Page 1

‫ن�����������ادي‬ ‫اجل�������وف‬ ‫الأدب��������ي‬ ‫ال���ث���ق���ايف‬ ‫يف ال�صحـــف‬ ‫امل���ح���ل���ي���ة‬ ‫وال���ع���رب���ي���ة‬


2


3


4


5


6


7


8


9


10


11


12


13


14


15


16


17


18


19


‫أدبي اجلوف أقام ليلة ابداعية للزهراني‬ ‫والسهيمي قدما فيها نصوصا سردية‬ ‫وشهادتني لتجربتهما اإلبداعية‬

‫ضمن أنشطته املنبرية للموسم الثقافي لعام ‪1432‬هـ نظم نادي‬ ‫اجلوف األدبي ليلة سردية وشهادات إبداعية أستضاف فيها‬ ‫األستاذ علوان السهيمي واألستاذ طاهر الزهراني ‪ ،‬وذلك في‬ ‫مساء يوم األربعاء ‪ 15‬صفر املوافق ‪ 19‬يناير ‪ 2011‬م ‪ ،‬بعد صالة‬ ‫املغرب في قاعة احملاضرات بالنادي مبدينة سكاكا بحضور‬ ‫األديب عبدالرحمن الدرعان و املفكر زياد بن عبدالكرمي السالم‬ ‫و جمهور من املهتمني‪.‬‬ ‫وقد بدأت الليلة بشهادة إبداعية للضيفني أعداها بناء على دعوة‬ ‫من رئيس النادي األستاذ إبراهيم احلميد حيث بدأ األستاذ طاهر‬ ‫الزهراني شهادته التي كان عنونها «الكتابة بني إطراء الروم وتعرية‬ ‫الذات» أكد فيها أن الكاتب متقلب بني رواية الشعر وفتنة السرد‬ ‫متفردا بقدرته على التعبير‪ ،‬مشيرا إلى الشهادة اإلبداعية أنها‬ ‫حالة من التجلي حتدث للكاتب نتيجة لقلق أو مترد مشيرا إلى أنه‬ ‫ليس مع الرومانيني في كون الكاتب شخص اصطفاه الله‪.‬‬ ‫وقال الزهراني في شهادته اإلبداعية بعد عقدين من القراءة‬ ‫والعكوف على مصادرها املتنوعة‪ ،‬حدث ما يشبه االنفجار الكتابي‬ ‫لديه مشيرا إلى أنه في عام ‪2004‬م صدرت له أول رواية‪ ،‬نشرها‬ ‫ألنها التجربة األولى لولوج فن الرواية‪ ،‬معترفا أنه ليس هناك دربة‪،‬‬ ‫فخرجت الرواية ركيكة نوعا ما من الناحية الفنية موضحا انه‬ ‫في عام ‪2005‬م صدرت الرواية الثانية‪ ،‬بعد خوض في التجريب‪.‬‬ ‫وأوضح الزهراني أنه في عام ‪2007‬م صدرت رواية (جاجني) بعد‬ ‫مرور ثالث سنوات من الكتابة ‪ ،‬مشيرا الى مساهمة منع الرقيب لها‬ ‫في ترويجها‪ ،‬ثم كانت الترجمة الى اللغة اإلجنليزية مكافأة عظيمة‪.‬‬ ‫وقال الزهراني انه في عام ‪2010‬م صدرت رواية « نحو اجلنوب‬ ‫« التي كتبها مبتعة قائال ان هذا العمل أعطاه لذة وفتنة أثناء‬ ‫الكتابة مشيرا إلى صدور مجموعة قصصية له العام املاضي‬ ‫بعنوان « الصندقة « من إصدارات نادي الباحة األدبي كانت عبارة‬ ‫عن نصوص قصصية كتبت بني عامي ‪2004‬م و‪2009‬م متعمدا نشر‬ ‫تلك النصوص املتفاوتة من أجل توثيق هذه املرحلة أن بعض الكتاب‬ ‫قد يستخف بالنص القصصي وهو لم يدرك بعد خطورة هذا الفن‬ ‫إذ أن القصة فن فاضح البد على من يكتب القصة أن يكون حرفياً‬ ‫وحاذقاً في الكتابة ألن النص القصصي يحتاج إلى إحكام أكثر من‬ ‫النص الروائي الفضفاض جتد روائياً يكتب القصة بحرفية وإتقان‬ ‫مشيرا الى أن عدد كتاب القصة يتجاوز عدد كتاب الرواية مبراحل‬ ‫لكن قلة هي األسماء التي تركت بصمة في الفن القصصي بالعالم‬ ‫العربي مشيرا الى انه يشعر انه لم يكتب الرواية مبعناها الفني اال‬ ‫بعد صدور خمس كتب‪.‬‬ ‫بعد ذلك بدأ الروائي والقاص علوان السهيمي سرد شهادته‬ ‫اإلبداعية حيث جاءت بعنوان «حكاية العمة فاطمة ورؤى أخرى «‬ ‫موردا قصة كتابته لروايته األولى و عالقة عائلته بها‪ ،‬مشيرا إلى‬ ‫أنه لم يعتد على كتابة األساطير إال بزوايا ضيقة جدا‪ ،‬وأنه مهووس‬

