Issuu on Google+

‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫الرجال كانوا يجبرون على األعمال الشاقة والنساء يلحقن بحريم القصور‬

‫عندما كان سالطني املغرب يبنون أسوار قصورهم بجثث سجنائهم األوربيني‬ ‫‪10 9 8 7‬‬

‫حالة االستثناء‪..‬‬

‫خـــاص‬

‫يــوم قـــرر‬ ‫احلسن الثاني حل‬ ‫البرملان واحلكم مبفرده‬

‫الر�أي احلر واخلرب اليقني‬

‫يومية مستقلة‬

‫الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون > العدد‪ > 2323 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪ 14-13‬جمادى األولى ‪ 1435‬الموافق لـ ‪ 16-15‬مارس ‪2014‬‬

‫بينهم عمال أقاليم ووالة أمن وباشوات وقضاة ورؤساء مصالح‬

‫«املساء» تنشر أسماء مسؤولني استفادوا من بقع بالقنيطرة بطرق غير شفافة‬ ‫القنيطرة ‪ -‬بلعيد كروم‬

‫حصلت «املساء» على الئحة تضم أسماء‬ ‫م��س��ؤول�ين ب���ارزي���ن ف���ي م��ن��اص��ب حساسة‪،‬‬ ‫اس��ت��ف��ادوا م��ن بقع فيالت وع��م��ارات بتجزئة‬ ‫سكنية بالقنيطرة‪ ،‬بطرق غابت عنها الشفافية‪،‬‬ ‫وف��ق م��ا أش��ار إليه التقرير األخ��ي��ر للمجلس‬ ‫األعلى للحسابات‪ ،‬ال��ذي أك��د ع��دم قيام جلنة‬ ‫التسويق بتحديد املعايير ال��ت��ي اعتمدتها‬ ‫في تعيني البقع بالنسبة لكل مستفيد‪ ،‬سواء‬ ‫بالنسبة للشطر األول أو األش��ط��ر الالحقة‪،‬‬ ‫خاصة أن أغلب املستفيدين ميلكون عقارات‬

‫في مناطق أخرى‪.‬‬ ‫وش���م���ل���ت االس����ت����ف����ادة م����ن ب���ق���ع جتزئة‬ ‫احل����دادة‪ ،‬ال��واق��ع��ة على الطريق امل��ؤدي��ة إلى‬ ‫شاطئ املهدية‪ ،‬والتي ج��رت عملية توزيعها‬ ‫خالل فترة تولي كل من محمد تاملوست وعمر‬ ‫بومقس لشؤون مجلس القنيطرة‪ ،‬شخصيات‬ ‫م��ع��روف��ة ف��ي سلك األم���ن واجل��ي��ش والقضاء‬ ‫والسلطة والتعليم واحملافظة العقارية‪ ،‬وإلى‬ ‫غير ذلك من القطاعات احليوية األخرى‪ ،‬التي‬ ‫حصل مسؤولوها على ه��ذه البقع‪ ،‬دون أن‬ ‫يعثر قضاة جطو على أي وثيقة تثبت طريقة‬ ‫وظروف توزيعها عليهم‪ ،‬أثناء التحقيقات التي‬

‫باشروها بشأن هذه العملية‪.‬‬ ‫ففي سلك األمن‪ ،‬ضمت الالئحة مسؤولني‬ ‫أمنيني وازن�ي�ن‪ ،‬بينهم علي ام��ه��اوش‪ ،‬مدير‬ ‫املعهد امللكي للشرطة‪ ،‬وفريد الشايب‪ ،‬رئيس‬ ‫مديرية مراقبة ال��ت��راب الوطني بالقنيطرة‪،‬‬ ‫ونائبه هشام مطيب‪ ،‬وامحمد شكر الله‪ ،‬املنتمي‬ ‫إلى نفس اجلهاز‪ ،‬وحسن اسماعلي‪ ،‬الذي يعمل‬ ‫مبركز مراقبة التراب الوطني بسيدي قاسم‪،‬‬ ‫إضافة إلى فؤاد بلحضري‪ ،‬والي أمن القنيطرة‬ ‫السابق‪ ،‬ورشيد ليمام‪ ،‬رئيس األمن العمومي‪،‬‬ ‫وابراهيم برشو‪ ،‬النائب احلالي لوالي األمن‪،‬‬ ‫واحل��س�ين الصبار‪ ،‬رئيس مصلحة التوثيق‬

‫بوالية أمن القنيطرة‪ ،‬وجمال‪.‬ل‪ ،‬رئيس الشرطة‬ ‫القضائية السابق باخلميسات‪.‬‬ ‫كما شملت الالئحة أيضا أسماء قضائية‬ ‫معروفة‪ ،‬على رأسها أحمد اش��م��ارخ‪ ،‬الوكيل‬ ‫العام السابق مبحكمة االستئناف بالقنيطرة‪،‬‬ ‫وال���ق���اض���ي ع���زي���ز ال���ت���ف���اح���ي‪ ،‬وع���ب���د احلق‬ ‫اش��راي��ك��ي‪ ،‬وأح��م��د شوري‪،‬‬ ‫ومحمد بن حدش‪ ،‬ومحمد‬ ‫العواد‪ ،‬الرئيس السابق‬ ‫للمحكمة االبتدائية‬ ‫بسيدي قاسم‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪5‬‬

‫الشراط‪ :‬ساعدت شباط في االنقالب على مفدي وأفيالل‬ ‫وصورنا القادري وبجانبه قنينة خمر‬

‫مثير‬ ‫للجدل‬

‫‪21-20‬‬

‫اعتقال امللحق العسكري السابق بسفارة املغرب بأمريكا وزوجته بتهمة االجتار في البشر‬ ‫عبد الصمد الزعلي‬

‫اعتقلت الشرطة األمريكية امللحق العسكري‬ ‫املغربي السابق بالسفارة املغربية بواشنطن‬ ‫وزوجته‪ ،‬ووجهت لهما تهمة االجتار في البشر‪،‬‬ ‫بعد شكاية تقدمت بها خادمة منزله السابقة‬ ‫تتهمه فيها باالستغالل اجلنسي واحلرمان من‬ ‫أبسط احلقوق البشرية واحتجازها ملدة ثالث‬ ‫سنوات باملنزل‪.‬‬

‫‪17-16‬‬

‫زاز يتمتع بصحة جيدة ويعيش‬ ‫داخل زنزانة مشتركة مع ‪ 35‬سجينا‬ ‫إسماعيل روحي‬

‫كشف مصدر مطلع داخل سجن‬ ‫عكاشة أن ال��وض��ع الصحي لكرمي‬ ‫الزاز‪ ،‬املدير السابق لشركة االتصاالت‬ ‫«وانا»‪ ،‬مستقر ويعيش بشكل طبيعي‬ ‫داخ���ل السجن‪ ،‬موضحا أن��ه يوجد‬ ‫باجلناح رقم ‪ 2‬داخل زنزانة مشتركة‬ ‫م��ع أزي��د م��ن ‪ 35‬معتقال منذ أن مت‬ ‫إيداعه السجن املذكور‪.‬‬ ‫وأك����د امل���ص���در ذات����ه أن املدير‬ ‫السابق لـ«وانا» تقبل وضعية االعتقال‬ ‫ال��ت��ي ي��وج��د ب��ه��ا‪ ،‬وي��ت��ع��ام��ل بشكل‬ ‫ع��ادي مع املعتقلني الذين يوجدون‬ ‫معه داخل الزنزانة املشتركة‪ ،‬معتبرا‬ ‫أن��ه يستفيد من احلصة املخصصة‬ ‫ل��ه‪ ،‬من أج��ل التمتع بالفسحة التي‬ ‫يتبادل خاللها أط��راف احلديث مع‬ ‫باقي املعتقلني وأن حالته الصحية‬ ‫مستقرة‪.‬‬ ‫وفي سياق متصل‪ ،‬أكد أن سجن‬ ‫عكاشة عرف أول أمس حالة استنفار‪،‬‬ ‫بعد أن ضبط املوظفون ساعة يدوية‬ ‫م���ن ال���ن���وع ال��رف��ي��ع حت��م��ل كاميرا‬ ‫متطورة كانت في طريقها إلى أحد‬ ‫املعتقلني خالل مدة الزيارة‪ .‬وأوضح‬ ‫املصدر ذاته أن أحد املوظفني انتبه‬ ‫إل���ى رم���ي أح���د ال����زوار ل��س��اع��ة إلى‬ ‫أح��د املعتقلني‪ ،‬ال��ذي ك��ان في زيارة‬ ‫له داخ��ل السجن‪ ،‬فقام مبصادرتها‬ ‫ليتبني أن��ه��ا تضم ك��ام��ي��را صغيرة‬ ‫ق��ادرة على تسجيل جميع ما يدور‬ ‫داخل السجن‪.‬‬

‫وذك���ر امل��ص��در نفسه أن إدارة‬ ‫ال��س��ج��ن ق��ام��ت ب��إخ��ط��ار املصالح‬ ‫األم��ن��ي��ة م��ن أج���ل ف��ت��ح حت��ق��ي��ق في‬ ‫املوضوع ومعرفة األهداف التي تقف‬ ‫خ��ل��ف ت��س��ري��ب ال��س��اع��ة ال��ت��ي تضم‬ ‫الكاميرا إلى داخل السجن‪ ،‬موضحا‬ ‫أنه متت إحالة الكاميرا على مختبر‬ ‫ال��ش��رط��ة العلمية‪ ،‬م��ن أج��ل حتديد‬ ‫نوعيتها وإمكانياتها وما إذا كانت‬ ‫ت��ض��م ت��س��ج��ي�لات س��اب��ق��ة‪ ،‬م��ن أجل‬ ‫حت��دي��د ال��ه��دف م��ن م��ح��اول��ة إدخال‬ ‫الكاميرا إلى داخل السجن‪.‬‬ ‫إلى ذلك‪ ،‬أحبطت إدارة السجن‬ ‫م���ح���اول���ة إدخ������ال ك��م��ي��ة م��ه��م��ة من‬ ‫أوراق التلفيف اخلاصة بالسجائر‬ ‫كانت تقوم بها زوجة أحد املعتقلني‬ ‫اإلس�لام��ي�ين‪ ،‬وأوض����ح م��ص��درن��ا أن‬ ‫عملية الضبط ج���اءت بعد تفتيش‬ ‫روت��ي��ن��ي ق��ام ب��ه امل��وظ��ف��ون للسيدة‬ ‫املذكورة قبل دخولها املؤسسة‪ ،‬من‬ ‫أجل زيارة زوجها احملكوم بعشرين‬ ‫سنة‪.‬‬ ‫وأك����د امل��ص��در ذات����ه أن أوراق‬ ‫التلفيف التي مت ضبطها عثر عليها‬ ‫مخفية بطريقة ذك��ي��ة داخ���ل حذاء‬ ‫ومأكوالت كانت موجهة إلى املعتقل‬ ‫امل���ذك���ور‪ ،‬مضيفا أن ال��س��ي��دة متت‬ ‫إحالتها على الضابطة القضائية‪،‬‬ ‫من أج��ل التحقيق معها بخصوص‬ ‫امل��واد املمنوعة‪ ،‬التي كانت حتاول‬ ‫إدخالها إل��ى السجن امل��ذك��ور‪ ،‬فيما‬ ‫جرى نقل زوجها إلى السجن احمللي‬ ‫بواد زم‪.‬‬

‫بوانو وأفتاتي يسائالن بنكيران عن محامي‬ ‫الدولة الذي وصف البرملان بـ«الطابور اخلامس»‬ ‫الرباط ‪ -‬احلسن أهل أغراس‬ ‫ب��دأت قضية الهجوم اللفظي حملامي ال��دول��ة على‬ ‫البرملان في إحدى جلسات احملكمة تتفاعل على مستوى‬ ‫مجلس النواب‪ ،‬بعد ا ّتهام أحد احملامني للبرملان بـ«الطابور‬ ‫اخلامس» أثناء مرافعته باسم الدولة في قضية ما بات‬ ‫يعرف بـ«البرميات»‪.‬‬ ‫ووف��ق��ا مل��ص��ادر «امل��س��اء»‪ ،‬ف��إن رئيس فريق العدالة‬ ‫والتنمية مبجلس النواب‪ ،‬عبد الله بوانو‪ ،‬وجـّه إلى جانب‬ ‫النائب عبد العزيز أفتاتي‪ ،‬سؤاال كتابيا إلى رئيس احلكومة‬ ‫عبد اإلله بنكيران‪ ،‬وتضمن السؤال الكتابي استفسارا عن‬ ‫التدابير التي سيتم اتخاذها بخصوص احملامي املنتدب‬ ‫من طرف رئاسة احلكومة في قضية «البرميات»‪ ،‬بعد أن‬ ‫قام خالل مرافعته بالتعريض بالبرملان و«إص��راره على‬ ‫القذف واحلط من هذه املؤسسة الدستورية»‪.‬‬ ‫وط��ل��ب ال��ن��ائ��ب��ان امل��ث��ي��ران ل��ل��ج��دل من‬ ‫رئ��ي��س احل��ك��وم��ة ت��ق��دمي توضيحات عن‬ ‫اإلجراءات واملساطر التي يتم نهجها في‬ ‫اختيار دفاع احلكومة واإلدارة املغربية‬ ‫واملؤسسات العمومية جتاه األغيار‪،‬‬ ‫خ��اص��ة وأن م��ث��ل ه���ؤالء األشخاص‬ ‫تؤدى لهم أموال طائلة من املال العام‪.‬‬ ‫وك���ان ال��ن��ائ��ب��ان ب��وان��و وأفتاتي‬ ‫ي���ت���اب���ع���ان‪ ،‬خ���ل��ال األس����ب����وع‬ ‫امل��ن��ص��رم‪ ،‬أط����وار إحدى‬ ‫اجل���ل���س���ات األخ���ي���رة‬ ‫باحملكمة ف��ي قضية‬ ‫«ب����رمي����ات م�����زوار‬ ‫وبنسودة» قبل أن‬ ‫يستشيطا غضبا‬ ‫من تصريحات‬ ‫م�������ح�������ام�������ي‬ ‫ال���دول���ة في‬ ‫م��������ع��������رض‬ ‫دف����اع����ه عن‬ ‫الدولة‪.‬‬ ‫عبد العزيز أفتاتي‬

‫الداخلية تعلن تفكيك خلية إرهابية يتزعمها إسباني‬ ‫املساء‬

‫في عملية أمنية مشتركة بني املغرب‬ ‫وإسبانيا‪ ،‬كشفت وزارة الداخلية‪ ،‬صباح‬ ‫أمس اجلمعة‪ ،‬عن تفكيك خلية جديدة كانت‬ ‫تنشط بني املغرب وإسبانيا من أجل جتنيد‬ ‫مغاربة للقتال ف��ي ب��ؤر ال��ت��وت��ر‪ ،‬وخاصة‬ ‫س���وري���ا‪ .‬وأوض���ح���ت ال������وزارة أن الفرقة‬ ‫الوطنية للشرطة القضائية‪ ،‬وبتعاون مع‬ ‫املديرية العامة ملراقبة ال��ت��راب الوطني‪،‬‬ ‫وبتنسيق مع املصالح األمنية اإلسبانية‪،‬‬ ‫متكنت م��ن تفكيك خلية إره��اب��ي��ة ينشط‬ ‫أعضاؤها في مدن العروي ومليلية وملقا‪،‬‬

‫مختصة ف��ي جتنيد متطوعني للقتال في‬ ‫العديد م��ن ب��ؤر التوتر وت��زوي��ر جوازات‬ ‫السفر‪.‬‬ ‫وأك���دت ال���وزارة أن اخللية اجلديدة‪،‬‬ ‫ال��ت��ي مت ت��ف��ك��ي��ك��ه��ا ف���ي إط����ار العمليات‬ ‫االستباقية‪ ،‬يتزعمها مواطن إسباني ذو‬ ‫توجه متطرف‪ ،‬وأسفرت هذه العمليات عن‬ ‫إيقاف ثالثة أعضاء مغاربة بهذه اخللية‬ ‫مبدينة العروي‪ ،‬تزامنا مع اعتقال رأسها‬ ‫املدبر وشركائه من طرف املصالح األمنية‬ ‫اإلسبانية‪.‬‬ ‫وذك��رت ال��وزارة أن زعيم هذه الشبكة‬ ‫اإلرهابية‪ ،‬ال��ذي راك��م عالقات واسعة مع‬

‫بانوراما‬

‫احلياة السياسية في املغرب ميتة‪ ،‬ال‬ ‫حدث في األفق وال ملفات كبيرة وال جدال؛‬ ‫ك��ل ش��يء ميضي إل��ى طبيعته‪ ..‬احلكومة‬ ‫لم يعد يسمع لها ص��وت؛ اخل��روج املدوي‬ ‫الذي كان لرئيسها سرعان ما غرق في بئر‬ ‫التكرار؛ واملغاربة يريدون حلوال ملشكالتهم‪،‬‬ ‫ال كالما للتهدئة أو للتنومي‪ ..‬املثل املغربي‬ ‫يقول «البطن اجلائعة ال تنام»‪.‬‬ ‫هذا هو التوصيف الشامل حلال املغرب‪..‬‬ ‫احل��دث السياسي م��ع��دوم أو مقتول‪ ،‬أما‬ ‫املشكالت االجتماعية فإنها تختمر وتنتفخ‬ ‫مثل إسفنجة مبلولة‪ ،‬واألكيد أنها ستتعفن‬ ‫كثيرا قبل أن تنفجر في نهاية املطاف‪.‬‬ ‫من ميلك احللول؟ ال أحد‪ .‬مـَن مـِن بني‬ ‫ال��ف��اع��ل�ين السياسيني يستطيع أن يقنع‬ ‫املغاربة بشيء في ظل حالة اجلمود العام؟‬ ‫حتى من كانوا يرفعون الشعارات الرنانة‬ ‫ويزندون احلماس وسط الناس‪ ،‬عادوا إلى‬ ‫قواعدهم خائبني؛ فلقد اكتشفوا متأخرين‬ ‫أنهم ال ميلكون القدرة على إدارة اللعبة‪،‬‬ ‫وأن امل��ب��ادرة احلقيقية م��وج��ودة في جهة‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫وال���س���ؤال ال���ي���وم‪ :‬م���ن أي���ن ستصوغ‬ ‫األح���������زاب ش���ع���ارات���ه���ا ف����ي املناسبات‬

‫متطرفني مغاربة وأج��ان��ب‪ ،‬سبق أن أقام‬ ‫مب��دي��ن��ة ال���ع���روي‪ ،‬ح��ي��ث ن��س��ج ارتباطات‬ ‫وطيدة مع أف��راد بارزين في اخللية التي‬ ‫مت تفكيكها خ�ل�ال ش��ه��ر ن��ون��ب��ر ‪،2012‬‬ ‫واملتخصصة في جتنيد مقاتلني مغاربة‬ ‫ضمن ص��ف��وف «تنظيم ال��ق��اع��دة ف��ي بالد‬ ‫امل��غ��رب اإلس�لام��ي» بشمال م��ال��ي‪ ،‬قبل أن‬ ‫يستقر املعني باألمر مبدينة مليلية‪ ،‬ومنها‬ ‫متكن من إرسال مجموعة من املتطوعني من‬ ‫مختلف اجلنسيات للقتال مبالي وسوريا‬ ‫وليبيا‪ ،‬إضافة إلى نشاطاته في مجال جمع‬ ‫تبرعات مالية مهمة أرسلت إلى تنظيمات‬ ‫إرهابية‪.‬‬

‫األخــيرة‬

‫حرق الكتب‪ ..‬عندما‬ ‫تبطش السياسة بالعلوم‬

‫فائد‪ :‬الفول األخضر الطري يزود‬ ‫اجلسم مبغذيات متكاملة‬

‫‪06‬‬

‫‪24‬‬

‫محاولة انتحار السيدة املتزوجة التي ضبطت ليال في سيارة قاضي بآسفي‬ ‫ال َـم ْه ِـدي ال ًَـكـ َّـر ِاوي‬ ‫أق��دم��ت ال �س �ي��دة امل �ت��زوج��ة‪ ،‬ال �ت��ي ك��ان��ت قد‬ ‫ضبطت في ساعة متأخرة من الليل في سيارة أحد‬ ‫قضاة آسفي‪ ،‬على محاولة انتحار ظهر أول أمس‬ ‫اخلميس‪ ،‬و كشفت معطيات ذات صلة أن السيدة‬ ‫رمت نفسها من طابق علوي في بيت أسرتها بعد‬ ‫خالفات حادة مع عائلتها‪.‬‬ ‫وذك��رت أنباء متأكد من صحتها أن السيدة‬ ‫رمت نفسها من طابق علوي وسط بيت أسرتها في‬ ‫حي رح��ات الريح‪ ،‬قبل أن ترتطم ب��األرض وتنقل‬

‫على وجه السرعة إلى العناية املركزة في مستشفى‬ ‫محمد اخلامس‪.‬‬ ‫ودخلت الشرطة القضائية على اخلط وفتحت‬ ‫حتقيقا في أسباب ودواف��ع محاولة انتحارها‪ ،‬في‬ ‫وق��ت كشفت فيه م �ص��ادر طبية أن حالتها غير‬ ‫مستقرة بفعل قوة اصطدامها باألرض‪ ،‬مما خلف‬ ‫لها جروحا وإص��اب��ات خطيرة في الوجه وأسفل‬ ‫الظهر‪.‬‬ ‫وكشفت أولى التحريات األمنية أن الضحية‬ ‫كانت تعاني من أزمة نفسية وخالفات عائلية‪ ،‬جراء‬ ‫التحقيقات القضائية املرتبطة بضبطها من قبل‬

‫البطن اجلائعة ال تنام‬

‫مع قهوة ال�صباح‬ ‫أثارت تصريحات مصطفى املنصوري‪ ،‬الرئيس السابق‬ ‫ملجلس النواب‪ ،‬في تصريحات صحفية بأنه ليس «كركوزا»‬ ‫ألحد‪ ،‬في إش��ارة إلى حزب العدالة والتنمية الذي يدعمه‬ ‫من أجل الوصول إلى رئاسة مجلس النواب مرة أخرى‪،‬‬ ‫كثيرا من االستغراب لدى املتتبعني للشأن السياسي في‬ ‫املغرب على اعتبار أن تلك التصريحات حتمل كثيرا من‬ ‫التناقض من طرف الرجل ال��ذي ظل مهمشا لفترة طويلة‬ ‫بعد «انقالب أبيض» ق��اده ضده الرئيس احلالي للتجمع‬ ‫الوطني لألحرار صالح الدين م��زوار؛ فأن يقول سياسي‬ ‫إنه مستقل وليس «ك��رك��وزا» ألحد أمر طبيعي‪ ،‬لكن األمر‬ ‫غير الطبيعي هو صدور هذه التصريحات عن قيادي في‬ ‫ح��زب يعلم جيدا إك��راه��ات اللعبة السياسية في املغرب‬ ‫وخبر دواليبها لسنوات طويلة حينما كان يترأس التجمع‬ ‫الوطني لألحرار‪.‬‬ ‫إن املنصوري يعلم جيدا ب��أن اللعبة السياسية في‬ ‫املغرب متحكم فيها برمتها من طرف أناس من خارجها‪،‬‬ ‫يوكلون إلى كل فاعل سياسي داخلها دوره بكل دقة؛ ولذلك‬ ‫فإن الهدف من تصريحاته تلك قد تكون هي توجيه رسائل‬ ‫سياسية مبطنة إلى من يعنيهم األمر من أجل جس النبض‬ ‫بخصوص مدى قبول فكرة ترشحه باسم احل��زب ملنصب‬ ‫رئيس مجلس النواب الذي خبره قبل سنوات‪.‬‬ ‫األكيد أن املنصوري‪ ،‬الذي خبر السياسة ومتاهاتها‪،‬‬ ‫يعلم بأن هناك لغتني يتعامل بهما السياسي في املغرب‪:‬‬ ‫األولى موجهة إلى الرأي العام وتقوم على ادعاء االستقاللية‬ ‫من أجل دغدغة مشاعر اجلموع‪ ،‬بينما الثانية واقعية في‬ ‫التعامل مع املمسكني بزمام اللعبة السياسية في البالد‪.‬‬

‫ون��ق��ل اإلع�ل�ام األم��ري��ك��ي أن وزي���ر العدل‬ ‫األم��ري��ك��ي ك��ش��ف أن ال��دب��ل��وم��اس��ي املغربي‬ ‫السابق وزوج��ت��ه ره��ن االعتقال منذ أسبوع‪،‬‬ ‫بناء على شكاية من خادمتها السابقة التي‬ ‫اتهمتها بتعنيفها وس���وء معاملتها وتتهم‬ ‫الزوج باستغاللها جنسيا‪.‬‬ ‫وكشفت إحدى القنوات األمريكية أن عبد‬ ‫القادر أمال وزوجته هنية اعتقلتهما الشرطة‬ ‫ووجهت إليهما تهمة االجتار في البشر‪ ،‬وهو‬

‫ما قد يودي بهما إلى االعتقال ملدة طويلة‪.‬‬ ‫وكشفت امل��ص��ادر ذات��ه��ا أن الدبلوماسي‬ ‫شغل منصبا كبيرا ف��ي اجليش املغربي في‬ ‫فترة سابقة‪ ،‬كما شغل منصب ملحق عسكري‬ ‫بسفارة اململكة املغربية بواشنطن‪.‬‬ ‫وتقول الشرطة األمريكية إن الدبلوماسي‬ ‫املغربي وزوج��ت��ه حبسا خادمتهما املغربية‬ ‫أك���ث���ر م���ن ث��ل�اث س���ن���وات مب��ن��زل��ه��م��ا بوالية‬ ‫فرجينيا‪ ،‬وك��ان��ا يجبرانها على العمل أكثر‬

‫من ‪ 60‬ساعة في األسبوع دون عطلة منتظمة‪،‬‬ ‫ودون رعاية طبية‪ .‬وبدأت القصة سنة ‪،2007‬‬ ‫حني كانت اخلادمة تشتغل مبنزل الدبلوماسي‬ ‫وزوجته في املغرب قبل أن يطلبا منها االنتقال‬ ‫برفقتهما إلى الواليات املتحدة األمريكية‪ ،‬من‬ ‫أجل مضاعفة دخلها وهو ما وافقت عليه دون‬ ‫تردد‪ ،‬قبل أن تفاجأ بسوء املعاملة بعد انتقالها‬ ‫إلى بالد العم سام‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪5‬‬

‫حكيم عنكر‬

‫االنتخابية املقبلة؟ وماذا ستقول للمغاربة؟‬ ‫وأي ح��دي��ث ستحدثهم‪ ..‬ه��ل ع��ن الشغل؟‬ ‫الصحة؟ العدل؟ الكرامة؟ األج��ور؟ العدالة‬ ‫االجتماعية؟ الرشوة؟ الفساد العام؟‬ ‫األح������زاب ل���م ت��س��ل��م ه���ي ن��ف��س��ه��ا من‬ ‫م�لاح��ظ��ات امل��ج��ل��س األع��ل��ى للحسابات‪:‬‬ ‫عدم شفافية في الصرف‪ ،‬ال مستندات وال‬ ‫إدارة مالية واض��ح��ة‪ ..‬مم��ا يلقي الكثير‬ ‫من األسئلة على املرفق احلزبي املنوط به‬ ‫«تخليق» احلياة السياسية؛‬ ‫فالدولة تقدم دعما ماليا جزافيا إلى‬ ‫األح����زاب‪ ،‬لكنها تتصرف ف��ي ه��ذا الدعم‬ ‫عندما يصل إلى أيديها‪ -‬على مشيئتها‪،‬‬‫وتعتبره جزءا من املكتسبات التي تساعدها‬ ‫ليس على التدبير االنتخابي‪ ،‬وإمن��ا على‬ ‫حل مشكالتها املالية املتراكمة‪.‬‬ ‫غير أن واق��ع االنتخابات املشهود في‬ ‫املغرب يشير إلى حقائق أخرى‪ ،‬من بينها‬ ‫أن اإلنفاق على احلمالت االنتخابية حتى‬ ‫وإن كان يقع حتت مراقبة الدولة في شخص‬ ‫وزارة الداخلية‪ ،‬فإنه ال شيء في القانون‬ ‫مي��ن��ع م���ن أن ت��ك��ون ح��م��ل��ة م���ن احلمالت‬

‫االنتخابية ألكثر من مرشح «دسمة» للغاية‪،‬‬ ‫وفيها ك��رم زائ��د يبدأ بالوالئم التي تنظم‬ ‫حتت غطاء أف��راح وأع��راس مدفوعة األجر‬ ‫ومناسبات إعذار ألطفال‪ ،‬وال يجد املرشح‬ ‫«ال��ذك��ي» صعوبة كبيرة ف��ي ال��ع��ث��ور على‬ ‫عرسان جاهزين أو أطفال في سن اخلتان‬ ‫أو مواليد جدد إلقامة حفالت عقيقة‪ ،‬وهكذا‬ ‫يتحول العرس االنتخابي واملناسبات إلى‬ ‫بورصة م��ال وأعمال حتت يافطات كثيرة‬ ‫يصعب ضبطها أو تكييفها قانونيا‪.‬‬ ‫وح��ت��ى ح����دود االن��ت��خ��اب��ات األخيرة‪،‬‬ ‫ك���ان ه��ن��اك ن���وع م��ن التقسيم اجلغرافي‬ ‫االنتخابي‪ ،‬فالعالم القروي هو‪ ،‬انتخابيا‪،‬‬ ‫م��ل��ك ل�لأح��زاب التقليدية املصنفة ضمن‬ ‫اليمني السياسي‪ ،‬وهي أحزاب تتكون من‬ ‫األعيان‪ ،‬شارك أغلبها في احلكومات التي‬ ‫عرفها امل��غ��رب‪ ،‬واستقطبت إليها النخب‬ ‫الليبرالية اجل��دي��دة ف��ي محاولة لتجديد‬ ‫نفسها‪ ،‬لكن توسعها التنظيمي والقاعدي‬ ‫ظ��ل دائ��م��ا يتجه رأس���ا نحو القبيلة وما‬ ‫متثله بالنسبة إليها م��ن خ��ط أم���ان ومن‬ ‫صناديق أصوات مضمونة‪.‬‬

‫زوجها في ساعة متأخرة من الليل داخ��ل سيارة‬ ‫أح��د قضاة محكمة االستئناف في آسفي‪ ،‬وهي‬ ‫القضية التي ج��رى حفظها قبل أن تعيد وزارة‬ ‫العدل فتحها‪ ،‬بعدما أوقفت القاضي املذكور عن‬ ‫العمل وأحالته على املجلس التأديبي‪ .‬وكانت جلنة‬ ‫م��ن وزارة ال�ع��دل ق��د أع��ادت االستماع إل��ى كافة‬ ‫أطراف هذه القضية املثيرة‪ ،‬التي استأثرت باهتمام‬ ‫الرأي العام‪ ،‬مبن فيهم زوج السيدة الذي ظل يطالب‬ ‫بحقوقه لكون زوجته ضبطت في حالة مخلة باحلياء‬ ‫مع أحد القضاة‪ ،‬فيما جرى االستماع أيضا إلى‬ ‫شهود كانوا في مكان احلادث‪.‬‬

‫ف��ي ح�ين ظ��ل ن��ف��وذ األح����زاب الوطنية‬ ‫مقصورا على عدد من املدن الكبرى‪ ،‬واملكونة‬ ‫أساسا من الطبقة املتوسطة التي كانت لها‬ ‫تطلعات سياسية نحو الدميقراطية ودولة‬ ‫احلق والقانون‪ ،‬وهذه الطبقة هي من كانت‬ ‫تساند كل املبادرات نحو التقدم والقطع مع‬ ‫أساليب املاضي‪.‬‬ ‫لكنها ال��ي��وم جت��د نفسها ف��ي وضع‬ ‫ال��ت��راج��ع‪ ،‬بعد أن تعرضت لإلجهاز على‬ ‫مكتسباتها‪ ،‬بسبب ال��وض��ع االقتصادي‬ ‫الصعب الذي تعيشه‪.‬‬ ‫ال���ط���ب���ق���ة امل���ت���وس���ط���ة ره������ان املغرب‬ ‫ال��دمي��ق��راط��ي‪ ،‬وت��ت��ك��ون أس��اس��ا م��ن رجال‬ ‫التعليم واألطباء ومن التجار املتوسطني‬ ‫وأص���ح���اب امل��ه��ن احل����رة وم����ن املوظفني‬ ‫متوسطي الدخل في القطاعات العمومية؛‬ ‫لكنها ت��ع��ي��ش‪ ،‬ال��ي��وم‪ ،‬وض��ع��ا اقتصاديا‬ ‫مترديا يحول دون أن ننجز النقلة النوعية‬ ‫التي نتوخاها في مجاالت تخليق ا��لياة‬ ‫العامة والنهوض بالشأن السياسي‪.‬‬ ‫ال��ل��وح��ة ق��امت��ة‪ ،‬ول��ون��ه��ا أص��ي��ل وليس‬ ‫مفتعال‪ ..‬إنها تعطي أكثر من إشارة إلى أن‬ ‫بقاء األم��ر على م��ا ه��و عليه س��ي��ؤدي إلى‬ ‫احلافة‪ ،‬حيث السقطة حرة‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫أخبار المساء‬

‫أمطـار عاصفية ‪ ‬تغـرق شـوارع الناظـور‬ ‫عبدالقادر كتــرة‬

‫طنجة‬ ‫حمزة املتيوي‬ ‫شهدت شوارع طنجة‪ ،‬في الساعات األولى‬ ‫من صباح يوم الثالثاء املاضي‪ ،‬مطاردة مثيرة‬ ‫لشخص في حالة غير طبيعية‪ ،‬قام بالسطو على‬ ‫سيارتي أجرة باستخدام السالح األبيض‪.‬‬ ‫وقام اجلاني بإيقاف سيارة األجرة األولى‬ ‫ف��ي منطقة «ك��اس��اب��راط��ا»‪ ،‬ث��م ه��دد صاحبها‬ ‫وأجبره على النزول منها‪ ،‬ومن ثم الهروب بها‪،‬‬ ‫فأشعر صاحبها عناصر الشرطة التي شرعت‬

‫في مالحقة اجلاني‪.‬‬ ‫ومتكنت الشرطة من حتديد مكان السيارة‪،‬‬ ‫وش��رع��ت ف��ي م��ط��اردت��ه��ا ف��ي م��ح��اول��ة إليقاف‬ ‫صاحبها‪ ،‬الذي كان يسوقها بشكل غير طبيعي‬ ‫وبسرعة كبيرة‪ ،‬ما جعله يتسبب في حادث‪.‬‬ ‫وبعد احلادث نزل اجلاني من سيارة األجرة‪،‬‬ ‫وعمد إلى اعتراض سبيل تاكسي صغير آخر‬ ‫بالطريقة نفسها‪ ،‬مستعينا بالسالح األبيض‪،‬‬ ‫ثم أجبر السائق على النزول من السيارة‪ ،‬ثم‬ ‫واصل الفرار‪.‬‬ ‫واضطرت فرقة مكافحة اجلرمية باملنطقة‬

‫مصرع طفلني في اختناق ناجت عن متاس كهربائي‬ ‫نزهة بركاوي‬ ‫ف���وج���ئ���ت وال���������دة طفلني‬ ‫بتجزئة «القونا» ببرشيد بنفوذ‬ ‫املقاطعة الرابعة بأن صغيريها‬ ‫(‪ 5‬سنوات و‪ 7‬سنوات) قد هلكا‬ ‫إث���ر اخ��ت��ن��اق ن���اجت ع��ن متاس‬ ‫كهربائي‪ ،‬إثر دخان انبعث من‬ ‫التلفزة‪ ،‬عندما كانا غارقني في‬ ‫النوم وحدهما باملنزل‪ ،‬حيث إن‬ ‫والدهما يعمل أستاذا للتعليم‬ ‫ب���ض���واح���ي م��دي��ن��ة ب���ن أحمد‬ ‫باإلقليم نفسه‪ ،‬في حني أن األم‬ ‫لم تكن موجودة حينها باملنزل‬ ‫وف��وج��ئ��ت ب��ه��ذه ال��ف��اج��ع��ة بعد‬ ‫عودتها في ساعة متأخرة إلى‬ ‫البيت‪.‬‬

‫املصالح األمنية وقفت‪ ،‬بعد‬ ‫انتقالها‪ ،‬حوالي الرابعة من فجر‬ ‫أم��س اجلمعة‪ ،‬إل��ى ع�ين املكان‬ ‫على احل����ادث‪ ،‬فتم نقل جثتي‬ ‫الطفلني (ذك��ران) إلى مستودع‬ ‫األموات عبر سيارات اإلسعاف‪،‬‬ ‫حيث ينتظر أن تخضعا لتشريح‬ ‫مل���ع���رف���ة األس����ب����اب احلقيقية‬ ‫للوفاة‪ ،‬في حني متت مباشرة‬ ‫التحقيق مع األم التي مازالت‬ ‫حت���ت وق����ع ال���ص���دم���ة‪ ،‬ملعرفة‬ ‫األس��ب��اب ال��ت��ي جعلتها تغادر‬ ‫منزلها حتى س��اع��ات متأخرة‬ ‫وتترك الصغيرين وحدهما في‬ ‫امل��ن��زل‪ ،‬مم��ا يشكل خ��ط��را على‬ ‫سالمتهما وه��و م��ا ك��ان سببا‬ ‫ف��ي ال��وف��اة‪ .‬وأض��اف��ت املصادر‬

‫مغاربة يبيعون أعضاءهم‬ ‫البشرية مقابل مبالغ مالية‬ ‫عبد الصمد الزعلي‬

‫أغ��رق��ت أم��ط��ار عاصفية‪ ،‬مصحوب ًة ب���دوي ال��رع��د وومضات‬ ‫البرق‪ ،‬صباح أول أمس اخلميس‪ ،‬مدينة الناظور وأربكت حركة‬ ‫السير وشلت حتركات املواطنني وأرعبتهم‪ ،‬كما كشفت عن البنى‬ ‫التحتية املهترئة‪ ،‬بعدما اختنقت قنوات صرف املياه بالشوارع‬ ‫والطرقات واألزقة وحتولت مسالك األحياء الهامشية إلى برك من‬ ‫األوح��ال وخ��ن��ادق‪ ،‬إضافة‪  ‬إلى انقطاعات للتيار الكهربائي في‬ ‫بعض مناطق املدينة‪.‬‬ ‫ساعة من األم��ط��ار القوية‪ ،‬التي لم تكن في حسبان أعضاء‬ ‫مجلس اجلماعة احلضرية للمدينة‪ ،‬ولم يكن لدى املصالح املختصة‬ ‫واملعنية باألمر استعداد ملقاومتها‪ ،‬تسببت في سيول جارفة قادمة‬ ‫كالطوفان من جبل ب��وب�لاو‪ ،‬حيث حولت ش��وارع املدينة ألنهار‬ ‫وودي��ان وقطعت الطريق الرابطة بني مدينة الناظور وازغنغان‪،‬‬ ‫زارعة الرعب في الساكنة التي لم تشهد حالة مثلها منذ سنوات‪،‬‬ ‫واحتمى التالميذ واملواطنون حتت أسقف احملالت على جانبي‬ ‫الطريق ينتظرون الفرج‪.‬‬ ‫منازل بعض أحياء املدينة‪ ،‬أخندوق ‪ ‬وبوعرورو ‪ ‬وشعالة‪...‬‬ ‫غمرتها مياه السيول اجلارفة ‪ ‬متس ّبب ًة في خسائر فادحة‪ ،‬وأبانت‬ ‫عن تهالك بنيتها التحتية وانعدام قنوات الصرف الصحي‪ ،‬وهو‬ ‫الوضع الذي يعتبر إشارة للقائمني عن الشأن احمللي باملدينة‪.‬‬ ‫عناصر الوقاية املدنية‪ ‬اشتغلت كالعادة بوسائلها اخلاصة‬ ‫واملتواضعة‪ ‬لفتح املسالك التي غمرتها األوح���ال وامل��ي��اه‪ ،‬عبر‬ ‫شفط بعض املياه مبحركات صغيرة ال تفي بالغرض في مثل هذه‬ ‫الكوارث الطبيعية التي من املفروض ‪ ‬توقعها‪.‬‬

‫مطاردة هوليودية‬ ‫ملنحرف استولى على‬ ‫سيارتي أجرة في ليلة‬ ‫واحدة بطنجة‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ذات��ه��ا أن األم ك��ان��ت ف��ي حالة‬ ‫«غ��ي��ر طبيعية» حل��ظ��ة حضور‬ ‫العناصر األمنية‪ .‬وأفاد مصدر‬ ‫أمني أنه يرجح أن توضع األم‬ ‫رهن تدابير احلراسة النظرية‬ ‫بتهمة التقصير في انتظار فتح‬ ‫حتقيق معمق في هذا احلادث‬ ‫املؤلم الذي خلف استياء وسط‬ ‫ال��س��ك��ان‪ .‬وف���ي س��ي��اق متصل‪،‬‬ ‫أكدت املصادر ذاتها أن ظاهرة‬ ‫ال���ع���ث���ور ع��ل��ى رض����ع متخلى‬ ‫عنهم باملدينة أصبحت تنتشر‬ ‫بشكل كبير ببرشيد مما يتعني‬ ‫م��ع��ه أخ���ذ اإلج������راءات األمنية‬ ‫الضرورية حملاربة هذه الظاهرة‬ ‫ملا يحمله ذلك من إهانة إلنسانية‬ ‫هؤالء األبرياء‪.‬‬

‫األمنية األول��ى إل��ى استدعاء تعزيزات أمنية‬ ‫حملاصرة شارع موالي يوسف من أجل التمكن‬ ‫من توقيف اجلاني‪.‬‬ ‫وجن��ح��ت عناصر األم���ن ف��ي غلق الطريق‬ ‫أمام سيارة األجرة‪ ،‬غير أن اجلاني لم يستسلم‪،‬‬ ‫وعمد إلى تهديد األمنيني بالسالح األبيض‪ ،‬قبل‬ ‫أن يتمكنوا من السيطرة عليه‪.‬‬ ‫وأل��ق��ي القبض على اجل��ان��ي ف��ي حوالي‬ ‫الساعة اخلامسة صباحا‪ ،‬فاتضح أنه تعاطى‬ ‫ك��م��ي��ات م���ن امل���خ���درات واخل���م���ر ق��ب��ل القيام‬ ‫بجرميته‪.‬‬

‫أم تلميذ تعتدي على مدير مدرسة ببني أنصار‬ ‫ع‪ .‬ك‬ ‫أقدمت أم تلميذ يتابع دراسته باملدرسة‬ ‫االبتدائية سيدي امحمد ببني أنصار بإقليم‬ ‫الناظور‪ ،‬بعد زوال األربعاء املنصرم‪ ،‬على‬ ‫مهاجمة مدير املدرسة املذكورة ‪ ‬بسكني‬ ‫بعد أن رفض قبول ابنها املتغيب إال بعد‬ ‫باإلدالء بشهادة طبية تبرر غيابه‪.‬‬ ‫أح ��د ال �ش �ه��ود ص ��رح ب ��أن املعتدية‬ ‫ت �ق��دم��ت‪ ،‬م �س��ان��دة ب�ب�ن��ات�ه��ا األرب � ��ع‪ ،‬إلى‬ ‫رئيس املؤسسة االبتدائية ‪ ‬واستفسرته‬ ‫عن سبب منع ابنها من االلتحاق بفصله‪،‬‬ ‫بعد غياب دام خمسة أيام بحجة املرض‪،‬‬ ‫فر ّد املدير بضرورة اإلدالء بشهادة‪ ‬طبية‬ ‫طبقا للقوانني املعمول بها لتبرير الغياب‪.‬‬ ‫وهو ما أجج غضب أم التلميذ ‪ ‬فهاجمته‬

‫وحاولت طعنه بسكني كان بحوزتها‪ ،‬وهو‬ ‫احل��ادث ال��ذي خلق حالة من الهلع وسط‬ ‫التالميذ الذين اضطروا إلى التوقف عن‬ ‫متابعة الدراسة مما أربك السير العادي‬ ‫للمؤسسة‪.‬‬ ‫أساتذة املدرسة االبتدائية والعاملني‬ ‫بها نددوا ‪ ‬باحلادث وطالبوا بتوفير األمن‬ ‫مبحيط املؤسسة التعليمية حلماية هيئة‬ ‫التدريس والطاقم اإلداري للمؤسسة وكذا‬ ‫التالميذ‪.‬‬ ‫احلادث عرف طريقه إلى مكاتب مركز‬ ‫األم��ن ببني ان �ص��ار‪ ،‬حسب م�س��ؤول من‬ ‫النيابة اإلقليمية ل��وزارة التربية الوطنية‬ ‫بالناظور‪ ،‬ومت حترير محضر في النازلة‬ ‫قبل أن يتنازل مدير املؤسسة ألم التلميذ‬ ‫املعتدية‪  .‬‬

‫أوقفت الشرطة اإلسبانية‪ ،‬بحر هذا األسبوع‪ ،‬مبدينة «فالنسيا»‪،‬‬ ‫مجموعة تخصصت في بيع أعضاء بشرية مقابل مبالغ مالية كبيرة‬ ‫ألثرياء من جنسيات مختلفة يأتون إلى إسبانيا للخضوع لعمليات‬ ‫زرع األعضاء‪.‬‬ ‫ويتركز عمل املجموعة في البحث عن مانحني ألعضائهم من‬ ‫أوساط املهاجرين الذين يعيشون ظروفا اجتماعية صعبة‪ ،‬وإغرائهم‬ ‫مببالغ كبيرة من أجل منح كبد أو كلية إلى غير ذلك من األعضاء‬ ‫البشرية القابلة للزرع في جسم إنسان آخر‪.‬‬ ‫وكشفت حتقيقات الشرطة أن املانحني ألعضائهم غالبيتهم من‬ ‫املغاربة واجلزائريني من املهاجرين الذين تغريهم األموال املمنوحة‪،‬‬ ‫وتبني أن عددا منهم كانوا مستعدين ملنح كبدهم لثري لبناني مقابل‬ ‫أربعني ألف أورو‪ .‬وكشفت صحيفة «إلباييس» أن الشرطة اإلسبانية‬ ‫أوقفت العصابة بعد أن كانت بصدد بيع كبد لثري لبناني‪ ،‬تبني أنه‬ ‫عمدة مدينة لبنانية وجاء إلى إسبانيا معتقدا أنه بصدد اخلضوع‬ ‫لعملية ال ��زرع ه��ذه بفضل واه �ب�ين يفترض أن�ه��م متطوعون على‬ ‫األراضي اإلسبانية‪ ،‬قبل أن يفاجأ بكون العملية غير قانونية وتترتب‬ ‫عليها متابعات قضائية‪.‬‬ ‫وأش��ارت الشرطة اإلسبانية‪ ،‬في بيان لها‪ ،‬إلى توقيف خمسة‬ ‫أشخاص‪ ،‬بينما تشير التحقيقات األولية إلى تورط تسعة أشخاص‬ ‫آخرين غالبيتهم من املغاربة‪ ،‬في الوساطة بني بائعي أكبادهم من‬ ‫املغاربة وبني املشترين من األثرياء‪.‬‬ ‫وجاءت حتركات الشرطة اإلسبانية بناء على شكاية ملنظمة حقوقية‬ ‫إسبانية تهتم بشؤون املهاجرين حول استغالل معدومي املوارد منهم‬ ‫إلغرائهم باألموال مقابل إخضاعهم لعملية استئصال كبد‪.‬‬ ‫وي�ع��ود اإلق�ب��ال الكبير للراغبني ف��ي زرع أع�ض��اء بشرية على‬ ‫إسبانيا إل��ى ال�ع��دد الكبير م��ن املانحني ال��ذي��ن ي��وج��دون بها‪ ،‬مما‬ ‫جعلها حتتل الرتبة األول��ى عامليا في عدد عمليات ال��زرع التي تتم‬ ‫في مستشفياتها‪ ،‬وبلغ عدد العمليات السنة املاضية أكثر من ‪4279‬‬ ‫عملية‪ ،‬حسب األرق ��ام التي كشفت عنها املنظمة الدولية لوهب‬ ‫األعضاء في يناير‪.‬‬

‫السراح املؤقت لطبيب متهم بالرشوة بانزكان‬ ‫انزكان ‪ -‬محفوظ آيت صالح‬

‫قضت احملكمة االبتدائية بإنزكان‪ ،‬صباح أول أمس اخلميس‪،‬‬ ‫بتمتيع طبيب مختص في طب النساء والتوليد باملستشفى اإلقليمي‬ ‫بإنزكان‪ ،‬بالسراح املؤقت بعد أداء ضمانة ‪ ‬قدرها ‪ 15‬ألف درهم‪،‬‬ ‫في ملف يتابع فيه بتهمة االرتشاء‪ ،‬حيث سبق ألحد املواطنني أن‬ ‫تقدم بشكاية ضده يتهمه فيها بابتزازه من أجل أداء مبلغ ‪1000‬‬ ‫درهم مقابل أن يقوم باستقبال زوجته التي كانت على مشارف‬ ‫وضع مولودها اجلديد‪ ،‬وعندما أخبر املواطن املذكور الطبيب بأنه‬ ‫ال ميلك هذا املبلغ‪ ،‬رفض الطبيب املشار إليه تقدمي اخلدمة الطبية‬ ‫لزوجته‪ ،‬حسب املعطيات الواردة في شكاية املعني باألمر‪.‬‬ ‫ومن أجل تأكيد االبتزاز الذي تعرض له‪ ،‬قام املواطن املذكور‬ ‫بتسجيل احلوار الذي دار بينه وبني الطبيب وقدم بالتسجيل إلى‬ ‫النيابة العامة التي قررت استدعاء الطبيب واالستماع إليه صبيحة‬ ‫يوم اخلميس‪ ،‬قبل أن تقرر متابعته في حالة سراح‪ ،‬فيما أحيل‬ ‫الشريط املسجل على الشرطة العلمية من أج��ل التأكد من دقة‬ ‫مواصفاته التقنية‪.‬‬ ‫الصبـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح ‪:‬‬ ‫الش ـ ـ ـ ـ ــروق ‪:‬‬ ‫الظ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــهر ‪:‬‬

‫أوقات الصالة بالرباط‬ ‫‪05.10‬‬ ‫‪06.35‬‬ ‫‪12.41‬‬

‫العصـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــر ‪16.01 :‬‬ ‫املغ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرب ‪18.39 :‬‬ ‫العشـ ـ ـ ـ ـ ــاء ‪19.53 :‬‬


‫‪3‬‬

‫السياسية‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫بعد انقطاع امتد لشهور واستعدادا للدورة التشريعية المقبلة‬

‫أغلبية بنكيران تؤشر على أولويات البرنامج احلكومي قبل التوجه إلى البرملان‬ ‫الرباط‬ ‫عادل جندي‬

‫ينتظر أن ي��ك��ون زع��م��اء أحزاب‬ ‫األغلبية األرب��ع��ة (العدالة والتنمية‪،‬‬ ‫التجمع ال��وط��ن��ي ل�ل�أح���رار‪ ،‬احلركة‬ ‫الشعبية‪ ،‬ال��ت��ق��دم واالش��ت��راك��ي��ة) قد‬ ‫اع��ت��م��دوا أم���س اجل��م��ع��ة‪ ،‬خ�ل�ال لقاء‬ ‫مبقر رئاسة احلكومة باملشور السعيد‬ ‫ب��ال��رب��اط‪ ،‬الصيغة النهائية مليثاق‬ ‫األغ��ل��ب��ي��ة اجل���دي���د‪ ،‬وورق����ة أولويات‬ ‫البرنامج احلكومي خالل ما تبقى من‬ ‫والية حكومة عبد اإلله بنيكران‪.‬‬ ‫وح��س��ب م���ص���ادر م���ن األغلبية‪،‬‬ ‫فإن اجتماع األمناء العامني ألحزاب‬ ‫األغلبية ليلة أم��س اجلمعة خصص‬ ‫بشكل رئ��ي��س للمصادقة والتأشير‬ ‫السياسي على خالصة ما انتهى إليه‬ ‫عمل اللجنة الرباعية‪ ،‬التي شكلتها‬ ‫رئ��اس��ة التحالف احلكومي م��ن أجل‬ ‫التوصل إل��ى ات��ف��اق ب��ش��أن أولويات‬ ‫البرنامج احلكومي ملا بعد انسحاب‬ ‫ح��زب االس��ت��ق�لال‪ ،‬وال��ت��ع��دي�لات التي‬ ‫ستلحق ميثاق األغلبية بعد ترميمها‬ ‫بانضمام حزب التجمع‪ .‬ووفق املصادر‬ ‫ذات��ه��ا‪ ،‬ف��إن لزعماء أح���زاب األغلبية‬ ‫وحدهم سلطة اعتماد اإلجراءات التي‬ ‫مت تضمينها ف��ي الصيغة النهائية‪،‬‬ ‫ال��ت��ي مت اع��ت��م��اده��ا م��ن ق��ب��ل اللجنة‬ ‫الرباعية بعد ما يربو عن ‪ 4‬أشهر من‬ ‫العمل من عدمه‪ ،‬مشيرة إلى أن تأشير‬ ‫رئاسة التحالف على الصيغة النهائية‬ ‫اخلاصة بتحديد األول��وي��ات وميثاق‬ ‫األغلبية جاء بعد حصول إجماع داخل‬ ‫اللجنة الرباعية على املقترحات التي‬ ‫مت إدراجها‪.‬‬ ‫املصادر ذاتها أوضحت أن اجتماع‬ ‫زعماء األغلبية‪ ،‬الذي يأتي بعد انقطاع‬

‫عبد اإلله بنكيران‬

‫امتد ألشهر‪ ،‬سيحسم كذلك في التوجه‬ ‫ن��ح��و امل��ؤس��س��ة ال��ت��ش��ري��ع��ي��ة خالل‬ ‫اف��ت��ت��اح ال����دورة الربيعية ف��ي أبريل‬ ‫القادم‪ ،‬حيث ينتظر أن يقدم عبد اإلله‬ ‫بنكيران‪ ،‬رئيس احلكومة‪ ،‬تصريحا‬ ‫ح��ك��وم��ي��ا ي��ع��ق��ب��ه ن���ق���اش وال يتلوه‬ ‫تصويت‪ ،‬يتضمن أول��وي��ات حكومته‬ ‫وبسطا ملضامني اإلصالحات املرتبقة‬ ‫وج��دول��ة زمنية لتنفيذها‪ .‬املصادر‬ ‫قالت إن بنكيران سيقدم في مستهل‬ ‫ال���دورة الربيعية ال��ق��ادم��ة احلصيلة‬ ‫السنوية حلكومته بعد نحو سنتني من‬ ‫ميالدها‪ ،‬ولإلجراءات التي ستباشرها‬ ‫خ�ل�ال ال��ن��ص��ف ال��ث��ان��ي م��ن واليتها‪،‬‬

‫(محمد احلمزاوي)‬

‫في حني ينتظر أن يتم التوقيع على‬ ‫ميثاق األغلبية اجلديد‪ ،‬ال��ذي يعتبر‬ ‫وثيقة تعاقدية ومرجعا للعمل املشترك‬ ‫لألحزاب األربعة‪ ،‬خالل اجتماع أمس‬ ‫أو في وقت الحق‪.‬‬ ‫وفي الوقت ال��ذي يضرب أعضاء‬ ‫اللجنة الرباعية ج���دارا م��ن الصمت‬ ‫ع��ل��ى ال��ت��ع��دي�لات ال��ت��ي أدخ��ل��ت على‬ ‫ميثاق األغلبية والبرنامج احلكومي‪،‬‬ ‫كشفت مصادر من اللجنة لـ«املساء» أن‬ ‫األغلبية أقبرت وعد عبد اإلله بنكيران‪،‬‬ ‫رئيس احلكومة‪ ،‬بتقدمي دع��م مباشر‬ ‫مل��ا ي��ق��ارب ‪ 8‬م�لاي�ين مغربي يتراوح‬ ‫بني ‪ 300‬و‪ 400‬درهم‪ .‬ووفق املصادر‬

‫ذاتها‪ ،‬فإن هناك إجماعا داخل مكونات‬ ‫األغ��ل��ب��ي��ة ع��ل��ى إع����دام م��ق��ت��رح الدعم‬ ‫الذي كان محمد جنيب بوليف‪ ،‬وزير‬ ‫احلكامة السابق‪ ،‬قد حدد موعده في‬ ‫يونيو املاضي‪ ،‬مشيرة إلى أن رفض‬ ‫كل من حزب التجمع الوطني لألحرار‬ ‫وال��ت��ق��دم واالش��ت��راك��ي��ة للمقترح كان‬ ‫حاسما في تغليب كفة إعدامه‪.‬‬ ‫وح��س��ب ع��ض��و ف��ي جل��ن��ة حتديد‬ ‫األولويات‪ ،‬فإن هناك أسبابا عدة إلقبار‬ ‫مقترح الدعم املباشر للمغاربة الفقراء‪،‬‬ ‫من أب��رزه��ا أن منحه يطرح ع��ددا من‬ ‫اإلشكاليات من ناحية املبدأ واملستوى‬ ‫العملي واإلداري واملعلوماتي‪ ،‬وكذا‬

‫ض��رورة اعتماد إج���راءات في املجال‬ ‫االجتماعي تواكب تقدمي ذل��ك الدعم‬ ‫واستهدافه للفئات املستحقة‪.‬‬ ‫وب��ي��ن��م��ا أوض��ح��ت م��ص��ادرن��ا أن‬ ‫الوثيقة التي أنتجتها جلنة حتديد‬ ‫األولويات ستعرض من قبل بنكيران‬ ‫ع��ل��ى ال��ب��رمل��ان ف���ي م��س��ت��ه��ل ال����دورة‬ ‫الربيعية ال��ق��ادم��ة كحصيلة سنوية‬ ‫حلكومته ولإلجراءات التي ستباشرها‬ ‫خ�ل�ال ال��ن��ص��ف ال��ث��ان��ي م��ن واليتها‪،‬‬ ‫ك��ش��ف��ت ال��وث��ي��ق��ة ذات���ه���ا ع���ن توجه‬ ‫لتخفيض احلجم املخصص لصندوق‬ ‫املقاصة‪ ،‬وإعادة التوزيع العادل للدعم‬ ‫االجتماعي‪ ،‬بشكل تدريجي‪ .‬فيما كان‬ ‫الفتا اتفاق خبراء األغلبية احلالية‬ ‫على تأجيل ق��رار حترير األثمان إلى‬ ‫ما بعد ‪ 2020‬بالنظر إلى أن األوضاع‬ ‫والظروف ال تسمح بتطبيقه حاليا‪.‬‬ ‫ويأتي ق��رار إقبار الدعم املباشر‬ ‫م��ت��زام��ن��ا م��ع م��ا ان��ت��ه��ى إل��ي��ه تقرير‬ ‫امل��ج��ل��س األع���ل���ى ل��ل��ح��س��اب��ات حول‬ ‫صندوق املقاصة‪ ،‬الذي يرجح أن يتم‬ ‫الكشف عنه خالل الدورة االستثنائية‬ ‫التي يتم اإلعداد لها‪ ،‬من توصيات كان‬ ‫على رأسها عدم التخلي عن الصندوق‬ ‫وعدم اللجوء إلى الدعم املباشر‪.‬‬ ‫جدير ذك��ره أنه كان قد مت توزيع‬ ‫محاور اشتغال األحزاب األربعة‪ ،‬حيث‬ ‫اشتغل ح��زب ال��ت��ق��دم واالشتراكية‪،‬‬ ‫عبر ممثليه عبد األحد الفاسي‪ ،‬عضو‬ ‫ال���دي���وان ال��س��ي��اس��ي‪ ،‬وع��ب��د السالم‬ ‫الصديقي‪ ،‬وزير التشغيل‪ ،‬على إعداد‬ ‫جميع األولويات املتعلقة بالسياسات‬ ‫االج��ت��م��اع��ي��ة‪ ،‬ف���ي ح�ي�ن ت��ك��ل��ف حزب‬ ‫التجمع الوطني ل�لأح��رار‪ ،‬م��ن خالل‬ ‫رشيد الطالبي العلمي‪ ،‬عضو املكتب‬ ‫التنفيذي‪ ،‬وأنيس بيرو‪ ،‬بإعداد ورقة‬ ‫أولويات القطب املالي‪.‬‬

‫شبح اإلرهاب وفوضى السالح يخيمان على مجلس وزراء الداخلية العرب‬ ‫الرباط‬ ‫مصطفى احلجري‬

‫بعث مجلس وزراء الداخلية العرب‪ ،‬الذي‬ ‫اختتم أشغاله أول أم��س مب��راك��ش‪ ،‬رسائل‬ ‫سياسية واضحة‪ ،‬بعد أن تبنى بيانا عبر فيه‬ ‫عن تنديده باخلطاب الطائفي ال��ذي «يغذي‬ ‫اإلره��اب ويثير الفتنة والتباغض»‪ .‬كما أكد‬ ‫فيه رفضه احلازم لإلرهاب مهما كانت دوافعه‬ ‫وأس��ال��ي��ب��ه‪ ،‬وإدان���ت���ه ال��ق��اط��ع��ة ل��ك��ل األعمال‬ ‫اإلرهابية التي تتعرض لها الدول األعضاء‪.‬‬ ‫وحضرت الهشاشة األمنية التي تعاني‬ ‫منها عدد من الدول العربية في مداوالت وزراء‬ ‫الداخلية العرب نتيجة فوضى السالح وتنامي‬ ‫نفوذ اجلماعات املسلحة‪ ،‬حيث أكد املجلس‪،‬‬

‫م��ن خ�لال بيان «م��راك��ش ملكافحة اإلره���اب»‪،‬‬ ‫ع��ل��ى «ض�����رورة ت��ع��زي��ز ال��ت��ع��اون ف��ي م��ا بني‬ ‫الدول األعضاء في مجال مالحقة اإلرهابيني‬ ‫وتسليمهم ل��ل��دول ال��ط��ال��ب��ة‪ ،‬وف��ق��ا للقوانني‬ ‫واالتفاقيات ذات الصلة‪ ،‬وكذا في مجال ضبط‬ ‫احلدود للحيلولة دون تهريب السالح وانتقال‬ ‫اإلرهابيني»‪.‬‬ ‫كما عبر البيان‪ ،‬ال��ذي ص��در ف��ي سياق‬ ‫مناخ إقليمي وعربي متوتر للغاية‪ ،‬عن إدانته‬ ‫الشديدة للعمليات اإلرهابية التي يتعرض لها‬ ‫رجال األمن في الدول العربية‪ ،‬ومنها العملية‬ ‫ال��ت��ي وق��ع��ت ف��ي مملكة ال��ب��ح��ري��ن‪ ،‬ح��ي��ث مت‬ ‫استهداف رجال األمن وراح ضحية ذلك ثالثة‬ ‫منهم‪ ،‬م��ن بينهم ضابط م��ن دول��ة اإلم���ارات‬ ‫العربية املتحدة م��وج��ود مبوجب االتفاقية‬

‫األمنية اخلليجية املشتركة‪.‬‬ ‫وفي سعي حملاصرة عدوى اإلرهاب‪ ،‬التي‬ ‫بدأت تطل برأسها على عدد من الدول نتيجة‬ ‫تزايد املد التكفيري والطائفي واتساع رقعة‬ ‫التوترات‪ ،‬أعلن املجلس تنديده بكافة أشكال‬ ‫دع���م اإلره����اب ومت��وي��ل��ه وال��ت��ح��ري��ض عليه‪،‬‬ ‫ورفضه القاطع لعمليات االب��ت��زاز والتهديد‬ ‫وط��ل��ب ال��ف��دي��ة ال��ت��ي مت��ارس��ه��ا اجلماعات‬ ‫اإلره��اب��ي��ة لتمويل ج��رائ��م��ه��ا‪ ،‬وجت���رمي دفع‬ ‫الفدية لإلرهابيني‪ ،‬ودع��ا جميع ال���دول إلى‬ ‫االلتزام بقرارات مجلس األمن بهذا الشأن‪.‬‬ ‫كما أدان املجلس األحداث اإلرهابية التي‬ ‫اس��ت��ه��دف��ت رج���ال األم���ن ف��ي ك��ل م��ن تونس‪،‬‬ ‫واجلزائر‪ ،‬واململكة العربية السعودية‪ ،‬وليبيا‪،‬‬ ‫ومصر‪ ،‬واليمن‪ ،‬والعراق التي راح ضحيتها‬

‫اآلالف م��ن رج���ال األم���ن‪ ،‬وح��ث على احترام‬ ‫م��ب��دأ ح��ق��وق اإلن��س��ان وتعزيز ال��ت��ع��اون بني‬ ‫أجهزة األمن واملواطنني ومؤسسات املجتمع‬ ‫املدني في مجال مكافحة اإلرهاب‪ ،‬وأعرب عن‬ ‫تأييده لكافة اإلجراءات املتخذة من قبل الدول‬ ‫األع��ض��اء لضمان أمنها واس��ت��ق��راره��ا‪ ،‬وعن‬ ‫عزمه على مواصلة مكافحة اإلرهاب ومعاجلة‬ ‫أس��ب��اب��ه وح��ش��د ك��ل اجل��ه��ود واإلمكانيات‬ ‫الستئصاله‪.‬‬ ‫وك�����ان امل��ج��ل��س ق���د ش����دد ع��ل��ى أهمية‬ ‫التعاون بني ليبيا والدول املجاورة في ضبط‬ ‫احلدود ملواجهة أنشطة اجلماعات اإلرهابية‬ ‫وع��ص��اب��ات االجت�����ار ب��ال��س�لاح وامل���خ���درات‬ ‫والهجرة غير الشرعية‪ ،‬ودعا الدول األعضاء‬ ‫إلى تقدمي الدعم لألجهزة األمنية الليبية‪.‬‬

‫احلكومة تلزم السلطات العمومية بالرد‬ ‫على شكايات مجلس اليزمي‬

‫(كرمي فزازي)‬

‫إدريس اليزمي‬

‫الرباط‬ ‫املهدي السجاري‬

‫وضعت حكومة عبد اإلله بنكيران حدا لضعف جتاوب‬ ‫اإلدارات والسلطات العمومية مع الشكايات ال��واردة من‬ ‫ال��ل��ج��ان اجل��ه��وي��ة حل��ق��وق اإلن��س��ان‪ ،‬حيث ق��رر املجلس‬ ‫احلكومي‪ ،‬الذي انعقد صباح أول أمس اخلميس‪ ،‬التفاعل‬ ‫السريع مع الشكايات واملقترحات ال���واردة من املجلس‬ ‫الوطني حلقوق اإلنسان‪ ،‬وجلانه اجلهوية على املستوى‬ ‫الوطني‪ ،‬والسيما مع اللجان في األقاليم اجلنوبية‪.‬‬ ‫وقد جاء هذا القرار بعد عرض تقدم به وزيرا الداخلية‬ ‫والعدل حول حصيلة وآفاق التعاون بني احلكومة واملجلس‬ ‫الوطني حلقوق اإلنسان‪ ،‬حيث تقرر تعيني نقاط اتصال‬ ‫دائمة ومخاطبني محددين داخل ال��وزارات املعنية بشكل‬ ‫أكثر بهذه الشكايات‪ ،‬وحتديد مدة معينة‪ ،‬ال تتعدى في‬ ‫أقصى احلاالت ثالثة أشهر‪ ،‬لإلجابة عن هذه الشكايات‪،‬‬ ‫والعمل على نشر الردود املتعلقة بها‪.‬‬ ‫وأكد مصطفى اخللفي‪ ،‬وزير االتصال الناطق الرسمي‬ ‫باسم احلكومة‪ ،‬أن «املغرب بهذه اخلطوة يعزز فعالية‬ ‫ومصداقية املجلس الوطني حلقوق اإلنسان‪ ،‬باعتباره‬ ‫مؤسسة وطنية مستقلة‪ ،‬ومن جهة ثانية ميكن املغرب من‬ ‫آلية فعالية للنهوض بحقوق اإلنسان في بالدنا‪ ،‬خاصة‬ ‫أن الرصيد احملقق في السنوات األخ��ي��رة أثبت فعالية‬ ‫معتبرة»‪.‬‬ ‫وسجل اخللفي‪ ،‬في سياق حديثه عن املعطيات التي‬ ‫عرضها وزير العدل واحلريات مصطفى الرميد‪ ،‬أن وزارة‬ ‫العدل تلقت ما مجموعه ‪ 890‬شكاية تخص هذا القطاع‪،‬‬ ‫نتج عنها فتح حتقيقات إلجراء اخلبرة على ‪ 11‬معتقال من‬ ‫األقاليم اجلنوبية‪.‬‬ ‫من جانبه‪ ،‬أوضح وزير الداخلية‪ ،‬محمد حصاد‪ ،‬أن‬ ‫الشكايات الواردة منذ إحداث املجلس إلى غاية اليوم بلغ‬ ‫عددها أكثر من ‪ 50‬ألف شكاية‪ ،‬بشكل يؤسس‪ ،‬حسب وزير‬ ‫االتصال‪« ،‬لنقلة نوعية في مجهود بالدنا من أجل النهوض‬ ‫بثقافة حقوق اإلنسان واملمارسات املرتبطة بها»‪.‬‬ ‫إلى ذلك‪ ،‬تدارس املجلس ووافق على ‪ ‬مشروع قانون‬ ‫يتعلق بالقضاء العسكري‪ ،‬تقدم به عبد اللطيف لوديي‪،‬‬ ‫الوزير املنتدب لدى رئيس احلكومة املكلف بإدارة الدفاع‬ ‫الوطني‪ .‬ويرمي مشروع القانون إل��ى تنفيذ توجيهات‬ ‫امللكية اخلاصة مبالءمة أحكام هذا القانون مع مضامني‬ ‫الدستور وقوانني اململكة الهادفة إلى تعزيز أسس قضاء‬ ‫مستقل ومتخصص ضامن للحقوق واحلريات‪ ،‬ومالءمة‬ ‫مقتضياته مع املعاهدات واالتفاقيات الدولية‪ ،‬التي صادق‬ ‫عليها املغرب‪ ،‬واملتعلقة بحماية حقوق اإلنسان‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/ 03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫أساتذة التربية اإلسالمية يتهمون بلمختار بالسعي إلى «علمنة» التعليم املغربي‬ ‫الرباط‬ ‫املهدي السجاري‬

