Issuu on Google+

‫وأنت خبري ياسورية‪ ....‬يا أم‬ ‫كل عام ِ‬ ‫العروبة‪ ،‬يا أم األبطال‬ ‫كل عام وأنتم خبري يا أمهاتنا ‪ ...‬يا أطفالنا‪....‬‬ ‫أيها األبطال ‪ ...‬أبطال اجليش احل ّر ‪ ...‬يامن‬ ‫أفضل‪..‬‬ ‫تدافعون عن ح قّنا يف احلياة ‪ ...‬يف غ ٍد ٍ‬ ‫عندما يسقط نظام الطاغية ‪ ،‬يعيش العيد يف‬ ‫داخلنا ‪ ،‬وتعود البسمة إىل وجوه أطفالنا ‪.‬‬

‫السنة األوىل‬

‫ملفات الفساد‬ ‫صفحة ‪2‬‬

‫العدد السادس ( ‪) 6‬‬

‫حلف الشيطان‬ ‫صفحة ‪4‬‬

‫السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬ ‫حنن ّثوار ولكن على طريقتنا‬ ‫ُ‬

‫نبعاث‬ ‫نهيار واال ِ‬ ‫مابني اال ِ‬

‫صفحة ‪9‬‬ ‫وص ُف الثّوار على أنّهم ُمتم ّردون على ‪...‬‬ ‫يُ َ‬ ‫أو ض ّد ‪ ...‬عوضاً عن أن يكونوا ُمتم ّردين‬ ‫تشكيل كتيبة األمن الداخلي‬ ‫ألجل ‪ .‬جُ‬ ‫واملتم ُع الّذي مي ّر مبرحل ِة الثّورة‬ ‫َ‬ ‫انطالق ثورة الع ّزة ‪..‬‬ ‫العام من‬ ‫ونصف‬ ‫عام‬ ‫بع َد‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫فائض‬ ‫على‬ ‫حيتوي‬ ‫ه‬ ‫ن‬ ‫أ‬ ‫على‬ ‫إليه‬ ‫ر‬ ‫ظ‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫ُ ُ‬ ‫ثورة الكرام ِة ‪ ..‬ثورة ال ّشموخ واحلريّة ‪ ،‬قيو ُد‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫صحي ‪،‬‬ ‫من احلرمان ‪ ،‬على أنه غري ّ‬ ‫ري العبوديّ ِة واالستعبا ِد أصب َح‬ ‫ال ّذل ُح ّط َمت ون ُ‬ ‫وصفُ‬ ‫العمل ‪ ،‬وبالتّالي يُ َ‬ ‫ماض أسود ‪ ،‬وحن ُن اليومَ أقوى‬ ‫وأنّه عاج ٌز عن ِ‬ ‫من خملّفات ٍ‬ ‫ُّ‬ ‫أشخاص يعو ُزهم التّناغمَ‪،‬‬ ‫الثّوار بأنّهم‬ ‫بفضل اهلل ع ّز وج ّل أ ّوال ‪ ..‬وجي ِشنا احل ّر‬ ‫ٌ‬ ‫وأعز ِ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عاجزين سيكولوجيّاً ‪ ،‬أو حتّى عاجزين‬ ‫أهداف الثّورةِ‬ ‫ثانيا وأخرياً‪ ..،‬وحرصا منّا على ِ‬ ‫النّبيل ِة وغاياتِها ال ّسامية والّيت ُج ّل اهتمامها‬ ‫كيف مع زمانِهم ومكانِهم ‪.‬‬ ‫عن التّ ِ‬ ‫املواطن ووقوفاً ض ّد القلّة‬ ‫محاية الوطن وحريّة‬ ‫ضربات ثورةٍ شاركت‬ ‫النّظا ُم يتداعى حتت‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ركوب أمواجِ‬ ‫من‬ ‫ضعاف النّفوس الّذين حاولوا َ‬ ‫ِ‬ ‫فيها كافّة شرائح اجملتمع وطوائفه ‪،‬‬ ‫ممن مل يكن لديهم الوعي الكايف‬ ‫الثّورة أو ّ‬ ‫واجلميع شاركوا ض ّد القهر وال ّظلم ‪ ،‬ض ّد‬ ‫تتمة صفحة ‪7‬‬ ‫شعار كتيبة األمن الداخلي يف يربود‬ ‫الدّيكتاتوريّة ‪ ،‬ض ّد استعباد اآلخر واعتبار‬ ‫األنا هو صاحب الكلم ِة الفصل يف حياة‬ ‫السوري واألسلحة الكيماويّة‬ ‫ال ّنظا ُم ّ‬ ‫وتاريخ شعبنا‪ ،‬حنن ث ّوا ٌر ض ّد القهر وال ّظلم‬ ‫مت ّكن العاملُ من إطال ِة أم ِد القضيّة ال ّسورية ومل‬ ‫وألجل إنشاءِ دول ٍة دميقراطيّ ٍة‬ ‫‪،‬‬ ‫واحلرمان‬ ‫ِ‬ ‫مباشر ‪ ،‬مّإنا بقي‬ ‫بشكل‬ ‫الصراع‬ ‫يتدّخل يف ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تعددّية لكل أبنائها وحتى يت ّم ذلك علينا‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُمتف ّرجاً ُمديراً هلذه األزمة بكل األشكال املمكنة‬ ‫َ‬ ‫ونتكاتف ونشح َذ عقولنَا و ِهممناَ‬ ‫أن نتح َد‬ ‫و ُمدّعياً أنّه ال يمُ كن التّدخل عسكريّاً إالّ بغطاءٍ‬ ‫َ‬ ‫ونُو ِق َف القذف وال ّسب ‪ ،‬وال نُلقي حبرمانِنا‬ ‫جملس األمن املُع ّطل بفعل الفيتو‬ ‫دول ّي يوفّره‬ ‫ُ‬ ‫شاشات التّلفزة‬ ‫ومطام ِعنا أمام العاملِ وعلى‬ ‫الصيين ‪ ،‬ويُري اجملتمع الدّولي أ ّن‬ ‫ِ‬ ‫ال ّروسي ّ‬ ‫ّ‬ ‫املشهد ال ّسوري ُمعقد وقد جي ّر املنطقة مبُجملِها‬ ‫اجليش‬ ‫ات‬ ‫بينما شعبُنا ميوت ‪ ..‬بينما ق ّو ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫حرب إقليميّ ٍة ُمدم ّرة ؛ ولكن وضمن هذه‬ ‫ركن من أركان‬ ‫إىل ٍ‬ ‫احل ّر تُقاتل ال ُغزاة يف كل ٍ‬ ‫ً‬ ‫ال ّرؤية والعطالة ال ّسياسيّة من جانب اجملتمع‬ ‫أرواحها مثنا لذلك ‪.‬‬ ‫سوريا وتدف ُع َ‬ ‫الدّولي برزت قضيّ ٌة ُمه ّم ٌة ج ّداً ‪.‬‬ ‫لقد أعطاكم ال ّشعب تفويضاً لكي مُتثّلوه‬ ‫تتمة صفحة ‪ 3‬جنود النظام يرتدون األقنعة الواقية أمام العامل ‪ ،‬وتطرحوا رؤيته وما يريد‪،‬‬ ‫فتوقّفوا عن طرح ما تريدون ‪ ،‬أل ّن بني‬ ‫خربشات من كشف وجتنب‬ ‫متى يعلنون‬ ‫االنهيار واالنبعاث هناك مرحلة من‬ ‫أصعب مراحل الثّورة ‪ ،‬إن مل نتخ ّطاها‬ ‫وحي القلب ‪ ..‬الصفحات املزورة‬ ‫العرب‬ ‫وفاة‬ ‫بنجاح فإ ّن ثورتنا ستطول كثرياً‪ ،‬وسندف ُع‬ ‫ٍ‬ ‫أمثاناً باهظ ًة‪،‬إنّها دعو ٌة صرحي ٌة من خالل‬ ‫تكنولوجيا‬ ‫وحدوا‬ ‫بريد القراء ‪ 14‬جريدتنا لث ّوار الدّاخل واخلارج أن يُ ّ‬ ‫ثقافة ‪8‬‬ ‫وأنرتنت ‪13‬‬ ‫صفوفهم ورؤيتهم للمرحلة االنتقاليّة من‬ ‫تنويه ‪ :‬نعتذر من قرائنا ومتابعينا األعزاء عن التأخري بالصدور وذلك ألسباب تقنية وفنية‪ .‬أجل جتنّب االنزالق حنو العبثيّة والفوضى‬ ‫ونعدكم ونعد أنفسنا بأن صدور السنونو سيكون يف األول واخلامس عشر من كل شهر بإذن اهلل‪ .‬الّيت ال ختدم إال النّظام وأزالمه ‪.‬‬ ‫متمنني االستمرار وأن نكون عند حسن ظنكم‪ ...‬منتظرين رأيكم وتعليقكم ‪...‬‬

‫أسرة السنونو‬


‫‪2‬‬

‫ملفات الفساد‬

‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫حقائق وأرقام‬ ‫ثروات آل األسد وأزالمهم‬ ‫رامي خملوف ملك االقتصاد السوري‬ ‫اجلـــزء الثاني‬

‫هذا الرجل الذي كتب عنه الصحفي والكاتب‬ ‫حكم البابا يسأل عن ذكائه وليتعلم منه السوريون‬ ‫ليحسنوا من أوضاعهم املعيشية أوقف حكم البابا‬ ‫عن الكتابة يف الصحف الرمسية والتلفزيون و مت‬ ‫أيضا اعتقاله من قبل األجهزة األمنية ‪.‬‬ ‫عندما سأل النائب رياض سيف عن أعمال‬ ‫شركة اخلليوي وعن خمالفاتها وعن سرقتها‬ ‫لألموال العامة وأموال الشعب أصدر قرار من‬ ‫قبل بشار األسد برفع احلصانة عن النائب‬ ‫رياض سيف وسجنه ملدة سبع سنوات ‪.‬‬ ‫الكتابة عنه ال تكفيها صفحات وكتب إنه‬ ‫تاريخ الفساد األسري املافيوي يف سورية أنه‬ ‫الصورة ومن خلف هذه الصورة عائلة آل احلاكم‬ ‫رامي خملوف ‪ -‬اجلابي رقم ‪ 1‬لعائلة احلاكم‬ ‫مواليد بستان الباشا ‪ -‬جبلة‬ ‫والده زعيم مافيا البرتول السوري وسارق‬ ‫أموال البنك العقاري السوري حممد خملوف‬ ‫(أبورامي)‪ .‬ترتيبه يف عائلة حممد خملوف االبن‬ ‫األول ويأتي بعده حافظ خملوف الضابط يف إدارة‬ ‫امن الدولة وشقيقه اآلخر إيهاب خملوف وإياد‬ ‫خملوف ‪.‬‬ ‫متزوج من ابنة الفاسد احملافظ السابق يف‬ ‫حمافظة درعا وحمافظة الالذقية ولص املدينة‬ ‫الرياضية يف الالذقية أثناء وجوده يف قيادة فرع‬ ‫الالذقية للحزب "وليد عثمان"‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫يعترب رامي خملوف‪ ،‬ابن خال بشار األسد‪،‬‬ ‫أقوى شخصية اقتصادية يف سورية‪.‬‬ ‫اجلميع يعرف فساد آل خملوف وفساد حممد‬ ‫خملوف منذ بدء السبعينيات بعد أشهر من‬ ‫استالم حافظ األسد مقاليد احلكم يف سورية‬ ‫وحرب تشرين ‪ 1973‬واملساعدات العربية‬ ‫لسورية من هنا كانت بداية فساد آل احلاكم‪،‬‬ ‫فقسم حافظ األسد سلطة الفساد إىل كانتونات‬ ‫بني آل خملوف و آل األسد ولكل منهم دوره‬ ‫وكل منهم أن يسدد لبيت آل احلاكم يف سورية‬ ‫فاتورة األرباح فاستلم حممد خملوف الرجيي ثم‬ ‫املصرف العقاري ‪.‬‬ ‫ومهما كانت الطريقة اليت يُنظر بها لرامي‬ ‫خملوف‪ ،‬فإنه شخصية هامة يف البالد‪ .‬ويقول‬ ‫احملللون إن الشركات األجنبية ال ميكنها‬ ‫الدخول يف أي معامالت بسورية دون موافقته‬ ‫الشخصية‪.‬‬ ‫بداية فساده‬ ‫أثناء دراسته اإلعدادية وشح املواد الغذائية‬ ‫بدمشق وبعض املواد األولية يف سورية كانت‬ ‫مهمته تهريب هذه املواد إىل سورية من لبنان‬ ‫وتركيا ( خيوط النسيج البلوستري ) وتهريب‬ ‫املواد الغذائية وبعض املواد الكهربائية واملواد‬

‫األساسية لبعض معامل الصناعيني ‪.‬‬ ‫تهريب الدخان األجنيب بشكل قانوني عن‬ ‫طريق مؤسسة الرجيي طبعا مبساعدة والده‬ ‫الوكيل الرمسي لشركات السجائر األجنبية ‪.‬‬ ‫يف مرحلته الثانوية دخل السوق التجاري و‬ ‫تدرب رامي خملوف على يد أبيه فبدأ فساده‬ ‫مبؤسسة التبغ (الرجيي) وبدأ يرسله أباه مع‬ ‫حماميه (البلشي ) ليتعلم على يديه كيفية‬ ‫التباحث حول العموالت مع الشركات وطرق‬ ‫فرض الرشوة املنظمة (النسبة على األرباح)‬ ‫عليهم ومن بعد ذلك من خالل البنك العقاري‬ ‫والقروض الوهمية والقروض طويلة املدة وعقود‬ ‫بنكية مع اكرب التجار والصناعيني باستثناءات‬ ‫خاصة بزيادة مدة تسديد القروض للبنك العقاري‬ ‫ومن بعد بداء بتامني قروض كبرية وتسديد طويل‬ ‫املدة بنسبة ‪ %10‬وبعدها زاد نشاطه يف البنك‬ ‫العقاري بتامني قروض وهمية واالستفادة من‬ ‫األموال بتشغيلها مع بعض التجارة بقروض‬ ‫بأمساء وهمية (منح قرض مبلغ ‪ 350‬مليون‬ ‫لرية سورية إلقامة مشروع سياحي على ارض يف‬ ‫مدينة الرقة يف املدخل الشمالي هلا عند البحرية‬ ‫والواقعة متاما حتت جسر الرقة اكتشف بان‬ ‫األرض هي ألمالك الدولة ( وزارة الزراعة ) اسم‬ ‫صاحب القرض متويف‪ ،‬منح قرض مبلغ ‪270‬‬ ‫مليون لرية سورية يف مدينة حلب لرجل أعمال‬ ‫إلكمال بناء مشروع صناعي لكن املفاجئة كانت‬ ‫بان قيمة القرض ‪ 300‬مليون القيمة احلقيقية‬ ‫لكن منح فرتة عشر سنوات للتسديد بدون فوائد‬ ‫عليها ‪ ،‬قرض بقيمة ‪ 500‬مليون لرية سورية‬ ‫وكانت كفالة هذا القرض منشأة اكتشف فيما بعد‬ ‫أن هذه املنشأة عليها حجوزات من قبل الورثة‬ ‫وصاحب القرض موجود يف القاهرة وقربص ) ‪.‬‬ ‫األسواق احلرة‬ ‫ولكن جنم رامي خملوف مل يصعد اال بالتزامن‬ ‫مع صعود جنم باسل األسد فقرر باسل األسد‬ ‫البحث عن من يتسلم قسم األعمال ولتطوير بنية‬ ‫العمل واجلباية لعائلة آل احلاكم فأقرتح باسل‬ ‫األسد ابن خاله رامي خملوف كجيل شاب‬ ‫جيب أن يبدأ باإلمساك بزمام األمور فخرج‬ ‫الصوص من البيضة وبدأ عمليات تنظيم تهريب‬ ‫الدخان واملواد األولية من لبنان إىل سورية عرب‬ ‫منفذ اجلديدة وكان تعيني املدير العام للجمارك‬ ‫جيب أن حيظى مبوافقته ليسهل له عمليات‬ ‫التهريب ويف هذه الفرتة بدأ حافظ األسد بالتغيري‬ ‫الوزاري جللب حممود الزعيب املعروف بفساده‬

‫ليغطي بعض العمليات وخاصة يف القطاع‬ ‫العام واالسترياد فعني الزعيب ‪1989‬‬ ‫رئيساً للوزراء وسيطر رامي خملوف على‬ ‫شركة غوتا وبدأ عمليات املفاوضات مع‬ ‫شركات السجائر األجنبية واملشروبات‬ ‫الكحولية األجنبية وغريها من املواد‬ ‫اليت تدخل إىل األسواق احلرة لرتتيب‬ ‫الوكاالت ‪.‬‬ ‫وهنا طرح رامي خملوف مستثمر حبريين‬ ‫بوجوب بناء سوق حرة يف املطار فأتفق‬ ‫رامي مع مفلح الزعيب ابن حممود الزعيب وتقدم‬ ‫بعرض إىل وزير النقل الستثمار أسوق احلرة يف‬ ‫مطار دمشق الدولي ورفض الوزير العرض وبدء‬ ‫باألعداد ملناقصة عامة واتت عروض كثرية‬ ‫مدعومة من شركات أجنبية ولكن اتصال حافظ‬ ‫األسد كان كافياً إليقاف العروض املقدمة من هذه‬ ‫الشركات والتوقيع فقط مع شركة رامي خملوف‬ ‫وشركاؤه وكان العقد بقيمة مليون لرية سورية‬ ‫سنوياً بدل استثمار دون ��تديد املدة الزمنية‬ ‫وبدون حتديد املساحة فالعقد يؤهل رامي‬ ‫خملوف لوضع يده على املطار بكامل مساحته‬ ‫مقابل هذا املبلغ الزهيد ؟‬ ‫وهنا أصدر حممود الزعيب قراراه بالتصديق‬ ‫على السوق احلرة يف املطار وإعفاءها من الرسوم‬ ‫اجلمركية بالكامل ووضع رسوم مجركية جلميع‬ ‫مبيعات غوتا ( السوق احلرة اجلمركية ) اليت‬ ‫اخنفضت مبيعاتها بشكل كبري وبدأت تكون‬ ‫عبئاً على وزارة االقتصاد خبسارتها املتكررة‬ ‫ورفع مدير غوتا عدة طلبات لوزير االقتصاد‬ ‫مبطالبته بالتعامل باملثل بالنسبة للرسوم‬ ‫اجلمركية وكان الرفض هو اجلواب عن مثل‬ ‫هذه الطلبات ؟‬ ‫وبعد "انتحار" حممود الزعيب طلب رامي‬ ‫خملوف من مفلح الزعيب فسخ عقد الشراكة مت‬ ‫إعطاء مفلح الزعيب مثن حصته ‪ ( %20‬عشرون‬ ‫ألف دوالر أمريكي فقط )‬ ‫وطور رامي خملوف وأخوه إيهاب أعمال‬ ‫السوق احلرة فأصبحت منفذاً رمسياً للتهريب‬ ‫إىل الداخل فكل مواطن يستطيع شراء ما يريده‬ ‫وإدخاله إىل سورية ورجال اجلمارك يتغاضون‬ ‫عنه وبدأ ببناء أسواق أخرى على مجيع املنافذ‬ ‫احلدودية السورية الربية واملوانئ واملطارات‬ ‫ومن خالل هذه األسواق بادرة رامي وشقيقه‬ ‫إيهاب مبفاوضة الشركات والوكاالت احلصرية‬ ‫لداخل سورية على أساس أنها املنفذ الوحيد‬ ‫هلم يف سورية وبالفعل فقد وضع يده على الكثري‬ ‫من الشركات اليت كان وكالؤها رجال أعمال‬ ‫سوريون معروفني ولكن ليس باليد حيلة فهو‬ ‫الوحيد املسموح له باالسترياد وخاصة املواد‬ ‫املمنوعة !!‬ ‫ويقدر دخل رامي خملوف من األسواق احلرة‬ ‫والتهريب املنظم من خالهلا حبوالي ‪300‬‬ ‫مليون دوالر سنوياً وطبعاً هذه كلها مبالغ ضائعة‬ ‫على خزينة الدولة!‬


‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫تتمة ‪...‬النّظا ُم ال ّسوري ُ‬ ‫خمزونات‬ ‫ميتلك‬ ‫ٍ‬ ‫كبريةٍ من األسلحة الكيماويّة ‪ ،‬ماذا لو استخدم‬ ‫هذه األسلحة بلحظة ّ‬ ‫الضعف واالنهيار‬ ‫األخرية؟‪ ..‬فاألنظمة الدّيكتاتوريّة ال متلك يف‬ ‫بنيتها ال ّسياسيّة عُقالء أو ُحكماء ‪ ،‬هل سيبقى‬ ‫العامل ُمتف ّرجاً ُمدّعياً عدم القدرة على التّدخل‬ ‫وجلم هذا الوحش املُنفلت من عقاله ‪.‬‬ ‫ما هي األسلحة الكيماويّة والبيولوجيّة ؟‬ ‫ُ‬ ‫احلديث عن األسلحة‬ ‫قد يكون من العبثي‬ ‫ّ‬ ‫الكيماويّة والبيولوجيّة ألنين أعتق ُد أ ّن اجلميع‬ ‫ُ‬ ‫يعرف تركيبها الكيميائي ‪ ،‬ولكن علينا أن‬ ‫ختص موضوعنا ونحُ دّد‬ ‫نض َع رؤوس أقالم‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ماهيّة األسلحة الكيماويّة املتواجدة لدى النظام‬ ‫السوري ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫العسكري تس ّمى األسلحة الكيماويّة‬ ‫العلم‬ ‫يف ِ‬ ‫والبيولوجيّة " ال ّرادع فوق التّقليدي "‬ ‫‪chemicalcal and biological‬‬ ‫‪ weaqons‬ويُرمز له اختصاراً ‪cbw‬‬ ‫أل ّن ال ّرادع التّقليدي هو األسلحة الّيت ّ‬ ‫تتضمن‬ ‫الدّبابات واملدفعيّة وال ّطائرات ‪ ،‬أ ّما هذه‬ ‫األسلحة فهي أعلى من ال ّرادع التّقليدي الّذي‬ ‫ذكرناه ‪ ،‬ونسب ُة الدّمار والقتل الّيت تحُ ققّها‬ ‫ُ‬ ‫أسلحة‬ ‫ُدخلُها البعض ضمن عائلة "‬ ‫كبرية وي ِ‬ ‫ّمار ال ّشامل "‬ ‫الد ِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫تتضم ُن األسلحة الكيماويّة املوجودة لدى‬ ‫النّظام ال ّسوري غاز اخلردل وغاز ال ّسارين وغاز‬ ‫األعصاب (يف إكس ) ‪ ،‬مت ّكن ال ّسوريون من‬ ‫بات الفوسفور‬ ‫إنتاجها من خالل ختليق ُمر ّك ِ‬ ‫ِ‬ ‫بفضل‬ ‫والكربون منذ ُمنتصف ال ّسبعينيّات‬ ‫ِ‬ ‫تباد ِل التّكنولوجيا مع مصر وروسيا واستم ّر‬ ‫األمر حتّى يو ِمنا هذا يمُ ك ُن استخدامها من‬ ‫خالل قذائف املدفعيّة وال ّطائرات وتركيبها‬ ‫الصواريخ " سكود بي وسي واس‬ ‫على رؤوس ّ‬ ‫اس ‪ . " 21‬ومن خالل إطالل ٍة بسيط ٍة على‬ ‫غاز اخلردل الّذي يُعت ُرب أقدم وأبسط هذه‬ ‫الغازات جند ما يلي ‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫اكتشف هذا الغاز عام ‪ 1822‬اكتشف أنه ضا ّر‬ ‫عام ‪ ، 1860‬استخد َمه األملان ض ّد الربيطانيينّ‬ ‫يف ابرس – بلجيكا عام ‪ 1917‬أعدّته ق ّوات‬ ‫ا ُ‬ ‫حللفاء واحملور أثناء احلرب العامليّة الثّانية‬ ‫ولكنّها مل تستخدمه ‪ ،‬استخدمته العراق ض ّد‬ ‫إيران أثناء احلرب العراقيّة اإليرانيّة الّيت‬ ‫استم ّرت من عام ‪ 1979‬وحتّى عام ‪ 1988‬وقد‬ ‫أدّى استخدامه إىل قتل حوالي ‪ 5000‬جندي‬ ‫إيراني ‪ ،‬ثُ ّم استُخ ِدمَ ض ّد األكراد عام ‪1988‬‬ ‫‪,‬وهناك عدّة دول أُخرى استخدمته إسبانيا ض ّد‬ ‫املغرب بني عام ‪ – 1926 – 1923‬إيطاليا‬ ‫ض ّد أثيوبيا عام ‪. 1940 – 1935‬‬ ‫يتك ّون من عناصر الكربون ‪ -‬اهليدروجني‪-‬‬ ‫الكلور ‪ -‬الكربيت ‪ ،‬امسه العلمي ( كلور‬ ‫الصبغة الكيميائيّة ‪C4H8C125‬‬ ‫واثثيل ) ّ‬ ‫الوزن اجلزئي ‪ 159‬جرام ‪/‬مول ‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫مظه ُر غاز اخلردل ‪ :‬هو سائل لز ٌج عديم‬

