Page 1

‫رسايل‬ ‫هانى أبوزيد‬ ‫يكتب‪:‬‬ ‫يناير‬

‫‪4-3-2014‬‬ ‫العدد الثانى‪ -‬اإلصدار الثانى‬

‫عندما تتحول فجأة البدلة امليرى إلى قطعة قماش بالية ممزقة ملقاة وسط الشارع ويتحول مرتديها الى جثمان مسجى‬ ‫على وجهه تخفى مالمحه الدماء ال تستطيع متييزه من عدة جثث ملقاة بجواره اصطفوا جميعا على جدار مسجد‬ ‫سالت دماؤهم الطاهرة على جدرانه النقية فانك تتحدث حتما عن ابشع جرمية شهدتها البالد فى حق حماة الوطن‪...‬‬ ‫انهم «ضباط مركز شرطة كرداسة»‪ ...‬ضباط رفضوا الهروب من مقر خدمتهم بعدما طلبت اجلماعات اإلسالمية منهم‬ ‫إخالءه التخاذه مقرا لهم كان خيارهم األول الزود عن قسم الشرطة بأرواحهم فكانت النهاية جثث مت سحلها‪ ..‬ذبحها‪..‬‬ ‫التمثيل بها وإلقائها وسط احلقول والعشش فى أقسى وأبشع مشاهد رصدتها كاميرات املشاهدين‪.‬‬

‫جثامين ممزقة‪ ..‬دماء طاهرة تخفى‬ ‫مالمح الوجوه‪« ..‬هنا كرداسة»‬

‫كتبت – ندى بسيونى‬ ‫‪ 2000‬ارهابى وجهادى مسلحني حمل اثنان منهم قذائف‬ ‫«آر بى جى» التى كانت السبيل الوحيد للفتك بالضباط‬ ‫بعد ‪ 3‬ساعات متواصلة من املقاومة حيث متكن اجلناة‬ ‫من تدبير األسلحة النارية من البنادق اآللية واخلرطوش‬ ‫والذخائر وقذائف صاروخية «آر بى جى» وعبوات السوائل‬ ‫احلارقة «املولوتوف» واألسلحة البيضاء والعصى وقطع‬ ‫ح��ادة م��ن احل��ج��ارة ول���ودر يستخدم ف��ى أع��م��ال الهدم‪،‬‬ ‫وتوجهوا صوب املركز وأطلقوا القذائف الصاروخية جتاه‬ ‫السيارة املدرعة اخلاصة بتأمني املركز والسور اخلارجى‬ ‫فقتلوا اثنني من أفراد احلراسة ومتكنوا من اقتحام املركز‬ ‫وتهديد م��ن فيه م��ن رج��ال الشرطة باألسلحة النارية‬ ‫والقذائف الصاروخية واالستيالء على األسلحة املوجودة‬ ‫داخله ثم قاموا بالتعدى على القوات بطريقة وحشية ثم‬ ‫أجبروهم بها على اخلروج من مركز الشرطة واحتجزوهم‬ ‫داخ��ل ورش��ة إلص�لاح ال��دراج��ات بجوار املركز وتناوبوا‬ ‫االعتداء عليهم وتصويرهم على هذه احلالة إلذاللهم‪،‬‬ ‫ثم قام اإلرهابى «محمد نصر الغزالنى» زعيم املتهمني‬ ‫باطالق النيران بكثافة صوب هؤالء الرهائن الذين حاول‬ ‫بعضهم الفكاك عبر الشارع السياحى فاعترضهم اجلناة‬ ‫ملنعهم من الهرب وع��اودوا االعتداء عليهم بقسوة حتى‬ ‫قتلوا ثالثة عشر ضابطا وفرد شرطة واستمر بعضهم فى‬

