Page 19

‫رأي‬

‫للبنك الدوي‪ ،‬الذي هو مؤسسة عومية هائلة الحجم تقوم‬ ‫باإقراض به�دف الربح‪ ،‬هامش يهتم بدعم النش�اطات‬ ‫ااجتماعي�ة والبحثي�ة‪ ،‬بم�ا يتواف�ق مع أه�داف البنك‪.‬‬ ‫إحدى هذه الرام�ج الحديثة برنامج أطلق عليه‪ :‬الراكة‬ ‫العومية لتشغيل الشباب ‪Global Partnership Youth‬‬ ‫‪ .)Employment )GPYE‬م�ن خال ه�ذا الرناج‪ ،‬قام‬ ‫البنك الدوي باختيار أربع مؤسس�ات دولية تهتم بقضايا‬ ‫عمل الشباب واليافعن‪ .‬هذه امؤسسات هي‪:‬‬ ‫‪ 1‬امعهد العربي إنماء امدن و مقره الرياض‪ .‬ورغم أن‬‫امعه�د‪ ،‬الذي هو الذراع التدريبي�ة والعلمية منظمة امدن‬ ‫العربي�ة‪ ،‬يهتم أساس�ا ً بقضايا ام�دن العربية والتحر‬ ‫ي امجتمع�ات العربي�ة‪ ،‬فإن�ه أض�اف بع�دا ً اجتماعي�ا ً‬ ‫لرس�الته باتفاقه مع البنك الدوي إنشاء برنامج اأطفال‬ ‫والشباب ضمن برنامج ال�‪ GPYE‬يهتم بقضايا اأطفال‬ ‫والشوارع ي امدن العربية‪.‬‬ ‫‪ 2‬امنظم�ة الدولية للش�باب ‪International Youth‬‬‫‪ )Foundation )IYF‬والتي مقرها اأس�اي ي الوايات‬ ‫امتح�دة لكنها متم�ددة ي نطاقات جغرافية واس�عة‪ .‬و‬ ‫تهتم بقاضايا الش�باب والتي منها‪ ،‬أو عى رأسها‪ ،‬قضايا‬ ‫تدري�ب وتأهيل الش�باب ي أماك�ن مختلفة م�ن العالم‪،‬‬ ‫ع�ر منهجي�ة التدخ�ات ومب�ارة تقديم برام�ج بهذا‬ ‫الخصوص‪ .‬وتمتلك هذه امنظمة مكاتب نش�طة ي العالم‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫‪ 3‬الش�بكة الدولي�ة لتوظي�ف الش�باب ‪Youth‬‬‫‪ )Employment Network )YEN‬ومقره�ا س�ويرا‪،‬‬ ‫وه�ي اأخ�رى منظم�ة دولي�ة تركيزه�ا اأس�اي ي‬ ‫امجتمع�ات اإفريقية و مثلها مثل ‪ IYF‬تقوم عى منظور‬ ‫التدخات‪.‬‬ ‫‪ 4‬منظم�ة فه�م عم�ل اأطف�ال ‪Understanding‬‬‫‪ )Children Work )UCW‬ومقره�ا إيطالي�ا‪ .‬وبخاف‬ ‫امنظم�ات أع�اه‪ ،‬فإن ه�ذه امنظمة ا تق�وم بالتدخات‬ ‫امبارة ب�ل بإنتاج امعارف والبحوث والدراس�ات حول‬ ‫عمل اأطفال وفهم آلياته و ديناميكاته وس�بل ترش�يده‬ ‫للحد من أراره عى اأطفال‪.‬‬ ‫عملت هذه امؤسس�ات اأربع بتش�ارك ودع�م من البنك‬

