Page 1

‫‪www.facebook.com/Al.Sonono1‬‬ ‫ثقافية ‪ -‬اجتماعية ‪ -‬متنوعة‬

‫‪alsonono1@gmail.com‬‬

‫العدد( ‪ ) 2‬اجلمعة ‪20‬رجب‪1433‬هـ املوافق ‪8‬حزيران ‪2012‬م‬

‫كفى ً‬ ‫دما‪...‬‬

‫السـخري ُة من عقولِنا مازالت عقيدةُ النّظام ‪ ...‬واالسـتهزاءُ بنا وبعواطفنا شـريعة سـنَّها‬ ‫ُّ‬ ‫جثث أطفالنا فلن نرضى ولن نسـمح بها ّ‬ ‫ألي نظام ‪...‬‬ ‫النّظام ‪ ....‬أ ّما ال ّرقص على ِ‬ ‫كفاكم كذباً ‪ ...‬كفاكم دجالً ‪ ...‬كفاكم فجوراً ‪ ...‬كفاكم تلفيقاً ‪ ...‬كفاكم قتالً وتدمرياً ‪...‬‬ ‫فلقد بل َغ ُّ‬ ‫احلبيب سوريا مداه ‪ ....‬وحتَّى أنَّ ُه جاو َز حدودَه كثرياً ‪ ...‬الدِّماء‬ ‫كل شيءٍ يف وطنِنا‬ ‫ِ‬ ‫بغلف مّإنا‬ ‫بفعل‬ ‫اجملازر اليوميّة الَّيت نشهدُها ونسم ُع عنها فتُدمي قلوباً ليست ٍ‬ ‫تسي ُل أنهاراً ِ‬ ‫ِ‬ ‫قلوباً تبكي وجتز ُع لمِ ا ترا ُه وتسمع ُه ‪...‬‬ ‫عصابات مسلّحة " ‪ ...‬وال ّشعب‬ ‫هامات متبادل ٌة ال طائ َل منها ‪ ...‬النّظا ُم ال ّزائ ُل يقول ‪" :‬‬ ‫ٌ‬ ‫اتّ ٌ‬ ‫والقلب ال يرضى ولن يرضى مبزي ٍد من‬ ‫بث ّوارهِ ومعارضتِه يتّهمو َن اجليش والنّظام ‪ ...‬والعق ُل‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫استنهض شعب ُه‬ ‫حبيب‬ ‫عزيز‬ ‫ِ‬ ‫نزف هذه الدّماءِ ال ّطاهرةِ الّيت الذنب هلا سوى أنّها يف ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫وطن ٍ‬ ‫للمطالب ِة باحلرية ‪...‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اسم جملازر مسعنا عنها‬ ‫" جمزرة احلولة " ‪ ....‬مل يع ْد باستطاعتنا التفكري أو التذكر أي ٍ‬ ‫ً‬ ‫أو شهدناها أفظع من ذلك ‪ ...‬مالم ُح " دير ياسني " و " صربا وشاتيال " وكثريا من اجملازر‬ ‫مل نعد لنتذ ّكرها أمام هول ما افتُ ِع َل يف "احلولة " ٌ‬ ‫أطفال الذنب هلم نيا ٌم يف بيوتِهم ُقتلوا ِّ‬ ‫بكل‬ ‫أشكال الوحشيّة المُ طلقة الّيت النظريَ هلا حتّى يف عاملِ الغابات والوحوش ‪...‬‬ ‫يدي احلق ‪ ....‬ولكننا سنَ ُ‬ ‫ذنب قتلوا بني ِّ‬ ‫سيُسألون ّ‬ ‫ذنب قتلوا ومن قتلهم‬ ‫سأل بأي ٍ‬ ‫بأي ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُّ‬ ‫اآلن ‪ ...‬نري ُد أن نعرف وحناكمَ حن ُن أبناءُ هذهِ األرض الطاهرة منبت الرجا ِل الشرفاءِ من كان‬ ‫سبباً يف هكذا وحشية ؟؟؟‪....‬‬ ‫موج ٌه إىل أبنائنا احلقيقيني ُّ‬ ‫ممن حيبّون أرضهم ووطنهم‬ ‫وحديثنا يف هذا األمر ّ‬ ‫الشرفاء ّ‬ ‫كخوف ِّ‬ ‫إنسان وغريته على عرضه وأرضه ‪ ....‬أبناؤنا‬ ‫أعراضهم وأوال ِدهم‬ ‫وخيافون على ِ‬ ‫ِ‬ ‫أي ٍ‬ ‫وإخواننا يف اجليش ‪....‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫لعب النّظام الغاشم وأزالمه وحلفائه يف الدّاخل واخلارج لعبة حقرية ودنيئة ومشبوهة‬ ‫منذ بداية األحداث ‪....‬لتشوي ِه صورة اجليش واستنزاف خريات وطننا من أبنائه ومكتسباته‬ ‫صراع الحير ُر أرضاً وال ير ُد غازياً أومغتصباً وإمنا يشق وجه اجملتمع إىل‬ ‫ومقدراته وسالحه يف ٍ‬ ‫أجزاءٍ مش ّوه ٍة التصلح حلياة سليمة بعد أن كانت يف أمجل صورة ‪.‬‬ ‫زجوا أبناءنا وإخواننا يف اجليش مبواجهة َّ‬ ‫الشعب األعزل املطالب حبريّته وخالصه‬ ‫حيث ُّ‬ ‫ظل االستبداد واالستعباد اجلاثم على صدورنا منذ مخسني عاماً ‪ ....‬ويف ِّ‬ ‫من ِّ‬ ‫كل م ّرة حتدثُ‬ ‫مروعة يُتَّه ُم اجليش وتُتَّهم العصابات املسلّحة؛ ويف اتّهام العصابات املسلّحة سال ٌح‬ ‫جمزرة ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بيدنا لنُثبِ َت أ ّن هذا النظام احلاكم زائل بائ ٌد الحمالة ‪....‬فالنظام الذي الحيمي أبنائه وال‬ ‫ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫يستحق أن يكون‬ ‫يستمر باحلكم ‪ ..‬وال‬ ‫حيرر أرضه واليذود عن حياض الدّيار ال‬ ‫يستحق أن َّ‬ ‫ِّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫نظاما حاكما يف األساس ‪ ...‬فأنصتوا لصوت العقل يا أولي األلباب من أبنائنا وأوالدنا‬ ‫وح ٍّب من إخوانِكم وأهلِكم يف أرض وطنِكم ‪....‬‬ ‫وإخواننا يف اجليش و سارعوا إىل مغفرةٍ من اهلل ُ‬ ‫ً‬ ‫(تتمة صفحة ‪)4‬‬ ‫أ ّما يف اتّهام اجليش مبا يُرتكب من فظائع أيضا سال ٌح بيدنا ‪...‬‬

‫ماذا فعلنا‬

‫عش ّش ُ َ‬ ‫الرماد‬ ‫كام‬ ‫ِ‬ ‫دمرة ‪ ..‬فو َق َّ‬ ‫البيوت املُ َّ‬ ‫ت فوق ُر ِ‬ ‫ُ‬ ‫مل ْ‬ ‫احلرائق والدُّخان املتصاعد ‪ ..‬هذا‬ ‫أخف من‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫البيت كان‬ ‫ُ‬ ‫ربيع ‪ ..‬مل يهدمْ‬ ‫يستضيفين يف كل ٍ‬ ‫نيِّ‬ ‫ِّ‬ ‫بطعام أو‬ ‫البيت عُشي ‪ ..‬مل يُبطؤوا ع‬ ‫أه ُل ِ‬ ‫ٍ‬ ‫كنت أراهُم وأمس ُع حكاياتَهم ‪ ..‬أمس ُع‬ ‫ماء ‪ُ ..‬‬ ‫أفراحهم ‪..‬‬ ‫صغارهم ‪ ..‬أشار ُكهم َ‬ ‫ِ‬ ‫ضحكات ِ‬ ‫ً‬ ‫أتراحهم وأحيانا همساتِهم ‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫‪:‬جيب‬ ‫مرة أحدهم يقول لصديقِه‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مسعت َّ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫وطن مل أفهمْ حينها ماالذي‬ ‫أن نبحث عن ٍ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫فهمت كل شيءٍ ‪..‬‬ ‫يعنيه ‪َّ ..‬أما اآلن فق ْد‬ ‫ُ‬ ‫كام املنازل ‪ ..‬كانوا‬ ‫ر‬ ‫حتت‬ ‫فهمتُه ومسعتُه من‬ ‫َ‬ ‫َُّ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يصرخون ‪ ..‬ماذا فعلنا حتى تقتلونا ؟؟؟ ماذا‬ ‫فعلنا ونو ُر َّ‬ ‫مس أشر َق من بال ِدنا ؟؟؟ ماذا‬ ‫الش ِ‬ ‫فعلنا ُّ‬ ‫وكل يامسني األرض نثرنا ُه يف الفضاء‬ ‫؟؟؟ ُّ‬ ‫وكل قناديل الدُّنيا أضأناها ؟؟؟ ماذا‬ ‫فعلنا ٌ‬ ‫جير ليالً آخر ؟؟؟ وجنائ ٌز‬ ‫وليل‬ ‫دام ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫أئمة‬ ‫جتر جنائزاً ؟؟؟ وطفل يصر ُخ أغيثوني يا َّ‬ ‫ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫األرض ذحبَين الطغاة ودا َس ْت جسدي ُّ‬ ‫الغض‬ ‫ِ‬ ‫جيوش َّ‬ ‫َ‬ ‫الظالم ‪ ..‬أغيثوني يا من تَربتُو َن على‬ ‫كتفِه !!! لقد هزئتُم ِّ‬ ‫بكل شيءٍ‪ ..‬بدمائِنا‬ ‫بأرواحنا ‪ ..‬بأرزا ِقنا ‪ ..‬تار ُ‬ ‫خيهم مضى‬ ‫‪..‬‬ ‫ِ‬ ‫ياسادة ‪ ..‬وكأنَّه مل يكن ‪ ..‬ألنَّهم بال تاريخ ‪..‬‬ ‫إنَّهم قتلة األطفال ‪ ...‬ومن يقتل طفالً مَّ‬ ‫فكأنا‬ ‫الشمس ‪ .‬ماذا فعلنا ومخسون عاماً‬ ‫أطفأَ نورَ َّ‬ ‫وأنتم تغتالو َن أحال َمنا ؟؟ ماذا فعلنا وسف ُن‬ ‫األحزان تُبح ُر يف ليلِنا َّ‬ ‫الطويل ؟؟؟ماذا فعلنا‬ ‫ِ‬ ‫احلب وأحدا َق‬ ‫ِّ‬ ‫وأنتم تصطادو َن عصافريَ‬ ‫احللم؟؟؟ماذا فعلنا ُّ‬ ‫وكل شيءٍ مستبا ٌح لك‬ ‫ياسيّ َد القصر ؟؟؟ ماذا فعلنا بعد أن مجعتم لنا‬ ‫َّ‬ ‫األرض يف وطننا وقلتم هلم اقتلوهم‬ ‫كل طغاة ِ‬ ‫الصمت ولغ َة األسياد ‪.‬‬ ‫؟؟؟ لقد ملُّوا َّ‬ ‫َ‬ ‫وطن‬ ‫جيب أن‬ ‫نعم هو محُ ٌّق ‪ُ ..‬‬ ‫نبحث عن ٍ‬ ‫ً‬ ‫نكو ُن فيه أحراراً ال عبيدا ‪ ..‬وط ٌن حيتض ُن‬ ‫ُك َّل أحال ِمنا الورديّة ‪ ..‬وط ٌن المكان فيه للقتل ِة‬ ‫ُّ‬ ‫والطغاة ‪ ...‬نعم ‪..‬إنَّ ُه سوريا ‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫العدد( ‪ ) 2‬اجلمعة ‪20‬رجب‪1433‬هـ املوافق ‪8‬حزيران ‪2012‬م‬