‫ال ّرائحة وعديم اللّون يف درجة حرارة احلجرة ‪.‬‬ ‫يُسبّ ُب حروقاً وتق ّرحاً يف اجللد املُع ّرض له ‪،‬‬ ‫يؤذي اجلهاز التّنفسي عند تن ّشق ِه ويُسبّ ُب‬ ‫التّقيؤ واإلسهال عند ابتال ِعه ‪ ،‬كما يُسبّ ُب‬ ‫أضراراً‬ ‫بالعني واألغشيّة املُخاطيّة واألعضاء‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫املوت‬ ‫الّيت يتول ُد فيها الدّم ؛ ويُؤدّي إىل ِ‬ ‫املحُ قّق بعد عدّة أيّام ٍ ‪.‬‬ ‫أ ّما األسلحة البيولوجيّة ‪ :‬فقد كان لليابانيني‬ ‫اليد ال ّطول يف هذا اجملال أثناء احلرب العامليّة‬ ‫الثّانية كانت الوحدة اليابانيّة املشهورة بال ّرقم‬ ‫(‪ ) 731‬وموقعها مبنشوريا وهلا وحدات أصغر‬ ‫يف نانكنغ وبكني واليابان تجُ ري جتاربَها على‬ ‫ّ‬ ‫وباألخص أسرى احلرب‬ ‫البشري‬ ‫اجلنس‬ ‫ّ‬ ‫جرعات من‬ ‫والصينيني وذلك بإعطاء األسرى‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫األمراض الفتّاكة مثل ‪ :‬الطاعون – التيتانوس‬ ‫– اجلدري – الكولريا ‪ ،‬وال نُريد التّوسع‬ ‫استخدام هذه األسلحة ولكن‬ ‫الفين يف كيفيّة‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫كبري من ال ّسكان‬ ‫ٍ‬ ‫بشكل عا ّم إذا أري َد قتل عد ٍد ٍ‬ ‫يمُ ك ُن أن تُستخ َدمَ جراثيم التّيفوس والكولريا‬ ‫واجلدري بنفس وسائل اإلطالق الّيت ُذكرت‬ ‫سابقاً ولكن مل تؤ ّكد املصاد ُر حيازة النّظام‬ ‫ال ّسوري على األسلحة البيولوجيّة ‪ ،‬بينما‬ ‫أكدّت مجي ُع املصادر احملليّة والعامليّة حيازت ُه‬ ‫على األسلحة الكيماوية بدون التّأكيد على‬ ‫القدرة الفنيّة على استخدامها ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫حقيقة االدّعاءات ال ّسورية بإمكانيّة‬ ‫ما‬ ‫استخدامها ض ّد ّ‬ ‫أي تدّخل خارجي ؟ ‪..‬‬ ‫الصحفي الّذي عقده زعيم‬ ‫خالل املؤمتر ّ‬ ‫الدبلوماسية ال ّسوريّة " جهاد مقدسي " ‪،‬‬ ‫وسئِ َل من خاللِه عن موضوع األسلحة الكيماويّة‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أك ّد حيازة النظام هلذا النوع من ال ّسالح وقال‬ ‫إ ّن هذا لن يُستخدم إالّ عند التّدخل اخلارجي‬ ‫وهنا ال ّسؤال ‪ :‬ما شك ُل التّدخل اخلارجي‬ ‫الّذي يتحد ُ‬ ‫ّث عنه ال ّسيد مقدسي ؟ وهل ما‬ ‫حيص ُل يف سوريّة من ثور ٍة شعبيّ ٍة هي نو ٌع‬ ‫من أنواع التّدخل اخلارجي؟‪...‬‬ ‫إذا كان النّظام وطوال أكثر من سنة ونصف‬ ‫ُ‬ ‫حيدث يف سوريّة من‬ ‫السنة يَعت ُرب أ ّن ما‬ ‫وحراك ّ‬ ‫جمموعات‬ ‫ثوري هو بفعل‬ ‫ُمظاهرات‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُمسلّحة تدع ُمها قوى خارجيّة بك ّل أنواع الدّعم‬ ‫املادّي واإلعالمي وحتّى العسكري ‪،‬ويدّعي‬ ‫جمموعات كبريةٍ من اجلهاديني‬ ‫النّظام أ ّن‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫جانب املعارضة ‪ ،‬إذاً‬ ‫دخلوا البالد للقتا ِل إىل ِ‬ ‫ّخالً خارجيّاً‬ ‫ووف َق هذه ال ّرؤية فإ ّن ذلك يُعت ُرب تد ُ‬ ‫إذا جا َز لنا هذا التّحليل أ ّما ما يستقد ُمه النّظا ُم‬ ‫من أسلح ٍة روسيّ ٍة وإيرانيّ ٍة ومن شبّيح ٍة إيرانيّ ٍة‬ ‫وعراقيّ ٍةِ ولبنانيّ ٍة ومينيّ ٍة‪ ،‬وهؤالء يُدافعون‬ ‫عن نهج املُقاومة واملُمانعة الّيت يتبنّاها نظا ُم‬ ‫األسد منذ عام ‪ 1970‬والّذي توافقه عليها‬ ‫لتمرير هذه‬ ‫إسرائيل وأمريكا وتُق ّد ُم له الدّعم‬ ‫ِ‬ ‫ال ّرؤية ّ‬ ‫الضبابيّة الّيت م ّل منها ال ّشعب ال ّسوري‬ ‫ً‬ ‫واعتربها ستارا الستمراره يف ال ّسلطة ويف‬ ‫جتهيل شعبِه وفرض ك ّل أنواع الوصاية عليه ‪.‬‬

‫تتمات‬

‫‪3‬‬

‫َ‬ ‫األسلحة ض ّد‬ ‫إذاً قد يستخد ُم النّظا ُم هذه‬ ‫باعتبار ما حيدث مؤامرةً خارجيّ ًة ‪.‬‬ ‫ّاخل‬ ‫الد ِ‬ ‫ِ‬ ‫ملاذا اآلن ؟ ‪ ...‬نُسأل ‪ ...‬مل يُثرْ هذا املوضوع‬ ‫فيما مضى ‪ ..‬مل تُثر ُه أمريكا أو إسرائيل ‪ ..‬ومل‬ ‫تُب ِد هذه الدّول خماوفِها من امتالك النّظام هذا‬ ‫ال ّرادع ‪.‬‬ ‫اجلواب ببساط ٍة شديد ٍة ‪ :‬لقد تغيرّ ت قوانني‬ ‫الّلعبة ‪ ،‬ومل يعد ُ‬ ‫يلعب‬ ‫ميلك النّظام أوراقاً ُ‬ ‫بها يف ال ّساح ِة الدّوليّة وهذه الدّول مبُجملِها‬ ‫وقفت حائرةً أمام ما حيدث يف سوريا النّظام‬ ‫بدأ يتداعى ومن سيأتي بعده دولة دميقراطيّة‬ ‫حقوقيّة ‪ ،‬دولة مؤ ّسسات ال تقب ُل بالعطالة‬ ‫ال ّسياسيّة وال تقبل حبال ِة الّالحرب و اللاّ سلم‬ ‫فرض على بال ِدنا طوال األربعني عاماً‬ ‫الّذي َ‬ ‫تفجر خيد ُم استمرار‬ ‫وال تقب ُل بشرق أوسط ُم ّ‬ ‫إسرائيل يف احتالل األرض ِوالعربدة على‬ ‫اآلخرين ‪ ،‬إذاً البُ ّد من التّلويح بهذا ال ّسالح‬ ‫علّه يكون را ِدعاً لل ّشعب ال ّسوري وعلّه يلج ُم‬ ‫إىل ح ّد ما ثورته الّيت مل تقبل أيّة تسوية مع‬ ‫النّظام ‪.‬‬ ‫ما هو موقف الغرب وإسرائيل من هذا‬ ‫املوضوع؟‬ ‫حنن ال نر ّو ُج ملواقف غربيّة أو أمريكيّة‬ ‫خربناها طويالً طوال فرتة الثّورة ال ّسورية‬ ‫بسنوات طويل ٍة مل تتم ّكن هذه‬ ‫وحتّى قبل الثّورة‬ ‫ٍ‬ ‫املواقف من فرض احل ّد األدنى من األخالق‬ ‫ٌ‬ ‫موقف‬ ‫على هذا النّظام ولكن اآلن هناك‬ ‫ُ‬ ‫مفصل ّي ال يمُ ك ُن أن َ‬ ‫الغرب‬ ‫تقف أمامه دول‬ ‫ِ‬ ‫وأمريكا ُمسرتخية أو ُمتجاهلة أمام ما يمُ ك ُن‬ ‫حيص َل ‪ ،‬أكدّت هذه الدّول ومعها شريك‬ ‫أن ُ‬ ‫ّ‬ ‫باستخدام هذه‬ ‫النّظام روسيا أنها لن تسم َح‬ ‫ِ‬ ‫فكري بهذا املوضوع‬ ‫األسلحة أو حتّى مجُ ّرد التّ ِ‬ ‫كما لن تسم َح بنقلِها إىل أيّة جه ٍة ميكن أن‬ ‫القريب أو البعي ِد أل ّن‬ ‫ستقبل‬ ‫تستخد َمها يف املُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫االنتحار اجلماع ّي ويؤثّر‬ ‫ذلك سوف يؤدّي إىل‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫الصهيوني الذي أعلن نيّته‬ ‫كذلك على الكيان ّ‬ ‫التّدخل عسكريّاً يف حال حماول ِة النّظام نقلَ‬ ‫ال ّسالح إىل حليفه حزب اهلل يف لبنان ‪ ،‬وحنن‬ ‫نستبع ُد إقدام النّظام على هذا العمل اجملنون‬ ‫رغم جنونه ‪ ،‬أل ّن هذه الورقة سوف ُ‬ ‫حترقه‬ ‫أكثر من الثّورة املُتصاعدة ‪.‬‬ ‫ري ذلك على الثّورة ؟ عندما قامت‬ ‫ما تأث ُ‬ ‫الثّورة املّباركة كانت تعل ُم علم اليقني ما ميلكه‬ ‫النّظام من أسلحة تقليديّة وغري تقليديّة وتعلم‬ ‫ق ّوته وتغ ّوله وجهازه األمين ومل تُبالي بك ّل‬ ‫تلك املُعطيات‪ ،‬بل استم ّرت يف ِحرا ِكها الثّوري‬ ‫كريم‬ ‫وطن ح‬ ‫تُق ّد ُم الغالي والنّفيس من أجل ٍ‬ ‫والقتلةّر بكافّةٍ‬ ‫ال مكان فيه لل ّطائفيّة وال ُعنصريّة‬ ‫أشكاهلم ‪ ،‬وط ٌن عمادُه احل ّق ال الباطل ‪ ..‬وط ٌن‬ ‫يبنيه األحرا ُر ال العبي ُد لذلك فهي تهتّم لك ّل‬ ‫مقوالت النّظام وسوف تستم ّر حتّى لو كان هذا‬ ‫ِ‬ ‫النّظام ُ‬ ‫ميتلك األسلحة النّوويّة ‪.‬‬

‫احملرر‬


‫‪4‬‬

‫تداعيات‬

‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫ُ‬ ‫حلف ّ‬ ‫الشيطان‬

‫بفعل ما اعتُربَ أنّه ثور ٌة‬ ‫بع َد سقو ِط ال ّشاه ِ‬ ‫شعبيّة شاركت فيها كافّة القِوى ال ّسياسيّة‬ ‫والدّينيّة (حزب توده ال ّشيوعي – جماهدي‬ ‫خلق – األحزاب الدّينيّة الّيت كان يرتأ ّسها‬ ‫ا ُ‬ ‫خلميين)‪ ،‬مت ّكنت هذه األخرية من حتيي ِد كافّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نظام‬ ‫القوى اليت شاركتّ بالثورة ّوأعادت إنتاج ٍ‬ ‫نظام الشاه ‪ ،‬إنه نظا ٌم أوتوقراطي‬ ‫أقسىُ من ِ‬ ‫ّين ونفي اآلخر‬ ‫يرتكز على سيطرةِ رجا ِل الد ِ‬ ‫كامل ‪ ،‬هذا النّظام مل يقف عند حدود‬ ‫بشكل ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ترتيب‬ ‫التّحالفات اليت بناها الشاه بل أعاد‬ ‫َ‬ ‫املشه ِد الدّاخلي واخلارجي مبا خيد ُم الدّور‬ ‫الّذي سوف يقو ُم به ُمستقبالً ‪.‬‬ ‫مجّدت الواليات املُتحدة األمريكيّة األموال‬ ‫مما دفع الثّوار اإليرانيني‬ ‫مصارفها ‪ّ ،‬‬ ‫اإليرانيّة يف ِ‬ ‫إىل احتال ِل ال ّسفارةِ األمريكيّ ِة واملُطالب ِة بإنها ِء‬ ‫جتمي ِد األموال اإليرانية ‪ ،‬كما قام اإليرانيون‬ ‫وحتويل ال ّسفارة‬ ‫فري اإلسرائيلي‬ ‫ِ‬ ‫بطر ِد ال ّس ِ‬ ‫اإلسرائيليّ ِة إىل سفارةٍ لدول ِة فلسطني ‪.‬‬ ‫ما فعلته الثّورة حتّى هذه اللّحظة هو شيء‬ ‫خيد ُم تطلّعات ال ّشعوب العربيّة ويُهيئ لظهور‬ ‫ق ّوةٍ إقليميّ ٍة تدع ُم املُقاومة الفلسطينيّة وحت ّد من‬ ‫نفو ِذ القوى الكربى يف العامل فإيران تق ُع ضمن‬ ‫اهلارتالند وال ّرميالند وهي تط ّل على مضيق‬ ‫هرمز وهو مضيق حيوي مت ّر عربه إمدادات النّفط‬ ‫لدول العامل الغربي والواليات املُتّحدة ‪،‬كما أنّها‬ ‫مينحها متيّزاً عن‬ ‫دولة برتوليّة زراعيّة وهذا ما ُ‬ ‫غريها من الدّول ‪.‬‬ ‫بع َد الثّورة ُمباشرةً بدأت احلرب العراقيّة‬ ‫اإليرانيّة الّيت امتدّت من عام ‪ 1979‬حتّى ‪1988‬‬ ‫وبدعم غربي للح ّد‬ ‫بدأت برؤيٍّة عراقيّ ٍة خليجيّ ٍة ٍ‬ ‫ومنع تصديرها إىل دول‬ ‫من نفوذ الثورة اإليرانيّة‬ ‫ِ‬ ‫وخاصة العراق واملنطقة ال ّشرقيّة يف اململكة‬ ‫اجلوار ّ‬ ‫العربيّة ال ّسعودية ودولة البحرين نتيجة احلرب‬ ‫كانت خسارةً لل ّطرفني وإنهاكاً القتصا ِدهم وللق ّوة‬ ‫بشكل‬ ‫البشريّة والعسكريّة ‪ ،‬هذه احلرب أث ّرت ٍ‬ ‫كبري على إيران حيث عانى االقتصاد اإليراني‬ ‫ٍ‬ ‫ومنصات تصدير‬ ‫ج ّراء تدمري البُنى التّحتية ّ‬ ‫البرتول وموانئ التّصدير الّيت كان يُعتم ُد عليها‬ ‫كبري ‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫بشكل ٍ‬ ‫بعد احلرب متّ إعادة البناء وتشغيل املوانئ‬ ‫ومصايف البرتول ‪ ،‬استغر َق ذلك فرتةً طويل ًة ولكن‬ ‫بدأت خالله مالمح ال ّسياسة اإليرانيّة داخليّاً‬ ‫وخارجيّاً تتض ُح أكثر ‪.‬‬ ‫جيش ّ‬ ‫أمن‬ ‫قوي وجهاز ٍ‬ ‫ففي الدّاخل متّ بناء ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ومتّ إنشاء ق ّوات احلرس الثّوري اإليراني اليت‬ ‫تُعت ُرب رديفاً للجيش الوطين ‪.‬‬ ‫على املستوى اخلارجي ‪ :‬أنشأت إيران‬ ‫حتالفات خارجيّة مع النّظام ال ّسوري ذي‬

‫الصبغة ال ّطائفيّة ومع شيعة العراق من خالل‬ ‫ّ‬ ‫اجمللس األعلى ال ّشيعي الّذي دعمته وفتحت‬ ‫له مكاتب يف إيران باعتباره العد ّو األ ّول لصدّام‬ ‫حسني كما أ ّمنت دعماً لشيع ِة لبنان وعلى‬ ‫رأ ْسهم حزب اهلل اللّبناني ‪.‬‬ ‫إذا أخذنا من هذه التّحالفات الدّور اإليراني يف‬ ‫سوريا لوجدنا أ ّن هذا الدّور َ‬ ‫قوي عندما قدّمت‬ ‫سوريا إليران أثناء حربِها مع العراق صواري َخ‬ ‫وبالفعل قامت‬ ‫لضرب بغداد بها‬ ‫سكود وذلك‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫بضرب بغداد بصواريخ مصدرها النّظام‬ ‫إيران‬ ‫ِ‬ ‫ال ّسوري ‪.‬‬ ‫نظام األسد‬ ‫بدعم‬ ‫عرفاناً باجلميل قامت إيران‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫اقتصاديّاً ومعنويّاً ُ‬ ‫حيث أبرمت جمموع ًة من‬ ‫االتفاقيّات يف اجملال االقتصادي واألمين من‬ ‫ضمنِها اتفاقيّة الدّفاع املُشرتك (ض ّد من ؟ ال‬ ‫نعرف ) ‪ ،‬كذلك دعمت حليفَها وحليف النّظام‬ ‫ال ّسوري يف لبنان حزب اهلل بال ّسالح والتّدريب‬ ‫األرض‬ ‫إجناز وجو ِده على ِ‬ ‫واملال حيث مت ّكن من ِ‬ ‫ّ‬ ‫وحتيي ِد ك ّل القوى ال ّسياسيّة اللبنانيّة وأثبت هلم‬ ‫الصهيونيّة‬ ‫أنّه الوحيد املُقاوم واملُمانع للمشاريع ّ‬ ‫وأنّه مت ّكن من هزمي ِة إسرائيل وإرغا ِمها على‬ ‫االنسحاب من جنوب لبنان يف العام ‪.2000‬‬ ‫يف العام ‪ 2006‬ش ّن حزب اهلل هجوماً على‬ ‫إسرائيل مبعرف ٍة سوريّ ٍة إيرانيّ ٍة ‪ ،‬مت ّك َن حينها‬ ‫إحلاق هزمي ٍة بالق ّوة العسكريّة اإلسرائيليّة ‪,‬‬ ‫من ِ‬ ‫ً ً ّ‬ ‫ظام ال ّسوري‬ ‫أفرزت هذه‬ ‫اهلزمية مناعة وق ّوة للن ِ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫رئيس الوزراء اللبناني‬ ‫الّذي كان ُمتّهما باغتيا ِل ِ‬ ‫" رفيق احلريري " والكثري من ال ّسياسيني‬ ‫اللّبنانيني ‪.‬‬ ‫ّعم ال ّسوري اإليراني‬ ‫ُ‬ ‫حزب اهلل ومن خال ِل َالد ِ‬ ‫وهذه املعركة أعاد بسط نفوذه ال ّسياسي على‬ ‫ال ّساحة اللّبنانيّة ومن خالل حكوم ٍة يُسيط ُر على‬ ‫عظم أعضائها ( أعضائها غالبيّتهم من حزب‬ ‫ُم ِ‬ ‫اهلل ) ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫هذا املعطى دعمَ نفوذ إيران وسوريا ( النّظام‬ ‫الغرب وعلى‬ ‫ال ّسوري ) يف لبنان ‪ ،‬كذلك قامَ ُ‬ ‫رأ ِسهم فرنسا بدعم النّ‬ ‫احملافل‬ ‫ظام ال ّسوري يف‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫مما أدّى إىل شرعنة هذا النّظام ومن‬ ‫الدّوليّ ِة ّ‬ ‫ُ‬ ‫يقف وراءه ‪ ..‬إيران ‪.‬‬ ‫وهكذا تُ ِر َك النّظامان يعمالن بدون قيود يف‬ ‫مناطق العامل وأشدّها تعقيداً‬ ‫منطق ٍة من أه ّم‬ ‫ِ‬ ‫من ناحي ِة اجلغرافيا ومن ناحي ِة االصطفافات‬ ‫الدّينيّة وال ّسياسيّة ‪.‬‬