‫الدوي خال الس�نوات الخمس اماضي�ة عى قضايا عمل‬ ‫اأطفال والش�باب‪ ،‬مع الركيز عى تأهيل الشباب لسوق‬ ‫العمل وتصميم الرامج امناسبة لذلك‪ .‬وفيما يخص الجهة‬ ‫العربي�ة ي هذه الراكة الدولية‪ ،‬أي امعهد العربي إنماء‬ ‫ام�دن وخال اأربع س�نوات اماضية من عم�ر الراكة‪،‬‬ ‫فإن ه�ذه الراكة أضف�ت بعدا ً ممي�زا ً للراكة العومية‬ ‫وللمعهد‪ ،‬كل واحد عى حدة‪ .‬ففي نطاق الراكة الدولية‪،‬‬ ‫ف�إن امعهد العربي هو الجه�ة الوحيدة داخل نطاق هذه‬ ‫الراك�ة الذي يهت�م بتصميم برامج مس�اعدة الش�باب‬ ‫ع�ى منهجية التدخل من خ�ال الحكومات امحلية (مثل‬ ‫البلدي�ات وامحافظ�ات)‪ .‬أن امعه�د ذراع عملية منظمة‬ ‫تقوم عى الحكومات امحلية للمدن‪ ،‬فقد تبنى إسراتيجية‬ ‫التدخل عر إدم�اج الحكومات امحلية ي مبارة الرامج‬ ‫التي تهت�م بالفئات ااجتماعية ومش�اكلها‪ ،‬والتي هي ي‬ ‫هذه الحالة فئة الشباب و مشكلة توظيفهم‪.‬‬ ‫م�ن خال هذا النهج‪ ،‬قام امعه�د بتصميم وتنفيذ برامج‬ ‫ودراس�ات حول عمل الش�باب وظاهرة أطفال الشوارع‬ ‫ي مدن عربية مختلفة مث�ل صنعاء والخرطوم والقاهرة‬ ‫و تون�س وحل�ب وطرابل�س اللبنانية معتم�دا ً عى نهج‬ ‫نس�ج راكات بن منظمات امجتمع امدن�ي والقطاعن‬ ‫الحكوم�ي والخ�اص لتش�ييد برامج وتدخ�ات لصالح‬ ‫توظيف الشباب وفهم الجوانب امتعلقة بعمل اأطفال‪ .‬ي‬ ‫كل هذه الرامج‪ ،‬تك�ون البلديات وامحافظات ومجالس‬ ‫ام�دن العربية امنفذ اأس�اي للتدخل‪ ،‬وال�ذي يتم عره‬ ‫إراك بقي�ة أط�راف امجتمع�ات امحلية‪ .‬نت�ج عن هذه‬ ‫الرام�ج ثاث نتائج رئيس�ية‪ )1 :‬تنمية مس�تدامة‪ .‬وقد‬ ‫تحققت هذه النتيجة ي حالة برناج نفذه امعهد ي صنعاء‬ ‫قب�ل أربع س�نوات لاهتمام بتش�غيل الش�باب وتم عى‬ ‫إثره تأس�يس برنامج مماثل داخ�ل بلدية صنعاء ا يزال‬ ‫قائم�ا ً حتى اليوم برغم انتهاء برنام�ج امعهد مع البلدية‬ ‫قبل ثاث س�نوات‪ )2 .‬تدخ�ات أحدثت تغيرات ي حياة‬ ‫الع�رات من الش�باب العربي الذين س�اعدتهم الرامج‬ ‫عى اانتقال من الهامش�ية والعبثية إى اكتساب امهارات‬ ‫وامعرفة ثم العثور عى مهنة ‪ )3‬معرفة بقاضايا الشباب‬ ‫العاط�ل وأطفال الش�وارع‪ ،‬خاصة النفاذ عر دراس�ات‬

