Issuu on Google+

‫يــــــــعوبسألا فلملا‬

‫خــــــــــــــــــا�ص‬ ‫‪21-20‬‬

‫حكايات مثيرة جلواسيس نفذوا عمليات‬ ‫خطيرة فوق األراضي املغربية‬

‫المخزن يرعبهم‬ ‫وذكرى السيبة‬ ‫والجوع‬ ‫تقض‬ ‫مضجعهم‬

‫الر�أي احلر واخلرب اليقني‬

‫يومية مستقلة‬

‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون‬

‫> العدد‪2299 :‬‬

‫الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫> السبت ‪ -‬األحد ‪ 16-15‬ربيع الثاني ‪ 1435‬الموافق لـ ‪ 16-15‬فبراير ‪2014‬‬

‫فضيحة في آسفي‪ ..‬رئيس غرفة متهم باغتصاب‬ ‫كاتبته والوكيل العام يحقق في القضية‬ ‫االغتصاب نتج عنه حمل والمتهم تملص من مسؤوليته‬ ‫ال َـم ْه ِـدي ال ًَـكـ َّـر ِاوي‬ ‫أعطى الوكيل العام مبحكمة‬ ‫االستئناف في آسفي تعليمات‬ ‫كتابية خللية العنف ضد النساء‬ ‫مبصلحة ال��ش��رط��ة القضائية‪،‬‬ ‫للبحث ف��ي قضية ات��ه��ام رئيس‬ ‫غرفة في آسفي باغتصاب كاتبته‬ ‫بالعنف وافتضاض بكارتها‪.‬‬ ‫وق���ال���ت م���ص���ادر م���ن املركز‬ ‫املغربي حلقوق اإلن��س��ان‪ ،‬الذي‬ ‫ي��ت��آزر م��ع الضحية‪ ،‬إن النيابة‬ ‫ال��ع��ام��ة ف��ي محكمة االستئناف‬

‫مم يخاف املغاربة؟‬ ‫َّ‬ ‫‪10 9 8 7‬‬

‫قائمة مهربي األموال املغاربة «مقدسة» في فرنسا‬ ‫عبد الصمد الزعلي‬ ‫نقل محامون فرنسيون أن فرنسا ال ميكنها أن تقدم للمغرب‬ ‫الئحة بأسماء املغاربة‪ ،‬الذين ميتلكون عقارات في فرنسا أو لديهم‬ ‫حسابات بنكية في بنوكها حتى ولو طلب املغرب ذلك‪ ،‬ألن األمر‬ ‫يهدد مصالح فرنسا االقتصادية ويفقدها ثقة املستثمرين األجانب‪.‬‬ ‫ونقل موقع «أفريك» أن ذلك يأتي تزامنا مع لقاء بني وزير العدل‬ ‫املغربي‪ ،‬مصطفى الرميد‪ ،‬ونظيرته الفرنسية «كريستيان توبيرا»‪،‬‬ ‫وما صاحب ذلك من تكهنات بأن الوزير املغربي بإمكانه أن يطلب من‬ ‫نظيرته الفرنسية الئحة بأسماء املغاربة املهربني لألموال إلى فرنسا‪.‬‬ ‫وك��ان وزي��ر العدل واحل��ري��ات‪ ،‬مصطفى الرميد‪ ،‬قد التقى وزيرة‬ ‫العدل الفرنسية‪ ،‬كريستيان توبيرا في ‪ 20‬من شهر دجنبر من سنة‬ ‫‪ 2013‬ومتحور اللقاءحول مخطط يحدد ستة أهداف للتعاون بني‬

‫البلدين في مجال القضاء وهي تعزيز استقاللية القضاء وتخليق‬ ‫نظام العدالة وتعزيز حماية احلقوق واحلريات وتوسيع القدرات‬ ‫املؤسساتية للنظام القضائي وحتديث ادارة العدل‪.‬‬ ‫وذهبت املصادر ذاتها إلى أن األزمة االقتصادية جتعل باريس‬ ‫أكثر تشددا في فرض السرية على أم��وال وأم�لاك األجانب فيها‬ ‫لكسب ثقة هؤالء‪ ،‬الذين بإمكانهم حتويل أموالهم منها بسهولة كبيرة‬ ‫في أي وقت رغبوا في ذلك‪ .‬وتخشى فرنسا من أن مثل هذه الطلبات‬ ‫قد تسهم في سحب ماليير ال��دوالرات من البنوك‪ ،‬بسبب سهولة‬ ‫حتويل األموال من البنوك الفرنسية إلى اخلارج‪.‬‬ ‫يأتي ذلك في الوقت ال��ذي أش��ار فيه بنك التسويات الدولي‬ ‫إلى أن أموال املغاربة في اخلارج في ارتفاع تصاعدي ثابت‪ ،‬غير‬ ‫متأثرة باخلطاب السياسي والقوانني الزجرية اخلاصة مبهربي‬ ‫األموال إلى اخلارج‪.‬‬

‫مزوار «يكرم» السفراء بتعويض‬ ‫جديد لنفقات االستقبال والهدايا‬ ‫الرباط ‪ -‬عادل جندي‬ ‫في خطوة الفتة‪ ،‬أقدم التجمعي‬ ‫صالح الدين م��زوار‪ ،‬وزي��ر الشؤون‬ ‫اخلارجية وال��ت��ع��اون‪ ،‬على إحداث‬ ‫تعويض جديد سيستفيد منه سفراء‬ ‫وق��ن��اص��ل امل��م��ل��ك��ة ومم��ث��ل��وه��ا في‬ ‫املنظمات الدولية‪.‬‬ ‫وح���س���ب م����رس����وم ي��ن��ت��ظ��ر أن‬ ‫ي���ع���رض ع��ل��ى امل��ج��ل��س احلكومي‬ ‫خالل األسابيع القادمة‪ ،‬فقد أصبح‬ ‫بإمكان رؤساء البعثات الدبلوماسية‬ ‫وامل��راك��ز القنصلية وإل��ى من تسند‬ ‫إليهم مسؤولية البعثة أو املركز‬ ‫وم��س��اع��دي��ه��م أن ي��س��ت��ف��ي��دوا من‬ ‫ال��ت��ع��وي��ض ع��ن ص��وائ��ر التمثيل‪،‬‬ ‫ألول م��رة ف��ي ت��اري��خ الدبلوماسية‬ ‫املغربية‪ .‬ويرمي التعويض اجلديد‬ ‫إل�����ى ت��غ��ط��ي��ة ن���ف���ق���ات االستقبال‬ ‫والهدايا الدبلوماسية‪ ،‬والتبرعات‬ ‫لألعمال االجتماعية‪ ،‬وك��ذا صوائر‬ ‫امل��س��اه��م��ة ف��ي األن��ش��ط��ة الثقافية‬ ‫والدبلوماسية ومختلف املراسيم‬ ‫املتعلقة بالتشريفات‪.‬‬ ‫وينتظر أن يستفيد من التعويض‬ ‫ال���س���ف���راء وامل���م���ث���ل���ون الدائمون‬ ‫ل��دى املنظمات الدولية والقناصل‬ ‫ال��ع��ام��ون‪ ،‬ومساعدو ك��ل ه��ؤالء إذا‬ ‫ك��ان��ت درج��ت��ه��م اإلداري������ة تساوي‬ ‫ع��ل��ى األق����ل درج����ة ك��ات��ب الشؤون‬ ‫اخلارجية‪ ،‬وكذا القائمون باألعمال‬ ‫واملكلفون برعاية املصالح‪ ،‬الذين‬ ‫مت تعيينهم بقرار ص��ادر عن وزير‬

‫اخلارجية‪ ،‬ون��واب رؤس��اء البعثات‬ ‫الدبلوماسية املعينون بقرار وزير‬ ‫اخل��ارج��ي��ة‪ ،‬ون���واب رؤس���اء املراكز‬ ‫القنصلية املعينون مبقرر للوزير‪.‬‬ ‫إلى ذلك كان الفتا وضع مشروع‬ ‫م��رس��وم بتغيير وتتميم املرسوم‬ ‫املتعلق بإقامة وتنقل أع��وان وزارة‬ ‫ال����ش����ؤون اخل���ارج���ي���ة والتعاون‬ ‫العاملني باخلارج‪ ،‬شروطا لالستفادة‬ ‫م��ن تعويض ص��وائ��ر التمثيل‪ ،‬من‬ ‫أب��رزه��ا أن ي��ق��دم رئ��ي��س البعثة أو‬ ‫رئ��ي��س امل��رك��ز إل���ى وزي����ر الشؤون‬ ‫اخلارجية والتعاون تقريرا سنويا‬ ‫م��ف��ص�لا ع��ن األن��ش��ط��ة واملراسيم‪.‬‬ ‫فيما حت��دد مقادير التعويض عن‬ ‫ص��وائ��ر التمثيل امل��خ��ول لرؤساء‬ ‫البعثات الدبلوماسية والقنصلية‬ ‫وإل����ى م��ن ت��س��ن��د إل��ي��ه��م مسؤولية‬ ‫البعثة أو املركز أو مساعديهم في‬ ‫ح���دود االع��ت��م��ادات امل��م��ن��وح��ة لكل‬ ‫بعثة‪ ،‬مع مراعاة التوزيع املنصوص‬ ‫عليه بقرار يصدره وزي��ر الشؤون‬ ‫اخل��ارج��ي��ة وي���ؤش���ر ع��ل��ي��ه الوزير‬ ‫امل��ك��ل��ف ب��امل��ال��ي��ة وال���وزي���ر املكلف‬ ‫بالوظيفة العمومية‪.‬‬ ‫واستنادا إلى مشروع املرسوم‪،‬‬ ‫الذي تتوفر «املساء» على نسخة منه‪،‬‬ ‫توزع االعتمادات املمنوحة لكل بعثة‬ ‫على الشكل ال��ت��ال��ي‪ 60 :‬ف��ي املائة‬ ‫لرئيس البعثة أو املركز أو إلى من‬ ‫تسند إليه مسؤولية رئاسة البعثة‬ ‫أو امل��رك��ز‪ ،‬و ‪ 40‬ف��ي امل��ائ��ة الباقية‬ ‫ملساعدي رئيس البعثة أو املركز‪.‬‬

‫استنفار مبعبر باب سبتة احلدودي‬ ‫بعد إصابة مغربي بالرصاص‬

‫بانوراما‬

‫إسماعيل روحي‬

‫كشف مصدر مطلع أن حالة استنفار أمني‬ ‫أعلنت أول أم��س ف��ي البوابة احل��دودي��ة باب‬ ‫سبتة بعد إصابة مغربي بالرصاص‪ ،‬وأوضح‬ ‫املصدر ذات��ه أن احل���ادث‪ ،‬ال��ذي أث��ار حالة من‬ ‫الفوضى‪ ،‬وقع في اجلانب اإلسباني من املعبر‬ ‫احلدودي الذي عرف حالة من التوتر خالل األيام‬ ‫املاضية بفعل احملاوالت املتكررة التي يقوم بها‬

‫عنـدما كان الكسكـس‬ ‫يقـود إلى املقصلـة‬ ‫‪6‬‬

‫‪ 13‬مليون دوالر للتنقيب‬ ‫عن البترول باملغرب‬ ‫ع‪.‬ز‬ ‫كشفت شركة «شاريوت أويل غاز» أنها خصصت مبلغا أوليا‬ ‫بقيمة ‪ 13‬مليون دوالر للمسح «الزلزالي ‪ 3‬دي»‪ ،‬الذي تنوي الشركة‬ ‫القيام به في األشهر القليلة القادمة للتنقيب عن البترول على مساحة‬ ‫‪ 13‬ألف كيلومتر مربع‪.‬‬ ‫وأعلنت الشركة في بيان لها نشرته‪ ،‬أول أم��س اخلميس‪،‬‬ ‫أن مبلغ ‪ 13‬مليون دوالر يدخل في خانة املصاريف األولية التي‬ ‫قرر مسؤولو الشركة تخصيصها لتنقيبهم عن الذهب األسود في‬ ‫سواحل امل�غ��رب‪ .‬وأوردت الشركة البريطانية أن املسح بالنظام‬ ‫«ال��زل��زال��ي دي ‪ »3‬في املغرب سيستهل في النصف الثاني من‬ ‫السنة احلالية‪ ،‬ويسمح مبسح عبر السطوح األرضية لرسم خارطة‬ ‫للتركيبات الصخرية حتت سطح األرض في السواحل التي حصلت‬ ‫على رخص التنقيب فيها‪.‬‬ ‫ويعد املسح الزلزالي ضروريا كمرحلة أولى من استكشاف‬ ‫األرض‪ ،‬تسبق املرحلة الالحقة‪ ،‬وهي املتعلقة بالدخول في مرحلة‬ ‫التنقيب‪ .‬ومتلك الشركة التي تتخذ من لندن مقرا أساسيا لها‬ ‫رخصتني للتنقيب عن البترول في سواحل املغرب‪ ،‬قرب سواحل‬ ‫الرباط والعرائش‪ ،‬ويسمح العقد ال��ذي وقعته الشركة مع املكتب‬ ‫الوطني للطاقة بالتنقيب على مساحة متتد إلى ‪ 12‬ألف كيلومتر‬ ‫مربع في السواحل املذكورة‪.‬‬

‫سيذهب النواب واملستشارون في البرملان‬ ‫املغربي ف��ي عطلة مؤقتة‪ ،‬قبل أن يعاودوا‬ ‫االلتحاق مجددا بالقبة في دورة الربيع املقبلة‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من الضعف التشريعي في دورة‬ ‫اخل��ري��ف‪ ،‬فإنها عرفت صراعا سياسيا غير‬ ‫مسبوق بني رئاسة احلكومة واملعارضة‪ ،‬كان‬ ‫جتليه األكبر خ�لال مناقشة القانون املالي‪،‬‬ ‫وات���خ���ذ ط��اب��ع��ا س��ي��اس��ي��ا أك��ث��ر ف���ي مجلس‬ ‫بأغلبية‬ ‫املستشارين‪ ،‬حيث املعارضة تتمتع‬ ‫ٍ‬ ‫أتاحت لها أن متارس نوعا من الضغط‪ ،‬حتى‬ ‫وإن كان شكليا‪ ،‬على بنكيران وحكومته‪.‬‬ ‫غ��ي��ر أن ك���ل ه����ذا ال ي��ؤس��س ملعارضة‬ ‫تهديد عملي‬ ‫حقيقية‪ ،‬لها ال��ق��درة على خلق‬ ‫ٍ‬ ‫وواقعي للحكومة ميك ِـّنها من املضي بعيدا في‬ ‫اجتاه التلويح بإسقاط احلكومة أو‪ ،‬على األقل‪،‬‬ ‫جعلها ترضخ للدستور الذي يعطي للمعارضة‬ ‫دورا كبيرا في املمارسة التشريعية‪ ،‬لكن هذا‬ ‫ال��دور ال ميكن تصوره مبثابة مكتسب ريعي‬ ‫ميكن احلصول عليه بسهولة‪ ،‬بل يحتاج إلى‬ ‫قدرة على حتويله من مجرد كالم مسطور في‬ ‫الدستور إلى ممارسة سياسية حية‪ ،‬وهذا ما لم‬ ‫يتحقق حتى اآلن العتبارات كثيرة‪ ،‬على رأسها‬ ‫كون املعارضة ال متلك برنامجا موحدا وليست‬ ‫لها مالمح طاغية‪ ،‬وتلك هي بؤرة هشاشتها‬ ‫التي جتعل بنكيران يكسب اجلوالت بسهولة‬

‫املهاجرون غير الشرعيني لدخول املدينة‪ .‬وأكد‬ ‫املصدر ذات��ه أن املواطن املغربي ال��ذي أصيب‬ ‫بالرصاص يتحدر م��ن مدينة الفنيدق‪ ،‬وأنه‬ ‫نقل إلى أحد مستشفيات مدينة سبتة من أجل‬ ‫تلقي العالج من اجل��روح البليغة التي حلقت‬ ‫به‪ ،‬مضيفا أن اجلانب اإلسباني فتح حتقيقا‬ ‫في كيفية إصابة املواطن املغربي بالرصاص‬ ‫والدوافع التي أدت إلى إطالق النار عليه‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫تطـورات مثـيرة فـي قضـية «التفـويت»‬ ‫الفاشلة لـ‪ 7‬هكتارات بالقنيطرة‬ ‫القنيطرة ‪ -‬بلعيد كروم‬

‫عقدت والي القنيطرة زينب العدوي‪،‬‬ ‫عشية األربعاء املنصرم‪ ،‬اجتماعا عاجال‬ ‫وم��ط��وال م��قر والي���ة اجل��ه��ة‪ ،‬ض��م كبار‬ ‫م��س��ؤول��ي احمل��اف��ظ��ة ال��ع��ق��اري��ة واملركز‬ ‫اجلهوي لالستثمار واألم�لاك املخزنية‪،‬‬ ‫لالطالع على تفاصيل ما ع��رف بقضية‬ ‫«تفويت» عقار من سبعة هكتارات‪ ،‬يوجد‬ ‫بحي راق بالقنيطرة‪ ،‬البن خالة وال سابق‬

‫جلهة الغرب الشراردة بني احسن‪.‬‬ ‫وعرف امللف تطورات مثيرة‪ ،‬خاصة‬ ‫بعد احلديث عن وجود استغالل للنفوذ‬ ‫وخرق لكل املساطر املعمول بها في مجال‬ ‫تفويت العقارات‪ ،‬التي توجد في ملكية‬ ‫الدولة‪ ،‬ونفي وزارة الداخلية قيام أحد‬ ‫والتها باإلشراف على مسطرة تفويت من‬ ‫هذا النوع‪.‬‬ ‫وكشفت املصادر أن الوالي العدوي‬ ‫ل��م ي��ه��دأ لها ب���ال‪ ،‬خ��اص��ة بعد مهاتفة‬

‫وزير الداخلية‪ ،‬محمد حصاد‪ ،‬لها بشأن‬ ‫مستجدات هذه القضية‪ ،‬إال بعدما ثبت‬ ‫لها أن امللف صار بيد املصلحة الوالئية‬ ‫للشرطة القضائية بالقنيطرة‪ ،‬التي فتحت‬ ‫حتقيقا شامال في املوضوع‪ ،‬بعدما أكدت‬ ‫املديرية اجلهوية ألمالك الدولة بالرباط‪،‬‬ ‫في شكايتها التي وجهتها إلى الوكيل‬ ‫العام للملك ل��دى استئنافية القنيطرة‪،‬‬ ‫وجود وثائق مزورة وغير صحيحة‪.‬‬

‫رياضة‬

‫عمرو زكي يورط الرجاء‬ ‫في بالغني متناقضني‬

‫‪12‬‬

‫التفاصيل ص ‪6‬‬

‫األخــيرة‬

‫فائد‪ :‬النظام الغذائي‬ ‫حلاملي فصيلة الدم ‪AB‬‬

‫‪24‬‬

‫سلفيون مغاربة عالقون بتركيا بعد اعتقال السلطات األمنية عائدين من سوريا‬ ‫الفرقة الوطنية توقف مغربيا عاد من القتال بسوريا‬ ‫إ‪.‬ر‬ ‫ك��ش��ف م��ص��در م��ط��ل��ع أن الفرقة‬ ‫الوطنية للشرطة القضائية أوقفت‬ ‫مقاتال مغربيا سابقا بسوريا فور‬ ‫عودته إل��ى املغرب قادما من تركيا‪.‬‬ ‫وأوض����ح امل��ص��در ذات���ه أن املصالح‬ ‫األم���ن���ي���ة امل�����ذك�����ورة أوق����ف����ت بداية‬

‫األسبوع اجلاري املهدي العالم‪ ،‬الذي‬ ‫يتحدر من مدينة فاس‪ ،‬مبطار محمد‬ ‫اخل��ام��س مباشرة بعد وص��ول��ه على‬ ‫منت رحلة جوية قادما من تركيا‪.‬‬ ‫وأكد املصدر ذاته أن العالم وضع‬ ‫ره��ن احل��راس��ة النظرية ف��ي انتظار‬ ‫انتهاء التحقيق معه‪ ،‬بتعليمات من‬ ‫ال��ن��ي��اب��ة ال��ع��ام��ة امل��خ��ت��ص��ة‪ ،‬مضيفا‬

‫العيش في دكة االحتياط‬

‫مع قهوة ال�صباح‬ ‫«القضاء على هيبة القضاء» هو العنوان الذي‬ ‫يجدر بنا وضعه على «جينريك» املسلسل الطويل‬ ‫من التالسن بني القضاة في ما بينهم‪ ،‬خصوصا‬ ‫وأن مخرجي ومنتجي ه��ذا املسلسل التراجي‪-‬‬ ‫ك��وم��ي��دي م���ازال���وا ي��ع��دون امل��ت��ف��رج�ين مب��زي��د من‬ ‫احللقات «املشوقة»‪.‬‬ ‫آخ��ر ه��ذه احللقات ه��ي ال��ب�لاغ ال��ذي أصدره‬ ‫قضاة «الودادية» يخبرون فيه الرأي العام بلجوئهم‬ ‫إل��ى القضاء ضد قضاة «ال��ن��ادي»‪ ،‬وم��ن جملة ما‬ ‫جاء فيه‪« :‬نظرا ملا جره املوقف الوطني (من دعوى‬ ‫نادي قضاة املغرب لالحتجاج بالبذل يوم ‪ 8‬فبراير‬ ‫اجلاري) على الودادية احلسنية للقضاة وهياكلها‬ ‫ورموزها القضائية من سب وقذف وتنكيل‪ ...‬فإن‬ ‫الودادية احلسنية للقضاة مضطرة للقيام بكافة‬ ‫اإلج��راءات القانونية ضد كل من سولت له نفسه‬ ‫املس بتاريخ الودادية وحرمة وكرامة أعضائها»‪.‬‬ ‫أي ق��در ه��ذا ال��ذي يترصد قضاءنا املطعون‬ ‫أص�ل�ا ف��ي اس��ت��ق�لال��ي��ت��ه‪ ،‬وامل��ت��ه��م ب��ت��دخ��ل جهات‬ ‫خارجية فيه؟ ومل��اذا عندما يريد القضاة بجميع‬ ‫تالوينهم وتنظيماتهم أن ي��ع��ب��روا ع��ن صوتهم‬ ‫املستقل يفعلون ذلك بطريقة انفعالية‪ ،‬الشيء الذي‬ ‫جتده السلطة التنفيذية مبررا لـ«احلجر» عليهم‪،‬‬ ‫كما يحجر القاضي على الطفل والسفيه‪ .‬كفى من‬ ‫هذا العبث ولنعد إلى التاريخ العربي اإلسالمي‪،‬‬ ‫واإلنساني‪ ،‬لنرى كيف أن القاضي كان أرزن الناس‬ ‫في فرحه وغضبه‪.‬‬

‫ب����آس����ف����ي أم��������رت بالتحقيق‬ ‫واالس��ت��م��اع إل���ى رئ��ي��س الغرفة‬ ‫في االتهامات املوجهة إليه من‬ ‫قبل كاتبته‪ ،‬في وقت كشفت فيه‬ ‫الضحية ف��ي شكايتها املوجهة‬ ‫إلى الوكيل العام أن املتهم كان‬ ‫رئيسها في العمل وبدأ يتحرش‬ ‫بها قبل أن تتطور األم���ور إلى‬ ‫اغتصاب بالعنف نتج عنه حمل‪.‬‬ ‫وقالت «ف‪.‬ح»‪ ،‬في شكايتها‬ ‫للوكيل ال��ع��ام ف��ي آس��ف��ي‪ ،‬التي‬ ‫حتمل رقم ‪ ،11/2014‬إنها كانت‬ ‫تعمل بصفتها كاتبة منذ سنة‬

‫‪ 2012‬ل��دى «ه���ـ‪.‬م»‪ ،‬رئيس غرفة‬ ‫متثل مهنيي الصيد البحري في‬ ‫آسفي‪ ،‬وإن املتهم ب��دأ يتحرش‬ ‫بها جنسيا داخ��ل مقر الغرفة‪،‬‬ ‫قبل أن يعمد ف��ي إح���دى املرات‬ ‫إلى إغالق باب املكتب وجتريدها‬ ‫م����ن م�لاب��س��ه��ا ب��ع��ن��ف ويقوم‬ ‫باغتصابها وافتضاض بكارتها‪.‬‬ ‫واع����ت����ب����رت ال���ض���ح���ي���ة في‬ ‫أقوالها ل��دى النيابة العامة أن‬ ‫املتهم‪ ،‬بدأ مياطلها في إيجاد حل‬ ‫للقضية‪ ،‬خاصة بعد أن نتج عن‬ ‫اغتصابها وافتضاض بكارتها‬

‫حمل‪ ،‬قبل أن يختفي املتهم عن‬ ‫األن���ظ���ار وي��ت��م��ل��ص ن��ه��ائ��ي��ا من‬ ‫مسؤولياته‪.‬‬ ‫وك���ش���ف���ت ال���ض���ح���ي���ة أنها‬ ‫أص��ب��ح��ت أم����ا ع���ازب���ة ب��ع��د أن‬ ‫وض��ع��ت م���ول���ودا أن��ث��ى نتيجة‬ ‫عملية اغتصاب بالعنف‪ ،‬وأنها‬ ‫جل�����أت إل�����ى ال���ق���ض���اء لضمان‬ ‫ح��ق��وق��ه��ا واس���ت���رج���اع شرفها‬ ‫وت��رت��ي��ب اآلث�����ار ال��ق��ان��ون��ي��ة ملا‬ ‫تعرضت له من عنف واغتصاب‬ ‫واف��ت��ض��اض ل��ل��ب��ك��ارة ن��ت��ج عنه‬ ‫حمل‪.‬‬

‫حكيم عنكر‬

‫كبيرة‪ ،‬أمام اندهاش الفاعل السياسي من قدرة‬ ‫هذا األخير على التأثير في املناخ السياسي‬ ‫واستقطاب الرأي العام‪.‬‬ ‫لعل قوة رئيس احلكومة تكمن‪ ،‬حتديدا‪،‬‬ ‫في الصرامة التنظيمية التي يتحلى بها حزبه‪،‬‬ ‫العدالة والتنمية؛ ففي األسابيع القليلة‪ ،‬وحتى‬ ‫اليوم‪ ،‬ال يتورع احلزب عن الضرب بقوة على‬ ‫يد من يريد اإلساءة إلى الصورة التي يبنيها‬ ‫لنفسه‪ ،‬ومصدر خوفه ليس الضربات التي‬ ‫ت��أت��ي م��ن اخل����ارج‪ ،‬ب��ل شبهة دودة الفساد‬ ‫التي ميكن أن تأتي من الداخل‪ ،‬وهو في هذا‬ ‫يستعمل األداة احلادة واألكثر إيالما ومضاء‪،‬‬ ‫م��ن خ�ل�ال ال��ل��ج��وء إل���ى إع��م��ال آل��ي��ة الفصل‬ ‫التنظيمي وجتميد العضويات وال��ط��رد من‬ ‫احلظيرة احلزبية‪ ،‬وف��ي أحيان كثيرة يكون‬ ‫رد الفعل‪ ،‬العنيف‪ ،‬هذا ضد األعضاء العاملني‬ ‫معه‪ ،‬مشموال ببعض التسرع‪ ،‬ألنه ال يتيح ملن‬ ‫نسب إليه ارتكاب تلك املخالفات فرصة للدفاع‬ ‫ع��ن نفسه أو ت��ق��دمي م��ا ميكن اع��ت��ب��اره دليل‬ ‫براءة‪.‬‬ ‫وفي كل األحوال‪ ،‬فإن الوصول إلى شفافية‬ ‫تنظيمية مقرونة بعمل حكومي حازم هو أحد‬ ‫أمجاد «البيجيدي» اليوم‪ ،‬وهو يسعى قدما إلى‬

‫ملنطق في التدبير يقوم‪ ،‬من جهة‪ ،‬على‬ ‫التأسيس‬ ‫ٍ‬ ‫اإليهام بإشراك اجلميع في القرار‪ ،‬لكنه‪ ،‬من‬ ‫حيث املؤدى‪ ،‬يذهب في اجتاه منح ملسة‬ ‫خاصة‬ ‫ٍ‬ ‫لتجربة العدالة والتنمية في احلكومة‪ ،‬قائمة‬ ‫على االستباقية في ط��رح صعوبات التدبير‬ ‫احلكومي‪ ،‬الواقعية واملعنوية‪ ،‬وحتضير الرأي‬ ‫العام جيدا لتقبل حتى أكثر القرارات الشعبية‪،‬‬ ‫مثلما هو حاصل في الزيادات التي متس املواد‬ ‫االستهالكية األساسية‪ ،‬دون أن يؤدي ذلك إلى‬ ‫احتقان للشارع‪.‬‬ ‫وك�����أن ب��ن��ك��ي��ران‪ ،‬ال�����ذي ي���ق���ود الفريق‬ ‫احلكومي‪ ،‬ميلك ق��درة خ��ارق��ة على التنومي‪،‬‬ ‫جتعل اجلميع يسلم ب��أن األزم��ة واق��ع ال مفر‬ ‫منه‪ ،‬وأن اللجوء إل��ى ه��ذه اخل��ي��ارات قضاء‬ ‫وقدر‪ ،‬وبالتالي يصبح تدبير املرحلة‪ ،‬سياسيا‬ ‫واقتصاديا واجتماعيا‪ ،‬أكثر سهولة؛ وهذا‬ ‫ما يثير اندهاش اجلميع‪ ،‬مبا في ذلك الدولة‬ ‫العميقة‪ ،‬التي ال شك أنها توجد حتت وقع‬ ‫املفاجأة من أداء بنكيران‪ ،‬وراضية عنه في‬ ‫العمق‪ ،‬وتعتبره في الوقت احلالي جزءا من‬ ‫احلل وليس مصدرا لألزمة‪.‬‬ ‫من الطبيعي جدا أن تكون لكل بداية نهاية‪،‬‬ ‫وفي النصف الثاني من الوالية احلكومية يجد‬

‫أن املتهم سيتم عرضه على قاضي‬ ‫التحقيق ل���دى محكمة االستئناف‬ ‫ب��س�لا ف���ور االن��ت��ه��اء م��ن التحقيق‪،‬‬ ‫وانتهاء مدة احلراسة النظرية التي‬ ‫يخضع لها‪.‬‬ ‫وأشار املصدر ذاته إلى أن العالم‬ ‫قرر العودة إلى املغرب قبل انتهاء مدة‬ ‫إقامته بتركيا‪ ،‬فتم اعتقاله مباشرة‬

‫بعد وصوله إلى مطار محمد اخلامس‪.‬‬ ‫وأوضح أن حالة من اخلوف أصبحت‬ ‫تسود بني السلفيني املغاربة‪ ،‬الراغبني‬ ‫في العودة إلى املغرب‪ ،‬والذين غادروا‬ ‫سوريا في اجتاه تركيا بعد املشاكل‬ ‫األخيرة بني الفصائل املتشددة التي‬ ‫تقاتل ضد نظام األسد‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫�رسي للغاية‬ ‫بنكيران نفسه مطوقا بالكثير من التحديات‪،‬‬ ‫فخطابه ال��س��ي��اس��ي‪ ،‬ال���ذي مي��س��رح املشهد‬ ‫العام بحنكة كبيرة‪ ،‬هو على محك أن يتحول‬ ‫إلى كليشيهات جاهزة‪ ،‬حتى وإن كانت تقدم‬ ‫تشخيصا رأسيا ملشكالت التدبير العام‪ ،‬إال‬ ‫أن تلك األجوبة اجلاهزة واملتوقعة من رئيس‬ ‫احلكومة ليست كافية لتجيب عن انتظارات‬ ‫املواطنني‪ ،‬وباألخص الشباب املغربي الذي‬ ‫تلفظه اجلامعات ومؤسسات ومعاهد التعليم‬ ‫العالي إل��ى ال��ش��ارع‪ ،‬دون أي أم��ل في فرصة‬ ‫للشغل‪ ،‬ف��ي ظ��ل ع��دم ال��ق��درة على التصرف‬ ‫من قبل احلكومة التي جاءت نتيجة مخاض‬ ‫الربيع املغربي وخرجت من هتافات الشباب‬ ‫احلالم بوضع أفضل‪.‬‬ ‫لقد تعبت احلكومة واملعارضة معا‪ ،‬وهما‬ ‫يريدان إب��رام هدنة‪ ،‬حتى ولو مؤقتة‪ ،‬ولم ال‬ ‫التطلع إلى منوذج شراكة جديد‪ ،‬مثلما حصل‬ ‫في تونس‪.‬‬ ‫ف��ح��زب ال��ع��دال��ة والتنمية مصمم على‬ ‫البقاء في احلكومة مهما تلونت التحالفات‪..‬‬ ‫لقد أدرك أن مصيره تقرر إلى غير رجعة‪ ،‬ولن‬ ‫يقبل بالعودة إلى دكة االحتياط حتى ال يتحول‬ ‫إلى عاطل عن العمل‪ ،‬كما هو حاصل بالنسبة‬ ‫إلى أح��زاب أخ��رى تعاني اليوم‪ ،‬داخليا‪ ،‬من‬ ‫الوجود‪ ،‬عنوة‪ ،‬في مصطبة املعارضة‪.‬‬

‫ع���ل���م���ت «امل������س������اء» من‬ ‫مصدر مطلع بأن عمدة الدار‬ ‫البيضاء‪ ،‬محمد ساجد‪ ،‬فشل‬ ‫في توزيع التفويضات على‬ ‫نوابه‪ .‬وأكد مصدرنا أن اللقاء‬ ‫الذي عقده العمدة مع أعضاء‬ ‫أغلبيته املسيرة للمجلس في‬ ‫منزله الكائن بحي كاليفورنيا‬ ‫م��ن أج���ل احل��س��م ف��ي قضية‬ ‫ال��ت��ف��وي��ض��ات‪ ،‬ان��ت��ه��ى دون‬ ‫التمكن من طي هذه الصفحة‪.‬‬ ‫وأض������اف امل���ص���در ذات�����ه أن‬ ‫س��اج��د ت��ق��دم مب��ق��ت��رح حول‬ ‫التفويضات إل��ى أعضاء من‬ ‫أغلبيته من أجل أن يبدوا فيه‬ ‫آراءه���م قبل نهاية األسبوع‬ ‫اجل��������اري‪ .‬واع���ت���ب���ر مصدر‬ ‫اجل��ري��دة أن اإلشكالية التي‬ ‫ت��ع��رف��ه��ا امل��دي��ن��ة بخصوص‬ ‫التفويضات ليست القضية‬ ‫الوحيدة التي توتر العالقة‬ ‫ب�ين ال��ع��م��دة وب��ع��ض أحزاب‬ ‫األغ��ل��ب��ي��ة‪ ،‬ب���ل ه��ن��اك أيضا‬ ‫االستفراد باتخاذ القرارات‬ ‫م��ن ق��ب��ل ال��ع��م��دة ف��ي اآلونة‬ ‫األخيرة‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/ 02/16-15‬‬

‫أخبار المساء‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫عددها يتجاوز ‪ 500‬مسكنا أكثرها بأحياء السويقة والنيارين وباب الرموز‬

‫انهيارات منازل املدينة العتيقة بتطوان تنذر بكارثة محدقة بسكانها‬ ‫جمال وهبي‬

‫مازالت العديد من شقق املدينة‬ ‫العتيقة بتطوان تنهار تباعا‪ ،‬بسبب‬ ‫التساقطات امل��ط��ري��ة ال��ق��وي��ة التي‬ ‫تعرفها املدينة من حني آلخر‪ ،‬دون أن‬ ‫حتظى بأي ترميم أو إصالحات رغم‬ ‫التنبيهات املتكررة التي يوجهها‬ ‫سكان املدينة العتيقة للمسؤولني‬ ‫عن‪  ‬تطوان‪ ،‬س����واء م���ن اجلماعة‬ ‫احلضرية أو والية تطوان‪.‬‬ ‫ف���ب���ع���د ان����ه����ي����ار‪  ‬ال����ع����دي����د من‬ ‫املنازل أو أج��زاء منها‪ ،‬سواء بحي‬ ‫«السويقة» الشعبي‪ ،‬أو بـ «النيارين»‬ ‫أو «باب الرموز» فإن وضعية املئات‬ ‫م���ن ال�����دور اآلي���ل���ة ل��ل��س��ق��وط ت���زداد‬ ‫ارت��ف��اع��ا‪ ،‬م��ح��دث��ة ت��ه��دي��دا حقيقيا‬ ‫سواء لقاطنيها أو للشقق املجاورة‪.‬‬ ‫وي���ت���ج���اوز ع����دد ال���ش���ق���ق امل���ه���ددة‬ ‫ب��االن��ه��ي��ار ب��امل��دي��ن��ة القدمية‪500‬‬ ‫م��ن��زل‪ ،‬ف��ي الوقت‪  ‬الذي وجه‪ ‬فيه‬ ‫خبير معماري من هيئة املهندسني‬ ‫املعماريني بتطوان حتذيرا للسلطات‬ ‫امل��خ��ت��ص��ة ب��خ��ص��وص ع���دد الشقق‬ ‫امل���ه���ددة ب��االن��ه��ي��ار‪ ،‬وال��ت��ي يرتفع‬ ‫ع��دده��ا ك��ل س��ن��ة‪ ،‬مطالبا «بالقيام‬ ‫بإحصاء ش��ام��ل للمباني املعرضة‬ ‫للسقوط‪ ،‬ومهيبا‪ ،‬ف��ي حديثه مع‬ ‫«املساء» السلطات العمومية للقيام‬ ‫ب��ه��ذه املهمة ب��ت��ع��اون م��ع الفاعلني‬ ‫في امليدان‪ .‬مصادر من والية تطوان‬ ‫أف��ادت عن وج��ود «اعتمادات مالية‬ ‫خ��ص��ص��ت ل��ت��رم��ي��م ال������دور اآليلة‬ ‫للسقوط‪ ،‬ف��ي إط��ار برنامج‪  ‬تسهر‬

‫عليه م��ؤس��س��ة ال��ع��م��ران م��ن��ذ سنة‬ ‫‪ ،2006‬ب��اإلض��اف��ة إل���ى اعتمادات‬ ‫مالية عاجلة خصصتها اجلماعة‬ ‫احل��ض��ري��ة ل���ه���ذا ال���غ���رض» لكنها‬ ‫رغ��م ذل��ك ل��م تنجح‪  ‬في إص�لاح أو‬ ‫ترميم‪  ‬العشرات م��ن امل��ن��ازل التي‬ ‫تهدد حياة السكان‪.‬‬ ‫ودع�����ا م��ح��دث��ن��ا إل����ى اإلس�����راع‬ ‫بـ«القيام بإحصاء شامل‪  ‬للمباني‬ ‫املعرضة للسقوط‪ ،‬مهيبا بالسلطات‬ ‫العمومية للقيام بهذه املهمة بتعاون‬ ‫م��ع الفاعلني ف��ي امل��ي��دان»‪ ،‬إذ‪ ‬متتد‬ ‫املدينة العتيقة التي أعلنت تراثا‬ ‫إنسانيا عامليا من طرف اليونيسكو‬ ‫سنة ‪ ،1997‬على مساحة إجمالية‬ ‫تقدر ب��ـ ‪ 50‬هكتارا‪ ،‬مواجهة بذلك‬ ‫ال��ع��دي��د م���ن اإلك����راه����ات املرتبطة‬ ‫أس���اس���ا ب��ت��ده��ور ال��ب��ن��اء باملدينة‬ ‫العتيقة‪ ،‬واملآثر التاريخية املوجودة‬ ‫داخلها‪.‬‬ ‫‪ ‬وي���������س���������ت���������غ���������رب خ���������ب���������راء‬ ‫إسبانيون‪ ‬وأجانب من‪ ‬املهتمني باملآثر‬ ‫التاريخية لـ «احلالة املتردية التي وصلت‬ ‫إليها‪ ‬شقق املدينة ال��ق��دمي��ة‪ ،‬والتراث‬ ‫اإلنساني املهمل مبدينة‪ ‬تطوان‪  .‬وأعرب‬ ‫هؤالء عن تفاجئهم‪  ‬من اإلهمال الفظيع‬ ‫بعد زيارات خاصة قاموا بها للحمامة‬ ‫البيضاء‪ ،‬حيث أصبحت العشرات من‬ ‫شقق املدينة العتيقة شبه أطالل‪  ‬فوق‬ ‫رؤوس ق���اط���ن���ي���ه���ا‪ ،‬مم����ا يستوجب‬ ‫معه‪ ‬القيام بعمليات ضبط ومتابعة‬ ‫حاالت ووضعية الدور اآليلة للسقوط‪،‬‬ ‫وال���ت���دخ���ل ف���ي ال���وق���ت امل��ن��اس��ب قبل‬ ‫انهيارها‪.‬‬

‫السطو على محتويات مدرسة‬ ‫بالعيون الشرقية‬ ‫ع‪.‬ك‬ ‫تعرضت‪ ‬مدرسة املطار االبتدائية بحي حرشة مومنة وسط مدينة العيون‬ ‫الشرقية‪ ،‬ليلة األربعاء‪ /‬اخلميس‪ ،‬لعملية اقتحام ‪ ‬من طرف لصوص سطوا على‬ ‫محتوياتها‪.‬‬ ‫ومتكن الفاعلون من اقتحام ثالث حجرات داخل املؤسسة وسرقة جهازي‬ ‫كمبيوتر ‪ ‬وآلة ناسخة وطابعة وآلتي تسجيل وجهاز تلفاز بالزما ‪ 32‬بوصة‪،‬‬ ‫وجهاز استقبال وآلة لتحضير القهوة وأدوات أخرى لم يتم‪  ‬حتديدها‪. ‬‬ ‫اللصوص عمدوا إل��ى تكسير الشباك احلديدي للقاعات داخ��ل املؤسسة‬ ‫التعليمية االبتدائية والقاعة متعددة الوسائط وقاعة التعليم األولي وخزانات‬ ‫خشبية أخرى خاصة باألساتذة قبل تنفيذ عمليتهم اإلجرامية‪. ‬‬

‫سقوط عصابة تهاجم املنازل بزايو‬ ‫عبدالقادر كتــرة‬ ‫جنحت عناصر األم��ن التابعة ملصالح‬ ‫ال��ش��رط��ة القضائية مبفوضية أم��ن زايو‪،‬‬ ‫م��س��اء األرب���ع���اء امل��ن��ص��رم‪ ،‬ف��ي وض���ع ح ّد‬ ‫لنشاط عصابة واعتقال عناصرها األربعة‬ ‫على منت سيارة على الطريق الرابطة بني‬ ‫زايو ورأس املاء‪. ‬‬ ‫ال��ع��ن��اص��ر األم��ن��ي��ة ب��زاي��و ‪ ‬متكنت من‬ ‫إيقاف ‪ ‬سيارة مكتراة بعد أن أثارت شكوكها‬ ‫مالمح ركابها‪ ،‬وأخضعتها لعملية تفتيش‬ ‫حيث عثرت بداخلها على أقنعة وسيوف‬ ‫وس��ك��اك�ين وح��ب��ال بالستيكية‪ ‬وتصاميم‬ ‫مرسومة خلطط تهيئ للهجوم على املنازل‪.‬‬

‫ومت وض����ع ع��ن��اص��ر ال��ع��ص��اب��ة الذين‬ ‫ي���ت���ح���درون م���ن ض���واح���ي م��دي��ن��ة بركان‪،‬‬ ‫وي��وج��د ضمنهم أح��د املبحوث عنهم على‬ ‫الصعيد الوطني‪ ،‬حتت احلراسة النظرية‬ ‫مبفوضية الشرطة بزايو‪ ،‬وال يزال البحث‬ ‫ج��اري��ا ل�لإح��اط��ة بجميع ج��وان��ب أنشطة‬ ‫العصابة وحصر ع��دد ضحاياها وحتديد‬ ‫أهدافها والوصول إلى متورطني أو شركاء‬ ‫محتملني‪.‬‬ ‫وم���ن امل��ت��وق��ع أن ي��ك��ون املشتبه فيهم‬ ‫أحيلوا على استئنافية ال��ن��اظ��ور‪ ،‬صباح‬ ‫أم���س اجل��م��ع��ة‪ ،‬مل��ت��اب��ع��ت��ه��م ب��ت��ه��م تكوين‬ ‫عصابة إجرامية والسرقة والتهديد حتت‬ ‫طائلة استعمال السالح األبيض‪.‬‬

‫اإلفراج عن شاب صدم موظفا‬ ‫وتسبب له في عاهة مستدمية‬ ‫القنيطرة ‪ -‬بلعيد كروم‬

‫أثار قرار اإلفراج عن شاب صدم موظفا‬ ‫ب��س��ي��ارة م��ك��ت��راة م��ن ط���رف درك����ي‪ ،‬بجماعة‬ ‫مهدية بأحواز القنيطرة‪ ،‬متسببا للضحية في‬ ‫كسور وعاهة مستدمية‪ ،‬جدال حادا في أوساط‬ ‫العديد من النشطاء احلقوقيني‪.‬‬ ‫وزاد من استغراب املتتبعني‪ ،‬أن السائق‬ ‫«س‪ .‬ز»‪ ،‬وهو طالب يبلغ من العمر ‪ 24‬سنة‪،‬‬ ‫والذي متع بالسراح‪ ،‬مباشرة بعد عرضه على‬ ‫وكيل امللك لدى ابتدائية القنيطرة‪ ،‬ال يتوفر‬ ‫إطالقا على رخصة القيادة‪ ،‬والذ بالفرار وقت‬ ‫ارت��ك��اب��ه احل��ادث��ة‪ ،‬ق��ب��ل أن يلتحق ب��ع��د ذلك‬ ‫مبصالح الدرك امللكي باملهدية الشاطئ لتسليم‬ ‫نفسه‪ ،‬حيث خضع لتدابير احلراسة النظرية‪،‬‬ ‫ثم أخلي سبيله بعد تقدميه أمام ممثل احلق‬ ‫العام‪.‬‬ ‫وس��ج��ل��ت اجل���ه���ات ن��ف��س��ه��ا مالحظات‬ ‫وص��ف��ت��ه��ا ب��امل��ري��ب��ة ب��ش��أن م��ا مت ت��دوي��ن��ه في‬ ‫محضر الدرك امللكي ملركز مهدية املعروض على‬ ‫النيابة العامة بشأن هذه احلادثة‪ ،‬التي وقعت‬ ‫في ‪ 26‬يناير املنصرم‪ ،‬مؤكدة أن هذا احملضر‪،‬‬ ‫تضمن وقائع غير صحيحة بخصوص الوضع‬ ‫ال��ص��ح��ي للضحية ع��ب��د ال��ك��ب��ي��ر ش��ح��ي��م��ة‪ ،‬إذ‬ ‫أن احملققني أش���اروا إل��ى إصابة ه��ذا األخير‬ ‫ب��ج��روح خفيفة‪ ،‬واحل���ال أن��ه ت��ع��رض لكسور‬ ‫خطيرة ف��ي رجليه‪ ،‬وه��و م��ا ت��ؤك��ده الشهادة‬ ‫الطبية‪ ،‬التي توصلت «املساء» بنسخة منها‪،‬‬ ‫التي حددت مدة عجز الضحية في ‪ 120‬يوما‪.‬‬ ‫ال��ض��ح��ي��ة‪ ،‬ال���ذي ف��وج��ئ ب��ق��رار اإلفراج‬ ‫ع��ن ال��س��ائ��ق‪ ،‬وج���ه ش��ك��اي��ة‪ ،‬أول أم���س‪ ،‬إلى‬ ‫وزي��ر العدل‪ ،‬يطالبه باتخاذ كافة اإلجراءات‬ ‫ال�لازم��ة لفتح حتقيق دقيق ومعمق ف��ي هذه‬ ‫ال��ن��ازل��ة‪ ،‬ومتابعة ك��ل املتورطني ومعاقبتهم‬ ‫وفق نصوص املسطرة القانونية اجلاري بها‬ ‫العمل‪.‬‬ ‫وكشف صاحب الشكاية أن رجال الدرك‬ ‫امللكي زاروه باملستشفى‪ ،‬حيث خضع هناك‬ ‫لعملية جراحية مستعجلة‪ ،‬تطلبت زرع قضيب‬ ‫ح��دي��دي ب��رج��ل��ه ال��ي��م��ن��ى‪ ،‬وت��ث��ب��ي��ت اليسرى‬ ‫ب��اجل��ب��س‪ ،‬إال أن��ه��م ل��م يضمنوا تصريحاته‬ ‫في احملضر املوجه إلى النيابة العامة‪ ،‬معربا‬ ‫عن شديد استغرابه لعدم اإلبقاء على مرتكب‬ ‫احل���ادث���ة م��ع��ت��ق�لا رغ���م وج����ود ش��ه��ادة طبية‬ ‫مختومة تثبت م��دة العجز الطبي في أربعة‬ ‫أشهر‪.‬‬

‫أوقات الصالة بالرباط‬

‫الصبـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح ‪05.50 :‬‬ ‫الش ـ ـ ـ ـ ــروق ‪07.14 :‬‬ ‫الظ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــهر ‪12.42 :‬‬

‫العصـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــر ‪15.46 :‬‬ ‫املغ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرب ‪18.11 :‬‬ ‫العشـ ـ ـ ـ ـ ــاء ‪19.29 :‬‬

‫إدانة طبيب تورط في إجهاض أدى إلى وفاة‬ ‫الرباط ‪ -‬مصطفى احلجري‬

‫قضت غرفة اجلنايات االستئنافية بالرباط بسنتني‬ ‫حبسا في حق طبيب كان ميارس عمله مبدينة اخلميسات‪،‬‬ ‫بعد إدانته بتهمة اإلجهاض الناجت عنه وفاة‪ ،‬واإلرشاد‬ ‫إلى مواد من شأنها املساعدة على اإلجهاض‪.‬‬ ‫وكان الطبيب املتهم قد أنكر قيامه بعملية إجهاض‬ ‫للهالكة‪ ،‬وصرح بأنه استقبلها كباقي احلاالت العادية‬ ‫التي تفد عليه‪ ،‬واكتفى فقط ب��إج��راء فحص باألشعة‬ ‫ومعاينتها‪ ،‬قبل أن تنصرف‪ ،‬ونبه إل��ى أن الضابطة‬ ‫القضائية لم تستمع إلى مساعدة له تشتغل في عيادته‬ ‫كممرضة‪ ،‬قال إن الهالكة سألتها وهي تهم باملغادرة‬ ‫عما إذا كانت تعرف عنوان طبيب ميكنه القيام بعملية‬ ‫إجهاض‪.‬‬

‫واستغرب املتهم خالل االستماع إليه من قبل غرفة‬ ‫اجلنايات مبحكمة االستئناف عدم استدعاء املمرضة‬ ‫لالستماع إلفادتها رغم أهميتها‪ ،‬بحكم أنها تشكل دليال‬ ‫على عدم وج��ود عالقة له بعميلة اإلجهاض ال��ذي أدى‬ ‫إلى وفاة الضحية بعد مضاعفات صحية خطيرة‪ ،‬حيث‬ ‫كشف التشريح الطبي الذي خضعت له عن وجود ثقب‬ ‫في الرحم أدى إلى نزيف حاد‪.‬‬ ‫وكانت املصالح األمنية قد قامت بتحريات عقب وفاة‬ ‫الهالكة ق��ادت العتقال شخص ك��ان على عالقة معها‪،‬‬ ‫وال��ذي أدي��ن ب��دوره ضمن نفس امللف‪ ،‬حيث أكد خالل‬ ‫االستماع إليه من قبل احملققني أنه قام مبرافقة الهالكة‬ ‫إل��ى عيادة الطبيب املتهم إلج��راء العملية التي قادت‬ ‫للوفاة‪ ،‬وأق��ر ضمن اعترافاته بأن الطبيب هو من قام‬ ‫بعميلة اإلجهاض‪.‬‬

‫سقوط حاوية يغلق بوابة ميناء أكادير‬ ‫أكادير ‪ -‬محفوظ آيت صالح‬

‫أدى ان���ح���راف ش��اح��ن��ة للوزن‬ ‫ال��ث��ق��ي��ل‪ ،‬أول أم���س اخل��م��ي��س‪ ،‬إلى‬ ‫س��ق��وط احل���اوي���ة ال��ت��ي ك��ان��ت على‬ ‫متنها عند القنطرة املقابلة للبوابة‬ ‫الرئيسية مليناء أكادير‪ ،‬مما تسبب‬ ‫ف���ي ع��رق��ل��ة ح��رك��ة ال��س��ي��ر ف���ي هذا‬ ‫احملور الذي يعتبر املدخل الرئيسي‬ ‫واحل��ي��وي إل��ى امل��ي��ن��اء‪ ،‬ف��ت��م تغيير‬ ‫االجت��اه نحو أن��زا‪ .‬احل��اوي��ة املشار‬ ‫إليها كانت حتمل شحنة من فاكهة‬

‫استنفار مبعبر‬ ‫باب سبتة‪..‬‬

‫ال��ب��رت��ق��ال ك��ان��ت م��وج��ه��ة للتصدير‬ ‫وقادمة من إح��دى محطات التلفيف‬ ‫ب��آي��ت م���ل���ول‪ ،‬إال أن س��ائ��ق��ه��ا فقد‬ ‫السيطرة عليها عند املنحدر الشديد‬ ‫املتواجد في مدخل امليناء‪.‬‬ ‫ول�����م ت��ت��م��ك��ن ال���ش���رك���ة املالكة‬ ‫للشاحنة م��ن إخ�ل�اء ال��ط��ري��ق وجر‬ ‫الشاحنة إال بعد أن مت االستنجاد‬ ‫بإحدى الشركات البترولية مبيناء‬ ‫أكادير‪ ،‬حيث مت إحضار آلة الرفع‪،‬‬ ‫ومت ف��ص��ل احل���اوي���ة ع��ن الشاحنة‬ ‫ووضعها فوق شاحنة أخرى‪.‬‬

‫وف��ي تعليق ل��ه��ا ع��ل��ى احل���ادث‪،‬‬ ‫ش��ددت بعض الهيئات املهنية على‬ ‫ض��رورة منع الشاحنات التي تنقل‬ ‫احل���اوي���ات م���ن ال��س��ي��ر ف���ي الفترة‬ ‫ال��ن��ه��اري��ة وح���ص���ر حت��رك��ات��ه��ا في‬ ‫الفترات الليلية التي تقل فيها حركة‬ ‫السير تفاديا للعديد من احلوادث‬ ‫ال��ت��ي ذه���ب ض��ح��ي��ت��ه��ا ال��ع��دي��د من‬ ‫الساقني‪ ،‬ك��ان آخرها ح��ادث سقوط‬ ‫حاوية على سيارة ك��ان على متنها‬ ‫زوج����ان ب��ال��ط��ري��ق امل����زدوج بشمال‬ ‫أكادير‪.‬‬

‫سلفيون مغاربة عالقون بتركيا بعد اعتقال‬ ‫السلطات األمنية عائدين من سوريا‬

‫إسماعيل روحي‬ ‫تتمة ص(‪)01‬‬

‫إسماعيل روحي‬

‫وذك����ر امل���ص���در ذات����ه أن ح��ال��ة من‬ ‫االحتقان عرفها املعبر احلدودي‪ ،‬صباح‬ ‫أول أم����س‪ ،‬ب��ع��د أن ق��ام��ت السلطات‬ ‫اإلسبانية بتشديد اإلج���راءات األمنية‬ ‫ف��ي اجل��ان��ب ال��ت��اب��ع ل��ه��ا م��ن احل���دود‪،‬‬ ‫م��ن خ�ل�ال م��ن��ع ب��ع��ض امل��غ��ارب��ة الذين‬ ‫ميتهنون التهريب املعيشي من دخول‬ ‫املدينة احملتلة‪.‬‬ ‫وي����أت����ي ح�����ادث إص����اب����ة امل���واط���ن‬ ‫امل��غ��رب��ي ب��ال��رص��اص أي��ام��ا قليلة بعد‬ ‫تدخل حرس احلدود اإلسبان من خالل‬ ‫إطالق الرصاص املطاطي على مهاجرين‬ ‫أفارقة حاولوا اقتحام السياج الفاصل‬ ‫ب�ين مدينتي الفنيدق وسبتة احملتلة‪،‬‬ ‫مما أدى إل��ى مقتل ‪ 9‬أشخاص وجرح‬ ‫ع��ش��رة آخ��ري��ن‪ ،‬ث�لاث��ة منهم إصابتهم‬ ‫متوسطة‪ ،‬مت نقلهم م��ن ط��رف مصالح‬ ‫األمن الوطني إلى مدينة تطوان‪.‬‬

‫واعتبر املصدر ذاته أن عددا من السلفيني املغاربة‪ ،‬الذين غادروا‬ ‫سوريا ألسباب مختلفة خالل اآلونة األخيرة‪ ،‬أصبحوا عالقني بتركيا‬ ‫ويتوجسون من العودة إلى املغرب خوفا من اعتقالهم في املطار كما‬ ‫حدث مع سلفيني آخرين‪ ،‬معتبرا أن عددا منهم أصبح يعيش في وضعية‬ ‫غير شرعية بتركيا بعد انتهاء املدة القانونية إلقامة األجانب فوق التراب‬ ‫التركي‪ ،‬التي متنحها السلطات للسياح الذي يقصدون البلد‪.‬‬ ‫ويأتي توقيف العالم أياما قليلة بعد تسليم ماليزيا الرباط ملغربيني‬ ‫قصدا أراضيها بعد ترحيلهما من طرف السلطات التركية اللذين مت‬ ‫عرضهما في وقت سابق على قاضي التحقيق‪.‬‬ ‫في سياق متصل‪ ،‬علمت «امل��س��اء» أن ملف الشباب املغاربة الذين‬ ‫يتوجهون للقتال بسوريا‪ ،‬سواء من داخل املغرب أو من بعض الدول‬ ‫األوربية‪ ،‬استنفر األجهزة األمنية األوربية التي عقدت اجتماعا أمنيا‬ ‫بالعاصمة البلجيكية بروكسيل‪ ،‬ش��ارك فيه أمنيون مغاربة‪ ،‬من أجل‬ ‫دراسة املخاطر األمنية التي ميكن أن يشكلها هؤالء الشباب في حالة‬ ‫عودتهم إلى أوربا‪.‬‬

‫تتمة ص(‪)01‬‬


‫السياسية‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫احلكومة تتحدى متهمي الوزراء‬ ‫وتطالبهم بنشر أدلتهم‬

‫قال إنه لن يقبل إصالح صندوق التقاعد بأي طريقة كانت‬

‫بنعبد الله يؤكد أن حزبه يتحمل جزءا من املسؤولية في تأجيل اإلصالح‬ ‫الرباط‬ ‫محمد الرسمي‬

‫ق������ال م���ح���م���د ن���ب���ي���ل بنعبد‬ ‫ال��ل��ه‪ ،‬األم�ي�ن ال��ع��ام حل��زب التقدم‬ ‫واالش��ت��راك��ي��ة‪ ،‬إن ح��زب��ه ل��ن يقبل‬ ‫ب��إص�لاح ص��ن��ادي��ق ال��ت��ق��اع��د بأي‬ ‫طريقة ك��ان��ت‪ ،‬ب��ل سيحرص على‬ ‫أن يكون اإلص�لاح ع��ادال‪ ،‬ويراعي‬ ‫مصالح الطبقات الفقيرة التي يدافع‬ ‫عنها حزبه‪ ،‬وقال‪« :‬نتفهم معارضة‬ ‫البعض إلصالح صناديق التقاعد‬ ‫ب��ص��ي��غ��ة م��ع��ي��ن��ة‪ ،‬ل��ك��ن ال ميكننا‬ ‫تأجيل اإلصالح ملدة أطول»‪.‬‬ ‫وأك���د بنعبد ال��ل��ه‪ ،‬خ�لال لقاء‬ ‫عقده أول أم��س الفريق التقدمي‬ ‫مبجلس النواب‪ ،‬أن احلزب سيكون‬ ‫حريصا‪ ،‬من موقعه داخل األغلبية‬ ‫احلكومية احلالية‪ ،‬على احملافظة‬ ‫على التوازنات املاكرو اقتصادية‬ ‫للبلد‪ ،‬وأس��اس��ا ع��ل��ى التوازنات‬ ‫االج���ت���م���اع���ي���ة‪« ،‬ألن األوض�������اع‬ ‫االق����ت����ص����ادي����ة احل���ال���ي���ة صعبة‬ ‫وم��ض��ط��رب��ة‪ ،‬وال ت��ش��ب��ه الطفرة‬ ‫االقتصادية التي سبق للمغرب أن‬ ‫عرفها قبل عشر سنوات على سبيل‬ ‫املثال»‪.‬‬ ‫وع��������اب ب���ن���ع���ب���د ال����ل����ه على‬ ‫احل��ك��وم��ات ال��س��اب��ق��ة ع���دم حتمل‬ ‫مسؤولياتها في إص�لاح صناديق‬

‫نبيل بنعبد الله‬

‫التقاعد‪ ،‬حتى وصلت إلى الوضعية‬ ‫التي توجد عليها اليوم‪ ،‬مضيفا‬ ‫أنه «كان ميكن للمغرب أن يستفيد‬ ‫م���ن ط��ف��رت��ه ال���دمي���غ���راف���ي���ة‪ ،‬ومن‬

‫استقالة جماعية ملجلس اجلماعة‬ ‫القروية لبني تاجيت‬ ‫عبدالقادر كتــرة‬

‫ق ��رر ‪ ‬مجلس اجل �م��اع��ة القروية‬ ‫ل�ب�ن��ي ت��اج �ي��ت‪ ،‬ال��واق �ع��ة حت��ت النفوذ‬ ‫الترابي إلقليم فجيج‪ ،‬مساء أول أمس‬ ‫اخلميس‪ ،‬تقدمي استقالة جماعية إلى‬ ‫عامل إقليم فجيج‪/‬بوعرفة‪ ،‬احتجاجا‬ ‫على عدم ‪ ‬االهتمام بساكنة دوار أيت‬ ‫يعقوب‪ ،‬التي تخوض مسيرة‪  ‬مشيا‬ ‫على األق��دام وتبيت في ال�ع��راء‪ ،‬وعدم‬ ‫اإلصغاء إلى مطالبها البسيطة بعد أن‬ ‫حلقها احليف واإلقصاء‪.‬‬ ‫وعلل املجلس املستقيل‪ ،‬حسب‬ ‫االستقالة التي وقعها ‪ 15‬مستشارا‬ ‫من أص��ل ‪ ،17‬ق��راره بتأزم األوضاع‬ ‫االقتصادية واالجتماعية بجماعة بني‬ ‫جتيت‪ ،‬وال�ص��راع القبلي ال��ذي أرخى‬ ‫بظالله ف��ي اآلون ��ة األخ �ي��رة‪ ،‬واملتمثل‬ ‫أس��اس��ا ف��ي تسلط قبيلة أي��ت بلحسن‬ ‫التابعة جلماعة تالسينت على تراب‬ ‫اجل �م��اع��ة وال��ت��رام��ي ع�ل�ي�ه��ا وإت�ل�اف‬ ‫امل�ن�ش��آت ال�ع�م��وم�ي��ة‪ ،‬رغ��م ال�ع��دي��د من‬ ‫الشكايات املوجهة إلى اجلهات املختصة‬ ‫قصد إيجاد ّ‬ ‫حل للمشكل القائم‪.‬‬

‫(محمد احلمزاوي)‬

‫وات�خ��ذ أع�ض��اء مجلس اجلماعة‬ ‫املستقيلني قرارهم بعد دراسة الوضع‬ ‫امل ��زري‪ ،‬ال��ذي تعيشه ه��ذه الساكنة‪،‬‬ ‫التي قطعت ما يزيد عن ‪ 57‬كلم من‬ ‫دوار أيت يعقوب في اجتاه مقر عمالة‬ ‫بوعرفة‪/‬فجيج على بعد حوالي ‪200‬‬ ‫ك�ل��م‪ ،‬ل��وض��ع شكاياتها مبكتب عامل‬ ‫اإلقليم‪.‬‬ ‫ووفر أعضاء املجلس املستقيلني‬ ‫األك��ل وال �ش��راب للمشاة الغاضبني‪،‬‬ ‫وأرغموا املسيرة على التوقف بعد ‪ ‬أن‬ ‫أنهك أفرادها املشي واجلوع والعطش‬ ‫واملبيت في العراء واخلالء بدون أغطية‬ ‫تقيهم لسعات البرد القارس وصفعات‬ ‫الرياح في عز فصل الشتاء‪.‬‬ ‫ورف �ض��ت امل�س�ي��رة‪ ،‬ال�ت��ي شارك‬ ‫فيها حوالي ‪ 200‬فرد من دوار قبيلة‬ ‫أي��ت يعقوب‪ ،‬يحملون ال��راي��ة احلمراء‬ ‫والفتة وشعارات مطلبية‪ ،‬والتي كانت‬ ‫محاطة بقوات األم��ن من درك وقوات‬ ‫م� �س ��اع ��دة‪ ،‬ال� ��دخ� ��ول ف ��ي ح � ��وار مع‬ ‫رئيس دائرة بني تاجيت‪ ،‬الذي يح ّمله‬ ‫احملتجون جميع األوض��اع واملشاكل‬ ‫والنزاعات التي تشهدها املنطقة‪.‬‬

‫االنتعاشة االقتصادية التي عرفها‬ ‫خالل السنوات املاضية‪ ،‬من أجل‬ ‫البدء في إصالح صناديق التقاعد‪،‬‬ ‫ون��ح��ن ك��ح��زب نتحمل ج����زءا من‬

‫املسؤولية في هذا التأخير‪ ،‬ألننا‬ ‫كنا جزءا من احلكومات السابقة‪،‬‬ ‫رغم أننا كنا أقلية داخلها»‪.‬‬ ‫وأق��ر بنعبد الله أن احلكومة‬

‫‪3‬‬

‫الرباط‬ ‫املساء‬

‫احل���ال���ي���ة ات���خ���ذت ق�����رار إص�ل�اح‬ ‫ص���ن���ادي���ق ا����ت��ق��اع��د ف���ي ظرفية‬ ‫اقتصادية واجتماعية وسياسية‬ ‫ص��ع��ب��ة وغ���ي���ر م���س���اع���دة‪« ،‬حيث‬ ‫ساهمت االضطرابات التي كانت‬ ‫ت��ع��رف��ه��ا األغ��ل��ب��ي��ة احل��ك��وم��ي��ة في‬ ‫ت��أج��ي��ل ال��ك��ث��ي��ر م��ن اإلصالحات‪،‬‬ ‫وم�����ن ب��ي��ن��ه��ا إص���ل��اح صناديق‬ ‫التقاعد‪ ،‬دون احلديث عن العالقة‬ ‫املتوترة مع املعارضة والنقابات‪،‬‬ ‫وه���و م��ا خ��ل��ق ج���وا غ��ي��ر صحي‪،‬‬ ‫وغير مساعد على بدء اإلصالحات‬ ‫الضرورية»‪ ،‬يضيف بنعبد الله‪.‬‬ ‫وط���ال���ب األم��ي�ن ال���ع���ام حلزب‬ ‫ال���ت���ق���دم واالش����ت����راك����ي����ة ممثلي‬ ‫النقابات‪ ،‬الذين كانوا حاضرين‬ ‫ف���ي ال���ي���وم ال����دراس����ي‪ ،‬ع���دم ربط‬ ‫م���س���أل���ة م��ن��اق��ش��ة م���ل���ف إص��ل�اح‬ ‫صناديق التقاعد بباقي مكونات‬ ‫امل��ل��ف املطلبي‪ ،‬ال���ذي ي��وج��د على‬ ‫ط���اول���ة احل������وار م���ع احلكومة‪،‬‬ ‫واألخ�����ذ ب��ع�ين االع��ت��ب��ار مصالح‬ ‫العمال واملوظفني الذين ميثلونهم‪،‬‬ ‫«ألنه ميكن للحكومة أن تؤجل هذا‬ ‫امللف إل��ى احلكومة القادمة‪ ،‬لكن‬ ‫الثمن سيكون باهظا‪ ،‬ونحن حني‬ ‫نقول إن الدولة ستكون غير قادرة‬ ‫على أداء واجبات املنخرطني‪ ،‬فهذه‬ ‫ليست م��زاي��دة سياسية‪ ،‬ب��ل هو‬ ‫الواقع»‪ ،‬يؤكد بنعبد الله‪.‬‬

‫ناقش املجلس احلكومي‪ ،‬ال��ذي انعقد أول أم��س‪ ،‬االتهامات املوجهة إلى‬ ‫بعض الوزراء حول تقدميهم رشاوى مقابل احلصول على مناصبهم‪ ،‬حيث أكدت‬ ‫احلكومة أنها ترفض بشدة هذه االتهامات التي وصفتها بـ«الظاملة»‪.‬‬ ‫وحتدت احلكومة مروجي هذه التهم بنشر ما يثبت ذلك‪ ،‬وحملتهم مسؤولية‬ ‫ما يقومون بنشره في بعض الصحف أو املواقع االلكترونية‪ ،‬وفق ما قاله مصطفى‬ ‫اخللفي‪ ،‬وزير االتصال والناطق الرسمي باسم احلكومة‪ ،‬في ندوة صحافية نظمت‬ ‫أول أمس بعد انعقاد املجلس احلكومي‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق مبا أصبح يعرف مبلف «الشكوالطة»‪ ،‬كشف اخللفي أن بنكيران‬ ‫أكد أنه بعد إجراء تدقيق في امللف تبني أن الفاتورة احملددة في ‪ 33‬ألف درهم لم‬ ‫تؤد من مال الوزارة‪ ،‬وهو ما يبني أن الوزير املعني (عبد العظيم الكروج) بريء‬ ‫مما نسب إليه‪ ،‬حسب قول اخللفي‪.‬‬ ‫وبخصوص احلوار االجتماعي‪ ،‬أشار وزير االتصال إلى أن احلكومة لم‬ ‫تغلق هذا الباب‪ ،‬بل إن النقابات هي التي قاطعت هذا احل��وار‪ ،‬وه��ذا ما سبق‬ ‫لرئيس احلكومة أن أكده في جلسته الشهرية األخيرة مبجلس املستشارين‪.‬‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬انتقد اخللفي تقرير منظمة «مراسلون بال حدود»‪ ،‬الذي قال‬ ‫إنه بني على انطباعات وليس على أدلة وقراءة موضوعية للواقع الفعلي ملمارسة‬ ‫الصحافة‪ ،‬حيث أبقى على املغرب في املرتبة ‪ 136‬في قائمة همت ‪ 180‬بلدا‪،‬‬ ‫بعدما كان يحتل الرتبة ‪ ،138‬العام املاضي‪ ،‬وسط ‪ 179‬دولة‪.‬‬ ‫ودعا الوزير املنظمة إلى تقدمي دراسة علمية موضوعية لواقع حرية الصحافة‬ ‫باملغرب‪ ،‬وعدد اإلجراءات التي اتخذت بشأن وضع الصحافة باملغرب‪ ،‬رغم تأخر‬ ‫صدور قانون الصحافة والنشر‪ .‬جتدر اإلشارة إلى أن املجلس احلكومي صادق‬ ‫على مقترح تعيينات في مناصب عليا‪ ،‬طبقا ألحكام الفصل ‪ 92‬من الدستور‪ ،‬حيث‬ ‫مت تعيني خالد برجاوي عميدا لكلية العلوم القانونية واالقتصادية واالجتماعية‬ ‫بجامعة محمد اخلامس السويسي‪-‬الرباط‪ ،‬وخالد حمص عميدا لكلية العلوم‬ ‫القانونية واالقتصادية واالجتماعية بسال بجامعة محمد اخلامس السويسي‪-‬‬ ‫الرباط‪ ،‬وحسن قرنفل عميدا لكلية اآلداب والعلوم اإلنسانية بجامعة أبي شعيب‬ ‫الدكالي‪-‬اجلديدة‪ ،‬كما عني احلسني سعد مديرا للمختبر الرسمي للتحليالت‬ ‫والبحوث الكيماوية بالدار البيضاء‪.‬‬ ‫يذكر أن املجلس تدارس وصادق على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية‪،‬‬ ‫منها مشروع مرسوم خاص بتطبيق أحكام القانون مبثابة مدونة التغطية الصحية‬ ‫األساسية فيما يتعلق بالوكالة الوطنية للتأمني الصحي‪ ،‬ومشروع قانون بشأن‬ ‫الصيد في املياه البرية في نسخته اجلديدة‪ ،‬ومذكرة تفاهم في مجال اخلدمة‬ ‫املدنية بني احلكومة املغربية وحكومة اململكة العربية السعودية‪.‬‬

‫بنكيران يشيد بتجذر العالقات مع دول إفريقيا في افتتاح املعرض الدولي للكتاب‬ ‫الطاهر حمزاوي‬

