Page 1

‫الوادي يقود احملليني إلى ربع نهائي كأس إفريقيا‬ ‫الر�أي احلر واخلرب اليقني‬

‫يومية مستقلة‬

‫الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫» تكشف تفاصيل ثالث ساعات‬ ‫«‬ ‫من االستماع إلى شباط مبحكمة االستئناف‬ ‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون‬

‫> العدد‪2278 :‬‬

‫> األربعاء ‪ 20‬ربيع األول ‪ 1435‬الموافق لـ ‪ 22‬يناير ‪2014‬‬

‫األمين العام لحزب االستقالل أكد أنه غير مسؤول عن كل ما‬ ‫وقع قبل انتخابه واحجيرة يقول أن المؤتمر اعتمد على التوافقات‬

‫الرباط ‪ -‬مصطفى احلجري‬ ‫مثل حميد ش��ب��اط‪ ،‬األم�ين ال��ع��ام حلزب‬ ‫االستقالل‪ ،‬أول أمس أمام محكمة االستئناف‬ ‫بالرباط‪ ،‬رفقة كل من توفيق احجيرة ومحمد‬ ‫األنصاري‪ ،‬حيث مت االستماع إلى إفاداتهم‬ ‫ملدة فاقت الثالث ساعات على خلفية الدعوى‪،‬‬ ‫التي رفعها كل من احلسني حمدون وأنس‬ ‫بنسودة‪ ،‬والرامية إلى إلغاء انتخاب شباط‬ ‫أمينا عاما‪ ،‬وكذا إلغاء كافة الهياكل املنبثقة‬ ‫عن املؤمتر األخير‪ .‬وحرص شباط على حضور‬ ‫جلسة البحث‪ ،‬ورفع شارة النصر أمام بوابة‬ ‫احملكمة‪ ،‬في رسالة سياسية متعمدة‪ ،‬قبل أن‬ ‫يجد نفسه أمام عشرات األسئلة احلارقة التي‬ ‫طرحها عليه رئيس الغرفة املدنية بلحميدي‬ ‫بعد أن وصلت الدعوى مراحلها احلاسمة‪.‬‬ ‫ووف���ق م��ا كشفت عنه م��ص��ادر مطلعة‪،‬‬ ‫ف��إن البحث ال���ذي مت خ�لال��ه االس��ت��م��اع إلى‬ ‫أق��وال شباط واحجيرة واألن��ص��اري‪ ،‬اعتمد‬ ‫على ما ورد في امللف ال��ذي قدمه املدعيان‪،‬‬ ‫حيث طرحت أسئلة ح��ول اخل��روق��ات‪ ،‬التي‬ ‫عرفتها امل��ؤمت��رات اإلقليمية لعني السبع‬ ‫واحلي احملمدي وأنفا بالدار البيضاء‪ ،‬وكذا‬ ‫مالبسات تعيني ك��ل م��ن عبداحلق التازي‬ ‫وإسماعيل الدويري دون انتخابهما‪ ،‬ودون‬ ‫حضورهما كعضوين في املجلس الوطني‪.‬‬ ‫التفاصيل ص ‪3‬‬

‫شباط رفقة محاميه أمام محكمة‬ ‫االستئناف بالرباط‬ ‫(محمد احلمزاوي)‬

‫تفاصيل أهم التغييرات التي أجرتها وزارة الداخلية على خريطة الوالة والعمال‬ ‫إسماعيل روحي‬ ‫في خطوة ج��دي��دة من قبل حكومة‬ ‫بنكيران لتفعيل مضامني دستور ‪2011‬‬ ‫ص���ادق املجلس ال�����وزاري‪ ،‬ال���ذي انعقد‬ ‫مساء أول أمس االثنني‪ ،‬على تعيني ثالثة‬ ‫مدراء جدد ملؤسسات عمومية‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫املندوب العام إلدارة السجون‪.‬‬ ‫وع��ي�ن امل���ل���ك‪ ،‬ب���اق���ت���راح م���ن رئيس‬ ‫احلكومة‪ ،‬ومب��ب��ادرة من وزي��ر التجهيز‬

‫وال��ن��ق��ل‪ ،‬ك�لا م��ن زه��ي��ر محمد العوفير‪،‬‬ ‫مديرا عاما للمكتب الوطني للمطارات‬ ‫خلفا لدليل الكندوز‪ ،‬وفؤاد بريني‪ ،‬رئيسا‬ ‫ملجلس الرقابة للوكالة اخلاصة طنجة‬ ‫– املتوسط‪ ،‬وأن��ور بنعزوز‪ ،‬مديرا عاما‬ ‫للشركة الوطنية للطرق السيارة باملغرب‬ ‫خلفا لعثمان الفاسي الفهري‪.‬‬ ‫وك��ش��ف��ت م���ص���ادر م��ط��ل��ع��ة أن هذه‬ ‫التعيينات‪ ،‬خ��اص��ة ف��ي املكتب الوطني‬ ‫ل��ل��م��ط��ارات وال��ش��رك��ة ال��وط��ن��ي��ة للطرق‬

‫ال��س��ي��ارة‪ ،‬ج���اءت بعد ال��ص��ع��وب��ات التي‬ ‫عرفتها املؤسستان العموميتان خالل‬ ‫ال��ف��ت��رة األخ��ي��رة‪ ،‬مضيفة أن مؤسسات‬ ‫عمومية جديدة ستعرف تغييرات مماثلة‬ ‫خالل األشهر املقبلة‪ .‬وفي السياق ذاته‪،‬‬ ‫صادق املجلس الوزاري على الئحة الوالة‬ ‫والعمال‪ ،‬التي تقدم بها وزي��ر الداخلية‪،‬‬ ‫وال��ت��ي حملت مفاجآت مهمة‪ ،‬م��ن بينها‬ ‫تعيني ال��وال��ي محمد ف���وزي كاتبا عاما‬ ‫ل����وزارة ال��داخ��ل��ي��ة‪ ،‬وتعيني عبد السالم‬

‫بيكرات‪ ،‬العامل السابق لعمالة سال‪ ،‬واليا‬ ‫على جهة تانسيفت احل��وز وعامال على‬ ‫مراكش‪ .‬كما مت تعيني بوشعيب املتوكل‪،‬‬ ‫ال��وال��ي السابق جلهة ال��ش��اوي��ة ورديغة‬ ‫وع��ام��ل إق��ل��ي��م س��ط��ات‪ ،‬وال��ي��ا ع��ل��ى جهة‬ ‫العيون بوجدور الساقية احلمراء خلفا‬ ‫خلليل الدخيل‪ .‬وع�ين ع�لال السكروحي‪،‬‬ ‫الذي شغل منصب مدير اجلماعات احمللية‪،‬‬ ‫على رأس الصندوق التجهيز اجلماعي‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫كشف اعتراف الرئيس األمريكي‬ ‫ب��اراك أوباما بأن الواليات املتحدة‬ ‫األمريكية ال ميكنها أن تتخلى عن‬ ‫ال��ت��ج��س��س ع��ل��ى احل��ك��وم��ات‪ ،‬حتى‬ ‫احل��ل��ي��ف��ة م���ن���ه���ا‪ ،‬أن اإلسالميني‬ ‫الذين قادتهم موجة الربيع العربي‬ ‫إل��ى احل��ك��م‪ ،‬م��ازال��وا ه��دف��ا مفضال‬ ‫جلواسيس مخابرات أكبر دولة في‬ ‫العالم‪.‬‬ ‫وجاء املغرب واجلزائر وتونس‬ ‫ضمن ثالثة أهداف في خانة ضروري‪،‬‬ ‫في الوقت الذي لم تسلم حتى أقرب‬ ‫ال��دول العربية إلى أمريكا كاململكة‬ ‫السعودية وقطر من التجسس على‬ ‫هواتف املسؤولني‪.‬‬ ‫وكشفت إدارة الرئيس األمريكي‬ ‫باراك أوباما أنها تتعامل مبوضوعية‬ ‫مع احلياة اخلاصة لألجانب‪ ،‬لكنها‬ ‫ال مي��ك��ن أن تستغني ع���ن أنشطة‬ ‫التجسس‪ ،‬خاصة فيما يخص بلدان‬ ‫الشرق األوسط وشمال إفريقيا‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫املغرب يتراجع في مؤشر احلرية االقتصادية بسبب الرشوة والقيود التجارية‬ ‫عبد الرحيم ندير‬ ‫كشف تقرير ج��دي��د ح��ول ح��ري��ة االقتصاد‬ ‫في ‪ 2014‬صادر عن مؤسسة التفكير األمريكية‬ ‫«هيرتيج فاندايشن» أن املغرب تراجع في سلم‬ ‫حرية االقتصاد ليحتل الرتبة ‪ 103‬عامليا من بني‬ ‫‪ 165‬دولة‪ ،‬وذلك نتيجة انخفاض مستوى احلرية‬ ‫التجارية وحرية تنقل رؤوس األم��وال وانتشار‬ ‫ال��رش��وة‪ .‬وأوض���ح تقرير «هيرتيج فاندايشن»‬ ‫املقربة من احملافظني بالواليات املتحدة األمريكية‪،‬‬ ‫أن املغرب فقد ‪ 1.3‬نقطة ليحصل بذلك على معدل‬ ‫ال يتجاوز ‪ 58.3‬نقطة بعيدا عن املتوسط العاملي‬ ‫احملدد في ‪ 60.3‬نقطة‪ ،‬مشيرا إلى أن االقتصاد‬ ‫املغربي حل في الرتبة ‪ 10‬على صعيد منطقة‬ ‫الشرق األوس��ط وشمال إفريقيا‪ ،‬التي تضم ‪15‬‬ ‫بلدا‪ ،‬وراء كل من لبنان‪ ،‬السعودية واألردن‪ ،‬فيما‬ ‫تفوق على اجلزائر ومصر وتونس التي تعيش‬ ‫منذ مدة على إيقاع االضطرابات السياسية‪.‬‬ ‫التفاصيل ص ‪7‬‬

‫مراكش ‪ -‬عزيز العطاتري‬ ‫خلفت أج��س��ام غريبة ظهرت في‬ ‫سماء مدينة مراكش مساء أول أمس‬ ‫االث��ن�ين حالة م��ن ال��رع��ب ف��ي صفوف‬ ‫ب��ع��ض امل��واط��ن�ين‪ .‬وأف�����ادت مصادر‬ ‫حتدثت إليها «امل��س��اء» ب��أن أجساما‬ ‫ضوئية «غ��ري��ب��ة» ظ��ه��رت ب��داي��ة ليلة‬ ‫أول أم��س االث��ن�ين ف��ي س��م��اء املدينة‬ ‫احلمراء‪ ،‬وخلقت حالة من الرعب في‬ ‫صفوف بعض املراكشيني‪.‬‬ ‫وقد أفاد شهود عيان بأن أجساما‬ ‫دائرية الشكل ظهرت‪ ،‬فجأة‪ ،‬في سماء‬ ‫املدينة التي كانت صافية‪ ،‬مما جعل‬ ‫البعض يتصل بأقربائه‪ ،‬وبالباحثني‬

‫‪19‬‬

‫‪ ‬مغاربة أبيدجان‪..‬‬ ‫مهاجرون يتجرعون مرارة‬ ‫الغربة وكابوس الالأمن‬ ‫الملحق الثقافي‬

‫‪16‬‬

‫مذكرات السياسيني‪..‬‬ ‫غيرة على التاريخ‬ ‫أم تصفية حسابات؟‬ ‫كرسي االعتراف‬

‫‪24‬‬

‫الطود‪ :‬عندما علم شكري‬ ‫بأنني سأكتب عنه رواية‬ ‫رجاني أال أذكره بسوء‬

‫ف��ي علم الفلك لفهم م��ا ي��ح��دث‪ .‬وفي‬ ‫الوقت ال��ذي رجحت مصادر حتدثت‬ ‫إليها «امل��س��اء» أن ي��ك��ون ذل��ك مجرد‬ ‫ان��ع��ك��اس ألض����واء ك��اش��ف��ة‪ ،‬أطلقتها‬ ‫بعض الرياضات أو الفنادق مبناسبة‬ ‫حفل أقيم فيها‪ ،‬أكدت مصادر أخرى‬ ‫أن األمر يتعلق بأجسام غريبة‪ ،‬نافية‬ ‫أن يكون في املنطقة املذكورة أي إقامة‬ ‫أو رياض ميكن أن يستعمل األضواء‬ ‫الكاشفة‪ .‬وقد تناقل عدد من املواطنني‬ ‫ص���ورة تلك األج��س��ام عبر هواتفهم‬ ‫ال��ن��ق��ال��ة‪ ،‬م��رف��وق��ة بتعليق ي��ق��ول إن‬ ‫أجساما غريبة حتلق في سماء مدينة‬ ‫مراكش‪ ،‬وهو ما فتح باب التأويالت‬ ‫على مصراعيه‪.‬‬

‫توقيف رئيس قسم املمتلكات في آسفي‬ ‫بسبب االستيالء على أرض بقيمة ‪ 2‬مليار‬ ‫ـمه ِـدي ال ًَـكـ َّـراوي‬ ‫ال ْ‬

‫أف�������ادت م����ص����ادر رسمية‬ ‫«املساء» بأن مجلس مدينة آسفي‬ ‫أصدر قرارا بتوقيف رئيس قسم‬ ‫املمتلكات في املصالح البلدية‪،‬‬ ‫على خلفية تفجر أكبر قضية‬ ‫لالستيالء على األراضي الفارغة‬ ‫عبر عقود استمرار مشبوهة‪.‬‬ ‫وق��ال��ت امل��ص��ادر ذات��ه��ا إن‬ ‫م��ج��ل��س م��دي��ن��ة آس���ف���ي وضع‬ ‫شكاية لدى مكتب وكيل امللك في‬ ‫احملكمة االبتدائية في املدينة‪،‬‬ ‫يطلب فيها فتح حتقيق قضائي‬ ‫في عملية إب��رام عقد استمرار‬ ‫ع��ل��ى أرض ف���ارغ���ة مساحتها‬ ‫‪ 2400‬متر مربع توجد في قلب‬ ‫املدينة اجلديدة آلسفي‪ ،‬وترتفع‬ ‫قيمتها العقارية إل��ى ‪ 2‬مليار‬ ‫سنتيم‪.‬‬ ‫وكشفت مصادر على اطالع‬ ‫أن أشخاصا مسنني يتحدرون‬ ‫م���ن ج��م��اع��ة س���ي���دي التيجي‬ ‫القروية استطاعوا استصدار‬ ‫عقد استمرار مذيل بشهادة ‪12‬‬ ‫ش��اه��دا ح��رر ل��دى أح��د مكاتب‬ ‫العدول‪ ،‬يفيد بأن سيدة مسنة‬ ‫تتحدر من جماعة سيدي التيجي‬ ‫حتوز عن طريق االستمرار ملكية‬ ‫أرض مساحتها ‪ 2400‬متر مربع‬ ‫في قلب احلي األورب��ي للمدينة‬ ‫اجلديدة آلسفي‪.‬‬ ‫وأوردت معطيات ذات صلة‬ ‫أن ال��س��ل��ط��ات احمل��ل��ي��ة رفضت‬ ‫اس���ت���ص���دار ع��ق��د االستمرار‬ ‫واملصادقة عليه‪ ،‬وأن األشخاص‬

‫الذين يقفون وراء هذه العملية‬ ‫استطاعوا استصدار شواهد‬ ‫رسمية عادية من إدارة األمالك‬ ‫امل��خ��زن��ي��ة ووزارة األوق�����اف‬ ‫وال����ش����ؤون اإلس�ل�ام���ي���ة‪ ،‬تفيد‬ ‫بأنهما ال ميتلكان األرض التي‬ ‫أجن���ز ه����ؤالء األش���خ���اص عقد‬ ‫اس���ت���م���رار ب��ش��أن��ه��ا بواسطة‬ ‫شهود‪.‬‬ ‫وقالت مصادر رسمية من‬ ‫بلدية آسفي إن إدارة احملافظة‬ ‫العقارية لم تسجل هذه األرض‬ ‫ف��ي اس��م السيدة التي أجنزت‬ ‫عقد استمرار ال��ذي تدعي فيه‬ ‫ملكيتها ل�ل�أرض‪ ،‬مشيرة إلى‬ ‫أن تلك األرض لم تكن في يوم‬ ‫م��ا أرض���ا ف�لاح��ي��ة أو زراعية‪،‬‬ ‫وأن��ه��ا ت��وج��د ف��ي وس���ط احلي‬ ‫األوربي للمدينة اجلديدة آلسفي‬ ‫ف���ي م��ن��ط��ق��ة ع��م��ران��ي��ة خاصة‬ ‫بالفيالت‪.‬‬ ‫واس��ت��ن��ادا إل���ى املعطيات‬ ‫ذاتها‪ ،‬فإن توقيف رئيس قسم‬ ‫املمتلكات في بلدية آسفي جاء‬ ‫بناء على أخطاء إدارية ومهنية‬ ‫خطيرة على ارتباط بهذه القضية‪،‬‬ ‫وإن مجلس مدينة آسفي اضطر‬ ‫أم��ام خطورة أفعال االستيالء‬ ‫على أجود أراضي مدينة آسفي‬ ‫عبر عقود االستمرار إلى وضع‬ ‫شكاية في املوضوع لدى وكيل‬ ‫امللك في احملكمة االبتدائية من‬ ‫أج��ل فتح حتقيق ف��ي عمليات‬ ‫إبرام عقود االستمرار وحتويل‬ ‫ملكية أراضي فارغة إلى ملكية‬ ‫أشخاص آخرين‪.‬‬

‫من يكتب تاريخ املغرب؟‬

‫مع قهوة ال�صباح‬

‫أث��ار اإلع�لان عن الئحة ال��والة والعمال الذين جرى‬ ‫تعيينهم‪ ،‬عقب املجلس ال��وزاري ألول أم��س‪ ،‬الكثير من‬ ‫اجل��دل في وسائل اإلع�ل�ام‪ ،‬وك��ذا في مختلف الوسائط‬ ‫االجتماعية حول املعايير التي مت اعتمادها في تعيني‬ ‫بعض األسماء‪ ،‬خاصة تلك التي سبق أن «تورطت» في‬ ‫ملفات معينة‪ ،‬مما يدل على أن ال��رأي العام صار ينتبه‬ ‫إلى األسماء التي يتم تعيينها في عدد من مواقع تدبير‬ ‫الشأن العام أو بعض املؤسسات االستراتيجية؛ ولهذا‬ ‫صار لزاما على من يقترحون األسماء على أول��ي األمر‬ ‫أن ينتبهوا إلى أهمية الدور الذي ميكن أن يلعبه الرأي‬ ‫العام في «مراقبة» االختيار‪ ،‬مثلما عليهم االقتناع بأن‬ ‫مغرب اليوم ليس هو مغرب العقود املاضية‪ ،‬فاألزمة‬ ‫التي تعيشها اململكة هي أزم��ة مركبة‪ ،‬ويتداخل فيها‬ ‫االقتصادي واالجتماعي واألمني‪ ،‬وهذا يفترض أن يكون‬ ‫املعينون مبواصفات خاصة ومن ذوي اخلبرة والقدرة‬ ‫على اتخاذ القرارات اجلريئة والفعالة‪ ،‬بعيدا عن منطق‬ ‫التدبير األمني الضيق الذي بصم أسلوب اشتغال العمال‬ ‫والوالة منذ االستقالل‪.‬‬ ‫اململكة‪ ،‬اليوم‪ ،‬في حاجة إلى رجال يحسنون اإلنصات‬ ‫كما يحسنون التفاعل مع حاجيات املواطنني في جميع‬ ‫املجاالت‪ ،‬وهي في حاجة إلى أطر تلعب دورا أساسيا في‬ ‫تشجيع االستثمار وبعث جو من الثقة لدى املستثمرين‪،‬‬ ‫وتوفير األمن والشغل والصحة والبنيات التحتية ومراقبة‬ ‫املصالح اخلارجية للوزارات وليس إلى مجرد موظفني‬ ‫يحتمون خلف املكاتب املغلقة وال يعرفون ما يجري ويدور‬ ‫في املناطق التي يشرفون على تدبير شؤونها‪.‬‬

‫أجسام «غريبة» في سماء مراكش‬ ‫تخلق الرعب في املدينة‬

‫اقتصاد‬

‫أوباما يؤكد أن أمريكا تتجسس على إسالميي احلكومات العربية‬ ‫عبد الصمد الزعلي‬

‫التفاصيل ص ‪12-11‬‬

‫لعل ما فعله احملجوبي أح��رض��ان‪ ،‬بنشره‬ ‫اجل��زء األول من مذكراته‪ ،‬هو أن��ه رم��ى حجرا‬ ‫ف���ي ب��رك��ة م��س��ط��ح��ة‪ .‬وم���ا زاد ف���ي ق��ي��م��ة هذا‬ ‫العمل وفي إثارة االهتمام به هو أنه خصص‬ ‫ملرحلة صعبة من تاريخ املغرب املعاصر مازال‬ ‫الغموض يكتنفها وما زال املغاربة ينتظرون‬ ‫املزيد حولها‪ ،‬بدليل ه��ذا االهتمام بكل شيء‬ ‫يكتبه شهود عاشوا املرحلة وفضلوا تسجيل‬ ‫روايتهم عنها‪.‬‬ ‫ب��ال��ت��أك��ي��د‪ ،‬ه��ن��اك م��واق��ع ت��رك��ه��ا أحرضان‬ ‫فارغة‪ ،‬كما ترك من كتبوا مذكراتهم حول نفس‬ ‫املرحلة مناطق فارغة أيضا‪ .‬والذين ينتقدون‬ ‫أحرضان لهذا السبب‪ ،‬يفترضون أن الرجل كان‬ ‫عليه أن يكتب تاريخا‪ ،‬ويخلطون بني التاريخ‬ ‫املجمع عليه وب�ين ال��ش��ه��ادة الشخصية‪ .‬لكن‬ ‫ش��ه��ادة أح��رض��ان‪ ،‬ك��أي ش��ه��ادة أخ���رى‪ ،‬تبقى‬ ‫م��ج��روح��ة ألن��ه��ا م��ج��رد «وج��ه��ة ن��ظ��ر» شخص‬ ‫جت��اه وق��ائ��ع عاشها ع��ن ق��رب أو ش��ارك فيها‪،‬‬ ‫بيد أنها شهادة مهمة إذا أضيفت إلى غيرها‬ ‫لتصبح مادة للتاريخ الذي ميكن أن يعكف عليه‬ ‫املؤرخ‪.‬‬ ‫يقول كروتشه‪« :‬التاريخ هو دائما تاريخ‬ ‫م��ع��اص��ر»‪ ،‬ومعنى ذل��ك أن ال��ت��اري��خ ه��و محل‬ ‫سجال سياسي بني أط��راف مختلفة‪ ،‬كل منها‬ ‫يحاول أن يجعل وجهة نظره هي الغالبة‪ ،‬من‬

‫ادري�س الكنبوري‬

‫أج��ل تكييف التاريخ الوطني؛ ولذلك يستمر‬ ‫الصراع حول الواقعة التاريخية القدمية حتى‬ ‫ف��ي ال��زم��ن احل��اض��ر‪ ،‬خصوصا عندما ترتبط‬ ‫املشروعية السياسية برواية محددة للتاريخ‪.‬‬ ‫وأب����رز ع��وام��ل اخل�ل�اف ب�ين ال��س��ن��ة والشيعة‬ ‫في اإلس�لام ليس ما يرتبط بجوانب العقيدة‬ ‫فحسب‪ ،‬ب��ل م��ا يهم ق���راءة التاريخ اإلسالمي‬ ‫م��ن��ذ أن ن���ادى ال��ل��ه رس��ول��ه‪ ،‬ص��ل��ى ال��ل��ه عليه‬ ‫وسلم‪ ،‬إليه‪ .‬وأحد التعريفات الهامة ملا يسمى‬ ‫بـ«التاريخ الرسمي» ه��و أن��ه رواي��ة انتصرت‬ ‫على روايات أخرى للوقائع‪.‬‬ ‫م���ا رواه أح����رض����ان ف���ي م���ذك���رات���ه ليس‬ ‫تاريخا للمرحلة التي يتطرق إليها‪ ،‬بل شهادة‬ ‫ع��ن وق��ائ��ع متفرقة حصلت ف��ي العقد األخير‬ ‫لالحتالل الفرنسي باملغرب والعقد التالي له‪.‬‬ ‫وهي شهادة مطعمة‪ ،‬بالتأكيد‪ ،‬بجرعة معينة‬ ‫من املواقف السياسية‪ ،‬مثلما كانت الشهادات‬ ‫السابقة عليها هي األخ��رى كذلك‪ .‬وينبع ذلك‬ ‫من اخلصوصية التي متيزت بها كتابة مرحلة‬ ‫ما يعرف باحلركة الوطنية‪ ،‬ذلك أن السياسيني‬ ‫الذين كانوا جزءا من تلك املرحلة ومن أحداثها‬ ‫هم الذين تكلفوا بتسجيلها‪ ،‬وهذا وحده كاف‬ ‫للطعن في تلك الروايات من مختلف األطراف‬

‫التي ت��رى أنها متضررة منها‪ ،‬ألن من يكتب‬ ‫من موقع املشاركة يغلب وجهة نظره وينتصر‬ ‫للخط الذي كان يؤمن به‪ .‬وبهذا املعنى‪ ،‬ميكن‬ ‫القول ‪-‬اختصارا‪ -‬إن كل من كتبوا عن احلركة‬ ‫الوطنية‪ ،‬من احملسوبني عليها‪ ،‬كانوا‪ ،‬بطريقة‬ ‫أو بأخرى‪ ،‬يكتبون تاريخهم اخلاص أو سـِيـَرهم‬ ‫الذاتية باعتبارها تاريخا لآلخرين‪.‬‬ ‫وم���ن امل��ث��ي��ر أن��ن��ا ح��ت��ى ه���ذه ال��ف��ت��رة‪ ،‬بعد‬ ‫عقود من تلك األحداث‪ ،‬الزلنا نتلقى تاريخ تلك‬ ‫املرحلة بوصفها تاريخا شفويا غير مكتوب‪،‬‬ ‫يتوقف على أريحية من يتطوع لإلدالء بشهادته‬ ‫أو م��ن مي��ت��ن��ع خ��وف��ا م��ن أن ي��ت��ه��م بتصريف‬ ‫احل��س��اب��ات السياسية‪ .‬ول��ع��ل م��ن استنكفوا‬ ‫عن الكتابة عن تلك املرحلة ‪-‬ممن عايشوها‪-‬‬ ‫ك��ان��وا ي��درك��ون خ��ط��ورة ت��ق��دمي شهاداتهم في‬ ‫زحمة التوظيف السياسي للماضي‪ ،‬خاصة‬ ‫إذا لم يكونوا متوفرين على الغطاء احلزبي؛‬ ‫وهو ما جعل جزءا من تاريخنا ناقصا‪ ،‬بسبب‬ ‫عدم إقدام الكثيرين على اإلدالء بكلمتهم إسوة‬ ‫مب��ا فعله آخ���رون‪ ،‬وبسبب غ��ي��اب األرشيفات‬ ‫املرتبطة بتلك املرحلة‪ ،‬من أج��ل إجن��از قراءة‬ ‫علمية موضوعية لها‪ ،‬خصوصا وأن الكثيرين‬ ‫ممن عاشوا تلك املرحلة وكانوا معنيني بها قد‬

‫رحلوا إلى دار البقاء‪ ،‬األمر الذي يجعل اجليل‬ ‫احلالي أكثر قدرة على رسم مسافة موضوعية‬ ‫م��ع تلك األح���داث‪ ،‬ف��ي أف��ق ق��راءت��ه��ا بنوع من‬ ‫اإلنصاف‪.‬‬ ‫إن م��ا ي��ث��ار م��ن ردود فعل غ��اض��ب��ة‪ ،‬كلما‬ ‫ص��درت شهادة ألحد الفاعلني في تلك املرحلة‬ ‫املاضية‪ ،‬ال يعني س��وى ش��يء واح��د‪ ،‬وه��و أن‬ ‫ه��ن��اك رغ��ب��ة ف��ي تسييد رواي����ة م��ح��ددة دون‬ ‫م��ا ع��داه��ا؛ كما ي��دل على أن��ن��ا م��ازل��ن��ا نعيش‬ ‫ص��راع��ا ب�ين «ال��ت��اري��خ كما حصل» و»التاريخ‬ ‫كما يجب أن ي��ك��ون»‪ ،‬بسبب الطابع املسيس‬ ‫لكتابة التاريخ؛ فالتاريخ الفعلي يستند إلى‬ ‫الوقائع واالجت��اه��ات واملنطق ال��راب��ط بينها‪،‬‬ ‫بصرف النظر عن مآالت األشخاص وطبائعهم‬ ‫أو مواقف الناس منهم؛ أما التاريخ كما يجب‬ ‫أن ي��ك��ون ف��ه��و‪ ،‬ف��ي ال��غ��ال��ب‪ ،‬يضحي باملنطق‬ ‫التاريخي في سبيل متجيد أشخاص بعينهم‪،‬‬ ‫ويتستر على أخطائهم حفاظا على الرمزية‬ ‫السياسية املستمرة في الوقت احلالي‪ .‬لكن‪،‬‬ ‫عندما يفضل كل طرف تاريخه اخلاص‪ ،‬تفتقد‬ ‫األم��ة تاريخها املشترك وتصبح مضطرة إلى‬ ‫االنقسام في ما بينها حول الروايات‪ ،‬فينتقل‬ ‫الصراع بني خصوم األمس إلى أبناء اليوم لكي‬ ‫يظل التاريخ باستمرار «تاريخا معاصرا»‪ ،‬كما‬ ‫قال كروتشه‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫أخبار المساء‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫تم اتهامهم بعرقلة االمتحانات النهائية للدورة الخريفية‬

