Issuu on Google+

‫الوكـالء‪ ..‬الصـنـدوق األسـود ألســواق اجلـمـلـة‬ ‫الر�أي احلر واخلرب اليقني‬

‫يومية مستقلة‬

‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون‬

‫> العدد‪2304 :‬‬

‫> الجمعة ‪ 21‬ربيع الثاني ‪ 1435‬الموافق لـ ‪ 21‬فبراير ‪2014‬‬

‫الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫داهم شقته وحجز معدات إلكترونية وسط احتجاجات صاخبة للسكان‬

‫األمن يعتقل «مبشرا» أمريكيا رفقة ‪ 4‬قاصرات باحلسيمة‬ ‫الرباط ‪ -‬محمد أحداد‬

‫كان يقوم بأعمال تبشيرية‪ ،‬برفقة أربع‬ ‫فتيات قاصرات‪ .‬وقالت مصادر «املساء»‬ ‫إن ق��وات األم��ن ضربت طوقا على املكان‬ ‫بعدما توصلت إلى معلومات دقيقة تفيد‬ ‫أن الشقة التي يسكنها بحي ميرادور‬ ‫ب��امل��دي��ن��ة ت��رت��اده��ا ف��ت��ي��ات ق��اص��رات بني‬ ‫الفينة واألخرى‪.‬‬ ‫وح����ج����زت م���ص���ال���ح األم������ن معدات‬

‫اه��ت��زت م��دي��ن��ة احلسيمة ع��ل��ى وقع‬ ‫فضيحة مدوية‪ ،‬بعد أن اعتقلت مصالح‬ ‫م���راق���ب���ة ال����ت����راب ال���وط���ن���ي‪ ،‬املعروفة‬ ‫اخ��ت��ص��ارا ب��ـ«ال��دي��س��ت��ي»‪ ،‬وع��ن��اص��ر من‬ ‫ال��ش��رط��ة ال��ق��ض��ائ��ي��ة م��س��اء أول أمس‬ ‫األرب���ع���اء م��واط��ن��ا أم��ري��ك��ي��ا‪ ،‬ي��رج��ح أنه‬

‫إلكترونية وأقراصا مدمجة وسط استنفار‬ ‫أمني غير مسبوق أحاط بكل مداخل حي‬ ‫م��ي��رادور‪ .‬فيما أب���رزت م��ص��ادر م��ن عني‬ ‫املكان أن السكان جتمهروا بكثافة قبل‬ ‫أن تعمد قوات األمن إلى تفريقهم بطريقة‬ ‫سلمية‪.‬‬ ‫ف��ي ال��س��ي��اق ن��ف��س��ه‪ ،‬أك����دت مصادر‬ ‫م��وث��وق��ة أن امل��ص��ال��ح األم��ن��ي��ة راقبت‬

‫امل��واط��ن األم��ري��ك��ي وحت��رك��ات��ه باملدينة‬ ‫بعدما توصلت بشكاية م��ن ط��رف أحد‬ ‫الفقهاء‪ ،‬الذي كان يشك بأن الشقة التي‬ ‫يسكن بجوارها تشهد أمورا غير أخالقية‪،‬‬ ‫قبل أن يتبني أن املواطن األمريكي كان‬ ‫يتخذها وسيلة ملمارسة نشاطات وصفت‬ ‫بالتبشيرية‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫إسماعيل روحي‬

‫ك���ش���ف م���ص���در أم���ن���ي أن الشرطة‬ ‫القضائية بأنفا أوقفت شابا قام بتصوير‬ ‫فتيات في أوض��اع ش��اذة‪ ،‬وهددهن بنشر‬ ‫ص��وره��ن على شبكة األن��ت��رن��ت ف��ي حال‬ ‫ما إذا لم يقدمن له مبالغ مالية‪ ،‬وأوضح‬ ‫املصدر ذات��ه أن القضية فجرتها فتاتان‬ ‫تبلغان من العمر على التوالي ‪ 20‬و‪22‬‬ ‫س��ن��ة م��ن خ�ل�ال تقدمهما بشكايتني إلى‬ ‫املصالح األمنية تعرضان فيهما تعرضهما‬ ‫لالبتزاز من طرف املتهم‪ ،‬الذي طلب منهما‪،‬‬ ‫حتت التهديد بنشر صورهن‪ ،‬مبالغ مالية‬ ‫مهمة‪.‬‬ ‫وأكد املصدر ذاته أن املصالح األمنية‪،‬‬ ‫بعد توصلها بشكايتي الفتاتني‪ ،‬بدأت‬ ‫حترياتها في حق شخص يبلغ من العمر ‪24‬‬ ‫سنة ابتزهما هاتفيا وهددهما بنشر صور‬ ‫لهما وهما عاريتان على شبكة األنترنت إذا‬ ‫لم تستجيبا لرغباته املادية‪ .‬مضيفا أنه مت‪،‬‬ ‫بناء على مجموعة من املعطيات اجلنائية‬

‫املساء‬

‫حـــــوار‬

‫‪14‬‬

‫البياتي‪ :‬التدخل األجنبي‬ ‫«يخرب» الثورة وليبيا‬ ‫أبرز مثال على ذلك‬

‫(آيس بريس)‬

‫كشفت مصادر حقوقية لـ«املساء» أن جلنة خاصة‬ ‫من وزارة العدل حلت‪ ،‬أول أمس األربعاء‪ ،‬مبحكمة‬ ‫االستئناف في آسفي‪ ،‬وقالت املصادر ذاتها إن‬ ‫زي��ارة اللجنة امل��ذك��ورة تأتي في سياق اجلدل‬ ‫ال��ذي راف��ق إط�لاق س��راح أبناء أثرياء متهمني‬ ‫بتكوين عصابة إجرامية واالختطاف والسرقة‪.‬‬ ‫وأكدت معطيات ذات صلة أن جلنة من وزارة العدل‬ ‫قامت‪ ،‬طيلة يومي األربعاء واخلميس‪ ،‬بالتدقيق في‬ ‫مسطرة اعتقال وإطالق سراح أبناء أثرياء من بينهم ابن‬ ‫شقيق مسؤول قضائي يشغل منصب وكيل امللك‪ ،‬وابن محام‬

‫وابن مقاول صاحب مدرسة لتعليم السياقة‪ ،‬كانوا‬ ‫قد اعتقلوا بعد اختطافهم حتت التهديد بالسالح‬ ‫األبيض فتاة كانت على منت سيارتها من قلب‬ ‫املدينة اجلديدة آلسفي على بعد أمتار قليلة من‬ ‫مبنى الوالية واحملكمة‪ .‬وأوردت مصادر متابعة‬ ‫للملف أن اللجنة الوزارية املوفدة من قبل وزارة‬ ‫العدل‪ ،‬جاءت بعد اجلدل الذي خلفه قرار قضائي‬ ‫في محكمة االستئناف في آسفي بإطالق سراح هؤالء‪،‬‬ ‫بالرغم من مثولهم أمام النيابة العامة في حالة اعتقال وبتهم‬ ‫جنائية خطيرة متس أمن وسالمة املواطنني‪.‬‬

‫«حتقير» بنكيران يطيح بنائب‬ ‫استقاللي مبوالي يعقوب‬ ‫فاس ‪ -‬حلسن والنيعام‬

‫الستوكي‪ :‬احملجوب‬ ‫بن الصديق «سرق»‬ ‫مطبعة النقابة‬

‫املتوفرة لدى املصالح األمنية‪ ،‬حتديد مكانه‬ ‫وجنحت ف��ي إيقافه‪ ،‬وه��ي العملية التي‬ ‫متت بالتنسيق مع إحدى الضحيتني التي‬ ‫تلقت رسالة قصيرة على هاتفها النقال من‬ ‫املعني باألمر يطالبها فيها بإرسال مبلغ‬ ‫مالي عبر حوالة عن طريق وكالة لتحويل‬ ‫األم���وال‪ ،‬وإال فإنه سينشر ص��وره��ا عبر‬ ‫الفيسبوك‪ ،‬فتم إخضاعه لتدابير احلراسة‬ ‫النظرية بناء على تعليمات النيابة العامة‪.‬‬ ‫وأشار املصدر ذاته إلى أن التحريات‬ ‫ال��ت��ي ق��ام��ت ب��ه��ا امل��ص��ال��ح األم��ن��ي��ة مع‬ ‫امل��وق��وف أظ��ه��رت أن��ه استطاع استدراج‬ ‫الضحيتني‪ ،‬إل��ى ج��ان��ب فتيات أخريات‬ ‫عبر امل��وق��ع االجتماعي فيسبوك‪ ،‬وأقام‬ ‫معهن عالقات جنسية متكن من خاللها من‬ ‫التقاط مجموعة من الصور والفيديوهات‬ ‫اخلليعة لتلك الفتيات وهن في حالة عري‬ ‫تام ويقمن بحركات ذات طابع بونوغرافي‪،‬‬ ‫وهو ما مت التوصل إليه من خالل تصفح‬ ‫حاسوبه الشخصي وهاتفه النقال اللذين‬ ‫مت حجزهما لفائدة البحث‪.‬‬

‫جلنة خاصة بآسفي بسبب إطالق سراح عصابة أبناء األثرياء استنفار مبطار محمد اخلامس بعد احتجاجات مسافرين‬

‫كرسي االعتراف‬

‫‪24‬‬

‫التفاصيل ص ‪6‬‬

‫اعتقال شاب بالبيضاء يصور الفتيات‬ ‫في أوضاع شاذة ويقوم بابتزازهن‬

‫من جديد‪ ..‬شاحنة من الوزن‬ ‫الثقيل تقتل في البيضاء‬ ‫تسببت شاحنة من الوزن الثقيل في مقتل سائق دراجة‬ ‫نارية‪ ،‬أول أمس األربعاء‪ ،‬بشارع اوالد زيان بالدار البيضاء‪،‬‬ ‫وعلمت «املساء» من أحد املصادر أن احلادثة وقعت بالقرب‬ ‫من احملطة الطرقية اوالد زي��ان‪ ،‬وأن السائق ف��ارق احلياة‬ ‫مباشرة بعد وقوع احلادثة‪.‬‬ ‫وليست هذه املرة األولى التي تتسبب فيها شاحنة من‬ ‫الوزن الثقيل في حادثة سير مميتة في العاصمة االقتصادية‪،‬‬ ‫حيث كثر في اآلونة األخيرة وقوع مثل هذه احلوادث‪.‬‬ ‫وكان مسؤول بوالية ال��دار البيضاء كشف أنه سيتم‬ ‫اتخاذ ق��رار مبنع الشاحنات من ال��وزن الثقيل من التنقل‬ ‫وس��ط امل��دي�ن��ة ق��ري�ب��ا‪ ،‬خ��اص��ة أن ه��ذه ال�ش��اح�ن��ات تتسبب‬ ‫ب��دوره��ا في اختناق حركة السير واجل ��والن‪ ،‬وأض��اف أن‬ ‫عملية تفريغ شاحنات من الوزن الثقيل من السلع ستتم في‬ ‫ساعات متأخرة من الليل أو في ساعات الصباح الباكر‪،‬‬ ‫تفاديا لالكتظاظ الكبير ال��ذي تتسبب فيه هذه الشاحنات‬ ‫على مر األسبوع‪.‬‬

‫المل‬ ‫ف‬ ‫أ‬ ‫ص‬ ‫ب‬ ‫ح‬ ‫ق‬ ‫ن‬ ‫ب‬ ‫ل‬ ‫ة‬ ‫قابلة‬ ‫لالن‬ ‫ف‬ ‫جا‬ ‫ر‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫ح‬ ‫ظة‬

‫أعاد قرار املجلس الدستوري «معركة‬ ‫م��والي يعقوب» بني شباط وبنكيران إلى‬ ‫الواجهة‪ ،‬بعدما قضى بإلغاء املقعد النيابي‬ ‫ال��ذي حصل عليه ح��زب االس�ت�ق�لال في‬ ‫انتخابات جزئية جرت منذ حوالي أربعة‬ ‫أش�ه��ر ب�ـ«م�ق�ب��رة ال�ب��رمل��ان�ي�ين»‪ ،‬مم��ا يعني‬ ‫أن املنطقة ستشهد‪ ،‬ف��ي غضون شهر‪،‬‬ ‫انتخابات لشغل املقعد تعد الرابعة من‬ ‫نوعها منذ االنتخابات النيابية العادية‬ ‫لسنة ‪ ،2011‬ف��ي وق��ت يرتقب أن تعود‬ ‫«املواجهة» ذاتها إلى االحتدام بني شباط‬ ‫وبنكيران للظفر بهذا املقعد البرملاني‪.‬‬ ‫واعتمد املجلس الدستوري في قراره‬ ‫على ق��رص مدمج لتجمع انتخابي عقده‬ ‫األمني العام حلزب االستقالل في جماعة‬ ‫عني الشقف بإقليم م��والي يعقوب‪ ،‬حيث‬ ‫ش��ن االستقالليون ان�ت�ق��ادات الذع��ة ضد‬

‫رئيس احلكومة‪ ،‬األمني العام حلزب العدالة‬ ‫والتنمية‪ ،‬قرئت على أنها تتضمن عبارات‬ ‫«حتقير» و«سب» و«شتم» و«استهزاء» ضد‬ ‫مرشح حزب «املصباح» وأمينه العام‪ ،‬دون‬ ‫أن ينازع االستقالليون أثناء عرض امللف‬ ‫على املجلس الدستوري في التسجيالت‬ ‫ال�ت��ي تضمنها ال �ق��رص امل��دم��ج‪ .‬واعتبر‬ ‫املجلس الدستوري ب��أن الشعارات التي‬ ‫رفعت في هذا التجمع‪ ،‬ال ميكن اعتبارها‬ ‫مجرد انفالتات عفوية ظلت تردد طيلة املدة‬ ‫التي استغرقها التجمع‪ ،‬دون أن يعمل‬ ‫املشرفون على تنظيمه وك��ذا املطعون في‬ ‫انتخابه على منع احلاضرين من االستمرار‬ ‫في ترديدها‪ .‬وسبق للمجلس الدستوري أن‬ ‫أطاح مبرشح حزب العدالة والتنمية‪ ،‬محمد‬ ‫يوسف‪ ،‬وبرر املجلس قراره باستعانة حزب‬ ‫العدالة والتنمية بفرقة موسيقية مقربة من‬ ‫حركة حماس الفلسطينية‪ ،‬مما يتنافى مع‬ ‫القانون االنتخابي املغربي‪.‬‬

‫الدفاع يستعني بصور أقمار صناعية‬ ‫ويكشف تفاصيل اعتقال ولد الهيبول‬ ‫الرباط ‪ -‬مصطفى احلجري‬

‫كشف دفاع ‪ 16‬عنصرا أمنيا متابعا في‬ ‫ملف ب��ارون امل��خ��درات امللقب بولد الهيبول‬ ‫ع��ن معطيات م��ث��ي��رة ع��ن ال��ط��ري��ق��ة ال��ت��ي مت‬ ‫بها اعتقال املتهم في إح��دى غابات مدينة‬ ‫متارة‪.‬‬ ‫وأكد الدفاع‪ ،‬خالل جلسة أول أمس أمام‬ ‫غرفة جرائم األم��وال االستئنافية بالرباط‪،‬‬ ‫أن املتابعني في ه��ذا امللف‪ ،‬وعكس ما ورد‬ ‫ف��ي احمل��اض��ر ال��ت��ي تتهمهم ب��ال��ت��واط��ؤ مع‬ ‫تاجر امل��خ��درات‪ ،‬ق��ام��وا بتنفيذ سلسلة من‬ ‫املداهمات من أج��ل اعتقاله‪ ،‬إال أن صعوبة‬ ‫املنطقة وتضاريسها الوعرة حالت دون ذلك‪،‬‬ ‫قبل أن يدلي الدفاع بصور ملتقطة باألقمار‬ ‫الصناعية للغابة‪ ،‬ال��ت��ي ك��ان ول��د الهيبول‬ ‫يتحصن بها لتأكيد ذلك‪ .‬وقال إن هذا األخير‬ ‫ك���ان ي��ت��ج��ول ب��ح��ص��ان ب�ين أرج����اء الغابة‪،‬‬ ‫ويستفيد من خدمات «حومة» بأكملها كانت‬

‫حميد شباط‬

‫حتذره من اقتراب األمن من محيط الغابة‪.‬‬ ‫وأك��د دف��اع رج��ال األم��ن أن اعتقال ولد‬ ‫الهيبول تطلب تنسيقا بني الفرقة الوطنية‬ ‫وأج���ه���زة امل���خ���اب���رات‪ ،‬ك��م��ا ت��ط��ل��ب جتنيد‬ ‫‪ 170‬ع��ن��ص��را مت إن��زال��ه��ا ب��امل��ك����ان‪ ،‬وعلمت‬ ‫على تطويق الغابة‪ ،‬قبل أن تتم االستعانة‬ ‫باملعدات التكنولوجية من أجل رصد وتعقب‬ ‫ولد الهيبول انطالقا من هاتفه النقال‪ ،‬وهو‬ ‫ما قاد إلى حتديد مكانه وتوقيفه‪.‬‬ ‫وقال الدفاع إن مصالح الشرطة القضائية‬ ‫مبدينة متارة ال تتوفر على هذا اللوجستيك‪،‬‬ ‫ال��ذي مت تسخيره العتقال املتهم‪ ،‬وه��و ما‬ ‫يفسر عجزها عن ذلك‪ ،‬رغم القيام بسلسلة من‬ ‫عمليات املداهمة‪ .‬وانتقد الدفاع بشدة غياب‬ ‫وسائل العمل‪ ،‬وأكد أمام الهيئة بأن الشرطة‬ ‫القضائية عمدت‪ ،‬أمام غياب اإلمكانيات‪ ،‬إلى‬ ‫حصار املتهم بشكل يومي في املنطقة التي‬ ‫يختبئ بها‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫الفونتازم األندلسي‬

‫مع قهوة ال�صباح‬ ‫أص��در املجلس الدستوري ق��رارا بإلغاء املقعد النيابي‬ ‫الذي حصل عليه حزب االستقالل في االنتخابات اجلزئية‬ ‫مبوالي يعقوب في فاس‪ .‬وبغض النظر عن التشويق واإلثارة‬ ‫اللذين خلفهما القرار‪ ،‬على اعتبار أنه ثاني إلغاء في أقل‬ ‫من خمسة أشهر‪ ،‬مما يعني أن املنطقة ستشهد رابع عملية‬ ‫انتخابية منذ االنتخابات التشريعية العادية لسنة ‪،2011‬‬ ‫ف��إن ق���رار اإلل��غ��اء تضمن رس��ال��ة ق��وي��ة إل��ى ك��اف��ة الفاعلني‬ ‫السياسيني في البالد‪.‬‬ ‫إن التعليل ال��ذي بنى عليه املجلس الدستوري قراره‬ ‫يعد «درسا بليغا» ملختلف التلوينات السياسية‪ ،‬من أغلبية‬ ‫ومعارضة‪ ،‬التي أصبحت تتخذ من التراشق الكالمي وتبادل‬ ‫االت��ه��ام��ات وسيلة السترعاء انتباه املواطنني وكسب ود‬ ‫الناخبني‪ ،‬أو ب��األح��رى أصواتهم‪ ،‬ول��و كانت «الشعبوية»‬ ‫واالبتذال هي املطية التي تركبها من أجل بلوغ هذه الغاية؛‬ ‫ف��ع��ب��ارات «التحقير وال��س��ب وال��ش��ت��م» ال��ت��ي أس��س عليها‬ ‫املجلس الدستوري قراره بإلغاء مقعد موالي يعقوب النيابي‪،‬‬ ‫ال يقتصر استعمالها على جماعة «ع�ين الشقف» مبوالي‬ ‫يعقوب‪ ،‬بل أصبحت «عادة ذميمة» يسير عليها قادة األغلبية‬ ‫واملعارضة على حد سواء‪ ،‬متناسني أن «استعمال عبارات‬ ‫التحقير سلوك يجافي مهمة تأطير املواطنات واملواطنني‬ ‫وتكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في احلياة الوطنية»‪،‬‬ ‫كما جاء في قرار املجلس الدستوري‪.‬‬ ‫لتكون احمل��ص��ل��ة‪ ،‬ل�لأس��ف‪ ،‬ه��ي أن مم��ارس��ات نخبتنا‬ ‫السياسية حادت عن مهمتها األساسية التي هي «التأطير»‪،‬‬ ‫لتنهج مسلكا مخالفا هو «التنفير»‪ ..‬تنفير املواطنني من كل‬ ‫ما ميت إلى السياسة بصلة‪.‬‬

‫أعلنت مساء أول أمس األربعاء حالة استنفار مبطار‬ ‫محمد اخلامس الدولي بالدار البيضاء بعد احتجاجات‬ ‫مسافرين غاضبني من تأخر الرحلة‪ ،‬التي ك��ان من‬ ‫املقرر أن تقلهم إلى اسطانبول التركية‪ ،‬وأوضح أحد‬ ‫املسافرين في اتصال هاتفي مع «املساء»‪ ،‬صباح أمس‬ ‫اخلميس‪ ،‬أن الشرطة تدخلت الليلة قبل املاضية في‬ ‫مناسبات متعددة من أجل تهدئة احتجاجات املسافرين‬ ‫الذين كان من املقرر أن يغادروا‪ ،‬مساء أول أمس األربعاء‪،‬‬ ‫إلى مطار صبيحة بإسطنبول وظلوا عالقني باملطار إلى حدود زوال‬ ‫أمس اخلميس‪ .‬وأكد املصدر ذاته أن الطائرة كان من املقرر أن‬

‫تقلع يوم أول أمس األربعاء على الساعة اخلامسة مساء‪،‬‬ ‫وأن املسافرين ال��ذي��ن يوجد بينهم أط�ف��ال ومسنون‬ ‫قاموا بجميع اإلجراءات ودخلوا إلى املنطقة اخلاصة‬ ‫باإلركاب‪ ،‬بعد أن قاموا بختم جوازات سفرهم لدى‬ ‫شرطة احلدود‪ ،‬وهو األمر الذي ال ميكنهم معه مغادرة‬ ‫منطقة اإلرك��اب‪ ،‬مضيفا أن مسؤولي شركة الطيران‬ ‫التي تشرف على الرحلة اجلوية أخبروهم بأنها أجلت‬ ‫إلى الساعة السابعة وأربعني دقيقة‪ ،‬ليتم تأجيلها مرة ثانية‬ ‫عند املوعد احملدد إلى العاشرة والنصف‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪2‬‬

‫بني أس��وار وحدائق قصر احلمراء‪ ،‬غير‬ ‫عابئ بوقع حبات املطر على رأس��ي‪ ،‬تذكرت‬ ‫قصيدة أبي البقاء الرندي في رث��اء األندلس‪.‬‬ ‫آه ك��م ه��و الشعر ق��ادر على اختصار الكتب‬ ‫والنظريات املعقدة؛ فما قاله ابن خلدون‪ ،‬وبعده‬ ‫م ��ارك ��س‪ ..‬ف��ي م �ئ��ات ال �ص �ف �ح��ات‪ ،‬اختصره‬ ‫صدر شعري جميل وعميق‪« :‬لكل‬ ‫الرندي في‬ ‫ٍ‬ ‫شيء إذا ما مت نقصان»‪.‬‬ ‫نفشل‪ ،‬حيث نحن‪ ،‬في التسامح فنبحث عنه‬ ‫في األندلس‪ ..‬أليس هذا ما يفسر رغبة يهود‬ ‫سفرديني‪ ،‬ومغاربة موريسكيني في «استعادة»‬ ‫اجلنسية اإلسبانية مببرر ط��رد أج��داده��م من‬ ‫األن��دل��س قبل أزي ��د م��ن ‪ 500‬س�ن��ة؟ وننجح‪،‬‬ ‫حيث نحن‪ ،‬في العنف فنفكر في تصديره إلى‬ ‫األن��دل��س‪ ،‬أليس ه��ذا ما يبرر ظهور تنظيمات‬ ‫«جهادية» تدعو إلى استرجاع األندلس؟‬ ‫م ��رة‪ ،‬وق��ف ش�ي��خ م�ت�س��ول ب�ب��اح��ة مقهى‬ ‫سنطرال‪ ،‬الفقيدة‪ ،‬بالعرائش‪ ،‬وعندما لم مين‬ ‫عليه أحد بصدقة نظر إلى السماء وصرخ‪« :‬يا‬ ‫ربي عطينا شي كيرا»‪ .‬مل��اذا تشتهي احلرب؟‬ ‫سألته‪ ،‬فأجاب‪« :‬أيام «الكيرا سيفيل» (احلرب‬ ‫األهلية اإلسبانية) ك��اع ما كنت مذلول بحال‬ ‫دابا»‪.‬‬ ‫في احل��رب يفر السائل من فقره وعجزه‬

‫غرناطة‪� -‬سليمان الري�سوين‬ ‫إل ��ى ش�ب��اب��ه امل�س�ت�ح�ي��ل؛ وي �ف��ر اجل��ه��ادي من‬ ‫شبابه إل��ى شيوخه ال��ذي��ن ي �ب��ررون ل��ه رغبته‬ ‫العنيفة ومستحيلة التحقق؛ ويفر املوريسكي‬ ‫منهما معا‪ ،‬من الشيخ الفقير والشاب العنيف‪،‬‬ ‫مستجيرا بواقع مستحيل‪ ،‬ال وج��ود له سوى‬ ‫في القصائد‪ .‬هل هناك فونتازم أكبر من هذا؟‬ ‫(الفونتازم هو االستيهام اخلادع الذي يوصل‬ ‫صاحبه إلى قمة اللذة‪ ،‬الرعشة‪ ،‬قبل أن يفتح‬ ‫عينيه على واقعه املر)‪.‬‬ ‫ع �ن��دم��ا أراد ال��دي��ك��ت��ات��ور اإلسباني‪،‬‬ ‫فرانسيسكو فرانكو‪ ،‬أن يعبئ املغاربة للقتال‬ ‫إلى جانبه خالل احلرب األهلية لسنة ‪،1936‬‬ ‫أرس��ل خ��وان لويس بيغبيدير‪ ،‬ال��ذي سيصبح‬ ‫الح �ق��ا وزي ��ر خ��ارج�ي�ت��ه‪ ،‬إل��ى زع �م��اء القبائل‬ ‫اجلبلية وال��ري�ف�ي��ة وش �ي��وخ ال �ط��رق الصوفية‪،‬‬ ‫ي��ق��ول ل��ه��م‪ :‬إن ف��ران �ك��و ق ��د دخ� ��ل اإلس �ل�ام‬ ‫وس��وف يعيد األندلس إل��ى املسلمني‪ .‬وحسب‬ ‫ما سبق أن أكده لي الباحث محمد املرابطي‪،‬‬ ‫فمازالت بعض القبائل الريفية إلى اآلن تردد‬ ‫في أفراحها أغنية معناها‪« :‬مساجد األندلس‬ ‫مملوءة بالكتب‪ ..‬ها قد جاء فرانكو ليخرجها‪..‬‬ ‫أبواب األندلس مغلقة فرانكو سيفتحها»‪ .‬لقد‬

‫استطاع الديكتاتور اإلسباني‪ ،‬بواسطة تنشيط‬ ‫الفونتازم األندلسي اخلامد منذ سقوط غرناطة‬ ‫ف��ي ‪ ،1492‬أن يكسب إل��ى جانبه الريفيني‬ ‫الذين كان باألمس يقصفهم بأخطر األسلحة‬ ‫احملظورة‪.‬‬ ‫لعل أحسن معركة الستعادة األندلس‪ ،‬هي‬ ‫فتح كت َبها ال أسوا َرها‪ ،‬وقد قال الشاعر‬ ‫معركة َ‬ ‫األندلسي املجهول‪ ،‬متحدثا عن عظمة مدينة‬ ‫ِ‬ ‫فاقت األمصا َر قرطبة‪ ..‬منهن‬ ‫قرطبة‪« :‬بأربع‬ ‫قنطر ُة الوادي وجامعها‪ ..‬هاتان اثنتان والزهراء‬ ‫ثالثة‪ ..‬والعل ُم أعظم شيء وهو رابعها»‪ .‬أليس‬ ‫العلم ه��و ال��ذي أخضع اليهودي اب��ن ميمون‬ ‫للشيخ اب��ن رش ��د‪ ،‬وع� � ّرف ال�ق��س النصراني‬ ‫واحل �ب��ر ال �ي �ه��ودي ع�ل��ى أرس �ط��و ال��وث �ن��ي عن‬ ‫طريق ابن رشد املسلم؟ أليس العلم من جمع‬ ‫بني الراهب املوسيقي الغريغوري‪ ،‬والشاعرين‬ ‫ابن زيدون وابن سهل اإلسرائيلي‪ ،‬في نوبات‬ ‫أندلسية تفيض فنا وحكمة ومرحا؟‬ ‫ع�ن��دم��ا ك��ان ال�ش��اع��ر اإلس �ب��ان��ي الكبير‪،‬‬ ‫فيدركو غارسيا ل��ورك��ا‪ ،‬يوقع أول��ى قصائده‬ ‫ب��اس��م أب ��و ع �ب��د ال��ل��ه‪ ،‬آخ ��ر م �ل��وك غرناطة‪،‬‬ ‫ويطلق على واحد من أعماله الشعرية «ديوان‬

‫�رسي للغاية‬ ‫التماريت» (‪ )Diván del Tamarit‬وعلى‬ ‫ال��واح��د م��ن أش �ع��اره «‪ ،»Casida‬ف��إن��ه كان‬ ‫ينحاز بعمق إلى هذا اإلرث واملصير العربي‬ ‫اإليبيري‪ ،‬اإلسالمي املسيحي‪ ،‬املشترك‪ ،‬دون‬ ‫فونتازم قد يأتي وقد ال يأتي‪.‬‬ ‫نتعلم م��ن األن��دل��س كيف نبني معمارنا‬ ‫م��ن أح�ج��ارن��ا‪ ،‬ونبني اقتصادنا م��ن مواردنا‬ ‫وحاجاتنا بإنساننا؛ نتعلم من األندلس كيف‬ ‫نبني مجتمعنا على أس ��اس أن اآلخ ��ر ليس‬ ‫جحيما في ذاته‪ ،‬بل في ما يقدم عليه من إجرام‬ ‫في حقنا وف��ي حق النص املقدس أو الواقعة‬ ‫ال�ت��اري�خ�ي��ة ال �ت��ي ميططها ع�ل��ى ه ��واه خلدمة‬ ‫مصاحله اآلنية واألنانية؛ ونتعلم من األندلس‬ ‫أنه «أينما كانت املصلحة فثمة شرع الله»‪...‬‬ ‫هذه هي روح األندلس التي يجب أن نستلهمها‬ ‫ونتمثلها لبناء عالقات محلية ودولية ال تبعية‬ ‫فيها وال إركاع وال دروشة وال استكبار‪.‬‬ ‫أطرح هذه األسئلة وأنا منساق حتت مطر‬ ‫غرناطة في خ��در متارسه علي هاته األسوار‬ ‫التي تنبئني بفائض احلب واجلمال والعلم‪..‬‬ ‫هذا ال��ذي كان لها إسمنتا ورافعة‪ .‬ومن حني‬ ‫إل��ى آخ ��ر‪ ،‬يظهر أم��ام��ي «األص��ول��ي» احلالم‬ ‫املتشنج يقاتل الليبرالي الواقعي املخادع‪..‬‬ ‫فأمتنى أن ينهزما معا‪.‬‬

‫ع���ل���م���ت «امل������س������اء» من‬ ‫م��ص��در م��ط��ل��ع ب���أن الشركة‬ ‫ال��ت��ي ك��ان��ت مكلفة بحراسة‬ ‫املجمع ال��ت��ج��اري «موروكو‬ ‫م��ول» رفعت دع��وى قضائية‬ ‫ض��د إدارة املجمع املذكور‪.‬‬ ‫وأوض�����ح امل���ص���در ذات�����ه أن‬ ‫الشركة املسيرة توصلت‪ ،‬يوم‬ ‫‪ 24‬دجنبر امل��اض��ي‪ ،‬برسالة‬ ‫إنذارية من أجل تأدية مبلغ‬ ‫مليوني و‪ 826‬أل��ف��ا و‪533‬‬ ‫دره���م���ا ع��ال��ق��ة ف���ي ذمتها‬ ‫ل���ف���ائ���دة ش���رك���ة «بيبلوس»‬ ‫للحراسة‪ .‬وأك��د مصدرنا أن‬ ‫الرسالة اإلن��ذاري��ة املذكورة‬ ‫جاءت بعد عدم أداء الشركة‬ ‫امل��س��ي��رة للمجمع التجاري‬ ‫«م����وروك����و م����ول» مجموعة‬ ‫م��ن ال��ف��وات��ي��ر ل��ف��ائ��دة شركة‬ ‫احل��راس��ة جت����اوزت قيمتها‬ ‫امل��ال��ي��ة امل��ل��ي��ون��ي دره����م عن‬ ‫خ��دم��ات أمنية ت��ق��ول شركة‬ ‫احل��راس��ة إن��ه��ا قدمتها إلى‬ ‫إدارة «م��وروك��و م���ول» دون‬ ‫أن تتمكن من ص��رف املبالغ‬ ‫املتفق عليها‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/ 02/21‬‬

‫أخبار المساء‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫بعد تعرض زميل لهم لالعتداء بالسالح األبيض خلف جرحا غائرا بوجهه‬

‫عمال النظافة ينتفضون ضد تردي الوضع األمني بتطوان‬ ‫جمال وهبي‬

‫احتج عمال النظافة مبدينة‬ ‫ت��ط��وان‪ ،‬م��س��اء أول أم���س‪ ،‬على‬ ‫ت���ده���ور ال���وض���ع األم���ن���ي ال���ذي‬ ‫أص��ب��ح ي��ه��دد ح��ي��ات��ه��م‪ .‬وخ���رج‬ ‫مستخدمو قطاع التدبير املفوض‬ ‫للنظافة‪  ‬إل����ى وس���ط‪ ‬ت���ط���وان‪،‬‬ ‫بساحة موالي املهدي‪ ،‬منددين مبا‬ ‫وصفوه بـ«االعتداءات اإلجرامية»‬ ‫التي أصبحت تطالهم‪ ،‬دون أن‬ ‫ي��ح��ظ��وا ب���أي ح��م��اي��ة أم��ن��ي��ة أو‬ ‫إداري��ة للضحايا‪ .‬وجاءت‪ ‬الوقفة‬ ‫االحتجاجية ضد االنفالت األمني‬ ‫ب��ت��ط��وان‪ ،‬بعد اع��ت��راض عصابة‬ ‫سبيل زم��ي��ل لهم‪ ‬أثناء توجهه‬ ‫للعمل‪ ،‬صبيحة الثالثاء املاضي‪،‬‬ ‫إذ اعتدوا عليه بالسالح األبيض‬ ‫محدثني له جرحا غائرا في الوجه‪،‬‬ ‫وبقي ينزف وسط الطريق إلى أن‬ ‫أن��ق��ذه بعض رف��اق��ه بعد اتصاله‬ ‫بهم‪ ،‬فيما مت منحه شهادة طبية‬ ‫أث��ب��ت��ت ع��ج��زه ال��ص��ح��ي مل���دة ‪35‬‬ ‫يوما‪.‬‬ ‫‪ ‬ومت خالل الوقفة االحتجاجية‬ ‫رف����ع ش���ع���ارات ت��ط��ال��ب بتعزيز‬ ‫األمن‪ ‬في مجموعة م��ن األحياء‬ ‫ال���ت���ي ي��ش��ت��غ��ل��ون ب���ه���ا‪ ،‬خاصة‬ ‫باملدينة العتيقة‪ ،‬وتوفير‪ ‬احلماية‬ ‫األم��ن��ي��ة واإلداري�����ة ل��ه��م ولسائر‬ ‫سكان املدينة‪ ،‬كما طالبوا بتطبيق‬ ‫أقصى العقوبات في حق اجلاني‪.‬‬

‫وأصدر‪ ‬االحتاد املغربي للشغل‬ ‫بتطوان بالغا ندد فيه‪ ‬باالعتداء‬ ‫على عامل قطاع النظافة‪ ،‬والذي‬ ‫جتهل حل��د اآلن أس��ب��اب��ه‪ ،‬إذ من‬ ‫املرجح أن يكون بدافع السرقة‪،‬‬ ‫أو حتت تأثير املخدرات‪.‬‬ ‫واع�����ت�����ب�����ر‪ ‬ع�����ب�����د ال������واح������د‬ ‫ال������غ������ن������اي‪ ،‬ع������ض������و امل����ك����ت����ب‬ ‫اجل�����ه�����وي‪  ‬ل��ل��إط�����ار ال���ن���ق���اب���ي‬ ‫املذكور‪ ،‬هذه الوقفة االحتجاجية‬ ‫مبثابة إن��ذار موجه للمسؤولني‬ ‫األم����ن����ي��ي�ن‪ ،‬وف�����ي ح�����ال ‪ ‬تكرار‬ ‫واستمرار ‪ ‬مثل هذه االعتداءات‬ ‫ع����ل����ى ال����ع����م����ال ف������إن امل���ع���رك���ة‬ ‫املقبلة‪ ،‬على ح��د ق��ول��ه‪ ،‬ستعرف‬ ‫ت���ص���ع���ي���دا‪ .‬وح����ض����رت الوقفة‬ ‫االحتجاجية ض��د ت��ردي الوضع‬ ‫األم���ن���ي ب��ت��ط��وان ‪ ‬مجموعة‬ ‫م��ن الفعاليات امل��دن��ي��ة التي‬ ‫شاركت لدعم عمال النظافة‬ ‫وتضامنا مع العامل‪ ‬ضحية‬ ‫االعتداء اجلسدي‪.‬‬ ‫وت��ع��ي��ش مدينة‪  ‬تطوان‬ ‫على وقع حوادث واعتداءات‬ ‫ج��س��دي��ة وس���ل���ب املواطنني‬ ‫ه�����وات�����ف�����ه�����م احمل�����م�����ول�����ة‪،‬‬ ‫خ��ص��وص��ا ال��ن��س��اء‪ ،‬ك��م��ا أن‬ ‫ب���ع���ض ال���ن���ق���اط ال����س����وداء‬ ‫أصبحت تثير تخوف السكان‬ ‫من ولوجها والوصول إليها‬ ‫جتنبا لتعرضهم للسرقة أو‬ ‫لالعتداءات‪.‬‬

‫عمال النظافة في مسيرتهم االحتجاجية وفي اإلطار الضحية الغالي اخريف‬

‫العثور على مسدس وست رصاصات بسطات إصابة ‪ 3‬أشخاص بطلقات نارية من بندقية صيد بالقنيطرة‬ ‫سطات ‪ -‬موسى وجيهي‬ ‫استنفر مسدس مت العثور عليه‪،‬‬ ‫ظ��ه��ر ال��ث�لاث��اء‪ ،‬ع��ن��اص��ر ال���درك امللكي‬ ‫ب���ال���ق���ي���ادة اجل���ه���وي���ة ل���ل���درك امللكي‬ ‫بسطات‪ ،‬إذ انتقلت فرق خاصة تابعة‬ ‫لها متكونة من عناصر املركز القضائي‬ ‫وف��رق��ة للكالب امل��درب��ة ب��اإلض��اف��ة إلى‬ ‫عناصر ال��درك امللكي باملركز الترابي‬ ‫لكيسر‪ ،‬إلى دوار لقوارب جماعة بني‬ ‫يكرين التابعة للنفوذ الترابي إلقليم‬ ‫سطات‪ ،‬حيث مت العثور على املسدس‬ ‫وال���رص���اص���ات ال���س���ت إلج�����راء بحث‬ ‫وحتقيق في املوضوع‪.‬‬ ‫ووف���ق م��ص��ادر متطابقة‪ ،‬ف��إن��ه مت‬ ‫العثور على املسدس ومعه الرصاصات‬ ‫الست من طرف أحد عمال البناء‪ ،‬الذي‬ ‫فوجئ عندما كان يقوم بهدم منزل قدمي‬ ‫آي��ل للسقوط ب��ال��دوار املذكور بسقوط‬ ‫م��س��دس ف��ي غ��م��ده ورص���اص���ات ست‪،‬‬

‫فأشعر السلطات احمللية بقيادة بني‬ ‫يكرين‪ ،‬وال��درك امللكي باملركز الترابي‬ ‫بكيسر‪ ،‬الذي انتقلوا جميعا إلى دوار‬ ‫ل���ق���وارب ب��ج��م��اع��ة ب��ن��ي ي��ك��ري��ن حلجز‬ ‫املسدس والرصاصات‪.‬‬ ‫امل��س��دس‪ ،‬حسب امل��ص��ادر نفسها‪،‬‬ ‫ت���ب�ي�ن أن�����ه م����ن امل���س���دس���ات صغيرة‬ ‫احلجم‪ ،‬من صنع قدمي ومازال صاحلا‬ ‫لالستعمال رغ��م م��ا يشوبه م��ن صدأ‪،‬‬ ‫وباشرت عناصر الدرك امللكي حمالت‬ ‫مت��ش��ي��ط��ي��ة مب��ح��ي��ط امل���ن���زل‪ ،‬وفتحت‬ ‫حتقيقا ف��ي امل���وض���وع حت��ت إش���راف‬ ‫ال��ن��ي��اب��ة ال��ع��ام��ة ب��س��ط��ات استهلته‬ ‫باالستماع إلى صاحب املنزل‪ .‬وموازاة‬ ‫مع ذلك مت حجز املسدس والرصاصات‬ ‫ال��س��ت‪ ،‬وم���ن امل��ن��ت��ظ��ر أن ي��ت��م إرسال‬ ‫امل���س���دس وم��ع��ه ال���رص���اص احملجوز‬ ‫قريبا إلى املختبر الوطني بالرباط من‬ ‫أجل إج��راء خبرة عليه لتحديد نوعه‪،‬‬ ‫وفترة صنعه‪.‬‬

‫حادثة سير تفضح عصابة للسرقة بأولوز‬ ‫تارودانت ‪ -‬محفوظ آيت صالح‬ ‫ألقت مصالح الدرك امللكي بأولوز‪،‬‬ ‫الثالثاء امل��اض��ي‪ ،‬القبض على ثالثة‬ ‫أفراد من أصل أربعة ينشطون ضمن‬ ‫عصابة تستعمل السيارات املستأجرة‬ ‫من أجل السرقة‪ .‬العملية متت عندما‬ ‫ك��ان��ت س��ي��ارة ت��ت��رص��د ألح���د التجار‬ ‫امل��ع��روف�ين ف��ي املنطقة ببيع احللي‪،‬‬ ‫ح��ي��ث ت��وق��ف��ت واق��ت��رح عليه الشبان‬ ‫األربعة نقله معهم إذا ما كان يقصد‬ ‫نفس وجهتهم‪ .‬وه��و ما استجاب له‬ ‫ال��ت��اج��ر ع��ل��ى ال��ف��ور ب��ح��ك��م أن���ه كان‬ ‫ينتظر إحدى سيارات النقل املزدوج‪،‬‬ ‫إال أن الشبان األربعة‪ ,‬وفور إحكامهم‬ ‫قبضتهم عليه‪ ,‬قاموا بسلبه ما بحوزته‬ ‫م��ن ح��ل��ي وم��ب��ل��غ م��ال��ي ق���دره خمسة‬ ‫آالف درهم وقاموا بإلقائه على قارعة‬ ‫الطريق بعد أن ابتعدوا مسافة كبيرة‬ ‫عن أول��وز في اجت��اه «تالوين»‪ .‬وغير‬ ‫بعيد ع��ن الضحية انقلبت السيارة‬ ‫بالشبان األربعة في أحد املنعرجات‪،‬‬ ‫فالذوا بالفرار في حني استقل أحدهم‬ ‫سيارة للنقل املزدوج نحو أولوز‪.‬‬

‫وع��ن��دم��ا اك��ت��ش��ف ال��ض��ح��ي��ة أن‬ ‫ال���س���ي���ارة ال��ت��ي مت اخ��ت��ط��اف��ه على‬ ‫متنها تعرضت حلادث سير وأصيبت‬ ‫بأضرار بليغة‪ ،‬اجته نحو مركز الدرك‬ ‫بأولوز لتقدمي شكاية في املوضوع‪،‬‬ ‫مما ح��ذا بعناصر ال��درك إل��ى القيام‬ ‫ب��ح��م��ل��ة مت��ش��ي��ط��ي��ة مت ع��ل��ى إثرها‬ ‫ال��ع��ث��ور على أح��د أف���راد العصابة‪،‬‬ ‫وع��ن��دم��ا مت���ت م��واج��ه��ت��ه باألسئلة‬ ‫اعترف باملنسوب إليه وقام بالكشف‬ ‫عن هوية بقية أفراد العصابة‪ ،‬حيث‬ ‫مت إلقاء القبض على اثنني آخرين‪،‬‬ ‫ف��ي ح�ين ال ي���زال البحث ج��اري��ا عن‬ ‫الرابع املتحدر من أوالد برحيل حسب‬ ‫إف��ادات املعتقلني الثالثة املتحدرين‬ ‫من مدينتي الصويرة وأكادير‪.‬‬ ‫وكشفت ال��ت��ح��ري��ات ال��ت��ي قامت‬ ‫ب��ه��ا امل���ص���ال���ح امل��ع��ن��ي��ة أن ترقيم‬ ‫السيارة مت ت��زوي��ره باستعمال قلم‬ ‫أسود للتضليل‪ ،‬كما مت فتح حتقيق‬ ‫ف��ي سجل ه��ذه العصابة ملعرفة ما‬ ‫إن كانت ارتكبت ج��رائ��م أخ��رى في‬ ‫نفس املنطقة أو في مناطق أخرى من‬ ‫اإلقليم‪.‬‬

‫القنيطرة ‪ -‬بلعيد كروم‬

‫أصيب ‪ 3‬مواطنني‪ ،‬ليلة أول أمس‪ ،‬في دوار‬ ‫«الشراردة» جماعة «بنمنصور» أحواز القنيطرة‪،‬‬ ‫بأعيرة نارية من بندقية صيد‪ ،‬بعد ن��زاع نشب‬ ‫حول أرض لألمالك املخزنية‪.‬‬ ‫وق��ال املصدر إن ه��ذا احل��ادث خلف حالة‬ ‫اس��ت��ن��ف��ار ف��ي ص��ف��وف ال��س��ل��ط��ات ال��والئ��ي��ة فور‬ ‫إشعارها بواقعة إطالق النار‪ ،‬إذ بادر املسؤولون‬ ‫إلى إرسال تعزيزات أمنية من الدرك إلى املنطقة‬ ‫للسيطرة ع��ل��ى امل��ش��اج��رة‪ ،‬وإي��ق��اف املتسببني‬ ‫فيها‪.‬‬ ‫وأض���اف امل��ص��در أن ‪ 3‬أش��خ��اص م��ن قبيلة‬ ‫واح��دة سقطوا جرحى‪ ،‬متأثرين بشظايا بارود‬ ‫بندقية الصيد‪ ،‬بعدما أطلق املشتبه فيه «م‪ .‬ج»‬ ‫الرصاص بشكل عشوائي في اجتاه مجموعة من‬ ‫املواطنني‪ ،‬ح��اول��وا منعه من ح��رث أرض توجد‬ ‫ف��ي ملكية ال��دول��ة مب��رج��ة «رأس ال����دورة» دوار‬ ‫«النسخات»‪.‬‬

‫وكشف املصدر نفسه أن جروح املصابني في‬ ‫هذا احلادث متفاوتة‪ ،‬لكنها ال تدعو إلى القلق‪،‬‬ ‫حيث ُنقل اثنان منهم على منت سيارة إسعاف إلى‬ ‫املركب اجلهوي االستشفائي بالقنيطرة لتلقي‬ ‫العالجات األولية بحضور كبار مسؤولي مختلف‬ ‫األج��ه��زة األمنية‪ ،‬ال��ذي��ن ه��رع��وا إل��ى املستشفى‬ ‫لالطالع على تفاصيل هذه الواقعة‪.‬‬ ‫وح��س��ب م��س��ؤول ط��ب��ي‪ ،‬ف��إن أح��د الضحايا‬ ‫أصيب بشظايا البارود في العني والوجه‪ ،‬في حني‬ ‫أصيب الثاني بجروح في الصدر‪ ،‬وهو ما تطلب‬ ‫وضعهما حتت املراقبة الطبية‪ ،‬إلى حني استقرار‬ ‫وضعهما الصحي‪ ،‬ويتعلق األمر بالشاب أحمد‬ ‫السويني‪ 20 ،‬سنة‪ ،‬ومصطفى فينات ‪ 19‬سنة‪.‬‬ ‫وق���د مت ف��ت��ح حتقيق مل��ع��رف��ة م�لاب��س��ات هذا‬ ‫احلادث‪ ،‬في الوقت الذي صدرت فيه مذكرة بحث‬ ‫ف��ي ح��ق املشتبه ف��ي��ه‪ ،‬بعدما ل��م تفلح حمالتها‬ ‫التمشيطية في املنطقة في حتديد مكان اختبائه‪،‬‬ ‫إذ تأكد لها أن هذا األخير غادر منزله مباشرة بعد‬ ‫إطالقه النار‪ ،‬والذ بالفرار إلى وجهة مجهولة‪.‬‬

‫جرمية قتل بسبب نزاع حول‬ ‫أراض فالحية بالزمامرة‬ ‫اجلديدة ‪ -‬رضوان احلسني‬ ‫اهتز‪ ،‬صباح أول أمس‪ ،‬سكان دوار الكنيز بجماعة سانية‬ ‫بركيك التابع ملنطقة الزمامرة على وقع جرمية قتل بشعة ذهب‬ ‫ضحيتها ��جل في منتصف عقده الرابع‪ ،‬كما مت بتر يده اليمنى‪،‬‬ ‫وأصيب أزيد من أربعة أشخاص بجروح متفاوتة اخلطورة إثر‬ ‫نزاع نشب بني أسرتني حول أرض فالحية مزروعة بالشمندر‪.‬‬ ‫وحسب مصدر مقرب من احلادث‪ ،‬فإن النزاع انطلقت‬ ‫شرارته قبل أسبوعني من يوم وق��وع احل��ادث‪ ،‬حني نشب‬ ‫خ�ل�اف ب��س��ي��ط ب��س��ب��ب ت��ش��ك��ي أح���د ال��ط��رف�ين م��ن تعرض‬ ‫منتوجه الفالحي للضرر‪ ،‬ولم يتم إخماد اخلالف حينها‪،‬‬ ‫فتطور ليلة أول أمس إلى جرمية قتل‪ ،‬إثر هجوم أفراد على‬ ‫الهالك مبنزله‪ ،‬واالعتداء عليه بآلة حادة بعد معركة حامية‬ ‫الوطيس بني الطرفني تبادال فيها كل أن��واع الضرب‪ ,‬إلى‬ ‫أن فارق الهالك احلياة متأثرا بجروحه الغائرة‪ .‬واستنفر‬ ‫احلادث درك الزمامرة الذي قام مبعاينة وقائع احلادث ومت‬ ‫اعتقال مجموعة من األفراد املتورطني في هذا احلادث ومت‬ ‫فتح حتقيق في مجرياته‪ .‬إلى ذلك مت إي��داع جثة الهالك‪،‬‬ ‫وه��و رج��ل مطلق مبستودع األم���وات باملستشفى اجلديد‬ ‫باجلديدة‪ ،‬في انتظار استكمال التحقيقات وإجراء تشريح‬ ‫طبي للجثة لتحديد أسباب الوفاة‪.‬‬

‫مسيرة للمطالبة بإعدام بائع «إسفنج«‬ ‫متهم باغتصاب قاصرات بوزان‬ ‫بلعيد كروم‬

‫خرج املئات من سكان مدينة وزان‪ ،‬عشية‬ ‫ال��ث�لاث��اء امل��ن��ص��رم‪ ،‬ف��ي م��س��ي��رة احتجاجية‪،‬‬ ‫للمطالبة بتوقيع ع��ق��وب��ة اإلع����دام ع��ل��ى بائع‬ ‫إسفنج‪ ،‬متهم باغتصاب أزيد من ثالث قاصرات‪،‬‬ ‫يقطن جميعهن بحي «الرويضة» بوزان‪.‬‬ ‫ورف���ع احمل��ت��ج��ون‪ ،‬وأغلبهم م��ن النساء‬ ‫واألطفال‪ ،‬شعارات تستنكر جرائم االغتصاب‬ ‫التي أضحت تستهدف القاصرين والقاصرات‪،‬‬ ‫مطالبني بتوفير احل��م��اي��ة ألبنائهم وتشديد‬ ‫العقوبات في حق مرتكبي هذه األفعال‪.‬‬ ‫وج��اب الغاضبون ش��وارع املدينة مشيا‬ ‫على األقدام‪ ،‬انطالقا من حي املذكور إلى ساحة‬ ‫«املكانة»‪ ،‬مرورا بكل من شارعي محمد اخلامس‬ ‫واملسيرة‪ ،‬للتنديد باألفعال غير األخالقية التي‬ ‫اقترفها املعني باألمر في حق الضحايا‪ ،‬والتي‬ ‫خلفت استياء كبيرا وسط قاطنة حي «الرويضة»‬ ‫وتعاطف بعض اجلمعيات احلقوقية احمللية‬ ‫التي شاركت في هذه املسيرة السلمية‪.‬‬ ‫وتفجرت وقائع هذه القضية‪ ،‬حينما تلقت‬ ‫مصلحة الدائرة الثانية التابعة ملنطقة وزان‪،‬‬ ‫مطلع هذا األسبوع‪ ،‬شكايات ثالث قاصرات‪،‬‬ ‫ت���ت���راوح أع��م��اره��ن م��ا ب�ين ‪ 6‬و‪ 10‬سنوات‪،‬‬ ‫ص���رح���ن‪ ،‬ف���ي م��ح��اض��ر رس��م��ي��ة‪ ،‬بتعرضهن‬ ‫للتغرير بهن وهتك أعراضهن في مرات عديدة‪،‬‬ ‫مب��م��ارس��ة اجل��ن��س ع��ل��ي��ه��ن م���ن ال���دب���ر بشكل‬ ‫سطحي م��ن ط��رف املشتبه فيه «ا‪ .‬ك»‪ ،‬مقابل‬ ‫منحهن قطعا نقدية والضغط عليهن قصد عدم‬ ‫إشعار أسرهن مبا يتعرضن له‪.‬‬ ‫واس��ت��ن��ادا إل���ى م��ع��ل��وم��ات م��ؤك��دة‪ ،‬فإن‬ ‫ال��ظ��ن�ين‪ ،‬وه���و ش��ي��خ ف��ي ال��ع��ق��د ال��س��ادس من‬ ‫العمر‪ ،‬توارى عن األنظار‪ ،‬مباشرة بعد انكشاف‬ ‫ال��ف��ض��ي��ح��ة‪ ،‬ق��ب��ل أن ي��ت��م اع��ت��ق��ال��ه ف��ي اليوم‬ ‫املوالي‪ ،‬حيث اعترف أمام الشرطة القضائية‬ ‫باملنسوب إليه‪ ،‬وأك��د أن��ه لم يستعمل العنف‬ ‫في حق أي من الضحايا أثناء ممارسة اجلنس‬ ‫عليهن‪ ،‬م��وض��ح��ا ب��أن��ه ك��ان يستدرجهن إلى‬ ‫داخل الدكان الذي يبيع فيه اإلسفنج‪ ،‬وميارس‬ ‫عليهن اجلنس بشكل سطحي مقابل تسليمهن‬ ‫دريهمات قليلة إلغرائهن بعدم البوح بتفاصيل‬ ‫فضائحه اجلنسية‪.‬‬ ‫وق��د أحيل املتهم‪ ،‬أول أم��س‪ ،‬على الوكيل‬ ‫العام للملك ل��دى استئنافية القنيطرة‪ ،‬الذي‬ ‫قرر إيداعه السجن احمللي‪ ،‬وحدد جلسة الـ‪24‬‬ ‫من الشهر اجلاري للشروع في محاكمته بتهمة‬ ‫هتك ع��رض ق��اص��رات دون س��ن ‪ 18‬م��ن العمر‬ ‫بالعنف والتغرير بهن‪.‬‬

‫أوقات الصالة بالرباط‬

‫الصبـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح ‪05.39 :‬‬ ‫الش ـ ـ ـ ـ ــروق ‪07.11 :‬‬ ‫الظ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــهر ‪12.46 :‬‬

‫العصـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــر ‪15.49 :‬‬ ‫املغ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرب ‪18.19 :‬‬ ‫العشـ ـ ـ ـ ـ ــاء ‪19.34 :‬‬

‫احتالل امللك العمومي بالقنيطرة يجر مراسال‬ ‫صحفيا إلى مخفر الشرطة‬ ‫القنيطرة ‪ -‬ب‪.‬ك‬ ‫اض���ط���رت م��ص��ال��ح األم���ن‬ ‫بالقنيطرة‪ ،‬أول أمس‪ ،‬إلى التدخل‪،‬‬ ‫ل��وق��ف االع��ت��داء ال���ذي ت��ع��رض له‬ ‫م��راس��ل صحفي م��ن قبل صاحب‬ ‫محل لبيع السيارات املستعملة‪،‬‬ ‫أثناء قيامه بواجبه في تصوير‬ ‫بعض املشاهد اخلاصة باحتالل‬ ‫امل��ل��ك ال��ع��م��وم��ي ب��ش��ارع احلسن‬ ‫الثاني‪ ،‬الذي يعرف فوضى كبيرة‪،‬‬ ‫خاصة في أوقات الذروة‪.‬‬ ‫وفوجئ عالل مليوة‪ ،‬مراسل‬ ‫جريدة العلم‪ ،‬مبالك احملل املذكور‬ ‫وهو يتدخل بقوة في حقه‪ ،‬مانعا‬ ‫إياه من استكمال مهمته‪ ،‬بدعوى‬ ‫أن املراسل أخذ صورا له وحملله‬ ‫دون ط���ل���ب اإلذن م���ن���ه‪ ،‬ودون‬ ‫الكشف ع��ن هويته‪ ،‬حيث حاول‬ ‫انتزاع الكاميرا الرقمية التي كان‬

‫يتحوزها‪ ،‬وقام مبحاصرته ومنعه‬ ‫من م��غ��ادرة امل��ك��ان‪ ،‬مستعينا في‬ ‫ذل���ك ب��اب��ن��ه وش��خ��ص ث��ال��ث لشل‬ ‫ح��رك��ة امل��راس��ل وت��ع��ن��ي��ف��ه‪ ،‬وكيل‬ ‫مختلف العبارات النابية له‪.‬‬ ‫ولم يتحرر املراسل الصحفي‬ ‫م���ن ق��ب��ض��ة امل��ش��ت��ك��ى ب��ه��م‪ ،‬وفق‬ ‫إف��ادت��ه‪ ،‬إال بعد ح��ض��ور عناصر‬ ‫ال���دائ���رة األم��ن��ي��ة األول�����ى‪ ،‬التي‬ ‫اق���ت���ادت ال��ط��رف�ين م��ع��ا إل���ى مقر‬ ‫الدائرة‪ ،‬واستمعت ألقوالهما في‬ ‫محاضر رسمية‪ ،‬حيث تشبث كل‬ ‫واحد منهما بتصريحاته‪.‬‬ ‫ورغ��م محاوالت الصلح التي‬ ‫قادتها عدة جهات‪ ،‬إال أنها باءت‬ ‫ب��ال��ف��ش��ل‪ ،‬ب��ع��دم��ا مت��س��ك مليوة‪،‬‬ ‫ال����ذي ك���ان م�����ؤازرا ب��ال��ع��دي��د من‬ ‫ممثلي امل��ن��اب��ر اإلع�لام��ي��ة‪ ،‬بحقه‬ ‫ف��ي متابعة املعني ب��األم��ر‪ ،‬نظرا‬ ‫ملا وصفه باإلهانة الكبيرة التي‬

‫حل���ق���ت ب����ه م����ن ق���ب���ل السمسار‬ ‫ومرافقيه أثناء ممارسته ملهامه‪،‬‬ ‫وت���ع���رض���ه ل��ل��ت��ع��ن��ي��ف اجلسدي‬ ‫وال��ل��ف��ظ��ي م��ن ط��رف��ه��م‪ ،‬رغ���م أنه‬ ‫أفصح لهم عن طبيعة عمله‪.‬‬ ‫لكن امل��ف��اج��أة الكبرى التي‬ ‫كشف عنها احملققون األمنيون‪،‬‬ ‫قبيل انتهائهم من إجناز مساطر‬ ‫االس��ت��م��اع ل��ل��ط��رف�ين م��ع��ا‪ ،‬هي‬ ‫أن ب��ائ��ع ال��س��ي��ارات املستعملة‬ ‫مطلوب للعدالة‪ ،‬مبوجب مذكرة‬ ‫ب��ح��ث ع��ل��ى ال��ص��ع��ي��د الوطني‪،‬‬ ‫في قضية تتعلق بغرامة مالية‬ ‫ن���اف���ذة‪ ،‬ح��ي��ث ُأب��ق��ي ع��ل��ي��ه رهن‬ ‫احلجز‪ ،‬قبل أن ُيحال فيما بعد‬ ‫على املصلحة الوالئية للشرطة‬ ‫القضائية‪ ،‬ال��ت��ي أخ��ل��ت سبيله‬ ‫بتعليمات م��ن النيابة العامة‪،‬‬ ‫ب��ع��د أدائ�����ه امل��ب��ال��غ املستحقة‬ ‫عليه‪.‬‬

‫قنوات متهالكة للصرف الصحي تهدد منازل باالنهيار بتيزنيت‬ ‫تيزنيت ‪ -‬محمد الشيخ بال‬

‫امليداني ملصالح املكتب الوطني للماء الصالح للشرب بـ«الترقيعي»‪،‬‬ ‫ومشددة على ضرورة إصالح العطب في أسرع وقت‪ ،‬وبالشكل الذي‬ ‫يرضي الساكنة املتضررة‪ ،‬كما طالبت بإعادة تركيب مجاري بالستيكية‬ ‫باملنطقة التي تعاني من األضرار‪ ،‬فضال عن تعويض املجاري اإلسمنتية‬ ‫املتهالكة‪ ،‬وتفريغ املطمورة املوجودة باحلي املتضرر في أقرب اآلجال‪.‬‬ ‫وغير بعيد ع��ن جتزئة االن�ب�ع��اث‪ ،‬طالب سكان جتزئة الشرف‬ ‫بتيزنيت‪ ،‬بضرورة تفاعل السلطات مع شكاياتهم بخصوص تفريغ‬ ‫املطمورة امل��وج��ودة بالتجزئة‪ ،‬والتي ب��دأت تشكل خطورة على املارة‬ ‫والقاطنني بالتجزئة املذكورة‪ ،‬خاصة بعد ظهور مياه الصرف الصحي‬ ‫على سطحها‪ ،‬وترهل األرضية اإلسمنتية التي تغطيها‪ ،‬مما يهددها‬ ‫باالنهيار ف��ي أي حلظة‪ .‬وق��د عبر السكان ع��ن تذمرهم الشديد من‬ ‫استمرار انبعاث الروائح الكريهة باملنطقة‪ ،‬والتي حتتاج إلى حترك‬ ‫عاجل بشأنها قبل فوات األوان‪.‬‬

‫دق سكان جتزئة «االنبعاث» بتيزنيت‪ ،‬ناقوس اخلطر بخصوص‬ ‫اآلث��ار اجلانبية لتسرب مياه الصرف الصحي حتت منازلهم‪ ،‬وقالوا‬ ‫إن «منازلهم مهددة باالنهيار في أي وقت‪ ،‬بفعل كميات كبيرة من مياه‬ ‫الصرف الصحي املُتَسربة أسفل البنايات املشيدة بالتجزئة السكنية‪،‬‬ ‫وانسداد املجاري املائية الكفيلة بإيصال املياه إلى مكان جتميعها»‪.‬‬ ‫وفي العريضة التي حتمل ‪ 18‬توقيعا‪ ،‬طالبت جمعية االنبعاث‬ ‫بتدخل عاجل للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب‪ُ ،‬بغية إيجاد حل‬ ‫ملشكلة الصرف الصحي باملنطقة‪ ،‬اعتبارا ملا نتج عن ذلك من أضرار‬ ‫وصفها املشتكون بـ«اجلسيمة» على مستوى البنايات واملمتلكات اخلاصة‬ ‫بالسكان‪ .‬كما تأسفت اجلمعية على الطريقة التي مت بها التعامل مع‬ ‫العطب احلاصل بإحدى قنوات الصرف الصحي‪ ،‬واصفة التدخل‬

‫استنفار مبطار محمد اخلامس بعد احتجاجات‬ ‫مسافرين مبنطقة اإلركاب‬ ‫اسماعيل روحي‬ ‫تتمة ص ‪01‬‬ ‫وذك���ر امل��ص��در ذات���ه أن م��س��ؤول��ي الشركة‬ ‫املتخصصة في الطيران منخفض التكلفة‪ ،‬التي‬ ‫كانت تؤمن الرحلة رقم ‪ ،30437‬لم يتواصلوا‬ ‫مع املسافرين الذين ظلوا دون طعام إلى حدود‬ ‫منتصف الليل‪ ،‬ليتم إعالمهم ب��أن الرحلة مت‬ ‫إل��غ��اؤه��ا‪ ،‬بسبب ال��ض��ب��اب ال���ذي ي��ل��ف سماء‬ ‫العاصمة التركية‪ ،‬معتبرا أن ه��ذا األم��ر أثار‬ ‫احتجاجات املسافرين الذين تظاهروا داخل‬ ‫املنطقة اخل��اص��ة ب��اإلرك��اب لتتدخل األجهزة‬ ‫األمنية‪ ،‬من أج��ل تهدئة املسافرين الغاضبني‬

‫املطالبني باحلقوق التي تكفلها لهم القوانني‬ ‫الدولية اخلاصة بالطيران والتي لم حتترمها‬ ‫الشركة املذكورة‪.‬‬ ‫وأش��ار املصدر نفسه إل��ى أن املسافرين‬ ‫ال��غ��اض��ب�ين أم���ض���وا ال��ل��ي��ل��ة داخ�����ل املنطقة‬ ‫املخصصة ل�لإرك��اب باحملطة اجل��وي��ة الثانية‬ ‫للمطار‪ ،‬يحتجون ب�ين الفينة واألخ���رى كلما‬ ‫شاهدوا أحد مسؤولي الشركة‪ ،‬التي طالبوها‬ ‫بإعادة أموالهم للسفر على منت طائرة شركة‬ ‫أخ����رى‪ ،‬م��ع��ت��ب��را أن ح��ال��ة م��ن االح��ت��ق��ان غير‬ ‫مسبوقة س��ادت بني املسافرين‪ ،‬بعد إعالمهم‬ ‫بتأجيل جديد للرحلة إلى مساء أمس اخلميس‪،‬‬ ‫وربط املغادرة بتحسن األحوال اجلوية‪.‬‬


‫السياسية‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫طالبت برفع األجور وإرجاع االقتطاعات من معاشات المتقاعدين‬

‫مزوار‪ :‬املغرب يراهن بقوة على‬ ‫استقرار مالي‬

‫نقابة شباط تخرج في مسيرة احتجاجية يوم األحد‬ ‫الرباط‬ ‫املهدي السجاري‬

‫في محطة جديدة للصراع بني‬ ‫حكومة عبد اإلل��ه بنكيران وحزب‬ ‫االس��ت��ق�لال‪ ،‬ب��ق��ي��ادة حميد شباط‪،‬‬ ‫يخرج الذراع النقابي للحزب‪ ،‬يوم‬ ‫األحد املقبل‪ ،‬في مسيرة احتجاجية‬ ‫ق��ال��ت النقابة إن��ه��ا ستكون بداية‬ ‫مل��س��ل��س��ل ت��ص��ع��ي��دي ل���ن يتوقف‬ ‫ف��ي ح��ال ع��دم استجابة احلكومة‬ ‫للمطالب العادلة التي حتفظ كرامة‬ ‫الطبقة العاملة‪.‬‬ ‫وربطت نقابة شباط خروجها‬ ‫ل�لاح��ت��ج��اج ف��ي ال���ش���ارع بتجميد‬ ‫احلوار االجتماعي‪ ،‬وغالء األسعار‬ ‫وجتميد األج���ور‪ ،‬ورف��ع ال��دع��م عن‬ ‫ص��ن��دوق املقاصة املتعلق باملواد‬ ‫األس��اس��ي��ة ملعيشة املستضعفني‪،‬‬ ‫ع�لاوة على ال��زي��ادات املتتالية في‬ ‫أسعار احملروقات‪.‬‬ ‫وع���اد ال�����ذراع ال��ن��ق��اب��ي حلزب‬ ‫االستقالل إلى اجلدل املستمر حول‬ ‫ع��دم تنفيذ بعض بنود ات��ف��اق ‪26‬‬ ‫أبريل مع املركزيات النقابية‪ ،‬حيث‬ ‫س��ج��ل ع���دم ال��ت��ع��وي��ض ع��ن العمل‬ ‫في املناطق النائية‪ ،‬وع��دم إحداث‬ ‫ال���درج���ة االس��ت��ث��ن��ائ��ي��ة للموظفني‬ ‫م��ح��دودي امل��س��ار امل��ه��ن��ي‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى االقتطاعات األخيرة من بعض‬ ‫معاشات املتقاعدين‪ ،‬والتسقيف‬ ‫عند احتساب معاشات تقاعد بعض‬ ‫الفئات في القطاع اخلاص‪.‬‬ ‫ك��م��ا عللت امل��رك��زي��ة النقابية‬

‫ذاتها خروجها إلى الشارع بأجرأة‬ ‫التعويض عن فقدان الشغل بشكل‬ ‫مجحف‪ ،‬وال��ت��راج��ع ع��ن تعيينات‬ ‫امل��ع��ط��ل�ين‪ ،‬ف���ي إط����ار م��ح��ض��ر ‪20‬‬ ‫يوليوز‪ ،‬وإص���رار رئيس احلكومة‬ ‫على عدم تنفيذ األحكام القضائية‬ ‫ال���ص���ادرة ل��ص��احل��ه��م‪ ،‬والتعجيل‬

‫بتنظيم مهنيي س��ي��ارات األجرة‪،‬‬ ‫واحل���ف���اظ ع��ل��ى م��ك��س��ب احلماية‬ ‫االجتماعية لضمان عيش كرمي‪.‬‬ ‫وعلى غ��رار املركزيات النقابة‬ ‫التي وضعت على مكتب بنكيران‬ ‫م���ذك���رة م��ط��ل��ب��ي��ة‪ ،‬س����ارع االحت����اد‬ ‫ال��ع��ام للشغالني ب��امل��غ��رب ب���دوره‬

‫«شكالط الكروج» يفرق بني إخوان بنكيران‬ ‫الرباط‬ ‫عادل جندي‬ ‫لم يخرج إخ��وان عبد اإلل��ه بنيكران‪ ،‬خالل اجتماع‬ ‫أمانتهم العامة أول أمس األربعاء‪ ،‬بقرار موحد بشأن ما‬ ‫بات يعرف بـ«فضيحة شكالط الوزير»‪ ،‬التي هزت حكومة‬ ‫بنكيران مؤخرا‪.‬‬ ‫وكشفت مصادر حزبية أنه رغم اإلجماع الذي ساد‬ ‫في صفوف أعضاء األمانة العامة على اعتبار ما وقع‬ ‫خطأ‪ ،‬إال أنهم اختلفوا حول طريقة التعامل معه‪ ،‬مشيرة‬ ‫إلى أنه هناك من اعتبر ما حدث مفبركا يروم تعميق‬ ‫التناقض داخل احلكومة التي يقودها احلزب‪ ،‬في حني‬ ‫أدرجته تدخالت أخرى في سياق محاولة إثارة مشكل مع‬ ‫حزب احلركة الشعبية احلليف‪ .‬وفيما أوضحت مصادر‬ ‫«امل��س��اء» أن نقاشا قويا س��اد اجتماع األم��ان��ة العامة‪،‬‬ ‫وه��ي تتداول في فضيحة «شكالط ال��ك��روج»‪ ،‬لم تتوان‬ ‫بعض األصوات عن املطالبة بإقالته في حالة ثبوت أداء‬ ‫الفاتورة من مالية وزارة الوظيفة العمومية وحتديث‬ ‫القطاعات‪.‬‬ ‫إل��ى ذل��ك‪ ،‬خيم ق��رار املجلس الدستوري‪ ،‬القاضي‬ ‫ب��إل��غ��اء مقعد م��رش��ح ح���زب االس��ت��ق�لال ب��دائ��رة موالي‬ ‫يعقوب‪ ،‬على أشغال األمانة العامة حلزب بنكيران‪ .‬وكان‬

‫الفتا خالل اللقاء الصدى الطيب الذي القاه قرار املجلس‬ ‫الدستوري في صفوف قيادة احل��زب اإلس�لام��ي‪ ،‬التي‬ ‫اعتبرته قرارا تاريخيا وغير مسبوق‪.‬‬ ‫وه���ي امل����� ّرة ال��ث��ان��ي��ة ال��ت��ي ي��ق��ض��ي ف��ي��ه��ا املجلس‬ ‫الدستوري بإلغاء نتيجة االقتراع بدائرة موالي يعقوب‬ ‫وتنظيم انتخابات جديدة لشغل املقعد‪ .‬وع ّلل املجلس‬ ‫الدستوري القرار الصادر يوم الثالثاء املنصرم بكون‬ ‫ّ‬ ‫مرشح حزب االستقالل‪ ،‬الذي حصل على املقعد خاض‬ ‫ّ‬ ‫مرشح حزب‬ ‫حملة انتخابية استهدفت النيل من سمعة‬ ‫العدالة والتنمية وأمينه العام‪ ،‬وأن��ه «نعتهما بنعوت‬ ‫غير الئقة حت��رض على الكراهية واحلقد ض ّدهما‪ ،‬إذ‬ ‫ّ‬ ‫نظم املطعون في انتخابه مهرجانا خطابيا ألقيت فيه‬ ‫السب والقذف واالستهزاء في‬ ‫كلمات تضمنت عبارات‬ ‫ّ‬ ‫حق الطاعن وفي حق األمني العام حلزبه»‪.‬‬ ‫واعتبر املجلس ال��دس��ت��وري أن اح��ت��دام التنافس‪،‬‬ ‫الذي يطبع احلمالت االنتخابية يجب أن ال ينحرف عن‬ ‫ضوابط احترام كرامة اآلخرين‪ ،‬التي يتعينّ أن حتكم‬ ‫حرية التعبير والنقد املسموح بهما في ممارسة الدعاية‬ ‫االنتخابية»‪ ،‬مضيفا أن «استعمال عبارات التحقير خالل‬ ‫احلملة االنتخابية سلوك ُيجافي مهمة تأطير املواطنني‬ ‫وتكوينهم السياسي وت��ع��زي��ز انخراطهم ف��ي احلياة‬ ‫الوطنية التي أناطها الدستور باألحزاب السياسية»‪.‬‬

‫إل����ى ت��وج��ي��ه م���ذك���رة إل����ى رئيس‬ ‫احلكومة وضع فيها الئحة مبطالب‬ ‫الشغيلة النقابية ل�لاحت��اد العام‪،‬‬ ‫ومنها‪ ‬إخضاع ق���ان���ون���ي تقنني‬ ‫اإلضراب وتنظيم النقابات للنقاش‬ ‫واحل�����وار واالت���ف���اق م��ع الفاعلني‬ ‫االج��ت��م��اع��ي�ين واالق��ت��ص��ادي�ين قبل‬

‫إقرارهما‪.‬‬ ‫ودع��ت م��ذك��رة شباط احلكومة‬ ‫إلى حتسني دخل األج��راء باالتفاق‬ ‫ال��ق��ب��ل��ي ع��ل��ى غ�ل�اف م��ال��ي سنوي‬ ‫حسب نسبة النمو احملصل عليها‬ ‫واالتفاق على الشرائح التي يوجه‬ ‫إليها هذا الغالف‪ ،‬والرفع من احلد‬ ‫األدنى لألجر إلى ‪ 3000‬درهم‪ ،‬بعدما‬ ‫أبان الوضع احلالي محدوديته أمام‬ ‫غ�لاء األسعار ومختلف اخلدمات‪،‬‬ ‫حسب ما ورد في الوثيقة ذاتها‪.‬‬ ‫وطالبت النقابة بإعادة النظر‬ ‫ف��ي ن��ظ��ام ت��ض��ري��ب األج����ور‪ ،‬حيث‬ ‫سجلت أن «سقف نسبة ‪ %38‬يطبق‬ ‫على جل اخلاضعني‪  ،‬في حني أنه‬ ‫يجب أن ي��ك��ون التضريب يراعي‬ ‫مستوى األج��ر‪ ،‬وال��ق��درة الشرائية‬ ‫بتوسيع السقف املعفى»‪.‬‬ ‫وأك���دت نقابة االس��ت��ق�لال على‬ ‫تعميم االستفادة من احل��د األدنى‬ ‫للمعاش‪ ،‬الذي مت رفعه إلى ‪1000‬‬ ‫درهم‪ ،‬لكنه لم يتم تطبيقه كليا على‬ ‫جميع املستفيدين في القطاعني العام‬ ‫وشبه العام‪ ،‬وإرج��اع االقتطاعات‬ ‫التي طالت معاشات املتقاعدين في‬ ‫اآلون��ة األخ��ي��رة‪ ،‬واإلش���راك الفعلي‬ ‫للمركزيات النقابية في بلورة أي‬ ‫إص��ل�اح ل��ل��ص��ن��ادي��ق‪ .‬ودع����ت إلى‬ ‫تطبيق ال��س��ل��م امل��ت��ح��رك لألسعار‬ ‫واألجور ينطلق من حقيقة األسعار‬ ‫وحقيقة كلفة اخل��دم��ات وحقيقة‬ ‫األج���ور ملختلف الشرائح العاملة‬ ‫ب��إع��ادة اح��ت��س��اب م��ك��ون��ات األجر‬ ‫بطريقة محينة‪.‬‬

‫املساء‬

‫أك���د ص�ل�اح ال��دي��ن م����زوار‪ ،‬وزي���ر ال��ش��ؤون اخلارجية‬ ‫والتعاون‪ ،‬أن املغرب يراهن بقوة على استقرار مالي حتى‬ ‫تتجه نحو مستقبل أفضل وتستجيب النتظارات شعبها‬ ‫بخلق دينامية جديدة بالبالد كي تلعب دوره��ا كامال في‬ ‫سبيل اس��ت��ق��رار املنطقة ككل وأن يكون مصيرها بيدها‬ ‫وتؤمن للشعب املالي االستقرار‪ .‬وأكد مزوار‪ ،‬خالل امللتقى‬ ‫االقتصادي الذي نظم ‪ ‬باملوازاة مع الزيارة امللكية لدولة مالي‪،‬‬ ‫على أن املغرب يريد أن يشاطر مالي هذه الرهانات ويطمح‬ ‫إلى أن تكون الشراكة بني البلدين مبنية‪ ‬على تقاسم نفس‬ ‫الهواجس والطموحات والقيم املؤمنة باالنفتاح والتسامح‪،‬‬ ‫أي أن تكون شراكة تضامنية وفاعلة متكن البلدين معا من‬ ‫رفع التحدي في مواجهة التحوالت املتسارعة التي يعرفها‬ ‫العالم‪ ،‬وأن تواجه ثقافة االنغالق والتطرف بإشاعة قيم‬ ‫احلوار والتسامح واالنفتاح على املستقبل‪.‬‬ ‫وأضاف مزوار أن ‪ ‬مرجعية امللك‪ ‬في هذا الصدد تقوم‬ ‫على أسس وثوابت تتمثل في دعم أسس السلم واالستقرار‬ ‫والتنمية البشرية‪ ‬املستدامة‪ ‬وإشاعة قيم اإلس�لام السمح‬ ‫واملعتدل في مواجهة التطرف والغلو‪ ،‬وإقرار أسس شراكة‬ ‫إستراتيجية ومتوازنة مع إفريقيا مبنية على التضامن‬ ‫ووح��دة الرؤية واملصير املشترك‪ .‬وه��ذا ما يفسر‪ ،‬يوضح‬ ‫م��زوار‪ ،‬قيام امللك بـ‪ 25‬رحلة إلى إفريقيا توجت بالتوقيع‬ ‫على ‪ 25‬اتفاقية‪ ،‬وشغل املغرب املرتبة الثانية من حجم‬ ‫لالستثمارات بإفريقيا‪.‬‬ ‫وزير الشؤون اخلارجية و التعاون اعتبر أن حجم ونوعية‬ ‫االتفاقيات‪ ،‬التي سيتم التوقيع عليها خالل هذه الزيارة‪،‬‬ ‫تؤكد متانة العالقات بني البلدين‪ ،‬وأنها عربون صداقة بني‬ ‫املغرب ومالي‪ ،‬مشيرا إلى حرص امللك على الوقوف إلى‬ ‫جانب الشعب املالي إلجناح محطة املصاحلة الداخلية ودعم‬ ‫أمنه واستقراره ووحدته الترابية‪ .‬وأكد مزوار‪ ،‬في اختتام‬ ‫أشغال املنتدى االقتصادي املغربي امل��ال��ي‪ ،‬ال��ذي حضره‬ ‫أعضاء الوفد املغربي من وزراء وفعاليات اقتصادية تنتمي‬ ‫إلى القطاع اخلاص‪ ،‬أن دور هذا القطاع أساسي في خلق‬ ‫الثروة‪ ،‬فضال عن تكوين الكفاءات واالستجابة لتطلعات‬ ‫الشباب واألجيال املقبلة‪.‬‬

