Issuu on Google+

‫افتتاحية العدد‬ ‫سوريا ومهام التحرر‬ ‫الوطني‬ ‫بقلم‪ :‬بيسان سارة‬ ‫على األرض‬ ‫االختطاف ‪...‬حرب داخل‬ ‫احلرب‬

‫بال رتوش‬ ‫اجليش احلر ‪ ...‬ليس كما‬ ‫عهدناه‬ ‫حراك مدني‬ ‫األمعاء اخلاوية من جديد‬ ‫ ‬ ‫‪facebook.com/munds.new s‬‬

‫‪mu n d asn e ws@g m ail. co m‬‬

‫نصف شهرية صادرة عن جمموعة من الشباب السوري املستقل ‬

‫داعمة للحراك السلمي املدني‬

‫سورية و مهام التحرر الوطني‬

‫صورة العدد ‪ -‬أطفال يحملون السالح في ريف دمشق‪ ,‬من املسؤول؟؟‬

‫األخبار‬

‫سوريات وسوريون يحصدون جوائز عاملية‪.‬‬

‫توجت الكاتبة السورية سمر يزبك بجائزة بن ‪ -‬بنتر البريطانية‪ ,‬وذلك ملهارتها‬ ‫األدبية ومعارضتها للنظام‪ ,‬لتنضم بذلك إلى الناشطة املدنية رزان زيتونة التي‬ ‫فازت بجائزة مركز «ابن رشد» األملانية للفكر احلر‪ ,‬اخملصصة هذا العام لناشطي‬ ‫الربيع العربي دون األربعني عاماً‪ ,‬كما فاز رسام الكاريكاتور العاملي علي فرزات‬ ‫الذي تسلم جائزة اندكس البريطانية حلرية التعبير‪.‬‬

‫قوات النظام تقصف قرية جباثا على حدود األراضي احملتلة‬ ‫باملدفعية الثقيلة‪.‬‬

‫أفادت شبكة شام اإلخبارية أن القوات السورية قامت بقصف بلدة‬ ‫جباثا باملدفعية الثقيلة‪ ,‬وبلدة جباثا واقعة على حدود األراضي‬ ‫السورية احملررة في مرتفعات اجلوالن احملتلة‪ ,‬وهي من املناطق اخلاضعة‬ ‫للحكم العسكري لقوات األمم املتحدة ‪ unidof‬واحلكم املدني السوري‬ ‫بنا ًء على اتفاقية فك االشتباك بني سوريا وإسرائيل املوقعة في العام‬ ‫‪.1974‬‬

‫اغتيال الدكتور املهندس محمد نصار في دمشق‬

‫فقد الدكتور املهندس محمد نصار املدرس في جامعة دمشق – كلية الهندسة‬ ‫املدنية من منطقة القدم يوم اجلمعة املاضي ‪ 2012/10/12‬لتوجد جثته يوم‬ ‫االثنني التلي مرمية على جانب الطريق‪ ,‬وفيما أعلنت تنسيقية القدم أن‬ ‫الدكتور نصار اعتقل عن أحد احلواجز في منطقة القدم‪ ,‬علمنا من أهله أنهم‬ ‫غير واثقني من اعتقاله وأنه قد يكون مخطوفاً‪.‬‬

‫إن مسألة التحرر الوطني بقيت ولغاية اليوم مطروح ًة أما‬ ‫الشعوب العربية‪ ،‬فالثورات املطلوبة ثالث‪ :‬الثورة الدميوقراطية‬ ‫والثورة الوطنية والثورة االشتراكية (العدالة االجتماعية)‪,‬‬ ‫وهي أقانيم التحرر الوطني التي يشعر كل مواطن بحاجته‬ ‫إليها في عاملنا العربي‪ ,‬ولكن‪ ,‬وبنظرة سريعة على الواقع جند‬ ‫وبعد أقل من عامني على انطالق الثورات العربية‪ ،‬بأننا بتنا‬ ‫كل‬ ‫نواجه ثورتني مخطوفتني من قبل األخوان والسلفيني في ٍ‬ ‫من مصر وتونس‪ ,‬وثورتني مغدورتني في اليمن والبحرين من قبل‬ ‫السعويني وااليرانيني(ومن خلفهما)‪ ،‬أما ليبيا فهي ثورة بطعم‬ ‫الدم تسمى ثورة مضادة كان الهدف منها هو تقدمي منوذج دموي‬ ‫أمام الشعوب الثائرة علها ترتدع فتنقطع سيرورة األمل بغ ٍد‬ ‫أفضل‪.‬‬ ‫الثورة السورية تطورت بحدة استقطابها وشعبيتها وفوضاها‬ ‫وكمية دمائها وأخطائها وسعيها احلثيث إلى فرض قطيعة مع‬ ‫املاضي القريب‪ ،‬تطورت إلى ثورة تشبه الثورة الفرنسية بدرجة‬ ‫أو أخرى‪ ،‬ستؤثر هذه الثورة على تاريخ البشرية وبانتصارها‬ ‫سينفتح أفق التغير مجددا ً أما الشعوب في املنطقة وهذا ما‬ ‫يدركه العالم‪ ،‬لذلك لن يسمح لها بأن تنتصر‪.‬‬ ‫لننطلق من صعوبة التجربة وقساوة الواقع‪ ،‬فبمواجهة هذا‬ ‫الضخ االعالمي والعمل الدؤوب من البعض على حرف الثورة‬ ‫السورية عن مسارها‪ ،‬بات لزاما ً علينا أن نحدد املهام املطلوب‬ ‫اجنازها وفوراً‪:‬‬ ‫اوالً‪ :‬أن نرسي مبمارستنا قواعد الدميقراطية وصوال ً إلى إعادة‬ ‫تعريفنا للهوية الوطنية اجلامعة ناهيك عن حتديد معنى‬ ‫الدولة والسلطة وغيرها من مفاهيم‪ .‬ونؤكد ثانياً‪ ،‬أننا ننجز‬ ‫في سورية ثورتني‪ ،‬الثورة الدميقراطية و الثورة الوطنية فلذلك‬ ‫يجب أن يكون حجم النقد عالي ألي ممارسة خاطئة ناهيك‬ ‫عن رفع الصوت ضد كل طائفي أو متطرف‪ .‬أما ثالث املهام‪:‬‬ ‫وأد املعارضة بجميع أطرافها وأقطابها وحتميلها مسؤولية ما‬ ‫يحدث اليوم‪ .‬أما املهمة الرابعة وهي األبدى واألوجب فتتلخص‬ ‫بالتوقف عن املهاترات بني االصرارعلى احلراك السلمي من جهة‬ ‫أو حصر الدعم بقوة الثورة املسلحة من جهة أخرى‪ ،‬الواجب هو‬ ‫االنتقال حلرب التحرير الشعبية‪ ،‬بشقيها السلمي واملسلح‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫وكل من‬ ‫وفق مزيج سوري خاص‪ ،‬بحيث يشترك بها اجلميع‬ ‫موقعه‪.‬‬ ‫إن حسم املعركة في سوريا هو بأيدي من أشعل الثورة أساساً‪،‬‬ ‫ويجب أن ال ينسى أولئك أن الشعوب العربية تتطلع بتوق‬ ‫لنصرنا املأمول‪ ،‬فإلى العمل‪.‬‬ ‫بقلم‪ :‬بيسان سارة‬