‫كان عبد اإلله بنكيران جنم املعرض الدولي للكتاب‬ ‫وصانع احلدث‪ ،‬فعلى «إيقاع سيوف» احلرس امللكي‬ ‫الذي أدى له التحية افتتح رئيس احلكومة فعاليات‬ ‫ال����دورة ال��ع��ش��ري��ن مل��ع��رض ال��ك��ت��اب‪ ،‬وب���دا بنكيران‬ ‫مسرورا بهذا االستقبال الرسمي الذي خصص له‪،‬‬ ‫وأثناء حتيته ملستقبليه أمام القاعة الشرفية للمعرض‬ ‫لم تخل أحاديثه من «قفشات» كانت تنزع االبتسامات‬ ‫تلو األخرى من املستقبلني والصحافيني‪.‬‬ ‫وعلى غير العادة‪ ،‬اختار رئيس احلكومة وأمني‬ ‫ع��ام ح��زب العدالة والتنمية‪ ،‬ال��ذي ك��ان يقيم الدنيا‬ ‫وال يقعدها حينما كان في املعارضة‪« ،‬ق ْلب» لسانه‬ ‫وال��ت��ح��دث بالفرنسية ف��ي ح��ض��رة ض��ي��وف شرف‬ ‫املعرض الدولي للكتاب‪ ،‬دول املجموعة االقتصادية‬ ‫لغرب إفريقيا‪ .‬ولم ينس رئيس احلكومة‪ ،‬وقبل إلقاء‬ ‫كلمته‪ ،‬أن يحكي قصة وصوله إلى املعرض‪ ،‬إذ قال‬ ‫إن��ه ك��ان مقررا أن يحضر لقاء مع رئيس احلكومة‬ ‫التونسية مهدي جمعة‪ ،‬ال��ذي يقوم بزيارة رسمية‬ ‫للمغرب‪ ،‬إال أن صاحب اجل�لال��ة‪ ،‬يضيف بنكيران‪،‬‬ ‫حرره من هذه املهمة وطلب منه الذهاب إلى اإلخوة‬ ‫األفارقة‪ .‬وق��ال إنه اختار التحدث باللغة الفرنسية‬ ‫حتى ال يكون هناك وسيط بينه وبني اإلخوة األفارقة‪،‬‬ ‫معتبرا أن كل املغاربة يفهمون هذه اللغة‪ .‬وقد علق‬ ‫من حضر االفتتاح على ذل��ك بأنه حت��ول فكري عند‬

‫(كرمي فزازي)‬

‫قيادات «البيجيدي» وتكيف مع مواقع املسؤولية في‬ ‫الدولة‪.‬‬ ‫وخالل كلمة االفتتاح املرجتلة‪ ،‬لم يفوت بنكيران‬ ‫الفرصة لبعث «امليساجات» السياسية‪ ،‬مؤكدا أنه مع‬ ‫«جاللة امللك» الذي يؤكد على العمق اإلفريقي‪ ،‬وأن‬

‫حضوره االفتتاح ما هو إال جتسيد لعمق العالقات‬ ‫القوية مع دول إفريقيا‪ ،‬التي تتجسد ليس فقط على‬ ‫املستوى االق��ت��ص��ادي وإمن��ا على مستوى املشاعر‬ ‫واحلس الوجداني‪  .‬وأضاف أن هذه العالقات قائمة‬ ‫منذ قرون عدة وليست وليدة اليوم‪ ،‬ولذلك طلب من‬

‫هذه الدول‪ ،‬التي حضر سفراؤها االفتتاح أال يكونوا‬ ‫فقط إخوانا للمغرب وإمن��ا آب��اء ل��ه‪ ،‬في إش��ارة إلى‬ ‫االلتفاتة امللكية مبنح املهاجرين األفارقة اجلنسية‬ ‫املغربية‪.‬‬ ‫وم��ن جهة أخ���رى‪ ،‬أل��ح عبد اإلل��ه بنكيران على‬ ‫أهمية القراءة‪ ،‬وقال‪ :‬إننا من أمة «اقرأ»‪ ،‬ولذلك علينا‬ ‫أن نقرأ ونقرأ باستمرار‪ ،‬ونختار األحسن وال شيء‬ ‫ميكن أن مينعنا من ال��ق��راءة»‪ ،‬وأش��ار إلى أن كل ما‬ ‫يعانيه املجتمع م��ن م��ش��اك��ل ك��اإلره��اب واإلج���رام‬ ‫أس��اس��ه ثقافي‪ ،‬ول��ذل��ك دع��ا إل��ى االه��ت��م��ام بالثقافة‬ ‫واملثقفني‪ ،‬مؤكدا أنه سيعمل على دعم مطلب زيادة‬ ‫ميزانية وزارة الثقافة حتى تصل إلى ضعف ما هي‬ ‫عليه اليوم‪ .‬وخ�لال كلمته هاته‪ ،‬أش��ار بنكيران إلى‬ ‫جتربته اخلاصة كبائع كتب‪ ،‬حيث كانت له جتربة في‬ ‫مجال نشر الكتب من خالل دار نشر صغيرة مع أحد‬ ‫الشركاء من اليسار ولم يخف أيضا اشتغاله مبهن‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫وعرف االفتتاح إلقاء كلمة ضيف الشرف‪ ،‬التي‬ ‫أكدت‪ ،‬بدورها‪ ،‬على عمق أواصر العالقات مع املغرب‪،‬‬ ‫كما عرفت إل��ق��اء كلمتي وزي���ر الثقافة محمد أمني‬ ‫الصبيحي ومندوب املعرض حسن الوزاني اللذين‬ ‫حتدثا ع��ن اإلض��اف��ة التي سيقدمها ضيف الشرف‬ ‫وجديد ال��دورة العشرين‪ .‬كما شهد االفتتاح توزيع‬ ‫ج��ائ��زة امل��غ��رب للكتاب على الفائزين ف��ي أصنافها‬ ‫املختلفة من شعر ورواية ودراسات‪...‬‬


‫‪4‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫النقابات الصحية تتوحد ضد‬ ‫«اختالالت» احلركة االنتقالية‬

‫نفوا حصول اتفاق مع النائب اإلقليمي لوزارة التربية الوطنية‬

‫تالميذ ثانويات طنجة يتوعدون مبواصلة االحتجاج‬ ‫طنجة‬ ‫حمزة املتيوي‬

‫ك���ذب مجموعة م��ن تالميذ‬ ‫ثانويات طنجة‪ ،‬النائب اإلقليمي‬ ‫ل���������وزارة ال���ت���رب���ي���ة التعليم‪،‬‬ ‫بخصوص ما قال إنه اتفاق مت‬ ‫التوصل إل��ي��ه م��ع إط���ار يسمى‬ ‫«تنسيقية ت�لام��ي��ذ الثانويات‬ ‫بطنجة»‪ ،‬لوقف االحتجاجات‪.‬‬ ‫وأص�����درت م��ج��م��وع��ة تطلق‬ ‫ع���ل���ى ن��ف��س��ه��ا اس�����م «احل���رك���ة‬ ‫التالميذية – مجموعة طنجة»‪،‬‬ ‫والتي كانت تقود االحتجاجات‬ ‫األخ��ي��رة ض��د ب��رن��ام��ج «مسار»‬ ‫واحتجاجات أخرى ضد «الفساد‬ ‫في مدارس طنجة»‪ ،‬بيانا تصف‬ ‫فيه ما روج له النائب بـ»املناورة‬ ‫ال��ف��اش��ل��ة»‪ .‬وأوردت احل��رك��ة أن‬ ‫أنشطتها بعيدة ع��ن «الكولسة‬ ‫واالن����ت����ه����ازي����ة»‪ ،‬م��ض��ي��ف��ة أن‬ ‫احل��وار ال��ذي أجرته مع النائب‬ ‫رف��ق��ة مم��ث��ل�ين آخ���ري���ن لتالميذ‬ ‫ال��ث��ان��وي��ات احمل��ت��ج�ين‪ ،‬ك��ان في‬ ‫إطار جلنة متوافق عليها‪ ،‬بهدف‬ ‫طرح مشاكل التعليم باإلقليم‪.‬‬ ‫وأض����اف ب��ي��ان املجموعة‪،‬‬ ‫أن ق������رار وق�����ف أو استمرار‬ ‫االحتجاجات ال يعود ملجموعة‬ ‫معينة كما ادعى النائب‪ ،‬بل هو‬ ‫قرار يعود لكافة التالميذ‪ ،‬محيال‬ ‫على أن االحتجاجات في طنجة‬

‫ليست وليدة برنامج مسار‪ ،‬بل‬ ‫ت��ه��م ك��ل «م��ظ��اه��ر ال��ف��س��اد» في‬ ‫املؤسسات التعليمية‪.‬‬ ‫وكان نائب التعليم بطنجة‪،‬‬ ‫قد أعلن عن وقف االحتجاجات‬ ‫ض��������ده‪ ،‬ال����ت����ي ت�����ط�����ورت إل����ى‬ ‫م��ح��اص��رة م��ق��ر ال��ن��ي��اب��ة‪ ،‬وذلك‬ ‫بعد مجالسته ملجموعة تطلق‬ ‫على نفسها «تنسيقية تالميذ‬ ‫ثانويات طنجة»‪ ،‬التي أصدرت‬ ‫ب�ل�اغ���ا ت���ق���ول ف���ي���ه إن�����ه «متت‬ ‫االستجابة ألغلب املطالب امللحة‬ ‫واألساسية»‪.‬‬ ‫ت��ك��ذي��ب ال��ن��ائ��ب اإلقلي��ي‬ ‫لوزارة التعليم‪ ،‬يأتي في وقت لم‬ ‫تطو فيه بعد صفحة «الفضيحة»‬ ‫التي هزت الوزارة قبل أسابيع‪،‬‬ ‫عندما ترك النائب عمله لـ‪ 5‬أيام‪،‬‬ ‫متجها إل���ى ف��رن��س��ا‪ ،‬م��ع إقفال‬ ‫هاتفه‪ ،‬دون إخطار ال���وزارة أو‬ ‫األكادميية اجلهوية أو السلطات‬ ‫احمل��ل��ي��ة‪ ،‬ك��م��ا ي��ن��ص ع��ل��ى ذلك‬ ‫القانون‪.‬‬ ‫هذه «الفضيحة» التي دخل‬ ‫على اخل��ط فيها وزي���ر التعليم‬ ‫رش���ي���د ب��ل��م��خ��ت��ار‪ ،‬ك���ان���ت محل‬ ‫حتقيق فتحته ال���وزارة‪ ،‬خاصة‬ ‫وأن الوزير ورئيس األكادميية‬ ‫اجل��ه��وي��ة ووال����ي ط��ن��ج��ة ظلوا‬ ‫يحاولون االتصال بالنائب دون‬ ‫جدوى‪ ،‬ما أثار عالمات استفهام‬ ‫حول مصيره‪.‬‬

‫هيام بحراوي‬

‫تالميذ طنجة في مظاهرة احتجاجية سابقة‬

‫جمعيات حتتج أمام وزارة الداخلية نقابيو «أمانديس» بطنجة يحتجون‬ ‫ضد رئيس جماعة مجاط مبكناس‬ ‫على «تضييق اإلدارة»‬ ‫الرباط‬ ‫حليمة بومتارت‬ ‫احتجت مجموعة م��ن جمعيات‬ ‫املجتمع املدني وع��دد من املواطنني‬ ‫أم���ام مقر وزارة ال��داخ��ل��ي��ة‪ ،‬صباح‬ ‫أول أمس اخلميس‪ ،‬على «اخلروقات»‬ ‫التي تشهدها جماعة مجاط ورئيسها‬ ‫االستقاللي‪ .‬ورف��ع احملتجون الذي‬ ‫ف��اق ع��دده��م امل��ائ��ة‪ ،‬ش��ع��ارات تطالب‬ ‫بإعفاء الرئيس من مهامه ومتابعته‬ ‫قضائيا‪ ،‬وكل من تورط معه‪.‬‬ ‫وأوضح مولود بنمولود‪ ،‬رئيس‬ ‫ج��م��اع��ة «مت����ازي����رت مب���ج���اظ»‪ ،‬أحد‬ ‫امل��ن��ت��م�ين إل���ى اجل��م��ع��ي��ات الداعية‬ ‫للوقفة‪ ،‬أنهم يطالبون بفتح حتقيق‬ ‫عاجل في ش��أن ملفات الفساد التي‬ ‫تعرفها اجلماعة‪ ،‬خاصة فيما يتعلق‬ ‫باألراضي‪.‬‬

‫وك���ش���ف���ت رس����ال����ة م���وج���ه���ة من‬ ‫ق��ب��ل جمعيات املجتمع امل��دن��ي إلى‬ ‫الوزارة الوصية‪ ،‬على الوقوف‪ ،‬بناء‬ ‫على زي��ارة املفتشية العامة لإلدارة‬ ‫الترابية التابعة لوزارة الداخلية سنة‬ ‫‪ ،2011‬على حجم االختالالت املسجلة‬ ‫ع��ل��ى م��س��ت��وى ال��ت��س��ي��ي��ر اإلداري‬ ‫والتقني واملالي‪ ،‬باإلضافة إلى رصد‬ ‫مجموعة من اخلروقات التي سجلها‬ ‫املجلس األعلى للحسابات والتقارير‬ ‫املنجزة من طرف جلان تابعة لعمال‬ ‫ة مكناس‪.‬‬ ‫وتعتزم جمعيات املجتمع املدني‬ ‫باملنطقة وع���دد م��ن س��ك��ان املنطقة‬ ‫التصعيد في األسلوب االحتجاجي‪،‬‬ ‫إذا لم يتم وض��ع حد للتالعبات في‬ ‫املال العام‪ ،‬بل وضرورة مقاضاة كل‬ ‫من له يد في ملفات الفساد والتسيب‬ ‫بجماعة مجاط‪.‬‬

‫طنجة‬ ‫حمزة املتيوي‬ ‫تعيش شركة «أمانديس» املفوض لها تدبير قطاع املاء والكهرباء بطنجة‪ ،‬على‬ ‫وقع احتجاجات العمال الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام مدخل املؤسسة حاملني‬ ‫شارات حمراء‪.‬‬ ‫الوقفة األخيرة تأتي احتجاجا من العمال على ما اعتبروه تضييقا من اإلدارة‬ ‫على املنخرطني في النقابة‪ ،‬وتهرب املؤسسة من التزاماتها التي تعد بتنفيذها بعد‬ ‫كل تصعيد من طرف النقابيني‪.‬‬ ‫وك��ان املكتب النقابي لعمال شركة «أمانديس» قد عقد اجتماعا يوم االثنني‬ ‫املاضي‪ ،‬انتهى بإصدار بيان شديد اللهجة‪ ،‬يتهم اإلدارة بـ»التضييق على العمل‬ ‫النقابي»‪ ،‬باإلضافة إل��ى «متلصها م��ن االل��ت��زام��ات التشاركية والتعاقدية التي‬ ‫تربطها بالعمال»‪.‬‬ ‫وأورد البيان أن املكتب النقابي مفوض من طرف العمال التخاذ كل األشكال‬ ‫النضالية‪ ،‬في حال ما مت التضييق على العمل النقابي أو جلوء اإلدارة ألسلوب‬ ‫املناورة‪ .‬وشرع العمال في خطوتهم االحتجاجية بحمل شارات حمراء أمام مقر‬ ‫الشركة‪ ،‬وذلك قبل شروعهم في عملهم‪ ،‬مشددين على حقهم في تصعيد االحتجاجات‬ ‫إذا ما استمرت الشركة في مضايقة املنتسبني للنقابة‪.‬‬

‫راسل ممثلو أعضاء اللجنة الوطنية الدائمة لست نقابات صحية‪،‬‬ ‫الكاتب العام ل��وزارة الصحة في موضوع االخ��ت�لاالت التي عرفتها‬ ‫احلركة االنتقالية‪ ،‬معبرين عن رفضهم لتهميش هذه اللجنة‪ ،‬موجهني‬ ‫سهام النقد ل��وزارة الصحة التي اتهموها بـ»االنفراد» بالقرارات في‬ ‫العديد من االنتقاالت والتعيينات‪ ،‬دون االلتزام مبضامني الدورية‬ ‫املنظمة للحركة االنتقالية‪.‬‬ ‫ون��ددت النقابات الصحية التابعة لـ( الفدرالية الدميقراطية‬ ‫ل��ل��ش��غ��ل‪ ،‬واالحت������اد ال��وط��ن��ي ل��ل��ش��غ��ل‪ ،‬وامل��ن��ظ��م��ة الدميقراطية‬ ‫للشغل‪ ،‬واالحت���اد ال��ع��ام للشغالني‪ ،‬والكونفدرالية الدميقراطية‬ ‫ل��ل��ش��غ��ل‪ ،‬و ال��ن��ق��اب��ة امل��س��ت��ق��ل��ة ألط��ب��اء ال��ق��ط��اع ال��ع��ام باملغرب)‬ ‫بحرمان فئات عريضة من احلركة االنتقالية ومترير االنتقاالت‬ ‫ألسباب صحية‪ ،‬دون علم النقابات ودون احترام مذكرة احلركة‬ ‫االنتقالية‪.‬‬ ‫وعبرت اللجنة الوطنية الدائمة عن رفضها لالنتقاالت خارج‬ ‫احلركة االنتقالية‪ ،‬ورفضها أيضا إجراء تعيينات لبعض الفئات‪ ،‬في‬ ‫غياب ممثلي النقابات في هذه اللجنة‪ ،‬مستنكرة التماطل والتأخر في‬ ‫عملية احلركة االنتقالية‪.‬‬ ‫وط���رح���ت م���ص���ادر م���ن ال��ل��ج��ن��ة ‪ ‬مشكل ال��ت��ع��ي�ين ل���دى األطباء‬ ‫االختصاصيني في أقاليم من اختيارهم دون مراعاة مبدأ املساواة‬ ‫والتناوب‪ ،‬مما يخلق مشكال في التعويض بالنسبة للمستفيدين من‬ ‫احلركة‪.‬‬ ‫وطالب ممثلو النقابات بوضع حد لالختالالت والتجاوزات في‬ ‫احلركة االنتقالية ومأسسة اللجنة التي متثلهم لتدبير التعيينات‪،‬‬ ‫مع منح اللجنة القدرة التقريرية وإشراكها في كل القرارات اخلاصة‬ ‫باحلركة االنتقالية‪.‬‬ ‫يشار إلى أن اللجنة الوطنية الدائمة للحركة االنتقالية تشكلت‬ ‫على أساس السهر على تدبير احلركة االنتقالية ملوظفي الصحة‪ ،‬في‬ ‫كل أطوارها وكذا تتبع عمليات التعيينات اجلديدة ملوظفي القطاع بكل‬ ‫الفئات‪ ،‬حتى تكون هناك شفافية ومساواة بني اجلميع في التعيني‬ ‫واالنتقال‪.‬‬

‫تارجيست تستعد لالحتجاج بسبب‬ ‫عدم تنفيذ التزامات السلطة‬ ‫الرباط‬ ‫محمد أحداد‬

‫أكدت مصادر مطلعة أن حركة متابعة الشأن‬ ‫احمللي بتارجيست تستعد للنزول إل��ى الشارع‬ ‫للتنديد ب�س�ي��اس��ة «ال�ت�م��اط��ل وال �ت �س��وي��ف» الذي‬ ‫تنهجه ال�س�ل�ط��ات جت��اه م�ط��ال��ب ال �س �ك��ان‪ .‬وجاء‬ ‫ف��ي بيان للحركة»إننا ف��ي حركة متابعة الشأن‬ ‫احمللي بتارجيست والنواحي ومن خالل تتبعنا‬ ‫للشأن احمللي وملسار تنفيذ االل�ت��زام املوقع من‬ ‫ط��رف السلطات املعنية‪ ،‬نسجل بقلق واستياء‪،‬‬ ‫ونستنكر مت��اط��ل ال�س�ل�ط��ات ال��وص�ي��ة ف��ي تنفيذ‬ ‫مختلف االلتزامات املوقعة‪ ،‬وك��ذا تنفيذ برنامج‬ ‫التأهيل احل�ض��ري ملدينة تارجيست ال��ذي كان‬ ‫من املفروض أن ينطلق سنة ‪ »2013‬مردفا» كما‬ ‫نستنكر التعنت والبطء الذي يعرفه تنفيذ املشاريع‬ ‫التي كان من املزمع الشروع في إجنازها مطلع‬ ‫السنة اجل��اري��ة حسب محاضر ال �ت��زام السلطة‬ ‫التي نتوفر على نسخ منها»‪.‬‬

‫وب �ل �غ��ة ت�ص�ع�ي��دي��ة‪ ،‬أك ��د ال �ب �ي��ان أن احلركة‬ ‫حت �ت �ف��ظ ب �ح �ق �ه��ا ال ��دس� �ت ��وري ف ��ي ال� �ن���زول إلى‬ ‫الشارع‪ ،‬واستئناف أشكالنا النضالية السلمية‬ ‫ف��ي حالة استمرار متاطل السلطات املعنية في‬ ‫تنفيذ الوعود املمنوحة‪.‬‬ ‫وق� � ��ال ع� �ض ��و ق � �ي� ��ادي ف� ��ي احل� ��رك� ��ة «إننا‬ ‫ك �ح��رك��ة اح�ت�ج��اج�ي��ة ن�ت�ش�ب��ث مب�ط��ال�ب�ن��ا العادلة‬ ‫وامل �ش��روع��ة‪ ،‬وب�ح�ق�ن��ا ف��ي ال�ت�ن�م�ي��ة إس ��وة بباقي‬ ‫مناطق اإلق�ل�ي��م‪ ،‬كما نتشبث بحقنا الدستوري‬ ‫ف��ي اس�ت�ئ�ن��اف األش �ك��ال االح�ت�ج��اج�ي��ة السلمية‪،‬‬ ‫ج��راء اس�ت�م��رار السلطات ف��ي تعنتها ومتاطلها‬ ‫في تنفيذ االل�ت��زام��ات التي وع��دت بها السكان»‬ ‫مضيفا ف��ي ال�س�ي��اق نفسه» وإذ نلتزم بالهدنة‬ ‫وباحملاضر املوقعة‪ ،‬فإننا نؤكد بأن هذا االلتزام‬ ‫والهدنة التي دخلت فيها احلركة هي كحسن نية‬ ‫وإميانا منا بضرورة منح السلطات املعنية وقتها‬ ‫الكافي ألجرأة التزاماتها على أرض الواقع‪ ،‬ولن‬ ‫تكون الهدنة إلى ما ال نهاية‪ ،‬ألن مطالبنا مطالب‬ ‫مشروعة وعادلة وآنية»‪.‬‬


‫‪5‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الوالي زينب العدوي حرصت على بحث الموضوع في اجتماع مطول‬

‫تطورات مثيرة في قضية «التفويت» الفاشلة لـ‪ 7‬هكتارات بالقنيطرة‬ ‫القنيطرة‬ ‫بلعيد كروم‬ ‫عقدت وال��ي القنيطرة زينب العدوي‪،‬‬ ‫عشية األرب��ع��اء امل��ن��ص��رم‪ ،‬اجتماعا عاجال‬ ‫وم���ط���وال مب��ق��ر والي�����ة اجل���ه���ة‪ ،‬ض���م كبار‬ ‫مسؤولي احملافظة العقارية واملركز اجلهوي‬ ‫لالستثمار واألمالك املخزنية‪ ،‬لالطالع على‬ ‫تفاصيل ما عرف بقضية «تفويت» عقار من‬ ‫سبعة هكتارات‪ ،‬يوجد بحي راق بالقنيطرة‪،‬‬ ‫البن خالة وال سابق جلهة الغرب الشراردة‬ ‫بني احسن‪.‬‬ ‫وعرف امللف تطورات مثيرة‪ ،‬خاصة بعد‬ ‫احلديث عن وج��ود استغالل للنفوذ وخرق‬ ‫لكل املساطر املعمول بها في مجال تفويت‬ ‫العقارات‪ ،‬التي توجد في ملكية الدولة‪ ،‬ونفي‬ ‫وزارة الداخلية قيام أحد والتها باإلشراف‬ ‫على مسطرة تفويت من هذا النوع‪.‬‬ ‫وكشفت امل��ص��ادر أن ال��وال��ي العدوي‬ ‫ل���م ي���ه���دأ ل��ه��ا ب�����ال‪ ،‬خ���اص���ة ب��ع��د مهاتفة‬ ‫وزي���ر ال��داخ��ل��ي��ة‪ ،‬محمد ح��ص��اد‪ ،‬لها بشأن‬ ‫مستجدات هذه القضية‪ ،‬إال بعدما ثبت لها‬ ‫أن امللف صار بيد املصلحة الوالئية للشرطة‬ ‫القضائية بالقنيطرة‪ ،‬التي فتحت حتقيقا‬ ‫شامال في امل��وض��وع‪ ،‬بعدما أك��دت املديرية‬ ‫اجلهوية ألمالك الدولة بالرباط‪ ،‬في شكايتها‬ ‫التي وجهتها إلى الوكيل العام للملك لدى‬ ‫استئنافية القنيطرة‪ ،‬وج��ود وثائق مزورة‬ ‫وغير صحيحة‪.‬‬ ‫ووف�����ق م��ع��ل��وم��ات ح��ص��ل��ت عليها‬ ‫»امل���س���اء«‪ ،‬ف���إن التحقيقات األم��ن��ي��ة‪ ،‬التي‬ ‫تضاعفت وتيرتها مبجرد نشر اخلبر‪ ،‬من‬ ‫شأنها اإلطاحة بالعديد من الرؤوس الكبيرة‪،‬‬ ‫التي كانت وراء صنع ملف وُ صف بالوهمي‬ ‫ل����ع��م��ل��ي��ة ت��ف��وي��ت ل���م ت��ش��رف ع��ل��ي��ه��ا اجلهة‬ ‫املختصة‪ ،‬وهي إدارة األمالك املخزنية‪ ،‬التي‬ ‫نفت وج��ود مسطرة لديها تهم بيع العقار‬ ‫امل���ذك���ور‪ ،‬وأن جميع ال��وث��ائ��ق امل��دل��ى بها‬ ‫مزورة‪ ،‬مشيرة إلى أن اإلدارة حركت الدعوى‬ ‫العمومية بشأنها مباشرة بعد توصلها بتلك‬

‫املستندات‪.‬‬ ‫وتساءلت املصادر نفسها عن عالقة‬ ‫اب���ن خ��ال��ة وال س��اب��ق جل��ه��ة ال��غ��رب بهذه‬ ‫القضية‪ ،‬السيما أن األخبار املسربة تقول إنه‬ ‫هو من اقتنى هذا العقار‪ ،‬وباشر اإلجراءات‬ ‫لتحفيظه باسمه‪ ،‬عن طريق موثقة‪ ،‬قبل أن‬ ‫تتدخل مديرية األم�لاك املخزنية إليقافها‪،‬‬ ‫بعدما تأكد لديها وجود عدة وثائق مذيلة‬ ‫بتوقيعات وأختام مزيفة ملسؤولني‪ ،‬مطالبة‬ ‫مبالحقة كل من ثبت تورطه في هذا الفعل‬ ‫اإلجرامي‪.‬‬ ‫وعُ ���ل���م م���ن امل���ص���ادر ذات���ه���ا أن عزيز‬ ‫ال���ك���رم���اط‪ ،‬ال��ن��ائ��ب ال��ب��رمل��ان��ي ع���ن دائ����رة‬ ‫ال��ق��ن��ي��ط��رة‪ ،‬وال���ق���ي���ادي ف���ي ح���زب العدالة‬ ‫والتنمية‪ ،‬تقدم ب��س��ؤال كتابي موجه إلى‬ ‫وزير الداخلية‪ ،‬يدعوه فيه إلى فتح حتقيق‬ ‫حول مزاعم بخصوص استغالل النفوذ من‬ ‫طرف أحد الوالة بتفويت عقار لفائدة قريب‬ ‫ل��ه‪ ،‬والتحري بشأن الشبهات التي حتوم‬ ‫ح��ول مجموعة م��ن ال��وث��ائ��ق املضمنة في‬ ‫ملف هذا التفويت من أجل حتفيظ العقار‪،‬‬ ‫ال���ذي ي��ق��ع ض��م��ن منطقة صنفها تصميم‬ ‫التهيئة ملدينة القنيطرة في منطقة احتياط‬ ‫استراتيجي‪ ،‬على حد تعبيره‪.‬‬ ‫كما س��ارع مجلس املدينة إل��ى التقدم‬ ‫بطلب عاجل إلى اجلهة املعنية قصد اقتناء‬ ‫العقار املذكور‪ ،‬وقال رشيد بلمقيصية‪ ،‬رئيس‬ ‫اجلماعة بالنيابة‪ ،‬إن هذه اخلطوة تندرج‬ ‫في إطار سد الباب على لوبيات العقار ومن‬ ‫وصفهم باملفسدين‪ ،‬الذين يحاولون استغالل‬ ‫أراضي الدولة بطرق غير مشروعة‪ .‬وأضاف‬ ‫أن »حترياتهم في ه��ذا امللف أثبتت وجود‬ ‫عدة أط��راف حتاول حيازة ذلك العقار دون‬ ‫احترام املساطر املعمول بها‪ ،‬وهو ما دفعهم‬ ‫إل��ى التقدم بطلب اقتنائه‪ ،‬وك��ان مفترضا‬ ‫أن ُيدرج هذا املوضوع ضمن جدول أعمال‬ ‫دورة احل���س���اب اإلداري‪ ،‬ال���ت���ي ك���ان من‬ ‫املفترض أن تنطلق أولى جلساتها‪ ،‬االثنني‬ ‫امل��ن��ص��رم‪ ،‬ل��ك��ن ظ���روف ق��اه��رة ح��ال��ت دون‬ ‫ذلك«‪.‬‬

‫والي طنجة يتوعد رؤساء املقاطعات املتورطني في البناء العشوائي‬ ‫طنجة‬ ‫حمزة املتيوي‬ ‫وجه والي طنجة‪ ،‬محمد اليعقوبي‪ ،‬أول‬ ‫أمس اخلميس‪ ،‬خطابا شديد اللهجة لرؤساء‬ ‫املقاطعات األربع لطنجة‪ ،‬حول تفشي البناء‬ ‫العشوائي‪ ،‬خالل اجتماع حضره أيضا عمدة‬ ‫املدينة ومسؤولو الوكالة احلضرية‪ ،‬لشرح‬ ‫امل��رس��وم اجلديد اخل��اص بضبط مشاريع‬ ‫البناء‪.‬‬ ‫وح��س��ب م��ص��ادر ح��ض��رت ال��ل��ق��اء‪ ،‬فإن‬ ‫اليعقوبي‪ ،‬وجه كالمه باألساس إلى رئيس‬ ‫مقاطعة بني مكادة محمد احلمامي‪ ،‬ورئيس‬ ‫مقاطعة طنجة املدينة يونس الشرقاوي‪ ،‬إذ‬ ‫حملهما جزءا من مسؤولية انتشار البناء‬

‫ال��ع��ش��وائ��ي ف��ي ط��ن��ج��ة‪ ،‬ك��م��ا وج���ه كالمه‬ ‫للمسؤولني عن منح التراخيص باجلماعة‬ ‫واملقاطعات‪ ،‬قائال « إن أي مسؤول متورط‬ ‫ف��ي ال��ب��ن��اء ال��ع��ش��وائ��ي سيتابع قانونيا»‬ ‫وأضاف أن «مرحلة اخلروقات العقارية قد‬ ‫انتهت»‪.‬‬ ‫وأورد ال������وال������ي‪ ،‬ح���س���ب م���ص���ادر‬ ‫«املساء» أنه عاين مجموعة من اخلروقات‬ ‫«اخلطيرة» في مجال التعمير في املدينة‪،‬‬ ‫قبل أن يذكر احلاضرين ب��وج��ود برنامج‬ ‫اس��م��ه «ط��ن��ج��ة ال��ك��ب��رى»‪ ،‬وال����ذي م��ن بني‬ ‫أه��داف��ه محاربة البناء العشوائي‪ ،‬سواء‬ ‫تعلق األمر باملنازل البسيطة أو بالعمارات‬ ‫الفارهة‪.‬‬ ‫ودع���ا اليعقوبي رؤس���اء املقاطعات‪،‬‬

‫إل������ى ال���ت���ح���ق���ق م����ن ق���ان���ون���ي���ة امللفات‬ ‫امل��وض��وع��ة على ط��اوالت��ه��م‪ ،‬ق��ائ�لا إن��ه «ال‬ ‫يعقل أن يفعل اجلميع ما يحلو ل��ه»‪ ،‬كما‬ ‫ط���ال���ب امل���س���ؤول�ي�ن اجل��م��اع��ي�ين بإجابة‬ ‫املواطنني بالقبول أو الرفض حول مصير‬ ‫ملفاتهم‪.‬‬ ‫وخصص االجتماع ملناقشة املرسوم‬ ‫اجلديد املتعلق مبشاريع البناء‪ ،‬والصادر‬ ‫عن وزارة اإلسكان والتعمير‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫دوري��ة وزارة الداخلية املتعلقة بالوثائق‬ ‫الواجب توفرها في ملف طلب البناء‪ ،‬مبا‬ ‫فيها وثيقة املعلومات التي تعدها الوكالة‬ ‫احل��ض��ري��ة‪ ،‬ك��م��ا ن��اق��ش االج��ت��م��اع بعض‬ ‫األمور املتعلقة بتصميم التهيئة احلضرية‬ ‫اجلديد لطنجة‪.‬‬

‫مياه احمليط األطلسي حتاصر‬ ‫الفرشة املائية بجهة سوس‬ ‫ماسة درعة‬ ‫أكادير‬ ‫محفوظ آيت صالح‬

‫الوالي زينب العدوي‬

‫كشفت معطيات فنية أن مياه احمليط األطلسي بدأت في التسرب‬ ‫بكميات مطردة نحو الفرشة املائية بسهل سوس‪ ،‬بدءا بالسواحل‬ ‫التابعة إلقليم اشتوكة آيت باها‪ ،‬إذ بدأ مجموعة من الفالحني بالتوقف‬ ‫عن استعمال هذه املياه في مجموعة من اآلبار بسبب نسبة امللوحة‬ ‫الزائدة‪ ،‬كما أن هذه التسربات وصلت إلى حدود سبت الكردان أي‬ ‫ما يقارب ‪ 75‬كيلومتر بعيدا عن الشاطئ‪ ،‬األمر الذي فسرته مصادرنا‬ ‫بكون الفرشة املائية التي تعتبر من أكبر الفرشات املائية في العالم‪،‬‬ ‫بدأت تتراجع بحكم العجز السنوي الذي يقارب ‪ 300‬ألف متر مكعب‬ ‫سنويا‪ ،‬والناجت عن تراجع املعدل السنوي للتساقطات‪ ،‬وكذا الضغط‬ ‫الهائل على هذه الفرشة بسبب األنشطة الفالحية التي يشهدها سهل‬ ‫سوس‪.‬‬ ‫وتبعا لذلك ش��ددت مصادرنا على أن سياسة تقنني «األثقاب‬ ‫املائية» لم تساهم في احلد من االستنزاف الذي تعرفه الفرشة املائية‪،‬‬ ‫والتي تعتبر خزانا مائيا تكون في املنطقة منذ آالف السنني‪ ،‬وهو‬ ‫ما يهدد تراجع األنشطة الفالحية باملنطقة‪ ،‬في مقابل ذل��ك نبهت‬ ‫املصادر ذاتها إلى أن هناك العديد من مشاريع حتلية مياه البحر‬ ‫من أجل استغاللها في األنشطة الفالحية‪ ،‬وهي على سبيل املثال‬ ‫محطة باشتوكة آيت باها وطانطان وغيرها من املناطق الساحلية‬ ‫اجلنوبية‪ ،‬التي ستشرع في العمل فيها خالل السنوات املقبلة‪ ،‬والتي‬ ‫يرتقب أن ت��زود ه��ذه املناطق مبياه تصل إل��ى معدل ‪ 100‬لتر في‬ ‫الثانية‪ ،‬وهو معدل سيحل مشكلة املياه في هذه املناطق واملناطق‬ ‫اجلنوبية باخلصوص‪ ،‬إذ يرتقب في الشهور القليلة القادمة انطالق‬ ‫العمل مبحطة التحلية املتواجدة بطانطان‪ ،‬والتي ستزود املدينة‬ ‫باملياه الصاحلة لالستعمال من أجل تخفيف الضغط على الفرشة‬ ‫املائية املتواجدة بكلميم‪ ،‬والتي كانت ت��زود مدينة طانطان باملاء‬ ‫الصالح للشرب‪.‬‬ ‫وفي السياق ذات��ه كشف أحد الباحثني في مجال املياه وجود‬ ‫مجموعة من األبحاث الستغالل مياه البحر املاحلة في مجموعة من‬ ‫األنشطة الفالحية باملناطق الصحراوية‪ ،‬وهي سابقة علمية ينتظر‬ ‫أن تشكل ثورة هائلة في امليدان الفالحي‪ ،‬وأشار الباحث ذاته إلى‬ ‫أن األبحاث في هذا االجتاه تتقدم بشكل كبير‪ ،‬بسبب ارتكازها على‬ ‫النتائج التي مت حتقيقها على مستوى التعديل ال��وراث��ي لبعض‬ ‫املزروعات التي يتم تكييفها مع املياه املاحلة‪.‬‬

‫«األمم املتحدة» تصدر قرارا يبرئ محمد دكي‬

‫موالي إدريس املودن‬

‫قال محمد دكي‪ ،‬املغربي الذي أوردت األمم‬ ‫املتحدة اسمه ضمن الئحة اجل��زاءات املفروضة‬ ‫على تنظيم القاعدة‪ ،‬إن��ه حصل على صك براءة‬ ‫جديدة من التهم التي توبع بها منذ ‪ ،2003‬بعدما‬ ‫راسل أمينة املظالم لدى األمم املتحدة للبحث في‬ ‫ملفه‪ .‬وأضاف دكي‪ ،‬ف أن القرار األممي الصادر‬ ‫التي توصل به مؤخرا يشير إلى رفع اسمه من‬ ‫قائمة جلنة اجلزاءات التابعة ملجلس األمن (الفقرة‬ ‫األولى من قرار مجلس األمن ‪ ،)2012( 2083‬ما‬ ‫يعني إمكانية تنقله بكل حرية وأيضا رفع احلجز‬ ‫عن أرصدته البنكية‪.‬‬ ‫وقال دكي‪ -‬الذي راسل شهر أكتوبر ‪،2012‬‬ ‫كيمبرلي بروست‪ ،‬أمينة املظالم لدى األمم املتحدة‪-‬‬

‫إن التحضير لقرار حذف اسمه من الئحة جزاءات‬ ‫مجلس األم ��ن ال�ت��ي أق�ح��م ف�ي�ه��ا‪ ،‬بسبب اتهامه‬ ‫بوجود صالت بينه وبني اجلماعة املغربية املقاتلة‬ ‫املرتبطة مع تنظيم القاعدة‪ ،‬انطلق منذ ‪ 14‬مارس‬ ‫من السنة املاضية بعد ربطه االتصال باملسؤولة‬ ‫األممية‪ ،‬تاله اجتماع عقد بالدار البيضاء يوم ‪23‬‬ ‫أب��ري��ل ‪ ،2013‬حضره سيدة نرويجية ومترجم‬ ‫مغربي‪ ،‬وه��و م��ا أفضى ف��ي النهاية إل��ى متكينه‬ ‫من حريته عمال بالقرار األمم��ي ‪ 1267‬الصادر‬ ‫سنة ‪ ،1999‬والقرار األممي ‪ 1989‬الصادر سنة‬ ‫‪.2011‬‬ ‫دك��ي أض��اف أن «املسؤولة األممية اقتنعت‬ ‫ببراءتي بناء على املعطيات التي بسطتها أمامها‬ ‫خاصة أنه متت تبرئتي من جميع تهم «اإلرهاب»‬ ‫التي توبعت من أجلها في إيطاليا ابتداء من سنة‬

‫‪ ،2003‬كما أن سجلي العدلي يخلو من أي عقوبة‬ ‫حبسية‪ ،‬فضال عن توفري على شهادات حسن‬ ‫سيرة وسلوك مسلمة من وزارة العدل األملانية‪،‬‬ ‫تشمل فترة إقامتي مبدينة هامبورغ ما بني سنتي‬ ‫‪ 1989‬و‪.2003‬‬ ‫وبالعودة إلى تفاصيل قضيته‪ ،‬يقول دكي «إن‬ ‫مأساته بدأت منذ تاريخ ‪ 28‬مارس ‪ ،2003‬حني‬ ‫استقبل في منزله بإيطاليا شخصا بناء على طلب‬ ‫من صديق مقيم في هامبورغ األملانية‪ ،‬ليفاجأ بعد‬ ‫يومني من رحيله مبداهمة منزله من طرف عناصر‬ ‫الشرطة واعتقاله ثم التحقيق معه ومحاكمته الحقا‬ ‫بتهمة اإلرهاب واعتقاله ملدة ‪ 22‬شهرا‪ ،‬وهي التهم‬ ‫التي صدر فيها حكم ابتدائي بتبرئته بتاريخ ‪24‬‬ ‫يناير ‪ ،2005‬ثم حكم آخر استئنافي بتاريخ ‪28‬‬ ‫نونبر ‪.»2005‬‬


‫‪6‬‬

‫بانوراما‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫هل أفلحت محاكم التفتيش في سلخ الموريسكي عن ثقافته؟‬

‫عنـدما كان الكسكـس يقـود إلى املقصلـة‬ ‫يوسف احللوي‬

‫ع��ن��دم��ا وق���ع أب���و ع��ب��د ال��ل��ه الصغير‬ ‫اتفاقية تسليم غرناطة‪ ،‬آخر معاقل التواجد‬ ‫اإلسالمي باألندلس‪ ،‬حرص على حفظ حقوق‬ ‫املسلمني الذين سيكتب عليهم أن يعيشوا‬ ‫حتت حكم غرمييه إيزبيال وفرناندو‪ ،‬فكان‬ ‫مما تضمنته االتفاقية أن ميارس املسلمون‬ ‫شعائرهم الدينية بكل حرية‪ ،‬وأال يتعرضوا‬ ‫ألي ش��ك��ل م��ن أش��ك��ال التمييز‪ ،‬وأال يثقل‬ ‫كاهلهم بالضرائب واملغارم لسنني معلومة‪.‬‬ ‫لم حتترم املعاهدة‪ ،‬فكان أن انطلقت فصول‬ ‫حقيقية من معاناة املسلمني الذين رفضوا‬ ‫الهجرة إلى عدوة املغرب‪ ،‬هؤالء سيعرفون‬ ‫الحقا باسم املوريسكيني‪ ،‬وهو تصغير للفظ‬ ‫«موروس» الذي يشير إلى املسلم القادم من‬ ‫ع��دوة امل��غ��رب‪ ،‬وألن التمايز ب�ين املسلمني‬ ‫ومعتنقي عقيدة التثليث ل��م يقتصر على‬ ‫اجلانب العقدي والديني فقط‪ ،‬فإن معركة‬ ‫ت��ذوي��ب هوية املوريسكي ل��ن تقتصر على‬ ‫إرغ��ام��ه على التنصير‪ ،‬ب��ل ستجبره على‬ ‫التخلي عن كل ع��ادات أج��داده واالنسالخ‬ ‫عن كافة خصائصهم الثقافية‪ ،‬وستصبح‬ ‫بعض ال��ع��ادات الغذائية وطقوس الزفاف‬ ‫واستعمال األس��م��اء العربية واالستحمام‬ ‫ج��رائ��م ت��ع��اق��ب عليها م��ح��اك��م التفتيش‪،‬‬ ‫ب��ل وت��رت��ب عليها ع��ق��وب��ات تصل إل��ى حد‬ ‫اإلعدام‪ ،‬ناهيك عن تعريض مقترفها ألبشع‬ ‫أن��واع التعذيب في سائر أط��وار التحقيق‬ ‫واالس��ت��ن��ط��اق‪ .‬م��ح��اك��م التفتيش الرهيبة‬ ‫كانت تنقب في نوايا املوريسكي وتأخذه‬ ‫بالظن‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬فقد حافظت بعض األسر‬ ‫املوريسكية على هويتها إل��ى ال��ي��وم‪ ،‬وما‬ ‫ل��ب��ث��ت ب��ع��ض ال���ع���ادات‪ ،‬ال��ت��ي ظ��ن رهبان‬ ‫محاكم التفتيش أنها انقرضت‪ ،‬أن عادت‬ ‫إل��ى ال��وج��ود بعد ك��م��ون دام زه���اء خمسة‬ ‫قرون‪.‬‬

‫معاهدة لم تحترم‬ ‫ج���اء ف��ي امل����ادة ال��راب��ع��ة م��ن معاهدة‬ ‫تسليم غرناطة املوقعة ب�ين أب��ي عبد الله‬ ‫الصغير وامل��ل��ك�ين إي��زب��ي�لا وف��رن��ان��دو‪ ،‬أنه‬ ‫«يسمح صاحبا السمو وساللتهما للملك‬ ‫أبي عبد الله الصغير وشعبه أن يعيشوا‬ ‫دائما ضمن قانونهم دون املساس بسكناهم‬ ‫وجوامعهم ومناراتهم وسيأمرون باحلفاظ‬ ‫ع��ل��ى م����وارده����م وس��ي��ح��اك��م��ون مبوجب‬ ‫ق��وان��ي��ن��ه��م وق��ض��ات��ه��م‪ ،‬ح��س��ب��م��ا ج���رت به‬ ‫العادة‪ ،‬وسيكونون موضع احترام من قبل‬ ‫النصارى‪ ،‬كما حتترم عاداتهم وتقاليدهم‬ ‫إلى غير حني»‪ .‬ونصت املادة الرابعة عشرة‬ ‫على احترام عادات وتقاليد املسلمني وعلى‬ ‫معاملتهم معاملة شريفة‪ ،‬ونصت املعاهدة‬ ‫أيضا على ضمان حرية عبور املوريسكيني‬ ‫إلى عدوة املغرب وضمان حقهم في العودة‬ ‫إل��ى دي��اره��م إذا لم يطب لهم املقام هناك‪.‬‬ ‫وأش�����ارت امل����ادة ال��ث��ان��ي��ة وال��ث�لاث��ون إلى‬ ‫ع���دم ج���واز إرغ����ام املسلمني ع��ل��ى اعتناق‬ ‫ال��ن��ص��ران��ي��ة‪ ،‬وف���ي س��ائ��ر ب��ن��ود املعاهدة‪،‬‬ ‫تعهد امللكان اللذان استلما قصر احلمراء‬ ‫بضمان حق العيش الكرمي للموريسكيني‬ ‫وضمان حرية تصرفهم في أمالكهم وأدائهم‬ ‫لشعائرهم‪ ،‬غير أن��ه وب��ع��د س��ن��وات قليلة‬ ‫من توقيع ه��ذه املعاهدة‪ ،‬سيخرق الطرف‬ ‫ال��غ��ال��ب ب��ن��وده��ا ك��اف��ة وس��ي��ش��ك��ل محاكم‬ ‫التفتيش ع��ل��ى أي���دي ال��ره��ب��ان ومبباركة‬ ‫ح��ك��ام األن��دل��س اجل��دد مل��ص��ادرة ك��ل م��ا من‬ ‫شأنه أن يذكر األندلسيني بحضارة عمرت‬ ‫على أرضهم زه��اء ثمانية ق��رون‪ ،‬وأجنبت‬ ‫عمالقة في مختلف التخصصات ممن شهد‬

‫لهم العالم وما يزال بالنبوغ من أمثال ابن‬ ‫ح��زم واب��ن رش��د وال��زه��راوي واب��ن فرناس‬ ‫وغيرهم‪ ،‬وف��ي ع��ام ‪ ،1502‬ستصدر امللكة‬ ‫أمرا ملكيا يخير املوريسكيني بني التنصر‬ ‫وبني مغادرة البالد أو التعذيب حتى املوت‪،‬‬ ‫لتبدأ فصول مأساة حقيقية لم ميط اللثام‬ ‫عن كل تفاصيلها بعد‪.‬‬

‫الحرب على الهوية الموريسكية‬ ‫كان التمييز بني املوريسكيني وغيرهم‬ ‫حسب املتخصص في التاريخ األندلسي‪،‬‬ ‫ميكيل إيبالثا‪ ،‬يخضع ملجموعة من املعايير‬ ‫بعضها مرتبط باملظهر مثل الزي والبعض‬ ‫اآلخر مرتبط بالعادات والتقاليد‪.‬‬ ‫إذ ع����ادة م���ا ي��ل��ج��أ امل��وري��س��ك��ي إلى‬ ‫إعداد أطعمة مخصوصة يوم اجلمعة مثل‬ ‫الكسكس‪ ،‬على اعتبار أن��ه عيد أسبوعي‬ ‫للمسلمني‪ ،‬كما أن تربية األوالد وفنون‬ ‫إدارة ش��ؤون البيت وت��وزي��ع األدوار بني‬ ‫الزوج وزوجته من األمور التي كان يخالف‬ ‫فيها املوريسكي اآلخرين كثيرا‪ ،‬فضال عن‬ ‫اللغة والشعائر الدينية وأساليب الترحيب‬ ‫والتهادي في األعياد والذبيحة وفنون الغناء‬ ‫والطرب أيضا وسائر شؤون احلياة‪ ،‬وهكذا‬ ‫فقد رفعت العديد من التقارير إل��ى دوائر‬ ‫احل��ك��م ف��ي غ��رن��اط��ة وإل���ى ال��ك��ن��ائ��س حتذر‬ ‫من تأثير املوريسكيني على غيرهم‪ ،‬بحكم‬

‫ثقافتهم العالية ومتدنهم وإتقانهم ألساليب‬ ‫ال��ت��واص��ل‪ ،‬ف��ص��درت ال��ك��ث��ي��ر م��ن املراسيم‬ ‫والقرارات التي حتظر عادات املوريسكيني‬ ‫قبل دينهم وشعائرهم التعبدية من صوم‬ ‫وص�لاة ونحر يوم العيد وزك��اة وغير ذلك‪،‬‬

‫ف��ف��ي ع��ام ‪، 1590‬م��ث�لا‪ ،‬ط��ل��ب امل��ل��ك فيليب‬ ‫الثاني من مجلس قشتالة إصدار قرار مينع‬ ‫احلجاب «احل��اي��ك»‪ ،‬ثم أص��در فليب الرابع‬ ‫مرسوما يحظر احلجاب عام ‪ 1639‬م وصار‬ ‫الزي اإلسالمي النسائي والرجالي‪ ،‬على حد‬ ‫سواء‪ ،‬موجبا للعقوبة‪.‬‬ ‫وب��ع��د ث����ورة ال���ب���ش���ارات ال��ت��ي قادها‬ ‫امل��وري��س��ك��ي��ون اح��ت��ج��اج��ا ع��ل��ى محاوالت‬ ‫تنصيرهم ب��ال��ق��وة‪ ،‬أج��ب��ر أه��ال��ي املناطق‬ ‫الثائرة على توقيع مواثيق يلتزمون فيها‬ ‫بعدم الذبح على الطريقة اإلسالمية وقبول‬ ‫ارت���داء أزي���اء ال��ن��ص��ارى وتغيير أسمائهم‬ ‫وتسليم كتبهم للكنائس إلحراقها حتى بلغ‬ ‫ع��دد الكتب ال��ت��ي أح��رق��ت‪ ،‬حسب العالمة‬ ‫علي املنتصر الكتاني‪ ،‬مليون كتاب‪ ،‬وصدر‬ ‫م��رس��وم ف��ي نفس الفترة يحظر التخاطب‬ ‫باللغة العربية‪ ،‬مما دفع املوريسكيني إلى‬ ‫إب����داع ل��غ��ة خ��اص��ة ي��ت��خ��اط��ب��ون ب��ه��ا فيما‬ ‫بينهم وهي لغة «اخليمادو» وهي خليط من‬ ‫القشتالية والعربية ولهجات أخرى محلية‪،‬‬ ‫ث���م ف��رض��ت ال��ك��ن��ي��س��ة ع��ل��ى املوريسكيني‬ ‫إبقاء بيوتهم مفتوحة يوم اجلمعة ملراقبة‬ ‫حتركاتهم وعاداتهم الغذائية ومنعت عليهم‬ ‫اللحم والبيض والدجاج وألزمتهم بإضافة‬ ‫اخلمرة إلى موائدهم وأجبرتهم على التخلي‬ ‫عن طقوسهم في الزفاف ومنعتهم من ختان‬ ‫أبنائهم‪ ،‬ومنعت اخلياطة العربية على كل‬ ‫املشتغلني مبهن اخلياطة‪ ،‬وك��ان التخضب‬ ‫باحلناء أو استخدام آالت الطرب العربية‬ ‫جرمية قد تسوق مقترفها للمقصلة وفرضت‬ ‫ض��رائ��ب ثقيلة ع��ل��ى احل���رف ال��ت��ي يتقنها‬ ‫املوريسكيون للقضاء عليها بشكل كلي‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق‪ ،‬ذكر صاحب انبعاث‬ ‫اإلس��ل��ام ف���ي األن���دل���س ع��ل��ي ب���ن املنتصر‬ ‫ال��ك��ت��ان��ي أن جن���ارا موريسكيا ح��ل ضيفا‬

‫على صديقه النصراني‪ ،‬فلما رفض تناول‬ ‫حلم اخلنزير وشى به لينتهي به األمر إلى‬ ‫اإلع��دام‪ ،‬وأص��درت الكنيسة أوام��ر صارمة‬ ‫بهدم احلمامات العمومية بعد أن اعتبرت‬ ‫االستحمام من خصائص الثقافة املوريسكية‬ ‫وه���دم���ت احل��م��ام��ات اخل���اص���ة ف���ي منازل‬ ‫املوريسكيني‪ ،‬وظل اإلسبان يتوجسون من‬ ‫استخدام احلمام وكنس الطرقات من األزبال‬ ‫إلى حدود القرن الثامن عشر‪ ،‬لئال ترميهم‬ ‫الكنيسة بالكفر واخل����روج ع��ن املسيحية‬ ‫احلقة‪ ،‬يقول «جوستاف لوبون» في ‪1760‬م‬ ‫اقترح بعض االسبان كنس الطرقات مبدريد‬ ‫من األزب��ال التي تعمرها‪ ،‬فاحتجت الطبقة‬ ‫ال��ط��ب��ي��ة زاع���م���ة أن أج���داده���م ع���اش���وا في‬ ‫األزب���ال وك��ان��وا حكماء فلماذا ال يعيشون‬ ‫فيها كذلك»‪.‬‬ ‫وم�����ن من������اذج ال��ت��ض��ي��ي��ق ال������ذي كان‬ ‫يتعرض ل��ه املوريسكي بسبب ع��ادات��ه ما‬ ‫سجل في قضية اجلزار دييكو دياب في بلدة‬ ‫بلمونتيي‪ ،‬فقد ورد في محضر اتهام خادمته‬ ‫له أنه يطبخ غذاءه بالزيت عوضا عن شحم‬ ‫اخلنزير وي��أك��ل اللحم أي��ام اجلمعة بدون‬ ‫سبب وجيه‪ ،‬وأنه يغتسل هو وزوجته أيام‬ ‫اجلمعة ويلبسان مالبس فاخرة ويتكلمان‬ ‫اللغة العربية وي��ق��ف�لان عليهما غرفتهما‬ ‫لساعات طويلة‪.‬‬

‫التقية‪ ..‬سالح الموريسكي‬ ‫التقية أسلوب يلجأ إليه ع��ادة أولئك‬ ‫الذين يتعرضون لالضطهاد بسبب انتمائهم‬ ‫الديني‪ ،‬فيظهرون خالف ما يبطنون مخافة‬ ‫ال��ت��ع��رض للبطش وت��ع��د ش��ه��ادة أح��م��د بن‬ ‫قاسم احلجري (أفوقاي) في كتابه املعروف‬ ‫برحلة أفوقاي األندلسي من أهم الشهادات‬ ‫ال��ت��ي ت��س��ل��ط ال��ض��وء ع��ل��ى ق��ض��ي��ة التقية‬

‫فيليب الثاين‬ ‫من جمل�س ق�شتالة‬ ‫�إ�صدار قرار‬ ‫مينع احلجاب‬ ‫«احلايك»و�صار الزي‬ ‫الإ�سالمي الن�سائي‬ ‫والرجايل على‬ ‫حد �سواء موجبا‬ ‫للعقوبة‬

‫عند املوريسكي‪ ،‬يقول‪« :‬كان املوريسكيون‬ ‫يعبدون دينني‪ ،‬دين النصارى جهرا ودين‬ ‫املسلمني ف��ي خفاء م��ن ال��ن��اس‪ ،‬وإذا ظهر‬ ‫على أحد شيء من عمل املسلمني يحرقون‬ ‫بعضهم كما شاهدت»‪.‬‬ ‫ع�����اش أف����وق����اي ب��ي�ن ظ���ه���ران���ي قوم‬ ‫يتربصون به ومبن هم على شاكلته الدوائر‪،‬‬ ‫وتعلم من والده كيف يخفي انتماءه وهويته‪،‬‬ ‫وقد جازف والده بتحفيظه القرآن في سن‬ ‫مبكرة ولقنه شعائر املسلمني‪ ،‬شأنه في ذلك‬ ‫ش��أن غالبية املوريسكيني وه��و من��وذج فذ‬ ‫للموريسكي الوفي النتمائه‪.‬‬ ‫إن ات��خ��اذ املوريسكيني للتقية كدرع‬ ‫يصدون به هجمات التنصير لم يكن عمال‬ ‫عبثيا‪ ،‬بل بناء على قناعات دينية راسخة‬ ‫بوجوب مقاومة املشروع الصليبي مقاومة‬ ‫هادئة‪ ،‬ريثما تأتي إليهم جندة املغاربة أو‬ ‫العثمانيني‪ ،‬ول��م تقف التقية لديهم عند‬ ‫حدود الشعائر التعبدية‪ ،‬بل إنهم حاولوا‬ ‫ت��ق��ل��ي��د ع���دوه���م ف���ي ك���ل ش�����ؤون احلياة‪،‬‬ ‫وتوضح فتوى للعالمة بوجمعة املغراوي‬ ‫أن املوريسكيني استفتوا فقهاء الدين في‬ ‫أدق تفاصيل عيشهم‪ ،‬ومما جاء في رسالة‬ ‫امل��غ��راوي «إخواننا القابضني على دينهم‬ ‫كالقابض على اجلمر‪ ...‬إن منعتم فالصالة‬ ‫ق��ض��اء بالليل حل��ق ال��ن��ه��ار‪ ...‬وتسقط في‬ ‫احلكم ط��ه��ارة امل���اء‪ ،‬وعليكم بالتيمم ولو‬ ‫مسحا باأليدي للحيطان‪ ...‬وإن أكرهوكم في‬ ‫وقت صالة بالسجود لألصنام أو حضور‬ ‫صالتهم فاحرموا بالنية وان��ووا صالتكم‬ ‫امل��ش��روع��ة وأش��ي��روا مل��ا ي��ش��ي��رون إل��ي��ه من‬ ‫صنم ‪ ...‬وإن أجبروكم على ش��رب اخلمر‬ ‫ف��اش��رب��وه ال بنية اس��ت��ع��م��ال��ه‪ ،‬وإن كلفوا‬ ‫عليكم خنزيرا فكلوه ناكرين إياه بقلوبكم‬ ‫‪ ...‬وإن أكرهوكم على ربا أو حرام فافعلوا‬ ‫منكرين بقلوبكم ‪ ...‬وإن أكرهوكم على كلمة‬ ‫الكفر‪ ،‬فإن أمكنكم التورية واإللغاز فافعلوا‬ ‫وإال فكونوا مطمئني القلوب باإلميان إن‬ ‫نطقتم بها ناكرين لذلك ‪.»...‬‬ ‫ويتبني من خالل القضايا التي تتطرق‬ ‫لها فتوى املغراوي أنه كان على بينة مما‬ ‫يقع ف��ي ب�لاد األن��دل��س‪ ،‬وأن��ه استفتي في‬ ‫هذه املسائل احلساسة التي كان ميتحنهم‬ ‫فيها املسيحيون‪ ،‬وق��د ظ��ل املوريسكيون‬ ‫زمنا على ه��ذه احل��ال يترقبون العون من‬ ‫إخ��وان��ه��م ف��ي ال��دي��ن وينتهزون ك��ل فرصة‬ ‫سانحة لالنقضاض على أعدائهم‪ ،‬فكانوا‬ ‫عونا خلير الدين بربوس في غاراته على‬ ‫السواحل اإلسبانية‪ ،‬وانتظم جمع غفير‬ ‫منهم في جيش أحمد املنصور الذهبي في‬ ‫معركة وادي املخازن‪ ،‬وحني يئسوا من أمل‬ ‫ع��ودة األندلس إلى سابق عهدها‪ ،‬تأقلموا‬ ‫مع وضعهم اجلديد‪ ،‬غير أن هاجس الهوية‬ ‫أبا‬ ‫(محمد�ت��وارث��ون��ه‬ ‫ظ��ل راس��خ��ا ف��ي وج��دان��ه��م ي�‬ ‫احلمزاوي)‬ ‫عن جد ولم تفارق مآسي محاكم التفتيش‬ ‫أذهانهم على مدار قرون طويلة مديدة‪.‬‬

‫انبعاث من رماد المحرقة‬ ‫رغ���م م��ا ق��اس��اه امل��وري��س��ك��ي��ون ورغم‬ ‫االضطهاد وحمالت التهجير التي تعرضوا‬ ‫لها‪ ،‬فإنهم حافظوا على الكثير من املالمح‬ ‫امل��م��ي��زة ل��ث��ق��اف��ت��ه��م‪ ،‬وم���ع ت���راخ���ي قبضة‬ ‫محاكم التفتيش وظ��ه��ور أص���وات منادية‬ ‫ب��رد االع��ت��ب��ار للموريسكي ف��ي الكثير من‬ ‫احملافل الدولية‪ ،‬سيقف عدد من الباحثني‬ ‫ع��ل��ى حقيقة تشبث امل��وري��س��ك��ي بهويته‪.‬‬ ‫يقول الشيخ إبراهيم بن أحمد الكتاني في‬ ‫تقدميه لكتاب «انبعاث اإلسالم باألندلس»‪:‬‬ ‫«أذكر أني في أول زيارة لي في غرناطة كنت‬ ‫مارا في حي البيازين‪ ،‬فمررت بدار يدخلها‬ ‫ال���س���واح‪ ،‬ف��دخ��ل��ت م��ع��ه��م‪ ،‬ووج����دت شابة‬ ‫جالسة في برطال الدار‪ ،‬وبني يديها «مرمة»‬ ‫تطرز فيها منديال طرز «الغرزة» كأمنا هي‬ ‫دار فاسية ‪ ...‬ول��م يخطر ل��ي ببال أن��ه ما‬ ‫يزال باألندلس مسلمون يخفون إسالمهم»‪.‬‬ ‫وكما وجد طرز الغرزة طريقه إلى بيوت‬ ‫غ��رن��اط��ة‪ ،‬فقد ع��اد إل��ى دروب��ه��ا ف��ي مطلع‬ ‫القرن املاضي «احلايك» املنتشر في شمال‬ ‫امل��غ��رب بكثرة‪ ،‬وحكى إسماعيل اخلطيب‬ ‫أن��ه رأى ب��أم عينيه أثناء حضوره لصالة‬ ‫العيد بغرناطة كيف أن إسبانيا نزع ثيابه‬ ‫وأخ���رج م��ن حقيبته ال��ت��ي يحملها الثوب‬ ‫ال��ذي يرتديه املسلمون ع��ادة في صالتهم‪،‬‬ ‫شيء ما ظل راسخا في وجدان املوريسكي‬ ‫على نحو م��ا ت��وض��ح ه��ذه ال��ش��ه��ادات‪ ،‬لم‬ ‫تفلح محاكم التفتيش ف��ي اق��ت�لاع��ه‪ ،‬وهو‬ ‫ما ترجمه الكاتب األندلسي الشهير بالس‬ ‫إنفانتي من خالل دعوته إلى إنشاء فدرالية‬ ‫جت��م��ع ب��ل�اد امل���غ���رب وم��ن��ط��ق��ة أندلسيا‪،‬‬ ‫ف��درال��ي��ة حت��ي��ي رب����اط األخ����وة ب��ع��ي��دا عن‬ ‫الفكر االستعماري على حد تعبيره‪ .‬وكما‬ ‫أن الذاكرة املوريسكية ظلت تختزن الكثير‬ ‫مما يربطها بهويتها‪ ،‬فهناك من ظل يختزن‬ ‫أس��ال��ي��ب م��ح��اك��م ال��ت��ف��ت��ي��ش ف���ي التعامل‬ ‫م��ع املوريسكي‪ ،‬ففي ع��ام ‪ 1936‬ستقتحم‬ ‫فرقة من الكتائب اإلسبانية بيت إنفانتي‬ ‫وستعدمه دون محاكمة رميا بالرصاص‪،‬‬ ‫والحقا ستصدر محكمة كلفت بالنظر في‬ ‫قضيته حكما بإعدامه وتغرمي ورثته عام‬ ‫‪ 1940‬م‪.‬‬

‫أساليب محاكم التفتيش في التعذيب‬ ‫«ق�ط��ع رؤوس ك��ل ال�ع��رب دون أي استثناء مم��ن ل��م يعتنقوا‬ ‫املسيحية بعد‪ ،‬مبا في ذل��ك النساء واألط �ف��ال»‪ .‬ذل��ك ما ص��رح به‬ ‫القس «ب�ل�ي��دا» ف��ي معرض حديثه ع��ن سبل ح��ل مشكلة مسلمي‬ ‫األن��دل��س‪ ،‬وقد القت دع��وة بليدا ومن ي��رون رأي��ه هوى في نفوس‬ ‫املتعصبني‪ ،‬فتولى رجل الدين توماس توركومادا مهمة حتويل هذه‬ ‫الفكرة إلى حقيقة على األرض اإلسبانية‪ ،‬التي كانت متثل يومها‬ ‫أكبر قوة كاثوليكية في العالم‪ ،‬وعمل على تأسيس محاكم تفتيش‬ ‫منحتها الكنيسة والسلطة احلاكمة صالحيات واسعة‬ ‫حملاربة الهرطقة‪.‬‬ ‫وق ��د ت�ف�ن�ن��ت م�ح��اك��م ال�ت�ف�ت�ي��ش ه ��ذه في‬ ‫ت�ع��ذي��ب امل��وري�س�ك�ي�ين إلش��اع��ة ج��و مشحون‬ ‫باخلوف والرهبة في أوساطهم‪ ،‬وإرغامهم‬ ‫ع�ل��ى ال�ه�ج��رة ب�ع��دم��ا ي�ئ�س��وا م��ن تنصيرهم‬ ‫والع�ت�ق��اده��م أن�ه��م حتى وإن ت�ن�ص��روا فإن‬ ‫ت��دي�ن�ه��م ال ي �ك��ون ص�ح�ي�ح��ا‪ ،‬وم ��ن اآلالت‬ ‫الرهيبة التي استخدمها رج��ال الدين في‬ ‫ان �ت��زاع االع �ت��راف��ات م��ن امل��وري�س�ك�ي�ين آالت‬ ‫لتكسير العظام وأخ��رى لسحق األرجل‬ ‫واألط ��راف‪ ،‬كما اخترعوا آل��ة يوضع‬ ‫فيها رأس املتهم وتربط يداه ورجاله‬ ‫ب��ال�س�لاس��ل‪ ،‬وتقطر على رأس��ه من‬ ‫ثقب في األعلى نقط امل��اء البارد تقع‬ ‫عليه بانتظام وقد كانت سببا في جنون‬ ‫الكثيرين‪ ،‬وهناك آل��ة كانوا يسمونها‬ ‫بالسيدة اجلميلة أو «الفتاة البكر» وهي‬ ‫عبارة عن تابوت يضعون أسفله صورة‬ ‫امرأة على هيئة من تستعد لعناق ضجيعها‪،‬‬ ‫ت�ب��رز م��ن أط��راف�ه��ا سكاكني ح ��ادة‪ ،‬فإذا‬

‫طرحوا فيها املتهم وأغلقوا عليه التابوت مزقته السكاكني إربا إربا‪،‬‬ ‫وكان جالدو محاكم التفتيش يستخدمون كالليب حديدية في تقطيع‬ ‫أثداء النساء وأخرى في قلع ألسن املتهمني‪ ،‬كما كانوا يستخدمون‬ ‫كراسي مليئة باملسامير يربطون إليها املتهمني ويوثقونهم فتنغرس‬ ‫ف��ي أجسامهم وت �ن��زف دم��اؤه��م إل��ى أن ي�ف��ارق��وا احل �ي��اة وكانوا‬ ‫يضعون اجل ��رذان على أج �س��اد املتهمني ال �ع��اري��ة‪ ،‬بعد وضعهم‬ ‫ف��ي ص�ن��ادي��ق وي�ع��رض��ون اجل ��رذان للحرق فتغرس أظ��اف��ره��ا في‬ ‫أجسادهم وحتفر بطونهم طلبا ألماكن تختبئ فيها‬ ‫من لهيب النيران املسلطة عليها‪ ،‬ومنهم‬ ‫م��ن ك��ان��وا يرغمونه على ش��رب املياه‬ ‫بكثرة إل��ى أن تخمد أنفاسه‪ ،‬ومنهم‬ ‫من كان يدفن حيا وبعضهم يحرق في‬ ‫حفالت يحضرها النبالء ورجال الدين‬ ‫الذين يصيحون أثناء اشتعال النيران‬ ‫في أجسادهم صيحات الظفر‪ ،‬لم يكن‬ ‫قضاة محاكم التفتيش في حاجة إلى‬ ‫أدل��ة إلي�ق��اع العقوبة باملتهمني‪ ،‬فيكفي‬ ‫أن يتقدم أمامهم أي خصم من خصوم‬ ‫املوريسكيني ليتهمهم بأنهم ميارسون‬ ‫شيئا من الطقوس التي حتظرها الكنيسة‪،‬‬ ‫وق �ل �م��ا ك ��ان ه���ؤالء ي�ح�ك�م��ون ع �ل��ى متهم‬ ‫ب �ع �ق��وب��ات م�خ�ف�ف��ة ك��اجل �ل��د أو مصادرة‬ ‫األم�� ��وال‪ ،‬إذ غ��ال �ب��ا م��ا ك��ان��وا يعدمون‬ ‫الضحايا الذين ميثلون أمامهم رغم أنه‬ ‫ك�ث�ي��را م��ا ك ��ان ي�ث�ب��ت أن ال��ذي��ن يشون‬ ‫ب��امل��وري �س �ك �ي�ين إمن ��ا حت��رك �ه��م ضغائن‬ ‫شخصية أو نزاعات مالية مع املتهمني ال‬ ‫عالقة لها بالتدين واإلميان‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬ ‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪7‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ملحق يصدر كل سبت وأحد‬

‫ال‬ ‫م‬ ‫خز‬ ‫ن‬ ‫ير‬ ‫عب‬ ‫ه‬ ‫م‬ ‫و‬ ‫ذ‬ ‫كر‬ ‫ى‬ ‫ال‬ ‫س‬ ‫يب‬ ‫ة‬ ‫و‬ ‫ال‬ ‫ج‬ ‫و‬ ‫ع‬ ‫ت‬ ‫ق‬ ‫ضا‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ض‬ ‫ج‬ ‫عهم‬

‫مم‬ ‫ا‬ ‫ذ‬ ‫ا‬ ‫ي‬ ‫خ‬ ‫ا‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫ملغاربة؟‬

‫أعد امللف ‪ -‬محمد أحداد‬ ‫ف��ي أك��ث��ر ش��ع��وب العالم رفاهية ثمة‬ ‫ينابيع للخوف تسري في مفاصل املجتمع‬ ‫وتترعرع في ال وعيه وتتحول في أوقات‬ ‫بعينها إل��ى «هيستيريا ج��م��اع��ي��ة»‪ .‬إنه‬ ‫شعور غ��ري��زي جبل عليه اإلن��س��ان‪ ،‬لكن‬ ‫مع تطور وسائل اإلع�لام والتكنولوجيا‬ ‫احل��دي��ث��ة‪ ،‬ل��م ي��ب��ق األم����ر ك��ذل��ك وحتول‬ ‫اخلوف من شعور ال واع يساور اإلنسان‬ ‫ف��ي حل��ظ��ات ض��ع��ف��ه وق��وت��ه إل���ى شعور‬ ‫متحكم ف��ي��ه تصنعه ق���وى متباينة في‬ ‫املجتمع من بينها الدولة‪ ،‬الراعي األول‬