‫الدفاع يستعني بصور أقمار صناعية ويكشف‬ ‫تفاصيل اعتقال ولد الهيبول‬ ‫الرباط‬ ‫مصطفى احلجري‬ ‫تتمة (ص‪)01‬‬

‫ك��م��ا ان��ت��ق��د ال���دف���اع م���ا ورد في‬ ‫محاضر ال��ف��رق��ة ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬وتساءل‪:‬‬ ‫«كيف نطلب من رجال أمن يقضون فقط‬ ‫ستة أشهر من التكوين‪ ،‬وال يتوفرون‬ ‫على إمكانية استعمال السالح ودون‬ ‫م��ع��دات ك��اف��ي��ة‪ ،‬أن ي��ق��وم��وا بعمليات‬ ‫إغ����ارة ف��ي م��ن��اط��ق خ��ط��ي��رة للغاية»‪.‬‬ ‫وأض���اف ب��أن البعض ال يعلم حقيقة‬ ‫اخل��ص��ا�� ف��ي وس��ائ��ل ال��ع��م��ل‪ ،‬وأن‬ ‫اإلدارة تقوم بع ّد «الكيلومتراج» في‬ ‫سيارات األمن الوطني‪ .‬وأكد على أنه‬ ‫ال مجال للمقارنة بني ما تتوفر عليه‬ ‫الفرقة الوطنية‪ ،‬وب�ين ما تعاني منه‬ ‫الشرطة القضائية مبدينة مت��ارة من‬

‫‪3‬‬

‫غياب وسائل العمل حتى يعتبر األمر‬ ‫قرينة على وجود تواطؤ بني املتابعني‬ ‫وتاجر املخدرات‪.‬‬ ‫ونبه الدفاع إلى أن رجال األمن‪،‬‬ ‫ال��ذي��ن يحاكمون بتهم «االم��ت��ن��اع عن‬ ‫أداء عمل من أعمال الوظيفة وإفشاء‬ ‫سر مودع بحكم الوظيفة واملشاركة في‬ ‫اإلرشاء واالرتشاء»‪ ،‬توبعوا بناء على‬ ‫تصريحات هدفها االنتقام وتصفية‬ ‫احلسابات‪ ،‬قبل أن يشير إلى أن ولد‬ ‫الهيبول لم يكن ي��روج املخدرات فقط‬ ‫ضمن نطاق نفوذ األم��ن الوطني‪ ،‬بل‬ ‫يتنقل ف��ي محيط غابة كبيرة يتوزع‬ ‫نطاقها ال��ت��راب��ي ب�ين األم���ن وال���درك‬ ‫امللكي واملخابرات‪ ،‬وق��ال إن اقتصار‬ ‫امل��ت��اب��ع��ة ع��ل��ى ع��ن��اص��ر األم���ن يكشف‬ ‫الدوافع االنتقامية التي من أجلها مت‬ ‫خلق هذا امللف‪.‬‬

‫األمن يعتقل «مبشرا» أمريكيا رفقة‬ ‫‪ 4‬قاصرات باحلسيمة‬ ‫الرباط‬ ‫محمد أحداد‬ ‫تتمة (ص‪)01‬‬

‫ورجحت مصادر أخ��رى أن امل��واط��ن األمريكي‬ ‫يسكن باملدينة منذ الزلزال ال��ذي ضرب احلسيمة‬ ‫سنة ‪ ،2004‬وميارس نشاطات غير مفهومة‪ ،‬مؤكدة‬ ‫في هذا الصدد أنه من املمكن أن تكون لدى املواطن‬ ‫األمريكي ارتباطات بجمعيات دولية تروم التبشير‬ ‫املسيحي‪.‬‬ ‫وع�����ودة إل���ى ت��ف��اص��ي��ل احل�����ادث‪ ،‬ف��ق��د أب���رزت‬ ‫م��ص��ادرن��ا أن امل��ص��ال��ح األم��ن��ي��ة ق��ام��ت بترصد كل‬ ‫حتركات املواطن األمريكي‪ ،‬بعدما تلقت شكاية من‬ ‫ط��رف الفقيه‪ ،‬ال��ذي كانت ت���راوده شكوك ب��أن ذلك‬ ‫األمريكي يستغل شقته ملمارسة اجلنس مع فتيات‬ ‫ق��اص��رات‪ ،‬خ��اص��ة ال��ل��وات��ي يتابعن دراس��ت��ه��ن في‬ ‫امل��دارس املجاورة‪ .‬وقد تلقت ق��وات األم��ن‪ ،‬تضيف‬ ‫املصادر ذاتها‪ ،‬الضوء األخضر القتحام الشقة التي‬ ‫يقطنها األمريكي‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫يضعها تحت رقابة والي بنك المغرب ويحدد شروط منحها ويقنن حاالت حلها‬

‫املطالبة بالتحقيق في‬ ‫تعيني موظفني في مناصب‬ ‫املسؤولية بالرشيدية‬

‫مشروع قانون جديد يشدد املراقبة على جمعيات السلفات الصغرى‬ ‫الرباط‬ ‫خديجة عليموسى‬

‫تعتزم احلكومة تشديد املراقبة‬ ‫على جمعيات السلفات الصغرى من‬ ‫خ�لال م��ش��روع ق��ان��ون جديد يعوض‬ ‫القانون اجلاري به العمل‪ ،‬وسيعرض‬ ‫ع��ل��ى امل��ج��ل��س احل��ك��وم��ي مستقبال‪،‬‬ ‫وسيتم مبوجب هذا املشروع‪ ،‬الذي‬ ‫أع���دت���ه وزارة االق��ت��ص��اد واملالية‪،‬‬ ‫توسيع نطاق مراقبة بنك املغرب لهذه‬ ‫اجلمعيات‪ ،‬خصوصا في ما يتعلق‬ ‫مبنح وسحب االعتماد ملزاولة نشاطها‬ ‫وبالقواعد احملاسباتية واالحترازية‪،‬‬ ‫وف��ق م��ا ج��اء ف��ي امل��ذك��رة التقدميية‬ ‫للمشروع‪.‬‬ ‫وأع����ط����ى م����ش����روع ال����ق����ان����ون‪،‬‬ ‫ال��ت��ي ت��ت��وف��ر «امل���س���اء» ع��ل��ى نسخة‬ ‫منه‪ ،‬الصالحية ل��وال��ي بنك املغرب‬ ‫التخاذ اإلج��راءات القانونية في حق‬ ‫جمعيات ال��س��ل��ف��ات ال��ص��غ��رى التي‬ ‫تخالف ال��ق��ان��ون‪ ،‬إذ ميكنه توجيه‬ ‫إن����ذار إل���ى مسييرها أو توقيفهم‪،‬‬ ‫وكذا سحب االعتماد في حالة ما لم‬ ‫تعد اجلمعية مستوفية للشروط التي‬ ‫منح على أساسها االع��ت��م��اد لتحل‬ ‫بعدها‪.‬‬ ‫ون����ص م���ش���روع ال���ق���ان���ون على‬ ‫أن��ه ف��ي احل��ال��ة ال��ت��ي ي��ت��م فيها حل‬ ‫جمعية السلفات الصغرى فإن صافي‬ ‫حصيلة التصفية يدفع إل��ى الدولة‪،‬‬ ‫قصد تخصيصه لهيئات تسعى إلى‬ ‫حتقيق الغرض نفسه‪ ،‬على أن يعني‬ ‫املكلف بالتصفية من لدن وال��ي بنك‬ ‫املغرب‪.‬‬ ‫ومي��ن��ع م���ش���روع ال���ق���ان���ون على‬ ‫جمعيات السلفات الصغرى توزيع‬

‫هيام بحراوي‬

‫األرب���اح التي حتققها‪ ،‬كما ال يجوز‬ ‫أن ي��ت��ع��دى م��ب��ل��غ ال��س��ل��ف ‪ 50‬ألف‬ ‫درهم‪ ،‬والذي ينبغي أن يكون موجها‬ ‫ملساعدة أشخاص ضعفاء من الناحية‬ ‫االقتصادية‪ ،‬بهدف إنشاء أو تطوير‬ ‫ن��ش��اط إن���ت���اج أو خ���دم���ات لضمان‬ ‫اندماجهم اقتصاديا‪ ،‬وإنشاء واقتناء‬ ‫أو ب��ن��اء س��ك��ن خ��اص ب��ه��م‪ ،‬وتزويد‬ ‫س��ك��ن ب��ال��ك��ه��رب��اء وامل������اء الصالح‬ ‫للشرب‪.‬‬ ‫ووضع مشروع القانون شروطا‬ ‫ملزاولة النشاط املتعلق مبنح السلفات‬

‫ال��ص��غ��رى‪ ،‬أهمها أن يتم اعتمادها‬ ‫م���ن ق��ب��ل وال�����ي ب��ن��ك امل���غ���رب وفقا‬ ‫للتشريع املتعلق مبؤسسات االئتمان‬ ‫والهيئات املعتبرة في حكمها‪ ،‬على‬ ‫أن تقدم اجلمعية وصل التصريح أو‬ ‫اإلي��داع وفق ظهير احلريات العامة‪،‬‬ ‫وأن ي��ن��ص ن��ظ��ام��ه��ا األس��اس��ي على‬ ‫م��ن��ح ال��س��ل��ف��ات ال��ص��غ��رى دون أي‬ ‫مت��ي��ي��ز‪ ،‬وأن متتنع ع��ن م��زاول��ة أي‬ ‫نشاط سياسي أو نقابي‪ ،‬وأن تكون‬ ‫ال��وس��ائ��ل ال��ب��ش��ري��ة وامل��ال��ي��ة كافية‬ ‫لتحقيق غرضها‪.‬‬

‫وس���ي���ح���دث مب���وج���ب القانون‬ ‫امل���ج���ل���س االس����ت����ش����اري للسلفات‬ ‫ال���ص���غ���رى ي���رأس���ه ال����وزي����ر املكلف‬ ‫باملالية‪ ،‬وممثلني ل�ل�إدارة‪ ،‬وممثلني‬ ‫ل��ب��ن��ك امل����غ����رب‪ ،‬ومم���ث���ل�ي�ن جلامعة‬ ‫جمعيات السلفات الصغرى‪ ،‬وممثل‬ ‫للمجموعة املهنية ب��ن��وك باملغرب‪،‬‬ ‫ومم��ث��ل للجمعية امل��ه��ن��ي��ة لشركات‬ ‫التمويل‪.‬‬ ‫يذكر أن محمد بوسعيد‪ ،‬وزير‬ ‫االق��ت��ص��اد وامل��ال��ي��ة‪ ،‬سبق أن توعد‬ ‫جمعيات السلفات الصغرى بتشديد‬

‫املراقبة على أنشطتها بعد إخضاعها‬ ‫ل���ن���ظ���ام ال���ع���ق���وب���ات م���ث���ل البنوك‬ ‫ومؤسسات االئتمان‪.‬‬ ‫وجت���در اإلش����ارة إل���ى أن بعض‬ ‫ج���م���ع���ي���ات ال���س���ل���ف���ات ال���ص���غ���رى‬ ‫انحرفت ع��ن األه���داف التي أسست‬ ‫م��ن أجلها‪ ،‬إذ أصبحت تسعى إلى‬ ‫الربح والتنافس في ما بينها حول‬ ‫اس��ت��ق��ط��اب زب��ن��اء أك��ب��ر م��ن مختلف‬ ‫ال��ش��رائ��ح‪ ،‬إل��ى ج��ان��ب أخ��ذ شيكات‬ ‫كضمان على املبلغ املقرض‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى ارتفاع نسبة الفوائد‪.‬‬

‫طالب نقابيو الصحة بالرشيدية بإيفاد جلنة وزارية‬ ‫وجهوية للتحقيق فيما اعتبروه «خروقات» تهم تدبير‬ ‫املوارد البشرية بشكل عام‪ ،‬والتحقيق في تعيني موظفني‬ ‫في مناصب املسؤولية بشكل خاص‪.‬‬ ‫ويتعلق األم���ر مبنصب مم��رض رئيسي مبصلحة‬ ‫التجهيزات والعالجات املتنقلة اإلقليمية بالرشيدية‪،‬‬ ‫ومنصب منشط ب��رن��ام��ج الصحة النفسية باملصلحة‬ ‫ذاتها‪ ،‬إذ أكدت مصادر نقابية أن هاذين املنصبني ظال‬ ‫شاغرين منذ وقت طويل‪ ،‬إلى حني تفويتهما لنقابيني‬ ‫كهدايا بطريقة وصفت بـ»ال قانونية» من طرف املندوب‬ ‫السابق‪.‬‬ ‫وأض���اف النقابيون ب��أن املعنيني ب��األم��ر توصلوا‬ ‫مب��ق��ررات التعيني مباشرة ب��دون إي��ف��اده��ا عبر السلك‬ ‫اإلداري‪ ،‬ودون مراعاة شروط الترشيح التي سبق وأعلنت‬ ‫عنها مندوبية الصحة بتاريخ ‪ 16‬غشت ‪ ،2013‬والتي‬ ‫سبق ورفضتها النقابة الوطنية للصحة‪ ،‬املنضوية حتت‬ ‫ل��واء الكونفدرالية الدميقراطية للشغل‪ ،‬ألنها صيغت‬ ‫على مقاسات تخدم أشخاصا معينني دون غيرهم‪ ،‬مما‬ ‫يضرب مبدأ املساواة والشفافية حسب قولهم‪.‬‬ ‫من جهته عبر املكتب احمللي للنقابة الوطنية للصحة‬ ‫ف��رع ال��رش��ي��دي��ة ال���ذي ميثل فئة امل��م��رض�ين واإلداري��ي�ن‬ ‫واألع��وان عن إدانته الشديدة لهذه التعيينات التي مت‬ ‫إسنادها ‪-‬حسب تعبير‪ -‬املكتب ملسؤولني ال تتوفر فيهم‬ ‫شروط الترشيح املعتمدة‪.‬‬ ‫وأكد املكتب بأن ما أقدمت عليه املندوبية اإلقليمية‬ ‫بالرشيدية سيؤثر ال محالة على مستوى الثقة بني‬ ‫امل��وظ��ف واإلدارة‪ ،‬التي م��ن املفترض فيها حسب لغة‬ ‫بيان املكتب النقابي‪ ،‬احترام املذكرات املنظمة إلسناد‬ ‫امل��ن��اص��ب‪ ،‬وس��ي��م��س ف��ي ال��ع��م��ق م��ب��دأ ت��ك��اف��ؤ الفرص‬ ‫املطلوب مراعاته في مثل هذه التعيينات‪.‬‬

‫احتجاجات على التدبير داخل املندوبية الوزارية املكلفة بحقوق اإلنسان‬ ‫الرباط‬ ‫املساء‬ ‫أف����اد م��ص��در م��ط��ل��ع‪ ،‬أن املندوبية‬ ‫الوزارية املكلفة بحقوق اإلنسان‪ ،‬والتي‬ ‫ي��ش��رف ع��ل��ي��ه��ا األم��ي�ن ال���ع���ام السابق‬ ‫للمجلس االس��ت��ش��اري حلقوق اإلنسان‬ ‫احمل��ج��وب الهيبة‪ ،‬أصبحت تعاني من‬ ‫نقص حاد على مستوى األطر واملوظفني‪،‬‬ ‫خ��اص��ة ب��ع��د ت��ق��دم ع��دد م��ن األط���ر التي‬ ‫كانت ملحقة باملندوبية بطلبات من أجل‬ ‫العودة إلى قطاعاتها الوزارية األصلية‪،‬‬

‫بعد شهور من وجودها في حالة إحلاق‬ ‫أو وضع رهن إشارة‪.‬‬ ‫وأوض�����ح�����ت امل�����ص�����ادر ذات����ه����ا أن‬ ‫املندوبية كانت تعاني من نقص حاد في‬ ‫األطر واملوظفني بعد اإلعالن عن إحداثها‬ ‫سنة ‪ ،2011‬وهو ما دفع املسؤولني عنها‬ ‫إلى طلب إحلاق مجموعة من األطر من‬ ‫قطاعات وزارية أخرى‪ ،‬وطلب وضع أطر‬ ‫آخ��ري��ن ره��ن إش���ارة املندوبية‪« ،‬إال أنه‬ ‫ومنذ السنة املنصرمة‪ ،‬عرفت املندوبية‬ ‫م��وج��ة م��غ��ادرة ل�لأط��ر ن��ح��و قطاعاتها‬ ‫األصلية‪ ،‬أو نحو قطاعات وزارية أخرى‪،‬‬

‫املغرب مصدر ‪ 25‬ألف محاولة‬ ‫تسلل إلى أوربا‬ ‫عبد الصمد الزعلي‬

‫كشف التقرير األخير للوكالة‬ ‫األوربية ملراقبة احلدود أن املغرب‬ ‫كان مصدرا لـ‪ 2500‬محاولة تسلل‬ ‫إلى األراض��ي األوربية‪ ،‬من طرف‬ ‫مهاجرين م��ن جنسيات مختلفة‬ ‫خ�لال ش��ه��ري غشت وشتنبر من‬ ‫س��ن��ة ‪ ،2013‬م��س��ج�لا تضاعف‬ ‫أع����داد ال��س��وري�ين ال��راغ��ب�ين في‬ ‫التسلل عبر «سبتة» أو «مليلية»‬ ‫احملتلتني‪.‬‬ ‫ول��ف��ت ال��ت��ق��ري��ر أن محاوالت‬ ‫التسلل إل���ى األراض����ي األوربية‬ ‫تكون إم��ا عبر عبور امل��ي��اه التي‬ ‫تفصل امل��غ��رب ع��ن أورب��ا أو عبر‬ ‫التسلل من مدينتي سبتة ومليلية‬ ‫اخلاضعتني إلسبانيا‪ ،‬مشيرا إلى‬ ‫أن املغاربة يفضلون عبور املياه‬ ‫بدل التسلل عبر إحدى املدينتني‪.‬‬ ‫وك��ش��ف��ت ال���وك���ال���ة األورب���ي���ة‬ ‫امل��ه��ت��م��ة ب���رص���د ك���ل م���ا يتعلق‬ ‫ب��ح��دود ب��ل��دان االحت����اد األورب���ي‬ ‫ف���ي ت��ق��ري��ره��ا األخ���ي���ر ب��ح��ر هذا‬ ‫األس��ب��وع‪ ،‬أن السلطات األمنية‬ ‫سجلت أن عدد محاوالت التسلل‬ ‫إل���ى أورب����ا ع��ب��ر م��دي��ن��ت��ي سبتة‬ ‫ومليلية احملتلتني تضاعف أواخر‬ ‫سنة ‪ 2013‬مقارنة مبا مت تسجيله‬ ‫في سنة ‪.2012‬‬ ‫وأكد التقرير أن حالة الطقس‬

‫ت��ل��ع��ب دورا ح��ي��وي��ا ف���ي إق����دام‬ ‫املهاجرين السريني على اتخاذ‬ ‫ق���رار ال��ت��س��ل��ل وط��ري��ق��ة التسلل‪،‬‬ ‫إذ أن��ه كلما حتسن الطقس كلما‬ ‫ارتفع عدد احملاوالت التي ينفذها‬ ‫املهاجرون‪.‬‬ ‫إل��ى ذل��ك رص��د التقرير تزايد‬ ‫أع���داد ال��س��وري�ين ال��ذي��ن ارتفعت‬ ‫ن��س��ب��ت��ه��م ف���ي اآلون������ة األخ���ي���رة‪،‬‬ ‫وغ��ال��ب��ا م��ا ي��ل��ج��ؤون إل���ى املعبر‬ ‫احل����دودي حمل��اول��ة ال��دخ��ول إلى‬ ‫التراب األوربي‪.‬‬ ‫من جهة أخرى سجل التقرير‬ ‫أن عبور املياه س��واء سباحة أو‬ ‫باستعمال زوارق يبقى الوسيلة‬ ‫امل��ف��ض��ل��ة ل����دى امل���ه���اج���ري���ن من‬ ‫املغرب‪ ،‬تونس‪ ،‬واجلزائر‪ ،‬إضافة‬ ‫إل���ى ب��ع��ض امل��ت��ح��دري��ن م��ن دول‬ ‫إفريقية أخ��رى‪ ،‬ف��ي ال��وق��ت الذي‬ ‫يفضل املتحدرون من دول أخرى‪،‬‬ ‫خ��اص��ة ال��س��وري�ين إل���ى محاولة‬ ‫التسلل عبر املدينتني احملتلتني‪.‬‬ ‫يذكر أن التقرير سجل ‪22.093‬‬ ‫ح���ال���ة ت��س��ل��ل غ��ي��ر ش���رع���ي إلى‬ ‫األراض��ي األوربية خالل النصف‬ ‫األخ��ي��ر م��ن سنة ‪ ،2012‬مسجال‬ ‫ارت��ف��اع ع��دد املهاجرين السريني‬ ‫العرب في النصف األخير من سنة‬ ‫‪ ،2013‬خاصة من سوريا ومصر‬ ‫نتيجة األوضاع التي تعيش على‬ ‫وقعها بلدانهم‪.‬‬

‫وهو ما تبعه تقدمي أطر أخرى لطلبات‬ ‫مشابهة أخيرا»‪.‬‬ ‫وأرج��ع��ت م��ص��ادر اجل��ري��دة السبب‬ ‫في هذا النزيف البشري داخل املندوبية‪،‬‬ ‫إلى «سوء التدبير اإلداري واملالي داخل‬ ‫املندوبية‪ ،‬واملواجهات املباشرة والدائمة‬ ‫للموظفني وأط���ر املندوبية م��ع الكاتب‬ ‫العام‪  ،‬ف��ض�لا ع��ن ال��وض��ع��ي��ة الصعبة‬ ‫ال��ت��ي يعيشها ب��ع��ض امل��وظ��ف�ين الذين‬ ‫مضى على تعيينهم مدة سنة‪ ،‬ومازالوا‬ ‫لم يحصلوا بعد على قرارات ترسيمهم‪،‬‬ ‫فضال عن تراكم الواجبات بسبب نقص‬

‫املوارد البشرية» تضيف املصادر ذاتها‪.‬‬ ‫ووفقا لرسالة طلب إذن بالرجوع إلى‬ ‫اإلدارة األصلية توصلت بها «املساء» من‬ ‫أحد أطر املندوبية‪ ،‬فإن األخير يشتكي‬ ‫م���ن ال��ت��ض��ي��ي��ق ع��ل��ي��ه ب��س��ب��ب انتمائه‬ ‫السياسي والنقابي‪ ،‬وم��ن ع��دم موافقة‬ ‫اإلدارة على منحه لعطلته السنوية خالل‬ ‫السنة املنصرمة‪ ،‬رغ��م ت��ع��رض زوجته‬ ‫حلالة إج��ه��اض ودخ��ول��ه��ا ف��ي غيبوبة‪،‬‬ ‫فضال عن عدم املصادقة على قرار إحلاقه‬ ‫النهائي باملندوبية‪ ،‬رغ��م قضائه لسنة‬ ‫كاملة في ديوان املندوب الوزاري‪.‬‬

‫ناظر األوقاف بصفرو يضاعف محنة‬ ‫أسرة بـ«إفراغها» من كهف‬ ‫نهاد لشهب‬

‫ل��م ت��ش��ف��ع احل��ال��ة امل���ادي���ة املزرية‬ ‫ألسرة صغارها لم يتجاوزوا الثامنة من‬ ‫العمر‪ ،‬تقطن بكهف حبسي موجود حتت‬ ‫مسجد أغزديس بالبهاليل بإقليم صفرو‬ ‫لدى ناظر أوق��اف صفرو‪ ،‬الذي يحاول‬ ‫إخ��راج األس��رة املذكورة من مسكنها أو‬ ‫الكهف احلبسي بكل ما حتمله كلمة‬ ‫كهف من ظلمة ورط��وب��ة بحجة إصالح‬ ‫املسجد‪.‬‬ ‫وتعود فصول سكن األسرة بالكهف‬ ‫احلبسي إل��ى دجنبر من سنة ‪،2009‬‬ ‫إذ اكترى رب األس��رة الكهف احلبسي‬ ‫امل���وج���ود حت���ت م��س��ج��د أغزديس‬ ‫بالبهاليل إقليم صفرو‪ ،‬ومت‬ ‫إصالح الكهف املذكور‬ ‫برخصة من األوقاف‬ ‫ف��ي ال��س��ن��ة نفسها‪،‬‬ ‫ب��ع��د ت��زوي��د الكهف‬ ‫ال������������ذي ت���س���ك���ن���ه‬ ‫األسرة‪ ،‬متت إعادة‬ ‫العقد مع النظارة‬ ‫ب�������ال�������زي�������ادة في‬ ‫السومة الكرائية‬ ‫ف���ي ي���ول���ي���وز من‬ ‫س����ن����ة ‪،2012‬‬ ‫وبعد حوالي ‪10‬‬ ‫أشهر من جتديد‬ ‫ال���ع���ق���د فوجئ‬

‫رب األس��رة بإعالن اإلف��راغ‪ ،‬في الوقت‬ ‫ال��ذي مت��ت فيه اإلص�لاح��ات والتجهيز‬ ‫باملاء الصالح للشرب والكهرباء وربط‬ ‫احملل بشبكة امل��اء على حساب األسرة‬ ‫الصغيرة م��ح��دودة الدخل برخصة من‬ ‫األوق�����اف‪ ،‬م��ع ال��ع��ل��م أن األس����رة تقوم‬ ‫بتأدية واجبات الكراء باستمرار‪ ،‬حتى‬ ‫ب��ع��د ال���زي���ادة وإع����ادة ال��ع��ق��د ف��ي سنة‬ ‫‪.2012‬‬ ‫وف������ي ظ�����ل ه������ذا ال���وض���ع‬ ‫ال���ذي زاد م��ن محنة األسرة‬ ‫طلب ربها م��ن ناظر أوقاف‬ ‫صفرو أن يعطيه محال آخر‬ ‫يلجأ إليه في وق��ت إصالح‬ ‫امل��س��ج��د‪ ،‬ف��رف��ض ح��س��ب ما‬ ‫ع���ل���م���ت���ه»امل���س���اء» بحيث‬ ‫إن إم��ك��ان��ي��ات األس����رة‬ ‫ال ت���خ���ول ل��ه��ا حتمل‬ ‫م����ص����اري����ف أع����ب����اء‬ ‫ك�������راء م���ح���ل آخ���ر‬ ‫ل���ن���ق���ل حاجياتها‬ ‫إل��ي��ه‪ ،‬بعد إفراغها‬ ‫من الكهف احلبسي‬ ‫ال������ذي ت���ن���ع���دم فيه‬ ‫ش������������روط ال����س����ك����ن‬ ‫الالئق‪.‬‬ ‫وت���ل���ت���م���س األس�������رة في‬ ‫ش��خ��ص م��ع��ي��ل��ه��ا إنصافها‬ ‫والنظر إلى وضعها باعتبار‬ ‫إمكانياتها املادية‪.‬‬

‫م��ن جهته‪ ،‬نفى عبد ال���رزاق روان‪،‬‬ ‫الكاتب العام للمندوبية الوزارية املكلفة‬ ‫ب��ح��ق��وق اإلن���س���ان‪ ،‬ك��ل ال��ت��ه��م املوجهة‬ ‫إليه بسوء التدبير اإلداري‪ ،‬مؤكدا في‬ ‫تصريح للجريدة أن مثل هذه االتهامات‬ ‫ي��روج��ه��ا أش���خ���اص ع����رف ع��ن��ه��م عدم‬ ‫انضباطهم اإلداري‪ ،‬وتغيبهم املتكرر‬ ‫ع��ن العمل ب��دون ترخيص م��ن اإلدارة‪،‬‬ ‫«وه���م ب��ذل��ك ي��ح��اول��ون امل���س بسمعتي‬ ‫وبسمعة املندوبية‪ ،‬وبالفريق الذي يعمل‬ ‫جاهدا رغم ضعف اإلمكانيات البشرية‬ ‫املرصودة لنا»‪.‬‬

‫وش������دد روان ع���ل���ى أن�����ه حقوقي‬ ‫ومعتقل سابق قبل أن يكون كاتبا عاما‬ ‫ل��ل��م��ن��دوب��ي��ة‪« ،‬وأخ�ل�اق���ي ال ت��س��م��ح لي‬ ‫بالتضييق على امل��وظ��ف�ين‪ ،‬ب��ل أن��ا أول‬ ‫املدافعني عنهم وعن مصلحتهم‪ ،‬أما ما‬ ‫ي��روج بخصوص وج��ود اس��ت��ق��االت من‬ ‫املندوبية فهو غير صحيح ب��امل��رة‪ ،‬بل‬ ‫إن ك��ل م��ا ف��ي األم���ر أن ه��ن��اك موظفني‬ ‫وأط���را ط��ال��ب��وا ب��ال��ع��ودة إل��ى إداراتهم‬ ‫األص��ل��ي��ة‪ ،‬بعد أن سبق لنا االستعانة‬ ‫بهم س���واء ب��اإلحل��اق أو بالوضع رهن‬ ‫اإلشارة»‪.‬‬

‫تقرير أوربي‪ :‬هناك قضاة‬ ‫يستفيدون من امتيازات غير شفافة‬ ‫الرباط‬ ‫املساء‬

‫اع��ت��ب��ر ت��ق��ري��ر ص���ادر ع��ن مجلس‬ ‫أورب���ا أن ال��ع��ام��ل�ين ف��ي م��ج��ال األمن‬ ‫والقضاء يستفيدون من امتيازات ال‬ ‫تخضع ف��ي أغ��ل��ب األح��ي��ان للوضوح‬ ‫والشفافية‪ ،‬داعيا إلى نشرها للعموم‬ ‫حتى يطلع عليها‪.‬‬ ‫ودع�������ا ال���ت���ق���ري���ر‪ ،‬ال������ذي قدمت‬ ‫خالصاته أول أم��س بالرباط والذي‬ ‫أجنزه مجلس أوربا في إطار برنامج‬ ‫«تقوية اإلص�لاح��ات الدميقراطية في‬ ‫دول اجلوار املتوسطية»‪ ،‬املغرب إلى‬ ‫سن قوانني وقائية حملاربة الرشوة‪،‬‬ ‫وات��خ��اذ تدابير كمنع تلقي الهدايا‪،‬‬ ‫وإلى تعزيز الشفافية باعتبارها أهم‬ ‫خ��ط��وة ف��ي اجت���اه م��ح��ارب��ة الفساد‪،‬‬ ‫وإخضاع الصفقات العمومية ملراقبة‬ ‫الهيئات‪ ،‬وإح��ال��ة امللفات ذات عالقة‬ ‫بالرشوة للبت فيها بشكل مباشر‪.‬‬ ‫وت��ط��رق التقرير إل��ى أن��ه بالرغم‬ ‫من التدابير التي اتخذتها احلكومة‬ ‫مل��ك��اف��ح��ة ال��ف��س��اد‪ ،‬ف���إن تقييمه على‬ ‫املستوى الواقع يظل صعبا‪ ،‬بالنظر‬ ‫إلى غياب الوسائل التي تقيس حجمه‪،‬‬ ‫علما أن هناك انطباعا لدى الرأي العام‬ ‫املغربي يبني أن الفساد ظاهرة مقلقة‬ ‫وله آثار على أنشطة بعض املؤسسات‬ ‫العمومية‪.‬‬ ‫وط��ال��ب ال��ت��ق��ري��ر ب��وض��ع سياسة‬ ‫ف��ع��ال��ة حمل��ارب��ة ال��ف��س��اد ف��ي املغرب‪،‬‬

‫وتشجيع جمعيات املجتمع املدني‬ ‫من أجل املشاركة في املجهودات التي‬ ‫حتسن شفافية املؤسسات العامة‪.‬‬ ‫وم���ن ج��ه��ت��ه اع��ت��ب��ر ع��ب��د السالم‬ ‫أبودرار رئيس الهيئة املركزية للوقاية‬ ‫من الرشوة‪ ،‬أنه ال ميكن ألي فاعل أن‬ ‫يحارب لوحده الفساد مهما كانت قوة‬ ‫إرادته والتزامه والوسائل املوضوعة‬ ‫ره����ن إش�����ارت�����ه»‪ ،‬م���وض���ح���ا أن����ه من‬ ‫الضروري تبني مقاربة جماعية حيث‬ ‫على كل طرف أن يتحمل مسؤولياته‬ ‫في مجال اختصاصه‪.‬‬ ‫وأوض��ح ب��ودرار‪ ،‬في كلمة ل��ه‪ ،‬أن‬ ‫الهيئة املركزية للوقاية من الرشوة‬ ‫أط��ل��ق��ت ب��ح��ث��ا وط��ن��ي��ا ح���ول ظاهرة‬ ‫الفساد‪ ،‬وال��ذي سيمكن من استكمال‬ ‫مجموع امل��ؤش��رات امل��وج��ودة حاليا‪،‬‬ ‫خ��اص��ة م��ؤش��ر إدراك ال��ف��س��اد الذي‬ ‫ت��ن��ج��زه م��ن��ظ��م��ة ال��ش��ف��اف��ي��ة الدولية‬ ‫سنويا‪ ،‬وال��ذي ميكن من حتديد بؤر‬ ‫مخاطر الفساد في بعض القطاعات‬ ‫خ�لال ال���دراس���ات القطاعية ال��ت��ي مت‬ ‫إجنازها‪.‬‬ ‫وإلى جانب البحث الوطني‪ ،‬يقول‬ ‫بودرارا‪ ،‬ستعرف هذه السنة انطالق‬ ‫األشغال املتعلقة بإعداد استراتيجية‬ ‫وطنية للوقاية من الفساد ومحاربته‬ ‫م��ن ط��رف احل��ك��وم��ة‪ ،‬وال��ت��ي ستحدد‬ ‫األه�������داف ال���ت���ي ي��ن��ب��غ��ي حتقيقها‪،‬‬ ‫وال��ع��م��ل��ي��ات ال���واج���ب ال��ق��ي��ام بها‪،‬‬ ‫ووسائل املواكبة واملسؤوليات وآجال‬ ‫التنفيذ‪.‬‬

‫اخللفي يكشف عن «اختفاء» ‪ 50‬في املائة من خريجات املعاهد العليا للصحافة‬ ‫مراكش‬ ‫عزيز العطاتري‬

‫أوض��ح مصطفى اخللفي وزير‬ ‫االت���ص���ال ال��ن��اط��ق ال��رس��م��ي باسم‬ ‫احل���ك���وم���ة أن ‪ 50‬ف���ي امل���ائ���ة من‬ ‫خريجات املعاهد العليا للصحافة‬ ‫باملغرب يختفني عن املشهد اإلعالمي‬ ‫ف��ي ظ���روف غ��ام��ض��ة‪ ،‬م��ب��اش��رة بعد‬ ‫حصولهن على الشواهد‪ ،‬وأن نسبة‬ ‫امل���رأة داخ��ل امل��ؤس��س��ات اإلعالمية‬ ‫م��ازال��ت جامدة‪  ‬ف��ي نسبة ‪ 27‬في‬ ‫املائة‪  ،‬مضيفا أن النساء املغربيات‬ ‫ال يستثمرن‪  ‬في املقاوالت اإلعالمية‬ ‫إال بنسبة ضئيلة ال ت��ت��ج��اوز في‬ ‫أحسن األحوال‪ 5  ‬في املائة‪ ،‬مشيرا‪ ‬‬ ‫ف��ي ال��وق��ت ذات����ه إل���ى أن مشروع‬ ‫املرصد الوطني لتعزيز مكانة املرأة‬ ‫الصحافية سيرى النور قريبا‪.‬‬ ‫وأض���اف اخل��ل��ف��ي‪ ،‬ف��ي املنتدى‬ ‫ال��ع��رب��ي ح���ول امل����رأة واإلع��ل�ام في‬ ‫ض���وء امل��ت��غ��ي��رات ال���راه���ن���ة‪ ،‬الذي‬ ‫اخ��ت��ت��م أش��غ��ال��ه م��س��اء أول أمس‬ ‫األرب�����ع�����اء مب����راك����ش‪ ،‬أن املغرب‬ ‫ال ي��ت��وف��ر حل���د اآلن ع��ل��ى سياسة‬

‫عمومية واض��ح��ة للرفع م��ن مكانة‬ ‫املرأة داخل املجتمع املغربي‪ ،‬وليس‬ ‫ه��ن��اك أي ت��رش��ي��د ل�لاش��ت��غ��ال على‬ ‫قضية امل��رأة في اإلنتاج اإلعالمي‪،‬‬ ‫مطالبا في الوقت نفسه مبراجعة‬ ‫قانون السمعي البصري‪ ،‬من أجل‬ ‫سن قانون يعاقب استغالل صورة‪ ‬‬ ‫املرأة من أجل أهداف جتارية‪.  ‬‬ ‫ودعا املشاركون في املنتدى إلى‬ ‫إع��داد أدل��ة للممارسني اإلعالميني‬ ‫ت��س��اع��ده��م ع��ل��ى ت��ف��ع��ي��ل احلضور‬ ‫االي���ج���اب���ي ل���ل���م���رأة ال���ع���رب���ي���ة في‬ ‫م��ج��ال اإلع�ل�ام واالت���ص���ال‪ .‬وطالب‬ ‫املشاركون في بيان «مراكش للمرأة‬ ‫واإلع�ل�ام»‪ ،‬ال��ذي توج خالل أشغال‬ ‫املنتدى‪ ،‬الذي انعقد على مدى يومني‬ ‫مببادرة من وزارة التضامن واملرأة‬ ‫واألس�����رة وال��ت��ن��م��ي��ة االجتماعية‪،‬‬ ‫وبتعاون مع منظمة املرأة العربية‪،‬‬ ‫بتكوين اإلعالميني في مجال املقاربة‬ ‫احلقوقية والنوع االجتماعي على‬ ‫أن يشمل التكوين جميع منتجي‬ ‫الرسالة اإلعالمية من كتاب ومعدين‬ ‫ومخرجني ومصورين ومقدمني‪ .‬كما‬ ‫دعوا إلى تبني إنشاء قواعد بيانات‬

‫لالستراتيجيات امل��ع��دة ف��ي مجال‬ ‫املرأة واإلع�لام‪ ،‬وللقوانني اخلاصة‬ ‫ب��امل��رأة واإلع�ل�ام بالعالم العربي‪،‬‬ ‫وت��ف��ع��ي��ل دور امل��ج��ت��م��ع امل��دن��ي في‬ ‫مجال ابتكار آليات إعالمية تكرس‬ ‫صورة إيجابية عن املرأة وملناهضة‬ ‫املمارسات املسيئة لها في اإلعالم‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫وأك����د امل���ش���ارك���ون أي��ض��ا على‬ ‫تفعيل ترسانة التشريعات الدولية‬ ‫ذات الصلة‪ ،‬وم��واءم��ة التشريعات‬ ‫الوطنية معها‪ ،‬فضال ع��ن اعتماد‬ ‫م���ي���ث���اق ش������رف ع����رب����ي ل�ل�إع�ل�ام‬ ‫واالرت��ق��اء باملواثيق األخالقية إلى‬ ‫مرتبة القواعد القانونية‪ ،‬واعتماد‬ ‫دفاتر ش��روط تتضمن جعل مسألة‬ ‫عدم اإلساءة للمرأة شرطا أساسيا‬ ‫ع��ن��د ال��ت��رخ��ي��ص ل�لاس��ت��ث��م��ار في‬ ‫مجال اإلع�لام‪ .‬كما ج��اء في البيان‬ ‫ال���دع���وة إل���ى إن��ش��اء ه��ي��ئ��ات عليا‬ ‫ل���ل���رص���د اإلع��ل�ام����ي ف����ي ك����ل دول����ة‬ ‫يكون م��ن سلطاتها رف��ع توصيات‬ ‫ل��ل��ج��ه��ات امل��ع��ن��ي��ة واحمل��اف��ظ��ة على‬ ‫انتظامية واستمرارية الرصد‪ ،‬مع‬ ‫إح��داث آلية ضبط مستقلة في كل‬

‫دولة عربية ملراقبة املادة اإلعالمية‬ ‫املستخدمة في كل وسائل اإلعالم‪،‬‬ ‫مب��ا ف��ي��ه��ا ال��ص��ح��اف��ة اإللكترونية‬ ‫واملادة اإلشهارية‪.‬‬ ‫ون����ص ب���ي���ان م���راك���ش للمرأة‬ ‫واإلعالم‪ ،‬كذلك‪ ،‬على ضرورة تفعيل‬ ‫مقترح م��ش��روع ال��ب��واب��ة اإلعالمية‬ ‫اإلل��ك��ت��رون��ي��ة ل��ل��م��رأة ع��ب��ر التأطير‬ ‫القانوني واللوجيستيكي‪ ،‬ووضع‬ ‫خطة للتنفيذ واملتابعة والتقييم‪،‬‬ ‫والعمل على ضمان وصول مخرجات‬ ‫املشروع لكافة فئات املرأة العربية‪،‬‬ ‫من خالل نشر ثقافة اإلنترنيت عبر‬ ‫تعاون فاعل مع مؤسسات املجتمع‬ ‫املدني‪ ،‬مع مراعاة أن تكون البوابة‬ ‫ميسرة االستخدام للمرأة املعاقة‪.‬‬ ‫وشدد املشاركون‪ ،‬في هذا السياق‪،‬‬ ‫على أهمية الترويج لهذا املشروع‬ ‫من خالل بناء شراكات مع وسائل‬ ‫اإلع�لام العربية السمعية البصرية‬ ‫وامل��ق��روءة‪ ،‬ومع اجلامعات ومراكز‬ ‫األب��ح��اث املتخصصة ومؤسسات‬ ‫امل���ج���ت���م���ع امل�����دن�����ي وال����ب����واب����ات‬ ‫اإلل���ك���ت���رون���ي���ة ال���ع���رب���ي���ة املعنية‬ ‫باملرأة‪.‬‬


18.1 53.2 qÐUI� 2014 d¹UM¹ w� WzU*« w� 49.1 Æp�– q³� WMÝ WzU*« w� e−F�« «c??¼ r�UHð V³Ý Ê√ V²J*« `??{Ë√Ë 2014 d¹UM¹ w�  «œ—«u??�« ŸUHð—« v�≈ œuF¹ tðbNý Íc????�« œu??�d??K??� «c????�Ë ¨8.7 W³�MÐ U� Í√ 2013 d¹UM¹ l??� W½—UI�  «—œU??B??�« 14.873 qÐUI� r???¼—œ —UOK� 14.95 »d??I??¹ ÆWO{U*« WM��« —UOK�

3

WOł—U)«  ôœU??³??*« Ê√ ·dB�« V²J� œU??�√ e−Ž r�UH²Ð 2014 d¹UM¹ w�  eO9 »dGLK� YOŠ ¨WzU*« w� 18.1 v�≈ Í—U−²�« Ê«eO*« —UOK� 13.102 qÐUI� r¼—œ —UOK� 15.467 mKÐ Æ2013 d¹UM¹ w� r¼—œ  «dýR*« —b�√ Íc�« ¨·dB�« V²J� b�√Ë ¨2014 d¹UMO� WOł—U)«  ôœU³LK� WO�Ë_« XGKÐ  «œ—«uK�  «—œUB�« WODGð W³�½ Ê√

www.almassae.press.ma

‫ ﻫﻜﺘﺎﺭﺍ ﻳﻀﻢ ﺷﻘﻘﺎ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻣﺘﻮﺳﻄﺔ ﻭﻓﻴﻼﺕ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ‬250 ‫ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻗﻄﺐ ﺣﻀﺮﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﻋﻠﻰ‬

:`d á∏```` ```Ä°SCG

¡UCO³�« —«b�UÐ Í—UIŽ ŸËdA� d³�√ oKD¹ ÊœöÐ

*ÊUO�uÐ pOMO�Ëœ

…b¹bł  UMŠUý ÕdD²Ý åuH�u�ò »dG*« w� ¡öLF�« lOLł w{dð

1

‰öš »dG*« w� åuH�u�ò W�dý ◊UA½ ÊuLOIð nO� ø…dOš_« WM��« W�Uš ¨wÐdG*« ‚u��« w� …bz«d�« w¼ uH�u� UFł«dð UMðUFO³� X�dŽ b�Ë ¨qOI¦�« Ê“u�« nM� w� –≈ ¨2012 WMÝ l� W½—UI� w{U*« ÂUF�« w� UO³�½ vF�½Ë WO{U*« WM��« w� WMŠUý 500 w�«uŠ UMFÐ bMŽ W�Uš ¨ÂUF�« «c¼ w�  UFO³*« r�— 5�% v�≈ w� uH�u�  UMŠUA� …b¹b'« WŁö¦�« ÖULM�« ÕdÞ eOL²ð w²�«Ë ¨Í—U??'« ÂUF�« W¹UN½ wÐdG*« ‚u��« q� vKŽ U¼d�uðË œu�uK� ÍœU??B??²??�ô« UN�öN²ÝUÐ ÆW�ö��«Ë …œu'« dO¹UF�

2

‚u��« w� q�UA� W¹√ s� Ë√ W��UM*« s� Êu½UFð q¼ øwÐdG*«  U�öF�« lOLł 5Ð …b¹bý W��UM� „UM¼ ¨qFH�UÐ UO½UJÝ  U�dý „UMN� ¨»dG*« w� WOÐË—Ë_« W¹—U−²�« …b¼Uł qLFð åuH�u�ò W�dý sJ� ¨u½Ë—Ë f¹bOÝd�Ë …b¹b'« UNðUMŠUý qCHÐ W��UM*« ÊU¼— V�� vKŽ ¨w�dD�« qIM�« »UЗ√ V�UD� lOL' VO−²�ð w²�« Æ»dG*« w� q�UA� Í√ tł«u½ ôË

3

ø»dG*« w� …b¹bł l¹—UA� rJ¹b� q¼ WKOKI�« d??N??ý_« ‰ö??š åu??H??�u??�ò W??�d??ý qLF²Ý sŽ ¨»d??G??*« w??� UNF{Ë 5�% vKŽ W??�œU??I??�« ¨”UMJ0 „Ëdð uH�u�  UMŠUA� qLF� ¡UA½≈ o¹dÞ ÍœUB²�ô« l{u�« Ê√ W�Uš ¨ «eON−²�« q� b¹b&Ë ¨WO{U*« WM��« ‰ö??š  UFO³*« s??� W³�½ U??½b??I??�√ ÕdÞ qCHÐ i¹uF²�« WMÝ 2014 ÊuJð Ê√ vML²½Ë w{d²Ý w²�«Ë …b¹bł W¹œUB²�«  UMŠUA� uH�u� Æ»dG*« w� ¡öLF�« lOLł UL²Š

uH�u� W�dý fOz— VzU½ *

‫ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ‬ 2014/02 /21 ‫ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ‬2304 :‫ﺍﻟﻌﺪﺩ‬

U� r???¼√ Ê√ t???ð«– —b??B??*« b???�√Ë s� t??D??З u??¼ ŸËd???A???*« «c???¼ e??O??1 w�«uŠ n??K??� ¨l??¹d??Ý o??¹d??Þ ‰ö???š —UO��« o¹dD�UÐ ¨r¼—œ ÊuOK� 200 ¨…dýU³� f???�U???)« b??L??×??� —U??D??� W¹uKŽ dÞUM� bOOAð v�≈ W�U{ùUÐ qł√ s??� ¨W�Ozd�«  UFÞUI²�« w??� «b�R� ¨tO³D� 5Ð  öIM²�« qON�ð XIKD½« Íc??�« ¨l¹d��« o¹dD�« Ê√ WM�U�K� d�uOÝ ¨…b??� cM� t�UGý√ o¹dD�« d³Ž WM¹bLK� öNÝ Ułu�Ë WM¹b� qšb� bMŽ ÃËœe??*« l¹d��« Æ…—uJÝuÐ bŽU�*« ÂU???F???�« d???¹b???*« —U????ý√Ë w�«uŠ sC²×OÝ ŸËdA*« Ê√ v�≈ e�d� UNMOÐ s� ¨UO�uLŽ UI�d� 35 50 w�«uŠ nKJOÝ w�UIŁ uOÝuÝ w�«uŠ v??�≈ W??�U??{≈ ¨r???¼—œ ÊuOK� ‚«uÝ√ UNMOÐ s� ¨U�Uš UI�d� 25 Õu²H� ‰u??� d³�√® WŠu²H� W¦¹bŠ w*UŽ Í—ULF� “«dÞ  «– ©»dG*« w� ¨»dG*UÐ U??N??Žu??½ s??� v????�Ë_« b??F??ð w� WOFzöD�« UN²Ð—UI0 eOL²ðË ¨U¼—«Ëe� `M9 YOŠ ‚u�²�« ‰U−� W�d� ¨WOŽUL²łô«  U¾H�« lOLł s� w� ¡«u??ł_U??Ð ŸU²L²Ýô«Ë ‚u�²�« ÆWM��« ‰uÞ vKŽ »dG*« UNF¹—UA� ÕU????$≈ q???ł√ s???�Ë W�dA�« ÂuI²Ý »dG*« w� …dO³J�« ¨o¹u�²K� 5O�Oz— s¹dI� ÕU²²�UÐ Èu²�� v??K??Ž …—u??J??Ýu??³??Ð ‰Ë_« jÝË w??½U??¦??�«Ë ¨wMJ��« ŸËd??A??*« ·dAOÝË Æ¡U??C??O??³??�« —«b???�« WM¹b� s� W??Žu??L??−??�  «d???I???*« Ác????¼ v??K??Ž ‰U−� w????� ¡«d?????³?????)«Ë 5???O???M???N???*« “U$≈ W??³??�«u??� q???ł√ s??� ¨—U??I??F??�« Æl¹—UA*«

lO−A²� 5½«u� œUL²Ž« v�≈  U�uJ(« WO�öÝù« WI¹dD�« vKŽ WO�U*« WLE½_« 5MÞ«u*«  UOłUŠ W??�¡ö??* U¼d¹uDðË ÆWO�U*« XF�œ W¹œUB²�ô« W???�“_« Ê√ d�c¹ WO�öÝ≈ „uMÐ fOÝQð v�≈ WOЗË√ ôËœ  «—UL¦²Ýô« s???� b??¹e??� »c????' q??×??� lz«œu�« r??−??Š s??� l???�d???�«Ë ¨W??O??³??M??ł_« ÆZOK)« ¡U¹dŁ√ s� W�Uš w¼ å“—u????Ð b???½¬ œ—b??½U??²??Ýò W??�U??�ËË  U¹ôu�« w� U¼dI�Ë WO�U�  U�bš W�U�Ë  öOKײ�«Ë Àu??×??³??�« d??A??M??ð …b??×??²??*« ÆWO�U*«

d¹b½ rOŠd�« b³Ž

ŸUDI�« Èu²�� vKŽ …b¹bł dO¹UF� WK�UJ²�  «¡U??C??� oKš vKŽ Âu??I??ð ÊUL{ v??�≈ w�dðË …UO(UÐ i³Mð Ê√ v�≈ «dOA� ¨ÊUJ�K� WOKLŽ …UOŠ W�d� ¨p�c� ¨`O²ð W�dA�« l¹—UA� v�—√ l� r−�Mð ¡«uł√ w� gOF�« ‰öš s� ¨W¹dBF�« …UO(« VO�UÝ√ WO½«dLŽ  ôö???Þ≈Ë …b??¹d??� rO�UBð ÆWO�«—  UŽöD²Ý« q−�ð ¨Èdš√ WNł s� Vždð WЗUG*« s� …dO³� W³�½ Ê√ Í√d�« WF¹dA�« rO�UFð Âd²×¹ w�U� q¹u9 w� UNðe$√ WÝ«—b� o³Ý YOŠ ¨WO�öÝù« w�U*« e???�d???*«ò W??O??�??½d??� W??O??�U??� W???�U???�Ë v�≈ X??K??�u??ð Ê√ åw??�??½d??H??�« w??�ö??Ýù« Êu³žd¹ W??ЗU??G??*« s??� W??zU??*« w??� 94 Ê√ Âe²Kð „UMÐ√Ë  U�ÝR� w� —Ušœô« w� WO�öÝù« WF¹dA�« rO�UF²Ð Ê√ U??¼d??¹d??I??ð w??� W??�U??�u??�«  œ—Ë√Ë ÕU$ v??K??Ž Êö??L??F??¹ f???½u???ðË »d???G???*« Ê√ sJ1 U??* w??�ö??Ýù« q¹uL²�« WÐd&  Q' YOŠ ¨‰«u??�ú??� a??{ s??� Ád??�u??¹

r¼—œ 11000Ë 7200 5Ð ÕË«d??²??¹ ‚u�²Ý 5???Š w???� ¨l???Ðd???*« d??²??L??K??� r¼—œ 5000?Ð W??¹œU??B??²??�ô« oIA�« ÆlÐd*« d²LK� W�dA�« Ê√ —u??B??M??� ·U?????{√Ë WOzU/≈ l¹—UA� d¹uDð v�≈ ·bNð e¹eFðË dO�uð v�≈ w�dð W¹—UCŠË ÊUJÝù« ŸU??D??I??� W??O??²??×??²??�« W??O??M??³??�« ¡UÝ—SÐ U??N??�«e??²??�« d??³??Ž ¨»d??G??*U??Ð

WL�UF�« 5?????Ð o????¹d????D????�« j??????ÝË Æf�U)« bL×� —UD�Ë W¹œUB²�ô« rCOÝ ¨t?????ð«– —b???B???*« o????�ËË …bŠË n�√ 25Ë 20 5Ð U� ŸËdA*« W¹œUB²�« oIý 5Ð Ÿ“u²ð WOMJÝ WDÝu²� oIýË ¨WzU*« w� 20 W³�MÐ W³�MÐ  öO���Ë ¨WzU*« w� 60 W³�MÐ o¹u�ð r²¹ Ê√ vKŽ ÆW??zU??*« w??� 20 dF�Ð  öOH�«Ë WDÝu²*«  «bŠu�«

WF¹dA�« rO�UF²� l{U)« w�U*« ÂUEM�« ‰Ëœ w??� «b???ł …d??O??³??� vI³ð W??O??�ö??Ýù« Íc�« X�u�« w� ¨dB�Ë f½u𠨻dG*« q�UF²�« w� WЗUG*« WO³�Už tO� Vždð rO�UFð bL²Fð WO�U�  U�ÝR�Ë „uMÐ l� ÆWO�öÝù« WF¹dA�« wŽu�« b¹«eð v??�≈ W�U�u�«  —U??ý√Ë …d�c� w??�ö??Ýù« q¹uL²�UÐ ÂUL²¼ô«Ë fOÝQð X??�d??Ž W??O??{U??*« W??M??�??�« ÊQ????Ð ¨w�öÝù« q¹uL²K� WOЗUG*« W³BF�« WO�U*«  U??�??ÝR??*«Ë  U??�d??A??�« Ê√ U??L??� w�U*« ÂUEM�UÐ dO³� ÂU??*≈ UN� WOÐdG*« ÆtOKŽ b¹«e²*« ÂUL²¼ô« qþ w� w�öÝù«

sÐ ÷uŽ sÐ bL×� sÐ dJÐ sKŽ√ Í—UIŽ ŸËdA� d³�√ ‚öÞ≈ sŽ Êœô ‰Ë√ w� ¨W¹œUB²�ô« WL�UF�« w� »dG*UÐ —UIF�« ŸUD� w� t� —UL¦²Ý« ÊuOK� 920 v???�≈ q??B??¹ ‰U??L??Ý√d??Ð Ær¼—œ d¹b*« ¨—u??B??M??� n??Ýu??¹ ‰U????�Ë w²�« ¨åÊ«—U�ò W�dý w� bŽU�*« ÂUF�« w²�«Ë ¨ŸËdA*« cOHMð vKŽ dN�²Ý W¹œuFÝ WOÐdG� W�«dý …dLŁ d³²Fð w²ŽuL−�Ë Êœö????Ð W??Žu??L??−??� 5??Ð 5²K�« ¨åU½Uł√òË åwÝ wÝ wł wðò dOO�²�« V???½U???ł v??K??Ž ÊU??�d??A??²??Ý ‚u��« XKšœ W�dA�« Ê≈ ¨dOÐb²�«Ë ¡UMÐ w??� w??�??O??z— q??ŽU??H??� W??O??Ðd??G??*« ‚öÞ≈ b??F??Ð ¨W??K??�U??J??²??*«  «¡U??C??H??�« ¡UCO³�« —«b??�U??Ð W¹dC(« W�U�u�« “U$SÐ ÂU??L??²??¼« ¡«b???Ð≈ s??Ž Êö??Žû??� ¨…—uJÝuÐ WIDM0 Íd??C??Š V??D??� UN{dFÐ X�bIð åÊ«—U�ò Ê√ U×{u� ¨dO¹UF*« s??� W??Žu??L??−??� v??K??Ž ¡U??M??Ð w−Oð«d²Ýô« l??�u??L??²??�« UNMOÐ s??� «c�Ë wÝUO��« Á—«dI²Ý«Ë »dGLK� ÆÍœUB²�« uOÝu��« Áu/ W�dý w???� ‰ËR???�???*« ·U?????{√Ë ŸËdA� “U??$≈ r²OÝ t??½√ ¨åÊ«—U????�ò b²9 Íc�« ¨b¹b'« ÍdC(« VDI�« ¨«—U²J¼ 250 w�«uŠ vKŽ t²ŠU�� W�U�u�«Ë ’U)« ŸUDI�« 5Ð W�«dAÐ w²�« ¨¡U??C??O??³??�« —«b??K??� W??¹—U??C??(« ¨W�“ö�« hOš«d²�«Ë ÷—_«  d�Ë Íc�« ¨ŸËd??A??*« «c??¼ Ê√ v??�≈ «dOA� ¨»dG*« w??� t??Žu??½ s??� d??³??�_« b??F??¹ tF�u9Ë WK�UJ²*« tð«eON−²Ð eOL²¹ …—uJÝuÐ WIDM0 w??−??O??ð«d??²??Ýô«

wKŽe�« bLB�« b³Ž Ê√ W??O??J??¹d??�√ W??O??�U??� W???�U???�Ë X??H??A??�  UO½UJ�≈ q??� t??� w???�ö???Ýù« q??¹u??L??²??�« vIKð Ê√ WF�u²� ¨»d??G??*« w??� ÕU??−??M??�« «dO³� ôU³�≈ WO�öÝù« „uM³�«  U−²M� rN²O³�Už V??žd??¹ s??¹c??�« ¨W??ЗU??G??*« Èb??� WF¹dA�« rO�UFð UI³Þ WO�U� ÷Ëd� w� ÆWO�öÝù« å“—uÐ b½¬ —b½UM²Ýò W�U�Ë  —Uý√Ë q¹uL²�« ’u??B??�??Ð U??N??� d??¹d??I??ð w???� —b???� ¨t?????ŠU?????$ ’d???????�Ë w?????�ö?????Ýù« ÕU$ ’d??� Ê√ v??�≈ ¨w??{U??*« ¡UŁö¦�«

ÕU$ ’d� „uM³�« w� WO�öÝù« …dO³� »dG*«


‫‪6‬‬

‫روبورطاج‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/ 02/21‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫إذا كان وكيل السوق هو الذي يتحمل نصيب األسد من املسؤولية امللقاة على عاتقه‪ ،‬فإن حجم الفوضى التي يعرفها عدد من أسواق اجلملة للخضر والفواكه مبختلف ربوع اململكة‪،‬‬ ‫وسوق اجلملة بالرباط منوذجا‪ ،‬يوضح بامللموس مدى تخلي الوكالء عن التزاماتهم وإخاللهم بالبنود املنصوص عليها في دفاتر التحمالت املنظمة للقطاع‪ .‬في هذا الربورتاج تنقل لكم‬ ‫«املساء» عنصرا مهما من العناصر األساسية للسوق‪ ،‬هم وكالء املداخيل الذين يُعتبرون القلب النابض للسوق‪ ،‬نظرا إلى حجم املسؤولية امللقاة على عاتقهم‪ ،‬وأي إخالل بسيط من‬ ‫طرفهم من شأنه أن يفقد ميزانية اجلماعة ماليير السنتيمات‪.‬‬

‫ملف وكالء مداخيل أسواق الجملة للخضر‬ ‫والفواكه أصبح قنبلة قابلة لالنفجار في أي لحظة‬

‫الوكالء‪ ..‬الصندوق األسود ألسواق اجلملة‬ ‫حليمة بومتارت‬

‫رغ��م الكثير م��ن اللقاءات‬ ‫ال��ت��ي ع��ق��دت��ه��ا ج��م��ع��ي��ة جتار‬ ‫سوق اجلملة والفواكه بالرباط‬ ‫م���ع اجل���ه���ات ال���وص���ي���ة على‬ ‫القطاع‪ ،‬إال أن املشكل ما زال‬ ‫قائما‪ ،‬وسياسة «ش��د احلبل»‬ ‫مستمرة بني التجار و الوكالء‪،‬‬ ‫فكل منهم يوجه أصابع االتهام‬ ‫للطرف اآلخر‪ ،‬فالتجار يصفون‬ ‫ع��م��ل وك��ل��اء ال���س���وق بكونه‬ ‫خ���رق س��اف��ر ل��ل��ق��ان��ون‪ ،‬وأنهم‬ ‫ال ي��ق��وم��ون بعملهم ك��م��ا هو‬ ‫م��ن��ص��وص ع��ل��ي��ه‪ ،‬ف��ي��م��ا اتهم‬ ‫ال���وك�ل�اء ال��ت��ج��ار ب��ال��غ��ش في‬ ‫السلع املصرح بها قبل وبعد‬ ‫عملية البيع‪.‬‬

‫«ال وكالة لوكيل»‬ ‫على الرغم من أن القوانني‬ ‫املنظمة لعمل وك�لاء السوق‬ ‫ت���ف���رض ع���ل���ي���ه���م‪ ،‬ف����ي أحد‬ ‫بنودها‪ ،‬أنه «ال وكالة لوكيل»‪،‬‬ ‫ألن السلطة املعنية منحتهم‬ ‫ص��ف��ة ال��وك��ي��ل لشخصهم ال‬ ‫ل��غ��ي��ره��م‪ ،‬وب���ال���رج���وع إلى‬ ‫ال��ف��ص��ل ‪ 13‬م��ن ق����رار وزير‬ ‫الداخلية املتعلق بالقانون‬ ‫األس��اس��ي ل��وك�لاء األسواق‪،‬‬ ‫جن��ده ينص على ما يلي «ال‬ ‫ي��س��وغ ل��ل��وك�لاء أن يتخلوا‬ ‫كال أو جزءا عن مهامهم إلى‬ ‫أشخاص آخرين‪ ،‬وذل��ك بأي‬ ‫صفة كانت»‪ ،‬غير أن املنطق‬ ‫السائد داخل أسواق اجلملة‬ ‫ع��ك��س ذل���ك؛ ح��ي��ث إن أغلب‬ ‫ال��وك�لاء امل��ع��ن��ي�ين ينتدبون‬ ‫وكالء ينوبون عنهم‪ ،‬ومنهم‬ ‫م����ن أص���ب���ح ي��ع��م��ل بصفة‬ ‫الوكيل وليس النائب نظرا‬ ‫إلى كثرة غيابات الوكالء‪.‬‬ ‫وف��ي��م��ا يتعلق مب���دة انتداب‬ ‫ال����وك��ل�اء‪ ،‬ف���ه���ذه ال��ن��ق��ط��ة أيضا‬ ‫ل��م تسلم م��ن ال��ت��ج��اوزات‪ ،‬حيث‬ ‫ي��ق��ض��ون أزي���د م��ن ث�ل�اث سنوات‬ ‫وي��ت��ق��دم��ون ب��ت��رش��ي��ح��ات جديدة‬ ‫لتجديد الوالية‪ ،‬منهم من اشتغل‬ ‫ألكثر من أربع واليات دون جتديد‬ ‫ال��ت��رش��ي��ح��ات‪ ،‬علما أن القانون‬ ‫مينح مهمة وكيل مقبول ملدة ثالث‬ ‫سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة‬ ‫فقط‪.‬‬ ‫وح��س��ب م��ا أك���ده ع���دد من‬ ‫امل��ن��ت��م�ين إل����ى ج��م��ع��ي��ة جتار‬ ‫سوق اجلملة للخضر والفواكه‬ ‫ب��ال��رب��اط‪ ،‬ف���إن ن���واب الوكالء‬ ‫أض���ح���وا امل��خ��اط��ب الرسمي‬ ‫لإلدارة‪ ،‬في حني أنه في قانون‬ ‫االل��ت��زام��ات والعقود ال وجود‬ ‫ل��وك��ي��ل حت���ت وك���ي���ل‪ ،‬الشيء‬ ‫ال����ذي أث����ار اس��ت��ي��اء ع���دد من‬ ‫ال��ت��ج��ار‪ ،‬وأض����اف املتحدثون‬ ‫ذاتهم أن حتى تقرير املجلس‬ ‫اجلهوي للحسابات انتبه إلى‬ ‫ع���دد م��ن اخل���روق���ات اخلاصة‬ ‫بشق الوكالء‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫نواب الوكالء‬ ‫�أ�ضحوا املخاطب‬ ‫الر�سمي للإدارة‪،‬‬ ‫يف حني �أنه‬ ‫يف قانون‬ ‫االلتزامات‬ ‫والعقود ال‬ ‫وجود لوكيل‬ ‫حتت وكيل‬ ‫غياب المراقبة‬ ‫ب���ال���رغ���م م����ن املسؤولية‬ ‫امللقاة على عاتق وكالء السوق‬ ‫واألدوار امل���ن���وط���ة ب���ه���م‪ ،‬من‬ ‫م��راق��ب��ة امل��رب��ع��ات امل��ك��ل��ف كل‬ ‫واح����د م��ن��ه��م ب��ت��س��ي��ي��ره��ا‪ ،‬فإن‬ ‫غالبية الوكالء ال يحضرون في‬ ‫األوقات احملددة‪ ،‬والتي تفرض‬ ‫عليهم احل��ض��ور م��ن��ذ افتتاح‬ ‫ال��س��وق إل���ى ان��ت��ه��اء عمليات‬ ‫البيع‪ ،‬وهو األمر الذي تضمنه‬ ‫رد والي جهة الرباط على تقرير‬ ‫املجلس اجلهوي للحسابات‪.‬‬ ‫حيث أكد أن هناك وكيلتني‬ ‫أرم���ل���ت�ي�ن ق���ام���ت���ا ب��ت��ع��ي�ين من‬ ‫ينوب عنهما‪ ،‬نظرا إلى الطابع‬ ‫الرجولي للسوق ال��ذي يعرف‬ ‫ي��وم��ي��ا أح���داث���ا ون���زاع���ات بني‬ ‫احل��م��ال��ة وال���ت���ج���ار‪ ،‬تستعمل‬ ‫خ�ل�ال���ه���ا ك���ل���م���ات ن���اب���ي���ة‪ ،‬مع‬ ‫اللجوء في بعض األحيان إلى‬ ‫استعمال العنف‪ ،‬وقد انتقدت‬ ‫ج��م��ع��ي��ة ال��ت��ج��ار ه���ذه النقطة‬ ‫م��ع��ت��ب��رة أن����ه م���ا دام السوق‬ ‫يكتسي طابعا رجوليا‪ ،‬فلماذا‬ ‫ي��ت��م تعيني العنصر النسوي‬ ‫ف���ي م��ج��ال ال���وك���ال���ة‪ ،‬وأوض���ح‬

‫املهنيون أنهم ليسوا‬ ‫ضد انتخاب املرأة أو‬ ‫تعيينها وكيلة سوق‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى ذلك‪،‬‬ ‫أكد مهنيو القطاع أن‬ ‫هناك نقصا كبيرا في‬ ‫املراقبة داخل السوق‬ ‫ب���س���ب���ب ال���غ���ي���اب���ات‬ ‫وت��ف��وي��ض امل��ه��ام إلى‬ ‫ال��ن��واب‪ ،‬منبهني إلى‬ ‫أن التغيب والتأخر‬ ‫في احلضور يشكالن‬ ‫إه����م����اال للواجبات‬ ‫امل�����ن�����وط�����ة ب����وك��ل�اء‬ ‫ال����س����وق‪ ،‬م����ن شأنه‬ ‫تضييع مكاسب على‬ ‫املجلس البلدي بفعل‬ ‫إم��ك��ان��ي��ة التصريح‬ ‫ب��أث��م��ن��ة أو كميات‬ ‫أق���ل م��ن ت��ل��ك املطبقة‬ ‫حقيقيا‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫تبادل االتهامات‬ ‫ف���ي ال���وق���ت الذي‬ ‫وج��ه فيه جت��ار سوق‬ ‫اجل����م����ل����ة ب����ال����رب����اط‬ ‫س��ي�لا م��ن االتهامات‬ ‫إل���ى وك��ل�اء السوق‪،‬‬ ‫محملني إي��اه��م جزءا‬ ‫ك��ب��ي��را م��ن مسؤولية‬ ‫األوض����������������اع ال����ت����ي‬ ‫ي��ع��ي��ش��ه��ا الفضاء‪،‬‬ ‫بدورهم اعتبر الوكالء‬ ‫الذين قابلت «املساء»‬ ‫بعضا منهم أن غياب‬ ‫الكفاءة داخل اإلدارة‬ ‫امل���س���ي���رة ه����ي التي‬ ‫جعلت السوق يعيش‬ ‫ي����وم����ي����ا ح�����ال�����ة من‬ ‫ال��ف��وض��ى وصراعات‬ ‫ب�ين ال��ب��اع��ة واإلدارة‬ ‫والوكالء‪.‬‬ ‫وأض��اف املتحدثون ذاتهم‪،‬‬ ‫أن بعض التجار يقدمون رشاوى‬ ‫حلراس املدخل الرئيسي لسوق‬

‫اجل���م���ل���ة‪ ،‬ح��ت��ى ال يصرحون‬ ‫مب��ج��م��وع ال��س��ل��ع واملنتوجات‬ ‫املوجهة إل��ى البيع‪ ،‬كما أنهم‬ ‫ال يصرحون بكل السلع التي‬

‫«مباراة سرية»‬ ‫وج�����ه جت�����ار س�����وق اجلملة‬ ‫للخضر وال��ف��واك��ه ان��ت��ق��ادات إلى‬ ‫اجل��ه��ات ال��وص��ي��ة ع��ل��ى القطاع‬ ‫بخصوص م��ب��اراة اختيار وكالء‬ ‫السوق وطريقة تعيينهم‪ ،‬والتي‬ ‫تشرف على دراس��ة ه��ذه امللفات‪،‬‬ ‫جلنة استشارية خاصة تتألف من‬ ‫مجموعة من األطراف املتدخلة في‬ ‫القطاع‪ ،‬وبناء على القانون املنظم‬ ‫للشق املتعلق بالوكالء‪ ،‬ال يسمح‬ ‫للمرشحني ال��ذي��ن مت إقصاؤهم‬ ‫بالطعن ف��ي ال���ق���رارات املتخذة‪،‬‬ ‫وال أن يطالبوا ب��احل��ص��ول على‬ ‫ال��ت��ع��وي��ض��ات ب����أي وج����ه ك���ان‪.‬‬ ‫واعتبر مهنيو القطاع‪ ،‬خاصة‬ ‫التجار‪ ،‬أن القرار القاضي بعدم‬ ‫ال��ط��ع��ن ف��ي ن��ت��ائ��ج ان��ت��ق��اء وكالء‬

‫السوق هو مبثابة حصانة قانونية‬ ‫لفائدة اجلهات الوصية‪ ،‬وفي هذا‬ ‫الصدد‪ ،‬وجهت جمعية جتار سوق‬ ‫اجلملة للخضر والفواكه بالرباط‬ ‫تظلما استعطافيا إلى والي جهة‬ ‫الرباط سال زمور زعير بخصوص‬ ‫م��ب��اراة تعيني ال��وك�لاء اخلاصة‬ ‫ب��ح��ص��ة ال��ق��ط��اع احل���ر‪ ،‬مطالبني‬ ‫ب���إن���ص���اف���ه���م م����ن خ��ل��ال إع�����ادة‬ ‫النظر والتدقيق ف��ي التعيينات‬ ‫ال���ت���ي مت���ت إث����ر ه����ذه امل����ب����اراة‪.‬‬ ‫وحسب نسخة من املراسلة‪،‬‬ ‫التي تتوفر «املساء» على نسخة‬ ‫م���ن���ه���ا‪ ،‬ف�����إن امل�����ب�����اراة شابتها‬ ‫مجموعة من اإلشكاالت القانونية‬ ‫التي خلصوها في عدم استدعائهم‬ ‫ك��م��رش��ح�ين ل��ل��إدالء باملعلومات‬

‫اإلض��اف��ي��ة ك��م��ا ي��ن��ص ع��ل��ى ذلك‬ ‫ال��ق��ان��ون‪ ،‬ع�لاوة على ع��دم األخذ‬ ‫بعني االعتبار لالقتراحات التي‬ ‫كانت تتضمن شبه إجماع وموافقة‬ ‫مبدئية على تعيني التجار بصفتهم‬ ‫وكالء من طرف اجلمعية ورئيس‬ ‫إدارة أس���واق اجلملة واملجازر‪،‬‬ ‫وك�����ذا مم��ث��ل ال��غ��رف��ة التجارية‬ ‫والكاتب العام للمجلس اجلماعي‬ ‫للمدينة ورئ��ي��س ق��س��م املراقبة‪.‬‬ ‫وح���س���ب م���ا أك�����ده ع����دد من‬ ‫امل��ن��خ��رط�ين ب��اجل��م��ع��ي��ة‪ ،‬فإنهم‬ ‫ل���م ي��ت��وص��ل��وا ب��ع��د ب����أي ج���واب‬ ‫بخصوص املراسلة‪ ،‬معتبرين أن‬ ‫عدم الرد هو خرق سافر للقانون‪،‬‬ ‫الذي يقول‪« :‬إذا كان امللف ناقصا‬ ‫ي���ج���ب اس����ت����دع����اء امل���رش���ح�ي�ن»‪.‬‬

‫مت بيعها في اليوم‪،‬‬ ‫وه��ذا يعتبر خسارة‬ ‫ل��ل��س��وق واجلماعة‪،‬‬ ‫ن���اه���ي���ك ع����ن وج����ود‬ ‫ب����ع����ض امل���ن���ت���ج�ي�ن‬ ‫يبيعون السلع لعدد‬ ‫م���ن ال���ت���ج���ار خ���ارج‬ ‫السوق‪ ،‬في حني أن‬ ‫ال���ق���ان���ون الداخلي‬ ‫امل���ن���ظ���م ل���ل���ق���ط���اع ال‬ ‫يسمح ب��ذل��ك‪ ،‬وهذا‬ ‫م��ن ض��م��ن الهفوات‬ ‫ال��ت��ي يعرفها سوق‬ ‫اجلملة بالرباط‪.‬‬ ‫ولم يفت الوكالء‬ ‫التأكيد على جانب‬ ‫مهم م��ن االختالالت‬ ‫ال��ت��ي يعرفها فضاء‬ ‫س������������وق اجل����م����ل����ة‬ ‫ل��ل��ف��واك��ه واخلضر‪،‬‬ ‫وهو املتعلق بانعدام‬ ‫املراقبة الكافية داخل‬ ‫ال���س���وق‪ ،‬خ��اص��ة أن‬ ‫هناك فرقا كبيرا بني‬ ‫حجم السلع املصرح‬ ‫ب��ه��ا ع��ن��د إدخالها‬ ‫إل���ى ال���س���وق‪ ،‬وتلك‬ ‫امل����ص����رح ب���ه���ا بعد‬ ‫إمتام عملية البيع‪.‬‬ ‫ولوضع حد لهذا‬ ‫امل���ش���ك���ل‪ ،‬ق�����ال أحد‬ ‫ال���وك�ل�اء إن���ه سيتم‬ ‫ت��ن��ظ��ي��م إدخ������ال كل‬ ‫املعلومات في النظام‬ ‫املعلوماتي الذي هو‬ ‫في طور اإلعداد‪.‬‬ ‫ق���ب���ل مغادرتنا‬ ‫سوق اجلملة‪ ،‬وقفت‬ ‫«امل���س���اء» بالصدفة‬ ‫ع���ل���ى ح����ال����ة سيدة‬ ‫تتحدر من ضواحي‬ ‫س��ل�ا وحت����دي����دا من‬ ‫ال������ع������رج������ات‪ ،‬متت‬ ‫سرقة سلعتها داخل‬ ‫س��وق اجل��م��ل��ة ب��ال��رب��اط‪ ،‬حيث‬ ‫ف��وج��ئ��ت ب��اخ��ت��ف��اء صناديق‬ ‫ال���ب���رت���ق���ال امل���وج���ه���ة للبيع‪،‬‬

‫اعترب الوكالء �أن‬ ‫غياب الكفاءة‬ ‫داخل الإدارة امل�سرية‬ ‫هي التي جعلت‬ ‫ال�سوق يعي�ش يوميا‬ ‫حالة من الفو�ضى‬ ‫و�رصاعات بني الباعة‬ ‫والإدارة والوكالء‬ ‫فاتصلت مبكتب جمعية جتار‬ ‫سوق اجلملة للخضر والفواكه‬ ‫م���ن أج���ل ال��ت��دخ��ل السترجاع‬ ‫سلعتها أو احلصول على مبالغ‬ ‫مالية في حالة بيعها‪ ،‬واألدهى‬ ‫من ذلك أن التاجر ال��ذي تسلم‬ ‫صناديق البرتقال من السيدة‬ ‫غير معروف وسط التجار‪.‬‬ ‫وح��م��ل أح���د امل��ن��ت��م�ين إلى‬ ‫جمعية التجار مسؤولية اختفاء‬ ‫السلعة إلى وكيل السوق‪ ،‬ألنه‬ ‫هو املشرف املباشر على عملية‬ ‫مراقبة دخ��ول وخ���روج السلع‬ ‫منذ افتتاح السوق إلى االنتهاء‬ ‫من عملية البيع‪.‬‬

‫تهرب من المسؤولية‬ ‫ونظرا إلى أهمية املوضوع‬ ‫وحساسيته‪ ،‬حاولت «املساء»‬ ‫التنسيق مع إدارة سوق اجلملة‬ ‫ل��ل��ف��واك��ه واخل���ض���ر م���ن أجل‬ ‫أخ��ذ تصريحاتها ورده��ا حول‬ ‫طريقة تدبير ال��ق��ط��اع‪ ،‬خاصة‬ ‫الشق املتعلق بالوكالء‪ ،‬الذي‬ ‫ه��و م��وض��وع ه��ذا الربورتاج‪،‬‬ ‫غير أن أح��د امل��س��ؤول�ين داخل‬ ‫اإلدارة‪ ،‬رف��ض احلديث عن أي‬

‫مشاكل تهم القطاع‪ ،‬إال بأخذ‬ ‫امل��واف��ق��ة م��ن باشا املنطقة من‬ ‫أج���ل ال��ت��رخ��ي��ص ل���ه لتسهيل‬ ‫عملية إجن���از ال��ع��م��ل ومعرفة‬ ‫ما تقوم به اإلدارة لتفعيل دور‬ ‫الوكالء‪ ،‬حيث طلب منه الباشا‬ ‫ض��رورة توصلهم بتصريح من‬ ‫ال���والي���ة‪ ،‬ع��ل��م��ا أن��ن��ا ل��م نطلب‬ ‫م��ق��اب��ل��ة ال��ب��اش��ا وال أي رجل‬ ‫س��ل��ط��ة‪ ،‬وأن ال���رب���ورت���اج يهم‬ ‫فقط املشاكل املرتبطة بالتجار‬ ‫والوكالء‪.‬‬ ‫وع����ن����د ات���ص���ال���ن���ا بأحد‬ ‫امل��س��ؤول�ين ب��ال��والي��ة‪ ،‬أك���د لنا‬ ‫أنهم غير معنيني بهذا الشأن‪،‬‬ ‫وأن إدارة السوق بإمكانها الرد‬ ‫على جميع التساؤالت املتعلقة‬ ‫بالقطاع دون احل��اج��ة إل��ى أي‬ ‫وثيقة إدارية‪.‬‬ ‫وبعد زي��ارة ثانية للسوق‪،‬‬ ‫استقبلنا ال��ب��اش��ا وأدل����ى لنا‬ ‫ب��رس��ال��ة م��ك��ت��وب��ة م���ؤك���دا أنه‬ ‫سيبعثها إلى اجلهات الوصية‪،‬‬ ‫على أن يتصل بنا داخل آجال‬ ‫ال تتعدى الثالثة أيام‪ ،‬غير أنه‬ ‫مر أزي��د من شهر ونصف على‬ ‫املقابلة‪ ،‬دون أن نتلقى أي رد‪،‬‬ ‫وهو ما يؤكد أن الباشا يتهرب‬ ‫من مقابلتنا لإلدارة املعنية من‬ ‫أجل اإلدالء مبا يفيد بخصوص‬ ‫م���ش���اك���ل ال���ت���ج���ار وال����وك��ل�اء‬ ‫داخ���ل س���وق اجل��م��ل��ة للفواكه‬ ‫واخلضر‪.‬‬

