Issuu on Google+

‫قضايا الفساد‪..‬‬

‫خــــــــــــــــــا�ص‬ ‫‪21-20‬‬

‫عمر «نص بالصة»‪ ..‬بائع البيض الذي‬ ‫حتول إلى أسطورة في عالم املال واألعمال‬ ‫الر�أي احلر واخلرب اليقني‬

‫يومية مستقلة‬

‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون‬

‫> العدد‪2293 :‬‬

‫> السبت ‪ -‬األحد ‪ 09-08‬ربيع الثاني ‪ 1435‬الموافق لـ ‪ 09-08‬فبراير ‪2014‬‬

‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫هكذا تطوى ملفات نهب‬ ‫املال العام باملغرب‬

‫الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫التظاهر بالبذلة يقسم قضاة اململكة‬ ‫مخلي لـ«المساء»‪ :‬ليس من حق الودادية أن تمارس الوصاية على نادي القضاة‬

‫إسماعيل روحي‬ ‫ي���وم���ا واح�������دا ق���ب���ل الوقفة‬ ‫االح��ت��ج��اج��ي��ة ب��ال��ب��ذل‪ ،‬ال��ت��ي دعا‬ ‫إل��ي��ه��ا ن���ادي ال��ق��ض��اة‪ ،‬تصاعدت‬ ‫حدة اجلدل بني اجلمعيات املهنية‬ ‫ل��ل��ق��ض��اة‪ ،‬ب��ع��د إص����دار الودادية‬ ‫احلسنية للقضاة بيانا تدعو فيه‬ ‫ق��ض��اة ال��ن��ادي إل��ى ع��دم اخلروج‬ ‫إل��ى ال��ش��ارع م��ن أج��ل االحتجاج‬ ‫مل����ا أك������دت أن�����ه ض�����رر للقاضي‬ ‫والقضاء‪.‬‬ ‫وف��ي أول رد فعل على بيان‬ ‫ال�����ودادي�����ة احل��س��ن��ي��ة للقضاة‪،‬‬ ‫بخصوص عدم قانونية االحتجاج‬ ‫ب���ال���ب���ذل���ة أم������ام وزارة ال���ع���دل‬ ‫واحل���ري���ات‪ ،‬ي��وم��ه ال��س��ب��ت‪ ،‬أكد‬ ‫ياسني مخلي‪ ،‬رئيس نادي القضاة‪،‬‬

‫أن ليس من حق أي جمعية مهنية‬ ‫في إشارة إلى الودادية احلسنية‬ ‫للقضاة أن متارس الوصاية على‬ ‫األشكال واملبادرات الدميقراطية‪،‬‬ ‫التي اتخذتها أجهزة نادي القضاة‬ ‫وف��ق اآلليات القانونية املتوفرة‪.‬‬ ‫وأوض��������ح م���خ���ل���ي ف����ي تصريح‬ ‫خاص لـ»املساء» أن بيان الودادية‬ ‫احلسنية للقضاة هو محاولة من‬ ‫وزارة العدل واحلريات إلظهار أن‬ ‫اجل��س��م ال��ق��ض��ائ��ي منقسم حول‬ ‫ه��ذا امل��وض��وع‪ ،‬وحت��وي��ر النقاش‬ ‫بشكل كلي ح��ول أس��ب��اب الوقفة‬ ‫ال���ت���ي ج������اءت إلق�������رار نصوص‬ ‫قانونية ضامنة الستقالل السلطة‬ ‫القضائية‪.‬‬ ‫واع��ت��ب��ر م��خ��ل��ي أن القضاة‬ ‫إذا ل��م يستطيعوا أن ميارسوا‬

‫حرياتهم األساسية فلن يستطيعوا‬ ‫ب���ال���ت���ب���ع���ي���ة ح���م���اي���ة احل����ري����ات‬ ‫األساسية للمواطنني‪.‬‬ ‫وأش����ار م��خ��ل��ي إل���ى أن بيان‬ ‫الودادية حول وقفة اليوم ينسف‬ ‫االت����ف����اق امل���ب���دئ���ي ال������ذي سعت‬ ‫اجل��م��ع��ي��ات املهنية للقضاة إلى‬ ‫ت��ف��ع��ي��ل��ه خ�ل�ال ل��ق��اء التنسيقية‬ ‫امل��ن��ظ��م��ة ش��ه��ر ن��ون��ب��ر املاضي‪،‬‬ ‫موضحا أن بيان الودادية يشكل‬ ‫خرقا فاضحا ملقتضيات الفصل‬ ‫‪ 12‬من الدستور‪.‬‬ ‫وذك������ر م��خ��ل��ي أن جمعيته‬ ‫ن����ادي ال��ق��ض��اة وب���خ�ل�اف موقف‬ ‫ال��ودادي��ة احلسنية للقضاة تلقت‬ ‫مجموعة م��ن امل��راس�لات الداعمة‬ ‫م���ن ج��م��ع��ي��ات وه���ي���ئ���ات عربية‬ ‫ودولية تؤكد على دور النادي في‬

‫نفقات املغرب العسكرية‬ ‫جتاوزت ‪ 4‬مليارات دوالر‬

‫تقارير‬

‫عبد الصمد الزعلي‬

‫احلكومة توقف منجم الغاسول‬ ‫للصفريوي بضواحي ميسور‬ ‫‪4‬‬

‫بلغ مجموع ما صرفه املغرب على املعدات‬ ‫العسكرية التي اقتناها وعلى صفقات السالح‬ ‫ال��ت��ي أب��رم��ه��ا خ�لال السنة امل��اض��ي��ة ‪2013‬‬ ‫أربعة مليارات دوالر‪ ،‬متقدما درجتني عن آخر‬ ‫تصنيف دول��ي يعنى باملصاريف العسكرية‬ ‫في ميزانيات ال��دول‪ ،‬وال��ذي ك��ان صنفه في‬ ‫الرتبة الـ‪ ،48‬في الوقت الذي بلغت مصاريف‬

‫جطو يفشل في تقدمي تقرير حول‬ ‫املقاصة ينذر باإلطاحة بـ«حيتان كبيرة»‬ ‫ع‪ .‬جندي ‪ -‬أ‪ .‬لغراس‬ ‫ل ��م ي �ت �م �ك��ن إدري� � ��س ج� �ط ��و‪ ،‬رئيس‬ ‫املجلس األعلى للحسابات‪ ،‬أول أمس‪ ،‬من‬ ‫تقدمي نتائج تقرير وصف باملثير‪ ،‬أجنزه‬ ‫قضاة مجلسه حول طرق صرف دعم‬ ‫صندوق املقاصة‪ ،‬الذي ميتص حوالي‬ ‫‪ 45‬مليار درهم كل سنة‪.‬‬ ‫وكشفت مصادر برملانية أن جطو‬ ‫كان قد أبلغ في رسالة وجهها‪،‬‬ ‫األسبوع املاضي‪ ،‬إلى كرمي‬ ‫غالب‪ ،‬رئيس مجلس النواب‪،‬‬ ‫أن التقرير جاهز وأنه مستعد‬ ‫لتقدميه أمام البرملان ابتداء‬ ‫م��ن ي��وم اخلميس الفائت‪،‬‬ ‫مشيرة إلى أن فشل رئيس‬ ‫املجلس األعلى للحسابات‬ ‫ف��ي ت�ق��دمي ال�ت�ق��ري��ر الذي‬ ‫ج ��اء ب �ن��اء ع �ل��ى ط �ل��ب من‬ ‫الفريق النيابي حلزب العدالة‬ ‫وال�ت�ن�م�ي��ة‪ ،‬م� ��رده اخلالف‬ ‫الذي يعرفه مكتب املجلس‬ ‫بشأن طريقة ومكان عرضه‪.‬‬ ‫وح �س��ب امل� �ص ��ادر ع�ي�ن�ه��ا‪ ،‬فإن‬ ‫إشكاالت عدة حتول دون حضور‬ ‫رئيس املجلس األعلى للحسابات‬ ‫إل��ى امل��ؤس�س��ة التشريعية‪ ،‬منها‬ ‫بشكل رئيس‪ ،‬تعذر تشكيل جلنة‬ ‫مراقبة املالية العامة كلجنة ميكن‬ ‫أن يعرض أمامها التقرير‪ ،‬الفتة‬ ‫إل��ى أن مكتب املجلس ل��م يحسم‪،‬‬ ‫إلى حدود الساعة‪ ،‬في تقدميه أمام‬ ‫جلنة املالية أو العدل أو في اجللسة‬

‫الدفاع عن استقالل السلطة‬ ‫القضائية‪ ،‬معتبرا في الوقت‬ ‫ذاته أن محاولة وزير العدل‬ ‫واحلريات استعمال اإلدارة‬ ‫القضائية ك���أداة للتضييق‬ ‫ع��ل��ى احل���ري���ات األساسية‬ ‫ل���ل���ق���ض���اة ت���ع���د انتكاسة‬ ‫دس��ت��وري��ة ج��دي��دة تنضاف‬ ‫إل���ى م��س��ل��س��ل االنتكاسات‬ ‫التي مت تسجيلها بداية من‬ ‫املنع غير الدستوري للجمع‬ ‫ال��ع��ام ال��ت��أس��ي��س��ي ي���وم ‪20‬‬ ‫غشت ‪ ،2011‬وه��و من جهة‬ ‫أخ��رى يترجم رغبة السلطة‬ ‫ال��ت��ن��ف��ي��ذي��ة ف���ي إب���ق���اء آليات‬ ‫التحكم والتدخل في استقالل‬ ‫القضاة‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫العامة‪.‬‬ ‫م�ص��در م��ن مكتب امل�ج�ل��س‪ ،‬أوضح‬ ‫في حديث مع «امل�س��اء»‪ ،‬أن احترام بنود‬ ‫ال�ن�ظ��ام ال��داخ �ل��ي ملجلس ال��ن��واب‪ ،‬الذي‬ ‫ص��ودق عليه خالل ال��دورة التشريعية‬ ‫احلالية‪ ،‬حال دون عرض ومناقشة‬ ‫التقرير ال��ذي أع � ّده املجلس األعلى‬ ‫للحسابات‪ .‬وبالرجوع إل��ى النظام‬ ‫الداخلي للمجلس‪ ،‬فإن دراسة تقارير‬ ‫املجلس األع�ل��ى للحسابات‬ ‫وم��راق��ب��ة وت �ت �ب��ع اإلنفاق‬ ‫ال �ع �م��وم��ي ل�ل�ح�ك��وم��ة من‬ ‫االخ �ت �ص��اص��ات املوكولة‬ ‫للجنة الدائمة التاسعة‪،‬‬ ‫امل �س �ت �ح��دث��ة مبقتضى‬ ‫النظام الداخلي اجلديد‪،‬‬ ‫وه ��ي ال �ت��ي حت �م��ل اسم‬ ‫«جل� �ن���ة م ��راق� �ب ��ة املالية‬ ‫ال �ع��ام��ة»‪ ،‬وال �ت��ي ل��م يعمل‬ ‫م �ج �ل��س ال � �ن� ��واب ب �ع��د على‬ ‫تشكيلها‪ ،‬حيث يكتفي فقط‬ ‫بالعمل عبر اللجان الدائمة‬ ‫وينص النظام الداخلي‬ ‫الثمانية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫على أن ‪ ‬تعقد جلنة مراقبة ‪ ‬املالية‬ ‫ال� �ع ��ام ��ة اج �ت �م��اع��ات �ه��ا لدراسة‬ ‫امل��واض �ي��ع امل� �ق� � ّررة ف��ي برنامجها‬ ‫السنوي للمراقبة‪ ،‬وتستند في ذلك على‬ ‫أجوبة وتقارير املجلس األعلى للحسابات‪،‬‬ ‫يخصص‬ ‫حيث تعقد اللجنة اجتماعا‬ ‫ّ‬ ‫لعرض التقرير ومناقشته واملصادقة عليه‪،‬‬ ‫وإحالته بعد ذل��ك على املكتب ال��ذي قد‬ ‫يق ّرر عقد جلسة عامة ملناقشته‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫نصوص من اإلجنيل تثير‬ ‫غضب آباء التالميذ بأكادير‬ ‫أكادير ‪ -‬محفوظ آيت صالح‬ ‫تقدم آباء وأولياء التالميذ‪ ،‬بإحدى املؤسسات التعليمية‬ ‫التابعة للبعثة الفرنسية بأكادير‪ ،‬باحتجاج لدى إدارة املؤسسة‪،‬‬ ‫بعد أن الحظوا أن إحدى املدرسات طالبت تالميذ املستوى‬ ‫السادس من التعليم االبتدائي بإجناز فرض منزلي‪ ،‬يتناول‬ ‫أحد النصوص القدمية‪ ،‬ويتعلق األمر مبلحمة جلجامش التي‬ ‫تتلخص في «‪ ‬احلديث عن جلجامش ملك أورك ‪ -‬الوركاء الذي‬ ‫كانت والدته إلها خالدا ووالده بشرا فانيا ولهذا قيل بأن ثلثيه‬ ‫إله والثلث الباقي بشر‪ .‬وبسبب اجلزء الفاني منه يبدأ بإدراك‬ ‫حقيقة أنه لن يكون خالدا‪ .‬جتعل امللحمة جلجامش ملكا غير‬ ‫محبوب من قبل سكان أورك؛ حيث تنسب له ممارسات سيئة‬ ‫منها ممارسة تسخير الناس في بناء سور ضخم حول أورك‬ ‫العظيمة»‪ .‬حيث طلبت املدرسة املذكورة من التالميذ أن يقارنوا‬ ‫نص هذه امللحمة مبقتطف من اإلجنيل والذي يتناول حادثة‬ ‫الطوفان التي وقعت على عهد نوح عليه السالم‪ .‬وتبعا لذلك‬ ‫رفض بعض التالميذ إجناز هذا الفرض املنزلي ورفعوا األمر‬ ‫إلى آبائهم‪ ،‬معتبرين األمر محاولة لنشر األفكار املشوشة على‬ ‫عقيدة املسلمني‪ ،‬كما مت اتهام املدرسة املذكورة بالتنصير‪ ،‬في‬ ‫مقابل ذلك لم يصدر عن املؤسسة املشار إليها أي رد فعل‪ ،‬من‬ ‫أجل توضيح مالبسات هذه القضية وحول ما إن كان األمر‬ ‫يتعلق مبادة علمية أم بحملة تنصيرية؟‬

‫‪10 9 8 7‬‬

‫بارونات مخدرات مبحوث عنهم يغرقون البيضاء مبخدر «الشيرا»‬ ‫جالل رفيق‬ ‫كشف مصدر مطلع لـ»املساء» أن عناصر‬ ‫األم���ن ب��ال��دار البيضاء ب��ص��دد البحث عن‬ ‫مجموعة م��ن املتهمني‪ ،‬ال��ذي��ن ص���درت في‬ ‫حقهم مذكرات بحث وطنية‪ ،‬بعد أن تبني أنهم‬ ‫أغرقوا نقطا سوداء بالدار البيضاء مبخدر‬ ‫الشيرا‪.‬‬ ‫وق��ال املصدر نفسه إن أغلب املبحوث‬ ‫عنهم ال يقطنون مبدينة الدار البيضاء وكانوا‬ ‫موضوع شكايات‪ ،‬أو منهم من ذكرت أسماؤهم‬ ‫خالل محاضر االستماع‪ ،‬أخيرا‪ ،‬إلى شبكات‬ ‫منظمة لالجتار في املخدرات أو أثناء اعتقال‬ ‫جتار مخدر الشيرا بالدار البيضاء‪.‬‬ ‫ومن بني النقط التي يركز عليها املبحوث‬

‫عنهم‪ ،‬الذين يعدون جتارا للمخدرات باجلملة‪،‬‬ ‫املدينة القدمية بالدار البيضاء ودرب السلطان‬ ‫وحي موالي رشيد ومنطقة درب غلف‪ ،‬وتبني‬ ‫أن أغلب املشتبه بهم من منطقة الشاون‪.‬‬ ‫واعتقلت عناصر األمن‪ ،‬أخيرا‪ ،‬مبحوثا‬ ‫عنه مبنطقة درب غلف ضبطت بحوزته كمية‬ ‫من مخدر الشيرا‪ ،‬تبني أنه كان يقتنيها من‬ ‫أح��د امل��ب��ح��وث عنهم مب��وج��ب م��ذك��رة بحث‬ ‫وطنية‪ ،‬في حني نفى أقارب أسرة «العواقلة»‬ ‫ل��ـ»امل��س��اء» أن ي��ك��ون ق��د طالهم أي اعتقال‪،‬‬ ‫مشيرين إلى أنه ال أحد من أفراد عقيلي مسته‬ ‫احلملة التمشيطية األخيرة التي استهدفت‬ ‫م��طقة درب غلف‪.‬‬ ‫وحصلت «املساء» على معطيات مثيرة‬ ‫بخصوص ع��دد املبحوث عنهم بخصوص‬

‫تقارير‬

‫بودريقة‪ :‬أعترف بأنني فشلت‬ ‫في إيجاد موارد مالية للنادي‬ ‫‪13‬‬

‫االجتار في املخدرات مبنطقة الشاون‪ ،‬حيث‬ ‫يتجاوز عدد من صدرت في حقهم مذكرة بحث‬ ‫وطنية ‪ 50‬ألف مشتبها به‪ ،‬بينهم عدد كبير‬ ‫من الفالحني‪ ،‬إضافة إلى آخرين ضمن قوائم‬ ‫املبحوث عنهم ألكثر من عشر سنوات‪.‬‬ ‫ودخ��ل��ت ال��ق��ي��ادة العليا ل��ل��درك امللكي‬ ‫ع��ل��ى خ���ط احل���م�ل�ات التمشيطية العتقال‬ ‫مبحوث عنهم‪ ،‬إذ عملت‪ ،‬أخيرا‪ ،‬على تعيني‬ ‫عناصر درك لتمشيط مناطق معينة بالشريط‬ ‫الساحلي بالشمال‪ ،‬بعد أن علم لدى مسؤولني‬ ‫أن عناصر ال���درك بالقيادة اجلهوية مبدن‬ ‫ب��ال��ش��م��ال ورج����ال م��ن ال��س��ل��ط��ة احمل��ل��ي��ة لم‬ ‫يتمكنوا من ضبط عملية تهريب مخدرات‪،‬‬ ‫عمد أصحابها إلى تخصيص وسائل متطورة‬ ‫لتهريبها‪.‬‬

‫األخــيرة‬

‫فائد‪ :‬النظام الغذائي‬ ‫حلاملي فصيلة الدم ‪B‬‬

‫‪24‬‬

‫«مسار» يفضح أساتذة القطاع العام املشتغلني في املؤسسات اخلاصة‬ ‫إيقاف تلميذين بوزان و«االستقالل» يلغي مسيرة األحد ويدعم بلمختار إلخماد االحتجاجات‬ ‫الرباط ‪ -‬املهدي السجاري‬ ‫كشفت معطيات حصلت عليها «املساء»‬ ‫عن وجه آخر للخدمات التي تقدمها املنظومة‬ ‫املعلوماتية «مسار»‪ ،‬والتي من شأنها أن تفضح‬ ‫أس��ات��ذة القطاع ال��ع��ام املشتغلني ف��ي القطاع‬ ‫اخل��اص‪ ،‬بسبب إلزامية إدخ��ال نقط التالميذ‪،‬‬ ‫سواء لدى املؤسسات العمومية أو اخلاصة‪.‬‬

‫وأوض��ح��ت م��ص��ادر مطلعة أن املنظومة‬ ‫تتضمن معطيات دقيقة ع��ن ك��ل أس��ت��اذ يقوم‬ ‫بإدخال املعطيات املتعلقة بتالمذته‪ ،‬وه��و ما‬ ‫من شأنه أن يكشف أمر األساتذة املشتغلني في‬ ‫القطاع اخلاص خارج إطار القانون‪ ،‬بشكل يضر‬ ‫مبصلحة التالميذ‪.‬‬ ‫وتفرض هذه املنظومة على املدرسني إجراء‬ ‫جميع الفروض لتبرير النقط التي يتم إدخالها‬

‫في املنظومة املعلوماتية‪ ،‬وهو ما يشكل حسب‬ ‫م��ص��ادرن��ا‪ ،‬إزع��اج��ا لفئة م��ن األس���ات���ذة التي‬ ‫متنح نقط امل��راق��ب��ة املستمرة م��ن دون إجراء‬ ‫أي اختبارات داخ��ل القسم أو تكاليف منزلية‬ ‫للتالميذ‪ .‬وفي سياق االحتجاجات التي تعرفها‬ ‫مختلف مدن اململكة‪ ،‬أكد فرع اجلمعية املغربية‬ ‫حلقوق اإلنسان بوزان أنه مت توقيف تلميذين‬ ‫باملدينة إثر احتجاجات قادها تالميذ ثانويتني‬

‫باملدينة صباح أول أمس‪ ،‬ليتم إطالق سراحهما‬ ‫بعد التأكد من هويتهما‪ .‬وتنفس رشيد بلمختار‪،‬‬ ‫وزير التربية الوطنية‪ ،‬الصعداء بعدما متكن من‬ ‫إقناع مكتب شبيبة املدرسة‪ ،‬جمعية تابعة حلزب‬ ‫االستقالل‪ ،‬بإلغاء املسيرة االحتجاجية التي‬ ‫تقرر تنظيمها يوم غد األحد‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫املغربي ليس كيس مالكمة‬

‫مع قهوة ال�صباح‬ ‫تسود حالة من االحتقان والغضب بني املواطنني في‬ ‫املناطق الشرقية في ظل اإلضراب الذي تخوضه املخابز حاليا‪،‬‬ ‫وال��ذي أدى إلى اختفاء مادة اخلبز األساسية من األسواق‪،‬‬ ‫وخلق موجة من الهلع بني الناس الذين عبروا عن خشيتهم‬ ‫من تكرار السيناريو الذي عاشه املغرب سنوات الثمانينيات‪.‬‬ ‫هذا الوضع اخلطير‪ ،‬الذي عاشته مدن بركان والسعيدية‬ ‫وأحفير على اخل��ص��وص‪ ،‬كشف النقاب عن تغير كبير في‬ ‫عادات املغاربة‪ ،‬فمعظم األسر لم تعد قادرة على صنع اخلبز‬ ‫املنزلي وأصبحت تقتني معظم حاجياتها من املخابز العصرية‬ ‫والتقليدية‪ ،‬وذل��ك في ظل انشغال رب��ات البيوت مبتطلبات‬ ‫احلياة وأعبائها األخ��رى‪ .‬واألكثر خطورة في املوضوع هو‬ ‫أن تهديد باقي املخابز في امل��دن واملناطق املغربية األخرى‬ ‫باالنضمام إلى اإلضراب خالل األسبوع املقبل ميكن أن يخلق‬ ‫حالة احتقان اجتماعي غير مسبوقة‪ ،‬خاصة إذا علمنا بأن‬ ‫معظم املواطنني في املدن الكبرى هم من املوظفني واألجراء‬ ‫ال��ذي��ن ل��م يعد لهم م��ا يكفي م��ن ال��وق��ت لصناعة اخلبز في‬ ‫املنزل‪.‬‬ ‫األي��ام القليلة املقبلة ستكون حاسمة‪ ،‬إذن‪ ،‬في الصراع‬ ‫بني املخابز واحلكومة‪ ،‬واالنعكاسات ستكون خطيرة جدا‬ ‫على السلم االجتماعي إذا لم تبادر حكومة بنكيران إلى إيجاد‬ ‫حلول عاجلة ملشاكلها مع اخلبازين‪ ،‬ألن عالقة املغاربة باخلبز‬ ‫عالقة وثيقة‪ ،‬فاملغربي ميكن أن يصبر على كل قرارات احلكومة‬ ‫الالشعبية‪ ،‬لكن عندما يتعلق األم��ر مب��ادة اخلبز فإن األمور‬ ‫تتغير واملعادلة تسقط‪ ،‬وبالتالي فإن األسبوع املقبل سيكون‬ ‫اخ��ت��ب��ارا حقيقيا لتصريح ال��وزي��ر محمد ال��وف��ا‪ ،‬وسنعرف‬ ‫بامللموس ما إذا كان «املغاربة مستعدين يقلبوها مالوي»‪..‬‬

‫اجلزائر العسكرية‪ ،‬في الفترة نفسها‪ ،‬أكثر‬ ‫من عشرة مليارات دوالر أمريكي‪.‬‬ ‫واحتل املغرب الرتبة الـ‪ 46‬من ضمن ‪77‬‬ ‫دول��ة شملها التقرير في التصنيف الدولي‬ ‫األخ��ي��ر للتسلح‪ ،‬ف��ي ال��وق��ت ال���ذي احتلت‬ ‫اجلزائر الرتبة الـ‪ 20‬مبيزانية ضخمة بلغت‬ ‫أكثر من ‪ 10‬مليارات دوالر أمريكي صرفتها‬ ‫على مقتنيات السالح‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫مرة أخ��رى‪ ،‬يكشف املجال السياسي‬ ‫امل��غ��رب��ي ع��ن فقر كبير؛ وب���دل أن يتقدم‬ ‫الفاعل السياسي خطوة إلى األمام ويرقى‬ ‫بلغة خطابه‪ ،‬ينحدر إلى األسفل‪ ،‬كاشفا‬ ‫عن فقر تواصلي فادح؛ ومايزال ينظر إلى‬ ‫امل��واط��ن املغربي نظرة قصور‪ ،‬وينصب‬ ‫نفسه‪ ،‬دون انتداب منه‪ ،‬ناطقا باسمه‪.‬‬ ‫واحلقيقة أن بهلوانيات السياسيني‬ ‫املغاربة تكاد ال حتصى‪ ،‬وهي عالمة على‬ ‫«بؤس» السياسة‪ .‬إن هؤالء مينحون نظرة‬ ‫كاريكاتورية ويزكون التسطيح؛ وبدل أن‬ ‫يذهبوا في اجت��اه إنتاج لغة راقية تعيد‬ ‫الثقة بالعمل السياسي في البالد‪ ،‬ميعنون‬ ‫في استبالد الذوق السياسي العام‪.‬‬ ‫إن م���ح���اول���ة «ت����دري����ج» السياسة‬ ‫و«شعبنتها» ح��ت��ى وإن ك���ان ك��ان��ت لها‬ ‫نتائج فورية‪ ،‬فإنها‪ ،‬مع الوقت‪ ،‬تدمر كل‬ ‫ش��يء وتأتي على األخضر واليابس من‬ ‫املصداقيات‪.‬‬ ‫ه��ك��ذا ت��ت��ح��ول‪ ،‬م��ث�لا‪ ،‬ج��ذب��ة رئيس‬ ‫احلكومة ف��ي ال��ب��رمل��ان م��ن فعل سياسي‬ ‫منتج إلى فرجة‪ ،‬وتتحول الفرجة‪ ،‬أحيانا‪،‬‬ ‫إل���ى اس��ت��ه�لاك ورق����ي غ��ي��ر م��ع��ق��م‪ ،‬مثل‬ ‫«كلينكس» غير محفوظ بشكل جيد‪.‬‬ ‫والنتيجة‪ ..‬عدوى وتقرحات «شرجية»‪،‬‬

‫حكيم عنكر‬

‫حني يجري تسويق منتوج فاسد‪ ،‬وسقوط‬ ‫في الدرك األسفل من درجات إنتاج اخلطاب‬ ‫السياسي‪.‬‬ ‫ف���ي ك���ت���اب م��ه��م ألرس���ط���و عنوانه‬ ‫«السياسة»‪ ،‬يتحدث الفيلسوف اليوناني‪،‬‬ ‫وكأنه جالس معنا اليوم حتت قبة البرملان‪،‬‬ ‫عما يجب أن يتحلى به رجل السياسة من‬ ‫أخ�لاق وأف��ض��ال‪ ،‬وكيف عليه أن يحسب‬ ‫بدقة املعادالت الرياضية ودرج��ات نزوله‬ ‫عند العامة‪ ،‬فاخلطاب الشعبوي هو ضالة‬ ‫كل محترف سياسة‪ ،‬لكنه‪ ،‬في اآلن نفسه‪،‬‬ ‫هو سبب مقتله‪ ،‬وهو احلفرة العميقة التي‬ ‫سيهوي فيها دون عودة‪.‬‬ ‫ال بد للفاعل السياسي من أن يطلع‬ ‫على مثل هذه الكتب؛ أما في حالة ما إذا‬ ‫ك��ان ه��ذا الفاعل ف��ي موقع تدبير الشأن‬ ‫ال��ع��ام والتسيير احل��ك��وم��ي‪ ،‬فعليه أن‬ ‫يكون على يقظة تامة ملا يفعله‪ ،‬ألن مثل‬ ‫هذه االنزالقات في املناسبات السياسية‬ ‫الدقيقة والتي تتطلب توضيحات مسؤولة‬ ‫ولغة غير حربائية‪ ،‬تقود العمل السياسي‬ ‫إلى حتفه‪.‬‬ ‫ل��ق��د ج���اء م��ح��م��د ال���وف���ا‪ ،‬م��ث�لا‪ ،‬إلى‬

‫برنامج ح���واري‪ ،‬ال لكي يشرح أو يبرر‬ ‫قرارات حكومية بالزيادة في أسعار املواد‬ ‫الطاقية‪ ،‬ولكن لكي يجابه من يعتبرهم‬ ‫خصومه؛ وفي وقت بدا فيه الوفا‪ ،‬الذي‬ ‫لم يعد محسوبا على أي لون سياسي‪ ،‬في‬ ‫جهة‪ ،‬بدا الشعب كله في جهة أخرى‪.‬‬ ‫طبعا‪ ،‬ع�ل�اوة على اللغة التهكمية‬ ‫التي طبعت مرور الوزير‪ ،‬وال��ذي قال في‬ ‫أحد مفاصل البرنامج إن رئيس احلكومة‬ ‫أوصاه خيرا‪ ،‬قبل ليلة من موعد احللقة‪،‬‬ ‫بالضيوف وبأن «يرقق» معهم ويرأف بهم‪،‬‬ ‫هناك دورة كاملة في الفراغ‪ ،‬تثير مشاعر‬ ‫االستعداء لدى املواطن‪.‬‬ ‫في الفترات الصعبة التي جتتازها‬ ‫جميع احلكومات‪ ،‬غالبا ما يجري اللجوء‬ ‫إلى «ناطق رسمي»‪ ،‬يقدم التوضيحات في‬ ‫اللحظات املطلوبة‪ ،‬ويجنبها تكرار الوجوه‬ ‫والتصريحات‪ ،‬وينتشلها من التناقضات‬ ‫التي ميكن أن تقع فيها‪ ،‬حتى ال متارس‬ ‫تغليطا ممنهجا في حق ال��رأي العام في‬ ‫القضايا التي تشغل باله‪.‬‬ ‫وال ي��ف��ه��م‪ ،‬مل�����اذا ف���ي ظ���ل حكومة‪،‬‬ ‫مثل حكومة بنكيران ‪-‬وال��ت��ي ه��ي‪ ،‬من‬

‫�رسي للغاية‬ ‫حيث املعنى واملبنى‪ ،‬حكومة «أزم��ة» كما‬ ‫يصرح بذلك بنكيران نفسه كلما سنحت‬ ‫له املناسبة‪ ،‬وهي كذلك بالفعل ألنها تأتي‬ ‫في ظل ظرف اقتصادي دولي لم ينج منه‬ ‫املغرب ول��م يشكل فيه استثناء‪( -‬أقول‪:‬‬ ‫ملاذا في ظل هذه احلكومة) يجري تقليص‬ ‫دور الناطق الرسمي أو إفراغه من دوره‬ ‫الواسع املسنود إليه في كل مفاصل احلياة‬ ‫السياسية واالجتماعية واالقتصادية‪.‬‬ ‫ولو أعطى رئيس احلكومة دورا أكبر‬ ‫لناطقه الرسمي‪ ،‬مصطفى اخللفي‪ ،‬لكان‪،‬‬ ‫على األق���ل‪ ،‬ق��د جنب امل��غ��ارب��ة اإلنصات‬ ‫ل��ـ»ت��خ��ري��ج��ات» وزراء‪ ،‬وم��زال��ق آخرين‪،‬‬ ‫ولكمات في الفراغ لبعض هواة السياسة‬ ‫م��ن امل��س��ؤول�ين‪ ،‬ف��امل��غ��ارب��ة ليسوا كيس‬ ‫م�لاك��م��ة‪ ،‬يتلقى ال��ض��رب��ات االجتماعية‬ ‫واالقتصادية والسياسية‪ ،‬ك��ل م��رة‪ ،‬من‬ ‫ط��رف ق��ف��ازات حكومية ت��ن��ازل طواحني‬ ‫الهواء‪ ،‬وتأتي على آخر ما تبقى من قدرات‬ ‫اقتصادية للبالد‪ ،‬ومتعن في اجلري وراء‬ ‫االقتراض الدولي راهنة املستقبل الوطني‪،‬‬ ‫ومستقبل احل��ك��وم��ات املقبلة‪ ،‬ومكرسة‬ ‫األزمة بدل املساهمة في حلحلتها‪.‬‬ ‫ل��ي��س امل��غ��رب��ي ك��ي��س م�لاك��م��ة‪ ،‬وال‬ ‫التلفزيون حلقة في «جامع الفنا»‪.‬‬

‫علمت «املساء» من مصادر‬ ‫مطلعة بأن «هاكر» مغربي متكن‪،‬‬ ‫ف��ع�لا‪ ،‬م��ن اخ��ت��راق البرنامج‬ ‫امل��ع��ل��وم��ات��ي «م����س����ار» ال���ذي‬ ‫اعتمدته وزارة التربية الوطنية‬ ‫ف��ي عملية مسك وتدبير نقط‬ ‫امتحانات ال���دورة األول���ى من‬ ‫السنة اجلارية‪.‬‬ ‫وق��ال��ت امل��ص��ادر ذات��ه��ا إن‬ ‫«ال��ه��اك��ر» امل��غ��رب��ي مت��ك��ن‪ ،‬بعد‬ ‫م���ح���اوالت ع���دي���دة‪ ،‬م��ن دخول‬ ‫ال��ب��رن��ام��ج‪ ،‬غير أن��ه ل��م يرغب‬ ‫ف��ي ال��س��ي��ط��رة عليه وقرصنة‬ ‫املعطيات ال��واردة فيه؛ مشيرة‬ ‫إل��ى أن ه��ذا «الهاكر» أح��ب أن‬ ‫يوجه رسالة إلى املسؤولني في‬ ‫وزارة التربية الوطنية‪ ،‬مفادها‬ ‫أن البرنامج املعلوماتي اجلديد‬ ‫ال يحظى باحلماية الالزمة‪.‬‬ ‫وع��ب��رت امل��ص��ادر نفسها‬ ‫ع��ن م��خ��اوف��ه��ا م��ن أن النقاط‬ ‫واملعدالت النهائية المتحانات‬ ‫الباكلوريا ستكون على كف‬ ‫ع��ف��ري��ت‪ ،‬إذا ل��م ت��ق��م ال����وزارة‬ ‫ب��ت��ع��زي��ز ح��م��اي��ت��ه��ا لبرنامج‬ ‫«مسار» املعلوماتي‪.‬‬


2014Ø02Ø09≠08 bŠ_«≠X³��« 2293 ∫œbF�«

d¹Ëeð  UOKLŽ w� s¹—UA²�� ◊—uð ÊU�d³Ð ÷«—√ œuIŽ

…d??²� —œUI�« b³Ž

f�√ ‰Ë√ ÕU³� ¨WOzUCI�« WÞdA�«  dýUÐ s� WŽuL−� oŠ w� WO½u½UI�« …dD�*« ¨fOL)« d¹d%Ë ¡«d??ýË lOÐ ozUŁË d¹Ëeð w� 5Þ—u²*« `O×BðË …—Ëe???� ¡«d???ýË lOÐ œu??I??ŽË  öO�uð W�œUB*«Ë W??O??½u??½U??� d??O??ž W??I??¹d??D??Ð  «¡U????C????�≈ ¨ÊU�d³Ð W??Ž«d??ý ÊULOKÝ Íb??O??Ý W¹bK³Ð UNOKŽ WŽ«dA� W¹dC(« WŽUL'« fOzd� ÊU³zU½ rNMOÐ W¹bK³�UÐ  «¡UC�ù« `O×Bð W×KB0 nþu�Ë Æ¡UDÝË WŁöŁË ©ÂbI�® WDKÝ ÊuŽË q³� ¨v�Ë√ WKŠd� w� 5LN²*« v�≈ ŸUL²Ýô« -Ë rN²FÐU²�Ë ¨nþu*«Ë 5³zUM�« bŠ√ Õ«dÝ ‚öÞ≈ s¼— 5�U³�« l{Ë - ULO� ¨X�R� Õ«dÝ W�UŠ w� w� U¹—Uł Y׳�« ‰«e¹ ô YOŠ wÞUO²Šô« ‰UI²Žô« d�UMŽ v�≈ ‰u�u�«Ë  UO�ËR�*« b¹bײ� W�“UM�« …e−M*«  UOKLF�« œbŽ b¹b%Ë 5Þ—u²*« WJ³A�« —uNþ dE²M¹ UL� ¨WO½u½UI�« dOž WI¹dD�« ÁcNÐ Æs¹dš¬ U¹U×{ s� b¹bF�UÐ X�U� w²�« ¨WJ³A�« d�√ `C²�« b�Ë bFÐ ¨d¹Ëe²�« o¹dÞ sŽ ‰UO²Šô«Ë VBM�«  UOKLŽ W��U)« w� aOý vKŽ qI²F*« VzUM�« Õd²�« Ê√ w� ‰ušbK� qO�uð d¹d% ÁdLŽ s??� 5F³��«Ë W�öŽ t� ÊuJð Ê√ ÊËœ WO{—√ WFD� lOÐ WOKLŽ Ê√ rN�Ë t�uJý —U??Ł√ Íc??�« d??�_« u¼Ë ¨WOKLF�UÐ v�≈ Ÿ—U�� ¨‰UO²Š«Ë VB½Ë WO½ ¡uÝ WOKLF�« w� 5OMFLK� UMOL� X³B½ w²�« WOM�_« `�UB*« —U³š≈ Æd�_UÐ WOKLFÐ 5�³K²� 5LN²*« ·UI¹≈ - ¨qFH�UÐË r�Ë ¨W¹bK³�« `�UB*« qš«œ ¡«dA�«Ë lO³�«Ë d¹Ëe²�« »u�M*UÐ ·«d²Žô« s� « ÒbÐ qI²F*« —UA²�*« b−¹ WOM�_« `??�U??B??*« v??�≈ lOL'« œU??O??²??�« -Ë t??O??�≈ w� UIOI% Xײ� w²�« WOzUCI�« WÞdAK� WFÐU²�« ‰UF�_« …—uD�Ð W�UF�« WÐUOM�« —UFý≈ bFÐ W�“UM�« ÆW³Jðd*« ÍbOÝ WŽULł fOz— qLŠ Ò ¨tÐ wHðU¼ ‰UBð« w�Ë qI²F*« t³zUM� l�Ë U� WO�ËR�� WŽ«dý ÊULOKÝ ¨fK−*« q??š«œ W{—UF*« W½Uš w� nMB¹ Íc??�« d¦�√ cM� tM� V×Ý Ê√ t� o³Ý t??½√ v??�≈ «dOA�  «¡UC�ù« `O×Bð w??� i¹uH²�« s¹dNý s??� ÆUNOKŽ W�œUB*«Ë

‫ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﺎﻟﺮﺑﺎﻁ‬

±µ[¥± ±∏[∞¥ ±π[≤≥

∫ d?? ? ? ? ? ? ? ?BF�« ∫ »d?? ? ? ? ? ? ? ? G*« ∫ ¡U?? ? ? ? ? ?AF�«

∞µ[µ∂ ∫ `?? ? ? ? ? ? ?³B�« ∞∑[≤± ∫ ‚Ëd?? ? ? ? ? A�« ±≤[¥≤∫ dN?? ? ? ? ? ? ? ? E�«

‫ﺿﺒﻄﺘﻬﺎ ﻟﺠﻨﺔ ﺗﻔﺘﻴﺶ ﻣﺮﻛﺰﻳﺔ ﺃﻭﻓﺪﻫﺎ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺼﺤﺔ‬

W�Uš W×B� w� qLF²� WO{d� …œUNAÐ w�bð …dDOMI�UÐ w�uLŽ vHA²�0 W³O³Þ ÆwzUHA²Ýô« ÍuN'« W��MÐ WOMF*« ÊuA²H*« t??ł«ËË UNOKŽ XKBŠ w²�« WO³D�« …œUNA�« s� WBš— s� …œUH²Ýö� W¼u³A� ‚dDÐ UNKLŽ dI� …—œUG� UN� eO& WO{d� l� ¨÷d*« ÈuŽbÐ ¨ÂUF�« vHA²�*UÐ ¨W¹b�'« U¼«u� q�U� w� X½U� UN½√ u¼ ¨—b??B??*« b�R¹ ¨p??�– vKŽ qO�b�«Ë v�≈ dOAð WOLÝ— ozUŁË WM−K�« e−Š ¡«dłSÐ ¨UND³{ q³� ozU�œ ¨UN�UO� w� W??K??¹e??½ W??C??¹d??* W??O??Š«d??ł W??O??K??L??Ž ÆW�U)« W×B*« ¡UCŽ√ ÊS� ¨t�H½ —bB*« V�ŠË w� öBH� «d??¹d??I??ð «Ëe????$√ ¨W??M??−??K??�« W×B�« d¹“Ë v�≈ ÁuF�—Ë ¨ÊQA�« «c¼ —«b�≈ WO{d� U׳d� ¨5F²*« –U�ðô nO�u²Ð wCI¹ «—«d� W¹e�d*« …—«œù« bFÐ ¨q??L??F??�« s???Ž …—u???�c???*« W??³??O??³??D??�« Æw³¹œQ²�« fK−*« vKŽ UN{dŽ XKBŠ  U�uKF� v�≈ «œUM²Ý«Ë Íœ—u�« 5�(« ÊS� ¨å¡U??�??*«ò UNOKŽ bFÐ ¨…dDOMI�« v??�≈ WM−K�« Ác??¼ b??�Ë√  U¹UJýË d??¹—U??I??²??Ð «d??šR??� t??K??�u??ð WŽuL−* d??L??²??�??*« »U??O??G??�« n??A??J??ð vHA²�*UÐ rNKLŽ s??Ž ¡U???³???Þ_« s??� iFÐ w� ‰UG²ýö� ÍuN'« w�uLF�« …—«œ≈ l�b¹ U� u¼Ë ¨W�U)«  U×B*« W½UF²Ýô« v??�≈ wzUHA²Ýô« V??�d??*« «c¼ vKŽ VKG²K� 5�UF�« 5Š«d'UÐ Æ…œôu�« r�IÐ W�Uš ¨n¹eM�«

ÂËd� bOFKÐ ≠ …dDOMI�«

sŽ tF�  e−Ž ¨b¹bý „U³ð—UÐ W³O³D�« WO³D�« …œUNAK� WFMI�  «—d³� .bIð V�d*« …—«œ≈ Èb????� U??N??²??F??{Ë w??²??�«

 ö×� v�≈ dCš√ «eŠ q¹u% ‰uK� X¹PÐ W¹—U& ÆŸu{u*« WKÝ«d*« ‰ö??š s??� ¨WOFL'«  b??�√Ë r²¹ r�Ë ŸËdA*UÐ U¼—U³š≈ r²¹ r� t½√ ¨UNð«– ¨Í√d�« ¡«b??Ð≈Ë —ËUA²�« bB� UNOKŽ t{dŽ s¹dL¦²�*«Ë 5KŽUHK� WK¦2 UN½_ «—U³²Ž« XN³½ UL� ¨‰uK� X¹PÐ WOŽUMB�« WIDM*« w� tK¹u9 - dCš_« «e(« Ê√ v�≈ WOFL'« ¨WOŽUMB�« WIDM*« W¾ONð ŸËdA� —UÞ≈ w� ¡UC� v??�≈ WÝU� WłUŠ w??� d³²Fð w??²?�«Ë X³�UÞË ÆwŽUMB�« w(« «c¼ qš«œ dCš√ ÍbK³�« fK−*« fOz— s¹dL¦²�*« WOFLł «c¼ q??O?¼Q??ð …œU?? ?Ž≈ …—Ëd??C??Ð ‰u??K? � X?? ¹ü ÆdCš_« «e(« «c¼ Ê√ U?? ½—œU?? B? ?� n??�? ð r?? ?�Ë «c?? ?¼  UOÐuK� …b??¹b??ł W??�d??� d³²F¹ ŸËd??A? *« s� WFD� Í_ UNÐUF� qO�¹ w²�« —UIF�« ¨WKzUD�« ‰«u�ú� r−M� v�≈ UNK¹uײ� ÷—_«  UŠU�*« »U�Š vKŽ p�– ÊU� u�Ë v²Š WIDMLK� w½«dLF�« oÝUM²�«Ë ¡«d??C? )« Ê√ å¡U�*«ò XLKŽ ¨p�c� UF³ðË ¨WOŽUMB�« …—UŁù bF²�ð W¾O³�« U¹UCIÐ vMFð  UOFLł WDO;«  U�Ðö*« sŽ nAJ�«Ë Ÿu{u*« ÆnK*« «c¼ w� WÞ—u²*«  UN'«Ë tÐ

`�U� X¹¬ ÿuH×� ≠ ÊU�e½« ŸËdA� s??Ž W??O?K?š«œ W??K?Ý«d??� XHA� wŽUMB�« w(UÐ dCš_« «e??(« q¹uײ� ¨÷dFK� W??¹—U??&  ö×� v??�≈ ‰uK� X¹PÐ X¹¬ W??¹b??K?Ð s??� q??� 5??Ð W??�«d??ý —U?? Þ≈ w??� ·«dý≈Ë oO�M²ÐË ¨Ê«dLF�« W�dýË ‰uK� ¨œbN¹ U� u¼Ë ¨‰uK� X¹¬ ÊU�e½« W�ULŽ s� WO¾O³�« WOF{u�« ¨UNð«–  UODF*« V�Š «c¼ Ê√ ULOÝô ¨…—u�c*« WOŽUMB�« WIDMLK� fHM²L� ¨W¹«b³�« cM� ¨tBOB�ð - «e(«  U�ÝR*« s??� W??Žu??L?−?� q?? ?š«œ d??C? š√ s� WŽuL−� UNMŽ —bBð w²�« WOŽUMB�« Æ UŁuK*« Ÿu{uLK� WF³²²� —œU??B? �  d?? ?�–Ë WOŽUMB�« WIDM*« ÍdL¦²�� WOFLł Ê√ XAž w� ¨XNłË Ê√ UN� o³Ý ‰uK� X¹PÐ ÍbK³�« fK−*« fOz— v�≈ W�UÝ— ¨ÂdBM*« sŽ n??A?J?�U??Ð UNO� Êu??³?�U??D?¹ ‰u??K? � X?? ¹ü dCš_« «e??(« q¹u% ŸËdA�  U�Ðö� bFÐ W�Uš ¨Í—U−²�« ÷dFK�  ö×� v�≈ w²�« W¦O¦(«  ôËU;« rNLKŽ v�≈ XGKÐ Ê√ w� WKšb²*« ·«dÞ_« s� WŽuL−� UNÐ ÂuIð

‰ö¹“QÐ ÃuK¦�« V³�Ð gF½ vKŽ ÊUJ��« UNKI½ WC¹d� …U�Ë dO)«uÐ√ vHDB*«

X% Wł—œ 15 v�≈ qB¹ Íc�« b¹bA�« œd³�« `DÝ sŽ d²� 2400 “ËU−²¹ ŸUHð—« w� dHB�« Æ d׳�«

iFÐ sŽ ÃuK¦�« W??Š«“≈ ÊUJ��« ‰ËU??ŠË …bO��« s�b� …d³I*« r�UF� 5³ðË ¨ U�dD�« W−O²½ ÷«d�√Ë q��« ¡«bÐ WÐUB� X½U� w²�«

…UO(« W¹bF��« u??Ý«Ë …bO��«  —œU??ž X¹PÐ ÃuK¦�« —UBŠ jÝË …dO³� …U½UF� bFÐ ‰u�u�« s??� UN²FM� w??²?�«Ë ¨‰ö??¹“Q??Ð Íb³Ž gF½ vKŽ  UŽUÝ UNKI½ bFÐ vHA²�� »d�_ ƉuL×� —UB(« ÂU??�√ qŠ s� ÊUJ��« b−¹ r??�Ë l� q�«u²�« «b??F?½« ÂU??�√Ë ¨ÃuK¦K� b¹bA�« WC¹d*« qI½ W�ËU×� ÈuÝ ¨wł—U)« r�UF�« ‚—UHðË «uLK�²�¹ Ê√ q³� ‰uL×� gF½ vKŽ jÝË VCG�« s� W�UŠ WHK�� …UO(« U¼bFРƉö¹“QÐ Íb³Ž X¹PÐ 5LO½UGOð ÊUJÝ d³�√ Èb??Š≈ ¨Íb³Ž X??¹¬ WIDM� gOFðË WO−K¦�«  UD�U�²�« s??� …—d??C?²?*« oÞUM*« w�UŽQÐ WKðU� W??�e??Ž j??ÝË ¨»d??G?*U??Ð …d??O? š_« r�UF�« l� q�«u²�« rNOKŽ VFB¹ –≈ ¨‰U³'« wHðUN�« ‰UBðô« W�Uײݫ V³�Ð wł—U)« WKOÝË Í√ ‰u??�Ë W??�U??×?²?Ý«Ë ¨5??�ËR??�?*U??Ð ¨q�UJ�UÐ ÃuK¦�« UN²Dž w²�« WIDMLK� qI½ sŽ vHA²�� »d�√ tO� bF³¹ Íc�« X�u�« w� —UBŠ sJ�  U??ŽU??Ý Àö??Ł s??� d¦�QÐ WIDM*« 5LO½UGOð —«Ëœ s??� ÃËd?? )« q??F?ł Ãu??K?¦?�« Æ wŽULł  u* U�œ«d�

…œ«dł o¹dDÐ tð—UOÝ vKŽ uD�ðË UMÞ«u� rłUNð WÐUBŽ

q³� rNO�≈ ŸUL²Ýö� WOzUCI�« WDÐUC�« Íô ULO� …błË WO�UM¾²Ý« vKŽ rN²�UŠ≈ Æ Y�U¦�« ◊—u²*« sŽ U¹—Uł Y׳�« ‰«“  UÐUBF�«  «¡«b²Ž« …d¼Uþ Ê√ d�c¹ WO�dA�« W??N??'«  U??�d??Þ w??� XK×H²Ý«  U�d% dšü 5Š s� bNAð X׳�√Ë  «—UO��« q??O??³??Ý ÷d??²??F??ð  U??ÐU??B??Ž ULK¦� ¨UNOIzUÝ vKŽ Íb²FðË UNLłUNðË ¨5MÞ«u*« bŠ_ ¨Ÿu³Ý_« W¹«bÐ w� ¨l�Ë 5Ð WDЫd�« o¹dD�UÐ ¨»uKÝ_« fHMÐË …bKÐ d³Ž WO�dA�« Êu??O??F??�«Ë —u??þU??M??�« ¨ÍœULŠ ÕdA� WŽULłË ÊU�dÐ wÝUŠ v�≈ t²Kšœ√ nO�Ð …dODš WMFÞ vIKð –≈ vHA²��  ö−F²�0 …e�d*« W¹UMF�« ÆÊU�d³Ð ‚«—b�«

bŠ√ l????{Ë ¨ «d???²???�u???K???O???� 4 b??F??Ð W³�— v??K??Ž UMOJÝ W??Łö??¦??�« ’U???�???ý_« u¼Ë ¨n�u²�UÐ Ád??�√Ë …—UO��« VŠU� o×K¹ Ê√ W�U�� WŽd�Ð ÁcH½ Íc�« d�_« l�Ë t½√ t� 5³ð Ê√ bFÐ W�Uš ¨È–√ tÐ U¼œ«d�√ tLž—√ ¨WÐUBŽ œ«d�√ V�U�� 5Ð WŽd�Ð …—UO��UÐ «uIKD½«Ë ‰ËeM�« vKŽ jЫd�« o¹dD�« vKŽ f�UF*« ÁU&ô« w� Æ…błËË …œ«dł 5Ð  dHM²Ý« w??J??K??*« „—b?????�« `??�U??B??� ¨ÀœU(UÐ U??¼—U??F??ý≈ b??F??Ð ¨U??¼d??�U??M??Ž …—UO��« v??K??Ž —u???¦???F???�« s???� X??M??J??9Ë ‰UI²Ž«Ë å‰U??Š— œôË√ò —«Ëb??Ð ¨W�Ëd�*« s¹—bײ*« W??ÐU??B??F??�« œ«d????�√ s??� 5??M??Ł« vKŽ r??N??²??�U??Š≈ X???9Ë —«Ëb????�« f??H??½ s??�

„ÆŸ ∫…œ«dł

¨t�HMÐ …U??−??M??�« s??� s??Þ«u??� s??J??9 5Ð tŽu�Ë bFÐ ¨ÂdBM*« ¡UFЗ_« ÕU³� bFÐ ¨tð—UOÝ qš«œ t²LłU¼ WÐUBŽ Íb¹√ ¨å»uDÝuÞË_«ò?Ð qIM�« a� w� tÐ ŸUI¹ù« wMÐ 5??ŽË …œ«d??ł 5??Ð j??Ыd??�« o¹dD�UÐ ¡öO²Ýô«Ë ‰ËeM�« vKŽ t²Lž—√Ë dND� Æ tð—UOÝ vKŽ ¨W�dŽu³Ð U�bM� pK1 Íc�« ¨sÞ«u*« 5Ž …bKÐ ÁU&« w� …œ«dł s� U�œU� ÊU� WŁöŁ »U????�—ù n??�u??ð 5??Š ¨d??N??D??� w??M??Ð ¨W�bš r??N??� Âb??I??¹ t???½√ U??½U??þ ’U???�???ý√ `�ö� rNOKŽ Ëb³ð X½U� rN½√Ë W�Uš Æ5¹œUŽ 5MÞ«u�

Í“ËeF�« vKŽ UłU−²Š« dL²�¹ åwHOð 1 ÍbO�ò s�  ôUI²Ýô« n¹e½

Vð«d�UÐ  «uMÝ 8 vC� r¼bŠ√ Ê≈ Æt�H½ w½b²*« ¨Êu³{UG�« ÊuK�UF�« ‰¡U??�?ðË Y¹b(« w� Í“ËeF�« W¹bł Èb� sŽ t½√ 5Š w� ¨WI½Uš WO�U� W??�“√ sŽ  ö�K�*« ¡UM²�«  UOKLŽ q�«u¹ Ê√ r??ž— ¨r??¼«—b??�« 5??¹ö??0 WO�d²�« ÃU²½≈Ë ¨«b?? ?ł …œËb?? ×? ?� U??N?²?F?ÐU??²?� Ê√ 5HOC� ¨b??Š√ UNFÐU²¹ ô Z�«dÐ qG²�ð Ê√ UNOKŽ ÊU??� ‰«u?? �_« pKð Æ…UMI�UÐ 5K�UF�« l{Ë 5�ײ� Ê≈ å¡U?? �? ?*«ò —œU??B??� X??�U??�Ë w¼ …U??M?I?�« q?? š«œ …b??zU??�? �« W??�U??(« iFÐ Ê≈ –≈ ¨ÂU?? ? Ž ◊U?? ³? ?Š≈ W??�U??Š ÊËd¼U−¹ 5??O? �U??×? B? �«Ë 5??H? þu??*« rN� ÕU²ð W�d� ‰Ë√ ÊËdE²M¹ rN½QÐ Æ…UMI�« …—œUG*

2

‫ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ‬

www.almassae.press.ma

¨rN³CGÐ ÂU??F? �« d??¹b??*« W??Š—U??B? � dL²Ý« Ê≈ qOŠd�UÐ rNLEF� b¹bNðË ÆtOKŽ u¼ U� vKŽ ‰U(« ¨«dšR� ¨Í“Ëe?? ?F? ? �« d?? D? ?{«Ë ¨…UMI�« w??K?�U??Ž W??ÐU??I?½ W??�?�U??−?� v??�≈ s� WOF{Ë 5�% v�≈ Áu??Žœ s¹c�« å UOzUJÐò q�K�� oKÞQ� ¨rN½uK¦1 WO�U� W??�“√ s??� …U??M?I?�« …U??½U??F?� ‰u??Š q³� ¨å¡U�*«ò —œUB� V�Š ¨WI½Uš s� l�d�« vKŽ qLFOÝ t??½≈ ‰uI¹ Ê√ “ËU−²¹ s� mK³0 sJ� ¨WO½b²*« Vð«Ëd�« Ɖ«uŠ_« s�Š√ w� r¼—œ 1000 U� Ê√ ¨…b¹d'« —œUB�  œ—Ë√Ë Í“ËeF�« l� 5OÐUIM�« ŸUL²ł« tÐ Ãdš ¨…UMI�UÐ 5K�UF�« s� b¹bF�« lMI¹ r� r¼—œ 4000 v{UI²¹ rNCFÐ Ê≈ –≈ qÐ ¨ «uM�� …UMI�UÐ ÁœułË rž— ¨jI�

bŠ√ Âb� ¨wMI²�« d¹b*« V½Uł v??�≈Ë t²�UI²Ý« ¨Í“ËeF�« ÍbŽU�� »d??�√ Æ◊UÐd�« V²J0 tKLŽ s� 5KOI²�*« V?? ? ½U?? ? ł v?? ? ? ? �≈Ë w½œ—_« wH×B�« Âb??� ¨s??¹—u??�c??*« qLF�« s??� t??²?�U??I?²?Ý« —b?? Ð r??O? ¼«d??Ð≈ vKŽ œ—Ë√ —b?? ?Ð Ê√ d??O? ž ¨…U??M? I? �U??Ð wŽUL²łô« q�«u²�« l�u0 tÐU�Š  Qð r??� t??²?�U??I?²?Ý« Ê√ ¨å„u??³? �? O? �ò ·ËdE� qÐ ¨Í“ËeF�« vKŽ UłU−²Š« W�—UH� vKŽ tHÝ√ U¹b³� ¨WOB�ý ÆUN�öÞ≈ cM� UNÐ qLŽ w²�« WD;« —œUB�  œ—Ë√ ¨Èdš√ WNł s� 5K�UF�« ÊUOKž Ê√ …UMI�« q??š«œ s�  UÝUOÝ v??K? Ž b??ŽU??B? ²? ¹ …U??M? I? �U??Ð l�œ U??� ¨W?? ?¹—«œù«Ë WO�U*« Í“Ëe??F? �« v�≈ 5?? ? ? ¹—«œ≈Ë 5??O? M? I? ðË 5??O? H? ×? �

ÍuO²*« …eLŠ ≠ W−MÞ

n¹e½ q?? �? ?K? ?�? ?� q?? ?�«u?? ?²? ? ¹ 1 Íb??O? �ò …U??M?I?Ð W??¹d??A?³?�«  U??�U??D? �« dOÐbð ¡uÝ vKŽ UłU−²Š« ¨åw??� wð ”U³Ž ¨…UMIK� ÂU??F?�« d??¹b??*« fOzd�« WŽuL−� W??�U??I? ²? Ý« b??F? Ð ¨Í“Ëe?? F? ?�« U¼dI� szUJ�« …UMI�UÐ 5K�UF�« s??� s¹dš¬ b??¹b??N? ðË ¨W??−?M?D?Ð w??�?O?zd??�« ÆWKŁU2 …uD�Ð ÂUOI�UÐ dš¬ Ê√ å¡U?? ??�? ? ?*«ò X?? L? ?K? ?ŽË wMI²�« d??¹b??*« u??¼ ÊU?? � 5KOI²�*« Íc�« ¨W??×?O?K?Ð n??O?D?K?�« b??³?Ž ¨…U??M?I?K?� ¨W�ÝR*« w� WMÝ 15 s� b¹“√ vC� rŁ ¨W?? ?O? ? Ž«–ù« W??D? ;« s??� U??�ö??D? ½« ¨UN²�öD½« c??M?� …U??M?I?�« v??�≈ «—Ëd?? �

s� 5A²H� WŁöŁ UN�uH� w� rCð WOÐËbM*« s� 5MŁ« 5Hþu�Ë …—«“u??�« XÐU�√ ¨…dDOMI�UÐ W×BK� W¹uN'«

w� U�UM²š« wMO�Lš …U�Ë ”UMJ0 WO½u¼—e�« wŠ ÍË«d×Ð ÂUO¼

¨fOL)« f�√ ‰Ë√ ¡U�� ¨—u¦F�« `D�Ð UNMDI¹ W�dž w� ¨wMO�Lš W¦ł vKŽ w³FA�« W??O? ½u??¼—e??�« w??×? Ð t??ðd??Ý√ ‰e??M? � Æ”UMJ0 d¦Ž ¨1962 bO�«u� s� u¼Ë ¨WO×C�« ¨W¾�b²K� r×H�« t�ULF²Ý« V³�Ð UIM²�� tOKŽ w½UŁ …œU?? � t??�U??A?M?²?Ý« ¡«d?? ł w??�u??ð Y??O?Š Æ b�u*« s� W¦F³M*« ÊuЗUJ�« bO��Ë√ W¦ł Ê√ U?? N? ?ð«– —œU?? ?B? ? *«  œU?? ? ??�√Ë t²KzUŽ ·d??Þ s??� UN�UA²�« - wMO�L)« w� sDI¹ ÊU� WO×C�« Ê_ ¨5�u¹ —Ëd� bFÐ WOKzUŽ q�UA� V³�Ð ¨ÁbŠu� ‰eM*« `DÝ œ«d�QÐ ◊ö??²? šô« UN�öš s??� VM−²¹ ÊU??� Æt²łË“ s� t�öÞ bFÐ U�uBš tðdÝ√ WFÐU²�« WOM�_« `�UB*« Âö??Ž≈ b??F?ÐË WFÐUð W??�d??�  d??C? Š ¨”U??M?J?� s??�√ W??¹ôu??� ¨ÀœU(« ÊUJ� v�≈ WOMI²�«Ë WOLKF�« WÞdAK� jЗ r²¹ Ê√ q³� UN½UJ�Ë W¦'« XM¹UŽ YOŠ qIMÐ  d??�√ w²�« W�UF�« WÐUOM�UÐ ‰U??B?ðô« vHA²�0  «u?? ?�_« Ÿœu??²?�?� v??�≈ W??¦? '« UN� w³Þ `¹dAð ¡«d??ł≈ Ë f??�U??)« bL×� Æ …U�u�« »U³Ý√ W�dF*

ÆW�U)« …—U¹e�« ÊS� ¨…b�R�  UODF� o�ËË X½U� w²�«Ë ¨gO²H²�« WM−K� W²žU³*«

¨…dDOMI�UÐ W×B�« ŸU??D??� e??²??¼« l�Ë v??K??Ž ¨Âd??B??M??*« ¡U??F??З_« ÕU??³??� W³O³Þ U??N??²??K??D??Ð ¨W????¹Ëb????� W??×??O??C??� bO�u²�«Ë ¡U�M�« ÷«d�√ w� WBB�²� ÆÍuN'« w�uLF�« vHA²�*UÐ WM' Ê√ ‚u??Łu??� —b??B??� n??A??�Ë W×B�« d??¹“Ë U¼b�Ë√ W¹e�d� gO²Hð wzUHA²Ýô« Íu???N???'« V???�d???*« v???�≈ …—u�c*« W³O³D�« XD³{ ¨…dDOMI�UÐ W�Uš W??×??B??� w????� q??G??²??A??ð w?????¼Ë vHA²�*« …—«œù X�b� U�bFÐ ¨…—ËU−� w� „u??J??A??� WO³Þ …œU??N??ý w??�u??L??F??�« ÷d� s� UNðU½UF� v�≈ dOAð ¨UN²×� WŠ«dK� U??¼œu??K??š V??łu??²??�??¹ T??łU??H??� ÆÂU¹√ WFC³� 5A²H*« Ê√ t�H½ —bB*« ·U{√Ë YOŠ ¨W????�U????)« W???×???B???*« «u????L????¼«œ w¼Ë ÂU??F??�« ŸUDI�« W³O³DÐ «u¾łu� YOŠ ¨W×B*« ÁcNÐ UNKLŽ w� WJLNM� qÐUI0  UC¹d*« ÃöFÐ ÂuIð X½U� 5½«uIK� W×¹d� WH�U�� w??� ¨ÍœU??� WOMF*« Ê√Ë W�Uš ¨WMN*« ÁcN� WLEM*« …œb×� WO³Þ …œUNAÐ ¡ôœù«  bLFð w� ‰UG²ýô« s� sJL²�« bB� ¨…b??*« X�u�« w??�Ë ¨d??�c??�« WH�U��« W×B*« U¼dł√ s� ŸUD²�ô« ÂbŽ ÊUL{ t�H½ ¨ÂUF�« ‰U*« s� ÁU{UI²ð Íc�« ÍdNA�« WO×B�« W�ÝR*UÐ UNKLŽ …d²� WKOÞ

÷—√ ‰uŠ „U³²ý« w� 5ÐUB� 6 WO�dA�« ÊuOF�UÐ WO�öÝ  «—U²J¼ 3 w??�«u??Š UN²ŠU�� mK³ð ÆWO�ö��« w{«—ú� WFÐUð fH½ s� w¼Ë ¨rB)« WKzUF�« sJ� ¨—«dI�« cOHM²Ð ‰u³I�« XC�— ¨WKO³I�« U−z«— ‰«“ ôË t²H½Q²Ý« UN½√ ÈuŽbÐ Ê√ bFÐ Ÿ«dB�« bÒ ²ŠU� ¨WLJ;« ÂU�√ WMÝö*« X�u%Ë tH�u0 q� p�9 tO� XKLF²Ý« Íb??¹_U??Ð „U³²ý« v??�≈ …d�u²*« ¡UCO³�« W×KÝ_« Ÿ«u½√ lOLł ÊU³C�Ë d??−??ŠË w??B??Ž s??� ÊU??J??*U??Ð U2 ¨qÐUM�UÐ qÐU(« jK²š«Ë W¹b¹bŠ …bŽU�*«  «uI�« œ«d�√Ë bzUI�« dD{« „—b�« ‰Uł— »UOž w� »U×�½ô« v�≈ ÆU¼—UFý≈ r²¹ r� w²�« wJK*« 6 s????� d????¦????�√ ÀœU????????(« n????K????šË ¨…dODš rNM� W??Łö??Ł W??�U??Š ¨5ÐUB� vKŽ W??O??½b??*« W??¹U??�u??�« `�UB� XKLŽ bFÐ ¨…b??łu??Ð vHA²�*« v???�≈ rNKI½ Èu²�� vKŽ W¹u�  UÐd{ «uIKð Ê√ Íu�œ n¹e½ w??� rN� X³³�ð ”√d???�« ¡«dł≈ bFÐ ô≈ tð—uDš rOOIð sJ1 ô d¹—UIðË W??F??ý√ —u????�Ë  U??�u??×??� ÆWO³Þ

� ��

e�d*« v???�≈ ’U??�??ý√ W??²??Ý q??I??½ tM�Ë ¨W??O??�d??A??�« Êu??O??F??�U??Ð w??×??B??�« wzUHA²Ýô« e??�d??*«  ö−F²�� v??�≈ ‰Ë√ ¡U�� ¨…błuÐ wЫ—UH�« ÍuN'«  U�UFÝù« wIK²� ¨f??O??L??)« f???�√  UÐdCÐ rN²ÐU�≈ bFÐ ¨WK−F²�*« nOMŽ „U³²ý« ‰ö??š wBF�UÐ W¹u� ‰uŠ WKO³I�« fH½ s??� 5²KzUŽ 5??Ð —bB� n�ËË ÆWO�öÝ WO{—√ WFD� UN½uJÐ 5ÐUB*« s� WŁöŁ W�UŠ w×� ÆWłdŠ WKO³� s� WKzUŽ œ«d??�√ qI²½« bI� W¹ËdI�« WŽUL'UÐ aOA�« ÍbOÝ œôË√ –uHM�« X???% W??F??�«u??�« ¨d??−??( 5???Ž rOK�SÐ WO�dA�« ÊuOF�« …dz«b� wЫd²�« d−( 5Ž …œUO� bzU� WI�— ¨ d¹—ËUð …bŽU�*«  «u??I??�« s??� œ«d???�√ W??F??З√Ë WO�ö��« WŽUL'« s� »«u??½ W�LšË åb¹b'« ÁU??O??*ò v??L??�??*« ÊU??J??*« v???�≈ W¹U�u�« fK−� sŽ —œU� —«d� cOHM²� åÂd×�ò WO{—√ WFD� …“UO×Ð wCI¹


‫‪3‬‬

‫سياسية‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت ‪-‬األحد ‪2014/02/9-8‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫برمجة سبعة قوانين في جلسة واحدة بينها مشروع لجان تقصي الحقائق‬