‫موالون أم عبثيون‬

‫الدكتاتور خيتزل التاريخ يف نفسه ويرى أنه مرآة العامل وحمور الكون وأن‬ ‫من يعارضه أو يقف ضد رؤيته هو عب ٌد من عبيده الضالني ‪ ..‬جيب معاقبته بل‬ ‫وقتله ألن احلياة البشرية التساوي شيئاً عنده ‪.‬‬ ‫أم املوالون فهم عبيد النظام احلقيقيني ‪ ..‬وهؤالء جيب أن يلهجوا بامسه‬ ‫ويدافعوا عن شخصه الذي ميلك القيادة والسلطة واملال واحملبة لرعيته وهو‬ ‫منزه عن اخلطأ ال يأتيه الباطل من أمامه وال من خلفه ‪ ...‬هذه الرعية تستمر‬ ‫منصب وما ٍل والبعض اآلخر‬ ‫يف موالة الطاغية الذي مينحها بعض بركاته من‬ ‫ٍ‬ ‫يرى أن مواالته هي جز ٌء من تركيبته النفسية اليت ترفض التغيري وترى أن‬ ‫هذه الشخصية اليت حكمت ملدة اثنان وأربعون عاماً ال ميكن تعويضها فهي‬ ‫استثنائية وبالتالي فإن هذا البلد العظيم مبفكريه وعلمائه ومثقفيه ال ميكن أن‬ ‫يُنت َج أفضل من هذه الشخصية ‪ ...‬نسوا أن هناك شعباً انتفض يطالب باحلرية‬ ‫له وهلم ‪ ...‬نسوا أن النظام قتل حتى اآلن ما يقارب من ثالثني ألفاً ‪ ...‬واعتقل‬ ‫ما يقارب مائة ألف ‪ ...‬وشرد مليوني شخص ‪ ....‬من أجل ماذا ؟؟؟؟ من‬ ‫أجل أن يبقى يف كرسيه لألبد من أجل أن يذهب ويسرق الوطن ‪ ..‬من أجل أن‬ ‫حيافظ على مصاحله ومصاحل أعداء الشعب ‪ ..‬من أجل أن يبقى الوطن متخلفاً‬ ‫يف حياته السياسية و االقتصادية ويف نسيجه االجتماعي‪..‬‬ ‫لطرف حيرتم املواالة واملعارضة لن يقف‬ ‫هم موالون ‪ ...‬ولكن أن تكون موالياً ٍ‬ ‫أحد ضدك ‪ ...‬أما أن تكون موالياً ملن يقتل وينهب ويسرق ويستبيح كل حمرم‬ ‫فهذه ليست مواالة ‪ ..‬هذه عبثية حمرمة تدل على شخصية منحرفة مريضة ال‬ ‫تنتمي إىل اجملتمع وال إىل هذا الشعب ‪...‬‬ ‫الدميقراطية هي احرتام الرأي اآلخر ‪ ..‬ولكن إذا كان هذا الرأي يسوق آراء‬ ‫جمموعة من القتلة واملنحرفني فتلك هي العبثية ‪.‬‬ ‫الشعب مستمر بثورته رغم أنوفكم ‪ .....‬ومواالتكم لن تنتج إال األمس لكم ‪.‬‬

‫الزاوية الطبية‬

‫معاجلة احلروق‬

‫‪ -1‬حروق الدرجة األولى‪ :‬تتميز باحمرار وألم شديد وعالجها بالماء البارد من‬ ‫الحنفية وإعطاء المسكنات ومراهم الحروق مثل السلفاساالزين والمرهم الشافي‬ ‫والميبو‬ ‫‪ -2‬حروق الدرجة الثانية ‪:‬وفيها تحدث فقاعات بسبب وصول الحرق إلى الطبقات‬ ‫األعمق من البشرة وعالجها‪ :‬المحافظة على الفقاعات السليمة ألن السائل الموجود‬ ‫فيها عقيم ويحمي الجلد من االلتهابات الخارجية‬ ‫الفقاعات الممزقة يفضل تنضيرها أي قص الجلد المكون للفقاعة وتنظيفه بالمصل‬ ‫المعقم وتطبيق المضادات الحيوية وتغطية الحرق بالشاش المعقم‪.‬وتعويض‬ ‫السوائل المفقودة وقد نضطر لفتح وريد وتسريب السوائل المغذية واألدوية عبره‪.‬‬ ‫ويعطى المصاب مضادات حيوية بالطريق العام ( فم‪ ,‬وريد‪ ,‬عضل) مسكنات‪,‬‬ ‫لقاح الكزاز‪ ,‬مضادات وذمة‪.‬‬ ‫‪ -3‬حروق الدرجة الثالث ويتم عالجها بالمشفى وال يحدث فيها ألم بسبب إصابة‬ ‫األعصاب ويزداد فيها احتمال تشكل ندبة وزوال األشعار‪.‬‬ ‫توصيات عامة فيا يتعلق بالحروق‪:‬‬ ‫‪ -1‬إبعاد المصاب عن مصدر الحرق‬ ‫‪ -2‬التبريد هو العامل األول واألهم في عالج جميع أنواع الحروق ويتم بالماء‬ ‫البارد من الحنفية ‪.‬وال نستعمل الثلج ألنه يسبب الحرق البارد‪.‬‬ ‫‪ -3‬نزع األلبسة عن المصاب بدون استعمال العنف وعدم شدها إذا كانت ملتصقة‬ ‫بالجلد‬ ‫‪ -4‬عدم استعمال العالجات المنزلية القديمة مثل معجون األسنان أو البن أو غيرها‬ ‫بل تستعمل مضادات الحروق من الصيدلية وإذا لم تتوفر يكتفى بالماء البارد كما‬ ‫أسلفنا‬