‫إطالق النار على جثامني الشهداء بعد وفاتهم‪ ،‬ثم استكمل‬ ‫املتهمون تنفيذ مخططهم اإلرهابى بالتعدى على نائب‬ ‫مأمور املركز بالضرب املبرح وقطعوا شرايني يده اليسرى‬ ‫وعذبوه حتى قتلوه ثم حملوا جثمانه بسيارة أحدهم وجابوا‬ ‫بها شوارع البلدة مبتهجني بفعلتهم فى حني قامت سيدة‬ ‫بضربه مرارا ب «الشبشب» بعد وفاته فى انتهاك واضح‬ ‫حلرمة املوت‪.‬‬ ‫ابرز املشاهد بعد اجلرمية البشعة كانت جثث متناثرة فى‬ ‫انحاء قريتى ناهيا وكرداسة‪ ..‬آثار إطالق األعيرة النارية‬ ‫بأبراج احلراسة اخلارجية وبالسور اخل��اص به وداخله‬ ‫بكثافة‪ ..‬تخريب واحتراق وتفحم سيارات الشرطة بالكامل‬ ‫وفى ذكر بسيط للشهداء فكان منهم ‪- :‬‬ ‫محمد جبر ‪:‬‬ ‫مامور املركز الطيبة كانت السمة االساسية لتصرفاته مع‬ ‫اهالى القرية كان سببا فى دفع احد املسجلني خطر الى‬ ‫التوبة وت��رك احل��رام وام��ده باملال لفتح عربة كبدة امام‬ ‫القسم لكسب ال��رزق احل�لال فكان اول من مزق جسده‬ ‫يوم اجلرمية كانت كلمته الوحيدة «أيوا يا فندم أنا موجود‬ ‫فى املركز» فكان يحضر منذ التاسعة صباحاً‪ ،‬ويرفض‬ ‫أن يغادر املركز مثل باقى زمالئه فى وقت الرائحة ما‬ ‫مساء‪ ،‬وإمنا كان يواصل‬ ‫بني الرابعة عصراً وحتى التاسعة‬ ‫ً‬ ‫فترة عمله الصباحية باملسائية‪ ،‬فيحضر من التاسعة‬

‫صباحا ويغادر املركز عندما تشير عقارب الساعة إلى‬ ‫الواحدة بعد منتصف الليل‪ ،‬ال يجلس على مكتبه كثيراً‬ ‫يتحرك داخ���ل مبنى امل��رك��ز بنشاط ويستقل «ب��وك��س»‬ ‫الشرطة ليال لعمل دوريات أمنية بنفسه «أصل حياة الناس‬ ‫مسئولة مننا وإحنا بنعمل عشان نرضى ربنا» هكذا كان‬ ‫يرد على الضباط واألفراد الصغار‪ ،‬عندما يسألونه عن‬ ‫سر إخالصه فى عمله لهذه الدرجة‪.‬‬ ‫عامر عبد املقصود ‪:‬‬ ‫نائب مامور املركز ‪ -‬من اكثر الشهداء الذين تعرضوا‬ ‫للسحل والتمثيل بجثمانه الطاهر بعدما قطع املجرمون‬ ‫شرايني يديه وجابوا بجثمانه القرية مربوطا على سيارة‪..‬‬ ‫ولد فى اإلسكندرية يتمتع ببنيان جسدى قوى وكان من‬ ‫الضباط الذين لهم كفاءات خاصة فى العمليات اخلاصة‪،‬‬ ‫واقتحام األماكن ال��وع��رة‪ ،‬وك��ان له ص��وت جهور يخافه‬ ‫املتهمون واخلارجون عن القانون‪.‬‬ ‫هشام شتا ‪:‬‬ ‫‪ ‬معاون رئيس املباحث ‪ -‬هاتفه وال��ده لالطمئنان عليه‬ ‫بعد علمه مبحاصرة القسم فقال له «يابابا دول بيهتفوا‬ ‫ب حى على اجلهاد « فطالبه والده باخلروج فورا فكان‬ ‫رده «ازاى اهرب واسيب زمايلى لو متنا هنموت سوا «‪..‬‬ ‫كان عائدا من األراضى املقدسة عقب تأديته العمرة للعام‬ ‫الثانى على التوالى‪ ،‬حيث كان يحكى لزمالئه روحانيات‬