‫اشباعتو يحتج لدى غالب على «عبث» جلسة التشريع‬ ‫الرباط‬ ‫خديجة عليموسى‬ ‫ق��ررت جلنة القطاعات اإلنتاجية‬ ‫مبجلس ال��ن��واب توجيه رس��ال��ة إلى‬ ‫رئ��ي��س مجلس ال���ن���واب ك���رمي غالب‪،‬‬ ‫حتتج فيها على ما وصفته بـ»العبث»‪،‬‬ ‫ال��ذي عرفته اجللسة العمومية‪ ،‬التي‬ ‫انعقدت أول أمس‪ ،‬وخصصت ملناقشة‬ ‫مجموعة م��ن م��ش��اري��ع ال��ق��وان�ين‪ ،‬من‬ ‫ب��ي��ن��ه��ا م���ش���روع���ان م����ن اختصاص‬ ‫ال��ل��ج��ن��ة‪ .‬وي��ت��ع��ل��ق األم�����ر مبشروع‬ ‫قانون خاص بتنظيم مهنة املستشار‬ ‫ال��ف�لاح��ي‪ ،‬وم��ش��روع يتعلق بالوقاية‬ ‫من الصيد غير القانوني وغير املصرح‬ ‫به وغير املنظم ومحاربته‪ ،‬وهو يغير‬ ‫ويتمم الظهير املتعلق بتنظيم الصيد‬ ‫البحري‪.‬‬ ‫وعلمت «املساء» أن سعيد اشباعتو‪،‬‬ ‫رئ��ي��س جل��ن��ة ال��ق��ط��اع��ات اإلنتاجية‪،‬‬ ‫سيلتقي رئ��ي��س مجلس ال��ن��واب من‬ ‫أج��ل أن يعبر ل��ه ع��ن استياء أعضاء‬ ‫اللجنة‪ ،‬س��واء املنتمني إل��ى األغلبية‬ ‫أو املعارضة‪ ،‬من السرعة التي متت‬ ‫بها مناقشة مشاريع ال��ق��وان�ين التي‬ ‫أعدوها‪ ،‬عالوة على برمجتها في نهاية‬ ‫اجللسة‪ .‬كما مت تكليف جلينة من أجل‬ ‫صياغة الرسالة التي سيتقدمون بها‪،‬‬ ‫وفق ما اتفقوا عليه في لقاء خاص بهم‬ ‫عقدوه أول أمس اخلميس‪.‬‬ ‫وان���ت���ق���د أع����ض����اء ال��ل��ج��ن��ة عدم‬ ‫ت��خ��ص��ي��ص وق���ت م��ح��دد مل��ن��اق��ش��ة كل‬ ‫مشروع قانون وبرمجة سبعة قوانني‬ ‫في جلسة واحدة‪ ،‬وهو ما يفوق الطاقة‪،‬‬ ‫حسب تعبير البعض‪ ،‬مضيفني أنه مت‬

‫سعيد اشباعتو‬ ‫التعامل معهم بها كأنهم م��ن «درجة‬ ‫ث��ان��ي��ة»‪ ،‬موضحني أن��ه مت��ت مناقشة‬ ‫م��ش��اري��ع ال��ق��وان�ين ال��ت��ي عرضوها‬ ‫بسرعة وت��س��رع دون م��راع��اة أهمية‬ ‫النصوص املقدمة‪.‬‬ ‫وح���م���ل ب��ع��ض أع���ض���اء اللجنة‬ ‫امل��س��ؤول��ي��ة فيما وص��ف��وه بـ«العبث»‬

‫التظاهر بالبذلة يقسم قضاة اململكة‬ ‫إسماعيل روحي‬ ‫تتمة ص‪1‬‬

‫وج�������اءت ردة الفعل‬ ‫الغاضبة ل��ن��ادي القضاة‬ ‫ردا ال��ب��ي��ان ال���ص���ادر عن‬ ‫الودادية احلسنية للقضاة‬ ‫التي طالبت قضاة النادي‬ ‫بإلغاء الوقفة االحتجاجية‬ ‫ب��ال��ب��ذل أم����ام م��ق��ر وزارة‬ ‫العدل واحلريات‪ ،‬معتبرة‬ ‫أن����ه «وب���غ���ض ال��ن��ظ��ر عن‬ ‫دواف������ع ال���وق���ف���ة أو مدى‬ ‫تناسبها مع الشكليات التي‬ ‫يفترض أن تطبع سلوك‬ ‫أعضاء السلطة القضائية‪،‬‬ ‫في إط��ار األع���راف املهنية‬ ‫وك����ذا ال��ق��وان�ين املؤطرة‬ ‫لعمل ال��ق��ض��اة‪ ،‬واعتبارا‬ ‫ملكانة بذلة القضاة‪ ،‬التي‬ ‫ال مي���ك���ن ارت������داؤه������ا إال‬ ‫خ�ل�ال اجل��ل��س��ات أو أمام‬ ‫القاضي األول جاللة امللك‬

‫كرمي غالب‬

‫واس���ت���ح���ض���ارا للقوانني‬ ‫اجلاري بها العمل‪ ،‬خاصة‬ ‫الفصل الثالث والعشرين‬ ‫م����ن ال���ن���ظ���ام األس����اس����ي‬ ‫ل���ل���ق���ض���اة‪ ،‬ال�������ذي ينص‬ ‫على أن ال��ق��ض��اة يرتدون‬ ‫أثناء اجللسة بذلة حتدد‬ ‫مم��ي��زات��ه��ا ب���ق���رار لوزير‬ ‫العدل»‪.‬‬ ‫وأع����رب����ت ال����ودادي����ة‬ ‫احل��س��ن��ي��ة ل��ل��ق��ض��اة «عن‬ ‫مت��س��ك��ه��ا ب���اح���ت���رام بذلة‬ ‫القضاء‪ ،‬واحترام القضاة‬ ‫ملهنتهم ومكانتهم داخل‬ ‫املجتمع‪ ،‬التي متنع عليهم‬ ‫االحتجاج بالشارع العام‪،‬‬ ‫خ���اص���ة أن ج�ل�ال���ة امللك‬ ‫ه���و ال���ض���ام���ن الستقالل‬ ‫ال��ق��ض��اء‪ ،‬وأن جاللته هو‬ ‫مالذ القضاة األخير الذي‬ ‫يفترض أن نلجئ إليه في‬ ‫ك���ل م���ا مي���س باستقالل‬ ‫القضاء»‪.‬‬

‫ل��ل��م��س��ؤول�ين ع���ن ت��س��ي��ي��ر املؤسسة‬ ‫التشريعية‪ ،‬وكذا طريقة التسيير‪.‬‬ ‫يذكر أن مجلس ال��ن��واب خصص‬ ‫جلسة عمومية ي��وم األرب��ع��اء املاضي‬ ‫م����ن أج������ل امل����ص����ادق����ة ع���ل���ى سبعة‬ ‫مشاريع ق��وان�ين‪ ،‬ه��ي م��ش��روع قانون‬ ‫ت��ن��ظ��ي��م��ي ي��ت��ع��ل��ق ب��ت��ن��ظ��ي��م وتسيير‬

‫أش��غ��ال احلكومة وال��وض��ع القانوني‬ ‫ألعضائها‪ ،‬وم��ش��روع ق��ان��ون يتعلق‬ ‫مبجلس امل��ن��اف��س��ة‪ ،‬وم��ش��روع قانون‬ ‫تنظيمي يتعلق بطريقة تسيير اللجان‬ ‫النيابية لتقصي احلقائق‪ ،‬ومشروع‬ ‫قانون يتعلق باملجلس األعلى للتربية‬ ‫والتكوين والبحث العلمي‪ ،‬ومشروع‬

‫جطو يفشل في تقدمي تقرير عن دعم املقاصة‬ ‫ينذر باإلطاحة بـ«حيتان كبيرة»‬ ‫ع‪ .‬جندي ‪ -‬أ‪ .‬لغراس‬ ‫تتمة ص‪1‬‬

‫إل��������ى ذل����������ك‪ ،‬أك������دت‬ ‫املصادر أن إماطة اللثام‬ ‫عن التقرير باتت مؤجلة‬ ‫إل����ى ال�������دورة الربيعية‬ ‫ألب���ري���ل ال���ق���ادم‪ ،‬ب��ع��د أن‬ ‫انتهى االج��ت��م��اع األخير‬ ‫ملكتب مجلس النواب إلى‬ ‫استحالة تشكيل اللجنة‬ ‫ال��دائ��م��ة التاسعة (جلنة‬ ‫مراقبة املالية العامة) قبل‬ ‫اختتام ال��دورة اخلريفية‬ ‫احل��ال��ي��ة‪ ،‬وه���و م��ا يعني‬ ‫أن مناقشة تقرير املجلس إدريس جطو‬ ‫األع��ل��ى للحسابات حول‬ ‫صندوق املقاصة لن يتم ان���ت���خ���اب رئ���ي���س جديد‬ ‫إال خ�لال ال��دورة القادمة‪ ،‬للمجلس وإع��ادة انتخاب‬ ‫التي تبدو ساخنة بسبب الهياكل مبناسبة منتصف‬

‫(محمد احلمزاوي)‬ ‫قانون يتعلق بحرية األسعار واملنافسة‪،‬‬ ‫ومشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة‬ ‫املستشار الفالحي‪ ،‬ومشروع يتعلق‬ ‫بالوقاية من الصيد غير القانوني وغير‬ ‫امل��ص��رح ب��ه وغير املنظم ومحاربته‪،‬‬ ‫وه���و ي��غ��ي��ر وي��ت��م��م ال��ظ��ه��ي��ر املتعلق‬ ‫بتنظيم الصيد البحري‪.‬‬

‫الوالية التشريعية‪.‬‬ ‫من جهة أخ��رى‪ ،‬تشير‬ ‫بعض التسريبات إلى أن‬ ‫تقرير ق��ض��اة جطو وقف‬ ‫ع��ل��ى ال��ع��دي��د م���ن النقط‬ ‫السوداء في تدبير صرف‬ ‫دع����م ص���ن���دوق املقاصة‬ ‫واختالالت كبيرة‪ ،‬مقارنة‬ ‫م��ع ك��ان��ت سلمى بناني‪،‬‬ ‫رئيسة صندوق املقاصة‪،‬‬ ‫ق�������د ك����ش����ف����ت ع�����ن�����ه في‬ ‫تقريرها النصف سنوي‪.‬‬ ‫التسريبات تشير إل��ى أن‬ ‫ال��ت��ق��ري��ر س����ي��ف��ج��ر قنبلة‬ ‫م��ن العيار الثقيل‪ ،‬حيث‬ ‫س��ي��ك��ش��ف ع���ن «احليتان‬ ‫ال��ك��ب��ي��رة» ال��ت��ي تستفيد‬ ‫من صندوق املقاصة دون‬ ‫تدقيق أو حساب على أرض‬ ‫الواقع‪.‬‬

‫رؤساء الفرق يطردون ممثال‬ ‫للوزير الشوباني بسبب الغياب‬ ‫الرباط‬ ‫عادل جندي‬ ‫في خطوة مثيرة‪،‬‬ ‫أق����دم رؤس����اء الفرق‬ ‫مبجلس املستشارين‪،‬‬ ‫على طرد ممثل لوزير‬ ‫العالقات مع البرملان‬ ‫وامل���ج���ت���م���ع امل���دن���ي‪،‬‬ ‫م����ن اج���ت���م���اع ن����دوة‬ ‫ال�����رؤس�����اء املنعقد‬ ‫الثالثاء الفائت‪.‬‬ ‫وكشفت مصادر‬ ‫ب��رمل��ان��ي��ة م��ط��ل��ع��ة أن‬ ‫اإلطار العالي بوزارة‬ ‫العالقات مع البرملان‪،‬‬ ‫احلبيب الشوباني‬ ‫ال��ذي ينتدبه الوزير‬ ‫اإلسالمي لتمثيله في‬ ‫اجتماع ندوة الرؤساء‬ ‫أسبوعيا‪ ،‬فوجئ بطلب ممثلي الفرق بضرورة انسحابه من قاعة‬ ‫االجتماع‪ ،‬مشيرة إلى أن طرد املوظف جاء بعد أن طالب عبد‬ ‫احلكيم بنشماس‪ ،‬رئيس فريق حزب األصالة واملعاصرة‪ ،‬بذلك‪.‬‬ ‫وأضافت املصادر أن ح��ادث طرد ممثل الشوباني من اجتماع‬ ‫ن��دوة ال��رؤس��اء‪ ،‬التي يحضرها كل من رئيس الغرفة الثانية‬ ‫وخلفاء الرئيس ورؤس���اء اللجان ال��دائ��م��ة‪ ،‬فضال ع��ن رؤساء‬ ‫الفرق‪ ،‬ج��اء ك��رد فعل على الغياب املستمر للوزير عن أشغال‬ ‫ندوة الرؤساء‪ ،‬مشيرة إلى أن اجتماع الندوة شهد احتجاجات‬ ‫قوية من لدن رؤساء جميع الفرق على ذلك الغياب و»احتقاره»‬ ‫للمؤسسة التشريعية‪ ،‬خالفا ملا كان عليه احلال بالنسبة للوزراء‬ ‫السابقني الذين كانوا يحرصون على املشاركة في أشغال ندوة‬ ‫الرؤساء‪ .‬واستنادا إلى نفس املصادر‪ ،‬فإنه في الوقت الذي كان‬ ‫يفترض فيه أن يحضر الشوباني للحسم في العديد من القضايا‬ ‫املطروحة للنقاش في عالقة الغرفة الثانية بحكومة عبد اإلله‬ ‫بنكيران من قبيل قطع البث عن اإلحاطة علما وجلسة املساءلة‬ ‫الشهرية املقررة األسبوع القادم‪ ،‬ارتأى الوزير الغياب وتعويضه‬ ‫مبوظف من وزارت��ه‪ ،‬معتبرة غيابه مبثابة تصريف ملوقف من‬ ‫املؤسسة التشريعية‪.‬‬

‫رباح يتهم جهات سياسية بالسعي إلى توتير‬ ‫العالقة بينه وبني الوالي العدوي‬ ‫القنيطرة‬ ‫بلعيد كروم‬

‫ان���ت���ق���د ع����زي����ز رب������اح‪،‬‬ ‫وزي�����ر ال��ت��ج��ه��ي��ز والنقل‬ ‫واللوجيستيك‪ ،‬ب��ش��دة ما‬ ‫وصفها باحلمالت املغرضة‬ ‫ال���ت���ي ت��س��ع��ى إل����ى إيهام‬ ‫الرأي العام بوجود أزمة في‬ ‫العالقة التي تربطه بزينب‬ ‫ال���ع���دوي‪ ،‬ال���وال���ي اجلديد‬ ‫جل��ه��ة ال���غ���رب ال����ش����راردة‬ ‫بني اح��س��ن وع��ام��ل إقليم‬ ‫القنيطرة‪.‬‬ ‫وقال رباح‪ ،‬الذي يترأس‬ ‫مجلس م��دي��ن��ة القنيطرة‪،‬‬ ‫في ب�لاغ توصلت »املساء»‬ ‫بنسخة منه‪ ،‬إن هناك عدة‬ ‫ج��ه��ات تسعى إل���ى فبركة‬

‫وق���ائ���ع ال أس����اس ل��ه��ا من‬ ‫ال��ص��ح��ة‪ ،‬ون���ش���ر أكاذيب‬ ‫خ���دم���ة ألج���ن���دة سياسية‬ ‫ضيقة‪ ،‬دون أدن��ى مراعاة‬ ‫للمصلحة الوطنية‪.‬‬ ‫وش��ن املتحدث هجوما‬ ‫الذع�����ا ع��ل��ى م���ن أسماهم‬ ‫م����وق����ظ����ي ال����ف����ت����ن����ة بني‬ ‫امل��ؤس��س��ات واألشخاص‪،‬‬ ‫واتهمهم بتوظيف وسائل‬ ‫فاسدة ومفسدة لزرع بذور‬ ‫الكراهية بينه وبني الوالي‬ ‫ال�����ع�����دوي‪ ،‬ب���اع���ت���م���اد لغة‬ ‫الكذب واإلشاعات وترويج‬ ‫اخلطابات العدمية‪.‬‬ ‫واع��ت��ب��ر رب���اح محاولة‬ ‫ت��وظ��ي��ف غ��ي��اب��ه ع���ن حفل‬ ‫ت��ن��ص��ي��ب زي��ن��ب العدوي‪،‬‬ ‫واليا على اجلهة‪ ،‬واالدعاء‬

‫بوقوع مالسنات بني أعضاء‬ ‫من حزبه وبني الوالي‪ ،‬خالل‬ ‫انعقاد دورة مجلس اجلهة‪،‬‬ ‫لتحقيق م��ك��اس��ب حزبية‪،‬‬ ‫وتلويث اجلو السليم الذي‬ ‫تطبع عالقته بالوالي‪ ،‬أمرا‬ ‫غير مقبول‪ ،‬ويؤكد على عدم‬ ‫مصداقية وحكمة من يقفون‬ ‫وراءها‪ ،‬على حد قوله‪.‬‬ ‫وأضاف وزير التجهيز‬ ‫وال��ن��ق��ل واللوجيستيك‪:‬‬ ‫»إن����ن����ا ال ن���ري���د مهاجمة‬ ‫امل����ع����ارض����ة‪ ،‬ب����ل نريدها‬ ‫ف��ع�لا أن ت��راق��ب حركاتنا‬ ‫وسكناتنا وتسائلنا عن كل‬ ‫صغيرة وكبيرة‪ ،‬لكن دون‬ ‫أك���اذي���ب وال إش���اع���ات وال‬ ‫س��ع��ي إلش��ع��ال الفتنة بني‬ ‫املؤسسات واألشخاص»‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الصفريوي يسرح العمال والنقابيون يطالبون بتمديد عقدة االستغالل‬

‫احلكومة توقف العمل في منجم الغاسول للصفريوي بضواحي ميسور‬ ‫فاس‬ ‫حلسن والنيعام‬

‫في تطور الفت لقضية منجم غاسول‬ ‫الصفريوي بضواحي ميسور‪ ،‬أوقفت‬ ‫إدارة الشركة‪ ،‬بداية شهر فبراير اجلاري‪،‬‬ ‫العمل في املنجم‪ ،‬بعد انتهاء رخصة‬ ‫مت��دي��د االس��ت��غ�لال ال��ت��ي حصل عليها‬ ‫ال��ص��ف��ري��وي وال��ت��ي ح��ص��رت احلكومة‬ ‫مدتها ملرتني في ستة أشهر‪ ،‬بعد انتهاء‬ ‫ع��ق��دة اإلس��ت��غ�لال ال��ت��ي اس��ت��م��رت ملا‬ ‫يقرب من ‪ 10‬سنوات‪ .‬وقالت املصادر‬ ‫إن الرخصة انتهت صالحيتها يوم ‪31‬‬ ‫يناير املاضي‪ ،‬ما دفع الصفريوي إلى‬ ‫إع�لان حالة شلل في املنجم في بداية‬ ‫شهر فبراير اجلاري‪.‬‬ ‫وع��ل��م��ت «امل���س���اء» أن الصفريوي‬ ‫ي��واج��ه‪ ،‬ف��ي استغالل املنجم‪ ،‬منافسا‬ ‫آخ��ر‪ ،‬وض��ع ملفه ل��دى وزارة التجهيز‬ ‫والنقل‪ ،‬للحصول على رخصة استغالل‬ ‫املنجم‪ .‬ويتحدر هذا املنافس من منطقة‬ ‫الراشيدية‪.‬‬ ‫وأوقف الصفريوي ما يقرب من ‪87‬‬

‫ع��ام�لا يشتغلون باملنجم‪ ،‬م��ا أغضب‬ ‫نقابة الفيدرالية الدميقراطية للشغل‪،‬‬ ‫ودف���ع ال��ع��م��ال إل���ى خ���وض إضرابات‬ ‫للمطالبة ب��ال��ع��ودة إل��ى ال��ع��م��ل‪ .‬وقال‬ ‫مبروكي ياسني‪ ،‬الكاتب العام لالحتاد‬ ‫احمللي للفيدرالية الدميقراطية للشغل‬ ‫بإقليم بوملان ـ ميسور‪ ،‬لـ»املساء»‪ ،‬إن‬ ‫النقابة تطالب بتمديد رخصة استغالل‬ ‫املنجم للشركة‪ ،‬في انتظار خروج دفتر‬ ‫حت��م�لات اس��ت��غ�لال امل��ن��ج��م إل���ى حيز‬ ‫ال��وج��ود حفاظا على مناصب الشغل‬ ‫ل��ل��ع��م��ال‪ ،‬وجت��ن��ب��ا ل�لإض��رار باقتصاد‬ ‫املنطقة الذي يعتمد‪ ،‬في جانب أساسي‬ ‫منه‪ ،‬على منجم الغاسول‪.‬‬ ‫وأوردت املصادر أن اجتماعا عقد‬ ‫ي���وم ‪ 17‬دج��ن��ب��ر امل���اض���ي‪ ،‬وحضرته‬ ‫ال��ن��ق��اب��ة‪ ،‬وم��ف��ت��ش ال��ش��غ��ل‪ ،‬واملندوب‬ ‫اجلهوي للتشغيل‪ ،‬وممثل عن الشركة‬ ‫واحملاسب ومهندس باملنجم والسلطة‬ ‫احمللية‪ ،‬قد خلص إل��ى ال��ت��زام الشركة‬ ‫ب�����أداء م��س��ت��ح��ق��ات ال��ع��ط��ل السنوية‬ ‫امل���ؤداة للعمال ب��رس��م س��ن��وات ‪2011‬‬ ‫و‪ 2012‬و‪ ،2013‬ابتداء من فاحت فبراير‬

‫اجل�����اري‪ ،‬ون���ص احمل��ض��ر أي��ض��ا على‬ ‫ض��رورة تسليم الشركة عقودا كتابية‬ ‫ل��ل��ع��م��ال‪ ،‬وت��رس��ي��م ‪ 40‬ع��ام�لا كدفعة‬ ‫أول���ى‪ ،‬وال��ب��اق��ي على دف��ع��ات ف��ي حال‬ ‫جتديد الصفقة معها‪ .‬وال يتجاوز عدد‬ ‫العمال املرسمني في منجم الصفريوي‬ ‫‪ 9‬عمال فقط‪ ،‬بينما يتجاوز عدد العمال‬ ‫في املنجم ‪ 100‬عامال‪ ،‬ويرتفع العدد في‬ ‫فصلي الربيع والصيف‪ .‬وك��ان املنجم‬ ‫قد شهد في أكتوبر املاضي احتجاجات‬ ‫للعمال ب��ع��دم��ا أق��دم��ت إدارة الشركة‬ ‫على تسريحات في صفوفهم‪ ،‬ما أدى‬ ‫إلى حالة شلل في املنجم استمر لعدة‬ ‫أيام‪.‬‬ ‫وت��ق��ت��رب أراض����ي ال��غ��اس��ول التي‬ ‫تستغلها شركة الصفريوي في جماعة‬ ‫«ال��ق��ص��اب��ي» ال��ق��روي��ة مبيسور م��ن ‪27‬‬ ‫أل��ف ه��ك��ت��ار‪ .‬وأث���ار اس��ت��غ�لال الشركة‬ ‫للمنجم ج��دال ف��ي األوس���اط السياسية‬ ‫واالق��ت��ص��ادي��ة‪ ،‬م��ا دف���ع احل��ك��وم��ة إلى‬ ‫إق��رار مشروع دفتر حتمالت الستغالل‬ ‫املنجم‪ ،‬لكن هذا املشروع لم يخرج بعد‬ ‫إلى حيز الوجود‪.‬‬

‫االستماع إلى رئيس مجلس مدينة‬ ‫آسفي في قضية السطو على عقار‬ ‫ال َـم ْه ِـدي ال ًَـكـ َّـر ِاوي‬ ‫استمعت الفرقة اجلنائية لألبحاث التابعة ملصلحة الشرطة‬ ‫القضائية‪ ،‬صباح أم��س اجلمعة‪ ،‬إل��ى محمد ك��ارمي‪ ،‬برملاني عن‬ ‫حزب االستقالل ورئيس مجلس مدينة آسفي‪ ،‬في قضية ما بات‬ ‫يعرف بالسطو على أرض مساحتها ‪ 2400‬متر مربع في قلب‬ ‫احلي األوربي ملدينة آسفي‪.‬‬ ‫وقالت مصادر على إطالع إن االستماع إلى كارمي يأتي بصفته‬ ‫صاحب الشكاية التي مبوجبها حركت النيابة العامة حترياتها‬ ‫القضائية‪ ،‬بعد انفضاح قضية محاولة أشخاص غرباء عن آسفي‬ ‫السطو على تلك األرض احملفظة في اسم شركة‪ ،‬عبر استصدار‬ ‫وثائق إدارية مشكوك في صحتها‪ ،‬تفيد بأن تلك األرض مملوكة‬ ‫لسيدة مسنة تتحدر من قرية سيدي التيجي‪.‬‬ ‫وتتركز حتريات األم��ن حاليا حول شهادة سلمتها مصالح‬ ‫بلدية آسفي موقعة من قبل أحد نواب الرئيس من حزب العدالة‬ ‫والتنمية‪ ،‬يفيد فيها بأن اجلماعة احلضرية آلسفي ال متتلك العقار‬ ‫موضوع محاولة السطو على ملكيته‪ ،‬مشيرة إلى أن هذه الشهادة‬ ‫اإلداري��ة هي التي استعملت في استصدار عقد استمرار امللكية‬ ‫مزيف في مكتب أحد العدول ومبساعدة أحد احملامني‪ ،‬بالرغم من‬ ‫أن األرض محفظة ومسجلة في إدارة احملافظة العقارية في اسم‬ ‫شركة‪.‬‬ ‫وخلفت قضية السطو على عقار في مدينة آسفي انقساما‬ ‫داخ��ل مجلس مدينة آسفي وبداخل حزب العدالة والتنمية‪ ،‬إذ‬ ‫تشير املعطيات األولية للتحقيقات القضائية اجلارية‪ ،‬أن أحد‬ ‫نواب الرئيس من حزب العدالة والتنمية هو الذي بادر إلى التوقيع‬ ‫على شهادة إدارية استعملت في استصدار عقد استمرار للملكية‬ ‫مزيف من قبل أشخاص ال تربطهم أية صلة بتلك األرض‪ ،‬بالرغم‬ ‫من وج��ود أحد ن��واب الرئيس له تفويض في ش��ؤون املمتلكات‪،‬‬ ‫وبالرغم من أن اختصاصات املجالس احلضرية ال تسمح لها‬ ‫مبنح هذا النوع من الشواهد اإلدارية التي تبقى من اختصاص‬ ‫السلطات احمللية‪.‬‬ ‫وقالت مصادر متتبعة للملف إن الشرطة القضائية وبعد‬ ‫االستماع إلى رئيس مجلس مدينة آسفي‪ ،‬سوف تستمع في األيام‬ ‫املقبلة إلى نائبه عبد اجلليل لبداوي من حزب العدالة والتنمية‪،‬‬ ‫وإلى رئيس قسم املمتلكات اجلماعية وإلى أحد احملامني والعدول‬ ‫والشهود الذين كانوا وراء إجناز عقد استمرار مزيف على أرض‬ ‫محفظة‪ ،‬وفي ملكية أصحابها ويرتفع ثمنها في السوق العقاري‬ ‫إلى أزيد من ملياري سنتيم‪.‬‬

‫نفقات املغرب العسكرية‬ ‫جتاوزت ‪ 4‬مليارات دوالر‬ ‫عبد الصمد الزعلي‬ ‫تتمةص (‪)01‬‬ ‫وكشفت مؤسسة «جاينس»‬ ‫املختصة في إجناز الدراسات‬ ‫االس����ت����ش����اري����ة ف�����ي امل����ج����ال‬ ‫العسكري أن امليزانية املغربية‬ ‫لشراء املعدات العسكرية لسنة‬ ‫‪ 2014‬ستجعل امل��غ��رب يتقدم‬ ‫أكثر في التصنيف‪ ،‬حيت تبرز‬ ‫ن��واي��ا ال��ش��راء ال��ت��ي ت��ق��دم بها‬ ‫إل��ى مجموعة من شركات بيع‬ ‫األسلحة العاملية أن��ه سيحتل‬ ‫الرتبة ‪ 44‬في التصنيف املقرر‬ ‫إصداره نهاية السنة احلالية‪.‬‬ ‫واع��ت��م��د ت��ق��ري��ر املؤسسة‬ ‫ف��ي توقعه لرتبة امل��غ��رب‪ ،‬في‬ ‫التصنيف القادم‪ ،‬على ‪ 3.7‬في‬ ‫املائة من امليزانية العامة التي‬ ‫قرر املغرب تخصيصها إلدارة‬ ‫الدفاع مما سيمكنه من تنويع‬ ‫مشتريات السالح من مصادر‬ ‫مختلفة‪.‬‬ ‫وأش�����ار ال��ت��ق��ري��ر إل����ى أن‬ ‫املغرب ص��رف أربعة مليارات‬

‫دوالر سنة ‪ 2013‬على مقتنيات‬ ‫ال���س�ل�اح وم��خ��ت��ل��ف امل���ع���دات‬ ‫العسكرية التي اش��ت��راه��ا من‬ ‫مصادر مختلفة‪ ،‬في الوقت الذي‬ ‫صرفت اجلزائر ‪ 10.8‬مليارات‬ ‫دوالر ف���ي ن��ف��س ال��ف��ت��رة مما‬ ‫جعلها خلف إسرائيل مباشرة‪،‬‬ ‫وكان التصنيف اخلاص بسنة‬ ‫‪ 2012‬صنف املغرب في الرتبة‬ ‫‪ 48‬في الوقت الذي احتلت فيه‬ ‫اجلزائر الرتبة ‪.24‬‬ ‫وت��وق��ع التقرير أن يرتفع‬ ‫م��ا ي��ص��رف��ه امل��غ��رب واجلزائر‬ ‫ع��ل��ى امل��ج��ال ال��ع��س��ك��ري خالل‬ ‫ال����س����ن����وات ال����ق����ادم����ة‪ ،‬حيث‬ ‫س��ي��ح��ت��ل امل���غ���رب ال��رت��ب��ة ‪42‬‬ ‫بحلول سنة ‪.2020‬‬ ‫وم����ن امل��ت��وق��ع أن تعرف‬ ‫السنة احلالية استالم املغرب‬ ‫ق��م��ري��ن ص��ن��اع��ي�ين ألغ����راض‬ ‫ال��ت��ج��س��س م��ن ف��رن��س��ا بقيمة‬ ‫مالية بلغت ‪ 500‬مليون أورو‪،‬‬ ‫ع��ل��ى أن ي��س��ت��ل��م ‪ 200‬دبابة‬ ‫أمريكية من نوع «ابراهم» مطلع‬ ‫السنة املقبلة ‪.2015‬‬

‫«مسار» يفضح أساتذة القطاع العام‬ ‫املشتغلني في املؤسسات اخلاصة‬ ‫ملهدي السجاري‬ ‫تتمةص (‪)01‬‬

‫وأكد رشيد بلمختار‪ ،‬عقب اللقاء املنعقد أول أمس في الرباط‪،‬‬ ‫أن الشبيبة ستكون ع��ام�لا فيما يخص دع��م النظام التربوي‬ ‫وتسهيل األم��ور في االتصال مع التالميذ والعودة إلى املدارس‬ ‫في األيام املقبلة‪.‬‬ ‫وأكد مصطفى التاج‪ ،‬الكاتب الوطني للشبيبة املدرسية‪ ،‬أن‬ ‫املنظمة عقدت اللقاء بطلب من وزير التربية الوطنية‪ ،‬الذي كان‬ ‫مرفقا مبديرة املعلوميات‪ ،‬حيث أوضح أن الوزير أبان عن رغبة‬ ‫كبيرة في احلوار‪ ،‬بعدما عبر أعضاء الشبيبة عن هواجس التالميذ‬ ‫مما يتداول داخل الساحة على إثر تفعيل برنامج «مسار»‪.‬‬ ‫وأض��اف املتحدث ذات��ه أن الشبيبة تفاعلت بشكل إيجابي‬ ‫مع الرغبة التي أبان عنها الوزير‪ ،‬ومت االتفاق على إصدار بالغ‬ ‫مشترك يتم فيه م��ن جهة الشبيبة تعليق املسيرة‪ ،‬وأن تسهر‬ ‫الوزارة على احترام تكافؤ الفرص بني التالميذ‪ ،‬حيث أشار إلى‬ ‫أن «بلمختار أكد في كلمته على أن التالميذ ال يجب أن يتخوفوا‬ ‫من هذه املنظومة‪ ،‬سواء فيما يتعلق بتكافؤ الفرص داخل املدرسة‬ ‫العمومية‪ ،‬أو أيضا بني تالميذ امل��درس��ة العمومية مقارنة مع‬ ‫املدرسة اخلصوصية»‪.‬‬


‫‪5‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫بنعمر تدعو عموم البرلمانيين إلى التبرع بأعضائهم البشرية‬

‫البرملان يصادق على حل مجلسي صيادلة الشمال واجلنوب‬ ‫الرباط‬

‫املهدي السجاري‬

‫ص���ادق���ت جل��ن��ة القطاعات‬ ‫االج��ت��م��اع��ي��ة مب��ج��ل��س النواب‪،‬‬ ‫م���س���اء أول أم�����س اخلميس‪،‬‬ ‫ع��ل��ى م���ش���روع ق���ان���ون يقضي‬ ‫بحل مجلسي صيادلة الشمال‬ ‫واجلنوب وإحداث جلنة خاصة‪،‬‬ ‫وذلك بأغلبية ‪ 15‬صوتا‪.‬‬ ‫وش��ه��دت جلسة التصويت‬ ‫على التعديالت ومشروع القانون‬ ‫نقاشات ساخنة ح��ول مستوى‬ ‫حضور الصيادلة واإلدارة داخل‬ ‫اللجنة املؤقتة‪ ،‬التي سيكون من‬ ‫بني مهامها اإلشراف على تنظيم‬ ‫االنتخابات‪.‬‬ ‫وت���ب���اي���ن���ت م����واق����ف ن����واب‬ ‫امل��ع��ارض��ة واألغ��ل��ب��ي��ة‪ ،‬وأيضا‬ ‫وزي��ر الصحة‪ ،‬حسني الوردي‪،‬‬ ‫حول تعديل تقدم به فريق العدالة‬ ‫وال��ت��ن��م��ي��ة ب���ش���أن التنصيص‬ ‫ع��ل��ى ت��وف��ر م��ع��اي��ي��ر االستقامة‬ ‫وان���ع���دام ال��س��واب��ق القضائية‬ ‫لدى املرشحني لعضوية اللجنة‪،‬‬ ‫وهو األمر الذي عارضته حسناء‬ ‫أبوزيد‪ ،‬عن الفريق االشتراكي‪،‬‬ ‫التي قالت إن مسألة االستقامة‬ ‫ليست مرتبطة بانعدام السوابق‬ ‫القضائية‪« ،‬ألنه ميكن ألي إنسان‬ ‫أن يتورط في حادثة سير مثال‬ ‫ويدخل السجن»‪.‬‬ ‫احلمزاوي)‬ ‫تـ‪(:‬محمد‬ ‫مناقشة مشروع‬ ‫وعرف مسار‬ ‫ال��ق��ان��ون ن��ق��اش��ات ح���ول اجلهة‬ ‫التي من حقها أن تقوم بعملية‬ ‫حل املجلسني‪ ،‬وإن اتفقت فرق‬

‫تـ‪( :‬محمد احلمزاوي)‬

‫األغلبية واملعارضة على ضرورة‬ ‫ال��ق��ي��ام ب��ه��ذه اخل��ط��وة‪ ،‬غ��ي��ر أن‬ ‫الفريق االشتراكي‪ ،‬في شخص‬ ‫النائبة حسناء أب��و زي���د‪ ،‬وجه‬ ‫ان��ت��ق��ادات ش��دي��دة اللهجة إلى‬ ‫األمني العام للحكوم ّة‪ ،‬بسبب ما‬

‫اعتبرته النائبة االشتراكية عدم‬ ‫تنفيذه للقانون‪ ،‬وه��و املشرف‬ ‫األول على هذه الهيئات‪.‬‬ ‫وفي سياق آخر‪ ،‬صوتت فرق‬ ‫األغلبية واملعارضة باإلجماع على‬ ‫م��ش��روع ق��ان��ون يتعلق بالتبرع‬

‫ب��األع��ض��اء واألن��س��ج��ة البشرية‬ ‫وأخ����ذه����ا وزرع����ه����ا‪ ،‬إذ يهدف‬ ‫ال��ن��ص ال��ق��ان��ون��ي إلى‪ ‬السماح‬ ‫بأخذ اخل�لاي��ا األصلية املكونة‬ ‫ل��ل��دم م��ن شخص ق��اص��ر لفائدة‬ ‫أخيه أو أخته‪ ،‬على اعتبار أن‬

‫باحثون يرصدون اختالالت قانون الكراء اجلديد بالقنيطرة‬ ‫القنيطرة‬ ‫ب‪ .‬ك‬ ‫وجه مشاركون‪ ،‬في ندوة نظمتها‪ ،‬عشية‬ ‫أول أمس‪ ،‬محكمة االستئناف بالقنيطرة‪،‬‬ ‫بشراكة مع هيأة احملامني بالقنيطرة‪ ،‬حول‬ ‫موضوع «مستجدات القانون اجلديد بشأن‬ ‫«أكرية» احملالت املعدة للسكنى واالستعمال‬ ‫املهني»‪ ،‬انتقادات شديدة لقانون الكراء‬ ‫اجلديد واعتبروه انتكاسة حقيقية آلمال‬ ‫وطموحات املنتسبني جلهاز القضاء‪.‬‬ ‫وأجمعت تدخالت القضاة واحملامني‬ ‫والباحثني على أن القانون اجلديد للكراء‬ ‫س��ي��ط��رح م��ش��اك��ل ع���دي���دة‪ ،‬مب��ج��رد شروع‬ ‫احمل��اك��م امل��غ��رب��ي��ة ف��ي ال��ع��م��ل ب���ه‪ ،‬الشهر‬ ‫القادم‪ ،‬مشيرين إلى النواقص واالختالالت‬ ‫التي شابت بعضا من مواده‪ ،‬إذ جاءت‪ ،‬في‬ ‫نظرهم‪ ،‬ملتبسة ومفتقدة للوضوح املطلوب‪،‬‬

‫خاصة فيما يتعلق باملواد ‪ 7‬و‪ 10‬و‪ 54‬و‪60‬‬ ‫و‪ 66‬و‪ ،74‬وقالوا «إن تطبيق هذا القانون‬ ‫سيثير إشكاالت كبيرة أمام القضاء»‪.‬‬ ‫وأكد املتدخلون‪ ،‬أن املشرع املغربي‬ ‫لم يكن موفقا في صياغة القانون اجلديد‬ ‫للكراء‪ ،‬بالنظر إلى حجم العيوب الشكلية‬ ‫ال��ت��ي اع��ت��رت��ه‪ ،‬وع�����زوا ذل���ك إل���ى انفراد‬ ‫وزارة السكنى وسياسة املدينة بإعداده‪،‬‬ ‫وإق��ص��ائ��ه��ا امل��ت��ع��م��د أله���ل االختصاص‪،‬‬ ‫وتغييب املعايير الدولية املعمول بها في‬ ‫ه���ذا اإلط����ار‪ ،‬مضيفني‪ ،‬أن تطبيقه بهذه‬ ‫ال��ص��ي��غ��ة ل���ن ي��زي��د ال���وض���ع إال ارتباكا‪،‬‬ ‫سيما‪ ،‬أن��ه منح ام��ت��ي��ازات مهمة للمكري‬ ‫على حساب املكتري‪ ،‬ول��م يحقق التوازن‬ ‫املطلوب‪.‬‬ ‫وح��اول البرملاني محمد حجوجي‪،‬‬ ‫ع��ض��و ه��ي��أة احمل��ام�ين بالقنيطرة‪ ،‬تبديد‬ ‫املخاوف من تطبيق هذا القانون‪ ،‬بتسليط‬

‫ال��ض��وء ع��ل��ى اجل���وان���ب اإلي��ج��اب��ي��ة التي‬ ‫نصت عليها م����واده‪ ،‬م��رك��زا ف��ي ج��زء من‬ ‫م��داخ��ل��ت��ه ع��ل��ى احل���ق���وق ال��ت��ي أت����ى بها‬ ‫القانون اجلديد لفائدة املطلقة واحلاضنة‪،‬‬ ‫وكذلك فكه للتعقيدات التي كانت مصاحبة‬ ‫ملسطرة فتح احمل�لات املغلقة واسترجاع‬ ‫حيازة احمل�لات املهجورة‪ ،‬مشيرا‪ ،‬إلى أن‬ ‫امل��ش��رع ك��ان حريصا على إي��ج��اد احللول‬ ‫املالئمة لبعض املشاكل التي كان القضاء‬ ‫يجد صعوبات كبيرة في حتديد املساطر‬ ‫الكفيلة بحلها‪ ،‬وه��و االجت��اه نفسه الذي‬ ‫س���ار ع��ل��ي��ه ع��ب��د ال���ق���ادر ع���رع���اري‪ ،‬أستاذ‬ ‫جامعي‪ ،‬حينما أش��اد باملستجدات التي‬ ‫طبعت الصيغة النهائية ل��ه��ذا القانون‪،‬‬ ‫خاصة فيما يتعلق بصرف التعويضات‬ ‫وال��ت��م��ي��ي��ز ب�ي�ن ح�����االت ال��ف��س��خ وح����االت‬ ‫اإلنهاء‪ ،‬وإعداد البيان الوصفي املرفق بعقد‬ ‫الكراء‪.‬‬

‫الواقع أفرز بعض احلاالت التي‬ ‫اس��ت��دع��ت ض����رورة أخ���ذ خاليا‬ ‫أص��ل��ي��ة م��ك��ون��ة ل��ل��دم م��ن قاصر‬ ‫ألجل إنقاذ حياة أخيه في غياب‬ ‫متبرع راشد من العائلة‪.‬‬ ‫ووجهت النائبة نبيلة بنعمر‪،‬‬ ‫ع��ن فريق األص��ال��ة واملعاصرة‪،‬‬ ‫دع���وة إل���ى ال��ب��رمل��ان��ي�ين للتبرع‬ ‫ب��أع��ض��ائ��ه��م «ف���ه���ذه األع���ض���اء‬ ‫غ����ادي ي��اك��ل��ه��ا ال����دود والتراب‬ ‫ال��ل��ه��م ن��ت��ب��رع��و ب��ي��ه��ا»‪ ،‬تضيف‬ ‫ال��ن��ائ��ب��ة ال���ت���ي ط��ال��ب��ت أيضا‬ ‫ب��ع��ق��د ي�����وم دراس�������ي ملناقشة‬ ‫املوضوع‪.‬‬ ‫ونص القانون اجلديد على‬ ‫إح��اط��ة ه���ذا اإلج����راء ب���إذن من‬ ‫ال��س��ل��ط��ة احل��ك��وم��ي��ة املختصة‪،‬‬ ‫أي وزير الصحة مشفوع بأربعة‬ ‫ش����روط مجتمعة حت���دد ف��ي أن‬ ‫يوافق الوالدان معا‪ ،‬وفي حالة‬ ‫غيابهما أن يوافق القاضي أو‬ ‫الوصي أو املقدم‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫أحد الوالدين في حالة وجوده‪،‬‬ ‫ع��ل��ى عملية األخ���ذ م��ع مراعاة‬ ‫أح����ك����ام امل����ادت��ي�ن ‪ 8‬و‪ 10‬من‬ ‫القانون ‪.16/98‬‬ ‫كما يجب أال تشكل العملية‬ ‫أي خطر على منو القاصر بالنظر‬ ‫إل����ى س���ن���ه‪ ،‬وأال ي���وج���د ضمن‬ ‫ال��ع��ائ��ل��ة م��ت��ب��رع راش���د متوافق‬ ‫مب���ا ف��ي��ه ال��ك��ف��اي��ة م���ع املتبرع‬ ‫ل��ه‪ ،‬وأن يتم إخ��ب��ار املتبرع له‪،‬‬ ‫وأن يتم إخبار املتبرع القاصر‬ ‫بعملية األخذ قصد التعبير عن‬ ‫إرادت���ه‪ ،‬إذ يعتبر رفضه مانعا‬ ‫لها‪.‬‬

‫قنيطريون يخرجون باألقنعة‬ ‫احتجاجا على تلوث هواء مدينتهم‬ ‫القنيطرة‬ ‫بلعيد كروم‬ ‫قرر العديد من النشطاء اجلمعويني واحلقوقيني بالقنيطرة‪ ،‬تنظيم شكل‬ ‫نضالي غير مسبوق لالحتجاج ضد تلوث ه��واء مدينتهم بغبار مجهول‬ ‫املصدر‪ ،‬وذلك باخلروج إلى الشارع العام‪ ،‬األربعاء املقبل‪ ،‬وهم مرتدين‬ ‫أقنعة تغطي الوجه والفم‪.‬‬ ‫وحشدت جمعية الغرب للمحافظة على البيئة اآلالف من املناصرين‬ ‫لندائها االح�ت�ج��اج��ي‪ ،‬ال��ذي وجهته عبر ش��ري��ط فيديو بثته عبر الشبكة‬ ‫العنكبوتية‪ ،‬والذي استطاع حتقيق نسب مشاهدة مهمة‪ ،‬خاصة من طرف‬ ‫الشباب‪ ،‬الذين أك��دوا مشاركتهم في هذا االحتجاج‪ ،‬ودع��وا إلى التعبئة‬ ‫الشاملة إلجناحه‪.‬‬ ‫وكشفت اجلمعية في ندائها‪ ،‬الذي توصلت «املساء» بنسخة منه‪ ،‬أن‬ ‫مدينة القنيطرة‪ ،‬تتعرض‪ ،‬منذ أكثر من ‪ 3‬سنوات‪ ،‬لتلوث هوائي حاد‪ ،‬يتمثل‬ ‫أساس ًا في غبار أسود يسود ببيئتها‪ ،‬إذ يجد املواطنون أنفسهم مرغمني‬ ‫على استنشاقه‪ ،‬وأضافت «أنه بالرغم من املجهودات التي بذلتها جمعية‬ ‫الغرب للمحافظة على البيئة وفعاليات مدنية أخرى من أجل حث املسؤولني‬ ‫عن تدبير الشأن احمللي على إيقاف هذا الوضع‪ ،‬والعمل على احلد من‬ ‫إحلاق الضرر الصحي والبيئي باملواطنني وباملدينة‪ ،‬فإن الوضع بقي كما‬ ‫كان عليه‪ ،‬بل ازداد استفحاال»‪.‬‬ ‫وشدد النداء على ضرورة النضال احلضاري السلمي والوعي بأهمية‬ ‫حق املواطنني في متلك احمليط الذي يعيشون فيه‪ ،‬ومساهمة املجتمع املدني‬ ‫في تدبير الشأن احمللي‪ ،‬وزاد موضحا «إذا كنتم ذاهبون إلى عملكم أو‬ ‫لقضاء أغراضكم أو ألي هدف آخر‪ ،‬املهم أن نصنع احلدث‪ ،‬بوضع القناع‪،‬‬ ‫وجنعل كل القنيطريني يتكلمون عن الغبار األس��ود امللوث ملدينتهم خالل‬ ‫هذا اليوم»‪ .‬وسبق جلمعية الغرب للمحافظة على البيئة‪ ،‬أن وجهت رسالة‬ ‫عاجلة إلى والي جهة الغرب الشراردة بني احسن‪ ،‬تنتقد فيها بشدة الوضع‬ ‫البيئي احلالي باملدينة‪ ،‬وقالت»إن الواقع بات سيئا للغاية‪ ،‬وينذر مبخاطر‬ ‫صحية مفتوحة على جميع االحتماالت‪ ،‬خاصة بعد استفحال الظاهرة في‬ ‫الشهور األخ�ي��رة‪ ،‬رغ��م م��رور سنتني على مكاتبة اجلمعية ملجلس املدينة‬ ‫بشأن املشكل نفسه»‪.‬‬ ‫وكشف أصحاب الرسالة‪ ،‬وجود دراسة علمية ُأجنزت سنة ‪2009‬‬ ‫ح��ول درج��ة ت�ل��وث ال �ه��واء بالقنيطرة‪ ،‬أثبتت أن بعض م��ؤش��رات التلوث‬ ‫الهوائي‪ ،‬ومنها التلوث باملعادن الثقيلة‪ ،‬مرتفعة جدا‪ ،‬مقارنة مع املعايير‬ ‫األوربية واملعايير املوصى بها من طرف املنظمة العاملية للصحة‪ ،‬وهو ما‬ ‫يفسر استمرار تدهور الوضع البيئي باملدينة‪ ،‬وأن احلالة تزداد سوءا‪ ،‬على‬ ‫حد تعبيرهم‪.‬‬

‫تدهور الوضع الصحي يطيح باملندوب اإلقليمي بطنجة‬ ‫طنجة‬

‫حمزة املتيوي‬ ‫أط���اح وزي���ر ال��ص��ح��ة‪ ،‬احل��س�ين ال����وردي‪ ،‬باملندوب‬ ‫اإلقليمي للصحة بإقليم طنجة ‪-‬أصيلة‪ ،‬حسن قناب‪ ،‬بعد‬ ‫سنتني من توليه مسؤولياته‪ ،‬وهي الفترة التي عرفت‬ ‫استمرار تدهور القطاع الصحي باملنطقة‪.‬‬ ‫وتأكد قرار إقالة قناب من منصبه رسميا أول أمس‬ ‫اخلميس‪ ،‬وأوردت مصادر مطلعة أن املدير اإلقليمي‬ ‫السابق بطنجة‪ ،‬سيتم نقله لشغل وظيفة إدارية بجهة‬ ‫تازة ‪-‬احلسيمة ‪-‬تاونات‪.‬‬ ‫وميثل ه��ذا اإلج���راء ثاني ثمار احلملة اإلعالمية‬ ‫ال��واس��ع��ة ال��ت��ي ت��ع��ري واق��ع القطاع الصحي بطنجة‪،‬‬ ‫وخ��اص��ة واق���ع امل��س��ت��ش��ف��ى اجل��ه��وي م��ح��م��د اخلامس‬ ‫الذي عرف أخيرا مجموعة من «ال��ك��وارث»‪ ،‬أدت بحياة‬ ‫مجموعة من األشخاص‪ ،‬من بينهم طفلة ذات ‪ 5‬سنوات‬ ‫توفيت نتيجة خطأ طبي‪ ،‬ووليدة توفيت بسبب اإلهمال‪.‬‬ ‫وك��ان احلسني ال���وردي ق��د أص��در ق��رارا بإيقاف جراح‬

‫عظام وتقني تخدير‪ ،‬شهر دجنبر املاضي‪ ،‬بعد تورطهما‬ ‫ف��ي م��زاول��ة مهنة ال��ط��ب ف��ي مصحة بالقطاع اخلاص‬ ‫أثناء فترة املداومة الليلية اإللزامية مبستشفى محمد‬ ‫اخلامس‪ ،‬كما أن األول‪ ،‬متورط في توقيع شهادة طبية‬ ‫مزورة‪ ،‬األمر الذي استدعى إحالة االثنني على املجلس‬ ‫التأديبي‪.‬‬ ‫امل��ن��دوب اإلقليمي امل��ق��ال‪ ،‬حملته نقابات الصحة‬ ‫وهيآت املجتمع املدني بطنجة‪ ،‬جزءا كبيرا من املسؤولية‬ ‫ع��ن ال��ت��ده��ور احل��اص��ل ف��ي ال��ق��ط��اع ال��ص��ح��ي‪ ،‬وخاصة‬ ‫م��ا يتعلق ب��اإله��م��ال وال��ف��س��اد ف��ي ع��دد م��ن املؤسسات‬ ‫الصحية‪.‬‬ ‫وكان قناب قد استفز الرأي العام احمللي بتصريح‬ ‫صحفي اعتبر فيه أن الوضع الصحي باإلقليم «يبعث‬ ‫على االرتياح»‪ ،‬وهو ما رد عليه سكان طنجة مبجموعة‬ ‫من الوقفات االحتجاجية‪ ،‬قبل أن يتراجع عن تصريحه‬ ‫أخيرا‪ ،‬ويعترف بأن «الوضع الصحي غير مريح»‪ ،‬لكنه‬ ‫اعتبر أن التقارير غير الرسمية الصادرة بهذا الصدد‬ ‫«حتمل معطيات غير دقيقة»‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬ ‫العدد‪ 2293 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪7‬‬ ‫ملحق يصدر كل سبت وأحد‬

‫عقوبات‬ ‫مخففة‬ ‫وأكباش‬ ‫فداء‬ ‫للتغطية‬ ‫على‬ ‫فضائح‬ ‫«الكبار»‬

‫ق‬ ‫ض‬ ‫ا‬ ‫ي‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ف‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫د‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ه‬ ‫ك‬ ‫ذ‬ ‫ا‬ ‫ت‬ ‫طوى‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫ت‬ ‫ن‬ ‫ه‬ ‫ب‬ ‫ا‬ ‫مل‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫باملغرب‬ ‫أعد امللف ‪ -‬عبد الصمد الزعلي‬ ‫تشبه ملفات الفساد في املغرب واحملاكمات‬ ‫التي تتم بخصوصه إلى حد كبير سيناريوهات‬ ‫برامج «كاميرا الواقع» التي أصبحت تعج بها‬ ‫الفضائيات الغربية والعربية في األيام األخيرة‪،‬‬ ‫ذات احلبكة واإلخراج املعروف مسبقا‪ ،‬فما إن‬ ‫يشد انتباه املشاهدين ويتركز ذهنهم على توقع‬ ‫القادم‪ ،‬حتى يبتسم الضيف ملوحا سعيدا‪.‬‬ ‫ل��ذل��ك أص��ب��ح للمغاربة ذك��ري��ات سيئة مع‬ ‫الفساد وامللفات التي تفتح بخصوصه‪ ،‬وكل‬ ‫ما طفا على السطح ملف من امللفات الكبرى‪،‬‬ ‫حتى يضع املغاربة أيديهم على قلوبهم‪ ،‬ليس‬ ‫ألن أس��م��اء رج����االت ك��ب��ار س��ت��ك��ش��ف وزعماء‬ ‫سيرمى بهم في السجون‪ ،‬لكن لعلمهم بناء على‬ ‫التجربة أن امللف قد يجر أبرياء إلى السجن‬ ‫كأكباش ف���داء‪ ،‬ع��وض امل��س��ؤول�ين احلقيقيني‪،‬‬ ‫وأن نيرانه ل��ن تصيب امل��ت��ورط�ين احلقيقيني‬ ‫الذين سيخرجون منه أقوى‪.‬‬ ‫ف��ي سنة ‪ ،1996‬ق��اد رج��ل ال��دول��ة القوي‬

‫ووزي��ر الداخلية آن��ذاك إدري��س البصري حملة‬ ‫سميت ب��ـ«ح��م��ل��ة ال��ت��ط��ه��ي��ر» ب��إي��ع��از م��ن امللك‬ ‫الراحل احلسن الثاني‪ ،‬بعدما سجلت السنة‬ ‫ذات��ه��ا أكبر حملة لتهريب األم���وال إل��ى بنوك‬ ‫اخلارج من قبل رجال أعمال مغاربة‪ ،‬وسجلت‬ ‫فساد بعض كبار رج��ال األع��م��ال املقربني من‬ ‫دوائ��ر القرار آن��ذاك‪ ،‬لكن سرعان ما تبني أنها‬ ‫حملة ق��اده��ا ال��ب��ص��ري لتصفية احل��س��اب مع‬ ‫خصومه‪ ،‬أتت على األخضر واليابس‪ ،‬بعدما‬ ‫تسببت في الزج بأبرياء في السجن‪ ،‬وأرجعت‬ ‫املغرب سنوات ضوئية إلى ال��وراء في تقارير‬ ‫املنظمات ال��دول��ي��ة‪ ،‬ب��ل إن��ه��ا أدت إل��ى هروب‬ ‫العشرات من رجال األعمال األجانب‪ ،‬كما هرب‬ ‫األثرياء املغاربة أموالهم إلى البنوك األجنبية‪،‬‬ ‫وتوقف املستثمرون األج��ان��ب عن ال��ق��دوم إلى‬ ‫املغرب لالستثمار‪ ،‬وهو ما أثر سلبا على عجلة‬ ‫االقتصاد املغربي حينها‪.‬‬ ‫ولم تقتصر ملفات الفساد على قضية حملة‬

‫لـ«التعليمات» وليس طبقا ملا‬ ‫التطهير لسنة ‪ ،1996‬بل إنه‬ ‫تتم الت�ضحية بـ«�أكبا�ش»‬ ‫يحمله القانون املغربي من‬ ‫منذ عرف املغرب استقالله‬ ‫عقوبات زجرية وحبسية‬ ‫ح��ت��ى ال��ي��وم‪ ،‬ع���رف البلد‬ ‫فداء‪ ،‬تورطهم قد يكون‬ ‫ف�������ي ح�������ق امل����خ����ال����ف��ي�ن‬ ‫ت��ش��ك��ي��ل جل�����ان نيابية‬ ‫ثابتا‪ ،‬لكنهم يبقون العبني‬ ‫وامل��ت��ورط�ين ف��ي قضايا‬ ‫كثيرة لتقصي احلقائق‪،‬‬ ‫�صغارا يف ملعب الف�ساد‬ ‫املال واالختالس‪.‬‬ ‫أغلبها ج��اء في العقدين‬ ‫وإل�����ى ج���ان���ب تدخل‬ ‫األخيرين‪ ،‬وهو ما عكس‬ ‫الذي يهيمن عليه �آخرون كبار‪،‬‬ ‫ال��س��ل��ط��ة ال��ت��ن��ف��ي��ذي��ة في‬ ‫بداية تفعيل آليات املراقبة‬ ‫يخرجون من كل ملف ف�ساد‬ ‫ج����ه����از ال����ق����ض����اء‪ ،‬هناك‬ ‫ال��ب��رمل��ان��ي��ة ال��ت��ي اتخذها‬ ‫ب�شهية �أكرب اللتهام‬ ‫مشكل آخ��ر ال يقل خطورة‬ ‫املغرب بعد االستقالل‪ ،‬في‬ ‫وه��و مشكل بنيوي بالدرجة‬ ‫ظ��ل ال��زخ��م ال��س��ي��اس��ي الذي‬ ‫املزيد‬ ‫األول���ى‪ ،‬وه��و ارت��ب��اط الضابطة‬ ‫أطلقته حكومة ال��ت��ن��اوب‪ ،‬لكن‬ ‫القضائية في املغرب بجهاز األمن‬ ‫امل��ل��ف��ات وال��ق��ض��اي��ا ال��ت��ي فتحتها‬ ‫الوطني وال��درك امللكي‪ ،‬وهو ما يرجعه‬ ‫تقارير هذه اللجان ظلت حبرا على ورق‪.‬‬ ‫يرجع الكثيرون ما آلت إليه ملفات الفساد بعض م��ن حت��دث��ت إليهم «امل��س��اء» إل��ى غياب‬ ‫الكبرى في املغرب‪ ،‬إلى عدم استقاللية القضاء‪ ،‬قوانني واضحة وصارمة في محاربة الفساد‪،‬‬ ‫وتدخل السلطة التنفيذية في اجلهاز القضائي‪ ،‬فالقوانني التي يتوفر عليها املغرب هي قوانني‬ ‫ففي مثل هذه التهم ُيصدر القاضي حكما طبقا براقة في أعني املنظمات الدولية‪ ،‬لكنها فارغة‬

‫ف���� ظ��ل دول��ة يتداخل فيها اجل��ه��از التنفيذي‬ ‫باجلهاز القضائي‪.‬‬ ‫في ه��ذا امللف تلقي «امل��س��اء» الضوء على‬ ‫من��اذج من ملفات الفساد الكبرى التي عرفها‬ ‫املغرب احل��دي��ث‪ ،‬ت��واف��رت فيها جميع عناصر‬ ‫اجل���رمي���ة امل���ال���ي���ة ال���ت���ي ك����ان م���ن امل���ف���روض‬ ‫والطبيعي أن تودي باملتورطني فيها من مدراء‬ ‫ومسؤولني ولصوص إل��ى رده��ات السجن‪،‬‬ ‫بعقوبات حبسية قد تفوق عشر سنوات في‬ ‫أغلب األحيان‪ ،‬لكن الذي حدث في جل هذه‬ ‫احل��االت هو العكس متاما‪ ،‬إذ غالبا ما‬ ‫تتم التضحية بـ«أكباش» فداء‪ ،‬تورطهم‬ ‫ق��د ي��ك��ون ث��اب��ت��ا‪ ،‬لكنهم ي��ب��ق��ون العبني‬ ‫صغار ف��ي ملعب الفساد ال��ذي يهيمن‬ ‫عليه آخرون كبار‪ ،‬يخرجون من كل ملف‬ ‫فساد بشهية أكبر اللتهام املزيد‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪8‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ناهبو صندوق الضمان االجتماعي يتحدون بنكيران‬

‫أشهر ملفات «أخطبوط الفساد» في املغرب‬ ‫االخ��ت�لاس��ات املالية‬ ‫التي وقعت في صندوق‬ ‫الضمان االجتماعي على‬ ‫م���دى ال��س��ن�ين األخيرة‪،‬‬ ‫وال��ت��ي ي��ض��ط��ر بسببها‬ ‫اليوم ماليني املغاربة إلى‬ ‫ت��ق��ب��ل ق�����رارات حكومية‬ ‫جتبرهم على التأقلم مع‬ ‫إجراءات جد قاسية‪ ،‬مثل‬ ‫تلك التي تعتزم حكومة‬ ‫ب��ن ك��ي��ران نهجها لسد‬ ‫ث��غ��رات ال��ع��ج��ز املترتبة‬ ‫ع��ن نهب ال��ك��ب��ار ألموال‬ ‫الصناديق االجتماعية‪،‬‬ ‫قرارات كالزيادة في سن‬ ‫التقاعد‪ ،‬هي من امللفات‬ ‫التي لن تأخذ من حكومة‬ ‫عبد اإلله بن كيران‪ ،‬الكثير‬ ‫م���ن اإلج��������راءات إلع����ادة‬ ‫فتحها بعد س��ن��وات من‬ ‫التماطل ف��ي فتح امللف‬ ‫ل���ت���ورط ش��خ��ص��ي��ات لها‬ ‫م��ن يحميها ف��ي الوسط‬ ‫ال���س���ي���اس���ي واحل����زب����ي‪،‬‬ ‫حسب م��ا ت��ؤك��د مصادر‬ ‫م��ن داخ���ل اللجنة التي‬ ‫كلفت بتقصي احلقائق‬ ‫في ملف الصندوق أكثر‬ ‫من ‪ 10‬سنوات من اآلن‪..‬‬ ‫امللف جاهز بوثائقه‬ ‫وأدل��ت��ه‪ ،‬وم��ا على وزير‬ ‫ال���ع���دل إال ف��ت��ح��ه‪ ،‬فهل‬ ‫ي���ج���رأ ال���رم���ي���د بعدما‬ ‫ج�بن س��اب��ق��وه أو التقت‬ ‫م��ص��احل��ه��م ومعارفهم‬ ‫م���ع م��ص��ال��ح املتورطني‬ ‫على السير على األسالك‬ ‫الشائكة حملاكمة ناهبي‬ ‫امل�����ال ال����ع����ام؟ يتساءل‬ ‫مصدر «املساء»‪.‬‬ ‫صندوق التضامن‬ ‫االجتماعي‬ ‫في صبيحة السادس‬ ‫من شهر يونيو من سنة‬ ‫‪ ،2002‬وضعت جلنة تقصي‬ ‫احل���ق���ائ���ق ب���رئ���اس���ة «رح����و‬ ‫الهيلع» تقريرها بخصوص‬ ‫الصندوق الوطني للضمان‬ ‫االج���ت���م���اع���ي أم������ام أنظار‬ ‫املجلس‪ ،‬إذ توصلت اللجنة‬ ‫البرملانية إلى نتائج كارثية‪..‬‬ ‫ف��ض��ائ��ح م��ال��ي��ة‪ ،‬اختالسات‬ ‫باجلملة‪ ،‬سوء تدبير وحسن‬ ‫تبدير‪..‬‬ ‫بعد أكثر م��ن ‪ 173‬يوما‬ ‫وأزيد من ‪ 57‬اجتماعا ولقاء‪،‬‬ ‫وفحص أكثر من ‪ 1900‬وثيقة‬ ‫داخلية للصندوق‪ ،‬وبعد أكثر‬ ‫من ‪ 13‬زيارة وجولة ميدانية‬ ‫مل���ق���ر ال���ص���ن���دوق الوطني‬ ‫ول���ل���م���ن���دوب���ي���ات اجلهوية‬ ‫واإلق���ل���ي���م���ي���ة وامل���ص���ح���ات‬ ‫التابعة لها‪ ،‬توصلت جلنة‬ ‫تقصي احل��ق��ائ��ق البرملانية‬ ‫إل���ى أن اخ��ت�لاس��ات كبيرة‬ ‫من أموال الصندوق قد متت‬ ‫دون حسيب أو رق��ي��ب‪ ..‬بلغ‬ ‫ح��ج��م األم�����وال ال��ت��ي نهبت‬ ‫من الصندوق أكثر من ‪115‬‬ ‫م��ل��ي��ار دره���م ع��ل��ى م���دى ‪30‬‬ ‫سنة‪ ،‬منها ‪ 47,7‬مليار درهم‬ ‫مجموع األموال التي صرفها‬ ‫الصندوق من دون حق‪ ،‬من‬ ‫خالل «اختالسات» و»صفقات‬ ‫مشبوهة»‪ ،‬حسب ما توصلت‬ ‫إليه جلنة التقصي‪.‬‬ ‫ال��ل��ج��ن��ة وض��ع��ت أسماء‬ ‫املسؤولني عن النهب والفساد‬ ‫امل���ال���ي ب��ال��ب��ن��ط العريض‪،‬‬ ‫وأش���ارت إل��ى أن املسؤولني‬ ‫الذين تقع عليهم املسؤولية‪،‬‬ ‫هم محمد كورجا الذي تولى‬ ‫إدارة الصندوق في الفترة‬ ‫املمتدة بني (‪)1972 1971-‬‬ ‫وم��ح��م��د ل��ع��ل��ج ال����ذي تولى‬ ‫إدارة الصندوق في (‪1992-‬‬ ‫‪ )1995‬ورف���ي���ق احل�����داوي‬ ‫ال��ذي تولى إدارة الصندوق‬ ‫بني(‪ )2001 1995-‬ومنير‬ ‫الشرايبي ال��ذي تولى إدارة‬ ‫الصندوق سنة (‪.)2001‬‬ ‫ك��ش��ف��ت ال��ل��ج��ن��ة أن من‬ ‫مظاهر الفساد الذي استشرى‬ ‫ف��ي إدارة ال��ص��ن��دوق‪ ،‬على‬ ‫س��ب��ي��ل امل���ث���ال ال احلصر‪،‬‬ ‫س��ي��ادة ال��رش��وة ف��ي عملية‬ ‫حتصيل االش��ت��راك‪ ،‬تزوير‬ ‫ال���وث���ائ���ق‪ ،‬وع����دم التدقيق‬ ‫ف���ي امل��ع��ط��ي��ات أث���ن���اء منح‬ ‫التعويضات‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫ت��وظ��ي��ف أك��ث��ر م���ن ‪5000‬‬ ‫مستخدم خ��ارج أي إطار‬ ‫ق��ان��ون��ي‪ ،‬وع����دم تغطية‬ ‫املراقبة املالية ملجاالت‬ ‫نشاط الصندوق‪ ،‬ورفض‬ ‫احل��س��اب��ات اخلتامية‬ ‫م��ن��ذ ‪ 1981‬م���ن طرف‬ ‫املجلس اإلداري الذي‬ ‫فشل ف��ي أداء وظيفته‬

‫األخ��ي��ر ب���دوره ل��م ي��ق��دم ولم‬ ‫ي��ؤخ��ر‪ ،‬وظ���ل ي��ت��ص��رف كمن‬ ‫ال ي��س��م��ع وال ي�����رى شيئا‬ ‫ب��ع��د إط�لاع��ه ع��ل��ى مضامني‬ ‫التقرير‪ ،‬لكن األسماء ذاتها‬ ‫ال��ت��ي ت��دخ��ل��ت م���ن ق��ب��ل في‬ ‫ع��ه��د ال��وزي��ر األول إدريس‬ ‫جطو هي أيضا التي تدخلت‬ ‫ف����ي ع���ه���د ع���ب���اس الفاسي‬ ‫لعرقلة مسار وص��ول امللف‬ ‫إل���ى ال��ق��ض��اء‪ ،‬ف��ف��ي تصرف‬ ‫غ��ي��ر م��ف��ه��وم رف��ض��ت رئاسة‬ ‫مجلس املستشارين تزويد‬ ‫اجلهات املختصة مبجموعة‬ ‫من الوثائق‪ ،‬التي بدونها ال‬ ‫ميكن بتاتا ج��ر أي شخص‬ ‫إلى احملكمة‪ ،‬يضيف مصدر‬ ‫«املساء»‪ ،‬وهو ما عرقل سير‬ ‫املساطر القضائية‪ ،‬وجعل‬ ‫امل��ل��ف ب��رم��ت��ه م��ج��م��دا داخل‬ ‫رفوف القبة الثانية للبرملان‪.‬‬ ‫ق��د يبدو للقارئ للوهلة‬ ‫األولى غياب بعض الوثائق‬ ‫ل��ط��م��س امل���ل���ف‪ ،‬ل��ك��ن األم���ر‬ ‫عكس ذلك يضيف مصدرنا‪،‬‬ ‫فهذه إج��راءات متنح الوقت‬ ‫الكافي ورب��ح فترات طويلة‬ ‫م����ن ال����زم����ن ت�����دوم شهورا‬ ‫وس���ن���وات‪ ...‬وب��ع��د ذل��ك تتم‬ ‫التدخالت والتواطؤات‪.‬‬ ‫ال����ي����وم ت���ت���ح���دث دوائ�����ر‬ ‫ح��ك��وم��ي��ة ع���ن إع������ادة فتح‬ ‫امل���ل���ف ب��ع��د ط����ول انتظار‪،‬‬ ‫وه���و م���ا ي��ق��ل��ل م��ن��ه مصدر‬ ‫«امل���س���اء» ب��ال��ق��ول إن هناك‬ ‫جهات نافذة تضع العراقيل‬ ‫ك��ي ال ي��غ��ادر امل��ل��ف الرفوف‬ ‫أب���دا‪ ..‬فهل جت��رؤ احلكومة‬ ‫احل��ال��ي��ة ع��ل��ى حت��ري��ك ملف‬ ‫جاهز باملستندات واألدلة‪،‬‬ ‫قد يطيح برؤوس كبيرة إلى‬ ‫أن تدفع ثمن سرقتها ألموال‬ ‫الشعب‪ ،‬بعد أن دفعت الدولة‬ ‫املغربية إل��ى اتخاذ قرارات‬ ‫غ��ي��ر شعبية وع��ل��ى حساب‬ ‫ال��ط��ب��ق��ة ال��ع��ام��ل��ة‪ ،‬كالرفع‬ ‫م��ن س��ن التقاعد وتخفيض‬ ‫نسبة االس��ت��ف��ادة ملنخرطي‬ ‫الصندوق؟‬