‫اختالالت بالجملة‬ ‫س���ج���ل���ت م����ج����م����وع����ة من‬ ‫االختالالت املالية على مستوى‬ ‫س��وق اجلملة‪ ،‬وع��ل��ى قائمتها‬ ‫ع����دم اح����ت����رام آج�����ال تسديد‬ ‫حصة املدينة‪ ،‬وهذا ترتب عنه‬ ‫ت��راك��م��ات ف��ي ال��دي��ون‪ ،‬الشيء‬ ‫ال���ذي خلق ن��وع��ا م��ن االرتباك‬ ‫في امليزانية احمللية للمجلس‬ ‫اجل��م��اع��ي ت��ت��ج��س��د باألساس‬ ‫في عجز فاق ‪ 7‬مليارات و‪200‬‬ ‫مليون سنتيم‪.‬‬ ‫ك��م��ا أن ه��ن��اك م��ا وصفته‬ ‫جمعية جتار الفواكه واخلضر‬ ‫ب��س��وق اجل��م��ل��ة باستخالص‬ ‫الوكالء لنسبة «غير قانونية»‪،‬‬ ‫ب������دون س���ن���د ق����ان����ون����ي‪ ،‬على‬ ‫ال���ب���ي���وع���ات امل���ن���ج���زة داخ����ل‬ ‫السوق‪ ،‬وتصل قيمة هذا الرسم‬ ‫غير القانوني‪ ،‬على حد تعبير‬ ‫ج��م��ع��وي��ي ال��ق��ط��اع إل���ى ‪0,20‬‬ ‫ف��ي امل��ائ��ة م��ن املبلغ اإلجمالي‬ ‫ل���ل���ف���ات���ورة‪ ،‬وق�������درت املبالغ‬ ‫املستخلصة بصفة غير قانونية‬ ‫بأزيد من ‪ 4‬ماليني و‪ 880‬ألف‬ ‫درهم و‪ 818‬سنتيم‪ ،‬في الفترة‬ ‫املمتدة من شهر يونيو ‪1987‬‬ ‫إل��ى غاية شهر شتنبر ‪،2010‬‬ ‫حسب الرسالة املقدمة من طرف‬ ‫امل��ك��ت��ب احمل��ل��ي ل��ن��ق��اب��ة عمال‬ ‫سوق اجلملة‪ ،‬والتي مت عرضها‬ ‫على أن��ظ��ار رئ��ي��س احلكومة‪،‬‬ ‫وه���ي خ��اص��ة ف��ق��ط بوكيلني‬ ‫استخلصا هذه املبالغ‪.‬‬


‫ديـن وفـكـر‬

‫‪07‬‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪2014/ 02/21‬‬

‫قال إنه حصل على ثقة الناس في تحقيق «تنمية حقيقية»‬

‫مركز بحثي يتنبأ بهيمنة «اإلسالم االجتماعي» في املنطقة العربية‬ ‫ادريس الكنبوري‬

‫يظهر أن التطورات اجلارية في‬ ‫العالم العربي‪ ،‬بعد مرحلة الربيع‬ ‫واالنعطافات الكبرى التي حصلت‬ ‫خ�ل�ال ال��س��ن��ة األخ���ي���رة‪ ،‬ق��د فتحت‬ ‫ش��ه��ي��ة م���راك���ز األب���ح���اث العربية‬ ‫واألجنبية لدراسة مآالت الدين في‬ ‫املنطقة العربية‪ .‬ويجمع العديد‬ ‫من مراكز األبحاث العاملية على أن‬ ‫إخفاق جتربة اإلخوان املسلمني في‬ ‫مصر واألحداث احلاصلة في تركيا‪،‬‬ ‫تؤكد ـ حسبها ـ على أن الغلبة على‬ ‫امل����دى ال��ق��ص��ي��ر س��ت��ك��ون لصالح‬ ‫اإلسالم االجتماعي‪.‬‬ ‫ف���ي ه����ذا اإلط������ار ص�����درت في‬ ‫األسبوع املاضي دراسة أعدها املركز‬ ‫اإلقليمي للدراسات اإلستراتيجية‬ ‫بالقاهرة حول املنافسة بني تياري‬ ‫اإلس����ل���ام ال���س���ي���اس���ي واإلس���ل���ام‬ ‫االجتماعي‪ .‬وقد أش��ارت الدراسة ـ‬ ‫التي أعدتها مجموعة من الباحثني‬ ‫باملركز ـ إلى أن اإلسالم االجتماعي‬ ‫ينتمي إلى النهج الصوفي‪ ،‬بينما‬ ‫ي��ن��ت��م��ي اإلس��ل��ام ال��س��ي��اس��ي إلى‬ ‫النهج السلفي‪ ،‬مشيرا إلى أن أسهم‬ ‫«اإلس�لام االجتماعي» سوف ترتفع‬ ‫في الفترة القادمة‪.‬‬ ‫وأوض���ح���ت ال���دراس���ة أن تيار‬ ‫اإلس��ل��ام االج��ت��م��اع��ي ال����ذي تعبر‬ ‫عنه حركة «اخل��دم��ة» التركية‪ ،‬يعد‬ ‫منوذجا فريدا في أوساط التيارات‬ ‫اإلس�ل�ام���ي���ة‪ ،‬ح��ي��ث ت��أث��ر مؤسس‬ ‫احل���رك���ة ف��ت��ح ال���ل���ه ك���ول���ن كثيرا‬ ‫بأفكار العالم سعيد النورسي التي‬ ‫كانت حت��اول تقدمي ص��ورة سمحة‬ ‫لإلسالم‪ ،‬عن طريق البعد عن العنف‬ ‫بكل صوره وأشكاله‪ ،‬والتركيز على‬ ‫تنشئة الفرد املسلم بطريقة دينية‬ ‫وعلمية صحيحة‪ ،‬ولكن بعيدا عن‬ ‫مجال السياسة‪ ،‬تقول الدراسة‪.‬‬ ‫وأوض��ح��ت ال��دراس��ة أن حركة‬

‫املساء‬

‫أع���رب مفتي ال��دي��ار التونسية‬ ‫الشيخ حمدة سعيد عن تأييده ملنع‬ ‫ارت���داء النقاب ل��ل��ض��رورات األمنية‪،‬‬ ‫بعد ثالثة أيام من صدور قرار لوزارة‬ ‫الداخلية التونسية يقضي بتشديد‬ ‫الرقابة على كل من ترتدي النقاب‪.‬‬ ‫ونقلت قناة «العربية» اإلخبارية‪ ،‬عن‬ ‫الشيخ حمدة سعيد في تصريحات‬ ‫صحفية قوله إن «ولي األمر يجوز له‬

‫اخل���دم���ة ال���ت���رك���ي���ة‪ ،‬إض���اف���ة إلى‬ ‫ال��ت��واص��ل م��ع اجل��م��ي��ع واالنفتاح‬ ‫على كل األط��راف‪ ،‬قد أسست مئات‬ ‫امل����دارس داخ���ل تركيا وخارجها‪،‬‬ ‫بدءا من جمهوريات آسيا الوسطى‪،‬‬ ‫وروس������ي������ا‪ ،‬وح����ت����ى ب���ع���ض دول‬ ‫شمال أفريقيا‪ ،‬وكينيا‪ ،‬وأوغندا‪،‬‬ ‫م����رورا ب��ال��ب��ل��ق��ان وال��ق��وق��از‪ ،‬كما‬ ‫متتلك صحفا‪ ،‬وم��ج�لات‪ ،‬وقنوات‬ ‫ت��ل��ي��ف��زي��ون��ي��ة‪ ،‬وش���رك���ات خاصة‪،‬‬ ‫وأعماال جتارية‪ ،‬ومؤسسات خيرية‪.‬‬ ‫وأه���م م��ا مي��ي��ز نشاطها ـ تضيف‬ ‫ال��دراس��ة ـ ه��و أن��ه��ا ت��ق��دم اخلدمة‬ ‫جلميع األط����راف دون تفرقة على‬ ‫أس��اس الدين أو اجلنس أو اللون‬ ‫أو العرق‪ ،‬كما أنها ال تتبنى أهدافا‪،‬‬ ‫أو أجندة سياسية‪ ،‬حيث إن تيار‬ ‫اإلس�ل�ام االجتماعي ال يتطلع إلى‬

‫احلكم ب��أي ح��ال م��ن األح���وال‪ ،‬وال‬ ‫يعمل بالسياسة‪ ،‬بخالف حركات‬ ‫اإلس���ل��ام ال��س��ي��اس��ي ال���ت���ي تقدم‬ ‫العمل اخلدمي واالجتماعي لفئات‬ ‫محددة‪ ،‬مقابل احلصول على دعمها‬ ‫للوصول إلى السلطة التي متثل لها‬ ‫الغاية والهدف األسمى‪.‬‬ ‫وقالت الدراسة إن األزمة التي‬ ‫مي��ر ب��ه��ا ت��ي��ار اإلس��ل�ام السياسي‬ ‫ف��ي املنطقة العربية خ�لال الفترة‬ ‫األخ��ي��رة‪ ،‬س��وف ت��ص��ب‪ ،‬بشكل أو‬ ‫ب��آخ��ر‪ ،‬ف��ي مصلحة ت��ي��ار اإلسالم‬ ‫االجتماعي‪ ،‬خاصة بعد فشل جتربة‬ ‫تيار اإلسالم السياسي في السلطة‪،‬‬ ‫وخروجه من املشهد السياسي بشكل‬ ‫كامل‪ ،‬حسب تعبيرها‪ .‬هذا إضافة‬ ‫إلى تصاعد حدة العنف من جانب‬ ‫التنظيمات اجل��ه��ادي��ة احملسوبة‬

‫على تيار اإلسالم السياسي‪ ،‬والذي‬ ‫أدى إلى تشويه صورة التيار بدرجة‬ ‫ك��ب��ي��رة‪ ،‬وان��خ��ف��اض شعبيته في‬ ‫املنطقة‪ ،‬وجعل قطاعات عريضة من‬ ‫اجلماهير تشكك في مفهوم املشروع‬ ‫اإلس�لام��ي ال���ذي ت��ب��ن��اه‪ ،‬وت���رى أن‬ ‫اإلسالم السياسي كان يتخذ العمل‬ ‫اخلدمي وسيلة للوصول إلى احلكم‪.‬‬ ‫وق��ال��ت ال���دراس���ة إن اه��ت��م��ام تيار‬ ‫اإلسالم السياسي بالعمل اخلدمي‬ ‫واالج��ت��م��اع��ي‪ ،‬تقلص ف��ي الفترة‬ ‫األخيرة بسبب انشغاله بالوصول‬ ‫إل��ى احل��ك��م‪ ،‬وه��و م��ا أف��ق��ده جزءا‬ ‫كبيرا من شعبيته‪ ،‬في حني لم يتأثر‬ ‫تيار اإلسالم االجتماعي‪ ،‬من قريب‬ ‫أو بعيد‪ ،‬بالتغيرات السياسية التي‬ ‫شهدتها املنطقة‪ ،‬ألنه ال يشارك في‬ ‫العملية السياسية‪ ،‬وال يسعى إلى‬

‫مفتي تونس يؤيد منع النقاب في بالده لدواع أمنية‬ ‫شرعا أن يقيد نطاق املباحات إذا رأى‬ ‫في ذلك مصلحة راجحة لألمة‪ ،‬ومنها‬ ‫حفظ النفس من كل ما يتهددها من‬ ‫املخاطر»‪.‬‬ ‫ول���ف���ت ال��ش��ي��خ س��ع��ي��د إل����ى أن‬ ‫املذاهب اإلسالمية األربعة‪ ،‬وخاصة‬ ‫منها املذهب املالكي ترى أن النقاب‬ ‫يوجد شرعا بني السنة واالستحباب‪،‬‬ ‫وأن ال��ن��ص��وص الصحيحة ترجح‬ ‫احل��ج��اب على ال��ن��ق��اب‪ ،‬وش���دد على‬ ‫ضرورة أن يكون التصرف في التقييد‬

‫متفرقات‬ ‫تكوين أئمة ثالث دول‬

‫< أعطى امللك محمد السادس أمره باملوافقة املبدئية على ثالثة طلبات تعاون‬ ‫في الشأن الديني تقدمت بها كل من اجلمهورية التونسية واجلمهورية الليبية‬ ‫وجمهورية غينيا كوناكري‪ .‬وأوضح بالغ ل��وزارة األوق��اف والشؤون اإلسالمية‪،‬‬ ‫يوم األربعاء املاضي‪« ،‬أن أمير املؤمنني أمر مبوجب هذا القرار الوزارة باالنكباب‬ ‫على دراسة مختلف اجلوانب التطبيقية املتعلقة بهاته الطلبات»‪ .‬ويتعلق باألمر بكل‬ ‫من وزارة الشؤون الدينية باجلمهورية التونسية‪ ،‬وموضوعها تكوين أئمة تونسيني‬ ‫باملغرب واالستفادة من اخلبرة املغربية في عمارة املساجد‪ ،‬واألمانة العامة للشؤون‬ ‫الدينية بجمهورية غينيا (كوناكري) وموضوعها طلب تكوين أئمة غينيني باملغرب‪،‬‬ ‫ومعهد اإلمامة واخلطابة التابع لوزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية باجلمهورية‬ ‫الليبية‪ ،‬ويتعلق بطلب االستفادة من دورات في مجال تدبير الشأن الديني‪.‬‬

‫اإلسالم ببلجيكا‪ 40 ..‬سنة من االعتراف‬

‫< احتضن رواق مجلس اجلالية املغربية‬ ‫ب��اخل��ارج ب��امل�ع��رض ال��دول�ـ��ي للنشر والكتاب‬ ‫ف��ي ‪ 17‬فبراير ‪ 2014‬م��ائ��دة مستديرة حول‬ ‫موضوع «اإلسالم بالديار البلجيكية‪ :‬أربعون‬ ‫سنة من االعتـراف» مبشاركة كل من عبد الله‬ ‫بوصوف‪ ،‬األمني العام ملجلس اجلالية املغربية‬ ‫باخلارج‪ ،‬وخالد حاجي‪ ،‬رئيس مجلس إدارة‬ ‫املجلس األوروب ��ي للعلماء املغاربة‪ ،‬وفريد‬ ‫ال�ع�س��ري‪ ،‬املتخصص ف��ي األنتروبولوجيا‬ ‫وب��اح��ث م �س��اع��د ب��اجل��ام �ع��ة الكاثوليكية‬ ‫للوفان‪ .‬وقال بوصوف إن احلديث عن إسالم‬ ‫بلجيكـي يستمد مشروعيته من كون أن لكل بلد أوروبي خصوصيته‪،‬‬ ‫وأن النظام العلماني في أوروبا يختلف من دولة ألخرى‪ ،‬مشيـرا إلى‬ ‫أن بلجيكا تعترف بالدين ومتوله‪ ،‬وأن هناك خصوصية في النظام‬ ‫القانوني البلجيكي القائم على التوافقات‪.‬‬

‫إلى الباحثين والقراء‬

‫للتواصل مع صفحة «دين وفكر»‬ ‫يرجى الكتابة إلى العنوان‬ ‫اإللكتروني التالي‪:‬‬ ‫‪dinwafikr11@gmail.com‬‬

‫من غير إفراط وتفريط‪ ،‬متوقفا على‬ ‫م��ا تقتضيه ال��ض��رورة ال��ت��ي حتقق‬ ‫الغاية والغرض من ذلك‪.‬‬ ‫ويأتي ه��ذا املوقف ال��ذي يرتقي‬ ‫إلى مرتبة الفتوى‪ ،‬بعد ثالثة أيام من‬ ‫إعالن وزارة الداخلية التونسية أنها‬ ‫ستعمل على تشديد الرقابة على كل‬ ‫من ترتدي النقاب‪ ،‬في إجراء له صلة‬ ‫بتزايد التهديدات اإلرهابية‪ ،‬وتعمد‬ ‫ب��ع��ض امل��ط��ل��وب�ين ل��ل��ع��دال��ة ارت����داء‬ ‫النقاب لتفادي احلواجز األمنية‪.‬‬

‫وكانت وزارة الداخلية التونسية‬ ‫أع��ل��ن��ت ف���ي ب��ي��ان م��ق��ت��ض��ب نشرته‬ ‫مساء اجلمعة املاضي‪ ،‬أنها ستتولى‬ ‫تشديد امل��راق��ب��ة الترتيبية على كل‬ ‫شخص يرتدي نقابا‪ ،‬وذلك في إطار‬ ‫ما يخوله القانون‪ .‬وب��ررت الوزارة‬ ‫ه��ذا ال��ق��رار بالقول إن��ه ج��اء في ظل‬ ‫التهديدات اإلرهابية التي تشهدها‬ ‫البالد‪ ،‬ونظرا لتعمد بعض املشتبه‬ ‫بهم واملطلوبني للعدالة ارتداء النقاب‬ ‫قصد التنكر واإلف�لات من الوحدات‬

‫السلطة‪ ،‬حيث ظ��ل ي��ق��دم خدماته‬ ‫ومشاريعه اخليرية بدون سقف أو‬ ‫أجندة‪ ،‬ما ساهم في اتساع قاعدته‪،‬‬ ‫وزي��ادة ثقة اجلماهير واحلكومات‬ ‫ع���ل���ى ح����د س������واء ف����ي توجهاته‬ ‫خالل الفترة األخيرة‪ ،‬بشكل جعل‬ ‫اجت��اه��ات عديدة تراهن على تيار‬ ‫اإلسالم االجتماعي في تقدمي صورة‬ ‫جيدة لإلسالم‪.‬‬ ‫وح��س��ب ال����دراس����ة‪ ،‬ف���إن تيار‬ ‫اإلس��ل�ام االج��ت��م��اع��ي اك��ت��س��ب ثقة‬ ‫ال��ن��اس ف��ي ق��درت��ه ع��ل��ى املساهمة‬ ‫بتحقيق تنمية حقيقية‪ ،‬وقدرته على‬ ‫مواجهة تردي األوضاع االقتصادية‬ ‫والتعليمية والصحية في العديد‬ ‫م��ن دول املنطقة‪ ،‬مم��ا سيضاعف‬ ‫ال�����ص�����راع ب���ي���ن���ه وب���ي��ن اإلس���ل��ام‬ ‫السياسي في الفترة القادمة‪.‬‬

‫األمنية‪ .‬وكان وزير الداخلية التونسي‬ ‫لطفي بن جدو‪ ،‬أكد قبل ذلك أن عددا‬ ‫م���ن امل��ط��ل��وب�ين ل��ل��ع��دال��ة يتعمدون‬ ‫التنكر ب��ارت��داء النقاب‪ ،‬لكنه اعتبر‬ ‫أن منع النقاب أمر سياسي يتجاوز‬ ‫وزارة الداخلية‪ ،‬وأش��ار الوزير إلى‬ ‫أن ارت��داء النقاب في تونس انتشر‬ ‫بشكل الف���ت خ�ل�ال األع����وام الثالثة‬ ‫املاضية‪ ،‬أي منذ سقوط نظام الرئيس‬ ‫السابق زين العابدين بن علي في ‪14‬‬ ‫يناير‪.2011‬‬

‫رؤية‬

‫عادل عامر‬

‫الشريعة اإلسالمية واحلضارة‬ ‫إن احلضارة ليست في تطاول البنيان واتساع الشوارع وانتشار‬ ‫وسائل االتصال املتطورة ونحو ذل��ك‪ ،‬بل إل��ى جانب ذل��ك ال بد من‬ ‫مجموعة القيم الثابتة كاإلميان والصدق والعدل والوفاء بالعهود‬ ‫والتعاون واحترام كرامة بني آدم‪ ،‬وهي التي جتعل من تلك املنجزات‬ ‫أداة للخير والصالح‪ ،‬وليس أدوات شر وفساد وتدمير كما هو احلال‬ ‫في احلضارة الغربية املعاصرة‪ .‬وأي ًا كان األمر‪ ،‬فإن مبادئ الشريعة‬ ‫اإلسالمية في شقها «املدني» أو «احلضاري» ال متكن مقاربتها إال كنظام‬ ‫قانوني وطني‪ ،‬بغض النظر عن املعتقد الديني أو حتى الطائفي أو‬ ‫املذهبي ألي نسبة من املواطنني‪ ،‬حيث ميكن النظر إلى الشريعة نظرة‬ ‫«موضوعية» خالصة من شوائب التكفير واحتكار اخلالص األخروي‪،‬‬ ‫أي كشريعة نابعة من إرث حضاري مشترك بني جميع أبناء الوطن‬ ‫بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الطائفية أو املذهبية‪.‬‬ ‫تخاطب الشريعة اإلسالمية املكلفني في كل مكان وزمان وتنظم‬ ‫كافة جوانب احلياة البشرية‪ ،‬ومن هنا كانت حضارة لها مالمحها‬ ‫املميزة ولها خصوصيتها وطابعها‪ .‬ل��م تكن حياة البشرية قبل‬ ‫اإلسالم تختلف كثيرا رغم الفرق الهائل في مستوى الرقي الذي بلغته‬ ‫اإلنسانية اليوم‪ ،‬فقد كانت حياة العرب في الفترة التي سبقت ظهور‬ ‫اإلس�لام والتي عرفت باجلاهلية تتسم بالغلو في احلريات وغلبت‬ ‫عليها املاديات فكان اإلنسان سلعة رخيصة يسفك دمه ويهدر عرضه‬ ‫من أجل نزوة عابرة وها نحن اليوم نعيش ذات العصر ولكن بأسلوب‬ ‫علمي متقدم‪ .‬وهكذا أيض ًا تزول عن الدولة الصبغة األيديولوجية‬ ‫الدينية‪ ،‬فتكون دولة مدنية محايدة‪ ،‬أما املفاهيم والقيم املنبثقة عن‬ ‫الشريعة اإلسالمية كوعاء حضاري وكرؤية كونية للمجتمع ككل‬ ‫فيتضمنها الدستور وال ميثلها أي تيار سياسي معني وتخرج من‬ ‫دائرة الصراع السياسي‪.‬‬ ‫وإذا ما أردنا توضيح ذلك‪ ،‬فإنه قد نّ‬ ‫تبي من تاريخ احلضارات‬ ‫السابقة أن ك ّ‬ ‫ال من اجلوانب الروحية البحتة أو املادية البحتة َو ْحدَها‬ ‫ص ُلح أن تكون سبي ً‬ ‫ال لسعادة اإلنسان‪ ،‬فليس في مسلك الروحية‬ ‫ال َت ْ‬ ‫البحت سوى التخ ّلف‪ ،‬وتعطيل اإلرادة والتفكير وطاقات العمل‪ ،‬وقتل‬ ‫آدمية اإلنسان‪ ،‬وخسارة منافع الكون‪ ،‬وكذلك ليس في مسلك املادية‬ ‫البحتة سوى الطغيان والظلم واالستعباد وال� ِ ّ‬ ‫�ذل‪ ،‬والتحكم الغاشم‬ ‫باألرواح واألموال واألعراض‪ .‬وهنا جاءت حضارة اإلسالم اخلالدة‬ ‫ل ُت َزاوج وتوازن بني ُم َت َط َّل َبات ال ُّروح ومتطلبات املا َدّة‪ ،‬أو بني املاد َّية‬ ‫وال ُّروحية اإلنسانية؛ فتصبح ال ُّروحية امله َّذبة أساس ِ��� ‫املادّية امله َّذبة‪،‬‬ ‫وعندها ينعم اإلنسان ب���اإلرادة واحلرية والتفكير وثمرة اجلهود‬ ‫والعمل‪ ،‬في إط��ار من اإلمي��ان واألخ�لاق القائمة على العدل واألمن‬ ‫واالستقرار والرحمة واحمل َّبة فمن شأن ذلك التوازن إذن أن ُي َح ِ ّقق‬ ‫االنسجام والتوافق بني الفطرة اإلنسانية والغاية العقلية‪ ،‬وكذلك‬ ‫التجاوب واالنسجام الشامل في أفكار اإلنسان وخياالته‪ ،‬وإراداته‬ ‫ونياته‪ .‬وليس في حضارة اإلسالم تلك املثالية اخليالية التي ال وجود‬ ‫لها إال في عالم األحالم‪ ،‬مثل التي أنشأها أفالطون في املدينةِ الفاضلة‪،‬‬ ‫والتي هي بعيدة كل البعد عن واقع اإلنسان وما ر ّكب فيه من غرائز‬ ‫ونزعات‪ ،‬وما يعتريه من نقص وقصور‪ .‬كما أنه ليس في حضارة‬ ‫اإلسالم تلك الواقعية التي تعني الرضا بالواقع‪ ،‬أ ًّيا كان وضعه أو‬ ‫صورته‪ ،‬أو أن ُت َط ِ ّوعَ حضارة اإلسالم مبادئها لتوافق احلياة على‬ ‫أي لون‪ ،‬أو لتساير الواقع على أي شكل؛ فلم ِ‬ ‫تأت حضارة اإلسالم‬ ‫ل ُت َر ِ ّبت على شهوات الناس وأنظمتهم‪ ،‬أو ل َت ْر َ‬ ‫ضى بأوضاعهم املخت َّلة‬ ‫املعوجة‪.‬‬ ‫وتقاليدهم‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫ولتنشئ من ذات‬ ‫إمنا جاءت لتلغي كل أشكال اجلاهلية و ُن ُظمِ هَ ا‪،‬‬ ‫نظاما‬ ‫نفسها‬ ‫خاصا بها‪ ،‬قد يتشابه في جزئيات مع واقع الناس وقد‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ال يتشابه؛ فقد جعل اإلسالم مث ً‬ ‫ال إنكار املنكر فريضة‪ ،‬ولكنه فريضة‬ ‫«منْ َر َأى مِ ْن ُك ْم ُم ْن َك ًرا َف ْل ُي َغ ِي ْر ُه‬ ‫متدرجة؛ فقال صلى الله عليه وسلم‪َ :‬‬ ‫ِّ‬ ‫ِسانِ هِ ‪َ ،‬ف ِإنْ َل ْم َي ْس َت ِط ْع َف ِب َق ْل ِبهِ َو َذل َِك َأ ْ‬ ‫ض َع ُف‬ ‫ِب َيدِ هِ ‪َ ،‬ف ِإنْ َل ْم َي ْس َت ِط ْع َف ِبل َ‬ ‫قوي‬ ‫ان»‪ .‬فأعلى درجة في إنكار املنكر متثل املثالية‪ ،‬وهي ملن كان َّ‬ ‫مي ِ‬ ‫ا ِإل َ‬ ‫اإلميان‪ ،‬ثم تنزل الدرجات مراعية ضعف قدرات البعض وتفاوتها‪.‬‬ ‫كما أن اإلسالم وازن بني املادة والروح‪ ،‬فهذب الطباع القاسية‪ ،‬وطهر‬ ‫القلوب الدنسة‪ ،‬وارتفع بفكر اإلنسان وعقله‪ ،‬داعي ًا إلى القيم الفاضلة‬ ‫واملبادئ الراقية العظيمة‪ ،‬ال إفراط في احلريات وإشباع الرغبات‪،‬‬ ‫وال رهبانية وانقطاع للعبادة وإهمال للدنيا‪ .‬يقول تعالى‪« :‬وكذلك‬ ‫جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس»‪« ،‬كنتم خير أمة‬ ‫أخرجت للناس تأمرون باملعروف وتنهون عن املنكر وتؤمنون بالله»‪،‬‬ ‫«وال جتعل يدك مغلولة إلى عنقك وال تبسطها كل البسط فتقعد ملوما‬ ‫محسورا»‪.‬‬

‫األمم املتحدة‪ :‬الفاتيكان سمح لرجال الدين باغتصاب األطفال‬

‫املساء‬

‫ن���ش���رت جل��ن��ة األمم امل��ت��ح��دة حلقوق‬ ‫اإلن���س���ان ت��ق��ري��را وص���ف ب��اخل��ط��ي��ر وغير‬ ‫امل��س��ب��وق اتهمت فيه ح��اض��رة الفاتيكان‬ ‫باتباع سياسة سمحت ومكنت القساوسة‬ ‫والرهبان العاملني في الفاتيكان بالتنكيل‬ ‫جنسيا واغتصاب عشرات آالف األطفال‪،‬‬ ‫داعيا الفاتيكان إلى فتح وثائقه املختصة‬ ‫بظاهرة امليل جنسيا نحو األطفال «اشتهاء‬ ‫األط��ف��ال»‪ ،‬وأن يفصل وي��ط��رد م��ن صفوفه‬ ‫فورا الرهبان الذين على عالقة بهذه األعمال‬ ‫ويخفون جرائمهم وتسليمهم للسلطات‬ ‫ال��ق��ض��ائ��ي��ة امل��خ��ت��ص��ة‪ .‬ووج���ه���ت اللجنة‬ ‫انتقادات ح��ادة للكرسي البابوي‪ ،‬تتعلق‬ ‫مبوقفه م��ن املثليني جنسيا « اللوطيني»‪،‬‬ ‫وم��ن قضية اإلج��ه��اض ودع��ت��ه إل��ى إعادة‬ ‫تقييم ودراس����ة م��واق��ف��ه م��ن قضية ضمان‬ ‫حقوق الطفل‪.‬‬ ‫ووفقا ألقوال أعضاء اللجنة‪ ،‬فقد امتنع‬ ‫الفاتيكان عن اتخاذ أي إجراءات أو خطوات‬ ‫تهدف إل��ى منع سقوط القضايا بالتقادم‬ ‫م��ث��ل قضية االع���ت���داء اجل��ن��س��ي الشهيرة‪،‬‬ ‫ال��ت��ي وق��ع��ت ف��ي م���أوى ت��اب��ع للكنيسة في‬ ‫اي��رل��ن��دا ي��دع��ى «م��ج��دل��ن��ه»‪ ،‬علما أن معظم‬ ‫اجلرائم التي وقعت في املأوى املذكور متت‬ ‫على يد مشرفني تابعني للكنيسة‪ ،‬بعضهم‬ ‫احتجز عددا من األطفال لسنوات طويلة في‬ ‫ظ��روف أشبه بظروف العبودية‪ .‬وهنا دعا‬ ‫التقرير إلى فتح حتقيق شامل وواسع في‬ ‫قضية جرائم املأوى‪ ،‬ويجب على الفاتيكان‬ ‫أن تدفع تعويضات مادية كاملة للضحايا‬ ‫وعائالتهم‪.‬‬ ‫ومت نقل الرهبان املتورطني في القضية‬ ‫من كنيسة إلى أخرى ومت إيفاد بعضهم إلى‬ ‫دول خارجية بهدف التغطية على جرائمهم‬ ‫والتستر عليها‪ ،‬بسبب اتفاق « الصمت»‬ ‫الذي فرض على كافة الرهبان والعاملني في‬

‫الكنيسة حتت تهديد النبذ واملقاطعة‪ ،‬علما‬ ‫بأن جرائم التنكيل اجلنسي باألطفال التي‬ ‫تقع داخل الفاتيكان ال يتم إبالغ السلطات‬ ‫عنها في أغلب األحيان‪ -‬حسب ما جاء في‬ ‫تقرير اللجنة‪.‬‬

‫وم��ن جانبه رف��ض الفاتيكان النتائج‬ ‫الرهيبة التي توصلت إليها اللجنة األممية‬ ‫حلقوق اإلنسان معربا عن أسفه حملاوالت‬ ‫األمم املتحدة التدخل في ش��ؤون��ه‪ ،‬مشيرا‬ ‫إل���ى االن���ت���ق���ادات ال��ت��ي وج��ه��ت��ه��ا اللجنة‬

‫ملواقفه التي أسماها الفاتيكان بالتقليدية‬ ‫واألخالقية‪ .‬وجاء في نص بيان الفاتيكان‬ ‫« تلتزم الكنيسة الكاثوليكية بالدفاع عن‬ ‫ح��ق��وق ال��ط��ف��ل وحمايتها وستسلم األمم‬ ‫املتحدة وثيقة شاملة في هذا اخلصوص»‪.‬‬

‫الصحافة الفرنسية تسخر من تصريحات هوالند حول موافقة اإلسالم للدميقراطية‬ ‫املساء‬

‫س��خ��رت ال��ص��ح��ف الفرنسية‬ ‫من تصريحات الرئيس الفرنسي‬ ‫ف��ران��س��وا ه���والن���د‪ ،‬ي���وم اجلمعة‬ ‫امل���اض���ي ف���ي ت���ون���س‪ ،‬مبناسبة‬ ‫االحتفاالت الرسمية باملصادقة على‬

‫الدستور التونسي اجلديد‪ ،‬حينما‬ ‫قال إن الدستور التونسي اجلديد‬ ‫«يؤكد أن اإلس�لام يتماشى متاما‬ ‫مع الدميقراطية»‪ ،‬وأن��ه «ميكن أن‬ ‫يكون مثاال ومرجعا لدول عديدة»‪.‬‬ ‫واع���ت���ب���رت ب���ع���ض الصحف‬ ‫واملواقع الفرنسية أن تصريحات‬

‫ه���والن���د ت��خ��ال��ف ق��ي��م العلمانية‬ ‫الفرنسية‪ ،‬وأن الرئيس الفرنسية‬ ‫ـ ال��ذي ميثل اجلمهورية ـ عوض‬ ‫أن يدافع عن القيم الفرنسية ذهب‬ ‫إلى تونس لكي يدافع عن اإلسالم‪،‬‬ ‫مذكرة مبا يتعرض له املسيحيون‬ ‫ف���ي ب��ع��ض ال���ب���ل���دان اإلسالمية‪،‬‬

‫م��س��ت��ش��ه��دة ب��امل��م��ل��ك��ة العربية‬ ‫السعودية والعراق‪.‬‬ ‫وهاجم موقع «ش��ارع فولتير»‬ ‫الرئيس الفرنسية ون��ش��ر صورة‬ ‫ل��ه وه��و يحمل حلية على شاكلة‬ ‫ال��س��ل��ف��ي�ين‪ ،‬مضيفا أن م��ا صرح‬ ‫به هوالند أم��ام اجلمعية الوطنية‬

‫ال��ت��ون��س��ي��ة ي���ت���ع���ارض م���ع ق���رار‬ ‫احمل���ك���م���ة األوروب�������ي�������ة حلقوق‬ ‫اإلن��س��ان ال��ص��ادر ف��ي ‪ 31‬يوليوز‬ ‫‪ ،2001‬وال���ذي مت جت��دي��د التأكيد‬ ‫عليه عام ‪ ،2003‬وال��ذي يعتبر أن‬ ‫«الشريعة اإلسالمية تتعارض مع‬ ‫الدميقراطية وحقوق اإلنسان»‪.‬‬


‫قـالـوا‪...‬‬

‫العدد ‪ 2304‬الجمعة ‪2014/02/21‬‬

‫«إح��دى أهم زواي��ا التأثير الكبرى في اخلليج اليوم تتحدد في واشنطن كمحور‬ ‫نفوذ وكمصالح اقتصادية حصرية لها‪ ،‬أو مشتركة مع أوربا واليابان كضامن لتدفق‬ ‫هذه املصالح لهم‪ ،‬وهو ما يعزز سلطتها في القرار الدولي»‪.‬‬ ‫*كاتب وباحث �إ�سالمي وحملل �سيا�سي �سعودي‬ ‫>> مهنا احلبيل >>‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ينطلق ه��ذا امل�ق��ال م��ن فرضية أساسية‪،‬‬ ‫مفادها أن معظم مسلسالت بناء الدولة الوطنية‬ ‫بالعالم العربي ف��ي مرحلة م��ا بعد االحتالل‬ ‫لم تفرز ‪-‬في غالبيتها العظمى‪ -‬دوال باملعنى‬ ‫املؤسساتي للكلمة أو باملعنى "الفيبيري" بلغة‬ ‫علماء االجتماع‪ ،‬بل أف��رزت شكال من أشكال‬ ‫احل �ك��م حت��ول��ت مب��وج�ب��ه السلطة إل��ى تسلط‪،‬‬ ‫وانبثقت عنه مخلوقات اجتماعية واقتصادية‬ ‫نشاز وكائنات سياسية هجينة‪ ،‬مشوهة اخللقة‪،‬‬ ‫عدمية اخللق‪ ،‬تأكل هي وحاشيتها فال تشبع‬ ‫إال نادرا‪ ،‬وعندما تشبع وتنتفخ بطونها ال حتمد‬ ‫الله على النعمة املوفورة‪ ،‬بل تصبو إلى املزيد‬ ‫دون مقياس‪ ،‬حتى وإن كانت في ذلك تخمتها‬ ‫ومقدمة ملوتها‪.‬‬ ‫صحيح أن فترة ما بعد االحتالل أفرزت‬ ‫مبعظم هذه الدول‪ -‬رؤساء وملوكا وسالطني‬‫وأمراء‪ ،‬ثم برملانات وحكومات وأحزابا ونقابات‪،‬‬ ‫ثم مجتمعات تفعل وتتعايش في فضاء جغرافي‬ ‫م��وح��د‪ ،‬بتباين أع��راق�ه��ا ودي��ان��ات�ه��ا وطوائفها‬ ‫ومذاهبها‪.‬‬ ‫صحيح أن الفترة ذاتها مكنت هذا "الوطن"‬ ‫أو ذاك من اعتماد دستور مستفتى عليه بنسب‬ ‫معتبرة‪ ،‬وإبداع نشيد يعزف آناء الليل وأطراف‬ ‫النهار‪ ،‬ثم خلق إدارة ومدارس ومحاكم وطرق‬ ‫ومستشفيات وغيرها‪.‬‬ ‫لكنها م��ع ذل��ك‪ ،‬ل��م تستطع تشييد دولة‬ ‫تتجاوز القبيلة‪ ،‬أو تسمو على الطائفة‪ ،‬أو تعلو‬ ‫على العشيرة‪ ،‬أو ترتفع على مستوى االنتماء‬ ‫العرقي البدائي‪ ،‬أو تتنكر لالرتباط املذهبي‪ ،‬أو‬ ‫تتعالى على اللون أو اللغة أو اجلنس‪.‬‬ ‫ول ��م تستطع ب �ن��اء مجتمعات متناسقة‪،‬‬ ‫ي��وح��ده��ا ال��وط��ن ‪-‬ج �غ��راف �ي��ة م��ادي��ة وانتماء‬ ‫م �ع �ن��وي��ا‪ -‬وي �ل �م �ل��م امل �ص �ي��ر ال ��واح ��د حلمتها‬ ‫ومفاصلها‪ ،‬ويكون املآل املشترك همها‪ ،‬ال بل‬ ‫ومصدر التجنيد األس��اس من بني ظهرانيها‪،‬‬ ‫إن تعرضت سيادتها أو ح��دوده��ا مل�ك��روه‪ ،‬أو‬ ‫طاولتها النكبات من هنا أو هناك‪ ،‬أو تعرض‬ ‫مستقبلها للتهديد جراء دعوة إلى االنقسام أو‬ ‫نزوع إلى االنفصال‪.‬‬ ‫إن م��رح�ل��ة م��ا ب�ع��د االس�ت�ع�م��ار ل��م تفرز‬

‫الدولة الوطنية «احملتلة»‬

‫ف��ي ما نتصور‪ -‬س��وى دول هشة في طبيعة‬‫بنيتها وبنيانها‪ ،‬لكن متجبرة وقاسية على من‬ ‫حتكمهم أو تدير مصائرهم‪ ،‬ولم تفرز إال أحزابا‬ ‫وتنظيمات سياسية‪ ،‬عدمية الشخصية‪ ،‬مرتهنة‬ ‫القرار‪ ،‬لكنها متجاوبة أميا جتاوب مع الوظيفة‬ ‫املوكولة إليها‪ ،‬وظيفة تأثيث "الفضاء العام" مبا‬ ‫يضمن تلميع صورة ذات الدول بأعني اخلارج‬ ‫أو ل�ل�ش��رع�ن��ة "ال �ش �ك�لان �ي��ة" م��ن ب�ين ظهراني‬ ‫احملكومني بالداخل‪.‬‬ ‫ولم تفرز إال مجتمعات أفرادها وجماعاتها‬ ‫أميون‪ ،‬غير منظمني وال مؤطرين‪ ،‬وبالتالي غير‬ ‫قادرين على متثل ماضيهم أو حاضرهم‪ ،‬وال‬ ‫ضمانات لديهم مل��ا سيكون عليه مستقبلهم‪،‬‬ ‫مادام املستقبل ذاته قد تكفلت به بالوكالة "دولة‬ ‫وطنية"‪ ،‬لم يفوضها أحد لتحديد ذلك باجلملة‬ ‫والتفصيل‪ ،‬لكنها استماتت ‪-‬وال ت��زال‪ -‬على‬ ‫نزع ذات التفويض‪ ،‬بقوة الترغيب في حاالت‬ ‫محددة‪ ،‬وبقوة الترهيب في الغالب األع��م من‬ ‫احلاالت‪.‬‬ ‫إن القصد مما سبق هو القول إن دولة‬ ‫االحتالل األجنبي ‪-‬التي استعمرت أو "حمت"‬ ‫أو استصدرت استقالل هذه "ال��دول��ة" العربية‬ ‫أو ت�ل��ك‪ ،‬ل�ع�ه��ود ط��وي�ل��ة م��ن ال��زم��ن (م��ا يناهز‬ ‫ال�ق��رن ون�ص��ف ال�ق��رن بالنسبة إل��ى اجلزائر‪،‬‬ ‫وما يربو على نصف القرن بالنسبة إلى املغرب‬ ‫وتونس‪ ،‬وأكثر من عقد من الزمن بالنسبة إلى‬ ‫العديد من دول املشرق العربي‪ ،‬وه�ك��ذا)‪ -‬لم‬ ‫تفرز دوال ناضجة‪ ،‬مختمرة ومرتكزة على بنى‬ ‫مؤسساتية صلبة يعتد بها مبقياس ما يروج‬ ‫اليوم حتت مسمى دولة احلق والقانون أو دولة‬ ‫املؤسسات‪.‬‬ ‫ولم تستطع إفراز أحزاب وبرملانات معبرة‬ ‫عن قواعد الشعب ومكوناته‪ ،‬بل أف��رزت "دوال‬ ‫وطنية" أعادت إنتاج االحتالل في أبشع صوره‪،‬‬ ‫ك��ان م��ن مظاهره ‪-‬وال ي��زال‪ -‬حتويل الدولة‬ ‫إل��ى بنية محتكرة للعنف اخلشن‪ ،‬والسلطة‬ ‫إلى أداة في التسلط رهيبة‪ ،‬والعام املشترك‬ ‫إل��ى خ��اص "ف��ردان��ي"‪ ،‬وامل�ل��ك العمومي إلى‬ ‫ضيعات خاصة‪ ،‬واملصلحة االجتماعية إلى‬ ‫مصالح فئوية‪ ،‬للقبيلة أو الطائفة أو احلزب‪،‬‬

‫أو النقابة‪ ،‬األول��وي��ة في اإلف��ادة منها وحتويل‬ ‫منتجاتها االقتصادية إلى غنائم ريعية وأمالك‬ ‫ذاتية يتوارثها األبناء عن اآلباء واألجداد‪.‬‬ ‫يبدو األمر هنا ‪-‬بعيون احلاكم املتسلط‪-‬‬ ‫كما لو أن الدولة دولته هو‪ ،‬والثروة ثروته هو‪،‬‬ ‫يفيد منها كما يرتئي‪ ،‬ويوزع الباقي على أبناء‬ ‫قبيلته وعشيرته ومذهبه‪ ،‬وبعد ذلك على احلزب‬ ‫"القوي" الذي يكون قد أنشأه‪ ،‬أو على األحزاب‬ ‫أو النقابات أو اجلمعيات األهلية ال��دائ��رة في‬ ‫فلكه‪ ،‬املكرسة لهيمنته‪ ،‬وال�ت��ي ال تبدي أدنى‬ ‫استعداد أو نية للمزايدة عليه أو إعمال مبدإ‬ ‫املنافسة في وجهه عندما يحني هذا "االستحقاق‬ ‫االنتخابي" أو ذاك‪.‬‬ ‫بالتالي‪ ،‬فإن "الدولة الوطنية" العربية‪ ،‬في‬ ‫خلقتها كما في طبيعتها‪ ،‬في طبعها كما في‬ ‫طابعها‪ ،‬ناهيك عن سلوكها وسياساتها‪ ،‬هذه‬ ‫ال��دول��ة ال تختلف كثيرا عن االح�ت�لال املباشر‬ ‫ال��ذي ث��وت خلفه القوى الغربية لعقود طويلة‪،‬‬ ‫إن في شكل ذات االحتالل أو في منطوقه أو‬ ‫مضمونه‪:‬‬ ‫ فـ"الدولة العربية املستقلة" وج��دت منذ‬‫نشأتها األولى بالقوة‪ ،‬متاما كاالحتالل األجنبي‬ ‫سواء بسواء‪ ،‬فوحدت املناطق واجلهات قسرا‪،‬‬ ‫وفرضت على املتمتع ضمنها شروطا في الوالء‬ ‫والطاعة مذلة ومهينة‪ ،‬وارتهنت بالترغيب تارة‬ ‫وبالترهيب ت��ارات عدة لعلياء قومها‪ ،‬وأنشأت‬ ‫ع�ل�ي��اء ق��وم ج ��دد‪ ،‬ح�ت��ى ب��ات ال �ك��ل ف��ي خدمة‬ ‫ذات "ال��دول��ة"‪ ،‬متاما كما ك��ان احل��ال في زمن‬ ‫االح�ت�لال‪ ،‬ال يزيغ عن ذل��ك إال متمرد طائش‪،‬‬ ‫سرعان ما يتم حتييده‪ ،‬أو معارض مغمور‪ ،‬لم‬ ‫يتسن له إدراك "الوضع اجلديد"‪ ،‬فتم استقطابه‬ ‫بسرعة أو ترك حلال سبيله‪ ،‬مع إحكام الرقابة‬ ‫عليه والتضييق على حريته وحقوقه في احلل‬ ‫كما في الترحال‪.‬‬

‫> > يحيى اليحياوي > >‬

‫وعلياء القوم الذين نقصدهم بقولنا هذا‪،‬‬ ‫ليسوا بالضرورة جماعات أو ملال أو أحزابا‪،‬‬ ‫ب��ل ه��م أي�ض��ا أف ��راد ون�خ��ب وم�ل�اك وأصحاب‬ ‫ريع‪ ،‬ال متييز أو متايز بينهم‪ ،‬إال االجتهاد الذي‬ ‫أبدوه في خدمة احملتل‪ ،‬وبات املطلوب منهم أو‬ ‫هم مطالبون بأن يعيدوا إنتاجه بزمن "الوافدين‬ ‫اجلدد" دون تلكؤ أو تردد‪.‬‬ ‫إنهم علياء قوم جدد‪ ،‬املباهاة في ما بينهم‬ ‫تتم على أساس القرب من صاحب القرار‪ ،‬مادام‬ ‫هو الذي مبقدوره حمايتهم والذود عن مصاحلهم‬ ‫والدفاع عما حتصلوا عليه من ثروات وسلطة‪.‬‬ ‫ و"الدولة العربية املستقلة" بقدر ما تغولت‬‫على اجلماهير ‪-‬أفرادا وجماعات‪ -‬فقد تغولت‬ ‫أيضا ‪-‬متاما كما كان احل��ال زمن االحتالل‪-‬‬ ‫على املجتمع برمته‪ ،‬مبا ميثل منظومته املفروض‬ ‫صهرها بإيديولوجيا "النظام اجلديد"‪ ،‬بتحييد كل‬ ‫اإليديولوجيات األخرى املناوئة لها أو املنافسة‬ ‫لبنيتها وبنيانها‪ ،‬فاستباحت بذلك بنيانه‪ ،‬وأهانت‬ ‫أعلى القدر من بني عناصره‪ ،‬واستقطبت املتردد‬ ‫ضمنه‪ ،‬حتى بات الكل منتظما على خلفية من‬ ‫مبادئ الطاعة والوالء واالنصياع‪.‬‬ ‫إن تغول ال��دول��ة الوطنية "اجل��دي��دة" على‬ ‫املجتمع ‪-‬ه�ن��ا‪ -‬ل��م تترتب عنه فقط استباحة‬ ‫املجتمع شكال ومضمونا فحسب‪ ،‬بل وحتويله‬ ‫إلى قطيع من البشر مدجن‪ ،‬يهتف لرأس الدولة‬ ‫وحلاشيته‪ ،‬متاما كما كان ذلك في سياق هتافهم‬ ‫للحاكم املقيم العام األجنبي‪ ،‬حتى وإن كان ذلك‬ ‫خاضعا في حينه ملبدإ "القطيع" بلغة املستعمر‪.‬‬ ‫إن املبدأ نفسه هو الذي استلهمه القائمون‬ ‫على "ال��دول��ة الوطنية املستقلة"‪ ،‬ليس من باب‬ ‫التماهي غير املقصود مع ما كان يقوم به ذات‬ ‫املستعمر‪ ،‬ب��ل م��ن ب��اب ب�ن��اء وإع �م��ال منطوق‬ ‫إيديولوجيا جديدة‪ ،‬غايتها بناء الدولة املركزية‪،‬‬ ‫حتى وإن مت ذلك بقوة النار واحلديد‪.‬‬

‫�إن مرحلة ما بعد اال�ستعمار مل تفرز ‪-‬يف ما نت�صور‪� -‬سوى دول ه�شة يف طبيعة‬ ‫بنيتها وبنيانها‪ ،‬لكن متجربة وقا�سية على من حتكمهم �أو تدير م�صائرهم‪ ،‬ومل‬ ‫تفرز �إال �أحزابا وتنظيمات �سيا�سية‪ ،‬عدمية ال�شخ�صية‬

‫الصحة النفسية والتواصل املجتمعي‬

‫من الصراعات التي تتنازعه‪ ،‬ويحاول أن يجد‬ ‫احلل السليم بعيدا عن التصرفات الصبيانية‬ ‫أو ردود الفعل املتهورة‪ .‬وحتدد سمات النضج‬ ‫االنفعالي بأن يكون الفرد متحررا من امليول‬ ‫الصبيانية‪ ،‬كاألنانية واالتكال على الغير‪ ،‬وأال‬ ‫تثيره مثيرات انفعال طفولية أو تافهة‪ ،‬وأن‬ ‫يعبر عن انفعاله باتزان دون ذع��ر أو تشنج‪،‬‬ ‫ويبني عن قدرة على ضبط النفس في املواقف‬ ‫الصعبة‪ ،‬وق��درة على حتمل األزم��ات‪ ،‬وتأجيل‬ ‫اللذات بتغليب األهداف البعيدة على األهداف‬ ‫القريبة‪.‬‬ ‫كما تعتبر عالقة التسلط سببا في عدم‬ ‫النضج االنفعالي‪ ،‬فاإلنسان املقهور في حالة‬ ‫تعبئة نفسية دائ��م��ة االس��ت��ع��داد للصراع‪،‬‬ ‫واالنفعالية العاطفية تطغى بشكل كبير على‬ ‫احل����وار وال��ع�لاق��ة‪ ،‬وت��ش��ل ال��ق��درة ع��ل��ى تفهم‬ ‫اآلخرين‪ ،‬إذ يتدهور احلوار وينزلق إلى سباب‬ ‫ثم إلى تهديد ثم إلى اشتباك‪ ،‬وفي ذلك تدمير‬ ‫لقنوات التواصل في املجتمع‪.‬‬ ‫ويبدو أن هذه العدوانية املتفجرة تتلمس‬ ‫الفرص كي تغطي على الوجود والعالقة‪ ،‬وهي‬ ‫في غالب األحيان ال تتناسب مع حجم وأبعاد‬ ‫الوضعية ال��ت��ي أث��اره��ا‪ ،‬فالتوتر الوجودي‬ ‫ال��ع��ام يعتبر إح���دى خ��ص��ائ��ص بنية القهر؛‬ ‫فاملجتمع التسلطي هو حقل لزرع ألغام اخلوف‬ ‫والتوتر والقلق‪ ،‬ومولد لالنفعالية الصبيانية‬ ‫الالعقالنية‪ .‬وفي مثل هذا اجلو االجتماعي‪،‬‬ ‫تعرف عالقة التواصل انكسارا‪ ،‬فاملرسل املنفعل‬ ‫انفعاال سلبيا يرسل رسائل هدامة‪ ،‬يكون لها‬ ‫أثر سلبي على املرسل إليه الذي يقوم بدوره‬ ‫ب��رد فعل انفعالي غير ن��اض��ج‪ ،‬لتتكرس هذه‬ ‫االنفعالية غير السوية في عمليات التواصل‬ ‫االجتماعي‪ .‬وعندما يخرج عن إطار االنضباط‬ ‫والسيطرة ويصبح بالغ التطرف واإلحلاح‪ ،‬فإنه‬ ‫يتحول إلى حالة مرضية حتتاج إلى العالج‪.‬‬

‫ال ميكن ألي مجتمع أن يستفيد بشكل‬ ‫إيجابي من قدرات أفراده إذا ما كانوا يعاونون‬ ‫اعتالال أو اضطرابا في صحتهم النفسية‪ ،‬إذ‬ ‫لهذه االض��ط��راب��ات ع��واق��ب كثيرة‪ ،‬م��ن بينها‬ ‫إذكاء عدم اإلحساس باألمان االجتماعي‪ ،‬وتفاقم‬ ‫اإلح��س��اس بالقلق‪ ،‬وس��ي��ادة روح االنعزالية‬ ‫والالمباالة‪ ...،‬إلخ‪.‬‬ ‫وإذا ك���ان ال��ع��ص��ر ال���ذي نعيش ُه يفرض‬ ‫حتديات جسيمة وإيقاعا سريعا ومتطلبات‬ ‫متزايدة‪ ،...‬فإن هذا ُيرخي ظاللهِ على عالقاتنا‬ ‫ل َتتـ َّ ِس َم باضطرابات وغيابات متفاوتة للتوازن‪،‬‬ ‫مما يجعل احلياة اليومية مشحونة بالتوتر‪،‬‬ ‫وبالقلق والصراع النفسيني‪ ،‬الشيء الذي يدفع‬ ‫إل��ى ح���دوث مشاحنات وم��ص��ادم��ات ف��ي حقل‬ ‫التفاعل االجتماعي‪ .‬وبالتالي‪ ،‬وأم���ام واقع‬ ‫كهذا‪ ،‬تبدو مهمة‪ ،‬إلى أقصى احلدود‪ ،‬العناية‬ ‫> > أمـني جوطـي > >‬ ‫بالصحة النفسية وب��االت��زان النفسي كعامل‬ ‫أس��اس��ي لبناء شخصية تتعامل م��ع الواقع‬ ‫واملجتمع بكيفية خالقة‪.‬‬ ‫وهو األمر الذي يدعونا إلى االهتمام بعلم‬ ‫النفس من خالل فروعه املتشعبة‪ ،‬نظرا إلى ما‬ ‫حققه هذا العلم في مسار تطوره من تراكمات‬ ‫في سبر أغوار النفس البشرية بهدف معرفتها‬ ‫أكثر فأكثر‪ ،‬للوصول بكافة أعضاء املجتمع إلى‬ ‫أفضل املستويات النفسية‪-‬العقلية املمكنة‪ ،‬مبا‬ ‫يساعدهم على التكامل‪ ،‬ويتيح ملجتمعهم فرص‬ ‫اإلفادة منهم على أفضل الوجوه املمكنة؛ فالطب‬ ‫النفسي يكشف ع��ن أس��ب��اب الضغط النفسي‬ ‫ويبحث لها عن العالج املالئم‪ ،‬من أجل إعداد‬ ‫الشخص للتوافق االجتماعي‪.‬‬ ‫وترجع العديد من األزمات التواصلية في‬ ‫املجتمع إلى اعتالل الصحة النفسية؛ ونشير‪،‬‬ ‫على سبيل امل��ث��ال‪ ،‬إل��ى مشكلة "ع���دم النضج‬ ‫االنفعالي" التي تأتي على رأس املشاكل التي‬ ‫متنع األش��خ��اص م��ن االن��دم��اج ف��ي املجتمع‪،‬‬ ‫والتي ي��رى الدكتور "أحمد ع��زت راج��ح" أنها‬ ‫س��ب��ب ف��ي اض���ط���راب ال��ص�لات االجتماعية‬ ‫والعالقات اإلنسانية‪.‬‬ ‫نعي�شه يفر�ض حتديات ج�سيمة و�إيقاعا �رسيعا ومتطلبات متزايدة‪،...‬‬ ‫ويشيد الدكتور بأهمية النضج االنفعالي �إذا كان الع�رص الذي‬ ‫ُ‬ ‫م با�ضطرابات وغيابات متفاوتة للتوازن‪ ،‬مما‬ ‫ف�إن هذا ُيرخي‬ ‫ِ‬ ‫في ضمان الوصول إلى صحة نفسية متوازنة‪،‬‬ ‫تـ ِ�س َ‬ ‫ظالله على عالقاتنا ل َت َّ‬ ‫إذ إنه يعتب ُر مرحلة عالية من نضج الشخصية‪،‬‬ ‫يجعل احلياة اليومية م�شحونة بالتوتر‪ ،‬وبالقلق وال�رصاع النف�سيني‬ ‫وبالوصول إليها يستطيع الشخص أن يحد‬ ‫يجب أن تكون أعمى أو غبيا أو مغفال كي‬ ‫ال ت��رى الصلة ب�ين تسريب النبإ ع��ن محاولة��� ‫عناصر إسرائيلية بيع إي��ران معدات عسكرية‬ ‫وب�ين ب��دء احمل��ادث��ات في فيينا ح��ول التسوية‬ ‫الدائمة لتجريد إي���ران م��ن ال��ق��درة العسكرية‬ ‫ال��ن��ووي��ة‪ .‬إن وق���ت ت��س��ري��ب ال��ن��ب��إ ك��ام��ل‪ ،‬فقد‬ ‫اهتمت يد خفية قبيل بدء احملادثات بأن تلطم‬ ‫إسرائيل لطمة معلنة على هيئة حتذير يقول‪ :‬ال‬ ‫تتدخلي وال تزعجي‪.‬‬ ‫إن ال��ك��ش��ف ع��ن قضية ع��م��ره��ا أك��ث��ر من‬ ‫سنة ‪-‬فيها‪ ،‬كما ي��ب��دو‪ ،‬مستويات أعمق مما‬ ‫عرض في الصحيفة اليونانية‪ -‬يدل على أنه‬ ‫توجد جهات قلقة ج��دا من احتمال أن تفسد‬ ‫إسرائيل احملادثات‪ .‬وها هو ذا رئيس الوزراء‬ ‫نتنياهو قد تكلم في هذا األمر‪" .‬أريد أن تقول‬ ‫للعالم اليوم مع جتديد احملادثات إن إيران لم‬ ‫تغير سياستها العدوانية ولم تغير طبيعتها‬ ‫القاسية‪ ،‬وإي��ران مستمرة في دعم نظام األسد‬ ‫في حني يذبح مواطنيه"‪ ،‬قال نتنياهو‪" .‬هذا هو‬ ‫وجه إيران احلقيقي وال يجوز للعالم أن ينسى‬ ‫ذلك"‪.‬‬ ‫يجوز لنا أن نخمن أن أصدقاء إسرائيل‬ ‫في البيت األبيض مصغون للحملة الدعائية‬ ‫التي ج��دده��ا نتنياهو ف��ي األس��اب��ي��ع األخيرة‬ ‫في القضية اإليرانية‪ .‬وال��ذي يقلقهم بصورة‬ ‫خاصة هو إمكانية أن "تسخن" إسرائيل أعضاء‬ ‫مجلس النواب األمريكي مبعلومات حديثة عما‬ ‫يجري في املجال الذري في إيران وتؤدي بهم‬ ‫إلى مواجهة أخرى مع البيت األبيض؛ فإذا كان‬ ‫أصدقاؤنا األمريكيون هم الذين سربوا هذا‬

‫اعـرف‬ ‫عـدوك‬

‫وإذا كان القلق يطبع أمزجة وسلوكات أهل‬ ‫هذا العصر في كل أرج��اء العالم‪ ،‬فإنه يسود‬ ‫بشكل أكبر في املجتمعات األبيسية‪ ،‬نظرا إلى‬ ‫أن بنية العالقة بني املرسل واملرسل إليه تتم‬ ‫بشكل يحاول فيه كل طرف تقزمي اآلخر وطمس‬ ‫إنسانيته وقهره وإذالله‪ .‬هذا التعامل السادي‪،‬‬ ‫الذي يتلذذ فيه املتسلط بأن يرى اآلخر ضعيفا‬ ‫ذليال حتى يحس هو بقوته‪ ،‬يولد مازوشية عند‬ ‫املقهور جتعله يتلذذ بعذابه‪ ،‬غير أن��ه يحمل‬ ‫ح��ق��دا دفينا واض��ط��راب��ا داخ��ل��ي��ا‪ ،‬م��ا إن يجد‬ ‫أدن��ى فرصة حتى يفجره معبرا عن واب��ل من‬ ‫العدوانية‪.‬‬ ‫القلق إذن في هذه احلال‪ ،‬كما يقول الدكتور‬ ‫علي زيعور‪" :‬رد فعل دفاعي‪ ،‬ومظهر تأزم ومنذر‪:‬‬ ‫هو خوف من القادم واملجهول والغائب"‪ ،‬ويؤكد‬ ‫على ضرورة استثمار القلق وتعزيزه كلما خفت‬ ‫أو تغطى أو متظهر في عوارض االنسحاب إلى‬ ‫امل��اض��ي‪ ،‬أو في الهرب إل��ى الرضى بالتبعية‬ ‫واالس��ت��س�لام؛ فواقع اإلن��س��ان العربي املأزوم‬ ‫يحرك مخاوفه البدائية والتاريخية ويغذي‬ ‫القلق مب��ا فيه م��ن خشية وان��ق��ب��اض‪ ،‬اختالل‬ ‫وهموم‪ ،‬الرعب من املستقبل واإلنهاك املنتشر‬ ‫في اجلسد الفردي واجلسد االجتماعي‪ ...‬إال أن‬ ‫هذا القلق ذاته الذي نشكو منه‪ ،‬يجب أن يدفعنا‬ ‫إلى رفض االستسالم للماضي أو الهرب إلى‬ ‫التبعية‪.‬‬ ‫يقف القلق‪ ،‬في حالة االستسالم له‪ ،‬عائقا‬ ‫أم���ام ال��ف��رد واملجتمع‪ ،‬عائقا أم���ام التواصل‬ ‫اإليجابي‪ ،‬إذ تكون الرسائل مضطربة ومشوشة‪،‬‬ ‫مما يجعل لها أثرا يزيد من حدة التوتر ويفاقم‬ ‫اإلحساس بعدم االستقرار‪ ،‬فيختل التواصل‬ ‫االجتماعي‪ .‬إال أن الوعي بهذه املسألة يساهم‬ ‫إل���ى ح��د كبير ف��ي ح��ل��ه��ا‪ ،‬وذل���ك بالنظر إلى‬ ‫األمن��اط السلوكية وطرائق التفكير التي تفرز‬ ‫وتسبب ظهور أع��راض قلق‪ ،‬من أجل تعديلها‬

‫الرسالة الغربية بشأن إيران إلى إسرائيل‪ :‬ال تـُزعجونا‬

‫النبأ فيجب أن نعترف بأنهم كانوا متواضعني‬ ‫هذه املرة واكتفوا بصحيفة يونانية ال بصحيفة‬ ‫"ن��ي��وي��ورك ت��امي��ز" التي أصبحت األداة التي‬ ‫يفضلونها للكشف ع��ن ن��ش��اط س�ل�اح اجلو‬ ‫اإلسرائيلي في سوريا‪.‬‬ ‫رغ���م التغطية اإلع�لام��ي��ة ال��س��خ��ي��ة التي‬ ‫حتظى بها احملادثات في فيينا ‪-‬التي يفترض‬ ‫أن تستمر لفترة تتراوح بني ستة أشهر وسنة‬ ‫ب��غ��رض إن���ه���اء ال��ب��رن��ام��ج ال�����ذري العسكري‬ ‫اإلي��ران��ي وتطبيع عالقات إي��ران بالغرب‪ -‬فال‬ ‫ح��اج��ة إل���ى وق���ف التنفس ت��أث��را ألن املرحلة‬ ‫احلالية ه��ي مرحلة لعب ف��ي محاولة لكسب‬ ‫الوقت‪ .‬وال يحدث أي شيء دراماتيكي ‪-‬ويبدو‬ ‫أنه لن يحدث أيضا‪ -‬حتى ماي‪ .‬وآنذاك ستبدأ‬ ‫الدراما احلقيقية ألنه سيجب آنذاك اتخاذ قرار‬ ‫إطالة أمد االتفاق املرحلي الذي أحرز في نونبر‬ ‫نصف سنة أخرى‪ .‬ويتوقع هنا أن تبرز مطالب‬

‫> > عن «يديعوت» > >‬

‫إيرانية لدفع مالي عال ألن اإليرانيني ال ينوون‬ ‫أن مينحوا القوى العظمى نصف سنة أخرى‬ ‫من تزوير النشوة اجلنسية‪ ،‬باملجان‪.‬‬ ‫سيصبح واض��ح��ا ف��ي م���اي‪ ،‬ك��م��ا يبدو‪،‬‬ ‫أن التسوية ال��دائ��م��ة ليست خ��ي��ارا واقعيا؛‬ ‫ف��اإلي��ران��ي��ون ال ي��ن��وون ال��ت��خ��ل��ي ع��ن مفاعل‬ ‫البلوتونيوم أو إغ�لاق املنشآت حتت األرض‪.‬‬ ‫ولهذا ستوجه كل الطاقات إلى إنشاء مخطط‬ ‫ات��ف��اق م��ؤق��ت بعيد امل���دى مُي��ك��ن اجل��م��ي��ع من‬ ‫االستمرار في التظاهر بوجود إجناز هنا بشرط‬ ‫عدم العودة إلى اخلانة األول��ى‪ ،‬خانة اخليار‬ ‫العسكري‪.‬‬ ‫إن اإليرانيني منذ أن وقعوا على االتفاق‬ ‫امل��رح��ل��ي أص��ب��ح��وا م��ث��ل س��ج�ين ح��ص��ل على‬ ‫تسريح م��ش��روط‪ ،‬فهم يتصرفون تصرفا ُيعد‬ ‫قدوة وكأنهم يعترفون قائلني إننا أخطأنا عدة‬ ‫أخطاء في الطريق‪ ،‬لكن كل ذلك أصبح وراءنا‬

‫�إن الإيرانيني منذ �أن وقعوا على االتفاق املرحلي �أ�صبحوا مثل �سجني ح�صل‬ ‫على ت�رسيح م�رشوط‪ ،‬فهم يت�رصفون ت�رصفا ُيعد قدوة وك�أنهم يعرتفون‬ ‫قائلني �إننا �أخط�أنا عدة �أخطاء يف الطريق‬

‫بريد الرأي‬

‫ و"ال� ��دول� ��ة ال �ع��رب �ي��ة" احمل �ت �ل��ة اعتمدت‬‫نفس سلوك احمل�ت��ل‪ ،‬عندما انفجرت الثورات‬ ‫وتصاعدت االحتجاجات في وجهها‪ ،‬في ظل‬ ‫م��ا اصطلح عليه "ربيعا عربيا"‪ ،‬فلجأت ‪-‬وال‬ ‫ت��زال تلجأ‪ -‬إلى العنف املباشر إلخمادها‪ ،‬أو‬ ‫تفريق احملتجني من حولها بالقوة املبالغ فيها‪،‬‬ ‫بعدما تكون قد جنحت في تفعيل أسطوانة نعتهم‬ ‫بالغوغاء واملجرمني واملخربني واخلارجني عن‬ ‫القانون واإلرهابيني‪ ،‬وما سوى ذلك‪.‬‬ ‫إن درج��ة اخلشونة التي تتغيا القتل أو‬ ‫اإلعاقة‪ ،‬واجلماهير بالشارع عارية الصدر‪ ،‬ال‬ ‫متلك إال أصواتها والالفتات بني أيديها‪ ،‬هي‬ ‫نفس اخلشونة التي الحظناها في سلوك احملتل‬ ‫ف��ي ال�س��اب��ق م��ن أزم���ان‪ ،‬والس�ي�م��ا ف��ي ظروف‬ ‫امل�ق��اوم��ة واملناهضة ال�ت��ي ارتفعت ف��ي وجهه‪،‬‬ ‫ومتاما كما هو حال "الدولة العربية" في نهاية‬ ‫عشرية ال�ق��رن امل��اض��ي والعشرية األول ��ى من‬ ‫القرن احلالي‪ ،‬حيث اخلشونة كانت وال تزال هي‬ ‫األصل‪ ،‬بانتفاضة اجلماهير في تونس ومصر‬ ‫وليبيا‪ ،‬وال تزال هي الفيصل‪ ،‬أي املعول عليها‪،‬‬ ‫في انتفاضة البحرين واليمن وسوريا‪ ،‬وبالتأكيد‬ ‫ف��ي م��ا سيأتي م��ن ان�ت�ف��اض��ات بباقي املنطقة‬ ‫العربية‪ ،‬مشرقها ومغربها على حد سواء‪.‬‬ ‫وعلى أساس كل ما سبق‪ ،‬فإننا نتصور‪:‬‬ ‫ أن "ال��دول��ة العربية املستقلة" لم تخفق‬‫فقط في بناء مؤسسات لكل مواطنيها‪ ،‬تكون‬ ‫رحيمة في فعلها‪ ،‬عادلة في سلوكها‪ ،‬منصفة في‬ ‫توزيع الثروة في ما بني جماعاتها وجهاتها‪ ،‬بل‬ ‫أفلحت في حتويل ذات املؤسسات إلى أدوات في‬ ‫التسلط واحلجر‪ ،‬واستصدار امللك العام لفائدة‬ ‫من ادعوا أنهم كانوا خلف طرد احملتل األجنبي‪،‬‬ ‫وحاملي ل��واء االس�ت�ق�لال وال�ت�ح��رر واستعادة‬ ‫ال �ك��رام��ة‪ ،‬ول�ف��ائ��دة م��ن ب��ات��وا بعدهم "األسياد‬ ‫اجلدد" في ظل حكم ذات الدولة وحتكمها‪.‬‬ ‫ وأن "ال��دول��ة العربية املستقلة" ل��م يكن‬‫غرضها األساس بناء دولة واقتصاد‪ ،‬ثم ثقافة‬ ‫ومجتمع‪ ،‬بل بناء منظومة في األمن واالستقرار‪،‬‬ ‫يكون ل��رأس الدولة ثم لعائلته وحاشيته األمر‬ ‫والنهي في السلطة وال�ث��روة واجل��اه‪ ،‬في حني‬ ‫للشعب ما قد يجود به ذات احلاكم وحاشيته‬

‫أو تغييرها‪.‬‬ ‫في كتابه "احلكمة الضائعة"‪ ،‬يحدد الدكتور‬ ‫عبد الستار إبراهيم ستة أساليب من التفكير‪،‬‬ ‫تساهم في صنع االضطراب النفسي واجلسمي‪،‬‬ ‫واضطراب العالقات االجتماعية‪ ،‬وهي‪:‬‬ ‫‪ - 1‬التأويل الشخصي لألمور‪ :‬أن ينسب‬ ‫الشخص إلى نفسه مسؤولية النتائج السلبية‬ ‫في املواقف التي مير بها؛‬ ‫‪ - 2‬التهويل واملبالغة‪ :‬إضفاء دالالت مبالغ‬ ‫فيها على املوضوعات احملايدة‪ ،‬واملبالغة في‬ ‫إدراك جوانب القصور الذاتي؛‬ ‫‪ - 3‬التعميم‪ :‬تعميم خبرة سلبية منعزلة‬ ‫على الذات أو على اآلخرين ككل؛‬ ‫‪ - 4‬الكل أو ال ش��يء‪ :‬إدراك األش��ي��اء على‬ ‫أنها إما سيئة متاما أو ال شيء؛‬ ‫‪ - 5‬عزل األشياء عن سياقها‪ :‬ويعني عزل‬ ‫خاصية عن سياقها العام مع تأكيدها في سياق‬ ‫آخ��ر ال عالقة ل��ه بالنتيجة السلبية السابقة‬ ‫(اخلوف من اإلقدام على عمل جديد ألننا فشلنا‬ ‫سابقا في عمل آخر)؛‬ ‫‪ - 6‬االستنتاجات السلبية‪ :‬إدراك أن املوقف‬ ‫ينطوي على تهديد وخطر وامتهان ب��دون أن‬ ‫تكون هناك دالئل على ذلك‪.‬‬ ‫وي��وص��ي علماء النفس بتحديد األفكار‬ ‫واملتغيرات اخلاطئة وآثارها العصابية على‬ ‫ال��س��ل��وك‪ ،‬ودح��ض��ه��ا بشكل مستمر ويومي‪،‬‬ ‫ألن ذل��ك يساعد على اكتشاف أن الكثير من‬ ‫مشكالتنا هو نتيجة لطرق تفكيرنا وتفسيراتنا‬ ‫للمواقف التي نتعرض لها‪ .‬وبدحض األفكار‬ ‫اخلاطئة‪ ،‬ميكن إعادة تفسير املوقف أو اخلبرة‬ ‫بطريقة هادئة وبال انفعاالت‪ .‬كما يتطلب االتزان‬ ‫النفسي اكتساب مهارات اجتماعية وتعامال‬ ‫عقالنيا والتحلي مبهارات "الذكاء العاطفي"‪.‬‬ ‫إن ما سبق هو مجرد إشارة إلى أن الصحة‬ ‫النفسية أولوية بالنسبة إلى أي مجتمع يريد‪،‬‬ ‫فعال‪ ،‬أن يجعل من أف��راده أناسا تواصليني‪،‬‬ ‫وب���ال���ت���ال���ي م��ن��ت��ج�ين وم���ب���دع�ي�ن وخ�ل�اق�ي�ن؛‬ ‫وتتضافر عناصر التطبيب اإلكلينيكي مع‬ ‫املهارات االجتماعية والعالج النفسي للوصول‬ ‫باألفراد واجلماعات إلى أفضل حاالتهم‪ .‬لهذا‪،‬‬ ‫تبقى الصحة النفسية مسؤولية اجلميع من‬ ‫مؤسسات تعليمية وتربوية وصحية‪.‬‬ ‫ولم يعد عندنا ما نخفيه وال يجب االستمرار‬ ‫في عقابنا‪.‬‬ ‫أج��ل‪ ،‬إن مراقبي الوكالة الدولية للطاقة‬ ‫الذرية يستطيعون أن يزوروا منشآت ما في كل‬ ‫وقت‪ ،‬وقد اجتهد اإليرانيون إلضعاف تخصيب‬ ‫اليورانيوم إلى ‪ 3.5‬في املائة فقط‪ ،‬وهم يبدون‬ ‫أنهم يفون بوعدهم بالتخلص من مخزونات‬ ‫اليورانيوم املخصب مبستوى ‪ 20‬في املائة‪.‬‬ ‫إن ضعف العقوبات املفروضة على إيران‬ ‫أيضا ليس كما يبدو في الظاهر‪ ،‬فرغم أن شركات‬ ‫أوربية قد زارت إي��ران فإنها لم تعقد صفقات‬ ‫معها إلى اآلن‪ .‬وكانت تلك الزيارات ترمي إلى‬ ‫إث���ارة ش��ه��وة األط����راف جميعا؛ فاألمريكيون‬ ‫يؤمنون بأن مليارات ال���دوالرات التي ستأتي‬ ‫بها الشركات الضخمة ستجعل نظام آيات الله‬ ‫يجعل مواقفه مرنة‪ .‬وأما اإليرانيون فيؤمنون‬ ‫ب��أن الشركات األجنبية ستضغط على دولها‬ ‫ملقاربة إيران في التفاوض كي ال تخسر سوقا‬ ‫مغرية فيها ‪ 75‬مليون إنسان‪.‬‬ ‫إن اجلميع اآلن‪ ،‬إذن‪ ،‬يتشمم اجلميع‪.‬‬ ‫وليس احتمال تسوية دائمة في الشأن الذري في‬ ‫السنوات القريبة مرتفعا‪ .‬وإن احتمال أن تـُحرز‬ ‫تسوية مؤقتة وقتا طويال أعلى من ذلك‪ .‬يجب‬ ‫فقط إبطال عمل الضفدع التي تنق في أطراف‬ ‫املستنقع وهي إسرائيل‪ .‬إنهم يبلغونها عن آخر‬ ‫ما يجد على الدوام‪ ،‬ويتبادلون املعلومات معها‪،‬‬ ‫بل إنهم يطلبون مشورتها في حاالت ما‪ ،‬لكنهم‬ ‫ال ينسون أن يلطموها هنا وهناك وأن يذكروها‬ ‫مبكانتها في النظام العاملي‪ ،‬حتى نهاية والية‬ ‫الرئيس أوباما على األقل‪.‬‬

‫من وعطف وعطاء‪.‬‬ ‫إن �ه��ا أف�ل�ح��ت ‪-‬وب��ام �ت �ي��از‪ -‬ف��ي استنبات‬ ‫مؤسسات للضبط واملراقبة‪ ،‬وفي بناء مساقات‬ ‫للمخابرات قوية وفاعلة‪ ،‬وفي إقامة منظومة في‬ ‫اخل��وف أص�ب��ح ال�ك��ل مبوجبها م��ع ال�ك��ل ضد‬ ‫الكل‪.‬‬ ‫ وأن "الدولة العربية املستقلة" لم تكتف‬‫باحتاللها املباشر لشعوبها وث��روت��ه‪ ،‬واحتكار‬ ‫احلق في التعبير والتفكير‪ ،‬بل ولم تخجل من‬ ‫استدعاء احملتل السابق للذود عنها والدفاع‬ ‫عن حرمتها واالصطفاف إلى جانبها‪ ،‬حملاربة‬ ‫ش �ع��وب ال مطلب ل�ه��ا م�ع�ق��د‪ ،‬ال�ل�ه��م مطالبتها‬ ‫بضمان حد أدنى من الكرامة وبعض من خيرات‬ ‫وثروات بلدانها‪.‬‬ ‫ول�ه��ذه األس�ب��اب مجتمعة‪ ،‬فقد بلغ األمر‬ ‫باألفراد واجلماعات حد م��راودة احلنني لعهود‬ ‫احملتل األجنبي‪ ،‬ولو من باب رد الفعل الصارخ‬ ‫في وجه دولة عربية تتنكر لهم باجلملة والتفصيل‪،‬‬ ‫ب��ل وتنكر عليهم مطالب وح �ق��وق أس��اس�ي��ة ال‬ ‫مناص من اعتمادها اليوم لبناء دولة املواطنة‪،‬‬ ‫وتكريس منظومة احلقوق التي‪ ،‬للمفارقة‪ ،‬تعج‬ ‫بها الدساتير واللوائح والتشريعات‪.‬‬ ‫ولهذه األسباب مجتمعة‪ ،‬أيضا‪ ،‬لم تستطع‬ ‫ه��ذه الدولة ال��ذود كثيرا عن حصونها‪ ،‬عندما‬ ‫انتفضت اجلماهير في وجهها‪ ،‬وطالبت ليس‬ ‫فقط بسقوط النظام‪ ،‬ورحيل املتربع على قمته‪،‬‬ ‫بل أيضا بسقوط املنظومة‪ ،‬أي سقوط صروح‬ ‫دولة القمع والفساد والظلم (الدولة العميقة بلغة‬ ‫أهل اإلعالم)‪ ،‬أشخاصا ومؤسسات وبنى حتتية‬ ‫مادية ومستويات رمزية وأجهزة إيديولوجية‪ ،‬وما‬ ‫سوى ذلك‪.‬‬ ‫ل��ذل��ك‪ ،‬ي �ب��دو ل�ن��ا أن م��وج��ة االنتفاضات‬ ‫ال�ع��رب�ي��ة ال�ت��ي عايشناها ف��ي ال �ث�لاث سنوات‬ ‫األخ�ي��رة ‪-‬وال�ت��ي ال ت��زال أط��واره��ا ج��اري��ة هنا‬ ‫ومخاضاتها قائمة هناك‪ -‬هي انتفاضات ليس‬ ‫فقط للمطالبة برحيل النظام‪ ،‬واملنظومة الثاوية‬ ‫خلفه‪ ،‬بل أيضا للمطالبة باالستقالل عن ذات‬ ‫املنظومة‪ ،‬كما عن ذات النظام‪ .‬إنها تتطلع إلى‬ ‫حتصيل استقالل جديد‪ ،‬االستقالل عن الدولة‬ ‫الوطنية "احملتلة" هذه املرة‪.‬‬