‫األراضى املقدسة‪ ،‬وأنه دعا هناك ملصر أن يحفظها اهلل‬ ‫من كل سوء‪.‬‬ ‫مصطفى اخلطيب‪:‬‬ ‫مساعد فرقة شمال اجليزة ‪ -‬تراس تعزيزا امنيا النقاذ‬ ‫الضباط بالقسم من فتك االرهابيني اال أنه توجه ليلقى‬ ‫نفس املصير عمل اخلطيب كضابط نظامى فى قسم بوالق‬ ‫الدكرور وكانت له كفاءات عالية ترقى فى املناصب سريعا‬ ‫حتى أصبح مأمورا ملركز شرطة أبو النمرس ومنها مساعد‬ ‫فرقة شمال اجليزة‪،‬ومت جتديد الثقة له فترتني متتاليتني‪،‬‬ ‫نظرا ملشاركته فى العديد من احلمالت األمنية املوفقة‬ ‫التى استهدفت البؤر اإلجرامية كان معروف عن اخلطيب‬ ‫بأنه ابن عائلة كبيرة‪ ،‬فهو من املنصورة وابن عم الكابنت‬ ‫محمود اخلطيب جنم النادى األهلى املعروف‪ ،‬ورفض أن‬ ‫يترك املركز للضباط واألفراد‪ ،‬وأصر على البقاء معهم‪،‬‬ ‫مؤكدا لهم «لنموت كلنا لنعيش كلنا» حتى استشهد معهم‪.‬‬ ‫لم ينته شهداء مجزرة كرداسة ولكن انتهت حياتهم ولم‬ ‫يتبق منها س��وى ذك��ري��ات اليمة وص���ور مفجعة علقت‬ ‫فى اذه��ان ابنائهم فبعد أن كان كل طفل يشاهد صورة‬ ‫والده بالبدلة امليرى يحمل االوسمة والنياشني ويتباهى‬ ‫بلقب ابن الضابط حتولت الصورة الى جثة داستها اقذر‬ ‫االق��دام ولكنها نالت شرف الشهادة فاصبح يفخر بلقب‬ ‫ابن الشهيد‪.‬‬

‫فراج ضحية الغدر ‪ ..‬حمل سالحه آلخر قطرة فى دمه‬

‫كتبت ‪ -‬حنان عامر‬ ‫كانت آخر كلمات الشهيد اللواء نبيل ف��راج ال��ذى لفظ‬ ‫أنفاسه األخيرة أثناء االشتباكات التى وقعت بكرداسة‬ ‫شمال محافظة اجليزة‪« .‬مش هنرجع قبل ما نأمن الناس‬ ‫ونطمن أهالينا ف��ى ك��رداس��ة وجنيب ح��ق إخوتنا اللى‬ ‫استشهدوا داخل املركز»‬ ‫ينتمى اللواء نبيل فراج إلى كبرى عائالت محافظة سوهاج‬ ‫وتدعى عائلة «مسعود» ويعمل شقيقه مدير بنك بسوهاج‪،‬‬ ‫ونظراً خلدماته ألقاربه واملحاطني به من أهالى القرى‬ ‫املجاورة كان اسم «نبيل فراج» ماركة مسجلة فى الصعيد‬ ‫بكاملها‪ ،‬حتى بعدما مت نقله من قطاع األم��ن املركزى‬ ‫إلى الشرطة السياحة وتنقل إلى عدة محافظات أبرزها‬ ‫األقصر‪ ،‬كان األهالى يجتمعون أمام «مندرة آل «مسعود»‬ ‫مبجرد تردد أنباء عن قدومه إلى سوهاج فى زيارة خاطفه‪.‬‬ ‫و كان نبيل فراج الشهيد الراحل يقوم مبساعده كل من‬ ‫قام باجلوء اليه واذا وجدت مجموعة من اخلصوم كانو‬ ‫يقوموا بالتوجه إلى منزله ليحل لهم جميع املشاكل التى‬ ‫تواجههم‪ ،‬وال تسمع كلمة بعده‪ ،‬فدائما مييل إلى احللول‬ ‫الدبلوماسية ويتكبد مصاريف مالية من نفقته اخلاصة‬ ‫حلل مشاكل اخلصوم‪.‬‬ ‫ومت نقل نبيل فراج من شرطة السياحة إلى االتصاالت‬ ‫ومنها إلى مرور اجليزة‪ ،‬وأرسى نبيل فراج مدرسة احلب‬ ‫واإلخ�ل�اص والتفانى فى العمل ل��دى جميع القطاعات‬ ‫الشرطية التى عمل بها فأحبه اجلميع‪ ،‬حتى كانوا يحزنون‬ ‫عليه فور تسرب أنباء عن ترقيته ونقله إلى قطاع آخر‬ ‫بعدما تعلموا منه العديد من الدروس‪ ،‬ووجدوا فيه األب‬ ‫والقدوة فى العمل‪.‬‬ ‫وبينما يترك نبيل ف��راج امل��رور‪ ،‬ليعمل مساعداً بفرقة‬ ‫جنوب اجليزة بأقسام شرطة أبو النمرس واحلوامدية‬

