Page 1

‫التكلفة ‪ 50 :‬ليرة سورية‬

‫السنة األوىل‬

‫العدد الثامن ( ‪) 8‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬

‫ثروات آل األسد وأزالمهم‬

‫‪3‬‬ ‫‪7‬‬

‫الدولي‬ ‫السورية وظالل المجتمع ّ‬ ‫الثّورة ّ‬ ‫خلف ‪ ..‬بطل من هذا الزمان‬

‫االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫‪6‬‬

‫‪12‬‬

‫رسائل الغفران‬ ‫خيطئ من يتصور أن العامل حباجة إىل رسالة‬ ‫أخالقيّة من السوريّن لكي يتدخل وينقذ هذا‬ ‫الشعب من براثن الطغاة ‪ ،‬فقد أرسل شعبنا‬ ‫الكثري من الرسائل لكل شعوب األرض أكدوا‬ ‫ّ‬ ‫حضاري ‪ ،‬وأنه‬ ‫شعب‬ ‫هلم من خالهلا أنهم ٌ‬ ‫يطالب حبريته وكرامته ووجوده يف اجملتمع‬ ‫الدول ّي ‪،‬ويف سياسة العامل ككل الشعوب اليت‬ ‫كشعب‬ ‫تساهم يف تقدم العامل وتطوره ‪ ،‬ال‬ ‫ٍ‬ ‫صادق‬ ‫ملمثل‬ ‫ٍ‬ ‫يفتقد لإلرادة احلرة ‪ ،‬ويفتقد ٍ‬ ‫يُظهره على حقيقته يف املنابر الدوليّة ‪.‬‬ ‫لقد أبت هذه الدولة الديكتاتورية إال أن‬ ‫ترسم حياة وقدر شعبنا كما تشاء ويشاء بعض‬ ‫حلفائها يف املنطقة ‪ ،‬ممن يرون يف سوريا‬ ‫ملعباً هلم وألطماعهم العدوانيّة والتوسعيّة ‪.‬‬ ‫قام هذا الشعب بثورته ليقول ‪ :‬حنن أبناء‬ ‫الشام ‪ ...‬أبناء التاريخ واحلضارة والدين‪...‬‬ ‫ال نرضى بالذل واخلنوع إال هلل تعاىل ‪ ،‬فأين‬ ‫أنتم منّا ياشعوب األرض ‪ ...‬أين أنتم منّا‬ ‫أيتها الشعوب العربيّة اليت أسقطت حكامها‬ ‫وبدأت ببناء دولتها الدميقراطية احلرة ‪...‬‬ ‫أين ربيعكم الذي فتح الباب لنا لندخل منه‬ ‫ونبدأ ثورة الكرامة ‪ ...‬أال حيق لنا أن نستنشق‬ ‫روائح زهوره و وروده الندية الصافية‪ ...‬مل‬ ‫يصلنا شيء سوى‬ ‫ٌ‬ ‫أصوات تصرخ يف فضاءٍ‬ ‫متناهي االتساع ‪ ...‬اليسمعها أحد ‪ ..‬تنثرها‬ ‫الريح يف أمكنة بعيدة ‪ ..‬أين ربيعكم ؟؟؟ أال‬ ‫جيدر به أن يعانق ربيعنا ؟؟‪.‬‬ ‫لقد أزهر ربيعنا شهداءً وثكاىل وأرامل وأيتام‬ ‫يسألون والدمع يغمر أعينهم ‪ :‬أين أبي ؟؟‬ ‫أين أمي ؟؟ أين أخيت ؟؟ أين بييت ؟؟ ‪.‬‬ ‫أيها العامل املتشرد التافه القابع يف أبراج‬ ‫عهرك ‪ ..‬نعدك يف املستقبل إن بقيت على‬ ‫صمتك أن تكون رسائلنا أكثر قسوة ‪ ..‬وعندها‬ ‫لن تنفع رسائل الغفران اليت سرتسلها ‪.‬‬ ‫أسرة السنونو‬


‫‪2‬‬

‫ملفات الفساد‬

‫العدد الثامن ( ‪ ) 8‬االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫حقائق وأرقام‬ ‫ثروات آل األسد وأزالمهم‬

‫رامي خملوف ملك االقتصاد السوري‬ ‫اجلـــزء الرابع‬ ‫ستكون هذه احللقة خمصصة لفساد رامي‬ ‫خملوف يف جمال االتصاالت واألموال اليت‬ ‫تذهب إىل حسابات يف البنوك اخلارجية ملعلمه‬ ‫األول بشار األسد واليت جيب أن تكون يف‬ ‫خزينة الدولة !!!‬ ‫يف سنة ‪ 1998‬قررت احلكومة السورية‬ ‫دراسة اهلاتف اخللوي وطلبت من وزارة‬ ‫املواصالت السلكية بإعالن مناقصة على مقاسم‬ ‫اهلاتف اخلليوي ولكن هذه املناقصة والدراسة‬ ‫كانت مرتبة بني بشار األسد وماهر األسد ومت‬ ‫االتفاق األولي بان يظهر رامي خملوف كشريك‬ ‫إلحدى الشركات اليت يتم االتفاق معها من‬ ‫قبل رامي خملوف ‪ ،‬وبالفعل غادر رامي‬ ‫خملوف سورية وعقد مع شركة «اوراسكوم‬ ‫املصرية» لصاحبها املصري رجل األعمال‬ ‫املليونري جنيب ساويروس طبعاً مبباركة‬ ‫بشار األسد ومت تنفيذ هذه النصبة عرب القضاء‬ ‫السوري لألسف وبعد مناشدة صاحب الشركة‬ ‫املصرية لالتصاالت اخلليوية لبشار األسد‬ ‫صاحب فكرة التحديث و تطوير االستثمارات‬ ‫يف سوريا اخلاصة ‪.‬‬ ‫متت مصادرة أموال الشركة املصرية ووضع‬ ‫حارسني قضائيني على الشركة األول إيهاب‬ ‫خملوف والثاني نادر قلعي‪.‬‬ ‫السيد ساويروس شكك بنزاهة القضاء السوري‬ ‫ألنه عني شقيق رامي السيد إيهاب وصديق‬ ‫رامي احلارسني القضائيني؟ !!‬ ‫ أسباب تلك االنتقادات مفهومة خصوصاً‬‫ان القضاء السوري هو الذي القي احلجز على‬ ‫أموال شركة (اوراسكوم) ملنع تهريبها ما أثار‬ ‫حفيظة السيد ساويروس ودفعه اىل توجيه تلك‬ ‫االنتقادات‪.‬‬ ‫إن الوثائق املتوافرة لدينا تؤكد ذلك وأنه‬ ‫إذا عرضت أمام أي قضاء آخر فلن يكون‬ ‫حكمه خمتلفاً سوى بأن تصادر أموال شركة‬ ‫سريياتيل ويوضع رامي خملوف وراء القضبان‬ ‫ألن املمارسات اليت اتبعتها (اوراسكوم) ال‬ ‫تنسجم أبداً من أخالقيات وسالمة العمل‬ ‫والحيق هلذه الشركة أن ترفع دعوة قضائية‬ ‫ضد شخص ميس عائلة احلاكم النزيه بشار‬ ‫األسد‪.‬‬ ‫ولكن بعد جلوء شركة اوراسكوم إىل التحكيم‬ ‫الدولي والتهديد حبجز أموال رامي خملوف‪،‬‬ ‫اضطر إىل عقد صفقة وإعادة األموال مبؤمتر‬ ‫صحفي يف فندق الشرياتون يف دمشق حيث‬

‫أعلنت شركتا «دريكس تكنولوجيز إس إي»‬ ‫وشركة «اوراسكوم تيليكوم القابضة ش‪.‬م‪.‬م‪».‬‬ ‫عن توصلهما إىل حل ودي خلالفهما املتعلق‬ ‫بشركة سرييتل موبايل تيليكوم املساهمة‬ ‫املغفلة‪ ،‬املشغلة إلحدى شبكيت اهلاتف‬ ‫اخلليوي يف اجلمهورية العربية السورية‪،‬‬ ‫وبني السيد رامي خملوف املدير العام لشركة‬ ‫«دريكس تكنولوجيز إس إي» والسيد جنيب‬ ‫ساويرس رئيس جملس إدارة شركة «اوراسكوم‬ ‫تيليكوم القابضة ش‪.‬م‪.‬م» أنهما أبرما بتاريخ‬ ‫‪2003/7/16‬م اتفاقاً مت مبوجبه تسوية‬ ‫كافة اخلالفات بينهما بشكل ودي وبشكل‬ ‫يضمن كامل حقوق الشركتني‪ ،‬وأنه مت التنازل‬ ‫عن كافة الدعاوى اليت أقيمت أمام احملاكم‬ ‫السورية واألجنبية‪.‬‬ ‫ويف واقع األمر أن شركة سريياتيل هي عبارة‬ ‫عن شركة من شركات بشار األسد وأن رامي‬ ‫خملوف ليس إال مسساراً وجابياً بسيطاً بهذه‬ ‫الشركة‪!!..‬‬ ‫يف بداية ‪ 2005‬غادر رامي خملوف ونادر‬ ‫قلعي إىل الصني لعقد صفقة مع شركة‬ ‫«هاواوي» لالتصاالت اخلليوية لشراء أجهزة‬ ‫تقوية ومقاسم خليوية لشركة سريياتيل فطلب‬ ‫عمولة من الشركة الصينية عمولة ‪ 20‬باملائة‬ ‫باسم رامي خملوف واجتمعت إدارة الشركة‬ ‫مع رامي مباشرة وسألت كيف تطلب لنفسك‬ ‫عمولة وأنت صاحب الشركة ؟؟ !!‬ ‫فتبني أن رامي خملوف هو الصورة اخلارجية‬ ‫للمالك األساسي بشار األسد وماهر األسد ‪،‬‬ ‫وأن رامي خملوف ومسساره نادر قلعي هم من‬ ‫يسرقون عمولة من الشركات اليت يتعامل معها‬ ‫فتصوروا يرعاكم اهلل‪!..‬‬ ‫وملاذا التخلي عن قطاع اقتصادي رابح يدر‬ ‫على الدولة عشرات املليارات!!‬ ‫ما السر وراء التأخري يف مشروع البنية‬ ‫التحتية لشركة إريكسون ومشاريع أخرى؟‬ ‫ملاذا ترفض شركات اخللوي ختفيض الرسم‬ ‫الشهري رغم تعليمات وزارة االتصاالت؟‬ ‫تعد مؤسسة االتصاالت العامة من أربح‬ ‫املؤسسات االقتصادية يف سورية حيث وصلت‬ ‫إيراداتها يف العام ‪ 2004‬إىل أكثر من ‪34‬‬