‫عبدالسام الوايل‬ ‫‪alwail@alsharq.net.sa‬‬

‫كيفي�ة و مقاب�ات معمق�ة إى تصوراته�م ومواقفه�م‬ ‫حي�ال العمل وااس�تقرار وامهن امحبذة و أس�باب عدم‬ ‫استقرارهم ي مهنة ما أو عدم حصولهم عى وظيفة‪.‬‬ ‫انضممت حديثا ً لفريق امعه�د العربي الخاص باأطفال‬ ‫والش�باب‪ .‬خال البضعة أش�هر القليلة اماضية‪ ،‬بارت‬ ‫مهام�ي مرف�ا ً و مس�را ً للمش�اريع التي يق�وم امعهد‬ ‫بإنجازه�ا ي بعض ام�دن العربية فيم�ا يخص الراكة‬ ‫أع�اه‪ .‬تكون�ت ل�دي‪ ،‬كم�ا لدى فري�ق العم�ل امختص‬ ‫بامعه�د‪ ،‬قناعة حول طبيعة العمل ااجتماعي الذي يقوم‬ ‫عى فكرة جم�ع ركاء من مختلف القطاعات (حكومي‪،‬‬ ‫خاص‪ ،‬مجتمع مدني‪ ،‬أكاديمي�ا) ي امجتمعات العربية‪.‬‬ ‫تتلخ�ص ه�ذه القناعة ي أن الصعوبة اأساس�ية ي هذه‬ ‫اأعمال تكمن ي التش�بيك‪ ،‬أي ش�بك ال�ركاء ببعضهم‬ ‫البعض للتش�ارك ي عمل ما‪ .‬يمك�ن للراعات الطائفية‬ ‫والسياس�ية ي مجتمع ما أو للتناحر امؤسي (بن قطاع‬ ‫حكومي و منظمات مجتمع أهي) ي مجتمع آخر أن يؤخرا‬ ‫مروعا ً واعدا ً أش�هر‪ .‬هذه الحقيقة‪ ،‬التي هي تمظهر ما‬ ‫يس�ميه اأنثروبولوجين بامجتمعات اانقس�امية‪ ،‬تعيق‬ ‫فكرة الراكة‪ ،‬وبالتاي تعمل كآلية تعويق للنجاح‪.‬‬ ‫تع�د ه�ذه الس�نة‪ ،2013 ،‬آخر س�نوات برنام�ج البنك‬ ‫ال�دوي للراكة العومية لتش�غيل الش�باب‪ ،‬والذي كان‬ ‫مقررا ً له س�نتان ي اأصل لكنه مدد مرارا ً بسبب النتائج‬ ‫امثرة التي يتم تحقيقها كل س�نة‪ .‬م�ن امحتمل جدا ً أن‬ ‫يتوق�ف دعم البنك ال�دوي لهذا الرنام�ج‪ .‬ورغم أن هذا‬ ‫س�يعد تطورا ً مؤس�فا ً لنا ي امعهد العربي لكن الجانب‬ ‫الجي�د أن فري�ق برنام�ج اأطف�ال والش�باب ي امعهد‬ ‫راكم كث�را ً من الخرات وامع�ارف وامهارات ي تصميم‬ ‫برامج العمل التي تس�تهدف تش�غيل الش�باب وتشبيك‬ ‫الجهات امش�اركة واإراف عى تنفي�ذ الرامج‪ .‬نتطلع‬ ‫ي امعهد مصادر دعم جديدة تس�مح لس�فينة تش�غيل‬ ‫الشباب العربي بااستمرار باإبحار و مواصلة اكتشاف‬ ‫مناط�ق عمل جديدة‪ ،‬مثل ام�دن الخليجية حيث لم يكن‬ ‫البن�ك ال�دوي يدعم العم�ل بمثل هذه ام�دن من منطلق‬ ‫أن مجتمعاته�ا غنية وه�ي أوى بدعم برامج التعامل مع‬ ‫بطالة الشباب فيها‪.‬‬

‫رائديات‬

‫فاطمة العبداه‬

‫متى‬ ‫تستقيل‪..‬‬ ‫يا معالي‬ ‫الوزير؟‬

‫أحيان�ا ً نتخى عن أحامنا لنس�تيقظ‬ ‫عى قسوة الواقع‪..‬‬ ‫ولك�ن مت�ى يتخ�ى البع�ض ع�ن‬ ‫منصبه؟!‬ ‫وهل سيقر بالتقصر؟!‬ ‫علمونا أن ااع�راف بالخطأ فضيلة‪..‬‬ ‫فماذا نسمي إذن اإرار عليه؟!‬ ‫قط�رات مط�ر كش�فت فس�اد جدة‪،‬‬ ‫ولكن بعد أن تسببت بكارثة‪..‬‬ ‫وقط�رات دم كش�فت إهم�ال وزارة‪،‬‬ ‫ولكن بعد فاجعة!!‬ ‫تلوث دم رهام كش�ف امس�تور‪ ..‬وإا‬ ‫كي�ف يتغيب خمس�ة موظف�ن من أصل‬ ‫ستة ي يوم واحد!! وماذا يترع رجل مرتن‬ ‫قبل ه�ذه امرة‪ ،‬ول�م يب ّل�غ بإصابته حتى‬ ‫لحظة القبض عليه!!‬ ‫مت�زوج يعم�ل ي وزارة الش�ؤون‬ ‫اإسامية‪ ،‬فمن أين أصيب بهذا امرض؟‬ ‫وهل الخطأ الذي حدث مع رهام حدث‬ ‫مع غرها‪ ،‬وكان التسر هو الحل؟‬ ‫لس�ت أدري ه�ل نبكي ح�ال رهام أم‬ ‫نع�زي أنفس�نا ي (رهام�ات) آخري�ات ا‬ ‫نعرف بعد بتلوث دمائهن!!‬ ‫همسة‪:‬‬ ‫يقال كلما زادت عليك آام الحياة زادت‬ ‫قيمتك‪ ..‬لذلك تقدرنا ركة أوبك‪..‬‬ ‫‪falabdallah@alsharq.net.sa‬‬