‫تُ ِر َكت إيران تُن ِش ُئ برناجمها النّووي وتص ُل به‬ ‫إىل مرحلة إمكانيّة إنتاج القنبلة النّووية بعد أن‬ ‫لألغراض ال ّسلميّ ِة‬ ‫وج ٌه‬ ‫ادّعت أ ّن برناجمَها ُم ّ‬ ‫ِ‬ ‫ومبساعدةٍ فنيّة روسيّة وسبب هذا التحالف قد‬ ‫نتحدّث عنه يف دراس ٍة قادم ٍة ‪.‬‬ ‫ولك ّن ُ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ارس سياسة مفتوحة غري‬ ‫ترك إيران مُت ُ‬ ‫سالحها النّووي كان غباءً سياسيّاً‬ ‫ُمقيّدةً وتبنيّ‬ ‫َ‬ ‫لدو ِل أوروبّا الغربيّة وأمريكا فإذا افرتضنا‬ ‫أ ّن هذه الدّول تركت إيران ف ّزاع ًة تدف ُعها يف‬ ‫وج ِه دول اخلليج وتبت ّز هذه الدّول من خالهلا‬ ‫فقد انقلب ال ّسح ُر على ال ّساحر أل ّن التّ َ‬ ‫حالف‬ ‫اإليراني ال ّروسي الغري ُمعلن له أبعا ٌد أكرب من‬ ‫بكثري ‪.‬‬ ‫ذلك ٍ‬ ‫اخلاصة‬ ‫إ ّن إيران بدأت بإنشاءِ إمرباطوريتها‬ ‫ّ‬ ‫الّيت تتّكئ على ال ّطائفيّة الدّينيّة وجمالهِ ا‬ ‫احليوي مفتو ٌح على املنطق ِة ال ّشرقيّ ِة من‬ ‫حتريض ال ّشيعة‬ ‫ال ّسعودية والبحرين من خالل‬ ‫ِ‬ ‫يف هذه املناطق ودفعهم إىل الثورة ‪.‬‬ ‫كما عملت على إنشاء هالل شيعي ميتّد من‬ ‫إيران إىل العراق وسوريا ولبنان ‪.‬‬ ‫سوريا كانت مشكلة النّظام اإليراني ‪ ،‬دول ٌة‬ ‫نظا ُمها يرتب ُط بالنّظام اإليراني بك ّل عالقات‬ ‫القُربى والدّين بينما األغلبيّة سنيّة ‪ ،‬لذلك‬ ‫الفكر ال ّشيعي وبناءِ ا ُ‬ ‫حلسينيات‬ ‫نشر ِ‬ ‫عم َل على ِ‬ ‫أثري على شرحي ٍة كبريةٍ من ال ّشعب‬ ‫وحماولة التّ ِ‬ ‫ال ّسوري من أجل هذا اهلدف ‪.‬‬ ‫الثّورةُ ال ّسوريّة قلبت ال ّسحر على ال ّساحر ‪..‬‬ ‫غيرّ ت معادالت وموازين املنطقة ‪ ..‬غيرّ ت نظرة‬ ‫العامل قاطب ًة إىل إيران فضحت دو َرها ومشروعَها‬ ‫ال ّطائفي ‪ ..‬أنهت هذا املشروع أل ّن نهاية هذا‬ ‫املشروع يف سوريا هي نهايته يف لبنان والعراق‬ ‫وهنا تكم ُن ُمشكلة النّظام اإليراني الّذي بدأ‬ ‫يُشاه ُد أحالمه تنهار لذلك قدّم الدّعم العسكري‬ ‫نظام‬ ‫أجل احلفا ِظ‬ ‫والبشري واملادّي من ِ‬ ‫على ِ‬ ‫ً‬ ‫حف َظ مصا َ‬ ‫حل ُه ملدّة مخس وثالثني عاما ‪ ،‬هذا‬ ‫هو حلف ال ّشيطان الّذي ال ينت ُج اخلريَ لشعوبه‬ ‫برقاب شعوبِها‬ ‫بل ينتجه لقلّة ساديّة تتح ّك ُم‬ ‫ِ‬ ‫وتعت ُرب نفسها فوق ال ّشعوب وفوق التّاريخ وأنّها‬ ‫من يصن ُع احلضارة لكن على طريقتِها ‪....‬‬ ‫هوامش‬ ‫اهلارتالند ‪ :‬نظريّة لل ّسيد هالغورد ماكيندر وهو‬ ‫بريطاني يحُ ّد ُد مناطق ُمعيّنة من العامل يعتربُها‬ ‫قلب العامل ومن ِضمنها اهلضبة اإليرانيّة وله‬ ‫مقوله شهرية تقول ‪ " :‬إ ّن من يستولي على‬ ‫قلب العامل ‪ ،‬ومن‬ ‫جزيرةِ العامل ‪ ،‬يستوي على ِ‬ ‫يستولي على قلب العامل يستولي على العامل " ‪.‬‬ ‫الرميالند ‪ :‬نظرية لعاملٍ أمريكي يُدعى سبيكمان‬ ‫وهو يحُ دّد مناطق ُمعيّنة من العامل‪،‬يُس ّميها‬ ‫اإلطار ويعت ُرب أ ّن من يستولي على هذا اإلطار‬ ‫دون جوان‬ ‫فإنّه يستولي على العامل " ‪.‬‬


‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫تساؤالت حول مقابلة األسد‬

‫يف مقابل ٍة حصريّ ٍة على قناةِ الدّنيا قدّم لنا ب ّشار األسد أجوب ًة شافي ًة وافي ًة‬ ‫على ك ّل األسئل ِة الّيت تدو ُر يف رؤو ِسنا وأك ّد استمرارَه يف معركتِه ال ّشرس ِة‬ ‫العبث برتتيب‬ ‫عب ال ّسوري وض ّد ك ّل من يف ّكر‬ ‫بتغيري نظا ِمه أو ِ‬ ‫ض ّد ال ّش ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هذه املنطقة امله ّمة من العامل ‪ ..‬كما أك ّد لكل دول اجلوار اإلقليم ّي أنهم‬ ‫غري قادرين على التّفكري بإنشاءِ مناط َق عازلة إالّ من خالله ‪, ..‬إ ّن هناك‬ ‫مؤامرة كونيّة ُ‬ ‫حتاك ضدّه وض ّد نظا ِمه املمانع ‪...‬‬ ‫إليكم بعض ما ورد يف حديثه والتّعليق عليه ‪:‬‬ ‫ر ّداً على سؤا ٍل حول الوضع يف حلب ‪ ،‬ختمَ األس ُد جوابه بأ ّن القضيّة هي‬ ‫إرادات بالدّرجة األوىل ؟؟‬ ‫معرك ُة‬ ‫ٍ‬ ‫ننصحك بأن تقرأ التّاريخ وتتأ ّمله‬ ‫إرادةُ ال ّشعب هي املنتصرة‪..‬وحنن‬ ‫ُ‬ ‫شعب من ال ّشعوب يف هذه األرض ؟ إذا حتقّق ذلك !‬ ‫ُزمَ ٌ‬ ‫طويالً هل ه ِ‬ ‫فإ ّن التّاري َخ مناف ٌق ونعل ُم مجيعاً بأ ّن التّاريخ مل خيدم القتلة ومل حيقّق‬ ‫إرادتهم ‪.‬‬ ‫ور ّداً على موقف سورية من دول اجلوار ختم جوابه ‪:‬‬ ‫عندما تكتشف هذه ال ّشعوب حقيقة ما جيري يف سورية وحقيقة موقف‬ ‫مسؤوليها‪ ،‬ستكون أقوى يف معركتها ال ّسياسية وسيكون عمر هذه احلكومات‬ ‫وهؤالء املسؤولني قصرياً يف العمل ال ّسياسي وهذا العمر القصري نستطيع أن‬ ‫نتح ّمله ونستطيع أن نتأقلم معه ريثما حنسم املعركة يف سورية‪.‬‬ ‫وقمع ومئات‬ ‫إ ّن هذه ال ّشعوب تعرف حقيقة ما جيري يف سورية من ٍ‬ ‫قتل ٍ‬ ‫اآلالف من املش ّردين قد أصبحوا على أراضيها ‪,‬فهل اجلميع كاذبون‬ ‫وإرهابيّون ؟؟ إ ّن منطق احل ّق والعدالة الميكن أن مي ّر مرور الكرام‬ ‫زمن طويل و ُتدرك إدراكاً تا ّماً أ ّن‬ ‫على‬ ‫شعوب نسيت الدّيكتاتورية منذ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫زمانك وتارخيك مضى ‪.‬‬ ‫وجواباً على سؤا ٍل حول وضع محص وملاذا مل ينته بعد ‪ ،‬قال األسد‪ ..‬ال‬ ‫نستطيع أن نفصل وضع محص عن وضع باقي احملافظات‪ ..‬أ ّما بالنّسبة‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ختوض‬ ‫فاملعروف أ ّن الق ّوات املُسلّحة عندما‬ ‫لتأخر حسم الوضع يف املدينة‬ ‫ً‬ ‫معارك داخل املدن عليها أن تأخذ باالعتبار شيئني‪ ..‬أوال احلرص على‬ ‫األرواح وثانياً احلرص على املمتلكات‪..‬‬ ‫تأخر يف محص كما ّ‬ ‫نعم إ ّن احلسم ّ‬ ‫تأخر يف درعا وحلب ودمشق والالّذقية‬ ‫وإدلب واجليش يتعامل بك ّل لني مع محص وأهلها !!!! والدّليل أ ّن‬ ‫أحياء محص قد دُم ّرت متاماً وأ ّن أهلها هجروا بالكامل وجيشنا البطل‬ ‫والصواريخ والدّبابات‬ ‫يقوم بعمليات جراحيّة دون استخدام املدفعيّة ّ‬ ‫وال ّطائرات !!‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وأضاف األسد‪ ..‬بأ ّن احلديث عن مناطق عازلة أوال غري موجود عمليّا‪..‬‬ ‫تلعب دوراً ُمعادياً‪.‬‬ ‫وثانياً هو أم ٌر غري واقعي حتّى بالنّسبة للدّول الّيت ُ‬ ‫ُ‬ ‫اليفرتض موافقتكم ألنّكم أنتم من فرض على‬ ‫إ ّن إنشاء املنطقة العازلة‬ ‫ُ‬ ‫يفرتض موافقة‬ ‫اجملتمع الدّولي والعامل إنشاء هذه املناطق ‪ ...‬إ ّن هذا‬ ‫ّ‬ ‫الضمري اإلنسان ّي العاملي الّذي نعتقد أنه مازال نائماً ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ور ّدا على سؤا ٍل حول وجود اجليش ال ّسوري داخل املدن وليس على جبهة‬ ‫اجلوالن‪ ..‬قال األسد‪ ..‬إ ّن مه ّمة اجليش والق ّوات املُسلّحة يف ك ّل دول‬ ‫العامل هي محاية الوطن‪ ..‬محاية الوطن ال تعين فقط احلماية من اخلارج‪..‬‬ ‫بل احلماية من الدّاخل أيضاً ‪.‬‬ ‫نعم منذ اثنني وأربعني عاماً يجُ اهد النّظام البائد الستعادة اجلوالن من‬ ‫إسرائيل وقد حصن اجملتمع السوري بكل أنواع الدميقراطية واملعرفة‬ ‫وال ّرشوة والفساد ‪ ....‬واجليش كان جيشاً عقائدياً ‪ ..‬سالحه من أحدث‬ ‫األسلحة وشعاره الوطن وال ّشعب‪ ..‬بدليل أنّه مل يرحم ال ّشعب ومل‬ ‫حيم الوطن ‪..‬ومسحت له إسرائيل بالتّحرك يف مناطق كان حمظوراً‬ ‫عليه حفر خندق فيها ‪ ...‬لقد نسي طريق اجلوالن بل قدّمه هدية‬ ‫السلطة ‪....‬‬ ‫إلسرائيل ألنّها حتفظ استمراريّته يف ُّ‬ ‫باحلسم أجاب األسد ‪ :‬حنن من البداية أخذنا قراراً باحلسم‬ ‫رد يتعلّق‬ ‫ويف ٍّ‬ ‫ِ‬

‫احلدث‬

‫‪5‬‬

‫الصورة واضحة لك ّن أسلوب احلسم خيتلف باختالف مراحل األزمة‪.‬‬ ‫أل ّن ّ‬ ‫ُ‬ ‫خيتلف مبراحل األزمة؛ عندما كانت الثّورة سلميّة‬ ‫إ ّن أسلوب احلسم‬ ‫كان القتل واالعتقال كافياً وعندما وجدمت أ ّن القتل اليكفي بدأمت بتدمري‬ ‫املدن والنّهب وال ّسرقة وعندما دافع املواطنون عن أنفسهم تط ّورت‬ ‫األساليب اإلجراميّة إىل استخدام ال ّطائرات والدّبابات‪ ،‬إ ّن من الحيرتم‬ ‫منطق التّاريخ فإ ّن التّاريخ لن يرمحه‪ ،‬بل سيلعنه ويرميه يف جماهله‪...‬‬ ‫وعن اخللل يف آلية التّعيني قال األسد‪ ..‬هناك حاالت يكون فيها ال ّشخص‬ ‫ناجحاً يف مكان وحنن نفرتض بأ ّن جناحه يف هذا املكان سيؤدّي إىل‬ ‫مكان آخر لنكتشف بأ ّن هذا غري صحيح بعد التّجربة‪..‬‬ ‫جناحه يف ٍ‬ ‫التّجربة واخلطأ هي معيار لتعيني ّ‬ ‫أي شخص يف الوظائف احلكومية‬ ‫وبعد أن نتأ ّكد من جناحه نضعه يف املكان املناسب الّذي يقدّم من خالله‬ ‫خدمات للمواطنيني ولنفسه طبعاً ‪ ..‬وأن ميأل جيوبه ويساهم يف ازدهار‬ ‫سورية احلديثة وهكذا كان طوال العقود األربعة املاضية ‪..‬‬ ‫وبشأن التّأكيد على املؤس ّساتيّة وضرورة أن يأخذ كل مفصل دوره احلقيقي‬ ‫قال األسد‪ ..‬متاماً‪ ..‬طاملا أ ّن املؤس ّسات مل تنضج سيبقى دور ّ‬ ‫أي مسؤول‬ ‫مبا فيه دور رئيس اجلمهوريّة دوراً قاصراً‪..‬‬ ‫طبعاً جيب أن يكون ال ّرئيس مسؤوالً عن ك ّل زوايا الوطن والدّولة ؟؟؟‬ ‫وأالّ تغيب عنه أيّة قضية حتّى يعاجلها عرب أجهزة األمن !! أ ّما‬ ‫ميس‬ ‫اإلعالم ‪ ..‬فيجب أن يكون شفّافاً !!! ويطرح ك ّل القضايا ‪ ..‬إالّ ما ّ‬ ‫بشخص الوطن ورئيسه وأجهزته الفوقيّة !!!!‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫أما عن توقّع املزيد من الفرار يف إطار احلملة الكبرية اليت تستهدف سورية‬ ‫ووجود مشكلة بهذا املوضوع أجاب األسد‪ ..‬إذا كان الفرار هلذا النّوع‬ ‫من األشخاص فهو حالة إجيابيّة‪ ..‬ومن ال ّطبيعي أن يظهر هذا النّوع من‬ ‫األشخاص يف األزمات على الواجهة وهذا شيء إجيابي علينا أن نتوقّعه‬ ‫وأن نتفاءل بظهوره ال أن نتشاءم‪.‬‬ ‫تنظيف ذاتيّة !!! وكأنّنا نتعام ُل مع‬ ‫االنشقا ُق عن النّظام هو عمليّة‬ ‫ٍ‬ ‫مؤ ّسسة أو شركة ال دولة وبالفعل فإنّنا لسنا أمام دولة ‪ ...‬حنن أمام‬ ‫مافيا ترى أن اخلروج عن أعرافها وتقاليدها هو خيانة هلا ولقوانينها‬ ‫اليت تفرتض اخلضوع الدّائم ‪ ...‬وإذا كان خروج رئيس الوزراء أي‬ ‫السلطة التّنفيذية ليس مُه ّماً فماذا بقي من هياكل الدّولة ؟؟؟؟‬ ‫رئيس ُّ‬ ‫ّ‬ ‫وخبصوص كيفيّة تعامل الدّولة مع موضوع الدّعوة للحوار منذ املؤمتر الذي‬ ‫قصة طويلة ج ّداً بال ّرغم من أ ّن املدّة‬ ‫ُعقِ َد العام املاضي قال األسد‪ ..‬هذه ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ال ّزمنية هي عام ونصف العام ولكنّها غنيّة جدا وكثري من الناس ال يعرفون‬ ‫ما هي األشياء الّيت كانت حتصل وما هي حقيقة موضوع احلوار وما هو‬ ‫موقف الدّولة وما هو موقف املعارضة‪.‬‬ ‫كمخرج حقيقي هلذا الوضع‬ ‫منذ بداية الثّورة ال ّسورية ُطرح احلوار‬ ‫ٍ‬ ‫طرحت النُّخب ال ّسياسية احلوار لكن‬ ‫وحتّى قبل الثّورة بسنوات َ‬ ‫اإلجابة هي االعتقال والنّفي‪ ،‬أ ّما اآلن ‪ ..‬فريى النّظام ورأسه أ ّن احلوار‬ ‫جيب أن يت ّم مع املعارضة الوطنيّة الّيت ارمتت بأحضانه منذ أربعني‬ ‫عاماً وبالتّالي فإ ّن النّظام سوف حياور النّظام ‪ ...‬أحد املعارضني الّذين‬ ‫حضروا جلسات احلوار أك ّد على لسان نائب ال ّرئيس أ ّن فرص جناح‬ ‫احلوار عشرة باملائة؟؟؟‬ ‫ّ‬ ‫وجواباً على سؤال حول الدّور الذي تأخذه سورية األ ّم بالنّسبة ألبنائها‬ ‫وإصدارها عفواً عن بعض الّذين تو ّرطوا وكذلك القول إ ّن الدّولة ليست يف‬ ‫الوضع الّذي ميكنها اآلن من أن تكون هي القوية وبالتّالي هي الّيت تعفو‬ ‫قال األسد‪..‬أ ّن العفو عند املقدرة وليس عند الضعف‪ ..‬والعفو هو من دالئل‬ ‫الق ّوة وليس من دالئل ّ‬ ‫الضعف‪،‬ومن دالئل الثّقة‪،‬الثّقة بأنفسنا وبال ّشعب‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫إذاً ‪ ...‬حيص ُل العفو عندما حتقق هذه املقدرة ومتتلك دولتك زمام األمور‬ ‫اخلاصة باستمرار الدّيكتاتورية‬ ‫وتنتصر على شعبها وحتق ّق رؤيتها‬ ‫ّ‬ ‫واعتبار أ ّن النّصر حقّقه اجليش وجهازه األمين ‪ ....‬نعم العفو عند‬ ‫املقدرة فمن سيعفو عن من ؟؟؟؟؟‬ ‫غيفارا‬


‫‪6‬‬

‫رأي ودراسات‬

‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫احلكومة االنتقال ّية‬ ‫رأي يف‬ ‫ِ‬

‫بات سقو ُط النّظام ال ّسوري بكافّ ِة ُمرتكزاتِه‬ ‫األمنيّة واالقتصاديّة وال ّطائفيّة الّيت أرساها على‬ ‫مدى اثنني وأربعني عاماً ‪ ،‬بات سقوطه يف‬ ‫جيب ملء الفراغ ال ّسياسي‬ ‫حكم املُؤ ّكد وبالتّالي ُ‬ ‫ِ‬ ‫وجتنيب سوريا حالة من الفوضى قد تؤدّي‬ ‫ُ‬ ‫إىل تدمري البُنى االجتماعيّة الّيت نفخ ُر مجيعاً‬ ‫بها وبكونِها بُن ًى ُمتماسكة بعيدة عن ال ّطائفيّ ِة‬ ‫الفعل الّيت ال ختد ُم إالّ النّظام‬ ‫عصب ورد ِ‬ ‫ّات ِ‬ ‫والتّ ِ‬ ‫وأزالمه ‪.‬‬ ‫والقمع‬ ‫إ ّن اثنني وأربعني سن ٍة من الدّيكتاتوريّ ِة ّ ِ‬ ‫وتدمري البال ِد والعبا ِد ومحُ اول ِة إرساءِ التخلف‬ ‫ِ‬ ‫الفكر ا ُ‬ ‫للفكر‬ ‫وتفريغ ِ‬ ‫حل ّر وتوجيهه ِ‬ ‫العقل من ِ‬ ‫ِ‬ ‫لطان وأزال ِمه ‪ ،‬أضف إىل‬ ‫األنوي وعبادةِ ال ّس ِ‬ ‫ُمر‬ ‫ذلك ما فعله خالل هذه ال ّسنة ونصف من ع ِ‬ ‫وقتل وتشري ٍد‬ ‫تدمري ِ‬ ‫للمدن ٍ‬ ‫ثورتنا العظيمة من ٍ‬ ‫ومتزيق للعائل ِة بك ّل ما تعنيه‬ ‫للحرائر‬ ‫واغتصاب‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫وتراحم وتواد ‪،‬‬ ‫وعطف‬ ‫ة‬ ‫ب‬ ‫حم‬ ‫من‬ ‫الكلمة‬ ‫هذه‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫هذه املرحلة الصعبة يلز ُمها مرحلة ٍقد تطولُ‬ ‫أو تقصر ‪ ..‬مرحل ٌة يت ّم فيها إعادة بناء الدّولة‬ ‫احلقوقيّة ال ّدميُقراطيّة ‪ ..‬دول ٌة ل ُك ّل مواطنيها ‪..‬‬ ‫اجلراح وتُعي ُد بناءَ ما ُد ِم ّر وتؤ ّه ُل‬ ‫دول ٌة تُبلس ُم ِ‬ ‫املُعاقني وتُع ّو ُ‬ ‫ض املُتض ّررين وتض ُع تاجاً من‬ ‫رؤوس اجلميع وتحُ اك ُم‬ ‫الكرام ِة واحملبّ ِة على ِ‬ ‫َمن هد َر الدّماءَ ودم ّر املُدن واستبا َح ك ّل شيء يف‬ ‫استمرار تلك العائلة وذلك النّظام وتلك‬ ‫سبيل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫العبوديّة ‪.‬‬ ‫طالب اليوم‬ ‫إ ّن ُمعارضتنا وحراكنا الثّوري ُم ٌ‬ ‫ِ‬ ‫بإنتاج مرحل ٍة انتقاليّ ٍة تقودُها حكومة قويّ ًة‬ ‫تُرسي األمن واألمان أ ّوالً وتبدأ مرحلة البناء‬ ‫ثانياً فما هو شك ُل هذه احلكومة ؟ ومن سوف‬ ‫يُنتجها ؟‬ ‫هي حكومة مرحلة انتقاليّة ‪ .‬بعد هذه املرحلة‬ ‫ال ّشعب وصناديق االنتخابات هي الّيت سوف‬ ‫تُنت ُج حكومات املستقبل ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫حكومة املرحل ِة االنتقاليّة ‪ :‬املرحلة االنتقاليّة‬ ‫هي املرحلة الّيت تتلو سقو َط النّظام ‪ ،‬ومتتّ ُد حتّى‬ ‫نظام جدي ٍد‬ ‫بدء‬ ‫ٍ‬ ‫انتخابات دميُقراطيّة وإنتاج ٍ‬ ‫ُ‬ ‫وتطول هذه املرحلة أو تقصر حسب االنضباط‬ ‫ارسه اجملتمع‪،‬جمتم ُع ما‬ ‫االجتماعي الّذي يمُ ُ‬ ‫بعد الثّورة ‪ ..‬حسب ُقدرته على منع الفوضى‬ ‫ومجع ال ّسالح واملحُ افظة على ما تبقّى من الدّولة‬ ‫وإعادة تفعيله مبا خيد ُم هذه املرحلة ويُقلّ ُل من‬ ‫تداعيات سقوط النّظام ‪ ،‬ولقد كان احلراك‬ ‫الثّوري يف سوريا واعياً و ُمدركاً هلذه املسألة فهو‬ ‫تدمري الدّول ِة ومؤس ّساتها ‪،‬‬ ‫مل يعمل أبداً على ِ‬ ‫ُ‬ ‫رتكزات األمنيّة‬ ‫ري امل‬ ‫إمنّا كان ه ّمه األساسي تدم ُ‬ ‫ِ‬ ‫الّيت حاول النّظام إرسائها يف مجيع بُنى الدّولة‬ ‫وإنهاءِ هذه املُرتكزات ال يُنهي الدّولة بل يعي ُد‬