‫اعتقال ‪ 26‬طالبا بعد مداهمة القوات العمومية جلامعة القنيطرة‬ ‫القنيطرة ‪ -‬بلعيد كروم‬ ‫شهدت جامعة ابن طفيل بالقنيطرة‬ ‫تصعيدا خ��ط��ي��را‪ ،‬أول أم���س‪ ،‬بعدما‬ ‫داه��م��ت ع��ن��اص��ر ال���ق���وات العمومية‬ ‫احل��رم اجلامعي واعتقلت ‪ 26‬طالبا‬ ‫وطالبة‪ ،‬بدعوى عرقلتهم لالمتحانات‬ ‫النهائية للدورة اخلريفية‪ ،‬التي كانت‬ ‫جترى في اليوم نفسه‪ ،‬والضغط على‬ ‫املرشحني قصد مقاطعتها‪ ،‬وه��و ما‬ ‫نفاه الطلبة املعنيون جملة وتفصيال‪،‬‬ ‫معتبرين ذلك مجرد ادع��اءات لتبرير‬ ‫القمع املسلط عليهم‪.‬‬ ‫وف����رض����ت م��خ��ت��ل��ف تشكيالت‬ ‫األج���ه���زة األم��ن��ي��ة ط��وق��ا أم��ن��ي��ا على‬ ‫اجلامعة‪ ،‬ومنعت‪ ،‬بالقوة‪ ،‬العشرات‬ ‫من الطلبة من ول��وج كليات اجلامعة‬ ‫ل���ع���دم ص��ل��ت��ه��م ب���االم���ت���ح���ان���ات‪ ،‬قبل‬ ‫أن تقتحم اجل��ام��ع��ة ب��ن��اء ع��ل��ى نداء‬ ‫استغاثة وجهته عمادة كلية اآلداب‬ ‫والعلوم اإلنسانية تدعو فيه رجال‬ ‫األم��ن إل��ى التدخل إلخ�لاء الكلية من‬ ‫احمل��رض�ين على ق��رار املقاطعة‪ ،‬على‬ ‫حد وصف بعض املسؤولني‪ ،‬ليتحول‬ ‫ف��ض��اء اجل��ام��ع��ة إل���ى م��ا يشبه ثكنة‬ ‫عسكرية‪ ،‬حيث أصبح عدد قوات األمن‬ ‫أكثر من عدد الطلبة‪.‬‬ ‫وأسفر هذا االقتحام عن اعتقال‬ ‫‪ 26‬طالبا‪ ،‬مت اقتيادهم جميعا حتت‬ ‫حراسة أمنية مشددة إلى مقر املصلحة‬ ‫ال��والئ��ي��ة ل��ل��ش��رط��ة ال��ق��ض��ائ��ي��ة‪ ،‬التي‬ ‫ت��واف��د إليها ال��ع��ش��رات م��ن مناضلي‬ ‫االحتاد الوطني لطلبة املغرب ونشطاء‬

‫اجلمعية املغربية حل��ق��وق اإلنسان‪،‬‬ ‫لتقرر السلطات بعدها اإلفراج عن ‪22‬‬ ‫من املوقوفني بعد االستماع إليهم في‬ ‫محاضر رسمية‪ ،‬واإلبقاء على ‪ 4‬منهم‬ ‫رهن احلراسة النظرية مبوجب مذكرة‬

‫بحث صادرة ضدهم في وقت سابق‪،‬‬ ‫لالشتباه في تورطهم في تهم تتعلق‬ ‫ب��ال��ت��ج��م��ه��ر امل��س��ل��ح واالع���ت���داء على‬ ‫ال��ق��وات العمومية ومحاولة تخريب‬ ‫أشياء مخصصة للمنعة العامة‪.‬‬

‫انتشال جثتي غريقني بسيدي إفني وكلميم‬ ‫ميراللفت ‪ -‬محمد الشيخ بال‬ ‫انتشلت عناصر الوقاية املدنية بسيدي إفني‪،‬‬ ‫ليلة أول أم��س االث��ن�ين‪ ،‬جثة ال��ش��اب العشريني‬ ‫الذي جرفته سيول األمطار األخيرة‪ ،‬بعدما حاول‬ ‫االحتماء مبسجد قريب من وادي «أك��ن��دو» الذي‬ ‫شهد أم��ط��ارا عاصفية ورع��دي��ة ق��وي��ة‪ ،‬حيث كان‬ ‫بأحد األحواض السقوية املجاورة رفقة أحد أفراد‬ ‫عائلته‪.‬‬ ‫وكانت أس��رة الضحية (ص‪.‬م) قد شرعت في‬ ‫عملية بحث مضنية رفقة عناصر ال��درك امللكي‬ ‫ورجال الوقاية املدنية‪ ،‬مبجاري الوديان املنتشرة‬ ‫باملنطقة‪ ،‬وخاصة مبجرى وادي «أكندو» القريب‬ ‫من جماعة «تيوغزة»‪ ،‬ووادي «إدبوشني» القريب‬ ‫م��ن شاطئ «س��ي��دي ال��واف��ي»‪ ،‬قبل أن تظهر جثة‬ ‫املعني بشاطئ «لال حورية» قرب حي متحروشت‬ ‫مبدينة سيدي إفني‪ ،‬وقد نقلت اجلثة إلى مستودع‬ ‫األموات باملستشفى اإلقليمي في انتظار استكمال‬ ‫اإلجراءات املسطرية‪ ،‬والسماح لعائلته بالدفن‪.‬‬ ‫وفي اليوم نفسه‪ ،‬انتشل رجال الوقاية املدنية‬ ‫بالشاطئ األبيض بكلميم‪ ،‬جثة شخص آخر يشتغل‬

‫في بيع قطع الغيار ويتحدر من جماعة بونعمان‬ ‫بإقليم تيزنيت‪ ،‬كان قد غرق على مقربة من دوار‬ ‫«إك��رام��ن» الساحل مبير اللفت بعد ان��زالق��ه على‬ ‫صخرة بحرية‪ ،‬ليختفي بعدها في عرض البحر‬ ‫لعدة أي��ام‪ ،‬قبل أن تظهر جثته بكلميم‪ ،‬حيث مت‬ ‫التعرف عليه من قبل أفراد عائلته‪ ،‬مخلفا وراءه‬ ‫طفلني وزوجة حامال‪.‬‬ ‫ويأتي ه��ذان احل��ادث��ان بعد أي��ام من انتشال‬ ‫جثة فتاة في الثالثة والعشرين من العمر‪ ،‬بعدما‬ ‫لفظتها أمواج البحر بالقرب من دوار «إكرو أزرو»‬ ‫التابع جلماعة ميراللفت‪ .‬واستنادا إلى مصادر‬ ‫«امل��س��اء»‪ ،‬ف��إن الضحية «لطيفة» غابت عن منزل‬ ‫عائلتها مل���دة ي���وم ون��ص��ف‪ ،‬ق��ب��ل أن تظهر جثة‬ ‫هامدة على شاطئ البحر‪ ،‬وأضافت املصادر أن‬ ‫الضحية كانت تقطن ب���دوار «إدم��وس��ى أوعلي»‬ ‫مبيراللفت‪ ،‬بعد وفاة والدتها‪ ،‬فيما يعمل والدها‬ ‫مب��دي��ن��ة ب���وج���دور‪ ،‬ورج��ح��ت امل��ص��ادر أن تكون‬ ‫االضطرابات النفسية التي تعاني منها الضحية‬ ‫وراء حادث الوفاة‪ ،‬فيما فتح رجال الدرك امللكي‬ ‫باملنطقة حتقيقات حول القضية ملعرفة املالبسات‬ ‫احلقيقية للوفاة‪.‬‬

‫وك����ان ال��ع��دي��د م���ن ال���ط�ل�اب‪ ،‬قد‬ ‫احتجوا بشدة على عسكرة اجلامعة‬ ‫بشتى أجهزة التدخل‪ ،‬السرية منها‬ ‫وال��ع��ل��ن��ي��ة‪ ،‬ورف���ض���وا ال���ش���روع في‬ ‫االم��ت��ح��ان��ات إل���ى ح�ين ف��ك احلصار‬

‫األمني املضروب على احلرم اجلامعي‪،‬‬ ‫وأش���اروا إل��ى أن إج��راء االمتحانات‬ ‫ف��ي ظ��ل ه��ذه األج���واء غير الطبيعية‬ ‫ي��ؤث��ر س��ل��ب��ا ع��ل��ى ت��رك��ي��ز املرشحني‬ ‫ويثير استفزازهم‪ ،‬معربني في الوقت‬ ‫ن��ف��س��ه‪ ،‬ف���ي ت��ص��ري��ح��ات متطابقة‪،‬‬ ‫ع��ن استنكارهم ال��ش��دي��د‪ ،‬مل��ا أسموه‬ ‫«املمارسات القمعية الهادفة إلى زرع‬ ‫ال��رع��ب واخل���وف ف��ي ن��ف��وس الطلبة‬ ‫لثنيهم عن االحتجاج ضد االنتهاكات‬ ‫امل��ت��ك��ررة حل��رم��ة اجل��ام��ع��ة‪ ،‬واللجوء‬ ‫إلى استعمال لغة العصا في مواجهة‬ ‫املطالب املشروعة لعموم طالب جامعة‬ ‫ابن طفيل‪ ،‬بينها حق الطلبة املجازين‬ ‫في متابعة سلك املاستر»‪.‬‬ ‫وف���ي ب��ي��ان ل���ه‪ ،‬ش��ج��ب االحتاد‬ ‫ال���ع���ام ل��ط��ل��ب��ة امل���غ���رب م���ا وصفه‬ ‫بـ«االقتحام السافر والهمجي للحرم‬ ‫اجلامعي‪ ،‬والعسكرة املخزنية لكلية‬ ‫اآلداب م���ن ط���رف م���ن ال ي��ت��ق��ن إال‬ ‫حمل السالح وال��ه��راوات وتكسير‬ ‫اجلماجم والعظام»‪ ،‬حسب تعبيره‪،‬‬ ‫م��ط��ال��ب��ا ب���ـ«إط�ل�اق ج��م��ي��ع الطلبة‬ ‫امل��ع��ت��ق��ل�ين دون ق��ي��د أو ش����رط»‪،‬‬ ‫مؤكدا أن «وسائل القمع واإلرهاب‬ ‫املمارسة في حق الطلبة لن تثني‬ ‫احلركة الطالبية عن كونها حركة‬ ‫حت��رري��ة ض��د االس��ت��ب��داد والفساد‪،‬‬ ‫وأن أي ن��ت��ائ��ج ن��اج��م��ة ع���ن هذا‬ ‫االق��ت��ح��ام تتحمله ال��ق��وى القمعية‬ ‫وم��ن يقف وراءه���ا»‪ ،‬منبها حكومة‬ ‫بنكيران إلى أن «املقاربة األمنية لن‬ ‫تفضي إال ملزيد من االحتقان»‪.‬‬

‫دركي يدهس سيدة بدراجته‬ ‫بالناظور‬ ‫عبدالقادر كتــرة‬

‫نقلت سيدة‪ ،‬أول أم��س‪ ،‬على‬ ‫وج���ه ال��س��رع��ة إل���ى مستعجالت‬ ‫امل��س��ت��ش��ف��ى احل��س��ن��ي اإلقليمي‬ ‫بالناظور نتيجة إصابتها بجروح‬ ‫وكدمات متفاوتة اخلطورة بعد أن‬ ‫صدمتها دراجة نارية من احلجم‬ ‫الكبير ك��ان ي��ق��وده��ا درك���ي تابع‬ ‫ل��ل��ق��ي��ادة اجل��ه��وي��ة ل��ل��درك امللكي‬ ‫بالناظور ‪.‬‬ ‫ووق��ع احل���ادث‪ ،‬حسب شهود‬ ‫عيان‪ ،‬حني كانت السيدة‪ ،‬وهي في‬ ‫األربعني من عمرها‪ ،‬بصدد عبور‬ ‫الطريق عبر مم��ر ال��راج��ل�ين على‬ ‫مستوى شـارع تومية بالقرب من‬ ‫ساحة الشبيبة والرياضة مبدينة‬

‫الناظور‪ ،‬حيث فاجأتها الدراجة‬ ‫ال��ن��اري��ة ل��ل��درك��ي‪ ،‬ال��ت��ي دهستها‬ ‫وأل���ق���ت ب��ه��ا وس���ط ال���ش���ارع‪ ،‬في‬ ‫جتاوز ظاهر لقانون السير‪.‬‬ ‫وم����ب����اش����رة ب���ع���د إش���ع���اره���ا‬ ‫باحلادث‪ ،‬انتقلت إلى عني املكان‬ ‫ش��رط��ة امل����رور ال��ت��ي ع��م��ل��ت على‬ ‫حترير محضر في النازلة وحجز‬ ‫الدراجة النارية املذكورة‪ ،‬ونقلها‬ ‫إل��ى احمل��ج��ز ال��ب��ل��دي‪ ،‬فيما نقلت‬ ‫عناصر الوقاية املدنية الضحية‬ ‫إل���ى امل��س��ت��ش��ف��ى أم����ام استنكار‬ ‫امل��واط��ن�ين ال��ذي��ن حملوا الدركي‬ ‫م���س���ؤول���ي���ة ت���ب���ع���ات احل�������ادث‪،‬‬ ‫خصوصا أن��ه يشتغل ف��ي مجـال‬ ‫مراقبة الطرق وحركة املرور خارج‬ ‫املدار احلضري‪ .‬‬

‫مستشفى ابن رشد بالبيضاء يرفض احتضان‬ ‫أربعة توائم «خدج» بسبب غياب احلاضنات‬ ‫نزهة بركاوي‬ ‫صفعة موجعة تلك التي تقالها عبد الله الصبار‪،‬‬ ‫الذي رزق األحد املاضي بأربعة توائم باملركز االستشفائي‬ ‫اجلامعي بالدار البيضاء‪ ،‬عندما متت مطالبته بالبحث‬ ‫ع��ن مستشفى آخ��ر يتوفر على حاضنات لنقل الرضع‬ ‫األرب��ع��ة (أن��ث��ى وث�لاث��ة ذك���ور) ال��ذي��ن ول���دوا قبل األوان‬ ‫وهم بحاجة إلى حاضنات في انتظار أن يستكملوا املدة‬ ‫الطبيعية للوالدة‪.‬‬ ‫وأكد الصبار أنه مجرد مياوم وال قدرة مادية له على‬ ‫حتمل مصاريف توفير حاضنات للخدج األربعة‪ .‬وناشد‬ ‫كل اجلمعيات واجلهات املختصة مبد يد العون إليه من‬ ‫أج��ل إن��ق��اذ أطفاله‪ ،‬حيث يقف اآلن ع��اج��زا بسبب عدم‬ ‫قدرته على أداء مبلغ‪ 20 ‬ألف دره��م للمستشفى‪ ،‬الذي‬ ‫تتطلبه العناية بالتوائم األربعة‪.‬‬ ‫‪ ‬وأضاف الصبار أن بعض األطباء باملستشفى قالوا‬ ‫ل��ه «اذه��ب واب��ح��ث ع��ن حاضنات ألطفالك مبستشفيات‬ ‫خاصة أو عامة أخرى وإال ستفقدهم‪ ،»..‬قائال‪« :‬صدمتني‬ ‫ك���ان���ت ك���ب���رى ع��ن��دم��ا ف��وج��ئ��ت ب��أث��م��ان خ��ي��ال��ي��ة لهذه‬ ‫احلاضنات حيث طلبوا مني ‪ 5000‬درهم لكل رضيع في‬ ‫الليلة ال��واح��دة مما يعني أن��ي مطالب بتوفير ‪ 20‬ألف‬ ‫درهم يوميا علما أنهم بحاجة إليها ملدة شهر إضافية»‪.‬‬ ‫ويوجد اخلدج األربعة‪ ،‬حاليا‪ ،‬مبصحة الشفاء وهم‬ ‫ف��ي ح��ال��ة ج��ي��دة‪ ،‬حسب تصريح األب‪ ،‬غير أن املشكل‬ ‫يكمن في الثمن اخليالي ال��ذي هو ملزم بأدائه‪ ،‬والذي‬ ‫يستحيل عليه أداؤه في ظل غياب مساعدة من بعض‬ ‫احملسنني أو امل��ؤس��س��ات‪ ،‬ي��ق��ول األب‪ .‬وي��ذك��ر أن والد‬ ‫التوائم في الـ‪ 25‬من عمره‪ ،‬في حني أن الزوجة في الـ‪21‬‬ ‫من عمرها وهي أول والدة لها‪ .‬وأكدت مصادر مطلعة أن‬ ‫احلاضنات تبقى مشكال حقيقيا وغيابها يشكل خطرا‬ ‫على صحة املواليد غير املكتملني وأن ال��وزارة مطالبة‬ ‫بتوفير حاضنات بجميع املستشفيات العمومية إلنقاذ‬ ‫هؤالء‪ ،‬خاصة عندما يتعلق األمر مبواليد أسر فقيرة ال‬ ‫متلك أي إمكانيات لتغطية مصاريف احلاضنات التي‬ ‫تظل باهظة الثمن‪ .‬وأضافت املصادر ذاتها أن مستشفى‬ ‫ابن رشد يضم حوالي ‪ 20‬حاضنة وغالبا ما يتم مواجهة‬ ‫اآلباء بواقع غيابها والبحث عن حاضنات خارج املركز‬ ‫االستشفائي إلنقاذ أطفالهم‪.‬‬

‫(أيس بريس)‬

‫أوقات الصالة بالرباط‬

‫الصبـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح ‪06.04 :‬‬ ‫الش ـ ـ ـ ـ ــروق ‪07.32 :‬‬ ‫الظ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــهر ‪12.39 :‬‬

‫العصـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــر ‪15.26 :‬‬ ‫املغ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرب ‪17.47 :‬‬ ‫العشـ ـ ـ ـ ـ ــاء ‪19.08 :‬‬

‫إعفاء رئيس مصلحة االستعالمات العامة بوالية أمن القنيطرة‬ ‫القنيطرة ‪ -‬ب‪.‬ك‬

‫ما زالت حركة التنقيالت التأديبية‪،‬‬ ‫التي شرعت اإلدارة العامة لألمن الوطني‬ ‫في مباشرتها‪ ،‬منذ أسابيع‪ ،‬والتي همت‬ ‫عددا من مناصب املسؤولية بوالية أمن‬ ‫القنيطرة‪ ،‬متواصلة‪ ،‬بعدما تقرر‪ ،‬أول‬ ‫أم��س‪ ،‬إعفاء الرئيس احلالي للمصلحة‬ ‫الوالئية لالستعالمات العامة من مهامه‪.‬‬ ‫وك��ش��ف م��ص��در م���وث���وق أن حفيظ‬ ‫ف��ل��وس ُأق��ي��ل م��ن م��ن��ص��ب��ه‪ ،‬ومت إحلاقه‬ ‫مبصالح اإلدارة امل��رك��زي��ة ب��دون مهمة‪،‬‬ ‫بسبب ما أسماه املصدر خطأ مهني مت‬

‫تسجيله من قبل جلنة تفتيش مركزية‪،‬‬ ‫ك��ان��ت ق���د ح��ل��ت‪ ،‬م���ؤخ���را‪ ،‬ب���والي���ة أمن‬ ‫عاصمة الغرب للتحقيق في مجموعة من‬ ‫امللفات األمنية التي شابها سوء تدبير‪،‬‬ ‫وأطاحت برؤوس عدة مسؤولني‪.‬‬ ‫وق��ال املصدر إن إعفاء حفيظ فلوس‬ ‫قرار قد مت اتخاذه منذ حوالي شهر تقريبا‪،‬‬ ‫وك��ان��ت اإلدارة ال��ع��ام��ة ال ت��ن��ت��ظ��ر سوى‬ ‫الوقت املناسب لتنفيذه‪ ،‬بعدما توصلت‬ ‫مصلحتها املختصة بتقرير مفصل يكشف‬ ‫دواعي ومبررات اتخاذ هذا اإلجراء‪.‬‬ ‫وأض��اف مصدر «امل��س��اء» أن اإلدارة‬ ‫ال��ع��ام��ة ل�لأم��ن ال��وط��ن��ي عينت عبد الله‬

‫مت���ان���ت م��ح��ل ف���ل���وس ع��ل��ى رأس نفس‬ ‫املصلحة‪ ،‬قادما إليها من الرباط‪ ،‬بعدما‬ ‫سبق له أن عمل بالقنيطرة رئيسا للدائرة‬ ‫األمنية اخلامسة‪ ،‬كما اشتغل باملنطقة‬ ‫األمنية اإلقليمية بالناظور‪.‬‬ ‫ويشار إلى أن القنيطرة‪ ،‬عرفت‪ ،‬طيلة‬ ‫األسابيع املاضية‪ ،‬موجة من اإلعفاءات‬ ‫التأديبية طالت مسؤولني أمنيني كبارا‪،‬‬ ‫بينهم فؤاد بلحضري‪ ،‬والي أمن املدينة‪،‬‬ ‫وع��ب��د ال��ل��ه ب��وم��دي��ن‪ ،‬رئ��ي��س املصلحة‬ ‫ال��والئ��ي��ة ل��ل��ش��رط��ة ال��ق��ض��ائ��ي��ة‪ ،‬إضافة‬ ‫إل��ى عمداء كانوا يتولون ع��دة مناصب‬ ‫حساسة بالوالية نفسها‪.‬‬

‫القبض على صاحب معمل لصنع «املاحيا» بالقليعة‬ ‫انزكان ‪ -‬محفوظ آيت صالح‬

‫ألقت مصالح ال��درك امللكي بالقليعة‪ ،‬جنوب مدينة‬ ‫انزكان‪ ،‬القبض على شاب من مواليد ‪ 1990‬يلقب بـ»ولد‬ ‫العبدية» صاحب معمل سري لصنع مسكر «ماء احلياة»‪،‬‬ ‫ب��ع��د عملية م��داه��م��ة نفذتها امل��ص��ال��ح املعنية صبيحة‬ ‫ي��وم االثنني امل��اض��ي‪ ،‬حيث مت احلجز على مجموعة من‬ ‫األواني والبراميل التي تستعمل في تقطير هذا النوع من‬ ‫املشروبات املسكرة‪ ،‬فضال عن مجموعة من أواني الطبخ‬ ‫«كوكوت» مزودة بأنابيب للتقطير‪.‬‬ ‫وذك��رت مصادر مقربة من العملية‪ ،‬التي ش��ارك فيها‬ ‫أزيد من ثمانية عناصر من الدرك امللكي مبركز القليعة‪،‬‬ ‫أنه مت أيضا حجز كمية كبيرة من سنابل الكيف وطابا‬ ‫ق��درت بـ‪ 620‬كيلوغراما‪ ،‬إل��ى جانب دراج��ة نارية بدون‬ ‫وثائق‪.‬‬ ‫ويعتبر»ولد العبدية»‪ ،‬حسب معطيات مت تداولها في‬ ‫املوضوع‪ ،‬من أصحاب السوابق الذين سبق أن صدرت في‬ ‫حقهم مذكرات بحث بتهمة االجتار في املخدرات‪ .‬وأفادت‬ ‫املصادر ذاتها بأن األبحاث ال تزال جارية من أجل معرفة‬ ‫املزودين الرئيسيني لولد العبدية مبخدر الكيف وطابا‪.‬‬

‫تفكيك شبكة نفذت عملية سرقة بإحدى الشركات الكبرى‬ ‫إسماعيل روحي‬ ‫كشف مصدر أمني أن أمن البرنوصي‬ ‫ب��ال��دار البيضاء متكن أخيرا من اعتقال‬ ‫ث�لاث��ة أش��خ��اص‪ ،‬ق��ام��وا بسرقة وترويج‬ ‫كميات مهمة من قطع الصابون من إحدى‬ ‫امل��ؤس��س��ات ال��ك��ب��رى ب���ال���دار البيضاء‪.‬‬ ‫وأوضح املصدر ذاته أن العملية متت عن‬ ‫طريق الصدفة يوم ‪ 14‬يناير اجلاري بحيث‬ ‫إنه أث��ار انتباه عناصر الهيئة احلضرية‬ ‫العاملة مبنطقة أم��ن البرنوصي تواجد‬ ‫سيارة من نوع ‪ Peugeot Partner‬اشتبه‬ ‫فيها على مستوى طريق الرباط القدمية‪،‬‬ ‫خ��ص��وص��ا وأن��ه��ا حت��م��ل علبا كارتونية‬ ‫بداخلها‪ ،‬ويتولى سياقتها شخص يبلغ‬ ‫من العمر ‪ 35‬سنة‪ ،‬تبني أنه يحمل داخلها‬ ‫ك��م��ي��ة م��ه��م��ة م��ن م����ادة ال��ص��اب��ون حتمل‬ ‫العالمة اإلشهارية إلح��دى الشركات ذات‬ ‫االختصاص في مجال تصنيع هذا النوع‬ ‫م��ن امل��ن��ت��وج‪ ،‬وع��ن��د مطالبته بالفاتورة‬ ‫املتعلقة بهذه الكمية لم يستطع هذا األخير‬

‫أن يدلي بها مدعيا أنه حتصل عليها من‬ ‫أحد األشخاص‪ ،‬وقد مت االتصال به على‬ ‫الفور ليحضر ب��دوره إل��ى مكان احلادث‪،‬‬ ‫فتبني أن��ه يبلغ م��ن العمر ‪ 33‬سنة‪ ،‬وقد‬ ‫عجز ه��و اآلخ���ر ع��ن اإلدالء ب��ف��ات��ورة تلك‬ ‫امل���ادة‪ .‬وه��و األم���ر ال���ذي استدعى إحالة‬ ‫االث���ن�ي�ن ع��ل��ى ف��رق��ة ال��ش��رط��ة القضائية‬ ‫العاملة مبنطقة أمن سيدي البرنوصي‪ ،‬من‬ ‫أجل فتح حتقيق في مصدر تلك املادة‪.‬‬ ‫وأشار املصدر ذاته إلى أنه ومن خالل‬ ‫التحريات التي أجرتها ه��ذه الفرقة مع‬ ‫املوقوف ثانيا‪ ،‬تبني أن هذا األخير حصل‬ ‫ع��ل��ى الكمية امل���ذك���ورة‪ ،‬ال��ت��ي ه��ي عبارة‬ ‫ع��ن ‪ 50‬علبة كارطونية تضم ك��ل واحدة‬ ‫منها ‪ 96‬قطعة صابون‪ ،‬حصل عليها من‬ ‫شخص ثالث أدلى مبواصفاته‪ ،‬وقد تبني‬ ‫م��ن خ�ل�ال ال��ت��ح��ري��ات أن���ه يعمل حارسا‬ ‫إلح��دى الشركات املتخصصة في صناعة‬ ‫هذا النوع من املواد‪ ،‬لتنتقل عناصر فرقة‬ ‫ال��ش��رط��ة القضائية ف���ور توصلها لهذه‬ ‫املعطيات إل��ى م��ك��ان وج���ود ه��ذا األخير‪،‬‬

‫ومكن االتصال باملمثل القانوني للشركة‬ ‫من إيقاف املعني باألمر‪ ،‬إضافة إل��ى أنه‬ ‫مت الوقوف على سرقة كمية مهمة أخرى‬ ‫من تلك املادة بلغت ما مجموعه ‪ 220‬علبة‬ ‫كارطونية حتتوي كلها على ‪ 21.120‬قطعة‬ ‫ص��اب��ون‪ ،‬ه��ذا ب��اإلض��اف��ة إل��ى تلك الكمية‬ ‫احمل��ج��وزة‪ ،‬كما تبني أن مجموع ما متت‬ ‫سرقته هو ‪ 30.240‬قطعة‪ .‬وأضاف املصدر‬ ‫ذات��ه أن��ه وبعد مواجهة امل��وق��وف أخيرا‪،‬‬ ‫البالغ من العمر ‪ 46‬سنة‪ ،‬بنتائج البحث‬ ‫أوضح أنه فعال هو من قام بتلك السرقات‬ ‫م���ن داخ�����ل امل���خ���زن ال�����ذي ي��ع��م��ل ب���ه في‬ ‫مناسبات عديدة مستغال وجوده باملخزن‬ ‫املذكور‪ ،‬وقد قام باالتصال باملوقوف ثانيا‬ ‫حيث فوت له كميات مهمة من تلك املواد‬ ‫مقابل ‪ 1.70‬درهم للقطعة‪ ،‬موضحا أنه مت‬ ‫تقدمي املوقوفني الثالثة أمام أنظار النيابة‬ ‫العامة بعد انتهاء البحث معهم من أجل‬ ‫تهمة خ��ي��ان��ة األم��ان��ة امل��ق��رون��ة بالسرقة‬ ‫امل��وص��وف��ة ب��ج��ن��اي��ة وامل��ش��ارك��ة وحيازة‬ ‫وإخفاء مسروق‪.‬‬


‫‪3‬‬

‫السياسية‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫األمين العام لحزب االستقالل أكد أنه غير مسؤول عن كل ما وقع قبل انتخابه واحجيرة يقول أن المؤتمر اعتمد على التوافقات‬

‫» تكشف تفاصيل ثالث ساعات من االستماع إلى شباط مبحكمة االستئناف‬

‫«‬ ‫الرباط‬ ‫مصطفى احلجري‬

‫مثل حميد ش��ب��اط‪ ،‬األم�ين العام‬ ‫حل����زب االس���ت���ق�ل�ال‪ ،‬أول أم����س أمام‬ ‫محكمة االستئناف بالرباط‪ ،‬رفقة كل‬ ‫من توفيق احجيرة ومحمد األنصاري‪،‬‬ ‫حيث مت االستماع إل��ى إفاداتهم ملدة‬ ‫ف��اق��ت ال���ث�ل�اث س���اع���ات ع��ل��ى خلفية‬ ‫الدعوى‪ ،‬التي رفعها كل من احلسني‬ ‫حمدون وأنس بنسودة‪ ،‬والرامية إلى‬ ‫إلغاء انتخاب شباط أمينا عاما‪ ،‬وكذا‬ ‫إلغاء كافة الهياكل املنبثقة عن املؤمتر‬ ‫األخير‪.‬‬ ‫وحرص شباط على حضور جلسة‬ ‫البحث‪ ،‬ورفع شارة النصر أمام بوابة‬ ‫احملكمة‪ ،‬في رسالة سياسية متعمدة‪،‬‬ ‫قبل أن يجد نفسه أمام عشرات األسئلة‬ ‫احل���ارق���ة ال��ت��ي ط��رح��ه��ا ع��ل��ي��ه رئيس‬ ‫الغرفة املدنية بلحميدي بعد أن وصلت‬ ‫الدعوى مراحلها احلاسمة‪.‬‬ ‫ووف���ق م��ا كشفت ع��ن��ه مصادر‬ ‫مطلعة‪ ،‬ف���إن ال��ب��ح��ث ال���ذي مت خالله‬ ‫االستماع إلى أق��وال شباط واحجيرة‬ ‫واألن���ص���اري‪ ،‬اعتمد على م��ا ورد في‬ ‫امل��ل��ف ال�����ذي ق��دم��ه امل���دع���ي���ان‪ ،‬حيث‬ ‫طرحت أسئلة ح��ول اخل��روق��ات‪ ،‬التي‬