‫مليون لرية سورية معظمها من اهلاتف الثابت‪،‬‬ ‫ووصل عدد دقائق املكاملات الدولية إىل ‪230‬‬ ‫مليون دقيقة والقطرية إىل ‪ 2‬مليار دقيقة يف‬ ‫حني كانت إيرادات املؤسسة من اخلليوي‬ ‫حبدود سبعة مليارات لرية للعام نفسه‪ ،‬بينما‬ ‫قدر وزير املواصالت أرباح املؤسسة من خدمة‬ ‫االنرتنت مبليون لرية سورية يومياً باإلضافة‬ ‫إىل أن هذا القطاع يوفر فرص عمل ألكثر‬ ‫من ‪ 23‬ألف عامل‪ ،‬إال أن هذه املؤشرات‬ ‫أصبحت مجيعها مهددة بالرتاجع مع اإلعالن‬ ‫عن حترير قطاع االتصاالت ودخول العبني‬ ‫جدد من الفريق اخلاص إىل هذا القطاع الذي‬ ‫بدأ مع تعهيد أدارة الشبكة الذكية لشركة‬ ‫‪ ZTM‬وتعهيد الشبكة الرقمية ‪PDN‬‬ ‫(‪ )Public Data Network‬إلحدى‬ ‫شركات مؤسسة محشو لالتصاالت يف خطوة‬ ‫يرى فيها مراقبون تهدف إىل التخلص مما‬ ‫تبقى من القطاع العام واإلجهاز التام عليه‪ ،‬مبا‬ ‫يضمن نقل مركز املنفعة من قطاع إىل أخر بعد‬ ‫أن تغري اجتاه الرياح االقتصادية اليت أخذت‬ ‫تدفع املراكب اخلاصة شيئاً فشيئاً إىل األمام‪.‬‬ ‫يبلغ عدد املشرتكني يف سريتل حالياً ‪1.5‬‬ ‫مليون مشرتك وتسيطر على ‪ %55‬من السوق‬ ‫احمللية بينما تسيطر على احلصة املتبقية‬ ‫شركة أريبا سورية اململوكة ألسرة رئيس‬ ‫الوزراء اللبناني السابق جنيب ميقاتي الذي‬ ‫يبلغ عدد مشرتكيها أكثر من مليون شخص‪،‬‬ ‫يف حني وصلت إيرادات اخلليوي يف العام‬ ‫‪ 2004‬إىل أكثر من ‪ 25‬مليار لرية‪ ،‬حصلت‬ ‫منها مؤسسة االتصاالت على سبعة مليارات‪،‬‬ ‫ومع ذلك قامت املؤسسة بفرض ضريبة جديدة‬ ‫على فواتري اهلاتف الثابت واخلليوي ضمن‬ ‫مايعرف باسم ضريبة اإلنفاق االستهالكي‪،‬‬ ‫حيث بلغت هذه الضريبة ‪ %2‬على فواتري‬ ‫الثابت و‪ %3‬على فواتري اخلليوي‪ ،‬وهو‬ ‫مايرتب أعباء جديدة إضافية على املواطن‬ ‫السوري الذي يدفع رسوماً وأجوراً للهاتف‬ ‫اخلليوي تتجاوز ضعف مايدفع يف البلدان‬ ‫اجملاورة رغم أن اخلدمة اليت تقدمها شركات‬ ‫البلدان اجملاورة الميكن مقارنتها بأي حال‬ ‫من األحوال مع مايقدم من خدمات على‬ ‫الصعيد احمللي‪ ،‬ففي تركيا مثالً ميكن مببلغ‬ ‫‪ 360‬إبقاء املوبايل اخلاص ستة أشهر إرسال‬ ‫باإلضافة إىل ثالثة أشهر متديد استقبال‪،‬‬ ‫بينما يف السوق احمللية فإن املبلغ املذكور‬ ‫اليؤمن اإلرسال واالستقبال أكثر من ‪ 15‬يوم يف‬ ‫أحسن احلاالت‪ ،‬ورغم أن وزير االتصاالت قد‬ ‫أصدر قراراً يف ‪ 2002/9/24‬بتخفيض رسم‬ ‫االشرتاك الشهري من ‪ 600‬لرية إىل ‪300‬‬ ‫لرية حتت طائلة املسؤولية وإلغاء العقد إال أن‬ ‫القرار املذكور بقي حرباً على ورق‪ .‬يتبع‬


‫العدد الثامن ( ‪ ) 8‬االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫السورية‬ ‫ال ّثورة ّ‬ ‫وظالل اجملتمع ّ‬ ‫الدولي‬

‫ُنتجها‬ ‫يخُ طئ من يتوقّع أ ّن ال ّسياسة الّيت ي ُ‬ ‫تتوجه إىل شعوب منطقة‬ ‫اجملتمع الدّولي والّيت ّ‬ ‫ال ّشرق األوسط هي سياسة تبحث يف ازدهار‬ ‫هذه ال ّشعوب وتط ّورها ودفعها إىل املستقبل لكي‬ ‫تكون مساهما مه ّما يف تطوير احلضارة العاملية ‪.‬‬ ‫أوالً أثبتت أحداث التّاريخ هذه املقولة‬ ‫فالواليات املتّحدة األمريكية والّيت تُعترب القطب‬ ‫األوحد يف العامل قد لعبت دوراً كبرياً يف دعم‬ ‫األنظمة الدّيكتاتورية يف العامل العربي ويف منطقة‬ ‫ال ّشرق األوسط حتديداً هذه األنظمة ساهمت إىل‬ ‫ح ّد كبري يف إرساء التّخلف وال ّطغيان والفساد ‪،‬‬ ‫كما أنّها اغتالت أحالم هذه ال ّشعوب يف احلريّة‬ ‫واإلبداع وتطوير جمتمعاتها ‪ ،‬كما مسحت‬ ‫هذه الدّول لتلك األنظمة بإجناز حتالفات‬ ‫إيديولوجيّة ودينيّة مع الكثري من املن ّظمات‬ ‫اإلرهابيّة يف العامل من أجل مسح ال ّشخصية‬ ‫احلقيقية لشعوب هذه املنطقة و إلصاق تهم‬ ‫مما يثري شعوب العامل‬ ‫اإلرهاب بتلك ال ّشعوب ّ‬ ‫احلر وجيعلهم ينظرون بازدراء إىل الشخصية‬ ‫العربية بشكل عام ‪ ،‬وشعوب هذه املنطقة على‬ ‫وجه اخلصوص ‪.‬‬ ‫ثانياً لقد لعب العامل اإلسرائيلي دوراً كبرياً‬ ‫يف التأكيد على أ ّن األنظمة والشعوب العربية‬ ‫كشعب أوالً ‪ ،‬وكدول ٍة‬ ‫تستهدف وجود إسرائيل‬ ‫ٍ‬ ‫ثانياً ‪ ،‬وأن اهلدف من النضال املشروع الذي‬ ‫متارسه القوى العربية ضد هذا العدو ال خيتلف‬ ‫عن اهلدف الذي أجنزه هتلر أثناء احلرب‬ ‫العاملية الثانية ‪ ،‬واليت أدت إىل إحراق وقتل‬ ‫ماليني اليهود يف العامل ‪.‬‬ ‫هذا ما تؤكده إسرائيل ليل نهار ‪ ،‬رغم إجنازها‬ ‫الكثري من اتفاقيات السالم مع جريانها مثل‬ ‫مصر واألردن ‪.‬‬ ‫ثالثاً إن العامل احلر وعلى رأسه الواليات‬ ‫املتحدة ترك الكثري من األنظمة اليت تعترب‬ ‫أنظمة ممانعة ومقاومة هلا وألداتها يف املنطقة‬ ‫إسرائيل‪ ،‬تركتها تتمدد على جوارها اإلقليمي‪...‬‬ ‫هذا التمدد كان متدداً عدوانياً واحتاللياً أدى‬ ‫إىل الكثري من الكوارث واالغتياالت ‪ ،‬وتدمري‬ ‫التوازنات االجتماعية يف تلك الدول ‪ ،‬وإعادة‬ ‫ترتيبها مبا خيدم مصاحل هذا النظام وأزالمه‬ ‫من جهة ‪ ،‬ومصاحل إسرائيل من جهة ثانية‪،‬‬ ‫كما أنها مسحت هلذه األنظمة بتهريب‬ ‫السالح واملخدرات وتصدير اجلهاديني إىل‬ ‫دول اجلوار‪ ،‬وحتى إىل أبعد من ذلك إىل دو ٍل‬ ‫تعاني من اضطرابات داخلية فقامت بتغذية‬ ‫هذه االضطرابات وتوسيع رقعة تأثريها ‪ ،‬وما‬ ‫حدث من دعم إيراني للحوثيني يف اليمن ماهو‬ ‫إال دليل بالغ على صحة هذه املقولة ‪ ،‬وما‬

‫حصل يف لبنان من سيطرة سورية حبجة وقف‬ ‫احلرب األهلية وإعادة االستقرار إىل هذا البلد‬ ‫كذلك هو دليل مؤكد على ما تتحمله هذه القوى‬ ‫الكربى من دعم لإلرهاب والعدوان بدالً من‬ ‫اإلمساك بزمام اجملتمع الدولي ودفعه إىل مزيد‬ ‫من االستقرار والتطور ‪.‬‬ ‫وعلينا طبعاً أال نغفل دور االحتاد السوفييت‬ ‫السابق (روسيا حالياً) وما كان حيصل من‬ ‫حرب باردة دفعت الكثري من الدول إىل التمسك‬ ‫بهذا التوازن الغري معلن ‪ ،‬ولكن إذا حتدثنا‬ ‫عن مرحلة ما بعد االحتاد السوفييت وخروجه‬ ‫هو ودول املنظومة االشرتاكية من التأثري يف‬ ‫جمريات األحداث يف العامل إىل املرحلة احلالية‬ ‫جند دوراً عاملياً اليعرف كيف يرتب أوراقه‬ ‫وإمنا يعيش حالة من العبثية والتناقض بني‬ ‫ما يعلنه من حقوق للوطن واملواطن ‪ ،‬وبني ما‬ ‫يعيشه وميارسه على أرض الواقع من جتاهل‬ ‫لتلك احلقوق بالنسبة لدول العامل بدعوى عدم‬ ‫التدخل إال بإذن من جملس األمن ‪ ،‬وبدعوى‬ ‫احلفاظ على سيادة تلك الدول ‪.‬‬ ‫كذلك ميكن القول بأن القوى العظمى مل‬ ‫تعمل على تفعيل جملس األمن واألمم املتحدة‬ ‫وكل املنظمات املرتبطة بهما ‪ ،‬بل بقي هذا‬ ‫اجمللس ومنظماته مرتبطة مبا متلكه هذه‬ ‫الدول من حق النقض ( الفيتو ) ‪ ،‬والذي‬ ‫يُستخدم حسب مصاحل هذه الدول ال حسب‬ ‫مصاحل الشعوب املضطهدة ‪ ،‬وقد أثبتت الثورة‬ ‫السورية املباركة عجز هذا اجملتمع عن منع‬ ‫القتل والتشريد وتهديم البنى التحتية من ِقبل‬ ‫هذا النظام الفاشي ‪ ،‬حبيث أنه وخالل ثالث‬ ‫جلسات جمللس األمن مل تفلح القوى األساسية‬ ‫املُشكلة له من إصدار قانون يدين اإلجرام ويضع‬ ‫ح ّداً له ‪.‬‬ ‫إذاً ‪ ..‬وأحتدث هنا عن ثورتنا املباركة ‪ ..‬هل‬ ‫حنن أسرى ملا يقوله اجملتمع الدولي ؟؟ وهل‬ ‫ننتظر منه اخلري ؟؟ وهل هذه الظالل اليت‬ ‫يلف بها تصرحياته وخيتبئ ورائها تدفعنا‬ ‫إىل اليأس‪ ،‬أم إىل زيادة تفعيل هذه الثورة‬ ‫والتأكيد على مطالبنا بتغيري النظام وأزالمه‬