‫الوطن واملُواطن ‪.‬‬ ‫هلا دورها يف خدم ِة ِ‬ ‫أيستون ُ‬ ‫ّ‬ ‫ظام‬ ‫يقول ‪" :‬إنّه ُ‬ ‫جيب ّالنظ ُر إىل النّ ِ‬ ‫ال ّسياسي يف محُ يطه " ‪ ،‬وحتى يعمل النظام‬ ‫بشكل جيّد ال بُ ّد من مالّح ‪ ،‬قائ ٌد جيّ ٌد حيس ُن‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫استقبال ال ّطلبات ‪ ...‬تنظي ُم املُساندات ‪...‬‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫نظام‬ ‫وحتويل املداخالت إىل خمرجات أل ّن لكل ٍ‬ ‫سياسي مدخالت وخمرجات‪.‬‬ ‫وإذا ارتقينا مبستوى املرحل ِة االنتقاليّ ِة ومبستوى‬ ‫حكومة هذه املرحلة فإنّنا نحُ ِ ّل النّظامَ املشروع‬ ‫ّ‬ ‫والضروري حم ّل مفهوم ال ّسلطة املُغتصبة أو‬ ‫ال ّشرعيّة ‪.‬‬ ‫رؤيتنا ‪ :‬قبل أن نتحد َ‬ ‫ّث عن رؤيتنا للمرحلة‬ ‫ً‬ ‫جيب أن نُع ّر َج قليال على‬ ‫االنتقاليّة وحكومتها ُ‬ ‫ما ُط ِر َح يف هذا املوضوع ‪.‬‬ ‫بعد التّطورات امليدانيّة الّيت شهدها احلراك‬ ‫الثّوري بشقيّه ال ّسلمي والعسكري هذه التّطورات‬ ‫دفعت القِوى املُؤثّرة إىل ح ّد ما على معارضة‬ ‫اخلارج ‪ ،‬الطلب من هذه املُعارضة إنشاءُ أو‬ ‫تشكي ُل حكوم ٍة انتقاليّ ٍة ‪ ،‬تكون هذه احلكومة‬ ‫حدوث‬ ‫ومنع‬ ‫مهيّأةً لقيادةِ املرحل ِة‬ ‫ِ‬ ‫االنتقاليّ ِة ِ‬ ‫َ‬ ‫الفوضى الّيت تسب ُق سقوط النّ‬ ‫وبالفعل بدأ‬ ‫ظام ‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫أطياف من املُعارضة‬ ‫ُ‬ ‫اجمللس الوطين التّشاور مع ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ال ّسياسيّ ِة مبا فيها معارضة الدّاخل ألنها‬ ‫هي األساس يف أيّ ِة حكوم ٍة انتقاليّ ٍة مُقبلة‪،‬‬ ‫وطرحت أفكاراً ُمتعدّدةً ما زالت ُمتداولة حتّى‬ ‫اآلن ‪ ...‬إحداها أ ّن هناك شخصيّة حياديّة بني‬ ‫املُعارض ِة والنّظام مل تتل ّوث أيديها بالد ِّم ومل‬ ‫تُوغل بالقمع ميك ُن أن تكون على رأس هذه‬ ‫احلكومة وهذه ال ّشخصية العميد املُنشق " مناف‬ ‫طالس " الّذي كان قائداً إلحدى ألوية احلرس‬ ‫اجلمهوري وابن وزير الدّفاع ال ّسابق مصطفى‬ ‫طالس ‪ ،‬وثا َر ٌ‬ ‫جدل كب ٌري َ‬ ‫حول هذا املوضوع مل‬ ‫يحُ سم حتّى اآلن ‪.‬‬ ‫مساه‬ ‫كذلك ش ّكل ال ّسيد " هيثم املاحل " ما ّ‬ ‫جملس األمناء للثّورة ال ّسورية يف القاهرة ‪،‬وادّعى‬ ‫أ ّن هذا اجمللس كلّفه تشكيل احلكومة املُقبلة‬ ‫وكأ ّن الثّورة املُشتعلة منذ أكثر من سن ٍة ونصف‬ ‫حتتا ُج إىل من يحُ اف ُظ عليها وحيميها من ال ّسرق ِة‬ ‫والفساد ‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ري من املُعارضني وأظهروا‬ ‫اعرتض الكث ُ‬ ‫اجمللس الوطين‬ ‫اعرتاضاتهم اللاّ معقولة على‬ ‫ِ‬ ‫وأ ّن هذا اجمللس قد عج َز عن إدارةِ املرحل ِة‬ ‫ال ّسابقة ‪ ،‬وبالتّالي هو غ ُ‬ ‫قادر على إدارةِ‬ ‫ري ٍ‬

‫املرحلة احلاليّة ‪ ،‬وأن عجزه هو الّذي دف َعه‬ ‫البحث عن حكوم ٍة انتقاليّ ٍة ‪ ،‬وحنن نقول‬ ‫إىل‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لكل هؤالء املعرتضني والذين يرون أنهم على‬ ‫صواب وغريهم خمطئ أن يصحوا قليالً ويعودوا‬ ‫إىل ضمريهم ويروا ما يقدّمه هذا ال ّشعب العظيم‬ ‫تضحيات ويلغوا أنانيتهم وحبّهم للمناصب‬ ‫من‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فهي ليست كعكة جاهزة تق ّسمونها كما تريدون‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫اجمللس الوطين هو مظلّ ُة ال ّشعب‬ ‫ونقول هلم إ ّن‬ ‫َ‬

‫ال ّسوري ‪ ،‬أخذ شرعيّته من هذا ال ّشعب واعرتف‬ ‫به اجملتمع الدّولي ‪ ،‬علينا أن ندعمه ونف ّعله‬ ‫ونهيّئه لقيادةِ املرحل ِة االنتقاليّة عرب حكوم ٍة نرى‬ ‫أن ّ‬ ‫تتضمن ك ّل مك ّونات احلراك الثّوري‪ :‬اهليئة‬ ‫ّ‬ ‫العا ّمة للثورة وتنسيقياتها – األحزاب ال ّسياسية‬ ‫الّيت نشأت يف ظ ّل احلراك – اجملالس‬ ‫العسكريّة والّيت سوف يق ُع عليها العبء األكرب‬ ‫انتشاره وسحب‬ ‫يف ضب ِط ال ّسالح ومجعه ومنع‬ ‫ِ‬ ‫جهاز‬ ‫املظاهر املُسلّحة من املُدن والقرى‬ ‫ِ‬ ‫وتفعيل ِ‬ ‫األمن الدّاخلي ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫جيب أن حتتوي‬ ‫إ ّن احلكومة املُقبلة اليت نراها ُ‬ ‫على جمموع ٍة من التكنوقراط من أجل إعادةِ‬ ‫وترميم االقتصا ِد املُنهار وجمموع ٍة‬ ‫البناء واإلعمار‬ ‫ِ‬ ‫من ال ّسياسيني املُكلّفني بإعادةِ سورية اجملتمع‬ ‫ِ‬ ‫وإنتاج ُمصاحل ٍة‬ ‫األمان واحلريّة‬ ‫إىل مرحل ِة‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫مجيع الطوائف والقوى ومنع‬ ‫داخليّ ٍة بني ّ ِ‬ ‫ّ‬ ‫والقتل بكاف ِة أشكاله ‪.‬‬ ‫االنزالق إىل الثأر ِ‬ ‫إذاً حكومة املرحلة االنتقاليّة حتتا ُج الفنيّ‬ ‫بأس‬ ‫(التّكنوقراط) وال ّسياسي والعسكري ‪ ،‬وال َ‬ ‫أن يكون ال ّسيد مناف طالس ضم َن تركيب ِة‬ ‫جيب أن يراف َق املرحلة‬ ‫اجمللس العسكري الّذي ُ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫األطراف‬ ‫مجيع‬ ‫من‬ ‫مقبول‬ ‫شخص‬ ‫ه‬ ‫ن‬ ‫أل‬ ‫ة‬ ‫ي‬ ‫االنتقال‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫بعض املتغريات‬ ‫وقد يكون قادرا على ضب ِط ِ‬ ‫العسكريّة على األرض ‪.‬‬ ‫الواقع‬ ‫إ ّن ال ّسياسة ف ّن املُمكن ‪ ..‬ف ّن‬ ‫ِ‬ ‫االستثمار يف ِ‬ ‫وإنتا ُج احلاضر اآلمن املُتقدّم املُتط ّور ال ّسليم‬ ‫جيب علينا‬ ‫ستقبل املُشرق لذلك ُ‬ ‫والتّفكري ببناءِ املُ ِ‬ ‫كسياسيني أالّ نكون عصبيني يف نقاشاتنا وننفي‬ ‫اآلخرين ونت ّو َج أفكارَنا فقط ونتجمد مع رؤيتنا‬ ‫تعصبة واجلامدة لألشياء ‪.‬‬ ‫املُ ّ‬ ‫ُ‬ ‫حنن ال نقول لكم تفاوضوا مع النّظام ‪ ،‬ولكن‬ ‫أجل بناءِ سورية بعيداً‬ ‫تفاوضوا مع ِ‬ ‫بعضكم من ِ‬ ‫ً‬ ‫عن االستقطابات ال ّسياسية وبعيدا عن األنا‬ ‫وبعيداً عن ال ّطمع ‪ ،‬لقد دفع هذا ال ّشعب الكثريَ‬ ‫من الدّماء ‪ ،‬فلتكونوا مبستوى تضحياته ‪.‬‬


‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫‪7‬‬

‫مع العلم أ ّن مجيع من متّ قبوهلم من‬ ‫ممن‬ ‫ال ّشبان هم من ذوي األخالق و ّ‬ ‫هلم الدّراية الكافية باملعامل ِة احلسنة‬ ‫مع املواطنني الكرام وقد قامت الكتيبة‬ ‫بتسيري دوريّات نهاريّة راجلة لتنظيم‬ ‫األمن‬ ‫ال ّسري وليليّة يف سيّارة حلف ِظ‬ ‫ِ‬ ‫وضع حواجز ثابتة على‬ ‫واألمان ‪ ،‬مع‬ ‫ِ‬ ‫مداخل البلدة وم ّؤقتة حسب ّ‬ ‫الضرورة‬ ‫ويت ّم توزيع عناصر تنظيم ال ّسري حسب‬ ‫ّ‬ ‫الضغط املروري وحركة ال ّسري علماً أ ّن‬ ‫عناصر تنظيم ال ّسري ال حتم ُل ّ‬ ‫أي سالح‬ ‫إالّ هراوات تستخد ُم لإلشارة ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫تأسيس هذه الكتيبة‬ ‫واهلدف من‬ ‫ِ‬ ‫املواطن واحلفا ُظ على أمنِه‬ ‫هو‪ :‬خدم ُة‬ ‫ِ‬ ‫ومساعدتِه وتُقب ُل ال ّشكاوى جبميع‬ ‫أشكاهلا من إزعاجات أو مضايقات‬ ‫أو خمالفات أو تهديدات وعلى مجيع‬ ‫الصعد الشخصية أو العامة على اإلمييل‪:‬‬

‫تشكيل كتيبة األمن‬ ‫لداخلي يف يربود‬ ‫ا‬ ‫َ‬

‫انطالق ثورة‬ ‫العام من‬ ‫عام ونصف‬ ‫بع َد‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫الع ّزة ‪ ..‬ثورة الكرام ِة ‪ ..‬ثورة ال ّشموخ‬ ‫ري‬ ‫واحلريّة ‪ ،‬قيو ُد ال ّذل ُح ّط َمت ون ُ‬ ‫العبوديّ ِة واالستعبا ِد أصب َح من خملّفات‬ ‫ماض أسود ‪ ،‬وحن ُن اليومَ أقوى ُّ‬ ‫وأعز‬ ‫ٍ‬ ‫بفضل اهلل ع ّز وج ّل أ ّوال ‪ ..‬وجي ِشنا‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫احل ّر ثانيا وأخريا ‪ ..‬وحرصا منا على‬ ‫أهداف الثّورةِ النّبيل ِة وغاياتِها ال ّسامية‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫والّيت ُجل اهتمامها محاية الوطن‬ ‫املواطن ووقوفاً ض ّد القلّة من‬ ‫وحريّة‬ ‫ِ‬ ‫ركوب‬ ‫ضعاف النّفوس الّذين حاولوا‬ ‫َ‬ ‫ِِ‬ ‫ممن مل يكن لديهم الوعي‬ ‫أمواج الثّورة أو ّ‬ ‫ألهداف ثورتِنا العظيمة وملبادئِها‬ ‫الكايف‬ ‫ِ‬ ‫األخالقيّة ال ّرفيعة ‪ ،‬فقد ارتأى اجملتم ُع‬ ‫تشكيل‬ ‫وجوب‬ ‫املدن ّي يف مدينة يربود‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫(كتيبة األمن الدّاخلي) املنوط بها ‪:‬‬

‫جمتمع‬

‫واستقرار البل ِد‬ ‫أمن‬ ‫أوالً ‪ :‬احلفا ُظ على ِ‬ ‫ِ‬ ‫داخليّاً ‪.‬‬ ‫املظاهر املُسلّح ِة ‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬من ُع كافّة‬ ‫ِ‬ ‫املمتلكات العا ّمة واخلاصة‪.‬‬ ‫ثالثاً‪ :‬محاي ُة‬ ‫ِ‬ ‫رابعاً‪ :‬ترسي ُخ سلط ِة القانون واألمان ‪.‬‬ ‫خامساً‪ :‬تُقبَ ُل ال ّشكاوى واالقرتاحات‬ ‫من أهالي البلدة مبا يالئم اجل ّو العام‬ ‫َ‬ ‫واألعراف ال ّسائدة ‪.‬‬ ‫وقد متّ ُ‬ ‫طلبات االنتساب لكتيب ِة‬ ‫قبول‬ ‫ِ‬ ‫األمن الدّاخلي من عمر (‪ 18‬فما فوق) ‪yabroud.sec@gmail.com‬‬ ‫ِ‬

‫بني أوباما ومكني ضاعت ُفويطم‬ ‫ُ‬ ‫ُم ّ‬ ‫كتبت هذا املقال املُتواضع أثناء انتخابات ال ّرئاسة األمريك ّية عام ‪2008‬م وهاهو ال ّزمن اآلن خُيربنا‬ ‫قدمة ‪:‬‬ ‫من هو أوباما ‪.‬‬ ‫السوري األسلحة الكيميائ ّية فهو لن يسكت بل قد ّ‬ ‫يتدخل عسكريًّا هذا إن‬ ‫الّذي قال إن استخد َم ال ّنظا ُم ّ‬ ‫استخدمت األسلحة الكيميائ ّية ‪ ،‬أ ّما سقوط عشرات اآلالف من ّ‬ ‫وتدمري املدن فلم يه ّز ضمريه كثرياً ‪.‬‬ ‫الشهداء‬ ‫ِ‬

‫رق ينب ُع من عينيها‬ ‫سألتين وسح ُر ال ّش ِ‬ ‫ومطارات‬ ‫تذهب‬ ‫ال ّسوداوين ‪ ..‬أين‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫العاملِ كلّها ُمقفل ٌة أمامنا‪ ،‬والكل يصر ُخ‬ ‫نذهب وجوا ُز ال ّس ِفر‬ ‫يف وجو ِهنا ‪ ..‬أين ُ‬ ‫ُ‬ ‫مكتوب عليه امسي فويطم وأنت‬ ‫ٌ‬ ‫أمحد ويف صفحات ِه الدّاخليّة ال يوج ُد‬ ‫خروج ممنو ٌع عليكم ال ّسفر إىل‬ ‫تأشرية‬ ‫ٍ‬ ‫ك ّل بلدان العامل فأنتم إرهابيّون ‪ ..‬أنتم‬ ‫تلبسون احلجاب والعمامة وتتكلّمون‬ ‫بلسان‬ ‫العربيّة وتقرؤون القرآن واإلجنيل ٍ‬ ‫عرب ّي‪ ..‬أنتم أبناء احلضارة الّيت احتلّت‬ ‫أساليب‬ ‫األندلس ومل متارس القت َل أو‬ ‫َ‬ ‫الدّعارة ‪..‬‬ ‫إىل أين ؟ ضح َكت عيونُها فجأةً وقالت‬

‫‪ :‬إىل أمريكا‬ ‫احلريّة والعدالة‬ ‫‪ ..‬إىل من‬ ‫يقولون حنن‬ ‫ُ‬ ‫أبطال احلريّة‬ ‫حنمي ّ‬ ‫الضعفاءَ‬ ‫ونُ ّ‬ ‫ذل األشرارَ‬ ‫ونُسق ُط ك ّل‬ ‫أنظم ِة ال ّظ ِلم‪..‬‬ ‫قالت لي ‪:‬‬ ‫اآلن يف أمريكا متثال احلرية يدير ظهره لنا‬ ‫ُ‬ ‫األبيض‬ ‫فالبيت‬ ‫بدأ يُول ُد فج ٌر جدي ٌد‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫رئيس جدي ٌد خيتلف عن‬ ‫سوف يدخله ٌ‬ ‫سابقِه هو أمسر البشرةِ من أصو ٍل إفريقيّ ٍة‬

‫قريب منّا يا أمحد هو أوباما ‪ ،‬ولكن يا‬ ‫ٌ‬ ‫عزيزتي إن مل ينجح فسوف يأتي جون‬ ‫ُ‬ ‫خيتلف على من يتحد ُ‬ ‫ّث‬ ‫مكني وهذا ال‬ ‫بلسان العدالة ويُنف ُذ ك ّل ال ّشرور يف عاملِنا‬ ‫ِ‬ ‫وحتّى لو جن َح أوباما فهل سيكون كما‬ ‫نريد ؟؟!‬ ‫ً‬ ‫سكتت ُفويط ُم برهة ‪ ..‬ألقت جواز ال ّسفر‬ ‫عت‬ ‫عت بني هذا وذاك ِض ُ‬ ‫وقالت لقد ِض ُ‬ ‫بني أزمن ِة ال ُغربة ‪..‬‬ ‫اغفر لي يا أمحد سأبقى هنا يف زمن‬ ‫ال ُغربة هذا لع ّل الفجر ينبل ُج بسرع ٍة ‪..‬‬ ‫لع ّل الّليل ميضي ‪ ..‬لع ّل ال ّربيع يأتي‬ ‫طويل ‪ ..‬ساحمين ‪ ...‬لع ّل‬ ‫بعد شتاءٍ ٍ‬ ‫ُغربة الوطن تُعطينا بعض الدّفء ‪.‬‬


‫‪8‬‬

‫جمتمع‬

‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫إفطا ُر احمل ّبة‬

‫يف‬ ‫اخلامس عشر من رمضان املاضي تق ّدمَ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫باب‬ ‫ش‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫ة‬ ‫جمموع‬ ‫ة‬ ‫بدعو‬ ‫يربود‬ ‫مسيحيو‬ ‫أهلُنا‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫طعام‬ ‫واملشايخ إىل‬ ‫اإلفطار يف كنيس ِة سيّدةِ النّجاةِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫يوم اجلمع ِة‪،‬وقد متّ هذا‬ ‫بعد أن شاركونا‬ ‫بصيام ِ‬ ‫ِ‬ ‫اإلفطار يف ج ّو متأله احملبّة وال ّسرور واملشاعر‬ ‫ال ّطيبة من ال ّطرفني‪ ،‬ومتّ إلقاءُ بعض الكلمات‬ ‫ُمق العالق ِة بني ال ّطائفتني‬ ‫الّيت أكدّت على ع ِ‬ ‫ّ‬ ‫وعدم وجود شوائب تُعك ُر صفوها ال اآلن وال يف‬ ‫ِ‬ ‫املستقبل ‪ ،‬وحنن نؤ ّك ُد ما يلي ‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫إ ّن أهلنا املسيحيون يف يربود كانوا أ ّول املُناضلني‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫القمع‬ ‫واملشاركني يف احلراك الثوري ض ّد ِ‬ ‫نظام ِ‬ ‫والدّيكتاتوريّ ِة ‪ ،‬ليس اآلن ولكن منذ سنني‬ ‫طويلة ‪ ..‬وقد قدّم هؤالء الكثري من املُعتقلني يف‬ ‫سجون ال ّطاغية والكثري من الالّجئني ال ّسياسيني‬

‫الشهيد حممد خضر طه ( أبو جناح )‬

‫وشاركوا فيها‪.‬‬

‫إ ّن هذه اخلطوة وهذه املُشاركة��� ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ومشاركة‬ ‫عظيمة‬ ‫هي خطو ٌة‬ ‫استمرارها يف كلّ‬ ‫تؤ ّك ُد على‬ ‫ِ‬ ‫اجملاالت ونؤ ّك ُد كذلك أ ّن‬ ‫نسيجنا االجتماعي متماسك‬ ‫َ‬ ‫وأ ّن الكنيسة واجلامع هما‬ ‫د ّرتان تزيّنان صدر يربود‪،‬‬ ‫َ‬ ‫مجال يربود وبها ِئها‬ ‫وأ ّن‬ ‫هو بهذا التّنوع احلضاري‬