‫حقـائق وأرقـام‬ ‫«سورية»‬

‫ميثل العرب يف سورية حنو ‪ % 90.3‬من السكان‪،‬‬ ‫واألكراد واألرمن وسائر القوميات ‪ .% 9.7‬وبلغ إمجالي‬ ‫عددهم عام ‪16728808- 2001‬نسمة وكان عام ‪1990‬‬ ‫‪13338000‬؛ وعام ‪9310000-1984‬نسمة ‪ ،‬بنسبة منو‬‫تناهز ‪ 2.54‬سنويا ‪ .‬ويناهز سكان اجلوالن ‪ 18200‬نسمة؛‬ ‫منهم ‪ 16500‬درزي‪ ،‬و ‪ 1700‬علوي‪ ،‬إىل جانب ألف‬ ‫مستوطن يهودي‪.‬‬ ‫ويأتي توزع الطوائف كما يلي ‪:‬‬ ‫السنة‪ :‬هم الغالبية العظمى من املسلمني تبلغ نسبتهم‬ ‫‪ُّ .1‬‬ ‫‪ %74‬من سكان سورية‪ .‬وهم ذوو أصول عربية ‪ ،‬دخلتها مع‬ ‫الفتح اإلسالمي‪.‬‬ ‫‪ .2‬الدروز‪ :‬يُعرف الدروز باملوحدين‪ ،‬إلميانهم بوحدانية‬ ‫اهلل؛ وإن عَدُّوا احلاكم بأمر اهلل الفاطمي جتسيداً للذات‬ ‫اإلهلية‪ .‬وهم ينتسبون إىل حممد إمساعيل الدرزي‪ .‬ويف‬ ‫عقائدهم أن أركان اإلسالم سبعة بدالً من مخسة؛ لذا يرواح‬ ‫موقف املسلمني منهم بني القبول والرفض‪ .‬وهم ال يَعُدُّون‬ ‫أنفسهم من مجوع املسلمني‪،‬على الرغم من اعرتافهم بأن‬ ‫لدينهم أصوال إسالمية‪ .‬وتصل نسبتهم إىل ‪ %3‬من سكان‬ ‫سورية ويرتكزون يف جبل الدروز‪ ،‬ومنطقة اجلوالن‪.‬‬ ‫‪ .3‬الشيعة اإلمساعيليون‪ :‬ينتسبون إىل إمساعيل‪ ،‬االبن‬ ‫األكرب لإلمام جعفر الصادق‪ .‬و رأوا أنه األحق باإلمامة‪،‬‬ ‫السابع بعد أئمة الشيعة الستة األُوَل؛ فهو سابعهم؛ ولذا‪،‬‬ ‫عرفوا «بالسبعية»‪ .‬وهم يهتمون بالرقم ‪ ،7‬حتى إنهم جعلوا‬ ‫الرسل سبعة‪ .‬يتصف اإلمساعيليون بالتشدد‪ .‬واستعدادهم‬ ‫الكبري للتضحية من أجل العقيدة‪ .‬وال يتجاوز عددهم ‪ %1‬من‬ ‫إمجالي السكان‪ ،‬ويرتكزون يف املنطقة الغربية من سورية‪.‬‬ ‫‪ .4‬العلويون‪ :‬أو النصرييون‪ :‬يتنسبون إىل حممد بن نصري‬ ‫النمريي العابدي‪ .‬ويتسم املذهب العلوي بتأثره باملبادئ‬ ‫اإلمساعيلية‪ .‬ويناهز عددهم ‪ % 11‬من إمجالي السكان‪،‬‬ ‫يرتكزون يف حمافظتيَ دير الزور والالذقية‪.‬‬ ‫‪ .5‬األرمن‪ :‬وهم مجاعات نزحت إىل الوطن العربي‬ ‫من موطنها األصلي يف أرمينيا‪ .‬يقدَّر عددهم بنحو ‪ %4‬من‬ ‫إمجالي عدد املسيحني ‪ .‬ويتحدثون اللغة اهلندو – أوروبية‪.‬‬ ‫ويتمتعون حبقوقهم‪ :‬الدينية والسياسية‪ .‬وينتشرون يف املدن‬ ‫السورية‪.‬‬ ‫كل من العراق وتركيا‬ ‫‪ .6‬األ كراد‪ :‬وهم امتداد لألكراد يف ٍّ‬ ‫وإيران ‪ .‬يرتكزون يف املناطق الشمالية الشرقية من سورية‪،‬‬ ‫وميثلون حنو ‪ %2‬من سكانها‪ .‬وليس هلم توجهات سياسية‬ ‫أو انفصالية‪ ،‬كاليت ينادي بها أكراد العراق وتركيا‪.‬‬ ‫‪ .7‬الشراكسة‪ :‬وهم قبائل نازحه من جبال القوقاز‪ .‬توافدوا‬ ‫إىل سورية بني عا َمي ‪ 1872‬و ‪ ، 1912‬من األناضول وأوروبا‬ ‫الشرقية‪ .‬ويقدر عددهم بنحو سبعني ألف نسمة‪ ،‬يرتكزون يف‬ ‫منطقة اجلوالن‪ ،‬وشرق محاة ومحص‪ ،‬ومنطقة رأس العني‪.‬‬ ‫‪ .8‬الطورانيون‪ :‬وهم فئات دخلت سورية يف صحبة‬ ‫املغول‪ ،‬وبقيت فيها‪ .‬وهم من أصول تركية أو تركمانية‪.‬‬ ‫ويصل عددهم إىل حنو سبعني ألفاً‪ ،‬يرتكزون على احلدود‬ ‫السورية ‪ -‬الرتكية‪.‬‬ ‫‪ .9‬املسيحيون‪ :‬حتتضن سورية مخس طوائف مسيحية‪،‬‬ ‫هي‪ :‬الروم األرثوذوكس‪ ،‬والشرقيون األرثوذوكس‪،‬شرقيو‬ ‫الناصرة‪ ،‬واالشرقيون الكالثوليك‪ ،‬والربوتستانت‪ .‬وتصل‬ ‫نسبتهم إىل حوالي‪ %10‬من إمجالي السكان‪ ،‬وتوزعهم يف‬ ‫املدن السورية‪.‬‬ ‫ِز ْد على ذلك قلة من اليهود يف دمشق وحلب والقامشلي‪.‬‬


‫ثقافة‬

‫العدد( ‪ ) 2‬اجلمعة ‪20‬رجب‪1433‬هـ املوافق ‪8‬حزيران ‪2012‬م‬

‫سلطان باشا األطرش ‪1891‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1982‬م‬

‫ولد سلطان باشا األطرش يف قرية القريّا يف حمافظةالسويداء منطقة صلخد‪ ،‬لدى عائلة األطرش الدرزية الشهرية أدى سلطان األطرش اخلدمة‬ ‫العسكرية يف رومانيا‪ ،‬ومنذ عودته تابع االتصال باحلركات العربية بفضل عالقته الدائمة بدمشق‪ ،‬فصارت القرياّ ملجأ ومعقالً للفارين من األتراك‬ ‫وللمناضلني امللتحقني بالثورة العربية يف العقبة‪ .‬وكان سلطان األطرش أول من رفع علم الثورة العربية على أرض سورية قبل دخول جيش امللك‬ ‫فيصل‪ ،‬حيث رفعه على قلعة صلخد و على داره يف القرياّ‪ ،‬وكان يف طليعة الثوار الذين دخلوا دمشق سنة ‪ ،1918‬بعد أن رفع العلم العربي‬ ‫يف ساحة املرجة فوق مبنى البلدية بدمشق‪ ،‬منحه امللك (فيصل األول) لشجاعته لقب (أمري) عام ‪ ،1916‬كما منحه أيضاً رتبة فريق يف اجليش‬ ‫العربي‪ ،‬وهو يوازي لقب باشا‪.‬‬ ‫بدأ سلطان بالتنقل بني قرى اجلبل حيرض األهالي على الثورة ضد الفرنسيني و يستثري النخوات و كانت أول عمليات الثورة العسكرية‬ ‫إسقاط الثوار طائرتني فرنسيتني إحداهما و قعت قرب قرية امتان و أسر طيارها‪ ،‬جتمع الثوار بقيادة سلطان ثم هامجوا صلخد يف ‪ 20‬متوز ‪1925‬‬ ‫و أحرقوا مبساعدة أهلها دار البعثة الفرنسية فانطلقت يف اليوم نفسه محله فرنسية بقيادة نورمان الذي استخف بقدرات الثوار اجته إىل الكفر و‬ ‫أمر جنوده باملرتكز حول نبعها‪.‬‬ ‫أرسل سلطان إىل نورمان مبعوثاً لينصحه باالنسحاب فأجابه بالرفض و كرر التهديدات بالقبض على سلطان و أعوانه و أنه ميكنه أن يقتل‬ ‫ثالثة آالف درزي بالرشاش الذي معه‪ .‬و قال هلم إذهبوا إىل سلطان و قولوا له أنين بانتظاره على أحر من اجلمر يف هذا املكان‪.‬‬ ‫بدأت املعركة ظهراً و مل تدم أكثر من نصف ساعة‪ .‬و حالت سرعة اهلجوم و هول املفاجأة بني الفرنسيني و أسلحتهم‪ .‬و بدأ القتال بالسالح‬ ‫األبيض و دخل الثوار بني الفرنسيني و قتل نورمان قائد احلملة قضى الثوار على احلملة كلها تقريباً‪ .‬كانت خسائر الدروز يف معركة الكفر ‪ 54‬شهيداً‬ ‫و تذكر املراجع الفرنسية أن ‪ 172‬جندياً فرنسياً قتلوا بينما يذكر من حضروا املعركة أن خسائر الفرنسيني كانت أكثر من ذلك بكثري و تقدر بعدة‬ ‫آالف (يذكر اجلنرال أندريا أنه مل ينجو من معركة الكفر من اجلنود الفرنسيني إال مخسة ) عرض الفرنسيون على سلطان باشا األطرش االستقالل‬ ‫باجلبل و تشكيل دولة مستقلة يكون هو زعيمها مقبل وقف الثورة لكنه رفض بشدة مصراً على الوحدة الوطنية السورية‪.‬‬ ‫فكيف لنا أن ننسى مواقف أهل اجلبل األشم الذين وقفوا كتفاً إىل كتف مع كل أطياف الشعب السوري واليوم يعيد التاريخ نفسه مع مصاحلة‬ ‫طغيان بغى وجترب ‪.‬‬ ‫أهل اجلبل مع السهل ليتعانق السهل واجلبل من جديد يف أمجل صورة للوحدة الوطنية ضد ٍ‬