‫سياسية‬

‫‪3‬‬

‫وآلته القمعية ؟؟‬ ‫رغم أننا لن ننتظر الكثري ‪ ..‬ولكننا نسأل من‬ ‫أجل التاريخ واملستقبل ‪ ...‬هل أرواح ودماء‬ ‫شعبنا رخيصة إىل هذا احلد ؟؟ أين هو الضمري‬ ‫العاملي ؟؟ هل سيستفيق بعد االنتخابات‬ ‫األمريكية كما يدعون ؟؟ وحتى تنتهي تلك‬ ‫االنتخابات كم سيدفع شعبنا الثمن من أرواح‬ ‫أبنائه ومن ممتلكاته ؟؟‪.‬‬ ‫ونسأل بعض الشعوب العربية كذلك سؤاالً‬ ‫مشروعاً ‪ ..‬وغصة يف قلوبنا ‪ ..‬هل الفيلم املسيء‬ ‫للرسول الكريم ح ّرك النخوة يف نفوسكم وجعلكم‬ ‫تقتحمون سفارات الواليات املتحدة يف بلدانكم‬ ‫ري مساجدنا وقت ُل أطفالنا‬ ‫ومل حترككم تدم ُ‬ ‫واالعتداءُ على نسائنا ؟؟؟ أمل حترك مشاعركم‬ ‫؟؟؟ وعندما صرختم إال رسول اهلل هل ما عدا‬ ‫ذلك ُمستبا ٌح وغري مهم ؟؟ وهل رسول اهلل صلى‬ ‫اهلل عليه وسلم طالبكم أن تنتفضوا له فقط ؟؟ ‪...‬‬ ‫قال رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم ‪ « :‬إِ َّن َه َذا‬ ‫ض إِلىَ‬ ‫ني ‪ ،‬فَأَوْ ِغ ْل فِي ِه بِ ِرفْ ٍق ‪ ،‬وَال تُبَ ِّغ ْ‬ ‫الدِّي َن َمتِ ٌ‬ ‫نَفْ ِس َك ِعبَا َدةَ اللهَِّ ‪ ،‬فَإِ َّن المُْنْبَ َّت ال أَرْ ًضا قَ َط َع َوال‬ ‫َظ ْه ًرا أَبْقَى « ‪.‬‬ ‫ويقول تبارك وتعاىل ‪َ « :‬ك َذلِ َك يَ ْض ِر ُب اللهَُّ الحْ َ َّق‬ ‫وَالْبَا ِط َل فَأَ َّما َّ‬ ‫َب ُجفَاء وَأََّما َما يَنفَ ُع‬ ‫الزبَ ُد فَيَ ْذه ُ‬ ‫َ‬ ‫ض َك َذلِ َك يَ ْضر ُب اللهَُّ‬ ‫النَّ َ‬ ‫اس فَيَ ْم ُك ُث فيِ األرْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫األَ ْمثَال « سورة الرعد اآلية‪17‬‬ ‫هذا هو وصف الغالة املتطرفني الذين يعبثون يف‬ ‫األرض بغري هدف إنهم كالزبد الذي ال ينفع‬ ‫الناس ويذهب ُجفاءً ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫لمْ‬ ‫َ‬ ‫وقال عليه الصالة والسالم ‪َ « :‬مثل ا ؤْ ِمنِ َ‬ ‫ني‬ ‫تَوَ ِّاد ِهمْ وَتَرَاحمُ ِ ِهمْ وَتَ َعا ُطفِ ِهمْ َمثَ ُل الجْ َ َس ِد إِفيِذاَ‬ ‫ا ْشتَ َكى ِمنْ ُه ع ْ‬ ‫َر‬ ‫ُض ٌو تَدَاعَى لَ ُه َسائِ ُر الجْ َ َس ِد بِ َّ‬ ‫السه ِ‬ ‫َوالحْ ُ َّمى»‪.‬‬ ‫فأين أنتم من شعبنا ؟؟ وأين أنتم مما قاله عليه‬ ‫الصالة والسالم «اخلري يف أميت إىل يوم الدين»‬ ‫؟؟ ملاذا تقفون موقف املتفرج من كل مآسينا ؟؟‬ ‫هل أسركم اجملتمع الدولي ؟؟‬ ‫ُ‬ ‫لقد كان هذا الفيلم لعبة عاملية قصد من ورائها‬ ‫قتل‬ ‫ستار على ما جيري يف سوريا من ٍ‬ ‫وضع ٍ‬ ‫وإجرام وإثارة دول الربيع العربي ‪ ،‬وإلصاق‬ ‫تهمة التطرف بها ‪ ،‬وإجبارها على التحول إىل‬ ‫دول ٍة بوليسيّة ‪ ،‬تلبس غطاءً دينياً ومتارس القمع‬ ‫وكبت احلريات باسم التطرف واإلرهاب ‪ ،‬وهذا‬ ‫ما جيب أن تتنبه له شعوب املنطقة ‪.‬‬ ‫لقد أكدت منظمة العفو الدولية يف تقريرها‬ ‫األخري والذي متت مناقشته يف جملس حقوق‬ ‫اإلنسان ‪ ...‬أن القصف املتعمد كان على املدنيني‬ ‫حتديداً من أجل نزع احلاضنة الشعبية للجيش‬ ‫احل ّر ‪ ،‬وأكدت كذلك أنها استندت يف تقريرها‬ ‫إىل شهادات من نازحني ومصابني سورين ‪ ،‬وأن‬ ‫هناك صوراً من األقمار الصناعية ‪ ،‬وكذلك قالت‬ ‫املنظمة أنهم كانوا يأخذون مست املواقع اليت‬


‫‪4‬‬

‫سياسة‬

‫العدد الثامن ( ‪ ) 8‬االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫ُضربت ويتأكدون بأنفسهم ‪ ،‬وأن البنية التحتية‬ ‫مدمرة بنسبة تزيد على ‪. %35‬‬ ‫دوناتيال أوفريا مفوضة حقوق اإلنسان أكدت أن‬ ‫املنظمة َوثَقت هذه اجلرائم ‪ ،‬وأننا ننتظر الوقت‬ ‫املناسب من أجل رفعها إىل حمكمة اجلنايات‬ ‫الدوليّة ‪ ،‬وهذا حيتاج إىل قرار من جملس‬ ‫األمن‪ ،‬وجملس األمن حالياً مشلول بفعل الفيتو‬ ‫الروسي الصيين ‪.‬‬

‫إذاً املسألة بالنسبة لثورتنا املباركة هي ‪:‬‬ ‫جمتمع دولي يطلق يومياً مئات التصرحيات‬ ‫عن جرائم النظام ‪ ،‬وعن مناطق عازلة ينوي‬ ‫إنشاءها ‪ ،‬وعن تسليح للمعارضة ‪ ،‬ولكن يف‬ ‫اليوم التالي يرتاجع عن كل ما يقول ويُصرح‬ ‫بأن األمر معقد واملنطقة العازلة حباجة إىل قرار‬ ‫أممي ‪ ،‬وهذا القرار ال ميكن اعتماده ألن روسيا‬ ‫والصني سوف تعرتضان ‪ ...‬وهكذا متتد أيام‬ ‫الثورة ثقيلة صعبة تغطيها الدماء ‪ ،‬وتضحيات‬ ‫الشباب والنساء واألطفال دومنا معني أو مغيث‪،‬‬ ‫ويوغل النظام بالقتل دون حماسبة أو سؤال من‬ ‫أحد ‪ ،‬وكأننا أمام حكاية ألف ليلة وليلة اليت‬ ‫ال تنتهي ألن نهايتها مقتل شهرزاد ‪ ،‬ويشرق‬ ‫الصباح وتسكت شهرزاد عن الكالم املباح ‪.‬‬ ‫ظالل اجملتمع الدولي مل تقدم هلذه الثورة أي‬ ‫فعل يستحق الذكر ‪ ،‬وكلما متادى اجملتمع‬ ‫الدولي صمته واستهتاره بأرواح شعبنا ‪ ،‬كلما‬ ‫تطاير شرر هذه الثورة يف كل االجتاهات شرقاً‬ ‫وغرباً ‪ ،‬مشاالً وجنوباً ‪ ،‬فقد يأتي يوم جند‬ ‫فيه سنة العراق قد أصبحوا جزءاً من الثورة‬ ‫يف سورية والعراق وسنة لبنان ‪ ،‬وتدخالً تركيا‬ ‫ضد حزب العمال الكردستاني ‪ ،‬وأما الكيان‬ ‫الغاصب الصهيوني الذي يلجم العامل الغري حر‪،‬‬ ‫فقد يناله النصيب األكرب من هذا الشرر ‪.‬‬ ‫فليبق العامل متفرجاً منفعالً ال فاعالً ‪،‬‬ ‫وعندما تنضج األمور وتظهر احلقائق فلن‬ ‫نهديه شيئاً من ثورتنا ‪ ،‬ألننا حنن من دفعنا‬ ‫الثمن ‪ ،‬وحنن من نقرر عالقاتنا باآلخرين ‪.‬‬ ‫هذه رسالتنا ملن يهمه األمر من أقطاب‬ ‫اجملتمع الدولي ‪.‬‬

‫تحليل سيايس‬ ‫حقيقة املوقف الرتكي‬ ‫عندما اندلعت الثورة السورية مل تقف‬ ‫احلكومة الرتكية على احلياد لتعترب أن ما‬ ‫جيري يف سوريا هو شأ ٌن داخلي ‪ ،‬خيص‬ ‫الشعب السوري والنظام ‪ ،‬إمنا جتاوزت هذا‬ ‫املوضوع ونصحت النظام بإجراء إصالحات‬ ‫عميقة يف بنيته السياسية واألمنية ‪ ،‬تؤدي‬ ‫إىل تلبية املطالب الشعبية وختفيف الدور‬ ‫األمين يف حياة املواطنني وكذلك جتميل‬ ‫صورته أمام اجملتمع الدولي ‪.‬‬ ‫إمنا مل تؤد تلك النصائح إىل أية نتيجة‪،‬‬ ‫وبرر النظام أسلوب القمع والقتل ضد‬ ‫املتظاهرين السلميني بأن هناك عصابات‬ ‫مسلحة تعيث فساداً يف البالد ‪ ،‬وجيب‬ ‫القضاء عليها حتى يعود االستقرار األمين إىل‬ ‫كافة مفاصل احلياة‪.‬‬ ‫مرةً أخرى أعادت تركيا احلديث مع النظام‪،‬‬ ‫وأرسل رئيس الوزراء الرتكي رجب طيب‬ ‫أردوغان وزير خارجيته أمحد داوود أوغلو‬ ‫الذي اجتمع مع بشار األسد مطوالً وخرج من‬ ‫عنده بوعود اإلصالح وحل املشكلة‪ ،‬إال أن‬ ‫هذا اإلصالح مل حيصل واملشكلة باتت أكثر‬ ‫تعقيداً ‪ ،‬كما أوغل النظام يف الدم ال ّسوري إىل‬ ‫أبعد مدى ضارباً عرض احلائط بكل وعوده‬ ‫لرتكيا وغريها من الدول ‪.‬‬ ‫عندما بدأت االنشقاقات وموجات النزوح‬ ‫من السوريني إىل اجلانب الرتكي ازدادت‬ ‫التصرحيات الرتكية شدّة واعترب رئيس‬ ‫الوزراء الرتكي أردوغان أن األسد ٌ‬ ‫قاتل لشعبه‬ ‫وأنه بدأ يفقد شرعيته ‪ ،‬كما استضافت تركيا‬ ‫مؤمترات املعارضة ال ّسورية على أراضيها ‪،‬‬ ‫ووفرت هلا دعماً إعالمياً وتعاطفاً كبرياً مع‬ ‫قضيتها ‪ ،‬واعتربت أن ما جيري على األرض‬ ‫ال ّسورية ثورة شعبية عادلة غايتها الوصول‬ ‫بسورية إىل دولة دميقراطية تعددية ‪ ،‬كما‬ ‫واحتضنت األراضي الرتكية كبار املنشقني‬ ‫من ضباط اجليش ال ّسوري وأمنت هلم مالذاً‬ ‫آمناً ‪ ،‬وأكد أردوغان أنه لن يسمح بتكرار‬ ‫محاة ثانية يف سورية ‪ ،‬وتكررت التصرحيات‬ ‫خبصوص ما حيصل يف سورية إىل أن وصلت‬ ‫األمور إىل مرحلة قطع العالقات الدبلوماسية‬ ‫وإنهاء عمل البعثات يف دمشق وأنقرة ‪.‬‬

‫ويف يوم اجلمعة ‪ 22‬حزيران قامت دمشق‬ ‫ومن خالل وسائل الدفاع اجلوية يف رأس‬ ‫البسيط بإسقاط مقاتلة تركية من طراز إف ‪4‬‬ ‫ادعى النظام السوري دخوهلا املياه اإلقليمية‬ ‫وقيامها بعمليات جتسس مقابل الساحل‬ ‫السوري ‪ ،‬بينما أعلنت تركيا أن الطائرة‬ ‫أُسقطت فوق املياه الدولية ‪ ،‬وأنها دخلت‬ ‫بضعة أميال فوق املياه اإلقليمية ال ّسورية‬ ‫لتعود إىل األجواء الدولية ‪ ،‬وأن اإلسقاط مت‬ ‫بدون إنذار أو حتذير ‪ ،‬وحتى أن الطائرة مل‬ ‫تكن مسلحة ومل تقم بأيّة أعمال عدائية‪ ،‬وقد‬ ‫ُقتل مالحا املقاتلة الرتكية مقدمتني الحقاً‬ ‫من خالل وثائق نشرتها إحدى القنوات‬ ‫التلفزيونية أن الطيارين قد أعدموا وألقوا‬ ‫يف البحر ليظهر أن موتهم كان غرقاً وليس‬ ‫إعداماً ‪ ،‬وقد أثبتت الوثائق املنشورة أن‬ ‫اإلعدام جاء من خالل نصيحة روسية حتى‬ ‫التعرف تركيا حقيقة ما جرى ‪.‬‬ ‫رغم كل ذلك ورغم استهداف املخيمات‬ ‫على احلدود الرتكية يف بعض األحيان ‪،‬‬ ‫وإحراق األحراش يف جبل الرتكمان ‪ ،‬وانتقال‬ ‫النريان إىل اجلانب الرتكي من احلدود مل‬ ‫حترك أنقرة ساكناً ‪ ،‬إمنا بقيت حبيسة‬ ‫التصرحيات النارية اليت التغين وال تسمن‬ ‫مدعية أن ّ‬ ‫أي حترك عسكري جيب أن‬ ‫يكون من خالل املظلة الدولية ‪ ،‬أو حتى‬ ‫بتصريح من حلف الناتو ‪ ،‬واملظلة الدوليّة‬ ‫ٍ‬ ‫معطلة بفعل الفيتو الروسي الصيين ‪ ،‬وحلف‬ ‫الناتو أعلن أنه لن يتدخل عسكرياً يف امللف‬ ‫ال ّسوري نظراً لتعقيدات هذا امللف ‪.‬‬