‫الشكل الجديد‬ ‫لإعام‬ ‫أحمد عبدالملك‬ ‫‪aabdulmalek@alsharq.net.sa‬‬

‫نظمت غرفة الرقية ي الدمام مشكورة‪ ،‬اأسبوع‬ ‫اماي (منتدى اإعام ااقتصادي الخليجي ‪.) 2013‬‬ ‫وشارك ي امنتدى متخصصون ي اإعام ااقتصادي‪،‬‬ ‫وأكاديميون وسيدات ورجال أعمال ومسؤولون إعاميون‪،‬‬ ‫تباحثوا ي عدة محاور‪ ،‬منها‪ :‬قدرة اإعام الخليجي عى‬ ‫مواكبة التحوات ااقتصادية العامية‪ ،‬وتعزيز الثقة ي‬ ‫أطراف امشهد التنموي وامؤسسات اإعامية‪ ،‬واإعام‬ ‫الجديد‪ :‬الراع مع اإعام امطبوع‪.‬‬ ‫لن نقوم هنا بتقييم أوراق العمل أو رحها‪ ،‬فذلك‬ ‫مبحث آخر‪.‬‬ ‫ما نو ّد الركيز عليه كفكرة تتلقفها امنتديات‬ ‫والجلسات الفكرية اإعامية ي الخليج هي تحويل التطور‬ ‫التكنولوجي والفكري إى راع بن قديم وجديد‪ ،‬وهذا ي‬ ‫حد ذاته نوع من التجني عى حتمية التاريخ وصرورة‬ ‫تبدّل اأيام واأنماط واأفراد‪.‬‬ ‫فالتلفزيون ‪-‬كوسيلة إعامية‪ -‬لم يُؤثر عى ماهية‬ ‫التلقي اإذاعي‪ ،‬وا هو ألغى أو انتر عى اإذاعة !؟‪ .‬تماما ً‬ ‫كما هي الهواتف النقالة التي لم تستطع إلغاء الهواتف‬ ‫الثابتة أو الفاكسات أو اإيميات‪ .‬وذات اليء يتحقق ي‬ ‫امقارنة بن الصحافة الورقية والصحافة األكرونية أو‬ ‫وسائل التواصل ااجتماعي الحديثة‪ .‬إذ لكل وسيلة أو‬ ‫نمط إعامي دوره وحيويته‪ ،‬لكن الرسالة ظلت هي العامل‬ ‫اأسمى ي عملية التواصل!‪ .‬فكم من رسالة تليفزيونية‬ ‫(مبهرة) أفسدها ضعف اإعداد والتقديم أو سوء اإخراج‪.‬‬ ‫وكم من جريدة ورقية (تقليدية) تابعت الخر الجديد أو‬ ‫أتت بكاريكاتر مبدع أثّر ي مئات اآاف من القراء‪.‬‬ ‫امتحمسون للشكل الجديد يرون أن النجاح أصبح‬ ‫محسوما ً لصالح «اإعام الجديد»!‪ .‬وأن امسألة مسألة وقت‬

‫فراس عالم‬

‫قصر وتتضح النتيجة انتصار اإعام الجديد!‪ .‬ويرون أن‬ ‫للحكومات دورا ً مهما ً ي دعم هذا الشكل‪ ،‬وليس تجاهله‬ ‫أو محاربته‪ ،‬من أجل نر القيم الجديدة‪ ،‬وأن يصبح هذا‬ ‫اإعام ضمن امؤسسات الخدمية اأساسية مثل الصحة‬ ‫والتعليم ‪ ،‬ورورة إنشاء صناديق للتوسع ي هذا اإعام‪.‬‬ ‫الخلط هنا فقط ي عدم ضبط امصطلح!‪ .‬فما يُتفق‬ ‫عليه باسم (اإعام الجديد) إنما هو شكل ا مضمون!‪.‬‬ ‫وعليه فإن الوسيلة هي التي طرأ عليها تجديد وليس‬ ‫امضمون!‪ .‬وبرأينا ‪-‬عند مناقشة موضوع كهذا‪ -‬أن يتم‬ ‫استخدام مصطلح (الشكل الجديد لإعام) ي مقابل‬ ‫(الشكل التقليدي) !‪ .‬دون نعت هذا اإعام بالجديد أو ذاك‬ ‫بالقديم‪.‬‬ ‫نقطة مهمة ي هذا الحديث‪ ،‬وهي ضعف مصداقية‬ ‫(الشكل الجديد) ي بعض الظروف‪ ،‬خصوصا ً ي توير‬ ‫وأخواتها‪ ،‬التي ا يحكمها قانون أو ميثاق؛ وبالتاي فإن‬ ‫أي مشارك يستطيع أن يتحدث أو ينقل أخبارا ً ليست‬ ‫بالرورة تهم امجتمع أو تتجمل بالصفات اأساسية‬ ‫للخر‪ ،‬ناهيك عن عدم اإمام بامحظورات القانونية‪ ،‬كون‬ ‫بعض الرسائل أو اأخبار ّ‬ ‫تمس حياة الناس العامن أو‬ ‫الخاصن‪ ،‬أو تتجاذب مع القيم الدينية أو تبث الفرقة بن‬ ‫أفراد امجتمع‪ ،‬وهذا يُدخل ا ُمشارك حلقة الدفع والجذب‬ ‫ي امحاكم‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ضعف ثقة‬ ‫و ما اتُفق عليه ي ذاك امنتدى أن هنالك‬ ‫ي اإعام الخليجي‪ ،‬أن القائمن عى امؤسسات الحكومية‬ ‫واأهلية ااقتصادية ا يوفرون امعلومة للصحافين أو‬ ‫الوسيلة اإعامية‪ .‬بل إن عديدا من القصص اإخبارية‬ ‫والتعليقات واأرقام امتعلقة بااقتصاد أو التسلح أو‬ ‫التنمية عامة يأتي من مصادر أجنبية ‪-‬غربية باأساس‪-‬‬