‫أخبار املندس ‪ - 2012-10-16 -‬العدد ‪11‬‬

‫االختطاف‪...‬حرب داخل الحرب‬

‫عمليات ال تخضع إال لألهواء الشخصية‪ ,‬وجتار احلروب لهم‬ ‫فيها اليد العليا‬

‫االلتزام الثوري ال يعني‬ ‫الدفاع عن الثورة‬ ‫دائماً‪ ,‬فأخطاء الثورة‬ ‫هي ما يكشف معدن‬ ‫الثائر احلقيقي‪ ,‬من‬ ‫النزام باملبادئ والقيم‬ ‫والتعالي على اجلراح‬ ‫رغم عمقها‪.‬‬

‫على‬

‫ا أل ر ض‬

‫منذ البداية كان موقفه األخالقي واضحاً‪ ,‬لكن النشاط امليداني يحتاج للكثير من الشجاعة‪ ,‬فحساسية الطوائف في سوريا جتبره على التحفظ عندما ال‬ ‫يترك النظام مجاال ً للشعب إال أن يثور‪ ,‬ومع ذلك لم يخفي علي سر رغبته في تقدمي أي شيء للثورة‪ ,‬فكلن له دور كبير في تعريفي على بعض الناشطني‬ ‫الذين ساهموا الحقا ً في إطالق جريدتنا‪ ,‬ولم يتوقف عند هذا احلد فقدم الكثير من املساعدة في مجال التصميم الذي يبرع فيه‪ ,‬كما أن أخته كادت ان‬ ‫تتعرض لالعتقال في إحدى اكثر املظاهرات جرأة في دمشق‪ ,‬إلى أن جاء يوم األربعاء ‪ 27‬أيلول من العام احلالي‪ ,‬حيث أعلمني نبأ اختطاف والده من إحدى‬ ‫بلدات ريف دمشق‪ ,‬وهو يقوم بعمل يضمن له كرامة العيش بعد أن تقاعد من عمله كضابط في اجليش العربي السوري‪ ,‬والتهمة ضابط (علوي) متقاعد‬ ‫يحمل في محفظته صورة حلافظ األسد‪.‬‬ ‫مرت خمسة أيام حاولت خاللها التفاوض مع كل‬ ‫من أعرفهم من الناشطني املدنيني في منطقة‬ ‫االختطاف دون نتيجة‪,‬ولم يستطع أحدهم أن‬ ‫يضمن سالمته‪ ,‬بل كل ما استطاعوا قوله ‪»:‬لو‬ ‫انه اختطف قبل شهرين لكان اآلن ميتاً»‪ ,‬أما‬ ‫صديقي فكان يخوص املزيد من املفاوضات أبدى‬ ‫خاللها استعداده لدفع مبلغا ً من املال مقابل‬ ‫اإلفراج عن والده‪ ,‬إلى أن دخل أحد السماسرة‬ ‫على اخلط وضاعف مبلغ التفاوض إلى عشرة‬ ‫أضعاف‪ ,‬وهذا ما استقر عليه األمر‪ ,‬وحلسن احلظ‬ ‫أن أصدقاء الوالد تبرعوا بدفع املبلغ كامالً‪ ,‬وقد‬ ‫احتفظ اخلاطفون بسيارة األب والبضائع احململة‬ ‫فيها‪ ,‬ليبق أما هذه العائلة خيار وحيد أال وهة بيع‬ ‫منزلهم لوفاء الدين املترتب عليهم‪.‬‬ ‫خالل أيام اختطافه تعرض األب لتعذيب شديد‪,‬‬ ‫ومحاولتني لقتله‪ ,‬األولى جرت فور اختطافه من‬ ‫قبل أحد «املتحمسني» لسنية الثورة‪ ,‬تدخل‬ ‫العقالء ومنعوه من حتقيقها ليتعرض لتحقيق‬ ‫أقل ما ميكن ان يقال عنه انه سخيف‪ ,‬طالبه‬ ‫احملققون خالله بتوضيح مصير النفط املنهوب!!‬

‫‪2‬‬

‫ولم تقف املهزلة عند هذا احلد‪ ,‬فطلب احملققون‬ ‫تزويدهم باسم احد الضباط في إدارة املركبات‬ ‫وهي القطعة التي تُقصف منها مناطق الغوطة‬ ‫الشرقية‪ ,‬أما محاولة القتل الثانية فقد تعرض‬ ‫لها بعد أن أطلق سراحه حيث هاجمه ذلك‬ ‫«املتحمس» بحربة البندقية وجنح الوالد بتفادي‬ ‫الطعنة‪ ,‬إال أنه تلقى شتيمة طائفية مع تهديد‬ ‫بأن السنة قادمون للقضاء على العلويني‪.‬‬ ‫كل هذا لم يؤثر على موقف صديقي‪ ,‬بل زاده‬ ‫تشبثا ً بضرورة تطهير الثورة من العلقات التي‬ ‫انضمت إلى النظام في مص دماء الشعب باسم‬ ‫الثورة واجليش احلر‪ ,‬بل على العكس فقد وجد‬ ‫أن كل ما يقوم به من مسؤولية النظام‪ ,‬وقال‪:‬‬ ‫«غباء ووحشية النظام أصبح الضامن الوحيد‬ ‫الستمرار الثورة وتأليب املزيد من الطبقات عليه‪,‬‬ ‫فبات من املمكن مناقشة بعض أشد املوالني‬ ‫في مصاحلهم التي ربطوها منذ البداية ببقاء‬ ‫النظام‪ ,‬ولكن علينا أوال ً النجاح في إفراز قوى قادرة‬ ‫على مخاطبة مصالح املوالني أو املترددين كأدنى‬ ‫تقدير»‪ ,‬مع رفضه عرض أفراد اللجان الشعبية‬