‫إصال ٌح بال رغبة‬

‫مخسون عاماً من اإلصالح ياوطين‬ ‫حتى غدا رجال الدين بال هيبة ‪..‬‬ ‫ورجال األمن بال رهبة ‪..‬‬ ‫وضباط اجليش بال رتبة ‪..‬‬ ‫ومحاة الديار بال جعبة ‪..‬‬ ‫كتب وال خطبة‬ ‫وأرباب العلم بال‬ ‫ٍ‬ ‫وبت أحبث بني األزقة وحتت الثرى ‪..‬‬ ‫عن النخبة !!!‬ ‫مخسون عاماً ‪....‬‬ ‫وال أرى فيك إال مقايضون ‪..‬‬ ‫وطن يفتتحون ‪..‬‬ ‫يزاودون على‬ ‫ٍ‬ ‫املزاد خبطبة !!!‬ ‫مخسون عاماً ‪....‬‬ ‫أُسقطت فيك شعب اإلميان ‪..‬‬ ‫شعب ًة شعبة ‪..‬‬ ‫ذئاب ‪..‬‬ ‫واملؤيدون‬ ‫ٌ‬ ‫تلهث على عظام املعارضني ‪..‬‬ ‫ومن قضى حنبه ‪..‬‬ ‫وسباق اجملازر بالتتابع‬ ‫بوسام‬ ‫يكللونه‬ ‫ٍ‬ ‫ويشريون ‪....‬‬ ‫هذا من أرضى ربه ‪...‬‬

‫خربشات من وحي القلب‬ ‫إنين أمضي ‪ ..‬أمضي قلقاً متعثراً خبطواتي ‪ ..‬أسابق الزمن لعل‬ ‫الزمن يساعدني او أحظى بقليل من تلك اللمسات الضائعة على‬ ‫األوراق واليافطات املرفوعة فوق األعناق واألكتاف وهم يرددون‬ ‫سنعود ياقدس سنعود يافلسطني ‪ ...‬أأكون وحدي وسط هذا‬ ‫الضجيج من األعالم واألشخاص أنتظر هاتف قليب ‪..‬‬ ‫ماذا سيقولون عين ‪ ..‬؟؟؟!!!‬ ‫أي كلمات ستلغي ما يقولون ‪!!!...‬‬ ‫أمضي متمسكا باألمل وقليب ينبض ويعيش أحلى أيام حياته ‪..‬‬ ‫أمضي متعثراً بعرباتي وسط أناس شغلتهم محيتهم وغريتهم‬ ‫وشغلين حيب عن ماسواه ‪ ..‬وسؤال يطاردني وأتهرب منه‬ ‫فيطاردني وال جمال للهرب يف النهاية‬ ‫أيكون احلب لعنة أم مل أفهم معناه كما أرادوه فهم مشغولون‬ ‫بقضية ‪..‬وحيب أكرب قضية ‪ ..‬هم مشغولون بوطن وبقليب قد بنيت‬ ‫وطن ‪ ..‬هم تدفعهم احلمية ال حلب وال لقضية أما أنا اهلارب‬ ‫من فلسفات القضايا وتعنتات الشعارات الزائفة يف دياليكتيكاتهم‬ ‫املصطنعة وأفالطونياتهم اخلرافية أرفض كل ذلك ‪..‬‬ ‫َم ْن منا على صواب ‪..‬؟؟ هم أم شخصي احملب ‪..‬‬ ‫ال أدري رمبا اختلطت الكثري من األمور لدي لكنين سأمضي‬ ‫‪ ..‬ولن يهمين ماحيدث حولي ألصل مبتغاي وما أريد ‪.‬‬ ‫حترير سوريا ‪..‬‬ ‫الشعاع‬


‫‪4‬‬

‫العدد( ‪ ) 2‬اجلمعة ‪20‬رجب‪1433‬هـ املوافق ‪8‬حزيران ‪2012‬م‬

‫ٌ‬ ‫خطاب البطل‬ ‫سريعة يف‬ ‫قراء ٌة‬ ‫ِ‬

‫احلدث‬

‫ٌ‬ ‫مبارك َ‬ ‫لك أيُّها َّ‬ ‫عليمات فال‬ ‫السوري‬ ‫الش ُ‬ ‫عب ُّ‬ ‫شعب أعضائ ُه شديدوا االنضباط ‪ ,‬ويلتزمو َن متاماً بالتّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫مبجلس ٍ‬ ‫أتت‬ ‫تصفيقاً حا ّراً‪ ...‬وال‬ ‫حتت ُقبَّ ِة ما يُ َّسمى برملان ‪..‬كما ْ‬ ‫البطل إىل ِ‬ ‫ٍ‬ ‫مديح ‪ ...‬عند دخو ِل ِ‬ ‫هتافات‪ َ...‬وال أشعا َر ٍ‬ ‫األوام ُر حتَّى ال يُصب ُح أُضحوكة العاملِ ‪.‬‬ ‫دخ َل البط ُل وبدأَ ِخطابَ ُه كالعادةِ بكذبِ ِه أّنَّ ُه حزي ٌن على ُشهداءِ سورية وحزي ٌن على ما جيري يف سورية ‪,‬‬ ‫وخراب الوطن ‪,‬ويبدو أنَّه نس َي أنَّ ُه ٌّ‬ ‫كأحرار أن‬ ‫شرفنا‬ ‫سبب ُك َّل هذهِ الدِّماء وهذهِ املآسي‬ ‫َ‬ ‫فنس َي أنَّ ُه َ‬ ‫سوري‪ ..‬وال يُ ِّ‬ ‫ٍ‬ ‫يكو َن بيننا ٌّ‬ ‫سوري بهذ ِه األوصاف ‪.‬‬ ‫السياسي‪ ,‬وكيف تكو ُن العالق ُة بني‬ ‫َّ‬ ‫العمل ِّ‬ ‫حدد لنا هذا البطل كيف سيكو ُن املستقب ُل وأعطانا محُ اضرةً يف ِ‬ ‫زمن بعي ٍد ‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫الس ِ‬ ‫لطات‪ ...‬وأعطانا درساً يف الوطنيَّ ِة نسيها من ُذ ٍ‬ ‫الواقع وال يشع ُر َّ‬ ‫يبدو َّ‬ ‫أن ما جيري يف سورية هي ثور ٌة شعبيَّ ٌة ستقتل ُع نِظا َم ُه وال يري ُد‬ ‫عن‬ ‫أن هذا البط ُل ُمنفصالً ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫اخلارجي وتارةً على َّ‬ ‫أن يُقِ ُّر بذلك فهو يرمي بالتُّ‬ ‫عب الَّذي‬ ‫العامل‬ ‫هم على ما جيري شرقاً وغرباً‪ ,‬تارةً على‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫الش ِ‬ ‫ِ‬ ‫حرب كونيَّ ٍة تستَ ُ‬ ‫نص ُب نف َس ُه‬ ‫هدف دو َر سورية املزعوم يف املُقاوم ِة؛ فهل من‬ ‫عاقل يُ ِّ‬ ‫ٍ‬ ‫شخص ٍ‬ ‫يصفُ ُه بأداةٍ إرهابيَّ ٍة يف ٍ‬ ‫رئيساً على َّ‬ ‫اإلرهابي ‪....‬‬ ‫عب‬ ‫ِّ‬ ‫الش ِ‬ ‫ياسي ومل يع ْد َ‬ ‫حبرب‬ ‫هناك ما يفعلَ ُه يف هذا اجملا ِل ووعدَنا‬ ‫العمل ِّ‬ ‫الس ِّ‬ ‫ولقد قاهلا لنا صراح ًة أنَّ ُه انتهى من ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ضد هذا َّ‬ ‫املزعوم ‪ ,‬وأنَّ ُه‬ ‫اإلرهاب‬ ‫اجملازر حتَّى يقضي على‬ ‫واستمرار‬ ‫احلمالت العسكريَّ ِة‬ ‫وباستمرار‬ ‫ائر‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الش ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫عب الثَّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫السياس َة وامته َن القت َل ‪.‬‬ ‫اعتزل ِّ‬ ‫وقد َ‬ ‫الرماديَّ ِة‬ ‫اخلطاب عن موهب ٍة جديدةٍ يف‬ ‫كشف لنا يف هذا‬ ‫ِ‬ ‫املصطلحات فاخرت َع لنا ُمصطل َح الوطنيَّ ِة َّ‬ ‫ِ‬ ‫السوري إىل قسم يدع ُم البط َل فهوَ ٌّ‬ ‫وطين و َمن يدع ُم َّ‬ ‫وباخرتا ِع ِه هذا فقد قسمَ َّ‬ ‫ليس‬ ‫الش َ‬ ‫الش َ‬ ‫عب فهو خائ ٌن ‪ ,‬وأنَّ ُه َ‬ ‫عب ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫رئيس إالَّ‬ ‫رئيس مهزو ٌز وغري ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫وطين ويدا ُه‬ ‫الوطين‬ ‫القسم‬ ‫على‬ ‫شر ُفنا أن يكو َن لنا هكذا ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫حبسب تصنيف ِه‪ ,‬وحن ُن ال يُ ِّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ران من د ِمنا ‪.‬‬ ‫تق ُط ِ‬ ‫ري ما يُ ُ‬ ‫ليس ه َ‬ ‫ُ‬ ‫مبرض‬ ‫خلطاب إالَّ أنَّ ُه أتى من‬ ‫الواقع و ُم ٌ‬ ‫ُناك الكث ُ‬ ‫َ‬ ‫قال عن هذا ا ِ‬ ‫صاب ِ‬ ‫ٍ‬ ‫شخص ال يعيش يف ُهذا ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫الكرة إذا بق َي‬ ‫‪....‬لذلك أتى فارغاً وال‬ ‫السلط ِة وجنونِها‬ ‫طابات َّ‬ ‫ُّ‬ ‫خل ِ‬ ‫خيتلف عن ا ِ‬ ‫السابق ِة ‪ ,‬ونرجو ِمنه أن ال يُعي َد َّ‬ ‫ٌ‬ ‫رأس هذ ِه العصابة ‪.....‬‬ ‫ل ُه فرصة ٌ‬ ‫ووقت على ِ‬