‫هاجم أساتذة التربية اإلسالمية‬ ‫بقوة‪ ،‬رشيد بلمختار وزير التربية‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬ع��ل��ى خلفية االتفاقية‬ ‫املبرمة مع وزي��ر التربية الوطنية‬ ‫الفرنسي‪ ،‬بشأن تعميم الباكالوريا‬ ‫ال���دول���ي���ة‪ -‬ش��ع��ب��ة ال��ف��رن��س��ي��ة في‬ ‫مختلف ال��ن��ي��اب��ات التعليمية‪ ،‬إذ‬ ‫ات��ه��م األس��ات��ذة ال����وزارة بالسعي‬ ‫إل��ى»ع��ل��م��ن��ة» و»ف��رن��س��ة» التعليم‬ ‫امل��غ��رب��ي‪ ،‬ب��دل العمل على تنزيل‬ ‫السياسة اللغوية الوطنية التي‬ ‫أتى بها الدستور‪.‬‬ ‫واع��ت��ب��رت اجلمعية املغربية‬ ‫ألس���ات���ذة ال��ت��رب��ي��ة اإلس�لام��ي��ة أن‬ ‫ه���ذا ال��ق��رار ي���روم ت��دري��س املواد‬ ‫العلمية باللغة الفرنسية‪ ،‬واعتماد‬ ‫برامج دراسية تطابق نفس برامج‬ ‫ال��ث��ان��وي��ات ال��ف��رن��س��ي��ة باملغرب‪،‬‬ ‫فضال عن أن األساتذة الذين سيتم‬ ‫ان��ت��ق��اؤه��م س��ي��خ��ض��ع��ون لتكوين‬ ‫مستمر في فرنسا باملركز الدولي‬ ‫للتكوينات بباريس‪.‬‬ ‫واع��ت��ب��رت اجل��م��ع��ي��ة أن هذه‬ ‫اخل��ط��وة م��ب��ادرة ان��ف��رادي��ة بدون‬

‫مقدمات‪ ،‬ولم يسبقها أي تشاور مع‬ ‫النقابات التعليمية أو اجلمعيات‬ ‫املهنية أو الفاعلني التربويني أو‬ ‫جمعيات املجتمع املدني‪ ،‬املشتغلة‬ ‫واملنشغلة بقضايا التربية والتعليم‬ ‫قبل اتخاذ قرار بهذا احلجم‪.‬‬ ‫وح��������ذر أس������ات������ذة التربية‬ ‫اإلسالمية من»التداعيات السلبية‬ ‫واخلطيرة لهذا القرار االستعجالي‬ ‫واالن�����ف�����رادي ع��ل��ى الباكالوريا‬ ‫الوطنية‪ ،‬وعلى النظام التعليمي‬ ‫بالبلد»‪ ،‬معتبرين أن «ه��ذا النوع‬ ‫م��ن ال��ب��اك��ال��وري��ا ي��ش��ك��ل تكريسا‬ ‫ل��ل��ن��خ��ب��وي��ة‪ ،‬وت��ه��ري��ب��ا وقرصنة‬ ‫ل��ل��ك��ف��اءات (أس���ات���ذة ومتعلمني)‬ ‫وضربا لتكافؤ الفرص بينهم»‪.‬‬ ‫وس��ج��ل ال��ت��ن��ظ��ي��م اجلمعوي‬ ‫بأسف «تراجع الوزارة عن ثانويات‬ ‫التميز ب��دع��وى النخبوية داخل‬ ‫املنظومة الوطنية لتكرسها لصالح‬ ‫منظومة أجنبية»‪ ،‬وأك��دت أن هذا‬ ‫ال����ق����رار امل���ت���س���رع وال�ل�ام���س���ؤول‬ ‫مصادرة لكل التراكمات واخلبرات‬ ‫وامل���ج���ه���ودات امل��ب��ذول��ة م��ن طرف‬ ‫ال��ف��اع��ل�ين ال���ت���رب���وي�ي�ن مبختلف‬ ‫مواقعهم‪ ،‬وإخالال بامليثاق الوطني‬ ‫ل��ل��ت��رب��ي��ة وال���ت���ك���وي���ن‪ ،‬وإس���ق���اط‬

‫ل��ل��م��درس��ة امل��غ��رب��ي��ة ف���ي ن���وع من‬ ‫االرتباك والضبابية‪ ،‬والتشكيك في‬ ‫شهاداتها‪.‬‬ ‫وعلى غرار االنتقادات املوجهة‬ ‫للوزارة حول وضع أقسام نخوبية‬ ‫داخ��ل املؤسسات التعليمية‪ ،‬أكد‬ ‫أس���ات���ذة ال��ت��رب��ي��ة اإلس�لام��ي��ة من‬ ‫جانبهم أن ه��ذه اخلطوة ن��وع من‬ ‫التمييز بني أبناء الوطن الواحد‬ ‫ومت��اي��زا ب�ين امل���دارس العمومية‪،‬‬ ‫وحت��دي��دا ب�ين ت��ل��ك ال��ت��ي ستدخل‬ ‫ف���ي ن��س��ق ال��ب��اك��ال��وري��ا الدولية‬ ‫الفرنسية وبني سواها‪ ،‬األمر الذي‬ ‫يجعلنا أمام تعليم للعامة‪ ،‬وتعليم‬ ‫ل��ل��خ��اص��ة‪ ،‬مم��ا س��ي��ك��رس نخبوية‬ ‫املعرفة ويقصرها على فئة منتمية‬ ‫إل���ى ال��ف��ض��اء ال��ث��ق��اف��ي الفرنسي‬ ‫ويخصها بتأهيل معني‪.‬‬ ‫وب��ع��دم��ا ع��ب��رت اجلمعية عن‬ ‫رفضها لالتفاقية املبرمة بني وزارتي‬ ‫التربية الوطنية للمغرب وفرنسا‪،‬‬ ‫اعتبرت أن هذه االتفاقية متناقضة‬ ‫ك��ل��ي��ا م���ع ال��ن��ص��وص القانونية‬ ‫احلالية املنظمة المتحانات نيل‬ ‫شهادة الباكالوريا‪ ،‬وامل��ذك��رة ‪43‬‬ ‫في شأن تنظيم الدراسة بالتعليم‬ ‫الثانوي‪.‬‬

‫إدارة كلية القانون بطنجة تلتزم مبعاقبة‬ ‫األساتذة الذين «يبتزون» الطلبة‬ ‫طنجة‬ ‫حمزة املتيوي‬ ‫جن���ح ط��ل��ب��ة ك��ل��ي��ة العلوم‬ ‫ال���ق���ان���ون���ي���ة واالق����ت����ص����ادي����ة‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬في حتقيق مكاسب‬ ‫مهمة بعد أسبوع من االحتجاج‬ ‫ال���راف���ض ل��ـ»اح��ت��ق��ار الطالب»‪،‬‬ ‫وت��وص��ل ممثلو الطلبة التفاق‬ ‫م��ع عميد الكلية ي��ل��زم اإلدارة‬ ‫باتخاذ اإلج����راءات ال�لازم��ة في‬ ‫حق األساتذة اجلامعيني الذين‬ ‫ي��ج��ب��رون ال��ط��ل��ب��ة ع��ل��ى اقتناء‬ ‫كتبهم‪ ،‬وهي املشكلة التي يعاني‬ ‫منها الطلبة إلى ح��دود املوسم‬ ‫اجلامعي احلالي‪.‬‬ ‫وأجرى ممثلو الطلبة حوارا‬ ‫م��ع عميد الكلية محمد يحيى‪،‬‬ ‫ونائبه والكاتب العام‪ ،‬التزمت‬ ‫ف��ي��ه اإلدارة ب��ات��خ��اذ إج����راءات‬ ‫إداري��ة في حق األس��ات��ذة الذين‬ ‫يبتزون الطلبة القتناء الكتب‪،‬‬ ‫ف��ور إبالغها بذلك‪ ،‬وق��د نشرت‬ ‫إدارة الكلية إعالنا على موقعها‬ ‫الرسمي موقع من طرف العميد‪،‬‬ ‫يؤكد ب��أن «الطلبة غير ملزمني‬ ‫باقتناء الكتب أو باصطحابها‬ ‫معهم أث��ن��اء امل��راق��ب��ة املستمرة‬ ‫والنهائية»‪.‬‬ ‫ومكنت االحتجاجات‪ ،‬التي‬ ‫ش��ه��دت��ه��ا أي��ض��ا م��ج��م��وع��ة من‬ ‫ك��ل��ي��ات وم�����دارس ج��ام��ع��ة عبد‬ ‫املالك السعدي بطنجة وتطوان‪،‬‬

‫طلبة ال��ق��ان��ون واالق��ت��ص��اد من‬ ‫مكاسب أخ���رى‪ ،‬كالتأكيد على‬ ‫ح��ق الطالب ف��ي مراجعة ورقة‬ ‫االم��ت��ح��ان اخل��اص��ة ب��ه بنفسه‪،‬‬ ‫وإع�����ف�����اء ال���ط���ل���ب���ة ال����دارس��ي�ن‬ ‫بامللحقتني ‪ 1‬و‪ 2‬من التنقل صوب‬ ‫اإلدارة املركزية‪ ،‬وفسح املجال‬ ‫للطالب للحصول على امليزة في‬ ‫االمتحانات االستدراكية بدءا‬ ‫من املوسم اجلامعي املقبل‪.‬‬ ‫وف���ي ح���ال ال���ت���زام اإلدارة‬ ‫بتطبيق البند املتعلق باتخاذ‬ ‫اإلج����راءات ال��ض��روري��ة ف��ي حق‬ ‫األساتذة الذين يبتزون الطلبة‪،‬‬ ‫ف��إن ظاهرة االقتناء «القسري»‬ ‫للكتب ستنتهي‪ ،‬لتنتهي معها‬ ‫مجموعة من املشاكل االجتماعية‬ ‫للطلبة‪ ،‬خاصة املعوزين‪ ،‬والذين‬ ‫يضطرون إلى اقتناء كتب يصل‬ ‫ثمن الواحد منها أحيانا لـ‪200‬‬ ‫درهم‪.‬‬ ‫وك�����ان�����ت االح����ت����ج����اج����ات‬ ‫التي رفعت شعار «ال للحكرة»‪،‬‬ ‫ق��د ان��دل��ع��ت ب��ع��د م���دة قصيرة‬ ‫م��ن ان��ت��ه��اء ف��ت��رة االمتحانات‪،‬‬ ‫وال���ت���ي ع��رف��ت ت���ك���رار عمليات‬ ‫«ابتزاز الطلبة» من أجل اقتناء‬ ‫الكتب‪ ،‬ويقول بعض الطلبة إن‬ ‫أح��د األس��ات��ذة أج���رى امتحانا‬ ‫للمراقبة املستمرة بعد االمتحان‬ ‫النهائي‪ ،‬في تناقض مع األعراف‬ ‫اجلامعية‪ ،‬آم��را الطلبة بجلب‬ ‫كتابه إلى حصة االمتحان‪.‬‬

‫طلبة معاهد تأهيل األطر في امليدان‬ ‫الصحي بتطوان‪  ‬يحتجون على الوردي‬

‫جمال وهبي‬ ‫خاض طالب معهد تأهيل األط��ر في امليدان الصحي بتطوان وقفة‬ ‫احتجاجية‪ ،‬صباح أول أمس‪ ،‬تنديدا بإقصاء‪ ‬طلبة السنة الثانية والثالثة‬ ‫مبعهد تأطير األطر في امليدان الصحي من متابعة الدراسة في مسالك‬ ‫اإلج��ازة واملاستر وال��دك�ت��وراه‪ ،‬مثلما ‪ ‬طالبوا مبعادلة دبلوم‪  ‬املمرض‬ ‫املجاز من طرف الدولة واإلدماج الالمشروط في السلم ‪.10‬‬ ‫وقالت‪ ‬جلنة التنسيق الوطنية ملمرضي وطلبة وخرجي معاهدة تأهيل‬ ‫األطر في امليدان الصحي جهة طنجة تطوان‪ ،‬في بيان لها تثمينها‪ ‬لنضال‬ ‫الطلبة واخلريجني واملمرضني‪ ،‬وكذا كل التحركات النقابية األخيرة في‬ ‫سبيل قضيتهم املشروعة‪ ،‬مع مساندتهم ودعمهم الالمشروط لنضال‬ ‫األساتذة الدائمني باملعاهد‪ ،‬محملني الوزارة الوصية تبعات كل االحتقان‬ ‫احلاصل‪ ،‬مؤكدة في الوقت نفسه‪ ،‬استعداد جلنة التنسيق الوطنية إليجاد‬ ‫حلول عملية‪ ،‬واملساهمة في إصالح‪  ‬للمنظومة الصحية‪.‬‬ ‫وهددت جلنة التنسيق‪ ،‬في البيان ذاته‪ ،‬مبواصلتها‪ ‬جلميع اخلطوات‬ ‫االحتجاجية عبر مقاطعة ال��دروس والتداريب‪ ،‬إلى حني تعاطي الوزارة‬ ‫بشكل إيجابي م��ع مطالبهم‪ ،‬م��ع استمرار األش�ك��ال النضالية احمللية‬ ‫وتنظيم اعتصامات أم��ام املندوبيات واملديريات اجلهوية‪ ،‬مشددة على‬ ‫مطالبة وزارة الصحة باالستجابة العاجلة ملطالبها املشروعة‪ .‬واعتبر‬ ‫احملتجون أن حرمانهم م��ن ح��ق استفادت منه مجموعات عريضة من‬ ‫زمالئهم وإخوانهم يتناقض مع األعراف املجتمعية واملواثيق الدولية ملنظمة‬ ‫الصحة العاملية‪ ،‬والقوانني الوطنية الداعية إلى املساواة واملعادالت وعدم‬ ‫امليز‪ ،‬مشيرين إلى أن مطالبهم حول معادلة شواهدهم العلمية ووضعيتهم‬ ‫اإلداري��ة‪ ،‬تواجه بـاستخفاف ال��وزارة الوصية ومعها حكومة عبد اإلله‬ ‫بنكيران»‪.‬‬

‫احتقان وسط أرباب املخابز بعد ارتفاع‬ ‫ضحايا حادث البرنوصي إلى ‪ 6‬قتلى‬ ‫عبد الرحيم ندير‬ ‫ارتفع عدد ضحايا حادث‬ ‫ان��ف��ج��ار ق��ن��ي��ن��ة غ���از مبخبزة‬ ‫ب���ح���ي ال�����ق�����دس ف�����ي منطقة‬ ‫البرنوصي بالدار البيضاء إلى‬ ‫‪ 6‬قتلى‪ ،‬فيما الي��زال مصابان‬ ‫آخران يرقدان في حالة حرجة‬ ‫مبستشفى ابن رش��د‪ ،‬أحدهما‬ ‫في العناية املركزة والثاني في‬ ‫قسم احلروق‪.‬‬ ‫وق�����ال م���ص���در م���ق���رب من‬ ‫امل��ل��ف إن الضحية السادسة‬ ‫ت��وف��ي‪ ،‬أول أم���س اخلميس‪،‬‬ ‫ودفن مساء اليوم نفسه مبقبرة‬ ‫سيدي مومن‪ ،‬مؤكدا أن ارتفاع‬ ‫عدد القتلى إلى هذا املستوى‬ ‫القياسي خلف حالة احتقان‬ ‫غير مسبوقة بني أرباب املخابز‬ ‫بالدار البيضاء‪.‬‬ ‫وك���ان انفجار ق��د ه��ز يوم‬ ‫األرب���ع���اء ‪ 05‬م����ارس اجل���اري‬ ‫مخبزة بحي القدس‪ ،‬وبالضبط‬ ‫ف���ي ش�����ارع م��خ��ت��ار ب���ن حمد‬ ‫الكرناوي بالبرنوصي‪ ،‬وتسبب‬ ‫مباشرة في وفاة شخص واحد‬ ‫وإص��اب��ة ‪ 8‬أش��خ��اص آخرين‪.‬‬ ‫وقد مت نقل املصابني في حالة‬ ‫حرجة إلى مستشفى ابن رشد‪،‬‬ ‫حيث توفي شخص آخر أصيب‬ ‫إص��اب��ة بليغة ع��ل��ى مستوى‬ ‫ال��رأس في الطريق‪ ،‬وحل��ق به‬ ‫ب��ع��د أي����ام قليلة ‪ 4‬أشخاص‬ ‫آخ�������رون‪ ،‬وه����و م���ا رف����ع عدد‬ ‫القتلى إلى ‪ 6‬أشخاص‪.‬‬ ‫ووج�������ه احل����س��ي�ن أزاز‪،‬‬ ‫رئيس اجلامعة الوطنية ألرباب‬ ‫املخابز‪ ،‬في تصريح لـ»املساء»‪،‬‬ ‫أص��اب��ع االت��ه��ام فيما وق��ع في‬

‫حادث البرنوصي إلى احلكومة‬ ‫ج������راء مت��اط��ل��ه��ا ف����ي تنفيذ‬ ‫ال��ب��رن��ام��ج ال��ت��ع��اق��دي وتأهيل‬ ‫القطاع‪ ،‬الذي كان من املمكن أن‬ ‫ينقذ أرواح الضحايا‪ ،‬خاصة‬ ‫أن ال��ب��رن��ام��ج ن���ص صراحة‬ ‫على ض��رورة استفادة املخابز‬ ‫م��ن ت��س��ع��ي��رات تفضيلية في‬ ‫ال��ك��ه��رب��اء‪ ،‬ك��ان��ت س��ت��ع��ف��ي‪ ،‬ال‬ ‫محالة‪ ،‬اخلبازين من استعمال‬ ‫قنينات الغاز التي تسببت في‬ ‫احلادث‪.‬‬ ‫وق��ال أزاز إن احلكومة لم‬ ‫ت��ت��رك خ��ي��ارا ألرب����اب املخابز‬ ‫غير اإلض����راب‪ ،‬وبالتالي فإن‬ ‫األسبوع املقبل سيكون تاريخ‬ ‫ال��ف��ص��ل ف��ي ه���ذا امل��ل��ف‪ ،‬فإما‬ ‫إصالح القطاع وحتيني أسعار‬ ‫اخلبز وإما اإلضراب‪ ،‬مؤكدا أن‬ ‫«أرباب املخابز ال يهددون‪ ،‬وأي‬ ‫أزم��ة في اخلبز ستسقط وزير‬ ‫ال���ش���ؤون ال��ع��ام��ة واحلكامة‪،‬‬ ‫محمد الوفا»‪.‬‬ ‫ول����م ي��ف��ت رئ���ي���س نقابة‬ ‫أرب����اب امل��خ��اب��ز ال��ت��ذك��ي��ر بأن‬ ‫م���ح���اوالت احل��ك��وم��ة احلالية‬ ‫مل���ن���ع امل���ه���ن���ي�ي�ن م�����ن حتيني‬ ‫أس����ع����ار اخل���ب���ز ال تتماشى‬ ‫م����ع ق����ان����ون ح���ري���ة األس���ع���ار‬ ‫واملنافسة والقوانني املنظمة‬ ‫للقطاع‪ ،‬والتي تؤكد أن أسعار‬ ‫اخلبز محررة‪ ،‬مشيرا إل��ى أن‬ ‫امل��ه��ن��ي�ين واع�����ون بحساسية‬ ‫الزيادة في أسعار اخلبز‪ ،‬لكن‬ ‫الزيادات املتواصلة في تكاليف‬ ‫اإلن��ت��اج وف��ي الضرائب‪ ،‬وكذا‬ ‫أع��ب��اء ال��ض��م��ان االجتماعي‪،‬‬ ‫ل����م ت����ت����رك ل���ه���م م����ج����اال آخ���ر‬ ‫للمناورة‪.‬‬


‫‪5‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/ 03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫للدفاع عن االستقرار النفسي والمهني لموظفي القطاع وحفاظا على المنظومة الصحية باإلقليم من مجموعة من االختالالت‬

‫قنبلة البناء العشوائي تنفجر‬ ‫في وجه والي البيضاء‬

‫ست نقابـات صـحية مبكناس تسطر برنامـجا احتجاجـيا‬ ‫نزهة بركاوي‬

‫حت��ال��ف��ت س���ت ن���ق���اب���ات صحية‬ ‫مبكناس ووضعت برنامجا احتجاجيا‬ ‫للدفاع عن االستقرار النفسي واملهني‬ ‫مل��وظ��ف��ي ال��ق��ط��اع‪ ،‬وك���ذا ح��ف��اظ��ا على‬ ‫امل���ن���ظ���وم���ة ال��ص��ح��ي��ة ب���اإلق���ل���ي���م من‬ ‫مجموعة من االختالالت‪ ،‬ومن بينها‬ ‫ت��ل��ك امل��ت��ع��ل��ق��ة ب��احل��رك��ة االنتقالية‬ ‫ل��ل��م��م��رض�ين واألط�����ب�����اء مبكناس‪،‬‬ ‫واالع����ت����داءات امل��ت��ك��ررة واملتابعات‬ ‫القضائية ف��ي ح��ق موظفي الصحة‬ ‫ب��اإلق��ل��ي��م‪ ،‬وغ��ي��اب م��س��ط��رة واضحة‬ ‫ونزيهة للتعيني مبناصب املسؤولية‪،‬‬ ‫وس��وء تدبير ملف املساكن اإلدارية‬ ‫وال��وظ��ي��ف��ي��ة‪ ،‬وال��ت��ف��ري��ط مبمتلكات‬ ‫وزارة الصحة مبكناس‪ ،‬وه��ي كلها‬ ‫م��ل��ف��ات «ش��ائ��ك��ة» دف��ع��ت إل��ى حتالف‬ ‫النقابات الصحية‪ ،‬وهي الكونفدرالية‬ ‫ال��دمي��ق��راط��ي��ة ل��ل��ش��غ��ل والفيدرالية‬ ‫الدميقراطية للشغل واالحتاد املغربي‬ ‫للشغل واملنظمة الدميقراطية للشغل‬ ‫وال��ن��ق��اب��ة امل��س��ت��ق��ل��ة ألط��ب��اء القطاع‬ ‫العام‪.‬‬ ‫وق���د ن��ظ��م��ت ال��ن��ق��اب��ات املذكورة‬ ‫وقفة احتجاجية أمام مندوبية وزارة‬ ‫الصحة األربعاء املاضي‪ ،‬حضرها عدد‬ ‫كبير وغير مسبوق من موظفي الصحة‬ ‫مبكناس‪ ،‬احتجاجا على ما وصفوه‬ ‫بـ»اختالالت في التدبير ال��ذي تعرفه‬ ‫مندوبية الصحة مبكناس واملتمثل‬ ‫على اخلصوص في االرجتالية وسوء‬ ‫ت��دب��ي��ر م��ل��ف االن���ت���ق���االت‪ ،‬إذ تتميز‬ ‫ب���ال���دف���اع ع���ن امل��ص��ال��ح الشخصية‬ ‫الضيقة‪ ،‬دون مراعاة الصالح العام‬ ‫ف��ي ب��ع��ده ال��ش��م��ول��ي‪ ،‬ت��ق��ول مصادر‬ ‫طبية نقابية لـ»املساء»‪ .‬وأضافت أنه‬

‫أحمد بوستة‬

‫تـ‪( :‬كرمي فزازي)‬ ‫في الوقت ال��ذي كانت فيه النقابات‬ ‫ت��دع��و امل��ن��دوب وب��ش��ك��ل مستمر إلى‬ ‫«عقلنة تسيير ملف امل��وارد البشرية‬ ‫ب��س��ب��ب ال��ن��ق��ص احل�����اد» غ��ي��ر أنها‬ ‫فوجئت بحركة التعيينات األخيرة‬ ‫التي قامت بها املندوبية داخل اإلقليم‬ ‫دون اح��ت��رام ما قدمته من التزامات‬ ‫بخصوص اعتماد معايير حددت في‬ ‫إطار جلنة مت تشكيلها بتاريخ ‪/23/1‬‬ ‫‪ 2014‬ورح��ب��ت بها النقابات إل��ى أن‬

‫كانت املفاجأة م��ن خ�لال تعيينات «‬ ‫عشوائية»‪ ،‬تقول مصادر من النقابات‬ ‫املذكورة‪.‬‬ ‫وأض���اف���ت ال��ن��ق��اب��ات ن��ف��س��ه��ا أن‬ ‫ش��غ��ي��ل��ة ال��ق��ط��اع ال��ص��ح��ي مبكناس‬ ‫تعاني من النقص احلاد‪ ،‬ألنها تعمل‬ ‫ف���ي ظ����روف وص��ف��ت��ه��ا بـ»الكارثية»‬ ‫خاصة مع ما يسجل من نقص حاد‬ ‫ف��ي األدوي�����ة وال��ت��ج��ه��ي��زات التقنية‬ ‫والبيوطبية والتجهيزات املكتبية‪،‬‬

‫وب�����اإلض�����اف�����ة إل������ى ه������ذه امل���ش���اك���ل‬ ‫واإلك����راه����ات واالختالالت‪ ‬ليضاف‬ ‫م��ش��ك��ل االع����ت����داءات امل���ت���ك���ررة على‬ ‫الشغيلة الصحية‪.‬‬ ‫ك��م��ا اس��ت��ن��ك��رت ال��ن��ق��اب��ات تخلي‬ ‫مسؤولي الصحة مبكناس عن دورهم‬ ‫القانوني‪ ،‬وع��ن إخاللهم في تطبيق‬ ‫ال��ف��ص��ل ‪ 19‬م���ن ال��ن��ظ��ام األساسي‬ ‫ال��ع��ام ل��ل��وظ��ي��ف��ة ال��ع��م��وم��ي��ة‪ ،‬وال���ذي‬ ‫يلزمهم توفير جميع أشكال احلماية‬

‫تنفرد بنشر أسماء مسؤولني استفادوا من بقع‬ ‫بالقنيطرة بطرق غير شفافة‬

‫اعتقال امللحق العسكري السابق بسفارة املغرب‬ ‫بأمريكا وزوجته بتهمة االجتار في البشر‬ ‫عبد الصمد الزعلي‬ ‫تتمة (ص ‪)01‬‬ ‫وكشفت الشرطة أن اخلادمة روت لها‬ ‫أن��ه بعد وصولها إل��ى ال��والي��ات املتحدة‬ ‫األمريكية صادر منها الدبلوماسي املغربي‬ ‫جواز سفرها‪ ،‬كما حرمها من األجرة التي‬ ‫مت االتفاق عليها‪.‬‬ ‫وكشفت اخل��ادم��ة أن��ه وع��ده��ا بـ‪400‬‬ ‫دوالر أمريكي لألسبوع وهو ما لم يلتزما‬ ‫ب��ه‪ ،‬ب��ل ف��ي املقابل فرضا عليها ساعات‬ ‫طويلة من العمل املنزلي دون راحة‪.‬‬ ‫اخلادمة التي تدعى «فوزية» متكنت من‬ ‫الهرب‪ ،‬حسب رواية الشكاية‪ ،‬ولم يكن في‬ ‫حوزتها من املال إال ‪ 9‬آالف دوالر أمريكي‬

‫وهي كل ما حصلت عليه كأجرة ألكثر من‬ ‫ث�لاث س��ن��وات‪ ،‬أي مبعدل ‪ 57‬دوالرا في‬ ‫األسبوع فقط‪ ،‬بدل ‪ 400‬التي وعدها بها‪.‬‬ ‫وفي تفاصيل الشكاية تكشف اخلادمة‬ ‫أنها في إح��دى امل��رات بصقت ال��دم بعدما‬ ‫استنشقت خطأ م��ادة منظفة‪ ،‬لكن زوجة‬ ‫الدبلوماسي رفضت أخذها إلى املستشفى‬ ‫بدعوى أن ذلك مكلف ماديا‪.‬‬ ‫ولم تتوقف األمور عند سوء املعاملة‪،‬‬ ‫االحتجاز‪ ،‬وطول ساعات العمل‪ ،‬بل امتد‬ ‫األمر إلى االستغالل اجلنسي‪ ،‬حيث أبلغت‬ ‫اخلادمة الشرطة أنها كانت تستغل جنسيا‬ ‫من ط��رف مشغلها الدبلوماسي السابق‪،‬‬ ‫بعيدا عن أعني زوجته‪ ،‬وتكرر األم��ر عدة‬ ‫مرات‪.‬‬

‫ملوظفيهم‪.‬‬ ‫ك��م��ا ط��ال��ب��ت ال���ن���ق���اب���ات نفسها‬ ‫اجل����ه����ات امل����س����ؤول����ة ع���ل���ى صعيد‬ ‫امل��س��ت��ش��ف��ي��ات وامل���ن���دوب���ي���ة بتكوين‬ ‫جل���ان مل��واج��ه��ة األخ��ط��ار القضائية‪،‬‬ ‫وجل�����ان أخ�����رى ل��ت��دب��ي��ر الشكايات‬ ‫وللوساطة واملصاحلة‪ ،‬والعمل على‬ ‫إخ�����راج امل��ل��ف ال��ط��ب��ي إل���ى الوجود‬ ‫ل���ت���ح���دي���د امل����س����ؤول����ي����ات اإلداري��������ة‬ ‫والقانونية‪.‬‬

‫تفجرت قضية البناء العشوائي في وجه والي الدار‬ ‫البيضاء خالد سفير‪ ،‬وذلك خالل الدورة العادية ملجلس‬ ‫جهة الدار البيضاء املنعقدة أول أمس (اخلميس)‪ ،‬فقد‬ ‫استغل عدد من أعضاء اجلهة وجود الوالي في أشغال‬ ‫هذه الدورة من أجل مطالبته بإعادة فتح التحقيق في‬ ‫العديد من امللفات التي مت تفجيرها أخيرا‪.‬‬ ‫وجرى التركيز في حلظات كثيرة من أشغال الدورة‬ ‫على البناء العشوائي‪ ،‬إذ أكد أحد أعضاء مجلس اجلهة‬ ‫أن ظاهرة البناء العشوائي مازالت حاضرة في اجلهة‪،‬‬ ‫ودعا رضوان املسعودي‪ ،‬رئيس مقاطعة اسباتة الذي‬ ‫جرى عزله أخيرا إلى محاكمة كل املتورطني في البناء‬ ‫العشوائي‪.‬‬ ‫وقال املستشار مصطفى رهني موجها كالمه إلى‬ ‫ال��وال��ي خالد سفير «أل��ي��س م��ن حقكم فتح التحقيق‬ ‫في امللفات والفضائح‪ ،‬نحن ال نريد إال مصلحة هذه‬ ‫اجلهة والوطن عموما‪ ،‬وإذا كنت أنا من املفسدين فابدأ‬ ‫بي أوال»‪.‬‬ ‫وف��ي رده عن تهميش دور املنتخبني في اجلهة‪،‬‬ ‫قال والي ال��دار البيضاء‪ ،‬خالد سفير‪ ،‬إن دوره يكمن‬ ‫في احترام القوانني وتفعيلها‪ ،‬مؤكدا أنه ليس له أي‬ ‫رغبة في ال��ع��ودة إل��ى ال���وراء‪ ،‬وق��ال إن اإلدارة تلعب‬ ‫دوره���ا‪ ،‬األم���ر نفسه ينطبق على املنتخبني‪ ،‬وإنني‬ ‫شخصيا أس��م��ع ه��ذا ال��ك�لام كثيرا وأح��س ب��ن��وع من‬ ‫«الغبينة»‪.‬‬ ‫ول��ك��ي يعبر ال��وال��ي ع��ن حسن نيته اق��ت��رح على‬ ‫املجلس تنظيم يوم دراسي للحديث عن القضايا التي‬ ‫تهم اجلهة‪ ،‬أو تخصيص نقطة في جدول أعمال الدورة‬ ‫املقبلة لهذا الغرض‪ ،‬وأض��اف أن برنامج األولويات‬ ‫ال��ذي ج��رى احل��دي��ث عنه أخ��ي��را مت مب��ش��اورة رؤساء‬ ‫املقاطعات‪.‬‬ ‫وعاد الوالي سفير إلى احلديث عن الضجة التي‬ ‫تعرفها قضية إحداث شركات للتنمية احمللية‪ ،‬مؤكدا‬ ‫أن هذه املسألة موجودة في امليثاق اجلماعي‪ ،‬وأن ذلك‬ ‫سيتم وفق القانون‪.‬‬

‫بلعيد كروم‬

‫تتمة (ص ‪)01‬‬ ‫إضافة إل��ى مسؤولني آخرين بعدد من القطاعات‪،‬‬ ‫كبوعزة اخلراطي‪ ،‬الذي يرأس اجلمعية املغربية حلماية‬ ‫املستهلك‪ ،‬وامل��دي��ر السابق للمجزرة البلدية‪ ،‬ومحمد‬ ‫الرملي‪ ،‬النائب السابق لوزارة التربية الوطنية‪ ،‬وحلسن‬ ‫ك��ج��ي‪ ،‬امل��دي��ر ال��س��اب��ق للمركب اجل��ه��وي االستشفائي‬ ‫بالقنيطرة‪ ،‬ك��م��ا اس��ت��ف��اد م��ن ه��ذه العملية صحفيون‬ ‫يشتغلون في جرائد وطنية‪ ،‬أحدهم حصل هو وزوجته‬ ‫على بقعة فيال لكل واحد منهما‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫وخصصت حصة األسد من عملية توزيع بقع هذه‬ ‫التجزئة ملسؤولني كبار في وزارة الداخلية‪ ،‬يتقدمهم‬ ‫مبروك ثابت‪ ،‬عامل إقليم جرادة‪ ،‬وجمال العطاري‪ ،‬عامل‬ ‫إقليم وزان‪ ،‬إضافة إلى رؤس��اء سابقني لقسم الشؤون‬

‫الداخلية ب��والي��ة جهة ال��غ��رب‪ ،‬بينهم محمد ال���ورادي‪،‬‬ ‫وباشوات‪ ،‬كحميد ال��راوي‪ ،‬الباشا السابق ملدينة سوق‬ ‫أربعاء الغرب‪ ،‬ومصطفى متميل‪ ،‬باشا مهدية‪ ،‬ونور الدين‬ ‫الصخار‪ ،‬باشا سيدي يحيى الغرب‪ ،‬وكذا رؤساء جميع‬ ‫الدوائر وامللحقات اإلدارية‪ ،‬الذين كانوا يباشرون آنذاك‬ ‫مهامهم بالقنيطرة خالل فترة التوزيع‪ ،‬كمحمد أغربي‪،‬‬ ‫الرئيس السابق ل��دائ��رة املعمورة‪ ،‬وعبد الله أرسالن‪،‬‬ ‫رئيس دائ��رة العصام‪ ،‬وك��رمي أن��زل��ي‪ ،‬ال��ذي ك��ان يتولي‬ ‫ش��ؤون امللحقة اإلداري���ة السادسة‪ ،‬والطيب مشماشي‪،‬‬ ‫الرئيس السابق للملحقة اإلدارية الثامنة‪ ،‬وعبد الوهاب‬ ‫بوبو‪ ،‬الرئيس السابق للملحقة اإلدارية العاشرة‪.‬‬ ‫والحظ تقرير املجلس األعلى للحسابات أن محضر‬ ‫التوزيع لم يتضمن أي معيار النتقاء الطلبات‪ ،‬مع العلم‬ ‫أنها لم تخضع ألي ترتيب حسب تاريخ وساعة إيداع‬ ‫طلبات االستفادة‪ ،‬كما لم تخضع للتنقيح من أجل إبعاد‬

‫الطلبات املتكررة أو املوسومة بطابع التنافي‪ ،‬فعلى‬ ‫سبيل امل��ث��ال‪ ،‬يشير التقرير نفسه إل��ى استفاد ثالثة‬ ‫أش��خ��اص يحملون نفس االس��م العائلي وال��ع��ن��وان من‬ ‫ثالث بقع من صنف عمارة وثالث بقع من صنف فيال‪ .‬كما‬ ‫استفاد‪ ،‬خالل الشطر األول‪ ،‬بعض املوظفني من مصلحة‬ ‫املمتلكات وبعض األطر وأعضاء من املجلس اجلماعي‬ ‫السابق وبعض أقربائهم من ‪ 18‬بقعة من بني ‪ 50‬بقعة من‬ ‫صنف فيال‪ .‬كما استفاد رؤساء املصالح اجلماعية وأطر‬ ‫اجلماعة من بقعة من صنف عمارة واستفادت جمعية‬ ‫األعمال االجتماعية من بقعة من صنف مجمع سكني‪ .‬هذا‬ ‫باإلضافة إلى استفادة بعض املوظفني‪ ،‬بطريقة مزدوجة‪،‬‬ ‫في إط��ار جمعية األعمال االجتماعية‪ ،‬أو بصفة فردية‪،‬‬ ‫أو عن طريق األق��ارب‪ ،‬من بقع من نفس الصنف أو من‬ ‫أصناف مختلفة‪ ،‬رغم أن دفتر التحمالت مينع االستفادة‬ ‫من عدة بقع بالنسبة لنفس الشخص‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫بانوراما‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الرازي وابن المقفع والتوحيدي أشهر من أحرقت كتبهم‬

‫حرق الكتب‪ ..‬عندما تبطش السياسة بالعلوم‬ ‫أحمد امشكح‬ ‫ح��ي��ن��م��ا ه����دد ق���س أم���ري���ك���ي بحرق‬ ‫القرآن‪ ،‬عاد املسلمون الستحضار حدث‬ ‫مماثل‪ ،‬وإن كان بخلفية أخرى‪ ،‬هو إحراق‬ ‫اخلليفة اإلسالمي عثمان بن عفان عددا‬ ‫من نسخ القرآن لوضع نسخة خاصة‪ ،‬بعد‬ ‫أن اكتشف كيف أصبح لكل جهة من دولة‬ ‫اإلسالم قرآنها اخلاص‪.‬‬ ‫كما عادت الذاكرة أيضا حلدث إحراق‬ ‫اخلليفة عمر ب��ن اخل��ط��اب مجموعة من‬ ‫ال��ص��ح��ف ال��ت��ي ج��م��ع��ت ف��ي��ه��ا أحاديث‬ ‫الرسول (صلى الله عليه وسلم)‪ ،‬على ما‬ ‫ذكره ابن سعد في «الطبقات الكبرى»‪ ،‬إذ‬ ‫أورد «أن األحاديث كثرت على عهد عمر بن‬ ‫اخلطاب‪ ،‬فأنشد الناس أن يأتوه بها‪ ،‬فلما‬ ‫أت��وه بها‪ ،‬أم��ر بإحراقها ثم ق��ال‪« :‬مثناة‬ ‫كمثناة أهل الكتاب»‪ .‬وذكر أيضا «أما عمر‬ ‫بن اخلطاب فقد أمر بحرق مكتبة فارس‪،‬‬ ‫أي مكتبة ملوك الفرس التي كانت وال شك‬ ‫حتتوي على ماليني الكتب»‪ ،‬لقوله ال كتاب‬ ‫بعد القرآن‪.‬‬ ‫غ��ي��ر أن ه����ذه ال����ع����ادة س���رع���ان ما‬ ‫أصبحت تقليدا عربيا ألسباب كان يختلط‬ ‫فيها السياسي بالديني‪.‬‬ ‫ل��ق��د مت إح����راق مكتبة اإلسكندرية‬ ‫لدرجة أن كتبها أخذت لتصنع من جلودها‬ ‫النعال‪ .‬أما ورقها‪ ،‬فقد جعلوا منه وقودا‬ ‫للحمامات استمر ألربع سنوات‪ ،‬كما روى‬ ‫الزمخشري‪.‬‬ ‫لقد ظل العرب واملسلمون يتحدثون‪،‬‬ ‫مبناسبة وبدونها‪ ،‬على أنهم أولوا للعلماء‬ ‫واملفكرين مكانة ك��ب��رى‪ ،‬ول��م يتعرضوا‬ ‫ملؤلفاتهم ب��أي أذى إذا م��ا ق��ورن��وا مبا‬ ‫ع��اش��ه امل��ف��ك��رون ال���غ���رب‪ ،‬خ��ص��وص��ا في‬ ‫سنوات ما قبل الثورة الصناعية‪ .‬غير أن‬ ‫احلقيقة ش��يء آخ��ر‪ .‬لقد ع��اش مجتمعنا‬ ‫العربي اإلسالمي نفس احلكايات ونفس‬ ‫ال��ظ��روف التي اعتمد فيها ح��رق الكتب‬ ‫وغسلها وإتالفها‪.‬‬ ‫فقد ظل حرق الكتب أو إتالفها يتم‬ ‫م��ن خ�لال صيغتني ف��ق��ط‪ ،‬أول��ه��م��ا إتالف‬ ‫السلطة للكتاب‪ ،‬والسلطة هنا بجميع‬ ‫أمناطها‪ ،‬س��واء كانت تتمثل ف��ي سلطة‬ ‫احلاكم‪ ،‬أو املجتمع‪ ،‬أو الفرد‪ ،‬أو تتمثل‬ ‫في سلطة اإليديولوجيا أو ال��ع��ادات‪ ،‬أو‬ ‫التقاليد‪ .‬أما النوع الثاني‪ ،‬فهو اإلتالف‬ ‫الشخصي للكتب‪ .‬ويكون ألسباب علمية‪،‬‬ ‫أو ع��ق��ائ��دي��ة‪ ،‬أو نفسية‪ ،‬وه��و كثير في‬ ‫عاملنا العربي واإلسالمي‪.‬‬ ‫لقد اع��ت��م��دت ف��ي العملية جملة من‬ ‫ال��ط��رق ف��ي إت�لاف الكتب‪ ،‬منها احلرق‪،‬‬ ‫وال��غ��س��ل ب��امل��اء‪ ،‬وال��دف��ن‪ ،‬واإلغ�����راق‪ ،‬ثم‬ ‫التقطيع واحلرق‪.‬‬ ‫‪ ‬وقد انطلقت قصة احلرق من القرن‬ ‫األول ال��ه��ج��ري‪ ،‬وب��ال��ت��ح��دي��د م��ن السنة‬ ‫الثانية والثمانني للهجرة‪ ،‬بكتاب «فضائل‬ ‫األنصار وأهل املدينة»‪ ،‬الذي كتبه سليمان‬ ‫بن عثمان بن عفان ابن اخلليفة‪ .‬وحينما‬ ‫وص��ل الكتاب إل��ى اخلليفة عبد امللك بن‬ ‫مروان عن طريق ابنه‪ ،‬وكان وليا للعهد‪،‬‬ ‫رفضه عبد امللك‪ ،‬بل أتلفه‪ ،‬ألن سليمان لم‬ ‫يكن يعترف بفضل األنصار في الفتوحات‬ ‫واجلهاد‪ ،‬بل كان يجهل كل شيء عنهم‪،‬‬ ‫وكانت معرفته عكس ذلك متاما‪ ،‬وما كان‬ ‫ذلك إال بتأثير من إعالم السلطة األموية‬ ‫ال��ت��ي ت��ن��س��ب ال��ف��ض��ل ل��ب��ن��ي أم��ي��ة دون‬ ‫غيرهم‪.‬‬ ‫وحتكي كتب التاريخ أن ما ال يقل عن‬ ‫‪ 35‬اسما من املفكرين والعلماء اضطروا‬ ‫إلى حرق كتبهم مببادرة شخصية‪ ،‬ومن‬ ‫بينهم أبو حيان التوحيدي‪ ،‬وأبو عمرو‬ ‫بن العالء‪ ،‬وابن سينا‪ ،‬واملاوردي‪ ،‬رغم أنه‬ ‫ليس هناك من عالم أو شاعر يحرق كتبه‪،‬‬ ‫إال إذا كان ذلك بدافع اخلوف من االنتقام‬ ‫م��ن��ه ب��اجل��ل��د‪ ،‬أو ق��ط��ع ال���رأس بالسيف‪،‬‬ ‫الت����ه����ام����ه ب���ال���زن���دق���ة‪،‬‬ ‫خ���ص���وص���ا وق������د قتل‬ ‫الكثير بتهمة الزندقة‪،‬‬ ‫منهم م��ف��ك��رون علقوا‬ ‫على جسر بغداد‪.‬‬ ‫كما تفيد األخبار‬ ‫ك��ي��ف أن اب����ن سينا‬ ‫ات�����ه�����م ب������اإلحل������اد‪،‬‬ ‫وكيف ت��اب وتصدق‬ ‫وص��ار يختم القرآن‬ ‫ك��ل ثالثة أي��ام‪ ،‬وقد‬ ‫ت��ب��رأ م��ن ك��ث��ي��ر من‬ ‫أفكاره‪.‬‬

‫للحرق تاريخ‬ ‫طويل‬ ‫غ��������ي��������ر أن‬ ‫احل�������������������رق ل����ه‬ ‫ت����اري����خ طويل‪.‬‬ ‫وم���ن احل����وادث‬ ‫ال��ب��ع��ي��دة تدمير‬ ‫م����ك����ت����ب����ة آش�������ور‬ ‫بانيبال‪ ،‬وإحراق أخناتون النصوص التي‬ ‫تختلف مع فكرة الوحدانية التي كان يدعو‬ ‫إليها‪ ،‬إذ قام الكهنة بحرق كتبه حينما‬ ‫م��ات‪ .‬وإح���راق مكتبة اإلسكندرية حيث‬ ‫جعلت كتبها العامرة حطبا للحمامات‬ ‫ألرب���ع س��ن��وات‪ .‬وق��د اعتبر حرقها أكبر‬ ‫كارثة حلت في تاريخ التدمير واحلرق‪،‬‬ ‫ألنها كانت في زمانها من أكبر املكتبات‬ ‫في العالم‪ .‬ثم إحراق اإلمبراطور الصيني‬ ‫«كني» الكتب بدافع سياسي غرضه توحيد‬ ‫الصني‪ ،‬وحينما احتج أربعمائة عالم على‬ ‫إحراق هذه الكتب‪ ،‬دفنهم أحياء‪.‬‬ ‫وفي األندلس‪ ،‬أحرقت كتب ابن رشد‬ ‫على عهد ملوك الطوائف‪.‬‬ ‫ك��م��ا أح����رق ص�ل�اح ال���دي���ن األيوبي‬ ‫املكتبة الفاطمية ودمرها‪ .‬باإلضافة إلى‬ ‫تدمير مكتبة املنصور في قرطبة في عام‬ ‫‪.1000‬‬ ‫واضطر عدد من املفكرين والعلماء إلى‬ ‫حرق كتبهم مببادرة شخصية خوفا من‬ ‫بطش السلطان‪ ،‬كما كان عليه أمر الفقية‬ ‫ل��ه ال��زاه��د داوود الطائي‪ ،‬ال��ذي تخلص‬ ‫من كتابه الذي كان يسمى «تاج األئمة»‪،‬‬ ‫حيث ألقى به وبعدد من كتبه في البحر‪.‬‬ ‫والزاهد املعروف يوسف بن أسباط‪ ،‬الذي‬ ‫أخفى كتبه في غار في جبل وأغلقه عليها‪،‬‬ ‫وأبو سليمان الداراني‪ ،‬الذي أحرق كتبه‬ ‫ووضع رمادها في تنور وقال‪« :‬والله ما‬ ‫أحرقتك حتى كدت أحترق بك»‪ ،‬وسفيان‬ ‫ال��ث��وري ال���ذي نثر كتبه ف��ي ال��ري��ح بعد‬ ‫متزيقها وق��ال‪« :‬ليت ي��دي قطعت من ها‬ ‫هنا بل من ها هنا ولم أكتب حرف ًا»‪ ،‬وأبو‬

‫أبو بكر الرازي يكشف على طفل مريض‬

‫حتكي كتب التاريخ‬

‫اختار �صاحب «الإمتاع‬

‫�أن ما ال يقل عن ‪35‬‬

‫وامل�ؤان�سة» طريق‬

‫ا�سما من املفكرين‬

‫احلرق لأنه كان‬

‫والعلماء ا�ضطروا �إىل‬

‫يدرك �أن املحيطني‬

‫حرق كتبهم مببادرة‬

‫به �ضاقوا به ذرعا‬

‫�شخ�صية ومن بينهم �أبو‬

‫وفهم �أن و�ضع‬

‫حيان التوحيدي و�أبو‬

‫العلم يف غري‬

‫عمرو بن العالء وابن‬

‫�أهله م�صريه الهجر‬

‫�سينا‪ ،‬واملاوردي‬ ‫س���ع���ي���د السيرافي‬ ‫ال��ذي أوص��ى ابنه أن‬ ‫يطعم كتبه النار‪.‬‬ ‫ك��ان��ت السلطات‬ ‫مت��������������ارس ال����ع����ن����ف‬ ‫ض����د ال���ع���ل���م���اء‪ ،‬لهذا‬ ‫ك���ان���ت حت�����رق كتبهم‬ ‫بأيديها ب��دءا م��ن «أبو‬ ‫ذر احل���اف���ظ» ث���م «أب���و‬ ‫ال���س���ع���ود» و «ال���زاه���د»‬ ‫و«ال��دارم��ي» و «الطائي»‬ ‫و«ابن جبير» و«الربعي»‬ ‫وأب��و حيان التوحيدي»‬ ‫و»القرطبي» وغيرهم من‬ ‫العلماء واملفكرين‪.‬‬

‫الحرق يشمل الجميع‬ ‫ف��ي س��ن��ة ‪ 82‬للهجرة‪،‬‬ ‫أمر اخلليفة سليمان بن عبد‬ ‫امل��ل��ك ب��ح��رق ن��س��خ مكتوبة‬ ‫ورد فيها ذك��ر األن��ص��ار في‬ ‫غزوة بدر وبيعتي العقبة‪ .‬ألنه فقط لم يكن‬ ‫يرى لألنصار هذا الفضل‪.‬‬ ‫وف���������ي س�����ن�����ة ‪163‬‬ ‫للهجرة‪ ،‬أمر اخلليفة‬ ‫امل����ه����دي بتقطيع‬ ‫ك����ت����ب أن����ص����ار‬ ‫امل���ق���ن���ع‪ ،‬ال����ذي‬ ‫خ��������رج عليه‬ ‫ب�����خ�����راس�����ان‪،‬‬ ‫وذل�������ك بعد‬ ‫أن قتلهم‬

‫والنكران‬

‫وصلبهم وكانوا من املسلمني‪.‬‬ ‫‪  ‬وفي سنة ‪ 322‬للهجرة‪ ،‬قال ابن األثير‬ ‫في كتابه «الكامل في التاريخ» أحضر أبو‬ ‫بكر بن مقسم‪ ،‬وهو من النوابغ في عصره‪،‬‬ ‫ببغداد وقيل له إن��ه‪« :‬قد ابتدع ق��راءة لم‬ ‫ت��ع��رف‪ ،‬وأح��ض��ر اب���ن م��ج��اه��د والقضاة‬ ‫والقراء‪ ،‬وناظروه فاعترف باخلطأ وتاب‬ ‫منه‪ ،‬وأح��رق كتبه» لقد اعترف باخلطأ‪،‬‬ ‫وت���اب م��ن��ه دون ذك���ر اخل���وف م��ن اجللد‬ ‫أو ق��ط��ع ال��ع��ن��ق‪ .‬ك��م��ا ‪ ‬كان ح���رق الكتب‬ ‫سائدا بحجج الزندقة‪ ،‬وباعتناق املوروث‬ ‫امل��ان��وي ف��ي الثقافة الفارسية‪ ،‬أو بتهم‬ ‫اإلحلاد‪ .‬وقد كان موقف اخلليفة العباسي‬ ‫امل��ه��دي‪ ،‬شديد التعصب نحو املانويني‪،‬‬ ‫حيث اتهمهم ب��ال��زن��ادق��ة فقتلهم وأتلف‬ ‫كتبهم‪ .‬كما لم يقبل منهم التوبة‪ .‬من ذلك‬ ‫ما وقع البن املقفع‪ ،‬الذي اختلفوا في أمره‪.‬‬ ‫فهناك من قال إنه زنديق‪ ،‬وهناك من قال‬ ‫إنه ثائر خرج على الدولة العباسية‪ .‬أما‬ ‫الزندقة‪ ،‬فكانت صفة ألصقت به لتبرير‬ ‫قتل املناهضني للخليفة‪.‬‬ ‫ل��ق��د ات��ه��م��ه اخل��ل��ي��ف��ة بالزندقة‪،‬‬ ‫فأمر املهدي بقتله من بني جملة‬ ‫م��ن ات��ه��م��ه��م ب��ال��زن��دق��ة فقتلهم‬ ‫وح�������رق ك���ت���ب���ه���م‪ .‬ل�����م تنته‬ ‫االتهامات‪  ‬بالزندقة بنهاية‬ ‫ه��ؤالء باالنتقام منهم‪ ،‬بل‬ ‫اج��ت��ه��د ف���ي ال��ق��ض��اء على‬ ‫املوروث املانوي في الثقافة‬

‫الفارسية‪ .‬فقد ذكر ابن اجلوزي في كتابه‬ ‫«املنتظم في تاريخ امللوك واألمم» أيضا‬ ‫أن��ه «ف��ي نصف رم��ض��ان أح��رق على باب‬ ‫العامة صورة ماني وأربعة أعدال من كتب‬ ‫الزنادقة»‪ .‬كان قتلهم دون شفاعة‪ ،‬رغم أن‬ ‫الفرس متسكوا مبعتقداتهم الوثنية‪ ،‬وكان‬ ‫البعض منهم يصلي مع جماعة املسلمني‪،‬‬ ‫إال أنهم كانوا يعبدون إلههم في خلوتهم‪.‬‬ ‫ومن أشهرهم الشاعر بشار بن برد‪ ،‬الذي‬ ‫كان صريحا في مانويته‪          .‬‬

‫صاحب « اإلمتاع والمؤانسة»‬ ‫يحرق كتبه احتجاجا‬ ‫لسفيان ال��ث��وري مقولة شهيرة كان‬ ‫التوحيدي معجبا بها ت��ق��ول‪« :‬م��ن يزدد‬ ‫علما يزدد وجعا‪ .‬ولو لم أعلم‪ ،‬لكان أيسر‬ ‫حلزني»‪.‬‬ ‫لذلك ل��م يجد أب��و حيان التوحيدي‪،‬‬ ‫الذي تصف كتب التاريخ مرة أنه فيلسوف‬ ‫ومرة أنه من رجاالت الصوفية‪ ،‬غير هذه‬ ‫الرسالة ليبرر ما أقدم عليه حينما أحرق‬ ‫كتبه‪.‬‬ ‫بل إن الظروف التي عاشها صاحب‬ ‫«اإلم��ت��اع وامل��ؤان��س��ة» ف��ي أواخ���ر حياته‪،‬‬ ‫حيث انتهى فقيرا معوزا‪ ،‬هي التي كانت‬ ‫سببا مباشرا فيما انتهى إليه‪.‬‬ ‫ق���ال ف��ي رس��ال��ت��ه‪« :‬ث���م اع��ل��م أن هذه‬

‫ال���ك���ت���ب ح������وت من‬ ‫أصناف العلم‪ ،‬سره‬ ‫وع�لان��ي��ت��ه‪ ،‬ف��أم��ا ما‬ ‫كان س��ر ًا فلم أجد لـه‬ ‫م��ن يتحلى بحقيقته‬ ‫راغ���ب��� ًا‪ ،‬وأم���ا م��ا كان‬ ‫عالنية فلم أص��ب من‬ ‫ي��ح��رص ع��ل��ي��ه طالب ًا‪،‬‬ ‫ومم��ا شحذ العزم على‬ ‫ذل�����ك‪ ،‬ورف�����ع احلجاب‬ ‫ع��ن��ه أن����ي ف���ق���دت ول����د ًا‬ ‫جنيب ًا‪ ،‬وصديق ًا حبيب ًا‪،‬‬ ‫وصاحب ًا قريب ًا‪ ،‬وتابع ًا‬ ‫أدي���ب��� ًا‪ ،‬ورئ��ي��س � ًا منيب ًا‪،‬‬ ‫فشق‬ ‫علي أن أدعها لقوم‬ ‫َّ‬ ‫يتالعبون بها‪ ،‬ويدنسون‬ ‫ع��رض��ي إذا ن��ظ��روا فيها‪،‬‬ ‫ويشمتون بسهوي وغلطي‬ ‫إذا تصفحوها‪ ،‬ويتراؤون‬ ‫نقصي وعيبي من أجلها»‪.‬‬ ‫وت���ع���د ه����ذه الرسالة‬ ‫وث��ي��ق��ة ت��اري��خ��ي��ة م��ه��م��ة‪ ،‬ال‬ ‫ميكن لباحث أن يتجاهلها‪ ،‬وهو يحاول‬ ‫م��ع��رف��ة ال���دواف���ع احل��ق��ي��ق��ي��ة ال��ت��ي قادت‬ ‫التوحيدي إلى إحراق كتبه‪ .‬ونستخلص‬ ‫منها أنه عاش ثنائية متبادلة بينه وبني‬ ‫عصره‪ ،‬فهو يندم على ما كتب‪ ،‬ويشعر‬ ‫بالظلم نتيجة ما القاه وما عاناه‪ ،‬ونتيجة‬ ‫ظلم السلطة واملجتمع لـه أي��ض� ًا ف��ي آن‬ ‫واحد‪.‬‬ ‫ول��ك��ن ل���م ي��ع��رف ع���دد ال��ك��ت��ب التي‬ ‫أحرقها وال مضامينها‪ ،‬وال فيما إذا كانت‬

‫«الطبـيب الـرازي يحـرق كتبـه‬ ‫تظل حكاية الطبيب أب��ي بكر ال��رازي هي‬ ‫األشهر من بني من حرقت كتبهم من قبل احلاكم‬ ‫في التاريخ العربي اإلسالمي‪.‬‬ ‫ف���م���ح���م���د ب�����ن زك�����ري�����ا ال�����������رازي‪ ،‬الطبيب‬ ‫ال���ف���ي���ل���س���وف‪ ،‬ال������ذي ق���ي���ل إن�����ه ص���ن���ف للملك‬ ‫منصور ب��ن ن���وح‪ ،‬أح��د م��ل��وك السامانية‪ ،‬كتابا‬ ‫في الكيمياء فأعجبه ووصله منه ألف دينار‪ .‬ثم‬ ‫ق��ال ل��ه‪« :‬أري���د أن تخرج م��ن ال��ق��ول إل��ى الفعل»‪.‬‬ ‫فقال ال���رازي‪« :‬إن ذل��ك يحتاج إل��ى م��ؤن وآالت‬ ‫وع��ق��اق��ي��ر»‪ .‬ف��ق��ال امل��ل��ك إن��ه سيأمر بإحضار‬ ‫كل ما يريده‪ .‬فلما ضعف وجنب عن مباشرة‬ ‫ذل��ك‪ ،‬ق��ال له امللك‪« :‬م��ا اعتقدت أن حكيما‬ ‫يرضى بتخليد الكذب في كتب ينسبها إلى‬

‫احلكمة يشغل بها قلوب الناس في ما ال فائدة فيه ‪..‬‬ ‫ال بد من عقوبتك على تخليد الكذب في الكتب»‪.‬‬ ‫ث��م أم��ر أن ي��ض��رب بالكتاب ال���ذي وض��ع��ه على رأسه‬ ‫إلى أن تقطع‪ .‬فكان ذلك الضرب سبب نزول املاء في‬ ‫عينيه‪ .‬وت��ل��ك ح��ادث��ة ت��دل ع��ل��ى ت��دن ف��ي العقلية‬ ‫ال��ت��ي ح��اك��م��ت وع��اق��ب��ت م��ح��م��د ب���ن زك���ري���ا ال����رازي‪،‬‬ ‫ال��ذي يعتبر الطبيب األول في التاريخ ال��ذي أوجد‬ ‫«ال��ت��دوي��ن ال��س��ري��ري» ف��ي ت��اري��خ ال��ط��ب ف��ي العالم‪،‬‬ ‫وهي العملية التي ما تزال قائمة في عصرنا‪ .‬والواقع‬ ‫أن امل��دون�ين الغربيني اع��ت��رف��وا بفضله على الطب‪،‬‬ ‫وأش���ادوا به في تسجيالتهم التاريخية‪ ،‬في الوقت‬ ‫الذي ضربه احلاكم منصور بن نوح على رأسه إلى أن‬ ‫تقطع كتابه‪.‬‬

‫ك��ل��ه��ا أو ب��ع��ض��ه��ا‪ .‬ي��ق��ول ال��س��ي��وط��ي في‬ ‫«بغية الوعاة»‪« :‬إن النسخ املوجودة‪ ،‬من‬ ‫تصانيف التوحيدي قد كتبت عنه إبان‬ ‫حياته‪ ،‬وخرجت من قبل إحراقها»‪.‬‬ ‫وأخير ًا إن ما أحرقه قد ذهب ومضى‪،‬‬ ‫ولكن ما بقي من آثاره ينم عن عبقرية فذة‬ ‫فريدة في عالم الفكر واألدب‪ ،‬خصبة رحبة‬ ‫عميقة التفكير‪ ،‬ب��ارع��ة التعبير‪ ،‬رائعة‬ ‫التصوير‪.‬‬ ‫ل��ق��د أح���رق ال��ت��وح��ي��دي م��ؤل��ف��ات��ه في‬ ‫أواخر حياته‪ ،‬ألسباب اختلفت اجتهادات‬ ‫النقاد واملؤرخني في حقيقتها‪ ،‬على الرغم‬ ‫م��ن أن ثمة شبه إج��م��اع على أن الرج��‬ ‫ض��اق ذرع��ا ب��ظ��روف احل��ي��اة‪ ،‬ورأى كيف‬ ‫انقلب عليه أوالئ��ك الذين كانوا يهتمون‬ ‫بفكره‪ .‬لذلك رأى أن الكتب لم تعد جتد‬ ‫نفعا فقرر التخلص منها باحلرق‪.‬‬ ‫ه��و ال��ت��وح��ي��دي أب���و ح��ي��ان ع��ل��ي بن‬ ‫محمد ب��ن ال��ع��ب��اس‪ ،‬الفيلسوف األديب‬ ‫وامل���ت���ص���وف‪ .‬ول����د ف���ي ب����غ����داد‪ ،‬وع���اش‬ ‫ف��ي ال��ق��رن ال��راب��ع الهجري إب���ان ازدهار‬ ‫احلضارة العربية اإلسالمية‪.‬‬ ‫نشأ التوحيدي في بيت عمه بعدما‬ ‫ت��ي��ت��م ص��غ��ي��را‪ ،‬وك��ان��ت ط��ف��ول��ت��ه بائسة‬ ‫مليئة بالشقاء‪ .‬عمل بالوراقة في بغداد‪،‬‬ ‫بعدما تعلم العلوم وأتقنها‪ ،‬حتى صار‬ ‫من املعدودين في عصره‪ .‬وصفه ياقوت‬ ‫احل��م��وي ف��ي معجمه ل�لأدب��اء ف��ق��ال‪« :‬هو‬ ‫شيخ الصوفية وفيلسوف األدباء‪ ،‬وأديب‬ ‫الفالسفة‪ ،‬ومحقق الكالم‪ ،‬وإمام البلغاء‪،‬‬ ‫وكان متفننا في جميع العلوم من النحو‬ ‫واللغة والشعر واألدب والفقه والكالم‬ ‫على رأي املعتزلة»‪.‬‬ ‫وق��ال عنه اب��ن خلكان ف��ي الوفيات‪:‬‬ ‫«كان فاضال مصنفا»‪.‬‬ ‫إنه أحد أدباء وفالسفة القرن الرابع‬ ‫ال���ه���ج���ري‪ ،‬ف��ق��د ك����ان ش��خ��ص��ي��ة مطلعة‪،‬‬ ‫تستخلص األسئلة عن كل ما يقع أمامها‪،‬‬ ‫سواء كانت املسائل خلقية أو اجتماعية أو‬ ‫لغوية أو اقتصادية أو نفسية أو فلسفية‪،‬‬ ‫وعرف عنه أنه كان واسع االطالع‪ ،‬ذا همة‬ ‫كبيرة نحو التحصيل واإلقبال على العلم‬ ‫والتأليف‪ .‬وقد عبر في كتبه عن انتقاده‬ ‫للوضع‪ ،‬وسخطه م��ن ال��واق��ع السياسي‬ ‫واالجتماعي السائد في عصره‪.‬‬ ‫بعد أن نشأ في بيت عمه وتعلم وعمل‬ ‫بالوراقة والنسخ‪ ،‬سافر إلى الري وصحب‬ ‫أب��ا الفضل بن العميد وبقي عنده ثالث‬ ‫سنوات‪ ،‬ثم عاد إلى بغداد ليعمل بالوراقة‬ ‫من جديد كسبا للقمة العيش‪ .‬وفي السنة‬ ‫نفسها‪ ،‬التقى بأبي ال��وف��اء البوزجاني‬ ‫ثانية‪ ،‬وه��و امل��ع��روف بعلومه الرياضية‬ ‫والفلكية‪ ،‬وبعد سنتني صحب أبا احلسن‬ ‫العامري الفيلسوف وتأثر بأسلوبه في‬ ‫الفقه املمزوج بالفلسفة‪ .‬سطا العيارون‬ ‫على منزله وسرقوا منه كل ما فيه‪ ،‬وقد‬ ‫أثبت ذلك في كتابه «اإلمتاع واملؤانسة»‪.‬‬ ‫توجه إلى أبي الفتح ابن العميد‪ ،‬لكنه لم‬ ‫احلمزاوي)‬ ‫أصيب‬ ‫(محمدحيث‬ ‫يلبث عنده إال سنة واح��دة‪،‬‬ ‫بخيبة األمل‪ ،‬ثم عمل عند ابن عباد كاتبا‬ ‫وناسخا لكتبه ورسائله من قبل أن يعود‬ ‫ثانية إل��ى ب��غ��داد ه��ارب��ا م��ن��ه‪ ،‬ألن��ه طلبه‬ ‫ليقتله ب��ع��د ح��ادث��ة ل��ع��ب احل��س��اد فيها‬ ‫دورهم‪ ،‬بعد ذك عمل حارسا للبيمارستان‬ ‫العضدي ب��ب��غ��داد‪ ،‬لكنه ت��رك ه��ذا العمل‬ ‫ب��ع��د س��ن��ت�ين‪ .‬انقطعت أخ��ب��اره ف��ي سنة‬ ‫‪400‬هـ‪ ،‬ويرجح أنه توفي في سنة ‪414‬هـ‬ ‫بشيراز‪.‬‬ ‫لقد قضى التوحيدي معظم حياته في‬ ‫بغداد‪ ،‬وتلقى فيها علومه على يد عدد من‬ ‫العلماء األف��ذاذ‪ ،‬وتسنى لـه خالل مشوار‬ ‫حياته احلافل بالعطاء‪ ،‬تأليف الكثير من‬ ‫املصنفات القيمة‪ ،‬التي ت��دل على غزارة‬ ‫علمه‪ ،‬وع��م��ق ف��ك��ره‪ ،‬وات��س��اع أدب���ه‪ ،‬على‬ ‫ال��رغ��م م��ن أن���ه ل��م يتبق منها غ��ي��ر ‪32‬‬ ‫مؤلفا بني كتاب ورسالة مختلفة املوضوع‬ ‫وال���ط���ول‪ُ ،‬ف��ق��د صنفها‬ ‫وط��ب��ع م��ن ال��ب��اق��ي ‪17‬‬ ‫وه����ي األك���ث���ر أهمية‬ ‫واألكثر شهرة‪ ،‬ومنها‬ ‫ك����ت����اب «اإلش�����������ارات‬ ‫اإلل���ه���ي���ة واألن����ف����اس‬ ‫الروحانية»‪ ،‬وهو ‪54‬‬ ‫رس��ال��ة وج��ه��ه��ا إلى‬ ‫طالبه‪ .‬و«اإلقناع في‬ ‫الفلسفة»‪ ،‬وه��و من‬ ‫الكتب املفقودة‪.‬‬ ‫ث�����م «اإلم�����ت�����اع‬ ‫وامل���ؤان���س���ة» وهو‬ ‫م��ن ث�لاث��ة أج����زاء‪،‬‬ ‫وه�����������و وث����ي����ق����ة‬ ‫م���ه���م���ة للتعرف‬ ‫ع�����ل�����ى احل�����ي�����اة‬ ‫االج����ت����م����اع����ي����ة‬ ‫وال��ف��ك��ري��ة أي���ام‬ ‫ال����ب����وي����ه����ي��ي�ن‪.‬‬ ‫و«ب�������ص�������ائ�������ر‬ ‫القدماء وذخائر‬ ‫احل�����ك�����م�����اء»‪ ،‬ال�����ذي‬ ‫استمر في تأليفه ‪ 15‬سنة‪ ،‬حيث جمع فيه‬ ‫عدة فنون وموضوعات مختلفة ومتباينة‪،‬‬ ‫وق��د ق��ال ف��ي ذل��ك‪« :‬ه��ذا الكتاب كبستان‬ ‫يجمع ألوان الزهر‪ ،‬وكبحر يضم أصناف‬ ‫الدرر»‪.‬‬ ‫وك��ت��اب «ال��ت��ذك��رة التوحيدية»‪ ،‬الذي‬ ‫يعتبر هو اآلخر من الكتب املفقودة‪.‬‬ ‫ث��م ك��ت��اب «احل���ج ال��ع��ق��ل��ي إذا ضاق‬ ‫الفضاء عن احلج البشري»‪ ،‬وال��ذي ذكره‬ ‫ياقوت في معجمه‪ .‬وكتاب «الرد على ابن‬ ‫جني في شعر املتنبي» الذي ذكره ياقوت‬ ‫أيضا‪ .‬و»ال��ص��داق��ة والصديق» ال��ذي قام‬ ‫بتأليفه سنة ‪371‬هـ‪ ،‬وب ّيضه سنة ‪400‬هـ‪،‬‬ ‫وزاد عليه من حتريره لـه بعد ثالثني سنة‪،‬‬ ‫والكتاب صرخة مدوية تعلن إفالس العصر‬ ‫من الصداقة واألصدقاء احلقيقيني‪.‬‬ ‫«مثالب الوزيرين»‪ ،‬وهو رسالة تناول‬ ‫فيها أخالق الوزيرين الصاحب بن عباد‬ ‫وأب��ي الفضل ب��ن العميد ب��ص��ورة نقدية‬ ‫الذعة‪.‬‬ ‫اخ��ت��ار صاحب «اإلم��ت��اع واملؤانسة»‬ ‫طريق احلرق ألنه كان يدرك أن احمليطني‬ ‫به ضاقوا به ذرعا‪ .‬وفهم أن وضع العلم‬ ‫ف��ي غير أهله مصيره الهجر والنكران‪،‬‬ ‫ل��ذل��ك ظ��ل يستشهد بحكاية «امل��ب��ش��ر بن‬ ‫ف��ات��ك» وك����ان م��ن وج��ه��اء وأم�����راء مصر‬ ‫وأفاضل علمائها‪ ،‬فقد أتلفت غيرة نسائه‬ ‫كتبه‪ ،‬إذ ما أن مات حتى دخلت واحدة من‬ ‫زوجاته إلى خزائن كتبه ومعها جواريها‬ ‫يندبنه ويلقني بكتبه فى بركة ماء كبيرة‬ ‫ً‬ ‫وس��ط ال��دار‪،‬‬ ‫غيظا منها‪ ،‬ألن ه��ذه الكتب‬ ‫هى التى شغلته عنها‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬ ‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪7‬‬ ‫ملحق يصدر كل سبت وأحد‬

‫ال‬ ‫ر‬ ‫جا‬ ‫ل‬ ‫ك‬ ‫ان‬ ‫وا‬ ‫ي‬ ‫جب‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫ن‬ ‫عل‬ ‫ى‬ ‫ا‬ ‫أل‬ ‫ع‬ ‫ما‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫شا‬ ‫ق‬ ‫ة‬ ‫وا‬ ‫لن‬ ‫سا‬ ‫ء‬ ‫يل‬ ‫ح‬ ‫قن ب‬