‫ع��رف��ت��ه��ا امل���ؤمت���رات اإلق��ل��ي��م��ي��ة لعني‬ ‫السبع واحل��ي احملمدي وأنفا بالدار‬ ‫البيضاء‪ ،‬وكذا مالبسات تعيني كل من‬ ‫عبداحلق التازي وإسماعيل الدويري‬ ‫دون انتخابهما‪ ،‬ودون حضورهما‬ ‫كعضوين ف��ي املجلس ال��وط��ن��ي‪ .‬كما‬ ‫طرحت أسئلة حول مقاطعة أنفا‪ ،‬التي‬ ‫عرفت تعيني زوجة فؤاد الدويري دون‬ ‫حضورها‪ ،‬وكذا الطريقة التي اعتمدت‬ ‫ف���ي امل���ؤمت���رات اإلق��ل��ي��م��ي��ة باألقاليم‬ ‫اجلنوبية وبفاس‪ ،‬إضافة إل��ى سؤال‬ ‫حول محمد الوفا‪ ،‬الذي حضر كعضو‬ ‫في املجلس الوطني بالصفة‪ ،‬وترشح‬ ‫ب��امل��ؤمت��ر اإلق��ل��ي��م��ي مب���راك���ش وحرم‬ ‫ش��خ��ص��ا آخ���ر م��ن أن ي��ص��ب��ح عضوا‬ ‫باملجلس‪ ،‬وهو ما اعتبره املدعيان مسا‬ ‫بالنظام الداخلي للحزب‪ ،‬علما أن تيار‬ ‫«ب�لا ه���وادة» أك��د في ال��دع��وى بأنه مت‬ ‫خرق القانون واللجوء إلى التعيينات‬ ‫عوض االنتخاب‪.‬‬ ‫وه��م��ت األس��ئ��ل��ة ح��ق��ي��ق��ة وج���ود‬ ‫ق��ان��ون�ين أس��اس��ي�ين ل��ل��ح��زب‪ ،‬والعدد‬ ‫احلقيقي ألع��ض��اء املجلس الوطني‪،‬‬ ‫ال���ذي���ن ح����دد الفصل‪ 77‬م���ن النظام‬ ‫األس���اس���ي ل��ل��ح��زب ع���دده���م ف���ي ‪872‬‬ ‫ع��ض��وا‪ ،‬فيما أش���ارت ج��ري��دة احلزب‬ ‫إلى ‪ 977‬مصوتا‪ ،‬حسب ملف الدعوى‪.‬‬

‫أوباما يقر مبغربية الصحراء ويوافق على‬ ‫إنفاق املساعدات األمريكية في تطويرها‬ ‫الرباط‬ ‫املساء‬

‫ف��ي خ��ط��وة الف��ت��ة‪ ،‬أع��ط��ى ال��رئ��ي��س األم��ري��ك��ي‪ ،‬ب���اراك‬ ‫أوباما‪ ،‬موافقته على إنفاق املساعدات األمريكية في تطوير‬ ‫الصحراء‪ ،‬بعد أن وقع في ‪ 17‬من يناير اجلاري على قانون‬ ‫املالية لسنة ‪ ،2014‬الذي يفيد بأن على احلكومة املغربية أن‬ ‫تنفق اإلعانات األمريكية في تطوير الصحراء‪.‬‬ ‫وكشفت مجلة «كومنتارى» األمريكية أن توقيع الرئيس‬ ‫أوباما على قانون املالية لسنة ‪ ،2014‬الذي أقره الكونغرس‬ ‫األمريكي‪ ،‬يعد خطوة جيدة لتعزيز سياسة الواليات املتحدة‬ ‫في دعمها للسيادة املغربية على الصحراء‪.‬‬ ‫وحسب تقرير املجلة األمريكية املنشور أول أمس اإلثنني‬ ‫على موقعها االلكتروني‪ ،‬فإن األم��ر يتعلق باألمن القومي‬ ‫األمريكي ألن املغرب أصبح هو الدولة الوحيدة الصديقة‬ ‫املستقرة في بالد املغرب العربي‪ .‬كما أن منطقة الصحراء‬ ‫ساحة حرب ضد تنظيم القاعدة‪ .‬واعتبرت املجلة أن املغرب‬ ‫ظل لفترة ضحية أخطاء احلكومة األمريكية احلالية حينما‬ ‫سعت سوزان رايس‪ ،‬مستشارة األمن القومي األمريكي‪ ،‬إلى‬ ‫متكني بعثة األمم املتحدة من مراقبة أوضاع حقوق اإلنسان‬ ‫بالصحراء‪ .‬وأشارت املجلة إلى أن هناك ارتفاعا في معدل‬ ‫احترام الرباط بشكل كبير حلقوق اإلنسان في خالل السنوات‬ ‫األخيرة‪ ،‬وهو ما يتمثل في فتح مجال أوس��ع للصحافيني‬ ‫ونشطاء حقوق اإلنسان‪ ،‬على نقيض الواقع في اجلزائر‪،‬‬ ‫التي يسيطر عليها اجليش‪ ،‬والتي تكيل االتهامات للمغرب‬ ‫في كل فترة بقيامه ببعض التجاوزات فيما يتعلق بقضية‬ ‫الصحراء‪ .‬وتساءلت املجلة‪ :‬ملاذا تعمل رايس على تخريب‬ ‫دولة صديقة وحليفة لصالح دولة غير صديقة في سجلها‬ ‫انتهاكات حلقوق أساسية؟‪ ،‬معتبرة أن اإلجابة تظل مبهمة‬ ‫ألن رايس لم توضح موقفها وال رغبتها في فرض تغييرات‬ ‫جديدة في غياب التشاور مع زمالئها في اإلدارة األمريكية‪.‬‬ ‫وأوضحت املجلة أن تنازع دولتني على إقليم معني ال يعني‬ ‫أن على الواليات املتحدة أن تتخذ موقفا محايدا‪ ،‬مضيفة‬ ‫أن على أمريكا مساندة حلفائها وتعزيز الدول التي حتكم‬ ‫بالدميقراطية ال العكس ألن احليادية ستشجع املتطرفني على‬ ‫اتخاذ اجتاهات أكثر تطرفا‪.‬‬

‫تفاصيل أهم التغييرات التي أجرتها وزارة‬ ‫الداخلية على خريطة الوالة والعمال‬ ‫إسماعيل روحي‬ ‫تتمة (ص‪)01‬‬

‫ومت����ت ت��رق��ي��ة القائدة‬ ‫ال��س��اب��ق��ة مب���راك���ش حنان‬ ‫التيجاني إل��ى ع��ام��ل��ة‪ ،‬ومت‬ ‫إحلاقها ب���وزارة الداخلية‪.‬‬ ‫كما مت تعيني معاذ اجلامعي‬ ‫العامل السابق للجديدة على‬ ‫رأس عمالة تطوان‪ ،‬فيما مت‬ ‫تعيني وال��ي ت��ط��وان‪ ،‬محمد‬ ‫ال��ي��ع��ق��وب��ي‪ ،‬وال���ي���ا جلهة‬ ‫طنجة تطوان‪ ،‬وهو املنصب‬ ‫ال��ذي بقي شاغرا منذ سنة‬ ‫ون��ص��ف‪ ،‬بعد تعيني محمد‬ ‫حصاد مسؤوال أول مبيناء‬ ‫املتوسط ثم وزيرا للداخلية‪.‬‬ ‫ك���م���ا ص�������ادق املجلس‬ ‫ال��وزاري‪ ،‬في بداية أشغاله‪،‬‬ ‫ع���ل���ى م�����ش�����روع ال���ق���ان���ون‬ ‫التنظيمي املتعلق بقانون‬ ‫املالية‪ ،‬الذي مت إعداده طبقا‬ ‫للفصل ‪ 75‬م��ن الدستور‪.‬‬ ‫وي��ه��دف ه���ذا امل��ش��روع إلى‬ ‫م�لاءم��ة مقتضيات القانون‬ ‫ال���ت���ن���ظ���ي���م���ي اجل���������اري به‬ ‫ال��ع��م��ل ح��ال��ي��ا‪ ،‬م��ع األحكام‬ ‫الدستورية اجلديدة‪.‬‬ ‫وأق���ر املجلس ال���وزاري‬ ‫م�����ش�����روع ق�����ان�����ون يقضي‬ ‫ب��ت��غ��ي��ي��ر وت��ت��م��ي��م القانون‬

‫املتعلق بالبريد واملواصالت‪،‬‬ ‫ق��ص��د م��واك��ب��ة التطورات‬ ‫ال��ت��ك��ن��ول��وج��ي��ة والتحوالت‬ ‫التي تعرفها السوق في هذا‬ ‫املجال‪ ،‬خاصة في ما يتعلق‬ ‫بالتعاون وتقاسم البنيات‬ ‫ال���ت���ح���ت���ي���ة ب��ي�ن الفاعلني‬ ‫ف�����ي م����ج����ال االت������ص������االت‪،‬‬ ‫مم���ا ي��ت��ي��ح ت��وف��ي��ر خدمات‬ ‫تنافسية‪ ،‬وتأطير العالقات‬ ‫ب�ين ال��ف��اع��ل�ين واملشتركني‪،‬‬ ‫وحت���دي���د واج����ب����ات ه���ؤالء‬ ‫الفاعلني‪ ،‬فضال عن توضيح‬ ‫صالحيات الوكالة الوطنية‬ ‫لتقنني املواصالت في مجال‬ ‫ضبط هذا القطاع‪ ،‬واحلفاظ‬ ‫على تنافسية سليمة وشريفة‬ ‫بني مختلف الفاعلني‪.‬‬ ‫كما متت املصادقة على‬ ‫م���ش���روع م���رس���وم بتغيير‬ ‫وت��ت��م��ي��م امل���رس���وم املتعلق‬ ‫مب��ن��ح ب��ع��ض التعويضات‬ ‫ل��رج��ال ال���ق���وات املساعدة‪،‬‬ ‫تفعيال للتعليمات امللكية‬ ‫السامية القاضية بتحسني‬ ‫ال��وض��ع��ي��ة امل����ادي����ة ألف����راد‬ ‫ال��ق��وات امل��س��اع��دة‪ ،‬مب��ا في‬ ‫ذلك إح��داث تعويض لفائدة‬ ‫احل��اص��ل�ين على الشهادات‬ ‫والدبلومات‪ ،‬على غرار أفراد‬ ‫القوات املسلحة امللكية‪.‬‬

‫أوباما يؤكد أن أمريكا تتجسس‬ ‫على إسالميي احلكومات العربية‬ ‫عبد الصمد الزعلي‬ ‫تتمة (ص‪)01‬‬

‫ونقلت إحدى املواقع اإلسرائيلية أن الرئيس األمريكي أقر‪ ،‬في سابقة‪،‬‬ ‫أن إدارته ال ميكنها أن تتخلى عن معرفة ما يدور في كواليس حكومات‬ ‫البلدان احلليفة لها‪ ،‬خاصة العربية منها‪ ،‬التي تعرف تواجد إسالميني‬ ‫في مواقع املسؤولية‪.‬‬ ‫وكان الرئيس األمريكي باراك أوباما قد أكد أن وكاالت االستخبارات‬ ‫األمريكية توقفت عن التجسس‪ ،‬إال في احلاالت االستثنائية‪ ،‬على اتصاالت‬ ‫ق��ادة ال���دول الصديقة واحلليفة للواليات املتحدة‪ ،‬وذل��ك بعد فضيحة‬ ‫التجسس على ه��ات��ف املستشارة األمل��ان��ي��ة «م��ي��رك��ل» ورئيسة ال���وزراء‬ ‫البرازيلية ديلما روسيف‪ ،‬التي احتجت على التنصت على هاتفها من‬ ‫طرف االستخبارات األمريكية بإلغاء زيارة رسمية لواشنطن‪.‬‬ ‫وتفجرت حقائق حول جتسس االستخبارات األمريكية بعد تسريبات‬ ‫بشأن برامج التجسس األمريكية التي كشفها املتعاقد السابق مع وكالة‬ ‫األمن القومي األمريكية إدوارد سنودن‪.‬‬

‫كما همت األسئلة أيضا صحة وجود‬ ‫عضوين فاقدين لألهلية االنتخابية‬ ‫بكل م��ن اللجنة التنفيذية واللجنة‬ ‫امل��رك��زي��ة‪ ،‬وي��ت��ع��ل��ق األم����ر ب��ع��ب��د الله‬ ‫ال���وارت���ي وم��ح��م��د س���ع���ود‪ ،‬ف���ي خرق‬

‫للنظام األساسي للحزب‪.‬‬ ‫ك��م��ا مت ب��ح��ث م��ض��م��ون وثائق‬ ‫حول فؤاد القادري تشير إلى ترشحه‬ ‫باسم حزب آخر في سنة ‪ ،2010‬وفي‬ ‫سنة ‪ 2012‬أص��ب��ح ق��ي��ادي��ا ف��ي حزب‬

‫االستقالل‪ ،‬في حني أن احلصول على‬ ‫صفة عضو في املجلس الوطني تتطلب‬ ‫االنتساب للحزب أربع سنوات‪.‬‬ ‫وح���س���ب م���ص���ادر م��ط��ل��ع��ة‪ ،‬فقد‬ ‫وج���ه ال��ق��اض��ي أس��ئ��ل��ة م��ب��اش��رة إلى‬

‫حميد ش��ب��اط ح��ول بعض اخلروقات‬ ‫املتضمنة في ال��دع��وى‪ ،‬حيث أك��د هذا‬ ‫األخ��ي��ر ب��أن��ه غير م��س��ؤول ع��ن الفترة‬ ‫التي سبقت انتخابه أمينا عاما للحزب‪،‬‬ ‫وأن مسؤولية الفترة السابقة تقع على‬ ‫ع��ات��ق ع��ب��اس ال��ف��اس��ي وع��ب��د الواحد‬ ‫الفاسي واألنصاري ومحمد السوسي‬ ‫واحجيرة‪.‬‬ ‫وكان أبرز سؤال وجهه القاضي‬ ‫هو‪ :‬هل قدم عباس الفاسي استقالته‬ ‫عند انعقاد امل��ؤمت��ر متهيدا النتخاب‬ ‫أمني عام جديد‪ ،‬فرد شباط بالقول إن‬ ‫عباس الفاسي وعبد الواحد الفاسي‬ ‫هما من يتعني عليهما اإلج��اب��ة‪ ،‬وقال‬ ‫إن «ال��ف��ت��رة السابقة ع��ن امل��ؤمت��ر تقع‬ ‫مسؤوليتها على ه��ؤالء»‪ ،‬وهذا «أمر ال‬ ‫يعنيني»‪ .‬وأضاف «ميكن أن تسألوني‬ ‫عن فترة ما بعد انتخابي كأمني عام»‪.‬‬ ‫وق��ال احجيرة‪ ،‬ال��ذي ك��ان رئيسا‬ ‫للجنة التحضيرية للمؤمتر‪ ،‬ردا على‬ ‫أس��ئ��ل��ة ال��ق��اض��ي‪ ،‬إن احل����زب اعتمد‬ ‫التوافقات من أج��ل اإلع���داد للمؤمتر‪.‬‬ ‫وه���و ن��ف��س االجت����اه ال���ذي س���ار عليه‬ ‫األن��ص��اري بعد أن أش��ار إل��ى أن حزب‬ ‫االس��ت��ق�لال ك���ان مي��ر ب��ظ��روف صعبة‪،‬‬ ‫وأن��ه أدى مهمته بسالم‪ ،‬وأن املؤمتر‬ ‫العام صادق على القانون األساسي‪.‬‬

‫وطرح القاضي أيضا سؤاال حول‬ ‫ع��ض��وي��ة رش��ي��د ال��ف��ي�لال��ي‪ ،‬ال���ذي كان‬ ‫واليا وحضر بصفته عضوا باملجلس‬ ‫الوطني‪ .‬كما طرح سؤاال حول ظروف‬ ‫م���ش���ارك���ة ن��ق��اب��ة احل�����زب والشبيبة‬ ‫امل��درس��ي��ة وغ��ي��ره��ا م��ن التنظيمات‪،‬‬ ‫ال��ت��ي مت ان��ت��داب ح��وال��ي ‪ 100‬عضو‬ ‫منها للمشاركة ف��ي امل��ؤمت��ر‪ ،‬وف��ق ما‬ ‫ورد في امللف‪ ،‬ال��ذي استند عليه كل‬ ‫من احلسني حمدون وأن��س بنسودة‬ ‫في رفع الدعوى‪ ،‬إضافة إلى الظروف‬ ‫التي حالت دون أن تقوم الشركة املكلفة‬ ‫بضبط عملية التصويت بأداء مهمتها‬ ‫مند البداية إلى غاية انتهاء االنتخاب‪،‬‬ ‫قبل أن يتقدم الدفاع مبلتمس الستدعاء‬ ‫الشهود‪ ،‬حيث يرجح بقوة أن يحضر‬ ‫ك��ل م��ن عباس الفاسي وعبد الواحد‬ ‫الفاسي‪.‬‬ ‫وفي الوقت الذي أكدت مصادر من‬ ‫حزب االستقالل أن ما قدمه املدعيان‬ ‫مجرد جمل إنشائية ال تستند على أي‬ ‫أساس قانوني‪ ،‬لم تخف أسماء محسوبة‬ ‫على تيار «بال هوادة» ارتياحها الكبير‬ ‫مل��ج��ري��ات ال��ب��ح��ث‪ ،‬وأك����دت أن املدعى‬ ‫عليهم عجزوا عن إثبات عكس ما قدم‬ ‫من عشرات اخلروقات التي «تستوجب‬ ‫القول ببطالن انتخاب حميد شباط»‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫االستماع إلى ‪ 19‬متهما تلقوا تدريبات شبه عسكرية لـ«الجهاد» بأكبر المدن بالمغرب‬

‫مديرية الضرائب ال تتوفر على‬ ‫أرقام بخصوص األموال املهربة‬

‫البحث عن نساء زورن وثائق أزواجهن بعد التحاقهم بسوريا‬ ‫جالل رفيق‬

‫ش�����رع ق���اض���ي ال��ت��ح��ق��ي��ق لدى‬ ‫استئنافية ال��رب��اط‪ ،‬املكلفة بقضايا‬ ‫اإلره����اب‪ ،‬ب��داي��ة األس��ب��وع اجلاري‪،‬‬ ‫ف��ي ال��ن��ظ��ر ف��ي قضية ‪ 19‬مشتبها‬ ‫بهم بتهم تكوين عصابة إجرامية‬ ‫الرت��ك��اب أف��ع��ال إره��اب��ي��ة‪ ،‬ف��ي إطار‬ ‫م��ش��روع ج��م��اع��ي ي��ه��دف إل���ى املس‬ ‫اخل��ط��ي��ر ب��ال��ن��ظ��ام ال���ع���ام بواسطة‬ ‫التخويف والترهيب والعنف وعقد‬ ‫اجتماعات دون ترخيص والتزوير‬ ‫واستعماله‪.‬‬ ‫ويستمع ق��اض��ي التحقيق إلى‬ ‫امل��ت��ه��م�ين الـ‪ 19‬امل���وج���ودي���ن رهن‬ ‫االعتقال االحتياطي‪ ،‬في حني حررت‬ ‫مذكرات بحث في حق أكثر من عشرة‬ ‫متهمني من بينهم نساء تبني أنهن‬ ‫متورطات في تزوير وثائق رسمية‬ ‫ألزواجهن الذين تبني أنهم انتقلوا‬ ‫للقتال بسوريا‪.‬‬ ‫وتبني أن املشتبه بهم يوجد من‬ ‫بينهم أفراد من أتباع الفكر اجلهادي‬ ‫املتطرف العائدين من سوريا‪ ،‬والذين‬ ‫تلقوا تدريبات شبه عسكرية مبناطق‬ ‫تابعة جلماعات متطرفة بالشام‪.‬‬ ‫وم�����ن خ��ل��ال م���ح���اض���ر الفرقة‬ ‫ال���وط���ن���ي���ة ل���ل���ش���رط���ة القضائية‪،‬‬ ‫ف���إن امل��ع��ت��ق��ل�ين ي��ت��ح��درون م��ن مدن‬ ‫ال��ب��ي��ض��اء وت���ارودان���ت وب��ن��ي مالل‬ ‫وسيدي سليمان وتطوان واملضيق‬ ‫والقنيطرة وقصبة ت��ادل��ة وبرشيد‬ ‫وفاس ومكناس وميدلت واحلسيمة‪،‬‬ ‫وق���د ج���اء اع��ت��ق��ال��ه��م ب��ت��ن��س��ي��ق مع‬ ‫مختلف املصالح األمنية مبجموع‬ ‫التراب الوطني‪.‬‬ ‫ومن بني التفاصيل التي ركزت‬ ‫عليها التحقيقات مع املعتقلني الـ‪19‬‬

‫الرباط‬ ‫محمد الرسمي‬

‫تلقيهم دروس����ا ع��ل��ى ي��د متطرفني‬ ‫م���غ���ارب���ة م��ب��ح��وث ع��ن��ه��م بسوريا‬ ‫واس���ت���ف���ادت���ه���م م����ن ت����داري����ب شبه‬ ‫عسكرية وفق برنامج خاص‪ ،‬ارتكزت‬ ‫ع��ل��ى اس��ت��ع��م��ال األس��ل��ح��ة وتصنيع‬ ‫امل���ت���ف���ج���رات وح�����رب العصابات‪،‬‬ ‫للمشاركة في العمليات القتالية أو‬ ‫تنفيذ انتحارات استشهادية‪.‬‬ ‫ون���ف���ى أغ���ل���ب امل��ت��ه��م�ين خالل‬

‫االستماع إليهم‪ ،‬بعد عودتهم عبر‬ ‫م��ط��ار م��ح��م��د اخل���ام���س‪ ،‬التحاقهم‬ ‫ب��ال��ت��راب ال��س��وري‪ ،‬إال أن األبحاث‬ ‫انتهت بضلوعهم في ذلك وتنسيقهم‬ ‫مع املوقوفني اآلخرين الذين تكلفوا‬ ‫بالتهجير‪ ،‬ناهيك عن ورود أسمائهم‬ ‫في تصريحات متهمني آخرين كانوا‬ ‫ض��م��ن ال��ت��ن��ظ��ي��م��ات اإلره���اب���ي���ة في‬ ‫سوريا‪.‬‬

‫وس��ي��س��ت��م��ع ق���اض���ي التحقيق‬ ‫إل��ى معتقل سابق مبقتضى قانون‬ ‫اإلره��������اب‪ ،‬ي��ش��ت��ب��ه ف���ي اضطالعه‬ ‫ب��������دور أس�����اس�����ي ك���م���ن���س���ق على‬ ‫امل��س��ت��وى ال��وط��ن��ي ل��ع��م��ل��ي��ات جمع‬ ‫األم���وال وجتنيد املتطوعني للقتال‬ ‫ض��م��ن اخل�لاي��ا اإلره��اب��ي��ة املرتبطة‬ ‫بالتنظيمات‪.‬‬ ‫وق���ال م��ص��در «امل���س���اء» إن أحد‬

‫ق���ال ع��ب��د ال��ل��ط��ي��ف زغ��ن��ون‪ ،‬امل��دي��ر ال��ع��ام ل��ل��م��دي��ري��ة العامة‬ ‫للضرائب‪ ،‬إن املديرية تقوم بجهود كبيرة من أجل محاربة ظاهرة‬ ‫التهرب الضريبي من طرف الشركات واألشخاص‪« ،‬وهو ما ينعكس‬ ‫من خالل ارتفاع امل��وارد املسجلة خالل الثالث سنوات املاضية‪،‬‬ ‫والتي من املتوقع‬ ‫أن تصل خالل سنة ‪ 2014‬إلى تسعة ماليير درهم‪ ،‬لكننا مازلنا‬ ‫بحاجة إلى املزيد من املوارد البشرية من أجل مواجهة التحديات‬ ‫املطروحة أمامنا»‪.‬‬ ‫وأكد زغنون الذي كان يتحدث صباح أمس خالل منتدى وكالة‬ ‫املغرب العربي لألنباء‪ ،‬أن املديرية حرصت على تكوين مراقبني‬ ‫متخصصني في املجال‪ ،‬وأنها تتخذ اإلجراءات املناسبة حني تقف‬ ‫على وجود اختالالت ضريبية‪ ،‬مشيرا إلى أن املديرية ال تتوفر على‬ ‫أرق��ام مضبوطة حول األم��وال املهربة إلى اخل��ارج‪ ،‬وأنها تتوقع‬ ‫ما بني ‪ 5‬و‪ 6‬ماليير دره��م من إج��راء إب��راء الذمة ال��ذي ج��اءت به‬ ‫احلكومة في قانون املالية لسنة ‪.2014‬‬ ‫وداف��ع زغ��ن��ون ع��ن ق��رار احلكومة تضريب القطاع الفالحي‬ ‫ابتداء من السنة احلالية‪ ،‬مشيرا إلى أن القرار سيكون تدريجيا‬ ‫حتى ال يؤثر بشكل كبير على املشتغلني بالقطاع‪« ،‬وهذا القرار جاء‬ ‫بعد دراسة مستوفية لوضعية الفالحني‪ ،‬إذ اتخذنا القرار بالتنزيل‬ ‫التدريجي للقرار على سنوات مقبلة‪ ،‬في حني مازال اإلعفاء ساريا‬ ‫على الضيعات الفالحية التي يقل رقم معامالتها عن خمسة ماليني‬ ‫درهم»‪.‬‬ ‫واستعرض زغنون استراتيجية املديرية العامة للضرائب خالل‬ ‫السنوات املقبلة‪ ،‬وهي االستراتيجية التي تقوم على أربعة محاور‬ ‫أساسية‪« ،‬حيث نهدف أوال إلى وضع منظومة جبائية عادلة‪ ،‬بحيث‬ ‫يساهم كل مواطن وكل مقاولة بشكل عادل في الضريبة‪ ،‬ثم تعزيز‬ ‫القدرة التنافسية للمقاوالت املغربية في مجال اقتصادي مفتوح‪،‬‬ ‫فضال عن بلورة ثقة بني الدولة واملواطنني فيما يتعلق بالضرائب‪،‬‬ ‫وأخيرا مراجعة اإلعفاءات الضريبية بشكل منتظم»‪.‬‬ ‫زغنون وقف كذلك خالل عرضه أمام الصحفيني على االختالالت‬ ‫التي يعاني منها القطاع الضريبي في املغرب‪« ،‬حيث من أبرز هذه‬ ‫االختالالت جند متركز اجلبايات على عدد محدود من الشخصيات‬ ‫ال��ذات��ي��ة وامل��ع��ن��وي��ة‪ ،‬ووج����ود إع���ف���اءات ع��ل��ى ب��ع��ض املصاريف‬ ‫الضريبية‪ ،‬فضال عن ضعف ثقة املواطنني جتاه املنظومة اجلبائية‬ ‫الوطنية‪ ،‬وهو ما سنسعى إلى استعادته مستقبال»‪.‬‬

‫امل��ت��اب��ع�ين ن��اش��ط ب���ارز ف��ي املواقع‬ ‫اإلل��ك��ت��رون��ي��ة اجل��ه��ادي��ة‪ ،‬واستطاع‬ ‫أن ينسج عالقات تنسيقية ببعض‬ ‫ال��ق��ادة ال��ب��ارزي��ن بتنظيم القاعدة‬ ‫ف���ي ب��ل�اد امل���غ���رب اإلس��ل�ام����ي‪ ،‬قبل‬ ‫أن يتم تكليفه باستقطاب عناصر‬ ‫متشبعة ب��ال��ف��ك��ر اجل���ه���ادي‪ ،‬وذلك‬ ‫ف����ي أف�����ق ال��ت��ح��اق��ه��م مبعسكرات‬ ‫التنظيم‪.‬‬

‫اشباعتو يتهم عامال سابقا بـ«اإلجهاز» على ‪ 200‬هكتار من أراضي اجلموع‬ ‫فاس‬ ‫حلسن والنيعام‬ ‫ف��ج��ر س��ع��ي��د اش��ب��اع��ت��و‪ ،‬الوزير‬ ‫السابق‪ ،‬ورئيس مجلس جهة مكناس‬ ‫ت��اف��ي�لال��ت‪ ،‬ملفا يتعلق ب��س��وء تدبير‬ ‫أراض����ي اجل���م���وع‪ ،‬وه���و ي��ت��ح��دث في‬ ‫ب��رن��ام��ج خ��اص ف��ي ق��ن��اة األمازيغية‪.‬‬

‫وق��ال اشباعتو إن عامال سابقا على‬ ‫إقليم خنيفرة سهل عملية «تفويت»‬ ‫م��ا يقرب م��ن ‪ 200‬هكتار م��ن أراضي‬ ‫اجل���م���وع ل��ل��ج��م��اع��ة ال��س�لال��ي��ة أيت‬ ‫بوعياش بنواحي ميدلت‪ ،‬بالرغم من‬ ‫أن ن��واب ه��ذه اجلماعة ك��ان لهم رأي‬ ‫م��خ��ال��ف ل��ل��ق��رار ال���ذي ات��خ��ذت��ه سلطة‬ ‫الوصاية‪.‬‬

‫وطالب اشباعتو مبعاجلة ملفات‬ ‫أراضي اجلموع من جانبها احلقوقي‪،‬‬ ‫كما دعا السلطات إلى متكني اجلماعات‬ ‫الساللية من تعيني نوابها بدل التدخل‬ ‫ف��ي ش��ؤون��ه��ا‪ .‬وم���ن أغ����رب املعطيات‬ ‫التي أورده���ا اشباعتو‪ ،‬وه��و يتحدث‬ ‫ع���ن م���وض���وع اجل���م���اع���ات الساللية‪،‬‬ ‫تدخل السلطات في تعيني نواب خارج‬