‫تتمة كفى ً‬ ‫دما‪...‬‬

‫َّ‬ ‫أمر هو عد ّونا‬ ‫ألن ّمن يتَّبع النّظام وأزالمه منكم يف هكذا ٍ‬ ‫وسيحاسب كما حساب‬ ‫كبري وصغري ‪....‬‬ ‫ُ‬ ‫وعد ّو كل ٍّ‬ ‫حر من ٍ‬ ‫األسدي بعد‬ ‫السفاح ‪ ...‬أرضيتم بأن تكونوا اجليش‬ ‫ّْ‬ ‫اجملرم َّ‬ ‫أن كنتم محاة الدّيار إن هذا ألك ُرب عار ‪....‬‬ ‫الحق األيّام‬ ‫ولن َ‬ ‫نكذب عليكم أو خندعكم فنحن يف ِ‬ ‫بأمس احلاجة لكم‬ ‫ومع سقوط النّظام القريب إن شاء املوىل ِّ‬ ‫أراض سليب ٍة عهدنا على أنفسنا حتريرها‬ ‫‪ ...‬فما زال عندنا ٍ‬ ‫ربوع أرض الوطن ‪.‬‬ ‫واستعادة أراضيها ال ّطاهرة إىل‬ ‫ِ‬ ‫نزف للدّماء نض ُعها يف‬ ‫إ ّن ما نشاهده يف ك ّل‬ ‫يوم من ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ِرقابِكم ورقاب النّ‬ ‫ظام وأزالم ِه ‪ ...‬عودوا إىل جا ّدةِ صوابكم يا‬ ‫ِ‬ ‫أبناءنا وإخواننا يف اجليش ‪ ..‬واعلموا أ ّن من الحيمينا حنن‬ ‫وأطفالنا وأعرضنا عند نومنا يكون هو من يقتلنا والقاتل إىل‬ ‫زوال ‪ ..‬ودماء األبرياء ستبقى منارةً نهتدي بها ‪ ...‬تدفعنا‬ ‫وحتثّنا على أخ ِذ زمام املبادرة ال لألخ ِذ بالثّأر فحسب مّ‬ ‫وإنا‬ ‫لوقف املزيد من إراق ِة الدّماء وهتك األعراض ‪...‬‬ ‫ِ‬ ‫وحسبُنا اهلل هو موالنا وال موىل ملن يقتل ويعتدي ويظلم ‪.‬‬

‫فقه األزمات‬

‫الحم ُد هلل وكفى والصَّالة على من اصطفى وبعد ‪...‬‬ ‫حك ُم شراء المنهوب والمسروق‬ ‫ب‬ ‫ب‬ ‫والمسروق مشاركةٌ للنّاه ِ‬ ‫شرا ُء المنهو ِ‬ ‫ِ‬ ‫ليحارب‬ ‫والسّارق من الصُّ ور الّتي حرّمها اإلسالم‬ ‫َ‬ ‫أضيق دائر ٍة أنّه ال‬ ‫بها الجريمة ويحاص ُر المجر َم في‬ ‫ِ‬ ‫يح ّل أن يشتري شيئا ً يعل ُم أنّه مغصوبٌ أو مسرو ٌ‬ ‫ق أو‬ ‫مأخو ٌذ من صاحبِه بغير ح ّ‬ ‫ق ألنّه إذا فع َل ذلك ي ُ‬ ‫ُعين‬ ‫ق أو المعتدي على غصبِه وسرقتِه‬ ‫الغاصب أو السّار َ‬ ‫َ‬ ‫وعدوانِه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قال رسو ُل هللا صلى هللا عليه وسلم ‪َ (( :‬م ْن‬ ‫اشترى سرقةً (أي مسروقا ً ) وهو يعل ُم أنّها سرقةٌ فقد‬ ‫وعارها )) ‪.‬‬ ‫ك في إث ِمها‬ ‫اشتر َ‬ ‫ِ‬ ‫ب‬ ‫وال يدف ُع اإلث ُم عنه طول أم ِد‬ ‫المسروق أو المنهو ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫فإن طول ال ّزمن في شريع ِة اإلسالم ال يجع ُل الحرام‬ ‫حالالً وال يسقطُ ح ّ‬ ‫ق المالك األصلي بالتّقادم كما تُقرُّ‬ ‫ذلك بعضُ القوانين الوضعيّة‬