‫حريم القصور‬

‫ع‬ ‫ن‬ ‫د‬ ‫م‬ ‫ا‬ ‫ك‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫س‬ ‫ال‬ ‫ط‬ ‫ني‬ ‫ا‬ ‫مل‬ ‫غ‬ ‫ر‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫نون أسوار‬ ‫ق‬ ‫ص‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫ه‬ ‫م‬ ‫ب‬ ‫ج‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫س‬ ‫ج‬ ‫ن‬ ‫ا‬ ‫ئ‬ ‫ه‬ ‫م‬ ‫ا‬ ‫أل‬ ‫و‬ ‫ربيني‬

‫أعد امللف ‪ -‬عبد الصمد الزعلي‬ ‫ي���رج���ع ظ���ه���ور ج����رائ����م األج����ان����ب في‬ ‫املغرب‪ ،‬مخالفتهم وسجنهم‪ ،‬والعقوبات‬ ‫التي كانوا يتلقونها ج��راء ذل��ك إل��ى عهد‬ ‫م��ا ق��ب��ل ظ��ه��ور ال��دول��ة امل��غ��رب��ي��ة احلديثة‬ ‫مبؤسساتها ودستورها‪ ،‬وذلك على عكس‬ ‫ما يتوقعه الكثيرون‪ ،‬من أن املغرب كدولة‬ ‫كانت منغلقة على ذاتها لم تعرف تواجد‬ ‫ال��س��ج��ن��اء األج���ان���ب إال ف��ي ال��ف��ت��رة التي‬ ‫ت��زام��ن��ت م��ع ف��رض احل��م��اي��ة‪ ،‬حيث ارتفع‬ ‫ت��واج��د األورب��ي�ين م��ن فرنسيني‪ ،‬إسبان‪،‬‬ ‫إيطاليني وغيرهم م��ن اجلنسيات‪ ،‬وذلك‬ ‫بسبب التعامل التجاري‪.‬‬ ‫فبالرغم من أن املغرب لم يعرف السجن‬ ‫كمؤسسة إصالحية مبفهومه احلالي إال في‬ ‫العصر احلديث‪ ،‬إال أن ذلك ال يعني أن املغرب‬ ‫على مر العصور لم تكن فيه أقبية سرية‬ ‫يرمى فيها املخالفون للسلطان‪ ،‬اخلارجون‬ ‫عن القانون واملنتهكون حلرمات املجتمع‪،‬‬ ‫تقاليده وع��ادات��ه‪ ،‬غالبيتهم مغاربة‪ ،‬لكن‬

‫جزءا مهما منهم كان من األجانب‪.‬‬ ‫كما لم تخل هذه األقبية والدور والدهاليز‬ ‫ال��ت��ي ك��ان ال��س�لاط�ين يخصصونها لرمي‬ ‫معارضيهم واخلارجني عن قوانينهم‪ ،‬من‬ ‫سجناء أجانب بالرغم من انغالق املغرب‬ ‫على نفسه في ذلك العصر‪.‬‬ ‫وتكشف العديد من الكتابات األوربية‬ ‫الكثير من الروايات التي نسبت لسجناء‬ ‫أوربيني وأجانب مروا من سجون السالطني‬ ‫املغاربة‪ ،‬بعدما رمت بهم أقدار األسر خالل‬ ‫القرصنة أو تواجدوا في املغرب ملمارسة‬ ‫التجارة‪ ،‬حيث كانت العقوبة أشد قسوة‬ ‫عليهم كأجانب غير مسلمني وغير عرب‪،‬‬ ‫مقارنة باملغربي أو العربي بصفة عامة‪.‬‬ ‫واش��ت��ه��ر ب��ع��ض ال��س�لاط�ين‪ ،‬أشهرهم‬ ‫املولى الرشيد واملولى إسماعيل واملولى‬ ‫سليمان‪ ،‬أنهم من السالطني الذين عجت‬ ‫سجونهم باملئات من السجناء األجانب‪،‬‬ ‫نساء ورج���ال‪ ،‬وبينما ك��ان ال��رج��ال منهم‬

‫تنب�ش «امل�ساء»‬ ‫اإلس��ب��ان��ي��ة‪ ،‬واألملانية‪،‬‬ ‫ي�����ؤخ�����ذون إل�����ى أع���م���ال‬ ‫وك�����ان ذل����ك إب�����ان فترة‬ ‫البناء القاسية‪ ،‬وللقيام‬ ‫يف بع�ض الكتابات‬ ‫ال���ق���رص���ن���ة وم������ا ك���ان‬ ‫ب���األع���م���ال ال���ت���ي تهم‬ ‫الغربية التي تناولت‬ ‫ي��ن��ت��ج ع��ن��ه��ا م���ن أسر‬ ‫ب��ن��اء ق��ص��ور ومساكن‬ ‫مو�ضوع ال�سجناء الأجانب‬ ‫أع������داد ك��ب��ي��رة منهم‪،‬‬ ‫ال��س��ل��ط��ان وقصاباته‪،‬‬ ‫يف املغرب عرب التاريخ‪،‬‬ ‫وب��ع��ض��ه��م م��ن التجار‬ ‫ك���ان���ت ال��ن��س��اء يقذف‬ ‫ور�صدت تواجدهم يف‬ ‫الذين استقروا باملغرب‬ ‫بهن في أقبية احلرمي‪،‬‬ ‫خمتلف الأمكنة التي‬ ‫وارت����ك����ب����وا مخالفات‬ ‫وي��ت��خ��ذن ك���ج���واري في‬ ‫كان يخ�ص�صها‬ ‫أو ت���ورط���وا ف���ي جرائم‬ ‫قصوره ‪ ،‬كما أن السلطان‬ ‫ال�سالطني لأ�رساهم‬ ‫اح����ت����ي����ال‪ ،‬ف���ان���ت���ه���ى بهم‬ ‫ق���د ي��ق��دم��ه��ن ك��ه��داي��ا إلى‬ ‫و�سجنائهم‬ ‫امل��ط��اف ف��ي ال��س��ج��ون‪ ،‬حيث‬ ‫أصدقائه ومقربيه‪.‬‬ ‫كانوا يعاملون بقسوة وتصدر‬ ‫وبالرغم من أن فترة احلماية‬ ‫ف���ي ح��ق��ه��م أح���ك���ام أش����د ق���س���وة من‬ ‫ت��ت��م��ي��ز ب��ق��ل��ة وج�����ود ال��س��ج��ن��اء في‬ ‫املغرب‪ ،‬إال أن ذلك ال يعني انعدام تواجدهم نظرائهم املغاربة‪.‬‬ ‫مع ف��ر االستقالل‪ ،‬ارتفع عدد السجناء‬ ‫ف��ي س��ج��ون السلطان‪ ،‬إذ تكشف الكاتبة‬ ‫األمريكية «إدي��ث ورات��ون» في كتابها «في األج��ان��ب في سجون اململكة وذل��ك نتيجة‬ ‫امل��غ��رب»‪ ،‬أن سجون املغرب كانت تعرف ارت��ف��اع ال��واف��دي��ن م��ن اخل���ارج وم��ن أوربا‬ ‫ت��واج��د سجناء م��ن األج��ان��ب‪ ،‬خ��اص��ة من ل�لاس��ت��ق��رار وال��ت��ج��ارة‪ ،‬إذ أص��ب��ح تواجد‬ ‫اجلنسيات األوربية‪ ،‬الفرنسية‪ ،‬البريطانية‪ ،‬السجناء األجانب في املغرب ظاهرة عادية‪،‬‬

‫بعد أن تطورت اجلرمية العابرة للحدود‪.‬‬ ‫في هذا امللف تنبش «املساء» في بعض‬ ‫الكتابات الغربية التي تناولت موضوع‬ ‫السجناء األجانب في املغرب عبر التاريخ‪،‬‬ ‫ورص����دت ت��واج��ده��م ف��ي مختلف األمكنة‬ ‫التي ك��ان يخصصها السالطني ألسراهم‬ ‫وسجنائهم‪ ،‬اعتمادا على مذكرات لبعض‬ ‫من متكن من النجاة واستطاع الفرار إلى‬ ‫بلده‪ ،‬قبل أن يخط ما عاشه في مذكرات‬ ‫صمدت إلى اليوم‪ ،‬كما تلقي الضوء على‬ ‫موجة السجناء األجانب التي اجتاحت‬ ‫سجون امل��غ��رب ف��ي العصر احلالي‪،‬‬ ‫بعد انفتاح املغرب على العالم‪ ،‬وعلى‬ ‫دول اجلوار‪ ،‬وهو االنفتاح الذي مأل‬ ‫سجون املغرب باألجانب‪ ،‬كما جعله‬ ‫حتت عيون املنظمات احلقوقية التي‬ ‫تراقب معاملتهم في مختلف سجون‬ ‫اململكة‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪8‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫يشتهر السلطان موالي‬ ‫إس��م��اع��ي��ل ف��ي الكتابات‬ ‫األورب����ي����ة ع���ل���ى أن����ه من‬ ‫السالطني العلويني الذين‬ ‫عرف املغرب حتت حكمهم‪،‬‬ ‫تقوية للدولة العلوية‪ ،‬إذ‬ ‫ام��ت��دت إمبراطوريته من‬ ‫اجل��زائ��ر احل��ال��ي��ة إل��ى ما‬ ‫يسمى اليوم موريتانيا‪.‬‬ ‫ل��ك��ن��ه أي���ض���ا يشتهر‬ ‫ضمن هذه الكتابات بأنه‬ ‫من السالطني الذين عرف‬ ‫ح��ك��م��ه��م ت���واج���د الكثير‬ ‫م��ن امل��واط��ن�ين األوربيني‪،‬‬ ‫ب��ري��ط��ان��ي�ين‪ ،‬إسبانيني‪،‬‬ ‫وبرتغاليني في السجون‬ ‫املختلفة التابعة ل��ه‪ ،‬وإن‬ ‫كانت جرائمهم وجنحهم‬ ‫م���ت���ع���ددة‪ ،‬اح���ت���ي���ال في‬ ‫التجارة‪ ،‬سرقة‪ ،‬جتسس‪،‬‬ ‫أو ق��رص��ن��ة‪ ،‬ف���إن النسبة‬ ‫األك������ب������ر م����ن����ه����م ك���ان���ت‬ ‫نتيجة أع��م��ال القرصنة‪،‬‬ ‫أو أس����رى ح���رب قادتها‬ ‫جيوش السلطان خاصة‬ ‫ف���ي امل���ن���اط���ق الشمالية‬ ‫للمملكة‪.‬‬ ‫ك���م���ا ي��ش��ت��ه��ر املولى‬ ‫إسماعيل بأنه بنى قصره‬ ‫اإلمبراطوري بعد تشجيع‬ ‫من امللك الفرنسي «لويس‬ ‫ال���راب���ع ع��ش��ر» ال���ذي كان‬ ‫ق���ري���ب���ا م����ن����ه‪ ،‬ك���م���ا بنى‬ ‫ج�������دارا ط���وي�ل�ا حلماية‬ ‫م��دي��ن��ة م���ك���ن���اس‪ ،‬وتذكر‬ ‫مصادر تاريخية متعددة‬ ‫أن�����ه اس���ت���ع���ان بسجناء‬ ‫أجانب‪ ،‬وقراصنة أوربيني‬ ‫أل����ق����ي ع���ل���ي���ه���م القبض‬ ‫م���ن ط����رف ق���وات���ه لبناء‬ ‫قصره اإلمبراطوري‪ ،‬كما‬ ‫استغلهم في بناء وتشييد‬ ‫ج�������دار م���دي���ن���ة مكناس‬ ‫الشهير‪.‬‬ ‫إذا ك�����ان السلطان‬ ‫ي��خ��ت��ار أن تقطع رؤوس‬ ‫ال��س��ج��ن��اء امل���غ���ارب���ة‪ ،‬أو‬ ‫أن يلقى بهم ف��ي غياهب‬ ‫ال���س���ج���ون ومعاملتهم‬ ‫م��ع��ام��ل��ة ق��اس��ي��ة‪ ،‬ف���إن مع‬ ‫السجناء األج��ان��ب كانت‬ ‫األم����ور ت��خ��ت��ل��ف‪ ،‬أغلبهم‬ ‫كان يقاد إلى أعمال شاقة‪،‬‬ ‫حتى ل��و ك��ان��ت عقوبتهم‬ ‫وجرائمهم بسيطة‪.‬‬ ‫يقول «ج��ون ويندس»‬ ‫وه����و رح���ال���ة بريطاني‪،‬‬ ‫ك��ان ي���زور خلسة محاكم‬ ‫اململكة في عهد السلطان‬ ‫م��والي إسماعيل‪ ،‬ويشهد‬ ‫على محاكمات ملواطنني‬ ‫بريطانيني‪ ،‬منهم احملتالون‪،‬‬ ‫ومنهم اجلواسيس‪ ،‬وغالبيتهم‬ ‫جت��ار ت��ورط��وا في قضايا مع‬ ‫جتار مغاربة‪ ،‬يقول الرحالة‬ ‫البريطاني الذي أصبح مبثابة‬ ‫م���رج���ع ل�����دى البريطانيني‬ ‫والكتاب األمريكيني‪.‬‬ ‫«على السجناء األوربيني‬ ‫ع��ام��ة والبريطانيني خاصة‪،‬‬ ‫أن يتحملوا احل��رارة املفرطة‬ ‫إن هم أرادوا أن يعيشوا في‬ ‫املغرب»‬ ‫وي��ح��ك��ي ال��ب��ري��ط��ان��ي أن‬ ‫هؤالء السجناء كانوا يقسمون‬ ‫إل��ى مجموعات‪ ،‬كل مجموعة‬ ‫ت��وك��ل إليها مهمة ب��ن��اء جزء‬ ‫م��ع�ين‪ ،‬وك����ان ال��س��ج��ان��ون أو‬ ‫امل��ش��رف��ون ع��ل��ى س��ي��ر العمل‬ ‫يرغمونهم على االن��دم��اج في‬ ‫عملهم‪ ،‬عندما تكمل مجموعة‬ ‫م��ن ال��س��ج��ن��اء ب��ن��اء ج���زء ما‪،‬‬ ‫يجب على باقي املجموعات أن‬ ‫تكون قد أجنزت العمل نفسه‪،‬‬ ‫وإال تعرضت للعقاب نتيجة‬ ‫التأخير‪.‬‬ ‫كل قطعة يجب أن توضع‬ ‫بتناسق‪ ،‬وف��ي ال��وق��ت نفسه‬ ‫ال�����ذي ت��ض��ع ف��ي��ه املجموعة‬ ‫األخرى قطعها‪ ،‬لقد كان األمر‬ ‫أشبه بجحيم‪.‬‬ ‫وي����ح����ك����ي ال�����رح�����ال�����ة أن‬ ‫امل��ش��رف�ين امل��ك��ل��ف�ين م��ن طرف‬ ‫ال���س���ل���ط���ان ك���ان���وا يجبرون‬ ‫ال��س��ج��ن��اء ال��ب��ري��ط��ان��ي�ين على‬ ‫أم��ور وحشية‪ ،‬ومب��ا أن احلر‬ ‫كان شديدا ونظرا لقلة املياه‬ ‫والطعام‪ ،‬يسقط الكثير منهم‬ ‫م��غ��ش��ي��ا ع���ل���ي���ه‪ ،‬وف�����ي غالب‬ ‫األوق��������ات مي�����وت ب���ع���د فترة‬ ‫وج����ي����زة‪ ،‬وك������ان ك����ل سجني‬ ‫يسقط ميتا أو مغشيا عليه‬ ‫يصير جزءا من احلائط الذي‬ ‫هو بصدد بنائه‪.‬‬ ‫وي�����ح�����ك�����ي ال����ص����ح����اف����ي‬ ‫ال��ب��ري��ط��ان��ي أن����ه ك����ان ضمن‬ ‫وفد دبلوماسي بريطاني إلى‬ ‫موالي إسماعيل‪ ،‬فدخل قصور‬ ‫السلطان‪ ،‬وحتدث إلى الكثير‬ ‫من رجاله‪ ،‬ومتكن من التجول‬ ‫ق��رب بعض األم��اك��ن اخلاصة‬ ‫ب��ال��س��ل��ط��ان‪ ،‬ك��م��ا حت���دث إلى‬ ‫م���س���ؤول�ي�ن ل����دى السلطان‪،‬‬ ‫وهو ما مكنه من جمع الكثير‬ ‫من املعلومات حول السجناء‬ ‫البريطانيني في سجون املولى‬ ‫إسماعيل‪ ،‬وألن أغلب السجناء‬ ‫ورث��ه��م السلطان م��ن سلفه‬ ‫ال���ذي أس��ره��م ب����دوره‪ ،‬فقد‬ ‫أص���ب���ح���وا س��ج��ن��اء بدل‬ ‫أس�����رى ح����رب ك��م��ا كان‬ ‫يطلق عليهم على عهد‬ ‫سلفه‪.‬‬ ‫كان موالي إسماعيل‬ ‫بالسجناء‬ ‫ي���ح���ت���ف���ظ‬ ‫ال��ب��ري��ط��ان��ي�ين أله����داف‬

‫كيف كان سالطني املغرب يقسون‬ ‫على سجنائهم من العجم‬

‫صحافي بريطاني يتحدث عن «جحيم» السجون الذي عاش فيه مواطنوه‬ ‫املوىل‬ ‫�إ�سماعيل‬ ‫ا�ستعان‬ ‫ب�سجناء‬ ‫�أجانب‬ ‫وقرا�صنة‬ ‫�أوربيني‬ ‫�ألقي‬ ‫عليهم‬ ‫القب�ض‬ ‫من طرف‬ ‫قواته لبناء‬ ‫ق�رصه‬ ‫دب�����ل�����وم�����اس�����ي�����ة‪ ،‬وي���ح���ك���ي‬ ‫ال��ص��ح��اف��ي ال��ب��ري��ط��ان��ي‪ ،‬أنه‬ ‫عندما قدم السفير البريطاني‬ ‫إل������ى امل�����غ�����رب ك������ان م�����والي‬ ‫إسماعيل يعتمد كثيرا على‬ ‫ه���ذه ال���زي���ارة ل��ت��ق��وي��ة موقف‬ ‫امل��غ��رب ل��دى ال��دول��ة األوربية‬ ‫التي كانت األقوى‪ ،‬لذلك كانت‬ ‫هديته إل��ى السفير مجموعة‬ ‫م��ن ال��س��ج��ن��اء البريطانيني‪،‬‬ ‫الذين قضت محاكم السلطان‬ ‫في حقهم بأحكام مختلفة‪.‬‬ ‫ال��س��ف��ي��ر ب������دوره توصل‬ ‫ب��رس��ائ��ل م���ن زوج�����ات بعض‬ ‫ه�����ؤالء ال���س���ج���ن���اء‪ ،‬م���ن أجل‬ ‫ال���ت���ع���ج���ي���ل ب���ال���ت���دخ���ل ل���دى‬ ‫ال��س��ل��ط��ان م����والي إسماعيل‬

‫لإلفراج على أزواجهن‪.‬‬ ‫ك������ان������ت خ�����ط�����ة م�������والي‬ ‫إسماعيل الذي كان يعتقد أنه‬ ‫سيفاجئ السفير البريطاني‪،‬‬ ‫أن يفرج على ع��دد محدد من‬ ‫السجناء البريطانيني كعربون‬ ‫حسن نية‪ ،‬ورغبة في الصداقة‬ ‫م��ع اململكة املتحدة‪ ،‬غير أنه‬ ‫سرعان ما تبني أن السفير قادم‬ ‫رفقة وفده وبهدف واحد وهو‬ ‫قضية السجناء البريطانيني‪،‬‬ ‫ليس فقط بإحلاح من زوجات‬ ‫ال��س��ج��ن��اء‪ ،‬ب���ل أي��ض��ا بطلب‬ ‫م���ن احل���ك���وم���ة البريطانية‬

‫سجناء أملان‬ ‫يرحلون من الدار‬ ‫البيضاء‬

‫ال��ت��ي جعلت م��ن اإلف����راج عن‬ ‫سجنائها ل��دى السلطان من‬ ‫أهم أولوياتها‪.‬‬ ‫وي��ك��ش��ف ال��ص��ح��اف��ي أن‬ ‫السفير البريطاني كان يخبره‬ ‫مرافقوه بأن أي سجني يبقى‬ ‫في سجون السلطان مصيره‬ ‫امل���وت‪ ،‬حيث ك��ان��ت التقارير‬ ‫ال��ت��ي ت��رف��ع ت��ؤك��د ع��ل��ى أنهم‬ ‫يعاملون بقسوة أشد من تلك‬ ‫ال��ت��ي ي��ع��ام��ل ب��ه��ا نظراؤهم‬ ‫املغاربة‪.‬‬ ‫ول��ع��ب��ت زوج����ة السلطان‬ ‫«خناثة بنت بكار» دورا كبيرا‬

‫في كيفية استفادة السلطان‬ ‫م���ن ذل����ك دب���ل���وم���اس���ي���اـ فقد‬ ‫لعبت دورا ب���ارزا ف��ي تثبيت‬ ‫اتفاقية السالم والتجارة التي‬ ‫وق��ع��ت مب��ك��ن��اس ب�ين اإليالة‬ ‫ال��ش��ري��ف��ة ودول�����ة بريطانيا‬ ‫العظمى في شخص سفيرها‬ ‫ش��ارل ستيوارت خالل صيف‬ ‫سنة ‪1721‬م‪ ،‬كما أن السفير‬ ‫البريطاني الذي فطن إلى قوة‬ ‫تأثير «خناثة» زوجة السلطان‪،‬‬ ‫ف���ت���ح خ����ط ت����واص����ل معها‪،‬‬ ‫وتسجل مصادر تاريخية‬ ‫ك���م���ا ي���س���ج���ل األرش����ي����ف‬

‫ال��ب��ري��ط��ان��ي أن س��ف��ي��ر دولة‬ ‫بريطانيا العظمى ك��ان��ت له‬ ‫مراسالت مع السيدة «خناثة‬ ‫زوج��������ة ال����س����ل����ط����ان م�����والي‬ ‫إسماعيل‪ ،‬أما تلك املراسالت‬ ‫ف����ك����ان����ت ج���ل���ه���ا ت����ص����ب في‬ ‫نطاق إقناع السلطان موالي‬ ‫إس���م���اع���ي���ل ب����ج����دوى إط��ل�اق‬ ‫سراح السجناء الذين هم من‬ ‫رعايا دولة بريطانيا العظمى‪،‬‬ ‫ف��ق��د ط��ل��ب منها السفير عبر‬ ‫م��راس�لات��ه م��ب��اش��رة أن تدعم‬ ‫طلب الدولة البريطانية‪.‬‬ ‫وقد استهدف البريطانيون‬

‫«خ���ن���اث���ة ب��ن��ت ب���ك���ار» زوج���ة‬ ‫ال��س��ل��ط��ان م����والي إسماعيل‬ ‫ألن��ه��ا اس��ت��ط��اع��ت أن تتميز‬ ‫وسط البالط العلوي بحظوتها‬ ‫ال��ع��ل��م��ي��ة وال���ف���ق���ه���ي���ة التي‬ ‫اكتسبتها عبر إدمان التحصيل‬ ‫املعرفي الذاتي‪ ،‬وأيضا ترجع‬ ‫ح���ظ���وت���ه���ا ل������دى السلطان‬ ‫بسبب نسبها املغافري‪ ،‬التي‬ ‫تتحدر منه أيضا أم السلطان‬ ‫إسماعيل «لال مباركة وهو ما‬ ‫جعلها محط حظوة حتى لدى‬ ‫ال��س��ل��ط��ان م���والى إسماعيل‪،‬‬ ‫وب����ع����دم����ا ت����ش����رب����ت تربية‬ ‫ال��ق��ص��ر‪ ،‬ات��خ��ذه��ا مستشارة‬ ‫ل���ه ف���ي ال��ك��ث��ي��ر م���ن األم�����ور‪،‬‬ ‫وخاصة عالقاته الدبلوماسية‬ ‫والتجارية مع الدول األوربية‪،‬‬ ‫مما جعل سفير دولة بريطانيا‬ ‫العظمى يعتمد على حظوتها‬ ‫لدى السلطان زوجها من أجل‬ ‫إقناعه بإطالق سراح السجناء‬ ‫األجانب‪ ،‬وما يشكله ذلك من‬ ‫أثر إيجابي على عالقة املغرب‬ ‫بدولة بريطانيا العظمى التي‬ ‫ميثلها‪ ،‬وه���و م��ا س��ع��ت إليه‬ ‫«خناثة بنت ب��ك��ار»‪ ،‬إذ يرجع‬ ‫إليها املؤرخون قبول السلطان‬ ‫م������والي إس���م���اع���ي���ل بعرض‬ ‫ه��دي��ة اإلف����راج ع��ن السجناء‬ ‫البريطانيني عند لقاء السفير‬ ‫البريطاني م��ن أج��ل التعبير‬ ‫ع��ن حسن النية وال��رغ��ب��ة في‬ ‫ربط عالقات جدية وحسنة مع‬ ‫بريطانيا العظمى‪.‬‬ ‫السجناء الفرنسيون والقرصنة‬ ‫تعود فترة تواجد السجناء‬ ‫الفرنسيني أو م��ن ك��ان يطلق‬ ‫عليهم األسرى إلى الفترة التي‬ ‫ارت��ب��ط��ت ب��ن��ش��اط القرصنة‪،‬‬ ‫ف���ك���ان امل���غ���ارب���ة يقرصنون‬ ‫الفرنسيني ويحتفظون بهم‬ ‫ك���أس���رى وس���ج���ن���اء لبيعهم‬ ‫فيما بعد مقابل مبالغ مالية‬ ‫إل���ى ب��ل��ده��م األم ف��رن��س��ا‪ ،‬أو‬ ‫لتحصيل مكاسب دبلوماسية‬ ‫ع��ب��ر اس��ت��ع��م��ال��ه��م للتفاوض‬ ‫ك���ات���ف���اق���ي���ات جت�����اري�����ة‪ ،‬أو‬ ‫م��ق��اي��ض��ت��ه��م مب��س��ج��ون�ين أو‬ ‫أس��رى مغاربة كانوا يقبعون‬ ‫في سجون فرنسا‪.‬‬ ‫يعود تواجد أوائل السجناء‬ ‫ال���ف���رن���س���ي�ي�ن ف����ي السجون‬ ‫املغربية إلى فترة حكم موالي‬ ‫رشيد‪ ،‬حيث ارتبط أس��ر عدد‬ ‫كبير منهم ب��ال��ق��رص��ن��ة التي‬ ‫انتشرت في ذل��ك الوقت‪ ،‬وقد‬ ‫فشلت السلطات الفرنسية في‬ ‫التوصل إلى اتفاقيات من أجل‬ ‫حتريرهم م��ن قبضة اجليش‬ ‫ال��س��ل��ط��ان��ي‪ ،‬ل��ذل��ك سيمضي‬ ‫غ��ال��ي��ة ه���ؤالء ف��ت��رات طويلة‬ ‫وه���م ف��ي س��ج��ن��اء السالطني‪،‬‬ ‫وك��ان��وا يرغمون على أعمال‬ ‫ش��اق��ة‪ ،‬وت��وف��ي الكثير منهم‬ ‫جراء ظروف السجن القاسية‪،‬‬ ‫بالرغم من احملاوالت املتكررة‬ ‫التي قادتها فرنسا لتحريرهم‪،‬‬ ‫إال أن أي اتفاق لم يتم التوصل‬ ‫إليه مع السلطان موالي رشيد‪،‬‬ ‫وبينما ك��ان��ت فرنسا حتاول‬ ‫جاهدة حتريرهم‪ ،‬كانت أعداد‬ ‫أخ����رى ت��ض��اف إل��ي��ه��م بشكل‬ ‫مستمر‪ ،‬ف��ب��ال��رغ��م م��ن دخول‬ ‫فرنسا في مفاوضات لتقدمي‬ ‫الفدية لتحريرهم أو مبادلتهم‪،‬‬ ‫ل����م ي���ت���وق���ف س���ق���وط امل���زي���د‬ ‫منهم في األس��ر‪ ،‬وجلبهم إلى‬ ‫األماكن التي كان يحتفظ بهم‬ ‫فيها‪ ،‬فقد كانت هذه التجارة‬ ‫جتارة رابحة‪ ،‬إذ أن القراصنة‬ ‫كانوا يبيعونهم في األسواق‬ ‫أو للسلطان‪.‬‬ ‫وم�����ع م���ج���يء السلطان‬ ‫موالي إسماعيل حتول هؤالء‬ ‫إلى سجناء بعدما لم تستطع‬ ‫ف��رن��س��ا حت��ري��ره��م ع��ل��ى عهد‬ ‫سلفه‪ ،‬يسري عليهم ما يسري‬ ‫على باقي السجناء املغاربة من‬ ‫أعمال شاقة وتكليف بأعمال‬ ‫ال���ب���ن���اء‪ ،‬وحتكي‬ ‫بعض املرويات أن‬ ‫ال��س��ل��ط��ان موالي‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫إس��م��اع��ي��ل كان‬ ‫يتعامل مع هؤالء‬ ‫الفرنسيني حسب‬ ‫رت����ب����ه����م ال���ت���ي‬ ‫قبض عليهم بها‪ ،‬أو املراتب‬ ‫ال��ت��ي ي��ح��ت��ل��ون��ه��ا اجتماعيا‬ ‫في املجتمع الفرنسي‪ ،‬فهناك‬ ‫ال��ن��ب�لاء‪ ،‬وه��ن��اك الفرنسيني‬ ‫ال��ع��ادي�ين‪ ،‬لذلك ك��ان التعامل‬ ‫معهم يسترعي ه��ذا التفاوت‬ ‫الطبقي املعتمد في فرنسا‪ ،‬كما‬ ‫أن السلطان موالي إسماعيل‬ ‫وم��س��اع��دي��ه م��ن املتفاوضني‬ ‫م��ع ال��ف��رن��س��ي�ين‪ ،‬ي��ف��رق��ون في‬ ‫م���ف���اوض���ات���ه���م ب��ي�ن النبيل‬ ‫ال���ف���رن���س���ي وب��ي��ن الفرنسي‬ ‫العادي‪ ،‬فمقابل كل نبيل كان‬ ‫ي��ط��ل��ب إط��ل�اق س����راح عشرة‬ ‫مسجونني أو أس��رى مغاربة‬ ‫لدى فرنسا‪ ،‬كما أنه في حال‬ ‫الفدية كان املبلغ ال��ذي يطلب‬ ‫لتحرير نبيل ف��رن��س��ي يكون‬ ‫مرتفعا‪ ،‬مقارنة مع ما يطلب‬ ‫مقابل فرنسي يعد من العامة‪.‬‬ ‫وت��ت��ف��ق ال����رواي����ات التي‬ ‫تتناول مشاكل أسرى وسجناء‬ ‫فرنسا ف��ي امل��غ��رب على عهد‬ ‫امل���ول���ى إس��م��اع��ي��ل ع��ل��ى أن‬ ‫ف��رن��س��ا ح���اول���ت مل���دة طويلة‬ ‫حترير سجنائها من املغرب‪،‬‬ ‫م��س��ت��ع��م��ل��ة ش��ت��ى الوسائل‬ ‫واإلغ����راءات للسلطان املولى‬ ‫إسماعيل الذي كان يرغب في‬ ‫حت��س�ين ع�لاق��ات��ه باألوربيني‬ ‫واالس����ت����ف����ادة م����ن تطورهم‬ ‫التكنولوجي وال��ع��ل��م��ي‪ ،‬لكن‬ ‫ذل���ك ال ي��ج��ب أن ي��ك��ون على‬ ‫ح����س����اب ك����رام����ة ومصلحة‬ ‫امل����غ����رب‪ ،‬ح��ي��ث ت��ظ��ه��ر كتب‬ ‫ال��ت��اري��خ أن���ه ك���ان يبحث في‬ ‫منصب أي م��ف��اوض فرنسي‬ ‫ي��ب��ع��ث إل��ي��ه م���ن م��ل��ك فرنسا‬ ‫وقيمته االجتماعية‪ ،‬قبل أن‬ ‫يقرر ف��ي أن يقابله شخصيا‬ ‫أو أن يكلف أح���د مساعديه‬ ‫مبقابلته‪ ،‬لذلك لم تنجح جميع‬ ‫محاوالت التفاوض‪ ،‬كالترغيب‬ ‫والترهيب ال��ذي أقدمت عليه‬ ‫الدولة الفرنسية‪ ،‬في أن تدفع‬ ‫السلطان موالي إسماعيل في‬ ‫أن يطلق س��راح��ه��م‪ ،‬ب��ع��د أن‬ ‫فشلت في ذلك على عهد موالي‬ ‫الرشيد‪.‬‬ ‫وجل����أت ف��رن��س��ا ف���ي عهد‬ ‫ل���وي���س ‪ 14‬إل����ى امل�����زج بني‬ ‫الليونة والقوة من أجل إقناع‬ ‫السلطان املغربي بحل مشكلة‬ ‫السجناء الفرنسيني‪ ،‬لكن دون‬ ‫ج���دوى‪ ،‬مم��ا دف��ع فرنسا إلى‬ ‫االس��ت��ع��ان��ة ب��خ��دم��ات هيئات‬ ‫دي���ن���ي���ة م��س��ي��ح��ي��ة حمل���اول���ة‬ ‫حت��ري��ره��م‪ ،‬حيث ك��ان��ت هذه‬ ‫ال��ه��ي��ئ��ات ال��دي��ن��ي��ة تعتقد أن‬ ‫السجناء الفرنسيني في الدول‬ ‫اإلسالمية يتعرضون لغسيل‬ ‫دم��اغ‪ ،‬ويجبرون على اعتناق‬ ‫اإلس���ل��ام ك��ح��ل م���ن أج����ل أن‬ ‫تخفيف مدد سجنهم أو يطلق‬ ‫س��راح��ه��م ن��ت��ي��ج��ة اعتناقهم‬ ‫اإلسالم‪.‬‬ ‫وك��ان��ت هناك هيئة دينية‬ ‫ي��ع��ود ت��اري��خ تأسيسها إلى‬ ‫ال��ق��رن الثالث عشر امليالدي‪،‬‬ ‫كانت تنظم حمالت م��ن أجل‬ ‫ج���م���ع األم��������وال ال���ض���روري���ة‬ ‫م�����ن ت����ب����رع����ات امل���ي���س���وري���ن‬ ‫الفرنسيني‪ ،‬وأيضا احملسنني‬ ‫م����ن أج�����ل م���ح���اول���ة اف���ت���داء‬ ‫السجناء واألسرى الفرنسيني‬ ‫ف��ي امل��غ��رب وف��ي ب��اق��ي الدول‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬حيث تعرض هذه‬ ‫الهيئات شهادات مت جتميعها‬ ‫من سجون املغرب ومعتقالته‬ ‫لسجناء فرنسيني أجبروا على‬ ‫اعتناق اإلس�لام والتخلي عن‬ ‫املسيحية‪ ،‬وهي هيئات دينية‬ ‫وج��م��ع��ي��ات احمل��س��ن�ين مكنت‬ ‫امللك لويس ‪ 14‬من أن يعرض‬ ‫على السلطان املولى إسماعيل‬ ‫حت���ري���ر س��ج��ن��اء ف��رن��س��ا من‬ ‫س��ج��ون��ه ف���ي امل���غ���رب مقابل‬ ‫مبلغ مالي يصل إلى ‪ 300‬ليرة‬ ‫ع��ن ك��ل سجني ف��رن��س��ي‪ ،‬وهو‬ ‫ما رفضه السلطان ال��ذي كان‬ ‫يرغب في أن يفرض التفاوض‬ ‫مع فرنسا بإطالق سراح عشرة‬ ‫مغاربة محتجزين لديها مقابل‬ ‫فرنسي واحد‪ ،‬ولم يكن يرغب‬ ‫ف��ي املقابل امل���ادي ب��ل أن يتم‬ ‫التبادل وهو ما كانت ترفضه‬ ‫ف��رن��س��ا‪ ،‬ألن��ه��ا ك��ان��ت تعلم أن‬ ‫ال��س��ل��ط��ان ال ميكنه أن يدفع‬ ‫م��ق��اب�لا م��ادي��ا ع��ن ك��ل سجني‬ ‫م��غ��رب��ي‪ ،‬ل��ذل��ك ك��ان��ت ترفض‬ ‫ال��ت��ب��ادل وت���دف���ع ب���اجت���اه أن‬ ‫يكون لكل سجني مقابل مادي‬ ‫يدفع لتحريره‪،‬‬ ‫وكانت هذه الهيئات الدينية‬ ‫ت���زور امل��غ��رب وت��ت��ف��اوض مع‬ ‫السلطان موالي إسماعيل من‬ ‫أج��ل إط�ل�اق س���راح السجناء‬ ‫ال���ف���رن���س���ي�ي�ن‪ ،‬ألن���ه���م كانوا‬ ‫يعتقدون أن السجناء الذين‬ ‫هم على دين املسيحية كانوا‬ ‫يخضعون حمل���اوالت اعتناق‬ ‫اإلسالم قسرا‪.‬‬ ‫وي��ح��ك��ى أن ب��ع��د وصول‬ ‫املفاوضات إلى الباب املسدود‪،‬‬ ‫وبعد استشعار السلطان مبا‬ ‫كانت تخطط ل��ه فرنسا أقفل‬ ‫ب���اب ال���ت���ف���اوض ب��ش��ك��ل تام‪،‬‬ ‫وعندما كانت البعثات الدينية‬ ‫ت��زوره ‪ ،‬كان السلطان موالي‬ ‫إسماعيل يخبرهم أن��ه أقسم‬ ‫على أن��ه لن يقدم على إطالق‬ ‫أي سجني من أية دولة كانت‪،‬‬ ‫وق���د أدى اس��ت��ع��ص��اء حترير‬ ‫السجناء إلى تدهور العالقات‬

‫‪9‬‬ ‫علي باي العباسي‪ ..‬حكاية جاسوس إسباني‬ ‫انتهى في أيادي جالدي السلطان‬ ‫اسمه احلقيقي هو «بادميا كاسيتو لبيليش»‪،‬‬ ‫اتخذ اسم «علي باي العباسي» كاسم حركي لتغطية‬ ‫نشاطه املتعلق بالتجسس في املغرب‪ ،‬ولد في مدينة‬ ‫برشلونة بإسبانيا‪ ،‬كان من طالب جامعة «بلنسية»‬ ‫متخصصا في علوم الرياضيات‪ ،‬الفيزياء‪ ،‬الفلك‪،‬‬ ‫والطبيعيات‪.‬‬ ‫أما مؤهالته اللغوية فقد كانت متنوعة‪ ،‬إذ أتقن‬ ‫إضافة إلى اللغة اإلسبانية‪ ،‬الفرنسية‪ ،‬واإليطالية‪،‬‬ ‫واإلجنليزية‪ ،‬كما تعلم اللغة العربية في مدينة مدريد‪،‬‬ ‫في عهد املولى سليمان‪ ،‬انتحل صفة تاجر ومتكن من‬ ‫التردد على دوائر القرار املقربة من السلطان ونقل‬ ‫أخبارها إلى اإلسبان‪ ،‬إتقانه للغات خاصة اللغة‬ ‫العربية‪ ،‬جعل ملك إسبانيا يستعني به للتجسس‬ ‫على السلطان املغربي موالي سليمان‪ ،‬وإقناعه منح‬ ‫إسبانيا امتيازات جتارية خاصة‪ ،‬مقابل وعد دولته‬ ‫مبساندته للقضاء على خصومه واملنشقني عنه‪ ،‬كما‬ ‫يروى أن اإلسبان أخبروه أنه في حال امتناع موالي‬ ‫سليمان عن ذلك وعجزه عن إقناعه مبنح امتيازات‬ ‫جتارية لألسبان‪ ،‬يجب عليه أن يتجه صوب منافسي‬ ‫السلطان‪ ،‬ويقنعهم مبساعدتهم في االستيالء على‬ ‫العرش مقابل مساعدة إسبانيا في املغرب‪.‬‬ ‫بعد قدومه إلى املغرب غير اسمه إلى «علي باي‬ ‫العباسي» حيث ادعى أنه سليل تاجر عربي شهير‬ ‫يعود أصله إل��ى ال��دول��ة العباسية‪ ،‬اسمه «عثمان‬ ‫باي» ويتحدر من مدينة حلب في سوريا‪.‬‬ ‫وي �ع��ود سبب ادع��ائ��ه أن��ه ع��رب��ي م��ن حلب إلى‬ ‫عدم إتقانه للدراجة املغربية حتى ال ينكشف أمره‪،‬‬ ‫ومتكن من التخفي‪ ،‬حتى أنه متكن من زي��ارة مكة‬ ‫املكرمة‪ ،‬مما جعله يصنف كأول أجنبي غير مسلم‬ ‫يزورها عبر التاريخ‪.‬‬ ‫ورغم أنه ليس مسلما فقد أتقن دور اجلاسوس‬ ‫املتخفي في ثوب مسلم‪ ،‬إذ أنه كان يؤدي الصلوات‬

‫ب�ين امل��غ��رب وف��رن��س��ا‪ ،‬وفشل‬ ‫امل��ل��ك ل��وي��س ‪ 14‬ف���ي حترير‬ ‫سجنائه من قبضة السلطان‬ ‫م���والي إسماعيل ب��ال��رغ��م من‬ ‫االستعانة بالهيئات الدينية‬ ‫ال��ت��ي ق��ام��ت ب��رح�لات متعددة‬ ‫إل���ى امل��غ��رب م��ن أج���ل افتداء‬ ‫السجناء‪.‬‬ ‫ل��م ي��ك��ن ه��ن��اك ع���دد معني‬ ‫للسجناء‪ ،‬إال أن الثابت هو‬ ‫‪ 50‬أل��ف��ا م��ن األس���رى م��ن دول‬ ‫أوربية مختلفة‪ ،‬أغلبهم كانوا‬ ‫يقبعون في السجون قبل أن‬ ‫يأتي م��والي إسماعيل‪ ،‬وعند‬ ‫ت��ول��ي��ه ال���ع���رش استخدمهم‬ ‫ف��ي ب��ن��اء ق��ص��ر م��ك��ن��اس‪ ،‬كما‬ ‫اس��ت��ع��ان ب��ه��م ف��ي ب��ن��اء أكبر‬ ‫سجن باملدينة نفسها‪ ،‬وتعود‬ ‫ف����ك����رة ال���س���ج���ن ب���ح���د ذات����ه‬ ‫إل���ى س��ج�ين ب��رت��غ��ال��ي يدعى‬

‫اخلمس‪ ،‬ويقدم الزكاة للمعوزين من العامة‪ ،‬مما‬ ‫جعله يتميز بسمعة ج �ي��دة ف��ي أوس ��اط املغاربة‪،‬‬ ‫ف�س��اع��ده ذل��ك ع�ل��ى ال��وص��ول إل��ى ال��دوائ��ر العليا‬ ‫بشكل متقن‪.‬‬ ‫م�ك��ث مب��راك��ش ن�ح��و س �ن��ة‪ ،‬وح���اول م���رارا أن‬ ‫يستدرج امللك إلى عقد اتفاق مع إسبانيا‪ ،‬لتحصل‬ ‫مبوجبه على االمتيازات التجارية املذكورة‪ ،‬غير أن‬ ‫محاوالته باءت بالفشل‪ ،‬فعزم‪ ،‬وهو في مهمة مخزنية‬ ‫بالصويرة‪ ،‬على عرض تقدمي املساعدة لشخصني‬ ‫من الزعماء في إحدى املناطق‪ ،‬ليشقا عصا الطاعة‬ ‫على امل�ل��ك ويتوليا زم��ام احل�ك��م ف��ي امل �غ��رب خلفا‬ ‫للسلطان‪ ،‬مقابل تعهدهما مبنح امتيازات جتارية‬ ‫إلسبانيا‪.‬‬ ‫ويروى أن رفض السلطان موالي سليمان توقيع‬ ‫اتفاقيات لصالح إسبانيا دفعه إلى سوء التصرف‪،‬‬ ‫بعد أن بدأ يفقد صبره‪ ،‬ألن الوقت بدأ ينفذ منه‪،‬‬ ‫وه��و م��ا أث��ار شكوك بعض مرافقي السلطان في‬ ‫أعماله قبل أن يقرروا مراقبته‪.‬‬ ‫وي �ح �ك��ى أن ��ه ب �ع��د أن ع �ل��م ال �س �ل �ط��ان بهويته‬ ‫احلقيقية أخرجه من ف��اس‪ ،‬وأرغ��م على مغادرتها‬ ‫حتت حراسة مشددة‪.‬‬ ‫وف ��ي رواي � ��ة أخ� ��رى ي �ح �ك��ى أن ��ه ب �ع��د أن علم‬ ‫السلطان بحقيقته أم��ر باعتقاله وسجنه‪ ،‬وعذب‬ ‫في أحد املراكز التي كان السلطان يتخذها لسجن‬ ‫معارضيه واخلارجني عن القانون من العامة‪ ،‬وذلك‬ ‫بعد أن فرق بينه وبني زوجته‪.‬‬ ‫وقبع في السجن مدة طويلة حتت التعذيب‪ ،‬إلى‬ ‫أن تدخل أخ السلطان املولى هشام وأطلق سراحه‪،‬‬ ‫ويكشف بعض املؤرخني أنه بسبب صداقته مبوالى‬ ‫هشام ضد أخيه السلطان املولى سليمان‪ ،‬متكن من‬ ‫اخلروج من السجن قبل أن يفر مغادرا املغرب بعد‬ ‫إطالق سراحه‪.‬‬

‫«كارا»‪ ،‬كان هو من أوحى إلى‬ ‫ال��س��ل��ط��ان امل���ول���ى إسماعيل‬ ‫ب��ف��ك��رة ض�����رورة ب��ن��اء سجن‬ ‫كبير‪ ،‬وبعد أن اقتنع السلطان‬ ‫ب��ف��ك��رة ال��س��ج�ين البرتغالي‪،‬‬ ‫أوكل إليه اإلشراف عليه مقابل‬ ‫أن ي��ن��ال ح��ري��ت��ه وي��ع��ي��ش في‬ ‫املغرب معززا مكرما أو يتمكن‬ ‫من العودة إلى بلده‪ ،‬وهو ما‬ ‫ح��دث إذ أن البرتغالي أبدع‬ ‫في اإلشراف وتفنن في البناء‬ ‫وال���ه���ن���دس���ة‪ ،‬وت��ل��ق��ى حريته‬ ‫كمكافأة‪ ،‬ولعل م��ن أجمل ما‬ ‫أب��دع السجني البرتغالي هي‬ ‫قبة السفراء‪ ،‬إلتاحة الفرصة‬ ‫للسلطان موالي إسماعيل بأن‬ ‫ي��خ��ص��ص ال��ق��ب��ة ومجالسها‬ ‫ال��ف��خ��م��ة الس��ت��ق��ب��ال سفراء‬ ‫ال����دول األورب���ي���ة ال��ت��ي ترغب‬ ‫في أن تبادل أسراها أو تفك‬

‫قيدهم‪ ،‬عبر دفع فديات مالية‬ ‫خلزينة السلطان‪.‬‬ ‫تجار فرنسيون‬ ‫ل�������ن ت����ق����ت����ص����ر س����ج����ون‬ ‫وم��ع��ت��ق�لات ال��س��ل��ط��ان املولى‬ ‫إسماعيل على األس��رى الذين‬ ‫ورث����ه����م ع����ن س���ل���ف���ه م����والي‬ ‫ال��رش��ي��د وحت��ول��وا ف��ي عهده‬ ‫إلى سجناء‪ ،‬أو األسرى الذين‬ ‫حصل عليهم م��ن القراصنة‪،‬‬ ‫ب����ل ك���ان���ت ال���س���ج���ون تضم‬ ‫أي��ض��ا س��ج��ن��اء ف��رن��س��ي�ين لم‬ ‫يحملوا يوما سالحا في وجه‬ ‫قوات السلطان‪ ،‬إنهم التجار‬ ‫ال���ف���رن���س���ي���ون ال����ذي����ن كانوا‬ ‫يعيشون في املغرب‪ ،‬وبالرغم‬ ‫من قلة عددهم إلى أنهم كانوا‬ ‫ي��ش��ك��ل��ون ف��ئ��ة جت���ار ال بأس‬ ‫بها كما ت��روي بعض الكتب‪،‬‬

‫ألمانيا تتغاضى عن سوء معاملة‬ ‫سجنائها مقابل االمتيازات التجارية‬

‫في كتابها» في املغرب» تخصص الكاتبة‬ ‫األمريكية « إديث وراتون» التي كانت ضيفة‬ ‫على املقيم ال��ع��ام الفرنسي «ل��ي��وط��ي» في‬ ‫امل��غ��رب‪ ،‬حيزا هاما للحديث عن السجناء‬ ‫األملان في املغرب في فترة احلماية أو حتى‬ ‫م��ا قبل فترة احلماية‪ .‬وت��روي الكاتبة أن‬ ‫السجناء األمل��ان كانوا يقبعون في سجون‬ ‫املغرب ألسباب وجنح مختلفة‪ ،‬القرصنة‪،‬‬ ‫التجارة‪ ،‬وجرائم أخ��رى تتعلق باالحتيال‬ ‫املالي‪ ،‬وكان ينتهي بهم املطاف كما انتهى‬ ‫ب��غ��ي��ره��م م���ن ال��س��ج��ن��اء م���ن دول أوربية‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫وكانت السلطات املغربية تأخذهم إلى‬ ‫م��ش��اري��ع ب��ن��اء ال��ط��رق احل��دي��ث��ة‪ ،‬فقد كان»‬ ‫األمل���ان» ب��ارع��ون ف��ي ذل��ك‪ ،‬إذ اشتهروا في‬ ‫العالم بتفانيهم ف��ي العمل‪ ،‬وه��و م��ا كان‬ ‫يشجع السلطات املغربية على أخدهم إلى‬ ‫األوراش املختلفة املفتوحة في مختلف مدن‬ ‫ال��ب�لاد‪ ،‬وتكشف الكاتبة أن أملانيا كدولة‬ ‫أوربية قوية لم تكن متانع في دلك‪ ،‬إذ كانت‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫تسعى إل��ى موضع ق��دم في املغرب‪ ،‬وجعل‬ ‫ال��س��وق امل��غ��رب��ي��ة م��ن أه���م األس����واق التي‬ ‫تستقبل ص��ادرات��ه��ا‪ ،‬وه��و م��ا جعل األملان‬ ‫يتغاضون عن معاملة السجناء وأعدادهم‬ ‫الكبيرة املتواجدة في سجون املغرب‪.‬‬ ‫وب��ال��رغ��م م��ن ص��ع��وب��ة اس��ت��ح��ض��ار رقم‬ ‫محدد للسجناء األملان‪ ،‬إال أن الكاتبة تدرك‬ ‫أن أعدادهم كانت كبيرة‪ ،‬وكانوا يستخدمون‬ ‫في املشاريع ذات األع��م��ال الشاقة‪ ،‬وتزعم‬ ‫ال��ك��ات��ب��ة األم��ري��ك��ي��ة أن غالبية ال��ط��رق في‬ ‫املغرب بناها هؤالء السجناء األملان‪.‬‬ ‫لكن فيما بعد تكشف الكاتبة أن أملانيا‬ ‫جل��أت إل��ى االح��ت��ج��اج ل��دى ال��س��ل��ط��ان‪ ،‬ألن‬ ‫السجناء األملان يتعرضون لسوء املعاملة‪،‬‬ ‫وي��س��ت��غ��ل��ون أب��ش��ع اس��ت��غ�لال ف���ي تشييد‬ ‫الطرق واملباني املختلفة دون مقابل ودون‬ ‫ص��ون لكرامتهم‪ ،‬وذل��ك في محاولة إلرغام‬ ‫ال��س��ل��ط��ان ع��ل��ى ت��ق��دمي ام��ت��ي��ازات جتارية‬ ‫لألملان في املغرب‪ ،‬مثل تلك االمتيازات التي‬ ‫كانت حتظى بها فرنسا وإجنلترا‪.‬‬

‫وه��م أي��ض��ا ك��ان وضعهم في‬ ‫املغرب مثل جتارتهم‪ ،‬يتأثرون‬ ‫بالعالقات الفرنسية املغربية‪،‬‬ ‫ف���إن ك��ان��ت ع�ل�اق���ات البلدين‬ ‫ج����ي����دة ت�����زده�����ر جت���ارت���ه���م‪،‬‬ ‫ويتمتعون بالتقدير واالحترام‬ ‫من طرف العامة‪ ،‬كما من طرف‬ ‫ق����وات وس��ل��ط��ات السلطان‪،‬‬ ‫أم���ا إذا ك��ان��ت ال��ع�لاق��ات بني‬ ‫البلدين متوترة فسرعان ما‬ ‫كان ذلك يؤثر عليهم‪ ،‬ويبطئ‬ ‫أرب��اح جتارتهم‪ ،‬بل وأحيانا‬ ‫يتعرضون خليبات وخسارات‬ ‫قد تودي بهم إلى السجن‪،‬‬ ‫كما وق��ع سنة ‪ ، 1716‬إذ‬ ‫مت��ت م���ص���ادرة س��ل��ع التجار‬ ‫الفرنسيني‪ ،‬وزج بالكثير منهم‬ ‫في السجن‪.‬‬ ‫وم��ن األس��ب��اب التي أدت‬ ‫إلى تدهور التجارة الفرنسية‬ ‫ب��امل��غ��رب وال����زج بالكثير من‬ ‫التجار الفرنسيني في السجن‬ ‫هو تقلص الوجود الفرنسي‬ ‫باملغرب جتاريا ودبلوماسيا‪،‬‬ ‫لصالح بريطانيا التي كانت‬ ‫ترى في املغرب حليفا البد منه‬ ‫في املنطقة‪ ،‬مما جعل مكانتهم‬ ‫تتهاوى في امل��غ��رب‪ ،‬وأصبح‬ ‫م��ن السهل م��ص��ادرة أمالكهم‬ ‫وال����رم����ي ب��ه��م ف���ي السجن‪،‬‬ ‫ب��ع��د أب��س��ط م��خ��ال��ف��ة جتارية‬ ‫يرتكبونها‪.‬‬ ‫وحكاية السجناء التجار‬ ‫من احلكايات املشهورة‪ ،‬والتي‬ ‫تناولها املؤرخون الفرنسيون‬ ‫ب���ش���ك���ل ك���ب���ي���ر ف�����ي كتبهم‬ ‫وال���ص���ح���اف���ة ال��ف��رن��س��ي��ة في‬ ‫مقاالتها‪ ،‬ويرجع الفرنسيون‬ ‫س���ب���ب ال�������زج ب���ال���ك���ث���ي���ر من‬ ‫التجار الفرنسيني في السجن‬ ‫وم������ص������ادرة أم��ل�اك����ه������ إل���ى‬ ‫فرنسي يدعى «بيبي»‪ ،‬هاجر‬ ‫إلى املغرب‪ ،‬واشتغل وسيطا‬ ‫بني السلطان موالي إسماعيل‬ ‫وال���دول األورب��ي��ة ال��ت��ي كانت‬ ‫ت��رغ��ب ف��ي حت��ري��ر سجنائها‬ ‫م��ن السجون املغربية‪ ،‬ورغم‬ ‫األم�����وال ال��ت��ي ك���ان يجنيها‬ ‫من الوساطة التي ك��ان يقوم‬ ‫بها‪ ،‬إال أنه أصيب باإلفالس‪،‬‬ ‫وإفالسه أثر على باقي التجار‬ ‫الفرنسيني الرتباطهم به‪ ،‬وهو‬ ‫ما جر عليهم مصائب كبيرة‪،‬‬ ‫انتهت ببعضهم سجناء في‬ ‫س��ج��ون السلطان‪ ،‬فيما هدد‬ ‫اآلخ�����رون ب��ال��س��ج��ن واحلجز‬ ‫على سلعهم ف��ي ح��ال فشلوا‬ ‫في تسديد ديونهم‪.‬‬ ‫وتروي الكتب أنه لم تخل‬ ‫س��ج��ون م��ول��ى إس��م��اع��ي��ل من‬ ‫جتار فرنسيني فشلوا في أداء‬ ‫دي��ون��ه��م‪ ،‬ف��ب��ع��د أن أصابهم‬ ‫اإلفالس سجنت بعضهم‪ ،‬وهو‬ ‫ما أدى إلى غضب فرنسا التي‬ ‫كانت ترى في ال��زج بتجارها‬ ‫ف��ي ال��س��ج��ن وم���ص���ادرة سلع‬ ‫اآلخرين مناورة من السلطان‬ ‫م��والي إسماعيل‪ ،‬لدفعها إلى‬ ‫ال���رض���وخ مل��ط��ال��ب��ه م���ن أجل‬ ‫توقيع اتفاقية ب�ين البلدين‪،‬‬ ‫وه���ي األح������داث ذات���ه���ا التي‬ ‫دف��ع��ت احل��ك��وم��ة الفرنسية‬ ‫إلى إقفال قنصليتها في سال‪،‬‬ ‫والتراجع عن م��ح��اوالت بناء‬ ‫عالقات دبلوماسية جيدة مع‬ ‫السلطان املولى إسماعيل‪.‬‬ ‫وت����رت����ب ع����ن ه�����ذا األم����ر‬ ‫ازدي������اد س��ج��ن��اء ف��رن��س��ا في‬ ‫امل�����غ�����رب‪ ،‬ك���م���ا ت����زاي����د ع���دد‬ ‫س��ج��ن��اء امل��غ��رب ف��ي فرنسا‪،‬‬ ‫فتوقف التبادل الدبلوماسي‬ ‫بني البلدين‪ ،‬وتصاعدت حدة‬ ‫ال��ن��زاع املسلح بينهما‪ ،‬وهو‬ ‫م���ا ك���ان ي��ؤث��ر ع��ل��ى أوض���اع‬ ‫ال��س��ج��ن��اء داخ����ل السجون‪،‬‬ ‫الذين كانت معاملتهم تتأثر‬

‫حكاية‬ ‫ال�سجناء التجار‬ ‫من احلكايات‬ ‫امل�شهورة‬ ‫والتي‬ ‫تناولها‬ ‫امل�ؤرخون‬ ‫الفرن�سيون‬ ‫ب�شكل‬ ‫كبري يف‬ ‫كتبهم‬ ‫وال�صحافة‬ ‫الفرن�سية‬ ‫يف‬ ‫مقاالتها‬

‫ملا كان‬ ‫عدد ال�سجناء‬ ‫الأوربيني‬ ‫من ديانة‬ ‫م�سيحية‬ ‫مرتفعا‬ ‫كلما احرتم‬ ‫املغاربة‬ ‫ال�سلطان‬ ‫�أكرث‪ ،‬فينظر‬ ‫�إليه على‬ ‫�أنه «�أمري‬ ‫امل�ؤمنني‬ ‫قاهر‬ ‫امل�سيحيني‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬ ‫بعالقة املغرب ببلدهم‪.‬‬ ‫سجون الحسن األول‬ ‫والنساء‬ ‫حتى في عهد احلسن‬ ‫األول ك�����ان�����ت س���ج���ون‬ ‫امل���غ���رب ع��ل��ى بساطتها‪،‬‬ ‫وب��دائ��ي��ة هندستها تعج‬ ‫بالسجناء األوربيني‪ ،‬ففي‬ ‫عهد احلسن األول‪ ،‬كانت‬ ‫ال��س��ج��ون ت��ع��ج بعشرات‬ ‫األس�����رى م���ن األورب���ي�ي�ن‪،‬‬ ‫غالبيتهم مت القبض عليهم‬ ‫خالل احلروب التي قادها‬ ‫جيش السلطان ضد بعض‬ ‫اجليوش األورب��ي��ة‪ ،‬هكذا‬ ‫ي����روي أح���د الصحافيني‬ ‫البريطانيني‪.‬‬ ‫وي�����ح�����ك�����ي ص���ح���ف���ي‬ ‫ب���ري���ط���ان���ي ع����اص����ر تلك‬ ‫الفترة ومتكن م��ن القيام‬ ‫بجولة في املغرب أنه في‬ ‫‪ 11‬شتنبر من سنة ‪،1908‬‬ ‫بعد أن مت تكليفه مبهمة‬ ‫صحفية‪ ،‬انطلق من لندن‬ ‫ف���ي ع��م��ل ص��ح��ف��ي صوب‬ ‫امل���غ���رب‪ ،‬ومم���ا ك��ت��ب��ه أن‬ ‫السجناء األوربيني وعلى‬ ‫غ���رار السجناء املغاربة‪،‬‬ ‫ك���ان ي��ت��م اس��ت��غ�لال��ه��م في‬ ‫بناء قصور السالطني‪.‬‬ ‫وي�����روي أن القصور‬ ‫التي مت بناؤها في مدينة‬ ‫مكناس وم��راك��ش وفاس‪،‬‬ ‫كان املشرفون على بنائها‬ ‫ينقلون مئات السجناء إلى‬ ‫ورش��ة العمل‪ ،‬ويكلفونهم‬ ‫مبهام مختلفة في املوقع‪،‬‬ ‫ويعهد إليهم بكل األشغال‬ ‫ال��ش��اق��ة ال��ت��ي ك��ان��ت تهم‬ ‫قصور السلطان واملباني‬ ‫اخلاصة به أو بأحد أفراد‬ ‫عائلته‪.‬‬ ‫وك��ان لهؤالء املشرفني‬ ‫الصالحية الكاملة التخاذ‬ ‫ال����ع����ق����اب امل����ن����اس����ب في‬ ‫ح��ق أي س��ج�ين أو أسير‬ ‫يتقاعس أو يظهر خموال‬ ‫وق���ل���ة ن���ش���اط ف���ي عملية‬ ‫البناء أو املهمة التي كلف‬ ‫بها في املوقع‪ ،‬وحتى من‬ ‫كان مصابا مبرض يكون‬ ‫م��ع��رض��ا ل��ل��ع��ق��وب��ة التي‬ ‫يقررها هؤالء املشرفون‪.‬‬ ‫وك���ان امل��ش��رف��ون على‬ ‫ب���ن���اء ال���ق���ص���ور يدفنون‬ ‫ك��ل م��ن ت��ه��اون ف��ي العمل‬ ‫وي����غ����ط����ون����ه ب����ال����ت����راب‬ ‫والكلس‪ ،‬إل��ى أن يختفي‬ ‫جسده كليا‪ ،‬وعند انتهاء‬ ‫جولة اليوم يعاد السجناء‬ ‫إل��ى السجن في انتظار يوم‬ ‫جديد‪ ،‬وي��روي الصحافي أنه‬ ‫ف��ي سنة ‪ 1721‬أرس���ل سفير‬ ‫بريطاني ي��دع��ى «ستيوارت»‬ ‫ك��س��ف��ي��ر م���ن إجن��ل��ت��را ليقوم‬ ‫ب����ش����راء ال��ع��ب��ي��د األورب����ي��ي�ن‬ ‫ويعيدهم إل��ى أرض��ه��م‪ ،‬لكنه‬ ‫وج��د أغلبهم حت��ول إل��ى دين‬ ‫اإلس�لام حتى تنتهي معاناته‬ ‫الفظيعة في األشغال الشاقة‪.‬‬ ‫ل��ق��د مت إن���ق���اذه���م وعاملهم‬ ‫امل����غ����ارب����ة م���ع���ام���ل���ة ج���ي���دة‪،‬‬ ‫ع���ل���ى ع���ك���س أول����ئ����ك ال���ذي���ن‬ ‫فضلوا ال��ب��ق��اء على ديانتهم‬ ‫النصرانية»‪.‬‬ ‫ولم تقتصر سجون املغرب‬ ‫ع��ل��ى ع��ه��د ال��س�لاط�ين‪ ،‬موالي‬ ‫احلسن األول‪ ،‬م��والي رشيد‪،‬‬ ‫أو م������والي إس���م���اع���ي���ل على‬ ‫ال���رج���ال‪ ،‬ب��ل ش��م��ل��ت النساء‬ ‫م��ن األورب���ي���ات‪ ،‬ال��ل��وات��ي كن‬ ‫ي��ج��ب��رن ع��ل��ى ن��ف��س م��ا يجبر‬ ‫عليه ال��رج��ال‪ ،‬لكن ف��ي غالب‬ ‫األح��وال كانت النساء ينتهي‬ ‫ب���ه���ن امل�����ط�����اف ف�����ي قصور‬ ‫السلطان‪ ،‬ويتخذهن كجواري‬ ‫أو خادمات في القصور التي‬ ‫يتردد عليها‪ ،‬وكانت غالبيتهن‬ ‫ال تشملها اتفاقيات التبادل‬ ‫أو حترير األس��رى والسجناء‬ ‫مقابل فدية‪ ،‬إذ كان السلطان‬ ‫يهدي بعضهن ك��ج��واري إلى‬ ‫املقريني منه وإلى أصدقائه‪.‬‬ ‫ول�����م ي���ت���م االن����ت����ه����اء من‬ ‫إش��ك��ال��ي��ة ال��س��ج��ن��اء حسب‬ ‫ال��ص��ح��اف��ي ال��ب��ري��ط��ان��ي ذاته‬ ‫إال ف���ي س��ن��ة ‪ ،1856‬عندما‬ ‫جنح «السير ج��ون درميوند»‬ ‫ف����ي حت���ري���ر ج��م��ي��ع العبيد‬ ‫وامل��س��ج��ون�ين‪ .‬ك���ان ه���ذا في‬ ‫أيام موالي احلسن‪ ،‬السلطان‬ ‫والد موالي عبد احلفيظ وعبد‬ ‫العزيز‪.‬‬ ‫وم��ن األم��ور املثيرة التي‬ ‫يشير إليها الكاتب أن أهمية‬ ‫ال���س���ج���ن���اء األورب������ي���ي��ن في‬ ‫السجون املغربية لم تكن فقط‬ ‫لالستفادة من الفدية املرتفعة‪،‬‬ ‫أو م���ن ت���ب���ادل مي��ك��ن املغرب‬ ‫م���ن حت��ري��ر س��ج��ن��اء مغاربة‬ ‫ف��ي س��ج��ون أورب��ي��ة ف��ق��ط‪ ،‬بل‬ ‫كان األم��ر يسهم في استقرار‬ ‫داخ�����ل�����ي‪ ،‬ف��ك��ل��م��ا ك�����ان ع���دد‬ ‫السجناء األوربيني من ديانة‬ ‫مسيحية مرتفعا كلما احترم‬ ‫املغاربة السلطان أكثر‪ ،‬فينظر‬ ‫إليه على أنه «أمير املؤمنني‬ ‫قاهر املسيحيني» هكذا كان‬ ‫ينظر امل��غ��ارب��ة البسطاء‬ ‫إلى السجناء األوربيني‬ ‫ف���ي س��ج��ون السلطان‪،‬‬ ‫وك��ان كلما‬ ‫ان�����ت�����ش�����ر‬ ‫أن ع�����دد‬ ‫ا ملسيحيني‬ ‫ف�����ي‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬ ‫س�����������ج�����������ون‬ ‫ال����س����ل����ط����ان‬ ‫ك���ب���ي���ر‪ ،‬كلما‬ ‫س�����ه�����ل على‬ ‫أع������وان ال��س��ل��ط��ان جمع‬ ‫ال��ض��رائ��ب واإلت����اوات من‬ ‫عامة الشعب‪.‬‬

‫سجناء العرب‬ ‫ف����ي ظ����ل «اإلره���������اب»‬ ‫ال��ع��اب��ر ل���ل���ح���دود‪ ،‬عرفت‬ ‫السجون املغربية «نوعا»‬ ‫ج�����دي�����دا م�����ن السجناء‬ ‫األج���ان���ب‪ ،‬ويتعلق األمر‬ ‫بالسجناء املتحدرين من‬ ‫دول عربية‪ ،‬ومن السجناء‬ ‫ال����ذي����ن ك����ان م����ن ال���ن���ادر‬ ‫ت���واج���ده���م ف���ي امل���غ���رب‪،‬‬ ‫سجناء اجلارة اجلزائر‪ ،‬إذ‬ ‫يبلغ عددهم حسب منظمة‬ ‫حقوقية جزائرية أصدرت‬ ‫ت��ق��ري��را مطلع ال��ش��ه��ر ما‬ ‫قبل املاضي لرصد أوضاع‬ ‫ال���س���ج���ن���اء اجل���زائ���ري�ي�ن‬ ‫ف���ي ب���ل���دان م��خ��ت��ل��ف��ة من‬ ‫ال��ع��ال��م‪ ،‬أك��ث��ر م���ن ‪500‬‬ ‫سجني ج��زائ��ري يقبعون‬ ‫ف���ي ال��س��ج��ون املغربية‪،‬‬ ‫ن���س���ب���ة ‪ 80‬ف�����ي امل����ائ����ة‬ ‫منهم متورطة في جرائم‬ ‫تهريب املخدرات واالجتار‬ ‫فيها‪ ،‬والرقم ال��ذي قدمته‬ ‫املنظمة احلقوقية يعتبر‬ ‫أن أكبر عدد من السجناء‬ ‫اجل�������زائ�������ري���ي���ن ي����وج����د‬ ‫باملغرب‪.‬‬ ‫وق��د استندت الرابطة‬ ‫اجلزائرية في األرقام التي‬ ‫ض��م��ن��ت��ه��ا إل����ى تقريرها‬ ‫إل����ى رس���ال���ة م��وج��ه��ة من‬ ‫س��ج�ين ج���زائ���ري يتواجد‬ ‫منذ مدة في أحد السجون‬ ‫املغربية‪ ،‬إل��ى عائلته في‬ ‫والية «الشلف» اجلزائرية‪،‬‬ ‫ي�����ش�����رح ف����ي����ه����ا ظ������روف‬ ‫اعتقاله‪ ،‬وأيضا غياب أي‬ ‫اهتمام من طرف التمثيلية‬ ‫ال��دب��ل��وم��اس��ي��ة اجلزائرية‬ ‫في املغرب‪ .‬وتنقل الرسالة‬ ‫ك��ي��ف ت��ت��ع��ام��ل السلطات‬ ‫ال��س��ج��ي��ن��ة امل��غ��رب��ي��ة مع‬ ‫السجناء ال��ع��رب‪ ،‬والذين‬ ‫غ��ال��ب��ا م��ا ت��ت��م معاملتهم‬ ‫مثل السجناء املغاربة‪.‬‬ ‫وي�������دع�������ي ال���س���ج�ي�ن‬ ‫اجل������زائ������ري أن������ه ص���وت‬ ‫ال���س���ج���ن���اء اجل���زائ���ري�ي�ن‬ ‫«امل��ع��ت��م��دي��ن» ف���ي سج��ن‬ ‫امل����م����ل����ك����ة‪ ،‬وأن���������ه ينقل‬ ‫معاناتهم‪ ،‬داعيا احلكومة‬ ‫إل��ى التدخل لفك أسرهم‪،‬‬ ‫وح��س��ب أح���د امل���ص���ادر الذي‬ ‫حت��دث��ت إل��ي��ه «امل���س���اء» فعبر‬ ‫ال��ت��اري��خ وب��ع��د ف��ت��رة حصول‬ ‫امل��غ��رب ع��ل��ى اس��ت��ق�لال��ه‪ ،‬كان‬ ‫اجلزائريون هم أكثر السجناء‬ ‫ال��ع��رب ت��واج��دا ف��ي السجون‬ ‫املغربية بعد الفترة التي تلت‬ ‫ان��ف��ت��اح امل��غ��رب ع��ل��ى العالم‪،‬‬ ‫وإذا كان أول سجني جزائري‬ ‫مب��ف��ه��وم ال��س��ج�ين ي��ع��ود إلى‬ ‫فترة الثائر «بوحمارة»‪ ،‬الذي‬ ‫أس����س ق���ض���اءه اخل�����اص في‬ ‫ش��م��ال امل���غ���رب‪ ،‬ح��ي��ث تروي‬ ‫إح���دى اجل��رائ��د الفرنسية أن‬ ‫الثائر «ب��وح��م��ارة» مت إخباره‬