‫قائد منطقة أجنرة مينع فالحني من مزاولة‬ ‫عملهم ضدا على حكم قضائي‬ ‫طنجة‬ ‫حمزة املتيوي‬

‫بشكل مفاجئ‪ ،‬وجدت أكثر من ‪ 200‬أسرة بدوار‬ ‫«بني حلو» التابع لعمالة الفحص أجن��رة‪ ،‬نفسها‬ ‫م��ح��روم��ة م��ن اس��ت��غ�لال أراض��ي��ه��ا ذات الطبيعة‬ ‫الساللية‪ ،‬بعد تهديد قائد املنطقة مب�����ن�����ع ت���ل���ك‬ ‫األنشطة بالقوة‪ ،‬ضدا على قرار‬ ‫قضائي يؤكد أحقية السكان في‬ ‫استغالل تلك األراضي‪.‬‬ ‫ووج��ه السكان شكاية إلى‬ ‫ع��ام��ل إق��ل��ي��م ال��ف��ح��ص أجن���رة‪،‬‬ ‫ي��س��ت��غ��رب��ون م��ن ت��ص��رف قائد‬ ‫منطقة خميس أجن��رة‪ ،‬املدعو‬ ‫عبد ال��رح��ي��م األزم����ي‪ ،‬قائلني‬ ‫إن قيامهم مبزاولة أي نشاط‬ ‫فالحي في األراضي الساللية‬ ‫املقسمة على ذوي احلقوق‬ ‫م��ن��ذ ‪ ،1983‬ي��واج��ه باملنع‬ ‫من طرف القائد‪ ،‬وبالتهديد‬ ‫ب���االع���ت���ق���ال ومب����ص����ادرة‬ ‫اآلليات الفالحية‪.‬‬ ‫وما يستغربه السكان‬ ‫أك��ث��ر‪ ،‬ه��و ادع����اء القائد‬ ‫«ش���ف���وي���ا» ب�����أن األرض‬ ‫ال����ب����ال����غ����ة مساحتها‬ ‫اإلج���م���ال���ي���ة ‪ 225‬ه���ك���ت���ارا‪،‬‬ ‫مملوكة ألش��خ��اص آخ��ري��ن‪ ،‬وي��رف��ض ف��ي الوقت‬ ‫نفسه ال��ك��ش��ف ع��ن ه��وي��ة م��دع��ي ملكيتها‪ ،‬ك��م��ا ال‬ ‫يدلي بأي وثيقة تثبت مزاعمه‪ ،‬واحل��ال أنه سبق‬ ‫للمحكمة االبتدائية بطنجة أن أدانت في وقت سابق‬ ‫‪ 14‬شخصا زعموا ملكيتهم لألرض‪.‬‬ ‫وك��ان��ت احملكمة االبتدائية ق��د أص���درت حكما‬ ‫بتاريخ ‪ 5‬دجنبر ‪ ،2013‬بالسجن شهرين موقوفة‬ ‫التنفيذ‪ ،‬وبتعويض ق��دره ‪ 50‬أل��ف دره��م‪ ،‬ضد ‪14‬‬ ‫شخصا تهجموا على ح��ق��ول ال��زي��ت��ون باملنطقة‪،‬‬ ‫زاعمني متلكها‪ ،‬وقاموا باقتالع أشجارها‪ ،‬وهو ما‬ ‫يعني ضمنيا إقرارا بأحقية ذوي احلقوق باجلماعة‬ ‫الساللية ف��ي استغالل األراض���ي الفالحية بشكل‬

‫قانوني‪.‬‬ ‫واكتشفت «املساء»‪ ،‬من خالل اطالعها على نص‬ ‫احلكم‪ ،‬أن أحد املدانني يحمل االسم العائلي نفسه‬ ‫لقائد املنطقة‪ ،‬وال يعرف ما إذا ك��ان األم��ر يتعلق‬ ‫بقرابة عائلية أم بتشابه في األسماء‪.‬‬ ‫ومن جهة أخرى‪ ،‬توصلت اجلريدة إلى وثيقة‬ ‫تؤكد أن أحد املدانني في قضية التهجم على حقول‬ ‫الزيتون‪ ،‬واملدعو «ع‪.‬ع»‪ ،‬قد عقد «شراكة فالحية»‬ ‫مع شخص آخر حول ‪ 24‬هكتارا‬ ‫م���ن األراض������ي الساللية‬ ‫املذكورة‪ ،‬بتاريخ ‪ 18‬ماي‬ ‫‪ ،2010‬ويقول السكان إن‬ ‫الشريك الثاني نفسه قال‬ ‫إن����ه وق����ع ض��ح��ي��ة نصب‪،‬‬ ‫وأن��ه كان يعتقد أن األرض‬ ‫التي اتفق على استغاللها‬ ‫مملوكة فعال للخواص‪.‬‬ ‫وال ي��ق��ت��ص��ر م��ن��ع قائد‬ ‫خميس أجنرة‪ ،‬على مستغلي‬ ‫األراض��ي الساللية‪ ،‬بل أيضا‬ ‫األراض���ي اململوكة للخواص‪،‬‬ ‫والتي يحوز أصحابها وثائق‬ ‫تؤكد حيازتهم لها قانونيا‪.‬‬ ‫وت��رت��ف��ع دع�����اوى السكان‬ ‫امل��ت��ض��رري��ن م���ن أج����ل اهتمام‬ ‫ع��م��ال��ة ال��ف��ح��ص أجن����رة‪ ،‬مبلف‬ ‫ه�����ذه ال���ق���ض���ي���ة‪ ،‬وب����ع����ث جلنة‬ ‫للتحقيق في عمليات املنع «غير‬ ‫القانونية»‪ ،‬و»الشطط في استعمال السلطة»‪،‬‬ ‫قائلني إن التحقيقات قد تكشف عن عمليات اجتار‬ ‫«مشبوهة» ف��ي األراض���ي الساللية التي توارثها‬ ‫السكان منذ عهد االستعمار وقسموها سنة ‪،1983‬‬ ‫والتي مازالت تتوارثها األسر‪.‬‬ ‫وي��ق��ول ال��س��ك��ان إن أراض��ي��ه��م الساللية محل‬ ‫أط��م��اع ع���دة‪ ،‬ب��ال��ن��ظ��ر لقيمتها ال��ف�لاح��ي��ة‪ ،‬ومنع‬ ‫فالحيها من مزاولة نشاطهم يعني أزمة اجتماعية‬ ‫خ��ط��ي��رة‪ ،‬خ��اص��ة وأن أك��ث��ر م��ن ‪ 300‬ف���رد‪ ،‬حسب‬ ‫تقديرات ممثلي السكان‪ ،‬ي��زاول��ون مهنة الفالحة‬ ‫ويعيلون منها أسرهم‪.‬‬

‫اجلماعة الساللية أليت بوعياش مبدينة‬ ‫م��ي��دل��ت‪ .‬وت��ت��ع��رض أراض����ي اجلماعة‬ ‫للترامي‪ ،‬دون أن تتوصل اإلدارة بأي‬ ‫تقارير حول هذه العمليات‪.‬‬ ‫وكشف اشباعتو على أن العامل‬ ‫املسؤول على تسهيل عملية «تفويت»‬ ‫أراض����ي ه���ذه ال��ق��ب��ي��ل��ة ه��و ال����ذي كان‬ ‫يتولى تدبير شؤون إقليم خنيفرة في‬

‫سنة ‪ ،1990‬دون اإلش���ارة إل��ى اسمه‪.‬‬ ‫وقال إن العملية متت بناء على شهادة‬ ‫إدارية وقعها العامل تؤكد بأن األرض ال‬ ‫عالقة لها بأراضي اجلموع‪ ،‬وهو عكس‬ ‫م��ا ي��ؤك��ده ال���ن���واب‪ .‬وح��ك��م��ت احملكمة‬ ‫بناء على ال��ش��ه��ادة اإلداري����ة‪ ،‬م��ا أفقد‬ ‫اجلماعة الساللية أراضي شاسعة في‬ ‫ملكيتها‪.‬‬

‫مناديب بجهة الغرب يحتجون على أعوان الداخلية يطالبون بترقيتهم‬ ‫رئيس تعاضدية التربية الوطنية‬ ‫إلى رجال سلطة‬ ‫املساء‬

‫وجه ثمانية مناديب للتعاضدية العامة للتربية الوطنية‬ ‫بجهة الغرب الشراردة بني حسن رسالة إلى رئيس املجلس‬ ‫اإلداري للتعاضدية‪ ،‬يحتجون فيها على عدم وف��اء الرئيس‬ ‫ب��ال��ت��زام��ات��ه جت��اه��ه��م‪ ،‬وع��ل��ى ال��ت��ع��ي��ي��ن��ات ال��ت��ي مت��ت بفرع‬ ‫التعاضدية باجلهة التي قالوا بأنها محكومة مبنطق الوالء‬ ‫وتبادل املصالح‪ ،‬بدال من حتري الشروط الكفيلة بالرفع من‬ ‫املردودية‪ ،‬كما يحتج مناديب اجلهة على القرارات االنفرادية‬ ‫املتخذة في شأن الفرع احمللي‪ ،‬واتخاذ إجراءات ال مسوغ لها‬ ‫قانونيا أو أخالقيا سوى احلسابات الضيقة والرضوخ التام‬ ‫لألطراف النافذة في التعاضدية‪.‬‬ ‫كما استنكر املناديب احملتجون طبيعة التنقيالت التي‬ ‫ق��ام بها رئيس التعاضدية في حق موظفني‪ .‬كما استنكروا‬ ‫امل��وق��ف السلبي وامل��ري��ب مل��دي��ر التعاضدية بصفته رئيسا‬ ‫للجهاز اإلداري املسير للتعاضدية‪ ،‬جتاه حاالت عدم القيام‬ ‫بالواجب ومكامن اخللل في تسيير التعاضدية‪ .‬كما تساءل‬ ‫امل��ن��ادي��ب ع��ن س��ر تقاضي امل��دي��ر ل��رات��ب مغري ي��ؤدى ل��ه من‬ ‫اقتطاعات املنخرطات واملنخرطني دون أن يتحمل مسؤوليته‬ ‫في السهر على إعمال القانون‪ ،‬وحسب الشكاية التي توصلت‬ ‫«امل��س��اء « بنسخة منها ف��إن أشكال الفساد اإلداري واملالي‬ ‫مستفحلة داخل التعاضدية العامة للتربية الوطنية‪ ،‬خصوصا‬ ‫بعد اجلمع العام األخير ال��ذي قالوا بأنه شهد اغتياال غير‬ ‫مسبوق لكل املقتضيات القانونية املؤطرة للشأن التعاضدي‬ ‫وطنيا‪.‬‬ ‫وس��ج��ل م��ن��ادي��ب ج��ه��ة ال���غ���رب ال��ث��م��ان��ي��ة ف���ي الرسالة‬ ‫االحتجاجية ذاتها عدم فتح ورش الهيكلة التنظيمية للمرافق‬ ‫التعاضدية وتدبير املوارد البشرية العاملة بالتعاضدية على‬ ‫أساس يحدد املهام والواجبات‪ ،‬ويضمن حقوق املستخدمني‬ ‫واملستخدمات‪ ،‬واالستمرار بشكل متعمد في العمل مقابل ذلك‬ ‫بأساليب التحكم البيروقراطي‪ ،‬وهذا بحسب الرسالة تترجمه‬ ‫التوظيفات األخيرة ألقارب أعضاء املجلس اإلداري وأعضاء‬ ‫املكتب املسير للتعاضدية‪ ،‬ويتساءل املناديب في رسالتهم‬ ‫إل��ى رئ��ي��س التعاضدية ع��ن س��ر ع��دم ات��خ��اذ أي��ة إج���راءات‬ ‫بخصوص االختالالت التي رصدتها تقارير جلنة املراقبة في‬ ‫اجلمع العام األخير‪ .‬وكذا عن سبب االستمرار في هدر املوارد‬ ‫املالية والبشرية ف��ي القطاع املفلس للمنشآت االجتماعية‬ ‫بالتعاضدية‪.‬‬

‫الرباط‬ ‫املهدي السجاري‬

‫ه���ددت تنسيقية أع����وان السلطة‬ ‫مب��دي��ن��ة ال���ع���ي���ون‪ ،‬ف���ي ل���ق���اء النائبة‬ ‫الصحراوية خديجة أبالضي‪ ،‬عن فريق‬ ‫ال��ع��دال��ة وال��ت��ن��م��ي��ة مب��ج��ل��س النواب‪،‬‬ ‫ب��ـ»ال��دخ��ول ف��ي جميع أش��ك��ال النضال‬ ‫امل����ش����روع وال��س��ل��م��ي ‪ ‬حتى حتقيق‬ ‫مطالبهم»‪ ،‬إذ طالبت التنسيقية بخلق‬ ‫نظام للترقي من عون سلطة إلى رجل‬ ‫سلطة‪.‬‬ ‫وطالبت التنسيقية بإخراج القانون‬ ‫األس��اس��ي للرجال أع��وان السلطة إلى‬ ‫حيز ال��وج��ود‪ ،‬واإلدم����اج ف��ي الوظيفة‬ ‫العمومية‪ ،‬وخلق نظام للترقية من عون‬ ‫سلطة إلى رجل سلطة‪ ،‬وتسوية وضعية‬ ‫أعوان السلطة حاملي الشهادات‪.‬‬ ‫وأك��������دت ال���ن���ائ���ب���ة أب��ل�اض����ي في‬ ‫االجتماع املنعقد أخيرا مبدينة العيون‪،‬‬ ‫أنها سترفع امللف املطلبي للتنسيقية‬ ‫الوطنية ألع���وان السلطة ‪ ‬إلى رئيس‬ ‫احل���ك���وم���ة ع��ب��د اإلل�����ه ب���ن���ك���ي���ران‪ ،‬عن‬ ‫طريق فريقها البرملاني قصد دراسة‬ ‫إص��دار مشروع قانون أساسي ألعوان‬ ‫السلطة‪.‬‬ ‫وأك��������دت أب��ل�اض����ي ف����ي تصريح‬ ‫لـ»املساء» أن «ما تقدمت به هذه الفئة‬ ‫ي��دخ��ل ف��ي صميم امل��ط��ال��ب املشروعة‪،‬‬ ‫التي ينبغي أن تسعى اجلهات الوصية‬ ‫لالستجابة لها‪ ،‬وال ينبغي أن تشكل‬ ‫ب��أي ح��ال م��ن األح���وال محطة مزايدة‬ ‫سياسية بالنظر للدور الذي تضطلع به‬ ‫في كل مناسبة انتخابية»‪.‬‬ ‫وش�����ددت أب�ل�اض���ي ع��ل��ى ض����رورة‬ ‫«االن���ت���ب���اه ج��ي��دا مل��ط��ال��ب ه����ذه الفئة‬ ‫باستحضار الزمن السياسي اجلديد‬

‫عمره وصل إلى ‪ 1‬ض‬

‫اتفاق على تأجيل موعد المباراة المهنية لحاملي الشهادات إلى ‪ 10‬فبراير‬

‫بلمختار يصف لقاءه بالنقابات بالفرصة التاريخية‬ ‫رضوان احلسني‬

‫وص���ف وزي���ر ال��ت��رب��ي��ة ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬رشيد‬ ‫بلمختار‪ ،‬ال��ل��ق��اء ال���ذي جمعه م��ع النقابات‬ ‫اخلمس األكثر متثيلية بالفرصة التاريخية‪،‬‬ ‫ال��ت��ي م��ن ش��أن��ه��ا أن ت��ف��ت��ح أب�����واب األمل‬ ‫الس��ت��ش��راف مستقبل امل��ن��ظ��وم��ة التربوية‪،‬‬ ‫ولتوحيد النظرة ح��ول املسألة التعليمية‪.‬‬ ‫وأكد بلمختار‪ ،‬في بالغ الوزارة الذي توصلت‬ ‫ب��ه «امل���س���اء»‪ ،‬ع��ل��ى أه��م��ي��ة ال��ع��م��ل باملبادئ‬ ‫األساسية الكفيلة بتطوير العالقة بني اإلدارة‬ ‫والنقابات التعليمية األكثر متثيلية‪ ،‬وعلى‬ ‫رأسها مسألة الشفافية والثقة املتبادلة وروح‬ ‫العمل واالحترام‪.‬‬ ‫وأك���د بلمختار على ك��ون طريقة العمل‬ ‫ال��ت��ي ي��ج��ب ان��ت��ه��اج��ه��ا إلرس����اء ح����وار بناء‬ ‫وفعال تنطلق من اخلطاب امللكي لـ ‪ 20‬غشت‪،‬‬ ‫وت��س��ع��ى إل��ى ت��رت��ي��ب األول���وي���ات والقضايا‬ ‫بحسب أهميتها‪ ،‬في أفق أن يصبح احلوار‬

‫بني الوزارة والنقابات حوارا عاديا وصريحا‬ ‫ب��أج��ن��دة زم��ن��ي��ة م��ض��ب��وط��ة‪ .‬وح��س��ب البالغ‬ ‫نفسه فإن الوزير املنتدب لدى وزارة التربية‬ ‫الوطنية والتكوين املهني عبد العظيم الكروج‬ ‫دعا احلكومة والشركاء االجتماعيني الفاعلني‬ ‫إلى حتمل املسؤولية في الظرفية االستثنائية‬ ‫ال��ت��ي مت��ر منها امل��ن��ظ��وم��ة ال��ت��رب��وي��ة‪ ،‬وكذا‬ ‫التفكير في طريقة للتعامل مع هذه الظرفية‪،‬‬ ‫م��ن أج��ل ب��ن��اء منهجية ب����إرادة ف��ي التغيير‬ ‫ملواجهة التحديات وجتاوز الوضعية احلالية‬ ‫للمنظومة‪ .‬وأفاد بالغ الوزارة إلى أن اللقاء‬ ‫ال���ذي ح��ض��ره ك��ذل��ك ال��ك��ات��ب ال��ع��ام للوزارة‬ ‫وامل��دي��رون امل��رك��زي��ون ك��ان مناسبة ملناقشة‬ ‫ملفات تتعلق بالترقية بالشهادات وحاملي‬ ‫اإلجازة واملاستر والدكاترة العاملني بالقطاع‬ ‫وامل��ب��رزي��ن‪ ،‬ووضعية املوظفني املرتبني في‬ ‫السلم التاسع ‪...‬كما مت التطرق إلى السبل‬ ‫الكفيلة باالرتقاء ب��احل��وار االجتماعي على‬ ‫املستوى املركزي واجلهوي واإلقليمي‪.‬‬

‫وب��خ��ص��وص م��ل��ف ال��ت��رق��ي��ة بالشهادات‬ ‫أكد رشيد بلمختار أن موقف ال��وزارة يؤكد‬ ‫على ض��رورة إج��راء املباراة املهنية اخلاصة‬ ‫ب��ال��ت��رق��ي��ة ب��ال��ش��ه��ادات‪ ،‬ان��س��ج��ام��ا م��ع روح‬ ‫ال��ق��ان��ون ال���ذي ينص على أن ال توظيف أو‬ ‫ت��رق��ي��ة ب���دون م���ب���اراة‪ ،‬ك��م��ا مت الت��ف��اق خالل‬ ‫هذا اللقاء على تأجيل موعد إج��راء املباراة‬ ‫إلى غاية ‪ 10‬فبراير ‪ 2014‬لفسح املجال ملن‬ ‫ف��ات��ه��م وض��ع ملفاتهم ف��ي اآلج���ال احمل���ددة‪.‬‬ ‫كما أفادت ال��وزارة أنه مت تكوين ثالث جلان‬ ‫م��ش��ت��رك��ة س��ت��ت��ك��ل��ف األول�����ى م��ن��ه��ا بتعميق‬ ‫النقاش بخصوص القضايا التي مت تداولها‪،‬‬ ‫وك���ذا القضايا املتبقية م��ن ج���دول األعمال‬ ‫في أف��ق ع��رض نتائجها على جلنة موسعة‪،‬‬ ‫فيما ستتكلف جلنة ثانية ببلورة اقتراحات‬ ‫بخصوص إعداد نظام أساسي جديد ملوظفي‬ ‫الوزارة وميثاق شرف املهنة‪ ،‬هذا إضافة إلى‬ ‫جلنة ثالثة ستنكب على صياغة مقترحات‬ ‫بخصوص إصالح منظومة التكوين‪.‬‬

‫رشيد بلمختار‬

‫الذي نعيشه وتداعيات احلراك الشعبي‬ ‫داخليا وخارجيا‪ ،‬وانسجام كل ذلك مع‬ ‫التنزيل السليم للدستور الذي يتحدث‬ ‫عن حقوق اإلنسان كاملة غير منقوصة‪،‬‬ ‫وتوفير‬ ‫وض������رورة ت���ط���ب���ي���ق���ه���ا‬ ‫الضمانات القانونية حلمايتها»‪.‬‬ ‫وسجلت النائبة اإلسالمية «هزالة‬ ‫التعويضات مقابل حجم اخلدمات التي‬ ‫ي��ؤدي��ه��ا أع���وان السلطة‪ ،‬فهم مبثابة‬ ‫القلب النابض لكل ما يتعلق بتسيير‬ ‫الشأن احمللي‪ ،‬خاصة ما يرتبط مبهام‬ ‫ذات االخ���ت���ص���اص األص���ي���ل ل�����وزارة‬ ‫الداخلية كاحلفاظ على األمن والبحث‬ ‫عن املعلومة»‪ ،‬ومشيرة إلى أن أعوان‬ ‫ال��س��ل��ط��ة «ص��م��ام أم����ان ل��ك��ل األجهزة‬ ‫امل��رت��ب��ط��ة ب�����ال�����وزارة‪ ،‬وي������زداد حجم‬ ‫املسؤولية أك��ث��ر باألقاليم اجلنوبية‪،‬‬ ‫خاصة إذا علمنا أن وزارة الداخلية‬ ‫هي من متلك زمام األمور باملنطقة»‪.‬‬ ‫وط���ال���ب���ت ال��ت��ن��س��ي��ق��ي��ة بضرورة‬ ‫تسوية وضعية أعوان السلطة حاملي‬ ‫ال��ش��ه��ادات‪ ،‬واالس��ت��ف��ادة التفضيلية‬ ‫من السكن االجتماعي وإدم��اج أعوان‬ ‫السلطة وأبنائهم في مؤسسة احلسن‬ ‫ال��ث��ان��ي ل��ل��ش��ؤون االج��ت��م��اع��ي��ة لرجال‬ ‫السلطة‪.‬‬ ‫أم��ا على مستوى املطالب احمللية‬ ‫ألع��ض��اء التنسيقية مبدينة العيون‪،‬‬ ‫فتمثلت أبرز املطالب في تفعيل املذكرة‬ ‫ال���وزاري���ة اخل��اص��ة بتسوية وضعية‬ ‫الشيوخ القرويني في امل��دار احلضري‬ ‫وت���ن���ص���ي���ب���ه���م ش���ي���وخ���ا ح���ض���ري�ي�ن‪،‬‬ ‫واالس���ت���ف���ادة التفضيلية م��ن السكن‬ ‫االجتماعي‪ ،‬وتعميم الهواتف النقالة‪،‬‬ ‫وت��ع��م��ي��م وس���ائ���ل ال��ت��ن��ق��ل وحصص‬ ‫ال��ب��ن��زي��ن‪ ،‬م���ع إق�����رار ال��ت��ع��وي��ض عن‬ ‫املهام‪.‬‬


‫‪06‬‬

‫خاص‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01 /22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫تجاوزات واستفزازات خطيرة لسلطات سبتة بمعبر‪« ‬تاراخال» ضد المغاربة‬

‫هكذا تضغط إسبانيا على املغرب لقبول احلدود التجارية‬

‫املساء‬

‫م���ا ال�����ذي ي���ج���ري مب��ع��ب��ر باب‬ ‫سبتة على اجل��ان��ب اإلس��ب��ان��ي‪ ،‬وما‬ ‫سبب التعسفات األم��ن��ي��ة والشطط‬ ‫اخل���ط���ي���ر ال������ذي أص���ب���ح���ت تنهجه‬ ‫الشرطة اإلسبانية‪ ،‬التي مت تعزيزها‬ ‫مؤخرا بعناصر جديدة‪ ،‬ضد حاملي‬ ‫وح��ام�لات ال��س��ل��ع؟‪ .‬فاالحتجاجات‬ ‫ضد املمارسات اإلسبانية التعسفية‬ ‫ف��ي ح��ق امل��غ��رب��ي��ات احل��ام�لات لرزم‬ ‫السلع‪ ،‬التي تعود ملكيتها ألباطرة‬ ‫التهريب‪ ،‬أصبحت ترتفع ك��ل يوم‪،‬‬ ‫اب���ت���داء م��ن جمعية أرب����اب مخازن‬ ‫ال��س��ل��ع ب��ـ «ت���اراخ���ال» ع��ل��ى احلدود‬ ‫م��ع امل���غ���رب‪ ،‬وان��ت��ه��اء باجلمعيات‬ ‫احلقوقية اإلسبانية‪ ،‬ومحامي الشعب‬ ‫اإلسباني‪.‬‬

‫تعنيف حامالت السلع‬ ‫‪« ‬منذ أن ق���ام امل���غ���رب بتهيئة‬ ‫املعبر احل��دودي‪ ،‬خالل صيف السنة‬ ‫املاضية‪ ،‬بهدف تسهيل حركة املرور‪،‬‬ ‫ازداد االك��ت��ظ��اظ باملعبر‪ ،‬بسبب ما‬ ‫تقوم به عناصر الشرطة اإلسبانية‬ ‫من جتميع حلامالت السلع‪ ،‬وتوقيفها‬ ‫حل��رك��ة ال��ع��ب��ور ب��ال��س��ي��ارات‪ ،‬تاركة‬ ‫طوابير من السيارات قد‪  ‬تبلغ إلى‬ ‫غاية مدينة الفنيدق‪ ،‬التي تبعد عن‬ ‫املدينة احملتلة بأربعة كيلومترات»‪،‬‬ ‫ي��ق��ول ي��اس�ين‪ ،‬وه��و ش��اب م��ج��از في‬ ‫االقتصاد يتعاطى حاليا حمل رزم‬ ‫السلع املهربة من سبتة إلى املغرب‪.‬‬ ‫ففي يوم اخلميس املاضي‪ ،‬شهد معبر‬ ‫باب سبتة على الطرف اإلسباني اندالع‬ ‫مواجهات وتدخال عنيفا بني قوات‬ ‫التدخل اخلاص اإلسبانية‪ ،‬واملغاربة‬ ‫املتعاطني للتهريب املعيشي‪ ،‬أسفرت‬ ‫عن حجز‪ ‬ست سيارات‪ ،‬واعتقال ثالثة‬ ‫شبان‪ ،‬وإص��اب��ات في صفوف بعض‬ ‫املغاربة‪ .‬وتعود أسباب املواجهات‬ ‫وفق ما عاينته «املساء» إلى إصرار‬ ‫ال��ش��رط��ة اإلس��ب��ان��ي��ة ع��ل��ى تسجيل‬ ‫مخالفات للسيارات املغربية املتوجهة‬ ‫إل��ى سبتة والتي تفوق مبلغ ‪3000‬‬ ‫درهم‪ ،‬ولرفض السلطات اإلسبانية‬ ‫السماح للعديد من املغاربة بدخول‬ ‫املدينة احملتلة‪ .‬لقد أصبحت صور‬ ‫معاناة‪  ‬النساء املغربيات‪  ‬املتعاطيات‬ ‫حلمل السلع املهربة تتصدر يوميا‬ ‫صفحات اجلرائد اإلسبانية احمللية‬ ‫بسبتة‪ ،‬كما أن ما تقوم به السلطات‬ ‫اإلسبانية من شطط في حقهن أصبح‬ ‫يطرح ت��س��اؤالت عديدة ح��ول الهدف‬ ‫احلقيقي من ورائها رغم كسبها من‬ ‫التهريب أكثر من ‪ 800‬مليار سنتيم‪،‬‬ ‫ف��ي ال��وق��ت ال���ذي أصبحت‪  ‬مواقف‬ ‫اجل���م���ارك وال��ش��رط��ة امل��غ��رب��ي��ة أكثر‬ ‫ليونة تطبيعا من التهريب‪ ،‬رغم كونه‬ ‫املتضرر األول اقتصاديا منه‪ .‬وقالت‬ ‫س��ي��دة م��ن ح��ام�لات ال��س��ل��ع املهربة‬ ‫للجريدة إن شطط السلطات اإلسبانية‬ ‫واستفزازها لهم مؤخرا أصبح أمرا‬ ‫ال يطاق‪ ،‬في الوقت‪  ‬الذي تنتفع فيه‬

‫املدينة م��ن املاليير م��ن السنتيمات‬ ‫ي��وم��ي��ا ع��ب��ر ال��ت��ه��ري��ب إل���ى املغرب‪.‬‬ ‫فيما ق��ال آخ��ر إن‪ ‬األم���ن اإلسباني‬ ‫استدعى قوات التدخل السريع لفض‬ ‫امل��واج��ه��ات ب��ع��د م��ح��اول��ة أك��ث��ر من‬ ‫‪ 200‬س��ي��ارة مغربية اق��ت��ح��ام حدود‬ ‫«ت��اراخ��ال» اإلسبانية احتجاجا على‬ ‫حجز اإلسبان ألكثر من ست سيارات‬ ‫وإرغ����ام آخ��ري��ن على ت��أدي��ة غرامات‬ ‫مالية باهظة‪ .‬‬

‫«شانطاج» لالعتراف‬ ‫بـ «الحدود التجارية»‬ ‫«ل��ق��د ح��اول��ت ك��ل م��ن احلكومة‬ ‫واألح�������زاب ال��س��ي��اس��ي��ة اإلسبانية‬ ‫ج��اه��دة‪ ،‬خ�لال سنة ‪ ،2012‬إقناع‪ ‬‬ ‫االحت��اد األوربي‪  ‬ب��إدراج معبر «باب‬ ‫س��ب��ت��ة»‪ ،‬كنقطة ح���دودي���ة أوربية‪ ،‬‬ ‫ب��غ��رض ج��ع��ل��ه��ا ف��ي��م��ا ب��ع��د ح����دودا‬ ‫جت���اري���ة م���ع امل����غ����رب‪ ،‬ل��ك��ن جميع‬