‫‪feras@alsharq.net.sa‬‬

‫للمدن كما للناس‪ ،‬شخصية وروح‪،‬‬ ‫وذاكرة وذكريات‪ ،‬ولها كما للناس أيَا ُم‬ ‫إقبال وبهجة‪ ،‬وكذلك أيَا ُم حزن وأى‬ ‫وانكسار‪ .‬ام��د ُن كما اأمهات تفخر‬ ‫بأوادها و ب ِرهِ م‪ ،‬وتغضبُ وتتأل ُم‬ ‫لعقوقهم وجحودهم‪ .‬لكنَها ا تتكلم‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫وتبيت وي حلقها‬ ‫تبتل ُع أساها ي صمت‬ ‫غصة‪ ،‬غصة م َرة عميقة ا تتزحزح!‬ ‫ثمَ ة أمر غر مريح من البداية‪،‬‬ ‫أمر غامض يدعو للريبة ي ما جرى و‬ ‫يجري لصحيفة «الندوة»‪ ،‬منذ رمضان‬ ‫اماي وتلك اأخبار الغامضة عن تطوير‬ ‫الجريدة والوعود الباذخة ب�»انتشال‬ ‫الصحيفة من كبوتها‪ ..‬ودفعها إى‬ ‫اأمام لتنافس كما كان عهدها منذ أوائل‬ ‫صدورها»‪.‬‬ ‫ورغم الوعود ورغم زيادة رأسمال‬ ‫امؤسسة من عرين إى مئة وخمسن‬ ‫مليون ريال فإنَني لم أشعر باارتياح‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫والشائعات تتواى‬ ‫لم أشعر باارتياح‬ ‫ً‬ ‫عن تغير اسم الجريدة حينا وتصفية‬ ‫طاقمها ونقل مق ِر َها إى خارج مكة حينا ً‬ ‫آخر‪ ،‬لكنَنِي كنت أفزع بآماي إى الكذب‪،‬‬ ‫فا يعقل أن يُق َر أبناء مكة امكرمة بذبح‬ ‫وتصفية رئة مكة وتراثها الثقاي بهذه‬ ‫السهولة‪ .‬وا ي َ‬ ‫ُ‬ ‫الحس‬ ‫ُعقل أن يطغى‬ ‫التجاريُ للحظة الراهنة عى اأفق الواسع‬ ‫واإرث الضخم الذي تحمله «الندوة»‬ ‫الكيان والتاريخ والهوية‪ .‬فالصحف‬ ‫وامجات ليست مشاريع تجارية بحتة‪،‬‬ ‫وا تُ ُ‬ ‫قاس أهميتُها بعدد الرياات التي‬ ‫تد ُرها عى مالكيها‪ ،‬وأسوأ ما يمكن‬ ‫أن يحدث لصحيفةٍ ما أن يدي َرها تاج ٌر‬ ‫يطغى ُ‬ ‫حسه التجاريُ عى الفكر والرسالة‬ ‫اإنسانية التي تحملها الصحيفة‪.‬‬