‫سجون المملكة تعج باألجانب‬ ‫ساهمت العوملة في جعل السجون املغربية تعج‬ ‫بسجناء م��ن مختلف اجل��ن��س��ي��ات‪ ،‬ف��ل��م ي��ع��د األمر‬ ‫يقتصر على أسرى أو سجناء من إسبانيا‪ ،‬فرنسا‪،‬‬ ‫ال��ب��رت��غ��ال‪ ،‬بريطانيا‪ ،‬ب��ل أصبحت س��ج��ون املغرب‬ ‫تعرف توافدا غير مسبوق لسجناء من دول عربية‬ ‫ودول من أمريكا الالتينية‪ ،‬ودول أوربية لم يسبق‬ ‫أن كان لها سجناء في املغرب‪.‬‬ ‫وق��د أصبحت ال��س��ج��ون املغربية تضم الكثير‬ ‫م��ن السجناء املتحدرين م��ن دول عربية‪ ،‬فلم يعد‬ ‫األم��ر يقتصر على التجار الفرنسيني‪ ،‬أو األسبان‬

‫أن أحد املواطنني اجلزائريني‬ ‫ال��ق��اط��ن�ين ف��ي امل��غ��رب يسخر‬ ‫م����ن����ه‪ ،‬وأص�������ل احل����ك����اي����ة أن‬ ‫«مترجما يتحدر م��ن اجلزائر‬ ‫اسمه «بلقادر بن عمار» وخالل‬ ‫االحتفال مبناسبة «الكرنفال»‬ ‫التي أقيمت من طرف اجلالية‬ ‫الفرنسية ف��ي امل��غ��رب‪ ،‬شارك‬ ‫اجل�����زائ�����ري ف����ي االح���ت���ف���ال‪،‬‬ ‫وجتول مقلدا شخصية الثائر‬ ‫«ب����وح����م����ارة» ب��ش��ك��ل ساخر‬ ‫للمتفرجني ال��ذي��ن أث��ن��وا على‬ ‫العرض الساخر‪ ،‬وسرعان ما‬ ‫أخبر «بوحمارة» باألمر‪ ،‬فأقسم‬ ‫أم�����ام م��ق��رب�ين م��ن��ه ع��ل��ى أنه‬ ‫سيجعل اجل��زائ��ري يندم على‬ ‫اليوم ال��ذي ج��اء فيه إل��ى هذه‬ ‫الدنيا‪ ،‬وأم��ر جنوده بالقبض‬ ‫عليه مهما كلف األمر‪.‬‬ ‫وف���ي أح���د األي�����ام وبينما‬ ‫اجل��زائ��ري «ب��ل��ق��ادر ب��ن عمار»‬ ‫م��ارا م��ن ب��اب مدينة «مليلية»‬ ‫حيث ك��ان متجها ل��زي��ارة أحد‬ ‫أصدقائه املغاربة‪ ،‬ألقى عليه‬ ‫جنود الثائر «بوحمارة»القبض‪،‬‬ ‫وب��ي��ن��م��ا ه��و ف��ي ال��س��ج��ن كان‬

‫أو رعايا اململكة املتحدة‪ ،‬بل أصبحت السجون تعج‬ ‫بالعراقيني‪ ،‬السعوديني‪ ،‬البلجيكيني‪ ،‬نساء ورجال‪،‬‬ ‫وحتى جنسيات مثل‪ ،‬الفيليبني‪ ،‬فنزويال‪ ،‬الهند‪.‬‬ ‫فهناك ‪ 10‬سجناء م��ن جنسية كولومبية‪ ،‬و‪6‬‬ ‫س��ج��ن��اء م���ن ج��ن��س��ي��ة ب��ري��ط��ان��ي��ة‪ ،‬و‪ 5‬س��ج��ن��اء من‬ ‫جنسية ت��ون��س��ي��ة‪ ،‬و‪ 5‬س��ج��ن��اء م��ن جنسية تركية‪،‬‬ ‫و‪ 5‬سجناء م��ن جنسية برتغالية‪ ،‬و‪ 5‬سجناء من‬ ‫جنسية سيراليونية‪ ،‬و‪ 3‬سجناء من جنسية ليبية‪،‬‬ ‫و‪ 3‬سجناء م��ن جنسية سنغالية‪ ،‬و‪ 3‬سجناء من‬ ‫جنسية نيجيرية‪ ،‬وسجينان من جنسية فلسطينية‪،‬‬

‫ب���وح���م���ارة ي��ف��ك��ر ف���ي طريقة‬ ‫ملعاقبته بطريقة تكون عبرة‬ ‫لآلخرين‪ ،‬الذين يتجرؤون على‬ ‫السخرية من طموحاته‪،‬‬ ‫ورغ�������م م����ق����اوم����ة ال���رج���ل‬ ‫وصراخه أن��ه ب��ريء‪ ،‬لم يشفع‬ ‫له ذلك أمام «بوحمارة»‪ ،‬الذي‬ ‫أصدر حكمه‬ ‫وك��ان حكما قاسيا‪ ،‬إذ مت‬ ‫وضع السجني في فوهة مدفع‪،‬‬ ‫وب��ع��د أن أع��ط��ى ال��ث��ائ��ر األمر‬ ‫أطلق املدفع النار واجلزائري‬

‫في فوهته‪ ،‬لينطلق كالكرة في‬ ‫السماء قبل أن يتحول جسده‬ ‫إلى أشالء في الهواء‪.‬‬ ‫سجناء السعودية قلة رغم‬ ‫أعداد الموقوفين الكبيرة‬ ‫حسب أحد املصادر يشكل‬ ‫السجناء من جنسية سعودية‬ ‫ن��س��ب��ة ق��ل��ي��ل��ة‪ ،‬وي���ع���ود تاريخ‬ ‫أول سجني سعودي إلى ثورة‬ ‫ال��ب��ت��رول ال��ت��ي عرفتها الدول‬ ‫اخلليجية‪ ،‬إذ حتسن مستوى‬

‫وسجينان من جنسية عراقية‪ ،‬وسجينان من جنسية‬ ‫مالية‪ ،‬وسجينان من جنسية أمريكية‪ ،‬وسجينان من‬ ‫جنسية أرجنتينية‪ ،‬وسجينان من جنسية سلوفينية‪،‬‬ ‫وسجينان من جنسية كاميرونية‪ ،‬وسجني واحد من‬ ‫جنسية سورية‪ ،‬وسجني واح��د من جنوب إفريقيا‪،‬‬ ‫وسجني واحد من جنسية كونغولية‪ ،‬وسجني واحد‬ ‫من جنسية باكستانية‪ ،‬وسجني واح��د من جنسية‬ ‫بولونية‪ ،‬وسجني واح��د من جنسية مجرية وسجني‬ ‫واحد من جنسية هولندية‪ ،‬وسجني واحد من جنسية‬ ‫يونانية»‪.‬‬

‫عيش املواطن السعودي‪ .‬كما‬ ‫يعود سبب قلتهم في السجون‬ ‫بالرغم من األخبار التي متأل‬ ‫ال��ص��ح��ف ب��ش��ك��ل م��س��ت��م��ر عن‬ ‫توقيفهم‪ ،‬إلى أن غالبيتهم يتم‬ ‫توقيفهم من طرف الشرطة بعد‬ ‫تورطهم في قضايا فساد‪ ،‬قبل‬ ‫أن ت��ت��م متابعتهم ف��ي حالة‬ ‫سراح وترحيلهم إلى بلدانهم‪،‬‬ ‫ك��م��ا أن ات��ف��اق��ي��ات التعاون‬ ‫ال��ق��ض��ائ��ي س��اه��م��ت بتقليص‬ ‫ع��دد السجناء املتحدرين من‬

‫تعد �إ�سبانيا يف الوقت الراهن‪ ،‬من الدول‬ ‫الأوربية التي يتواجد مواطنوها وب�أعداد كبرية‬ ‫يف ال�سجون املغربية يف �شكلها احلايل‬ ‫واملعا�رص‪ ،‬وذلك بفعل القرب اجلغرايف الذي‬ ‫�شجع الإ�سبان على الن�شاط التجاري ال�رشعي �أو‬ ‫حتى غري ال�رشعي يف املغرب‬

‫امل��م��ل��ك��ة ال��س��ع��ودي��ة‪ ،‬إذ يتم‬ ‫تسليمهم إل��ى بلدهم مبوجب‬ ‫هذه االتفاقيات‪.‬‬ ‫وس��ب��ق لصحيفة»عكاظ»‬ ‫السعودية أن كشفت أن اململكة‬ ‫ال��ع��رب��ي��ة ال���س���ع���ودي���ة وقعت‬ ‫ات��ف��اق��ي��ة م��ع اململكة املغربية‬ ‫ل��ل��ت��ع��اون ال��ق��ض��ائ��ي‪ ،‬تسهم‬ ‫ف��ي ت��ب��ادل ال��س��ج��ن��اء‪ ،‬مرجعة‬ ‫ذل��ك إل��ى عالقات التعاون بني‬ ‫اململكتني «الشقيقتني»‪.‬‬ ‫وت�������ص�������رف ال����س����ل����ط����ات‬ ‫ال���س���ع���ودي���ة إع����ان����ات مالية‬ ‫لسجنائها ف��ي امل��غ��رب‪ ،‬الذين‬ ‫ت��ت��ن��وع ج��رائ��ه��م ب�ين جنائية‬ ‫وم����ال����ي����ة‪ ،‬ب����ال����رغ����م م����ن أن‬ ‫اإلحصائيات الرسمية تظهر‬ ‫أن السجناء ال��س��ع��ودي�ين في‬ ‫امل���غ���رب ي���ع���دون ع��ل��ى رؤوس‬ ‫األص��اب��ع‪ ،‬لكون املتورطني في‬ ‫اجلرائم األخالقية سرعان ما‬ ‫يرحلون إلى بلدهم‪..‬‬ ‫السجناء اإلسبان ضيوف‬ ‫السجون المغربية عبر التاريخ‬ ‫اق���ت���ص���رت س���ج���ون فترة‬

‫محمد شقير *‪ :‬السجناء كانوا ورقة دبلوماسية‬ ‫على طاولة املفاوضات مع أوربا‬ ‫ كيف ميكن التأريخ لوجود سجناء أجانب‬‫في املغرب ؟‬ ‫< تتميز فترة ما قبل احلماية بقلة وجود‬ ‫ال��س��ج��ن��اء ف���ي امل���غ���رب‪ ،‬وه���و األم����ر الذي‬ ‫يرتبط بعاملني‪ ،‬العامل األول هو أن السجن‬ ‫لم يكن «مؤسسة» في تاريخ املغرب‪ ،‬العامل‬ ‫الثاني هو أن املغرب كان منغلقا على نفسه‪،‬‬ ‫ال��ش��يء ال���ذي جعل ت��واف��د األورب��ي�ين على‬ ‫املغرب قليال‪.‬‬ ‫فيما يخص العامل األول معروف أن النظام‬ ‫العقابي في املغرب كان يرتكز باألساس على‬ ‫الشريعة اإلسالمية‪ ،‬والشريعة اإلسالمية‪،‬‬ ‫ترتكز على ما يسمى ب��احل��دود‪ ،‬بحيث أن‬ ‫كل العقوبات منصبة على هذا القصاص‪،‬‬ ‫القتل أو اإلع���دام‪ ،‬وإذا رجعنا إل��ى تاريخ‬ ‫املغرب‪ ،‬سنجد بأن السجناء األجانب كانوا‬ ‫قالئل جدا‪ ،‬وكانوا متمركزين في مراكش‪.‬‬ ‫كما كان تواجدهم مرتبطا مبا كان يسمى‬ ‫بجيش ال��روم الذي كان مندمجا في جيش‬ ‫املرابطني وامل��وح��دي��ن‪ ،‬كما أن عددهم كان‬ ‫جد محدود‪ ،‬وبالتالي بعدما يقوم بعضهم‬ ‫مبخالفات يتم سجنهم في كنيسة املسيحية‬ ‫التي كانت متواجدة في مراكش‪.‬‬ ‫إذن كما قلت هذا عامل أساسي جعل عدد‬ ‫السجناء األوربيني أو األجانب بصفة عامة‪،‬‬ ‫م��ح��دودا‪ ،‬العامل الثاني املغرب ك��ان غير‬ ‫منفتح على اخل��ارج‪ ،‬ألن بعض التجار أو‬ ‫بعض ال��س��ف��راء ه��م ال��ذي��ن ك��ان��وا يقومون‬ ‫مبهام م��ح��دودة ثم يرجعون إل��ى بلدانهم‪،‬‬ ‫وبالتالي لم يكن املغرب في حاجة إلى سجون‬ ‫مخصصة لهؤالء السجناء األجانب‪ ،‬ألنهم‬ ‫لم يكونوا يقيمون بشكل دائم في املغرب‪،‬‬ ‫لكن بحلول القرن السادس عشر بدأ املغرب‬ ‫في االنفتاح‪ ،‬والدليل على هذا أنه في عهد‬ ‫موالي إسماعيل بني أكبر سجن مبكناس‪،‬‬ ‫يسجن فيه بعض السجناء األوربيني ولكن‬ ‫ملدد محددة‪ ،‬مثل القراصنة واحلروب التي‬ ‫كانت تنشب ما بني جيش السلطان وباقي‬

‫ال��ت��ع��ام��ل م��ع ال��س��ج�ين بشكل‬ ‫اجليوش األوربية‪.‬‬ ‫أك��ث��ر رح���م���ة‪ ،‬إال أن هناك‬ ‫ ك��ي��ف ك��ان��ت حت���دد املدد‬‫ب��ع��ض ال��س��ج��ن��اء الذين‬ ‫ال�����ت�����ي ي���ق���ض���ون���ه���ا في‬ ‫كان الأ�رسى‬ ‫ك��ان��وا ي��ق��وم��ون بإعمال‬ ‫السجن ؟‬ ‫ي�شكلون ورقة‬ ‫شاقة فيما يخص بناء‬ ‫< م����ق����ام ه�������ؤالء ك���ان‬ ‫ب����ع����ض ال����ق����ص����ور أو‬ ‫م����ح����دودا‪ ،‬ري��ث��م��ا يتم‬ ‫للتفاو�ض مع ملوك‬ ‫ال���ق���ص���ب���ات‪ ،‬فطبيعة‬ ‫حت����ري����ره����م مب���وج���ب‬ ‫ور�ؤ�ساء الدول الأوربية‬ ‫العمل هي التي تفرض‬ ‫م��ق��اي��ض��ة‪ ،‬أو افتداء‬ ‫ال��ت��ع��ام��ل م��ع��ه��م بنوع‬ ‫ه�����ؤالء األس������رى بدفع‬ ‫وحتى ال�سفارات التي‬ ‫م��ن ال��ق��س��وة‪ ،‬ول��ك��ن هذا‬ ‫تعويضات م��ادي��ة‪ ،‬يتم‬ ‫كانت تتم بني الدول‬ ‫م��رت��ب��ط مب��رت��ب��ة السجني‬ ‫حت��دي��ده��ا ح��س��ب مرتبة‬ ‫ووض��ع��ي��ت��ه‪ ،‬ال��ق��س��وة كان‬ ‫األسير‪ ،‬مبعنى أن مفهوم‬ ‫يف هذا الإطار‬ ‫يعاني منها السجناء الذين‬ ‫ال��س��ج�ين ل���م ي��ك��ن معروفا‬ ‫ال يتمتعون مبرتبة اجتماعية‬ ‫آن������ذاك‪ ،‬ك���ان األس���ي���ر ك��م��ا هو‬ ‫عالية‪ ،‬ألنه كان معروفا أن هؤالء لن‬ ‫م���ع���روف ي��ت��م ف���ي إط����ار احل����روب‪،‬‬ ‫مبعنى أن مفهوم السجني لم يكن ينطبق يتم افتداؤهم‪ ،‬وحتى في حال افتدائهم يتم‬ ‫ع��ل��ى األس��ي��ر‪ ،‬باستثناء ب��ع��ض السجناء ذلك مببالغ زهيدة‪.‬‬ ‫ يعني كان األسير ورقة دبلوماسية في أيدي‬‫الذين كان يتم استغاللهم في بعض املباني‪،‬‬ ‫السلطان ؟‬ ‫خاصة في عهد موالي إسماعيل‪ ،‬حيث يتم‬ ‫استغالل بعضهم مثل املهندسني في بناء < ط��ب��ع��ا‪ ،‬ك����ان األس������رى ي��ش��ك��ل��ون ورق���ة‬ ‫القصور والقصبات إلى غير ذلك‪ ،‬إذن بعد للتفاوض مع ملوك ورؤساء الدول األوربية‪،‬‬ ‫ه��ذه املرحلة سنجد أن مفهوم السجن لم وحتى السفارات التي كانت تتم بني الدول‬ ‫يتبلور بشكل كبير إال ف��ي عهد احلماية‪ ،‬ف��ي ه��ذا اإلط���ار‪ ،‬كانت م��ن أهدافها إطالق‬ ‫ومنذ بسط احلماية على املغرب خصوصا مجموعة من السجناء أو األسرى‪ ،‬إذن البعد‬ ‫احلماية الفرنسية بدأنا نسمع ما يسمى السياسي كان حاضرا في هذا اإلطار‪.‬‬ ‫ كيف تغير األمر في العصر احلديث ؟‬‫بالسجون‪ ،‬إذ مت خلق عدة سجون سواء‬ ‫< بعد احلماية ج��اءت مرحلة املؤسسات‬ ‫مركزية أو صغرى‪.‬‬ ‫هل يتم متييزهم عن باقي السجناء املغاربة ؟ ال��س��ج��ن��ي��ة‪ ،‬ألن���ن���ا وص��ل��ن��ا إل����ى الدولة‬ ‫ال��س��ج��ن��اء ك��ان��وا ي��ع��ام��ل��ون ح��س��ب رتبهم‪ ،‬ال��ع��ص��ري��ة‪ ،‬وع��ن��دم��ا ن��ق��ول دول����ة عصرية‬ ‫خ���اص���ة األس������رى ال���ذي���ن ي��ق��ب��ض عليهم‪ .‬نقول مؤسسات‪ ،‬وبالتالي أصبح السجن‬ ‫أثناء احل��رب التي انتهت بهزمية اجليش مؤسسة‪ ،‬العامل الثاني مع احلماية توافد‬ ‫البرتغالي ك��ان م��ن ضمن األس���رى الكثير على املغرب األوربيون بأعداد كبيرة سواء‬ ‫من النبالء‪ ،‬وبالتالي كان التعامل مع هذا جت��ار‪ ،‬معمرين‪ ،‬أو جنود أو موظفني إلى‬ ‫النوع من السجناء يتم بشكل أفضل‪ ،‬ألنهم غير ذلك‪ ،‬ومن الطبيعي في إطار التعامل أن‬ ‫ذوو مرتبة عالية‪ ،‬وبالتالي التعويض الذي ترتكب جرائم ومخالفات إلى غير ذلك‪ ،‬وبدأ‬ ‫مفهوم السجن يظهر‪ ،‬ومت االخ��ت�لاط بني‬ ‫سيؤدى عنهم سيكون مرتفعا‪.‬‬ ‫إض��اف��ة إل��ى ه��ذا ال ننسى أن امل��غ��رب بلد السجناء املغاربة وبني السجناء األوربيني‪،‬‬ ‫إس�ل�ام���ي‪ ،‬وال��ت��ع��ال��ي��م اإلس�لام��ي��ة توجب وتضاعف هذا األمر خاصة بعد االستقالل‪،‬‬

‫ب��داي��ة ال���دول���ة ال��ع��ل��وي��ة على‬ ‫األس���رى م��ن سجناء إسبانيا‬ ‫الذين مت القبض عليهم خالل‬ ‫ح��م�لات ال��ق��رص��ن��ة‪ ،‬أو خالل‬ ‫املواجهات التي كانت تندلع‬ ‫بني جيش إسبانيا واجليش‬ ‫املغربي‪ ،‬ف��ي إط��ار احملاوالت‬ ‫التي قام بها السلطان موالي‬ ‫إس��م��اع��ي��ل ل��ت��ح��ري��ر مدينتي‬ ‫سبتة ومليلية‪ ،‬والقليل من‬ ‫التجار اإلس��ب��ان الذين كانوا‬ ‫ي��س��ت��ق��رون ب��امل��غ��رب م��ن أجل‬ ‫ال��ت��ج��ارة‪ ،‬لكنهم س��رع��ان ما‬ ‫ينتهون إلى سجون السلطان‬ ‫بسبب خرقهم ملبادئ التجارة‬ ‫أو بسبب تهم االحتيال التي‬ ‫كانت تؤدي بهم إلى السجن‪.‬‬ ‫م��ع م��ج��يء ف��ت��رة احلماية‬ ‫وحتى بعد االستقالل‪ ،‬بدأ عدد‬ ‫السجناء اإلسبان في السجون‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة ي��رت��ف��ع‪ ،‬ك��م��ا بدأت‬ ‫ج��رائ��م��ه��م ال��ت��ي ت��ك��ون سببا‬ ‫للزج بهم في السجن تختلف‬ ‫ع���م���ا س���ب���ق‪ ،‬وي���رج���ع شقير‬ ‫أس��ت��اذ ال��ع�لاق��ات السياسية‬ ‫األم���ر إل��ى ال��ق��رب اجلغرافي‪،‬‬ ‫وغ��ال��ب��ا م��ا يتصدر االحتيال‬ ‫ف��ي ال��ت��ج��ارة األس���ب���اب التي‬ ‫جتعل السلطات املغربية تزج‬ ‫مبواطن إسباني في السجن‪،‬‬ ‫م��ع ح���االت ن����ادرة إلسبانيني‬ ‫ت������ورط������وا ف�����ي التجسس‪،‬‬ ‫كجمع املعلومات عن السكان‬ ‫وعاداتهم‪ ،‬تقاليدهم وطقوسهم‬ ‫في التدين‪ ،‬وهو ما كان يعتبر‬ ‫جتسسا على مصالح املغرب‪،‬‬ ‫وي���ؤدي حسب امل��ؤرخ�ين إلى‬ ‫أح��ك��ام ق��د تصل إل��ى السجن‬ ‫م��دى احلياة أو م��ددا طويلة‪،‬‬ ‫على عكس سجناء آخرين‪ ،‬كما‬ ‫حدث مع اجلاسوس اإلسباني‬ ‫«علي باي العباسي»‪.‬‬ ‫وتعد إسبانيا ف��ي الوقت‬ ‫ال��راه��ن‪ ،‬م��ن ال���دول األوربية‬ ‫ال���ت���ي ي���ت���واج���د مواطنوها‬ ‫وب��أع��داد كبيرة في السجون‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة ف��ي شكلها احلالي‬ ‫واملعاصر‪ ،‬وذلك بفعل القرب‬ ‫اجلغرافي الذي شجع اإلسبان‬ ‫على النشاط التجاري الشرعي‬ ‫أو ح��ت��ى غ��ي��ر ال���ش���رع���ي في‬ ‫املغرب‪.‬‬ ‫وإذا اق���ت���ص���ر األم������ر في‬ ‫ال����س����اب����ق ع���ل���ى القراصنة‬ ‫اإلس���ب���ان وأع������داد ق��ل��ي��ل��ة من‬ ‫سجناء إسبانيني تورطوا في‬ ‫قضايا اختالس أو إفالس في‬ ‫التجارة وزج بهم في السجون‪،‬‬ ‫ف���إن ال��ع��ص��ر احل��ال��ي يختلف‬ ‫اخ���ت�ل�اف���ا ك��ب��ي��را ك��م��ا تظهر‬ ‫األرق������ام ال��رس��م��ي��ة الصادرة‬ ‫ع��ن ال��دول��ت�ين‪ ،‬وس��ب��ق لتقرير‬ ‫إس��ب��ان��ي أن أش�����ار إل����ى أنه‬ ‫يوجد في املغرب أكثر من ‪140‬‬ ‫سجني إسباني‪ ،‬بتهم مختلفة‬ ‫ب�ي�ن ج���رائ���م م��ال��ي��ة‪ ،‬وجرائم‬ ‫االجت����ار ف��ي امل���خ���درات‪ ،‬وهو‬ ‫ما يجعل إسبانيا في املرتبة‬ ‫السابعة ضمن الدول األجنبية‬ ‫من حيث عدد السجناء الذين‬ ‫يقضون عقوبتهم في سجون‬ ‫امل��غ��رب بسبب ج��رائ��م وجنح‬ ‫مختلفة‪ ،‬ي��أت��ي ف��ي مقدمتهم‬ ‫كما تظهر األرق��ام االجت��ار في‬ ‫املخدرات وتهريبها من املغرب‬ ‫إلى داخل األراضي اإلسبانية‪.‬‬

‫حيث أن املغرب نظرا النفتاحه على اخلارج‬ ‫وعلى أورب��ا باخلصوص‪ ،‬ونظرا للسماح‬ ‫ملجموعة من اجلنسيات باإلقامة في املغرب‬ ‫ت��ض��اع��ف ع���دد ال��س��ج��ن��اء داخ���ل السجون‬ ‫املغربية‪ ،‬كما ساهم في ذلك ظهور اجلرائم‬ ‫العابرة للحدود‪ ،‬كجرائم اإلره��اب وجرائم‬ ‫التهريب أو جرائم احمل��ذرات إلى غير ذلك‬ ‫من اجلرائم احلديثة‪.‬‬ ‫ هل يتم التعامل معهم بشكل مختلف عن‬‫السجناء املغاربة ؟‬ ‫< ع���ادة م��ا ي��ت��م ال��ت��ع��ام��ل معهم إم���ا عبر‬ ‫اتفاقيات التعاون القضائي‪ ،‬أو العمل على‬ ‫بقائهم حتى ق��ض��اء عقوبتهم السجينة‪،‬‬ ‫وجت���در اإلش����ارة إل���ى أن م��ا ح��دث بصدد‬ ‫قضية البيدوفيلي اإلسباني‪ ،‬أظهر إلى أي‬ ‫حد يتواجد السجناء األجانب في السجون‬ ‫املغربية‪.‬‬ ‫تواجد السجناء األجانب في املغرب أصبح‬ ‫ظ��اه��رة ملموسة ف��ي ظ��ل ارت��ف��اع اجلرائم‬ ‫العابرة للحدود‪ ،‬م��ادام أنه أصبح منفتحا‬ ‫على اخلارج‪.‬‬ ‫ومبا أن املغرب له موقع استراتيجي مهم‪،‬‬ ‫فمن احملتمل أن يكون هناك سجناء أوربيون‬ ‫ومن مختلف اجلنسيات‪ ،‬وبجرائم متعددة‬ ‫س��واء اإلره���اب‪ ،‬التهريب ال��دول��ي‪ ،‬االجتار‬ ‫بالبشر‪ ،‬مما يطرح مشكل كيفية التعامل مع‬ ‫هؤالء السجناء داخل السجون املغربية في‬ ‫ظل متثيليات دبلوماسية تثير عدة مشاكل‬ ‫وضجيجا إعالميا‪ ،‬عندما حتس أن مواطنا‬ ‫ح��ام�لا جلنسيتها انتهكت حقوقه داخل‬ ‫السجون املغربية‪ ،‬وهو أمر ميكن للمغرب‬ ‫جتنبه عبر التعامل مع السجناء مبنطق‬ ‫القانون‪ ،‬جتنبا ألي تصرف قد يلطخ سمعة‬ ‫املغرب احلقوقية في اخلارج عبر التقارير‬ ‫الدولية‪.‬‬ ‫* أستاذ العلوم السياسية‬


‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫بروح رياضية‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حسنا فعل فريق ال��رج��اء ح�ين نعى على‬ ‫موقعه الرسمي بشبكة األنترنيت وفاة الراحل‬ ‫محمد الرباطي‪ ،‬والد العبه السابق أمني‪ .‬ففي‬ ‫النهاية يظل أم�ين واح��دا من الالعبني الذين‬ ‫ت��رك��وا بصمات ق��وي��ة ف��ي الفريق وأح���د أكثر‬ ‫الالعبني ال��ذي��ن استفاد منهم الفريق ماليا‪،‬‬ ‫وباملقابل ف��إن ال��رج��اء أيضا ك��ان لها الفضل‬ ‫الكبير في تكوين الالعب وصنع اسمه‪ ،‬وال أحد‬ ‫ميكنه أن ينكر أن أمني الرباطي ارتبط اسمه بها‪،‬‬ ‫فال أحد يكاد يذكر أنه حمل قميص مارسيليا‬

‫رشيد محاميد‬ ‫ل���م ي��ح��ف ب��وب��ك��ر عماري‪،‬‬ ‫ع��ض��و امل��ك��ت��ب امل��س��ي��ر لفريق‬ ‫ال���رج���اء ال���ب���ي���ض���اوي‪ ،‬وموفد‬ ‫الفريق إل��ى مصر تخوفاته من‬ ‫أن يكون القرار النهائي لالحتاد‬ ‫اإلف���ري���ق���ي ل��ك��رة ال���ق���دم (ك���اف)‬ ‫ف���ي غ��ي��ر ص��ال��ح ال���رج���اء‪ ،‬رغم‬ ‫أن األخ��ي��ر وض��ع ملفا قانونيا‬ ‫ومتكامال أمام مسؤولي «كاف»‪.‬‬ ‫وأق����ر ع���م���اري ب���ق���وة نفوذ‬ ‫ال��ف��ري��ق ال��غ��ي��ن��ي ف���ي دواليب‬ ‫«كاف» إذ قال إن النائب الثالث‬ ‫ل��رئ��ي��س االحت����اد اإلف��ري��ق��ي هو‬ ‫غيني‪ ،‬كما أن رئيس اجلامعة‬ ‫الغينية عضو باملكتب التنفيذي‬ ‫ل»ك���اف»‪ ،‬زي���ادة على أن رئيس‬ ‫فريق حوريا كوناكري‪ ،‬هو واحد‬ ‫من أشهر رجال األعمال بغينيا‪،‬‬ ‫وه���و م��ا ي��ق��وي م��وق��ف الفريق‬ ‫الذي يستفيد من الضغط الذي‬ ‫يشكله هذا اللوبي في «كاف»‪.‬‬ ‫وباملقابل قال املصدر نفسه‬ ‫إن ال����رج����اء ال ي��ق��ف مكتوفي‬ ‫األي�����دي‪ ،‬ح��ي��ث ي��س��ت��غ��ل ب���دوره‬ ‫شبكة عالقاته اخل��اص��ة‪ ،‬سواء‬ ‫مع أعضاء االحتاد اإلفريقي أو‬ ‫االحت��اد ال��دول��ي لكرة القدم في‬ ‫مواجهة نفوذ الفريق الغيني‪،‬‬ ‫كما لم يستبعد أن يلجأ الرجاء‬ ‫إلى «فيفا» في حال لم يكن القرار‬ ‫املرتقب أن يصدر اليوم السبت‬ ‫لصاحله‪.‬‬ ‫ك��م��ا ل��م ي��خ��ف ت��ف��اؤل��ه كون‬ ‫«ك������اف» ق����رر ت��أخ��ي��ر امل���ب���اراة‬ ‫ال��ت��ي س��ي��ك��ون ط��رف��ه��ا الرجاء‬ ‫البيضاوي أو حوريا كوناكري‬ ‫ضد الصفاقسي التونسي إلى‬ ‫ح�ي�ن ات���خ���اذ ق����رار ن��ه��ائ��ي في‬ ‫املوضوع (كان من املفروض أن‬ ‫جتري نهاية األسبوع املقبل)‪.‬‬ ‫وأوض���ح امل��ص��در نفسه أن‬ ‫«ك��اف» قد يعلن اليوم (السبت)‬ ‫ع��ن ق���راره النهائي بخصوص‬ ‫اع��ت��راض ال��رج��اء ع��ل��ى إشراك‬ ‫ف��ري��ق ح��وري��ا ك��ون��اك��ري لالعب‬ ‫كمارا في املباراة التي جمعتهما‬ ‫ب��رس��م ال���دور األول م��ن عصبة‬ ‫أبطال افريقيا لكرة القدم‪.‬‬ ‫وع���������زا امل������ص������در نفسه‬ ‫ال��ت��أخ��ر ف��ي إع�ل�ان ه���ذا القرار‬ ‫إل����ى ت���أخ���ر ث�ل�اث���ة أع���ض���اء من‬ ‫اللجنة في إب��داء موقفهم‪ ،‬قبل‬ ‫أن يضيف‪»:‬لقد مت في النهاية‬ ‫حتديد امل��دة التي سيكون فيها‬ ‫على األع��ض��اء السالفي الذكر‬ ‫إب��داء قرارهم النهائي‪..‬ونتوقع‬ ‫أن يعلن «كاف» يوم السبت عن‬ ‫قراره النهائي»‪.‬‬ ‫من جانب آخ��ر عقد عماري‬ ‫لقاء مع مسؤولي شركة «عامر‬ ‫غروب» من أجل االتفاق على بنود‬ ‫العقد ال���ذي سيجمع الطرفني‪،‬‬ ‫وال��ذي مبوجبه سيتم احتضان‬ ‫الفريق من طرف الشركة املصرية‬ ‫ملدة ثالث سنوات‪.‬‬ ‫وكان الفريق أعلن في وقت‬ ‫سابق تعاقده مع شركة «عامر‬ ‫ع���ام���ر» امل��خ��ت��ص��ة ف���ي البناء‬ ‫وال��ع��ق��ار‪ ،‬إذ سيحمل الفريق‬ ‫ع��ل��ى ق��م��ي��ص��ه ع�ل�ام���ة «بورتو‬ ‫اكادير»‪ ،‬وهو املشروع السياحي‬ ‫الضخم ال���ذي يتكلف بإجنازه‬ ‫الهولدينغ «عامر» مبدينة اكادير‬ ‫ملدة ثالث سنوات مقابل مليون‬ ‫ونصف املليون دوالر‪ ،‬فضال عن‬ ‫امتيازات أخرى‪.‬‬ ‫إضافة إلى ذلك قال املصدر‬ ‫ن��ف��س��ه ‪ ،‬ال������ذي ك�����ان يتحدث‬ ‫إل���ى «امل���س���اء» م��ن ال��ق��اه��رة إن‬ ‫م��ه��م��ت��ه��م��ا (ع����م����اري وسعيد‬ ‫ب���ورزواط���ة) تتمثل أي��ض��ا في‬ ‫فسخ العقد الذي يربط الالعب‬ ‫ع��م��رو زك��ي ب��ال��ف��ري��ق‪ .‬وأوضح‬ ‫نفس املصدر أنه جرى االتفاق‬ ‫م��ع ال�لاع��ب على إرج���اع املبلغ‬ ‫الذي كان توصل به كمقدم للعقد‬ ‫(حوالي ‪ 160‬ألف دوالر) مقابل‬ ‫التزام الرجاء بتسديد تكاليف‬ ‫العمليات اجلراحية التي خضع‬ ‫ل��ه��ا ال�ل�اع���ب ب��أمل��ان��ي��ا‪ ،‬وباقي‬ ‫م��ص��اري��ف ال��ت��ط��ب��ي��ب (حوالي‬ ‫‪ 220‬ألف درهم)‪.‬‬

‫وسطاء يتربصون‬ ‫بالساخي حلمل‬ ‫قميص فرنسا‬ ‫الرجاء يراهن على‬ ‫مصاحلة جماهيره‬ ‫أمام «الواف»‬ ‫احتاد طنجة يبحث عن‬ ‫االقتراب من املقدمة‬ ‫أمام احتاد متارة‬

‫أو املغرب التطواني‪ ،‬بل فقط الرجاء‪...‬وال أحد‬ ‫ميكنه نسيان تلك اللحظات بحلوها ومرها التي‬ ‫أمضاها الالعب في بيت الرجاء‪ .‬أما خالفات‬ ‫الطرفني املعروضة على القضاء‪ ،‬فال ميكنها أن‬ ‫تقطع حبل الوريد الذي يجمع الالعب بالفريق‬ ‫والفريق بالالعب‪ ،‬واألكثر من ذلك ان العالقات‬ ‫اإلنسانية ال يجب أن تتأثر باملشاكل أو سوء‬ ‫التفاهم الذي قد يحدث أحيانا‪...‬تعازينا احلارة‬ ‫ألمني وألسرة الرجاء الكبيرة‪ ،‬في هذا املصاب‬ ‫اجللل‪.‬‬

‫الئحة لقجع‬ ‫تثير اجلدل‬ ‫تشهد الالئحة التي يقودها ف��وزي لقجع امل��رش��ح لرئاسة‬ ‫اجلامعة امللكية املغربية لكرة القدم الكثير من اجلدل‪ ،‬فعلى بعد‬ ‫أيام من موعد انعقاد اجلمع العام االستثنائي واالنتخابي تتسابق‬ ‫مجموعة من األسماء لضمان حضورها في الفريق املنتظر أن يقود‬ ‫اجلامعة خلفا لفريق علي الفاسي الفهري‪.‬‬ ‫وتتسابق ه��ات��ه األس �م��اء على اخل�ص��وص م��ن أج��ل الظفر‬ ‫مبواقع تخدم مصاحلها‪ ،‬حيث تسعى إلى رئاسة اللجن الفاعلة‪.‬‬ ‫وفي هذا الصدد يستعني بعض األعضاء بنفوذهم احلزبي‪ ،‬بينما‬ ‫يضغط آخرون من مواقع مختلفة من أجل ضمان التواجد ضمن‬ ‫الئحة لقجع‪ ،‬سيما أن بعض املرشحني الذين كانوا اختاروا في‬ ‫وق��ت سابق االنضمام لالئحة عبد اإلل��ه أك��رم يسعون إل��ى عدم‬ ‫اخلروج من دائرة املنافسة‪ ،‬في الوقت الذي يتكتم فيه أكرم ولقجع‬ ‫على تفاصيل االتفاق الذي انتهى بخروج أكرم من دائرة املنافسة‬ ‫متهيدا لوصول لقجع إلى كرسي رئاسة اجلامعة‪ ،‬دون منافسة‬ ‫من أحد‪.‬‬

‫الرجاء‬ ‫يلعب آخر‬ ‫أوراقه في‬ ‫«الكاف»‬

‫بودريقة يعزي‬ ‫الرباطي في وفاة والده‬ ‫نعت إدارة فريق الرجاء البيضاوي لكرة‬ ‫ال��ق��دم على امل��وق��ع االل��ك��ت��رون��ي للفريق وفاة‬ ‫محمد ال��رب��اط��ي‪ ،‬وال��د أم�ين ال�لاع��ب السابق‬ ‫للفريق‪.‬‬ ‫وج���اء ف��ي م��وق��ع ال��رج��اء‪»:‬ان��ت��ق��ل إل��ى دار‬ ‫البقاء‪ ،‬رحمه الله‪ ،‬محمد الرباطي والد أمني‬ ‫ال��رب��اط��ي ال�لاع��ب ال��س��اب��ق للرجاء‪ .‬و بهذه‬ ‫املناسبة األليمة‪ ‬يتقدم رئيس ن��ادي الرجاء‬ ‫الرياضي باسمه‪ ،‬وباسم كل مكونات النادي‬ ‫بالتعازي الصادقة إلى أسرة الفقيد الكبيرة‬ ‫والصغيرة راجني من الله تعالى لذويه الصبر‬ ‫و السلوان و للفقيد املغفرة و التواب‪ .‬وإنا لله‬ ‫وإنا إليه راجعون»‪.‬‬

‫احلسنية يعسكر ببوسكورة‬ ‫استعدادا لـ«املاص»‬

‫القرار النهائي‬ ‫سيصدر اليوم‬ ‫وعماري يحذر‬ ‫من نفوذ الفريق‬ ‫الغيني‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫يواصل فريق حسنية أكادير لكرة القدم استعداداته ببوسكورة‬ ‫حتسبا للمباراة التي جتمعه يوم اإلثنني بفريق املغرب الفاسي‪.‬‬ ‫ويغادر الفريق يوم األحد صباحا مدينة الدار البيضاء في اجتاه‬ ‫مدينة ف��اس‪ ،‬حيث ينتظر أن يواجه «امل��اص» بامللعب الكبير‪ ،‬وذلك‬ ‫ابتداء من الساعة السابعة مساء‪.‬‬ ‫ويبذل الطاقم الطبي للفريق مجهودات كبيرة من أج��ل تهيئ‬ ‫جمال لعبيدي‪ ،‬الذي يغيب عن تداريب الفريق بسبب اإلصابة ليكون‬ ‫حاضرا في املباراة التي يعول عليها الفريق للبقاء ضمن فرق مقدمة‬ ‫الترتيب‪.‬‬ ‫وخسر الفريق السوسي مباراته األخيرة ضد الدفاع احلسني‬ ‫اجلديدي بهدف مقابل الشئ‪ ،‬كما خسر «املاص» أمام اجليش امللكي‬ ‫بهدفني مقابل واحد‪ .‬ويسعى املغرب الفاسي بقيادة مدربه اجلديد عبد‬ ‫الرحيم طاليب إلى الفوز مبيدانه لعل ذلك يسعفه في مغادرة املركز‬ ‫ما قبل األخير الذي يحتله حاليا‪ ،‬حيث اليتعدى رصيده ال‪ 16‬نقطة‪،‬‬ ‫خلف وداد فاس صاحب املصباح األحمر‪ ،‬بينما يراهن احلسنية على‬ ‫الفوز لتقوية مركزه في مقدمة الترتيب‪ ،‬إذ ميلك ‪ 33‬نقطة حتصل‬ ‫عليها من تسع انتصارات وتعادله في ست مباريات‪.‬‬

‫مالقا مستاء من جتدد‬ ‫إصابة احلمداوي‬ ‫عبر مسؤولو فريق مالقا االسباني عن استيائهم‬ ‫من اإلصابة التي عاودت من جديد املهاجم املغربي‬ ‫منير احلمداوي‪ ،‬بعدما منعته في مناسبات سابقة‬ ‫م��ن امل��ش��ارك��ة رف��ق��ة ب��اق��ي زم�لائ��ه خ�ل�ال ال����دورات‬ ‫املاضية‪.‬‬ ‫وكشفت ق��ن��اة «م��ال��ق��ا» االس��ب��ان��ي��ة أن��ه ف��ي هذا‬ ‫ال��ت��وق��ي��ت احل��س��اس ال���ذي ي��رغ��ب ف��ي��ه ال��ف��ري��ق في‬ ‫االستفادة من جميع العبيه للخروج من دائرة اخلطر‬ ‫عاودت اإلصابة من جديد الالعب احلمداوي‪ ،‬مبرزة‬ ‫أن هذا األخير يبدو وكأنه غير موجود‪.‬‬ ‫وش��دد املصدر ذات��ه على كون مسؤولي وأفراد‬ ‫ال��ط��اق��م ال��ت��ق��ن��ي ل��ل��ف��ري��ق ي���درك���ون ج��ي��دا مميزات‬ ‫احل��م��داوي وم��دى قدرته على تقدمي اإلض��اف��ة‪ ،‬ولو‬ ‫بنسبة قليلة‪ ،‬قبل أن يضيف»‪ :‬بعد تألقه أمام فريق‬ ‫سيلتا فيغو‪ ،‬الدولي املغربي لم يكن جاهزا سوى‬ ‫خالل ست مباريات من أصل ‪ 17‬مواجهة خاضها‬ ‫الفريق»‪.‬‬

‫رفضت تعيين مدرب رسمي وبرمجت معسكرا إعداديا للمنتخب‬

‫جلنة تصريف أعمال جامعة الكرة متارس العبث‬ ‫أحمد امشكح‬ ‫حينما ح�ل��ت جل�ن��ة ت�ص��ري��ف األعمال‬ ‫بداخل جامعة الكرة لتمأل الفراغ الذي تركه‬ ‫ال��رئ�ي��س «ال �ه��ارب» علي ال�ف��اس��ي الفهري‪،‬‬ ‫ت� ��ردد أن �ه��ا ل��ن ت �ب��اش��ر غ �ي��ر امل �ل �ف��ات ذات‬ ‫الطبيعة االستعجالية‪ ،‬وأنها لن تغامر باتخاذ‬ ‫القرارات الكبرى التي ميكن أن تترك أثرها‬ ‫السلبي على مسار لعبة كرة القدم‪ ،‬قبل أن‬ ‫ينتخب مكتب جامعي جديد‪.‬‬ ‫ومن أكبر امللفات التي رفض عبد الله‬ ‫غ�ل�ام‪ ،‬ال ��ذي أوك �ل��ت ل��ه م�ه�م��ة رئ��اس��ة هذه‬ ‫اللجنة‪ ،‬والتي ليست في حقيقة األم��ر غير‬ ‫ام �ت��داد جلامعة الفهري بالنظر ملكوناتها‪،‬‬ ‫أن ي�ب��اش��ره��ا‪ ،‬ملف ال�ن��اخ��ب ال��وط�ن��ي الذي‬

‫يحتاجه منتخبنا ال��ذي ك��ان يستعد وقتها‬ ‫إلجراء مباراة ودية أمام منتخب الغابون في‬ ‫اخلامس من م��ارس اجل��اري كتاريخ محدد‬ ‫من قبل «الفيفا»‪.‬‬ ‫قال غالم إنه سيعني مدربا مؤقتا ملباراة‬ ‫ودية‪ ،‬أما املدرب الرسمي‪ ،‬فيجب أن ينتظر‬ ‫ال�ق��رار م��ن الرئيس اجل��دي��د ال��ذي ستحمله‬ ‫ص�ن��ادي��ق اق �ت��راع جمع أب��ري��ل ال �ق��ادم‪ ،‬إذا‬ ‫احترمنا هذا املوعد‪.‬‬ ‫ووجدنا أنفسنا أمام سؤال كبير كيف‬ ‫تتحمل جل�ن��ة ت�ص��ري��ف األع �م��ال املسؤولية‬ ‫ناقصة وه��ي تباشر ملفات‪ ،‬وت�ت��رك أخرى‬ ‫للرئيس املقبل‪.‬‬ ‫فقد سارعت إلى صرف الشطر األول‬ ‫من عائدات النقل التلفزيوني للفرق‪.‬‬

‫وفكرت في مباراة اخلامس من مارس‪.‬‬ ‫بل إنها هي من اختار منتخب الغابون ليكون‬ ‫منافسا في هذا املوعد‪ .‬لكنها لم تتوفر لها‬ ‫الشجاعة األدبية لكي تختار مدربا رسميا‪،‬‬ ‫على الرغم من أننا في أم��س احلاجة لهذا‬ ‫امل� ��درب إلع� ��ادة ب �ن��اء منتخب وط �ن��ي أمامه‬ ‫اس�ت�ح�ق��اق كبير اس �م��ه ك��أس أمم إفريقيا‬ ‫لسنة ‪ 2015‬وال��ذي حتتضنه ب�لادن��ا‪ .‬وكل‬ ‫م��ا اس �ت �ط��اع��ه غ�ل�ام ه��و أن ��ه س �ع��ى إلقناع‬ ‫حسن بنعبيشة لكي يتحمل املسؤولية بدافع‬ ‫الوطنية‪ ،‬وهو مبرر واه ألنه تسبب في أكثر‬ ‫من أزمة ضربت هذا املنتخب‪ ،‬الذي لم يكن‬ ‫ف��ي ح��اج��ة ملثل تلك ال �ه��زات‪ ،‬خصوصا ما‬ ‫تفجر من خالف بني املدرب والعميد املهدي‬ ‫بنعطية‪.‬‬

‫املثير ف��ي احلكاية‪ ،‬ه��و أن نفس جلنة‬ ‫ت�ص��ري��ف األع��م��ال ه ��ذه ق��ال��ت ب�ع��د مباراة‬ ‫اخلامس من مارس إنها وضعت كل الترتيبات‬ ‫لكي يخوض املنتخب الوطني معسكرا بدولة‬ ‫البرتغال مباشرة بعد نهاية املنافسات الكروية‬ ‫لهذا املوسم‪ .‬وهو املعسكر الذي قيل إنه قد‬ ‫مي�ت��د ألس �ب��وع�ين‪ .‬وال� ��ذي س���ي�خ��وض خالله‬ ‫املنتخب الوطني أكثر من مباراة استعدادا‬ ‫الستحقاق ‪.2015‬‬ ‫كيف ترفض ه��ذه اللجنة تعيني مدرب‬ ‫رس �م��ي مب� �ب ��ررات واه� �ي ��ة‪ ،‬ث��م ت �ع��ود اليوم‬ ‫لتبرمج معسكرا إعداديا قبل أن تعني هذا‬ ‫املهدي املنتظر الذي سيشرف على منتخبنا‬ ‫الوطني؟‬ ‫ف�م��اذا ل��و رف��ض ه��ذا امل ��درب ال��ذي قد‬

‫يكون «تراباتوني» أو «غوليت» أو «رونار»‬ ‫أو ف��اخ��ر أو ال��زاك��ي‪ ،‬ه��ذا املقترح لتجميع‬ ‫الالعبني في البرتغال؟‬ ‫إنه العبث في أكبر صوره‪ .‬أو لنقل إنه‬ ‫التخطيط من خلف الستار‪.‬‬ ‫تكشف لنا األح��داث احمليطة باملنتخب‬ ‫الوطني لكرة القدم‪ ،‬ومن خلفه جامعة اللعبة‪،‬‬ ‫ك�ي��ف أن ال� �ق ��رارات ال �ك �ب��رى ال ت��ؤخ��ذ في‬ ‫اجلموع العامة وال في اللقاءات اخلاصة‪.‬‬ ‫ولكنها ت��ؤخ��ذ بجهاز التحكم ع��ن بعد من‬ ‫قبل أوالئ��ك الذين لم ينزلوا أيديهم عن كرة‬ ‫القدم بعد‪ .‬أوالئك الذين قرروا يوما أن يرحل‬ ‫اجلنرال حسني بن سليمان‪ ،‬والذين اختاروا‬ ‫بعده علي الفاسي الفهري رئيسا‪ ،‬والذين‬ ‫قالوا له بعد ذلك‪ ،‬انسحب في هدوء‪ ،‬أواهرب‬

‫بجلدك قبل أن يصطاده قضاة املجلس األعلى‬ ‫للحسابات بعد أن وصلت مصاريف مؤسسة‬ ‫كروية لقرابة املائة واألربعني مليار في ظرف‬ ‫زمني ال يتجاوز الثالثة سنوات‪.‬‬ ‫ال ميكن لعاقل أن يقبل أن يظل منتخب‬ ‫الوطن بدون مدرب ونحن على بعد أشهر من‬ ‫الكأس اإلفريقية‪ .‬لذلك لن يكون من حقنا غدا‬ ‫أن نحاسب أحدا في هذا املنتخب‪ ،‬الذي بدال‬ ‫من أن يكون هو احللقة األقوى‪ ،‬والتي يجب‬ ‫أن نوليها الرعاية الالزمة‪ ،‬أضحى هو آخر‬ ‫ما نفكر فيه‪.‬‬ ‫بقي فقط أن نقول إن وضع اللعبة سيظل‬ ‫على حاله حتى برحيل الفهري ومجيء غيره‪،‬‬ ‫م��ا ل��م ت�خ��رج ع�ف��اري��ت ومت��اس�ي��ح ال �ك��رة من‬ ‫جحورها‪ ،‬وتعلن عن نفسها أمام املأل‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫الــريـــــــــــاضـــة‬ ‫طاليب‪ :‬الماص لن ينزل للقسم الثاني‬

‫اجليش يواصل صحوته و»يؤزم» وضعية «املاص»‬ ‫اجلديدة ‪ :‬ادريس بيتة‪ ‬‬ ‫واص��ل اجليش امللكي صحوة نتائجه‬ ‫اإليجابية‪ ،‬عندما عاد بفوز ثمني ومهم على‬ ‫ح���س���اب امل���غ���رب ال��ف��اس��ي حل��س��اب مؤجل‬ ‫اجلولة ‪ 16‬من البطولة «االحترافية» التي‬ ‫احتضنها ملعب العبدي باجلديدة‪ ،‬زوال أول‬ ‫أمس اخلميس وانتهت بفوز بهدفني لواحد‬ ‫حمال توقيع على التوالي كل من عبد الرحيم‬ ‫شاكير من ضربة جزاء واملهدي النغمي في‬ ‫الدقيقتني ‪ 38‬و ‪ ،80‬في حني سجل للمغرب‬ ‫الفاسي عن طريق اخلطأ الالعب أنس عزمي‬ ‫م��ن اجل��ي��ش امللكي ض��د م��رم��اه ف��ي الدقيقة‬ ‫‪،73‬علما أن الفريق العسكري كان قد أضاع‬ ‫ضربة جزاء في الدقيقة الرابعة من املباراة‪.‬‬ ‫ورغم اغترابه عن ملعبه‪ ،‬حقق اجليش‬ ‫ف����وزه ال��ث��ال��ث ع��ل��ى ال���ت���وال���ي‪ ،‬راف���ع���ا عدد‬ ‫ان��ت��ص��ارات��ه إل���ى ‪ 7‬م��ق��اب��ل ‪ 4‬ت��ع��ادالت و ‪7‬‬ ‫هزائم جمع من خاللها ‪ 25‬نقطة وأضحى‬ ‫يحتل ال��ص��ف ال��ث��ام��ن مؤقتا م��ع مباراتني‬ ‫م��ؤج��ل��ت�ين‪ ،‬ف���ي ح�ي�ن جت��م��د رص��ي��د املغرب‬ ‫الفاسي عند ح��دود النقطة ‪ 14‬ف��ي الصف‬ ‫‪ ،15‬وتعتبر خسارة أول أمس هي العاشرة‬ ‫ل��ه ه���ذا امل��وس��م‪ ،‬و وض��ع��ت��ه ه���ده النتيجة‬ ‫في وضعية حرجة وأصبح مهددا أكثر في‬

‫الصفوف املتأخرة‪.‬‬ ‫ومت��ي��زت امل���ب���اراة ال��ت��ي ق��اده��ا احلكم‬ ‫مصطفى عريش من عصبة ال��دار البيضاء‬ ‫الكبرى بسيطرة واضحة للجيش‪ ،‬إذ تسيد‬ ‫جميع أط��واره��ا‪ ،‬وك��ان بإمكانه أن ينهيها‬ ‫بأكثر م��ن ه��دف‪ ،‬ل��و استغل الع��ب��وه العديد‬ ‫من الفرص احلقيقية للتسجيل التي أتيحت‬ ‫ل��ه��م‪ ،‬علما أن الفريق العسكري افتقد في‬ ‫هذه املباراة خلدمات أربعة العبني أساسيني‬ ‫بداعي اإلصابة وهم سمير الزكرومي‪ ،‬وبالل‬ ‫بيات‪ ،‬ويوسف أن��ور‪ ،‬وأي��وب بورحيم‪ ،‬كما‬ ‫غاب أحمد أجدو جلمعه أربعة إنذارات‪.‬‬ ‫وق��ال عبد الرحيم طاليب م��درب املغرب‬ ‫الفاسي عقب املبارا‪ ،‬إن هذه اخلسارة زادت‬ ‫من ت��أزم وضعية فريقه في أسفل الترتيب‪،‬‬ ‫مضيفا أن الضغط النفسي ال���ذي يعيشه‬ ‫الالعبون في الفترة األخيرة بسبب توالي‬ ‫النتائج السلبية‪  ،‬دفعهم الرت��ك��اب أخطاء‬ ‫قاتلة ف��ي ه��ذه امل��ب��اراة‪ ،‬مم��ا جعل املنافس‬ ‫ينهي املباراة فائزا بحسب تعبيره‪.‬‬ ‫وأض���اف‪ « :‬رغ��م أننا عدنا ف��ي املباراة‬ ‫في اجلولة الثانية إال أن اجليش استطاع‬ ‫تسجيل هدف الفوز نتيجة خطأ في الدفاع»‪.‬‬ ‫وب����دد ط��ال��ي��ب امل���خ���اوف ال��ت��ي تنتاب‬ ‫م��ش��ج��ع��ي «امل�������اص»‪ ،‬ح�ي�ن ق����ال إن املغرب‬

‫ال���ف���اس���ي س��ي��ض��م��ن البقاء‪،‬‬ ‫مبرزا أن‪ ‬مشكل املغرب الفاسي‬ ‫يكمن في أنه ال يستغل الفرص‬ ‫التي تتاح ل��ه‪ ،‬مشيرا إل��ى أنه‬ ‫س��ي��ص��ح��ح ه����ذا ال���وض���ع في‬ ‫امل���ب���اري���ات امل��ق��ب��ل��ة لتدارك‬ ‫ال��ن��ق��اط ال��ت��ي ض��اع��ت من‬ ‫ال����ف����ري����ق ف�����ي امل����ب����اري����ات‬ ‫األخ���ي���رة‪ ،‬ح��ت��ى يتمكن من‬ ‫اخلروج بالفريق من وضعيته‬ ‫احلالية‪.‬‬ ‫م��ن جانبه وص��ف رشيد الطوسي‬ ‫مدرب الفريق العسكري الذي بدا سعيدا‬ ‫أكثر م��ن ال��ع��ادة م��ب��ارات��ه أم��ام املغرب‬ ‫الفاسي بالصعبة وقال‪ « :‬مباراتنا اليوم‬ ‫لم تكن سهلة‪ ،‬نظرا للوضعية الصعبة‬ ‫التي يحتلها هذا األخير‪ ،‬الفوز سيعطي‬ ‫بكل تأكيد ج��رع��ة ثقة إض��اف��ي��ة لعناصر‬ ‫اجليش امللكي خل��وض امل��ب��اري��ات القادمة‬ ‫بارتياح كبير‪ ،‬خاصة وأننا مازال في حوزتنا‬ ‫مباراتني مؤجلتني في حال كسبهما سنتقدم‬ ‫كثيرا في سبورة الترتيب‪ ،‬أشكر مسؤولي‬ ‫اجلديدة الذين رخصوا لنا باالستقبال على‬ ‫أرضية ملعب العبدي الذي يتوفر على عشب‬ ‫طبيعي في املستوى املطلوب»‪.‬‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫عدوة سيغادر الفريق‬

‫الزهر يتأهب لتجديد عقده مع ليفانتي‬ ‫تطوان‪ :‬عماد املزوار‪ ‬‬ ‫كشفت مصادر صحفية‬ ‫إس���ب���ان���ي���ة‪ ،‬ع����ن اق���ت���راب‬ ‫ال����دول����ي امل���غ���رب���ي نبيل‬ ‫ال���زه���ر م���ن جت��دي��د عقده‬ ‫م��ع ف��ري��ق��ه ليفانتي لكرة‬ ‫ال��ق��دم أح��د أن��دي��ة الدرجة‬ ‫األول��ى بالليغا اإلسبانية‪،‬‬ ‫إذ م��ن امل��ن��ت��ظ��ر أن يجتمع‬ ‫وك��ي��ل أع��م��ال ال�لاع��ب الزهر‬ ‫في الساعات املقبلة مبدينة‬ ‫ف��ال��ن��س��ي��ا م���ع رئ���ي���س فريق‬ ‫ليفانتي كيكو ك��ت�لان‪ ،‬حلسم‬ ‫التفاصيل النهائية الستمرارية‬ ‫الدولي املغربي الزهرمع ناديه‪،‬‬ ‫بعد أن توصل الطرفان التفاق‬ ‫مبدئي لتجديد عقد الالعب ملدة‬ ‫سنتني مع سنة أخرى إضافية‬ ‫مرتبطة بعدد املباريات التي‬ ‫سيجريها مع النادي‪،‬عالوة‬ ‫على زيادة راتبه الشهري‪.‬‬ ‫وأب����دى اجل��ن��اح األمين‬

‫امل��غ��رب��ي ح���را ط��ل��ي��ق��ا ح��ت��ى نهاية‬ ‫املوسم ل��ذا سيسارع لتجديد عقده‬ ‫في أق��رب وق��ت‪ ،‬السيما وأن��ه يعتبر‬ ‫الهداف الثاني للنادي بأربعة أهداف‬ ‫وق��ادرع��ل��ى االخ���ت���راق م��ن األط���راف‬ ‫بسرعته ولعبه العرضي إضافة أنه‬ ‫يجيد تنفيذ ضربات اجلزاء‪.‬‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬سيفتح مسؤولو‬ ‫ف��ري��ق ليفانتي ف��ي ه���ذا االجتماع‬ ‫أي����ض����ا امل����ف����اوض����ات بخصوص‬ ‫مستقبل الدولي املغربي اآلخرعصام‬ ‫ال��ع��دوة م��ع ال��ن��ادي اإلسباني‪.‬هذا‬ ‫األخ��ي��ر أب���دى ع���دم س��ع��ادت��ه حسب‬ ‫املصادر الصحفية اإلسبانية‪ ،‬وطلب‬ ‫م��ن وك��ي��ل أع��م��ال��ه س���ؤال مسؤولي‬ ‫ال��ن��ادي إن ك���ان سيعتمد عليه في‬ ‫دور رئيسي مستقبال أو سوف يعود‬ ‫للجلوس على دكة االحتياط‪.‬‬ ‫وبخصوص هذه احلالة‪ ،‬فالعب‬ ‫االرت��ك��ازل��ف��ري��ق ل��ي��ف��ان��ت��ي العدوة‪،‬‬ ‫أعطى اإلشارة لوكيل أعماله إليجاد‬ ‫صيغة لالنتقال في الصيف املقبل‪،‬‬ ‫لرغبته ف��ي خ��وض امل��ب��اري��ات وعدم‬ ‫االبتعاد عن التنافسية‪.‬‬

‫لفريق ليفانتي اإلسباني لكرة القدم‬ ‫نبيل الزهر‪ ،‬ارتياحه للعيش مبدينة‬ ‫فالنسيا والهدوء الذي يطبع احمليط‬ ‫ال��ع��ام للنادي‪،‬مفضال االستمرارية‬ ‫م���ع ف��ري��ق��ه احل���ال���ي ل��ي��ف��ان��ت��ي على‬ ‫جتريب خيار آخر مع أندية أخرى‪،‬‬ ‫ملعرفته ب��أن��ه ستعطى ل��ه الفرصة‬ ‫للعب ب��ان��ت��ظ��ام‪ ،‬لكن ليس بالشكل‬ ‫ال���ذي يتمناه نبيل ال��زه��ر‪ ،‬مشددا‬ ‫على أن طموحه هو مواصلة التألق‬ ‫م��ع ل��ي��ف��ان��ت��ي ل��ض��م��ان رس��م��ي��ت��ه مع‬ ‫املنتخب الوطني املغربي واملشاركة‬ ‫في كأس إفريقيا لألمم ‪ 2015‬املقامة‬ ‫ببالدنا‪.‬هذا وزاد استدعائه للمباراة‬ ‫األخيرة ألسود األطلس أمام منتخب‬ ‫الغابون من هذا الطموح لعدم ترك‬ ‫ه���ذه ال��ف��رص��ة مت���ر‪ ،‬ل��ه��ذا ال يفضل‬ ‫الزهرتغييرناديه نحو وجهة أخرى‬ ‫قد ال يلعب فيها أساسيا‪.‬‬ ‫بالنسبة ملسؤولي فريق ليفانتي‬ ‫فدعوة الالعب الدولي الزهر احملتملة‬ ‫للمنتخب امل��غ��رب��ي ل��ك��أس إفريقيا‬ ‫لألمم القادمة تشكل خطرا نوعا ما‪،‬‬ ‫لكن الفريق اإلسباني لن يدع الالعب‬

‫احتاد طنجة يبحث عن االقتراب‬ ‫من املقدمة أمام احتاد متارة‬ ‫الرباط‪ : ‬محمد الشرع‬

‫يواجه احتاد طنجة ضيفه احتاد متارة وعينه على الظفر بالنقاط الكاملة بغية‬ ‫تقليص الفارق عن ثالثي املقدمة احتاد اخلميسات وشباب أطلس خنيفرة والنادي‬ ‫املكناسي‪ ،‬في وقت سيعمل فيه الفريق التماري على وضع حد لسلسلة نتائجه‬ ‫السلبية التي حصدها خالل املباريات األخيرة‪ ،‬والتي كان آخرها الهزمية بثالثة‬ ‫داخل القواعد أمام احتاد اخلميسات‪.‬‬ ‫وعلى مستوى املنافسة في أسفل الترتيب‪ ،‬يستقبل املولودية الوجدية ضيفه‬ ‫الرشاد البرنوصي في مباراة تعتبر فرصة سانحة لسندباد الشرق من أجل توسيع‬ ‫الفارق عن صاحب املركز األخير‪ ،‬سيما أنه يحتل املركز ‪ 13‬وال تفصل�� سوى ‪5‬‬ ‫نقاط عن صاحب املركز ما قبل األخير‪ ،‬في وقت يحتل فيه الرشاد البرنوصي املركز‬ ‫احلادي عشر‪ .‬وفي قمة املتناقضات‪ ،‬يستقبل شباب أطلس خنيفرة احملتل للمركز‬ ‫الثاني فريق االحتاد االسالمي الوجدي‪ ،‬صاحب املركز ما قبل األخير‪ ،‬وذلك في‬ ‫مواجهة سيعمل خاللها الفريق املضيف على الظفر بنقاطها لالستمرار في املنافسة‬ ‫من أجل حتقيق حلم الصعود إلى البطولة االحترافية ‪.‬‬

‫البرنامج‬

‫م���ول���ودي���ة وج�����دة ‪ .............‬ال����رش����اد البرنوصي‬ ‫ش����ب����اب خ���ن���ي���ف���رة ‪ .............‬االحت��������اد ال����وج����دي‬ ‫احت�����������اد ط����ن����ج����ة ‪ .............‬احت�����������اد مت�������ارة‬ ‫ش����ب����اب امل���س���ي���رة ‪ .............‬احت�������اد أي������ت ملول‬ ‫احت����������اد احمل�����م�����دي�����ة ‪.............‬ق�����������ص�����������ب�����������ة ت����ادل����ة‬ ‫رج�������اء ب���ن���ي م���ل��ال ‪ .............‬ي���وس���ف���ي���ة برشيد‬ ‫ال��راس��ي��ن��غ ال��ب��ي��ض��اوي ‪ .............‬ال���ن���ادي املكناسي‬ ‫ش����ب����اب ه���������وارة ‪ .............‬احت�������اد اخلميسات‬

‫املخنتر‪ :‬مباراة هوارة مفتاح‬ ‫صعود احتاد اخلميسات‬

‫اخلميسات ‪ :‬بنعيادة احلسن‬ ‫أك��د خالد املخنتر امل��دي��ر التقني‬ ‫للفريق الزموري أن احتاد اخلميسات‬ ‫س�ي�ح��اول استثمار النتيجتني اللتني‬ ‫حققهما خالل املباراتني األخيرتني ضد‬ ‫كل من االحت��اد اإلسالمي الوجدي و‬ ‫احت ��اد امت ��ارة ل��دى مواجهته لشباب‬ ‫هوارة عصر يوم األحد املقبل‪.‬‬ ‫وأضاف املخنتر في لقاء قصيرمع‬ ‫« املساء « أن الفريق الزموري‪ ،‬استعد‬ ‫بشكل عادي خالل هذا األسبوع بغية‬ ‫تخفيف الضغط النفسي على الالعبني‪،‬‬ ‫م��ؤك��دا أن تشكيلة ال�ف��ري��ق الزموري‬ ‫ستعرف مشاركة ‪ 90%‬من الالعبني‬ ‫الذين لعبوا ضد إحتاد امتارة للحفاظ‬ ‫ع�ل��ى االن �س �ج��ام و ال�ت�ن��اغ��م احلاصل‬ ‫ح��ال�ي��ا ب�ين جميع ال�لاع�ب�ين وك ��ذا كل‬ ‫مكونات الفريق‪.‬‬ ‫و أضاف ملخنتر أن املباراة التي‬

‫س�ت�ج�م��ع احت� ��اد اخل �م �ي �س��ات احملتل‬ ‫للصف األول برصيد ‪ 39‬نقطة بنظيره‬ ‫شباب ه��وارة املتمركز في الرتبة ‪12‬‬ ‫مب �ج �م��وع ‪ 23‬ن �ق �ط��ة ب��رس��م ال � ��دورة‬ ‫‪ 21‬م��ن بطولة القسم الوطني الثاني‬ ‫للنخبة ستكون م��ن أصعب املباريات‬ ‫التي يجريها الفريق حتى اآلن‪ ،‬نظرا‬ ‫ألن الفريقني املتنافسان لهما حافزان‬ ‫م�خ�ت�ل�ف��ان‪ ،‬إذ أن ال �ف��ري��ق الزموري‬ ‫سيلعب من أجل العودة بنتيجة إيجابية‬ ‫ملواصلة مشواره نحو البحث عن إحدى‬ ‫ورقتي الصعود إلى البطولة الوطنية‬ ‫االحترافية‪ ،‬بينما سيلعب فريق شباب‬ ‫ه��وارة من أج��ل الفوزلتحسني ترتيبه‬ ‫من أجل احلفاظ على مكانه ضمن اندية‬ ‫القسم ال��وط�ن��ي ال�ث��ان��ي مم��ا سيعطى‬ ‫للمباراة طابع الندية و التشويق قد‬ ‫يصعب التكهن بنتيجتها‪ ،‬و إن كان‬ ‫الفريق ال��زم��وري سيكون أوف��ر حظا‬ ‫للفوز فيها‪.‬‬