‫بخطف بعض األشخاص للمقايضة عليه يجد‬ ‫أنه « من الواجب على املتضررين التحلي بنوع من‬ ‫التعالي على اجلراح وعدم السماح لبعض الفئات‬ ‫باستغالل جراحهم للمتاجرة بها»‪ ,‬ولم يخف‬ ‫أمانيه بأن يبقى احلراك سلميا ً على ما بدأ عليه‬ ‫إال أنه قال أن احلراك املسلح ميكن أن يكون ذي‬ ‫جدوى لو تواءم في أهدافه مع أهداف احلراك املدني‬ ‫«على أن تتمكن القوى املدنية من إفراز قيادة‬ ‫تلفظ املعارضة التقليدية قبل أن تسقط النظام‪,‬‬ ‫وتطمئن األقليات على حقوقها في املواطنة»‪.‬‬ ‫تضع أحداث االختطاف الدائرة في البالد الثورة‬ ‫أمام استحقاقات جديدة‪ ,‬ينبغي عليها أن تكون‬ ‫قادرة على اإليفاء بها‪ ,‬إذ ال يكفي تبرير األخطاء‬ ‫على أنها رد فعل على وحشية النظام والقتل‬ ‫اجلنوني الذي ميارسه يوميا ً بحق الشعب‪ ,‬بل‬ ‫يجب املسارعة لالنتقال من رد الفعل إلى الفعل‪,‬‬ ‫والبداية تكون برفع الصوت عاليا ً في وجه كل‬ ‫جتاوز يحدث من أي طرف كان‪ ,‬فمن يطرح إسقاط‬ ‫النظام عليه ان يوفر البديل االخالقي أوال‪ ,‬ناهيك‬ ‫عن اإليجابيات التي كان يوفرها كاألمان مثالً‪.‬‬

‫أخبار املندس ‪ - 2012-10-16 -‬العدد ‪11‬‬

‫تفاصيل األخبار‬

‫سوريات وسوريون يحصدون جوائز عاملية‬ ‫فازت الكاتبة السورية سمر يزبك بجائزة‬ ‫بن – بنتر للكتابة البريطانية للعام ‪2012‬‬ ‫مناصفة مع الشاعرة البالط البريطاني‬ ‫كارول آن دافي‪ ,‬والتي اختارت سمر بنفسها‬ ‫ضمن شروط اجلائزة «ملهارتها في الكتابة‬ ‫ومعارضتها للنظام السوري»‪ ,‬ويتم االختيار‬ ‫من الئحة قصيرة تعدها رابطة (بن) املدافعة‬ ‫عن الكتاب وتضم كتابا ً تعرضوا للمالحقة‬ ‫ملعارضتهم العلنية للنظام‪ ,‬أسست‬ ‫جائزة بن‪ /‬بنتر في ‪ 2009‬بعد وفاة املسرحي‬ ‫البريطاني الفائز بجائزة نوبل ( العام ‪2005‬‬ ‫) بالسرطان في ‪ .2008‬وهي متنح سنويا ً‬ ‫لكاتب بريطاني أو مقيم في بريطانيا «يلقي‬ ‫نظرة ال جتفل أو تنحرف» على العالم وفق‬ ‫تعبير بنتر‪.‬‬ ‫كما فازت الناشطة السورية الشهيرة رزان‬ ‫زيتونة بجائزة مؤسسة «ابن رشد» للفكر‬ ‫احلر في برلني‪ ,‬وقد خصصت هذه اجلائزة‬ ‫هذا العم لناشطي دول الربيع العربي دون‬ ‫سن األربعني عاماً‪ ,‬ممن خاضوا نضاال ً سلميا ً‬

‫من أجل دولة مدنية دميقراطية وسجل‬ ‫البيان الصادر عن املؤسسة أن زيتونة‬ ‫البالغة من العمر ‪ 35‬عاما ً بدات نضالها‬ ‫احلقوقي للدفاع عن املعتقلني السياسيني‬ ‫في سوريا منذ العام ‪ 2001‬وأسهمت في‬ ‫عمل اجلمعية السورية ح��قوقاإلنسان‪,‬‬ ‫ومنذ العام ‪ 2005‬تنشر تقارير عن انتهاكات‬ ‫حقوق اإلنسان في بلدها على موقعها‬ ‫االلكتروني ‪ ,‬واضطرت مع بداية الثورة إلى‬ ‫التخفي لتعرضها للخطر بعد مداهمة‬ ‫بيتها ومصادرة كل وثائقها واعتقال زوجها‬ ‫وأخيها‪.‬‬ ‫كما كتب رسام الكاريكاتور العاملي علي‬ ‫فرزات على موقعه بتاريخ ‪« 2012-8-16‬علي‬ ‫فرزات ‪ -‬الفائز بجائزة الفنون تسليم جائزة‬ ‫اندكس البريطانية حلرية التعبير للفنان‬ ‫العاملي علي فرزات وكان احلفل في فندق‬ ‫سانت بانكراس رينيسانس يوم األربعاء‬ ‫املوافق ‪ 28‬مارس ‪ ،2012‬أمام جمهور من ‪400‬‬ ‫شخص‪».‬‬

‫قوات النظام تقصف قرية جباثا على حدود األراضي احملتلة باملدفعية‪.‬‬ ‫أفادت شبكة شام اإلخبارية أن القوات‬ ‫السورية قامت بقصف بلدة جباثا باملدفعية‬ ‫الثقيلة‪ ,‬وبلدة جباثا واقعة على حدود‬ ‫األراضي السورية احملررة في مرتفعات اجلوالن‬ ‫احملتلة‪ ,‬وهي من املناطق اخلاضعة للحكم‬ ‫العسكري لقوات األمم املتحدة ‪unidof‬‬ ‫واحلكم املدني السوري بنا ًء على اتفاقية فك‬ ‫االشتباك بني سوريا وإسرائيل املوقعة في‬ ‫العام ‪.1974‬‬ ‫ومع أن مثل هذا اخلرق كان من املفترض أن‬ ‫يثير ضجة إعالمية إال أنه لم يأخذ االهتمام‬ ‫املفروض‪ ,‬ما يبني العالقة بني النظام السوري‬ ‫والعدو الصهيوني‪.‬‬