‫والبدرشني‪ ،‬ويثبت الرجل مهارته فى العمل وقدرته على‬ ‫كشف العديد من اجلرائم‪ ،‬ويساهم فى التحقيق األمنى‬ ‫باملنطقة وتظهر جهود الرجل‪ ،‬فتتم ترقيته إلى رتبة اللواء‬ ‫وتعيينه مساعد ملدير أمن اجليزة لشئون األفراد‪.‬‬ ‫وقالت مدام نضال زوجة الشهيد الراحل اللواء نبيل فراج‬ ‫أنها كانت تشاهد التليفزيون منذ خروج زوجها لتنفيذ‬ ‫عملية تطهير ك��رداس��ة‪ ،‬وأضافت أن��ه قتل أم��ام أعينها‬ ‫مؤكدة أن مصير هؤالء اإلرهابيني هو السجن كما كانوا‬ ‫فى السابق‪.‬‬ ‫وكانت أخر كلمات الشهيد لزوجته ووصيته األخيرة أن‬ ‫تهتم بأودالهم وأن تهتم بنفسها مضيفة أنها كانت تشعر‬ ‫أنه لن يعود مؤكدة أن زوجها الشهيد اللواء نبيل فراج كان‬ ‫يؤكد لها دائما على أنه لن يعود‪.‬‬ ‫كما قالت زوجة الشهيد «أنا رأيت نفس املشهد الذى رآه‬ ‫اجلميع على شاشات التلفاز‪ ،‬وآخر ما قاله لى قبل ذهابه‬ ‫هو أن أعتنى باألوالد النه ال يعلم ما إذا كان سيعود مرة‬ ‫أخرى أم ال»‪.‬‬ ‫بينما اكد أخو الشهيد اللواء نبيل فراج أن من قتلوه أخوه‬ ‫هم كفرة وال يعرفون اهلل فيما قالت والدة الشهيد اللواء‬ ‫نبيل ف��راج أن الشهيد كان طيب القلب ومتواضع وكان‬ ‫يخدم اجلميع بال إستثناء‪.‬‬ ‫اللواء نبيل فراج تأخر بعض الوقت فى مشروع الزواج‪،‬‬ ‫ولديه أطفاالً فى مقتبل عمرهم‪ ،‬استشهد فى كرداسة‬ ‫قبل أن يراهم كما كان يحلم‪ ،‬استشهد بعد أن خرج لتأمني‬ ‫أرواح األبرياء وحتقيق األمن لألطفال والسيدات والشيوخ‪،‬‬ ‫مع تقدمه فى طليعة الصفوف ولم يتراجع عندما أطلقت‬ ‫العناصر اإلرهابية الرصاص عليه‪ ،‬وإمنا تصدى لها حتى‬ ‫أصيب بطلق ن��ارى نقل على أث��ره إلى مستشفى الهرم‪،‬‬ ‫ومنها إلى الشرطة حيث لفظ أنفاسه األخيرة‪.‬‬