‫للخوف‪ ،‬كما ك��ان يقول املفكر األمريكي‬ ‫فرانسيس فوكوياما‪.‬‬ ‫وإذا كان من اليسير جدا تبني مخاوف‬ ‫املغاربة ف��ي صراعهم األزل��ي م��ع تكوين‬ ‫العائلة وتنشئة األبناء وضمان العيش‬ ‫ال��ك��رمي‪ ،‬ف��إن الصعوبة تكمن ف��ي حتديد‬ ‫ه���ذا اخل���وف وت��ف��س��ي��ر أس��ب��اب��ه‪ ،‬وتكمن‬ ‫أيضا في معرفة التغيرات التي تطرأ على‬ ‫نوازع اخلوف‪ ،‬ذلك أن املواطن الذي كان‬ ‫يخشى امل��خ��زن ف��ي فترة بعينها ل��م تعد‬ ‫تهمه «ال��ع��ص��ا الغليظة» ال��ت��ي أصبحت‬

‫ذل����ك‪ ،‬ينبغي االعتراف‬ ‫أكثر نعومة مما مضى‪،‬‬ ‫ثمة خماوف‬ ‫أن ثمة مخاوف مركبة‬ ‫ب��ق��در م��ا يهمه املعيش‬ ‫يومية ترافق‬ ‫وع��م��ي��ق��ة ورث����ه����ا من‬ ‫ال��ي��وم��ي وم���دى قدرته‬ ‫حقب سحيقة خاصة‬ ‫على توفير مستلزمات‬ ‫املواطن املغربي‬ ‫م��ا يرتبط بـ«املخزن»‬ ‫احلياة‪.‬‬ ‫منها ما يرتبط بال�صحة‬ ‫ال��ذي يظهر أنه عميق‬ ‫ثمة مخاوف يومية‬ ‫والتعليم وتدري�س‬ ‫ف��ي وج����دان املغاربة‪،‬‬ ‫ترافق املواطن املغربي‪،‬‬ ‫ومنها أيضا ما يرتبط‬ ‫بالصحة‬ ‫منها ما يرتبط‬ ‫الأبناء ومنها ما يرتبط‬ ‫باملستقبل وبعض الرؤى‬ ‫وال���ت���ع���ل���ي���م وت����دري����س‬ ‫با�ستتباب الأمن‬ ‫الغيبية ال��ت��ي جتعل من‬ ‫األب��ن��اء ومنها م��ا يرتبط‬ ‫الدين منطلقا لها‪.‬‬ ‫باستتباب األم���ن‪ ،‬لكن مع‬

‫ف��ي ه��ذا امل��ل��ف‪ ،‬تستقرئ «املساء»‬ ‫آراء ف��اع��ل�ين مختلفني م��ن املجتمع‬ ‫امل��غ��رب��ي‪ ،‬وتستقر ف��ي األخ��ي��ر على‬ ‫إدراج م���ا مي��ك��ن ت��س��م��ي��ت��ه بسلم‬ ‫اخلوف باملغرب‪ ،‬وما يعتري الفرد‬ ‫املغربي من هواجس تشوش على‬ ‫حاضره وتضبب مستقبله‪ ،‬متوسلة‬ ‫ب���دراس���ات س��وس��ي��ول��وج��ي��ة وآراء‬ ‫متخصصني في املوضوع‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪8‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫األمن‪..‬الخوف الداهم‬ ‫وح���ده���ا ق��ض��ي��ة الصحراء‬ ‫استطاعت أن تؤلف بني الكثير‬ ‫من املتناقضات في السبعينيات‬ ‫م����ن ال����ق����رن امل����اض����ي‪ .‬أح�����زاب‬ ‫مدموغة بإيديولوجية اشتراكية‬ ‫تريد اإلطاحة بالنظام وتخوض‬ ‫م��ع��ه ص���راع���ات ع��ن��ي��ف��ة‪ ،‬ونظام‬ ‫احلسن الثاني يريد تقليم أظافر‬ ‫معارضيه وإرساء نظام احلكم‪.‬‬

‫فجأة استل القصر ورقة»اإلجماع‬ ‫الوطني» بيافطة أمنية بحتة‪ ،‬إذ‬ ‫استطاع احلسن الثاني أن يجمع‬ ‫ح���ول ف��ك��رت��ه أش���د املعارضني‪.‬‬ ‫بعدها قال الراحل عبد الرحيم‬ ‫بوعبيد إن املغاربة ذهبوا إلى‬ ‫ال��ص��ح��راء ألن��ه��م ش��ع��ب يبتغي‬ ‫التحرر من نير االستعمار أوال‪،‬‬ ‫ثم ألنه يخشى القالقل األمنية‪.‬‬ ‫الكالم أعاله‪ ،‬ينسحب على‬ ‫األمن بصفة عامة‪ ،‬لكن األمن‬ ‫ف��ي ال���ش���وارع وف���ي األحياء‬ ‫وفي املدن‪ ،‬أمر أصبح مخيفا‪،‬‬ ‫إذ كشفت دراسة صدرت سنة‬ ‫‪ 2010‬أن أك��ث��ر م���ن ‪ 90‬في‬ ‫امل��ائ��ة م��ن امل��غ��ارب��ة يخشون‬ ‫من االنفالتات األمنية‪ ،‬سيما‬ ‫ف��ي امل���دن ال��ك��ب��رى‪ .‬الدراسة‬ ‫ال��ت��ي أجن��زه��ا معهد مغربي‬ ‫م��س��ت��ق��ل ت���ؤك���د أن ارت���ف���اع‬ ‫ن���س���ب االغ���ت���ص���اب والقتل‬ ‫وال��ت��ح��رش اجلنسي يصيب‬ ‫العائالت ب��ال��ره��اب‪ .‬م��ن هذا‬ ‫املنطلق‪ ،‬جند تنامي ظاهرة‬ ‫ب���ات���ت ت��س��ت��أث��ر باالهتمام‬ ‫وه��ي مرافقة اآلب��اء ألبنائهم‬ ‫إل��ى امل���دارس ث��م مرافقتهم‬ ‫أيضا ف��ي رحلة العودة‪.‬‬ ‫إن��ه��ا ظ��اه��رة تشي إلى‬ ‫أي ح��د ب��ات املغاربة‬ ‫متوجسني من غياب‬ ‫األم��������ن‪ ،‬وم�����ا يزيد‬ ‫م��ن ح��دة ه��ذا القلق‬ ‫األخبار املتواترة عن‬ ‫ق��ص��ص االغتصاب‬ ‫وع�����������ن ال�����ت�����ح�����رش‬ ‫اجل���ن���س���ي وال���س���رق���ة‬ ‫والتهديد بالسالح األبيض‬ ‫وظ��ه��ور م��اف��ي��ات ت��س��رق كل‬ ‫شيء حتى البشر‪.‬‬

‫الجوع‪..‬الذاكرة أصدق‬ ‫أنباء من الرخاء‬

‫يحتفظ املغاربة بذكريات سيئة عن املجاعات‪ ،‬فال شيء أقسى من رمي األبناء في البحر‬ ‫خشية موتهم من اجلوع‪ ،‬وال شيء أقسى من أن يبيع املغاربة أبناءهم للنصارى مقابل احلصول‬ ‫على حفنات صغيرة من الشعير‪ .‬حدث ذلك في املغرب في املاضي القريب وليس البعيد‪ ،‬وإذا‬ ‫كانت أعنف املجاعات التي عرفها املغرب وقعت في القرنني اخلامس عشر والسادس عشر‪ ،‬إال‬ ‫أنه في األربعينيات من القرن املاضي اجتاحت أزمة غذائية غير مسبوقة املغرب وشملت مناطق‬ ‫مختلفة من املغرب‪ ،‬وأدت إلى هالك عشرات السكان وإصابة املئات بأمراض عديدة‪ .‬بعض‬ ‫الشيوخ مازالوا يتذكرون هذه السنوات مبرارة‪ .‬احلسني‪ ،‬الذي دخل إلى نادي الثمانينات منذ‬ ‫ثالث سنوات يبرز أنه رأى بأم عينيه كيف مات العشرات من أصدقائه ومن أفراد عائلته جوعا‪،‬‬ ‫وكيف رأى أيضا العشرات من بني جلدته يتضوعون جوعا أمام تسلسل سنوات اجلفاف‪.‬‬ ‫سعيد ورث من أبيه مدخرات كثيرة‪ :‬أموال في البنوك وأخرى مخبأة في معطفه‪ ،‬عقارات‬ ‫في مدن متفرقة من املغرب‪ .‬ظل السؤال دائما يراود سعيد عن األسباب التي جتعل والده يعيش‬ ‫حالة من التقشف طوال حياته‪ ،‬في الوقت الذي ميتلك أمواال طائلة ميكن أن تضمن له عيشا‬ ‫كرميا طوال ما تبقى من حطام عمره‪ .‬أدرك سعيد بعد مدة أن أباه عايش مرحلة اجلوع التي‬ ‫ضربت املغرب في فترات مختلفة‪ ،‬أخبره أباه فيما يشبه اليقني أن»كل الذي ادخره في حياته‬ ‫هو من أجل عائلته‪ ،‬ترقبا ألي مرحلة من اجلوع قد تضرب املغرب من جديد»‪ .‬أسر سعيد‬ ‫لـ»املساء» أنه ورث ‪ 4‬ماليير بني أموال في البنوك وبني عقارات من أبيه‪ ،‬رغم أنه لم يكن يعلم‬ ‫شيئا عن هذه األصول‪.‬‬ ‫املغاربة يخشون من اجل��وع‪ ،‬ويخشون من التشرد‪ ،‬وهي مخاوف وإن اكتست لبوسا‬ ‫جديدا‪ ،‬إال أنها ذات أصداء قدمية‪ .‬هنا تتدخل الرواية الشعبية‪ ،‬ويتسرب الالوعي إلى املغاربة‬ ‫ليعيد سير الذين أبادهم اجلوع في العهود الغابرة ويذكر سير الذين رددوا البيت الشعري‬ ‫القاسي‪:‬‬ ‫‪ ‬وعمت للكبير والصغير‪ ...‬وبعنا الفرش والبسط الغوالي‪..‬‬ ‫ومنا بالثياب على احلصير‪ ،‬لقينا من أذاها من لقينا‪ ....‬وزاحمنا‬ ‫احلمير على الشعير‬

‫املـخــزن ‪..‬‬ ‫خـوف مسـتمـر من‬ ‫«سلطة تتجدد وال تتغير»‬

‫مـازال يمتلـك وسـائل أكثر سطــــــ‬ ‫اخل���وف ش��ع��ور غ��ري��زي ينتاب‬ ‫اإلن��س��ان ف��ي حل��ظ��ات ضعفه وفي‬ ‫حلظات قوته‪ ،‬واخلوف عند املغاربة‬ ‫ل��م ي��ك��ن ش��ع��ورا م��ق��ت��رن��ا بأحداث‬ ‫بعينها أو كوارث طبيعية أو حتى‬ ‫هزات سياسية حاصرتهم‪ ،‬بل كان‬ ‫دائما يساورهم‪ ،‬أوال بالنظر إلى‬ ‫املوقع اجلغرافي للمغرب املعرض‬ ‫دائ���م���ا ل��ل��غ��زو األج���ن���ب���ي‪ ،‬وثانيا‬ ‫بسبب األزمات الغذائية التي عرفها‬ ‫املغرب على مر التاريخ‪ .‬وتغذى هذا‬ ‫الشعور بظهور عنصر جديد حفر‬ ‫عميقا ف��ي وج���دان امل��غ��ارب��ة وزرع‬ ‫بينهم حالة من التوجس النفسي‪،‬‬ ‫ويتعلق األمر مبفهوم املخزن‪.‬‬

‫«امل����خ����زن» ه����ذه ال��ك��ل��م��ة التي‬ ‫اس��ت��ع��م��ل��ت ف���ي ال��ع��ه��ود الغابرة‬ ‫للداللة على أماكن خ��زن احلبوب‪،‬‬ ‫حت��ول��ت ف��ي��م��ا ب��ع��د إل���ى م��ا يشبه‬ ‫الفزاعة املخيفة للسكان في أقاصي‬ ‫امل����غ����رب وأدان�����ي�����ه‪ ،‬حت����ت تأثير‬ ‫اإلشاعات وسطوة رج��ال السلطة‪،‬‬ ‫ال��ذي��ن أرادوا ف��رض هيبة الدولة‬ ‫عبر صناعة هيكل كبير ال يتزحزح‪،‬‬ ‫وس��رع��ان م��ا أص��ب��ح امل��خ��زن بنية‬ ‫حقيقية ترتبط باألساس باستعمال‬ ‫القوة و»العصا الغليظة» في حق‬ ‫املعارضني واملنتفضني‪ ،‬حدث ذلك‬ ‫م��ع منطقة ال��رح��ام��ن��ة‪ ،‬الصحراء‪،‬‬ ‫الريف‪ ،‬وكل مناطق املغرب‪ ،‬وعلم‬

‫الثوار دروس��ا لم يعلموها قط في‬ ‫االنضباط‪.‬‬ ‫التصق املفهوم بأذهان املغاربة‬ ‫وام���ت���زج���ت األس����ط����ورة بالواقع‬ ‫واحل���ق���ي���ق���ة ب���اخل���ي���ال‪ ،‬ليتحول‬ ‫امل���خ���زن ف���ي ن��ه��اي��ة امل���ط���اف إلى‬ ‫«بعبع» مخيف يفزع اجلميع‪ :‬رجال‬ ‫ال��س��ل��ط��ة‪ ،‬امل���واط���ن���ون البسطاء‪،‬‬ ‫رجال األعمال واملثقفني‪ .‬لقد حاول‬ ‫مهندسو العهد اجلديد التقليص‬ ‫م��ن ال���ص���ورة ال��ن��م��ط��ي��ة امللتصقة‬ ‫باملخيال الشعبي حول املخزن‪ ،‬لكن‬ ‫لم ينجحوا على النحو املطلوب‪،‬‬ ‫ألن العنف والقمع الذي مورس في‬ ‫القرن املاضي في حق كل املنتفضني‬

‫م�����ازال ط��ري��ا ف���ي األذه������ان‪ ،‬يأبى‬ ‫النسيان‪ .‬بعض السوسيولوجيني‬ ‫يقولون إن املقولة القدمية واملأثورة‬ ‫لصاحب كتاب»إمارة املؤمنني « إن‬ ‫املخزن يتجدد وال يتغير» مازالت‬ ‫م��دم��وغ��ة ف��ي األذه����ان‪ ،‬خ��اص��ة في‬ ‫العالم القروي‪ ،‬كما يذهب إلى ذلك‬ ‫عالم االجتماع املغربي عبد الرحيم‬ ‫العطري‪.‬‬ ‫ال��ث��اب��ت اآلن‪ ،‬أن كلمة املخزن‬ ‫بكل مدلوالتها أصبحت متجدرة في‬ ‫املجتمع املغربي‪ ،‬ولم يعد استعمالها‬ ‫م��ق��ت��ص��را ع��ل��ى م��ج��ال ب��ع��ي��ن��ه‪ ،‬وال‬ ‫غرابة إذن أن نلفي مصطلحات من‬ ‫قبيل «املخزن االقتصادي» و«املخزن‬

‫عمر بنعياش *‪ :‬مخاوف املغاربة تغيرت واآلن يـــ‬ ‫ال بد في البداية من إب��داء مالحظة منهجية‬ ‫أعتبرها أساسية‪ ،‬وهي أنني ال أعرف أية دراسة‬ ‫ميدانية أو استمزاج للرأي مت بهذا اخلصوص في‬ ‫بالدنا‪ .‬وإذا كانت هناك دراسة أو دراسات قد متت‬ ‫حول هواجس ومخاوف املغاربة‪ ،‬فأنا شخصيا ال‬ ‫علم لي بها‪ .‬أقول هذا الكالم ألن صفة الباحث التي‬ ‫نضفيها على أنفسنا ليست سلطة مطلقة نخرج‬ ‫بها على الناس ونفتي بها في أمورهم وشؤونهم‬ ‫بشكل عشوائي‪ ،‬بل أقصى ما ميكن أن يقوم به‬ ‫الباحث هو املساعدة على الفهم والتفسير التي‬ ‫ال تستقيم إال باحلجة وال��دل��ي��ل‪ ،‬ول��ي��س مبجرد‬ ‫الكالم أو بأي شيء آخر‪ ،‬ولذلك أعتبر أن كل ما‬ ‫سأقوله جوابا على سؤالكم‪ ،‬هو مجرد تخمينات‬ ‫تنطلق من رصد ذاتي‪ ،‬ومن املالحظة املباشرة التي‬ ‫ميكن أن تكون نسبية وغير دقيقة‪ ،‬والتي ميكن أن‬ ‫أصححها أو أتراجع عنها إذا ثبتت لدي مغاالتها‬ ‫أو ع��دم صحتها‪ ،‬لكنني باملقابل أع��رف أن هناك‬ ‫استطالعا هاما للرأي حول مواضيع مختلفة من‬ ‫بينها موضوع» امل��خ��اوف»‪ ،‬أجن��زه املركز العربي‬ ‫لألبحاث ودراسة السياسات‪ ،‬بالدوحة برسم سنة‬ ‫‪ ،2012-2013‬وهو الذي يعرف باستطالع املؤشر‬ ‫العربي للتنمية‪ .‬هذا االستطالع ال��ذي مت تنفيذه‬ ‫في ‪ 14‬دول��ة عربية من بينها املغرب‪ ،‬يهدف إلى‬ ‫الوقوف على اجتاهات ال��رأي العام العربي نحو‬ ‫مجموعة من املوضوعات االقتصادية واالجتماعية‬ ‫والسياسية‪ ،‬مبا في ذلك اجتاهات الرأي العام نحو‬ ‫قضايا الدميقراطية واملشاركة السياسية واملدنية‪.‬‬ ‫ومن بني النتائج الهامة لهذا االستطالع أن أكثر من‬ ‫ثلث الرأي العام لديه مخاوف وقلق من احلركات‬ ‫اإلسالمية‪ .‬وتتلخص هذه املخاوف في أن ال حتترم‬

‫احلركات اإلسالمية مبادئ التداول السلمي على‬ ‫السلطة‪ ،‬وأن تقوم باستخدام الدين لفرض قيود‬ ‫على احلريات الشخصية والثقافية واإلبداعية‪ ،‬أو‬ ‫أن تصبح الق ّيم على تفسير الدين‪ ،‬أو أن حتابي‬ ‫األكثر تدينا‪ .‬أما على صعيد األمن القومي العربي‪،‬‬ ‫فقد أفاد ‪ 73‬في املائة من املستجوبني بأن إسرائيل‬ ‫والواليات املتحدة هما األكثر تهديدا لألمن القومي‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫ما أستخلصه شخصيا من هذا االستطالع أن‬ ‫املخاوف التي عبر عنها مستجوبون في بلد�� ن‬ ‫عربية أخرى من «التيارات اإلسالمية» هي أقل حدة‬ ‫بكثير عندنا بسبب اختالف األوضاع والتجارب‪.‬‬ ‫وب��ال��ف��ع��ل ف��امل��غ��ارب��ة ال ي��ح��س��ون ب��ه��ذا ال��ن��وع من‬ ‫امل��خ��اوف‪ ،‬خصوصا وه��م مي��رون حاليا بتجربة‬ ‫حكم «اإلخ�����وان» بشكل سلس وف��ري��د ف��ي العالم‬ ‫العربي واإلسالمي‪ ،‬طاملا أن هناك خطوطا حمراء ال‬ ‫يتجاوزها «اإلخوان»‪ .‬كذلك الشأن بالنسبة ألمريكا‬ ‫وإسرائيل التي تقل مخاوفنا منها بحكم البعد‬ ‫اجلغرافي عن منطقة الصراع في الشرق األوسط‪.‬‬ ‫ه���ذه إذن ه��ي مالحظتي األول����ى‪ ،‬املالحظة‬ ‫الثانية تتعلق بالسؤال عما نقصده باملغاربة‪ :‬هل‬ ‫نقصد بهم عموم سكان املغرب‪ ،‬أم فئات معينة أم‬ ‫سكانا معينني الخ‪...‬؟ والغرض من هذا السؤال هو‬ ‫التمييز بني أشكال ودرجات املخاوف عند الناس‪،‬‬ ‫بحيث ال يخفى عليكم أن لكل فئة أو مجموعة من‬ ‫السكان هواجسها ومخاوفها اخل��اص��ة‪ ،‬لكنني‬ ‫أقترح هنا أن نقف عند ما هو عام ومشترك بني‬ ‫عموم املغاربة‪.‬‬ ‫ففي التجارب التي مر بها املغاربة في التاريخ‪،‬‬ ‫كان «املخزن» يشكل أهم مخاوفهم‪ ،‬ثم بدأت حدة هذا‬

‫اخلوف تقل وتخفت خاصة بعد وفاة جاللة امللك‬ ‫احلسن الثاني رحمه الله‪ ،‬وتولي جاللة امللك محمد‬ ‫السادس العرش من بعده‪ ،‬وتوسع هامش احلريات‬ ‫والدميقراطية‪ .‬كان املغاربة في السابق يخافون‬ ‫من بطش رج��االت السلطة كيفما ك��ان��وا‪ ،‬ولكنهم‬ ‫أيضا ك��ان��وا يخافون م��ن ان��ع��دام األم��ن واألمان‪،‬‬ ‫ومن هجمات القبائل على بعضها البعض‪ ،‬ومن‬ ‫األجانب‪ ،‬ومن اجلفاف واألوبئة واجل��وع‪ ...‬الخ‪،‬‬ ‫لكن يظهر اليوم أن بنية «املخاوف» تغيرت‪ ،‬وبدأت‬ ‫تتشكل من جديد في صور ومتظهرات مختلفة‪.‬‬ ‫في احلقيقة إن مصادر اخل��وف ه��ذه مازالت‬ ‫قائمة في جزء منها فقط‪ ،‬بحيث لم يعد الناس مثال‬ ‫يخافون بشكل كبير من ممثلي «املخزن» ‪ ،‬بل بدأ‬ ‫املغاربة مييزون بني «املخزن» الوحيد الذي جتسده‬ ‫املؤسسة امللكية‪ ،‬وبني موظفي «املخزن» الذين ال‬ ‫ميثلونه بالضرورة في سلوكياتهم‪.‬‬ ‫ك��ان امل��غ��ارب��ة ي��ه��اب��ون امل��ل��ك احل��س��ن الثاني‪،‬‬ ‫وأعتقد أنهم مروا بلحظة خوف وقلق حقيقية عند‬ ‫وفاته‪ ،‬لكن سرعان ما هدأت خواطرهم‪ ،‬واطمأنوا‬ ‫إلى االنتقال السلس للسلطة وإلى اإلشارات القوية‬ ‫للعهد اجلديد‪ ،‬وال يظهر أن املغاربة ينتابهم اليوم‬ ‫أي قلق أو خوف من هذه الناحية‪ .‬هذا النوع من‬ ‫املخاوف الكبرى إذن غير موجودة في املغرب‪ ،‬وهنا‬ ‫رمبا يجب القول إن اخلوف في حلظات قوية من‬ ‫التاريخ يكون عامل إبداع وابتكار للحلول واملواقف‪،‬‬ ‫ذلك أن الناس – بصفة عامة‪ -‬يخافون من املجهول‬ ‫ومن الغريب (كخوف بعضنا من املهاجرين جنوب‬ ‫الصحراء)‪ ،‬ويخافون أن يضطروا إلى تغيير منط‬ ‫عيشهم وحياتهم بسرعة فجائية‪ ،‬فاالستقرار‬ ‫وضع منتج ومريح‪ ،‬واألمن ضرورة حيوية حلياة‬

‫الشعوب‪.‬‬ ‫ميكن اختزال مخاوف اإلنسان بصفة عامة‪،‬‬ ‫سواء أكان مغربيا أو مواطنا في بلد آخر في نوعني‬ ‫اثنني‪ :‬خوفه على حياته من اعتداءات الغير‪ ،‬وخوفه‬ ‫من اجلوع بسبب ندرة أو عدم وجود ما يقتات به‬ ‫لضمان استمراره في العيش‪ ،‬مع ما يتبعهما طبعا‬ ‫من كرامة إنسانية وجودة في احلياة‪.‬‬ ‫امل�لاح��ظ��ة ال��ث��ال��ث��ة ه��ي املتعلقة باملخاوف‬ ‫كمصطلح أو كمفهوم‪ ،‬وهنا يجب أن منيز بني‬ ‫امل��خ��اوف الشخصية وامل��خ��اوف اجلماعية‪ ،‬وبني‬ ‫أشكال القلق والتوتر العابرة واألشكال املقيمة‪.‬‬ ‫مثال ميكن أن يخاف الناس على أطفالهم عندما‬ ‫يسمعون خبر – أو إشاعة‪ -‬اختفاء أحد األطفال‪،‬‬ ‫واملالحظ في هذا النوع من املخاوف أنه سرعان‬ ‫ما يتبدد مع الوقت‪ ،‬إذ مييل الناس بصفة عامة‬ ‫إل���ى ن��س��ي��ان ه���ذه امل��واض��ي��ع م��ن أج���ل استمرار‬ ‫احل��ي��اة‪ .‬ه��ن��اك ن��وع آخ��ر م��ن امل��خ��اوف ه��ي التي‬ ‫تتعلق باملوت‪ ،‬وهي مخاوف تصيب جميع الناس‬ ‫إال في حاالت استثنائية‪ .‬هناك إذن أنواع متعددة‬ ‫من املخاوف تتعلق في مجملها باحلياة اخلاصة‬ ‫لألفراد سواء النفسية أو االجتماعية‪ .‬وأشير هنا‬ ‫بصفة خاصة إلى اخلوف من «اآلخرة» ومن «عذاب‬ ‫وأهوال القبور» و»منكر ونكير»الخ‪ ،...‬بحيث نالحظ‬ ‫أنه كلما قوي استهالك املرء لهذه «األدبيات» كلما‬ ‫اشتدت مخاوفه من املوت‪ .‬ولعل ما ميكن مالحظته‬ ‫بهذا الصدد هو تزامن انتشار هذه «األدبيات» على‬ ‫شكل كتيبات وأق��راص مدمجة تقشعر ملشاهدتها‬ ‫األب���دان‪ ،‬م��ع إق��ب��ال متزايد للناس على «املظاهر‬ ‫الدينية»‪ ،‬دون أن يعني ذلك بالضرورة حتوال في‬ ‫أخالقهم وسلوكياتهم‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪9‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الصحة والتعليم‪..‬خوفان‬ ‫لـ«كارثة» واحدة‬

‫ال حديث يعلو ه��ذه األي��ام على القطاع‬ ‫الصحي‪ ،‬فبينما كان املغاربة ينتظرون حتسني‬ ‫اخلدمات الصحية للمواطنني وتكريس التطبيب‬ ‫املجاني وتخفيض أثمنة األدوية‪ ،‬انزاح النقاش‬ ‫ع��ن سكته ل�ي�ق��ارب م��واض�ي��ع جانبية ال تهم‬ ‫املواطن في شيء‪ .‬املواطن في أقصى اجلبال‬ ‫وف��ي عز ال�ب��رد‪ ،‬ال يهمه أي ش��يء آخ��ر‪ ،‬لقد‬ ‫أصبحت املستشفيات واألدوية والتداوي كلمات‬ ‫تثير في نفسه اخلوف والهلع‪ .‬موجة الثلج التي‬ ‫اجتاحت بعض املناطق املرتفعة باملغرب جعلت‬ ‫محمد‪ ،‬وهو فاعل جمعوي‪ ،‬يصرح للجريدة‬ ‫بنبرة يعلوها الكثير م��ن الغضب»السكان‬ ‫هنا في األطلس الكبير ال يخشون أي شيء‬ ‫غير املوت بالبرد في ظل غياب املستشفيات‬ ‫واملراكز الصحية واألدوية»‪.‬‬ ‫ك� ��ان الف��ت��ا خ �ل�ال ت �ن��اق��ل ال �ك �ث �ي��ر من‬ ‫وس ��ائ ��ل اإلع �ل��ام امل��رئ �ي��ة وامل �س �م��وع��ة خبر‬ ‫إل � � �غ� � ��اء م� �ج���ان� �ي���ة االس�� �ت�� �ف� ��ادة م� � � ��ن‬ ‫خدمات الوقاية املدنية‪ ،‬حدوث ما‬ ‫ميكن تسميته بالهيستيريا‬ ‫اجل� �م ��اع� �ي ��ة‪ ،‬إذ حتولت‬ ‫مواقع التواصل االجتماعي إلى‬ ‫فضاء حقيقي للسب والشتم‬ ‫واالح�ت�ج��اج على ال �ق��رار‪ .‬ال‬ ‫أح��د ي�ع��رف إن ك��ان اخلبر‬ ‫ال يعدو كونه بالون اختبار‬ ‫للمواطنني‪ ،‬لكنه أثار الكثير‬ ‫م��ن ردود ال�ف�ع��ل الغاضبة‬ ‫وعبرت عشرات اجلمعيات عن‬ ‫رغبتها في النزول إلى الشارع‪.‬‬ ‫ردود الفعل هذه بينت إلى أي‬ ‫درجة يخاف املغاربة من فقدان‬ ‫اخل��دم��ات الصحية املوسومة‬ ‫بالهشاشة أصال‪.‬‬ ‫بالنسبة للتعليم‪ ،‬من الواضح‬ ‫أن األس��ر املغربية ت�ب��ذل قصارى‬ ‫اجلهود لتعليم أبنائها‪ ،‬الشيء الذي‬ ‫أدى في السنوات األخيرة إلى تنامي‬ ‫ظ��اه��رة التعليم اخل �ص��وص��ي‪ ،‬التي‬ ‫يصفها الكثير من احملللني أنها تعبير‬ ‫عن حالة خوف جماعية من تدني مستوى‬ ‫التعليم العمومي‪ ،‬ومن تراجع مستوى‬ ‫تعليم أبنائهم‪ ،‬إنه قبل كل شيء‪ ،‬خوف‬ ‫م��ن املستقبل وم��ن امل�ج�ه��ول‪ ،‬واملجهول‬ ‫عند املغاربة هو مستقبل أبنائهم‪ .‬أنيسة‪،‬‬

‫أس �ت��اذة ف��ي التعليم االب �ت��دائ��ي ت�ص��رف كل‬ ‫أجرتها في الساعات اإلضافية التي تستفيد‬ ‫منها ابنتها في الكثير من املواد‪ :‬الرياضيات‪،‬‬ ‫الفيزياء‪ ،‬العلوم الطبيعية‪ ،‬تقول لـ»املساء» إنه‬ ‫نوع أصيل من اخلوف من أن يضيع مستقبل‬ ‫ابنتي أمام أعيني‪ ،‬ومن ثم نتقاسم أعباء احلياة‬ ‫أنا وزوجي لتبديد هذا اخلوف»‪.‬‬ ‫ع �ل��ى ه ��ذا األس � ��اس ي �ط��رح إسماعيل‬ ‫املنقاري سؤاال يبدو محوريا في هذا الصدد»‬ ‫إن طرح سؤال األمن االجتماعي كفيل بإبراز‬ ‫درج��ة التخوف التي ميكن أن تلم باملواطن‪.‬‬ ‫هل ميكن للتعليم والصحة مثال في بالدنا في‬ ‫هذه املرحلة تشكيل نفسية متزنة وبعيدة عن‬ ‫اخلوف والترقب والتوتر في مجتمع تطغى فيه‬ ‫الفوارق االجتماعية؟‬

‫«قبر الحياة»‪..‬‬ ‫الخوف من التشرد‬ ‫يتناقل املغاربة بشكل يومي عبارة البحث عن قبر»احلياة»‪ ،‬وهي عبارة‬ ‫ترمز للبحث عن السكن خشية التشرد‪ .‬لقد أصبح حلم جميع العائالت املغربية‬ ‫في اللحظة الراهنة شراء سكن يحفظ كرامة احلياة ويقي العائالت من التشرد‪،‬‬ ‫وفي الالوعي الشعبي يصبح مطلب السكن أكثر إحلاحا‪ .‬من هنا الحظ بعض‬ ‫علماء االجتماع أن الشرط األساسي الذي يضعه اآلباء لتزويج بناتهم يرتبط‬ ‫بالسكن قبل كل شيء‪ ،‬مما يؤشر على وجود حتول عميق في الذهنية املغربية‬ ‫الساعية إلى إيجاد قبر «احلياة»‪ .‬يشرح عمر بنعياش‪ ،‬عالم االجتماع املغربي‬ ‫مثل هذا التغير بالقول» طبعا هناك من سيقول بأن املغاربة يخافون أيضا من‬ ‫التشرد‪ ،‬أي من عدم امتالك ما يصطلحون على تسميته بـ «قبر احلياة»‪ ،‬ولعل‬ ‫الداللة العميقة المتالك قبر احلياة هذا هو طلب الستر‪ ،‬مضيفا في هذا الصدد‬ ‫«وكما ال يخفى على املؤرخني واحملللني االجتماعيني فإن» ثقافة الستر»هذه‬ ‫لها جذور ضاربة في التاريخ االجتماعي للمغاربة‪ ،‬هي ما أقترح تسميته بـ‬ ‫«ثقافة التواري» واالبتعاد عن األنظار في حالة العجز والظهور والتباهي في‬ ‫حالة القوة»‪.‬‬

‫ــــــوة مما كان يتوفر عليه من قبل‬ ‫ال���ري���اض���ي» و«امل���خ���زن احلزبي»‪.‬‬ ‫يؤكد السوسيولوجيون أنه بالرغم‬ ‫من تراجع بعض اآلليات املتصلة‬ ‫ب��ال��س��ط��وة ال��ت��ي ك��ان��ت ملتصقة‬ ‫بالسلطة في القرون املاضية‪ ،‬إال أن‬ ‫الطقوس املخزنية مازالت حاضرة‬ ‫ح��ت��ى داخ�����ل امل���ؤس���س���ة امللكية‪،‬‬ ‫املؤسسة األول���ى ف��ي ال��ب�لاد‪ .‬وإذا‬ ‫كان املخزن تالءم مع طبيعة املرحلة‬ ‫ولم يعد «مخزنا تقليديا» باملعنى‬ ‫األصيل للكلمة‪ ،‬إال أنه مازال ميتلك‬ ‫وسائل أكثر سطوة مما كان يتوفر‬ ‫ع��ل��ي��ه م��ن ق��ب��ل‪ .‬اإلع��ل�ام السمعي‬ ‫البصري والتعليم هما الركيزتان‬ ‫األساسيتان اللتان يستند إليهما‬

‫امل����خ����زن ب���ث���وب���ه اجل����دي����د‪ ،‬وهي‬ ‫وسائل رمزية باتت مقرونة بالعهد‬ ‫اجلديد‪.‬‬ ‫صحيح أن القيمني على السلطة‬ ‫في املغرب حاولوا إقبار هدا املفهوم‪،‬‬ ‫لكنه لم يغادر يوما املخيال الشعبي‬ ‫ل��ل��س��ك��ان بجميع ف��ئ��ات��ه��م‪ ،‬وحتى‬ ‫ال��ط��ب��ق��ات ال��ت��ي ت��وص��ف باملثقفة‬ ‫تتوجس منه‪ ،‬ولذلك‪ ،‬ظهر مفهوم‬ ‫جديد طفا على الساحة السياسية‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬ويتعلق األم���ر بتدجني‬ ‫النخب‪ ،‬وتدجني النخب يعني في‬ ‫مقاصده‪ ،‬كما يؤكد املفكر الفرنسي‬ ‫بيير ب��وردي��و‪ ،‬ع��دم ق��درة املثقفني‬ ‫ع��ل��ى م��واج��ه��ة السلطة وبالتالي‬

‫االرمت��اء في حضنها‪ ،‬ألنها تعتقد‬ ‫أن القوى املضادة تتوفر على كل‬ ‫الوسائل حملاصرتها‪.‬‬ ‫ب���ال���واض���ح‪ ،‬ب��ن��ي��ة امل���خ���زن في‬ ‫امل���غ���رب ت��خ��ي��ف ش���رائ���ح واسعة‪،‬‬ ‫سيما التي عايشت مرحلة مغرب‬ ‫ما بعد االستقالل‪ ،‬بكل الفظاعات‬ ‫وس��ن��وات ال��رص��اص التي ابتلعت‬ ‫مئات املغاربة‪ .‬يقول «سي حسن»‪،‬‬ ‫ال��ذي ع��ذب ابنه واعتقل أكثر من‬ ‫خمس مرات إن مبعث هذا اخلوف‬ ‫يعود بدرجة أولى إلى االرتدادات‬ ‫النفسية واجل���روح ال��غ��ائ��رة التي‬ ‫خلفتها أوق���ات س���وداء م��ن تاريخ‬ ‫امل��غ��رب ف��ي نفوس أبنائه‪ ،‬إذ كان‬

‫يأكل اجلميع في حقبة بعينها» ال‬ ‫أح��د ميكن أن ينكر أن األم��ر تغير‬ ‫كثيرا‪ ،‬ولن ينكر إال جاحد أن املغرب‬ ‫ت��ق��دم خ��ط��وات كبيرة إل��ى األمام‪،‬‬ ‫ل��ك��ن ال����ذاك����رة أق��س��ى وال نتحكم‬ ‫فيها» يشرح سي حسن بكثير من‬ ‫السالسة اللغوية‪.‬‬ ‫ف��ي ك��ت��اب��ه»ال��س��ن��ة واإلص��ل�اح»‬ ‫يؤكد عبد الله العروي أن الذاكرة‬ ‫ف��ي ن��ه��اي��ة امل��ط��اف ت��ش��وي��ش على‬ ‫ال��زم��ن‪ ،‬وه���ذا بالضبط م��ا يجعل‬ ‫امل��خ��زن ف��ي امل��غ��رب مخيفا يبعث‬ ‫ع��ل��ى ال��وج��ل ل��ي��س ف��ي ن��ف��وس كل‬ ‫امل��غ��ارب��ة لكن ف��ي ن��ف��وس بعضهم‬ ‫على األقل‪.‬‬

‫ـــخشون مـن فقـدان اخلـبز وغـاز البـوتان‬ ‫اخل�������وف ه�����و أح������د األح���اس���ي���س‬ ‫الطبيعية التي متر بالبشر‪ ،‬وهو شعور‬ ‫قوي ومزعج‪ ،‬وطبعا فإن املغاربة شانهم‬ ‫ف��ي ذل���ك ش���ان ج��م��ي��ع ش��ع��وب األرض‪،‬‬ ‫ت����أث����روا ف���ي اخل�����وف ب���ع���وام���ل بيئية‬ ‫وجت���ارب تاريخية معينة‪ .‬إن اخلوف‬ ‫من اجل��وع في زم��ن األوبئة واملجاعات‬ ‫التي عرفها املغرب في فترات من تاريخه‬ ‫مثال هي التي جتعل ع��ددا من الناس (‬ ‫من اجليل القدمي) عندما يصادف كسرة‬ ‫خبز في الطريق‪ ،‬يلتقطونها من األرض‬ ‫ويقبلونها على أساس أنها نعمة (نادرة)‬ ‫من عند الله عز وج��ل‪ ،‬ويضعونها في‬ ‫مكان بعيد عن ممشى الراجلني‪.‬‬ ‫وأع���ت���ق���د أن أح����س����ن م����ن خلص‬ ‫خ���وف ب��ن��ي اإلن���س���ان بصفة ع��ام��ة هي‬ ‫سورة قريش التي تقول بعد باسم الله‬ ‫الرحمان الرحيم‪« :‬إليالف قريش إيالفهم‬ ‫رحلة الشتاء والصيف‪ ،‬فليعبدوا رب هذا‬ ‫البيت ال��ذي أطعمهم من ج��وع وآمنهم‬ ‫من خوف»‪ .‬لقد أشار القرآن الكرمي هنا‬ ‫إل���ى ن��وع�ين م���ن اخل�����وف‪ :‬اخل����وف من‬ ‫انعدام األمن‪ ،‬واخلوف من اجلوع‪ ،‬وهما‬ ‫النوعان اللذان رافقا اإلنسانية منذ بدء‬ ‫اخلليقة إلى اليوم‪.‬‬ ‫وح��ت��ى ن��ب��ق��ى ف���ي ح����دود السؤال‬ ‫املطروح‪ ،‬يجب مالحظة أن بنية ونوعية‬ ‫م��خ��اوف امل��غ��ارب��ة ه��ي ال��ي��وم ف��ي طريق‬ ‫التغيير‪ .‬لقد تغيرت هواجس املغاربة‬ ‫وم��خ��اوف��ه��م‪ ،‬وأت��ص��ور أن��ن��ا ل��و طرحنا‬

‫السؤال عليهم اليوم لكان جوابهم يتعلق‬ ‫أساسا باخلوف من فقدان اخلبز وغاز‬ ‫البوتان من السوق‪.....‬‬ ‫طبعا هناك من سيقول بأن املغاربة‬ ‫يخافون أيضا من التشرد‪ ،‬أي من عدم‬ ‫ام��ت�لاك م��ا يصطلحون ع��ل��ى تسميته‬ ‫بـ «قبر احل��ي��اة»‪ .‬ولعل ال��دالل��ة العميقة‬ ‫المتالك قبر احلياة هذا هو طلب الستر‪،‬‬ ‫وكما ال يخفى على املؤرخني واحملللني‬ ‫االجتماعيني فإن» ثقافة الستر»هذه لها‬ ‫ج��ذور ض��ارب��ة ف��ي التاريخ االجتماعي‬ ‫للمغاربة‪ ،‬هي ما أقترح تسميته بـ «ثقافة‬ ‫التواري» واالبتعاد عن األنظار في حالة‬ ‫ال��ع��ج��ز وال��ظ��ه��ور وال��ت��ب��اه��ي ف��ي حالة‬ ‫القوة‪.‬‬ ‫املالحظة اخلامسة هي أن املتتبع‬ ‫للحياة األوربية‪ ،‬يالحظ كثرة اإلشاعات‬ ‫ال��ت��ي يتم ت��داول��ه��ا على ن��ط��اق واسع‪،‬‬ ‫نتيجة االنتشار القوي لوسائل االتصال‬ ‫املكتوبة والسمعية البصرية‪ ،‬والتي‬ ‫تخلق أنواعا قوية من الفوبيا اجلماعية‪،‬‬ ‫ليتضح فيما بعد‪ -‬وق��د ال يتضح‪ -‬أن‬ ‫األمر يتعلق بحروب سرية بني شركات‬ ‫األط��ع��م��ة وش��رك��ات األدوي����ة ومنتجات‬ ‫أخرى مختلفة‪.‬‬ ‫أعتقد أن األم��ي��ة القرائية ناهيك‬ ‫عن األمية األبجدية عندنا جتعل تأثير‬ ‫هذا النوع من املخاوف‪ ،‬خاصة منه ما‬ ‫يتعلق بجانب التغذية واجلانب الصحي‬ ‫قليل ج��دا‪ .‬هكذا ميكن القول إن ظاهرة‬

‫جعل عددا من اجلمعيات تطالب‬ ‫اخلوف اجلماعي على الطريقة‬ ‫بحماية البيئة‪ ،‬وبالعودة‬ ‫املصرية أو التونسية أو‬ ‫إلى الطبيعة األم الخ‪...‬‬ ‫ع��ل��ى ال��ط��ري��ق��ة الغربية‬ ‫أش���ي���ر ك���ذل���ك إلى‬ ‫واألم�����ري�����ك�����ي�����ة غير‬ ‫يجب مالحظة‬ ‫الصدمة التي أثارها‬ ‫م�����وج�����ودة عندنا‪،‬‬ ‫�أن بنية ونوعية‬ ‫ال����ك����ت����اب الشهير‬ ‫وح��ت��ى إذا وج���دت‬ ‫ل���ه���ت���ن���غ���ت���ون ح���ول‬ ‫ف��ه��ي ت��ب��ق��ى ب���دون‬ ‫خماوف املغاربة هي‬ ‫«صدام احلضارات»‪.‬‬ ‫تأثير يذكر‪ .‬وبالفعل‬ ‫اليوم يف طريق‬ ‫يجب القول إن هذه‬ ‫ف���األم���ي���ة القرائية‬ ‫التغيري‪ .‬لقد تغريت‬ ‫ال��ك��ت��اب��ات وكتابات‬ ‫جت��ع��ل��ن��ا ف���ي منأى‬ ‫أخرى لم تصلنا رمبا‬ ‫ع���ن ال��ت��أث��ر بثقافة‬ ‫هواج�س املغاربة‬ ‫أص��داؤه��ا تشكل نداء‬ ‫اخل���وف امل��ن��ت��ش��رة في‬ ‫وخماوفهم‬ ‫للحرب ودعوة لالستعداد‬ ‫أورب������ا‪ ،‬وال���ت���ي انتقلت‬ ‫ل�����ه�����ا‪ :‬ح��������رب ض������د ع����دو‬ ‫في مرحلة من مراحلها إلى‬ ‫«ره��ي��ب» يظهر أحيانا في صفة‬ ‫أيديولوجيا‪ ،‬أي أنها انتقلت من‬ ‫ثقافة اخلوف إلى ثقافة التخويف‪ .‬حدث «إره��اب��ي»إس�لام��ي‪ ،‬وأح��ي��ان��ا ف��ي صفة‬ ‫هذا خاصة بعدما أن احتل «اإلرهاب» فيروس فتاك أو وباء خطير‪ ،‬أو في صفة‬ ‫م��ك��ان��ة م��ه��م��ة ف��ي اخل��ط��اب السياسي ظاهرة طبيعية تهدد سكان األرض‪....‬‬ ‫األورب����ي واألم��ري��ك��ي‪ ،‬ث��م ب��ع��د ذل���ك في ولعل املالحظ هنا أن حكام هذه الشعوب‬ ‫امل��خ��ي��ال اجل��م��ع��ي ل��ل��ش��ع��وب األوربية يسمحون لها بهامش واس���ع ج��دا من‬ ‫وللشعب األم��ري��ك��ي‪ .‬ون��ح��ن هنا نتذكر ح��ري��ة ال����رأي وال��ت��ع��ب��ي��ر الدميقراطي‪،‬‬ ‫العديد من الكتابات التي أججت اخلوف ويشدون وثاقها بثقافة التخويف هذه‪.‬‬ ‫أع����ود ألؤك����د ب���أن األم��ي��ة القرائية‬ ‫من التقدم التكنولوجي وتبعاته املدمرة‪،‬‬ ‫أذك��ر منها على سبيل املثال ال احلصر وعدم متابعة الغالبية العظمى من أفراد‬ ‫ال��ك��ت��اب ال��ش��ه��ي��ر للفيلسوف األملاني الشعب املغربي ملا يجري في املغرب وفي‬ ‫يورغن هابرماس «التكنولوجيا والعلم العالم من وقائع وأحداث جتعل «اخلوف‬ ‫باعتبارهما إيديولوجيا»‪ ،‬وعالم اجتماع اجل��م��اع��ي» قليال‪ .‬وأع��ت��ق��د أن مخاوف‬ ‫أملاني آخر هو «ألريش باك» الذي أصدر املغاربة هي عبارة عن مخاوف صغيرة‬ ‫ب���دوره كتابا يصب ف��ي االجت���اه نفسه تنحصر في فقدان بعض املواد الغذائية‬ ‫حت��ت ع��ن��وان» «مجتمع امل��خ��اط��ر»‪ ،‬مما من السوق أو ارتفاع ثمنها‪ .‬عشنا طبعا‬

‫خ��اص��ة ف��ي األس��اب��ي��ع القليلة املاضية‬ ‫ش��ائ��ع��ات ح���ول اح��ت��م��ال ت��ع��رض املدن‬ ‫الشاطئية املغربية لنوع من «التسونامي»‪،‬‬ ‫لكن املغاربة لم يتأثروا بذلك‪ ،‬ولم يتحول‬ ‫خوفهم البسيط إلى «هستيريا جماعية»‪،‬‬ ‫بحيث لم نالحظ سكان األحياء املتاخمة‬ ‫للشواطئ يغادرون منازلهم أو يهجرونها‬ ‫خوفا من أمواج البحر‪.‬‬ ‫يجب التنبيه إل��ى أن ال��ك�لام الذي‬ ‫أسلفناه ينطبق على ع��م��وم املغاربة‪،‬‬ ‫أم��ا عندما نتحدث عن «النخبة» فاألمر‬ ‫يختلف‪ ،‬فنحن قد جند مثال من يعتبر‬ ‫أن أكبر مخاوفه ه��ي املتعلقة بتراجع‬ ‫ق��ي��م��ة ال��ت��رب��ي��ة وال��ت��ك��وي��ن‪ ،‬وانعكاسه‬ ‫على الصحة النفسية ألف���راد املجتمع‬ ‫ومت��اس��ك��ه��م االج��ت��م��اع��ي‪ .‬ه��ن��اك أيضا‬ ‫بعض املظاهر األخ��رى التي تبعث لدى‬ ‫النخبة على كثير من القلق واخلوف‪،‬‬ ‫منها مثال م��ا يتعلق بتبخيس العمل‬ ‫ال��س��ي��اس��ي وال��ه��ج��وم امل��ت��واص��ل على‬ ‫األح���زاب‪ ،‬واحل��ط م��ن قيمة املسئولني‪،‬‬ ‫والتي أدت – بشكل غير مباشر طبعا‪-‬‬ ‫إلى عدة ح��وادث مؤسفة وغير مقبولة‪،‬‬ ‫كحادث محاصرة السيد رئيس احلكومة‬ ‫من طرف مجموعة من الشباب أو حادث‬ ‫اق��ت��ح��ام ب��ع��ض امل��ؤس��س��ات والبنايات‬ ‫العمومية‪ ،‬أو االعتداء األخير على أحد‬ ‫أعضاء احلكومة‪ .‬ف��إذا كانت احلكومة‬ ‫ت��ه��ان وي��ت��م االع���ت���داء عليها وحتاصر‬ ‫وتقتحم مقراتها‪ ،‬فماذا ميكن أن يقول‬

‫األستاذ واملوظف والشرطي‪ ....‬عن نفسه؟‬ ‫هذه أيضا مخاوف حقيقية ولو أنها لم‬ ‫تأخذ بعد ذلك البعد الدرامي املؤسف‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى هذا النوع من املخاوف‬ ‫هناك مثال اخل��وف ال��ذي بثته احلكومة‬ ‫في موظفي اإلدارات العمومية بإعالن‬ ‫عزمها على إص�ل�اح ص��ن��دوق التقاعد‬ ‫على حساب امل��ن��خ��رط‪ .‬واعتقد أن هذا‬ ‫اخلوف له ما يبرره‪ ،‬فاإلنسان املتقاعد‬ ‫ع��ن��دن��ا ‪ -‬بصفة ع��ام��ة ‪ -‬ه��و اإلنسان‬ ‫الذي ينهي حياته بعدة أمراض كمرض‬ ‫السكري ومضاعفاته اخلطيرة وارتفاع‬ ‫ضغط ال��دم وأم��راض القلب والشرايني‬ ‫الخ‪...‬مبعنى أنه سيحتاج بشكل متزايد‬ ‫ومرتفع مل���وارده املالية كاملة ملواجهة‬ ‫أوض��اع��ه الصحية‪ ،‬وبالتالي فاخلوف‬ ‫هنا هو اخلوف من العجز عن مواجهة‬ ‫الشيخوخة وامل���رض‪ ،‬وأت��ص��ور أن��ه لو‬ ‫ل��م ت��ك��ن منظومتنا ال��ص��ح��ي��ة مريضة‬ ‫ومعطوبة هي األخ��رى ملا أثار موضوع‬ ‫إصالح صندوق التقاعد كل هذه املخاوف‬ ‫والهواجس التي أصابت شريحة هامة‬ ‫من املواطنني‪ .‬ه��ذه بصفة عامة بعض‬ ‫املالحظات السريعة متت اإلجابة فيها‬ ‫باستعجال على سؤال صحفي سريع‪.‬‬ ‫* أستاذ علم االجتماع بكلية‬ ‫اآلداب بالرباط‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫على رأسها الزالزل والبراكين وظاهرة «التسونامي»‬

‫الكوارث الطبيعية‪..‬اخلوف من الفناء‬

‫سلسلة من الكوارث الطبيعية‬ ‫التي ضربت امل��غ��رب‪ ،‬تركت ندوبا‬ ‫عميقة في املخيال اجلمعي للمغاربة‪،‬‬ ‫بشكل أص��ب��ح م��ع��ه ذك���ر الكوارث‬ ‫الطبيعية‪ ،‬رديفا لعبارة موغلة في‬ ‫احلزن هي «الله يحد الباس»‪ .‬خوف‬ ‫املغاربة من الكوارث الطبيعية راجع‬ ‫أس��اس��ا إل���ى ال��دم��ار الكبير الذي‬ ‫تخلفه وراءها كما حدث في زلزالي‬ ‫أكادير واحلسيمة‪ .‬اليوم‪ ،‬وفي ظل‬ ‫ال��ت��غ��ي��رات املناخية ال��ت��ي يعرفها‬ ‫ال��ع��ال��م‪ ،‬ص�����ارت امل���خ���اوف التي‬ ‫تستبد باملغاربة تتجاوز الزالزل‬ ‫وال��ف��ي��ض��ان��ات إل��ى أخ��ط��ار جديدة‬ ‫أصبحت حتدق بهم‪ ،‬فقبل أسابيع‬ ‫ت��س��ب��ب م���د ب��ح��ري ف���ي السواحل‬ ‫املتواجدة ما بني أكادير وسال في‬ ‫خسائر مادية كبيرة‪ ،‬مرفوقة بحالة‬ ‫كبيرة من الهلع وتناسل اإلشاعات‪،‬‬ ‫حول تسونامي أقوى وأشد بطشا‬ ‫سيحل ضيفا ثقيال على اململكة‪.‬‬ ‫انتشرت اإلشاعات كما تنتشر‬ ‫ال��ن��ار ف��ي ال��ه��ش��ي��م‪ ،‬وس���اد الكثير‬ ‫من الترقب ل��دى السكان احملاذين‬ ‫للمناطق الساحلية مخافة أن يسوي‬ ‫«التسونامي» منازلهم وأغراضهم‪،‬‬ ‫سيما الصور التي تناقلتها القنوات‬ ‫ال��ع��امل��ي��ة ل��ل��م��وج��ات ال��ع��ات��ي��ة التي‬ ‫ضربت جنوب شرق آسيا‪ ،‬خاصة‬ ‫في جزيرة «سومطرة اإلندونيسية‬ ‫التي مازالت حتاصرهم‪.‬‬ ‫ي���وس���ف‪ ،‬ط���ال���ب ج��ام��ع��ي من‬ ‫أك��ادي��ر يحكي ل��ـ»امل��س��اء» ع��ن ردة‬ ‫فعله‪ ،‬عندما طالع في إحدى اجلرائد‬ ‫األسبوعية مطلع سنة ‪ ،2008‬خبرا‬ ‫ت��ب�ين ف��ي��م��ا ب��ع��د أن����ه ال ي��ع��دو أن‬ ‫يكون إث���ارة مجانية‪ ،‬يتحدث فيه‬ ‫عن زل��زال كبير يحتمل أن يضرب‬ ‫مدينته خ�لال تلك ال��س��ن��ة‪ « ،‬كنت‬ ‫ع��ل��ى وش���ك ت��ن��اول ال���غ���ذاء عندما‬ ‫طالعت ذلك اخلبر‪ ،‬لكنني من شدة‬ ‫الهلع واالض��ط��راب ل��م أستطع أن‬ ‫أتناول ولو لقمة واحدة منه‪ ،‬بعدما‬ ‫استقرت في حلقي غصة كأنها نصل‬ ‫معقوف»‪ ،‬يوسف‪ ،‬حاله مثل املاليني‬ ‫من املغاربة الذين يعيشون رهابا‬ ‫من ال��زالزل‪ ،‬يبرر خوفه بأن «صور‬ ‫ال��دم��ار ال��ذي ع��م أج���زاء م��ن مدينة‬ ‫احلسيمة وضواحيها بعد زلزال‬ ‫‪ ،2004‬واجلثث التي مت انتشالها‬ ‫من حتت األنقاض»‪ .‬يقص يوسف‬ ‫شريط الذكريات‪ ،‬ويسترسل قائال»‬ ‫كانت أول ليلة أبيتها ف��ي العراء‬

‫م��ع عائلتي ف��ي مدينة احلسيمة‪،‬‬ ‫مم��ا شكل ل��ي ع��ق��دة نفسية كبيرة‬ ‫من ال��زالزل «‪ .‬األق��دار ق��ادت بعدها‬ ‫يوسف إل��ى مدينة أك��ادي��ر ليستقر‬ ‫فيها‪ ،‬وه��ي التي حتتفظ بذكريات‬ ‫سيئة عن الزلزال ال��ذي دك املدينة‬ ‫عن آخرها «‪.‬‬ ‫ال أح�����د ي��س��ت��ط��ي��ع التنبؤ‬ ‫ب��ال��زالزل ومتى متيد األرض حتت‬ ‫أرجل سكانها‪ ،‬يقول يوسف» وهذا‬ ‫ب��ال��ض��ب��ط م��ص��در خ��وف��ي ال����ذي ال‬ ‫ي���زول وال ي��ف��ارق��ن��ي‪ ،‬وه��و اخلوف‬ ‫ذات��ه ال��ذي ي��س��اور عائلتي كذلك»‪.‬‬ ‫بعد أيام فقط حتل الذكرى العاشرة‬ ‫لزلزال احلسيمة الذي راح ضحيته‬ ‫أكثر من ‪ 600‬قتيل وآالف اجلرحى‪،‬‬ ‫وتدمير قرى بكاملها‪ ،‬وهي الذكرى‬ ‫التي مازال السكان يستحضرونها‬ ‫ب��ال��ك��ث��ي��ر م���ن ال��ت��وج��س واخل���وف‬ ‫املمزوجان باحلذر‪ ،‬فحني «ترقص»‬

‫األرض باملدينة الساحلية‪ ،‬كأمنا‬ ‫دب��ي��ب��ه��ا ي���ك���ون ف���ي ال�����روح ال في‬ ‫اجلسد‪.‬‬ ‫غير قليل م��ن اخل��راف��ة وكثير‬ ‫من احلساب يفيد ب��أن ال��زل��زال في‬ ‫احلسيمة يحدث كل عشر سنوات‪،‬‬ ‫فبعد أن اه��ت��زت املدينة الصغيرة‬ ‫سنة ‪ ،1994‬حدث الشيء نفسه سنة‬ ‫‪ ،2004‬وبالتالي ليس من املستبعد‬ ‫أن يحل الزلزال ضيفا ثقيال خالل‬ ‫ه����ذه ال��س��ن��ة ع��ل��ى امل��دي��ن��ة حسب‬ ‫بعض السكان‪ .‬بطبيعة احل���ال‪ ،‬ال‬ ‫ميكن للعلم والعقل أن يتوصل إلى‬ ‫مثل ه��ذه امل��ق��والت‪ ،‬لكن احلكايات‬ ‫الشعبية ممزوجة باخلرافة جتعل‬ ‫شرائح واسعة من السكان يؤمنون‬ ‫بهذه احلقيقة‪..‬‬ ‫هاجس آخر يشغل فئات عريضة‬ ‫من املغاربة وهي الفيضانات‪ ،‬التي‬ ‫ت����ؤدي ب��ح��ي��اة ال���ع���ش���رات سنويا‬

‫وت��ش��رد امل��ئ��ات‪ ،‬ك��م��ا تكبد الدولة‬ ‫خسائر مهمة على مستوى البنى‬ ‫التحتية‪ ،‬الهشة أصال‪ ،‬ولعل أشهر‬ ‫ف��ي��ض��ان ظ���ل م��وس��وم��ا ف���ي ذاك���رة‬ ‫املغاربة‪ :‬كارثة صيف أوريكة القاتل‬ ‫شهر غشت سنة ‪ 1995‬حني أسفرت‬ ‫فيضانات احل���وز ووادي أوريكة‬ ‫عن وفاة ‪ 240‬شخصا‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫خسائر مادية كبيرة‪ ،‬وكذا فيضانات‬ ‫ش���م���ال امل���غ���رب ي����وم ‪ 28‬أكتوبر‬ ‫‪ 2008‬ف���ي م����دن طنجة‪ ،‬تطوان‬ ‫والفنيدق‪ ،‬والتي كانت حصيلتها‬ ‫حسب األرق���ام الرسمية ‪ 28‬قتيال‪،‬‬ ‫وآالف املشردين‪ .‬إضافة إلى كوارث‬ ‫تازة‪ ،‬زايوا ‪ ،2000‬ووجدة‪ ،‬بركان‬ ‫‪ 2008‬ومنخفض الغرب ‪.2009‬‬ ‫من جهته‪ ،‬بدأ شبح تسونامي‬ ‫ي��ل��وح ف��ي األف����ق‪ ،‬ف��ص��ار املغاربة‬ ‫ي��ع��ي��ش��ون ه���اج���س التسونامي‬ ‫بعدما كانوا يعرفونه عبر شاشات‬

‫المستقبل‪..‬الخوف من الفشل والموت‬ ‫كل املخاوف التي تساور املغاربة مبعثها سبب‬ ‫رئيس‪ :‬الوجل من املستقبل‪ ،‬وقد يكتسب املفهوم‬ ‫معان ومدلوالت كثيرة ‪ ،‬منها اخلوف من الفشل في‬ ‫الدراسة والفشل في احلصول على شغل والرسوب‬ ‫الدراسي‪ ،‬واخل��وف من فشل العالقات العاطفية‪،‬‬ ‫ويتحمل املفهوم دالالت ميتافيزيقية منها الرهاب‬ ‫من املوت ومن املرض‪ .‬يشرح إسماعيل املنقاري‪،‬‬ ‫أستاذ علم االجتماع اخلوف من املستقبل بالتأكيد‬ ‫على أن احل��دي��ث ع��ن تخوفا ت املغاربة مرتبط‬ ‫أساسا مبسألة الثقة‪ ،‬الثقة في املستقبل‪ ،‬في‬ ‫اإلمكانيات احلياتية الذاتية‪ ،‬في السياسة‪ ،‬في‬ ‫القضاء‪ ،‬في التشغيل‪ ...،‬لم يعد اخلوف كما كان‬ ‫عند املغاربة في سنوات الرصاص‪ ،‬سنوات القمع‬

‫‪... ،‬اخلوف مطبوع أساسا بالهاجس االقتصادي‬ ‫أك��ث��ر م��ن األم��ن��ي وال��ق��ض��ائ��ي‪ ،‬باعتبار أن هذين‬ ‫األخيرين ال يرافقان اإليقاع اليومي للحياة وإن‬ ‫كانا على قدر كبير من األهمية في عيش املواطنني‪.‬‬ ‫يخاف املغربي اليوم أكثر من املستقبل‪.‬‬ ‫ال ي��ق��ف األم����ر ع��ن��د ه���ذا احل����د‪ ،‬فاخلرافات‬ ‫الشعبية تضفي على اخل��وف من املستقبل هالة‬ ‫أسطورية تقترن بفناء الكون ونهايته‪ ،‬وال ميكن‬ ‫بأي حال من األحوال االستهانة بهذه األطروحات‪،‬‬ ‫ألنها موجودة في املجتمع وتتصل قبل كل شيء‬ ‫ب���رؤى وق��ن��اع��ات دي��ن��ي��ة‪ .‬وع��ل��ي��ه‪ ،‬املستقبل عند‬ ‫املغاربة غامض وغير مضمون في بلد ال يضمن‬ ‫أي شيء أصال‪.‬‬

‫التلفزة ال��ت��ي تنقل آث���اره املدمرة‬ ‫بسواحل اليابان أو إندونيسيا‪ ،‬إذ‬ ‫ضربت أم��واج مد عالية‪ ،‬مجموعة‬ ‫م��ن امل���دن الساحلية امل��م��ت��دة على‬ ‫الشريط الساحلي الرابط بني سال‬ ‫وأكادير‪ ،‬متسببة في خسائر مادية‬ ‫جسيمة وفي حالة من الرعب وسط‬ ‫امل��واط��ن�ين‪ ،‬فبعلو ل�لأم��واج بلغ ‪9‬‬ ‫أمتار‪ ،‬غمرت مياه األطلسي العديد‬ ‫م���ن األح���ي���اء ال��س��ك��ن��ي��ة واملناطق‬ ‫السياحية احملاذية للشواطئ بسال‬ ‫والرباط واحملمدية والدار البيضاء‬ ‫واجل��دي��دة وآس��ف��ي وأك��ادي��ر»‪ ،‬ففي‬ ‫مدينة س�لا تسببت األم����واج في‬ ‫غمر الطريق العمومية وع���دد من‬ ‫األزق��ة احملاذية للطريقة الساحلية‬ ‫بحي سيدي م��وس��ى‪ ،‬كما تسربت‬ ‫م��ي��اه ال��ب��ح��ر إل����ى ب��ع��ض املنازل‬ ‫وأع���اق���ت ح��رك��ة ال��س��ي��ر بالنسبة‬ ‫إل��ى ال��س��ي��ارات»‪ ،‬من جهتهم عاش‬

‫�صار‬ ‫املغاربة‬ ‫يعي�شون‬ ‫هاج�س‬ ‫الت�سونامي‬ ‫بعدما كانوا‬ ‫يعرفونه‬ ‫عرب �شا�شات‬ ‫التلفزة التي‬ ‫تنقل �آثاره‬ ‫املدمرة‬ ‫ب�سواحل‬ ‫اليابان �أو‬ ‫�إندوني�سيا‬ ‫مستخدمو املرافق السياحية بعني‬ ‫الذياب بالدار البيضاء‪ ،‬ليلة رعب‬ ‫حقيقية‪ ،‬إذ ف��روا إل��ى مناطق أكثر‬ ‫أمنا في انتظار تراجع امل��وج‪ ،‬قبل‬ ‫أن‪  ‬يشرعوا في عد اخلسائر التي‬ ‫تسبب فيها املد البحري‪.‬‬ ‫تتناسل اإلش��اع��ات كلما حل‬

‫وض��ع غير مألوف مبنطقة معينة‪،‬‬ ‫فأخيرا عرفت طنجة هبوب رياح‬ ‫جد قوية أث��ارت زوبعة من الغبار‪،‬‬ ‫حت��ك��ي ن��س��ي��م��ة‪ ،‬ق��اط��ن��ة بطنجة‬ ‫لـ»املساء» أن «اجلميع صار يتحدث‬ ‫عن تسونامي محتمل‪ ،‬لكنني كنت‬ ‫أعلم أنها مجرد إشاعات‪ ،‬ولم يخطر‬ ‫ببالي البتة أن أمرا مماثال قد يقع»‪.‬‬ ‫ال���وج���ل م���ن ال���ك���وارث الطبيعية‪،‬‬ ‫لم يعد مقتصرا فقط على الزالزل‬ ‫وال��ف��ي��ض��ان��ات ب���ل ت���ع���داه ليشمل‬ ‫ال���ب���راك�ي�ن‪ ،‬إذ ي��ؤك��د أح���م���د‪ ،‬وهو‬ ‫موظف في أحد بنوك الرباط إن أكثر‬ ‫ما يخشاه هو البراكني»التي تزرع‬ ‫في شعورا بالرعب»‪ .‬وبالرغم من أن‬ ‫جل املغاربة يعتقدون أنهم بعيدون‪،‬‬ ‫كل البعد‪ ،‬عن البراكني‪ ،‬وأنه ال يفتك‬ ‫إال بسكان ما وراء البحار‪ ،‬إال أن‬ ‫النشاط البركاني موجود باملغرب‪،‬‬ ‫إذ ميكن أن تنفجر البراكني حتت‬ ‫أقدامنا في أي حلظة‪.‬‬ ‫نحن اآلن في األطلس املتوسط‪،‬‬ ‫وب��ال��ض��ب��ط ف���ي خ��ن��ي��ف��رة وومل���اس‬ ‫وأك��ل��م��وس ومنطقة ت��ي��داس‪ ،‬هنا‬ ‫توجد براكني حديثة التكوين‪ ،‬يعود‬ ‫تاريخها إل��ى ‪ 0.2‬حتى ‪ 5‬ماليني‬ ‫سنة‪ ،‬وتضم حمما‪ ‬بركانية‪ ‬مشبعة‪،‬‬ ‫ال���ب���راك�ي�ن م��ن��ت��ش��رة‪ ،‬أي���ض���ا‪ ،‬على‬ ‫ط���ول احل�����دود م���ع اجل���زائ���ر وفي‬ ‫مرتفعات ش��رق ال��ري��ف‪ ،‬وحتديدا‬ ‫في مناطق «حسي احلمر» و» عني‬ ‫الذياب» و»دب��دو» و»مريجة» وجبل‬ ‫«ك����ورك����و»‪ ،‬امل��ش��ه��ور «بحمايته»‬ ‫للمهاجرين السريني إلى حني حلول‬ ‫م��وع��د ع��ب��وره��م الضفة على مدى‬ ‫سنوات‪ ،‬هذا املخبأ «اآلمن «هو في‬ ‫احلقيقة‪ ‬بركان م��ن ن��وع البراكني‬ ‫الناجمة عن دخول صفيحة أرضية‬ ‫حتت أخرى‪.‬‬ ‫وتعتبر براكني ج��زر الكناري‪،‬‬ ‫امل��ق��اب��ل��ة ل��ل��س��واح��ل امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬من‬ ‫أخطر البراكني وأنشطها على وجه‬ ‫األرض‪ ،‬وإن سلمنا من حممها فإن‬ ‫األقاليم اجلنوبية للمملكة‪ ،‬خصوصا‬ ‫سواحلها‪ ،‬مهددة باجتياح أدخنة‬ ‫هذه البراكني ألجوائها‪ ،‬ما يعني أنه‬ ‫سيتمخض عن ذلك اضطراب كبير‪،‬‬ ‫نتيجة ح��دوث اختناقات ووفيات‬ ‫ّ‬ ‫يتشكل‬ ‫بسبب الدخان الكثيف الذي‬ ‫من غ��ازات سامة‪ ،‬إضافة إل��ى شل‬ ‫ح���رك���ة ال��ن��ق��ل اجل�����وي والبحري‬ ‫وال����ب����ري في‪ ‬جنوب‪ ‬املغرب‪ ،‬بل‬ ‫وحتى في أرجائه األخرى‪.‬‬

‫الفوضى والالستقرار‪ ..‬الخوف الموروث‬ ‫املغاربة ككل الشعوب يخافون من الفوضى التي تزعزع االستقرار العام‪ ،‬ولذلك نالحظ‬ ‫أن املواطنني املغاربة أنفسهم يسارعون إلى نزع فتيل التشنج‪ ،‬واالبتعاد عن التطرف في حاالت‬ ‫الغليان االجتماعي أو السياسي‪ .‬ولم يعرف املغرب في تاريخه احلديث‪ ،‬أي منذ بداية القرن‬ ‫املاضي حاالت انفالت أمني تختلط فيها األوراق بالكامل‪ ،‬فيصير القتل والنهب والترويع والثأر‬ ‫عنوانا على عدم التحكم‪ ،‬واستئساد العشوائية‪ .‬وتعتبر امللكية‪ ،‬حسب السوسيولوجيني‪ ،‬ذات‬ ‫قيمة مرجعية في ما يتعلق باالستقرار بالنسبة للمواطنني‪ ،‬وإن كانت هناك دعوات من أجل‬ ‫تطويرها في اجتاه إصالحي‪ .‬ومن بني مطالب املغاربة االستقرار والدميقراطية كبديل عما‬ ‫تشهده بعض الدول العربية التي طبقت فيها قاعدة االستقرار أو الدميقراطية‪ ،‬وهو ما جعل‬ ‫خوف املغاربة من الفوضى والالستقرار يتزايد بعد الربيع الدميقراطي الذي خلف خيبات أمل‬ ‫كبيرة لدى الشعوب العربية‪.‬‬ ‫في احلراك الشعبي األخير‪ ،‬الحظ مناضلو حركة عشرين فبراير أنه بالرغم من توافر كل‬ ‫شروط االحتجاج والنزول إلى الشارع إأل أن اإلقبال على نضاالت احلركة لم يصل إلى مستوى‬ ‫الطموحات‪ ،‬في هذا السياق يؤكد محمد املوساوي‪ ،‬عضو بحركة عشرين فبراير بطنجة في‬