‫تأتي هذه اخلطوة في أعقاب االعتذار الذي‬ ‫قدمه النظام بشكل غير مباشر إلسرائيل‬ ‫عن طريق األمم املتحدة عن سقوط قذيفة‬ ‫هاون على األراضي احملتلة‪.‬‬ ‫ومن اجلدير بالذكر أن القوات النظامية لم‬ ‫تتدخل على األرض في الوقت الذي تصاعدت‬ ‫فيه التوترات بني سكان البلدة وبلدة حضر‬ ‫اجملاورة‪ ,‬على خلفية محاولة أهالي جباثا‬ ‫السيطرة على نقطة للجيش السوري تقع‬ ‫في منطقة مرتفعة مطلة على حضر‪,‬‬ ‫ما أدى إلى حدوث اشتباكات وعمليات‬ ‫خطف متبادلة بني أهالي البلدتني لم تفلح‬ ‫محاوالت العقالء لتهدءتها‪.‬‬

‫اغتيال الدكتور املهندس محمد نصار في دمشق‬ ‫ُفقد الدكتور املهندس محمد نصار املدرس‬ ‫في جامعة دمشق – كلية الهندسة املدنية‬ ‫من منطقة القدم يوم اجلمعة املاضي‬ ‫‪ 2012/10/12‬لتوجد جثته يوم االثنني التالي‬ ‫مرمية على جانب الطريق‪ ,‬وفيما أعلنت‬ ‫تنسيقية القدم أن الدكتور نصار اعتقل عن‬ ‫أحد احلواجز في املنطقة‪ ,‬علمنا من أهله‬ ‫أنهم غير واثقني من اعتقاله وأنه قد يكون‬ ‫مخطوفاً‪ ,‬فبعد أن كان يسكن في منطقة‬ ‫القدم انتقل نتيجة العنف املتصاعد‬

‫هناك للعيش في امليدان‪ ,‬وفي إحدى زياراته‬ ‫لتفقد منزله يوم اجلمعة اختفى لتتضارب‬ ‫األنباء عن مالبسات اختفائه بني اعتقال أو‬ ‫اختطاف‪.‬‬ ‫يذكر أن الدكتور نصار من ابناء محافظة‬ ‫درعا‪ ,‬حائز على شهادة الكتوراه في‬ ‫الهندسة املدنية اختصاص جيوتكنيك‪,‬‬ ‫ويشهد طالبه قبل زمالئه بأخالقه العالية‬ ‫وحبه للبحث العلمي واالطالع‪ ,‬عالوة على‬ ‫مرحه وابتسامته الدائمة‪.‬‬

‫رأي‬

‫لماذا‬ ‫الحوار!؟؟!‬

‫ليس هناك ذو عقل ميكن أن يدعو إلى تصديق‬ ‫ما يقوله النظام‪ ,‬فمن يقتل شعبا ً بأسره‬ ‫البد وأن يكذب في كل نفس يصعد ويهبط‬ ‫في صدره‪ ,‬ولكن أليس من اجلدير بنا أن نسال‬ ‫أنفسنا سؤاالً‪:‬‬ ‫ً‬ ‫إذا كان النظام قويا كما يصف ألتباعه‪ ,‬فلماذا‬ ‫اإلصرار على احلوار مع من سبق ووصفه بأقذع‬ ‫األوصاف؟؟‬ ‫إن احلوار ميثل في نظر الكثيرين املسؤولية‬ ‫احلقيقية جتاه الوطن‪ ,‬الوطن األرض واملعنى‬ ‫والقيمة احلقيقية حلياة كل إنسان حر‪ ,‬كما‬ ‫أنه الضامن احلقيقي لوحدة الوطن ومنعته‬ ‫من الوصاية اخلارجية التي لم تكف يوما ً عن‬ ‫إظهار السوريني كأطفال بحاجة للتوجيه‬ ‫والرعاية‪ ,‬وهذا املظهر الذي يحرص النظام‬ ‫على إبرازه ملناصريه وهو ما يعجبهم فيه حقاً‪.‬‬ ‫الشك وأن هناك العديد من اجلهات ذات‬ ‫املصلحة باستمرار الوضع على ما هو عليه‬ ‫دون أن ترجح كفة الشعب على النظام أو‬ ‫قدر اهلل‪ ,‬ومن أهم هذه اجلهات‪:‬‬ ‫العكس‪ ,‬ال ّ‬ ‫عناصر وضباط األمن الذين يزودون‬ ‫• ‬ ‫اجليش احلر بالكثير من املعلومات مقابل ماليني‬ ‫الليرات‪ ,‬وهذا أربح لهم من األتاوات التي كانوا‬ ‫يتقاضونها أو الصفقات التي ميررونها بفضل‬ ‫نفوذهم وسطوتهم‪.‬‬ ‫أصحاب السوابق ومدمنو اخملدرات‬ ‫• ‬ ‫الضاربني بسيف اجليش احلر دون أن يحملوا أيا ً‬ ‫من قيمه ومبادئه واخالقه‪ ,‬لكنهم يحظون‬ ‫بالتكرمي على ما لم يقوموا به‪.‬‬ ‫كل املستفيدين من الفوضى التي‬ ‫• ‬ ‫تضرب البالد من قاطعي الطرق واخلاطفني إلى‬ ‫اللصوص‪ ,‬وأصحاب الوساطات املشبوهة لدى‬ ‫أجهزة األمن مقابل أخبار عن املعتقلني‪.‬‬ ‫كل الدول الداعمة إلسرائيل واحلريصة‬ ‫• ‬ ‫على مصلحتها وعلى رأسها أمريكا‪ ,‬وهنا ال‬ ‫أدعي النباهة أو عمق التحليل‪ ,‬فقد صرح كبار‬ ‫القادة اإلسرائيليني بان مصلحتهم احلقيقية‬ ‫تتحقق باستمرار الوضع على ما هو عليه‪.‬‬ ‫إن احلوار ال يعني بأي حال من األحوال التنازل‬ ‫عن مطالب الشعب وأهداف الثورة‪ ,‬كما أنه‬ ‫ليس وصفة سحرية إلنهاء احلرب الدائرة في‬ ‫شوارع مدننا بني ليلة وضحاها‪ ,‬بل هو سعي‬ ‫حقيقي من كل قادر على حتمل مسؤولية‬ ‫وطن إليجاد مخرج يجنب السوريني ويالت‬ ‫حرب حقيقة في وجه آلة قتل مسعورة ونظام‬ ‫عاملي مجنون‪.‬‬ ‫بقلم‪ :‬إياس حوراني‬