‫ال يا معالي رئيس‬ ‫احلكومة‪ ..‬إمنا‬ ‫عزتنا في لغتنا‬ ‫> > فؤاد بوعلي‬

‫>>‬

‫يقول مصطفى صادق الرافعي‪" :‬ما ذلّت لغة شعب إال ذل‪ ،‬وال‬ ‫ّ‬ ‫انحطت إال كان أمرها في ذه��اب وإدب��ار‪ ،‬ومن هنا يفرض األجنبي‬ ‫املستعمر لغته فرضا على األم��ة التي يستعمرها‪ ،‬ويركبهم بها‪،‬‬ ‫ويشعرهم عظمته فيها"‪.‬‬ ‫فوجئت كما فوجئ احلضور في افتتاح املعرض الدولي للنشر‬ ‫والكتاب الذي ينظم حتت شعار "لنعش املغرب الثقافي"‪ ،‬بكلمة السيد‬ ‫رئيس احلكومة‪ ،‬ليس من حيث مضمونها وال من حيث منهجية‬ ‫تقدميها‪ ،‬وإمنا من حيث اختياره آللية التواصل ومخاطبة مثقفي‬ ‫املغرب والعالم في بداية أبرز احتفاليتهم بلغة موليير‪.‬‬ ‫ومناط املفاجأة ليس في التبرير الذي قدم احتفاء بحضور ثالثة‬ ‫عشر وزير ثقافة ملجموعة دول غرب إفريقيا التي اختيرت كضيف‬ ‫شرف‪ ،‬وهو تبرير مردود‪ ،‬لكن املفاجأة الكبرى أن يأتي السلوك من‬ ‫قبل السيد عبد اإلله بنكيران الذي عهدناه دوما معتزا بلغته ومنافحا‬ ‫عنها حتى في أحلك الظروف؛ فهل قدرنا أن جنتر على الدوام احتقار‬ ‫ذواتنا وجلدها أمام الغير؟ وهل هناك قناعة حقيقية برسمية العربية‬ ‫في املغرب؟ وهل يحق ملسؤول استعمال أي لغة في أي منبر شاء‬ ‫وأنى شاء؟‬ ‫ كم نود من املسؤولني الذين يتناوبون على إدارة الشأن العام‬‫والذين يتمثلون الفرنسية لغة‪ ،‬أن يتمثلوها في عالقتها بالسيادة‬ ‫الوطنية‪ ،‬وأن يجعلوا من "غضبة شيراك" وردهم اليومي‪ ،‬فهي مثال‬ ‫حي على االرتباط التالزمي بني استعمال اللغة واالنتماء الوطني‪ ،‬ذلك‬ ‫أنه حني حتدث رجل األعمال الفرنسي إيرنست أنطوان سيلييه باسم‬ ‫رجال األعمال األوربيني في قمة املجموعة األوربية باللغة اإلجنليزية‪،‬‬ ‫غ��ادر الرئيس شيراك القاعة مع وزي��ر ماليته تيري بريتون ووزير‬ ‫خارجيته فيليب دوست بالزي‪ .‬وعندما سأله الصحافيون عن سبب‬ ‫الغضب واالنسحاب قال‪" :‬لقد صدمت لرؤية فرنسي يعبر عن نفسه‬ ‫بغير اللغة الفرنسية‪ ،‬وقد انسحبت لكي ال أستمع إلى كلمة شخص ال‬ ‫يحترم لغته"‪ .‬ولم يغادر شيراك مقعده‪ ،‬ولم ينسحب من اجللسة عندما‬ ‫ألقى جني كلود تريشيه‪ ،‬حاكم البنك املركزي األوربي‪ ،‬كلمته‪ ،‬فقد كان‬ ‫يتحدث بالفرنسية‪ ،‬رغم أن احلوار في اجتماعات البنك يجري باللغة‬ ‫اإلجنليزية‪ .‬ما الفرق بني املثالني وما وجه التماثل؟ الفرق واضح‬ ‫هو أن شيراك ومعه الساسة األوربيون ينظرون إلى اللغة باعتبارها‬ ‫قضية سيادة وطنية وليست عنصرا تواصليا فحسب‪.‬‬ ‫ ي��ت��ذك��ر ال��س��ي��د رئ��ي��س احل��ك��وم��ة‪ ،‬ون��ت��ذك��ر م��ع��ه ن��ح��ن كذلك‪،‬‬‫استشهاده بالنموذج الصهيوني في التعامل مع اللغة العبرية في‬ ‫املؤمتر الوطني للغة العربية‪ .‬وهنا أستعيد عبارة أحد مف ّكريهم (‬ ‫إليعازر بن يهودا) حني ق��ال "ال حياة ألم��ة دون لغة"‪ ،‬وب��دأ بتنفيذ‬ ‫مشروع حتويل العبرية من لغة دينية ميتة إلى لغة تدرس من الروض‬ ‫حتى الدكتوراه في علوم الفضاء والطب وغيرهما‪ ،‬فنجحت اللغة‬ ‫وجتسدت األمة‪ .‬لكن اجلوهر هو االعتزاز باللغة‪.‬‬ ‫ لقد سجلنا في املذكرة التي رفعها االئتالف الوطني من أجل‬‫اللغة العربية إلى السيد رئيس احلكومة بعض اإليجابيات املسجلة‬ ‫في عهده ومن أهمها‪ :‬توسيع استعمال العربية في بعض اللقاءات‬ ‫الرسمية عالية املستوى التي أشرف عليها امللك أو التي يحضرها‬ ‫رجال أعمال أجانب؛ وإص��رار بعض ال��وزارات على ض��رورة اإلدالء‬ ‫بشواهد طبية محررة باللغة الرسمية‪ ...‬لكن خرجة السيد الرئيس‬ ‫األخيرة تنسف كل األحالم‪.‬‬ ‫ لنتمعن في مثال مضاد‪ :‬لنتصور لو أن األمر يحدث في فرنسا‬‫أو في دولة من الدول املستضافة ويقوم رئيس احلكومة ليحدث مثقفي‬ ‫البلد بالعربية ألن أحد املغاربة أو وفدا مغربيا يكرم في املناسبة؟‬ ‫تصوروا معي ما الذي يحدث أو سيحدث؟ لن أترك لكم فرصة التصور‬ ‫ألن األم��ر غير مقبول البتة في دول حتترم لغتها وتعتبرها مناط‬ ‫الوجود الثقافي والسياسي؛ فهل ميكن احترام الضيوف بإهانة‬ ‫املغاربة والدولة املغربية وخرق الدستور الذي ينص على رسمية‬ ‫اللغتني العربية واألمازيغية وضدا على اإلجماع الوطني احلاصل‬ ‫في املوضوع‪.‬‬ ‫إن احترام الذات يفترض االعتزاز مبقوماتها واإلميان احلقيقي‬ ‫بقدرتها على تلبية احلاجيات الظرفية واالستراتيجية‪ .‬قد نقول مع‬ ‫مالك ح��داد إن في حناجرنا غصة استعمارية زرعها الفرنسيون‪،‬‬ ‫ونطلب العذر من املتلقي‪ ،‬لكن أن نبرر التخلي عن اللغة الوطنية‬ ‫باسم كرم الضيافة فتلك مصيبة جلى‪ .‬ولو سرنا مع التبرير حتى‬ ‫نهايته فسيأتي يوم نتخلى فيه عن وطننا باسم حسن االستقبال‬ ‫وشيم الكرم املغربي‪.‬‬ ‫ل��ن جن��ادل ف��ي ص��دق ال��رج��ل وإمي��ان��ه العميق باللغة العربية‬ ‫ووطنيته‪ ،‬لكننا نقول‪ :‬ال يا معالي رئيس احلكومة‪ ...‬إمنا عزتنا في‬ ‫لغتنا‪.‬‬

‫لنشر مقاالت رأي في الجريدة‪ ،‬المرجو إرسال مساهماتكم على هذا العنوان اإللكتروني «‪،»redaction@almassae.press.ma‬‬ ‫على أال تتجاوز هذه المساهمات ‪ 1000‬كلمة‪ .‬المقاالت المنشورة في هذه الصفحة ال تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة‪.‬‬


‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫كا ر يكا تري‬

‫‪09‬‬

‫الرأي‬ ‫اإلدارة‬

‫التحرير‬

‫املدير العام‬ ‫عبد الرزاق بيدار‬

‫مدير النشر‬ ‫عبد الله الدامون‬ ‫السكرتير العام للتحرير‬ ‫محمد اغبالو‬ ‫سكرتارية التحرير‬ ‫محمد الراوي ‪ -‬عزيز ماكري‬ ‫رئيس القسم الثقافي والفني‬

‫املديرة التجارية‬ ‫سناء شرف الدين‬ ‫القسم التجاري‬ ‫> جناة بوركاب > سميرة كليال‬ ‫التحصيل‬ ‫> توفيق بن شقرون > كرمي بوبكر >‬ ‫املوارد البشرية‬ ‫> اميان ضعيف‬ ‫احلسابات‬ ‫محمد حاميوش‬ ‫فقير ليلى > القشاني فاطمة الزهراء‬

‫حكيم عنكر‬

‫رئيس قسم التحقيقات‬

‫سليمان الريسوني‬

‫رئيس القسم االقتصادي‬

‫عبد الرحيم ندير‬

‫رئيس قسم األخبار‬

‫اسماعيل روحي‬

‫رئيس القسم الرياضي‬

‫جمال اسطيفي‬

‫> عادل جندي‬ ‫> عزيز العطاتري‬ ‫> خديجة عليموسى‬ ‫> بلعيد كروم‬ ‫> حلسن والنيعام‬ ‫> جمال وهبي‬ ‫> مصطفى بوزيدي‬ ‫> نزهة بركاوي‬

‫الشؤون القانونية‬ ‫موالي خالد أبو اجلبل‬ ‫اإلعالميات‬ ‫> منير التهالي اإلدريسي > سفيان الدبي‬

‫هيئة التحرير‬ ‫> أحمد بوستة‬ ‫> سميرة عثماني‬ ‫> مصطفى احلجري‬ ‫> عبداإلله محب‬ ‫> املهدي السجاري‬ ‫> نهاد لشهب‬ ‫> محفوظ أيت صالح > محمد الرسمي‬ ‫> محمد الشرع‬ ‫> عبد القادر كترة‬ ‫> رضى زروق‬ ‫> حليمة بومتارت‬ ‫> موالي ادريس املودن > محمد أحداد‬ ‫> جالل رفيق‬ ‫> هيام بحراوي‬ ‫> الطاهر حمزاوي > رشيد محاميد‬

‫مصلحة الفواتير‬ ‫فتيحة اكناو‬ ‫اإلعالنات اإلدارية وال��ضائية‬ ‫ليلى شفرة‬ ‫التوزيع‬

‫> املهد ي الگراوي‬ ‫القسم التقني‬ ‫>محمد احلطابي > كوثر لطفي‬ ‫> ابراهيم بنيس‬ ‫> كرمي الرشيدي > محمد أعبيبي > سعيد مالغيش‬ ‫> حميد بوشاهب‬ ‫> محمد ولد العظم‬ ‫مراجعة النصوص‬ ‫> عبد املجيد اخلبير > سعاد بازي > عبد الله عرقوب‬ ‫> عزيز فتحي > سميرة بن حرمييدة > حسن احلداد‬ ‫الكاريكاتور‬ ‫> املصطفى أنفلوس > نور الدين احلمريطي > عبد الغني الدهدوه‬ ‫الصور‬ ‫كرمي فزازي ‪ -‬محمد احلمزاوي ‪ -‬أ‪.‬ف‪.‬ب‬

‫> > صالح السنوسي > >‬

‫كل ث��ورة تولد ال بد أن يكون الفشل‬ ‫أحد احتماالتها‪ ،‬سواء ألنها لم تنتصر أو‬ ‫ألنها انتصرت ولم حتقق أهدافها؛ فالثورة‬ ‫فعل جماعي تشارك فيه معظم فئات املجتمع‬ ‫مبختلف أفكارها وطموحاتها وأحالمها‪،‬‬ ‫وكل منها يحدوه األمل في أن هذه الثورة‬ ‫ستجسد كل أفكاره وحتقق كل طموحاته‪،‬‬ ‫وه��ذا هو االمتحان العسير لكل الثورات‪،‬‬ ‫وال��ذي يبرز في مرحلة متاهي ال��واق��ع مع‬ ‫احللم‪ ،‬وهذا ما وجدت الثورة الليبية نفسها‬ ‫أمامه بعد مضي ثالث سنوات‪.‬‬ ‫ت �س �ي��ر ع ��وام ��ل ال �ن �ج��اح ف ��ي الثورة‬ ‫الليبية جنبا إل��ى جنب م��ع ع��وام��ل فشلها‬ ‫بالنسبة إلى الذين يتابعون شأن هذه الثورة‬ ‫ويستشرفون مستقبلها؛ غير أن املتشائمني‬ ‫ك�ث�ي��را م��ا ي��رج �ح��ون ع��وام��ل ال�ف�ش��ل على‬ ‫ع��وام��ل ال �ن �ج��اح‪ ،‬ان �ط�لاق��ا م��ن ج�م�ل��ة من‬ ‫الظواهر سنعود إليها في ما بعد‪.‬‬ ‫ول�ك��ن امل��وض��وع�ي��ة ت��وج��ب ع��دم النظر‬ ‫إلى كل الظواهر مبعزل عن طبيعة وظروف‬ ‫ال�ث��ورة الليبية التي متيزت عن غيرها من‬ ‫ث� ��ورات ال��رب �ي��ع ال �ع��رب��ي‪ ،‬ف��ال �ظ��روف التي‬ ‫أحاطت بهذه الثورة ومعطيات الواقع التي‬ ‫شكلت أحداثها جعلتها تختلف عما سبقها‬ ‫من ثورات الربيع العربي‪.‬‬ ‫فالثورة ‪-‬ه�ن��ا‪ -‬ل��م جت��ر أحداثها في‬ ‫ص��ورة م�ظ��اه��رات واع�ت�ص��ام��ات‪ ،‬ب��ل أرغم‬ ‫القذافي الشعب الليبي بعد أسابيع إلى‬ ‫ال �ت �ح��ول ع��ن ه��ذه ال �ص��ورة السلمية إلى‬ ‫الدفاع عن أنفسهم‪ ،‬فدارت حرب بني شعب‬ ‫صمم على نيل حريته وبني حاكم جعل من‬ ‫نفسه إلها ال يقبل بتمرد البشر‪ ،‬ولهذا كان‬ ‫ثمن إسقاطه باهظا في األرواح واألموال‪،‬‬ ‫وت ��رك ج��راح��ا غ��ائ��رة ف��ي نسيج املجتمع‬ ‫ال�ل�ي�ب��ي حت �ت��اج وق �ت��ا ط��وي�لا ح�ت��ى تندمل‪،‬‬ ‫كما ترتب عن ذلك انتشار السالح وسقوط‬ ‫كل ما ك��ان يعتبر مؤسسات في ظل حكم‬ ‫القذافي‪.‬‬ ‫املوضوعية تقتضي‪ ،‬أيضا‪ ،‬التسليم‬ ‫بوجود كل ه��ذه الظواهر واألخ�ط��ار التي‪،‬‬ ‫ف��ي ح��ال استفحالها‪ ،‬س �ت��ؤدي إل��ى حالة‬ ‫تصبح فيها ليبيا ككيان جغرافي وسياسي‬ ‫أثرا بعد عني‪ ،‬فانتشار السالح واالنفالت‬ ‫األم �ن��ي وت�ن��ام��ي العنف وال�ت�ط��رف الديني‬ ‫والصراع القبلي في بعض املناطق وظهور‬

‫> يوسف جمال‬ ‫ يوسف الروضي ‪ -‬مويان سعيد‬‫السحب و التوزيع‬ ‫ ماروك سوار‬‫ملف الصحافة‬ ‫عدد ‪ 41‬ص ‪06‬‬

‫الثورة الليبية‪ ..‬بذور الفشل وعوامل النجاح‬ ‫روح اجلهوية‪ ،‬إلى جانب ص��راع األجنحة‬ ‫السياسية داخل املؤسسة املنتخبة الوحيدة‪،‬‬ ‫يفتح الباب أم��ام التشكيك في استمرارية‬ ‫شرعية الثورة من قبل قطاعات كبيرة من‬ ‫فئات املجتمع‪.‬‬ ‫هذا إلى جانب أن موقع ليبيا وثروتها‬ ‫النفطية يغريان ق��وى دولية كثيرة ‪-‬بحكم‬ ‫مصاحلها‪ -‬أن حترض وتصطف إلى جانب‬ ‫بعض هذه الظواهر‪ ،‬وتقف وتعادي وتعمل‬ ‫ضد بعضها اآلخ��ر‪ .‬تقابل كل هذا‪ ،‬سلطة‬ ‫ٌضعيفة ال متلك األدوات الضرورية لفرض‬ ‫القانون والسيطرة على اإلقليم‪ ،‬فكل هذا‬ ‫يضع كيان ال��دول��ة اجلغرافي والسياسي‬ ‫على مفترق كل األخطار‪.‬‬ ‫ل�ك��ن م��ا ن ��راه ف��ي ه ��ذه ال �ظ��واه��ر هو‬ ‫أنها عرضية وليست بنيوية‪ ،‬بحيث يصعب‬ ‫تغيرها دون تغير تركيبة ونسيج املجتمع‪،‬‬ ‫فاستمراريتها حتمية ونتائجها محسومة‪،‬‬ ‫ف �ه��ي ل�ي�س��ت أس �ب��اب��ا ب��ل ن �ت��ائ��ج مي �ك��ن أن‬ ‫تتوقف بانقطاع أسبابها‪.‬‬ ‫إذا ما نظرنا إلى ما وراء هذه الظواهر‬ ‫فإننا جند سببا واحدا؛ ورغم خطورته فهو‪،‬‬ ‫أيضا‪ ،‬عرضي وميكن إخراجه من مشهد‬ ‫الثورة الليبية مثلما حدث في حاالت أخرى‬ ‫مشابهة لها في جتارب اآلخرين‪.‬‬ ‫هذا السبب يتمثل في انتشار السالح‬ ‫وع��دم سيطرة ال��دول��ة عليه‪ ،‬فهذه الظاهرة‬ ‫هي التي ولدت من رحمها وتغذت منها كل‬ ‫تلك الظواهر اخلطيرة‪.‬‬ ‫ميكن تصنيف هذه الظواهر على ضوء‬ ‫عالقتها بالسالح إلى نوعني من الظواهر‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬ال �ظ��واه��ر ال�ت��ي ارت �ب��ط ظهورها‬ ‫بوجود ال�س�لاح‪ ،‬وه��ي تتمثل في االنفالت‬ ‫األمني وتنامي العنف‪ ،‬فقد أصبح السالح‬ ‫في متناول كل فرد من أفراد املجتمع‪ ،‬سواء‬ ‫ك��ان منضويا حت��ت فصيل مسلح خاض‬ ‫احلرب ضد القذافي أو مجرد مواطن أغرته‬ ‫سهولة ام�ت�لاك ال�س�لاح وع��دم اخل��وف من‬ ‫املساءلة عن حيازته من قبل الدولة‪ ،‬حتى إن‬ ‫معظم التقديرات ترجح وجود ما ال يقل عن‬ ‫عشرين مليون قطعة سالح‪.‬‬ ‫وتلك ‪-‬بال شك‪ -‬كمية كبيرة لو وجدت‬ ‫في أي مجتمع آخر حتى مع وج��ود جيش‬ ‫وشرطة لكانت ‪-‬على األغلب‪ -‬حالة العنف‬ ‫واالنفالت األمني مظلمة وحالكة وال تتشابه‬

‫ب��امل�ق��ارن��ة م��ع م��ا ه��و م��وج��ود ف��ي املجتمع‬ ‫ال�ل�ي�ب��ي‪ ،‬ح�ي��ث ت�ت�ع��رض احل �ي��اة التجارية‬ ‫واالجتماعية لبعض أعمال العنف والسطو‬ ‫التي ال تختلف كثيرا عن تلك التي تقع في‬ ‫بلدان آمنة ومستقرة وال توجد بها عشرون‬ ‫مليون قطعة سالح خارج سيطرة الدولة‪.‬‬ ‫ويعنى ذل��ك أن هناك ك��واب��ح وأعرافا‬ ‫ونواميس وقيما ما تزال أقوى من السالح‬ ‫امل �ن �ف �ل��ت ت��ع��وض ض �ع��ف س �ل �ط��ة الدولة‪،‬‬ ‫وبالتالي يكفي أن حتصل نقلة في قوة هذه‬ ‫الدولة لكي تعود األمور في وقت قصير إلى‬ ‫نصابها‪ ،‬ألن املجتمع في كليته ضد العنف‬ ‫واالنفالت األمني‪ ،‬وألن من يقومون به هم‬ ‫أقلية وإن كانوا مسلحني‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬ال�ظ��واه��ر غير املرتبطة بوجود‬ ‫السالح‪ ،‬وهي ظواهر لم يكن السالح سببا‬ ‫في وجودها ولكنه جعل منها مصدر خطر‪،‬‬ ‫وأهمها‪:‬‬ ‫‪ - 1‬التطرف الديني‪ :‬ال تختلف الثورة‬ ‫الليبية عن ث��ورات الربيع العربي في بروز‬ ‫التيارات الدينية كقوة سياسية مؤثرة في‬ ‫التغيرات التي جرت‪ ،‬ولكن نظرا إلى الطابع‬ ‫املسلح ال��ذي ميز ه��ذه ال �ث��ورة فقد جتلى‬ ‫ح �ض��ور ال��دي��ن ف��ي ظ �ه��ور ك�ت��ائ��ب مسلحة‬ ‫منضوية في إطار اإليديولوجيا السياسية‬ ‫الدينية وش��ارك��ت ف��ي ال�ق�ت��ال ض��د كتائب‬ ‫القذافي فأبلت بالء حسنا‪ ،‬ولكن قليال منها‬ ‫يرفض دستور الدولة ومؤسساتها الدينية‪.‬‬ ‫وك��ان ملثل هذا ال��رأي أن يكون عاديا‬ ‫ف��ي م �ف �ه��وم ال��دمي �ق��راط �ي��ة ال �ت��ي ال تعجز‬ ‫آلياتها عن حله‪ ،‬ولكن وج��ود السالح في‬ ‫أيدي هؤالء ‪-‬رغم قلة عددهم‪ -‬أعطى لهذه‬ ‫الظاهرة بعدها اخلطير‪ ،‬فهناك مثلهم في‬ ‫دول الربيع العربي ولكنهم أقلية وليسوا‬ ‫م�س�ل�ح�ين‪ ،‬ول ��ذا ف�ه��م ال ي�ش�ك�ل��ون خطورة‬ ‫حقيقية في هذه البلدان‪.‬‬ ‫ولكي يكون احلال في ليبيا شبيها مبا‬ ‫في تلك البلدان‪ ،‬فال بد أن حتصل نقلة في‬ ‫ميزان القوة بني الدولة وهؤالء حتى يتم فك‬ ‫االرت �ب��اط ب�ين ه��ذه الظاهرة وب�ين السالح‪،‬‬ ‫وه ��و أم ��ر ل �ي��س م�س�ت�ح�ي�لا‪ ،‬والس �ي �م��ا أن‬ ‫النظرة العامة إلى هؤالء قد تغيرت وأصبح‬ ‫اجلميع ينظر إليهم على أنهم قوة مسلحة‬ ‫مخيفة مت��ارس العنف واالغ�ت�ي��ال ض��د من‬ ‫تعتبرهم خصومها وتريد أن تفرض على‬

‫املجتمع تصوراتها للسلطة والدولة حسب‬ ‫قناعاتها الدينية‪.‬‬ ‫‪ - 2‬القبلية واجلهوية‪ :‬كانت ليبيا ‪-‬وما‬ ‫تزال‪ -‬تتكون من جهات وقبائل‪ ،‬وهذا مظهر‬ ‫من مظاهر نسيجها االجتماعي‪ ،‬ول��م يكن‬ ‫ذلك مصدر تهديد لكيان الدولة‪ ،‬فالتنافس‬ ‫والغيرة والتفاخر ب�ين املناطق وامل��دن في‬ ‫ظل دولة قوية هي سمات بشرية توجد في‬ ‫مجتمعات كثيرة‪ ،‬غير أن انتشار السالح‬ ‫أعطى وجها آخر لهذه الظاهرة‪ ،‬فأصبحت‬ ‫اخل�لاف��ات ب�ين بعض القبائل تتخللها لغة‬ ‫السالح مما يشكل خطرا على األمن العام‬ ‫واالس �ت �ق��رار االج�ت�م��اع��ي‪ ،‬وم��ع ذل��ك هناك‬ ‫جملة من املالحظات على هذه الظاهرة‪:‬‬ ‫املالحظة األول��ى حول دور الثورة في‬ ‫إذك ��اء ال ��روح ال��وط�ن�ي��ة‪ :‬فقد وف��رت الثورة‬ ‫ظروفا موضوعية جعلت الليبيني في أقصى‬ ‫الشرق يذهبون للقتال إلى جانب الثوار في‬ ‫مناطق أقصى الغرب الليبي‪ ،‬وكذا فعل ثوار‬ ‫الغرب مع ثوار أقصى اجلنوب‪ ،‬كما انتقلت‬ ‫وف ��ود امل�ن��اط��ق وال�ق�ب��ائ��ل م��ن جميع أنحاء‬ ‫ليبيا والتقت في مؤمترات وبرامج جماعية‪،‬‬ ‫ف �ع��اش ال�ل�ي�ب�ي��ون م�ح�ن��ة وط�ن�ي��ة وح��ال��ة من‬ ‫الشعور باملصير املشترك غير مسبوقتني‬ ‫في تاريخهم احلديث‪.‬‬ ‫املالحظة الثانية هي أن ال�ص��دام بني‬ ‫بعض القبائل يظل‪ ،‬ألسباب تنافسية‪ ،‬في ما‬ ‫بينها وال يحمل في طياته متردا أو رفضا‬ ‫لوحدة كيان الدولة‪ ،‬بل إن حكماء ومشايخ‬ ‫ه��ذه القبائل يقبلون بتسوية ه��ذه املشاكل‬ ‫حتت غطاء الدولة التي ال يرى أحدهم من‬ ‫مصلحته التشكيك ف��ي وج��وده��ا أو عدم‬ ‫االنتماء إليها‪.‬‬ ‫امل�لاح �ظ��ة ال �ث��ال �ث��ة ت�ت�ع�ل��ق بالدعوات‬ ‫اجلهوية‪ :‬فال شك أن هذه الدعوات هي ثمرة‬ ‫سياسة املركزية والتهميش التي مارسها‬ ‫القذافي كنوع من العقاب لبعض املناطق‪،‬‬ ‫ولهذا ظهرت الدعوة إلى الفيدرالية‪ ،‬وهى‬ ‫ف��ي واق ��ع األم ��ر ليست ان�ف�ص��اال ب��ل هي‪،‬‬ ‫في نظر أصحابها‪ ،‬مشروع وطني يقرره‬ ‫الليبيون في استفتاء عام‪ ،‬وحتى الفيدراليون‬ ‫املتطرفون املسلحون ال يتحدثون سوى عن‬ ‫فيدرالية موسعة وليس انفصاال‪ ،‬وإذا كانت‬ ‫ه �ن��اك أق�ل�ي��ة م��ن بينهم تضمر االنفصال‬ ‫فإنها ال جترؤ على احلديث عن ذلك حتى‬

‫ال ي�ص��دم��وا احل��س ال��وط�ن��ي ال�ع��ام املجمع‬ ‫على وح��دة الوطن ولكي ال يفقدوا األقلية‬ ‫التي تؤيدهم على أنهم فيدراليون وليسوا‬ ‫انفصاليني‪.‬‬ ‫ي��أت��ي ع �ل��ى رأس ك��ل ه ��ذه األخطار‬ ‫والظواهر تآكل شرعي�� املؤسسة الوحيدة‬ ‫امل�ن�ت�خ�ب��ة‪ ،‬ف��إن ل��م ي �ب��ادر امل��ؤمت��ر الوطني‬ ‫ال�ع��ام إل��ى ال��دع��وة إل��ى ان�ت�خ��اب��ات مبكرة‪،‬‬ ‫ف��إن ه��ذه الظواهر اخلطيرة ستقصم ظهر‬ ‫ال��وط��ن وال� �ث ��ورة‪ ،‬ف�لا مي �ك��ن م��واج �ه��ة كل‬ ‫ه��ذه األخ�ط��ار إال عن طريق سلطة شرعية‬ ‫كيفما كان أداؤها‪ -‬يعتبرها الليبيون نتاج‬‫إرادتهم وال يقبلون من أي جسم آخر مهما‬ ‫بلغت قوته أن ميارس السلطة رسميا بدال‬ ‫عنها‪ ،‬وال أن يتكلم بدال عنها باسم ليبيا في‬ ‫احملافل الدولية‪.‬‬ ‫لعله من حسن حظ الثورة الليبية أن‬ ‫القوى الدولية الكبرى ليس من مصلحتها‬ ‫أن يتحول أطول شاطئ على البحر األبيض‬ ‫إلى أكبر بوابة للهجرة غير الشرعية‪ ،‬وأن‬ ‫تتحول ليبيا إل��ى حضن داف��ئ جلماعات‬ ‫العنف العابر للحدود‪ ،‬وأن تتحول مناطق‬ ‫الثروة البترولية الليبية إلى ميادين صراع‪،‬‬ ‫وأن يختفي الكيان الليبي من خريطة شمال‬ ‫أفريقيا‪ ،‬فال شك أن ه��ذا املوقف من قبل‬ ‫ال�ق��وى الكبرى يخفف على ال�ث��ورة الليبية‬ ‫أع �ب��اء كثيرة لكي تتفرغ مل��واج�ه��ة أخطار‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫ب �ع��د م �ض��ي ث�ل�اث س��ن��وات م��ن عمر‬ ‫ال�ث��ورة الليبية ينبغي القول إنها لم تنجح‬ ‫ب �ع��د‪ ،‬ك �م��ا ت�ق�ت�ض��ي امل��وض��وع �ي��ة التسليم‬ ‫بوجود كل هذه الظواهر اخلطيرة التي لم‬ ‫تستطع ال�ث��ورة حتى اآلن التغلب على أي‬ ‫منها‪ ،‬وه��ذا م��ا يجعل املتشائمني يرونها‬ ‫سائرة نحو الفشل‪.‬‬ ‫ال ش��ك أن زح�م��ة ال �ظ��واه��ر اخلطيرة‬ ‫على رقعة املشهد السياسي الليبي تدعو‬ ‫إل��ى ت �ش��اؤم ال �ب �ع��ض‪ ،‬ول �ك��ن ال ينبغي أن‬ ‫يغيب عن ذهن اجلميع أن خطورة كل هذه‬ ‫الظواهر ناجتة ع��ن سبب واح��د فقط وهو‬ ‫ان�ت�ش��ار ال �س�لاح‪ ،‬ول�ه��ذا فقد ي�ك��ون جناح‬ ‫الثورة الليبية مفاجئا وسريعا مثل وقوعها‬ ‫أص�ل�ا‪ ،‬ألن��ه ت�ك�ف��ي ن�ق�ل��ة واح���دة ع�ل��ى تلك‬ ‫الرقعة لكي تختفي فجأة أحصنتها وأفيالها‬ ‫وقالعها التي تثير اخلوف والتشاؤم‪.‬‬

‫إقامة منطقة حظر جوي وتسخني اجلبهة اجلنوبية السورية مقامرة أمريكية‬ ‫م��ع اق��ت��راب األزم����ة ال��س��وري��ة من‬ ‫دخ���ول ع��ام��ه��ا ال���راب���ع‪ ،‬ي��ق��ف الرئيس‬ ‫األمريكي ب��اراك أوب��ام��ا أم��ام خيارات‬ ‫صعبة ح���اول تفاديها ط���وال األعوام‬ ‫الثالثة املاضية‪ ،‬أي تسليح املعارضة‬ ‫السورية بأسلحة متقدمة‪ ،‬مبا في ذلك‬ ‫ص��واري��خ م��ض��ادة ل��ل��ط��ائ��رات‪ ،‬وإقامة‬ ‫منطقة حظر ج��وي في جنوب سورية‬ ‫ت��وف��ر احل��م��اي��ة للمقاتلني ال��ذي��ن من‬ ‫امل��ف��ت��رض أن ي��زح��ف��وا نحو العاصمة‬ ‫دمشق‪.‬‬ ‫دمشق تشكل «درة التاج» بالنسبة‬ ‫إلى النظام السوري ومستقبله‪ ،‬ويبدو‬ ‫أن القرار الذي توشك اإلدارة األمريكية‬ ‫على اتخاذه كرد على فشل مؤمتر جنيف‬ ‫في تشكيل هيئة حكم انتقالية يتنازل‬ ‫فيها الرئيس بشار األس��د ع��ن جميع‬ ‫صالحياته األم��ن��ي��ة والسياسية‪ ،‬من‬ ‫حيث الدفع بآالف املقاتلني السوريني‬ ‫الذين جرى تدريبهم على أيدي خبراء‬ ‫أردن��ي�ين وأمريكيني عبر احل���دود مع‬ ‫األردن باجتاه دمشق‪.‬‬ ‫ما ال يدركه األمريكان وحلفاؤهم‬ ‫في منطقة اخلليج‪ ،‬وخاصة في اململكة‬ ‫العربية السعودية وقطر‪ ،‬أنه ليس في‬ ‫نية النظام السوري التنازل عن احلكم‬ ‫طوعا حتت أي ظرف من الظروف‪ ،‬وأنه‬ ‫سيقاتل حتى ال��ن��ه��اي��ة‪ ،‬مت��ام��ا مثلما‬ ‫فعل الرئيس العراقي ص��دام حسني‪،‬‬ ‫والليبي معمر القذافي‪ ،‬واجلزائري عبد‬ ‫العزيز بوتفليقة‪ ،‬ويعتقد أن فرصته في‬ ‫البقاء كبيرة بفضل الدعمني الروسي‬ ‫واإليراني‪ ،‬وتغير اخلريطة السياسية‬ ‫في املنطقة بعد االن��ق�لاب ال��ذي أطاح‬ ‫بحكم اإلخ���وان ف��ي مصر ع�لاوة على‬ ‫صموده في ميدان املعارك‪ ،‬والعتقاده‬ ‫أن املرحلة األصعب في األزمة قد مرت‪،‬‬

‫وأنه بدأ يخرج من عنق الزجاجة‪.‬‬ ‫ه��ن��اك ث�لاث��ة اح��ت��م��االت رئيسية‬ ‫ميكن أن ت���ؤدي‪ ،‬مجتمعة أو متفرقة‪،‬‬ ‫إلى سقوط األنظمة األوتوقراطية‪:‬‬ ‫ أوال‪ :‬ح����دوث ت��دخ��ل عسكري‬‫خ��ارج��ي ف��ي إط���ار حت��ال��ف دول���ي على‬ ‫غ�����رار م���ا ح����دث ف���ي ال���ع���راق وليبيا‬ ‫وأفغانستان؛‬ ‫ ثانيا‪ :‬انقالب عسكري يقوم به‬‫اجل��ي��ش ض��د ال��ق��ي��ادة ال��س��ي��اس��ي��ة‪ ،‬أو‬ ‫انقسام اجليش على نفسه والدخول‬ ‫في اقتتال داخلي؛‬ ‫ ث��ال��ث��ا‪ :‬اغ��ت��ي��ال ال��رئ��ي��س على‬‫أيدي مؤامرة داخلية من خالل اختراق‬ ‫املجموعة األمنية املشرفة على حمايته‪،‬‬ ‫أو عملية ك��وم��ان��دوز ت��ن��ف��ذه��ا قوات‬ ‫خاصة‪ ،‬واألخيرة ح��اول البريطانيون‬ ‫اللجوء إليها الغتيال الرئيس صدام‬ ‫حسني قبيل الغزو وفشلت فشال ذريعا‪.‬‬ ‫االح�����ت�����م�����االن األول وال���ث���ان���ي‬ ‫مستبعدان حتى هذه اللحظة‪ ،‬فالرئيس‬ ‫األمريكي ال يريد تدخال عسكريا في أي‬ ‫دولة من دول الشرق األوسط‪ ،‬وانشقاق‬ ‫اجليش غير وارد‪ ،‬ألنه أظهر وال ًء أثار‬ ‫ده��ش��ة اجل��م��ي��ع وق��ل��ب ك���ل حسابات‬ ‫األمريكان والغربيني وقاتل ثالثة أعوام‪،‬‬ ‫وال�لاف��ت أن االن��ش��ق��اق��ات ف��ي صفوفه‬ ‫باتت محدودة جدا‪ ،‬إن لم تكن معدومة‪.‬‬ ‫وم����ن امل���ف���ارق���ة أن االنشقاقات‬ ‫واالنقسامات العسكرية والسياسية‬ ‫تقع حاليا في صفوف اجليش السوري‬ ‫احل��ر‪ ،‬جيش املعارضة الرسمي الذي‬ ‫تريد ال��والي��ات املتحدة توسيع دائرة‬ ‫تسليحه‪ ،‬فقد أعلن اللواء سليم إدريس‪،‬‬ ‫رئ��ي��س أرك��ان��ه‪ ،‬امل��ع��زول‪ ،‬رف��ض��ه قرار‬ ‫هيئة األركان العامة بإقالته من منصبه‪،‬‬ ‫وأعلن‪ ،‬في بيان ألقاه وسط عدد من قادة‬

‫اجلبهات واملجالس العسكرية للمعارضة‪،‬‬ ‫«فك االرتباط مع مجلس الثالثني ووزير‬ ‫ال��دف��اع ف��ي احل��ك��وم��ة امل��ؤق��ت��ة»‪ ،‬واصفا‬ ‫ق��رارات��ه��م ب��ك��ون��ه��ا «ارجت��ال��ي��ة وفردية‬ ‫وب��اط��ل��ة ش��رع��ا وق��ان��ون��ا»‪ ،‬بينما تدرس‬ ‫ق��ي��ادات سياسية منشقة ع��ن االئتالف‬ ‫تشكيل كيان مواز‪.‬‬ ‫يظل االحتمال الثالث‪ ،‬وهو احتمال‬ ‫االغتيال‪ ،‬وهذا احتمال صعب التحقيق‪،‬‬ ‫ألن اخ��ت��راق ال��دائ��رة احمليطة بالرئيس‬ ‫ليس بالعملية السهلة‪ ،‬وأن��ا أج��زم بأن‬ ‫ال��ن��ظ��ام ال��س��وري‪ ،‬مثل نظيره العراقي‬ ‫> > عبد الباري عطوان > >‬ ‫السابق‪ ،‬ال يتهاون في املسألة األمنية‪،‬‬ ‫ويحاكم الناس‪ ،‬بل يعدمهم على نواياهم‪،‬‬ ‫وليس على أعمالهم فقط‪.‬‬ ‫أذك���ر ه��ذه ال��واق��ع��ة‪ :‬ف��ي ع��ام ‪1979‬‬ ‫أعدم الرئيس صدام حسني مجموعة من‬ ‫ت�سخني اجلبهة‬ ‫أعضاء مجلس قيادة الثورة وقيادة حزب‬ ‫اجلنوبية خطوة‬ ‫البعث أثناء انعقاد املؤمتر العام للحزب‪،‬‬ ‫وأعتقد أن عددهم كان ‪ 13‬عضوا قياديا‪.‬‬ ‫على درجة كبرية‬ ‫ُ‬ ‫نشرت اخلبر على الصفحة األولى‬ ‫من اخلطورة لأنها قد ف���ي ص��ح��ي��ف��ة «ال���ش���رق األوس������ط» التي‬ ‫كنت أعمل بها‪ ،‬وفي الصباح اتصل بي‬ ‫ت�ؤدي‪ ،‬فعال‪� ،‬إىل‬ ‫األس��ت��اذ سعد ال��ب��زاز‪ ،‬ال���ذي ك��ان مديرا‬ ‫زعزعة ا�ستقرار النظام للمركز الثقافي العراقي في لندن غاضبا‬ ‫ومزمجرا ومؤكدا أنني ارتكبت خطيئة‬ ‫وعا�صمته دم�شق‪،‬‬ ‫ك��ب��رى‪ ،‬وع��ن��دم��ا استفسرته ق��ال ل��ي إن‬ ‫ولكن مقابل ثمن باهظ ال��ن��ظ��ام ال��ع��راق��ي ل��م ي��ع��دم ه���ؤالء ألنهم‬ ‫تآمروا على قلب نظام احلكم مثلما قلت‪،‬‬ ‫وخطري وهو �إ�شعال‬ ‫فقلت له‪ :‬إذا كانوا لم يتآمروا فعال‪ ،‬فلماذا‬ ‫فتيل حرب �ساخنة بني أعدمتموهم؟ أجاب بحزم‪ :‬أعدمناهم ألنهم‬ ‫«ف��ك��روا» في األم��ر‪ ،‬فنحن ال نسمح ألحد‬ ‫وا�شنطن ومو�سكو‬ ‫بأن ينتقل إلى مرحلة التآمر‪.‬‬ ‫م���ص���در س�����وري وث���ي���ق أك����د ل���ي أن‬ ‫النظام السوري هو الذي أعدم املسؤولني‬ ‫األم��ن��ي�ين األرب��ع��ة‪ ،‬وع��ل��ى رأس��ه��م آصف‬ ‫شوكت‪ ،‬صهر الرئيس وزوج أخته‪ ،‬ألنه‬

‫ـ‬

‫كان «ينوي» االنشقاق واالنتقال وأسرته‬ ‫إل��ى ق��ب��رص‪ ،‬واستأجر بيتا بالفعل في‬ ‫ل��ي��م��اص��ول‪ ،‬ب��ع��د أن ض��م��ن ح��ق اللجوء‬ ‫ال��س��ي��اس��ي م���ن ال��س��ل��ط��ات القبرصية‬ ‫اليونانية عبر وسيط‪.‬‬ ‫تسخني اجلبهة اجلنوبية وإقامة‬ ‫منطقة حظر جوي يعنيان توسيع دائرة‬ ‫ال���ص���راع‪ ،‬ب��ح��ي��ث ت��ش��م��ل األردن ورمبا‬ ‫العراق‪ ،‬وتشديد اخلناق على دمشق لرمبا‬ ‫يدفع موسكو‪ ،‬التي حذرت أمريكا بشدة‬ ‫من اغتيال الرئيس األس��د‪ ،‬إل��ى التدخل‬ ‫حلماية حليفها بطريقة أو بأخرى‪ ،‬ولو‬ ‫كانت مسألة إقامة حظر جوي فوق درعا‬ ‫مسألة سهلة ألقامتها أمريكا فعليا قبل‬ ‫ث�ل�اث س��ن��وات ع��ل��ى غ���رار م��ا فعلت في‬ ‫العراق قبل غزوه واحتالله‪.‬‬ ‫الرئيس أوباما يريد إرض��اء اململكة‬ ‫العربية السعودية وقيادتها وهو الذي‬ ‫يعتزم زيارتها الشهر املقبل‪ ،‬واحلديث‬ ‫عن احلل العسكري مجددا يصب في هذا‬ ‫املضمار‪ ،‬فالرئيس األمريكي يدرك خيبة‬ ‫األمل السعودية املزدوجة والصادمة التي‬ ‫جاءت بفعل إسقاطه احلل العسكري ضد‬ ‫العدوين اللدودين للسعودية‪ ،‬وهما إيران‬ ‫وسورية‪.‬‬ ‫تسخني اجل��ب��ه��ة اجل��ن��وب��ي��ة خطوة‬ ‫على درج��ة كبيرة من اخلطورة ألنها قد‬ ‫تؤدي‪ ،‬فعال‪ ،‬إلى زعزعة استقرار النظام‬ ‫وعاصمته دمشق‪ ،‬ولكن مقابل ثمن باهظ‬ ‫وخطير وهو إشعال فتيل حرب ساخنة بني‬ ‫واشنطن وموسكو‪ ،‬ولكن هذا التسخني‬ ‫من الصعب أن يؤدي إلى حتقيق الهدف‬ ‫املعلن منه‪ ،‬أي دفع النظام إلى الذهاب إلى‬ ‫جنيف مرة أخرى حامال كفنه بني يديه‪،‬‬ ‫ومسلما السلطة إلى السيد أحمد اجلربا‪،‬‬ ‫وهذا إذا ظل على رأس االئتالف حتى ذلك‬ ‫احلني‪.‬‬

‫االيداع القانوني‬ ‫‪2006/0100‬‬

‫بشأن جدلية السلمية‬ ‫والعنف في مصر‬

‫> > ياسر الزعاترة‬

‫>>‬

‫ال خالف بني من كانوا منحازين إلى ثورة يناير (باستثناء حفنة لم تغادر‬ ‫مربع احلقد وتصفية احلسابات) على أن ما جرى هو انقالب عسكري على‬ ‫ثورة بكل ما حتمله كلمة االنقالب من معنى‪ ،‬وهو يحاكي كما ذهب إلى ذلك‬ ‫عالء األسواني ‪-‬بعد نصف صحوة متأخرة‪ -‬ما جرى للثورة الرومانية بعد‬ ‫إطاحتها بتشاوشيسكو‪.‬‬ ‫وال خالف على أن مستوى القمع الذي ووجهت به احتجاجات ما بعد‬ ‫الثورة هو من اللون الدموي الذي ال يرحم‪ ،‬وهو مسلسل لم يتوقف فصوال‬ ‫بعد‪ ،‬لكن سؤال الرد على ذلك كله هو الذي يحتاج إلى توقف‪ ،‬وسط دعوات من‬ ‫قبل بعض الشبان إلى انتهاج سبيل العنف والسالح في الرد على ذلك‪ ،‬وهي‬ ‫دع��وات كأمنا يرمي بعضها دع��اة السلمية باجلنب‪ ،‬بل يفعل بعض مطلقيها‬ ‫ذلك مباشرة‪.‬‬ ‫سيقول بعض املنحازين إل��ى االن �ق�لاب إن م��ا ي�ج��ري م��ن احتجاجات‬ ‫ليس سلميا بحال‪ ،‬سواء تعلق بالتفجيرات التي يتهم بها مناهضو االنقالب‬ ‫أو باستخدام بعض الشبان لبعض أدوات العنف احمل��دود مثل احلجارة‬ ‫واملولوتوف أو حرق بعض سيارات الشرطة‪ ،‬وما إلى ذلك‪.‬‬ ‫وفي حني ال نرى أن اجل��زء األخير من االحتجاج‪ ،‬أي استخدام بعض‬ ‫أدوات العنف البسيطة‪ ،‬صائبا‪ ،‬ألنه ال يؤثر على الطرف اآلخر بينما يؤدي إلى‬ ‫اتهام االحتجاج بالعنف وتشويه صورته‪ ،‬كما أن منع تدحرجه إلى عنف أكبر‬ ‫ال يبدو سهال‪ ،‬فإن السالح قصة أخرى تستحق وقفة أكثر وضوحا‪.‬‬ ‫ال ح��اج��ة ه�ن��ا إل��ى م�ن��اق�ش��ة م��ن ي�ت�ه�م��ون احل� ��راك امل �ن��اه��ض لالنقالب‬ ‫باملسؤولية عن التفجيرات‪ ،‬فهؤالء ق��وم أغلقوا عقولهم واستحوذت عليهم‬ ‫أحقادهم‪ ،‬والسيما أن هناك طرفا يعلن مسؤوليته عن تلك التفجيرات‪ ،‬في‬ ‫حني يشكك كثيرون في نسبتها إليه‪ ،‬ويتهمون أجهزة األمن بتدبيرها من أجل‬ ‫تشويه احلراك السلمي وتبرير القمع واالعتقاالت‪ ،‬بل والقتل أيضا‪.‬‬ ‫م��ن املفيد التذكير ب��أن اس�ت�خ��دام األم��ن للعنف املبرمج بهدف تشويه‬ ‫االحتجاج السلمي ليس جديدا‪ ،‬ال في مصر (تفجير كنيسة القديسني أيام‬ ‫حسني مبارك وح��وادث أخ��رى معلومة وغير معلومة دليال)‪ ،‬وال في البلدان‬ ‫ال�ت��ي واج�ه��ت أح��داث��ا مشابهة (روم��ان�ي��ا حتضر هنا أي�ض��ا‪ ،‬ورمب��ا الثورة‬ ‫السورية‪ ،‬خاصة في النصف الثاني من عامها األول‪ ،‬وقبل ذلك اجلزائر)‪،‬‬ ‫ل�ك��ن ال ��ذي ال ينبغي أن ي�ت��م جت��اه�ل��ه ه��و ح��اج��ة األج �ه��زة إل��ى ج�ه��ات تلقي‬ ‫بالتهمة عليها إذا كان األمر من تدبير األمن أو جهات تخترقها وتوجهها أو‬ ‫تستغلها‪.‬‬ ‫حني تكون البوصلة خاطئة يسهل االختراق ويسهل التوجيه‪ ،‬وميكن أيضا‬ ‫بعد ذلك تسهيل استخدام أعمال العنف من أجل تشويه اجلهات املستهدفة‪،‬‬ ‫لكن حني تكون البوصلة واضحة‪ ،‬فإن االختراق ال ميكن أن يفعل شيئا خالل‬ ‫التجسس وحتصيل املعلومات‪ ،‬وهذا ال يبدو ضرره كبيرا‪.‬‬ ‫في مصر اآلن تنظيم يسمى «أنصار بيت املقدس» يتبنى التفجيرات‪ ،‬وهو‬ ‫تنظيم بدأ في سيناء‪ .‬واملظالم التي يتعرض لها أهالي تلك املنطقة‪ ،‬ومعها القمع‬ ‫غير املنضبط لهم‪ ،‬وصوال إلى قصفهم بالطائرات‪ ،‬و ّفرت له حاضنة شعبية‪ ،‬إلى‬ ‫جانب االنتشار النسبي لفكر السلفية اجلهادية‪.‬‬ ‫لكن م َّد نفوذ هذا التنظيم إلى تفجيرات في القاهرة ومدن أخرى يستحق‬ ‫وقفة مختلفة‪ ،‬مع التذكير ابتداء بأن ربط اسم بيت املقدس بلون كهذا من العنف‬ ‫يبدو مسيئا إلى قضية فلسطني والقدس‪ ،‬وليت القائمني عليه يعيدون النظر‬ ‫في ما يفعلونه‪ .‬كما أن هناك تنظيما جديدا أعلن عن نفسه مبسمى «أجناد‬ ‫مصر»‪.‬‬ ‫من الصعب نصح هذه املجموعات التي ترى أن ما تفعله جهاد صائب‪،‬‬ ‫مع أن مزيدا من التدقيق سيشير إلى أنه (هنا في احلالة املصرية حتديدا)‬ ‫مسار عبثي لن يأتي بنتيجة بحال‪ ،‬وهو عنف سبق أن ج ّرب خالل الثمانينيات‬ ‫والتسعينيات‪ ،‬وانتهى بالطريقة التي يعلمها اجلميع‪.‬‬ ‫ما ينبغي أن يكون واضحا هو أن ثمة انقساما في املجتمع املصري‪ ،‬قبل‬ ‫الثورة وبعده‪ ،‬وفي املوقف من االنقالب أيضا‪ ،‬وهناك من انطلت عليهم قصة‬ ‫«ثورة ‪ 30‬يونيو»‪ ،‬وهناك من لهم موقف منحاز أيضا‪ ،‬مما يعني بكل بساطة‬ ‫أن العنف ال ميلك حاضنة شعبية كافية إليقاع هزمية بالنظام‪ ،‬وإن تكن هزميته‬ ‫صعبة أيضا‪ ،‬تبعا لوجود قدر من التقبل الشعبي له‪.‬‬ ‫ثمة م�ي��زان ق��وى مختل بشكل كبير لصالح النظام؛ ففي ال��داخ��ل‪ ،‬معه‬ ‫اجليش واألمن والقضاء واإلعالم وجزء معتبر من الشارع‪ ،‬العتبارات عديدة‬ ‫(طائفية وحزبية ونتاج تضليل)؛ وفي اخل��ارج‪ ،‬يجتمع العالم على دعمه بكل‬ ‫تناقضاته‪ ،‬على تفاوت في الدعم‪ ،‬مع استثناءات محدودة ال تؤثر عليه‪ ،‬وبعضها‬ ‫لن يلبث أن ينتهي بعد االنتخابات الرئاسية وبعدها البرملانية‪.‬‬ ‫والنتيجة أن فرصة العنف املسلح في حتقيق حسم مع االن�ق�لاب تبدو‬ ‫معدومة في ظل هذه املعادلة‪.‬‬ ‫نقول ذلك مع أن العنف في مواجهة وضع من هذا النوع ليس من نهج‬ ‫اإلخوان‪ ،‬وهم حسموا موقفهم منه منذ عقود‪ ،‬ومن العبث أن يعودوا إليه‪ ،‬في‬ ‫وقت ال ميلك أي أفق للتغيير‪ ،‬بصرف النظر عن نقاش أسسه الفكرية التي‬ ‫لم حتسم طوال القرون (مسألة اخلروج على حكام اجل��ور)‪ ،‬واخل��روج هنا ال‬ ‫يستتبع التكفير بالضرورة‪.‬‬ ‫لذلك كله‪ ،‬ومع أننا نتفهم حرقة الشباب على ما يجري‪ ،‬وما ينطوي عليه‬ ‫من ظلم وقتل وشيطنة وانتهاك لكل احمل��رم��ات‪ ،‬ونتوقع تبعا لذلك أن يذهب‬ ‫بعضهم في اجتاه العنف‪ ،‬فإننا‪ ،‬ومن منطلق احلرص عليهم وعلى مصر وأهلها‬ ‫ومستقبلها‪ ،‬نقول إن العنف هنا عبثي بامتياز وال طائل منه‪ ،‬ونتيجته معروفة‪.‬‬ ‫ويبقى احلل األفضل هو أن يجري (بدأ فعال) جتميع الناس من حول فكرة‬ ‫النضال السلمي ملواجهة دولة بوليسية فاسدة تستهدف اجلميع‪ ،‬وهي مرحلة‬ ‫قد تطول‪ ،‬وقد تتوقف وتتواصل بناء على قراءة للظروف املوضوعية‪ ،‬وال شك‬ ‫أن التوقعات الكبيرة من السيسي ومتخض املشهد عن دولة بوليسية فاسدة‪،‬‬ ‫تستعيد لصوص نظام مبارك‪ ،‬لن تلبث أن تستفز اجلماهير مبرور الوقت‪.‬‬ ‫سيستغرق نضال من هذا النوع وقتا قد يطول حتى يحقق النتيجة املأمولة‪،‬‬ ‫لكنه أكثر جدوى من اخليار اآلخر الذي سيدفع الناس اآلخرين إلى االلتفاف‬ ‫من حول الطغمة احلاكمة والتنازل عن احلرية من أجل األمن واالستقرار‪.‬‬ ‫وم��ا ينبغي أن يلتفت إليه املعنيون في ه��ذا السياق‪ ،‬إضافة إل��ى جتربة‬ ‫اجلزائر املرة‪ ،‬جتربة إخوان سوريا مطلع الثمانينيات‪ ،‬وحيث ج ّرت مجموعات‬ ‫متحمسة بقية اجلماعة إلى مواجهة لم يكن لها أي أفق وفق موازين القوى‬ ‫والظروف السياسية احمليطة في ذلك الوقت‪.‬‬ ‫السياسة واحل ��روب ليست ث��ارات قبلية تندفع اجل�م��اع��ات وراءه ��ا دون‬ ‫وعي‪ ،‬بل هي تقدير دقيق ملوازين القوى والظروف املوضوعية‪ ،‬وحمل السالح‬ ‫دون ذلك مهلكة‪ ،‬حتى لو امتلك مبرراته الشرعية‪ ،‬فضال عن أنه ينطوي على‬ ‫قدر من اإلشكال على هذا الصعيد في ظل االنقسام املجتمعي حول الوضع‬ ‫القائم‪.‬‬ ‫والنتيجة أن حتكيم معادلة املصالح واملفاسد وفق تقدير دقيق ملوازين‬ ‫القوى هو الذي ينبغي أن يحكم أي حراك في أي اجتاه كان‪.‬‬


10

‫ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ‬

2014Ø02 Ø21 WFL'« 2304 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬

óYGƒb

»°ùjQOE’G ∞jöûdG

᪡°ùe äɪ∏c

áÑ©∏dG

s� Wž—UH�«  U½U)« s� W½Uš q� ¡q� VŽö�« vKŽ

UNM� r�— Í√ —«dJð ÊËœ ¨π v�≈ ± s� ÂU�—_UÐ WO*UF� « u�Ëœu��« W³F� jO�Ð◆

jO�Ð◆

jÝu²� ◆

jÝu²�◆

·d²×� ◆

VF� ◆

sudoko ‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬ jO�Ð

jO�Ð

jÝu²�

‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ‬

∆—UI�« vKŽ Õd²I½ ¨…bzUH�«Ë WF²*« 5Ð lL'« W�ËU×� w� s�d�« «c¼ …œUŽ vKŽ U¹dł bMŽ ÊuJ½ Ê√ ułd½ Æʬ w� …bOH� WF²2 ¨WGK�« WłËœe� … b¹bł  UJ³ý .dJ�« ÆtO�≈ Êu�«— s×½ U� w� o�u½ Ê√Ë ¨.dJ�« ∆—UI�« sþ s�Š

óYGƒb áµÑ°ûdG

jÝu²�

VFB�«

·d²;«

‫ﺗﻌﺰﻳــــﺔ‬ «‫»ﻛﻞ ﻧﻔﺲ ذاﺋﻘﺔ اﻟﻤﻮت‬

tK�« W�– w� wÐb�« bL×� ÃU(«

Âu¹ wÐb�« bL×� ÃU(« ÂuŠd*« t²LŠ—Ë tK�« uHŽ v�≈ qI²½« lOLł ÂbI²¹ WLO�_« W³ÝUM*« ÁcNÐË Æ2014 d¹«d³� 17 5MŁù« ¨‚—UÞ tzUMÐ√Ë t²łË“ v�≈ Í“UF²�« dŠQÐ »U³Š_«Ë WKzUF�« œ«d�√ Ê√ qłË eŽ v�u*« s� 5ł«— ¨ÊU1≈Ë WMOJÝ ¨bM¼ ¨W1d� ¨WIO²Ž t¹Ë– rNK¹Ë tðUMł `O�� tMJ�¹Ë t²LŠ— lÝ«uÐ bOIH�« bLG²¹ ÆÊuFł«— tO�≈ U½≈Ë tK� U½≈Ë ÆÊ«uK��«Ë d³B�«

s� V×Ý f�√ œbŽ

154 000

W¹—«œù«Ë WO½u½UI�«  U½öŽô«

0522-43-05-01 0522-27-55-97

w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

nðUN�« f�UH�«

almassae.forum@gmail.com

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oЫ j�«

…bŽU�� VKÞ

‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ‬

g�«d� V²J�

0524-43-09-54 0524-43-09-47

nðUN�«

0524-42-22-86

f�UH�«

W−MÞ V²J�

‚«uÝ√ …—ULŽ »UÐ≠ Âö��« oÐUD�« W�U�œ 5 r�—≠ ‰Ë_«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

0539-34-03-11

nðUN�«

0539-34-03-12

f�UH�«

q�UJ²�« W�U�≈ ÂU�ù« Ÿ—Uý 33 oÐUD�« qO�_« ”œU��«

‫ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬

◊UÐd�« V²J�

0537-72-51-59 0537-72-51-92

nðUN�«

0537-72-50-99

f�UH�«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

Ÿ—Uý 11 b³Ž sÐ ‰öŽ oÐUD�« tK�« w½U¦�«

05 22-27-59-28 05 22-27-59-18 06 19-16-81-68 0522-27-55-97

nðUN�«

f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oÐUD�«

‫ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ w½Ëd²J�ù« l�u*«

www.almassae.press.ma w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

contact@almassae.press.ma

0522-27-57-38 0522-20-06-66

nðUN�«

0522-20-11-56 f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� .dJ�« b³Ž WI½“Ë Í—u¹b�« w½U¦�« oÐUD�«


‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫بروح رياضية‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬ ‫رضى زروق‬ ‫أقال فريق الوداد البيضاوي‬ ‫رس��م��ي��ا م���درب���ه ع��ب��د الرحيم‬ ‫ط���ال���ي���ب‪ ،‬م���س���اء أول أمس‬ ‫األرب��ع��اء‪ ،‬عقب اجتماع شهد‬ ‫ح��ض��ور ال��رئ��ي��س ع��ب��د اإلله‬ ‫أكرم ونائبه سعيد الناصري‬ ‫واملدرب طاليب‪.‬‬ ‫وكان املكتب املسير للوداد‬ ‫قد قرر يوم الثالثاء منح فرصة‬ ‫أخيرة لطاليب في مباراة الغد‬ ‫أم��ام الكوكب املراكشي برسم‬ ‫ال�������دورة ال��ث��ام��ن��ة ع���ش���رة من‬ ‫البطولة االح��ت��راف��ي��ة‪ ،‬قبل أن‬ ‫تتم إقالته بعد مرور ‪ 24‬ساعة‪.‬‬ ‫وك��ان من امل��ف��روض أن يتم‬ ‫ع��ق��د اج��ت��م��اع م��س��اء الثالثاء‬ ‫ب��ح��ض��ور ال��ن��اص��ري وأعضاء‬ ‫امل��ك��ت��ب امل��س��ي��ر حميد حسني‬ ‫«طاسيلي» ونور الدين بنكيران‬ ‫وك��رمي بنشقرون‪ ،‬قبل أن يتم‬ ‫إلغاءه في نهاية املطاف ألسباب‬ ‫مجهولة‪.‬‬ ‫وع��ل��م��ت «امل����س����اء» أن����ه مت‬ ‫االتفاق مع املدرب طاليب لفسخ‬ ‫العقد بني الطرفني مقابل متكينه‬ ‫من راتب شهري مارس وأبريل‪،‬‬ ‫كما أن طاليب أق��ر أن��ه أصبح‬ ‫يتعرض حلملة تشويش زادت‬ ‫حدتها في الفترة األخيرة‪.‬‬ ‫هذا وأكد مصدر أن مسؤولي‬ ‫الوداد تراجعوا عن فكرة إعطاء‬ ‫فرصة أخيرة لطاليب في مباراة‬ ‫ال��ك��وك��ب‪« ،‬خ��وف��ا» م��ن حتقيقه‬ ‫لالنتصار ووضع املكتب املسير‬ ‫للنادي في موقف حرج‪.‬‬ ‫وط��ال��ب��ت أص�����وات بإقالة‬ ‫طاليب عقب اخلسارة األخيرة‬ ‫أمام حسنية أكادير بهدف دون‬ ‫رد‪ ،‬غير أن جهات ف��ي املكتب‬ ‫املسير للنادي عارضت الفكرة‪،‬‬ ‫ب���داع���ي أن ال��ظ��رف��ي��ة احلالية‬ ‫ال ت��س��م��ح ب��ال��ب��ح��ث ع��ن مدرب‬ ‫جديد‪ ،‬خاصة أن ال��وداد ينوي‬ ‫املنافسة هذا املوسم على لقب‬ ‫البطولة‪.‬‬ ‫وي���ح���ت���ل ال��������وداد الرتبة‬ ‫اخل��ام��س��ة ب��رص��ي��د ‪ 27‬نقطة‪،‬‬ ‫ب������ف������ارق خ����م����س ن�����ق�����اط عن‬ ‫الفتح ال��رب��اط��ي ال���ذي يتصدر‬ ‫الترتيب‪.‬‬ ‫وح����ق����ق ط���ال���ي���ب نتائج‬ ‫م��ت��ب��اي��ن��ة م����ع ال���������وداد‪ ،‬ففي‬ ‫منافسات البطولة حصل على‬ ‫سبع انتصارات وست تعادالت‬ ‫وأربع هزائم‪ ،‬كما غادر الفريق‬ ‫م��ن��اف��س��ات ك���أس ال���ع���رش في‬ ‫دور ربع النهاية بعد اخلسارة‬ ‫ب��ال��ض��رب��ات الترجيحية أمام‬ ‫الدفاع احلسني اجلديدي‪ ،‬بعد‬ ‫أن جت��اوز ال��وداد قبل ذلك كال‬ ‫من االحتاد البيضاوي وشباب‬ ‫أطلس خنيفرة‪.‬‬ ‫ولم يعني ال��وداد أي مدرب‬ ‫بشكل رسمي لقيادة الفريق ملا‬ ‫تبقى من مباريات هذا املوسم‪،‬‬ ‫غ��ي��ر أن االس���م األق���رب لتولي‬ ‫املهمة يبقى ه��و اب��ن الفريق‬ ‫وامل��دي��ر التقني ل��ل��وداد‪ ،‬حسن‬ ‫بنعبيشة‪ ،‬ال��ذي يلقى إجماعا‬ ‫داخ���ل امل��ك��ت��ب امل��س��ي��ر للنادي‬ ‫«األحمر»‪.‬‬ ‫وسبق لبنعبيشة أن تردد‬ ‫في قبول عرض ال��وداد بداعي‬ ‫أن����ه م��ن��ش��غ��ل ب����إع����داد الئحة‬ ‫املنتخب الوطني الذي سيواجه‬ ‫في اخلامس من م��ارس املقبل‬ ‫منتخب ال��غ��اب��ون ف��ي مباراة‬ ‫ودي����ة مب���راك���ش‪ ،‬ك��م��ا أن����ه قد‬ ‫يتولى تدريب املنتخب األوملبي‬ ‫في املستقبل القريب‪.‬‬ ‫م����ن ج���ه���ة أخ��������رى‪ ،‬تلقى‬ ‫ط��ال��ي��ب ات���ص���االت م���ن أندية‬ ‫م��غ��رب��ي��ة ب���ع���د ان���ت���ش���ار خبر‬ ‫انفصاله عن ال���وداد‪ ،‬وأصبح‬ ‫مرشحا لتدريب املغرب الفاسي‬ ‫الذي يعيش وضعية سيئة في‬ ‫أسفل سبورة الترتيب‪ ،‬بعد أن‬ ‫أص��ب��ح يحتل ال��رت��ب��ة الرابعة‬ ‫ع��ش��رة‪ ،‬علما أن���ه ان��ف��ص��ل عن‬ ‫السويسري شارل روسلي بعد‬ ‫التعادل في مباراة «الديربي»‬ ‫أمام وداد فاس‪.‬‬

‫الرجاء فاز بشق‬ ‫األنفس على املغرب‬ ‫الفاسي اجلريح‬ ‫الوداد يفتقد خدمات‬ ‫احلواصي ويستعيد‬ ‫اجروتن أمام الكوكب‬ ‫بورديقة والبوصيري‬ ‫يتلقيان تهديدات‬ ‫بالقتل‬

‫يؤدي فريق الوداد ثمن صراعات‬ ‫مجانية تخوضها أط��راف تبحث عن‬ ‫مصاحلها الشخصية وعن «الزعامة»‪.‬‬ ‫فاالستغناء ع��ن امل���درب عبد الرحيم‬ ‫طاليب لم يكن بسبب النتائج التي‬ ‫حققها الفريق‪ ،‬بدليل أنهه يوجد ضمن‬ ‫فرق مقدمة الترتيب‪ ،‬إذ ال تفصله سوى‬ ‫خمس نقط عن الفتح الرباطي الذي‬ ‫يعتلي صدارة الترتيب‪ ،‬كما أنه أقوى‬

‫أكرم يقيل طاليب من تدريب الوداد‬

‫خط هجوم‪ .‬ثم إنه ال يوجد فريق في‬ ‫العالم يريد الفوز بالبطولة يستغني‬ ‫عن امل��درب في اجلولة ‪ ،17‬لكن على‬ ‫العكس من ذلك فإن إقالة طاليب الذي‬ ‫ت��ق��رر ف��ي اج��ت��م��اع ح��ض��ره عضوان‬ ‫من املكتب املسير‪ ،‬يكشف أن بعض‬ ‫املسيرين امل��غ��ارب��ة يهمهم كثيرا أن‬ ‫تعيش الفرق التي ينتمون إليها في‬ ‫املتاعب وأن تعم الفوضى والتسيب‪..‬‬

‫يوسف حجي يرحل‬ ‫عن الدوري التركي‬ ‫فسخ الدولي املغربي يوسف حجي العقد الذي‬ ‫يربطه بفريق إيالزيكسبور التركي بعد ثمانية أشهر‬ ‫قضاها مع الفريق الذي يلعب بالدوري التركي األول‪.‬‬ ‫وبرر حجي فسخ ارتباطه إلى مشاكل مالية أملتها‬ ‫ع��دم توصله براتبه الشهري ع��ن ع��دة أش��ه��ر‪ ،‬وهي‬ ‫النقطة التي سمحت حلجي بفسخ ارتباطه‪.‬‬ ‫ولم يلعب حجي كثيرا مع فريق إيالزيكسبور إذ‬ ‫لم تتعد مشاركته سوى ‪ 206‬دقيقة لم يسجل فيها أي‬ ‫هدف‪.‬‬ ‫وي��ن��وي حجي إرس���ال رس��ال��ة شكوى إل��ى الفيفا‬ ‫يطالب فيها بصرف مستحقاته العالقة عند الفريق‬ ‫التركي‪.‬‬ ‫وي��ت��درب ه��داف أس��ود األط��ل��س سابقا م��ع فريق‬ ‫نانسي الفرنسي على أمل االستمرار في تنافسيته‬ ‫والدخول في جتربة جديدة مع أحد الفرق الصينية‪ .‬‬

‫حلرش يقود مباراة‬ ‫غورماهيا الكيني والترجي‬ ‫عينت الكونفدرالية االفريقية لكرة القدم طاقم حتكيم‬ ‫مغربي بقيادة بوشعيب حلرش إلدارة مباراة ذهاب دور‬ ‫سادس عشر نهاية دوري أبطال افريقيا لكرة القدم بني‬ ‫فريقي غورماهيا الكيني والترجي الرياضي التونسي‬ ‫املقررة ما بني ‪ 28‬فبراير اجلاري و‪ 2‬مارس القادم في‬ ‫نيروبى‪ .‬وستولى إدارة مقابلة االياب املقررة بني ‪ 7‬و‪9‬‬ ‫مارس املقبل بتونس طاقم حتكيمي من جنوب افريقيا‬ ‫بقيادة احلكم دانيال بينيت‪.‬‬ ‫وض�م��ن امل�س��اب�ق��ة ذات �ه��ا مت تعيني ط��اق��م حتكيم‬ ‫كينى بقيادة دافيس اوميونو لقيادة مباراة الذهاب بني‬ ‫النادي الصفاقسي التونسي وديديبي االثيوبى فى‬ ‫اديس ابابا بني ‪ 28‬فبراير و‪ 2‬مارس القادم على أن‬ ‫يدير ثالثى بورنودى يتقدمه احلكم تيرى نكورينزيزا‬ ‫لقاء االياب بني ‪ 7‬و ‪ 9‬مارس املقبل‪.‬‬

‫احلبس والغرامة املالية‬ ‫ملثيري الشغب بآيت باها‬ ‫قضت احملكمة اإلبتدائية مبدينة إنزكان يوم الثالثاء بأربعة‬ ‫أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها أل��ف ومائتي دره��م مع‬ ‫أداء الصائر‪ ،‬في حق أربعة مشجعني لكرة القدم محسوبني على‬ ‫جمهوري فريقي أدرار أيت بها وتقدم بيوكرى‪.‬‬ ‫واقتنعت احملكمة بثبوت التهم املوجهة إلى املتهمني بإحداث‬ ‫خسائر التي سبق و أن عرفها امللعب البلدي بآيت بها‪.‬‬ ‫وتعود وقائع هذه القضية إلى بداية شهر فبراير اجلاري‪،‬‬ ‫حني قام مشجعون محسوبون على فريقي تقدم بيوكرى وأدرار‬ ‫أيت بها بإحداث أعمال شغب مبدرجات امللعب القروي بآيت بها‬ ‫والتي أسفرت عن إصابة عنصر من القوات املساعدة‪.‬‬ ‫وكان اللقاء الذي جمع بني الفريقني حلساب اجلولة ‪ 10‬من‬ ‫بطولة القسم الرابع عصبة سوس لكرة القدم لم يعرف نهايته‬ ‫القانونية‪ ،‬إذ بعدما سجل الفريق احمللي ه��دف السبق حتى‬ ‫تراشقت اجلماهير باحلجارة مما أدى إلى إصابة أحد عناصر‬ ‫القوات املساعدة بجروح خفيفة‪ ،‬وعلى إثرذلك طالبت عناصر الدرك‬ ‫امللكي بأيت بها وعناصر القوات املساعدة مزيدا من التعزيزات‬ ‫األمنية للسيطرة على الوضع‪ ،‬ليتم فصل اجلمهور الزائر أمام‬ ‫املقر اجلديد لبلدية أيت بها وأحدثوا بها خسائر وعمدوا إلى‬ ‫تكسير الزجاج واألب��واب‪ ،‬ليتم اعتقال عنصرين من بني مثيري‬ ‫الشغب فيما تزال األبحاث جارية العتقال باقي التورطني‪.‬‬

‫تم فسخ عقده‬ ‫مقابل تمكينه‬ ‫من راتب شهرين‬ ‫وبنعبيشة األقرب‬ ‫لتدريب الفريق‬

‫بالشفاء العاجل‪..‬‬ ‫عزيز العامري‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫يغيب عزيز العامري‪ ،‬م��درب فريق املغرب التطواني‬ ‫لكرة القدم عن دكة احتياط الفريق في املباراة املنتظر أن‬ ‫يواجها خاللها اليوم اجلمعة وداد فاس‪.‬‬ ‫ويقود الفريق في هذه املباراة التي يأمل منها الفريق‬ ‫استعادة صدارة البطولة املدرب املساعد حسن فاضل‪.‬‬ ‫وك��ان عزيز العامري أج��رى األسبوع اجل��اري عملية‬ ‫ج��راح �ي��ة ع�ل��ى إح ��دى عينيه‪ ،‬وه��ي العملية ال �ت��ي كللت‬ ‫بالنجاح‪.‬‬ ‫ولن يكون أمام الفريق الذي سيلعب خارج ميدانه سوى‬ ‫الفوز في هذه املباراة وانتظار تعثر الفتح الرباطي أو على‬ ‫األقل عودته بالتعادل من أمام الدفاع احلسني اجلديدي‪،‬‬ ‫الستعادة صدارة ترتيب البطولة‪ ،‬التي فقدها بعد منح جلنة‬ ‫القوانني واألنظمة الفوز بالقلم للفريق الرباطي جزاء على‬ ‫إشراك أوملبيك خريبكة ألربعة العبني أجانب‪.‬‬

‫قال إنه ليس من عادته الرجوع إلى الدفاع لكن أوامر المدرب يجب أن تنفذ‬

‫تاعرابت يقدم أحسن بداية في أول مباراة من دوري األبطال‬ ‫عبد اإلله محب‬

‫ق���دم ال���دول���ي امل��غ��رب��ي عادل‬ ‫تاعرابت بداية حسنة في مباراة‬ ‫ف��ري��ق��ه إس م���ي�ل�ان أم����س األول‬ ‫األرب���ع���اء مب��ي�لان��و ض���د أتلتيك‬ ‫مدريد برسم فعاليات ذه��اب دور‬ ‫ثمن نهائي رابطة أبطال أوربا‪.‬‬ ‫ول����م ي��خ��ي��ب ت���اع���راب���ات ظن‬ ‫مدربه الهولندي سيدروف في أول‬ ‫مباراة في هذه املنافسة األوربية‪،‬‬ ‫بعد مستواه الكبير الذي شفع له‬ ‫في نيل أحسن تنقيط في املباراة‪.‬‬ ‫ومنحت يومية الغازيتا ديلال‬

‫س��ب��ورت املتخصصة‪ ،‬تاعرابت‪،‬‬ ‫أح��س��ن تنقيط(‪ )6.5‬م��ق��ارن��ة مع‬ ‫ب��اق��ي الع��ب��ي م��ي�لان ع��رف��ان��ا من‬ ‫اليومية أكثر مبيعا في إيطاليا‬ ‫لألداء اجليد املقدم من قبل الدولي‬ ‫املغربي في أول مباراة يخوضها‬ ‫ف���ي أغ���ل���ى م��ن��اف��س��ة ك���روي���ة في‬ ‫أوربا‪.‬‬ ‫وجن��ح ت��اع��راب��ت ف��ي املباراة‬ ‫امل��ذك��ورة ال��ت��ي مني فيها فريقه‬ ‫باخلسارة بهدف دون رد مبلعب‬ ‫م���ي�ل�ان(س���ان س���ي���رو) ف���ي إتقان‬ ‫األدوار الدفاعية والهجومية في‬ ‫آن واحد‪.‬‬

‫ومرر تاعرابت كرتني حاسمتني‬ ‫لم تتم استغاللها بشكل حاسم‪،‬‬ ‫األول�����ى ل��ك��اك��ا وال��ث��ان��ي لبولي‪،‬‬ ‫ارتطمتا معا في قائم شباك حارس‬ ‫اتلتيك مدريد‪ ،‬كورتوا‪.‬‬ ‫وع���ب���ر ع������ادل ع����ن سعادته‬ ‫مبستواه في أول��ى مبارياته في‬ ‫دوري أب��ط��ال أورب���ا‪ ،‬متأسفا في‬ ‫الوقت ذاته للهزمية‪.‬‬ ‫وكشف تاعرابت في تصريحات‬ ‫صحافية عقبت امل��ب��اراة على أن‬ ‫حظوظ فريقه في امل��رور إلى دور‬ ‫ربع النهائي قائمة‪ ،‬قائال‪»:‬صحيح‬ ‫أننا هزمنا لكن الواقع كان عكس‬

‫النتيجة املسجلة ل��ق��د سيطرنا‬ ‫على أجواء املباراة‪ ،‬لكن املنسوب‬ ‫البدني خذلنا في الدقائق األخيرة‬ ‫م��ن ال��ش��وط ال��ث��ان��ي‪ ،‬أع��ت��ق��د أننا‬ ‫ق������ادرون ع��ل��ى ال���ع���ودة بنتيجة‬ ‫التأهل من مدريد‪ ،‬سنذهب هناك‬ ‫من اجل تسجيل األهدا�� والعودة‬ ‫بالتأهل‪».‬‬ ‫ولم يبد تاعرابت أي اعتراض‬ ‫عن األدوار اجلديدة التي أنيطت‬ ‫ب��ه ف��ي م���ب���اراة أتلتيكو مدريد‪،‬‬ ‫ق��ائ�لا‪»:‬ل��ي��س م��ن ع��ادت��ي الدفاع‪،‬‬ ‫لكن كانت أوام���ر ‪ ‬املدرب ويجب‬ ‫أن أفعل ما يأمرني به‪ ،‬ألنه وضع‬

‫ف��ي الثقة‪ ،‬وي��ج��ب أن أك���ون أهال‬ ‫ل��ه��ا‪ ،‬ال��ل��ع��ب ف��ي اجل��ه��ة اليسرى‬ ‫واليمنى والوسط ال يشكل لي أي‬ ‫مشكلة‪ ،‬أريد أن اثبت للجميع على‬ ‫أنني العب يستحق حمل قميص‬ ‫ميالن والبقاء املوسم القادم في‬ ‫الفريق‪».‬‬ ‫وشكلت مباراة أتلتيك مدريد‬ ‫ثالث م��ب��اراة يخوضها تاعرابت‬ ‫كرسمي في الفريق األيطالي منذ‬ ‫ق��دوم��ه م��ن ال����دوري االجنليزي‬ ‫امل��م��ت��از ف��ي امل��ي��رك��ات��و الشتوي‬ ‫األخير في عقد إعارة‪.‬‬ ‫ول��ع��ب ت��اع��راب��ت املباريات‬

‫ال����ث��ل�اث(ن����اب����ول����ي وبولونيا‬ ‫وأتلتيك م��دري��د) كاملة دون أن‬ ‫يطاله التغيير‪.‬‬ ‫واندمج تاعرابت بسرعة مع‬ ‫األج��واء في ميالن‪ ،‬وب��ات يلقى‬ ‫ب��ت��رح��اب كبير م��ن قبل أنصار‬ ‫ميالن‪.‬‬ ‫جت������در اإلش����������ارة إل������ى أن‬ ‫تاعرابت سيكون ضمن الالعبني‬ ‫امل���ش���ارك�ي�ن ف���ي م���ب���اراة أس���ود‬ ‫األط���ل���س ال���ودي���ة ض���د منتخب‬ ‫الغابون في اخلامس من شهر‬ ‫م����ارس امل��ق��ب��ل مب��ل��ع��ب مراكش‬ ‫الكبير‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫مابيدي يعيد الرجاء والبنزرتي إلى واجهة البطولة‬