‫تصريح لـ»املساء»» ال شك أن اخلوف لعب دور ًا مهما في حتجيم االنخراط في احلراك الشعبي‪،‬‬ ‫أوال اخلوف من «املخزن» كما في ثالوث اخلوف الشعبي‪« :‬املخزن‪ ،‬النار‪ ،‬الواد»‪ ،‬وهو أيضا‬ ‫خوف رسخته القبضة األمنية الرهيبة التي اعتمدها احلسن الثاني والبصري في التعامل مع‬ ‫االنتفاضات الشعبية التي عرفها املغرب» مضيفا أنه ثمة خوف آخر ساهم في جعل العديد من‬ ‫املغاربة يحجمون عن االلتحاق باحلراك الشعبي والنزول إلى الشوارع‪ ،‬هو خوف من الفوضى‬ ‫ومن املآل الذي آلت إليه االنتفاضات في بعض دول املنطقة وما نتج عنه من اقتتال دموي‪ ،‬لكن‬ ‫عموما ساهمت حركة ‪ 20‬فبراير في تكسير جدار اخلوف الذي سكن دماغ املغاربة وبتنا‬ ‫نرى بشكل متواصل خروج احتجاجات‪ ،‬أحيانا‪ ،‬لفئات لم تعهد من قبل اخلروج إلى الشارع‬ ‫لالحتجاج»‪ .‬ويؤكد املوساوي في املضمار نفسه أنه بقدر ما ساهم اخلوف املزدوج كما حتدثت‬ ‫عنه أعاله في كبح جماح احلراك الشعبي‪ ،‬أيضا ساهم هذا األخير في تكسير حاجز اخلوف‪،‬‬ ‫وهذا ما اعترفت به الدولة نفسها من خالل احلديث عن «استرجاع هيبة الدولة»‪ ،‬الذي يعني‬ ‫أوال وأخير ًا إعادة تثبيت ركن اخلوف من جديد للتحكم في الفضاء العمومي وعدم تركه فضا ًء‬ ‫مفتوحا لالحتجاج كما كان قد تك ّرس خالل مرحلة قوة حركة ‪ 20‬فبراير‪.‬‬

‫إسماعيل املنقاري *‪ :‬املغاربة ال يخشون‬ ‫املخزن بل يخافون من املستقبل‬

‫غالبا ما ينظر إلى اخلوف باعتباره‬ ‫عاطفة سلبية أو إحساسا بالتحقير‬ ‫ألنه يعتبر نقطة ضعف‪ .‬وهذا الشعور‬ ‫هو جزء من اآلليات‪ ،‬التي تكشف درجة‬ ‫القدرة النفسية على استيعاب احلاالت‬ ‫الصعبة على التحمل‪ ،‬كما ه��و احلال‬ ‫مع كل شيء نشعر به على غير العادة‪.‬‬ ‫واخل�����وف ه���و س��ل��س��ل��ة م���ن العمليات‬ ‫الكيماوية املعقدة التي تلعب دورها في‬ ‫أجسامنا عندما يهددها خطر ما‪.‬‬ ‫اخلوف هوتوقع أو حتسب إصابة‬ ‫مادية أو معنوية ممكنة‪ .‬نحن نعلم أن‬ ‫اجلسم حساس للغاية بسبب احتمال‬ ‫وجود تهديد‪ ،‬وهناك الكثير من الطرق‬ ‫التي تنقل معلومات اخلوف إلى الدماغ‪،‬‬ ‫وبالتالي ينتاب الشخص شعور بعدم‬ ‫الرضا‬ ‫ع��ن نفسه ف��ي املجتمع‪ .‬وغالبا ما‬ ‫ي��ن��ط��وي ع���دم ال��رض��ا ه���ذا ع��ن الرغبة‬ ‫ف��ي التغيير ق��د يكون أح��د التعبيرات‬ ‫األس���اس���ي���ة ع���ن���ه ال����ص����دام م����ع واق����ع‬ ‫اخلوف‪.‬‬ ‫ق��د تتيسر أحيانا أس��ب��اب الفوائد‬ ‫املادية في مجتمع يخلو من املرجعيات‬ ‫ال��روح��ي��ة‪ ،‬فتكون ه��ذه الفوائد املادية‬ ‫نقطة تقابل مع غياب وج��ود شكل من‬ ‫أشكال املثالية التي بدورها قد تتوافق‬ ‫م���ع األك���ث���ر س��ط��ح��ي��ة‪ ،‬إل����ى النمطية‬ ‫والثقافية‪ ،‬ومن ثم إلى األمناط الفكرية‬ ‫احملتملة‪ ،‬والتي قد توجد خارج قائمة‬ ‫امل��ك��ون��ات الشخصية للمجتمع‪ .‬مييل‬ ‫ال��ن��اس ف��ي البلدان الفقيرة أيضا إلى‬ ‫أن تكون «ال��ص�لات االجتماعية» أقوى‬ ‫ل��ي��ك��ون��وا ق���ادري���ن ع��ل��ى االع��ت��م��اد على‬ ‫أص��دق��ائ��ه��م وع��ائ�لات��ه��م للمساعدة في‬ ‫حالة حدوث مشاكل‪.‬‬ ‫ي��ت��ول��د اخل�����وف ح�ي�ن ي��ت��م تهديد‬ ‫أول���وي���ات احل��ي��اة ع��ن��د ال���ف���رد‪ ،‬والتي‬ ‫ت��ض��ع ع��ل��ى منصة ال��ت��ت��وي��ج‪ :‬السكن‪،‬‬

‫الدخل‪ ،‬الصحة‪ ،‬والصالت االجتماعية‪،‬‬ ‫وم��ا إل��ى ذل��ك‪ .‬لكن حني ي��درك املواطن‬ ‫أن واقعه ال ميكن أن يقيم ت��وازن��ا بني‬ ‫«ال��ع��م��ل» و»احل���ي���اة»‪ ،‬ب�ين «ال��رض��ا» عن‬ ‫الواقع و»العالقات االجتماعية» يصبح‬ ‫اخل����وف س��ي��د امل���وق���ف‪ ،‬وال��ت��رق��ب أهم‬ ‫أشكال التوتر‪.‬‬ ‫إن ط��رح س���ؤال األم���ن االجتماعي‬ ‫كفيل بإبراز درجة التخوف التي ميكن‬ ‫أن تلم ب��امل��واط��ن‪ .‬ه��ل ميكن للتعليم‬ ‫والصحة مثال في بالدنا في هذه املرحلة‬ ‫تشكيل نفسية متزنة وبعيدة عن اخلوف‬ ‫والترقب والتوتر في مجتمع تطغى فيه‬ ‫الفوارق االجتماعية؟‬ ‫احل���دي���ث ع���ن ت���خ���وف���ات املغاربة‬ ‫م��رت��ب��ط أس��اس��ا مب��س��أل��ة ال��ث��ق��ة‪ ،‬الثقة‬

‫يتولد اخلوف حني‬ ‫يتم تهديد �أولويات‬ ‫احلياة عند الفرد‪ ،‬والتي‬ ‫ت�ضع على من�صة‬ ‫التتويج‪ :‬ال�سكن‪ ،‬الدخل‪،‬‬ ‫ال�صحة‪ ،‬وال�صالت‬ ‫االجتماعية‬

‫في املستقبل‪ ،‬في اإلمكانيات احلياتية‬ ‫الذاتية‪ ،‬في السياسة‪ ،‬في القضاء‪ ،‬في‬ ‫التشغيل‪ ...‬لم يعد اخلوف كما كان عند‬ ‫املغاربة في سنوات الرصاص‪ ،‬وسنوات‬ ‫القمع‪ .‬إذ صار اخلوف مطبوعا أساسا‬ ‫بالهاجس االقتصادي أكثر من األمني‬ ‫والقضائي‪ ،‬باعتبار أن هذين األخيرين‬ ‫ال يرافقان اإليقاع اليومي للحياة‪ ،‬وإن‬ ‫ك��ان��ا على ق��در كبير م��ن األه��م��ي��ة في‬ ‫عيش املواطنني‪ .‬يخاف املغربي اليوم‬ ‫أكثر من الغد‪ ،‬من املستقبل‪.‬‬ ‫ه��ذا اخل��وف ه��و م��ا يدفع املغاربة‬ ‫ال��ي��وم ال��ى م��غ��ادرة أرض ال��وط��ن بحثا‬ ‫عن الطمأنينة على املستقبل ومستقبل‬ ‫األسرة‪ ،‬وليس خوفا من املخزن كما قد‬ ‫يتبادر إلى األذه��ان‪ .‬لقد تغير املجتمع‬

‫الخوف من الفقر‬ ‫حتى ل��و كنا نتوفر على عمل ي��در دخ�ل�ا‪ ،‬وعائلة‬ ‫تدعمنا‪ ،‬وسقف يؤوينا‪ ،‬فالشيء ميكن أن يتغير‪ .‬اخلوف‬ ‫يتعاظم كل وقت وحني‪ .‬وكثيرون هم أولئك الذين يخافون‬ ‫من السقوط في ردهات الفقر‪ .‬ما يسمى بالطبقة الوسطى‬ ‫التي تعتبر الدرع الواقي من جتاوز عتبة الفقر هي األكثر‬ ‫استهدافا باخلوف من املستقبل‪ .‬وهذا يترجم مخاوف‬ ‫املغاربة من أن الغد قد يلقي بهم في براثن البؤس‪.‬‬ ‫ملا كان احلال أن املواطن كان في مواجهة شبه حتمية‬ ‫مع هراوة املخزن‪ ،‬وكانت األساليب املتبعة في كبح جماح‬ ‫مطالب هذا املواطن في العيش الكرمي‪ ،‬لم يختزل املواطن‬ ‫آليات اخلوف في غير هذه املواجهة‪ ،‬وكانت الفترة فترة‬ ‫الغليان االجتماعي بكل تبعاته السياسية واالقتصادية‪.‬‬ ‫أما اليوم فقد انتقل اخلوف من خوف على احلياة إلى‬ ‫خ��وف م��ن احل��ي��اة‪ ،‬ف��ي ال��وق��ت ال���ذي ت��ول��د خ��وف آخر‪،‬‬ ‫اخلوف من الشارع عند السلطة العمومية‪ .‬هكذا أصبح‬

‫ال��ش��ارع مصدر «احلسابات التشريعية»‪ .‬وه��ي احلالة‬ ‫الوحيدة التي ميكن اعتبارها باروميترا لقياس درجة‬ ‫التغيير في املجتمع‪ .‬املجتمع مصدر التشريع‪ ،‬لكنه أيضا‬ ‫مصدر احلسابات السياسية التي جتعله مطية الوصول‬ ‫إلى شرعنة املواقع واألخذ بأساليب النظم احلديثة‪.‬‬ ‫لم يعد اخلوف من املخزن خوفا على النفس واملال‬ ‫والولد كما كان منذ ستينيات القرن املاضي‪ ،‬بل أصبح‬ ‫اخلوف خوفا من عدم توفر الكفاءة فيمن تؤول إليهم أمور‬ ‫الناس‪ ،‬ومن ثم اخلوف من املستقبل وعلى املستقبل‪ .‬لقد‬ ‫ظلت الساحة العمومية مجاال للتعبير عن التوترات بكل‬ ‫أشكالها‪ ،‬وأدركت السلطة أنها ال متلك‪ ،‬أو لم تعد متلك‬ ‫القدرة على التحكم في اإليقاع اليومي لنبض الشارع‪.‬‬ ‫لكنه أدرك أن كل مخاوف الناس يختزلها ويختزنها‬ ‫الشارع مبختلف تعبيرات االرتباك والتوتر واخلوف من‬ ‫املستقبل‪.‬‬

‫املغربي اليوم في احل��دود التي يعرف‬ ‫أن��ه��ا ل��م تعد ح���دودا تستهدف حياته‬ ‫بقدر ما تستهدف معيشه‪ .‬رمبا انتهت‬ ‫ده��ال��ي��ز ال��س��ج��ون كما عرفها املغاربة‬ ‫سنوات ال��رص��اص‪ ،‬لكن ب��دأت عمليات‬ ‫«حرق» للواقع من أجل «حلم» مر سبرا‬ ‫ألغوار البحر في اجتاه «ضفة السعادة»‪.‬‬ ‫خوف األمس هو نفس خوف اليوم‪ ،‬وإن‬ ‫تغيرت سلوكيات هذا اخل��وف‪ .‬كالهما‬ ‫انتقاص من إنسانية اإلنسان‪ ،‬وكالهما‬ ‫يفرض مواجهة قساوة املجهول‪ :‬باألمس‬ ‫ال��ق��ري��ب ك�����ان «امل���خ���زن» وال���ي���وم صار‬ ‫«البحر» إلحياء األمل في املستقبل‪.‬‬ ‫ه��ن��اك إذن ف��رق كبير ب�ين الشعور‬ ‫بوجود حياة سعيدة والشعور بوجود‬ ‫ح��ي��اة م��ل��ي��ئ��ة ب���األم���ل‪ ،‬وه��م��ا منطقان‬ ‫مختلفان‪ .‬وت��رت��ب��ط ال��س��ع��ادة مباشرة‬ ‫«بشروط احلياة املوضوعية»‪ ،‬كما يشرح‬ ‫الباحثون في علم النفس االجتماعي‪.‬‬ ‫محنة العديد من املواطنني تتجاوز‬ ‫بكثير ما يفكر به مختلف السياسيني‪.‬‬ ‫املواطنون يخشون من املستقبل الذي ال‬ ‫ميكن متييزه وال رسم مالمحه‪ ،‬إذ يبدو‬ ‫ه��ذا صعبا‪ .‬اخل���وف امل���ادي (البطالة‪،‬‬ ‫ال��ش��ع��ور ب��ال��ض��ي��ق ف��ي ال��ع��م��ل‪ ،‬تكلفة‬ ‫ال��ط��اق��ة ون��ق��ص األم������وال‪ )...‬واملعنوي‬ ‫خاصة (ف��ق��دان امل��رج��ع‪ ،‬ارت��ب��اك القيم‪،‬‬ ‫اخل��وف على مستقبل األط��ف��ال‪ )...‬هذه‬ ‫املخاوف تؤدي إلى رفض اآلخر ورفض‬ ‫الواقع الذي يرفض احتضانه‪..‬‬ ‫اخلوف من عدم التوفر على األسباب‬ ‫املادية يؤدي في نهاية املطاف إلى توليد‬ ‫نوع من حالة اخلوف من املستقبل‪ .‬إن‬ ‫الشباب احلالي يجد صعوبات كثيرة‬ ‫في تبني أحالمه وطموحاته التي تتحول‬ ‫فيما بعد إلى خوف حقيقي‪.‬‬ ‫* أستاد سوسيولوجيا اإلعالم باملعهد‬ ‫العالي لإلعالم‬ ‫واالتصال‬


‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫بروح رياضية‬ ‫ت��ع��اق��د ال���رج���اء م���ؤخ���را م���ع ع���م���رو زكي‬ ‫وعبد الكبير ال���وادي‪ .‬وف��ي ال��ن��دوة الصحفية‬ ‫ال��ت��ي خصها ال��ف��ري��ق ل��ت��ق��دمي ال�لاع��ب�ين أخبر‬ ‫الصحافيون أنه سيتم تقدمي الالعب املصري‪،‬‬ ‫قبل أن يكتشفوا «صدفة» أن هناك أيضا عبد‬ ‫الكبير الوادي‬ ‫قبل ذلك كان زكي فرض شروطه التعجيزية‪،‬‬ ‫أم��ا ال���وادي فلم يشترط شيئا‪ ،‬رغ��م أن صفقة‬ ‫انتقاله إلى الرجاء عدت ربحا كبيرا للفريق‪.‬‬ ‫إب��ان ذلك لم يكن خافيا أن الرجاء جتاهل كل‬ ‫مشاكل الالعب املصري‪ ،‬مع األندية التي لعب‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الوداد يرحل إلى أكادير بحثا عن الصدارة ورد الدين للحسنية‬ ‫«ديربي» الجريحين بين‬ ‫«الماص» و«الواف»‬ ‫والدورة الـ ‪ 17‬تجرى‬

‫ل��ه��ا‪ ،‬س���واء ح�ين ل��م ي��ل��ت��زم مب��واع��ي��د تداريبه‬ ‫أو حني مت تغرميه ألكثر من م��رة بسبب عدم‬ ‫االنضباط‪.‬‬ ‫صحيح أن مسؤولي الرجاء يراهنون على‬ ‫التعاقد مع «مشاهير» الالعبني لكنهم يغفلون‬ ‫أن الرهان يجب أن يكون أساسا على الالعبني‬ ‫الذين ميكنهم تقدمي اإلضافة للفريق‪ ،‬حتى ولو‬ ‫كانوا شبابا‪ ،‬ولعل ما قدمه الالعبون الشباب‬ ‫إب��ان فترة إش��راف أوس��ك��ار على الفريق أكبر‬ ‫حافز ميكن أن يدفع الفريق إل��ى الرهان على‬ ‫الشباب أوال واخيرا‪.‬‬

‫الوزارة تلغي جمع الطائرة‬ ‫وتطالب بجمع انتخابي‬ ‫ألغى عزيز بنشقرون رئيس جامعة ال��ك��رة الطائرة‬ ‫اجلمع العام العادي الذي كان قد دعا لعقده يوم غد األحد‬ ‫‪ 16‬فبراير‪ ،‬بعد أن كان ‪ 35‬ناديا قد سحبوا بدورهم طلبهم‬ ‫بعقد جمع عام عادي استباقي يوما قبل ذلك بعد أن تدخلت‬ ‫وزارة الشباب و الرياضة و طلبت تطبيق القانون األساسي‬ ‫للجامعة‪ .‬وعبر عزيز بنشقرون عن أسفه بتوصله مبراسلة‬ ‫من مديرية الرياضة تلغي هذا اجلمع‪.‬‬ ‫وأشار رئيس اجلامعة إلى أنه استجاب لطلب إلغاء‬ ‫اجلمع في انتظار عقد لقاء مع وزي��ر الشباب والرياضة‬ ‫مبديا استعداده التخاذ أية مبادرة من أجل تسريع انطالق‬ ‫البطولة‪ .‬وكانت وزارة الشباب والرياضة طلبت من رئيس‬ ‫اجلامعة عقد جمع عام استتنائي بعد استقالة ‪ 10‬أعضاء‬ ‫من املكتب املديري تطبيقا للمادة ‪ 22‬من القانون األساسي‬ ‫من اجل تعيني جلنة تسهر على إطالق البطولة وتسيير‬ ‫شؤون اجلامعة الى حني عقد جمع عام عادي وانتخابي‬ ‫في اقرب اآلجال‪..‬‬

‫غالم يعلن «احلرب»‬ ‫على كرمي عالم‬

‫منقوصة من ثالث مباريات‬

‫أخبر عبد الله غالم رئيس جامعة تصريف األعمال (عبر‬ ‫رسالة رسمية) االحتاد الدولي لكرة القدم أن كرمي العالم‬ ‫املستشار السابق لرئيس اجلامعة علي الفاسي الفهري‪،‬‬ ‫ومدير دورة كأس العالم لألندية ‪ ،2013‬لم تعد تربطه أية‬ ‫صلة باجلامعة‪.‬‬ ‫وحسب مصدر م�س��ؤول ف��إن غ�لام راس��ل «فيفا» بعد‬ ‫أن تناهى إلى علمه أن العالم مازال على اتصال مبسؤولي‬ ‫الفيفا‪ ،‬ويرتب للزيارة التي سيقوم بها مسوؤلون من «الفيفا»‬ ‫إلى املغرب لتفقد ملعب األمير موالي عبد الله بالرباط‪.‬‬ ‫وسيترأس وفد الفيفا‪ ،‬رئيس جلنة تنظيم مونديال األندية‬ ‫اجلزائري محمد روراوة‪ ،‬هذا األخير الذي سيتابع عن قرب‬ ‫امللف املغربي ال��ذي يهم امل��دن املقترحة الحتضان النسخة‬ ‫املقبلة وال��وق��وف على اجل��ان��ب امل��رت�ب��ط بالشبكة الفندقية‬ ‫والطرقية واجلوية واخلدمات في املدن املقترحة قبل اتخاذ‬ ‫قرار رسمي يهم املدن التي حتتضن نسخة ‪.2014‬‬

‫مباريات حارقة‬ ‫في القسم الثاني‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫رضى زروق‬

‫بنعطية‪ :‬أفكر في‬ ‫االعتزال الدولي إذا‬ ‫لم يكن هناك مشروع‬ ‫للفوز بكأس إفريقيا‬ ‫ديربي اجلريحني‬ ‫بني «الواف»‬ ‫و»املاص»‬ ‫عمرو زكي يورط‬ ‫الرجاء في بالغني‬ ‫متناقضني‬

‫البرنامج‬

‫ل�لأس��ب��وع ال��ث��ان��ي على‬ ‫ال���ت���وال���ي‪ ،‬ت���ع���رف ال�����دورة‬ ‫السابعة عشرة من البطولة‬ ‫االح���ت���راف���ي���ة ل���ك���رة القدم‬ ‫تأجيل ثالث مباريات هامة‪،‬‬ ‫بسبب مشاركة أندية الرجاء‬ ‫ال��ري��اض��ي واجل��ي��ش امللكي‬ ‫وال��دف��اع احلسني اجلديدي‬ ‫ف��ي مسابقتي دوري أبطال‬ ‫إف���ري���ق���ي���ا وك������أس االحت�����اد‬ ‫اإلفريقي‪.‬‬ ‫وف����ي أب����رز م���ب���اراة عن‬ ‫هذه اجلولة‪ ،‬يحتضن مساء‬ ‫يومه السبت امللعب اجلديد‬ ‫مبدينة أك��ادي��ر أول مباراة‬ ‫عن البطولة‪ ،‬ويتعلق األمر‬ ‫بقمة حسنية أكادير والوداد‬ ‫البيضاوي‪ ،‬التي ُينتظر أن‬ ‫جتلب جمهورا غفيرا‪ ،‬بالنظر‬ ‫إل����ى ال��ط��اق��ة االستيعابية‬ ‫ل��ل��م��ل��ع��ب ورغ���ب���ة جماهير‬ ‫الفريقني في مشاهدة املباراة‬ ‫في امللعب اجلديد‪ ،‬واعتبارا‬ ‫لوضعية ال��ف��ري��ق�ين اجليدة‬

‫في جدول الترتيب‪.‬‬ ‫وي��ح��ت��ل ال�����وداد الرتبة‬ ‫ال��ث��ال��ث��ة ب��رص��ي��د ‪ 27‬نقطة‪،‬‬ ‫وي��س��ع��ى الس���ت���غ�ل�ال غياب‬ ‫صاحبي ال��ص��دارة‪ ،‬الكوكب‬ ‫املراكشي واملغرب التطواني‬ ‫ع��ن ه��ذه ال����دورة‪ ،‬لاللتحاق‬ ‫بهما مؤقتا في الصدارة‪.‬‬ ‫أما فريق حسنية أكادير‬ ‫فيوجد في الصف اخلامس‬ ‫برصيد ‪ 26‬نقطة‪ ،‬علما أنه‬ ‫ميلك مباراة ناقصة سيحل‬ ‫ف��ي��ه��ا ض��ي��ف��ا ع��ل��ى الدفاع‬ ‫اجلديدي‪.‬‬ ‫ويأمل الوداد في حتقيق‬ ‫ن��ت��ي��ج��ة ال����ف����وز ب���أك���ادي���ر‪،‬‬ ‫م��ن أج���ل رد ال��دي��ن للفريق‬ ‫ال���س���وس���ي ال������ذي انتصر‬ ‫عليه ذهابا بالدار البيضاء‬ ‫بهدفني لواحد‪.‬‬ ‫وف���ي ال��ث��ال��ث��ة م��ن عصر‬ ‫يومه السبت‪ ،‬تتجه األنظار‬ ‫ص���وب «دي���رب���ي» العاصمة‬ ‫العلمية‪ ،‬بني فريقي املغرب‬ ‫ال��ف��اس��ي وال�����وداد الفاسي‪،‬‬ ‫ال��ذي��ن يعانيان ه��ذا املوسم‬

‫السبت‪:‬‬ ‫امل������غ������رب ال�����ف�����اس�����ي – وداد ف��������اس ‪15.00‬‬ ‫ح��س��ن��ي��ة أك���ادي���ر – ال������وداد ال��ب��ي��ض��اوي ‪19.00‬‬ ‫األحد‪:‬‬ ‫ال����ف����ت����ح ال�����رب�����اط�����ي – ج���م���ع���ي���ة س��ل��ا ‪15.00‬‬ ‫أومل���ب���ي���ك آس���ف���ي – ش���ب���اب احل���س���ي���م���ة ‪16.00‬‬ ‫أومل����ب����ي����ك خ���ري���ب���ك���ة – ن���ه���ض���ة ب����رك����ان ‪18.30‬‬ ‫ال��رج��اء ال��ب��ي��ض��اوي – ال��ن��ادي القنيطري (أجلت)‬ ‫امل���غ���رب ال���ت���ط���وان���ي – اجل���ي���ش امل��ل��ك��ي (أجلت)‬ ‫ال��ك��وك��ب امل��راك��ش��ي – ال���دف���اع اجل���دي���دي (أجلت)‬

‫في أسفل الترتيب‪.‬‬ ‫ويحتل «امل���اص» الرتبة‬ ‫ال����راب����ع����ة ع����ش����رة برصيد‬ ‫‪ 13‬ن��ق��ط��ة ومي��ل��ك مباراتني‬ ‫م���ؤج���ل���ت�ي�ن أم�������ام ال����رج����اء‬ ‫البيضاوي واجليش امللكي‪،‬‬ ‫بينما يتذيل «ال��واف» جدول‬ ‫الترتيب برصيد تسع نقاط‬ ‫ف��ق��ط‪ ،‬وت��ل��ق��ى أرب����ع هزائم‬ ‫متتالية‪.‬‬ ‫وي����أم����ل ال���ف���ري���ق���ان في‬

‫حت��ق��ي��ق ن��ت��ي��ج��ة ال���ف���وز من‬ ‫أجل الرفع من معنوياتهما‪،‬‬ ‫خ����اص����ة ال���������وداد الفاسي‬ ‫ال������ذي ي���ري���د اخل�������روج من‬ ‫امل��رك��ز األخ��ي��ر‪ ،‬وي��ط��م��ح في‬ ‫نفس ال��وق��ت إل��ى رد الدين‬ ‫للمغرب الفاسي الذي هزمه‬ ‫ف��ي م��ب��اراة ال��ذه��اب بأربعة‬ ‫أهداف مقابل ثالثة‪.‬‬ ‫وجت���رى ث�ل�اث مباريات‬ ‫ي����وم األح�����د‪ ،‬ف��ف��ي الساعة‬

‫ال��ث��ال��ث��ة س��ي��ح��ت��ض��ن ملعب‬ ‫م��������والي احل����س����ن م����ب����اراة‬ ‫«دي��رب��ي» أخ���رى ب�ين فريقي‬ ‫ال��ف��ت��ح ال��رب��اط��ي واجلمعية‬ ‫السالوية‪.‬‬ ‫وي��ح��ق��ق ال��ف��ت��ح نتائج‬ ‫جيدة في ال��دورات املاضية‪،‬‬ ‫إذ انتصر على ال��رج��اء في‬ ‫ل��ق��اء م��ؤج��ل ك��م��ا ف��از خارج‬ ‫ميدانه ي��وم السبت املاضي‬ ‫على وداد فاس‪ ،‬وأصبح في‬ ‫الرتبة ال��راب��ع��ة برصيد ‪27‬‬ ‫نقطة‪ ،‬على بعد ث�لاث نقاط‬ ‫فقط من ثنائي الصدارة‪.‬‬ ‫أم��ا اجلمعية السالوية‬ ‫فتعيش ع��ل��ى وق��ع الهزمية‬ ‫األخ��ي��رة في عقر ال��دار أمام‬ ‫ال��ك��وك��ب امل��راك��ش��ي بثالثة‬ ‫أه��داف لصفر‪ ،‬حيث أصبح‬ ‫الفريق مهددا بالعودة إلى‬ ‫القسم الثاني‪ ،‬ويحتل الرتبة‬ ‫ما قبل األخ��ي��رة برصيد ‪12‬‬ ‫نقطة‪.‬‬ ‫وف���ي ال��راب��ع��ة عصرا‪،‬‬ ‫يستقبل أوملبيك آسفي فريق‬ ‫ش��ب��اب ال���ري���ف احلسيمي‬

‫املنتشي بفوزه األخير على‬ ‫املتصدر املغ��ب التطواني‪.‬‬ ‫وسيخوض الفريق الضيف‬ ‫مباراته محروما من خدمات‬ ‫الع���ب���ي���ه ع���ل���ي اجلعفري‬ ‫وكوروما فاطوكوما بسبب‬ ‫ح��ص��ول��ه��م��ا ع��ل��ى البطاقة‬ ‫احلمراء في اللقاء األخير‪.‬‬ ‫ويحتل أوملبيك آسفي‬ ‫ال���رت���ب���ة ال���ع���اش���رة ب���ـ ‪17‬‬ ‫نقطة‪ ،‬بينما يوجد شباب‬ ‫احلسيمة في املركز التاسع‬ ‫برصيد ‪ 18‬نقطة‪.‬‬ ‫وفي السادسة والنصف‬ ‫من مساء األحد‪ ،‬يستضيف‬ ‫أومل���ب���ي���ك خ��ري��ب��ك��ة فريق‬ ‫النهضة البركانية‪ ،‬في أول‬ ‫اختبار للمدرب اجل��دي��د لـ‬ ‫«لوصيكا»‪ ،‬التونسي أحمد‬ ‫العجالني‪.‬‬ ‫وي������ح������ت������ل ال�����ف�����ري�����ق‬ ‫اخلريبكي ال��رت��ب��ة الثالثة‬ ‫ع��ش��رة ب��رص��ي��د ‪ 15‬نقطة‪،‬‬ ‫بينما ي��وج��د ن���ادي نهضة‬ ‫بركان في الصف السابع بـ‬ ‫‪ 22‬نقطة‪.‬‬

‫ب��ع��د ت��ع��ادل��ه ف���ي اجل���ول���ة امل��اض��ي��ة أم����ام الرشاد‬ ‫البرنوصي يستقبل شباب خنيفرة (‪30‬نقطة) في اجلولة‬ ‫‪ 17‬من بطولة القسم الثاني فريق النادي املكناسي (‪24‬‬ ‫نقطة)الذي يطمح إلى حتقيق فوزه السابع هذا املوسم‪.‬‬ ‫وب��دوره يستقبل احت��اد اخلميسات (‪29‬نقطة)‪ ،‬صاحب‬ ‫امل��رك��ز ال��ث��ان��ي ف��ي س��ب��ورة ال��ت��رت��ي��ب احت���اد آي���ت ملول‬ ‫(‪14‬نقطة) أحد الفرق املتذيلة لترتيب البطولة‪.‬‬ ‫أما احت��اد مت��ارة (‪ 28‬نقطة)‪ ،‬صاحب املركز الثالث‬ ‫والطامح إلى االستمرار في املنافسة على كسب إحدى‬ ‫ورق��ت��ي الصعود فيواجه مبدينة ال���دار البيضاء فريق‬ ‫الراسينغ البيضاوي املنتشي بالفوز في اجلولة املاضية‬ ‫على احتاد احملمدية (‪ 23‬نقطة) بفوز عريض‪ ،‬في الوقت‬ ‫الذي سيكون فيه على هذا األخير استقبال مولودية (‪20‬‬ ‫نقطة)‪ ،‬الذي صار بعيدا عن حتقيق مطمحه الرامي إلى‬ ‫العودة للقسم األول‪.‬‬ ‫وفي باقي مباريات هذه اجلولة تستقبل فرق احتاد‬ ‫وج��دة‪ ،‬شباب ه��وارة‪ ،‬رج��اء بني م�لال وشباب املسيرة‬ ‫على التوالي أندية يوسفية برشيد‪ ،‬شباب قصبة تادلة ‪،‬‬ ‫الرشاد البرنوصي واحتاد طنجة‪.‬‬

‫تغيير توقيت مباراة أوملبيك‬ ‫آسفي وشباب احلسيمة‬ ‫بدلت مديرية البرمجة بجامعة ك��رة ال�ق��دم توقيت مباراة‬ ‫أوملبيك آسفي وضيفه شباب الريف احلسيمي‪ .‬وأعلنت املديرية‬ ‫أن��ه ج��رى تقدمي موعد امل�ب��اراة إل��ى الساعة الثالثة بعد الزوال‬ ‫عوض الرابعة‪.‬‬ ‫وجترى املباراة يوم األحد ‪ 16‬فبراير اجلاري مبلعب املسيرة‬ ‫اخلضراء مبدينة آسفي‪.‬‬ ‫وحقق الفريق الضيف في اجلولة األخيرة فوزا مثيرا على‬ ‫املتصدر املغرب التطواني‪ ،‬علما أنه سيخوض مباراته محروما‬ ‫من خدمات العبيه علي اجلعفري وك��وروم��ا فاطوكوما بسبب‬ ‫حصولهما على البطاقة احلمراء في اللقاء األخير‪.‬‬ ‫ويحتل أوملبيك آسفي الرتبة العاشرة بـ ‪ 17‬نقطة‪ ،‬بينما‬ ‫يوجد شباب احلسيمة في املركز التاسع برصيد ‪ 18‬نقطة‪ .‬يشار‬ ‫إلى أن مباراة الذهاب بني الفريقني كانت انتهت بالتعادل‪ ،‬بهدف‬ ‫ملثله‪.‬‬

‫«الذين فكروا في التعاقد مع العب محترف يفكر بعقلية الهاوي‪ ،‬هم من يجب أن يقدموا الحساب»‬

‫حكاية الالعب عمرو زكي الذي «خرج ولم يعد»‬

‫أحمد امشكح‬ ‫كل املؤشرات التي سبقت التعاقد مع الالعب‬ ‫املصري عمرو زكي‪ ،‬كانت تقول إن هذه الصفقة‬ ‫التي فكرت فيها الرجاء لن تبشر بخير‪.‬‬ ‫فتجاوزه سن الثالثني ال ميكن أن ينتظر منه‬ ‫الشيء الكثير‪.‬‬ ‫وهذه املزاجية التي عرف بها الالعب‪ ،‬الذي‬ ‫جرب املالعب اإلجنليزية والعربية دون أن ينجح‬ ‫في احلفاظ على هدوئه‪ ،‬كانت تسبقه‪ .‬لذلك لم يكن‬ ‫الرجاويون متحمسني لهذه اخلطوة‪ ،‬التي ال بد‬ ‫أن تكشف األيام القادمة عمن حركها ومن كسب‬ ‫منها‪ ،‬على ال��رغ��م م��ن أن رئيس ال��رج��اء السيد‬ ‫بودريقة‪ ،‬يبرر ما يعتبره «جناح» صفقة التعاقد‬ ‫مع الالعب املصري عمر زكي‪.‬‬ ‫ل �ق��د رب� ��ح ال �ف��ري��ق «األخ � �ض� ��ر»‪ ،‬بحسب‬ ‫بودريقة‪ ،‬ألن الرجاء كسبت الكثير من اإلشعاع‬

‫العربي وهي تتعاقد مع جنم منتخب مصر ونادي‬ ‫الزمالك‪ ،‬حيث ظلت القنوات التلفزيونية تعرض‬ ‫لتاريخه‪ ،‬وإلجن��ازات��ه خصوصا وأن ذلك تزامن‬ ‫مع ما قدمه الفريق في كأس العالم لألندية‪ ،‬التي‬ ‫أنهاها وصيفا للبطل‪.‬‬ ‫زد على ذلك أن صفقة عمرو زكي هي التي‬ ‫ساهمت‪ ،‬بحسب بودريقة دائما‪ ،‬في إجناح عقد‬ ‫االح�ت�ض��ان امل��وق��ع م��ع مؤسسة «ع��ام��ر كروب»‬ ‫املصرية بقيمة مليون نصف مليون دوالر‪.‬‬ ‫هل ميكن أن نقتنع مع السيد بودريقة أن‬ ‫مكسب هذه الصفقة حتقق قبل أن يدافع الالعب‬ ‫عن ألوان الفريق‪ ،‬ويسجل األهداف؟‬ ‫إنه السؤال الذي يطرحه اليوم كل الرجاويني‬ ‫الذين اعتقدوا أن هذا البيلدوزير املصري سيكون‬ ‫حاضرا في منافسات الرجاء التي تضع نصب‬ ‫عينيها ل�ق��ب ال�ب�ط��ول��ة‪ ،‬وك ��أس عصبة األبطال‬ ‫اإلفريقية‪.‬‬

‫أما اجلواب الذي يقدمه هؤالء‪ ،‬فهو املقارنة‬ ‫ب�ين ص�ف�ق��ه ع �م��رو زك ��ي وص �ف �ق��ة ع�ب��د الكبير‬ ‫ال��وادي‪ ،‬هذا الشاب القادم من دروب وحواري‬ ‫مدينة فاس‪.‬‬ ‫إن �ه��ا ص�ف�ق��ة ن��اج�ح��ة ب�ك��ل املقاييس‪.‬أوال‬ ‫لقيمتها امل��ال�ي��ة ال�ت��ي ال ت ��وازي صفقة الالعب‬ ‫املصري‪ .‬وثانيا ألن هذا الالعب لم يتجاوز بعد‬ ‫سن العشرين‪ ،‬ما يعني أن الرجاء قد تكسب من‬ ‫احترافه مستقبال أكثر‪ .‬أما ثالثا‪ ،‬فهو هذا املردود‬ ‫التقني الذي يتأكد مباراة بعد أخرى‪ ،‬ما يجعله‬ ‫واحدا من جنوم الكرة الذين سيكون لهم مستقبل‬ ‫واعد سواء مع الرجاء‪ ،‬أو مع املنتخب الوطني‪.‬‬ ‫في مباراة فريقه في أول ظهور له وهو يواجه‬ ‫فريق دامين من سيراليون‪ ،‬كشف هذا الفتى عن‬ ‫مؤهالت تقنية عالية توجها بهدف جميل‪ .‬وقال‬ ‫الرجاويون إن الوادي يستحق أكثر مما تقاضاه‪،‬‬ ‫أو تقاضاه فريقه الوداد الرياضي الفاسي‪.‬‬

‫بني عمرو زكي والوادي‪ ،‬مسافة بني املاضي‬ ‫واملستقبل‪.‬‬ ‫فزكي هو رمز للماضي‪ ،‬الذي كان على كرة‬ ‫القدم املغربية أن جتعله خلف ظهرها‪ .‬أما الوادي‪،‬‬ ‫فهو احلاضر واملستقبل ال��ذي يجب أن تشرع‬ ‫ل��ه ك��ل األب���واب‪ .‬ومستقبل ال��رج��اء‪ ،‬ككل فرقنا‬ ‫الوطنية‪ ،‬هو في أبنائها الذين يجب أن تعطاهم‬ ‫فرصة إثبات الذات‪ .‬وال أدل على ذلك من أن كل‬ ‫هؤالء املتألقني اليوم بقميص الرجاء من العميد‬ ‫متولي‪ ،‬إلى الهاشمي وياجور‪ ،‬هم نتاج خالص‬ ‫ملدرسة اخلضراء‪.‬‬ ‫والن عمرو زك��ي مصري‪ ،‬مع كل الفهلوة‬ ‫املصرية وال��ده��اء ال��ذي يعرف ب��ه أش�ق��اؤن��ا في‬ ‫أرض الكنانة‪ ،‬عشنا معه مسلسا مشوقا وإن‬ ‫انتهى نهاية مأساوية‪.‬‬ ‫م�ن��ذ ال �ب��داي��ة‪ ،‬ك ��ان ط�ل�ب��ه ه��و أن يتوصل‬ ‫مبستحقاته ن�ق��دا‪ ،‬م��ا ط��رح وقتها ال �س��ؤال هل‬

‫يتعلق األمر مبحاولة هروب من شيء ما‪ ،‬أم أن‬ ‫ه��ذا الالعب ال��ذي يحمل صفة الدولية‪ ،‬ال يفهم‬ ‫في أمور التعاقدات‪ .‬في الفصل الثاني من هذا‬ ‫املسلسل‪ ،‬اكتشفنا أن��ه الع��ب يشبه البيلدوزير‬ ‫وال��ذي هو في حاجة حلمية خاصة للنقص من‬ ‫وزنه الزائد‪ ،‬والذي لن يكون عامال مساعدا وهو‬ ‫على رقعة املستطيل «األخضر»‪.‬‬ ‫أما الفصل األخير‪ ،‬فقد كانت خامتته هروب‬ ‫على الطريقة الهوليودية‪.‬‬ ‫فجأة ستكتشف الرجاء‪ ،‬ومعها الرأي العام‪،‬‬ ‫أن عمرو زكي مصاب‪.‬‬ ‫وفجأة سيقال إن الالعب سيغادر إلى أملانيا‬ ‫إلجراء الفحوصات الالزمة‪.‬‬ ‫وط��رح ال�س��ؤال‪ ،‬كيف وق��ع عمرو زك��ي في‬ ‫كشوفات الفريق وتقاضى منحة التوقيع «كاش»‬ ‫دون أن يخضع لهذه الفحوصات؟ بل من يتحمل‬ ‫املسؤولية فيما وقع؟‬

‫اليوم طلع علينا الالعب املصري وقد أجرى‬ ‫عملية جراحية دون استشارة الطاقم الطبي لفريقه‬ ‫الرجاء في محاولة منه لكي يضع اجلميع أمام‬ ‫األمر الواقع‪ .‬وهي عملية سيحتاج معها لشهرين‬ ‫كاملني وشهرا آخر للترويض‪ .‬واألمر الواقع يقول‬ ‫إن الذين فكروا في التعاقد مع العب محترف يفكر‬ ‫بعقلية الهاوي‪ ،‬هم من يجب أن يقدموا احلساب‬ ‫على ك��ل ه��ذا امل��ال‪ ،‬وه��ذا ال��وق��ت ال��ذي أضاعه‬ ‫الفريق الذي يلعب من أجل الدفاع عن لقبه‪ ،‬ومن‬ ‫أجل التتويج بكأس عصبة األبطال اإلفريقية‪.‬‬ ‫ب�ق��ي ف�ق��ط أن ن �ق��ول أله ��ل ال ��رج ��اء‪ ،‬وغير‬ ‫الرجاء‪ ،‬إن املستقبل يوجد في هذه األجيال من‬ ‫العبي الشبان والفتيان الذين مي�لاؤن مدارس‬ ‫التكوين‪.‬‬ ‫وبدونهم لن تقوم لكرة القدم املغربية قائمة‪.‬‬ ‫النموذج يقدمه اليوم ال��وادي في الرجاء‪،‬‬ ‫وآخرون في غير الرجاء‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫الــريـــاضــــة‬ ‫الغموض يلف قيمة فسخ العقد مع الفريق‬

‫عمرو زكي يورط الرجاء في بالغني متناقضني‬ ‫رشيد محاميد‬ ‫أصدر فريق الرجاء البيضاوي لكرة القدم‬ ‫ما بني صبيحة أمس األول اخلميس‪ ،‬ومساء‬ ‫نفس اليوم بالغني جد متناقضني‪ ،‬عكسا مدى‬ ‫االرتباك الذي تسبب فيه ملف الالعب املصري‬ ‫عمرو زكي إلدارة الفريق‪ .‬وبينما أورد املوقع‬ ‫الرسمي للفريق على الساعة العاشرة صباحا‬ ‫من اليوم اخلميس بالغا يتوعد فيه مبقاضاة‬ ‫عمرو زك��ي أم��ام االحت��اد الدولي لكرة القدم‬ ‫«فيفا» ويصفه بـ»الالعب الهاوي» عاد نفس‬ ‫املصدر على الساعة العاشرة ليال ليورد بالغا‬ ‫جديدا يتحدث عن العالقة الطيبة بني الالعب‬ ‫والنادي وعن املكاملة الهاتفية التي أجراها‬ ‫محمد ب��ودري�ق��ة‪ ،‬رئيس الفريق م��ع الالعب‬ ‫أثناء تواجده في أحد املستشفيات األملانية‬ ‫حيث خضع لعملية ج��راح�ي��ة وع��ن توصل‬ ‫الطرفني إلى اتفاق بفسخ العقد مقابل شروط‪،‬‬ ‫لم يوضحها املوقع بتفصيل‪.‬‬ ‫وحت� ��دث ب�ل�اغ ال ��رج ��اء األخ �ي��ر ع��ن أن‬ ‫الرئيس محمد بودريقة أجرى اتصاال هاتفيا‬ ‫مع الالعب عمرو زك��ي خ�لال ت��واج��ده بأحد‬ ‫املستشفيات األملانية لالطمئنان على حالته‬ ‫الصحية‪ .‬ولم يفت بالغ الرجاء اإلشارة إلى أن‬

‫الالعب «أصيب في إحدى احلصص التدريبية‬ ‫مم��ا ف��رض عليه اخل�ض��وع لعملية جراحية‬ ‫في أملانيا سيخلد مبوجبها إلى فترة نقاهة‬ ‫ستفوت على الفريق االستفادة من خدماته‬ ‫كالعب متميز على حد ما ورد في بالغ الفريق‪.‬‬ ‫وبالعودة إلى املكاملة الهاتفية التي أجراها‬ ‫ال��رئ �ي��س م��ع ال�لاع��ب ف�ق��د ك�ش��ف امل��وق����ع أن‬ ‫مضمونها متحور حول «االطمئنان على حالة‬ ‫عمرو زكي الصحية والدعاء له بالشفاء العاجل‬ ‫و االستفسار عن ظ��روف العملية و برنامج‬ ‫فترة النقاهة و متابعة العالج»‪ ،‬كما بني املوقع‬ ‫أن الالعب «عبر عن امتنانه وتقديره ملضمون‬ ‫املكاملة الهاتفية التي جمعت الطرفني‪ ،‬قبل أن‬ ‫يخلص (موقع الرجاء) إلى أن الطرفني اتفقا‬ ‫على فسخ العقد في غضون األيام املقبلة وفق‬ ‫شرطني‪ ،‬يقضي األول بأن «يتنازل الالعب على‬ ‫جميع مستحقاته املالية جتاه الفريق على أن‬ ‫يتحمل هذا األخير (أي الفريق) تسديد فاتورة‬ ‫إجراء العملية اجلراحية لالعب و التي تقدر‬ ‫قيمتها مابني ‪ 22‬و ‪ 23‬مليون سنتيم»‪.‬‬ ‫إل��ى ه�ن��ا ان�ت�ه��ى ب�ل�اغ ال��رج��اء الثاني‬ ‫(اخلميس‪ -10‬ليال)‪ ،‬بينما حتدث بالغ الرجاء‬ ‫األول (اخلميس‪ -10‬صباحا) على أن فريق‬ ‫ال��رج��اء ق��رر تقدمي شكوى ض��د العبه عمرو‬

‫زك��ي‪ ،‬إلى االحت��اد الدولي لكرة القدم «فيفا»‬ ‫بعد خ�ض��وع ه��ذا األخ �ي��ر لعملية جراحية‬ ‫بأملانيا دون إخبار مسؤولي الفريق‪ .‬وأكد‬ ‫الفريق أن��ه سيسلك الطرق القانونية جلبر‬ ‫الضرر الذي حلق به جراء ما قام به الالعب‬ ‫جت��اه فريقه»‪ .‬واستنكر الفريق بشكل قوي‬ ‫ما أسماه «السلوك الهاوي لعمرو زكي الذي‬ ‫ضرب بعرض احلائط أهم الشروط التعاقدية‬ ‫وهي موافقة النادي على أي إج��راء سيقوم‬ ‫به الالعب»‪ .‬أما عن اإلصابة التي حلقته فقد‬ ‫كشف الفريق أن عمرو زك��ي ك��ان أح��س بألم‬ ‫على مستوى كاحله أثناء احتكاك عادي مع‬ ‫أحد زمالئه أثناء تداريب الفريق‪ ،‬مما فرض‬ ‫تدخل الطاقم الطبي الذي عرضه مرة أخرى‬ ‫على مصحات مختصة في الكشوفات املعمقة‬ ‫الشيء الذي أكد إصابته في كاحل رجله‪ ،‬وهو‬ ‫التشخيص الذي اختلف الطبيبان املعاجلان‬ ‫حول العالج املناسب له‪ ،‬مما دفع الالعب إلى‬ ‫اقتراح أن يزور أحد األطباء األملان الذين سبق‬ ‫لهم معاجلته‪ ،‬وهو ما دفع إدارة الفريق إلى‬ ‫الترخيص له بالسفر إل��ى أملانيا الستشارة‬ ‫طبيبه اخل ��اص‪ .‬ف��ي غ�ض��ون ذل��ك ق��ال بالغ‬ ‫ص��ادر عن الفريق إنه مت أمس يوم األربعاء‬ ‫ربط االتصال بالالعب لالطمئنان على حالته‬

‫الصحية‪ ،‬حيث أكد ملسؤولي الفريق‬ ‫أن ��ه ب �ص��دد اخل �ض��وع لفحوصات‬ ‫باألشعة ل��م يتسلم بعد نتائجها‪،‬‬ ‫لكنه لم يخبرهم أب��دا أن��ه سيجري‬ ‫عملية جراحية بعد ساعات من املكاملة‬ ‫الهاتفية‪ ،‬على حد ما ورد في البالغ‪،‬‬ ‫قبل أن يتفاجأ مسؤولو ال��رج��اء أن‬ ‫الالعب خضع لعملية جراحية‪.‬‬ ‫يشار إل��ى أن امل���درب فوزي‬ ‫البنزرتي ك��ان ق��ال ف��ي تصريح‬ ‫خ��ص ب��ه «امل���س���اء» أن اإلصابة‬ ‫ال��ت��ي ت��ع��رض ل��ه��ا ع��م��رو رزكي‬ ‫قدمية وأنه تعرض لها حتى قبل‬ ‫التوقيع في كشوفات الرجاء‪ ،‬مما‬ ‫ي��ع��ن��ي ب��ح��س��ب ف����وزي البنزرتي‬ ‫ب��أن��ه��ا م��زم��ن��ة واألك���ث���ر م���ن ذلك‬ ‫بحسب املصدر ذاته ارتكبت بعض‬ ‫األخطاء تتحمل فيها العديد من‬ ‫األطراف املسؤولية كاملة‪ ،‬لكنه‬ ‫ل��م يشأ اإلش���ارة إليها باالسم‪،‬‬ ‫كما كان كشف أن التقرير الطبي‬ ‫وصل متأخرا وأن وضعية الالعب‬ ‫املصري عمرو زكي الصحية لم‬ ‫تؤخذ باجلدية املطلوبة‪.‬‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الفريق «األخضر» يتهم «جيوب المقاومة» بالتشويش عليه‬

‫الرجاء لفئة من منخرطيه‪:‬‬ ‫«سقفنا من حديد وبيتنا صخر»‬ ‫رضى زروق‬ ‫فتح فريق الرجاء‬ ‫ال��ري��اض��ي ال���ن���ار على‬ ‫من وصفهم مبتقمصي‬ ‫صفة االت��خ��راط‪ ،‬عندما‬ ‫نشر على موقعه الرسمي‬ ‫ب�لاغ��ا ش��دي��د ال��ل��ه��ج��ة‪ ،‬ات��ه��م فيه‬ ‫م��ن أس��م��اه��م «ج��ي��وب املقاومة»‬ ‫بالتشويش على الفريق‪ ،‬دون أن‬ ‫يكشف عنهم باالسم‪.‬‬ ‫وك���ت���ب ال����رج����اء ح��رف��ي��ا في‬ ‫بالغه أنه «في الوقت الذي يبصم‬ ‫ف��ي��ه ن���ادي ال��رج��اء ب��ك��ل مكوناته‬ ‫على جتسيد معالم خارطة طريق‬ ‫العاملية عبر العديد من الواجهات‪،‬‬ ‫س��واء منها االنكباب على تشييد‬ ‫املعلمة ال��ك��ب��ي��رة «أك��ادمي��ي��ة كرة‬ ‫القدم» بعد الهبة امللكية السامية‬ ‫أو املتابعة اليومية لتعبيد الطريق‬ ‫أمام مسيرة الفريق عبر واجهتي‬ ‫ال��ب��ط��ول��ة ال��وط��ن��ي��ة أو عصبة‬ ‫األبطال اإلفريقية‪ ،‬أو مواجهة كل‬ ‫املشاكل وآخرها املبادرة الشجاعة‬ ‫وامل��س��ؤول��ة إلي��ج��اد ح��ل توافقي‬ ‫متميز لقضية الالعب عمرو زكي‪،‬‬ ‫أو في مواصلة البحث عن املوارد‬ ‫املالية بطرق حديثة‪ ،‬أو بانفتاح‬ ‫النادي على كل القنوات اإلعالمية‬

‫قي عالقة احترام وتقدير متبادلة‬ ‫باعتبار اإلعالم شريكا أساسيا من‬ ‫أجل ممارسة احترافية منوذجية‪..‬‬ ‫ف���ي ه����ذا ال���وق���ت حت�����اول بعض‬ ‫ج��ي��وب امل��ق��اوم��ة وأع���داء النجاح‬ ‫ن��ش��ر ث��ق��اف��ة ال��ت��ض��ل��ي��ل واليأس‬ ‫وتغيير احلقائق متقمصني صفة‬ ‫«االنخراط» املزيفة لتسويق الوهم‬ ‫واحل����ق����د وال��ض��غ��ي��ن��ة يحلمون‬ ‫أك��ث��ر م���ن أج���س���اده���م فباألحرى‬ ‫طموحاتهم»‪ .‬وات��ه��م ال��رج��اء فئة‬ ‫م��ن��خ��رط��ي��ه ال���ت���ي أط���ل���ق عليها‬ ‫اس��م «جيوب املقاومة» بالترويج‬ ‫ملجموعة م��ن ال��دع��اي��ات املغرضة‬ ‫وبأنهم «يقفون على قارعة طريق‬ ‫الفريق يتصيدون تعثر مسيرته‪،‬‬ ‫و بعد تسرب اليأس في قلوبهم‬ ‫بعدم حتقيق مبتغاهم‪ ،‬يندسون‬ ‫وس��ط جماهير ال��رج��اء املخلصة‬ ‫كالذين يقتلون امليت و يتباكون‬ ‫ف��ي ج��ن��ازت��ه»‪ .‬وأك����د ال���رج���اء في‬ ‫بالغه أن «سقفه من حديد وبيته‬ ‫صخر ال حتركه محاوالت يائسة‬ ‫وأن��ه يتمتع مبناعة فوالذية أمام‬ ‫احل���امل�ي�ن ب��ال��زع��ام��ة الوهمية»‪،‬‬ ‫وخ��ت��م��ه ب��ال��ق��ول ب���أن «االنخراط‬ ‫في البناء يعد أشد تباتا وأقوى‬ ‫ش��م��وخ��ا م��ن االن���خ���راط م��ن أجل‬ ‫الهدم»‪.‬‬

‫الرجاء يواجه ديامون سطار‬ ‫لتثبيت نتيجة الذهاب‬ ‫رشيد محاميد‬ ‫يواصل فريق الرجاء البيضاوي لكرة القدم اليوم السبت رحلته اإلفريقية حني‬ ‫يواجه ديامون سطار بالعاصمة السيراليونية فريتاون‪.‬‬ ‫ويأمل الرجاء‪ ،‬وصيف بطل العالم لألندية‪ ،‬العودة إلى الساحة اإلفريقية‪ ،‬التي غاب‬ ‫عنها خالل العشر سنوات املاضية‪ ،‬حيث آن آخر لقب توج به على الصعيد القاري كان‬ ‫في العام ‪ ،2003‬حني فاز ذهابا وإيابا بهدفني مقابل الشئ على حساب نادي كوطون‬ ‫سبور الكاميروني برسم منافسات كأس االحتاد اإلفريقي‪ ،‬بينما خسر عاما قبل ذلك‬ ‫أمام الزمالك املصري نهاية كأس عصبة األبطال اإلفريقي التي توج بلقبها ثالث مرات‬ ‫في تاريخه (‪.)1999-1997-1989‬‬ ‫وباستثناء ذلك فإن الرجاء خسر خالل آخر مشاركة له بخمسة أهداف مقابل‬ ‫الشئ أمام بيريكوم تشيلسي الغاني‪ ،‬رغم أنه كان جنح في الفوز بثالثة أهداف مقابل‬ ‫الشئ في مباراة إياب الدور األول التي جرت مبدينة الدار البيضاء‪.‬‬ ‫وفي املوسم الذي سبقه أقصى من دور املجموعات بعد احتالله املركز األخير في‬ ‫املجموعة األولى بثالث نقط‪ ،‬بعدما جنح في التعادل في ثالث مباريات فقط من أصل‬ ‫ست مباريات لعبها‪ ،‬كما خرج من الدور األول في ‪ 2010‬أمام بيترو أتلتيكو االنغولي‪.‬‬ ‫إلى ذلك يعرف املدرب فوزي البنزرتي أن على الفريق أن يكون حذرا في مباراة‬ ‫اإلياب التي يتوقع أن جترى في ظروف صعبة‪ ،‬رغم أن الفريق كان أنهى مباراة الذهاب‬ ‫بنتيجة مطمئنة‪ ،‬بعدما جنح مهاجمه محسن ياجور في إحراز «سوبرهاتريك»‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى الهدفني اللذين أحرزهما زمياله عبد اإلل��ه احلافيظي وعبد الكبير ال��وادي‪ .‬هذا‬ ‫األخير الذي تخلف عن رحلة الفريق في آخر حلظة بسبب التمدد العضلي الذي أحس‬ ‫به‪ ،‬والذي فرض عليه اخلضوع للراحة‪ .‬كما يتواصل غياب عادل كاروشي واسماعيل‬ ‫كوشام املصابني‪.‬‬ ‫وباملقابل استدعى املدرب فوزي البنزرتي كال من أمني أقماري وبدر بانون لتعزيز‬ ‫صفوف الفريق‪ .‬ورغم إحساس رشيد السليماني ببعض اآلالم إال أن طبيب الفريق‬ ‫رخص له بالسفر مع الفريق إلى سيراليون‪.‬‬ ‫ويغادر الفريق العاصمة فريتاون يوم األحد املقبل على الساعة الرابعة والربع‬ ‫صباحا‪ ،‬على أن يصل إلى مطار محمد اخلامس في حدود الساعة العاشرة‪.‬‬ ‫على صعيد آخر يستقبل الرجاء البيضاوي يوم اخلميس املقبل مبلعب محمد‬ ‫اخلامس مبدينة الدار البيضاء فريق املغرب الفاسي برسم مؤجل اجلولة ‪ 14‬من البطولة‬ ‫االحترافية‪ .‬ويحتل الفريقان املركزين ‪ 11‬و‪ 14‬على التوالي في ترتيب البطولة مع‬ ‫مباراتني ناقصتني لكل واحد منهما‪ .‬حيث بحوزة األول ‪ 17‬نقطة مع مباراتني ناقصتني‬ ‫ضد أوملبيك خريبكة واملغرب الفاسي‪ ،‬في حني سيكون على األخير مواجهة اجليش‬ ‫امللكي بعد خوض لقاءه املؤجل ضد الرجاء‪.‬‬

‫ديربي اجلريحني بني‬ ‫«الواف» و«املاص»‬ ‫فاس‪ :‬رضوان مشواري‬ ‫يحتضن مركب فاس الكبير‪،‬‬ ‫اب���ت���داء م��ن ال��س��اع��ة ال��ث��ال��ث��ة من‬ ‫مساء اليوم السبت‪،‬‬ ‫م�������ب�������اراة إي������اب‬ ‫الديربي الفاسي‪،‬‬ ‫التي ستجمع بني‬ ‫امل��غ��رب ال��ف��اس��ي و‬ ‫ال�������وداد الفاسي‪،‬‬ ‫حلساب اجلولة ‪17‬‬ ‫من ال���دوري الوطني‬ ‫«االحترافي»‪.‬‬ ‫وي�������دخ�������ل ف���ري���ق���ا‬ ‫ال��ع��اص��م��ة العلمية‬ ‫م�������ب�������اراة ال����ي����وم‬ ‫ب�������ط�������م�������وح�������ات‬ ‫م�����ش�����ت�����رك�����ة‪ ،‬إذ‬ ‫ي��س��ع��ى ك���ل فريق‬ ‫إل��ى حتقيق نقاط‬ ‫ال����ف����وز ع���س���ى أن‬ ‫ت��ب��ع��ده ع��ن مراتب‬ ‫أسفل الترتيب‪ ،‬وهو‬ ‫القاسم املشترك‪ ،‬الذي‬ ‫ط��ب��ع م��س��ي��رة الفريقني‬ ‫خالل املوسم احلالي‪ ،‬بعدما‬ ‫ف��ش��ل ال��ط��رف��ان ف��ي التخلص من‬ ‫هاجس املراتب األخيرة‪ ،‬وإن كان‬ ‫ال��وداد الفاسي اعتاد أن يخوض‬ ‫مباريات الديربي‪ ،‬وهو ليس على‬ ‫أفضل حال في سبورة الترتيب‪،‬‬ ‫غ���ي���ر أن ج����دي����د ه������ذا امل���وس���م‬ ‫ي��ك��م��ن ف���ي ع��ج��ز ال���ف���ري���ق األول‬ ‫بالعاصمة العلمية ف��ي اخلروج‬ ‫من أزمة النتائج رغم جلوئه إلى‬ ‫تغيير امل���درب ط���ارق السكتيوي‬ ‫بالسويسري شارل روسلي‪.‬‬ ‫وت��ش��ك��ل م����ب����اراة الديربي‬ ‫ل��ل��م��غ��رب ال��ف��اس��ي ف��رص��ة لعودة‬ ‫ال��ف��ري��ق إل���ى أح��ض��ان منافسات‬ ‫البطولة الوطنية‪ ،‬إذ تعود آخر‬ ‫م��ب��اراة أج��راه��ا ال��ف��ري��ق الفاسي‬ ‫إلى أواخر شهر دجنبر من السنة‬ ‫املاضية‪ ،‬حني انهزم مبيدانه أمام‬ ‫نهضة بركان بحصة ثقيلة (‪،)4-1‬‬ ‫ف���ي ال���وق���ت ال�����ذي ح��ص��د طرف‬ ‫امل��ب��اراة الثاني‪ ،‬ال��وداد الفاسي‪،‬‬ ‫هزمية مبركب فاس نهاية األسبوع‬ ‫املنقضي أمام الفتح الرباطي‪.‬‬ ‫وإذا ك�����ان ال���ف���ري���ق األول‬

‫بالعاصمة العلمية قضى أسبوعا‬ ‫ه����ادئ����ا و ه����و ي��س��ت��ع��د مل���ب���اراة‬ ‫الديربي رقم ‪ ،18‬فإن اجلار الوداد‬ ‫الفاسي قضى أسبوع استثنائيا‪،‬‬ ‫إذ غ���اب���ت أب�����رز ال���ع���ن���اص���ر عن‬ ‫احلصص التدريبية‬ ‫ف��ي ب��داي��ة األسبوع‪،‬‬ ‫ب��اإلض��اف��ة إل��ى غياب‬ ‫امل���درب‪ ،‬خالد كرامة‪،‬‬ ‫ال����ذي ت��ق��دم بشهادة‬ ‫طبية‪ ،‬رمب��ا ق��د تغيبه‬ ‫ع����ن م�����ب�����اراة ال����ي����وم‪،‬‬ ‫ف��ض�لا ع��ن مشهد حصة‬ ‫ي����وم األرب����ع����اء املسائية‪،‬‬ ‫ح��ي�ن ح���ض���ر الرئيس‬ ‫ع���ب���دال���رزاق السبتي‬ ‫في حالة غير طبيعية‪،‬‬ ‫أدخلته في مالسنات‬ ‫م���ع أن���ص���ار الفريق‪،‬‬ ‫ك��ادت أن تتطور إلى‬ ‫عراك باأليدي‪ ،‬قبل أن‬ ‫يتم محاصرة سيارته‬ ‫أم��ام أنظار الالعبني و‬ ‫وأول��ي��اء أط��ف��ال مدرسة‬ ‫الفريق‪.‬‬ ‫وأه����م م��ا مي��ي��ز ديربي‬ ‫اليوم‪ ،‬إشراف روسلي على فريق‬ ‫املغرب الفاسي‪ ،‬وه��و ال��ذي قاد‬ ‫الفريق الثاني ال���وداد الفاسي‬ ‫خالل الديربيات السابقة‪.‬‬ ‫وإذا ك���ان���ت ال���ك���ف���ة متيل‬ ‫ل��ف��ائ��دة امل��م��ث��ل األول للعاصمة‬ ‫ال��ع��ل��م��ي��ة (امل����غ����رب الفاسي)‪،‬‬ ‫ال��ذي استعد للشطر الثاني من‬ ‫البطولة عبر الدخول في معسكر‬ ‫م��غ��ل��ق مب��دي��ن��ة م����راك����ش‪ ،‬فإن‬ ‫ال���وداد الفاسي ل��ن يكون سهل‬ ‫املنال‪ ،‬س َيما وأن الفريق يحاول‬ ‫استعادة توازنه واستغالل كل‬ ‫املباريات التي تقام مبركب‪ ،‬مع‬ ‫محاولة «ال��ث��أر» ملباراة الذهاب‬ ‫ال���ت���ي ان��ت��ه��ت ل��ص��ال��ح امل���اص‬ ‫بحصة (‪ ،)4-3‬وه���ي النتيجة‬ ‫ال��ت��ي اعتبرها جمهور عريض‬ ‫م��ن ع��ش��اق «ال����واف» واح���دة من‬ ‫األس��ب��اب التي أدت إل��ى زعزعة‬ ‫الفريق من خالل مغادرة املدرب‬ ‫فتحي ج��م��ال وت��راج��ع النتائج‬ ‫وب�����روز م��ش��اك��ل ع��ل��ى مستوى‬ ‫التسيير‪.‬‬


‫‪14‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫اجليش في مهمة صعبة للتأهل للدور الثاني‬ ‫الرباط‪ :‬عبد الواحد الشرفي‬ ‫سيكون فريق اجليش امللكي في مهمة صعبة‪،‬‬ ‫من أجل التقدم في مسابقة دوري أبطال إفريقيا‬ ‫لكرة القدم ‪ ،2014‬عندما سيحل ضيفا على ريال‬ ‫باماكو املالي في إياب الدوري التمهيدي‪(،‬تنطلق‬ ‫في الرابعة و النصف زواال) بعد أن عقد وضعيته‬ ‫ذهابا بالتعادل ‪ 2-2‬بالرباط مما يفرض على زمالء‬ ‫صالح الدين عقال حتقيق ما عجز عنه مبلعبه و‬ ‫أمام جمهوره‪ .‬وحل وفد اجليش امللكي الذي يضم‬ ‫‪ 28‬فردا بينهم ‪ 18‬العبا في الثانية من صباح أول‬ ‫أمس اخلميس‪ ،‬بعد رحلة جوية من أربع ساعات‬ ‫بني مطار محمد اخلامس بالدار البيضاء و مطار‬ ‫باماكو و التي ضمت قرابة ‪ 13‬فردا من أنصار‬ ‫الفريق موزعني بني فصيلي «إلترا عسكري» و‬ ‫«بالك أرم��ي»‪ ،‬مما رفع من معنويات الالعبني و‬ ‫اجلهاز التقني و جعلهم يرفعون التحدي إلسعاد‬ ‫األنصار و عدم التوقف عند هذه احملطة األولى‪.‬‬ ‫وتوجه ثالثة أنصار من فصيل «بالك أرمي» نحو‬ ‫باماكو عبر رحلة برية انطلقت منذ يوم األحد ‪9‬‬ ‫فبراير‪ ،‬أي غداة مباراة الذهاب و الذين استقلوا‬ ‫احلافلة املتجهة نحو مدينة ال��داخ��ل��ة‪ ،‬و منها‬ ‫ركبوا شاحنة تقل البضائع متوجهة ملالي‪ ،‬حيث‬ ‫كان الوصول مساء اخلميس بعد رحلة شاقة و‬ ‫طويلة أظهرت عشق اجلمهور لفريقه و مطالبته‬ ‫له بأن يكون في مستوى االنتظارات‪.‬‬

‫واضطر اجليش امللكي لتغيير الفندق الذي‬ ‫كان مسؤوله اإلداري احلبيب العزيزي قد اتفق‬ ‫مع مسؤولي ريال باماكو على اإلقامة فيه‪ ،‬قبل‬ ‫أن يتدخل مسؤولو اجلامعة املالية لكرة القدم‬ ‫و يطلبوا تغيير الفندق ل��دواع سياسية في ظل‬ ‫برمجة إقامة شخصيات سياسية هناك‪ ،‬و بعد‬ ‫أخذ و رد ثم العثور على فندق بديل يوفر حدا‬ ‫أدن��ى من الراحة ال عالقة لها مبا وف��ره اجليش‬ ‫امللكي م��ن إق��ام��ة ف��ي فندق م��ن ‪ 5‬جن��وم بوسط‬ ‫العاصمة الرباط‪.‬‬ ‫وجت��اوز اجليش امللكي ال��ذي حل بباماكو‬ ‫ب��دون العبيه سمير الزكرومي و عدنان الوردي‬ ‫ألسباب تأديبية و بدون شمس الدين الشطيبي‬ ‫الذي مت تفضيل إبقائه بالرباط ملواصلة االستشفاء‬ ‫من إصابة في الرجل جتاوز مسألة اإلقامة ليجري‬ ‫أول حصة مبلعب موديبو كيتا غلب عليها إزالة‬ ‫العياء‪ ،‬بجانب متارين خفيفة بالكرة‪ ،‬إذ حتوم‬ ‫شكوك حول إمكانية اشتراك العائد املهدي برحمة‬ ‫بعد أن جتددت إصابته‪ .‬وأجرى الفريق العسكري‬ ‫حصته التدريبية الثانية مساء اجلمعة‪ ،‬بنفس‬ ‫امللعب الذي سيحتضن املباراة في أجواء التفاؤل‬ ‫ال��ذي عبر عنه امل��درب رشيد الطوسي ال��ذي قال‬ ‫عن مواجهة عصر السبت‪ »:‬نحن مطالبون بأن‬ ‫نكون في قمة التركيز وع��دم ارتكاب أخطاء من‬ ‫أجل تعويض نتيجة الذهاب التي احتفظنا فيها‬ ‫مبا هو إيجابي‪ ،‬و املتمثل بالعودة السريعة في‬

‫النتيجة ف��ي ظ��رف سبع‬ ‫دق�����ائ�����ق‪ ،‬وه�����ي ال�����روح‬ ‫امل��ع��ن��وي��ة ال��ت��ي نرغب‬ ‫في أن تسود في جميع‬ ‫أط���وار م��ب��اراة الذهاب‬ ‫التي سنخوضها برغبة‬ ‫الفوز»‪.‬‬ ‫وأض��اف‪»:‬ال�لاع��ب��ون واعون‬ ‫مبا ينتظرهم‪ ،‬و هم عازمون على تشريف‬ ‫ال��ت��زام��ه��م وإس��ع��اد األن��ص��ار ال��ذي��ن من‬ ‫حقهم أن ي��ك��ون فريقهم بنفس القوة‬ ‫في جميع املسابقات التي يشترك فيها‪،‬‬ ‫و نحن عازمون على حتقيق أداء أفضل‬ ‫من مباراة الذهاب رغم أن املهمة لن تكون‬ ‫سهلة»‪ .‬باملقابل يسود ارتياح كبير أوساط‬ ‫فريق ريال باماكو‪ ،‬الذي انخرط في اإلعداد‬ ‫ملباراة اإلياب منذ عودته يوم األحد املاضي‬ ‫إلى العاصمة املالية‪ ،‬إذ قال املدرب نوهوم‬ ‫دياني‪« :‬سنقوم باإلعداد اجليد للمباراة من‬ ‫أجل تأكيد العرض الطيب الذي قدمناه بالرباط‪،‬‬ ‫و هو ما مير عبر حتقيق نتيجة إيجابية‪ ،‬علما أن‬ ‫أي أحد لم يكن يراهن علينا‪ ،‬و نحن نحتل‬ ‫املركز الثامن في البطولة احمللية بتشكيلة‬ ‫شابة‪ ،‬و كما تابعتم تقدمنا بهدفني و‬ ‫لعبنا جيدا لكن تفاصيل صغيرة ضيعت‬ ‫علينا الفوز»‪.‬‬