‫‪3‬‬

‫أخبار املندس ‪ - 2012-10-16 -‬العدد ‪11‬‬

‫نبض الشارع‬

‫على فرن العابد اخلاص في املهاجرين ‪»:‬اخلبز مجاني لالخوة الالجئني‬ ‫اللبنانني» ‪ ..‬كل شعب بيعمل بأصلو‬ ‫من حائط احدهم‬ ‫أعزائي املواطنني‪ :‬يرجى أخذ العلم أنه عند بدء العمل بالتوقيت الشتوي‬ ‫في سوريا حيث سيتم تأخير الساعه ‪ ٦٠‬دقيقه لتقصير النهار و وتقدمي‬ ‫ساعة الغروب!‬ ‫وبناء عليه‪ :‬سيبدأ القصف في الساعه السابعة صباحا ً بدال ً من‬ ‫الثامنة وشكرا نشكر لكم تفهمكم‬ ‫من حائط أحد آخر‬

‫طالب الحرية‬

‫عبد العزيز الخري «الحكيم»‬

‫لو جمعت مقاتالً ماركسيا ً من اجليش األحمر اإليرلندي‪ ,‬إلى ليبرالي من عصر‬ ‫نصاعة الليبرالية‪ ,‬لكان احلاصل صورة شديدة القرب من صورة الدكتور عبد‬ ‫العزيز اخلير‪ ,‬القيادي البارز في «حزب العمل الشيوعي» وفي هيئة التنسيق‬ ‫لقوى التغيير الوطني الدميوقراطي» في سوريا‪ ,‬الذي اختطف الشهر املاضي‬ ‫طحان بعد خروجهم من مطار دمشق‪.‬‬ ‫مع رفيقيه إياس عياش وماهر ّ‬ ‫في الصورة األشهر ملا دعي «غزوة البيض» أمام مبنى اجلامعة العربية في‬ ‫القاهرة‪ ,‬يبدو عبد العزيز مشيحا ً بوجهه عن لكمة «ثورية» مسددة إليه‪,‬‬ ‫وقد أغمض عينيه أشد اإلغماض عن رؤية «الثورة»‪ ,‬وهي تواصل ما لم يكف‬ ‫النظام عن ممارسته على مدى نصف قرن من سحق الرأي اخملالف واجملتمع‬ ‫بأسره‪ ,‬لم يكن جليا ً وقتها أن ثمة خطني في الثورة ذاتها‪ ,‬وأن اليد التي ترمي‬ ‫«احلكيم» بالبيض صعب أن متت إلى احلرية بصلة‪ ,‬وأنها يد كل ما هو كفيل أن‬ ‫يودي بالثورة‪ ,‬شأنها شأن اليد التي تعتقله وتعذبه‪.‬‬ ‫عبد العزيز اخلير من مواليد القرداحة ‪ ,1951‬اعتقل أول مرة في العام ‪1992‬‬ ‫بعد ان تخف دام ‪ 11‬عاما ً وأفرج عنه في العام ‪ ,2005‬ليعاد اعتقاله في أيلول‬ ‫املاضي بعد عودته من الصني حتضيرا ً ملؤمتر إنقاذ سوريا‪.‬‬ ‫عن مقالة للدكتور ثائر ديب في جريدة األخبار اللبنانية ‪ 10 -‬تشرين األول ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫تعليقا ً على القفزة اخلارقة للمغامر قيليكس()‪:‬‬ ‫ماذا ترى يا فيليكس؟؟‬ ‫سيدي ارى مرتفعات اجلوالن‪ ,‬وارى قواتنا املسلحة الباسلة‬ ‫ولكنها ليست باجلوالن ‪.....‬‬ ‫من حائط آخر متاما ً‬ ‫لوال االمتحانات ما خرجت من منزلي في هذه الساعة‪ ,‬ال يقني يث ّبت األرض‬ ‫حتت قدمي أو أمان يجعلني أؤمن أن السماء زرقاء‪ ,‬سكون يلف الشوارع‬ ‫والطرقات يخلق رابطا ً بيني وبني كل من تراه عيني‪ ,‬فعلى األقل كالنا‬ ‫هم العودة ساملا ً إلى املنزل‪.‬‬ ‫يحمل ّ‬ ‫اجتمعت بأحد أصدقائي في الكراج استعدادا ً للتوجه إلى اجلامعة على‬ ‫طريق درعا‪:‬‬ ‫شو مبكرة؟‬ ‫ ‬‫بدي أخلص‪..‬وين الشباب؟؟‬ ‫ ‬‫ليكن على الطريق‪.‬‬ ‫ ‬‫اكتملت اجملموعة بعد وقت قصير‪ ,‬وبدأنا ننظر إلى (املكرويات) املتوجهة‬ ‫نحو درعا‪ ,‬درعا التي منحتني اليقني‪ ,‬كل ما كان يروى على شاشات‬ ‫التلفزة أو صفحات الفيس بوك ال يعدو أن يكون مزحة سمجة أمام ما‬ ‫تعانيه هذه املدينة احلزينة‪ ,‬فوجودي القصير فيها حلضور احملاضرات أكد‬ ‫لي أن «من سمع ليس كمن رأى»‪.‬‬ ‫هادا ميكرو فيه محالت‬ ‫ ‬‫خلونا نستنى واحد فاضي‪ ,‬وما منط ّلع حدا معنا مشان ما‬ ‫ ‬‫يوقفونا على احلواجز كتير‪.‬‬ ‫مشان اهلل خلصونا‪ ,‬بس خلونا نقدم هاالمتحان ونرجع‬ ‫ ‬‫اسمعي مني ‪ ...‬هيك أضمن‬ ‫ ‬‫وافق اجلميع على فكرة صديقي‪ ,‬وأخذنا بها‪.‬‬ ‫على الطريق‪ ,‬نار متوهجة‪ ,‬ودخان أسود‪ ,‬رائحة اللحم احملترق تختلف‬ ‫عن كل الروائح‪ ,‬رائحة تخترق الوجدان وجتعله ذاهالً عما ميكن أن يفعله‬ ‫اإلنسان باإلنسان جملرد االختالف بالرأي‪ ,‬جفف املنظر الدم في عروقي‪,‬‬ ‫فامليكرو احملترق ال يشبه أي شيئ رأيته من قبل‪ ,‬والناس بداخله إما ميت‬ ‫أو زاحف يحاول النجاة بروحه‪ ,‬وال ادري إن كان من ينجو من مثل هذه‬ ‫الوحشية سيعود للحياة أصالً!!‬ ‫صمت ثقيل كالرصاص املسكوب‪ ,‬لم تعد احلياة بعدها مهمة‪ ,‬فكيف‬ ‫لك أن تتمسك مبا ميكن ان تفقده بلمح البصر‪ ,‬ياله من غباء حقيقي‬ ‫نعيشه‪ ,‬ومع ذلك لم أعرف إن كلن علي ان أحزن ملا رأيته أم أفرح ألنني‬ ‫جنوت مبعجزة حقيقية‪.......‬لقد قصف جيشنا الباسل امليكرو الذي كنا‬ ‫ننوي الصعود إليه‪....‬‬ ‫عن قصة حقيقية روتها لي صديقة وسمحت لنفسي بنشرها‪.‬‬