‫سراح مؤقت‪ ،‬عفو ملكي‪،‬‬ ‫أحكام بالسجن موقوفة‬ ‫التنفيذ‪ ،‬هذه بعض‬ ‫النهايات التي تطبع‬ ‫على صدر الصفحة‬ ‫األولى عند إغالق ملفات‬ ‫الفساد‪ ،‬التي يتورط‬ ‫فيها أناس ليس كباقي‬ ‫املغاربة‪ ،‬وال يتساوون‬ ‫معهم أمام القضاء‪.‬‬ ‫تهمهم غالبا ما تتشابه‬ ‫إلى حد التطابق» تبذير‬ ‫املال العام‪ ،‬استغالل‬ ‫النفوذ‪ ،‬وحتويل‬ ‫املؤسسات العمومية إلى‬ ‫شبه إقطاعيات عائلية‪،‬‬ ‫فمنذ استقالل املغرب‬ ‫تتشابه ملفات الفساد‬ ‫كما تتشابه نهايتها‪.‬‬ ‫وبالرغم من أن أكثر من‬ ‫‪ 90‬ملف مت التوصل‬ ‫فيها إلى اختالس مبالغ‬ ‫كبيرة جدا‪ ،‬إال أن أسماء‬ ‫قليلة جدا هي التي‬ ‫تخضع للمحاسبة وجتر‬ ‫حملاكمات غالبا ما تنتهي‬ ‫بدورها بأحكام مخففة‬ ‫ال تتناسب مع ما ارتكب‬ ‫أو توضع العراقيل في‬ ‫طريق امللف كي يؤجل‬ ‫إلى ما النهاية‪.‬‬ ‫كمراقب ألداء سير املجلس‪،‬‬ ‫واستعمال بعض احلسابات‬ ‫خ�����ارج ال���ق���ان���ون واللجوء‬ ‫إلى إب��رام الصفقات‪ ،‬حسب‬ ‫م��س��ط��رة االت����ف����اق املباشر‬ ‫بدون تبرير مقبول‪..‬‬ ‫كل ذلك شكل تهما ثقيلة‬ ‫ك��ان��ت كفيلة أن جت��ر أعتى‬ ‫املسؤولني ف��ي دول حترص‬ ‫على مالها العام إلى غياهب‬ ‫السجون مباشرة‪ ،‬لكن الذي‬

‫حدث هو العكس متاما‪.‬‬ ‫بدأت عراقيل امللف الذي‬ ‫ل��م ي��أخ��ذ م��ج��راه الطبيعي‬ ‫بنقله مباشرة إل��ى القاضي‬ ‫س���رح���ان‪ ،‬دون إرف�����اق ذلك‬ ‫ب��ال��وث��ائ��ق ال���ت���ي ضمنتها‬ ‫اللجنة ف��ي تقريرها‪ ،‬وبدل‬ ‫تسليم امل��ل��ف إل���ى الشرطة‬ ‫امل���ال���ي���ة ل��ف��ت��ح حت��ق��ي��ق مع‬ ‫امل��ت��ه��م�ين‪ ،‬واالس��ت��م��اع إلى‬ ‫إف���ادات���ه���م ق��ب��ل ن��ق��ل��ه��ا إلى‬

‫احملكمة‪.‬‬ ‫ف���ي ح��دي��ث��ه ل���ـ»امل���س���اء»‬ ‫يكشف أح��د أع��ض��اء اللجنة‬ ‫أن ذل�����ك ك�����ان م���ع���دا سلفا‬ ‫«للخبطة» مسار امللف‪« ،‬كنا‬ ‫ن��ف��اج��أ ب��ب��ع��ض املسؤولني‬ ‫الكبار في الصندوق تصلهم‬ ‫خ����ط����وات����ن����ا وحت���رك���ات���ن���ا‬ ‫واتصاالتنا بالتفصيل‪ ،‬حتى‬ ‫قبل أن تطأ أقدامنا أبواب‬ ‫املؤسسة‪ ..‬وهو ما كان يدعو‬

‫امل��ع��ن��ي�ين إل���ى ات���خ���اذ كافة‬ ‫احتياطاتهم‪.‬‬ ‫ت��س��ل��م ال���ق���اض���ي جمال‬ ‫س��رح��ان امل��ل��ف سنة ‪،2006‬‬ ‫وبلغ عدد املتابعني في النازلة‬ ‫‪ 43‬ظ��ن��ي��ن��ا‪ ،‬م��ن��ه��م ‪ 5‬لقوا‬ ‫حتفهم‪ ،‬ف��ي ح�ين مت احلكم‬ ‫على ‪ 10‬بالبراءة وتوبع ‪28‬‬ ‫ضمنهم ‪ 3‬ف��ي ح��ال��ة فرار‪..‬‬ ‫وم��ن أب���رز امل��ت��اب��ع�ين محمد‬ ‫كورجة ومحمد العلج ورفيق‬

‫احل���������داوي وع����ب����د املغيث‬ ‫السليماني وحسن مهاجر‪،‬‬ ‫لكن امل��ل��ف ل��م ي��أخ��ذ مساره‬ ‫الطبيعي‪.‬‬ ‫ف���ب���ع���د م����ج����يء عباس‬ ‫الفاسي إلى ال��وزارة األولى‬ ‫تسلم امللف م��ن الشيخ بيد‬ ‫ال���ل���ه‪ ،‬ال�����ذي ب�����دوره حسب‬ ‫مصدر «املساء» أراد التخلص‬ ‫من كرة نار حارقة برميها في‬ ‫نصف ملعب ال��وزي��ر األول‪،‬‬

‫مجازر البيضاء الكبرى‪ ..‬كيف تبخرت ماليين الدراهم‬

‫تعود أط��وار ه��ذه القضية إل��ى سنة ‪، 1996‬‬ ‫حيث تفجر ملف فساد جديد في املغرب احلديث‪،‬‬ ‫وتورطت أسماء نافذة في اختالس املال العام‪ ،‬عبر‬ ‫التحايل واستغالل النفوذ‪ ،‬وما إن تفجرت قضية‬ ‫املجازر حتى استبشر املغاربة خيرا في أن القضاء‬ ‫سيأخذ مجراه الطبيعي أمام قضية واضحة وأدلة‬ ‫بينة‪ ،‬لكن شيئا من ذل��ك لم يتم‪ ،‬وع��اد اللصوص‬ ‫الذين لم يكونوا إال مسؤولني نافذين في الدولة إلى‬ ‫قواعدهم وقصورهم الفخمة ساملني‪.‬‬ ‫لقد مت تسجيل وج��ود ف��رق شاسع بني قيمة‬ ‫الغالف املالي املرصود للمشروع‪ ،‬والقيمة احلقيقية‬ ‫ملا مت إجنازه فعال من أشغال وبنايات وجتهيزات‬ ‫من طرف الشركة اإلسبانية «فيزكاينو» التي فازت‬ ‫بالصفقة‪.‬‬ ‫تعود حيثيات قضية م�ج��ازر ال��دار البيضاء‬ ‫وتفجرها إلى فترة توصل الشبكة املغربية حلماية‬ ‫املال العام إلى تسجيل فرق شاسع بني قيمة الغالف‬ ‫املالي الذي مت رصده ملشروع بناء املجازر‪ ،‬وبني‬ ‫القيمة احلقيقية التي كلفها ما مت إجنازه على أرض‬ ‫الواقع من مباني ومراكز‪.‬‬ ‫توصل املختصون إل��ى أن ماليني الدراهم‬ ‫ت�ب�خ��رت ف �ج��أة‪ ،‬اخ �ت�لاس��ات ك�ب�ي��رة وق�ع��ت ومبالغ‬ ‫ض�خ�م��ة م ��رت م���رور ال��ك��رام ع �ب��ر أوراق نفقات‬ ‫املشروع لتستقر في احلسابات البنكية اخلاصة‬ ‫لبعض املسؤولني‪.‬‬ ‫تفاصيل القضية تتجلى في أن شركة إسبانية‬ ‫ف��ازت بالصفقة لبناء املجازر اخلاصة بالعاصمة‬ ‫االق��ت��ص��ادي��ة مب �ب �ل��غ ‪ 640‬م �ل �ي��ون دره � ��م نظير‬

‫مساهمتها‪ ،‬في الوقت الذي توصلت شركة مغربية‬ ‫مبا قيمته ‪ 30‬مليون دره��م‪ ،‬نظير مساهمتها في‬ ‫إجناز املشروع إلى جانب الشركة اإلسبانية‪.‬‬ ‫امل �ث �ي��ر أن���ه ب �ع��د ال �ت �ح �ق �ي��ق وال �ت �م �ح �ي��ص مع‬ ‫املختصني توصلوا إل��ى أن قيمة ك��ل م��ا أجن��ز ال‬ ‫تفوق سقف ‪ 180‬مليون درهم‪ ،‬فأين ذهبت املبالغ‬ ‫التي بقيت؟ حوالي ‪ 490‬مليون درهم تبخرت‪..‬‬ ‫هل سلطات املراقبة لم تعرف أي طريق سلكته‬ ‫ه��ذه األم��وال املنهوبة ؟ بلى‪ ،‬يكشف بعض الذين‬ ‫ك��ان��وا قريبني م��ن امل �ل��ف‪ 490 ،‬مليون دره��م لم‬ ‫تتبخر‪ ،‬ب��ل ع��رف��ت طريقها إل��ى ح�س��اب��ات خاصة‬ ‫ملسؤولني نافذين في الدولة‪.‬‬ ‫وحل �ظ��ة ان �ف �ج��ار ال�ق�ض�ي��ة ه� ��ددت السلطات‬ ‫املختصة باملضي في امللف قدما‪ ،‬لكن سرعان ما‬ ‫كانت العراقيل توضع أمامها‪ ،‬وبالرغم من ظهور‬ ‫اس�م�ين ب��ارزي��ن ف��ي ك��ل حيثيات امل �ل��ف‪ ،‬ل��م جترؤ‬ ‫اجل�ه��ات القضائية ف��ي امل�غ��رب على فتح القضية‬ ‫وجر املتورطني إلى ردهات احملاكم‪.‬‬ ‫ف��ي النهاية مت طمس امل�ل��ف وال�ت�غ��اض��ي عنه‬ ‫بسرعة كبيرة‪ ،‬بعد ع��دة توافقات‪ ،‬بالرغم من أن‬ ‫األم��وال املختلسة ميكن أن تنشئ أكثر من أربعة‬ ‫أو خمسة مشاريع تفوق مداخيلها مداخل مجازر‬ ‫الدار البيضاء‪.‬‬ ‫وه� �ك ��ذا ط �م��س امل �ل��ف ال� ��ذي ش �ك��ل تفجيره‬ ‫فضيحة‪ ،‬بعد أن مت اكتشاف تورط اسمني كبيرين‬ ‫في مترير الصفقة بشكلها النهائي‪ ،‬وشراء صمت‬ ‫الشركات اإلسبانية واملغربية مقابل استفادتهما‬ ‫من الصفقة‪.‬‬

‫يوم غطى الحسن الثاني عن‬ ‫محمد اليازغي‬ ‫ل����م ت��س��ل��م ح���ت���ى بعض‬ ‫ق���ي���ادات األح�����زاب املغربية‬ ‫م���ن ُت���ه���م ال���ف���س���اد بالرغم‬ ‫م��ن ش��ع��ارات��ه��ا ه��ي نفسها‬ ‫ل��ت��خ��ل��ي��ق احل���ي���اة العامة‪،‬‬ ‫وت����أس����ي����س دول���������ة احل����ق‬ ‫والقانون‪ ،‬وتساوي اجلميع‬ ‫أم������ام ق���ض���اء م��س��ت��ق��ل عن‬ ‫السلطة التنفيذية‪.‬‬ ‫ول��ع��ل م���ن أب����رز قضايا‬ ‫االخ��ت�لاس امل��ال��ي والفساد‬ ‫ال��ت��ي طمست ب��ع��د تعارض‬ ‫مصالح القصر امللكي على‬ ‫عهد احلسن الثاني وقيادة‬ ‫ح����زب االحت�����اد االشتراكي‬ ‫بزعامة عبد الرحيم بوعبيد‪،‬‬ ‫ق��ض��ي��ة ال��ف��س��اد واالختالل‬ ‫امل��ال��ي ال��ت��ي س��ج��ل��ت مطلع‬ ‫الثمانينيات في ملف شركة‬ ‫دار النشر املغربية «إيدميا»‬ ‫التابعة للحزب‪.‬‬ ‫وت���وق���ف���ت ال��ق��ض��ي��ة في‬ ‫بداية الطريق‪ ،‬بعد أن كانت‬ ‫ك��ل اإلش�����ارات ت���دل ع��ل��ى أن‬ ‫القضاء يتجه إلى أن يحقق‬ ‫العدالة في قضية اختالس‬ ‫أموال من دار النشر على عهد‬ ‫االحت����ادي محمد اليازغي‪،‬‬ ‫ك��م��ا عكست ذل���ك الضابطة‬ ‫القضائية‪.‬‬ ‫ه����ل اس���ت���س���ل���م احلسن‬ ‫ال���ث���ان���ي ل��ت��ه��دي��د القيادي‬ ‫االحت����������ادي ع���ب���د الرحيم‬ ‫بوعبيد ال��ذي أص��در إشارة‬ ‫م���ن ق��ل��ب ال��ل��ج��ن��ة اإلداري�����ة‬ ‫ح�ين ب��وش��رت التحقيقات‪،‬‬ ‫ب��أن ح��زب ال��ق��وات الشعبية‬ ‫ك��اجل��س��د ال��واح��د ال���ذي إذا‬ ‫م��س م��ن��ه ع��ض��و ت��داع��ت له‬ ‫ب���اق���ي األط���������راف بالسهر‬ ‫واحل������م������ى‪ ،‬وه������ي رس���ال���ة‬ ‫واضحة تتغيى حماية محمد‬ ‫ال��ي��ازغ��ي م��ن ال��س��ج��ن مهما‬ ‫تطلب األم���ر؟ أم أن احلسن‬ ‫الثاني متكن من لف احلبل‬ ‫ع��ل��ى ع��ن��ق محمد اليازغي‪،‬‬ ‫قبل أن يرخيه بشكل يظهره‬ ‫كرميا مع االحتاديني؟‬ ‫ت��ت��ض��ارب رواي���ت���ان في‬ ‫القضية ال��ت��ي ه���زت البيت‬ ‫االحت���ادي في الثمانينيات‪،‬‬ ‫فبعد أن توصلت اللجنة إلى‬ ‫أن دار النشر املغربية التابعة‬ ‫حل���زب االحت����اد االشتراكي‬ ‫ل��ل��ق��وات ال��ش��ع��ب��ي��ة‪ ،‬والتي‬ ‫كان يديرها محمد اليازغي‪،‬‬ ‫ت��ع��رف اختالالت‬ ‫م����ال����ي����ة ك����ب����رى‪،‬‬ ‫حتركت الضابطة‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪9‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫عليوة وبنعلو قضيتان متشابهتان‬ ‫وتعاط مختلف‬

‫خالد عليوة‬

‫ال�����ق�����ض�����ائ�����ي�����ة‬ ‫ل���ل���ت���ح���ق���ي���ق في‬ ‫ال��ف��ض��ي��ح��ة التي‬ ‫ه����������زت ال����ب����ي����ت‬ ‫االحت�����������ادي‪ ،‬وك�������ان محمد‬ ‫احل��ب��اب��ي ق��د حت��دث ع��ن ذلك‬ ‫بتفصيل في كرسي االعتراف‬ ‫ب��ج��ري��دة «امل���س���اء» إذ أشار‬ ‫إل���ى أن ال��ق��ي��ادي االحت����ادي‬ ‫م��ح��م��د ال���ي���ازغ���ي ت����ورط في‬ ‫اختالس مبالغ مالية كبيرة‬ ‫م��ن مالية ش��رك��ة دار النشر‬ ‫التابعة للحزب‪.‬‬ ‫وي���ض���ف احل���ب���اب���ي أنه‬ ‫« «م���ن ج��م��ل��ة األش���ي���اء التي‬ ‫أخبرني بها اخلبير احملاسب‬ ‫أن مبلغا ماليا يتجاوز ‪50‬‬ ‫مليون سنتيم سلمه سعيد‬ ‫ال��ب��وري م��دي��ر امل��ط��ب��ع��ة إلى‬ ‫اليازغي غير مبررة مصارفه‪،‬‬ ‫كما وجدنا أن إجمالي املبلغ‬ ‫امل���خ���ت���ل���س ه����و ‪ 586‬أل���ف‬ ‫درهم»‪.‬‬ ‫ف�����ي رواي����������ة احل���ب���اب���ي‬ ‫لـ«املساء» يقول‪« :‬بعد أن‬ ‫تسلم احلسن الثاني هذا‬ ‫امللف‪ ،‬ال��ذي مت االستماع‬ ‫ف��ي��ه إل����ى ك���ل م���ن سعيد‬ ‫ال�����ب�����وري وك�������ذا محمد‬ ‫ال��ي��ازغ��ي ال���ذي استمعت‬ ‫إليه الشرطة أكثر من أربع‬ ‫مرات‪ ،‬بعث مستشاره عبد‬ ‫الهادي بوطالب إل��ى عبد‬ ‫ال��رح��ي��م بوعبيد ليخبره‬ ‫بأن الشرطة كانت ستحيل‬ ‫امل����ل����ف ع���ل���ى ال���ق���ض���اء‪،‬‬ ‫ل��ك��ن امل��ل��ك – ح��س��ب قول‬ ‫بوطالب –عندما عرف أن‬ ‫اس��م��ا ب����ارزا ف��ي االحت���اد‬ ‫االش���ت���راك���ي م���ت���ورط في‬ ‫امللف‪ ،‬قرر أن يضعه جانبا‬ ‫دون محاولة الستثمار ذلك‬ ‫سياسيا‪.‬‬ ‫ل��ك��ن ه��ن��اك م��ن يتبنى‬ ‫نسخة ث��ان��ي��ة بخصوص‬ ‫ه����ذه ال��ق��ض��ي��ة‪ ،‬مفادها‬ ‫أن امل��ل��ك ال��راح��ل احلسن‬ ‫الثاني استغل جيدا تلك‬ ‫ال���ق���ض���ي���ة‪ ،‬واستثمرها‬ ‫س��ي��اس��ي��ا ف���ي وج����ه عبد‬ ‫الرحيم بوعبيد‪.‬‬ ‫يحكي أحد االحتاديني‬ ‫ال����س����اب����ق��ي�ن أن ف���ت���رة‬ ‫الثمانينيات ك��ان��ت فترة‬ ‫جت���اذب كبير ب�ين القصر‬ ‫وحزب االحتاد االشتراكي‪،‬‬ ‫وعندما وص��ل نبأ قضية‬ ‫االخ������ت���ل��اس إل������ى امللك‬ ‫ال��راح��ل احل��س��ن الثاني‪،‬‬ ‫ب���ع���ث م���س���ت���ش���اره عبد‬ ‫الهادي بوطالب إل��ى عبد‬ ‫ال��رح��ي��م ب��وع��ي��د ليخبره‬ ‫بتورط محمد اليازغي في‬ ‫قضية اختالس األموال من‬ ‫دار النشر التابعة للحزب‪.‬‬ ‫ف��ل��م ي��ك��ن م���ن الزعيم‬ ‫االحتادي إال أن مرر رسالة‬ ‫ق��وي��ة ف��ي أح���د خطاباته‬ ‫موجهة ملن يهمهم األمر‪:‬‬ ‫«م��ن م��س احت��ادي��ا واحدا‬ ‫ك��م��ن م��س ح��زب االحتاد‬ ‫االشتراكي بأكمله»‬ ‫من جانبه لم يكن امللك‬ ‫ال���راح���ل احل��س��ن الثاني‬ ‫يرغب في أن تصل األمور‬ ‫إلى إدخال محمد اليازغي‬ ‫إل��������ى ال����س����ج����ن بسبب‬ ‫االخ��ت�لاس امل��ال��ي الكبير‪،‬‬ ‫ف��ق��د ك���ان امل��ل��ك ي��رغ��ب في‬ ‫ل���ي ذراع ح����زب القوات‬ ‫الشعبية عبر أحد قيادييه‬ ‫امل�����ت�����ورط ف����ي اخ���ت�ل�اس‬ ‫األموال‪.‬‬ ‫وق��ال قولته املشهورة‬ ‫ال��ت��ي نقلها ع��ن��ه مقربوه‬ ‫بخصوص محمد اليازغي‬ ‫« غطيو عليه « أي تغاضوا‬ ‫عن تورطه‪.‬‬ ‫البنك الشعبي‪ ..‬القضاء‬ ‫الفرنسي يقضي بأحكام‬ ‫غير نافذة‬ ‫ل����م ت���ق���ت���ص���ر قضايا‬ ‫الفساد املالي على التراب‬

‫جتمع بني قضية املدير العام السابق‬ ‫للقرض الفالحي والسياحي «خالد‬ ‫عليوة» وبني املدير العام السابق‬ ‫للمكتب الوطني للمطارات عبد‬ ‫احل �ن�ين بنعلو ال�ك�ث�ي��ر م��ن نقط‬ ‫التشابه التي جتعل كل متتبع‬ ‫ي��ج��زم أن م��س��ار القضيتني‬ ‫س�ي�ك��ون م�ت�ش��اب�ه��ا‪ ،‬ل�ي��س ألن‬ ‫الرجلني ينتميان حلزب واحد‪/‬‬ ‫ل �ك��ن ل� �ت� �ق ��ارب ال �ت �ه��م التي‬ ‫وجهت لهما‪.‬‬ ‫في ‪ 29‬من يونيو من‬ ‫السنة املاضية ‪،2013‬‬ ‫أم���ر ق��اض��ي التحقيق‬ ‫مب�ح�ك�م��ة االستئناف‬ ‫ل�� � �ل� � ��دار ال� �ب� �ي� �ض���اء‬ ‫باعتقال خالد عليوة‬ ‫ب �ن��اء ع �ل��ى حتقيقات‬ ‫للشرطة القضائية‪،‬‬ ‫على خلفية اتهامات‬ ‫وج� �ه���ت للقيادي‬ ‫االحت��ادي ج��اء بها‬ ‫ت� �ق ��ري ��ر للمجلس‬ ‫األعلى للحسابات»‬ ‫ت� �ه���م « تسخيره‬

‫امل��غ��رب��ي فقط‪،‬‬ ‫بل إنها أحيانا كثيرة امتدت‬ ‫خارج احلدود‪ ،‬وكانت فرصة‬ ‫إلظهار ق��وة التيار املناهض‬ ‫ل���ل���ق���ض���اء ال���ن���زي���ه ولتنفذ‬ ‫امل��ف��س��دي��ن‪ ،‬إذ ك��ان��ت تصل‬ ‫أي���ادي ال��ن��اف��ذي��ن إل��ى خارج‬ ‫امل���غ���رب‪ ،‬ك���ي مت��ن��ع إحقاق‬ ‫العدالة وج��ر املتورطني إلى‬ ‫ردهات احملاكم‪.‬‬ ‫في سنة ‪ ،1996‬انفجرت‬ ‫ق��ض��ي��ة ال��ب��ن��ك ال��ش��ع��ب��ي في‬ ‫العاصمة الفرنسية باريس‪،‬‬ ‫فقد مت التوصل إلى اختالسات‬ ‫مالية كبيرة‪ ،‬وتبذير لألموال‬ ‫فاقت ‪ 30‬مليون دره��م‪ ،‬بعد‬ ‫أن فتح حتقيق ف��ي القضية‬ ‫ومت التوصل إل��ى أن الرجل‬ ‫امل���س���ؤول ه��و ع��ب��د اللطيف‬ ‫العراقي‪.‬‬ ‫بسرعة مت القبض عليه‬ ‫وخرج بكفالة مالية‪ ،‬بعد أن‬ ‫ت��دخ��ل موظفون س��ام��ون في‬ ‫جهاز الدولة‪ ،‬كانت تربطهم‬

‫ملوارد الفنادق التابعة ملؤسسة «السياش»‬ ‫ال� ��ذي ك� ��ان ع �ل��ى رأس � ��ه‪ ،‬ل �ف��ائ��دة عائلته‬ ‫وم�ق��رب�ي��ه‪ ،‬إذ ك�ش��ف ال�ت�ق��ري��ر أن��ه استفاد‬ ‫من أجنحة ملكية كاملة اخل��دم��ات لنفسه‪،‬‬ ‫وسخر بعض خدمات الفنادق التابعة للبنك‬ ‫ألقاربه ومعارفه بشكل مجاني»‬ ‫زج بعليوة في السجن بعد أن تقررت‬ ‫متابعته ف��ي حالة اعتقال‪ ،‬قبل أن تصدر‬ ‫تعليمات عليا متكنه م��ن ح �ض��ور جنازة‬ ‫والدته التي توفيت وهو في السجن‪ ،‬لتتقرر‬ ‫متابعته في حالة سراح‪ ،‬على أن ينتظر أن‬ ‫ميثل أم��ام القضاء من جديد في الغرفة‬ ‫الرابعة الستئنافية الدار البيضاء في قضية‬ ‫«السياش»‪.‬‬ ‫استفاد االحت��ادي من م��ؤازرة قيادات‬ ‫احت��ادي��ة‪ ،‬ومتتع ب�س��راح مؤقت ف��ي قضية‬ ‫ال تبدو نهايتها قريبة‪ ،‬باملقابل هناك قضية‬ ‫مشابهة لقضية عليوة واملتهم هو أيضا من‬ ‫املنتمني أو احملسوبني على حزب الوردة‪.‬‬ ‫وك���ان� ��ت ال� �ف ��رق ��ة ال��وط��ن��ي��ة للشرطة‬ ‫القضائية أحالت عبد احلنني بنعلو ومدير‬ ‫ديوانه ومسؤولني سابقني في املكتب الوطني‬ ‫ل�ل�م�ط��ارات على خلفية ات�ه��ام��ات بارتكاب‬ ‫خروقات وجتاوزات مالية في تدبير املكتب‬ ‫الذي كان يديره بنعلو‪ ،‬في ملف وصل عدد‬

‫جوهر الق�ضية‬ ‫هي املبالغ‬ ‫ال�ضائعة من‬ ‫بنك «ال�سيا�ش»‬ ‫والتي بلغت ‪15‬‬ ‫مليار درهم مل‬ ‫ت�سرتجع‪ ،‬بالرغم‬ ‫من �أن �أ�سماء‬ ‫وازنة ا�ستفادت‬ ‫من قرو�ض‬ ‫�ضخمة من البنك‬ ‫ظلت خارج‬ ‫دائرة امل�ساءلة‬ ‫ع��ل�اق����ات ص����داق����ة ومنفعة‬ ‫متبادلة مع املتهم‪ ..‬وسرعان‬ ‫م���ا أع��ل��ن��ت م��ح��ك��م��ة العدل‬

‫املتابعني فيه إلى ‪ 25‬متهما‪.‬‬ ‫أدان��ت استئنافية ال��دار البيضاء‪ ،‬عبد‬ ‫احلنني بنعلو املدير العام السابق للمكتب‬ ‫الوطني للمطارات بخمس س�ن��وات سجنا‬ ‫نافذا‪ ،‬وبالعقوبة نفسها أدانت احملكمة‬ ‫مدير ديوانه أحمد أمني برق الليل‪.‬‬ ‫رف�� �ض� ��ت غ� ��رف� ��ة اجل � �ن� ��اي� ��ات‬ ‫االبتدائية ل��دى محكمة االستئناف‬ ‫منح السراح املؤقت لبنعلو وعضو‬ ‫امل �ج �ل��س ال��وط �ن��ي ال �س��اب��ق لالحتاد‬ ‫االش �ت��راك��ي ل�ل�ق��وات الشعبية لسبع‬ ‫مرات على التوالي‪.‬‬ ‫الغرفة ذاتها التي رفضت منح عليوة‬ ‫ال��س��راح امل��ؤق��ت ف��ي وق ��ت س��اب��ق‪ ،‬عادت‬ ‫لتمنحه السراح املؤقت بدعوى أن له عائلة‬ ‫ويتوفر على سكن ق��ار‪ ،‬بعدما تبنى حزب‬ ‫االحتاد االشتراكي قضية خالد عليوة‪ ،‬ولم‬ ‫يتنب قضية بنعلو‪ ،‬وجند كل إمكاناته من‬ ‫أجل منح السراح خلالد عليوة‪.‬‬ ‫فلماذا مت تسييس قضية الثاني في‬ ‫م��ا مت ال�ت�غ��اض��ي ع��ن األول؟ وزن خالد‬ ‫عليوة ليس هو وزن بنعلو في حزب االحتاد‬ ‫االشتراكي‪ ،‬يقول أحد الشباب االحتاديني‬ ‫لـ «امل�س��اء»‪ ،‬كما أن خلفية بنعلو احلزبية‬ ‫واع �ت �ب��اره ام� �ت ��دادا ل�ت�ي��ار امل�ن��دم�ج�ين من‬

‫اخلاصة بعدم االختصاص‪،‬‬ ‫مشيرة إلى أن البنك الشعبي‬ ‫بفرنسا ه��و ش��رك��ة خاضعة‬ ‫للقانون التجاري الفرنسي‪،‬‬ ‫ول��ي��س��ت م��ؤس��س��ة عمومية‬ ‫مي��ك��ن ل��ل��ق��ض��اء امل��غ��رب��ي أن‬ ‫يصدر أحكامه فيها‪ ،‬وهو ما‬ ‫يتنافى مع القانون اجلاري‬ ‫ب��ه العمل‪ ،‬وم��ع ك��ل النماذج‬ ‫القضائية في العالم‪.‬‬ ‫وجل��أ ن��واب��غ الفاسد إلى‬ ‫احل���ي���ل���ة ق���ص���د ط����ي امللف‪،‬‬ ‫إذ س��رع��ان م��ا أح��ي��ل امللف‬ ‫ع���ل���ى احمل���ك���م���ة االبتدائية‬ ‫ال��ت��ي أح��ال��ت��ه ب���دوره���ا على‬ ‫م��ح��ك��م��ة االس���ت���ئ���ن���اف لعدم‬ ‫االختصاص‪.‬‬ ‫مت ط��ي امل��ل��ف مت��ام��ا كما‬ ‫مت طمس احلديث عن األموال‬ ‫ال���ت���ي مت اخ���ت�ل�اس���ه���ا‪ ،‬لكن‬ ‫س��رع��ان م��ا ع��اد إل��ى واجهة‬ ‫األحداث‪ ،‬بعد أن سافر املتهم‬ ‫ال��رئ��ي��س ف��ي ال��ق��ض��ي��ة التي‬ ‫ه��زت ال���رأي ال��ع��ام املغربي‪،‬‬

‫و‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ء‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ح‬ ‫س‬ ‫ن‬ ‫ا‬ ‫لثاني‬ ‫ح‬ ‫ا‬ ‫ص‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫ن‬ ‫ع‬ ‫ل‬ ‫ى‬ ‫ش‬ ‫و‬ ‫ا‬ ‫هد مزورة‬ ‫سنة ‪ 1979‬استيقظ املغاربة على فضيحة‬ ‫تسريب امتحانات الباكالوريا‪ ،‬مبجموعة من املدن‬ ‫املغربية‪ ،‬وأم��ام ضغط الشارع واإلح��راج الكبير‬ ‫ال��ذي تسبب فيه للملك ال��راح��ل احلسن الثاني‬ ‫أمام الرأي العام الدولي‪ ،‬لم يجد بدا من أن يأمر‬ ‫بالتحقيق في األم��ر‪ ،‬مع توعد املتورطني بأقسى‬ ‫ال��ع��ق��وب��ات‪ ..‬ك��ان��ت ت��ل��ك ه��ي أول جل��ن��ة لتقصي‬ ‫احلقائق‪ ،‬ترأسها البرملاني عن التجمع الوطني‬ ‫لألحرار عبد العزيز العلوي احلافظي‪.‬‬ ‫بعد أيام وشهور من العمل توصلت اللجنة إلى‬ ‫نتائج كارثية‪ ،‬فضائح باجلملة وت��ورط مسؤولني‬ ‫ك��ب��ار‪ ،‬فقد ك��ان��ت القضية ت��ب��دو ف��ي أول األمر‪،‬‬ ‫كما يروي أحد أعضاء اللجنة آنذاك لـ»املساء»‪،‬‬ ‫فضيحة ملسؤولني محليني من قطاع التعليم ‪ ،‬لكن‬ ‫سرعان ما انكشف أن األمر يتعلق بحيتان كبيرة‪،‬‬ ‫ورؤوس نافذة في الدولة‪.‬‬ ‫اقتصر عمل اللجنة في البداية على تقرير‬ ‫يفيد أنه توصل إلى وجود حاالت تسريب ألسئلة‬ ‫امتحانات الباكالوريا‪ ،‬وكنتيجة طبيعية فقد متت‬ ‫إقالة مسؤول مركزي بوزارة التعليم‪.‬‬ ‫املسؤول حسب ما توصل إليه أعضاء اللجنة‬ ‫كان يشتغل بقسم االمتحانات‪ ،‬اعتقل ووجهت له‬

‫تهمة تسريب االم��ت��ح��ان��ات مبدينة اخلميسات‪،‬‬ ‫ل��ك��ن األم���ر ل��م ي��ق��ف ع��ن��د ذل���ك احل���د‪ ،‬إذ كشف‬ ‫التحقيق أم���ورا أك��ب��ر بكثير م��ن م��ج��رد تسريب‬ ‫االمتحانات‪..‬‬ ‫فقد ص��رح املسؤول ب��وزارة التربية الوطنية‬ ‫الذي تورط في الفضيحة‪ ،‬أنه قام بتزوير عشرات‬ ‫ش��واه��د ال��ب��اك��ال��وري��ا ل��ف��ائ��دة م��س��ؤول�ين ك��ب��ار في‬ ‫الدولة‪ ،‬منهم من وصل إلى منصبه الذي يشغله‬ ‫بفضل شهادة باكالوريا مزورة حصل عليها من‬ ‫طرف املسؤول ذاته‪.‬‬ ‫وب��ع��دم��ا أح��س امل��س��ؤول بقسم االمتحانات‬ ‫أنه في طريق نهايته‪ ،‬وأنه سيزج به في السجن‪،‬‬ ‫كشف ع��ن أس��م��اء املسؤولني الكبار ال��ذي��ن زور‬ ‫لفائدتهم شواهد الباكالوريا وطالب باستدعائهم‬ ‫للشهادة‪ ،‬وك��ان من بني املتهمني بحمل شواهد‬ ‫مزورة وزير في احلكومة حينذاك‪.‬‬ ‫ك����اد ه����ذا امل��ل��ف أن ي���زع���زع ك��ي��ان النظام‬ ‫السياسي‪ ،‬سيما وأن وزي��را في احلكومة تبني‬ ‫أن��ه يتوفر على باكالوريا م��زورة سلمها له هذا‬ ‫املسؤول‪ ،‬فأمر صانعو القرار في البلد بأن يطوى‬ ‫امللف ومتت التضحية مبسؤولني صغار وإقالتهم‪،‬‬ ‫ولذلك مت حفظ امللف وصدر قرار بعدم املتابعة‪.‬‬

‫احل���زب االش��ت��راك��ي ال��دمي �ق��راط��ي عند‬ ‫ال�ت�ح��اق أمينه ال �ع��ام ال�س��اب��ق عيسى‬ ‫الورديغي بحزب االحتاد االشتراكي‬ ‫جعل صوت املنادين بتبني قضيته‬ ‫يضيع وسط املدافعني‬ ‫ع� ��ن ت��ب��ن��ي قضية‬ ‫خ� ��ال� ��د ع� �ل� �ي ��وة‪،‬‬ ‫ال � ��ذي حتدثت‬ ‫م� � �ص�� ��ادر‬

‫ع� ��ن‬ ‫أن� ��ه‬ ‫فتح‬ ‫م � �ك � �ت � �ب� ��ا‬ ‫ل� � � � � � �ت� � � � � � �ق � � � � � ��دمي‬ ‫االس� �ت� �ش ��ارات ف ��ي مدينة‬ ‫ال��رب��اط‪ ،‬وت �ع��ذر االستماع‬ ‫إل� �ي ��ه خ� �م ��س م� � ��رات منذ‬ ‫س� ��راح� ��ه امل� ��ؤق� ��ت بطلب‬ ‫م��ن دف��اع��ه إدري ��س لشكر‬ ‫ال��ك��ات��ب األول لالحتاد‬ ‫ن�ظ��را ل�ـ»ال�ت��زام��ات لشكر‬ ‫املهنية واحلزبية‪.‬‬

‫ع��ب��د ال��ل��ط��ي��ف ال��ع��راق��ي إلى‬ ‫إس��ب��ان��ي��ا‪ ،‬ح��ي��ث ل���م يتردد‬ ‫األم��ن اإلس��ب��ان��ي ف��ي القبض‬ ‫عليه بناء على مذكرة اعتقال‬ ‫أصدرتها السلطات األمنية‬ ‫ال��ف��رن��س��ي��ة ال��ت��ي وق��ع��ت جل‬ ‫االختالسات فوق أراضيها‪.‬‬ ‫فقد ُألقي القبض عليه‪،‬‬ ‫رغ������م ص���ف���ت���ه‪ ،‬ب���ط���ل���ب من‬ ‫السلطات الفرنسية التي فتح‬ ‫قضاؤها حتقيقا في القضية‪،‬‬ ‫وت���وص���ل إل����ى أن����ه مسؤول‬ ‫عن االختالسات املالية التي‬ ‫وقعت‪ ،‬وأن ذلك يضر ال محالة‬ ‫مبصداقية جو األعمال فوق‬ ‫األرا�����ي الفرنسية‪ ،‬وجاء‬ ‫ال���ت���ح���رك ال��ف��رن��س��ي بعدما‬ ‫ت��ع��ذر على ال��ق��ض��اء املغربي‬ ‫النظر في امللف‪ ،‬وبعدما تبني‬ ‫للفرنسيني أن سمعة قضائهم‬ ‫على احمل��ك‪ ،‬خاصة أن األمر‬ ‫يتعلق ب��أم��وال أجنبية على‬ ‫أراضيهم‪.‬‬ ‫بعد حتقيقات ومداوالت‬ ‫وم���راف���ع���ات ماراطونية‪،‬‬ ‫ح��ك��م ال��ق��ض��اء الفرنسي‬ ‫على عبد اللطيف العراقي‬ ‫ب��ع��د أن ث��ب��ت ت��ورط��ه في‬ ‫ق��ض��اي��ا االخ��ت�لاس املالي‬ ‫م���ن امل���ؤس���س���ة‪ ،‬بالسجن‬ ‫امل����وق����وف ال��ت��ن��ف��ي��ذ على‬ ‫خلفية تهمة س��وء تدبير‬ ‫ف�������رع ال����ب����ن����ك الشعبي‬ ‫بباريس‪.‬‬ ‫ب��ق��در م��ا ش��ك��ل احلكم‬ ‫صدمة ألوساط احلقوقيني‬ ‫ال��ن��اش��ط�ين ض���د الفساد‬ ‫املالي‪ ،‬بقدر ما ك��ان األمر‬ ‫سابقة في تاريخ القضاء‬ ‫ال��ف��رن��س��ي‪ ،‬إذ ل���م يسبق‬ ‫للقضاء الفرنسي أن حكم‬ ‫في قضايا سوء التدبير أو‬ ‫االخ��ت�لاس امل��ال��ي بأحكام‬ ‫م���وق���وف���ة ال��ت��ن��ف��ي��ذ‪ ،‬لكن‬ ‫االس��ت��ث��ن��اء ح���دث وخرج‬ ‫ع���ب���د ال��ل��ط��ي��ف العراقي‬ ‫كما خ��رج قبله العشرات‬ ‫من املسؤولني من قضايا‬ ‫اخ���ت�ل�اس وس���رق���ة أم���وال‬ ‫عامة تورطوا فيها بسالم‪.‬‬ ‫القرض العقاري‬ ‫والسياحي‪ ..‬نهب ‪ 15‬مليار‬ ‫درهم‬ ‫قبل قضية «السياش»‬ ‫التي يتابع فيها القيادي‬ ‫االحتادي خالد عليوة بتهم‬ ‫ت��ت��ع��ل��ق ب���س���وء التسيير‬ ‫واس��ت��غ�لال م����وارد البنك‬ ‫لقضاء أغ��راض شخصية‪،‬‬ ‫كانت هناك قضية أخرى‬ ‫م��ش��اب��ه��ة ب��ال��ب��ن��ك نفسه‪،‬‬ ‫امل���ت���ورط���ون ف��ي��ه��ا كانوا‬ ‫أكثر جرأة وأكثر طمعا في‬ ‫أم��وال امل��ال العام املودعة‬ ‫في البنك‪..‬‬ ‫تفجرت القضية سنة‬ ‫‪ ،2007‬وه����ي الفضيحة‬ ‫ال��ت��ي ث��ب��ت ت����ورط أسماء‬ ‫ك��ب��ي��رة ف��ي��ه��ا‪ ،‬اختلست‬ ‫أم����وال ب��اه��ظ��ة م��ن البنك‬ ‫ع��ب��ر ق����روض ك��ب��ي��رة دون‬ ‫ضمانات كما هو معروف‬ ‫في مجال تسليم القروض‪،‬‬ ‫ل��ك��ن ب��ال��رغ��م م���ن ذل����ك مت‬ ‫تقدمي أكباش فداء صغيرة‬ ‫ك��ان��ت ت��ن��ف��ذ األوام�����ر‪ ،‬في‬ ‫ال���وق���ت ال�����ذي ظ��ل��ت فيه‬ ‫احل��ي��ت��ان ال��ك��ب��ي��رة التي‬ ‫التهمت أم��واال طائلة في‬ ‫منأى عن احملاسبة‪ ،‬بالرغم‬ ‫من تسميتها بأسمائها في‬ ‫مجريات التحقيق‪.‬‬ ‫ففي عام ‪ 2001‬انفجرت‬ ‫فضيحة اختالسات القرض‬ ‫ال���ع���ق���اري والسياحي‪،‬‬ ‫ب����ع����دم����ا ت���ش���ك���ل���ت جلنة‬ ‫لتقصي احلقائق برئاسة‬ ‫ال����ك����ات����ب األول حل����زب‬ ‫االحتاد االشتراكي اليوم‪،‬‬ ‫إدري���س لشكر‪ ،‬حققت في‬ ‫ت��دب��ي��ر ال��ب��ن��ك ف��ي الفترة‬ ‫امل��م��ت��دة ب�ي�ن ‪ 1985‬إلى‬ ‫سنة ‪ ،2000‬وتوصلت إلى‬

‫مل ي�سبق‬ ‫للق�ضاء‬ ‫الفرن�سي �أن‬ ‫حكم يف‬ ‫ق�ضايا �سوء التدبري‬ ‫�أو االختال�س‬ ‫املايل ب�أحكام‬ ‫موقوفة‬ ‫التنفيذ‪ ،‬لكن‬ ‫اال�ستثناء حدث‬ ‫وخرج عبد‬ ‫اللطيف‬ ‫العراقي كما‬ ‫خرج قبله‬ ‫الع�رشات من‬ ‫امل�س�ؤولني من‬ ‫ق�ضايا اختال�س‬ ‫و�رسقة �أموال‬ ‫عامة تورطوا‬ ‫فيها ب�سالم‬

‫�رصح‬ ‫امل�س�ؤول‬ ‫بوزارة الرتبية‬ ‫الوطنية الذي‬ ‫تورط يف‬ ‫الف�ضيحة‪� ،‬أنه‬ ‫قام بتزوير‬ ‫ع�رشات �شواهد‬ ‫الباكالوريا‬ ‫لفائدة م�س�ؤولني‬ ‫كبار يف‬ ‫الدولة‪ ،‬منهم‬ ‫من و�صل �إىل‬ ‫من�صبه الذي‬ ‫ي�شغله بف�ضل‬ ‫�شهادة باكالوريا‬ ‫مزورة ح�صل‬ ‫عليها من طرف‬ ‫امل�س�ؤول ذاته‬

‫عبد احلنني بنعلو‬

‫حقائق كارثية وصادمة‪.‬‬ ‫ب�������ع�������د م����������������داوالت‬ ‫وحتقيقات ماراطونية‪..‬‬ ‫ت��ب�ين فيما ب��ع��د أن��ه��ا لم‬ ‫متس جوهر القضية‪ ،‬ولم‬ ‫تضع األصبع على مكمن‬ ‫االختالس‪.‬‬ ‫أق����ف����ل امل����ل����ف سنة‬ ‫‪ ،2007‬بعدما حوكم على‬ ‫امل��ت��ه��م ال��رئ��ي��س موالي‬ ‫ال���زي���ن ال���زه���ي���دي بـ‪20‬‬ ‫سنة سجنا ن��اف��ذا‪ ،‬و‪13‬‬ ‫ش��خ��ص��ا مب����دد سجنية‬ ‫م��ت��ف��اوت��ة‪ ،‬ت��راوح��ت بني‬ ‫‪ 5‬س��ن��وات سجنا نافذة‬ ‫وسنة واح��دة مع إيقاف‬ ‫التنفيذ‪.‬‬ ‫ح����ك����م ع����ل����ى امل����دي����ر‬ ‫العام السابق‪ ،‬الذي كان‬ ‫ف��ي حالة ف��رار‪ ،‬ال يعرف‬ ‫الكثيرون كيف مت��ت في‬ ‫جنح الظالم‪ ،‬بـ ‪ 20‬سنة‬ ‫س���ج���ن���ا‪ ،‬ف��ي��م��ا حتولت‬ ‫األحكام الصادرة في حق‬ ‫امل��ت��اب��ع�ين امل��اث��ل�ين أمام‬ ‫احملكمة إل��ى أح��ك��ام غير‬ ‫نافذة‪.‬‬ ‫جوهر القضية هي املبالغ‬ ‫الضائعة من بنك «السياش»‬ ‫والتي بلغت ‪ 15‬مليار درهم‬ ‫ل��م تسترجع‪ ،‬بالرغم م��ن أن‬ ‫أس��م��اء وازن���ة اس��ت��ف��ادت من‬ ‫ق�����روض ض��خ��م��ة م���ن البنك‬ ‫ظلت خارج دائرة املساءلة‪.‬‬ ‫ف����ي ح���دي���ث���ه ل���ـ«امل���س���اء»‬ ‫يقر أح��د أع��ض��اء اللجنة أن‬ ‫بعض األس��م��اء م��ن املتهمني‬ ‫ك��ان��وا م��رت��اح��ي ال��ب��ال أثناء‬ ‫محاكمتهم‪ ،‬ك��ان��وا هادئني‬ ‫أمام تهم ثقيلة‪ ،‬ألنهم كانوا‬ ‫يعلمون أن��ه��م محميون من‬ ‫طرف أسماء نافذة‪ ،‬استفادت‬ ‫من أم��وال البنك عبر قروض‬ ‫كبيرة دون ضمانات‪.‬‬ ‫املتهم الرئيس وبعد أن فر‬ ‫إلى اخلارج أطلق تصريحات‬ ‫صحفية تتهم أس��م��اء نافذة‬ ‫في الدولة بدفعه إلى إعطاء‬ ‫ق���������روض دون ض���م���ان���ات‬ ‫حقيقية‪ ،‬كما تنص على ذلك‬ ‫النصوص القانونية اجلاري‬ ‫بها العمل‪.‬‬ ‫ان��ت��ه��ت ف��ص��ول احملاكمة‬ ‫دون أن حت��ق��ق أي ش���يء‪،‬‬ ‫ألن األح���ك���ام ك��ان��ت موقوفة‬ ‫التنفيذ‪ ،‬واملتهم الرئيسي فر‬ ‫خارج البلد واستقر بالديار‬ ‫ال��ف��رن��س��ي��ة‪ ،‬دون أن يعمد‬ ‫امل��غ��رب إل���ى إص����دار مذكرة‬ ‫إيقاف دولية في حقه كما هو‬ ‫شائع ومعروف‪.‬‬ ‫وب���ال���رغ���م م���ن أن املتهم‬ ‫ال�����رئ�����ي�����س ف������ي خ����رج����ات����ه‬ ‫اإلعالمية‪ ،‬كشف عن األسماء‬ ‫التي استفادت من القروض‪،‬‬ ‫وال��ت��دخ�لات ال��ت��ي ك��ان��ت تتم‬ ‫لصاحلها وكيف كانت تتم‪،‬‬ ‫إال أن����ه مت ت���ق���دمي موظفني‬ ‫صغار‪ ،‬قد تكون مسؤوليتهم‬ ‫ثابتة في األمر‪ ،‬لكنهم كانوا‬ ‫ي���ن���ف���ذون األوام���������ر‪ ،‬وظلت‬ ‫األس��م��اء التي اس��ت��ف��ادت من‬ ‫ال��ق��روض ونهبت الصندوق‬ ‫ب��ع��ي��دة ح��ت��ى ع��ن التحقيق‪،‬‬ ‫إم��ا حلساسية مسؤوليتها‬ ‫في دواليب الدولة أو لوزنها‬ ‫احلزبي‪.‬‬ ‫ك��ان األم��ل ل��دى املتتبعني‬ ‫للملف هو أن تسترجع بعض‬ ‫األموال على األقل‪ ،‬دون الزج‬ ‫باملسؤولني خلف القضبان‪،‬‬ ‫لكن ال ش��يء من ذل��ك حتقق‪،‬‬ ‫ال م��ال أرج��ع وال مسؤولني‬ ‫ح��وس��ب��وا‪ ،‬لينتهي امللف‬ ‫ك���م���ا ان���ت���ه���ت ع���ش���رات‬ ‫امل��ل��ف��ات ال��ت��ي سبقته‪،‬‬ ‫وب��ال��س��ي��ن��اري��و نفسه‬ ‫ت��ق��ري��ب��ا‪ ،‬ض��ج��ة كبيرة‬ ‫ون������ه������اي������ة‬ ‫ب���������������اردة ال‬ ‫تتناسب مع‬ ‫م���������������ا‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ارتكب من اختالسات للمال‬ ‫العام‪.‬‬ ‫وزراء الحسن الثاني‪ ..‬لصوص‬ ‫في حكومة صاحب الجاللة‬ ‫سنة ‪ 1971‬سيصل إلى‬ ‫ع��ل��م امل��ل��ك ال���راح���ل احلسن‬ ‫الثاني أن مسؤولني كبار في‬ ‫ال��دول��ة متورطون في قضية‬ ‫ف��س��اد ت��ه��م ش��رك��ة أمريكية‪،‬‬ ‫ش��رك��ة «ب���ان���ام» األمريكية‪،‬‬ ‫التي كانت تريد بناء مركب‬ ‫س��ي��اح��ي ف��ي ثكنة عسكرية‬ ‫قريبة من حديقة جامعة الدول‬ ‫العربية‪ ،‬لكنها تفاجأت بجشع‬ ‫امل��س��ؤول�ين امل��غ��ارب��ة الذين‬ ‫سال لعابهم من أجل دوالرات‬ ‫الشركة األمريكية‪ ،‬وفرضوا‬ ‫ع��ل��ي��ه��ا ت��ق��دمي رش�����اوى لكي‬ ‫يسهلوا تراخيص املشروع‪،‬‬ ‫ه���ذا األم���ر أدى إل���ى غضب‬ ‫مسؤولي الشركة األمريكية‪،‬‬ ‫ال��ذي��ن ل��م ي��ت��رددوا ف��ي إبالغ‬ ‫األم��ر إلى اإلدارة األمريكية‪،‬‬ ‫ال��ت��ي ل���م ت��رغ��ب ف���ي إخبار‬ ‫امللك الراحل احلسن الثاني‬ ‫وفضلت أن تكتم غضبها‪.‬‬ ‫ل��ك��ن ال��غ��ض��ب األمريكي‬ ‫ملسه احلسن الثاني بخبرته‬ ‫وذك����ائ����ه ال���س���ي���اس���ي‪ ،‬وظل‬ ‫ل��ش��ه��ور ط��وي��ل��ة ي��ب��ح��ث عن‬ ‫سبب هذا الغضب األمريكي‬ ‫من املغرب‪ ،‬إلى أن جاء اليوم‬ ‫ال��ذي اكتشف أن األمريكيني‬ ‫غاضبون بسبب جشع وزراء‬ ‫في حكومته‪.‬‬ ‫أرس����ل األم��ري��ك��ي��ون إلى‬ ‫امل���ل���ك ال����راح����ل ن��س��خ��ا من‬ ‫ك��ت��اب��ات واردة م���ن املغرب‬ ‫تتعلق بقطعة أرضية كانت‬ ‫ال��ش��رك��ة ت��رغ��ب ف��ي شرائها‬ ‫ل��ت��ش��ي��د ع��ل��ي��ه��ا ف��ن��دق��ا راقيا‬ ‫مبدينة ال��دار البيضاء‪ ،‬لكن‬ ‫امل��س��ؤول�ين امل��غ��ارب��ة طلبوا‬ ‫رشاوى من الشركة األمريكية‪،‬‬ ‫ب��ل بلغت بهم وقاحتهم أن‬ ‫طلبوا مقابال ماليا كرشوة‬ ‫ع��ن ك��ل م��ت��ر م��رب��ع تستفيد‬ ‫منه الشركة األمريكية‪ ،‬التي‬ ‫وبحكم طبيعتها العسكرية‬ ‫كانت لها عالقات مبسؤولني‬ ‫نافذين في البيت األبيض‪.‬‬ ‫ف��ي البداية كانت رسالة‬ ‫الشركة األمريكية تشير إلى‬ ‫شخص واح��د فقط هو رجل‬ ‫األعمال املعروف آن��ذاك عمر‬ ‫بنمسعود‪ ،‬لكن بعد أن بدأت‬ ‫أص��اب��ع االت��ه��ام تشير إليه‪،‬‬ ‫وأح������س ب���ن���ظ���رات احلسن‬ ‫الثاني الغاضبة‪ ،‬كشف عن‬ ‫ت����ورط وزراء ف��ي احلكومة‬ ‫التي كان يقودها موالي أحمد‬ ‫العراقي آنذاك‪ ،‬في أول فرصة‬ ‫مت االستماع فيها إليه‪.‬��� ‫ب���ع���د أن ت����وص����ل امللك‬ ‫ال�����راح�����ل احل����س����ن الثاني‬ ‫ب��أس��م��اء ال����وزراء املتورطني‬ ‫والذين كانوا مازالوا يقومون‬ ‫مب���ه���ام���ه���م ف����ي احل���ك���وم���ة‪،‬‬ ‫ك���ان ه��ن��اك م��ن اق��ت��رح عليه‬ ‫تعيينهم س��ف��راء ب��دل عزلهم‬ ‫وم��ح��اك��م��ت��ه��م‪ ،‬ل��ك��ن احلسن‬ ‫الثاني سيفاجئ وزيره األول‬ ‫باستدعائه للوزراء املعنيني‬ ‫وي���ق���ول ل���ه���م‪ »:‬ل��ق��د خيبتم‬ ‫أملي فيكم‪ ،‬لكنني أسامحكم‬ ‫ل��ل��خ��دم��ات ال��ت��ي قدمتموها‬ ‫ل��ب��ل��دك��م « ب��ل وط��ل��ب منهم‬ ‫االستمرار في مهامهم‪ ،‬وكأن‬

‫شيئا لم يقع‪.‬‬ ‫لكن بعد أن فاحت رائحة‬ ‫الفساد التي تصيدتها قوى‬ ‫املعارضة للي ذراع احلسن‬ ‫الثاني‪ ،‬وأم��ام ضغط األلسن‬ ‫ف��ي أوس���اط علية ال��ق��وم من‬ ‫س��ي��اس��ي�ين واق���ت���ص���ادي�ي�ن‪،‬‬ ‫س����ارع احل��س��ن ال��ث��ان��ي إلى‬ ‫إج���راء تعديل وزاري أخرج‬ ‫مب��وج��ب��ه ال������وزراء املتهمني‬ ‫من احلكومة‪ ،‬إذ أعفاهم من‬ ‫مهامهم‪.‬‬ ‫هكذا طمست قضية الفساد‬ ‫التي تورط فيها الوزراء أول‬ ‫م���رة‪ ،‬ل��ك��ن س��رع��ان م��ا حدث‬ ‫ما يعيدها إلى الواجهة من‬ ‫جديد‪ ،‬بعد االنقالب الفاشل‬ ‫بقصر الصخيرات الذي قاده‬ ‫اعبابو واجلنرال املذبوح‪.‬‬ ‫إذ أصدرت حكومة جديدة‬ ‫ب���رئ���اس���ة ك����رمي العمراني‪،‬‬ ‫أياما قليلة بعد ذلك بيانا عن‬ ‫وزارة األن��ب��اء ي��ؤك��د اعتقال‬ ‫بعض املسؤولني الكبار في‬ ‫الدولة‪ ،‬في مقدمتهم‪ :‬محمد‬ ‫اجلعيدي‪ ،‬الذي شغل منصب‬ ‫وزي���ر ل��ل��ت��ج��ارة والصناعة‪،‬‬ ‫ع��ب��د احل��م��ي��د ك�����رمي‪ ،‬ال���ذي‬ ‫شغل منصب وزير سابق في‬ ‫السياحة‪ ،‬عبد الكرمي األزرق‬ ‫الذي شغل منصب وزير سابق‬ ‫لألشغال العمومية‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى يحيى شفشاوني‪ ،‬وزير‬ ‫س��اب��ق ل�لأش��غ��ال العمومية‬ ‫ومدير سابق ملكتب األبحاث‬ ‫وامل����س����اه����م����ات امل���ع���دن���ي���ة‪،‬‬ ‫ومامون الطاهري وزير سابق‬ ‫للمالية‪ ..‬ه��ذا باإلضافة إلى‬ ‫رجل األعمال عمر بنمسعود‬ ‫وثالثة موظفني سامني‪ ،‬لكن‬ ‫دون أن ت��ت��م اإلش������ارة إلى‬ ‫ال��ع��ف��و ال��س��اب��ق ف���ي حقهم‪.‬‬

‫لقد مت طمسه متاما‪ ،‬وأظهر‬ ‫ل��ل��رأي ال��ع��ام امل��غ��رب��ي وكأن‬ ‫القضية تفتح ألول م��رة‪ ،‬إذ‬ ‫اس��ت��غ��ل��ه��ا احل���س���ن الثاني‬ ‫أح���س���ن اس��ت��غ�لال م���ن أجل‬ ‫كسب معركته ضد خصومه‬ ‫السياسيني‪.‬‬ ‫أث������ارت ال��ق��ض��ي��ة ضجة‬ ‫ك��ب��ي��رة ف���ي ال��ب��ل��د‪ ،‬ب���ل حتى‬ ‫أح�����زاب امل���ع���ارض���ة وأق����وى‬ ‫رم���وزه���ا اس��ت��ب��ش��روا خيرا‬ ‫ببداية عهد جديد من محاربة‬ ‫الفساد‪ ،‬بل إن امللك الراحل‬ ‫احل��س��ن ال��ث��ان��ي استثمرها‬ ‫سياسيا بشكل ذك��ي‪ ،‬إذ في‬ ‫خطابه للعرش سنة ‪1972‬‬ ‫ق��ال‪« :‬نتمنى أن ك��ل الرجال‬ ‫ال��ذي��ن وض��ع��ت فيهم الدولة‬ ‫الثقة للتصرف في مصاحلها‪،‬‬ ‫وال��ذي��ن ي��رب��ط��ون لصاحلها‬ ‫م���ع���اه���دات أو ص��ف��ق��ات أن‬ ‫يعتبروا من هذه املتابعات»‪.‬‬ ‫عومل الوزراء واملسؤولون‬ ‫املتورطون عند نقلهم للسجن‬ ‫امل��رك��زي مبدينة ال��رب��اط كما‬ ‫يعامل باقي السجناء‪ ،‬وهو‬ ‫ما نقلوا ج��زءا من تفاصيله‬ ‫فيما بعد لبعض مقربيهم‪،‬‬ ‫إذ ل��م ي��ح��ظ��وا ب���أي معاملة‬ ‫متييزية‪.‬‬ ‫كان الكل يعتقد بعد انفجار‬ ‫القضية أن األمر يقتصر فقط‬ ‫ع��ل��ى رش����اوى طلبها هؤالء‬ ‫م��ن ال��ش��رك��ة األم��ري��ك��ي��ة‪ ،‬لكن‬ ‫س���رع���ان م���ا ان��ك��ش��ف��ت أمور‬ ‫أخرى أكثر فظاعة من قضية‬ ‫طلب الرشاوى‪.‬‬ ‫بعد التحقيق مت اكتشاف‬ ‫أن قضية الشركة األمريكية‬ ‫م��ا ه��ي إال ج��زء بسيط جدا‬ ‫مم���ا ك���ان���وا م��ت��ورط�ين فيه‪،‬‬ ‫معمل البترول بسيدي قاسم‪،‬‬

‫قررت‬ ‫املحكمة‬ ‫م�صادرة الأموال‬ ‫اخلا�صة بالر�شوة‬ ‫�أو كانت معدة‬ ‫لها‪ ،‬لكل متهم‬ ‫املقدار الذي‬ ‫�سي�صادر ح�سب‬ ‫العموالت‬ ‫والر�شاوى التي‬ ‫تورط فيها‪..‬‬ ‫لكن ال�صفح‬ ‫اجلميل كان‬ ‫الو�سيلة املثلى‬ ‫لطي امللف‬ ‫�إىل الأبد‬

‫معامل السكر‪ ،‬بيع األسمدة‪،‬‬ ‫التنقيب ع��ن ال��ب��ت��رول‪ ،‬بيع‬ ‫م��ع��دن ال���رص���اص‪ ،‬احلديد‪،‬‬ ‫اختالسات باملاليني‪ ،‬فضائح‬ ‫ال��رش��وة واس��ت��غ�لال النفوذ‪،‬‬ ‫خيرات املغرب وثرواته بدل‬ ‫أن تصب عائداتها في خزينة‬ ‫امل��م��ل��ك��ة‪ ،‬ك���ان���ت ت��ص��ب في‬ ‫حسابات شخصية لهؤالء في‬ ‫بنوك سويسرا‪.‬‬ ‫أظ��ه��ر التحقيق أن عمر‬ ‫ب���ن���م���س���ع���ود ك������ان يتوسط‬ ‫ل��ل��م��وظ��ف�ين ال���س���ام�ي�ن عبر‬ ‫ش��رك��ة ف��ي ملكيته للتسيير‬ ‫وال��ت��م��ث��ي��ل ال���دول���ي‪ ،‬لفرض‬ ‫عموالت كبيرة على الشركات‬ ‫األج��ن��ب��ي��ة ال��ت��ي ك��ان��ت تفوز‬ ‫بالصفقات العمومية‪ ،‬وكان‬ ‫يقتسم العموالت املالية التي‬ ‫يتحصل عليها م��ع ال���وزراء‬ ‫واملوظفني السامني‪ ،‬وكانت‬ ‫حصصهم من األموال توضع‬ ‫في حساباتهم البنكية خارج‬ ‫املغرب وبالعملة األجنبية‪.‬‬ ‫ع����دد امل��ت��ه��م�ين ك����ان ‪14‬‬ ‫ش��خ��ص��ا‪ ،‬ه���رب منهم اثنان‬ ‫خ����ارج ال���ب�ل�اد وه��م��ا هنري‬ ‫هانسون وبرنارد ليفي‪ ،‬ومت‬ ‫إي��داع اجلميع السجن‪ ،‬قبل‬ ‫أن يتم نقلهم إلى املستشفى‬ ‫جراء تدهور احلالة الصحية‬ ‫للكثيرين منهم‪.‬‬ ‫ك��ان امل��راق��ب��ون يتوقعون‬ ‫أن تصل األح��ك��ام إل��ى سنني‬ ‫طويلة ال تقل عن ‪ 10‬سنوات‬ ‫في أخف احلاالت‪ ،‬ومصادرة‬ ‫م��ا راك���م���وه م��ن ث����روات عن‬ ‫طريق سرقة خيرات الشعب‪،‬‬ ‫غير أن ذلك لم يتم إذ سرعان‬ ‫ما حوكموا بأحكام خفيفة ال‬ ‫تتناسب مع ج��زء يسير مما‬ ‫ارت���ك���ب���وه وال��ت��ه��م املوجهة‬

‫إل���ي���ه���م‪ ،‬ب���ل إن ح��ت��ى تلك‬ ‫األحكام املخففة التي تقبلها‬ ‫امل���راق���ب���ون ع��ل��ى م��ض��ض لم‬ ‫تعرف طريقها للتنفيذ‪ ،‬إذ لم‬ ‫يكملوا عقوبتهم السجنية‬ ‫وسرعان ما مت العفو عنهم‪،‬‬ ‫واختفوا كأن شيئا لم يكن‪.‬‬ ‫ق���ررت احمل��ك��م��ة مصادرة‬ ‫األم����وال اخل��اص��ة بالرشوة‬ ‫أو كانت معدة لها‪ ،‬لكل متهم‬ ‫املقدار الذي سيصادر حسب‬ ‫ال��ع��م��والت وال���رش���اوى التي‬ ‫ت����ورط ف��ي��ه��ا‪ ..‬ل��ك��ن الصفح‬ ‫اجلميل كان الوسيلة املثلى‬ ‫لطي امللف إلى األبد‪.‬‬ ‫زيوت مسمومة‬ ‫وجناة أحرار‬ ‫في سنة ‪ ،1959‬استيقظ‬ ‫امل���غ���ارب���ة م���ن م����دن «سيدي‬ ‫س��ل��ي��م��ان» و«س��ي��دي يحيى»‬ ‫على أع��راض مرضية غريبة‬ ‫وغ����ي����ر واض����ح����ة امل���ع���ال���م‪،‬‬ ‫وف��ي��ات‪ ،‬تشوهات وعاهات‪،‬‬ ‫ليكتشف ال��ن��اس ف��ي��م��ا بعد‬ ‫أن ه���ؤالء استهلكوا زيوتا‬ ‫تستعمل الش��ت��غ��ال اآلليات‬ ‫وامل���ع���دات ال��ع��س��ك��ري��ة‪ ،‬بعد‬ ‫أن أدخ��ل��ت إل��ى ال��س��وق بعد‬ ‫خلطها بنسب قليلة من الزيت‬ ‫ال��ع��ادي��ة امل��ع��دة الستهالك‪،‬‬ ‫وهو ما أصبح يعرف بقضية‬ ‫«الزيوت املسمومة»‬ ‫ويعود مصدر الزيوت إلى‬ ‫القواعد األمريكية التي كانت‬ ‫م��ت��واج��دة ب��امل��غ��رب ف��ي عهد‬ ‫امللك الراحل محمد اخلامس‪،‬‬ ‫وعندما كانت تستعد ملغادرة‬ ‫املغرب‪ ،‬جلأت إلى التخلص‬ ‫م��ن تلك ال��زي��وت التي كانت‬ ‫تعرف في أميركا باسم «تي‬ ‫إس ب��ي» وه��ي تستعمل في‬