‫وهم قدّموا أول شهي ٍد يف عام ‪ 1989‬وهو ال ّشهيد‬ ‫شه َد على اجلميل‪.‬‬ ‫املهندس " منري فرنسيس " الّذي استُ ِ‬ ‫يد أجهزة األمن يف فرع خمابرات النّبك ‪.‬‬ ‫وتارخيهم االجتماعي والثّقايف واحلضاري يف شكراً أهلنا ‪ ..‬شكراً لك ّل من أجن َز وساهمَ يف‬ ‫بشكل عام ال ختفى على أح ٍد‪ ،‬هذا اإلفطا ُر ال ّرمضاني ‪.‬‬ ‫يربود ويف سوريا ٍ‬ ‫ومنذ بدء هذه الثّورة العظيمة باركها أخواننا‬ ‫ً‬ ‫أمواتا‬ ‫حتسب الذين قتلوا يف سبيل اهلل‬ ‫وال‬ ‫نّ‬

‫تاريخ الوالدة ‪1988/8/18‬م ‪ ،‬تاريخ االستشهاد ‪2012/5/28‬م ‪ ،‬درس حتى الصف السادس ‪ ،‬اجته إىل احلياة العملية ‪ ،‬وعمل يف‬ ‫مهنة التبليط‪ ،‬سافر إىل ليبيا ثالث سنوات متقطعة ‪ ،‬وبسبب الثورة الليبية عاد إىل سورية ليشارك شعبه وأهل مدينته احلراك ضد‬ ‫النظام الطاغي ‪ ،‬شارك يف املظاهرات ‪ ،‬وكان يصدح بصوته إلسقاط النظام‪ ،‬يف حني كان الكثري خيشى من إبداء رأيه ‪.‬محل السالح‬ ‫يف نهاية ‪2011‬م ‪ ،‬قاصداً وجه اهلل ‪،‬وكان أقرب أن يسلمه بسبب أعمال بعض اجملموعات املسلحة اليت المتثل الثورة ‪ ،‬ولكنه‬ ‫أخرياً انضم إىل جمموعة ملتزمة باهلل ومبادئ الثورة ‪.‬‬ ‫يف يوم استشهاده صباحاً اتصل بأحد أصدقائه ليوصله إىل جمموعته ‪ ،‬فأخربه أن جيش النظام بيربود ‪ ،‬وأنه الداعي للمخاطرة ‪،‬‬ ‫فقال له ‪ :‬سأذهب ونواجه وليكن مايكون ‪.‬قبل نصف ساعة من استشهاده أي أثناء حماصرتهم هو وجمموعته ‪ ،‬رأى أن أحد الشباب‬ ‫يظهر عليه اخلوف ‪ ،‬فقال له ‪ :‬ال ختف ‪ ...‬فما من أح ٍد ميوت ناقص من عمره ولو دقيقة ‪.‬‬ ‫متزوج وله طفل كان عمره أربعني يوماً عندما استشهد ‪ .‬رحم اهلل أبو جناح وأسكنه فسيح اجلنان ‪.‬‬

‫الشهيد حممد كرمية ( أبو عدنان )‬

‫تاريخ الوالدة ‪1992/11/11‬م ‪ ،‬تاريخ االستشهاد ‪2012/5/28‬م ‪ ،‬تاريخ التشييع ‪2012/6/9‬م‪ ،‬درس حتى نال الشهادة الثانوية‬ ‫‪ ،‬دخل كلية الزراعة يف جامعة دمشق ‪ ،‬كان يف عامه اجلامعي األول حني اندلعت الثورة السورية ‪،‬فالتحق بالثورة ‪ ،‬وكان من‬ ‫أوائل املتظاهرين الصادحني بهتاف احلرية ‪ ،‬وهو أول وأشهر من زين جدران يربود بعبارات اسقاط النظام ‪ ،‬حتى دُعي ببخاخ‬ ‫يربود األول ‪.‬‬ ‫كان هو والشهيد سامل توأما الثورة يف يربود ‪ ،‬اشرتكا يف طبع مناشري أحرار وحرائر يربود ‪ ،‬عندما كان اجلميع خيشى كتابة ولو‬ ‫كلمة ضد النظام اجملرم ‪ ،‬محل السالح لريد به اللصوص وقطاع الطرق عن مدينتنا الغالية ‪ .‬رمحه اهلل وجعل اجلنة مثواه ‪.‬‬

‫الشهيد حممد نعيم فتح اهلل‬

‫تاريخ الوالدة ‪1971/8/17‬م ‪ ،‬تاريخ االستشهاد ‪2012/6/15‬م ‪ ،‬درس حتى الصف الثالث اإلعدادي ‪ ،‬ورفض االنتساب حلزب‬ ‫البعث ‪ ،‬اجته بعدها إىل احلياة العملية ‪ ،‬سافر إىل اإلمارات العربية وعمل هناك ملدة طويلة ‪ ،‬ثم عاد وتزوج ‪،‬وعمل كسائق على‬ ‫سيارة أجرة‪ ،‬شارك يف مظاهرة يربود األوىل (اجلمعة العظيمة ) ‪ ،‬وتتالت مشاركاته يف املظاهرات الليلة يف يربود ‪.‬‬ ‫كان له تواصل مع احلراك املسلح يف يربود والقلمون وشباب رنكوس ‪ ،‬متزوج وله طفلة وحيدة ‪ ،‬وكان مثاالً للزوج الصاحل واألب‬ ‫احلنون‪ .‬رمحه اهلل وجعل اجلنة مثواه ‪.‬‬

‫الشهيد موسى نواف خضره‬

‫تاريخ الوالدة ‪1987/2/6‬م الناصرية‪ ،‬تاريخ االستشهاد ‪2012/6/16‬م ‪ ،‬دخل مدرسة الناصريه ليصل فيها اىل الصف الثاني‬ ‫االعدادي‪،‬سافر بعدها اىل قطر سنة ‪ 2003‬للعمل هناك‪ ،‬ثم عاد بعدها إىل أحضان وطنه يف عام ‪ 2008‬م ‪ .‬التحق يف اجليش يف‬ ‫‪ 2011/2/1‬لتبدأ من هنا رحلة تقرير املصري ‪ ،‬فبعد التحاقه يف \\فوج ‪ \\84‬بفرته وجيزه انتفض الشعب السوري يف حركه السلمي‬ ‫ضد جالده ‪.‬بعد رفضه ضرب املتظاهرين قام العقيد بضربه فعاد موسى إىل بلدته ( الناصريه ) ليعاجل هناك إثر ضرب العقيد له‬ ‫وكسر أضالعه ‪ ..‬وما إن حتسنت صحته حتى عاد اىل محص وهو مصمم أشد التصميم على االنشقاق عن هذا اجليش اخلائن الذي‬ ‫عاث فسادا يف أرض الوطن‪ ،‬وهكذا بدأت قصة انشقاقه بعد أن أخذ موافقة أهله وودع رفاقه وعاد إىل محص بعد إجازة قضاها بني‬ ‫أهله مودعا ألهله ورفاقه ‪ ،‬وصل إىل محص لينام فيها ليله وتبدأ رحلة انشقاقه ‪ ...‬وحتققت أمنيته اليت سعى إليها ونال الشهادة‬ ‫يف إحدى معارك احلريه ‪ ...‬وبذل روحه الطاهرة قربانا حلرية زمالء له يف السالح كانوا مطاردين من زبانية العصابة األسدية بعدما‬ ‫اختاروا االنشقاق واالنضمام للجيش احلر يف القلمون ‪ ....‬رمحك اهلل يا موسى ‪ ....‬ستبقى حيا يف ذاكرتنا ما حيينا ‪....‬‬


‫جمتمع‬

‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫حنن ث ّوار ولكن على طريقتنا‬ ‫ُ‬ ‫الثّورةُ قبل أن تكون تغيرياً للنّظام‬ ‫ال ّسياسي احلاكم وتدمرياً ملرتكزاتِه األمنيّ ِة‬ ‫وال ّسياسيّ ِة‪ ،‬هي تدم ٌري للفسا ِد وال ّرشوِةِ‬ ‫واحملسوبيّ ِة ‪ ،‬هي تدم ٌري للربنامج‬ ‫الفكري الّذي مار َسه النّظا ُم يف حياتِنا‬ ‫َ‬ ‫وفرضه على عقولِنا وأقن َع به ما ميك ُن أن‬ ‫نُس ّميه حكمائنا فأصبحوا يُر ّوجون له و‬ ‫جيرتحون له الفتاوى الدّينيّة الّيت جتعله‬ ‫شرعيّاً ومقبوالً ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الواقع‬ ‫ث ّوا ُرنا األبطال اليوّمَ يُعيدون إنتا َج ِ‬ ‫القديم ال ّسيئ بكل إفرازاتِه ‪ ،‬يُعيدون‬ ‫ِ‬ ‫إنتاجه ضمن مقارب ٍة جديدةٍ نقول ‪ :‬حنن‬ ‫َ‬ ‫القديم واجلدي ِد ‪ ،‬ض ّد ك ّل من‬ ‫د‬ ‫ض‬ ‫ث ّوا ٌر‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫وجهنا من سياسيني ووجهاء‪،‬ض ّد‬ ‫يقف يف‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫حياول احلفا َظ على الدّول ِة‬ ‫ك ّل من‬ ‫ومؤ ّسساتها أل ّن َ‬ ‫بعض ث ّو ِارنا الكرام يري ُد‬ ‫إزالة الدّولة ال النّظام ال ّسياسي وأجهزته‬ ‫بشكل أو‬ ‫األمنيّة ‪ ،‬ألنّه قد يكون مرتب ٌط ٍ‬ ‫بآخر برؤي ِة هذه األجهزة وأجنداتِها ‪.‬‬ ‫بالكثري ‪ ،‬فمن‬ ‫وأُن ّز ُه الكثريَ منهم وأرتقي‬ ‫ِ‬ ‫ميارس اخلطأ فئ ٌة سوف تعو ُد إىل جادّة‬ ‫ُ‬ ‫الصواب ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫إخواني الكرام ‪ :‬حن ُن نعاني ّ‬ ‫كأي ثورةٍ‬ ‫احلرص على‬ ‫فهم لآلخر وعدم‬ ‫من سوءِ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫جيب تعزي ُز‬ ‫بقاءٍ للدّولة وهذا خطأ ‪ُ ،‬‬ ‫الدّولة ألنّها لن تُعي َد إنتا َج النظام بل‬ ‫حنتاجها‪.‬‬ ‫ستبقى تقدّم لنا اخلدمات الّيت‬ ‫ُ‬ ‫ويف عد ِدنا هذا نتحد ُ‬ ‫ّث عن قضيّ ِة امليا ِه‬ ‫َ‬ ‫يف يربود وسوء استخدامها وتطاول الكثري‬ ‫ّ‬ ‫ممن حيملون ال ّسالح على ُمدير هذهِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫املؤس ّسة ‪ ،‬ونقول لكل هؤالء ‪:‬‬ ‫مصادر احلياة‬ ‫إ ّن مياهَ ال ّشرب من أه ّم‬ ‫ِ‬ ‫ور َس قد ٌر‬ ‫يف يربود وغريها إن ُفقِدَت أو ُم ِ‬ ‫قنني عليها فإنّنا سنُعاني‬ ‫كب ٌري من التّ ِ‬ ‫مشاك َل كبرية‪.‬‬ ‫لقد تو ّسعت بلدتُنا وزادت فيها املزار ُع‬ ‫وحدائق البيوت وهذا تطلّ َب من مؤ ّسس ِة‬ ‫املياه أن تُعطي هلذه املزارع عدّادات ال‬ ‫البيوت‬ ‫لتخديم‬ ‫لسقاي ِة اخلضروات بل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫املزارع ‪.‬‬ ‫املوجودةِ يف‬ ‫ِ‬ ‫ورغمَ ذلك مل يتوان هؤالء املزارعون عن‬ ‫رب لسقاي ِة اخلضراوات‬ ‫استخدام مياهِ ال ّش ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وكذلك ملء خ ّزانات املياه الضخمة اليت‬ ‫وحرمان‬ ‫تص ُل إىل ‪ 6 -5‬م‪ 3‬من املياه‬ ‫ِ‬ ‫اس منه ‪.‬‬ ‫النّ ِ‬ ‫ّ‬ ‫هذه الثروة الغالية – باإلضافة إىل وجو ِد‬ ‫العمل ‪ ،‬من‬ ‫عدّادات مياه – عاطل ٌة عن ِ‬

‫يستجر املياه منها ال يدف ُع مث َن هذه املياه‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬ ‫بل يسر ُق باللغ ِة الدّارجة وهو يرى أ ّن‬ ‫ال ّسرق َة من الدّولة أو املؤ ّسسة حالل له ‪،‬‬ ‫الوقت نفسه يُنادي باحلريّة والتّغيري‬ ‫ويف ِ‬ ‫تص ّور يا رعاك اهلل ‪....‬‬ ‫رش ال ّطرقات باملياه ‪ ،‬بل وشطفُ‬ ‫كذلك ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ال ّطرقات أال يُشكل هذا هدرا للمياه ؟‪...‬‬ ‫ِ ّ‬ ‫بشكل جيّ ٍد‬ ‫وعندما نقو ُم‬ ‫ارع ٍ‬ ‫بتنظيف الش ِ‬ ‫رف‬ ‫نض ُع خرطومَ املياهِ يف جنم ِة ّ‬ ‫الص ِ‬ ‫تذهب ميا ُه ال ّشرب‬ ‫أجل أن َ‬ ‫ّ‬ ‫الصحي من ِ‬ ‫الصحي ‪ ،‬وعندما‬ ‫رف ّ‬ ‫يف جنم ِة ّ‬ ‫الص ِ‬ ‫هدر املياه تستخدمون أمج َل‬ ‫تسألون عن ِ‬ ‫دير املؤ ّسس ِة وتلجؤون‬ ‫األلفا ِظ يف مخُ اطب ِة ُم ِ‬ ‫أجل أن يكون خلطابِكم‬ ‫لل ُمسلحني من ِ‬ ‫ّ‬ ‫معنى ‪ ،‬فنح ُن أقوياء بالكلمة وبالنظام‬ ‫واالحرتام و بالس ِ‬ ‫الح ‪ ..‬هنيئاً لكم ‪...‬‬ ‫ّ‬ ‫يا أبطال الثورة يا من تُدافعون عن محى‬ ‫الوطن وحتمون مؤ ّسساته وتطلبون احلريّة‬ ‫علمت‬ ‫ذكر احلريّة ‪ُ ..‬‬ ‫والدميقراطية وعلى ِ‬ ‫أن َ‬ ‫بعض ُمو ّظفي مؤ ّسس ِة املياه أصبحوا‬ ‫ً‬ ‫ّوام فهم يأتون ساعة يُريدون‬ ‫أحرارا يف الد ِ‬

‫ويذهبون ساعة يشاؤون دون اهتمام أ ّن‬ ‫هناك مصا ٌ‬ ‫جيب أن تُنفّ َذ‬ ‫حل للمواطنني ُ‬ ‫وقت مضى ‪.‬‬ ‫أكثر من أي ٍ‬ ‫ُنؤ ّك ُد ل ُك ّل األخو ِة الكرام ‪ :‬أ ّن مؤ ّسسات‬ ‫جيب أن نهت ّم بها ونُعي َد هلا‬ ‫الدّولة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫احليويّة والنشاط ونق ّدمَ هلا كل املساعدة‬ ‫أجل أن نتجاو َز معاً هذه‬ ‫املُمكنة من ِ‬ ‫احملنة القاسية وخنر َج منها ُمن ّظمني‬ ‫ُمنضبطني ‪ ،‬وقد أزلنا من بال ِدنا ومن‬ ‫عقولِنا النّظام ال ّسابق بك ّل إفرازاته بك ّل‬ ‫وضياع ‪،‬‬ ‫وخوف‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ما سبّبه لنا من أملٍ‬ ‫مُ‬ ‫ّ‬ ‫ارس اخلطأ‬ ‫ن‬ ‫كل‬ ‫ش‬ ‫ُ‬ ‫أ ّما إذا بقينا بهذا ال ِ‬ ‫واالعتداءَ على ح ّق اآلخرين فإ ّن النّظام‬ ‫ال ّسابق أفضل منكم وتأكدّوا أ ّن شعبنا لن‬ ‫لبعض اخلون ِة بسرق ِة‬ ‫يرمحَكم ولن يسم َح ِ‬ ‫ثورته إالّ إذا كنتم ث ّوراً ‪...‬‬ ‫اخلاصة وحن ُن‬ ‫ولكن على طريق ِتكم‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫نعرف ما هي‪. !!! ........‬‬

‫‪9‬‬

‫قال أحدهم يف تعريف‬ ‫الدميقراط ّية‪ّ " :‬‬ ‫ّ‬ ‫الدميقراط ّية أن‬ ‫َ‬ ‫ختتلف مع اآلخر دون أن تُغض َبه أو‬ ‫يُغض َبك " ‪.‬‬

‫مغرتبينا األعزاء‬

‫تتميز سوريا بالعدد اهلائل ملغرتبيها يف كافة أصقاع‬ ‫األرض‪ ،‬ولكن ما ميز هؤالء املغرتبني أن غالبيتهم من‬ ‫املثقفني وأصحاب الشهادات العليا بل إن الكثريين‬ ‫منهم قد وصلوا إىل مراكز مهمة جداً يف دول اإلغرتاب‬ ‫اليت يقيمون فيها ‪،‬ولكن ما حيز يف النفس‪ ..‬إحنياز‬ ‫فئة ال يستهان بها من هؤالء املغرتبني إىل نظام الفساد‬ ‫الذي حيكم البالد مبنطق العصابة وليس مبنطق الدولة‬ ‫املؤسساتية ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫والسؤال احملري الذي مل جند له جوابا إىل اآلن ‪،‬هو ملاذا‬ ‫هذا اإلحنياز وملاذا كل هذا الدعم لعصابة جمرمة دمرت‬ ‫البالد وأ��هقت األرواح ؟‬ ‫أجل نتفهم وقوف بعض أصحاب املصاحل الضيقة‬ ‫واملنتفعني من النظام الفاسد إىل جانبه ‪،‬ودعمه بكل‬ ‫الوسائل حفاظاً على تلك املصاحل ‪،‬وهذه الفئة تعيش على‬ ‫األرض السورية ‪،‬ولكن ما مربر دعم املغرتبني هلكذا نظام‬ ‫وهو كان السبب يف اغرتابهم وبعدهم عن وطنهم ؟‪.‬‬ ‫وما يعلمه اجلميع أن غالبية املغرتبني من الشباب قد‬ ‫جلأت إىل اإلغرتاب هرباً من اخلدمة اإللزامية ‪ ،‬اليت‬ ‫تقضي جزئياً على مستقبل الشاب بعد خترجه من‬ ‫دراسته الثانوية أو اجلامعية ‪ ،‬وكلنا يعلم أن اخلدمة‬ ‫اإللزامية هي عبارة عن مضيعة للوقت يف زمن نظام ممانع‬ ‫باالسم ‪،‬ومقاوم فوق الطاولة ‪،‬وما خفي حتت الطاولة هو‬ ‫عكس ذلك متاماً ‪.‬‬ ‫إخواننا املغرتبني ‪ :‬هل أنتم واثقون أن ما دفعتموه كبدل‬ ‫نقدي للخدمة اإللزامية قد ذهب إىل خزينة الدولة لدعم‬ ‫اقتصاد الوطن ‪ ،‬نشك يف ذلك !! وندرك أن غالبيتكم‬ ‫كان يتذمر ويتململ من اإلغرتاب ‪ ،‬و األسباب اليت أدت‬ ‫به إىل اإلغرتاب ‪،‬وما يالقيه من بعض اإلهانات عندما‬ ‫يذهب عائداً إىل وطنه لقضاء إجازته ‪ ،‬إذاً ما الذي حدث‬ ‫فجأة وتغريت بوصله التفكري للتوجه حنو دعم أشخاص‬ ‫أقل ما يقال عنهم أنهم شياطني اإلنس على األرض ‪.‬‬ ‫هذه دعوة لكل مغرتب مؤيد لنظام العصابة الغاصبة للحكم‬ ‫للتفكري ملياً فالوطن حباجة للجميع يف الداخل واخلارج‬ ‫ولن يُبنى الوطن إال بتحرر كافة أبنائه من الظلم والقيود‬ ‫اليت كبلت أبناءه لعقود طويلة مضت ‪ ،‬ومبثل هؤالء‬ ‫ستعود للوطن كرامته وقوته االقتصادية اليت ستبهر العامل‬ ‫الحقاً ‪.‬‬