‫لماذا محمد إبراهيم؟‬ ‫شكك بعض ضعاف النفوس في إمكانية خروج مصر من النفق‬ ‫المظلم الذي دخلته علي يد عناصر الجماعة اإلرهابية وأذنابها‬ ‫وتوهم بعض الرافضين للوضع الحالي أن األمن لن يتمكن من‬ ‫إحكام سيطرته علي األوضاع في الشارع المصري وراهن قيادات‬ ‫جماعة اإلخوان اإلرهابية علي تردي الوضع األمني في ظل تزايد‬ ‫وتيرة جرائم قتل أف��راد الشرطة وإح��راق السيارات س��واء تلك‬ ‫المملوكة للضباط واألفراد أو سيارات الشرطة المملوكة للدولة‪.‬‬ ‫ولكن ذهبت أوهام هؤالء سدي في ظل وجود حالة من اإلصرار‬ ‫من جانب رج��ال الشرطة والمواطنين علي التصدي لعناصر‬ ‫الجماعة اإلرهابية فقد نجح أبناء هذا الشعب في وقف عناصر‬ ‫اإلخوان عند حدهم وتصدوا لهم في كافة المحافظات ومنعوهم‬ ‫من ممارسة هواية التخريب والتدمير التي مارسوها منذ ‪ 30‬يونيو‬ ‫وحتي اآلن‪.‬‬ ‫لقد راهن بعض قيادات الجماعة اإلرهابية علي إضعاف الروح‬ ‫المعنوية لضباط وأمناء وأفراد الشرطة ومحاولة التأثير عليهم‬ ‫من خالل الترويج ألكاذيب حول عدم تحسين دخولهم وأوضاعهم‬ ‫المالية والمعنوية واللعب من خ�لال ه��ذه النقطة علي مشاعر‬ ‫رجال الشرطة ودفعهم للتمرد علي قياداتهم ورفض تنفيذ األوامر‬ ‫واالمتناع عن تأدية األدوار المنوطة بهم ولكن خ��اب مسعاهم‬ ‫وفشلت آالعيبهم وأكاذيبهم وانكشفت ول��م تنطل علي ضباط‬ ‫وأفراد وجنود الشرطة‪.‬‬ ‫استطاع اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أن يحتوي كل هذه‬ ‫األزمات وأن يتجاوز كل هذه الخطط واألالعيب وأن يوقف الدخالء‬ ‫والمندسين عند حدودهم ونقل إلي جميع المنتمين إلي الداخلية‬ ‫مشاعره الصادقة ورغبته األكيدة في تحسين أحوالهم المعيشية‬ ‫وزيادة دخولهم قدر المستطاع ودعا الجميع للصبر حتي تتحسن‬ ‫األحوال االقتصادية في البالد بشكل عام‪ ،‬وبالتالي يمكن المطالبة‬ ‫بمزيد من الحقوق والمطالب العادلة لرجال جهاز الشرطة‪.‬‬ ‫إن وزي��ر الداخلية ال يألوا جهدا في سبيل توفير المزيد من‬ ‫الدعم والمساندة لكل رجال جهاز الشرطة حتي يتمكنوا من أداء‬ ‫دورهم علي الوجه األكمل ويكملوا مسيرة التصدي لعناصر العنف‬ ‫واإلجرام من المنتمين للجماعة اإلرهابية وأذنابهم‪.‬‬ ‫لقد لعب محمد إبراهيم ومعه عدد ال يستهان به من قيادات جهاز‬ ‫الشرطة دورا غاية في األهمية والخطورة‪ ،‬فعندما شعر الضباط‬ ‫واألمناء بإصرار القيادات علي تنفيذ مهام التصدي للمجرمين‬ ‫والخارجين علي القانون وأولئك الذين استولوا علي الميادين العامة‬ ‫وتصوروا أنهم فوق القانون وراحوا يروجون المزاعم واألكاذيب عن‬ ‫جهاز الشرطة‪ ،‬كان األمن لهم بالمرصاد فطاشت أوهامهم وذهبت‬ ‫سدي‪ ،‬وبالتالي انكشفت خططهم اإلجرامية لتدمير البلد وتفجير‬ ‫األماكن الحيوية وتهديد أمن األبرياء‪.‬‬ ‫تحية إعزاز وتقدير إلي اللواء محمد إبراهيم علي جهوده المخلصة‬ ‫في سبيل الحفاظ علي أمن هذا الوطن وسالمة مواطنيه وتحية‬ ‫إلي كل ضابط وأمين وفرد يؤدي دوره بإخالص وتفان وال يبحث‬ ‫عن شهرة أو مجد أو مال زائل‪.‬‬ ‫لقد جاء التعديل ال��وزاري ليثبت أن البلد في حاجة إلي قيادات‬ ‫أمنية واعية‪ ،‬وبالتالي كان التمسك باستمرار اللواء محمد إبراهيم‬ ‫حتي يواصل جهاز الشرطة عمله بهمة وضمير وحتي تتخلص‬ ‫البالد من عناصر جماعة اإلخوان اإلرهابية الذين عاثوا فساداً‬ ‫في طول البالد وعرضها خالل األشهر الثمانية الماضية‪.‬‬ ‫لقد ك��ان استمرار ه��ذا الرجل ض��رورة في ظل إص��رار قيادات‬ ‫اإلخوان علي مواصلة العمل من أجل التخريب والتدمير والتفجير‬ ‫علي حساب أمن مصر وسالمة أبنائها‪.‬‬ ‫ونرجو أن تكون نهاية هذه الجماعة وأذنابها علي يد الرجال‬ ‫الشرفاء من عناصر الشرطة المخلصين‪.‬‬