‫محاوالتهم ب��اءت بالفشل حلد اآلن»‪،‬‬ ‫يقول لـ «املساء» مسؤول أمني بتطوان‬ ‫حتفظ عن ذكر اسمه‪ .‬فاعتراف املغرب‬ ‫باحلدود التجارية مع سبتة‪ ،‬سيكون‬ ‫مبثابة اعتراف بالسيادة اإلسبانية‬ ‫عليها‪ ،‬وهو موقف رسمي غير محمود‬ ‫م��ن ط���رف احل��ك��وم��ة امل��غ��رب��ي��ة التي‬ ‫طاملا ن��ادت باستعادة املدينتني إلى‬ ‫امل��غ��رب‪ .‬ويستشهد محدثنا بواقعة‬ ‫رف��ض املغرب سنة ‪ 2006‬تسلم هبة‬ ‫إس��ب��ان��ي��ة‪ ،‬تتمثل ف��ي أك��ث��ر م��ن ‪80‬‬ ‫سيارة ذات الدفع الرباعي‪ ،‬حيث أصر‬ ‫على دخولها التراب املغرب عبر مدينة‬ ‫اجل���زي���رة اخل���ض���راء‪ ،‬ول��ي��س سبتة‪،‬‬ ‫وذل���ك بعد بقائها مل��دة شهر رابطة‬ ‫مبيناء املدينة احملتلة قبل أن تغير‬ ‫وجهتها إلى مرفأ اجلزيرة اخلضراء‪،‬‬ ‫وم��ن��ه إل���ى ط��ن��ج��ة‪« .‬م��س��أل��ة اعتراف‬ ‫املغرب باحلدود التجارية مع سبتة‪،‬‬ ‫يعتبر خطا أح��م��ر‪ ،‬فيما ال تتوانى‬ ‫احل��ك��وم��ة اإلس��ب��ان��ي��ة ع���ن الضغط‬ ‫على امل��غ��رب بكل ال��وس��ائ��ل م��ن أجل‬

‫«لقد حاولت كل من‬ ‫احلكومة والأحزاب‬ ‫ال�سيا�سية الإ�سبانية‬ ‫جاهدة‪ ،‬خالل �سنة‬ ‫‪� ،2012‬إقناع‪  ‬االحتاد‬ ‫الأوربي‪  ‬ب�إدراج معرب‬ ‫«باب �سبتة»‪ ،‬كنقطة‬ ‫حدودية �أوربية‪ ‬‬ ‫الرضوخ لذلك»‪ ،‬حيث تقول مصادرنا‬ ‫إن رئيس حكومة سبتة خوان فيفاس‪،‬‬ ‫ال يتوانى في كل مناسبة عن‪ ‬اإلصرار‬ ‫ع��ل��ى وزي�����ر اخل���ارج���ي���ة اإلسباني‪،‬‬

‫خوصي مانويل مارغايو‪ ،‬وعلى كاتب‬ ‫الدولة في الشؤون األوربية‪ ،‬إنييغو‬ ‫مينديث‪ ،‬ف��ي ت��ق��دمي طلب االعتراف‬ ‫إل��ى بروكسيل‪ ،‬لكون امل��واف��ق��ة عليه‬ ‫س��ت��ع��ت��ب��ر ان���ت���ص���ارا ل�لإس��ب��ان على‬ ‫امل���غ���رب ب��خ��ص��وص ال���س���ي���ادة على‬ ‫س��ب��ت��ة‪ ،‬وف���رص���ة لتغيير منوذجها‬ ‫االقتصادي املبني على التهريب إلى‬ ‫املغرب‪ ،‬وال��ذي يقدر حجم معامالته‬ ‫في النقطتني احلدوديتني «باب سبتة»‬ ‫ومليلية‪ ،‬التي تنشط بهما حامالت‬ ‫السلع‪ ‬بأكثر ‪ 15‬مليار درهم مغربي‬ ‫سنويا‪ ،‬أما في سبتة فيصل الرقم إلى‬ ‫‪ 800‬مليون أورو سنويا‪ 90 ،‬باملائة‬ ‫منها عن طريق حاملي السلعة‪ .‬فيما‬ ‫تقدر خسارة املغرب من ذاك إذا ما‬ ‫مت احتساب احلقوق اجلمركية فقط‬ ‫دون احتساب الضريبة على القيمة‬ ‫املضافة‪ ،‬بـ ‪ 5.7‬مليارات درهم سنويا‬ ‫كخسائر ضريبة فقط‪ .‬ولو مت استثمار‬ ‫رقم ‪ 15‬مليار درهم مغربي وهو قيمة‬ ‫أنشطة التهريب سنويا في املغرب‪،‬‬

‫فإنه ك��ان سيخلق ‪ 450‬أل��ف منصب‬ ‫شغل‪.‬‬

‫‪« ‬توسيخ» جوازات ‪ ‬السفر‬

‫‪ ‬‬ ‫ب���ال���ت���زام���ن م����ع ع���رق���ل���ة حركة‬ ‫ال���س���ي���ارات ال���ع���اب���رة إل����ى سبتة‪،‬‬ ‫وجتميعها لآلالف من حامالت السلع‬ ‫حتت قيظ الشمس احلارقة أو زخات‬ ‫املطر‪ ،‬متادت إسبانيا في تعسفاتها‬ ‫عبر «توسيخ» العشرات من جوازات‬ ‫ال��س��ف��ر املغربية‪   ،‬للحيلولة دون‬ ‫دخول أصحابها من املتعاطني حلمل‬ ‫رزم األم��ت��ع��ة‪ ،‬إل���ى امل��دي��ن��ة احملتلة‪،‬‬ ‫ف��ق��د ع����رف امل��ع��ب��ر احل������دودي ‪ ‬قبل‬ ‫ثالثة أشهر احتجاجات ع��ارم��ة من‬ ‫ط��رف العشرات من الشبان ضحايا‬ ‫«توسيخ» ج��وازات سفرهم املغربية‪،‬‬ ‫دون أي س��ن��د ق���ان���ون���ي‪ ،‬ع��ل��م��ا أن‬ ‫س��ح��ب ج����واز ال��س��ف��ر أو التأشير‬ ‫على حامله كشخصية غير مرغوب‬ ‫فيها دون أن يتم ذل��ك عبر مساطر‬

‫قانونية وقضائية‪ .‬وشن‪ ‬املواطنون‬ ‫وامل����واط����ن����ات‪  ‬ض��ح��اي��ا «توسيخ»‬ ‫ج��وازات سفرهم من ط��رف الشرطة‪ ‬‬ ‫اإلسبانية‪ ،‬وقفات احتجاجية قبالة‬ ‫معبر «ت��اراخ��ال» اإلسباني مطالبني‬ ‫ال���دول���ة امل��غ��رب��ي��ة ب��ال��ت��دخ��ل لوقف‬ ‫مسلسل‪  ‬ال��ش��ط��ط ف���ي استعمال‬ ‫ال��س��ل��ط��ة م���ن ال���ط���رف اإلسباني‪ ،‬‬ ‫وال��ت��أش��ي��ر ع��ل��ى ج������وازات سفرهم‬ ‫بعبارة «ملغى» درءا لدخولهم املدينة‪ .‬‬ ‫وهو اإلجراء الثاني من‪  ‬نوعه‪ ،‬حيث‬ ‫سبق ‪ ‬أن أقدمت خالل شهر نونبر من‬ ‫السنة املاضية على نفس اإلجراء‪،‬‬ ‫فشمل ب��ع��ض ال��ش��ب��ان امل��ش��ك��وك في‬ ‫خوضهم وق��ف��ات احتجاجية داخل‬ ‫مدينة سبتة‪ ،‬خالل عملية بتر ذراع‬ ‫متثال إسباني مبدينة مليلية يرمز‬ ‫إلى الغزو اإلسباني لشمال املغرب‪،‬‬ ‫فيما يعاني املواطنون املغاربة من‬ ‫حاملي السلع املهربة من سبتة وضعا‬ ‫مأساويا‪ ،‬بسبب ارتفاع عددهم من‬ ‫أج��ل مواجهة تكاليف العيش أمام‬ ‫موجة الغالء التي جتتاح تطوان‪ .‬أما‬ ‫مخازن السلع اإلسبانية والصينية‬ ‫مبنطقة «ت��اراخ��ال» املجاورة للمعبر‬ ‫من الطرف اإلسباني‪ ،‬فتشهد حاالت‬ ‫تدافع واشتباكات وتعنيف وإغماءات‬ ‫وس��ط حامالت رزم السلع‪ ،‬بعضهن‬ ‫يتم نقلهن إلى مستشفى سبتة‪ ،‬جراء‬ ‫إصاباتهن باختناقات تنفسية‪ ،‬وسط‬ ‫تعزيزات أمنية ملساعدة رجال األمن‬ ‫امل��وج��ودي��ن مب��خ��ازن ال��س��ل��ع‪ ،‬الذين‬ ‫قدموا مؤخرا من مدينة مالقة‪.‬‬ ‫فمخازن «البيوت» للسلع مبدينة‬ ‫سبتة‪ ‬تعتبر منجما ماليا إسبانيا‪،‬‬ ‫حيث تخصص نصف حجم واردات‬ ‫م��دي��ن��ة س��ب��ت��ة م���ن ال��س��ل��ع وامل�����واد‬ ‫الغذائية‪  ‬إلى املغرب‪ ،‬إذ تدخل التراب‬ ‫الوطني عن طريق حاملي السلع‪  .‬كما‬ ‫تبلغ واردات املدينة‪  ‬بـ ‪ 68‬في املائة‬ ‫من الناجت احمللي اإلجمالي‪ ،‬أي نحو‬ ‫‪ 887‬مليون أورو»‪ ،‬مثلما يعتبر هذا‬ ‫النوع من االقتصاد هو املنقذ الوحيد‬ ‫لوضعية املدينة املادية‪ .‬ويعتبر معبر‬ ‫البيوت بسبتة‪ ،‬حيث لقيت املغربيتان‪،‬‬ ‫ال��زه��رة بودغية وب��ش��رى املرويطي‪،‬‬ ‫حتفهما بسبب التدافع‪ ،‬أكبر سوق في‬ ‫كل شمال إفريقيا‪ .‬فمنطقة البيوت أو‬ ‫ما يسمى عند اإلسبان بـ «تاراخال»‪،‬‬ ‫يضم ‪ 203‬مخازن ومحل كبير لبيع‬ ‫السلع واملواد الغذائية‪ ،‬يتحكم فيها‬ ‫كبار التجار اإلسبان‪ ،‬وبعض مغاربة‬ ‫سبتة‪ ،‬حيث يتوافد عليه يوميا ما‬ ‫بني ‪ 20‬و‪ 15‬أل��ف مغربي ومغربية‪،‬‬ ‫م��ع��ظ��م��ه��م أص���ح���اب ج������وازات سفر‬ ‫تسمح لهم ب��ال��دخ��ول دون ضرورة‬ ‫التوفر على تأشيرة «شينغني»‪ ،‬لكن‬ ‫رغ��م ذل��ك ف��إن السلطات اإلسبانية‪ ‬‬ ‫بدأت مؤخرا تضع العصا في‪  ‬العجلة‪ ،‬‬ ‫بهدف الضغط على امل��غ��رب للقبول‬ ‫مبقترحها ال��س��ي��ادي واالقتصادي‬ ‫األورب����ي ال���ذي تسعى إليه‪  ،‬وسط‬ ‫صراخ وعويل ومعاناة املغاربة‪  ‬من‬ ‫حامي السلع الذين أصبحوا مبثابة‬ ‫رهائن في يد اإلسبان‪    .‬‬


‫ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ‬ 2014/01 /22 ‫ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ‬2278 :‫ﺍﻟﻌﺪﺩ‬

‫ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﺭﻫﻢ‬700 …—«“u� WFÐU²�« ¨WOł—U)« WO�U*«Ë WM¹e)« W¹d¹b� XIKÞ√ w� w�U� nOþuð WOKLŽ ¨5MŁô« f�√ ‰Ë√ ¨WO�U*«Ë œUB²�ô« 700 Á—b� w�ULł≈ mK³0 WM¹e)« iz«uH� W¹bIM�« ‚u��« l�u*« vKŽ tðdA½ ⁄öÐ w� ¨W¹d¹b*« X×{Ë√Ë Ær¼—œ ÊuOK� ÊuOK� 700 mK³� nOþu²Ð oKF²¹ d�_« Ê√ ¨…—«“uK� w½Ëd²J�ù« w� 3.04 mK³ð W׳d� WDÝu²� W³�MÐË bŠ«Ë Âu¹ …b* r¼—œ ÆWzU*«

www.almassae.press.ma

‫ﺳﻌﺮ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺪﺭﻫﻢ‬ ‫ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ ﺍﻟﺠﻨﻴﻪ ﺍﻷﺳﺘﺮﻟﻴﻨﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﻝ‬ ©·Æ„® W�uIM*« rOIK� w�öš_« fK−*« ÂUŽ d¹b� ‰œUMI�uÐ s�Š 2.08

2.30

12.77

14.12

7.17

7.92

‫ﻛﻮﺍﻟﻴﺲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ‬

‚ËbM�Ë åwł Íœ wÝò 5Ð WO�UHð« w½U²¹—u*« wŽUL²łô« ÊULC�« WO�UHð« vKŽ lO�u²�« ◊UÐd�UÐ w{U*« WFL'« Âu¹ - æ wMÞu�« ‚ËbMB�«Ë dOÐb²�«Ë Ÿ«b??¹ù« ‚ËbM� 5Ð W�«dý ¨WO½U²¹—u*« WO�öÝù« W¹—uNL'UÐ wŽUL²łô« ÊULCK� 5Ð «¡UHJ�« qI½Ë …bO'«  UÝ—UL*« ‰œU³ð e¹eFð ÂËd??ð Æ5²�ÝR*« Ác¼ Ê√ d??O??Ðb??²??�«Ë Ÿ«b?????¹ù« ‚Ëb??M??B??� ⁄ö???Ð `?????{Ë√Ë ¨dOÐb²�«Ë Ÿ«b¹ù« ‚ËbMB� ÂUF�« d¹b*« UNF�Ë w²�« ¨WO�UHðô« ÊULCK� wMÞu�« ‚ËbMBK� ÂUF�« d¹b*«Ë ¨wLKF�« d¹u¼ f½√ UC¹√ rNð ¨u??¹œ«œ b??�Ë wKŽ bL×� ¨w½U²¹—u*« wŽUL²łô« …œu'« œUL²Ž«Ë ¨ U�uKF*« WLE½√ Õö�≈ ‰U−� w� ÊËUF²�« ÆÊuÐe�« l�  U�öF�« dOÐbðË …bŽ 5??Ð s??� bFð WO�UHðô« Ác??¼ Ê√ t??ð«– —b??B??*« d??�–Ë ‚ËbM� 5Ð ÊËUF²�« l¹—UA� s� WK�K�Ð oKF²ð ¨ UO�UHð« …—UI�UÐ w??ŽU??L??²??łô« ÊU??L??C??�«  U??¾??O??¼Ë d??O??Ðb??²??�«Ë Ÿ«b????¹ù« jD�� —UÞ≈ w� ×bMð …uD)« Ác¼ Ê√ U×{u� ¨WOI¹d�ù« ‚ËbMB�« t�öš s� `LD¹ Íc�«Ë ¨å2015 o�√ò w−Oð«d²Ý« ÊULC�« ŸU??D??� WOLMð w??� w??ÝU??Ý√ —Ëb???Ð Ÿö??D??{ô« v???�≈ o¹œUM�Ë WLE½_ WOFłd� …«œ√ tKFłË ¨»dG*UÐ wŽUL²łô« ÆjÝË_« ‚dA�«Ë UOI¹d�≈ WIDM0 wŽUL²łô« ÊULC�«

WM¹e�K� «bMÝ —«b�≈ WB�UM*« o¹dÞ sŽ …—«“u� WFÐU²�« WOł—U)« WO�U*«Ë WM¹e)« W¹d¹b� XMKŽ√ æ ¡UŁö¦�« f�√ X�U� WM¹e)« Ê√ ¨5MŁô« f�√ ‰Ë√ ¨WO�U*«Ë œUB²�ô« ÆdOBI�« Èb*« vKŽ WB�UM*« o¹dÞ sŽ WM¹e�K�  «bMÝ —«b�SÐ pM³� w½Ëd²J�ù« l�u*« vKŽ tðdA½ ⁄öÐ w� ¨W¹d¹b*« X×{Ë√Ë Èb� vKŽË UŽu³Ý√ 52 Èb� vKŽ  «bM�Ð oKF²¹ d�_« Ê√ ¨»dG*« Æ‚UIײÝö� a¹—U²� Í—U'« d¹UM¹ 27 Âu¹ b¹b% l� ¨5²MÝ ?� …b²L*«  «bM��« —«b�≈ r²OÝ t½√ v�≈ tð«– ⁄ö³�« —Uý√Ë ULO� ¨W??zU??*« w??� 3.80 w??� …œb??×?� WOLÝ«  ôb??F?0 UŽu³Ý√ 52 4.20 w� …œb×�  ôbF0 —bB²Ý 5²MÝ vKŽ …b²L*«  «bM��« ÆWzU*« w�

60 dL¦²�ð W¹uK* wzU*« ÷u(« W�U�Ë 2014 ‰öš r¼—œ ÊuOK� 2014 WMÝ rÝdÐ …œu�d*« «—UL¦²Ýô« WLO� XGKÐ æ n�√ 635Ë ÊuOK� 60 W¹uK* wzU*« ÷u(« W�U�Ë ·dÞ s� Ær¼—œ UN�K−� ¡U??C??Ž√ vKŽ X???Ž“Ë W�U�uK� WIOŁË V??�??ŠË  UOKLŽ ÊS???� ¨n??O??Ýd??−??Ð «d???šR???� b??I??F??½« Íc????�« ¨Í—«œù« UN²¹ULŠË WOzU*« œ—«u*« vKŽ ÿUH(« ¨UÝUÝ√ ¨rNð —UL¦²Ýô« 11.75 v�≈ qB¹ w�ULł≈ mK³0 W�U�uK� wЫd²�« –uHM�« w� v�≈ …dOA� ¨©—UL¦²Ýô« WO½«eO� s� WzU*UÐ 19® r¼—œ ÊuOK� w� WL¼U�LK� tłuOÝ w�U*« mK³*« «c¼ s� «dO³� «¡eł Ê√ WOM�UC²�« WO�ü« —UÞ≈ w� wŽUMB�« ÀuK²�« W�«“≈  UOKLŽ u¹«eÐ qz«u��« W'UF* WD×� “U$≈ ‰öš s� ¨¡U�dA�« l� ÆnOÝd−Ð …dBF�Ë U�öž WO�U(« WM��« rÝdÐ XBBš W�U�u�« Ê√ UL� WOzU*«  UýdH�« vKŽ ÿUH×K� r¼—œ 5¹ö� WF³�Ð —bI¹ UO�U� ÆwŽUMB�« rOFD²�« l¹—UA� “U$≈ ·bNÐ ¨W¹d¼uÐË œUJ½_ ¨W�U�u�«  b??�— WOŽUMB�«  PAM*« 5L¦ð q??ł√ s??�Ë r¼—œ 5¹ö� 3.5?Ð —bI¹ UO�U� UGK³� ¨2014 WMÝ rÝdÐ ·bNÐ ¨ULNKŠuð ¡«d??ł ÊU*uÐ rOK�SÐ 5OKð s¹bÝ WOIM²� ÆWIDM*UÐ ¡U*« hI½ …bŠ s� nOH�²�« ¨W�U�u�« X−�dÐ ¨ U½UCOH�« s� W¹U�u�« ‰U−� w??�Ë w�U� ·öGÐ Èd³� l¹—UA� WFЗ√ ¨W??¹—U??'« WM��« rÝdÐ WO½«eO� s� WzU*UÐ 33 q¦1 U� u¼Ë ¨r¼—œ ÊuOK� 20 e¼UM¹ WM¹b* WOA�UN�« ¡UOŠ_« W¹ULŠ v�≈ W�U{ùUÐ ¨—UL¦²Ýô« WM¹b*« u×½ o�b²ð w²�« ‰uO��« q¹u% ‰öš s� ¨ÊU�dÐ Ær¼—œ 5¹ö� 9 ‚uH¹ w�U� ·öGÐ WŽ«dý œ«Ë v�≈

7.80

8.62

‫ﺍﻷﻭﺭﻭ‬

10.65

11.77

‫ﺛﻤﻦ ﺍﻟﺸﺮﺍﺀ‬

d³¹UÐbO�

nOK�ð

”U*Ë√

18,00

41,98

742,30

% -1,64

% -5,98

% -5,99

WOЗUG*« W�dA�« U¹bIMK�

bOÝU½u�

rłUM�

174,95

900,00

1286,00

% 4,11

% 4,18

% 4,55

‫ﺑﻮﺭﺻﺔ‬

‫ﺛﻤﻦ ﺍﻟﺒﻴﻊ‬

«‫ ﻧﻘﻄﺔ ﻓﻲ ﻣﺆﺷﺮ »ﻫﻴﺮﺗﻴﺞ ﻓﺎﻧﺪﺍﻳﺸﻦ‬58.3 ‫ ﺩﻭﻟﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﺪ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ‬165 ‫ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ‬103 ‫ﺍﺣﺘﻞ ﺍﻟﺮﺗﺒﺔ‬

W¹—U−²�« œuOI�«Ë …uýd�« V³�Ð W¹œUB²�ô« W¹d(« dýR� w� lł«d²¹ »dG*« ÆWMÝ q� œU�H�« „«—œ≈ d??ýR??� ÊU???�Ë d³Młœ ‰ö???š q??L??Š b??� w??* U??F??�« tHAJÐ Ê«dOJMÐ W�uJ( w{U*« e�d*« v???�≈ »d??G??*« l??ł«d??ð s??Ž 177 5??Ð ¨5??F??�??²??�«Ë ÍœU??×?????�« ÂUŽ rÝdÐ UNHOMBð Èdł W??�Ëœ  Æ2013 b¹b'« n??O??M??B??²??�« ¡U?????łË UÝUO� l??ł«d??ð W??ÐU??¦??0 »dGLK� YOŠ ¨5???²???Þ—U???H???�« 5??²??M??�??�U??Ð WM�U¦�« W³ðd�« w??� q??Š b??� ÊU??� 5Ð ¨WO{U*« WM��« ¨5½UL¦�«Ë b� ÊU� ULO� ¨WHMB� W??�Ëœ 176 ¨2011 w??� 80?�« e??�d??*U??Ð ¡U???ł œU�H�« Ê√ vKŽ dýR¹ U??� u??¼Ë w� ¨d???³???�√ …—u???B???Ð Èd???A???²???Ý« Æ…dOš_« Àö¦�« «uM��« ÍbMJ�« å—e¹d�ò bNF� ÊU??�Ë Êœ—_«Ë s¹d׳�« nM� ÀU×Ðú� ‰Ëb????�« W??�b??I??� w???�  «—U????????�ù«Ë r�UF�«ò ?Ð W¹œUB²�« W¹dŠ d¦�_« WŁö¦�« œö³�« XKBŠË ¨åwÐdF�« ¨ Uł—œ 10 s??�  U??ł—œ 8 vKŽ W³ðd*« dz«e'« XK²Š« 5Š w� Æ…dOš_« bI� ¨å—e??¹d??�ò bNF� V�ŠË vKŽ s??¹d??×??³??�« s??� q??� X??K??B??Š U¼—U³²ŽUÐ ÂbI²*« VOðd²�« «c¼ ¨WIDM*« w� ‰Ë_« w�U*« e�d*« …b????z«— U??¼—U??³??²??ŽU??Ð  «—U???????�ù«Ë Êœ—_«  bF�Ë ¨UOÐdŽ …—U−²�« ÂUF�« w??� W??O??½U??¦??�« W??³??ðd??*« s??� «c¼ v??�Ë_« W³ðd*« v�≈ ¨w{U*« l� VMł v??�≈ U³Mł nI²� ÂUF�« UN�uB×Ð 5²O−OK)« 5²�Ëb�«  ¡Uł 5??Š v??� ¨ U???ł—œ 8 vKŽ XKBŠË 11 ?�« W³ðd*« w� dB� Æ Uł—œ 6.8 vKŽ

d¹b½ rOŠd�« b³Ž

ÃU�b½« ÊËœ ‰u% UIOF*« s� ‚u��« w??� w??M??Þu??�« œU??B??²??�ô« W³žd�« Ác??¼ s� b??%Ë ¨WO*UF�« ‰U×H²ÝUÐ UÝUÝ√ d�_« oKF²¹Ë w� r??J??×??²??�« Âb?????ŽË ¨…u????ýd????�« ¨WFHðd*« W??O??�u??L??F??�«  U??I??H??M??�« w� q� œ«œe¹ Íc�« w�U*« e−F�«Ë

bI� »dG*« Ê√ d¹dI²�« b�√Ë «uM��« ‰ö??š ◊UI½ 5 w�«uŠ d�_« u???¼Ë ¨…d???O???š_« s??¹d??A??F??�« sL{ n???M???B???¹ t???K???F???ł Íc???????�« U�bFÐ W??I??K??G??M??*«  «œU???B???²???�ô« q�_«  «œU??B??²??�ô« 5??Ð s??� ÊU??� WŽuL−� „UM¼ Ê√ «b�R� ¨«—d%

Æ»dGLK� WDI½ 76.2 dýR*« ¨ UF¹dA²�« bOF� v??K??ŽË ÂUE½ ¡j??????Ð d???¹d???I???²???�« b???I???²???½«  «¡«dłù« WÐuF�Ë  «—UL¦²Ýô« ¨—UL¦²Ýô« q??ł√ s??� WO½u½UI�« ‚uÝ W??ŽU??$ Âb???Ž v???�≈ W??�U??{≈ ÆW�UD³�« W³�½ ŸUHð—«Ë qGA�«

‰uŠ b???¹b???ł d??¹d??I??ð n??A??� —œU� 2014 w� œUB²�ô« W¹dŠ WOJ¹d�_« dOJH²�« W�ÝR� s??Ž »dG*« Ê√ åsA¹«b½U� ZOðdO¼ò œUB²�ô« W¹dŠ rKÝ w� lł«dð 5Ð s� UO*UŽ 103 W³ðd�« q²×O� ÷UH�½« W−O²½ p�–Ë ¨W�Ëœ 165 W¹dŠË W¹—U−²�« W¹d(« Èu²�� —UA²½«Ë ‰«u???�_« ”˃— qIMð Æ…uýd�« ZOðdO¼ò d??¹d??I??ð `?????{Ë√Ë 5E�U;« s� WÐdI*« åsA¹«b½U� Ê√ ¨WOJ¹d�_« …bײ*« U¹ôu�UÐ qB×O� WDI½ 1.3 bI� »d??G??*« 58.3 “ËU−²¹ ô ‰bF� vKŽ p�cÐ w*UF�« jÝu²*« sŽ «bOFÐ WDI½ «dOA� ¨WDI½ 60.3 w??� œb??;« qŠ w??Ðd??G??*« œU??B??²??�ô« Ê√ v???�≈ WIDM� bOF� vKŽ 10 W³ðd�« w� ¨UOI¹d�≈ ‰ULýË jÝË_« ‚dA�« q� ¡«—Ë ¨«b??K??Ð 15 r??C??ð w??²??�« ¨Êœ—_«Ë W??¹œu??F??�??�« ÊU??M??³??� s??� dB�Ë dz«e'« vKŽ ‚uHð ULO� vKŽ …b� cM� gOFð w²�« f½uðË ÆWOÝUO��«  UЫdD{ô« ŸUI¹≈ …bŽ v??K??Ž d??¹d??I??²??�« b??L??²??Ž«Ë WЗU×� U??N??M??O??Ð s???� ¨ «d???ýR???� »dG*« UNO� qBŠ w²�« …uýd�« 100 q??�√ s� 33.3 ‰bF� vKŽ vKŽ »d??G??*« q??B??Š U??L??� ¨W??D??I??½ W¹d(« h??�??¹ U??L??O??� W??D??I??½ 60 …uI�« ◊U??I??½ U???�√ ÆW??¹œU??B??²??�ô« WO�U*« W????¹d????(« w????� X??K??¦??L??²??� vKŽ »d??G??*« UNO� q??B??Š w??²??�« jOIMð v??K??Ž q??B??Š U??L??� 78.1 ¡UA½≈ W¹dŠ h�¹ ULO� lHðd� `M� YOŠ W¹œUB²�ô« l¹—UA*«

Êb*« vKž√ W−MÞË …błËË 2013 w� lHðdð —UFÝ_« w�Ë ¨WzU*« w� 1 ?Ð ÊuOF�« w�Ë ¨WzU*« w� 0.5?Ð w� 1.3 ?Ð WKš«b�« w�Ë ¨WzU*« w� 1.2 ?Ð UDÝ ÆÊ«uD²Ð —«dI²Ý« q−Ý ULO� ¨WzU*« dNA� w??�ôb??²??Ýô« r??�d??�« ·d???Ž ¨q??ÐU??I??*U??Ð WzU*« w??� 0.1 Á—b???� U??{U??H??�??½« 2013d³Młœ «c¼ Z²½ b??�Ë ¨o??ÐU??�??�« dNA�« l??� W??½—U??I??*U??Ð œ«uLK� w�ôb²Ýô« r�d�« lł«dð sŽ ÷UH�½ô« r�d�« ŸU???H???ð—«Ë W??zU??*« w??� 0.5 ???Ð W??O??z«c??G??�« w� 0.2?Ð W??O??z«c??G??�« d??O??ž œ«u??L??K??� w??�ôb??²??Ýô« ÆWzU*« WK−�*« WOz«cG�« œ«u*«  U{UH�½« XL¼Ë vKŽ 2013d³MłœË d??³??½u??½ Íd??N??ý 5???Ð U???� pL��«Ë WzU*« w� 6.1 ?Ð t�«uH�« ’uB)« 1.7 ?Ð Âu×K�«Ë WzU*« w� 5.7 ?Ð d׳�« t�«u�Ë ÊULŁ√ XFHð—« p�– s� fJF�« vKŽË ÆWzU*« w� ÆWzU*« w� 3.3 ?Ð dC)« ¨wÝUÝ_« r�C²�« dýR� ÊuJ¹ ¨«cJ¼Ë …œb;« ÊU??L??Ł_«  «– œ«u????*« wM¦²�¹ Íc???�« ·dŽ b???� ¨W??O??�U??F??�«  U??³??K??I??²??�«  «– œ«u??????*«Ë l� W½—UI� ¨2013d³Młœ dNý ‰öš «—«dI²Ý« ÆoÐU��« dNA�«