‫أمري يربود ‪....‬‬


‫‪10‬‬

‫كلنا واحد‬

‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫بقعة ضوء‬

‫ُولد شكري حممود القوتلي يف ‪ 21‬تشرين‬ ‫األول ‪ ،1891‬ونشأ يف بيت عريق عرف بالصالح‬ ‫والتقوى واالستقامة‪.‬‬ ‫وبعد أن حصل على الشهادة االبتدائية التحق‬ ‫بثانوية عنرب يف (دمشق)؛ حيث أمتَّ دراسته‬ ‫فيها‪ ،‬ثم اشرتك يف مسابقة للكلية الشاهانية‬ ‫يف إستانبول فكان ترتيبه اخلامس بني (‪) 350‬‬ ‫طالبًا من الناجحني ‪.‬‬ ‫ويف أثناء فرتة دراسته بالكلية كان النشاط‬ ‫العربي قد بدأ على نطاق واسع‪ ،‬وتأسس‬ ‫املنتدى األدبي الذي ضم خنبة من الشباب‬ ‫العربي الوطين املتحمس‪ ،‬وكان منهم شكري‬ ‫القوتلي الذي استطاع هو وإخوانه أن يوطدوا‬ ‫أقدام املنتدى‪ .‬وبعد أن أمت دراسته عاد القوتلي‬ ‫إىل دمشق سنة (‪1913‬م)‪ ،‬كما اشرتك ً‬ ‫أيضا يف‬ ‫مجعية "العربية الفتاة"‪ .‬وقد أدى نشاطه وبعض‬ ‫زمالئه من أعضاء اجلمعية إىل القبض عليهم‬ ‫وإيداعهم يف السجن‪ ،‬ولكنهم ما لبثوا أن أطلقوا‬ ‫سراحه بغية مراقبته حتى يصلوا إىل أماكن بقية‬ ‫رفاقه‪ ،‬وفطن القوتلي إىل ذلك‪ ،‬فأخذ احلذر‪،‬‬ ‫ومل يتصل بأحد منهم‪ ،‬وعندما يئسوا من جناح‬ ‫خطتهم اعتقلوه ثانية‪ ،‬وأودعوه سجن "خالد‬ ‫الباشا" بدمشق‪ ،‬ومورس معه ومع زمالئه أشد‬ ‫ألوان التعذيب والتنكيل‪ُ ،‬‬ ‫وق ِدّم إىل احملاكمة‬ ‫أمام اجمللس احلربي فحكم عليه باإلعدام‪.‬‬ ‫وعندما قام الشريف حسني بالثورة العربية على‬ ‫األتراك سنة (‪1916‬م) قام قادة الثورة باحتجاز‬ ‫عدد من الضباط واجلنود األتراك‪ ،‬وهددوا‬ ‫بإعدامهم إذا مل يطلق سراح العرب املعتقلني‪،‬‬ ‫وكان منهم القوتلي ورفاقه‪.‬‬ ‫أنشأ القوتلي "حزب االستقالل"‪ ،‬فكان أول‬ ‫حزب يف العهد اجلديد محل على عاتقه‬ ‫مسؤولية توعية الشعب وتهيئته للنضال ضد‬ ‫املستعمر الفرنسي الذي احتل سوريا عام‬ ‫(‪1920‬م) بعد خروج األتراك منها‪ ،‬وحاول‬ ‫القوتلي ورفاقه منع الفرنسيني من دخول سوريا‬ ‫بعد أن وصلوا إىل مشارف مدينة ميسلون‪،‬‬ ‫ولكنهم مل يتمكنوا من صدهم‪ ،‬فقد كانت‬ ‫املعركة غري متكافئة بني اجلانبني‪ ،‬ودخل‬ ‫الفرنسيون سوريا وسيطروا عليها‪ .‬ومل ييأس‬ ‫القوتلي فقد ظل يف طليعة األحرار الذين هبّوا‬ ‫يدافعون عن وطنهم‪ ،‬وهو ما أثار املستعمرين‬ ‫فاعتقلوا عددًا من رفاقه‪ ،‬وحكموا عليه سنة‬ ‫(‪1920‬م) وصادروا أمالكه‪ ،‬فاضطر القوتلي‬ ‫ورفاقه إىل النزوح إىل مصر واألقطار العربية‬ ‫األخرى وإىل عدد من دول أوروبا يستنفرونها‬ ‫ويستنصرون بها على املستعمر الفرنسي‪ ،‬وهو‬ ‫ما اضطر الفرنسيني إىل مصانعتهم ومالينتهم‪،‬‬ ‫فأصدروا عف ًوا عن السجناء السياسيني‪ ،‬وأعلنوا‬ ‫استعدادهم للتفاوض مع القوتلي ورفاقه‪.‬‬ ‫وعاد القوتلي وعدد من رفاقه املبعدين إىل سوريا‬ ‫سنة(‪1924‬م) وحاول الفرنسيون إقناع الوطنني‬ ‫بالتفاوض معهم‪،‬ولكن القوتلي كان يعلن دائ ًما‬ ‫أنه ال تفاوض قبل اجلالء‪.‬‬ ‫وحكم على القوتلي باإلعدام مرة أخرى سنة‬ ‫ُ‬ ‫(‪1925‬م)‪ ،‬فرتك دمشق‪ ،‬وراح يتنقل‬

‫شكري القوتلي (‪ 21‬تشرين األول ‪ 30 - 1891‬حزيران ‪)1967‬‬ ‫وضع‬ ‫حجر‬ ‫األساس‬ ‫ملشفى‬ ‫يربود‬ ‫الوطين‬ ‫‪1954‬م‬ ‫بني القاهرة والقدس والرياض‪ ،‬حيرك املشاعر‬ ‫والنفوس ضد الفرنسيني‪ ،‬ويكشف جرائمهم‬ ‫ويندد بفظائعهم‪.‬‬ ‫وعندما ش ّكل «مجيل مردم» أول وزارة يف عهد‬ ‫االستقالل جعل شكري القوتلي وزي ًرا للمالية‬ ‫والدفاع‪ ،‬فاستطاع أن حيقق وف ًرا كبريًا يف موازنة‬ ‫الدولة‪ ،‬كما أسس وزارة الدفاع‪ ،‬وهو ما أثار‬ ‫عليه حنق الفرنسيني من جديد‪.‬‬ ‫وبدأ الفرنسيون يضيقون بسياسة القوتلي جتاه‬ ‫ملِّ الشمل العربي والتعاون بني احلكومات‬ ‫العربية‪ ،‬وميله العلين إىل الوحدة العربية‪.‬‬ ‫ويف (‪ 17‬آب ‪1943‬م) انتخب شكري القوتلي‬ ‫رئي ًسا للجمهورية باإلمجاع‪ ،‬وانتقلت سوريا إىل‬ ‫مرحلة جديدة حنو احلرية واالستقالل‪.‬وتوالت‬ ‫االعرتافات الدولية باستقالل سوريا من مجيع‬ ‫دول العامل عدا فرنسا اليت مل تعرتف إال بعد‬ ‫ُمضي أكثر من ثالث سنوات‪.‬‬ ‫‪1945‬م)وجهت الواليات املتحدة‬ ‫ويف (‪ 11‬شباط‬ ‫ّ‬ ‫الدعوة إىل الدول حلضور اجتماع هيئة األمم‪،‬‬ ‫وأغفلت سوريا ولبنان بإيعاز من فرنسا‪ ،‬ولكن‬ ‫القوتلي بذل جهودًا كبرية مع ممثلي الدول‬ ‫العربية واألجنبية‪ ،‬حتى مت توجيه الدعوة إىل‬ ‫سوريا ولبنان حلضور املؤمتر‪ ،‬وانضما رمسيا إىل‬ ‫عضوية هيئة األمم املتحدة‪ ،‬ومتَّ االعرتاف بهما‬ ‫دوليًا‪.‬‬ ‫كذلك كان للقوتلي دور بارز يف تأسيس جامعة‬ ‫الدول العربية منذ أن بدأت املشاورات اخلاصة‬ ‫لتكوين اجلامعة يف اإلسكندرية يف (‪ 16‬تشرين‬ ‫األول ‪1943‬م) وحتى عقد ميثاقها يف (‪ 7‬تشرين‬ ‫األول ‪1944‬م) ثم موافقة الدول العربية عليه يف‬ ‫(‪ 22‬آذار ‪1945‬م)‪.‬‬ ‫سعى القوتلي لتحقيق استقالل سوريا وجالء‬ ‫الفرنسيني عنها‪ ،‬لكن فرنسا كانت حريصة‬ ‫على بقاء جيوشها يف سوريا وجعلها مستعمرة‬ ‫لفرنسا‪ ،‬وأقدمت فرنسا على تصعيد خطري‬ ‫وعدوان سافر‪ ،‬فأنزلت جيوشها استعدادًا‬ ‫ملواجهة شاملة مع الشعب السوري‪ ،‬وشنت‬ ‫حربًا وحشية مدمرة راح ضحيتها عدد كبري‬ ‫من األطفال والشيوخ والنساء‪ ،‬واستخدمت فيها‬ ‫كل أساليب الوحشية‪ ،‬ولكن الشعب السوري‬ ‫األعزل استبسل يف املقاومة‪ ،‬واستهان باملخاطر‬ ‫واملوت يف سبيل عقيدته وحريته‪.‬‬ ‫إىل جملس األمن تطالب بانسحاب اجليوش‬ ‫الربيطانية والفرنسية عن أراضيها‪ ،‬ومل تتوان يف‬

‫تدشني مشفى يربود الوطين عام ‪1955‬م‬

‫طلبها ذلك حتى مت جالء اجليوش األجنبية عن‬ ‫سوريا يف (‪ 17‬نيسان ‪1946‬م)‪ ،‬وصار هذا اليوم‬ ‫(يوم اجلالء) عيدًا قوميًا لسوريا وزعيمها‪.‬‬ ‫وأصبح القوتلي رئيساً لسوريا فاجته إىل اإلصالح‬ ‫الداخلي يف مجيع اجملاالت االقتصادية‬ ‫والسياسية واالجتماعية والعمرانية‪.‬‬ ‫ويف (‪ 29‬آذار ‪1949‬م) فوجئ السوريون بأنباء‬ ‫االنقالب الذي قام به رئيس األركان "حسين‬ ‫الزعيم"‪ ،‬واُعتقل على إثره القوتلي ووزراؤه يف‬ ‫سجن "املزه"‪ ،‬وانهالت برقيات االحتجاج على‬ ‫اعتقال القوتلي من كل مكان‪ ،‬ولكن القوتلي‬ ‫قرر أن يستقيل‪ ،‬فأُطلق سراحه بعد شهر من‬ ‫سجنه‪ُ ،‬‬ ‫وفرضت عليه إقامة جربية يف بيته‪،‬‬ ‫حتى سافر إىل مصر‪.‬وارتفعت األصوات يف‬ ‫"سوريا" تطالب بعودة القوتلي وذهب إليه وفد‬ ‫كبري ضم عددًا من الشخصيات السياسية يف‬ ‫سوريا يرجونه العودة إىل وطنه‪.‬‬ ‫وعاد إىل سوريا‪ ،‬و ُطلب منه أن يرشح نفسه‬ ‫لرئاسة اجلمهورية‪ ،‬لكنه اعتذر للشعب‪ ،‬وقال‪:‬‬ ‫إنه ال يرغب يف الرئاسة‪ ،‬ولكن النواب متسكوا‬ ‫برتشيحه‪ ،‬ومت اقرتاع سري على منصب رئيس‬ ‫اجلمهورية يف جملس النواب فاز فيه بنحو ثلثي‬ ‫األصوات‪.‬‬ ‫ثم تسلم صالحيات رئيس اجلمهورية مرة أخرى‬ ‫يف (أيلول ‪1955‬م)‪ ،‬وكان حلم الوحدة العربية‬ ‫اليزال يداعب خياله ويراود عقله‪ ،‬حتى حتقق‬ ‫ذلك أخريًا حينما أُعلن عن قيام الوحدة بني‬ ‫(مصر وسوريا) ومولد "اجلمهورية العربية‬ ‫املتحدة" وتنازل القوتلي للرئيس مجال عبد‬ ‫الناصر عن الرئاسة‪ ،‬ولكن هذه الوحدة مل تستمر‬ ‫كثريًا فقد انفصلت الدولتان يف (أيلول ‪1961‬م)‪.‬‬ ‫وكان لفشل جتربة الوحدة أسوأ األثر يف حياة‬ ‫القوتلي فقد بدأت صحته تعتل‪ ،‬وأصيب‬ ‫بالقرحة‪ ،‬واستقر يف بريوت حيث كان يعاجل‬ ‫بها‪ ،‬فعاش فيها حتى تُويف عام (‪30‬حزيران‬ ‫‪1967‬م) إثر نكسة اخلامس من حزيران ودُفن‬ ‫يف دمشق تلك املدينة اليت أحبها وعاش يناضل‬ ‫من أجلها‪.‬‬ ‫يُعد شكري القوتلي واح ًدّا من أبرز أبطال‬ ‫التحرر يف العامل العربي‪ ،‬وقادة حركة املقاومة‬ ‫ضد االستعمار‪ ،‬الذي جثم على صدر األمة‬ ‫العربية ده ًرا طويالً‪ ،‬وعاق بقيوده العامل العربي‬ ‫عن مواكبة ركب التقدم والرقي‪.‬‬


‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫اهلجو ُم على املركز احلدودي يف رفح‬

‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وجناح اإلخوان‬ ‫انتصار الثّورة يف مصر‬ ‫بعد‬ ‫ِ‬ ‫املسلمون يف الوصو ِل إىل سدّة ِ ال ّرئاسة من خالل‬ ‫ال ّرئيس " حممد مرسي " وكذلك الربملان‬ ‫وجملس ال ّشورى ‪ ،‬هنا كان البُ ّد من تأ ّم ِل‬ ‫الواقع من ِقبل إسرائيل ودراسة تداعيات وصول‬ ‫اإلسالميني إىل ال ّسلط ِة يف مصر ‪.‬‬ ‫وماذا حيم ُل املشروع اإلسالمي ال ّسياسي من‬ ‫خطاب داخل ّي وخارج ّي ؟‬ ‫ٍ‬ ‫اجلواب ‪:‬‬ ‫على املستوى الدّاخلي ‪ :‬ال ّرئيس املصري‬ ‫"حممد مرسي" وع َد اجلمهور املصري بإنشاءِ‬ ‫مؤ ّسس ٍة لل ّرئاسة تض ّم ُمستشارين قادرين على‬ ‫تقييم الواقع ال ّسياسي واالقتصادي واالجتماعي‬ ‫وتصويب أيّ ِة رؤية خاطئة لل ّرئيس ‪ ،‬ووعد‬ ‫ِ‬ ‫كذلك بأنّه خالل تسعني يوماً سوف حي ّل بعض‬ ‫املشاكل املُستعصي ِة مثل مشكل ِة اخلبز ‪،‬مشكل ِة‬ ‫ِ‬ ‫الغاز وبعض املشاكل الّيت حتتا ُج حلاًّ سريعاً‬ ‫باألمور اخلدميّة للمواطنني ‪ ،‬وهو قاد ٌر‬ ‫وترتب ُط‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫على ذلك إذا استم ّر يف انتهاج سياس ٍة منطقيّ ٍة ال‬ ‫أثري على ك ّل‬ ‫تُلغي اآلخر الّذي ُ‬ ‫يلعب دوراً يف التّ ِ‬ ‫اجمللس‬ ‫سياسة ال ّرئيس "حممد مرسي" وأقص ُد‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫حيج َم ُه ويُقل ُل من‬ ‫العسكري ‪ ،‬ولكنّه‬ ‫حياول أن ّ‬

‫موقف ال ّرئيس املصري " حممد ّ‬ ‫املل ُ‬ ‫ف املفقو ُد‬ ‫*التأث ُ‬ ‫ري على ِ‬

‫اجمللس العسكري ‪ ،‬فعملي ٌة من‬ ‫مرسي " من‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫اجمللس العسكري ال تُض ِعفه‬ ‫هذا النّوع تُق ّوي‬ ‫َ‬ ‫وهذا ما جيعل العسكر مسيط ٌر على ال ّسلطة‬ ‫ٌ‬ ‫بشكل‬ ‫ومضعف للدّميقراطيّة‬ ‫ومقيّد ٌ للحريّات‬ ‫ٍ‬ ‫كبري ‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫*من ُع التّواصل بني مصر وقطاع غ ّزة وبالتّالي‬ ‫بني اإلخوان املسلمني وحركة محاس ال اآلن‬ ‫وال ُمستقبالً أل ّن التّواص َل سوف يق ّوي محاس‬ ‫ويدعمها يف ك ّل اجملاالت وي ُ‬ ‫ُضعف عبّاس‬ ‫وسلطته اهل ّشة ‪.‬‬ ‫ري على جهو ِد ال ّرئيس املصري يف‬ ‫*التّأث ُ‬ ‫التّنمية الدّاخلية أو حتّى يف تنمية سيناء نفسها‬ ‫وعسكرتها واعتبارها منطقة جبهة وإرهاب‬ ‫ومواجهات عسكريّة ‪ ،‬وإعادة طرح قضيّة‬ ‫مكافحة اإلرهاب يف مصر وذلك إلبعادها عن‬ ‫جيب إدخال‬ ‫مسار التّنمية وأحدهم يقول ‪ :‬إنّه ُ‬ ‫ِ‬ ‫قبائل سيناء يف املُعادل ِة ال ّسياسي ِة بدل إدخالهِ ا‬ ‫يف املُعادل ِة األمنيّ ِة أل ّن املُعادلة األمنية سوف‬ ‫تفر ُز جانبني أبيض وأسود ( إرهابي – ض ّد‬ ‫اإلرهاب ) ‪.‬‬

‫ّ‬ ‫ِ ّ‬ ‫تقليص‬ ‫يوم من األيّام من‬ ‫ِ‬ ‫تأثريه حتى يتمكن يف ٍ‬ ‫صالحيّاته وإلغاء دوره يف جما ِل ال ّسياسة أو‬ ‫وقصر هذا الدّور على الق ّوات املُسلّحة ‪.‬‬ ‫التّشريع ِ‬

‫على املستوى اخلارجي ‪ :‬ترتب ُط مصر‬ ‫بعالقات جيّدةٍ مع الواليات املُتّحدة األمريكيّة‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫سالم مع إسرائيل ‪ ،‬هذه‬ ‫كماّ وترتبطُ باتفاقيّ ِة ٍ‬ ‫بتقليص التّ ِ‬ ‫سليح يف منطق ِة‬ ‫االتفاقيّة تلزمها‬ ‫ِ‬ ‫ثالث مناطق‬ ‫سيناء وحتّى أنّها تُق ّسمها إىل ِ‬ ‫أ‪،‬ب‪،‬ج وتحُ دّد تسلي َح ك ّل منطقة وطبيعة‬ ‫التّواجد العسكري فيها ‪.‬‬ ‫ولقد أك ّد ال ّرئيس "حممد مرسي" اعتزازه‬ ‫بالعالقات مع الواليات املُتّحدة والتزامه‬ ‫باالتفاقيّات املُربمة بني مصر وبعض الدّول ومن‬ ‫ضمنها اتفاقيّة ال ّسالم مع إسرائيل ‪.‬‬ ‫كما مت ّكن ُمرسي من إجناز املُصاحلة الفلسطينيّة‬ ‫ووع َد ِ‬ ‫بفتح معرب رفح مع قطاع غ ّزة ‪ ،‬وهنا تكم ُن‬ ‫املُشكلة اإلسرائيليّة ‪ ،‬أن يُفت َح معرب رفح وأن‬ ‫يت ّم التّواصل بني ق ّطاع غ ّزة ( محاس ) ومصر‬ ‫اإلخوان املسلمون وأن يت ّم إعادة بناء غ ّزة الّيت‬ ‫الصهيونيّة ‪ ،‬هذه مشكلة‬ ‫دم ّرتها ي ّد القرصنة ّ‬ ‫ال ختد ُم إسرائيل الّيت تُري ُد أن تُبقي غ ّزة كما‬ ‫هي تتح ّك ُم فيها كما تشاء ‪ ،‬متن ُع تواصلها مع‬ ‫العامل ومتن ُع تواصلها حتّى مع باقي املُك ّونات‬ ‫السلطة الفلسطينيّ ِة ‪.‬‬ ‫ال ّسياسيّ ِة الفلسطينيّ ِة مع ُّ‬ ‫لذلك أتت هذه العمليّة ض ّد املركز احلدودي يف‬ ‫قبل املوساد اإلسرائيلي‬ ‫رفح مخُ ّططة و ُمن ّظمة من ِ‬ ‫وجمموعات جهاديّ ٍة تكفرييّة يف قطاع غ ّزة‬ ‫ٍ‬ ‫لتحقّق ما يلي ‪:‬‬

‫إ ّن ال ّربيع العربي مازال يُواج ُه إرهاصات املرحلة‬ ‫املُنصرمة ‪ ،‬إ ّن منظومات ا ُ‬ ‫حلكم الدّيكتاتوريّة‬ ‫ال ّسابقة أفرزت عالقات داخليّة ُمعقّدة ‪ ،‬هذه‬ ‫العالقات كانت حتميها ميليشيات أمنيّة‬ ‫وسياسيّة وعالقات خارجيّة كانت تعم ُل مع‬ ‫حمي ٍط داخلي ُمرتبط بأجنداتها ويعم ُل على‬ ‫راض عن‬ ‫تسويقها وتنفيذها ‪ ،‬لذلك أقول وأنا ٍ‬ ‫هذا التّحليل أ ّن من نف ّذ هجوم سيناء هم جمموعة‬ ‫جهاديّة تكفرييّة ُمرتبطة باملوساد اإلسرائيلي‬ ‫تعم ُل من خالل رؤيتِه بدليل أ ّن ال ّطائرات‬ ‫بزمن‬ ‫اإلسرائيليّة حضرت ُمباشرةً بعد العمليّة ٍ‬ ‫ري إليها‪،‬وهي‬ ‫قياس ّي وقتلت ك ّل األدلّة الّيت تُش ُ‬ ‫مل تُ َصب ّ‬ ‫بأي أذى ‪.‬‬ ‫وج ُه احلركات اجلهاديّة‬ ‫غريب ملاذا ُت ِّ‬ ‫ُ‬ ‫الوطن‬ ‫وترتك أعداء‬ ‫صدورنا‬ ‫رصاصتَها إىل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫واأل ّمة؟ ‪...‬لذلك نحُ ّذ ُر ك ّل ال ّربيع العربي‬ ‫أن يُولوا املرحلة االنتقاليّة دوراً كبرياً ألنّها‬ ‫تاريخ بنا ِء‬ ‫رب‬ ‫ُتعت ُ‬ ‫من أه ّم وأصعب املراحل يف ِ‬ ‫الوطن واملُواطن ‪.‬‬ ‫ِ‬