‫‪20‬‬

‫جدا في عامله السردي بنقد الواقع بطريقة واقعية جدا‪ ،‬و موضحا‬ ‫أن هوسه هذا نابع من تعلقه غير العادي بالسفر‪.‬‬ ‫وقال « إن العوالم التي عاشها في أول رحالته خلارج اململكة كان‬ ‫لها دور كبير في أن يكون أكثر صدقا مع نفسه‪ ،‬ومع مجتمعه‪،‬‬ ‫ومع واقعه‪ ،‬ومع احلياة‪ ،‬فصار يكتب بطريقة تبتعد كثيرا عن‬ ‫احملاباة‪ ،‬وعن االلتواء حول األفكار‪ ،‬حيث كل ما يكتبه ال يخرج‬ ‫عن الواقعية‪ ،‬وكل ما كتبته يدور في هذا الفلك‪ ،‬مشيرا الى أن‬ ‫السرد لديه وعاء يح ّمل فيه كل ما يريد أن يراه في وطنه‪ ،‬معترفا‬ ‫يرب نفسه على اخليال الواسع لدرجة احلاجة الى أسطورة‬ ‫انه لم ِ‬ ‫ما‪ ،‬قائال انه ال وجود للرمز في كتاباته إال في حاالت نادرة جدا‪،‬‬ ‫ألنه مؤمن بالكتابة الواقعية‪.‬‬ ‫وأكد السهيمي « إنه لم يعترض حينما قيل عن الدود أنها رواية‬ ‫لسلخ الذات‪ ،،‬لكنه قد أختلف مع من يقول بأن جلد الذات في رواية‬ ‫« الدود « كان مجاني‪ ،‬وحتى في رواية « األرض ال حتابي أحدا»‪.‬‬ ‫وأوضح السهيمي أنه « حينما أقرأ اآلن بعضا من نتاجي السردي‬ ‫أتساءل كثيرا‪ :‬ملاذا يعتقد الكثير من القراء‪ ،‬سواء النقاد منهم أو‬ ‫القراء العاديني بأنني غارق في التشاؤم؟‬ ‫وقال السهيمي « إن أكثر ما يقلقني حينما أتناول القلم لكتابة نص‬ ‫ما‪ ،‬السؤال العمالق والكبير الذي يقول‪ :‬ملاذا أنت تكتب اآلن؟‬ ‫وقال السهيمي أتصور بأن كتابة نص إبداعي في هذا العالم يعد‬ ‫لعنة‪ ،‬ألن الكتابة هي مرحلة أرقى من القراءة بكثير‪ ،‬وإذا كانت‬ ‫القراءة بحد ذاتها لعنة فماذا ميكن أن نقول عن الكتابة؟ إن الوعي‬ ‫بكل جوانبه في تصوري لعنة كبرى‪ ،‬ألنه يجعلك تنظر للحياة بزوايا‬ ‫مختلفة‪ ،‬فأحيانا أمتنى أنني لم أزدد وعيا‪ ،‬ولم أزدد ثقافة في هذا‬ ‫العالم املليء بالوحشية‪ ،‬وباألشياء غير املنطقية‪ ،‬وغير اإلنسانية‪،‬‬ ‫لكن هذه اللعنة لعنة جميلة‪ ،‬تشبه وخز إبرة « البنج « حينما يخزك‬ ‫بها أخصائي التخدير‪ ،‬فتشعر بأملها قليال لتدخل فيما بعد في عوالم‬ ‫أخرى لم تتخيلها‪.‬‬ ‫وقال حينما استعرضت جتربتي اإلبداعية القصيرة جدا في بُعدها‬ ‫األفقي اآلن‪ ،‬يتبادر إلى ذهني سؤال غاية في الغرابة‪ :‬وماذا بعد‬ ‫ذلك يا علوان؟ لتأتيني تلك اجلنية التي ال يعرفها غيري لتقول لي‬ ‫(يكفي أنك قدمت شيئا بسيطا للتاريخ)‪ ،‬وهذا ما يريح ضميري «‪.‬‬ ‫بعد ذلك بدأ الروائيان والقاصان بسرد بعض النصوص لهما بدأها‬ ‫األستاذ طاهر الزهراني بنص الصندقة ومن أجواءه ‪ « :‬ذهبت في‬ ‫املساء إلى الصندقة التي بنيتها أنا ومنصور في الكورنيش اجلنوبي‬ ‫املهجور‪ ،‬على سقف الصندقة عشرات الغربان الواجمة و اجلائعة‪،‬‬ ‫عندما اقتربت من الباب طار البعض وبقي البعض اآلخر !‬ ‫فتحت الباب جلست على (الزولية) املهترئة‪ ،‬كان عليها علبة سجائر‬ ‫‪ Lm‬حمراء و علبة صلصة صغيرة‪ -‬منفضة‪ -‬وجرائد قدمية وراديو‬ ‫صغير وفي الزاوية عود رخيص اشتراه منصور من حراج‬ ‫(التكارنه)‪.‬‬ ‫أخذت الراديو املليء بالغبار مسحته ثم أدرته‪“ ....‬‬ ‫بعد ذلك قرأ األستاذ طاهر الزهراني نص بعنوان “ مرمي “ ومن‬ ‫أجواءه “ أختي مرمي تغيرت كثيراً‪ ،‬تبكي مبرارة ويغمى عليها‬