‫الرجاء فاز بشق األنفس على املغرب الفاسي اجلريح‬ ‫محمد راضي‬ ‫قاد فيفيان مابيدي فريقه الرجاء‬ ‫ال���ب���ي���ض���اوي ل��ت��ح��ق��ي��ق ف�����وز صعب‬ ‫ع��ل��ى ض��ي��ف��ه ف���ري���ق امل���غ���رب الفاسي‬ ‫برسم مؤجل ال���دورة ‪ 14‬من البطولة‬ ‫الوطنية «االح��ت��راف��ي��ة» خ�لال املباراة‬ ‫التي جمعتهما أمس األول (األربعاء)‬ ‫باملركب الرياضي محمد اخلامس‪ .‬وفاز‬ ‫«النسور» على املمثل األول للعاصمة‬ ‫ال��ع��ل��م��ي��ة م��ن ال��ه��دف ال���ذي أح���رز في‬ ‫الدقيقة ‪ 80‬من املباراة‪.‬‬ ‫وعجز الرجاء البيضاوي عن عكس‬ ‫املستوى الذي ظهر به خالل الدورة ‪10‬‬ ‫ملنافسات ك��أس العالم لألندية‪ ،‬حيث‬ ‫استعصت امل��ب��اراة التي قادها احلكم‬ ‫مصطفى الراجي‪ ،‬على «النسور»‪.‬‬ ‫إلى ذلك متيزت املباراة التي تابعها‬ ‫جمهور متوسط العدد في كيل عبارات‬ ‫السب الشتم سواء لالعبني أو للطاقم‬ ‫التقني بقيادة فوزي البنزرتي بسبب‬ ‫تعنت األخ��ي��ر ف��ي القيام بالتغييرات‬ ‫الالزمة في الوقت املناسب‪ .‬فضال عن‬ ‫طبيعة االخ��ت��ي��ارات التقنية للمدرب‬ ‫ال��ت��ون��س��ي ال����ذي ع��ج��ز ع��ن ف��ك شفرة‬ ‫فريق املغرب الفاسي اجلريح والدي‬ ‫يتخبط ف��ي أث��ون العديد م��ن املشاكل‬ ‫آخ��ره��ا ان��ف��ص��ال��ه ع��ن اإلط����ار التقني‬ ‫السويسري شارل روسلي على خلفية‬ ‫تراجع النتائج حيث عوض مبساعده‬ ‫محمد جبران‪.‬‬ ‫هذا األخير الذي اضطر إلى مغادرة‬ ‫أرض��ي��ة امللعب خ�لال ال��ش��وط الثاني‬ ‫بعدما أشهر احلكم مصطفى الراجي‬ ‫الورقة احلمراء في وجهه‪ ،‬إثر متاديه‬ ‫في االحتجاج‪ .‬علما ب��أن احلكم لقيت‬ ‫بعض ق��رارات��ه مثار احتجاج أنصار‬ ‫العبي فريق الرجاء‪.‬‬ ‫و أن��ح��ى ه�ل�ال ال��ط��ائ��ر‪ ،‬مساعد‬ ‫م��درب ال��رج��اء بالالئمة على الالعبني‬ ‫الذين عمدوا بحسبه لتجاهل األسلوب‬ ‫املميز لفريق الرجاء من أج��ل حتقيق‬ ‫نتيجة الفوز كيفما اتفق‪.‬‬ ‫وب��ع��د أن وص����ف أداء الالعبني‬ ‫بالهزيل اعتبرها مباراة للنسيان‪ ،‬كما‬ ‫أرجع هالل الطائر الذي تدني مستوى‬ ‫أداء «النسور» لتداعيات اإلرهاق الذي‬ ‫أعقب املباراة التي خاضها فريق الرجاء‬ ‫ضد فريق داميوند ستارز السيراليوني‬ ‫ب��رس��م إي���اب ال����دور ال��ت��م��ه��ي��دي األول‬ ‫ملنافسات عصبة األبطال اإلفريقية‪.‬‬ ‫وع���ج���زت ال���ف���ري���ق ع���ن الوصول‬ ‫مل��رم��ى احل����ارس ج�ل�ال مصليح الذي‬ ‫تألق خ�لال امل��ب��اراة حيث أحكم العبو‬ ‫فريق امل��غ��رب الفاسي السيطرة على‬ ‫وسط امليدان لشل حتركات «النسور»‪.‬‬

‫وأه���در ال�لاع��ب ع��ص��ام ال��راق��ي فرصة‬ ‫واضحة للتقدم في النتيجة في حدود‬ ‫الدقيقة‪ 35‬بعدما مرت قذفته محاذية‬ ‫للقائم األي��س��ر للمرمى‪ ،‬بينما كانت‬ ‫أب��رز ف��رص��ة تلك ال��ت��ي أتيحت لالعب‬ ‫ع��ب��د اإلل���ه احل��اف��ظ��ي ف��ي ال��دق��ي��ق��ة ‪40‬‬ ‫بعدما انفرد باحلارس‪ .‬وأمام اندهاش‬ ‫اجلميع س��دد بعيدا ع��ن امل��رم��ى‪ .‬كما‬ ‫أساء العبو الرجاء استغالل الضربات‬ ‫الثابتة والركنيات للتقدم في النتيجة‬ ‫ح��ي��ث ان��ت��ه��ى ال��ش��وط األول بنتيجة‬ ‫التعادل السلبي لتغادر عناصر فريق‬ ‫الرجاء البيضاوي أرضية امليدان حتت‬ ‫وق��ع احتجاج ش��دي��د اللهجة م��ن قبل‬ ‫أنصار األخير‪.‬‬ ‫وك��اد فريق امل��غ��رب الفاسي الذي‬ ‫اعتمد خالل هذه املباراة على خدمات‬ ‫الع��ب�ين م��ن فئة ال��ش��ب��ان‪ ،‬بعدما تعذر‬ ‫عليه إقحام بعض العناصر التي تعاقد‬ ‫معها خ�لال فترة االنتقاالت الشتوية‬ ‫(كاد) يفتتح نتيجة التسجيل مباشرة‬ ‫م��ع ب��داي��ة ال��ش��وط ال��ث��ان��ي ع��ن طريق‬ ‫ال�لاع��ب عبد اللطيف نصير إث��ر قدفة‬ ‫مركزة مرت محاذية للقائم األفقي ملرمى‬ ‫احلارس خالد العسكري‪.‬‬ ‫وانتظر فريق ال��رج��اء البيضاوي‬ ‫«ال��ف��رج» حل��دود الدقيقة ‪ 80‬الفتتاح‬ ‫ح��ص��ة ال��ت��س��ج��ي��ل ب��واس��ط��ة الالعب‬ ‫فيفيان مابيدي بعدما تلقى متريرة على‬ ‫املقاس من زميله رشيد السليماني‪.‬‬ ‫وي��ع��د ه����ذا ال���ف���وز األول لفوزي‬ ‫البنزرتي مع الرجاء بعد انتظار دام‬ ‫ست جوالت‪.‬‬ ‫وارت��ق��ى ف��ري��ق ال��رج��اء عقب هدا‬ ‫النتيجة إلى الصف التاسع برصيد ‪20‬‬ ‫نقطة مع مباراتني ناقصتني سيواجه‬ ‫خاللهما على التوالي مبيدانه كال من‬ ‫فريقي أوملبيك خريبكة (د ‪ )16‬والنادي‬ ‫القنيطري (د ‪)17‬فيما جتمد رصيد‬ ‫املغرب الفاسي في ‪ 14‬نقطة في الصف‬ ‫‪.14‬‬ ‫إل��ى ذل��ك ل��م ي��خ��ف محمد جبران‬ ‫مساعد م���درب ف��ري��ق امل��غ��رب الفاسي‬ ‫ب����دوره ان��ده��اش��ه م��ن امل��س��ت��وى الذي‬ ‫ظهر به وصيف بطل العالم علما بأن‬ ‫االع��ت��ق��اد ك��ان س��ائ��دا بحسب املصدر‬ ‫ذاته بأن فريق الرجاء سيكتسح شباك‬ ‫ممثل العاصمة العلمية بحصة ثقيلة‬ ‫خصوصا في ظل غياب العديد من أبرز‬ ‫عناصره‪ ،‬وأضاف محمد جبران خالل‬ ‫ال��ن��دوة الصحفية ب��أن الطاقم التقني‬ ‫لفريق املغرب الفاسي اكتفى بالرفع من‬ ‫معنويات عناصره الشابة الستعادة‬ ‫عنصر الثقة وحتمل الضغط الذي كان‬ ‫من املفروض أن ميارسه فريق الرجاء‬ ‫مبيدانه وأمام أنصاره‪.‬‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫بورديقةوالبوصيرييتلقيان‬ ‫تهديداتبالقتل‬ ‫رشيد محاميد‬

‫م��ن املنتظر أن ي��ك��ون محمد ب��ودري��ق��ة‪ ،‬رئيس‬ ‫املكتب املديري لفريق الرجاء البيضاوي ورئيس فرع‬ ‫كرة القدم ومستشاره اخلاص رشيد البوصيري قد‬ ‫وضعا صبيحة أمس اخلميس شكاية لدى الوكيل‬ ‫ال��ع��ام للملك باحملكمة االب��ت��دائ��ي��ة مب��دي��ن��ة الدار‬ ‫البيضاء ضد مجهول‪.‬‬ ‫وقال محمد بودريقة إنه هو ومستشاره اخلاص‬ ‫ي��ت��وص�لان م��ن��ذ وق���ت ل��ي��س ب��ال��ي��س��ي��ر مبجموعة‬ ‫م��ن ال��رس��ائ��ل النصية ال��ق��ص��ي��رة ع��ل��ى هاتفيهما‬ ‫احملمولني‪ ،‬تتضمن تهديدات صريحة بالتصفية‬ ‫اجلسدية‪ ،‬وأيضا السب والقذف‪.‬‬ ‫وكشف نفس املصدر أنهما تلقيا خالل اآلونة‬ ‫األخيرة أزيد من ‪ 500‬رسالة نصية في هذا الشأن‬ ‫ما دفعهما إلى تقدمي شكاية إلى الوكيل العام للملك‬ ‫في هذا املوضوع‪.‬‬ ‫إل���ى ذل���ك ق���ال رئ��ي��س ال��رج��اء إن اجل��ه��ة التي‬ ‫تهددهما بالتصفية اجلسدية ت��ق��دم نفسها على‬ ‫أنه «ودادي��ة» وفي كل مرة تطالبهما باالبتعاد عن‬ ‫شؤون فريق الوداد‪.‬‬ ‫وليست ه��ذه امل��رة األول��ى التي يتعرض فيها‬ ‫فاعلون رياضيون إلى التهديد بالقتل‪ ،‬فقد سبق‬ ‫أن أعلن امحمد فاخر م��درب ال��رج��اء السابق أنه‬ ‫تلقى تهديدات في ه��ذا الشأن بعد تسرب أخبار‬ ‫تفيد وج��ود مفاوضات بينه وبني مسؤولي فريق‬ ‫الوداد من أجل اإلشراف على اإلدارة التقنية لهذا‬ ‫األخير‪ ،‬وسبق لبادو الزاكي أن واجه نفس املصير‬ ‫بعد جتربة غير موفقة مع الوداد‪.‬‬ ‫وف���ي وق���ت س��اب��ق ع���زا امل���درب ي��وس��ف ملريني‬ ‫ان��ف��ص��ال��ه ع��ن أومل��ب��ي��ك خ��ري��ب��ك��ة إل���ى ك��ون��ه تلقى‬ ‫تهديدات من طرف بعض أنصار النادي‪ ،‬وقبله كان‬ ‫محمد أمني بنهاشم‪ ،‬قد أكد بأنه اعترضت سبيله‬ ‫مجموعة من أنصار الوداد الفاسي وهددته بالقتل‬ ‫إذا لم يتنح عن تدريب الفريق‪ ،‬وهو ما رضخ له في‬ ‫النهاية خوفا على سالمته‪.‬‬ ‫وينص القانون اجلنائي املغربي على أن من‬ ‫ه��دد بارتكاب جناية ضد األش��خ��اص أو األموال‪،‬‬ ‫وذلك بكتابة موقع عليها أو بدون توقيع أو صورة‬ ‫أورمز أوعالمة‪ ،‬يعاقب باحلبس من سنة إلى ثالث‬ ‫سنوات وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسمائة‬ ‫درهم‪.‬‬ ‫أما إذا كان التهديد املشار إليه مصحوبا باألمر‬ ‫بإيداع مبلغ من املال في مكان معني‪ ،‬أو بالقيام بأي‬ ‫شرط آخر‪ ،‬فعقوبته احلبس من سنتني إلى خمس‬ ‫والغرامة من مائتني وخمسني إلى ألف درهم‪.‬‬ ‫في حني أن��ه إذا وق��ع شفاهيا وك��ان مصحوبا‬ ‫بأمر أو معلقا على شرط‪ ،‬فإن عقوبته هي احلبس‬ ‫من ‪6‬أشهر إلى سنتني وغرامة من ‪ 120‬إلى ‪250‬‬ ‫درهما‪.‬‬ ‫وفي جميع هذه احلاالت يجوز أيضا أن يحكم‬ ‫على مرتكب اجلرمية باحلرمان من واحد أو أكثر‬ ‫من احلقوق املشار إليها في الفصل ‪ 40‬وباملنع من‬ ‫اإلقامة‪ ،‬من خمس إلى عشر سنوات‪.‬‬

‫السنغالي دياتا يقود مباراة حوريا مع الرجاء إدارة «الـواف» تـشـكو كـرامة للـجامعة‬ ‫عش‬

‫ع��ي��ن��ت جل��ن��ة التحكيم‬ ‫ال��ت��اب��ع��ة ل�لاحت��اد اإلفريقي‬ ‫لكرة ال����ق��دم‪ ،‬طاقم حتكيمي‬ ‫من السنغال من أجل قيادة‬ ‫مباراة الذهاب للدور األول‬ ‫ل�������دوري أب����ط����ال إفريقيا‪،‬‬ ‫ال��ت��ي ستجمع ب�ين حوريا‬ ‫كوناكري بطل غينيا والرجاء‬ ‫البيضاوي في مستهل شهر‬ ‫مارس‪.‬‬ ‫وي���ق���ود امل���ب���اراة ‪،‬التي‬ ‫ستجري بالعاصمة الغينية‬ ‫كوناكري يوم األحد ‪ 2‬مارس‪،‬‬ ‫احلكم السنغالي بادارا دياتا‬ ‫امل���زداد ي��وم ‪ 2‬غشت ‪1969‬‬ ‫والدولي منذ عام ‪.1999‬‬ ‫و يساعد دياتا في إدارة‬ ‫امل���ب���اراة‪ ،‬مواطنيه أبوبكر‬ ‫سني و سيرين شيخ توري‪،‬‬ ‫بينما سيكون ماالن ديي ديو‬

‫حكما احتياطيا‪ ،‬فيما عهد‬ ‫للنيجيري ب��والج��ي أوجو‬ ‫أوبا مبهمة مندوب املباراة ‪.‬‬ ‫وسبق ل��ب��ادارا دياتا أن‬ ‫أدار لفريق الرجاء‪ ،‬مباراة‬ ‫ضمن دور املجموعتني‪،‬‬ ‫ب��رب��ع ن��ه��ائ��ي دوري‬ ‫أب����ط����ال إفريقيا‬ ‫‪ 2011‬وال���ت���ي‬ ‫كانت قد جمعته‬ ‫بفريق إنيمبا‬ ‫ال���ن���ي���ج���ي���ري‬ ‫وانتهت بفوز‬ ‫األخير بثنائية‬ ‫نظيفة‪ ،‬كما أداء‬ ‫م��ب��اراة ع��ن نفس‬ ‫املسابقة ف��ي الدور‬ ‫األول و ال��ت��ي ف��از فيها‬ ‫م��ول��ودي��ة اجل���زائ���ر مبلعبه‬ ‫على ال���وداد البيضاوي ‪ 3‬ـ‬ ‫‪.1‬‬ ‫وأدار دي��ات��ا‪ ،‬مباراتني‬

‫ألن���دي���ة م��غ��رب��ي��ة ف���ي كأس‬ ‫االحتاد اإلفريقي لعام ‪،2010‬‬ ‫أبرزها نصف النهائي الذي‬ ‫ش��ه��د ف���وز ال��ف��ت��ح الرباطي‬ ‫على مضيفه االحتاد‬ ‫الليبي ‪ 2‬ـ ‪، 1‬بجانب‬ ‫م���ب���اراة ال���دور‬ ‫األول التي‬ ‫جمعتبني‬ ‫ش�����ب�����اب‬ ‫بلو ز د ا د‬ ‫و ضيفه‬ ‫اجل���ي���ش‬ ‫امل����ل����ك����ي‬ ‫و ع���رف���ت‬ ‫ف���وز الفريق‬ ‫اجلزائري بهدف‬ ‫لصفر ‪.‬‬ ‫ك��م��ا ق���اد دي��ات��ا‪ ،‬مباراة‬ ‫ف��ي ت��ص��ف��ي��ات ك���أس العالم‬ ‫‪ 2010‬في ال��دور الثاني من‬ ‫ال��ت��ص��ف��ي��ات‪ ،‬وش��ه��دت فوز‬

‫حسنية اكادير في مواجهة النادي‬ ‫القنيطري بدون زومانا والواكيلي‬ ‫أكادير‪ :‬مــحمد فــرحــان‬

‫يغيب كل من االف��واري كوني‬ ‫زومانا والالعب ياسن الواكيلي‬ ‫عن صفوف فريق حسنية اكادير‬ ‫في املقابلة املقبلة التي سيواجه‬ ‫فيها الفريق النادي القنيطري‬ ‫ب���ال���ق���ن���ي���ط���رة‪ ،‬حلساب‬ ‫اجلولة ‪ 18‬من البطولة‬ ‫«االحترافية»‪.‬‬ ‫وي���غ���ب الالعب‬ ‫زوم��ان��ا ع��ن اللقاء‬ ‫ب���ع���د حصوله‬ ‫ع����ل����ى أرب������ع‬ ‫إن��������������ذارات‪،‬‬ ‫فيما سيغيب‬ ‫ي�����������اس�����ي�����ن‬ ‫الواكيليبسبب‬ ‫تفاقم االصابة‬ ‫التي أملت به في‬ ‫ال��ل��ق��اء األخير‬ ‫ال���ذي انتصرت‬ ‫ف������ي������ه «غ�������زال�������ة‬ ‫سوس» بامللعب الكبير‬ ‫«أدرار»ع�������ل�������ى ال������وداد‬ ‫البيضاوي بهدف لصفر‬ ‫م��ن توقيع ك��واك��و‪ ،‬مما‬ ‫حتم على امل���درب مديح‬ ‫بتغييره باملدافع حيسا‬ ‫في األنفاس األخيرة من‬ ‫اللقاء‪.‬‬

‫وعالقة بفريق حسنية أكادير‪،‬‬ ‫وض����ع امل��ك��ت��ب امل��س��ي��ر للفريق‬ ‫برنامجا خاصا برحلة الفريق إلى‬ ‫مدينة القنيطرة‪ ،‬إذ رحل الفريق‬ ‫إل�����ى مدينة‬ ‫أمس اخلميس‬ ‫على الساعة‬ ‫الدارالبيضاء‬ ‫ص����ب����اح����ا‪،‬‬ ‫ال����ث����ام����ن����ة‬ ‫تقوم تشكيلة‬ ‫ع�����ل�����ى أن‬ ‫م����ص����ط����ف����ى‬ ‫م��دي��ح بفترة‬ ‫ت��دري��ب��ي��ة على‬ ‫الساعة اخلامسة‬ ‫م��س��اء إلزال�����ة عياء‬ ‫ال��س��ف��ر‪ ،‬وسيستأنف‬ ‫ال��ف��ري��ق رح��ل��ت��ه إلى‬ ‫م���دي���ن���ة القنيطرة‬ ‫بعد صالة اجلمعة‬ ‫ع��ل��ى أن سيصل‬ ‫ال�����ق�����ن�����ي�����ط�����رة‬ ‫ع���ل���ى الساعة‬ ‫اخلامسة‪.‬‬ ‫يذكر أن فريق حسنية‬ ‫اك��ادي��ر سيحل ضيفا على‬ ‫ال�����ن�����ادي ال���ق���ن���ي���ط���ري‪ ،‬في‬ ‫امل��ب��اراة ال��ت��ي ستجرى يوم‬ ‫غد على أرضية امللعب البلدي‬ ‫بالقنيطرة على الساعة الرابعة‬ ‫ب��ع��د ال������زوال‪ ،‬ق��ب��ل أن يرحل‬ ‫األس��ب��وع املقبل إل���ى مراكش‬ ‫مل��واج��ه��ة ال��ك��وك��ب احمل��ل��ي في‬ ‫مقابلة ستعد بالكثير‪.‬‬

‫املنتخب املغربي على إثيوبيا‬ ‫‪3‬ـ‪.0‬‬ ‫يذكر أن حوريا كوناكري‬ ‫الغيني‪ ،‬تأهل لهذا الدور بعد‬ ‫فوزه على نواذيبو املوريتاني‬ ‫‪ 4‬ـ ‪ 1‬في مجموع املباراتني‪،‬‬ ‫بعد أن تعادال في نواكشوط‬ ‫‪ 1‬ـ ‪ 1‬و فاز بكوناكري ‪ 3‬ـ ‪. 0‬‬ ‫ب��امل��ق��اب��ل‪ ،‬ت��أه��ل الرجاء‬ ‫بسهولة على حساب دياموند‬ ‫ستارز من سيراليون‪ ،‬بهزمه‬ ‫ذهابا و إيابا ‪ 8‬ـ ‪. 1‬‬ ‫و ي��دي��ر م��ب��اراة اإلي���اب‪،‬‬ ‫التي ستجري مبلعب مركب‬ ‫محمد اخلامس ما بني ‪ 7‬و‬ ‫‪ 9‬م��ارس‪ ،‬طاقم حتكيمي من‬ ‫ت��ش��اد‪ ،‬ي��ق��وده أدم كورديي‬ ‫و يساعده مواطنيه عيسى‬ ‫يايا و بوغوال عيسى‪ ،‬بينما‬ ‫سيكون إدريس بياني حكما‬ ‫رابعا و عبد القادر بويي من‬ ‫النيجر مندوبا ‪.‬‬

‫فاس‪ :‬رضوان مشواري‬

‫توجهت إدارة الوداد‬ ‫ال��ف��اس��ي ب��رس��ال��ة إلى‬ ‫اجلامعة امللكية املغربية‬ ‫لكرة ال��ق��دم‪ ،‬تطالب من‬ ‫خ�لال��ه��ا م��ن��ح الفريق‬ ‫استثنائية‬ ‫رخ����ص����ة‬ ‫ومؤقتة للمدرب القادم‪،‬‬ ‫خ��ل��ف��ا ل���ل���م���درب خالد‬ ‫ك��رام��ة‪ ،‬ال��ذي يغيب عن‬ ‫ت����داري����ب ال���ف���ري���ق بعد‬ ‫ت���ق���دمي���ه ش���ه���اد طبية‬ ‫مدتها ‪ 21‬يوم‪.‬‬ ‫وق����ال خ��ال��د كولي‪،‬‬ ‫ن����ائ����ب ال����رئ����ي����س‪ ،‬أن‬ ‫ال��وداد الفاسي يود من‬ ‫خ�لال مراسلته إشراك‬ ‫اجلامعة في إيجاد حل‬ ‫ّ‬ ‫مؤقت‬ ‫ميكن الفريق من‬ ‫التعاقد مع مدرب جديد‪،‬‬ ‫إل��ى ح�ين االنفصال مع‬

‫املدرب خالد كرامة‪.‬‬ ‫وأوض�����������ح ك����ول����ي‪،‬‬ ‫ف��ي ات��ص��ال ه��ات��ف��ي مع‬ ‫«املساء» أن املدرب كرامة‬ ‫ل�������م يبد‬ ‫ت���ع���اون���ا‬ ‫م���������������������ع‬ ‫ال���ف���ري���ق‬ ‫م��ن خالل‬ ‫رفضه في‬ ‫منا سبتني‬ ‫إج����������������راء‬ ‫«خ���������ب���������رة‬ ‫م��������ض��������ادة»‬ ‫يؤكد أو ينفي‬ ‫من خاللها عدم‬ ‫متكنه من مزاولة‬ ‫عمله بداعي املرض‪،‬‬ ‫مشيرا أن ك��رام��ة سبق‬ ‫و أن تغيب ع��ن مباراة‬ ‫حسنية أكادير لألسباب‬ ‫ذاتها‪.‬‬

‫وأك��د خالد كولي أن‬ ‫ال��ف��ري��ق ي��ع��ي��ش وضعا‬ ‫ال يحتمل انتظار عودة‬ ‫ك�����رام�����ة س���ي���م���ا و أن‬ ‫ا لبطو لة‬ ‫دخ�����ل�����ت‬ ‫ف������������������ي‬ ‫مراحلها‬ ‫احلاسمة‬ ‫و ا لفر يق‬ ‫ي�����ح�����ت�����ل‬ ‫أس���������ف���������ل‬ ‫ا لتر تيب ‪،‬‬ ‫م������ب������رزا أن‬ ‫إدارة الفريق‬ ‫بصدد البحث عن‬ ‫م��درب جديد لقيادة‬ ‫ال��ف��ري��ق ف���ي م���ا تبقى‬ ‫م����ن دورات البطولة‬ ‫الوطنية‪.‬‬ ‫وك����ان امل����درب خالد‬

‫كرامة تغيب عن تداريب‬ ‫ال��وداد الفاسي مباشرة‬ ‫ب���ع���د ه����زمي����ة الفريق‬ ‫مب���ي���دان���ه أم�����ام الفتح‬ ‫الرباطي قبل أن يتقدم‬ ‫ب��ش��ه��ادة ط��ب��ي��ة مدتها‬ ‫‪ 21‬ي���وم���ا م���ا اضطره‬ ‫إل��ى الغياب عن مباراة‬ ‫ال���دي���رب���ي أم�����ام اجل���ار‬ ‫الوداد الفاسي‪ ،‬كما أنه‬ ‫لن يحضر مباراة اليوم‪،‬‬ ‫التي ستجمع بني الوداد‬ ‫و امل���غ���رب التطواني‬ ‫ب��رس��م اجل���ول���ة ‪ 18‬من‬ ‫البطولة االحترافية‪.‬‬ ‫وك�������ان ك����رام����ة حل‬ ‫مبدينة ف��اس لتعويض‬ ‫امل�����درب ف��ت��ح��ي جمال‪،‬‬ ‫ال�������ذي غ�������ادر الفريق‬ ‫ال���ف���اس���ي م��ن��ذ اجلولة‬ ‫ال���ث���ال���ث���ة م����ن ال������دوري‬ ‫املغربي «االحترافي»‪.‬‬

‫العين الثالثة‬ ‫عبد‬ ‫الرحيم‬ ‫طاليب‬ ‫مدرب‬ ‫الوداد‬ ‫املقال‬ ‫من‬ ‫منصبه‬ ‫«يقرأ»‬ ‫الفاحتة‬ ‫على‬ ‫املشوشني‬ ‫الذين‬ ‫كانوا‬ ‫سببا‬ ‫في‬ ‫رحيله‬


‫‪13‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حطم الرقم القياسي في عدد مرات تغيير المدربين من ‪ 2007‬إلى ‪2014‬‬

‫أكرم يستعد جللب املدرب «رقم ‪ »20‬إلى الوداد‬ ‫رضى زروق‬

‫بعد االن��ف��ص��ال ع��ن عبد الرحيم طاليب‪،‬‬ ‫يستعد رئ��ي��س ف��ري��ق ال����وداد البيضاوي‬ ‫عبد اإلله أكرم جللب املدرب العشرين إلى‬ ‫النادي‪ ،‬ليحطم بذلك رقما قياسيا في عدد‬ ‫مرات تغيير املدربني في الفترة التي قضاها‬ ‫على رأس الفريق «األحمر» بني عامي ‪2007‬‬ ‫و‪.2014‬‬ ‫ويعتبر أك��رم م��ن أكثر رؤس���اء الوداد‬ ‫تغييرا للمدربني‪ ،‬ففي سبع سنوات قضاها‬ ‫كرئيس للنادي جلب ‪ 16‬مدربا‪ ،‬منهم من‬ ‫درب الفريق في أكثر من مرة كبادو الزاكي‬ ‫ال���ذي درب ال��ف��ري��ق ف��ي مناسبتني وفخر‬ ‫ال��دي��ن ال��رج��ح��ي ال���ذي درب ال��ف��ري��ق ثالث‬ ‫مرات‪ ،‬وفاز رفقته بلقب البطولة في موسم‬ ‫‪.2010-2009‬‬ ‫وج���رب أك���رم امل��درس��ة البرتغالية في‬ ‫شخص امل��درب نيلو فينغادا‪ ،‬ال��ذي غادر‬ ‫الفريق في يوليوز من عام ‪ 2007‬بعد شهر‬ ‫فقط على توليه املهمة‪ ،‬ثم املدرسة البلغارية‬ ‫في شخص امل��درب بالمني ماركوف‪ ،‬الذي‬ ‫درب الفريق ثالثة أش��ه��ر‪ ،‬ت�لاه الفرنسي‬ ‫جان ميشيل كافالي واألرجنتيني أوسكار‬ ‫ف��ي��ل��ون��ي‪ ،‬ك��م��ا ج���اء ب��امل��درب ال��ف��رن��س��ي –‬ ‫اإلي��ط��ال��ي دييغو ك��ارزي��ط��و والسويسري‬ ‫ميشيل دوكاستيل والبرازيلي دوترا دوس‬ ‫سانتوس ثم اإلسباني بينيتو فلورو‪.‬‬ ‫واستعان أكرم ومكتبه املسير باملدرب‬ ‫بادو الزاكي في فترتني مختلفتني‪ ،‬إذ دربه‬ ‫بني يوليوز ‪ 2008‬وأبريل ‪ ،2010‬ثم بني‬ ‫أكتوبر ‪ 2012‬ويونيو ‪ ،2013‬دون أن يفوز‬ ‫ب���أي ل��ق��ب‪ ،‬ك��م��ا ج���اء ب��امل��درب ف��خ����ر الدين‬ ‫الرجحي ابن الفريق في ثالث مناسبات‪،‬‬ ‫األولى كانت في يونيو ‪ 2007‬عندما شغل‬ ‫مهمة مدرب مؤقت‪ ،‬وبني أبريل وماي ‪2010‬‬ ‫ع��وض امل��درب ب��ادو ال��زاك��ي ال��ذي استقال‬ ‫من تدريب الفريق في آخر موسم ‪-2009‬‬ ‫‪ 2010‬بعد الهزمية أمام الرجاء البيضاوي‬ ‫في مباراة «الديربي» الشهيرة التي منحت‬ ‫الصدارة للرجاء بعد أن ظل الوداد يتصدر‬ ‫ال��ت��رت��ي��ب طيلة امل��وس��م‪ ،‬ليكمل «لفريخ»‬ ‫املوسم ويعيد الوداد إلى الصدارة ويتوج‬ ‫برفقته باللقب‪ .‬وع��اد فخر ال��دي��ن ليدرب‬ ‫ال����وداد للمرة الثالثة ف��ي عهد أك���رم لكن‬ ‫لفترة أطول‪ ،‬بني يناير ويونيو ‪.2011‬‬ ‫وظل أكرم يعتمد باألساس على املدربني‬ ‫األج���ان���ب‪ ،‬ف��ب��اس��ت��ث��ن��اء جت��رب��ت��ي الزاكي‬ ‫وجتربة امل��درب عبد الرحيم طاليب‪ ،‬كان‬ ‫املكتب املسير للفريق يأتي بأبناء الفريق‬ ‫فقط لتدريب الوداد بشكل مؤقت بعد رحيل‬ ‫أو إقالة مدرب أجنبي‪ ،‬في انتظار التعاقد‬ ‫مع أجنبي آخر‪ ،‬كما حصل مع جيالل فاضل‬ ‫وفؤاد الصحابي ورشيد ال��داودي ثم فخر‬ ‫الدين الرجحي ومصطفى «الشريف»‪.‬‬

‫املباراة ستعرف عودة ألترا «وينرز» إلى ملعب محمد اخلامس‬ ‫الوداد يفتقد خدمات الحواصي ويستعيد اجروتن أمام الكوكب‬ ‫عبد اإلله محب‬

‫تأكد بصفة رسمية غياب يونس‬ ‫احل��واص��ي ع��ن م �ب��اراة ال ��وداد املقبلة‬ ‫ضد فريق الكوكب املراكشي‪ ،‬والتي‬ ‫جت��رى السبت املقبل مبلعب محمد‬ ‫اخل��ام��س ب��ال��دار البيضاء اب �ت��داء من‬ ‫الساعة الرابعة مساء‪.‬‬ ‫وت�ع��رض احل��واص��ي إلص��اب��ة في‬ ‫م �ب��اراة ال���وداد األخ �ي��رة ض��د حسنية‬ ‫أكادير‪ ،‬حيث أثبت الفحوصات الطبية‬ ‫أنه سيغيب عن التباري مدة أسبوعني‪.‬‬ ‫وغ� ��اب احل ��واص ��ي ع��ن تداريب‬ ‫ال�ف��ري��ق اإلع ��دادي ��ة‪ ،‬وه��و األم ��ر الذي‬

‫ف ��رض ع �ل��ى ال �ط��اق��م ال�ت�ق�ن��ي للفريق‬ ‫األحمر تغيير نهجه التقني انسجاما‬ ‫مع مستجد تغيب احلواصي‪.‬‬ ‫كما غاب املدافع يوسف رابح عن‬ ‫احلصة التدريبية ألم��س ول األربعاء‬ ‫بسبب مرض الم به‪.‬‬ ‫وحسب املعلومات التي حصلت‬ ‫ع�ل�ي�ه��ا»امل�س��اء» ف��إن راب ��ح يعاني من‬ ‫احل�م��ى وق��د يغيب ب ��دوره ع��ن مباراة‬ ‫الكوكب املراكشي‪.‬‬ ‫وتعرف مباراة الكوكب املراكشي‬ ‫مجموعة م��ن ال�غ�ي��اب��ات‪ ،‬ف��إل��ى جانب‬ ‫احلواصي‪ ،‬يفتقد ال��وداد خلدمات كل‬ ‫من سعد عبد الفتاح امل��وق��وف بسبب‬ ‫البطاقة احلمراء التي تلقاها في مباراة‬

‫حسنية أكادير األخيرة و أيوب اخلاليقي‬ ‫املصاب والذي لن يكون جاهزا إال في‬ ‫شهر مارس القادم‪.‬‬ ‫وس�ي�ك��ون ال�ط��اق��م التقني لفريق‬ ‫الوداد مضطرا أمام هذه املستجدات‬ ‫إلى إعادة املهاجم توفيق أجروتن إلى‬ ‫الفريق رغ��م ط��ول غيابه بسبب قراره‬ ‫عدم التجديد‪.‬‬ ‫وب��رر مصدر م��ن ال ��وداد إشراك‬ ‫إجروتن في مباراة احلسنية مرده إلى‬ ‫موافقة الالعب على متديد عقده‪ ،‬مؤكدا‬ ‫أن امل�ف��اوض��ات معه وص�ل��ت أشواطا‬ ‫متقدمة‪.‬‬ ‫وتشكل مباراة الكوكب املراكشي‬ ‫املباراة الرسمية األولى التي ستعرف‬

‫ع ��ودة مجموعة ال��وي�ن�ي��رز إل��ى ملعب‬ ‫محمد اخلامس بالدار البيضاء‪ ،‬بعد‬ ‫مقاطعة امتدت قرابة عام كامل‪.‬‬ ‫وي�ح�ت��ل ال� ��وداد امل��رك��ز اخلامس‬ ‫في ترتيب الدوري الوطني االحترافي‪،‬‬ ‫مبجموع سبعة وعشرين نقطة على بعد‬ ‫خمس نقط من صاحب الريادة فريق‬ ‫الفتح الرباطي‪.‬‬ ‫وي �ص��ارع ال� ��وداد‪ ،‬ال��ذي انفصل‬ ‫مساء الثالثاء عن امل��درب عبد الرحيم‬ ‫طاليب على لقب دوري احملترفني‪ ،‬إذ‬ ‫خ�ص��ص امل�ك�ت��ب امل�س�ي��ر منحا مالية‬ ‫مهمة لالعبني وللطاقم التقني بغاية‬ ‫حتفيزهم على حتقيق اللقب ‪ 18‬في‬ ‫تاريخ النادي‪.‬‬

‫الدفاعاجلديدي«يستشير»بنشيخة‬ ‫وصعصع قبل صرف مستحقات العبيه‬ ‫اجلديدة‪ :‬ادريس بيتة‬

‫عقد املكتب املسير لفريق ال��دف��اع احلسني‬ ‫اجلديدي لكرة القدم مساء أول أم��س األربعاء‬ ‫اجتماعا طارئا دع��ا اليه رئيس الفريق سعيد‬ ‫قابيل مباشرة بعد عودته من بوركينافاسو‪ ،‬من‬ ‫أجل مناقشة طريقة صرف مستحقات العبيه التي‬ ‫مازالت عالقة بذمة املكتب املسير منذ بداية املوسم‬ ‫احلالي واملتمثلة في منحة التوقيع ومنحة الفوز‬ ‫بلقب كأس العرش‪.‬‬ ‫وقال مصدر من املكتب املسير للفريق اجلديدي‬ ‫«للمساء» إن اجتماع أول أمس الذي ترأسه قابيل‬ ‫وحضره جميع أعضاءه «النافدين» عرف مناقشة‬ ‫نقطة وحيدة وه��ي االت��ف��اق على طريقة صرف‬ ‫مستحقات الالعبني مع إعطاء األولوية لبعض‬ ‫ال��ض��روري��ات حيت اتفق جميع أعضاء املكتب‬ ‫املسير على ضخ منحتي الشطر األول والثاني‬ ‫في حسابات الالعبني بداية من اليوم اجلمعة‬ ‫على أن يتم صرف باقي املنح في األيام املقبلة‪.‬‬ ‫ووف���ق إف����ادة م��ص��درن��ا ف���إن جميع أعضاء‬ ‫املكتب املسير أصروا على استغالل منحة املكتب‬ ‫الشريف للفوسفاط ‪،‬التي أنعشت خزينة الفريق‬ ‫األسبوع املاضي والبالغة حوالي ‪ 400‬مليون‬ ‫سنتيم لطي متأخرات منحتي توقيع الالعبني‬ ‫على أن يتم منح الالعبني ما تبقى من ديونهم‬ ‫العالقة حاملا يتوصل الفريق مبستحقاته من‬ ‫اجلامعة امللكية املغربية لكرة القدم والبالغة‬ ‫حوالي ‪ 250‬مليون سنتيم نظير الفوز بلقب كاس‬ ‫العرش‪ ،‬إضافة إلى ‪ 100‬مليون سنتيم التي مت‬ ‫ايداعها في حساب اجلامعة بعد خصمها من‬ ‫املنحة املخصصة لفريق الرجاء البيضاوي من‬ ‫طرف جلنة النزاعات بعد شكاية الفريق اجلديدي‬ ‫ضد نظيره البيضاوي في قضية صفقة انتقال‬ ‫العبيه السابق فيفان مابيدي‪.‬‬ ‫وم��ب��اش��رة بعد نهاية االج��ت��م��اع ال���ذي دام‬ ‫حوالي ساعتني اتصل رئيس الفريق قابيل بعميد‬ ‫الفريق عادل صعصع‪ ،‬وعبد احلق بنشيخة مدرب‬ ‫الفريق‪ ،‬من أجل ابالغهما بنهاية اخلالف الطارئ‬ ‫الذي ظل قائما بني مكتبه وإدارة الفريق وطالب‬ ‫منهما في الوقت نفسه مبضاعفة اجلهود في‬ ‫مشاركة الفريق االفريقية وكذا مباريات البطولة‬ ‫الوطنية وحث الالعبني على نسيان األمور املالية‬ ‫واالهتمام أكثر مبا هو تقني وفق تعبير متحدثنا‬ ‫دائما‪.‬‬ ‫وأورد مصدرنا في حديثه مع «امل��س��اء» أن‬ ‫أعضاء املكتب املسير قد اتفقوا خالل اجتماعهم‬ ‫أيضا على تأجيل املطالبة بديونهم التي كانوا قد‬ ‫أقرضوها للفريق قبل رحلته إلى بوركينافاسو‬ ‫والبالغة حوالي ‪ 60‬مليون سنتيم معتبرين أن‬ ‫الضرورة حتتم صرف مستحقات الالعبني في‬ ‫الوقت احلالي من أجل منحهم الظروف املالئمة‬ ‫لالستعداد للمسابقات املقبلة س��واء بالبطولة‬ ‫حيث تنتظره مباراة صعبة بعد غد األح��د ضد‬ ‫املتزعم الفتح الرباطي الذي سيحتضنها ملعب‬ ‫العبدي بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال أول‬ ‫مباراة الدور األول من كأس الكاف املزمع إجراؤها‬ ‫‪monys52@yahoo.fr‬أمام غامتيل الغامبي‪.‬‬ ‫نهاية الشهر احلالي‬


‫‪14‬‬

‫حــــــوار‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫يتحدث عبداإلله البياتي‪ ،‬أحد الكوادر املؤسسة حلزب البعث العراقي‪ ،‬في هذا اللقاء‪ ،‬الذي مت معه بالعاصمة الرباط‪ ،‬عن «الرفيق» والصديق صدام حسني‪ ،‬الذي وصفه بأنه كان دمث األخالق‪ ،‬محبا للضحك‪ ،‬وكيف حولته السلطة‬ ‫إلى شخص غريب األطوار‪ ،‬حيث أعدم جميع قادة احلزب مباشرة على التلفزيون‪ .‬كما حتدث عن اخلطأ الفادح الذي ارتكبه صدام باحتالله العراق‪ ،‬موضحا أن صدام أثبت أنه لم يكن قادرا على دراسة التوازنات كرئيس دولة في‬ ‫وقت كانت الواليات املتحدة األمريكية تتربص به‪ .‬كما يكشف في هذا احلوار بأن ضرب العراق لم يكن بسبب األسلحة الكيماوية وإمنا كانت هناك نية أممية لتدميره‪ .‬إلى جانب خفايا أخرى تكتشفونها في هذا احلوار‪.‬‬

‫قال لـ«المساء»‪ :‬إن احتالل الكويت كان خطيئة كبيرة جعلت تدمير العراق حقيقة‬

‫البياتي‪ :‬التدخل األجنبي «يخرب» الثورة‬ ‫وليبيا أبرز مثال على ذلك‬

‫حاوره ‪ -‬الطاهر حمزاوي‬

‫ من هو عبد اإلله البياتي؟‬‫< ب������دأت م���ش���ارك���ت���ي ف����ي احلياة‬ ‫السياسية وال��ف��ك��ري��ة منذ شبابي‪.‬‬ ‫ب��دأ انشغالي بالسياسة والفكر منذ‬ ‫سنة ‪ ،1955‬وواك��ب��ت ك��ل التغيرات‬ ‫التي حدثت في البالد العربية فكريا‬ ‫وسياسيا‪ .‬وفي الوقت احلاضر بلغت‬ ‫من العمر ما يكفي كي أبتعد عن حياة‬ ‫النضال السياسي والفكري‪ .‬وقد جئت‬ ‫إلى املغرب برفقة ابنتي اللتني تعمالن‬ ‫ف��ي السينما‪ ،‬وه��م��ا ال��ل��ت��ان جتددان‬ ‫حياتي وأفكاري‪.‬‬ ‫ وما عالقتك بالشاعر املعروف عبد‬‫الوهاب البياتي؟‬ ‫< أشترك معه في اللقب‪ .‬كنا نسكن‬ ‫نفس دروب احلي‪ ،‬وهو أصال جاء من‬ ‫قبيلة البياتيني‪ .‬والبد من التذكير هنا‬ ‫بأن عبد الوهاب البياتي ليس هو أول‬ ‫شاعر بياتي‪ ،‬فأشهر شاعر بياتي هو‬ ‫فضولي البياتي‪ ،‬الذي ولد في بغداد‬ ‫وم����ات س��ن��ة ‪ ،1534‬وق��ب��ل ك���م سنة‬ ‫احتفت اليونيسكو به‪ ،‬وك��ان شاعرا‬ ‫مجددا‪.‬‬ ‫ وماذا تذكر عن عبد الوهاب البياتي؟‬‫وهل سبق لك اللقاء به؟‬ ‫< م��ن ب�ين م��ا أذك���ره أن أب��ي ه��و من‬ ‫ت��ك��ف��ل ب��ه مل��ا دخ���ل ال��ك��ل��ي��ة‪ ،‬ألن عبد‬ ‫ال��وه��اب التحق ف��ي ال��ب��داي��ة بالكلية‬ ‫العسكرية‪ ،‬وظل فيها فقط أسبوعني‪،‬‬ ‫إذ لم يستطع أن يتابع فيها الدراسة‪،‬‬ ‫فانتقل إلى دار املعلمني‪ .‬وأذكر أيضا‬ ‫أن��ه ح�ين ك��ان ع��م��ري ‪ 12‬أو‪ 13‬سنة‬ ‫اش��ت��رى ل��ه أب��ي أول دي���وان ليفتخر‬ ‫ب��ه ب�ين أق���ران���ه ب��ك��ون��ه غ���دا شاعرا‪.‬‬ ‫وقد التقيت عبد الوهاب مرتني‪ :‬مرة‬ ‫بالقاهرة سنة ‪ ،1964‬حسب ما أذكر‪،‬‬ ‫ومرة بعد حرب الكويت في عمان‪ .‬لكن‬ ‫يجب اإلشارة إلى أني من جيل كتاب‬ ‫وشعراء الستينيات الذين نشؤوا في‬ ‫ب��غ��داد‪ .‬ونتيجة نشاطي السياسي‬ ‫ص���رت الج��ئ��ا س��ي��اس��ي��ا ف��ي القاهرة‬ ‫وعشت ف��ي دم��ش��ق‪ .‬وأن��ا على اطالع‬ ‫على احل��رك��ة الفكرية والشعرية في‬ ‫العراق‪ ،‬زمالؤنا الذين كانوا مجددين‬ ‫صاروا شعراء كبارا‪.‬‬ ‫ لو حتكي لنا عن تلك املرحلة التي‬‫عشت فيها‪ ،‬واألسماء التي جايلتها‪،‬‬ ‫والنقاشات التي كانت ت��دور في ذاك‬ ‫الوقت؟‬ ‫< أن���ا واح���د م��ن ال��ذي��ن ب��ن��وا حزب‬ ‫البعث‪ ،‬إذ كنت عضو املؤمتر القومي‬ ‫وعندي عالقة بكل األحزاب السياسية‪.‬‬ ‫دخ��ل��ت ح���زب «ال��ب��ع��ث» س��ن��ة ‪،1955‬‬ ‫وأعرف كل الكتاب البعثيني‪ .‬أذكر أن‬ ‫كل املنتمني للحزب كانوا شبابا‪ ،‬وأكبر‬ ‫املنتمني إليه لم يكن يتجاوز عمره ‪27‬‬ ‫سنة‪ .‬وأذكر أيضا أنه في سنة ‪1961‬‬ ‫حكم علي بسبب انتمائي إل��ى حزب‬ ‫البعث‪ ،‬وبعد ذلك اختلفت معه وذهبت‬ ‫مع مجموعة «الكادحني العرب»‪ ،‬الذين‬ ‫كانوا نواة حزب يساري استمر فقط‬ ‫مدة ستة أشهر ثم انتهى‪ .‬وقد ارتبط‬ ‫اسمي بهذه احلركة‪ .‬في تلك املرحلة‪،‬‬ ‫والصراع مشتد بني احلزب الشيوعي‬ ‫وح���زب ال��ب��ع��ث‪ ،‬نشأ جيل ج��دي��د من‬ ‫الشباب الذي رفض هذا الصراع‪ ،‬وقد‬ ‫كنت واحدا منهم‪ .‬لقد كنا سياسيني‪،‬‬ ‫لكننا كنا نلتقي ف��ي املقهى م��ع كل‬ ‫املختلفني معنا م��ن الشيوعيني أو‬ ‫البعثيني‪ .‬ومن ضمن هؤالء كان الشاعر‬ ‫سركون بولص‪ ،‬الذي كان من رواد تلك‬ ‫املقهى‪ .‬كان يجلس معنا قبل أن يسافر‬

‫إلى أمريكا‪ .‬وكان هناك أيضا شعراء‬ ‫لم ينالوا حظهم من الشهرة‪ ،‬بالرغم‬ ‫من أن شعرهم ك��ان ممتازا مثل عبد‬ ‫الرحمان طغمازي‪ .‬وأع��رف من جهة‬ ‫أخ��رى أن هناك من الشعراء من كتب‬ ‫عن هذه املقهى‪.‬‬ ‫ ماذا كان اسم تلك املقهى؟‬‫< كنا نسميها مقهى أم كلثوم‪ .‬لكن‬ ‫ال��دراس��ات األخ��ي��رة ع��ن تلك املقهى‪،‬‬ ‫ال��ت��ي ط��ل��ع م��ن��ه��ا ع���دد م��ن الشعراء‬ ‫والنقاد‪ ،‬سمتها جماعة املدى بـ«مقهى‬ ‫املعقدين»‪ ،‬والسبب في هذه التسمية‬ ‫هو أننا كنا نرفض سلوك وسياسة‬ ‫احل����زب ال��ش��ي��وع��ي وس��ي��اس��ة حزب‬ ‫البعث‪.‬‬ ‫وفي احلقيقة فإن املقهى كانت سقفا‬ ‫للجميع‪ ،‬خاصة أن احلزب الشيوعي‬ ‫انشق إلى القيادة املركزية وتيار ماو‬ ‫تسي تونغ ف��ي ذاك ال��زم��ان‪ .‬وهؤالء‬ ‫الذين كانوا يجتمعون باملقهى لعبوا‬ ‫دورا مهما في الثقافة العراقية‪ :‬جان‬ ‫دمو صار ناقدا أدبيا نحريرا‪ ،‬وعالي‬ ‫السوداني يكتب بـ«القدس»‪ .‬لقد كانت‬ ‫م��ي��زة ه���ؤالء ال��ش��ب��اب أن��ه��م ابتعدوا‬ ‫ع��ن اإلي��دول��وج��ي��ا امل��ب��اش��رة‪ .‬وأشير‬ ‫إلى أنهم كانوا كلهم مسيسني‪ ،‬حيث‬ ‫ال أح���د ب��ال��ع��راق ال مي��ك��ن أن يكون‬ ‫غ��ي��ر م��س��ي��س ن��ظ��را ألوض�����اع البلد‬ ‫والصراعات القائمة‪ .‬ميزة هؤالء أنهم‬ ‫كان متفتحني‪ ،‬وملا وصل حزب البعث‬ ‫إلى احلكم سنة ‪ 1968‬تعاونوا معه في‬ ‫الكتابة باجلرائد‪ .‬لكن هؤالء ابتعدوا‬ ‫منذ البداية عن األيديولوجيا‪.‬‬ ‫ ومتى غادرت العراق؟‬‫< غ��ادرت��ه سنة ‪ .1969‬ف��ي البداية‬ ‫ذه��ب��ت م��ع الفلسطينيني‪ ،‬وب��ع��د ذلك‬ ‫س��اف��رت س��ن��ة ‪ 1970‬إل���ى ل��ن��دن‪ ،‬ألن‬ ‫أختي كانت تشتغل هناك في اخلطوط‬ ‫اجلوية العراقية‪ .‬وكان ذلك عبارة عن‬ ‫اكتشاف لعالم جديد‪ .‬وأنا في احلقيقة‬ ‫كنت من احملظوظني ألني سافرت إلى‬ ‫أوروبا‪.‬‬ ‫ وماذا اكتشفت؟‬‫< اكتشفت أن التجربة األوروبية‬ ‫جتربة غنية وج��دي��رة بالتأمل‪ .‬وأنا‬ ‫مل���ا أت��ك��ل��م ف���ي ال���وق���ت احل���اض���ر مع‬ ‫العرب والعراقيني‪ ،‬أق��ول لهم إنه من‬ ‫الضروري أن نتعلم من الغرب‪ .‬مثال‬ ‫ملا قامت الثورة املصرية كتبت مقاال‬ ‫هاما‪ ،‬يتحدث عن صعوبات وحتديات‬ ‫الثورة العربية‪ ،‬ونصحت فيه بضرورة‬ ‫تطوير السلطة احمللية‪ ،‬فهذه السلطة‬ ‫احمللية الفرنسية هي التي حافظت‬ ‫على استمرارية ال��دول��ة‪ ،‬وه��ي التي‬ ‫س��اه��م��ت ف��ي ال��ت��ن��م��ي��ة‪ .‬ف��ب��ال��رغ��م من‬ ‫تغير احلكومات تظل السلطة مهتمة‬ ‫بالناس وقريبة منهم وتهتم بالتطور‪.‬‬ ‫وهاته جتارب مع األسف مفقودة في‬ ‫ال��ع��ال��م ال��ع��رب��ي‪ .‬فنحن تتحكم فينا‬ ‫األيديولوجيا‪ ،‬فالبعثي والشيوعي ملا‬ ‫يصالن إلى احلكم يذبحان البقية‪.‬‬ ‫م��ن امل��م��ك��ن التعلم م��ن جت���ارب هذه‬ ‫الدول‪ ،‬فهي قد غذت جتارب عاملية ولم‬ ‫تعد مرتبطة ببلد ما‪.‬‬ ‫ م �ت��ى خ ��رج ��ت م ��ن ح� ��زب البعث‬‫بالضبط؟‬ ‫< خرجت سنة ‪.1961‬‬ ‫ في ه��ذا الوقت ك��ان معكم وال شك‬‫ال� �ق ��ادة ال��ذي��ن وص �ل��وا إل ��ى السلطة‬ ‫كصدام حسني باخلصوص‪.‬‬ ‫< كلهم أعرفهم شخصيا‪ .‬أنا وصدام‬ ‫حسني‪ ،‬وهذا ليس مدحا‪ ،‬سافرنا في‬ ‫نفس الطائرة من دمشق إلى القاهرة‬ ‫بعد محاولة اغتيال عبدا لكرمي قاسم‪.‬‬

‫املالكي هو‬ ‫نقطة توازن‬ ‫بني �أمريكا‬ ‫و�إيران وال‬ ‫�أحد ميكن �أن‬ ‫يتخلى‬ ‫عنه وقد‬ ‫�أ�صبح له‬ ‫مطلق‬ ‫احلرية كي‬ ‫«ينبح»‬ ‫كيفما يريد‬ ‫ويطبق‬ ‫القوانني كما‬ ‫يريد‬ ‫كنا ستة‪ ،‬حسب ما أذكر‪.‬‬ ‫ أك�ن��ت م��ن ال �ك��وادر األس��اس�ي��ة في‬‫حزب البعث؟‬ ‫< نعم‪ ،‬كل البعثيني يعرفون دوري‪.‬‬ ‫حتى ص��دام نفسه ك��ان يعرف دوري‪.‬‬ ‫وف���ي ‪ 1963‬كنت مرشحا ك��ي أكون‬ ‫وزير عمل‪ ،‬ولكني رفضت‪ ،‬ألني رفضت‬ ‫االنقالب‪.‬‬ ‫ وم��ا السبب املباشر ف��ي مغادرتك‬‫حزب البعث؟‬ ‫< السبب املباشر ال��ذي دفعني لذلك‬ ‫هو أني كنت ضد استالم حزب البعث‬ ‫السلطة‪ .‬كنت أعرف أنهم سيستلمون‬ ‫ال��س��ل��ط��ة‪ ،‬وأن���ا كنت ض��د ه���ذا‪ .‬كان‬ ‫حتليلي حينئذ –وأنا أع���رف حزب‬ ‫البعث‪ -‬أنه إذا تسلم السلطة سيذبح‬ ‫الشيوعيني‪ ،‬ومل��ا ي��ذب��ح الشيوعيني‬ ‫س��ي��ق��ول ل���ه اجل��ي��ش اط��ل��ع ب����را‪ .‬كل‬ ‫ق��ادة البعث‪ ،‬وخصوصا علي صالح‬ ‫السعدي‪ ،‬كانوا يعرفون موقفي هذا‬ ‫الداعي إلى عدم استالم السلطة‪ ،‬إال‬ ‫بعد تطوير احلركة العمالية والشعبية‪.‬‬ ‫ل��ك��ن��ه��م ك���ان���وا م��ه��ووس�ين باستالم‬ ‫ال��س��ل��ط��ة‪ ،‬وك��ن��ت أع����رف ذل���ك بسبب‬ ‫معرفتي بالبعثيني وحتى العسكريني‪،‬‬ ‫بحكم أن قسما منهم كانوا طالبا معي‪،‬‬ ‫وأعرف ما يدور في رؤوسهم‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى التكتالت‪.‬‬ ‫ف��ي ذل��ك ال��زم��ن ك��ان��ت لنا صلة بعبد‬ ‫ال���رح���م���ان م���ن���ي���ف‪ ،‬ف��ي��ص��ل حبيب‬ ‫اخليزران‪ ،‬وغسان ش��رارة‪ ،‬فقد كانوا‬ ‫معنا في القيادة القومية‪ ،‬وكنا نتشارك‬ ‫الرأي في عدم تسلم السلطة‪ ،‬أو على‬ ‫األقل استالم السلطة مع الناصريني‪.‬‬ ‫لكن سياسة البعثيني كانت سياسة‬ ‫أخ���رى‪ .‬ومل��ا خرجنا م��ن ال��ب��ع��ث‪ ،‬أنا‬ ‫وعبد الرحمان منيف وفيصل حبيب‬

‫اخليزران وغسان ش��رارة من القيادة‬ ‫القومية‪ ،‬كانت هناك محاوالت لتكوين‬ ‫حزب‪ ،‬لكني رفضت‪ .‬فبعدما عشت ما‬ ‫يفوق خمس عشرة سنة كان خروجي‬ ‫نوعا من احل��ري��ة‪ ،‬نوعا من اكتشاف‬ ‫البعث‪ ،‬فرفضت االرتباط بالتنظيمات‪.‬‬ ‫وكلما وقع أي حدث سياسي يتصلون‬ ‫ب���ي ل�لاس��ت��ش��ارة‪ ،‬رغ����م ص��غ��ر سني‬ ‫آنذاك‪.‬‬ ‫ وما هو سبب خروجك من العراق؟‬‫< م��ن ب�ين األس��ب��اب أن��ي كنت أعرف‬ ‫كل قيادات األح��زاب في السرية‪ ،‬وملا‬ ‫وصلوا إل��ى السلطة في ‪ 1968‬صار‬ ‫وضعي صعبا جدا‪ .‬إذ كان البعثيون‬ ‫ي��ع��رف��ون��ن��ي ج���ي���دا‪ ،‬ف����إن أمسكوني‬ ‫واعترفت‪ ،‬فأنا أمسك احلركة الوطنية‬ ‫كلها‪ .‬لقد كنت أعرف كل القيادات‪ ،‬قيادة‬ ‫احل��زب الشيوعي‪ ،‬قيادة الناصريني‪،‬‬ ‫وق��ي��ادات باقي احل��رك��ات‪ ،‬باستثناء‬ ‫القيادات اإلسالمية‪ ،‬التي تكن لي أي‬ ‫عالقة بها طيلة حياتي‪ ،‬فأنا شخص‬ ‫علماني‪ ،‬وال أسمي نفسي ماركسيا‪،‬‬ ‫بل أن��ا متأثر باملاركسية كثيرا‪ ،‬كما‬ ‫أني قومي‪ ،‬وتفسيري للقومية يختلف‬ ‫ع��ن القوميني اآلخ��ري��ن‪ ،‬كما أن��ي من‬ ‫امل���داف���ع�ي�ن ع���ن احل���ض���ارة العربية‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬واالنتماء العربي اإلسالمي‬ ‫كانتماء حضاري وجيوبولوتيكي‪ .‬كما‬ ‫أن ق���رارات إل��ق��اء القبض علي كانت‬ ‫دافعا قويا جعلني أرحل إلى فرنسا‪.‬‬ ‫لكني عدت بعد ذلك إلى بغداد بعد أن‬ ‫اغتال اإلسرائيليون أحد رفاقي‪ ،‬فخفت‬ ‫أن يتصوروا بأني مثله فيغتالونني‪،‬‬ ‫فرجعت إلى بغداد‪ .‬وقد كان البعثيون‬ ‫يعرفون بأني رجعت بسبب املرحوم‬ ‫ب���اس���ل ال���ك���ب���ي���س���ي‪ ،‬ال������ذي اغتاله‬ ‫اإلسرائيليون في باريس‪ ،‬فاحترموني‬ ‫احتراما كبيرا‪ ،‬فزارني ط��ارق عزيز‪،‬‬ ‫وقال لي‪« :‬أنتم الذين بنيتم احلزب»‪.‬‬ ‫وأض���اف‪« :‬نائب الرئيس يقول لعبد‬ ‫اإلله اللوهي‪ -‬ألني كنت معروفا بهذا‬ ‫االس��م احلركي‪ -‬أن يقبل مني الهدية‬ ‫بزواجه»‪ ،‬ألنهم كانوا يعرفون أني ال‬ ‫أقبل امل��ال ول��م يسبق لي التعامل به‬ ‫طيلة حياتي‪.‬‬ ‫ ل��و حت��دث �ن��ا ع��ن ش�خ�ص�ي��ة صدام‬‫حسني‪ ،‬كيف ك��ان؟ وكيف أصبح بعد‬ ‫تسلمه السلطة؟‬ ‫< صدام خالل حكمه لم أعد أعرفه‪ .‬لم‬ ‫يعد كما كان في املاضي‪ ،‬فقد سافرنا‪،‬‬ ‫كما قلت لك‪ ،‬من دمشق إلى القاهرة‪،‬‬ ‫وقد تعرفت عليه في دمشق ألننا كنا‬ ‫الجئني سياسيني هناك‪ .‬في ذلك الوقت‬ ‫عينتني القيادة في االحت��اد العمالي‬ ‫العرب‪ ،‬وفي نفس الوقت كنت مسؤول‬ ‫التنظيمات الطالبية‪ ،‬وقد كان صدام‬ ‫وك���رمي الشيخلي يسكنان ف��ي نفس‬ ‫احلي‪ .‬لم نكن نبتعد عن بعضنا أكثر‬ ‫من ثمانني مترا‪ .‬ك��ان ص��دام شخصا‬ ‫يحب أن يضحك‪ ،‬وكان دمث األخالق‪،‬‬ ‫م��ؤدب��ا ج����دا‪ ،‬ل��ك��ن شخصيته كانت‬ ‫تختلف عن شخصيتنا البغدادية‪ ،‬إذ‬ ‫كان بدويا من الريف‪.‬‬ ‫أذكر أن رئيس الداخلية واألمن ناظم‬ ‫ك��زار أص��در ق��رارا بإلقاء قبض علي‪،‬‬ ‫لكنهم لم يقبضوا علي‪ ،‬وقد استغربت‬ ‫ذلك‪ ،‬لكن صديقا كان مسجونا‬ ‫عند األمريكيني أخبرني‬ ‫أن ص�����������دام حسني‬ ‫ق���ال ل��ن��اظ��م ك����زار في‬ ‫اج��ت��م��اع أم���ن���ي‪ :‬ال‬ ‫ت��ع��ت��ق��ل عبداإلله‬ ‫البياتي احتراما‬ ‫ل�����ص�����داق�����ت�����ن�����ا‬

‫وعالقتنا الطيبة‪.‬‬ ‫ص���دام ك���ان ط��ي��ب األخ��ل�اق‪ ،‬ل��ك��ن ما‬ ‫إن تسمع األخ��ب��ار حتى ت��ق��ول‪ :‬هذا‬ ‫شيزوفريني‪.‬‬ ‫ ه��ذا يعني أن��ك الح�ظ��ت حت��وال في‬‫شخصيته حني وصل إلى احلكم‪.‬‬ ‫< لقد تغير اجتاه حزب البعث والسلطة‬ ‫ملا أعدم صدام في ‪ 1979‬نصف القيادة‬ ‫م��ب��اش��رة ع����ل��ى ال��ت��ل��ف��زي��ون‪ ،‬والذين‬ ‫أعدمهم ك��ان نصفهم من أصدقائي‪،‬‬ ‫منهم امحمد محجوب ووليد سيرت‪.‬‬ ‫لقد أعدم أناسا أعرفهم بشكل شخصي‬ ‫وال يحتمل أن يقوموا ب��أي مؤامرة‪.‬‬ ‫هناك من فسر سلوك صدام بإصابته‬ ‫بنوع من جنون العظمة‪ ،‬وبأنه أصبح‬ ‫ال يهتم مبصير للناس‪ ،‬بل بدأ يعمل‬ ‫للتاريخ‪ .‬فمرة طرح عليه سؤال حول‬ ‫اجلوع وامل��وت نتيجة احلصار‪ ،‬فكان‬ ‫جوابه‪ :‬وما أهمية ذلك أمام التاريخ؟‬ ‫ماذا أقول لرفاقي القدماء‪ ،‬واملسؤولية‬ ‫ال تقع على صدام لوحده‪.‬‬ ‫ وما هي األسباب التي دفعت صدام‬‫ليقوم بذلك‪ ،‬من وجهة نظرك؟‬ ‫< أعتقد أن احل��ك��ام عندنا يؤمنون‬ ‫ب���أن احل��ك��م ال����ذي ي��ب��ق��ى ه���و احلكم‬ ‫العائلي‪ ،‬فهم ال يثقون إال في العائلة‪،‬‬ ‫حول النظام إلى حكم‬ ‫وصدام حسني ّ‬ ‫عائلي ف��ي ‪ ،1979‬ف��ب��دؤوا يصفون‬ ‫اآلخرين‪ .‬إذ نتيجة الثقة وعدم وجود‬ ‫مؤسسات حتكم‪ ،‬وخصوصا في نظام‬ ‫اجل��م��ه��وري��ات‪ -‬م��ا ع���دا م��ص��ر البلد‬ ‫الوحيد الذي توجد به مؤسسات إلى‬ ‫حد ما‪ -‬فإن هذه البلدان ينعدم فيها‬ ‫معنى الدولة‪ ،‬وهذا ما حدث مع ليبيا‬ ‫القدافي‪ ،‬إذ حني سقط تفككت البالد‬ ‫وراحت ألنه لم تكن فيها مؤسسات‪.‬‬ ‫ ونفس الشيء في العراق؟‬‫< نعم‪ ،‬إذ لم تكن هناك مؤسسات‪ .‬وقد‬ ‫ح��اول اجليش أن يقاوم‪ ،‬وه��ذا شيء‬ ‫عظيم‪ ،‬لكن امل��ق��اوم��ة تفككت نتيجة‬ ‫اخلالفات‪.‬‬ ‫ املقاومة ضد من؟‬‫< ضد الغزو األمريكي‪.‬‬ ‫ ك��ان هناك ره��ان على ه��ذا اجليش‬‫الذي كان يقال إنه األقوى في املنطقة‬ ‫العربية واألك �ث��ر ع ��ددا وع ��دة‪ ،‬وكان‬ ‫الرهان على حتقيق نصر ما‪ ،‬لكن‬ ‫إذا به يسقط بسرعة فائقة‪ .‬فهل‬ ‫كانت هناك خيانات أم شيء‬ ‫من هذا القبيل؟‬ ‫< ف��ي احل��ق��ي��ق��ة ه���ذه قصة‬ ‫طويلة‪ .‬صدام حسني ارتكب‬ ‫خطأ كبيرا في التاريخ‪.‬‬ ‫ ما هو؟‬‫< احتالل الكويت‪ .‬لقد‬ ‫أثبت ص��دام من خالل‬ ‫اح���ت�ل�ال ال��ك��وي��ت أنه‬ ‫شخص غير ق���ادر على‬ ‫دراس���ة ت��وازن��ات القوى‬ ‫ك��رئ��ي��س دول������ة‪ ،‬فمهما‬ ‫كانت املبررات السياسية‬ ‫واالق���ت���ص���ادي���ة‪ ،‬ل���م يكن‬ ‫هناك أي مبرر للقيام بتلك‬ ‫املغامرة‪ ،‬خاصة في ظرف‬ ‫كان االحتاد السوفياتي‬

‫منهارا‪ .‬كما أن ال��ع��راق ك��ان خارجا‬ ‫لتوه من حرب دامت ثمان سنوات‪.‬‬ ‫ لو حتكي لنا عن مشكلة الكويت‪.‬‬‫< لقد كنت في ح��زب البعث ملا سار‬ ‫ع���ب���دال���ك���رمي ق���اس���م ب��اجل��ي��ش نحو‬ ‫ال��ك��وي��ت الح��ت�لال��ه��ا‪ ،‬ل��ك��ن القيادة‬ ‫القومية حلزب البعث أص��درت بيانا‬ ‫ت��دع��و فيه إل��ى االع��ت��راف باستقالل‬ ‫الكويت‪ .‬وقد أحرجنا أمام العراقيني‪،‬‬ ‫ال��ذي��ن ي��ق��ول��ون إن ال��ك��وي��ت عراقية‪،‬‬ ‫ألن القيادة البعثية كانت تدعو إلى‬ ‫اس��ت��ق�لال ال��ك��وي��ت‪ ،‬فيما ن��ح��ن أمام‬ ‫شعب يقول إنها عراقية‪ .‬وقد خلق ذلك‬ ‫م��ا يسمى ف��ي ح��زب البعث مبجلس‬ ‫قطري‪ ،‬ال يضم املسؤولني والكوادر في‬ ‫احلزب‪ ،‬كنت فيه رفقة علي السعدي‪.‬‬ ‫وقد طرحت مسألة الكويت‪ ،‬فقال علي‬ ‫صالح‪« :‬استلمنا رسالة من القيادة‬ ‫القومية تقول إن عبد الناصر ينصح‬ ‫ب��االع��ت��راف ب��اس��ت��ق�لال ال��ك��وي��ت ألنه‬ ‫يرى أن بريطانيا ستحتل العراق إذا‬ ‫احتل عبد الكرمي قاسم الكويت»‪ .‬شنو‬ ‫الكويت؟ (يضحك بسخرية) شركة نفط‬ ‫بريطانية‪ ،‬فكيف ت��ري��دون احتاللها؟‬ ‫وهل ستغلبون بريطانيا؟‬ ‫في احلقيقة‪ ،‬اعترف حزب البعث في‬ ‫‪ 1961‬باستقالل الكويت‪ ،‬وفي ‪1963‬‬ ‫ك���ان أول بلد زاره وزي���ر اخلارجية‬ ‫طالب شبيب هو الكويت‪.‬‬ ‫ك���ان ع��ل��ى ص����دام ح��س�ين أن يدرس‬ ‫االستراجتيات وتوازنات القوى‪ ،‬حتى‬ ‫وإن ك��ان لديه جيش ق���وي‪ .‬ونتيجة‬ ‫جتربتي فقد كنت أع��رف منذ ‪1961‬‬ ‫أن أمريكا ستدمر العراق‪ ،‬وكنت أتابع‬ ‫وأنا في بوردو مناقشات االستراجتيني‬ ‫األمريكيني‪ ،‬ال��ذي��ن ك��ان��وا يطرحون‬ ‫مجموعة م��ن اخل��ط��ط واالحتماالت‪:‬‬ ‫هل نغير فقط الرئيس ونأتي بجنرال‬ ‫آخ���ر؟ أم ه��ل نغير احل���زب؟ أحدهم‪،‬‬ ‫وهو كاتب أمريكي صهيوني‪ ،‬قال إن‬ ‫العراق خطر على املنطقة‪ .‬وأضاف‪:‬‬ ‫يجب أن نضرب العراق حتى ال ميكنه‬ ‫أن يعود قوة اقتصادية أو سياسية أو‬ ‫دميوغرافية‪.‬‬ ‫ هذا كان في وقت صدام؟‬‫< نعم في ‪ ..1991‬ما صار بالعراق‬ ‫اتخذ في ‪.1991‬‬ ‫ مبعنى أن األسلحة الكيماوية لم تكن‬‫هي السبب‪.‬‬ ‫< ال‪ .‬كنا أجنزنا دراسة نشرت من قبل‬ ‫جامعة ماليزيا‪ ،‬أن��ا وابنتي وأستاذ‬ ‫فلسفة سياسية إجن��ل��ي��زي صديق‪،‬‬ ‫أوضحنا فيها أن صدام حسني أخطأ‪.‬‬ ‫لكن قرارات األمم املتحدة أثبتت النية‬ ‫لتدمير العراق‪ .‬في يوم واحد أصدرت‬ ‫ق�����رارات تعني أن ال���ع���راق ي��ج��ب أن‬ ‫مي��وت‪ :‬حصار كامل‪ ،‬ممنوع تصدير‬ ‫النفط‪ .‬ه��ذا احل��ص��ار ل��م يحدث مثله‬ ‫في التاريخ‪ .‬معنى هذا أن األمريكيني‬ ‫كانوا يترصدون أي خطأ يقترفه صدام‬ ‫حسني‪.‬‬ ‫ إذن األس �ل �ح��ة ال�ك�ي�م��اوي��ة ل��م تكن‬‫م �ب��ررا‪ ،‬وغ ��زو ال�ك��وي��ت ه��و ال ��ذي برر‬ ‫الغزو األمريكي‪.‬‬ ‫< القرار ‪ 2003‬اتخذ ليس في ‪2003‬‬ ‫وإمن��ا في ‪ .1991‬وكتبت مقاال أؤكد‬ ‫فيه ذل���ك‪ .‬ل��و ق���رأمت امل��ن��اق��ش��ات التي‬ ‫كانت جترى ستكتشفون بأن االجتاه‬ ‫ال����ذي ط��ال��ب ب��ت��دم��ي��ر ال���ع���راق وعدم‬ ‫رجوعه كقوة اقتصادية ودميوغرافية‬ ‫هو ال��ذي ف��از‪ .‬سنة من احلصار هي‬ ‫التي قتلت ال��ع��راق وأوق��ف��ت تطوره‪،‬‬ ‫وأنا أعتبر احلصار جرمية انسانية‪.‬‬ ‫وقبل أسبوعني أو ثالثة أسابيع من‬ ‫غ��زو ال��ع��راق كتبت مقاال أوض��ح فيه‬ ‫أن احلرب على العراق غير إنسانية‪،‬‬ ‫ف��ال��ب��ل��د ض��ع��ي��ف‪ ،‬م��ن��ه��ك‪ ،‬وبالتأكيد‬ ‫سينتصرون عليه‪.‬‬ ‫ وماذا عن صدام؟‬‫< كان في األي��ام األخيرة معزوال عن‬ ‫كل الناس‪.‬‬ ‫ ك�� ��ان ي� �ق���ول إن س� �ق���وط بغداد‬‫باخلصوص ك��ان نتيجة خيانات من‬ ‫القيادة التي كان يثق فيها‪.‬‬ ‫< القوة العسكرية دمروها خالل ‪12‬‬ ‫سنة من احلصار‪ ،‬فاجليش كان متعبا‪.‬‬ ‫كما أنهم خلقوا مسألة السنة والشيعة‬ ‫واالنقسامات‪ .‬ويبدو أن هناك أصدقاء‬ ‫من القريبني واحمليطني بصدام قالوا له‬ ‫إنه ال ميكن االنتصار على األمريكيني‪،‬‬ ‫لكن اإلستراتيجية كانت تقوم على‬ ‫جرهم إل��ى ب��غ��داد‪ ،‬وفيها يقتل أكبر‬ ‫عدد منهم‪ ،‬فيضطرون إلى االنسحاب‪،‬‬ ‫ك��م��ا ح���دث ب��ال��ص��وم��ال‪ .‬ول��ك��ن هذه‬ ‫اإلستراتيجية كانت ساذجة‪ ،‬وأثبتت‬ ‫بأن العراقيني لم يكونوا يعرفون من‬ ‫هي أمريكا‪ .‬لكن يقال إنه كانت هناك‬ ‫خيانات‪ .‬وسمعت أن رائد احلمداني‬ ‫ق����ال ل���ص���دام إن����ه ال مي��ك��ن مجابهة‬ ‫األم��ري��ك��ان‪ ،‬ف��رد عليه ص��دام بالقول‪:‬‬ ‫كأنك تريد أن تخوفنا‪ .‬إضافة إلى أن‬ ‫األسلحة األمريكية أكثر تطورا‪ .‬ولو‬ ‫أنهم كانوا يقدرون العواقب لوقف األمر‬ ‫عند حرب ‪ ،1991‬حيث إن األمريكيني‬ ‫كانت لهم ال��ق��درة على ال��وص��ول إلى‬ ‫بغداد‪ ،‬لكنهم وقفوا لسببني‪ :‬أحدهما‬ ‫أن ال���س���ع���ودي���ة خ���اف���ت م���ن إي�����ران‪،‬‬ ‫ميعارنية‬ ‫فاملجا اإلي‬

‫عبداإلله البياتي‬ ‫(محمد احلمزاوي)‬

‫كانت قد وصلت إلى بركاد وسيطرت‬ ‫على كل اجلنوب‪ .‬ويقال –وال أعرف‬ ‫مدى صحة هذا القول‪ -‬إن السعودية‬ ‫طلبت م��ن األم��ري��ك��ي�ين أال يسقطوا‬ ‫النظام حتى ال يفتح امل��ج��ال إليران‬ ‫للسيطرة‪.‬‬ ‫ لكن أل�ي��س سعي أم��ري�ك��ا المتالك‬‫النفط بالعراق يعد أقوى سبب للغزو؟‬ ‫< نعم‪ .‬أمريكا تعاني من دين عاملي‬ ‫فظيع‪ ،‬وكانت محتاجة للمال كي تخرج‬ ‫من ه��ذه ال��ورط��ة‪ ،‬وق��د خصخصت ما‬ ‫ميكن السيطرة عليه ف��ي العالم من‬ ‫خالل العوملة‪ .‬لكن العراق كان يرفض‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫ كيف تنظر إلى الوضع العراقي اآلن؟‬‫وهل ميكن أن يكون هناك مخرج ألزمة‬ ‫التي ال يزال يتخبط فيها؟‬ ‫< إل��ى ح���دود ‪ 2010/2009‬ل��م أكن‬ ‫من مؤيدي املقاومة فحسب‪ ،‬بل من‬ ‫منظريها‪ .‬لكن شعوبنا والسياسيني‬ ‫أضعفوا املقاومة ألسباب إيديولوجية‬ ‫وس��ي��اس��ي��ة‪ ،‬إذ ل���م ي��ه��ت��م��وا بوحدة‬ ‫املقاومة‪ .‬وقد استفاد اإليرانيون من‬ ‫االنقسامات‪ ،‬التي كانت بني إسالمي‬ ‫وبعثي وص��ح��وة‪ ،‬واملجامع املوالية‬ ‫لها‪.‬أمريكا لم تكن تريد أن تسلم احلكم‬ ‫للمقاومة‪ ،‬وال تريد سيطرة اإليرانيني‪،‬‬ ‫وهكذا بقي الوضع متخلخال‪.‬‬ ‫املالكي هو نقطة ت���وازن بني أمريكا‬ ‫وإي�����ران‪ ،‬وال أح���د مي��ك��ن أن يتخلى‬ ‫عنه‪ ،‬وقد أصبح له مطلق احلرية كي‬ ‫ينبح كيفما يريد ويطبق القوانني كما‬ ‫يريد‪.‬‬ ‫ وكيف تنظر إلى الوضع في سوريا؟‬‫< أن��ا منذ البداية قلت إن��ي ضد أي‬ ‫ت��دخ��ل أجنبي‪ .‬إذ أي ت��دخ��ل أجنبي‬ ‫سيضعف ال��ث��ورة أكثر مما يقويها‪،‬‬ ‫وجت���رب���ة ليبيا ت��ؤك��د ذل����ك‪ .‬الثورة‬ ‫السورية انطلقت مع ال��ط�لاب‪ ،‬وكان‬ ‫من املمكن أن تستمر بهذه الطريقة‬ ‫وتنتصر‪ .‬لكن غلطتهم أنهم طلبوا‬ ‫م��س��اع��دة ع��س��ك��ري��ة‪ ،‬وك����ان ي��ج��ب أن‬ ‫يطلبوا م��س��اع��دة أخ����رى‪ ،‬م��ال��ي��ة‪ .‬ملا‬ ‫تدخلت أمريكا وقطر في ليبيا «خربت‬ ‫الثورة»‪.‬‬ ‫ وهل ميكن ضرب سوريا؟‬‫< ف��ي ك��ل ال��ب��ل��دان ه��ن��اك صراعان‪:‬‬ ‫صراع سلمي‪ ،‬حيث هناك شعب يريد‬ ‫الدميقراطية واحلرية‪ ،‬وصراع آخر‬ ‫على السلطة واملصالح االقتصادية‪.‬‬ ‫ف��روس��ي��ا ت��ص��ارع ل��ي��س م��ن أجل‬ ‫سوريا‪ ،‬ولكن من أجل غاز البحر‬ ‫األبيض املتوسط‪ .‬والصراع بني‬ ‫ق��ط��ر وت��رك��ي��ا م��ن ج��ه��ة‪ ،‬وإي���ران‬ ‫وروس���ي���ا م���ن ج��ه��ة أخ����رى ليس‬ ‫من أجل املطالب الشعبية‪ ،‬بل هو‬ ‫ص���راع م��ص��ال��ح‪ .‬واحل��ك��م السوري‬ ‫ليست له مصلحة في أن ينحاز إلى‬ ‫هذا الطرف أو ذاك‪ .‬لكن ألسباب أخرى‬ ‫استراتيجية (شيعة وسنة) انحاز إلى‬ ‫روسيا‪ .‬وأعتقد أنه يجب منع ضربة‬ ‫أمريكية ضد سوريا‪ ،‬رغم وجود نداءات‬ ‫من قبل السوريني‪ ،‬في بعض األحيان‪،‬‬ ‫م��ن أج���ل جت��دي��د ال��ث��ورة والتخلص‬ ‫م��ن ق��ادت��ه��ا العسكريني‪ .‬ف��ج��زء ممن‬ ‫خربوا العراق هم اجلماعات املسماة‬ ‫بالدولة اإلسالمية‪ ،‬التي ب��دأت تذبح‬ ‫ع��ن��اص��ر امل��ق��اوم��ة‪ .‬ل��ذل��ك ي��ج��ب على‬ ‫سوريا استعمال العقل ودراسة‬ ‫االستراتيجيات بعمق‪.‬‬


15

‫إعالنات‬

2014/02 /21 ‫ اجلمعة‬2304 :‫العدد‬

www.almassae.press.ma

‫إعالنات‬

ANNONCES MAROC TELECOM Direction Régionale de Marrakech Division Administrative et Financière Service Achats & Logistique *- CONSULTATION OUVERTE -* N° 04/ACHATS/MAR/ DRM/2014 - Séance non publique Le Directeur Régional de MARRAKECH a décidé de prolonger le délai de soumission à la consultation N° 04/ACHATS/MAR/ DRM/2014 relative aux TRAVAUX D’ENTRETIEN BATIMENT DES SITES IAM RELEVANT DE LA DIRECTION REGIONALE DE MARRAKECH Lot 3 : OUARZAZATE – TINGHIR – ZAGORA ET REGIONS - 2014. A cet effet, il recevra jusqu’au 27/02/2014 à 12 H 00mn dernier délai, les offres de prix concernant cette consultation. Le cautionnement provisoire «lettre bancaire provisoire « est fixé à : 7 500.00 DHS (sept mille cinq cents Dirhams). Le cautionnement définitif sera égal à 3 % du montant du contrat. La soumission établie sur papier timbré et le Bordereau des prix devront être insérés dans une enveloppe cachetée, scellée à la cire portant le nom, l’adresse du soumissionnaire ainsi que l’indication des travaux et en gros caractère la mention «SOUMISSION/ BORDEREAU DES PRIX». Cette enveloppe cachetée, scellée sera accompagnée et dans une enveloppe séparée: 1/ D’une caution bancaire provisoire. 2/ D’une déclaration sur l’honneur en double exemplaires timbrées. 3/ D’une attestation délivrée par le percepteur depuis moins d’un an certifiant que le soumissionnaire est en situation fiscale régulière et mentionnant l’activité au titre de laquelle elle est établie. 4/ De toutes attestations de références (originales ou copie certifiées conformes timbrées) délivrées d’œuvres ou homme de l’art ou à l’exécution auxquelles elle a participé ou concourue, l’emploi qu’elle occupait dans chacune des entreprises avec lesquelles elle a collaboré. Le cahier des charges peut être retiré dès à présent avis à la Direction Régionale de Marrakech, 115, Rue Mohamed El Beqqal, Guéliz- Marrakech. (Gratuitement) Les concurrents peuvent : - Soit déposer leurs plis dans la date et heure fixées au bureau d’ordre du Service Achats & Logistique sis à 115, Rue Mohamed El Beqqal, Guéliz- Marrakech (5ème étage) contre un récépissé. - Soit les envoyer par courrier recommandé avec accusé de réception au bureau précité. Nd :0311/14 **** MAROC TELECOM Direction Régionale de Marrakech Division

Administrative et Financière Service Achats & Logistique *- CONSULTATION OUVERTE -* N° 05/ACHATS/MAR/ DRM/2014 - Séance non publique Le Directeur Régional de MARRAKECH a décidé de prolonger le délai de soumission à la consultation N° 05/ACHATS/MAR/ DRM/2014 relative aux TRAVAUX D’ENTRETIEN BATIMENT DES SITES IAM RELEVANT DE LA DIRECTION REGIONALE DE MARRAKECH Lot 2 : SAFI – ESSAOUIRA ET REGIONS - 2014. A cet effet, il recevra jusqu’au 27/02/2014 à 12 H 00mn dernier délai, les offres de prix concernant cette consultation. Le cautionnement provisoire «lettre bancaire provisoire « est fixé à : 10 000.00 DHS (Dix mille Dirhams). Le cautionnement définitif sera égal à 3 % du montant du contrat. La soumission établie sur papier timbré et le Bordereau des prix devront être insérés dans une enveloppe cachetée, scellée à la cire portant le nom, l’adresse du soumissionnaire ainsi que l’indication des travaux et en gros caractère la mention «SOUMISSION/ BORDEREAU DES PRIX». Cette enveloppe cachetée, scellée sera accompagnée et dans une enveloppe séparée: 1/ D’une caution bancaire provisoire. 2/ D’une déclaration sur l’honneur en double exemplaires timbrées. 3/ D’une attestation délivrée par le percepteur depuis moins d’un an certifiant que le soumissionnaire est en situation fiscale régulière et mentionnant l’activité au titre de laquelle elle est établie. 4/ De toutes attestations de références (originales ou copie certifiées conformes timbrées) délivrées d’œuvres ou homme de l’art ou à l’exécution auxquelles elle a participé ou concourue, l’emploi qu’elle occupait dans chacune des entreprises avec lesquelles elle a collaboré. Le cahier des charges peut être retiré dès à présent avis à la Direction Régionale de Marrakech, 115, Rue Mohamed El Beqqal, Guéliz- Marrakech. (Gratuitement) Les concurrents peuvent : - Soit déposer leurs plis dans la date et heure fixées au bureau d’ordre du Service Achats & Logistique sis à 115, Rue Mohamed El Beqqal, Guéliz- Marrakech (5ème étage) contre un récépissé. - Soit les envoyer par courrier recommandé avec accusé de réception au bureau précité. Nd :0312/14 **** MAITRE BELKHEIRI MOHAMED N OTAI R E 42, Bd Derfoufi (1er Etage - Appt. N° 6) O U J D A « OPTI MELHAOUI » S.A.R.L.