‫حتليل سياسي‬

‫‪11‬‬

‫احلرب هي مواصلة ال ّسياسة بوسائل أُخرى ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ونظا ُمنا مل يعد الوسيلة ملواصل ِة سياسته القمعيّة‬ ‫الدّيكتاتورية حب ّق شعبِه وحن ُن ال ّشعوب األُخرى‬ ‫فوس املُرتزقة‬ ‫بعض ِ‬ ‫الّيت يتكئ فيها على ِ‬ ‫ضعاف النّ ِ‬ ‫جُ‬ ‫مبصري القتل ِة واملرم َ‬ ‫ني ‪.‬‬ ‫والّذين ربطوا مصريَهم‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫اعتقال الوزير اللبناني ال ّسبق ميشال‬ ‫لقد كان‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫مساحة ضربة قويّة ملا يُس ّمى حمور املمانعة‬ ‫واملُقاومة وهو يف احلقيقة حمور التّسلط واالرتزاق‬ ‫واستعباد ال ّشعوب وفرض مشاريع اآلخرين عليها‬ ‫ّامغ واملادّي الّذي ال‬ ‫وهذا االعتقال كان بالدّليل الد‬ ‫أي تأويل أو تكذيب من ِ ّ‬ ‫يقب ُل ّ‬ ‫أي طرف ‪ ،‬فقد‬ ‫تصوير لقاءِ سعادةِ الوزير‬ ‫مت ّكن األمن اللّبناني من‬ ‫ِ‬ ‫والصورة كما‬ ‫وت ّ‬ ‫ابق مع ال ّسيد كفوري ّ‬ ‫بالص ِ‬ ‫ال ّس ِ‬ ‫وصلَت املُتفجرات الّيت كان يُرا ُد بها ّ‬ ‫بث الفتنة بني‬ ‫ال ّشعب اللّبناني وال ّسوري وفتح ال ّساحة اللّبنانيّة‬ ‫حرب دامي ٍة ختد ُم النّظامني ‪ ،‬النّظامَ ال ّسوري‬ ‫على ٍ‬ ‫ُ‬ ‫خيوض حرباً ض ّد شعبه ونظام الوصاية الّذي‬ ‫الّذي‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫يت ّزعمه حزب اهلل والذي يضبط إيقاع ال ّساحة‬ ‫لصاحل النّظام ال ّسوري وإيران ‪.‬‬ ‫اللّبنانيّة‬ ‫ِ‬ ‫إذاً ُضبِ َط الوزي ُر ُ‬ ‫وضبِ َطت املُتفجرات ‪ ،‬ما العم ُل‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ات سابق ٍة‬ ‫اآلن ؟‪ ...‬هل يرتبط هذا امللف مبلف ٍ‬ ‫كانت قد نُ ِسيت أو أُن ِسيَت أو أُخفِيت حتّى ال‬ ‫تفض َح كبار ال ّشخصيات الّذي تبينّ أنّهم ليسوا‬ ‫كباراً بل أقزاماً ُمرتزق ًة ُ‬ ‫تعيش على دماءِ اآلخرين‪.‬‬ ‫للوطن من حمبّ ٍة من‬ ‫الكب ُ‬ ‫ري يا سادة كب ٌري مبا يُق ّد ُمه ِ‬ ‫ابتكار خيد ُم به أبناء‬ ‫ٍ‬ ‫إبداع من ٍ‬ ‫سالم من ٍ‬ ‫أخالق من ٍ‬ ‫وطنه ‪ ،‬أ ّما من يُق ّد ُم القت َل فهو جمر ٌم ‪ ..‬عليه أن‬ ‫طيور‬ ‫يغاد َر التّاريخ وينزوي يف إحدى‬ ‫ِ‬ ‫اخلرائب مع ِ‬ ‫ال ّظالم ألنّه من جن ِسها ‪.‬‬ ‫النّظا ُم ال ّسوري مل ينتظرْ طويالً فقر ّر أن يتص ّر َف‬ ‫َ‬ ‫اختطف‬ ‫شاور مع شركائه " حزب اهلل " ‪،‬‬ ‫بالتّ ّ ِ‬ ‫أح َد اللبنانيني من آل مقداد وهي قبيلة هلا وجو ِدها‬ ‫َ‬ ‫اجليش احل ّر اختطفَه على أنّه‬ ‫يف لبنان وادّعى أ ّن‬ ‫َ‬ ‫أحد أفراد حزب اهلل ث ّم عرضه على التّلفزيون بعد‬ ‫ذلك أوع َز إىل آل املقداد ليخطفوا نُشطاءَ املُعارضة‬ ‫أجل املُساومة على هذا‬ ‫ال ّسورية يف لبنان من ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّاخل اللبناني وحتّى‬ ‫ال ّشخص من أجل إشعا ِل الد ِ‬ ‫تزيد األمور تعقيداً وتفتح ال ّساحة اللّبنانيّة على‬ ‫بقصف أماكن‬ ‫ك ّل االحتماالت ‪ ،‬قامت ال ّطائرات‬ ‫ِ‬ ‫أجل قتلِهم وإعطاءِ‬ ‫تواجد ال ّرهائن اللّبنانيني من ِ‬ ‫حلزب اهلل كي يفع َل شيئاً ض ّد ‪ 14‬آذار‬ ‫املُربّرات‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫وض ّد من حتق ّق مع ميشيل مساحة وحتّى يتمكن‬ ‫إغالق هذا ّ‬ ‫امللف الّذي قد يُظهرَ أشياء كثريةً‬ ‫من ِ‬ ‫ال يعرفها العامل مثل ملّف االغتياالت ال ّسابقة (‬ ‫احلريري – مسري قصري ‪. ) ......‬‬ ‫إذا ظهرَ ّ‬ ‫امللف املفقود يف االغتياالت ال ّسابقة‬ ‫احلقائق‬ ‫ور َس ويمُ ارَ ُس من إخفاءِ‬ ‫ِ‬ ‫ورغم ك ّل ما ُم ِ‬ ‫ّ‬ ‫ظام ومن ترك آللته العسكريّة تقتل‬ ‫دعم ّ للن ِ‬ ‫ومن ٍ‬ ‫ُ‬ ‫الغائب‬ ‫العامل‬ ‫هلذا‬ ‫نقول‬ ‫وري‬ ‫س‬ ‫ال‬ ‫عب‬ ‫ش‬ ‫وتذبح ال‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫عهركم ورغمَ‬ ‫احلاضر ‪ :‬هذه الثورة ستنتص ُر رغمَ ِ‬ ‫ِ‬ ‫عب األب ّي أل ّن العاملَ كلّه‬ ‫حق ِدكم على هذا ال ّش‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫وسينال املستقب َل من‬ ‫مناضل‬ ‫شعب‬ ‫وقف ضدّه فهو ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫العظيم‬ ‫عب‬ ‫ك ّل املرتدّدين الذين تف ّرجوا على ال ّش ِ‬ ‫ِ‬ ‫وهو يقت ُل دون أن تفعلوا شيئاً له ‪.‬‬ ‫ونؤكد أنهم لن يرتكوا مساحة بل سقتلونه ‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫ثقافة‬

‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫أيّان أنتم من صرخاتِهم ( أعيدوا أبي ) وحل ُن ال ّشقاءِ على شفى احلنان املنزوع‬ ‫َ‬ ‫دم تحُ ييّهم‬ ‫(أين أ ّمي ) ‪ ..‬و ِمن ملجئِهم الّصغري يستصرخون كسرةَ ٍ‬ ‫خبز أو قطرة ٍ‬ ‫وأكثرهم آلبائهم يرخص الدّماء وال يفهم مكنون العطاء ولكنهم يبذلون مع دميومة‬ ‫الوحشيّة املفرطة ‪..‬‬ ‫ليقص لي قصصاً يف فراشي بعد افرتاشه الترُّ اب ‪ ..‬و هل‬ ‫أين أبي ؟ وهل سيعو ُد َّ‬ ‫أنفاس‬ ‫ستعو ُد ُ‬ ‫أم ّي املدهلة‬ ‫والّيت باتت على‬ ‫عتبات اجلنان‬ ‫تنتظرني‪ ..‬وأخي‬ ‫من األهوال يأبى‬ ‫البقاء ‪ ..‬سيبقى‬ ‫هناك حيث الّلقاء‬ ‫بقاء ‪.‬‬ ‫سأقلّب األحضان‬ ‫ع ّمن حيتويين‬ ‫ولغري أم ّي ُ‬ ‫أرفض‬ ‫سأجلس فيه ‪..‬‬ ‫مسها على جدار ث ّم أحف ُر احلضن الّذي‬ ‫الّلجوء ‪ ..‬سأر ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫‪..‬سأكتب‬ ‫سأمسك بيد أخي وأض ّمه لذاك احلضن وأدعو والدي على جدار آخر‬ ‫ُ‬ ‫قصصه لريويها لي وسأرس ُم شفاهَه لتُقبّ َل جبيين ولن أنام ‪ ..‬مل أرتوي من هذا احلضن‬ ‫َ‬ ‫حتّى أساف َر إليهم ‪..‬‬ ‫ما ذنبهم ؟!‬ ‫لاّ‬ ‫الضيم أرخصوا ال ّروح ‪..‬هم ميوتون وحنن نعيش ‪ ..‬ال ‪ ..‬لن َ‬ ‫أُباة ّ‬ ‫أعيش إ يف اجلنان‬ ‫حيث أراهم ويروني‪....‬‬

‫قصة مدينة‬

‫نستجر‬ ‫أكا ُد أختن ُق وأنا أن ّد ُد رافضاً غباءَهم ‪ ..‬فباألمس القريب اتّهمونا بأنّنا‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫أمن ُمبتذ ٍل ُمصطنع ه ّمه الوحيد‬ ‫املال من دو ٍل عربيّة وختطي ٍط غرب ّي لنقضي على ٍ‬ ‫نهب أموالنا وتعذيبنا يف املعتقالت دون ذنب ‪ ..‬فسفكوا دمائنا مبرجعيّتهم البعثيّة‬ ‫وقتلوا أطفالَنا ونساءَنا باملفهوم ال ّستاليين ال ّشيوعي ومع ذلك حنن املذنبون ‪..‬‬ ‫واليوم وبعد أن انقلبت املوازين ورجحت كفّة اخلري انضووا حتت تلك الكفّة‬ ‫محُ دثني العديد من الفراغات ال ّزمنية والفوارق ‪ ..‬ال أدعوهم ليخرجوا من هذه‬ ‫األرض الّيت هي ٌ‬ ‫للصمت ‪.‬‬ ‫ملك لي وهلم لكنّين أدعوهم ّ‬ ‫فإحدى املدن احمل ّررة خير ُج منها سفسطائيون وجهابذة تفكري وعلما ٌء يؤيّدون‬ ‫فع َل أشخاص ليس هلم أدنى عالقة بثورةِ شعب ‪ ..‬لكنّهم رفعوا شعارات يراها‬ ‫اجلاهل محاي ًة لتلك املدينة من دخول جرذان العصابة األسديّة ‪ . .‬ومثلهم يف ذلك‬ ‫كمثل الّذي أوهمَ نفسه جبمع املال وإنفاق ِه يف مرضاة اهلل وظ ّل يكنزه حتّى وافاه‬ ‫األجل ومل يقدّم شيئاً منه لربّه ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫س��صمت وسأمضي بصميت حنو مبتغاي‬ ‫كالم سأنته ُج بعد كلماتي تلك ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫أي ٍ‬ ‫الوحيد ‪...‬‬ ‫حتري ُر هذه األرض ‪...‬‬

‫يف َم ِدينَتنا يَلتَقي األَحبة‬ ‫ُمن ُذ القِدَم يَتآلَفون يَت َزاوَ ُرون يَأَتَلِفُون‬ ‫وَاليَومَ ِم ْن ِريبَتِ ِهمْ ِم ْن أَنفُ ِس ِهم يَه ُربُون‬ ‫يحة َطا ُغو ْن‬ ‫يف َم ِدينَتِنا ثمَ َّ َة َشبِ َ‬ ‫يَ ْغتَالُوْ َن ِضح َك َة األَ َطفَال َو ُّ‬ ‫الشيُو َخ يَصلِبُون‬ ‫يف َم ِدينَتِنَا ثمَ َّ َة رَ ُج ٌل يَرْ َك ُب َدبَاْبَة‬ ‫ات‬ ‫يَ ْستَصلِ ُح بِهَا ال ُط ُرقَ ْ‬ ‫ات‬ ‫وَيَبْنيِ بِ َهاْ الْ َعتَبَ ْ‬ ‫َويَ ُدوْ ُس َم ْن يَقِ ُف فيِ ْ َط ِريقِ ْها َو ُه َو َم ْغبُو ْن‬ ‫يف َم ِديْنَتِنَا َحاْئِ ٌط َخ َطى فَوْقَ ُه النَّ ُ ِحينْ َ‬ ‫بيِ‬ ‫لِقَاْءِهِ بحَ ِ ريَة‬ ‫فَ َع َمرَ ُه ابْ ُن الوَلِيد وَرَممََ ُه َصال ُح ال ِدّين‬ ‫مس ُهمْ فَاْتحِ ُ ون‬ ‫َكاْ َن ا ُ‬ ‫ِ‬ ‫يف َم ِدينَتِنَا لَ ِع َب األ َطفَ ُ‬ ‫ال بِال ِسلاَ ح وَ ُهمْ بَاْ ُكون‬ ‫وَ ِسلاَْ ُح ُهمْ إِ َذاْ رَأَيتَ ُه يَ ْغلُب َ‬ ‫ُك َ‬ ‫الض ِحك‬ ‫فَ َحص ًى و ِمقالع‬ ‫يف َم ِدينَتِنَا األ َط ُ‬ ‫فال ِمن َكثْ َرةِ اللَ ِع ِب يَبْ ُكون‬ ‫أَ ْخبرَ تُ ُكم َع ْن ُك ِل َشيءٍ فيِ ْ َم ِدينَتِنَا‬ ‫وَلمَْ أُخبرِ ُكمْ َع ْن د ُِرهَا املَ ْكنُون‬ ‫ه َّي املَنْثُو ُر دُو َن َسائِرَاْتِهَا‬ ‫ات‬ ‫اص ْي ‪ِ ..‬ه َّي الفُ َر ُ‬ ‫ِه َّي ال َع ِ‬ ‫ِه َّي ال َّشامْ ‪ِ ..‬ه َّي َضوءُ ال ُعيُو ْن‬ ‫ِه َّي بِك ٌر ِم ْن ال َع َذارَى اغتَ َصبَهَا مجَ نُو ْن‬ ‫فيِ َم ِدينَتِنَا‬ ‫ثمَ َّ َة َر ُج ٌل يَرْ َك ُب َدبَاْبَة‬ ‫حب ِهمْ وَيُلاَْ ِط ُف النِّ َساءَ‬ ‫يُلاَْ ِع ُب األ َطفَاْ َل بِ َذ ِ‬ ‫بِبَ ِقر بُ ُطونِ ِه َن‬ ‫اب فيِ املُعتَقَلاَْت‬ ‫وَيُ َعلُِم ال َّشبَ َ‬ ‫مس َهاْ‬ ‫سق ا ُ‬ ‫فيِ ْ َم ِدينَتِنَا َمد َر َس ٌة لِتَعلِ ِيم الفِ ِ‬ ‫البَّعث‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫لاَْ‬ ‫َ‬ ‫وآالف ِم َن املعتَق ِت‬ ‫وَرَ ُج ٌل فَاْ ِج ٌر مجَ ْ نُوْن‬ ‫يف ا ُ‬ ‫الص َغاُْر ِكبَارهُم َك َ‬ ‫حل ُب‬ ‫فيِ ْ َم ِدينَتِنَا يُ َعلُِم ِ‬ ‫يَ ُكوْن‬ ‫يُ َعلُِمونَ ُه ُم ال ّرَ ْم َّي فَ ُهوَ أَعنَ ُف َحاْلاَْ ِت ال ِعش ْق‬ ‫يب ِم ْن رَ ُج ٍل بِال َكرَاَْم ِة‬ ‫وَالتَ ْس ِديْ َد وَالتَ ْص ِو َ‬ ‫َم ْط ُعون‬ ‫َ‬ ‫َق‬ ‫يُ َعلُِمونَ ُهمْ َكيَ َف البُ ُطولَ ُة فيِ ْ ُم ْعتَقَلاَْ ِت أحمْ ٍ‬ ‫َمأَُفون‬ ‫ويف َم ِدينَتِنَا َسي ُعو ُد ا ُ‬ ‫حل ُّب َك َماْ َكاْن‬ ‫و َسيُ ْط َر ُد املُتَّأَلِ ُه جَ ْ‬ ‫املنُو ْن ‪..‬‬

‫يتبع مع الشعاع ‪............‬‬

‫تنهيدة قلم‬

‫صرخة قلم ‪....‬‬

‫خربشات من وحي القلب ‪..‬‬


‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫تكنولوجياوأنرتنت‬

‫تقنيات‬

‫كشف وجتنب الصفحات املزورة للحماية من سرقة احلسابات‬ ‫ما املقصود بالصفحات املزورة‬ ‫باملختصر هي صفحات على االنرتنت تشبه إىل حد بعيد ورمبا تطابق‬ ‫من حيث الشكل صفحات تسجيل الدخول ألحد املواقع املعروفة لك‬ ‫كصفحة تسجيل الدخول لربيدك االلكرتوني أو صفحة تسجيل الدخول‬ ‫لفيسبوك أوغريها‬ ‫الغرض منها أن تكتب فيها اسم املستخدم وكلمة السر اخلاصة بك فتقوم‬ ‫تلك الصفحة املزورة بإرسال تلك املعلومات إىل جهة ما تقوم جبمع تلك‬ ‫املعلومات وبالتالي إخرتاق حساب هذا املستخدم أو سرقته‬ ‫يتم عادة وضع روابط لتلك الصفحات مع عناوين عريضة أو مع خرب هام‬ ‫ليشد انتباه املستخدم فيضغط على ذلك الرابط فتظهر له صفحة الدخول‬ ‫املزورة وتطلب منه اسم املستخدم وكلمة السر فيقوم املستخدم بوضع تلك‬ ‫املعلومات وهو يظن أنها ستوصله للخرب اهلام‬ ‫مثال الرابط يف الصورة التالية‬

‫‪13‬‬

‫وبالتالي بنظرة سريعة يدرك املستخدم أن الصفحة ليست على موقع‬ ‫فيسبوك وإمنا على موقع آخر وعندها جيب أال يدخل معلوماته على‬ ‫تلك الصفحة‬ ‫اخلالصة‬ ‫حاول أن تعود نفسك عند أي صفحة تطلب منك كلمة السر أو أي‬ ‫معلومات خاصة أخرى أن تتوقف وتقم باخلطوات الثالثة التالية‬ ‫•التأكد من على شريط العنوان للمتصفح أن الصفحة اليت تكتب فيها‬ ‫كلمات السر هي صفحة مشفرة أي أن عنوان الصفحة يبدأ بـ ‪https‬‬ ‫•ليس من اآلمن كتابة أي معلومات يف حال أظهر املتصفح حتذيرات‬ ‫خبصوص شهادة التشفري املستخدمة على ذلك املوقع‬ ‫•تأكد على شريط العنوان للمتصفح أن الصفحة هي لنفس املوقع الذي‬ ‫تريد الدخول إليه ومبساعدة املتصفح كما سبق شرحه‬ ‫كمثال كما هو موضح يف الشكل التوضيحي التالي على فايرفوكس حيث‬ ‫السهم األول يبني أن الصفحة مشفرة واسم اجلهة اليت مت إصدار شهادة‬ ‫التشفري هلا والسهم الثاني يبني اسم املوقع‬

‫وإذا قام املستخدم بالضغط على الرابط أعاله تظهر له صفحة مزورة وتطابق‬ ‫من حيث الشكل متاما صفحة تسجيل الدخول لفيسبوك غرضها سرقة‬ ‫معلومات الدخول للمستخدم‬ ‫ولذلك من الضروري جدا أن تعتاد على النظر والتأكد ‪,‬من شريط العنوان‬ ‫يف املتصفح‪ ،‬من أن عنوان الصفحة هي لنفس املوقع قبل أن تقوم بكتابة‬ ‫اسم املستخدم وكلمة السر‪ ،‬وجيب االنتباه أنه من املمكن أن يكون عنوان‬ ‫تلك الصفحة املزورة شبيه بعنوان الصفحة األصلية أو أن يتم التالعب أعتقد أني أدخلت معلوماتي على صفحة مزورة فماذا أفعل‬ ‫بالكلمات والرموز يف العنوان حبيث أن الناظر غري املتمعن قد ال ينتبه •قم فورا بتغيري كلمة السر حلسابك من املوقع األصلي طبعا‬ ‫•وقم بالتأكد من حسابك ومعلومات استعادة كلمة السر يف حال قام‬ ‫إىل اإلختالف‬ ‫املخرتق بالتالعب بها‬ ‫كمثال على ذلك الرابط امللغوم التالي‬ ‫‪• http://facebook.com.ajax.share.dialog.d‬يف حال كان حسابك هو مدير ألحد الصفحات فقم بإعالم باقي املدراء‬ ‫_‪ .egy6.net/i=256136007&p=102563&parent‬وتأكد أن املخرتق مل يقم بإضافة حساب مدير جديد‬ ‫‪fbid=139016171_en&id=78335‬‬

‫بنظرة سريعة قد يظن املستخدم أنه رابط لصفحة من صفحات فيسبوك‬ ‫وبالتالي يقوم بإدخال معلوماته يف حال طلبت هذه الصفحة هذه املعلومات‪،‬‬ ‫وهنا اخلدعة!‪ ,‬حيث أنه ليس من املهم النظر إىل بداية عنوان الرابط‬ ‫بل املهم هو النظر إىل األسم املذكور قبل أول خط مائل مفرد من اليسار‬ ‫يف العنوان‬ ‫وهو يف هذه احلالة ليس ‪ facebook.com‬وإمنا ‪egy6.net‬‬ ‫وبالتالي أي معلومات ستكتبها على الصفحة ذات العنوان السابق لن‬ ‫يتم ارساهلا لفيسبوك وإمنا إىل شخص ما ينتظرها على أحد السريفرات‬ ‫الفرعية ملوقع ‪egy6.net‬‬ ‫وطبعا قد يكون أي موقع آخر وهنا املثال للتوضيح وليس احلصر‬ ‫أدوات مساعدة‬ ‫يقوم متصفح انرتنت اكسبلورر بوضع اختالف لوني على العناوين حبيث‬ ‫يكون اسم السريفر للموقع بلون داكن وباقي العنوان بلون فاتح ليسهل‬ ‫على املستخدم معرفة اسم املوقع األساسي الذي حيتوي هذه الصفحة‬ ‫مثال الصورة التالية من شريط العنوان ملتصفح انرتنت اكسبلورر ‪ 8‬عند‬ ‫الدخول للرابط املذكور‬

‫ملحق‬

‫حيلة بسيطة تزيد من محاية حساباتك يف حال وقعت يف صفحة مزورة‪:‬‬ ‫فقط قم من اآلن بتغيري كلمة السر حلسابك حبيث تبدأ و‪/‬أو تنتهي بفراغ‬ ‫أو أكثر باستخدام زر املسافة‬ ‫ما الفائدة؟ إن أغلب الصفحات اليت تسرق احلسابات سرتسل للمخرتق‬ ‫قائمة باحلسابات املسروقة باستخدام جداول على الوب وتقوم تلك‬ ‫اجلداول عادة أوتوماتيكيا بعدم إظهار الفراغات على طريف الكلمات‬ ‫وبالتالي عند حماولة املخرتق جتربة كلمة املرور املسروقة فلن تعمل معه‬ ‫وسيعتقد أن كلمة املرور قد مت تغيريها‬

‫مالحظة عامة عن الروابط على االنرتنت‬

‫بشكل عام ليس من الضروري أن يكون العنوان الظاهر لك ‪,‬قبل ضغط‬ ‫الرابط‪ ,‬هو نفسه الرابط احلقيقي ‪،‬الذي ستنتقل إليه بعد الضغط على‬ ‫الرابط‪ ,‬ولذلك دائما تأكد من عنوان الصفحة اليت انتقلت إليها من على‬ ‫شريط العنوان يف املتصفح‬ ‫يف حال وجود أي استفسار يرجى مراسلتنا على بريد اجلريدة اإللكرتوني ‪:‬‬ ‫@‪gmail.comalsonono1‬‬


‫‪14‬‬ ‫صفحتنا هذه خمصصةللقراء األعزاء نرسم فيها مشاركاتهم اليت تصل إلينا عن طريق الربيد االلكرتوني أو التعليقات على‬ ‫بريد القراء‬

‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫صفحة الفيس بوك للمشاركة يرجى مراسلتنا على بريد اجلريدة اإللكرتوني ‪alsonono1@gmail.com :‬‬ ‫ومتابعتنا على صفحة اجلريدة ‪www.facebook.com/Al.Sonono1 :‬‬ ‫ُمعانا ُة ُمع َتقل‬