‫بنعطية وناقوس اخلطر‬ ‫خرج املهدي بنعطية عميد املنتخب الوطني‬ ‫ل�ك��رة ال �ق��دم ع��ن صمته‪ ،‬وه��دد باالعتزال‬ ‫دوليا‪ ،‬إذا لم تراهن جامعة كرة القدم على‬ ‫مشروع واضح املعالم‪ ،‬ودون «بريكوالج»‬ ‫للفوز بكأس إفريقيا لألمم ‪ 2015‬التي‬ ‫ستحتضنها املغرب‪.‬‬ ‫بنعطية قال في تصريحات صحفية‪،‬‬ ‫إن ما يحدث في املنتخب الوطني غير‬ ‫مقبول‪ ،‬وأن��ه سئم ال�ع��ودة ك��ل مرة‬ ‫إلى فريقه بعد حمل قميص املنتخب‬ ‫م�ن�ك�س��ر ال���وج���دان‪ ،‬وي �ج �ت��ر خيبة‬ ‫األمل‪ ،‬بل إنه ذهب أبعد من ذلك‪ ،‬وهو‬ ‫يقول إن املنتخبات اإلفريقية التي تأهلت‬ ‫إلى كأس العالم‪ ،‬أو التي تنافس على اللقب اإلفريقي‪ ،‬ليست‬ ‫أفضل من املغرب‪ ،‬وأن اخللل موجود في جهة أخرى‪ .‬العب‬ ‫روما اإليطالي لم يتردد في توجيه االتهامات أيضا لالعبني‪،‬‬ ‫محمال إياهم مسؤولية تردي نتائج املنتخب‪ ،‬وهو يشير إلى أن‬ ‫هناك العبني ال يخوضون احلصص التدريبية باجلدية املطلوبة‪،‬‬ ‫كما هو احلال مع فرقهم‪.‬‬ ‫ما قاله بنعطية يستحق أن يتم التوقف عنده‪ ،‬فمن يتحدث‬ ‫ليس العبا عاديا‪ ،‬إنه عميد املنتخب الوطني‪ ،‬وأحد أبرز العبيه‬ ‫في الوقت احلالي‪ ،‬وما صرح به يدق ناقوس اخلطر‪ ،‬ويكشف‬ ‫كيف أن العديد من الالعبني وصلوا إلى «قمة» اإلحباط‪،‬‬ ‫ج ��راء ه��ذا «ال�ت�خ�ب��ط» ال ��ذي تعيشه اجل��ام �ع��ة‪ ،‬وهذه‬ ‫«الفوضى» املنظمة التي مازال علي الفاسي الفهري‬ ‫ال��رئ�ي��س الفعلي للجامعة‪ ،‬وع�ب��د ال�ل��ه غ�لام رئيس‬ ‫جامعة تصريف األعمال مصران على مواصلتها‪.‬‬ ‫جمال اسطيفي‬

‫إن أحد أكبر األخطاء التي وقعت فيها كرة القدم املغربية‪ ،‬هو‬ ‫إسناد األمور إلى غير أهلها‪ ،‬وهو وضع الثقة في مسؤولني ليست لهم‬ ‫«الكبدة» على رأس الكرة املغربية‪.‬‬ ‫لقد جاء علي الفاسي الفهري إلى اجلامعة في أبريل من سنة‬ ‫‪ ،2009‬دون أن تكون له الصفة القانونية التي تخول له دخول قاعة‬ ‫اجلمع العام‪ ،‬فما بالك برئاسة اجلامعة‪ ،‬وبدل أن ميضي في الطريق‬ ‫الصحيح‪ ،‬فإنه اخ�ت��ار تصفية احل�س��اب��ات‪ ،‬فأجهز على املجموعة‬ ‫الوطنية ومجموعة الهواة‪ ،‬وألغى عناصر اجلمع العام‪ ،‬الذي مازال‬ ‫لم يكتب له االنعقاد‪ ،‬وبدل أن يفتح ورش املنتخب الوطني باالحترافية‬ ‫الالزمة‪ ،‬فإنه أدخ��ل األس��ود غرفة االنتظار ملا يقارب العامني‪ ،‬بعد‬ ‫أن عني تركيبة رباعية بدون مهمة‪ ،‬في انتظار قدوم البلجيكي إيريك‬ ‫غيريتس‪ ،‬الذي لم يستوعب الدرس إال بعد أن متت إقالته من مهامه‪،‬‬ ‫وغ��ادر إلى قطر‪ ،‬ثم حينما ظل يتالعب مباليني املغاربة في قضية‬ ‫اختيار مدرب للمنتخب‪ ،‬إذ أصر على أن ال يتجاوز العقد مدة عام‪،‬‬ ‫واحلصيلة تعرفونها خ��روج من ال��دور األول من ك��أس أمم إفريقيا‬ ‫‪ ،2013‬وإقصاء من كأس العالم ‪ ،2014‬وفراغ في الطاقم التقني بعد‬ ‫إنهاء مهام رشيد الطوسي‪ ،‬الذي ورط نفسه في عقد بال معنى‪ ،‬وأصبح‬ ‫في األخير «يستجدي» البقاء‪.‬‬ ‫اليوم يتكرر السيناريو نفسه‪ ،‬وبحسبة بسيطة‪ ،‬ف��إن الفهري‬ ‫أضاع على املنتخب األول ما يقارب الثالث سنوات بدون مدرب‪ ،‬أما‬ ‫السيد عبد الله غالم الذي استطاب وضع القائم بتصريف األعمال‬ ‫في اجلامعة‪ ،‬فإنه ال يخجل وهو يتحدث عن الواجب الوطني‬ ‫الذي دفعه إلى تعيني حسن بنعبيشة ملباراة واحدة‪ ،‬بدل تعيني‬ ‫مدرب رسمي لـ»األسود»‪ ،‬أما املسيرون والباحثون عن موطئ‬ ‫ق��دم في اجلامعة ف��إن ال هم لهم إال «إش�ع��ال» فتيل حرب‬ ‫الكراسي‪ ،‬وفي النهاية فإن من يدفع الثمن هو اجلمهور‬ ‫املغربي‪ ،‬وهم الالعبون أيضا الذين ملوا هذا الوضع‪.‬‬

‫خــارج النص‬

‫الطوسي يتشبث باألمل و مدرب ريال باماكو يتوعد‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪monys52@yahoo.fr‬‬

‫الدفاع اجلديدي «يواجه» احلرارة‬ ‫واجلمهور ببوركينافاصو‬ ‫املساء‬ ‫يواجه ال��دف��اع احلسني اجل��دي��دي لكرة القدم يومه السبت فريق‬ ‫جمعية سونابيل البوركينابي‪ ،‬ضمن مباراة اإلياب من الدور التمهيدي‬ ‫لكأس االحت��اد اإلفريقي ال��ذي كانت م�ب��اراة ذهابه التي أجريت مساء‬ ‫السبت املاضي مبلعب العبدي باجلديدة قد انتهت بفوز صغير للفريق‬ ‫اجل��دي��دي بهدف لصفر‪ ،‬حمل توقيع ه��داف��ه الغيني س��وم��اح نابي في‬ ‫الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع من املباراة‪.‬‬ ‫ويواجه الفريق اجلديدي في هذه املباراة خصمني باإلضافة إلى‬ ‫الفريق البوركينابي وهما احلرارة واجلمهور‪ ،‬إذ من املنتظر أن يلعب‬ ‫حتت درجة حرارة مرتفعة‪ ،‬قد تصل إلى ‪ 38‬درجة‪ ،‬كما أنه سيلعب أيضا‬ ‫أمام مدرجات مملوءة عن آخرها في ملعب تتسع طاقته االستيعابية لـ‬ ‫‪ 35‬ألف متفرج بالعاصمة البوركينابية‪.‬‬ ‫وق��ال بنشيخة‪ ،‬م��درب الفريق الدكالي لـ»املساء» إن مباراة اإلياب‬ ‫ستكون صعبة للفريقني معا‪ ،‬معتبرا أن ال خيار لفريقه سوى احلفاظ على‬ ‫نتيجة الذهاب‪ ،‬والسعي لتسجيل هدف السبق في املباراة لتسهيل باقي‬ ‫دقائقها‪ ،‬مضيفا أن فريقه سيدخلها مبعنويات أحسن من التي لعب بها‬ ‫املباراة األولى‪ ،‬اعتبارا منه أنه تعرف على العديد من نقط وقوة اخلصم‬ ‫عكس املباراة األولى التي كان قد لعبها دون أي معلومات عنه‪ ،‬مضيفا‬ ‫أن له الثقة الكاملة في عناصره من أجل حسم املباراة هناك والعودة‬ ‫بالتأهل وقال‪ »:‬تعذبنا كثيرا في مباراة األسبوع املاضي‪ ،‬وعجزنا عن‬ ‫اختراق اخلصم‪ ،‬ألننا كنا جنهل عنه الشيء الكثير‪ ،‬لكننا اليوم وبعدما‬ ‫لعبنا ض��ده وبعد أن نعيد شريط امل�ب��اراة أكيد سندخل بخطة أخرى‬ ‫ستجعلنا إن شاء الله نعود بالتأهل من هناك»‪.‬‬ ‫من جانبه بدا كامومالو م��درب الفريق البوركينابي سعيدا بأداء‬ ‫العبيه في مباراة الذهاب‪ ،‬وق��ال إنه يثق في إمكانياتهم وأمل��ح إلى أن‬ ‫التأهل سيبكون حليف فريقه‪ ،‬على اعتبار أنه قرأ جيدا اخلصم املغربي‪،‬‬ ‫مبرزا أن��ه يتوفر على العبني شبان سيعرفون كيف يحسمون التأهل‬ ‫بلعبهم وأم��ام جمهورهم املتحمس ملثل ه��ده امل�ب��اري��ات الدولية وفق‬ ‫تعبيره‪ .‬في سياق متصل اشتكى العبو ومرافقو فريق الدفاع احلسني‬ ‫اجلديدي لكرة القدم ل��دى وصولهم ملقر إقامتهم بالفندق املصنف من‬ ‫ثالثة جنوم الذي خصص لهم بالعاصمة واغادوغو‪ ،‬من ضعف الصبيب‬ ‫اإللكتروني‪ ،‬كما اشتكى الوفد اجلديدي من عدم التزام مسؤولي فريق‬ ‫سونابيل البروكينابي بضرورة معاملة الفريق بنفس ظ��روف اإلقامة‬ ‫التي كان قد حظي بها خالل تواجده باجلديدة نهاية األسبوع املاضي‪،‬‬ ‫قبل إجراء مباراة الذهاب مبلعب العبدي باجلديدة والتي انتهت بفوز‬ ‫الدكاليني بهدف لصفر‪ .‬وكان الفريق اجلديدي قد وصل إلى العاصمة‬ ‫البوركينابية‪ ،‬واغ��ادوغ��و ف��ي ال�س��اع��ات األول ��ى م��ن ص�ب��اح أول أمس‬ ‫اخلميس‪،‬بعد رحلة وصفها مصدر مقرب من الفريق اجلديدي في اتصال‬ ‫أجرته معه املساء بـ»الشاقة» و»املتعبة»‪.‬‬ ‫وكانت قد انطلقت من مطار محمد اخلامس بالدار البيضاء في‬ ‫الساعة الثامنة و النصف ليال‪،‬واستغرقت ست ساعات‪.‬‬ ‫ووفق إفادة مصدرنا فإن الوفد اجلديدي الذي ترأسه سعيد قابيل‪،‬‬ ‫ورافقه عضوي املكتب املسير عباس مسكوت ونور الدين قيسوب تفاجأ‬ ‫بحفاوة االستقبال التي لقيها الفريق اجلديدي بحيث كان في استقباله‬ ‫بعثة الدفاع السفير املغربي وبعض موظفي السفارة املغربية و أعضاء‬ ‫من وزارة الشباب و الرياضة البوركنابية‪.‬‬

‫فرق الهواة تنتخب‬ ‫ممثليها في اجلمع العام‬ ‫عبد اإلله محب‬ ‫ت��ل��ت��ئ��م ج��ام��ع��ة تصريف‬ ‫األع����م����ال ب���ق���ي���ادة الرئيس‬ ‫املفوض‪ ،‬عبد الله غ�لام‪ ،‬يوم‬ ‫االث���ن�ي�ن امل��ق��ب��ل للمصادقة‬ ‫رسميا على القانون األساسي‬ ‫للجامعة بعد أن مت تعديله و‬ ‫مالءمته على اخلصوص مع‬ ‫مقتضيات القانون األساسي‬ ‫ل���ل��احت������اد ال������دول������ي ل���ك���رة‬ ‫القدم(فيفا)‪.‬‬ ‫وحسب املعلومات التي‬ ‫حصلت عليها «امل��س��اء» فإن‬ ‫االج��ت��م��اع امل��ذك��ور‪ ،‬ج��اء بعد‬ ‫استجابة القيمني على إعداد‬ ‫القانون األساسي ملالحظات‬ ‫الفيفا وحصولهم على الضوء‬ ‫«األخ��ض��ر» م��ن ه��ذه األخيرة‬ ‫لعقد اجل��م��ع�ين االستثنائي‬ ‫والعادي في األسابيع املقبلة‪.‬‬ ‫وع�����ل�����م�����ت»امل�����س�����اء» أن‬ ‫اجتماع ي��وم االثنني سيكون‬ ‫حاسما في حتديد موعد عقد‬ ‫اجلمع العام االستثنائي‪.‬‬ ‫وكشف مصدر»املساء» أن‬ ‫الئ��ح��ة ال��ت��رش��ي��ح��ات ملنصب‬ ‫رئ����ي����س اجل����ام����ع����ة امللكية‬ ‫املغربية ستفتح يوم الثالثاء‬ ‫امل��ق��ب��ل و س��ت��ح��دد الشروط‬ ‫املطلوب توفرها في العازمني‬ ‫ع��ل��ى ت��ول��ي م��ن��ص��ب رئاسة‬ ‫اجلامعة امللكية املغربية لكرة‬ ‫القدم خلفا للرئيس السابق‬ ‫علي الفاسي الفهري‪.‬‬ ‫وبخصوص اجلمع العام‬ ‫االنتخابي الذي سيعقد بدوره‬ ‫في األسبوع األخير من شهر‬ ‫مارس‪ ،‬فإنه سيشهد مجموعة‬ ‫م�����ن امل����س����ت����ج����دات أملتها‬ ‫ال��ت��ع��دي�لات ال��ت��ي خ��ض��ع لها‬ ‫القانون األساسي ومن أبرزها‬ ‫ان��ت��خ��اب مم��ث��ل�ين مستقلني‬

‫للجان اجلامعية‪.‬‬ ‫وحسب القانون اجلديد‬ ‫فإن جلان البرمجة والتحكيم‬ ‫والنزاعات وغيرها من اللجان‬ ‫ستعهد إلى ممثلني مستقلني‬ ‫سيتم انتخابهم ف��ي اجلمع‬ ‫العام املذكور‪.‬‬ ‫وف�����ي ع�ل�اق���ة ب���ال���ه���واة‪،‬‬ ‫استجابت ف��رق الهواة لقرار‬ ‫ج���ام���ع���ة ت���ص���ري���ف األع���م���ال‬ ‫القاضي بانتخاب ممثليها في‬ ‫اجلمع العام‪.‬‬ ‫وميثل الهواة عن عصبة‬ ‫ال����دار ال��ب��ي��ض��اء ال��ك��ب��رى كال‬ ‫من‪ ‬أحمد ب��ري��ج��ة ع��ن فريق‬ ‫انبعاث سيدي مومن ومحمد‬ ‫بنصغير ع��ن ف��ري��ق التكوين‬ ‫املهني في حني سيكون ‪ ‬جمال‬ ‫السنوسي ال��رئ��ي��س املنتدب‬ ‫لفريق سطاد املغربي واملختار‬ ‫ال��ب��ن��وري ممثلي ال��ه��واة عن‬ ‫ع��ص��ب��ة ال���غ���رب ونورالدين‬ ‫م��ق��ت��ري��ض رئ���ي���س ال���رج���اء‬ ‫اجل���دي���دي ع��ن ع��ص��ب��ة دكالة‬ ‫عبدة ومولود أجف عن رئيس‬ ‫م���ول���ودي���ة ال��ع��ي��ون ومحمد‬ ‫ي��ح��ض��ي��ه ل��ش��ك��ر ع���ن عصبة‬ ‫الصحراء‪.‬‬ ‫جت����در اإلش�������ارة إل����ى أن‬ ‫اللجنة امل��وس��ع��ة ال��ت��ي تضم‬ ‫أع��ض��اء م��ن املكتب اجلامعي‬ ‫امل����ؤق����ت امل���ك���ل���ف بتصريف‬ ‫األع��م��ال وشخصيات كروية‬ ‫مت��ث��ل ه��ي��ئ��ات ل��ه��ا ارت���ب���اط‬ ‫ب���اجل���م���ع ال����ع����ام والهيئة‬ ‫الناخبة‪ ،‬قد صادقت االثنني‬ ‫املاضي على الصيغة النهائية‬ ‫مل��ش��روع ال��ق��ان��ون األساسي‬ ‫للجامعة بعد أن مت تعديله و‬ ‫مالئمته على اخلصوص مع‬ ‫مقتضيات القانون األساسي‬ ‫ل���ل��احت������اد ال������دول������ي ل���ك���رة‬ ‫القدم(فيفا)‪.‬‬


‫‪15‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫أبدى مصطفى مديح‪ ،‬مدرب حسنية أكادير سعادته بانتقال فريقه خلوض مبارياته مبلعب أدرار‪ ،‬و اعبتر مديح في حوار‬ ‫أجرته معه «املساء» أن من شأن ذلك أن يكون له األثر اإليجابي على الفريق‪.‬‬ ‫من ناحية ثانية قال مديح إنه يأمل أن تكون مباراة احلسنية والوداد عند أفق انتظار جمهوري الفريقني‪ ،‬الذين قال‬ ‫إنهما سيحجان بكثافة إلى امللعب‪.‬‬ ‫مديح الذي قال إن فترة توقف البطولة سجلت إصابة الالعب ربيع أبوطالبي‪ ،‬مبديا أسفه لكون الفريق سيفتقد‬ ‫خلدماته‪ ،‬سجل قلقه بخصوص خط دفاع الفريق‪ ،‬مشيرا إلى أنه عندما يستقبل الفريق أهدافا فاخللل ليس‬ ‫في خط الدفاع لوحده‪ ،‬ولكن في املنظومة ككل‪.‬‬

‫قال لـ«‬

‫» إن مباراة الوداد عادية‬

‫مديح‪ :‬جميع الفرق تضررت من توقف البطولة‬ ‫حاوره‪ :‬محمد‬ ‫فرحان‬

‫ كيف تنظر‬‫ملباراة اليوم‬ ‫ب�ين حسنية‬ ‫اك��������ادي��������ر‬ ‫وال������������وداد‬ ‫البيضاوي‬ ‫با مللعب‬ ‫اجل�����دي�����د‬ ‫أدرار؟‬ ‫< مباراة‬ ‫ال������ي������وم‬ ‫مي������ك������ن‬ ‫اعتبارها‬ ‫مباراة عادية كجميع‬ ‫امل���ب���اري���ات‪ ،‬ل��ك��ن ما‬ ‫مييزها كون احلسنية‬ ‫ستجري أول مباراة‬ ‫رس��م��ي��ة ل��ه��ا بامللعب‬ ‫(أدرار)‪،‬‬ ‫ال���ك���ب���ي���ر‬ ‫ب���ال���ن���س���ب���ة للخصم‬ ‫ال��وداد‪ ،‬وال��ذي نكن له‬ ‫كل االحترام وملكوناته‬ ‫ف����ري����ق ي���ت���وف���ر على‬ ‫تشكيلة م��ن الالعبني‬ ‫امل���م���ي���زي���ن وال����ذي����ن‬ ‫ق���د ي���غ���ي���رون نتيجة‬ ‫املباراة في أية حلظة‪،‬‬ ‫لهذا فنحن سندخل‬ ‫هذه املباراة للدفاع‬ ‫ع����ن أل������وان فريق‬ ‫ح��س��ن��ي��ة أك���ادي���ر‬ ‫إل�����ى آخ�����ر رم���ق‬ ‫م����ن امل�����ب�����اراة‪،‬‬

‫وأمتنى أن يكون اللقاء‬ ‫مم��ت��ع��ا وش��ي��ق��ا وتكون‬ ‫ه����ن����اك ف����رج����ة وإث�������ارة‬ ‫وتشويق ليستمتع بها‬ ‫اجل��م��ه��ور ال���ذي سيحج‬ ‫بكثافة ح��س��ب األص���داء‬ ‫التي تصلني‪ ،‬خصوصا‬ ‫ج�����م�����اه�����ي�����ر ال����ف����ري����ق‬ ‫البيضاوي التي أعادت‬ ‫الدفء للمدرجات بعودة‬ ‫فصيل «إل��ت��را الوينرز»‪،‬‬ ‫وك��ذل��ك جمهور حسنية‬ ‫أكادير ال��ذي سيأتي من‬ ‫املناطق املجاورة ألكادير‬ ‫كتزنيت وأنزي واملناطق‬ ‫األخ��رى املجاورة‪ ،‬وهذه‬ ‫ف��رص��ت��ن����ا ن���ح���ن لنقدم‬ ‫م���س���ت���وى ج���ي���دا يليق‬ ‫واملعلمة اجل��دي��دة التي‬ ‫ت���ؤث���ث م���دي���ن���ة أك���ادي���ر‬ ‫وت���ع���ت���ب���ر م���ف���خ���رة لنا‬ ‫وجلميع السوسيني‪.‬‬ ‫ حت����������دث ل�����ن�����ا عن‬‫اس���ت���ع���دادات احلسنية‬ ‫ب���ع���د ت���وق���ف البطولة‪،‬‬ ‫وكيف عالج مديح فترة‬ ‫التوقف التي فاقت شهر‬ ‫ونصف الشهر؟‬ ‫< دع��ن��ي أوال أق���ول بأن‬ ‫ف����ت����رة ال����ت����وق����ف هاته‬ ‫أس��ف��رت ل��ن��ا ع��ن إصابة‬ ‫الالعب ربيع أبوطالبي‬ ‫ف��ي ال��رك��ب��ة وه���ي مؤملة‬ ‫لنا بحكم أن��ن��ا سنفتقد‬ ‫خل���دم���ات���ه ف����ي م���ب���اراة‬ ‫ال���ي���وم‪ ،‬وه�����ذا يذكرني‬ ‫باملوسم امل��اض��ي عندما‬ ‫ف��ق��دن��ا خ���دم���ات الالعب‬ ‫دي��ام��ون��دي ال���ذي أجرى‬ ‫ف�����ي األي����������ام األخ����ي����رة‬ ‫ع��م��ل��ي��ة ج���راح���ي���ة رفقة‬

‫كل الالعبني‬ ‫الذين‬ ‫تعاقدت‬ ‫معهم‬ ‫احل�سنية‬ ‫يف‬ ‫املريكاطو‬ ‫املا�ضي‬ ‫قدموا‬ ‫�إىل الفريق‬ ‫عن حم�ض‬ ‫�إرادتهم‬ ‫زكرياء سفيان‪ ،‬بالنسبة‬ ‫الس����ت����ع����دادات حسنية‬ ‫اك���ادي���ر ف��ه��ي م����رت في‬ ‫ظ����روف ج��ي��دة ومريحة‬ ‫وسمحت لنا بإجراء عدة‬ ‫مباريات ودية مع أندية‬ ‫م��ح��ل��ي��ة‪ ،‬ك��ف��ري��ق احتاد‬ ‫ف��ت��ح إن���زك���ان وأوملبيك‬ ‫الدشيرة‪ ،‬بعدها انتقلنا‬ ‫ملدينة تزنيت إذ واجهنا‬ ‫ف����ري����ق أم�������ل ت���زن���ي���ت‪،‬‬ ‫وك�����ذل�����ك م�����ع ال���ك���وك���ب‬ ‫امل��راك��ش��ي ذه��اب��ا وإيابا‬

‫وفريق أوملبيك خريبكة‬ ‫مبراكش‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫دوري األم����ل ال����ذي هو‬ ‫اآلخ������ر مب���ث���اب���ة محطة‬ ‫إعدادية للفريق‪.‬‬ ‫وب����خ����ص����وص توقف‬ ‫البطولة فجميع الفرق‬ ‫ت��������ض��������ررت م��������ن ه�����ذا‬ ‫التوقف‪ ،‬وب��ال��ع��ودة إلى‬ ‫م��ب��اراة ال���دورة املاضية‬ ‫ال��ت��ي ك���ان ب��وس��ع��ن��ا أن‬ ‫ن��واج��ه خ�لال��ه��ا الدفاع‬ ‫احلسني اجل��دي��دي قبل‬ ‫أن يواجه األخير الفريق‬ ‫ال����ب����ورك����ي����ن����اب����ي‪ ،‬ذل���ك‬ ‫سيكون مفيدا للجديدة‬ ‫ول��ل��ح��س��ن��ي��ة‪ ،‬وع��ل��ى كل‬ ‫ح����ال ف��ل��ج��ن��ة البرمجة‬ ‫ت��ض��ع ال��ب��رن��ام��ج ونحن‬ ‫ننفذ‪.‬‬ ‫ م��ا ه��ي ق��راءت��ك حول‬‫االنتدابات التي قامت بها‬ ‫احلسنية‪ ،‬وهل الالعبني‬ ‫اجلدد سيقدمون إضافة‬ ‫نوعية للفريق؟‬ ‫< ك���ل ال�ل�اع���ب�ي�ن الذين‬ ‫تعاقدت معهم احلسنية‬ ‫ف��ي امل��ي��رك��اط��و املاضي‬ ‫ق��دم��وا إل���ى ال��ف��ري��ق عن‬ ‫محض إرادتهم‪ ،‬والالعب‬ ‫في الوقت الراهن يتميز‬ ‫ب���ن���وع م����ن ال����ذك����اء وال‬ ‫ميكن أن يتعاقد إال مع‬ ‫ال��ف��رق ال��ت��ي ال تتخبط‬ ‫في املشاكل وتشتغل في‬ ‫ظ����روف م��ري��ح��ة وتعمل‬ ‫بهدوء بعيدا عن الضغط‬ ‫الذي ميارس عليها‪ ،‬فكل‬ ‫م����ن ي���اس�ي�ن الواكيلي‬ ‫ومحمد الضو ومحسن‬ ‫عبد املومن باإلضافة إلى‬

‫ح��س��ن ال���ص���واري كلهم‬ ‫الع��ب��ون مم��ي��زون وأكيد‬ ‫سيقدمون إضافة نوعية‬ ‫أمس‬ ‫ل��ل��ف��ري��ق ن��ح��ن ف��ي‬ ‫ِ‬ ‫احلاجة إليها‪ ،‬وال أنسى‬ ‫أن أوجه شكري لالعبني‬ ‫الذين غ���ادروا احلسنية‬ ‫ع���ادل فهيم واسماعيل‬ ‫أكورام على مجهوداتهم‬ ‫وخدماتهم التي قدموها‬ ‫للفريق‪.‬‬ ‫ راسل حسنية أكادير‬‫اجل��ام��ع��ة ب��ش��أن تأهيل‬ ‫الالعب ياشني الرامي‪،‬‬ ‫ه���ل س��ي��ن��ض��م لصفوف‬ ‫الفريق؟‬ ‫< ال�لاع��ب ال��رام��ي تدرب‬ ‫رف���ق���ة ال���ف���ري���ق حلصة‬ ‫وبالنسبة‬ ‫واح�����������دة‪،‬‬ ‫ل��ل��م��س��ائ��ل اإلداري������ة فال‬ ‫دخل لي فيها‪ ،‬وأكيد أن‬ ‫احلسنية بعودة الرامي‬ ‫س��ي��ك��ون خل���ط دفاعها‬ ‫ن��ف��س ج��دي��د وسنحافظ‬ ‫ن���وع���ا م����ا ع���ل���ى نظافة‬ ‫شباكنا ال��ت��ي استقبلت‬ ‫األه������داف ف���ي مباريات‬ ‫ال������ذه������اب ال����ل����ه����م إذا‬ ‫استثنينا اللقاء األخير‬ ‫مبلعب االن��ب��ع��اث حيث‬ ‫انتصرنا بهدف نظيف‪،‬‬ ‫ون��ظ��اف��ة ال��ش��ب��اك رهينة‬ ‫بتظافر جهود املنظومة‬ ‫ك��ك��ل وت���راج���ع األط���راف‬ ‫وال����دف����اع ب��ش��راس��ة عن‬ ‫أل��������وان ال����ف����ري����ق وع���ن‬ ‫امل��رم��ى‪ ،‬فالشباك عندما‬ ‫تستقبل األهداف ال يجب‬ ‫أن نلوم الدفاع بل اخللل‬ ‫ف�����ي امل���ن���ظ���وم���ة داخ�����ل‬ ‫امللعب ككل‪.‬‬

‫هيفتي‪ :‬يدي نظيفة‬ ‫وكروشي أخفى عني إصابته‬ ‫محمد راضي‬

‫نفى عبد الرزاق هيفتي طبيب املنتخب الوطني املغربي أن‬ ‫يكون التونسي فوزي البنزرتي مدرب الرجاء البيضاوي قد ربط به‬ ‫في أية حلظة من اللحظات االتصال من أجل تنبيهه حول الوضعية‬ ‫الصحية لالعب ع��ادل كروشي ال��ذي ش��ارك إل��ى جانب املنتخب‬ ‫الوطني املغربي في النسخة األخيرة لكأس إفريقيا للمحليني التي‬ ‫نظمت مؤخرا بدولة جنوب إفريقيا وغادرها املنتخب الوطني من‬ ‫دور الربع‪ .‬وسبق للمدرب فوزي البنزرتي أن صرح في حوار مع‬ ‫«املساء» بأنه حذر الطاقم الطبي للمنتخب الوطني املغربي من‬ ‫مغبة إشراك الالعب عادل كروشي ضمن التشكيلة الرسمية قائال‪:‬‬ ‫« حذرت عبد الرزاق هيفتي طبيب املنتخب الوطني املغربي من‬ ‫مغبة تفاقم إصابة الالعب عادل كروشي في حال مت إشراكه خالل‬ ‫مباريات «الشان» ألن اإلصابة التي أملت به تستدعي بروتوكوال‬ ‫خاصا من أجل االستشفاء والراحة لكن لسوء احلظ لم يؤخذ‬ ‫كالمي على محمل اجلد ومت االعتماد على خدمات الالعب عادل‬ ‫كروشي»‪ .‬وعلى النقيض من ذلك قال هيفتي لـ»املساء» بأن الالعب‬ ‫عادل كروشي رافق بعثة املنتخب الوطني املغربي مصابا بعدما‬ ‫أخفى بحسب املصدر ذات��ه حقيقة إصابته‪ ،‬حيث وق��ف طبيب‬ ‫املنتخب الوطني على حقيقة وضعيته الصحية حاملا وصل لدولة‬ ‫جنوب إفريقيا‪ ،‬بعدما خضع لكشف طبي معمق هناك‪ ،‬حيث تابع‬ ‫عالجه بانتظام‪ ،‬وبالتالي منع من املشاركة في املباراتني األوليتني‪،‬‬ ‫لكنه شارك في الثالثة بقرار من عبد الرزاق هيفتي بعدما خضع‬ ‫مرة أخرى لفحص طبي يوما واحدا قبل املباراة أكد الالعب عادل‬ ‫كروشي بعده لطبيب املنتخب الوطني املغربي يضيف هيفتي‬ ‫بأنه حتسن بشكل ملموس‪ ،‬وبالتالي مبستطاعه املشاركة في‬ ‫املباراة‪ ،‬وأبرز طبيب املنتخب الوطني املغربي بأن الالعب قدم‬ ‫مباراة جيدة‪.‬‬ ‫وبالنسبة لالعب عبد الكبير ال��وادي ال��ذي كان وصيف بطل‬ ‫العالم قد تعاقد معه مؤخرا خالل فترة االنتقاالت الشتوية قادما‬ ‫من وداد فاس أوضح هيفتي بأنه لم يكن مصابا خالل فترة تواجد‬ ‫املنتخب الوطني املغربي بدولة جنوب إفريقيا بعدما تأكد من‬ ‫سالمته الصحية من خالل فحوصات طبية دقيقة‪ ،‬مستدال مبا قدمه‬ ‫الالعب املذكور من أداء جيد خالل جميع املباريات التي خاضها إلى‬ ‫جانب بطل املوسم املاضي‪ ،‬بعدما تألق خاللها ومتكن من تسجيل‬ ‫األه� ��داف‪ .‬وق��رر البنزرتي م��درب ال��رج��اء االستغناء ع��ن خدمات‬ ‫الالعبني عادل كروشي وعبد الكبير الوادي وعدم إقحامهما ضمن‬ ‫الالئحة الرسمية التي ستشارك في إياب الدور التمهيدي الثاني‬ ‫بالعاصمة السيراليونية فريتاون‪ ،‬إذ سيواجه الرجاء البيضاوي‬ ‫اليوم السبت مضيفه داميوند ستارز‪ ،‬علما بأن «النسور» تفوقوا‬ ‫في مباراة الذهاب بسداسية نظيفة‪ .‬إلى ذلك قررت إدارة الرجاء‬ ‫بحسب ما جاء في املوقع الرسمية لألخير‪ ،‬مراسلة اجلامعة امللكية‬ ‫املغربية لكرة القدم بخصوص احلالتني معا‪ ،‬إذ جاء في املراسلة بأن‬ ‫الالعبني عبد الكبير الوادي وعادل كروشي « أصيبا خالل تواجدهما‬ ‫رفقة املنتخب الوطني املغربي للمحليني بجنوب إفريقيا ولم يخضعا‬ ‫للمتابعة الطبية الالزمة‪ ،‬إذ اعتمد عليهما الطاقم الطبي للمنتخب‬ ‫الوطني‪ ،‬بالرغم من إصابتهما مما أثر سلبا على حالتهما الصحية‬ ‫وبالتالي حرمان النادي من خدماتهما»‪ .‬وطالبت إدارة الرجاء‬ ‫البيضاوي اجلامعة امللكية املغربية لكرة القدم تبعا لذلك‪« ،‬باتخاذ‬ ‫التدابير الالزمة ومراعاة مصالح الالعبني في مثل هده احلاالت‬ ‫خدمة ملصالح األندية التي تبدل جهودا مادية ومعنوية كبيرة إلعداد‬ ‫الالعبني»‪ .‬وحول تعليقه على موقف إدارة الفريق «األخضر» أكد‬ ‫هيفتي طبيب املنتخب الوطني بأنه ال يقبل املزايدات ألنه ميتلك‬ ‫تخصصه تفوق ‪ 30‬سنة من‬ ‫دربة طويلة في مجال‬ ‫وبالتالي»فيدي نظيفة‬ ‫التجربة امليدانية‬ ‫أدري حقيقة وأهداف‬ ‫وعملي متقن وال‬ ‫الترويج له»‪.‬‬ ‫م� � � � � � ��ا ي� � �ت � ��م‬

‫دق ناقوس الخطر و اعترف بدور الالعبين في أزمة المنتخب‬

‫بنعطية‪ :‬أفكر في االعتزال الدولي إذا لم يكن هناك مشروع للفوز بكأس إفريقيا‬ ‫عبد الواحد الشرفي‬

‫دق عميد امل��ن��ت��خ��ب ال��وط��ن��ي لكرة‬ ‫ال��ق��دم‪ ،‬امل��ه��دي بنعطية ن��اق��وس اخلطر‬ ‫بخصوص مستقبل النخبة الوطنية‪ ،‬في‬ ‫ظل الفراغ املهول الذي يعيشه التأطير‬ ‫التقني للمنتخب األول منذ قرابة خمسة‬ ‫أشهر‪ ،‬خاصة بعد أن ازدادت ضبابية‬ ‫املوقف بإعالن جامعة تصريف األعمال‬ ‫عن تكليف حسن بنعبيشة مبهمة مدرب‬ ‫ملباراة واحدة من أجل إنقاذ تاريخ الفيفا‬ ‫للمباريات الودية ليوم ‪ 5‬مارس‪.‬‬ ‫وح��ل امل��ه��دي بنعطية ال��ذي تأسف‬ ‫خل��روج فريقه روم��ا م��ن مسابقة كأس‬ ‫إي��ط��ال��ي��ا ع��ل��ى ب��رن��ام��ج «كيلتير فوت»‬ ‫براديو مارس مساء أول أمس اخلميس‪،‬‬

‫إذ لم يستبعد القيام بخطوة نحو اعتزال‬ ‫اللعب الدولي إذا ما بقيت األم��ور على‬ ‫حالها و ت��ك��ررت نفس الوضعية التي‬ ‫ع��اش��ه��ا ال��ف��ري��ق ال��وط��ن��ي ع��ل��ى امتداد‬ ‫السنني األخيرة‪.‬‬ ‫وق���ال امل��ه��دي بنعطية‪»:‬ميكننا أن‬ ‫نتساءل إلى أين نسير‪ ،‬و هذا األمر مؤلم‬ ‫جدا و هناك خيبة أمل كبيرة و لألسف‬ ‫تأملنا كثيرا في السنوات األخيرة»‪ ،‬قبل‬ ‫أن يفصل أكثر و يقول‪ »:‬نهائيات كأس‬ ‫األمم اإلفريقية ‪ 2015‬تقترب كثيرا و‬ ‫ينبغي إيجاد حل سريع‪ ،‬وإذا لم تتغير‬ ‫ه��ذه الوضعية ل��ن أواف���ق على املجيء‬ ‫للمنتخب ألن هدفي هو الفوز بكأس أمم‬ ‫إفريقيا و ليس فقط املشاركة فيها»‪.‬‬ ‫وأض����������اف‪»:‬إذا ل���م ت��ت��وف��ر ظ���روف‬

‫الشاهد الرئيس في ملف «تالعب»‬ ‫«الكاك» ورجاء بني مالل يخلط األوراق‬ ‫القنيطرة‪ :‬كرمي شوكري‬ ‫شهدت النازلة القضائية املقترنة مبلف‬ ‫ما يعرف بـ»التالعب» في مباراة «الكاك» و‬ ‫رجاء بني مالل حتوال في جلسة أول أمس‬ ‫اخلميس التي شكل فيها االستماع للشهود‬ ‫و امل��ص��رح�ين م��ح��ور ج���دول أع��م��ال��ه��ا‪ ،‬إذ‬ ‫ت��راج��ع ال��ش��اه��د احمل���وري ف��ي امل��ل��ف عادل‬ ‫بلكوار ع��ن ك��ل اإلع��ت��راف��ات التي أوردتها‬ ‫م��ح��اض��ر ال��ض��اب��ط��ة ال��ق��ض��ائ��ي��ة و قاضي‬ ‫ال��ت��ح��ق��ي��ق ب��ش��أن إق�����راره ب��ال��وس��اط��ة بني‬ ‫مسؤولي النادي القنيطري و متهمي رجاء‬ ‫بني م�لال ف��ي ن��ازل��ة ت��ع��ود إل��ى مالبسات‬ ‫امل���ب���اراة امل��ص��ي��ري��ة ال��ت��ي ج��م��ع��ت املوسم‬ ‫الفارط بني الفريقني في إطار التباري حول‬ ‫ضمان البقاء بدوري احملترفني لكرة القدم‪.‬‬ ‫و ح��س��ب إف����ادة ن���ور ال��دي��ن الشيهب‬ ‫محامي «ال��ك��اك»‪ ،‬ف��إن امل��ص��رح ب��ل��ك��وار ما‬ ‫لبث يدلي لهيئة احملكمة بأن كل اعترافاته‬ ‫ال������واردة ض��م��ن احمل���اض���ر امل���وج���ودة في‬ ‫عهدة هيئة القطب اجلنحي لعني السبع‬ ‫ب��ال��دارال��ب��ي��ض��اء‪ ،‬ق���د ج����اءت حت���ت تأثير‬ ‫«الضغط» الذي مورس عليه من طرف بعض‬ ‫مسؤولي رج��اء بني م�لال و ب��ـ»إي��ع��از» من‬ ‫جهاز الضابطة القضائية الذي أعد‪ ،‬حسب‬ ‫م��ص��درن��ا‪ ،‬محاضر «مفبركة» أق��ر الشاهد‬ ‫الرئيسي بأنها ال تتضمن سوى تصريحات‬ ‫فرضها مسؤولو الرجاء املاللي و اضطر‬ ‫للتوقيع عليها ف��ي غمرة امل��ن��اخ الضاغط‬ ‫ال��ذي س��اد امل��راح��ل األول���ى لهذه القضية‪،‬‬ ‫معتبرا أن الشيك الذي ضبط بحوزته بقيمة‬ ‫‪ 340‬ألف درهم هو في ملكية احلارس باكي‪،‬‬

‫احتفظ به الشاهد و الضنني بلكوار لغرض‬ ‫اإلدالء به لدى مكتب رجاء بني مالل‪ ،‬حتى‬ ‫يصرف هذا األخير النظر عن فكرة التعاقد‬ ‫مع احلارس باكي‪ ،‬وفق نفس اإلفادات‪.‬‬ ‫ه���ذا و أردف م��ح��ام��ي «ال���ك���اك» بأن‬ ‫املتغيرات التي حملتها اإلفادات القضائية‬ ‫اجل���دي���دة ل��ل��م��ص��رح ب���ل���ك���وار‪ ،‬ق���د أملتها‬ ‫ضمانات احملاكمة ال��ع��ادل��ة ال��ت��ي وفرتها‬ ‫محكمة ع�ين ال��س��ب��ع‪ ،‬مضيفا أن تراجع‬ ‫بلكوار عن اعترافاته السابقة قد شكل نقطة‬ ‫فارقة في مسار هذه القضية التي شغلت‬ ‫ال��رأي العام الوطني‪ ،‬كما أش��اد متحدثنا‬ ‫ب��امل��ن��اخ ال��ع��ام ل��ه��ذه اجل��ل��س��ة ال��ت��ي دامت‬ ‫زه��اء أرب��ع س��اع��ات تخللها ق��رار احملكمة‬ ‫ب��االس��ت��غ��ن��اء ع��ن ش��ه��ادات ك��ل م��ن يوسف‬ ‫ريجة أمني مال الرجاء املاللي و مصطفى‬ ‫واس���م�ي�ن ن���ائ���ب األم��ي��ن مب��ك��ت��ب النادي‬ ‫ال��ق��ن��ي��ط��ري‪ ،‬ب��اع��ت��ب��اره��م��ا ط��رف��ا ف��ي هذه‬ ‫املعادلة القضائية‪ ،‬و بالتالي فإفاداتهما‬ ‫ستتميز ب��ـ»احمل��اب��اة»‪ ،‬طبقا مل��ا ورد على‬ ‫لسان محامي «الكاك»‪.‬‬ ‫إلى ذلك حددت محكمة القطب اجلنحي‬ ‫بالعاصمة االقتصادية يوم ‪ 27‬من الشهر‬ ‫اجلاري موعدا ملواصلة مسلسل التقاضي‬ ‫بخصوص ه��ذه النازلة التي الزال��ت مثار‬ ‫ت���رق���ب ال���ش���ارع ال���ري���اض���ي ال���وط���ن���ي‪ ،‬إذ‬ ‫ستخصص ه��ذه احملطة ل�لإدالء مبحاضر‬ ‫الطرف املدني الوافدة عن قاضي التحقيق‪،‬‬ ‫ف��ي��م��ا ل��م يستبعد دف����اع «ال���ك���اك» التقدم‬ ‫مبلتمس تأجيل املرافعات و إدراجها في‬ ‫جلسة أخ��رى حتى يتسنى لهيئة الدفاع‬ ‫اإلطالع على فحوى هذه احملاضر‪.‬‬

‫إجن��اح ال��ك��ان ‪ 2015‬ك��روي��ا سأنسحب‬ ‫من املنتخب‪ ،‬مفضال التركيز على فريقي‬ ‫ع���وض ال���ذه���اب للمنتخب و العودة‬ ‫مبعنويات منحطة لقد مللت م��ن هذه‬ ‫الوضعية»‪.‬‬ ‫وعندما سئل بنعطية ع��ن الوضع‬ ‫احل���ال���ي ب���اجل���ام���ع���ة و ت��ع��ي�ين حسن‬ ‫ب��ن��ع��ب��ي��ش��ة مل���ب���اراة واح�����دة ق�����ال‪ »:‬لي‬ ‫اتصاالت مع كرمي عضو الطاقم التقني‬ ‫و ق��د سمعت ع��ن تعيني م��درب ملباراة‪،‬‬ ‫سأنتظر اتصاله بي ألع��رف األم��ور عن‬ ‫قرب و إن كان موقفي واضح ال عالقة له‬ ‫مبباراة واحدة إطالقا»‪.‬‬ ‫واع���ت���رف ب��ن��ع��ط��ي��ة ب����أن الالعبني‬ ‫يتحملون ج���زءا ك��ب��ي��را م��ن مسؤولية‬ ‫تراجع نتائج و أداء املنتخب الوطني‬

‫معترفا بأن أداءه كان كارثيا في دورة‬ ‫ال��غ��اب��ون و غينيا االس��ت��وائ��ي��ة ‪2012‬‬ ‫و ق���ال‪ »:‬أوائ���ل امل��س��ؤول�ين ع��ن تراجع‬ ‫نتائج املنتخب ال��وط��ن��ي ف��ي ال���دورات‬ ‫األخيرة لنهائيات كأس األمم اإلفريقية‬ ‫هم الالعبون حيث عادة ما تكون األمور‬ ‫في أفضل حال قبل أية منافسة‪ ،‬بينما‬ ‫اآلخرون يكونون أكثر انخراطا رغم أنه‬ ‫من األكيد وجود عوامل أخرى أثرت مثل‬ ‫تغيير املدربني لكن أول املسؤولني هم‬ ‫الالعبون»‪.‬‬ ‫وأضاف‪»:‬هناك عدة العبني ال يكونون‬ ‫ج��دي�ين ع��ن��د اش��ت��راك��ه��م ف��ي احلصص‬ ‫التدريبية للمنتخب الوطني‪ ،‬عكس ما‬ ‫يحصل عندما ي��ك��ون��ون رف��ق��ة أنديتهم‬ ‫و ه��و م��ا ينطبق أيضا على األداء في‬

‫املباريات»‪.‬‬ ‫وت���اب���ع ب��خ��ص��وص اجلدل‬ ‫حول الالعب احمللي و احملترف‬ ‫ب��أوروب��ا‪ »:‬ليس هناك أي فرق‬ ‫ب�ين ال�لاع��ب�ين ال��ذي��ن ميارسون‬ ‫ب��امل��غ��رب‪ ،‬أو ال���ذي���ن يزاولون‬ ‫ب���أوروب���ا ف��ك��ل��ن��ا م��غ��ارب��ة‪ ،‬و أنا‬ ‫م��ت��أك��د م���ن أن ال�لاع��ب�ين الذين‬ ‫يلعبون ف��ي البطولة يتوفرون‬ ‫ع��ل��ى ت��ق��ن��ي��ات ع��ال��ي��ة و ك��ل ما‬ ‫في األمر أنه لم تتح لهم فرصة‬ ‫اللعب باخلارج»‪.‬‬ ‫وزاد قائال‪ »:‬داخل املنتخب‬ ‫الوطني ال ينبغي احلديث عن‬ ‫العب صغير أو كبير و جميعنا‬ ‫متساوون»‪.‬‬

‫العين الثالثة‬

‫على هامش مباراة ذهاب الدفاع اجلديدي ضد سونابيل البوركينابي‪...‬بدون تعليق‬ ‫تصوير‪ :‬عبد الكبير متطوع‬


‫قـالـوا‪...‬‬

‫العدد ‪ 2299‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫«تهتُ ك احلالة املؤسساتية العربية في معظم بلداننا جتلى أكثر وضوحا خالل‬ ‫السنوات األخيرة‪ ،‬وفي األزمة املصرية أكثر من غيرها‪ ،‬نظرا ملوقع مصر السياسي‬ ‫والبشري واجليوإستراتيجي بشكل عام »‪.‬‬ ‫*كاتب و�صحايف فل�سطيني‬ ‫>> علي بدوان >>‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫على أرض اإلس�ل�ام وف��ي تاريخه‪،‬‬ ‫شأنه ش��أن كل األدي���ان‪ ،‬وُ ج��د أع�لام من‬ ‫أه���ل ال��ع��ل��م وال��ف��ك��ر ات��ص��ف��وا بالتميز‬ ‫واالق����ت����دار‪ ،‬ك��م��ا ب����اجل����راءة واإلق������دام‪،‬‬ ‫فعانوا ف��ي حياتهم م��ن محن اتهامهم‬ ‫بالزيغ والكفر؛ وهي تهمة جاهزة جائر ٌة‬ ‫ف��ي ال��غ��ال��ب األع���م‪ ،‬ج��رى على إطالقها‬ ‫وتغذيتها فقهاء كثيرو التشدد والغلو‪،‬‬ ‫سريعو التعريض والتكفير‪ ،‬يعضدهم‬ ‫في حاالت عديدة أهل الدولة والسلطة‪.‬‬ ‫ول��ن أق��ف هنا على ح��االت تداخلت‬ ‫وت���زاح���م���ت ف��ي��ه��ا ال��ث��ي��ول��وج��ي��ا (علم‬ ‫ال���ك�ل�ام) ب��ال��س��ي��اس��ة‪ ،‬ك��م��ا ف���ي تاريخ‬ ‫الفرق واملذاهب‪ ،‬منها حتديدا اخلوارج‬ ‫واملعتزلة ومختلف األط��ي��اف الشيعية‬ ‫والسنية‪ ،‬حاالت اتسمت عموما بالصراع‬ ‫العقدي حول التمكن من السلطة والنفوذ‬ ‫وحتكيم منطق الغلبة والعنف والقوة‪...‬‬ ‫ال‪ ،‬األمر هنا يتعلق بشخصيات بعينها‬ ‫لم تطلها آلة التكفير بسبب انتماءاتها‬ ‫السياسية واملذهبية ‪-‬ولم يخل بعضها‬ ‫منها‪ -‬وإمنا أساسا لكونها قالت بأفكار‬ ‫ونظريات ووقفت مواقف هي‪ ،‬في مجملها‪،‬‬ ‫من نتاج أبحاثها واجتهاداتها‪ ،‬كما كان‬ ‫األمر في تاريخ املسيحية القروسطية مع‬ ‫محاكم التفتيش وإع��دام علماء وكتاب‪:‬‬ ‫جيرار دي النـﮕـدوق (بسبب ترجمته ابن‬ ‫رش��د إل��ى الالتينية)‪ ،‬جيوردانو برونو‬ ‫بتهمة الطعن في بعض عقائد الكنيسة‬ ‫ال��ك��اث��ول��ي��ك��ي��ة (وك�لاه��م��ا م���ات حرقا)‪،‬‬ ‫غاليلي الشهير باكتشافه دوران األرض‬ ‫ح��ول الشمس‪ ،‬خالفا لعقيدة الكنيسة‬ ‫القائلة بثبوتها ومركزيتها في الكون‪،‬‬ ‫وقد قتل غاليلي‪ ،‬كما نعلم‪ ،‬وهو يهتف‪:‬‬ ‫ومع هذا فإنها تدور!‬ ‫نعرض هنا ملاما لعينة م��ن أولئك‬ ‫األع�ل�ام ف��ي ال��وس��ط ال��ع��رب��ي اإلسالمي‬ ‫للتدليل والتمثيل‪ ،‬ون��ذك��ره��م مب��ا لهم‪،‬‬ ‫وهو كثير‪ ،‬وما عليهم‪ ،‬وهو ال يضر عند‬ ‫النظر والتحقيق؛ وه��م‪ ،‬إج��م��اال‪ ،‬أغنوا‬

‫زمــن التكفيــر ولـَّـى وانقــرض‬

‫اإلسالم الثقافي ِ ّ‬ ‫بكل رواف��ده اخلصيبة‪،‬‬ ‫وأسهموا أميا إسهام في تعزيز صحة‬ ‫قوامه وبنيانه وتنمية طاقاته التكيفية‬ ‫والتجديدية‪:‬‬ ‫ أبو بكر زكريا الرازي (ت ‪313‬هـ)‪:‬‬‫إن ه��ن��اك ف���ي ن��ص��وص��ه ال��ن��اج��ي��ة من‬ ‫اإلت�لاف والواصلة إلينا فقرات مثيرة‪،‬‬ ‫ب���ل م��س��ت��ف��زة مب��ق��اي��ي��س م��ك��ف��ري��ه وفي‬ ‫أعينهم املفتشة الرقيبة‪ ،‬هذا مع أنها في‬ ‫العمق ت��س��اؤالت أو خ��اط��رات من وحي‬ ‫ما كان املفكر يحسه ويعانيه‪ ،‬إذ يقول‬ ‫شعرا‪ :‬لعمري ال أدري وقد أذنَ البلى‪/‬‬ ‫بعاجلِ ترحالي إلى أين ترحالي‪ //‬وأينَ‬ ‫مكانُ‬ ‫النفس بع َد خ��روج��هِ ‪ /‬من الهيكلِ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫املنحل واجل��س��دِ البالي؛ وق��د ك��ان ذلك‪،‬‬ ‫أي��ض��ا‪ ،‬م��ن ع��واق��ب اح��ت��ك��اك��ه‪ ،‬كطبيب‬ ‫مم���ارس وع��ل��ى ن��ح��و ت��راج��ي��دي ويوما‬ ‫بيوم‪ ،‬بظاهرة تفشي أم��راض اجلدري‬ ‫واحلصبة وال��رب����و‪َ ،‬مهَ َر في معاجلتها‪،‬‬ ‫وأخ��رى تـ َّ‬ ‫شخص كعلل عضال‪ ،‬ال يسع‬ ‫ُ‬ ‫الطبيب إال مصاحبتها بأدوية التخفيف‬ ‫م��ن أوج��اع��ه��ا‪ .‬وال����رازي ك��ان م��ي��اال إلى‬ ‫اعتبار ذرائ���ع األدي���ان عامة حيال ذلك‬ ‫غير مقنعة أو ق ْل قليلة الوقع والفائدة‪،‬‬ ‫إذ تدعي أن اآلالم اجلسدية والنفسية‬ ‫إمن��ا يبتلينا الله بها‪ ،‬نحن مخلوقاته‬ ‫الضعيفة‪ ،‬إما ملعاقبتنا وإما المتحاننا‬ ‫قبل أن يباركنا‪ ...‬وعوضا عن ذلك وعن‬ ‫استرخاص أرواح الناس (كما سماء من‬ ‫ٌ‬ ‫خليق بالعلماء‪ ،‬حسب‬ ‫بعد ابن اخلطيب)‬ ‫املفكر‪-‬الطبيب‪ ،‬أن يسعوا إل��ى تطوير‬ ‫الطب وقدراته من جيل إلى جيل‪ ،‬وتكثير‬ ‫املستشفيات واملاريستانات (وق��د أدار‬ ‫بعضها)‪ ،‬تـُعنى مرافقها أيضا بالفقراء‬ ‫وامل���رض���ى النفسيني واحل��م��ق��ى‪ .‬وقد‬ ‫ظ��ل ال���رازي متشبثا بفكره العقالني‬ ‫التجريبي ضدا على الفقهاء احلشويني‬ ‫وح��ت��ى دع���اة ال��ت��آوي��ل‪ ،‬مم��ا جعل طبه‬ ‫م��رج��ع��ا مهما م��ؤث��را ف��ي أورب����ا حتى‬ ‫أواخر القرن السابع عشر‪.‬‬

‫ أبو حيان التوحيدي (ت ‪414‬هـ)‪:‬‬‫إن معرفتنا مبنحنى حياته تكاد تكون‬ ‫م��ت��ع��ذرة‪ ،‬وذل���ك أس��اس��ا بسبب تقاعس‬ ‫معاصريه وأعقابهم عن الترجمة له في‬ ‫مصنفاتهم املخصوصة‪ ،‬حتى إن ياقوت‬ ‫احلموي الرومي (ق ‪ 7-6‬هـ)‪ ،‬املعترف له‬ ‫بالذكاء الثاقب واالقتدار الفكري واألدبي‬ ‫الفائق‪ ،‬استغرب كون أي مؤلف "لم يذكر‬ ‫التوحيدي ف��ي ك��ت��اب‪ ،‬وال دمجه ضمن‬ ‫خطاب‪ ،‬وهذا من العجب العجاب"‪ ،‬لكن ما‬ ‫هو معروف جيدا أن بعض كبار احلنابلة‬ ‫واحملدّثني‪ ،‬كابن عقيل وأبي فارس وابن‬ ‫اجل���وزي وال��ذه��ب��ي‪ ،‬تناقلوا ال��ك�لام عن‬ ‫ك��ون زن��ادق��ة اإلس�ل�ام ث�لاث��ة‪ :‬الراوندي‬ ‫والتوحيدي وأبو العالء املعري‪ ،‬وقالوا‪:‬‬ ‫"إن أشدهم على اإلسالم أبو حيان‪ ،‬ألنه‬ ‫مجمج ول���م ي��ص��رح"‪ .‬ومم���ا ق��ال��وا عنه‬ ‫أيضا‪" :‬كان أبو حيان كذابا قليل الدين‬ ‫وال��ورع عن القذف واملجاهرة بالبهتان‬ ‫(‪ .)...‬ت��ع��رض ألم���ور ج��س��ام م��ن القدح‬ ‫ف��ي الشريعة وال��ق��ول بالتعطيل‪ .‬ولقد‬ ‫وقف سيدنا الصاحب ابن عباد (الوزير)‬ ‫كافي الكفاة على بعض ما كان يداخله‬ ‫ويخفيه من سوء االعتقاد‪ ،‬فطلبه ليقتله‪،‬‬ ‫فهرب والتجأ إلى أعدائه"‪ ،‬إلخ‪ .‬ونفجع‬ ‫ملثل ه��ذه األح��ك��ام العنيفة اجل��ائ��رة في‬ ‫حق التوحيدي ال��ذي سطر في "اإلمتاع‬ ‫واملؤانسة"‪ ،‬حتى قبل حتفته الصوفية‬ ‫"اإلش���ارات اإللهية"‪" :‬أن��ا أع��وذ بالله من‬ ‫صناعة ال حتقق التوحيد‪ ،‬وال ّ‬ ‫تدل على‬ ‫الواحد‪ ،‬وال تدعو إلى عبادته"‪...‬‬ ‫ أب����و ال���ع�ل�اء امل���ع���ري‪ ،‬ال��ش��اع��ر‪-‬‬‫الفيلسوف (ت ‪449‬هـ)‪ :‬حياته املتلقاة‬ ‫أبى أن يورثها لغيره‪" :‬هذا ما جناه أبي‬

‫> > بنسالم ِح ِ ّميش > >‬

‫علي وم��ا جنيتـُه على أح���دِ "‪ ...‬إن قوته‬ ‫َّ‬ ‫الذهنية التي لم تلحقها عاهاته وعلله‬ ‫اجلسمية‪ ،‬ظلت عنده ش��دي��دة التشاؤم‬ ‫ذك��ي � َت��ه‪ ،‬كثيف َة اإلح��س��اس والبصيرة‪.‬‬ ‫العقل في تصويره له اإلمامة والسؤدد‪،‬‬ ‫ي���رى وي��ب��ح��ث‪ ،‬وم���ن وح��ي��ه ي��ق��ول‪" :‬أما‬ ‫اليق ُ‬ ‫ني فال يقنيَ‪ ،‬وإمنا‪ /‬أقصى اجتهادي‬ ‫أن َّ‬ ‫وأحدس"‪ .‬م ّياال إلى ارتيابية في‬ ‫أظن‬ ‫َ‬ ‫الـمعادية ومستتبعاتها‪ ،‬انتهى‬ ‫القضايا َ‬ ‫به األم��ر إل��ى إذابتها في ره��ان سيكون‬ ‫بعد ق��رون سبعة تقريبا ره��ان باسكال‪،‬‬ ‫وهو القائل في "اللزوميات"‪ :‬قال املنج ُم‬ ‫والطبيب كالهما‪ /‬ال تـُحش ُر األجسا ُد ُ‬ ‫قلت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫بخاسر‪/‬‬ ‫فلست‬ ‫صح قولكما‬ ‫إليكما ‪ //‬إن َّ‬ ‫ٍ‬ ‫صح قولي فاخلسا ُر عليكما‪ ...‬وهكذا‪،‬‬ ‫أو َّ‬ ‫كل ما أصابه في حياته كـرهني احملابس‬ ‫ال��ث�لاث��ة‪ ،‬بيته وع��م��اه امل��ب��ك��ر وجسمه‪،‬‬ ‫يصيره بقلمه حتفة شعرية ع َّز‬ ‫أمسى‬ ‫ِّ‬ ‫نظيرها عمقا جماليا وفكريا‪ .‬وقد ذهب‬ ‫إل��ى اعتبار كتابه "الفصول والغايات"‬ ‫ذا نصيب إعجازي‪ ،‬يتطلب إمدادَه بزمن‬ ‫كاف من القراءة واالستيعاب‪ ،‬كيما يخلق‬ ‫ٍ‬ ‫وهجه وآث��اره‪ ...‬وكم زندقه وك ّفره فقهاء‬ ‫في زمانه‪ ،‬ومنهم من أفتى بإهدار دمه!‬ ‫وظل ذلك ساريا حتى بعد مماته‪.‬‬ ‫ أبو الوليد ابن رشد (ت ‪595‬هـ)‪:‬‬‫فيلسوف قرطبة ومراكش وقاضي قضاة‬ ‫األن��دل��س‪ ،‬ال��ذي اتهم‪ ،‬هو أيضا‪ ،‬بالكفر‬ ‫والشرك من ط��رف فقهاء ووش��اة جهلة‪،‬‬ ‫متحججني ب��ن��ص م���ن ش���روح���ه‪ ،‬يقول‬ ‫فيه من ب��اب ال��رواي��ة عن أرسطو ال غير‬ ‫(وراوي ال��ك��ف��ر ل��ي��س ب��ك��اف��ر) إن كوكب‬ ‫"الزهرة أحد اآللهة"‪ ،‬فنقلوا العبارة إلى‬ ‫اخلليفة املنصور املوحدي خارج مناطها‬

‫مل يعد‪ ،‬اليوم‪� ،‬أي حق لأفراد �أو جماعات يف �إ�صدار فتاوى مكفرة‬ ‫�أو �سواها‪ ،‬من �ش�أنها �أن توقع الفتنة والقتل معا يف النا�س وتعر�ض حياة‬ ‫�شخ�صيات عمومية يف �شتى امليادين لالغتيال �أو للجرح والأعطاب‪...‬‬

‫املغرب وأخالق احلالة املدنية‬

‫الوطني من خالله‪ ،‬بكل تنوعه وغناه وبروحه‬ ‫وهو ليس بالهني؛ لكن من السذاجة االعتقاد بأن‬ ‫ال��وث��اب��ة املستقلة ع��ن جميع أش��ك��ال الهيمنة‬ ‫تاريخنا احلديث‪ ،‬على األقل منذ توقيع معاهدة‬ ‫واالستتباع واملركزية الوهمية‪ ،‬كما ترتقي عبره‬ ‫احلماية‪ ،‬قد كتب بكيفية منسجمة وموضوعية‪،‬‬ ‫في انسجام وانصهار مختلف مكونات الهوية‬ ‫ح��ت��ى ال ن��ق��ول ع��ل��م��ي��ة‪ ،‬ألن ال��دق��ة ف��ي العلوم‬ ‫املغربية املتميزة ورواف���ده���ا‪ .‬يكفي أن نشير‬ ‫اإلنسانية‪ ،‬ومنها التاريخ‪ ،‬تبقى نسبية ورهينة‬ ‫في هذا الصدد إلى غياب تاريخ شامل للحركة‬ ‫بشخصية الباحث وميوله‪ ،‬غير أن املختصني‬ ‫الوطنية واملقاومة وجيش التحرير إال ما كان من‬ ‫واملفكرين أجمعوا على عناصر ضرورية للبحث‬ ‫كتاب األستاذ عبد الكرمي غالب "تاريخ احلركة‬ ‫ال��ت��اري��خ��ي امل��م��ن��ه��ج‪ ،‬س���واء ك���ان م��وج��ه��ا إلى‬ ‫الوطنية باملغرب" الصادر في نهاية سبعينيات‬ ‫األكادمييني أو إلى عموم اجلمهور‪ :‬في طليعتها‬ ‫القرن املاضي‪ ،‬وقد أعاد طبعه ونقح وزاد ونقص‬ ‫البيبليوغرافيا واإلحالة على املصادر واملراجع‬ ‫منه‪ ،‬وأذك��ر أن ص��دوره أث��ار نقاشا واسعا بني‬ ‫وال��وث��ائ��ق وأصالتها‪ ،‬س��واء كانت شفوية أو‬ ‫الباحثني واملفكرين واملؤرخني حينذاك‪ ،‬حول‬ ‫مكتوبة وتكامل اخلطاب التاريخي بني أنواع‬ ‫امل��ف��ه��وم وال��ت��ح��ق��ي��ب وال���رم���وز وال���رج���االت ثم‬ ‫الوثائق واآلثار واملخطوطات وعبر اعتماد أحد‬ ‫املصادر واملراجع؛ ونذكر أيضا كتاب األستاذ‬ ‫املناهج التاريخية املعروفة (احلوليات‪ ،‬املدرسة‬ ‫عبد الله العروي "األصول االجتماعية والثقافية‬ ‫الوثائقية‪ ،‬املنهج املونوغرافي‪ ،‬املوضوعاتي‪)...،‬‬ ‫للوطنية في املغرب"‪ ،‬فضال عن شهادات عابرة‬ ‫وحتديد اإلشكال ودور العوامل املختلفة احملددة‬ ‫أو كتابات أخرى على أهميتها ال تفي بالغرض > > عبد اإلله بسكمار* > > للحدث التاريخي واملراحل املدروسة‪ ،‬وقبل هذا‬ ‫وال ت��روي ظمأ الباحثني واملثقفني واملهتمني‬ ‫وذاك جترد الباحث من ذاتيته وميوله العاطفية‬ ‫وال جتيب عن تساؤالت األجيال احلالية التي‬ ‫واإليديولوجية ما أمكن‪ ...‬ومن البديهي‪ ،‬إذن‪،‬‬ ‫ترعرعت بعد االستقالل؛ ونفس الشيء يقال عن‬ ‫أال ي��ك��ون البحث ف��ي ال��ت��اري��خ متاحا لكل من‬ ‫املقاومة وجيش التحرير‪ ،‬فهي لم تتجاوز كتابات‬ ‫هب ودب‪ ،‬بل ال بد من متلك األدوات واملفاهيم‬ ‫وم��ذك��رات هنا وه��ن��اك ("معلمة امل��غ��رب" مثال‬ ‫وامل��ن��اه��ج وإال سنجد أنفسنا إزاء الهذيان‬ ‫للمرحوم محمد حجي وآخرين تعد بحق معلمة‬ ‫ال��ذي ال يرقى حتى إلى مستوى اخلرافات وال‬ ‫حقيقية لألماكن والزعماء ومشاهير املغرب‪،‬‬ ‫تصنف أهدافه إال في الشعبوية أو لعب األطفال‬ ‫لكنها أق���رب إل��ى م��وس��وع��ة للمعارف وليست‬ ‫واملراهقني مبا يكتسيه من تسلية‪ ،‬وهي إما أن‬ ‫بتاريخ حتقيبي أو حتليلي باملعنى احلصري‪،‬‬ ‫تصنف في خانة النكت السمجة التي ال تضحك‬ ‫وأنا ال أحتدث دائما عن األدجل��ة الرخيصة أو‬ ‫أحدا إال إذا دغدغه من كان بجانبه طبعا‪ ...‬وإما‬ ‫ضمنها وال يهمني املؤدجلون مبختلف أصنافهم‬ ‫أن تصبح في أحسن األح���وال خواطر منفلتة‬ ‫وأهدافهم امللتبسة)‪ .‬وهنا يطرح السؤال أيضا‪:‬‬ ‫من كل تصنيف وال تنضبط حتى ملعايير تلك‬ ‫لم نحصر أنفسنا في مراحل بعينها وال نفتح‬ ‫اخلواطر وما يشبهها من النصوص املفتوحة‪،‬‬ ‫ت��واري��خ اجل��ه��ات وامل��ن��اط��ق املغربية املختلفة‬ ‫وت��ض��اف إل��ى ذل��ك ال��ك��ت��اب��ات ال��ت��ي ت��ه��دف إلى‬ ‫واملنسية أيضا ومساهمتها في تاريخ البالد‬ ‫اإلثارة أو الضرب في كل املسارات واالجتاهات‬ ‫ككل بالفهم الناضج الذي اقترحه األديب والفقيه‬ ‫أو تصفية حسابات وإثارة شبه قضايا نحن في‬ ‫املرحوم محمد املختار السوسي؟ نحن ال نبخس‬ ‫غنى عنها‪...‬‬ ‫ما حتقق إلى حد اآلن وال ما كتب في هذا املجال‬ ‫‪ ...‬تاريخنا احلديث م��ازال محل أخذ ورد‬

‫دون أدنى شك‪ ،‬فمسيرتنا احلديثة كمغاربة‬ ‫(على األق��ل من االستقالل إل��ى اآلن) في حاجة‬ ‫إل��ى إع��ادة كتابة منصفة‪ .‬وه��ذه دع��وة وطنية‬ ‫خ��ال��ص��ة وال ع�لاق��ة ل��ه��ا ب���أي أدجل����ة ف���ي هذا‬ ‫االجتاه أو ذاك‪ .‬فما الداعي‪ ،‬يا ترى‪ ،‬إلى إعادة‬ ‫ال��ك��ت��اب��ة ه���ذه؟ ال���داع���ي‪ ،‬ب��ب��س��اط��ة‪ ،‬أن مرحلة‬ ‫احلركة الوطنية قد انتهت أو كادت في زمنها‬ ‫ورموزها ب��دون أن ينتهي برنامجها‪ ،‬وخاصة‬ ‫بند املطلب الدميقراطي؛ ومن املفترض أن تكون‬ ‫أح��داث��ه��ا ب�ين أي���دي املفكرين وامل��ؤرخ�ين بحد‬ ‫أدن���ى م��ن املوضوعية وال��ن��زاه��ة واملصداقية؛‬ ‫وه��ي‪ ،‬بالطبع‪ ،‬من الصعوبة مبكان في مجال‬ ‫تلفه املصالح االجتماعية‪/‬االقتصادية والعوامل‬ ‫السياسية واإليديولوجية والفئوية والذاتية‪...‬‬ ‫ألن املنتصر الوحيد في حالة إجناز هذه الكتابة‬ ‫املوضوعية هو املغرب والشعب املغربي‪ ،‬هو‬ ‫احلاضر واملستقبل‪ .‬ولألمر أهميته وراهنيته‬ ‫بسبب تعالي أصوات اإلقصاء واإلقصاء املضاد‬ ‫التي ب��دأ كل املغاربة يلحظونها مؤخرا تبعا‬ ‫لتصاعد لغط املشهد السياسي وارتفاع منسوب‬ ‫ال��ش��ع��ب��وي��ة واالس��ت��س��ه��ال وال��ت�لاع��ب بالقيم‬ ‫اجلامعة للمغاربة مقابل تراجع الفكر الرصني‬ ‫الناضج واملسؤول‪ ،‬مبا يعنيه ذلك من تزييف‬ ‫وتضخيم وانتقاء وتصنيف أو تقزمي وتسميم‬ ‫للوقائع وللعالقات املواطناتية بني فئات الشعب‬ ‫املغربي‪ ،‬وبينها وبني الدولة ومؤسساتها‪.‬‬ ‫ليس لدينا وه��م ح��ول ط��رائ��ق وأساليب‬ ‫ك��ت��اب��ة ك���ل ال���ت���واري���خ ح��ت��ى ع��ن��د األمم التي‬ ‫تفتخر بحرياتها ودميقراطياتها ودساتيرها‬ ‫العتيدة املكتوبة أو العرفية‪ ،‬كالواليات املتحدة‬ ‫وبريطانيا وفرنسا م��ث�لا‪ ،‬فالتاريخ الرسمي‬ ‫كما القانون يتماهى متاما مع مصالح "األمة"‬ ‫و"ال���دول���ة" و"ال��ث��واب��ت" ال��ت��ي تأسست عليها‪.‬‬ ‫وأعتقد أن الكشف عن وقائع من تاريخ املغرب‬ ‫ب��ك��ل التباساتها سيساهم ف��ي دع���م الوحدة‬ ‫الوطنية جلميع املغاربة دون إقصاء أو تهميش‬ ‫أو اس��ت��ف��راد وبالعكس‪ ،‬فالصمت (وال أقول‬ ‫التزوير) يقوي ثقافة الكذب وأساليب اخللط‬ ‫‪ ...‬تاريخنا احلديث مازال حمل �أخذ ورد على �أكرث من م�ستوى ويف العديد من‬ ‫والتدليس واإلقصاء‪ .‬التاريخ بالفهم األكادميي‬ ‫هو ش��أن املختصني كما ال يخفى‪ ،‬ولكنه يهم املحطات؛ هذه حقيقة ماثلة �أمامنا بكل و�ضوح‪ .‬و�أقرتح �أن ي�ستمر احلوار ويرتقي يف‬ ‫في النهاية كل املواطنني‪ ،‬أي أنه يهمنا نحن‬ ‫اجتاه ما ينفع البالد والعباد ال ما ي�رضها‬ ‫كمغاربة‪ ،‬واملفترض أن جند ذواتنا فيه وكياننا‬ ‫إذا فشلت جهود جون كيري فستحدث‬ ‫كارثة؛ وإذا جنح فستحدث كارثة أكبر‪ .‬إن‬ ‫الفشل قد ينذر مبا يسميه احمللل توماس‬ ‫ف��ري��دم��ان "ان��ت��ف��اض��ة ب��روك��س��ي��ل"‪ ،‬وهي‬ ‫االنتفاضة الثالثة‪ ،‬وه��ي ف��ي ه��ذه املرة‬ ‫عقوبات ومقاطعات دولية مع إسرائيل‪.‬‬ ‫وسيدفع الفشل الفلسطينيني نحو األمم‬ ‫املتحدة‪ ،‬ورمبا يدفع الواليات املتحدة أيضا‬ ‫إل��ى إس��ق��اط مظلة الفيتو اآلل��ي��ة العمياء‬ ‫من فوق إسرائيل‪ .‬والفشل قد يشعل مرة‬ ‫أخرى نار انتفاضة في املناطق‪.‬‬ ‫لكن النجاح ينذر بسوء أكبر؛ فكيري‬ ‫ليس وسيطا نزيها والواليات املتحدة ال‬ ‫ميكن أن تكون كذلك حتى في عهد باراك‬ ‫أوباما‪ ،‬ملزيد اخليبة (والدهشة)‪ .‬إن حليفة‬ ‫مطلقة لطرف واحد ال ميكن أبدا أن تكون‬ ‫وسيطة نزيهة بني الطرفني‪ ،‬ال في عالم‬ ‫األع��م��ال وال في الدبلوماسية؛ واحلليفة‬ ‫ال��ت��ي ال تستغل التعلق املطلق بالدولة‬ ‫التي ترعاها بها لتدفع قدما باتفاق عادل‬ ‫ال ميكن أن تقود إلى إجنازات حقيقية حتل‬ ‫املشكالت املصيرية‪ .‬إن اس��م اللعبة اآلن‬ ‫هو استغالل ضعف السلطة الفلسطينية؛‬ ‫فحينما يناضل العالم العربي أنظمة حكمه‬ ‫والعالم الغربي تعب من الصراع الذي ال‬ ‫نهاية ل��ه‪ ،‬أصبح الفلسطينيون يقفون‬ ‫وحدهم في مواجهة مصيرهم‪ .‬وحتاول‬ ‫أمريكا أن تـُركعهم وجتعلهم يستسلمون‪،‬‬ ‫ف��إذا جنحت فسيكون ذل��ك ب��ك��ا ًء ألجيال‬ ‫طويلة‪.‬‬