‫محمد املسكاوي *‪ :‬قوانني محاربة الفساد‬ ‫في املغرب براقة لكنها فارغة في العمق‬

‫ ملاذا ملفات الفساد في املغرب تبدأ‬‫بقوة وضجيج وتنتهي إلى الركن؟‬ ‫< م��ل��ف��ات ال��ف��س��اد وم���س���اره الذي‬ ‫تتخذه أمام القضاء يرجع أوال إلى‬ ‫غياب اإلرادة السياسية‪ ،‬ألن ما عرفه‬ ‫املغرب سابقا قبل حكومة التناوب‬ ‫كان محاكمات انتقائية‪ ،‬كانت هناك‬ ‫إشارتان‪ ،‬إشارة محاكمة الوزراء في‬ ‫عهد امللك ال��راح��ل احلسن الثاني‪،‬‬ ‫واإلش����ارة ال��ث��ان��ي��ة حملة التطهير‬ ‫التي قادها إدريس البصري‪.‬‬ ‫ال���ف���س���اد ظ���اه���رة م��ت��ش��ع��ب��ة‪ ،‬ولها‬ ‫تفرعات تقوم بها مافيات منظمة‪ ،‬إذ‬ ‫ميكن للفساد أن يترعرع وأن تكون‬ ‫ل��ه شبكات كبيرة منتشرة‪ ،‬مقابل‬ ‫غ��ي��اب دول����ة ل��ه��ا إرادة سياسية‪،‬‬ ‫وبالتالي يصعب أن تنجح محاكمات‬ ‫في القضاء عليه‪.‬‬ ‫احملاكمات التي عرفها املغرب من‬ ‫قبل‪ ،‬كانت تدخل في مجال احملاكمات‬ ‫االنتقائية‪ ،‬والتي تهدف إلى تصفية‬ ‫احلسابات مع بعض اخلصوم‪.‬‬ ‫إذن امل��غ��رب ل��م تكن يوما ل��ه إرادة‬ ‫سياسية حقيقية لتصفية ملفات‬ ‫الفساد املختلفة‪ ،‬وحتى في العصر‬ ‫احل��ال��ي ت��غ��ي��ب ه���ذه اإلرادة‪ ،‬ففي‬ ‫العصر احلالي ومع حكومة التناوب‬ ‫ب��رئ��اس��ة ع��ب��د ال��رح��م��ان اليوسفي‪،‬‬ ‫ك���ان���ت ه���ن���اك ع����دة جل����ان لتقصي‬ ‫احلقائق‪ ،‬ومازال ما توصلت إليه من‬ ‫اختالسات واختالالت في التسيير‬ ‫ف���ي رده�����ات احمل���اك���م‪ ،‬ح��ي��ث تصل‬ ‫املبالغ ال��ت��ي اختلست تقريبا إلى‬ ‫ما يفوق ‪ 200‬مليار دره��م‪ ،‬سواء‬ ‫ال���ق���رض ال��ع��ق��اري وال��س��ي��اح��ي أو‬ ‫مجموعة من املؤسسات األخرى‪.‬‬ ‫‪ -‬ملاذا تنتهي غالبا بأكباش فداء في‬

‫السجن ؟‬ ‫< م���ث���ل ه������ذه امل���ل���ف���ات ال ميكن‬ ‫أن حت��س��م مب��ح��اك��م��ة ش��خ��ص أو‬ ‫شخصني‪ ،‬فاألمر ال يتعلق بشخص‬ ‫واحد أو شخصني في نهاية األمر‪،‬‬ ‫ب��ل ه��ذه شبكات منظمة تصل إلى‬ ‫رؤوس كبيرة‪ ،‬في حال بداية سقوط‬ ‫ب��ع��ض��ه��ا س��ن��ص��ل إل����ى ال�����رؤوس‬ ‫الكبيرة في ال��دول��ة‪ ،‬لذلك يلجئون‬ ‫إلى وقف ذلك في بدايته كي ال تصل‬ ‫األمور إلى تورط أسماء كبيرة‪ ،‬لكن‬ ‫باملقابل تبقى هذه األسماء الكبيرة‬ ‫مهددة مبلفات الفساد كورقة ضغط‬ ‫تستعمل ضدهم في وقت احلاجة‪.‬‬ ‫ل��ك��ن ك��ي��ف أن ش��خ��ص��ا ي��ت��اب��ع في‬ ‫قضية فساد‪ ،‬وبعد ذلك يتم إطالق‬ ‫سراحه ليتابع في حالة سراح‪ ،‬ومن‬ ‫بعد تؤجل محاكمته‪.‬‬ ‫نحن في دولة غير دميقراطية‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى غياب اإلرادة السياسية حملاربة‬ ‫الفساد الذي مازال مستمرا‪.‬‬ ‫بالعودة إلى احلكومة احلالية‪ ،‬كل ما‬ ‫قامت به وتقوم به في مجال محاربة‬ ‫الفساد والنظر في امللفات الكبرى‪،‬‬ ‫ال يتجاوز خطابات‪ ،‬رصيدها حتى‬ ‫اآلن في محاربة الفساد الشيء‪ ،‬كما‬ ‫ال ت��وج��د دالئ��ل على ع��زم احلكومة‬ ‫على محاربة الفساد‪.‬‬ ‫أم���ا ع��ل��ى م��س��ت��وى ال��ق��وان�ين التي‬ ‫تنظم محاربة الفساد ف��ي املغرب‪،‬‬ ‫ف��ه��ي ت��ظ��ل ق���وان�ي�ن م��ب��ت��ورة وغير‬ ‫ك��ام��ل��ة‪ ،‬حيث ت��ب��دو للوهلة األولى‬ ‫أنها قوانني براقة بفعل عناوينها‪،‬‬ ‫لكن على مستوى عمقها فهي قوانني‬ ‫فارغة وال ميكنها أن حتارب الفساد‬ ‫والقضاء على املفسدين‪.‬‬ ‫‪ -‬ه��ل ه �ن��اك أم ��ل ف��ي ت�غ�ي�ي��ر مناخ‬

‫كل ما قامت به‬ ‫احلكومة احلالية ال يتجاوز‬ ‫خطابات‪ ،‬ر�صيدها حتى‬ ‫الآن يف حماربة الف�ساد‬ ‫ال�شيء كما ال توجد دالئل‬ ‫على عزم احلكومة‬ ‫على حماربة‬ ‫الف�ساد‬ ‫القضاء في العهد احلالي ؟‬ ‫< يظهر تاريخ قضايا الفساد في‬ ‫امل���غ���رب أن��ه��ا ك��ان��ت دائ���م���ا عبارة‬ ‫ع��ن تصفية ح��س��اب��ات‪ ،‬ع��ب��ارة عن‬ ‫لعبة تتغير حسب ال��وق��ت وحسب‬ ‫ال���و الءات‪ ،‬ألن���ه ال وج����ود لعدالة‬ ‫مضبوطة وق��وان�ين ج��اري��ة ومفعلة‬ ‫في هذا املجال‪.‬‬ ‫ه���ن���اك ض���واب���ط ج����دي����دة‪ ،‬املغرب‬ ‫ص��ادق على اتفاقية دولية حملاربة‬ ‫ال��ف��س��اد‪ ،‬إذن أصبح ملزما بوضع‬ ‫آليات لتطبيق ومالئمة التشريعات‬ ‫ال���وط���ن���ي���ة م����ع ه�����ذه التشريعات‬ ‫واالتفاقيات الدولية‪.‬‬ ‫من جهة أخرى جتدر اإلشارة إلى أن‬ ‫احلكومة احلالية جاءت بعد ضغط‬ ‫م��ارس��ت��ه ح��رك��ة ‪ 20‬ف��ب��راي��ر‪ ،‬كما‬ ‫مارسه الشارع املغربي بكل تالوينه‪،‬‬ ‫احل��ك��وم��ة ج����اءت ب��ع��د رف���ع شعار‬ ‫محاربة الفساد م��ن ط��رف الشارع‬ ‫املغربي‪ ،‬إذن ك��ان األج��در أن تكون‬

‫م��ن ب�ين أول��وي��ات��ه��ا ع��ل��ى األق���ل في‬ ‫التشريع القانوني أن تأتي بقوانني‬ ‫ج��دي��دة حمل��ارب��ة الفساد واختالس‬ ‫املال العام‪.‬‬ ‫حتى احلكومة احلالية تغيب عنها‬ ‫اإلرادة احلقيقية حمل��ارب��ة الفساد‪،‬‬ ‫ليست لها إرادة سياسية‪ ،‬وما نراه‬ ‫هو فقط مسرب بآليات لطيفة‪.‬‬ ‫ هناك من يرجع تعثر بعض امللفات‬‫إلى أخطاء ترتكب في املساطر ؟‬ ‫< صحيح‪ ،‬كل ملف يتعلق بالفساد‬ ‫ق��د يتأخر ألن��ه ملف ض��خ��م‪ ،‬فنحن‬ ‫في نهاية املطاف نتكلم عن ملفات‬ ‫كملف صندوق الضمان االجتماعي‪،‬‬ ‫إذ يصل إلى ‪ 18‬مليار‪ ،‬لكن يجب‬ ‫أن متنع بعض األخطاء في املساطر‪،‬‬ ‫ألن امل��س��ط��رة عندما ت��ك��ون مكتملة‬ ‫يجب أن يحال امللف على القضاء‪.‬‬ ‫ميثاق العدالة اجلديد مثال يلزمه‬ ‫إصالح مثل هذه املعطيات‪ ،‬السلطة‬ ‫القضائية احلقيقية يجب أن تبقى‬ ‫تابعة ملثل هذه التعليمات‪.‬‬ ‫أي ملف قامت بالتقصي فيه جلنة‬ ‫برملانية‪ ،‬يجب أن يفتح‪ ،‬وليس أن‬ ‫ن��ن��ت��ظ��ر حت����رك رئ��ي��س احلكومة‪،‬‬ ‫ألن ذل����ك س��ي��ع��ي��دن��ا إل����ى القضاء‬ ‫االستثنائي حملكمة العدل اخلاصة‬ ‫ك��م��ا ك���ان ي��ع��رف س��اب��ق��ا‪ ،‬أي أن���ه ال‬ ‫ميكن أن تتحرك احملكمة إال برسالة‬ ‫من وزير العدل‪.‬‬ ‫ طفت على السطح محاكمات في‬‫اآلون ��ة األخ �ي��رة مل ��دراء مجموعة من‬ ‫امل��ؤس �س��ات ال�ع�م��وم�ي��ة ل�ك��ن امللفات‬ ‫عرفت ونتائج مختلفة؟‬ ‫< ه������ذا ي����دخ����ل ف����ي احمل���اك���م���ات‬ ‫االنتقائية‪ ،‬لذلك نقول إن املسطرة‬ ‫يجب أن متشي بطريقة عادية‪ ،‬عندما‬

‫محركات طائرات عسكرية ‪،‬‬ ‫نقلت من القواعد العسكرية‬ ‫األميركية في «سيدي سليمان»‬ ‫و»سيدي يحيى» و»القنيطرة»‬ ‫في منطقة الغرب إلى مكناس‬ ‫في وسط البالد‪ ،‬ومزجت مع‬ ‫زي��ت طعام ف��ي م���زارع كانت‬ ‫في ملكية الدولة املغربية‪.‬‬ ‫م����زج����ت ه������ذه ال����زي����وت‬ ‫ال����س����ام����ة ب���ن���س���ب���ة ‪ 67‬في‬ ‫املائة والباقي ‪ 33‬في املائة‬ ‫م���ن ال���زي���وت ال��ط��ب��ي��ع��ي��ة في‬ ‫قنينات من لتر واحد‪ ،‬وبيعت‬ ‫للمواطنني على أنها زيوت‬ ‫صاحلة لالستهالك‪.‬‬ ‫م����ات م���واط���ن���ون نتيجة‬ ‫اس��ت��ه�لاك��ه��م ل��ت��ل��ك الزيوت‪،‬‬ ‫في الوقت ال��ذي كانت سببا‬ ‫ف��ي إص��اب��ة آخ��ري��ن بعاهات‬ ‫وأم���راض مزمنة‪ ،‬وب��ل��غ عدد‬ ‫ض��ح��اي��ا ال��زي��وت املسمومة‬ ‫أكثر من ‪ 20‬ألف مغربي‪ ،‬إذ‬ ‫أصيبت غالبيتهم بتشوهات‬ ‫وع��اه��ات مستدمية‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى الشلل النصفي‪ ،‬وسجلت‬ ‫ف���اس وت�����ازة أك��ب��ر ع���دد من‬ ‫الضحايا‪.‬‬ ‫بعد تقصي احلقائق في‬ ‫امل��ل��ف تبني ت���ورط العشرات‬ ‫من املوظفني‪ ،‬الذين حرصوا‬ ‫ع���ن ق��ص��د وس���ب���ق تخطيط‬ ‫مبزج الزيوت السامة بنسبة‬ ‫كبيرة مع الزيوت الصاحلة‬ ‫لألكل‪.‬‬ ‫وك��ان امللك الرحل محمد‬ ‫اخل��ام��س ق��د ق��رر تخصيص‬ ‫عائدات تنبر من فئة ‪ 4‬دراهم‬ ‫للضحايا‪ ،‬ورغم مرور أكثر من‬ ‫‪ 50‬سنة على انفجار القضية‬ ‫وق����رار م��ح��م��د اخل���ام���س‪ ،‬إال‬ ‫أن ال��ع��ائ��دات ال��ت��ي جمعت‬ ‫ل��م ت��ص��رف بشكل يستجيب‬ ‫مل������رور ال���س���ن�ي�ن‪ ،‬إذ ع����ادت‬ ‫مجددا إلى الواجهة بعد أن‬ ‫نظم الضحايا الذين يعاني‬ ‫أغلبهم من عاهات مستدمية‬ ‫وأم����راض مزمنة غير قابلة‬ ‫للعالج‪ ،‬وقفة أمام مقر وزارة‬ ‫االقتصاد واملالية‪.‬‬ ‫ومت��ت االس��ت��ج��اب��ة للرفع‬ ‫م�����ن ق���ي���م���ة ال���ت���ع���وي���ض���ات‬ ‫ال��ش��ه��ري��ة ل��ل��ض��ح��اي��ا‪ ،‬بعد‬ ‫ال��ت��وص��ل إل���ى ات��ف��اق��ي��ة بني‬ ‫ك����ل م����ن وزي�������ر االق���ت���ص���اد‬ ‫واملالية صالح الدين مزوار‪،‬‬ ‫ووزي�����رة ال��ص��ح��ة ياسمينة‬ ‫ب��ادو‪ ،‬وال��وزي��ر املنتدب لدى‬ ‫ال��وزي��ر األول املكلف بإدارة‬ ‫ال����دف����اع ال���وط���ن���ي‪ ،‬وممثل‬ ‫م���ؤس���س���ة احل���س���ن الثاني‬ ‫لألعمال االجتماعية لقدماء‬ ‫العسكريني وقدماء احملاربني‬ ‫ع���ب���د ال���رح���م���ن السباعي‪،‬‬ ‫ورئ���ي���س ال��ع��ص��ب��ة املغربية‬ ‫لضحايا ال��زي��وت املسمومة‬ ‫جويليل احلسن اليماني‪.‬‬ ‫ورغ���������م ال���ت���ع���وي���ض���ات‬ ‫واإلع���ان���ات ال��ش��ه��ري��ة‪ ،‬حيث‬ ‫رف���ع���ت ال���ت���ع���وي���ض���ات إلى‬ ‫أل���ف رده����م ب���دل ‪ 75‬درهما‬ ‫للبالغني‪ 200 ،‬درهم ألقل من‬ ‫‪ 21‬س��ن��ة‪ ،‬إال أن اجل��ن��اة لم‬ ‫تعرف إليهم العدالة طريقا‪،‬‬ ‫وحتى بعد محاكمتهم والزج‬ ‫بهم في السجون‪ ،‬سرعان ما‬ ‫استفادوا من عفو ملكي بعد‬ ‫‪ 3‬س��ن��وات فقط م��ن إيداعهم‬ ‫ال���س���ج���ن ف�����ي ه������ذا اجل�����رم‬ ‫اجلنائي‪.‬‬

‫بدأت محاكمة خالد عليوة مثال قلنا‬ ‫إنها محاكمة انتقائية‪ ،‬ملاذا بالضبط‬ ‫ملف «السياش» الذي مت فيه التحرك‬ ‫ف��ي ال��وق��ت ال���ذي مت التغاضي عن‬ ‫ملفات مؤسسات أخ���رى‪ ،‬يجب أن‬ ‫تفتح جميع امللفات‪.‬‬ ‫ وبالعودة إلى ملف «السياش» ما‬‫ه��و مصير امل �ل��ف‪ ،‬بغض النظر عن‬ ‫الشخص؟‬ ‫< نقطة أخرى جتدر اإلشارة إليها‬ ‫وهي أنه ال يعقل أن رئيس مؤسسة‬ ‫بنكية أو أي مؤسسة عمومية ميكنه‬ ‫أن يختلس لوحده‪ ،‬يجب أن يرضي‬ ‫رئيسه‪ ،‬ويرضي التابع له في سلم‬ ‫املسؤولية‪.‬‬ ‫ال ميكن لسارق أن يسرق لوحده‪،‬‬ ‫وم��ن مت محاكمته بشكل انتقائي‪،‬‬ ‫مثل ه��ذه االنتقائية ال ميكنها أن‬ ‫حتارب الفساد وتقضي عليه‪ ،‬يقدم‬ ‫شخص للمحكمة ألنه لم يعد مطيعا‬ ‫ضمن مجموعة لصوص ومفسدين‬ ‫آخرين‪ ،‬ه��ؤالء يشتغلون على شكل‬ ‫مافيات‪.‬‬ ‫ل����ذل����ك ف���ق���ض���اي���ا ال���ف���س���اد امل���ال���ي‬ ‫واالختالس دائما ما يكون متورطا‬ ‫ف��ي��ه��ا م��ج��م��وع��ة م����ن األش���خ���اص‬ ‫والشخصيات على قدر مسؤولياتهم‪،‬‬ ‫وإذا أرادت احلكومة احلفاظ على‬ ‫السلم االجتماعي يجب أن تطبق‬ ‫ش���ع���ارات���ه���ا ع��ل��ى أرض ال���واق���ع‪،‬‬ ‫فاملغرب ب��دون شفافية ال ميكن له‬ ‫أن يخطو اجت��اه التنمية حتى لو‬ ‫اكتشفنا البترول‪.‬‬ ‫* رئيس الشبكة املغربية‬ ‫حلماية املال العام‬


‫العدد‪ 2293 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الفريق العسكري يعود لمنافسات عصبة األبطال‬

‫اجليش مطالب بفوز كبير على ريال باماكو‬ ‫الرباط‪ :‬عبد الواحد‬ ‫الشرفي‬

‫س��ي��ك��ون ف���ري���ق اجليش‬ ‫امل��ل��ك��ي امل��م��ث��ل ال��ث��ان��ي لكرة‬ ‫ال���ق���دم امل��غ��رب��ي��ة ف���ي أرق���ى‬ ‫م��س��اب��ق��ة ل�ل�أن���دي���ة‪ ،‬مطالبا‬ ‫ب��ت��ح��ق��ي��ق ف�����وز م���ري���ح حني‬ ‫سيواجه عصر يومه السبت‬ ‫مب��ل��ع��ب امل��ج��م��ع الرياضي‬ ‫األم����ي����ر م�������والي ع���ب���د الله‬ ‫بالرباط ضيفه ري��ال باماكو‬ ‫وصيف بطل ال��دوري املالي‪،‬‬ ‫ف���ي م���ب���اراة ال���ذه���اب للدور‬ ‫التمهيدي للنسخة الثامنة‬ ‫عشرة ل��دوري أبطال إفريقيا‬ ‫لكرة القدم‪.‬‬ ‫وي��ع��ود اجل��ي��ش امللكي‪-‬‬ ‫ال��ذي ك��ان أول فريق مغربي‬ ‫ي���ح���رز ل���ق���ب دوري أبطال‬ ‫إفريقيا في صيغته القدمية‬ ‫ع���ام ‪ ،1985‬ألج����واء عصبة‬ ‫األبطال بالقارة السمراء‪ ،‬بعد‬ ‫أن ابتعد عن األدوار املتقدمة‪��‬‬ ‫إذ ي��ع��ود آخ���ر ت��ت��وي��ج قاري‬ ‫للفريق العسكري عام ‪2005‬‬ ‫ف��ي ك��أس االحت���اد اإلفريقي‪،‬‬ ‫ك��م��ا ب��ل��غ امل���ب���اراة النهائية‬ ‫ل��ن��ف��س امل��س��اب��ق��ة ف���ي العام‬ ‫امل��وال��ي‪ ،‬علما أن��ه ل��م يتمكن‬ ‫في السنة املاضية من التأهل‬ ‫لدور املجموعتني‪.‬‬ ‫وم���ر اجل��ي��ش امل��ل��ك��ي من‬ ‫م��رح��ل��ة ف���راغ ط��ي��ل��ة املرحلة‬ ‫األول�����ى ل��ل��ب��ط��ول��ة الوطنية‬ ‫«االح���ت���راف���ي���ة» ل��ك��رة القدم‪،‬‬ ‫ب��اح��ت�لال��ه ل��ل��م��رك��ز احل����ادي‬ ‫ع��ش��ر ب��رص��ي��د ‪ 15‬نقطة من‬ ‫‪ 15‬م��ب��اراة جمعها م��ن أربع‬ ‫ان��ت��ص��ارات‪ ،‬ث�ل�اث منها في‬ ‫آخ����ر س���ت م���ب���اري���ات مقابل‬ ‫سبع ه��زائ��م‪ ،‬و ه��ي وضعية‬ ‫دف��ع��ت ب��ال��ف��ري��ق العسكري‬ ‫لتغيير أكثر من مدرب إلى أن‬ ‫أع��ادت إدارة الفريق املدرب‬ ‫رشيد الطوسي بعد انتهاء‬ ‫ع��ق��ده م��ع املنتخب الوطني‬ ‫األول‪.‬‬

‫وض�����م اجل���ي���ش امللكي‬ ‫في فترة االنتقاالت الشتوية‬ ‫ثالثة العبني و يتعلق األمر‬ ‫بكل م��ن أح��م��د أج���دو القادم‬ ‫من املغرب الفاسي و شمس‬ ‫ال��دي��ن الشطيبي م��ن الرجاء‬ ‫البيضاوي و رضا أكورام من‬ ‫كندا‪ ،‬لكن لن يكون بإمكانه‬ ‫االس�����ت�����ف�����ادة م�����ن خ���دم���ات‬ ‫الشطيبي بسبب عدم اكتمال‬ ‫شفائه‪.‬‬ ‫وع��س��ك��ر ف���ري���ق اجليش‬ ‫امللكي بأحد النوادي اخلاصة‬ ‫ب����ض����واح����ي م���دي���ن���ة ال������دار‬ ‫البيضاء مل��دة عشرين يوما‬ ‫تخللها إجراء خمس مباريات‪،‬‬ ‫حقق فيها الفوز في لقاءات‬ ‫منها على ال��وداد البيضاوي‬ ‫في مناسبتني ‪ 4-0‬و ‪ 4-2‬و‬ ‫أم���ام ال��دف��اع اجل��دي��دي ‪1-0‬‬ ‫و أم��ام النواصر من الهواة‬ ‫‪ 3-0‬م��ق��اب��ل ت���ع���ادل وحيد‬ ‫أمام شباب الريف احلسيمي‬ ‫‪ 3-3‬في لقاء احتضنه املركز‬ ‫الرياضي العسكري‪.‬‬ ‫واعتبر رش��ي��د الطوسي‬ ‫أن فريقه على أمت االستعداد‬ ‫ل��ه��ذه امل��واج��ه��ة اإلف��ري��ق��ي��ة و‬ ‫ق��ال‪»:‬ك��ان معسكر بوسكورة‬ ‫مفيدا بالنسبة لنا إذ مكننا‬ ‫م��ن حتسني جت��ان��س الفريق‬ ‫و تصحيح بعض األخطاء‪ ،‬و‬ ‫هو ما أثر باإليجاب على أداء‬ ‫ال��ف��ري��ق م��ن خ�لال املباريات‬ ‫ال��ودي��ة التي أجريناها‪ ،‬مما‬ ‫جعلنا ن��ت��ج��اوز ع��ل��ى أفضل‬ ‫وج��ه مشكلة إه���دار الفرص‬ ‫أمام املرمى»‪.‬‬ ‫وأضاف‪»:‬صحيح أننا لم‬ ‫نكن في املستوى في الشطر‬ ‫األول للبطولة‪ ،‬علما أن��ي لم‬ ‫أك��ن منذ ب��داي��ة امل��وس��م لكي‬ ‫أش������رف ع���ل���ى ع��م��ل��ي��ة جلب‬ ‫ال�لاع��ب�ين‪ ،‬ب��ي��ن��م��ا ال تسمح‬ ‫ف��ت��رة االن���ت���ق���االت الشتوية‬ ‫سوى بتنفيذ تغييرات طفيفة‬ ‫نراهن عليها من أجل حتقيق‬ ‫ت����وازن ن��س��ع��ى ألن نستغله‬ ‫ف��ي��م��ا ت��ب��ق��ى م���ن منافسات‬

‫الدفاع اجلديدي يكتشف‬ ‫«أسرار» كأس «الكاف»‬ ‫اجلديدة‪ :‬ادريس بيتة‬ ‫يبدأ اليوم السبت بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال فريق الدفاع احلسني‬ ‫اجلديدي لكرة القدم‪ ،‬رحلته اإلفريقية مبواجهة فريق جمعية سونابيل من بوركينافاسو‬ ‫ضمن مباريات الدور األول من إقصائيات كأس االحتاد اإلفريقي‪.‬‬ ‫وعني االحتاد اإلفريقي لكرة القدم لقيادة هذه املباراة احلكم اجلزائري فاروق‬ ‫حواسنية الذي تصفه الصحافة الرياضية باحلكم املثير للجدل‪ ،‬والذي حسب ما‬ ‫تناقلته العديد من املواقع اجلزائرية الرياضية‪ ،‬فقد كان األخير موقوفا إلى غاية‬ ‫نهاية مرحلة الذهاب من البطولة اجلزائرية بتاريخ الـ ‪ 28‬من دجنبر املاضي‪ ،‬على ما‬ ‫اعتبرته أخطاء حتكيمية ارتكبها احلكم حواسنية خالل قيادته للمباراة املثيرة التي‬ ‫جمعت في وقت سابق فريقي شبيبة القبائل و وفاق سطيف‪ ،‬برسم اجلولة الثامنة‬ ‫من البطولة اجلزائرية‪ ،‬حني احتج الفريقان معا على طريقة حتكيمه واتهمه كل طرف‬ ‫باالنحياز للطرف اآلخر‪.‬‬ ‫وسيساعد احلكم حواسنية في هده املباراة ثالثي حتكيم جزائري يتمون م‬ ‫محمود منير مساعدا أوال وإبراهيم حمالوي‪ ،‬مساعد ثاني وغربال مصطفى حكما‬ ‫رابعا‪.‬‬ ‫إلى ذلك وعالقة باملباراة السالفة الذكر اقنع عضو باملكتب املسير الثالثي‬ ‫احملترف بالفريق اجلديدي وهم‪ :‬ليجي نام‪ ،‬والنغوا الما‪ ،‬وسوماح نابي‪ ،‬بتوقيف‬ ‫إضرابهم والعودة للتداريب وبالتالي املشاركة في هذه املباراة وذلك بعد ثالثة أيام‬ ‫من الغياب عن التداريب احتجاجا على عدم توصلهم مبستحقاتهم التي مازالت‬ ‫عالقة بذمة املكتب املسير واملتمثلة في منحتي التوقيع ومنحة الفوز بلقب كأس‬ ‫العرش‪.‬‬ ‫وكان العبو الفريق اجلديدي قد احتجوا مساء اإلثنني املاضي مباشرة بعد نهاية‬ ‫احلصة التدريبية املسائية لدى مدربهم عبد احلق بنشيخة‪ ،‬على تأخر مستحقاتهم‬ ‫املادية‪ ،‬و طالبوا من بنشيخة‪ ،‬إيصال مطالبهم إلى املكتب املسير وحثه على صرف‬ ‫جميع مستحقاتهم قبل مباراة الدور األول من مسابقة كأس االحتاد اإلفريقي املزمع‬ ‫إجراؤها اليوم‪ ،‬مما جعل األخير يقوم على التو بطلب لقاء عاجل مع رئيس الفريق‬ ‫سعيد قابيل عقد بإدارة النادي في مساء اليوم نفسه‪ ،‬إذ استمع‬ ‫قابيل ملطالب الالعبني وف��ق ما نقلها على لسانهم مدربهم‬ ‫بنشيخة وتعهد بحل األزمة في أقرب األوقات‪.‬‬ ‫ال����دف����اع احل���س���ن���ي اجلديدي‬ ‫ي�����ب�����دأ فريق‬ ‫ب��ع��د غ���د ال��س��ب��ت ب��داي��ة من‬ ‫ل�������ك�������رة ال�����ق�����دم‬ ‫الثالثة عصرا مبلعب العبدي‬ ‫ال�����س�����اع�����ة‬ ‫ب���اجل���دي���دة‪ ،‬م��غ��ام��رة سباق‬ ‫االحت�����اد اإلف��ري��ق��ي مبواجهة‬ ‫جمعية سونابيل من بوركينافاسو‬ ‫والذي يعتبر خصما مجهول الهوية‬ ‫ال يعرف عنه الفريق الدكالي الشيء‬ ‫الكثير‪ ،‬مم��ا سيضع م��درب��ه اجل��زائ��ري عبد‬ ‫احلق بنشيخة في مهمة صعبة ومحفوفة باملخاطر‪.‬‬ ‫ويعتبر الفريق البوركينابي فريقا مغمورا ينتمي‬ ‫إل��ى ال��ع��اص��م��ة‪ ،‬وح��دي��ث ال��ن��ش��أة‪ ،‬إذ ل��م ي��ر ال��ن��ور إال‬ ‫في أواخ��ر سنة ‪ 1990‬ومازالت خزينته بدون ألقاب‪،‬‬ ‫باستثناء لعبه ملباراة نهاية كأس بوركينافاسو املوسم‬ ‫املاضي أمام أصففا يانيلكا‪ ،‬وانهزم أمامه بهدفني لواحد‬ ‫في املباراة التي خولت له املشاركة في هده املسابقة‪،‬‬ ‫على اعتبار أن يانيلكا الفائز بالكأس البوركينابية‬ ‫توج بطال للدوري أيضا في املوسم نفسه‪ ،‬مما فسح‬ ‫لسونابيل املجال لتمثيل بالده في مسابقة كأس االحتاد‬ ‫اإلفريقي‪.‬‬ ‫ويعتمد الفريق البوركينابي‪ ،‬على ثلة من الالعبني‬ ‫الشباب وامل��وه��وب�ين منهم الع��ب�ين دول��ي�ين ش��ارك��ا رفقة‬ ‫منتخب بالدهم يشغالن على التوالي مركز حارس املرمى‬ ‫والع��ب وس��ط امل��ي��دان‪ ،‬وكانا ضمن بعثة منتخب بالدهم‬ ‫في «الشان» املنظم أخيرا بجنوب إفريقيا وي��درب الفريق‬ ‫البوركينابي مدرب محلي يدعى مالو كامو‪.‬‬ ‫ويفتقد سونابيل ب���دوره للتنافسية إذ ل��م يلعب حلد‬ ‫الساعة سوى خمس مباريات بالبطولة البوركينابية التي كانت‬ ‫قد توقفت ملا يزيد عن الشهر هي األخرى تزامنا مع مشاركة‬ ‫املنتخب البوركينابي ف��ي ال��ش��أن‪ ،‬ويحتل الفريق إل��ى حدود‬ ‫الدورة اخلامسة‪ ،‬املرتبة السادسة بست نقط جمعها من فوزين‬ ‫وتعادلني‪.‬‬

‫ال������دوري و دوري األبطال‬ ‫اإلفريقي‪ ،‬و املهم بالنسبة لنا‬ ‫هو أن الالعبني على وعي مبا‬ ‫ينبغي القيام به»‪.‬‬ ‫وت���اب���ع‪»:‬ال ن��ع��رف أشياء‬ ‫ك���ث���ي���رة ع���ن خ��ص��م��ن��ا ري���ال‬ ‫ب��ام��اك��و ال����ذي ي��ب��ق��ى فريقا‬ ‫م��ح��ت��رم��ا مي��ث��ل ك����رة القدم‬ ‫امل���ال���ي���ة ال���ت���ي ح��ق��ق��ت قفزة‬ ‫ن��وع��ي��ة ف��ي اآلون����ة األخيرة‪،‬‬ ‫علما أن��ه ل��م تعد ه��ن��اك فرق‬

‫صغيرة على ه��ذا املستوى‪،‬‬ ‫و مب���ا أن م���ب���اراة الذهاب‬ ‫مبلعبنا و أم���ام جمهورنا‪،‬‬ ‫فإننا مطالبون بتحقيق فوز‬ ‫مريح يجعلنا نلعب بارتياح‬ ‫في باماكو بعد أسبوع»‪.‬‬ ‫وح����ل وف����د ف���ري���ق ري���ال‬ ‫ب��ام��اك��و‪ ،‬ال���ذي ان��ه��زم للمرة‬ ‫ال��ث��ال��ث��ة ف��ي س��ب��ع مباريات‬ ‫بالدوري احمللي أمام جوليبا‬ ‫ب��ث��ن��ائ��ي��ة ن��ظ��ي��ف��ة‪ ،‬أول أمس‬

‫اخلميس‪ ،‬إذ تدرب ألول مرة‬ ‫باملركز الوطني ل��ك��رة القدم‬ ‫ب��امل��ع��م��ورة‪ ،‬ق��ب��ل أن يجري‬ ‫ع��ص��ر ال���ي���وم ذات�����ه تدريبه‬ ‫ال��رئ��ي��س��ي مب��ل��ع��ب املجمع‬ ‫الرياضي األمير م��والي عبد‬ ‫الله الذي سيحتضن املباراة‬ ‫انطالق من الثالثة عصر يوم‬ ‫السبت‪.‬‬ ‫‪ ‬وستكون آخ���ر مباراة‬ ‫للجيش امللكي مبلعب موالي‬

‫ع��ب��د ال��ل��ه ي���وم ال��س��ب��ت ‪8‬‬ ‫فبراير‪ ،‬إذ سيقفل أبوابه‬ ‫م���ن أج����ل إع������ادة تأهيل‬ ‫ش����ام����ل ل����ك����ي يحتضن‬ ‫ن���ه���ائ���ي���ات ك������أس األمم‬ ‫اإلفريقية ‪ 2015‬و دورة‬ ‫ك�����أس ال���ع���ال���م لألندية‬ ‫‪.2014‬‬ ‫ويدير املباراة طاقم‬ ‫حتكيمي من ليبيا يقوده‬ ‫عمر محمد الركاب‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫البطولة تعود الستئناف نشاطها بعد توقف استمر ألزيد من شهر ومباراة ملغومة تنتظر المتصدر بالحسيمة‬

‫الوداد يتطلع إلحلاق أول خسارة بـ «الكاك» بالقنيطرة‬ ‫رضى زروق‬ ‫بعد توقف دام ألكثر من شهر‪،‬‬ ‫تعود البطولة االحترافية لتستأنف‬ ‫نشاطها ب��إج��راء ال ��دورة األول ��ى من‬ ‫مرحلة اإلياب‪ ،‬التي ستجرى منقوصة‬ ‫م��ن ث�لاث م�ب��اري��ات‪ ،‬بسبب مشاركة‬ ‫فريقي ال��رج��اء البيضاوي واجليش‬ ‫امل �ل �ك��ي ف��ي دوري أب��ط��ال إفريقيا‪،‬‬ ‫والدفاع احلسني اجلديدي في كأس‬ ‫االحتاد اإلفريقي‪.‬‬ ‫وستؤجل مباريات الرجاء أمام‬ ‫أوملبيك خريبكة واجليش امللكي ضد‬ ‫املغرب الفاسي ثم ال��دف��اع اجلديدي‬ ‫أم ��ام حسنية أك��ادي��ر‪ ،‬كما ستشهد‬ ‫ال��دورة املقبلة نهاية األسبوع القادم‬ ‫تأجيل مباريات نفس الثالثي املشارك‬ ‫في املسابقات القارية‪.‬‬ ‫وتتجه األنظار على اخلصوص‬ ‫إل��ى م �ب��اراة ال �ن��ادي القنيطري أمام‬ ‫ال��وداد البيضاوي التي ستجرى غد‬ ‫األح���د ف��ي ال��راب �ع��ة ع �ص��را بامللعب‬ ‫البلدي‪ .‬ويسعى ال��وداد إل��ى حتقيق‬ ‫ان �ط�لاق��ة ج �ي��دة ف��ي م��رح �ل��ة اإلي ��اب‬ ‫م��ن أج��ل تضييق اخل�ن��اق أكثر على‬ ‫امل �ت �ص��در‪ ،‬امل �غ��رب ال�ت�ط��وان��ي‪ ،‬الذي‬ ‫مي�ل��ك ف��ي رص �ي��ده ‪ 30‬ن�ق�ط��ة‪ ،‬بينما‬ ‫يحتل ال ��وداد امل��رك��ز الثالث برصيد‬ ‫‪ 26‬نقطة‪ ،‬وبفارق نقطة خلف الكوكب‬ ‫املراكشي‪.‬‬ ‫وتبدو مهمة الوداد صعبة‪ ،‬على‬ ‫اعتبار أن النادي القنيطري لم ينهزم‬ ‫في أي مباراة داخل ميدانه هذا املوسم‪،‬‬ ‫كما أن الفريق البيضاوي سيخوض‬ ‫م�ب��ارات��ه محروما م��ن خ��دم��ات العبه‬ ‫اإلفواري بكاري كوني املصاب‪ ،‬إضافة‬ ‫إل��ى امل��داف��ع األمي��ن أي��وب اخلاليقي‪،‬‬ ‫بينما ُيتوقع أن يشارك الالعب سعيد‬ ‫فتاح في املباراة رغم عدم تعافيه بشكل‬ ‫كلي من اإلصابة التي تعرض لها‪.‬‬ ‫من جانبه‪ ،‬يحتل «الكاك» املركز‬ ‫الثامن برصيد ‪ 20‬نقطة‪ ،‬ويأمل في‬ ‫ت �ق��دمي م��ب��اراة ك�ب�ي��رة أم ��ام ال� ��وداد‪،‬‬ ‫خاصة أنه لم يتفوق عليه بالقنيطرة‬ ‫ف��ي م�ن��اف�س��ات ال�ب�ط��ول��ة م�ن��ذ موسم‬

‫‪ 1993-1992‬عندما فاز بحصة أربعة‬ ‫أه��داف لصفر‪ .‬وع��اد التفوق للوداد‬ ‫ب�ع��ده��ا ف��ي خ�م��س م �ب��اري��ات‪ ،‬بينما‬ ‫تعادل الفريقان بامللعب البلدي في‬ ‫أربع مواجهات‪.‬‬ ‫وف��ي م �ب��اراة أخ��رى تهم مقدمة‬ ‫الترتيب‪ ،‬يستقبل فريق جمعية سال‬ ‫يوم األحد في الثالثة بعد الزوال فريق‬ ‫الكوكب املراكشي‪ ،‬الذي يحتل الصف‬ ‫الثاني بفارق ثالث نقاط وراء املغرب‬ ‫التطواني‪.‬‬ ‫ويحقق الفريق املراكشي نتائج‬ ‫إيجابية هذا املوسم‪ ،‬ولم يخسر منذ‬ ‫س��ت دورات‪ ،‬ك�م��ا ل��م ي�خ�س��ر فريق‬ ‫جمعية س�لا ف��ي آخ��ر ث�ل�اث دورات‬ ‫ومتكن من اخلروج من املركز األخير‬ ‫عقب تعادله خارج دياره أمام «الكاك»‬ ‫وال � ��وداد وف� ��وزه ب�س�لا ع�ل��ى الدفاع‬ ‫اجلديدي‪ ،‬وأصبح في الرتبة ما قبل‬ ‫األخيرة بـ ‪ 12‬نقطة‪.‬‬ ‫وف ��ي ال �س��ادس��ة وال �ن �ص��ف من‬ ‫م �س��اء ن�ف��س ال��ي��وم‪ ،‬ي��رح��ل متصدر‬ ‫الترتيب‪ ،‬املغرب التطواني‪ ،‬ملواجهة‬ ‫جاره شباب الريف احلسيمي‪.‬‬ ‫وي��رغ��ب امل �غ��رب ال�ت�ط��وان��ي في‬ ‫مواصلة سلسلة نتائجه اإليجابية‬ ‫وع��دم ترك الفرصة ملطارديه‪ ،‬خاصة‬ ‫بعد فوزه في آخر ثالث مباريات في‬ ‫مرحلة الذهاب على أوملبيك خريبكة‬ ‫وأوملبيك آسفي والرجاء البيضاوي‪.‬‬ ‫أما شباب احلسيمة فسيقوده املدرب‬ ‫العائد حسن الركراكي في أول مباراة‬ ‫في البطولة‪ ،‬وسيسعى إل��ى حتقيق‬ ‫ن�ت�ي�ج��ة إي �ج��اب �ي��ة إذ ي�ح�ت��ل الصف‬ ‫الثاني عشر برصيد ‪ 15‬نقطة‪ ،‬خاصة‬ ‫أنه خسر في آخر ثالث مباريات أمام‬ ‫الكوكب املراكشي والفتح الرباطي ثم‬ ‫حسنية أكادير‪.‬‬ ‫وت �ق��ام ي��وم ال�س�ب��ت مباراتان‪،‬‬ ‫األول��ى ستنطلق ف��ي ال��واح��دة ظهرا‬ ‫وجتمع ب�ين نهضة ب��رك��ان وأوملبيك‬ ‫آس��ف��ي ب��امل �ل �ع��ب ال �ش��رف��ي بوجدة‪،‬‬ ‫والثانية تنطلق في السابعة مساء‬ ‫وجت� �م ��ع ب�ي�ن وداد ف� ��اس والفتح‬ ‫الرباطي‪.‬‬

‫السبت‪:‬‬

‫ن���ه���ض���ة ب�����رك�����ان – أومل����ب����ي����ك آس����ف����ي ‪13.00‬‬ ‫وداد ف�������اس – ال����ف����ت����ح ال�����رب�����اط�����ي ‪19.00‬‬

‫البرنامج‬

‫األحد‪:‬‬ ‫ج��م��ع��ي��ة س��ل�ا – ال���ك���وك���ب امل����راك����ش����ي ‪15.00‬‬ ‫ال��ن��ادي القنيطري – ال����وداد ال��ب��ي��ض��اوي ‪16.00‬‬ ‫ش��ب��اب احل��س��ي��م��ة – امل���غ���رب ال��ت��ط��وان��ي ‪18.30‬‬ ‫ال��رج��اء ال��ب��ي��ض��اوي – أومل��ب��ي��ك خريبكة (أجلت)‬ ‫اجل���ي���ش امل���ل���ك���ي – امل����غ����رب ال���ف���اس���ي (أج���ل���ت)‬

‫الجامعة خرقت قوانين االتحاد الدولي‬ ‫وخروقات شابت االختبار‬

‫امتحان وكالء الالعبني مهدد‬ ‫باإللغاء رغم اعتراف «فيفا»‬ ‫ج‪.‬س‬

‫«الوينرز» يصنعون احلدث في تداريب الوداد‬ ‫ر‪ .‬ز‬

‫شهدت احلصة التدريبية لفريق الوداد‬ ‫ال �ب �ي �ض��اوي مل �س��اء أول أم ��س اخلميس‪،‬‬ ‫ح��ض��ورا ج �م��اه �ي��ري��ا ك �ب �ي��را واحتفالية‬ ‫مبدرجات مركب محمد بنجلون‪.‬‬ ‫ونظم فصيل إلترا «وينرز» زيارة إلى‬ ‫مركب بنجلون حلضور احلصة التدريبية‬ ‫ألول أمس باتفاق مسبق مع امل��درب عبد‬ ‫ال��رح �ي��م ط��ال �ي��ب‪ ،‬ال� ��ذي اس�ت�ح�س��ن هذه‬ ‫امل �ب��ادرة التي ج��اءت بعد يومني فقط من‬ ‫حفل العشاء الذي أقامته جمعيتا «صوت‬ ‫الوداد» و»البيت األحمر» مبدينة احملمدية‪.‬‬ ‫وع��اش��ت امل ��درج ��ات اح�ت�ف��ال�ي��ة تشبه‬ ‫أج��واء املباريات الرسمية‪ ،‬بعد أن أعلن‬ ‫أع �ض��اء «وي� �ن ��رز» ع��ودت �ه��م إل ��ى م���ؤازرة‬ ‫الفريق «األحمر» مبركب محمد اخلامس‬ ‫بعد مقاطعة اس�ت�م��رت مل��ا ي �ق��ارب العام‪،‬‬ ‫احتجاجا على الرئيس عبد اإلله أكرم‪.‬‬

‫وظ ��ل ه ��ذا ال�ف�ص�ي��ل متمسكا بقرار‬ ‫مقاطعة املباريات التي يستقبل فيها الوداد‬ ‫مبيدانه‪ ،‬واشترط رحيل أكرم مقابل عودته‬ ‫لدعم الفريق‪ ،‬قبل أن يتراجع عن موقفه‬ ‫بعد اجتماع املصاحلة الذي عرف حضور‬ ‫العديد م��ن الفعاليات ال��ودادي��ة وبعد أن‬ ‫تعهد أك ��رم مب �غ��ادرة ال�ف��ري��ق ب�ع��د نهاية‬ ‫املوسم احلالي‪.‬‬ ‫وتدرب العبو ال��وداد حتت تشجيعات‬ ‫وأغ��ان��ي «وي �ن��رز»‪ ،‬كما مت استعمال عدة‬ ‫شهب ن��اري��ة ووض�ع��ت الف�ت��ات وشعارات‬ ‫حول السياج احمليط بامللعب الرئيسي‪.‬‬ ‫وبعد انتهاء احلصة التدريبية ألقى‬ ‫أح��د أعضاء مجموعة «وي�ن��رز» كلمة قال‬ ‫فيها إن الهدف الرئيسي جلماهير الوداد‬ ‫ه ��ذا ال��ع��ام ه��و ال �ت �ت��وي��ج ب�ل�ق��ب البطولة‬ ‫وبالتالي املشاركة في كأس العالم لألندية‬ ‫ودوري أب� �ط ��ال إف��ري �ق �ي��ا‪ ،‬ك �م��ا تعهدت‬ ‫املجموعة بتشجيع الفريق داخ��ل وخارج‬

‫امل��ي��دان م��ن أج ��ل حت�ف�ي��ز ال�لاع �ب�ين على‬ ‫حتقيق االنتصارات‪.‬‬ ‫وأخ ��ذ امل� ��درب ع�ب��د ال��رح �ي��م طاليب‬ ‫والعميد نادر املياغري الكلمة‪ ،‬وأكدا أن‬ ‫الطاقم التقني والالعبني يبذلون كل ما‬ ‫في وسعهم من أجل الفوز باللقب الثامن‬ ‫عشر وأنهم يشتغلون بجد من أجل بلوغ‬ ‫الهدف‪.‬‬ ‫وبعد م �غ��ادرة الالعبني ملستودعات‬ ‫امل�لاب��س عقب نهاية احلصة التدريبية‪،‬‬ ‫ُوزع � ��ت ع�ل�ي�ه��م ه ��داي ��ا ت ��ذك ��اري ��ة‪ ،‬وهي‬ ‫امل�ب��ادرة التي نالت استحسان الالعبني‬ ‫والطاقم التقني ال��ذي��ن وع��دوا اجلمهور‬ ‫بتقدمي أفضل ما لديهم في مرحلة إياب‬ ‫البطولة‪.‬‬ ‫ويذكر أن العبي الفريق توصوا قبل‬ ‫أسبوع مبستحقاتهم املالية العالقة‪ ،‬من‬ ‫ضمنها راتب شهر يناير املاضي وجزء‬ ‫من منحة التوقيع ملجموعة من الالعبني‪.‬‬

‫طعن ع��دد م��ن األش��خ��اص مم��ن خاضوا‬ ‫امتحان وكالء الالعبني الذي نظمته اجلامعة‬ ‫امل��ل��ك��ي��ة امل��غ��رب��ي��ة ل��ك��رة ال��ق��دم ش��ه��ر شتنبر‬ ‫امل��اض��ي‪ ،‬ف��ي النتائج التي أسفر عنها هذا‬ ‫االختبار‪ ،‬الذي شهد حضور ‪ 35‬مرشحا‪.‬‬ ‫وتأخر االحتاد الدولي لكرة القدم (فيفا)‬ ‫ف��ي نشر أس��م��اء امل��رش��ح�ين الثمانية الذين‬ ‫جنحوا ف��ي االخ��ت��ب��ار‪ ،‬وال��ذي��ن انضموا إلى‬ ‫قائمة وك�لاء الالعبني املغاربة‪ ،‬الذين ارتفع‬ ‫عددهم إلى ‪ 31‬فردا‪.‬‬ ‫ورغ���م أن اجل��ام��ع��ة أعلنت عبر موقعها‬ ‫اإللكتروني الرسمي عن أسماء الثمانية الذين‬ ‫«جنحوا» في االختبار في السابع والعشرين‬ ‫من شتنبر من العام املاضي‪ ،‬إال أن «الفيفا»‬ ‫لم تضف أسماءهم إلى قائمة وكالء الالعبني‬ ‫املغاربة املعترف بهم إال قبل أيام قليلة‪.‬‬ ‫وط��ع��ن ع���دد م��ن األش���خ���اص ف��ي نتيجة‬ ‫االمتحان وف��ي م��دى مصداقيته‪ ،‬خاصة أن‬ ‫اجلامعة خرقت بشكل واضح قوانني «الفيفا»‬ ‫فيما يتعلق بتصحيح أوراق املشاركني في‬ ‫االمتحان‪.‬‬ ‫وتشير امل��ادة احل��ادي��ة عشرة من الفقرة‬ ‫الثامنة للقانون األساسي لوكالء الالعبني‪،‬‬ ‫امل��وج��ود ف��ي م��وق��ع «ال��ف��ي��ف��ا»‪ ،‬أن االحت���ادات‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة ت��ك��ون م��ل��زم��ة بتصحيح أجوبة‬ ‫املرشحني بشكل فوري ومباشرة بعد انتهاء‬ ‫االمتحان‪ ،‬كما يلزمها نفس القانون بضرورة‬ ‫إع�لان النتائج في نفس ي��وم االمتحان لكل‬ ‫مرشح على ِحدة‪.‬‬ ‫وخرقت اجلامعة امللكية املغربية قانون‬ ‫«الفيفا» اخل��اص بوكالء الالعبني‪ ،‬عندما لم‬ ‫يقم املنظمون بتصحيح أوراق املرشحني‬ ‫ف��ورا‪ ،‬إذ مت جمع أجوبة املرشحني ول��م يتم‬ ‫تصحيحها إال في اليوم املوالي‪ ،‬وأعلن عن‬ ‫أسماء الناجحني عبر املوقع الرسمي للجامعة‬ ‫مساء اليوم الذي تال االمتحان‪.‬‬ ‫وأك���د بعض مم��ن خ��اض��وا االم��ت��ح��ان أن‬ ‫خروقات عديدة متت يوم االختبار‪ ،‬من قبيل‬ ‫تقدمي امتيازات لبعض املرشحني على حساب‬ ‫آخ���ري���ن‪ ،‬ع��ن ط��ري��ق م��س��اع��دت��ه��م ف��ي إيجاد‬ ‫األجوبة الصحيحة من قبل أحد املشرفني على‬ ‫تنظيم االمتحان‪ ،‬والذي متادى حسب رأيهم‬ ‫في مساعدة ثلة من املرشحني الذين متكنوا‬ ‫من اجتياز االختبار في نهاية املطاف‪.‬‬ ‫وم��ن ضمن ‪ 35‬مرشحا‪« ،‬جن���ح» ثمانية‬ ‫أشخاص في اجتياز االمتحان‪ ،‬ويتعلق األمر‬ ‫بسميرة العبدي وخالد يوسف وزهير يوسف‬ ‫وأن��س ب��روك والالعب الدولي السابق ربيع‬ ‫العفوي‪ ،‬إضافة إلى محمد فلحي ونور الدين‬ ‫مصدق وعبد الرحيم أيت أحمد‪.‬‬


‫العدد‪ 2293 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫بودريقة‪ :‬أعترف أنني فشلت في إيجاد موارد مالية قارة للنادي‬ ‫كشف محمد بودريقة في ندوة ص��فية عقدها‬ ‫أم��س األول اخل�م�ي��س‪ ،‬ب��أح��د ف �ن��ادق م��دي�ن��ة الدار‬ ‫البيضاء نية املكتب املسير تخطي السقف السابق‬ ‫الذي حدده الفريق في ‪ 10‬مليارات سنتم كميزانية‬ ‫للفريق خالل الوالية احلالية إلى ‪ 15‬مليار سنتم‪،‬‬ ‫وذلك باالنفتاح على شراكات ومؤسسات استشهارية‬ ‫عمالقة لتمويل مصادر الدعم‪ ،‬كما حتدث عن بعض‬ ‫املعيقات التي يواجهها الفريق وأساسا فشل املكتب‬ ‫املسير في ايجاد موارد مالية قارة للنادي وضعف‬ ‫امل��ردود املالي ال��ذي ي��دره النقل التلفزي‪ ،‬وباملقابل‬ ‫حتدث عما أجنزه إلى حدود السنة الثانية من واليته‪،‬‬ ‫وعلى اخلصوص ما اعتره جناحا للفريق في بلوغ‬ ‫نهاية كأس العالم لألندية‪ ،‬وهو اإلجناز الذي اعتبره‬ ‫يفوق الفوز بلقب عصبة األبطال اإلفريقية‪.‬‬ ‫واعتبر رئيس الرجاء أن عدد منخرطي النادي ال‬ ‫يعكس حجم الفريق وسمعته‪ ،‬خصوصا بعد أن جنح‬ ‫في بلوغ نهاية كأس العالم لألندية‪ ،‬وهو اإلجناز‬ ‫الذي اعتبره كبيرا‪.‬‬ ‫وقال رئيس الرجاء الذي كان يتحدث في ندوة‬ ‫صحفية أمس األول اخلميس بأحد فنادق مدينة الدار‬ ‫البيضاء أن املكب املسير لم يعرقل انخراط أي عضو‬ ‫أبدى رغبته في فعل ذلك‪ ،‬بل بالعكس –يقول رئيس‬ ‫الرجاء‪ -‬مددنا أجل االنخراط بالنادي أربع مرات‪،‬‬

‫كان آخرها يوم ‪ 31‬دجنبر املاضي‪.‬‬ ‫إلى ذلك اعتبر نفس املصدر أن النتائج اجليدة‬ ‫التي حققها الفريق مؤخرا رمبا تكون سبب ضعف‬ ‫عدد منخرطي النادي‪ ،‬إذ قال‪»:‬لو كان الفريق يعيش‬ ‫على وق��ع املشاكل وال �ص��راع��ات‪ ،‬ل�ك��ان ارت�ف��ع عدد‬ ‫منخرطي ال �ن��ادي»‪ ،‬وأي�ض��ا إل��ى الثقافة السائدة‪،‬‬ ‫يقول بودريقة‪ .‬في السياق نفسه اعترف بورديقة‬ ‫أن مبلغ االنخراط بالنادي واحملدد في ‪ 20‬ألف درهم‬ ‫سنويا يبقى مرتفعا‪ ،‬لكنه لم يعلن أية نية ملراجعته‬ ‫أو تعديله‪ .‬وال يتعدى عدد منخرطي الرجاء في هذا‬ ‫املوسم بعض عشرات‪ ،‬بينما لم يقنت بطائق االنخراط‬ ‫بالرجاء سوى ألفي محب للفريق‪.‬‬ ‫من جانب آخر عبر محمد بودريقة‪ ،‬عن استيائه‬ ‫من حجم اإلشاعات التي تطارد الفريق‪ ،‬وأضاف‪»:‬إذا‬ ‫كان أمرا بديهيا أن تكون شعبية الرجاء سببا في‬ ‫هذا الكم الهائل من اإلشاعات التي تطارده‪ ،‬فإنه ليس‬ ‫مفهوما أن أندية أخرى لها شعبيتها لكنها ال تلقى‬ ‫كل هذه اإلشاعات»‪.‬‬ ‫ووص��ف رئيس ال��رج��اء م��ا ق��ال إنها إشاعات‬ ‫ت�س�ت�ه��دف اس �ت �ق��رار ال �ف��ري��ق ب� �ـ»األف�ل�ام الهندية‬ ‫واملكسيكية»‪.‬‬ ‫وباملقابل أقر رئيس الفريق أنه فشل في كسب‬ ‫ره ��ان إي �ج��اد م ��وارد مالية ق ��ارة للفريق‪ ،‬وحتدث‬ ‫عن مشكل تأخر ص��رف املستحقات الشهرية ألطر‬ ‫وموظفي النادي بالقول إن املكتب املسير أوضح كتلة‬

‫رئيس الرجاء يدافع عن سفر عمرو‬ ‫زكي إلى أملانيا وينتقد الصحافة‬

‫(ادريس اليمني)‬

‫رشيد محاميد‬ ‫قال محمد بودريقة رئيس الرجاء أن عمرو زكي كان الالعب‬ ‫الوحيد الذي خضع للفحوصات الطبية‪ ،‬من بني الالعبني الذين‬ ‫التحقوا بالفريق مؤخرا‪ ،‬قبل أن يستدرك أن العالقات الطيبة‬ ‫التي تربط النادي مبجموعة من األطراف تسمح له بأن يكون‬ ‫على علم بالوضعية الصحية ملجموعة من الالعبني‪.‬‬ ‫وب��رر رئيس الفريق سفر ال�لاع��ب إل��ى أملانيا للخضوع‬ ‫لفحوصات طبية ب��ك��ون ق���رار س��ف��ره ج��اء بعد ت��ع��ارض آراء‬ ‫األطباء املتتبعني حلالته الطبية‪ .‬وشبه رئيس الفريق حالة‬ ‫عمرو زكي بحالة ياسني الصاحلي‪ ،‬الذي كان تعرض لإلصابة‬ ‫في وقت سابق‪.‬‬ ‫وق���ال ب��ودري��ق��ة إن��ه أم���ام ت��ض��ارب رأي الطبيبني اللذين‬ ‫أشرفا على امللف الطبي لعمرو زكي اقترح األخير أن يسافر‬ ‫إلى أملانيا لعرض حالته على طبيب ظل يتتبع حالته الصحية‪،‬‬ ‫وهو الطلب الذي وافق عليه الفريق‪ ،‬يقول رئيس الفريق‪.‬‬ ‫إلى ذلك يعتزم الفريق فتح ‪ 10‬محالت جتارية مبختلف‬ ‫عماالت مدينة الدار البيضاء في غضون شهر ماي املقبل‪ ،‬وهي‬ ‫احملالت التي ستشهد بيع منتوجات الفريق وبذله الرياضية‪،‬‬ ‫إضافة إلى تذاكر املباريات وبطائق االشتراك‪.‬‬ ‫وق���ال ب��ودري��ق��ة ف��ي ه���ذا ال��ص��دد إن���ه سيتم إع�ل�ان طلب‬ ‫ع��روض كما سيتم تزويد ه��ذه احمل�لات مبنتوجات الرجاء‪،‬‬ ‫وهي املنتوجات التي قال إنها ستشهد حتسنا باملقارنة مع‬ ‫املنتوجات املطروحة حاليا في األسواق‪.‬‬ ‫ويسعى الفريق إل��ى تطوير منتوجاته بغاية الرفع من‬ ‫العائدات املالية للفريق‪ ،‬علما أن العائد املالي ال��ذي يجنيه‬ ‫الفريق من محل التجاري الوحيد اليتعدى ‪ 10‬مليون سنتيم‬ ‫سنويا‪ ،‬وهو رقم اعتبره رئيس الفريق جد هزيل‪.‬‬ ‫من جانب آخر عرض رئيس الفريق في الندوة الصحفية‬ ‫التي عقدها أمس األول اخلميس في الندوة الصحفية التي‬ ‫خصصها لتقدمي محاور «خارطة الطريق للعاملية» تصاميم‬ ‫أكادميية الرجاء‪ ،‬والتي قال عنها رئيس الفريق إنها ستكون‬ ‫أكبر أكادميية كروية بالقارة السمراء‪ ،‬وأنه سيتم االنتهاء من‬ ‫تشييدها خالل سنتني على أقصى تقدير باالستفادة من الهبة‬ ‫امللكية وجتهيزها‪.‬‬ ‫وحسب املصدر نفسه‪ ،‬فإنه مت تخصيص ميزانية ‪ 9‬مليار‬ ‫سنتيم لألكادميية التي يراهن على تنوع املرافق التي يشملها‬ ‫املشروع‪.‬‬ ‫وإلى جانب ذلك أكد بودريقة أن لديه معلومات غير مؤكدة‬ ‫م��ن ك��ون الهيئة العليا للسمعي ال��ب��ص��ري بتحرير القطاع‬ ‫ال��ب��ص��ري‪ ،‬وه��و م��ا دف��ع ال��ف��ري��ق إل��ى االس��ت��ع��داد منذ اآلنفي‬ ‫إجن��از مشروع «رج��ا تيفي»‪ ،‬ال��ذي يعول عليه الفريق ليشكل‬ ‫نقلة إضافية ألكادميية الرجاء‪.‬‬ ‫وأك���د امل��ص��در ذات���ه أن ال��ت��دب��ي��ر امل��ال��ي واللوجيستيكي‬ ‫لألكادميية سيكون منوذجا في الشفافية واحلكامة املسؤولة‬ ‫انطالقا من فتح حساب بنكي خاص باملشروع يجعله مفتوحا‬ ‫وواضحا للتتبع واملراقبة‪ ،‬باإلضافة إلى االط�لاع عبر موقع‬ ‫الرجاء على كل املستجدات املرتبطة باملشروع‪.‬‬ ‫في موضوع آخر‪ ،‬لم يتردد بودريقة في توجيه انتقاداته‬ ‫للصحافة‪ ،‬عندما أملح إلى أن هذه األخيرة لم تكن شريكا في‬ ‫بلوغ الفريق لنهائي كأس العالم لألندية‪ ،‬وأضاف‪ »:‬الصحافة‬ ‫لم تدعمنا قبل كأس العالم لألندية»‪.‬‬

‫بودريقة مستاء من‬ ‫هيفتي بسبب كاروشي‬ ‫ع���ب���ر م��ح��م��د بودريقة‬ ‫رئ�����ي�����س ف�����ري�����ق ال�����رج�����اء‬ ‫البيضاوي لكرة ال��ق��دم عن‬ ‫استياءه من محمد هيفتي‪،‬‬ ‫ط��ب��ي��ب امل��ن��ت��خ��ب الوطني‬ ‫بسبب قرار األخير السماح‬ ‫ل��ع��ادل ك��اروش��ي باملشاركة‬ ‫م��ع امل��ن��ت��خ��ب احمل��ل��ي‪ ،‬رغم‬ ‫ع�����دم ش����ف����اءه ال���ك���ام���ل من‬ ‫اإلص���اب���ة ال��ت��ي ك��ان��ت أملت‬ ‫ب����ه خ���ل��ال م���ش���ارك���ت���ه مع‬ ‫املنتخب احمللي بنهائيات‬ ‫كأس افريقيا لألمم بجنوب‬ ‫افريقيا‪.‬‬ ‫وقال رئيس الرجاء إنه‬ ‫بسبب مشاركته مع املنتخب‬ ‫س��ي��ف��ت��ق��د ال��ف��ري��ق خدمات‬ ‫ال�لاع��ب مل���دة ق��د ت��ص��ل إلى‬ ‫ثالثة أسابيع‪ ،‬وهو ما أمر‬

‫كان من املمكن تفاديه‪.‬‬ ‫واس�����ت�����أن�����ف ال��ل�اع����ب‬ ‫ت��داري��ب��ه م���ع ال��ف��ري��ق يوم‬ ‫ال��ث�لاث��اء امل��اض��ي‪ ،‬غير أنه‬ ‫اك���ت���ف���ى ب���خ���وض ت���داري���ب‬ ‫خ��ف��ي��ف��ة ب���أم���ر م����ن طبيب‬ ‫الفريق‪.‬‬ ‫وك�����ان ع�����ادل كاروشي‬ ‫غ��اب عن مباراتي املنتخب‬ ‫احمل����ل����ي ض����د زمي���ب���اب���وي‬ ‫وبوركينافاسو‪ ،‬بينما شارك‬ ‫ض���د أوغ����ن����دا ونيجيريا‪،‬‬ ‫وذل�����ك ب��ع��د ش���ع���وره ب���آالم‬ ‫ع����ل����ى م����س����ت����وى ال���ف���خ���ذ‪.‬‬ ‫ووف��ق��ا ال��ت��ق��ري��ر ال���ذي كان‬ ‫أع��ده محمد هيفتي‪ ،‬طبيب‬ ‫املنتخب الوطني فإن عادل‬ ‫ك��اروش��ي ك��ان مصابا على‬ ‫مستوى أعلى الفخذ‪.‬‬

‫األجور الشهرية التي يدفعها الرجاء‬ ‫تصل إلى ‪ 130‬مليون سنتيم‪ ،‬وهو‬ ‫رقم اعتبره مرتفعا‪ ،‬كما حتدث عن‬ ‫كون الرجاء مجرد جمعية‪.‬‬ ‫وأعطى بودريقة مثال املباراة‬ ‫الودية التي خاضها الفريق ضد‬ ‫غيماريش البرتغالي‪ ،‬إذ ق��ال إن‬ ‫الفريق حصل على مقابل مالي‬ ‫اليتعدى الـ‪ 150‬أل��ف دره ��م‪ ،‬في‬ ‫حني أن مباريات أخ��رى ال يجني‬ ‫م�ن�ه��ا ال �ف��ري��ق م�ق��اب��ل تسويقها‬ ‫تلفزيونيا سوى ‪ 200‬ألف درهم‪.‬‬ ‫وباملقابل ق��ال رئيس ال��رج��اء إن‬ ‫تعدد القنوات التلفزيونية مبصر‬ ‫م�ث�لا ي�س�م��ح ل�ف��ري��ق األه �ل��ي مثال‬ ‫بكسب ما يناهز ‪ 200‬مليون سنتيم‬ ‫مقابل كل مباراة‪.‬‬ ‫وحسب املصدر نفسه‪ ،‬فإن غالبية‬ ‫أندية ك��رة القدم تنعس ميزانياتها‬ ‫السنوية من مداخيل النقل التلفزي‪،‬‬ ‫حيث تشكل مداخيل التلفزيون نصف‬ ‫ميزانيات التسيير في بعض األندية‬ ‫األورب��ي��ة‪ .‬كما ق��ال إن منح اجلامعة‬ ‫مهما كانت مرتفعة‪ ،‬فإنها لن تكفي لسد‬ ‫حاجيات األندية‪.‬‬

‫منخرطو الرجاء‬ ‫ب �ش �ك��ل م �ف��اج��ئ ت �ق �ل��ص عدد‬ ‫منخرطي فريق الرجاء البيضاوي‬ ‫ل�ك��رة ال �ق��دم‪ ،‬فبعدما ك��ان عددهم‬ ‫يقارب املائتني‪ ،‬انخفض الرقم بشكل‬ ‫كبير‪ ،‬إذ لم يعد يتجاوز عددهم ‪55‬‬ ‫منخرطا‪.‬‬ ‫لقد ظل الرجاء‪ ،‬وعلى امتداد سنوات‬ ‫ال �ف��ري��ق ال� ��ذي ي �ت��وف��ر ع �ل��ى أك �ب��ر قاعدة‬ ‫للمنخرطني‪ ،‬والفريق ال��ذي يشكل برملانه‪،‬‬ ‫ب��رغ��م ت �ع��دد ت �ي��ارات��ه ووالءات � ��ه من��وذج��ا في‬ ‫تشكيل جبهة ضغط‪ ،‬وف��ي ممارسة النقد‪،‬‬ ‫وفي املساهمة في دفع الفريق نحو االجتاه‬ ‫الصحيح‪ ،‬ه��ذا م��ع االع �ت��راف ب��أن بعض‬ ‫املنخرطني‪ ،‬كانوا وم��ن بينهم من ال يزال‬ ‫أداة ض�غ��ط يستعملها ه ��ذا ال �ط��رف أو‬ ‫ذاك‪ ،‬لكن عندما يصل رقم عدد منخرطي‬ ‫الرجاء إلى ‪ ،55‬فإن هذا الرقم بال شك‬ ‫مخيف‪ ،‬ومن املفروض أن يطرح الكثير‬ ‫من عالمات االستفهام‪.‬‬ ‫في الندوة الصحفية‪ ،‬التي عقدها‬ ‫محمد بودريقة‪ ،‬رئيس الرجاء أول أمس‬ ‫اخلميس‪ ،‬لتقدمي ما أسماها بـ»خارطة‬ ‫طريق» الفريق‪ ،‬ق��ال ردا على سؤال‬ ‫ب �ه��ذا اخل� �ص ��وص‪ ،‬إن ��ه م ��د�� فترة‬ ‫جمال اسطيفي‬

‫االنخراط بالرجاء أرب��ع م��رات رغم انتهاء أجلها‪ ،‬من‬ ‫أجل احلفاظ على قاعدة منخرطي الفريق‪ ،‬وتوسيعها‬ ‫إن أمكن‪ ،‬لكن العديد من املنخرطني بحسبه‪ ،‬لم يجددوا‬ ‫انخراطاتهم‪ ،‬قبل أن يضيف أن نتائج الفريق اإليجابية‪،‬‬ ‫رمبا ساهمت في عدم إقبال املنخرطني على التجديد‪،‬‬ ‫ثم أبرز أنه لو كان األمر يتعلق بنتائج سلبية وبجمع عام‬ ‫انتخابي مقبل‪ ،‬لرمبا كان هناك كالم آخر‪.‬‬ ‫قد يكون في ك�لام بودريقة بعض ال�ص��واب‪ ،‬لكن‬ ‫هذا ال يعفي املكتب املسير من املسؤولية‪ ،‬في كونه ملزم‬ ‫بالعمل على توسيع قاعدة منخرطي الفريق‪ ،‬وخطب ود‬ ‫آخرين جدد‪ ،‬بالعمل على إقناعهم باالنخراط في الرجاء‪،‬‬ ‫فإذا كان الرجاء الذي بلغ نهائي كأس العالم لألندية‬ ‫ل��م يقو على توسيع ق��اع��دة منخرطيه‪ ،‬ف�م��اذا سيكون‬ ‫ح��ال باقي ال �ف��رق‪ ،‬ه��ذا م��ع العلم أن ق��ان��ون املنخرط‬ ‫وطريقة االن �خ��راط م��ن امل�ف��روض أن يعاد فيها النظر‬ ‫بشكل تدريجي‪ ،‬ألن بعض املنخرطني إما أنهم موالون‬ ‫ل�ل��رؤس��اء‪ ،‬ال��ذي��ن يدفعون لهم ثمن بطائق االنخراط‪،‬‬ ‫ويتحولون إلى قوة انتخابية واحتياطية‪ ،‬أو أنهم موالون‬ ‫ألطراف معارضة تتحني الفرصة لالنقضاض على‬ ‫هذا الفريق أو ذاك‪ ،‬أما املنخرطون الذين يدقون‬ ‫ناقوس اخلطر وينبهون وهدفهم مصلحة الفريق‬ ‫ال غير‪ ،‬فإنهم قلة‪.‬‬ ‫غ��دا ن�ع��ود ملناقشة ه�ج��وم ب��ودري �ق��ة على‬ ‫الصحافة التي قال إنها لم تدعم الفريق‪.‬‬ ‫‪monys52@yahoo.fr‬‬