‫الوداد يستضيف الرجاء في قمة‬ ‫اجلولة الرابعة للكرة النسوية‪ ‬‬ ‫ع‪.‬ش‬

‫سيعرف مركب محمد بنجلون بعد ظهر يوم غد األحد‪ ،‬مباراة ديربي و‬ ‫مباراة قمة بني الوداد املتصدر و ضيفه الرجاء البيضاوي‪ ،‬املطارد املباشر‬ ‫ضمن اجلولة الرابعة مجموعة الوسط بالقسم األول لكرة القدم النسوية‪ .‬‬ ‫ويتصدر الوداد البيضاوي ترتيب هذه املجموعة برصيد تسع نقاط من‬ ‫ثالث انتصارات متتالية أخرها أمام نسيم سيدي مومن بهدف لصفر‪ ،‬بعد‬ ‫أن كان قد تفوق قبل ذلك على جمعية الفدا ‪ ،2-3‬ثم سحق نادي أطلس ‪05‬‬ ‫للفقيه بنصالح‪.‬‬ ‫وستختبر صديقات دنيا طرقان صدارتهن لهذه املجموعة أمام الرجاء‬ ‫البيضاوي ال��ذي حقق انتصارين على حساب النسيم ‪ ،0-2‬ورج��اء عني‬ ‫حرودة ‪ 1-3‬مقابل تعادل في أول املشوار بعقر الدار أمام وداد أسفي ‪.1-1‬‬ ‫في باقي مباريات املجموعة يلعب رجاء عني حرودة مع جمعية الفداء‪،‬‬ ‫وأوملبيك خريبكة مع النسيم ثم وداد أسفي مع أطلس ‪.05‬‬ ‫ويرحل اجليش امللكي متصدر مجموعة الشمال ألقصى الشمال‪ ،‬لكي‬ ‫يحل ضيفا ثقيال على املغرب التطواني مبلعب املالليني صباح يوم األحد‪،‬‬ ‫في مباراة غير متكافئة‪ ،‬إذ سبق للفريق العسكري أن فاز بحصة مستفزة‬ ‫في اجلولة السابقة ‪،0-15‬على حساب بلدية احملمدية‪ ،‬بينما عادت فتيات‬ ‫املغرب التطواني بالفوز من ميدان فتيات متارة‪.‬‬ ‫وتلعب بلدية توالل مع اجلمعية السالوية متذيلة الترتيب‪ ،‬و تستضيف‬ ‫بلدية احملمدية فريق شباب أطلس خنيفرة‪ ،‬على أن تفتتح صباح يوم السبت‬ ‫مبباراة محلية بني عني عتيق و فتيات متارة‪ .‬‬ ‫مجموعة الشمال ‪:‬‬

‫ع����ي���ن‬

‫ع����ت����ي����ق‬

‫السبت ‪ 15‬مارس‬

‫‪.............‬‬

‫ف�����ت�����ي�����ات‬

‫األحد ‪ 16‬مارس‬

‫مت��������ارة‬

‫البرنامج‬

‫ب�����ل�����دي�����ة ت������������والل ‪ .............‬ج����م����ع����ي����ة سال‬ ‫احت����اد احمل��م��دي��ة ‪ .............‬ش��ب��اب أط��ل��س خنيفرة‬ ‫امل���������غ���������رب ال�������ت�������ط�������وان�������ي ‪ -‬اجل�������ي�������ش امل����ل����ك����ي‬ ‫شطر الوسط ‪:‬‬

‫األحد ‪ 16‬مارس‬

‫رج�������اء ع��ي��ن ح���������رودة ‪ .............‬ج���م���ع���ي���ة ال���ف���دا‬ ‫ال��������وداد ال���ري���اض���ي ‪ .............‬ال����رج����اء الرياضي‬ ‫أومل���ب���ي���ك خ��ري��ب��ك��ة ‪ .............‬ن��س��ي��م س���ي���دي مومن‬ ‫وداد أس������ف������ي ‪ .............‬ن������������ادي أط����ل����س‬


‫‪13‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الرجاء يراهن على مصاحلة جماهيره أمام «الواف»‬ ‫رضى زروق‬

‫جدل بسبب حكم مباراة أوملبيك‬ ‫أسفي والدفاع اجلديدي‬ ‫آسفي ‪ :‬ادريس بيتة‬ ‫أث��ار تعيني رشيد بوحلواجب‪ ،‬لقيادة‬ ‫ق��م��ة ج��ه��ة دك��ال��ة ع��ب��دة ب�ين أومل��ب��ي��ك آسفي‬ ‫والدفاع احلسني اجلديدي لكرة القدم املزمع‬ ‫إجراؤها يوم غد مبلعب املسيرة اخلضراء‬ ‫بآسفي‪ ،‬ضمن فعاليات اجلولة ‪ 21‬الكثير من‬ ‫اجلدل داخل األوساط الرياضية باملنطقة‪.‬‬ ‫واع��ت��ب��ر ك��ث��ي��رون ت��ع��ي�ين بوحلواجب‬ ‫امل��ن��ت��م��ي لعصبة دك��ال��ةع��ب��دة ل��ك��رة القدم‪،‬‬ ‫وال��ق��اط��ن مب��دي��ن��ة آس��ف��ي ب��أن��ه ل��م ي��ك��ن في‬ ‫محله‪.‬‬ ‫وقلل عضو باللجنة اجلهوية للتحكيم‬ ‫بعصبة دكالة عبدة لكرة القدم‪ ،‬التي ينتمي‬ ‫إليها بوحلواجب من القضية واعتبر التعيني‬ ‫«عاديا»اعتبارا منه أن لبوحلواجب شخصية‬ ‫قوية‪ ،‬وال يتأثر مبثل هذه األمور وأنه سبق‬ ‫و قاد مباريات كبيرة سواء في كاس العرش‬ ‫أو البطولة الوطنية كما أن مديرية التحكيم‬ ‫لها كامل الثقة في بوحلواجب‪.‬‬ ‫إلى ذلك وعالقة باملباراة السالفة الذكر‬ ‫علمت «امل��س��اء» أن اللجنة التنظيمية لهذه‬ ‫املباراة قررت طبع حوالي حوالي ‪ 5000‬تذكرة‬ ‫التي سيغيب عنها خمسة العبني رسميني من‬ ‫الفريق اآلسفي وهم املهدي خرماج املطرود‬ ‫في املباراة السابقة ضد جمعية سال‪ ،‬إضافة‬

‫إل���ى م��ات��ي��اس والعفافرة‬ ‫وم�����ع�����اوي وال����ت����وراب����ي‬ ‫املصابني‪ ،‬كما سيسترجع‬ ‫الفريق مدربه يوسف فرتوت‬ ‫بعد توقيفه مل��دة مباراتني‪ ،‬في‬ ‫ح�ي�ن ي���دخ���ل ال����دف����اع احلسني‬ ‫اجل��دي��دي ه���ذه امل���ب���اراة بجميع‬ ‫العبيه باستثناء ساليف كايتا‬ ‫املصاب‪.‬‬ ‫و ق����ال أم��ي�ن ال��ك��رم��ة امل����درب‬ ‫املساعد ألوملبيك آس��ف��ي‪ ،‬ب��أن هذه‬ ‫املباراة ستكون صعبة لفريقه بحكم‬ ‫املستوى اجليد للفريق املنافس الذي‬ ‫ي��ت��وف��ر ع��ل��ى ع��ن��اص��ر ج��ي��دة‪ ،‬وحقق‬ ‫مسيرة ناجحة في املباريات األخيرة‪.‬‬ ‫واعتبر امل��ب��اراة بأنها م��ب��اراة سد‬ ‫ال خيار فيها سوى الفوز‪ ،‬وكسب ثالث‬ ‫نقط بجميع الوسائل‪ ،‬للخروج من منطقة‬ ‫اخل��ط��ر واح��ت�لال م��وق��ع آم��ن ف��ي سبورة‬ ‫الترتيب‪ .‬أم��ا عبد احل��ق بنشيخة مدرب‬ ‫الفريق اجلديدي فأشار إلى أن هذه املباراة‬ ‫ستكون قوية بحكم طبيعة مباريات الديربي‬ ‫ال��ت��ي جت��م��ع ال��ف��ري��ق�ين‪ ،‬و تتميز بالندية‬ ‫وال��ق��ت��ال��ي��ة‪ ،‬كما أن ه��ذه امل��ب��اراة ت��أت��ي في‬ ‫ظروف مختلفة للفريقني على صعيد وضعية‬ ‫الترتيب واختالف طموحهما‪.‬‬

‫البرنامج‬

‫بعد إج���راء م��ب��اراة القمة ع��ن ال���دورة الواحدة‬ ‫وال��ع��ش��ري��ن م��ن ال��ب��ط��ول��ة االح��ت��راف��ي��ة م��س��اء أمس‬ ‫اجلمعة بني املغرب التطواني وال��وداد البيضاوي‪،‬‬ ‫تستأنف يومه السبت وغد األحد باقي مباريات هذه‬ ‫اجلولة‪.‬‬ ‫ويحتضن ملعب ميمون العرصي يومه السبت في‬ ‫الثالثة بعد الزوال مباراة تهم وسط الترتيب وجتمع‬ ‫بني شباب الريف احلسيمي والنادي القنيطري‪.‬‬ ‫ويحقق شباب احلسيمة نتائج جيدة مع مدربه‬ ‫حسن الركراكي‪ ،‬الذي فاز في أربع مباريات خاضها‬ ‫مع الفريق بعد رحيل احلسني أوش�لا‪ .‬وفاز الفريق‬ ‫«األزرق» على امل��غ��رب ال��ت��ط��وان��ي وأومل��ب��ي��ك آسفي‬ ‫وأوملبيك خريبكة ثم النهضة البركانية‪ ،‬مما جعله‬ ‫يرتقي إلى الصف السابع برصيد ‪ 26‬نقطة‪.‬‬ ‫أم��ا ال��ن��ادي القنيطري‪ ،‬امل��ت��ع��ادل ف��ي املباراة‬ ‫األخيرة أمام الكوكب املراكشي‪ ،‬فتراجع إلى املركز‬ ‫التاسع مبجموع ‪ 24‬نقطة‪.‬‬ ‫وفي السابعة مساء‪ ،‬تتجه األنظار صوب ملعب‬ ‫م��والي احلسن بالرباط ال��ذي يحتضن مباراة هامة‬ ‫على مستوى مقدمة الترتيب‪ ،‬وجتمع بيم الفتح‬ ‫والكوكب املراكشي الذين يلعبان هذا املوسم من أجل‬ ‫الفوز بلقب البطولة‪.‬‬ ‫ويحتل الفتح املركز الثالث برصيد ‪ 33‬نقطة‪،‬‬

‫متخلفا بفارق نقطتني عن الكوكب املراكشي‪ ،‬الذي‬ ‫سيفتقد ف��ي ه���ذه امل���ب���اراة خ��دم��ات ه��داف��ه سفيان‬ ‫العلودي الذي أصيب في املباراة املاضية أمام النادي‬ ‫القنيطري‪.‬‬ ‫أم��ا الفتح فسيغيب عنه احل��ارس عصام بادة‬ ‫ال���ذي ح��ص��ل ع��ل��ى ال��ب��ط��اق��ة احل��م��راء ف��ي املباراة‬ ‫األخ��ي��رة أم��ام حسنية أك��ادي��ر‪ ،‬إض��اف��ة إلى‬ ‫املدرب جمال السالمي الذي طرده احلكم‬ ‫هشام التيازي بعد احتجاجه‪.‬‬ ‫وجت��رى غ��د األح��د أرب��ع مباريات‪،‬‬ ‫أب��رزه��ا تلك التي ستقام في السادسة‬ ‫وال��ن��ص��ف م��س��اء وجت��م��ع ب�ين فريقي‬ ‫الرجاء البيضاوي ووداد فاس‪.‬‬ ‫وي��س��ع��ى ال��رج��اء إل���ى مصاحلة‬ ‫جماهيره ال��غ��اض��ب��ة‪ ،‬ال��ت��ي لم‬ ‫تتقبل اخل��روج املبكر من‬ ‫دوري أب��ط��ال إفريقيا‪،‬‬ ‫إض����اف����ة إل�����ى ال���ع���رض‬ ‫ال��ب��اه��ت ال����ذي ظ��ه��ر به‬ ‫ال���ف���ري���ق ي�����وم األرب����ع����اء‬ ‫املاضي في مؤجل الدورة‬ ‫ال��س��ادس��ة ع��ش��رة‪ ،‬إذ فاز‬ ‫بشق األنفس على ضيفه‬ ‫أومل��ب��ي��ك خ��ري��ب��ك��ة بهدف‬ ‫دون رد سجله املدافع جواد‬

‫اليميق باخلطأ في مرماه‪.‬‬ ‫ويحتل ال��رج��اء امل��رك��ز ال��ت��اس��ع برصيد ‪24‬‬ ‫نقطة‪ ،‬وس��ي��ك��ون ملزما بتحقيق ف��وز مقنع‪ ،‬من‬ ‫أجل االقتراب أكثر من الصدارة‪ ،‬علما أنه سيجري‬ ‫الحقا ثالث مباريات مؤجلة أمام النادي القنيطري‬ ‫وشباب الريف احلسيمي ثم اجليش امللكي‪.‬‬ ‫من جهته‪ ،‬يحتل الوداد الفاسي املركز‬ ‫األخير في سبورة الترتيب برصيد ‪13‬‬ ‫ن��ق��ط��ة‪ ،‬ول���م ي��ع��د م��ن ح��ق��ه أن يحصد‬ ‫امل��زي��د م��ن النتائج السلبية إذا أراد‬ ‫ال��ب��ق��اء ف��ي قسم ال��ص��ف��وة‪ .‬وسيظهر‬ ‫املدرب فؤاد الصحابي ألول مرة على‬ ‫دكة بدالء «الواف» بعد أن تعاقد معه‬ ‫ب��داي��ة األس��ب��وع اجل���اري وخاض‬ ‫م��ع��ه االس����ت����ع����دادات لهذه‬ ‫املباراة بالدار البيضاء‪.‬‬ ‫وف���ي ب��اق��ي مباريات‬ ‫اليوم‪ ،‬تستقبل النهضة‬ ‫ال��ب��رك��ان��ي��ة ف��ي الثانية‬ ‫زواال ف���ري���ق اجليش‬ ‫امللكي‪ ،‬املنتشي بفوزه‬ ‫الثالث على التوالي‬ ‫يوم األربعاء املاضي‬ ‫أم����ام «امل������اص» في‬ ‫لقاء مؤجل‪.‬‬

‫السبت‪:‬‬ ‫شباب الريف احلسيمي ‪ -‬النادي القنيطري ‪14.00‬‬ ‫ال��ف��ت��ح ال���رب���اط���ي ‪ -‬ال��ك��وك��ب امل���راك���ش���ي ‪19.00‬‬

‫األحد‪:‬‬

‫‪14.00‬‬ ‫‪15.00‬‬ ‫‪16.00‬‬ ‫‪18.30‬‬

‫ال��ن��ه��ض��ة ال��ب��رك��ان��ي��ة ‪ -‬اجل��ي��ش امل��ل��ك��ي‬ ‫أومل����ب����ي����ك خ���ري���ب���ك���ة ‪ -‬ج���م���ع���ي���ة س��ل��ا‬ ‫أوملبيك آسفي ‪ -‬الدفاع احلسني اجلديدي‬ ‫ال���رج���اء ال��ب��ي��ض��اوي ‪ -‬ال�����وداد ال��ف��اس��ي‬ ‫االثنين‪:‬‬ ‫امل����غ����رب ال���ف���اس���ي ‪ -‬ح��س��ن��ي��ة أك����ادي����ر ‪19.00‬‬

‫وف��ي الثالثة بعد ال���زوال‪ ،‬يستضيف أوملبيك‬ ‫خريبكة ف��ري��ق اجلمعية ال��س�لاوي��ة ف��ي قمة أسفل‬ ‫الترتيب‪ .‬ويحتل «لوصيكا» الرتبة الثانية عشرة‬ ‫برصيد ‪ 19‬نقطة‪ ،‬متقدما بثالث نقاط عن جمعية‬ ‫سال‪.‬‬ ‫وفي الرابعة عصرا تتجه األنظار صوب ملعب‬ ‫املسيرة الذي يحتضن «ديربي» جهة دكالة – عبدة بني‬ ‫أوملبيك آسفي والدفاع احلسني اجلديدي‪.‬‬ ‫ويحتل األوملبيك املركز الثالث عشر برصيد ‪18‬‬ ‫نقطة‪ ،‬بينما ارتقى الدفاع اجلديدي إلى الصف اخلامس‬ ‫مبجموع ‪ 30‬نقطة وميلك ثالث مباريات مؤجلة أمام‬ ‫الكوكب واملغرب الفاسي واملغرب التطواني‪.‬‬

‫السعيدي يتعافى والشماخ‬ ‫يغيب لثالثة أسابيع‬ ‫عبد اإلله محب‬ ‫كشف اجلهاز الطبي لفريق‬ ‫ك��ري�س�ت��ال ب ��االص اإلجنليزي‬ ‫ع��ن امل ��دة ال �ت��ي سيغيب فيها‬ ‫الدولي املغربي مروان الشماخ عن‬ ‫امليادين‪ ،‬بعد اإلصابة التي تعرض لها‬ ‫قبل أس�ب��وع‪ ،‬وكانت سببا رئيسيا في‬ ‫ع��دم مشاركته مع املنتخب الوطني في‬ ‫مباراته الودية األخيرة أم��ام منتخب‬ ‫الغابون مبلعب مراكش الكبير‪.‬‬ ‫وح� � ��ددت م� ��دة غ� �ي ��اب الالعب‬ ‫املغربي في ثالثة أسابيع‪ ،‬إذ ينتظر‬ ‫أن يعود إل��ى التباري ف��ي األسبوع‬ ‫األول من شهر أبريل املقبل‪.‬‬ ‫ومت �ن��ى م���درب ك��ري�س�ت��ال بالص‬ ‫ت��ون��ي ب��ول�ي��س ش �ف��اء ع��اج�لا للدولي‬ ‫املغربي‪ ،‬حتى يساعد الفريق في هدفه‬ ‫الرئيسي البقاء ضمن حضيرة االندية‬ ‫الناشطة للدوري اإلجنليزي املمتاز‪.‬‬ ‫وق��ال بوليس إن��ه سيفتقد خدمات‬ ‫امل�غ��رب��ي ف��ي م�ب��اري��ا مهمة ض��د ك��ل من‬ ‫تشيلسي وتوتنهام‪ ،‬متأسفا لغيابه‪ ،‬قبل‬ ‫ان يؤكد انه سيشتاق لالعبه املغربي طيلة‬ ‫الفترة التي سيغيب فيها‪.‬‬ ‫ومت� �ن ��ى ب��ول �ي��س أن ي� �ك ��ون ب ��دالء‬

‫الشماخ خير معوضني ألن دور الشماخ كبير‬ ‫في الفريق حيث يلعب في كل اجلبهات وقدمي‬ ‫دعما كبيرا للفريق طيلة املباريات التي لعب‬ ‫فيها‪.‬‬ ‫وك���ان ب��ول�ي��س ق��د غ ��رم ال �ش �م��اخ ماديا‬ ‫عقب ما سماه املدرب اإلجنليزي التحايل في‬ ‫السقوط مما يكلف الفريق بطاقات صفراء‪،‬‬ ‫قبل أن يعتذر عن قراره في وقت سابق‪.‬‬ ‫وف��ي ع�لاق��ة بالعبي املنتخب الوطني‪،‬‬ ‫متاثل أسامة السعيدي للشفاء وبات جاهزا‬ ‫لتمثيل فريقه ستوك سيتي في ما تبقى من‬ ‫فعاليات الدوري االجنليزي املمتاز‪.‬‬ ‫وك ��ان ال�س�ع�ي��دي ق��د أص �ي��ب ف��ي جتمع‬ ‫تدريبي لفريق ستوك سيتي بدبي‪ ،‬أبعده ملدة‬ ‫شهر كامل عن الفريق وع��ن مباراة املنتخب‬ ‫الوطني األخيرة الودية ضد منتخب الغابون‪.‬‬ ‫وي�ع��ول م��ارك هيوز على العبه املغربي‬ ‫لتعزيز خط الهجوم الذي يعاني من فراغ‪.‬‬ ‫ويلعب السعيدي كمعار من ليفربول غلى‬ ‫فريق ستوك سيتي وينتظر أن يعود إلى فريقه‬ ‫األصلي شهر يونيو املقبل بشرك موافقة مدرب‬ ‫ليفربول رودجيرس‪.‬‬ ‫وك��ان السعيدي ق��دم مستوى جيدا مع‬ ‫ستوك سيتي دفع أنصار ليفربول إلى املطالبة‬ ‫ب��إع��ادة ال�لاع��ب املغربي بعدما أث�ب��ت بديله‬ ‫النيجيري ضعفا تقنيا‪.‬‬

‫ق��ب��ل أق���ل م��ن ع��ش��رة أش��ه��ر ع��ل��ى انطالق‬ ‫نهائيات كأس إفريقيا لألمم ‪ 2015‬لكرة القدم‪،‬‬ ‫م���ازال املنتخب الوطني األول ب��دون مدرب‪،‬‬ ‫وم�����ازال ال��غ��م��وض ي��ل��ف وض��ع��ي��ة «األس����ود»‬ ‫امل��ق��ب��ل��ون ع��ل��ى امل��ش��ارك��ة ف��ي ح���دث ينتظره‬ ‫املغاربة بفارغ الصبر‪ ،‬لكن بالكثير من اخلوف‬ ‫وال���ره���ب���ة‪ ،‬خ��ص��وص��ا أن وض��ع��ي��ة املنتخب‬ ‫الوطني حاليا‬ ‫ال تبعث على االطمئنان‪ ،‬وتثير الكثير من‬ ‫القلق في النفوس‪.‬‬ ‫لقد عشنا على امتداد خمس سنوات‪ ،‬هي‬ ‫املدة التي قاد فيها علي الفاسي الفهري جامعة‬ ‫الكرة‪« ،‬مأساة» اسمها املنتخب الوطني‪ ،‬فقد‬ ‫ك��ان «األس���ود»‪ ،‬ومعهم اجلمهور املغربي في‬ ‫قلب الكثير م��ن النكسات وال��ص��دم��ات‪ ،‬لكن‬ ‫املثير لالنتباه أن األخطاء نفسها ظلت تتكرر‪،‬‬ ‫دون أن ينتبه القائمون على شأن الكرة لذلك‪،‬‬ ‫ودون أن يسعوا لتدارك األمور ووضع قاطرة‬ ‫املنتخب الوطني على السكة الصحيحة‪.‬‬ ‫ال��ي��وم‪ ،‬ت��اه املنتخب الوطني عن السكة‪،‬‬ ‫بفعل غياب مسؤولني في املستوى‪ ،‬يعرفون‬ ‫مالهم وما عليهم‪ ،‬ويتجاوبون مع انتظارات‬ ‫امل��غ��ارب��ة‪ ،‬ف��ق��د تابعنا ع��ل��ى ام��ت��داد اخلمس‬ ‫س���ن���وات امل��اض��ي��ة‪ ،‬ط��غ��ي��ان��ا ل��ل��غ��ة املصالح‬ ‫اخل��اص��ة‪ ،‬ولقضاء املصالح الشخصية‪ ،‬بل‬ ‫ووصلت األمور إلى حد التسيب في معسكرات‬ ‫امل��ن��ت��خ��ب‪ ،‬وع��ل��ى ك��اف��ة ال��ن��واح��ي‪ ،‬مب��ا فيها‬ ‫اجلانب املالي‪.‬‬ ‫ورغم أن قرار علي الفاسي الفهري ومعه‬ ‫نائبه عبد الله غالم القاضي بانتظار تعيني‬ ‫اجلامعة املقبلة‪ ،‬للحسم في هوية املدرب املقبل‬ ‫لألسود‪ ،‬هو قرار خاطئ بكل املقاييس‪ ،‬وفيه‬ ‫الكثير من «اخلبث»‪ ،‬أكثر مما فيه مصلحة الكرة‬ ‫املغربية‪ ،‬إال أنه يجب االعتراف كذلك أن هناك‬ ‫مؤشرات ال تبعث على االطمئنان بخصوص‬ ‫املرحلة املقبلة‪ ،‬فهناك ال��ي��وم م��ن ع�ين نفسه‬ ‫رئيسا للجنة املنتخبات الوطنية‪ ،‬واملقصود‬ ‫به ن��ور الدين البوشحاتي الرئيس املنتدب‬ ‫لشباب احلسيمة‪ ،‬واملقرب من إلياس العماري‬ ‫الرجل القوي في «األصالة واملعاصرة»‪ ،‬رغم أن‬ ‫اجلمع العام لم يعقد بعد‪ ،‬ولم يتم «انتخاب»‬ ‫رئيس اجلامعة الذي سيتولى رسميا املهام‪،‬‬ ‫ليخرج من الظل إل��ى العلن‪ ،‬وم��ن الكواليس‬ ‫إلى الوضوح‪.‬‬ ‫ل��ي��س ال��ب��وش��ح��ات��ي وح����ده م��ن يتسابق‬ ‫ع��ل��ى امل��ن��اص��ب‪ ،‬ول��ك��ن الكثير م��ن األعضاء‪،‬‬ ‫ولذلك‪ ،‬فاملفروض قبل التسابق على املناصب‬ ‫وع��ل��ى اجل��ل��وس ف��ي ك��راس��ي امل��س��ؤول��ي��ة‪ ،‬أن‬ ‫يكون ملن يريد أن يشغل أي منصب تصورا‬ ‫واستراتيجية عمل واض��ح��ة‪ ،‬ب��دل أن يكون‬ ‫«اخلواء» هو املسيطر‪ ،‬ولغة التحالفات‬ ‫والدعم احلزبي‪ ،‬والكثير مما ال يعرفه‬ ‫أهل الكرة‪.‬‬ ‫رفقا بالكرة املغربية وباملنتخب‬ ‫الوطني رجاء‪ ،‬فلم تعد هناك طاقة‬ ‫للتحمل‪ ،‬بل إن الصبر نفذ‪ ،‬فاحذروا‬ ‫من تكرار أخطاء قد تكون قاتلة‪.‬‬ ‫جمال اسطيفي‬ ‫‪monys52@yahoo.fr‬‬

‫خــارج النص‬

‫قمة في أعلى الترتيب بين الفتح والكوكب و«ديربي» أولمبيك آسفي والدفاع الجديدي يشد األنظار‬

‫محنة األسود‬


‫‪14‬‬

‫الــريـــــــــــاضـــة‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫قمة بني نهضة طنجة و شباب‬ ‫احلسيمة في بطولة السلة‬

‫تلقى عدة إغراءات للسير على خطى زميله بنو مرزوق‬

‫وسطاء يتربصون بالساخي حلمل قميص فرنسا‬ ‫عبد اإلله محب‪ ‬‬

‫«يتربص» مجموعة من الوسطاء‪،‬‬ ‫إلق����ن����اع ال��ل�اع����ب امل���غ���رب���ي حمزة‬ ‫ال��س��اخ��ي‪ ،‬ب��ح��م��ل ق��م��ي��ص منتخب‬ ‫فرنسا للشباب ف��ي االستحقاقات‬ ‫املقبلة وأبرزها كأس أوربا للشباب‪.‬‬ ‫ويعيش الساخي فترة صعبة في‬ ‫ظل الضغوط التي يتلقاها من أكثر‬ ‫من جهة تغريه بحمل قميص منتخب‬ ‫فرنسا بدل املنتخب املغربي‪.‬‬ ‫وي���ح���اول وس���ط���اء وم��ن��ه��م من‬ ‫يحمل اجلنسية املغربية إقناع العب‬ ‫املنتخب الوطني للفتيان بتمثيل‬ ‫ف��رن��س��ا‪ ،‬ون��ه��ج ال��ط��ري��ق ذات���ه التي‬ ‫سلكها زميله في املنتخب الوطني‬ ‫للفتيان ي��ون��س بنو م���رزوق الذي‬ ‫قرر في وقت سابق العدول عن حمل‬ ‫قميص املنتخب املغربي وتعويضه‬ ‫بقميص منتخب فرنسا‪.‬‬ ‫وحسب املعلومات التي حصلت‬ ‫عليها «املساء» فإن العالقة املتوترة‬ ‫ب�ين اجلامعة وأح��د ال��وس��ط��اء تعد‬

‫سببا رئيسي في اختيار العبني من‬ ‫املنتخب الوطني للفتيان ملنتخب‬ ‫فرنسا بدل منتخب املغرب‪.‬‬ ‫وت���ع���ود ف���ص���ول ال��ق��ض��ي��ة إلى‬ ‫ن��ه��ائ��ي��ات ك����أس ال���ع���ال���م للفتيان‬ ‫ب���اإلم���ارات ال��ع��رب��ي��ة امل��ت��ح��دة شهر‬ ‫أك��ت��وب��ر م��ن ال��ع��ام امل��اض��ي‪ ،‬بعدما‬ ‫رف��ض ك�لا م��ن عبد ال��ل��ه اإلرديسي‬ ‫ومدير املنتخبات الوطنية للشباب‬ ‫االن��ص��ي��اع ملتطلبات غير رياضية‬ ‫تدفع نحو إشراك العبني‪  ‬كأساسيني‬ ‫في جميع مباريات املنتخب الوطني‬ ‫دون غيرهم من بقية العبي املنتخب‬ ‫الوطني‪.‬‬ ‫وك��������ان وك����ي����ل أع�����م�����ال الع���ب‬ ‫ي��ون��س م����رزوق ال���ذي ي��ع��د السبب‬ ‫الرئيسي وراء اختيار بنو مرزوق‬ ‫لقميص منتخب فرنسا قد أك��د في‬ ‫تصريح صحافي مع مجلة فرنسية‬ ‫متخصصة أن عدم اهتمام اجلامعة‬ ‫بالعبه دفعه إلى اختيار فرنسا‪.‬‬ ‫وف��ي عالقة ب��امل��وض��وع‪ ،‬اقترب‬ ‫املغربي األصل‪ ،‬مصطفى الكبير من‬

‫حمل اجلنسية السويدية‪ ،‬عبر ابنه‬ ‫الذي سيرى النور شهر ماي املقبل‪.‬‬ ‫وك����ش����ف ال���ك���ب���ي���ر ف�����ي ح�����وار‬ ‫صحافي مع «إكسبريس السويدي ّة»‪،‬‬ ‫أن��ه سعيد باهتمام م��درب منتخب‬ ‫السويد إيريك هامريك بخدماته‪.‬‬ ‫وكشف الكبير أنه سيقبل حمل‬ ‫قميص منتخب ال��س��وي��د ف��ي حال‬ ‫متت توجيه الدعوة إليه‪ ،‬مؤكدا أن‬ ‫حصوله على اجلنسية السويدية‬ ‫ال يتطلب الكثير بحكم قرب ازدياد‬ ‫فراشه مبولود في السويد‪.‬‬ ‫وك���ان الكبير قريبا م��ن متثيل‬ ‫املنتخب ال��وط��ن��ي ف��ي ع��ه��د إيريك‬ ‫غيريتس‪ ،‬لكن اإلصابة حالت دون‬ ‫مشاركته في أول مباراة رسمية مع‬ ‫أسود األطلس‪.‬‬ ‫وكان مصطفى الذي يعد هدافا‬ ‫ف��ي ال���دوري السويدي وال���ذي لعب‬ ‫في الدوري اإليطالي‪ ،‬قبل سنتني‪ ،‬قد‬ ‫وجه انتقادات الذعة للمدرب السابق‬ ‫رشيد الطوسي‪ ،‬بعد عدم استدعائه‬ ‫في مجموعة من املباريات‪.‬‬

‫عبد الواحد الشرفي‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫ح�س��م ف��ري��ق جمعية س�ل�ا‪ ،‬قمة‬ ‫اجلولة الرابعة من بطولة القسم األول‬ ‫لكرة السلة مساء أول أمس اخلميس‪،‬‬ ‫و عاد بالفوز من ميدان مضيفه الوداد‬ ‫ال�ب�ي�ض��اوي بالقاعة امل�غ�ط��اة للمركب‬ ‫ال��ري��اض��ي م �ح �م��د اخل ��ام ��س بالدار‬ ‫البيضاء ‪ ،66-51‬ليتمكن أبناء مدينة‬ ‫سال من االنفراد بصدارة ترتيب شطر‬ ‫الشمال‪.‬‬ ‫وع ��رف ��ت امل � �ب� ��اراة ال �ت��ي تابعها‬ ‫جمهور متحمس تنافسا قويا خاصة‬ ‫في النصف األول من املباراة‪ ،‬حني ساد‬ ‫التكافؤ بني الطرفني ‪ ،28-28‬بعد أن‬ ‫كان الوداد متقدما مع نهاية الربع األول‬ ‫‪ 7-9‬مما يوضح كم الكرات الضائعة‪.‬‬ ‫وأك ��د زم�ل�اء عبد ال��رح�ي��م جناح‬ ‫تفوقهم ف��ي ال �ش��وط ال�ث��ان��ي بإنهائهم‬ ‫لزمن الربع الثالث بالتقدم بفارق ثمان‬ ‫نقاط ‪ 45-35‬بعد أن كسبوا هذا الربع‬ ‫‪.15-7‬‬ ‫وتكرر نفس السيناريو في الربع‬ ‫الرابع و األخير‪ ،‬إذ كانت الكلمة األخيرة‬ ‫لرفاق عبد احلكيم زويتة‪ ،‬بعد أن‬ ‫أضافوا سبع نقاط إضافية للفارق‬ ‫العام الذي أصبح ‪ 15‬نقطة بعد كسبهم‬ ‫لنتيجة الربع ‪.23-16‬‬ ‫وان� �ف ��رد ج�م�ع�ي��ة س�ل�ا بصدارة‬

‫ترتيب شطر الشمال برصيد ثماني‬ ‫ن �ق��اط م��ن أرب ��ع ان �ت �ص��ارات متتالية‪،‬‬ ‫متقدما بنقطة واحدة عن كل من الوداد‬ ‫و اجليش امللكي‪.‬‬ ‫وس �ي �ك��ون ب��إم �ك��ان جمعية سال‬ ‫تعزيز صدارته بسهولة‪ ،‬حني سيستقبل‬ ‫ع�ص��ر ي��وم��ه ال�س�ب��ت ب�ق��اع��ة ف�ت��ح الله‬ ‫البوعزاوي متذيل الترتيب سبور بالزا‪،‬‬ ‫كما أن الوداد سيكون في مهمة سهلة‬ ‫الستعادة نغمة الفوز‪ ،‬في ضيافة جاره‬ ‫النادي البلدي‪ ،‬بينما ستشهد قاعة ابن‬ ‫ياسني بالرباط م�ب��اراة قمة بني الفتح‬ ‫ال��رب��اط��ي و ج ��اره اجل�ي��ش امللكي من‬ ‫أجل مكان بربع النهائي‪ ،‬بينما تختتم‬ ‫مباريات اجلولة مبباراة شباب الوطية‬ ‫طان طان و ضيفه أمل الصويرة‪.‬‬ ‫وتعتبر م�ب��اراة نهضة طنجة مع‬ ‫ضيفه شباب ال��ري��ف احلسيمي‪ ،‬قمة‬ ‫م�ب��اري��ات اجل��ول��ة اخلامسة م��ن شطر‬ ‫ال �ش �م��ال‪ ،‬ب��اع�ت�ب��ار أن ال�ف��ري�ق�ين معا‬ ‫يشتركان معا في ص��دارة الشطر‪ ،‬إذ‬ ‫ستكون م �ب��اراة ق��اع��ة ال��زي��ات��ن فرصة‬ ‫لفض هذه الشراكة‪.‬‬ ‫ف��ي ب��اق��ي امل �ب��اري��ات تستضيف‬ ‫مولودية وج��دة جارتها نهضة بركان‬ ‫و ت��رح��ل امل�غ��رب الفاسي ف��ي ضيافة‬ ‫النادي املكناسي و يجمع لقاء أسفل‬ ‫الترتيب بني النادي القنيطري و احتاد‬ ‫طنجة‪.‬‬

‫شطر الشمال ‪ :‬السبت ‪ 15‬مارس ‪ /‬الثالثة بعد الظهر‬

‫البرنامج‬

‫ن��ه��ض��ة ط��ن��ج��ة ‪ ..............‬ش��ب��اب ال��ري��ف احلسيمي‬ ‫ال����ن����ادي امل���ك���ن���اس���ي ‪ ..............‬امل����غ����رب الفاسي‬ ‫م����ول����ودي����ة وج��������دة ‪ ..............‬ن���ه���ض���ة ب���رك���ان‬ ‫ال�����ن�����ادي ال���ق���ن���ي���ط���ري ‪ ..............‬احت�������اد طنجة‬ ‫شطر الجنوب ‪ :‬السبت ‪ 15‬مارس ‪ /‬الثالثة بعد الظهر‬

‫ال���ف���ت���ح ال����رب����اط����ي ‪ ..............‬اجل����ي����ش امللكي‬ ‫ال����ن����ادي ال���ب���ل���دي ‪ ..............‬ال�������وداد البيضاوي‬ ‫ج����م����ع����ي����ة س���ل���ا ‪ ..............‬س������ب������ور ب���ل���ازا‬ ‫األحد ‪ 16‬مارس ‪ 11 /‬صباحا‬

‫ش��ب��اب ال��وط��ي��ة ط���ان ط���ان ‪ ..............‬أم���ل الصويرة‬

‫قمتان بالبيضاء والناظور‬ ‫في بطولة كرة اليد‬ ‫بنعيادة احلسن‬ ‫جت��رى يومي السبت واألح���د ال���دورة السابعة للقسم الوطني‬ ‫املمتاز لكرة اليد‪ ،‬ففي مجموعة الشمال سيكون متزعم املجموعة‬ ‫نهضة بركان بـ ‪ 16‬نقطة في محنة أم��ام مستضيفه هالل الناظور‬ ‫احملتل الصف الثالث ‪ 14‬نقطة‪ ،‬إذ سيسعى الهالل لربح هذه املباراة‬ ‫للتقدم أكثر من مقدمة الترتيب‪.‬‬ ‫أم��ا فريق اجليش امللكي فسيلعب م��ن أج��ل رب��ح امل��ب��اراة التي‬ ‫ستجمعه بجماعة احلي احملمدي‪ ،‬والتي ستحتضنها قاعة املركز‬ ‫العسكري بسال م��ن أج��ل االنقضاض على مقدمة الترتيب ف��ي حال‬ ‫سقوط نهضة بركان بالناضور ‪ ،‬بينما الفتح الرباطي العائد بفوز‬ ‫مهم من بركان و حسنية كرسيف فسيجريان مباراة سهلة أمام كل من‬ ‫إحتاد طنجة و املغرب الفاسي فيما سيرحل النادي املكناسي للمرة‬ ‫الثانية إلى طنجة ملواجهة النهضة‪.‬‬ ‫و مبجموعة اجل��ن��وب‪ ،‬ستحتضن قاعة محمد اخل��ام��س بالدار‬ ‫البيضاء أقوى مباريات الدورة‪ ،‬و ستجرى بني الرابطة البيضاوية‬ ‫متزعم الترتيب بـ ‪ 16‬نقطة ووداد السمارة املتمركز في املرتبة الثالثة‬ ‫بـ ‪ 14‬نقطة مع مقابلتني ناقصتني‪ ،‬فيما ستجمع امل��ب��اراة الثانية‬ ‫بالقاعة ذاتها إحتاد النواصر برجاء أكادير‪.‬‬ ‫وسيساقبل الرجاء‪ ،‬فريق الكوكب املراكشي بقاعة اوالد زيان‪.‬‬ ‫مولودية مراكش احملتل للصف الثالث مع مباراتني ناقصتني‬ ‫فسيلعب بقاعة احملاميد بداية من الساعة اخلامسة مساء مباراة سهلة‬ ‫ضد أوملبيك خريبكة‪ .‬أما املباراة املقدمة لهذه ال��دورة فجمعت أمس‬ ‫اجلمعة منتدى درب السلطان بالدفاع احلسني اجلديدي متذيل هذه‬ ‫املجموعة‪.‬‬ ‫مجموعة الشمال‬

‫البرنامج‬

‫ا‪.‬ال���ف���ت���ح ال���ري���اض���ي ‪ ..............‬ا‪.‬ط���ن���ج���ة ‪17:00‬‬ ‫حسنية ج����رس����ي����ف‪ ...............‬امل��غ��رب الفاسي‪15:00‬‬ ‫اجل��ي��ش امل��ل��ك��ي ‪ ..............‬ج‪.‬ح‪.‬احمل����م����دي ‪18:00‬‬ ‫ه�ل�ال ال��ن��اض��ور ‪ ...............‬ن��ه��ض��ة ب���رك���ان ‪17:00‬‬ ‫نهضة طنجة ‪ ................‬ال��ن��ادي املكناسي ‪15:00‬‬ ‫مجموعة الجنوب‬

‫احت�����اد ال�������ن�������واص�������ر‪ ............‬رج�����اء اك����ادي����ر ‪21:00‬‬ ‫ال���دف���اع اجل���دي���دي ‪ ......‬ج‪.‬م‪.‬درب ال��س��ل��ط��ان ‪20:00‬‬ ‫م���ول���ودي���ة م���راك���ش ‪ ........‬اومل��ب��ي��ك خ��ري��ب��ك��ة ‪17:00‬‬ ‫ال���راب���ط���ة ال��ب��ي��ض��اوي��ة ‪ ......‬وداد ال���س���م���ارة ‪19:30‬‬ ‫ال���رج���اء ال��ب��ي��ض��اوي ‪ .......‬ال��ك��وك��ب املراكشي‪16:00‬‬

‫فتح سطات في مهمة صعبة أمام‬ ‫أجاكس طنجة في بطولة «الفوتسال»‬ ‫ع‪ .‬ش‬ ‫ي��واج��ه ف��ري��ق ف��ت��ح سطات‬ ‫ال���وص���ي���ف و م��ت��ص��در ترتيب‬ ‫بطولة القسم األول لكرة القدم‬ ‫داخل القاعة «الفوتسال» ضيفا‬ ‫ث��ق��ي�لا أج��اك��س ط��ن��ج��ة ف��ي قمة‬ ‫اجل��ول��ة ال��راب��ع��ة ال��ت��ي انطلقت‬ ‫مبكرا أمس اجلمعة بإقامة ثالث‬ ‫م��ب��اري��ات الع���ت���ب���ارات مختلفة‬ ‫تتعلق أغلبها بتوفر القاعات‬ ‫امل��غ��ط��اة و ت��وف��ر ش���روط إجراء‬ ‫مباراة القسم األول‪.‬‬ ‫ويتصدر فتح سطات تريب‬ ‫بطولة كرة القدم املصغرة بشكل‬ ‫م��ؤق��ت ب��رص��ي��د س��ب��ع ن��ق��اط إثر‬ ‫ع��ودت��ه بالفوز م��ن م��ي��دان مداغ‬ ‫ب��رك��ان ‪ 4-2‬ف��ي انتظار احلسم‬ ‫في مباراة شباب خريبكة التي‬ ‫ل��م جت��ر بينما يشترك أجاكس‬ ‫طنجة رف��ق��ة ف��رق�ين آخ��ري��ن في‬ ‫امل���رك���ز ال���ث���ال���ث ب��رص��ي��د أرب���ع‬

‫نقاط‪.‬‬ ‫وت��ش��ه��د ال���ق���اع���ة املغطاة‬ ‫ال��وح��دة قمة قنيطرية خالصة‬ ‫بني املتصدر الثاني دينامو الذي‬ ‫لديه رصيد ‪ 7‬نقاط بعد فوزه في‬ ‫الدورة الثالثة على صقر سوس‬ ‫‪ 2-3‬و ال����ذي يلتقي م��ع جاره‬ ‫سبو الذي لديه ثالث نقاط‪.‬‬ ‫ويرحل فريق شباب خريبكة‬ ‫حامل اللقب شماال و بالضبط‬ ‫إل��ى ق��اع��ة املجموعة احلضرية‬ ‫ل���ت���ط���وان م����ن أج�����ل مواجهة‬ ‫أجاكس تطوان املنتشي بعودته‬ ‫بالفوز من ميدان أجاكس طنجة‬ ‫‪4-3‬‬ ‫وأج��ري��ت ب��األم��س اجلمعة‬ ‫ث�لاث مباريات حيث لعب صقر‬ ‫س��وس م��ع جن��م م���داغ ب��رك��ان و‬ ‫ال��ت��ق��ى أج���اك���س ال��ق��ن��ي��ط��رة مع‬ ‫ال���رج���اء ال��ب��ي��ض��اوي و زرق����اء‬ ‫اليمامة وجدة مع املدينة العليا‬ ‫القنيطرة‬

‫السبت ‪ 15‬مارس‬

‫البرنامج‬

‫أج��اك��س ت��ط��وان ‪ ..............‬ش��ب��اب خ��ري��ب��ك��ة ‪17:00‬‬ ‫األحد ‪ 16‬مارس‬

‫ف��ت��ح س���ط���ات ‪ ..............‬أج���اك���س ط��ن��ج��ة ‪16:00/‬‬ ‫سبو القنيطري ‪ ..............‬دينامو القنيطري ‪17:00‬‬


‫الرأي‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/ 03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪15‬‬

‫كا ر يكا تري‬

‫اإلدارة‬

‫التحرير‬ ‫مدير النشر‬ ‫عبد الله الدامون‬ ‫السكرتير العام للتحرير‬ ‫محمد اغبالو‬ ‫سكرتارية التحرير‬ ‫محمد الراوي ‪ -‬عزيز ماكري‬ ‫رئيس القسم الثقافي والفني‬

‫املدير العام‬ ‫عبد الرزاق بيدار‬ ‫املديرة التجارية‬ ‫سناء شرف الدين‬ ‫القسم التجاري‬ ‫> جناة بوركاب > سميرة كليال‬ ‫التحصيل‬ ‫> توفيق بن شقرون > كرمي بوبكر >‬ ‫املوارد البشرية‬ ‫> اميان ضعيف‬ ‫احلسابات‬ ‫محمد حاميوش‬ ‫فقير ليلى > القشاني فاطمة الزهراء‬

‫حكيم عنكر‬

‫رئيس قسم التحقيقات‬

‫سليمان الريسوني‬

‫رئيس القسم االقتصادي‬

‫عبد الرحيم ندير‬

‫رئيس قسم األخبار‬

‫اسماعيل روحي‬

‫رئيس القسم الرياضي‬

‫جمال اسطيفي‬

‫> عادل جندي‬ ‫> عزيز العطاتري‬ ‫> خديجة عليموسى‬ ‫> بلعيد كروم‬ ‫> حلسن والنيعام‬ ‫> جمال وهبي‬ ‫> مصطفى بوزيدي‬ ‫> نزهة بركاوي‬

‫> املهد ي الگراوي‬ ‫> سميرة عثماني‬

‫هيئة التحرير‬

‫الشؤون القانونية‬ ‫موالي خالد أبو اجلبل‬ ‫اإلعالميات‬ ‫> منير التهالي اإلدريسي > سفيان الدبي‬

‫> عبداإلله محب‬ ‫> املهدي السجاري‬ ‫> نهاد لشهب‬ ‫> محمد الشرع‬ ‫> محفوظ أيت صالح‬ ‫> رضى زروق‬ ‫> عبد القادر كترة‬ ‫> محمد أحداد‬ ‫> حليمة بومتارت‬ ‫> جالل رفيق‬ ‫> موالي ادريس املودن‬ ‫> رشيد محاميد‬ ‫> هيام بحراوي‬ ‫> حسناء زوان‬ ‫> الطاهر حمزاوي‬ ‫> أحمد بوستة‬ ‫> مصطفى احلجري‬

‫مصلحة الفواتير‬ ‫فتيحة اكناو‬ ‫اإلعالنات اإلدارية والقضائية‬ ‫ليلى شفرة‬ ‫التوزيع‬

‫القسم التقني‬ ‫>محمد احلطابي > سعيد مالغيش‬ ‫> ابراهيم بنيس‬ ‫> كرمي الرشيدي > محمد أعبيبي‬ ‫> حميد بوشاهب‬ ‫> محمد ولد العظم‬ ‫مراجعة النصوص‬ ‫> عبد املجيد اخلبير > سعاد بازي > عبد الله عرقوب‬ ‫> عزيز فتحي > سميرة بن حرمييدة > حسن احلداد‬ ‫الكاريكاتور‬ ‫> املصطفى أنفلوس > نور الدين احلمريطي > عبد الغني الدهدوه‬ ‫الصور‬ ‫كرمي فزازي ‪ -‬محمد احلمزاوي ‪ -‬أ‪.‬ف‪.‬ب‬

‫> يوسف جمال‬ ‫ يوسف الروضي ‪ -‬مويان سعيد‬‫السحب و التوزيع‬ ‫ ماروك سوار‬‫ملف الصحافة‬ ‫عدد ‪ 41‬ص ‪06‬‬

‫نهاية الطريق ملسيرة الدولة العربية احلديثة‬

‫> > بشير موسى نافع > >‬

‫أقرأ من جديد كتاب مؤرخ اإلسالم‬ ‫األمريكي البارز ريتشار بوليت‪« :‬نبالء‬ ‫نيسابور»‪ .‬كان صاحب «اجلمل والعجلة»‬ ‫قد نشر كتابه هذا في ‪ ،1972‬وبالرغم‬ ‫من اطالعي على فصول سابقة منه من‬ ‫قبل‪ ،‬فإنني وجدت من الضرورة العودة‬ ‫إل �ي��ه ب �ص��ورة أوف���ى‪ ،‬ب�ع��د أن استطعت‬ ‫أخيرا احلصول على نسختي اخلاصة‪.‬‬ ‫ف��ي أص �ل��ه‪ ،‬ت�ط��ور «ن �ب�لاء ن�ي�س��اب��ور» من‬ ‫رسالة للدكتوراه‪ ،‬وضعها بوليت حتت‬ ‫إش���راف م ��ؤرخ اإلس�ل�ام الكبير اآلخر‬ ‫ج��ورج مقدسي‪ ،‬ال��ذي س��اه��م مساهمة‬ ‫ب��ارزة في تغيير رؤيتنا لتاريخ املدارس‬ ‫والعقائد والفقهاء وامل��ذاه��ب‪ ،‬والسيما‬ ‫املذهب احلنبلي‪ .‬ويعتبر «نبالء نيسابور»‬ ‫واح � ��دا م ��ن األع� �م ��ال امل �ب �ك��رة للتاريخ‬ ‫االجتماعي ملدن اإلسالم الكبرى‪ ،‬وأكثرها‬ ‫تأثيرا حتى اآلن‪ ،‬بالرغم من مرور كل هذا‬ ‫الوقت على نشره‪ .‬يدرس بوليت مجتمع‬ ‫نيسابور ف��ي حقبة النضج االجتماعي‬ ‫اإلس�لام��ي امل �ب �ك��رة‪ ،‬ال �ق��رن ال��راب��ع إلى‬ ‫ال�س��ادس الهجري‪ ،‬موفرا ص��ورة بالغة‬ ‫التفاصيل لألسر املؤثرة‪ ،‬ملجتمع العلماء‪،‬‬ ‫امل��درس�ين وامل ��دارس والقضاة وانتشار‬ ‫املذاهب الفقهية‪ ،‬التجارة والعمل‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى جغرافية املكان وحتوالته السياسية‪.‬‬ ‫ليس هذا‪ ،‬بالطبع‪ ،‬موقع استعراض‬ ‫هذا العمل الكالسيكي الهام‪ .‬املهم‪ ،‬أن‬ ‫نيسابور‪ ،‬التي كانت تقع على الطريق‬ ‫الواصل من بغداد إلى خراسان وبالد ما‬ ‫بني النهرين‪ ،‬اتسمت ببعدها النسبي عن‬ ‫املركز العباسي آنذاك‪ ،‬فوق أن السيطرة‬ ‫العباسية املركزية أخذت في التراجع منذ‬ ‫النصف الثاني للقرن الثالث الهجري‪.‬‬ ‫وبالرغم من تعاقب األسر احلاكمة‪ ،‬ذات‬ ‫االستقالل امللموس عن املركز في بغداد‪،‬‬ ‫من الطاهريني‪ ،‬السامانيني‪ ،‬الغزنويني‪،‬‬ ‫وص���وال إل ��ى ال �س�لاج �ق��ة‪ ،‬ف�ق��د حافظت‬ ‫املدينة على نظام داخلي مستقر وفعال‪ .‬ال‬ ‫ميكن استبعاد دور االستقرار السياسي‬ ‫في أية منظومة اجتماعية‪-‬سياسية‪ ،‬ولكن‬ ‫أهمية وتأثير السياسي ف��ي االجتماع‬ ‫اإلس�ل�ام ��ي ال �س �ي��اس��ي ال �ت �ق �ل �ي��دي أقل‬ ‫ب �ص��ورة ك�ب�ي��رة م��ن أه�م�ي�ت��ه ف��ي الدولة‬ ‫احل��دي�ث��ة‪ .‬استند ال�ن�ظ��ام التقليدي إلى‬ ‫مؤسسات اجتماعية‪ ،‬مستقلة ومتداخلة‬ ‫في آن‪ ،‬نظمت نفسها مبعزل عن التدخل‬

‫املباشر للدولة‪ .‬لم يكن للدولة أن تقرر‬ ‫ن�ظ��ام احل��رف املختلفة وال ن�ظ��ام روابط‬ ‫التجار‪ ،‬وال العالقة بني الطرفني‪ .‬وما إن‬ ‫نضجت مؤسسة العلماء في نهاية القرن‬ ‫الثالث وبداية الرابع الهجري‪ ،‬حتى تولى‬ ‫العلماء مهمة حتديد القيم الناظمة للحرف‬ ‫وال�ت�ج��ار‪ ،‬وامل �ص��ادر ال�ض��روري��ة ألحكام‬ ‫القضاة‪ ،‬ال��ذي��ن ان �ح��دروا ه��م أيضا من‬ ‫طبقة العلماء؛ وباعتبارهم مفتني ووعاظا‬ ‫وم��درس�ين‪ ،‬ح��دد العلماء القيم الناظمة‬ ‫ملجتمع املدينة ككل‪ ،‬وعملوا على املواءمة‬ ‫املستمرة بني الشرعي واحمللي املوروث‪.‬‬ ‫ف��ي معظم احل �ق �ب��ات‪ ،‬ل��م ي�ك��ن ملتغيرات‬ ‫األنظمة السياسية من تأثير كبير ومباشر‬ ‫على حياة الناس‪ ،‬وال على قدرة االجتماع‬ ‫ال�س�ي��اس��ي التقليدي ع�ل��ى االستمرار‪،‬‬ ‫طاملا أن دور الدولة في حياة الناس ظل‬ ‫محدودا وقدرتها على تشكيل هذه احلياة‬ ‫ظلت هامشية‪.‬‬ ‫وبالرغم م��ن أن منظومة االجتماع‬ ‫ال �س �ي��اس��ي اإلس �ل�ام� ��ي ح��اف �ظ��ت على‬ ‫مالمحها الرئيسة حتى منتصف القرن‬ ‫التاسع عشر‪ ،‬فقد متتعت بقدر ملموس‬ ‫م��ن ال��دي �ن��ام �ي��ة واالس �ت �ج��اب��ة ملتغيرات‬ ‫املوقع وبنية التجارة اإلقليمية والعاملية‪،‬‬ ‫بل ومتغيرات السياسة أيضا‪ .‬وهذان‪،‬‬ ‫إل��ى جانب احل��روب وال �غ��زوات‪ ،‬ما حدد‬ ‫م�ص��ائ��ر امل ��دن ع�ب��ر ال �ت��اري��خ اإلسالمي‬ ‫الطويل‪ .‬ولكن هذه االستمرارية واجهت‬ ‫حت��دي��ات ه��ائ �ل��ة ف��ي ال �ع �ص��ر احلديث‪،‬‬ ‫عندما بدأ نظام الدولة احلديثة يحل محل‬ ‫منظومة االجتماع السياسي التقليدي‪،‬‬ ‫منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر‪،‬‬ ‫ب ��إرادة واختيار رج��ال ال��دول��ة املسلمني‬ ‫التحديثيني‪ ،‬أو بقوة اإلدارة االستعمارية؛‬ ‫وعندما بدأت الفئات احلديثة واملتخصصة‬ ‫ف��ي احل �ل��ول م�ح��ل ط�ب�ق��ة ال �ع �ل �م��اء‪ .‬كما‬ ‫ف��ي مختلف أن�ح��اء ال�ع��ال��م‪ ،‬أخ��ذ العرب‬ ‫ف��ي التعرف على نظام ال��دول��ة احلديثة‪،‬‬ ‫الدولة املركزية‪ ،‬ذات السيطرة املباشرة‬ ‫ع �ل��ى األرض وال��س��ك��ان‪ ،‬ال �ت��ي حتتكر‬ ‫حق التشريع والتقنني‪ ،‬وصاحبة الدور‬ ‫الرئيسي ف��ي ق��رار االق�ت�ص��اد والتعليم‬ ‫واألم ��ن والنقل وال�ث�ق��اف��ة‪ .‬ت�ع��رف العرب‬ ‫على الدولة احلديثة في املشرق العربي‬ ‫باعتبارهم ج ��زءا م��ن ال�ن�ظ��ام العثماني‬ ‫التحديثي أو ألن السلطة احلاكمة في‬

‫ب�ل�اده ��م‪ ،‬ال �ت��ي مت�ت�ع��ت ب �ق��در ك�ب�ي��ر من‬ ‫احلكم الذاتي‪ ،‬اختارت استعارة النموذج‬ ‫املركزي‪ ،‬كما في مصر وتونس‪ ،‬أو ألنهم‬ ‫تعرضوا مبكرا للسيطرة األجنبية‪ ،‬كما‬ ‫ه��و ح��ال اجل��زائ��ر‪ .‬ول�ك��ن رؤي��ة املجتمع‬ ‫العربي للدولة اجلديدة ظلت ملتبسة إلى‬ ‫حد كبير‪ ،‬إلى أن أخذت الدول العربية في‬ ‫االستقالل‪ .‬عندها‪ ،‬بدأت الدولة تكتسب‬ ‫قدرا ملحوظا من القبول والشرعية‪.‬‬ ‫ليس م��ن املمكن ال�ق��ول ب��أن أي��ا من‬ ‫ال ��دول ال�ع��رب�ي��ة‪ ،‬س ��واء ت�ل��ك ال�ت��ي ولدت‬ ‫مستقلة أصال‪ ،‬مثل اليمن والسعودية‪ ،‬أو‬ ‫التي استقلت مبكرا‪ ،‬مثل العراق ومصر‪،‬‬ ‫أو استقلت بعد ذل��ك‪ ،‬مثل معظم الدول‬ ‫ال�ع��رب�ي��ة األخ� ��رى‪ ،‬ك��ان��ت دمي�ق��راط�ي��ة أو‬ ‫�رض‪ ،‬وال حتى في‬ ‫متثل شعبها بقدر م�ـ� ُ ٍ‬ ‫ظل ما يعرف أحيانا بالليبرالية العربية‬ ‫خ�لال حقبة م��ا ب�ين احل��رب�ين م��ن القرن‬ ‫العشرين‪ .‬القبول والشرعية حتققا بفعل‬ ‫عوامل وقوى أخرى‪ ،‬وليس بالضرورة من‬ ‫التمثيل احلقيقي للشعب وإرادة أغلبيته‪.‬‬ ‫حت �ق �ق��ا‪ ،‬أح �ي��ان��ا‪ ،‬ب�ف�ع��ل دمي��وم��ة األمر‬ ‫ال��واق��ع‪ ،‬ال��ذي ك��ان قد رف��ض في البداية‬ ‫بفعل ثقل وطأة الدولة اجلديدة وغرابتها؛‬ ‫وحتققا‪ ،‬في أحيان أخرى‪ ،‬بفعل اعتقاد‬ ‫أغلبية الشعب أن دولته جتسد االستقالل‬ ‫الوطني وانتصار النضال ضد السيطرة‬ ‫األج �ن �ب �ي��ة؛ وحت �ق �ق��ا ف ��ي ح � ��االت ثالثة‬ ‫وقليلة ألن الدولة ادع��ت شرعية حراسة‬ ‫الدين واحل�ف��اظ على قيمه‪ .‬وحتى نهاية‬ ‫الستينيات من القرن العشرين‪ ،‬لم تشهد‬ ‫الدول العربية ثورات شعبية أو انتفاضات‬ ‫استهدفت وجود الدولة ذاتها‪ .‬عرفت دول‬ ‫امل�ج��ال العربي انتقاالت م��ن نظام حكم‬ ‫إل��ى آخ ��ر‪ ،‬بفعل االن �ق�لاب��ات العسكرية‬ ‫ف��ي بعض ال ��دول أو انتفاض��ت شعبية‬ ‫قصيرة ومحدودة في دول أخ��رى‪ .‬ولكن‬ ‫كيان الدولة نفسه لم يكن محل جدل أو‬ ‫في موقع االستهداف‪ ،‬وال حتى من دعاة‬ ‫الوحدة العربية الشاملة‪ ،‬الذين حاولوا‬ ‫املواءمة بني وجود الدولة وحلم الوحدة‪.‬‬ ‫وف ��ي امل �ق��اب��ل‪ ،‬ل��م مت���ارس ال��دول��ة قدرا‬ ‫شموليا من القمع‪ ،‬كذلك ال��ذي مارسته‬ ‫دول مثل االحت ��اد السوفياتي وألبانيا‬ ‫والصني وكوريا‪ ،‬أو بعد ذلك إندونيسيا‬ ‫وكمبوديا وتشيلي واألرجنينت‪ .‬مارست‬ ‫ال��دول��ة درج ��ات متفاوتة م��ن القمع‪ ،‬بال‬

‫ش��ك‪ ،‬ولكنها لم تتعهد مجازر جماعية‪،‬‬ ‫وال اختطاف وقتل وإخ�ف��اء اآلالف‪ ،‬كما‬ ‫دول ال�ق�م��ع وال�س�ي�ط��رة ال�ش�م��ول�ي��ة‪ .‬ألن‬ ‫وجود الدولة لم يكن مهدد ًا‪ ،‬لم تكن الدولة‬ ‫العربية مضطرة إل��ى انتهاج سياسات‬ ‫القمع والسيطرة واسعة النطاق‪.‬‬ ‫بيد أن نهاية الستينيات ال ب��د أن‬ ‫تعتبر منعطفا ه��ام��ا ف��ي ت��اري��خ الدولة‬ ‫العربية القصير واملضطرب‪ .‬كانت املسألة‬ ‫الفلسطينية قد أصبحت واحدة من أبرز‬ ‫معايير الشرعية للدولة والنظام العربي‬ ‫اإلقليمي؛ وف��ي ‪ ،1967‬تعرضت الدولة‬ ‫العربية والنظام العربي اإلقليمي لهزمية‬ ‫مؤملة في احلرب مع الدولة العبرية‪.‬‬ ‫خالل العقود القليلة التالية‪ ،‬لم يستمر‬ ‫إخفاق ال��دول��ة في احلفاظ على احلقوق‬ ‫العربية‪ ،‬ولكنها ذهبت إلى توقيع اتفاقيات‬ ‫سالم مع الدولة العبرية وتبادل السفراء‬ ‫معها‪ .‬في الوقت نفسه‪ ،‬كانت قدرة الدولة‬ ‫العربية على تلبية حاجات التنمية‪ ،‬وأحيانا‬ ‫احل��اج��ات ال�ض��روري��ة لإلنسان العربي‪،‬‬ ‫تنحدر بصورة مضطردة؛ بينما أخذت‬ ‫الطبقة القابضة على ال�ق��رار السياسي‬ ‫واملقدرات االقتصادية في البالد تضيق‬ ‫وتصغر‪ ،‬في الوقت الذي كانت فيه دول‬ ‫شبيهة من العالم الثالث حتقق معجزات‬ ‫اقتصادية فعلية‪ ،‬كما ك��وري��ا وماليزيا‪.‬‬ ‫شهد العالم منذ نهاية الثمانينيات موجة‬ ‫دميقراطية واسعة النطاق‪ ،‬وتوجها حثيثا‬ ‫لبناء أنظمة إقليمية متعاونة ومتضامنة‪،‬‬ ‫على األق��ل على امل�س�ت��وى االقتصادي‪،‬‬ ‫وتطورا فلكيا وغير مسبوق في وسائل‬ ‫االت �ص��ال وان�ت�ق��ال امل�ع��رف��ة واملعلومات‪.‬‬ ‫وفي املقابل‪ ،‬كان فشل الدولة العربية في‬ ‫تطوير منظومة تضامنية متعاونة‪ ،‬بالرغم‬ ‫من وج��ود اجلامعة العربية منذ ‪1945‬؛‬ ‫والفشل في حتقيق تقدم ولو صغير على‬ ‫صعيد التمثيل الشعبي والتعبير عن‬ ‫إرادت ��ه‪ ،‬بالرغم م��ن أن امل�ش��رق العربي‬ ‫اإلسالمي عرف االنتخابات منذ ‪،1876‬‬ ‫يصبحان أكثر تفاقما م��ن منظار رؤية‬ ‫الشعب لنفسه وللعالم‪ ،‬الرؤية التي تعززت‬ ‫بفعل التقدم في وسائل االتصال‪.‬‬ ‫كل الدول احلديثة متارس قدرا من‬ ‫القهر لشعوبها؛ ولكن‪ ،‬عندما تتمتع دولة‬ ‫ما بقدر كاف من الشرعية‪ ،‬تصبح أقل‬ ‫ميال إلى استخدام وسائل القهر‪ ،‬التي‬

‫متثلها في نظام الدولة مؤسسات األمن‬ ‫واالس� �ت� �خ� �ب ��ارات وال �ب��ول �ي��س والقضاء‬ ‫واجليش‪ .‬وألن اخلطاب‪ ،‬خطاب الدولة‪،‬‬ ‫هو أحد أهم وسائل تعزيز الشرعية‪ ،‬تلجأ‬ ‫الدولة عادة إلى اخلطاب من أجل حراسة‬ ‫هذه الشرعية وإعادة توليدها‪ .‬في املقابل‪،‬‬ ‫م��ا إن تستشعر ال��دول��ة تآكل شرعيتها‬ ‫وت�ص��اع��د ال�ت�ح��دي الشعبي لوجودها‪،‬‬ ‫حتى تتراجع أهمية اخلطاب والتسويغ‬ ‫الناعم وت�ب��ادر ال��دول��ة إل��ى نشر وسائل‬ ‫القمع والسيطرة القهرية‪ .‬منذ م��ا بعد‬ ‫هزمية ‪ ،1967‬والسيما منذ ثمانينيات‬ ‫القرن املاضي‪ ،‬أخذ املجال العربي يشهد‬ ‫درج���ات م�ت�ص��اع��دة م��ن ال�ق�م��ع الدموي‬ ‫واس ��ع ال �ن �ط��اق‪ ،‬ال�ق�م��ع ال ��ذي ل��م تتردد‬ ‫ال��دول��ة العربية ف��ي استخدامه للحفاظ‬ ‫على وج��ود لم يعد له من شرعية كافية‪،‬‬ ‫ومواجهة معارضات سياسية أو غضب‬ ‫ش�ع�ب��ي ظ��اه��ر وم �ل �م��وس‪ .‬ول �ع��ل سوريا‬ ‫وال �ع��راق واجل��زائ��ر كانت أب��رز محطات‬ ‫القمع القهري املتوحش خ�لال العقدين‬ ‫األخيرين من القرن املاضي‪.‬‬ ‫ما يشهده املجال العربي منذ ثالث‬ ‫س��ن��وات‪ ،‬ل�ي��س اس �ت �م��رارا ل �ه��ذا النهج‬ ‫وح �س��ب‪ ،‬ب��ل وت�ف��اق�م��ا غ�ي��ر م�س�ب��وق في‬ ‫م�س�ت��واه وات �س��اع ن�ط��اق��ه‪ .‬ب�لاد بأكملها‬ ‫ٌ‬ ‫آالف م��ن امل��واط �ن�ين يقتلون في‬ ‫ت��دم��ر‪،‬‬ ‫ش ��وارع امل��دن وميادينها‪ ،‬قضاء فاسد‬ ‫أو ضيق أف��ق يستخدم بصورة روتينية‬ ‫لقمع وإخ���راس امل�ع��ارض�ين م��ن النساء‬ ‫وال��رج��ال‪ ،‬أج�ه��زة أمنية ب��دائ�ي��ة الثقافة‬ ‫والسلوك تقتل بال حساب في السجون‬ ‫واملعتقالت‪ ،‬وجيوش تقصف مدن بالدها‬ ‫وقراها وكأنها تقصف عدوا جهنميا من‬ ‫كوكب آخر‪.‬‬ ‫هذه دولة تعرف معرفة يقينية أنها ال‬ ‫تتمتع بأدنى قدر من الشرعية؛ وتدرك أن‬ ‫وجودها واستمرارها غير ممكنني‪ ،‬بدون‬ ‫ق�ه��ر وإخ �ض��اع شعبها‪ .‬ول �ك��ن الشعب‬ ‫ل��م يعد قابال للقهر‪ .‬ول ��ذا‪ ،‬ف��إن املرجح‬ ‫تصاعد مستويات عنف ال��دول��ة‪ ،‬وليس‬ ‫ت��راج�ع��ه‪ .‬ك��ان ب��روز ال��دول��ة احلديثة في‬ ‫املشرق العربي اإلسالمي حلظة نقمة على‬ ‫الشعوب وحياتها؛ أما وصول هذه الدولة‬ ‫إل��ى نهاية سيرتها فهو حلظة تاريخية‬ ‫بالغة العنف وال��وح�ش�ي��ة‪ .‬ول�ك��ن الدولة‬ ‫ستدفع إلى هذه النهاية‪ ،‬على أية حال‪.‬‬

‫األسد يتالعب بأعصاب املعارضة بتلويحه بورقة االنتخابات‬ ‫وج��ه ال�ن�ظ��ام ال �س��وري ض��رب��ة قوية‬ ‫م��زدوج��ة إل��ى امل�ع��ارض��ة ال�س��وري��ة عندما‬ ‫أعاد التأكيد مجددا‪ ،‬وعبر السيد فيصل‬ ‫امل� �ق���داد‪ ،‬ن��ائ��ب وزي� ��ر اخل ��ارج� �ي ��ة‪ ،‬على‬ ‫اع�ت��زام��ه الترشح ف��ي انتخابات رئاسية‬ ‫ل��والي��ة ثالثة ف��ي شهر يونيو املقبل حيث‬ ‫تنتهي فترة واليته الثانية‪ ،‬وإقرار مجلس‬ ‫الشعب مشروع قانون جديد لالنتخابات‬ ‫ي�ن��ص ع�ل��ى ش��رط�ين أس��اس�ي�ين ي�ج��ب أن‬ ‫يتوفرا في أي مرشح ملنافسته فيها‪ :‬األول‬ ‫أن يكون هذا املرشح قد أقام في سورية‬ ‫خالل األع��وام العشرة املاضية؛ والثاني‬ ‫أن ينال دع��م خمسة وث�لاث�ين نائبا على‬ ‫األقل من نواب مجلس الشعب‪.‬‬ ‫السيد امل�ق��داد ق��ال‪ ،‬في تصريحات‬ ‫ل��وك��ال��ة األن �ب��اء الصينية «ش�ي�ن�خ��وا»‪ ،‬إن‬ ‫الرئيس بشار األسد هو «ضمان حقيقي»‬ ‫لسورية‪ ،‬مؤكدا حقه في الترشح لوالية‬ ‫ج ��دي ��دة م �ث �ل��ه م �ث��ل أي م ��واط ��ن ع���ادي‪،‬‬ ‫ب��اإلض��اف��ة إل ��ى ك��ون��ه ‪-‬وال� �ك�ل�ام للسيد‬ ‫امل �ق��داد أي �ض��ا‪»« -‬ال �ض �م��ان��ة» احلقيقية‬ ‫ل �ق �ي��ادة امل��رح �ل��ة ال �ق��ادم��ة إلع� ��ادة البناء‬ ‫وإعادة متوضع سورية كقوة حقيقية في‬ ‫املنطقة»‪.‬‬ ‫من الطبيعي أن تسارع فرنسا‪ ،‬من‬ ‫خ�لال املتحدث باسم وزارة خارجيتها‪،‬‬ ‫إلى دعوة النظام السوري إلى التخلي عن‬ ‫تنظيم هذه االنتخابات خارج إطار املرحلة‬ ‫االنتقالية‪ ،‬وبيان مؤمتر جنيف األول الذي‬ ‫ي��دع��و إل��ى إن�ش��اء حكومة انتقالية متلك‬ ‫صالحيات تنفيذية كاملة‪.‬‬ ‫ومن املنطقي وغير املستغرب أيضا‬ ‫أن يسارع السيد أحمد اجل��رب��ا‪ ،‬رئيس‬ ‫االئ��ت�ل�اف ال��وط �ن��ي ال��س��وري املعارض‪،‬‬ ‫ال��ذي يتطلع إل��ى ال��رئ��اس��ة مثل كثيرين‬