‫الثورة‬

‫أخبار املندس ‪ - 2012-10-16 -‬العدد ‪11‬‬

‫‪Inbox‬‬ ‫من يقود الثورة؟؟‬

‫بعد أكثر من سنة ونصف من‬ ‫انطالق الثورة السورية‪ ,‬وبعد أكثر‬ ‫من ثالثني ألف قتيل وأكثر من‬ ‫مليون ونصف مهجر في الداخل‬ ‫السوري وأكثر من مليون معتقل‬ ‫ومفقود وأكثر من ثالثمائة ألف‬ ‫الجئ في دول اجلوار ‪ ..‬بعد كل هذا‬ ‫جند من املفيد أن نسأل أنفسنا‬ ‫السؤال البديهي التالي ‪ ..‬من يقود‬ ‫الثورة السورية تلك بكل عظمتها‬ ‫وتضحياتها؟‬ ‫لقد شهدت بداية الثورة السورية‬ ‫طفرة في عدد املعارضني على‬ ‫شاشات الفضائيات‪ ,‬يشتمون‬ ‫النظام صباح مساء ويهددون‬ ‫ويتوعدون ‪ ..‬ولم تكن هناك أية‬ ‫رؤية واضحة لديهم وال أي فكرة‬ ‫صحيحة عن خواص الثورة‬ ‫وتداعياتها على الصعيد الداخلي‬ ‫أو اإلقليمي والدولي ‪..‬‬ ‫ومع تأزم الوضع في سوريا وحني‬ ‫أيقن اجلميع بأنها ثورة حقيقية‬ ‫بدأت املعارضة السورية محاولة‬ ‫جتميع شتات أنفسها حتت ضغط‬ ‫الشارع املنتفض وبطلب من بعض‬ ‫الدول اإلقليمية والدولية‪.‬‬ ‫وهذا األمر األخير جعل من مؤمترات‬ ‫املعارضة تقع حتت وطأة أجندات‬ ‫وتوجيهات خارجية‪ ,‬مما جعلها‬ ‫تفقد قرارها الوطني لتكون نقطة‬ ‫الضعف األساسية بالنسبة‬ ‫للثورة السورية‪ ,‬ويعود ذلك لقلة‬ ‫اخلبرة السياسية وعدم وضوح‬ ‫الرؤية واحلل بالنسبة لهم‪ ,‬فكان‬ ‫من السهل السيطرة عليهم‬ ‫بالنسبة لتلك الدول وحتزيبهم‬ ‫ضمن مجموعات يسهل قيادتها‬ ‫وتوجيهها‪ ,‬مع وجود املال السياسي‬ ‫واإلعالم املوجه وفتنة الظهور في‬ ‫حضرة سياسيني وسفراء كبار‬ ‫والوقوع حتت تأثيرهم‪.‬‬ ‫وهذا يعيدنا إلى السؤال الرئيسي‬ ‫‪ ..‬من يقود احلراك الثوري في سوريا‬ ‫على الصعيد السياسي؟‬ ‫فالثورة في سوريا هي األكثر‬ ‫مشاركة واألكثر شعبية بني ثورات‬ ‫الربيع العربي‪ ,‬ولكنها ما زالت‬

‫تفتقد للقيادة احلكيمة والواعية‬ ‫واملتصلة مع الداخل واخلارج على‬ ‫حد السواء‪.‬‬ ‫لقد فعل احلراك الشعبي كل شئ‬ ‫من إسقاط اخلوف إلى اسقاط‬ ‫النظام وهيبته‪ ,‬وانتهى به املطاف‬ ‫أمام النقطة األخيرة (كش‬ ‫ملك)‪ ,‬التي يجب على املعارضة‬ ‫السياسية حل رموزها عبر تشكيل‬ ‫البديل املناسب أمام اجملتمع الدولي‪,‬‬ ‫ووضع خارطة طريق للمرحلة‬ ‫القادمة تضمن احلرية والعدالة‬ ‫والدميقراطية بني جميع الطوائف‬ ‫واألعراق‪ ,‬وبالتالي تعمل جنبا ً إلى‬ ‫جنب أمام اجلهود الدولية احلقيقية‬ ‫إلزاحة هذا النظام بطريقة عملية‬ ‫جتنب السوريني الكثير من الدماء‬ ‫والدمار واملعاناة‪.‬‬ ‫لكن ذلك لم يحصل‪ ,‬وبالتالي‬ ‫فإن املعارضة السياسية فشلت‬ ‫في مهمتها تلك‪ ,‬وفي إثبات‬ ‫نفسها كقيادة واعية للحراك‬ ‫الثوري‪ ,‬بل إنها أصبحت عائقا ً‬ ‫أمام تقدم الثورة عبر تصدير‬ ‫خالفاتها العقائدية واإليديولوجية‬ ‫والشخصية أيضا ً إلى الداخل‬ ‫السوري‪ ,‬ونشر غسيلها على أبواب‬ ‫سفارات متنفذة وفاعلة مما أفقدها‬ ‫أهميتها وهيبتها‪ ,‬وخير دليل على‬ ‫ذلك ما يحصل في هذا الشهر من‬ ‫صوم سياسي حول احلدث السوري‬ ‫مع ما يشهده من أحداث جسام ‪..‬‬ ‫فال تصريح وال تلميح على مستوى‬ ‫املعارضة السياسية اخملتلفة فيما‬ ‫بينها‪ ,‬واملشغولة في إثبات نفسها‬ ‫طاملا أمريكا ودول الغرب مشغولني‬ ‫في االنتخابات األمريكية‪.‬‬ ‫كل ما سبق جعل من الثورة‬ ‫السورية جسد عظيم بال رأس قومي‬ ‫‪ ..‬فالثورة بحاجة لعظيم يضاهي‬ ‫عظمتها من أمثال مانديال وغاندي‬ ‫وتشي غيفارا ‪ ...‬لن نرفع السقف‬ ‫بالتمني ولكننا نأمل بأن يخرج من‬ ‫رحم الثورة من يكون اهالً لقيادتها‬ ‫‪ ..‬وفي جعبة الثورة الكثير الكثير‪.‬‬ ‫فريق عمل رسائل موجهة من داخل‬ ‫سورية ‪ -‬بتصرف‬