‫اعـرف‬ ‫عـدوك‬

‫اتفاق كيري يُنذر بكارثة حتيق بالفلسطينيني‬

‫ليس احل��دي��ث فقط ع��ن ع��دم ع��دل بل‬ ‫عن عدم قدرة على البقاء‪ .‬إذا جنح كيري‬ ‫في جهوده ووقع الفلسطينيون على كتاب‬ ‫استسالم فسيبقى ‪ 80‬ف��ي امل��ائ��ة (!) من‬ ‫املستوطنني في مواقعهم؛ ولن تـُقسم القدس‬ ‫ف��ي احلقيقة أو ل��ن تـُقسم إل��ى درج��ة أن‬ ‫تـُجعل عاصمتني؛ وسيبقى غور األردن مع‬ ‫إسرائيل مستأجرا أو مستعارا؛ وستكون‬ ‫ال��دول��ة الفلسطينية ال��وه��م��ي��ة منزوعة‬ ‫السالح؛ وستبقى غزة محاصرة وسجينة‬ ‫وم��ن��س��ي��ة؛ وستبقى ح��م��اس ال��ت��ي متثل‬ ‫نحوا من نصف أبناء الشعب الفلسطيني‬ ‫مقطوعا معها ومنبوذة؛ وس ُيعترف بأن‬ ‫إسرائيل دولة يهودية كاملة احلل بتوقيع‬ ‫السلطة الفلسطينية؛ وس ُينفى حق العودة‬ ‫إل���ى األب����د ع���ن ك���ل اجل���ال�ي�ن والالجئني‬ ‫الفلسطينيني مهما كانوا؛ وستـُستجاب‬

‫> > عن «هآرتس» > >‬

‫مطالب "الترتيبات األمنية" كلها‪ ،‬إلسرائيل‬ ‫وحدها بالطبع‪ .‬أما الفلسطينيون الذين‬ ‫قتل منهم منذ ‪ 2000‬نحو من ‪ 7‬آالف قتيل‬ ‫فليست عندهم أية مشكلة أمنية‪ ،‬وحياتهم‬ ‫وسالمهم مضمونان محفوظان جيدا‪.‬‬ ‫ف��م��اذا س��ي��ح��دث آن����ذاك؟ ه��ل سيبقى‬ ‫ه��ذا احل��ل وق��ت��ا ط��وي�لا؟ وه��ل سيطأطئ‬ ‫ماليني الفلسطينيني رؤوسهم استسالما‬ ‫وي��ع��ودون ف��ي ف��رح إل��ى حياتهم العادية‬ ‫إل���ى ج��ان��ب ‪ 80‬ف��ي امل��ائ��ة م��ن جيرانهم‬ ‫غ��ي��ر امل��دع��وي��ن ال��ش��ره�ين إل���ى العقارات‬ ‫وامل��س��ي��ح��ان��ي��ة وال��س��ل��ب ال���ذي���ن يسكن‬ ‫ع��دد منهم ف��ي أراض��ي��ه��م اخل��اص��ة؟ وهل‬ ‫سيحتفلون باستقاللهم في أزقة شعفاط‪،‬‬ ‫عاصمتهم األبدية اجلديدة؟ وهل سينسى‬ ‫ال�لاج��ئ��ون ف��ي امل��خ��ي��م��ات واجل���ال���ون في‬ ‫أم���اك���ن ال��غ��رب��ة ح��ل��م��ه��م؟ وه����ل ستضع‬

‫لن يحدث كل ذلك �أبدا‪ ،‬بالطبع؛ فكريي يعر�ض ا�ست�سالما وقد ي�ضطر عبا�س‬ ‫�إىل التوقيع عليه‪ .‬وينظر �أوباما‪� ،‬إىل الآن‪ ،‬يف ما يجري من بعد �آمن لئال‬ ‫يل�صق الف�شل به‪ .‬لكن الف�شل م�ضمون و�إن �أُحرز "النجاح" �أي�ضا‬

‫بريد الرأي‬

‫(‪)2/1‬‬ ‫وس��ي��اق��ه��ا ب��ق��ص��د ال��ن��ي��ل م���ن عقيدته‬ ‫الدينية والتشنيع عليه؛ والغريب أنه‬ ‫ملا ُأحضر أم��ام اخلليفة ب��ادر‪ ،‬رمبا من‬ ‫فرط االنفعال واالرتباك‪ ،‬إلى إنكار خطه‬ ‫في كتابتها‪" ،‬ف ُلعن و ُأخ��رج على أسوإ‬ ‫حال"‪ .‬والراجح‪ ،‬في تقديرنا‪ ،‬أنه إذ ُأخذ‬ ‫على حني غرة‪ ،‬اعترته تلك احلالة‪ ،‬كما‬ ‫حصل له مرارا من قبل مبحضر الساسة‬ ‫وأولي األمر‪.‬‬ ‫ عبد احلق ابن سبعني (ت ‪669‬هـ)‪:‬‬‫مما نقرؤه في صكوك تكفيره واتهامه‬ ‫بالزندقة‪" :‬سمعنا الشيخ اآلبلي يحدث‬ ‫عن قطب الدين (القسطالني) أنه ظهر‬ ‫في املائة السابعة من املفاسد العظام‬ ‫ثالث‪ :‬مذهب ابن سبعني‪ ،‬ومتلك الططر‬ ‫للعراق‪ ،‬واستعمال احلشيشة"‪ .‬إن فقهاء‬ ‫عصر هذا الفيلسوف الصوفي الفذ دأبوا‬ ‫على استعداء احلكام عليه‪ ،‬حتى إنهم‬ ‫أكرهوه على الرحيل من مرسية وسبتة‬ ‫وبجاية وال��ق��اه��رة‪ ،‬إل��ى أن استقر في‬ ‫مكة حيث عاش في حماية شريفها ابن‬ ‫مني‪ ،‬وانتهت حياته بأن ُنحر أو انتحر‬ ‫بجوار الكعبة‪ .‬وكانت علة مطاردته قوله‬ ‫بوحدة الوجود وتعمقه في التنظير لها‪،‬‬ ‫وكذلك إقبال املريدين عليه‪ ،‬أكبرهم أبو‬ ‫احلسن الششتري الذي كان يعبده بعد‬ ‫الله ويسميه "كعبة احلسن" و"يا كنزي‬ ‫يا مذهب اعتقادي"‪ ،‬وقصة مآسيه طويلة‬ ‫أفردت له روايتي "هذا األندلسي!"‪.‬‬ ‫لو اتسع املجال ألضفت إلى قائمة‬ ‫من ذكرت حاالت أخرى كثيرة‪ ،‬كاملعتزلي‬ ‫ال���ن� ّ‬ ‫��ظ���ام واب�����ن ال�����روان�����دي واحل��ل�اج‬ ‫املصلوب وال��س��ه��روردي (قتيل صالح‬ ‫الدين األيوبي)‪ ،‬عالوة على أبي نواس‬ ‫وعمر اخليام ومحيي الدين ابن عربي‬ ‫وغيرهم ممن عصفت بهم تهم الزندقة‬ ‫وفتاوى التكفير‪.‬‬ ‫ل����ن����خ����ت����م ب����ب����ع����ض اإلش�������������ارات‬ ‫والتنبيهات‪:‬‬ ‫‪ -‬إن هناك فقهاء تأذوا‪ ،‬هم أيضا‪،‬‬

‫على أكثر من مستوى وفي العديد من احملطات؛‬ ‫هذه حقيقة ماثلة أمامنا بكل وضوح‪ .‬وأقترح أن‬ ‫يستمر احلوار ويرتقي في اجتاه ما ينفع البالد‬ ‫والعباد ال ما يضرها‪ ،‬وضمن منحى ما يوحد‬ ‫(ال ما يفرق) في املرحلة احلالية حول الثوابت‬ ‫التي أجمع عليها املغاربة‪ ،‬وعلى رأسها اإلسالم‬ ‫السني املالكي وامللكية الدستورية والوحدة‬ ‫ال��ت��راب��ي��ة واالخ��ت��ي��ار ال��دمي��ق��راط��ي واالحتكام‬ ‫إلى الشعب‪ ،‬ألن ال��ذي ال يفكر إال في مصلحته‬ ‫الشخصية أو الفئوية أو العرقية ال يريد خيرا‬ ‫للوطن بكل وضوح‪ ،‬ومرحبا بكل املذكرات مهما‬ ‫اختلفنا حولها وح��ول أصحابها‪ ...‬ألم يعتمد‬ ‫مؤرخونا الثقات على مراجع أجنبية‪ ،‬وأحيانا‬ ‫استعمارية‪ ،‬لتجلية الغموض ع��ن ف��ت��رات من‬ ‫تاريخ بالدنا؟ فهذه قد تفيد على األقل في املادة‬ ‫التاريخية‪ ،‬أي املعلومات‪ ،‬مع املقارنة وترجيح‬ ‫ه��ذه الوثيقة على تلك؛ وأعتقد أن ال��وق��ت قد‬ ‫ح��ان إلجن��از مثل ه��ذه امل��ه��ام‪ ...‬تطرح الناشئة‬ ‫احلالية العديد من األسئلة‪ ،‬وعلى كل املعنيني‬ ‫اإلجابة املقنعة والواضحة دون لف أو دوران‪.‬‬ ‫ومن أبجديات األشياء أن يفرز النقاش‪ ،‬حتى‬ ‫ول��و ك��ان ح���ادا‪ ،‬إط���ارا واض��ح��ا يجتمع حوله‬ ‫أهل االختصاص والغيورون على البلد من أجل‬ ‫استكمال األرشيف الوطني واألرشيفات احمللية‬ ‫وفي أفق التصالح النهائي مع تاريخ املغرب‪،‬‬ ‫بكل إيجابياته وسلبياته‪ ،‬مبفارز انتصاراته‬ ‫وانكساراته معا‪ .‬لقد علمنا الفكر البشري أن‬ ‫التاريخ ليس فترات ازدهار أو استقرار ملتبسة‬ ‫ومريحة ب��ال��ض��رورة‪ ،‬ب��ل ه��و ه��زات وبياضات‬ ‫وأخ��ط��اء رهيبة ف��ي كثير م��ن األح��ي��ان‪ ...‬هناك‬ ‫مساحات صمت غير معقولة من هذا الطرف أو‬ ‫ذاك‪ ...‬آن لنا ‪-‬على سبيل املثال ال احلصر‪ -‬أن‬ ‫ننصت ملن تبقى من زعماء احلركة الوطنية أطال‬ ‫الله أعمارهم‪ ،‬ولكل من ساهموا في صنع حقب‬ ‫ما قبل وما بعد االستقالل كيفما كان موقعهم‬ ‫اإليديولوجي أو الفئوي أو االجتماعي‪ ،‬علما منا‬ ‫بأن النقاش املستمر هو‪ ،‬في كل األحوال‪ ،‬صحي‬ ‫وض���روري بشرط أن يتطور ويسمو مبوازاة‬ ‫قضايا الوطن الكبرى‪ ،‬ولله در القول الذهبي‬ ‫"ارتقوا فإن القاع مزدحم"‪...‬‬

‫*كاتب ‪ /‬ناشط مدني‬

‫حماس سالحها؟ وكل ذلك ألن كيري ضغط‬ ‫فاستسلم محمود عباس؟‬ ‫لن يحدث كل ذلك أبدا‪ ،‬بالطبع؛ فكيري‬ ‫يعرض استسالما وقد يضطر عباس إلى‬ ‫التوقيع عليه‪ .‬وينظر أوباما‪ ،‬إلى اآلن‪ ،‬في‬ ‫ما يجري من بعد آمن لئال يلصق الفشل‬ ‫به‪ .‬لكن الفشل مضمون وإن ُأحرز "النجاح"‬ ‫أي��ض��ا؛ ب��ل إن��ه ي��وج��د احتمال (ضعيف)‬ ‫ألن تنفذ االتفاقات؛ فماذا سيكون آنذاك؟‬ ‫بعد ذلك بزمن قصير (أو طويل) سيتمرد‬ ‫الفلسطينيون مرة أخرى متردا ال يقل عدال‬ ‫عما ك��ان‪ .‬ول��ن يقبل الالجئون ال��ذي��ن لم‬ ‫تـُحل مشكلتهم‪ ،‬والفالحون الذين لم تـُعد‬ ‫أراضيهم‪ ،‬وحماس التي بقيت مقصاة‪،‬‬ ‫وحركات اليسار‪ ،‬لن يقبلوا االتفاق وال ميكن‬ ‫أن يقبلوه‪ .‬وحينها سيتحقق شوق أكثر‬ ‫اإلسرائيليني املأمول ألنهم سيستطيعون‬ ‫مرة أخرى أن يقولوا على رؤوس األشهاد‪:‬‬ ‫ه��ل ت���رون؟ نحن تنازلنا وت��ن��ازل��ن��ا وهم‬ ‫خانوا؛ ونحن أعطينا وأعطينا‪ ،‬وعادوا‬ ‫إل��ى اإلره����اب‪ ..‬إن��ه��م ح��ي��وان��ات‪ ،‬يفعلون‬ ‫كما فعلوا بعد االنفصال‪ .‬وسيبتعد أكثر‬ ‫ُ‬ ‫احتمال حل حقيقي‪ ،‬رمبا إلى األب��د هذه‬ ‫املرة حقا‪.‬‬ ‫التقيت بفريدمان‪ ،‬الذي كان عائدا من‬ ‫محادثاته في القدس ورام الله في األسبوع‬ ‫املاضي‪ ،‬صدفة في املطار‪ ،‬وقال احمللل إنه‬ ‫انطبع في نفسه أن شيئا ما يحدث حتت‬ ‫السطح أكثر مما يبدو في الظاهر‪ ،‬فامتأل‬ ‫قلبي بخوف كبير‪.‬‬

‫م��ن ال��ظ��ل��م ال��ف��ق��ه��ي‪-‬ال��س��ل��ط��ان��ي‪ ،‬مثل‬ ‫ق��اض��ي ال��ق��ض��اة اب��ن رش��د ومعاصريه‬ ‫أب��و جعفر الذهبي وأب��و عبد الله بن‬ ‫إب��راه��ي��م‪ .‬وأن��ك��د م��ن ه���ذا وأن��ك��ر عمل‬ ‫إحراق كتاب "إحياء علوم الدين" لإلمام‬ ‫احلجة أب��ي حامد الغزالي‪ ،‬وذل��ك على‬ ‫أي��دي املرابطني املتأخرين وبإيعاز من‬ ‫فقهاء فروعيني بائسني‪.‬‬ ‫ إن ما يجعل عظماء العلم والفكر‬‫على خطوط النار هو وقوفهم بني حكام‬ ‫ُيرمز إليهم بالنطع والسياف‪ ،‬وبني فلول‬ ‫فقهاء يكل أولئك إليهم مهمة تبسيط‬ ‫الدين وحتجيم املذهب‪ ،‬وأخرى تقضي‬ ‫بتسكني الرعية وتبليدها وضمان طاعة‬ ‫الراعي ولو جار وجتبر‪...‬‬ ‫ إن ف��ق��ه��اء ال��ت��ج��ه��ي��ل والتكفير‬‫ٌ‬ ‫أناس‬ ‫همل أغمار‪ ،‬ال يحفظ لهم التاريخ‬ ‫ذكرا وال أثرا‪ ،‬عدا حترشاتهم املتهافتة‬ ‫املشينة‪ ،‬بينما ُيسكن التاريخ علماءه‬ ‫ومفكريه في ذاك��رة أمتهم‪ ،‬ألنهم مدى‬ ‫حياتهم أبدعوا تراثها‪ ،‬وطوروه‪ ،‬وقووا‬ ‫وعيها بهوتها ومقدراتها‪ ،‬فهم إذن فيها‬ ‫األعلون واألبقون‪.‬‬ ‫ أم��ا ف��ي أزمنتنا ه��ات��ه‪ ،‬ف��إن��ه لم‬‫يعد هناك أي ح��ق ألف���راد أو جماعات‬ ‫ف��ي إص���دار ف��ت��اوى مكفرة أو سواها‪،‬‬ ‫من شأنها أن توقع الفتنة والقتل معا‬ ‫ف��ي ال��ن��اس وت��ع��رض حياة شخصيات‬ ‫عمومية ف��ي شتى امل��ي��ادي��ن لالغتيال‬ ‫(كالراحلني عمر بن جلون وف��رج فودة‬ ‫وسواهما) أو للجرح واألع��ط��اب (كما‬ ‫حصل للراحل جنيب محفوظ وغيره)‪،‬‬ ‫وذل��ك أن مجتمعاتنا أضحت‪ ،‬أكثر من‬ ‫أي وقت مضى‪ ،‬قائمة على املؤسسات‬ ‫ومواثيق حقوق اإلنسان‪ ،‬الدينية منها‬ ‫والوضعية‪ ،‬كما على القضاء والقانون‬ ‫اجلنائي املوكول إليهما حصريا النظر‬ ‫ف��ي ملفات ال��دع��اوى وإص���دار األحكام‬ ‫في ظل دولة احلق والعدل بأساسياتها‬ ‫وسلطاتها الدستورية والتنفيذية‪.‬‬

‫البرامج «التفاعلية» على أثير‬ ‫اإلذاعات اخلاصة باملغرب بني‬ ‫اإلفراز املكبوت واحلل املعطوب‬

‫(‪)2/2‬‬

‫> > مصطفى شكدالي* > >‬

‫إذا حاولنا تصنيف "خبراء" ومنشطي هذه البرامج‪ ،‬فإننا سنجد‬ ‫أنفسنا أمام "بروفايالت" حتمل مزيجا من التخصصات واخللفيات‬ ‫التي تكشف عن مغالطات وتناقضات صارخة والتي ميكن رسم‬ ‫مالمحها على الشكل التالي‪:‬‬ ‫ احمللل النفسي الفقيه‪ :‬لعل املتتبع ألثير اإلذاع��ات اخلاصة‬‫سيكتشف ويتعرف على هذا "البروفايل" لصاحبه الذي يدعي‪ ،‬من‬ ‫جهة‪ ،‬انتماءه إلى حقل التحليل النفسي‪ ،‬وفي نفس الوقت ينهل من‬ ‫الدين ومن القرآن الكرمي لإلجابة عن أسئلة املستمعني‪ .‬إنها اساءة‬ ‫مزدوجة‪ ،‬إلى الدين وإلى التحليل النفسي معا‪ .‬لإلشارة فقط‪ ،‬إن‬ ‫التحليل النفسي له سياقاته التي تخضع ممارسته للسرية واملتابعة‬ ‫في فضاء خاص وليس على األثير‪ .‬أما بخصوص استعمال الدين‪،‬‬ ‫ف��إن األم���ر ال ي��ع��دو أن ي��ك��ون م��ج��رد وسيلة الستمالة املستمعني‬ ‫ومخاطبة ذاكرتهم ومخزونهم التراثي والنفسي على حد سواء‪.‬‬ ‫ املصلح االجتماعي املفتي‪ :‬هذا "البروفايل" ال يخص خبيرا أو‬‫منشطا بعينه وإمنا هو "بروفايل" عابر للمحطات اإلذاعية اخلاصة‬ ‫في برامجها التفاعلية‪ ،‬فهو يطرح قضايا ترتبط بفئات اجتماعية‬ ‫مختلفة ليندد بوضعها االجتماعي ويقدم حلوال سطحية لها‪ ،‬وذلك‬ ‫في تبادل لألدوار بينه وبني املستمعني‪ .‬قد يكون األمر إيجابيا إذا‬ ‫نظرنا إليه من وجهة نظر الشعار الذي يقول‪" :‬إسماع صوت من ال‬ ‫صوت له"؛ ولكن إذا ما نظرنا إليه من وجهة نظر علمية‪ ،‬فإن القضية‬ ‫تصبح معقدة ما دام هذا "البروفايل ينمط إجاباته في شكل " فتاوى"‬ ‫اجتماعية حول مواضيع لم يبت فيها البحث العلمي أصال‪.‬‬ ‫ الطبيب املشخص عن بعد‪ :‬هذا "البروفايل" ال ينطبق على‬‫كل األطباء املتدخلني في اإلذاع��ة‪ ،‬ذلك أنه بقدرما أن هناك أطباء‬ ‫في تخصصات مختلفة يقومون بتعريف ل�لأم��راض والعمل على‬ ‫الوقاية منها‪ ،‬هناك من حتولوا من خالل املمارسة اإلعالمية إلى‬ ‫مشخصني عن بعد؛ فتجد هذا "البروفايل" يتدحرج بني اخلوض في‬ ‫قضايا عضوية وأخرى نفسية مشخصا عن بعد انطالقا من حكي‬ ‫املستمعني‪ ،‬فتجده يتحدث في اإلجهاض واالستمناء واجلنسية‬ ‫املثلية‪ ،‬وطبعا يقترح لكل هذا حلوال ترقيعية بعيدة كل البعد عن‬ ‫املنطق العلمي الذي يخضع مثل هذه القضايا للمساءلة املنهجية‪.‬‬ ‫ "املنشط" املستقبل للحكي احلميمي‪ :‬هذا "البروفايل" يعكس‬‫أكثر ص��ورة منشط برامج البوح العاطفي واجلنسي والعالقات‬ ‫امل��ت��أزم��ة ب�ين ال��رج��ل وامل���رأة‪ .‬ه��ذا "ال��ب��روف��اي��ل" يوجد ف��ي مختلف‬ ‫احملطات اإلذاعية التي تقوم ببث برامجها ليال ليصبح الكالم مباحا‬ ‫ولنجد أنفسنا أمام قصص وحكايات غرامية ال يقوم املنشط إزاءها‬ ‫إال بحث املتصلني على قول املزيد من الكالم غير املباح‪ .‬في كثير من‬ ‫األحيان‪ ،‬تكون مداخالت هذا البروفايل عبارة عن تعابير ملواساة‬ ‫املتصلني والدعاء لهم بالفرج‪ .‬إنها مداخالت تشبه‪ ،‬إلى حد بعيد‪،‬‬ ‫تنهيدة من ال حول له وال قوة على معاجلة احل��االت ال��واردة على‬ ‫البرنامج بطرق مالئمة‪.‬‬ ‫خاتمة‬ ‫بالوصول إلى اخلامتة‪ ،‬ال يكون احلديث قد انتهى بخصوص‬ ‫البرامج "التفاعلية"‪ ،‬فهناك بروفايالت أخرى لـ"خبراء" ومنشطني‬ ‫"إعالميني" جتتمع كلها في نقطة واحدة وهي‪ :‬إعطاء حلول معطوبة‬ ‫إلفرازات مكبوتة‪ ،‬همها الوحيد يقتصر على املنافسة احملمومة لرفع‬ ‫نسب االستماع‪ .‬كما ميكن اإلشارة‪ ،‬كذلك‪ ،‬إلى قضية اللغة املستعملة‬ ‫في ه��ذه البرامج والتي لم يتم التطرق لها‪ ،‬مما سيدفع بنا إلى‬ ‫العودة إلى املوضوع من جديد لتحليل آليات اشتغال خطابه‪.‬‬ ‫قبل اخل��ت��م‪ ،‬ال ب��د م��ن اإلش���ارة إل��ى أن اإلع�ل�ام‪ ،‬بكل جتلياته‬ ‫السمعية والبصرية والكتابية‪ ،‬يعد مؤسسة تنشئوية‪ ،‬مما ينذر‬ ‫بتنشئة اجتماعية معطوبة إذا ما نظرنا إلى هذه الهفوات واآلليات‬ ‫التي يشتغل عليها اإلعالم السمعي اخلاص في مجتمعنا‪ .‬إن البرامج‬ ‫التفاعلية تعتبر مطلبا ملحا ملا لها من دور تنشئوي فعال‪ ،‬ولكن على‬ ‫أساس الرقي بالفكر والدفع باملستمعني إلى اكتساب احلس النقدي‬ ‫حتى ميكن بناء شخصية قوية قادرة على التفكير واخلروج من فكر‬ ‫الوصفات والقوالب اجلاهزة‪.‬‬ ‫إن الفكرة التي تقول‪ :‬إن اإلع�لام يجب أن يكون م��رآة تعكس‬ ‫الواقع‪ ،‬هي فكرة مغلوطة مادام فهمها السطحي يذهب في اجتاه‬ ‫إع��ادة إنتاج وتكريس األعطاب االجتماعية والنفسية؛ فإذا كان ال‬ ‫بد من تشبيه اإلعالم باملرآة‪ ،‬فلتكن هذه األخيرة "مجلوة" بلغة ابن‬ ‫عربي… "لنرسم عليها ما ينبغي أن نكونه"‪...‬‬

‫*باحث في علم النفس االجتماعي وأستاذ السوسيولوجيا باملعهد‬ ‫العالي الدولي للسياحة بطنجة‬

‫لنشر مقاالت رأي في الجريدة‪ ،‬المرجو إرسال مساهماتكم على هذا العنوان اإللكتروني «‪،»redaction@almassae.press.ma‬‬ ‫على أال تتجاوز هذه المساهمات ‪ 1000‬كلمة‪ .‬المقاالت المنشورة في هذه الصفحة ال تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة‪.‬‬


‫الرأي‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪17‬‬

‫كا ر يكا تري‬

‫اإلدارة‬

‫التحرير‬

‫املدير العام‬ ‫عبد الرزاق بيدار‬

‫مدير النشر‬ ‫عبد الله الدامون‬ ‫السكرتير العام للتحرير‬ ‫محمد اغبالو‬ ‫سكرتارية التحرير‬ ‫محمد الراوي ‪ -‬عزيز ماكري‬ ‫رئيس القسم الثقافي والفني‬

‫املديرة التجارية‬ ‫سناء شرف الدين‬ ‫القسم التجاري‬ ‫> جناة بوركاب > سميرة كليال‬ ‫التحصيل‬ ‫> توفيق بن شقرون > كرمي بوبكر >‬ ‫املوارد البشرية‬ ‫> اميان ضعيف‬ ‫احلسابات‬ ‫محمد حاميوش‬ ‫فقير ليلى > القشاني فاطمة الزهراء‬

‫حكيم عنكر‬

‫رئيس قسم التحقيقات‬

‫سليمان الريسوني‬

‫رئيس القسم االقتصادي‬

‫عبد الرحيم ندير‬

‫رئيس قسم األخبار‬

‫اسماعيل روحي‬

‫رئيس القسم الرياضي‬

‫جمال اسطيفي‬

‫> عادل جندي‬ ‫> عزيز العطاتري‬ ‫> خديجة عليموسى‬ ‫> بلعيد كروم‬ ‫> حلسن والنيعام‬ ‫> جمال وهبي‬ ‫> مصطفى بوزيدي‬ ‫> نزهة بركاوي‬

‫الشؤون القانونية‬ ‫موالي خالد أبو اجلبل‬ ‫اإلعالميات‬ ‫> منير التهالي اإلدريسي > سفيان الدبي‬

‫هيئة التحرير‬ ‫> أحمد بوستة‬ ‫> سميرة عثماني‬ ‫> مصطفى احلجري‬ ‫> عبداإلله محب‬ ‫> املهدي السجاري‬ ‫> نهاد لشهب‬ ‫> محفوظ أيت صالح > محمد الرسمي‬ ‫> محمد الشرع‬ ‫> عبد القادر كترة‬ ‫> رضى زروق‬ ‫> حليمة بومتارت‬ ‫> موالي ادريس املودن > محمد أحداد‬ ‫> جالل رفيق‬ ‫> هيام بحراوي‬ ‫> الطاهر حمزاوي > رشيد محاميد‬

‫مصلحة الفواتير‬ ‫فتيحة اكناو‬ ‫اإلعالنات اإلدارية والقضائية‬ ‫ليلى شفرة‬ ‫التوزيع‬

‫> املهد ي الگراوي‬ ‫القسم التقني‬ ‫>محمد احلطابي > كوثر لطفي‬ ‫> ابراهيم بنيس‬ ‫> كرمي الرشيدي > محمد أعبيبي > سعيد مالغيش‬ ‫> حميد بوشاهب‬ ‫> محمد ولد العظم‬ ‫مراجعة النصوص‬ ‫> عبد املجيد اخلبير > سعاد بازي > عبد الله عرقوب‬ ‫> عزيز فتحي > سميرة بن حرمييدة > حسن احلداد‬ ‫الكاريكاتور‬ ‫> املصطفى أنفلوس > نور الدين احلمريطي > عبد الغني الدهدوه‬ ‫الصور‬ ‫كرمي فزازي ‪ -‬محمد احلمزاوي ‪ -‬أ‪.‬ف‪.‬ب‬

‫> > نبيل الفولي > >‬

‫بعيدا عن الوقوف مع االنقالب الذي‬ ‫جرى في مصر في الثالث من يوليوز عام‬ ‫‪ 2013‬أو ضده‪ ،‬بل حتى بعيدا عن كونه‬ ‫ثورة عظيمة أو انقالبا أثيما‪ ،‬فمن السهل‬ ‫أن نالحظ أن املعركة ب��ي طرفي املعادلة‬ ‫السياسية في مصر تدور منذ ستة أشهر‬ ‫وإل��ى اآلن‪ -‬حول إق��رار الواقع اجلديد‬‫أو عرقلته‪.‬‬ ‫ف��أح��د الطرفني ي��ري��د أن يصل إلى‬ ‫نقطة مفادها أن املاضي القريب قد و ّلى‪،‬‬ ‫وأن واقعا جديدا قد حل في مصر منذ‬ ‫الثالث من يوليوز املاضي‪ ،‬وأن من يقول‬ ‫خالف ذلك فهو واهم؛ وأما الطرف اآلخر‬ ‫فيقاوم ذلك كله‪ ،‬ويرى أن صعوبة إفشال‬ ‫الواقع املفروض بالقوة واخلدعة ال تعني‬ ‫استحالته‪ ،‬بالرغم من التضحيات الغالية‬ ‫التي يفرضها‪.‬‬

‫أهمية الزعيم‬

‫وم ��ن ال��وس��ائ��ل ال �ت��ي وظ�ف�ه��ا نظام‬ ‫ال�ث��ال��ث م��ن ي��ول�ي��وز ل�ل��وص��ول إل��ى هدفه‬ ‫املشار إليه‪ ،‬ما شهدناه منذ أيامه األولى‬ ‫�اوالت دؤوب � ��ة ل �ص �ن��اع��ة زعامة‬ ‫م��ن م� �ح � ٍ‬ ‫سياسية تلتف حولها اجلماهير‪ ،‬وتترجم‬ ‫من خاللها عن آمالها في حتقيق األمن‬ ‫االج �ت �م��اع��ي واالس �ت �ق��رار االقتصادي‪،‬‬ ‫ليتسنى ل�ه��ذه ال��زع��ام��ة أن ت�ق��ود مصر‬ ‫مخالف للنظام املعزول‬ ‫ف��ي ط��ري� ٍ�ق آخ � َر‬ ‫ٍ‬ ‫وتوجهاته‪.‬‬ ‫وقد كان من الطبيعي أن يقع االختيار‬ ‫في عملية صناعة الزعيم اجلديد على عبد‬ ‫الفتاح السيسي‪ ،‬قائد احلركة اجلديدة‪،‬‬ ‫ل�ت�ل�م�ي�ع��ه ووض��ع��ه ب��ال �ت��دري��ج ف��ي صدر‬ ‫امل�ش�ه��د ال ��ذي ي �ت �ص��ورون أن��ه سينتهي‬ ‫بجلوسه على كرسي الرئاسة في مصر‪،‬‬ ‫حيث تعود األمور إلى سابق عهدها قبل‬ ‫ثورة ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬ولو بالتدريج‪.‬‬ ‫وتتكرر من جديد نظرية حكم العسكر‬ ‫القدمية‪ ،‬فيتولى اإلدارة السياسية للبالد‬ ‫أح���د رج� ��ال اجل� �ي ��ش‪ ،‬ول �ت �ك��ن مجاالت‬ ‫احلياة األخرى في الدولة ما تكون‪ ،‬شرط‬ ‫أن تساعد على بقاء هذا «الثابت» الذي‬ ‫ما زالت الدماء املصرية تسيل من أجله‬ ‫بصورة غير مسبوقة في مصر احلديثة‪.‬‬ ‫واحل� ��ق أن ال��زع��ام��ات السياسية‬ ‫واالجتماعية املتميزة في كل أمة قد حتملت‬ ‫في مراحل التاريخ املختلفة للبشرية قدرا‬ ‫كبيرا من املسؤولية‪ ،‬وحققت كثيرا من‬ ‫اإلجن� ��ازات ال�ت��ي حتتفي ب�ه��ا شعوبها‪،‬‬ ‫وتعدها أياما متميزة في تاريخها‪.‬‬ ‫بل إن هناك من ذهب إلى أن التاريخ‬

‫> يوسف جمال‬ ‫ يوسف الروضي ‪ -‬مويان سعيد‬‫السحب و التوزيع‬ ‫ ماروك سوار‬‫ملف الصحافة‬ ‫عدد ‪ 41‬ص ‪06‬‬

‫السيسي وصناعة الزعيم‬ ‫كله م��ا ه��و إال مجموعة م��ن اإلجنازات‬ ‫امل �ت �م �ي��زة ال �ت��ي ص�ن�ع�ت�ه��ا الشخصيات‬ ‫العبقرية وأصحاب القدرات الفائقة من‬ ‫البشر‪.‬‬ ‫وال��زع�ي��م ال�ف��ذ ف��ي حقيقته شخص‬ ‫مم �ي��ز ال � �ق� ��درات‪ ،‬أت ��اح ��ت ل ��ه الظروف‬ ‫واألقدار مجاال للكشف عن هذه القدرات‬ ‫وإظ� �ه ��ار ال��ط��اق��ات ال �ع �ق �ل �ي��ة والنفسية‬ ‫والقيادية الكامنة في شخصيته‪.‬‬ ‫ولهذا‪ ،‬فإن فكرة إنشاء كليات إعداد‬ ‫القادة ال تقوم على صناعة قيادة من ال‬ ‫ش��يء‪ ،‬وإمن��ا تعتمد على إتاحة الفرصة‬ ‫وتهيئة الظروف أم��ام الشخصيات التي‬ ‫حتمل مواهب من هذا النوع لكي تبرز ما‬ ‫لديها من وجوه التميز والتفوق‪.‬‬ ‫وال��زع��ام��ة احلقيقية يلدها التاريخ‬ ‫ب �ع �ف��وي��ة‪ ،‬وت �ك �ش��ف األي � ��ام ع ��ن وجهها‬ ‫بتلقائية ب�ع�ي��دا ع��ن االف �ت �ع��ال واالدع� ��اء‬ ‫وص�ن��اع��ة األس��اط �ي��ر ب��ال�ك��ذب واالدع� ��اء؛‬ ‫والزعامة احلقيقية‪ ،‬أيضا‪ ،‬تثبت نفسها‬ ‫وقدراتها من خالل املواقع التي تشغلها‬ ‫واملواقف التي تشهدها‪ ،‬أي أن املواقف‬ ‫امل �ت �م �ي��زة ه ��ي ال��ت��ي ت��ب��رز الشخصية‬ ‫وتختبرها لتثبت جدارتها‪.‬‬

‫الحالة المصرية‬

‫وإذا خرجنا من هذا التنظير العام‬ ‫إل��ى احلديث عن الزعامة التي اشتغلت‬ ‫ع� �ل ��ى ص �ن��اع �ت �ه��ا ف� ��ي م� �ص ��ر أج� �ه���ز ٌة‬ ‫وشخصيات ب��ذل��ت ‪-‬وت �ب��ذل‪ -‬ف��ي سبيل‬ ‫ٌ‬ ‫ه��ذا ج �ه��دا ه��ائ�لا م�ن��ذ ش �ه��ور‪ ،‬فسنجد‬ ‫أمامنا احلقائق التالية‪:‬‬ ‫أ‪ -‬الشخصية املستهدفة لصناعة‬ ‫الزعيم املرتقب رج��ل عسكري من شعر‬ ‫رأس � ��ه إل� ��ى أخ� �م ��ص ق��دم��ي��ه‪ ،‬واملجال‬ ‫ال��ذي اس�ت�ـ� ُه��دِ ف إب ��رازه فيه ه��و املجال‬ ‫ال�س�ي��اس��ي‪ .‬وم��ن امل�ع�ل��وم أن ك�ث�ي��را من‬ ‫الشخصيات‪ ،‬طوال التاريخ وفي الشرق‬ ‫والغرب‪ ،‬قد جمعت بني التفوق في هذين‬ ‫املجالني املتجاورين بطبيعتهما‪ ،‬إال أن‬ ‫النجاح في أحدهما ‪-‬خاصة العسكري‪-‬‬ ‫كان على الدوام س ّلما للتفوق في اآلخر‪،‬‬ ‫ول��م نشهد عسكريا ف��اش�لا حت��ول إلى‬ ‫زعيم سياسي كبير أو قائد وطني بارز‪،‬‬ ‫وإن كنا قد رأينا العكس كما هي شهادة‬ ‫التاريخ؛‬ ‫ب‪ -‬الشخصية املستهدفة لصناعة‬ ‫الزعيم في احلالة املصرية القائمة لم تتح‬ ‫لها احلياة العسكرية أن تبرز شيئا من‬ ‫املواهب الكامنة فيها‪ ،‬كالتخطيط وقيادة‬ ‫العمليات وممارسة القتال‪ ،‬إن افترضنا‬

‫وج��ود ه��ذه املواهب التي يحق ألي أحد‬ ‫أن يشكك ف��ي وج��وده��ا أص�لا؛ فالفترة‬ ‫امل �م �ت��دة م��ن ع ��ام ‪ 1973‬إل ��ى اآلن هي‬ ‫أشبه ما تكون بفترة التراخي العسكري‬ ‫في مصر‪ ،‬وه��ذا يعني أن جيال مصريا‬ ‫بأكمله مارس العسكرية نظريا فقط‪ ،‬ولم‬ ‫يتجاوزها إل��ى املمارسة العملية إال في‬ ‫امل�ن��اورات والتدريبات اخليالية‪ ،‬حيث ال‬ ‫عدو وال حرب وال قتال؛‬ ‫ج‪ -‬قد نشهد للشخصية املستهدفة‬ ‫لصناعة الزعيم هنا بكونه يجيد إحكام‬ ‫خططه وت��رت�ي��ب أم� ��وره‪ ،‬ف�ق��د ظ�ه��ر أمام‬ ‫خصومه بوجه يعجبهم‪ ،‬ولبس لهم لبوس‬ ‫األتقياء‪ ،‬ول ّبس عليهم حاله‪ ،‬حتى خدعهم‬ ‫وختلهم‪.‬‬ ‫ولكن ال ننسى أنه كان في مواجهة‬ ‫خصم ال ميلك من مثل وسائله شيئا‪ ،‬كما‬ ‫أن ترتيب االع�ت��داء على الشرعية ‪-‬كما‬ ‫ج��رت فصوله ف��ي م�ص��ر‪ -‬ي��دل على أن‬ ‫صاحبه ال يحسن النظر ف��ي العواقب‪،‬‬ ‫وال ميلك من احلصافة والذكاء ما يجعله‬ ‫ي�ق� ّدر م��دى التغير ال��ذي ميكن أن يطرأ‬ ‫على عقالء شعب ذاق طعم احلرية‪ ،‬وعرف‬ ‫حالوتها‪ ،‬والمس روعتها‪ ،‬ثم اكتشف ذلك‬ ‫اخلصم الفاجر الذي يريد حرمانه منها؛‬ ‫د‪ -‬ولو تسامحنا في هذا كله‪ ،‬وق ّدرنا‬ ‫أن السيسي رجل عسكرية محترف‪ ،‬وأن‬ ‫ذك��اءه في اإلي�ق��اع بخصومه دليل قاطع‬ ‫على كفاءته العسكرية والسياسية أيضا‪،‬‬ ‫وأن��ه الزعيم ال�ض��رورة كما رددوا‪ ،‬وأن‬ ‫م�ص��ر ل��ن ت �ق��وم ل�ه��ا ق��ائ�م��ة ب��دون��ه‪ ،‬وأنه‬ ‫ينبغي أن يحصل على منصب الرئاسة‬ ‫ف��ي م �ص��ر ب���دون ان �ت �خ��اب��ات‪ ،‬أق� ��ول‪ :‬لو‬ ‫س ّلمنا بهذا كله‪ ،‬ف��إن الزعامة احلقيقية‬ ‫ال ميكن إبراز قدراتها عن طريق صناعة‬ ‫صورة مضادة خلصمه‪.‬‬ ‫ف�لا ميكنني‪ ،‬م�ث�لا‪ ،‬أن أث�ب��ت ذكاء‬ ‫وعبقرية حقيقية لشخص م��ا ع��ن طريق‬ ‫وص��م خ�ص��وم��ه ب��ال�غ�ب��اء وال �ت �خ �ل��ف‪ ،‬وال‬ ‫قوة وشجاعة حقيقية له بوصف منافسيه‬ ‫بالضعف واخل ��ور‪ ،‬ورح��م ال�ل��ه أب��ا متام‬ ‫الطائي حني ق��ال عن جيش ال��روم الذي‬ ‫انتصر عليه جيش املعتصم ف��ي حرب‬ ‫«ع ّمورية»‪:‬‬ ‫سبعون ألفا كآساد الشرى نضجت‬ ‫جلودهم قبل نضج التني والعنب‬ ‫فلو ح ّقر من شأن العدو الذي انتصر‬ ‫عليه اخلليفة املعتصم بالله لكان اإلجناز‬ ‫ال��ذي يحتفي به في ه��ذا الشعر ضئيال‬ ‫وح�ق�ي��را ك��ذل��ك‪ ،‬ف�ك��ان إث �ب��ات الشجاعة‬ ‫وال�ق��وة والكثرة للخصم دليال على قوة‬

‫ـ‬

‫املعتصم وشجاعته الفائقة‪.‬‬ ‫وف ��ي م �ق��اب��ل ه���ذا‪ ،‬ف ��إن امل �ت��اب��ع ملا‬ ‫يجري في مصر يجد أن معظم ما ُرفعت‬ ‫به أسهم السيسي جاء عن طريق تقدمي‬ ‫صورة مشوهة خلصومه‪ ،‬فأبرز صفاتهم‬ ‫ال�ت��ي سوقتها ح�م�لات ص�ن��اع��ة الزعيم‬ ‫ب� ��دون دل��ي��ل‪ :‬اإلره � ��اب وت �ب �ن��ي العنف‪،‬‬ ‫وان � �ع� ��دام ال��وط �ن �ي��ة وم � �ع� ��اداة اجليش‪،‬‬ ‫والتجارة بالدين‪ ،‬واعتناق أفكار تناقض‬ ‫صحيح اإلسالم‪ ...‬إلخ‪.‬‬ ‫وإزاء ه� � ��ذه ال� � �ص � ��ورة البشعة‬ ‫للمخالفني‪ ،‬ال بد أن يكون من يقف في‬ ‫وج��ه مخططاتهم‪ ،‬ويكبح ج�م��اح عنفهم‬ ‫امل��زع��وم‪ ،‬وي �ح��ول دون سيطرتهم على‬ ‫مقدرات الدولة وطنيا شريفا «نساؤهم‬ ‫حبلى بنجمه»!‬

‫صناعة الكارثة‬

‫ه�� �ـ‪ -‬ي� �ض ��اف إل� ��ى م���ا س��ب��ق أن‬ ‫ال��زع��ام��ة احلقيقية ق��د تظهر على خط‬ ‫األحداث فجأة أو تقفز من أطرافها إلى‬ ‫قلبها في ساعات حرجة‪ ،‬إال أنها وهي‬ ‫بهذه املثابة تأتي حال ألزمة‪ ،‬ال صناعة‬ ‫لكارثة كما جرى في بر مصر وبحرها‬ ‫م �ن��ذ أح� ��داث ي��ول �ي��وز ال�ك�ئ�ي�ب��ة‪ ،‬والتي‬ ‫أدخلت مصر في نفق مظلم‪ ،‬وإن كانت‬ ‫قد محصت واختبرت الذمم والضمائر‬ ‫والعقول في عاملنا متحيصا كبيرا؛‬ ‫و‪ -‬ك��ذل��ك ف��إن اللعب على قضية‬ ‫استحضار الوعي اجلماهيري وتغييبه‬ ‫أو ص �ن��اع �ت��ه ع �ل��ى م��ق��اس��ات خاصة‬ ‫ب��ال��وس��ائ��ل امل �ش��روع��ة وامل��ج�� َّرم��ة على‬ ‫السواء‪ ،‬بحيث يدعم ما يريده والة األمر‬ ‫ويرفض ما يرفضونه‪ ،‬قد يكون دليال على‬ ‫مكر وحيلة‪ ،‬ولكنه أيضا دليل على أن‬ ‫الزعامة القادمة جاءت من أجل نفسها‬ ‫وأهدافها‪ ،‬وليس من أجل املجتمع الذي‬ ‫تطمح إلى قيادته‪ ،‬وهذا جدير بإسقاط‬ ‫الزعامة من أصلها‪ ،‬ووصمها من اآلن‬ ‫بعدم األمانة على مسؤولياتها‪ ،‬فالزعامة‬ ‫عملية ذات ط��رف�ين‪ ،‬واألص ��ل فيها هو‬ ‫األمة املقودة ومصاحلها‪.‬‬ ‫وك��م ك��ان األس �ت��اذ ع�ب��اس العقاد‬ ‫ذكيا حني رصد إحدى خصال مؤسس‬ ‫باكستان محمد علي جناح التي امتاز‬ ‫بها‪ ،‬وكانت فاصلة في حتقيق جناحاته‬ ‫واستقالل باكستان عن الهند‪ ،‬وهي أنه‬ ‫لم يكن ينساق وراء رغبات اجلماهير‪،‬‬ ‫ويبصرها‬ ‫ولكنه كان يرود لها طريقها‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫مب��ا غ�ف�ل��ت ع �ن��ه‪ ،‬أي ي��وق��ظ ال��وع��ي وال‬ ‫يزيفه‪ ،‬وال يجامل اجلماهير إن غفلت‬

‫في الوقت ذاته؛‬ ‫ز‪ -‬وإذا ك��ان��ت امل��واق��ف ه��ي التي‬ ‫ت�خ�ت�ب��ر ال�ش�خ�ص�ي��ة‪ ،‬وت�ث�ب��ت جدارتها‬ ‫ب��ال��زع��ام��ة أو عجزها عنها‪ ،‬فقد مرت‬ ‫م�ص��ر ط ��وال األش �ه��ر ال�س�ت��ة املاضية‬ ‫ب�����رص كثيرة ومضايق ع��دي��دة‪ ،‬كانت‬ ‫تنتظر فاعال لديه القدرة على انتشال‬ ‫ال��وط��ن م��ن كبوته‪ ،‬وشجاعة االعتراف‬ ‫ب��اخل �ط��إ‪ ،‬وال مي �ك��ن أن ي �ص �ل��ح لهذه‬ ‫امل �ه �م��ة س �ج�ين أو م�ع�ت�ق��ل أو مطارد‬ ‫ان�ع��دم��ت ل��دي��ه ال��وس��ائ��ل واحل �ي��ل‪ ،‬وإن‬ ‫ك��ان ال �ث �ب��ات يصنع أح �ي��ان��ا معجزات‬ ‫م��ن ه��ذا ال �ن��وع‪ .‬وأول م��ن ُي �س��أل عن‬ ‫جنوح السفينة وإيقاعها فريسة للرياح‬ ‫ال ُهوج هم من جعلوا من أنفسهم ربابنة‬ ‫لها وليست لهم بذلك دراي��ة وال أهلية‬ ‫وال شرعية؛‬ ‫ح‪ -‬ول�ع��ل ال�ظ�ه��ور واالخ �ت �ف��اء‪ ،‬أو‬ ‫ال� �ت ��واري ال�س�ي�ن�م��ائ��ي ال ��ذي ُن �ص��ح به‬ ‫ال��زع �ي��م امل�ص�ط�ن��ع‪ ،‬ي�ت��رج��م ع��ن معنى‬ ‫أص �ع��ب ف ��ي ه���ذه ال �ن��اح �ي��ة‪ ،‬وه���ي أن‬ ‫الناصحني خشوا من اهتراء شخصيته‬ ‫في خضم املواقف الصعبة التي متر بها‬ ‫ال�ب�لاد‪ ،‬وع��دم كفايته في سد الثغرات‬ ‫الكثيرة التي تتفتح أم��ام��ه على الرغم‬ ‫من مهارته في اخلتل واخلداع‪ ،‬فالزعيم‬ ‫احلقيقي ت�ب��دو ص�لاب�ت��ه وس��ط الرياح‬ ‫السياسية واالق�ت�ص��ادي��ة واالجتماعية‬ ‫ال�ه��وج��اء‪ ،‬أم��ا ال��زع��ام��ة املصطنعة فإن‬ ‫ق�ل�ي�لا م��ن ال��ري��اح ال �ه��اب��ة ق� ��ادرة على‬ ‫زلزلتها‪ ،‬ورمبا اقتالعها من جذورها؛‬ ‫ط‪ -‬ول �ك��ن‪ ،‬م ��اذا ع��ن الكاريزما؟‬ ‫أل �ي��س امل �س �ت �ه��دف ف��ي ع�م�ل�ي��ة صناعة‬ ‫الزعيم ف��ي مصر جنما اج�ت��ذب قلوب‬ ‫العذارى‪ ،‬وقال الناس فيه ما قالوه في‬ ‫أف��ذاذ البشر‪ ،‬ب��ل اخل��واص املصطفني‬ ‫منهم؟‬ ‫وهنا نعود إلى فكرة تزييف الوعي‪،‬‬ ‫فإن التقدير اجلماهيري الواسع إن قام‬ ‫على املواقف واإلجن��ازات فقد قام على‬ ‫حقيقة ناطقة‪ ،‬وإن ق��ام على ادعاءات‬ ‫وأك��اذي��ب فهو هشيم ستكشف األيام‬ ‫حقيقته اليوم أو غدا‪.‬‬ ‫وق��د ق��ال عمر بن اخلطاب‪ ،‬رضي‬ ‫الله عنه‪ ،‬ملعاوية ملا اتخذ لنفسه بعض‬ ‫مظاهر امللك املعروفة عند الفرس والروم‬ ‫وه��و يحكم ال �ش��ام‪ ،‬متعلال ب��أن هيبة‬ ‫السلطان ه��ي ال�ت��ي ف��رض��ت ه��ذا‪« :‬إن‬ ‫قلت حقا إن��ه ل��رأي أدي��ب‪ ،‬وإن‬ ‫ك��ان ما َ‬ ‫كان باطال إنها خلدعة أريب»‪ ،‬وفرق ما‬ ‫بني األمرين كبير ال شك‪.‬‬

‫تــونس واإلرهــاب‬ ‫امل��ه��ت��م��ون ب ��ال� �ش ��أن التونسي‬ ‫ي �ت��ذك��رون ج �ي��دا ح��ادث��ة أول اغتيال‬ ‫سياسي في تونس ي��وم ‪ 6‬فبراير من‬ ‫ال �ع��ام امل��اض��ي‪ ،‬ال�ت��ي ذه��ب ضحيتها‬ ‫السياسي الفقيد شكري بلعيد‪.‬‬ ‫بعد عام وحتديدا يوم ‪ 4‬فبراير من‬ ‫الشهر احلالي‪ ،‬يسقط املتورط الرئيس‬ ‫في عملية االغتيال املذكورة قتيال خالل‬ ‫العمليات األم�ن�ي��ة األخ �ي��رة ال�ت��ي قتل‬ ‫فيها سبعة إرهابيني‪.‬‬ ‫يقودنا مثل ه��ذا التطور النوعي‬ ‫في ملف اإلرهاب في تونس إلى وضع‬ ‫مالحظة واستنتاج مهمني‪ .‬نشير في‬ ‫املالحظة إلى أن التمكن من محاصرة‬ ‫عناصر إرهابية خطيرة وقتلها بسبب‬ ‫رفضها االستسالم‪ ،‬ال ميكن أن يحسب‬ ‫ف��ي رص�ي��د ال�ف��ري��ق احل�ك��وم��ي اجلديد‬ ‫الذي تسلم قبل أيام قليلة جدا احلكم‬ ‫على إث��ر استقالة احلكومة السابقة‬ ‫ب�ق�ي��ادة السيد علي ال�ع��ري��ض‪ ،‬ب��ل إن‬ ‫ال �ص��دف ش ��اءت أن ت�ق�ط��ف احلكومة‬ ‫اجلديدة ثمرة مجهودات متراكمة قامت‬ ‫بها احلكومة املستقيلة‪ .‬وهكذا ميكننا‬ ‫أن نفهم مل ��اذا مت اإلب �ق��اء ع�ل��ى نفس‬ ‫وزير داخلية احلكومة السابقة رغم أن‬ ‫خريطة الطريق للحوار الوطني‪ ،‬الذي‬ ‫أف �ض��ى إل��ى تشكيل ح�ك��وم��ة كفاءات‬ ‫وطنية مستقلة‪ ،‬كان ينص على جتديد‬ ‫ك��ل احل�ق��ائ��ب ال ��وزاري ��ة‪ .‬ك�م��ا نالحظ‪،‬‬ ‫أي �ض��ا‪ ،‬ت��واض��ع خ�ب��رة ب�ع��ض أحزاب‬ ‫املعارضة التونسية التي عارضت بقاء‬

‫وزي��ر الداخلية‪ ،‬واحل��ال أن انشغالها‬ ‫ف��ي ال �ن �ش��اط ال �س �ي��اس��ي ك ��ان يتطلب‬ ‫م�ن�ه��ا ذك� ��اء أك �ث��ر وت�ع�م�ق��ا ف��ي ق ��راءة‬ ‫امل�ل�ف��ات احل��ارق��ة وت�ن��زي�ل�ه��ا ف��ي إطار‬ ‫املصلحة الوطنية قبل التركيز الكامل‬ ‫والدوغمائي على معارضة دون تفكير‬ ‫واق�ع��ي وملم بدقائق ال �ش��ؤون‪ ،‬وعلى‬ ‫رأسها الشأن األمني‪.‬‬ ‫ونعتقد أن فهم ه��ذه النقطة مهم‬ ‫ج ��دا ك��ي ال ن�ب�خ��س ح��ق أو مجهود‬ ‫احلكومة املستقيلة‪ ،‬ذل��ك أن��ه من باب‬ ‫اإلن �ص��اف ال �ق��ول إن��ه م��ن غ�ي��ر املمكن‬ ‫وضع هذا النجاح األمني النوعي في‬ ‫رص �ي��د احل�ك��وم��ة اجل��دي��دة‪ .‬وف��ي هذا‬ ‫السياق‪ ،‬نشير إل��ى بعض املعلومات‬ ‫التي تؤكد ما ذهبنا إليه‪ ،‬حيث إنه مت‬ ‫إيقاف مجموعة من العناصر املتورطة‬ ‫في شبكات تسفير الشباب التونسي‬ ‫إلى سوريا ويبلغ عددها ‪ 293‬عنصرا‪،‬‬ ‫دون أن ن �ن �س��ى أن م��ن��ع احلكومة‬ ‫امل �س �ت �ق �ي �ل��ة ألك��ث��ر م ��ن ‪ 8‬آالف شاب‬ ‫وفتاة تونسية بطلب من عائالتهم من‬ ‫السفر إلى سوريا‪ ،‬إمنا ميثل مؤشرا‬ ‫قويا على مدى تغول شبكات اإلرهاب‪.‬‬ ‫ولكن خيار احلكومة السابقة العمل‬ ‫ب �س��ري��ة وع���دم اع �ت �م��اد استراتيجية‬ ‫ات�ص��ال ذكية وفعالة بوسائل اإلعالم‬ ‫جعل هذه األخيرة تتعامل معها بعني‬ ‫الريبة والشك في قدرتها‪ ،‬والسيما أن‬ ‫األخطاء األول��ى املتمثلة في التسامح‬ ‫امللغوم‪ ،‬إن صح الوصف‪ ،‬مع رابطات‬

‫> > آمال موسى> >‬

‫م�شكلة تون�س‬ ‫يف الوقت الراهن‬ ‫�أن النجاح الأمني‬ ‫يف حماربة‬ ‫الإرهاب نقطة قوة‬ ‫ور�سالة �إيجابية �إىل‬ ‫املجتمع التون�سي‬ ‫ولكن يف نف�س‬ ‫الوقت ر�سالة‬ ‫�سلبية �إىل اخلارج‬ ‫وحتديدا �إىل ال�سياح‬ ‫وامل�ستثمرين الأجانب‬

‫حماية الثورة والسلفيني قد ساهمت في‬ ‫عدم تقدير ما قامت به ولو كان بطيئا من‬ ‫حيث اإليقاع‪ .‬كما ظل تقدير مدى خطورة‬ ‫م�س��أل��ة اإلره� ��اب ف��ي ت��ون��س أم ��را ضيق‬ ‫الدائرة‪.‬‬ ‫وفي مقابل ذلك‪ ،‬ال نستطيع أن ننكر‬ ‫أن ت��زام��ن ه��ذا النجاح األم�ن��ي ومصرع‬ ‫امل�ت��ورط الرئيس ف��ي قتل شكري بلعيد‪،‬‬ ‫سيشكل دعما رم��زي��ا للحكومة اجلديدة‬ ‫وض��رب��ة ح��ظ ق��وي��ة لصاحلها ت��رب��ط بني‬ ‫قدومها واإلج��اب��ة عن ال�س��ؤال التونسي‬ ‫الذي طال أكثر من اللزوم‪ :‬من قتل شكري‬ ‫بلعيد؟‬ ‫أما االستنتاج الذي ميكن أن نتبناه‪،‬‬ ‫فإنه يتمثل في أن القبض على املتورطني‬ ‫في قتل شكري بلعيد ومحمد البراهمي‬ ‫وجنود اجليش الوطني بجبل الشعانبي‬ ‫خ�لال شهر رم �ض��ان املعظم امل��اض��ي‪ ،‬قد‬ ‫استغرق وقتا طويال‪ ،‬مما تسبب في تشنج‬ ‫سياسي واجتماعي كبيرين‪ ،‬وهو ما يعني‬ ‫أن اإلرهاب ضرب تونس وأن املجموعات‬ ‫اإلرهابية ليست بصغيرة العدد وال هي‬ ‫محدودة الذخيرة من املتفجرات واألحزمة‬ ‫الناسفة واألسالك واألسلحة‪.‬‬ ‫لذلك‪ ،‬ك��ان من الصعب القبض على‬ ‫ال�ع�ن��اص��ر التكفيرية امل �ت �ش��ددة رغ��م أن‬ ‫األسماء اخلطيرة واملتورطة بشكل واضح‬ ‫تتحرك في نفس احملافظة‪ ،‬وهي محافظة‬ ‫أريانة التي تنتمي إلى تونس الكبرى‪.‬‬ ‫ول �ع��ل ت��وات��ر ال�ع�م�ل�ي��ات اإلرهابية‬ ‫وت��زام��ن بعضها ك��رد فعل م��ن العناصر‬

‫اإلرهابية على أي جناح أمني ضدها‪ ،‬يدل‬ ‫على أن تونس اليوم فيها شبكات منتشرة‬ ‫على جغرافيتها وأن مسار احل��رب ضد‬ ‫اإلرهاب مفتوح اآلجال‪.‬‬ ‫أيضا‪ ،‬يبدو لنا أن العالقة باجلزائر‬ ‫ذات أه �م �ي��ة م �ض��اع �ف��ة ال��ي��وم بالنسبة‬ ‫إل��ى ت��ون��س؛ فصحيح أن ع�لاق��ة اجلوار‬ ‫اجل �غ��راف��ي وال �ت��اري �خ��ي واحل��ض��اري مع‬ ‫اجل��زائ��ر خ��اص �ي��ة ق��دمي��ة‪ ،‬ول �ك��ن متغير‬ ‫عامل اإلره��اب قد زاد من أهمية العالقة‬ ‫ب��اجل��زائ��ر وأض �ف��ى عليها ب �ع��دا حيويا‬ ‫واس �ت��رات �ي �ج �ي��ا‪ ،‬خ �ص��وص��ا ب �ع��د اجلفاء‬ ‫النسبي الذي طبع عالقة اجلزائر ببلدان‬ ‫ال �ث��ورات ف��ي ال�ب��داي��ة؛ ففي إط��ار معونة‬ ‫اجل��زائ��ر ف��ي محاربة اإلره ��اب وكفاءتها‬ ‫ن �ض��ع زي � ��ارة رئ �ي��س احل �ك��وم��ة اجلديد‬ ‫السيد مهدي جمعة للجزائر ك��أول زيارة‬ ‫رس �م �ي��ة ل ��ه خ � ��ارج ت ��ون ��س م �ن��ذ توليه‬ ‫مهامه‪ ،‬دون أن ننسى أن زيارة مسؤولني‬ ‫حكوميني ورؤساء أحزاب خالل السنوات‬ ‫ال �ث�لاث امل��اض �ي��ة ق��د ع��رف��ت ك�ث��اف��ة كمية‬ ‫واضحة‪.‬‬ ‫إن مشكلة تونس في الوقت الراهن‬ ‫أن النجاح األم�ن��ي ف��ي محاربة اإلرهاب‬ ‫نقطة قوة ورسالة إيجابية إلى املجتمع‬ ‫التونسي‪ ،‬ولكن في نفس الوقت رسالة‬ ‫س �ل �ب �ي��ة إل� ��ى اخل�� � ��ارج‪ ،‬وحت� ��دي� ��دا إلى‬ ‫السياح واملستثمرين األج��ان��ب‪ ،‬ألن ذلك‬ ‫يعني لهم‪ ،‬ودون الدخول في التفاصيل‬ ‫ودق��ائ��ق األم ��ور‪ ،‬أن اإلره ��اب م��وج��ود في‬ ‫تونس‪.‬‬

‫االيداع القانوني‬ ‫‪2006/0100‬‬

‫النظام السوري في موقع‬ ‫أفضل‪ ..‬وهذه أسبابنا‬

‫> > عبد الباري عطوان > >‬

‫املفاوضات السورية اجلارية حاليا في جنيف بني وفدي احلكومة واملعارضة‬ ‫باتت مملة‪ ،‬مكررة‪ ،‬ال جديد فيها على اإلط�لاق‪ ،‬في وقت يتواصل فيه سقوط‬ ‫الضحايا األبرياء في جبهات القتال املختلفة على طول سورية وعرضها‪.‬‬ ‫اخل�لاف هو على السلطة وكرسي احلكم‪ ،‬فالنظام يعتبر ه��ذا الكرسي‬ ‫حقا شرعيا له‪ ،‬واملعارضة ترى عكس ذلك وتريد انتزاعه عبر املفاوضات بعد‬ ‫أن عجزت‪ ،‬بعد ثالث سنوات من القتال الشرس‪ ،‬عن حتقيق هذا الهدف عبر‬ ‫البندقية‪.‬‬ ‫نختلف مع معظم اآلراء التي تقول إن مؤمتر جنيف‪ ،‬بشقيه األول والثاني‪،‬‬ ‫قد فشل في التوصل إلى حل لألزمة‪ ،‬مثلما قال السيد نبيل العربي‪ ،‬أمني عام‬ ‫اجلامعة العربية أمام املجلس االقتصادي العربي‪ ،‬ألن الهدف لم يكن مطلقا‬ ‫الوصول إلى هذا الهدف‪ ،‬وإمنا جمع الطرفني حتت سقف واحد وكسر اجلليد‪،‬‬ ‫مبا يؤدي إلى اعتراف متبادل‪ ،‬وهذا ما حتقق حتى اآلن‪.‬‬ ‫دعونا نعترف بأن النظام السوري لم يرسل وفده من أجل التفاوض على‬ ‫تسليم السلطة‪ ،‬واالئتالف ال ميثل إال نفسه وأقل من ثلث أعضائه فقط‪ ،‬ومن‬ ‫يعتقد غير ذلك يغالط نفسه‪ ،‬خاصة أن هذا النظام بات متأكدا من أن الوقت‬ ‫يعمل لصاحله وأنه بدأ مسيرة اخلروج من عنق الزجاجة لألسباب التالية‪:‬‬ ‫ أوال‪ :‬قوات اجليش العربي السوري التابعة للنظام حتقق مكاسب متسارعة‬‫في ميادين القتال‪ ،‬وخاصة في منطقة القلمون االستراتيجية‪ ،‬وال نستبعد أن‬ ‫نسمع في غضون أيام قليلة أنباء دخولها مدينة يبرود‪ ،‬البوابة الرئيسية ملدينة‬ ‫عرسال االستراتيجية التي تتحكم في املمر الرئيسي مع لبنان‪ ،‬مضافا إلى‬ ‫ذلك أن االنشقاقات في صفوف هذا اجليش توقفت تقريبا‪ ،‬ومن انشق لم يـُفد‬ ‫املعارضة كثيرا‪ ،‬فماذا فعل مناف طالس مثال؟ وهل تذكرون الضجة الكبرى‬ ‫التي رافقت انشقاقه وصورته كما لو أنه نابليون العصر احلديث؟‬ ‫ ثانيا‪ :‬االنقسامات احل��ادة بني فصائل املعارضة املسلحة‪ ،‬واإلسالمية‬‫منها على وجه اخلصوص‪ ،‬وحتولها إلى صدامات دموية‪ ،‬األم��ر ال��ذي حرف‬ ‫أن�ظ��اره��ا ع��ن ال�ه��دف ال��ذي ج��اءت إل��ى س��وري��ة م��ن أج�ل��ه‪ ،‬أي محاربة النظام‬ ‫وإسقاطه‪ ،‬واستغالل النظام لبعض أخطائها وتطبيقاتها للشريعة اإلسالمية‪،‬‬ ‫مثل اجللد وقطع الرؤوس‪ ،‬لتنفير الناس منها في هجوم إعالمي مضاد؛‬ ‫ ثالثا‪ :‬اتساع دائرة اليأس في أوساط السوريني من حدوث تغيير دميقراطي‬‫وشيك في بالدهم‪ ،‬بعد أن تأكد لهم أن الثورة‪ ،‬التي أيدوها وراهنوا عليها كثيرا‬ ‫كأداة للتغيير واإلصالح‪ ،‬حتولت إلى قتال مسلح‪ ،‬وأن معظم الفصائل املقاتلة ال‬ ‫تريد دولة مدنية‪ ،‬وإمنا إسالمية‪ ،‬تطبق فيها الشريعة اإلسالمية تطبيقا متشددا‪،‬‬ ‫وهذا ال يروق لنسبة كبيرة من السوريني‪ ،‬وإن كان يروق لنسبة كبيرة منهم رمبا‬ ‫مماثلة أيضا في املقابل من مؤيدي املشروع اإلسالمي؛‬ ‫ رابعا‪ :‬اتساع دائرة نظرية املؤامرة في أوساط الرأي العام العربي التي‬‫تقول إن هناك مؤامرة تقف خلفها جهات غربية تتلخص في تفجير الثورات‬ ‫لتفتيت الوطن العربي وتدمير جيوشه وقدراته العسكرية‪ ،‬مبا يخدم إسرائيل‬ ‫وهيمنتها على املنطقة كقوة إقليمية عظمى في نهاية املطاف‪ ،‬ويضربون مثال‬ ‫بالفوضى الدائرة في ليبيا واليمن والعراق واالنقسام املتفاقم في مصر؛‬ ‫ خامسا‪ :‬عودة مئات اآلالف من الالجئني السوريني إلى بالدهم‪ ،‬خاصة‬‫من األردن يأسا وإحباطا من شح الدعم العربي لهم والظروف املعيشية السيئة‬ ‫التي يعيشون في ظلها‪ ،‬ففي الوقت الذي ترصد فيه دول عربية خليجية (قطر‬ ‫والسعودية) املليارات لدعم املعارضة املسلحة ال تقدم إليهم غير الفتات وتغلق‬ ‫أبوابها في وجوههم وحترمهم من فرص العمل علما بأن نسبة كبيرة منهم من‬ ‫الكفاءات العلمية والتقنية العالية؛‬ ‫ سادسا‪ :‬حدوث تغيير في موقف اإلعالم العربي وأدائه‪ ،‬فمحطة «اجلزيرة»‬‫باتت أقل اهتماما وحتريضا في تغطيتها للملف السوري‪ ،‬ألن السعودية قلصت‬ ‫من دور قطر‬ ‫وحجمته واحتلت املقعد األمامي القيادي‪ ،‬وألن أولوياتها ‪-‬أي‬ ‫َّ‬ ‫«اجلزيرة»‪ -‬انقلبت وباتت تركز أكثر على مصر وحترض ضد املشير عبد الفتاح‬ ‫السيسي وحكمه العسكري‪ ،‬ملصلحة اإلخ��وان املسلمني وعودتهم إلى احلكم‪،‬‬ ‫بينما تعطي غرميتها «العربية» اهتماما معاكسا‪ ،‬أي لدعم النظام في مصر‬ ‫وتقليص جرعة حتريضها ضد النظام في سورية‪ ،‬حسب توجهات البوصلة‬ ‫الرسمية السعودية؛‬ ‫ سابعا‪ :‬املراجعة اجلذرية التي جتريها اململكة العربية السعودية لنظرتها‬‫وسياساتها جتاه األزمة السورية‪ ،‬وجترميها للجهاد وإسكاتها جيش العلماء‬ ‫والدعاة احملرضني عليه‪ ،‬ودعوتها أبنا َءها املجاهدين إلى العودة إلى بالدهم فورا‬ ‫ومواجهة السجن لسنوات‪ ،‬وسحب امللف السوري من األمير بندر بن سلطان‬ ‫الذي يتبنى احلل العسكري بقوة‪ ،‬ودعم «اجلماعات اجلهادية» بالتالي‪ ،‬وتسليمه‬ ‫أي امللف‪ -‬إلى األمير سعود الفيصل وزير اخلارجية واألمير محمد بن نايف‬‫وزير الداخلية املقرب كثيرا من واشنطن؛‬ ‫ ثامنا‪ :‬جناح النظام‪ ،‬بدعم من روسيا وشبه موافقة أمريكية‪ ،‬في قضية‬‫«اإلره��اب» وإعطائها األولوية في محادثات جنيف‪ ،‬مما يعني أنه يقدم نفسه‬ ‫كضحية لهذا «اإلرهاب»‪ ،‬مثل الغرب‪ ،‬وأن معارضيه في معظمهم من اجلماعات‬ ‫«اإلرهابية»‪ ،‬وهذا ما يفسر تقدم روسيا مبشروع قرار إلى مجلس األمن إلدانة‬ ‫اإلرهاب‪ ،‬وهي خطوة ذكية جدا الن العالم الغربي‪ ،‬الذي يدعي شن حرب ضد‬ ‫اإلره��اب وكلفته آالف املليارات‪ ،‬ال يستطيع استخدام «الفيتو» ضد مشروع‬ ‫إلدانة هذا اإلرهاب‪.‬‬ ‫الوفد السوري الرسمي املفاوض سيظل يلعب على عنصر الوقت وحتويل‬ ‫القضية السورية إلى قضية إنسانية وليس قضية سياسية وتغيير دميقراطي‪،‬‬ ‫والتركيز على بنود جنيف األول التي تطالب بوقف إطالق النار ورفع احلصار‬ ‫ودخول قوافل اإلغاثة إلى احملاصرين والبناء على جتربة مدينة حمص في هذا‬ ‫اإلطار‪ ،‬وتأجيل مسألة هيئة احلكم االنتقالي إلى املراحل األخيرة‪.‬‬ ‫السيد وليد املعلم‪ ،‬وزير اخلارجية ورئيس وفد النظام في مفاوضات جنيف‪،‬‬ ‫سيحزم حقائبه ويعود وأع�ض��اء وف��ده إل��ى دمشق وه��و في قمة النشوة‪ ،‬ألن‬ ‫االستراتيجية التفاوضية جنحت متاما في عدم تقدمي أي تنازل‪ ،‬صغيرا كان أو‬ ‫كبيرا‪ ،‬تاركا السيد األخضر اإلبراهيمي يشد شعره‪ ،‬وهو كثيف على أي حال‪،‬‬ ‫ويصرخ مستنجدا بالدولتني العظميني للتدخل وإنقاذ املفاوضات من االنهيار‪.‬‬ ‫املفاوضات ستنهار حتما‪ ،‬عاجال أو آجال‪ ،‬ألن أيا من الوفدين املتفاوضني‬ ‫ال ميلك التفويض لتقدمي تنازالت وال يزيد دوره على دور ساعي البريد‪ ،‬وباتت‬ ‫مفاوضات جنيف تطبيقا للقول الشهير «أسمع جعجعة وال أرى طحنا»‪.‬‬ ‫النهاية شبه املتوقعة‪ ،‬ورمبا النهائية‪ ،‬لعملية املفاوضات في جنيف ليست‬ ‫إقامة هيئة حكم انتقالي بصالحيات كاملة مثلما يريد االئتالف ووف��ده‪ ،‬وإمنا‬ ‫حكومة وح��دة وطنية ببعض ال�ص�لاح�ي��ات ف��ي أف�ض��ل األح���وال‪ ،‬تضم بعض‬ ‫«املستوزرين» في صفوف املعارضة‪ ،‬وم��ا أكثرهم‪ ،‬حتت مظلة النظام وبدعم‬ ‫روسي أمريكي وعربي أيضا‪ ،‬والرحمة للمائتي ألف شهيد الذين سقطوا حتى‬ ‫اآلن في سورية‪.‬‬ ‫أل��م ت�ك��ن ه��ذه ه��ي ن�ه��اي��ة احل ��رب األه�ل�ي��ة امل�م��اث�ل��ة ت�ق��ري�ب��ا ف��ي اجلزائر‪،‬‬ ‫واألخ ��رى التي اندلعت ف��ي الشيشان؟ نقولها للتذكير فقط ون��أم��ل أن نكون‬ ‫مخطئني‪.‬‬