‫غيره ف��ي صفوف امل�ع��ارض��ة‪ ،‬إل��ى القول‬ ‫إن هذه االنتخابات‪ ،‬إذا ما متت‪ ،‬ستعني‬ ‫فقدان مفاوضات جنيف ألهميتها‪ ،‬مثلما‬ ‫ستفقد هدفها‪ ،‬ألن هذا يعني (االنتخابات‬ ‫الرئاسية) أن نظام الرئيس األسد ليست‬ ‫ل��دي��ه ال��رغ�ب��ة واجل��دي��ة ف��ي امل��واف �ق��ة على‬ ‫االنتقال السياسي ال��ذي نص عليه بيان‬ ‫جنيف‪.‬‬ ‫وك�لام السيد اجل��رب��ا ه��ذا صحيح‪،‬‬ ‫ف �م��ن ق� ��ال‪ ،‬وم� �ت ��ى‪ ،‬وأي � ��ن‪ ،‬أن الرئيس‬ ‫األسد ينوي التنازل عن السلطة حلكومة‬ ‫انتقالية بصالحيات كاملة؛ فإذا كان وفده‬ ‫املفاوض في جنيف رفض مجرد مناقشة‬ ‫هذه الفكرة‪ ،‬فكيف ميكن التفكير في أنه‬ ‫سيقبل بها هذه األيام‪ ،‬بعد صمود نظامه‬ ‫ث�لاث س�ن��وات واالس �ت �ع��داد للصمود في‬ ‫الرابعة‪ ،‬وف��ي ظل ق��رب خروجه من عنق‬ ‫زجاجة األزم��ة إن لم يكن قد خ��رج منها‬ ‫ف �ع�لا‪ ،‬وحت�ق�ي��ق ق��وات��ه ت�ق��دم��ا ف��ي معظم‬ ‫جبهات القتال؟‬ ‫ال ��رئ� �ي ��س األس� � ��د‪ ،‬وم� ��ن س� ��وء حظ‬ ‫امل� �ع ��ارض ��ة وداع� �م� �ي� �ه ��ا‪ ،‬ي �ع �ي��ش أفضل‬ ‫أي ��ام ��ه ح��ال �ي��ا‪ ،‬وه���و ي���رى االنقسامات‬ ‫احل��ادة‪ ،‬واالق�ت�ت��ال الداخلي ف��ي صفوف‬ ‫م�ع��ارض�ي��ه وال��ق��وى امل�ق��ات�ل��ة ض ��ده على‬ ‫األرض‪ ،‬وانصراف اهتمام القوى الدولية‬ ‫إل��ى القضية األوك��ران�ي��ة‪ ،‬وجن��اح حلفائه‬ ‫الروس واإليرانيني في إحداث اختراقات‬ ‫سياسية واستراتيجية ملموسة‪ ،‬فقد متكن‬ ‫الرئيس الروسي فالدميير بوتني من ضم‬ ‫شبه جزيرة القرم إلى روسيا دون قتال‪،‬‬ ‫بينما حط الرئيس اإليراني حسن روحاني‬ ‫الرحال في مسقط عاصمة سلطنة عمان‬ ‫لتعزيز ال�ت�ع��اون معها‪ ،‬واالن �ط�لاق منها‬ ‫للتقارب مع دول خليجية أخ��رى‪ ،‬في ظل‬

‫> > عبد الباري عطوان > >‬

‫النظام ال�سوري‬ ‫يطرح م�س�ألة‬ ‫االنتخابات الرئا�سية‬ ‫جمددا؛ ومناق�شة‬ ‫قانون االنتخاب‬ ‫بال�صورة التي‬ ‫تتم عليها‪� ،‬إمنا‬ ‫يراد منها التالعب‬ ‫ب�أع�صاب املعار�ضة‬ ‫وقيادتها‪ ،‬وخلط‬ ‫الأوراق‬

‫اح �ت��راب أك�ب��ر ق��وت�ين خليجيتني داعمتني‬ ‫جلهود اإلطاحة به عسكريا‪ ،‬ونقصد بذلك‬ ‫السعودية وقطر‪.‬‬ ‫نختلف مع السيد مقداد في توصيفه‬ ‫للرئيس األسد بكونه مواطنا سوريا عاديا‪،‬‬ ‫ومن حقه الترشح في االنتخابات الرئاسية‬ ‫املقبلة‪ ،‬ألنه ليس مواطنا عاديا ولن يكون‪،‬‬ ‫وألن ال �ق��ان��ون االن �ت �خ��اب��ي ال ��ذي يناقشه‬ ‫م�ج�ل��س ال�ش�ع��ب ق��د ج ��رى تفصيله على‬ ‫مقاسه طوال وعرضا بالتمام والكمال‪.‬‬ ‫فمن م��ن ق��ادة امل �ع��ارض��ة‪ ،‬س��واء في‬ ‫الداخل أو اخلارج تنطبق عليه مواصفات‬ ‫ال�ت��رش�ي��ح‪ ،���أي اإلق��ام��ة ف��ي س��وري��ة عشر‬ ‫س� �ن ��وات‪ ،‬وح �ت��ى ل��و اف �ت��رض �ن��ا ج ��دال أن‬ ‫هذا الشرط انطبق على معارضة الداخل‬ ‫التي تتمتع مب��رون��ة غير ع��ادي��ة (ك��ان الله‬ ‫ف��ي ع��ون�ه��ا)‪ ،‬فكيف ميكن ألي طامح إلى‬ ‫الترشح في انتخابات الرئاسة أن يحصل‬ ‫على دع��م ‪ 35‬عضوا م��ن أع�ض��اء مجلس‬ ‫الشعب؟‬ ‫احل�� �ص� ��ول ع� �ل ��ى ه� � ��ذا ال�� �ع� ��دد من‬ ‫األص��وات‪ ،‬وم��ا هو أكثر منه جائز‪ ،‬ميكن‬ ‫أن يتم في حالة واحدة وهي مباركة النظام‬ ‫أوال‪ ،‬وانعدام فرص هذا املرشح في الفوز‬ ‫إل ��ى م��ا ي �ق��رب م��ن ال �ص �ف��ر‪ ،‬أو م��ا حتت‬ ‫الصفر ثانيا!‬ ‫أذكر أن الرئيس ياسر عرفات عندما‬ ‫خ��اض أول انتخابات رئاسية بعد عودته‬ ‫إلى األراضي احملتلة فاز بنسبة تصل إلى‬ ‫حصلت‬ ‫‪ 88‬في املائة من األص��وات بينما‬ ‫ْ‬ ‫على الباقي «منافستـُه» السيدة سميحة‬ ‫خليل‪ ،‬املناضلة املعروفة ورئيسة جمعية‬ ‫ترعى أسر الشهداء‪.‬‬ ‫ق �ل��ت ل �ل��رئ �ي��س ع��رف��ات أث��ن��اء لقائي‬ ‫م �ع��ه ف��ي م�ك�ت�ب��ه إن �ن��ي واث���ق م��ن أن هذه‬

‫االنتخابات مزورة‪ ،‬وأن النسبة التي حصل‬ ‫عليها غير صحيحة ومبالغ فيها‪ ،‬فابتسم‬ ‫وق� ��ال‪ :‬ن �ع��م‪ ،‬إن �ه��ا ك��ان��ت ف�ع�لا انتخابات‬ ‫م��زورة (ك��ان رئيس جلنة اإلش��راف السيد‬ ‫محمود عباس في حينها) فقد رفعنا من‬ ‫نسبة ع��دد األص��وات التي حصلت عليها‬ ‫السيدة سميحة خليل حتى ال أفوز بنسبة‬ ‫‪ 99‬ف��ي امل��ائ��ة‪( .‬مت��ت االن�ت�خ��اب��ات ف��ي ‪20‬‬ ‫يناير عام ‪ 1996‬وحصل عرفات فيها على‬ ‫‪ 88.1‬في املائة من األصوات فيما حصلت‬ ‫سميحة خليل منافسته على ‪ 8. 3‬في املائة‬ ‫من األصوات)‪.‬‬ ‫ال� �ن� �ظ ��ام ال� � �س � ��وري ي� �ط���رح مسألة‬ ‫االن�ت�خ��اب��ات ال��رئ��اس�ي��ة م �ج��ددا؛ ومناقشة‬ ‫قانون االنتخاب بالصورة التي تتم عليها‪،‬‬ ‫إمنا يراد منها التالعب بأعصاب املعارضة‬ ‫وقيادتها‪ ،‬وخلط األوراق مجددا‪ ،‬واحتالل‬ ‫عناوين الصحف ف��ي ظ��ل ال�ف��راغ احلالي‬ ‫الناجم عن انحسار االهتمام الدولي باألزمة‬ ‫األوكرانية‪ ،‬وانفضاض اجلولة الثانية من‬ ‫م�ف��اوض��ات م��ؤمت��ر جنيف بالفشل‪ ،‬وعدم‬ ‫حت��دي��د م��وع��د ج��دي��د ل�ه��ا‪ ،‬واس�ت�ع��ار لهيب‬ ‫احلرب الباردة بني راعيي املؤمتر‪ ،‬روسيا‬ ‫وأمريكا‪ ،‬على أرضية األزمة األوكرانية‪.‬‬ ‫ال ن �ض��رب ف��ي ال��رم��ل ع �ن��دم��ا نؤكد‬ ‫أن ال �ن �ظ��ام ال �س��وري ل��ن يستجيب حتما‬ ‫للطلب الفرنسي بالتخلي عن االنتخابات‬ ‫الرئاسية‪ ،‬وسيشعر بالسعادة الغامرة من‬ ‫ارتباك املعارضة وغضبها من خطواته هذه‪،‬‬ ‫وسيظل يلوح بهذه الورقة بني احلني واآلخر‬ ‫بهدف املزيد من االستفزاز‪ ،‬فهو ليس في‬ ‫عجلة من أمره‪ ،‬ويجلس أمام عجلة القيادة‬ ‫ويتربع على كرسي احلكم‪ ،‬ويتطلع بشغف‬ ‫إل��ى التلذذ بإطالة معاناة خصومه‪ ،‬ومن‬ ‫يرى غير ذلك عليه أن يفتينا بأسبابه‪.‬‬

‫االيداع القانوني‬ ‫‪2006/0100‬‬

‫اخلبرة األوربية في الوحدة‬ ‫> > عبد اإلله بلقزيز‬

‫>>‬

‫حرب‪،‬‬ ‫َب َدت الفكر ُة األوربية‪ ،‬غدا َة ميالدها في سنوات اخلمسينيات‪ ،‬وكأنها غنيم ُة ٍ‬ ‫هي احل��رب الباردة بني العظم َي نْي (ال��والي��ات املتحدة األمريكية واالحت��اد السوفياتي)‪،‬‬ ‫كبير لهم‬ ‫بكيان‬ ‫ولكن ال مبعنى أن األوربيني اقتنصوا فرصة احلرب تلك للظفر‬ ‫ٍ‬ ‫إقليمي ٍ‬ ‫ٍّ‬ ‫عراك إيديولوجي واستراتيجي‪ ،‬وإمنا مبعنى أن ذلك‬ ‫فريقي‬ ‫في غفلةٍ من‬ ‫منغمسي في ٍ‬ ‫نْ‬ ‫نْ‬ ‫امتحان تاريخي‪ .‬كان على‬ ‫الصراع ألقَى عليهم أسئل ًة مصيرية و َو َض َع مستقبلهم أمام‬ ‫ٍ‬ ‫أوربا‪ ،‬اخلارج ِة من حربها الثانية مهزوم ًة ومد َّمر ًة وجريح َة الكرامة‪ ،‬والواقع ِة بني رحى‬ ‫التم ُّدد والتهديد السوفيات َّي نْي ورحى الهيمنة األمريكية على القرار السياسي والعسكري‬ ‫لدول غرب القارة‪ ،‬أن تختار بني املراوحة في وضعها املأزقي (بني التهديد الشيوعي‬ ‫السوفياتي واالبتزاز السياسي األمريكي) أو بني إطالق سيرورة توحيدية استقاللية‬ ‫ذات اعتبار‪.‬‬ ‫تنتهي بها إلى ال َق ْي ُمو َم ِة قو ًة دولية َ‬ ‫ول�ي��س معنى ذل��ك أن دول أورب ��ا وج��دت نفسها‪ ،‬ف��ي س�ن��وات اخلمسينيات من‬ ‫القرن املاضي‪ ،‬في حالِ َغنَاءٍ عن حليفها األمريكي كي تجَْ َهر برغبةٍ في االستقالل عن‬ ‫املؤسسات اإلقليمية والدولية التي َأ ْو َجَ��د َه��ا لتنظيم عالقته بها؛ فهي كانت ‪-‬إل��ى ذلك‬ ‫احلني‪ -‬في مسيس حاجةٍ إلى املظلة األطلسية‪ ،‬مثال‪ِ ،‬لتَقِ َيها خطرا عسكر ّيا من الشرق ال‬ ‫نحو حا ّد‪ ،‬أن الثمن املدفوع لقاء تلك احلماية‬ ‫تَقوى على َج ْبهـِه؛ لكنها كانت تـُدْرِ ك‪ ،‬على ٍ‬ ‫باهظ ج ّدا‪ ،‬على صعيد سيادتها واستقالل قرار دولها‪ ،‬وال تَقِ ّل كلفتـُه عن الثمن الذي قد‬ ‫حتركت دبابات ستالني أو خروتشوف نحو الغرب‪.‬‬ ‫تد َف ُعه إن‬ ‫ْ‬ ‫كان اخلوف من «اخلطر‬ ‫الشيوعي» حقيق ّيا في غرب أوربا‪ ،‬وما كانت ح َّدتـ ُ ُه ِلتَقِ َّل عن‬ ‫ّ‬ ‫اخلوف من خطر النازية‪ ،‬الذي ذاقت القار ُة مرارته طيلة النصف األول من األربعينيات؛‬ ‫وكان السقوط السريع لبلدان شرق أوربا في قبضة النفوذ السوفياتي والنخب الشيوعية‬ ‫احمللية طر ًّيا في األذهان‪.‬‬ ‫السياسي الذي باتت‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬لم تذهل دول أوربا الغربية عن حقيقة االستتباع‬ ‫ّ‬ ‫عرض ًة له منذ أن دخل النفوذ األمريكي َح ْو َمتَها اجليو‪-‬سياسية‪ ،‬وأقام له فيها قواعد‬ ‫عسكرية وأحالفا (=»حلف شمال األطلسي»)‪.‬‬ ‫وأكثر ما َش َغ َل األوربيني في تلك األثناء‪ ،‬وفي ع ّز َأخْ ذِ هِ م بالعقيدة األمنية األطلسية‪،‬‬ ‫�رب قد تقوم بني الدولتني‬ ‫أن قا َّرتهم لن تكون‪ ،‬في املطاف األخير‪ ،‬أكثر من ساحةٍ حل� ٍ‬ ‫الكبيرتي‪ ،‬وأن وجود عساكر االحتاد السوفياتي وعساكر الواليات املتحدة األمريكية في‬ ‫نْ‬ ‫شرق وغ��رب‪ ،‬يب ّرر ِ ّ‬ ‫لكل واح��دةٍ من الدولتني‬ ‫أراض��ي القارة‪ ،‬املنقسمة على نفسها إلى ٍ‬ ‫مواجهة األخ��رى في الفِ نَاء األورب��ي بدعوى حماية معسكرها من تهديد‪ ،‬أو من خطر‪،‬‬ ‫املعسكر املقابل‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫املوقف والتقدير في النظر إلى هذه األخطار؛ ظلت‬ ‫موحد َة‬ ‫لم تكن دول أوربا الغربية َّ‬ ‫بريطانيا ‪-‬على عادتها‪ -‬تسبح في الفلك األمريكي دون تحَ َ فـ ُّظ‪ .‬وكان في وسع اجلمهورية‬ ‫اخلامسة الفرنسية‪ ،‬في عهدها الديغولي‪ ،‬أن تقيم مسافتها االستقاللية الضرورية مع‬ ‫صراع قادم‪.‬‬ ‫البرنامج العسكري في «حلف شمال األطلسي» لل َنّأي بنفسها عن‬ ‫ٍ‬ ‫التمسك بالعالقة األطلسية (األمريكية) التي حتميها‬ ‫أما أملانيا فوقفت بني بني‪ :‬بني‬ ‫ُّ‬ ‫من اخلطر الشيوعي‪ ،‬وخاصة بعد أن فـُرِ ض عليها عدم التس ُّلح بعد نهاية احلرب العاملية‬ ‫الثانية‪ ،‬وبني التمسك بسياسة عدم التصعيد مع السوفيات‪ ،‬ألنها أول من سيدفع الثمن‬ ‫في حال املواجهة بني الدولتني الكبيرتني على املسرح األورب��ي‪ .‬غير أن التباين بينها‬ ‫في املوقف وفي احلسابات‪ ،‬ما َم َن َع َها ‪-‬وخاصة فرنسا وأملانيا‪ -‬من التفكير في فتح‬ ‫عالقتي تقترحان عليها إ ّما املواجهة وإما فقدان‬ ‫أفق أوربي مشترك للخروج من نفق‬ ‫نْ‬ ‫ٍ‬ ‫القرار‪.‬‬ ‫قرن‪ ،‬إذن‪ ،‬تـُفْصح عن حاجةٍ حيوية‬ ‫أت َِت الفكر ُة األوربية‪ ،‬قبل ما يزيد على نصف ٍ‬ ‫واستراتيجية هي امتصاص اآلث��ار التي جَ َ‬ ‫ن َم ْت عن فقدان أورب��ا لزمام مصيرها بعد‬ ‫أيلولتها إلى ساح ِة مواجهةٍ دولية في أعقاب احلرب‪ .‬ثمة قراء ٌة تقليدية للموقف متتهن‬ ‫استـُلـْ ِحقَت‪-‬‬ ‫التبسيط واالستسهال فتذهب إلى القول إن أوربا استَلـْ َحق َْت نف َْسها ‪-‬أو ْ‬ ‫أحكام قطعية‬ ‫لتكون جزءا من االستقطاب الدولي بني ال ُع ْظم َي نْي‪ .‬تَط َمئِن هذه القراءة إلى‬ ‫ٍ‬ ‫َلح ُظ هذه القراءة‬ ‫ونهائية عن قسم ِة أورب��ا إلى ش� ٍ‬ ‫�رب ُم� َؤ ْم� َرك‪ .‬ال ت َ‬ ‫�رق ُم َسفـْ َيت وإل��ى غ� ٍ‬ ‫االضطرا َر في الصورة‪ ،‬فتح ّو ُل تقرير األمر الواقع إلى استنتاج! لم يكن هذا حال أوربا‪.‬‬ ‫عدم‬ ‫كانت تعيش قلقا مصيريا وهي مو َزّعة بني خ� ٍ‬ ‫�وف مزمن من اجليش األحمر وبني ِ‬ ‫ممن َي ْعرِ ُ‬ ‫ض عليها احلماية‪.‬‬ ‫رضى عن مصادر ِة إرادتها َّ‬ ‫رمبا كانت درج ُة القلق أعلى في أوربا الغربية‪ .‬ولكن‪ ،‬من قال إن مجتمعات أوربا‬ ‫النووي األمريكي الذي‬ ‫الشرقية لم تكن ‪-‬هي األخ��رى‪ -‬خائفة على نفسها من اخلطر‬ ‫ّ‬ ‫نفسها‪ُ -‬ب ْر ٌم بالهيمنة السوفياتية على قرارها ومصيرها؟!‬ ‫يته ّددها؛ أولم َيكن َيتَوالها ‪-‬هي ُ‬ ‫ألم ت َُسارع‪ ،‬بعد االنسحاب السوفياتي من أراضيها‪ ،‬وزوال أنظمة احلكم الشيوعية فيها‪،‬‬ ‫فصيح وصوال إلى عضويتها في االحتاد األوربي؟‬ ‫نحو‬ ‫إلى إبداء أوربيتها على ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫وإذ تط ّلَعت أورب��ا إلى حتقيق استقاللية قرارها في وجه ُعظم َي نْي‪ ،‬يأخذان منها‬ ‫ثمن حتريرها من النازية مزيدا من الوصاية عليها والنطق باسمها (عبر «حلف شمال‬ ‫األطلسي» أو عبر «حلف وارسو»)‪ ،‬كانت تدرك أن اخليار التعاوني والتوحيدي وحده يفتح‬ ‫والتأسيسي‪ -‬هو‬ ‫أمامها أفق االستقاللية‪ ،‬وأن مدخله الوظيفي املمكن ‪ -‬ولكن الضروري‬ ‫ّ‬ ‫نسيج مصالح مش َت َرك من شأنه‬ ‫التعاونُ االقتصادي بحسبانه الوسيلة الناجعة لتكوين‬ ‫ِ‬ ‫توليد ديناميات توحيد في املد َي نْي املتوسط والبعيد‪ .‬ولقد كان للتشابه في ال ُبنى واملعطيات‬ ‫االقتصادية بني بلدان غرب أوربا أن ُي َس ّهل سياسات التعاون‪ ،‬ويرفع الكثير من العوائق‬ ‫من أمام إرادة تكوين ذلك النسيج‪.‬‬ ‫نقص في الواقعية حتى تضع على جدول أعمالها‬ ‫لم تكن أوربا حينذاك تعاني من ٍ‬ ‫مما تستطيعه حلظتئذ‪ .‬عانت كثيرا من فقدان الواقعية في النصف‬ ‫مهمات توحيدية أعلى ّ‬ ‫األول من القرن العشرين وفي القرن الذي سبقه‪ ،‬فطلبت ٌ‬ ‫دول منها املستحيل‪ ،‬فكانت‬ ‫النتيجة حروبا أرهقتها‪ ،‬ود َّمرت عناصر املن َعة فيها‪ .‬لذلك ما كانت َم ْعن َّية ‪-‬وهي ّ‬ ‫تدشن‬ ‫موحد‪،‬‬ ‫وقرار‬ ‫جيش‬ ‫سيرورتها التوحيدية‪ -‬بالتفكير في وحدةٍ سياسية‪ ،‬أو في ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍّ‬ ‫عسكري َّ‬ ‫كعنوان الستقالليتها‪ .‬كانت تعرف أن الوصاية العسكرية عليها ستطول م��ادام هناك‬ ‫ٍ‬ ‫وحرب باردة؛ وكانت تعرف أنها ال تَقـْوى على الدفاع عن نفسها حتى‬ ‫دولي‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫اس��قطاب ّ‬ ‫موحد مستقل؛ ثم كانت تعرف أن وحدة القرار‬ ‫بامتالك سياسة دفاعية مشتركة‬ ‫ٍ‬ ‫وجيش َّ‬ ‫السياسي متتنع ‪-‬هي نفسها‪ -‬عن التحقق دون مق ّدمات مادية (اقتصادية)‪.‬‬ ‫ل��ذل��ك‪ ،‬اخ �ت��ارت مستفيدة م��ن درس ال��واق�ع�ي��ة السياسية‪ ،‬ب��ل مبقتضى املقاربة‬ ‫العقالنية‪ ،‬أن تضع للمشروع األورب��ي أفقا متواضعا‪ ،‬ولكنه أفقٌ ف ّع ٌ‬ ‫ومنتج‪ .‬وهكذا‬ ‫ال‬ ‫ٌ‬ ‫اختارت ملشروع وحدتها عناوين اقتصادية‪ ،‬في املقام األول‪ ،‬واختارت أن تشتغل على‬ ‫جي‪ ،‬فتـُخْ ِضعها لعملية تمَ َ ْر ُحل تستند إلى فكرة املمكن‬ ‫هذه العناوين ب َنف ٍَس واقعي‪ ،‬تد ُّر ّ‬ ‫الواقعي دون أن تذهل عن فكرة الواجب (االستراتيجي)‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫مت أورب��ا بتجربتها التوحيدية‪ ،‬منذ ذلك احلني (أعني منذ النصف الثاني من‬ ‫ق َّد ْ‬ ‫خمسينيات القرن العشرين)‪ ،‬درس��ا ‪-‬ولكن ه��ذه امل � ّرة ليس درس��ا نظر ّيا‪ -‬في معنى‬ ‫ٌ‬ ‫استقالل‬ ‫االستقاللية (استقاللية اإلرادة‪ ،‬واستقاللية القرار‪ ،‬واستقاللية الوطن)‪ :‬ال يكونُ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫اقتصادي‬ ‫استقالل‬ ‫استقالل للسياسة األمنية والدفاعية إ ّال متى كان هناك‬ ‫سياسي وال‬ ‫ّ‬ ‫ٌّ‬ ‫واندماج إقليمي يوفر لهما (أي لالستقاللني) األساس والبنية التحتية‪ .‬في األثناء‪ ،‬كان‬ ‫ٌ‬ ‫نفسه‪ :‬التوحيد السياسي احلقيقي يبدأ من التوحيد االقتصادي وينتهي‬ ‫درس ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫ثان يك ّرس َ‬ ‫إليه‪.‬‬ ‫بجيوش أجنبية (اجليوش السوفياتية واألمريكية) وليس‬ ‫حتررت أوربا من النازية‬ ‫ٍ‬ ‫بقدرتها العسكرية الذاتية املتهالكة أم��ام اجليش األمل��ان��ي‪ ،‬ث��م ل��م تلبث أن أخضعها‬ ‫احمل� ِ ّ�ررون إلرادت�ه��م‪ .‬ولقد أدرك��ت مبكرا ‪-‬وقبل أكثر من نصف ق��رن‪ -‬أنها لن تتح َّرر‬ ‫منهم بواسطة جيوشها‪ ،‬وإمنا فقط بوحدتها وقدرتها االقتصادية‪ .‬هل يحصل اليوم غير‬ ‫هذا؟‬


‫‪16‬‬

‫خاص‬

‫الملك يصف المعلمين ب«أشباه المثقفين»‬ ‫ل��م يكن ق��رار اإلع�لان ع��ن حالة‬ ‫االستثناء التي اختارها احلسن‬ ‫ال���ث���ان���ي إال ح��ص��ي��ل��ة لسنوات‬ ‫ال��ص��راع ال���ذي ان��دل��ع بينه وبني‬ ‫امل��ع��ارض��ة‪ ،‬ال��ت��ي ق��اده��ا االحت���اد‬ ‫الوطني للقوات الشعبية‪ .‬معارضة‬ ‫ستتهم بالتخطيط الغتيال امللك‬ ‫منذ كان ال يزال وليا للعهد‪ .‬قبل أن‬ ‫تتهم نفس هذه املعارضة مبحاولة‬ ‫تصفية امل��ل��ك ف��ي ‪ ،1963‬سنتان‬ ‫على توليه العرش‪.‬‬ ‫غ��ي��ر أن ان����دالع أح����داث ال���دار‬ ‫البيضاء في مارس من سنة ‪،1965‬‬ ‫أف���اض ك��أس امل��ل��ك ال��راح��ل‪ ،‬الذي‬ ‫سيعلنها شهران بعد ذل��ك‪ ،‬مملكة‬ ‫يحكمها مب��ف��رده دون ح��اج��ة إلى‬ ‫برملان وال إلى مؤسسات منتخبة‪.‬‬ ‫جلس امللك الراحل ليلقي خطابا‪،‬‬ ‫س��ي��ك��ت��ش��ف امل���غ���ارب���ة أن احلسن‬ ‫ال��ث��ان��ي سيرجتله ألول م���رة منذ‬ ‫توليه العرش‪ .‬لذلك جاء اخلطاب‬ ‫مليئا بالكثير من االتهامات‪ ،‬وإن‬ ‫ك���ان ق��د اع��ت��رف ف��ي��ه ب���أن املغرب‬ ‫يعرف ظروفا اقتصادية واجتماعية‬ ‫ص��ع��ب��ة‪ ،‬ب��ع��د أن أض��ح��ت الهوة‬ ‫واس��ع��ة ب�ين اإلن��ت��اج واالستهالك‬ ‫حيث لم يسجل اإلن��ت��اج الداخلي‬ ‫خالل العشرسنوات األخيرة مثال‬ ‫إال ‪ 1.6‬في املائة‪ ،‬في الوقت الذي‬ ‫ازداد فيه ع��دد السكان بنسبة ‪3‬‬ ‫ف��ي امل��ائ��ة‪..‬أم��ا املنتوج الفالحي‪،‬‬ ‫فلم يعد يفي ب��ال��غ��ذاء الضروري‬ ‫ملجموع السكان"‪.‬‬ ‫ك���ان خ��ط��اب احل��س��ن الثاني‪،‬‬ ‫بعد انتفاضة الدار البيضاء التي‬ ‫ستجعله يفكر ف��ي صيغة لكسر‬ ‫شوكة امل��ع��ارض��ة‪ ،‬التي رأى أنها‬ ‫ف��ي طريقها لتصبح ق��وة ضاربة‪،‬‬ ‫بعد أن جنحت في اختراق صفوف‬ ‫التالميذ‪ ،‬ووضعت اليد على الطلبة‬ ‫والعمال والفالحني‪ ،‬قويا‪.‬‬ ‫ق��ال غاضبا إن املغاربة الذين‬ ‫ان��ت��ف��ض��وا ف���ي ال�����دار البيضاء‪،‬‬ ‫والكيفية التي عبر بها ه��ؤالء عن‬ ‫استيائهم ليست طريقة الئقة‪" .‬لقد‬ ‫استحييت‪ ،‬يقول احلسن الثاني‬ ‫بنبرة قوية‪ ،‬ولم أرض أن يستولي‬ ‫ه��ذا البلد املتحضر قانون الغاب‬ ‫والفوضى"‪.‬‬ ‫أما العائالت التي خرج أبناؤها‬ ‫للتظاهر في شوارع الدار البيضاء‬ ‫ضد قرار وزير التعليم بالتشطيب‬ ‫عليهم م��ن التعليم ال��ث��ان��وي‪ ،‬فقد‬ ‫واج��ه��ه��م احل��س��ن ال��ث��ان��ي بنفس‬ ‫ن��ب��رة ال��غ��ض��ب "ه��ل يخفى عليكم‬ ‫أي��ه��ا اآلب����اء واألم���ه���ات أن جيلنا‬ ‫ه��ذا سينقرض ي��وم��ا وسيموت‪..‬‬ ‫وأن ه��ذا اجليل ال��ذي أخرجتموه‬ ‫إلى الشوارع هو ال��ذي سيخلفه‪..‬‬ ‫إن اآلب���اء واألم��ه��ات ال��ذي��ن دفعوا‬ ‫بأبنائهم إلى الشارع ألجل التظاهر‪،‬‬ ‫كانوا مخطئني ألنهم عودوهم على‬ ‫ال��ف��وض��ى وق��ان��ون ال��غ��اب‪ ..‬حذار‬ ‫حذار‪ .‬فمن جترأ لك جترأ عليك"‪.‬‬ ‫أما رجال التعليم‪ ،‬فقد خصهم‬ ‫احل��س��ن ال��ث��ان��ي ف��ي ه��ذا اخلطاب‬ ‫بكلمات ال تزال إلى اليوم تترك‬ ‫أثرها في نفوسهم‪ ،‬لدرجة‬ ‫أص���ب���ح���ت م���ع���ه���ا سبة‬ ‫ي��ت��م ت��ردي��ده��ا مبناسبة‬ ‫وبدونها‪ ،‬حينما وصفهم‬ ‫بأشباه املثقفني‪ ،‬ألنهم‬ ‫ه��م م��ن دف���ع���وا‪ ،‬حسبه‪،‬‬ ‫ال���ت�ل�ام���ي���ذ إى اخل�����روج‬ ‫واالحتجاج‪.‬‬ ‫ق��ال امللك ال��راح��ل‪" :‬أخيرا‬ ‫أت��وج��ه إل��ى األس��ات��ذة وأقول‬ ‫لهم إنه من عادة الرجال‪ ،‬وعادة‬ ‫امل��ث��ق��ف�ين ب��اخل��ص��وص أن تكون‬ ‫ل��ه��م ال��ش��ج��اع��ة ال��ك��اف��ي��ة للتعبير‬ ‫ع����ن أف���ك���اره���م ال أن يستغلوا‬ ‫التالميذ‪ ،‬وال أن يتستروا وراء‬ ‫األط����ف����ال‪..‬ي����ج����ب ع��ل��ي��ه��م أن‬ ‫يكونوا رجاال ويخرجوا هم‬ ‫إل���ى امل���ي���دان‪ ..‬ف��ه��م أدرى‬ ‫ب���أح���وال���ك���م‪ .‬والسلطة‬ ‫أدرى بأحوالها‪..‬إنهم‬ ‫ي�����وص�����دون امل�������دارس‬ ‫وي�����أم�����رون التالميذ‬ ‫مب�����غ�����ادرة ال���ف���ص���ول‬ ‫للخروج إلى الشوارع‪.‬‬ ‫ف���ل���م���اذا ل���م يخرجوا‬ ‫ه���م أن��ف��س��ه��م ب����دل أن‬ ‫ي��خ��رج��وا التالميذ؟‬ ‫أي��ن ه��ي رجولتكم‬ ‫وشجاعتكم؟ ولكن‬ ‫اس���م���ح���وا لي‬ ‫أن أق���ول لكم‬ ‫إنه ال خطر‬ ‫ع����ل����ى‬

‫أي دول����ة م��ن ال��ش��ب��ي��ه باملثقف‪..‬‬ ‫وأن��ت��م أش��ب��اه امل��ث��ق��ف�ين‪ ..‬وليتكم‬ ‫كنتم جهاال"‪.‬‬ ‫ل��م يستسغ رج���ال التعليم كل‬ ‫ه���ذه ال��ن��ع��وت ال��ت��ي أط��ل��ق��ه��ا ملك‬ ‫ال���ب�ل�اد ف���ي ح��ق��ه��م وه����و يصفهم‬ ‫ب���أش���ب���اه امل���ث���ق���ف�ي�ن‪ ،‬ل���ذل���ك ظلت‬ ‫املعارضة تراهن بعد ذلك على هذه‬ ‫الفئة وهي ترص صفوفها ملواجهة‬ ‫احلسن الثاني بعد ذلك‪.‬‬ ‫ن���ف���س ه�����ذه امل����ع����ارض����ة‪ ،‬هي‬ ‫التي سيخصها ف��ي نفس خطابه‬ ‫املرجتل بفقرات نارية حينما قال‬ ‫" كفاكم من إلقاء اخلطب الفارغة‪..‬‬ ‫كفاكم أن تقولوا لنا املسائل التي‬ ‫ال ت��ت��ق��ون ب��ه��ا وال ت��ؤم��ن��ون ب��ه��ا‪..‬‬ ‫ك��ف��اك��م أن ت��ق��ول��وا ل��ن��ا اإلص�ل�اح‬ ‫كذا‪ ،‬واحلال أنكم‪ ،‬بل اجلل منكم‪،‬‬ ‫ليست له نظرة حقيقية عن الكالم‬ ‫الذي يتشدق به"‪...‬‬ ‫أنا‪ ،‬يقول امللك الراحل في نفس‬ ‫اخل���ط���اب ال����ذي أع��ق��ب انتفاضة‬ ‫الدار البيضاء وهيأ املغاربة لقرار‬ ‫ح��ال��ة االس��ت��ث��ن��اء وح���ل البرملان‪،‬‬ ‫م��ؤم��ن ب��ال��دمي��ق��راط��ي��ة وبالنظام‬ ‫ال���ذي اخ��ت��رمت��وه ك��ن��ظ��ام للملكية‬ ‫ال��دس��ت��وري��ة‪..‬ل��ك��ن أق����ول جلميع‬ ‫ال���ن���واب إن��ن��ي غ��ي��ر م��ت��ي��ق��ن أنكم‬ ‫تؤمنون بها كل اإلميان مثلي‪..‬إنكم‬ ‫لو كنتم مؤمنني بها في احلقيقة‪،‬‬ ‫مل��ا ضيعتم أوق��ات��ك��م ف��ي سفاسف‬ ‫األمور‪"..‬‬ ‫قبل أن يخلص ف��ي مواجهته‬ ‫ل��ن��واب األم���ة ب��ال��ت��ه��دي��د والوعيد‬ ‫"أقول لكم أيها النواب‪ ،‬وأقول لكم‬ ‫أي��ه��ا املنتخبون إن��ك��م متشبثون‬ ‫باحلصانة ف��ق��ط‪ ،‬ومتشبثون مبا‬ ‫تتقاضونه ك��ل شهر م��ن الدولة‪..‬‬ ‫وأطلب منكم أن يكون لكم ضمير‬ ‫مهني كاف لكي تعطوا لتلك الدولة‪،‬‬ ‫وذلك الشعب املقابل للشيء الذي‬ ‫تتقاضونه‪..‬بل ك��ل واح��د منكم ال‬ ‫يفكر في املصلحة‪ ،‬بل في الشيء‬ ‫ال���ذي ي��ق��ول��ه أص��دق��اؤه‪..‬ن��ع��م إنه‬ ‫جميل أن يكتب عنكم في اجلرائد‬ ‫والصحف‪..‬ولكن هل تؤمنون بذلك؟‬ ‫ال ال يؤمنون أيها الشعب"‪.‬‬ ‫ه���ك���ذا ف���ج���ر احل���س���ن الثاني‬ ‫غضبه بعد أحداث الدار البيضاء‬ ‫في مواجهة العائالت التي دفعت‬ ‫ب��أب��ن��ائ��ه��ا إل����ى ال����ش����وارع‪ ،‬ليعم‬ ‫ق��ان��ون ال��غ��اب‪ ،‬على ح��د تعبيره‪.‬‬ ‫وفي مواجهة األساتذة‪ ،‬الذين هم‬ ‫مجرد أشباه مثقفني‪ .‬وفي مواجهة‬ ‫ن��واب األم���ة‪ ،‬ال��ذي��ن ه��م متشبثون‬ ‫فقط باحلصانة ومبا يتقاضون من‬ ‫أج��ور وتعويضات‪ .‬وف��ي مواجهة‬ ‫املعارضة التي تضيع الوقت في‬ ‫سفاسف األم��ور‪ .‬لذلك وجد‪ ،‬وكما‬ ‫سيكشف ذلك ملستشاره عبد الهادي‬ ‫ب��وط��ال��ب‪ ،‬أن أن��س��ب ال��ط��رق لنزع‬ ‫الفتيل‪ ،‬هو حل البرملان‪ ،‬واإلعالن‬ ‫ع���ن ح��ال��ة االس��ت��ث��ن��اء ال��ت��ي حكم‬ ‫خاللها مبفرده خلمس سنوات‪.‬‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫استمرت خمس سنوات راهن فيها الملك الراحل‬ ‫على إضعاف األحزاب‬

‫حالة االستثناء‪ ..‬يوم قرر احلسن‬ ‫الثاني حل البرملان واحلكم مبفرده‬ ‫أحمد امشكح‬ ‫منذ تولى احلسن الثاني العرش خلفا ألبيه‪ ،‬الذي‬ ‫وافته املنية بعد عملية جراحية بسيطة تركت خلفها‬ ‫الكثير من األسئلة‪ ،‬عاش مغرب االستقالل جملة من‬ ‫األحداث السياسية بسرعة كبيرة‪.‬‬ ‫لقد مت التصويت على دستور سنة ‪ 1962‬الذي‬ ‫جاء به امللك‪ ،‬ووقفت ضده املعارضة التي كان يقودها‬ ‫االحتاد الوطني للقوات الشعبية‪.‬‬ ‫ون��ظ��م امل��غ��رب أول استحقاقات تشريعية في‬ ‫‪.1963‬‬ ‫وقدمت املعارضة ملتمس رقابة إلسقاط حكومة‬ ‫أحمد ابا حنيني في ‪.1964‬‬ ‫أما خالصة كل هذا الزخم السياسي‪ ،‬فلم تكن غير‬ ‫قرار احلسن الثاني اإلعالن عن حالة االستثناء‪ ،‬وحل‬ ‫البرملان شهران بعد اندالع أحداث الدار البيضاء في‬ ‫مارس من سنة ‪ ،1965‬والتي سقطت فيها أعداد من‬ ‫القتلى‪ ،‬وزج بأعداد أخرى في السجون‪ ،‬ليحكم بعد‬ ‫ذلك مدة خمس سنوات مبفرده‪.‬‬ ‫ل��ق��د ع���اش احل��س��ن ال��ث��ان��ي واح����دة م��ن أصعب‬ ‫اللحظات وه��و يجد في مواجهته معارضة شرسة‬ ‫قادها اإلحتاد الوطني للقوات الشعبية‪ ،‬التي ستختار‪،‬‬ ‫في حلظة سياسية على غاية كبيرة من األهمية وهي‬ ‫جلسة افتتاح البرملان يترأسها امللك‪ ،‬أن تعلن عن‬ ‫موقف أشبه بالعصيان حينما ق��رر ن��واب اإلحتاد‬ ‫في البرملان نزع اللباس التقليدي الذي تعودوه في‬

‫مثل ه��ذه املناسبة‪ ،‬واملتمثل في اجللباب األبيض‪،‬‬ ‫والسلهام‪ ،‬والشاشية احلمراء‪ ،‬التي اعتبروها رمزا‬ ‫للعبودية‪ .‬أما البديل فقد كان هو اللباس العصري‪،‬‬ ‫لكن ب��دون ربطة عنق لكي ال ينعت رف��اق املهدي بن‬ ‫بركة بالليبراليني‪.‬‬ ‫كان رد احلسن الثاني قاسيا بعد هذا املوقف‪ ،‬الذي‬ ‫قرأ فيه الكثيرون أكثر من رسالة متكن اإلحتاديون من‬ ‫إيصالها للملك‪ ،‬ومن خالله لكل الرأي العام‪.‬‬ ‫أما امللك الراحل فقد قرر أال يتابع هؤالء الذين‬ ‫أعلنوا عصيانهم عما سماه احلسن الثاني بالتقاليد‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬خطابه إال من قاعة مجاورة‪ .‬قبل أن يهدد‬ ‫بحل حزب اإلحت��اد‪ ،‬مببرر أن هؤالء خرجوا عن ملة‬ ‫اجلماعة ويحق فيهم احلل عمال مبنطوق الدستور‬ ‫الذي يعطي للملك صفة أمير املؤمنني‪.‬‬ ‫ت���راج���ع احل��س��ن ال��ث��ان��ي ب��ت��وص��ي��ة م���ن بعض‬ ‫مستشاريه الذين كان يستمع لبعضهم بشكل جيد‪ ،‬كما‬ ‫هو حال الراحل عبد الهادي بوطالب الذي سيرافقه‬ ‫في الكثير من احملطات السياسية احلاسمة‪.‬‬ ‫غير أن��ه سنة بعد ه��ذا احل���دث‪ ،‬ستنفجر الدار‬ ‫البيضاء‪ ،‬وسيخرج التالميذ للشوارع لالحتجاج‬ ‫على قرار حكومي قال بطرد التالميذ الذين استفادوا‬ ‫سنوات متدرسهم من التعليم العمومي لكي يلتحقوا‬ ‫مبراكز التكوين املهني‪.‬‬ ‫لقد شكلت انتفاضة ال��دار البيضاء أول اختبار‬ ‫حقيقي للملك‪ ،‬غير اختبار معارضة االحتاد الوطني‬ ‫للقوات الشعبية‪ ،‬خصوصا وق��د سقط فيها آالف‬

‫ال��ق��ت��ل��ى‪ ،‬وزج ب���أع���داد ك��ب��ي��رة في‬ ‫السجون بعد أن ظل اجلنرال أوفقير يطوف بطائرته‬ ‫الهيليكوبتير فوق سماء الدار البيضاء‪ ،‬التي عرفت‬ ‫ارتفاع حدة املواجهات مع قوات األمن على امتداد‬ ‫ثالثة أيام متكاملة‪.‬‬ ‫ل��ق��د ك��ان��ت األزم����ة االق��ت��ص��ادي��ة ق��د ام��ت��دت جلل‬ ‫املجاالت بعد أن فشلت اخلطة اخلماسية األولى التي‬ ‫وضعتها حكومة أبا حنيني‪ .‬ووص��ل عدد املعطلني‬ ‫وقتها في مدينة ال��دار البيضاء مبفردها إل��ى أكثر‬ ‫من ‪ 300‬ألف‪ .‬وزاد األمر صعوبة أن أخرجت وزارة‬ ‫التربية الوطنية ق���رارا بإبعاد ك��ل التالميذ الذين‬ ‫وصلوا سن الثامنة عشرة من الثانويات‪ ،‬وإحلاقهم‬ ‫بالتعليم التقني‪.‬‬ ‫وفي الوقت ال��ذي كان مبرر احلسن الثاني بعد‬ ‫ان��دالع األح��داث‪ ،‬هو أن التعليم يجب أن يتم ربطه‬ ‫بعالم الشغل ال���ذي ك��ان ف��ي ح��اج��ة ملتمرسني أكثر‬ ‫م��ن حاجته ملتعلمني تعليما ع��ام��ا‪ ،‬قالت املعارضة‬ ‫إن ق��رار احلسن الثاني كان بخلفية سحب البساط‬ ‫من حتت أقدام تلك التنظيمات السياسية املعارضة‬ ‫التي استطاعت أن تستقطب التالميذ إل��ى صفها‪.‬‬ ‫وهي التنظيمات التي ستؤسس بعد ذلك منظمات ‪23‬‬ ‫مارس‪ ،‬وإلى األمام‪.‬‬ ‫اندلعت األحداث في مارس من سنة ‪ .1965‬لكن‬ ‫احلسن الثاني لم يعلن عن حالة االستثناء إال في‬ ‫السابع من يونيو من نفس السنة‪.‬‬ ‫لم يكن امللك الراحل يرى أن مواجهة متظاهري‬

‫احلسن الثاني يشرح في خطاب لألمة دواعي حالة االستثناء‬ ‫ف��ي ال��س��اب��ع م��ن ش��ه��ر ي��ون��ي��و من‬ ‫سنة ‪ ،1965‬جلس احلسن الثاني في‬ ‫قاعة العرش ليلقي خطاب حل البرملان‬ ‫واإلع��ل�ان ع��ن ح��ال��ة االس��ت��ث��ن��اء‪ .‬وهو‬ ‫اخلطاب الذي كلف بتحريره مستشاره‬ ‫وأستاذه في املعهد املولوي عبد الهادي‬ ‫بوطالب‪ ،‬ال��ذي لم يكن مقتنعا بجدوى‬ ‫هذا القرار‪.‬‬ ‫يقول احلسن الثاني ف��ي معرض‬ ‫خطابه‬ ‫"‪...‬ل���م جند األغلبية العددية التي‬ ‫تكون األداة البرملانية الالزمة لقيام حكم‬ ‫مستقر‪ .‬وب��دون االئتالف الوطني وأمام‬ ‫ع��دم توفر البرملان على أغلبية‪ ،‬وجدنا‬ ‫أنفسنا أمام خيارين‪.‬‬ ‫اختيار الوفاء لفضيلة الدميقراطية‪،‬‬ ‫التي اعتبرناها دائما أفضل السبل وأجدى‬ ‫طريقة للعمل‪ .‬واختيار نظام متثيلي يتسم‬ ‫بطابع اجلدل البرملاني غير املثمر‪ ،‬ويضر‪،‬‬ ‫لو متادى بالدميقراطية نفسها‪ .‬ومبا نعتز‬ ‫به خلق نبيل وعبقرية أصيلة‪ .‬وما نتميز‬ ‫به من كرامة وفكر خالق‪...‬‬ ‫وتأكدنا أن التالعب في املؤسسات‬ ‫التمثيلية وجمودها‪ ،‬لن يؤدي إال للنفور من‬ ‫الدميقراطية واحلكم عليها‪ .‬في حني أنها‬ ‫مكسب م��ن مكاسب شعبنا نحرص على‬ ‫صيانتها لتوفير الشروط ملزاولتها‪.‬‬ ‫وهكذا وجدنا أنفسنا أمام حلول كان ال‬ ‫بد من انتفاء أنسبها لتدارك الوضع‪ .‬كان في‬ ‫إمكاننا أن نتغاضى تاركني البرملان يسير‬ ‫في الطريق السلبي الذي سار فيه‪ .‬ولكن لم‬ ‫يرحت ضميرنا لهذا احلل‪ .‬لم يرحت ملا نحن‬ ‫مطوقون به من مسؤولية السهر على حقوق‬ ‫املواطنني واجلماعات والهيئات‪ .‬لم نرحت ملا‬ ‫كلفنا به الدستور من أعباء ومهمات بوصفنا‬ ‫ملك البالد‪ ،‬ورمز وحدة األمة وضامن دوام‬ ‫الدولة واستمرارها‪ .‬وكان في إمكاننا كذلك أن‬ ‫نعيد تشكيل حكومة لنتركها جترب حظها في‬ ‫الظفر بالسند البرملاني‪ .‬ولكننا مؤمنون على‬ ‫ضوء ما أسلفناه بأن أية حكومة‪ ،‬لن تظفر‬ ‫بسند برملان انقسم على نفسه‪ ،‬ولم يعد يتوفر‬ ‫على أغلبية عددية واعية مبسؤوليتها‪ .‬ولم‬ ‫نرد أن جنازف بالبالد في عهد من احلكم عدمي‬ ‫االستقرار‪ .‬ولم نر من املعقول أن نعدد جتارب‬ ‫احلكومات الفاقدة السند احلكومي‪ .‬مفضلني‬

‫أن ال نقذف مبصالح الدولة والشعب في سلسلة من التجارب العقيمة التي تفضي إلى‬ ‫تدهور أوضاع الدولة إداريا واجتماعيا‪ ،‬واقتصاديا‪ .‬ولن يترتب عنها إال أسوأ األثر على‬ ‫الضمير اخللقي لشعبنا‪ ،‬وأوخم العواقب على سمعة وطننا‪.‬‬ ‫وكان بإمكاننا كحل ثالث‪ ،‬أن نستعمل حقنا الدستوري في حل مجلس النواب‬ ‫وإع��ادة انتخابه في األجل القصير الذي حدده الدستور‪ .‬ولكننا آثرنا أن ال نعرض‬ ‫البالد لهزات عنيفة بدفع األمة خلوض معركة انتخابية مفاجئة‪ ،‬في وقت تتأرجح فيه‬ ‫العواطف‪ ،‬وتطغى فيه األغراض واملطامح‪ ،‬وتتضارب فيه األهواء‪ ،‬خصوصا والدستور‬ ‫يلزم بإجراء االنتخابات في أجل ال يتجاوز أربعني يوما على األكثر‪.‬‬ ‫على أننا لو تغاضينا عن ذلك كله‪ ،‬ملا نتج عن إعادة االنتخابات في الوقت الراهن‪،‬‬ ‫وضع برملاني أسلم وأشد متاسكا‪ .‬ذلك أن الدستور كما هو اآلن من الفصول ما ال يساعد‬ ‫على ضمان سير املؤسسات البرملانية سيرا مستقرا سليما‪ .‬كما أن فيه من الثغرات‬ ‫واإلبهام ما يعرقل ذلك السير‪ .‬لذلك ال مناص من مراجعة تلك الفصول‪ ،‬وتدارك هذا اخللل‬ ‫قصد تكميل الدستور وحتسينه‪.‬‬ ‫على ضوء التجربة التي مرت حلد اآلن‪ ،‬جتتاز البالد اآلن آزمة حكم وسلطة وهي‬ ‫مهددة بالتالي بعدم االستقرار‪ .‬وبحكم ما نحن مطوقون به من مسؤولية السهر على‬ ‫مستقبل شعبنا وضمان استمرار الدولة‪ ،‬وتالفيا للوضع احلالي وما ينذر به استمراره‬ ‫من خطورة‪ .‬ارتأينا للخروج من حالة االنحالل التي جتتازها البالد‪ ،‬أن نستعمل حقنا‬ ‫الدستوري الذي يعطينا جميع الصالحيات التخاذ كل تدبير يفرضه رجوع املؤسسات‬ ‫الدستورية الى سيرها العادي‪ ،‬وذلك بعد فترة من الزمن تسود فيها السكينة واخللود‪،‬‬ ‫وتخمد خاللها حدة الضغائن‪ ،‬ويخلق معها جو أكثر مالءمة لتحقيق الوحدة الوطنية‬ ‫التي نريدها لتعبئة الشعب للعمل والبناء‪.‬‬ ‫‪...‬لقد وضعنا طابعنا هذا اليوم على املرسوم الذي يعلن حالة االستثناء‪ ،‬على‬ ‫أن تتخذ وإلى حني عودة املؤسسات البرملانية إلى سيرها الطبيعي‪ ،‬جميع التدابير‬ ‫التشريعية والتنظيمية الالزمة لتسيير شؤون البالد‪.‬‬ ‫إن حالة االستثناء لن يترتب عنها املساس باحلريات الفردية التي ضمنها الدستور‪.‬‬ ‫وسيظل املجال فسيحا لنشاط األحزاب واملنظمات النقابية ملواصلة عملها املشروع‪ ،‬دون‬ ‫أي انتهاك للقانون الذي يجب أن يحترم سلطته‪..‬‬ ‫إن جتربة السنتني املاضيتني في عهد النظام البرملاني‪ ،‬أثبتت ضرورة العمل على‬ ‫مراجعة بعض فصول الدستور التي تبني باملزاولة واالستعمال أنها في حاجة للمراجعة‬ ‫والتعديل‪ .‬إن هذا العهد الذي نشرع فيه‪ ،‬هو عهد ت��دارك ما فات وما ضاع من وقت‬ ‫إلنصاف الكادحني اجلادين‪ ،‬ومكافاة املضحني املخلصني‪ .‬أو بكلمة وجيزة‪ ،‬عهد إنصاف‬ ‫أوالئك الذين يكونون السواد األعظم من سكان بالدنا‪ ،‬والذين يؤدون عملهم الوفي في‬ ‫صمت ونكران الذات‪ ،‬والذين على سواعدهم وبفضل قرائحهم يقوم كيان هذا الوطن‬ ‫ويستمر بقاؤه وازدهاره‪.‬‬ ‫إن البالد لفي حاجة إلى حكم قوي‪ ،‬لفي حاجة إلى حكم عادل‪ ،‬لفي حاجة إلى حكم‬ ‫مستقر‪ .‬وكل هذا يستوجب سلسلة من التدابير املستعجلة التي يجب أن تنفذ بسرعة‬ ‫وحزم وفعالية‪ .‬إن عهد االنحالل والالمباالة في تسيير شؤون الدولة قد انتهى‪ .‬ليحل‬ ‫محله عهد احلكم السليم واملسؤولية‪ .‬عهد يتسم فيه عمل كل فرد في مختلف املجاالت‬ ‫وعلى جميع املستويات باجلدية والضمير املهني‪ .‬عهد تعود فيه للدولة حرمتها‪،‬‬ ‫وللمسؤولني هيبتهم‪ ،‬وللقانون سلطته املقدسة‪.‬‬ ‫إننا أخذنا على عاتقنا أن نتحمل املسؤولية املباشرة لتسيير احلكم مضيفني‬ ‫هذا العبء إلى أعبائنا الثقيلة األخرى‪ ،‬واضعني أنفسنا وجهدنا في خدمتك‪ ،‬مؤمنني‬ ‫بأن وعيك‪ ...‬سيساعد اجلميع على طي املرحلة التي جنتازها ليتاتى للبالد عن طريق‬ ‫االنتخابات في جو سليم أن تزود مبؤسسات برملانية بعد أن تصحح أوضاعها‪ ،‬ويقوم‬ ‫اعوجاجها‪ ،‬وتؤدي املهمة املنوطة بها بروح اجلدية واإليجابية‪.‬‬


‫‪17‬‬

‫خاص‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حل البرلمان‪ ..‬أحد أخطاء‬ ‫الحسن الثاني‬

‫ال���دار البيضاء م��ن الطلبة والتالميذ‪ ،‬وإسقاطهم‬ ‫برصاص اجليش عمال غير مشروع‪ .‬إنه عني العقل‬ ‫حسبه من أجل استتباب األم��ن‪ .‬لذلك سيعترف في‬ ‫خطابه بأنه هو من ظل يعطي األوامر جلنراله بقتل‬ ‫املتظاهرين‪.‬‬ ‫أما اإلعالن عن حالة االستثناء بعد ذلك‪ ،‬فقد شكل‬ ‫بالنسبة له محطة ضرورية من أجل إعداد اإلصالحات‬ ‫السياسية الالزمة‪ .‬غير أن هذه اإلصالحات امتدت‬ ‫خلمس سنوات حكم خاللها احلسن الثاني مبفرده‬ ‫بعد أن وضع كل السلط بيده‪.‬‬ ‫ف��ي ال��س��اب��ع م��ن يونيو م��ن سنة ‪ 1965‬جلس‬ ‫احلسن الثاني بقاعة ال��ع��رش ليعلن للمغاربة عن‬ ‫قراره باإلعالن عن حالة االستثناء‪ ،‬وحل البرملان‪.‬‬ ‫لقد مارس امللك حقا دستوريا بإعالنه عن حالة‬ ‫االس��ت��ث��ن��اء ال��ت��ي اع��ت��ب��ره��ا ال��ب��ع��ض ح��ال��ة ط���وارئ‪.‬‬ ‫غير أن��ه استثناء ل��م يحدد الدستور مدته بعد أن‬ ‫سكت عنها‪ ،‬ما يعني أنها قد متتد لسنوات سيجد‬ ‫احلسن الثاني أنها ميكن أن تقتل احلياة السياسية‬ ‫أكثر مما حتييها‪ ،‬خصوصا وأنها عرفت أكثر من‬ ‫محاولة انقالبية تعرض لها امللك وخرج منها ساملا‬ ‫قادها بعض املقربني منه بتواطئ مع خصومه في‬ ‫املعارضة‪.‬‬ ‫سترفض جل الهيئات السياسية قرار االستثناء‬ ‫الذي أعلن عنه امللك‪.‬‬ ‫لقد قال االحتاد الوطني للقوات الشعبية إن األمر‬ ‫مرفوض‪.‬‬

‫أما عبد الكرمي اخلطيب‪ ،‬الذي كان وقتها رئيسا‬ ‫ملجلس النواب باسم احلركة الشعبية‪ ،‬فقد رفض أن‬ ‫يسلم مفاتيح البرملان ألوفقير‪.‬‬ ‫ل��ق��د اس���ت���دع���اه احل��س��ن ال��ث��ان��ي رف��ق��ة السيد‬ ‫ال��ش��رق��اوي‪ ،‬ال��ذي ك��ان رئيسا ملجلس املستشارين‬ ‫إلشعارهما بقرار حل البرملان‪ .‬غير أن اخلطيب رفض‬ ‫األمر على الرغم من أنه كان واحدا من رجال القصر‪.‬‬ ‫في الوقت الذي لم يبد فيه احملجوبي أحرضان أي‬ ‫اعتراض على قرار امللك‪ .‬لذلك سيستقيل اخلطيب من‬ ‫احلركة الشعبية احتجاجا‪ ،‬قبل أن يعود لتأسيس‬ ‫احل��رك��ة الشعبية الدستورية الدميقراطية‪ ،‬والتي‬ ‫فتح بعد ذلك أبوابها للحركة اإلسالمية‪ ،‬التي ولد من‬ ‫رحمها حزب العدالة والتنمية‪.‬‬ ‫وقد كتب اخلطيب في مؤلفه «مسار حياة» الكثير‬ ‫من هذه التفاصيل حول رفضه تسليم مفاتيح البرملان‬ ‫للجنرال أوفقير‪.‬‬ ‫أما مستشار احلسن الثاني عبد الهادي بوطالب‪،‬‬ ‫الذي سيكلف بتحرير خطاب االستثناء‪ ،‬فيحكي عن‬ ‫ه��ذه اللحظة حينما تلقى الدعوة من امللك الراحل‬ ‫الذي سيفاجئ ضيفه بأن «األمور ال تسير على الوجه‬ ‫األحسن‪ .‬وأن الدميقراطية التي أخذنا بها‪ ،‬أصبحت‬ ‫معطلة‪ .‬أما البرملان فلم ينتج غير املشادات الهامشية‬ ‫وظهر أنه عقيم»‪ .‬لذلك أعتقد‪ ،‬يشرح احلسن الثاني‪،‬‬ ‫«أن قرار االستثناء قد يكون سبيال لإلصالح»‪.‬‬ ‫ل��م يكن رد بوطالب موافقا مل��ا ج��اء ب��ه احلسن‬ ‫ال��ث��ان��ي‪ .‬لقد ح���اول أن ي��ش��رح كيف أن امل��غ��رب بلد‬

‫دميقراطي فيه ب��رمل��ان‪ .‬وال شك أن حالة االستثناء‬ ‫ستجعل العالم ينظر إليه بنظرة أخ��رى قد يوصف‬ ‫معها بالبلد الديكتاتوري‪ .‬ولذلك كان اقتراح مستشار‬ ‫امللك أن يقوم بحل البرملان‪ ،‬لكن شريطة أن يعلن عن‬ ‫انتخابات سابقة ألوانها ب��دال من حالة االستثناء‪.‬‬ ‫لكن امللك الراحل رفض هذا املقترح‪ ،‬ودعا مستشاره‬ ‫لتحرير ن��ص اخل��ط��اب ال���ذي سيلقيه ف��ي السابع‬ ‫من يونيو أم��ام األم��ة‪ .‬خطاب سيقول امللك‪ ،‬بعد أن‬ ‫اطلع عليه في اليوم املوالي‪ ،‬إنه لن يغير منه حرفا‪،‬‬ ‫خصوصا وأنه جاء محمال بالكثير من األفكار التي‬ ‫آمن بها بوطالب‪ ،‬والتي سعى من خاللها للتخفيف‬ ‫من حدة االستثناء‪.‬‬ ‫غير أن هذه اللحظة التي امتدت خلمس سنوات‪،‬‬ ‫والتي راهن احلسن الثاني من خاللها على إضعاف‬ ‫األحزاب السياسية التي لم يكن يتردد في القول إنها‬ ‫شاخت‪ ،‬لم تترك خلفها غير األسوأ مع محاوالت‬ ‫انقالبية ودخ���ول السلطة ل��ف��رض أسلوبها‬ ‫ب��ال��ق��وة‪ .‬ب��ل إن م��ا بعد س��ن��وات االستثناء‬ ‫ودخ����ول امل��غ��رب جت��رب��ة م��ا اص��ط��ل��ح عليه‬ ‫باملسلسل الدميقراطي‪ ،‬تغيرت الطريقة دون‬ ‫أن يتغير الهدف‪ .‬فبدال من جبروت أوفقير‬ ‫والدليمي‪ ،‬عشنا مع تزوير إرادة الناخبني‬ ‫وصنع املؤسسات املغشوشة في البرملان وفي‬ ‫اجلماعات احمللية على عهد أقوى وزراء‬ ‫داخلية احلسن الثاني إدريس‬ ‫البصري‪.‬‬

‫بوطالب يحكي عن ظروف اإلعالن عن حالة االستثناء‬ ‫على ال��رغ��م م��ن أنني ل��م أك��ن‪ ،‬يقول عبد ال��ه��ادي بوطالب‬ ‫مستشار احلسن الثاني الذي كلف بتحرير خطاب السابع من‬ ‫يونيو من سنة ‪ 1965‬ال��ذي أعلن من خالله امللك الراحل عن‬ ‫حالة االستثناء‪ ،‬متفقا على القرار الذي اعتبرته مسيئا لصورة‬ ‫املغرب في احملافل الدولية‪ ،‬إال أنني وجدت أن احلسن الثاني‬ ‫كان مصرا على اتخاذه‪.‬‬ ‫لقد كانت األسباب بالنسبة للملك الراحل‪ ،‬حسب بوطالب‪،‬‬ ‫ق��د نضجت الت��خ��اذ ق��رار بحجم اإلع�لان ع��ن حالة االستثناء‪.‬‬ ‫فالبرملان أصبح ميضي وقته في نقاش عقيم حيث يتعثر سيره‬ ‫في احلسابات السياسية بني الفرقاء بداخله‪ .‬لذلك كان احلسن‬ ‫الثاني يقول إن املغرب في حاجة لفترة استجمام سياسي‪،‬‬ ‫خصوصا وأن حصيلة ال��ب��رمل��ان ف��ي تلك ال��ف��ت��رة ل��م تتجاوز‬ ‫املصادقة على قانون واحد فقط‪.‬‬ ‫ظل احلسن الثاني‪ ،‬كما يحكي عبد الهادي بوطالب‪ ،‬يقول‬ ‫إن الدستور ف��ي فصله الـ‪ 27‬يعطيه ح��ق ح��ل ال��ب��رمل��ان‪ .‬فيما‬ ‫يعطيه الفصل ‪ 35‬حق اإلعالن عن حالة االستثناء‪ .‬لذلك أسر‬ ‫لبعض مستشاريه أنه ذاهب إلى منتجعه مبدينة إفران للتفكير‬ ‫فيما يجب أن يقوم به‪ .‬وبعد أسبوع‪ ،‬كما يتذكر بوطالب‪ ،‬كان‬ ‫القرار حينما استدعاه رفقة بعض املقربني منه‪ ،‬لكي يعرض‬ ‫عليه الفكرة التي لم يتحمس لها مستشاره‪ .‬لكنه اضطر في‬ ‫نهاية النقاش ليقبل بالقرار‪ ،‬حيث طلب منه أن يكتب اخلطاب‬ ‫الذي سيلقيه امللك الراحل حول حل البرملان‪ ،‬واإلعالن عن حالة‬ ‫االستثناء‪.‬‬ ‫يعترف بوطالب بأنه لم يكن متحمسا للقرار‪ ،‬في الوقت‬ ‫الذي كان السيد إدريس احملمدي‪ ،‬املدير العام للديوان امللكي‬ ‫وقتها‪ ،‬من أشد الراغبني في اتخاذ هذه اخلطوة‪ .‬لقد بدا لي‪،‬‬ ‫يقول بوطالب‪ ،‬أن املغرب سيدخل خندق ال��دول الديكتاتورية‬ ‫خصوصا وأن التجربة البرملانية التي كان قد دخلها‪ ،‬جعلته‬ ‫محترما من قبل املنتظم الدولي‪ .‬لقد كنت أجد‪ ،‬يشرح بوطالب‪،‬‬ ‫أن احل��وار واجل��دل والصخب‪ ،‬والضوضاء أيضا‪ ،‬ومقاطعة‬ ‫النواب جللسات البرملان‪ ،‬هو من صميم عملهم‪ ،‬خصوصا وأنها‬ ‫كانت التجربة البرملانية األولى على عهد مغرب االستقالل‪.‬‬ ‫ظل احلسن الثاني يقول في محاولة إلقناع محاوريه بالقرار‬ ‫"إن��ن��ي أري���د أن أط��ب��ق برنامجي ف��ي إص�ل�اح أوض���اع املغرب‬ ‫إص�لاح��ا ج��ذري��ا‪ .‬وأري���د أن أتخلص م��ن ح��واج��ز اإلج����راءات‬ ‫البرملانية املعقدة‪ ،‬ومن املناقشات املضنية داخل البرملان‪ ،‬ومن‬ ‫تضاربات التصويت‪ ،‬وتشاجر النواب‪ .‬فالبرنامج الذي أنوي‬ ‫تطبيقه مستعجل التنفيذ‪ ،‬وال يجب أن يلقى في طريقه أية‬ ‫عراقيل"‪.‬‬ ‫وحينما كان بوطالب يقترح على امللك الراحل االكتفاء بحل‬ ‫البرملان واإلعالن عن انتخابات سابقة ألوانها‪ ،‬رد احلسن الثاني‬

‫أنه يخشى أن تسفر نتيجتها عن‬ ‫اخ��ت��ي��ار ن��ف��س ال��ب��رمل��ان‪ ،‬ونفس‬ ‫ال��وج��وه وينتهي هو أيضا إلى‬ ‫الفشل‪..‬لذلك أرى‪ ،‬يقول احلسن‬ ‫الثاني‪ ،‬أن البالد في حاجة إلى‬ ‫فترة استجمام‪.‬‬ ‫إن ال���ب���ل���د‪ ،‬ي��ض��ي��ف احلسن‬ ‫ال��ث��ان��ي‪ ،‬ف��ي��ه ت��ع��ف��ن وجت�����اوزات‪.‬‬ ‫وال��س��ل��ط��ة ل���م ت��س��ت��ق��ر ف��ي��ه على‬ ‫حال‪ ،‬واحلاجة ملحة إلى أن أقوم‬ ‫بواجبي ومسؤوليتي‪.‬‬ ‫انتهى اللقاء ال��ذي جمعني على‬ ‫انفراد باحلسن الثاني حينما طلب مني‬ ‫أن آخذ وقتي الكافي لتحرير اخلطاب‪ ،‬الذي‬ ‫سيلقيه أمام األمة‪ .‬وهو اخلطاب الذي ضمنته‬ ‫بعض التحفظات التي قلتها في حضرة امللك‪.‬‬ ‫وحينما اطلع عليه في اليوم املوالي‪ ،‬قال لي‬ ‫"لن أغير منه حرفا‪ .‬سألقيه كما كتبته"‪.‬‬ ‫اتخذ قرار االستثناء‪ ،‬وبعد سنة من تفعيله‪،‬‬ ‫كان امللك قد اتخذ جملة من القرارات احلازمة‬ ‫حيث أمر موظفي الدولة بأن يلتزموا باالنضباط‪.‬‬ ‫وأخ���ذ يباشر اإلص�ل�اح اإلداري‪ ،‬وجميع هذه‬ ‫التوجهات حملها اخلطاب الذي حررته‪ ،‬يقول‬ ‫بوطالب‪.‬‬ ‫غير أنه بعد مدة‪ ،‬تراجع احلماس خصوصا‬ ‫أن مسؤولي اإلدارات لم يكونوا يواكبون ما ظل‬ ‫ينادي به امللك‪ ،‬ال��ذي ك��ان‪ ،‬مبنطوق الدستور‪،‬‬ ‫ي��ش��رع ب���إص���داره ع���ددا م��ن امل��راس��ي��م امللكية‪.‬‬ ‫كما ظل يعقد مجالس وزاري��ة ومجالس فرعية‬ ‫مصغرة يترأسها مبفرده‪ .‬حيث أصبح قانون‬ ‫املالية مثال مير في اجتماع املجلس الوزاري‪،‬‬ ‫ال��ذي ك��ان يترأسه‪ .‬وكانت تتم املصادقة عليه‬ ‫بسرعة‪ ،‬وينشر ف��ي اجل��ري��دة الرسمية دومنا‬ ‫حاجة إل��ى ثالثة أو أرب��ع��ة أشهر م��ن النقاش‬ ‫البرملاني‪ ،‬ومداوالت اللجان‪.‬‬ ‫ولشرح هذا األمر‪ ،‬ظل احلسن الثاني يقول "‬ ‫إن املغرب متأخر ويجب أن يتدارك هذا التأخير‪..‬‬ ‫هناك فجوة بينه وبني ماضيه وثغرات وضياع‬ ‫وق���ت"‪ .‬ل��ذل��ك ك��ان امل��ل��ك ال��راح��ل يسمي‪ ،‬حسب‬ ‫عبد الهادي بوطالب حالة االستثناء ب��ـ" حالة‬ ‫التدارك"‪.‬‬