‫أجلس وحيداً يف زنزانيت‬ ‫ُ‬ ‫أف ّك ُر بأ ّمي و أبيت‪..‬‬ ‫كيف هو ُ‬ ‫َ‬ ‫حال إخوتي ؟ ‪..‬‬ ‫ماذا َّ‬ ‫ورفقيت ؟ ‪..‬‬ ‫حل بأص ِدقائي ِ‬ ‫أصبحت أراهم يف مخُ يّليت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫أتساءل كثريا يف خلوتي ‪..‬‬ ‫ملاذا أنا هنا ؟ ما هو ذنيب ؟ ما هي جرمييت ؟‬ ‫أهذا ألننيّ‬ ‫ظلم األس ِد ؟!‬ ‫ُ‬ ‫أردت التّ َ‬ ‫خلص من ّ ِ‬ ‫خرجت مع ُصحبيت لنُن ّد َد بالظ ِلم والوحشيّ ِة‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ممن اعتُقِل بشراس ٍة‬ ‫ُ‬ ‫فكنت ّ‬ ‫تل ّذ َذ ال ّسجا ُن بإهانيت ‪..‬‬ ‫ضربين وع ّذبين ب ُك ّل وسيل ٍة وآل ٍة ‪..‬‬ ‫ملْ يُ ِعرْ مسعاً آلهاتي وشكوتي ‪..‬‬ ‫بكت جدرا ُن ال ّزنزان ِة على حاليت ‪..‬‬ ‫ْ‬ ‫ً‬ ‫ونيل ُح ّرييت‬ ‫ال أري ُد شيئا سوى اخلروج ِ‬ ‫قريب ؟‪..‬‬ ‫فهل سيكو ُن ذلك ٌ‬ ‫أم أ ّن هناك مزيداً ‪..‬‬ ‫ألنيين ووحدتي ؟ !!‬ ‫بقلم ‪ :‬أ ّمون اليربوديّة‬

‫متى يعلنون وفاة العرب‬ ‫كتاب‬ ‫أحاول ‪ -‬م ْذ ُ‬ ‫كنت طفال ‪ ،‬قراءة أي ٍ‬ ‫العرب‪.‬‬ ‫حتدّث عن أنبياء ْ‬ ‫العرب‪...‬‬ ‫العرب‪ ...‬وعن شعراءِ ْ‬ ‫وعن حكماءِ ْ‬ ‫َ‬ ‫تلح ُس رجل اخلليف ِة‬ ‫فلم أر إال قصائ َد َ‬ ‫رز‪ ...‬ومخسني درهمْ‪...‬‬ ‫من أجل َجفْن ِة ٍ‬ ‫فيا لل َع َج ْب!!‬ ‫ومل أر إال قبائل ليست تُف ّرق‬ ‫ما بني حلم النساء‪...‬‬ ‫وبني ال ُر َط ْب‪...‬‬ ‫فيا لل َع َج ْب!!‬ ‫ومل أر إال جرائد ختلع أثوابها الداخليّهْ‪...‬‬ ‫رئيس من الغيب يأتي‪...‬‬ ‫ألي ٍ‬ ‫ِ‬ ‫وأي عقي ٍد على ُجثّة الشعب ميشي‪...‬‬ ‫ِ‬ ‫الذهب‪...‬‬ ‫راب يُكدّس يف راحتيه‬ ‫ْ‬ ‫وأي ُم ٍ‬ ‫ِ‬ ‫فيا لل َع َج ْب!!‬ ‫ُ‬ ‫بدأت كتاب َة ِش ْعري‬ ‫أحاول من ُذ ُ‬ ‫العرب‪.‬‬ ‫قياس املساف ِة بيين وبني جدودي ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫جيوش‪...‬‬ ‫رأيت ُجيوشا‪...‬وال من‬ ‫ُ‬ ‫رأيت فتوحا‪...‬وال من فتو ْح‪...‬‬ ‫ُ‬

‫احلروب على شاش ِة التلْفزهْ‪...‬‬ ‫وتابعت ك َل‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫فقتلى على شاشة التلفزهْ‪...‬‬ ‫وجرحى على شاشة التلفزهْ‪...‬‬ ‫ونص ٌر من اهلل يأتي إلينا‪...‬على شاشة التلفزهْ‪...‬‬ ‫ْب‬ ‫أيا وطين‪ :‬جعلوك مسلْس َل ُرع ٍ‬ ‫نتابع أحداث ُه يف املساءْ‪.‬‬ ‫فكيف نراك إذا قطعوا الك ْه ُرباءْ؟؟‬ ‫أنا‪...‬ب ْع َد مخسني عاما‬ ‫رأيت‪...‬‬ ‫أحاول تسجيل ما قد ْ‬ ‫َ‬ ‫املباحث‬ ‫رجال‬ ‫رأيت شعوبا تظ ّن بأ ّن‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫داع‪...‬ومثل ال ُزكامْ‪...‬‬ ‫أ ْم ٌر من اهلل‪...‬مث َل ُ‬ ‫الص َِ‬ ‫ومث َل ا ُ‬ ‫ذام‪...‬ومثل اجلرَ ْب‪...‬‬ ‫جل‬ ‫ِ‬ ‫رأيت العروب َة معروض ًة يف مزا ِد األثاث القديمْ‪...‬‬ ‫ُ‬ ‫رأيت ال َع َر ْب!!‪...‬‬ ‫ولكنين‪...‬ما ُ‬ ‫حممد احلق‬

‫َّ‬ ‫البد راحل‬ ‫ُ‬ ‫محص وردة ال ّزمان‬ ‫ُ‬ ‫ُخ ّذ ما شئت من أرواحنا وأهدنا لِربّنا ُشهداءِ ‪..‬‬

‫تراب أرضنا يُدنس من‬ ‫فـما فائِدةُ احلياةَ و ُ‬ ‫ا ُ‬ ‫جلبناءِ‬ ‫َكيِ َ‬ ‫ـف يَـنا ُم ِجفّنناً ُ‬ ‫ضحك على‬ ‫عاب ويَ َ‬ ‫وأرضنا تُ ُ‬ ‫أتّاللهِ ا الدخالءِ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫تاف إضرب بِيَمينك‬ ‫أيا ّص َ‬ ‫احب الرَ ّشاش واهل ِ‬ ‫دّماً يُ ّسطرَ لِتاريّخ الشرفاءِ‬ ‫نصراً من اهلل قد جاء ‪..‬أيا ّشرفاً قد ُكنت‬ ‫أيا ّ‬ ‫صدق على صدور األبرياءِ ‪..‬‬ ‫و ّسامَ ٍ‬ ‫أيُها املّارون بني ال ّسطور و ّزما ٌن ّسيشه ُد يَوماً‬ ‫أنكم ا ُ‬ ‫حلكماءُ ‪..‬‬ ‫أيُها ال ّساهرون يف أناءِ الليل أنتم ال ّذين تَستحقون‬ ‫حتي ًة النُبالءِ ‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫لك يف‬ ‫يا ّ‬ ‫رصاص َة ال َّغدر ارحلي مل يَعد بَعد اآلن ِ‬ ‫ّجسدي َمطرح‬ ‫آمرك وقولي وأهمسي يف أُذنه النائمة‬ ‫إذهيب إىل ِ‬ ‫أصدر قرار ُه‬ ‫أن ال َّشعب قد ّ‬ ‫( ال َمكـان َّ‬ ‫لك بعد اليَّوم يف أرضي) ‪..‬‬ ‫مطليب ‪ ..‬ارحل قبل أن‬ ‫أصغ ُر‬ ‫ِّ‬ ‫ارحل فهذا ّ‬ ‫جَّيف ّد ُم ولدي ‪..‬و أقاربي‬ ‫نصري‬ ‫أرحل فاليوم أنت زائل ‪ ..‬وغداً هو فج ُر ّ‬ ‫ِّ‬ ‫وموعدي ‪..‬‬ ‫بقلم ‪ :‬ثلج يربود‬

‫أبكي َّأم األوطان‬ ‫ال جعل اهلل لراميك حياة‬ ‫وليمت موت اجلرذان‬ ‫محص يا وردة ال ّزمان‬ ‫ُ‬ ‫عاصيك عصى على طبيعة الكون‪...‬‬ ‫محص ياأحلى وأمجل البلدان‬ ‫ُ‬ ‫من ذا يكسر عنفوان الفتيان‪...‬‬ ‫محص يا ضحكة دهر‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫من يقتلع بكورتكن‪...‬‬ ‫بكى غدرا وآمله النّسيان‬ ‫من يقاوم براءة الغزالن‪...‬‬ ‫يانكت ًة يف زمن الدّموع واحلرمان‬ ‫من يدنّس أرض ال ّطيب‬ ‫ياضحكة يف زمن الدّموع واحلرمان‬ ‫من يهدم مسجد كعب خالد عمر والرمحن‬ ‫ياأكرم أرض روَت وأعطت دون حسبان‬ ‫كسر اهلل ي َد الغدر‬ ‫بأهلك ياأمرية عرب الدّهر واألزمان‬ ‫ياملكة ِ‬ ‫وليعمي عيون العميان‬ ‫جرحوك يا ق ّرة عيين‬ ‫ِ‬ ‫نسوا أ ّن محص مرقيّة‪...‬وعصيّة على‬ ‫اغتالوك يادار األمان‬ ‫ِ‬ ‫ألبسوا ثوب ال ّسواد ملن كانت مصنع األلوان العصيان‬ ‫فيها ابن الوليد وكثيب تشفع‬ ‫أبكيك يا مدينيت املنكوبة‬ ‫فحمص دار الغفران‬ ‫وهل يُطفئ الدّمع الربكان‬ ‫رماك ولو بوردة‬ ‫أصابتك عني غدر ‪....‬وكم عني أردت مجل سيندم من ِ‬ ‫فالورد بأيديكم حجر ص ّوان‬ ‫أمجالن‬ ‫يصعب عل ّي رثاء من؟؟؟كانت للمدح والغزل محص ستبقى‪....‬محص ستعود‬ ‫محص العديّه حبيبيت‬ ‫عنوان‬ ‫ومن بعدها ال ّطوفان‬ ‫أبكيك أبكي سوريا احل ّرة‬

‫مناضلة يربودية‬


‫العدد السادس ( ‪ ) 6‬السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫منوعات‬

‫برج العوايين‬

‫مما قالوا ‪....‬‬

‫‪15‬‬

‫ابينصحك الفلك عزيزي العوايين إنك تسكر عيونك وتنتبه على تصرفاتك‪..‬‬ ‫مشان تتفادى أمور خطرية قد حتصل معك‪ !..‬برج الشبيح عم يساندك بهالفرتة‬ ‫بس ملصلحة شخصية معك وياويلك تلعب بديلك معو‪!!..‬‬ ‫ً‬ ‫وطبعا شغلك برتبح من وراه مصاري‬ ‫ما زلت على نفس وترية عملك‬ ‫كترية‪ ..‬ألنك بتتخبى وبتظهر للناس طيبة قلبك بس انت باحلقيقة بتلسع‬ ‫متل العقرب‪ ،‬وبتغدر بصحابك وأهلك‪ !!..‬الزم تنتبه من كوكب زحل‬ ‫ألنوحيزحلقك ويوقعك بشر أعمالك‪..‬‬ ‫نصيحة‪ :‬خليك مع أهلك وناسك‪ ،‬مرجوعك إهلن‪.‬‬

‫كربيت يربودي‬

‫عزيزتي فريوز‪...‬‬ ‫فجروه‪.‬‬ ‫اللوزية‬ ‫جسر‬ ‫أنو‬ ‫كنا حابني خنربك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و دروب اهلوی انقطعت‪ ...‬ألنو يف دواليب شاعلة‪ .‬و ما عاد عم ينطرونا عمفرق دارينا‪ ...‬هأل عم‬ ‫ين ّطرونا عاحلاجز اللي قبله‪ ....‬و طريق النحـــل ما عاد حدا عم يسرتجي ميشي عليه خوفاً من‬ ‫شي عبوة ناسفة‪ ...‬أو شي قنبلة صوتية‪.‬‬ ‫و البوسطة يلي كانت تنقلنا من ضيعة محاليا لضيعة تنورين عم تروح فاضية‪ ...‬ألنو العامل ميتة رعبة من طرقات‬ ‫السفر‪.‬و صرنا بدل ما نسمع صوت املهابيج ‪ ...‬عم نسمع صوت آر بي جي و بي كي سي و هاون و رصاص و‬ ‫روسيات‪.‬و السيارة مش عم متشي‪ ،‬ألنو ماضل معنا حق بنزين‪ .‬و القهوة اللي عاملفرق سك ّرت‪ ...‬و صرفت الش ّغيلة‪ .‬و جوزها ألم سليمان ما طلع عم‬ ‫ياكل رمان باحلقلة‪ ...‬طلع خمطوف‪ ...‬وأم سليمان باعت اللي فوقها واللي حتتها حلتى تطالعو‪ .‬و بعد ما ضاع شادي‪ ،‬استشهد أمحد و جورج‬ ‫وعمر و علي و طوني و امساعيل وحسني‪ .‬و ما عاد فيكي تقطفي وال زهرة محراء‪ ...‬ألنو الزهر اصفَ ّر من خجله قدام دموع األمهات‪ ،‬ويبس ألنو املي‬ ‫مقطوعة متلها متل الغاز و املازوت و البنزين‪.‬‬ ‫لذلك‪...‬أنا قررت آخد هالناي و غين‪ ...‬بلكي هالعامل تصحى بقى‪ ...‬و تتذكر أنو سوا ربينا‪.‬اااااااااه شو صار بسوريا يا فريوز‬

‫الدومري اليربودي‬

‫املوت فنون ‪......‬ناس بتموت من الضحك‪......‬وناس بتموت من القهر ‪.......‬وناس بتموت من الربد‪.........‬‬ ‫وناس بتموت من اجلوع ‪........‬وناس بتموت من القصف ‪.........‬‬ ‫وناس بتموت ببعضها ‪.......‬‬ ‫وناس بتموت لتعرف كيف بدوا ميوت بشار ‪..‬؟؟!!!!‬

‫حكواتي مندس‬

‫حبوب هلوسة وما داق ‪ ...‬جمسمات الدوحة وما شاف‪....‬ألفني لرية من بندر وما أخد‬ ‫تبا لك أيها املنحبكجي‪.......‬شو شفت من هالدنيا باهلل !!‬

‫أفقياً ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬جريدة مصرية – جريدة إماراتية‬ ‫ري من ألف شهر – حاكم والية‬ ‫‪–2‬خ ٌ‬ ‫‪ – 3‬سياج – نهبه – أصلح‬ ‫‪ – 4‬نون مبعثرة – دولة إسالمية –‬ ‫متشابهان – من الضمائر‬ ‫‪ – 5‬حلم األسنان – صوت احلمام‬ ‫‪ – 6‬متشابهان – يف الرأس –‬ ‫علم مؤنث – من املكسرات‬ ‫‪ – 7‬متشابهة – ينظر – مجعت‬ ‫‪ – 8‬يرتكب وزراً – حيوان مفرتس –‬ ‫رجل صاحل وشديد التقوى‬ ‫‪ – 9‬يف املقدمة – لالستفهام –‬ ‫وحدة مساحة – يف اجلامع‬ ‫‪ – 10‬عاصمة غربية – حرف هجاء‪-‬‬ ‫نسل مبعثرة – من األطراف‬ ‫‪ – 11‬متشابهان – العدو – سلم‬ ‫‪ – 12‬غزوة إسالمية – نرشد –‬ ‫خنبأ"م" – نافية‬ ‫‪ – 13‬للتأوه – سورة قرآنية –‬ ‫حرف هجاء‬ ‫‪ – 14‬متشابهان – علم مؤنث –‬ ‫من األسنان‬ ‫‪ – 15‬علم مذكر – ظهر"م" ‪ -‬القافلة‬

‫عمودياً ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬دولة إفريقية – من البحار‬ ‫‪ – 2‬مدينة فرنسية – دولة غربية – من احلبوب‬ ‫‪ – 3‬سورة قرآنية – علم مؤنث"م" – حبر‬ ‫‪ – 4‬متشابهان – حرف هجاء – للتفسري‬ ‫‪ – 5‬إمارة عربية – واجب التنفيذ‬ ‫‪ – 6‬من أمساء األسد – لغتها‬ ‫‪ – 7‬لدفن املوتى–من الضمائر–ينجب– حرف نصب‬ ‫‪ – 8‬أدمر"م" – مدينة أمريكية‬ ‫‪ – 9‬وحدة مساحة – جوهر – مدخل‬ ‫‪ – 10‬تصنع منه احلبال – حيوان – من الشهور‬ ‫‪ – 11‬يضرب به املثل يف الوفاء بالعهد – للنداء‬ ‫‪ –12‬من الكتب السماوية – مدينة جزائرية –‬ ‫للتعريف‬ ‫‪ – 13‬من أبناء نوح – أرشد – للنداء – من الكسور‬ ‫‪ – 14‬للتعريف–جديد باإلنكليزية–مدينة أمريكية‬ ‫‪ – 15‬مدينة سورية–جارية برمكية صوتها حسن‬

‫احلل يف‬ ‫العدد‬ ‫القادم‬ ‫حل العدد‬ ‫الرابع‬


‫السنة األوىل‬

‫السبت ‪ 14‬شوال ‪1433‬هـ املوافق ‪ 1‬أيلول ‪2012‬م‬

‫العدد السادس ( ‪) 6‬‬

‫ترحل ّ‬ ‫إليك ُ‬ ‫أروقة املعابد ‪...‬يا محص ‪ ...‬يا محص‬ ‫كل يوم ‪ ...‬تدو ُر يف‬ ‫ِ‬ ‫عيونُنا ِ‬ ‫ُ‬ ‫حيتفل بهذا اليوم مباذا حنتفل؟‬ ‫السوري‬ ‫مبناسبة يوم القدس العاملي وال ّتلفزيون ّ‬ ‫ِ‬ ‫بالقدس أم حبمص‪.‬‬ ‫وسأغسل يا نهر العاصي وجهي مبيا ٍه قدسية ‪ ،‬وسنمحوا يا نهر العاصي آثار القدم اهلمجية ‪.‬‬

‫نكزات‬

‫األخضر اإلبراهيمي صرح أنه مل يدلي بأي تصريح خبصوص تنحي األسد ‪ ...‬وأنه ينتظر‬ ‫الرأي مبهمته من األمم املتحدة ‪ ...‬فماذا ينتظر من أوامر حتى يدلي بدلوه ‪ ...‬فبعد أكثر‬ ‫من ‪ 25‬ألف شهيد وأكثر من مليوني مهجر داخلياً وخارجياً مل ير اإلبراهيمي أن صالحية‬ ‫األسد انتهت وأن عليه الرحيل وبالسرعة القصوى!!!‬ ‫على األغلب أن النظام ال ّسوري سيُفشل مهمة األخضر اإلبراهيمي الفاشلة ‪ ...‬ألن امسه‬ ‫األول كاللون األول من علم االستقالل !!!‪....‬‬ ‫صرح قدري مجيل نائب رئيس وزراء النظام خالل زيارته إىل روسيا ‪..‬أنه باإلمكان مناقشة‬ ‫تنحي أو استقالة األسد بعد عقد طاولة احلوار وبدون شروط مسبقة من املعارضة ‪ ...‬ولكن‬ ‫اإلعالمي اخلطري شريف شحادة السابق لعصره وأوانه قال‪ :‬هذا رأي شخصي وليس‬ ‫بالضرورة أن يكون رأي النظام!!شو هالبالهة أليس مجيل نائب رئيس وزراء النظام الذي‬ ‫تطبل وتزمر له ‪،‬أمل يقم بزيارته بصفته السياسية‪،‬مل خيطئ من مساك ‪ ....‬شحاطة!!!!‬

‫ٌ‬ ‫نقد يف أوراق الثورة ؟!!‬

‫إشادة وشكر‬

‫تعزيزاً للوحدة الوطنية ومببادر ٍة مكمل ٍة‬ ‫إلفطار احملب ِة الذي أقامته كنيسة سيدة‬ ‫ِ‬ ‫النجاة يف يربود ‪...‬‬ ‫جمموعة مسيحيون أحرار تتقدم من أحرار‬ ‫املسلمني بأحر التهاني بعيد الفطر السعيد ‪،‬‬ ‫وتسميه بالعيد املبارك لثورة الكرامة ‪....‬‬ ‫إخوا ٌن كنا ‪ ...‬إخوا ٌن سنبقى ‪...‬‬ ‫ُ‬ ‫اهلالل والصليب معاً‪. ..‬‬ ‫شعارنا‬ ‫ال فرقة والطائفية ‪ ..‬أب َد الدهر ‪..‬‬ ‫وعلى مر الزمان‬

‫‪-8-‬‬

‫ملاذا يظن البعض أن الثورة ناجتة عنه وهو نتاجها ؟‬

‫فحني خرج أطفال درعا وبأناملهم اليت اقتلعت أظافرها خطوا معاني احلرية ومل يفكروا بغدهم أو ماذا سيحدث هلم بعد حني من‬ ‫الدهر ومل يدرك معظم الناس ذلك ‪ ..‬حتى بدأ احلراك يتسع على أوجه ويأخذ بعده الصحيح ‪.‬‬ ‫لكننا نرى بعض املتخاذلني الذين كانوا يف بداية الثورة حياولون تسيري األمور كما حيلو لتفاهة عقوهلم ومينهجون مسار الثورة كما‬ ‫يريدون يعبثون بالعقول ويبثون اإلشاعات املغرضة عن الثورة ورجاالتها ‪ ..‬وبعض آخر لكن ‪ ..‬من الثوار األكارم هذه املرة يظن نفسه‬ ‫الثائر الوحيد على األرض فيوحي ملن حوله بأنه املنطلق وهو األساس فيطغى بسالحه على بقية اخللق حبجة أنه أول من ثار ضد‬ ‫النظام وخيلق الظلم وخينق عدل الثورة بظلمه وجتربه على الناس و يتناسى دور كثري منهم والذين مورس عليهم الظلم ونقموا على‬ ‫النظام الفاشي حتى من قبل قيام الثورة ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ويبقى ذو العقل السفيه الذي كان من أذيال النظام السابق وأحد املنخرطني يف صفوف الثورة احلالية حمرضا عليها حتت اسم الناصح‬ ‫واخلائف على مصلحة الثورة وهم كثر ‪.‬‬ ‫فيا أرباب العقول من املفكرين والثائرين السلميني ومحلة السالح ‪ ..‬احتكموا إىل عقولكم و ال يغرنكم هؤالء ‪ ..‬فالثورة تبنيها الشعوب‬ ‫لتنال مطالبها منها وال يبنيها املتخلفون واالستغالليون واحلاقدون واملتتبعون لصغائر األخطاء ‪.‬‬ ‫فالنبالء يعلمون بأن الثورة ملك للشعب وما هي لسفالة أحدهم وبذاءة آخر ‪.‬‬ ‫فخذوا األمور وضعوها يف امليزان بروية‬ ‫وللحديث بقية ‪................‬‬

‫‪WebSite:www.facebook.com/Al.Sonono1‬‬

‫‪E.mail : alsonono1@gmail.com‬‬


السنونو 6