‫خــارج النص‬

‫قال إن عدد منخرطي الرجاء انخفض بسبب النتائج اإليجابية‬

‫رشيد محاميد‪ ‬‬

‫‪13‬‬

‫الــريـــاضــــة‬


‫‪14‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫أكد شمس الدين الشطيبي امللتحق حديثا بفريق اجليش امللكي عن رغبته في املشاركة في مباراة يوم السبت التي سيستضيف فيها الفريق‬ ‫العسكري ضيفه ريال باماكو املالي‪ ،‬في ذهاب الدور التمهيدي لدوري أبطال إفريقيا لكرة القدم‪.‬‬ ‫وانتظم شمس الدين الشطيبي منذ أسبوع في تداريب الفريق العسكري‪ ،‬بعد أن متاثل للشفاء من اإلصابة التي أملت به في مستهل املعسكر‬ ‫اإلعدادي في فترة توقف البطولة الوطنية‪.‬‬ ‫في هذا احلوار مع «املساء» يتوقف الشطيبي عند حقيقة إصابته و مدى استعداده للمشاركة في مباراة عصبة األبطال و طموحاته‪.‬‬

‫قال لـ«المساء» إنه يتمنى أن يشارك في مباراة ريال باماكو‬

‫الشطيبي‪ :‬أنا جاهز بدنيا و أتطلع لتقدمي اإلضافة للجيش‬ ‫حاوره‪ :‬عبد الواحد الشرفي‬ ‫ لتحدثنا في البداية عن نوعية اإلصابة التي‬‫أملت بك؟‬ ‫< بالفعل تعرضت إلصابة بالتواء في مباراة‬ ‫ال����وداد ال��ب��ي��ض��اوي ال��ودي��ة ف��رض��ت علي أن‬ ‫أخضع للعالج من خالل مجهود كبير للطاقم‬ ‫الطبي لفريق اجليش امللكي‪ ،‬و الذي أشكره‬ ‫بهذه املناسبة كثيرا‪ ،‬إذ متكنت بعد توقف‬ ‫قصير من العودة ألجواء التداريب‪ ،‬من خالل‬ ‫االكتفاء باجلري في األيام األولى‪ ،‬قبل أن أتأكد‬ ‫منذ يوم الثالثاء‪ ،‬بأن رجلي بصحة جيدة‪ ،‬إذ‬ ‫خضت حصة خفيفة سمحت لي بأن أقف على‬ ‫سالمتي بدنيا‪.‬‬ ‫‪ -‬أثير ف��ي السابق أن إصابتك تتطلب عملية‬

‫جراحية و فترة غياب طويلة عن الفريق؟‬ ‫< في احلقيقة ال أعلم من أين يأتي البعض‬ ‫بأخبار من قبيل أن الشطيبي امللتحق حديثا‬ ‫باجليش امللكي أصيب في الكاحل‪ ،‬و سيغيب‬ ‫خمسة أشهر بل هناك من حت��دث عن صفقة‬ ‫ف��اش��ل��ة‪ ،‬و ه��و أم��ر ال أس���اس ل��ه م��ن الصحة‬ ‫إذ أن إصابتي بالتواء كانت عادية‪ ،‬و متت‬ ‫معاجلتها بفضل العناية الكبيرة التي خصتنا‬ ‫بها إدارة فريق اجليش امللكي و الطاقم الطبي‪،‬‬ ‫و بالتالي ال صحة للحديث عن عملية جراحية‬ ‫أو م��ا ش��اب��ه ذل���ك‪ ،‬ب��ل ك��ان��ت عملية ترويض‬ ‫عادي‪.‬‬ ‫ ل�ك��ن ال�ت�ح��اق��ك مب��ب��اراة ري���ال ب��ام��اك��و يبدو‬‫صعبا؟‬ ‫< أمتنى من الله أن تتاح لي فرصة املشاركة‬

‫في مباراة يوم السبت أمام فريق ريال باماكو‬ ‫امل��ال��ي ف��ي ال���دور التمهيدي لعصبة األبطال‬ ‫اإلف��ري��ق��ي��ة‪ ،‬و لعل م��ا يطمئنني أن وضعي‬ ‫الصحي سليم حيث أني رغم أني كنت مصابا‬ ‫إال أنني كنت أخضع حلصص تقوية العضالت‪،‬‬ ‫كما أنني ال أعاني مشكل في الوزن الذي كان‬ ‫م��ن املمكن أن يشكل عائقا بالنسبة إل��ي و‬ ‫أمتنى أن تتجاوب رجلي معي حتى تتاح لي‬ ‫الفرصة ملساعدة الفريق في هذه املباراة‪.‬‬ ‫ كيف م��رت فترة اإلع ��داد للشطر الثاني من‬‫البطولة و دوري األبطال؟‬ ‫< األجواء التي مرت فيها االستعدادات التي‬ ‫خاضها الفريق في معسكر بوسكورة كانت‬ ‫إيجابية و حميمية سمحت للمدرب رشيد‬ ‫ال��ط��وس��ي و م��س��اع��دي��ه أن ي��ق��ف��وا ع��ل��ى رفع‬

‫درجة جاهزية الالعبني‪ ،‬و تعد بتحقيق نتائج‬ ‫أفضل في الشطر الثاني من البطولة الوطنية‬ ‫االحترافية و نسيان ما مت تسجيله في الشطر‬ ‫األول‪ ،‬على أمل أن ينعكس ذلك على أدائنا في‬ ‫منافسات دوري أبطال إفريقيا‪.‬‬ ‫ كلمة أخيرة؟‬‫< أشكر جميع فعاليات فريق اجليش امللكي‬ ‫التي رحبت ب��ي و أحيي كذلك اجلمهور‪ ،‬و‬ ‫أطلب منه أن يحضر بكثافة و يساند الفريق‬ ‫بقوة في ه��ذه الفترة ب��ال��ذات‪ ،‬و أحيي كذلك‬ ‫األصدقاء الالعبني الذين احتضنوني بشكل‬ ‫رائع و أمتنى أن أكون في مستوى االنتظارات‪،‬‬ ‫و أن أق���دم اإلض��اف��ة املطلوبة لكي يستعيد‬ ‫الفريق العسكري توهجه بصفته فريق ألقاب‬ ‫و بطوالت على مر التاريخ‪.‬‬

‫عشب اصطناعي من أمريكا للمالعب املغربية‬ ‫عبد اإلله محب‬

‫أنهت وزارة الشباب والرياضة‬ ‫الترتيبات املرتبطة بتعشيب أربعة‬ ‫وأربعني ملعبا بعشب اصطناعي‬ ‫بعد اإلع�لان عن الفائزين بطلبات‬ ‫العروض املرتبطة بستة جهات في‬ ‫اململكة‪.‬‬ ‫وعلمت»املساء» أن الشركات‬ ‫ال��ف��ائ��زة ستهيئ أرب��ع��ة وأربعني‬ ‫ملعبا بعشب اصطناعي مستورد‬ ‫م���ن م��ج��م��وع��ة م���ن دول العالم‪.‬‬ ‫وس���ت���ح���ظ���ى امل��ل��اع�����ب األرب����ع����ة‬ ‫واألرب��ع�ين بعشب مت اقتناؤه من‬ ‫ش���رك���ات م��خ��ت��ص��ة ف���ي تعشيب‬ ‫امل�ل�اع���ب م���ن ال����والي����ات املتحدة‬ ‫األمريكية وأملانيا وإيطاليا وتركيا‬ ‫وبلجيكا‪.‬‬ ‫ورف������ض م���دي���ر ال���ري���اض���ات‬ ‫ب���وزارة الشباب وال��ري��اض��ة‪ ،‬الرد‬ ‫على س��ؤال لـ»املساء» يهم أسماء‬ ‫ال��ش��رك��ات ال��ف��ائ��زة ب��ه��ذه الصفقة‬ ‫وج��ن��س��ي��ات��ه��ا‪ ،‬م��ب��ررا رف��ض��ه إلى‬ ‫ال��ت��زام��ه ب��أح��د االج��ت��م��اع��ات في‬ ‫م��ق��ر ال�����وزارة ال��وص��ي��ة بالقطاع‬ ‫الرياضي‪.‬‬

‫وك��ان مشروع تعشيب أربعة‬ ‫وأربعني ملعبا بعشب اصطناعي‬ ‫ق��د م��ر بشد للحبل م��ن إي��ق��اف ثم‬ ‫إعادة اإلحياء‪ ،‬قبل أن تدخل حيز‬ ‫التنفيذ انطالقا من ق��رار اإلعالن‬ ‫عن الفائز بطلبات العروض‪.‬‬ ‫وتكلف العملية ستة وثالثني‬ ‫م��ل��ي��ار س��ن��ت��ي��م‪ ،‬مب���ا ي���ق���ارب عن‬ ‫ثمامنائة مليون سنتيم للملعب‬ ‫الواحد‪.‬‬ ‫وع��ل��م��ت»امل��س��اء» أن أربعة‬ ‫مؤسسات ستهيئ عددا معينا من‬ ‫املالعب األربعة واألربعني بعشب‬ ‫مرخص به من قبل االحتاد الدولي‬ ‫لكرة ال��ق��دم‪ .‬وستستفيد املالعب‬ ‫ال��ت��ي مت����ارس ف��ي��ه��ا ف���رق تنتمي‬ ‫إلى القسم الوطني األول والثاني‬ ‫من العشب االصطناعي املرخص‬ ‫ب��ه م��ن قبل االحت���اد ال��دول��ي لكرة‬ ‫ال��ق��دم‪ ،‬ف��ي م��ا ستستثنى مالعب‬ ‫األحياء أو فرق ممارسة باألقسام‬ ‫السفلى للهواة من العشب املذكور‪.‬‬ ‫وستمتد األشغال في املالعب مدة‬ ‫ثمانية أشهر على أقصى تقدير‪،‬‬ ‫علما أن كل ي��وم تأخير سيعرض‬ ‫الشركة التي فازت بالصفقة لغرامة‬ ‫قيمتها ألف درهم‪.‬‬

‫ثماني مباريات تفصل الزهر عن‬ ‫جتديد عقده مع ليفانتي‬ ‫الرباط‪  :‬محمد الشرع‬

‫تفصل املهاجم املغربي نبيل الزهر‪ ،‬العب ليفانتي االسباني‪ ،‬ثماني مباريات‬ ‫ليتجدد العقد الذي يربطه مبمثل إقليم فالنسيا بشكل تلقائي‪ ،‬وفق ما تنص عليه‬ ‫بنوده في حالة حتقيق األهداف املتفق عليها‪.‬‬ ‫وينص البند الذي يتضمنه العقد الذي يربط الزهر بفريق ليفانتي على‬ ‫ضرروة خوضه لـ ‪ 25‬مباراة خالل هذا املوسم حتى يتجدد بشكل تلقائي‪ ،‬فضال‬ ‫عن ضمان الفريق البقاء ضمن أندية الصفوة إل��ى جانب كبار اللعبة بشبه‬ ‫اجلزيرة اإليبيرية‪ ،‬علما أنه يتعني عليه أن يلعب ما ال يقل عن ‪ 45‬دقيقة حتى‬ ‫حتتسب هذه املدة كمباراة‪ .‬وشارك الزهر في ‪ 17‬مباراة خالل املوسم اجلاري‬ ‫بينها ‪ 13‬مباراة في منافسات الـ «ليغا» و‪ 4‬في مسابقة الكأس‪ ،‬وهو ما يعني‬ ‫أنه بات في حاجة إلى املشاركة في ثماني مباريات أخرى ليستمر مع الفريق‬ ‫حتى موسم آخر‪.‬‬ ‫وتبقت أمام الزهر ‪ 16‬مباراة حلساب الـ» ليغا» االسبانية بهدف حتقيق‬ ‫بنود العقد لضمان االستمرار ملوسم آخر‪ ،‬غير ذلك فاملدرب ومسؤولو الفريق‬ ‫وحدهم من تبقى لهم الصالحية في متديد عقده كما وقع خالل املوسم املاضي‪.‬‬ ‫وارتباطا باملوضوع‪ ،‬كشفت وسائل إع�لام إسبانية‪ ،‬بينها جريدة «الس‬ ‫بروبينسياس» اإلسبانية‪ ،‬أنه ولى عهد توقيع عقود ملدة طويلة‪ ،‬مبرزة أن‬ ‫التوجه الراهن هو االرتباط بالعبني بعقود قصيرة األمد مع تضمينها شروطا‬ ‫من أجل التجديد لتحفيز الالعبني ودفعهم نحو إخراج كل ما في جعبتهم‪.‬‬ ‫وشددت اجلريدة ذاتها على كون من بني سلبيات العقود الطويلة األمد أنها‬ ‫جتعل الالعب مطمئنا على مستقبله‪ ،‬وهو ما قالت إنه يكون عامال يساهم‪ ،‬في‬ ‫بعض األحيان‪ ،‬في التقاعس والتخاذل‪ ،‬وتابعت‪ »:‬اآلن‪ ،‬العديد من الفرق تعتمد‬ ‫على استراتيجية توقيع عقود ملدة قصيرة تتضمن شروط التجديد بشكل تلقائي‪،‬‬ ‫وهو ما يفرض على الالعب تقدمي كل ما عنده بهدف بلوغ األه��داف املسطرة‬ ‫وضمان التجديد بشكل تلقائي»‪.‬‬

‫قصبة تادلة واحتاد اخلميسات يقصان‬ ‫شريط إياب بطولة القسم الثاني‬ ‫الرباط‪ :‬محمد الشرع‬

‫ت �س �ت��أن��ف م �ن��اف �س��ات دوري‬ ‫ال ��درج ��ة ال �ث��ان �ي��ة ال��ي��وم السبت‬ ‫بإجراء مباراة قص شريط مرحلة‬ ‫اإلياب بامللعب البلدي بقصبة تادلة‬ ‫وال �ت��ي ستجمع ال �ش �ب��اب احمللي‬ ‫ب ��االحت ��اد ال ����زم ��وري للخميسات‬ ‫بداية من الثانية والنصف زواال‪.‬‬ ‫وت �ت��واص��ل امل �ن��اف �س��ات يوم‬ ‫غد األح��د بإجراء باقي املباريات‬ ‫في التوقيت ذات��ه‪ ،‬حيث سيرحل‬ ‫م�ت�ص��در ال�ت��رت�ي��ب ال �ع��ام املؤقت‪،‬‬ ‫ف ��ري ��ق ش� �ب ��اب أط� �ل ��س خنيفرة‬ ‫إل ��ى ال �ب �ي �ض��اء مل��واج �ه��ة الرشاد‬ ‫البرنوصي صاحب املركز ‪ ،12‬في‬ ‫وق��ت يراهن فيه م�ط��ارده املباشر‬ ‫فريق احت��اد مت��ارة على استثمار‬ ‫ن �ق��اط م �ب��ارات��ه ال �ت��ي سيستقبل‬ ‫خ�لال �ه��ا ف��ري��ق ي��وس �ف �ي��ة برشيد‬ ‫لتذويب الفارق‪ ،‬في حني لن تخل‬ ‫م�ب��اراة احت��اد طنجة ورج��اء بني‬ ‫م�ل�ال م��ن ال�ت�ش��وي��ق ع�ل��ى اعتبار‬ ‫الرغبة املشتركة للفريقني في كسب‬ ‫املزيد من النقاط لالقتراب أكثر من‬ ‫املقدمة‪.‬‬ ‫وعن فعاليات اجلولة نفسها‪،‬‬ ‫يحتضن امللعب الشرفي بوجدة‬

‫م �ب��اراة فريقي امل��ول��ودي��ة احمللي‬ ‫وش� �ب ��اب امل �س �ي��رة ب �ع��دم��ا اعتاد‬ ‫ال �ف��ري �ق�ين ع �ل��ى ال �ت �ن��اف��س ضمن‬ ‫حظيرة الكبار قبل أن يرمي بهما‬ ‫ال��ق��در وس� ��وء ال�ت�س�ي�ي��ر وضعف‬ ‫النتائج إل��ى القسم امل��وال��ي‪ ،‬في‬ ‫م��واج�ه��ة ت��دور ب��ذك��ري��ات املاضي‬ ‫اجل �م �ي��ل‪ ،‬ف��ي وق ��ت س�ت�ش�ك��ل فيه‬ ‫م� �ب���اراة ال��راس �ي �ن��غ البيضاوي‬ ‫واحتاد احملمدية قمة املتناقضات‬ ‫بدون منازع‪ ،‬حيث في الوقت الذي‬ ‫يسعى فيه ف��ري��ق مدينة الزهور‬ ‫إلى االستمرار في كسب املزيد من‬ ‫النقاط يراهن البيضاويون على‬ ‫تضميد اجلراح وكسب نقاط ثمينة‬ ‫في مسلسل الصراع من أجل البقاء‬ ‫علها تنفع في آخر أنفاس البطولة‬ ‫ح�ي�ن�م��ا ي�ش�ت��د ال �ت �ن��اف��س لتفادي‬ ‫االنحدار إلى بطولة الهواة‪.‬‬ ‫وفي قمة أسفل الترتيب بكل‬ ‫ام �ت �ي��از‪ ،‬يستضيف ف��ري��ق احتاد‬ ‫أي��ت م�ل��ول‪ ،‬ص��اح��ب امل��رك��ز ‪ 14‬بـ‬ ‫‪ 13‬نقطة ضيفه االحتاد اإلسالمي‬ ‫الوجدي صاحب املصباح األحمر‬ ‫برصيد ‪ 10‬نقاط فقط‪ ،‬في مباراة‬ ‫تعتبر س��دا قبل اآلون‪ ،‬بحكم أن‬ ‫املنهزم فيها ستتأزم وضعيته أكثر‬ ‫في أسفل الترتيب‪.‬‬

‫السبت ‪ 8‬فبراير ( الثانية والنصف)‬

‫البرنامج‬

‫ش�����ب�����اب ق����ص����ب����ة ت������ادل������ة – احت����������اد اخل���م���ي���س���ات‬ ‫األحد ‪ 9‬فبراير( الثانية والنصف)‬ ‫ال����ن����ادي امل���ك���ن���اس���ي ‪ .................‬ش���ب���اب ه�����وارة‬ ‫احت�������اد ط���ن���ج���ة ‪ .................‬رج�������اء ب���ن���ي م�ل�ال‬ ‫م���ول���ودي���ة وج������دة ‪ .................‬ش���ب���اب املسيرة‬ ‫ال���رش���اد ال������ب������رن������وص������ي‪ .................‬ش���ب���اب خنيفرة‬ ‫ال��راس��ي��ن��غ ال��ب��ي��ض��اوي ‪ .................‬احت���اد احملمدية‬ ‫احت����اد اي����ت م��ل��ول ‪ .................‬االحت�����اد الوجدي‬ ‫احت�������اد مت�������ارة ‪ .................‬ي���وس���ف���ي���ة برشيد‬


‫مختصرات‬

‫اجليش‪ :‬السيسي لم يحسم بعد أمر ترشحه‬

‫نفى اجليش املصري أن يكون قائد اجليش املشير عبد الفتاح السيسي حسم‬ ‫أمر ترشحه لالنتخابات الرئاسية‪ ،‬مؤكدا أن ما نقلته إحدى الصحف اليومية‬ ‫الصادرة من الكويت عنه في هذا الشأن «اجتهادات صحفية وليست تصريحات‬ ‫من املشير السيسي»‪.‬‬ ‫وبدون أن ينفي احتمال ترشحه‪ ،‬قال اجليش في‬ ‫بيان إن «ما نشرته اجلريدة الكويتية مجرد اجتهادات‬ ‫صحفية ول��ي��س��ت ت��ص��ري��ح��ات م��ب��اش��رة م��ن املشير‬ ‫السيسي‪ ،‬ومت حتميلها بعبارات وألفاظ غير دقيقة‪،‬‬ ‫خاصة بعد نقلها في مختلف وسائل اإلعالم»‪.‬‬

‫أسلحة سفارة فلسطني ببراغ لم تستخدم في أي جرائم‬ ‫أعلنت الشرطة التشيكية أن األسلحة‪ ،‬التي عثر عليها في مقر إقامة سفير‬ ‫السلطة الفلسطينية في ب��راغ جمال اجلمال‪ ،‬ال��ذي لقي حتفه يوم رأس السنة‬ ‫نتيجة انفجار‪ ،‬تعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن املاضي‪ ،‬ولم تستخدم في‬ ‫جرائم لم تكشف مالبساتها‪ .‬وجاء في بيان للشرطة‬ ‫أن «خبراء األسلحة البالستية استبعدوا وج��ود أي‬ ‫تطابق مع األسلحة التي ضبطت في جرائم لم تكشف‬ ‫مالبساتها في اجلمهورية التشيكية»‪ .‬وتقول الصحافة‬ ‫إن األسلحة تضم أربعة مسدسات رشاشة وثمانية‬ ‫مسدسات مصنوعة في تشيكوسلوفاكيا السابقة‪.‬‬

‫تراجع جديد في شعبية فرنسوا هوالند‬

‫للمرة األول��ى منذ توليه الرئاسة‪ ،‬تراجعت شعبية الرئيس الفرنسي‬ ‫فرنسوا ه��والن��د حت��ت عتبة العشرين ف��ي امل��ائ��ة‪ ،‬حسب استطالع نشر‬ ‫اخلميس املاضي وعكس تراجعا جديدا لثقة الفرنسيني ب��ه‪ ،‬فيما أيده‬ ‫استطالع آخر منحه ثقة ‪ 23‬في املائة‪.‬‬ ‫وحسب االستطالع‪ ،‬فإن هوالند خسر ثالث‬ ‫نقاط ثقة لتصل النتيجة إلى ‪ 19‬في املائة مقابل‬ ‫ارتفاع نسبة من ال مينحوه ثقتهم من الفرنسيني‬ ‫نقطتني لتصل النتيجة إلى ‪ 78‬في املائة‪ ،‬في حني‬ ‫لم يعبر ‪ 3‬في املائة عن موقف محدد‪.‬‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت ‪-‬األحد ‪2014/02/9-8‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الـــدولـــيـــة‬

‫‪15‬‬

‫دمشق تؤكد مشاركتها في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف‬

‫خروج األطفال والنساء من حمص القدمية واملساعدات اإلنسانية تدخلها‬ ‫وكاالت‬

‫ي��س��ت��ع��د ع���ش���رات امل��دن��ي�ين في‬ ‫حمص القدمية للخروج من األحياء‬ ‫احملاصرة منذ أكثر من عام ونصف‬ ‫إث���ر ات���ف���اق مت ال��ت��وص��ل إل��ي��ه بني‬ ‫دم���ش���ق واألمم امل���ت���ح���دة‪ .‬وأش����ار‬ ‫محافظ املدينة إل��ى أن املساعدات‬ ‫اإلنسانية‪ ،‬التي من املقرر إرسالها‬ ‫إل���ى ه���ذه امل��ن��اط��ق ال��واق��ع��ة حتت‬ ‫سيطرة مقاتلي املعارضة‪ ،‬ستدخل‬ ‫ب����دءا م��ن ال��ي��وم ال��س��ب��ت‪ .‬وأض���اف‬ ‫أن ف��ري��ق احملافظة واألمم املتحدة‬ ‫والهالل األحمر انتقلوا إلى النقطة‬ ‫احمل�����ددة ل��ت��أم�ين خ����روج املدنيني‪،‬‬ ‫وبعد ذلك انتقلوا إلى حيث يرغبون‪،‬‬ ‫وأن األشخاص الذين سيسمح لهم‬ ‫باخلروج هم األطفال دون اخلامسة‬ ‫ع��ش��ر م��ن ال��ع��م��ر‪ ،‬وال���رج���ال الذين‬ ‫جت������اوزوا اخل��ام��س��ة واخلمسني‪،‬‬ ‫إضافة إلى النساء‪.‬‬ ‫وأش���ارت منظمة األمم املتحدة‬ ‫إل���ى أن االت��ف��اق «سيسمح بتقدمي‬ ‫م��س��اع��دة ح��ي��وي��ة حل���وال���ي ‪2500‬‬ ‫مدني» في حمص القدمية‪.‬‬ ‫وتعد حمص‪ ،‬وهي ثالث كبرى‬ ‫امل���دن ال��س��وري��ة‪« ،‬ع��اص��م��ة الثورة»‬ ‫ض���د ن��ظ��ام ال��رئ��ي��س ب��ش��ار األس���د‪.‬‬ ‫وي��ق��ول ن��اش��ط��ون إن ق��راب��ة ثالثة‬ ‫آالف ش��خ��ص م���ا زال�����وا يوجدون‬ ‫في أحيائها احمل��اص��رة منذ يونيو‬

‫‪.2012‬‬ ‫على صعيد متصل‪ ،‬أك��د نظام‬ ‫ال���رئ���ي���س ال���س���وري ب���ش���ار األس����د‪،‬‬ ‫أمس اجلمعة‪ ،‬مشاركته في اجلولة‬ ‫الثانية من املفاوضات مع املعارضة‬ ‫ف��ي ج��ن��ي��ف‪ ،‬وس���ط ت��أك��ي��دات حول‬ ‫وجود مفاوضات سرية في العاصمة‬ ‫السويسرية بيرن‪ ،‬مبشاركة أمريكية‬ ‫وروسية وإيرانية‪.‬‬ ‫وق��ال فيصل املقداد نائب وزير‬ ‫اخل��ارج��ي��ة ال��س��وري‪« :‬ل��ق��د ت��ق��رر أن‬ ‫ي��ش��ارك وف���د اجل��م��ه��وري��ة العربية‬ ‫ال���س���وري���ة ف���ي م���ؤمت���ر ج��ن��ي��ف في‬ ‫اجلولة الثانية من املباحثات االثنني‬ ‫املقبل»‪.‬‬ ‫وت��س��ع��ى ه���ذه امل��ف��اوض��ات إلى‬ ‫ال��ت��وص��ل إل��ى ح��ل سياسي للنزاع‬ ‫املستمر منذ منتصف مارس ‪،2011‬‬ ‫وال�����ذي أدى إل����ى م��ق��ت��ل أك���ث���ر من‬ ‫‪ 136‬أل��ف شخص وتهجير ماليني‬ ‫السوريني داخل سوريا وإلى الدول‬ ‫املجاورة‪.‬‬ ‫وأضاف املقداد أن الوفد الرسمي‬ ‫«ي��ؤك��د ع��ل��ى متابعة اجل��ه��ود التي‬ ‫بذلها في اجلولة األول��ى من أعمال‬ ‫املؤمتر‪ ،‬بالتشديد على مناقشة بيان‬ ‫«جنيف ‪ »1‬بندا بندا‪ ،‬وبالتسلسل‬ ‫الذي ورد في هذا البيان»‪.‬‬ ‫وي����ن����ص االت������ف������اق‪ ،‬ال�������ذي مت‬ ‫التوصل إليه في يونيو ‪ ،2012‬في‬ ‫غياب أي متثيل لطرفي النزاع‪ ،‬على‬

‫تشكيل حكومة من ممثلني عن النظام‬ ‫واملعارضة بصالحيات كاملة تتولى‬ ‫املرحلة االنتقالية‪.‬‬ ‫ك��م��ا ي��ن��ص ع��ل��ى «وق����ف فوري‬

‫هيومن رايتس ووتش‪ :‬األمن العراقي يغتصب السجينات‬ ‫وكاالت‬

‫اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»‬ ‫أجهزة األمن العراقية باحتجاز آالف النساء‬ ‫بشكل غير قانوني‪ ،‬وتعذيبهن واالعتداء عليهن‪.‬‬ ‫وقالت إن الكثير من النساء يحتجزن شهورا‪،‬‬ ‫بل أعواما‪ ،‬دون توجيه تهمة إليهن‪ .‬وأضافت‬ ‫أن احملققني غالبا ما يسألون املعتقالت عن‬ ‫أقاربهن الذكور ونشاطهم‪ ،‬وليس عن جرائم‬ ‫أو مخالفات ارتكبتها املعتقالت‪ .‬وذكر تقرير‬ ‫في ‪ 105‬صفحات‪ ،‬بعنوان «انتهاك النساء‬ ‫في سجون العراق»‪ ،‬أن هناك ‪ 4500‬امرأة في‬

‫سجون ال��ع��راق‪ .‬وتنتمي غالبية السجينات‬ ‫إلى الطائفة السنية‪ ،‬ولكن الوثائق تبني أن‬ ‫االنتهاكات طالت النساء من جميع الطوائف‬ ‫ومن جميع الطبقات االجتماعية‪.‬‬ ‫وتقول الكثير من املعتقالت إنهن «تعرضن‬ ‫ل��ل��ض��رب وال��ص��ف��ع وال��ت��ع��ل��ي��ق م���ن القدمني‬ ‫والصعق الكهربائي واالغتصاب والتهديد‬ ‫باالغتصاب من قبل أجهزة األمن‪».‬‬ ‫وأصبح العنف اجلنسي شائعا إلى درجة‬ ‫أن إح��دى املوظفات في سجن للنساء قالت‪:‬‬ ‫«نتوقع أن يكن تعرضن لالغتصاب من قبل‬ ‫الشرطة في طريقهن إلى السجن»‪.‬‬

‫ل��ل��ع��ن��ف ب��ك��ل أش���ك���ال���ه»‪ ،‬وإدخ�����ال‬ ‫امل���س���اع���دات اإلن���س���ان���ي���ة‪ ،‬وإط��ل�اق‬ ‫املعتقلني‪ ،‬واحلفاظ على مؤسسات‬ ‫الدولة‪.‬‬

‫رقـــــــــــــــــــم‬ ‫‪130‬‬ ‫أصيب أكثر من ‪ 130‬شخصا‪ ،‬أغالبهم من رجال الشرطة‪ ،‬بجروح‬ ‫في البوسنة‪ ،‬حيث تظاهر آالف األشخاص في عدة مدن ضد تقهقر‬ ‫االقتصاد في البالد‪ ،‬حيث تطال البطالة أكثر من ‪ 40‬في املائة من‬ ‫السكان‪ .‬وقال املتحدث باسم مركز الطوارئ في توزال (شمال شرق)‪:‬‬ ‫«أودع ثالثون متظاهرا و‪ 104‬من رج��ال الشرطة ط��وال اليوم في‬ ‫املركز‪ .‬ولديهم إصابات سببها مقذوفات صلبة‪ ،‬وأيضا بسبب تأثر‬ ‫العيون بالغاز املسيل للدموع»‪ .‬وتظاهر سبعة آالف‪ ،‬حسب وسائل‬ ‫اإلعالم احمللية‪ ،‬وألفان حسب الشرطة‪ ،‬لليوم الثاني على التوالي في‬ ‫ت��وزال‪ .‬واقتحم املتظاهرون طوقا لشرطة مكافحة الشغب أقيم ملنع‬ ‫دخولهم مقر اإلدارة اإلقليمية‪.‬‬ ‫ورم���ى احمل��ت��ج��ون احل��ج��ارة وامل��ش��اع��ل على ال��ش��رط��ة واملبنى‬ ‫وهشموا كل النوافذ‪ ،‬حسب مشاهد بثتها القنوات احمللية‪.‬‬

‫شرودر‪ :‬أمريكا ال حتترم سيادة أملانيا‬ ‫وكاالت‬ ‫وجه املستشار األملاني السابق غيرهارد شرودر‬ ‫انتقادات حادة إلى احلكومة األمريكية‪ ،‬معلقا على‬ ‫ت��ق��اري��ر وك��ال��ة األم���ن ال��ق��وم��ي األم��ري��ك��ي��ة بشأن‬ ‫جتسسها عليه عندما ك��ان مستشارا في‬ ‫ب�لاده‪ ،‬وق��ال إن��ه لم يكن يعتقد أن تقوم‬ ‫أمريكا مبثل هذا العمل‪.‬‬ ‫وقال شرودر‪ ،‬في تصريح لصحيفة‬ ‫«بيلد» األملانية‪ ،‬إن الواليات املتحدة ال‬ ‫تكن احتراما ألح��د حلفائها األوفياء‬ ‫ولسيادة أملانيا‪.‬‬ ‫وأضاف أنه رغم أن جتسس الدول‬ ‫على بعضها البعض ليس أمرا جديدا‪،‬‬ ‫«إال أن التنصت على هاتف مستشارة‬

‫وش��ك��ل ال��ب��ي��ان ن��ق��ط��ة اخلالف‬ ‫األس���اس���ي���ة ف���ي امل���ف���اوض���ات التي‬ ‫أجريت بني وفد نظام الرئيس بشار‬ ‫األسد والوفد املعارض‪ ،‬حتت إشراف‬

‫أملانيا أو مستشارها أمر مبالغ فيه بوضوح»‪.‬‬ ‫ورأى شرودر أن حقيقة املشكلة هي «الشك الهائل‬ ‫من قبل األمريكيني في أحد حلفائهم‪ ،‬الذين أبدوا‬ ‫قدرا كبيرا من التضامن معهم»‪ ،‬مشيرا إلى املشاركة‬ ‫األملانية في املهمة الدولية العسكرية في‬ ‫أفغانستان‪.‬‬ ‫وقال شرودر إن أملانيا كانت لها‬ ‫أسباب جيدة جتعلها ترفض املشاركة‬ ‫في احلرب على العراق‪ ،‬وأكد أن هذا‬ ‫املوقف يستحق االحترام «حتى من‬ ‫قبل الواليات املتحدة»‪.‬‬ ‫وأوض��������ح ش��������رودر أن������ه ال‬ ‫يستطيع تذكر ما ميكن أن تكون‬ ‫وك��ال��ة األم���ن القومي األمريكية‬ ‫ق���د ع��ل��م��ت��ه م���ن خ��ل�ال تنصتها‬ ‫عليه‪ ،‬وأك��د أنه أج��رى جميع‬ ‫احمل����ادث����ات ال��ه��ام��ة بشأن‬ ‫القضايا اخلارجية واألمنية‬ ‫من مقر ديوان املستشار‪.‬‬ ‫وق������ال أي���ض���ا إنه‬ ‫غ��ي��ر م��ن��ده��ش من‬ ‫ذل���ك‪ ،‬مضيفا «في‬ ‫ذلك الوقت لم أكن‬ ‫ألس���ت���ق���ب���ل فكرة‬ ‫مراقبتيبالترحاب‪،‬‬ ‫ل��ك��ن��ي اآلن لست‬ ‫مندهشا»‪.‬‬

‫املوفد الدولي األخضر اإلبراهيمي‪،‬‬ ‫والتي اختتمت اجلمعة املاضي‪.‬‬ ‫وأكد الوفد الرسمي على أولوية‬ ‫«مكافحة اإلرهاب»‪ ،‬فيما طالب الوفد‬ ‫املعارض بالبحث في «هيئة احلكم‬ ‫االنتقالية»‪.‬‬ ‫وت��ع��ت��ب��ر امل���ع���ارض���ة أن نقل‬ ‫الصالحيات يعني تنحي الرئيس‬ ‫األسد‪ ،‬وهو ما يرفض النظام التطرق‬ ‫إليه‪ ،‬مؤكدا أن مصير الرئيس يقرره‬ ‫الشعب السوري من خالل صناديق‬ ‫االقتراع‪.‬‬ ‫ويتهم النظام السوري مقاتلي‬ ‫امل���ع���ارض���ة ب��ك��ون��ه��م «إره���اب���ي�ي�ن»‪،‬‬ ‫مدعومني من دول إقليمية وغربية‪.‬‬ ‫وك���ان اإلب��راه��ي��م��ي ح���دد ف��ي ختام‬ ‫«ج��ن��ي��ف ‪ ،»2‬ال��ع��اش��ر م���ن الشهر‬ ‫اجل�����اري م���وع���دا م��ب��دئ��ي��ا للجولة‬ ‫الثانية‪.‬‬ ‫وأك�������دت امل���ع���ارض���ة مباشرة‬ ‫مشاركتها ف��ي اجل��ول��ة املقبلة‪ ،‬في‬ ‫حني تريث الوفد الرسمي في تأكيد‬ ‫ذلك‪ ،‬في انتظار مزيد من «التشاور»‬ ‫مع الرئيس األسد‪.‬‬ ‫وأك��دت مصادر فرنسية لوكالة‬ ‫«األناضول» انعقاد سلسلة محادثات‬ ‫سرية موازية للمفاوضات املعلنة‪،‬‬ ‫ف���ي ال��ع��اص��م��ة ال��س��وي��س��ري��ة‪ ،‬بني‬ ‫ممثلني روس وأمريكيني وإيرانيني‬ ‫وممثلني عن املعارضة السورية‪.‬‬ ‫وقالت املصادر إن ما حصل في‬

‫جنيف ليس سوى الشكل اخلارجي‪.‬‬ ‫وب���ال���رغ���م م���ن إن���ك���ار حصول‬ ‫م���ف���اوض���ات ب���ي���رن م���ن ط����رف عدة‬ ‫أطراف معنية‪ ،‬فإن مصادر فرنسية‬ ‫ن��ق��ل��ت ع���ن ال��س��ف��ي��ر األم���ري���ك���ي في‬ ‫دم����ش����ق‪ ،‬روب�������رت ف�������ورد‪ ،‬تأكيده‬ ‫ح���دوث امل��ف��اوض��ات ال��س��ري��ة بشكل‬ ‫غ��ي��ر م��ب��اش��ر‪ ،‬ح��ي��ث أش����ار إل���ى أن‬ ‫الواليات املتحدة لم تشارك رسميا‬ ‫في املفاوضات السرية‪.‬‬ ‫وت���ف���ي���د م����ص����ادر ف����ي ال���وف���د‬ ‫املفاوض للمعارضة أن األمريكيني‬ ‫باتوا يتقبلون فكرة إشراك إيران في‬ ‫املفاوضات بني النظام واملعارضة‪،‬‬ ‫وي���ح���ب���ذون أن ي��ش��ك��ل االئ���ت�ل�اف‬ ‫ال��س��وري امل��ع��ارض جلنة للتفاوض‬ ‫م��ع إي����ران‪ ،‬ن��ظ��را ل��دوره��ا احملوري‬ ‫في األزم��ة السورية‪ ،‬وقدرتها على‬ ‫التأثير على ب��ش��ار األس���د ونظامه‬ ‫بطرق متعددة‪.‬‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬أشارت املصادر‬ ‫الفرنسية إل��ى وج��ود اتصاالت بني‬ ‫أط�����راف م���ن امل���ع���ارض���ة ومنشقني‬ ‫م��ازال��وا حتت جناح النظام‪ ،‬للنظر‬ ‫في كيفية احملافظة على مؤسسات‬ ‫ال��دول��ة ال��س��وري��ة‪ ،‬وت��ف��ادي حدوث‬ ‫س���ي���ن���اري���و م���ش���اب���ه للسيناريو‬ ‫ال��ع��راق��ي‪ ،‬ال���ذي أف��ض��ى إل��ى تدمير‬ ‫الدولة ومؤسساتها‪ ،‬وح��ل اجليش‬ ‫وأج��ه��زة األم���ن‪ ،‬وانتشار الفوضى‬ ‫العارمة‪.‬‬

‫االدعاء يطالب باحلكم بـ‪ 29‬عاما سجنا على محتجي «تقسيم» التركية‬ ‫وكاالت‬ ‫ط��ال��ب م���دع���ون ف���ي اس��ط��ن��ب��ول بعقوبات‬ ‫سجنية من سبع سنوات ونصف إلى ‪ 29‬عاما‬ ‫ف��ي ح��ق خمسة م��س��ؤول�ين ف��ي اجلمعية‪ ،‬التي‬ ‫أطلقت موجة االحتجاجات ضد احلكومة‪ ،‬التي‬ ‫ه��زت تركيا ف��ي يونيو امل��اض��ي‪ .‬وأف���اد البيان‬ ‫االت��ه��ام��ي أن الناشطني‪ ،‬وم��ن بينهم األمينان‬ ‫ال��ع��ام��ان لغرفة املهندسني موجيال يابيدجي‬ ‫وغرفة األطباء في اسطنبول علي تشركز أوغلو‪،‬‬ ‫مالحقون بتهم تأسيس تنظيم إجرامي وانتهاك‬

‫قوانني التظاهر ومقاومة عناصر شرطة‪ .‬ويواجه‬ ‫‪ 21‬شخصا آخرا من مجموعة «تضامن تقسيم»‬ ‫عقوبة بالسجن في ح��دود عشر سنوات بسبب‬ ‫التهمتني األخيرتني‪.‬‬ ‫وسبق أن أحيل أكثر من ‪ 300‬شخص شاركوا‬ ‫في االحتجاجات على احملاكم في اسطنبول‪ ،‬من‬ ‫بينهم ‪ 36‬شخصا بتهمة اإلرهاب‪.‬‬ ‫وانطلقت حركة االحتجاجات ضد أردوغان‬ ‫ع��ب��ر تعبئة ع���دد م��ن ال��ن��اش��ط�ين البيئيني ضد‬ ‫ت��دم��ي��ر معلن حل��دي��ق��ة غ��ي��زي ال��ع��ام��ة املتاخمة‬ ‫لساحة تقسيم الشهيرة في اسطنبول‪.‬‬

‫كالم الصورة‬ ‫كالم‬ ‫الصورة‬

‫�أع�ضاء من القوات امل�سلحة يف �إفريقيا الو�سطى يعتدون بوح�شية حتى املوت على رجل ي�شتبه يف كونه من‬ ‫املتمردين يف العا�صمة بانغي‪.‬‬ ‫(�أ ف ب)‬

‫محامون يطالبون مبقرر أممي للتحقيق في اغتيال املعارض شكري بلعيد‬ ‫وكاالت‬ ‫اتهمت جلنة حقوقية تونسية‬ ‫القضاء التونسي بعدم اجلدية في‬ ‫التحقيق في عملية اغتيال املعارض‬ ‫اليساري شكري بلعيد التي مضت‬ ‫عليها ال��ي��وم سنة ك��ام��ل��ة‪ ،‬وأعلنت‬ ‫أنها ستطلب من األمم املتحدة تعيني‬ ‫«م��ق��رر خ��اص» للتحقيق ف��ي عملية‬ ‫االغتيال‪ ،‬على غرار ما مت في قضية‬ ‫اغ��ت��ي��ال رئ��ي��س ال�����وزراء اللبناني‬ ‫األسبق رفيق احلريري‪.‬‬ ‫وقتل احملامي واملعارض شكري‬ ‫بلعيد ب��ال��رص��اص أم���ام م��ن��زل��ه في‬ ‫العاصمة تونس في عملية «اغتيال‬ ‫س��ي��اس��ي» ه���ي األول�����ى ف���ي تاريخ‬

‫ت��ون��س منذ استقاللها ع��ن فرنسا‬ ‫سنة ‪.1956‬‬ ‫ونسبت وزارة الداخلية عملية‬ ‫االغ���ت���ي���ال إل�����ى ج���م���اع���ة «أن���ص���ار‬ ‫ال��ش��ري��ع��ة ب��ت��ون��س» ال��ت��ي صنفتها‬ ‫ال��س��ل��ط��ات ال��ت��ون��س��ي��ة‪ ،‬والواليات‬ ‫املتحدة االمريكية في ‪ 2013‬تنظيما‬ ‫إرهابيا‪.‬‬ ‫وق��ال احملامي مختار الطريفي‬ ‫وهو عضو في جلنة حقوقية شكلها‬ ‫محامون للكشف عن الضالعني في‬ ‫اغ��ت��ي��ال ش��ك��ري بلعيد‪ ،‬ف��ي مؤمتر‬ ‫ص��ح��اف��ي‪ ،‬إن ال��ل��ج��ن��ة ستطلب من‬ ‫مجلس حقوق اإلنسان باألمم املتحدة‬ ‫تعيني «مقرر خاص» لقضية اغتيال‬ ‫بلعيد‪ ,‬وعقد املؤمتر الصحافي أمام‬

‫منزل شكري بلعيد وفي املكان نفسه‬ ‫الذي قتل فيه‪.‬‬ ‫وانتقد الطريفي ما سماها عدم‬ ‫ج��دي��ة ال��ق��ض��اء ال��ت��ون��س��ي املتعهد‬ ‫بقضية اغتيال بلعيد التي وصفها‬ ‫ب��أن��ه��ا «ج��رمي��ة دول�����ة»‪ .‬ك��م��ا انتقد‬ ‫تباطؤ إجراءات التقاضي‪.‬‬ ‫وذكر بأن وزارة الداخلية أخفت‬ ‫عن القضاء التونسي نتائج اختبار‬ ‫بالستي أجراه معهد األدلة اجلنائية‬ ‫بهولندا على الرصاصات التي قتل‬ ‫بها بلعيد‪.‬‬ ‫وأض����اف ال��ط��ري��ف��ي ان اللجنة‬ ‫ستلجأ أي��ض��ا إل��ى التقاضي أمام‬ ‫«احملكمة اإلفريقية حلقوق اإلنسان‬

‫والشعوب» وه��ي محكمة قارية‬ ‫أن���ش���أت���ه���ا ال������دول األفريقية‪،‬‬ ‫ووقعت تونس على البروتوكول‬ ‫احملدث لها‪.‬‬ ‫وأوض���ح أن اللجنة رفعت‬ ‫ش���ك���وى ب���اس���م ع��ائ��ل��ة شكري‬ ‫بلعيد إل��ى «ال��ل��ج��ن��ة األفريقية‬ ‫حل��ق��وق اإلن���س���ان والشعوب»‬ ‫متهيدا إلحالتها على احملكمة‬ ‫اإلفريقية‪.‬‬ ‫وأع�����ل�����ن احمل�����ام�����ي أن�����ور‬ ‫ال�����ب�����اص�����ي‪ ،‬ع����ض����و اللجنة‬ ‫احلقوقية‪ ،‬إن اللجنة ستطلب‬ ‫م��ن ال��ق��ض��اء التونسي حتجير‬ ‫ال��س��ف��ر ع��ل��ى ك���ل م���ن ل���ه صلة‬ ‫بقضية االغتيال‪.‬‬

‫وأوض���ح أن م��ن ب�ين هؤالء‬ ‫ال���ق���ي���ادي ف���ي ح���رك���ة النهضة‬ ‫االسالمية علي العريض ال��ي‬ ‫ك��ان وزي��را للداخلية عندما مت‬ ‫اغتيال بلعيد‪ ،‬ووزي��ر الداخلية‬ ‫احلالي لطفي بن جدو ومجموعة‬ ‫م��ن ك��ب��ار ال���ق���ادة األم��ن��ي�ين في‬ ‫وزارة الداخلية‪.‬‬ ‫وعبرت عائلة شكري بلعيد‬ ‫ع��ن خشيتها م��ن إغ��ل�اق ملف‬ ‫القضية بعد قتل املتهم الرئيسي‬ ‫بتنفيذ عملية االغتيال‪.‬‬ ‫وط��ال��ب��ت العائلة بالكشف‬ ‫عن اجلهات التي «قررت ومولت‬ ‫وساعدت وتسترت» على عملية‬ ‫االغ��ت��ي��ال‪ .‬وف��ي غ��ش��ت املتضي‬

‫أعلن مصطفى بن عمر مدير األمن‬ ‫العمومي في وزارة الداخلية أن‬ ‫كمال القضقاضي اغتال بلعيد‬ ‫ع��ل��ى خ��ل��ف��ي��ة ان���ت���ق���اد األخير‬ ‫مشروع «احملجبات الصغيرات»‬ ‫ال��ذي أطلقه في تونس الداعية‬ ‫الكويتي نبيل العوضي قبل أن‬ ‫تعلن السلطات األمنية قبل أيام‬ ‫مقتل القضفاضي و‪ 6‬آخرين‬ ‫في مواجهات مع ق��وات األمن‪.‬‬ ‫وق�����ال إن ك���م���ال القضقاضي‬ ‫استصدر «فتوى» اغتيال بلعيد‬ ‫من سيف الله بن حسني زعيم‬ ‫جماعة أنصار الشريعة بتونس‬ ‫والهارب حاليا في ليبيا‪ ،‬وفق‬ ‫وزارة الداخلية‪.‬‬


‫قـالـوا‪...‬‬

‫العدد ‪ 2293‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫"ستكون "داعش" القوة التي تخبط خبط عشواء‪ ،‬وسيستخدمها الطرفان‬ ‫اآلخران من الفوضى اخلالقة (إيران وإسرائيل) في حشد الغرب والعالم‬ ‫وراءهما‪ ،‬واستدرار العطف والتأييد لهما في تدمير املنطقة وتقسيمها"‪.‬‬ ‫* �أكادميي وكاتب فل�سطيني‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫وطن اسمه املغرب‪...‬‬ ‫> > عبد اإلله‬

‫الشعور الوطني باالنتماء إلى املغرب‬ ‫ليس ج��دي��دا على امل��غ��ارب��ة منذ أقدم‬ ‫ال���ع���ص���ور‪ ،‬ع��م��ق��ه اإلس��ل��ام احلنيف‬ ‫وج������ذره ال��ث��ق��اف��ة امل��غ��رب��ي��ة بتعدد‬ ‫وغ��ن��ى جتلياتها ال��ع��امل��ة والشعبية‪،‬‬ ‫وإحساس التميز السياسي والثقافي‬ ‫عن الشرق كان حاضرا على مر احلقب‬ ‫ال��ت��اري��خ��ي��ة املختلفة‪ ،‬وم��ا لبثت كل‬ ‫التيارات القادمة من الشمال أو من‬ ‫ناحية الشرق أن تفاعلت وانصهرت‬ ‫ضمن البوتقة املغربية ال��ف��ري��دة من‬ ‫نوعها دون نفي ال��رواب��ط التاريخية‬ ‫والروحية والرمزية إزاء هذا الشرق‪،‬‬ ‫بإيجابياتها وسلبياتها‪ ،‬والتي طاملا‬ ‫تفاعل بل افتخر واعتز بها املغاربة‬ ‫منذ الفينيقيني والقرطاجيني وحتى‬ ‫تبلور الكيان املغربي ذو اخلصوصية‬ ‫الغنية اجل��ام��ع��ة‪ ،‬ف��ه��ذا أب��و العباس‬ ‫اجل����راوي‪ ،‬ش��اع��ر ال��دول��ة املوحدية‪،‬‬ ‫ي��ت��غ��ن��ى ب��ت��خ��ل��ي��ص م��دي��ن��ة املهدية‬ ‫بتونس من األع��داء النورمان أواسط‬ ‫القرن السادس الهجري‪/‬الثاني عشر‬ ‫للميالد ‪:‬‬ ‫لو تنطق املهديتان لقالتا‬ ‫في الشكر ما ال يدركه التحصيل‬ ‫باألمس ميأل سمعها ناقوسهم‬ ‫واليوم ميأل سمعها التهليل‬ ‫وف��ي القرن السابع الهجري‪/‬الثالث‬ ‫ع��ش��ر امل����ي��ل�ادي‪ ،‬ي��خ��اط��ب م���ال���ك بن‬ ‫امل��رح��ل السبتي "ش��اع��ر امل��غ��رب غير‬ ‫م��داف��ع خ�لال العصر املريني" حسب‬ ‫ال��ع�لام��ة ال���راح���ل ع��ب��د ال��ل��ه كنون‪،‬‬ ‫حجاج مصر في الطريق إلى البقاع‬ ‫َ‬ ‫املقدسة اعتبارا لكونه متميزا عنهم‬ ‫بلفظ "املغاربة" الواضح في نصاعته‬ ‫وصفائه‪:‬‬ ‫يا ركب مصر رويدا يلتحق بكم‬ ‫قوم مغاربة حلم على وضم‬ ‫وهي قصيدة في موكب احلاج املغربي‬ ‫ت���ع���ارض ق��ص��ي��دة ال���ب���ردة الشهيرة‬

‫ملعاصره اإلم��ام البوصيري املغربي‬ ‫الصنهاجي ال���ذي ق��ط��ن م��ص��ر خالل‬ ‫نفس الفترة‪ .‬ولعلنا نسهب في هذا‬ ‫امل���وض���وع وع��ب��ر مختلف الكتابات‬ ‫وال����وث����ائ����ق األدب����ي����ة والسياسية‬ ‫وال��دي��ن��ي��ة‪ ،‬ول��ك��ن خ��وف��ا م��ن اإلطالة‬ ‫واإلث��ق��ال ع��ل��ى ال��ق��راء ال��ك��رام‪ ،‬ميكن‬ ‫أن ن��ورد بعض تلك الشواهد الدالة‬ ‫دون العشرات إن ل��م نقل امل��ئ��ات من‬ ‫النصوص العربية اجلميلة عبر الشعر‬ ‫الفصيح وضمن مدونة األدب املغربي‬ ‫الوسيط‪ ،‬وكلها اعتزاز بهذه الرقعة‬ ‫اجلغرافية من العالم اإلسالمي التي‬ ‫تشكل بوابة إفريقيا السوداء‪ ،‬ومعها‬ ‫الصحراء الكبرى واحمليط األطلسي‬ ‫وح��وض امل��ت��وس��ط‪ ،‬ومعبرا ال محيد‬ ‫ع��ن��ه ب�ين ال��ش��رق وال���غ���رب‪ ،‬وملتقى‬ ‫فريدا للثقافات واحلضارات (بجب أن‬ ‫نعترف بوضوح أيها اإلخ��وة الكرام‪،‬‬ ‫ودون عقد أو مركبات نقص‪ ،‬بأن عمق‬ ‫اجل��ب��ال املغربية ال��وع��رة‪ ،‬أي وسط‬ ‫ال��ب�لاد‪ ،‬ل��م ي��ك معروفا لعامة الناس‬ ‫وال حتى للباحثني واملستكشفني إلى‬ ‫حدود سنة ‪1900‬؛ كان هؤالء يعرفون‬ ‫م����ن امل����غ����رب ال���س���واح���ل واملناطق‬ ‫امل���ج���اورة وال���ري���ف وح����وض ملوية‬ ‫وقليال من املناطق الداخلية فقط)‪ ،‬ولم‬ ‫يقع ألحد ه��ؤالء الشعراء أو الفقهاء‬ ‫أو الكتاب أو أصحاب ال��دواوي��ن أو‬ ‫اخللفاء والسالطني وامللوك والوزراء‬ ‫أن تنصلوا من روابط املغرب الرمزية‬ ‫واحلضارية العميقة بالشرق العربي‬ ‫واألن��دل��س م��ع��ا‪ ،‬ب��ل ظ��ل��وا كلهم دون‬ ‫اس��ت��ث��ن��اء يعكسون ال��ك��ي��ان الثقافي‬ ‫املغربي ككل ال انفصام فيه بني هذا‬ ‫ال��ب��ع��د أو ذاك‪ .‬وف���ي ن��ف��س الوقت‪،‬‬ ‫ه��ن��اك اإلحل�����اح ع��ل��ى ذات الطابع‬ ‫امل��س��ت��ق��ل ال����ذي ي��ع��ك��س شخصيته‬ ‫وه��وي��ت��ه ف��ي ه���ذه امل��ن��ط��ق��ة م��ن دار‬ ‫اإلس��ل��ام (ال ن��ت��ح��دث ع���ن مسألتي‬

‫الصراع والتدافع ألسباب اقتصادية‬ ‫أو سياسية أو دينية أو قبلية‪ .‬وطبعا‪،‬‬ ‫ل��م ت��ك��ن اإلي��دي��ول��وج��ي��ات التمييزية‬ ‫واإلقصائية والشوفينية قد ظهرت بعد‬ ‫ألنها‪ ،‬في نهاية املطاف‪ ،‬نتاج العصور‬ ‫احلديثة ب��أورب��ا وت��ط��ور الرأسمالية‬ ‫واإلم��ب��ري��ال��ي��ة وتناقضاتهما بشكل‬ ‫ع���ام‪ ،‬وال��ت��ي أدت إل��ى ك���وارث عاملية‬ ‫غيرما مرة‪ ،‬وأهمها القوميات املتطرفة‬ ‫م���ن ع��ن��ص��ري��ة وف��اش��ي��ة وطورانية‬ ‫ون��ازي��ة وصهيونية‪ .‬وبديهي أننا ال‬ ‫نتحدث هنا ع��ن احل��رك��ات العمالية‬ ‫واالشتراكية واليسارية التي تشكل‬ ‫النقيض الكامل؛ والعبد لله عروبي‪،‬‬ ‫نعم‪ ،‬لكنه ليس قوميا شوفينيا‪ ،‬وهو‬ ‫يعتز ب��ذل��ك وي��رف��ع ب��ه ه��ام��ت��ه عاليا‬ ‫كمواطن مغربي قبل كل شيء!)‪...‬‬ ‫العالمة املغربي املسلم اب��ن خلدون‪،‬‬ ‫الذي عاصر املرينيني في فاس وبني‬ ‫عبد ال��واد في تلمسان وبني حفص‬ ‫في تونس واملماليك في مصر والشام‪،‬‬ ‫صاغ مقدمته الشهيرة مع كتاب العبر‬ ‫في قلعة ابن سالمة باملغرب األوسط‬ ‫بني سنتي ‪ 780 / 776‬هجرية (‪1374‬‬ ‫‪1378 /‬م)‪ ،‬متأمال طبائع العمران‬ ‫وت���اري���خ األمم وال���ش���ع���وب وال�����دول‬ ‫والعوامل املتحكمة فيه‪ ...‬لقد استخدم‬ ‫نفس اللفظ الذي نستخدمه حاليا في‬ ‫حقلنا ال��ت��داول��ي‪ ،‬أي "امل��غ��رب" فذكر‬ ‫"امل��غ��رب األوس����ط" "امل��غ��رب األقصى"‬ ‫"امل���غ���رب األدن�����ى" "ص���اح���ب املغرب"‬ ‫"الرحلة إلى املغرب"‪ ،‬وأسمى املؤلف‬ ‫بوضوح "كتاب العبر ودي��وان املبتدإ‬ ‫واخلبر في أيام العرب والعجم والبربر‬

‫بسكمار> >‬

‫وم���ن ع��اص��ره��م م���ن ذوي السلطان‬ ‫األكبر" بحس عربي إسالمي رفيع‪ .‬فيا‬ ‫إخوتي جاء املطر‪ ...‬لنضحك قليال‪ ،‬هل‬ ‫خ��ان اب��ن خلدون القضية األمازيغية‬ ‫وان��ح��از إل��ى ال��ع��رب��ان‪ ،‬على األق��ل في‬ ‫عنوانه لكتابه األشهر شرقا وغربا؟؟‬ ‫مجرد سؤال بريء يا إخوتي‪ ،‬أما إذا‬ ‫اس��ت��ش��ه��دن��ا ب��ت��أك��ي��ده ع��ل��ى أن بطون‬ ‫صنهاجة وكتامة تعود أصولها إلى‬ ‫العرب اليمنيني وجملة بربر املغرب‬ ‫إلى العرب الكنعانيني فسوف يصنفه‬ ‫ال��غ�لاة امل��ؤدجل��ون (ال��ل��ي على بالكم‬ ‫ولن أسميهم طبعا هداهم الله تعالى‬ ‫إل��ى س���واء السبيل‪ ،‬وأق��ص��د معرفيا‬ ‫وم��ن��ه��ج��ي��ا ف���ق���ط!) ك��ع��روب��ي أعرابي‬ ‫طمس تاريخ األمازيغ من الشاوية إلى‬ ‫واحة سيوة غرب مصر‪...‬‬ ‫إيه والله أو على األرجح فقد زور محمد‬ ‫الفاسي‪ ،‬رحمه الله‪ ،‬تاريخه ومقدمته‬ ‫على حد سواء ملا تولى وزارة التربية‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة ف���ي أول ح��ك��وم��ة مغربية‬ ‫ب��ع��د اس��ت��ق�لال ال��ب�لاد ع��ن املستعمر‬ ‫الفرنسي‪( ...‬الهذيان طبعا وال شيء‬ ‫غيره)‪ ،‬نعم هاجم ابن خلدون األعراب‬ ‫ال العرب بإطالق‪ ،‬وإال ما كان ينتسب‬ ‫إل��ى العربية اجلنوبية السعيدة أي‬ ‫اليمن (وهو موطن العرب القحطانيني‬ ‫متييزا لهم عن العدنانيني‪ ،‬أي عرب‬ ‫ال���ش���م���ال) ي��ق��ص��د ص���اح���ب املقدمة‬ ‫ب��أوص��اف��ه القدحية القبائل العربية‬ ‫ال��ت��ي وج��ه��ه��ا ال��ف��اط��م��ي��ون منتصف‬ ‫ال��ق��رن اخل��ام��س ال��ه��ج��ري ن��ح��و بالد‬ ‫املغرب لتقويض ملك زي��ري بن مناد‬ ‫ال��ذي استقل عنهم عائدا إل��ى مذهب‬

‫التاريخ ال ت�صنعه املفاهيم بل الوقائع املبنية على‬ ‫ما هو م�شرتك ورمزي وعالئقي‪ ،‬وعلى ر�أ�سه الأر�ض والإن�سان‬ ‫واجلوار واالقت�صاد واملعا�ش والع�صبية‬

‫مشروع القانون التنظيمي للمالية يكرس وضعية برملان ال يبصر وغير قادر على احلركة‬

‫يقول ميشيل كروزيي‪« :‬إن الفشل املتكرر‬ ‫لإلصالحات يعتبر خطرا على املجتمع‪ ،‬ألنه‬ ‫يستهلك الوقت ويبذر املوارد»‪.‬‬ ‫قال لوران فابيوس‪ ،‬الوزير األول الفرنسي‬ ‫السابق‪ ،‬عن القانون التنظيمي للمالية لسنة‬ ‫‪« :1959‬إنه مشروع تقنقراطي‪ ،‬متت صياغته‬ ‫بعقلية ضد البرملان»‪.‬‬ ‫فتح ال��دس�ت��ور اجل��دي��د ف��ي امل�غ��رب ال�ب��اب على‬ ‫تفاؤل معني لدى املغاربة‪ ،‬ولكنه لم يبدد التخوف الذي‬ ‫كان لديهم من املستقبل‪ ،‬إذ رغم أن الدستور الذي‬ ‫ص��وت عليه املغاربة تضمن إيجابيات عديدة‪ ،‬فإنه‬ ‫حمل في طياته قواعد تنظيمية تفسر وتكمل القواعد‬ ‫ال��دس�ت��وري��ة‪ ،‬ص��وت عليها الشعب دون أن يعرف‬ ‫مضمونها‪ ،‬مما جعل الدستور يستبطن في حقيقة‬ ‫األمر مشكلة‪ ،‬ألن مجاالت مهمة من الدستور تركت‬ ‫حت��ت رحمة اإلدارة املغربية احملافظة وتقنقراطي‬ ‫احملكمة الدستورية م��ن أج��ل مراقبة م��دى احترام‬ ‫املشاريع للوثيقة الدستورية‪ ،‬إذ سحبت مجموعة من‬ ‫القواعد املكملة للدستور من الشعب املغربي إلبداء‬ ‫رأي��ه فيها‪ ،‬وف��وض أم��ره��ا إل��ى اإلدارة والتقنقراط‬ ‫للتصرف فيها‪ ،‬مما خلق تخوفا كبيرا لدى املغاربة من‬ ‫املجهول الذي حمله النص الدستوري‪ ،‬خصوصا وأن‬ ‫هذه النصوص‪ ،‬ونظرا إلى طبيعة موضوعها وأهميته‪،‬‬ ‫ق��د حتمل ف��ي طياتها طريقا آخ��ر ل�ل��دول��ة املغربية‬ ‫وللعالقة بني السلط ولكيفية تدبير الدولة لشؤونها‬ ‫غي َر الطريق الذي وضعه الدستور الذي صوت عليه‬ ‫الشعب املغربي (وفي هذا السياق‪ ،‬نستذكر التصريح‬ ‫الشهير مليشيل دوبري ملجلة "اإلكسبريس" الفرنسية‬ ‫والذي قال فيه "إن إصدار بعض القوانني التنظيمية‬ ‫قد يتجاوز في أهميته تغيير الدستور"؛ وهي نفس‬ ‫االستنتاجات التي توصل إليها الدستوري لويس‬ ‫فافيرو في مقالة له حتت عنوان "الدستورية اجلديدة"‬ ‫كما يتبني من قوله‪" :‬إن الدستور‪ ،‬مع وجود القوانني‬ ‫التنظيمية واحملكمة الدستورية‪ ،‬يفقد طابع االستقرار‬ ‫والوضوح والنهائية"‪.‬‬ ‫هذه الضبابية كان من املمكن تبديدها من طرف‬ ‫التقنقراط الذين ميلكون زمام املبادرة في صياغة‬ ‫القوانني التنظيمية لو التزموا فقط بروح الدستور‬ ‫ال��ذي ح��از على املشروعية الشعبية‪ ،‬وعملوا على‬ ‫االس�ت�ف��ادة م��ن ال�ت�ج��ارب ال��دول�ي��ة‪ ،‬كما ق��ال املفكر‬ ‫ديسرائلي‪" :‬إن من يعرف بريطانيا فقط ال يعرف‬ ‫بريطانيا"؛ وكما قال أيضا السياسي الفرنسي أالن‬ ‫التسريب امل��ق��ص��ود ف��ي ح��دي��ث مارتني‬ ‫إينديك‪ ،‬املبعوث األمريكي حملادثات السالم‬ ‫ب�ين إس��رائ��ي��ل والفلسطينيني بتكليف من‬ ‫وزير اخلارجية جون كيري‪ ،‬والذي يفيد بأن‬ ‫تسوية ستتحقق‪ ،‬يتمكن مبوجبها ‪ 80‬في‬ ‫املائة من املستوطنني اليهود من البقاء في‬ ‫أماكنهم في إطار اتفاق تبادل األراض��ي بني‬ ‫إسرائيل والفلسطينيني‪ ،‬والذي سيقوم على‬ ‫أساس خطوط الرابع من يونيو ‪ ،1967‬يأتي‬ ‫ليشكل بالون اختبار قبيل احلسم املقترب في‬ ‫احملادثات اجلارية بني إسرائيل والفلسطينيني‬ ‫برعاية األمريكيني‪ .‬منذ البداية‪ ،‬ينبغي التشديد‬ ‫على أنه ال يوجد أي يقني بأن يتوصل الطرفان‬ ‫إلى اتفاق‪ ،‬مرحليا كان أو نهائيا‪ ،‬ألن املسائل‬ ‫موضع اخل�لاف على ق��در كبير من التعقيد‪.‬‬ ‫إضافة إلى ذل��ك‪ ،‬حتى لو ج��اءت تصريحات‬ ‫إينديك لفحص رد فعل الطرفني‪ ،‬فليس فيها‬ ‫أي جديد‪ .‬منذئذ وحتى اليوم‪ ،‬وأغلب الظن من‬ ‫اليوم وحتى زمن طويل آخر‪ ،‬يعرف اجلميع‬ ‫مقاييس احل��ل املطلق‪ ،‬إن ل��م يكن الكامل؛‬ ‫فاحملادثات السرية بني الطرفني تأتي للقضاء‬ ‫على األحابيل والتدخالت من اجلهات املعادية‬ ‫لكل تسوية‪ ،‬ولكن ميكن بيقني القول بأنه ال‬ ‫يوجد أي تغير جوهري في اخلطط والهياكل‬ ‫عن طبيعة التسوية‪ .‬نحن بعيدون عنها بعدا‬ ‫شديدا جدا‪.‬‬ ‫دن���ي���س روس‪ ،‬امل���ب���ع���وث األمريكي‬ ‫للمحادثات ب�ين إس��رائ��ي��ل والفلسطينيني‪،‬‬ ‫وف���ي واق���ع األم���ر س��ل��ف إي��ن��دي��ك‪ ،‬ي��ق��ول في‬ ‫كتابه "عن السياسة" األمور التالية‪" :‬املسيرة‬