‫«الكبير» خرج للقصاص من‬ ‫قتلة «مبروك» فعاد شهيدا‬ ‫كتب‪ :‬محمد عبد الشافى‬ ‫«كل يوم مير على رجال الشرطة حتى يسلم ضابط دوره فى الشهادة‬ ‫لضابط آخر زميل له‪ ..‬أنا نفسى أروح للشهيد محمد صاحبى ألنه‬ ‫وحشنى ج� ً�دا‪ ..‬ما أعظم أن تكون الغائب احلاضر ب� اً‬ ‫�دل أن تكون‬ ‫احلاضر الغائب شهداء الواجب رحمهم الرحمن» ه��ذه الكلمات‬ ‫البسيطة كان يرددها الشهيد النقيب أحمد سمير الكبير كل يوم منذ‬ ‫أن يستيقظ مع ساعات الفجر االولى لكى يؤدى صالة الفجر وسط‬ ‫جيرانه واصدقائه واسرته ظل اسمه يتردد بني الكثير ملا يتميز به من‬ ‫روح طيبة ومتيز فى عمله‪ ..‬لم يبتعد حلظة عن تلبيه أى مأمورية بل‬ ‫كان أول من يقف فى صدارة املوقف واملواجهات‪.‬‬ ‫خرج الكبير يوم مأمورية القبض على املتهمني فى واقعه اغتيال‬ ‫الضابط الشهيد محمد مبروك ولم ينس أن يصلى وينظر الى صور‬ ‫والديه واطفاله وزوجته ويقرأ بعض سور القرآن الكرمي التى تعود أن‬ ‫يقرأها عند خروجه للمأموريات‪ ،‬وكل عزم وقوة للقصاص لزميله فى‬ ‫وزارة الداخلية محمد مبروك ‪ ،‬وتقدم الصفوف لالقتحام لم يهب‬ ‫صوت طلقات الرصاص‪ ،‬لكن كل ما سيطر‬ ‫عليه هو حق زميله الشهيد ووسط كثافة‬ ‫اطالق الرصاص سقط «الكبير» على‬ ‫األرض غ��ارق��ا ف��ى دم��ائ��ه‪ ،‬بعدما‬ ‫أصيب بطلقات الغدر من املتهمني‬ ‫واالبتسامه لم تفارق وجهه‪ .‬‬ ‫استقبل زم�ل�اء الشهيد النقيب‬ ‫أح��م��د س��م��ي��ر ال��ك��ب��ي��ر ال��ض��اب��ط‬ ‫بقطاع امل��ح��ور للعمليات اخلاصة‪،‬‬ ‫خبر استشهاده بابتسامته‪ ،‬والتى كانت‬ ‫فرحا الستجابة اهلل عز وجل لدعاء أحمد‬ ‫ً‬ ‫بأن ينال الشهادة‪ ،‬ودموعهم املتدفقة كانت على‬ ‫فراق أغلى وأقرب األصدقاء منذ أيام الدراسة بكلية الشرطة‪.