AVIS RECTIFICATIF Dans l’annonce apparue au journal : al massae le 10/02/2014; il a été mentionné par erreur que Madame MELHAOUI Najat possède 300 parts social alors qu’elle a 100 parts social seulement. POUR EXTRAIT Maître BELKHEIRI Mohamed Nd :0313/14 **** CABINET COMPTABLE EL KHATTABI MOHAMED 8 IMMEUBLE DES HABOUS Al Hoceima STE LOCATION-AAKANDINSKI sarl Constitution Au terme d’un acte sous seing privé en date du 07.02.2014 il a été établi les statuts d’une société à responsabilité limitée avec les caractéristiques suivantes : DENOMINATION : STE LOCATION-AAKANDINSKI sarl OBJET : - Location de véhicule automobile sans chauffeur. SIEGE SOCIALE : Local 83, RUE HAJRAT NEKOR Al Hoceima DUREE :99 ans CAPITAL SOCIAL :500.000,00 dh EXERCICES SOCIAL :du 1er janvier au 31 décembre GERANCE :la société est géré par Mr IBRAHIM CHHIMA  DEPOT :Tribunal de première instance de Al Hoceima le 12.02.2014 / R.C n°1699 Nd :0314/14 **** « ESPACE BENSAID » CESSION DE PART SOCIALES TRANSFORMATION DE FORME JURIDIQUE R.C : 3197 Aux termes de la décision de l’associé unique en date du 17/09/2013 à Berkane, ayant décidé ce qui suite : •Cession de 2000 parts sociales de Mr BENSAID ABDELHAK au profit de Mr BENSAID MOHAMMED. •Cession de 2000 parts sociales de Mr BENSAID ABDELHAK au profit de Mr BENSAID ZOUHAIR. •Modification de l’article 1 des statuts de la société : Forme juridique : société à responsabilité limité •Modification de l’article 7 des statuts de la société : Mr BENSAID MOHAMMED devient propriétaire des 2000 parts d’une valeur de 100DH chacune. Mr BENSAID ABDELAHEK devient propriétaire des 2000 parts d’une valeur de 100DH chacune. Mr BENSAID ZOUHAIR devient propriétaire des 2000 parts d’une valeur de 100DH chacune. Le dépôt légal a été effectué au Secrétariat Greffe du Tribunal de Première Instance de Berkane, le 06/02/2014 sous n° 42/2014 et la société immatriculée au Registre de Commerce de Berkane sous n°3197 Pour extrait et mention Nd :0255/14 **** « STE BALNEO » CESSION DE PART

SOCIALES TRANSFORMATION DE FORME JURIDIQUE DENOMINATION DE LA SOCIETE R.C : 1573 Aux termes de la décision de l’associé unique en date du 23/09/2013 à Berkane, ayant décidé ce qui suite : •Cession de 140 parts sociales de Mr MELLOUKI TAWFIK au profil de Mr ABDESSLAMI MOHAMED. •Modification de l’article 1 des statuts de la société : Forme juridique : société à responsabilité limité d’associé unique •Modification de l’article 3 des statuts de la société : Changement de dénomination de la société : •Dénomination de la société : BALNEO •Modification de l’article 7 des statuts de la société : Mr ABDESSLAMI MOHAMED devient propriétaire de la totalité des 500 parts d’une valeur de 20 DH chacune. Le dépôt légal a été effectué au Secrétariat Greffe du Tribunal de Première Instance de Berkane, le 09/12/2013 sous n° 1147/2013 et la société immatriculée au Registre de Commerce de Berkane sous n°1573 Pour extrait et mention Nd :0255/14 **** « SOCIETE AL FATH CAR SARL AU « Société à Responsabilité Limitée A’associe Unique Au capital de 100.000,00 Dirhams ‫‏‬CONSTITUTION Aux termes d’un acte sous-seing privé en date du 03/02/2014, a été établi les statuts d’une société à responsabilité limitée à’associe unique ayant les caractéristiques suivantes : DENOMINATION: SOCIETE AL FATH CAR S.A.R.L AU OBJET : La société a pour objet: - Location de véhicules automobiles sans chauffeur; SIEGE SOCIAL : Est fixé à 27, lot Baalach Route de Rabat Ouezzane. DUREE : 99 ans à compter de sa date de constitution définitive. CAPITALSOCIAL : Le capital social est fixé à la somme de Cents Mille dirhams, divisé en (1000) parts de (100) Dirhams, chacune, entièrement souscrites et libérées attribuées en totalité à l’associé unique Monsieur TAOUFIK BENJAA ANNEE SOCIALE : Du 1er janvier au 31 décembre de chaque année GERANCE: La société est gérée pour une durée illimitée par le gérant unique Mr TAOUFIK BENJAA BENIFICE : Il sera prélevé 5% pour la constitution de la réserve légale. DEPOT LEGAL : a été effectué au greffe du tribunal de 1ère instance d’Ouezzane le 17/02/2014 sous N° 10/14 Registre du commerce N° 989 Nd :0318/14

budjet ‫ يحمل إسم‬Compreseur‫‏‬ ‫مجموعة من قطاع غيار السيارات‬ ‫صندوق حديدي به مجموعة من أدوات‬ .‫العمل‬ ‫خزانة حديدية صفراء اللون‬ ‫مجموعة من أدوات العمل مخزنة داخل‬ ‫خزانة حديدية خاصة بالعمل امليكانيكي‬ ‫للسيارات‬ ‫مجموعة من األدوات احلديدية‬ .‫إطاران حديديان للعمل‬ 10% ‫وسيؤدى الثمن ناجزا مع زيادة‬ .‫لفائدة اخلزينة‬ 14/0306:‫رت‬ **** ‫نبيل رزقي‬ ‫مفوض قضائي‬ ‫محلف‬ ‫باحملكمة االبتدائية‬ ‫ببرشيد‬

‫ويرسو املزاد على من قدم أعلى عرض‬ ‫يؤديه حاال نقدا أو بواسطة شيك‬ 3% ‫مضمون اال{اء مع زيادة نسبة‬ .‫لفائدة اخلزينة العامة‬ ‫وللمزيد من املعلومات يرجى االتصال‬ ‫بقسم التنفيذ املدني التابع لهذه‬ .‫احملكمة‬ 14/0308:‫رت‬ **** ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل واحلريات‬ ‫احملكمة التجارية‬ ‫بالدار البيضاء‬ ‫إعالن قضائي‬ ‫م‬.‫م‬.‫ من ق‬441 ‫في إطار الفصل‬ 2013/8554 ‫ملف التبليغ عدد‬ 2014/80 :‫رقم البحث‬

‫ إخ‬26/12/424 :‫ملف التنفيذ عدد‬ 12/246 ‫مرجع املفوض القضائي‬

‫بناء على الدعوى املرفوعة من طرف‬ ‫ الكائنة بزنقة‬،‫السيدة خدوج الضقية‬ 35 ‫البروبير الطابق اخلامس الشقة‬ .‫درب لوبيال الدار البيضاء‬ ‫اجلاعلة محل املخابرة معها مبكتب‬ ‫األستاذ مصطفى دكدك احملامي بهيئة‬ ‫الدار البيضاءن الكائن مكتبه بزنقة‬ 3 ‫ رقم‬7 ‫الرشيد مركز إميان الطابق‬ .‫شارع اجليش امللكي الدار البيضاء‬ ‫من جهة‬ ‫وبني السيد عبد الله بيطحي الكائن ب‬ ‫ زنقة بيزانسي الدار البيضاء‬28 ‫من جهة أخرى‬ ‫يعلن السيد رئيس كتابة الضبط بهذه‬ ‫احملكمة أن حكما صدر عن احملكمة‬ ‫ بتاريخ‬10792 ‫التجارية حتت عدد‬ ‫ في امللف عدد‬2013/07/02 2013/9/131 :‫وقضى مبا يلي‬ ‫حكمت احملكمة بجلستها العلنية‬ ‫ابتدائيا وغيابيا بوكيل‬ ‫ بقبول الطلب‬:‫في الشكل‬ ‫ بإفراغ املدعى عليه من‬:‫في املوضوع‬ ‫ السوق املركزي‬17 ‫احملل الكائن رقم‬ ‫الدار البيضاء مع الصائر ورفض باقي‬ .‫الطلبات‬ ‫وبهذا صدر احلكم في اليوم والشهر‬ .‫والسنة أعاله‬ ‫كما يعلن رئيس كتابة الضبط أن‬ ‫هذا احلكم قد مت تبليغه بتاريخ‬ ‫ للقيم السيد عبد الله‬2014/02/04 ‫البوشاري بصفته القيم املنصب في‬ ‫حق السيد عبد الله بيطحي مبقتضى‬ ‫ بتاريخ‬2014/1187 ‫أمر عدد‬ 2014/01/20 ‫وللمدعى عليه حق الطعن طبقا للفصل‬ ‫م‬.‫م‬.‫ من ق‬441 2014/144 ‫علق حتت عدد‬ 2014/02/12 ‫بتاريخ‬ 14/0315:‫رت‬ **** ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل و احلريات‬ ‫احملكمة التجارية مبراكش‬

‫إعالن عن بيع منقوالت‬ ‫يعلن املفوض القضائي باحملكمة‬ ‫االبتدائية ببرشيد املوقع أسفله نبيل‬ .‫رزقي‬ ‫أنه سيقع بيعا قضائيا باملزاد العلني‬ ‫ على الساعة‬2014/03/10 ‫يومه‬ ‫ شركة‬:‫الواحدة زواال بالعنوان التالي‬ ‫موركانيك فالي فارمس بدوار البراهمة‬ ‫ وذلك على املنقوالت‬.‫بن معاشو برشيد‬ :‫التالية‬ ‫ من أربعة‬6215 ‫جرار جوندير‬1‫ بدون لوحة‬.‫عجالت كبيرة‬ ‫حدد ثمنه االفتتاحي في مبلغ‬ ‫ درهم سبعون ألف درهم‬70.000,00 ‫ بدون لوحة‬5605 ‫جرار جوندير‬2‫بعجلتني أماميتني كبيرتني‬ ‫حدد ثمنه االفتتاحي في مبلغ‬ ‫ درهم ستون ألف درهم‬60.000,00 ‫ بدون لوحة‬5605 ‫جرار جوندير‬3‫بعجلتني أماميتني كبيرتني‬ ‫حدد ثمنه االفتتاحي في مبلغ‬ ‫ درهم ستون ألف درهم‬60.000,00 ‫كما حدد الثمن االفتتاحي لآلليات التي‬ ‫ستذكر بعده بشكل إجمالي في مبلغ‬ ‫ درهم‬20.000,00 :‫وهي كالتالي‬ ‫آلة لونها أخضر جلني اخلضر‬ WUHLMAUS ‫مراجعها‬ ‫آلة حمراء بدون مراجع على شكل‬ ‫شاريو يشغل باجلرار لتشتيت وزرع‬ ‫روث البهائم‬ ‫آلة صفراء بدون مراجع لتسوية التراب‬ ‫آلة حمراء ملشط احلرث عرضها‬ ‫ أمتار مرجعها‬9 ‫حوالي‬ HATZENBICHLE )3x4( ‫محراث حديد عبارة عن فأس‬ ‫آلة حمراء روكبيتر لتفتيت الطوب‬ AGRIC ‫آلة جلرف الطفيليات بدون مراجع‬ ‫آلة زرقاء بدون مراجع لتسوية خطوط‬ )YVH( ‫احلرث‬ ‫آلة لونها برتقالي عبارة عن محراث‬ KEULMAC 78311 ‫آلة لزرق اخلضر لونها أحمر‬ KRISNINK ‫صهريج حديدي من حجم أكثر من‬ ‫طنني تقريبا مجرور بعجالت مطاطية‬ ‫أربعة مراحيض بالستيكية متنقلة‬ ‫حاوية زرقاء‬ ‫حاويتان بيضاوان مختلفتي احلجم‬ ‫خمس السيرات مبناة باألنابيب‬ ‫احلديدية‬ ‫ثالث صهاريج بالستيكية‬ ‫شاريو من أربعة عجالت‬ AGRIC ‫آلة حمراء لتسوية احلرث‬ ‫بيتان بالستيكيان متنقالن‬ ‫هذا ويؤدى الثمن ناجزا أو بواسطة‬ 10% ‫شيك مضمون األداء مع إضافة‬ ‫لفائدة اخلزينة‬ ‫على من رسا عليه املزاد العلني‬ ‫وللمزيد من املعلومات املرجو االتصال‬ :‫مبكتب املفوض القضائي‬ ‫ زنقة عمر‬49‫ ب‬:‫نبيل رزقي الكائن‬/‫ذ‬ ‫بن اخلطاب برشيد‬ 06.61.98.35.82 :‫الهاتف‬ 14/0307:‫رت‬

‫تنازل عن أصل جتاري‬ 2014/17 : ‫ملف رقم‬ ‫مبقتضى عقد عرفي مؤرخ في‬ ‫ و مسجل مبراكش‬2014/01/27 ‫ تنازلت السيدة‬2014/01/29 ‫بتاريخ‬ ‫ احلاملة لبطاقة التعريف‬،‫مليكة كاير‬ ‫ الساكنة‬BE477843 ‫الوطنية رقم‬ ‫بدوار امزوغ اللة تكركوست دائرة‬ ‫ لفائدة السيد‬،‫امزميز إقليم احلوز‬ ‫حسن العسري احلامل لبطاقة التعريف‬ ‫ جميع األصل‬E326252 ‫الوطنية‬ ‫التجاري الكائن بسوق األحد البراج‬ ‫ جماعة اللة تكركوست و املعد‬5 ‫رقم‬ ‫لبيع مواد البناء بالتقسيط و املقيد‬ ‫بالسجل التجاري مبراكش حتت عدد‬ ‫ من السجل اإليضاحي بجميع‬84920 ‫ بثمن قدره‬،‫عناصره املادية و املعنوية‬ . ‫ درهم‬5.000,00 ‫فعلى دائني البائع املذكور أعاله‬ ‫أن يتقدموا بتعرضاتهم إلى قسم‬ ‫السجل التجاري باحملكمة التجارية‬ ‫مبراكش داخل اجل يبتدئ من تاريخ‬ ‫نشر اإلعالن األول و ينتهي في اليوم‬ ‫اخلامس عشر من نشر اإلعالن الثاني‬ . 14/0298:‫رت‬

**** ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل واحلريات‬ ‫محكمة االستئناف بالدار البيضاء‬ ‫احملكمة االبتدائية باحملمدية‬ ‫ عادل سعيد ومن معه‬:‫لفائدة‬ ‫ حليمة بن جلول ومن معها‬:‫ضد‬

**** ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل واحلريات‬ ‫محكمة االستئناف بسطات‬ ‫احملكمة االبتدائية ببرشيد‬

‫إعالن عن بيع قضائي لعقار محفظ‬

‫ملف تنفيذي عدد‬ 1401/2014/209

‫يعلن رئيس مصلحة كتابة الضبط‬ ‫باحملكمة االبتدائية باحملمدية أنه‬ ‫ ابتداء‬2014/02/26 ‫سيقع بتاريخ‬ ‫من الساعة الثانية عشرة زواال بقاعة‬ ‫البيوعات بهذه احملكمة بيعا قضائيا‬ ‫باملزاد العلني للعقار احملفظ املسمى بن‬ ‫عبد اخلالف ذي الرسم العقاري عدد‬ ،‫ متر مربع‬315 ‫ مساحته‬26/1953 ‫وهو عبارة عن فيال من طابق حتت‬ ‫ والكائن بتجزئة‬،‫أرضي وطابق علوي‬ .‫ احملمدية‬38 ‫النخالي الرقم‬ ‫وقد حدد الثمن االفتتاحي النطالق بيع‬ ‫العقار املذكور أعاله باملزاد العلني في‬ ‫ درهم (ثالثة‬3.150.000,00 ‫مبلغ‬ )‫ماليني ومائة وخمسون ألف درهم‬

‫إعالن عن بيع عقار‬ ‫ فاطنة بكري‬:‫لفائدة‬ ‫اجلاعل محل املخابرة معه مبكتب‬ ‫بكري مصطفى محام بهيئة سطات‬ ‫ عبد الله الترغي‬:‫ضد‬ ‫يعلن رئيس مصلحة كتابة الضبط‬ ‫باحملكمة االبتدائية ببرشيد أنه‬ ‫سيقع مبقر هذه احملكمة بتاريخ‬ ‫ ابتداء من الساعة‬2014/04/21 ‫ آلخر‬2 ‫ صباحا بقاعة اجللسات‬11 ‫مزايد ميسور للعقار الكائن بالطابق‬ 548 ‫ ممر رقم‬548 ‫السفلي البقعة رقم‬ ‫ احلي‬42 ‫ بلوك أوه الرقم‬12 ‫ممر رقم‬ ‫احلسني برشيد وهو عبارة عن شقة‬ ‫بابها مستقل عن الطابق العلوي‬ ‫إال أنها مقسومة بحائط من الداخل‬ ،‫ مطبخ‬،‫بحيث املنفذ عليه يشغل غرفة‬ ‫مرحاض من اجلهة التي تطل على‬ .‫الزنقة ونوافذه تطل على الشارع‬ ‫ مراح‬،‫وطالبة التنفيذ تستغل غرفة‬ ‫وكور وليس لها نوافذ تطل على‬ .‫الشارع‬ ‫ينطلق املزاد ابتداء من ثمن افتتاحي‬ ‫ درهم‬180.000,00 ‫قدره‬ ‫وكل من رسى عليه املزاد سيؤدي‬ ‫الثمن نقدا أو بواسطة ضامن لألداء‬ ‫ لفائدة اخلزينة‬%3 ‫مع زيادة‬ .‫العامة‬ ‫وعلى من أراد الزيادة في اإليضاح‬ ‫أو االطالع على دفتر التحمالت أو‬ ‫تقدمي عروض االتصال بقسم التنفيذ‬ ‫املدني بهذه احملكمة حيث يوجد ملف‬ .‫اإلجراءات‬ 14/0319:‫رت‬

‫اململكة املغربية‬ ‫شركة التهيئة من أجل إعادة‬ ‫توظيف‬ ‫املنطقة املينائية لطنجة املدينة‬ ‫إعـالن عـن تأجيل‬ A.O N°03/SAPT/2014‫‏‬ ‫وفقا لإلعالن الصادر في صحيفة‬ ،2014 ‫ يناير‬31 ‫بتاريخ‬ «  ‫«املساء‬ AO ‫املتعلق بطلب العـروض املفتوح‬ : ‫ألجل‬N°03/SAPT/2014 ،‫الطرق‬،‫أشغال احلفر‬ 1:‫احلصة‬ ‫الصرف الصحي و التزويد باملاء‬ ‫الصالح للشرب مبيناء طنجة اجلديد‬ ‫للصيد في إطار مشروع إعادة توظيف‬ ‫املنطقة املينائية لطنجة املدينة‬ Travaux de terrassements,‫‏‬ de voiries, d’assainissement et d’alimentation en eau potable du nouveau port de pêche dans le cadre du projet de reconversion de la zone portuaire de Tanger ville ‫ننهي لعلم العموم أن التاريخ احملدد‬ ‫لفتح األظرفة املتعلقة بطلب العروض قد‬ ‫ فبراير‬24 ‫مت تأجيله من يوم االثنني‬ 4201 ‫ مارس‬06 ‫ ليوم األربعاء‬2014 .‫على الساعة العاشرة صباحا‬ ‫تقدير كلفة االشغال املعد من طرف‬ : 32.000.000,00  ‫صاحب املشروع‬ ‫بقية اإلعالن عـن طلـب العروض لم يطرأ‬ .‫عليه أي تغيير‬ 14/0309:‫رت‬ **** ‫اململكة املغربية‬ ‫العمران مراكش‬ ‫العلني عن طريق املزاد بيع عن‬ ‫إعالن‬ ‫تعلن شركة العمران مراكش أنها تضع‬ ‫ مواد‬،‫للبيع عن طريق املزاد العلني‬ .‫وجتهيزات مختلفة مستعملة‬ ‫ستتم عملية السمسرة مبلحقة الشركة‬ ،‫الكائنة بعملية باب مراكش – العزوزية‬ .2014 ‫ مارس‬18 ‫وذلك يوم الثالثاء‬ ‫ املرجو االتصال‬،‫للمزيد من املعلومات‬ ‫مبديرية املوارد البشرية والوسائل‬ ‫ مصلحة‬،‫ قسم الوسائل العامة‬،‫العامة‬ ‫التموين والوسائل اللوجستيكية‬ ‫العمران مراكش‬ ‫ مراكش‬-‫ كليز‬،‫ نونبر‬16 ‫ساحة‬ – 05 24 33 97 20 : ‫الهاتف‬ 05 24 44 62 18 : ‫الفاكس‬ 14/0310:‫رت‬ **** ‫اململكة املغربية‬ ‫املكتب الوطني للكهرباء واملاء‬ ‫الصالح للشرب‬ ‫قطاع املاء‬ ‫املديرية اجلهوية للمنطقة‬ ‫الشمالية‬ ‫إعالن تصحيحي‬ ‫ م‬106 ‫طلب العروض املفتوح رقم‬ 13/9 ‫ج‬ ‫املتعلق‬ ‫دراسة وجرد شبكة التطهير ملركز‬ ‫شفشاون‬ ‫ليكن في علم املقاوالت املهتمة بطلب‬ ‫العروض املذكور‬ :‫أعاله أنه‬ ‫آخر أجل لتسليم األظرفة قد أجل إلى‬ ‫ على الساعة‬2014 ‫ مارس‬24 ‫اإلثنني‬ ‫احلادية عشرة صباحا عوض يوم‬ ‫ ستجرى‬2014 ‫ فبراير‬24 ‫اإلثنني‬ ‫اجللسة العلنية لفتح األظرفة يوم‬ ‫ على الساعة‬2014 ‫ مارس‬25 ‫الثالثاء‬ 25 ‫التاسعة صباحا عوض يوم الثالثاء‬ .2014 ‫فبراير‬ 14/0317:‫رت‬ **** ‫احلسني مفتاح‬ ‫مفوض قضائي لدى محاكم الدار‬ ‫البيضاء‬ ‫إعالن عن بيع منقوالت باملزاد‬ ‫العلني‬ 2013/775 ‫ملف عدد‬ ‫احلسني مفتاح مفوض‬/‫نعلن نحن ذ‬ ‫قضائي لدى محاكم الدار البيضاء‬ ‫أنه سيقع بيع قضائي باملزاد العلني‬ ‫ على الساعة‬2014/03/06 ‫يوم‬ .‫احلادية عشر زواال‬ ‫ شركة سوبريام‬:‫لفائدة‬ ‫ األستاذ احمد العمراني‬:‫ينوب عنها‬ ‫احملامي بهية الدار البيضاء‬ ‫ شركة املسؤولية احملدودة‬:‫في مواجهة‬ AUTOS GARNAAUOUI SARL ‫ الرقم‬61 ‫ بحي طارق الزنقة‬:‫الكائن‬ ‫ سيدي البرنوصي الدار‬92-90 ‫البيضاء‬ :‫للمنقوالت التالية‬ ‫طفاية احلريق حمرء اللون‬ ACER ‫جهاز حاسوب من نوع‬ ‫مكاتب مديرية لونها أبيض‬ CANON ‫طابعة من نوع‬ .‫دوالب حديدي من أربعة طوابق‬ ‫كرسيني جلديني‬ alaska ‫مكيف هوائي من نوع‬ sagola ‫جهاز للضغط من نوع‬

FRAM / ITC

FRAM / ITC Vend :

•03 autocars de tourisme . •06 (4/4) TOYOTA LAND CRUISER.

Ces véhicules sont à visiter au garage ITC 42 , azli Quartier industriel, MARRAKECH Tél : 05 24 49 41 16 Les offres sont à envoyer par courrier ou à présenter directement sous pli fermé au nom du Directeur Général au 245, BD Med 5 Guéliz , MARRAKECH Tél : 05 24 33 90 80/ 90 Avec la mention : « Appel d’offre I.T.C Février 2014» La date limite de remise des offres : 03 Mars 2014 à 15h30 Nd :0316/14


‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫فـضاء األسـرة‬ ‫العدد‪ 3004 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫الوجع الذي خلفه انقطاع "سفيان" عن شقيقه التوأم "محمد" كبير‬ ‫جداً‪ ،‬بقدر الطفولة املشتركة التي جمعتهما‪ ،‬وبحكم األمنيات املشتركة‬ ‫والفصل الدراسي الواحد الذي جمعهما‪ ،‬والكثير من التفاصيل‪ ،‬ابتداء‬ ‫من شكل الثياب واأللوان التي كانا يرتديانها‪ ،‬وانتهاء بالزواج من‬ ‫شقيقتني في ليلة عرس واحدة‪ ،‬مازال "سفيان" يذكر كيف كان شكل تلك‬ ‫األخوة‪ ،‬وكيف منت وكبرت حتى وصلت إلى مرحلة تغير فيها كل شيء‪،‬‬ ‫فقد أصبح "محمد" يشك في نوايا توأمه "سفيان"‪ ،‬بل ويظن فيه تدبير‬ ‫املكائد ويصفه باملاكر والسارق‪ ،‬فأصبح هناك الكثير من التنافر والشقاق‬ ‫والكره بني األخوين‪ ،‬بعد اخلالف على املال الذي تركه أباهما بعد وفاته‪.‬‬

‫تتدخل فيها عوامل كثيرة‬ ‫أهمها العامل األسري‬

‫الغيرة بني‬ ‫اإلخوة‪ ..‬سلوك‬ ‫طبيعي قد‬ ‫يتطور إلى‬ ‫قطيعة‬ ‫املساء‬ ‫لم يزل "سفيان" يعيش طعم األلفة‬ ‫التي كانت بينه وب�ين أخيه التوأم‪،‬‬ ‫ويذكر كيف ك��ان األل��م يجمعهما قبل‬ ‫ال���ف���رح‪ ،‬ك��ي��ف ك���ان ل��ل��ع�لاق��ة األخوية‬ ‫طعم احلب‪ ،‬وكيف كان لطعم الرحالت‬ ‫بينهما طعم ال��ود فمن امل��س��ؤول عن‬ ‫إفساد عالقتهما؟ ومن فيهما سعى ألن‬ ‫يزرع الكره في النفوس؟‬ ‫ه��ن��اك م��ن ي���رى أن األخ����وة رباط‬ ‫عميق‪ ،‬ليس من الواجب أن ينقطع ألي‬ ‫سبب‪ ،‬بل إنه الرابط املتني الذي يربط‬ ‫األسر ببعضها‪ ،‬فاألخوة البد أن حتمل‬ ‫معنى ال��س��ن��د احل��ق��ي��ق��ي ف��ي احلياة‪،‬‬ ‫وأنها حينما تخرج من ذلك املفهوم‪،‬‬ ‫فإنها تصبح شيئا آخر‪ ،‬في حني يجزم‬ ‫الكثيرون أن اإلخوة قد يتباغضوا إذا‬ ‫تسلل إليهم "سوء الن ّيات"‪ ،‬أو حينما‬ ‫يتصرف البعض بأنانية‪.‬‬ ‫مل��ن��اق��ش��ة امل����وض����وع م����ن جميع‬ ‫جوانبه ال بد من التساؤل‪ :‬ملاذا يوجد‬ ‫هناك إخوة ال يحبون بعضهم‪.‬‬ ‫ف��ي ال��ب��داي��ة ق��ال��ت "س��ل��م��ى "‪ :‬إن‬ ‫اإلخوة قد يختلفون ورمبا يصل األمر‬

‫بينهم إلى القطيعة‪ ،‬فقط حينما يتجرد‬ ‫أحدهم من قيمه ويتصرف بأنانية مع‬ ‫ب��اق��ي أش��ق��ائ��ه‪ ،‬مضيفة أن التباغض‬ ‫وال��ك��ره يحدثان حينما يقرر البعض‬ ‫منهم أن يتجرد من رابطة الدم‪ ،‬ولكن‬ ‫القدر قد يفاجئه بالكثير من اخليبات‬ ‫وال��ف��اج��ع��ات‪ ،‬م��وض��ح��ة أن ه��ن��اك من‬ ‫األس��ر من تغذي التنافر بني أبنائها‬ ‫في املنزل الواحد‪ ،‬مؤكدة على أن لألم‬ ‫دور في ذل��ك‪ ،‬إذ تبقى األم تصر على‬ ‫التفرقة بني األبناء في التعامل وطرح‬ ‫اخل��ي��ارات‪ ،‬ب��ل وف��ي ت��وزي��ع احلقوق‪،‬‬ ‫ف��ي��خ��ل��ق ال���ك���ره ب�ي�ن اإلخ�����وة‪ ،‬ويبقى‬ ‫البعض منهم يصر على أن يحصل‬ ‫على ك��ل ش��يء لنفسه‪ ،‬أو رمب��ا أصر‬ ‫على أن يثبت دائم ًا أنه "احلق" في أكثر‬ ‫األخ��ط��اء‪ ،‬منتقدة ح��االت ال��ك��ره التي‬ ‫تسود في بعض امل��ن��ازل بني األخوة‪،‬‬ ‫والتي تصل إلى تدبير املكائد وإيقاع‬ ‫البعض باآلخر‪ ،‬فرمبا يعتقد البعض‬ ‫أن��ه لن يخسر إذا ما ح��اول أن يخلق‬ ‫االنقسامات بني أخوته‪ ،‬بل ويظن أنه‬ ���سيكون الرابح الوحيد في تلك املعركة‬ ‫اإلنسانية التي سيكون فيها اخلاسر‬ ‫ال��وح��ي��د‪ ،‬متمنية أن ت��زول اخلالفات‬

‫بني اإلخ��وة‪ ،‬وأن يتذكروا دائم ًا أنهم‬ ‫من أم واح��دة وأب واح��د‪ ،‬وأن السند‬ ‫احلقيقي في احلياة هم اإلخوان‪ ،‬وتلك‬ ‫نعمة ُحرم منها الكثيرون ممن عاشوا‬ ‫دون أشقاء‪.‬‬

‫غيرة وحسد‬ ‫وأوض��ح��ت "خديجة" أنها تعيش‬ ‫خالفات دائمة مع شقيقاتها‪ ،‬مضيفة‬ ‫أن الغيرة بني اإلخوة هي التي تعمق‬ ‫ال��ش��ع��ور ب��ال��ك��ره بينهم‪ ،‬إذ ك���ان لها‬ ‫حظ في حياة أسرية مستقرة وأبناء‬ ‫ناجحني وزوج متفهم ومحب‪ ،‬في حني‬ ‫تزوجت شقيقتاها من زوجني يتصفان‬ ‫بالكثير من الصفات اجليدة‪ ،‬إال أنها‬ ‫كثيرا ما تشعر بغيرة شقيقتيها منها‬ ‫ومن أبنائها‪.‬‬

‫تفكير مختلف‬ ‫وتختلف معها "سمية" التي ترى‬ ‫أن االختالف بني اإلخ��وة قد يأتي من‬

‫اخ��ت�لاف القيم‪ ،‬مضيفة أن ك��ل واحد‬ ‫م��ن��ه��م ن��ش��أ ب��ف��ك��ر وأخ���ل��اق وسلوك‬ ‫مختلف عن اآلخر‪.‬‬ ‫وه��ن��ا ت��ك��م��ن اإلش��ك��ال��ي��ة‪ ،‬خاصة‬ ‫حينما يحاول أحد الوالدين الوقوف‬ ‫ب��ج��ان��ب اخل��ط��أ ف���ي س��ل��وك��ي��ات أحد‬ ‫األبناء‪.‬‬

‫ثالثة عوامل‬ ‫وقال عبد العزيز الغريب (أستاذ‬ ‫علم االجتماع )‪:‬‬ ‫هناك عددا من الدراسات النفسية‬ ‫واالج��ت��م��اع��ي��ة صنفت ال��ع��وام��ل التي‬ ‫تؤدي إلى تنافر األخوة ووجود الكره‬ ‫فيما بينهم إلى ثالثة عوامل‪:‬‬ ‫‪ --1‬ال��س��م��ات الشخصية‪ ،‬وهي‬ ‫متعلقة بجميع س��م��ات األخ����وة‪ ،‬فقد‬ ‫ي���ك���ون أح����د اإلخ�����وة ط���وي���ل القامة‪،‬‬ ‫وس��ي��م��ا‪ ،‬ورمب���ا ي��ك��ون قصير القامة‪،‬‬ ‫ذم��ي��م اخل��ل��ق��ة‪ ،‬ب��ل ورمب���ا ميتلك أحد‬ ‫اإلخوة مهارات‪ ،‬لتبدأ الغيرة‪ ،‬وتتحول‬ ‫إلى كره؛ جراء شعور أحدهما بتفوق‬ ‫اآلخ����ر ع��ل��ي��ه‪ ،‬ف���ي ظ���ل ت���واف���ر سمات‬

‫مكتبة األسرة‬

‫‪hzouane2000@gmail.com‬‬

‫معرض الكتاب‪..‬حاجة وحوايج!‬ ‫يوم األحد املاضي قمت وصديقتي بزيارة معرض‬ ‫الكتاب والنشر بالبيضاء القتناء بعض الكتب ولقاء‬ ‫أصدقاء وصديقات من مختلف مجاالت اإلبداع‪.‬‬ ‫ف���ي م���دخ���ل امل���ع���رض ان���ب���ه���رت ب���ال���ع���دد الهائل‬ ‫للمتوافدين‪ ،‬الذين كانوا يصطفون ويتدافعون لزيارة‬ ‫األروقة ‪ ،‬فقلت في داخلي‪ :‬عساها تكون بداية اهتمام‬ ‫املغاربة بالكتاب وارتفاع نسبة القراءة والقراء ولم ال؟‬ ‫بعض األمل جميل‪.‬‬ ‫ناولني املوظف تذكرة الدخول‪ ،‬فهرولت بدوري إلى‬ ‫الداخل ألجل اغتنام وقتي احملدود‪ ،‬لكن شدتني حركة‬ ‫زائرات غير عاديات‪ ،‬ليسن بأمهات يتسابق أطفالهن‬ ‫للفوز بقصة أو كتاب ملون أو مثقفات شغلهن الشاغل‬ ‫هو إرضاء نهمهن املعرفي‪ .‬كانت من بني هذه الزائرات‬ ‫فتاتان في العشرينات من عمرهما‪ ،‬متشيان بدلع‪ ،‬يثير‬ ‫فضول ال��زوار‪ ،‬إذ كانتا تتمايالن بقديهما املمشوقني‬ ‫ك��ع��ارض��ت�ين ت��ت��ب��خ��ت��ران ع��ل��ى ال���ب���ودي���وم وفالشات‬ ‫الكاميرت تطاردهما‪.‬‬ ‫ص��راح��ة‪ ،‬شغلت ذهني حركاتهما ووشوشاتهما‬ ‫وك��ذا ضحكاتهما املثيرة‪ ،‬ومتنيت في حلظة فضول‬ ‫أن أكون خصلة مختبئة بني جدائلهما املترامية على‬ ‫كتفيهما‪ ،‬حتى أع���رف سبب مجيئهما إل��ى معرض‬ ‫ال ي��ع��رض س��وى ال��ك��ت��ب‪ ،‬وك���ذا س��ر تلك الوشوشات‬ ‫والضحكات الرقيعة‪.‬‬ ‫وحتى أكون واضحة‪ ،‬فقد قادني فضولي األنثوي‬ ‫لتتبع الشابتني ومراقبتها ولو من بعيد ولفترة قصيرة‬ ‫من الوقت‪ ،‬مغتنمة فرصة زيارة صديقتي لرواق املعهد‬ ‫اإلسباني وانشغالها في البحث بني الرفوف عما تريده‬ ‫من الكتب‪.‬‬ ‫كانت الشابتني حريصتني بشكل ملفت على أن‬ ‫يكون مظهرهما مثيرا بسبب لباسهما وتلك ألوان‬ ‫الصاخبة التي وضعتاها على وجهيهما‪ .‬وفي حلظة‬ ‫ما شدت إحداهما يد األخرى واقتربتا من رجل بعباءة‬ ‫بيضاء وعقال أس��ود وأخذتا في تبادل احلديث معه‬ ‫ومبادلته ابتسامات غير عادية‪ ،‬وبعد ثوان معدودات‬ ‫ب��دت ل��ي واح���دة منهما وق��د حملت هاتفها النقال‪.‬‬ ‫خمنت أنها رمبا منحته رقمها الهاتفي‪ ،‬إذ ارتسمت‬ ‫على محياه هو اآلخر ابتسامة‪ ،‬تلتها كلمات ترحيب‬ ‫"هال"‪ ،‬ورافقهما إلى داخل الرواق‪.‬‬ ‫لسوء حظ فضولي أن صديقتي أجبرتني على ترك‬ ‫برج املراقبة بعدما خرجت من رواق املعهد اإلسباني‪،‬‬ ‫فتبعتها على مضض ملواصلة البحث والتنقيب عما‬ ‫نبغيه من كتب‪.‬‬ ‫في احلقيقة دارت بخلدي أسئلة عديدة‪ ،‬وحاولت‬ ‫جاهدة أن أجد لهاتيني الفتاتني عذرا من الزيارة‪ ،‬جتنبا‬ ‫إلساءة الظن بهما‪ ،‬لكن لم أجد لهما من مبرر سوى‬ ‫أنهما وجدتا في معرض الكتاب والنشر فرصة للعثور‬ ‫على صيد رمبا يكون بالنسبة لهما ثمينا‪ :‬عارض أو‬ ‫ناشر من بلد عربي‪ ،‬حيث لم يعد املعرض الدولي في‬ ‫نظر بعض النساء مكانا تتالقح فيه الثقافات وتعرض‬ ‫فيه اإلبداعات‪ ،‬بل سوقا لعرض منتوج من نوع خاص‬ ‫لزبائن معينني‪ .‬وهكذا تصبح الثقافة مطية لقضاء‬ ‫حوائج أخرى‪.‬‬

‫رقيق‪ :‬العناد رسالة مشفَّرة من الطفل ألبويه‬ ‫حسن رقيق (استشاري العالقات األسرية)‬

‫‪rakik.net@gmail.com‬‬

‫ورشات حتت‬

‫حسناء زوان‬

‫األم والطفل‬

‫في بيتنا أسد صغير‬

‫"حكاياتي" سلسلة قصص تربوية لألطفال ملؤلفها‬ ‫" عمر الصاوي "تضم عشرين قصة مثيرة‪ ،‬مخصصة‬ ‫لبرامج الطفولة املبكرة‪ ،‬يقرؤها الكبار للصغار من‬ ‫‪ 5-3‬س��ن��وات وي��ق��رؤه��ا الصغار بأنفسهم م��ن ‪8-6‬‬ ‫سنوات‪.‬‬

‫شخصية‪.‬‬ ‫ ‪ 2-‬العامل األس���ري‪ :‬واملرتبط‬‫ب���ال���ت���رب���ي���ة وال���ت���ن���ش���ئ���ة واإلن�����ت�����اج‬ ‫االج��ت��م��اع��ي‪ ،‬ف��األس��رة تسهم بطريقة‬ ‫مقصودة أو غير مقصودة في زيادة‬ ‫ال��ص��راع ب�ين اإلخ���وة‪ ،‬وم��ن ث��م زيادة‬ ‫ال � ُك��ره بينهم‪ ،‬وك��ذل��ك زي���ادة املسافة‬ ‫االج��ت��م��اع��ي��ة والتفضيل االجتماعي‬ ‫ألخ دون آخ��ر‪ ،‬إل��ى ج��ان��ب زرع الثقة‬ ‫في نفس أخ على حساب األخ اآلخر‪،‬‬ ‫إلى جانب زرع املسؤولية االجتماعية‪،‬‬ ‫وكذلك التمييز في املعاملة بني اإلخوة‬ ‫حسب السن‪ ،‬فاألوسط عاد ًة ما يكون‬ ‫الضحية‪ ،‬حيث يكون بني األخ األكبر‬ ‫واألصغر‪ ،‬أو شعوره بأنه خادم األسرة‬ ‫مبا يزيد من نسبة ال ُكره في داخله‪.‬‬ ‫‪ --3‬ال���س���ل���وك���ي االج���ت���م���اع���ي‪:‬‬ ‫وامل��رت��ب��ط بسلوك األق���ارب واجليران‬ ‫وامل��درس��ة‪ ،‬وك��ذل��ك ال��ف��رص املوجودة‬ ‫في املجتمع‪ ،‬وباملواقف التي يتعرض‬ ‫لها أخ على حساب إخوته‪ ،‬وباألزمات‬ ‫االق��ت��ص��ادي��ة واألزم������ات السياسية‪،‬‬ ‫والكثير م��ن ال��ظ��روف العامة التي ال‬ ‫ميكن التغافل عنها ف��ي مناقشة أي‬ ‫قضية اجتماعية‪.‬‬

‫»نبضات‪..‬‬

‫‪16‬‬

‫م���ن اض���ط���راب���ات ال��س��ل��وك الشائعة‬ ‫ال��ع��ن��ا ُد ال���ذي يتمثل ف��ي عصيان الطفل‬ ‫ألوامر ومطالب الكبار‪ ،‬وقد يحدث لفترة‬ ‫وجيزة أو مرحلة عابرة أو يكون منطا‬ ‫م��ت��واص�لا أو ص��ف��ة ث��اب��ت��ة ف���ي سلوكه‬ ‫وشخصيته ولذلك أسبابا نذكر منها ‪:‬‬ ‫ إص�������رار ال����وال����دي����ن ع���ل���ى تنفيذ‬‫أوامرهما غير املتناسبة مع الواقع‪ ،‬مما‬ ‫يدفع الطفل للعناد كردة فعل‪.‬‬ ‫رغبته في تأكيد ذاته واستقالليته‬‫تنمي ذلك‬ ‫عن األسرة‪ ،‬خاصة إذا كانت ال ِ ّ‬ ‫الدافع في نفسه‪.‬‬ ‫ القسوة واللهجة القاسية‬‫ ت��دخ��ل ال��وال��دي��ن ف��ي ك��ل صغيرة‬‫وكبيرة في حياته وتقييده باألوامر التي‬ ‫تكون أحيانا غير ضرورية‪.‬‬

‫شعار"صحتي في تغذيتي" بالبيضاء‬

‫"توفير الصحة من‬ ‫ماتها اخلاصة مبهمتها التي تتمثل في ‪ 27‬يناير وحتى ‪14‬‬ ‫في إط�ار التزاع"‪ ،‬تنظم شركة مركز احلليب‪-‬دانون‪ ،‬منذات التعليمية االبتدائية‬ ‫فائدة تالميذ املؤسس‬ ‫مي‬ ‫خالل التغذية للج شات حول التغذية ل‬ ‫مارس ‪ ،2014‬ور‬ ‫دئ الغذائية وتصحيح‬ ‫مبا‬ ‫لل‬ ‫ال‬ ‫طف‬ ‫بالبيضاء‪.‬‬ ‫فهم األ‬ ‫بية طازجة‪ ،‬وذلك في‬ ‫وتهدف هذه الورشات إلى حتسني إلى ‪ 4‬منتجات حلي‬ ‫ص أهمية استهالك ‪3‬‬ ‫فيما يخ‬ ‫إدراكهمذية سليمة ومتوازنة‪.‬‬ ‫إطار تغ‬

‫ ت���ل���ب���ي���ة رغ����ب����ات����ه‬‫ومطالبه نتيجة العناد‪،‬‬ ‫ت��دع��م ه��ذا ال��س��ل��وك لديه‬ ‫فيتخذه م��رك��ب��ا لتحقيق‬ ‫أغراضه ورغباته‪.‬‬ ‫أما عن وسائل العالج‬ ‫ِ‬ ‫فإليك بعضها‪:‬‬ ‫ جتنب اإلك��ث��ار من‬‫األوامر على الطفل وعدم‬ ‫إرغامه على طاعتك‪.‬‬ ‫ـ اح����رص����ي على‬ ‫ج�����ذب ان���ت���ب���اه���ه قبل‬ ‫إعطائه األوامر‪.‬‬ ‫ـ جت��ن��ب��ي ضربه‪،‬‬ ‫ألنك ستزيدين بذلك من‬ ‫عناده وعليك باحلكمة‬ ‫في التعامل معه‪.‬‬ ‫ ن�����اق�����ش�����ي�����ه‬‫ووض��ح��ي ل��ه النتائج‬ ‫السلبية التي نتجت عن أفعاله تلك‪.‬‬ ‫ـ إذا اش��ت��د ع��ن��اده اجل��ئ��ي للعاطفة‬ ‫وقولي له ‪ :‬إذا كنت حتبني افعل ذلك من‬ ‫أجلي‪.‬‬ ‫ إذا ل��م ي��ج��دي معه ش��يء م��ن ذلك‬‫فاحرميه من شيء مح َّبب إليه‪ ،‬على أال يكون‬

‫ذ املتفوقني في حي األزهر بالبيضاء‬

‫تكرمي التالمي‬

‫���ع���ي���ة ال���ف���ج ��ر‬ ‫ت ���ن����ظ����م ج����م�غد بحي األزهر‬ ‫االجتماعية يوم أم �س��ي��ة ثقافية‬ ‫ب �ال��ب��ر ن��وص���ي�ه��ي�ة‪ ،‬إل���ى جانب‬ ‫ت �رب �وي��ة وت�رف��ي� �ذ امل��ت��ف �وق�ين في‬ ‫ت��ك��رمي ال��ت�لام��ي� يمية على صعيد‬ ‫املؤسسات التعل توزيع اجلوائز‬ ‫منطقة األزهر‪ ،‬معذ‪ ،‬ك��م��ا سيتخلل‬ ‫ع��ل �ى ‪ 39‬ت��ل��م��ي� �ي��ات ومسابقات‬ ‫احل��ف��ل م �س��رح�‬ ‫تر فيهية‪.‬‬

‫ه����ذا‬ ‫احلرمان بعد سلوك الطفل‬ ‫للعناد فورا‪.‬‬ ‫ـ وضحي له من خالل تعابير وجهك‪،‬‬ ‫ومن خالل معاملتك أنك لن تكلمينه حتى‬ ‫يرجع‪.‬‬

‫وقبل أن أختم‪ ،‬أود اإلشارة‬ ‫إلى أن ظهور عالمات‬ ‫ال��ع��ن��اد ع��ن��د الطفل‬ ‫أمر طبيعي يشير إلى‬ ‫م��رح��ل��ة طبيعية من‬ ‫م��راح��ل من��وه رغبته‬ ‫ف���ي اك��ت��ش��اف نفسه‬ ‫وإم����ك��ان��ات��ه واختبار‬ ‫م�������دى ق�����درت�����ه على‬ ‫ال��ت��أث��ي��ر ف��ي اآلخرين‬ ‫م���ن ح���ول���ه‪ ،‬وم����ن ث��� َّم‬ ‫فال ميكن وصفه – أي‬ ‫العناد ‪ -‬بأنه مرضي‬ ‫ي��س��ت��ل��زم ال��ل��ج��وء إلى‬ ‫املعالج النفسي في كل‬ ‫احل��االت‪ .‬كما أنه – أي‬ ‫الطفل ‪ -‬ميكنه سلوك‬ ‫مسلك العناد ليبعث إلى‬ ‫وال���دي���ه رس��ال��ة مش َّفرة‬ ‫م��ف��اده��ا أن ث� َّ�م��ة حاجة‬ ‫ِ‬ ‫وواجبك‬ ‫عنده لم تشبع‪،‬‬ ‫ ع��وض ال��ب��ح��ث ع��ن أع���راض املشكلة‪-‬‬‫التركيز على أص��ل��ه��ا‪ ،‬م��ع التنسيق مع‬ ‫الزوج‪ ،‬وال بأس أن تستعيني باستشارة‬ ‫ذوي اخلبرة في املوضوع‪.‬‬

‫لـتـواصـل أفضل مع‬ ‫«فضاء األسرة»‬ ‫ت��واج��ه��ون ف��ي حياتكم‪ ‬مشكلة‪  ‬اجتماعية‪ ،‬صحية‪،‬‬ ‫قانونية‪ ..‬أو غيرها وتبحثون عن حل؟‬ ‫حائرون وفي حاجة إلى مساعدة؟‪ ..‬ميكنكم أن‪ ‬تطرحوا‬ ‫مشكلتكم ليساعدكم في حلها والتغلب عليها أخصائيون‬ ‫من مختلف التخصصات من خالل ملحق «فضاء األسرة»‪.‬‬ ‫كل ما عليكم أن‪ ‬تفعلوه هو أن تبعثوا مبشكلتكم إلى‬ ‫العنوان اإللكتروني التالي‪:‬‬ ‫‪ousra@almassae.press.ma‬‬ ‫أو إرسال رسائل بريدية إلى عنوان اجلريدة‪.‬‬


‫العدد‪ 3004 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫فضاء األسرة‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حتب أن تستمع إلى اآلخَ ر أكث ّر مما تتكلم‪ ،‬حيث الكالم ال يستسلم إال أمام حضرة ورقة بيضاء وقلم حبر‪..‬‬ ‫ضيفة مسار لهذا األسبوع خديجة عماري‪ ،‬هي بحر من الهدوء‪ ،‬وقد يسكن كما البحر‪ ..‬كثيرة الصمت‪ّ ،‬‬ ‫الساحرة‪ ،‬التي جتد فيها الصديق والرفيق‪ ،‬إذ تنوب عنها في البوح مبكنون الدواخل‪ ،‬حيث اآلالم وأيضا‬ ‫هي عاشقة للكلمة ّ‬ ‫اآلمال‪ ..‬التقت بها «املساء» في رواق فضاءات للنشر والتوزيع‪ ،‬حيث تستعد لتوقيع أول مواليدها اإلبداعية مساء يوم غد السبت بفضاء الرواق نفسه والذي عنونته بـ» قصاصات من حياة امرأة»‬

‫ترى خديجة ّ‬ ‫مُقدَسا‪ :‬اللحظة الزمكان والذات المبدعة‬ ‫أن للكتابة ثالوثا‬ ‫ّ‬

‫عماري‪ :‬الكتابة عشقي و قصاصات من حياة امرأة «ابني البكر»‬ ‫حوارتها ‪ :‬حسناء زوان‬

‫أح�لام وآم���ال وعشق ذل��ك الذي‬ ‫يلمسه كل من يحتسي فنجان قهوة مع‬ ‫الشاعرة خديجة عماري‪ ،‬التي وجدت‬ ‫ف��ي ف��ض��اء امل��ع��رض ال��دول��ي للنشر‬ ‫والكتاب‪ ،‬فرصتها للقاء مجموعة من‬ ‫األدباء والشعراء والنهل من الدروب‬ ‫اإلبداعية وأيضا تغذيتها‪.‬‬

‫بطاقة تعريف‬ ‫خديجة ع��م��اري‪ 24 ،‬ربيعا‪ ،‬من‬ ‫م��وال��ي��د امل��دي��ن��ة األط��ل��س��ي��ة ميدلت‪،‬‬ ‫حيث قضت أجمل سنوات طفولتها‬ ‫لترافق والدها إلى العيش ملدة ثماني‬ ‫سنوات في مدينة طانطان‪ ،‬وتعود‬ ‫إل��ى مدينتها األم وملهمتها؛ حيث‬ ‫الثلوج ناصعة البياض واملواسم‬ ‫بنكهة التفاح‪ ،‬إل��ى أن حصلت على‬ ‫شهادة الباكلوريا وانتقلت الستكمال‬ ‫دراستها اجلامعية في مكناس‪ ،‬لتنال‬ ‫اإلج���ازة ‪-‬تخصص آداب إجنليزي‬ ‫سنة ‪ 2010‬وت��غ��ادره��ا سنة ‪2012‬‬ ‫إلى فاس‪ ،‬ألجل متابعة دراستها في‬ ‫سلك املاجستير‪»:‬دراسات نسائية»‪،‬‬ ‫املسلك الذي تعتبره خديجة سبيلها‬ ‫الذي م ّكنها من ّ‬ ‫االطالع على دواخل‬ ‫األنثى إن في الغرب أو في الشرق‪..‬‬ ‫وه����ن����اك ف���ق���ط ‪-‬حت���ك���ي خديجة‪-‬‬ ‫«نضجت كتاباتي وتش ّبعت بوعي‬ ‫نسائي أكبر‪ ،‬ألج��د كتاباتي تتسلل‬

‫‪17‬‬

‫خلف ستار األنثى‪ ،‬وأكتشف أسرارها‬ ‫وصندوق خباياها وأع��د عدتي بأن‬ ‫أوثقها مب��ول��ودي األول «قصاصات‬ ‫من حياة امرأة»‪.‬‬

‫المرأة المبدعة‬ ‫يبقى اإلب���داع‪ ،‬ف��ي نظر خديجة‬ ‫ع��م��اري‪ ،‬واح���دا وال ف��رق ب�ين الذكر‬ ‫واألنثى فيه‪ ،‬لكون هذه األخيرة قادرة‬ ‫على العطاء إذا أعطيت لها الفرصة‪،‬‬ ‫وأحيانا عليها أن جتد هذه الفرصة‬ ‫لنفسها إنْ لم تتح لها‪ ،‬حيث ليس من‬ ‫السهل وفق محدّثتنا «السباحة ضد‬

‫أنتم والقانون‬

‫التيار وإنْ كنت أؤم��ن ب��أنّ االجتاه‬ ‫األصح‪ ،‬فنحن اليوم‬ ‫الذي أسلكه هو‬ ‫ّ‬ ‫ف��ي نقطة حت��ول عميقة ج���دا؛ ثورة‬ ‫نسوية تطالب برفع الظلم عن املرأة‪،‬‬ ‫ولذلك فأمام هذه األخيرة أشواط عدة‬ ‫لتقطعها‪ ،‬إلى جانب الرجل بوصفهما‬ ‫حتس‬ ‫ذات�ي�ن مختلفتني‪ ،‬وك���ل ذات‬ ‫ّ‬ ‫وترى ما ال تراه األخرى‪ ،‬ليس بهدف‬ ‫التنافر‪ ،‬وإمنا بهدف التكامل»‪.‬‬

‫المخاض‪ ..‬طقوس الميالد‬ ‫وعن حكايتها مع الكتابة أضافت‬ ‫عماري‪« :‬ب��دأت عالقتي بالكتابة منذ‬

‫جمالك سيدتي‬

‫بهيجة فريوني‬

‫أخصائية التجميل‬

‫تعلمت اخل���ط ب��ال��ق��ل��م‪ ،‬ف��خ��ض� ُ‬ ‫�ت كل‬ ‫ال��ت��ج��ارب ال��ت��ي يتخبط فيها القلم‪،‬‬ ‫بني الشعر والرواية والقصة وحتى‬ ‫ال � ّرس��م‪ ...‬ولكن أكثر ما يطرق بابي‬ ‫هو الشعر احل� ّر‪ ،‬تلك اللغة اجلميلة‬ ‫املفعمة بأرقى أشكال التعبير الراقي‬ ‫�س� ِل��س‪ ،‬إنها لغة احل��ب والصلح‬ ‫وال� ّ‬ ‫والسالم»‪...‬‬ ‫ت��رى خديجة أنّ للكتابة ثالوثا‬ ‫ُم��ق � َدّس��ا‪ :‬اللحظة‪ ،‬ال��زم��ك��ان والذات‬ ‫امل��ب��دع��ة‪ ..‬موضحة بقولها‪« :‬تكون‬ ‫اللحظة حُ‬ ‫امل���� ّر َك األس��اس��ي لإلبداع‪،‬‬ ‫ف��ت��رى ت��راك��م أح����داث م���ا‪ ،‬مت�لأ ذات‬ ‫ال��ش��اع��ر ح��ت��ى ي��ف��ي��ض ق��ل��م��ه حبرا‬

‫اصنعي بنفسك كرميات مرطبة‬ ‫للجسم واليدين‬ ‫مع حلول فصل الشتاء حتتاج البشرة لترطيب مضاعف حلمايتها من اجلفاف‬ ‫والتشققات‪ ،‬وألجل ذلك ستقدم بهيجة فريوني‬ ‫( أخصائية التجميل وأستاذة احلالقة باملنظمة املغربية للطفولة والشباب‬ ‫مبكناس) على التوالي كرميات مرطبة للجسم تصنعينها في بيتك بطريقة سهلة‬ ‫وبسيطة‪ ،‬ومن مكونات طبيعية والبداية مع كرمي الصبار‪.‬‬ ‫كري‬ ‫م الصبار‬ ‫ نصف كأ‬‫ ربع كأ س من فازلني‬‫س‬ ‫ ملعقة ك� من زيت الكوك‬‫ب‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫�‬ ‫رة‬ ‫م‬ ‫�‬ ‫ن‬ ‫ال‬ ‫خالصة‬ ‫صبار الطبيعي‬ ‫‬‫مل‬ ‫ع‬ ‫قة‬ ‫ك‬ ‫بيرة م‬ ‫احللو أو زيت اجلو ن زي�ت اللوز‬ ‫جوبا‬ ‫‬‫‪ 10‬قطرات م‬ ‫املفضل ( الياسمني‪ ،‬ن زي�ت عطري‬ ‫ال‬ ‫ورد‪ ،‬النعناع)‬

‫عبد املالك زعزاع‬

‫محام في هيئة الدار البيضاء‬

‫هل البريد اإللكتروني حجة‬ ‫في اإلثبات؟‬ ‫السؤال‪:‬‬

‫ أتعرض ملضايقات عدة من خالل رسائل أستقبلها عبر‬‫البريد اإللكتروني‪ ،‬فهل ميكنني رفع دعوى بذات الشأن؟ وهل‬ ‫تعتبر الرسائل ال��واردة على البريد اإللكتروني دليال يؤخذ به‬ ‫إلثبات الضرر؟‬ ‫اجلواب‪:‬‬

‫< نعم البريد اإللكتروني حجة في اإلثبات‪ ،‬حسب‬ ‫ال��ق��ان��ون امل��غ��رب��ي وال��ت��ع��دي�لات ال�����واردة ع��ل��ى قانون‬ ‫االلتزامات والعقود ‪.‬‬ ‫ونأمل أن تسد امل��دون��ة الرقمية املرتقب صدورها‬ ‫كل الثغرات والنقاط املوجودة في النصوص املغربية‬ ‫املتعلقة بهذا اخلصوص‪.‬‬

‫ت��ت��ك��رر ش��ك��وى ال��ك��ث��ي��ر م���ن األمهات‬ ‫فيما يرتبط بضعف عند أطفالهن وبكون‬ ‫وجوههم شاحبة ومظهرهم نحيف‪.‬‬ ‫واحلقيقة ه��ي أن الطفل ف��ي مراحل‬ ‫منوه‪ ،‬يزداد طوال أسرع من وزنه‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫كونهم كثيري احلركة‪ ،‬مما يجعل رغبتهم‬ ‫في األكل تقل‪ ،‬وخاصة مع انشغالهم باللعب‬ ‫فتكون النتيجة احلتمية هي‪ :‬النحافة‪.‬‬ ‫وألجل جتاوز ذلك عليك باتباع النصائح‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫إعطاء الطفل األغذية الغنية بالطاقة‬‫وال��س��ع��رات احل��راري��ة م��ن الكربوهيدرات‬ ‫والدهون والبروتينات للمحافظة على منوه‬ ‫العقلي واجلسدي‪ ،‬وذلك لتعويض املفقود‬ ‫من اجلسم من طاقة ناجتة عن كثرة احلركة‪،‬‬ ‫وم���ن احمل��ت��م��ل أن ي��ك��ون ال��ط��ف��ل ل��ه شهية‬ ‫جيدة‪ ،‬ولكن وزنه ال يزيد‪ ،‬فعليك أن تتأكدي‬ ‫من خلو جسده من الديدان‬ ‫لكونها أيضا تقلل م��ن شهية الطفل‬ ‫وتتطفل على غذائه‪.‬‬ ‫والنحافة عند األطفال تكون وقتية ومع‬ ‫االه��ت��م��ام بالتغذية السليمة س��وف يزيد‬ ‫الوزن وتختفي‪.‬‬ ‫ ع��دم الضغط على الطفل وإجباره‬‫على تناول الطعام غصبا‪،‬ألن من شأن ذلك‬ ‫أن يكون له مفعول عكسي كأن ينفر الطفل‬ ‫من الطعام‪ ،‬لذا يجب على األم أن تتحدث‬

‫�ب ال��ع��ب��ارات اجل��م��ي��ل��ة على‬ ‫ف��ي��س��ك� ُ‬ ‫��ص���ا أدبيا‬ ‫أرض ع������ذراء‪ ،‬ت��ث��م��ر ن� ّ‬ ‫رائعا أو قصيدة جميلة وذات لغة‬ ‫عذبة»‪.‬‬ ‫والدة القصيدة ومكانها أمران‬ ‫مهمان تقول عماري لكونهما يشكالن‬ ‫ج��زء ًا أساسيا من هوية القصيدة‪،‬‬ ‫فعند والدة األخ��ي��رة أو حتى عند‬ ‫املخاض يشكل الزمان واملكان واحدا‬ ‫من مس ّلمات القصيدة‪ ،‬التي تؤثر‬ ‫بشكل كبير ف��ي مضمونها‪ ،‬ولذلك‬ ‫قيل إنّ الشاعر ابن بيئته‪...‬‬ ‫وع����ن ط��ق��وس��ه��ا ف���ي الكتابة‬ ‫أوضحت عماري‪« :‬قد ال تستأذنني‬ ‫حل��ظ��ة ال��ك��ت��اب��ة‪ ..‬ف��ق��د ت��ط��رق بابي‬ ‫وأن���ا أم��ش��ي ب�ين ال��ن��اس ف��ي زحمة‬ ‫األس��واق‪ ،‬فأجد لي مكانا للجلوس‬ ‫فيه‪ ،‬وآخ��ذ مذكرتي وقلمي وأشرع‬ ‫في الكتابة»‪...‬‬ ‫وتضيف‪« :‬أح��ب كثيرا أن أخلو‬ ‫إل����ى وح���دت���ي وأك���ت���ب ف���ي ساعات‬ ‫متأخرة من الليل‪ ،‬حيث يسود جو‬ ‫ملهم بصحبة القلم ألسافر باللغة‪،‬‬ ‫حيث وكيف أشاء‪ ،‬ورمبا حيث وكيف‬ ‫هي تشاء‪ ...‬إذ أحمل ورقتي البيضاء‬ ‫وق��ل��م ح��ب��ر وك����وب ش���اي أو قهوة‪،‬‬ ‫سنن مؤكدة أثناء الكتابة االختيارية‬ ‫بالنسبة إل��ي‪ ...‬وأفضل ه��ذه الطرق‬ ‫ال��ت��ق��ل��ي��دي��ة أك���ث���ر م����ن استعمال‬ ‫احلاسوب لتدوين أول��ى مسوداتي‪،‬‬ ‫إذ تشكل الورقة بالنسبة إلي الهوية‬ ‫احلقيقية للعمل اإلبداعي»‪...‬‬

‫ال‬ ‫طريقة‪:‬‬ ‫ض �ع �ي ا‬ ‫ن�ار هادئة ف ل� ف �ازل�ين على‬ ‫حم‬ ‫ي ام‬ ‫ي���ذوب م �ع زي� �ت ال� م��رمي إل�ى أن‬ ‫�‬ ‫ك‬ ‫�‬ ‫�‬ ‫امل�ك�ون��ات م�ن ف �وق وك‪ ،‬ث��م ترفع‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫�‬ ‫ن‬ ‫�‬ ‫�ا‬ ‫ر‪،‬‬ ‫أضيفي‬ ‫إليها خ‬ ‫والزيت الصة الصبار‬ ‫وزي�ت اللوز‬ ‫ال‬ ‫ع‬ ‫طر‬ ‫ي‪.‬‬ ‫ويحفظ الكر‬ ‫مي‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫و‬ ‫ع‬ ‫اء‬ ‫نظيف‬ ‫ويستخدم‬ ‫عند احلاجة‪.‬‬

‫» جـنـى الريـاحـيـن‬

‫فـوزيـة حـج ـبـي‬

‫‪ ‬تـــرانــا ضــيـعـنـا الـمـرسـى ؟؟‬

‫ف��ي رائعتها ‪ « ‬نسيان دوت ك��وم» سطرت األدي��ب��ة ‪ ‬مستغامني‬ ‫للمرأة من شباك االرتهان العاطفي‬ ‫أبجديات «املانيفستو» التحريري ٍ‬ ‫للرجل‪ ،‬إذ ضمنت نصائحها العاطفية للمرأة قولتها العميقة‪ « :‬ال‬ ‫تقيمي في قلبه بل تفشي فيه « وه��و تفشي ما قبل الرحيل للزج‬ ‫بالرجل في شرنقة التذكار المرأة بال نظير‪.‬‬ ‫وه��ذا التفشي ‪ ‬واالنتشار الكاسح في وج��دان الرجل بيت بيت‬ ‫زنقة زنقة كما ق��ال القذافي‪ ،‬هو ما أتقنته أمهاتنا بحرفية عالية‪،‬‬ ‫مجرجرات ملفات ثقيلة من االنتهاكات اجلسيمة لشخصهن الرقيق‬ ‫احلساس‪ ،‬اختزلت في مسمى العنف مع جتاهل سماده ‪ ‬املخصب ‪:‬‬ ‫اإلهــــانــة‬ ‫‪ ‬فلطاملا مت مت��ج��ي��د ث��ق��اف��ة ال��ف��ح��ول��ة ك��م��ا األن���وث���ة وتبخيس‬ ‫ثقافة ‪ ‬اإلنسانية واآلدمية التي تعتمد باألساس بهار التكرمي‪ .‬قال‬ ‫الله تعالى[ ولقد كرمنا بني آدم ]‬ ‫‪ ‬ثقافة اإلهانة هذه كان حطبها أمهات ماجدات‪ ،‬كن «كاميكاز»‬ ‫الزمن املوحش أمهات دخلن عالم الزوجية بقنابل متفجرة من الصبر‬ ‫والتضحية شعارهن ‪    [ :‬إلى شفتي ج��وج مالقيني ع��رف باللي‬ ‫الصبر على واحد] وكان هذا الواحد هو األمهات إذ تفجرت بداخلهن‬ ‫كل مخلفات قنابل القيم اجلميلة ‪ ‬فعشن مغيبات ومـتـن بأمراض‬ ‫مزمنة‪  ،‬تقول مذكرات أوجاعهن اخلفية أنها أم��راض «الـفـقـصة» «‬ ‫التي تسف اجلسد سفا‪ .‬وقد دعم هذه الثقافة الذكورية‪ ،‬ازدرائية‬ ‫خطيرة‪ ،‬تشبه املرأة بالكامون « إال ما حتك ما تعطي ريحتو «‪  ،‬فكلما‬ ‫رابطت امل��رأة في مستعمرة العشرة بالتي هي أحسن كلما زادها‬ ‫احلليل حكا ليعبق أنفه برائحة الكامون املمزوج بأنات أوجاعها‬ ‫املمضة وهي كظيمة‪..‬‬ ‫فهل اإله��ان��ة ال��ذك��وري��ة‪ ،‬فـطـر سمق فجأة ب��أح��راش ال��ع��راء ‪ ‬أال‬ ‫نفتش عن امل��رأة ف��وراء كل رجل عنيف أمــا ربى في أحضانها ثمار‬ ‫العنف؟؟‪ .‬ولإلنصاف فوراء تلك األم ‪ :‬أم‪ ،‬وأيضا أب استفرغا بداخلها‬ ‫جينات اإلجتفاف العاطفي ‪ .‬وبالتالي فجذور اإلهانة ال بر لها وال‬ ‫ساحل‪ ،‬وخللها األكبر هو البعد عن الله ‪ ..‬تقول الروائية التركية «‬ ‫أليف شافاق» في روايتها العمالقة «قواعد العشق األربعون « على‬ ‫لسان بطلها ‪ ‬شمس التبريزي ‪:‬‬ ‫[عندما نحب الله نحب كل مخلوقاته من أجله وبفضله تذوب‬ ‫جميع االنقسامات]‬ ‫وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ساعات الغضب ‪ ‬من‬ ‫نسائه يلزم الصمت‪  .‬وقد غضب منهن ذات يوم وأراد سيدنا عمر‬ ‫تأديب ابنته حفصة ث��أرا لرسول الله فصده حفظا لكرامة زوجته‪،‬‬ ‫واملصطفى أسوتنا فما لنا أشد قسوة من احلجارة ؟‪..‬‬ ‫تـرانـا ضيعـنا املرسى‪ ..‬بل ضـيعـنا قبل ذلك الــزورق واملجــداف‬

‫نمي ذاتك‬

‫اللعب حق‬ ‫وليس ترفا‬ ‫ت��ك��م��ن أه��م��ي��ة ال��ل��ع��ب في‬ ‫مرحلة ما قبل التعليم املدرسي‪،‬‬ ‫في أنه ميكن اآلباء واألمهات من‬ ‫تربية الطفل خالل هذه املرحلة‬ ‫ال���ع���م���ري���ة األس���اس���ي���ة‪ ،‬وبذلك‬ ‫فهناك ضرر جسيم يترتب على‬ ‫إحل����اق ال��ط��ف��ل ف���ي س���ن مبكرة‬ ‫ب����دور احل��ض��ان��ة ب��ـ��ه��دف تعلم‬ ‫ال��ق��راءة والكتابة والرياضيات‬ ‫فقط‪ ،‬مما يترتب عليه أن الطفل‬ ‫مي��ض��ي ال��ع��دي��د م���ن الساعات‬ ‫وهو جالس بدون حركة‪ ،‬واألهل‬ ‫سعداء العتقادهم بأنهم يعدونه‬ ‫للمدرسة‪ ،‬لكنهم في حقيقة األمر‬ ‫يضحون بطفولته‪ ،‬مما يؤدي إلى‬ ‫إره��اق الطفل بالتعليم وتنمية‬ ‫اجل���ان���ب ال��ع��ق��ل��ي ع��ن��ده مقابل‬ ‫إهمال جوانب النمو األخرى‪.‬‬ ‫الهدف الرئيس من التربية‬ ‫وال��ت��ع��ل��ي��م‪ ،‬ع���ن ط��ري��ق اللعب‪،‬‬ ‫ه��و إك��س��اب ال��ط��ف��ل ال��ع��دي��د من‬ ‫امل��ه��ارات‪ ،‬وامل��ع��ارف‪ ،‬من خالله‪،‬‬ ‫س����واء ك���ان ل��ع��ب��ا ح���را أو لعبا‬ ‫تعليميا‪ ،‬كما أن الطفل في هذه‬ ‫املرحلة ميكن أن يتعلم القراءة‬ ‫والكتابة وم��ب��ادئ احل��س��اب من‬ ‫خ�ل�ال ال��ل��ع��ب ول��ي��س بالصورة‬ ‫التقليدية املتبعة‪.‬‬ ‫فمن فوائد اللعب التربوية‬ ‫أن��ه يعتبر أداة تساعد الطفل‬ ‫على إيجاد نوع من التوازن بني‬ ‫عامله الداخلي وعامله اخلارجي‪،‬‬ ‫مما يخلق له نوعا من التوازن‬ ‫الذي يحقق له نوع ًا من الراحة‬ ‫والسعادة‪ .‬كما أن للعب تأثيرا‬ ‫على منو الطفل وفض صراعاته‬ ‫الداخلية‪ ،‬وهو يلعب دورا هاما‬ ‫ف��ي تنمية اجل��ان��ب امل��ع��رف��ي‪ ،‬أو‬ ‫التكوين املعرفي للطفل والقدرة‬ ‫اإلب���داع���ي���ة واالب���ت���ك���اري���ة لديه‪،‬‬

‫وميكن لألهل من خالل مالحظة‬ ‫سلوك الطفل وانفعاالته أثناء‬ ‫ال��ل��ع��ب ت���ق���ومي س��ل��وك��ه العام‬ ‫واكتشاف مشاكله من خ�لال ما‬ ‫مي��ك��ن ت��س��ج��ي��ل��ه م���ن مالحظات‬ ‫أثناء ذلك؛ كما أنه وسيلة للنمو‬ ‫العقلي وال��ل��غ��وي للطفل‪ ،‬فعن‬

‫نعيمة الوعاي (مدربة في التنمية الذاتية)‬ ‫‪Naima.tomouh@yahoo.fr‬‬

‫طريقه ميكن مساعدة الطفل على‬ ‫تصحيح أف��ك��اره واإلج���اب���ة عن‬ ‫أسئلته ومخاطبته‪ ،‬فتتطور لغته‬ ‫وأفكاره إلى حركة أثناء اللعب‪.‬‬ ‫ك��م��ا يعتبر ال��ل��ع��ب وسيلة‬ ‫لتعميق التأثر والتأثير اجلمالي‬ ‫عند األط��ف��ال‪ ،‬وتنمية قدراتهم‬ ‫االبتكارية‪ ،‬فمن املعروف أن كل‬ ‫األطفال تقريب ًا لديهم القدرة على‬ ‫االبتكار خالل السنوات األولى‬ ‫من العمر‪ ،‬ولكن معظمهم يفقد‬ ‫ه��ذه ال��ق��درة فيما ب��ع��د‪ ،‬نتيجة‬ ‫عيوب في التربية بعدم منحهم‬ ‫حرية كافية للتعبير عن البيئة‪..‬‬ ‫وم������ن ه����ن����ا‪ ،‬ف������إن اللعب‬ ‫ف���ي م��رح��ل��ة م���ا ق��ب��ل التعليم‬ ‫امل��درس��ي ح��ق لكل ط��ف��ل‪ ،‬وليس‬ ‫ترفا‪.‬‬