‫رأي ودراسات‬

‫قراءة يف الربيع العربي‬

‫العدد( ‪ ) 2‬اجلمعة ‪20‬رجب‪1433‬هـ املوافق ‪8‬حزيران ‪2012‬م‬

‫القهر واالستبداد مارَست ُه‬ ‫العربي كان شيئاً طبيعيَّاً بع َد‬ ‫الربي ُع‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫سنوات طويل ٍة ِم َن ِ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫السلط ِة بعد االستقال ِل ِمن‬ ‫ورات العربيَّ ِة؛تلك األنظمة اليت صعدَت إىل ُّ‬ ‫أنظم ُة الث ِ‬ ‫حركات التَّصحيح‪,‬‬ ‫ورات أو‬ ‫خال ِل‬ ‫ِ‬ ‫االنقالبات العسكريَّ ِة أو من خال ِل ما يُس ّمى بالثّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫السياسيّ ِة وكذلك الشرائح االجتماعيّ ِة‬ ‫احلركات‬ ‫ثُ َّم بع َد ذلك أخض َعت كل‬ ‫واألحزاب ِّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫السياسيّة واالقتصاديّة ‪ ,‬بل أرغمتها على عبادةِ شخصيّاتها الكارزميَّة‬ ‫لرؤيتها ِّ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫وحتويلِها إىل أشباهِ آهل ٍة يُق ّد ُم هلا اجلمي ُع فروض الطاع ِة‪.‬‬ ‫جيل‬ ‫إىل‬ ‫وصلنا‬ ‫مل تُنتج َ‬ ‫سات أو دول َة القانون بل‬ ‫ٍ‬ ‫تلك األنظم ِة دول َة املؤ ّس ِ‬ ‫األمن واإلرهاب ب ُك ِّل أشكال ِه ‪ ..‬حاولت جدي ٍد حيمل‬ ‫أنتجت دول َة ِ‬ ‫السياسية َ‬ ‫النُّخب ِّ‬ ‫وطوال فرتة اخلمسني عاماً املاضية إنتا َج خمزوناً فكرياً ً‬ ‫ورؤى‬ ‫شكل من أشكا ِل التَّغيري لكنَّها فشلت ويئست‪ُ ..‬‬ ‫ّ‬ ‫أي ٍ‬ ‫البعض سياسية واجتماعية‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫القائم بكل أشكا ِل الفسا ِد القائم ِة في ِه‬ ‫ظام‬ ‫منها اخنرط يف الن‬ ‫جون ِ‬ ‫الس ِ‬ ‫ليخ ُر َج منها وقد تغيرَّ ت ُك ّل أفكارهِ واقتصادية‬ ‫ُ‬ ‫وبعضها أقامَ يف ُّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ليستقر هناك بعيداً‬ ‫ُ‬ ‫والبعض اآلخر هاجرَ إىل اخلارج‬ ‫ورؤاه‪,‬‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫عن ّ‬ ‫بشكل‬ ‫أي ُم ّ‬ ‫جيل إىل آخر ٍ‬ ‫نغصات لكن أفكارهم وأيديولوجيّاتهم بقيت تنتقل من ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫جيل جدي ٍد حيمل يف داخل ِه خمزونا فكريَّا من املاضي ً‬ ‫ورؤى‬ ‫جزئي إىل أن وصلنا إىل ٍ‬ ‫ٍّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫طالب‬ ‫سيّاسيّة واجتماعيَّة واقتصاديّة جديدة ترفض العبوديَّة وترفض ُحكمَ الفر ِد وت ُ‬ ‫أجل أن تحُ َّ‬ ‫قق هدفَها وتسمو بنف ِسها‬ ‫بالدِّميقراطيَّ ِة و ُم َّ‬ ‫ستعد ٌة للتَّضحي ِة ب ُك ِّل شيءٍ من ِ‬ ‫وكرامتِها‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫السياسيَّة‬ ‫لقد متكن هذا اجليل من إنتاج ثورةٍ عارم ٍة جتاوزت كل النخب ِّ‬ ‫طرح ْت مطلباً عا ّماً هو احلريَّة والدِّميقراطيَّة والعدالة االجتماعيّة‪.‬‬ ‫وااليديولوجيات َ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫مستمرة يف سوريا‬ ‫العربي ‪..‬وإن مازالت‬ ‫بيع‬ ‫الر‬ ‫َّ‬ ‫ومع جناح الثَّورات يف كل دو ِل َّ‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫ستقبل‬ ‫ولكن استمرا ُرها أدَّى إىل‬ ‫ٍ‬ ‫نقاشات ُّفكريَّ ٍة عميق ٍة يف ُم ِ‬ ‫كائز‬ ‫السوري َة سوريا ونظا ِمها ِّ‬ ‫السياسي‪ ,‬كما أدَّى إىل تصفي ِة َّ‬ ‫الر ِ‬ ‫الثَّورةَ ُّ‬ ‫ِّ‬ ‫األمنيَّ ِة والفكريَّ ِة للنِّ‬ ‫ظام‬ ‫ن‬ ‫ال‬ ‫هذا‬ ‫أزالم‬ ‫ة‬ ‫تنحي‬ ‫وإىل‬ ‫ابق‬ ‫الس‬ ‫ظام‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫كل مكو ِ‬ ‫ِ‬ ‫سياسيِ شار َكت في ِه ُّ‬ ‫اجملتمع‬ ‫نات‬ ‫مشروع‬ ‫وإنتاج‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫تزدا ُد عُمقاً‬ ‫ٍّ‬ ‫ٍ‬ ‫بكل ما حتمل ُه من أفكار سياسية واقتصادية ِ‬ ‫ِّ‬ ‫وألغى‬ ‫وري‬ ‫الس‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫َّ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫إنتاجها وتعميقِها َ‬ ‫َّ‬ ‫طوال‬ ‫جه َد النّظا ُم على ِ‬ ‫الطائفيّة الَّيت ِ‬ ‫ال عُنفاً‬ ‫اثنني وأربعني عاماً من الدِّيكتاتوريّ ِة‪.‬‬ ‫إن الفر َق كب ٌري ب َ‬ ‫َّ‬ ‫العربي يف ُك ٍّل من تونس‬ ‫بيع‬ ‫الر‬ ‫ني ِ‬ ‫ثورات َّ‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫ملجُ‬ ‫َّ‬ ‫الصعو ِد إىل‬ ‫تمعات متكنت‬ ‫ومصر وليبيا‪ ,‬ففي هذهِ ا‬ ‫ُ‬ ‫احلركات اإلسالميَّة من ُّ‬ ‫ِ‬ ‫السياسي الَّذي الأُنك ُر أنَّ ُه سوف يُنت ُج دولةً‬ ‫ال ّسلط ِة لتطر َح بعد ذلك مشرو ِعها ِّ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫دميقرا ّطي ًة تض ُع َّ‬ ‫األو ِل ‪َّ ..‬أما يف الثورة السورية فقد بدأت القوى‬ ‫الشعب يف‬ ‫املقام ِ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ياسي قبل إسقا ِط‬ ‫بإجناز‬ ‫اجملتمع‬ ‫عاون مع ُك ِّل شرائح‬ ‫املشروع ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫الس ِّ‬ ‫السياسيَّة بالتَّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫النِّظام ‪ ...‬هذا املشروع الّذي يرتك ُز على دول ٍة دميقراطيَّ ٍة تعدّديّ ٍة ‪ ..‬دول ُة لكلِّ‬ ‫ٌ‬ ‫مشارك يف بناءِ دول ِة القانون‬ ‫مواطنيها ليس فيها شي ٌء امس ُه أقلّية‪ ..‬مَّإنا اجلمي ُع‬ ‫ُ‬ ‫وطاقات فكريّ ٍة‪ ,‬ولقد أثبتَت ُّ‬ ‫واملؤ ّس ّسات ٌّ‬ ‫كل قوى‬ ‫ات‬ ‫حسب‬ ‫كل َ‬ ‫ٍ‬ ‫ماميلك من إمكانيّ ٍ‬ ‫السياس ّي هذا الربنام َج ودعمت ُه بأكثر من وثيق ٍة وميثاق ‪.‬‬ ‫حلراك ِّ‬ ‫ا ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫السورية تزدا ُد عُمقا ال عُنفا ‪ ,‬وهي تزدا ُد ُرقيَّا َّ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫الفكري هلا‬ ‫ألن املك ّون‬ ‫إن الثورة ُّ‬ ‫مستقبل ال يقبلُ‬ ‫بدأ يظه ُر ويُؤ ّس ُس ملستقبل ٍ ال مكان فيه لديكتاتور أو طاغية ‪...‬‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ستضاف فيه نريون أو دراكوال جديد ‪.‬‬ ‫أن يُ‬

‫‪5‬‬

‫تصويب األمور‬

‫جتول يف خاطري أفكا ٌر يتفق عليها معي‬ ‫البعض وخيتلف كثر ‪.‬‬ ‫فمنذ تشكل اجملتمعات انقادت األمم‬ ‫وراء قادة منهم من بَنى جمداً نُ ِس َب إليه‬ ‫كاإلسكندر املقدوني وهرقل ‪.‬‬ ‫وتناسى املؤرخون َّ‬ ‫أن إرادة شعوبهم وراء‬ ‫ذلك ‪ ..‬ومنهم من هوى بنفسه وبلده كنريون‬ ‫روما ‪ ..‬ومل حياسب املؤرخون شعبه الذي‬ ‫تركه يفعل ما يشاء ‪.‬‬ ‫مغاوير‬ ‫واألمة العربية استكانت ألبطا ٍل‬ ‫ٍ‬ ‫كعنرتة والزير ‪ ..‬فرغم شجاعتهما َّ‬ ‫فإن‬ ‫صالبة وبأس قبيلتهما وراء تلك االنتصارات‬ ‫ظل األمر هكذا حتى احلرب العاملية الثانية‬ ‫عندها أدركت األمم والشعوب ضرورة‬ ‫مشاركتها يف قيادة دوهلا وبنائها وتطورها‬ ‫فلم نعد جند أمثال هتلر وموسوليين ‪.‬‬ ‫أما األمة العربية فلم تستفق وظلت شعوبها‬ ‫تبحث عن ذلك الزعيم القائد مما أوقعها يف‬ ‫ظلمات احلكام وجورهم الذين ألهّ وا أنفسهم‬ ‫اليوم استفاق العرب ‪ ..‬وهبت ريا ُح ربيعه‬ ‫فوصلت بلدنا ‪ ..‬إال أنَّه هناك فئة ما زالت‬ ‫تعيش يف فلك الزعيم الواحد املطلق ‪ ..‬فئ ٌة‬ ‫مل تدرك بعد أن بناء الدول واإلسهام يف‬ ‫احلضارة حيتاج ملشاركة كل مواطن وأن‬ ‫احلضارة نتاج تضافر وجهد اجلميع وأن‬ ‫عصر احلاكم املؤله املطلق ولىَّ بال رجعة ‪.‬‬ ‫فإىل من ما زال ُ‬ ‫يبحث عن قائ ٍد وخيشى‬ ‫من البديل أن حيسم أمره وينضم لثورة شعبه‬ ‫ويساهم مع اجلميع يف اقتالع « اآلنا « من‬ ‫حاكمه وأن يدرك أن موقعه يف مستقبل وطنه‬ ‫الزاهر يف التفافه مع اجلماعة مع الثائرين‬ ‫وقيم ‪.‬‬ ‫نظام ٍ‬ ‫على كل ما هو ننت وبا ٍل من ٍ‬ ‫وأال يرتك غريه يقوده إىل اجملهول ‪.‬‬

‫مصطلحات سياسية الليربالية ‪ :‬يقرتن املذهب الليربالي بفكرة احلرية ‪ ..‬وتعين الليربالية جمموعة من‬ ‫األفكار والقيم تدور حول الفرد والسلطة وترمي إىل حترير الفرد من كل القيود اليت تكبله ‪ ،‬ويرجع انتشار هذا املصطلح إىل تكوين‬ ‫حزب سياسي يف إسبانيا مسي « احلزب الليربالي « (‪ )Lesliberales‬اعتنق أعضاؤه املبادئ الدستورية الربيطانية اليت‬ ‫هدفت إىل تقييد سلطة احلاكم وكفالة حقوق األفراد ‪ .‬وسعوا إىل تطبيقها عام ‪1810‬م يف احلياة السياسية اإلسبانية ‪.‬‬ ‫وكذلك تبنت الدول األوروبية هذا املفهوم على املستوى السياسي واالقتصادي ‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫العدد( ‪ ) 2‬اجلمعة ‪20‬رجب‪1433‬هـ املوافق ‪8‬حزيران ‪2012‬م‬