‫اأمر الذي يضع امتلقي ي خانة الشك أو التأييد ما تذهب‬ ‫إليه‪ ،‬وأحيانا ً ا تكون تلك اأخبار أو القصص دقيقة‪.‬‬ ‫غر امتحمسن لهذا التطور‪ ،‬والذين ينفون حس َم‬ ‫امعركة لصالح الشكل الجديد‪ ،‬يرون أن هذا اإعام‬ ‫«مرتبك» و»متخبط» و»غارق ي التقليد»‪ ،‬وأنه يركز عى‬ ‫اإثارة والسلبيات والشائعات‪ .‬وينفون ما يذهب إليه‬ ‫الفريق اأول (الجديد) «أنه حتى اآن ا توجد عقول‬ ‫صالحة استيعاب هذا التطور» ‪ ،‬وأن ترك الحبل عى‬ ‫الغارب يؤدي إى فوى‪ .‬كما أن امشاركن ي هذا اإعام‬ ‫ا يعرفون ‪-‬ي اأغلب‪ -‬مهنة الصحافة واشراطاتها ي‬ ‫صياغة اأخبار والتحقيقات‪ ،‬ناهيك عن أن ريحة كبرة‬ ‫من امجتمع العربي امساهم ي تلك الوسائل تعاني من‬ ‫اأمية الثقافية والسياسية‪ ،‬بل إن بعضهم يفتقد إى سامة‬ ‫اإماء !‪ .‬وأن هذه الريحة تشارك من أجل التسلية وقضاء‬ ‫الوقت‪ ،‬دون رسالة رصينة للمتلقن‪ .‬ويرى هذا الفريق أن‬ ‫اإعام العربي عامة مازال مفتقدا ً إى امهنية (من قصور ي‬ ‫فهم مقاصد الرسالة‪ ،‬وحرفنة الكتابة‪ ،‬ورعة النقل) كما‬ ‫أن هذا اإعام يعاني من غياب الشفافية‪ ،‬وندرة امعلومة‪،‬‬ ‫وتركيزه عى اإيجابيات و»امنجزات»‪ ،‬دون أن يخدم‬ ‫امتلقي بإيضاح مشكاته‪ ،‬أو تقديم تصورات مستقبله‬ ‫امجهول‪ .‬ي ذات الوقت يواجه هذا اإعام منافسة واضحة‬ ‫من اإعام الخارجي ‪-‬الغربي باأساس‪ -‬وبحرفنته‬ ‫وبحوثه ودقته ‪-‬حتى ي القضايا العربية‪ -‬التي يحاول‬ ‫اإعام العربي تجاهلها لظروف سياسية ومحلية‪ .‬يضاف‬ ‫إى ذاك طغيان امادة الرفيهية عى هذا اإعام‪ .‬وا أدل‬ ‫عى ذلك من قيام مؤسسات تجارية برعاية برامج فنية‬ ‫ليست بذات مستوى‪ ،‬أو ا تقدم جديدا ً للمشاهد سوى‬ ‫دعابات فنانن «وحركشاتهم» بزمائهم أو زمياتهم‪ ،‬أو‬ ‫قيام امؤسسات التليفزيونية العربية ببث مسلسات أجنبية‬ ‫تمت دبلجتها مثل (امكسيكية سابقا ً والركية حالياً) حيث‬ ‫تتسمر النساء وامراهقات أمام الشاشات لحلقات تصل إى‬ ‫‪ 150‬تحمل قيما ً مختلفة عن القيم العربية؛ مهدرات للقوت‬ ‫ورعاية اأبناء ومشاركة الزوج (الصامت امسكن)!؟‬ ‫وبرأينا‪ ،‬وي ظل هذا « الراع» أو امواجهة‪ ،‬فإن‬ ‫اأمر يحتاج إى تريعات جديدة تأخذ ي ااعتبار تبدّل‬ ‫الشكل÷‪ ،‬وتضمن تطور امضمون‪ ،‬نظرا ً ّ‬ ‫لتغر الزمان‪،‬‬ ‫وظهور أجيال جديدة لم تألف الشكل القديم لإعام‪،‬‬ ‫ويأخذها هذا التطور الريع وامدهش ي عالم اإعام‪ .‬وا‬ ‫بد من ماحظة أن تطوير الشكل ليس بالرورة تطويرا ً‬ ‫للمضمون بل ‪-‬ي بعض الظروف‪ -‬تفريطا ً للقيم اإعامية‬ ‫الرصينة والعاقلة ‪.‬‬