‫أحياناً‪ ،‬لم تعد تهتم مبظهرها‪ ،‬وجهها أصبح بال مالمح‪ ،‬فقط‬ ‫هاالت سوداء حتت عينيها‪،‬لم يعد يخجلها الشيب الذي بدأ يغزو‬ ‫مفرقها‪“ ...............‬‬ ‫بعد ذلك قرأ األستاذ علوان السهيمي قصة بعنوان “ عندما يؤملني‬ ‫بعد مضي سنوات على لقائنا‬ ‫بطني “ ومن أجوائها ‪.......:‬‬ ‫األول‪ ،‬صرت أراها في مكتبي في سيارتي في علبة سجائري ‪ ,‬في‬ ‫دفاتري ‪ ,‬وأحيانا أراها تتساقط مع حبات املاء في حمامي الساخن‬ ‫الذي يحيل جسدي بعد كل استحمام إلى مستعمرة تركية‪ .‬هي امرأة‬ ‫تدرك حقا بأن الرجل أزمة عاطفية وأنه إذا ولغ من عاطفته يوما‬ ‫سيكون أكثر متردا على القيم واملثل والعادات واحلواس ‪ ,‬لذا لم تكن‬ ‫سالف حالة حب عابرة‪ ،‬ليكون عشقي لها وقتيا ‪“ ...‬‬ ‫بعد ذلك أعطيت الفرصة للحضور للمداخالت حيث أجاب‬ ‫الزهراني على أن قضية اإلثارة واملنع العمل الروائي اليحتاج إلى‬ ‫إنسان مطلع إلى كثير من العلوم يحتاج إلى إنسان لديه معرفة‬ ‫بالفن ويكون لديه قراءة تراكمية بالفن ألجل أن يكون وعي كامل‬ ‫بالرواية والبد أن يكون القارئ لديه الوعي الكامل بالفن الروائي‬ ‫ويجب على القارئ أن يقف عند معاني العمل وليس معاني اجلمل‬ ‫وألن القارئ البسيط تؤذيه بعض العبارات أثناء قراءته وينبغي أن‬ ‫ننظر إلى العمل مجمل وهذا ال يكونه إال قارئ واعي بكل تأكيد وأن‬ ‫يكون مطلع كثيراً على الثقافات وعندما يكتب الكاتب ولديه رقيب‬ ‫في داخله سوف يخرج لنا نص وعمل مشوه فالكاتب يكتب كل ما‬ ‫ميليه علية ضميره وعندما يتقصد الروائي اإلثارة وأن يكتب من اجل‬ ‫اإلثارة فسوف يخرج عمل ضحل ال فائدة منه وال جماليات فيه‪.‬‬ ‫أما بالنسبة ملعرض الرياض الدولي للكتاب هو أعظم فعالية ثقافية‬ ‫تقام باململكة نحن محرومون من الفعاليات الثقافية الكبرى ليس‬ ‫هناك فعالية ثقافية جتمع املثقفني خالل السنة إال معرض الرياض‬ ‫للكتاب هناك مرونة بالرقابة بشكل جيد في حدث تفاعلي جميل‬ ‫هناك لقاء بني األدباء واملثقفني وهو احلدث الوحيد الذي ينتظره‬ ‫املثقف خالل سنه كاملة هو معرض الرياض للكتاب‪.‬‬ ‫وقال علوان السهيمي إن أجمل ما في النص اإلبداعي أن يكون‬ ‫لشخص وأجمل مافي النص اإلبداعي هو أن يختلف فهمك من‬ ‫شخص آلخر موضحا أنه يكتب للمثقفني والبسطاء ولطالبه‬ ‫في املدرسة حيث القلم أداه جميلة لتعبر عن كل مكنوناتك ألي‬ ‫شخص كان‪.‬‬ ‫مشيرا إلى أن منع الكتاب هو ترويج للعمل فالدكتور غازي القصيبي‬ ‫كان يقول أن أردت أن تروج لكتاب فأمنعه وأنا من خالل جتربتي‬ ‫وجدت منع الكتاب مسألة ظاملة فيها جمهور ورمبا أخسر قارئ‬ ‫والقارئ رمبا ال يستطيع شراء أي كتاب من خارج البلد فطريقة منع‬ ‫الكتب ال تساعد ابدأ في نشر والترويج للكتاب‪.‬‬ ‫بعد ذلك شكر الروائيان نادي اجلوف األدبي على هذه االستضافة‬ ‫كما قدمت الدروع التذكارية لهما حيث شارك األديب عبدالرحمن‬ ‫الدرعان ونائب رئيس النادي الدكتور غربي الشمري في تسليمها‪ ،‬ثم‬ ‫جتول الضيوف بصحبة أدباء املنطقة في معرض مطبوعات النادي‬ ‫اجلديدة والسابقة‪.‬‬ ‫الزهراني ‪ :‬روايتي األولى خرجت ركيكة فنيا‬


21


22


23


24

Sohof  

‫ن�����������ادي‬ ‫اجل�������وف‬ ‫الأدب��������ي‬ ‫ال���ث���ق���ايف‬ ‫ال�صح���ف‬ ‫يف‬ ‫امل���ح���ل���ي���ة‬ ‫وال���ع���رب���ي���ة‬ 2 3 4 5 6...