‫ف���ي االع���ت���رف���ات ال���ت���ي ضمها‬ ‫كتابه‪" ،‬ذاك��رة ملك" يقول احلسن‬ ‫الثاني إنه ارتكب بعض األخطاء‬ ‫في تدبيره للشأن العام‪.‬‬ ‫ويحكي عن وال��ده امللك محمد‬ ‫اخلامس كيف كان يقول له دائما‬ ‫"إن امل��غ��رب أس���د ينبغي قيادته‬ ‫ب��زم��ام‪ .‬وال يجب حتسيسه بأنه‬ ‫مشدود بسلسلة من حديد‪ .‬وعليه‬ ‫فإن التعامل بيننا يكون على الشكل‬ ‫التالي‪ :‬عندما يجر الشعب الزمام‬ ‫ب��ق��وة‪ ،‬ف��إن��ن��ي أرخ���ي م��ن جانبي‪.‬‬ ‫وحني يسترخي‪ ،‬أجره قليال"‪.‬‬ ‫فهل ك��ان خ�لال تلك السنوات‬ ‫ال��ت��ي ق��ض��اه��ا امل��ل��ك ال���راح���ل في‬ ‫احل��ك��م‪ ،‬يعتمد ع��ل��ى ه���ذا املنطق‬ ‫السي��سي الذي تعلمه من والده‪.‬‬ ‫سيعترف احلسن الثاني أول‬ ‫مرة أنه ارتكب خطأه القاتل وهو‬ ‫يقبل ب��االس��ت��ف��ت��اء ح���ول األقاليم‬ ‫اجلنوبية‪.‬‬ ‫ف��ق��د ق��ال ف��ي خ��ط��اب مبناسبة‬ ‫ذك�����رى ع��ي��د امل���س���ي���رة اخلضراء‬ ‫ل���س���ن���ة ‪" 1984‬إن�������ي جت������اوزت‬ ‫السلطات املعطاة ل��ي‪ ..‬لقد ذهبنا‬ ‫إلى نيروبي‪ ..‬واعتبرت شخصيا‬ ‫أن��ي جت���اوزت السلطات املعطاة‬ ‫لي‪ .‬ويبقى أن السلطة الوحيدة‬ ‫ال���ت���ي ك���ان���ت ب���ي���دي‪ ،‬ه���ي أن‬ ‫أستفتيك هل تقبل اإلستفتاء‬ ‫في الصحراء‪ .‬وأعترف أنني‬ ‫جتاوزت سلطتي‪ ..‬وأرجو أن‬ ‫تغفر لي هذا التجاوز"‪.‬‬ ‫حدث هذا بعد ثالث سنوات‬ ‫من القرار الذي كان قد اتخذه‬ ‫احل��س��ن ال��ث��ان��ي في‬ ‫القمة اإلفريقية‬ ‫لنيروبي حينما‬ ‫قال إن املغرب‬ ‫م������ع إج��������راء‬ ‫اس�����ت�����ف�����ت�����اء‬ ‫حول األقاليم‬ ‫ا لصحر ا و ية‬ ‫م���ا اعتبره‬ ‫ا لكثير و ن‬ ‫خطأ قاتال‬ ‫بالنظر إلى‬ ‫أن املغرب‬ ‫ك����������ان ق���د‬ ‫ح��������������������رر‬ ‫ال���ص���ح���راء‬ ‫ب�������ف�������ض�������ل‬ ‫امل�������س�������ي�������رة‬ ‫اخل���ض���راء في‬ ‫‪.1975‬‬ ‫س�������ي�������ق�������ول‬ ‫االحتاد اإلشتراكي‬ ‫ف�����ي ب�����ي�����ان مكتبه‬ ‫ال��س��ي��اس��ي إن���ه ضد‬ ‫ق��رار امللك حيث كان‬ ‫م���ص���ي���ر أع����ض����اء ه���ذا‬ ‫امل���ك���ت���ب ه����و االعتقال‬ ‫بسجن ميسور فقط ألنهم‬ ‫قالوا للحسن الثاني إنك‬ ‫أخطأت‪.‬‬ ‫غير أن املتتبعني ملسار‬ ‫حكم امللك الراحل‪ ،‬يسجلون‬ ‫أنه ارتكب جملة من األخطاء‬ ‫انطلقت بحرب الرمال‪ ،‬التي‬ ‫خ���اض���ه���ا اجل���ي���ش املغربي‬ ‫ض���د اجل���زائ���ر ال��ت��ي ك��ان��ت ال‬ ‫ت��زال ت��داوي جراحها من حرب‬ ‫املستعمر‪.‬‬ ‫غير أن احلسن الثاني انتبه‬ ‫خل��ط��ورة األم����ر‪ ،‬وأم����ر بوقف‬ ‫احلرب ودعوة اجلنود املغاربة‬ ‫للعودة إلى ثكناتهم‪ .‬وحينما‬ ‫اس��ت��ق��ب��ل امل���ل���ك ف���ي قصره‬ ‫مب��راك��ش الكولونيل ادريس‬ ‫بن عمر‪ ،‬الذي كان مرفوقا بأحمد‬ ‫بالفريج وأحمد رضا اكديرة‪ ،‬وعبد‬

‫الهادي بوطالب‪ ،‬لم يتردد بن عمر‬ ‫في نزع بذلته العسكرية ليضعها‬ ‫أمام امللك احتجاجا‪ ،‬قبل أن يقول‬ ‫ل���ه " م����والي ال ي��ق��ب��ل ف���ي املنطق‬ ‫احل��رب��ي والتقاليد العسكرية أن‬ ‫يعود جيش منتصر إل��ى منطقته‬ ‫وكأنه جيش منهزم"‪ .‬وبذلك اعتبر‬ ‫ق��رار احل��رب‪ ،‬التي سميت بحرب‬ ‫الرمال‪ ،‬خطأ أول‪ .‬ثم توقيفها خطأ‬ ‫ثانيا ارتكبه امللك الراحل‪.‬‬ ‫غ���ي���ر أن ق�����رار ح����ل البرملان‬ ‫واإلعالن عن حالة االستثناء‪ ،‬كان‬ ‫واحدا من أكبر األخطاء السياسية‬ ‫ال���ت���ي ارت���ك���ب���ت ع��ل��ى ع���ه���ده بعد‬ ‫أن وض���ع ك��ل ال��س��ل��ط ب��ي��ده‪ ،‬وإن‬ ‫ب���رر ه���ذا األم����ر مب���ا ك���ان يعيشه‬ ‫ال���ب���رمل���ان وق��ت��ه��ا م���ن تصدعات‬ ‫وان��ق��س��ام��ات س��اه��م��ت ف��ي تأخير‬ ‫وتيرة اإلص�لاح التي أراده��ا امللك‬ ‫الراحل‪.‬‬ ‫وق���ب���ل ذل�����ك‪ ،‬ك����ان ح���ل جيش‬ ‫التحرير‪ ،‬الذي أشرف عليه احلسن‬ ‫الثاني بنفسه‪ ،‬واحدا من األخطاء‬ ‫التي دشن بها امللك حكمه وهو ال‬ ‫يزال وليا للعهد‪.‬‬ ‫لقد ك��ان األم��ر بتعلق بحوالي‬ ‫عشرة آالف جندي مت إدماجهم في‬ ‫اجل��ي��ش امل��غ��رب��ي‪ .‬وف��س��ر احلسن‬ ‫ال��ث��ان��ي ذل��ك حينما ق��ال إن حزب‬ ‫االس��ت��ق�لال‪ ،‬وف��ي مقدمته املهدي‬ ‫بن بركة‪ ،‬كان يريد تسييس جيش‬ ‫التحرير بعد أن تدخل املصريون‬ ‫في األمر‪ ..‬وكان يرغب في إحلاقه‬ ‫بحزب‪..‬كان يريد أن يصبح احلزب‬ ‫ال��وح��ي��د ف���ي امل���غ���رب‪ .‬ول���ذل���ك مت‬ ‫اغتيال أحد مؤسسي هذا اجليش‪،‬‬ ‫كما قال احلسن الثاني في "ذاكرة‬ ‫ملك"‪.‬‬ ‫اخ��ت��ط��اف ال��زع��ي��م االحت�����ادي‬ ‫املهدي بن بركة‪ ،‬سجل هو اآلخر‬ ‫واحدا من أخطاء احلسن الثاني‪،‬‬ ‫الذي يعترف في نفس ذاكرته أن"‬ ‫املهدي بن بركة كان مشاغبا‪ .‬إال أنه‬ ‫كان ذكيا‪..‬كان بن بركة يستطيع أن‬ ‫يعطي يوميا عشرة آالف فكرة‪..‬لم‬ ‫يكن لي أي خ�لاف مع املهدي‪..‬إن‬ ‫اغتياله ك��ان مفاجئا‪ ،‬وإن��ه وضع‬ ‫أمام األمر الواقع بعد الذي حدث‪.‬‬ ‫ك����ان امل����ه����دي‪ ،‬ي���ق���ول احلسن‬ ‫ال���ث���ان���ي‪ ،‬ي��ت��ك��ل��م ب��ن��ب��رة متوقدة‬ ‫وح���م���اس���ا زائ�������دا‪..‬ك�������ان يفيض‬ ‫ذك���اء‪ .‬كما ك��ان ذا ثقافة واسعة‪،‬‬ ‫وشخصية ج��ذاب��ة‪ ،‬وطبع هائج‪..‬‬ ‫كان سيصبح باحثا مرموقا لو لم‬ ‫يكن موزعا بني عدة شؤون‪.‬‬ ‫هكذا حت��دث امللك ال��راح��ل عن‬ ‫أستاذه في الرياضيات‪.‬‬ ‫وتبقى سلسلة االعدامات‪ ،‬التي‬ ‫أقدم عليها احلسن الثاني بعد أن‬ ‫تعرض لالنقالب‪ ،‬من أكثر األخطاء‬ ‫ال���ت���ي س��ج��ل��ت ف����ي س���ي���رة امللك‬ ‫الراحل حينما مت جتريد الضباط‬ ‫ال���س���ام�ي�ن امل��ت��ه��م�ين ف���ي انقالب‬ ‫ال��ص��خ��ي��رات على اخل��ص��وص من‬ ‫أوسمتهم العسكرية‪ ،‬ومت ربطهم‬ ‫على األعمدة ليطلق الرماة عليهم‬ ‫ال���رص���اص ب���داخ���ل ث��ك��ن��ة م���والي‬ ‫اسماعيل العسكرية دون محاكمة‪،‬‬ ‫في الوقت الذي كان احلسن الثاني‬ ‫يتابع مشهد اإلعدام مبنظاره‪ ،‬كما‬ ‫تابع املغاربة نفس املشهد املريع‬ ‫عبر شاشات التلفزيون‪ ،‬بأمر من‬ ‫امللك الراحل‪.‬‬ ‫م��ن ح��ل ج��ي��ش ال��ت��ح��ري��ر‪ ،‬إلى‬ ‫ح��رب ال��رم��ال‪ ،‬واإلع�ل�ان ع��ن حالة‬ ‫االس��ت��ث��ن��اء م��ع ح��ل ال��ب��رمل��ان‪ ،‬كان‬ ‫احل���س���ن ال��ث��ان��ي مي�����ارس سلطه‬ ‫ب��ال��ط��ول وال���ع���رض‪ .‬ل��ذل��ك ك���ان ال‬ ‫ب��د أن ي��رت��ك��ب ف��ي ط��ري��ق��ه الكثير‬ ‫م���ن األخ���ط���اء‪ ،‬ال��ت��ي أدى مغرب‬ ‫اإلستقالل ثمنها الغالي‪.‬‬


18

‫ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ‬

2014Ø03 Ø16≠15 bŠ_« ≠ X³��« 2323 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬

óYGƒb

»°ùjQOE’G ∞jöûdG

᪡°ùe äɪ∏c

áÑ©∏dG

s� Wž—UH�«  U½U)« s� W½Uš q� ¡q� VŽö�« vKŽ

UNM� r�— Í√ —«dJð ÊËœ ¨π v�≈ ± s� ÂU�—_UÐ WO*UF� « u�Ëœu��« W³F� jO�Ð◆

jO�Ð◆

jÝu²� ◆

jÝu²�◆

·d²×� ◆

VF� ◆

sudoko

‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬ jO�Ð

jO�Ð

jÝu²�

∆—UI�« vKŽ Õd²I½ ¨…bzUH�«Ë WF²*« 5Ð lL'« W�ËU×� w� s�d�« «c¼ …œUŽ vKŽ U¹dł bMŽ ÊuJ½ Ê√ ułd½ Æʬ w� …bOH� WF²2 ¨WGK�« WłËœe� … b¹bł  UJ³ý .dJ�« ÆtO�≈ Êu�«— s×½ U� w� o�u½ Ê√Ë ¨.dJ�« ∆—UI�« sþ s�Š

‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ‬

óYGƒb áµÑ°ûdG

jÝu²�

VFB�«

·d²;«

W½uJ²*«Ë U¹dBÐ W�UF*« wðUM) …dÝ√ w½UFð ¨W²��« U??¼œôË√Ë WK�—√ w¼Ë WAzUŽ Â_« s� WMÞU� ¨s¹b�« —u½ ¨WAzUŽ bLŠ√® rNM� W�Lš ôË ÆrN²�uHÞ cM� dB³�« WÝUŠ «ËbI� ©dLŽË l�b� dI� w� gOFð w²�« …d??Ý_« Ác¼ b& 5M�;« v�≈ ¡u−K�« ÈuÝ gOFK� «œ—u??� Ác¼ sDIðË Æ…b??ŽU??�?*« VKD�  UOFL'«Ë …b¹b−K� W??O? Ðu??M? '« W??I?D?M?*« w??� …d?? ?Ý_« w� W³ž— t¹b� s� q� vKŽË Æ UýUF*« —«ËbÐ r�d�UÐ ‰UBðô« …dÝ_« Ác¼ …bŽU�� 0654816996 ∫w�U²�« ÆtOš√ ÊuŽ w� b³F�« «œU� b³F�« ÊuŽ w� tK�«Ë

s� ¨©d??N?ý√ 9 Ë 7OMÝ Ád??L?Ž® s??1√ w½ULO�« qHD�« w½UF¹ tMJL²Ý w²�« WF�uI�« Ÿ—e� WOKLŽ ¡«dł« VKD²¹ U2 rLB�« …UOŠ »U�²�«Ë rJ³�« Ë rB�« r�UŽ s� ÃËd)« s� tK�« qCHÐ 270000»—bIðWKHKJ�błWOKLF�«¨nÝ_«l�sJ�¨WOFO³Þ býUM¹ p�c� Æ qO¼Q²�« …œUŽ≈ n¹—UB� v�« W�U{ùUÐ r¼—œ ULNðbŽU�� WLOŠd�« »uKI�« ÍË–Ë 5M�;« W�U� Á«b??�«Ë Æ5M�;« dł√ lOC¹ ô tK�«Ë ÆÃöF�« n¹—UB� vKŽ

∫ r?? ?�d?? ?�U?? ? ? ? Ð ‰U?? ? ? ?B? ? ? ? ðô« u?? ? ?łd?? ? ?*« …b?? ?ŽU?? ?�? ? L? ? K? ? � 00212613140110 Email ∫processone12@gmailÆcom

s� V×Ý f�√ œbŽ

154 000

W¹—«œù«Ë WO½u½UI�«  U½öŽô«

0522-43-05-01 0522-27-55-97

w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

nðUN�« f�UH�«

almassae.forum@gmail.com

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oЫ j�«

…bŽU�� VKÞ

‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ‬

g�«d� V²J�

0524-43-09-54 0524-43-09-47

nðUN�«

0524-42-22-86

f�UH�«

qLF�« sŽ «ełUŽ `³�√Ë ¨Âu¹ bFÐ U�u¹ —u¼b²ð WO×B�« t²�UŠË ŸdB�« ÷d� s� ©‰UHÞ√ WŁö¦� »√Ë WMÝ 35® bOFÝÆÕ »UA�« w½UF¹ Áb{ Èu??Žœ l�— ‰eM*« VŠUBÐ l�œ U2 tMDI¹ Íc??�« ‰eM*« ¡«d??� V??ł«Ë Áb¹b�ð ÂbŽ w�Ë tðdÝ_ …U½UF� w� V³�ð Íc??�« ¡wA�« Æ⁄«d�û� Æ5M�;« dł√ lOC¹ ô tK�«Ë ÆwLýUN�« e�d� s� W¹Ëœ√ ¡«dA� tðbŽU�� WLOŠd�« »uKI�« ÍË–Ë 5M�;« bOFÝ býUM¹Ë 0677999337 ∫r�d�U?Ð ‰UBðô« ułd*« …bŽU�LK�

W−MÞ V²J�

‚«uÝ√ …—ULŽ »UÐ≠ Âö��« oÐUD�« W�U�œ 5 r�—≠ ‰Ë_«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

0539-34-03-11

nðUN�«

0539-34-03-12

f�UH�«

q�UJ²�« W�U�≈ ÂU�ù« Ÿ—Uý 33 oÐUD�« qO�_« ”œU��«

‫ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬

◊UÐd�« V²J�

0537-72-51-59 0537-72-51-92

nðUN�«

0537-72-50-99

f�UH�«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

Ÿ—Uý 11 b³Ž sÐ ‰öŽ oÐUD�« tK�« w½U¦�«

05 22-27-59-28 05 22-27-59-18 06 19-16-81-68 0522-27-55-97

nðUN�«

f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oÐUD�«

‫ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ w½Ëd²J�ù« l�u*«

www.almassae.press.ma w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

contact@almassae.press.ma

0522-27-57-38 0522-20-06-66

nðUN�«

0522-20-11-56 f�UH�«

…bŽU�� VKÞ

5M�;« v�≈ ¡«b½

…bŽU�� VKÞ

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� .dJ�« b³Ž WI½“Ë Í—u¹b�« w½U¦�« oÐUD�«


19

‫ﻋﺪﺍﻟﺔ‬

2014Ø03 Ø16≠15 bŠ_«≠X³��« 2323 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻓﻘﺪ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﻮﺩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ‬

g�«d0 ‘UF½ù« v�≈ öHÞ qšb¹Ë ’U�ý√ WŁöŁ s� …dÝ√ q²I¹ å—uð—u³¹dðò UNÝUH½√ Y�U¦�« U¼bIŽ “ËU−²ð r� ozUÝ V???O???�√ U??L??M??O??Ð ¨…d????O????š_« w�Ë ÆWHOHÞ ÕËd−Ð å—uð—u³¹d²�«ò 5łËe�« U¦¦ł XKI½ Íc??�« X�u�« WIDM0  «u?????�_« Ÿœu??²??�??� v???�≈ `¹dA²K� ULNŽUCšù W�U�œ »U??Ð ¨WF�«u�«  U�Ðö� vKŽ ·u�uK� ¨…e�d*« W¹UMF�« r�IÐ ULNKHÞ l{Ë ÆwKš«œ n¹eMÐ t²ÐU�≈ bFÐ å—uð—u³¹d²�«ò  ö�U½ qJAðË s� œbŽ …UOŠ vKŽ UOIOIŠ «dDš Ë√ UN½u³�d¹ s¹c�« ¡«uÝ ¨5MÞ«u*« ÆrNð«—UOÝ s� »dI�UÐ dO�ð s¹c�« s¹c�« ¨5??M??Þ«u??*« iFÐ `???{Ë√Ë wIzUÝ Ê√ å¡U�*«ò rNO�≈ XŁb% w� rJײ�« ÊËbIH¹ å—uð—u³¹d²�«ò  «—«b????*« s??� œb???Ž w??� r??N??ðU??ł«—œ v�≈ ÍœR??¹ U2 ¨¡«d??L??(« WM¹b*UÐ s� œb??F??Ð Âb??D??B??ð Ë√ ¨U??N??Ðö??I??½« W³¹d� Êu??J??ð w??²??�« ¨ «—U???O???�???�« ÆÆUNM�

…dO³� WŽd�Ð Y??�U??¦??�« Áb??I??Ž w??� »UÐ s� »dI�UÐ d¹UM¹ 11 Ÿ—UAÐ  U�uKF*« V�ŠË Æg�«d0 W�U�œ ÊS� ¨ÊUOŽ œuNý UNÐ œU??�√ w²�« ‰ËUŠ U??�b??M??Ž X??³??K??I??½« W???ł«—b???�« WŽd�Ð …—U??O??Ý “ËU???& UNIzUÝ vKŽ ÊU� s� lOLł jI�� ¨WÞdH� ÆU{—√ UNM²� UNÐ  œU????�√ w??²??�«  U??�u??K??F??*« Ê√ v???�≈ d??O??A??ð å¡U???�???*«ò —œU??B??� 7� vKŽ X??½U??� w??²??�« …d???Ý_« »— œd−0 tÝUH½√ kH� å—uð—u³¹d²�«ò Ê√ q³� ¨WÐdF�« ‚u??� s� jIÝ Ê√ W�UŠ w??� q??�U??(« t??²??łË“ q??šb??ð dOGB�« qHD�« qšœ ULMOÐ ¨—UC²Š« bI²F¹ lOL'« XKFł ¨WÐu³Ož w� w²�« …d¹eG�« ¡U�bK� «dE½ ¨ U� t½√ ÆtM� X�UÝ å¡U�*«ò —œU??B??� X???×???{Ë√Ë ·UFÝù« …—UOÝ q% Ê√ q³� t½√ w²�« WłËe�« XEH� ¨ÀœU(« ÊUJ0

g�«d� ÍdðUDF�« e¹eŽ

WOŁöŁ W???ł«—œ »ö??I??½« d??H??Ý√ ÕU³� å—u??ð—u??³??¹d??ðò  ö??−??F??�« g�«d0 f??O??L??)« f????�√ ‰Ë√ s� ’U??�??ý√ W??Łö??Ł Ÿd??B??� s??Ž  U�uKF� V�ŠË Æ ¨…bŠ«Ë …dÝ√ ÊS� ¨å¡U????�????*«ò U??N??O??K??Ž X??K??B??Š UNM²� vKŽ X½U� w²�« W??ł«—b??�« ¨’U�ý√ WŁöŁ s� W½uJ� …dÝ√ kHK� ¨d¹UM¹ 11 Ÿ—U??A??Ð X³KI½« qI½ U??L??O??� ¨U??L??N??Žd??B??� ÊU?????łË“ v�≈ ÁdLŽ s� WÝœU��« w� qHÞ ¨©qOHOÝ® qOHÞ s??Ы vHA²�� …e�d*« W¹UMF�« X% l{Ë YOŠ ÆdOD)« w×B�« tF{u� «dE½  U�uKF� v?????�≈ «œU????M????²????Ý«Ë s� å¡U?????�?????*«ò U??N??O??K??Ž X??K??B??Š ÊS� ¨ÀœU???????(« «u???M???¹U???Ž œu???N???ý »Uý ÁœuI¹ ÊU� ¨å—uð—u³¹d²�«ò

 «—b�� ÃËd� ‰UI²Ž« …błuÐ Ídz«eł

…d??²� —œUI�«b³Ž WOzUCI�« WÞdA�« `�UB* WFÐU²�« wzôu�« s�_« d�UMŽ XMJ9 sÞ«u� ‰UI²Ž« s??� ¨w??{U??*« Ÿu??³??Ý_« W¹UN½ ¨…b???łË s??�√ W??¹ôu??Ð w� —U??&ô« WLN²Ð Áœö??Ð  UDKÝ ·dÞ s� tMŽ Àu׳� Ídz«eł ÆUN−¹ËdðË  «—b�*« WÞdA�« `�UB� UNÐ XK�uð W¹—U³š≈ vKŽ ¡UMÐ  ¡Uł WOKLF�« U¼d�UMŽ  dHM²Ý« YOŠ ¨w{U*« fOL)« ¨…błuÐ WOzUCI�« ‰UI²Ž« w� X×$ WK�«u²� W³�«d� bFÐË ÆUNðU¹d%  d??ýU??ÐË o¹dDÐ WMÝ 29 dLF�« s??� m�U³�« W??¹—U??³??šù« Ÿu??{u??� h�A�« ÆgOA(« s� U�«dž 450 w�«uŠ …“UO×Ð U�³K²� …błuÐ  d¹UÞ - YOŠ WOzUCI�« WÞdA�« `�UB� v�≈ d�_UÐ wMF*« bO²�«  «—b�LK� w�Ëb�« V¹dN²�« ‰U−� w� tÞUAMÐ ·d²ŽU� tO�≈ ŸUL²Ýô« 75 V¹dNð s� UN�öš sJ9  UOKLŽ ÀöŁ vKŽ t�«dý≈ ‰öš s�  «d�c� Ÿu{u� t½QÐ Õd� UL� ¨5¹dz«e'« tzU�dý …bŽU�0 mK� Æ W¹dz«e'« WOM�_«  UDK��« ·dÞ s� Y×Ð

s¹dš¬ W�Lš WÐU�≈Ë 5B�ý ŸdB� …d�U�e�UÐ dOÝ WŁœUŠ w� …dODš ÕËd−Ð ¨ÊUOŽ œuNý «eŽË Æ…d�U�e�« ¨å¡U???�???*«ò????Ð r??N??�U??B??ð« w???� »U³C�« v�≈ ÀœU(« »U³Ý√ vKŽ ULO�� ÊU� Íc�« nO¦J�« v�Ë_«  UŽU��« w� WIDM*« YOŠ ¨Âu????O????�« ÕU???³???� s????�  UÐdF�« s�  «dAF�« dO�ð o¹dD�«  U³Mł vKŽ »«Ëb�«Ë o¹dD�« q???²???% U???½U???O???Š√Ë vKŽ V??F??B??¹ U???2 …b??³??F??*« »U×�√ s???� U??N??O??K??L??F??²??�??�  UMŠUA�«Ë  «—U????O????�????�« qI½ b??�Ë Æ—u³F�«Ë W�UO��« v�≈ v???Šd???'«Ë U??¹U??×??C??�« …d�U�e�UÐ wK;« vHA²�*« b¹b'« vHA²�*« v�≈ tM�Ë Æ…b¹b'« WM¹b0

wM�(« Ê«u{—≠…d�U�e�«

ULNŽdB� ÊUB�ý wI� ÊËd?????š¬ W??�??L??š V????O????�√Ë …dOD)UÐ X??H??�Ë ÕËd??−??Ð XF�Ë dOÝ WŁœUŠ w� ¨«bł s� v??????�Ë_«  U???ŽU???�???�« w???� ‚dD�« ÈbŠSÐ ÂuO�« ÕU³� œôË« WŽULł »«d²Ð W¹u½U¦�« Æ…d�U�e�« r??O??K??�S??Ð WDO³Ý ÊS� ¨ÊU??O??Ž œu??N??ý V??�??ŠË «bD�« d???Ł≈ l???�Ë ÀœU????(« WHOHš …—UOÝ 5Ð l�Ë nOMŽ  UÐdF�« s????� W???Žu???L???−???�Ë ÊU� w²�«Ë ¨»«Ëb�UÐ …—Ëd−*« v�≈ rNI¹dÞ w??� UNÐU×�√ fOLš w??Žu??³??Ý_« ‚u??�??�«

WJ³ý sL{ s¹d�U� nO�u𠉓UM*« W�dÝ w� WBB�²� …—UL²Ð  öOH�«Ë

 —U9uÐ WLOKŠ – ◊UÐd�« s� WŽuL−� ·UI¹≈ s� ¨«dšR� ¨wMÞu�« s??�_« d�UMŽ XMJ9 s� œbFÐ  öOH�«Ë ‰“UM*« W�dÝ w� WBB�²� WJ³ý sL{ s¹d�UI�« Æ…—U9 ¡UOŠ√ d¹Ë«Ëb�« s� ÊË—bײ¹ 5�u�u*« ÊS� ¨…d�u²*«  UODF*« V�ŠË q� ÂuI¹ –≈ ¨d�UMF�« lOLł 5Ð oO�M²Ð W�d��« ÊuMN²1Ë …—ËU−*« ÆUN½ËcHM¹ w²�«  UOKLF�« ÕU$ù œb×� —ËbÐ rNM� bŠ«Ë WŽuL−*« ¨Ÿu³Ý√ w�«uŠ q³� ¨XH�Ë√ b� s??�_« d�UMŽ X½U�Ë w²�«  U¹UJA�« s� b¹bF�« bFÐ ¨WJ³A�« fH½ v??�≈ WOL²M*« v??�Ë_« - 5LN²*« l�  UIOIײ�« ‰öš s�Ë ¨U¹U×C�« q³� s� UNÐ XK�uð ƉU−*« «c¼ w� jAMð w²�« WÐUBF�« œ«d�√ WOIÐ W¹u¼ vKŽ ·dF²�« b¹“√ cM� ◊UAM�« «c¼ «u�d²Š« s¹d�UI�« Ê√  b�√ UNð«– —œUB*« WO�«— ¡UOŠQÐ  öOH�«Ë ‰“UM*« s� œbŽ ÂUײ�« s� «uMJ9Ë ¨WMÝ s� nKJ²ðË ¨w�eM*« ÀUŁ_« «c�Ë ¨œuI½Ë wKŠË VOÝ«uŠË nð«u¼ W�dÝË ÆULNMOÐ ULO� ÕUЗ_« l¹“uðË  U�Ëd�*« q� lO³Ð d�UMF�« iFÐ W×KÝ_«Ë  «Ëœ_« s� WŽuL−�Ë  U�Ëd�*« iFÐ e−Š - b�Ë w� √b³ð w²�« UNDDš cOHMð w� WÐUBF�« d�UMŽ UNHþuð w²�« ¡UCO³�« ÆqOK�« s� …dšQ²�  UŽUÝ


‫‪20‬‬

‫مثير للجدل‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫قال إن شباط فرح كثيرا عنـــــ‬

‫مـثيــر‬ ‫للجدل‬ ‫ألول مرة‪ ،‬في‬ ‫حوار مثير للغاية‪،‬‬ ‫يتحدث عبد النبي‬ ‫الشراط‪ ،‬مدير‬ ‫املركز املغربي‬ ‫للتطوير والتدريب‪،‬‬ ‫وصاحب «دار‬ ‫الوطن» للصحافة‬ ‫والطباعة والنشر‪،‬‬ ‫واملسؤول السابق‬ ‫عن جرائد «منار‬ ‫الشمال» و»الوطن»‬ ‫و»غربال القرويني»‪،‬‬ ‫عن حميد شباط‪،‬‬ ‫الذي يقول إنه‬ ‫لم يكن يقوم بأي‬ ‫خطوة إال بعد‬ ‫استشارته‪ .‬في‬ ‫هذا احلوار يقدم‬ ‫الشراط الوجه‬ ‫اآلخر لشباط‬ ‫الذي يحمل كل‬ ‫األسلحة‪ ،‬مبا فيها‬ ‫احملرمة‪ ،‬في حروبه‬ ‫ضد خصومه‪ .‬كما‬ ‫يتحدث عن مسار‬ ‫شباط السياسي‬ ‫«االنقالبي» على‬ ‫آل الفاسي بعد أن‬ ‫كان يحلم فقط‬ ‫مبجرد التقاط‬ ‫صورة له مع أحد‬ ‫أفرادها‪ ،‬وهو عباس‬ ‫الفاسي‪ ،‬األمني‬ ‫العام السابق‬ ‫حلزب االستقالل‪.‬‬

‫الشراط ‪ :‬ساعدت شباط في االنقالب عــــ‬

‫حاوره ‪ -‬سليمان الريسوني‬ ‫تصوير (محمد احلمزاوي)‬ ‫ كيف تعرفت على حميد شباط؟‬‫< ب���ع���د جت����رب����ة ل����ي ف����ي مجال‬ ‫ال��ص��ح��اف��ة ب��ال��رب��اط ع���دت بسبب‬ ‫ظ���روف شخصية ل�لاس��ت��ق��رار في‬ ‫فاس‪ ،‬فأسست سنة ‪ 1992‬جريدة‬ ‫«منار الشمال»‪ ،‬ثم جريدة «الوطن»‬ ‫ف��ي ‪ .1994‬ف��ي ه��ذه امل��رح��ل��ة كان‬ ‫أحمد مفدي هو رئيس املجموعة‬ ‫احلضرية لفاس‪ ،‬أما حميد شباط‬ ‫فلم يكن شيئا م��ذك��ورا‪ ،‬ب��ل مجرد‬ ‫ن��ائ��ب مل��ف��دي ف��ي مقاطعة زواغ���ة‪،‬‬ ‫وك���ذا ن��ائ��ب حمل��م��د تيتنا العلوي‬ ‫ف��ي ف��رع االحت���اد ال��ع��ام للشغالني‬ ‫باملغرب‪.‬‬ ‫ في أي سياق تعرفت عليه؟‬‫< ف��ي أواس����ط التسعينيات كان‬ ‫اسمي ذائعا كمدير جريدة تنتقد‬ ‫رئيس املجموعة احلضرية لفاس‪،‬‬ ‫وتثير قلق الوالي محمد ضريف‪.‬‬ ‫وقد حدث أن كتبت مقاال عن سوء‬ ‫التسيير ف��ي اجل��م��اع��ة احلضرية‬ ‫زواغ����ة‪ ،‬ال��ت��ي ك��ان ي��رأس��ه��ا أحمد‬ ‫مفدي‪ ،‬فوصلتني رسالة عن طريق‬ ‫بريد «أمانة» موقعة من قبل نائبه‬ ‫شباط‪.‬‬ ‫ وم ��اذا كتب ل��ك ش�ب��اط ف��ي هذه‬‫الرسالة؟‬ ‫< كتب يدافع عن مفدي ويبرر ما‬ ‫اعتبرته اجلريدة سوء تسيير‪ .‬لكن‬

‫من رئيس ينتمي إلى نفس احلزب‪،‬‬ ‫أي حزب االستقالل‪ .‬أما اسم شباط‬ ‫فلم يبرز إال أثناء تنفيذ االنقالب‬ ‫على مفدي‪ .‬وقد تنكر شباط للحاج‬ ‫العربي حبي‪ ،‬مثلما تنكر لكل الذين‬ ‫ساهموا في وصوله إلى ما هو عليه‬ ‫اآلن‪ .‬ف��ي ه��ذه املرحلة ح��اول��ت أن‬ ‫أشكل فكرة عن هذا الشخص‪ ،‬الذي‬ ‫بدأ يشق عصا الطاعة عن مفدي‪،‬‬ ‫وقد حققت في املوضوع فتوصلت‬ ‫إل��ى أن سبب اخل�لاف بينهما هو‬ ‫النساء والقطع األرض��ي��ة‪ ،‬وليس‬ ‫املصلحة العامة‪.‬‬ ‫ كيف؟‬‫< ك���ان م��ف��دي وش��ب��اط يتعاركان‬ ‫على نيل رضا موظفتني في بلدية‬ ‫زواغ������ة‪ ،‬واح������دة اس��م��ه��ا سعاد‪،‬‬ ‫واألخ�������رى ت���دع���ى ف���اط���م���ة‪ .‬أذك����ر‬ ‫األس��م��اء الشخصية حتى ال يقول‬ ‫القارئ إنني «أهرف مبا ال أعرف»‪.‬‬ ‫أم���ا ال��ق��ط��ع األرض��ي��ة ف��ك��ان مفدي‬ ‫ي��وزع��ه��ا ب��ط��ري��ق��ت��ه اخل��اص��ة على‬ ‫أصدقائه ومستشاريه‪ ،‬فيما لم تكن‬ ‫املجموعة املوالية لشباط تستفيد‬ ‫بالقدر الذي تريده‪.‬‬ ‫لنعد إلى تعرفك على شباط‪.‬‬ ‫< ذات مرة‪ -‬وكان ذلك في رمضان‬ ‫من سنة ‪ 1996‬إن لم تخني الذاكرة‪-‬‬ ‫اتصل بي‪ ،‬وأنا في الرباط‪ ،‬صديقي‬ ‫إدري���س لكريني‪ ،‬احمل��ام��ي مبدينة‬ ‫فاس‪ ،‬الذي منح اجلريدة مكتبا في‬ ‫ملكيته بفاس‪ ،‬وطلب مني أن أحضر‬ ‫إلى فاس ألنه يحتاجني ضروريا‪،‬‬

‫قائال‪ :‬ال داعي اآلن لنشره‪..‬ال داعي‪.‬‬ ‫بعد اإلف��ط��ار رح��ن��ا‪ ،‬أن��ا وصديقي‬ ‫احمل���ام���ي‪ ،‬ل��ل��ق��اء ش��ب��اط ف���ي بيته‬ ‫ال���ق���دمي ب��ح��ي ب��ن��س��ودة‪ .‬حينذاك‬ ‫ك���ان ش��ب��اط ي��س��ت��ع��د لالنتخابات‬ ‫اجلماعية ليونيو ‪.1997‬‬ ‫ وما الذي قاله لك شباط‪ ،‬آنذاك‪،‬‬‫عن غرميه مفدي؟‬ ‫< م��دن��ي مبستندات ع��ن م��ف��دي لم‬ ‫أكن أتوفر عليها‪ ،‬منها وثيقة بعثها‬ ‫إلى قيادة حزب االستقالل‪ ،‬مازلت‬ ‫أتوفر عليها‪ ،‬ويقول فيها‪« :‬إذا ثبت‬ ‫ما يقال عني من فساد فأنا مستعد‬ ‫لكي ُينزل بي أي عقاب»‪.‬‬ ‫ أل��م حت��اول مواجهته ب��أن أصل‬‫امل �ش �ك��ل ب �ي �ن��ه وب �ي�ن م� �ف ��دي ليس‬ ‫م��وض��وع �ي��ا وإمن� ��ا ح� ��ول مصالح‬ ‫ونزوات؟‬ ‫< ه���ذا س���ؤال م��ه��م‪ .‬ل��ق��د واجهته‬ ‫ب��ذل��ك‪ ،‬فقال ل��ي بصراحة ال تخلو‬ ‫م��ن وق���اح���ة‪ :‬ان��ظ��ر «أن����ا كانشرب‬ ‫وك��ان��زه��ا‪..‬أن��ا م��اش��ي م��ل�اك»‪ .‬في‬ ‫ن��ه��اي��ة ه���ذا ال��ل��ق��اء‪ ،‬ان��ف��رد شباط‬ ‫بصديقي احملامي حلظات‪ ،‬وعندما‬ ‫خ��رج��ن��ا س��أل��ت ل��ك��ري��ن��ي ع��م��ا دار‬ ‫بينهما‪ ،‬فقال لي إن شباط كان يريد‬ ‫أن يعطيني بعض امل��ال فنصحته‬ ‫بعدم فعل ذلك‪.‬‬ ‫ ه� �ك ��ذا ب � ��دأت ع�ل�اق �ت��ك بحميد‬‫شباط‪.‬‬ ‫< ن���ع���م‪ .‬امل���ه���م أن���ن���ي حينذاك‪،‬‬ ‫وبغض النظر عن كونه اعترف لي‬ ‫بأنه يشرب اخلمر‪ ،‬أو «يزهو» مع‬

‫سكير‪ .‬انشر هذا الكالم‪ ،‬فالشاعر‬ ‫ي���ق���ول‪« :‬ال ت��ن��ه ع���ن خ��ل��ق وتأتي‬ ‫مثله»‪.‬‬ ‫ ل �ك��ن ك �ي��ف ت �ق��ول إن ��ه جن��ح في‬‫انتخابات ‪ 1997‬اجلماعية بفضل‬ ‫امل �ت �ع��اط �ف�ي�ن م� ��ع ج��م��اع��ة العدل‬ ‫واإلحسان؟‬ ‫< ألنه كان يسوق نفسه في احلملة‬ ‫االن��ت��خ��اب��ي��ة ك��م��ص��ل��ح وم���ح���ارب‬ ‫للمنكر‪.‬‬ ‫ب س��اع��دت��ه ف ��ي هذه‬ ‫ وأن� � ��ت‪ ،‬مِ َ‬‫االنتخابات؟‬ ‫< أنا لم يسبق لي أن شاركت معه‬ ‫م��ب��اش��رة ف��ي احلملة االنتخابية‪،‬‬ ‫ل��ك��ن‪ ،‬منذ ال��ي��وم ال���ذي ت��ع��رف فيه‬ ‫شباط علي‪ ،‬وهو ميشي بأفكاري‪،‬‬ ‫خاصة منذ االنتخابات البرملانية‬ ‫لنونبر ‪ ،1997‬التي فيها خططت‬ ‫لكل ما قام به شباط‪.‬‬ ‫ كيف؟‬‫< ع��ن��دم��ا اق���ت���رب���ت االنتخابات‬ ‫البرملانية اقترحت على شباط أن‬ ‫يترشح ف��ي دائ���رة بنسودة (فاس‬ ‫الشمالية)‪ ،‬فوجدته مترددا‪ ،‬وقال‬ ‫ل��ي ب��احل��رف‪ :‬ل��ن مينحني احلزب‬ ‫التزكية للترشح باسمه في البرملان‪.‬‬ ‫ح��ل�ا‬ ‫ف��ـ»اخ��ت��رع��ت» له‬ ‫ب���أن نظمنا‪،‬‬ ‫أن������ا وعبد‬ ‫ال�����ف�����ت�����اح‬

‫كنت أكتب خطب شباط السياسية مشكولة وبخط عريض حتى يستطيع قراءتها‬

‫جريدة غربال‬ ‫القرويني التي‬ ‫كان مديرها‬ ‫حميد شباط‬ ‫ومديرها‬ ‫بالتفويض‬ ‫عبد النبي‬ ‫الشراط‬

‫بعد ذلك مبدة تفجرت الصراعات‬ ‫ب�ين م��ف��دي وب�ي�ن امل��ج��م��وع��ة التي‬ ‫كانت ضده‪.‬‬ ‫ ه ��ل ه ��ي امل �ج �م��وع��ة ال �ت��ي كان‬‫يقودها شباط؟‬ ‫< ال‪ ،‬شباط ك��ان ن��ك��رة‪ ،‬فمن كان‬ ‫يقود املجموعة هو احلاج العربي‬ ‫حبي‪ ،‬فهو من كتب العريضة‪ ،‬وهو‬ ‫م���ن ك���ان ي��ج��م��ع ال��ت��وق��ي��ع��ات ضد‬ ‫مفدي‪ ،‬وقد وجد صعوبة في إقناع‬ ‫شباط بالتوقيع عليها‪.‬‬ ‫العربي حبي وحميد شباط وأحمد‬ ‫م�ف��دي كلهم ك��ان��وا ينتمون ‪ -‬إلى‬ ‫حزب االستقالل؟‬ ‫< نعم‪ ،‬جميعهم كانوا في حزب‬ ‫االس���ت���ق�ل�ال‪ ،‬ورمب�����ا ك���ان���ت امل���رة‬ ‫األولى في التاريخ‪ ،‬التي تقوم فيها‬ ‫األغلبية االستقاللية بسحب الثقة‬

‫وقال لي‪ :‬هناك شخص يصر على‬ ‫اللقاء بك‪ ،‬وقد تردد وسيط له‪ ،‬هو‬ ‫مصور والية فاس اخلمار الصافي‪،‬‬ ‫على مكتبي م��دة ث�لاث��ة أش��ه��ر من‬ ‫أج��ل ه��ذا ال��غ��رض‪ .‬ولكي يحفزني‬ ‫لكريني أكثر على املجيء إلى فاس‬ ‫ق��ال ل��ي‪ :‬ه��ذا الشخص يحمل لك‬ ‫معلومات مهمة ع��ن أحمد مفدي‪.‬‬ ‫وحني سألته عن اسمه قال‪ :‬اسمه‬ ‫حميد ش��ب��اط‪ .‬انتقلت إل��ى فاس‪،‬‬ ‫وفي مكتب األستاذ لكريني‪ ،‬وبعد‬ ‫صالة العصر مباشرة‪ ،‬دخل حميد‬ ‫شباط‪ ،‬وعبد النبي حماني‪ ،‬الذي‬ ‫ك��ان ع��ض��وا استقالليا ف��ي بلدية‬ ‫زواغة‪ ،‬قبل أن يطرد الحقا مبؤامرة‬ ‫من قبل شباط‪ .‬سألت شباط‪ :‬ألست‬ ‫أنت من بعث إلي بيان حقيقة تدافع‬ ‫فيه ع��ن الرئيس م��ف��دي‪ ،‬فأجابني‬

‫النساء‪ ،‬فقد أكد لي بأنه يريد خدمة‬ ‫املصلحة العامة‪.‬‬ ‫خ��ل�ال ان��ت��خ��اب��ات ي��ون��ي��و ‪1997‬‬ ‫سيصبح ش��ب��اط رئ��ي��س��ا جلماعة‬ ‫زواغ��ة‪ ،‬وقد عشت إلى جانبه هذه‬ ‫التجربة‪ .‬احك لنا عنها‪.‬‬ ‫< انتخابات ‪ 1997‬اجلماعية جنح‬ ‫فيها شباط بفضل املتعاطفني مع‬ ‫جماعة العدل واإلحسان‪.‬‬ ‫ كيف ذلك؟‬‫< ش�����ب�����اط مي�����ت�����از ب����ال����ذك����اء‬ ‫والدمياغوجية‪ ،‬فهو عندما يجالس‬ ‫إسالميا يحدثه بلغته ويصلي معه‬ ‫الفجر في املسجد‪ ،‬وإذا جالس من‬ ‫يشرب اخلمر يقتسم معه السهرة‬ ‫إلى ما بعد منتصف الليل‪ .‬مؤخرا‬ ‫حت����دث ش��ب��اط ع���ن وج����ود وزراء‬ ‫س��ك��ارى ف��ي احل��ك��وم��ة‪ ،‬وه��و أكبر‬

‫اإلدريسي‪ ،‬مدير جريدة «اإلمناء»‪،‬‬ ‫ل��ه ن����دوة صحفية (ي��ص��م��ت)‪ .‬أنا‬ ‫أذك��ر األس��م��اء وال��وق��ائ��ع للتاريخ‪.‬‬ ‫كانت ه��ذه ال��ن��دوة ف��ي فندق رضا‬ ‫ب��ع�ين ال��ش��ق��ف‪ ،‬وق���د ك��ان��ت وجهة‬ ‫ن��ظ��ر ش��ب��اط ه��ي أن نقتصر على‬ ‫اس���ت���دع���اء ال��ص��ح��اف��ي�ين املقربني‬ ‫م��ن��ا‪ ،‬ون��ن��ف��ح��ه��م ت��ع��وي��ض��ا ماليا‪،‬‬ ‫فاقترحت عليه أن نستدعي حتى‬ ‫الصحافيني املعارضني ل��ه‪ ،‬وعلى‬ ‫رأسهم «االحت��ادي» محمد بوهالل‪،‬‬ ‫مدير ج��ري��دة «ص��دى ف���اس»‪ ،‬الذي‬ ‫كان نشر في ذلك الوقت ملفا ينتقد‬ ‫فيه تسيير شباط جلماعة زواغة‪.‬‬ ‫وع��ن��دم��ا ان��ت��ه��ي��ن��ا م���ن التخطيط‬ ‫للندوة‪ُ ،‬طرح علينا مشكل متويلها‪،‬‬ ‫فاقترحت على شباط أن ينظم يوما‬ ‫دراس��ي��ا لفائدة أط��ر بلدية زواغة‪،‬‬

‫حاضر فيه أساتذة مختصون حول‬ ‫قانون احلالة املدنية‪.‬‬ ‫كل هذا لتمويل الندوة الصحافية‪،‬‬ ‫التي تدخل في إطار حملة انتخابية‬ ‫سابقة ألوانها؟‬ ‫ب��ط��ب��ي��ع��ة احل�������ال‪ .‬امل���ه���م عندما‬ ‫ف��وج��ئ ش��ب��اط بحضور صحافيني‬ ‫م��ن ال��رب��اط وال���دار البيضاء لهذه‬ ‫الندوة‪...‬‬ ‫ وهل حضر صحافيون من جريدة‬‫«العلم»؟‬ ‫< ال‪« .‬ال��ع��ل��م» ك��ان��ت آن���ذاك ضده‪.‬‬ ‫شباط كانت عالقته سيئة بجريدة‬ ‫احلزب‪ ،‬وحتى عندما انتخب عمدة‬ ‫لفاس في ‪ 2003‬نشرت «العلم» عن‬ ‫ذل���ك خ��ب��را ص��غ��ي��را ف��ي الصفحة‬ ‫األولى‪.‬‬ ‫ لنعد إلى الندوة‪.‬‬‫< ب��ع��دم��ا ف��وج��ئ ش��ب��اط بحضور‬ ‫ذل���ك ال��ك��م م���ن ال��ص��ح��اف��ي�ين‪ ،‬مبن‬ ‫فيهم معارضوه‪ ،‬قال لي‪ :‬الشراط‪..‬‬ ‫ورط��ت��ن��ي ف��ي ه���ذه ال���ن���دوة‪ .‬ماذا‬ ‫ع��س��اي أق���ول للصحافيني؟ َو ِب َك ْم‬ ‫ميكنني أن أعوضهم؟ فأجبت‪ :‬ما‬ ‫ب�ين ‪ 500‬و‪ 1500‬دره���م للواحد‪،‬‬ ‫فقال لي‪ :‬أقترح أن أس��اوي بينهم‬ ‫وأع����ط����ي ل��ل��ج��م��ي��ع م��ب��ل��غ ‪1500‬‬ ‫دره����م‪ .‬ب��ع��د ذل���ك ق���دت ش��ب��اط إلى‬ ‫ال��ق��اع��ة ال��ت��ي ستحتضن الندوة‬ ‫الصحافية وبقيت ح��وال��ي ساعة‬ ‫أعلمه أبجديات الندوة الصحافية‪.‬‬ ‫ومن بني األشياء التي حرصت على‬ ‫تعليمه إي��اه��ا أن��ن��ي ق��ل��ت ل���ه‪ :‬إذا‬ ‫سألك صحافي عن املاء والكهرباء‪،‬‬ ‫ف��اب��دأ ب��احل��دي��ث ع��ن ذل��ك الشيء‪،‬‬ ‫ثم انتقل إلى املوضوع الذي جتد‬ ‫نفسك متفوقا فيه وتتقن احلديث‬ ‫عنه‪ ،‬املهم أال تصمت‪ .‬بعد نهاية‬ ‫ال���ن���دوة ال��ص��ح��اف��ي��ة ذه���ل���ت‪ .‬كان‬ ‫ش��ب��اط مي��ت��از ب���ذك���اء ك��ب��ي��ر‪ ،‬فهو‬ ‫يلتقط األمور بسرعة‪ ،‬بل يطورها‬ ‫على طريقته اخل��اص��ة‪ .‬بعد جناح‬ ‫الندوة الصحافية انتقلنا للتفكير‬ ‫ف��ي كيفية ت��رش��ح��ه ل��ل��ب��رمل��ان‪ .‬وقد‬ ‫سألني‪ :‬كيف ميكنني ذل��ك؟ حزب‬ ‫االس��ت��ق�لال ل��ن يعطيني التزكية‬ ‫باسمه للترشح للبرملان‪ ،‬وأن���ا ال‬ ‫أت��وف��ر على امل���ال للقيام باحلملة‬ ‫االنتخابية‪ .‬فأجبته‪ :‬إذا استطعت‬ ‫أن حت��ص��ل ع��ل��ى ت��زك��ي��ة م��ن حزب‬ ‫االستقالل‪ ،‬أضمن لك النجاح في‬ ‫االنتخابات‪ ،‬بعيدا عن منشورات‬ ‫احل��زب وتقدمي الوعود للناخبني‪.‬‬ ‫لقد ك��ان شباط قريبا من الترشح‬ ‫في التجمع الوطني ل�لأح��رار بعد‬ ‫أن ع���رض ع��ل��ي أح���د أع��ض��اء هذا‬ ‫احل���زب ف��ي ف��اس إب�لاغ��ه إمكانية‬ ‫منحه التزكية‪ .‬في النهاية استطاع‬ ‫شباط احلصول على تزكية حزب‬


‫‪21‬‬

‫مثير للجدل‬

‫العدد‪ 2323 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/03/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ــــدما التقطت له صورة رفقة عباس الفاسي‬

‫ــــلى مفدي وأفيالل وتسببت في خسارة آل اجلبيلي ‪ 2‬مليار‬ ‫االستقالل بطرقه اخلاصة بعدما‬ ‫وسط مقربني من قيادة احلزب‪.‬‬ ‫ هل كنت مدير حملته االنتخابية؟‬‫< ال‪ .‬ل��م أك���ن م��دي��ر ح��م��ل��ت��ه‪ ،‬ولم‬ ‫يسبق لي أن خرجت معه فيها‪ ،‬بل‬ ‫كنت أخ��ط��ط م��ن بعيد‪ .‬م��ث�لا‪ ،‬بعد‬ ‫انتهاء الندوة الصحافية علمت أن‬ ‫«االحتادي» بوهالل يستعد إلصدار‬ ‫عدد من جريدة «صدى فاس»‪ ،‬فقلت‬ ‫ل��ش��ب��اط‪ :‬أق��ت��رح ع��ل��ي��ك أن تعطي‬ ‫ب���وه�ل�ال م��ل��ف��ا ع���ن م��ن��ج��زات��ك في‬ ‫جماعة زواغ����ة‪ ،‬مقابل أن تقتني‬ ‫ال��ع��دد ك��ام�لا‪ .‬فسألني‪ :‬وك��م ثمن‬ ‫العدد؟ فقلت له‪ِ :‬اعطه ‪ 5‬آالف درهم‪.‬‬ ‫ق��ال ل��ي‪ :‬ه��ل تسلمه‪ ،‬أن��ت‪ ،‬املبلغ؟‬ ‫فرفضت قائال‪ :‬ال ينبغي أن يراني‬ ‫بوهالل في الصورة‪ .‬ابعثها له مع‬ ‫أح���د م��س��ت��ش��اري��ك‪ .‬وذل���ك م��ا كان‪.‬‬ ‫خرجت اجلريدة وفيها تغطية جد‬ ‫إيجابية للندوة الصحافية‪ ،‬وكذا‬ ‫ملف عن منجزات شباط في جماعة‬ ‫زواغة‪ .‬وقد تزامن صدور العدد مع‬ ‫احلملة االنتخابية‪ ،‬فوزعه شباط‬ ‫مع منشورات احلزب‪ .‬لكن بوهالل‪،‬‬ ‫ال���ذي «رب����ح» ‪ 1500‬دره���م مقابل‬ ‫تغطية ال��ن��دوة الصحافية‪ ،‬وكذا‬ ‫‪ 5000‬درهم مقابل امللف املخصص‬ ‫إلجن���������ازات ش����ب����اط باجلماعة‪،‬‬ ‫سيخسر أكثر من ذلك‪.‬‬ ‫ كيف؟‬‫< بعد صدور العدد طلبت من شباط‬ ‫اقتناء كل النسخ‪ ،‬وأن يحتفظ بها‬ ‫إلى غاية نهاية احلملة االنتخابية‬ ‫ل��ي��وزع��ه��ا ب����دل م���ن���ش���ورات حزب‬ ‫االستقالل املليئة بالوعود‪ .‬وعندما‬ ‫بدأ شباط يوزع اجلريدة احملسوبة‬ ‫على االحتاد االشتراكي‪ ،‬استغرب‬ ‫ال��ن��اس م��ن ج��ري��دة احت��ادي��ة متدح‬ ‫مرشحا استقالليا وتعدد مناقبه‬ ‫وإجن���ازات���ه‪ ،‬ب��ال��رغ��م م��ن أن أبرز‬ ‫منافس له كان هو االحتادي محمد‬ ‫البقالي‪.‬‬ ‫ وماذا حدث لبوهالل؟‬‫< كان ميلك مقهى اسمها «إيريس»‬ ‫غ��ي��ر بعيد ع��ن ف��ن��دق «شيراتون»‬ ‫س���اب���ق���ا‪ ،‬ف���ج���اء ش��ق��ي��ق املرشح‬ ‫االحت�����ادي‪ ،‬محمد ال��ب��ق��ال��ي‪ ،‬رفقة‬ ‫ع��دد م��ن مؤيديه‪ ،‬وحطموا زجاج‬ ‫امل��ق��ه��ى‪ ،‬ث���م ن���زل���وا ف���ي صاحبها‬ ‫سبا ووعيدا واتهاما باخليانة‪...‬‬ ‫ح��ي��ن��ذاك ان��ت��ب��ه ب��وه�لال إل���ى أنه‬ ‫وقع في مقلب كنت أنا من ورائه‪.‬‬ ‫بعد ذلك أظهرت النتائج أن شباط‬ ‫تفوق على البقالي بـ‪ 2400‬صوت‪.‬‬ ‫ آنذاك توطدت عالقتك بشباط؟‬‫< أص��ب��ح ش��ب��اط ح��ي��ن��ذاك يؤمن‬ ‫ب��ف��ل��س��ف��ة ع���ب���د ال���ن���ب���ي ال���ش���راط‬ ‫وم��خ��ط��ط��ات��ه‪ ،‬ول��م ي��ع��د ي��ق��وم بأي‬ ‫خ��ط��وة إال باستشارتي‪ ،‬حتى لو‬ ‫تعلق األمر بأبنائه كما أنني كنت‬ ‫أك��ت��ب خطبه السياسية مشكولة‬ ‫وب���خ���ط ع���ري���ض ح��ت��ى يستطيع‬ ‫قراءتها‪.‬‬ ‫ كيف ب��دأت صراعات شباط مع‬‫عائلة اجلبيلي‪ ،‬التي كانت له عالقة‬ ‫قوية بها‪ ،‬قبل أن يهزمها وميرغ‬ ‫أف��راده��ا ف��ي تهم االجت ��ار الدولي‬ ‫ب��امل �خ��درات‪ ،‬ث��م ي�ع��ود ليصاحلهم‬ ‫ويستقطبهم إلى حزب االستقالل؟‬ ‫< ص��راع��ات شباط م��ع اجلبيليني‬ ‫ب����دأت ف���ي ن��ه��اي��ة التسعينيات‪،‬‬ ‫أما قبلها فكانوا أصدقاء‪ ،‬وطاملا‬ ‫اس��ت��ض��اف��ون��ي‪ ،‬رف��ق��ة ش��ب��اط‪ ،‬في‬ ���بداية عالقتي به‪ ،‬في املخيم الدولي‬ ‫بطريق صفرو حيث احتسينا كل‬ ‫شيء‪.‬‬ ‫ ما املقصود بكل شيء؟‬‫< شربنا القهوة والشاي واخلمر‪.‬‬ ‫ مبن في ذلك شباط؟‬‫< طبعا‪ ،‬مبن في ذلك شباط‪.‬‬ ‫ وكيف بدأت اخلصومة؟‬‫< اخلصومة كان أساسها املصالح‪،‬‬ ‫فهذه العائلة كانت تستأجر السوق‬ ‫األسبوعي بنسودة من املجموعة‬ ‫احل���ض���اري���ة ل��ف��اس س��اب��ق��ا‪ ،‬وفي‬ ‫‪ 2002‬ت��رش��ح ال��ع��رب��ي اجلبيلي‬ ‫ض���د ش��ب��اط ف���ي دائ����رة بنسودة‪،‬‬ ‫وك��ان شباط آن��ذاك ص��ار له صيت‬ ‫وح��ض��ور س��ي��اس��ي ف��ي ف���اس‪ .‬كما‬ ‫ت��رش��ح أخ����وه احل��س�ين اجلبيلي‬ ‫ف���ي امل��دي��ن��ة ن��ف��س��ه��ا‪ ،‬وق���د خسرا‬ ‫ملياري سنتيم دون أن ي��ف��وز أي‬ ‫أحد منها‪ .‬وقد كان السبب املباشر‬ ‫في فشلهما في االنتخابات الكتاب‬ ‫ال��ذي أجن��زت��ه‪ ،‬وال��ذي يتحدث عن‬ ‫تورط األخوين اجلبيلي في االجتار‬ ‫الدولي باملخدرات‪ .‬فيما يظهر أمني‬ ‫ع��ام احل��زب ال��ذي ترشحا باسمه‬ ‫يشرب اخلمر‪.‬‬ ‫ سمحتما لنفسيكما بتصوير‬‫القادري رفقة قنينة نبيذ‪ ،‬رغم أنك‬ ‫كنت وشباط تشربان أيضا اخلمر‪،‬‬ ‫حسب قولك؟‬ ‫< ه��م ال يعرفون كيف يشتغلون‪،‬‬

‫شباط وظف عاملة فندق بـ‪ 200‬درهم لتصوير القادري وبجانبه قنينة خمر‬ ‫ في انتخابات ‪ 2002‬البرملانية أوقعت‪،‬‬‫رفقة شباط‪ ،‬مبنافسه العربي اجلبيلي‪،‬‬ ‫بعد ت��وزي��ع كتيب يتحدث عنه كتاجر‬ ‫مخدرات‪ ،‬ويظهر فيه عبد الله القادري‪،‬‬ ‫أمني عام احلزب الذي ترشح باسمه‬ ‫اجلبيلي‪ ،‬وبجانبه قنينة خمر‪ .‬احك‬ ‫لنا عن ذلك‪.‬‬ ‫< ه���ذه ق��ص��ة حت��ت��اج وحدها‬ ‫إل���ى ك��ت��اب (ي��ن��ه��ض ويخرج‬ ‫من أرشيفه ُكتيبا على غالفه‬ ‫صورة لعبد الله القادري وإلى‬ ‫جانبه قنينة خ��م��ر‪ .‬عنوانه‪:‬‬ ‫«احل��زب الوطني الدميقراطي‬ ‫آيل للسقوط» طبع في ‪.)2000‬‬ ‫في هذا الكتاب ما ال عني رأت‬ ‫وال أذن س��م��ع��ت‪ .‬أجن���زت���ه في‬ ‫ظ����رف أس���ب���وع�ي�ن‪ ،‬وف���ي���ه جتد‬ ‫األح���ك���ام ال���ص���ادرة ضد‬ ‫عائلة اجلبيلي في‬ ‫ق��ض��اي��ا متعلقة‬ ‫ب���������االجت���������ار‬ ‫باملخدرات‪.‬‬ ‫‪ -‬ك � �ي� ��ف‬

‫«آش غادي نديرو لهم»؟ في احلرب‬ ‫يستباح كل شيء‪.‬‬ ‫ يعني لو كانوا صوروكما‪ ،‬أنتما‬‫االثنني‪ ،‬تعاقران اخلمر‪ ،‬هل كنتما‬ ‫سترضيان باألمر؟‬ ‫< «أن���ا م��ا عندهم م��ا ي��ص��ورو من‬ ‫ورايا‪ ..‬لكن شباط صعيب يصوروه‬ ‫مع الشراب‪ ،‬ألنه كيدير التقية في‬ ‫اخلمر»‪.‬‬ ‫ كيف؟‬‫< لم يكن يقرب اخلمر في األماكن‬ ‫العمومية في مثل هاته املناسبات‬ ‫التنافسية‪.‬‬ ‫ يعني أنك احتسيت اخلمر برفقته‪،‬‬‫في وقت سابق‪ ،‬في أماكن عامة؟‬ ‫< ن��ع��م‪ .‬س��ب��ق ل��ن��ا أن ش��رب��ن��ا في‬ ‫أماكن راقية؟‬ ‫ أين؟‬‫< شربنا في مطاعم بالرباط‪ ،‬وفي‬ ‫م��ط��ع��م «امل���س���اف���ر» ب���ش���ارع محمد‬ ‫اخل��ام��س ب��ف��اس‪ ،‬ل��ك��ن ف��ي زاوي���ة‬ ‫منعزلة عن الناس‪ .‬كما احتسينا‬ ‫اخل��م��ر ع��ش��رات امل���رات ف��ي أماكن‬ ‫مغلقة بفاس‪ ،‬وف��ي فياله بسيدي‬ ‫عالل البحراوي‪.‬‬ ‫ في أي سياق احتسيتما اخلمر‬‫في مطعم احمليط بفاس؟‬ ‫< كان هناك مشكل بني شباط وبني‬ ‫صاحب احملل‪ ،‬فذهبنا حللها معه‪.‬‬ ‫ أية مشكلة؟‬‫< (ي��ص��م��ت) ه��ذا س��ر أذي��ع��ه ألول‬ ‫م��رة‪ ،‬فلم يسبق لي أن أخبرت به‬ ‫أح���دا‪ .‬محمد بلقاضي ه��ذا‪ ،‬الذي‬ ‫ك���ان منتميا إل���ى ح���زب الشورى‬ ‫واالستقالل‪ ،‬ثم احلركة الشعبية‪،‬‬ ‫وب��ع��د ذل���ك األص���ال���ة واملعاصرة‪،‬‬ ‫واآلن ان��ت��ه��ى ب��ه األم���ر ف��ي حزب‬ ‫االستقالل‪ ،‬كانت له ابنة على عالقة‬ ‫بأحد أبناء شباط‪ ،‬فاحتجزها االبن‬ ‫ملدة أسبوع في أحد املنازل‪ ،‬حسب‬ ‫م��ا حكاه ل��ي بلقاضي نفسه‪ .‬وقد‬ ‫ات��ص��ل ب��ي ي��رغ��ي وي��زب��د ويتوعد‬ ‫شباط بالقتل‪ ،‬وزوج��ت��ه بالطالق‪،‬‬ ‫ألنها‪ ،‬حسبه‪« ،‬ضسرات» البنت‪.‬‬ ‫متى حصل هذا؟‬ ‫< بعدما أصبح شباط عمدة لفاس‬ ‫في ‪ .2003‬املهم أنني أخرجت شباط‬ ‫م��ن اج��ت��م��اع للمجلس م��ن املركب‬ ‫ال��ث��ق��اف��ي «احل���ري���ة» وانتقلنا إلى‬ ‫بلقاضي‪ ،‬فعقدا صفقة وتصاحلا‪.‬‬ ‫وق��د استدعانا بلقاضي الحتساء‬ ‫م��ش��روب روح���ي‪ ،‬فشربناه وشرب‬ ‫النبيذ أي��ض��ا‪ .‬شباط ال يشرب إال‬ ‫«الروج»‪.‬‬ ‫ أي� � ��ة ص� �ف� �ق ��ة ع� �ق ��ده ��ا شباط‬‫وبلقاضي؟‬ ‫< ك��ان بلقاضي يستأجر الغرف‬ ‫التي تكرى ل���زوار سيدي حرازم‪،‬‬ ‫وك��ان��ت ل��ه م��ش��اك��ل م��ال��ي��ة تتعلق‬ ‫بحكم لصاحله بـ‪ 160‬مليونا مع‬ ‫ب��ل��دي��ة س��ي��دي ح�����رازم‪ ،‬ال��ت��ي كان‬ ‫ي��رأس��ه��ا أح��د «امل��ع��ط��ل�ين»‪ ،‬فوعده‬ ‫شباط بالتدخل حللها‪ ،‬وكذلك كان‪.‬‬ ‫وقد انتهى املشكل بينهما‪.‬‬ ‫ ل �ن �ع��د إل���ى ال� �ص ��راع العنيف‪،‬‬‫ال ��ذي خ��اض��ه ش�ب��اط ض��د العربي‬ ‫واحلسني اجلبيلي‪ .‬من طبع الكتاب‬ ‫ال��ذي يتضمن األح �ك��ام الصادرة‬ ‫ضد آل اجلبيلي في قضايا متعلقة‬ ‫باالجتار الدولي باملخدرات؟‬ ‫< شباط‪.‬‬ ‫ من أية ميزانية؟‬‫< من ماله اخلاص‪« ،‬شغلو هاداك»‪.‬‬ ‫أن����ا ح�����ررت ال���ك���ت���اب‪ ،‬ف����ي ظرف‬ ‫أس��ب��وع�ين‪ ،‬اس��ت��ن��ادا إل��ى الوثائق‬

‫حصلتم على تلك الصورة (صورة القادري وبجانبه قنينة خمر)؟‬ ‫< هذه الصورة ما زلت أحتفظ بـ«نيكاتيفـ»ها األصلي‪ .‬فعندما جاء‬ ‫عبد الله القادري لدعم مرشح حزبه العربي اجلبيلي نزل في فندق‬ ‫املرينيني بفاس‪ ،‬فكلف شباط إحدى عامالت الفندق بتصويره وهو‬ ‫يتناول عشاءه وإلى جانبه قنينة نبيذ‪ ،‬مقابل ‪ 200‬درهم‪ .‬بعد ذلك‬ ‫نظمت لشباط ندوات صحافية حتدث فيها عن احلسني اجلبيلي‬ ‫بأنه تاجر مخدرات سبق له أن ضبط في مدينة الناظور رفقة‬ ‫شخص أملاني على منت سيارة ممتلئة بـ«احلشيش»‪.‬‬ ‫ ملاذا قمتم بتصوير القادري في تلك الوضعية مع أن صراعكم كان‬‫مع عائلة اجلبيلي?‬ ‫< ال��ق��ادري ج��اء رفقة الطاهر شاكر‪ ،‬القيادي آن��ذاك في احلزب‬ ‫الوطني الدميقراطي‪ ،‬وخطب في الناس وقال إن حزبه جاء ليحارب‬ ‫الفساد‪ ،‬وحتدث عن األخالق والدين‪ ..‬وفي نهاية اليوم ذهب إلى‬ ‫فندق خمس جنوم ليحتسي اخلمر‪ .‬وإذا نظرت إلى ظهر غالف‬ ‫الكتاب (يحمله ويقرأ) ستجد وثيقة قضائية يتهم فيها احلسني‬ ‫اجلبيلي باقتراف «جرمية املشاركة في حيازة املخدرات وفي نقلها‬ ‫وفي تصديرها إلى اخلارج‪ .»..‬كما ستقرأ بالبنط العريض عنوانا‬ ‫فرعيا ه��و‪« :‬اجلبيلي احل��ش��اش وعبد النبي حماني الغشاش‬ ‫والطاهر شاكر ما سحاش» احلرب ال أخالق فيها‪.‬‬ ‫ ومن يكون عبد النبي حماني هذا‪ ،‬الذي ذكرت في كتيبك االنتخابي‬‫بأنه كان أستاذا للرياضة‪ ،‬ثم مندوبا بالتعاون الوطني «بدأ حياته في‬ ‫عالم النهب والسرقة‪»...‬؟‬ ‫< هذا كان نائبا لشباط في بلدية زواغة‪ ،‬وشريكا لعائلة اجلبيلي‬