‫منوعات‬

‫هل تعلم ؟‬

‫ملــــاذا احلمــار يرى الشيطــان ‪ ..‬والديــك يرى املالئــكــة؟‬ ‫حديث الرسول الكريم صلى اهلل عليه وسلم الذي يقول فيه‪ (:‬إذا مسعتم أصوات الديكة‬ ‫فاسألوا اهلل من فضله فإنها رأت ملكا وإذا مسعتم نهيق احلمري فتعوذوا باهلل من الشيطان‬ ‫فإنها رأت شيطانا)‪..‬كم مسعنا هذا احلديث ‪ ...‬ومل نقف عنده‪ ..‬و مل نتوقع أنه حيمل‬ ‫يف طياته اكتشافا علميا ‪ ...‬أبهر العامل عند اكتشافه ‪...‬‬ ‫إن قدرة اجلهاز البصري لإلنسان حمدودة ‪....‬وختتلف عن القدرة البصرية للحمري‬ ‫‪..‬واليت بدورها ختتلف يف قدرتها عن القدرة البصرية للديكة ‪ ...‬وبالتالي فإن قدرة البصر‬ ‫لدى اإلنسان حمدودة ال ترى ما حتت األشعة احلمراء ‪..‬وال ما فوق األشعة البنفسجية‬ ‫‪....‬لكن قدرة الديكة واحلمري تتعدى ذلك ‪ ...‬والسؤال هنا ‪ ...‬كيف يرى احلمار والديك‬ ‫اجلن واملالئكة ؟‬ ‫إن احلمري ترى األشعة حتت احلمراء ‪,‬والشيطان وهو من اجلان خلق من نار أي تصدر‬ ‫منه األشعة حتت احلمراء‪ ..‬لذلك ترى احلمري اجلن وال ترى املالئكة ‪ ...‬أما الديكة فرتى‬ ‫األشعة فوق البنفسجية واملالئكة خملوقة من نور أي تصدر منه األشعة فوق البنفسجية‬ ‫لذلك تراها الديكة وهذا يفسر لنا ملاذا تهرب الشياطني عند ذكر اهلل ‪ ...‬والسبب هو ألن‬ ‫املالئكة حتضر إىل املكان الذي يذكر فيه اسم اهلل فتهرب الشياطني ‪.‬‬ ‫ملاذا تهرب الشياطني عند وجود املالئكة ؟ اجلواب ألن الشياطني تتضرر من رؤية نور‬ ‫املالئكة ‪ ...‬مبعنى أخر ‪ ...‬إذا اجتمعت األشعة الفوق بنفسجية واألشعة حتت احلمراء‬ ‫يف مكان ‪....‬فإن األشعة حتت احلمراء تتالشى‬

‫قص ٌ‬ ‫ة قصري ٌة‬ ‫َّ‬

‫يوم ال ّسو َق العتيق يف دمشق ‪ ،‬قاصدةً أحد حمالّ ِت بيع الدّجاج‬ ‫دخلت امرأ ٌة ُمسنّ ٌة ذات‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫العربي ‪ ....‬فوجدت فيه شاب بسيط يتعامل مع ال ّزبائن بلطف وطيبة ‪.‬‬ ‫قالت له ‪ :‬صباح اخلري ياخاليت ‪ ..‬بدّي منك ديك عربي أصلي ‪..‬‬ ‫بلطف ‪ :‬تكرم عينك ‪ ..‬وناوهلا ٌ‬ ‫ديك ٌ‬ ‫مجيل ج ّداً فسرعان ما أمس َك ْت به ووض َع ْت‬ ‫أجابها ٍ‬ ‫شرجه ‪ ..‬وأخذت ُ‬ ‫تش ّمها ‪ ..‬قالت له ‪ :‬ال ‪ ..‬ال ‪ ..‬هذا الدّيك روسي !!!‬ ‫إصب َعها يف ِ‬ ‫ٌ‬ ‫ً‬ ‫بدّي ديك عربي ‪..‬فناوهلا ديك آخر مستغربا !! ث ّم أعادت الك ّرة فقالت‪ :‬الالاله ‪ ..‬هذا‬ ‫ٌ‬ ‫ديك‬ ‫ديك إىل آخر وهي‬ ‫ُ‬ ‫تفحص وختتبرُ على طريقتِها حتّى وص َل إىل ٍ‬ ‫ديك صيين ‪ ....‬ومن ٍ‬ ‫أحسنت هذا ٌ‬ ‫ديك عربي ‪ ...‬ابتس َم‬ ‫الفحص قالت لل ّشاب ‪:‬‬ ‫(بالعاميّة مهبرَّ ومنتّف ) وبعد‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫بثمن الدّيك له والتفتَ ْت تسأله ‪ :‬من أين أنت يا بُ ّ‬ ‫ين‬ ‫ال ّش ُ‬ ‫اب مستغرباً‪ ..‬شكرَت ُه و دف َعت ِ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫خببث ‪ :‬ما بعرف افحصيينّ‬ ‫البيع ُمسرعا ودار هلا قفا ُه وقال هلا ٍ‬ ‫؟؟؟ فخر َج من وراءِ دفة ِ‬ ‫من أين أكون ‪...‬‬ ‫ال ّطريف باألمر َّ‬ ‫لتفحص هلم فريق‬ ‫أن الفرو َع األمنيّ َة استنفَرت باحث ًة عن تلك ال ّسيدة‬ ‫َ‬ ‫حتقيق طلبِهم لدى األمم املتّحدة‬ ‫املراقبني الدُّوليني ليتع ّرفوا إىل جنسيّتِهم ليتأكدوا من‬ ‫ِ‬ ‫بتحدي ِد جنسيّ ِة املراقبني ‪......‬‬

‫لطشة ‪.......‬‬

‫دائما االحتماالت واردة يف أي نقاش‬ ‫وكل امرءٍ يستطيع تقييم نفسه ‪...‬‬ ‫هل أنت سليب أم إجيابي ‪..‬؟؟‬ ‫أنظر حولك اجملتمع حباجة إليك ‪ ..‬كيف سيخدمك إن كنت ال تستطيع خدمته ‪ ..‬وهو‬ ‫لن يطلب منك الكثري إال املبادرة البناءة ‪ ..‬حنن يف الدائرة الكربى الوطن صغرها قدر ما‬ ‫تستطيع لتصل إىل بلدتك ‪ ..‬هل تستطيع البناء داخل بلدتك ‪ ..‬إذا كنت سلبياً هنا فماذا‬ ‫ستفعل يف اخلارج هل ستقف متفرجاً أم ستعيش مبفردك وتلقي كل اجملتمع وراء ظهرك‬ ‫وحتت اجملهر‬ ‫أم تفضل البقاء على هامش احلياة دومنا مسؤولية ودون تقدير الناس ‪.....‬‬ ‫يتبع مع لطيش‪...‬‬ ‫حدد كيف تريد أن تكون ‪ ...‬؟؟‬

‫اخلروف‬

‫قتل أطفالنا‬ ‫إىل ّ‬ ‫الصامتني املشاركني يف ِ‬ ‫ّ‬ ‫فلتك ْن هذه وصيّتكم ألفال ِذ أكبا ِدكم علها‬ ‫تنف ُعهم ‪:‬‬ ‫ولَدي إليك وصيّيت عهد اجلدود‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫خناف بال حدود‬ ‫اخلوف مذهبُنا‬ ‫كنف القيود‬ ‫نرتا ُح لإلذال ِل يف‬ ‫ِ‬ ‫و ُ‬ ‫نعاف أن حنيا كما حتيا األسود‬ ‫اخلراف مع اجلميع‬ ‫ك ْن دائماً بني‬ ‫ِ‬ ‫طأطئ وسرْ يف درب ذلّتك الوضيع‬ ‫ئاب ‪ُ ،‬‬ ‫يعيش منّا من يطيع‬ ‫أط ْع ال ّذ َ‬ ‫إيّاك إيّاك يا ولدي مفارق َة القطيع‬ ‫األصوات يف وج ِه ال ّطغاة‬ ‫ال ترفع‬ ‫َ‬ ‫كموا ال ّشفاه‬ ‫ال حتك يا ولدي ولو َّ‬ ‫ال حتك حتّى لو مشوا فوق اجلباه‬ ‫ال حتك يا ولدي فذا قد ُر ِّ‬ ‫الشياه‬ ‫ال تستمع ولدي لقو ِل ال ّطائشني‬ ‫القائلني بأنهم أسد العرين‬ ‫الثائرين على قيود ال ّظاملني‬ ‫دعهم بين و التكن يف اهلالكني‬ ‫تشتك ُّ‬ ‫الظنون‬ ‫حنن اخلراف فال‬ ‫ِ‬ ‫حنيا وهم حياتنا مأل البطون‬ ‫د ْع ع ّزة األحرار د ْع ذاك اجلنون‬ ‫اخلراف نعي ُمها ٌّ‬ ‫َ‬ ‫ذل وهون‬ ‫إ ّن‬ ‫داس إخوتك ال ّذئاب‬ ‫ولدي إذ ما َ‬ ‫ظفر وناب‬ ‫ْ‬ ‫فاهرب بنف ِسك وان ُج من ٍ‬ ‫مسعت ال ّشتم منهم وال ّسباب‬ ‫و إذا‬ ‫َ‬ ‫فاصربْ َّ‬ ‫للص ِرب أج ٌر وثواب‬ ‫فإن َّ‬ ‫اهلروب من النِّزال‬ ‫أتقنت‬ ‫إن أنت‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫حتيا خروفاً ساملاً يف ِّ‬ ‫كل حال‬ ‫حتيا سليماً من سؤال واعتقال‬ ‫قيل وقال‬ ‫من غضب ِة ُّ‬ ‫الس ِ‬ ‫لطان من ٍ‬ ‫باألمحق‬ ‫باحلكيم و ال تك ْن‬ ‫ك ْن‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫بين مع الورى ومتلّ ِق‬ ‫ناف ْق‬ ‫ّ‬ ‫و إذا ُجررت إىل احتفا ٍل َصف ِق‬ ‫فانهق‬ ‫رأيت النّاس تنه ْق‬ ‫و إذا‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫انظر ترى اخلرفان حتيا يف هناء‬ ‫ّ‬ ‫الذل يؤذيها وال عيش اإلمــاء‬ ‫متشي ويعلو كلّما مشت الثُّغاء‬ ‫متشي و حيدوها إىل َّ‬ ‫الذبح احلذاء‬ ‫ُ‬ ‫ما ُّ‬ ‫األجوف‬ ‫العز ‪ ،‬ما هذا الكالم‬ ‫الذ َل أم ٌر ُم ُ‬ ‫من قال إ ّن ُّ‬ ‫قـرف‬ ‫َ‬ ‫يعيش ال يتأفَّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ـف‬ ‫اخلروف‬ ‫إن‬ ‫مادامَ يُسقى يف احلياةِ ويُعلَفُ‬