‫حافظ‪ :‬النحافة عند األطفال وقتية والغذاء السليم سبيل التخلص منها‬

‫حافظ أحمد‬

‫خبير التغذية في جامعة الفيوم (مصر)‬ ‫لطفلها على أهمية التغذية في بناء جسمه‬ ‫وخ��ل��وه م��ن األم���راض ودروه���ا ف��ي نضجه‬ ‫وترغيبه بعرض ن��وع واح��د فقط‪ ،‬وليس‬ ‫أكثر من نوع‪ ،‬ألن ذلك ميكن أن يرهق األم‬ ‫والطفل أيضا‪ ،‬والذي إن لم تكن لديه شهية‬ ‫فلن يأكل حتى لو أحضرت له ‪ 7‬أنواع‪.‬‬ ‫ تنظيم النوم واحلرص على الساعات‬‫ال��ك��اف��ي��ة ل��ل��س�لام��ة اجل��س��دي��ة والنفسية‬ ‫للطفل‪.‬‬ ‫ إعطاء الطفل كميات من البروتينات‬‫ل��ل��م��ح��اف��ظ��ة ع��ل��ى من���وه وخ���اص���ة األلبان‬ ‫والبيض واللحوم والبقوليات‪.‬‬ ‫‪ -‬إعطاؤه الكثير من املواد النشوية ملده‬

‫بالطاقة الالزمة من أجل حركته الزائدة‪.‬‬ ‫ تزويده بالفيتامينات الضرورية بعد‬‫استشارة األخصائي وخاصة فيتامني «ب»‬ ‫املركب الفاحت للشهية املوجود في اخلميرة‬ ‫ الكبدة ‪ -‬اللحوم ‪ -‬املوز ‪ -‬عصير الطماطم‬‫ويفضل املصادر الطبيعية عن الدواء‪.‬‬ ‫ احتفظي في مطبخك باألغذية املفيدة له‬‫مثل‪ :‬حبوب اإلفطار واملكسرات‬ ‫والفواكه املجففة‪ ،‬لتكون‬ ‫ل��ه بديال ع��ن «الشيبس»‬ ‫وال������ش������وك������والت������ه عند‬ ‫اإلح��س��اس ب��اجل��وع‪ ،‬وميكن‬ ‫إعطاؤه قطعة من الشوكوالته بعد‬ ‫تناول وجبة خفيفة‪.‬‬ ‫ عودي طفلك على تناول صحن‬‫من اخل��ض��روات والفواكه الطازجة‬ ‫في ساعة معينة كل يوم‪ ،‬حتى يتعود‬ ‫على عادات غذائية صحيحة‪.‬‬ ‫ يجب على كل أم أن حتاول‬‫ق��در جهدها إب��ع��اد طفلها ع��ن كل‬ ‫أن��واع احللويات التي بها املواد‬ ‫ال��ك��ي��م��اوي��ة امل��ص��ن��ع��ة والنكهات‬ ‫وأيضا املشروبات الغازية‪ ،‬وذلك‬ ‫ب��ع��دم ت��واج��ده��ا ف��ي م��ن��زل��ك‪ ،‬وكذا‬ ‫إقناع الطفل بضررها‪.‬‬ ‫وتذكري عزيزتي األم أنك القدوة‪،‬‬ ‫فعاداتك الغذائية هي التي تورث لطفلك‪.‬‬


‫‪18‬‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫فضاء األسرة‬

‫لقاء طبي‬

‫الصدفية‪ ،‬مرض مزمن غير معدي يصيب‬ ‫اجللد واملفاصل واألظافر ويظهر في الرجال‬ ‫والنساء وفي كل األعمار‪ ،‬ويعتقد أن للوراثة‬ ‫سببا في حدوثه مع عوامل خارجية أخرى‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫توضحها خديجة موسيار (اختصاصية الطب‬ ‫الباطني وأمراض الشيخوخة ورئيسة اجلمعية‬ ‫املغربية ألمراض املناعة الذاتية ) من خالل‬ ‫اللقاء التالي‪.‬‬

‫قالت إن المرض يصيب ‪ % 2‬نساء ورجاال على حد سواء عند نهاية العشرينات وبداية الثالثينات‬

‫موسيار‪ :‬املرضى بالبدانة والسكري من نوع ‪2‬‬ ‫األكثر عرضة لإلصابة مبرض الصدفية‬ ‫حاورتها ‪ -‬حسناء زوان‬ ‫ م � � � ��اذا ن� �ق� �ص ��د مب� ��رض‬‫الصدفية ؟‬ ‫< الصدفية ال��ت��ه��اب جلدي‬ ‫غ��ي��ر م���ع���دي‪ ،‬ي��ص��ي��ب اجللد‬ ‫واألظ����اف����ر وف������روة ال�����رأس‪،‬‬ ‫ومي��ك��ن أن ي��ؤث��ر ك��ذل��ك على‬ ‫املفاصل والعيون‪.‬‬ ‫تظهر الصدفية على شكل‬ ‫ل��وائ��ح م��ح��م��رة م��رت��ف��ع��ة عن‬ ‫بقية اجل��ل��د وتعلوها قشرة‬ ‫ب���ي���ض���اء ف���ض���ي���ة وتتقشر‬ ‫ب��اس��ت��م��رار‪ ،‬ألن اجل��ل��د ينمو‬ ‫بسرعة فائقة‪ ،‬حيث يتجدد‬ ‫ك��ل ث�لاث��ة أي���ام‪ ،‬مم��ا يتسبب‬ ‫في تكدس طبقات متتالية من‬ ‫اجللد‪ ،‬بفعل التكاثر السريع‬ ‫للخاليا لكن مدة حياة اخللية‬ ‫اجللدية ال تتغير‪ .‬وع��ادة ما‬ ‫ت��ك��ون ل��ه��ذا امل����رض مراحل‬ ‫ن��ش��اط يتفاقم فيها وأخرى‬ ‫ال‪ ،‬وميكن أن تكون الصدفية‬ ‫مؤملة أحيانا‪ ،‬عندما تتمركز‬ ‫براحة اليد أو األرجل أو في‬ ‫طيات اجللد‪ ،‬وتختلف حدة‬ ‫امل�����رض م���ن ش��خ��ص آلخ���ر‪،‬‬ ‫وي��ص��ي��ب ال��ص��دف��ي��ة ‪ 2٪‬من‬ ‫ال��ن��اس ويظهر ع��ادة املرض‬ ‫عند نهاية العشرينات وبداية‬ ‫الثالثينات‪ ،‬وميكن أن ميس‬ ‫األط���ف���ال دون س���ن العامني‬ ‫في بعض احل��االت‪ ،‬وتصاب‬ ‫بها النساء والرجال على حد‬ ‫سواء وبنفس النسبة‪.‬‬ ‫ م��ا ه��ي أس �ب��اب اإلصابة‬‫بالصدفية؟‬

‫< الزال ال��س��ب��ب اجلوهري‬ ‫غ���ي���ر م����ع����روف‪ ،‬ل���ك���ن هناك‬ ‫عوامل عدة منها ما هو جيني‬ ‫وراث��ي وآخر يرتبط باحمليط‬ ‫املعيشي للمصاب‪ ،‬إلى جانب‬ ‫أسباب مناعية ذاتية أخرى‪،‬‬ ‫وأسباب أخرى نذكر منها‪:‬‬ ‫ ض��غ��ط ن��ف��س��ي أو إجهاد‬‫جسدي‬ ‫ ج��روح‪ ،‬عملية جراحية أو‬‫لسعة حشرة‬

‫ ال��ت��ع��رض ألش��ع��ة الشمس‬‫مل��دة طويلة أو بفعل برودة‬ ‫الطقس وجفافه‬ ‫ تعفن احل��ل��ق والقصبات‬‫الهوائية‬ ‫ بعض األدوية التي حتتوي‬‫على م��ادة «الليثيوم»‪ ،‬التي‬ ‫تستعمل ف��ي ع�ل�اج الهوس‬ ‫االك��ت��ئ��اب��ي‪ ٬‬وأي���ض���ا أدوي���ة‬ ‫ارت����ف����اع ال���ض���غ���ط ال���دم���وي‬ ‫واملضادة للمالريا‪.‬‬

‫السكري من نوع ‪ 2‬ومتالزمة‬ ‫االختالل االيضي من مخاطر‬ ‫اإلصابة بالصدفية ‪.‬‬ ‫ ما هي أكثر األعراض‬‫املميزة ملرض الصدفية؟‬ ‫< السمة املشتركة للصدفية‬ ‫هي‪ :‬بقع حمراء بها قشور‪،‬‬ ‫ل��ك��ن م��س��اح��ت��ه��ا وموقعها‬ ‫وشكلها يختلف من مريض‬ ‫إل��ى آخ��ر لذلك هناك أشكال‬ ‫متعددة للصدفية‪:‬‬ ‫ الصدفية املألوفة‪ :‬وهي على‬‫شكل لوائح حمراء حدودها‬ ‫واضحة وشكلها دائ��ري أو‬ ‫بيضاوي‪ ،‬ذات غطاء سميك‬ ‫وق��ش��ور ب��ي��ض��اء متمركزة‬ ‫خ���ص���وص���ا ع���ل���ى مستوى‬ ‫امل��رف��ق�ين وال��رك��ب��ت�ين وكذلك‬ ‫جلدة الرأس واألرداف‪ .‬هذا‬ ‫الشكل ميثل أك��ث��ر م��ن ‪80٪‬‬ ‫من احلاالت‪.‬‬ ‫صدفية األظافر‪ :‬وهي عادة‬‫م��ا ت��ك��ون ع��ب��ارة ع��ن ثقوب‬ ‫في أظافر اليدين والرجلني‪،‬‬ ‫مي��ك��ن أن حت���دث ت��غ��ي��را في‬ ‫لون األظافر أو في سمكها‪.‬‬ ‫ص���دف���ي���ة ف�������روة ال�������رأس‪:‬‬‫صفائح حمراء مع قشور على‬ ‫فروة الرأس وحافة اجلبهة‪.‬‬ ‫ص����دف����ي����ة راح�������ة اليدين‬‫وال����رج����ل��ي�ن‪ :‬ت����ك����ون مؤملة‬ ‫ومتصدعة‪.‬‬ ‫الصدفية املعكوسة‪ :‬صفائح‬‫ح��م��راء تظهر ع��ل��ى الطيات‬ ‫(أع����ل����ى ال���ف���خ���ذ‪ ،‬األع���ض���اء‬ ‫التناسلية‪ ،‬اإلب��ط�ين‪ ،‬طيات‬ ‫البطن واألرداف) تكون مؤملة‬

‫استهالك الكحول والتدخني‪،‬‬‫اللذين يعدان عاملني أساسيني‬ ‫في حدة املرض‪.‬‬ ‫ من هم األشخاص األكثر‬‫عرضة لإلصابة بالصدفية؟‬ ‫إن أك��ث��ر م��ن ث��ل��ث املرضى‬ ‫لديهم أقارب يعانون من نفس‬ ‫املرض‪ ،‬فإذا كان أحد األبوين‬ ‫مصابا‪ ،‬فإن خطر إصابة أحد‬ ‫األبناء يتراوح بني ‪ 5‬و‪. 10٪‬‬ ‫وت���زي���د ال���ب���دان���ة وم���رض‬

‫إثر تعرضها لالحتكاك‪.‬‬ ‫ الصدفية البثرية‪ :‬صفائح‬‫مغطاة ببثور بيضاء صغيرة‬ ‫خصوصا في اليدين وراحة‬ ‫األرجل‪.‬‬ ‫ الصدفية األحمرية‪ :‬يكون‬‫ف��ي��ه��ا اجل��ل��د ب��رم��ت��ه أحمر‬ ‫وملتهبا دون وجود مناطق‬ ‫سليمة م��ع ارت���ف���اع حل���رارة‬ ‫اجل��س��م وت��س��ت��ل��زم عالجات‬ ‫مستعجلة‪.‬‬ ‫وأش������ي������ر إل��������ى أن��������ه عند‬ ‫ح���وال���ي ‪ 7٪‬م���ن املصابني‬ ‫ق��د تصاحب الصدفية بآالم‬ ‫في املفاصل وانتفاخها مبا‬ ‫ي��س��م��ى ب��ال��ت��ه��اب الصدفية‬ ‫أو روماتيزم الصدفي‪ ،‬هذه‬ ‫األن�������واع ت��س��ت��ل��زم متابعة‬ ‫خ��اص��ة وحت���ت���اج لعالجات‬ ‫طويلة‪.‬‬ ‫ هناك من يخلط بني مرض‬‫ال�ص��دف�ي��ة وال �ب �ه��اق‪ ٬‬م��ا هو‬ ‫الفرق بني املرضني؟‬ ‫< م���رض ال��ب��ه��اق ب��ع��ي��د في‬ ‫شكله من الصدفية من حيث‬ ‫اللون‪ ،‬إذ انه يكون إما أبيض‬ ‫أو بنيا على غرار اللون األحمر‬ ‫الفاقع للصدفية‪ ٬‬أو من حيث‬ ‫نوع القشور التي تكون على‬ ‫سطح البقع‪ ،‬إذ تكون خفيفة‬ ‫عكس القشور السميكة التي‬ ‫تتميز بها الصدفية‪.‬‬ ‫وميكن أن يكون هناك خلط‬ ‫وصعوبة في التشخيص بني‬ ‫الصدفية والنخالية الوردية‬ ‫أو الصدفية والتهاب اجللد‬ ‫الزهمي‪.‬‬

‫الدواء واألعشاب‬

‫النافع‪ ..‬يعالج نوبات‬ ‫الربو والتهابات‬ ‫اجلهاز البولي‬

‫أمني أمواجي‬ ‫خبير النباتات واألعشاب الطبية‬ ‫‪ammouaji.amine@gmail.com‬‏‬

‫يعد «النافع» من أفضل األعشاب التي تفيد في عالج مشاكل‬ ‫الهضم ولعالج النفخة والغازات وكذلك إلزالة املغص‪.‬‬ ‫فوائده‬ ‫ يفيد لعالج التهاب الفم ولغسل العني أو تكميدها‬‫تفيد األوراق ف��ي معاجلة التسلخات ف��ي األعضاء‬‫التناسلية والثدي – يستعمل لطرد ال��غ��ازات وتسكني اآلالم‬ ‫الناجتة عنها في األم��ع��اء وملعاجلة السعال ون��وب��ات الربو‬ ‫والسعال الديكي والتهاب احلنجرة وسوء الهضم ومعاجلة‬ ‫التهاب اجلهاز البولي‪.‬‬ ‫ يعالج املشاكل البولية مثل‪ :‬حصى الكلى أو االضطرابات‬‫املرتبطة بارتفاع نسبة حمض اليوريك في اليوم‬ ‫‪   ‬يستعمل كحقنة شرجية لعالج املغص عند األطفال‬‫استعماالته‬ ‫ سحق ثمار النافع ووضعها في كأس مملوء باحلليب‬‫وشربه‪ ،‬كما أوص��وا بأنه ميكن أن يعطى لألطفال دون سن‬ ‫الثانية‪ ،‬كمضاد آلالم املغص‪ ،‬بسحق ملعقة صغيرة ونقعها في‬ ‫كأس ماء عربي ملدة ‪15‬دقيقة‪ ،‬وميكن أن يأخد األطفال نفس‬ ‫الوصفة إليقاف اإلسهال‪.‬‬ ‫‪  ‬كما ميكن استخدام «النافع» لتهدئة وتنومي األطفال‬‫ يساعد في إدرار الطمث باإلضافة إلى تنشيط الناحية‬‫اجلنسية لدى النساء ويخفف الشبق اجلنسي لدى الرجال‪.‬‬ ‫‪  ‬يفيد في عالج احتقان اجلهاز التنفسي‪ ،‬حيث يذيب‬‫املخاط املفرز في قنوات اجلهاز التنفسي وبالتالي يعمل كطارد‬ ‫للبلغم‪ ،‬كما أثبتت الدراسات العلمية أن لـ«النافع» تأثيرا قاتال‬ ‫لبعض أنواع البكتيريا ويستخدم إليقاف اإلسهال الناجت عن‬ ‫البكتيريا‪.‬‬ ‫محاذير‬ ‫هناك بعض احملاذير وخاصة عند استعمال زيت «النافع»‪،‬‬ ‫حيث إن��ه مركز واستخدام جرعة عالية منه تسبب احتقانا‬ ‫وهبوطا في القلب وكذلك دوخة وغثيانا‪ ،‬باإلضافة إلى ظهور‬ ‫طفح جلدي ورمب��ا يسبب ح��دوث نوبة تشنجية تشبه نوبة‬ ‫الصرع‪ ،‬كما‪ ‬يفضل عدم استعماله من قبل املرأة احلامل كدواء‪،‬‬ ‫ألنه يسبب تنشيط الرحم‪ ،‬أما إذا كانت تستخدمه استخداما‬ ‫عاديا مع األكل فال ضير‪.‬‬

‫من الطبيعة‬

‫محمد أمني‪ :‬هذه وصفات طبيعية لعالج البواسير‬ ‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫إعداد ‪ -‬ح‪.‬ز‬

‫البواسير أوردة متورمة وملتهبة‬ ‫في الشرج وأسفل املستقيم وهي تنشأ‬ ‫بسبب الضغط املتزايد على الشرج‬ ‫م��ث�لا بسبب ال��ش��د إلخ����راج البراز‪،‬‬ ‫وه���ن���اك ع���وام���ل أخ����رى ت��س��اه��م في‬ ‫ظهوره كرفع األشياء الثقيلة والبدانة‬ ‫واحلمل والوالدة واإلسهال‪ .‬‬ ‫وال���ب���واس���ي���ر ن����وع����ان‪ :‬بواسير‬ ‫داخلية توجد ضمن قناة الشرج وال‬ ‫ميكن رؤيتها أو اإلحساس بها‪ ،‬وهي‬ ‫ال تسبب عادة أي انزعاج‪ ،‬وبواسير‬ ‫خارجية تتسبب في احلكة والنزيف‪.‬‬ ‫وي����ق����دم م��ح��م��د أم��ي��ن (مختص‬ ‫ف���ي ال���وص���ف���ات ال��ط��ب��ي��ع��ي��ة وخبير‬ ‫ف���ي األع����ش����اب) وص���ف���ات طبيعية‬ ‫لعالج‪ ‬البواسير‪:‬‬

‫البواسير الخارجية‬

‫البواسير الخارجية‬

‫فصان أو ثالثة من الثوم‬‫ العسل احلر‬‫يخلط ال��ع��م��ص��ران وي��ده��ن به‬ ‫مكان البواسير مرتني في اليوم‬ ‫وملدة أسبوع‬

‫ الكافور البلدي‬‫ السمن البلدي‬‫الكروية‬‫ الثوم‬‫ي��خ��ل��ط ال���ك���ل وي��ص��ن��ع منه‬ ‫ملبسات وتستعمل مرة واحدة‬ ‫كل ليلة قبل النوم‪.‬‬

‫‪2‬‬ ‫البواسير الداخلية والخارجية‬

‫ عظم الزيتون‬‫أصفر بيضة‬‫يدق العظم جيدا ويغربل ويضاف‬ ‫إليه أصفر بيضة ثم يدهن به مرتني‬ ‫في اليوم بعد أن يتم تنظيف املكان‬ ‫بالصابون واملاء الدافئ‬

‫‪3‬‬ ‫نزيف البواسير‬

‫ الريحان‬‫ العفص‬‫ زيت الزيتون‬‫يدهن بهم مكان البواسير‪،‬‬ ‫ح��ي��ث س��ي��ت��وق��ف النزيف‬ ‫خالل ‪ 24‬ساعة‪.‬‬

‫أحليمي‪ :‬السمك ينظم دقات القلب ويحمي من السكتة الدماغية وينشط الذاكرة‬ ‫صحة‬ ‫وغذاء‬

‫يزخر املغرب بثروة سمكية‬ ‫هامة منها سمك السردين‪ ،‬مما‬ ‫ي��ج��ع��ل��ه ي��ح��ت��ل م���رات���ب متقدمة‬ ‫ف��ي اإلن��ت��اج‪ ،‬لكنه يحتل مراتب‬ ‫متأخرة في االستهالك‪ ،‬حيث ال‬ ‫يتجاوز املعدل السنوي الستهالك‬ ‫الفرد ال��واح��د ‪ 10‬كيلوغرامات‪،‬‬ ‫في حني أن املعدل املنصوح به‬ ‫عامليا من ‪ 17‬الى ‪ 20‬كيلوغراما‪.‬‬ ‫وحتى حني يستهلك السمك‬ ‫(اللحم األب��ي��ض) فيكون مقليا‪،‬‬ ‫مم��ا يقلل م��ن القيمة الغذائية‬ ‫للسمك ويحوله من غذاء صحي‬ ‫ب��ام��ت��ي��از إل���ى غ���ذاء ض���ار مليء‬ ‫ب��ال��س��ع��رات احل���راري���ة و مواد‬ ‫تتعب اجلسم وترهقه‪.‬‬ ‫إن السمك ثروة صحية قبل‬ ‫أن تكون مادية‪ ،‬غير أن املغاربة‬ ‫مي���ي���ل���ون الس���ت���ه�ل�اك اللحوم‬ ‫احل���م���راء ع��ل��ى ح��س��اب اللحوم‬ ‫ال��ب��ي��ض��اء (األس���م���اك)‪ .‬فصحيا‪،‬‬ ‫األسماك أحسن بكثير من اللحوم‬ ‫األخرى‪ ،‬وحتى ماديا ثمنها يقل‬ ‫بثالث مرات عن اللحوم األخرى‪،‬‬ ‫أي أن��ه م��ادي��ا وصحيا األسماك‬ ‫ه��ي األف��ض��ل على اإلط�ل�اق‪ .‬لكن‬ ‫لألسف ‪-‬وبعدما كانت اللحوم‬ ‫احلمراء تقدم فقط في املناسبات‪-‬‬ ‫أصبحت املائدة املغربية ال تخلو‬ ‫من اللحوم وبشكل يومي‪ ،‬حيث‬ ‫أص��ب��ح اس��ت��ه�لاك ال��ل��ح��م رمزا‬ ‫م���ن رم����وز ال���رق���ي االجتماعي‪،‬‬

‫محمد أحليمي‬

‫أخصائي في التغذية‬ ‫‏‪ahlimidiet@hotmail.fr‬‬

‫وه��و م��ا أدى إل��ى ظهور مشاكل‬ ‫عديدة كأمراض القلب‪ ،‬الشرايني‪،‬‬ ‫ال��ن��ق��رس (أو م��ا ي��ع��رف مبرض‬ ‫األغ��ن��ي��اء) ارت��ف��اع الكولسترول‬ ‫اخلبيث‪ ،‬ارتفاع الضغط الدموي‪،‬‬ ‫السمنة والقصور الكلوي‪.‬‬ ‫وأش��ي��ر هنا إل��ى م��ا توصلت‬ ‫إليه وزارة الصحة العاملية والتي‬ ‫ح���ددت ضمن ت��ق��اري��ره��ا‪ ،‬أسماء‬ ‫عشرة جنوم في التغذية ومنها‪:‬‬ ‫السمك‪.‬‬ ‫ولنا أيضا في القرآن الكرمي‬ ‫خ��ي��ر دل��ي��ل‪ ،‬ح��ي��ث أول����ى أهمية‬ ‫ب��ال��غ��ة للحم ال��ب��ح��ر أي السمك‬

‫لفوائده اجلمة واملتمثلة إذا ما‬ ‫قورن باللحوم األخرى‪ ،‬في كونه‬ ‫ي��خ��ف��ض ال��ك��ول��س��ت��رول الضار‬ ‫الح���ت���وائ���ه ع��ل��ى ده���ن���ي���ات غير‬ ‫مشبعة‪ ،‬والتي تشكل االستثناء‬ ‫في الدهون ذات األصل احليواني‬ ‫ع��ل��ى ع��ك��س ال���ل���ح���وم األخ�����رى‪،‬‬ ‫والتي ترفع بشكل ر��يب نسبة‬ ‫ال��ك��ول��س��ت��رول اخل��ب��ي��ث‪ .‬وينظم‬ ‫السمك أي��ض��ا دق���ات القلب كما‬ ‫أن��ه مضاد للسكتة الدماغية‬ ‫لغناه بالفسفور‪ ،‬الذي‬ ‫ينشط الذاكرة وهو‬ ‫س���ه���ل الهضم‪،‬‬ ‫ألن أنزمياته‬ ‫م��ن��ه وإليه‪،‬‬ ‫و يحتو ي‬ ‫ع��ل��ى كنز‬ ‫اس������م������ه‬ ‫األوميكا‬ ‫‪ 3‬والذي‬ ‫يكتسي‬ ‫أه����م����ي����ة‬ ‫خ������اص������ة‪،‬‬ ‫ف��ه��و يقوي‬ ‫ال�����ت�����رك�����ي�����ز‪،‬‬ ‫يحسن املزاج‪،‬‬ ‫ينشط منو الشعر‪،‬‬ ‫ي����خ����ف����ض ال���ض���غ���ط‬ ‫الدموي‪ ،‬يفيد في التغلب‬ ‫ع��ل��ى االل��ت��ه��اب��ات اجللدية‪،‬‬ ‫يقي من التهاب املفاصل‪ ،‬يقاوم‬

‫أعراض الشيخوخة املبكرة ويقي‬ ‫من السرطانات‪.‬‬ ‫ويحتوي السمك أيضا على‬ ‫فيتامني (د) والذي يعتبر ضروريا‬ ‫لتثبيت الكالسيوم وال���ذي يقل‬ ‫تكونه ف��ي جسم اإلن��س��ان خالل‬ ‫ف��ص��ل ال��ش��ت��اء‪ ،‬ب��ح��ي��ث ي��ق��ل فيه‬ ‫ال���ت���ع���رض ألشعة‬

‫ال����ش����م����س‪ .‬وي�����وص�����ف السمك‬ ‫ب���ـ«غ���ذاء ال���ذاك���رة» ألن���ه يحتوي‬ ‫على فيتامينات وأم�لاح معدنية‬ ‫ويحتوي على بروتينات عالية‬ ‫اجل�����ودة (حت���ت���وي ع��ل��ى جميع‬ ‫األح��م��اض األمينية األساسية)‪،‬‬ ‫سهل الهضم واملضغ مما يجعله‬ ‫غ���ذاء مالئما للكبار والصغار‪،‬‬ ‫كما أنه يحتوي على دهون‬ ‫غ��ي��ر مشبعة‪،‬‬

‫وت��خ��ت��ل��ف ن��س��ب��ة ال����ده����ون في‬ ‫ال��س��م��ك ح��س��ب ال��ن��وع‪ ،‬الفصل‪،‬‬ ‫العمر‪ ،‬اجلنس واحلجم‪.‬‬ ‫أما فيما يخص شراء السمك‬ ‫فيجب االنتباه جيدا إل��ى كونه‬ ‫يفسد ب��س��رع��ة‪ ،‬وه��و يعتبر من‬ ‫األغ���ذي���ة ال��ت��ي مي��ك��ن أن تسبب‬ ‫التحسس لدى الكبار والصغار‪،‬‬ ‫لذا يجب أن تكون رائحته مقبولة‪،‬‬ ‫تشبه رائحة البحر‪ ،‬ذا لون المع‪،‬‬ ‫حتت خياشمه ل��ون وردي المع‪،‬‬ ‫مع عينني صافيتني‪.‬‬ ‫وال ي��ف��وت��ن��ي ال��ت��أك��ي��د على‬ ‫أهمية تناول السمك بالنسبة‬ ‫للمرأة وخ��اص��ة‪ ،‬املرضع‬ ‫واحلامل‪ ،‬حيث يساعد‬ ‫ع���ل���ى والدة جنني‬ ‫ب����وزن عادي‬ ‫وي�����ح�����س�����ن‬ ‫مزاج الطفل‬ ‫و سلو كا ته‬ ‫وي������ن������ش������ط‬ ‫ذاك������������رت������������ه‬ ‫وي����س����اع����د في‬ ‫ع�لاج االكتئاب‬ ‫عند املراهقني‪.‬‬ ‫ت�������ذك�������روا أن‬ ‫ال����داء وال������دواء في‬ ‫ال��غ��ذاء وامل���رض وارد‬ ‫والشفاء مطلوب والوقاية‬ ‫خير من العالج‪.‬‬


‫ندوة حول املسار التاريخي لقبيلة إداو سمالل‬

‫تشارك نخبة من األساتذة والباحثني اجلامعيني املتخصصني في الدراسات التاريخية واألدبية‬ ‫والعلمية املغربية في ندوة علمية حول «إداو سمالل املسار التاريخي والعطاء الفكري»‪ ،‬التي ستقام يوم‬ ‫األحد ‪ 23‬فبراير في مسرح محمد السادس بشارع محمد اخلامس بالصخور السوداء بالبيضاء مبناسبة‬ ‫الذكرى اخلمسينية لوفاة العالمة محمد املختار السوسي‪.‬‬ ‫ويضم برنامج الندوة العديد من احملاضرات‪ ،‬حيث سيكون عنوان احملاضرة االفتتاحية «اإلشعاع العلمي‬ ‫والصوفي إلداو سمالل»‪ ،‬التي سيلقيها الدكتور اليزيد الراضي‪ ،‬رئيس املجلس العلمي احمللي لتارودانت‪.‬‬ ‫وسيتناول جامع بنيدير املجال اجلغرافي لنفس القبيلة ‪ ،‬فيما سيحاضر الدكتور شفيق أرفاك حول أصول‬ ‫وامتدادات قبيلة إداو سمالل وستشهد الندوة أيضا برمجة محاضرة ستناقش أهمية التاريخ في ربط حاضر‬ ‫قبيلة سماللة مباضيها من خالل عرض للباحث امحمد بومهاوت‪ .‬كما سيستعرض باملوازاة مع ذلك الدكتور‬ ‫محمد احلامتي أعالم إداو سمالل من خالل «رجاالت العلم العربي بسوس» حملمد املختار السوسي‪.‬‬ ‫وخصص احملور العملي الصوفي للندوة ملناقشة موضوع التأليف العلمي السماللي‪ ،‬وكذلك موضوع‬ ‫«األسر العلمية بإداو سمالل األعالم واألصول»‪ ،‬إلى جانب موضوع «املدارس العتيقة بإداو سمالل»‪.‬‬ ‫وسيتم خالل نفس احملور تناول موضوع الصالح والوالية للقبيلة نفسها وعلماء إداو سمالل ونشر‬ ‫الثقافة اإلسالمية‪.‬‬ ‫للتواصل مع الصفحة الثقافية‪:‬‬ ‫‪culture@almassae.press.ma‬‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫محمد شبعة مبعرض الكتاب‬

‫في المكتبات‬ ‫مواعيد‬ ‫مؤجلة‬

‫يطفح مبا يختزله الرجل من معاناة الذات‬ ‫ومعاناة العام انصهرت في نصوص شفيفة‬ ‫ك�ع��ذب امل �ي��اه‪ ،‬خفيفة كتحليقة الفراش»‪.‬‬ ‫ويضيف‪« :‬يستحضر اللحظة على إيقاع‬ ‫النغمة امل��دون��ة ف��ي دف�ت��ر األي���ام‪ ،‬ويختار‬ ‫للكلمة قالبا ميتح من الشعر إيقاعه ومن‬ ‫التأمل مرفأ عبوره إلى ساحل الكالم‪ .‬يزاوج‬ ‫بني بورتريهات شخصيات قاسمها اليومي‬ ‫أو األدب��ي أو السياسي‪ ،‬وبني بانوراميات‬ ‫مجتمعية يلتقطها بحرفية من زاوي��ة نظر‬ ‫خاصة يرسمها بفرشاة مشاكسة تنتقي‬ ‫أل��وان �ه��ا م��ن ق�ل��ب م�ك�ل��وم ب�ه�م��وم الوطن‬ ‫واملواطن»‪.‬‬

‫«مواعيد مؤجلة» ه��و ع�ن��وان الكتاب‪،‬‬ ‫الذي صدر مؤخرا لإلعالمي سعيد كوبريت‬ ‫ع��ن «سيلكي أخ��وي��ن‪-‬ط�ن�ج��ة»‪ .‬وه��و عبارة‬ ‫عن مجموعة نصوص مفتوحة التقط فيها‬ ‫كوبريت انشغاالت وأخرى مرتبطة بالواقع‬ ‫ال��ذي يتحرك فيه‪ ،‬والشخوص التي أثارت‬ ‫انتباهه‪ ،‬وك��ذا املواعيد الفنية والثقافية‪.‬‬ ‫يكتب امل�س��رح��ي ال��زب�ي��ر ب��ن ب��وش�ت��ى على‬ ‫ظهر ال �غ�لاف‪« :‬ل�ي��س م��ن ب��اب ال�ص��دف��ة أن‬ ‫يلتحم نفس التأمل املشعرن بنفس اليومي‬ ‫احمل �م��وم ب��األس�ئ�ل��ة احل��ارق��ة ف��ي نصوص‬ ‫«م��واع �ي��د م��ؤج �ل��ة»‪ ،‬ال �ت��ي يقترحها علينا‬ ‫الشاعر واإلعالمي سعيد كوبريت‪ .‬فالكتاب‬

‫يستحضر املعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته‬ ‫العشرين روح الراحل محمد شبعة وذل��ك في إط��ار فقرة‬ ‫ذاكرة يومه اجلمعة على الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة‬ ‫محمد الصباغ ‪ .‬ويشارك في اللقاء كال من أحمد جاريد‪،‬‬ ‫محمد املليحي‪ ،‬صالح بنجكان‪ ،‬وموليم العروسي وبحضور‬ ‫ابنة الراحل قدس شبعة ويسير اللقاء عزيز أزغاي‪ .‬ويذكر‬ ‫أن الفنان محمد شبعة يعد من جيل الفنانني التشكيليني‬ ‫املغاربة املؤسسني‪،‬ممن راكموا جتربة هامة ‪ ،‬ليس فقط في‬ ‫مجال التصوير االنطباعي‪ ،‬وإمنا أيضا في مجال الكتابة‬ ‫النقدية الفنية وفي مجال التدريس‪ .‬وقد اعتبرت كتاباته‬ ‫الفنية‪ ،‬إلى جانب إسهامه اإلبداعي‪ ،‬إضافة نوعية للمشهد‬ ‫الفني املغربي في وقت كانت فيه األقالم التي خاضت هذه‬ ‫التجربة حتسب على رؤوس أصابع اليد الواحدة‪.‬‬

‫الثقافـيـة‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪19‬‬

‫حل اإلشكالية يعد «خيارا استراتيجيا» لكل دولة تصبو إلى تحقيق التنمية الشاملة‬

‫اإلعالم البصري ودوره في إبراز التعدد اللغوي والثقافي باملغرب‬

‫محمد سبيال‬

‫في التميز والنبوغ والريادة‬

‫الطاهر حمزاوي‬

‫ف���ي إط�����ار ال����ن����دوات املنظمة‬ ‫ض��م��ن ف��ع��ال��ي��ات امل���ع���رض الدولي‬ ‫ل��ل��ن��ش��ر وال���ك���ت���اب امل��س��ت��م��رة إلى‬ ‫غاية الثالث والعشرين من الشهر‬ ‫اجل���اري‪ ،‬نظمت مديرية التواصل‪،‬‬ ‫ب���ش���راك���ة م����ع ق���ن���اة «مت���ازي���غ���ت»‪،‬‬ ‫األربعاء‪ 19 ‬فبراير‪2014‬‬ ‫زوال‬ ‫ب��ف��ض��اء رواق ال��ش��رك��ة الوطنية‬ ‫والتلفزة‪ ،‬ندوة فكرية‬ ‫لإلذاعة‬ ‫حول موضوع‪« ‬دور اإلعالم البصري‬ ‫في إب��راز التعدد اللغوي والثقافي‬ ‫باملغرب‪ :‬قناة متازيغت منوذجا»‪،‬‬ ‫مب��ش��ارك��ة ك���ل ‪ ‬من أح��م��د عصيد‪،‬‬ ‫باحث في الثقافة األمازيغية‪ ،‬وعمر‬ ‫أم����ري����ر‪ ،‬أس���ت���اذ ب���اح���ث وصحفي‬ ‫معد لعدة برامج ح��ول األمازيغية‪،‬‬ ‫ومحمد مماد‪ ،‬مدير قناة «متازيغت»‪،‬‬ ‫وإبراهيم ب��اوش ونادية السوسي‪،‬‬ ‫الصحافيان بقناة «متازيغت»‪.‬‬ ‫وق���د ت��ط��رق أح��م��د ع��ص��ي��د في‬ ‫مداخلته إلى بدايات البحث العلمي‬ ‫والثقافي ف��ي م��وض��وع األمازيغية‬ ‫ك��راف��د م��ن رواف���د الهوية املغربية‪،‬‬ ‫مع تأكيده على الدور الكبير‪ ،‬الذي‬ ‫لعبه العمل اجلمعوي في التعريف‬ ‫ب��األم��ازي��غ��ي��ة ومت��ك�ين امل��غ��ارب��ة من‬ ‫اكتشاف اجلانب املغيب من الثقافة‬ ‫واللغة واألدب والفن االمازيغي‪.‬‬ ‫م���ن ج��ه��ت��ه‪ ،‬رس����م ع��م��ر أمرير‬ ‫امل����س����ار‪ ،‬ال�����ذي ق��ط��ع��ت��ه صيرورة‬ ‫االحتفاظ‪  ‬بالثقافة الشفهية املغربية‬ ‫بعد انتقالها من ال��ت��داول الشفوي‬ ‫إلى الكتابة ثم الصورة‪ ،‬مؤكدا على‬ ‫ضرورة إيالء مزيد من االهتمام إلى‬ ‫ق��ن��اة «مت��ازي��غ��ت» لكي ت��ك��ون قادرة‬ ‫على خوض غمار املنافسة‪.‬‬ ‫أم���ا م��داخ��ل��ة م��ح��م��د مم���اد فقد‬ ‫مت��ح��ورت ح���ول ال��ت��ع��ري��ف بالدور‬ ‫الطالئعي للقناة‪ ‬املتمثل في كيفية‬ ‫تدبير اإلشكالية الكبرى املرتبطة‬ ‫بالتعدد اللغوي والثقافي باملغرب‪،‬‬

‫وخصوصا األمازيغية‪ .‬كما أشار إلى‬ ‫أن حل ه��ذه اإلشكالية تعد «خيارا‬ ‫استراتيجيا» لكل دول��ة تصبو إلى‬ ‫حتقيق التنمية الشاملة‪ ،‬مركزا في‬ ‫نفس الوقت على الدور الهام لإلعالم‬ ‫السمعي البصري في هذا املجال‪.‬‬ ‫من جانبه‪ ،‬أك��د إبراهيم باوش‬ ‫على ال���دور األس��اس��ي ال���ذي لعبته‬ ‫قناة «متازيغت» في تنزيل دسترة‬ ‫احل������رف األم����ازي����غ����ي‪ ،‬م����ن خ�ل�ال‬ ‫مساهمة صحافييها ف��ي نشر هذا‬ ‫احلرف انطالقا من كتابة الشعارات‬ ‫أو ترجمة وكتابة أسماء مؤسسات‬ ‫وجمعيات بخط تيفيناغ‪ .‬كما ذكر‬ ‫بقيام أطقم القناة بترجمة نصوص‬ ‫معقدة وتصحيح م��ا مت��ت كتابته‬

‫بشكل غير دقيق من قبل مؤسسات‬ ‫عمومية أخرى‪.‬‬ ‫وخ����ل���ال ه�������ذه ال������ن������دوة ق����ام‬ ‫امل��ش��ارك��ون ب��ط��رح مختلف قضايا‬ ‫ال���ه���وي���ة األم���ازي���غ���ي���ة ومناقشة‬ ‫إشكاليات انتماء األمازيغية‪ ،‬لغ ًة‬ ‫وثقاف ًة‪ ،‬للمجتمع املغربي وحتوالته‬ ‫السوسيوثقافية‪ ،‬ودعوا إلى تعميق‬ ‫الكثير من املفاهيم وتوضيح الرؤى‬ ‫حول موقع األمازيغية في التاريخ‬ ‫والثقافة واحلياة العامة للمجتمع‬ ‫املغربي م��ع ض���رورة النهوض بها‬ ‫واحلفاظ عليها في عالقة تكامل مع‬ ‫املكونات األخرى للهوية املغربية‪.‬‬ ‫وف��ي اخل��ت��ام‪ ،‬أجمع املتدخلون‬ ‫ع��ل��ى أه��م��ي��ة ق��ن��اة «مت��ازي��غ��ت» في‬

‫إيصال جانب من الهوية املغربية‬ ‫للجمهور املغربي‪ ،‬كما أك��دوا على‬ ‫ض������رورة االه���ت���م���ام ب���ه���ذه القناة‬ ‫الفتية‪.‬‬ ‫وم���ن أج���ل االرت���ق���اء ب��ه��ا‪ ،‬تقدم‬ ‫املشاركون بالتوصيات التالية‪:‬‬ ‫• ض����������رورة ‪ ‬االن�����ت�����ب�����اه إل����ى‬ ‫اخل���ص���اص وال���ع���م���ل ع��ل��ى توفير‬ ‫التكوين املستمر للموارد البشرية‬ ‫للقناة األمازيغية‪ ،‬خاصة ما يتعلق‬ ‫ب��ال��ش��ق ال��ل��غ��وي‪ ،‬ب��غ��ي��ة النهوض‬ ‫باملنتوج اإلعالمي األمازيغي‪،‬‬ ‫• ‪ ‬ضرورة استثمار اتساع دائرة‬ ‫التغطية اإلعالمية لقناة «متازيغت»‬ ‫في إيصال القيم واملبادئ‪ ،‬التي تقوم‬ ‫عليها الثقافة واحلضارة املغربيتني‬

‫بني أوساط املجتمع املغربي والشباب‬ ‫املغاربة املقيمني باملهجر‪،‬‬ ‫•‪ ‬توفير اإلم���ك���ان���ي���ات املادية‬ ‫والبشرية الالزمة واملالئمة لتنزيل‬ ‫م��ض��ام�ين دف���ات���ر ال��ت��ح��م�لات وفق‬ ‫القواعد املهنية‪،‬‬ ‫• إص�������دار ق���ن���اة «مت���ازي���غ���ت»‬ ‫ب���ح���رف‪ ‬ت���ي���ف���ي���ن���اغ‪ ‬ع���ل���ى امل���وق���ع‬ ‫اإللكتروني للشركة الوطنية لإلذاعة‬ ‫والتلفزة وفق مقاربة مندمجة تتالءم‬ ‫م��ع التصور ال��ع��ام للموقع واخلط‬ ‫التحريري للشركة‪،‬‬ ‫• التأكيد على أهمية الصورة‬ ‫ف����ي ص���ي���ان���ة امل���������وروث الثقافي‬ ‫الشفهي للمغاربة مبختلف األشكال‬ ‫التعبيرية‪.‬‬

‫بطريقة أو بأخرى في نثر بذرة ثقافة احل��وار‪ ،‬واحلس‬ ‫النقدي‪.‬‬ ‫وعن األسباب الثاوية وراء املجهود ال��ذي بذله كل‬ ‫م��ن كسيكس وأي��ت موسى لتجميع ال��ع��ص��ارة الفكرية‬ ‫للمفكرين الـ‪ ،15‬يضيف «نون بريس» أن ورقة تقدميية‬ ‫للكتاب تشير إلى أنه «منذ خروج املظاهرات في الشارع‬ ‫س��ن��ة ‪ ،2011‬ك��ان��ت ال��ش��ع��وب ت��ت��وق لتلقي ال��دع��م من‬ ‫املفكرين بغية توجيههم على أحسن وجه داخل الفضاء‬ ‫العام‪ .‬إن املفكرين األكثر تدقيقا لديهم تساؤالت أكثر من‬ ‫القناعات التي ينبغي طرقها بقوة»‪ .‬ويضيف التقدمي أن‬ ‫«باملغرب عبر ‪ 15‬منهم عن رغبة حثيثة في تقاسم عمق‬ ‫فكرهم وش��رح طريقة اشتغالهم»‪ .‬ويسعى كتاب «مهنة‬ ‫املفكر» إلى «مساءلة املفكرين إلضفاء معنى على حيواتنا‬ ‫داخل املجتمع ومرامينا الثقافية‪ ،‬وذلك من خالل الغرف‬ ‫ف��ي ال��ت��راث اإلن��س��ان��ي امل��غ��رب��ي‪ ،‬وط���رق ب��اب استيعاب‬ ‫الواقع السياسي واالجتماعي املعقد الذي يحيا في ظله‬ ‫املغاربة»‪.‬‬

‫أجنز ‪ ‬الباحثان فاضمة أيت موسى وإدريس كسيكس‬ ‫كتابا فريدا من نوعه‪ ،‬ضمن «منشورات اجلامعة املواطنة»‪.‬‬ ‫وحسب ما ذكر املوقع االلكتروني «نون بريس»‪ ،‬فالكتاب‬ ‫يضم آراء ‪ 15‬من كبار املفكرين باملغرب‪ ،‬بينهم محمد‬ ‫شفيق‪ ،‬وعبد الله العروي‪ ،‬وفاطمة املرنيسي‪ ،‬وعبد الفتاح‬ ‫كيليطو‪ ،‬وعبد السالم بنعبد العالي‪ ،‬وعلي بنمخلوف‪،‬‬ ‫وحليمة فرحات‪ ،‬إضافة إلى عبد األحد السبتي‪ ،‬ومحمد‬ ‫الناجي‪ ،‬ومحمد الطوزي‪ ،‬ورحمة بورقية‪ ،‬وحسن رشيق‪،‬‬ ‫وعبد احلي املودن‪ ،‬وعبد الله ساعف‪ ،‬وإدريس خروز‪.‬‬ ‫وحسب املصدر ذات��ه‪ ،‬ففكرة الكتاب ال��ذي سينشر‬ ‫يوم ‪ 21‬فبراير ‪ ،2014‬تأتي في إطار اجلامعة املواطنة‬ ‫والرغبة في فتح منابع املعرفة أمام كافة أطياف املجتمع‪.‬‬ ‫ويعنى الكتاب على وجه التحديد بثالثة محاور رئيسية‪،‬‬ ‫هي‪« :‬املؤسسات‪ ،‬واحلياة السياسية‪ ،‬وحقوق اإلنسان»‪،‬‬ ‫و»االقتصاد والتدبير»‪ ،‬و»الفكر واملجتمع»‪ ،‬ويسعى إلى‬ ‫فتح املجال األك��ادمي��ي أم��ام جمهور واس��ع‪ ،‬واملساهمة‬

‫*من كتيب عن الراحل حتت عنوان‪«:‬وادعا السي محمد جسوس»‪.‬‬ ‫«مختبر األبحاث والدراسات السوسيولوجية» جامعة محمد اخلامس‬ ‫أكدال ‪/‬كلية اآلداب والعلوم اإلنسانية» باالتفاق مع الكاتب‪.‬‬

‫مبدعون في رحاب اإلعالم‬

‫العروي واملرنيسي والطوزي وآخرون في كتاب جديد‬ ‫املساء‬

‫كانت حياة املرحوم محمد جسوس جتسيدا لعدد من القيم‬ ‫النبيلة التي التزم بها طيلة حياته‪ .‬أهمها املثابرة والصدق‬ ‫والوضوح والصرامة واإلتقان وذلك على أرضية من النبوغ‬ ‫والطهرية في األداء‪.‬‬ ‫عرف املرحوم منذ طفولته بالتميز والنبوغ في الدراسة‪.‬‬ ‫حكى لي أحد أفراد العائلة أن سكان الطالعة في فاس كانوا‬ ‫يعرفون أن البغلة التي تنزل في نهاية العام الدراسي محملة‬ ‫بالكتب حتمل اجل��وائ��ز ال��ت��ي حصل عليها التلميذ محمد‬ ‫جسوس بسبب تفوقه‪.‬‬ ‫ورمب��ا كان محمد جسوس من املغاربة القالئل (بجانب‬ ‫امل��ه��دي امل��ن��ج��رة) ال��ذي��ن انفتحوا على ال��دراس��ة ف��ي العالم‬ ‫األجن��ل��وس��اك��س��ون��ي‪ ،‬حيث اخ��ت��ار السوسيولوجيا كمجال‬ ‫للدراسة‪.‬‬ ‫واحل��ق أن التحاق محمد جسوس باجلامعة املغربية‬ ‫في نهاية ستينيات القرن املاضي شكل حدثا متميزا‪ ،‬حيث‬ ‫كانت دروسه حول النظريات السوسيولوجية وحول األنساق‬ ‫الثقافية‪ ،‬والتنمية والتشكل الطبقي في املغرب‪ ،‬وغيرها من‬ ‫املوضوعات‪ ،‬منارات فكرية كان الطلبة يتهافتون عليها‪.‬‬ ‫خالل فترات التدريس تطورت لدى محمد جسوس قدرات‬ ‫بالغية شفوية فريدة‪ .‬لدرجة تسمح لي بالقول إن املرحوم كان‬ ‫منوذجا فريدا في التعبير وفي التبليغ‪ ،‬سواء في دروسه أو‬ ‫في محاضراته ومداخالته وتأطيره للتجمعات احلزبية‪ ،‬التي‬ ‫كان بعضها يصل إلى أربع أو خمس ساعات‪.‬‬ ‫وباإلضافة إلى هذا النبوغ اجلامعي شكل املرحوم منوذجا‬ ‫مثاليا للعمل السياسي الطهري‪ .‬ففي الوقت الذي راهنت فيه‬ ‫الدولة في إطار الصراع الشرس‪ ،‬الذي شهدته «سنوات اجلمر‬ ‫والرصاص»‪ ،‬على إبادة أي بديل ووأد أي منوذج طهري في‬ ‫العمل السياسي‪ ،‬ظل محمد جسوس يقاوم كل أشكال اإلغراء‬ ‫واالستدماج‪.‬‬ ‫وهو في هذا السياق يندرج في خانة الساسة املثقفني‬ ‫املغاربة‪ ،‬الذين زاوجوا بتوفيق بني الفكر والسياسة ابتداء من‬ ‫املختار السوسي وعالل الفاسي ومحمد بلحسن الوزاني وعبد‬ ‫الله إبراهيم إلى محمد عابد اجلابري واحلبيب الفرقاني‪..‬‬ ‫امل��ي��زة األخ���ي���رة ال���ب���ارزة حمل��م��د ج��س��وس ه��ي أن���ه أحد‬ ‫مؤسسي السوسيولوجيا املغربية‪ ،‬التي شكلت نوعا من‬ ‫الوعي العلمي الذاتي للمجتمع‪ ،‬والتي حاول فيها املرحوم‬ ‫التفكير في املجتمع املغربي من عدة تصورات أو مشاريع ‪:‬‬ ‫مشروع القرابة والعصبية‪ -‬مشروع األمة املوحدة –املشروع‬ ‫البورجوازي‪ -‬املشروع الزبوني املخزني «عن‪ :‬الزاهي‪ :‬املدخل‬ ‫لعلم االجتماع املغربي»‪.‬‬

‫املساء‬

‫نظم فرع الدار البيضاء للنقابة‬ ‫الوطنية للصحافة املغربية مساء‬ ‫أول أمس األربعاء لقاء مفتوحا حتت‬ ‫عنوان‪« :‬مبدعون في رحاب اإلعالم»‪،‬‬ ‫ش��ارك فيه كل من قيدوم اإلذاعيني‬ ‫خالد مشبال‪ ،‬الطاهر حمزاوي من‬ ‫جريدة «املساء»‪ ،‬عزيز الساطوري من‬ ‫جريدة «االحت��اد االشتراكي»‪ ،‬وعمر‬ ‫الزغاري‪ ،‬رئيس فرع النقابة الوطنية‬ ‫للصحافة ب��ال��دارال��ب��ي��ض��اء‪ .‬وسير‬ ‫اللقاء اإلعالمي سعيد كوبريت‪.‬‬ ‫خ����ل���ال ال�����ل�����ق�����اء اس����ت����ع����رض‬ ‫امل��ش��ارك��ون جتربتهم كمبدعني في‬ ‫عالقتهم بـ«صاحبة اجلاللة» ومدى‬ ‫القدرة على خلق التوازن بني الكتابة‬ ‫اإلب��داع��ي��ة وال��ع��م��ل ال��ي��وم��ي‪ ،‬الذي‬ ‫شبهه أحد املتدخلني بالفرن الذي ال‬

‫يتوقف عن طلب املزيد من احلطب‪،‬‬ ‫مما يجعل سرقة اللحظات للكتابة‬ ‫أشبه باملعجزة‪ .‬وك��ان اللقاء أيضا‬ ‫فرصة للوقوف على واقع الصحافة‬ ‫الثقافية والتهميش ال���ذي تعاني‬ ‫منه‪ ،‬لدرجة أن بعض اجلرائد تصدر‬ ‫بدون صفحة ثقافية يومية‪ ،‬في حني‬ ‫أن أع��رق الصحف العاملية ال ميكن‬ ‫أن تصدر دون ثقافة مثلما هو احلال‬ ‫بالنسبة جلريدة «لوموند»‪ .‬وقد كان‬ ‫اللقاء مناسبة طرح فيه اإلعالميون‬ ‫احل������اض������رون وض������ع الصحافة‬ ‫باملغرب‪ ،‬حيث أشارت كل التدخالت‬ ‫إلى الواقع املزري الذي باتت تعيشه‬ ‫الصحافة ف��ي امل��غ��رب واملشتغلون‬ ‫بها‪ .‬ودع��ا املتدخلون إل��ى ضرورة‬ ‫تنظيم القطاع وإصالحه على جميع‬ ‫املستويات‪ ،‬ومبشاركة كل األطراف‬ ‫ذات الصلة‪.‬‬

‫كون القصة القصيرة املتعالي‬ ‫مبارك حسني‬

‫قرأت ذات زمن بعيد مؤلفا‬ ‫ل��ك��ات��ب م���ص���ري ح����ول كيفية‬ ‫كتابة القصة كان له أبلغ األثر‬ ‫فيما راودت م��ن ق��ص وقتها‪.‬‬ ‫لكن الشيء األس��اس��ي ال��ذي لم‬ ‫أفهمه جيدا إذاك‪ ،‬وال��ذي كان‬ ‫يلح عليه صاحب الكتاب‪ ،‬جتلى‬ ‫في وج��وب التوفر على القدرة‬ ‫على صياغة نص دون الوقوع‬ ‫ف���ي اإلي���ج���از ال��ن��اق��ص‪ ،‬ودون‬ ‫ال��ول��وغ ف��ي اإلط��ن��اب املجاني‪،‬‬ ‫واحلرص على بناء محكم يؤدي‬ ‫إلى نتيجة «منطقية» بشكل من‬ ‫األشكال‪ ،‬بعد حبكة أو «قالب»‬ ‫ب��امل��ع��ن��ى امل��غ��رب��ي ال�����دارج‪ ،‬أو‬ ‫ب��ع��د ص��ي��رورة كتابية خاصة‬ ‫ل��ي��س��ت ن��ث��را ع��ادي��ا وال كالما‬ ‫مرسال وال «حكيا» حاليقيا (أي‬ ‫ح��ك��وات��ي��ا)‪ ،‬وال خ��ي��اال ُمجنحا‬ ‫تكثر فيه الشخوص واألوصاف‬ ‫واألح������داث ب����دون راب����ط خفي‬

‫وموصول‪.‬‬ ‫ما معنى هذا كله ؟ هو رقص‬ ‫ع��ل��ى ح��ب��ل مم���دود ب�ين جبلني‬ ‫ف����وق ن��ه��ر أم����ازون����ي سحيق‪.‬‬ ‫س��ي��اح��ة م��ض��ب��وط��ة البرنامج‬ ‫بدقة من حيث الوقت املخصص‬ ‫واألم��ك��ن��ة امل����راد ارت��ي��اده��ا في‬ ‫حدود امليزانية املقررة التي ال‬ ‫يجب جتاوز سقفها‪ .‬مراودة ما‬ ‫يبدو مستحيال للوهلة األولى‬ ‫بعد وج���ود األه���م واألساسي‪،‬‬ ‫وهو املتخيل املتراكم زمنا عبر‬ ‫السبيل ال��وح��ي��د ال���ذي تؤدي‬ ‫إليه‪ ،‬وأري�� بالقول هنا القراءة‬ ‫وقراءة النصوص العاملية أيان‬ ‫كانت جغرافية ُمنطلقها‪.‬‬ ‫ع��رف��ت فيما بعد ه��ذا كله‪،‬‬ ‫وك��إدراك مني‪ ،‬أن األمر هندسة‬ ‫خيال وم��ث��اب��رة م��ك��ررة‪ ،‬وليس‬ ‫كالما أو أسلوبا أو بالغة أو‬ ‫إتقانا للقواعد والتراكيب أو‬ ‫حفظا للمسكوك واملعاد والشائع‬ ‫والشهير من الصيغ والفقرات‬

‫لوحة فنية للراحل اجلياللي الغرباوي‬

‫والنصوص‪ ..‬في األخير‪ ،‬وبعد‬ ‫س���ن���وات «حت���ص���ي���ل» تلتصق‬ ‫فيه املؤخرة بكرسي لزمن الزم‬

‫وض��روري وأعلى اجلسد مطل‬ ‫على ف��راغ ورق��ة بيضاء تنتظر‬ ‫االم���ت�ل�اء‪ ،‬وك���ل ال��ع��ال��م خارج‬

‫االه��ت��م��ام ال���ذات���ي‪ ،‬يحصل أن‬ ‫ُيكتب النص القصصي بالشكل‬ ‫احمل�����دد أع���ل��اه‪ .‬ب��ك��ل بساطة‬

‫ال��دخ��ول بأحذية قوية وصلبة‬ ‫ومتماسكة ف��ي دروب العزلة‬ ‫والوحدة والتناغم الصعب مع‬ ‫م��وروث��ات ال���ذات ومفروضات‬ ‫اخلارج الذي لن يسمح بالتوحد‬ ‫إال بكثير م��ن ال��ع��راك والصدم‬ ‫والفشل والنجاح‪.‬‬ ‫ال���ق���ص���ة ال���ق���ص���ي���رة حني‬ ‫متنحك أسرارها أخيرا تسعدك‪.‬‬ ‫مبا أنها متكنك من بناء عوالم‬ ‫متماسكة ومترابطة العناصر‬ ‫واألج���زاء انطالقا من تفاصيل‬ ‫ونثر متفرقة‪ .‬ح��دث بال أهمية‬ ‫ف��ي زم��ن ليس ل��ه‪ ،‬ح���وار عابر‬ ‫ب��ك�لام م��ت��وت��ر‪ ،‬لقطة ف��ي قاعة‬ ‫س��ي��ن��م��ا ت��ت��وق إل���ى ج��م��ل��ة كي‬ ‫ت��ك��ت��م��ل‪ ،‬ل���وح���ة ع���ل���ى حائط‬ ‫م��ع��رض ت��ش��رع س���را‪ ،‬ف��ق��رة في‬ ‫رواي��ة تفتح باب ديباجة‪ ،‬بيت‬ ‫شعر يفرض الصورة مكتوبة‪،‬‬ ‫صفعة ع��ل��ى خ��د ش����ارد‪ ،‬أرقام‬ ‫ال تستقيم في حساب‪ ،‬صراخ‬ ‫وأصداء في جسد هادئ‪ ،...‬أي‬

‫شيء وكل شيء‪.‬‬ ‫الكيمياء بعد ذلك‪ ،‬تلك التي‬ ‫تكتسب م��ن امل����راودة الطويلة‬ ‫املثابرة‪ ،‬تقوم بعملها املخبري‬ ‫داخ��ل ص��االت الذهن البيضاء‪،‬‬ ‫وتشابكات آالتها ومعدتها غير‬ ‫املعروفة‪ ،‬لكن املوجودة حتما‪،‬‬ ‫ال تعلن عنها سوى آثارها‪ ،‬أي‬ ‫ب��ح��روف حتكي حكايا وتسرد‬ ‫س��رودا و ُتشيد نصوصا‪ .‬هذه‬ ‫الكيمياء التي لك ولكل أمثالك‪،‬‬ ‫وال��ت��ي تستقي أي��ض��ا ودائما‬ ‫مبادئها من شيوخ في القصة‬ ‫القصيرة‪ ،‬هنا وه��ن��اك‪ ،‬والتي‬ ‫ج��رب��ت وج���رب���ت آالف امل����رات‬ ‫ف���ي ك���ل األوض�������اع واألح������وال‬ ‫وامل��ج��االت‪ ،‬تضع أم��ام ناظريك‬ ‫قصتك‪ ،‬قصصك‪..‬‬ ‫وه��ي بالتالي ك��ون متعال‬ ‫ت��ؤدي إليه أج��رام ال��ق��درة على‬ ‫مجاراة العالم‪ ،‬سفن تساعدك‬ ‫على خلق النظام في الفوضى‪،‬‬ ‫في الرتابة‪...‬‬


‫استياء عارم في صفوف حاملي الدبلومات وشواهد التكوين املهني بدائرة ابن احمد‬ ‫بعـد تكـويـن تنسيـقيـة للدفاع عن ملفهـم المطلبـي‬

‫نهاد لشهب‬ ‫نظمت تنسيقية حاملي ديبلومات‬ ‫وش���واه���د ال��ت��ك��وي��ن امل��ه��ن��ي بدائرة‬ ‫اب���ن اح��م��د وق��ف��ة اح��ت��ج��اج��ي��ة أمام‬ ‫م��ق��ر ج��م��اع��ة "ع��ي�ن الضربان‬ ‫حل���ل��اف" ب���ع���د س��ل��س��ل��ة من‬ ‫ال���وق���ف���ات االحتجاجية‬ ‫ال��ت��ي س��ب��ق أن نظمتها‬ ‫ف��ي أم��اك��ن مختلفة‪ ،‬من‬ ‫بينها املصانع التي‬ ‫حت���ت���ض���ن���ه���ا اب�����ن‬ ‫احمد‪.‬‬

‫ابن احمد‬

‫‪20‬‬

‫وحسب التنسقية‪ ،‬فإن اختيار مقر‬ ‫جماعة "ع�ين ال��ض��رب��ان حل�ل�اف" ل��م يكن‬ ‫اع��ت��ب��اط��ي��ا‪ ،‬ب���ل ج���اء ض��م��ن س��ي��اق عام‬ ‫حملاربة ما وصفه بالغ التنسيقية بفساد‬ ‫اﻻن��ت��خ��اب��ات وامل��ت�لاع��ب�ين ب��امل��ال العام‪،‬‬ ‫باعتبارهم سببا رئيسيا في ما آلت إليه‬ ‫وضعية شباب ابن أحمد‪ ،‬من خالل عدم‬ ‫ممارسة دوره��م كممثلني لسكان املنطقة‬ ‫من أج��ل ال��وص��ول إل��ى صيغة اتفاق مع‬ ‫الشركات بابن احمد من أج��ل إعطائهم‬ ‫اﻷولوية في مناصب الشغل‪ ،‬خصوصا أن‬ ‫اﻻتفاقية مع اجلماعة تعطي احلق ﻷبناء‬ ‫املدينة في ‪ 70%‬من مناصب الشغل‪.‬‬

‫وحملت تنسيقية حاملي ديبلومات‬ ‫وش��واه��د ال��ت��ك��وي��ن امل��ه��ن��ي ب��دائ��رة ابن‬ ‫احمد ممثلي السكان باملنطقة مسؤولية‬ ‫اإلض����رار بالبيئة واج��ت��ث��اث املساحات‬ ‫اخل���ض���راء وت��ع��ري��ض ال��س��ك��ان ﻷخطار‬ ‫صحية‪ ،‬بسبب مخلفات املصانع‪.‬‬ ‫ك��م��ا اس��ت��ن��ك��رت التنسيقية ضرب‬ ‫مبدأ تكافؤ الفرص‪ ،‬وعدم جدية اجلهات‬ ‫امل��س��ؤول��ة ف��ي احل���وار معها‪ ،‬م��ن خالل‬ ‫التنصل من الوعود مع ع��دم برمجة أي‬ ‫لقاءات مع املعنيني باﻷمر‪.‬‬ ‫ي��ش��ار إل���ى أن التنسيقية تكونت‬ ‫ب���ب���ادرة م��ن ع���دد م��ن ح��ام��ل��ي دبلومات‬

‫من‬ ‫كــــل‬

‫غضب فعاليات في العيون الشرقية‬ ‫اعتبر العديد من املواطنني وفعاليات املجتمع املدني بالعيون الشرقية‪ ،‬احتجاج بعض‬ ‫ممثلي األحزاب السياسية‪ ،‬مؤخرا‪ ،‬مجرد مزايدات سياسوية عقيمة الهدف منها الهروب‬ ‫إلى األمام والتغطية على الفشل‪ ،‬خاصة وأن األحزاب املمثلة في املجلس البلدي احلالي‬ ‫تتحمل املسؤولية كاملة عن الوضع املتردي الذي وصلت إليه املدينة‪.‬‬ ‫وعبر ه��ؤالء املواطنون عن استغرابهم من حتركات ه��ؤالء املتحزبني واحلديث عن‬ ‫املصلحة العامة‪ ،‬متسائلني عن عدم حتركهم في ملفات اجتماعية تهم الساكنة بالدرجة‬ ‫األول��ى‪ ،‬مثل ملف املستشفى احمللي وملفات التكوين املهني واملطرح العمومي والتأهيل‬ ‫احلضري… وغيرها من القضايا احليوية التي تعني الساكنة مباشرة‪ ،‬إذ كان عليهم أن‬ ‫يؤدوا احلساب بدل مطالبة اآلخرين باحلساب‪.‬‬

‫معاهد التكنولوجيا بالتكوين املهني‬ ‫ف��ي اب��ن اح��م��د‪ ،‬لتكون كقناة تواصلية‬ ‫يستهدفون بواسطتها ع��رض مطالبهم‬ ‫على بعض اجل��ه��ات املعنية بالتشغيل‪،‬‬ ‫بتكوين ملف مطلبي يتضمن مقترحات‬ ‫عملية م��ن أج��ل الشغل يتم عرضه على‬ ‫مختلف ال��وح��دات الصناعية باملنطقة‬ ‫وك����ذا ع��ل��ى اجل��م��اع��ات ال��ت��راب��ي��ة‪ ،‬كما‬ ‫عقدوا مجموعة من اللقاءات التواصلية‬ ‫مت خ�لال��ه��ا اس��ت��ع��راض ملفهم املطلبي‬ ‫ال��ق��ائ��م ع��ل��ى اع��ت��م��اد م��ب��ادئ الشفافية‬ ‫وتكافؤ الفرص وإعطاء األولوية ألبناء‬ ‫املنطقة‪.‬‬

‫الجهــ‬ ‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫أجل الحسم فيها مرة أخرى إلى نهاية األسبوع الجاري‬

‫التفويضات تهدد بنسف األغلبية املسيرة ملجلس الدار البيضاء‬ ‫أحمد بوستة‬ ‫ل��م تتمكن أغلبية العمدة محمد‬ ‫ساجد من التوصل إل��ى اتفاق نهائي‬ ‫ح��ول ت��وزي��ع التفويضات على نواب‬ ‫العمدة‪ ،‬إذ لم تنجح االجتماعات التي‬ ‫مت عقدها مؤخرا في احلسم في هذه‬ ‫القضية التي عمرت طويال‪.‬‬ ‫وق��ال مصدر مطلع ل��ـ "امل��س��اء" إن‬ ‫ساجد سيتخذ‪ ،‬خ�لال نهاية األسبوع‬ ‫اجل����اري‪ ،‬ال��ق��رار النهائي بخصوص‬ ‫ه���ذه ال��ت��ف��وي��ض��ات‪ ،‬ب��ع��دم��ا مت تقدمي‬ ‫م��ق��ت��رح ل�ل�أح���زاب امل��ش��ك��ل��ة لألغلبية‪،‬‬ ‫وأض������اف أن ج�����زءا ك��ب��ي��را م���ن هذه‬ ‫التفويضات مت حسمه بشكل نهائي‪،‬‬ ‫باستثناء التفويض الذي من املفترض‬ ‫أن يتم منحه إلى حزب التجمع الوطني‬ ‫األحرار‪.‬‬ ‫وأوض��ح مصدر من ح��زب التجمع‬ ‫الوطني ل�لأح��رار أن الوحيد املخول‬ ‫له احلسم في التفويضات هو العمدة‬ ‫محمد ساجد‪ ،‬واعتبر أن اجلدل الذي‬ ‫تعرفه حاليا هذه القضية ال معنى له‪.‬‬ ‫وأكد مصدر لـ"املساء" أنه ميكن لهذه‬ ‫التفويضات أن تنسف األغلبية املسيرة‬ ‫للمجلس اجلماعي‪ ،‬خاصة إذا لم يتم‬ ‫االت��ف��اق حولها‪ ،‬وأض��اف "أن العملية‬ ‫وإن كانت تبدو روتينية فإنها تخفي‬ ‫وراءه��ا غابة من املشاكل بني األحزاب‬ ‫املشكلة لألغلبية‪.‬‬ ‫وم��ن��ذ ش��ه��ور وال��ع��دي��د م��ن نواب‬ ‫ال��ع��م��دة س��اج��د ي��ط��ال��ب��ون بضرورة‬ ‫إم��داده��م بالتفويضات للمشاركة في‬ ‫تسيير املدينة عوض أن يبقى القرار‬ ‫رهني جهة واحدة واملتمثلة في رئاسة‬ ‫امل��ج��ل��س اجل��م��اع��ي ل��درج��ة أن بعض‬

‫تعترب‬ ‫امل�صادر �أن‬ ‫ما يقال حول‬ ‫االمتناع عن‬ ‫الت�صويت‬ ‫على احل�ساب‬ ‫الإداري‬ ‫جمرد‬ ‫مزايدات‬ ‫�سيا�سوية املراد‬ ‫منها حماولة‬ ‫ال�ضغط على‬ ‫العمدة �ساجد‬

‫)كرمي فزازي(‬

‫الدار البيضاء‬

‫ال���ن���واب ه�����ددوا‪ ،‬ف��ي وق���ت سابق‪،‬‬ ‫بتقدمي استقاالتهم‪ ،‬ألن��ه ال ميكن‪،‬‬ ‫ح��س��ب رأي��ه��م‪ ،‬حت��م��ل امل��ش��ارك��ة في‬

‫بيان «ناري» للمعطلني بالزمامرة‬ ‫ضد «األصالة واملعاصرة»‬ ‫رضوان احلسني‬

‫ش �ن��ت اجل�م�ع�ي��ة ال��وط �ن �ي��ة حل�م�ل��ة الشهادات‬ ‫املعطلني باملغرب هجوما الذعا على حزب األصالة‬ ‫واملعاصرة بالزمامرة‪ ،‬حني اتهموا الفائزين باسم‬ ‫احل��زب ف��ي االن�ت�خ��اب��ات امل��اض�ي��ة ب�ت��وزي��ع األحالم‬ ‫الوردية والوعود البراقة‪ ،‬في ظل وضع مزر تفاقمت‬ ‫فيه املشاكل االقتصادية واتسعت فيه رقعة الفوارق‬ ‫االجتماعية نتيجة السياسات الفاشلة واإلقصائية‬ ‫املتعاقبة للمجلس البلدي‪.‬‬ ‫وقال املعطلون‪ ،‬في بيان توصلت به "املساء"‪ ،‬إن أبناء‬ ‫ال��زم��ام��رة اس�ت�ف��اق��وا ع�ل��ى ص��دم��ة ش��دي��دة‪ ،‬وأض ��اف ��وا‪ ،‬في‬ ‫الرسالة ذاتها‪ ،‬إن املواطن تغيرت عقليته وأصبح يقرأ املشهد‬ ‫السياسي بشكل جيد ولن يسمح بتكرار نفس التجربة‪.‬‬ ‫وتساءل املعطلون عما حققته بلدية الزمامرة منذ سنوات‪،‬‬ ‫غير س��اح��ات أنفقت عليها ع�ش��رات امل�ل�ي��ارات لتكون وكرا‬

‫للتحرش وال �ع��رب��دة‪ ،‬ف��ي الوقت‬ ‫الذي كان من املمكن ن تستغل‬ ‫هذه الساحات اقتصاديا لتعود‬ ‫ب��ال�ن�ف��ع ع �ل��ى ص��ن��دوق البلدية‬ ‫وك��ذا الفقراء واملعطلني والباعة‬ ‫املتجولني الذين يطاردون صباح‬ ‫مساء بني أحياء املدينة‪.‬‬ ‫وق� ��رر امل �ع �ط �ل��ون مواصلة‬ ‫النضال من أجل العيش الكرمي‬ ‫الجديدة‬ ‫والعدالة االجتماعية‪ ،‬كما قرروا‬ ‫التشبث مب��فهم املطلبي وال��وع��ود املمنوحة للجمعية فيما‬ ‫يخص املناصب الشاغرة واالم�ت�ي��ازات‪ ،‬كما دع��وا إل��ى دعم‬ ‫كل الفئات املتضررة واملقهورة واملهضومة حقوقها‪ ،‬وكذا إلى‬ ‫تأجيج االحتجاج باملنطقة وتنويع أشكاله‪ ،‬وحملت اجلمعية‬ ‫كل األحزاب السياسية املسؤولية التاريخية أمام هذا الصمت‬ ‫الرهيب جتاه ما يجري‪.‬‬

‫كالم الصورة‬

‫التسيير دون أن تكون لهم دراية مبا يقع‬ ‫في املدينة‪ ،‬وتفجرت قضية التفويضات‬ ‫بعد صراع العدالة والتنمية وساجد‪،‬‬

‫بسبب سحب التفويض من مصطفى‬ ‫احل��اي��ا‪ ،‬حيث لم يستسغ إخ��وان عبد‬ ‫اإلل��ه بنكيران اتخاذ ه��ذا اإلج���راء من‬

‫قبل العمدة‪.‬‬ ‫وإذا كانت أح��زاب األغلبية فتحت‬ ‫حوارا مع ساجد لطي صفحة اخلالف‬ ‫بينهم‪ ،‬خاصة بعد االتهامات املوجهة‬ ‫للعمدة بخصوص استفراده بالتسيير‪،‬‬ ‫ف��إن مجموعة من املنتخبني أك��دوا أن‬ ‫هذه اخلطوة لن تعني أن الدورة املقبلة‬ ‫ستمر بردا وسالما‪ ،‬حيث إن هناك نية‬ ‫لالمتناع عن التصويت على احلساب‬ ‫اإلداري‪ ،‬ألنه ال ميكن‪ ،‬حسب أصحاب‬ ‫ه��ذا ال��رأي‪ ،‬مباركة حساب إداري في‬ ‫سنة عرفت خطابا ملكيا انتقد فيه‬ ‫أع��ط��اب ال��ت��س��ي��ي��ر ب���ال���دار البيضاء‪.‬‬ ‫وما تزال قضية املخطط االستعجالي‬ ‫تثير حفيظة أصحاب هذا ال��رأي‪ ،‬فهم‬ ‫يؤكدون أنه لم يكن من األحرى اإلعالن‬ ‫عن هذا املخطط قبل عرضه على أنظار‬ ‫املجالس املنتخبة من أج��ل املصادقة‬ ‫عليه وإبداء رأيها فيه‪.‬‬ ‫م��ن ج��ه��ة أخ����رى‪ ،‬تعتبر مصادر‬ ‫أخ��رى أن م��ا يقال ح��ول االمتناع عن‬ ‫ال��ت��ص��وي��ت ع��ل��ى احل���س���اب اإلداري‬ ‫مجرد مزايدات سياسوية امل��راد منها‬ ‫م��ح��اول��ة الضغط على ال��ع��م��دة محمد‬ ‫س��اج��د‪ ،‬وق��ال أح��د امل��ص��ادر لـ"املساء"‬ ‫"في دورات كثيرة يهدد البعض بنسف‬ ‫ال��دورات وعدم التصويت على النقاط‬ ‫امل��درج��ة ف��ي ج���دول أعمالها‪ ،‬لكن مع‬ ‫انعقاد هذه الدورات تتم املصادقة على‬ ‫النقاط باألغلبية‪ ،‬دون أي امتناع أو‬ ‫رفض‪ ،‬وهذا األمر تشهد عليه مجموعة‬ ‫من دورات املجلس اجلماعي للمدينة"‪،‬‬ ‫وأض����اف أن ال����دار ال��ب��ي��ض��اء ل��م تعد‬ ‫تتحمل مثل هذه املزايدات السياسوية‪،‬‬ ‫بسبب املشاكل الكثيرة التي تتخبط‬ ‫فيها‪.‬‬

‫بائعات في وجدة يطالنب مبحالت جتارية‬

‫السلطات احمللية واملنتخبة‬ ‫نهاد لشهب‬ ‫بالوعود التي أعطيت‬ ‫لهن‪ ،‬وه��ددن باحتالل‬ ‫ال������ت������أم ع��������دد من‬ ‫ال��س��اح��ة املتواجدة‬ ‫البائعات "الفراشات"‬ ‫عند مدخل البلدية على‬ ‫السابقات بساحة سيدي‬ ‫رص��ي��ف ش���ارع محمد‬ ‫ع��ب��د ال���وه���اب بوجدة‪،‬‬ ‫اخل������ام������س وع������رض‬ ‫بداية األسبوع اجلاري‪،‬‬ ‫بضائعهن وسلعهن‬ ‫في وقفة احتجاجية أمام‬ ‫من متالشيات ومالبس‬ ‫مقر اجل��م��اع��ة احلضرية‬ ‫وجدة‬ ‫مستعملة وغيرها لضمان‬ ‫ملدينة وجدة اجن��اد‪ ،‬رددن‬ ‫قوتهن‪.‬‬ ‫خاللها ش��ع��ارات تنديدية‬ ‫وذك������رت احمل��ت��ج��ات مبطالبهن‬ ‫بأوضاعهن امل��زري��ة‪ ،‬وطالنب بإيجاد‬ ‫ب���دي���ل ل��ه��م ب��ع��د أن مت م��ن��ع��ه��ن من املتمثلة ف��ي متكينهن م��ن ممارسة‬ ‫استغالل رصيف شارع موالي احلسن النشاط التجاري عبر منحهن محالت‬ ‫احمليط مبسجد "الفضيلة" ال��ذي مت جت���اري���ة أو رخ���ص ل��ل��ب��ي��ع‪ ،‬وتقدمي‬ ‫تشييده بعد إعادة تهيئة "ساحة باب مساعدات لهن وإدماج جميع األعضاء‬ ‫وال��ع��ض��وات ف��ي "ال��رام��ي��د" وتوفير‬ ‫سيدي عبد الوهاب"‪.‬‬ ‫رئ��ي��س جمعية ال��ن��اس املؤطرة امل���س���اع���دات ال��ط��ب��ي��ة ل��ه��ن وإجن����از‬ ‫للوقفة االحتجاجية أكد أن احملتجات م��ش��روع محاربة األم��ي��ة وتوفير مقر‬ ‫أغلبهن متقدمات في السن مت حرمانهن للجمعية وم��ش��روع م���در ل��ل��دخ��ل من‬ ‫م���ن ج��م��ي��ع ح��ق��وق��ه��ن‪ ،‬ح��ي��ث ل���م تف أج��ل مساعدة أعضائها والتخفيف‬

‫بعدما مت رف�ض امل�صادقة على احل�ساب الإداري ب�أغلبية �أع�ضاء جمل�س مقاطعة الفداء‪ ،‬هذه املرة مت رفع‬ ‫�شعار «ارحل» �ضد رئي�س املقاطعة �سعيد ح�سبان‪.‬‬ ‫(خا�ص)‬

‫من عوزهن وفقرهن بعد منعهن من‬ ‫مزاولة أنشطتهن البسيطة‪.‬‬ ‫ي��ش��ار إل���ى أن ع��م��ل��ي��ة التجديد‬ ‫احل��ض��ري ل��ه��ذه ال��س��اح��ة مكنت من‬ ‫إع��ط��اء قيمة مضافة مهمة للمدينة‬ ‫ال��ق��دمي��ة ل��وج��دة وت��ع��زي��ز جاذبيتها‬ ‫السياحية‪ ،‬وك��ذا الدينامية الكبيرة‬

‫التي تعرفها اجلهة الشرقية‪ ،‬وتعمل‬ ‫السلطات على احل��ف��اظ عليها ومنع‬ ‫ممارسة أنشطة كانت تسيئ لصورتها‬ ‫وس��م��ع��ة امل��دي��ن��ة األل��ف��ي��ة وضمنها‬ ‫الباعة اجلائلون والقارون والفراشة‬ ‫وال���ع���ارض���ون وال���ع���رب���ات املجرورة‬ ‫واملدفوعة ‪.‬‬