‚—e� wLKF�« ©Í“«e� .d�®

Æl¹“u²�« ôU�ËË wŽUMB�« ŸUDIK� w� ¨¡UÐdNJK� WO�UB�«  «œ—«u??�« X�dŽË WzU*« w??� 11.1 ???Ð U??ŽU??H??ð—« ¨·Ëd???E???�« Ác???¼ ¨UNK³� w²�« WM��« ‰ö??š WzU*« w� 2.6 bFÐ w� 3.2 ?Ð d¹dJ²�« ŸUD� ÃU²½≈ lł«dð ULO� ÷UH�½« W−O²½ ¨w{U*« dÐu²�√ W¹UN½ WzU*« w� 5.5 ?Ð ‰uOH�«Ë WzU*« w� 7.5 ?Ð ‰«Ë“UG�« ÆWzU*« q−Ý ¨r??łU??M??*« ŸU??D??I??Ð oKF²¹ U??� w???�Ë ‰öš WzU*« w� 1.6 ?Ð UýULJ½« ÃU²½ù« dýR� ŸUHð—« bFÐ 2013 WMÝ s� Y�U¦�« qBH�« Æ2012 WMÝ ‰öš WzU*« w� 3.8 W³�MÐ ÃU²½≈ iH�½« ¨2013 dÐu²�√ r²� bMŽË 4.4 bFÐ WzU*« w� 2.1 ?Ð ÂU??)« ◊UHÝuH�« w� 9.3 ?Ð  «—œUB�« lł«d²� W−O²½ WzU*« w� ÆWzU*«

12.3 s� 2013 WMÝ s� Y�U¦�« qBH�« ‰öš Æ…bŠ«Ë WMÝ ·dþ w� WzU*« w� 2.1 v�≈ ÷d²H¹ ¨…“—U³�« UODF*« ÀbŠ√ V�ŠË ÆlЫd�« qBH�« ‰öš tłu²�« «c¼ dL²�¹ Ê√ ¡UÐdNJK� wK;« w�UB�« ÃU²½ù« lHð—« YOŠ qÐUI� 2013 d³½u½ W¹UN½ W??zU??*« w??� 1.3 ???Ð «dŁR� ¨WIÐU��« WM��« ‰ö??š W??zU??*« w??� 4.9 W¹—«d(« W�UD�« ÃU²½≈ ŸUHð—« vKŽ ”UÝ_UÐ ÆŸuL−*« w� WzU*« w� 84 q¦1 Íc�« WOzU*« W�UD�« ÃU²½≈ q−Ý ¨qÐUI*« w??�Ë 57.6Ë WzU*« w� 86.1 ?Ð UŽUHð—« WO×¹d�«Ë ?Ð VKD�« lHð—« «cJ¼Ë Æw�«u²�« vKŽ WzU*« w� WzU*« w� 4.6?Ð UŽUHð—« UODG� WzU*« w� 0.2 UÝUÝ√ WNłu*« iH�M*« jGC�«  UFO³� w� WzU*« w� 1 W³�MÐ ‘ULJ½« v�≈ W�U{≈ ¨dÝú� WNłu*« w�UF�«Ë jÝu²*« jGC�«  UFO³� w�

ÊÆŸ bMŽ ÊULŁú� ÍuM��« w�ôb²Ýô« r�d�« q−Ý WMÝ ‰öš WzU*« w� 1.9 Á—b� UŽUHð—« „öN²Ýô« WOÐËbM*« b�√Ë Æ2012 WMÝ l� W½—UI� 2013 ¨…b¹bł W¹—U³š≈ …d�c� w� jOD�²K� WO�U��« ?Ð WOz«cG�« œ«u*« s� ö� XKLý …œU¹e�« Ác¼ Ê√ w� 1.5 ?Ð WOz«cG�« dOž œ«u??*«Ë WzU*« w� 2.4 dOž œ«uLK� dOG²�« V�½ Ê√ v�≈ …dOA� ¨WzU*« 9.2 Á—b??� ÷UH�½« 5Ð U� XŠË«dð WOz«cG�« Á—b� ŸUHð—«Ë å ö�«u*«ò ?� W³�M�UÐ WzU*« w� ÆårOKF²�«ò ?� W³�M�UÐ WzU*« w� 5.5 ¨”UÝ_« «c¼ vKŽ ¨t½√ WOÐËbM*« X×{Ë√Ë UŽUHð—« ·dŽ b� wÝUÝ_« r�C²�« dýR� ÊuJ¹ W½—UI� 2013 WMÝ ‰öš WzU*« w� 1.9 Á—b??�  UŽUHð—« r??¼√ Ê√ v??�≈ …dOA� ¨2012 WM�Ð w� XK−Ý „öN²Ýô« ÊULŁ_ w�ôb²Ýô« r�d�« ?Ð ”U??� w??�Ë ¨W??zU??*« w� 2.7 ?Ð W−MÞË …b??łË w�Ë ¨WzU*« w� 2.2 ?Ð wHݬ w�Ë ¨WzU*« w� 2.4 ÆWzU*« w� 2.1?Ð ”UMJ� ‰ö� wMÐ w� XK−Ý bI�  UŽUHð—ô« q�√ U�√

¡U�*«

W³�MÐ UFł«dð XMLÝù« UFO³� XK−Ý 2013 d³Młœ dNý r²� bMŽ W??zU??*« w??� 6.3 Æ2012 WMÝ ‰öš WzU*« w� 1.6 qÐUI� W¹dNA�« tðdA½ w� »dG*« pMÐ `??{Ë√Ë Ê√ ¨WO�U*«Ë W¹bIM�«Ë W¹œUB²�ô« WO�dE�« ‰uŠ WzU*« w� 5 W³�MÐ XM�% W¹—UIF�« ÷ËdI�« ‰öš WzU*« w� 5.5 qÐUI� 2013 d³½u½ W¹UN½ W−O²½ W�Uš ¨2012 WMÝ s� …d²H�« fH½ w� 10 s� sJ��« ÷Ëd� u/ …dOðË lł«d²� XCH�½« 5Š w� ¨WzU*« w� 7.3 v�≈ WzU*« 0.4 ?Ð 5¹—UIF�« 5AFMLK� WŠuML*« ÷ËdI�« ÆWzU*« w� 2.8 XK−Ý Ê√ bFÐ WzU*« w� XFł«dð ¨W�UD�« ‰U−0 oKF²¹ U??� w??�Ë `{«Ë qJAÐ ¡UÐdNJ�« ÃU²½≈ dýR� u/ …dOðË

UFO³� XMLÝù« lł«d²ð W�“QÐ …dŁQ²� —UIF�«

WOJO²�OłuK�« WDA½_« WOLMð W�U�Ë qLŽ Z�U½dÐ qOFH²� r¼—œ ÊuOK� 83.8

qÝö��« 5�ײ� WOŽUDI�« W¹cOHM²�« œuIF�« nK²�� h�¹ ULO� ŸUDI�« UOłUŠ WODG²�Ë WOJO²�OłuK�« ¡UN²½« l� …«“«u??*U??Ð p??�–Ë ¨ «—U??N??*« d¹uDðË s¹uJ²�« 5²OJO²�OłuK�« 5²D;« s� v??�Ë_« q??Š«d??*« ‰UGý√ U{ËdŽ d�uð w²�« ¡UCO³�« —«b�«Ë qDO�Ë WðU½“ s� qJÐ …bzUH� W??O??�Ëœ  U??H??�«u??�  «– WOJO²�Ołu� W??¹—U??I??Ž Æ5OMN*« s� U¼œuNł q�«u²Ý W�U�u�« Ê√ tð«– —bB*« “dÐ√Ë ·bNÐ WO−Oð«d²Ýô« ‰uŠ q�«u²�« WDA½√ e¹eFð qł√ «c�Ë ¨5FłUM�« 5KŽUH�« s� b¹e�Ë  «—UL¦²Ýô« VKł Z�«d³�«Ë l¹—UA*« s� …œUH²Ýö� ÊËUF²�«  U�öŽ W¹uIð ÆŸUDI�« d¹uD²� WO�Ëb�«Ë WOLOK�ù«  ö¹uL²�«Ë W�U�u�« …—«œ≈ fK−� ‰ULŽ√ ‰Ëbł Ê√ ⁄ö³�« d�–Ë rOOIð sLCð WOJO²�OłuK�« WDA½_« WOLM²� WOÐdG*« Z�U½dÐ ÷«dF²Ý«Ë ¨2013 WMÝ ‰öš W�U�u�« WDA½√ Æ2014 WMÝ rÝdÐ UN²O½«eO�Ë UNKLŽ

ÆŸUDI�« —uDð l³²²� …«œ√ Á—U³²ŽUÐ ’U)« ŸUDI�« W�U�u�« WO½«eO� vKŽ p�c� …—«œù« fK−� ‚œU� UL� 83.8 WLOIÐ WO�U� œ—«u� b�— - YOŠ ¨2014 WMÝ rÝdÐ qł√ s� —UL¦²Ýô«Ë dOO�²�« UIH½ WODG²� r¼—œ ÊuOK� ÆUNKLŽ Z�U½dÐ qOFHð «c¼ qN²�� w??� ‚d??D??²??�« - b??I??� ¨⁄ö??³??�« V??�??ŠË W¹«b³�«  bNý w²�« ¨2013 WMÝ WKOBŠ v�≈ ŸUL²łô«  UO�PÐ U??¼b??¹Ëe??ð - Y??O??Š ¨W??�U??�u??�« W??D??A??½_ WOKFH�« w²�« W¹dA³�« U??¼œ—«u??� W¾³Fð w� ŸËd??A??�«Ë UN�UG²ý« UO�UŠ Íd??−??¹ ¨2013 W??¹U??N??½ l??� U�b�²�� 20 XGKÐ Æ2014 WMÝ ‰öš U�b�²�� 77 mK³²� U¼e¹eFð l¹d�ð ¨tð«– —bB*« nOC¹ ¨2013 WMÝ X�dŽ UL� WOLM²� WOMÞu�« WO−Oð«d²Ýô« q¹eMð ‰U??G??ý√ …d??O??ðË ÍuN'« 5??¹u??²??�??*« v??K??Ž WOJO²�OłuK�« WO��UM²�« œuIF�« W�U� œ«bŽ≈ v�≈ WO�«d�« ‰UGý_« d³Ž wŽUDI�«Ë «c�Ë ¨pO²�OłuK�« oÞUM� d¹uD²Ð WIKF²*« W¹uN'«

¡U�*«

WDA½_« WOLM²� WOÐdG*« W�U�u�« …—«œ≈ fK−� ‚œU� Z�U½dÐ vKŽ ¨◊UÐd�UÐ 5MŁô« f�√ ‰Ë√ ¨WOJO²�OłuK�« œuIF�« «d??Ð≈ sLC²¹ Íc??�«Ë ¨2014 WM�� W�U�u�« qLŽ ÆWOŽUDI�« W¹cOHM²�« œuIF�« «c�Ë ¨W¹uN'« W¹cOHM²�« ¨pO²�OłuK�«Ë qIM�«Ë eON−²�« …—«“u??� ⁄öÐ d�–Ë d¹“Ë WÝUzdÐ W�U�u�« …—«œ≈ fK−� ŸUL²ł« VIŽ —b� w� ŸËdA�« UC¹√ qLA¹ Z�U½d³�« «c¼ Ê√ ¨qIM�«Ë eON−²�« 5�% v�≈ ·bNð w²�«Ë W¹u�Ë_« «– UNð«¡«dł≈ cOHMð «c¼ w�  «¡UHJ�« d¹uDðË WOJO²�OłuK�« qÝö��« WO�UF�  U³O�d²�« b¹bײ� WKJON�  UÝ«—œ “U$≈ «c�Ë ¨ŸUDI�« WOLMð l??¹—U??A??0 WIKF²*« W??O??�U??*«  U??�??ÝR??*«Ë WOMI²�« ¨WJKL*UÐ  UNł …bFÐ v???�Ë_« WOJO²�OłuK�« oÞUM*« b�d*« WDA½_ WOKFH�« W¹«b³�« ¡UÝ—ù dOЫbð v�≈ W�U{≈ l� W�«dAÐ Àb??;« WOJO²�OłuK�« WO��UM²K� wÐdG*«


‫قـالـوا‪...‬‬

‫العدد ‪ 2278‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫«ي��رى أوباما أن أمريكا غير ق��ادرة على التورط في صراعات تتجاوز إمكانياتها‬ ‫ومسؤولياتها ومصاحلها‪ ،‬كما أنها غير قادرة على احملافظة على حجم تدخل واسع‬ ‫في العالم»‪.‬‬ ‫*كاتب فل�سطيني مقيم يف وا�شنطن‬ ‫>> أسامة أبو ارشيد >>‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪ - 5‬أعتقد أن��ه آن األوان للتوقف‬ ‫عن القول بأن ما تضمنه مقترح القانون‬ ‫وما يقوم به الشعب املغربي ضد الكيان‬ ‫ال��ع��ن��ص��ري اإلره���اب���ي "ي��ع��ك��س موقفا‬ ‫س��ي��اس��ي��ا لفصيل م���ح���دد"‪ .‬إن���ه موقف‬ ‫األغ��ل��ب��ي��ة ال��س��اح��ق��ة ل��ف��ص��ائ��ل الشعب‬ ‫املغربي؛ أف�لا يكفي ال��دع��م ال��ذي يلقاه‬ ‫مقترح القانون من يساريني وميينيني‬ ‫وإسالميني وعلمانيني ومواطنني عاديني‪،‬‬ ‫لالقتناع بزيف مثل هذه املقوالت؟‬ ‫امل������وق������ف ه������و م�����وق�����ف الشعب‬ ‫املغربي بقواه احلية كافة‪ ،‬ومبواطنيه‬ ‫وم���واط���ن���ات���ه‪ ،‬وق����د ع��ب��ر ع���ن ذل����ك في‬ ‫مناسبات م��ت��ع��ددة وب��أش��ك��ال مختلفة؛‬ ‫وامل��وق��ف ال��ن��ش��از ال���ذي تعبر ع��ن��ه قلة‬ ‫م��ي��ك��روس��ك��وب��ي��ة‪ ،‬ح��ت��ى ل���و ت��ل��ق��ت مال‬ ‫الدنيا‪ ،‬ه��و امل��وق��ف ال��داع��م‪ ،‬ضمنيا أو‬ ‫عالنية‪ ،‬لإلرهاب الصهيوني و"املناضل"‬ ‫ضد حقوق الشعب الفلسطيني‪ ،‬حتى لو‬ ‫قام بذلك بصفة مغلفة‪.‬‬ ‫ومن نافلة القول أنه لم تعد تنطلي‬ ‫على أحد محاولة مترير مواقف داعمة‬ ‫للمشروع الصهيوني بادعاء دعم حقوق‬ ‫الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة‪ ،‬ألن‬ ‫األمرين ال يجتمعان؛‬ ‫‪ - 6‬ه��ن��اك م���ن ح����اول االستنجاد‬ ‫ب��اس��م امل��ل��ك‪ ،‬ب��ال��ق��ول ب��أن التطبيع مع‬ ‫الصهاينة هو شأن ملكي وبأن جترميه‬ ‫ي��دخ��ل ف��ي "امل���ج���ال ال��س��ي��ادي للملك"‪،‬‬ ‫م��ع��ت��ب��را أن ال��ت��ط��ب��ي��ع م���ع الصهاينة‬ ‫يشكل "جوهر العالقات الدولية للرباط"‬ ‫ومعتمدا على أن الدستور يفوض للملك‬ ‫"رس��م االستراتيجيات الكبرى لسياسة‬ ‫الدولة"‪.‬‬ ‫وي��ط��رح على ه���ؤالء س���ؤال بديهي‬ ‫ه��و‪ :‬أال تستحون؟ أال تخجلون وأنتم‬ ‫تصفون التطبيع مع الصهاينة بكونه‬ ‫ج��وه��ر ال��ع�لاق��ات ال��دول��ي��ة للمغرب؟ أال‬ ‫تعلمون ب��أن جوهر ال��ع�لاق��ات الدولية‬ ‫للرباط يدخل ضمنه‪ ،‬انطالقا من رئاسة‬

‫في بعض الرد على خدام املشروع الصهيوني في املغرب‬

‫ملك املغرب للجنة القدس‪ ،‬العمل على‬ ‫حترير القدس واملقدسات من االحتالل‬ ‫اإلره���اب���ي ال���ذي ت��دع��ون إل���ى التطبيع‬ ‫معه‪ ،‬ف��ي وق��ت ال مي��ر فيه ي��وم دون أن‬ ‫يضيف إل��ى جرائمه جرائم أخ��رى ضد‬ ‫القدس واملقدسات وضد فلسطني كافة؟‬ ‫أال تعرفون حقا أن من مكونات جوهر‬ ‫العالقات الدولية للمغرب‪ ،‬ال��دف��اع عن‬ ‫قضيته ال��وط��ن��ي��ة األول����ى وع���ن وحدة‬ ‫أراض��ي��ه ون��ص��رة القضايا ال��ع��ادل��ة في‬ ‫العالم‪ ،‬وعلى رأس��ه��ا قضية فلسطني؟‬ ‫ثم كيف تضعون إص��دار قانون يعاقب‬ ‫ع��ل��ى ج��رمي��ة اس��م��ه��ا ال��ت��ط��ب��ي��ع ضمن‬ ‫رس��م االستراتيجيات الكبرى لسياسة‬ ‫ال��دول��ة؟ وكيف حت��اول��ون‪ ،‬من جهة‪ ،‬أن‬ ‫تلقوا باملسؤولية على امل��ل��ك ف��ي هذا‬ ‫امل��ج��ال‪ ،‬وف��ي نفس ال��وق��ت أن جتردوا‬ ‫السلطة التشريعية من حقها الدستوري‬ ‫في إصدار القوانني املعاقبة على أفعال‬ ‫جرمية‪ ،‬جرمها املجتمع قبل أن يجرمها‬ ‫املشرع؟‬ ‫ن���ع���م‪ ،‬ع��ن��دم��ا ت��ط��ل��ب األم�����ر قطع‬ ‫كافة ال��ع�لاق��ات م��ع الكيان الصهيوني‬ ‫الغاصب‪ ،‬وتقرير إغالق مكتب االتصال‬ ‫الصهيوني‪ ،‬سيئ الذكر‪ ،‬وقبل دستور‬ ‫‪ ،2011‬أصدر امللك قرارا بإغالقه وبوضع‬ ‫حد ألية عالقة بهذا الكيان اإلرهابي‪.‬‬ ‫وع��ن��دم��ا ل��وح��ظ وج����ود محاوالت‬ ‫لتطبيع العالقات مع الصهاينة بوسائل‬ ‫وط��رق ملتوية واحتيالية‪ ،‬ط��رح األمر‬ ‫على احلكومات املتعاقبة داخل البرملان‪،‬‬ ‫ول��م حت��اول أي��ة حكومة أن تتملص من‬ ‫مسؤوليتها وأن تطلب من البرملانيني‬ ‫ال��ت��وج��ه بأسئلتهم إل��ى امل��ل��ك‪ ،‬بدعوى‬ ‫أن امل��وض��وع يتعلق باملجال السيادي‬ ‫للملك‪ ،‬بل كانت احلكومات املتعاقبة‬ ‫ت��ؤك��د دائ��م��ا أن���ه ال ت��وج��د أي���ة عالقة‬ ‫بني املغرب والكيان الصهيوني وأنه‬ ‫ال وج����ود ألي تطبيع م��ع��ه‪ ،‬ع��ل��ى أي‬ ‫مستوى من املستويات‪ ،‬وفي أي مجال‬

‫من املجاالت‪.‬‬ ‫وب��ال��ت��ال��ي‪ ،‬ف��إن ه��ن��اك ق���رارا ملكيا‬ ‫بوضع حد ألية عالقة بني املغرب والكيان‬ ‫اإلسرائيلي‪ ،‬وهناك موقف احلكومات‬ ‫املتعاقبة امل��ؤك��د على ان��ع��دام أي شكل‬ ‫من أشكال العالقة ب��ه‪ ،‬وال شك أن هذه‬ ‫احل��ك��وم��ات حت���رص ع��ل��ى جتسيد ذلك‬ ‫على أرض ال��واق��ع‪ ،‬رغ��م كافة الوسائل‬ ‫االحتيالية املستعملة في مترير مبادرات‬ ‫تطبيعية م��ن ط���رف املتصهينني ومن‬ ‫يدور في فلكهم‪.‬‬ ‫وإذا كانت احلكومة مسؤولة عن‬ ‫اتخاذ كافة اإلجراءات للتصدي للمطبعني‬ ‫وم��ب��ادرات��ه��م ع��ل��ى أرض ال���واق���ع‪ ،‬فإن‬ ‫إصدار كافة القوانني املرتبطة باملوضوع‬ ‫يبقى ضمن مجال اختصاص البرملان؛‬ ‫‪ - 7‬الوقاحة وصلت بالبعض إلى‬ ‫االع��ت��داء على ح��رم��ة امل��غ��رب وسيادته‬ ‫ومقدساته‪ ،‬وكأننا بلد محتل أو حتت‬ ‫وص��اي��ة لوبيات صهيونية أو غيرها؛‬ ‫فبماذا نفسر خرجة الصهيوني األمريكي‬ ‫ش��ي��م��ون ص��م��وي��ل��ز ال���ذي أع��ط��ى نفسه‬ ‫احلق في أن يبعث إلى العاهل املغربي‬ ‫رس��ال��ة مفتوحة يطالبه فيها بالتدخل‬ ‫إللغاء مسودة ه��ذا القانون‪ ،‬مهددا في‬ ‫ذات الرسالة املوجهة إل��ى ملك املغرب‬ ‫بأن "مترير هذا القانون ستكون له آثار‬ ‫وخيمة على صورة املغرب على املستوى‬ ‫االقتصادي"‪ ،‬وأن "من شأن املصادقة على‬ ‫هذا القانون أن تسيء إلى آفاق االستثمار‬ ‫األجنبي باملغرب حاليا ومستقبال"‪ ،‬وذلك‬ ‫بعد أن حاول اإليقاع بني امللك والنخبة‬ ‫السياسية بالقول في رسالته املفتوحة‬ ‫إنه "في غيابكم صاحب اجلاللة‪ ،‬حاولت‬

‫> > خـالـد الـسـفـيـانـي > >‬

‫بعض التنظيمات اإلس���اءة إل��ى صورة‬ ‫امل��غ��رب كبلد للتسامح"‪ ،‬وإن مجموعة‬ ‫من األحزاب السياسية "حاولت من خلف‬ ‫ظ��ه��رك��م مت��ري��ر م��ش��روع ق��ان��ون معنون‬ ‫بتجرمي التطبيع مع إسرائيل"‪ ،‬معتبرا‬ ‫أن ه���ذا ال��ق��ان��ون يتضمن إع�ل�ان حرب‬ ‫دبلوماسية على جميع الدول التي ميلك‬ ‫م��واط��ن��وه��ا جنسية إس��رائ��ي��ل��ي��ة‪ ،‬وأنه‬ ‫ينتهك أحكام مناهضة التمييز‪.‬‬ ‫ك��م��ا ذه��ب��ت ال��وق��اح��ة بالصهيوني‬ ‫جوين روبينفيلدا إلى حد القول بأن "هذه‬ ‫املسودة تشكل تهديدا واضحا النفتاح‬ ‫املغرب على إسرائيل وال يجب أن نسمح‬ ‫للتطرف بالسيطرة علنيا"‪ ،‬في إشارة إلى‬ ‫األحزاب والتنظيمات التي تتبنى مقترح‬ ‫القانون‪.‬‬ ‫وع��وض أن يغضب البعض بسبب‬ ‫ه��ذا التطاول اخلطير على ملك البالد‬ ‫وع��ل��ى أح���زاب���ه���ا ون��خ��ب��ه��ا السياسية‬ ‫وال��ن��ق��اب��ي��ة واحل���ق���وق���ي���ة‪ ،‬وه�����ذا املس‬ ‫ال��ص��ري��ح ب��ال��س��ي��ادة امل��غ��رب��ي��ة وبحرمة‬ ‫وك��رام��ة املغاربة‪ ،‬ع��وض ذل��ك ذه��ب هذا‬ ‫البعض النشاز إلى تبني هذه التهديدات‬ ‫وه����ذا ال���ت���ط���اول‪ ،‬ص���راح���ة أو ضمنا‪،‬‬ ‫وانطلق في التنظير ل��ض��رورة ممارسة‬ ‫العبث من ط��رف الفرق البرملانية التي‬ ‫وض��ع��ت مقترح ال��ق��ان��ون‪ ،‬بسحبها له‪،‬‬ ‫وكأن األمر يتعلق بأطفال أو مبعتوهني‬ ‫أو ناقصي أهلية لم يكونوا مدركني ملا‬ ‫يفعلونه وه��م يقدمون مقترح القانون‪،‬‬ ‫إلى أن جاء الوحي من عتاة الصهاينة‬ ‫على امل��س��ت��وى ال��دول��ي وخ��دام��ه��م على‬ ‫املستوى الداخلي‪.‬‬ ‫وك���ن���ت أمت���ن���ى أن ت���أخ���ذ ه�����ؤالء‪،‬‬

‫مل تعد تنطلي على �أحد حماولة مترير مواقف داعمة للم�رشوع‬ ‫ال�صهيوين بادعاء دعم حقوق ال�شعب الفل�سطيني وق�ضيته‬ ‫العادلة‪ ،‬لأن الأمرين ال يجتمعان‬

‫دردشة على وادي احلروف‬

‫أو بعضهم ع��ل��ى األق����ل‪ ،‬ن��ف��س احلمية‬ ‫واحل���م���اس ض��د اجل���رائ���م الصهيونية‬ ‫املتوالية‪ ،‬والتي تصنف ضمن اجلرائم‬ ‫ضد اإلنسانية وجرائم احلرب‪ ،‬من إبادة‬ ‫جماعية وتهجير جماعي واستخدام‬ ‫لكافة أن���واع أسلحة ال��دم��ار واألسلحة‬ ‫احملظورة‪ ،‬مبا فيها اليورانيوم املخصب‬ ‫وال��ف��وس��ف��ور‪ ..‬إل���خ‪ ،‬واح��ت�لال متواصل‬ ‫لألراضي الواقعة حتت االحتالل‪ ،‬وتغيير‬ ‫ملعالم هذه األراضي ومقدساتها‪.‬‬ ‫ك���ن���ت أمت���ن���ى أن ي���ت���ح���رك���وا ضد‬ ‫االستيطان واالع��ت��ق��ال واحل��ص��ار وضد‬ ‫قانون برافر وض��د السعي إل��ى حتويل‬ ‫ف��ل��س��ط�ين احمل��ت��ل��ة إل����ى دول�����ة يهودية‬ ‫خ��ال��ص��ة ف��ي أك��ب��ر م��ح��اول��ة ل��ب��ن��اء كيان‬ ‫عنصري بامتياز‪ .‬لكن ال��ظ��اه��ر ه��و أن‬ ‫هؤالء جميعا "لم ينتبهوا" إلى كل ما تقدم‬ ‫ولم يعلموا إال أن املغاربة يريدون إيقاف‬ ‫التطبيع وتطبيق مقاطعة شاملة لهؤالء‬ ‫املجرمني القتلة ولهذا الكيان اإلرهابي‬ ‫العنصري ف��ي م��ح��اول��ة للمساهمة في‬ ‫التصدي للمشروع الصهيوني وإنهاء‬ ‫نظام األبارتايد في فلسطني احملتلة‪.‬‬ ‫وه��م يعلمون ب��أن الذين ال يريدون‬ ‫مقاطعة ال��ك��ي��ان الصهيوني ه��م الذين‬ ‫يدعمونه في حصار غزة وجتويع أهلها‬ ‫وحرمانهم من أبسط ضروريات احلياة‪،‬‬ ‫وه��م الذين يدعمون منع الفلسطينيني‬ ‫أص���ح���اب األرض‪ -‬م���ن ع��ودت��ه��م إلى‬‫دي���اره���م‪ ،‬ب��ل وم���ن زي��ارت��ه��م أله��ل��ه��م في‬ ‫ف��ل��س��ط�ين‪ ،‬وه���م ال���ذي���ن ي��دع��م��ون كافة‬ ‫األعمال الوحشية والعنصرية‪ ،‬ويعلمون‬ ‫بأن الوسيلة األساسية التي ساهمت في‬ ‫إنهاء نظام األبارتايد في جنوب إفريقيا‬ ‫هي مقاطعته على الصعيد الدولي‪ ،‬وهي‬ ‫املقاطعة التي استمرت إل��ى أن انتهى‬ ‫هذا النظام العنصري بشكل كامل‪ .‬كما ال‬ ‫يخفى عليهم أن الكيان الصهيوني يشكل‬ ‫نظام أبارتايد أسوأ مما كان عليه نظام‬ ‫جنوب إفريقيا؛‬