‫كنت أتساءل مستنكراً‪ :‬ماذا التن ُكر‬ ‫اسم (الندوة) واإرار العجيب عى‬ ‫تغير ااسم و البدء باسم جديد وعدد رقم‬ ‫صفر؟ لكنني ُفوجئت َ‬ ‫أن اأمر تعدَى ذلك‬ ‫ُ‬ ‫يخص الصحيفة‬ ‫إى التم ُلص من كل ما‬ ‫اأم وموظفيها‪ ،‬فامؤسسة التي رفعت‬ ‫رحَ ت‬ ‫رأسمالها إى ‪ 150‬مليون ريال َ‬ ‫طاقم التحرير ي الجريدة بالكامل دون‬ ‫أن تُ ِ‬ ‫وي َ بحقوقهم امادية‪ ،‬وألجأتهم إى‬ ‫ساحات امحاكم ليصدر أمر قضائي‬ ‫بإغاق مقر الجريدة حتى تُ ِ‬ ‫وي َ التزاماتها‬ ‫تجاههم‪ ،‬وقامت الرطة بالفعل بإغاق‬ ‫بوابة الجريدة بالساسل!‪.‬‬ ‫هل تتخيلون مدى رمزية هذه‬ ‫الصورة‪ ،‬الجريدة القديمة والعريقة‬ ‫والوحيدة التي تصدر من مكة امكرمة‪،‬‬ ‫والتي شهدت صوات وجوات وأيا َم سعد‬ ‫ونحس وحياة وأخبار ومداوات أكثر‬ ‫من خمسن عاماً‪ ،‬تبيت حزينة خاوية‪،‬‬ ‫ورطي يغلق بابَها بالساسل بعد أن‬ ‫ٌ‬ ‫ضاق بأبنائها الحال وترَ دُوا با عمل‬ ‫وا حقوق‪.‬‬ ‫من العبث أن نسأل أين ذهبت امائة‬ ‫ُ‬ ‫مجلس‬ ‫والخمسون مليوناً؟ و كيف ظ َل‬ ‫اإدارة متفرجا ً عى هذه امهزلة؟ وهل‬ ‫هذا هو التطوير الذي سينتشل الجريدة‬ ‫من كبوتها؟ وأين هي وزارة اإعام ممَ ا‬ ‫يجري؟‬ ‫لقد رَ ح معاي وزير اإعام وقت‬ ‫زيارته للندوة قبل سنوات «أنَه لو غادر‬ ‫الوزارة ولم يكن له إنجاز غر تطوير‬ ‫(الندوة) لكفاه ذلك»‪.‬‬ ‫يا معاي ال��وزي��ر‪ ..‬لقد تم وأد‬ ‫«الندوة» وإغاقها بالساسل‪ ..‬وأنت لم‬ ‫تغادر الوزارة بعدُ‪ ،‬فماذا أنت فاعل؟!‬

‫جمان‬

‫الربيعة‬ ‫وخوجة‬ ‫والعيسى‬ ‫زينب الهذال‬

‫‪1431/4/19‬ه�‪ ،‬هذا التاريخ شهد التقاء السادة‬ ‫الوزراء ي العنوان ي ندوة (اأخطاء الطبية وآلية التعامل‬ ‫معها) خرجت الندوة ب� (‪ )22‬توصية ترسم خطة‬ ‫التعامل مع اأخطاء الطبية‪.‬‬ ‫انطفأت اأنوار وخمدت الفاشات و ُدوِنت التوصيات‬ ‫وحُفظت ي اأرشيف؛ إذ إنه ا التوصيات التي وافق عليها‬ ‫الوزراء وا قوانن نظام مزاولة امهن الطبية أمر مطبَق‬ ‫فعلياً‪ ،‬وقضية رهام أثبتت حتى الساعة فشل الجميع ي‬ ‫إدارة اأزمة‪.‬‬ ‫ي البداية ناديت باستقالة الربيعة‪ ،‬وحنقت بشدة من‬ ‫آيباده الشهر‪ ،‬لك َن الريُث ي الكتابة عن اموضوع أعاد‬ ‫ترتيب اأولوية التي هي من نصيب رهام‪ ،‬وأما الحساب‬ ‫والعقاب فيمكنُهما اانتظار‪.‬‬ ‫إبّان تكليف الوزير وقف أمام املك َ‬ ‫للقسَ م‪ ،‬وشعبيا ً نمارس‬ ‫هذا السلوك حينما (نطق صدورنا إنجاز مهمة ما)‬ ‫آن لرهام وللمجتمع سماع صدى طقة صدر الربيعة؛ فهو‬ ‫م َُخوَل بإحداث نقلة نوعية ي الهيئة الصحية الرعية‬ ‫التي نصَ ت عليها قوانن مزاولة امهن الصحية‪ ،‬ويمكن‬ ‫مستشاريه أن يذ ِكروه بالتوصيات اآنف ذِك ُرها‪ ،‬وحتى‬ ‫خراء التحليل الرياي يمكنهم اإداء بدلوهم وإخباره‬ ‫عن اآليات التي يمكنه اتباعها لاستعانة بخبر أجنبي‬ ‫فليست الديربيات أكثر أهمية‪ ،‬وليس الجمهور أقل وعياً‪،‬‬ ‫وا القضية تحتمل مهازل أخرى‪.‬‬ ‫اأخطاء الطبية سكانها امقابر‪ ،‬نكتة تداولناها كثراً‪،‬‬ ‫لكن ي الحقيقة النسبة العامية لأخطاء الطبية تقول‬ ‫واحد من أصل عرة مع َرض لها‪ ،‬ويكمن الفرق بآليات‬ ‫التعامل معها عاجيا ً وقضائيا ً واستقرائياً‪ ،‬وهذا ما ا‬ ‫نملكه‪.‬‬ ‫‪zainab@alsharq.net.sa‬‬