‫العدد الثامن ( ‪ ) 8‬االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫سياسة‬

‫اجلوهري ‪ ...‬ملاذا مل إسرائيل ‪ ،‬وبالتالي فإن سقوطه سيؤدي إىل‬ ‫ّ‬ ‫نعود اآلن إىل السؤال‬ ‫صياغة معادالت جديدة للمنطقة ‪ ،‬وهذه‬ ‫تتحرك تركيا ؟‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ما طرحناه سابقا استعراض بسيط لألحداث املعادالت قد تؤثر سلبا على هذا احلليف ‪.‬‬ ‫اليت وقعت أثناء الثورة السورية بني‬ ‫النظام وحكومة حزب العدالة والتنمية ‪،‬‬ ‫فما الذي ميلكه النظام السوري من أوراق‬ ‫ضغط على احلكومة الرتكية حتى تكون‬ ‫ردود أفعاهلا يف مستوى منخفض جداً؟‬ ‫أوالً – النظام ال ّسوري ميلك ورقة حزب‬ ‫العمال الكردستاني الذي يعمل من خالل‬ ‫األراضي السورية والعراقية واإليرانية ‪ ،‬هذا‬ ‫احلزب ُمنع من العمل ض ّد تركيا بعد أن‬ ‫سلم النظام ال ّسوري رئيسه لرتكيا ضمن عملية‬ ‫ً‬ ‫استخباراتية أدت إىل القبض عليه وحماكمته خامسا – إن حزب العدالة والتنمية قد عقد‬ ‫واحلكم عليه باإلعدام ومن ثم ختفيض احلكم مؤمتره يف ‪2012/9/30‬م وكانت نتيجة هذا‬ ‫إىل املؤبد ( عبد اهلل أوجالن)‪ ،‬متّ تفعيل عمل املؤمتر إعادة انتخاب أردوغان أميناً عاماً‬ ‫احلزب عسكرياً من خالل األراضي ال ّسورية له ‪ ،‬وهذا قد يلعب دوراً مهماً يف املستقبل‬ ‫وكذلك من خالل األراضي اإليرانية من خالل السياسي للمعارضة السورية وللحراك‬ ‫حزب احلياة وهو الوجه اآلخر حلزب العمال العسكري ‪.‬‬ ‫الكردستاني ‪ ،‬وقد ش ّن عمليات كثرية خالل يف اخلتام ‪ :‬إن تركيا ودول العامل اليت تؤيد‬ ‫هذه الفرتة ض ّد اجليش واألمن الرتكي ‪.‬‬ ‫الثورة السورية لن تقف مكتوفة األيدي إىل‬ ‫ثانياً – األتراك خيشون ردة فعل ما يقرب أن يتم تدمري سورية وحتويلها إىل صومال‬ ‫من عشرين مليون سوري من الطائفة العلوية آخر ‪ ،‬ألن اجلوار اإلقليمي لسوريا سوف‬ ‫يعيشون يف منطقة لواء اسكندرون ‪ ،‬وهؤالء يتأثر كثرياً مبا جيري يف سوريا ‪ ،‬وقد ينتج‬ ‫موالون والءً كبرياً للنظام السوري ‪ ،‬ويقفون حتالف سين سين بني سنة سوريا والعراق‬ ‫ض ّد سياسة أنقرة الداعمة للثورة السورية ‪ ،‬وكذلك سنة لبنان ‪ ،‬وكذلك حتالفات مذهبية‬ ‫وقد يلعبون دوراً مهماً يف التأثري على الرأي أخرى سوف تؤدي ليس إىل تقسيم سوريا‬ ‫العام الرتكي وتأليب أحزاب املعارضة على وإمنا إىل تقسيم اجلوار اإلقليمي مبجمله ‪،‬‬ ‫حكومة حزب العدالة والتنمية ‪.‬‬ ‫وعندها فليلهوا الكبار مبا فعلوه ‪.‬‬ ‫ثالثاً – تُعترب إيران شريكاً جتارياً مهماً‬ ‫لرتكيا ‪ ،‬وشريكاً يف ثروات حبر قزوين ‪،‬‬ ‫وهذه العالقة التجارية تؤثر على السياسة‬ ‫اخلارجية الرتكية ‪ ،‬وعلى صانع القرار‬ ‫يف أنقرة الذي يأخذ بعني االعتبار املصاحل‬ ‫الداخلية للشعب الرتكي ‪ ،‬وبعد ذلك ينظر‬ ‫إىل مصاحل األمة اليت تريد أن تتبوأ مكانة‬ ‫مهمة يف اجملتمع الدولي ‪ ،‬وهذا يتطلب‬ ‫سياسة خارجية حازمة جتاه الدول اليت ال‬ ‫تأبه بالقانون الدول ّي أو مواثيق األمم املتحدة‪.‬‬ ‫رابعاً – إن تركيا هي إحدى دول حلف‬ ‫الناتو‪ ،‬وبالتالي فإن ّ‬ ‫أي تدخل خارجي جيب‬ ‫أن خيضع ملوافقة احللف حتى يقوم احللف‬ ‫بتقديم الدعم العسكري الالزم‪ ،‬وسياسة‬ ‫احللف تقررها دول احللف جمتمعة ‪ ،‬وهذه‬ ‫السياسة حتددها مصاحل الدول الكربى وعلى‬ ‫رأسها الواليات املتحدة األمريكية اليت‬ ‫ترى أن النظام السوري جا ٌر جي ٌد حلليفتها‬

‫ه‬ ‫ذ‬ ‫ه‬

‫ه‬ ‫ي‬ ‫ا‬

‫ال‬ ‫ص‬ ‫ال‬

‫‪5‬‬

‫تعريفات سياسية‬

‫ُ‬ ‫أشكال احلكومات ‪ :‬احلكوم ُة هي اجلهاز‬ ‫ُ‬ ‫متارس به الدّولة سلطتُها ال ّسياسيّة‪،‬لذلك‬ ‫الّذي ُ‬ ‫شكل الدّولة وشك ُل‬ ‫ُ‬ ‫جيب عدم اخللط بني ِ‬ ‫احلكومة‪ ،‬احلكومة قد تكون ملكيّة أو مجهوريّة‬ ‫أو برملانيّة‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫والد ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّولة قد تكون بسيطة ‪ :‬وهي الدّول اليت‬ ‫تنفر ُد بإدارةِ شؤونِها الدّاخليّة واخلارجيّة هيئ ٌة‬ ‫واحد ٌة كفرنسا ومصر واليمن ‪.‬‬ ‫والدّول املُر ّكبة‪ :‬هي الّيت تتك ّو ُن من اتحّ ا ِد‬ ‫دولتني أوأكثر حتت سلط ِة حكوم ٍة واحدةٍ‬ ‫رئيس أعلى‬ ‫ٍ‬ ‫أوحكومات مشرتك ٍة ختض ُع لسلط ِة ٍ‬ ‫واحد ‪.‬‬ ‫أما بالنسبة للحكومات فهي ‪:‬‬ ‫احلكومة الفرديّة ‪ :‬أشكاهلا ‪ :‬املُلكيّة‬ ‫املُطلقة‪ :‬الّيت ترت ّك ُز يف ي ِد امللك الّذي يتولىّ‬ ‫ال ّسلطة بالوراثة أو نتيجة للغزو وهي تُهيم ُن‬ ‫ُ‬ ‫مجيع ال ّسلطات (تنفيذيّة‪،‬‬ ‫احلكومة املطلقة على ِ‬ ‫تشريعيّة ‪ ،‬قضائيّة ) ‪.‬‬ ‫أساس انفرا ِد‬ ‫احلكم الدّيكتاتوري ‪ :‬يقو ُم على ِ‬ ‫طريق‬ ‫احلاكم بال ّسلطة ويتولىّ احلاك ُم ال ّسلطة عن ِ‬ ‫ِ‬ ‫القسر والق ّوة ‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫عب‬ ‫احلكومة ال ّشعبيّة «الدّميقراطيّة» ‪ :‬ال ّش ُ‬ ‫هو مصدر ال ّسلطات‪ ،‬لذلك ميك ُن القول أ ّن هناك‬ ‫دميقراطيّة إذا كانت االنتخابات ح ّرة وأمنيّة ‪.‬‬ ‫ميارس ال ّشعب‬ ‫التّطبيق الدّميقراطي قد‬ ‫ُ‬ ‫بنفسه وهذا ما يُس ّمى الدّميقراطيّة‬ ‫ال ّسلطة ِ‬ ‫املُباشرة أو من خالل جمالس نيابيّة وهذا ما‬ ‫يُس ّمى باحلكومة النيابيّة ‪.‬‬

‫ح‬ ‫ا‬ ‫ت‬

‫يف مز‬

‫ن‬ ‫ب‬ ‫ش‬

‫ار‬


‫‪6‬‬

‫كلنا واحد‬

‫العدد الثامن ( ‪ ) 8‬االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫بقعة ضوء‬ ‫ولد خالد العظم يف ‪ 6‬تشرين الثاني ‪ 1903‬يف‬ ‫سوق ساروجا‪ ،‬تلقى تعليمه االبتدائي على أيد‬ ‫أساتذة خصوصيني بني دمشق واسطنبول‪ ،‬وبعد‬ ‫عودته من إسطنبول درس يف املدرسة التجارية‪،‬‬ ‫ومن بعدها درس احلقوق والقانون يف جامعة‬ ‫دمشق وخترج منها عام ‪ ،1923‬بدأ وزي ًرا يف‬ ‫حكومة دمشق الفيدرالية‪ ،‬خالل عهد االحتاد‬ ‫السوري حافظ على نفسه مبنأى عن السياسيني‬ ‫املقربني من االنتداب الفرنسي على سوريا‪،‬‬ ‫ومجعته عالقة طيبة مع هاشم األتاسي وشكري‬ ‫القوتلي‪ ،‬غري أنه يف السياسة كان أقرب إىل‬ ‫هاشم األتاسي الذي عارض معه مشروع الوحدة‬ ‫مع مصر‪ ،‬كما اتهمه بكونه «سلطوي جدًا»‪.‬‬ ‫خالل وزارته تلك قام بتأسيس غرفة صناعة‬ ‫دمشق عام ‪ 1935‬وكان قد أسس قبالً مصنع‬ ‫االمسنت احلكومي‪ ،‬عام ‪ .1930‬ثم وبعد‬ ‫إعالن اجلمهورية األوىل عام ‪ 1932‬أصبح نائبًا‬ ‫يف الربملان عن دمشق‪ ،‬وكلّف وزارة اخلارجية يف‬ ‫حكومة نصوح البخاري عام ‪.1939‬‬ ‫عام ‪1941‬ويف حماولة من قبل الفرنسيني خالل‬ ‫احلرب العاملية الثانية استمالة القوى السياسية‬ ‫الوطنية يف سوريا‪ ،‬عهدت إليه رئاسة الدولة‬ ‫السوريّة بالوكالة‪ ،‬جام ًعا بني منصيب رئاسة‬ ‫الدولة ورئيس الوزراء فشكل وزارته األوىل‪ ،‬اليت‬ ‫كان مهامها اإلعداد لعودة احلياة الدستورية إىل‬ ‫البالد؛ دمغ حكومته األوىل بعدد من القرارات‬ ‫اهلامة‪ ،‬فأصدر عف ًوا عا ًما عن مجيع املعتقلني‬ ‫السياسيني الذين أودعتهم فرنسا الفيشية‬ ‫يف السجون‪ ،‬غري أن فرنسا انتهجت سياسة‬ ‫املماطلة والتسويف‪ ،‬وأخريًا استبدلته بعد مخس‬ ‫أشهر بالرئيس السابق تاج الدين احلسين على‬ ‫أنه رئيس مجهورية‪ ،‬وهو من الشخصيات‬ ‫احملسوبة على أنها مقربة من االنتداب‪.‬‬ ‫على صعيد إصالح النقد‪ ،‬أصدرت حكومة‬ ‫العظم سلسلة من القرارات والتشريعات هدفت‬ ‫إىل إلغاء حق املصرف السوري يف إصدار النقد‬ ‫وحصر هذا احلق مل ًكا للدولة السورية وحدها‪،‬‬ ‫عرب مؤسسة سورية صرفة أطلق عليها اسم‬ ‫«مؤسسة إصدار النقد السوري» وأدت ثورة‬ ‫العظم النقدية إىل رفع قيمة اللرية السورية‬ ‫فصارت تساوي أكثر قليالً من ‪ 405‬ميلليغراما‬ ‫من الذهب ‪.‬‬ ‫كلف القوتلي خالد العظم تشكيل احلكومة‬ ‫إال أنه اعتذر عن قبول التكليف‪ ،‬الذي وجه‬ ‫لألمري عادل أرسالن وزير الشؤون االجتماعية‬ ‫غري أنه فشل‪ ،‬فأعاد الرئيس القوتلي تكليف‬ ‫العظم الذي قبل هذه املرة وجنح يف ‪ 16‬كانون‬ ‫األول ‪ 1948‬تشكيل حكومته االئتالفية الثالثة‬ ‫اليت ضمن وزيرين من احلزب الوطين واثنني من‬ ‫حزب الشعب وثالثة مستقلني‪ ،‬وقد منحت هذه‬ ‫احلكومة الثقة بأغلبية ‪ 73‬صوتًا من أصل ‪108‬‬ ‫نائب حضروا اجللسة‪.‬‬