18

‫ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ‬

2014Ø02 Ø16≠15 bŠ_«≠X³��« 2299 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬

óYGƒb

»°ùjQOE’G ∞jöûdG

᪡°ùe äɪ∏c

áÑ©∏dG

s� Wž—UH�«  U½U)« s� W½Uš q� ¡q� VŽö�« vKŽ

UNM� r�— Í√ —«dJð ÊËœ ¨π v�≈ ± s� ÂU�—_UÐ WO*UF� « u�Ëœu��« W³F� jO�Ð◆

jO�Ð◆

jÝu²� ◆

jÝu²�◆

·d²×� ◆

VF� ◆

sudoko ‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬ jO�Ð

jO�Ð

jÝu²�

‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ‬

∆—UI�« vKŽ Õd²I½ ¨…bzUH�«Ë WF²*« 5Ð lL'« W�ËU×� w� s�d�« «c¼ …œUŽ vKŽ U¹dł bMŽ ÊuJ½ Ê√ ułd½ Æʬ w� …bOH� WF²2 ¨WGK�« WłËœe� … b¹bł  UJ³ý .dJ�« ÆtO�≈ Êu�«— s×½ U� w� o�u½ Ê√Ë ¨.dJ�« ∆—UI�« sþ s�Š

óYGƒb áµÑ°ûdG

jÝu²�

VFB�«

·d²;«

‫ﺗﻬﻨﺌﺔ‬

t� «—U²š« ¨rOÝË œu�u0 ÍËU�dA�« bM¼ t²łË“Ë ¨w½U−O²�« ‰œUŽ —u²�b�« ‘«d� Ê«œ“« UNKLł√ ¡ULÝ_« s�

«‫»ﻣﺤﻤﺪ ﻃﻪ‬

5OKš«b�« ¡U³Þú� oÐU��« wMÞu�« o�M*« ¨w½U−O²�« ‰œUŽ —u²�b�« XOÐ WŠdH�« XLŽ b�Ë »U³Š_«Ë q¼_« WI�— b¹b'« œu�u*UÐ ÍËU�dA�« t²łË“ w½U−O²�« qH²Š« YOŠ ¨5LOI*«Ë å¡U�*«ò V²J� d¹b�Ë ¨w�U×� ¨ÍdðUDF�« e¹eŽ ÂbI²¹ W³ÝUM*« ÁcNÐË Æ¡U??�b??�_«Ë 5(UB�« s� åtÞ bL×�ò qF−¹ Ê√ tK�« s� UOŽ«œ ¨…dÝ_« v�≈ w½UN²�« dŠQÐ ¨g�«d0 Æ¡UMN�«Ë …œUF��« w½U−O²�« …dÝ√ vKŽ .b¹Ë ¨5�_« bK³�« «cN� 5BK�*«Ë

s� V×Ý f�√ œbŽ

154 000

W¹—«œù«Ë WO½u½UI�«  U½öŽô«

0522-43-05-01 0522-27-55-97

w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

nðUN�« f�UH�«

almassae.forum@gmail.com

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oЫ j�«

…bŽU�� VKÞ

‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ‬

g�«d� V²J�

0524-43-09-54 0524-43-09-47

nðUN�«

0524-42-22-86

f�UH�«

W−MÞ V²J�

‚«uÝ√ …—ULŽ »UÐ≠ Âö��« oÐUD�« W�U�œ 5 r�—≠ ‰Ë_«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

0539-34-03-11

nðUN�«

0539-34-03-12

f�UH�«

q�UJ²�« W�U�≈ ÂU�ù« Ÿ—Uý 33 oÐUD�« qO�_« ”œU��«

‫ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬

◊UÐd�« V²J�

0537-72-51-59 0537-72-51-92

nðUN�«

0537-72-50-99

f�UH�«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

Ÿ—Uý 11 b³Ž sÐ ‰öŽ oÐUD�« tK�« w½U¦�«

05 22-27-59-28 05 22-27-59-18 06 19-16-81-68 0522-27-55-97

nðUN�«

f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oÐUD�«

‫ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ w½Ëd²J�ù« l�u*«

www.almassae.press.ma w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

contact@almassae.press.ma

0522-27-57-38 0522-20-06-66

nðUN�«

0522-20-11-56 f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� .dJ�« b³Ž WI½“Ë Í—u¹b�« w½U¦�« oÐUD�«


‫مختصرات‬

‫اإلفراج عن مدير عام «هالك بنك» التركي‬ ‫ذكرت وسائل اإلعالم التركية أنه مت أمس اجلمعة اإلفراج عن رئيس مجلس‬ ‫إدارة مصرف «هالك بنك» التركي العام‪ ،‬سليمان اصالن‪ ،‬الذي كان أحد املشتبه‬ ‫بهم الرئيسيني في فضيحة الفساد املالية السياسية التي تهز احلكومة‪ ،‬بعد‬ ‫شهرين على توقيفه‪.‬‬ ‫وق��ال��ت امل��ص��ادر ذات��ه��ا إن��ه إل��ى ج��ان��ب أصالن‬ ‫املتهم بالفساد واالح��ت��ي��ال وتبييض األم���وال‪ ،‬في‬ ‫إطار عمليات غير مشروعة مع إيران لبيع كميات من‬ ‫الذهب‪ ،‬سيتم إطالق سراح ثمانية أشخاص آخرين‬ ‫في وقت الحق‪.‬‬

‫استئناف احملادثات بني الكوريتني حول لقاءات العائالت‬

‫استأنفت الكوريتان محادثاتهما بهدف التوصل إلى اتفاق يتيح جمع العائالت‬ ‫التي فرقتها احلرب‪ ،‬رغم التدريبات العسكرية املقبلة بني كوريا اجلنوبية والواليات‬ ‫املتحدة التي تثير استياء بيونغ يانغ‪.‬‬ ‫وهذه احملادثات لم يحدد لها جدول أعمال واضح‪،‬‬ ‫لكن اجلولة األولى منها لم تؤد إلى أي نتيجة ملموسة‬ ‫أظهرت نقاط اخلالف‪ .‬وتصر كوريا الشمالية على إرجاء‬ ‫بدء املناورات العسكرية السنوية بني كوريا اجلنوبية‬ ‫والواليات املتحدة املرتقبة في ‪ 24‬فبراير اجلاري‪ ،‬وهذه‬ ‫املسألة يرتقب أن تكون في صلب احملادثات املستمرة‪.‬‬

‫لندن حتقق بشأن «جهاديني» بريطانيني قتال في سوريا‬

‫أعلنت شرطة مكافحة اإلره��اب البريطانية أنها داهمت منزل ش��اب في‬ ‫مانشستر يعتقد أن��ه قتل في س��وري��ا‪ ،‬بعد ‪ 24‬ساعة على ب��دء حتقيق آخر‬ ‫حول رجل أربعيني قيل إنه أول بريطاني ينفذ عملية انتحارية في‬ ‫سوريا‪.‬‬ ‫ويدعى الرجل الذي حتقق الشرطة بشأنه أنيل‬ ‫خليل رؤوف��ي ويلقب بأبي ليث‪ .‬وق��ال أحد جيرانه‬ ‫إنه كان حتى ثالث سنوات خلت مراهقا عاديا‪ ،‬ولكن‬ ‫«ب��دأ يرتدي اجللباب‪ .‬لم يعد الشخص نفسه‪ .���ولم‬ ‫يعد يقول صباح اخلير في الشارع»‪.‬‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/16-15‬‬

‫أمريكا عاجزة عن اخلوض في ملف سوريا وأوباما أكثر احملرجني‬ ‫وكاالت‬

‫أق����رت ال���والي���ات امل��ت��ح��دة بأن‬ ‫ال��وض��ع ف��ي س��وري��ا يشكل كارثة‪،‬‬ ‫معترفة ضمنيا ب��أن سياستها في‬ ‫ه��ذا البلد ال حتقق جن��اح��ا‪ ،‬لكنها‬ ‫تؤكد أن ليس هناك أي خيار أفضل‬ ‫في الوقت الراهن‪.‬‬ ‫وت��ل��ت��زم إدارة ال��رئ��ي��س باراك‬ ‫أوب���ام���ا بنهجها امل��ت��م��ث��ل ب��أن��ه ال‬ ‫مي��ك��ن��ه��ا ف���رض ن��ت��ائ��ج ف���ي ميدان‬ ‫م��ع��رك��ة دائ����رة ب�ين ق���وات الرئيس‬ ‫ال��س��وري ب��ش��ار األس���د واملعارضة‬ ‫امل��ف��ك��ك��ة‪ ،‬رغ���م ان��ت��ش��ار ت��ق��اري��ر عن‬ ‫ح��ص��ول ف��ظ��اع��ات وت��ف��اق��م األزم���ة‬ ‫اإلن��س��ان��ي��ة وم��خ��اوف م��ن أن يجد‬ ‫املسلحون املتطرفون م�لاذا وسط‬ ‫كل هذا الرعب‪.‬‬ ‫ويتفق املسؤولون إلى حد كبير‬ ‫م��ع م��وق��ف م��ب��ع��وث األمم املتحدة‬ ‫إل��ى س��وري��ا األخ��ض��ر اإلبراهيمي‬ ‫ب��أن م��ح��ادث��ات جنيف ب�ين النظام‬ ‫وامل��ع��ارض��ة ال��س��وري�ين ل��م حتقق‬ ‫تقدما باستثناء جمع الطرفني إلى‬ ‫طاولة واحدة‪.‬‬ ‫وخالل مؤمتر صحافي مشترك‬ ‫م���ع ال��رئ��ي��س ال��ف��رن��س��ي فرنسوا‬ ‫ه���والن���د‪ ،‬ال���ث�ل�اث���اء امل���اض���ي‪ ،‬عبر‬ ‫ال��رئ��ي��س األم��ري��ك��ي ع��ن قلقه إزاء‬ ‫ال���وض���ع اإلن���س���ان���ي والتداعيات‬ ‫السياسية في سوريا‪ ،‬بدون تقدمي‬ ‫أف��ك��ار واض��ح��ة للتخفيف م��ن حدة‬ ‫األزمة‪.‬‬ ‫وقال أوباما إن سوريا «تتفتت»‬ ‫وت���ط���رح م��ش��اك��ل ك���ب���رى لشركاء‬ ‫للواليات املتحدة في املنطقة مثل‬ ‫األردن ولبنان‪ ،‬لكنه قال إنه ال يرى‬

‫باراك أوباما‬ ‫حال عسكريا لهذا النزاع‪.‬‬ ‫وك������رر أوب����ام����ا ال��ت��ع��ب��ي��ر عن‬ ‫اعتقاده بأن تدخال عسكريا أمريكيا‬ ‫ف��ي س��وري��ا ل��ن ينهي احل���رب ولن‬ ‫يحسن الوضع الصعب‪ ،‬رغم أنه لم‬

‫يعرض أي سياسات جديدة ميكن‬ ‫أن تؤدي إلى ذلك‪.‬‬ ‫ورس�����م م���دي���ر االستخبارات‬ ‫الوطنية جيمس كالبر صورة قامتة‬ ‫أكثر عن سوريا‪ ،‬وقال إن واشنطن‬

‫ق��ل��ق��ة ألن ال��ت��ق��اري��ر ع���ن انتشار‬ ‫التعذيب والفظاعات صحيحة‪.‬‬ ‫وقال أمام جلنة في الكونغرس‪:‬‬ ‫«ح���ي��ن ت����ن����ظ����رون إل������ى ال���ك���ارث���ة‬ ‫اإلنسانية‪ ،‬باإلضافة إل��ى مليوني‬

‫ونصف املليون الجئ‪ ،‬ونزوح ستة‬ ‫ون��ص��ف أو سبعة م�لاي�ين‪ ،‬ومقتل‬ ‫‪ 134‬أل��ف شخص‪ ،‬ستعرفون أنها‬ ‫كارثة مروعة»‪.‬‬ ‫وغداة ذلك اضطر مسؤولو إدارة‬ ‫أوباما إلى الرد على االتهامات بأن‬ ‫اإلدارة اعترفت بعجز سياساتها‬ ‫ضمنيا‪ .‬وقالت ماري هارف‪ ،‬نائبة‬ ‫املتحدث باسم اخلارجية األمريكية‪،‬‬ ‫إن واشنطن «تقوم ببعض األمور‬ ‫التي لها معنى»‪.‬‬ ‫وأشارت إلى اجلهود األمريكية‬ ‫ل��ل��دف��ع ف���ي اجت�����اه ال���ت���وص���ل إلى‬ ‫ان��ت��ق��ال دب��ل��وم��اس��ي وس��ي��اس��ي في‬ ‫س���وري���ا‪ .‬وأك����د م��س��ؤول��ون أيضا‬ ‫ع��ل��ى ال��ص��ف��ق��ة ال��ت��ي مت التوصل‬ ‫إليها السنة املاضية م��ع روسيا‪،‬‬ ‫وتضمنت تخلي األسد عن أسلحته‬ ‫الكيميائية مقابل جتنب ضربات‬ ‫أمريكية‪.‬‬ ‫وق��د وقفت موسكو إل��ى جانب‬ ‫حليفها ال��ن��ظ��ام ال���س���وري ف��ي كل‬ ‫فترات النزاع في سوريا‪ ،‬مما اثار‬ ‫استياء واشنطن‪ .‬وهذا األمر يترك‬ ‫الرئيس األمريكي في وضع صعب‬ ‫ب��س��ب��ب ع����دم وج����ود خ���ي���ارات في‬ ‫سوريا‪ ،‬فيما يتعرض لهجمات من‬ ‫خصومه لهذا السبب‪.‬‬ ‫وق���ال ال��س��ي��ن��ات��ور اجلمهوري‬ ‫جون ماكني‪« :‬إن حكومتنا تقوم مبا‬ ‫قمنا به بشكل مؤسف عدة مرات في‬ ‫السابق»‪ .‬وأض���اف‪« :‬نحن نغمض‬ ‫أعيننا‪ .‬نحاول تهدئة ضميرنا الذي‬ ‫يؤنبنا بالقول ألنفسنا إننا نقوم‬ ‫بتحركات‪ .‬لكن ذلك غير صحيح ألن‬ ‫الكل يعترف ب��أن ال ش��يء نقوم به‬ ‫يعادل الرعب الذي نواجهه»‪.‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الـــدولـــيـــة‬

‫‪19‬‬

‫زيدان ينفي وقوع انقالب‬ ‫عسكري في ليبيا‬ ‫وكاالت‬

‫نفى رئيس احلكومة على‬ ‫زي��دان في مؤمتر صحفي عقد‬ ‫أمس في العاصمة طرابلس ما‬ ‫أعلنه اللواء السابق باجليش‬ ‫الليبي خليفة حفتر بتجميد‬ ‫ع����م����ل احل����ك����وم����ة وامل����ؤمت����ر‬ ‫ال���وط���ن���ي ال����ع����ام (ال���ب���رمل���ان)‬ ‫واإلع�لان الدستوري‪ ،‬وأك��د أن‬ ‫زمن االنقالبات العسكرية ولى‬ ‫منذ ثورة ‪ 17‬فبراير‪.‬‬ ‫ج���اء ذل���ك ف���ي م��ع��رض رد‬ ‫زي���دان‪ ،‬خ�لال مؤمتر صحفي‪،‬‬ ‫على إعالن اللواء خليفة حفتر‬ ‫ف��ي ب��ي��ان م��ص��ور جتميد عمل‬ ‫امل���ؤمت���ر ال��وط��ن��ي واحلكومة‬ ‫الليبية واإلعالن الدستوري‪.‬‬ ‫وأك����د زي����دان أن «املوقف‬ ‫حتت السيطرة» وأن «احلكومة‬ ‫وامل��ؤمت��ر ي��واص�لان عملهما»‪،‬‬ ‫مشيرا إل��ى أن��ه أص��در األوامر‬ ‫إل����ى وزارة ال���دف���اع باتخاذ‬ ‫اإلجراءات بحق اللواء حفتر‪.‬‬ ‫ودع�������ا رئ����ي����س ال��������وزراء‬ ‫الليبي‪ ،‬اجليش إل��ى «التحلي‬ ‫ب��امل��س��ؤول��ي��ة واح���ت���رام إرادة‬ ‫ال���ش���ع���ب»‪ ،‬م��ش��ي��را إل����ى ق���رار‬ ‫ص����ادر ب��ح��ق ح��ف��ت��ر وإحالته‬ ‫للتقاعد منذ فترة‪.‬‬ ‫وق���ال زي�����دان‪« :‬ل���ن نسمح‬ ‫ب��ان��ت��زاع ال���ث���ورة م��ن الشعب‬ ‫ال���ل���ي���ب���ي»‪ ،‬ن���اف���ي���ا وج�����ود أي‬ ‫مظاهر مسلحة ف��ي الشوارع‬ ‫الليبية‪.‬‬ ‫من جانبه‪ ،‬أكد وزير الدفاع‬ ‫الليبي‪ ،‬عبد الله الثني‪ ،‬أن «ما‬

‫يحدث‪ ،‬وما أعلن عنه حفتر هو‬ ‫عمل غير ش��رع��ي‪ ،‬وأن كلمات‬ ‫اللواء مدعاة للسخرية»‪.‬‬ ‫وك�������ان ال���ق���ائ���د السابق‬ ‫للقوات البرية الليبية‪ ،‬اللواء‬ ‫خليفة حفتر‪ ،‬قد أعلن جتميد‬ ‫عمل املؤمتر الوطني واحلكومة‬ ‫الليبية واإلع�ل�ان الدستوري‪،‬‬ ‫راف��ض��ا تسمية ذل��ك باالنقالب‬ ‫العسكري‪.‬‬ ‫وأك��د حفتر في بيان بثته‬ ‫ش��اش��ات ال��ت��ل��ف��زي��ون أن «هذا‬ ‫ليس باالنقالب العسكري‪ ،‬ألن‬ ‫زم��ن االنقالبات قد ول��ى»‪ .‬كما‬ ‫ش��دد أن حت��رك��ه ليس متهيدا‬ ‫للحكم العسكري‪ ،‬بل وقوفا إلى‬ ‫جانب الشعب الليبي‪ .‬وأعلن‬ ‫خ���ارط���ة ط��ري��ق م��ؤل��ف��ة م���ن ‪5‬‬ ‫بنود‪.‬‬ ‫يذكر أن اللواء حفتر كان‬ ‫قائدا للجيش الليبي في عهد‬ ‫الرئيس الليبي السابق معمر‬ ‫القذافي‪ ،‬وح��اول أكثر من مرة‬ ‫القيام بانقالب عليه قبل أن يتم‬ ‫نفيه إلى اخلارج‪.‬‬ ‫ف�������ي امل�������ق�������اب�������ل‪ ،‬أع����ل����ن‬ ‫رئ���ي���س ال��ه��ي��ئ��ة التحضيرية‬ ‫ل����ل����ح����وار ال����وط����ن����ي‪ ،‬فضيل‬ ‫األم����ي����ن‪ ،‬أن ح���ف���ت���ر يتكلم‬ ‫باسمه الشخصي‪ .‬ك��ذل��ك‪ ،‬أكد‬ ‫ع��ض��و االئ���ت�ل�اف اجلمهوري‬ ‫ال���ل���ي���ب���ي ع����ز ال����دي����ن عقيل‪،‬‬ ‫أن ال ش�������يء ف�����ي ال����ش����ارع‬ ‫ي��ش��ي��ر إل���ى وج����ود أي حترك‬ ‫غريب‪ ،‬أو أي مؤشر على انقالب‬ ‫عسكري‪ ،‬مؤكدا أن ال أحد ميكنه‬ ‫أن يجزم مبا يجري‪.‬‬


‫‪20‬‬

‫خاص‬

‫ادريس األول‪ ..‬أول عملية تصفية‬ ‫استخباراتية في تاريخ المغرب‬

‫اعتقد املولى إدريس بن عبد الله أن فراره‬ ‫من قبضة العباسيني عقب معركة فخ‪ ،‬سيمكنه‬ ‫من االستقرار في املغرب بعيدا عن عيون وسهام‬ ‫ه��ارون الرشيد‪ ،‬والشروع في بناء فكر جهادي‬ ‫ضد العباسيني بنشر الدعوة العلوية في بالد‬ ‫املغرب العربي‪ .‬ج��اء في كتاب القرطاس البن‬ ‫أبي زرع‪ ،‬أن مقتل عشيرة ادريس بن عبد الله في‬ ‫معركة فخ دفعته إلى الهروب متنكرا من مكة إلى‬ ‫املغرب عبر مصر وتونس‪ ،‬وعلى امتداد الطريق‬ ‫حتول ادريس بن عبد الله إلى عابر سبيل يطوي‬ ‫املسافات صوب مقصده‪ ،‬وجاء في "االستقصا"‬ ‫أن ادري��س ورفيقه راشد حال بالقيروان وأقاما‬ ‫فيها ومنها إلى تلمسان ثم رحال صوب طنجة‬ ‫قبل أن يستقر بهما املقام في مدينة وليلي على‬ ‫سفح جبل زرهون‪ ،‬و"كانت مدينة حصينة كثيرة‬ ‫املياه والغرس والزيتون‪ ،‬وكان لها سور عظيم‬ ‫من بنيان األوائل يقال إنها املسماة اليوم بقصر‬ ‫فرعون‪ ،‬فنزل بها إدريس عند صاحبها ابن عبد‬ ‫احلميد األورب���ي‪ ،‬فأقبل إليه اب��ن عبد احلميد‬ ‫وبالغ في إكرامه وب��ره‪ ،‬فعرفه بنفسه وأفضى‬ ‫إليه بسره فوافقه على م��راده وأن��زل��ه معه في‬ ‫داره"‪ .‬لكن "ضيافة النبي" جتاوزت الثالثة أيام‪،‬‬ ‫بل حتولت العالقة إلى مصاهرة‪ ،‬بل إن مضيفه‬ ‫كان أول من بايعه في قبيلة أوربة أكبر حواضر‬ ‫ق��ب��ائ��ل ال��ب��رب��ر ف��ي امل��غ��رب األق��ص��ى وأكثرها‬ ‫تعدادا‪ ،‬وتوالت بيعة القبائل كزناتة ومصمودة‬ ‫وصنهاجة وهوارة لتنضم إلى جيشه الذي شرع‬ ‫في فتوحاته ابتداء من تامسنا وصوال إلى تادلة‬ ‫ناشرا الدعوة اإلسالمية‪.‬‬ ‫لكن القدر لم ميهله لتوسيع غزواته ونشر‬ ‫ديانته وفق أحكام الشريعة التي كان متشبعا‬ ‫بأفكارها‪ ،‬إذ مت اغتياله بدس سم في قنينة عطر‪،‬‬ ‫فيما ي��رى مؤرخون آخ��رون أن مؤسس الدولة‬ ‫اإلدريسية قتل بسم في مسواك إثر إصابته بآالم‬ ‫في األسنان‪ ،‬فيما ذهب البيهقي إلى أن االغتيال‬

‫ك���ان ب���دس س��م ف��ي "ب��ط��ي��خ��ة"‪ .‬وم��ه��م��ا تعددت‬ ‫األقاويل إال أن املرجح هو اغتيال السلطان بسم‬ ‫زعاف بواسطة شخص يدعى ابن جرير اجلدري‬ ‫امللقب بالشماخ‪ ،‬وهو رجل جاء من العراق موفدا‬ ‫من طرف هارون الرشيد في مهمة خاصة تروم‬ ‫القضاء على سليل أس��رة علي ب��ن أب��ي طالب‬ ‫وامل��ع��ارض للنظام العباسي ال���ذي ك��ان يحكم‬ ‫الشرق األوس��ط وشبه اجلزيرة العربية‪ ،‬وكان‬ ‫الشماخ قد وض��ع خطة لتصفية مولى إدريس‬ ‫بالتقرب إليه مما مكنه من خلق إجماع حوله نال‬ ‫به ثقة السلطان قبل أن يجهز عليه‪.‬‬ ‫وت���ق���ول ب��ع��ض ال����رواي����ات ال��ت��اري��خ��ي��ة إن‬ ‫سليمان الشماخ رت��ب امل��ؤام��رة مع القائم على‬ ‫شأن القيروان‪ ،‬قبل أن يجهز على السلطان سنة‬ ‫‪ 177‬هجرية وك��ان عمر الفقيد ‪ 47‬سنة‪ ،‬وعزز‬ ‫تاريخ الطبري هذه الرواية بالقول "إن الرشيد‬ ‫دس‪ ،‬إلى إدريس‪ ،‬الشماخ اليمامي‪ ،‬مولى املهدي‬ ‫فأتاه وأظهر أن��ه من شيعتهم‪ ،‬وعظمه‪ ،‬وآثره‬ ‫على نفسه‪ ،‬فمال إليه إدري��س‪ ،‬وأنزله عنده‪ ،‬ثم‬ ‫إن إدريس شكا إليه مرضا في أسنانه‪ ،‬فوصف‬ ‫له دواء‪ ،‬وجعل فيه سما‪ ،‬وأم���ره أن يسنت به‬ ‫عند طلوع الفجر‪ ،‬فأخذه منه‪ ،‬وه��رب الشماخ‪،‬‬ ‫ثم استعمل إدريس ال��دواء‪ ،‬فمات منه"‪ .‬وحسب‬ ‫الروايات ذاتها‪ ،‬فإن دقائق كانت كافية ملصرع‬ ‫مؤسس دولة األدارس��ة الذي كشف لزوجته عن‬ ‫اسم الفاعل قبل أن يتحول إلى كائن "مسموم"‬ ‫حينها متت مطاردة الفاعل ال��ذي غ��ادر املكان‪،‬‬ ‫وقيل إنه قتل في املنطقة التي تسمى اآلن وجدة‬ ‫من طرف رجال "اقتفوا أثره ووج��دوه في مكان‬ ‫غير بعيد من وجدة احلالية وقتلوه" ومنها جاء‬ ‫اسم وجدة‪ ،‬ومن املؤرخني من يقول بأن يد الفاعل‬ ‫قد بترت‪ ،‬ومنهم من أكد أن هارون الرشيد كافأ‬ ‫الشماخ بتعيينه على بريد مصر وهو املنصب‬ ‫الذي تلقاه منفذ عملية االغتيال بقلق‪ ،‬ألنه كان‬ ‫يعتقد بأن التصفية تتطلب منصبا أكبر‪.‬‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/ 02/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫من جرير الشماخ إلى ابن غبريط‪ ..‬مسار جاسوسية‬ ‫بطعم الدين والفكر والسياسة‬

‫حكايات مثيرة جلواسيس‬ ‫نفذوا عمليات خطيرة فوق‬ ‫األراضي املغربية‬

‫من يهودا بن مشعل إلى مليكة اليهودية‬ ‫لعب اليهود املغاربة دورا كبيرا في العمليات‬ ‫االستخباراتية منذ زم��ن بعيد‪ ،‬ويعد يهودا بن‬ ‫مشعل سباقا إلى االشتغال بهذه املهنة بعد أن‬ ‫مل��س ارت��ف��اع الطلب عليها خ�لال ف��ت��رات التمرد‬ ‫ضد سالطني اململكة الشريفة‪ ،‬حيث كان يقطن في‬ ‫ضواحي مدينة تازة ويجند دهاءه للقيام بعملياته‬ ‫بعيدا عن األع�ين‪ ،‬قبل أن ينكشف أمره ويداهمه‬ ‫سكان قبيلة بني يزناسن‪ .‬وجاء في "تاريخ الدولة‬ ‫السعيدة" حملمد الضعيف الرباطي‪ ،‬حديث عن‬ ‫النهاية امل��أس��اوي��ة ل��ه��ذا اجل��اس��وس ال���ذي كان‬ ‫يتلقى عموالت من أجل نقل أخبار محيط السلطان‬ ‫ويساهم في نشر الفتنة بني القبائل‪" ،‬حني متت‬ ‫مداهمته ليال والبطش ب��ه وعثر ف��ي بيته على‬ ‫ذهب وفضة ومتاع نفيس مما حرك الصراع من‬ ‫جديد حول هذه الثروة بني موالي الرشيد وشقيقه‬ ‫محمد"‪ .‬وظلت مناورات اليهود حاضرة في املشهد‬ ‫السياسي ف��ي ب��داي��ات عهد ال��دول��ة العلوية‪ ،‬إذ‬ ‫أن يهوديا يدعى شتريت اشتغل طبيبا للمولى‬ ‫سليمان سرب إشاعة مغرضة تقول إن السلطان‬ ‫قد مات‪ ،‬مستغال مرضا أقعد احلاكم وحال دون‬ ‫خروجه إلى الرعية في صلوات اجلمعة وفي غاراته‬ ‫على القبائل املتمردة‪ ،‬انتشرت اإلشاعة كالنار في‬ ‫هشيم بالد تعاني من سقم التفرقة‪ ،‬ووصف هاشم‬ ‫املعروفي في كتابه "عبير الزهور" الوضع عقب‬ ‫تسريب معلومة خاطئة باملضطرب‪" :‬وقع الهرج‬ ‫في الناس وأخذوا في كيل الزرع والفاخر والسمن‬ ‫واإلدام واحلطب من الظرفية املقلقة‪ ،‬وحلت الفتنة‬ ‫وأراد العبيد دخول بيت املال‪ ،‬وحل ابنه محمد من‬ ‫درعة أمال في خالفته‪ ،‬ومترد ناس درعة ورفضوا‬ ‫دف��ع اإلت�����اوات‪ ،‬وش���اع اخل��ب��ر ف��ي س�لا والرباط‬ ‫وخرج اليهود يبيعون ال��زرع‪ ،‬واالغتناء من هذا‬ ‫الوضع قبل أن يخرج عامل املدينة محمد السالوي‬ ‫ويلقي القبض على اليهود ويسجنهم"‪ .‬كان الناس‬ ‫يقسمون مبوت السلطان‪ ،‬الذي تأخر خروجه فزاد‬ ‫من انتشار اإلشاعة‪ ،‬قبل أن يقرر إنهاءها بحضوره‬ ‫صالة اجلمعة في حشد كبير‪ ،‬وليتبني أن الطبيب‬

‫اليهودي كان يخدم مصلحة شقيق السلطان‪.‬‬ ‫ظل العمل االستخباراتي "حرفة من ال حرفة‬ ‫له من اليهود"‪ ،‬كما يقول الكاتب املصري صالح‬ ‫اإلم�����ام‪ ،‬ال����ذي رص���د ه���ذه ال��ع�لاق��ة وحت����دث عن‬ ‫جاسوس إسرائيلي يدعى نبيل النحاس أعدمته‬ ‫السلطات امل��ص��ري��ة م��ب��اش��رة بعد ح��رب أكتوبر‬ ‫‪ .1973‬حل نبيل باملغرب في ذروة الصراع حول‬ ‫الصحراء وتنقل خفية إلى مدينة الداخلة وأقام‬ ‫في ال���دار البيضاء ل��دى عائلة يهودية مغربية‪،‬‬ ‫فأقام عالقة مع إحدى بناتها وتدعى مليكة التي‬ ‫تبني أنها تشتغل مع املوساد‪" ،‬في خضم افتتانه‬ ‫مبليكة املغربية‪ ،‬اقترحت عليه السفر واالستقرار‬ ‫معها بباريس‪ ،‬وهناك عرفته على باسكينر‪ ,‬ضابط‬ ‫املوساد اإلسرائيلي‪ ،‬الذي درس شخصيته دراسة‬ ‫دقيقة فتولى أمره وتعهده ليصنع منه جاسوسا‬ ‫ملما بفنون اجلاسوسية‪ ،‬ومل��ا أيقنت مليكة أنه‬ ‫سقط في براثنها نبهته بطريق غير مباشر إلى‬ ‫ضرورة إدراك حقيقة ال بد من أن يعيها‪ ،‬وهي أنها‬ ‫يهودية تدين بالوالء إلسرائيل حتى وإن كانت‬ ‫مغربية املولد واجلنسية ولغتها عربية فرنسية‪،‬‬ ‫وأم����ام ه���ذا املستجد امل�����دروس أب��ق��ى الضابط‬ ‫باسكينر مليكة إل��ى ج��وار اجل��اس��وس اجلديد‪،‬‬ ‫فوجودها مهم للغاية في تلك املرحلة األول��ى من‬ ‫اإلعداد والتدريب‪ ،‬باإلضافة إلى أن خضوعه كان‬ ‫مرهون ًا بوجودها‪ ،‬إلى جانب آالف الدوالرات التي‬ ‫مألت جيوبه فأسكرته‪ ،‬وأنسته عروبته وقوميته‪،‬‬ ‫فهي متنحه النعيم لي ً‬ ‫ال بينما ي��درب��ه باسكينر‬ ‫وزمالؤه نهارا"‪.‬‬ ‫ورصد كتاب "من القدس إلى دمشق وبالعكس"‬ ‫من تأليف رون��ي شاكيد‪ ،‬أن رجال يدعى مسعود‬ ‫بوتون لبناني األص��ل‪" ،‬بعد انتهاء حرب ‪1948‬‬ ‫أوف��دت��ه ال��وك��ال��ة ال��ي��ه��ودي��ة إل��ى امل��غ��رب العربي‬ ‫للمشاركة في تهجير اليهود‪ ،‬وبعد عودته في العام‬ ‫‪ 1954‬مت جتنيده في شعبة االستخبارات‪ ،‬وهي‬ ‫الوحدة املكلفة بتجنيد وتدريب عمالء إسرائيليني‬ ‫للعمل في الدول العربية"‪.‬‬

‫لوروا فينفيل‪ ..‬العميل الذي نجا من الموت بفضل ماخور فضالة‬

‫ح��ك��اي��ة ه����ذا امل��خ��ب��ر ب�����دأت م���ن املغرب‬ ‫وان��ت��ه��ت ف��ي ف��رن��س��ا‪ ،‬ق��در الكولونيل لوروا‬ ‫فينفيل أن يقتات من العمل االستخباراتي‪ ،‬في‬ ‫عالقة غريبة مع املغرب‪ ،‬إذ بدأ أولى خطوات‬ ‫اجل��اس��وس��ي��ة ف���ي ب�ل�ادن���ا ح�ي�ن ع�ي�ن ضابطا‬ ‫باجليش الفرنسي ب��ال��دار البيضاء‪ ،‬وانتهى‬ ‫مدانا في ملف اختطاف املهدي بن بركة‪ ،‬عندما‬ ‫كان مسؤوال في جهاز االستخبارات الفرنسية‪،‬‬ ‫وب�ي�ن امل��رح��ل��ت�ين ان��ت��دب ق��ائ��دا ع��س��ك��ري��ا في‬ ‫املستعمرات الفرنسية بإفريقيا السوداء‪.‬‬ ‫عاش األيام األخيرة من ظلمة االستعمار‬ ‫في امل��غ��رب‪ ،‬بل إن��ه ك��اد يقتل حني صادفته‬ ‫جموع من املغاربة وهو مبدينة احملمدية في‬ ‫طريقه إل��ى الرباط لغرض إداري له طبيعة‬ ‫استخباراتية إذ كان محمال بوثائق سرية‪،‬‬ ‫ي��وم ع��ودة امللك محمد اخلامس من املنفى‬ ‫ومتت مداهمته لوال حضور دوري��ة فرنسية‬ ‫بالصدفة إلى عني املكان‪.‬‬

‫ي��ق��ول الكاتب فليب بيرنير ف��ي رصده‬ ‫ل��س��ي��رة ه����ذا اجل����اس����وس‪ ،‬إن ل�����وروا كان‬ ‫مستعدا لتصويب طلقة ن��اري��ة إل��ى رأسه‬ ‫على أن يسقط في يد املغاربة‪ ،‬نظرا لسجله‬ ‫احلافل باالعتداءات على الوطنيني وأسرهم‪،‬‬ ‫ويضيف ب��أن��ه اض��ط��ر إل��ى ق��ض��اء ليلة في‬ ‫ماخور على الشريط الساحلي لفضالة‪ ،‬يقول‬ ‫املخبر العسكري في بوحه " كانت طريق الدار‬ ‫البيضاء مقطوعة‪ ،‬ومن املستحيل الوصول‬ ‫إلى الرباط‪ .‬قلت لرفيقي لن نبلغ قاعدة مديونة‬ ‫على قيد احل��ي��اة‪ .‬هناك حل واح��د‪ ،‬اللجوء‬ ‫إلى مكان قريب‪ ،‬بناية شامخة مررت أمامها‬ ‫عدة مرات دون ولوجها‪ ،‬علما أن السيارات‬ ‫الفاخرة املركونة قربها أثارت انتباهي"‪ .‬طلب‬ ‫الرجالن اللجوء الوجداني إلى املاخور‪ ،‬الذي‬ ‫كان يسمى بـ"سفانكس" أجواء مخملية بعيدا‬ ‫عن صخب الشارع الثائر‪ .‬ولم يغادراه إال بعد‬ ‫أن هدأت العاصفة‪.‬‬

‫حسن البصري‬ ‫هل ميكن اعتبار ابن جرير اجلدري‪ ،‬امللقب‬ ‫بالشماخ‪ ،‬الذي قام بتصفية السلطان إدريس‬ ‫األول‪ ،‬ه��و أول ج��اس��وس أجنبي ف��ي تاريخ‬ ‫املغرب؟‪ .‬أم أنه مجرد مجرم كان يؤدي مهمة‬ ‫ال��ع��ب��اس��ي�ين ف��ي ح��رب��ه��م ض��د اخل���ارج�ي�ن عن‬ ‫احلكم‪.‬‬ ‫تعددت رواي��ات االستخبار واتخذت أكثر‬ ‫األشكال تلونا‪ ،‬السيما مع وجود «بروفايالت»‬ ‫مالئمة جلواسيس زم��ن باألبيض واألسود‪،‬‬ ‫أغلبهم م��ن ال��ي��ه��ود‪ .‬م��ارس اليهود املغاربة‬ ‫التجسس على غ��رار يهودا بن مشعل‪ ،‬الذي‬ ‫كان سباقا إلى احتراف العمالة حلساب قوى‬ ‫استعمارية أجنبية‪ ،‬قبل أن يلتحق به رجال‬ ‫دين وفكر على غ��رار باديا العباسي أو علي‬ ‫بيه‪ ،‬الذي وضع له اإلسبان متثاال في طنجة‬ ‫ق��ب��ل ه��دم��ه وح��م��ل ش���ارع ف��ي ت��ط��وان اسمه‪.‬‬ ‫إضافة إلى املبشر شارل دو فوكو واجلزائري‬ ‫قدور بن غبريط‪ ،‬وانتهاء مبليكة اليهودية‪.‬‬ ‫امللف يرصد عمليات االختراق‪ ،‬التي حتالف‬ ‫فيها الفكر والدين مع اخلداع والنذالة‪.‬‬ ‫واه��م م��ن يعتقد أن ت��اري��خ اجلاسوسية‬ ‫بدأ مع اندالع احلرب الباردة بني املعسكرين‬ ‫الشرقي والغربي‪ ،‬وأن اجلاسوسية تزدهر في‬

‫احل��رب وليس في السلم‪ ،‬وأن الدهاء «فرض‬ ‫عني» في أكثر املهن «حقارة» وجسارة أيضا‪.‬‬ ‫تنتعش اجلاسوسية في السلم واحلرب‪،‬‬ ‫وتقطن هواية االستخبار في دواخل كل إنسان‪،‬‬ ‫دون احل��اج��ة إل��ى ج��ه��از أو وك��ال��ة أو إدارة‬ ‫ترسم خ��ارط��ة االستخبار‪ .‬لكن اجلاسوسية‬ ‫مبفهومها املهني حتولت إلى وظيفة تتطلب‬ ‫ش��روط��ا ومعايير ال تختلف كثيرا ع��ن باقي‬ ‫املهن ذات االرتباط بالشأن األمني‪.‬‬ ‫قال نابليون يوما وهو يحدث كبار عساكره‬ ‫ويحذرهم م��ن خ��ط��ورة االخ��ت��راق‪« :‬جاسوس‬ ‫واح���د ف��ي جيشي أخ��ط��ر م��ن أل��ف ج��ن��دي في‬ ‫جيش ع��دوي»‪ .‬وهي قولة تكشف عن مخاطر‬ ‫االختراق االستخباراتي السيما العسكري‪.‬‬ ‫ف��ي ع��ال��م يتطور بشكل س��ري��ع‪ ،‬أصبحت‬ ‫التكنولوجيا احلديثة في خدمة اجلاسوسي��‪،‬‬ ‫فاحلبر ال��س��ري واجل����وازات امل���زورة وتغيير‬ ‫امل�لام��ح واس��ت��ن��ف��ار العنصر ال��ن��س��وي‪ ،‬أمور‬ ‫أصبحت متجاوزة في زمن األقمار االصطناعية‬ ‫التجسسية التي تنوب عن العيون في مراقبة‬ ‫احلدود الترابية‪ ،‬وتلغي فرضية اخلطأ التي‬ ‫ارتبطت باإلنسان‪.‬‬ ‫اآلن‪ ،‬هناك خصم مشترك‪ ،‬إال م��ن بعض‬ ‫االس��ت��ث��ن��اءات ف��ي ال��ش��رق األوس���ط‪ ،‬واألنظمة‬ ‫احل��اك��م��ة ال تخشى على وج��وده��ا م��ن حركة‬

‫معارضة‪ ،‬متأل بطاريتها وجيوبها من خصوم‬ ‫سياسيني للوطن‪ ،‬بل تخاف على كينونتها‬ ‫من التنظيمات املتطرفة‪ ،‬أو ما أصبح يصطلح‬ ‫عليه باإلرهاب الدولي‪.‬‬ ‫لكن احلكومات تفضل االستعانة باألنظمة‬ ‫التجسسية املتطورة‪ ،‬دون احلاجة للكشف عن‬ ‫نواياها وعن قلقها من حتركات املتطرفني‪ ،‬لذا‬ ‫فهي حتاول أن تقنع شعوبها بغايات أخرى‬ ‫لـ»مساعدة احلكومات على حماية احلدود ضد‬ ‫جتار املخدرات وضد املهربني واملهاجرين غير‬ ‫الشرعيني»‪ ،‬دون اإلفصاح عن الغاية املستترة‬ ‫من التجسس التكنولوجي الهادف إلى تتبع‬ ‫حتركات التنظيمات املتطرفة‪.‬‬ ‫ت���ق���ول إس��ب��ان��ي��ا إن���ه���ا اس��ت��ع��ان��ت بقمر‬ ‫اصطناعي لرصد املهاجرين السريني وهي‬ ‫تقصد اإلرهابيني‪ ،‬بينما تؤكد مصادر إسبانية‬ ‫أن عملية «حصان البحر» عمل استخباراتي‬ ‫ليس من أولوياته جحافل «احلراكة»‪ ،‬بقدر ما‬ ‫يرمي إلى رصد حتركات املد املتطرف‪.‬‬ ‫وما قيل عن إسبانيا ينطبق على إسرائيل‬ ‫والواليات املتحدة األمريكية وروسيا وكثير‬ ‫م��ن ال����دول‪ ،‬ال��ت��ي ت��ؤم��ن ب��أن ط��ائ��رة جتسس‬ ‫واحدة تغني عن توظيف جيش من املخبرين‪،‬‬ ‫لقدرتها على التصوير الرقمي الدقيق‪.‬‬ ‫وألن امل��غ��رب ي��ع��رف أن اخل��ط��ر يأتيه من‬

‫باديا العباسي‪ ..‬جاسوس ظل اسمه على شارع رئيسي لتطوان‬ ‫ك���ب���رت أط����م����اع إس���ب���ان���ي���ا في‬ ‫املغرب‪ ،‬ومتكنت من احتالل كثير من‬ ‫الثغور الساحلية في حقب تاريخية‬ ‫متباينة‪ ،‬قبل أن تنال حصتها من‬ ‫كعكة االح��ت�لال ف��ي ال��ف��ت��رة م��ا بني‬ ‫س��ن��ت��ي ‪ 1912‬و‪ .1956‬ل��ك��ن هذه‬ ‫الرغبة ت��ع��ززت ب��أق��راص التجسس‬ ‫التي فتحت شهية ابتالع مغرب كان‬ ‫يعيش حتت صفيح ساخن‪.‬‬ ‫وظفت احلكومة اإلسبانية‬ ‫شخصا يدعى باديا العباسي‪ ،‬لكن‬ ‫اسم الشهرة أو االستخبار هو علي‬ ‫ب��ي��ه‪ .‬وع���د ال��رج��ل أس��ي��اده بتمهيد‬ ‫الطريق ليس نحو احتالل املغرب‪ ،‬بل‬ ‫لبسط السيطرة على شمال إفريقيا‬ ‫ف���ي م���ا ي��ش��ب��ه احل����رب الصليبية‪،‬‬ ‫ع��ل��ى أس���اس ج��ع��ل امل��غ��رب منطلق‬ ‫احلملة‪ .‬اختارت إسبانيا لهذه املهمة‬ ‫مخبرا مسلحا بالفكر والدهاء‪ ،‬فقد‬ ‫كان باديا عارفا بعلوم الرياضيات‬ ‫وال��ع��ل��وم م��ج��ي��دا ل��ل��غ��ات الفرنسية‬ ‫واإلجن��ل��ي��زي��ة واإلي��ط��ال��ي��ة والعربية‬ ‫وط��ب��ع��ا اإلس��ب��ان��ي��ة‪ ،‬ه���ذه املؤهالت‬ ‫مكنته من احتالل مراكز قيادية قبل‬ ‫أن يبلغ عقده الثاني‪.‬‬ ‫ول��د باديا في غرناطة سنة‬ ‫‪ 1795‬ونشأ فيها وت��زوج من الثرية‬ ‫م��اري��ا ل��وي��س‪ ،‬فساعده صهره على‬ ‫إنشاء منطاد إال أن جتربة الطيران‬ ‫ب���اءت ب��ال��ف��ش��ل‪ ،‬مم��ا جعله يصرف‬ ‫النظر عن االختراعات ويفكر جديا‬ ‫ف��ي دوره االس��ت��خ��ب��ارات��ي‪ ،‬فانتقل‬ ‫إل��ى املغرب وأصبح يعرف باألمير‬ ‫العباسي‪ ،‬في عهد املولى سليمان‬ ‫الذي عرف عهده حركات مترد في كل‬

‫ربوع الوطن‪ ،‬بأمر من شارل الرابع‪،‬‬ ‫ولقد راف��ق��ه ف��ي ه��ذه الرحلة رفيقه‬ ‫روخ��اس كليمانتي‪ ،‬بعد أن ن��اال ما‬ ‫يكفي من مال وزاد‪.‬‬ ‫جتمع الكتابات التاريخية على‬ ‫غرابة التصور الذي قدمه اجلاسوس‬ ‫اإلسباني علي بيه‪ ،‬إذ ق��رر انتحال‬ ‫صفة "عابد متنسك" عربي "وادعاءه‬ ‫احل��ج إل��ى األم��اك��ن املقدسة كسليل‬ ‫للنبي وكونه يسعى بذلك للحصول‬ ‫على ثقة سلطان املغرب أو مساعدة‬ ‫التعاون ضد الثوار وجعل السلطان‬ ‫يقوم بنفسه بطلب التأييد الواسع‬ ‫م��ن ال���ب�ل�اط"‪ ،‬أم���ا م��راف��ق��ه روخاس‬ ‫فانتحل صفة شخص ورع وحمل‬

‫اسم محمد بن علي‪.‬‬ ‫اشتغل الرجالن حتت وصاية‬ ‫اجلنيرال اإلسباني ك���ودوي‪ ،‬الذي‬ ‫ظل على اتصال مستمر مع موفديه‬ ‫إل��ى امل��غ��رب‪ ،‬منذ أن وط���أت قدماه‬ ‫م��دي��ن��ة ط��ن��ج��ة س��ن��ة ‪ ،1803‬يقول‬ ‫اجلنرال اإلسباني في مذكراته‪" :‬لقد‬ ‫أدركت غرابة القصد بالنسبة لباديا‬ ‫وم��ح��اول��ة ان��ت��ق��ال��ه ال ك��إس��ب��ان��ي بل‬ ‫كعربي مسلم وحاج وأمير من نسل‬ ‫النبي‪ ،‬بحثا عن ثقة سلطان املغرب‪،‬‬ ‫ف��اق��ت��رح��ت ع��ل��ي��ه ط��ل��ب السلطان‬ ‫التعاون معنا والتحالف ضد الثوار‪،‬‬ ‫وإذا ما قبل السلطان ذلك كان باديا‬ ‫ه��و املنفذ واحمل����اور رأس���ا ف��ي ذلك‬

‫مع بالطنا وحصوله على السلطات‬ ‫الواسعة لذلك‪ ،‬وإذا لم يبلغ من ذلك‬ ‫م��آرب��ه‪ ،‬ي��ق��وم بعملية االكتشافات‬ ‫كرحالة والتعرف على قوات املغرب‬ ‫ورأي شعوبه‪ ،‬بعد أن يحاول التفاهم‬ ‫مع خصوم السلطان بإعالن احلرب‬ ‫ضده وإمداد اإلعانات الالزمة مقابل‬ ‫التنازل لنا عن قسم من اإلمبراطورية‬ ‫طبق ما نريد"‪.‬‬ ‫ك ��ان ��ت م �ه �م �ت��ه حت �ت �م��ل الفشل‬ ‫والنجاح‪ ،‬مما يؤكد سوء نوايا احلكومة‬ ‫اإلسبانية التي ك��ان همها وض��ع اليد‬ ‫ع�ل��ى امل �غ��رب‪ ،‬ل �ه��ذا ح�م��ل اجلاسوس‬ ‫وجهه في يد وقناعه في اليد األخرى‪،‬‬ ‫م��ع احل� ��رص ع �ل��ى إش��ع��ار احلكومة‬ ‫اإلسبانية بتفاصيل كل خطوة‪.‬‬ ‫جن����ح امل���خ���ب���ر اإلس����ب����ان����ي في‬ ‫ن��س��ج ع�ل�اق���ات ص���داق���ة م���ع املولى‬ ‫عبد السالم شقيق السلطان املولى‬ ‫ه��ش��ام‪ ،‬وش����رع ف��ي حت��ري��ض��ه على‬ ‫ال��ت��م��رد‪ ،‬معلنا رغ��ب��ة إس��ب��ان��ي��ا في‬ ‫دعمه ومساندته‪ ،‬لكن اخلطة وصلت‬ ‫إلى علم السلطان الذي أمر بإلغاء كل‬ ‫املعاهدات املغربية اإلسبانية‪ .‬وحني‬ ‫ف��ش��ل اجل���اس���وس ف���ي م��ه��م��ت��ه عاد‬ ‫إلى مدريد حيث استقر بها مكتفيا‬ ‫باحلد األدنى من العيش‪ ،‬وهو يجتر‬ ‫ذكريات سنتني في املغرب‪.‬‬ ‫لكن بالرغم من الضرر الذي عرفته‬ ‫البالد نتيجة غارات هذا اجلاسوس‬ ‫ورفيق دربه اجلنرال كودوي‪ ،‬إال أن‬ ‫مدينة تطوان الزالت تؤرخ ملرورهما‬ ‫امل��اك��ر ف��ي ش��م��ال امل��م��ل��ك��ة‪ ،‬بإطالق‬ ‫اسميهما على شارعني متقاربني هما‬ ‫من أهم شوارع احلمامة البيضاء‪.‬‬


‫‪21‬‬

‫خاص‬

‫العدد‪ 2299 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/ 02/16-15‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫مسعود زكار‪ ..‬المخبر الجزائري الذي سطا‬ ‫على القاعدة األمريكية بالقنيطرة‬

‫لم يكن أحد يعتقد أن رشيد الشلح مجرد‬ ‫اسم مستعار لشاب جزائري يدعى مسعود‪،‬‬ ‫امتهن حرفة االستخبار في مدينة القنيطرة‪،‬‬ ‫خ�لال فترة الستينيات لفائدة اجل��زائ��ر‪ .‬لم‬ ‫يكن‪ ،‬حسب أق��ارب ه��ذا ال��ش��اب‪ ،‬هناك مبرر‬ ‫لوجود عمليات استخباراتية في هذه املدينة‪،‬‬ ‫قبل أن يتبني أن مهمته تنحصر في الكشف‬ ‫عما يوجد خلف أس��وار القاعدة العسكرية‬ ‫األمريكية بالقنيطرة وف��ي مخازن الذخيرة‬ ‫أيضا‪ .‬لذا نسج مسعود عالقات وطيدة مع‬ ‫الضباط األمريكيني‪ ،‬الذين قاسموه امللذات‬ ‫والسهرات املاجنة‪ ،‬ول��م ال وه��و ال��ذي عزف‬ ‫على وت��ر الشهوة ل��دى ال��ق��ادة العسكريني‪.‬‬ ‫ويرى كثير من أهالي القنيطرة أن اختراقه‬ ‫للقاعدة جاء بعد أن متكن من توظيف أحد‬ ‫أقاربه في الثكنة‪ ،‬وهي اخلطوة التي مكنته‬ ‫م��ن احل��ص��ول على جت��ه��ي��زات ج��د متطورة‬ ‫وضعها في خدمة القضية اجلزائرية‪.‬‬ ‫جتمع األبحاث التاريخية حول الثورة‬ ‫اجل���زائ���ري���ة ع��ل��ى أن م���س���ع���ود‪ ،‬مت��ك��ن من‬ ‫احلصول على جهاز اتصال جد متطور كان‬ ‫يستخدم عادة للتواصل بني البواخر‪ ،‬قبل أن‬ ‫يتحول إلى جهاز للبث اإلذاعي حملطة "صوت‬ ‫اجلزائر" السرية‪ ،‬التي كانت قائمة في مدينة‬ ‫الناظور‪ .‬كانت اإلذاعة تبث برامجها الداعمة‬ ‫للثورة اجلزائرية من سراديب معمل في ملكية‬ ‫رجل هنغاري‪ ،‬كان ينتج املالعق والشوكات‪،‬‬ ‫دون أن يفطن أح��د ل���دوره اإلع�لام��ي‪ ،‬حيث‬

‫وص��ل األم��ر إل��ى ح��د نسج مسعود عالقات‬ ‫مع أكبر الشخصيات األمريكية‪ ،‬خاصة حرم‬ ‫‬السيناتور ‬ج��ون ‬كينيدي‪‬ ،‬ال��ذي‬ أصبح‬ ‫‬ب��ع��د ‬س��ن��وات م��ن ذل���ك‪‬ ،‬رئ��ي��س ‬الواليات‬ ‫‬املتحدة ‬األمريكية‪‬ .‬كما متكن من الوصول‬ ‫إلى ديوان الرئيس الفرنسي اجلنرال دوغول‬ ‫وش��ك��ل ن����واة حقيقية مل��خ��اب��رات عسكرية‬ ‫مغتربة في املغرب‪ ،‬دون أن تفطن له عيون‬ ‫املخبرين امل��غ��ارب��ة‪ ،‬ال��ذي��ن اع��ت��ب��روه مجرد‬ ‫فتى يعشق السهر‪ .‬ك��ان املخبر اجلزائري‬ ‫حريصا على مبدأ السرية‪ ،‬رغ��م أن ظاهره‬ ‫يعطي االنطباع باالرمتاء في حضن اللهو‪،‬‬ ‫بل إن أغلب العاملني في ه��ذه احملطة التي‬ ‫جهزها من مسروقات ثكنة القنيطرة‪ ،‬كانوا‬ ‫من نفس املدينة التي ولد فيها وهي العاملة‪،‬‬ ‫بل إن العمال املغاربة الذين اشتغلوا في هذا‬ ‫املصنع لم يكن لهم علم بدوره املوازي‪.‬‬ ‫ف��ي سنة ‪ ،1974‬أقنع مسعود الرئيس‬ ‫األمريكي ريتشارد نيكسون باستقبال الرئيس‬ ‫هواري بومدين‪ ،‬بل إنه متكن من دعوة كاسي‬ ‫املدير السابق لوكالة املخابرات األمريكية‬ ‫ل��زي��ارة اجل��زائ��ر‪ ،‬وك��ذا رائ��د الفضاء فرونك‬ ‫بورمان الذي زار ب��دوره اجلزائر بدعوة من‬ ‫مسعود واستقبل من طرف الرئيس هواري‬ ‫بومدين‪.‬‬ ‫فطنت السلطات املغربية لدور مسعود‪،‬‬ ‫بشكل متأخر‪ ،‬لكن تبني لها بأن االستخبار‬ ‫املغاربي ال يفسد للود قضية‪.‬‬

‫الدكتور سيجربير‪ ..‬جاسوس فرنسي في وزرة بيضاء‬

‫اجلنوب والشرق والشمال‪ ،‬فإنه لم يتردد في‬ ‫االستعانة بالتكنولوجيا املتطورة لتحصني‬ ‫التراب الوطني وتأمني سالمة النظام‪ ،‬دون‬ ‫التفريط في «ال��رادارات اآلدمية» التي تركض‬ ‫خلف املعلومة لتقدمها ملن يهمه األمر وعليها‬ ‫عبارة «س��ي للغاية»‪ ،‬في ظل فترة زمنية تتميز‬ ‫بارتفاع منسوب الغضب في الشارع‪ ،‬وما تولد‬ ‫عنه من حراك أسقط كثيرا من األنظمة‪ ،‬التي‬ ‫كانت صامدة ضد عوامل التعرية‪.‬‬ ‫لم يعد رأفت الهجان رمزا للجاسوسية‪ ،‬ألن‬ ‫االستخبار جتاوز حدود طاقات البشر ودهائه‪،‬‬ ‫إلى ما هو أكبر‪ ،‬من املشي خلف مسؤول رفيع‬ ‫املستوى وتفتيش حقيبته‪ ،‬ألن الهاكر انضم‬ ‫إل���ى اجل��ه��از‪ ،‬وأص��ب��ح ع��ن��ص��را أس��اس��ي��ا في‬ ‫العمل االستخباراتي‪ ،‬فوكالة األمن القومي في‬ ‫الواليات املتحدة األمريكية‪ ،‬وهيئة االتصاالت‬ ‫احلكومية البريطانية لهما برامج معلوماتية‬ ‫جد متطورة عن التنصت اإللكتروني‪ ،‬مكنهما‬ ‫من اع��ت��راض البيانات املستخدمة من طرف‬ ‫مئات املاليني من مستخدمي موقعي «غوغل»‬ ‫و «ي��اه��و»‪ ،‬في ما يعرف بفضيحة التجسس‬ ‫بني الواليات املتحدة وحلفائها‪.‬‬ ‫ل��ك��ن مهما ك��ان االخ��ت�لاف ب�ين جاسوس‬ ‫األم���س وال��ي��وم‪ ،‬إال أن��ه ال مي��ك��ن االستغناء‬ ‫ع��ن امل���ورد البشري‪ ،‬فالعميل ج��زء ال يتجزأ‬

‫م��ن ال��ع��م��ل��ي��ات االس��ت��خ��ب��ارات��ي��ة مهما بلغت‬ ‫التكنولوجيا من تطور‪ ،‬وه��و ما كشفت عنه‬ ‫ت��س��ري��ب��ات وي��ك��ل��ي��ك��س ال��ت��ي ن��ش��رت غسيل‬ ‫اجل��اس��وس��ي��ة األم��ري��ك��ي��ة‪ ،‬وك��ش��ف��ت ع��ن دور‬ ‫الديبلوماسية في جمع املعلومات بحسن أو‬ ‫سوء نية‪ ،‬لهذا فإن أغلب السفراء والقناصلة‬ ‫م��ارس��وا االستخبار ط��وع��ا أو ك��راه��ي��ة‪ ،‬منذ‬ ‫نشأة الديبلوماسية‪ ،‬قبل أن تضطلع البعثات‬ ‫االجتماعية والفكرية والدينية بهذا الدور‪.‬‬ ‫ك��ان ال��ن��ظ��ام امل��غ��رب��ي م��ن دول���ة األدارس���ة‬ ‫إل��ى العلويني‪ ،‬حريصا على حتصني حدوده‬ ‫البرية والبحرية‪ ،‬ألن اخلير وال��ش��ر يأتيان‬ ‫س��واس��ي��ة م��ن وراء احل�����دود‪ ،‬ل��ك��ن ب��ع��د نيل‬ ‫االستقالل انتشرت نظرية املؤامرة‪ ،‬وأصبح‬ ‫القلق داخليا والهوس محليا من االحتاديني‬ ‫واالنفصاليني واإلسالميني‪ .‬إال أن االنشغال‬ ‫الكبير ب��اجل��زائ��ر كمصدر قلق وبالصحراء‬ ‫وما وراء الصحراء‪ ،‬ومن املتطرفني الدينيني‬ ‫ال يعفي جهاز املخابرات من رص��د حتركات‬ ‫اخلصوم التقليديني‪.‬‬ ‫ال��ي��ق��ظ��ة ش���رط أس���اس���ي ف���ي ه���ذا العمل‬ ‫التنكري‪ ،‬وتطور حاسة الشم أمر مطلوب لدى‬ ‫العاملني ف��ي جهاز ي��راق��ب ح��رك��ات وسكنات‬ ‫ال��دي��ب��ل��وم��اس��ي��ة اجل��زائ��ري��ة ف��ي عالقتها مع‬ ‫االنفصاليني‪ ،‬كما تراقب رجاالت البوليساريو‬

‫في عالقتهم مع متطرفي «املغرب اإلسالمي»‪،‬‬ ‫دون اإلخ�لال بالثوابت التي جتعل املوساد‬ ‫اخلطر األكبر ال��ق��ادم من ال��ش��رق‪ .‬السيما أن‬ ‫السير الذاتية لكثير من املخبرين اإلسرائيليني‬ ‫كشفت عن توغل املوساد في النظام املغربي‬ ‫م��ن��ذ أن ن���ال االس��ت��ق�لال‪ ،‬ح��ي��ث ك��ش��ف كتاب‬ ‫«احلروب السرية» ملؤلفيه «يان بالك» و»بيني‬ ‫موريس» أن اليهودي دافيد قمش سهل ارتباط‬ ‫اجلنرال أوفقير باملوساد‪ .‬كما كشف الكتاب‬ ‫أن اجلنرالني أوفقير والدليمي سافرا أكثر من‬ ‫مرة إلى إسرائيل بجوازات سفر إسرائيلية‬ ‫سلمت لهما بباريس‪.‬‬ ‫استعان الفرنسيون برجال الفكر والدين‬ ‫ف��ي رس��م خ��ارط��ة ال��ط��ري��ق نحو امل��غ��رب‪ ،‬ولم‬ ‫ي��ع��ب��دوا ط��ري��ق احل��م��اي��ة إال بعد أن أرسلوا‬ ‫رجاالتهم بأقنعة متعددة لقراءة أحوال البلد‬ ‫ورس����م خ��رائ��ط��ه االج��ت��م��اع��ي��ة واجلغرافية‬ ‫وال��س��ي��اس��ي��ة‪ .‬كما مت��ت االس��ت��ع��ان��ة باليهود‬ ‫لتحقيق دخول آمن إلى بلد ظل محصنا ضد‬ ‫ك��ل ال��ن��واي��ا االس��ت��ع��م��اري��ة‪ .‬االخ��ت��راق جتاوز‬ ‫حدود فهم بلد إلى ولوج حتصينات السالطني‬ ‫وتقلد مناصب عليا داخل غرفة القرار‪ ،‬وعلى‬ ‫نفس النهج س��ار املستعمر اإلسباني‪ ،‬الذي‬ ‫وظ���ف ك��ث��ي��را م���ن ع��م�لائ��ه ل��ت��ح��ق��ي��ق أهدافه‬ ‫التوسعية‪.‬‬

‫يقول ال��دك��ت��ور فابيو سيجربير ف��ي كتابه‬ ‫"الدار البيضاء والشاوية"‪ ،‬الذي يرصد من خالله‬ ‫مهامه في مغرب آي��ل لالنهيار السياسي سنة‬ ‫‪ ،1900‬ويكشف عن طبيعة عمله االستخباراتي‪:‬‬ ‫"مل��ا جئت إل��ى املغرب كانت معي خريطة فلوت‬ ‫روكفير‪ ،‬لكنني اكتشفت شيئا فشيئا أنها ناقصة‬ ‫وحت��ت��اج إل��ى ترميم ل��ن يتم إال عبر املالحظة‬ ‫باألسفار "‪ ،‬وأضاف أنه سمع "الناس يتحدثون‬ ‫ع��ن ح��رك��ات السلطان ال���ذي وض��ع ح��دا لتمرد‬ ‫الرحامنة‪ ،‬مما شجعه على تعميق البحث حول‬ ‫املغرب‪ ،‬واالقتراب أكثر من الفاعلني السياسيني‬ ‫الذين كانوا يأمتنونه نظرا ملهنته كطبيب‪ ،‬بل إنه‬ ‫ق��ام بعالج بعض املرضى املغاربة مجانا حني‬ ‫كانوا يقصدونه سرا إلى بيته‪ ،‬فيستغل الفرصة‬ ‫لنيل أك��ب��ر ع���دد م��ن امل��ع��ل��وم��ات‪ ،‬الس��ي��م��ا حول‬ ‫احل��وادث التي كانت تعرفها املناطق املجاورة‬ ‫للدار البيضاء‪ ،‬أو ما يعرف بالشاوية‪.‬‬ ‫ف��ي سيرته ال��ذات��ي��ة يتحدث سيجربير عن‬ ‫زياراته لضواحي الدار البيضاء وخاصة مديونة‬ ‫وب��رش��ي��د ووردي���غ���ة‪ ،‬وي��رص��د ت��دخ�لات��ه الطبية‬ ‫وع�لاج��ه ألع��ي��ان القبائل بشكل تطوعي حتى‬ ‫استمال قلوب ودغ��دغ عواطف زعماء القبائل‪،‬‬ ‫كما حت��دث ع��ن زي��ارت��ه ل��ل��رب��اط أم�لا ف��ي تقدمي‬ ‫اإلسعافات الطبية ألحد أف��راد األس��رة احلاكمة‪،‬‬ ‫وكيف متت مطاردته من طرف قطاع الطرق في‬ ‫طريق بوزنيقة‪.‬‬ ‫وألن��ه نال ثقة أعيان مدينة ال��دار البيضاء‪،‬‬ ‫وأصبح الطبيب اخلاص لعامل املدينة أحمد بن‬ ‫العربي املديوني‪ ،‬فإن هذا األخير أسدى من حيث‬ ‫ال يدري خدمة كبيرة للجاسوس الفرنسي امللتحف‬

‫وزرة طبية بيضاء‪ ،‬حيث "كان يدعوه للذهاب إلى‬ ‫"احمللة الشريفة" التي كانت تعسكر في ضواحي‬ ‫ورديغة لعالج الصدر األكبر با احماد الذي كان‬ ‫مريضا بالتوفيس"‪ ،‬كما ج��اء في عبير الزهور‬ ‫للمؤرخ هاشم املعروفي‪ ،‬بل إن الطبيب حتول من‬ ‫معالج للصدر األعظم إلى عضو في الطاقم الطبي‬ ‫للسلطان‪ ،‬إذ رافقه املوكب امللكي في حتركاته‬ ‫صوب مراكش وقضى ستة أشهر كاملة يعالج‬ ‫احمليط املخزني ومي�لأ حقينته من املعلومات‪،‬‬ ‫التي كانت تصل إل��ى القنصل الفرنسي بأدق‬ ‫التفاصيل‪ ،‬دون أن يهتم أحد بسر تردد الطبيب‬ ‫على بيت القنصل‪.‬‬ ‫استغل سفره بني الدار البيضاء والنواحي‬ ‫إلجن��از خريطة دقيقة ح��ول الشاوية وأراضي‬ ‫تامسنا‪ ،‬رك��ز فيها‪ ،‬باخلصوص‪ ،‬على اجلانب‬ ‫الدميغرافي خاصة عالقة السكان باألرض وفيما‬ ‫بينهم ومع اآلخ��ر‪ ،‬وهي معطيات استفاد منها‬ ‫املستعمر الفرنسي الذي قرأها بتمعن‪.‬‬ ‫في تلك الفترة كان سيجير بير يكتفي بعالج‬ ‫زبائنه األجانب‪ ،‬ألن الناس ال يقبلون زمنئد على‬ ‫األطباء ويفضلون اللجوء للفقهاء‪ ،‬فكان الطبيب‬ ‫يقضي وقته في التنقيب على املعلومات‪ ،‬إذ‬ ‫رس��م مخططا جهنميا للدار البيضاء "كان‬ ‫يرسم خرائطه وه��و على ظهر فرسه‪ ،‬ول��م تكن‬ ‫ع��ن��ده م��ن آل��ي��ات العمل س��وى بوصلة ومؤشر‬ ‫الضغط اجلوي"‪ ،‬كما ورد في "عبير الزهور"‪ ،‬إال‬ ‫أنه مع مرور الوقت تبني أن الرجل كان منهمكا‬ ‫في كتابة وصفة دواء إلزال��ة املقاومة املغربية‬ ‫وتدميرها لفائدة فرنسا‪ .‬م��ات سيجربير بورم‬ ‫خبيث عجز األطباء عن كشفه‪.‬‬