‫احتقان بقطاع النقل بالقنيطرة يدفع الوالي العدوي إلى التدخل‬ ‫توضيحات بشأن تلك‬ ‫بلعيد كروم‬ ‫احل������ادث������ة‪ ،‬خ���اص���ة‪،‬‬ ‫وأن ال��ت��ق��اري��ر التي‬ ‫اس���ت���دع���ت زينب‬ ‫ت��وص��ل��ت ب��ه��ا تشير‬ ‫ال���ع���دوي‪ ،‬وال����ي جهة‬ ‫إل�����ى ض���ل���وع سائق‬ ‫الغرب ال��ش��راردة بني‬ ‫احل����اف����ل����ة وحتمله‬ ‫اح��س��ن‪ ،‬ع��ل��ي املطيع‪،‬‬ ‫م����س����ؤول����ي����ة وق������وع‬ ‫امل���دي���ر ال���ع���ام لشركة‬ ‫"الكرامة" احملتكرة للنقل القنيطرة احلادثة بسبب السرعة‬ ‫املفرطة‪ ،‬وهي املعطيات‬ ‫احل���ض���ري بالقنيطرة‪،‬‬ ‫حلضور اجتماع ع��اج��ل‪ ،‬مت عقده التي نفتها إدارة شركة "الكرامة"‬ ‫مؤخرا‪ ،‬مبقر الوالية‪ ،‬لتدارس حالة جملة وتفصيال‪.‬‬ ‫وح���ظ���ي اإلض��������راب ال����ذي‬ ‫االحتقان الشديد ال��ذي يسود هذا‬ ‫ي��خ��وض��ه‪ ،‬م��ن ح�ين آلخ���ر‪ ،‬العمال‬ ‫القطاع‪.‬‬ ‫وأرخت فاجعة انقالب حافلة السابقون لشركة "ال��ه��ن��اء"‪ ،‬التي‬ ‫اخلط الرابط بني "الساكنية" و"أوالد فسخ مجلس امل��دي��ن��ة العقد الذي‬ ‫أوج����ي����ه" ب��ظ�لال��ه��ا ال���ق���امت���ة على كان يربطه بها‪ ،‬باهتمام املشاركني‬ ‫ه��ذا االج��ت��م��اع‪ ،‬ال��ذي حضره عبد في هذا االجتماع‪ ،‬سيما من جانب‬ ‫ال���رزاق امل��ن��ص��وري‪ ،‬الكاتب العام السلطات احمللية املوكول لها تدبير‬ ‫ل��ل��والي��ة‪ ،‬وس�لام ال��ع��رب��ون��ي‪ ،‬باشا هذا امللف‪ ،‬التي شددت على ضرورة‬ ‫املدينة‪ ،‬وغ��اب عنه ممثل اجلماعة اإلسراع بإدماج جميع العمال الذين‬ ‫ألس��ب��اب مجهولة‪ ،‬وإن كانت عدة يتوفرون على ال��ش��روط املطلوبة‪،‬‬ ‫جهات أكدت عدم توجيه الدعوة له خاصة‪ ،‬وأن امللحق الذي مت ضمه‬ ‫إلى دفتر التحمالت األصلي‪ُ ،‬يعطي‬ ‫حلضور هذا اللقاء‪.‬‬ ‫وبحسب مصادر مقربة من األسبقية في التشغيل لهذه الفئة‪.‬‬ ‫وحذر مسؤولو الوالية الشركة‬ ‫االج��ت��م��اع‪ ،‬ف���إن ال��وال��ي العدوي‪،‬‬ ‫طلبت من مسؤولي الشركة تقدمي م��ن مغبة جتاهل ملف املضربني‪،‬‬

‫الذين سبق وأن اعتصموا داخل‬ ‫م��ق��ر ال��ب��ل��دي��ة‪ ،‬ورف���ع���وا شعارات‬ ‫ض��د رئيسها ع��زي��ز رب���اح‪ ،‬وكانت‬ ‫آخ��ر ه��ذه االحتجاجات‪ ،‬تلك التي‬ ‫ان��دل��ع��ت‪ ،‬عشية االث��ن�ين املنصرم‪،‬‬ ‫خالل انعقاد دورة احلساب اإلداري‪،‬‬ ‫مذكرين إياها بحالة االستنفار التي‬ ‫تعيشها أجهزة القوات العمومية‪،‬‬ ‫منذ أسابيع‪ ،‬بسبب إقدام احملتجني‬ ‫على محاصرة احلافالت في العديد‬ ‫م��ن امل���واق���ع‪ ،‬ومنعها م��ن العمل‪،‬‬ ‫مطالبني في الوقت نفسه‪ ،‬بتسوية‬ ‫أوضاعهم‪.‬‬ ‫وح��ول العزلة التي مازالت‬ ‫تعيشها ب��ع��ض األح��ي��اء الواقعة‬ ‫ف���ي ال���ن���ف���وذ ال���ت���راب���ي للجماعة‬ ‫احل���ض���ري���ة‪ ،‬إذ ي��ع��ان��ي سكانها‬ ‫م��ن غ��ي��اب ك��ل��ي ل��ل��ح��اف�لات‪ ،‬وعدم‬ ‫استفادتها من هذا املرفق بالشكل‬ ‫الذي يسمح لها بقضاء أغراضها‪،‬‬ ‫فقد طرح املسؤولون مشكل الطرق‬ ‫املتردية‪ ،‬ال��ذي يحول دون وصول‬ ‫ه��ذه احل��اف�لات إل��ى تلك األحياء‪،‬‬ ‫وه���و م���ا وع����دت زي��ن��ب العدوي‪،‬‬ ‫وال��ي اجل��ه��ة‪ ،‬بإيجاد ح��ل ل��ه في‬ ‫القريب العاجل‪.‬‬


‫عمال شركة «تيكميد» للنظافة بالدار البيضاء يحتجون‬ ‫الشركة لم تظفر بصفقة النسخة الثانية من التدبير المفوض للقطاع‬

‫نهاد لشهب‬ ‫نظم املكتب اجلهوي ألطر وتقنيي‬ ‫ش��رك��ات النظافة ب��ال��دار البيضاء‪،‬‬ ‫وق��ف��ة احتجاجية‪ ،‬مطلع األسبوع‬ ‫اجل���اري‪ ،‬أم��ام إدارة شركة"تكميد"‬ ‫بالدار البيضاء‪ .‬ق��رار الوقفة‬ ‫االح��ت��ج��اج��ي��ة ج����اء بعد‬ ‫االج���ت���م���اع ال����ذي عقد‬ ‫األس�����ب�����وع امل���اض���ي‬ ‫مبقر شركة "تكميد"‬ ‫ب���ي��ن املمثلني‬ ‫ال����ن����ق����اب����ي��ي�ن‬ ‫ل�����ل�����ع�����م�����ال‬

‫ال��ت��اب��ع�ين ل�لاحت��اد امل��غ��رب��ي للشغل وإدارة‬ ‫الشركة املذكورة‪ ،‬التي تنصلت‪ ،‬حسب بالغ‬ ‫للمكتب اجل��ه��وي‪ ،‬م��ن حت��م��ل مسؤوليتها‬ ‫في تدبير النظافة‪ ،‬ولم تلتزم باحلفاظ على‬ ‫ال��س��ي��ر ال��ع��ادي للمرفق ب��ع��د أن فشلت في‬ ‫جتديد عقدها مع اجلماعة احلضرية للدار‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫وأوض��ح املكتب اجلهوي أن الفشل في‬ ‫تسيير امل��رح��ل��ة ج��اء رغ��م ك��ل م��ا ي��ب��ذل من‬ ‫مجهودات من ط��رف العمال‪ ،‬إذ إن صيانة‬ ‫ال���ش���اح���ن���ات ت��وق��ف��ت وأص���ب���ح���ت متوقفة‬ ‫ع���ن ال���ع���م���ل‪ ،‬ول����م ت��س��و ال���ش���رك���ة وضعية‬ ‫األط����ر اإلداري������ة غ��ي��ر امل��دم��ج��ة ف��ي لوائح‬ ‫دف��ت��ر ال��ت��ح��م�لات‪ ،‬إض��اف��ة إل���ى ع���دم تأدية‬

‫ــــــات‬ ‫البيضاء‬

‫ال��ت��ع��وي��ض��ات املستحقة ل��ف��ائ��دة مسؤولي‬ ‫االس��ت��غ���لال وم��وظ��ف��ي اإلدارة‪ ،‬ال��ت��ي وعدت‬ ‫الشركة بتأديتها خالل شهر يناير املاضي‪،‬‬ ‫إلى جانب عدم تسوية ملفات العمال املتعلقة‬ ‫باجلزاءات الناجمة عما وصفه البالغ بإهمال‬ ‫الشركة استخالص اقتطاعات قروض العمال‬ ‫لدى شركات التسليف‪.‬‬ ‫وع��ل��م��ت "امل����س����اء" أن اج��ت��م��اع��ا عقد‬ ‫مباشرة بعد الوقفة استغرق ساعات طويلة‬ ‫ملناقشة النقاط التي كانت سببا مباشرا في‬ ‫اإلضراب أسفر عن تقارب وجهات النظر‪ ،‬مما‬ ‫دفع العمال إلى التراجع عن قرار اإلضراب‬ ‫ال��ذي كان سيتحول الى إض��راب مفتوح في‬ ‫ح��ال ع��دم ال��وص��ول إل��ى صيغة ات��ف��اق بني‬

‫الطرفني‪ ،‬إذ مت توقيع محضر اتفاق من طرف‬ ‫اإلدارة و املمثلني النقابيني للعمال التابعني‬ ‫ل�لاحت��اد امل��غ��رب��ي للشغل ي��ق��ض��ي بتسوية‬ ‫النقاط العالقة السابقة‪.‬‬ ‫وك��ان��ت ش��رك��ة تيكميد ق��د أقصيت من‬ ‫صفقة نظافة الدار البيضاء بعد أن كانت في‬ ‫املنافسة‪ ،‬إذ رست على شركتني هما شركة‬ ‫سيطا وأف���ي���ردا‪ ،‬ليوضع ب��ذل��ك ح��د لتدبير‬ ‫شركة تيكميد التي كانت تشرف على كل من‬ ‫مقاطعات احلي احملمدي وسيدي مومن‬ ‫وسيدي البرنوصي وعني السبع والصخور‬ ‫ال���س���وداء وم����رس ال��س��ل��ط��ان وبوشنتوف‬ ‫وموالي رشيد واملشور وجزء من التوسيعات‬ ‫اجلديدة للدار البيضاء‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫قافلة طبية لفائدة سكان اوالد مراح‬ ‫ينتظر أن يستفيد سكان أوالد مراح بدوار أوالد رحو بجماعة أوالد‬ ‫زم��ام‪ ،‬في إطار التفاتة تضامنية من قبل بعض الفعاليات اجلمعوية‪ ،‬تهم‬ ‫صحة امل��واط��ن�ين‪ ،‬م��ن قافلة طبية متعددة التخصصات إلج���راء كشوفات‬ ‫وفحوصات‪ ،‬تهم قياس وتصحيح البصر وارتفـــــاع الضغط الدموي والكشف‬ ‫عن داء الســـكري والقصور الكـــلوي وقياس نبضات وتخطيط القلب والطب‬ ‫العام‪ ،‬ستستفيد منها الساكنة احمللية وال��دواوي��ر املجــــــــاورة‪ ،‬وخاصة‬ ‫الفئات الهشة واملعوزة بجوار مسجد أوالد رحو يومي ‪ 3‬و‪ 4‬من شهر مارس‬ ‫املقبل‪.‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ذوو الحقوق اعتبروا العملية إجهاضا لمكتسباتهم لفائدة جهات أخرى‬

‫اعتقاالت وإغماءات في عملية هدم منازل بدواوير كيش األوداية‬ ‫حليمة بومتارت‬ ‫أس��ف��رت عملية ال��ه��دم التي‬ ‫شنتها ال��ق��وات العمومية‪ ،‬أول‬ ‫أمس األرب��ع��اء‪ ،‬في حق دواوير‬ ‫"ك��ي��ش األوداي����ة"‪ ،‬ع��ن اعتقاالت‬ ‫ف����ي ص���ف���وف ال���س���ك���ان‪ ،‬إذ مت‬ ‫توقيف أربعة شبان حاولوا منع‬ ‫امل��ص��ال��ح امل��خ��ت��ص��ة م��ن القيام‬ ‫بعملها‪.‬‬ ‫وأك����دت امل���ص���ادر ذات��ه��ا أن‬ ‫ال���ق���وات ال��ع��م��وم��ي��ة وعناصر‬ ‫األم��ن ورج��ال السلطة أخرجوا‬ ‫ال��س��ك��ان ب��ال��ق��وة ألن��ه��م رفضوا‬ ‫تنفيذ ق��رارات احملكمة القاضية‬ ‫بإفراغهم من أج��ل ه��دم املنازل‬ ‫التي استغرقت يوما بأكمله‪.‬‬ ‫وكشف أحد ممثلي السكان‬ ‫أن الطريقة التي متت بها عملية‬ ‫الهدم‪ ،‬رغم أن القرار مت بناء على‬ ‫حكم قضائي صادر عن احملكمة‪،‬‬ ‫كارثية‪ ،‬إذ مت تشريد مئات األسر‬ ‫ال��ت��ي ح���ارت ف��ي ال��وج��ه��ة التي‬ ‫س��ت��س��ل��ك��ه��ا‪ ،‬خ��اص��ة ب��ع��دم��ا مت‬ ‫إتالف كل ما كان بداخل بيوتها‬ ‫من أفرشة وأث��اث وغيرها‪ ،‬وقد‬ ‫ت��س��ب��ب ذل���ك ف���ي إغ���م���اءات في‬ ‫صفوف النساء‪.‬‬ ‫وأض����اف امل��ت��ح��دث ذات���ه أن‬ ‫املواشي التي تعد املورد الوحيد‬

‫املوا�شي التي‬ ‫تعد املورد‬ ‫الوحيد للعديد‬ ‫من العائالت‬ ‫تعر�ضت‬ ‫للإتالف‬ ‫وال�رسقة من‬ ‫قبل جمموعة‬ ‫من املتحدرين‬ ‫من‬ ‫الدواوير‬ ‫املجاورة‬

‫الـــربـــاط‬

‫للعديد م��ن ال��ع��ائ�لات تعرضت‬ ‫ل���ل���س���رق���ة م����ن ق���ب���ل مجموعة‬ ‫م���ن امل��ت��ح��دري��ن م���ن ال���دواوي���ر‬ ‫املجاورة‪.‬‬ ‫والس���ت���ب���اق ع��م��ل��ي��ة الهدم‪،‬‬ ‫راس���ل���ت ج��م��ع��ي��ة أوالد "كيش‬ ‫االوداي���ة" وال��ي جهة سال زمور‬ ‫زعير‪ ،‬من أجل إخباره بخوض‬ ‫ذوي احلقوق اعتصاما مفتوحا‬ ‫بدوار اوالد دليم أحواز الرباط‪،‬‬ ‫م��ع��ت��ب��ري��ن أن اخل���ط���وة التي‬ ‫أق��دم��ت عليها وزارة الداخلية‬ ‫ب��خ��ص��وص ع��م��ل��ي��ة ال���ه���دم عن‬ ‫طريق حكم قضائي جائرة‪.‬‬ ‫وت��ض��ي��ف امل���راس���ل���ة‪ ،‬التي‬ ‫تتوفر "املساء" على نسخة منها‪،‬‬ ‫أن السكان مت ترحيلهم بشكل‬ ‫قسري‪ ،‬من أج��ل خدمة مصالح‬ ‫ش��رك��ة اع��ت��ب��روا أن��ه��ا امتهنت‬ ‫أسوأ أنواع املضاربات العقارية‬ ‫ال��ت��ي ال مثيل ل��ه��ا ف��ي العالم‪،‬‬ ‫ع��ن ط��ري��ق سلب ذوي احلقوق‬ ‫هكتارات من أراض تقدر قيمتها‬ ‫ب��امل��ل��ي��ارات م��ن ال��دراه��م بأحقر‬ ‫األساليب‪ ،‬على حد ما تضمنته‬ ‫املراسلة ذاتها‪.‬‬ ‫وتطالب اجلمعيات احلقوقية‬ ‫التي تنشط في املنطقة بإطالق‬ ‫سراح املعتقلني وعدم متابعتهم‬ ‫بأي تهم‪ ،‬ألنهم كانوا يدافعون‬

‫اإلدماج املدرسي محور دورة تكوينية‬ ‫بأكادميية الشاوية ورديغة‬

‫ي��ح��ت��ل��ه��ا ف���ي برامج‬ ‫املساء‬ ‫ع��م��ل األكادميية‪،‬‬ ‫ف��ي إط����ار أج���رأة‬ ‫اح������ت������ض������ن‬ ‫ا ال ستر ا تيجية‬ ‫املركز االجتماعي‬ ‫الوطنية للوزارة‬ ‫ال��ت��رب��وي إلدماج‬ ‫ف��ي ه���ذا املجال‪،‬‬ ‫املعاقني بسطات‬ ‫وأن التكوينات‬ ‫م����ؤخ����را‪ ،‬دورت��ي�ن‬ ‫سطات‬ ‫ت����ن����درج ف����ي إط����ار‬ ‫تكوينيتني لفائدة‬ ‫مساهمة األكادميية‬ ‫أس������ات������ذة أق����س����ام‬ ‫اإلدم�����اج امل���درس���ي بالنيابات ف��ي ال��رف��ع م��ن قدراتهم املهنية‬ ‫التابعة للجهة‪ ،‬لفئة األطفال وال��ت��رب��وي��ة‪ ،‬وإت���اح���ة الفرصة‬ ‫ذوي االح���ت���ي���اج���ات اخلاصة أم����ام����ه����م ل���ت���ق���اس���م وت����ب����ادل‬ ‫وت��وف��ي��ر ش���روط إدم��اج��ه��م في ال��ت��ج��ارب واخل���ب���رات ف��ي هذا‬ ‫املجال‪ ،‬خاصة وأن األمر يتعلق‬ ‫املنظومة التربوية‪.‬‬ ‫وقد مت التأكيد خالل هاتني بتمدرس فئة حتتاج إلى عناية‬ ‫ال����دورت��ي�ن ع��ل��ى أه��م��ي��ة ملف ومقاربات خاصة‪.‬‬ ‫وفي ختام فعاليات الدورتني‬ ‫اإلدماج املدرسي‪ ،‬واملكانة التي‬

‫ع��ن حقوقهم التي سلبت منهم‬ ‫بقوة القانون‪ ،‬وتعويض األسر‬ ‫التي هدمت بيوتها‪.‬‬ ‫واس���ت���ن���ك���ر ذوو احلقوق‬ ‫وص���ف���ه���م ب��احمل��ت��ل�ين م����ن قبل‬ ‫ال���ش���رك���ة ال���ت���ي س�����ال لعابها‬ ‫ع��ل��ى ال��ع��ق��ار م��وض��وع النزاع‪،‬‬ ‫م��ؤك��دي��ن أن��ه��م ي��ت��وف��رون على‬ ‫جميع الوثائق التي تثبت أنهم‬ ‫املالكون األصليون للعقار التي‬ ‫"ال��ت��ه��م��ت"‪ ،‬ع��ل��ى ح���د وصفهم‬ ‫ال��ش��رك��ة ‪ 48‬ه��ك��ت��ارا ول��م يتبق‬ ‫منها سوى ‪ 28‬هكتارا‪.‬‬ ‫ويذكر أن اجلهات املسؤولة‬ ‫اقترحت ف��ي العديد م��ن املرات‬ ‫ت���ع���وي���ض���ات ل����ف����ائ����دة ال���ذي���ن‬ ‫ص���ودرت منهم أراض��ي��ه��م‪ ،‬لكن‬ ‫ذوي احل��ق��وق رف��ض��وا ذل��ك ألنه‬ ‫ال ي���ت�ل�اءم م���ع ح��ج��م اخلسارة‬ ‫والضرر الذي حلق بهم من جراء‬ ‫م��ا وص��ف��وه ب���اإلك���راه املمارس‬ ‫ض��ده��م م���ن أج����ل ال���ت���ن���ازل عن‬ ‫حقوقهم لصالح شركة قالوا إنها‬ ‫اقتنت الهكتارات بدرهم رمزي‬ ‫وتعيد بيعها بأكثر من عشرين‬ ‫ألف درهم للمتر الواحد‪.‬‬ ‫وع��ل��ي��ه‪ ،‬ف���إن م��ج��م��وع��ة من‬ ‫األس����ر ت��ع��ت��زم االس���ت���م���رار في‬ ‫االعتصام الذي خاضته إلى حني‬ ‫إنصافها من الظلم الذي طالها‪.‬‬

‫التعاضدية العامة تواصل‬ ‫التعاون مع دول اجلنوب‬

‫التكوينيتني مت التشديد على‬ ‫ال���ط���اب���ع ال���ك���ون���ي واحلقوقي‬ ‫واملؤسساتي لتمدرس األطفال‬ ‫في وضعية إع��اق��ة‪ ،‬مع الدعوة‬ ‫إل��ى امل��زي��د م��ن إي�ل�اء االهتمام‬ ‫ل���ه���ذه ال���ف���ئ���ة م���ن ط����رف كافة‬ ‫املتدخلني من مفتشني ومديرين‬ ‫وأس����ات����ذة وم���س���ؤول�ي�ن‪ ،‬على‬ ‫اعتبار أن تدريس األطفال ذوي‬ ‫االحتياجات اخلاصة هو رسالة‬ ‫قبل أن يكون مهنة‪.‬‬ ‫الدورتان التكوينيتان عرفتا‬ ‫مشاركة أزيد من أربعني مشاركا‬ ‫ومشاركة من أساتذة ومربيات‬ ‫ف��ي م��خ��ت��ل��ف األق���س���ام‪ ،‬وخالل‬ ‫هاتني ال��دورت�ين التكوينيتني‪،‬‬ ‫استمعت املشاركات واملشاركون‬ ‫ل��ع��دة ع����روض ت��ن��اول��ت شقني‬ ‫أس���اس���ي�ي�ن‪ :‬أول���ه���م���ا تناول‬ ‫اجل���ان���ب ال��ن��ظ��ري التأطيري‬ ‫ال���������ذي ت�����ط�����رق للخلفيات‬ ‫النفسية واملعرفية املتحكمة‬ ‫ف��ي مختلف التفاعالت داخل‬ ‫القسم بشكل عام‪ ،‬مع التركيز‬ ‫ع��ل��ى خ��ص��وص��ي��ات األط���ف���ال‬ ‫ذوي االح��ت��ي��اج��ات اخلاصة‪،‬‬ ‫وت���رك���ز ال���ش���ق ال���ث���ان���ي حول‬ ‫اجل��ان��ب العملي‪ ،‬حيث توزع‬ ‫املشاركون على ث�لاث ورشات‬ ‫لبناء ج��ذاذات في الرياضيات‬ ‫والقراءة والتواصل الشفهي‪،‬‬ ‫والهدف من هذه الورشات هو‬ ‫إن��ت��اج ب��ط��ائ��ق تقنية لدروس‬ ‫تنطلق من الكفايات األساسية‬ ‫واخ��ت��ي��ار أنشطة م��ع توظيف‬ ‫التقنيات التنشيطية املالئمة‪.‬‬

‫املساء‬ ‫وقعت التعاضدية العامة ملوظفي اإلدارات‬ ‫ال��ع��م��وم��ي��ة ات��ف��اق��ي��ة إط�����ارا م���ع التعاضدية‬ ‫السنغالية "ترنس في" التي تعنى بعمال النقل‬ ‫ف��ي السنغال‪ ،‬وذل���ك م��ن أج��ل ت��ب��ادل اخلبرات‬ ‫وتطوير احلماية االجتماعية بإفريقيا‪.‬‬ ‫وت��روم االتفاقية وض��ع اآلليات والوسائل‬ ‫الكفيلة بتطوير احلماية االجتماعية بإفريقيا‬ ‫واملساهمة ف��ي مواجهة األم���راض التي ميكن‬ ‫أن تصيب منخرطي التعاضديتني وكذا محاربة‬ ‫اإلقصاء والفقر والرفع من مس��ويات ومعدالت‬ ‫التغطية االجتماعية والطبية بإفريقيا‪.‬‬ ‫وأك����د ع��ب��د امل���ول���ى ع��ب��د امل��وم��ن��ي‪ ،‬رئيس‬ ‫التعاضدية العامة ملوظفي اإلدارات العمومية‪،‬‬ ‫بأن هذه االتفاقية هي الثانية من نوعها التي‬ ‫توقعها التعاضدية العامة خ�لال ه��ذه السنة‬ ‫بهدف تشجيع رواب��ط التعاون جنوب‪-‬جنوب‪،‬‬ ‫ن��ظ��را ل�لأه��م��ي��ة ال��ت��ي ي��ول��ي��ه��ا امل��غ��رب لتنمية‬ ‫وتطوير عالقاتها مع األشقاء األفارقة في جميع‬ ‫املجاالت‪ .‬وأضاف أن التعاضدية العامة حريصة‬ ‫على لعب دوره���ا ال��ري��ادي ف��ي مجال احلماية‬ ‫االجتماعية بالقارة اإلفريقية‪ ،‬حتى ظل قاطرة‬ ‫لتطوير القطاع ومحاربة الفقر والهشاشة‪.‬‬ ‫ومن جانبه‪ ،‬أشاد عبدو ديان‪ ،‬املدير العام‬ ‫للتعاضدية السنغالية ب��ت��ج��رب��ة امل��غ��رب في‬ ‫مجالي الصحة واحل��م��اي��ة االجتماعية وعبر‬ ‫عن س��روره بتوقيع هذه االتفاقية‪ ،‬مشيرا إلى‬ ‫أن هذه املبادرة تأتي في إطار تعزيز العالقات‬ ‫وال���رواب���ط التاريخية العريقة اجل��ي��دة تربط‬ ‫املغرب والسنغال‪ .‬وتابع قائال إن التعاضدية‬ ‫السنغالية ت��رغ��ب ف��ي االس��ت��ف��ادة م��ن جتربة‬ ‫املغرب في املجالني معا من أجل توسيع التغطية‬ ‫الصحية‪.‬‬

‫عملية إفراغ بسيدي مومن القدمي تتحول إلى وقفة احتجاجية‬ ‫نزهة بركاوي‬ ‫حتولت عملية إفراغ سكن عشوائي بناء على‬ ‫حكم قضائي في حق أسرة تتكون من أم مطلقة‬ ‫وأربعة أطفال‪ ،‬الثالثاء املاضي‪ ،‬إلى احتجاج‬ ‫عفوي ش��ارك فيه ع��دد م��ن السكان املجاورين‬ ‫ال��ذي��ن ي��ت��ه��دده��م ن��ف��س امل��ص��ي��ر‪ .‬وأك���د مصدر‬ ‫"امل��س��اء" أن األس���رة امل��ذك��ورة تعيش ف��ي بيت‬ ‫عشوائي بسيدي مومن القدمي بشارع احلسني‬ ‫السوسي الزنقة ‪ 22‬الرقم ‪ ،101‬عبارة عن كومة‬ ‫من األحجار‪.‬‬ ‫وانتفض سكان ه��ذا احل��ي ض��د السلطات‬ ‫األمنية والعون املكلف بهذه العملية‪ ،‬بل وكادت‬ ‫األم���ور أن تخرج ع��ن السيطرة بسبب غضب‬ ‫احملتجني الذين حلوا بالقرب من السكن تضامنا‬ ‫مع الضحية التي تعيش ظروفا مادية صعبة‬ ‫رفقة أبنائها في بيت يفتقر إلى مقومات احلياة‬

‫الكرمية‪ ،‬وهو عبارة عن كتلة من احلجارة إضافة‬ ‫إلى أنها تعيش من دون معيل ألطفالها‪.‬‬ ‫وعبرت مجموعة من الفعاليات اجلمعوية‬ ‫واحلقوقية عن استيائها من مثل هذه األحكام‬ ‫القاضية بتشريد عائالت دون تعويضها‪ ،‬السيما‬ ‫أن عملية إعادة الهيكلة في طريقها إلى احلي‪،‬‬ ‫حسب تصريحات امل��س��ؤول�ين‪ ،‬كما ع��ب��روا عن‬ ‫استنكارهم من غياب ممثلي الساكنة عن تدبير‬ ‫مشاكلهم‪.‬‬ ‫ويذكر أن أحد احملتجني أصيب خالل هذه‬ ‫الوقفة في الوجه‪ ،‬حيث نقل إلى قسم املستعجالت‬ ‫لتلقي اإلسعافات‪ .‬كما رفع احملتجون شعارات‬ ‫مطالبة باحلق في السكن‪ ،‬ومحاسبة لوبيات‬ ‫الفساد باملنطقة ووض��ع حد لعمليات اإلفراغ‬ ‫التي تهدد الكثير من ساكنة سيدي مومن القدمي‬ ‫وتعويضهم أو متكينهم من االستفادة من سكن‬ ‫الئق ألنهم من طبقات "معدومة"‪.‬‬

‫مــظـــا لـــم‬

‫إلى وزير العدل‬ ‫يلتمس اجليدة ب��در الدين‪ ،‬من قرية اوالد‬ ‫موسى‪ ،‬واحلامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم‬ ‫‪ AB613/3/14‬إحالة شكايته على اجلهات املعنية‬ ‫لفتح بحث في املوضوع ومعرفة أسباب االعتداء‬ ‫واإلقصاء والتعسف التي تعرض لها‪ ،‬ويقول إنه‬ ‫في إط��ار ملف الطالق القائم بينه وب�ين زوجته‬ ‫التجأ إلى السلطات حيث طلب منحه شهادة عدم‬ ‫الشغل داخل التراب املغربي‪ ،‬وهي الشهادة التي‬ ‫طلبها احمل��ام��ي ال��ذي ميثله ف��ي القضية‪ ،‬وهو‬ ‫األم��ر ال��ذي تعذر عليه‪ ،‬حسب شكايته‪ ،‬إذ طلب‬ ‫منه املشتكى به مبلغا ماليا قيمته ‪ 1000‬درهم‬ ‫لكي يحصل على الوثيقة املطلوبة ب��ل وأهانه‪،‬‬ ‫وعند احتجاجه انهال عليه مساعدو املشتكى به‬ ‫بالضرب واحتجزوه‪.‬‬

‫إلى وزير العدل‬

‫يلتمس محمد بيدان‪،‬‬ ‫احل��ام��ل لبطاقة التعريف‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة رق���م ‪l204718‬‬ ‫إيجاد حل ملشكله وإنصافه‬ ‫ورفع احليف عنه‪ ،‬إذ يقول‬ ‫إن�����ه ت���ع���رض الع����ت����داءات‬ ‫متكررة من ط��رف املشتكى‬ ‫بهم وإنه سبق له أن تقدم‬ ‫ب����ع����دة ش���ك���اي���ات ضدهم‬ ‫أم��ام وكيل امللك باحملكمة‬ ‫االبتدائية بالقصر الكبير‬ ‫كان آخرها الشكاية املؤرخة‬ ‫ف��ي ‪ 03/12/2013‬حتت‬ ‫عدد ‪3051/3101/13‬‬

‫وي���ؤك���د امل��ش��ت��ك��ي أنه‬ ‫ل���م ي��ت��خ��ذ أي ق����رار بشأن‬ ‫شكاياته‪ ،‬حسب ما توصلت‬ ‫به "املساء"‪ ،‬إذ إن املشتكى‬ ‫بهم الزال���وا يهددونه مبا‬ ‫ال حت���م���د ع���ق���ب���اه‪ ،‬فضال‬ ‫ع��ن قيامهم ب��ح��رث أرضه‬ ‫ليال بالقوة وق��ام��وا كذلك‬ ‫برش مجموعة من أشجار‬ ‫الليمون مب��ادة سامة مما‬ ‫أدى إل���ى ح��رق��ه��ا بالكامل‬ ‫بعد ذل��ك مت قطع األشجار‬ ‫مم����ا أحل�����ق ب����ه أض�������رارا‬ ‫معنوية ومادية كثيرة ‪.‬‬

‫إلى عامل مقاطعة عني الشق‬

‫يتقدم س��ك��ان ال��ع��م��ارة رق��م ‪ 183‬املجموعات‬ ‫‪22‬و‪ 23‬و‪ 24‬سيدي معروف جتزئة املستقبل بشكاية‬ ‫من أج��ل ترحيل الباعة املتجولني الذين يجتمعون‬ ‫أمام العمارة‪ ،‬وتنتج عن هذا السوق العشوائي عرقلة‬ ‫السير ومنع السيارات من استعمال الشارع ومنع‬ ‫حافالت النقل املدرسي من الولوج إلى أمام العمارات‬ ‫ألخ��ذ األط��ف��ال‪ ،‬والكالم النابي والضجيج واإلزعاج‬ ‫بكل أنواعه وتناول املخدارت والسكر والعربدة مع‬ ‫استغالل مداخل العمارات كمستودعات لصناديق‬ ‫اخل��ض��ر‪ ،‬م��ع ت��رك األط��ن��ان م��ن األزب����ال م��ن اخلضر‬ ‫الفاسدة واألسماك املتعنفة‪ ،‬مما يتسبب في انتشار‬ ‫األم�����راض ف��ي ص��ف��وف ال��س��ك��ان وخ��اص��ة األطفال‪.‬‬ ‫ويلتمس س��ك��ان املنطقة وض���ع ح��د ل��ه��ذه املشاكل‬ ‫وتطهير املكان في أقرب وقت ممكن‪.‬‬

‫بريد القراء‬

‫إلى وزير الداخلية‬ ‫ي���ط���ال���ب م����ول����ود عبد‬ ‫العالي أمني سيارات األجرة‬ ‫ال��ص��ن��ف ال���ث���ان���ي مبدينة‬ ‫شيشاوة‪ ،‬بطاقته الوطنية‬ ‫رق���م ‪ EB52574‬التدخل‬ ‫السريع وإعطاء التعليمات‬ ‫للجهات املسؤولة للوقوف‬ ‫على تنفيذ وتطبيق القوانني‬ ‫لتفعيل العقود النموذجية‬ ‫وإع��ط��اء مستغلي الرخص‬ ‫حقوقهم الشرعية‪.‬‬ ‫وي���ق���ول امل��ش��ت��ك��ي إنه‬ ‫ي���ط���ال���ب ب��ت��ف��ع��ي��ل العقد‬ ‫النموذجي الستغالل رخص‬

‫س��ي��ارات األج����رة‪ ،‬كما جاء‬ ‫في القرار ال��وزاري رقم ‪21‬‬ ‫بتاريخ ‪ 15‬ماي ‪ 2012‬وكذلك‬ ‫القرار العاملي لعمالة إقليم‬ ‫شيشاوة رقم ‪ 28‬بتاريخ ‪28‬‬ ‫ابريل ‪2013‬‬ ‫وي��ض��ي��ف امل��ش��ت��ك��ي أن‬ ‫أغ��ل��ب��ي��ة أص���ح���اب الرخص‬ ‫ي���رف���ض���ون إب������رام العقود‬ ‫النموذجية م��ع مستغليها‬ ‫ومازالوا يطالبون باحلالوة‪،‬‬ ‫مطالبني مببالغ مالية باهظة‪،‬‬ ‫على حد تعبيره‪ ،‬وأن أغلبهم‬ ‫ليسوا من املنطقة‪.‬‬

‫لتسهيل عملية التواصل‬ ‫مع املواطنني األعزاء‬ ‫» شكاياتكم‬ ‫تستقبل «‬ ‫على البريد اإللكتروني‬ ‫التالي‪ ،‬واملرجو أن‬ ‫تكون مختصرة ومدعمة‬ ‫بالوثائق‪:‬‬ ‫‪chikayat@almassae.press.ma‬‬


‫‪22‬‬

‫>‬

‫أذواق ومذاقات‬

‫إعداد‪ :‬سميرة عثماني‬ ‫‪samiraadwak@almassae.press.‬‬

‫طبق اليوم‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/02/21‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫شوربة القرع بنكهة الزجنبيل وزيت الزيتون‬

‫تغذية‬

‫المقادير‬ ‫< كيلوغرام من القرع‬ ‫< ‪ 25‬غراما من الزجنبيل‬ ‫الطري‬ ‫< ‪ 50‬سنتلترا من احلليب‬ ‫< ‪ 25‬سنتلترا من املاء‬ ‫< ملح‬ ‫< إبزار‬ ‫< القليل من بودرة الثوم‬ ‫< زيت زيتون‬

‫ال �غ��ذاء الصحي ه��و الغذاء‬ ‫امل�ت��وازن ال��ذي يحتوي على‬ ‫ك��اف��ة ال �ع �ن��اص��ر الغذائية‬ ‫ال� �ل��ازم� � ��ة ل� �ض� �م ��ان صحة‬ ‫اجل � �س� ��م‪ ،‬ل� ��ذل� ��ك اخ��ت��رن��ا‬ ‫تقدمي أطباق متنوعة ذات‬ ‫قيمة غذائية عالية جلميع‬ ‫أفراد األسرة‪.‬‬

‫>‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< ق���ش���ري ال���ق���رع األحمر‬ ‫وقطعي لبه إلى مكعبات‪.‬‬ ‫ق��ش��ري ال��زجن��ب��ي��ل الطري‬ ‫وقطعيه إلى مكعبات‪.‬‬ ‫ض��ع��ي ال��زجن��ب��ي��ل والقرع‬ ‫ف��ي م��زي��ج احل��ل��ي��ب وامل���اء‬ ‫ف��ي إن���اء وض��ع��ي اجلميع‬ ‫ع��ل��ى ن���ار م��ت��وس��ط��ة وحني‬ ‫يبدأ يغلي اخفضي درجة‬ ‫احلرارة‪.‬‬ ‫ب���ع���د ‪ 15‬دق���ي���ق���ة‪ ،‬وح�ي�ن‬ ‫تنضج اخل��ض��ر اطحنيها‬ ‫في خالط‪.‬‬ ‫أض���ي���ف���ي امل���ل���ح واإلب������زار‬ ‫وبودرة الثوم‪.‬‬ ‫قدمي الشوربة ساخنة مع‬ ‫شرائح اخلبز‪.‬‬

‫إميان أنوار التازي‬ ‫أخصائية في التغذية والتحاليل الطبية‬ ‫‪imanetazi2@gmail.com‬‬

‫ارتفاع الضغط الدموي )‪(5‬‬

‫القياس ال��دوري لمعيار الضغط الدموي وسيلتك‬ ‫الكتشاف المرض والوقاية من مضاعفاته‬ ‫يسمى مرض ارتفاع الضغط الدموي بالقاتل الصامت ألنه يختلف‬ ‫عن بقية األمراض كونه ال يسبب أعراضا ظاهرية‪ ،‬والغريب في‬ ‫األمر‪ ،‬بل ما يجعله من األمراض اخلطيرة‪ ،‬أنه بالرغم من إصابته‬ ‫باملرض‪ ،‬قد يشعر مريض الضغط املرتفع بأنه بصحة جيدة‪ ،‬وقد‬ ‫ال يعلم بإصابته إال بعد أن يتطور األمر ويسبب مضاعفات في‬ ‫القلب أو الكلي أو الدماغ‪ ،‬حينها يكون لألسف قد فات األوان !‬ ‫أما إذا كان الضغط مرتفعا جدا‪ ،‬فقد يسبب ذلك أعراضا واضحة‬ ‫أهمها‪ :‬آالم في ال��رأس وال���دوار والتعب وخفقان القلب‪ ،‬وفي‬ ‫بعض األحيان نزيف دم من األنف ‪...‬‬ ‫وتتجلى خطورة املرض في تأثيره على عضلة القلب‪ ،‬مما يؤدي‬ ‫إلى فشلها عبر الزمن‪ ،‬كما قد يؤدي عدم وصول كميات كافية من‬ ‫الدم إلى الدماغ إلى اإلصابة بسكتة دماغية‪ ،‬وقد تضعف قدرة‬ ‫الكليتني على إزالة الفضالت فتبدأ بالتراكم في الدم‪ ،‬مما يؤدي‬ ‫إلى اإلصابة بالفشل الكلوي‪ ،‬كما قد يؤثر الضغط املرتفع على‬ ‫شبكية العني ويتطور ذلك للعمى‪ ،‬وعلى القدرات الدهنية‪ ،‬خاصة‬ ‫لدى كبار السن …‬ ‫ومبا أن الوقاية خير من العالج‪ ،‬فنحن ننصحك عزيزي القارئ‬ ‫بالقيام بقياس معدل الضغط لديك بصفة دوري��ة‪ ،‬س��واء أثناء‬ ‫زيارتك للمستشفى أو للمراكز الصحية العمومية أو لدى طبيبك‬ ‫اخلاص أو لدى الصيدلية القريبة منك‪ ،‬كما ميكنك اقتناء اآللة‬ ‫اخلاصة بقياس معيار الضغط‪ ،‬وهي آلة غير مكلفة ومبدؤها‬ ‫بسيط جدا‪ ،‬ميكن جلميع أفراد األسرة استعمالها بدون ألم أو‬ ‫إجهاد‪.‬‬ ‫ومن الفحوصات الضرورية التي يجب إجراؤها عند اكتشاف‬ ‫املرض ‪:‬صورة كاملة للدم (‪ )NFS‬حتدد كمية كريات الدم احلمراء‬ ‫والبيضاء والصفائح الدموية‪ ،‬ثم حتليل اليوريا والكرياتينني‬ ‫ملعرفة عمل الكلي‪ ،‬وقياس معدل السكر والصوديوم والبوتاسيوم‬ ‫وحمض اليوريك والدهون‪ ،‬وفحص البول لتحديد وجود أو غياب‬ ‫الزالل فيه‪ ،‬مما يدل على مدى تأثر الكلي‪ ،‬وعما إذا كانت السبب‬ ‫في ارتفاع الضغط الدموي‪ ،‬كما يجب إجراء تخطيط للقلب ملعرفة‬ ‫مدى تأثير ارتفاع الضغط الدموي على عضلة القلب‪.‬‬ ‫في العدد املقبل عزيزي مريض الضغط املرتفع‪ ،‬نعدك بأن نطلعك‬ ‫على العوامل املسببة لرفع الضغط الدموي لديك‪ ،‬وكيف ميكنك أن‬ ‫جتعل غذاءك دواءك للتصدي لهذا القاتل الصامت‪.‬‬

‫نصائح اليوم‬

‫حفظ األطعمة (‪)16‬‬ ‫المقادير‬ ‫< حبة قرع‬ ‫< نصف لتر حليب‬ ‫< نصف حبة بصل‬ ‫< ‪ 25‬غراما من الزبدة‬ ‫< ‪ 25‬غراما جنب الريكوطا‬ ‫< بضعة أوراق حبق‬ ‫< ملح‬ ‫< إبزار‬

‫وصفات الجدات‬

‫سمك الدوراد باخلضر‬

‫المقادير‬ ‫< س���م���ك ‪ daurade‬م����ن زنة‬ ‫كيلوغرام ونصف‬ ‫< ‪ 500‬غرام طماطم‬ ‫< حبتا فلفل أخضر‬ ‫< حبتا فلفل أحمر‬ ‫< حبتا بصل‬ ‫< ‪ 4‬فصوص ثوم‬ ‫< باقة قزبر‬ ‫< باقة بقدونس‬ ‫< ‪ 100‬غرام زيتون أحمر‬ ‫< قشرة حامضة مرقدة‬ ‫< نصف ملعقة فلفل حار‬ ‫< نصف كأس زيت‬ ‫< نصف ملعقة صغيرة ملح‬ ‫< ملعقة صغيرة إبزار‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< سخني الفرن على درج��ة حرارة‬ ‫‪ 170‬مئوية‪.‬‬ ‫اغ���م���ري ال��ط��م��اط��م ف���ي م���اء ساخن‬ ‫لبضع دقائق‪ ،‬ثم قشريها وقطعيها‬ ‫إلى مكعبات‪.‬‬ ‫اغ��س��ل��ي ال��ف��ل��ف��ل وأزي����ل����ي البذور‬ ‫وقطعيها إلى شرائح‪.‬‬ ‫ق���ش���ري ال��ب��ص��ل واف���رم���ي���ه ناعما‪،‬‬ ‫وقشري الثوم وافرميه بدوره‪.‬‬ ‫ضعي اخلضر في مقالة مع البقدونس‬ ‫والقزبر املقطعني وشرائح احلامض‬ ‫امل��رق��دة وزي���ت ال��زي��ت��ون والزيتون‬ ‫وامللح واإلبزار والفلفل احلار وكأس‬ ‫ماء واتركي اجلميع يطهى ملدة ‪10‬‬ ‫إلى ‪ 15‬دقيقة‪.‬‬ ‫ضعي سمكة ال��دوراد في قالب فرن‬ ‫م��ده��ون ب��ال��زي��ت وغ��ط��ي��ه��ا باملزيج‬ ‫وأدخليها إلى الفرن ملدة ربع ساعة‪.‬‬

‫طريقة التحضير‬

‫مهروس القرع األحمر‬

‫< قطعي القرع إلى نصفني ثم أزيلي البذور‬ ‫وقطعيه إلى مكعبات‪.‬‬ ‫قشري البصل وقطعيه إلى أرباع‪.‬‬ ‫ف��ي إن���اء أضيفي مكعبات ال��ق��رع والبصل‬ ‫وامل��اء واحلليب وبضع أوراق حبق وامللح‬ ‫واإلب����زار وات��رك��ي اجلميع يطهى على نار‬ ‫هادئة ملدة ‪ 20‬إلى ‪ 30‬دقيقة‪.‬‬ ‫أزي��ل��ي مبصفاة قطع اخلضر وضعيها في‬ ‫خ�ل�اط وأض��ي��ف��ي ال���زب���دة وج�ب�ن الريكوطا‬ ‫والقليل من املاء الذي طهيت فيه اخلضر‪.‬‬ ‫اخلطي املزيج وتبلي حسب الرغبة‪.‬‬

‫سباغيتي بالطماطم‬

‫الق‬

‫ي‬ ‫مة الغذائية‬

‫< ال‬ ‫غ قرع األحم‬ ‫ر‬ ‫أ‬ ‫و‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫ق‬ ‫ني‬ ‫طني‬ ‫وك بفيتاميني‬ ‫«‬ ‫أ‬ ‫»‬ ‫و‬ ‫«‬ ‫ب‬ ‫»‪،‬‬ ‫ثير‬ ‫من األمال‬ ‫كما أنه مسكن ح املعدنية‪،‬‬ ‫و‬ ‫ل�ل�ب�ول وي �س� ا ملني ومدر‬ ‫ع �د‬ ‫ف �ي عالج‬ ‫البواسير‬ ‫و‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ت‬ ‫ه‬ ‫ا‬ ‫ب‬ ‫األمعاء‬ ‫واألرق‪ .‬‬

‫< ال������ه������واء‬ ‫وال�����رط�����وب�����ة‬ ‫هما العدوان‬ ‫األك��ث��ر تأثير ًا‬ ‫على صالحية‬ ‫األط�������ع�������م�������ة‬ ‫امل����خ����ت����ل����ف����ة‪،‬‬ ‫فحاولي دوم ًا‬ ‫تقليل تعرض‬ ‫األط�������ع�������م�������ة‬ ‫للهواء واملاء‪،‬‬ ‫خ��اص��ة أثناء‬ ‫ح������ف������ظ������ه������ا‬ ‫بالثالجة‪.‬‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< ف��ي وع��اء كبير‪ ،‬سخني‬ ‫ال��زي��ت ع��ل��ى ن���ار متوسطة‬ ‫احل���رارة وأضيفي البصل‬ ‫وم����رري مل���دة ‪ 5‬دق��ائ��ق مع‬ ‫التحريك‪.‬‬ ‫أض��ي��ف��ي ب��ع��د ذل���ك احلبق‬ ‫وال���ث���وم امل��ط��ح��ون وقلبي‬ ‫لدقيقة ثم أضيفي الطماطم‬ ‫وامل���ل���ح واإلب������زار والسكر‬ ‫وات��رك��ي امل��ك��ون��ات مل��دة ‪30‬‬ ‫دقيقه مع التقليب من حني‬ ‫آلخر‪.‬‬ ‫اس��ل��ق��ي ال��س��ب��اغ��ي��ت��ي في‬ ‫امل��اء امل��ال��ح وامزجيها مع‬ ‫الصلصة‪ ،‬زينيها باجلنب‬ ‫وقدميها‪.‬‬

‫المقادير‬ ‫< ك����ي����ل����و غ�����������رام من‬ ‫الطماطم‬ ‫< ح���ب���ة ب���ص���ل كبيرة‬ ‫مفرومة‬

‫< ملعقتان كبيرتان زيت‬ ‫زيتون‬ ‫< ‪ 5‬فصوص ثوم‬ ‫< ال���ق���ل���ي���ل م����ن احلبق‬

‫بانكيك‬ ‫بالعسل‬ ‫المقادير‬

‫< بيضة‬ ‫< كأس دقيق‬ ‫< ¾ كأس حليب‬ ‫< ملعقتان كبيرتان سكر‬ ‫< ملعقتان كبيرتان خل أبيض‬ ‫< م��ل��ع��ق��ة ص���غ���ي���رة خميرة‬ ‫اخلباز‬ ‫< ملعقتان كبيرتان زبدة ذائبة‬ ‫< نصف ملعقة صغيرة خميرة‬ ‫كيماوية‬ ‫< ملح‬ ‫للتزيني‪:‬‬ ‫< عسل أسمر أو أبيض حسب‬ ‫الرغبة‬

‫الطازج املفروم ناعما‬ ‫< ملعقة صغيرة سكر‬ ‫< ملح‬ ‫< إبزار‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< اخلطي احلليب مع اخلل‬ ‫متوسط‪ ،‬وق ّلبيهما‬ ‫في وعاء‬ ‫ّ‬ ‫ثم اتركي املزيج يرتاح ملدة‬ ‫ة ‪ 5‬دقائق‪.‬‬ ‫اخلطي الدقيق م��ع السكر‬ ‫ونوعي اخلميرة وامللح في‬ ‫وعاء كبير‪.‬‬ ‫أض��ي��ف��ي ال��ب��ي��ض والزبدة‬ ‫إل��ى م��زي��ج احلليب واخلل‬ ‫واخ��ف��ق��ي ب��واس��ط��ة خفاق‬ ‫يدوي‪.‬‬ ‫أض��ي��ف��ي خ��ل��ي��ط املكونات‬ ‫اجل��اف��ة إل��ى مزيج احلليب‬ ‫وال��ب��ي��ض وال���زب���دة واخلل‬ ‫بالتدريج‪ ،‬مع االستمرار في‬ ‫خلطهم ب��امل��ض��رب اليدوي‬ ‫حتى تتجانس العناصر‪.‬‬ ‫اده��ن��ي م��ق�لاة غ��ي��ر الصقة‬ ‫مب���زي���ج ال�����زب�����دة ال���ذائ���ب���ة‬ ‫واصنعي وحدات البانكيك‪.‬‬ ‫ك��رري اخلطوة السابقة مع‬ ‫ب��اق��ي كمية ال��ع��ج�ين‪ ،‬زيني‬ ‫ال��ب��ان��ك��ي��ك ب��ال��ع��س��ل وهي‬ ‫س��اخ��ن��ة وق��دم��ي��ه��ا إلفطار‬ ‫شهي‪.‬‬

‫نباتات وأعشاب وزيوت‬

‫زيت بذور العنب‬ ‫تستحق بعض التوابل واألعشاب أن تنتقل من املطبخ‬ ‫إلى رفوف صيدلية املنزل‪ ،‬ملا لها من فوائد طبية‬ ‫وصحية‪ ،‬بعد أن أثبتت األبحاث أن فيها مكونات‬ ‫طبيعية تدمر امليكروبات والفطريات وتقاوم التسمم‬ ‫كما تفيد في عالج األمراض‪.‬‬

‫تأتي مستخلصات بذور العنب وزيوته من بذور‬ ‫ال��ع��ن��ب‪ ،‬وبفضل اخل��ص��ائ��ص الطبية والغذائية‬ ‫للعنب وب���ذوره وأوراق����ه‪ ،‬فقد مت استخدامه في‬ ‫العديد من العالجات املنزلية لقرون‪.‬‬ ‫وي��ع��ت��ب��ر زي����ت ب�����ذور ال���ع���ن���ب م���ص���درا عظيما‬ ‫اللبوليفينول – مركبات الفالفونويد‪ ،‬األحماض‬ ‫ال���ده���ن���ي���ة األس����اس����ي����ة – ح���م���ض اللينوليك‪،‬‬ ‫ف��ي��ت��ام�ين ‪ ،E‬وال���ب�ل�ازم���ي���دة ق��ل��ي��ل��ة القسيمات‬ ‫‪.proanthocyanidin‬‬ ‫وت��ل��ك امل��ك��ون��ات العظيمة‬ ‫مستخلصات‬ ‫م������ن‬ ‫ب��������������ذور ال����ع����ن����ب‬ ‫إح���دى أساسيات‬ ‫ع���ل���اج ال���ع���دي���د‬ ‫م�������ن احل���������االت‬ ‫ال������ص������ح������ي������ة‬ ‫ال�����ب�����س�����ي�����ط�����ة‬ ‫واخل���ط���رة‪ ،‬كما‬ ‫مت استخدامها‬ ‫في صناعة زيوت‬ ‫املساج واملسكنات‬ ‫وامل���راه���م العطرية‪،‬‬ ‫م�����ن�����ت�����ج�����ات ال����ش����ع����ر‬ ‫والنظافة‪ ،‬مرطبات الوجه‬ ‫واجلسم‪ ،‬باإلضافة إلي مراهم حروق الشمس والـ‬ ‫‪.sunblocks‬‬ ‫ما هي فوائد زيت بذور العنب؟‬ ‫ت��ش��ي��ر ال����دراس����ات إل����ي أن زي����ت ب�����ذور العنب‬ ‫ومستخلصاتها ت��ش��ك��ل م���ض���ادات لاللتهابات‪،‬‬ ‫مضادات لألكسدة‪ ،‬مضادات للهستامني‪ ،‬وملكافحة‬ ‫الشيخوخة واحلساسية‪ ،‬وكمضادات للميكروبات‪،‬‬ ‫ولنشاط الـ ‪ ،adaptogenic‬ولذلك فقد كان‬ ‫مفيد ًا في عالج عدد من املشاكل الصحية والتي‬ ‫تتضمن‪:‬‬ ‫ال��ت��ه��اب امل��ف��اص��ل‪ ،‬ال��ت��ه��اب اجل��ل��د‪ ،‬ح��ب الشباب‪،‬‬ ‫التجاعيد‪ ،‬جفاف اجللد واحلكة‪ ،‬بقع التقدم في‬ ‫العمر‪ ،‬حروق الشمس‪ ،‬الشفاه املتشققة‪ ،‬اجلروح‬ ‫وال��ك��دم��ات‪ ،‬ال���ـ ‪ ،stretch mark‬عروق‬ ‫ال��دوال��ي‪ ،‬ال��ب��واس��ي��ر‪ ،‬ال��ق��ص��ور ال��وري��دي املزمن‪،‬‬ ‫ال��ش��ي��خ��وخ��ة امل��ب��ك��رة‪ ،‬م��ت�لازم��ة م��ا ق��ب��ل احليض‬ ‫(‪ ،)PMS‬ف��ق��دان ال���وزن‪ ،‬اإلج��ه��اد‪ ،‬ق��ش��رة الرأس‪،‬‬ ‫فقدان‪ ‬الشعر‪ ،‬ال��ب��ث��ور‪ ،‬أم���راض القلب وخاصة‬ ‫تصلب ال��ش��راي�ين‪ ،‬ارت��ف��اع ض��غ��ط ال���دم وارتفاع‬ ‫مستويات الكوليسترول‪ ،‬السكري‪ ،‬ضعف البصر‪،‬‬ ‫إعتام عدسة العني والتنكس البقعي ‪macular‬‬ ‫‪.degeneration‬‬ ‫وتقترح الدراسات أيضا أن نشاط املسح اخلاص‬ ‫باجلذور احل��رة اخلاصة ببذور العنب ميكنه أن‬ ‫ي��ق��وي ج��ه��از امل��ن��اع��ة وي��ق��ل��ل م��ن خ��ط��ر اإلصابة‬ ‫بالسرطان‪.‬‬


‫‪23‬‬

‫الساخرة‬

‫العدد‪ 2304 :‬اجلمعة ‪2014/ 02/21‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫إعداد‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫وكيدايرة دعوة السينما‬ ‫عندك أسي نور الدين؟‬

‫نتا بركم و�أنا نفهم‬ ‫«جطو يعري اختالالت خطيرة في‬ ‫صفقة لقاحات بادو التي كلفت أكثر من‬ ‫‪ 55‬مليار سنتيم»‬

‫عالش جينا‬ ‫واحتجينا‬

‫> أخبار اليوم املغربية‬

‫جطو‬

‫ اللقاحات اللي بقات فاملخازن‬‫ب��ل��ع��رارم حتى والت بيرميي بعد أن‬ ‫رف��ض العديد من املرضى استعمالها‬ ‫خوفا من أعراض أخرى جانبية‪..‬‬

‫ناي�ص بيبل‬

‫وغير الما بغاتش تكون‬ ‫بخير راه خسرنا عليها ‪6‬‬ ‫ماليير سنتيم ديال الدعم‬ ‫فالعام اللي فات‬

‫سير أولدي حتى يجي‬ ‫احملامي ديالك‪ ،‬والنطق في‬ ‫آخر اجللسة‬

‫على اخلبزة‬ ‫غبرات علينا‬ ‫نعديو بلمسن‬ ‫واحلرشة‬

‫«البيضاء ليست همزة»‬ ‫> صحف‬ ‫ البيضاء ماشي همزة وصل أو‬‫عالمة تعجب‪ ،‬البيضاء عالمة استفهام‬ ‫كبيرة يصعب حلها‪..‬‬

‫ساجد‬

‫وهاد لفلوس‬ ‫كاملة الش؟‬

‫وعلى هاد حلساب‬ ‫بالما يجي احملامي‬

‫«ل�ش�ك��ر يشهر ورق ��ة ال �ط��رد ف��ي وجه‬ ‫معارضيه»‬

‫باش نتجو ‪ 25‬فيلم‬ ‫مغربي فالعام أموالي‬

‫> الصباح‬

‫لشكر‬

‫ تساالت الهضرة‪ ،‬احلكم لشكر‬‫جبد احلمرة‪..‬‬

‫«االكتفاء بالقهوة أو الشاي في الصباح‬ ‫يسبب التوتر»‬

‫القضية عندي حماضت‪،‬‬ ‫ما تنفعني غير الشوافة‬ ‫بشي جدول ديال القبول‬

‫> جعفر هيكل‬ ‫ ه��اداك الشي ع�لاش ب��زاف ديال‬‫ملغاربة دميا متوترين وعلى «نقشة»‪ ،‬ألن‬ ‫مشروبهم اليومي هو القهوة واتاي‪ ،‬كب‬ ‫وكسر‪..‬‬

‫شاي‬

‫«أسعار العقار ترتفع سنة ‪2013‬‬ ‫في أغلب املدن الكبرى»‬ ‫> اخلبر‬

‫نبيل بنعبد الله‬

‫ وأم����ام ه���ذا ال��غ�لاء والنوار‪،‬‬‫يلجأ البعض إل��ى ال��ب��ن��اء العشوائي‬ ‫ولبرارك لضمان سكن غير الئق بأقل‬ ‫التكاليف‪..‬‬

‫«بنكيران يهزم شباط بالكاو في حلبة‬ ‫القناة الثانية»‬ ‫> صحف‬ ‫ محمد علي كالي هادا ماشي عبد‬‫اإلله بنكيران‪..‬‬

‫بنكيران‬

‫الشوافة براسها شحال من عام‬ ‫وهي كتسوف وما شافتش ليها‬ ‫شي دار فني تسكن‬ ‫وتا عالمن كتعيط‬ ‫أملقدم؟‬

‫كنعيط على الشاليني‪ ،‬عفوا‪،‬‬ ‫على الناس اللي مازال ما‬ ‫خداو بطاقة الراميد‬

‫والنتيجة تراجع‬ ‫اجلمهور ومداخيل‬ ‫القاعات السينمائية‬

‫بيني وبينك‪ ،‬اجلمهور كاين‬ ‫غير مالقاش القاعات فني‬ ‫يجي وحتى شي أفالم مافيها‬ ‫مايتشاف‬


‫األخيرة‬

‫كلمات وأشياء‬

‫إدريس الكنبوري‬

‫‪1‬‬

‫الجريدة‬ ‫األكثر مبيعا‬ ‫في المغرب‬

‫> العدد‪ 2304 :‬الجمعة ‪ 21‬ربيع الثاني الموافق لـ‪ 21‬فبراير ‪2014‬‬ ‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬ ‫> يومية مستقلة‬ ‫منذ أن أسس سنة ‪ ،1959‬عندما كان تلميذا في مراكش‪ ،‬مجلة «مرآة»‪،‬‬ ‫مع عبد الله الستوكي سنتعرف على تاريخ الصحافة املغربية‪ ،‬ما بعد االستقالل‪ ،‬عبر‬ ‫كرسي االعتراف‬ ‫وهو «ينط»‪ ،‬مثل والده العب السيرك‪ ،‬ببراعة من جريدة للشيوعيني إلى أخرى‬ ‫الوقوف عدد من املنابر التي اشتغل فيها أو تفاعل معها‪ .‬ومن خالل ذلك سنتعرف على‬ ‫مع عبد الله الستوكي‬ ‫لليبراليني‪ ،‬واضعا أقالمه وأفكاره رهن إشارة مهنة املتاعب‪.‬‬ ‫كواليس السياسة والسياسيني في هذه املرحلة االستثنائية من تاريخ املغرب‪.‬‬ ‫فوق كرسي االعتراف‪ ،‬سيحكي قيدوم الصحافيني املغاربة عن جتربته في‬ ‫على كرس االعتراف سيحكي الستوكي عن جتربته في تأسيس صحافة «األحزاب‬ ‫احلزب الشيوعي‪ ،‬وعن مرحلة دراسته في موسكو‪ ،‬ثم عودته إلى املغرب‪ ،‬وكيف‬ ‫اإلدارية»‪« :‬امليثاق» و«املغرب»‪ ،‬ثم الحقا «رسالة األمة»‪ ،‬مضيئا مجموعة من التفاصيل‬ ‫جمع‪ ،‬في نفس الفترة تقريبا‪ ،‬وبانسجام‪ ،‬بني التعاون مع مجلة «أنفاس»‪ ،‬التي‬ ‫التي ظلت معتمة‪ ،‬بحكم طبيعة تأسيس هذه األحزاب واجلرائد‪ ،‬التي كانت تنطق باسمها‪.‬‬ ‫أغلقت واعتقل ناشرها بتهم ثقيلة‪ ،‬وبني العمل في وكالة شبه رسمية هي «وكالة‬ ‫كما سيتحدث الستوكي عن جتاربه اإلعالمية الدولية‪ ،‬ويكشف عن وجه املثقف الذي ظل‬ ‫‪10‬‬ ‫املغرب العربي لألنباء»‪.‬‬ ‫متواريا خلف صفة الصحافي حامل اخلبر‪.‬‬

‫قال إن زعيم االتحاد المغربي للشغل كتب مقاال بمناسبة عيد العرش أزعج الحسن الثاني‬

‫الستوكي‪ :‬احملجوب بن الصديق «سرق» مطبعة النقابة‬ ‫حاوره‪ :‬سليمان الريسوني‬ ‫ سنة ‪ 1967‬س��وف تشتغل‪ ،‬إلى‬‫ح��دود ‪ ،1970‬سكرتير حترير في‬ ‫اجل ��ري ��دة ال �ي��وم �ي��ة «‪Maghreb‬‬ ‫‪ »Information‬ال�ت��ي أسسها‬ ‫ص ��دي� �ق ��اك ال��س��اب��ق��ان ف ��ي مجلة‬ ‫«الم��ال��ي��ف» زك �ي��ة داوود ومحمد‬ ‫لوغالم؛ اِحك لنا عن هذه التجربة؟‬ ‫< ات �ص �ل��ت ب ��ي ج��اك �ل�ين لوغالم‪،‬‬ ‫املعروفة بزكية داوود‪ ،‬لدعوتي إلى‬ ‫االش�ت�غ��ال ف��ي يومية «‪Maghreb‬‬ ‫‪ »Information‬التي كانت تديرها‬ ‫رفقة زوجها محمد لوغالم‪ ،‬والتي‬ ‫كانا معا مساهمني في رأسمالها إلى‬ ‫جانب نقابة االحتاد املغربي للشغل‪.‬‬ ‫ ل��م ي�ك��ون��ا ه�م��ا م��ن أس��س هذه‬‫اجلريدة؟‬ ‫< ك��ان��ت ف��ي ملكية اح�م��د بنكيران‬ ‫وب�ن�ج��ام��ان واك� ��رات‪ ،‬وك ��ان اسمها‬ ‫«‪.»Maroc Information‬‬ ‫�ادرت اجل ��ري ��دة في‬ ‫ ع �ن��دم��ا غ� � � َ‬‫كانت قد أقفلت؟‬ ‫‪ ،1970‬هل ْ‬ ‫< أنا غادرتها قبل إقفالها مبدة‪.‬‬ ‫ ملاذا أقفلت؟‬‫< ألن احلسن الثاني لم يعد راضيا‬ ‫عنها‪.‬‬ ‫ كيف؟‬‫< احلسن الثاني كان حريصا على‬ ‫أال يتم نشر أدن��ى ش��يء ال يرضيه‪.‬‬ ‫ومبا أن اجلريدة كانت قد أصبحت‬ ‫ذات توجه مييل إل��ى النقابة‪ ،‬فقد‬ ‫ك��ان م��ن الطبيعي أن تنشر أشياء‬ ‫ع��ن اح�ت�ج��اج��ات ال�ع�م��ال‪ ،‬كما كان‬

‫من الطبيعي بالتالي أال ي��روق ذلك‬ ‫للحسن الثاني‪.‬‬ ‫ في ‪ 1967‬كانت نقابة االحتاد‬‫املغربي للشغل قد أخذت مسافة من‬ ‫االحت ��اد الوطني للقوات الشعبية‪،‬‬ ‫وأصبحت نقابة بيروقراطية حتت‬ ‫ال �ق �ب �ض��ة امل �ط �ل �ق��ة ل �ل �م �ح �ج��وب بن‬ ‫الصديق‪..‬‬ ‫< ن��ع��م‪ ،‬وأص �ب �ح��ت ال �ع�لاق��ة بني‬ ‫النقابة ونظام احلكم ال هي تبعية‬ ‫مطلقة وال هي معارضة جذرية‪ .‬لكن‬ ‫جريدة «‪»Maghreb Information‬‬ ‫كانت مستقلة عن النقابة املساهمة‬ ‫فيها بالرغم من أنها كانت تغطي‬ ‫أنشطتها‪.‬‬ ‫ ما هي املسائل التي كان احلسن‬‫الثاني قد أصبح غير راض عنها في‬ ‫«‪»Maghreb Information‬؟‬ ‫< ه��ام��ش احل ��ري ��ة ال� ��ذي حاولت‬ ‫اجلريدة أن تعطيه لنفسها‪.‬‬ ‫ سق لنا مثاال على ذلك‪..‬‬‫‪ -‬لم تكن اجلريدة تكتب اسم احلسن‬‫الثاني مقرونا بصاحب اجلاللة‪ ،‬بل‬ ‫كانت تصفه برئيس الدولة‪ ،‬وهذا لم‬ ‫يكن احلسن الثاني ليقبله‪ ،‬وطاملا مت‬ ‫تنبيه مدير اجلريدة محمد لوغالم‬ ‫أو رئيسة التحرير جاكلني لوغالم‬ ‫إليه؛ كما أن اجلريدة لم تكن تغطي‬ ‫األنشطة الرسمية بالطريقة التي‬ ‫تنال رضى امللك‪.‬‬ ‫ من كان مخاطب اجلريدة داخل‬‫القصر امللكي حينها؟‬ ‫< كان هو وزير اإلعالم احمد مجيد‬ ‫بنجلون‪.‬‬

‫ ما هو السب املباشر الذي أدى‬‫إلى إقفال اجلريدة؟‬ ‫< مرة‪ ،‬كتب احملجوب بن الصديق‬ ‫افتتاحية ساخرة‪ ،‬مبناسبة ‪ 3‬مارس‬ ‫(عيد عرش احلسن الثاني)‪ ،‬وردت‬ ‫فيها جملة ق��ال فيها إن املغاربة‬ ‫يعيشون في بحبوحة وإنهم فرحون‪..‬‬ ‫بينما كان بن الصديق يقصد عكس‬ ‫هذا املعنى‪ ،‬وقد كان هذا سببا كافيا‬

‫إلقفال اجلريدة‪.‬‬ ‫ ن �ح��ن ن �ت �ح��دث ع��ن ت��واف��ق بني‬‫نقابة االحت��اد املغربي للشغل وبني‬ ‫الدولة‪ ،‬فكيف وأين ينقض املقال هذا‬ ‫التوافق؟‬ ‫< ال تنس أن احملجوب بن الصديق‬ ‫لم يكن خادما للحكم‪ ،‬بل كان يعتبر‬ ‫نفسه مستقال عن النظام ول��م يكن‬ ‫يقبل أوام��ر منه‪ ،‬وق��د عبر عن هذا‬

‫املعنى في حوار أجري معه‪.‬‬ ‫ احملجوب بن الصديق كان يعتبر‬‫أن��ه «م � ِل��ك الطبقة ال�ع��ام�ل��ة»‪ ،‬وكان‬ ‫أتباعه يطلقون عليه لقب «احلسن‬ ‫الثالث»‪ ،‬وهذه الصفة كانت تروق له؛‬ ‫أليس كذلك؟‬ ‫< طبعا كانت تروق له‪ .‬لقد كان بن‬ ‫الصديق اآلم��ر الناهي في االحتاد‬ ‫املغربي للشغل‪ ،‬وامل��ؤمت��رات التي‬ ‫كان يعقدها‪ ،‬كانت مجرد مؤمترات‬ ‫شكلية‪.‬‬ ‫ هل وق��ع احملجوب بن الصديق‬‫هذا املقال باسمه؟‬ ‫< ال‪ ،‬مت نشره بدون توقيع‪.‬‬ ‫ ملاذا لم يكن احملجوب بن الصديق‬‫يعطي حوارات للصحافة؟‬ ‫‪ -‬ل��م يكن ي��ري��د ذل��ك‪ ،‬م��ع أن��ه كان‬‫يحب الصحافة‪ ،‬وظل حريصا على‬ ‫تتبع تفاصيل ج��ري��دة «الطليعة»‪،‬‬ ‫لسان حال االحت��اد املغربي للشغل‪،‬‬ ‫إلى أن توقفت‪.‬‬ ‫ وبقي هو يضع ي��ده على مطبعة‬‫النقابة بعد توقف اجلريدة؟‬ ‫< امل�ط�ب�ع��ة س��رق �ه��ا ب��ن الصديق‪،‬‬ ‫وورث �ه��ا أب �ن��اؤه ع �ن��ه‪ ،‬م��ع أن هذه‬ ‫امل�ط�ب�ع��ة ك ��ان ال �ع �م��ال امل �غ��ارب��ة قد‬ ‫ورثوها عن الشيوعيني الفرنسيني‪.‬‬ ‫ما ك��ان يهم احملجوب بن الصديق‬ ‫ليس املطبعة في ذاتها‪ ،‬بل األرض‬ ‫ال �ت��ي ت��وج��د ع�ل�ي�ه��ا‪ ..‬وه ��ذه سرقة‬ ‫مثبتة وواضحة‪.‬‬ ‫ ه��ل ح��اول��ت إج� ��راء ح� ��وار مع‬‫احملجوب بن الصديق؟‬ ‫< ك��ان��ت بيننا ع�لاق��ة ط�ي�ب��ة‪ ،‬لكن‬

‫احملجوب كان يرفض إجراء حوارات‬ ‫صحافية‪ .‬وفي أحسن األحوال‪ ،‬كان‬ ‫يوحي بأفكار إل��ى الصحافيني أو‬ ‫يكتب مقاالت ال يوقعها‪ .‬في أواخر‬ ‫ح�ي��ات��ه‪ ،‬ح��اول��ت ال�ت�ل�ف��زة املغربية‬ ‫إجناز بورتريه عنه‪ ،‬لكنه رفض ذلك‬ ‫بشكل قاطع‪.‬‬ ‫ بعدما توقفت يومية «‪Maghreb‬‬‫‪ »Information‬أصبحت رئيسا‬ ‫لتحرير اليومية الناطقة بالفرنسية‬ ‫«‪ ،»La Dépêche‬وال �ت��ي بدأت‬ ‫بالصدور في ال��دار البيضاء؛ كيف‬ ‫ذلك؟‬ ‫< من جملة األمور التي كانت تطالب‬ ‫بها النقابة الوطنية للصحافة حينها‬ ‫ُ‬ ‫إيقاف صحافة «م��اص» (نسبة إلى‬ ‫رجل األعمال الفرنسي بييير ماص‬ ‫ال��ذي أص��در ع��دة جرائد في املغرب‬ ‫ابتداء من سنة ‪ ،)1908‬أي إيقاف‬ ‫جريدتي «‪»Le Petit Marocain‬‬ ‫و»‪ ،»La Vigie Marocaine‬لكن‬ ‫ن�ظ��ام احل�ك��م ك��ان يتماطل ف��ي هذا‬ ‫األم��ر‪ ،‬بالرغم من أن أول برملان في‬ ‫املغرب قرر منع الصحافة األجنبية‬ ‫ال �ت��ي ت��أت��ي ف��ي طليعتها صحافة‬ ‫«م��اص»‪ .‬وعندما اشتد الضغط في‬ ‫هذا االجت��اه‪ ،‬ارت��أى احلسن الثاني‬ ‫تأسيس ج��ري��دة ب��دي�ل��ة‪ ،‬اخ �ت��ار أن‬ ‫يشرف عليها املهدي بنونة (مؤسس‬ ‫وكالة املغرب العربي لألنباء) وأن‬ ‫يكون مقرها بالدار البيضاء‪ ،‬ومبا‬ ‫أن املهدي بنونة رج� ُ�ل وكالة أنباء‬ ‫ف�ق��د اخ �ت��ار ل�ل�ج��ري��دة ع �ن��وان «‪La‬‬ ‫‪( »Dépêche‬القصاصة اخلبرية)‪.‬‬

‫أبـو النعيم والدولـة‬

‫أول أم��س األرب��ع��اء‪ ،‬قضت احملكمة االب��ت��دائ��ي��ة بالدار‬ ‫البيضاء باحلكم على السلفي عبد احلميد أبو النعيم بسنة‬ ‫حبسا م��وق��وف التنفيذ وغ��رام��ة خمسمائة دره���م‪ ،‬بتهمة‬ ‫تسفيه مؤسسات ال��دول��ة وال��ق��ذف‪ ،‬وذل��ك في القضية التي‬ ‫تتعلق برده على تصريحات الكاتب األول لالحتاد االشتراكي‬ ‫للقوات الشعبية ادريس لشكر في شهر دجنبر املاضي‪ ،‬والتي‬ ‫كان األخير قد طالب فيها بفتح نقاش حول تعدد الزوجات‬ ‫باملغرب وحول املناصفة في اإلرث بني الذكر واألنثى‪.‬‬ ‫وب��ه��ذا احل��ك��م‪ ،‬ي��ب��دو أن القضية ق��د ط��وي��ت‪ ،‬سياسيا‬ ‫وقضائيا‪ ،‬بعدما أثارت جدال واسعا في املجتمع طيلة نحو‬ ‫شهرين‪ ،‬مما أعطى االنطباع للكثيرين بأنها مجرد محاولة‬ ‫لإللهاء‪ ،‬فال هي فتحت نقاشا جديا حول التعدد واإلرث‪ ،‬وال‬ ‫هي فتحته حول التكفير وحرية الرأي‪ .‬وعندما تثار قضايا‬ ‫كبرى مثل هذه ويتم جتاوزها مثلما مير امل��رء على محطة‬ ‫عبور‪ ،‬تكون النتيجة هي إضاعة الوقت وشغل الناس لفترة‬ ‫من الزمن‪.‬‬ ‫ويبدو أن الكاتب األول لالحتاد االشتراكي فوجئ ‪-‬كما‬ ‫فوجئ اجلميع إلى هذا احلد أو ذاك‪ -‬مبصدر رد الفعل على‬ ‫تصريحاته؛ ففي الوقت الذي كان فيه الهدف من طرحها ‪-‬في‬ ‫ظل الصراع السياسي الدائر بني احلكومة واملعارضة‪ -‬هو‬ ‫دفع اإلسالميني في احلكم إلى اخلروج عن صمتهم‪ ،‬كان رد‬ ‫الفعل صادرا عن شخص محسوب على تيار آخر‪ ،‬يجمع في‬ ‫خصومته كال من االحت��اد االشتراكي وإسالميي احلكم في‬ ‫وقت واحد‪ ،‬مع التفاوت في التعليل‪.‬‬ ‫بيد أن خروج السلفي عبد احلميد أبو النعيم إلى دائرة‬ ‫الضوء أدى الدور الذي كان مطلوبا أن يقوم به أحد األطراف‬ ‫لكسر جدار الصمت؛ فرد فعل جل اإلسالميني في املغرب كان‬ ‫منتظرا‪ ،‬أو كان معروفا‪ ،‬وهو الوقوف ضد تلك التصريحات‬ ‫واعتبارها «طعنا» في الدين‪ ،‬بسبب نزعة احملافظة السائدة‬ ‫لديها على مستوى الفقه؛ وه��ي محافظة ناجتة عن نظرة‬ ‫معينة إلى العمل السياسي‪ ،‬ذلك أن أي محاولة إلعادة النظر‬ ‫في القضايا املرتبطة بالدين تعد مغامرة سياسية وانتخابية‪،‬‬ ‫ولذلك تفضل احلركات اإلسالمية عدم إثارة املجتمع احملافظ‬ ‫لصالح الرهانات االنتخابية‪ .‬وهذا هو السبب ‪-‬في نظرنا‪-‬‬ ‫ف��ي ك��ون شعار «التجديد» ل��دى احل��رك��ات اإلسالمية بشكل‬ ‫ع��ام ارت��ب��ط بالشق السياسي ف��ي األغ��ل��ب األع���م‪ ،‬أي الشق‬ ‫املتعلق بالسلطة واحلاكم‪ ،‬بينما أغفلت الشق اآلخر‪ ،‬هروبا‬ ‫من مواجهة احملافظة السائدة في املجتمع‪ ،‬لكسب التأييد‬ ‫السياسي‪.‬‬ ‫ويظهر أن الدولة ال تريد أن تبدي حماسا أكبر في الزج‬ ‫بنفسها في هذه القضية‪ ،‬ولذلك فإن احلكم ال��ذي صدر في‬ ‫حق عبد احلميد أب��و النعيم ك��ان محاولة لشد العصا من‬ ‫الوسط؛ فالرجل ليس له انتماء سياسي واض��ح‪ ،‬وانتماؤه‬ ‫املعلن هو االنتماء إلى الفكر السلفي‪ ،‬وليس التيار السلفي‬ ‫باملعنى املتعارف عليه اليوم؛ وهذا الفكر خليط من املواقف‬ ‫واآلراء‪ .‬وموقفه في هذه القضية لم يكن موقفا من الدولة في‬ ‫ذاتها ‪-‬كما هو األمر لدى بعض أجزاء التيار السلفي‪ -‬بل من‬ ‫مؤسساتها الراعية للشأن الديني‪ ،‬وهناك فرق بني اإلثنني‪.‬‬ ‫غير أن أي توجه نحو تضخيم قضيته ‪-‬عبر إصدار حكم ثقيل‬ ‫عليه‪ -‬كان من شأنه أن مينحها أبعادا أخرى أكثر خطورة‪،‬‬ ‫ألن بني االنتقال من تكفير األشخاص إلى تكفير الدولة مجرد‬ ‫مسافة قصيرة يسهل على الفكر السلفي عبورها‪ .‬ولذلك‬ ‫ميكن القول بأن قضية عبد احلميد أبو النعيم اليوم تعكس‬ ‫منط الفكر السلفي ال��ذي ي��راد له أن يتطور بشكل تدريجي‬ ‫ف��ي أف��ق املصاحلة م��ع ال��دول��ة‪ ،‬كما دل��ت على ذل��ك مواقفه‬ ‫وتصريحاته‪ ،‬وفي أفق املصاحلة مع القانون‪ ،‬كما دل على‬ ‫ذلك احلكم الصادر في حقه‪ .‬والرسالة هنا مزدوجة من لدن‬ ‫الدولة‪ :‬أوال‪ ،‬هناك رغبة في ضبط الفكر السلفي لضمان عدم‬ ‫اجنراره إلى العنف في حق املخالف في الرأي (الفكر السلفي‬ ‫م��ا ي��زال يخلط ب�ين ال���رأي وال��ع��ق��ي��دة‪ ،‬وم��ن هنا استسهال‬ ‫التكفير)؛ وثانيا‪ ،‬هناك رغبة في عدم دفع التيار العلماني‬ ‫أو احل���داث���ي ن��ح��و تقليد ال��ن��م��وذج ال��ت��ون��س��ي ف��ي جترمي‬ ‫التكفير دستوريا‪ ،‬على اعتبار طبيعة الدولة والنظام في كل‬ ‫بلد‪.‬‬


Pdf_2304