‫>> غازي التوبة >>‬

‫لومبير‪" :‬ن�ق��ارن جتاربنا باآلخرين لنعرف وم��ن ثم‬ ‫نقارن لنفهم‪ ،‬وفي األخير نقارن لنتحرك"‪.‬‬ ‫هذه املقارنة واالستفادة من التجارب الدولية لو‬ ‫متت لفتحت املجال أمام املغرب ومؤسساته لتحقق‬ ‫قفزة نوعية نحو األمام‪ ،‬ولكن نوعية النصوص التي‬ ‫متت املصادقة عليها بعد دخول الدستور حيز التنفيذ‬ ‫كانت‪ ،‬في غالبيتها‪ ،‬نصوصا محافظة من املاضي‪،‬‬ ‫وعوض أن حتمل الدستور وحتلق به إلى األمام عملت‬ ‫على سحبه إل��ى ال��وراء ض��دا على تطلعات الشعب‬ ‫املغربي‪.‬‬ ‫ول�ك��ي ن��وض��ح ذل��ك عمليا‪ ،‬س�ن�ح��اول أن نقوم‬ ‫ب��دراس��ة نقديه ملشروع القانون التنظيمي للمالية‪،‬‬ ‫خصوصا وأن األمر يتعلق بالقانون التنظيمي للمالية‬ ‫ال ��ذي ي�ض��ع أس��س امل�ي��زان�ي��ة واحمل��اس �ب��ة والتدبير‬ ‫احلديث للدولة والعالقة بني املؤسسات الدستورية‪،‬‬ ‫كما أن��ه ك��ان من امل�ف��روض إع��ادة النظر في النص‬ ‫تدبير‬ ‫التنظيمي للمالية القدمي‪ ،‬الذي أثمر فقط عن‬ ‫ٍ‬ ‫أ ْو َرث امل�غ��ارب��ة ت��راك��م العجز ال�س�ن��وي واملديونية‬ ‫والبطالة والفوارق والريع‪.‬‬ ‫منذ أن قامت فرنسا بإصالح قانونها التنظيمي‪،‬‬ ‫بدأت بوادر داخل وزارة املالية املغربية بتهييء املجال‬ ‫من خالل مجموعة من املنشورات واملراسيم وتغيير‬ ‫بعض فقرات القانون التنظيمي احلالي بغية القيام‬ ‫ب��إص�لاح ج ��ذري‪ ،‬وه��و اإلص�ل�اح ال��ذي ت��أخ��ر مبدة‬ ‫تتجاوز العشر سنوات‪.‬‬ ‫وكان ال بد من انتظار األزمة املالية لسنة ‪2013‬‬ ‫وضغط املؤسسات الدولية حتى نسرع من مسلسل‬ ‫إص�لاح القانون التنظيمي للمالية‪ ،‬رغم أننا نعرف‬ ‫مسبقا أن إصالح هذا القانون يشكل أهمية كبرى‬ ‫بالنسبة إل��ى ال��دول��ة ال�ت��ي ت��وج��د ف��ي أزم ��ة ناجتة‪،‬‬ ‫باألساس‪ ،‬عن املديونية والعجز املستمر والتحمالت‬ ‫املستقبلية الناجتة عن شيخوخة املجتمع‪ ،‬وكذلك عدم‬ ‫توفرها على الوسائل الضرورية إلنعاش االقتصاد‬ ‫وإق � ��رار امل �ن��اف �س��ة‪ ،‬وع �ج��زه��ا ع��ن ل�ع��ب دوره� ��ا في‬ ‫التضامن الوطني واالجتماعي‪.‬‬

‫> > املنتصر‬

‫السويني > >‬

‫لقد أثبتت التجارب الدولية أن املديونية واألزمة‬ ‫االقتصادية لهما سبب واح��د وأس��اس��ي يتمثل في‬ ‫النفقة العمومية‪ ،‬ألن ال�ه��م األس��اس��ي للسياسات‬ ‫العمومية‪ ،‬منذ استقالل املغرب إل��ى اآلن‪ ،‬ك��ان هو‬ ‫خلق نفقات جديدة دون االهتمام بتقييم هذه النفقات‬ ‫أو ق �ي��اس م��ردودي �ت �ه��ا‪ ،‬ب��اإلض��اف��ة إل��ى ع��دم تقييم‬ ‫السياسات السابقة‪.‬‬ ‫الفساد والريع والتوسع املستمر ال��ذي عرفته‬ ‫السياسات العمومية في امل�غ��رب‪ ،‬أنتج توسعا في‬ ‫التدخل العمومي‪ ،‬وأثمر بالتالي ارتفاعا في النفقات‬ ‫العمومية‪.‬‬ ‫إن هذا املستوى من اإلنفاق العمومي الكبير‪،‬‬ ‫وال ��ذي جت��اوز دائ�م��ا مستوى امل��داخ�ي��ل‪ ،‬عمل على‬ ‫تعميق املديونية‪ ،‬مما جعل من هذه املديونية وخدمة‬ ‫الدين نفقات جديدة قد تعمل في املستقبل على شل‬ ‫الفعل العمومي‪.‬‬ ‫كما أنه من غير املجدي اتهام األزمة االقتصادية‬ ‫أو التدبير احلكومي حلكومة من احلكومات السابقة‪،‬‬ ‫كما يحلو لبعض السياسيني ال�ق��ول‪ ،‬ألن األسباب‬ ‫أع�م��ق وأب�ع��د م��ن ذل��ك؛ كما ال مي�ك��ن‪ ،‬أي�ض��ا‪ ،‬توهم‬ ‫أن احلل يكمن في الرفع من الضرائب أو في عودة‬ ‫النمو (كما يصرح بذلك كافة املسؤولني احلكوميني‬ ‫والسياسيني ف��ي ب�ل��دن��ا)‪ ،‬ألن ال�ض��رائ��ب والنمو ال‬ ‫يغيران من مستوى اإلنفاق العمومي والذي هو‪ ،‬في‬ ‫حقيقة األمر‪ ،‬أصل األزمة‪.‬‬ ‫إن الطريقة التي ترسخ بها العجز املستمر في‬ ‫املغرب ليست وليدة أسباب ظرفية بل وليدة أسباب‬ ‫بنيوية ب��األس��اس‪ ،‬لهذا ف��إن إع��ادة النظر في كيفية‬ ‫تدبير ال��دول��ة مل��وارده��ا وإمكانياتها تشكل مسألة‬ ‫مهمة وحيوية تستدعي فتح نقاش وطني‪ ،‬للتفكير في‬ ‫أحسن السبل إلعادة النظر في السياسات العمومية‬ ‫املتبعة وكيفية إقرارها ومتويلها وتقييمها‪.‬‬ ‫لهذه األسباب مجتمعة‪ ،‬ف��إن مشروع القانون‬ ‫التنظيمي للمالية يلعب دورا مهما في حتديد مستقبل‬ ‫البلد‪ ،‬وبالتالي فإنه ال ميكن أن مير مرور الكرام دون‬

‫�إن الف�شل املتكرر للإ�صالحات يعترب خطرا‬ ‫على املجتمع‪ ،‬لأنه ي�ستهلك‬ ‫الوقت ويبذر املوارد‬

‫مفارقة املفاوضات‬

‫اعـرف‬ ‫عـدوك‬

‫> > عن «معاريف»‬

‫(املفاوضات بني إسرائيل والفلسطينيني‪ ،‬تش‪.‬‬ ‫ر) انتهت في نهاية عهد إدارة كلينتون بفشل‬ ‫املفاوضات على املسائل اجلوهرية للنزاع‪:‬‬ ‫القدس‪ ،‬احل��دود‪ ،‬األمن والالجئون‪ .‬وكواحد‬ ‫من مهندسي املفاوضات وكمن ش��ارك فيها‪،‬‬ ‫أعرف أن الفوارق في نهاية احملادثات كانت‬ ‫قابلة للجسر‪ .‬أعرف‪ ،‬أيضا‪ ،‬أنه رغم خيبات‬ ‫األمل والفائدة التي خابت على مدى املسيرة‬ ‫فإن االتفاق كان ممكنا‪ ،‬وأيضا آمن الشعبان‬ ‫والوفدان للمفاوضات"‪.‬‬ ‫وجتدر اإلشارة إلى أن دنيس روس يلقي‬ ‫بالذنب على عرفات‪ ،‬على اعتبار أنه كان رافض‬ ‫س�لام ول��م يكن مستعدا ألن يتغير ويصبح‬ ‫زعيما‪ ،‬بل فضل البقاء ثوريا خالدا‪ .‬في حينه‪،‬‬ ‫وجدنا املذنب وشنقناه في ميدان املدينة‪ ،‬غير‬ ‫أنه منذئذ يوجد زعيم آخر‪ ،‬أبو مازن‪ ،‬وانتقل‬ ‫قطاع غزة إلى أيدي رجال حماس‪ ،‬وال تتوقف‬

‫بريد الرأي‬

‫>>‬

‫جوالت تبادل الضربات بني الطرفني‪ .‬فكيف‬ ‫نفسر أن عرفات لم يعد منذ زم��ن بعيد وال‬ ‫يوجد اتفاق مع الفلسطينيني؟‬ ‫لقد عقدت مبادرات أمريكية ومحادثات‬ ‫ب�ين فلسطينيني وإس��رائ��ي��ل ح��ت��ى الشبع‪.‬‬ ‫ورئ��ي��س ال�����وزراء ال��س��اب��ق‪ ،‬إي��ه��ود أومل���رت‪،‬‬ ‫يصر على ادعاء أنه لو لم يـُنهِ مهام منصبه‬ ‫كرئيس للوزراء بسبب الشبهات ضده‪ ،‬فأغلب‬ ‫االحتمال أن الطرفني كانا قريبني ج��دا من‬ ‫االتفاق‪ .‬لنفترض أن أوملرت محق في قوله‪ ،‬فال‬ ‫يزال باقيا دون جواب السؤال املركزي‪ :‬هل في‬ ‫وضع اتفاق يحصل مبوجبه الفلسطينيون‬ ‫على أكثر من ‪ 90‬في املائة من عموم أراضي‬ ‫يهودا والسامرة (الضفة الغربية)‪ ،‬وتبقى‬ ‫ف��ي��ه ال��ك��ت��ل االس��ت��ي��ط��ان��ي��ة ال��ك��ب��رى ف���ي يد‬ ‫إسرائيل وجتري تبادالت لألراضي‪ ،‬هل‪ ،‬في‬ ‫هذا الوضع‪ ،‬ستجد مسألة القدس ومشكلة‬

‫ال يوجد �أي احتمال لأن تكون يف الو�ضعية‬ ‫ال�سيا�سية الراهنة يف �إ�رسائيل‬ ‫�أغلبية لتق�سيم القد�س‬

‫أهل السنة واجلماعة نابذا شيعيتهم‬ ‫وقولهم بالعصمة‪ ،‬ونحن نعرف الفرق‬ ‫الواضح والبني والعلمي بني العرب‬ ‫واألع������راب ب����دءا م���ن ال���ق���رآن الكرمي‬ ‫نفسه‪ ...‬وك��ذا‪ ،‬فهو يشير إل��ى موقف‬ ‫بعض القبائل العربية التي ناهضت‬ ‫عبد املؤمن بن علي املوحدي باملغرب‬ ‫األوسط حينما انتصر عليهم ولم يقل‬ ‫لهم عودوا إلى جزيرتكم العربية (كذا)!‬ ‫بل عاملهم باحترام وتقدير واستعان‬ ‫بهم إلخضاع األندلس باعتبار املشترك‬ ‫السياسي والثقافي الذي يربط املغرب‬ ‫بتلك األص��ق��اع‪ ،‬وعبد املؤمن بن علي‬ ‫ن��ف��س��ه‪ ،‬ال�����ذي ق����ال م��ع��ت��زا بشاعره‬ ‫اجل��راوي‪" :‬يا أبا العباس إنا نباهي‬ ‫ب��ك أه���ل األن���دل���س"‪ ،‬ال ش��ك أن���ه كان‬ ‫ينطلق من نفس خلفية االنتماء الثقافي‬ ‫والروحي ‪ /‬العربي اإلسالمي وال يرى‬ ‫أي تناقض في ذلك مطلقا‪ ،‬علما بأن‬ ‫دول املغرب الوسيط إلى حدود نهاية‬ ‫املرينيني بنيت على أس��اس حتالفات‬ ‫قبلية وإيديولوجيات دينية مذهبية‬ ‫تؤكد ك��ل م��ا سبق أن قلناه ف��ي شأن‬ ‫اخلصوصية املغربية‪...،‬‬ ‫مقدمة اب��ن خلدون عمل رائ��ع متميز‪،‬‬ ‫م��ا ف��ي ذل��ك م��ن ش��ك‪ ،‬لكن ت��اري��خ��ه لم‬ ‫يسر على هدى ما أرس��اه في مقدمته‬ ‫ل�لأس��ف ال��ش��دي��د رغ���م م��ا ف��ي نظرية‬ ‫العصبية ودوره��ا في تأسيس الدول‬ ‫م��ن أص��ال��ة وعبقرية حقيقية‪ ...‬ومع‬ ‫ذل���ك‪ ،‬ه��ن��اك ن��ق��د ك��ب��ي��ر م��وج��ه إليها‪،‬‬ ‫وهناك تناقضات متعددة في التاريخ‪.‬‬ ‫وامل��ق��دم��ة ح����اول م��خ��ت��ل��ف الباحثني‬ ‫اجلادين إيجاد تفاسير وتبريرات لها‪.‬‬ ‫وف��ي كل األح���وال‪ ،‬ف��إن إسهام الرجل‬ ‫ليس وحيا منزال ال يأتيه الباطل من‬ ‫بني يديه أو من خلفه‪ ...‬بل هو إسهام‬ ‫معني في تفسير التاريخ ونشأة الدول‬ ‫وان��ه��ي��اره��ا خ�لال العصور الوسطى‬ ‫بالفهم اإلس�لام��ي‪ ،‬وه��و مفيد أيضا‪،‬‬

‫(‪)3/1‬‬

‫أن ُيفتح نقاش وطني حوله‪ ،‬ذلك أن تغيير القوانني‬ ‫التنظيمية مسألة قد ال تتكرر في تاريخ األمم إال في‬ ‫حلظات متباعدة‪.‬‬ ‫ولكن ق��راءة متأنية ملشروع القانون التنظيمي‬ ‫الذي صادق عليه املجلس ال��وزاري تسمح بتسطير‬ ‫املالحظات التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬املهام اجلديدة للبرملان في الرقابة والتقييم‬ ‫بحاجة إل��ى جتسيد في مشروع القانون التنظيمي‬ ‫للمالية‬ ‫يحدد الفصل السبعون من الدستور أن البرملان‬ ‫ميارس السلطة التشريعية‪ ،‬وأنه يصوت على القوانني‬ ‫ويقيم السياسات العمومية‪ ،‬مم��ا يعني أن سلطة‬ ‫البرملان بدأت تنحسر عن صياغة القوانني‪ ،‬لصالح‬ ‫اجلهاز التنفيذي ال��ذي صار صاحب احلق الفعلي‬ ‫في املبادرة التشريعية‪ ،‬وتتجه إلى التصويت فقط على‬ ‫القوانني ومن ثم حيازة سلطة مراقبتها وتقييمها‪.‬‬ ‫إن ال�ث��ورة التدبيرية‪ ،‬التي جتتاح العالم‪ ،‬قد‬ ‫شرعنت االجتاه إلى أشكال قانونية مجزئة وغير عامة‪،‬‬ ‫وكذلك االجتاه إلى التعاقد إلجناز األنشطة العمومية‪.‬‬ ‫إن احلكامة العمومية اجل��دي��دة‪ ،‬التي تدمج ما بني‬ ‫القانوني واالقتصادي‪ ،‬قد دفعت بالبرملان إلى تبني‬ ‫شكل العقالنية املادية بدل شكل العقالنية الشكلية‪.‬‬ ‫وكان من نتائج هذا التوجه اجلديد أن البرملانات في‬ ‫غالبية دول العالم قد بدأت توجه اهتمامها واشتغالها‬ ‫إلى املراقبة والتقييم‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق‪ ،‬نظر احلقوقيون والباحثون في‬ ‫القانون العام احلديث مثل دانييل موكل الذي حتدث‬ ‫عن مرحلة االنتقال من القانون اإلداري إلى التدبير‬ ‫العمومي اجلديد‪ ،‬والتي تشكل األرضية القانونية‬ ‫للحكامة اجل��دي��دة؛ كما أن الباحث الفرنسي جاك‬ ‫شوفاليه حتدث بدوره عن التغيير العميق الذي يعرفه‬ ‫القانون في الدولة احلديثة‪ ،‬من خالل بروز الدور املهم‬ ‫للفاعلني االقتصاديني واملنظمات غير احلكومية‪ ،‬مما‬ ‫أنتج تخلي الدولة عن دورها في إنتاج القاعدة العامة‬ ‫ودوره ��ا ف��ي التوجيه االق �ت �ص��ادي‪ ،‬وبالتالي فإنها‬ ‫(الدولة) لم تعد وحدها من يضع القواعد القانونية‪،‬‬ ‫وص��ارت تتجه إل��ى صياغة جت��ارب وأه ��داف قابلة‬ ‫للقياس والتطوير من طرف مجموعة من الفاعلني‪،‬‬ ‫وتسير بالتالي نحو نوع من التدبير الذي يعتمد على‬ ‫احلكامة بدل اإلنتاج األحادي للقاعدة القانونية‪.‬‬ ‫* باحث في السياسات العمومية‬ ‫الالجئني حلوال لهما أيضا؟‬ ‫بالنسبة إلينا‪ ،‬ال يوجد أي احتمال ألن‬ ‫تكون في الوضعية السياسية الراهنة في‬ ‫إسرائيل أغلبية لتقسيم ال��ق��دس‪ .‬وال بد أن‬ ‫األمور تنطبق على حق العودة لالجئني أيضا‪.‬‬ ‫معقولية أعلى بكثير أال يكون الفلسطينيون‬ ‫جاهزون‪ ،‬بأي حال‪ ،‬للتنازل عن شرقي القدس‬ ‫وعن حق العودة‪ .‬وكدليل‪ ،‬في اجلولة احلالية‬ ‫من احملادثات أيضا‪ ،‬كما تسرب عنها‪ ،‬تتجه‬ ‫النية إل��ى أن ي��ك��ون ش��رق��ا ال��ق��دس عاصمة‬ ‫فلسطني‪ .‬ليست في إسرائيل وال في أوساط‬ ‫الفلسطينيني أغلبية سياسية مع اتفاق من‬ ‫ه��ذا ال��ن��وع‪ .‬وبالضبط هنا امل��ف��ارق��ة‪ :‬فالكل‬ ‫ي��ع��رف م��ا ه��و احل��د األدن���ى ال���ذي ي��رغ��ب كل‬ ‫طرف في أن يحققه في املفاوضات‪ ،‬مبنطق‬ ‫"على جثتي"‪ ،‬غير أن الكل يعرف أن الوصول‬ ‫إل��ى اتفاق على ذل��ك متعذر اآلن‪ .‬وم��ع ذلك‪،‬‬ ‫يواصل الطرفان وفق ذات الصيغة‪ .‬ال يوجد‬ ‫اتفاق أكثر واقعية مما عرض حتى اآلن‪ .‬ما‬ ‫سيقرر هو اجلرأة السياسية لزعيمي الطرفني‬ ‫وحساب املنفعة واخلسارة‪ .‬االدع��اءات جتاه‬ ‫الفلسطينيني معروفة جيدا وخسارة تكرارها‪.‬‬ ‫إسرائيل برئاسة نتنياهو وائتالفه ليست‬ ‫ناضجة خلطوة دراماتيكية كهذه‪ .‬وحسب‬ ‫أفضل فهمي‪ ،‬فنحن ال نزال بعيدين جدا عن‬ ‫هذا الوضع‪ .‬من غير املستبعد أن يكون احلل‬ ‫الفوري اتفاقا مرحليا وتوافقا على استمرار‬ ‫امل��ف��اوض��ات‪ .‬وح��ت��ى ف��ي حينه‪ ،‬ف��إن الواقع‬ ‫السياسي في إسرائيل لن يتمكن من احتواء‬ ‫الواقع‪.‬‬

‫خ��اص��ة بالنسبة إل���ى ت��اري��خ الغرب‬ ‫اإلس�ل�ام���ي إل���ى ح����دود ت���ون���س‪ ...‬وال‬ ‫ميكن أن نحمله أكثر من ذلك‪.‬‬ ‫وب��ع��د‪ ،‬فإننا اكتفينا ف��ي ه��ذا املقال‬ ‫ب��ن��وع م��ن احل��ف��ر ال��س��ري��ع ف��ي مفهوم‬ ‫امل��غ��رب‪ ،‬رم��زي��ا وثقافيا‪ ،‬ول��م نتحدث‬ ‫إيديولوجيا حتى ال نتهم بالبعثية‬ ‫واألع����راب����ي����ة ع��ل��م��ا ب����أن العروبية‬ ‫واألمازيغية واحلسانية واالنتماء إلى‬ ‫املغرب أروع آللئ في تاج رائ��ع نعتز‬ ‫به جميعا (على أن أعود إلى املوضوع‬ ‫ال حقا إن شاء الله)‪ ،‬وإال فإن التاريخ‬ ‫ال تصنعه املفاهيم بل الوقائع املبنية‬ ‫على ما هو مشترك ورمزي وعالئقي‪،‬‬ ‫وعلى رأسه األرض واإلنسان واجلوار‬ ‫واالقتصاد واملعاش والعصبية‪ .‬وكما‬ ‫حار املتتبعون وامل��ؤرخ��ون في كيفية‬ ‫ان��ت��ش��ار اإلس��ل��ام ب��امل��غ��رب ودخ����ول‬ ‫سكانه في دين الله أفواجا عن طواعية‬ ‫وسبق اختيار‪( .‬ال نتحدث عن املراحل‬ ‫األول������ى ل��ل��ف��ت��ح اإلس��ل�ام����ي ومسألة‬ ‫ال����ردة ‪ 11‬م���رة ف��ه��ي م��ع��روف��ة وإمنا‬ ‫أحت���دث ع��ن تشكيل ال��ك��ي��ان الوطني‬ ‫والثقافي املسمى مغربا وقد مت بشكل‬ ‫تدريجي تدرجي عبر مراحل وتدافعات‬ ‫وص��راع��ات وان��ص��ه��ارات موفقة على‬ ‫وجه العموم‪ ،‬لتفرز هويتنا وثوابتنا‬ ‫الوطنية احلالية)‪ ،‬فقد توزعوا طرائق‬ ‫قددا حول العوامل املتحكمة في تاريخ‬ ‫امل��غ��رب كالسهل مقابل اجلبل وبالد‬ ‫السيبة مقابل بالد املخزن واملدن بإزاء‬ ‫البوادي‪ ،‬والغريب أن بعضهم يحسم‬ ‫اآلن ب��ج��رة ق��ل��م وب��ب��س��اط��ة مضحكة‬ ‫في ما لم يحسم فيه أع�لام صادقون‬ ‫ثقات كعبد الله العروي وشارل أندري‬ ‫جوليان ومارسي وماسينيون وبول‬ ‫باسكون وج��رم��ان عياش‪ ،‬ولله األمر‬ ‫من قبل ومن بعد‪...‬‬ ‫* كاتب ‪ /‬ناشط مدني‬

‫املقاومة الشعبية‬ ‫لإلصالح‪!..‬‬ ‫> > حسناء أبو زيد > >‬

‫تصطدم ج��ل النقاشات ذات الصبغة القانونية والدستورية‬ ‫والثقافية مبقاومة شديدة تلقائية‪ ،‬مريرة‪ ،‬تستهدف باألساس جدية‬ ‫اإلش��ك��االت امل��ط��روح��ة‪ ،‬ج��دواه��ا‪ ،‬أهميتها وغاياتها‪ .‬وي��ك��اد ُيجمِ ع‬ ‫املختلفون على أن طرح املسألة الدستورية‪ ،‬والسياسية بشكل عام‪،‬‬ ‫ال يعدو أن يكون مضيعة للزمن العمومي وعرقلة غير مسؤولة ألداء‬ ‫الدولة وجتاهال مقصودا لألسئلة احلقيقية واملرتبطة أساسا باحلقوق‬ ‫االقتصادية واالجتماعية من شغل وسكن وتعليم وصحة ومعيش‬ ‫ي��وم��ي‪ ،‬وتنعكس بشكل أوتوماتيكي على الفاعل‪ ،‬حيث تؤكد كل‬ ‫املؤشرات أن الشعب بكل فئاته‪ ،‬ومن بينها األكادمييون واملتخصصون‬ ‫والصحفيون وبعض السياسيني أنفسهم‪ ،‬يعتبر أن ط��رح الفاعل‬ ‫السياسي للمسألة الدستورية وتضخيم الفعل السياسي لن يـُشغل‬ ‫أبناء املغاربة ولن يؤمن ولوجهم إلى اخلدمات العمومية‪ ،‬لن يحمي‬ ‫نساءهم من الوالدة فوق اإلسفلت‪ ،‬لن ُيطور إدارتهم‪ ،‬لن يرفع دخلهم‪،‬‬ ‫كما لن يحمي أسواقهم من االرتفاعات احملمومة لألسعار وجيوبهم من‬ ‫االستنزاف‪ ،‬وكرامة أبنائهم التي تدهس يوميا في ساحات اإلقصاء‬ ‫وحتت مطارق الزبونية وضغط احلاجة وويل الفقر وقسوة الطبيعة‬ ‫وتغول املجهول‪ ،‬فهال سمعنا ما تقوله حكمة التاريخ؟‬ ‫أثبت التاريخ العجوز أن احللول ليست متعددة في مثل هذه‬ ‫بحكمة جتارب الشعوب الطاعنة في الزمن‪ .‬قال‬ ‫األوض��اع‪ ،‬ووصف‬ ‫ٍ‬ ‫التاريخ إن الشعوب مضت إلى خيارين ال ثالث لهما‪ ،‬ال يخرجان عن‬ ‫الثورة أو اإلصالح؛ وقال إن الذين ثاروا كتبوا مبجازر اخليار األول‬ ‫أدبيات وأعراف اخليار الثاني‪ ،‬وخرجوا من داخل أشالئهم مقتنعني‬ ‫باإلصالح عبر الفعل السياسي وفي إطار اإلصالحات التي تنتظم داخل‬ ‫الدساتير واألعراف الدميقراطية‪ ،‬ويتداولها السياسيون‪ ،‬وتـُعتبر قبة‬ ‫البرملان وتدافع األح��زاب السياسية واألكادميية‪ ،‬ول��م ال الشعبية‪،‬‬ ‫فضاءاتها املشروعة‪ .‬أثبت التاريخ‪ ،‬أيضا‪ ،‬أن أخطر أسلحة االستبداد‬ ‫وأكثرها فتكا‪ ،‬إضافة إلى التفقير وتضخيم غرائز االستهالك‪ ،‬هو‬ ‫تيئيس الشعب من أداء السياسة وتقليص ممكناتها وإفهام الشعب‬ ‫أن ك�لام الدساتير والسياسة مجرد ت��رف ال يربطه راب��ط باملسألة‬ ‫االجتماعية‪ ،‬وأن اإلصالح السياسي واملؤسساتي لن يقدم إلى املغاربة‬ ‫كرامة الشغل والسكن والصحة والتعليم‪ ،‬وتستمر آلة السلطوية‬ ‫في تسفيه السياسة بتنخيب سيئ‪ ،‬فتسكت على فساد االنتخابات‬ ‫وتنخر بالتالي جسد الدميقراطية التمثيلية‪ ،‬ويوقن الشعب باستحالة‬ ‫التغيير من خالل السياسة والسياسيني وبأن قدرية احلكم املركزي‬ ‫ِص ال جدال فيها وال أمل في غيرها‪ ،‬وكل هذا يجتمع ليؤسس‬ ‫املُ َخل ِ‬ ���ملقاومة شعبية لإلصالح‪ ،‬إذ ينهض الشعب من داخل إحباطاته ليطعن‬ ‫ِ‬ ‫وينسف لبنات مؤسسات جنينية‬ ‫نفسه ويقطع يده ويخنق صوته‬ ‫عاجزة محدودة مذعورة‪ ،‬ويخدم أوراق االنفراد بالسلطة من خالل عدم‬ ‫استخالص رسائل اإلشكاالت الدستورية والسياسية املطروحة‪ ،‬وال‬ ‫يستطيع‪ ،‬من فرط ما ابتلعه من الظروف واإلحباطات‪ ،‬أن يجد صبرا‬ ‫أو روية أو أمال يصطحبه كي يستوعب أن بناء الدميقراطية والعدالة‬ ‫يتشكل باإلجابة الشافية عن أسئلة حدود السلط والصالحيات‪ .‬وهنا‬ ‫أيضا تتأجج املقاومة الشعبية لإلصالح وتنتشر عروق السلطوية‬ ‫وتتصدع أسس الدميقراطية والعدالة وتتفكك السلطة بني املؤسسات‬ ‫صلب السياسة فوق أعمدة احلاجيات االجتماعية ويقتنع الشعب‬ ‫وتـ ُ ْ‬ ‫بأن كالم السياسة والدستور فارغ ال ُيؤم ِـّن اخلبز‪ ،‬واحلال أن األصل‬ ‫في السياسة هو تأطير الصراع وتأمني سلمية التنازع وإقرار التوازن‬ ‫بني املؤسسات‪ ،‬وجتسير الهوة بني مالكي السلطة بالتاريخ ومالكيها‬ ‫بالدميقراطية‪ ،‬وإدم��اج ال��عُ � ّزلِ من السلطة في مسلسل املشاركة أو‬ ‫اإلحساس باملشاركة عبر آليات الدميقراطية التشاركية‪ ،‬واالنتصار‬ ‫ملأسسة السلط ضد شخصنتها‪ ،‬وهنا تنكشف املوارد للشعوب ونتكافأ‬ ‫أمام الوطن وخبزه وظله ودفئه وكرامته‪ ،‬متساوين في رخائه كما في‬ ‫شدته‪.‬‬ ‫للتاريخ املغربي‪ ،‬أيضا‪ ،‬الكثير من الكالم في هذا املوضوع‪ ،‬حيث‬ ‫يعرف املغاربة أن النقابيني انتزعوا حقوقا مستحيلة ونظموا الترقيات‬ ‫ودفنوا الساللم الدنيا وطوروا عالقات الشغل باإلصرار السلمي وعبر‬ ‫النضال املنظم‪ ،‬كما يتذكر املغاربة أن السجاالت السياسية واملذكرات‬ ‫الدستورية واملعارك البرملانية فتحت أبواب الوطن على الدميقراطية‬ ‫وحرية التعبير وأقفلت أبواب االختفاء القسري والتعذيب املمنهج‬ ‫واحملاكمات الصورية وبقي الكثير‪ .‬الكثير‪!..‬‬ ‫قد ي��رى املواطنون أن الفاعل السياسي في الساحة املغربية‬ ‫مؤذ وسيئ‪ ،‬وقد ُيعل ِـّقونَ‬ ‫حبط‪ ،‬وإن شاؤوا لئيم وصولي‪ٍ ،‬‬ ‫ضعيف ُم ِ‬ ‫عليه ‪-‬ظلما‪ -‬كل عثرات وأعطاب اإلصالح واملآسي االجتماعية‪ ،‬لكن ال‬ ‫يجب أن يكفروا بأدبيات الدميقراطية وعناوينها وثوابتها ومحدداتها‪،‬‬ ‫وأولها الدستور واملؤسسات والبرملان والقضاء واحلق والقانون‪ ،‬وال‬ ‫يجب أن يستكثروا على الساحة السياسية نقاشا صحيا مشروعا‬ ‫علنيا بني الفاعلني السياسيني‪ ،‬بني األغلبية واملعارضة وبني احلكومة‬ ‫والبرملان‪.‬‬

‫لنشر مقاالت رأي في الجريدة‪ ،‬المرجو إرسال مساهماتكم على هذا العنوان اإللكتروني «‪،»redaction@almassae.press.ma‬‬ ‫على أال تتجاوز هذه المساهمات ‪ 1000‬كلمة‪ .‬المقاالت المنشورة في هذه الصفحة ال تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة‪.‬‬


‫الرأي‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪17‬‬

‫كا ر يكا تري‬

‫اإلدارة‬

‫التحرير‬

‫املدير العام‬ ‫عبد الرزاق بيدار‬

‫مدير النشر‬ ‫عبد الله الدامون‬ ‫السكرتير العام للتحرير‬ ‫محمد اغبالو‬ ‫سكرتارية التحرير‬ ‫محمد الراوي ‪ -‬عزيز ماكري‬ ‫رئيس القسم الثقافي والفني‬

‫املديرة التجارية‬ ‫سناء شرف الدين‬ ‫القسم التجاري‬ ‫> جناة بوركاب‬ ‫التحصيل‬ ‫> توفيق بن شقرون > كرمي بوبكر >‬ ‫املوارد البشرية‬ ‫> اميان ضعيف‬ ‫احلسابات‬ ‫محمد حاميوش‬ ‫فقير ليلى > القشاني فاطمة الزهراء‬

‫حكيم عنكر‬

‫رئيس قسم التحقيقات‬

‫سليمان الريسوني‬

‫رئيس القسم االقتصادي‬

‫عبد الرحيم ندير‬

‫رئيس قسم األخبار‬

‫اسماعيل روحي‬

‫رئيس القسم الرياضي‬

‫جمال اسطيفي‬

‫> عادل جندي‬ ‫> عزيز العطاتري‬ ‫> خديجة عليموسى‬ ‫> بلعيد كروم‬ ‫> حلسن والنيعام‬ ‫> جمال وهبي‬ ‫> مصطفى بوزيدي‬ ‫> نزهة بركاوي‬

‫الشؤون القانونية‬ ‫موالي خالد أبو اجلبل‬ ‫اإلعالميات‬ ‫> منير التهالي اإلدريسي > سفيان الدبي‬

‫هيئة التحرير‬ ‫> أحمد بوستة‬ ‫> سميرة عثماني‬ ‫> مصطفى احلجري‬ ‫> عبداإلله محب‬ ‫> املهدي السجاري‬ ‫> نهاد لشهب‬ ‫> محفوظ أيت صالح > محمد الرسمي‬ ‫> محمد الشرع‬ ‫> عبد القادر كترة‬ ‫> رضى زروق‬ ‫> حليمة بومتارت‬ ‫> موالي ادريس املودن > محمد أحداد‬ ‫> جالل رفيق‬ ‫> هيام بحراوي‬ ‫> الطاهر حمزاوي‬

‫مصلحة الفواتير‬ ‫فتيحة اكناو‬ ‫اإلعالنات اإلدارية والقضائية‬ ‫ليلى شفرة‬ ‫التوزيع‬

‫> املهد ي الگراوي‬ ‫القسم التقني‬ ‫>محمد احلطابي > كوثر لطفي‬ ‫> ابراهيم بنيس‬ ‫> كرمي الرشيدي > محمد أعبيبي‬ ‫> حميد بوشاهب‬ ‫> محمد ولد العظم‬ ‫مراجعة النصوص‬ ‫> عبد املجيد اخلبير > سعاد بازي > عبد الله عرقوب‬ ‫> عزيز فتحي > سميرة بن حرمييدة > حسن احلداد‬ ‫الكاريكاتور‬ ‫> املصطفى أنفلوس > نور الدين احلمريطي > عبد الغني الدهدوه‬ ‫الصور‬ ‫كرمي فزازي ‪ -‬محمد احلمزاوي ‪ -‬أ‪.‬ف‪.‬ب‬

‫> > هشام الشلوي > >‬

‫لعل أبرز ما ميكن رصده خالل عام‬ ‫‪ 2013‬وبداية ‪ 2014‬بليبيا هو املزيد‬ ‫من التهتك وع��دم االستقرار‪ ،‬سياسيا‬ ‫وأم���ن���ي���ا واق���ت���ص���ادي���ا واجتماعيا‪.‬‬ ‫وسنحاول ‪-‬هنا‪ -‬رصد أهم احملطات‬ ‫السياسية ال��ت��ي م��رت بها ليبيا في‬ ‫العام املنصرم‪ ،‬مع االعتراف بعجزنا‬ ‫عن تغطيتها باملجمل‪.‬‬

‫الخلل المجتمعي‬

‫ي���دع���ي ال��ل��ي��ب��ي��ون أن نسيجهم‬ ‫االج���ت���م���اع���ي م���ت���م���اس���ك وم���ت�ل�اح���م‪،‬‬ ‫بسبب امل��ش��ت��رك ال��دي��ن��ي واجلغرافي‬ ‫وال��ت��اري��خ��ي‪ ،‬إال أن ه���ذا االدع�����اء ال‬ ‫يصمد كثيرا أمام النزاعات واالقتتال‬ ‫باجلنوب الليبي وبعض مناطق الغرب‬ ‫الليبي أيضا‪.‬‬ ‫م��ن��ذ زم���ن وال��ن��س��ي��ج االجتماعي‬ ‫متآكل باجلنوب الليبي نتيجة اختالط‬ ‫عرقي بني قبائل التبو الليبية والقبائل‬ ‫العربية‪ ،‬إذ إن نظام القذافي لم يتنب‬ ‫س��ي��اس��ات دم���ج وخ��ل��ق آل��ي��ات توافق‬ ‫مجتمعي بني مكوناته‪ ،‬عبر املساواة‬ ‫ف��ي ت��وزي��ع احل��ق��وق وال��واج��ب��ات أو‬ ‫الوعي بأهمية مشروع الدولة كحاضنة‬ ‫طبيعية لهذه املكونات االجتماعية‪.‬‬ ‫كما لم ُيحدث النظام السابق أي‬ ‫تنمية محلية مبناطق اجلنوب املعزولة‬ ‫في بحر من رمال الصحراء‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى أن حكومات ما بعد ثورة ‪ 17‬فبراير‬ ‫لم تدر وجهها للجنوب إال عندما يكون‬ ‫احلديث عن اختراقات أمنية وراءها‬ ‫أزالم النظام السابق‪.‬‬ ‫قامت حركة جتارية عبر احلدود‬ ‫مع ال��دول األفريقية عمادها األساس‬ ‫تهريب امل��خ��درات وال��س�لاح والهجرة‬ ‫غير الشرعية والسلع املدعومة بليبيا‪،‬‬ ‫وي���ص���ع���ب ع���ل���ى أي ن���ظ���ام سياسي‬ ‫السيطرة على حدود صحراوية كهذه‬ ‫م��ت��رام��ي��ة األط����راف‪ ،‬وب��ال��ت��ال��ي نشأت‬ ‫صراعات بني مختلف القبائل للسيطرة‬ ‫على منافذ التهريب‪.‬‬ ‫أي��ض��ا‪ ،‬ه��ن��اك مشكلة م��ا يقارب‬ ‫م��ل��ي��ون ت��ش��ادي ب��ش��م��ال ت��ش��اد‪ ،‬تقف‬ ‫احلكومة التشادية عاجزة عن تقدمي‬ ‫خدمات حياتية يومية لهم بسبب فقر‬ ‫الدولة وقلة إمكانياتها واستنزاف ما‬ ‫تبقى من مواردها في حروب محلية‪.‬‬

‫> يوسف جمال‬ ‫ يوسف الروضي ‪ -‬مويان سعيد‬‫السحب و التوزيع‬ ‫ ماروك سوار‬‫ملف الصحافة‬ ‫عدد ‪ 41‬ص ‪06‬‬

‫ليبيا في عام ‪ 2013‬ومطلع ‪2014‬‬

‫ه��ذه الكتل البشرية ليس أمامها‬ ‫م��ن سبيل إال ال���دخ���ول إل���ى اجلنوب‬ ‫ال��ل��ي��ب��ي ل��ل��ب��ح��ث ف��ي��ه ع��ن ف���رص عمل‬ ‫واإلق���ام���ة ف��ي��ه‪ ،‬أو االن��ت��ق��ال م��ن��ه إلى‬ ‫مناطق أخرى داخل ليبيا‪ ،‬أو الوقوع‬ ‫في فخ هجرة املوت غير الشرعية‪ ،‬في‬ ‫بلد أصبح األمن فيه والسيطرة مفردة‬ ‫ال معنى لها أو قيمة‪.‬‬ ‫ومن نافلة القول التأكيد على أن‬ ‫منطقة اجلنوب الليبي‪ ،‬بسبب بعدها‬ ‫اجلغرافي عن الغرب والشرق الليبيني‪،‬‬ ‫ال تدخل كثيرا ف��ي حسابات صانعي‬ ‫القرار بليبيا‪ ،‬بسبب عدم تأثيرها على‬ ‫مجمل األوضاع بليبيا‪ ،‬وكل ما يردده‬ ‫ال��س��اس��ة ال��ل��ي��ب��ي��ون م���ن ح���س���رات أو‬ ‫يذرفونه من دموع على وضع اجلنوب‬ ‫ال يتجاوز املزايدة السياسية‪.‬‬ ‫ال ش��ك أن قبائل التبو باجلنوب‬ ‫قدمت تضحيات كبيرة إلجن��اح ثورة‬ ‫‪ 17‬فبراير‪ ،‬إال أنها تعرضت لشيطنة‬ ‫مبالغ فيها‪ ،‬باتهامها بكونها غير ليبية‬ ‫وأنها تنتمي إلى دول أفريقية مجاورة‪،‬‬ ‫من قبل قبائل عربية باجلنوب حتاول‬ ‫إل��غ��اء وج��وده��ا االجتماعي ووضعها‬ ‫على رف التهميش االجتماعي‪.‬‬ ‫تقريبا ك��ل امل��ك��ون��ات االجتماعية‬ ‫الليبية ب��ال��ش��رق وال��غ��رب واجلنوب‬ ‫لديها ام��ت��دادات ب��دول اجل��وار (تشاد‬ ‫والنيجر والسودان وتونس ومصر)‪،‬‬ ‫وهذه ظاهرة طبيعية بالنسبة إلى دولة‬ ‫تتماس ح��دودي��ا م��ع ع��دة دول عربية‬ ‫وأفريقية‪ ،‬كما أن ظ��روف احل��رب إبان‬ ‫االستعمار اإليطالي والفقر واألوبئة‬ ‫وامل��ج��اع��ات أسهمت ف��ي هجرة قبائل‬ ‫كثيرة واستقرار فروع لها بتلك الدول‪.‬‬ ‫بالنسبة إلى مناطق ومدن الغرب‬ ‫الليبي‪ ،‬يجب االع��ت��راف ب��وج��ود خلل‬ ‫ب��ن��ي��وي ع��ل��ى ال��ص��ع��ي��د االجتماعي‪،‬‬ ‫خاصة بعد ث��ورة ‪ 17‬ف��ب��راي��ر‪ ،‬بسبب‬ ‫م��وق��ف ب��ع��ض امل���دن وال��ق��ب��ائ��ل املؤيد‬ ‫للثورة وبعضها اآلخ��ر امل��ع��ارض له‪،‬‬ ‫كما أن للتاريخ دورا في تأجيج بعض‬ ‫ال���ن���زاع���ات‪ ،‬ك��احل��رب ال��ت��اري��خ��ي��ة بني‬ ‫مصراته وبني وليد‪.‬‬ ‫امل��ن��ط��ق احل����دي وم��ع��ادل��ة إلغاء‬ ‫ال��وج��ود ك��ان��ا ح��اض��ري��ن بشكل بارز‬ ‫كمعاجلة اس��ت��رات��ي��ج��ي��ة ألزم���ة اخللل‬ ‫االجتماعي مبناطق الغرب الليبي‪ ،‬في‬

‫م��ح��اول��ة سهلة لتقسيم املجتمع إلى‬ ‫معسكر مؤيد وآخر مناكف للثورة‪.‬‬ ‫ل���م ت��ض��ع احل���ك���وم���ات املتعاقبة‬ ‫س��ي��اس��ات الح���ت���واء ه���ذه املختنقات‬ ‫االجتماعية‪ ،‬وت��رك��ت ال��وض��ع على ما‬ ‫هو عليه‪ ،‬وجعلت البسطاء من أبناء‬ ‫ال��ق��ب��ائ��ل ضحية االل��ت��ف��اف عليهم من‬ ‫ج��دي��د م��ن قبل ق��وى م��ع��ادي��ة للثورة‪،‬‬ ‫محلية وإقليمية ودولية‪.‬‬ ‫ال��ذي��ن ي��ص��ط��ف��ون ال��ي��وم بجانب‬ ‫النظام السابق من أبناء هذه القبائل‪،‬‬ ‫ه����م وق������ود ووك���ل���اء ح�����رب يقودها‬ ‫م��ت��رب��ص��ون ب��اخل��ارج أس��اس��ا إلحراز‬ ‫م��راك��ز ت��ف��اوض��ي��ة س��ي��اس��ي��ة متقدمة‪،‬‬ ‫وال��ب��ح��ث ع���ن م��وض��ع ق���دم ودور في‬ ‫م��س��ت��ق��ب��ل ل��ي��ب��ي��ا؛ وه�����ؤالء ل��دي��ه��م من‬ ‫اخلبرة والعالقات املتشابكة‪ ،‬داخليا‬ ‫وخ���ارج���ي���ا‪ ،‬م���ا ق���د مي��ك��ن��ه��م ف��ع�لا من‬ ‫خلق مراكز تفاوضية متقدمة‪ ،‬في ظل‬ ‫عجز حقيقي وغفلة وتسطيح للقضايا‬ ‫السياسية واألمنية يتمتع بها صانع‬ ‫القرار التشريعي والتنفيذي واألمني‬ ‫بليبيا الثورة‪.‬‬

‫الخلل السياسي‬

‫ظهر في ليبيا مؤخرا تفسير للمادة‬ ‫ث�لاث�ين م��ن اإلع�ل�ان ال��دس��ت��وري يدعو‬ ‫إلى حل املؤمتر الوطني بداية فبراير‬ ‫‪ ،2014‬أخذا في االعتبار حسابات مدد‬ ‫زمنية واردة باإلعالن الدستوري‪.‬‬ ‫وه��و م��ا جابهه امل��ؤمت��ر الوطني‬ ‫بإصدار خريطة طريق‪ ،‬وخريطة طريق‬ ‫بديلة بعد تشكيل جلنة استمعت إلى‬ ‫مقترحات عدة‪ ،‬وأسهمت في تصويبها‬ ‫وتعديلها جلنة األمم املتحدة بليبيا‪،‬‬ ‫وانتهت إلى انتهاء املرحلة االنتقالية‬ ‫برمتها نهاية دجنبر ‪.2014‬‬ ‫أكدت اخلريطة اجلديدة على بقاء‬ ‫امل��ؤمت��ر الوطني إل��ى ح�ين االستفتاء‬ ‫على الدستور والدعوة إلى انتخابات‬ ‫ب��رمل��ان��ي��ة‪ ،‬وم���ن ث��م التسليم للبرملان‬ ‫القادم‪.‬‬ ‫في حقيقة األم��ر‪ ،‬تفسير الداعني‬ ‫إلى حل املؤمتر الوطني بداية فبراير‬ ‫اجل����اري ي��ت��م��اه��ى م��ع مت��دي��د املرحلة‬ ‫االنتقالية لفترة زمنية أخرى‪ ،‬وبالتالي‬ ‫اس��ت��م��رار ض��ع��ف م��ؤس��س��ات الدولة‬ ‫وف��س��اده��ا وه��در أم��وال��ه��ا‪ ،‬خاصة إذا‬

‫علمنا طبيعة امل��راح��ل االنتقالية وما‬ ‫ينتابها من ضعف رقابي ومؤسسي‪.‬‬ ‫وه��ي استراتيجية ت��ش��اب��ه حالة‬ ‫اللبس ال��ت��ي ل��م ت��ف��رق ب�ين مظاهرات‬ ‫ثالثني يونيو مبصر املشروعة‪ ،‬وانقالب‬ ‫ال��ث��ال��ث م���ن ي��ول��ي��وز غ��ي��ر املشروع‪،‬‬ ‫فاملنادون بـ»ال» لتمديد املؤمتر الوطني‪،‬‬ ‫ينادون في الوقت ذاته بـ»نعم» لتمديد‬ ‫املرحلة االنتقالية‪.‬‬ ‫أصر نواب حتالف القوى الوطنية‬ ‫صوت‬ ‫على إدراج خريطة طريق بديلة ّ‬ ‫ع��ل��ي��ه��ا امل���ؤمت���ر ال��وط��ن��ي ت��ن��ص على‬ ‫الدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرملانية‬ ‫في حال فشل جلنة الستني في كتابة‬ ‫ال���دس���ت���ور وت��ق��دمي��ه ل�لاس��ت��ف��ت��اء في‬ ‫غضون ستني يوما من بدء انعقادها‪.‬‬ ‫وه���ي اس��ت��رات��ي��ج��ي��ة ت��ت��راف��ق هي‬ ‫األخ��رى م��ع ش��رط إل��غ��اء ق��ان��ون العزل‬ ‫السياسي ال��ذي يصر عليه التحالف‬ ‫ض��م��ن ش����روط أخ����رى ل��ل��م��واف��ق��ة على‬ ‫سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء‬ ‫علي زي��دان‪ ،‬وذل��ك حتى يعود محمود‬ ‫جبريل امل��وج��ود ب��دول��ة اإلم���ارات منذ‬ ‫تسعة أشهر لم يدخل فيها ليبيا كالعب‬ ‫أساسي ومرشح لرئاسة ليبيا‪.‬‬ ‫م��ف��اوض��ات م��اراث��ون��ي��ة ج��رت وما‬ ‫زالت جتري بني كتل سياسية باملؤمتر‬ ‫الوطني ال��ع��ام تؤيد سحب الثقة من‬ ‫حكومة زيدان (العدالة والبناء‪ ،‬الوفاء‬ ‫للشهداء‪ ،‬كتلة ليبيا‪ ،‬وكتلة املبادرة‬ ‫الوطنية) ألنها ترى أن حكومة زيدان‬ ‫فشلت في فرض األمن بليبيا‪ ،‬وعجزت‬ ‫عن دمج الثوار في العملية السياسية‬ ‫واألم��ن��ي��ة‪ ،‬وف��ش��ل��ت ف��ي ف��ت��ح املرافئ‬ ‫النفطية‪ ،‬وع��دم تفعيل قانون اإلدارة‬ ‫احمللية الذي من شأنه تفتيت املركزية‬ ‫ف��ي ب��ل��د ت��رت��ي��ب��ه ‪ 17‬ع��امل��ي��ا م��ن حيث‬ ‫املساحة‪.‬‬ ‫وبني كتل تريد أن تستفيد من إقالة‬ ‫حكومة زي��دان‪ ،‬وأخرى مستفيدة فعال‬ ‫م��ن ب��ق��اء احل��ك��وم��ة بسبب ارتباطات‬ ‫مصلحية واقتصادية وتعيني أقارب‬ ‫ل��ه��م مب��راك��ز ح��س��اس��ة داخ���ل وخ���ارج‬ ‫ليبيا (كتلة ي��ا ب�ل�ادي‪ ،‬وكتلة الرأي‬ ‫املستقل‪ ،‬وكتلة ال��وف��اق الدميقراطي‪،‬‬ ‫وكتلة احل���راك ال��وط��ن��ي‪ ،‬واألخيرتان‬ ‫ك��ت��ل��ت��ان منبثقتان م��ن ح���زب حتالف‬ ‫القوى الوطنية) وهي في العموم لها‬

‫ـ‬

‫مواقف موحدة داخل املؤمتر كتأييدها‬ ‫املطلق لبقاء زيدان على رأس احلكومة‬ ‫أو مطالبتها املستمرة بإلغاء قانون‬ ‫العزل السياسي‪ ،‬وكذلك مناداتها بحل‬ ‫املؤمتر الوطني بداية فبراير اجلاري‬ ‫لتستفرد حكومة علي زي��دان باملشهد‬ ‫السياسي واالق��ت��ص��ادي الليبي دون‬ ‫رقيب على عملها‪.‬‬ ‫أي��ض��ا‪ ،‬تسيطر أزم���ة ث��ق��ة كبيرة‬ ‫ب�ين ال��ت��ي��ار اإلس�لام��ي داخ���ل املؤمتر‬ ‫ال��وط��ن��ي (ال���ع���دال���ة وال���ب���ن���اء‪ ،‬وكتلة‬ ‫ال��وف��اء ل��ل��ش��ه��داء) وب�ين ت��ي��ار حتالف‬ ‫ال��ق��وى ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬وب��ع��ض اجلهويني‬ ‫واملصلحيني من أعضائه‪.‬‬ ‫ونلفت االنتباه إلى أن حزب حتالف‬ ‫القوى الوطنية ال ُيعد الناطق الرسمي‬ ‫باسم الليبرالية أو العلمانية بليبيا‪،‬‬ ‫وال ت��وج��د دالئ���ل ع��ل��ى ذل���ك م��ن حيث‬ ‫التنظير أو العمل‪ ،‬بل هو تيار جتمع‬ ‫فيه رج��ال األعمال وأصحاب املصالح‬ ‫وذوو النفوذ‪ ،‬والذين يريدون استمرار‬ ‫م��ص��احل��ه��م وزي��ادت��ه��ا وت��رب��ي��ت��ه��ا‪ ،‬إذ‬ ‫إن ال��ذي��ن يفكرون مبنهج علماني أو‬ ‫ليبيرالي وبلغات ع��دة ال يتجاوزون‬ ‫أصابع اليدين‪.‬‬ ‫ومبعث تخوفهم من رئيس حكومة‬ ‫إسالمي يرجع إلى اخلشية من جتفيف‬ ‫منابع احمل��اب��اة وال��ف��س��اد والصفقات‬ ‫امل��ش��ب��وه��ة‪ ،‬ول��ي��س معنى ذل���ك تنزيه‬ ‫التيار اإلسالمي من هذه الشبهات أو‬ ‫قداسته باملطلق‪ ،‬ولكن تنوع وتعدد‬ ‫مصادر هذه الصفقات واتساع األعمال‬ ‫واعتبار ال��دول��ة مصدر رائ��ج��ا لكسب‬ ‫املال سيقل بشكل حاد‪.‬‬ ‫في نهاية األمر‪ ،‬ما ميكن مالحظته‬ ‫أن جميع األط���راف السياسية بليبيا‬ ‫ع���ج���زت ع����ن حت��ق��ي��ق ح����د أدن������ى من‬ ‫االس���ت���ق���رار ال��س��ي��اس��ي واالجتماعي‬ ‫واالقتصادي خالل عام ‪ 2013‬وبداية‬ ‫ال��ع��ام اجل��دي��د‪ ،‬فهناك أط���راف محلية‬ ‫انضمت إل��ى أخ���رى إقليمية ودولية‬ ‫إلجهاض مسار التحول من الثورة إلى‬ ‫الدولة‪.‬‬ ‫ك���م���ا أن�����ه ال مي���ك���ن ‪-‬ب����ح����ال من‬ ‫األح����وال‪ -‬إن��ك��ار ال��ت��داع��ي��ات السلبية‬ ‫التي تركها انقالب الثالث من يوليوز‬ ‫ف��ي م��ص��ر ع��ل��ى ك��ل املنطقة العربية‪،‬‬ ‫وتقويته شوكة أنظمة األمس‪.‬‬

‫ما تداعيات استئناف تسليح املعارضة السورية؟‬ ‫في خطابه السنوي عن «ح��ال االحت��اد»‪ ،‬قال‬ ‫ب���اراك أوب��ام��ا إن ال��والي��ات املتحدة وضعت تنظيم‬ ‫«القاعدة» على طريق الهزمية‪ ،‬إال أنه اعترف بأن‬ ‫تنظيمات مرتبطة بـ«القاعدة» ما زال��ت ناشطة في‬ ‫اليمن والصومال والعراق ومالي‪.‬‬ ‫ماذا عن سوريا؟‬ ‫اجل��واب‪« :‬ف��ي سوريا س��وف ندعم املعارضة‬ ‫التي ترفض أجندة الشبكات اإلرهابية»‪ .‬الدعم أ ّمنه‬ ‫الكونغرس األمريكي مبوافقته على عمليات متويل‬ ‫على مدى أشهر إلرسال مزيد من شحنات األسلحة‬ ‫اخلفيفة‪ ،‬كالرشاشات والسيارات املصفحة‪ ،‬وأخرى‬ ‫أقوى كالصواريخ املضادة للدبابات‪.‬‬ ‫رئيس وزراء العراق نوري املالكي سارع إلى‬ ‫موقف يربط اضطرابات العراق باألزمة‬ ‫االحتجاج في ٍ‬ ‫السورية؛ قال‪« :‬إن إيصال السالح إلى التنظيمات‬ ‫اإلرهابية في سوريا يعني دعما لها في العراق‪.‬‬ ‫أق��ول للدول التي تتحدث عن دعم ه��ؤالء بالسالح‬ ‫إنكم تدعمون اإلرهاب و»القاعدة» في العراق‪ ...‬هذا‬ ‫يتناقض مع دعم العراق في مكافحة اإلرهاب»‪.‬‬ ‫يتضح من كالم املالكي أن الواليات املتحدة‬ ‫تدعم اإلرهاب في سوريا وحتاربه في العراق‪ .‬ملاذا؟‬ ‫ألنها تخشى من سيطرة «القاعدة» على محافظات‬ ‫األنبار وصالح الدين ونينوى (املوصل) في غرب‬ ‫العراق وحتويلها إلى مراكز حتشيد وتدريب وإعداد‬ ‫وتذخير ينطلق منها اإلرهابيون إلى مختلف أنحاء‬ ‫املنطقة‪.‬‬ ‫غير أن لدعم ال��ع��راق ف��ي مكافحة اإلرهاب‬ ‫شروطا أمريكية‪ ،‬أبرزها عدم انخراطه في محور‬ ‫املمانعة واملقاومة املؤلف من إيران وسوريا وحزب‬ ‫الله في لبنان‪ .‬إذا جت��اوز املالكي (أو غيره) هذا‬ ‫ال���ش���رط‪ ،‬ف���إن واش��ن��ط��ن س��ت��ب��ادر إل���ى جل��م��ه بكل‬ ‫الوسائل املتاحة‪ ،‬ومنها دعم تنظيمات إرهابية مناوئة‬ ‫له وحللفائه‪.‬‬ ‫امل��ع��ي��ار ال���ذي تعتمده ال��والي��ات امل��ت��ح��دة في‬ ‫املوقف من اإلرهاب هو مدى مالءمة أو عدم مالءمة‬

‫ممارسات التنظيمات اإلرهابية ألغ��راض السياسة‬ ‫األمريكية ومصاحلها في املكان والزمان‪ .‬ليس ثمة‬ ‫موقف أمريكي أخالقي ثابت من اإلرهاب واإلرهابيني‪،‬‬ ‫بل موقف براغماتي عمالني ال أكثر وال أقل‪.‬‬ ‫يتأسس على هذا الواقع موقف سياسي قاطع‬ ‫في وضوحه‪ :‬مواجهة اإلرهاب محتّمة عندما يصبح‬ ‫خطرا على الغرب عموما‪ ،‬وعلى الواليات املتحدة‬ ‫خصوصا‪ ،‬ما عدا ذلك قابل دائما للتعديل والتمويه‪.‬‬ ‫تتجلى ه��ذه السياسة األمريكية ف��ي موقف‬ ‫واشنطن من التنظيمات اإلرهابية في سوريا والعراق‬ ‫> > عصام نعمان > >‬ ‫ولبنان؛ ففي سوريا سكتت عن نشاط تنظيم «جبهة‬ ‫النصرة» و»ال��دول��ة العراقية ف��ي ال��ع��راق والشام»‬ ‫(داع���ش) عندما ك��ان ه��ذان التنظيمان اإلرهابيان‬ ‫متحالفني م��ع املجموعات السورية املعارضة في‬ ‫دب‬ ‫مقاتلة نظام الرئيس بشار األس��د‪ .‬لكن ما إن َّ‬ ‫�أمريكا ا�ضطرت‬ ‫اخلالف بني «داعش» واملجموعات السورية املسلحة‬ ‫�أخريا �إىل تلطيف‬ ‫املوالية لـِ«االئتالف الوطني» املعارض‪ ،‬وفي مقدمها‬ ‫«اجليش احلر»‪ ،‬حتى بادر مراقبو وكالة االستخبارات موقفها ال�سلبي من‬ ‫املركزية األمريكية (سي آي إي) إلى التدقيق في ت�سليح اجلي�ش‪ ،‬بعدما‬ ‫عمليات نقل األسلحة على احلدود التركية السورية‬ ‫اتفقت ال�سعودية‬ ‫لضمان عدم تسليمها إلى جماعات إرهابية‪ ،‬ثم ما‬ ‫لبثت ��اشنطن أن ناشدت ال��دول العربية الصديقة‬ ‫مع فرن�سا على‬ ‫وقف متويل تنظيم «داع��ش» وتسليحه بعد انفجار‬ ‫متويل ت�سليحه ب�أ�سلحة‬ ‫نزاعه مع «جبهة النصرة»‪.‬‬ ‫في لبنان تغاضت واشنطن عن متويل وتسليح فرن�سية تدعم قدراته‬ ‫مجموعات سلفية متطرفة وأخ��رى إرهابية جتاهر‬ ‫يف مواجهة‬ ‫بعدائها حلزب الله‪ ،‬كما حرصت على عدم متكني‬ ‫اجليش اللبناني من احلصول على أسلحة ثقيلة‪ ،‬التنظيمات الإرهابية‪،‬‬ ‫بدعوى ضمان ع��دم وصولها إل��ى أي��دي تنظيمات بدون �أي �إخالل مبيزان‬ ‫معادية لـِ«إسرائيل»‪ .‬أدى ذلك إلى إضعاف اجليش‬ ‫اللبناني عندما بادر إلى مواجهة بعض التنظيمات القوى مع «�إ�رسائيل»‬ ‫اإلرهابية‪ ،‬لكن أمريكا اضطرت أخيرا إلى تلطيف‬ ‫موقفها السلبي من تسليح اجليش‪ ،‬بعدما اتفقت‬ ‫السعودية مع فرنسا على متويل تسليحه بأسلحة‬ ‫ف��رن��س��ي��ة ت��دع��م ق���درات���ه ف���ي م��واج��ه��ة التنظيمات‬

‫اإلرهابية‪ ،‬ب��دون أي إخ�لال مبيزان القوى مع‬ ‫«إسرائيل»‪.‬‬ ‫لعل الواليات املتحدة ُمقبلة على مواجهة‬ ‫موقف محرج في مصر قريبا‪ ،‬ذلك أن «جماعة‬ ‫ٍ‬ ‫أنصار بيت املقدس» آخذة في تصعيد عملياتها‬ ‫اإلرهابية ضد اجليش والشرطة املصريني بعد‬ ‫إزاح���ة محمد مرسي وإس��ق��اط حكم اإلخوان‬ ‫امل��س��ل��م�ين وان��ح��ي��از اجل��ي��ش إل���ى املعارضة‬ ‫الشعبية بقيادة املشير عبد الفتاح السيسي‪.‬‬ ‫األرجح أن إدارة أوباما ستتغاضى عن نشاط‬ ‫«جماعة أنصار بيت املقدس» ضد احلكومة‪،‬‬ ‫لكنها ستقوم بشجبها ومحاربتها‪ ،‬في ما إذا‬ ‫ص ّعدت عملياتها من سيناء ضد «إسرائيل»‪.‬‬ ‫بكالم آخر‪ ،‬عندما تصبح «اجلماعة» خطرا على‬ ‫ٍ‬ ‫«إسرائيل» وبالتالي على الغرب‪ ،‬فإن الواليات‬ ‫املتحدة لن تتأخر في محاربتها‪ ،‬ورمبا في دعم‬ ‫اجليش امل��ص��ري‪ ،‬ولكن ليس إل��ى احل��د الذي‬ ‫ميكن أن يش ّكل خطرا على الكيان الصهيوني‪.‬‬ ‫ما تداعيات استئناف تسليح املعارضة‬ ‫السورية على املفاوضات في مؤمتر جنيف ‪-‬‬ ‫‪2‬؟‬

‫ثمة احتماالت خمسة‪:‬‬

‫أول����ه����ا‪ ،‬ت���ف���اق���م ال���ق���ت���ال ب��ي�ن «اجلبهة‬ ‫اإلسالمية» و»اجليش احلر» وسائر التنظيمات‬ ‫التي تتلقى متويال وتسليحا من الواليات املتحدة‬ ‫والسعودية‪ ،‬من جهة‪ ،‬و«الدولة اإلسالمية في‬ ‫العراق وسوريا» (داعش)‪ ،‬من جهة أخرى؛‬ ‫ثانيها‪ ،‬ال��ع��ودة إل��ى التنسيق بني «جبهة‬ ‫النصرة» و«داع���ش» نتيج َة شعور األول��ى بأن‬ ‫حلفاءها املرحليني قد يرت ّدون عليها إذا ما ّمت‬ ‫لهم كسر «داعش»‪ ،‬والسيما أن «جبهة النصرة»‬ ‫مسجلة على قائمة‬ ‫تعلم جيدا بأنها ما زال��ت‬ ‫ّ‬ ‫اإلرهاب لدى الواليات املتحدة؛‬ ‫ثالثها‪ ،‬استثمار ن��ظ��ام ال��رئ��ي��س األسد‪،‬‬ ‫بالتأكيد‪ ،‬لفرصة احل��رب ال��دائ��رة ب�ين أعدائه‬

‫املتشددين و»املعتدلني» بغية تعزيز سيره في‬ ‫خط «احلل العسكري» أمال في تصفية أعدائه‬ ‫جميعا؛‬ ‫رابعها‪ ،‬قيام إيران بتلطيف حال اخلصومة‬ ‫بني حكومتي تركيا وسوريا‪ ،‬من جهة؛ ومن جهة‬ ‫أخرى‪ ،‬تعزيز تالقي األخيرة مع بغداد في جبهة‬ ‫موحدة من أجل مكافحة اإلرهاب بكل تالوينه؛‬ ‫خامسها‪ ،‬استغالل الواليات املتحدة مرحلة‬ ‫االضطراب السياسي واألمني في مختلف أنحاء‬ ‫املشرق العربي من أجل ج ّر السلطة الفلسطينية‬ ‫إلى توقيع «اتفاق إطار» مع «إسرائيل» يكون من‬ ‫شأنه متديد مهلة املفاوضات؛ واحتواء الوضع‬ ‫نحو يحول دون تطبيع‬ ‫السياسي في مصر على ٍ‬ ‫عالقاتها مبحور املمانعة وامل��ق��اوم��ة‪ ،‬واحتواء‬ ‫نحو يضمن‬ ‫الوضع السياسي في لبنان على ٍ‬ ‫بخلف لرئيس اجلمهورية العماد ميشال‬ ‫املجيء ٍ‬ ‫سليمان وبحكومةٍ يكونان مواليـني لها‪ ،‬والتعاون‬ ‫مع األردن بغية إقامة جيب منفصل عن حكومة‬ ‫دمشق على طول احلدود األردنية السورية وخط‬ ‫وقف إط�لاق النار مع «إسرائيل» في اجلوالن‬ ‫السوري احملتل‪ ،‬وذلك لتعزيز املخطط األطلسي‬ ‫ال��رام��ي إل��ى «ف��درل��ة» س��وري��ا أس���وة بالعراق‪،‬‬ ‫واملشاركة في الصراع الدائر في العراق وعليه‪،‬‬ ‫بغية متكني محافظات األن��ب��ار وص�لاح الدين‬ ‫ونينوى وديالى من االنض ــواء في إقليم يكون‬ ‫مؤهال للحكم الذاتي‪ ،‬كما هي احلال في كردستان‬ ‫العراق‪.‬‬ ‫إذا أخفقت ال��والي��ات املتحدة في حتقيق‬ ‫أغراضها املشار إليها‪ ،‬فإن أعداءها اإلقليميني‬ ‫ي��ك��ون��ون ق��د أف��ل��ح��وا ف��ي تفشيل مخططاتها‪،‬‬ ‫األمر الذي يحملها‪ ،‬بالتأكيد‪ ،‬على إعادة النظر‬ ‫ف��ي استراتيجيتها وسياستها ف��ي املنطقة‪،‬‬ ‫وب��ال��ت��ال��ي م��ح��اول��ة ال��ت��وص��ل م��ع أع��دائ��ه��ا إلى‬ ‫ت��س��وي��ة حت��م��ي مصاحلها االق��ت��ص��ادي��ة وأمن‬ ‫«إسرائيل»‪.‬‬