‫خالد العظم (‪ 6‬تشرين الثاني ‪ 18 - 1903‬تشرين الثاني ‪1965‬م)‬

‫أما من منجزات حكومة العظم األخرى إبرام‬ ‫صفقة شراء أسلحة فرنسية‪ ،‬وإقرار اتفاق اهلدنة‬ ‫لعام ‪ 1949‬مع إسرائيل وهو ما أثر سلبًا على‬ ‫شعبية احلكومة رغم أن سوريا آخر دولة عربية‬ ‫أبرمت اهلدنة ‪ ،‬والتصديق على اتفاقية النقد‬ ‫السوري‪ ،‬فضالً عن تأسيس غرفة الزراعة‬ ‫الوطنية‪ ،‬وبناء صوامع للحبوب من املنطقة‬ ‫الشرقية ومصن ًعا للنسيج الوطين إلنتاج ألبسة‬ ‫وطنية منخفضة السعر بعد ارتفاع أسعارها‬ ‫داخل السوق السورية ؛ وأرادت العمل على‬ ‫بناء سد «يوسف باشا» على نهر الفرات‪ ،‬وذلك‬ ‫ملضاعفة املساحة املروية اخلاصة لزراعة القطن‬ ‫والقمح يف البالد ‪.‬‬ ‫ويف احلكومة الرابعة كان من أول مهام حكومة‬ ‫إدارة األزمة اليت شارك بها العظم كوزير للمالية‬ ‫إعداد انتخابات اجلمعية التأسيسية لوضع‬ ‫دستور جديد للبالد‪ .‬رشح العظم نفسه كمستقل‬ ‫عن مدينة دمشق واستطاع الفوز جمددًا‪ .‬بعد‬ ‫انعقاد اجلمعية انتخب هاشم األتاسي رئي ًسا‬ ‫للجمهورية اليت كانت مدارة سابقًا من قبل قيادة‬ ‫اجليش ‪ ،‬وبعد انتخابه كلف األتاسي العظم‬ ‫تشكيل احلكومة ‪ ،‬قَبِ َل العظم مهمة تشكيل‬ ‫احلكومة غري أنه مل يستطع بسبب توافق مع‬ ‫رؤية حزب الشعب يف التشكيل فاعتذر يف اليوم‬ ‫التالي‪ .‬و ُكلف العظم جمددًا والذي جنح يف ‪29‬‬ ‫كانون األول ‪ 1949‬تشكيل حكومة مرضية من‬ ‫قبل اجليش وحزب الشعب على حد سواء ‪.‬‬ ‫ويف احلكومة اخلامسة مكث العظم خارج‬ ‫احلكم أقل من عام ‪ ،‬يف ‪ 27‬آذار ‪ 1951‬شكل‬ ‫العظم حكومته اخلامسة بعد مثانية عشر يو ًما‬ ‫من مشاورات التشكيل الحتدام اخلالف بني‬ ‫اجليش والرئاسة والربملان ‪.‬‬ ‫أقرت احلكومة العظم ً‬ ‫أيضا صفقة جديدة لتسليح‬ ‫اجليش بقيمة ‪ 1.4‬مليون دوالر؛ وخالل عمل‬ ‫هذه احلكومة أغلق العظم احلدود يف وجه السلع‬ ‫اللبنانية يف حماولة ملنع سقوط الصناعة احمللية‬ ‫نتيجة لتفشي الواردات اللبنانية‪ ،‬معلنًا بذلك‬ ‫نهاية الوحدة االقتصادية مع لبنان ‪ .‬وأعلن‬ ‫عن تأسيس مرفأ الالذقية وأدخل إصالحات‬ ‫اقتصادية يف اللرية السورية‪ ،‬كما أعلن عن‬ ‫مشروع مد سكك احلديد بني املناطق الشرقية‬

‫على نهر الفرات والالذقية بهدف تسهيل‬ ‫حركة االسترياد والتصدير‪.‬‬ ‫شارك العظم يف االنتخابات التشريعية لعام‬ ‫‪ 1954‬واليت أعادته جمددًا إىل الربملان وترأس‬ ‫«الكتلة الدميوقراطية» املؤلفة من ‪ 37‬نائبًا‬ ‫مستقالً‪ ،‬وكانت أكرب كتلة من الربملان ‪،‬عاد‬ ‫العظم إىل السلطة التنفيذية جمددًا يف ‪ 13‬شباط‬ ‫‪ 1955‬مبنصب وزير اخلارجية وشري ًكا يف‬ ‫احلكم يف الوزارة اليت شكلها سعيد الغزي قبيل‬ ‫موعد االنتخابات الرئاسية اليت جعلته يقرتب‬ ‫من القوى اليسارية يف البالد‪.‬‬ ‫ويف االنتخابات الرئاسية عام ‪ 1955‬فاز شكري‬ ‫القوتلي برئاسة اجلمهورية يف الدورة الثانية من‬ ‫االقرتاع‪ ،‬وكان منافسه الوحيد خالد العظم ‪،‬‬ ‫تقاعد العظم إثر خسارته لفرتة وجيزة ‪ ،‬ثم عاد‬ ‫مرة أخرى يف تشرين الثاني ‪.1956‬‬ ‫عارض بدون جدوى الوحدة مع مصر يف عام‬ ‫‪ 1958‬اليت أدت إىل إعالن اجلمهورية العربية‬ ‫املتحدة‪ ،‬مبينًا أن عبد الناصر من شأنه أن يدمر‬ ‫النظام الدميقراطي واقتصاد السوق احلرة يف‬ ‫سوريا‪ ،‬اعتزل العظم احلياة السياسية خالل‬ ‫فرتة االحتاد وهاجر إىل لبنان‪.‬‬ ‫عاد العظم إىل سوريا ‪ ،‬وساعد يف صياغة وثيقة‬ ‫االنفصال بنفسه‪ ،‬وحاول خوض انتخابات‬ ‫الرئاسة ولكن اجليش رفض ترشيحه ‪،‬‬ ‫وانتخب ناظم القدسي رئي ًسا‪ ،‬وعاد العظم إىل‬ ‫الربملان كنائب عن دمشق ‪ ،‬ويف يوم ‪ 28‬آذار‬ ‫‪ ،1962‬أطاح انقالب آخر بالنظام‪ ،‬وسجن‬ ‫القدسي والعظم ‪ ،‬ويف ‪2‬نيسان أطلق انقالب‬ ‫مضاد سراحهم‪ ،‬وأصبح العظم رئيسا للوزراء من‬ ‫جديد حتت حكم القدسي ‪ ،‬حتالف الرجالن‬ ‫مع الرئيس السابق شكري القوتلي لتخليص‬ ‫اجليش من الناصريني‪ ،‬وعكس مشروع التأميم‬ ‫الذي وضعه مجال عبد الناصر عندما كان رئي ًسا‬ ‫للجمهورية العربية املتحدة ‪ ،‬وقبل حتقيق‬ ‫ذلك‪ ،‬جاء حزب البعث العربي االشرتاكي‬ ‫بانقالب أطلق عليه ثورة الثامن من آذار‪ ،‬وانتقل‬ ‫كل من العظم والقدسي إىل لبنان‪.‬‬ ‫انتقل خالد العظم نهائيا إىل بريوت‪ ،‬حيث‬ ‫عاش يف ظروف مادية صعبة‪ ،‬إذ استملك حزب‬ ‫البعث على أمالكه يف البالد‪ .‬وتويف الرئيس‬ ‫العظم يف بريوت ودفن فيها يوم ‪ 18‬تشرين‬ ‫الثاني ‪.1965‬‬ ‫رأس احلكومة يف سوريا ستة مرات‪ ،‬وتوىل‬ ‫كرسيًا وزاريًا أكثر من عشرين مرة‪.‬‬ ‫متيّز خالل فرتة نشاطه السياسي بتقديم‬ ‫منوذج عن الوسطية السياسيّة‪ ،‬فاستطاع‬ ‫احلفاظ على نفسه خارج االصطفاف بني حزب‬ ‫الشعب والكتلة الوطنية وشك ّل حكوماته خالل‬ ‫منوذجا‬ ‫حكمهما على حد السواء‪ ،‬كما كان‬ ‫ً‬ ‫عن الرأمسالية السوريّة والليربالية السياسية‬ ‫واإلسالم املعتدل‪ ،‬خالل تلك الفرتة‪.‬‬


‫العدد الثامن ( ‪ ) 8‬االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫ً‬ ‫وداعا نزار‬

‫انتهت مراسم الصالة على روح نزار" رمحه اهلل"‬ ‫ابن صديقي العزيز ميشيل وكنت قد أخذت‬ ‫مكانا قصيا بسبب ازدحام الكنيسة باملصلني‬ ‫من أخوتنا النصارى ومبن تربطهم بعائلة الفقيد‬ ‫من املسلمني عالقات اجلوار والصداقة فقد غص‬ ‫املكان بأكمله رجاال ونساء ‪ .‬هذا املكان الذي‬ ‫شدني حبجارته العمالقة املصفوفة بهندستها‬ ‫الرائعة فتكون منها هذا الصرح الضخم املتشبث‬ ‫بأرض هذه املدينة املمتدة جبذورها يف أعماق‬ ‫التاريخ وقبل جميء عيسى وحممد عليهما‬ ‫الصالة والسالم وفيها عاش أجدادنا أخوة يف‬ ‫اإلنسانية وال زلنا حنن األحفاد نعيش معاً ‪،‬‬ ‫نشرب نفس املاء القاسي كطبيعتنا وصخورنا‬ ‫ونتنفس نفس اهلواء النقي اآلتي من اجلرود‬ ‫ونعاني نفس الطقس البارد حتى األمل فكنا أخوة‬ ‫يف املكان والزمان رغم اختالف املعتقد ‪ .‬أفقت‬ ‫من غفليت وأنا الشارد فيما حيدث من مصائب‬ ‫يف بلدي على نظرة من أخي يف اإلنسانية أبا مضر‬ ‫تبعتها يده املمدودة املرجتفة تقبض على كفي‬ ‫فتعتصرها خوفاً من أن تفلت منها فتصعقين‬ ‫أحسست بنفسي العكاز الذي يتكئ عليه أبو‬ ‫مضر ووجدتين أسري إىل جانبه وأحس بآالمه‬ ‫تسري يف جسدي فقد قبضت كفه املرجتفة على‬ ‫كفي بقوة جعلت نياط قليب تتقطع من احلزن‬ ‫على املصيبة اليت حلت بنا وسرت إىل جانبه‬ ‫أخ يساند أخا يف حمنته وعند ما وصلنا إىل‬ ‫الباب املؤدي إىل املدفن وجدتين أتنحى جانبا‬ ‫ألترك املكان ظنا مين جلهلي أنه ال جيوز لي‬ ‫االعتداء على مراسم الدفن اخلاصة بأخوتنا‬ ‫النصارى ألني مسلم ولكن أبا مضر توقف‬ ‫قائال‪ :‬إىل أين تبتعد ؟ أو ترتكين اآلن ؟ إن‬ ‫نزار هو ابنك !!وأعز من ابين وترقرقت الدموع‬ ‫يف عيين وارجتفت الكلمات وحتجرت يف فمي‬ ‫ماذا عساي أقول ؟ يف هذه اللحظة أحسست‬ ‫بقربي منه أكثر من أي إنسان آخر يف هذا املكان‬ ‫الكئيب – وتابعت معه حتى وضعوا نعش نزار‬ ‫رمحه اهلل يف املكان املخصص وآثرت االبتعاد‬ ‫عن املكان قليال رغم أن عيين أبا نزار كانتا‬ ‫تبحثان عين ولكن وجدت أقرب الناس إليه‬ ‫هم أوىل مين بهذا املكان لكي يتمكنوا من وداع‬ ‫الفقيد نزار وما أن انتهت مراسم الدفن وقفلنا‬ ‫عائدين إىل باحة الكنيسة وأنا إىل جانب ميشيل‬ ‫الذي أسند ظهره إىل اجلدار وبدأ الناس بالتوافد‬