‫ت��غ��زو عاملنا ال��ع��رب��ي ظ��واه��ر سلبية‬ ‫ع��دي��دة تساهم بشكل كبير ف��ي استمرار‬ ‫تخلفنا وعدم التحاقنا باألمم املتقدمة‪ ،‬منها‬ ‫ظاهرة الرشوة والغش واخل��داع والنفاق‬ ‫واجلهل واألمية والتطرف في الرأي وعدم‬ ‫قبول رأي اآلخ��ر‪ ،‬حيث حتتاج كل ظاهرة‬ ‫م��ن ه���ذه ال��ظ��واه��ر إل���ى دراس����ة حتليلية‬ ‫مستفيضة حتى نتمكن من القضاء على‬ ‫هذا الزخم الكبير من هذه الظواهر السلبية‬ ‫املتفشية بكثرة في واقعنا املعيش‪ .‬وسوف‬ ‫أتطرق للحديث هنا عن عدم سيادة ثقافة‬ ‫التسامح وقبول الرأي املغاير‪ ،‬فكثيرا ما‬ ‫يقع اصطدام وخالف بني األشخاص ملجرد‬ ‫اختالف في ال��رأي‪ ،‬إذ جند معركة حامية‬ ‫الوطيس حول موضوع معني‪ ،‬والكل يتفنن‬ ‫في التغلب على اآلخ��ر‪ ،‬ال بحجج منطقية‬ ‫وبراهني علمية مثبتة‪ ،‬بل مبحاولة فرض‬ ‫ال���رأي على اخل��ص��م‪ ،‬وأق���ول اخلصم ألنه‬ ‫أثناء حديثه معه ال يتقبله بصفته محاورا‪،‬‬ ‫ب��ل ينظر إل��ي��ه كخصم ل��ه‪ ،‬وج��ب التغلب‬ ‫عليه بكل الوسائل والطرق املباحة وغير‬ ‫املباحة‪ ،‬وكأن األمر يتعلق مببارزة في حلبة‬ ‫صراع‪ ،‬البقاء فيها لألقوى‪ .‬ومن نتاجات‬ ‫ه��ذه ال��ظ��اه��رة ع��دم اإلص��غ��اء واالستماع‬ ‫إلى آراء اآلخ��ر‪ ،‬وبالتالي عدم االستفادة‬ ‫مما قد يقوله من أفكار مهمة ومعلومات‬ ‫جديدة قد ال يتوفر عليها الشخص اآلخر؛‬ ‫فمهما تعلمنا ومهما كانت ثقافة البعض‬ ‫منا واسعة‪ ،‬فإنها تبقى ناقصة وحتتاج‬ ‫دائما إل��ى امل��زي��د‪ ،‬ول��و أن العلم كانت له‬ ‫ح���دود مل��ا ق��ال ال��رس��ول ال��ك��رمي (ص) في‬ ‫حديثه الشريف‪ُ " :‬اطلبوا العلم من املهد‬ ‫إلى اللحد"‪.‬‬ ‫تعتبر العقيدة اإلسالمية من املواضيع‬ ‫التي أصبح اجلميع ينصب نفسه عاملا‬ ‫متضلعا ومتبحرا ف��ي أغ���واره���ا‪ ،‬حيث‬ ‫نفسه احلق‬ ‫أصبح كل من هب ودب يعطي َ‬ ‫في اإلفتاء والتحرمي والتكفير ملجرد أنه‬ ‫سمع من شيخ في إحدى القنوات رأيه في‬ ‫موضوع ما‪ ،‬فيصبح ذاك الشيخ مرجعية‬ ‫ل��م ي��ع��د س���را أن واش��ن��ط��ن رع���ت قناة‬ ‫حت����ادث م���ع ط���ه���ران ف���ي ش����ؤون سياسية‬ ‫واستراتيجية قد تؤثر نتائجها على الوضع‬ ‫اجلغرافي السياسي في الشرق األوسط كله‪،‬‬ ‫ه��ذا إل��ى جانب نشاطها ف��ي ال��ش��أن الذري‬ ‫اإلي��ران��ي‪ .‬كتبت صحيفة "نيويورك تاميز"‬ ‫التي تعبر في أحيان كثيرة عن املزاج العام‬ ‫في اإلدارة األمريكية أن "ال��والي��ات املتحدة‬ ‫وإيران جتدان نفسيهما في اجلانب ذاته في‬ ‫ما يتعلق بسلسلة مشكالت إقليمية‪ ،‬والسيما‬ ‫ما يرتبط مبقاومتهما املشتركة للقاعدة"‪.‬‬ ‫إن ال��زع��ي��م األع��ل��ى خامنئي ال ُيجنب‬ ‫األمريكيني في احلقيقة سوط خطابته‪ ،‬لكن‬ ‫الكلمات في جهة واملصالح في جهة أخرى‪،‬‬ ‫وهو يقدر أنه نشأت في بالده فرصة ذهبية‬ ‫تخدم رغباتها اإليديولوجية ومطامحها إلى‬ ‫الهيمنة ومصاحلها االستراتيجية‪.‬‬ ‫ي��ع��رف م��ت��خ��ذو ال���ق���رارات ف��ي طهران‬ ‫إحجام واشنطن‪ ،‬والسيما الرئيس أوباما‬ ‫نفسه‪ ،‬ع��ن م��ش��ارك��ة فاعلة ج���دا‪ ،‬عسكرية‬ ‫ب��اخل��ص��وص‪ ،‬ف��ي فوضى ال��ش��رق األوسط‪،‬‬ ‫وه���م ي��ف��رض��ون ‪-‬م��ث�لا‪ -‬أن م��ب��ادرت��ه��م إلى‬ ‫تقدمي مساعدة عسكرية إلى حكومة العراق‬ ‫الشيعية في كفاحها ضد املتمردين السنيني‬ ‫ل��ن ت�لاق��ي م��ع��ارض��ة أم��ري��ك��ي��ة‪ .‬وي��ب��دو أن‬ ‫حقيقة أن ال���ع���راق أخ���ذ ي��ت��ح��ول سريعا‬ ‫إلى تابع سياسي لنظام آيات الله ال تقلق‬ ‫اآلن واش��ن��ط��ن ب��ص��ورة خ��اص��ة‪ ،‬كما يزعم‬ ‫أشخاص أن إسرائيل لم تعد تتعرض خلطر‬ ‫من اجلبهة الشرقية‪ ،‬وال يقلقهم واق��ع أن‬

‫ثابتة ال نقاش فيها‪ ،‬ويصبح ال مجال لديه‬ ‫لقبول رأي غيره‪ .‬ليت األمر يتعلق باألمور‬ ‫العميقة وال��ه��ادف��ة‪ ،‬ب��ل النقاش غالبا ما‬ ‫ي��دور ح��ول أم��ور تافهة‪ ،‬ي��راق فيها حبر‬ ‫كثير دون أن يخلص إل��ى نتيجة مقبولة‬ ‫باملقاييس العقلية وال��دي��ن��ي��ة أو تكون‬ ‫هناك استفادة تذكر‪ .‬وحتضرني هنا قصة‬ ‫عشتها خاللها الصيف املنصرم؛ فقد كنت‬ ‫في تشييع جنازة إلحدى قريباتنا‪ ،‬تغمدها‬ ‫الله برحمته‪ ،‬وعند خروج اجلنازة وقفت‬ ‫احتراما ملرور املوكب‪ ،‬فما كان من النسوة‬ ‫املوجودات معي داخل الغرفة نفسها إال أن‬ ‫هاجمنني بقوة‪ ،‬وكل واحدة منهن أعطت‬ ‫نفسها احلق في أن تصبح فقيهة متضلعة‬ ‫في ال��دي��ن‪ ،‬وهكذا فمنهن من حرمت هذا‬ ‫العمل الشنيع ال��ذي قمت ب��ه‪ ،‬ومنهن من‬ ‫رأت فيه بدعة ما أنزل الله بها من سلطان‪،‬‬ ‫ومنهن من قالت لي بنبرة ح��ادة‪" :‬لم يعد‬ ‫هناك دين واحد‪ ،‬بل أصبحت هناك ديانات‬ ‫متعددة"‪ ،‬وغيرها من اآلراء التي جادت بها‬ ‫قريحة النسوة في هذا املوضوع‪.‬‬ ‫مب���ا أن امل���ك���ان واحل������دث ل���م يكونا‬ ‫يسمحان ب��اجل��دل ف��ي امل��وض��وع‪ ،‬فإنني‬ ‫اكتفيت بالقول إلحدى السيدات اجلالسات‬ ‫ب��ق��رب��ي‪" :‬إن ال��رس��ول عليه ال��س�لام وقف‬ ‫جلنازة يهودي‪ ،‬وملا سئل عن ذلك‪ ،‬قال من‬ ‫ال ينطق عن الهوى‪" :‬أوليست نفسا"‪ .‬لم‬ ‫تأبه السيدة ولم تستمع أو تع ما قلته لها‪.‬‬ ‫إن ما قمت به يحتمل الصواب واخلطأ‪،‬‬ ‫إال أن الفادح في األمر هو عدم تقبل الرأي‬ ‫اآلخر‪ ،‬ومحاولة التعبير عنه بطريقة غير‬ ‫سلمية وحضارية تنم عن وعي غير متبادل‬ ‫ونهج أح���ادي اجل��ان��ب ف��ي ط��رق احلوار‪.‬‬ ‫لم أح��اول أن أقنع أح��دا بصحة رأي��ي أو‬

‫تعترب العقيدة الإ�سالمية من املوا�ضيع التي �أ�صبح اجلميع ين�صب نف�سه عاملا مت�ضلعا‬ ‫نف�سه احلق يف الإفتاء‬ ‫ومتبحرا يف �أغوارها‪ ،‬حيث �أ�صبح كل من هب ودب يعطي َ‬ ‫والتحرمي والتكفري ملجرد �أنه �سمع من �شيخ يف �إحدى القنوات ر�أيه يف مو�ضوع ما‬

‫اعـرف‬ ‫عـدوك‬

‫سياسة الواليات املتحدة في الشرق األوسط ترعى مصالح إيران‬

‫بغداد أخذت تـُجذب أكثر فأكثر إلى القبضة‬ ‫اإليرانية (وهكذا تـُقرب هذه اجلبهة من دولة‬ ‫إسرائيل واألردن)‪.‬‬ ‫م��ن امل��ب��ال��غ ف��ي��ه أن ن��ت��ح��دث ع��ن حلف‬ ‫بني الواليات املتحدة وإي��ران‪ ،‬لكن صحيح‬ ‫متاما أن النظام في طهران ميثل مزجا بني‬ ‫اإليديولوجية والبرغماتية رمب��ا لم يوجد‬ ‫له مثيل منذ أيام االحتاد السوفياتي‪ ،‬وهي‬ ‫تستعمل‪ ،‬مع سعيها إلى السالح الذري وإلى‬ ‫استمرار االضطهاد الداخلي ومشاركتها‬ ‫َ‬ ‫دعاية‬ ‫ط��رق‬ ‫الفاعلة ف��ي اإلره���اب ال��دول��ي‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫وطرقا نفسية ناجعة ترمي إلى إقناع جهات‬ ‫ف��ي ال��غ��رب بعامة وف��ي اإلدارة األمريكية‬ ‫ب��خ��اص��ة ب��أن��ه ق��د ط���رأ ف��ي احلقيقة حتول‬ ‫معتدل على سياسته وأن���ه ينشئ وضعا‬ ‫جديدا بيقني‪ .‬ونقول‪ ،‬باملناسبة‪ ،‬إن العالقة‬ ‫الغرامية األمريكية التي أخذت تنشأ ال متنع‬

‫> > عن «يديعوت» > >‬

‫طهران من تقوية عالقاتها بروسيا‪ ،‬ويشمل‬ ‫ذل��ك ال��ش��ؤون ال��ذري��ة ("حل��اج��ات سلمية")؛‬ ‫وتضبط واشنطن نفسها رغ��م امتعاضها‪.‬‬ ‫إن السرعة التي أعلنت بها اإلدارة األمريكية‬ ‫إلغاء بعض العقوبات على طهران قبل أن‬ ‫يجف حبر اتفاق جنيف اإلشكالي تشهد‪،‬‬ ‫هي أيضا‪ ،‬على تصميمها على ع��دم املس‬ ‫باملصاحلة التي أخذت تـُصاغ مع طهران‪.‬‬ ‫إذا ك���ان ال��ن��ق��د ال��ع��ام واإلع�ل�ام���ي في‬ ‫أمريكا إلدارة أوباما قد انحصر إلى الفترة‬ ‫االخيرة في الشؤون الداخلية كخطة الصحة‬ ‫غير ذات الشعبية ومشكالت البطالة‪ ،‬فقد‬ ‫ب��دأت أسهم النقد توجه اآلن إل��ى الشؤون‬ ‫اخل��ارج��ي��ة واألم��ن��ي��ة‪ .‬وال تشهد ع��ل��ى ذلك‬ ‫فقط م��ب��ادرة احلزبني في مجلس الشيوخ‪،‬‬ ‫رغم أنف اإلدارة‪ ،‬إلى تشديد العقوبات على‬ ‫إيران‪ ،‬بل تشهد على ذلك أيضا تصريحات‬

‫ال�رسعة التي �أعلنت بها الإدارة الأمريكية �إلغاء بع�ض العقوبات على طهران قبل �أن‬ ‫يجف حرب اتفاق جنيف الإ�شكايل ت�شهد‪ ،‬هي �أي�ضا‪ ،‬على ت�صميمها على عدم امل�س‬ ‫بامل�صاحلة التي �أخذت ُتـ�صاغ مع طهران‬

‫بريد الرأي‬

‫‪ - 8‬من املغالطات التي يستخدمها‬ ‫املطبعون ومناهضو جترمي التطبيع‪ ،‬وهم‬ ‫يدافعون عن أنفسهم وعن أسيادهم‪ ،‬ما‬ ‫يدعونه من أن الكيان الصهيوني واللوبي‬ ‫الصهيوني عبر العالم يدعم قضايانا‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬وخ���اص���ة ق��ض��ي��ة الصحراء‬ ‫والقضايا االقتصادية‪ ،‬ويهددون‪ ،‬بشكل‬ ‫ص��ري��ح أو م��ب��ط��ن‪ ،‬ب���أن امل��ص��ادق��ة على‬ ‫مقترح القانون ستؤدي إلى تهديد هذه‬ ‫املصالح‪ ،‬بل هناك من ذه��ب إل��ى القول‬ ‫إن اجلزائر تعمل على استمالة اللوبيات‬ ‫الصهيونية‪ ،‬وإن علينا أن نحذر من ذلك‪.‬‬ ‫وأول سؤال يطرح حول هذه املزاعم‪،‬‬ ‫هو‪ :‬هل صحيح فعال ما تتضمنه؟ ولعل‬ ‫أصحابها ينسون أن الكيان الصهيوني‬ ‫ولد من أجل تفتيت أرجاء األمة العربية‬ ‫وم��ن أج��ل منع تقدمها ونهب ثرواتها‪،‬‬ ‫وأن املغرب ليس استثناء بالنسبة إلى‬ ‫هذا الكيان اإلجرامي‪ ،‬وبالتالي فال هو‬ ‫وال من استنبته على أرض فلسطني وال‬ ‫من يتبناه يدخلون في حسبانهم وحدتنا‬ ‫الوطنية وال مناءنا أو تقدمنا‪.‬‬ ‫وحتى لو كانت تلك املزاعم صحيحة‪،‬‬ ‫هل ميكن أن نرضخ لالبتزاز على حساب‬ ‫سيادتنا وكرامتنا وفرض الوصاية علينا‬ ‫من أي كان؟‬ ‫وما ينساه هؤالء هو أن ذات املزاعم‬ ‫وذات التهديدات ونفس محاوالت االبتزاز‬ ‫استعملها الصهاينة وأذن��اب��ه��م عندما‬ ‫اشتدت املطالبة بإغالق مكتب االتصال‬ ‫الصهيوني‪ ،‬حيث قيل نفس الكالم‪ ،‬بل‬ ‫ه��ن��اك م��ن ذه��ب آن���ذك إل��ى ال��ق��ول بأننا‬ ‫سنموت جوعا وسيقسم بلدنا إربا إربا‬ ‫وسنصبح منبوذين دوليا‪ ..‬إلى آخر ما‬ ‫قيل‪ .‬ومارس املغرب سيادته‪ ،‬ولم يخضع‬ ‫لالبتزاز ولم يقبل الوصاية وال التهديد‪،‬‬ ‫وأغلق مكتب االت��ص��ال‪ ،‬وقطع كل صلة‬ ‫بالكيان الصهيوني والصهاينة‪ .‬ورغم‬ ‫ذلك الزلنا نأكل ونشرب‪ ،‬والزلنا نحافظ‬ ‫على وحدتنا الترابية وعلى استقرارنا‪.‬‬

‫النخبة السياسية الشابة‬ ‫واألدوار املطلوبة‬

‫> > إحسان القجاني > >‬

‫صوابه‪ ،‬ومبا أنني لست متفقهة في الدين‬ ‫وال أسمح لنفسي باإلفتاء فيه‪ ،‬فقد قمت‬ ‫ببحث صغير في امل��وض��وع‪ ،‬فوجدت من‬ ‫أجازه ومن عارضه‪ ،‬كما يلي‪:‬‬ ‫ق��ال البهوتي احلنبلي رح��م��ه الله‪:‬‬ ‫(وإن جاءت (اجلنازة) وهو جالس أو مرت‬ ‫ب��ه) وه��و جالس (ك��ره قيامه لها) حلديث‬ ‫ابن سرين قال‪" :‬مر بجنازة على احلسن بن‬ ‫علي وابن عباس‪ ،‬فقام احلسن ولم يقم ابن‬ ‫عباس‪ ،‬فقال احلسن البن عباس‪" :‬أما قام‬ ‫لها النبي صلى الله عليه وسلم؟" قال ابن‬ ‫عباس‪" :‬قام ثم قعد"‪ ،‬رواه النسائي (كشف‬ ‫القناع‪.)130/2 ،‬‬ ‫القول الثاني‪ :‬يستحب قيام من مرت‬ ‫به اجلنازة‪ ،‬وهو القول اآلخرعند الشافعية‬ ‫وم��ذه��ب اب��ن ح��زم ال��ظ��اه��ري‪ .‬ق��ال اإلمام‬ ‫النووي رحمه الله‪" :‬هذا الذي قاله صاحب‬ ‫"التتمة" هو املختار ‪-‬يعني االستحباب‪-‬‬ ‫فقد صحت األحاديث باألمر بالقيام‪ ،‬ولم‬ ‫يثبت في القعود شيء إال حديث علي رضي‬ ‫الله عنه‪ ،‬وهو ليس صريحا في النسخ‪ ،‬بل‬ ‫ليس فيه نسخ؛ ألنه محتمل القعود لبيان‬ ‫اجلواز‪ ،‬والله أعلم"‪( ،‬املجموع‪.)241/5 ،‬‬ ‫وقال اإلمام الرملي رحمه الله‪" :‬لو مرت‬ ‫جنازة استحب القيام لها على ما صرح به‬ ‫املتولي‪ ،‬واخ��ت��اره املصنف ‪-‬يعني اإلمام‬ ‫النووي‪ -‬في شرحي املهذب ومسلم"‪ ،‬وجزم‬ ‫اب��ن امل��ق��ري بكراهيته"‪( ،‬نهاية احملتاج‪،‬‬ ‫‪.)467/2‬‬ ‫وق��ال اب��ن ح��زم رحمه الله‪" :‬يستحب‬ ‫القيام للجنازة إذا رآها املرء ‪-‬وإن كانت‬ ‫جنازة كافر‪ -‬حتى توضع أو تخلفه‪ ،‬فإن لم‬ ‫يقم فال حرج"‪( ،‬احمللى‪.)380/3 ،‬‬ ‫إن التعليم يلعب دورا كبيرا في إنتاج‬

‫(‪)3/2‬‬

‫مثل ه��ذه األف��ك��ار ذات االجت���اه الواحد‪،‬‬ ‫وس��ي��ادة النظرة أح��ادي��ة اجل��ان��ب‪ ،‬وعدم‬ ‫تقبل األم��ور كما هي ال كما نريدها نحن‬ ‫أن تكون‪ .‬إن ركود التعليم وعدم مسايرته‬ ‫للعصر ينتج لنا عقوال متحجرة وغير مرنة‪،‬‬ ‫ال تقبل باآلخر‪ ،‬ألن املناهج التعليمية التي‬ ‫تعتمد على "بضاعتنا ردت إلينا" وتقتصر‬ ‫على أسلوب النقل بدل العقل‪ ،‬ال ميكنها‪،‬‬ ‫بأي حال من األحوال‪ ،‬أن تنتج فكرا خالقا‬ ‫مبدعا يقوم على إعمال العقل ومحاورته‪،‬‬ ‫ع��وض ال��ه��روب إل��ى ال���وراء والبحث في‬ ‫مخزون فكري قدمي ال يتماشى مع متطلبات‬ ‫العصر‪ .‬وحبذا لو ك��ان يتم ال��رج��وع إلى‬ ‫أفكار مثمرة واجتاهات نيرة لصفوة من‬ ‫رواد الفكر والعلم من أمثال ابن رشد وابن‬ ‫سينا والفارابي والغزالي ومحمد إقبال‬ ‫ومحمد ع��اب��د اجل��اب��ري‪ ،‬إذن ل��ه��ان األمر‬ ‫ولكنا من األمم املتقدمة‪ .‬لكن عندما يتم‬ ‫االعتماد على املوروث املتحجر‪ ،‬فال غرابة‬ ‫أن جند أنفسنا في آخر صفوف االنحطاط‪.‬‬ ‫إذا ل��م تتم إع���ادة هيكلة مناهج التعليم‬ ‫وتصحيح م��س��اره وت��ط��وي��ره‪ ،‬ف��إن مصير‬ ‫التعليم واألج��ي��ال القادمة سيكون كارثة‬ ‫بكل املقاييس‪ ،‬وال م��وارب��ة ف��ي أن يزداد‬ ‫انتشار اجلهل والتطرف واإلرهاب الفكري‬ ‫والديني‪ .‬إن اعتماد مواد من قبيل التربية‬ ‫اجلمالية والفنية والذوقية بصفة عامة‪،‬‬ ‫من شأنه أن ينمي القدرات واملدارك الكلية‬ ‫لإلنسان؛ كما أن دراسة مواد‪ ،‬مثل تاريخ‬ ‫األديان واألديان املقارنة‪ ،‬ميكنها أن تساهم‬ ‫في صقل التفكير الذي ينحو إلى التطرف‬ ‫واالن��ط��واء‪ ،‬إضافة إل��ى ض��رورة مراجعة‬ ‫املقررات الدراسية وحتيينها وتشذيب كل‬ ‫ما ال فائدة منه س��وى ه��در الوقت واملال‬ ‫العام‪ .‬فاملغرب يتوفر على أطر مهمة في‬ ‫مجال التعليم‪ ،‬ويكفي أن مينح هذا القطاع‬ ‫احل��ي��وي واخل��ط��ي��ر ف��ي اآلن ن��ف��س��ه إلى‬ ‫أه��ل االخ��ت��ص��اص‪ ،‬ع��وض منحه إل��ى من‬ ‫يبصمونه بالفساد ثم يـُتركون بدون عقاب‬ ‫أو حساب‪.‬‬ ‫ان��ت��ق��ادي��ة م��ن ج��ه��ات أخ����رى؛ فعلى سبيل‬ ‫املثال‪ ،‬كتب خبير اجلغرافيا السياسية ذو‬ ‫املكانة اجلليلة روب���رت ك��اب�لان ف��ي مدونة‬ ‫ل��ه ي��ق��ول‪" :‬ف���ي اللحظة ال��ت��ي يجلى فيها‬ ‫عشرات آالف اجلنود األمريكيني الباقني عن‬ ‫أفغانستان في ‪ 2014‬ستقوي ايران مكانتها‬ ‫في غرب أفغانستان ومركزها"‪ .‬ويتابعه في‬ ‫ذلك املراسل الدبلوماسي األكبر في صحيفة‬ ‫"واشنطن بوست" ديفيد إغينشيوس فيعرف‬ ‫سياسة اإلدارة اخلارجية بكونها "مكسورة"‬ ‫ول��ي��س فيها ت��ق��دي��ر اس��ت��رات��ي��ج��ي وكونها‬ ‫"س��ي��اس��ي��ة ب��ص��ورة ت��زي��د ع��ل��ى املطلوب"‪.‬‬ ‫وهكذا يتهم بزيادة قوة القاعدة في العراق‬ ‫وبجعل هذه تابعة إيرانية‪ -‬عجلة استقرار‬‫رأي أوب��ام��ا على إخ��راج اجليش األمريكي‬ ‫منه‪ .‬لكن ال يوجد أي انتقاد خارجي يكون‬ ‫قاتال مثل االنتقاد الذي يسمع من الداخل‪.‬‬ ‫وقد قام بهذا العمل روبرت غيتس الذي كان‬ ‫إلى وقت قريب وزير الدفاع في إدارة أوباما؛‬ ‫فقد زعم أن "فريق البيت األبيض ومجلس‬ ‫األمن القومي مشحونني بتعيينات سياسية‬ ‫واكادميية تتدخل في ال��ق��رارات التنفيذية‪،‬‬ ‫م��ن غ��ي��ر أن ت��ك��ون ل��ه��م اخللفية واخلبرة‬ ‫املطلوبتان"‪ .‬وهذا فقط جزء من املالحظات‬ ‫األكثر تلطفا في كتابه‪ ،‬لكن السؤال األهم‪،‬‬ ‫من وجهة نظرنا‪ ،‬هو بأي قدر يعبر الوضع‬ ‫امل��ذك��ور أيضا ع��ن ع�لاج اإلدارة األمريكية‬ ‫للشؤون الساخنة األخ��رى‪ ،‬ومنها موضوع‬ ‫السالم اإلسرائيلي الفلسطيني‪ ،‬والعالقات‬ ‫بإيران بالطبع‪.‬‬

‫> > أمينة ماء العينني* > >‬

‫لقد عانى الشباب في املغرب ملدة طويلة من عوامل التهميش واحلجب‬ ‫واالستصغار داخل املؤسسات السياسية‪ ،‬وكانت أكبر االنتقادات املوجهة إلى‬ ‫األحزاب السياسية هي شيخوخة النخب وسد الطريق أمام صعود النخبة‬ ‫الشابة‪ ،‬في مقابل التمكني لنخب مسنة ظلت حتتمي مبا تعتبره مشروعية‬ ‫تاريخية تستمدها من إسهاماتها حلظة تأسيس األح��زاب أو من تدبيرها‬ ‫للحظات احلرجة التي عرفتها هذه األحزاب داخل املشهد السياسي املغربي‬ ‫الذي عاش حالة من الصراع والتنازع والالاستقرار لعقود من الزمن‪.‬‬ ‫اليوم‪ ،‬ال بد من االعتراف بأن خطوات كبيرة قد مت خطوها لتجاوز‬ ‫املرحلة سالفة الذكر‪ ،‬سواء على املستوى التشريعي ذي البعد اإللزامي من‬ ‫خالل إقرار اللوائح الوطنية للشباب لولوج مجلس النواب عبر كوطا محددة‪،‬‬ ‫أو من خالل تبني مقتضيات قانونية تخصص نسبا محددة للشباب في‬ ‫الهيئات التقريرية والتنفيذية لألحزاب‪ .‬اخلالصة هي وجود الشباب في‬ ‫العديد من املواقع القيادية لألحزاب كما داخل مجلس النواب‪ ،‬فضال عن‬ ‫تسجيل نسبة محدودة من الشباب داخل احلكومة‪.‬‬ ‫ورغم أن الوقت الزال مبكرا على إجراء تقييم موضوعي لألثر الذي خلفه‬ ‫بروز نخبة شابة داخل املشهد السياسي املغربي‪ ،‬فإن ذلك ال مينع من تسجيل‬ ‫مالحظات تواكب التجربة وترصد تفاعالتها‪:‬‬ ‫‪ - 1‬غياب رهانات واضحة لدى الشباب‪ ،‬تنعكس في نضاله السياسي‬ ‫اليومي؛ فالنخبة السياسية من األجيال السابقة خلقت رهانات لذاتها تفاعال‬ ‫مع األح��داث التي مرت بها‪ ،‬وهو ما أدى إلى تبلور منطق معني تلعب من‬ ‫خالله هذه النخب أدوارها في انسجام مع ذاتها‪ .‬سقف هذه الرهانات يبقى‬ ‫بالتأكيد منخفضا بالنسبة إلى ما يفترض في الشباب السعي إلى حتقيقه‪،‬‬ ‫لكن الواقع ينبئ بعجز الشباب عن إنتاج رؤى جديدة ذات أفق دميقراطي‪ ،‬قد‬ ‫ال حتاصر بالضرورة منطق احملافظة والضبط الذاتي والركون إلى التطبيع‬ ‫مع الواقع دون مواجهته‪ ،‬كما هو سائد في العملية السياسية حاليا‪ ،‬وهو‬ ‫أمر طبيعي بالنظر إلى تركيبة دوائر القرار‪ ،‬غير أن رهانات جديدة بنفس‬ ‫دميقراطي كانت ستخلق حالة نقاش وتدافع إيجابي مينح العمل السياسي‬ ‫عمقا وجاذبية أكبر؛‬ ‫‪ - 2‬عجز الشباب عن اختراق دوائ��ر القرار السياسي داخ��ل مختلف‬ ‫املؤسسات‪ ،‬حيث ظل منفعال باختيارات سياسية ليس طرفا في صياغتها‪،‬‬ ‫وبذلك يجد الشباب نفسه مضطرا إلى االنخراط في معارك ليست بالضرورة‬ ‫معاركه احلقيقية‪ ،‬وهو ما لم يساعد على منح نفس جديد للعملية السياسية‬ ‫مبا يسهم في الدفع بدمقرطة املؤسسات وتقوية السلط؛‬ ‫‪ - 3‬استسالم الشباب السريع إلغراءات خاصة في العمل السياسي‪ ،‬مما‬ ‫حدا به إلى البحث عن املواقع واملناصب‪ ،‬وهو أمر عجل بتبنيه اختيارات‬ ‫برغماتية جتعله داخل دائ��رة األم��ان‪ ،‬وبذلك انعدم النفس النقدي الطامح‬ ‫إلى أبعد مما يرسمه واقع اإلكراهات‪ ،‬والذي عادة ما يغذي طموح الشباب‬ ‫للتغيير‪ .‬في هذا السياق‪ ،‬ال بد من تسجيل وجود استثناءات قليلة ثبتت‬ ‫حاجة املشهد السياسي إلى مثلها؛‬ ‫‪ - 4‬إخفاق الشباب في التكتل في جبهات موحدة على قاعدة املشترك‪،‬‬ ‫كقضايا الدميقراطية وحقوق اإلنسان وفصل السلط وتقوية املؤسسات‪،‬‬ ‫وتفضيله باملقابل االنخراط في الصراعات التي تعمق االختالف والتناقض‪،‬‬ ‫وتخدم أجندات تعطيل اإلصالح وتقويض البناء الدميقراطي؛‬ ‫‪ - 5‬غياب النفس الشاب في اخلطاب السياسي املتداول‪ ،‬وهو اخلطاب‬ ‫الذي عجز عن االنفالت من إعادة إنتاج خطاب تقليدي تبريري أو صدامي‪،‬‬ ‫بعيدا عما كان منتظرا من مرحلة ما بعد دستور ‪2011‬؛‬ ‫‪ - 6‬استمرار تواري التنظيمات الشبابية احلزبية عن التأثير في الفعل‬ ‫السياسي أو توجيه النقاش السياسي‪ ،‬وحتول معظمها إلى قاعات انتظار‬ ‫كبيرة للمرور إلى املواقع السياسية ذات اجلاذبية‪ ،‬أو إلى جمعيات تغرق‬ ‫في األنشطة اإلشعاعية التي ال ميكن أن تشكل فضاءات للنقاش السياسي‬ ‫العميق والقادر على إفراز البدائل الكفيلة بتجاوز معوقات الواقع السياسية‬ ‫واالقتصادية واالجتماعية‪.‬‬ ‫داخل األحزاب واملؤسسات السياسية ليس من الطبيعي أن تفكر نخب‬ ‫الثالثني كما تفكر نخب الستني والسبعني‪ ،‬وإن حدث ذلك فإمنا يحدث تعسفا‬ ‫أو نفاقا أو إضمارا العتبارات برغماتية سبقت اإلش��ارة إليها‪ ...‬الطبيعي‬ ‫أن يفكر الشباب‪ ،‬مبا يعتبره اآلخرون اندفاعا وحماسا‪ ،‬يقفز على معطيات‬ ‫الواقع؛ والطبيعي أيضا أن يعتبر الشباب تفكير النخب املسنة إغراقا في‬ ‫احملافظة ونبذ التجديد؛ وبينهما يظل النقاش واالحتكاك ومحاولة كل طرف‬ ‫االقتراب من األخر‪ ،‬كفيال مبنح دينامية للحياة السياسية تغذي األمل وتوقف‬ ‫نزيف الثقة وتترك املساحات الالزمة إلقناع الشباب بجدوى النضال من أجل‬ ‫التغيير‪.‬‬ ‫حينما يغيب ذل��ك وحت��ل محله الرتابة وال�ص��وت ال��واح��د واإلجماع‬ ‫القسري‪ ،‬فلنعلم بأن ذلك ال يعكس انسجاما وتواؤما داخليا بقدر ما يعكس‬ ‫حالة انحسار احلوار والنقد والتداول‪ ،‬وهو بال ريب أمر سلبي في احلياة‬ ‫السياسية‪.‬‬ ‫ال شك أن املالحظات السابقة ال تنفي الدينامية التي منحها وجود‬ ‫الشباب ملختلف املؤسسات‪ ،‬كما ال تنفي وجود االستثناءات في األشخاص‬ ‫واملؤسسات‪ ،‬غير أن نظرة موضوعية شاملة للواقع السياسي‪ ،‬تدعو إلى‬ ‫إجناز تقييمات مرحلية في اجتاه التطوير والتصحيح واإلغناء‪.‬‬