‫االيداع القانوني‬ ‫‪2006/0100‬‬

‫أمتنى أال يخلع املشير‬ ‫السيسي بذلته العسكرية‪..‬‬

‫> > عبد الباري عطوان > >‬

‫ال نفهم هذا التضارب في املعلومات واملواقف حول مسألة ترشح املشير عبد‬ ‫الفتاح السيسي‪ ،‬قائد اجليش والرجل «األقوى» في مصر في انتخابات الرئاسة املقبلة‪،‬‬ ‫فالرجل ترقى إلى الرتبة األعلى في اجليش وحصل على تفويض من القوات املسلحة‬ ‫وقادتها ويحظى بشعبية ضخمة تدعمها آلة إعالمية جبارة‪ ،‬فليحزم أمره ويتوكل أو‬ ‫يعلن في خطاب عام بقاءه في اجليش ويترك املجال لآلخرين املدنيني واضعا حدا‬ ‫للبلبلة والتكهنات‪.‬‬ ‫صحيفة «السياسة» الكويتية قالت‪ ،‬يوم األربعاء‪ ،‬إن املشير السيسي «سيلبي طلب‬ ‫الشعب» ويترشح لالنتخابات التي ستجرى في شهر أبريل على أكثر تقدير‪ ،‬ونقلت عن‬ ‫املشير السيسي‪ ،‬في مقابلة أجرتها معه‪ ،‬قوله‪« :‬لقد حسم األمر‪ ،‬وليس أمامي إال تلبية‬ ‫طلب شعب مصر‪ ،‬وهو أمر سمعه القاصي والداني‪ ،‬ولن أرفض طلبه وسأتقدم لهذا‬ ‫الشعب بتجديد الثقة عبر التصويت احلر»‪.‬‬ ‫كالم في منتهى الوضوح ويؤكد ما هو مؤكد حتى اآلن‪ ،‬لكن املؤسسة العسكرية‬ ‫(اجليش) قالت‪ ،‬في بيان رسمي‪« :‬إن ما نشرته جريدة «السياسة» الكويتية مجرد‬ ‫اجتهادات صحافية وليست تصريحات مباشرة من املشير السيسي‪ ،‬ومت حتميلها‬ ‫بعبارات أو ألفاظ غير دقيقة‪ ،‬خاصة بعد نقلها في مختلف وسائل اإلعالم»‪.‬‬ ‫هذا النفي «غير املفهوم» والذي يعكس غموضا مربكا‪ ،‬ميكن النظر إليه من خالل‬ ‫ثالث زوايا‪:‬‬ ‫ األول��ى‪ ،‬أن تكون مؤسسة اجليش منقسمة حول مسألة الترشيح هذه‪ ،‬وأن‬‫اتصاالت مازالت مستمرة في الغرف املغلقة إليجاد تسوية لهذه املسألة ووضع حد‬ ‫لالنقسام؛‬ ‫ الثانية‪ ،‬أن يكون هناك خالف حول شخص خليفة املشير السيسي في رئاسة‬‫اجليش‪ ،‬ووزارة الدفاع بالتالي‪ ،‬خاصة أن الدستور اجلديد نص صراحة على أن‬ ‫اختيار وزير الدفاع حق شرعي للجيش وقادته؛‬ ‫ الثالثة‪ ،‬أن يكون املشير السيسي نفسه مترددا في خوض انتخابات الرئاسة‬‫ويفضل البقاء في اجليش‪ ،‬ليس فقط لصعوبة املهمة‪ ،‬وإمن��ا أيضا خوفا من تأكيد‬ ‫االنطباع الذي يقول إن ما قام به يوم الثالث من يوليوز هو انقالب وليس ثورة شعبية؛‬ ‫وقد أكد لي األستاذ محمد حسنني هيكل‪ ،‬عندما التقيت به في بيروت في أوائل دجنبر‬ ‫املاضي‪ ،‬أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي أكد له أنه لن يخلع البذلة العسكرية‬ ‫أثناء لقائه به قبل ثالثة أيام من وصوله إلى بيروت‪ ،‬وأكد أن مدة اللقاء امتدت لثالث‬ ‫ساعات‪.‬‬ ‫االحتماالت الثالثة غير مستبعدة‪ ،‬وال منيل إلى تفضيل أي واح��د منها على‬ ‫اآلخر‪ ،‬فالطريق ممهد للمشير السيسي للتربع على كرسي العرش في مصر إذا أراد‪،‬‬ ‫وال توجد أمامه أية عقبات‪ ،‬فهو احلاكم الفعلي للبالد منذ يوليوز املاضي‪ ،‬والباقي‬ ‫«واجهات»‪ ،‬مبا في ذلك رئيس اجلمهورية املؤقت عدلي منصور‪.‬‬ ‫سمعت باسم «الفريق أول» عبد الفتاح السيسي للمرة األولى بعد انتخاب الرئيس‬ ‫محمد مرسي ببضعة أيام‪ ،‬حيث اتصل بي أحد األصدقاء من املقربني جدا إلى حركة‬ ‫«اإلخوان املسلمني»‪ ،‬وقال لي‪ :‬اِفتح التلفزيون ستسمع خبرا مهما‪ ،‬واحفظ اسم الرجل‬ ‫جيدا؛ ففعلت فورا‪ ،‬وشاهدت الفريق السيسي يؤدي اليمني الدستورية أمام الرئيس‬ ‫مرسي قائدا للجيش‪.‬‬ ‫الصديق نفسه قال لي باحلرف الواحد‪« :‬لقد حكمنا وأصبح اجليش املصري‬ ‫حتت إمرتنا‪ ..‬هذا هو املسار األخير في نعش حكم مبارك‪ ..‬املشير طنطاوي‪ ..‬والفريق‬ ‫سامي عنان‪ ..‬في ذمة التاريخ‪ ..‬لقد انتهى حكم العسكر‪ ،‬وبدأ حكم اإلخوان فعليا»‪.‬‬ ‫حركة اإلخ��وان املسلمني‪ ،‬ومرشدها العام‪ ،‬ورئيسها املنتخب محمد مرسي‪،‬‬ ‫ارتكبوا أخطاء عديدة‪ ،‬لكن اخلطأ األكبر هو اعتقادهم بأن الفريق السيسي سيكون‬ ‫خامتا في إصبعهم‪ ،‬ألنه يصلي ويصوم ويؤدي الفروض في أوقاتها‪ ،‬ولكن غاب عن‬ ‫ذهن صاحب القرار في احلركة أن الغالبية الساحقة من سكان مصر يؤدون الفروض‬ ‫وأن التقوى ال تعني «األخونة»‪ ،‬وإال لكان يونس مخيون‪ ،‬زعيم حزب النور السلفي‪ ،‬هو‬ ‫احلليف األول لإلخوان املسلمني‪ ،‬وليس أكثر املصريني حماسا لالنقالب العسكري‬ ‫وتولي املشير مرسي رئاسة اجلمهورية مثلما هو حاصل حاليا‪.‬‬ ‫بعد ستة أشهر على اإلطاحة بالرئيس محمد مرسي‪ ،‬ميكن القول إن مصر تعيش‬ ‫في «مناخ أزم��ة» لم حتجبه «هيستيريا» املشير السيسي والتفاف قطاع عريض من‬ ‫الشعب حوله ألسباب عديدة‪ ،‬أبرزها كونه «املخل ِـّص» من حكم اإلخوان املسلمني في‬ ‫نظر هؤالء‪ ،‬ولعب اإلعالم دورا كبيرا في تكريس هذه الصورة‪ ،‬مثلما لعب دورا أخطر‬ ‫في تعميق أجواء األزمة بالتالي‪.‬‬ ‫الشعب املصري سريع الغضب وسريع الرضى وطيب القلب‪ ،‬عالوة على كونه‬ ‫عاطفيا مثل كل الشعوب العربية األخرى‪ ،‬عاطفيا في معظم خياراته‪ ،‬وال بد أن املشير‬ ‫يعرف صفات شعبه جيدا‪ ،‬وهذا ما يدفعه دائما إلى االعتراف بصعوبة مهمة تولي‬ ‫القيادة في هذا الظرف احلرج‪.‬‬ ‫أزم��ة مصر احلالية تتمثل في حال االنقسام السياسي واملجتمعي‪ ،‬وهي «أم‬ ‫األزم���ات» كلها‪ ،‬وتتفرع منها كل املشاكل واألزم���ات األخ��رى‪ ،‬وعلى رأسها األزمة‬ ‫االقتصادية الطاحنة؛ وفي ظل حالة «العناد» التي نراها من جانب القوات املسلحة‬ ‫من حيث عدم بذل جهود أكبر لتحقيق املصاحلة الوطنية عبر حوار معمق مع اآلخر‬ ‫«املُقصى» بضم امليم وفتح الصاد‪ ،‬أي اإلخوان‪ ،‬سيظل املستقبل غامضا‪ ،‬فمثلما ال‬ ‫توجد غير احللول السياسية لألزمة السورية‪ ،‬ليس بديل عنها أيضا في مصر لرسوها‬ ‫على بر األمان‪.‬‬ ‫مصر استعادت كرامتها وحريتها من خالل ثورة يناير املجيدة‪ ،‬ولكنها فقدت‬ ‫هيبتها واختلت بوصلتـُها واهتزت هويتها‪ ،‬بعد «الثورة» الثانية في يونيو‪ ،‬ومن يقول غير‬ ‫ذلك يحجب الشمس بغربال مثلما يقول املثل املصري الشهير‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫معروف وكـُتبت فيه املعلقات‪ ،‬لكن التحدي األخطر‬ ‫التحدي االقتصادي ملصر‬ ‫واملرتبط عضويا بالتحدي األول (االقتصادي) هو التحدي األمني‪ ،‬وقد يكون العنف‬ ‫واإلرهاب في سيناء هو أحد فصوله‪ ،‬لكن اخلطر األكبر هو القادم من الغرب‪ ،‬من ليبيا‬ ‫على وجه اخلصوص‪ ،‬فعندما ترضخ السلطات املصرية وجيشها مليليشيا مسلحة‬ ‫وتفرج‪ ،‬فورا وبطريقة مهينة‪ ،‬عن «أبي عبيدة الزاوي»‪ ،‬رئيس غرفة عمليات طرابلس‪ ،‬بعد‬ ‫اقتحام سفارتها وخطف خمسة دبلوماسيني كرد مباشر‪ ،‬هنا األمر يستحق الكثير من‬ ‫املراجعة لألولويات األمنية قبل االقتصادية‪ ،‬أو االثنتني معا وبالتوازي‪.‬‬ ‫املشير السيسي‪ ،‬رئيس مصر املقبل حسب كل التوقعات‪ ،‬يجب أن يدرك أن مصر‬ ‫ليست جزيرة منعزلة عن محيطها العربي‪ ،‬وهذا احمليط ليس دول اخلليج فقط‪ ،‬وإمنا‬ ‫هناك ليبيا وفلسطني واألقصى وكامب ديفيد‪ ،‬وخطر كبير اسمه إسرائيل أيضا‪ ،‬وهذه‬ ‫الكلمات «املفتاح» هي التي جعلت من «قدوته» جمال عبد الناصر بطال عربيا وعامليا‪.‬‬ ‫عندما يصحح املشير السيسي عقارب بوصلته باجتاه فلسطني وك��ل العرب‬ ‫اآلخرين‪ ،‬ويركز على أولويات األمن القومي املصري‪ ،‬ويبدأ في ترتيب جبهته الداخلية‬ ‫ب��احل��وار واملصاحلة والتخلي عن العناد‪ ،‬ميكن القول إن مصر تسير في االجتاه‬ ‫الصحيح‪ ،‬سواء كان رئيسا أو قائدا للجيش‪.‬‬ ‫أمتنى‪ ،‬في نهاية املطاف‪ ،‬أال يخلع املشير السيسي بذلته العسكرية‪ ،‬وأن يقود‬ ‫البالد من موقعه إلى الدميقراطية احلقيقية والدولة املدنية‪ ،‬ال دولة القمع ومصادرة‬ ‫احلريات والقضاء غير العادل‪ ،‬وهذا رأي شخصي ال أتردد في قوله وإن اختلف معي‬ ‫الكثيرون‪.‬‬ ‫اجليش املصري يجب أن يظل فوق اجلميع‪ ،‬وأن يتمسك بدوره في حماية األمن‬ ‫القومي ملصر والعرب وجمعيا‪.‬‬


18

‫ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ‬

2014Ø02 Ø09≠08 bŠ_«≠X³��« 2293 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬

óYGƒb

»°ùjQOE’G ∞jöûdG

᪡°ùe äɪ∏c

áÑ©∏dG

s� Wž—UH�«  U½U)« s� W½Uš q� ¡q� VŽö�« vKŽ

UNM� r�— Í√ —«dJð ÊËœ ¨π v�≈ ± s� ÂU�—_UÐ WO*UF� « u�Ëœu��« W³F� jO�Ð◆

jO�Ð◆

jÝu²� ◆

jÝu²�◆

·d²×� ◆

VF� ◆

sudoko ‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬ jO�Ð

jO�Ð

jÝu²�

∆—UI�« vKŽ Õd²I½ ¨…bzUH�«Ë WF²*« 5Ð lL'« W�ËU×� w� s�d�« «c¼ …œUŽ vKŽ U¹dł bMŽ ÊuJ½ Ê√ ułd½ Æʬ w� …bOH� WF²2 ¨WGK�« WłËœe� … b¹bł  UJ³ý .dJ�« ÆtO�≈ Êu�«— s×½ U� w� o�u½ Ê√Ë ¨.dJ�« ∆—UI�« sþ s�Š

‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ‬

óYGƒb áµÑ°ûdG

jÝu²�

VFB�«

·d²;«

b???O???�???�« w????½U????F????¹ s�® ”—U??� „—U³�« 1987 b????O????�«u????� s� ¨©…ËU???A???O???A???Ð VKI�« w???� ÷d????� ¡«d????????ł≈ V???K???D???²???¹  U�UL� Ÿ—e????� W??O??Š«d??ł W??O??K??L??Ž mK³� V??K??D??²??ð W??O??K??L??F??�«Ë ÆV???K???I???�« ‰U???łü« »d????�√ w??� p????�–Ë 48.000 ÆtF� ÊËUFð s� q� tK�« «ełË 0658277598 ∫ nðUN�«

‫ﻃﻠﺒﺎﺕ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬ ÕöHKÐ b???O???F???Ý w???½U???F???¹ WM�e� ÷«d?????�√ …b????Ž s???� ¨…d????−????M????(« ÊU???????Þd???????Ý® ©WOÝU�(« ¨Íd???J???�???�« ‫ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬ ‫ ﻃﻠﺐ‬t½√ W�Uš U�HMð fHM²¹ qBð Y??O??Š ¨U??O??ŽU??M??D??�« Æ…—Ëœ q??� w??� r??¼—œ 4.000 ¡«Ëb???�« WLO� WFЫd�« w� ÊU�√uð rNM� œôË√ WŁöŁ t¹b�Ë «cN�Ë Æq??L??F??�« s??Ž q??ÞU??ŽË U??L??¼d??L??Ž s??� b� WO×¹—_« ÍË–Ë 5M�;« s� fL²K¹ tK�«Ë ÆWM;« Ác¼ “ËU−²� t� …bŽU�*« b¹ ÆöLŽ s�Š√ s� dł√ lOC¹ ô 0667552133 ∫ nðUN�«

wK³� 5??�√ qHD�« w½UF¹ rB�« s?? � © «u?? M? ?Ý 5® ¡«dł≈ VKD²¹ U2 rJ³�«Ë WK−F²�� WOŠ«dł WOKLŽ 250000 ?Ð UNHO�UJð —bIð ©r?? ¼—œ n?? ?�« Êu??�? L? šË w??²? zU??�® r?? ?¼—œ Æi¹Ëd²�« n¹—UB� v�≈ W�U{ùUÐ 5M�;« s� Áb�«Ë fL²K¹ »U³Ý_« ÁcN� tMÐô …bŽU�*« b¹ b� W¹dO)«  UOFL'«Ë tK�«Ë Æt½«d�√ w�U³� tFLÝ lłd²�¹ v²Š Æ5M�;« dł√ lOC¹ ô 0600503020 ∫nðUN�«

s�  UMÐ WŁö¦� Â√Ë WK�—√ ©WMÝ 53® ¡UCO³�«—«b�« wŠ«u½ b¹b'« d¾³�« s� wHODŽ …U$ …bO��« w½UFð ÆwzUOLO� ÃöŽ  U�Kł 6 v�≈ W�U{≈ WK−F²�� WOŠ«dł WOKLŽ VKD²¹ U2 rŠd�« ÊUÞdÝ Æb¹bA�« U¼“uF� UNðbŽU�� qł√ s� WLOŠd�« »uKI�« »U×�√ v�≈ tłu²ð 0659110847‰UBðô« ułd*« s� V×Ý f�√ œbŽ

154 000

W¹—«œù«Ë WO½u½UI�«  U½öŽô«

0522-43-05-01 0522-27-55-97

w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

nðUN�« f�UH�«

almassae.forum@gmail.com

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oЫ j�«

…bŽU�� VKÞ

‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ‬

g�«d� V²J�

0524-43-09-54 0524-43-09-47

nðUN�«

0524-42-22-86

f�UH�«

W−MÞ V²J�

‚«uÝ√ …—ULŽ »UÐ≠ Âö��« oÐUD�« W�U�œ 5 r�—≠ ‰Ë_«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

0539-34-03-11

nðUN�«

0539-34-03-12

f�UH�«

q�UJ²�« W�U�≈ ÂU�ù« Ÿ—Uý 33 oÐUD�« qO�_« ”œU��«

‫ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬

◊UÐd�« V²J�

0537-72-51-59 0537-72-51-92

nðUN�«

0537-72-50-99

f�UH�«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

Ÿ—Uý 11 b³Ž sÐ ‰öŽ oÐUD�« tK�« w½U¦�«

05 22-27-59-28 05 22-27-59-18 06 19-16-81-68 0522-27-55-97

nðUN�«

f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oÐUD�«

‫ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ w½Ëd²J�ù« l�u*«

www.almassae.press.ma w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

contact@almassae.press.ma

0522-27-57-38 0522-20-06-66

nðUN�«

0522-20-11-56 f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� .dJ�« b³Ž WI½“Ë Í—u¹b�« w½U¦�« oÐUD�«


‫بانوراما‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت ‪-‬األحد ‪2014/02/9-8‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫أقر انتخابات جزئية سابقة ألوانها ومنتخبون جماعيون في الئحة االنتظار‬

‫‪19‬‬

‫املجلس الدستوري يجرد برملانيا لـ«البيجيدي» من صفته النيابية بسيدي إفني‬ ‫سيدي إفني‬ ‫محمد الشيخ بال‬ ‫أع��ل��ن املجلس الدستوري‬ ‫جتريد برملاني العدالة والتنمية‬ ‫محمد عصام‪ ،‬عن دائرة سيدي‬ ‫إف��ن��ي‪ ،‬م��ن ص��ف��ت��ه البرملانية‪،‬‬ ‫وال���ت���ي ك���ان ق���د ح��ص��ل عليها‬ ‫مبوجب االق��ت��راع ال��ذي أجري‬ ‫في ‪ 25‬نوفمبر من سنة‪،2011‬‬ ‫وذل�����ك ع��ل��ى خ��ل��ف��ي��ة العقوبة‬ ‫احل��ب��س��ي��ة ال��ت��ي ق��ض��اه��ا إبان‬ ‫أح���داث السبت األس���ود‪ ،‬التي‬ ‫شهدتها مدينة سيدي إفني منذ‬ ‫سنة ‪.2008‬‬ ‫وف���ي ال���ق���رار ال���ص���ادر عن‬ ‫املجلس ال��دس��ت��وري بتاريخ ‪5‬‬ ‫فبراير اجل���اري‪ ،‬وال��ذي يحمل‬ ‫توقيع ‪ 12‬عضوا‪ ،‬قرر املجلس‬ ‫إثبات جتريد محمد عصام من‬ ‫صفته البرملانية بناء على طلب‬ ‫م��ن ال��وك��ي��ل ال��ع��ام للملك لدى‬ ‫محكمة االستئناف بأكادير‪ ،‬كما‬ ‫قضى بإجراء انتخابات جزئية‬ ‫لشغل املقعد الشاغر بالدائرة‬ ‫االن��ت��خ��اب��ي��ة احمل��ل��ي��ة بسيدي‬ ‫إفني‪ ،‬تطبيقا ملقتضيات املادة‬ ‫‪ 91‬م���ن ال���ق���ان���ون التنظيمي‬ ‫املتعلق مبجلس ال��ن��واب‪ ،‬كما‬ ‫أم����ر ب��ت��ب��ل��ي��غ ال���ق���رار ل��ك��ل من‬ ‫رئيس احلكومة ورئيس مجلس‬ ‫النواب والطرف املعني‪ ،‬فضال‬ ‫عن نشره باجلريدة الرسمية‪.‬‬

‫امللف عدد ‪ 09/362‬بتاريخ ‪22‬‬ ‫ف��ب��راي��ر ‪ ،2012‬يقضي بإلغاء‬ ‫ال��ق��رار االبتدائي في ما قضى‬ ‫به من إدانة املتهم محمد عصام‬ ‫م��ن أج���ل ج��ن��اي��ة وض���ع أشياء‬ ‫على الطريق العام تعوق مرور‬ ‫الناقالت‪ ،‬وبعدم التصدي للحكم‬ ‫ببراءته من أجل ذلك‪ ،‬وتأييده‬ ‫ف���ي ب��اق��ي م���ا أدي����ن م���ن أجله‬ ‫م��ع تعديل العقوبة احلبسية‬ ‫احملكوم بها بحصرها في أربعة‬ ‫أشهر حبسا نافذا‪ ،‬عالوة على‬ ‫ك���ون ص���دور ق���رار م��ن الغرفة‬ ‫اجل��ن��ائ��ي��ة مب��ح��ك��م��ة النقض‬ ‫بتاريخ ‪ 25‬ديسمبر ‪ 2013‬في‬ ‫امللف اجلنحي املذكور‪ ،‬يقضي‬ ‫برفض طلب النقض املقدم من‬ ‫ط���رف ال��ط��اع��ن م��ح��م��د عصام‬ ‫ض��د ال��ق��رار ال��ص��ادر ع��ن غرفة‬ ‫اجلنايات االستئنافية مبحكمة‬ ‫االستئناف بأكادير بتاريخ ‪22‬‬ ‫فبراير ‪.2012‬‬

‫الئحة االنتظار‬

‫وك���ان���ت م��ح��ك��م��ة النقض‬ ‫ب��ال��رب��اط ق��د رف��ض��ت ف��ي وقت‬ ‫س��اب��ق ق���رارا ب��خ��ص��وص طلب‬ ‫ال��ن��ق��ض ال���ذي ت��ق��دم ب��ه عشرة‬ ‫م��ت��ه��م�ين م��ت��اب��ع�ين ع��ل��ى ذمة‬ ‫أحداث «السبت األسود»‪ ،‬التي‬ ‫وقعت منذ سنة ‪ 2008‬بسيدي‬ ‫إف��ن��ي‪ ،‬حيث ظ��ل ال��ت��رق��ب سيد‬ ‫امل���وق���ف‪ ،‬ب��ع��د ت��غ��ي��ر معطيات‬ ‫ك��ث��ي��رة ع��ل��ى األرض‪ ،‬وأصبح‬ ‫وثائق وخلفيات القرار‬ ‫املتهمون مسؤولني منتخبني‬ ‫واستند املجلس في قراره‪ ،‬ب���ك���ل م�����ن امل���ج���ل���س البلدي‬ ‫على إدانة عصام بقرار جنائي والبرملان‪.‬‬ ‫وه����ك����ذا‪ ،‬رف���ض���ت محكمة‬ ‫نهائي‪ ،‬كما استند على الفصلني‬ ‫‪ 176‬و‪ 177‬م����ن ال���دس���ت���ور‪ ،‬النقض إحالة امللف من جديد‬ ‫وال��ق��ان��ون التنظيمي ملجلس على محكمة االستئناف بأكادير‬ ‫ال��ن��واب‪ ،‬وال��ق��ان��ون التنظيمي للبت فيه من طرف هيئة أخرى‪،‬‬ ‫للمجلس الدستوري‪ ،‬والقانون وذل���ك بعد أن أس��س��ت قرارها‬ ‫املتعلق باللوائح االنتخابية على منطوق احلكم االبتدائي‬ ‫ال��ع��ام��ة وع��م��ل��ي��ات االستفتاء مبحكمة تيزنيت‪ ،‬واالستئنافي‬ ‫واس��ت��ع��م��ال وس��ائ��ل االتصال مبحكمة أك��ادي��ر‪ ،‬ح��ي��ث قضت‬ ‫السمعي ال��ب��ص��ري العمومية األخيرة بإلغاء القرار االبتدائي‬ ‫خ��ل�ال احل���م�ل�ات االنتخابية للمتهم زين العابدين الراضي‪،‬‬ ‫واالس��ت��ف��ت��ائ��ي��ة‪ ،‬ك��م��ا استند وإدان����ت����ه مب���ا ن��س��ب إل��ي��ه من‬ ‫على املستندات املدلى بها في امل��س��اه��م��ة ف���ي إض�����رام النار‬ ‫القضية‪ ،‬وتقرير العضو املقرر ف��ي ناقلة إب���ان األح����داث‪ ،‬كما‬ ‫قضت في اآلن نفسه بإدانة كل‬ ‫ومداوالت املجلس‪.‬‬ ‫وأشار قرار املجلس إلى أن من محمد الوحداني‪ ،‬الرئيس‬ ‫الفصل ‪ 177‬من الدستور ينص احل��ال��ي ل��ب��ل��دي��ة س��ي��دي إفني‪،‬‬ ‫ع��ل��ى أن امل��ج��ل��س الدستوري ومحمد عصام‪ ،‬النائب البرملاني‬ ‫عن دائرة سيدي إفني‪ ،‬وأحمد‬ ‫ال���ق���ائ���م حاليا‬ ‫ب��وف��امي‪ ،‬العضو‬ ‫ي����س����ت����م����ر ف���ي‬ ‫امل������س������ت������ش������ار‬ ‫مم������������ارس������������ة‬ ‫ب�������امل�������ج�������ل�������س‬ ‫صالحياته إلى‬ ‫ال���ب���ل���دي‪ ،‬وعبد‬ ‫أن يتم تنصيب‬ ‫ال����ق����ادر اطبيب‬ ‫احمل���������ك���������م���������ة‬ ‫واب���راه���ي���م بارا‬ ‫ال����دس����ت����وري����ة‬ ‫برملاين‬ ‫جتريد‬ ‫وح���س���ن اغربي‬ ‫امل������ن������ص������وص‬ ‫العدالة والتنمية واحلسني تزكغني‬ ‫عليها ف��ي هذا‬ ‫ال�������دس�������ت�������ور‪ ،‬من �صفته الربملانية وزك��ري��اء الريفي‬ ‫م��ن أج���ل جناية‬ ‫ك��م��ا أش����ار إلى‬ ‫على خلفية‬ ‫وض�������ع أش����ي����اء‬ ‫أن امل�������ادة ‪11‬‬ ‫العقوبة احلب�سية ع����ل����ى ال���ط���ري���ق‬ ‫م�����ن ال����ق����ان����ون‬ ‫ال������ع������ام ت���ع���وق‬ ‫ال����ت����ن����ظ����ي����م����ي‬ ‫املتعلق مبجلس التي ق�ضاها �إبان م���رور الناقالت‪،‬‬ ‫ف����������أق����������رت ف����ي‬ ‫ال����ن����واب تنص‬ ‫�أحداث ال�سبت‬ ‫ح��ق��ه��م العقوبة‬ ‫على أن القانون‬ ‫التي‬ ‫أ�سود‪،‬‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫احلبسية التي‬ ‫يجرد م��ن صفة‬ ‫اس����ت����ن����ف����ذوه����ا‬ ‫�شهدتها مدينة‬ ‫نائب كل شخص‬ ‫ي�����وج�����د خ��ل�ال �سيدي �إفني منذ وراء القضبان‪،‬‬ ‫وامل���ت���م���ث���ل���ة في‬ ‫مدة انتدابه في‬ ‫�سنة ‪2008‬‬ ‫أرب������ع������ة أش���ه���ر‬ ‫إح������دى ح����االت‬ ‫حبسا نافذا‪ ،‬كما‬ ‫ع������دم األه���ل���ي���ة‬ ‫ق���ض���ت احملكمة‬ ‫ل��ل��ان�����ت�����خ�����اب‬ ‫امل���ن���ص���وص ع��ل��ي��ه��ا ف����ي هذا حينها بتأييد القرار االبتدائي‬ ‫القانون التنظيمي‪ ،‬وأن احملكمة ف��ي ح��ق بقية املتهمني‪ ،‬وعلى‬ ‫الدستورية تثبت هذا التجريد رأس���ه���م خ��دي��ج��ة زي�����ان‪ ،‬التي‬ ‫بطلب من مكتب مجلس النواب حصلت على البراءة رفقة خالد‬ ‫أو وزي��ر العدل‪ ،‬أو من النيابة بشرا‪ ،‬مع تعديله في العقوبة‬ ‫ال���ع���ام���ة ل����دى احمل��ك��م��ة التي احلبسية احملكوم بها على كل‬ ‫أصدرت احلكم‪ ،‬في حالة صدور من املتهمني «كرمي شارا» و»عبد‬ ‫إدانة قضائية بعد االنتخاب أو امل��ال��ك اإلدري���س���ي» على أربعة‬ ‫أشهر حبسا نافذا‪.‬‬ ‫بطلب من كل من له مصلحة‪.‬‬ ‫وحسب املصادر‪ ،‬فإن القرار‬ ‫وأضاف املجلس أن العقوبة‬ ‫احملكوم بها على محمد عصام املذكور‪ ،‬من شأنه أيضا أن يؤدي‬ ‫بصفة نهائية ت��ت��ج��اوز ثالثة إلى عزل رئيس البلدية محمد‬ ‫أش��ه��ر ن��اف��ذة‪ ،‬وتعتبر عقوبة الوحداني ونائبه أحمد بوفيم‪،‬‬ ‫منصوص عليها في البند “د” من املهام املوكولة إليهما داخل‬ ‫م��ن امل���ادة ‪ 7‬م��ن ال��ق��ان��ون رقم املجلس‪ ،‬كما سيؤدي إلى حراك‬ ‫‪ 57-11‬املذكور أع�لاه‪ ،‬وهو ما مجتمعي جديد باملنطقة على‬ ‫يفقد البرملاني السابق أهلية خلفية االن��ت��خ��اب��ات البرملانية‬ ‫االن��ت��خ��اب‪ ،‬األم���ر ال���ذي يتعني اجل��زئ��ي��ة وال��س��اب��ق��ة ألوانها‪،‬‬ ‫م��ع��ه‪ ،‬جت��ري��ده بحكم القانون بعد إع�لان املجلس الدستوري‬ ‫من صفة نائب مبجلس النواب‪ ،‬شغور منصب البرملاني محمد‬ ‫عمال بأحكام الفقرة األولى من ع����ص����ام‪ ،‬ع����ن ح�����زب العدالة‬ ‫املادة ‪ 11‬من القانون التنظيمي وال��ت��ن��م��ي��ة‪ ،‬فيما الزال مصير‬ ‫املتعلق باملجلس‪ ،‬مضيفا أن األستاذ عبد املالك اإلدريسي‪،‬‬ ‫«امل��ادة ‪ 7‬من القانون رقم ‪ -11‬مستشار ببلدية سيدي إفني‪،‬‬ ‫‪ 57‬املتعلق باللوائح االنتخابية بيد وزارة التربية الوطنية‪،‬‬ ‫العامة متنع في بندها (د) من التي أوقفت راتبه منذ األشهر‬ ‫القيد ف��ي اللوائح االنتخابية األول�������ى الع���ت���ق���ال���ه ع���ل���ى ذمة‬ ‫األف��راد احملكوم عليهم نهائيا األحداث وإلى غاية اليوم‪ ،‬دون‬ ‫ب��ع��ق��وب��ة ح��ب��س مل���دة تتجاوز أن يتم اتخاذ أي قرار بشأنه‪.‬‬ ‫ثالثة أشهر دون إيقاف التنفيذ‬ ‫أو عقوبة حبس مل��دة تتجاوز‬ ‫رأي هيئة الدفاع‬ ‫ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ‪،‬‬ ‫من أجل أي جرمية غير اجلرائم‬ ‫وتعليقا على ق��رار محكمة‬ ‫امل��ش��ار إليها ف��ي البندين (ب) النقض‪ ،‬أوضح احلسني بوفيم‪،‬‬ ‫و(ج) باستثناء اجلنح املرتكبة منسق هيئة الدفاع عن معتقلي‬ ‫عن غير عمد‪ ،‬بشرط أال تقترن السبت األس��ود بسيدي إفني‪،‬‬ ‫بجنحة الفرار»‪.‬‬ ‫أن اجلنح التي أدين من أجلها‬ ‫وبخصوص وثائق امللف‪ ،‬املتهمون املنتخبون ال تدخل‬ ‫أورد امل���ج���ل���س أن الغرفة ض��م��ن اإلط����ار ال���ذي ج���اءت به‬ ‫اجلنائية االب��ت��دائ��ي��ة مبحكمة م���دون���ة االن���ت���خ���اب���ات‪ ،‬حسب‬ ‫االس��ت��ئ��ن��اف ب��أك��ادي��ر أصدرت املادة ‪ 42‬التي حتيل على املواد‬ ‫ق���رارا بتاريخ ‪ 9‬أب��ري��ل ‪ 100 2009‬و‪ 101‬و‪ 102‬و‪ 103‬من‬ ‫في امللفات اجلنائية عدد ‪ -72‬مدونة االنتخابات‪ ،‬وكذا املادة‬ ‫‪ 09/74-73‬املضمومة للملف ‪ 6‬من القانون التنظيمي ملجلس‬ ‫اجلنائي ع��دد ‪ 09/71‬يقضي النواب‪ ،‬خاصة الفقرة الرابعة‬ ‫مب����ؤاخ����ذة م��ح��م��د ع���ص���ام من منه التي حتيل على املواد من ‪62‬‬ ‫أجل املساهمة في مظاهرة غير إلى ‪ 65‬من القانون التنظيمي‪،‬‬ ‫م��رخ��ص ب��ه��ا واالع���ت���داء على م��ع م���راع���اة أح��ك��ام امل����ادة ‪66‬‬ ‫م��وظ��ف ع��م��وم��ي أث��ن��اء قيامه منه»‪ ،‬مضيفا في قراءته للحكم‪،‬‬ ‫بعمله ووضع أحجار بالطريق أن القرار «لن يكون له أي تأثير‬ ‫ال��ع��ام ت��ع��وق م����رور الناقالت في إسقاط األهلية االنتخابية‬ ‫واحل���ك���م ع��ل��ي��ه ب��س��ن��ة ونصف على املتهمني امل��دان�ين والذين‬ ‫حبسا نافذا‪ ،‬كما أورد أن غرفة يسيرون ال��ش��أن ال��ع��ام احمللي‬ ‫اجلنايات االستئنافية بنفس ب��امل��دي��ن��ة»‪ ،‬وب��ال��ن��س��ب��ة حلالة‬ ‫احمل��ك��م��ة أص������درت ق������رارا في ال���ب���رمل���ان���ي ع����ص����ام‪ ،‬أوض����ح‬

‫بوفيم أن «املادة ‪ 6‬من القانون‬ ‫التنظيمي رقم ‪ 11.27‬املتعلق‬ ‫مب��ج��ل��س ال����ن����واب‪ ،‬ه���ي التي‬ ‫تنطبق عليه‪ ،‬وخ��اص��ة الفقرة‬ ‫الرابعة من املادة ‪ 6‬التي حتيل‬ ‫على امل��واد من ‪ 62‬إلى ‪ 65‬من‬ ‫القانون التنظيمي‪ ،‬مع مراعاة‬ ‫أح��ك��ام امل���ادة ‪ 66‬م��ن��ه‪ ،‬والتي‬ ‫تتطرق كلها حل��االت مشابهة‬ ‫للحاالت املشار اليها في مدونة‬ ‫االنتخابات»‪.‬‬ ‫وأضاف بوفيم أن «احملكمة‬ ‫�ص��دِ رة للحكم املطعون فيه‬ ‫املُ� ْ‬ ‫لم تكلف نفسها عناء التأكد‬ ‫م���ن ث���ب���وت ع���ن���اص���ر فصول‬ ‫امل��ت��اب��ع��ة‪ ،‬ع��ل��م��ا أن املتهمني‬ ‫قد أنكروا املنسوب إليهم في‬ ‫جميع مراحل ال��دع��وة‪ ،‬فضال‬ ‫ع���ن ع����دم م��ن��اق��ش��ة احملكمة‬ ‫امل��ص��درة للقرار املطعون فيه‬ ‫للدفوع املقدمة‪ ،‬وخاصة طلب‬ ‫اس��ت��دع��اء مصرحي احملضر‪،‬‬ ‫وه��و ما يجعل ال��ق��رار منعدم‬ ‫ال��ت��ع��ل��ي��ل وم����اس����ا بحقوق‬ ‫ال����دف����اع»‪ ،‬إض���اف���ة إل����ى كون‬

‫ال��ق��رار االستئنافي املطعون‬ ‫فيه «سيئ التعليل‪ ،‬كما ح ّرف‬ ‫وق��ائ��ع ال��ن��ازل��ة‪ ،‬األم����ر الذي‬ ‫يجعله عدمي األساس القانوني‬ ‫ويستوجب النقض»‪.‬‬

‫العامل الجديد‬ ‫واالنتخابات‬

‫محمد عصام‬

‫لم متض إال أيام على تعيني‬ ‫«ص��ال��ح دح����ا» ع��ام�لا جديدا‬ ‫على إقليم سيدي إفني‪ ،‬حتى‬ ‫ب��دت ب���وادر ح���راك اجتماعي‬ ‫وس���ي���اس���ي ج����دي����د‪ ،‬مبنطقة‬ ‫م��ع��روف��ة ب��ارت��ف��اع حرارتها‬ ‫السياسية واملجتمعية‪ ،‬حتى‬ ‫قرر املجلس الدستوري إجراء‬ ‫انتخابات جزئية‪ ،‬األمر الذي‬ ‫سيضع العامل اجل��دي��د على‬ ‫احمل�����ك‪ ،‬خ���اص���ة وأن معظم‬ ‫األح����زاب السياسية ستنزل‬ ‫بثقلها املادي واملعنوي‪ ،‬للظفر‬ ‫بهذا املقعد الذي يعني الفوز‬ ‫ب��ه الكثير بالنسبة ألحزاب‬

‫املعار َ‬ ‫ضة على حد‬ ‫األغلبية أو‬ ‫ِ‬ ‫سواء‪.‬‬ ‫جت����در اإلش�������ارة إل����ى أن‬ ‫م���دون���ة االن��ت��خ��اب��ات حتصر‬ ‫ف����ي ب���اب���ه���ا ال���ث���ان���ي ش����روط‬ ‫أهلية الترشيح وموانعه‪ ،‬في‬ ‫األش���خ���اص احمل���ك���وم عليهم‬ ‫نهائيا بعقوبة حبس نافذة أو‬ ‫عقوبة حبس مع إيقاف التنفيذ‬ ‫كيفما كانت مدتهما من أجل‬ ‫إح����دى اجل���رائ���م املنصوص‬ ‫عليها ف��ي امل���واد ‪ 100‬و‪101‬‬ ‫و‪ 102‬و‪ 103‬من هذا القانون‪،‬‬ ‫مع مراعاة أحكام امل��ادة ‪104‬‬ ‫منه ”‪ ،‬كما تعاقب باحلبس‬ ‫النافذ كل من حصل أو حاول‬ ‫احلصول على صوت ناخب أو‬ ‫أصوات عدة ناخبني‪ ،‬وكل من‬ ‫حمل أو حاول أن يحمل ناخبا‬ ‫على اإلمساك عن التصويت‪،‬‬ ‫وم�������ن ق�������ام خ���ل���ال احلملة‬ ‫االنتخابية بتقدمي ه��داي��ا أو‬ ‫ت��ب��رع��ات‪ ،‬وتضاعف العقوبة‬ ‫في حالة م��ا إذا ك��ان مرتكب‬ ‫اجلنحة موظفا عموميا‪.‬‬


‫‪20‬‬ ‫في أحد دواوي��ر متنار‪« ،‬حاضرة»‬ ‫منطقة حاحا وعاصمة األرك���ان‪ ،‬ولد‬ ‫ع��م��ر ال��ت��ي��س��ي��ر‪ ،‬ف���ي ه���ذا ال���رب���ع من‬ ‫اململكة واج���ه ال��ف��ت��ى ق��س��وة احلياة‬ ‫وق��س��وة الطبيعة أي��ض��ا‪ ،‬لكنه تسلح‬ ‫بالتحدي وقرر القفز فوق كل احلواجز‬ ‫الطبيعية والبشرية‪ ،‬ليصنع لنفسه‬ ‫شخصية ملقحة ضد اإلح��ب��اط‪ ،‬الذي‬ ‫ي��ظ��ه��ر وي��خ��ت��ف��ي ف���ي م���غ���رب صنفه‬ ‫االح��ت�لال الفرنسي في خانة املغرب‬ ‫غير النافع‪.‬‬ ‫وألن ع��م��ر ول���د وف���ي ف��م��ه عبارة‬ ‫«أغ���راس أغ����راس»‪ ،‬ف��إن��ه شمر مبكرا‬ ‫على ساعد اجلد‪ ،‬وقرر خوض معاركه‬ ‫مع كسرة اخلبز وعمره ال يتعدى ‪12‬‬ ‫س��ن��ة‪ .‬ك���ان ي��ع��رف أن م��ش��وار األلف‬ ‫ميل ي��ب��دأ ب��اخل��ط��وة ال���واح���دة‪ ،‬فقرر‬ ‫أن ي��ب��دأ م��س��اره ب��ال��ق��ف��ز ال باملشي‪،‬‬ ‫س�لاح��ه ال��ط��م��وح وف��ك��ر ي��ق��ظ وذك���اء‬ ‫خارق‪ ،‬استعا�� به الختراق عالم رجال‬ ‫األعمال من خم الدجاج‪.‬‬ ‫ب�������دأ ع����م����ر ح����ي����ات����ه ف�����ي ع���ال���م‬ ‫«البيزنيس» بفكرة جهنمية‪ ،‬أعفى من‬ ‫خاللها نساء دواوير متنار من التنقل‬ ‫إلى السوق‪ ،‬إذ كان يشتري منهن ما‬ ‫جمعنه م��ن بيض‪ ،‬دون أن يسلمهن‬ ‫م��ق��اب��ل ال��ب��ض��اع��ة‪ ،‬ل��ك��ن ال��ف��ت��ى كانت‬ ‫عملته «الكلمة» فأسس عالقة ثقة مع‬ ‫محيطه‪ ،‬وح�ين يبيع البيض يسلم‬ ‫مل��زودي��ه م��ا ب��ذم��ت��ه‪ .‬ه��ك��ذا ن��ال الفتى‬ ‫شهرة في منطقة حاحا وأصبح موردا‬ ‫ل��رزق الكثير م��ن األس���ر‪ ،‬مم��ا شجعه‬ ‫على توسيع نشاطه ليصبح في ظرف‬ ‫وجيز بائعا للبيض باجلملة‪ ،‬ومزودا‬ ‫رئيسا ألس��واق متنار وسميمو بهذه‬ ‫املادة الغذائية‪.‬‬ ‫ظل عمر يتنقل بني الدواوير مشيا‬ ‫على األقدام متحديا الظروف الطبيعية‬ ‫الوعرة‪ ،‬مصرا على شق طريق املجد‬ ‫من أصعب املسالك‪ ،‬بل إن أصل اللقب‬ ‫ال��ذي التصق به في حياته ومماته‪،‬‬ ‫ي��ع��ود إل��ى إص����راره على التنقل في‬ ‫حافالت نقل املسافرين التي تربط بني‬ ‫مراكز املنطقة‪ ،‬دون أداء الثمن الكلي‬ ‫للتذكرة‪ ،‬حيث يكتفي لصغر سنه بأداء‬ ‫نصف الثمن‪ ،‬مانحا ملسافر آخر فرصة‬ ‫مشاركته في املقعد الواحد‪ .‬مما جعل‬ ‫سائقي ومحصلي احل��اف�لات وأيضا‬ ‫«ك��ورت��ي��ات» املنطقة يلقبونه بـ»عمر‬ ‫نص بالصة»‪.‬‬ ‫م��ن أرب���اح ع��ائ��دات بيع البيض‪،‬‬ ‫تفتقت عبقرية ال��ف��ت��ى ع��ل��ى مسالك‬ ‫أخ��رى م��درة للدخل‪ ،‬لكن بجهد بدني‬ ‫وفكري أكبر‪ ،‬يتجاوز جمع البيض‪.‬‬

‫مبدع فكرة االقتصاد التضامني‬ ‫ان���ق���ط���ع ع���م���ر ع����ن ج����والت����ه بني‬ ‫ال��دواوي��ر‪ ،‬وق��رر االشتغال في مجال‬ ‫آخر‪ ،‬فراودته فكرة جمع احلجارة بدل‬ ‫البيض‪ ،‬يقول أح��د أف��راد عائلته إن‬ ‫شركة فرنسية كانت بصدد بناء طريق‬ ‫يربط املنطقة بأكادير‪ ،‬وكانت حتتاج‬ ‫إل����ى ك��م��ي��ة م���ن احل���ج���ارة املكسرة‪،‬‬ ‫الستعمالها ك��أس��س ل��ب��ن��اء الطرق‪،‬‬ ‫قفزت إل��ى ذه��ن عمر فكرة جهنمية‪،‬‬ ‫فجمع حوله شباب ال��دواوي��ر وشرح‬ ‫لهم املشروع املدر للدخل‪ ،‬طالبا منهم‬ ‫اقتناء مطارق كبرى واالشتغال بكسر‬ ‫احل���ج���ارة‪ ،‬ع��ل��ى أس����اس أن يشتري‬ ‫م��ن ك��ل شخص كمية احل��ج��ارة التي‬ ‫ك��س��ره��ا ف���ي ن��ه��اي��ة ك���ل ي����وم‪ ،‬وحني‬ ‫يجمع أكواما من «املكسرات» يبيعها‬ ‫للفرنسيني الذين يشرفون على شركة‬ ‫تعبيد ال��ط��ري��ق‪ ،‬على أن يقوم بأداء‬ ‫ما بذمته لفائدة أبناء املنطقة الذين‬ ‫انشغلوا بكسر احلجارة في ما يشبه‬ ‫األشغال الشاقة‪ ،‬لكنها منحتهم عائدا‬ ‫ماليا أفضل بكثير من مداخيل بيع‬ ‫البيض بالتقسيط‪.‬‬ ‫مل��س أح��د املهندسني الفرنسيني‬ ‫ج��دي��ة ال��ش��اب ع��م��ر‪ ،‬واق��ت��رح إحلاقه‬ ‫بالشركة التي عهد إليها ببناء طرقات‬ ‫املغرب غير النافع‪ ،‬لكنه ك��ان يفضل‬ ‫ال��ع��م��ل ب��ع��ي��دا ع��ن أوام����ر املشغلني‪،‬‬ ‫خاصة في ظل ظرفية سياسية تتميز‬ ‫بصدام بني الوطنيني والفرنسيني‪.‬‬ ‫ك��ان أغلب أب��ن��اء حاحا يفضلون‬ ‫الهجرة إلى الدار البيضاء‪ ،‬لالشتغال‬ ‫ف��ي مجال ال��ت��ج��ارة بالتقسيط‪ ،‬على‬ ‫غ����رار أب���ن���اء س����وس‪ ،‬ل��ك��ن ع��م��ر كان‬ ‫مييل إل��ى االق��ت��ص��اد التضامني في‬ ‫شكله البسيط‪ ،‬بجعل أبناء املنطقة‬ ‫يحصلون على املال بعمل ذاتي‪ ،‬وهي‬ ‫اإلرهاصات األول��ى ملا بات يعرف في‬ ‫تعاقدات سوق الشغل بـ»العطش» أي‬ ‫أن ال��رات��ب يكبر ويهزل حسب اجلهد‬ ‫املبذول‪.‬‬ ‫وألن املقاولة الفرنسية أعفيت من‬ ‫اقتناء آل��ي��ات لتكسير احل��ج��ارة‪ ،‬كما‬ ‫أعفيت م��ن اقتناء الكمية ال�لازم��ة من‬ ‫احلجر‪ ،‬فإن سواعد املنطقة قد انخرطت‬ ‫في سوق الشغل بنوع من االستقاللية‪،‬‬ ‫ودون إك���راه���ات س���اع���ات ال��ع��م��ل‪ ،‬إذ‬ ‫اقتصرت العالقة على محاور وحيد من‬ ‫أبناء متنار اسمه عمر‪.‬‬

‫زلزال أكادير‪ ..‬رب ضارة نافعة‬ ‫ش����اءت األق������دار أن ي��ؤس��س عمر‬ ‫م��ق��اول��ت��ه ال��ص��غ��ي��رة‪ ،‬وي��ق��ت��ن��ي عتادا‬ ‫بسيطا وشاحنة ويقرر االشتغال في‬ ‫بعض املشاريع الصغرى‪ ،‬التي يفوضها‬ ‫ل��ه أص��ح��اب امل��ق��اوالت ال��ك��ب��رى‪ ،‬رضي‬ ‫بقسمة ونصيب الزمن‪ ،‬ودخل تدريجيا‬ ‫ع��امل��ا آخ����ر‪ ،‬خ��اص��ة أن���ه ودع العمل‬ ‫اجل��ان��ب��ي ب���وداع املستعمر الفرنسي‬ ‫للمغرب‪ ،‬حينها آم��ن أن ال��ف��رص��ة قد‬ ‫الحت ليساهم في بناء وطن خارج للتو‬ ‫من نفق االستعمار‪.‬‬ ‫م���ن ال��ص��ع��ب ج����دا أن ي��ج��د رجل‬ ‫أعمال عصامي موقع قدم في عالم املال‬ ‫واألع���م���ال‪ ،‬ف��ي ظ��ل وض��ع��ي��ة سياسية‬ ‫واقتصادية متيزت بالغموض‪ ،‬إذ أن‬ ‫خزينة البالد لم تكن قادرة على حتقيق‬ ‫االس��ت��ق�لال امل��ن��ش��ود‪ ،‬مم��ا جعل العمل‬ ‫م��ع «امل���خ���زن» م��خ��اط��رة غ��ي��ر محمودة‬ ‫العواقب‪.‬‬ ‫ف��ي شهر رم��ض��ان م��ن سنة ‪1960‬‬

‫خاص‬ ‫تستحق سيرة عمر‬ ‫التيسير أن تدرس‬ ‫لطلبة االقتصاد‬ ‫في أكبر املعاهد‬ ‫واجلامعات‪ ،‬لقد‬ ‫امتلك‪ ،‬منذ طفولته‪،‬‬ ‫حسا جتاريا متطورا‪،‬‬ ‫واختار البحث عن‬ ‫مسالك للحياة‬ ‫في منطقة حاحا‬ ‫الوعرة‪ .‬شق الفتى‬ ‫طريقه بعناد غريب‪،‬‬ ‫وضع أمامه هدفا‬ ‫وسار إليه ركضا دون‬ ‫أن يلتفت إلى الوراء‪.‬‬ ‫بدأ مشواره بائعا‬ ‫للبيض بالتقسيط‬ ‫وبعد سنوات أصبح‬ ‫مشروع مقاول‪ ،‬ومع‬ ‫إشراقة شمس كل‬ ‫صباح يزحف عمر‬ ‫نحو الثراء‪ ،‬لكن‬ ‫زحفه ظل بعيدا‬ ‫عن األضواء وعن‬ ‫السياسة‪.‬‬ ‫قيل الكثير عن‬ ‫عمر «نص بالصة»‬ ‫ونسج الكثيرون‬ ‫حكايات تتداخل‬ ‫فيها احلقيقة مع‬ ‫األسطورة‪ ،‬وحني مات‬ ‫وقف اجلميع أمام‬ ‫شاهد قبره مبقبرة‬ ‫الشهداء لتأبني رجل‬ ‫عصامي بنى ثروته‬ ‫من عرق اجلبني‪،‬‬ ‫قبل أن ينسحب في‬ ‫هدوء‪ ،‬دون أن يكون‬ ‫للحكاية تتمة في‬ ‫عالم املال واألعمال‪.‬‬ ‫استيقظ املغرب على خبر الدمار‪ ،‬بعد‬ ‫أن داه���م زل����زال عنيف م��دي��ن��ة أكادير‬ ‫بلغت قوته ‪ 6.7‬على سلم ريشتر‪ ،‬حولها‬ ‫في ظرف ثوان قليلة إلى مدينة منكوبة‪،‬‬ ‫كان عمر يقف بني حشود املواطنني وهو‬ ‫ينصت بإمعان خلطاب امللك الراحل‬ ‫محمد اخل��ام��س أث��ن��اء زي��ارت��ه ألكادير‬ ‫بعد أربعة أيام وتفقد أحوالها‪ ،‬بينما‬ ‫كانت شاحناته وجرافاته منخرطة في‬ ‫مسح ذيول الدمار وإزاحة أكوام التراب‬ ‫واإلسمنت‪ ،‬استوعب الرجل جيدا قولة‬ ‫محمد اخلامس الشهيرة‪« :‬لئن حكمت‬ ‫األق����دار ب��خ��راب أك���ادي���ر‪ ،‬ف���إن بناءها‬ ‫موكول إلى إرادتنا»‪.‬‬ ‫اشتغلت مقاولة عمر التيسير إلى‬ ‫جانب اجليش امللكي بقيادة اجلنرال‬ ‫ادري�����س ب��ن��ع��م��ر‪ ،‬ال�����ذي وف����ر اخليام‬ ‫العسكرية‪ ،‬وقامت شاحنات عمر بنقل‬ ‫املساعدات اإلنسانية واملؤن الغذائية‪،‬‬ ‫فيما ك��ان��ت ج��راف��ات��ه متسح مخلفات‬ ‫ال��دم��ار من أحياء تالبورجت وفونتي‬ ‫وأح����ش����اش‪ .‬ول����م ي��ت��وق��ف دوره عند‬ ‫اإلسعاف واإلج�لاء‪ ،‬بل ساهم في بناء‬ ‫مدينة أكادير اجلديدة على بعد ثالثة‬ ‫ك��ي��ل��وم��ت��رات إل���ى اجل��ن��وب م��ن املوقع‬ ‫األص���ل���ي ل��ل��ه��زة‪ .‬ب���ل إن���ه أن��ش��أ مقرا‬ ‫اجتماعيا للشركة ف��ي ه��ذه احلاضرة‬ ‫اجل��دي��دة ك��ي ي��ك��ون أق���رب إل��ى مواقع‬ ‫العمل الذي فتح فيه عشرات األوراش‪.‬‬ ‫ان��ط��ل��ق ال��رج��ل ف��ي إع��م��ار املدينة‬ ‫ال��ث��ك��ل��ى‪ ،‬مم���ا ج��ع��ل��ه ي��ح��ق��ق أرباحا‬ ‫خيالية‪ ،‬وهو ما جعله يحظى باستقبال‬ ‫ملكي‪ ،‬حني سمع احلسن الثاني الذي‬ ‫خلف والده محمد اخلامس‪ ،‬بجدية عمر‬ ‫ودوره الكبير في استبدال الغم بالفرح‪،‬‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ذاع صيته في سائر أرجاء المملكـــــــ‬

‫عمر «نص بالصة»‪ ..‬بائع البيض الذي تـــــ‬

‫حسن البصري‬ ‫منذ أن انسحب اليهود من املشهد التجاري‬ ‫في املغرب‪ ،‬تقاسم األمازيغ وأهل فاس الريادة‬ ‫االقتصادية‪ ،‬وب��دا وكأنهما ي��وزع��ان األدوار‪،‬‬ ‫حيث اشتغل الطرف األول في مجال التجارة‬ ‫بالتقسيط قبل أن يقتحم عالم املقاولة‪ ،‬السيما‬ ‫ف��ي م��ج��ال النقل وال��ص��ن��اع��ات ال��غ��ذائ��ي��ة على‬ ‫غ��رار مول أت��اي وأي��ت ام��زال وعابد وبوفتاس‬ ‫وأك��وزال وأك��ورام وأب��ا عقيل والتيسير وأيت‬ ‫منا والصويري وصوال إلى أخنوش‪.‬‬ ‫أم��ا الفاسيون فاهتموا بصناعة النسيج‬ ‫واجللد والبناء‪ ،‬فيما اختار أهل الريف التجارة‬ ‫قبل أن تصبح الهجرة إلى اخل��ارج طقسا من‬ ‫طقوس حياتهم‪.‬‬ ‫لكن القاسم املشترك ب�ين الفئتني ونقطة‬ ‫االلتقاء هي ال��دار البيضاء‪ ،‬إذ ن��ادرا ما نعثر‬ ‫على س��وس��ي اخ��ت��ار االس��ت��ق��رار ف��ي ف���اس‪ ،‬أو‬ ‫فاسي ميارس جتارته في سوس‪ ،‬وكأن األدوار‬ ‫وزعت بشكل مدروس‪.‬‬ ‫ت��ق��ول ال����دراس����ات ال��ت��ي الم��س��ت قضايا‬ ‫الهجرات الداخلية‪ ،‬إن األب أو رب األسرة هو‬

‫منذ ذل��ك احل�ين ارتفعت أسهم الرجل‬ ‫ال���ذي اش��ت��رى أس��ه��م ش��رك��ة فرنسية‪،‬‬ ‫واقتحم مجاالت أخرى أغلبها «مكاتب»‬ ‫تابعة للدولة على غرار املكتب الشريف‬ ‫ل��ل��ف��وس��ف��اط وامل��ك��ت��ب ال��وط��ن��ي للماء‬ ‫الصالح للشرب واملكتب الوطني للسكك‬ ‫احل��دي��دي��ة واملكتب الوطني للكهرباء‬ ‫وغيرها‪.‬‬

‫مقاولة التيسير تنجز أول‬ ‫طريق سيار‬ ‫ق��ب��ل أن ت��ف��وز ش��رك��ة احل����اج عمر‬ ‫التيسير‪ ،‬بصفقة بناء الطريق السيار‬ ‫الرابط بني ال��دار البيضاء والرباط‪،‬‬ ‫ن��ال��ت تنويه امل��ل��ك احل��س��ن الثاني‪،‬‬ ‫بعد أن أجن��زت الطريق ال��راب��ط بني‬ ‫مراكش وأكادير عبر أسكرود‪ ،‬وسط‬ ‫جبال األطلس الكبير‪ ،‬مما فك العزلة‬ ‫على كثير من املناطق التي عانت من‬ ‫ضعف البنيات الطرقية‪.‬‬ ‫ل��م ي��ك��ت��ب ل��ع��م��ر أن ي���رى نهاية‬ ‫م���ش���روع ال���ط���ري���ق ال���س���ي���ار‪ ،‬ال���ذي‬ ‫أجنز شطره األول الرابط بني الدار‬ ‫البيضاء وبوزنيقة‪ ،‬يقول أحد أقرباء‬ ‫ع��م��ر إن م��غ��ال��ط��ات مت��ي��ز موضوع‬ ‫الطريق السيار‪ ،‬خاصة حني يتحدث‬ ‫البعض ع��ن عجز م��ق��اول��ة التيسير‬ ‫ع��ن اس��ت��ك��م��ال��ه‪« ،‬ال��ش��ط��ر األول من‬ ‫«لوطوروت» انتهى في اآلجال املتفق‬ ‫عليها رغ��م الصعوبات امل��ال��ي��ة‪ ،‬ألن‬ ‫احلكومة لم تكن تقدم حينها مبالغ‬ ‫مالية مقدمة أو عند انتهاء مرحلة‬ ‫م��ن م��راح��ل امل��ش��روع ب��ل ك��ان األداء‬

‫يتم بعد االن��ت��ه��اء ب��ل بعد سنتني من‬ ‫تدشني امل��ش��اري��ع‪ ،‬ك��ان ال��وض��ع صعبا‬ ‫في ظل اجلفاف واالحتقان االجتماعي‬ ‫ال��ذي ميز نهاية السبعينيات وبداية‬ ‫الثمانينيات‪ ،‬لكن عمر أوصل املشروع‬ ‫إلى شط األم��ان‪ ،‬وه��ذا يحسب له دون‬ ‫االستعانة بشركة أجنبية‪ ،‬فقط بسواعد‬ ‫مغربية وك��ف��اءات شابة حتمل شواهد‬ ‫عليا في مجال الطرقات والقناطر»‪.‬‬ ‫مات عمر قبل أن يتحقق حلم ربط‬ ‫ال��ع��اص��م��ت�ين اإلداري������ة واالقتصادية‬ ‫ب��ط��ري��ق س���ري���ع‪ ،‬ل��ك��ن أب���ن���اءه ق����رروا‬ ‫استكمال الطريق‪ ،‬قبل أن تقف إكراهات‬

‫عديدة دون حتقيق أماني ماتت مبوت‬ ‫عمر‪.‬‬

‫أساطير حول أشهر مقاول مغربي‬ ‫أحيطت حياة عمر التيسير الشهير‬ ‫بلقب «نص بالصة» بكثير من احلكايات‬ ‫األس��ط��وري��ة‪ ،‬منها م��ا جت��اوز احلقيقة‬ ‫ومنها ما المسها في تفاصيلها الدقيقة‪.‬‬ ‫لقد كان اسم عمر مرادفا للثراء‪ ،‬حتى‬ ‫أصبح املغاربة يتداولون قولة مأثورة‬ ‫تقول «مالك شكون أنت نص بالصة»‪،‬‬ ‫كناية على أصحاب اجلاه‪ .‬كما قيل إن‬

‫أمينة التيسير ابنة‬ ‫عمر «نص بالصة»‬

‫املنارة التي يهتدي إليها املهاجرون‪ ،‬فأينما‬ ‫استقر به املقام يستقطب أبناءه وأفراد عشيرته‪.‬‬ ‫وأرج��ع كتاب «وات��رب��وري» ه��ذه الظاهرة إلى‬ ‫ن��وع من «ال��ع��ادة التي استقرت وس��ط العائلة‬ ‫ال��س��وس��ي��ة‪ ،‬فأينما ذه��ب األب يتبعه األبناء‬ ‫وأف��راد العائلة‪ .‬إن الطفل الصغير ال��ذي يبدأ‬ ‫حياته العملية كمساعد في متجر يندمج على‬ ‫م���رور ال��س��ن�ين ف��ي دوال��ي��ب امل��ه��ن��ة والوسط‪،‬‬ ‫ويستعد للحصول على مكانته في سن الرشد‪،‬‬ ‫ومن األسباب والعوامل التي تسهل هذا املنحى‬ ‫ـ الذي يكاد يكون عاما ـ أن املقاولة السوسية‬ ‫ترتكز باألساس على العالقات العائلية وعلى‬ ‫التمويل األسري ونادرا ما تلجأ إلى الغير»‪.‬‬ ‫لكن احلس التجاري ينمو مع أبناء مناطق‬ ‫س��وس وحاحا وف��اس وجبالة‪ ،‬رغ��م االختالف‬ ‫احلاصل في طبيعة النشاط التجاري‪ ،‬بل إن‬ ‫بعض العائالت اختارت التحالف عبر مؤسسة‬ ‫ال���زواج بالرغم م��ن التنافر القبلي‪ ،‬مم��ا عزز‬ ‫حضورها على الساحة االقتصادية‪.‬‬ ‫ي��ب��دأ األم��ازي��غ��ي م��س��اره بالتجوال بحثا‬ ‫عن االستقرار بينما ينشد الفاسي االستقرار‬ ‫بالتجوال‪ ،‬فيقتحم عوالم خارجية‪ ،‬بل إن هذه‬

‫كثرة شاحناته وآليات مقاوالته بلغت‬ ‫ع���ددا يصعب ح��ص��ره‪ ،‬حتى أصبحت‬ ‫كثير من ح��وادث سير الشاحنات تتم‬ ‫بني آليات في ملكية التيسير‪ ،‬فيضطر‬ ‫رجال األمن أو الدرك امللكي إلى حترير‬ ‫محاضر حوادث بني شاحنتني في ملكية‬ ‫نفس املقاولة ونفس الشخص‪.‬‬ ‫ويروى عن عمر أنه منع من ولوج‬ ‫فندق في باريس‪ ،‬لكن حارس البوابة‬ ‫اكتشف أن الشخص املغربي املمنوع‬ ‫م��ن ول����وج ال��ف��ن��دق ه��و أح���د أكبر‬ ‫املساهمني فيه‪ ،‬ونسجت الروايات‬ ‫الشفاهية حكايات عن اقتنائه ملطعم‬ ‫ملجرد خالف مع نادل‪ ،‬لكن كل هذه‬ ‫احلكايات تفتقد للحقيقة‪ ،‬ألن عمر‬ ‫لم يكن بهذه التفاهة الفكرية التي‬ ‫جتعله ي��ش��ت��ري ف��ن��دق��ا أو مطعما‬ ‫ملجرد الرغبة في االستعالء‪ ،‬إذ أن‬ ‫شخصيته هادئة وطباعه ال متيل‬ ‫إل���ى ال��ت��س��ي��د‪ ،‬وح��س��ه االقتصادي‬ ‫املتطور مينعه من دخ��ول متاهات‬ ‫امل��زاي��دات املجانية‪ ،‬التي ال يجني‬ ‫منها سوى الوجاهة الزائفة‪.‬‬ ‫لكن ال��رواي��ة الصحيحة ه��ي التي‬ ‫ارت��ب��ط��ت ب��اس��ت��ق��ب��ال��ه م��ن ط���رف امللك‬ ‫الراحل احلسن الثاني‪ ،‬والذي سمع عن‬ ‫عصاميته‪ ،‬فوجه له سؤاال غريبا‪ :‬ماذا‬ ‫كان سيصبح عمر لو تعلم وتابع دراسته‬ ‫بدل دخول عالم املقاوالت مبكرا؟‪.‬‬ ‫رد عليه عمر بسرعة‪ :‬كنت سأصبح‬ ‫ساعي بريد أو كاتبا عموميا في أحسن‬ ‫األحوال‪.‬‬ ‫رب��ت امللك على كتف احل��اج وقيل‬ ‫إنها املرة األولى التي ينحني فيها امللك‬ ‫لتحية مواطن‪.‬‬


‫‪21‬‬

‫خاص‬

‫العدد‪ 2293 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/02/09-08‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ـــــــة ونسجت حوله أغرب الحكايات‬

‫ــــحول إلى أسطورة في عالم املال واألعمال‬

‫تـ(كرمي فزازي)‬ ‫الفئة ال تتردد في ركوب مركب السياسة لإلبحار نحو عوالم‬ ‫أخرى‪ ،‬فيما يتردد «غرميه» في نيل صفة رجل سياسة‪ ،‬ألنه‬ ‫يعتبرها عنصرا مبطال للقول األمازيغي املأثور «أغراس‬ ‫أغراس»‪ ،‬رغم وجود أسماء أمازيغية اختارت السياسة رغم‬ ‫عالمات التشوير واحلذر التي ترفعها القبيلة في وجه كل من‬ ‫داهمه عشق السياسة‪ ،‬كما هو الشأن عند عبد الله إبراهيم‬ ‫والفقيه البصري وبنسعيد أيت إيدر وبوفتاس وغيرهم‪،‬‬ ‫في زمن سيطر فيه أهل فاس على حزب االستقالل‪ ،‬دون‬ ‫أن ينتبهوا إلى أبواب غرف التجارة والصناعة والفالحة‬ ‫التي ظلت مفتوحة في وجه خصومهم التقليديني في عالم‬ ‫املال واألعمال‪.‬‬ ‫هناك إجماع على وجود عالقة وجدانية بني األمازيغ‬ ‫خاصة «أهل سوس» والثروة‪ ،‬إذ حتول أبناء الدواوير الذين‬ ‫كانوا يركضون حفاة‪ ،‬في ظرف وجيز إلى رؤساء مجالس‬ ‫إدارات وم��س��ؤول�ين ع��ن ش��رك��ات ك��ب��رى‪ ،‬وان��ت��ق��ل��وا‪ ،‬على‬ ‫حد قول محمد جامع أستاذ التاريخ في جامعة القاضي‬ ‫عياض مبراكش‪« ،‬من دور التاجر الوسيط إلى دور املنتج‬ ‫واملستورد واملوزع‪ .‬وبفضل قدراتهم على التكيف»‪.‬‬ ‫في ظل سجال املال واألعمال‪ ،‬وحركية السلطة والنفوذ‪،‬‬ ‫سطع اسم عمر التيسير الذي بنى كثيرا من الطرق التي‬ ‫نسير عليها‪ ،‬وأن��ش��أ م��راف��ق كبرى ف��ي زم��ن ك��ان فيه من‬ ‫الصعب على شركة مغربية إبرام صفقات تتعلق باألشغال‬

‫طرق وسدود ومالعب ومساجد‬ ‫ب��ع��د أن أص��ب��ح��ت ش���رك���ات عمر‬ ‫التيسير «م��ق��رب��ة» م��ن احل��ك��وم��ة ومن‬ ‫القصر‪ ،‬ون��ظ��را إلع��ج��اب امللك احلسن‬ ‫الثاني بنباهة وعصامية عمر‪ ،‬أسندت‬ ‫ك��ث��ي��ر م���ن امل��ش��اري��ع ال��ك��ب��رى ملقاولة‬ ‫«احلاج» الذي كان بدوره يفوض بعض‬ ‫امل��ش��اري��ع ل��زم�لائ��ه ف��ي امل��ه��ن��ة‪ ،‬ب��ل إنه‬ ‫حت��ول م��ع مطلع االس��ت��ق�لال إل��ى رائد‬ ‫األشغال الكبرى‪ ،‬ونافس بقوة كبريات‬ ‫الشركات الفرنسية التي هيمنت على‬ ‫س��وق التشييد وال��ب��ن��اء‪ ،‬ليصبح أول‬ ‫مغربي يتكلف مبشاريع كبرى كالطرق‬ ‫والسدود والقناطر‪ ،‬قبل أن يلج زميله‬ ‫لطفي املجال بقوة بتوجيه من عمر‪.‬‬ ‫فوضت احلكومة املغربية بقرار‬ ‫م��ن امل��ل��ك احل��س��ن ال��ث��ان��ي لشركات‬ ‫التيسير بناء مشاريع أخ��رى خارج‬ ‫املغرب‪ ،‬السيما في إفريقيا إذ بنى في‬ ‫العاصمة الغينية كوناكري جامعها‬ ‫الكبير‪ ،‬كما بنى اجلامع الكبير بدكار‬ ‫على أيدي مهندسني وعمال مغاربة‪،‬‬ ‫وشيد منارة مرتفعة ت��رى من بعيد‬ ‫ومركزا ثقافيا ومدرسة لتعليم مبادئ‬ ‫الدين واللغة العربية‪ ،‬وعني احلسن‬ ‫ال��ث��ان��ي ش��رك��ة ع��م��ر ل��ب��ن��اء مسجد‬ ‫بليبروفيل ع��اص��م��ة ال��غ��اب��ون على‬ ‫مساحة تصل إلى ‪ 3500‬متر مربع‪،‬‬ ‫مب��ق��دوره��ا أن تتسع خلمسة آالف‬ ‫مصل‪ ،‬ومت البناء وف��ق منط مغربي‬ ‫تقليدي وجلب إليه مئات احلرفيني‬ ‫املغاربة‪ ،‬استمرت األشغال من ‪1978‬‬ ‫إلى ‪ ،1983‬ولم يكتب لعمر حضور‬ ‫م���راس���ي���م ال���ت���دش�ي�ن ف���ي العاصمة‬