‫السبت ‪ 13‬ربيع اآخر ‪1434‬هـ ‪ 23‬فبراير ‪2013‬م العدد (‪ )447‬السنة الثانية‬

‫برنامج تشغيل الشباب‪ :‬البحث‬ ‫عن مصادر دعم جديدة‬

‫ُوأغلقت «الندوة»‬ ‫بالساسل‪!..‬‬

‫رأي‬

‫«اإصاح‬ ‫المتدرج»‬

‫كي�ف نفهم مصطل�ح «اإصاح امت�درج» الذي تح�دث عنه خادم‬ ‫الحرمن الريفن‪ ،‬املك عبدالله بن عبدالعزيز‪ ،‬خال اس�تقباله عضوات‬ ‫مجلس الشورى الثاثاء اماي؟‬ ‫وفق�ا ً للمعطي�ات الداخلي�ة والخارجية‪ ،‬يمكن الق�ول إن «اإصاح‬ ‫امتدرج» ه�و آلية إحداث التغير عى الصعيدين الس�ياي وااجتماعي‪،‬‬ ‫ريط�ة أن يك�ون ه�ذا التغي�ر «سلس�ا» و«هادئ�ا» و«آمن�ا»‪ ،‬يراعي‬ ‫خصوصية امجتمع‪ ،‬ويحفظ تماس�كه‪ ،‬ويجعله أكثر قابلية لتقبل أنماط‬ ‫التطور‪.‬‬ ‫م�اذا «امتدرج»؟ أن التغير العنيف أو الجذري ي اإصاح قد يؤدي‬

‫إى اضطرابات أمنية وخس�ائر اقتصادي�ة كتلك التي لحقت بدول ثورات‬ ‫الربي�ع العربي فأفقدتها التوازن‪ ،‬وخ َلفت س�لبيات ضخمة قد تحتاج إى‬ ‫ٍ‬ ‫وق�ت طويل معالجتها‪ ،‬فاأهداف الجي�دة ا تصنع بالرورة نتائج عى‬ ‫نفس امستوى‪ ،‬فيما التدرج بخطوات محسوبة بدقة قد يؤتي ثمارا ً أفضل‬ ‫عى امستوى البعيد‪.‬‬ ‫لنتف�ق ع�ى أن البيئ�ة السياس�ية ي العال�م العربي ليس�ت مهيأة‬ ‫لتغيرات مفاجئة‪ ،‬س�وا ًء ي الدول التي تعاني اقتصاديا ً أم ي الدول التي‬ ‫تب�ذل عماً كبرا ً إحداث إصاحات اقتصادية‪ ،‬وتحقيق الرفاه مواطنيها‪،‬‬ ‫وهو ما يحتِم اأخذ بالتدرج‪ ،‬حفاظا ً عى ما تحقق من مكتسبات‪ ،‬وتفهّ ما ً‬

‫لطبيعة كل مجتمع واحتياجاته ورغباته‪.‬‬ ‫إن الرب�ط بن الحديث اأخر لخادم الحرمن الريفن عن اإصاح‬ ‫امتدرج والتطورات التي ش�هدتها امملكة سياس�يا واجتماعيا منذ توليه‬ ‫القي�ادة‪ ،‬تكش�ف ع�ن رؤيةٍ للتغي�ر ممنهج�ةٍ وتعتمد عى ّ‬ ‫توف�ر إرادة‬ ‫اإص�اح‪ ،‬وهو ما تعكس�ه النتائ�ج امتحققة ع�ى أرض الواقع‪ ،‬وآخرها‬ ‫تمثيل امرأة السعودية ي مجلس الشورى‪.‬‬ ‫طبقا ً ما س�بق‪ ،‬يمك�ن توقع خط�وات إصاحية أخ�رى وفق نفس‬ ‫الرؤية التي تقوم عى التهيئة امس�بقة‪ ،‬سيحدث هذا التغير بهدوء ودون‬ ‫اضطرابات مجتمعية تهدد ما ّ‬ ‫تحقق‪.‬‬

‫‪19‬‬

صحيفة الشرق - العدد 447 - نسخة الدمام  

صحيفة الشرق السعودية

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you