‫حراك مدني‬

‫األمعاء الخاوية من جديد‬

‫أعلنت مجموعة من الناشطات السوريات القيام بإضراب مفتوح عن‬ ‫الطعام أمام مقر جامعة الدول العربية‪ ,‬تضامنا ً مع أطفال سوريا‪ ,‬وحتت‬ ‫شعار «أنقذوا طفولة سوريا» بدأت الناشطات وعلى رأسهن الشاعرة‬ ‫لينا الطيبي واملذيعة سلمى اجلزايرلي واملمثلة لويز عبد الكرمي إضرابهن‬ ‫عن الطعام‪ .,‬وقد ع ّرف الناطق باسم املضربني واملضربات أحمد العسيلي‬ ‫‪ /‬مصر اإلضراب عن الطعام بأنه وسيلة مقاومة أو ضغط العنفية‬ ‫حيث يكون املشاركني في هذا اإلضراب (ممتنعني عن الطعام) كعمل من‬ ‫أعمال االحتجاج السياسي‪ ،‬أو الستثارة الشعور بالذنب في اآلخرين‪,‬‬ ‫وسعى املشاركون إلى لفت النظر لألوضاع اإلنسانية املتردية للسورين‬ ‫وعلى رأسهم األطفال مطالبني بضرورة اإلغاثة الفورية ألطفال سوريا‬ ‫ونسائها وتأمني املمرات اآلمنة إليصال املساعدات االنسانية‪ ،‬وفرض‬ ‫حظر جوي ومنطقة عازلة لألهالي‪ ،‬والعمل على إغالق قناه السويس‬ ‫في وجه السفن احململة باألسلحة التي يستخدمها النظام في سوريا‪،‬‬ ‫وتسوية أوضاع الالجئني السوريني‪ ,‬وأعاد اإلضراب أهدافا ً قدمية استطاع‬ ‫النظام أن ينسينا إياها من خالل دوامة العنف التي أدخل البالد فيها‬ ‫كاملطالبة بدخول وسائل اإلعالم العاملية إلى سوريا دون قيد‪.‬‬ ‫استمر اإلضراب عدة أيام‪ ,‬ومن املشاركني من بقي مضربا ً عن الطعام‬ ‫مدة سبعة عشر يوماً‪ ,‬لكن التقصير اإلعالمي حال دون حتقيق أهدافه‪,‬‬ ‫فقد دعى املنظمون‪ ,‬وعلى رأسهم الشاعرة لينا الطيبي التي باشرت‬ ‫إضرابها في التاسع من أيلول ونقلت إلى املشفى نتيجة تعرضها‬ ‫النهيار صحي ليوم تظاهر وإضراب عاملي أمام مقر جامعة الدول العربية‬ ‫في ‪ 22‬أيلول‪ ,‬متوجهني بنشاطهم إلى منظمة األمم املتحدة املعبرة عن‬ ‫شعوب الدول التي تضمها ومنهم سوريا‪.‬‬ ‫جذبت الفكرة العديد من املتضامنني‪ ,‬ففي مونتريال باشر مجموعة‬ ‫من أبناء اجلالية السورية يوم اجلمعة ‪ 28‬أيلول إضرابا ً عن الطعام‬ ‫ملدة ‪ 48‬ساعة بهدف لفت االنتباه إلى معاناة الشعب السوري‪ ,‬كما‬ ‫تضامن عدد من السوريني في اجلوالن احملتل مع احلملة‪ ,‬ونشر موقع‬ ‫اجلوالن أسماء املشاركني في اإلضراب‪ ,‬موضحا ً مجموعة من النصائح‬ ‫الصحية للمشاركني في اإلضراب تساعدهم على الصمود لفترة أطول‪,‬‬ ‫وأوضحت الشاعرة الطيبي أن حملة «سوريات من أجل سوريا» قررت‬ ‫تعليق اإلضراب حتى نهاية شهر أيلول‪ ,‬نتيجة تدهور احلالة الصحية‬ ‫للمشاركني‪ ,‬وذكرت على صفحتها على الفيس بوك « حقيقة نحن‬ ‫نحتاج هذه الوقفة بعد أن انهارت عدد من الزميالت صحيا ً ومن تبقى‬ ‫منا بدأ يواجه االنهيار مع صمت عاملى مطبق‪ ..‬الشعوب وحدها ناصرتنا‬ ‫وأيدتنا بقوة‪ ،‬ولهذا ارتأينا أن نعلق إضرابنا حتى نهاية الشهر‪ ،‬على أن‬ ‫تعتصم منا من تستطيع ألوقات محددة»‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫رتوش‬

‫بال‬

‫حام للمتظاهرين‬ ‫من ِ‬ ‫املدنيني إلى غطاء‬ ‫للمتبجحني‬ ‫والطائفيني واخلونة‪....‬‬ ‫مسؤولية كبيرة على‬ ‫عاتق اجليش احلر‪,‬‬ ‫ليعود إلى ما عهدناه‬ ‫عليه‬ ‫وأخيراً‪ ...‬ق ّررت قيادة اجليش احلر‬ ‫االنتقال إلى داخل «املناطق احملررة‬ ‫في سورية»‪ ,‬وتأتي هذه اخلطوة في‬ ‫إطار «تسريع معركة دمشق» على‬ ‫حد تعبير العقيد رياض األسعد‬ ‫قائد اجليش املقيم في تركيا في‬ ‫بيان ب ّثه على االنترنت‪ ,‬وتأتي خطوة‬ ‫األسعد وباقي ضباط القيادة‬ ‫بعد تصاعد االنتقادات لألعمال‬ ‫التي يقوم بها عناصره الذين باتوا‬ ‫يضمون في صفوفهم العديد من‬ ‫حملة اجلنسيات غير السورية سوا ًء‬ ‫العربية أو األجنبية‪ ,‬حيث تؤثر هذه‬ ‫األعمال على شعبية اجليش احلر‬ ‫كجناح عسكري للثورة‪ ,‬وتهدد‬ ‫بتآكل احلاضن الشعبي له‪ ,‬وهو‬ ‫العامل األهم الذي يرتكز عليه في‬ ‫توجيه ضرباته لقوات النظام‪.‬‬ ‫أداء متعثر‬ ‫أصدر اجليش احلر مؤخرا ً عددا ً من‬ ‫البيانات كان مثار جدل كبير‪,‬‬ ‫هدد في أحدها بتقدمي كل من‬ ‫يلتحق بجيش النظام أو (العصابة‬ ‫النصيرية الكافرة)‪ ,‬كما وصفه‬ ‫البيان‪ ,‬أو كل أب يرسل أبنه ألداء‬ ‫اخلدمة اإللزامية باحملاكمة وفق‬ ‫الشريعة اإلسالمية‪ ,‬وفي بيان آخر‬ ‫دعا إلى عدم الذهاب إلى املدارس‪,‬‬ ‫وهذا ما طبقه فعليا ً في زملكا‬ ‫– ريف دمشق‪ ,‬حيث هدد بعض‬