‫أمجل شـعار ‪ :‬ثورة ثورة سورية ‪ ...‬ثورة عز وحرية‬ ‫شعارمقرتح ‪ :‬ثورة ثورة سورية ‪ ...‬ثورة وحدة وطنية‬ ‫نصائح عامة‬

‫العدد( ‪ ) 2‬اجلمعة ‪20‬رجب‪1433‬هـ املوافق ‪8‬حزيران ‪2012‬م‬

‫_ يف حالة االستجواب ‪:‬‬ ‫قد يتعرض أي شخص منا إىل استجواب أو أسئلة‬ ‫مزعجة من عناصر اجليش أو األمن لذلك ننصح بإتباع‬ ‫ما يلي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬حافظ على هدوء أعصابك قدر االمكان‪.‬‬ ‫‪ -2‬تعاون معهم دون نقاش‪.‬‬ ‫‪-3‬أرهم بطاقتك الشخصية ( اهلوية )‪.‬‬ ‫‪ -4‬جتنب اجملادلة والنقاش العقيم يف حال الحظت‬ ‫عدم جدوى ذلك‪.‬‬

‫نكزات‬ ‫كتب الشهيد باسل شحادة على صفحته يقول‬ ‫ساخراً من اعتقال أصدقائه المشاركين في حملة‬ ‫“أوقفوا القتل”‪:‬طيب “خففوا القتل…نريد وطنا‬ ‫ألغلب السوريين” بيمشي حالها يا ترى؟‬ ‫هو الذي عاش مسكونا ً بهاجس المغامرة‪.‬‬ ‫اشترى دراجة نارية روسية قديمة‪ ،‬أطلق‬ ‫عليها اسم «لينين»‪ ،‬وخاض رحلة اإلثارة من‬ ‫العاصمة السوريّة إلى العاصمة الهنديّة‬

‫ٌ‬ ‫نقد يف أوراق الثورة ؟!!‬

‫كاريكاتري العدد‬

‫_‪_2‬‬ ‫هل الزالت احملسوبية مستمرة ؟!!‬ ‫عا ٌر على عقولنا إن وقفنا مقلدين و ُمسريين متبعني ال جمديني لعثرات املاضي ممن عاصرنا من اآلباء ‪..‬‬ ‫فابن األمري وابن الوزير سيّان مع الفقري و ابن املوظف الصغري فال فرق بني اجملتمع بصنفيه غري أن صاحب املسؤولية خاد ٌم‬ ‫لدى الصنف اآلخر !!!‬ ‫ٌ‬ ‫وهنا جتدر اإلشارة من باب التنبيه لثوارنا أنهم يف خدمة هذا الشعب األبي املناضل وليس ألحد فضل على أحد ‪.‬‬ ‫_‪_3‬‬ ‫إذا محلنا السالح فقدنا احلكمة ؟!!‬ ‫ولن أدخل يف أبواب احلكمة بل سأتطرق إىل العقل ومنافذه يف وجه زخات الرصاص اليت تسمع يف املدن الشبه حمررة‬ ‫نزاع بني‬ ‫واحملررة من سطوة الطاغية وشبيحته والنامجة عن سالح الثوار األكارم ‪ ..‬وسببها إن مل تكن يف وجه الظلم فلفض ٍ‬ ‫متخاصمني أو من باب املفاخرة وهي اجملدية من باب القوة املخزية يف التفكري واإلصابة ‪ ..‬فما كانت القوة يف يوم من األيام‬ ‫ومل تكن لتغري منهج التفكري من حال إىل حال بل رمبا على العكس تزيد من التعنت وتصيب العقول بالتبلد !!!‬ ‫فهل احلكمة بإطالق الرصاص يف كل املواقف وجلها حيتاج للروية وحكمة العقل ؟؟!!‬ ‫وللحديث بقية ‪................‬‬


‫العدد( ‪ ) 2‬اجلمعة ‪20‬رجب‪1433‬هـ املوافق ‪8‬حزيران ‪2012‬م‬

‫إنها الفرصة الوحيدة لنعيش الثورة يف حياتنا‪ ،‬فهل يعقل أن أتركها؟ وهل سأقول‬ ‫ألطفالي عندما أكرب‪ :‬إني تركت وطين وانطلقت وراء طموحي الشخصي؟‬ ‫عادي وعاد ليشارك أبناء وطنه األم‬ ‫هذه كلماته عندما الموه لرتكه منحته اليت حيلم بها أي‬ ‫ٍ‬ ‫شخص ٍ‬ ‫سوريا ثورتهم لنيل حريتهم واستقالهلم وحياتهم الكرمية ‪.‬‬ ‫كاملردد لكلمات الشاعر ‪:‬‬ ‫وأرمي بها يف مهاوي الردى‬ ‫سـأمحل روحي على راحيت‬ ‫وإمـا مـمات يـغـيـظ الـعـدا‬ ‫فإمــا حـيـاة تسـر الصـديق‬ ‫كان من أوائل الثوار الذين حتركوا يف سوريا‪ ،‬فما إن أسقط املصريون نظام حسين مبارك حتى نزل‬ ‫مع أصدقائه لالحتفال أمام السفارة املصرية يف دمشق يوم ‪ 28‬يناير‪/‬كانون الثاني ‪ ،2011‬متجاهلني‬ ‫تعليمات عناصر األمن وهاتفني للمرة األوىل “هبيّ يا رياح التغيري‬ ‫قرر بعد خترجه من كلية تكنولوجيا املعلومات البدء من جديد ودراسة الطب‪ ،‬فقد كان‬ ‫يأمل تغيري الوسط الطيب يف بالده عندما رأى خالل إقامة والدته باملستشفى امليول املادية املفرطة‬ ‫لدى بعض األطباء ‪.‬‬ ‫أعاد دراسة الثانوية العامة‪ ،‬لكنه مل يتمكن إال من االلتحاق بكلية اآلثار‪ ،‬فعمل‬ ‫مع إحدى منظمات األمم املتحدة يف دمشق‪ ،‬ومل يستطع املتابعة لشعوره بأن وقته‬ ‫يهدر يف العمل املكتيب‪ ،‬فقرر أن يتحول إىل صناعة األفالم ‪.‬‬ ‫مل يطل املقام بشحادة يف دمشق‪ ،‬فالتحق باجلامعة يف نيويورك حتت ضغط‬ ‫العائلة لتحقيق حلمه السينمائي‪ ،‬لكنه قرر العودة إىل سوريا جمددا ‪.‬‬ ‫كان حيرص على توثيق كل املظاهرات اليت يشارك فيها‪ ،‬كما ساهم‬ ‫يف إجناز العديد من األفالم الوثائقية عن الثورة السورية‪ ،‬ولعل من أهمها‬ ‫خ���امت���ة رس��ال��ت��ه‬ ‫فيلمه “الغناء للحرية” الذي استضاف فيه عددا من املفكرين والناشطني‬ ‫األخ�ي�رة ال�تي يقول‬ ‫األمريكيني والسوريني‪ ،‬مربزا آراءهم يف قيمة احلرية‪ ،‬وكان من أبرزهم‬ ‫املفكر املعروف نعوم تشومسكي ‪.‬‬ ‫فيها السعادة هي‬ ‫انتقل املخرج الشاب قبل شهرين إىل مدينة محص اليت رزحت طويال‬ ‫يف األشياء الصغرية‬ ‫حتت نريان القصف‪ ،‬وتفرغ لتدريب الناشطني على مهارات التصوير‬ ‫ال�ت�ي منلكها وال‬ ‫واملونتاج‪ ،‬وجنح يف تشكيل فريق من املراسلني الذين نقلوا إىل العامل‬ ‫حقيقة ما جيري يف محص من انتهاكات‪ ،‬ومنهم املراسل أمحد األصم‬ ‫ن���ش���ع���ر ب���ه���ا إال‬ ‫(أبو إبراهيم) الذي لقي مصرعه رفقة صديقه ‪.‬‬ ‫عندما خنسرها‪ ..‬أنا‬ ‫ُخلق اإلنسان ليسبّح اهلل ربنا ويك ّرمه وخيدمه وبهذا يخُ لّص نفسه‪.‬‬ ‫وأما سائر األشياء على وجه األرض‪ ،‬فقد خلقت ألجل اإلنسان ولتساعده‬ ‫خسرتها كلها‪ ،‬أراك‬ ‫على حتقيق الغاية اليت ألجلها ُخلق… حتى أننا‪ ،‬من جهتنا‪ ،‬ال نريد‬ ‫قريبا صديقي‪ ..‬يف‬ ‫أن نفضل الصحة على املرض وال الغنى على الفقر‪ ،‬وال الكرامة على العار‪،‬‬ ‫وال طول احلياة على قصرها‪ ،‬بل نرغب وخنتار ما يزيدنا اهتداء إىل الغاية‬ ‫احلرية‬ ‫اليت ألجلها خلقنا ‪.‬‬ ‫‪www.facebook.com/Al.Sonono1‬‬

‫‪alsonono1@gmail.com‬‬

السنونو العدد الثاني  

مجزرة الحولة_باسل شحادة شهيد الطائفة السينمائية