‫ال���ق���ض���ائ���ي���ة التي‬ ‫ك���ان���ت م���ت���وف���رة لي‪،‬‬ ‫ف��ب��دد األخ����وان اجل��ب��ي��ل��ي ملياري‬ ‫سنتيم‪ ،‬لكن ال أحد منهما فاز في‬ ‫االنتخابات‪.‬‬ ‫ كم طبعتم منه؟‬‫< ‪ 4‬آالف نسخة وزعها شباط في‬ ‫احلملة االنتخابية‪ .‬كما أن احملامي‬ ‫االحت��ادي محمد ال��دب��اغ أخ��ذ مني‬ ‫‪ 100‬نسخة وأدى مقابلها ووزعها‬ ‫ألن��ه ك��ان يواجه ب��دوره اجلبيليني‬ ‫في االنتخابات‪.‬‬ ‫ سبق لعائلة لشباط أن اتهمت‬‫ع��ائ �ل��ة اجل �ب �ي �ل��ي ب ��ال ��وق ��وف وراء‬ ‫حت��ري��ك شكايات ض��د ابنها نوفل‬ ‫تتعلق بتهجير مواطنني بطرق غير‬ ‫قانونية‪ .‬ما معرفتك بهذا امللف؟‬ ‫< (يضحك) أن��ا ال��ذي بحثت له‬ ‫عن حل‪ .‬ذات يوم جاءني شباط‬ ‫يبكي‪ ،‬ويقول‪ :‬أنا ال قدرة مالية‬ ‫لي على مواجهة اجلبيليني‪ .‬فقد‬ ‫اشتكى ثالثة أشخاص وشهد لهم‬ ‫آخرون بأن نوفل شباط يستغل‬ ‫ن��ف��وذ أب��ي��ه ك��ب��رمل��ان��ي ورئيس‬ ‫ج��م��اع��ة‪ ،‬وب��أن��ه وع���د أشخاصا‬ ‫بتسفيرهم خارج املغرب بعقود‬ ‫شغل‪ ،‬لكنه لم يف بذلك بعد أن‬ ‫تسلم منهم أمواال مقابل ذلك‪ .‬في‬ ‫ذلك الوقت كانت النيابة العامة‬ ‫ق��د أص����درت م��ذك��رة اع��ت��ق��ال في‬ ‫حق نوفل‪ ،‬بعد اتهامه بالنصب‬ ‫واالحتيال واستغالل النفوذ‪ .‬وقد‬ ‫كنت أعتقد آنذاك أن نوفل شباط‬ ‫ك��ان بريئا م��ن ه��ذه التهمة‪ .‬في‬ ‫الغالب كانت تهمة كيدية‪ ،‬ألنني‬ ‫أعرف شباط وزوجته وأبناءهما‬ ‫معرفة ج��ي��دة‪ .‬يجب أن تنصف‬ ‫الشخص ولو كان عدوك‪.‬‬ ‫ وك� �ي���ف ت ��دخ� �ل ��ت حل� ��ل هذه‬‫القضية؟‬ ‫< ط��ل��ب��ت م���ن ش��ب��اط أن يبحث‬ ‫ع��ن ه��ؤالء األش��خ��اص‪ ،‬ال��ذي��ن ال‬ ‫ش��ك أن اجل��ب��ي��ل��ي�ين سخروهم‪،‬‬ ‫ويتصل بآبائهم‪ .‬وأضفت‪« :‬إيال‬ ‫اجلبيليني عطاوهم ‪ 1000‬درهم‪،‬‬ ‫اع��ط��ي��ه��م ان����ت ‪ 2000‬دره�����م»‪،‬‬ ‫ف��ي��ت��ن��ازل��ون ل���ك ع���ن الشكاية‪.‬‬ ‫وب��ال��ص��دف��ة وج���د ش��ب��اط أن له‬ ‫معرفة بأب أحد الشباب املشتكني‪،‬‬ ‫وق���د ك���ان آل اجلبيلي يخفون‪،‬‬ ‫آن����ذاك‪ ،‬املشتكني وال��ش��ه��ود في‬ ‫منطقة ت��اوج��ط��ات‪ ،‬ف��ذه��ب إليه‬ ‫وأعاده إلى فاس رفقة أصدقائه‪،‬‬ ‫فتنازلوا لشباط‪ ،‬واعترفوا بأن‬ ‫العربي اجلبيلي هو من سخرهم‬ ‫التهام جنل شباط‪ .‬كان التنازل‬ ‫صباحا‪ ،‬وحوالي اخلامسة مساء‬ ‫اتصل ب��ي وه��و يضحك‪ ،‬وطلب‬ ‫مني أن أذه��ب إل��ى زوجته دون‬ ‫أن يخبرني باملوضوع‪ .‬وعندما‬ ‫خرجت فاطمة قبلت رأسي وهي‬ ‫ت��ق��ول‪ :‬لست أدري م���اذا عسانا‬ ‫أسي عبد النبي‪.‬‬ ‫نفعل بدونك ّ‬ ‫ الصراع بني عائلة اجلبيلي‬‫وش�����ب�����اط جت��������اوز املصالح‬ ‫ال��ش��خ��ص��ي��ة إل����ى مستويات‬ ‫كيدية وانتقامية‪ .‬إذ بقدر ما‬ ‫ك���ان ش��ب��اط ي��ن��ب��ش ف��ي تاريخ‬ ‫هذه العائلة وعالقتها باالجتار‬ ‫الدولي باملخدرات‪ ،‬كما يقول‪،‬‬ ‫كان آل اجلبيلي يقتفون آثار‬ ‫أبناء شباط وزوجته‪ .‬احك‬ ‫لنا بعض تفاصيل هذا‬ ‫الصراع‪.‬‬ ‫< م��������ن ب����ي���ن ه�����ذه‬ ‫ال���ت���ف���اص���ي���ل أن آل‬ ‫اجل��ب��ي��ل��ي وضعوا‬

‫كان �شباط‬ ‫ي�ؤمن بفل�سفة‬ ‫عبد النبي‬ ‫ال�رشاط‬ ‫وخمططاته‪،‬‬ ‫ومل يعد‬ ‫يقوم ب�أي‬ ‫خطوة �إال‬ ‫با�ست�شارتي‪،‬‬ ‫حتى لو‬ ‫تعلق الأمر‬ ‫ب�أبنائه‬

‫�آل اجلبيلي‬ ‫و�ضعوا‬ ‫�شكاية‬ ‫لدى وكيل‬ ‫امللك بفا�س‬ ‫يتهمون فيها‬ ‫زوجة �شباط‬ ‫بنب�ش القبور‪،‬‬ ‫ال�ستخراج‬ ‫�أيادي‬ ‫املوتى‬ ‫لل�سحر‬

‫في املخيم الدولي بطريق صفرو‪ ،‬الذي أراد‬ ‫ش��ب��اط‪ ،‬ح�ين ك��ان ف��ي ص��راع شخصي‬ ‫مع اجلبيليني‪ ،‬أن ينهي استغاللهم‬ ‫ل��ه بناء على بند ف��ي العقد‪ ،‬الذي‬ ‫أب�����رم ف���ي ع��ه��د ال���رئ���ي���س مفدي‪،‬‬ ‫ويخول للمجلس إنهاء العقدة متى‬ ‫شاء‪ .‬ومبا أن املخيم لم يعد حتت‬ ‫سلطة جماعة زواغ����ة‪ ،‬فقد بحث‬ ‫شباط بطرق أخرى النتزاعه منهم‪،‬‬ ‫ه��و وال��س��وق األس��ب��وع��ي التابع‬ ‫جلماعته‪.‬‬ ‫ ملاذا لم تضع اسمك على الكتاب‬‫ما دمت أنت مؤلفه‪.‬‬ ‫< ألنه ال يعنيني محتواه‪.‬‬ ‫ وك� ��م أخ � ��ذت م ��ن ش��ب��اط مقابل‬‫كتابته؟‬ ‫< «م�����ا خ���دي���ت حتى‬ ‫س��ن��ت��ي��م»‪ .‬باستثناء‬ ‫ث�����م�����ن ال����ط����ب����اع����ة‬ ‫ومصاريف التنقل‬ ‫إلى املطبعة‪.‬‬

‫ش��ك��اي��ة ل��دى وك��ي��ل امللك‬ ‫ب��ف��اس ي��ت��ه��م��ون ف��ي��ه��ا زوجة‬ ‫ش���ب���اط ب��أن��ه��ا ق���ام���ت بنبش‬ ‫ال���ق���ب���ور‪ ،‬ف����ي إح������دى ليالي‬ ‫رم���ض���ان‪ ،‬الس��ت��خ��راج أي���ادي‬ ‫املوتى الستعمالها في أغراض‬ ‫السحر وال��ش��ع��وذة‪ .‬وق��د بلغ‬ ‫عدد الشكايات الشخصية بني‬ ‫شباط واجلبيليني ‪ 16‬شكاية‪.‬‬ ‫في هذه الفترة زارني العربي‬ ‫اجلبيلي وأخ��وه احلسني في‬ ‫ال��رب��اط وطلبا مني االنحياز‬ ‫إل��ي��ه��م��ا ف���ي م��ع��رك��ت��ه��م��ا ضد‬ ‫شباط‪ ،‬لكنني اقترحت عليهما‬ ‫أن أدخ����ل ع��ل��ى خ���ط اخلالف‬ ‫بالصلح‪ ،‬وقد بقيت أسعى إلى‬ ‫امل��ص��احل��ة ب�ين ال��ط��رف�ين مدة‬ ‫سنة‪ ،‬وف��ي النهاية استطعت‬ ‫أن أجمع بينهما‪ .‬وبعد إجراء‬ ‫امل���ف���اوض���ات ب��ي��ن��ه��م��ا أب���دى‬ ‫ش��ب��اط اس��ت��ع��داده إلب���رام عقد‬ ‫ج��دي��د ال يتضمن البند الذي‬ ‫ي��خ��ول للمجلس إل��غ��اء العقد‬ ‫متى شاء‪.‬‬ ‫ متى كان هذا؟‬‫< ف��ي ‪ 1999‬أو‪ .2000‬املهم‬ ‫أن ش��ب��اط س��اف��ر إل���ى الرباط‬ ‫وكلفني مبتابعة هذا األمر‪ .‬من‬ ‫جهته‪ ،‬ق��ام ال��ع��رب��ي اجلبيلي‬ ‫بالتوقيع على العقد اجلديد‪،‬‬ ‫وسلمني إياه‪ ،‬فسلمته بدوري‬ ‫إلى سعاد‪ ،‬كاتبة شباط وكامتة‬ ‫سره‪ ،‬على أساس أن يأتي هو‬ ‫في غضون ثالثة أيام للتوقيع‬ ‫على العقد‪ .‬وبعد مضي األجل‬ ‫املتفق عليه سافرت إلى الرباط‬ ‫وات��ص��ل��ت ب��ه ف��ط��ل��ب م��ن��ي أن‬ ‫ألتحق به في فيال سيدي عالل‬ ‫البحراوي‪ .‬وعندما دخلت عليه‬ ‫ق��ال ل��ي‪ :‬لن أوق��ع على العقد‪.‬‬ ‫ان���ف���ج���رت في‬ ‫وج������ه������ه‬

‫وأش���ب���ع���ت���ه س����ب����ا‪ ،‬وتركته‬ ‫وهممت ب��اخل��روج‪ ،‬فلحق بي‬ ‫وهو يقول‪ :‬أنت ال تفهم شيئا‪.‬‬ ‫لكنني غ���ادرت بيته‪ ،‬رغ��م أن‬ ‫الوقت كان قد جتاوز احلادية‬ ‫عشرة ليال‪.‬‬ ‫ أل��م يحك ل��ك سبب تراجعه‬‫عن التوقيع؟‬ ‫< لم أعطه الفرصة‪ .‬وقد بقيت أزيد‬ ‫من ثالثة أشهر في خصام معه‪،‬‬ ‫وال أجيب عن مكاملاته الهاتفية‪.‬‬ ‫في هذه املرحلة علمت أن شباط‬ ‫تراجع عن توقيع العقد بعد أن‬ ‫اكتشف أن العربي اجلبيلي يريد‬ ‫التالعب به لكونه كان يسعى إلى‬ ‫إب��رام عقد مع شباط‪ ،‬في الوقت‬ ‫الذي ألغت وزارة الداخلية دورة‬ ‫املجلس املتعلقة بإلغاء عقد كراء‬ ‫ال��س��وق ع���اد ش��ب��اط يتصل بي‪،‬‬ ‫وهكذا ع��ادت العالقة بيننا إلى‬ ‫س��اب��ق ع��ه��ده��ا‪ ،‬وع����اد الصراع‬ ‫ب��ي�ن ش���ب���اط واجل��ب��ي��ل��ي�ين إلى‬ ‫س��اب��ق ع��ه��ده‪ .‬ف��ي ه���ذه املرحلة‬ ‫ات��ص��ل ال��ص��ح��اف��ي ع��ب��د احلميد‬ ‫العوني‪ ،‬الذي كان يصدر سلسلة‬ ‫من الكتب‪ ،‬بحميد شباط طالبا‬ ‫منه أن مي��ول له كتابا عن عالل‬ ‫ال��ف��اس��ي‪ .‬استشارني شباط في‬ ‫امل��وض��وع فأبديت رفضي‪ .‬ومبا‬ ‫أن العوني «كيخدم على راسو‬ ‫وخ��ص��و ل��ف��ل��وس ب���أي وسيلة»‬ ‫فقد ذهب إلى اجلبيليني فوافقوا‬ ‫على األم���ر‪ .‬ك��ان ع��ن��وان الكتاب‬ ‫ه���و «امل���اف���ي���ا ال��ف��اس��ي��ة»‪ ،‬وك���ان‬ ‫يشير فيه إل��ى شباط وتسييره‬ ‫للجماعة‪ .‬اش��ت��رى آل اجلبيلي‬ ‫م��ن عبداحلميد ال��ع��ون��ي حقوق‬ ‫ال��ط��ب��ع‪ ،‬وط��ب��ع��وا م��ن ال��ك��ت��اب ‪4‬‬ ‫آالف نسخة ف��ي طبعته األولى‪،‬‬ ‫ث��م ‪ 10‬آالف نسخة ف��ي طبعته‬ ‫الثانية‪ ،‬ووزع���وه ب��امل��ج��ان‪ .‬هنا‬ ‫ك��ل��ف��ن��ي ش���ب���اط ب���إجن���از كتاب‬ ‫يتحدث عن منجزاته بجماعة‬ ‫زواغة‪ ،‬ويرد على العوني‪.‬‬ ‫ف���ي ه���ذا ال��ك��ت��اب هناك‬ ‫شهادة لي‪ ،‬وأخرى لعبد‬ ‫ال������رزاق أف���ي�ل�ال‪ ،‬الذي‬ ‫كان يعتبر حميد شباط‬ ‫ابنا له‪ ،‬وقد قال ذلك في‬ ‫شهادته‪ .‬في هذا الكتاب‬ ‫وضع شباط صورة له‬ ‫م���ع ع��ب��اس الفاسي‬ ‫وام��ح��م��د الدويري‪،‬‬ ‫ف��ق��د ك����ان ك���ل حلمه‬ ‫آن���ذاك ه��و أن تأخذ له‬ ‫صورة مع األمني حلزب‬ ‫االستقالل‪.‬‬ ‫‪ -‬ع �ل��ى ذكر‬

‫أف� �ي�ل�ال‪ ،‬ف �ق��د س ��اع ��دت شباط‪،‬‬ ‫إعالميا‪ ،‬ف��ي حملته لإلطاحة به‬ ‫من نقابة االحتاد العام للشغالني‬ ‫ب���امل� �غ���رب‪ .‬م� ��ا ال� � ��ذي ق� �م ��ت به‬ ‫بالتحديد؟‬ ‫< كتبت جملة من املقاالت التي‬ ‫ت��دخ��ل ف���ي إط����ار استراتيجية‬ ‫شباط لهزم أفيالل‪.‬‬ ‫ وم � � ��اذا ك � ��ان م� �ض� �م ��ون تلك‬‫املقاالت؟‬ ‫< أع��ل��ن��ت ف��ي��ه��ا م���وت أفيالل‬ ‫نقابيا‪.‬‬ ‫ل�ن�ع��د ع �ل��ى م��وض��وع الصراع‬ ‫الضاري بني شباط وآل اجلبيلي‪،‬‬ ‫وال ��ذي استعمل فيه اخلصمان‬ ‫ك ��ل ال��وس��ائ��ل غ �ي��ر املشروعة‪.‬‬ ‫كيف انتهى الصراع بني الطرفني‬ ‫بانضمام آل اجلبيلي إل��ى حزب‬ ‫االستقالل؟‬ ‫< أذك��ر أنني كنت رفقة العربي‬ ‫اجلبيلي ف��ي سيارته ف��ي شارع‬ ‫احلسن الثاني بفاس‪ ،‬في طريقنا‬ ‫حلضور دورة املجلس التي قرر‬ ‫فيها شباط إلغاء العقد القائم بني‬ ‫املجلس وبني العربي اجلبيلي‪،‬‬ ‫فقال ل��ي‪ :‬إم��ا أن أت��رك أن��ا فاس‬ ‫أو يتركها حميد شباط‪ ،‬فأجبته‬ ‫قائال‪ :‬أنت لن تقوى على إبعاد‬ ‫شباط من فاس‪ ،‬وهو لن يخرجك‬ ‫م��ن��ه��ا‪ ،‬وإذا ح����دث أن انتصر‬ ‫ع��ل��ي��ك‪ ،‬س��ت��ق��ص��ده و»حت���ط عليه‬ ‫ال��ع��ار» وس���وف يقبل اعتذارك‪.‬‬ ‫وكذلك كان‪ ،‬فعندما بسط شباط‬ ‫س��ل��ط��ت��ه ع���ل���ى م��ج��ل��س مدينة‬ ‫فاس‪ ،‬بعد سلسلة من انهزامات‬ ‫اجلبيليني ف��ي م��ع��ارك��ه��م ضده‪،‬‬ ‫نفذ العربي اجلبيلي نصيحتي‬ ‫له‪ .‬إذ قصد شباط «ونزلو العار»‬ ‫ألف���اج���أ ب��ال��ع��رب��ي اجل��ب��ي��ل��ي في‬ ‫حزب االستقالل‪ .‬وما زال العربي‬ ‫اجلبيلي وإخوته يخاصمونني‬ ‫ألنهم يعتبرونني أص��ل كل أذى‬ ‫أحل��ق��ه ب��ه��م ش��ب��اط‪ ،‬وخصوصا‬ ‫الكتابني ال��ل��ذي��ن ألفتهما عنهم‬ ‫ووص����ف����ت����ه����م ف���ي���ه���م���ا بتجار‬ ‫املخدرات‪ .‬في ‪ ،2003‬وفي سياق‬ ‫م��ح��اول��ت��ه اس��ت��ق��ط��اب ع��ب��د الله‬ ‫البقالي‪ ،‬ال��ذي كان ي��رأس آنذاك‬ ‫الشبيبة االستقاللية‪ ،‬نظم شباط‬ ‫مؤمتر الشبيبة في مخيم العربي‬ ‫اجلبيلي‪ .‬ذل��ك املخيم ال��ذي كان‬ ‫ش���ب���اط ي��ع��ت��ب��ره ب�����ؤرة للفساد‬ ‫واخل��م��ور وامل��خ��درات‪ .‬وق��د أدى‬ ‫العربي اجلبيلي مصاريف ذلك‬ ‫املؤمتر‪.‬‬ ‫ ال مي �ك��ن‪ .‬ل �ق��د اش �ت �غ �ل��ت فيه‬‫م��دة ‪ 15‬ي��وم��ا‪ ،‬وتسبب الكتيب‬ ‫ف� ��ي إجن � � ��اح ش � �ب� ��اط وإف � �ش� ��ال‬ ‫منافسيه اللذين تعترف بأنهما‬ ‫بددا ملياري سنتيم على احلملة‬ ‫االنتخابية‪.‬‬ ‫< ش��ب��اط ك���ان ص��دي��ق��ا ل���ي‪ ،‬ولم‬ ‫يكن ممكنا أن أطلب منه مقابال‪.‬‬ ‫وف����ي ‪ 2003‬ك��ت��ب��ت ل���ه مطوية‬ ‫«‪ ،»dépliant‬يتحدث فيها عن‬ ‫إجنازاته ببلدية زواغة‪ ،‬التي كان‬ ‫شباط بالفعل قد حقق فيها‪ ،‬حتى‬ ‫ذلك الوقت‪ ،‬منجزات مهمة‪ ،‬وفي‬ ‫تلك املطوية وعد شباط الناخبني‬ ‫ب��ت��ع��م��ي��م م��ن��ج��زات زواغ�����ة على‬ ‫مدينة فاس‪ ،‬ووزع منها مليوني‬ ‫نسخة أثناء احلملة االنتخابية‬ ‫ال��ت��ي توجته ع��م��دة على مدينة‬ ‫ف���اس‪ ،‬ب��دل أن ي���وزع منشورات‬ ‫ح���زب االس��ت��ق�لال ال��ب��ل��ي��دة التي‬ ‫ت��ع��د ال��ن��اس ب��إص�لاح املساجد‬ ‫وبناء القناطر واملطارات‪...‬‬ ‫ الحقا أسست جريدة ثالثة في‬‫فاس هي «غربال القرويني»‪ ،‬كان‬ ‫م��دي��ر نشرها ه��و حميد شباط‪،‬‬ ‫وكنت رئيس حت��ري��ره��ا‪ .‬ك��م كان‬ ‫شباط مينحك مقابل هذه املهمة؟‬ ‫< ه��ذه اجل��ري��دة أسسها شباط‬ ‫رفقة مجموعة من معارفه‪ ،‬وكان‬ ‫رئ��ي��س حت��ري��ره��ا ه���و املناضل‬ ‫ال���ن���ق���اب���ي وال���ف���اع���ل املسرحي‬ ‫إب��راه��ي��م ال��دم��ن��ات��ي‪ .‬ف��ي غشت‬ ‫‪ 2004‬أصبحت رئيس حتريرها‬ ‫وم��دي��ره��ا ب��ال��ت��ف��وي��ض‪ ،‬ب��ع��د أن‬ ‫ظ���ل���ت اجل����ري����دة م���ت���وق���ف���ة عن‬ ‫ال���ص���دور أزي����د م���ن س��ن��ة‪ ،‬بعد‬ ‫خ�لاف ب�ين ش��ب��اط والدمناتي‪.‬‬ ‫وقد بقيت مديرا مفوضا لها إلى‬ ‫أبريل ‪.2011‬‬ ‫ ف��ي الصفحة األول��ى م��ن أحد‬‫أع� ��داد اجل��ري��دة ن �ش��رت صورة‬ ‫ك �ب �ي��رة ل �ش �ب��اط وحت �ت �ه��ا عنوان‪:‬‬ ‫«ورفعنا لك ذكرك»‪ .‬وهو ما أثار‬ ‫استياء واسعا‪ .‬كيف تصف شباط‬ ‫مبا خص به الله الرسول؟‬ ‫< ال����ع����ن����وان ال ع��ل�اق����ة له‬ ‫بشباط‪ .‬الناس ق��رؤوا اآلية‬ ‫القرآنية جنب صورة شباط‪،‬‬ ‫واعتقدوا أنه املعني بها‪.‬‬ ‫ ومن كان املعني بها إذن؟‬‫< أل��ي��س ال���ق���رآن الكرمي‬ ‫رس��ال��ة للعاملني‪ ،‬أم أنه‬ ‫مختص بالرسول صلى‬ ‫الله عليه وسلم؟‬ ‫معنى ه���ذا أن���ك أردت‬ ‫القول بأن الله رفع قدر‬ ‫حميد شباط مثلما رفع‬ ‫قدر الرسول (صلعم)‪.‬‬ ‫�������ول��������ن��������ي م����ا‬ ‫ال ت��������ق� ّ‬ ‫لم أقله‪.‬‬


‫في إحدى البلدات الصغيرة بفرنسا‬ ‫يوجد رادار ساخط على تصرفات بعض‬ ‫سائقي السيارات الذين ال يحترمون قانون‬ ‫السير‪ .‬تظهر على شاشته عبارة «ت ّبا لك»‪ ،‬كلما‬ ‫جتاوز أحدهم سرعة ‪ 50‬كيلومترا في الساعة‪ ،‬وال‬ ‫نعرف ماذا ستكون ردة فعله لو جاء إلى املغرب‪.‬‬ ‫ميا فلميا غادي يخسر الهضرة‪ .‬وال ميشي‬ ‫ليه الصوت وتخسر ليه الكاميرا كما هو حال‬ ‫الردارات املوجودة في شوارعنا اللي شي خدام‬ ‫وشي حاطينهم غير ديكور بعد أن تعطلت‬ ‫غالبيتها‪.‬‬

‫يقوم عدد من األثرياء بالتبرع بنسبة‬ ‫‪ 30‬باملائة من ثرواتهم لفائدة اجلمعيات‬ ‫اخليرية والفقراء واملستضعفني‪ ،‬هادشي‬ ‫طبعا فميريكان‪ ،‬أما عندنا في املغرب‪ ،‬فمن‬ ‫النادر جدا أن نسمع عن تبرع أثريائنا بقليل‬ ‫من املال لفائدة املنظمات اخليرية‪ ،‬ألن اجلهة‬ ‫التي يفضلون أن «يتبرعوا» لها بثرواتهم هي‬ ‫البنوك األمريكية والكندية والسويسرية التي‬ ‫يه ّربون إليها املاليير‪.‬‬ ‫الويكاند ‪2014/03/16-15‬‬

‫إعداد‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫ملحق أسبوعي ساخر يصدر كل سبت وأحد‬ ‫كاريكاتور‪ :‬نور الدين احلمريطي‬

‫> تعليم النعاس للموظفني‬

‫> كذبة أبريل‬

‫رفض موخاريق‪ ،‬سيناريو انتظاراحلكومة حتى‬ ‫للشهر املاجي‪ ،‬موعد اجلولة الثانية من جلسات احلوار‬ ‫االجتماعي لتوجيه استدعاء النقابات‪ ،‬ومت إمهال‬ ‫احلكومة ‪ 20‬يوما فقط‪ ،‬يتعني بعدها على بنكيران‪،‬‬ ‫اللي هو رئيس احلكومة‪ ،‬أن يغير طريقة انخراطه في‬ ‫احل��وار االجتماعي والدخول إلى مرحلة املفاوضات‬ ‫احلقيقية جتنبا لسنة اجتماعية بيضاء‪ .‬النقابات‬ ‫ع��ارف��ة باللي بنكيران غ ��ادي غير يجرجرها بسير‬ ‫حتى جتي‪ ،‬وتعليق مسار املفاوضات‪،‬‬ ‫وبالتالي عدم الوصول إلى نتيجة‪،‬‬ ‫وال ياكما خايفة تتسناه حتى‬ ‫للشهر امل��اج��ي وتكتشف أن كل‬ ‫ما اتفق عليه مجرد كذبة أبريل‪.‬‬ ‫راه ب �ح��ال ع�ش��ري��ن ي��وم بحال‬ ‫شهر‪ ،‬النتيجة واحدة‪ ،‬فاحلكومة‬ ‫تخلص مبيدأ كم حاجة قضيناها‬ ‫بتركها‪ ،‬غير ال��زي��ادة فاألسعار‬ ‫اللي ما كتعطلهاش‪.‬‬

‫ف��ي فرنسا‪ ،‬توجد م��درس��ة متخصصة ف��ي تعليم‬ ‫قواعد النوم بالنسبة للموظفني‪ .‬الضرورة التي دعت‬ ‫إل��ى إنشاء ه��ذه امل��درس��ة‪ ،‬هي أن العديد من أصحاب‬ ‫ال �ش��رك��ات ال �ك �ب��رى ف��ي ف��رن �س��ا ي�ش�ت�ك��ون م��ن ضعف‬ ‫م��ردودي��ة موظفيهم بسبب التعب‪ .‬ه��اد امل��درس��ة غادا‬ ‫تعلم هاد املوظفني قواعد التخلص من التعب‪ ،‬عن طريق‬ ‫النوم‪ .‬أولى النصائح التي يتلقاها املوظفون في هذه‬ ‫املدرسة‪ ،‬هي أنه الواحد ما فيها باس إذا غالبه النوم‬ ‫وهو فالبيرو ديالو يضربها بشي نعسة خفيفة‪،‬‬ ‫وغ��ادي يفيق وه��و أون�ف��ورم ويقدم الشيء‬ ‫الكثير ف��ي عمله‪ .‬حتى حنا فاملغرب‬ ‫ع�ن��دن��ا واح ��د امل��درس��ة م�ش�ه��ورة من‬ ‫هاد النوع‪ ،‬اسمها البرملان‪ ،‬احلاجة‬ ‫الوحيدة اللي كيتعلمو فيها النواب‬ ‫هي قواعد النوم على جنب الراحة‬ ‫مل��دة خمس س�ن��وات كاملة بالما‬ ‫يفيقك حتى حد‪.‬‬

‫> عيب لبحيرة تفتاشها‬

‫> إغالق مصحات خاصة‪..‬‬

‫ق ��رر احل�س�ين ال� ��وردي إغ�ل�اق مصحات خاصة‬ ‫في بعض املدن املغربية‪ ،‬كما طلب الوزير من الهيئة‬ ‫الوطنية لألطباء إضافة إلى األمانة العامة للحكومة‬ ‫إغالق مصحة أخرى‪ ،‬واألسباب تعود إلى مشاكل بنيوية‬ ‫ناجتة ع��ن ع��دم اح�ت��رام املعايير التي تضمن سالمة‬ ‫استشفاء املواطن وظروف العالج التي تضمن كرامته‪.‬‬ ‫هاد الشي كلو كيبشر باخلير وبالصرامة‬ ‫في التعامل مع اخلروقات التي تطال‬ ‫قطاع الصحة ببالدنا‪ ،‬ولكن السي‬ ‫ال ��وردي لو اعتمد حل اإلغ�لاق في‬ ‫وجه مستشفياتنا العمومية التي‬ ‫ال تضمن سالمة استشفاء املرضى‪،‬‬ ‫فكم ستكون احلصيلة‪ ،‬بال شك كاع‬ ‫السبيطارات غادين يهبطو الريدو‪.‬‬

‫استغرب العديد من املواطنني من تصريحات‬ ‫الوفا‪ ،‬بعدم ال��زي��ادة فالضو وغيرها من املواد‪،‬‬ ‫وط��ال��ب��ه ال��ب��ع��ض ب��ال��ق��ي��ام ب���زي���ارة ت��ف��ق��دي��ة في‬ ‫األس����واق املغربية ملعرفة األس��ع��ار ال��ت��ي تلهب‬ ‫جيوب املواطنني‪ ،‬وبالتالي الوقوف على حقائق‬ ‫تفيد بزيادة مرتفعة في أسعار املواد االستهالكية‪،‬‬ ‫والتي ظل الوزير ينفيها من حني آلخر‪ ،‬في وقت‬ ‫يعاني املواطن كل يوم من االرتفاع‬ ‫الواضح لألسعار في كافة املواد‬ ‫الغذائية‪ ،‬وأصبح يعيش على‬ ‫حلم انخفاضها دون جدوى‪.‬‬ ‫وه��ي دع��وة منطقية من طرف‬ ‫كل املغاربة‪ .‬راه عيب لبحيرة‬ ‫تفتاشها‪ ،‬وم���ا ح���اس باملزود‬ ‫غير اللي مخبوط بيه‪.‬‬

‫راميد والمرض ديال بالصح‪..‬‬ ‫يكتوي املرضى بنار غياب املرافق الصحية‪،‬‬ ‫وبنار احلصول على بطاقة راميد التي تتطلب‬ ‫وق��ت��ا ط��وي�لا مي��س حقهم ف��ي االس��ت��ف��ادة من‬ ‫ال���ع�ل�اج‪ ،‬وه���و م��ا خ��ل��ف م��وج��ة اس��ت��ي��اء لدى‬ ‫ال��ع��دي��د م��ن امل��واط��ن�ين امل��ع��وزي��ن ف��ي مناطق‬ ‫مختلفة من املغرب‪ ،‬وأصبح أمر احلصول على‬ ‫بطاقة راميد كابوسا مزعجا بعد أن كانت حلم‬ ‫اجلميع ف��ي تسهيل عملية ال��ع�لاج املجاني‪،‬‬

‫بفعل مواجهتهم لصعوبات ومعاناة في رحلة‬ ‫البحث عن بطاقة راميد‪ .‬لكن املعاناة احلقيقية‬ ‫ه��ي ال��ت��ي ت��أت��ي بعد ت��وف��ر امل��ري��ض على هذه‬ ‫البطاقة‪ ،‬وتوجهه إلى مستشفياتنا العمومية‬ ‫ليفاجأ بغياب األدوية والطبا ولفراملية‪ ،‬ونهار‬ ‫كيطلع ليه اجلوك ويدخل للسبيطار ما كيلقاش‬ ‫حتى السرير فوقاش ينعس‪ .‬كاين شي مرض‬ ‫كثر من هادا أخلوت‪.‬‬

‫الحوت يخل بتوازن جيوب المغاربة‬ ‫اهتمت العديد م��ن ال��دراس��ات الطبية بالتغذية‪ ،‬خصوصا بعد‬ ‫أن أصبح كثير من الناس يلجؤون إلى األك��ل خ��ارج البيت‪ ،‬في مطاعم‬ ‫الوجبات السريعة‪ ،‬الشيء الذي جعل السمنة تنتشر في البلدان املتقدمة‪.‬‬ ‫آخر الدراسات ينصح من خاللها األطباء الناس باش ياكلو احلوت مزيان‪،‬‬ ‫باعتباره طعاما مغذيا يحمي من عدد من األمراض‪ ،‬وأكثر من هذا يساعد‬ ‫السمك على التوازن الغذائي‪ .‬الناس اللي دارو هاد الدراسة كون شافو‬ ‫شحال داير احلوت فاملارشيات ديالنا‪ ،‬غادين يكتاشفو أنه ال يساهم في‬ ‫احلفاظ على التوازن الغذائي للجسم‪ ،‬ولكن يخل بالتوازن ديال جيوب‬ ‫املغاربة‪.‬‬

‫الدعم هاهو واألفالم فينا هي؟‬

‫ح��ص��ل��ت أرب���ع���ة أف��ل��ام مغربية‬ ‫طويلة وث�لاث��ة مشاريع أف�لام قصيرة‬ ‫على دعم سينمائي بلغت قيمته أربعة‬ ‫م�لاي��ي��ر سنتيم مب��ا فيها ‪145‬مليون‬ ‫سنتيم ت��وزع��ت على فيلمني ن��اال دعم‬ ‫ما بعد االنتاج وثالثة مشاريع أفالم‪.‬‬ ‫وذل����ك م���ن ط����رف جل��ن��ة دع���م اإلنتاج‬

‫السينمائي الوطني برسم سنة ‪.2014‬‬ ‫واحلصيلة أفالم ال جتد أمامها قاعات‬ ‫ع���رض ج��اه��زة‪ ،‬وش��ه��رت��ه��ا ل��ن تتعدى‬ ‫طنجة‪ ،‬ولكن األهم من ذلك هو استغالل‬ ‫أموال الدعم واستثمارها داخل املجال‬ ‫الفني ماشي برا‪ ،‬الدعم هاهو واألفالم‬ ‫فيناهي؟‬


‫‪23‬‬

‫الويكاند ‪2014/03/16-15‬‬

‫رفاهية مزيفة‪..‬‬ ‫أع��د أح��د املعاهد‬ ‫الغربية تصنيفا أشار‬ ‫م����ن خ�ل�ال���ه إل�����ى أن‬ ‫املغرب من أكثر بلدان‬ ‫شمال إفريقيا رفاهية‪،‬‬ ‫ما خاصو حتى خير‪،‬‬ ‫كاع الناس بديورهم‪،‬‬ ‫خ���دام�ي�ن ومرتاحني‬ ‫وض������ارب������ي������ن������ه������ا‬ ‫ف��ال��ت��س��ع�ين‪ ،‬يحدث‬ ‫هذا في وقت تتحدث‬ ‫ف����ي����ه األرق�������������ام عن‬ ‫ارتفاع نسبة البطالة‬ ‫باملغرب‪ ،‬وعن سخط‬ ‫ال��ن��اس ع��ن أجورهم‪،‬‬ ‫ومعاناتهم من ارتفاع‬ ‫األس����ع����ار‪ ،‬ف���ي وقت‬ ‫أش���ارت أف��ي��ه دراسة‬ ‫أخ��رى إل��ى أن األسر‬ ‫املغربية ع��اج��زة عن‬ ‫االدخ����ار‪ .‬ل��ق��ات حتى‬ ‫ب�����اش ت��ع��ي��ش بعدا‬ ‫بقا ليها غير جتمع‬ ‫ل����ف����ل����وس ل�����دواي�����ر‬ ‫ال������زم������ان‪ .‬رف���اه���ي���ة‬ ‫ْمدرحة أدراري‪.‬‬

‫هاد الشي ما كيعجبش‪،‬‬ ‫خاصني نعاود النظر‬ ‫فقطاع الصحة‬

‫الطانسيو‬

‫خدم أسيدي خلينا نصورو‬ ‫طرف ديال اخلبز قبل ما يسد‬ ‫لينا السي الوردي املصحة‬

‫تقرقيب الناب‪..‬‬

‫طالع لينا الطانسيو وغادي‬ ‫يركبنا السكر باالنتظار‬ ‫آش هاد الزحام عاوتاني‪،‬‬ ‫هاد املرضى ما كيتقضاوش‬

‫أخبارالتلفزيون‬ ‫العمومي كتحشم‬ ‫ي��ع��ت��رف غالبية‬ ‫امل��ت��ت��ب��ع�ين للنشرات‬ ‫اإلخ������ب������اري������ة على‬ ‫القنوات املغربية بأنها‬ ‫م��خ��ج��ل��ة‪ ،‬كتحشم‪،‬‬ ‫وب����������ررو تعليلهم‬ ‫ب��ع��دم االه��ت��م��ام أكثر‬ ‫بالنشرات اإلخبارية‬ ‫باعتبار أهميتها التي‬ ‫تقتضي االبتعاد عن‬ ‫العشوائية في إجناز‬ ‫برامجها‪ ،‬إذ أن القناة‬ ‫تتعامل بسطحية مع‬ ‫األحداث وتنسى عادة‬ ‫األخبار املغربية‪ ،‬وهو‬ ‫ما يضطر معه املشاهد‬ ‫املغربي إل��ى متابعة‬ ‫أخ����ب����ار ب���ل��اده عبر‬ ‫قنوات أجنبية‪ .‬وحتى‬ ‫ال قدم التلفزيون شي‬ ‫خ���ب���ار ك��ت��ك��ون دميا‬ ‫بايتة وكتحشم هاداك‬ ‫ال��ش��ي ع�ل�اش شحال‬ ‫م���ن واح�����د دار منو‬ ‫بناقص‪.‬‬

‫ميمتي املرضى تزادو وما عندي‬ ‫حتى الطبا‪ ،‬خاصني نقلب على‬ ‫سباب املرض ديالهم‬

‫مصطفى بوزيدي‬

‫‪Bouzidi_2000@hotmail.com‬‬

‫أعدكم مبدينة ذات‬ ‫مواصفات عاملية‬

‫شوف مع هاد خينا راه‬ ‫طالع ليه الطانسيو‬

‫شن طن‬

‫عاد فهمت دابا باللي صاحب‬ ‫دعوتهم هو السي بنكيران اللي‬ ‫عصرهم بالزيادات حتى طلع‬ ‫ليهم الدم‬

‫لست أدري كيف وجدتني أخوض في أحاديث طويلة��� ‫مع الركاب العالقني مثلي في مطار محمد اخلامس في ذلك‬ ‫اليوم من نهاية األسبوع املاضي‪ ،‬بفعل تأخر الرحلة من‬ ‫الدار البيضاء إلى أبوظبي‪..‬‬ ‫هل لكي أقتل مع سبق اإلصرار والترصد روتني انتظار‬ ‫ممل؟ أم أنه فضول مني لكي أتعرف على بعض من أوضاع‬ ‫املهاجرين املغاربة‪..‬‬ ‫كان محكوما يومها على العديد من الركاب في رحالت‬ ‫مختلفة أن يقضوا الليل في أحد الفنادق التي خصصتها‬ ‫لهم شركات الطيران‪ ،‬وك��ان محكوما على البعض منا أن‬ ‫ينام مبالبسه بعد أن أودعنا حقائبنا في املطار‪ ..‬ماشي‬ ‫شي نعاس نيت‪ ،‬عني محلولة وعني مسدودة‪ ..‬كان اجلميع‬ ‫يجهل موعد الرحلة‪ ..‬وقد يتوقف النوم مبكاملة واحدة في‬ ‫ساعة مجهولة‪..‬‬ ‫في الفندق‪ ،‬التقيت على مائدة العشاء بشاب مغربي‪،‬‬ ‫أدرك��ت من لكنته أنه من قلعة السراغنة‪ ،‬قبل أن يخبرني‬ ‫هو بذلك‪ ،‬كان يختلف عنده املذكر باملؤنث‪ ،‬ولم يسمع يوما‬ ‫بجمع املذكر السالم‪ ..‬حكى لي بإسهاب كيف وجد نفسه‬ ‫في أح��د مطارات البيضاء منذ يومني وه��و ال��ذي ك��ان من‬ ‫املفروض أن يكون في إحدى الشركات الليبية‪ ..‬ترك الرجل‬ ‫زوجته وأوالده‪ ،‬وحمل حقائبه إلى ليبيا حيث احللم ميكن‬ ‫أن يأتي في صيغ مختلفة‪..‬‬ ‫(ما بقا ما يدار أخويا فلعروبية‪ ،‬منشيو نقلبو على‬ ‫راس��ن��ا ف��ب�لاد ب����را)‪ ..‬ك��ان ال��رج��ل يحكي ل��ي ب��إس��ه��اب عن‬ ‫طموحاته الكثيرة‪ ..‬عن صعوبة فراق األهل وتكلس العظام‬ ‫في الغربة‪ ..‬ووحده األمل في حتسني أوضاعه املادية‪ ،‬كان‬ ‫مينحه حلظة لالبتسام‪ ..‬قال ل��ي‪ :‬راه يومني وحنا هنا‪،‬‬ ‫مهلني فينا باملاكلة وال��ش��راب‪ ،‬راه��م خسرو علينا فلوس‬ ‫الطيارة فهاد الفندق‪ ...‬ول��م أحلم يوما أن أن��ام في فندق‬ ‫كهذا‪ ،‬كنت فقط أضعه مع بقية أحالمي املعلقة‪ ...‬أنهى‬ ‫الرجل كلماته بدعوتي لتناول مشروب بارد‪ ..‬وعلى محياه‬ ‫ترتسم ب��راءة رجل فالح ق��اده ق��دره للبحث عن لقمة عيش‬ ‫خارج الديار‪..‬‬ ‫في صباح اليوم املوالي‪ ،‬انطلقت الرحلة إلى أبوظبي‪،‬‬ ‫سبع ساعات طويلة تستدعي (تقرقيب الناب)‪ ..‬كان بجانبي‬ ‫شاب قادم من الرباط‪ ،‬أدرك��ت بعد حديث طويل أن مهنته‬ ‫حالق‪ ،‬قضى سنة كاملة في دبي‪ ..‬وال يعرف حتى الساعة‬ ‫كيف يصل إلى منزله دون احلاجة إلى مساعدة‪ ..‬من اخلدمة‬ ‫للدار‪ ..‬هكذا يختصر الرجل حكاية سنة من العمل تبخرت‬ ‫معها كل األحالم املمكنة‪ ..‬لم تعد دبي مدينة لثراء سريع‪..‬‬ ‫ها العار نتكافاو غير مع فلوس لكرا واملاكلة والطرانسبور‪..‬‬ ‫يحكي جليسي بأسف شديد‪ ،‬وشاركتنا احلديث شابة من‬ ‫مكناس‪( ،‬قلبها عامر)‪ ..‬قالت وفي العني حسرة‪ ..‬غير ك ْنديو‬ ‫أخويا وجنيبو فالطريق‪ ،‬أشتغل في مطعم يأكل حقك أوال‬ ‫قبل أن يقدم مأكوالته للزبائن‪ ..‬غير مضركني أخويا وجاهنا‬ ‫وصافي‪...‬‬ ‫ك��ان احلديث طويال يصعب س��رده كامال في زاوية‬ ‫صغيرة‪ ..‬وفي مطار أبو ظبي تفارقنا على أمل لقاء قريب‬ ‫للحديث بصراحة عن مشاكل عالقة‪..‬‬ ‫وفي دبي‪ ،‬بني ناطحات السحاب‪ ،‬تسكن أحالم عمال‬ ‫مغاربة‪ ،‬يحتاج البعض منهم لـ (دا ْرت) كي يحصل على تذكرة‬ ‫الطائرة‪ ..‬هذه املرة اختلفت املدينة عن زيارتي األخيرة لها‬ ‫قبل شهر ونصف من اآلن‪ ،‬ارتفعت درجة حرارتها وازداد‬ ‫عدد السياح فيها‪ ،‬وأجدني في كل يوم بعد منتصف الليل‪،‬‬ ‫أعد من شرفة الفندق عدد طائراتها التي تقلع كل دقيقة‪،‬‬ ‫وع��دد ال��ط��ائ��رات القادمة إليها‪ ،‬وأردد ف��ي نفسي ك��م من‬ ‫املغاربة جاؤوا للبحث عن ثراء ال يسكن لألسف الشديد إال‬ ‫مخيلة البعض منهم‪ ..‬قبل أن أتوجه في الصباح إلى حي‬ ‫في املدينة يسمى أبوهيل‪ ،‬حيث يتجمع العديد من املغاربة‪،‬‬ ‫وآراكم دابا لتقرقيب الناب‪..‬‬


‫األخيرة‬

‫صباح الخير‬

‫عبد الله الدامون‬

‫‪damounus@yahoo.com‬‬

‫‪1‬‬ ‫> يومية مستقلة‬

‫لكي تبقى نصائحنا دقيقة‬ ‫ومفيدة وعلمية‪ ،‬نشير إل��ى أننا‬ ‫نتكلم عن الفول األخضر الطبيعي‬ ‫احمل��ل��ي ال����ذي ي��خ��رج ف���ي فصل‬ ‫الربيع‪ ،‬وينضج في شهر أبريل‪.‬‬ ‫ومبا أن املستهلك املغربي يتميز‬ ‫مبعرفته باملنتوجات الطبيعية‬ ‫التي يصفها بـ»البلدية»‪ ،‬فنحن‬ ‫ال ن���ري���ده أن ي��ف��ق��د ه���ذه امليزة؛‬ ‫وامل��س��ت��ه��ل��ك امل��غ��رب��ي ل���ه‪ ،‬كذلك‪،‬‬ ‫ط��ري��ق��ت��ه ف���ي ال��ت��ع��ام��ل م���ع هذه‬ ‫امل��ن��ت��وج��ات‪ ،‬رغ��م األب��اط��ي��ل التي‬ ‫حتاول مسح وطمس هذه الثقافة‪،‬‬ ‫وسكان البادية املغربية يعرفون‬ ‫وق���ت ظ��ه��ور أو خ����روج اخلضر‬ ‫وال���ف���واك���ه‪ ،‬ك��م��ا ي��ع��رف��ون وقت‬ ‫نضجها واستهالكها‪ .‬ونالحظ أن‬ ‫اندثار ه��ذه الثقافة جعل الناس‬ ‫ي��ت��ي��ه��ون‪ ،‬وال ي��ع��رف��ون م��ا يجب‬ ‫عليه جلبه م��ن األس����واق‪ .‬وكان‬ ‫هناك مثـ َ ٌل شائع حول وقت ظهور‬ ‫ال��ف��ول وأه��م��ي��ت��ه‪ ،‬وه���و ‪-‬باللغة‬ ‫بالدارجة طبعا‪« -‬إذا دخل شهر‬ ‫أبريل فينما شـَفـْتي الفول ميل»‪،‬‬ ‫يعني‪ :‬إذا حل شهر أبريل فعليك‬ ‫أن تقصد حقل الفول أينما رأيته‪.‬‬ ‫ح��دي��ث��ن��ا‪ ،‬إذن‪ ،‬ه���و ع���ن الفول‬ ‫امل��غ��رب��ي ال��ب��ل��دي‪ ،‬احمل��ل��ي‪ ،‬الذي‬ ‫ي��ك��ت��ال ال��ن��اس ب����ذوره م��ن رحبة‬ ‫احلبوب‪ ،‬وليس الفول الذي يأتي‬ ‫من اخلارج‪ ،‬لكي ال نضلل الناس‪.‬‬ ‫كان الفول ينوب عن اللحوم‬ ‫ف���ي ال���ع���ص���ور ال���ق���دمي���ة‪ ،‬لكونه‬ ‫ي��ح��ت��وي ع��ل��ى ن��س��ب��ة ع��ال��ي��ة من‬ ‫البروتني التي قد تصل إل��ى ‪25‬‬ ‫ف���ي امل���ائ���ة‪ .‬وه����ذه البروتينات‬ ‫ال���ن���ب���ات���ي���ة ت���ه���ض���م ب���س���رع���ة‪،‬‬ ‫ألن���ه���ا غ��ي��ر م��ص��ح��وب��ة بالدسم‬ ‫أو ال���ش���ح���وم‪ ،‬م��ث��ل بروتينات‬ ‫اللحوم‪ .‬ويحتوي ال��ف��ول‪ ،‬كذلك‪،‬‬ ‫على األم�ل�اح املعدنية واأللياف‬ ‫الغذائية والفايتوستروجينات‪.‬‬ ‫ومتتاز بروتينات الفول بكونها‬ ‫حتتوي على حمض التريبتوفني‬ ‫‪ Tryptophane‬ال����ذي يتحول‬ ‫ف���ي اجل��س��م إل���ى السيروتونني‬ ‫‪ ،Serotonin‬وهو موصل عصبي‬ ‫ض�����روري ل��ل��ن��وم وال����راح����ة‪ ،‬كما‬ ‫متتاز بروتينات الفول بنسبتها‬ ‫العالية م��ن األح��م��اض املكبرتة‪.‬‬ ‫وال ي��ح��ت��وي ال���ف���ول ع��ل��ى مواد‬ ‫ده��ن��ي��ة أو س��ك��ري��ات أح���ادي���ة قد‬ ‫تضر باملصابني ب���داء السكري؛‬ ‫وي��ح��ت��وي ب��امل��ق��اب��ل ع��ل��ى ألياف‬

‫> العدد‪ 2323 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪ 14-13‬جمادى األولى الموافق لـ ‪ 16-15‬مارس ‪2014‬‬

‫االعتراف‬ ‫التغذية‪ :‬د‪ .‬محمد فائد‬ ‫أسرار‬ ‫البخاري‬ ‫كرمي‬ ‫مع‬ ‫كرسياجلامعي‬ ‫خالد‬ ‫مع‬ ‫مع كرمي البخاري‬

‫الفول األخضر الطري يزود‬ ‫اجلسم مبغذيات متكاملة‬ ‫إن املجتمعات ال ترقى إال بقيمها وأصولها‪ ،‬وال تكتمل سعادتها إال باحترام تقاليدها وهويتها‪ .‬واألمة التي تستنبط منط عيشها‬ ‫من غيرها‪ ،‬تبتعد عن أصالتها وحقيقتها وتفقد القدرة على الوجود بنفسها‪ ،‬ولن تعود إلى أصلها جلهلها مبكوناتها‪ .‬لهذه األسباب‬ ‫جميعها‪ ،‬توجب على اإلنسان املغربي أن يهتم بثقافته وتاريخه على كل املستويات‪ ،‬ومن بينها‪ ،‬إن لم يكن من أهمها‪ ،‬ثقافته الغذائية؛‬ ‫لذلك سنحاول‪ ،‬في هذا املقال األسبوعي‪ ،‬التطرق إلى أهم التحوالت الغذائية التي يعيشها اإلنسان املغربي وما حتمله بني طياتها‬ ‫من أمراض فتاكة تشكل خطرا حقيقيا على صحته‪.‬‬ ‫غذائية ذائبة أو متخمرة‪ ،‬وهذه‬ ‫األلياف هي التي تغذي البكتيريا‬ ‫الصديقة أو البكتيريا النافعة‬ ‫ف���ي ال���ق���ول���ون‪ ،‬ول���ذل���ك ال يصاب‬ ‫الذين يستهلكون الفول باإلمساك‬ ‫احلاد‪.‬‬ ‫أما التركيبة املعدنية فيطبعها‬ ‫معدن املوليبدينيوم الذي ال يوجد‬ ‫في املواد الغذائية األخرى ويكاد‬ ‫يقتصر على القطاني‪ .‬ودور هذا‬ ‫املعدن‪ ،‬واملتمثل في إزالة السموم‬ ‫م��ن اجل��س��م‪ ،‬م��ع��روف علميا ألنه‬ ‫يحفز أنرمي السولفايت أوكسيديز‬ ‫‪ ،Sulfite-oxidase‬واألم��ل�اح‬ ‫املعدنية األخ��رى مثل الكلسيوم‬ ‫والفوسفور واملنغنوز والنحاس‪.‬‬ ‫وأه��م��ي��ة ال��ن��ح��اس ال تخفى على‬ ‫أصحاب امليدان الطبي‪ ،‬فالنحاس‬ ‫ه��و ال���ذي يحفز أنزمي‪ SOD‬أو‬ ‫‪،Superoxide- dismutase‬‬ ‫وي���ق���وم ك��ذل��ك ب��ت��ح��وي��ل احلديد‬ ‫املعدني إلى حديد دموي‪ .‬وأهمية‬ ‫ه����ذه األن����زمي����ات أن���ه���ا حت���د من‬ ‫األمراض املناعية‪ ،‬ومنها التصلب‬ ‫اللويحي‪.‬‬ ‫وي�����ح�����ت�����وي ال������ف������ول على‬ ‫الفايتمينات القوية‪ ،‬وعلى رأسها‬ ‫ح��م��ض ال��ف��ول��ي��ك وال��ف��اي��ت��م�ين ‪C‬‬ ‫وال��ف��اي��ت��م�ين ‪ ،A‬وي���ك���اد يكون‬ ‫الفول الطري األخضر أول مصدر‬ ‫حلمض الفوليك‪ ،‬وقد كانت النساء‬

‫يعمدن في فصل الربيع إلى سلق‬ ‫الفول الطري كامال دون استخراج‬ ‫احل��ب��وب م��ن ال��ق��رون واستهالكه‬ ‫م��ب��اش��رة‪ ،‬وه����ذه ال��وج��ب��ة بدأت‬ ‫تندثر‪ ،‬وه��ي مهمة ج��دا لألطفال‬ ‫الصغار وللنساء‪ ،‬ومهمة كذلك‬ ‫ل��ل��م��رض��ى‪ ،‬خ��ص��وص��ا املصابني‬ ‫ب���ال���س���ك���ري ومب������رض أل����زامي����ر‪.‬‬ ‫ويستحسن استهالك الفول الطري‬ ‫كامال‪ ،‬وذلك باختيار القرون قبل‬ ‫نضجها‪ ،‬أي ملا تكون التزال طرية‪،‬‬ ‫فتطهى كاملة كقرون الفاصوليا‬ ‫وتستهلك‪ .‬إذ هناك مركبات توجد‬ ‫في هذه القرون بنسبة عالية مثل‬ ‫الفايتوستيروالت‪.‬‬

‫ومي���ت���از ال���ف���ول بتركيبته‬ ‫ال��غ��ن��ي��ة بالفايتوستروجينات‪،‬‬ ‫ومنها األيزوفالفون ‪،Isoflavone‬‬ ‫وك���������ذا ال����ف����اي����ت����وس����ت����ي����روالت‬ ‫‪ ،Phytosterols‬وه��ي املركبات‬ ‫ال��ت��ي جت��ع��ل م���ن ال���ف���ول خضرة‬ ‫مم���ت���ازة ف���ي م���ا ي��خ��ص الضبط‬ ‫ال���ه���رم���ون���ي‪ ،‬وه������ذه املركبات‬ ‫ال��ه��رم��ون��ي��ة ت��ع��ت��ب��ر ث��م��ي��ن��ة جدا‬ ‫ألنها تساعد على ضبط كثير من‬ ‫احل���وادث ف��ي اجل��س��م‪ ،‬خصوصا‬ ‫بالنسبة إلى النساء‪ .‬وتلعب هذه‬ ‫الفايتوستيروالت دورا أساسيا‬ ‫في خفض الكوليستيرول اخلبيث‬ ‫ف���ي اجل���س���م‪ ،‬وحت���د م���ن تضخم‬

‫البروستاتا عند الرجال‪ ،‬كما تنشط‬ ‫اجلهاز املناعي‪ ،‬وه��ي اخلاصية‬ ‫ال��ت��ي تقي اجل��س��م م��ن جملة من‬ ‫األعراض؛ فهناك كثير من النساء‬ ‫ال�لات��ي ي��ت��ن��اول��ن ال��ص��وي��ا زعما‬ ‫بأنها غنية بالفايتوستروجينات‪،‬‬ ‫غير أن الفول يحتوي على نسبة‬ ‫ت���ف���وق ال��ن��س��ب��ة ال���ت���ي حتتوي‬ ‫عليها الصويا‪ ،‬ويجب أال تنساق‬ ‫النساء وراء النصائح التجارية‬ ‫أو امل���س���ت���وردة أو امل��ن��ق��ول��ة من‬ ‫األنترنيت‪.‬‬ ‫وي��س��اع��د ك��ل م��ن النحاس‬ ‫وح��م��ض ال��ف��ول��ي��ك ع��ل��ى ضبط‬ ‫ال���س���ك���ر ب����ال����دم ب��ال��ن��س��ب��ة إلى‬ ‫امل��ص��اب�ين ب��ال��س��ك��ري بنوعيه‪،‬‬ ‫وت��ت��ح��د األل��ي��اف م��ع الفايتمني‬ ‫‪ C‬والتي تكون بنسبة عالية ملا‬ ‫يستهلك ال��ف��ول ط��ري��ا‪ ،‬لتخفض‬ ‫ن��س��ب��ة ال��ك��ول��ي��س��ت��ي��رول‪ ،‬وهي‬ ‫اخل��اص��ي��ة ال��ت��ي جت��ع��ل الفول‬ ‫ي��س��ت��ه��ل��ك ك��ب��دي��ل ع���ن اللحوم‬ ‫بالنسبة إلى املصابني بالسكري‬ ‫من النوعني؛ فالقاعدة العلمية‬ ‫ال���ت���ي جت���ع���ل ال����ف����ول يخفض‬ ‫الكوليستيرول ف��ي ال��دم تنبني‬ ‫ع��ل��ى ن��س��ب��ة األل���ي���اف اخلشبية‬ ‫وح��م��ض ال��ف��ول��ي��ك واملغنيزيوم‬ ‫والبيتاكاروتني‪ ،‬من جهة‪ ،‬وعلى‬ ‫كونه ينوب عن اللحوم‪ ،‬من جهة‬ ‫أخرى‪ ،‬حيث ميكن التوقف كليا‬

‫الجريدة‬ ‫األكثر مبيعا‬ ‫في المغرب‬

‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫ع��ن اس��ت��ه�لاك ال��ل��ح��وم‪ .‬وطبعا‪،‬‬ ‫حت���ت ه����ذه ال���ش���روط تنخفض‬ ‫نسبة الكوليستيرول‪ .‬وبالنسبة‬ ‫إل��ى الذين يعانون من السكري‬ ‫وف���ي ن��ف��س ال��وق��ت م��ن ارتفاع‬ ‫الكوليستيرول في ال��دم‪ ،‬فليس‬ ‫ث��م��ة أح���س���ن م���ن ال���ت���وق���ف عن‬ ‫استهالك اللحوم‪ ،‬وتناول الفول‬ ‫بدال منها‪ ،‬ألن مركب املوليبدنيوم‬ ‫م���ع ال���ن���ح���اس ي���س���اع���دان على‬ ‫ض��ب��ط ت��رك��ي��ز ال��س��ك��ر ف���ي الدم‬ ‫م���ع ان��خ��ف��اض الكوليستيرول‬ ‫حت��ت ت��أث��ي��ر األل��ي��اف اخلشبية‬ ‫والفايتمني ‪.C‬‬ ‫ويحتوي الفول الطري على‬ ‫مركبات التايرامني ‪Tyramine‬‬ ‫وال���ف���اي���س�ي�ن والكونفايسني‬ ‫واآلي���زورام���ي���ل‪ ،‬وه���ي مركبات‬ ‫س��ام��ة جت��ع��ل ال��ف��ول مي��ن��ع على‬ ‫الذين يتناولون أدوية ضد التوتر‬ ‫العصبي‪ .‬كما أن هناك أشخاصا‬ ‫ال يتوفرون على أنزميات لهضم‬ ‫ال���ف���ول‪ ،‬وي���ع���رف ه����ذا احل����ادث‬ ‫بالفاولية ‪ ،Favism‬وهي أنيميا‬ ‫ان��ح�لال��ي��ة ل��ل��دم ‪Haemolytic‬‬ ‫‪ ،anaemia‬وقد كان هذا احلادث‬ ‫قدميا في اليونان كما جاء وصفه‬ ‫في بعض الكتابات‪ ،‬ويكثر في‬ ‫دول ال��ش��رق األوس�����ط‪ ،‬ويوجد‬ ‫كذلك في دول إفريقيا الشمالية‪،‬‬ ‫ونحن ال ننصح باستهالك الفول‬ ‫الطري وال اليابس بالنسبة إلى‬ ‫ال��ذي��ن يشتكون م��ن أل��م الرأس‬ ‫احل����اد وم���ن األن��ي��م��ي��ا‪ ،‬وندعو‬ ‫اآلب��اء إل��ى أن ينتبهوا إل��ى هذا‬ ‫احلادث لدى أطفالهم‪ ،‬خصوصا‬ ‫في البوادي‪ ،‬ألن األطفال يقبلون‬ ‫ع��ل��ى اس��ت��ه�لاك ال���ف���ول الطري‬ ‫طازجا‪ ،‬ف��إذا ما ظهرت أعراض‬ ‫غير ع��ادي��ة على الطفل‪ ،‬فتجب‬ ‫مراجعة الطبيب في أق��رب وقت‬ ‫ممكن‪.‬‬ ‫إال أن م��ا مي��ي��ز ال��ف��ول هو‬ ‫أن��ه يحتوي على م��ك��ون الدوبا‬ ‫‪ ،L-Dopa‬وه���و امل���ك���ون الذي‬ ‫يستعمل ل�لأش��خ��اص املصابني‬ ‫مبرض باركنسن‪ ،‬وهناك أبحاث‬ ‫أجريت على دور الفول في احلد‬ ‫م��ن آث����ار ب��ارك��ن��س��ن باستهالك‬ ‫‪ 100‬غرام من الفول يوميا‪ ،‬وقد‬ ‫ت��ب�ين أن األش���خ���اص املصابني‬ ‫بهذا امل���رض‪ ،‬ال��ذي��ن نصحناهم‬ ‫بتناول ال��ف��ول يوميا‪ ،‬حتسنت‬ ‫حالتهم متاما‪.‬‬

‫مصــدر اخلبـــر‬

‫قبل أيام‪ ،‬شاهدت فيلما استمتعت به كثيرا وتأثرت به أكثر‪ .‬الفيلم بعنوان‬ ‫«تشاجنلني»‪ ،‬ومعناه «تبادل»‪ ،‬وهو يحكي قصة حقيقية على قدر كبير من اإلثارة‪.‬‬ ‫قصة الفيلم حدثت سنة ‪ 1928‬في الواليات املتحدة األمريكية‪ ،‬وبالضبط‬ ‫في لوس أجنلس‪ ،‬وحتكي عن امرأة فقدت طفلها في ظروف غامضة‪ ،‬وفجأة ظهر‬ ‫الطفل وجاءت به الشرطة على منت قطار بحضور عشرات الصحافيني‪ ،‬بينما األم‬ ‫مبهورة بالعمل الرائع لسلطات املدينة‪.‬‬ ‫نزل الطفل من القطار ونظرت إليه األم بانتكاسة عظيمة‪ ..‬لم يكن الطفل‬ ‫طفلها‪ ،‬بل إن السلطات أجبرتها على قبوله حتى تغطي على نكستها‪ ،‬وأقنعها قائد‬ ‫الشرطة‪ ،‬بترهيب كبير‪ ،‬بأن الطفل الواقف أمامها هو طفلها الضائع‪ ،‬وأنه تغير‬ ‫قليال بسبب «التـّك ْرفيس» الذي عانى منه أيام اختطافه‪.‬‬ ‫لم تقبل األم مبؤامرة سلطات لوس أجنلس‪ ،‬وعانت كثيرا من أجل الكشف‬ ‫عن مصير ابنها احلقيقي‪ ،‬واتـ ُّهمت باجلنون وزُج بها في مستشفى لألمراض‬ ‫العقلية حيث تعرضت للقمع والتعذيب‪ .‬وفي الوقت الذي كانت فيه املرأة على حافة‬ ‫االستسالم‪ ،‬ظهر صحافي عنيد يعمل في إذاع��ة محلية وشرطي صارم ونزيه‪،‬‬ ‫ووقفا إلى جانبها ليتم الكشف عن كون أف��راد من الشرطة حبكوا لعبة رهيبة‬ ‫للتغطية على مقتل أزيد من ‪ 20‬طفال في املدينة من طرف مجرم محترف‪.‬‬ ‫في النهاية‪ ،‬اكتشفت األم احلقيقة وجلأت إلى القضاء ملعاقبة قادة الشرطة‬ ‫الذين أجبروها على عيش ذلك الكابوس‪ ،‬وكان القضاء منصفا وعاقب املذنبني‬ ‫بالسجن والعزل‪ ،‬ثم صدر قانون مبنع الشرطة من إرسال أي مواطن إلى مصحة‬ ‫لألمراض العقلية بدون أمر قضائي‪.‬‬ ‫هناك حكاية حقيقية عشناها في «املساء» بحر هذا األسبوع‪ ،‬حني نشرنا‬ ‫خبرا صحيحا حول صدور مذكرة بحث في حق أحد املشتبه بتورطهم في عملية‬ ‫السطو املسلح التي استهدفت شاحنة لنقل األم��وال في طنجة‪ ،‬فكانت النتيجة‬ ‫أن املشتبه به صار هو الصحافي ال��ذي وصل إلى اخلبر وليس منفذ جرمية‬ ‫السرقة‪.‬‬ ‫أزي��د من ‪ 10‬محققني أحاطوا بالصحافي حمزة املتيوي من أجل هدف‬ ‫واح��د‪ ،‬وه��و الكشف عن املصدر ال��ذي حصل منه على اخلبر‪ ،‬ثم قالوا إنهم‬ ‫سيدخلون مكتب «املساء» بطنجة لتفتيش احلواسيب بحثا عن مصدر اخلبر‪ ،‬ثم‬ ‫أضافوا املزيد من املاء إلى الوحل وقالوا للصحافي إنهم سيفتشون منزله أيضا‬ ‫بحثا عن «معلومات ما» في حاسوبه الشخصي‪.‬‬ ‫هل ميكن أن يحدث هذا في بلد يقول دستوره باحلق في احلصول على‬ ‫«السيونـْس‬ ‫املعلومة؟ أبدا‪ ..‬هذا شيء ال يحدث سوى في الكوابيس وفي أفالم ّ‬ ‫فيكـْسيون»‪.‬‬ ‫قلنا لهم‪ ،‬ميكن أن تفعلوا م��ا ت��ش��اؤون لكن وف��ق ض��واب��ط قانونية‪ ،‬فال‬ ‫الصحافي وال البوليس يعلون على القانون‪ ،‬كما أن الصحافي الذي يكشف عن‬ ‫مصدر خبره ال يعتبر صحافيا باملرة‪ ،‬بل مخبرا بكل ما في الكلمة من معنى‪،‬‬ ‫والصحافي احلقيقي من األفضل له أن يشنق نفسه عوض الكشف عن مصدر‬ ‫خبره‪.‬‬ ‫ن��ق��ول م���رارا إن س��رع��ة البحث ع��ن اخل��ب��ر وإك��راه��ات ال��وق��ت ق��د تضع‬ ‫الصحافي في سوء تقدير واضح‪ ،‬وأحيانا تكون النتائج عكسية لتلك التي كان‬ ‫يتمناها الصحافي‪ ،‬لكن ال شيء يبرر مطالبة صحافي بكشف مصادر خبره‬ ‫بدعوى التشويش على سير التحقيقات‪ ..‬ال شيء يبرر ذلك على اإلطالق‪.‬‬ ‫في العالم كله‪ ،‬يتسابق الصحافيون مع الشرطة لكشف هويات القتلة‬ ‫وال��ل��ص��وص وامل��س��ؤول�ين ال��ف��اس��دي��ن‪ .‬وف��ي كثير م��ن امل����رات‪ ،‬تنشر الصحف‬ ‫والتلفزيونات ص��ور املشتبه بهم قبل أن تصل إليهم الشرطة‪ ،‬وال أح��د يتهم‬ ‫الصحافيني هناك بالتشويش على التحقيقات‪ ،‬كما ال يتم إجبارهم على الكشف‬ ‫عن مصادر معلوماتهم‪.‬‬ ‫ح�ين عشنا «غ���زوة مصدر اخل��ب��ر»‪ ،‬ت��ذك��رت فيلم «تشانجْ لني»‪ ،‬وتذكرت‬ ‫الصحافي والشرطي األمريكيني اللذين كانا السبب في كشف احلقيقة‪ ،‬وقارنت‬ ‫واقعنا سنة ‪ 2014‬مبشهد ‪ 10‬من أف��راد الشرطة يقفون على رأس صحافي‬ ‫ويطالبونه بالكشف عن مصدر خبره‪.‬‬ ‫في هذه الواقعة أو غيرها لم نطلب بيانات تضامن‪ ،‬رغم أنها رائعة معنويا‪،‬‬ ‫لكننا نريد من نقابة الصحافة أن تصنع التاريخ ال أن تصدر البيانات‪ .‬ال نريد أن‬ ‫يبقى الصحافي مضغة سهلة في أي وقت؛ نريد أن يتم تقديس مصدر اخلبر‪،‬‬ ‫لكننا ال نطالب بأن يكون الصحافي فوق القانون‪.‬‬ ‫في جتاربي الشخصية في الكوميساريات واحملاكم‪ُ ،‬أصاب بالدهشة من‬ ‫تفاهة كثير من الدعاوى املرفوعة ضدنا‪ ..‬لصوص ومرتشون ومحتالون يقاضوننا‬ ‫من أجل ترهيبنا‪ ،‬وفاسدون كبار يتفقون على رفع دعاوى جماعيا مببالغ خرافية‪،‬‬ ‫بينما كل واحد فيهم له فضائح متوت من رائحتها الفيلة‪.‬‬ ‫ه��ذه مهنة صعبة‪ ،‬صعبة لصحافيني يزاولونها على حقيقتها‪ ،‬صعبة‬ ‫لصحافيني يج ّرون خلفهم أحكاما بالسجن وتظل أدمغتهم مشتعلة ساعات الليل‬ ‫والنهار‪.‬‬ ‫رغم كل شيء‪ ،‬سنظل صحافيني نعمل من أجل هذا الوطن وهذا الشعب‪،‬‬ ‫فال حتاولوا «قتلنا»‪ ،‬ألن بالدا بال صحافة حقيقية بالد ميتة أصال‪.‬‬


Pdf_2323