‬‬ ‫فقطاع امل��ح��ور للعمليات اخل��اص��ة فقد أكثر م��ن ضابط وجندى‬ ‫استشهدوا من أجل الوطن‪ ،‬كان آخرهم النقيب أحمد سمير الذى‬ ‫خرج فى مأمورية قتالية‪.‬‬ ‫«كل يوم مير على رج��ال الشرطة يسلم ضابط دوره فى الشهادة‬ ‫لضابط آخر زميل ل��ه»‪ ..‬بهذه الكلمات عبر أحد زمالء واصدقاء‬ ‫الضابط بنفس القطاع عن حزنه حيث قال بصوت حزين «أحمد كان‬ ‫شخصا متدينا ويحرص على أوقات الصالة وكان إمام الصالة لنا فى‬ ‫املعسكر حتى إنه يوم خروجه للمأمورية التى استشهد فيها استعجله‬ ‫الضابط قائد املأمورية فقال له أصلى اً‬ ‫أول ثم أخرج للعملية‪.‬‬ ‫اتصلنا أكثر من مرة بأحمد لالطمئنان عليه منذ خروجه فى الساعة‬ ‫فجرا‬ ‫ظهرا‪ ،‬حتى جاء خبر استشهاده الساعة اخلامسة‬ ‫الثالثة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فانفجرنا فى البكاء أملًا على صديق العمر‪.‬‬ ‫وقال ضابط آخر‪ :‬إن النقيب الشهيد قال له قبل خروجه للمأمورية‬ ‫جدا»‬ ‫بساعات «أنا نفسى أروح للشهيد محمد صاحبى ألنه وحشنى ً‬ ‫وكان أحمد سمير مرتبطا للغاية بأوالده «محمد ‪ 5‬سنوات» و»عمر‬ ‫سنتني» وكان ينتظر مولوده الثالث وأنه قام مبشاهدة صور أوالده قبل‬ ‫استشهاده وقال محمد ابنى وحشنى ونفسى أشوفه‪.‬‬ ‫تقريبا‬ ‫وأضاف أنه خرج فى مأمورية قتالية فى العريش منذ شهر‬ ‫ً‬ ‫ومتنى الشهادة وقتها ولكنه لم ينلها فهو كان يتمنى أن ينال الشهادة‬ ‫ويلحق بصديقه النقيب الشهيد محمد ناجى الشماشرجى أكثر من‬ ‫م��رة‪ ،‬كما أن آخر كلمات الشهيد على موقع التواصل االجتماعى‬ ‫«وات���س اب» «م��ا أعظم أن تكون الغائب احل��اض��ر ب� اً‬ ‫�دل أن تكون‬ ‫احلاضر الغائب شهداء الواجب رحمهم الرحمن‪.‬‬

p-16  
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you