‫‪6‬‬

‫أخبار املندس ‪ - 2012-10-16 -‬العدد ‪11‬‬

‫الجيش الحر‪....‬ليس كام عهدناه‬ ‫املد ّرسات املتوجهات إلى مدارسهن‬ ‫خالل األسبوع األول من بدء الدوام‬ ‫في السنة الدراسية اجلديدة‪ ,‬أثارت‬ ‫هذه التصرفات حفيظة الكثيرين‬ ‫من أنصار الثورة‪ ,‬باإلضافة للسلوك‬ ‫الصبياني الذي ميارسه الكثير‬ ‫من أفراد اجليش املدافع عن أهداف‬ ‫الثورة واحلامي للمدننني‪ ,‬فباتت‬ ‫االنسحابات التكتيكية املتعاقبة‬ ‫بعد تدمير املناطق مثار سخرية‬ ‫لدى الكثيرين‪ ,‬كما أن املمارسات‬ ‫اليومية التي تظهر حرص بعض‬ ‫املنضمني للجيش احلر على الظهور‬ ‫أكثر من حرصهم على القتال‪ ,‬كانت‬ ‫أيضا ً مادة دسمة ألهالي املناطق‬ ‫احلاضنة لهذا اجليش تعينهم على‬ ‫مترير الوقت بانتظار ضربة النظام‬ ‫القادمة‪ ,‬فبرزت أسماء جديدة‬ ‫لكتائب ومجموعات اجليش احلر‬ ‫ككتيبة «تعوا شوفوني»‪ ,‬مضيفة‬ ‫العديد من األسئلة للسؤال الذي‬ ‫رافق تشكيل اجليش احلر والذي ظل‬ ‫حائرا ً في ظل تزايد العنف من جهة‬ ‫والالمباالة الدولية من جهة أخرى‪,‬‬ ‫وهو‪ :‬ما الفائدة من البدء بأعمال‬ ‫عسكرية من مناطق مأهولة‬ ‫باملدنيني في وجه نظام ميلك من‬ ‫السالح وانعدام الضمير ما يسمح‬ ‫له مبسح البالد بأكملها عن األرض‬ ‫دون رحمة ؟؟‬ ‫إلى أين ‪»..‬نحن قادمون»؟؟‬ ‫لم يعد كافيا ً للجيش احلر أن يتبرأ‬ ‫من بعض اجملموعات التي تقوم‬ ‫ببعض األعمال التي ال متت للثورة‬ ‫بصلة وال تخدمها نهائياً‪ ,‬فبعد‬ ‫عمليات االختطاف غير واضحة‬ ‫املبررات‪ ,‬يطل علينا الضابط في‬ ‫القيادة املشتركة فهد املصري‬ ‫ليهدد األمني العام حلزب اهلل بالقول‬ ‫«نحن قادمون‪ ,‬و قادرون على الوصول‬ ‫إليك حتى في الضاحية اجلنوبية»‪,‬‬ ‫حيث عجزت إسرائيل عن الوصول‬ ‫إليه‪ ,‬ليفتح الباب عريضا ً ملن يريد ان‬ ‫يطعن بأهداف اجليش احلر ومصادر‬ ‫متويله‪.‬‬

‫من مظاهرة في طريق السد ‪ -‬درعا ‪ -‬عدسة شاب حوراني‬

‫ال يكفي القول بأن مثل هذه‬ ‫التصرفات ناجتة عن قلة اخلبرة‬ ‫السياسية الناجتة عن القمع كما‬ ‫هو دارج لتبرير كل األخطاء‪ ,‬بل ميكن‬ ‫أن نراها بوضوح أكثر من منظار‬ ‫الصراع السني ‪ -‬الشيعي الدائر‬ ‫في املنطقة‪ ,‬واملمول من قبل بعض‬ ‫القوى التي ال ميكن وصفها بأكثر من‬ ‫الرجعية والظالمية‪ ,‬وهذا ما يلقي‬ ‫بعبء ثقيل على كاهل اجليش حلر‬ ‫في تبييض صفحته‪ ,‬وإعادة صورته‬ ‫اجلميلة التي باتت مهددة باحملي‬ ‫من ذهون السوريني بعد كل هذا‬ ‫التخبط‪.‬‬ ‫«النصرة» ملن؟؟‬ ‫تسببت (جبهة النصرة ألهل الشام)‬ ‫وهي ما بات يوصف بالفصيل األكثر‬ ‫نشاطا ً في املعارضة املسلحة‪,‬‬ ‫بإدانتني دوليتني لألعمال املسلحة‬ ‫الدائرة على األراضي السورية‪,‬‬ ‫حيث جاءت اإلدانة االولى على‬ ‫شكل بيان من مجلس األمن يدين‬ ‫التفجيرات اإلرهابية في ساحة‬

‫سعد اهلل اجلابري‪ ,‬بينما جاءت‬ ‫الثانية على لسان مكتب األمني‬ ‫العام لألمم املتحدة تدعو فيها إلى‬ ‫عدم استخدام وسائل اإلسعاف في‬ ‫أعمال العنف‪ ,‬بعد الهجوم الذي‬ ‫نفذته جبهة النصرة على مبنى‬ ‫اخملابرات اجلوية في حرستا‪ ,‬وقد‬ ‫استخدمت فيه سيارات إسعاف‬ ‫مفخخة‪.‬‬ ‫قد تكون هذه العمليات الدامية‪,‬‬ ‫التي ال جتيد جبهة النصرة تنفيذ‬ ‫غيرها‪ ,‬هي نتاج اعتراف «القاعدة»‬ ‫باجلبهة كقائم بأعمال التنظيم‬ ‫اإلرهابي في سوريا‪ ,‬بعد أن استفادت‬ ‫من الدعم الكبير الذي قدمه تنظيم‬ ‫«فتح اإلسالم» بدليل مقتل أحد أبرز‬ ‫قيادييه عبد الغني جوهر في دمشق‪,‬‬ ‫يذكر أن تنظيم فتح اإلسالم ُولد في‬ ‫اخمليمات الفلسطينية في لبنان‬ ‫من رحم تنظيم «فتح االنتفاضة»‬ ‫الذي شكله النظام السوري في‬ ‫الثمانينيات لضرب حركة املقاومة‬ ‫الفلسطينية املتمثلة بحركة فتح‪.‬‬


mundasnews-issue11