‫جمتمع‬

‫‪7‬‬

‫خلف بطل من هذا الزمان‬

‫ومل انتبه إىل نفسي إال وأنا بني أهل الفقيد الذين‬ ‫يتلقون العزاء وبسرعة تنحيت جانبا ألقف يف‬ ‫طابور املعزين وانتهيت من التعزية وخرجت إىل‬ ‫الطريق وكأن كآبة املشهد أبت السماء إال أن‬ ‫تكملها بالغيوم الداكنة والنظرات احلزينة من‬ ‫املشيعني واملارة وتابعت مسريي وحيداً وتذكرت‬ ‫فجأة أني كنت قادماً إىل السوق عندما رأيت‬ ‫جتمع الناس أمام منزل األستاذ ميشيل فأدركت‬ ‫أن جثمان الفقيد نزار قد وصل بعد طول انتظار‬ ‫فحمدت اهلل على وصوله الذي أنقذهم من مصيبة‬ ‫انتظار اجلثمان فقد كانت املصيبة مضاعفة‬ ‫مبعاناة االنتظار الذي امتد أياماً رمبا عدوها‬ ‫سنيناً وآالم الفراق لفلذة كبد تعبوا على تربيتها‬ ‫أعواماً عديدة وجاء املوت املقدر املتشح ببشاعة‬ ‫احلرب اليت أوقدها الظاملون ليخطفه من بيننا‪.‬‬ ‫مشيت مع املشيعني مطرقاً أسائل نفسي إىل أين‬ ‫ميضي بنا ما حيدث يف سوريا ؟ مل أكن أنظر‬ ‫إىل الوجوه فقد كنت أعرف معظمها ولكن كانت‬ ‫األقدام تسري أمامي بأحذيتها الصغرية والكبرية‬ ‫واملتنوعة األشكال كلنا نسري على نفس الطريق‬ ‫متوحدة خبطى وئيدة صامتة حزينة حتمل‬ ‫فوقها أجساداً تأكدت يف هذه اللحظة أنها لبشر‬ ‫جتمعهم اإلنسانية رغم ما يفرقهم من معتقدات‬ ‫وأفكار وجدت نفسي ذلك اإلنسان الذي يسري‬ ‫خلف نعش أخيه اإلنسان‪ -‬مل أحدثكم عن نزار‬ ‫الذي ودعته منذ أمد بعيد عندما أنهى عامه‬ ‫األخري يف الثانوية العامة لذلك عندما أحاول‬ ‫تذكره فال تسعفين خميليت سوى بصورة الفتى‬ ‫اليافع املمتلئ اجلسم املمتلئ طفولة حبركاته‬ ‫وابتسامته الوادعة وأدبه الذي انتقل إليه من‬ ‫والديه الذين يشهد هلما أهل البلدة بإخالصهما‬ ‫بالعمل مبهنة تقارب يف قدسيتها مرتبة الرسل‬ ‫كما قال طوقان –‬ ‫ال أظن الكلمات تسعفين ألعرب عن عميق حزني‬ ‫وأملي على ما حدث ألخي أبا مضر وال أجد خريا‬ ‫من القول "أعظم اهلل أجرك ومنحك اهلل الصرب‬ ‫على هذه املصيبة وإنا هلل وإنا إليه راجعون‪.‬‬

‫يف زمن الغربة واملوت ‪ ...‬زمن اإلرهاب والقتل‬ ‫والتشدد ‪ ..‬يبحث ال ّسوريون عن شيءٍ يغلفون به‬ ‫مأساتهم وأحزانهم ‪َّ ..‬‬ ‫عل ال ُطرفة والتندر تنسيهم‬ ‫واقعهم املُّر ‪.‬‬ ‫وصل الباص إىل أول البلد ‪ ،‬وبالطبع جيب أن‬ ‫حاجز جليش النظام ‪ ...‬الضابط‬ ‫يتوقف عند‬ ‫ٍ‬ ‫املسؤول عن هذا احلاجز ينظر إىل البطاقات‬ ‫الشخصية ‪ ...‬يبتسم ‪ ..‬يضحك ‪ ..‬يصرخ ‪..‬‬ ‫أنتم من يربود ؟؟؟ أهالً بشباب وبنات يربود ‪...‬‬ ‫تسقط االبتسامة ‪ ..‬يعقد حاجبيه ‪ ..‬يصرخ مرة‬ ‫أخرى‪ :‬خلف هؤالء من أهالي يربود اليت يقولون‬ ‫إنها ح ّرة‪ ..‬أرسل هلم حتية تليق بتلك احلريّة‬ ‫اليت يَدّعون أنهم حصلوا عليها ‪ ...‬حاضر سيدي‬ ‫‪ ..‬روحي فداء األسد ‪ ...‬يقفز خلف إىل دبابته‬ ‫اليت تلمع حتت أشعة الشمس ‪ ..‬يرفع مدفعها‬ ‫ويُطلق قذيفة باجتاه البلدة ‪ ...‬خلف أطلق أخرى‬ ‫جيب أن نُكرم الضيوف ‪ ..‬حاضر سيدي ويطلق‬ ‫األخرى‪...‬‬ ‫ري مهم ‪ ...‬من قتلت؟؟‬ ‫أين سقطت القذيفتان ؟؟ غ ُ‬ ‫ري مهم ‪ ...‬كم منزالً هدّمت ؟؟ غري مهم ‪ ...‬فكل‬ ‫غُ‬ ‫شيء يهون من أجلك يا بطل األبطال ‪.‬‬ ‫َخلَ ْف ال ينسى أهالي يربود من حمبته وكرمه‪،‬‬ ‫يومياً يمُ طر يربود بقذائفه ‪ ..‬أحياناً قذائف‬ ‫دبابات ‪ ..‬وأخرى مدفعية ‪ ..‬فهو جييد طهي‬ ‫ك ّل أنواع الطعام ‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ويف الليالي املقمرة ي ْسك ُر خلف ويقرر االحتفال هو‬ ‫ومعلمه على طريقتهم ‪ ...‬ماذا سيدي هل نبدأ‪..‬‬ ‫هل أنت جاهز ياخلف ‪ ..‬دائماً سيدي ‪ ..‬وأنا‬ ‫اآلن يف أنشى أوقاتي ‪ ..‬سكرت حتى الثمالة‪ ..‬أنا‬ ‫اآلن أملك أرواح مثانني ألف شخص ‪ ..‬إذاً ابدأ‬ ‫ياخلف وعلى نفس السمت ‪ ...‬ياسيدي على نفس‬ ‫السمت وقد نغيرّ ه مع الزجاجة التالية‪ ...‬اآلن‬ ‫حي القاعة ومزارعه ‪ ..‬وغداً الصاحلية ومزارعها‬ ‫ُّ‬ ‫وأطفاهلا وبناتها ‪ ...‬بعدها القامعية وحارة‬ ‫االصطياف‪ ..‬ليعرفوا ما معنى االصطياف‪ ...‬وأثناء‬ ‫السكر وعربدة القصف يقول الضابط خللف‪ ..‬ملاذا‬ ‫النرتزق من أهل يربود ؟؟ وكيف ياسيدي ؟؟‬ ‫نطلب منهم ماالً حتى نوقف القصف‪ ..‬واهلل فكرة‬ ‫ياسيدي ‪ ...‬هؤالء ميلكون الكثري من املال اطلب‬ ‫منهم أربعمائة ألف يف اليوم‪ ..‬يف اليوم سيدي ؟؟‬ ‫أنا كل حياتي ما ملكت أربعمائة لرية ‪ ...‬وهل‬ ‫أنت ستأخذ شيئاً من املال ؟؟ نعم ياسيدي أنا‬ ‫أقصفهم ك ّل يوم ‪ ...‬اخرس أنت تنفذ أوامري يا‬ ‫كلب ‪ ...‬ياسيدي أيامكم كلها فقر وإجرام وقتل‬ ‫تلزموننا باجليش والتدفعون لنا ما ي ّسد رمقنا‬ ‫نسافر على نفقتنا ونأكل على نفقتنا منوت وأنتم‬ ‫تعيشون وتنعمون بكل هذه األموال اليت مجعتموها‬ ‫من عرقنا وتعبنا ‪ ،‬لن أنفّذ أوامرك بعد اليوم ‪...‬‬ ‫لقد سكرت ياخلف وأقسم ببشار أنك لن تصحو‪...‬‬ ‫وج َد خلف يف اليوم التالي يف أسفل العقبة‬ ‫ِ‬ ‫مقتوالً‪ ...‬يقال ‪ ...‬إن اجملموعات اإلرهابية‬ ‫املسلحة قتلته‪...‬‬


‫‪8‬‬

‫ثقافة‬

‫العدد الثامن ( ‪ ) 8‬االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫انتظرنا ‪ ...‬وال ترحل‬ ‫ارحل ‪ ..‬كفى إصالحات‬ ‫فقد هُدمت البيوت ُ‬ ‫وشردت األطفال‬ ‫وسحقت اهلامات‬ ‫ولُوعت األمهات ُ‬ ‫ونُ ِكست العمامات‬ ‫وأريق دم العذارى يف الساحات ‪.‬‬ ‫ارحل ‪ ..‬كفى انتصارات‬ ‫وأناس هُجرت‬ ‫فاملدن دُمرت ٌ‬ ‫ُ‬ ‫واملآذن هُدمت واملداخن أطفأت‬ ‫ودَهست أحالمنا الدبابات‬ ‫واجلدران ‪..‬‬ ‫مل يعد لدينا حتى جدران لنكتب عليها‬ ‫العبارات‬ ‫ارحل ‪ ..‬كفاك مآثر‬ ‫وتسجيل أساطري وقياس أرقام‬ ‫فقد ختطيت نريون بعدد اجملازر‬ ‫وبصق على نفسه فرعون‬ ‫أين أنا منك يافاجر‬ ‫وأثبت للتاريخ أن شارون مازال طفالً‬ ‫ّ‬ ‫يف مدرسة السفاهات‬ ‫صفق يا سفاح ‪..‬‬ ‫فقد توجك التاريخ‬ ‫مبلك ملوك اجلزارين‬ ‫وسيد أسياد السفاحني‬ ‫وزدت عليها بأنك شيخ األفاقني‬ ‫كفى ‪!!..‬‬ ‫كفى ممانعة أوهام وانتصارات أحالم‬ ‫كفى ‪ ..‬ومن على أجمادك وتنحى‬ ‫وتعلم من أسالفك احلاقدين‬ ‫وتنبَّه فنحن تعلمنا من أسالفنا املظلومني‬ ‫لن تبقى ‪ ..‬ال لن تبقى‬ ‫ولن تنتصر ولن ترتبع إال على عرش‬ ‫اجملانني‬ ‫و مهما جتاوزت الظلم والظاملني‬ ‫فقد ُملئت اخلوابي باحلقد الدفني‬ ‫و ُخ ِّزن الدمع على الشهداء القادمني‬ ‫وجهزت األقالم ونُضدت األوراق‬ ‫ُ‬ ‫لنكتب املآثر األكرمني‬ ‫وحلوارك أطلقنا الالآت‬ ‫ال ‪ ..‬ال ‪ ..‬ال ترحل جايينك‬