‫الكبرى كالطرق والقناطر والسدود واملساجد واملركبات‬ ‫الرياضية‪.‬‬ ‫ارتفعت أسهم عمر في عالم يتنفس هواء املنافسة‪ ،‬عالم‬ ‫ال يخلو من مكائد الرأسماليني‪ ،‬عالم ميشي فيه التيسير‬ ‫على احلبل وهو يعي صعوبة املسار العسير‪ ،‬نحو الشهرة‬ ‫واجلاه‪ .‬لكن الرجل وخالفا لكثير من رفاق دربه‪ ،‬كان يفضل‬ ‫السير بجانب احلائط‪ ،‬في زمن ال ميكن أن «متلك فيه أمواال‬ ‫وخيرات كثيرة وتسير بجانب احلائط‪ ،‬فإذا اغتنيت فإنك‬ ‫تدخل إلى الدائرة التي قد تضيق عليك»‪ ،‬فسوس العاملة‬ ‫حتولت مع م��رور الزمن إل��ى س��وس التاجرة‪ ،‬بل إن مدن‬ ‫تيزنيت وتافراوت وغيرهما من حواضر املنطقة حتولتا‬ ‫إل��ى مناطق إلن��ت��اج الوجاهة املالية باخلصوص‪ ،‬ب��ل إن‬ ‫بعض العائالت أرسلت أبناءها إلى اخل��ارج لتلقي العلم‬ ‫في أكبر املدارس واملعاهد‪ ،‬فتغيرت النظرة «االستصغارية»‬ ‫التي كان ينظر بها اآلخر للسوسي‪.‬‬ ‫صحيح أن الصعود إلى قمة هرم عالم املال واألعمال‪،‬‬ ‫يتطلب احلصول على صفقات ذات الدفع العالي‪ ،‬وعالقة‬ ‫بالقصر واحلكومة‪ ،‬أو كما قال رجل األعمال املغربي كرمي‬ ‫التازي‪« ،‬الفئات الثرية متت مساعدتها من طرف النظام لكي‬ ‫تكبر وتنمي ثروتها»‪ .‬لكن عمر التيسير شكل االستثناء ألنه‬ ‫لم يكن مسنودا من أي جهة سياسية أو اقتصادية‪ ،‬سوى‬ ‫اجلهد والتفاني واإلخ�لاص‪ .‬بل إنه ظل بعيدا عن حفالت‬

‫الغابونية‪ ،‬ألنه انتقل إلى عفو الله بعد‬ ‫سنة من انطالق األشغال‪.‬‬ ‫لم يقتصر مجال اشتغال مقاوالت‬ ‫عمر على الطرق واملساجد‪ ،‬بل ساهم‬ ‫في بناء املركب الرياضي األمير موالي‬ ‫عبد الله‪ ،‬لكن بسواعد صينية‪.‬‬

‫السياسة الحقيقية‬ ‫تصنعها الجرافات‬ ‫ل��م يكن عمر مغرما بالسياسة‪،‬‬ ‫فقد رف��ض م��رارا االن��خ��راط في الهم‬

‫زفاف املال بالسياسة‪ ،‬منهمكا في تفقد مشاريعه التي عمت‬ ‫البالد في مغرب ما بعد االستقالل‪ ،‬مكتفيا باالنتماء إلى‬ ‫بورجوازية «وطنية» ليست لها امتدادات في شجرة العائلة‪،‬‬ ‫ألنه انطلق من نقطة حتت الصفر‪ ،‬ليصبح فوق اجلميع‪.‬‬ ‫يسجل التاريخ لعمر اغتناءه بطرق شرعية‪ ،‬بفضل‬ ‫رهانه على قطاعات مدرة للمال��� ،‬خاصة في فترة كان فيها‬ ‫امل��غ��رب ف��ي ط��ور ال��ب��ن��اء‪ ،‬وك��ان��ت عملية إح��ص��اء األثرياء‬ ‫مستحيلة‪ ،‬ألن املندوبية السامية للتخطيط جتد سهولة في‬ ‫إحصاء الفقراء لكنها تعجز عن تقدمي أرقام صحيحة حول‬ ‫األغنياء‪.‬‬ ‫لقد وج��د عمر نفسه ف��ي مواجهة احل��ي��اة وع��م��ره ال‬ ‫يتجاوز ‪ 12‬سنة‪ ،‬كان مجبرا على إعالة أسرته في ما يشبه‬ ‫املعادلة املعكوسة‪ ،‬فاختار جتارة البيض بالتقسيط قبل أن‬ ‫يتحول إلى أكبر «طاشرون» في املغرب‪.‬‬ ‫ل��م يكتب للرجل أن يحضر حفالت تدشني كثير من‬ ‫األوراش التي فتحها‪ ،‬وغ��ادر احلياة الدنيا كما دخلها‪،‬‬ ‫م��ات الرجل في ‪ 26‬م��اي ‪ 1979‬بأحد مستشفيات مدينة‬ ‫مارسيليا‪ ،‬لكن ثروته لم جتد نسخة طبق األصل من الوالد‬ ‫كي تصبح لها امتدادات في تاريخ االقتصاد الوطني‪ ،‬رغم‬ ‫أن أبناءه الثالثة لم يوزعوا الكعكة‪ ،‬وفضلوا أن يظل اسم‬ ‫الوالد حاضرا ولو في إطار جمعية لألعمال اخليرية حتمل‬ ‫اسمه‪.‬‬

‫ال��س��ي��اس��ي‪ ،‬أو دخ���ول االنتخابات‬ ‫ال��ت��ش��ري��ع��ي��ة‪ ،‬وح��م��ل ب��ط��اق��ة حزب‬ ‫سياسي مهما ك��ان ل��ون��ه‪ ،‬لكنه كان‬ ‫ح��ري��ص��ا ع��ل��ى دع����م رم����وز احلركة‬ ‫الوطنية ع��ن بعد‪ ،‬وم��س��اع��دة رجال‬ ‫املقاومة ماديا ولوجيستيكيا‪ ،‬دون‬ ‫أن مي��ارس السياسة في العلن‪ ،‬ألن‬ ‫السياسة لدى عمر هي سياسة بناء‬ ‫وط���ن خ����ارج ل��ل��ت��و م��ن ن��ف��ق احلجر‬ ‫واحلماية‪.‬‬ ‫كان امللك الراحل احلسن الثاني‬ ‫يرغب في اقتحام األث��ري��اء األمازيغ‬ ‫ل��ع��وال��م ال��س��ي��اس��ة‪ ،‬ب���ل يحكى أنه‬

‫امللك محمد‬ ‫السادس يستقبر‬ ‫عمر التيسير‬

‫اقترح على الثري السوسي إدريس‬ ‫وم�������وح ت���أس���ي���س ح�����زب سياسي‬ ‫ف���رد عليه ق��ائ�لا‪« :‬ن��ح��ن ال نفقه في‬ ‫السياسة‪ ،‬لكننا منلك أهم شيء وهو‬ ‫اجل��دي��ة ف��ي إجن����از ال��ع��م��ل أغ���راس‬ ‫أغ���راس»‪ .‬لكن كثير م��ن السياسيني‬ ‫الذين ربطوا عالقات مع عمر كانوا‬ ‫يحملون قبعات سياسية‪ ،‬بل إن عبد‬ ‫الله إبراهيم الوزير األول ألول حكومة‬ ‫بعد احلصول على االستقالل كانت‬ ‫أص��ول��ه أمازيغية‪ ،‬وي��ق��ال بأنه دعم‬ ‫مقاولني سوسيني وساهم في ركوبهم‬ ‫قطار الثراء‪ .‬وعرف حزب االستقالل‬ ‫وج�����ود رؤوس أم������وال م���ن سوس‬ ‫وحاحا‪ ،‬قبل أن يختار الكثيرون حزب‬ ‫االحتاد الوطني للقوات الشعبية على‬ ‫غ��رار عبد الله الصويري رفيق درب‬ ‫ع��م��ر وال����ذي تسيد غ��رف��ة الصناعة‬ ‫والتجارة لسنوات‪.‬‬ ‫تابع التيسير املشهد السياسي‬ ‫ع��ن ب��ع��د‪ ،‬وع���اش ف��ت��رة االنتخابات‬ ‫األول��ى بعد االستقالل املقامة في ‪8‬‬ ‫ماي ‪ 1960‬واخلاصة بتجديد مكاتب‬ ‫غرف التجارة والصناعة‪ ،‬وما ترتب‬ ‫عنها من فوز كاسح لالحتاد الوطني‬ ‫ل��ل��ق��وات الشعبية بأغلبية املقاعد‬ ‫في ال��دار البيضاء وال��رب��اط وطنجة‬ ‫والقنيطرة ومكناس وسيدي سليمان‬ ‫وسطات واجلديدة والقصر الكبير‪،‬‬ ‫في حني أنه لم يقدم أي مرشح مبدينة‬ ‫ف���اس‪ ،‬مم��ا يكشف ع��ن هيمنة أبناء‬ ‫س��وس على االنتخابات القطاعية‪.‬‬ ‫قبل أن يسطع جنم السوسي ناجم‬ ‫أبا عقيل الذي أسس حزب العمل‪.‬‬

‫�أحيطت‬ ‫حياة عمر‬ ‫التي�سري ال�شهري‬ ‫بلقب «ن�ص‬ ‫بال�صة»‬ ‫بكثري من‬ ‫احلكايات‬ ‫الأ�سطورية‪،‬‬ ‫منها ما‬ ‫جتاوز‬ ‫احلقيقة‬ ‫ومنها ما‬ ‫الم�سها يف‬ ‫تفا�صيلها‬ ‫الدقيقة‬

‫مل يقت�رص‬ ‫جمال‬ ‫ا�شتغال‬ ‫مقاوالت‬ ‫عمر على‬ ‫الطرق‬ ‫وامل�ساجد‪،‬‬ ‫بل �ساهم‬ ‫يف بناء‬ ‫املركب‬ ‫الريا�ضي‬ ‫الأمري موالي‬ ‫عبد اهلل‪ ،‬لكن‬ ‫ب�سواعد‬ ‫�صينية‬

‫ك��ال��ص��وي��ري وب���وف���ت���اس‪ ،‬وخرجت‬ ‫توصية تقول «نحن على عهد الفقيد‬ ‫س��ائ��رون»‪ ،‬ليعهد لرشيد باستكمال‬ ‫امل���س���ار‪ ،‬الس��ي��م��ا وأن ال���راح���ل مات‬ ‫ت��ارك��ا ‪ 20‬مشروعا قيد اإلجن���از في‬ ‫ال��داخ��ل واخل����ارج‪ ،‬مم��ا عجل بقرار‬ ‫االستمرار‪.‬‬ ‫ق���ب���ل وف������اة ع���م���ر‪ ،‬ك�����ان بصدد‬ ‫االس���ت���ع���داد ل�لاس��ت��ق��رار ف���ي مدينة‬ ‫م����راك����ش‪ ،‬مم���ا ي��ج��ع��ل��ه ق��ري��ب��ا من‬ ‫مشاريعه التي بدأت تكبر في املنطقة‬ ‫اجلنوبية‪ ،‬وفي الهضبة الفوسفاطية‪،‬‬ ‫لكن ال مرد لقضاء الله‪.‬‬

‫مقاولون يستنيرون بتجربة التيسير‬ ‫ل���م ي��ك��ن ع��م��ر م��ح��ت��ك��را لسوق‬ ‫املقاوالت‪ ،‬فقد كانت شركات فرنسية‬ ‫وأخرى مغربية تنافس بقوة في فترة‬ ‫ك��ان االقتصاد الوطني يجتاز نفقا‬ ‫مظلما‪ ،‬لكن التيسير ك��ان يقول إن‬ ‫ما مييزه عن بقية الشركات األجنبية‬ ‫ه��و اعتماده على ك��ف��اءات وسواعد‬ ‫مغربية‪ ،‬وأن التعاقد معه من طرف‬ ‫احلكومات املتعاقبة على البالد يعفي‬ ‫خزينة الدولة من أداء مبالغ الصفقات‬ ‫بالعملة الصعبة‪ ،‬وهو مكسب كبير‬ ‫ملالية املغرب‪.‬‬ ‫وي��ق��ول أح���د رف���اق درب���ه إن���ه لم‬ ‫يكن يجد حرجا في مساعدة شركات‬ ‫أخ��رى على الظهور‪ ،‬رغ��م اشتغالها‬ ‫في نفس املجال املقاوالتي‪ ،‬مضيفا أن‬ ‫الراحل «كان وراء ميالد مقاولة لطفي‪،‬‬ ‫صديقه الذي كان يجالسه في تيزنيت‬ ‫وأكادير ويسدي إليه النصح‪ ،‬فقد كان‬ ‫لطفي ميلك شاحنتني وضعهما رهن‬ ‫إش��ارة مقاولة عمر‪ ،‬ال��ذي كان يسدد‬ ‫ل��ه مقابال ماليا شهريا على خدمة‬ ‫«وضع شاحنتني رهن اإلش��ارة»‪ .‬وفي‬ ‫أحد اللقاءات ساعد عمر صديقه في‬ ‫اقتناء عشر شاحنات دفعة واحدة‪،‬‬ ‫على أن ت��ؤدى أقساط دي��ون شرائها‬ ‫من عائداتها‪ ،‬وبعد ذلك كبرت املقاولة‬ ‫وقرر لطفي االستقالل بعمله‪ ،‬باقتراح‬ ‫من «احلاج»‪ ،‬الذي فوض له االشتغال‬ ‫نيابة عنه في مشروع لفائدة املكتب‬ ‫الشريف للفوسفاط باليوسفية‪ ،‬فبدأت‬ ‫رحلة املنافس األول لشركات التيسير»‪.‬‬ ‫بعد سنة عن رحيل التيسير‪ ،‬تيسرت‬ ‫األم��ور للطفي ال��ذي ن��ال صفقة بناء‬ ‫اجل��دار الدفاعي بالصحراء املغربية‬ ‫بقرار من اجلنرال الدليمي‪ .‬وكان ذلك‬ ‫آخر ق��رار يتخذه الدليمي قبل وفاته‬ ‫في احلادثة الشهيرة‪.‬‬

‫رئيس جامعة الكرة شاهد‬ ‫على العصر‬ ‫رغم أن عمر قضى أزيد من عشرين‬ ‫ي��وم��ا ف���ي امل��ص��ح��ة ق��ب��ل أن ينتقل‬ ‫إل��ى عفو الله‪ ،‬ف��إن مقاوالته لم تكن‬ ‫مهيأة لهذا التحول‪ ،‬السيما أنه من‬ ‫الصعب تدبير شركات الراحل بنفس‬ ‫اليقظة واحلضور الذهني والنباهة‬ ‫املقاوالتية‪ .‬صحيح أن مجلس األسرة‬ ‫عمل بتوصية األزم��ان��ي وبوفتاس‬ ‫وال��ص��وي��ري‪ ،‬وق���رر االس��ت��م��رار في‬ ‫املعركة التي بدأها الفقيد وهو فتى‬ ‫ال ي��ت��ج��اوز ال��ع��اش��رة م��ن ع��م��ره إال‬ ‫ب��س��ن��وات قليلة‪ ،‬إال أن تدبير أزيد‬ ‫م���ن س��ت��ة آالف ع��ام��ل م���ن مختلف‬ ‫التخصصات ومئات اآلليات وعشرات‬ ‫األوراش املفتوحة بدا أمرا صعب في‬ ‫غياب خليفة قادر على استالم املشعل‬ ‫بنفس إقدام وذكاء عمر‪.‬‬ ‫ك����ان ع��ب��د ال��ل��ه غ��ل�ام‪ ،‬الرئيس‬ ‫احلالي للجامعة امللكية املغربية لكرة‬ ‫القدم‪ ،‬مستشارا ماليا لعمر التيسير‪،‬‬ ‫فاضطر إل��ى ق��ب��ول ق���رار االستمرار‬ ‫ع��ل��ى م��ض��ض‪ ،‬ألن���ه ك���ان ي��ؤم��ن بأن‬ ‫الشركة ستزول بزوال صاحبها‪ ،‬لذا‬ ‫عمل إل��ى جانب آخ��ري��ن‪ ،‬باستشارة‬ ‫مع ابنه‪ ،‬على تدبير املرحلة على نحو‬ ‫آخر‪ ،‬فبيعت كثير من اآلليات لشركات‬ ‫أخرى من أجل تسديد رواتب العمال‬ ‫ال��ذي��ن ل��م يقبلوا ب��ال��وض��ع‪ ،‬ومنهم‬ ‫كثير من الكفاءات التي انتقلت بشكل‬ ‫نهائي إلى شركات منافسة‪.‬‬ ‫ب��دأ عبد ال��ل��ه غ�لام م��ش��واره في‬ ‫طاقم أول ث��ري من أص��ول أمازيغية‬ ‫نافس الشركات األجنبية‪ ،‬وانتهى‬ ‫ب��ه امل��ط��اف م��س��ت��ش��ارا م��ال��ي��ا لعزيز‬ ‫أخنوش ال��ذي يشكل اجليل اجلديد‬ ‫ألثرياء سوس‪.‬‬

‫وفاة مفاجئة تنهي مسار‬ ‫شركات عمر‬

‫أمينة التيسير‪ ..‬علبة أسرار الراحل‬

‫في نهاية شهر أبريل من سنة ‪،1979‬‬ ‫تعرض عمر التيسير حل��ادث عرضي‬ ‫حيث ال��ت��وت ق��دم��ه وه��و يهم بصعود‬ ‫سلم مكتبه‪ ،‬ه��وى ال��رج��ل م��ن األعلى‬ ‫وارتطم رأسه ب��درج‪ ،‬قبل أن يدخل في‬ ‫غيبوبة‪ ،‬نقل على وج��ه ال��س��رع��ة إلى‬ ‫إح��دى مصحات ال��دار البيضاء‪ ،‬ولكن‬ ‫حالته الصحية لم تتحسن‪ ،‬بل ازدادت‬ ‫سوءا‪ ،‬حينها تقرر نقله إلى مستشفى‬ ‫التيمون في مارسيليا بتوصية من أحد‬ ‫األطباء‪ ،‬ألن النزيف الدموي كان خطيرا‪،‬‬ ‫مما أدخل «احلاج» في غيبوبة‪ ،‬استأجر‬ ‫م��ج��ل��س األس����رة ط��ائ��رة خ��اص��ة أقلت‬ ‫األب املغمى عليه إلى مدينة مارسيليا‪،‬‬ ‫هناك خضع لعملية جراحية على يد‬ ‫اختصاصيني في جراحة الدماغ‪ ،‬لكن‬ ‫ال��رج��ل ظ��ل ف��ي غيبوبته ال��ت��ي دامت‬ ‫عشرين يوما انتهت بوفاته في ‪ 26‬ماي‬ ‫‪ .1979‬ظل صهره حريصا على مرافقته‬ ‫ف��ي أص��ع��ب وض��ع��ي��ة صحية عاشها‪،‬‬ ‫لكن مشيئة الله كانت ف��وق كل اآلمال‬ ‫وال���ت���وس�ل�ات‪ ،‬لتنهي أس���ط���ورة رجل‬ ‫عصامي حتول إلى أحد بناة مغرب ما‬ ‫بعد االستقالل‪.‬‬ ‫دف���ن الفقيد مب��ق��ب��رة ال��ش��ه��داء في‬ ‫موكب جنائزي رهيب‪ ،‬وحني عاد أبناؤه‬ ‫إلى البيت لتلقي التعازي أجمعوا على‬ ‫االستمرار في مشوار األلف ميل الذي لم‬ ‫يكتب لألب إنهاؤه‪ .‬خلف الراحل ثالثة‬ ‫أبناء وه��م فاطمة ال��زه��راء ورشيد ثم‬ ‫أمينة‪ .‬وحني انفض املعزون عقد األبناء‬ ‫اجتماعا طارئا حضره بعض املقربني‬

‫رغ���م أن��ه��ا األص��غ��ر م��ن ب�ين أبناء‬ ‫عمر‪ ،‬فقد ظلت أمينة تناضل من أجل‬ ‫استمرار صرح عائلة التيسير‪ .‬ومتلك‬ ‫أمينة‪ ،‬وهي زوجة عمر الصويري جنل‬ ‫املرحوم عبد الله الصويري‪ ،‬الذي قاد‬ ‫ق��ط��اع ال��ت��ج��ارة وال��ص��ن��اع��ة والفالحة‬ ‫واخلدمات سنوات‪ ،‬إرادة فوالذية في‬ ‫صيانة املوروث الذي خلفه الراحل‪ ،‬إذ‬ ‫تتصدى لكل من يحاول وض��ع خامتة‬ ‫اإلفالس في «جنيريك» قصة عمر «نص‬ ‫بالصة»‪ ،‬وتنتابها بني الفينة واألخرى‬ ‫حالة غضب كلما رسمت بعض األقالم‬ ‫سيناريو لنهاية والدها مخالف لواقع‬ ‫احلال‪.‬‬ ‫تقول أمينة إن جميع أمالك والدها‬ ‫الزالت في احلفظ والصون‪ ،‬وأن االتفاق‬ ‫األس�����ري ك���ان ص���ارم���ا‪ ،‬ح��ي��ث مت منع‬ ‫توزيع اإلرث ورفض تقسيم تركة الوالد‪.‬‬ ‫«لألسف هناك بعض األقالم التي حتدثت‬ ‫ع��ن إف�لاس وال���دي رحمه ال��ل��ه‪ ،‬ومنها‬ ‫من اختلق سيناريو لرحيله‪ ،‬والبعض‬ ‫يتعامل ب��ن��وع م��ن التحقير املكشوف‬ ‫لرجل يجب أن يكرم ألنه وطني وساهم‬ ‫في بناء ال��وط��ن»‪ ،‬تضيف أمينة‪ ،‬التي‬ ‫تعيش حياة هادئة ك��أم لثالثة أبناء‪.‬‬ ‫لكنها تتمرد على من��ط حياتها هذا‪،‬‬ ‫باالنخراط في العمل اجلمعوي‪ ،‬خالل‬ ‫جمعية تنموية حتمل اسم والدها عمر‬ ‫التيسير‪ ،‬وأن ك��ان ه��ذا الهم يجب أن‬ ‫يتقاسمه معها كل من عايش الراحل‪،‬‬ ‫ليكون مساره قدوة للجيل اجلديد من‬ ‫رجال املال واألعمال‪.‬‬


‫أثبتت دراسة أن األصوات العالية ميكن أن تصيب‬ ‫النساء بالبدانة‪ ،‬وكشفت أن التوتر والتعرض لألصوات‬ ‫العالية والضوضاء خالل النهار يشجع النساء على تناول‬ ‫املزيد من األطعمة الدسمة نتيجة ملشاعر اإلحباط والكآبة التي‬ ‫تصيبهن‪ .‬ما معناه أن لعياالت كيعصبهم الصداع وكيبردو‬ ‫غدايدهم فلماكلة‪ ،‬كيبقاو يسرطو بال عقل‪ ،‬خاصة املواد الدسمة‪،‬‬ ‫وهادي فرصة قدام لعياالت النحيفات باش يغالظو بال سيرو‬ ‫بال فانيد‪ ،‬حيث ماعليهم غير يخدمو فشي مطبعة وال حدا شي‬ ‫جوطية ماكيتقاداش منها الصداع‪ ،‬وملي يتعقدو ويضرهم‬ ‫راسهم وتسماك عليهم ودنيهم غادا تتحل ليهم الشهية‬ ‫ويعطيوها للماكلة وهاهوما غالظات وبخير‪.‬‬

‫توصل خبراء بريطانيون بأن البطاطس املقلية‬ ‫حتسن املزاج وتبعث البهجة في النفوس‪ ،‬وتهدئ اخلواطر‪،‬‬ ‫وجتعل املرء مياال إلى االسترخاء والهدوء‪ ،‬وتتعلق املسألة‬ ‫بالكاربوهايدرات التي حتتويها البطاطس املقلية‪ ،‬دابا لبطاطا‬ ‫فريت بحال شي مهدئ‪ ،‬وكتخلي بنادم راشقة ليه‪ ،‬كيضحك‬ ‫وفرحان‪ ،‬ونفسيتو مرتاحة‪ ،‬وهاديك الريحة ديالها اللي كتسد‬ ‫لينا حنا الشهية‪ ،‬هي اللي كترجع بنادم لعالم الذكريات اجلميلة‪،‬‬ ‫دابا فينما تاكلو شي سندويتش كول ملول احملل يقوي ليك‬ ‫لفريت‪ ،‬ومن األحسن تولي تطيبها فلغدا ولعشا‪ ،‬إيال حبيتي‬ ‫ومرتاح‪.‬‬ ‫تدوز نهارك ناشط‬ ‫الويكاند ‪2014/02/09-08‬‬

‫إعداد‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫ملحق أسبوعي ساخر يصدر كل سبت وأحد‬ ‫كاريكاتور‪ :‬نور الدين احلمريطي‬

‫> تلفزيون لعرايشي ضارباه امليزيرية‬

‫> االقتطاع من مانضة البرملانيني‬

‫ق����رر م��ك��ت��ب م��ج��ل��س امل��س��ت��ش��اري��ن فرض‬ ‫اقتطاعات على تعويضات املستشارين البرملانيني‬ ‫حُت����ول إل���ى ص���ن���دوق ال��ت��ض��ام��ن االجتماعي‪،‬‬ ‫وذل���ك إس���وة ب��ال��ش��رائ��ح املهنية واالجتماعية‬ ‫ال��ت��ي يتجاوز دخلها الشهري ‪ 30‬أل��ف درهم‪،‬‬ ‫وسيتم اقتطاع مبلغ مالي يتراوح ما بني ‪628‬‬ ‫و‪ 650‬درهما شهريا‪  .‬وأفادت بعض املصادر‬ ‫أن املكتب وج��د صعوبة في إقناع املستشارين‬ ‫مببدأ االقتطاع‪ ،‬بسبب رفض أغلبهم له‪.‬‬ ‫معذورين مساكن‪ ،‬ما عندهمش‪ ،‬عاله‬ ‫آش باغا تدير ليهم ‪ 36‬ألف درهم‬ ‫فالشهر‪ ،‬مع هاد لغال اللي كاين‬ ‫فالسوق‪ ،‬وسويرتي يلقاو فلوس‬ ‫الطرانسبور باش يجيو للبرملان‪،‬‬ ‫وهوما نيت كانو طالبني غير‬ ‫السبة‪.‬‬

‫ت��ع��ي��ش ال��ش��رك��ة ال��وط��ن��ي��ة لإلذاعة‬ ‫والتلفزة على وق��ع أزم���ة مالية خانقة‬ ‫ت��ه��دده��ا ب���اإلف�ل�اس‪ ،‬ح��ي��ث أك���د مصدر‬ ‫م��س��ؤول ف��ي ال��ش��رك��ة أن دي���ون الشركة‬ ‫للمؤسسات البنكية التي تتعامل معها‬ ‫وصلت إل��ى أكثر من ‪ 25‬مليار سنتيم‪،‬‬ ‫مكملة غير بلكريدي م��ن األب��ن��اك باش‬ ‫تخلص العاملني في الشركة‪ ،‬وما لقاتش‬ ‫حتى باش تخلص الضو واملا‪ ،‬واإلنتاج‬ ‫متوقف هاد الساعة‪ .‬كتديباني‬ ‫راسها غير بالبرامج ملعاودة‪،‬‬ ‫إف�ل�اس م���ادي وإف�ل�اس في‬ ‫البرامج‪ ،‬ونهار كيطيح في‬ ‫يديها ش��ي ري���ال كتشري‬ ‫ب��ي��ه خ�����ردة املسلسالت‬ ‫املدبلجة‪.‬‬

‫> سوق العقار‪ ..‬الصدمة كانت قوية‬

‫> أملزوق من برا‪...‬‬

‫ت��راج��ع ال��ع��ق��ار إل��ى أدن���ى مستوياته‬ ‫خالل الشهرين األخيرين‪ ،‬وخيم الركود على‬ ‫املشاريع العقارية في مجموعة من املدن‪،‬‬ ‫في الوقت الذي مازال املنعشون متشبثني‬ ‫بعدم تخفيض األسعار في انتظار حتسن‬ ‫الوضع‪ ،‬توقف في مبيعات السكن الفاخر‪،‬‬ ‫وإق���ب���ال ض��ع��ي��ف ع��ل��ى ال��س��ك��ن املتوسط‪،‬‬ ‫وهو ما شكل صدمة للمنعشني العقاريني‪.‬‬ ‫ولكن هاد الناس باش باغني يشريو هاد‬ ‫ال��ب��رط��م��ات وال���دي���ور‪ ،‬واألزم���ة‬ ‫امل��ادي��ة داي��رة فيهم ما بغات‪،‬‬ ‫وفينا هي فلوس التريتة بعدا‪،‬‬ ‫ياك غالء األسعار خال ملغاربة‬ ‫ك��ام��ل�ين كيكملو ال��ش��ه��ر غير‬ ‫بالسطارطير‪..‬‬

‫فران وقاد بحومة‬ ‫نفى محمد الوفا الوزير املنتدب املكلف‬ ‫ل��دى رئيس احلكومة املكلف باحلكومة‪ ،‬ما‬ ‫يتم الترويج له من زي��ادات في أسعار بعض‬ ‫املواد األساسية‪ ،‬مؤكدا «أن احلكومة لن تزيد‬ ‫ال في السكر وال القمح وال البوطاغاز»‪ ،‬ليعلن‬ ‫أن «من زاد سنغلق له محله»‪ ،‬وقال الوفا ردا‬ ‫على تهديدات أصحاب املخابز باإلضراب‪ ،‬إن‬

‫ال��دول��ة ترفض االب��ت��زاز‪ ،‬بالقول «إذا أضرب‬ ‫أصحاب املخابز املغاربة مستعدين ْي َق ْل ُبوها‬ ‫ْم َ‬ ‫الوي‪ .‬على هاد حلسبا ما غاداش تبقا عندنا‬ ‫كب وكسر‪ ،‬غادا تولي كب ولوي‪ ،‬ويقدرو يديرو‬ ‫حتى لبطبوط باش يغمسو املرقة‪ ،‬شوف غير‬ ‫نتا آش غ���ادي ت��دي��ر فحريرتك م��ع أصحاب‬ ‫املخابز‪ ،‬أما املغربي راه فران وقاد بحومة‪.‬‬

‫بعد صمت دام ألزيد من سبع سنوات‪ ،‬مقترح‬ ‫جديد لصباغة ع��م��ارات وم��ن��ازل ال��دار البيضاء‪،‬‬ ‫وتوحيد لون الصباغة ومن بني األلوان التي سيتم‬ ‫اقتراحها األبيض في إشارة إلى اسم املدينة‪ ،‬ألن‬ ‫الوضعية احلالية للمدينة تزيد م��ن تشويهها‪.‬‬ ‫ولكن ال��ذي يشوه املدينة ه��اد الساعة هو منظر‬ ‫ف�����ي‬ ‫احل��ف��ر ف��ي ش��وارع��ه��ا‪ ،‬والظالم‬ ‫أزقتها‪ ،‬وغرقها كلما تساقطت‬ ‫األم���ط���ار‪ ،‬وص��ع��وب��ة التنقل‬ ‫ف�����ي ش�����وارع�����ه�����ا‪ ،‬ومنظر‬ ‫ال��ك��اري��ان ب�ين أحيائها‪ .‬هي‬

‫ب��ق��ات فالصباغة وفينا‬ ‫هو ترميم املنازل اآليلة‬ ‫للسقوط‪ ،‬أملزوق من برا‬ ‫آش خبارك من الداخل‪..‬‬

‫مواطنون عزيزة عليهم حاجة فابور‬ ‫كشف املدير العام للوكالة الوطنية للتأمني الصحي‪ ،‬عن‬ ‫استفادة ‪ 200‬ألف مواطن مغربي من نظام املساعدة الطبية‬ ‫«راميد» رغم توفرهم على التأمني اإلجباري عن املرض‪ ،‬فيما‬ ‫ي���ؤدي العديد م��ن املنخرطني ف��ي التأمني اإلج��ب��اري واجب‬ ‫االشتراك دون أن يستفيدوا من حقوقهم‪ .‬ما معناه أن ملغاربة‬ ‫عزيزة عليهم حاجة فابور‪ ،‬ما عارفينش باللي بطاقة راميد ياله‬ ‫كتدخل مع الباب ديال السبيطار وقلب على السرير فوقاش‬ ‫تنعس وفلوس الدوا من جيبك‪.‬‬

‫النهار الزين كيبان من صباحو‬

‫س����م����ح رئ����ي����س ن��������ادى ال����رج����اء‬ ‫البيضاوى محمد ب��ودري��ق��ة للمهاجم‬ ‫امل��ص��رى ع��م��رو زك���ى بالسفر ألملانيا‬ ‫ل��ل��خ��ض��وع ل��ف��ح��وص��ات ط��ب��ي��ة دقيقة‬ ‫لتشخيص حجم اإلصابة التى يشكو‬ ‫منها‪ ،‬بحاال ما عندناش السبيطارات‬ ‫فاملغرب‪.‬‬ ‫وق���ال رئ��ي��س ن���ادى ال��رج��اء باللي‬

‫رخص لزكى باش يعرف حجم وحقيقة‬ ‫إصابته‪ ،‬السؤال الذي يطرح نفسه هو‬ ‫كيفاش سينات الفرقة لالعب معطوب‪،‬‬ ‫ويشرف على تقاعده الرياضي‪ ،‬هادا‬ ‫عولنا عليه مياركي اإلصابات الساعة‬ ‫ش��د ل���رض ب��ك��ث��رة اإلص���اب���ات‪ ،‬وباقي‬ ‫ك��اع��م��ا ق���ال ب��س��م ال��ل��ه‪ .‬ال��ن��ه��ار الزين‬ ‫كيبان من صباحو‪.‬‬


‫‪23‬‬

‫الويكاند ‪2014/02/09-08‬‬

‫الولف صعيب‬ ‫وأكرم ما ساخيش‬ ‫ق��ال عبد اإلل���ه أكرم‬ ‫رئيس الوداد البيضاوي‪،‬‬ ‫إنه لن يغادر رئاسة املكتب‬ ‫املسير للوداد إال إذا جاء‬ ‫القرار من تلقاء نفسه وأكد‬ ‫أن رحيله مشروط بإرادته‬ ‫اخلاصة وليس بناء على‬ ‫ضغط خ��ارج��ي‪ ،‬وأضاف‬ ‫ق���ائ�ل�ا ‪« :‬غ�������ادي منشي‬ ‫م��ن ال�����وداد م��ل��ي يكولها‬ ‫ليا راس����ي»‪ ،‬وأوض���ح أن‬ ‫الرهان الكبير للفريق هذا‬ ‫امل��وس��م ه��و ال��ظ��ف��ر بلقب‬ ‫البطولة ومتثيل املغرب‬ ‫في نهائيات ك��أس العالم‬ ‫لألندية‪ ،‬مشيرا إلى وجود‬ ‫ح��واف��ز م��ال��ي��ة ومعنوية‬ ‫ل��ت��ح��ق��ي��ق ه�����ذا املطلب‪.‬‬ ‫السيد ما ناويش يخوي‬ ‫لبالصة حتى ترشق ليه‪،‬‬ ‫حتى وإن صرح بذلك في‬ ‫وقت سابق‪ ،‬الولف صعيب‬ ‫وح����ب ال�������وداد مصيبة‪،‬‬ ‫واخ���ا اجلمهور ط�لا كاع‬ ‫الديور بكلمة إكرم إرحل‪،‬‬ ‫ما عندو فني ميشي‪ ،‬على‬ ‫هاد حلساب ال��وداد ال ما‬ ‫بغاتكش هي اللي متشي‪،‬‬ ‫واللسان مافيه عظم‪.‬‬

‫غير تكلف نتا نيت‪،‬‬ ‫ودابا جتيبك السويفة بني‬ ‫إيدي ونتهال فيك مزيان‬

‫الخبز طار وعال‬

‫‪Bouzidi_2000@hotmail.com‬‬

‫شفار أعباد الله‬

‫خلينا زوينني‬ ‫وطلع اللي عندك بال‬ ‫مقاومة‬

‫هي بقات فلغوات‪،‬‬ ‫تبعينا ال عندك شي ركابي‬

‫ناري ميمتي‬ ‫املواطن كيعاني‬ ‫اخلبز طار‬ ‫أحميدة‬

‫اجلهة الشرقية سدات‬ ‫املخابز ديالها‪ ،‬غير شوف‬ ‫باش غادي تدوز أتاي‬ ‫فالصباح‬

‫طار ليا لفريخ‬ ‫مع كثرة امليزيرية‬

‫موخاريق رفض‬ ‫عرض بنكيران‪..‬‬ ‫ك��ش��ف امليلودي‬ ‫م�����وخ�����اري�����ق‪ ،‬األم��ي��ن‬ ‫العام لالحتاد املغربي‬ ‫للشغل‪ ،‬أن ع��ب��د اإلله‬ ‫ب�����ن�����ك�����ي�����ران‪ ،‬رئ���ي���س‬ ‫احل���ك���وم���ة احلالية‪،‬‬ ‫طلب منه املشاركة في‬ ‫احل��ك��وم��ة بحقيبة أو‬ ‫ح��ق��ي��ب��ت�ين وزاري���ت�ي�ن‪،‬‬ ‫وق������د رد م���وخ���اري���ق‬ ‫س���ري���ع���ا ع���ل���ى طلب‬ ‫بنكيران‪ ،‬بالرفض دون‬ ‫أن يفكر في األمر‪ ،‬على‬ ‫اع��ت��ب��ار أن املناضلني‬ ‫ال��ن��ق��اب��ي�ين ال طموح‬ ‫س����ي����اس����ي ل����ه����م‪ ،‬وال‬ ‫ي��س��ع��ون لالستوزار‪،‬‬ ‫وأن مكانهم النضال‬ ‫االج��ت��م��اع��ي وحتقيق‬ ‫الشغيلة‪.‬‬ ‫م���ط���ال���ب‬ ‫وك����ون ع��ط��اك تشارك‬ ‫ف��احل��ك��وم��ة ب��رب��ع��ا وال‬ ‫خ��م��س��ا دي����ال ال����وزار‪،‬‬ ‫تشارك والتدير بناقص‬ ‫من احلكومة؟‬

‫شن طن‬

‫دبي ‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫شي خبيز‬ ‫على الله‬

‫خبز وزيتون إيال‬ ‫جعنا‪ ،‬يكفينا آه وبشبعنا‬ ‫باش بغيتيه‬ ‫بالسميدة وال بالقمح؟‬

‫كتشرطي من الفوق‪ ،‬ها‬ ‫العار تلقاي غير دغيمة‬ ‫باش تدوزي النهار‬

‫تبارك الله على فريد‬ ‫األطرش‪ ،‬اخلبز لقاوه الناس‬ ‫فبركان حتى يتصورو معاه‬

‫الله يعطينا وجاهكم‪..‬‬

‫صرح نور الدين الصايل‪ ،‬يوما‪ ،‬في مهرجان طنجة‬ ‫بأن اإلنتاج السينمائي عرف تقدما كبيرا‪ ،‬فقد حتدث‬ ‫الرجل عن إجناز ‪ 25‬فيلما مغربيا في السنة‪ ،‬دون ذكر‬ ‫كم من فيلم استفاد من الدعم السينمائي‪ ..‬وكم من فيلم‬ ‫بلمسة إنتاج أجنبية‪ ..‬وشحال من فيلم كيحمر لوجه‬ ‫بعدا‪..‬‬ ‫ولكن الذي نعرفه هو أننا ننتج عددا أكبر في السنة‬ ‫من املهرجانات‪ ،‬التي نلجأ فيها أحيانا إلى عملية جبر‬ ‫خلواطر في توزيع اجلوائز‪ ..‬وكم من مهرجان انتهى‬ ‫بقربلة‪ ،‬وم�لاس��ن��ات ك��ث��ي��رة‪ ..‬وأج��ب��رت بعض مشاهد‬ ‫العري احلضور في أح��د األف�لام إل��ى م��غ��ادرة القاعة‪،‬‬ ‫كما ح��دث في مهرجان مراكش قبل سنتني من اآلن‪..‬‬ ‫املشكل أن املهرجانات التي تنظم ببلدنا‪ ،‬كل سنة‪ ،‬تفوق‬ ‫ع��دد األف�ل�ام املنتجة‪ ..‬ون��ك��رم فيها بسخاء البراني‪..‬‬ ‫وبرغم ذلك‪ ،‬نأتي لنتحدث عن سينما مغربية متميزة‬ ‫وه��ي التي حتتاج وقتا طويال لتعبر إل��ى العاملية‪..‬‬ ‫والنتيجة أن سينيمانا بالكاد جت��د لنفسها موطئ‬ ‫ق��دم في الساحة العربية‪ ..‬ال نخرج منها أحيانا ولو‬ ‫مبيداليات «قزديرية»‪ ..‬الزلنا نعاني من مشكل النص‪،‬‬ ‫ومعاجلة القضايا الراهنة بلمسة فنية‪ ،‬يختار البعض‬ ‫أس��ه��ل ال��ط��رق إل��ى ج��ي��وب امل��واط��ن�ين بعرضه أفالما‬ ‫ساخنة‪ ..‬وكلمات نابية‪ ،‬وكأننا ال نعرف غير التعبير‬ ‫بلغة اجلسد‪ ..‬النتيجة أن البعض فضل هجر السينما‬ ‫املغربية‪ ..‬وفضل على مضض االستمتاع بأفالم أجنبية‬ ‫تراعي خاصية اإلبداع الفني‪ ..‬في وقت يستعصي أمر‬ ‫فهم الفيلم املغربي بعد نهايته التي تشبه إلى حد كبير‬ ‫الدخول في متاهة‪ ...‬واحلصيلة الرقمية انقراض دور‬ ‫العرض في مدننا‪ ،‬إذ ال يتعدى الرقم سقف الثالثني‪..‬‬ ‫في وقت كان عدد القاعات السينمائية يصل إلى ‪280‬‬ ‫في ثمانينيات القرن املاضي‪ ..‬فمدينة البيضاء وحدها‬ ‫رحلت عنها أسماء لقاعات سينمائية كانت مرتعا خصبا‬ ‫لكل الراغبني في متابعة الفن السابع‪ ..‬ومعها مدن أخرى‬ ‫كثيرة أصبحت دور العرض فيها مجرد بنايات خالية‪..‬‬ ‫دور عديدة أغلقت بسبب القرصنة التي أصابت قطاع‬ ‫السينما في الصميم‪ ..‬وفضل البعض في ظل وجود‬ ‫جهاز (الديفيدي) في كل املنازل‪ ،‬شراء «سيدي» واحد‬ ‫بخمسة دراه��م بدل التنقل إلى قاعة السينما وحتمل‬ ‫عناء النقل ومبلغ تذكرة الدخول‪ ..‬في وقت كان أبناء‬ ‫جيل السبعينيات مرغمني على حتمل ضرب ملخازنية‬ ‫أمام باب السينما للحصول بعد طول عناء على تذكرة‬ ‫الدخول‪ ..‬لقد كانت السينما املتنفس الوحيد في وقت‬ ‫كانت تشرع فيه تلفزتنا في بث برامجها في السادسة‬ ‫مساء وتنهيها في الساعة احلادية عشرة‪ ،‬وما فيها ما‬ ‫يتشاف‪ ..‬بحال بكري بحال دابا‪..‬‬ ‫اآلن‪ ،‬أصبح اجلميع يبحث عن الفرجة في الساتل‪،‬‬ ‫الذي أصبحت تتسلل معه كل مشاهد املسخ إلى بيوتنا‬ ‫دون استئذان‪ ..‬وزادت السينما الوضع تعقيدا‪ ..‬لم‬ ‫تعد هناك غير املشاهد الساخنة لكسب نوعية معينة‬ ‫من اجلمهور‪ ،‬وليس اجلمهور كله‪ ..‬وأصبح يستحيل‬ ‫متابعة أي فيلم مهما كانت نوعيته في وسط عائلي‪..‬‬ ‫ألنك ستكون مضطرا في كل مرة إلى الضغط على زر‬ ‫التليكومند لتغيير احملطة‪ ..‬‬ ‫هكذا أصبحت حتى أفالمنا املغربية تغرق بدورها‬ ‫في مشاهد اجلنس‪ ..‬وقد ال جتد حتى القاعات لعرضها‪،‬‬ ‫وشكون اللي غادي يدخل يشوفها بعدا‪ ..‬وينفي البعض‬ ‫اآلخ���ر مشاهد ال��ع��ري ع��ن سينيمانا‪ ..‬نهتم بتنظيم‬ ‫مهرجان ونقنع بفيلم ضعيف‪ ..‬ونطبل للسينما املغربية‬ ‫في أحاديثنا اليومية‪ ..‬الله يعطينا وجاهكم‪..‬‬


‫األخيرة‬

‫صباح الخير‬

‫عبد الله الدامون‬

‫‪damounus@yahoo.com‬‬

‫‪1‬‬ ‫> يومية مستقلة‬ ‫تعتبر الفئة ‪ B‬كنتاج متقدم‬ ‫للفئة ‪ ،A‬وه��ي الفئة ال��ت��ي ال‬ ‫تستوعب أي تغيير وتتكيف‬ ‫م��ع امل��ن��اخ وال��ظ��روف اجلديدة‬ ‫عليها‪ .‬وإذا كانت الفئتان ‪O‬‬ ‫و‪ A‬متناقضتني‪ ،‬ف��إن الفئة ‪B‬‬ ‫جتمع ما بني األغذية احليوانية‬ ‫واألغذية النباتية لكن بتوازن‪،‬‬ ‫وت����ق����اوم األم�������راض احلديثة‬ ‫مثل السرطان وأم��راض القلب‬ ‫وال����ش����راي��ي�ن‪ ،‬ل��ك��ن��ه��ا تصاب‬ ‫ب��ض��ع��ف ف���ي اجل���ه���از املناعي‬ ‫الداخلي‪ ،‬ولذلك فهي معرضة‬ ‫لألمراض املناعية مثل التصلب‬ ‫ال��ل��وي��ح��ي وال���ذئ���ب احلمامي‬ ‫(‪ ،)Lupus‬وتصاب هذه الفئة‬ ‫بالتعب املزمن بسهولة‪ .‬وحسب‬ ‫بعض الكتابات‪ ،‬فإن هذه الفئة‬ ‫س��م��ي��ت ب����احل����رف األول من‬ ‫مصطلح ‪ Balance‬التي تعني‬ ‫ت���وازن ب��اإلجن��ل��ي��زي��ة‪ ،‬وتعيش‬ ‫بسالم إذا حاولت املوازنة بني‬ ‫املواد احليوانية والنباتية‪.‬‬ ‫ويزيد وزن حاملي الفصيلة‬ ‫‪ B‬مع تناول احلنطة والعدس‬ ‫والفول السوداني والسمسم‪،‬‬ ‫ول���ه���ذه امل����أك����والت لكتينات‬ ‫ت���ؤث���ر ع���ل���ى ف��ع��ال��ي��ة األي����ض‬ ‫(‪ )Metabolism‬عند أصحاب‬ ‫ه�����ذه ال���ف���ص���ي���ل���ة‪ .‬وق�����د يؤثر‬ ‫الكلوتن ‪ Gluten‬على الفئة‬ ‫‪ B‬بنفس الطريقة ال��ت��ي يؤثر‬ ‫بها على الفئة ‪ ،O‬إذا اجتمع‬ ‫مع العدس والفول السوداني‬ ‫وال������ذرة‪ .‬وع��ل��ى ح��ام��ل��ي هذه‬ ‫الفصيلة جت��ن��ب أك���ل العدس‬ ‫مع خبز القمح‪ .‬وميكنهم ضبط‬ ‫ال��وزن بسهولة وب��دون عوائق‬ ‫أخ��رى إذا امتنعوا ع��ن تناول‬ ‫ه��ذه األغ��ذي��ة التي تسبب لهم‬ ‫انزعاجا على مستوى األيض‪.‬‬ ‫ول��ي��س ه��ن��اك م��ا ي��ع��وق خفض‬ ‫ال���وزن ل��دى أص��ح��اب الفصيلة‬ ‫‪ ،B‬ألن الغدة الدرقية عندهم ال‬ ‫تتأثر مثلما هو احلال بالنسبة‬ ‫إل��ى حاملي الفصيلة الدموية‬ ‫‪.O‬‬ ‫ويستفيد حاملو الفصيلة‬ ‫‪ B‬م����ن ال���ل���ح���وم ع���ل���ى عكس‬ ‫ح��ام��ل��ي الفصيلة ‪ ،A‬ويكون‬ ‫حل��م اخل���روف بالنسبة إليهم‬ ‫أف��ض��ل م���ن ال��ل��ح��وم األخ����رى‪،‬‬ ‫وم��ن��ه��ا حل���م ال��ب��ق��ر‪ ،‬ل��ك��ن حلم‬

‫> العدد‪ 2293 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪ 09-08‬ربيع الثاني الموافق لـ‪ 09-08‬فبراير ‪2014‬‬

‫كرسي االعتراف‬

‫االعتراف‬ ‫التغذية‪ :‬د‪ .‬محمد فائد‬ ‫أسرار‬ ‫البخاري‬ ‫كرمي‬ ‫مع‬ ‫كرسياجلامعي‬ ‫خالد‬ ‫مع‬ ‫مع كرمي البخاري‬

‫النظام الغذائي حلاملي‬ ‫فصيلة الدم ‪B‬‬ ‫إن املجتمعات ال ترقى إال بقيمها وأصولها‪ ،‬وال تكتمل سعادتها إال باحترام تقاليدها وهويتها‪ .‬واألمة التي تستنبط منط عيشها‬ ‫من غيرها‪ ،‬تبتعد عن أصالتها وحقيقتها وتفقد القدرة على الوجود بنفسها‪ ،‬ولن تعود إلى أصلها جلهلها مبكوناتها‪ .‬لهذه األسباب‬ ‫جميعها‪ ،‬توجب على اإلنسان املغربي أن يهتم بثقافته وتاريخه على كل املستويات‪ ،‬ومن بينها‪ ،‬إن لم يكن من أهمها‪ ،‬ثقافته الغذائية؛‬ ‫لذلك سنحاول‪ ،‬في هذا املقال األسبوعي‪ ،‬التطرق إلى أهم التحوالت الغذائية التي يعيشها اإلنسان املغربي وما حتمله بني طياتها‬ ‫من أمراض فتاكة تشكل خطرا حقيقيا على صحته‪.‬‬ ‫ال���دج���اج ي��ج��ب عليهم جتنب‪،‬‬ ‫ألن����ه ي��ح��ت��وي ع��ل��ى لكتينات‬ ‫تؤثر على حاملي ه��ذه الفئة‪.‬‬ ‫ولكتينات الدجاج جتعل خاليا‬ ‫ال����دم ت��ت��ك��اث��ر وت��ت�لاص��ق عند‬ ‫الفئة ‪ ،B‬وهو ما يسبب بعض‬ ‫االض��ط��راب��ات الفايسيولوجية‬ ‫داخل اجلسم‪ ،‬كارتفاع الضغط‬ ‫وأم�����راض ال��ق��ل��ب والشرايني‪.‬‬ ‫وال يحتوي حل��م دي��ك احلبش‬ ‫على ه��ذه اللكتينات‪ ،‬وم��ن ثم‬ ‫مي��ك��ن حل��ام��ل��ي ه���ذه الفصيلة‬ ‫أن يستهلكوه ب���دون تخوف‪،‬‬ ‫وق����د ي����ؤدي ب��ه��م اإلف������راط في‬ ‫استهالك الدجاج إل��ى أمراض‬ ‫مستعصية‪.‬‬ ‫وال ي���ؤث���ر احل���ل���ي���ب على‬ ‫حاملي الفئة ‪ ،B‬بل يستفيدون‬ ‫م����ن����ه‪ ،‬ل���ك���ن ب���ك���م���ي���ات قليلة‬ ‫وم��ض��ب��وط��ة وب���ت���وازن وبدون‬ ‫زي��ادة في السعرات احلرارية‪،‬‬ ‫ورمب���ا يستفيدون م��ن األلبان‬ ‫املخمرة أكثر من احلليب‪ ،‬ألن‬ ‫األلبان املخمرة حامضة وتقل‬ ‫ف��ي��ه��ا ال���ده���ون وحت��ت��وي على‬ ‫البكتيريا النافعة للقولون أو‬ ‫ال��ب��ك��ت��ي��ري��ا ال��ص��دي��ق��ة‪ .‬والفئة‬ ‫‪ B‬ه���ي ال��ف��ئ��ة ال��وح��ي��دة التي‬ ‫يقدر حاملوها على استهالك‬ ‫احل��ل��ي��ب دون أن ي��ش��ك��ل أي‬ ‫خطر عليهم‪ ،‬وذل���ك ألن مكون‬

‫‪ D-galactosamine‬املوجود‬ ‫في ه��ذه الفصيلة الدموية هو‬ ‫ن��ف��س��ه امل���وج���ود ف��ي احلليب‪،‬‬ ‫ويستفيد حاملوها من األلبان‬ ‫أك���ث���ر م���ن ح��ام��ل��ي الفصائل‬ ‫األخرى‪.‬‬ ‫وإذا ك���ان مي��ك��ن حلاملي‬ ‫ال��ف��ص��ي��ل��ة ‪ B‬وك������ذا حاملي‬ ‫ال��ف��ص��ي��ل��ة ‪ AB‬أن يستهلكوا‬ ‫احل��ل��ي��ب‪ ،‬ف���إن ذل���ك ي��ت��م حسب‬ ‫املناطق وال��ل��ون‪ ،‬فسكان آسيا‬ ‫ال يعرفون احلليب ألن تغذيتهم‬ ‫ترتكز على الرز والصويا‪ ،‬وهي‬ ‫تغذية نباتية بالدرجة األولى‪،‬‬ ‫ألن��ه��م ل��م ي��ك��ون��وا ي��ع��رف��ون أن‬

‫احليوانات حتلب‪ .‬ونعلم بأن‬ ‫نسبة الفصيلة ‪ A‬مرتفعة في‬ ‫هذه املناطق‪ ،‬وهي فئة نباتية‬ ‫ب���ام���ت���ي���از‪ .‬أم����ا األف����ارق����ة فال‬ ‫يعرفون احلليب‪ ،‬ولذلك ينعدم‬ ‫عندهم أنزمي الالكتيز ‪Lactase‬‬ ‫ألن��ه��م اع��ت��ادوا ت��ن��اول اللحوم‬ ‫وبعض خشا�� األرض‪.‬‬ ‫واللونان األصفر واألسود‬ ‫ال يطيقان احلليب‪ ،‬خصوصا‬ ‫حليب ال��ب��ق��ر‪ ،‬ورمب���ا يطيقون‬ ‫األن�����واع األخ�����رى م��ث��ل حليب‬ ‫امل���اع���ز وال����ض����أن‪ .‬أم����ا اللون‬ ‫األب��ي��ض فيقدر على استهالك‬ ‫احل���ل���ي���ب‪ ،‬ول���دي���ه ق�����درة على‬

‫استهالك األلبان بصفة عامة‪.‬‬ ‫ونالحظ أن اللون قد تكون له‬ ‫أسبقية على الفصيلة الدموية‬ ‫ف��ي م��ا يخص األغ��ذي��ة ال��ت��ي ال‬ ‫يتحملها‪ .‬واس��ت��ه�لاك احلليب‬ ‫بالنسبة إل��ى اللون العربي ال‬ ‫ي��ك��ون دائ���م���ا‪ ،‬وإمن����ا م��ن حني‬ ‫إل��ى آخ��ر أو بانقطاع‪ ،‬وغالبا‬ ‫م���ا ك����ان ي���ش���رب ط����ازج����ا؛ وال‬ ‫يثير حليب اإلب���ل أي انزعاج‬ ‫ل���دى ه���ذه ال��ف��ئ��ات‪ ،‬مب���ا فيها‬ ‫الفئة ‪.O‬‬ ‫وتتضرر الفصيلة الدموية‬ ‫‪ B‬م����ن ال���ق���رف���ة واجل���ي�ل�ات�ي�ن‬ ‫واللوز‪ ،‬وهي املنتوجات التي‬ ‫حت��ت��وي ع��ل��ى ل��ك��ت��ي��ن��ات تؤثر‬ ‫على أصحاب هذه الفصيلة‪ ،‬وال‬ ‫يطيق ه��ؤالء اجلنجل والسنا‬ ‫واحل���ل���ب���ة‪ .‬ون����ب����ات اجلنجل‬ ‫(‪ )Hop‬يستعمل ف��ي صناعة‬ ‫اجل��ع��ة‪ ،‬وي��ح��ت��وي ع��ل��ى لكتني‬ ‫‪ Lectin‬يحدث انزعاجا حلاملي‬ ‫الفصيلة ‪ ،B‬وهؤالء ينزعجون‬ ‫م����ن ت���أث���ي���ر اجل���ع���ة ل��ك��ن��ه��م ال‬ ‫يبالون‪ ،‬وحت��دث لهم القطاني‬ ‫كثيرا من االضطرابات والعسر‬ ‫في الهضم رغم قدرتهم عليها‪.‬‬ ‫وال ي��ق��در أص��ح��اب ه��ذه الفئة‬ ‫ع��ل��ى حت��م��ل ال��س��ن��ا (‪،)Senna‬‬ ‫ألن���ه ي��ح��دث ل��دي��ه��م اضطرابا‬ ‫ك��ب��ي��را ف��ي اجل��ه��از الهضمي‪،‬‬

‫الجريدة‬ ‫األكثر مبيعا‬ ‫في المغرب‬

‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬ ‫ولذلك كنا نحذر من استعمال‬ ‫األعشاب بعشوائية‪ ،‬ألن هناك‬ ‫مركبات ال يتقبلها كل الناس‪،‬‬ ‫وال ي��ق��در أص���ح���اب الفصيلة‬ ‫‪ B‬على ال��ب��ه��ارات مثل اإلبزار‬ ‫األبيض ونظيره األسود‪ ،‬وكذا‬ ‫على مشروبات الصودا‪ .‬ويعتبر‬ ‫الشاي أحسن من القهوة لهذه‬ ‫الفئة‪ ،‬رغ��م أن ه��ذه األخ��ي��رة ال‬ ‫تضرها وال تنفعها‪.‬‬ ‫ال مي��ك��ن أن ن��ع��ط��ي الئحة‬ ‫متكاملة لألغذية التي توافق‬ ‫كل فئة‪ ،‬لكننا ركزنا على املواد‬ ‫ال��ت��ي تستهلك ي��وم��ي��ا‪ .‬وهناك‬ ‫م������واد غ���ذائ���ي���ة أخ������رى تضر‬ ‫ب��ح��ام��ل��ي الفصيلة ‪ ،B‬ومنها‬ ‫ن��وار الشمس والتفاح والذرة‬ ‫واحلنطة السوداء وثمار الكاكي‬ ‫وصدفيات البحر‪ ،‬ويرجع هذا‬ ‫احل��ادث إل��ى لكتينات حتتوي‬ ‫عليها هذه املواد حتدث تالزنا‬ ‫خطيرا‬ ‫(‪)Agglutination‬‬ ‫ينتج عنه انزعاج كبير لدى هذه‬ ‫ال��ف��ئ��ة‪ .‬وق��د ت��ك��ون ه��ن��اك مواد‬ ‫غذائية حسب املناطق محتوية‬ ‫ع��ل��ى ل��ك��ت��ي��ن��ات م��ن ش��أن��ه��ا أن‬ ‫حتدث انزعاجا لدى هذه الفئة‪،‬‬ ‫ول��ذل��ك ي��ج��ب ع��ل��ى ك��ل شخص‬ ‫ل��دي��ه ه��ذه الفصيلة أن ينتبه‬ ‫إل��ى امل���واد الغذائية واألدوية‬ ‫ال��ت��ي حت���دث ل��دي��ه اضطرابا‪.‬‬ ‫ون�لاح��ظ أن ه���ذا احل����ادث قد‬ ‫يظهر مع األدوية‪ ،‬ولذلك فكلما‬ ‫وقع احلادث إياه يجب التوقف‬ ‫ع��ل��ى ت���ن���اول ال������دواء وإخبار‬ ‫ال��ط��ب��ي��ب ب��ذل��ك ل��ي��ص��ف بديال‬ ‫عنه‪.‬‬ ‫وال ي���ت���ح���م���ل أص����ح����اب‬ ‫ه��ذه الفصيلة اجل���وع بكثرة‪،‬‬ ‫باملقارنة مع أصحاب الفصيلة‬ ‫‪ ،O‬ول��ذل��ك يجب على أصحاب‬ ‫هذه الفصيلة أن يعلموا بأنهم‬ ‫سيحيون باجلوع أثناء الصيام‬ ‫أك��ث��ر م��ن ال��ف��ئ��ات األخ����رى‪ ،‬فال‬ ‫ي���ق���ارن���وا أن��ف��س��ه��م بأصحاب‬ ‫ال��ف��ص��ائ��ل األخ����رى وال يظنوا‬ ‫أن ه���ذه ال��ف��ئ��ات أق���وى منهم‪،‬‬ ‫خصوصا أن الفئة ‪ O‬تصبر‬ ‫ك��ث��ي��را ع��ل��ى اجل����وع وتتحمل‬ ‫امل�����ش�����اق أك����ث����ر م�����ن الفئات‬ ‫األخ�����رى‪ ،‬ألن��ه��ا ح��اف��ظ��ت على‬ ‫هذه اخلاصية من جدها األول‬ ‫البدائي الذي كان يقاوم أكثر‪،‬‬ ‫ويتحرك ويجوع‪.‬‬

‫سياحة الرعب‬

‫في الساحة املوجودة بني البرملان وفندق «باليما»‪ ،‬لم تكن سائحة يابانية‬ ‫شابة مستعجلة للوصول إلى الفندق‪ ،‬فعوض أن جتر حقيبتها نحو باب الفندق‬ ‫ج ّرتها حتى وصلت إلى قلب مظاهرة في الساحة‪ ،‬وهناك التقطت صورا وهي‬ ‫تبتسم‪ ،‬ثم استمتعت أكثر بتلك القبضات املرفوعة التي تتوعد جهة ما بالويل‬ ‫والثبور؛ وعندما انفضت املظاهرة ذهبت السائحة سعيدة نحو غرفتها في‬ ‫الفندق‪.‬‬ ‫وفي شارع موالي عبد الله‪ ،‬خرج متظاهرون يهتفون من شارع محمد‬ ‫اخل��ام��س‪ ،‬فأعد لهم األم��ن ما استطاع من ق��وة وم��ن رب��اط اخليل‪ ،‬وحتولت‬ ‫الشوارع اجلانبية إلى لعبة « ُغ ّميضة» عجيبة‪ ،‬وداس الفارون بعضهم ودهسوا‬ ‫ك��ؤوس الشاي على أرصفة املقاهي‪ ،‬بينما وقف على جوانب الطرق سياح‬ ‫أجانب يستمتعون بهذا املشهد الذي يندر أن يجدوا له مثيال في مكان آخر‪.‬‬ ‫أحد السياح كان يبتسم بحبور وهو يضع يده على كتف صديقته الشابة‬ ‫ويضمها بقوة وكأنه يهنئها على هذا احلظ الذي جعلهما يحظيان بتأمل هذا‬ ‫املشهد الرومانسي‪ .‬السياح يعرفون أنهم في منأى عن املتاعب ألن أصحاب‬ ‫الهراوات الثقيلة لن يقربوهم أبدا ألن شقرتهم وبياض لونهم يجعالن الهراوات‬ ‫اس» من املغاربة‪،‬‬ ‫حتمر خجال عندما تقترب منهم‪ ،‬بعكس ما يحدث ل ْ‬ ‫ـ»كحل ال ّر ْ‬ ‫الذين يتفادون االقتراب من أمكنة االحتجاج ألن هراوات املخزن ال تفرق بني‬ ‫محتج وعابر سبيل‪ ،‬ألن ْكحل ال ّراس ملة واحدة‪ ،‬وكل مغربي متهم باالحتجاج‬ ‫وإثارة الفوضى إلى أن يثبت العكس‪.‬‬ ‫م�ط��اردات األم��ن للمتظاهرين واحملتجني في ال��رب��اط ش��يء سيئ‪ ،‬لكن‬ ‫السياح يعجبهم ذلك‪ ،‬وأكثر الذين يلتقطون صورا في مظاهرات الرباط هم‬ ‫اليابانيون‪ .‬إنهم سذج ويعتقدون أن تلك املظاهرات وجدت أصال من أجل خدمة‬ ‫السياح‪ ،‬لذلك يلتقطون الكثير من الصور وهم يبتسمون مثل شخصيات رسوم‬ ‫متحركة‪ .‬ويبدو أن املغرب أدرك متأخرا دور االحتجاجات والهراوات في جلب‬ ‫عشرة ماليني سائح‪ ،‬ولو أنه أدرك ذلك قبل اليوم لفعل الشيء الكثير‪ ،‬ولتحول‬ ‫ظهر كل مغربي إلى لوحة تشكيلية حقيقية‪.‬‬ ‫في العالم‪ ،‬هناك بلدان كثيرة فهمت معنى السياحة فجعلت كل شيء‬ ‫في خدمة السياح؛ ففي الواليات املتحدة األمريكية‪ ،‬يزور السياح أماكن مرعبة‬ ‫وينفقون الكثير من املال من أجل ذلك‪ ..‬إنهم يزورون اجلزيرة الصغيرة التي‬ ‫يوجد بها سجن «ألكاتراس»‪ ،‬حيث جرت أكثر القصص رعبا بني الشرطة‬ ‫واملساجني اخلطرين؛ وي��زورون‪ ،‬أيضا‪ ،‬تلك النقاط السوداء التي عانى فيها‬ ‫السود الكثير من أشكال الذل واملهانة؛ ويزورون املكان الذي كانت ترتفع فيه‬ ‫أبراج التجارة العاملية قبل أحداث ‪ 11‬شتنبر‪ ،‬وأماكن كثيرة أخرى مرتبطة‬ ‫بالكوارث واألحزان‪.‬‬ ‫وفي جنوب إفريقيا‪ ،‬يندر أن يدخل سائح البالد بدون أن يزور السجن‬ ‫ال��ذي كان يقبع فيه املناضل الراحل نيلسون مانديال‪ ،‬وع��دد السياح الذين‬ ‫ي��زورون زنزانة مانديال يعدون باملاليني‪ ،‬وصار الكثير من السياح يفضلون‬ ‫زي��ارة ه��ذه ال��زن��زان��ة ع��وض زي��ارة احملميات الطبيعية حيث تسرح األسود‬ ‫والضباع والفيلة‪.‬‬ ‫وف��ي فرنسا‪ ،‬ي��زور السياح متاحف كثيرة ال ت��زال توجد بها املقاصل‬ ‫املخيفة التي كانت تقطع رؤوس أعداء الثورة الفرنسية‪ ،‬وال تزال هناك الكثير‬ ‫من متعلقات ملوك فرنسا البائدين الذين أنهت ثورة ‪ 1789‬ساللتهم إلى األبد‪.‬‬ ‫في الصني‪ ،‬يزور السياح سور الصني العظيم‪ ،‬وأيضا ساحة «تيانامنني»‪ ،‬حيث‬ ‫جرت تلك املذبحة الرهيبة سنة ‪ ،1989‬حيث أنهت الدبابات حلم الصينيني‬ ‫بربيع قبل األوان وحولت أحالم التغيير إلى مجرد بركة من الدماء واألشالء‪.‬‬ ‫كان بإمكان املغرب أن يستعني مبوروثه القمعي الرهيب في جلب املزيد‬ ‫من السياح‪ ،‬لكن املشكلة أن ال أحد يفكر بعقالنية في هذه البالد‪ ،‬فنحن نريد‬ ‫أن نأتي بالسياح عن طريق الشمس وال��دع��ارة واحلشيش‪ ،‬لذلك فرطنا في‬ ‫معالم قمعية كثيرة‪.‬‬ ‫ك��ان ب��إم�ك��ان معتقل ت��ازم��ام��ارت ال��ره�ي��ب أن يجلب سياحا كثيرين‪،‬‬ ‫خصوصا وأنه كان ينافس أكثر املعتقالت رهبة ووحشية‪ ،‬وكان من املمكن‬ ‫أن يتحول إلى متحف يرمز إلى فترة مقززة من تاريخ البالد‪ .‬أال يقول املغرب‬ ‫إنه قطع مع ممارسات املاضي؟ ملاذا‪ ،‬إذن‪ ،‬دمر معتقل تازمامارت عوض أن‬ ‫يجعل منه عبرة؟‬ ‫في مناطق أخ��رى من املغرب‪ ،‬توجد أماكن كثيرة ومخيفة‪ ،‬من املمكن‬ ‫أن جتلب السياح؛ فالناس يسمعون مبهرجان الورود في قلعة مكونة‪ ،‬لكنهم‬ ‫ينسون مهرجان الرعب في هذه القلعة التي مر منها معارضون كثيرون وعانوا‬ ‫فيها األهوال‪.‬‬ ‫في تطوان‪ ،‬هناك دار بريشة التي كان يزورها زعماء أح��زاب مشاهير‬ ‫ليشرفوا شخصيا على تعذيب خصومهم‪ ،‬وفي مكناس وفاس ومراكش والرباط‬ ‫والدار البيضاء ومدن أخرى كثيرة بقايا زمن الرعب‪ ،‬الذي يسميه بعض اللطفاء‬ ‫«زمن الرصاص»‪.‬‬ ‫املغرب لم يستطع صنع سياحة حقيقية‪ ،‬ال سياحة صناعية وال سياحة‬ ‫ثقافية وال سياحة طبيعية‪ ،‬وفوق هذا وذاك ضيع على نفسه فرصة تاريخية‬ ‫للتفوق على بلدان كثيرة في مجال «سياحة الرعب»‪.‬‬


Pdf_2293