‫ابن غبريط‪ ..‬حارب المسلمين ودفن في مسجد باريس‬

‫شارل دو فوكو‪ ..‬عبد طريق االستعمار بالتبشير‬

‫ب����دأ ه����ذا ال��ش��خ��ص عسكريا‬ ‫وحت��ول إل��ى مخبر ل��دى احلكومة‬ ‫الفرنسية‪ ،‬قبل أن ينتهي به املطاف‬ ‫مبشرا في شمال إفريقيا‪ .‬وصفه‬ ‫ه��ش��ام امل��ع��روف��ي ف��ي كتابه "عبير‬ ‫الزهور" بركن من أركان االستعمار‬ ‫الفرنسي‪ ،‬وألنه كان رساما ماهرا‬ ‫فقد رسم لوحة صور فيها الشمال‬ ‫اإلف��ري��ق��ي ك��ط��ائ��ر ص���دره اجلزائر‬ ‫وج��ن��اح��ه األمي���ن ت��ون��س واأليسر‬ ‫امل���غ���رب‪ ،‬وط��ي��ل��ة دع���وت���ه الحتالل‬ ‫ت��ون��س وامل��غ��رب ك���ان ش���ارل يردد‬ ‫قولته ال��ش��ه��ي��رة‪" :‬ال ميكن للطير‬ ‫الفرنسي أن يبقى بدون جناحني"‪،‬‬ ‫ف��ي زم��ن ك��ان فيه اجل��زائ��ر يعيش‬ ‫حتت مظلة املستعمر‪.‬‬ ‫ف���ي س��ن��ة ‪ 1887‬ح���ل ش���ارل‬ ‫ب��امل��غ��رب وب���دأ يتجول ف��ي ربوعه‬ ‫بزي يهودي‪ ،‬إلى أن اكتشف أمره‪،‬‬ ‫فاغتيل م��ن طلقة ن��اري��ة م��ن أحد‬ ‫املغاربة الذين تربصوا به‪ ،‬وقتلوه‬ ‫ح�ين ملسوا دع��وات��ه إل��ى استبدال‬ ‫الدين اإلسالمي باملسيحي‪ ،‬وتناسى‬ ‫هويته اليهودية املستعارة‪.‬‬ ‫ك���ان دو ف��وك��و م���ن املمهدين‬ ‫ل�لاس��ت��ع��م��ار ال��ف��رن��س��ي باملغرب‪،‬‬ ‫كانت مهمته واضحة "رسم خارطة‬ ‫الطريق"‪ ،‬إذ ك��ان يجوب الدواوير‬ ‫وال��ق��رى وامل����دن‪ ،‬إلمي��ان��ه الراسخ‬ ‫ب��أن السبيل الوحيد لضمان والء‬ ‫امل��غ��ارب��ة لفرنسا ه��و تنصيرهم‪،‬‬ ‫ع��ل��ى ح���د ق����ول ال��ب��اح��ث املغربي‬ ‫محمد السروتي في "مدخل لتاريخ‬ ‫التنصير"‪.‬‬ ‫تشبع شارل بالفكر االستعماري‬ ‫حني عني ضابطا عسكريا في مدينة‬ ‫سطيف اجلزائرية‪ ،‬حيث شارك في‬ ‫قمع العديد من االنتفاضات التي‬ ‫اندلعت من ط��رف املجاهدين‪ ،‬كان‬ ‫عمره آنذاك ‪ 23‬سنة‪ ،‬إال أن ميوالته‬

‫نحو اك��ت��ش��اف امل��ن��اط��ق اجلديدة‪،‬‬ ‫خاصة دول املغرب العربي ساهم‬ ‫ف��ي ت��ق��دمي اس��ت��ق��ال��ت��ه م��ن اجلهاز‬ ‫العسكري واالنكباب على البحث‬ ‫والتحري‪ ،‬بعد أن طاب له املقام في‬

‫العاصمة اجلزائرية‪ ،‬وتعرف على‬ ‫شخص يهودي يدعى م��اك كارتي‬ ‫كان قائما على املكتبة اجلزائرية‪،‬‬ ‫وتعرفه على احلاخام مردوخي أبو‬ ‫سرور‪ ،‬الذي شجعه على التنكر في‬

‫زي يهودي القتحام املغرب األقصى‬ ‫بأقل مشاكل‪.‬‬ ‫ل��ك��ن ال��غ��ري��ب ف���ي م��س��ار هذا‬ ‫املخبر الفرنسي‪ ،‬أن��ه لم يأخذ من‬ ‫ال��ي��ه��ودي��ة س��وى زي��ه��ا‪ ،‬إذ حرص‬ ‫على عدم مخالطة الطائفة اليهودية‪،‬‬ ‫ولم يدخل املالح إال نادرا مما أثار‬ ‫شكوك املغاربة‪ .‬اشتغل الرجل على‬ ‫جغرافية املغربية واعتبرها مسلكا‬ ‫آمنا الحتالل البالد‪ ،‬السيما وأنه‬ ‫متكن من اإلمل��ام باللغتني العربية‬ ‫واألمازيغية ونزر قليل من العبرية‪.‬‬ ‫دون ش���ارل م�لاح��ظ��ات��ه ورسم‬ ‫ب��دق��ة ال��ط��رق واألن���ه���ار والقناطر‬ ‫واجلبال والسهول وكل املعطيات‬ ‫اجلغرافية حول املغرب‪ ،‬في رحلة‬ ‫دامت سنة كاملة‪ ،‬وبدل أن يعود إلى‬ ‫فرنسا اختار اجلاسوس اجلغرافي‬ ‫العودة من حيث أت��ى أي اجلزائر‬ ‫عبر وجدة واللة مغنية‪.‬‬ ‫ف����ور وص���ول���ه إل����ى اجل���زائ���ر‬ ‫سنة ‪ ،1884‬جمع دو فوكو أشالء‬ ‫البيانات التي جمعها حول املغرب‪،‬‬ ‫وحولها إل��ى كتاب "التعرف على‬ ‫املغرب" وهو مرجع مثقل بالوثائق‬ ‫وال���ص���ور واخل���رائ���ط واملعطيات‬ ‫ال��دمي��وغ��راف��ي��ة وال��ط��ب��ي��ع��ي��ة‪ ،‬كما‬ ‫خ��ص��ص ح���ي���زا ل���رص���د ال���ع���ادات‬ ‫والتقاليد وال��دي��ان��ات‪ ،‬مم��ا جعله‬ ‫ينال تنويها خاصا من "اجلمعية‬ ‫اجلغرافية ل��ب��اري��س"‪ ،‬ألن��ه أسدى‬ ‫ل��ل��ح��ك��وم��ة ال��ف��رن��س��ي��ة ول���ل��إدارة‬ ‫االستعمارية خدمة كبيرة‪ ،‬جعلتها‬ ‫حت��ق��ق امل��ب��دأ ال����ذي اع��ت��م��دت��ه في‬ ‫صراعاتها "اعرف عدوك"‪ ،‬واملعرفة‬ ‫هنا كانت عبر اجلغرافيا والتبشير‪.‬‬ ‫انتهى الرجل داعية للمسيحية في‬ ‫دير بالقاهرة‪ ،‬وقضى أيامه األخيرة‬ ‫تائها بعد أن فقد بوصلة التاريخ‬ ‫واجلغرافيا‪.‬‬

‫ولد قدور بن غبريط في اجلزائر وحتديدا‬ ‫مب��دي��ن��ة س��ي��دي ب��ل��ع��ب��اس س��ن��ة ‪ ،1873‬من‬ ‫ع��ائ��ل��ة ن��ازح��ة م��ن األن���دل���س‪ ،‬لكنه حت���ول من‬ ‫داعية إسالمي إلى مخبر في صفوف اجلهاز‬ ‫االستعماري الفرنسي‪ ،‬ال��ذي أحلقه باإلدارة‬ ‫كمترجم أوال إلملامه باللغات احلية وامليتة‪،‬‬ ‫قبل أن ينتهي به املطاف جنراال في اجليش‬ ‫الفرنسي‪ ،‬وهي رتبة أنعمت بها فرنسا على‬ ‫رجل خدمها‪.‬‬ ‫ي��ت��ح��دث ال���ك���ات���ب اجل����زائ����ري ال���ه���ادي‬ ‫احلسني عن شخصية ابن غبريط بكثير من‬ ‫االستخفاف‪ ،‬فيصفه بعبد فرنسا املطيع‪ ،‬الذي‬ ‫"استخدمته في أق��ذر املهمات‪ ،‬فكان عينا لها‬ ‫وأذنا ضد إخوانه في الدين والوطن‪ ،‬فاستحق‬ ‫ما يستحقه كل خ� ّ�وان أثيم‪ ،‬من لعنة الله عز‬ ‫وجل"‪.‬‬ ‫عالقة هذا الرجل باملغرب تعود إلى سنة‬ ‫‪ ،1893‬ح�ين أرسلته السلطات االستعمارية‬ ‫إلى مدينة طنجة ليشتغل كمترجم في بعثتها‪،‬‬ ‫وان��ت��دب حل��ض��ور اجتماع رس��م احل���دود بني‬ ‫املغرب واجل��زائ��ر في مدينة الل��ة مغنية‪ ،‬لكن‬ ‫دوره كبر عندما وض��ع��ت فرنسا ي��ده��ا على‬ ‫امل��غ��رب ف��ك��ان اب���ن غ��ب��ري��ط إح����دى وسائلها‬ ‫للضغط على السلطان املغربي عبد احلفيظ‬ ‫للتوقيع على "معاهدة احلماية" التي فرضتها‬ ‫فرنسا على املغرب في ‪ 30‬مارس ‪.1912‬‬ ‫شرب الرجل حب فرنسا من ثدي اجلنرال‬

‫ليوطي‪ ،‬أول قائم بأعمال فرنسا في املغرب‪،‬‬ ‫وحتول إلى أمني على مصالح الفرنسيني‪ ،‬بل‬ ‫إنه وصف بالفرنسي األكثر عشقا للجمهورية‬ ‫من الفرنسيني أنفسهم‪.‬‬ ‫الغريب في مسار ه��ذا املخبر‪ ،‬أن اسمه‬ ‫مدرج ضمن موسوعة أعالم اجلزائر‪ ،‬الصادرة‬ ‫ع��ن "امل��رك��ز الوطني ل��ل��دراس��ات والبحث في‬ ‫احلركة الوطنية وثورة أول نوفمبر"‪ .‬واألغرب‬ ‫أن يتولى في نهاية مساره إدارة مسجد باريس‬ ‫ويدفن بداخله‪.‬‬ ‫قال عنه القبطان بول مارتي مدير ثانوية‬ ‫م��والي ادري���س بفاس ف��ي م��ذك��رات��ه‪" ،‬ك��ان بن‬ ‫غبريط مخبرا لفرنسا في طنجة وف��اس قبل‬ ‫احتاللها للمغرب بنحو عقدين‪ ،‬ومنذ مطلع‬ ‫ال��ق��رن ال��ع��ش��ري��ن وه���و ح��اض��ر ف��ي اللقاءات‬ ‫الديبلوماسية املخزنية مم��ا أت��اح ل��ه فرصة‬ ‫ال��ت��آم��ر ع��ل��ى ال��س��ل��ط��ان م���والي ع��ب��د احلفيظ‬ ‫والضغط عليه لالستنجاد باجليش الفرنسي‬ ‫إلنقاذ املوقف وتوقيع عقد احلماية املشؤوم‬ ‫سنة ‪ ,1912‬ثم التنازل عن العرش ونال مقابل‬ ‫خدماته الدنيئة للفرنسيني طيلة نصف قرن‬ ‫مناصب هامة منها رئيس جمعية األحباس‬ ‫باحلرمني الشريفني ومدير املعهد اإلسالمي‬ ‫وم��س��ج��د ب��اري��س ث��م وزي����ر ف��رن��س��ا الشرفي‬ ‫املفوض"‪.‬‬ ‫حلسن حظه أنه توفي قبل أيام من بزوغ‬ ‫فجر االستقالل‪.‬‬


‫في خطوة فريدة‪ ،‬تو ّفر إحدى املدارس في‬ ‫إحدى الواليات األمريكية خدمة االتصال بتالميذ‬ ‫املدرسة الذين لديهم عادة التأخر عن املدرسة‪ ،‬باش‬ ‫يفيقوهوم من النعاس فالصباح ويجيو يقراو إذ‬ ‫سيتلقون اتصاالت هاتفية أوتوماتيكية ما بني ‪ 6:30‬و‬ ‫‪ 6:45‬صباح كل يوم من أيام الدراسة‪ ،‬ملساعدتهم على‬ ‫االستيقاظ‪ .‬حنا فاملغرب التالميذ اللي باغني يقراو‬ ‫ما يحتاجوش اللي يفيقهم‪ ،‬حيت مساكن كايفيقو‬ ‫بكري حيث عندهم الطريق طويلة حتى للمدرسة‪،‬‬ ‫وباش ياله يكونو من أول امللتحقني باألقسام‪،‬‬ ‫باش يشدو شي بالصة القدام ويلقاو الكرسي‬ ‫فوقاش يجلسو ويقراو بفعل كثرة الزحام‪.‬‬

‫ميكن ملن يرغب في التمتع برائحة ال مثيل لها أن‬ ‫يتوجه إلى متحف إيطالي قال الق ّيمون عليه انه يتضمن‬ ‫‪ 750‬نوع ًا مختلف ًا من أنواع الورود اجليدة‪ .‬املتحف الذي‬ ‫أسسه أحد املولعني بالورود‪ ،‬توجد به ‪ 3500‬زهرة‪ ،‬من بينها‬ ‫‪ 750‬من الورود ذات الروائح الطيبة‪ ،‬ويقول صاحب املتحف‬ ‫بأنه ال يستطيع أن يختار الوردة املفضلة لديه من بني كل هذه‬ ‫األنواع‪ ،‬حيت ﮔـاع زوينة وذات رائحة زك ّية‪ .‬هاد املتحف خاص‬ ‫يديرو السي احلبيب املالكي في برنامجه إيال جاب الله سافر‬ ‫على برا‪ ،‬حيتْ عزيز عليه الورد‪ ،‬وكان يوم كان وزيرا يحرص‬ ‫في الوزارة بوكي ديال‬ ‫أن يجد على مكتبه‬ ‫الورد كل صباح‪.‬‬ ‫الويكاند ‪2014/02/16-15‬‬

‫إعداد‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫ملحق أسبوعي ساخر يصدر كل سبت وأحد‬ ‫كاريكاتور‪ :‬نور الدين احلمريطي‬

‫> تقشف طويل املدى‬

‫ق��ال رئيس احلكومة‪ ،‬عبد اإلل��ه بنكيران‪،‬‬ ‫إن املغرب في حاجة إلى ‪ 10‬سنوات من الصبر‬ ‫و«تزيار السمطة» حتى يحقق األهداف التي يسعى‬ ‫إليها الشعب املغربي‪ ،‬مؤكدا في الوقت نفسه أن‬ ‫املغاربة واعون بالتحديات التي يواجهها البلد‪،‬‬ ‫ومستعدون للتضحية في سبيل حتقيق التقدم‬ ‫املأمول‪ .‬كالم جميل‪ ،‬كالم معقول ما قدرش أقول‬ ‫لك حاجة عنو‪ ،‬ولكن راه ملغاربة مع هاد‬ ‫الغالء ديال األسعار‪ ،‬زيرو السمطة‬ ‫حتى تقطعات‪ ،‬ووال كيقتاصدو‬ ‫فاملصروف بلهال يطريه ليهم‪،‬‬ ‫وسويرتي واش كيلقاو باش‬ ‫يكملو الشهر‪ ،‬ومازال خاصاهم‬ ‫عشر سنني خرا ديال التقشف‪،‬‬ ‫واخ������ا ي���ت���ح���زم���و بالسلسلة‬ ‫ويزيروها تتقطع‪.‬‬

‫حلول بنكيران في جيوب المزاليط‬

‫> أذن من طني وأخرى من عجني‪..‬‬ ‫كشف تقرير إحصائي أن جل املغاربة‬ ‫فقدوا الثقة في حتسن أوضاعهم املعيشية‬ ‫في ظل احلكومة الراهنة‪ ،‬حيث أك��د ‪ 92‬في‬ ‫املائة من املغاربة أن أثمنة امل��واد الغذائية‬ ‫عرفت ارت��ف��اع��ا ملحوظا وعبر امل��غ��ارب��ة عن‬ ‫تشاؤم غير مسبوق فيما يخص أوضاعهم‬ ‫املعيشية‪ ،‬و‪ 77‬في املائة يتوقعون‬ ‫مزيدا من الغالء‪ .‬وحال لسانهم‬ ‫يقول لبنكيران راه املعيشة‬ ‫غالت‪ .‬ولكن شكون سمعهم‪،‬‬ ‫راه بنكيران داير ودن من‬ ‫ط�ين وأخ����رى م��ن عجني‪.‬‬ ‫ح��ي��ت م���ا ح���اس باملزود‬ ‫غير اللي مخبوط بيه‪.‬‬

‫> مجانية الوالدة في الشارع‬

‫> اخلبز وملالوي والسباكيتي‪.‬‬

‫ف��ي ظ��ل احل��دي��ث ع��ن ال��رع��اي��ة الصحية في‬ ‫مستشفياتنا‪ ،‬اضطرت سيدة إلى وضع مولودها‬ ‫ف��ي س��ي��ارة صغيرة‪  ،‬وذل���ك ف��ي غ��ي��اب املداومة‬ ‫ب��امل��رك��ز الصحي باقليم وزان‪ ،‬حسب م��ا نقله‬ ‫موقع إلكتروني‪ ،‬حيث مت��ت عملية ال���والدة في‬ ‫ظ��روف صعبة وم��زري��ة‪ ،‬وق��د فاجأ املخاض األم‬ ‫باملركز الصحي‪ ،‬لكنها وبفعل اإلهمال اضطرت‬ ‫لالستعانة بأسنانها لقطع احلبل السري‪ ،‬قبل‬ ‫أن يتم إدخالها هي ومولودها إلى‬ ‫داخ���ل امل��رك��ز وه��م��ا معا ف��ي حالة‬ ‫مزرية‪ ‬بعد ات���ص���االت ق����ام بها‬ ‫م��واط��ن��ون لفتح أب����واب املركز‬ ‫الصحي‪ .‬املشكل أن مستشفياتنا‬ ‫رف��ع��ت ش��ع��ار مجانية ال����والدة‪،‬‬ ‫ولكن هاد املجانية ما كنشوفوها‬ ‫غير فالشارع‪.‬‬

‫اعتبر محمد ال��وف��ا أن اخلبز امل��دعّ ��م الذي‬ ‫تستهلكه األغلبية الساحقة أن امل��غ��ارب��ة‪ ،‬خبز‬ ‫‪ 1.20‬دره��م‪ ،‬وال��ذي يتم إع��داده من القمح اللني‬ ‫«الفورص»‪ ،‬مضر بالصحة‪ ،‬وأضاف يأن املغاربة‬ ‫يستهلكون ‪ 100‬مليون رغيف خبز مضر بالصحة‬ ‫يوميا‪ .‬ودعا الوفا املغاربة إلى أكل ملالوي وخبز‬ ‫الشعير‪ ،‬وذل��ك ردا على إض��راب أرب��اب املخابز‬ ‫واختفاء اخلبز من أس��واق اجلهة الشرقية‪ ،‬ما‬ ‫ع��ارف��ش باللي مل�لاوي حتى هوما‬ ‫ك��ي��ض��رو ف��امل��ع��دة وخ��اص��ه��م ما‬ ‫ه��ي ومالونها‪ ،‬وملغاربة دميا‬ ‫كيعملو باملثل ال��ق��ائ��ل‪ ،‬اللي‬ ‫ما قتالت تسمن‪ .‬املشكل هو‬ ‫إيال اختفى اخلبز من السوق‬ ‫باش غ��ادي ي��دوز السي الوفا‬ ‫السباكيتي‪..‬‬

‫ترويج سياحي بالمسلسالت‬

‫فوائد الفانيد ديال سبيطار الحومة‬ ‫وجدت دراسة حديثة أن تناول النساء جرعات‬ ‫منخفضة م��ن األسبيرين م��ن أج��ل حماية قلوبهن‬ ‫قد يكون مفيدا أيضا لعيونهن‪ ،‬وأف��ادت الدراسة‬ ‫أن ت �ن��اول ج��رع��ات خفيفة م��ن األس �ب �ي��ري��ن مينع‬ ‫الضمور البقعي الناجت عن التقدم في العمر‪ ،‬ومن‬ ‫عوارض هذه احلالة الصعوبة الشديدة في القراءة‬ ‫وعدم القدرة على متييز وجوه الناس بسبب تأثير‬ ‫األوعية الدموية على هذه البقعة‪ .‬ويعتقد البعض‬

‫ان األسبيرين مسيل للدم وبالتالي مفيد للشعيرات‬ ‫ال��دم��وي��ة ف��ي ال�ع�ي��ون‪ ،‬داب��ا أس �ب��رو كيليق للراس‬ ‫والعينني والقلب‪ ،‬عندو منافع كثيرة مافخبارناش‪،‬‬ ‫ب��وح��دو ج��ام��ع كوكتيل دي��ال ال ��دوا‪ ،‬ه ��اداك الشي‬ ‫عالش ملي كنمشيو لسبيطار احلومة باش يعطيونا‬ ‫دوا ديال املعدة وال الراس وال العينني وال الودنني‬ ‫وال حلالقم كيعطيونا كاغط عامر باألسبيرين حيث‬ ‫هوما اللي عارفني الش كيليق‪.‬‬

‫نميمة فنية‬

‫يعد املغاربة ثاني أكبر اجلنسيات العربية زي��ارة لتركيا بسبب‬ ‫املسلسالت التركية‪ ،‬ذلك ما نقلته وسائل اإلعالم بناء على األرقام املسجلة‬ ‫في ع��دد املغاربة الذين زارو ب�لاد العثمانيني‪ ،‬يساعدهم في ذل��ك إلغاء‬ ‫التأشيرة‪ ،‬وحبهم ألبطال املسلسالت التركية‪ ،‬وهو ما جعل تركيا بلدا‬ ‫سياحيا بفضل مسلسالته‪ ،‬املشكل أن ملغاربة دياولنا ما قدهمش أن‬ ‫املمثلني األت��راك والو ساكنني معانا فالدار بكثرة عرضهم على القنوات‬ ‫التلفزية مشاو عندهم حتى لبالدهم يردو ليهم الزيارة‪ .‬في وقت اليعرف‬ ‫مسلسالتنا أح��د وي��ت��م ال��ت��روي��ج لها بشكل محتشم وشهرتها حدها‬ ‫طنجة‪.‬‬

‫الوفا‪ ..‬مول لمالوي‬

‫الرخا والريباخا‬

‫المتزوجون أكثر دخال من العزاب‬

‫وجدت دراسة حديثة أن الرجال املتزوجني‬ ‫يرتفع مدخولهم أك��ث��ر م��ن ال��ع��زاب‪ ،‬بأكثر من‬ ‫الثلث‪ ،‬حيث كيبقاو خدامني عطش‪ ،‬كيضاعفو‬ ‫املجهود العملي‪ ،‬كيفكرو ف��امل��ص��روف كثر من‬ ‫ال��زواف��ري��ة‪ ،‬ال��ل��ي ماعندهم غ��رض ال��ل��ي جابو‬ ‫النهار يديه الليل‪ ،‬إذ أن املتزوج يكون أقل رضا‬ ‫عن مستوى دخله‪ ،‬مايدفعه لالعتقاد انه يتقاضى‬ ‫أجرا أقل من غير املتزوج‪ ،‬وهذا اإلحساس هو‬

‫ها السالوي‪ ،‬عفوا‪ ،‬ملالوي‪ ،‬اخلبز‬ ‫الش الواحد هو اللي يغمس‬ ‫بالكرواصة ويدوز أتاي بلمالوي‬

‫نميمة رياضية‬ ‫واجب وطني‬ ‫أعلن بنعبيشة عن رفضه تدريب األسود‬ ‫في وقت سابق كما فعلها فيربيك ال��ذي رفض‬ ‫تدريب املنتخب ملباراة واحدة موضحا أنه رهن‬ ‫إش��ارة املنتخب خلوض البطوالت وليس ملباراة‬ ‫إع ��دادي ��ة‪ ،‬وأص �ب��ح امل�ن�ت�خ��ب ي�س�ت�ج��دي عطف‬ ‫املدربني لإلشراف على تدريبه‪ ،‬وحتى حد ما بغا‪،‬‬ ‫وقبل ذلك رفض العديد من الالعبني االستجابة‬ ‫لدعوات املدربني لتعزيز صفوف األس��ود‪ ،‬ولم‬ ‫يعد املنتخب يغري أح��دا باالنضمام إليه‪ ،‬لكن‬ ‫بنعبيشة ع��اد ل�ي�ت��دارك امل��وق��ف ويقبل بتدريب‬ ‫املنتخب املغربي األول‪ ،‬استجابة لنداء الوطن‬ ‫حسب قوله‪ .‬ولكن السؤال ال��ذي يطرح نفسه‬ ‫بشدة‪ ،‬إل��ى متى يظل ه��ذا االستهتار بشؤون‬ ‫املنتخب‪ ،‬وهل نحن دائما في حاجة إلى رويضة‬ ‫سوكور كلما تعلق األمر باملنتخب‪ ،‬ونعلل األمر‬ ‫بحجة ال��واج��ب ال��وط�ن��ي‪ .‬املسألة حت�ت��اج فعال‬ ‫إلى واجب وطني نحس من خالله جميعا بأننا‬ ‫مسؤولون‪ ،‬وال نعالج القضية بالهروب ونضع‬ ‫رؤوسنا في الرمال كالنعامة‪.‬‬

‫أف�������ادت ب���ع���ض امل����ص����ادر أن‬ ‫م��ا ينقص ال���درام���ا امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬هو‬ ‫اإلي��ق��اع السريع ال��ذي ي��ع� ُّد عام ً‬ ‫ال‬ ‫مهما في الدراما التليفزيونية أو‬ ‫السينمائية‪ ،‬م��ردف� ًا أن��ه إذا حدث‬ ‫وأص��ب��ح إي��ق��اع ال���درام���ا املغربية‬ ‫سريعا‪ ،‬فسوف يكون لها ٌّ‬ ‫حظ كبير‬ ‫ملنافسة ك��ل م��ن ال��درام��ا املصرية‬ ‫وال��س��وري��ة‪ ،‬ن��ظ��ر ًا ل��وج��ود ممثلني‬ ‫ومخرجني وك��ت��اب سيناريو ذوي‬ ‫م��س��ت��وى م��ت��م��ي��ز ب���امل���غ���رب‪ .‬لكن‬ ‫احلاجة التي يعرفها املغاربة هي‬ ‫ال��س��رع��ة ف���ي إن���ت���اج املسلسالت‬ ‫لتأتي في األخير باسلة‪ ،‬وأضاف‬ ‫ب��أن ان��ت��ش��ار املسلسالت التركية‬ ‫يعود إلى بيعها بثمن رخيص‪ ،‬أقل‬ ‫بكثير م��ن ثمن األع��م��ال املصرية‪.‬‬ ‫داب���ا ع��اد عرفنا ع�لاش لعرايشي‬ ‫م��غ��رق ب��ه��ا ال��ت��ل��ف��زي��ون املغربي‪.‬‬ ‫الرخا والريباخا‪.‬‬

‫صفقة خاسرة‬

‫اإلفالس وهزان المورال‬ ‫يسير التلفزيون املغربي في‬ ‫عهد فيصل ال��ع��راي��ش��ي بخطوات‬ ‫حثيثة إل��ى ال��ه��اوي��ة‪ ،‬بعدما عاش‬ ‫لعقد من الزمن في الهواية‪ ،‬وعوض‬ ‫أن يسير نحو االحتراف اإلعالمي‪،‬‬ ‫تراجع إلى ال��وراء وغ��رق أكثر في‬ ‫ال��ه��واي��ة‪ ،‬داك��ش��ي ع�لاش األغلبية‬ ‫ديال املغاربة ما بقاوش كايشوفوه‪،‬‬ ‫وأك���دت بعض األخ��ب��ار أن��ه يعيش‬ ‫ض��ائ��ق��ة م����ادي����ة‪ ،‬ل��ك��ن مصطفى‬ ‫اخللفي ل��ه رأي مخالف‪ ،‬إذ يقول‬ ‫بأن التلفزيون عندنا بخير ال يعرف‬ ‫أزمة‪ ،‬وهو الذي يشرف على إفالس‬ ‫مادي بعدما عرف إفالسا في اإلنتاج‬ ‫من شحال هادي‪ .‬هادا بال شك غير‬ ‫بغا يهز املورال للعرايشي باش ما‬ ‫يهزش الراية البيضا‪.‬‬

‫فقد املغرب خالل األشهر الثالثة األخيرة أزيد من‬ ‫‪ 39‬ألف منصب شغل‪ ،‬وبلغ عدد العاطلني ‪ 50‬ألف‬ ‫عاطل‪ ،‬يحدث هذا في وقت تعشم فيه البعض مع‬ ‫حكومة بنكيران خيرا‪ ،‬خاصة بعد أن كانت الوعود‬ ‫تتقاطر كزخات املطر على املغاربة بتوفير فرص‬ ‫شغل كثيرة‪ ،‬والقضاء على البطالة‪ ،‬وحتى حاجة‬ ‫ما شفناها‪ ،‬ففي كل يوم يتخرج لدينا عاطل جديد‪،‬‬ ‫بل إن الكثير خرج من خدمتو كاع‪ ،‬حيت بنكيران‬ ‫عندما كثرت عليه مطالب املعطلني أجابهم بصراحة‪،‬‬ ‫إيال عولتو علي نخدمكم كاملني راكم غالطني‪ ،‬وحتى‬ ‫عندما فكرت احلكومة في خلق ‪ 26‬ألف منصب شغل‪،‬‬ ‫صدمها قانون املالية‪ ،‬وها العار توفر غير ‪ 14‬ألف‬ ‫منصب شغل‪ .‬ما حدها تقاقي وهي تزيد فالبطالة‪.‬‬

‫الذي يدفعه لبذل مزيد من اجلهد والعمل بجهد‬ ‫م��ض��اع��ف‪ ،‬وأن امل��ت��زوج�ين ال��ل��ي ع��ن��ده��م لوالد‬ ‫كيتزاد امل��دخ��ول ديالهم مب��ق��دار ‪ 16‬ف��ي املائة‬ ‫سنويا‪ ،‬مقارنة بثمانية في املائة لغير املتزوجني‪،‬‬ ‫والزواج كيخفض نسبة الفقر في املجتمع‪ .‬دابا‬ ‫كاع اللي بغا يزيد فاملداخيل املالية ديالو ماعليه‬ ‫غير يضربها بتزويجة وغادا لفلوس تبدا تصب‬ ‫عليه بحال الشتا‪.‬‬

‫والهم‬ ‫فيه نتا أحنيني اللي‬ ‫ماغاديش تلقا اخلبزو باش‬ ‫تدوز السباكيتي‬

‫تصميم‪ :‬كريم الرشيدي‬

‫بعد الضجة التي أحدثها قرار قراءة أسماء البرملانيني‬ ‫املتغيبني‪ ،‬عند بداية كل جلسة في مجلس النواب‪ ،‬احتج‬ ‫بعض النواب على ذلك‪ ،‬معتبرين األمر غير مقبول‪ ،‬بل‬ ‫إن أحدهم التمس للبرملانيني العديد من األع��ذار‪ ،‬مزكيا‬ ‫تدخله «بالغايب حجتو معاه» كما أن أحد نواب احلركة‬ ‫الشعبية خ��اط��ب احل �ض��ور ب��إم�ك��ان�ي��ة اخ �ت �ط��اف أحد‬ ‫البرملانيني ومنعه من احلضور‪ ،‬فيلم هندي‪ ،‬األمر الذي‬ ‫تلقاه اجلميع بسخرية‪ ،‬عذر أقبح من زلة‪ ،‬هكذا يبحث‬ ‫البرملانيون عن مبررات الغياب اللي ما كيتفاكوش معاه‬ ‫ولو وصل بهم األمر حد اختالق أعذار واهية‪ ،‬ومع موجة‬ ‫الغيابات التي ال تنتهي وإمكانية اختطافهم وجب البحث‬ ‫عنهم في برنامج مختفون‪ .‬راه الناس صوتو عليهم باش‬ ‫يدافعو عن مصاحلهم ماشي على بعضياتهم‪.‬‬

‫بعد التألق في بطولة العالم لألندية‪ ،‬جاء‬ ‫أداء الفريق البيضاوي متواضعا في البطولة‬ ‫ال��وط�ن�ي��ة‪ ،‬ق�ب��ل أن ي�ع��ود لتألقه ف��ي املنافسات‬ ‫اإلفريقية‪ ،‬وع��رف البيت الداخلي للرجاء بعض‬ ‫التصدع‪ ،‬وجد معه اجلمهور نفسه في حيرة من‬ ‫أم��ره‪ ،‬وشكون اللي عندو احل��ق‪ .‬وللفوز باللقب‬ ‫ع��زز ال�ف��ري��ق صفوفه ب��ال�لاع��ب امل �ص��ري عمرو‬ ‫زك ��ي‪ ،‬ال �ه��داف ال ��ذي ع��ول عليه ال��رج��اء لطرد‬ ‫نحس التضييع أما الشباك في حلظات كثيرة‪،‬‬ ‫لكن هذا العمرو زكي‪ ،‬الذي يشرف على تقاعده‬ ‫الرياضي دخل في مباراة إعدادية قدم خاللها‬ ‫نصف إق �ن��اع‪ ،‬وخ��رج بإصابة ليس ف��ي شبكة‬ ‫الفريق اخلصم ولكن في كاحل ال�لاع��ب‪ ،‬طلب‬ ‫معها من املكتب املسير اإلذن بالعالج في أملانيا‪،‬‬ ‫بحاال ما عندناش الطبا فلمغرب‪ ،‬لتتفجر بعد‬ ‫ذلك ودون إذن مسبق «فضيحة» إجراء الالعب‬ ‫لعملية جراحية قد تغيبه عن املالعب حتى نهاية‬ ‫املوسم‪ ،‬وهو ما يعني لألسف الشديد هدر ‪400‬‬ ‫مليون والدخول في سني وجيم مع العب كان على‬ ‫الفريق أن يفكر طويال قبل اإلقدام على التعاقد‬ ‫معه‪ ،‬صفقة خاسرة أدراري‪.‬‬

‫كان‬ ‫ياماكان‬ ‫في‬ ‫ديربان‬


‫‪23‬‬

‫الويكاند ‪2014/02/16-15‬‬

‫حصلة حكومة‬ ‫بنكيران‬ ‫مضت سنتان من عمر‬ ‫حكومة بنكيران‪ ،‬انتظر‬ ‫خاللها امل��واط��ن املغربي‬ ‫ال��وف��اء ب��وع��وده��ا‪ ،‬ولكن‬ ‫شيئا من ذلك لم يتحقق‪،‬‬ ‫صحيح أنها دارت الفرشة‬ ‫للمستفيدين من لكرميات‬ ‫ومقالع ال��رم��ال‪ ،‬ولكنها‬ ‫ل��م تنجح ف��ي املقابل في‬ ‫ال���ق���ض���اء ع���ل���ى الفساد‬ ‫وه��و م��ا جعلها تتراجع‬ ‫إل���ى م��رت��ب��ة م��ت��أخ��رة في‬ ‫م��ح��ارب��ة ال��ف��س��اد حسب‬ ‫ترانسبارنسي‪ ،‬وأثقلت‬ ‫ق��ب��ل ذل���ك ك��اه��ل املواطن‬ ‫بالزيادة في احملروقات‪،‬‬ ‫وم���ا زادت����ش فالسميك‪،‬‬ ‫وت���خ���ص���ص���ت إل������ى حد‬ ‫كبير ف��ي أخ��ذ لكريديات‬ ‫من األبناك األجنبية بعد‬ ‫ع��ج��ز امل��ي��زان التجاري‪.‬‬ ‫املهم أن «حصلتها» كانت‬ ‫ك��ب��ي��رة خ���اص���ة ب��ع��د أن‬ ‫رفعت ألسعار دقة وحدة‬ ‫ورف��ع��ت معها شعار عفا‬ ‫الله عما سلف ف��ي وجه‬ ‫الفساد‪.‬‬

‫ها منني تدوز‬

‫غالب المغلوب‬

‫وتانا الش جاي بعدا‪،‬‬ ‫والقاعة كتصفر‬

‫‪Bouzidi_2000@hotmail.com‬‬

‫غادي ندير ليهم مدونة‬ ‫برملانية باش يجيو بزز‬ ‫منهم للبرملان‬

‫خلص وشكي‪..‬‬

‫هاحنا ما خلفناش الوعد‬ ‫وجينا‪ ،‬وخلينا ناعسني‬ ‫الله يحفظك‬ ‫إميتا غادي يكون‬ ‫لبرمي الخر‬ ‫ما عليا غير نزيدهم‬ ‫فاللعاقة باش يجيو‬ ‫يجريو‬

‫ها ماكلنا‪ ،‬ما‬ ‫تعطلوش على لبرمي‬

‫التشوميرة كتدير‬ ‫كريز كاردياك‬ ‫خ���ل���ص���ت دراس�������ة‬ ‫ام����ري����ك����ي����ة إل��������ى أن‬ ‫األشخاص الذين فقدوا‬ ‫وظائفهم حديثا يكونون‬ ‫أك��ث��ر ع��رض��ة لإلصابة‬ ‫ب��ن��وب��ة ق��ل��ب��ي��ة مقارنة‬ ‫بنظرائهم الذين يعملون‪،‬‬ ‫وتوصل العلماء إلى ان‬ ‫فقدان الوظيفة يتسبب‬ ‫ف��ي مشاكل ف��ي القلب‪،‬‬ ‫وأش���ارت ال��دراس��ة إلى‬ ‫أن ن��س��ب��ة ك���ب���ي���رة من‬ ‫األش���خ���اص العاطلني‬ ‫ك����اي����ن ال����ل����ي مريض‬ ‫بالسمنة‪ ،‬وك��اي��ن اللي‬ ‫ع���ن���دو م�����رض القلب‪.‬‬ ‫ال���ب���ط���ال���ة وم����ات����دي����ر‪،‬‬ ‫ف��ب��اإلض��اف��ة إل���ى مرض‬ ‫القلب‪ ،‬يقدر يطير ليه‬ ‫ل��ف��ري��خ ك���اع‪ .‬داب���ا على‬ ‫هاد حلساب بزاف ديال‬ ‫مل��غ��ارب��ة غ����ادا تشدهم‬ ‫ك��ري��ز ك��اردي��اك‪ .‬خاصة‬ ‫ح���ام���ل���ي ال����ش����ه����ادات‬ ‫املعطلني‪.‬‬

‫عطيت حماري‪ ،‬هادا راه‬ ‫مجلس النوام ماشي‬ ‫مجلس النواب‬

‫شن طن‬

‫مصطفى بوزيدي‬

‫سد الباب أحنيني‪ ،‬وطفي‬ ‫الضو‪ ،‬خلينا نعسو واش‬ ‫ما نركدوش‬

‫في كل صباح‪ ،‬يستفيق املواطن املغربي‪ ،‬كما هي‬ ‫العادة في السنتني األخيرتني‪ ،‬على زيادات متعددة في‬ ‫األسعار وفي احملروقات وفي اخلضر وحتى فالهضرة‪..‬‬ ‫يضطر معها إلى إعادة جدولة ميزانية الشهر‪ ،‬يتخلى‬ ‫مرة عن السفر في العطل وعن الفواكة مرة أخرى‪ ..‬وكل‬ ‫«الكماليات» تضر باجليب‪ ..‬وأمام غالء املعيشة‪ ،‬وللخروج‬ ‫من األزمة دعا بنكيران إلى نهج سياسة التقشف وتزيار‬ ‫السمطة لسنوت عشر أخرى قادمة‪ ..‬وهو الذي يعلم أن‬ ‫املواطن محزم غير بالبركة‪..‬‬ ‫وفي كل شهر يفاجأ املواطن املغربي بالزيادة في‬ ‫فاتورة املاء والكهرباء‪ ،‬وإذا أراد أن يعقب على ذلك‪ ،‬ال‬ ‫يجد من يستفسره عن أرقام الدراهم الكثيرة في فاتورته‪،‬‬ ‫وأكبر نصيحة قد يجدها عند الشاوش في باب اإلدارة‪..‬‬ ‫«ش��وف أخويا‪ ،‬خلص وش��ك��ي»‪ ..‬وينام ويستيقظ على‬ ‫زيادة مفاجئة في املواد الغذائية‪ ،‬شري وبكي‪ ..‬وترتفع‬ ‫أثمنة اللحوم بني عشية وضحاها‪ ،‬شري وال ماتشريش‪،‬‬ ‫وتزداد تذاكر السفر في كل أنواع املواصالت دون إشعار‬ ‫مسبق‪ ..‬توفر معها قطارات خلليع كل وسائل الراحة‬ ‫للمسافرين‪ ..‬نهار صونا ونهار فريكو‪ ..‬غير عض في‬ ‫الصبر وخلص ورك���ب‪ ،‬وحتى ف��ي الشاطئ أصبحت‬ ‫اجلماعة كتكري للمصطافني اللي جاو يتبردو من حرارة‬ ‫الصيف مساحة ف��وق ال��رم��ال ببعض ال��دراه��م‪ ،‬خلص‬ ‫وسكت‪ ،‬وال ماعجبك ح��ال شكي‪ ..‬وحتى في األسواق‬ ‫األسبوعية ادف��ع خمسة دراه��م للحارس لكي تشتري‬ ‫كيلو ديال خيزو بدرهمني‪ ...‬وفي وسط املدن احتكرت‬ ‫شركة «الصابو» كل املواقف العمومية للسيارات‪ ،‬ولم‬ ‫تعد تقنع بدرهمني للساعة الواحدة‪ ..‬فقد حفزت عمالها‬ ‫على اإلسراع في تصفيد السيارات دون وجه حق‪ ..‬يتم‬ ‫وضع الصابو لكل سيارة تعدت وقت الوقوف املسموح‬ ‫به ولو بثوان معدودة‪ ..‬وقد وجدها كل العمال مناسبة‬ ‫لتفعيل البرنامج اجلديد الذي يشجع على ربح وفير‪..‬‬ ‫سبعة دراهم عن كل سيارة‪ ،‬فرصة لكسب دراهم إضافية‬ ‫ول��و على حساب جيوب املواطنني ال��ذي أنهكهم غالء‬ ‫املعيشة‪ ..‬وال يهم أم��ر صاحب السيارة أح��د‪ ،‬خلص‬ ‫وش��ك��ي‪ ..‬وف��ي ح��اف�لات النقل ب�ين امل���دن‪ ،‬وف��ي العطل‬ ‫واألعياد ترتفع أثمنة التذاكر‪ ،‬كل واحد كيدير الثمن اللي‬ ‫يعجبو‪ ،‬خلص البغيتي متشي‪ ..‬وفي كل األزقة والشوارع‬ ‫وضعت عالمات ممنوع الوقوف‪ ،‬وإذا توقفت الرتشاف‬ ‫فنجان قهوة في املقهى‪ ،‬يجب أن تفكر في دف��ع أجرة‬ ‫احلارس وال مبغيتيش شربها فداركم‪ ،‬خلص وشكي‪..‬‬ ‫وف��ي ك��ل إدارات��ن��ا العمومية‪ ،‬عليك أن تتحمل تسلط‬ ‫البعض‪ ،‬ومتلق البعض اآلخر من أجل غرض مشروع‪،‬‬ ‫دهن السير يسير‪ ،‬وال ماعجبك حال سير شكي‪ ..‬وفي‬ ‫مستشفياتنا العمومية انتهى عهد املجانية عند وزارة‬ ‫الصحة‪ ،‬إذا جئت للمستعجالت خلص ورق��ة الدخول‪،‬‬ ‫وإذا أردت تفادي ذلك ادفع بطاقة راميد‪ ..‬واجلس في‬ ‫قاعة االنتظار بالسوايع‪ ..‬لكي حتظى بفحص سريع‬ ‫لطبيب متدرب‪ ..‬وال تقلقتي طلع للرباط تشكي‪ ..‬وفي‬ ‫مستشفيات احلومة‪ ،‬عانت نساء كثيرات من غياب حقنة‬ ‫األطفال اخلاصة باحلصبة والشلل‪ ...‬جلبة ديال ثالثة‬ ‫أشهر كيعملها الدري الصغير على ستة أشهر‪ ،‬وال مرض‬ ‫شكون داها فيه‪ ،‬وإذا كان صبرك قليل‪ ،‬فاحلل هو الذهاب‬ ‫ملصحة خاصة‪ ..‬وبعدها سير تشكي‪..‬‬ ‫املثير لالستغراب أنه حتى وإن فكرت في وضع‬ ‫شكاية‪ ،‬خاصك على م��ن تشكي‪ ،‬ألن ال��ذي سترفع له‬ ‫شكواك براسو خاصو على من يشكي‪ .‬الشكوى لله‬ ‫أخلوت‪..‬‬


‫األخيرة‬

‫صباح الخير‬

‫عبد الله الدامون‬

‫‪damounus@yahoo.com‬‬

‫‪1‬‬ ‫> يومية مستقلة‬

‫فصيلة ال��دم ‪ AB‬ن ��ادرة جدا‪،‬‬ ‫ح �ي��ث ال مت �ث��ل إال ‪ 2‬ف��ي امل��ائ��ة من‬ ‫سكان العالم كمعدل ع��ام‪ ،‬لكن هذه‬ ‫النسبة تنخفض ف��ي ال��دول العربية‬ ‫ودول إفريقيا‪ .‬وهي فئة معقدة جدا‬ ‫م��ن ناحية خلق حامليها أو طبيعة‬ ‫أج�س��ام�ه��م‪ ،‬ول��دي �ه��ا ص �ف��ات وراثية‬ ‫معقدة تختلف عن الصفات الوراثية‬ ‫ال �ت��ي ت��وج��د ل ��دى ال �ف �ئ��ات األخ���رى‪،‬‬ ‫ول��و أن �ه��ا ت�ش�ت��رك م��ع ال�ف�ئ�ت�ين ‪ A‬و‬ ‫‪ ،B‬وجتتمع ه��ذه الفصيلة مع اللون‬ ‫األح��م��ر واألب� �ي ��ض ف��ي دول شمال‬ ‫أم��ري�ك��ا وأورب� ��ا‪ ،‬وت��رت�ف��ع نسبة هذه‬ ‫الفصيلة ف��ي ال ��دول ال��واق�ع��ة شمال‬ ‫الكوكب األرضي‪.‬‬ ‫تعتبر األطعمة املضرة حلاملي‬ ‫ال �ف �ص �ي �ل �ت�ين ‪ A‬و ‪B‬مضرة كذلك‬ ‫للفصيلة ‪ ،AB‬مع بعض االستفادات‬ ‫من م��ادة ‪،Panhemaglutinan‬‬ ‫وه��ي لكتينات ت��وج��د ف��ي الطماطم‪،‬‬ ‫وتكتل خاليا الدم عند الفصيلتني ‪A‬‬ ‫و‪ ،B‬بينما تتحملها الفصيلة ‪،AB‬‬ ‫وت �ك��ون األخ �ي��رة أك�ث��ر ن�ش��اط��ا وقوة‬ ‫م��ن الفصيلة ‪ ،A‬ألنها متتاز عليها‬ ‫بتعدد مصادر الطاقة‪ ،‬فالفصيلة ‪A‬‬ ‫تأخذ الطاقة من النبات بينما تأخذها‬ ‫الفصيلة ‪ AB‬من النبات واحليوان‬ ‫على حد سواء‪.‬‬ ‫وي�ع��ان��ي ح��ام�ل��و الفصيلة ‪AB‬‬ ‫من نقص حاد في األحماض املعدية‪،‬‬ ‫ل�ك�ن�ه��ا ت��أخ��ذ خ��اص �ي��ة ال �ت��أق �ل��م مع‬ ‫اللحوم من الفصيلة ‪ ،B‬ولذلك يجب‬ ‫أال يفرط أصحاب الفصيلة ‪ AB‬في‬ ‫ت�ن��اول اللحوم لكي ال تتراكم لديهم‬ ‫طاقة زائ��دة‪ ،‬فهم وإن كانوا يقدرون‬ ‫ع�ل��ى ت �ن��اول ال �ل �ح��وم ال يستطيعون‬ ‫اإلكثار منها كحاملي الفصيلتني ‪B‬‬ ‫و‪ ،O‬ولذلك يجب عليهم أن يراقبوا‬ ‫وي�ض�ب�ط��وا اس�ت�ه�لاك�ه��م ل�ل�ح��وم وأال‬ ‫يجمعوا بينها وب�ي�ن ال�ق�ط��ان��ي‪ ،‬لكن‬ ‫ميكنهم ت �ن��اول ال�ل�ح��وم م��ع الفواكه‬ ‫الطرية مثل الليمون‪.‬‬ ‫وي �س �ب��ب امل �ي��ل ال �غ��ذائ��ي الذي‬ ‫ت��رث��ه الفصيلة ‪ AB‬ع��ن ‪ B‬رد فعل‬ ‫أنسوليني ح��اد مل��ا يتناول حاملوها‬ ‫ال� �ف ��اص ��ول� �ي ��ا وال� �س� �م� �س ��م وال� � ��ذرة‬ ‫واحلنطة‪ .‬لكن الفصيلة ‪ AB‬ال يكون‬ ‫ل�ه��ا أي رد ف�ع��ل عنيف ع�ل��ى كلوتن‬ ‫القمح‪ ،‬كما هو الشأن بالنسبة إلى‬ ‫ال�ف�ص�ي�ل�ت�ين ‪ O‬و‪ ،B‬ول ��ذل ��ك يجب‬ ‫جتنب القمح واملنتوجات املصنوعة‬ ‫من القمح كالبسكويتات والكسكس‬ ‫وبعض الكعكات‪ ،‬لكن ت�ن��اول القمح‬ ‫م ��ع ال��ل�ب�ن امل �ت �خ �م��ر أو ل�ب�ن اخلض‬

‫> العدد‪ 2299 :‬السبت ‪-‬األحد ‪ 16-15‬ربيع الثاني الموافق لـ‪ 16-15‬فبراير ‪2014‬‬

‫االعتراف‬ ‫التغذية‪ :‬د‪ .‬محمد فائد‬ ‫أسرار‬ ‫البخاري‬ ‫كرمي‬ ‫مع‬ ‫كرسياجلامعي‬ ‫خالد‬ ‫مع‬ ‫مع كرمي البخاري‬

‫النظام الغذائي حلاملي‬ ‫فصيلة الدم ‪AB‬‬ ‫إن املجتمعات ال ترقى إال بقيمها وأصولها‪ ،‬وال تكتمل سعادتها إال باحترام تقاليدها وهويتها‪ .‬واألمة التي تستنبط منط عيشها‬ ‫من غيرها‪ ،‬تبتعد عن أصالتها وحقيقتها وتفقد القدرة على الوجود بنفسها‪ ،‬ولن تعود إلى أصلها جلهلها مبكوناتها‪ .‬لهذه األسباب‬ ‫جميعها‪ ،‬توجب على اإلنسان املغربي أن يهتم بثقافته وتاريخه على كل املستويات‪ ،‬ومن بينها‪ ،‬إن لم يكن من أهمها‪ ،‬ثقافته الغذائية؛‬ ‫لذلك سنحاول‪ ،‬في هذا املقال األسبوعي‪ ،‬التطرق إلى أهم التحوالت الغذائية التي يعيشها اإلنسان املغربي وما حتمله بني طياتها‬ ‫من أمراض فتاكة تشكل خطرا حقيقيا على صحته‪.‬‬ ‫يكون نافعا جدا‪ ،‬فالكسكس ال يروق‬ ‫ألصحاب الفئة ‪.AB‬‬ ‫ي ��زي ��د وزن ح��ام �ل��ي الفصيلة‬ ‫‪ AB‬إذا تناولوا اللحوم والفاصوليا‬ ‫واحل�ن�ط��ة وال �ب��ذور كالكتان واحللبة‬ ‫واحلبرشاد والسمسم‪ .‬ويستطيعون‬ ‫استهالك األسماك ومنتوجات البحر‪،‬‬ ‫إال بعض األن��واع التي ال تقدر الفئة‬ ‫‪ A‬ع��ل��ى ه �ض �م �ه��ا م��ث��ل األس� �م ��اك‬ ‫املفلطحة وس�م��ك م��وس��ى‪ .‬وتتقاسم‬ ‫هذه الفصيلة مع الفصيلة ‪ A‬احتمال‬ ‫إصابة حامالتها من النساء بسرطان‬ ‫ال�ث��دي‪ ،‬ولذلك جتب معرفة الفصيلة‬ ‫ال��دم��وي��ة ع �ن��د امل �ص��اب��ات بسرطان‬ ‫الثدي إلدخ��ال احللزون في نظامهن‬ ‫ال �غ��ذائ��ي‪ ،‬ألن ��ه ي �ح �ت��وي ع �ل��ى لكتني‬ ‫ق��وي يجعل خ�لاي��ا الفصيلتني ‪A‬و‬ ‫‪ AB‬تتخلص من اخلاليا السرطانية‪.‬‬ ‫واحل � �ل� ��زون ي �ج��ب أن ي��ك��ون ضمن‬ ‫النظام الغذائي للمصابات بسرطان‬ ‫الثدي من الفصيلتني ‪ A‬و‪.AB‬‬ ‫ومت�ت��از الفصيلة ‪ AB‬بقدرتها‬ ‫ع�ل��ى االن �ت �ف��اع ب��احل�ل�ي��ب ومشتقاته‬ ‫مت��ام��ا ك��ال �ف �ئ��ة ‪ ،B‬ح �ي��ث يستطيع‬ ‫حاملو هذه الفصيلة هضم احلليب‪،‬‬ ‫وه��م ينتفعون أكثر باأللبان املخمرة‬ ‫ط�ب�ي�ع�ي��ا‪ ،‬ب�ي�ن�م��ا ال ي�ت�ق�ب�ل��ون األلبان‬ ‫امل �ص �ن �ع��ة‪ .‬وم ��ع اس �ت �ه�لاك األلبان‪،‬‬ ‫يجب االنتباه إلى اإلفرازات املخاطية‬ ‫املفرطة ألن الكثير م��ن امل�خ��اط ينتج‬ ‫ل��دى حاملي الفصيلة ‪ ،AB‬ولذلك‬

‫يجب أن ي��راق�ب��وا اجل �ه��از التنفسي‬ ‫واجليوب األنفية وكذا األذن‪ ،‬وإذا ما‬ ‫حصل ذلك فيجب عليهم التوقف عن‬ ‫استهالك األلبان‪.‬‬ ‫وي�ن�ت�ف��ع ح��ام�ل��و ال�ف�ص�ي�ل��ة ‪AB‬‬ ‫م��ن ال�ب�ي��ض ال �ب �ل��دي ال���ذي ي�ق��ل فيه‬ ‫ال�ك��ول�ي�س�ت�ي��رول‪ ،‬ألن ه��ذه الفصيلة‬ ‫حساسة جدا للكوليستيرول‪ ،‬والبيض‬ ‫البلدي يحتوي على كمية ضئيلة منه‬ ‫وال يحتوي على شحوم أو على الدسم‬ ‫امل �ش �ب��ع‪ ،‬ع�ل�م��ا ب ��أن الكوليستيرول‬ ‫ال ي�ض��ر ب��اجل�س��م إال مل��ا يجتمع مع‬ ‫الدسم املشبع‪.‬‬ ‫ويستفيد أصحاب هذه الفصيلة‬ ‫م��ن زي��ت ال��زي�ت��ون ال�ت��ي تعتبر الزيت‬

‫ال��وح�ي��دة التي تصلح لهم‪ ،‬ف�لا قدرة‬ ‫لديهم على استهالك الزيوت األخرى‪،‬‬ ‫خصوصا زي��ت ن��وار الشمس وزيت‬ ‫ال � ��ذرة وال� �ف ��ول ال� �س ��ودان ��ي‪ .‬وتتأثر‬ ‫ال �ف �ص �ي �ل��ة ‪ AB‬ب��ال �س �م �س��م وزي� ��ت‬ ‫السمسم‪ ،‬بينما تستفيد م��ن العدس‬ ‫ع�ل��ى ع�ك��س ال�ف�ئ��ة ‪ ،B‬ح�ي��ث يساعد‬ ‫لكتني العدس على احلد من السرطان‬ ‫لدى الفئة ‪ ،AB‬في حني ال ينصح به‬ ‫حلاملي الفصيلة ‪ ،B‬أم��ا الفاصوليا‬ ‫فيتسبب استهالكها ف��ي كبح إفراز‬ ‫األن�س��ول�ين عند حاملي الفصيلة ‪A‬‬ ‫كما عند حاملي الفصيلة ‪.AB‬‬ ‫وت�ع�ت�ب��ر اخل �ض��ر م �ص��درا هاما‬ ‫للمضادات لألكسدة‪ .‬وألن الفصيلتني‬

‫‪ AB‬و‪ B‬م�ع��رض�ت��ان أك �ث��ر لإلصابة‬ ‫بالسرطان وأمراض القلب والشرايني‪،‬‬ ‫ف�ل�ا ب ��د حل��ام �ل �ي �ه �م��ا م ��ن استهالك‬ ‫اخلضر كمكون أساسي في التغذية‬ ‫ألنها حتتوي على مضادات األكسدة‬ ‫الواقية من هذه األمراض؛ وطبعا هناك‬ ‫استثناء وهو الطماطم وكذا الفاصوليا‬ ‫اخلضراء والفليفلة والزيتون األسود‪.‬‬ ‫وبالنسبة إل��ى ال�ف��واك��ه‪ ،‬فحاملو‬ ‫الفصيلة ‪ AB‬ال ي �ق��وون على تناول‬ ‫البرتقال‪ ،‬ألنه يحدث لديهم تهيجا في‬ ‫األم�ع��اء فال متتص األم�لاح املعدنية‪،‬‬ ‫لكن الليمون احل��ام��ض يسهل عملية‬ ‫الهضم لديهم؛ وه�ن��اك ف��واك��ه أخرى‬ ‫ال تناسب حاملي الفصيلة ‪ AB‬منها‬ ‫املوز والتني الشوكي أو التني الهندي‬ ‫(الصبار) والبرتقال واملانغا‪.‬‬ ‫ويستفيد حاملو الفصيلة ‪AB‬‬ ‫من بعض املشروبات التي تساعدهم‬ ‫ع�ل��ى ال�ه�ض��م واالم �ت �ص��اص‪ ،‬وحتفظ‬ ‫ت�� ��وازن امل � ��اء ف ��ي أج �س��ام �ه��م‪ ،‬وهي‬ ‫ال�ش��اي األخ�ض��ر وال�ق�ه��وة الطبيعية‪،‬‬ ‫وليس القهوة السريعة‪ ،‬لكن الشاي‬ ‫يبقى أفضل م��ن القهوة ألن��ه يحتوي‬ ‫على الكاتشينات‪ ،‬وهي مواد مضادة‬ ‫ل�لأك �س��دة ي�ح�ت��اج�ه��ا أص� �ح ��اب هذه‬ ‫الفصيلة الذين يعتبر الشاي من املواد‬ ‫الضرورية والواقية لهم‪.‬‬ ‫أما بالنسبة إلى األعشاب‪ ،‬فكل‬ ‫اخلضر والثمار واألعشاب التي تشتمل‬ ‫على ال�ف�لاف��ون��وي��دات والبوليفونوالت‬

‫الجريدة‬ ‫األكثر مبيعا‬ ‫في المغرب‬

‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫وال �ك��اروت �ي �ن��وي��دات ه��ي م ��واد نافعة‪،‬‬ ‫لكن احللبة وال�ش��اي األس��ود واأللوة‬ ‫هي م��واد ض��ارة بالنسبة إلى حاملي‬ ‫الفصيلة ‪ ،AB‬ورمبا يستفيدوا أكثر‬ ‫م��ن أوراق الشجر امل��رة مثل أوراق‬ ‫ال��زي �ت��ون وال��رم��ان وال �ت�ين والزعرور‬ ‫والعنب واخلروب‪.‬‬ ‫وهناك بعض املواد التي حتتوي‬ ‫ع �ل��ى ل�ك�ت�ي�ن��ات م �ض��رة ل �ك��ل فصيلة‬ ‫دم��وي��ة‪ .‬وك��ل امل� ��واد ال�غ��ذائ�ي��ة تتوفر‬ ‫فيها لكتينات لكن مبستويات مختلفة‪.‬‬ ‫وت �ك��ون ه��ذه ال�ل�ك�ت�ي�ن��ات م��وج�ه��ة إلى‬ ‫ف�ص�ي�ل��ة دم��وي��ة دون أخ� ��رى‪ .‬وهناك‬ ‫كثير من امل��واد الغذائية التي لم تكن‬ ‫م �ع��روف��ة ف��ي ال �ت �غ��ذي��ة ال �ع��رب �ي��ة‪ ،‬لكن‬ ‫ال�ت�ب��ادل ال�ت�ج��اري احل��ر جعل كثيرا‬ ‫م��ن امل ��واد ال�غ��ذائ�ي��ة امل �ع��روف��ة حديثا‬ ‫لدى هذه البلدان تدخل بكثرة ضمن‬ ‫نظامها ال �غ��ذائ��ي‪ ،‬وينتظر أن ترتفع‬ ‫األم ��راض املزمنة ب�ه��ذه ال ��دول بحكم‬ ‫عدم مالءمة هذه املواد لبشرة وطبيعة‬ ‫سكان هذه املناطق‪ ،‬ورمبا تكون دول‬ ‫إف��ري�ق�ي��ا ال�ش�م��ال�ي��ة أق ��رب م��ن الدول‬ ‫الشرقية إل��ى امل�ن��اط��ق املنتجة‪ ،‬وهي‬ ‫دول أورب��ا الغربية على اخلصوص‪.‬‬ ‫ورغ��م ارت�ف��اع نسبة جميع األمراض‬ ‫ك ��ال� �س ��رط ��ان واألم � � � ��راض املناعية‬ ‫واحل��س��اس��ي��ة واألم� � � ��راض اجللدية‬ ‫واألمراض العصبية واخللل الهرموني‬ ‫عند النساء ومشكل الغدة الدرقية‪ ،‬فال‬ ‫ت��زال ه��ذه النسبة مرشحة لالرتفاع‪،‬‬ ‫ورمبا يصبح الرجال في هذه البلدان‬ ‫معرضني أكثر من نظرائهم في الدول‬ ‫الغربية لإلصابة بالبروستاتا والعقم‪،‬‬ ‫ألن الفصيلة الدموية تختلف كثيرا‪،‬‬ ‫وال �ف �ص �ي �ل �ت��ان ‪ AB‬و‪ B‬ال توجدان‬ ‫بكثرة في البلدان العربية التي ال تزال‬ ‫اخلزان الكبير للفصيلة ‪.O‬‬ ‫وف��ي األخ�ي��ر‪ ،‬ه��ذه إش��ارة نافعة‬ ‫ل�ل��ذي��ن ي�س��اف��رون ك�ث�ي��را ع�ب��ر العالم‪:‬‬ ‫عليهم أن يحذروا املنتوجات التي لم‬ ‫يستهلكوها من قبل حتى يتأكدوا من‬ ‫تأثيرها على اجلسم‪ ،‬ونخص بالذكر‬ ‫الطلبة وال�ع��ام�ل�ين وأع �ض��اء البعثات‬ ‫ال��دب�ل��وم��اس�ي��ة‪ ،‬لكن ال��ذي��ن يسافرون‬ ‫مل ��دد ق �ص �ي��رة‪ ،‬ك��ال�س�ي��اح والالعبني‪،‬‬ ‫أو الرياضيني بصفة ع��ام��ة‪ ،‬والفرق‬ ‫ال�ف��ول�ك�ل��وري��ة‪ ،‬ف��رمب��ا ننصحهم بعدم‬ ‫استهالك املنتوجات أثناء فترة مرورهم‬ ‫بالبلد الذي يوجدون فيه‪ ،‬حتى يكملوا‬ ‫مهمتهم لكي ال يقع انزعاج قد يؤدي‬ ‫بالشخص إلى عدم القدرة على إجناز‬ ‫م��ا ذه��ب م��ن أج �ل��ه‪ ،‬ك��أع�ض��اء الفرق‬ ‫الرياضية‪.‬‬

‫يوم احلقد‪ ..‬وعيد احلب‬ ‫الناس‪ ،‬أو بعض الناس‪ ،‬احتفلوا يوم أمس اجلمعة بعيد احلب‪ ،‬وعيد‬ ‫احل��ب هو تقليد يقضي ب��أن يتبادل العشاق‪ ،‬عزابا ومتزوجني‪ ،‬الهدايا‬ ‫والعبارات الرومانسية‪ ،‬ألن يوم ‪ 14‬فبراير يرمز إلى شخصية عاشقة‬ ‫تدعى «سان فالنتاين»‪.‬‬ ‫سان فالنتيان شخصية تضاربت حولها األقاويل؛ فهناك من يقول‬ ‫إن��ه اس��م عيد وثني روم��ان��ي‪ ،‬وآخ��رون يقولون إن��ه اس��م قديس مسيحي‪،‬‬ ‫وفئة أخرى تقول إنه اسم إله يوناني مغمور‪ .‬لكن كيفما كانت األحوال‪،‬‬ ‫فإن املغاربة يساهمون بدورهم في إخراج هذا اإلله من وحشته‪ ،‬رغم أنه‬ ‫ك��ان من األج��دى للمغاربة أن يحتفلوا بآلهة أخ��رى‪ ،‬مثل إل��ه الفقر وإله‬ ‫الفساد وإل��ه الرشوة وإل��ه البرد وإل��ه الهجرة السرية وإل��ه «مشات على‬ ‫عينْكم ْ‬ ‫ضبابة»‪.‬‬ ‫املغاربة الذين يحتفلون بعيد احلب يفعلون ذلك بوسائل يحاولون‬ ‫م��ن خاللها أن يثبتوا أنهم حت�ض��روا قبل األوان أو أن�ه��م‪ ،‬على األقل‪،‬‬ ‫أكثر حتضرا من غيرهم‪ ،‬لذلك يشترون ال��وردة احلمراء الواحدة بأزيد‬ ‫من خمسني درهما‪ ،‬ألن ثمن ال��وردة في ‪ 13‬فبراير ليس هو ثمنها في‬ ‫‪ 14‬فبراير؛ وهم‪ ،‬أيضا‪ ،‬يشترون ّ‬ ‫الشوكوالته لبعضهم البعض أو يقيمون‬ ‫حفالت رومانسية في أماكن مغلقة‪ ،‬وآخرون ال يجدون أماكن مغلقة فينتهي‬ ‫«السطافيط»‪ ،‬وآخرون يكتفون بالبحث عن مالبس حمراء‬ ‫بهم االحتفال في ّ‬ ‫فاقعة ويخرجون بها إلى الشارع حتى ينتبه الناس إلى أنهم «عا ْيقني»‪.‬‬ ‫جميل أن يحتفل الناس باحلب‪ ،‬لكن احلب احلقيقي مثل الهواء وال‬ ‫يحتاج إلى يوم خاص‪ ،‬بل يجب أن يكون مستمرا في كل حني وحلظة؛ لكن‬ ‫املشكلة أنه كلما غاب أو اندثر شيء ما‪ ،‬فإن الناس ُي ْكرمون مثواه بأن‬ ‫يخصصوا له يوما في السنة‪ ،‬وذلك أضعف اإلميان‪.‬‬ ‫لكن قضية االحتفال بعيد احلب يوم ‪ 14‬فبراير لها وجه آخر مختلف‬ ‫متاما‪ ،‬وجه لو أدركه هؤالء احملتفلون لوصل االحمرار أيضا إلى وجوههم‬ ‫خجال‪ ،‬ألن أس��وأ شيء ليس هو التقليد االعتباطي فقط‪ ،‬بل هو التقليد‬ ‫املرتبط بالسذاجة واجلهل‪.‬‬ ‫‪ 14‬فبراير الذي يحتفل فيه بعض املغاربة بعيد احلب هو اليوم نفسه‬ ‫الذي شهد واحدة من أكبر النكبات التاريخية حني أعلنت امللكة إيزابيال‬ ‫الكاثوليكية حتويل حياة ماليني األندلسيني إلى جحيم حقيقي‪ .‬وعندما‬ ‫نتحدث ع��ن األندلسيني‪ ،‬فإننا نتحدث ع��ن امل�غ��ارب��ة‪ ،‬وح�ين نتحدث عن‬ ‫املغاربة‪ ،‬فإننا نتحدث عن جهل مخجل تعيشه هذه األجيال التي ال تعرف‬ ‫تاريخها وال تاريخ أجدادها‪ ،‬بل ال تكاد تعرف حتى نفسها‪.‬‬ ‫األندلس ليست مجرد طرب أندلسي وبقايا زخارف وأسوار أو أسماء‬ ‫سادت ثم بادت‪ ،‬بل هي مرحلة رهيبة ابتدأت مباشرة بعد سقوط غرناطة‬ ‫رسميا سنة ‪ ،1492‬وبعدها صار األندلسيون ال يستطيعون حتى الطبخ‬ ‫بزيت الزيتون ألنه يشي بأنهم اليزالون مسلمني‪ ،‬وكانوا ملزمني باخلضوع‬ ‫للتنصير اإلجباري وع��دم االغتسال يوم اجلمعة وتغيير أسمائهم وترك‬ ‫أبواب منازلهم مغلقة حتى تلجها جلان محاكم التفتيش في أي وقت من‬ ‫الليل والنهار للبحث عن دليل ما يقود أصحابه من األندلسيني نحو احملارق‬ ‫في الساحات العامة أو التعذيب الرهيب؛ وفي أحسن األحوال الطرد من‬ ‫بالدهم نحو األصقاع املجهولة‪.‬‬ ‫وامللكة اإلسبانية إيزابيال‪ ،‬التي أصدرت يوم ‪ 14‬فبراير قرارا بتجريد‬ ‫األندلسيني من كل حقوقهم ونقضت كل العهود السابقة‪ ،‬هي امرأة متعصبة‬ ‫وكانت تعتبر التنكيل باألندلسيني أمرا ربانيا ورسالة مسيحية خالصة‪،‬‬ ‫لذلك لم تدخر جهدا للنجاح في ذلك‪ ،‬لذلك تفوقت في حقدها بشكل رهيب‪،‬‬ ‫وصار يوم ‪ 14‬فبراير رمزا النتصار احلقد على احلب‪.‬‬ ‫لو عرف املغاربة تاريخهم جيدا فسيدركون أنه حتى لو احتفلت أمم‬ ‫األرض قاطبة بهذا اليوم عيدا للحب‪ ،‬فإن املغاربة وحدهم لن يحق لهم ذلك‪،‬‬ ‫والسبب بسيط‪ ،‬وهو أنه يوجد اليوم في املغرب قرابة ‪ 6‬ماليني من ذوي‬ ‫األص��ول األندلسية املباشرة‪ ،‬أي من الذين عانى أجدادهم األه��وال بعد‬ ‫صدور قرار ‪ 14‬فبراير‪ ،‬وهم موجودون في كل مدن ومناطق املغرب‪.‬‬ ‫كما أن املغاربة كان لهم ارتباط وثيق باألندلس‪ ،‬ألنهم هم الذين فتحوا‬ ‫شبه اجلزيرة اإليبيرية‪ ،‬وكان اجليش الفاحت في أغلبه من األمازيغ املغاربة‪،‬‬ ‫وأول�ئ��ك األم��ازي��غ استوطنوا األن��دل��س وشكلوا ج��زءا م��ن شعبها الكبير‬ ‫حلوالي ثمانية قرون‪ ،‬لذلك فإن يوم ‪ 14‬فبراير ليس ذكرى خاصة بذوي‬ ‫األصول األندلسية فقط‪ ،‬بل ذكرى أليمة للمغاربة جميعا‪.‬‬ ‫لكن‪ ،‬ماذا رأيتم في األيام املاضية؟ هل شاهدمت ندوة في التلفزيون‬ ‫ح��ول امل��وض��وع؟ هل استمعتم إل��ى برنامج إذاع��ي ح��ول تلك النكبة؟ هل‬ ‫عاينتم كتبا جديدة تؤرخ ملا جرى؟ هل قرأمت مقاالت في الصحف عن ذلك‬ ‫املاضي األس��ود؟ هل مت تنظيم وقفات رمزية في مدن مغربية؟ هل وجه‬ ‫رئيس احلكومة حتية لعذابات وأرواح أجداد املغاربة في األندلس؟ ‪ ..‬ال‬ ‫شيء‪ ..‬ال شيء على اإلطالق‪ .‬فنحن أمة مريضة‪ ..‬مريضة جدا‪ ،‬ومن فرط‬ ‫مرضنا حولنا يوم احلقد إلى عيد للحب‪.‬‬


Pdf_2299