‫إذا قيل ‪ :‬احملب ُة والوئا ُم تألألَ يف خيال اجملد شا ُم‬ ‫َ‬ ‫ورفرف فوق غوطتها احلما ُم‬ ‫والحت يف أصالتها دمش ٌق‬ ‫ْ‬ ‫بالد بارك الرمح ُن فيها وغ ّرد يف مغانيها ال ّسالم‬ ‫مي ّد الفجر راحت ُه إليها ُمع ّطرةً ‪ ،‬ويف فمه ابتسا ُم‬ ‫وينسج من خيوط النور ثوباً لغوطتها يُوشحه الغرا ُم‬ ‫ُ‬ ‫يفيض على مالحمها انسجا ُم‬ ‫فال تسأل عن احلسناء ملّا‬ ‫مجيل محُ ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ال أن يخُ بئه الظال ُم‬ ‫هلا وج ٌه صباح ّي‬ ‫ٌ‬ ‫حديث ال يصوره الكال ُم‬ ‫دمش ُق أصال ٍة يف مقلتيها‬ ‫السرى ‪ ،‬وجفا املنا ُم‬ ‫تظ ّل دمشق‬ ‫َ‬ ‫نرباس املعالي وإ ْن طال ُّ‬ ‫تهب رياحها شرقاً وغرباً مبا يرضى به القو ُم الكرام‬ ‫ُّ‬ ‫وهم متادوا يف غوايتهم وهاموا‬ ‫وتعصف رحيها بدعاةِ ٍ‬ ‫طابت بها كلماتنا ‪ ،‬ومسا املقا ُم‬ ‫إذا ذكرت بالد الشام‬ ‫ْ‬ ‫وإ ْن أزرى مبوقفها اللّئا ُم‬ ‫أل ّن الشام للكرماء رم ٌز‬ ‫القوم ‪ ،‬بايع ُه العظا ُم‬ ‫كأ ّن ُ اجلامع األموي فيها عظي ُم ِ‬ ‫قوم حيدّثهم ويف يده حسا ُم‪:‬‬ ‫ويربز " قاسيون "‬ ‫كشيخ ّ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫اغرتاب الشام عنا وغيّب وجهها الصايف القتا ُم‬ ‫لقد طال‬ ‫ُ‬ ‫رمتها الطائفية منذ جاءت بقسوتها وأدمتها ال ّسها ُم‬ ‫الشام مازالت تعاني ومازالت حبسرتها تُضا ُم‬ ‫بال ُد‬ ‫ِ‬ ‫ضحكت وأسكتها اللجا ُم‬ ‫سلوا عنها " محاةً " فهي تبكي وإ ْن‬ ‫ْ‬ ‫ويف ذ ّرات ِه دمها احلرا ُم‬ ‫وإ ّن ترابها مازال يشكو‬ ‫نشا ٌز أن تكون الشا ُم داراً لطائف ٍة سجيتها انتقا ُم‬ ‫يباعدها عن اإلسالم وه ٌم وينخ ُر يف عقيدتها ال َّسقا ُم‬ ‫حمراب درع َة ما يُرينا شواه َد من جرائمها ‪ ،‬تُقا ُم‬ ‫ويف‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫القدس إنّي أرى غيثاً جيود به الغما ُم‬ ‫أكناف بيت‬ ‫أيا‬ ‫ِ‬ ‫لقد آن اآلوان لكسر قي ٍد فهبيّ من قيودك يا شآ ُم‬ ‫لقد كان اختطافك باب ذ ٍّل ومثلك باملذل ِة ال يُسا ُم‬

‫خربشات من وحي القلب ‪..‬‬

‫مازلت أمضي ‪..‬‬ ‫أصارع بقايا أنفاس الذل وأتنفس بشهقات وافرة شذا عبري احلرية ‪..‬‬ ‫مازلت أعاند تلك األهواء الكاذبة والتعابري املنمقة املنافقة املنادية بفلسفة األمور وتعقيدها‬ ‫حتت اسم حرمة جمابهة احلاكم واخلروج على ولي األمر ‪..‬‬ ‫ما زلت أحارب طائفيتهم اليت أوهموا العامل بها ودسوها شقاقاً نفاقاً بني األخ وأخيه‬ ‫لسنوات طوال متحاباً متأخياً مرتاضيا ‪..‬‬ ‫واالبن وأبيه ‪ ..‬بني فئات شعب عاش‬ ‫ٍ‬ ‫سوف أبقى هنا خروجاً على احلاكم الظامل وعلى كل الظلم والعدوان يف أي زمان ‪..‬‬ ‫سوف أبقى هنا مندداً مستنكراً ( ال للظلم ‪ ..‬ال للنفاق ) ‪ ...‬سوف أبقى هنا نابذاً‬ ‫الشقاق مناهضاً للعنصرية رافضاً للطبقية حمارباً للطائفية ‪...‬سوف أبقى هنا منادياً‬ ‫مردداً ( حرية ‪ ..‬حرية )‬ ‫لعلهم مل يعرفوا مبمانعتهم معناها ‪ ..‬ومل يفهموا بطائفيتهم مغزاها ‪ ..‬ومل يدركوا متنها‬ ‫من مبناها‬ ‫سوف نبقى هنا ‪...‬‬ ‫لبناء هذه األرض بعد حتريرها‬

‫يتبع مع الشعاع ‪............‬‬


‫العدد الثامن ( ‪ ) 8‬االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م تكنواوجيا وأنرتنت‬

‫تقنيات‬ ‫نصائح بسيطة و مهمة حلماية‬ ‫اخلصوصية و جتنب اخرتاق حساباتك على‬ ‫االنرتنت‬ ‫هناك جمموعة من السلوكيات جيب أن يلتزم بها مستخدم على‬ ‫االنرتنت من أجل محاية اخلصوصية و منع اخرتاق بياناته ‪،‬‬ ‫معلوماته و حساباته‬ ‫الشخصية ‪ ،‬و فيما يلي‬ ‫أهم مخسة عشرة نصيحة‬ ‫ميكن أن جتنبكم الكثري من‬ ‫املشاكل‪:‬‬ ‫‪ - 1‬عدم إرسال صورك‬ ‫الشخصية أو العائلية‬ ‫عرب الربيد االلكرتوني إال‬ ‫ألشخاص تعرفهم جيدا ‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫‪ - 8‬ال تستجيب إلغراءات الرسائل أو دعوات الزيارة للمواقع‬ ‫اإلباحية ‪ ،‬أو ملشاهدة صور وفضائح النجمات أو غري ذلك ‪.‬‬ ‫‪ - 9‬ال تتهاون أبدا يف استخدم كلمات املرور القوية و الطويلة و‬ ‫العمل على تغيريها كل فرتة ‪.‬‬ ‫‪ - 10‬ال تقم وال بأي شكل من األشكال بنشر معلومات نشاطاتك‬ ‫اخلاصة مثالً و على سبيل املثال ‪ :‬ال تنشر أنك بدأت إجازتك‬ ‫الصيفية و أنكم ستغادرون البلد ملدة شهر فكما أن لو تفتح عمل‬ ‫الشيطان ‪ ...‬اجلملة السابقة تفتح عمل اللصوص ‪.‬‬ ‫‪ - 11‬صدقين أخي الكريم و أخيت الكرمية ‪ ....‬ال يوجد أي بلد‬ ‫يف العامل مستعد أي يعطيك جنسيته جملرد أنك أدخلت معلوماتك‬ ‫الشخصية على موقع‬ ‫انرتنت ‪.‬‬

‫‪ - 2‬ال تقم باستعراض و قراءة رسائل الربيد االلكرتوني أو امللفات‬ ‫املرسلة إليك من أشخاص ال تعرفهم ‪.‬‬

‫‪ - 12‬أنت لست الزائر‬ ‫‪ 1000‬وال ‪ 10000‬و ال‬ ‫حتى املليون ألي موقع ‪...‬‬ ‫فال تصدق أنك ستكافئ‬ ‫على جهودك الكبرية و أنك‬ ‫ستغمر باألموال ألنك كنت‬ ‫الزائر رقم ‪ 10000‬للموقع ‪.‬‬

‫‪ - 4‬عند تسجيلك باملواقع و املنتديات اعتمد استخدم الكنية أو‬ ‫اسم الشهرة بدال عن امسك احلقيقي ‪.‬‬

‫‪ - 13‬ال يوجد فتاة يف سرياليون و ال دارفور قد ورثت مبلغ‬ ‫‪ 6000000‬دوالر و حتتاج مساعدتك لتقبض املبلغ ‪.‬‬

‫‪ - 5‬خذ إجراءات احليطة و احلذر و ال تتساهل باإلجراءات‬ ‫التأمينية املتبعة بشأن كل ما ترسله أو تستقبله عرب االنرتنت ‪.‬‬

‫‪ – 14‬ال تعيد إرسال رسائل الربيد اإللكرتوني و اليت تقول لك‬ ‫‪ ....‬أرسل هذه الرسالة ل ‪ 20‬من أصدقائك و بعدها أكتب الرقم‬ ‫الفالني و سيظهر لك اسم من حتب ( كل هذه الرسائل و ما شابهها‬ ‫هي لسرقة قائمة عناوينك اخلاصة ) ‪.‬‬

‫‪ - 3‬عدم إخبار اآلخرين عن كلمة املرور حتى املقربني منك ‪.‬‬

‫‪ - 6‬ال تعطي أي معلومات شخصية مثل رقمك أو عنوانك ‪ ،‬أو‬ ‫اسم مدرستك‪ ،‬إال يف املواقع‬ ‫احملرتمة و املوثوق منها ‪،‬‬ ‫و اليت تتطلب مثل هذه‬ ‫املعلومات‪.‬‬ ‫‪ - 7‬كن انتقائياً جدا و أنت‬ ‫تبحر يف عباب االنرتنت‬ ‫فال تصدق كل ما ينشر عرب‬ ‫االنرتنت ‪ ،‬فليس كل ما‬ ‫يقرأ أو يشاهد أو يسمع هو‬ ‫صحيح ‪. %100‬‬

‫‪ - 15‬قم بشراء برنامج مكافحة فريوسات نظامي و ال تعتمد على‬ ‫الربامج املكسورة املوجودة يف أقراص الربامج وواظب على حتديثه‬ ‫كل أسبوع ‪.‬‬

‫هذا ٌ‬ ‫غيض من فيض و بالنسبة لنا ما يهمنا هو سالمتكم‬ ‫سنونو تقين‬

‫يف حال وجود أي استفسار يرجى مراسلتنا على بريد اجلريدة اإللكرتوني ‪:‬‬ ‫‪alsonono1@gmail.com‬‬


‫‪10‬‬ ‫صفحتنا هذه خمصصةللقراء األعزاء نرسم فيها مشاركاتهم اليت تصل إلينا عن طريق الربيد االلكرتوني أو التعليقات على‬ ‫بريد القراء‬

‫العدد الثامن ( ‪ ) 8‬االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫صفحة الفيس بوك للمشاركة يرجى مراسلتنا على بريد اجلريدة اإللكرتوني ‪alsonono1@gmail.com :‬‬ ‫ومتابعتنا على صفحة اجلريدة ‪www.facebook.com/Al.Sonono1 :‬‬

‫فرعون العصر‬ ‫بـرئـاسـة تـهـفو هلا األبصار‬ ‫لـكـنـه الـتـزويـر واإلخسار‬ ‫فـيـمـا أتـاه الـعصبة األشرار‬ ‫عـلـنـاً‪ ،‬عـلـيه قماءة وصغار‬ ‫يـرتـد عـنها الطرف أو حيتار‬ ‫وتـواتـرت‪ ،‬فـيما جرى األخبار‬ ‫ُكـشـفـت فال همس وال أسرار‬ ‫والـشـعـب إرث خالص وعقار‬ ‫ومـحـاه قـبـل أثـامه إعصار‬ ‫****‬ ‫فـرعـون واألحـقـاد فيه سعار‬ ‫وصـفـيّـه الـخـ ّوان والـكفّار‬ ‫والـمـكـر فـي أخـالدهم ُكبّار‬ ‫لـلـشـر فـيهم صولة وضرار‬ ‫قَـتْـل‪ ،‬فـإن يـأت الدجى فقمار‬ ‫****‬ ‫فـغـدا لـه اإليـراد واإلصـدار‬ ‫الـمـرتـشـي والـنذل واخل ّمار‬ ‫ومـضـى أبـوه فـجئت يا بشار‬ ‫كـأس النفاق على احلضور تدار‬ ‫والـلـص والـمـشنوء واملهذار‬ ‫وفـريـقـهـم وتسابقوا واحتاروا‬ ‫بـعـضـاً كما ميحو الظالم نهار‬ ‫فـي الـشـام أنـك فارس مغوار‬ ‫****‬

‫شعب وطاغية‬ ‫ٌ‬

‫أماه ‪ ..‬كم يؤملين !‬ ‫أنك جتهشني بالبكاء‬ ‫ِ‬ ‫إذا أتى يسألكم عنيّ َ أصدقاء‬ ‫لكنين ‪ ..‬أؤمن يا أُماه‬ ‫أؤمن ‪ ..‬أن روعة احلياه‬ ‫تولد يف معتقلي‬ ‫أؤمن أن زائري األخري‬ ‫ً‬ ‫ليل ‪ ..‬مدجلا‪،‬‬ ‫لن يكون خفّاش ٍ‬ ‫بال عيون‬ ‫ال ب ّد ‪ ..‬أن يزورني النهار‬ ‫و ينحين السجان يف انبهار‬ ‫و يرمتي ‪ ..‬و يرمتي معتقلي‬ ‫مهدماً ‪ ..‬هليب ُه النهار !!‬ ‫مسيح القاسم‬

‫ومـمـثـلـوهـا أنت والسمسار‬ ‫ال يـرتـضـيـه إذا رآه حـمار‬ ‫وتـنـافـسـت يف مدحه األشعار‬ ‫وكــأنـه بـيـن األكـف إزار‬ ‫ثـوبـاً عـلـيه زخارف ونضار‬ ‫يـلـهـو بـه الصبيان واألغمار‬ ‫خـشـب مـسـنـدة وهم أصفار‬ ‫والـشـانـئ الـمـوتور والغدار‬ ‫****‬ ‫الـصيد واألحرار‬ ‫بـالـحـق إال ِ‬ ‫خمُ‬ ‫فـسـرَت إلـيـك غرارة و ار‬ ‫والسحار‬ ‫وكـأنـك الـمـسحور‬ ‫ّ‬ ‫والـهُـزء فـي اإلسرار واإلنكار‬ ‫ولـه نـشـيـد صـادح وشعار‬ ‫كـالـبـهـلوان يدور حيث يدار‬ ‫****‬ ‫مـن رأسـوك وكـلـهـم فجار‬ ‫وأخـوك مـاهـر راحـتاه العار‬ ‫تـدري ونـدري الـقاتل اجلزار‬ ‫وكـذلـك الـسـفـاح والـختار‬ ‫فـإذا دعـاه الـشـر فـالـطيار‬ ‫وبـهـا يـتـيـه ويعرتيه دوار‬ ‫والـصـولـجـان مجيعها أوزار‬ ‫مـن دونـهـا األسرار واألستار‬ ‫وإشـارة مـنـهـا إلـيـك قرار‬ ‫****‬ ‫أرأيـت مـجـداً لـلزيوف يعار‬ ‫وسـبـقـت فيه ويشهد املضمار‬

‫أحـبـالـه مـجـذومـة وقصار‬ ‫صـنّـاعـه وأريـجـه املعطار‬ ‫ولـقـد رأوه كـرامـة فاختاروا‬ ‫الـعـار مـلء إهـابها ال الغار‬ ‫****‬ ‫والـشـام هـول عاصف ودمار‬ ‫فـي الـمـسـرحـية أنه الثرثار‬ ‫وكـأنـك الـطـبّـال والـز ّمار‬ ‫أنـت الـذي تـعـنو له األفكار‬ ‫وكـأنـنـا الـبـلـهاء واألغرار‬ ‫فـيـه الـغـبـاء قـالدة وسوار‬ ‫يـتـضـاحـك الالهون والسمار‬ ‫****‬ ‫أبـنـاؤهـا الـفـرسان واألبرار‬ ‫أسد وهم أطهار‬ ‫صـلّـوا فـهـم ُ‬ ‫أو كـانـت الـيـسرى فهم إيثار‬ ‫كـالـبـحر وهو العاصف اهلدار‬ ‫وبـنـاتـهـا اإلقـدام واإلصرار‬ ‫والـقـادسـيـة سـعدها الكرار‬ ‫وجـالدهـا إن جـلّـت األخطار‬ ‫إن الـبـطـولـة مـحنة وفخار‬ ‫****‬ ‫إن صـاح بـاألحـرار فيها الثار‬ ‫والـحـر را َغ وحـيـده األشرار‬ ‫ُّ‬ ‫والـلـيـل فـيه من اللهيب نهار‬ ‫****‬ ‫سـمـوه بـعث ال ُعرب وهو شنار‬ ‫مـخـتـارة والـحـر من خيتار‬

‫وغـدت لـه داراً ونـعـم الدار‬ ‫لـلـمـسـلمني رنت هلا األنظار‬ ‫ولـهـم بـهـا ولـهـا بهم إكبار‬ ‫الـحـق فـيـهـا غـاية ومنار‬ ‫وتـحـوطـه وكـالهـما أخيار‬ ‫وبـه وتـشـهـد عندي األدهار‬ ‫إال طـواه عـزمـهـا الـجـبار‬ ‫****‬ ‫لـلـبـغـي يف شام الكماة خيار‬ ‫عـيـنـاك شـعـبـاً كـله ثوار‬ ‫إن الـشـعـوب إذا أبـت أقدار‬ ‫هـلـكـى وأسرى ما هلم أنصار‬ ‫فـي الـخـوف ال دار وال ديّـار‬ ‫والـمـوت يـأبى واهلموم حصار‬ ‫****‬ ‫"وطـن عـلـيه من الزمان وقار"‬ ‫"الـنـور مـلء شـعابه والنار"‬ ‫والـعـزم فـيـه صـارم بـتار‬ ‫ولـنـا إلـيـه مـن الفرار فرار‬ ‫ال مـا تـشـاء فـإنـه الـقهار‬ ‫فـارحـل وإال الـمـوت يا بشار‬ ‫****‬ ‫نـصـر أغـر وفـيـلق جرار‬ ‫وعـدالـة يُـومـى لـه ويـشار‬ ‫فـالـثـأر والـثـوار واألحرار‬ ‫واألسـرَ وهـو مـعرة فاختاروا‬ ‫طحليجي حر‬


‫العدد الثامن ( ‪ ) 8‬االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫مما قالوا ‪....‬‬

‫منوعات‬

‫‪11‬‬

‫‪Shaza Alhuria‬‬

‫يا من تسألين عن هوييت ال تكرر علّي السؤال‬ ‫هوييت هوية الوطن الذي أجنب األبطال‬ ‫هوييت سورية أصيلة تقهر األنذال‬ ‫هوييت براعم الزيتون و مثرات النضال‬ ‫هوييت قنبلة تنفجر يف ساحات القتال‬ ‫ها قد عرفت هوييت سورية أنا ال جدال‬

‫جيفارا يربود‬

‫واحد متحمس حبمص مجع العامل حوله وكان عم يقول‪" :‬قررنا ان تصبح محص عاصمة سوريا‪"..‬‬ ‫بينط واحد محصي متحمس وبيقاطعه وبقلو‪":‬لك يؤبرني ربك ‪ ..‬يعين رح نصري شوام؟؟؟؟"‬

‫عاجل ومربووووووووووووووووووووووك للجميع‪:‬‬ ‫مربووووك لسوريا‬ ‫أصدرت اهليئة العليا اليوم القرار القاضي بالبدء الفوري بوضع مسودة إلعداد مشروع ورقة متعلقة بتشكيل‬ ‫جلنة خاصة لدراسة حيثيات مجيع متطلبات آليات العمل إلعداد جدول زمين دقيق الستصدار مفكرة توضح‬ ‫الطرق العامة بتحديد سبل إنشاء جملس معين حبل مجيع املعوقات اليت تعرقل عملية تذليل العقبات املرتبطة‬ ‫بإعداد مذكرة تفاهم والعجيب انك عم تقرأ !!‬ ‫بس عجبين وضعك وأنت عم حتاول تفهم!!‪.‬‬ ‫هيك حال األمة العربية باخلطابات ‪ ..‬صف كالم وعرب ‪ ،‬بس عالواقع وال شي ‪..‬‬

‫أنا خايف على بلدي‬

‫ٌ‬ ‫ ‪- 10‬‬‫نقد يف أوراق الثورة ؟!!‬ ‫هل األسد ما زال حيكمنا من خالل طابوره اخلامس ؟‬ ‫أبعد كل ما وصلنا إليه من إجنازات و تطلعات ورؤى مستقبلية إلعالء هذا الوطن وهذه املدينة لزوال حكم االستبداد األسدي‬ ‫يأتينا بعض املتشدقني املتحذلقني الذين ليس هلم من اإلنسانية شيء ليساوموا علينا بامسها ‪ ...‬هؤالء الذئاب الذين اليرقبون من‬ ‫حكم العدل ويقدمون مصاحلهم املادية وأهوائهم الال أخالقية ملنع زوال دولة الظلم املتمثلة بالبعث األسود وحكم األسد البائد ‪.‬‬ ‫باألمس قالوا عن اجليش احلر بأنه مجاعات تكفريية واليوم عصابات مسلحة وهابية فهللوا وطبلوا وزمروا واصفني قتلة األسد‬ ‫بالنسور وهم يقصفون املدينة بالطريان وأذكاهم هو من يبث مسومه وهو يصف اجليش احلر بأنه ميتلك أخطاء ‪ ..‬نعم رمبا ميتلك‬ ‫أخطاءاً ولكنها ال تُقدّر أمام قصف املدن فما هي تلك األخطاء اليت تستوجب هذا القصف العنيف وماهي اجلرائم اليت اقرتفوها‬ ‫حتى يعاقب األطفال بالذبح والنساء باالغتصاب والتعذيب ثم النحر ‪..‬‬ ‫فيا أيها املتحذلقون السفهاء ‪ ..‬ثورتنا ثورة فكر وبناء فقفوا على احلياد وال تكونوا حمراك شر هذا النظام ‪..‬‬

‫وللحديث بقية ‪................‬‬


‫السنة األوىل‬

‫العدد الثامن ( ‪) 8‬‬

‫االثنني ‪ 30‬ذي القعدة ‪1433‬هـ املوافق ‪ 15‬تشرين األول ‪2012‬م‬

‫من يقرأ التاريخ جيداً يعرف أن الطغاة مل يكونوا جزءاً منه‬ ‫ه اآلسنة‬ ‫إمنا كانوا جزءاً من نفاياته وبُر ِك ِ‬

‫أصبحت هذه ألعاب األطفال‬ ‫يف سورية‬

‫نكزات‬

‫بان كي مون أمني عام األمم املتحدة وراعي شرعة حقوق اإلنسان يطلب من‬ ‫الطاغية الرأفة بشعبه ‪ ....‬تأمل يارعاك اهلل ماذا يقول‬ ‫أحد احملللني السياسيني ممن درسوا يف مستودع البعث ‪ ...‬وعندما سئل على‬ ‫إحدى القنوات التلفزيونية ملاذا تحُ ر ّمون على غريكم التحالف مع اآلخرين‬ ‫وحتللوه ألنفسكم ؟ أجاب ‪ ...‬من هي قطر ‪ ..‬بصاروخ ننهيها ‪ ..‬من هي‬ ‫السعودية من هي تركيا ‪ ...‬السؤال من هو؟؟؟ وصلت الفكرة شكراً لكم ‪.‬‬ ‫طبالة النظام أكدوا من أشهر أن حلب حتتاج إىل عشرة أيام لتصبح بيدنا ‪...‬‬ ‫العد مستمراً ‪ ....‬العقبى لكم يا سادة ‪.‬‬ ‫ومحص كذلك مخسة أيام ‪ ...‬وما زال ُّ‬

‫ّ‬ ‫بأي لغ ٍة يفهم أصحاب الضمائر حتى‬ ‫خناطبهم بها؟‬ ‫شكل من أشكال القتل والقهر تهتز‬ ‫بأي ٍ‬ ‫مشاعرهم لنريهم إياها يف سوريا ؟‬ ‫بأي لون يصطبغ دمهم ؟ أبغري اللون األمحر‬ ‫الذي تصطبغ به دماء أطفال سوريا ؟‬ ‫أذنب هذا الطفل أنه ّ‬ ‫سوري‬ ‫وما الضيم يف ذلك أليست سوريا مهد‬ ‫احلضارات وأرض أول أجبدية يف التاريخ‪...‬‬ ‫أهكذا تكون نهاية احلضارة ؟ بأطفاهلا ‪...‬‬

‫ا‬ ‫ل‬ ‫ث‬ ‫ـو‬

‫ط‬ ‫و‬ ‫اب‬

‫رة‬

‫ع‬ ‫ال‬

‫س‬ ‫و‬ ‫ر‬

‫ية‬

‫‪WebSite:www.facebook.com/Al.Sonono1‬‬

‫‪E.mail : alsonono1@gmail.com‬‬


السنونو العدد الثامن  

السنونو العدد الثامن

Advertisement
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you