‫*نائبة برملانية‬

‫لنشر مقاالت رأي في الجريدة‪ ،‬المرجو إرسال مساهماتكم على هذا العنوان اإللكتروني «‪،»redaction@almassae.press.ma‬‬ ‫على أال تتجاوز هذه المساهمات ‪ 1000‬كلمة‪ .‬المقاالت المنشورة في هذه الصفحة ال تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة‪.‬‬


‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫كا ر يكا تري‬

‫‪09‬‬

‫الرأي‬ ‫اإلدارة‬

‫التحرير‬

‫املدير العام‬ ‫عبد الرزاق بيدار‬

‫مدير النشر‬ ‫عبد الله الدامون‬ ‫السكرتير العام للتحرير‬ ‫محمد اغبالو‬ ‫سكرتارية التحرير‬ ‫محمد الراوي ‪ -‬عزيز ماكري‬ ‫رئيس القسم الثقافي والفني‬

‫املديرة التجارية‬ ‫سناء شرف الدين‬ ‫القسم التجاري‬ ‫> جناة بوركاب‬ ‫التحصيل‬ ‫> توفيق بن شقرون > كرمي بوبكر >‬ ‫املوارد البشرية‬ ‫> اميان ضعيف‬ ‫احلسابات‬ ‫محمد حاميوش‬ ‫فقير ليلى > القشاني فاطمة الزهراء‬

‫حكيم عنكر‬

‫رئيس قسم التحقيقات‬

‫سليمان الريسوني‬

‫رئيس القسم االقتصادي‬

‫عبد الرحيم ندير‬

‫رئيس قسم األخبار‬

‫اسماعيل روحي‬

‫رئيس القسم الرياضي‬

‫جمال اسطيفي‬

‫> عادل جندي‬ ‫> عزيز العطاتري‬ ‫> خديجة عليموسى‬ ‫> بلعيد كروم‬ ‫> حلسن والنيعام‬ ‫> جمال وهبي‬ ‫> مصطفى بوزيدي‬ ‫> نزهة بركاوي‬

‫الشؤون القانونية‬ ‫موالي خالد أبو اجلبل‬ ‫اإلعالميات‬ ‫> منير التهالي اإلدريسي > سفيان الدبي‬

‫هيئة التحرير‬ ‫> أحمد بوستة‬ ‫> سميرة عثماني‬ ‫> مصطفى احلجري‬ ‫> عبداإلله محب‬ ‫> املهدي السجاري‬ ‫> نهاد لشهب‬ ‫> محفوظ أيت صالح > محمد الرسمي‬ ‫> محمد الشرع‬ ‫> عبد القادر كترة‬ ‫> رضى زروق‬ ‫> حليمة بومتارت‬ ‫> موالي ادريس املودن > محمد أحداد‬ ‫> جالل رفيق‬ ‫> هيام بحراوي‬ ‫> الطاهر حمزاوي‬

‫مصلحة الفواتير‬ ‫فتيحة اكناو‬ ‫اإلعالنات اإلدارية والقضائية‬ ‫ليلى شفرة‬ ‫التوزيع‬

‫> املهد ي الگراوي‬ ‫القسم التقني‬ ‫>محمد احلطابي > كوثر لطفي‬ ‫> ابراهيم بنيس‬ ‫> كرمي الرشيدي > محمد أعبيبي‬ ‫> حميد بوشاهب‬ ‫> محمد ولد العظم‬ ‫مراجعة النصوص‬ ‫> عبد املجيد اخلبير > سعاد بازي > عبد الله عرقوب‬ ‫> عزيز فتحي > سميرة بن حرمييدة > حسن احلداد‬ ‫الكاريكاتور‬ ‫> املصطفى أنفلوس > نور الدين احلمريطي > عبد الغني الدهدوه‬ ‫الصور‬ ‫كرمي فزازي ‪ -‬محمد احلمزاوي ‪ -‬أ‪.‬ف‪.‬ب‬

‫> > ياسر الزعاترة > >‬

‫سنتحدث في هذه السطور من زاوية‬ ‫التحليل ال�س�ي��اس��ي ال �ص��رف‪ ،‬ب�ع�ي��دا عن‬ ‫املوقف من األفكار التي يتبناها التنظيم على‬ ‫الصعيد الشرعي والفكري‪ ،‬وذل��ك حتى ال‬ ‫ندخل في جدل ال طائل من ورائه‪ ،‬ولم ينته‬ ‫يوما حول املوقف من طبيعة الدولة وآليات‬ ‫حكمها بني اإلسالميني بشتى تصنيفاتهم‪.‬‬ ‫ال ب��د م��ن التذكير اب �ت��داء ب��أن تنظيم‬ ‫الدولة اإلسالمية في العراق هو نتاج تنظيم‬ ‫قاعدة اجلهاد في ب�لاد الرافدين‪ ،‬واألخير‬ ‫نتاج تنظيم التوحيد واجلهاد ال��ذي أسسه‬ ‫أبو مصعب ال��زرق��اوي بعد احتالل العراق‬ ‫مباشرة‪ ،‬وال��ذي لم يكن على صلة بتنظيم‬ ‫ال�ق��اع��دة‪ ،‬لكنه م��ا لبث أن انضم إليه بعد‬ ‫رس��ائ��ل متبادلة م��ع قيادته التي كانت في‬ ‫وضع صعب بعد هروبها من أفغانستان إثر‬ ‫سقوط دولة طالبان‪.‬‬ ‫حظي تنظيم القاعدة في بالد الرافدين‬ ‫بدفعة قوية ف��ي ال�ع��راق م��ن منطلق واضح‬ ‫يتعلق ب��امل�ع��رك��ة ال �ت��ي خ��اض�ه��ا م��ع قوات‬ ‫االحتالل األمريكي‪ ،‬وه��ي معركة مشروعة‬ ‫كانت جتد صدى طيبا في أوساط جماهير‬ ‫األمة من احمليط إلى اخلليج‪.‬‬ ‫ن �ف �ت��ح ق ��وس ��ا ه��ن��ا ل �ن �ش �ي��ر إل � ��ى أن‬ ‫التنظيمات املسلحة ال تنشأ وت�ن�م��و فقط‬ ‫بفعل األفكار‪ ،‬ألن األفكار موجودة في بطون‬ ‫الكتب‪ ،‬ورمب��ا عقول كثيرين‪ ،‬لكنها تنشأ‬ ‫ابتداء حني تتوفر ظروف موضوعية مواتية‪،‬‬ ‫وال �ظ��روف امل��وض��وع�ي��ة تتلخص ف��ي وجود‬ ‫ه��دف يلتف األع�ض��اء م��ن ح��ول��ه‪ ،‬م��ع قيادة‬ ‫معقولة‪ ،‬ثم حاضنة شعبية‪ ،‬إضافة إلى مدد‬ ‫خارجي جيد أو معقول‪.‬‬ ‫ف��ي ال �ع��راق‪ ،‬ك��ان ال�ظ��رف املوضوعي‬ ‫يسمح بنشوء التنظيم‪ ،‬أوال من زاوية حاجة‬ ‫األمة إلى من يقاتل غزوا واضحا يستهدفها‬ ‫جمعاء برفعه شعار «إعادة تشكيل املنطقة»‪،‬‬ ‫وبالطبع على مقاس املصالح الصهيونية؛‬ ‫وثانيا بتوفر احلاضنة الشعبية في مناطق‬ ‫العرب السنّة الذين شعروا بإهانة الغزو‪،‬‬ ‫وبثقل تداعياته السياسية عليهم؛ وثالثا‬ ‫بتوفر م��دد خارجي من امل��ال وم��ن الرجال‬ ‫ف��ي ظ��ل حاجة األم��ة إل��ى م��ن ي��واج��ه الغزو‬ ‫ويفشله؛ وف��وق ذل��ك كله توفر أج��واء دينية‬ ‫(صحوة) تسمح باحتضان تنظيم من هذا‬

‫> يوسف جمال‬ ‫ يوسف الروضي ‪ -‬مويان سعيد‬‫السحب و التوزيع‬ ‫ ماروك سوار‬‫ملف الصحافة‬ ‫عدد ‪ 41‬ص ‪06‬‬

‫تنظيم الدولة في مواجهة غير مدروسة‬ ‫اللون أيضا‪.‬‬ ‫على هذه اخللفية‪ ،‬حصل تنظيم التوحيد‬ ‫واجلهاد على مدد قوي‪ ،‬ثم ما لبث أن انضم‬ ‫إلى تنظيم القاعدة الذي لم يكن قد فقد بريقه‬ ‫متاما ف��ي ذل��ك ال��وق��ت‪ ،‬وإن ك��ان ف��ي وضع‬ ‫هزمية عملية‪ ،‬وهنا يبدو أن ال��زرق��اوي قد‬ ‫فرض شروطه على قيادة التنظيم‪ ،‬بخاصة‬ ‫م��ا يتعلق بقتال الشيعة ال��ذي ل��م ي�ك��ن‪ ،‬ال‬ ‫ال �ظ��واه��ري وال ب��ن الدن مقتنعني ب��ه‪ ،‬كما‬ ‫تبدى ذلك في رسالة أرسلها الظواهري إلى‬ ‫الزرقاوي ‪.2005‬‬ ‫على أن ذلك لم يح ْل دون إعالن تبعية‬ ‫تنظيم التوحيد واجل �ه��اد للقاعدة وحت ّوله‬ ‫إل ��ى ت�ن�ظ�ي��م ال �ق��اع��دة ف��ي ب�ل�اد الرافدين‪،‬‬ ‫وهو التنظيم الذي احتضن عمليا آالفا من‬ ‫امل�ق��ات�ل�ين ال��ذي��ن ل��م ي�ك��ون��وا أص�ل�ا ينتمون‬ ‫إل��ى ت�ي��ار السلفية اجل �ه��ادي��ة‪ ،‬ب��ل حفزتهم‬ ‫بشاعة االحتالل واإلهانة التي تلقتها األمة‬ ‫على االنضمام إليه‪ ،‬وكذلك احلال بالنسبة‬ ‫إل��ى تنظيمات إس�لام�ي��ة مقاتلة أخ��رى في‬ ‫ال�ع��راق ك��ان لها دوره��ا ال�ب��ارز ف��ي إفشال‬ ‫الغزو‪.‬‬ ‫ما ال ميكن ألي عاقل أن ينكره هو أن‬ ‫التنظيم كان األكثر إثخانا في العدو األمريكي‬ ‫في العراق‪ ،‬دون التقليل من جهود اآلخرين‪،‬‬ ‫وهي كبيرة ومهمة‪ ،‬ورمبا أكبر إذا وضعت‬ ‫مجتمعة؛ لكن ذلك الدور‪ ،‬وتبعا ملا منحه من‬ ‫قوة للتنظيم‪ ،‬ما لبث أن أصاب قيادته بقدر من‬ ‫غرور القوة الذي جعله يشتبك مع العشائر‬ ‫وال�ق��وى األخ��رى في الساحة‪ ،‬بخاصة من‬ ‫دخلوا العملية السياسية‪ ،‬وصوال إلى إعالن‬ ‫ال��دول��ة اإلسالمية في ال�ع��راق‪ ،‬وه��و القرار‬ ‫الذي اتخذ محليا من التنظيم دون التشاور‬ ‫مع قيادة (القاعدة) العليا‪.‬‬ ‫مب��رور ال��وق��ت‪ ،‬وم��ع ق��رار االنسحاب‬ ‫األم ��ري� �ك ��ي م ��ن ال � �ع� ��راق‪ ،‬ب � ��دأت األج � ��واء‬ ‫ت�ت�غ�ي��ر‪ ،‬وش �ع��ر ق �ط��اع ع��ري��ض م��ن العرب‬ ‫السنّة باحلاجة إل��ى االن�خ��راط في العملية‬ ‫السياسية‪ ،‬األمر الذي واجهه التنظيم بكثير‬ ‫من الشراسة‪ ،‬وهو ما م ّهد األجواء لظهور ما‬ ‫ع��رف بالصحوات التي دخلت في مواجهة‬ ‫مع التنظيم وص��وال إلى ما ميكن القول إنه‬ ‫حتجيمه إلى حد كبير‪ ،‬وأخذ بسبب األخطاء‬ ‫التي ارتكبها يفقد حاضنته الشعبية‪.‬‬

‫ال ميكن القول إن الوضع الذي آل إليه‬ ‫العرب السنّة في عراق ما بعد االحتالل هو‬ ‫نتاج أخطاء التنظيم وح��ده‪ ،‬إذ إنها كانت‬ ‫جزءا من األسباب‪ ،‬أما السبب الذي يفوقها‬ ‫أهمية‪ ،‬فيتمثل في املراهقة السياسية التي‬ ‫اتسم بها أداء ممثلي هذه الفئة في العملية‬ ‫السياسية منذ ال �ب��داي��ة‪ ،‬وه��و م��ا حشرها‬ ‫عمليا في دائرة األقلية رغم أنها ليست كذلك‬ ‫إذا تذكرنا أن األك ��راد يعيشون م��ا يشبه‬ ‫االنفصال في إقليمهم اخل��اص‪ ،‬وإن ظلوا‬ ‫حتت لواء الدولة العراقية‪.‬‬ ‫بعد فترة من التراجع بسبب ذلك‪ ،‬عاد‬ ‫التنظيم إل��ى قوته م��ن جديد بعد أن شعر‬ ‫العرب السنّة بأن دخولهم العملية السياسية‬ ‫بكل ثقلهم لم يؤد إلى وقف تهميشهم‪ ،‬وظهر‬ ‫امل��ال�ك��ي كزعيم طائفي يتالعب بالبلد‪ ،‬بل‬ ‫يه ّمش القوى الشيعية أيضا‪.‬‬ ‫ه���ذه األج� � ��واء أع � ��ادت إل���ى التنظيم‬ ‫حاضنته الشعبية‪ ،‬ول��م يكن م��ن الصعب‬ ‫توفير املدد اخلارجي في ظل حشد طائفي‬ ‫ب��دأ يسود املنطقة إث��ر املوقف اإلي��ران��ي من‬ ‫ال �ث��ورة ال �س��وري��ة‪ ،‬وق�ب�ل�ه��ا دع ��م سياسات‬ ‫املالكي‪ ،‬بدل نصحه بإيجاد صيغة سياسية‬ ‫معقولة ترضيهم وتستوعبهم‪.‬‬ ‫بعد قليل من الوقت لم يلبث التنظيم أن‬ ‫دخل على خط الثورة السورية‪ ،‬وهي التي‬ ‫جرت عسكرتها مبخطط واضح من النظام‪.‬‬ ‫وللتذكير‪ ،‬فقد كانت لدى النظام خبرة جيدة‬ ‫مع هذا التيار إبان التعاون معه في مواجهة‬ ‫الغزو األمريكي للعراق‪ ،‬قبل أن ينقلب عليه‬ ‫بعد ذل��ك ح�ين آل األم��ر إل��ى حلفاء إيران‬ ‫(املالكي حتديدا)‪.‬‬ ‫ويتذكر اجلميع كيف اتهم املالكي النظام‬ ‫السوري صراحة بدعم «اإلرهاب» في العراق‬ ‫وتصدير املفخخات‪ ،‬وهو اتهام صحيح دون‬ ‫شك‪ ،‬وبالطبع ألهداف سياسية ما لبثت أن‬ ‫حتققت بعد أن اطمأن النظام إلى أن مشروع‬ ‫الغزو قد فشل‪ ،‬وأنه في أمان‪ ،‬والسيما أن‬ ‫الوضع في العراق قد آل أيضا إلى حليفته‬ ‫إي��ران التي م��ا لبثت أن س��وت امل��وق��ف بني‬ ‫احل�ل�ي�ف�ين (ال��ك�ل�ام ع��ن ع�م��ال��ة ال�ت�ن�ظ�ي��م أو‬ ‫صناعته إي��ران �ي��ا وس��وري��ا ليست ل��ه قيمة‬ ‫تذكر‪ ،‬فقيادته وعناصره لم تكن عميلة أوال‬ ‫وال أخيرا‪ ،‬وإمنا استفادت من التناقضات‬

‫كسائر من يشتغلون في السياسة‪ ،‬وإن لم‬ ‫تقرأ املشهد التالي جيدا)‪.‬‬ ‫امل �ع �ض �ل��ة األك� �ب ��ر س �ت �ت �ب��دى ف ��ي عام‬ ‫‪ 2012‬ح�ين ق��رر أب��و بكر ال�ب�غ��دادي‪ ،‬زعيم‬ ‫تنظيم الدولة اإلسالمية في العراق‪ ،‬أن ميد‬ ‫نفوذ دولته إلى الشام أيضا دون التشاور‬ ‫م��ع جبهة ال �ن �ص��رة ال �ت��ي ك��ان ل��ه دور في‬ ‫تأسيسها باعتراف قائدها اجلوالني‪ ،‬والذي‬ ‫كان يردد طوال الوقت أنه سيتجنب األخطاء‬ ‫التي ارتكبها تنظيم الدولة في العراق والتي‬ ‫تتلخص‪ ،‬كما يعرف اجلميع‪ ،‬في االشتباك‬ ‫م��ع ال �ق��وى األخ���رى‪ ،‬إن ك��ان��ت امل�ق��اوم��ة أو‬ ‫السياسية‪.‬‬ ‫ورغم عدم اعتراف الظواهري بالدولة‬ ‫اجلديدة‪ ،‬وإعالنه أن جبهة النصرة هي ممثل‬ ‫القاعدة في سوريا‪ ،‬ف��إن البغدادي لم يأبه‬ ‫لذلك‪ ،‬واستمر في برنامجه‪.‬‬ ‫والالفت أن ما جتنبته (النصرة) ممثال‬ ‫في ممارسات الدولة في العراق ما لبث أن‬ ‫انتقل إلى سوريا‪ ،‬بصرف النظر عن حجم‬ ‫املبالغات ف��ي م��ا ي�ج��ري‪ ،‬لكن الشكوى ما‬ ‫لبثت أن ت�ك��اث��رت على نحو الف��ت م��ن قبل‬ ‫الفصائل اإلسالمية‪ ،‬وبدأت دائرة االتهامات‬ ‫تتسع تباعا‪ ،‬وصوال إلى االقتتال الذي تابعنا‬ ‫بعض فصوله في األسابيع األخيرة‪.‬‬ ‫وكما أن إع�لان ال��دول��ة في ال�ع��راق لم‬ ‫يستند إل ��ى أس ��س م��وض��وع �ي��ة‪ ،‬ف�ق��د كان‬ ‫ضم سوريا إليها مشابها‪ ،‬حتى‬ ‫اإلعالن عن ِ ّ‬ ‫لو قيل إن ثمة مناطق محررة هنا وهناك‪،‬‬ ‫والسيما أن النظام ال ي��زال متماسكا بهذا‬ ‫إل��ى ح��د م��ا ف��ي ظ��ل دع��م ره�ي��ب م��ن إيران‬ ‫وحلفائها‪ ،‬وبالتالي فقد كان املشهد يتلخص‬ ‫في اقتتال على جلد الدب قبل صيده‪ ،‬فضال‬ ‫ع��ن مم��ارس��ات ب��دأت ت�ك��رر مشهد العراق‬ ‫وتساهم ف��ي ح��رم��ان التنظيم م��ن حاضنته‬ ‫الشعبية‪.‬‬ ‫ج��اء انفجار امل��وق��ف ف��ي ال �ع��راق بعد‬ ‫ال �ه �ج��وم ع�ل��ى اع �ت �ص��ام ال ��رم ��ادي ل ُيدخل‬ ‫التنظيم في معركة جديدة في العراق‪ ،‬ولكنها‬ ‫معركة ال حتظى بحدٍ مقبول من اإلجماع في‬ ‫الساحة السياسية‪ ،‬مبعنى أن أحدا ال يريد‬ ‫أن يجعل من األنبار دولة مستقلة‪ ،‬فضال عن‬ ‫أن تكون حتت إم��رة البغدادي‪ ،‬بل يريدون‬ ‫حال سياسيا‪ ،‬ألن احلرب ال ميكن أن تكون‬

‫مجدية ف��ي ظ��ل خلل م�ي��زان ال�ق��وى لصالح‬ ‫املالكي الذي يسيطر على اجليش واألجهزة‬ ‫األمنية‪ ،‬ويحظى بدعم خارجي واسع‪ ،‬سواء‬ ‫كان من الواليات املتحدة أو من إيران‪.‬‬ ‫ت��زام��ن ذل��ك م��ع االق�ت�ت��ال ب�ين التنظيم‬ ‫في سوريا مع القوى األخ��رى‪ ،‬وإعالنه أن‬ ‫االئ�ت�لاف واملجلس الوطني وهيئة األركان‬ ‫«ط��وائ��ف ردة» يجب مقاتلتها‪ ،‬وب��ذل��ك فتح‬ ‫التنظيم جبهتني في ذات الوقت‪ ،‬واألسوأ أنه‬ ‫فتحهما في ظل إجماع عربي وإقليمي ودولي‬ ‫على مطاردته‪.‬‬ ‫ال ميكن ألي تنظيم مهما بلغت قوته أن‬ ‫يعلن احل��رب في كل االجتاهات ثم ينتصر‬ ‫ف�ي�ه��ا‪ ،‬ف�ك�ي��ف وه ��و ي�ف�ق��د عمليا احلاضنة‬ ‫الشعبية‪ ،‬بل يفقد بريقه بني اجلماهير التي‬ ‫تسمع ما يقال عنه من قبل رموز معتبرين‪،‬‬ ‫وفصائل لها ثقلها‪ ،‬والنتيجة أن هذه السياسة‬ ‫التي اختطها قد وضعته على سكة احلصار‬ ‫والتحجيم‪ ،‬وسيؤول إلى وضع صعب عاجال‬ ‫أو آج�ل�ا‪ ،‬دون ال �ق��ول إن��ه سينتهي متاما‪،‬‬ ‫وبالطبع ما لم ُيعد النظر في مسيرته‪.‬‬ ‫كل ذلك‪ ،‬يحيلنا على القول إن اإلخالص‬ ‫ف��ي ع��ال��م السياسة واحل���روب ال ميكن أن‬ ‫يكون كافيا‪ ،‬إذ ال بد من صواب البوصلة‪،‬‬ ‫وحسن تقدير املوقف وموازين القوى‪ ،‬وهنا‬ ‫يبدو أن التنظيم ل��م يقدر حساباته جيدا‪،‬‬ ‫وك��رر جتربة ال�ع��راق في س��وري��ا‪ ،‬فكان من‬ ‫الطبيعي أن يعزل نفسه ويواجه هذا اإلجماع‬ ‫على حربه‪.‬‬ ‫هل ثمة فرصة للمراجعة؟ رمب��ا‪ ،‬لكن‬ ‫ما يجري في األنبار‪ ،‬واشتباك التنظيم مع‬ ‫قوى إسالمية أخرى في سوريا ال يشير إلى‬ ‫شيء من ذلك‪ ،‬ولكننا نأمل أن يحدث ذلك‪،‬‬ ‫على األقل من أجل إجناح املواجهة مع نظام‬ ‫مجرم‪ ،‬ومن أجل أال تذهب تضحيات الشعب‬ ‫السوري الهائلة سدى‪.‬‬ ‫وع�ل��ى م��ن مي�ل��ك ال �ق��درة ع�ل��ى التأثير‬ ‫ف��ي امل �ش �ه��د أال ي �ت��وان��ى ف��ي ب ��ذل اجلهد‪،‬‬ ‫ألن اقتتال الفصائل ال ميكن إال أن يصب‬ ‫ف��ي ص��ال��ح ال �ن �ظ��ام‪ ،‬ف �ض�لا ع��ن خسائره‬ ‫ف ��ي ص �ف��وف أن� ��اس خ ��رج ��وا م ��ن بيوتهم‬ ‫أو ج � ��اؤوا م ��ن اخل � ��ارج ي �ن �ص��رون شعبا‬ ‫م �ظ �ل��وم��ا ي �ت �ع��رض ل �ل��ذب��ح ع �ل��ى ي ��د طاغية‬ ‫مجرم‪.‬‬

‫مؤمتر جنيف لن يعقد وإن عقد لن ينجح‪ ..‬اجلميع في أزمة‪..‬‬ ‫لم نكن في أي يوم من األي��ام من‬ ‫املتفائلني بانعقاد مؤمتر جنيف ‪ 2‬أو‬ ‫بإمكانية جناحه في التوصل إلى حل‬ ‫سياسي لألزمة السورية‪ ،‬بسبب الهوة‬ ‫الواسعة بني مواقف األطراف السورية‪،‬‬ ‫في السلطة أو املعارضة‪ ،‬والتدخالت‬ ‫اإلقليمية والدولية في هذه األزمة‪.‬‬ ‫ت �ط��وران مهمان وق�ع��ا ف��ي األربع‬ ‫وال �ع �ش��ري��ن س��اع��ة امل��اض �ي��ة أضافا‬ ‫تعقيدات جديدة بددت اآلمال‪ ،‬الضئيلة‬ ‫أساسا‪ ،‬حول التئام املؤمتر في موعده‬ ‫األربعاء (اليوم)‪:‬‬ ‫ األول‪ ،‬ت��وج �ي��ه األم �ي�ن العام‬‫ل�ل�أمم امل �ت �ح��دة ب���ان ك ��ي م���ون دعوة‬ ‫مفاجئة‪ ،‬وبعد تردد طويل‪ ،‬إلى إيران‬ ‫ل�ل�م�ش��ارك��ة ف��ي امل��ؤمت��ر غ�ي��ر مرتبطة‬ ‫ب��أي ش ��روط مسبقة‪ ،‬ورف ��ض اململكة‬ ‫العربية السعودية لهذه اخلطوة‪ ،‬ومعها‬ ‫االئ �ت�لاف الوطني ال �س��وري اخلاضع‬ ‫لهيمنتها؛‬ ‫ الثاني‪ ،‬احلديث الذي أدلى به‬‫الرئيس السوري بشار األس��د لوكالة‬ ‫الصحافة الفرنسية‪ ،‬وأك��د فيه عزمه‬ ‫ع�ل��ى خ��وض ان�ت�خ��اب��ات ال��رئ��اس��ة في‬ ‫الصيف املقبل‪ ،‬وإص��راره على القتال‬ ‫حتى اللحظة األخيرة دفاعا عن سورية‪،‬‬ ‫على حد قوله‪ ،‬ورفضه القبول بأي وزير‬ ‫م��ن االئ��ت�ل�اف ال��وط �ن��ي امل��ع��ارض في‬ ‫احلكومة االنتقالية املقترحة‪ ،‬ووصفه‬ ‫ه���ذا االئ� �ت�ل�اف ب �ـ«ال �ع �م��ال��ة» جلهات‬ ‫خارجية‪ ،‬والسعودية وقطر على وجه‬ ‫اخلصوص‪.‬‬ ‫ال نعتقد أن االئتالف السوري في‬ ‫وضع يؤهله لتوجيه إنذارات إلى األمم‬ ‫املتحدة وأمينها العام لسحب دعوتها‬ ‫إليران ألن هذه الدعوة ما كانت لتوجه‬ ‫إال بعد ت��واف��ق أم��ري�ك��ي روس��ي وبعد‬ ‫الكثير من املداوالت واملناقشات‪ ،‬اللهم‬

‫إذا كان يبحث عن ذريعة لعدم الذهاب‬ ‫إلى سويسرا‪ ،‬وتبع ذلك تراجع أمريكا‬ ‫ومطالبتها لألمني العام لألمم املتحدة‬ ‫بسحب الدعوة إليران‪.‬‬ ‫ه��ذا ال�ت��راج��ع األم��ري�ك��ي إذا كان‬ ‫ج��دي��ا ف �ع�لا‪ ،‬ف �ق��د ي���ؤدي إل ��ى انهيار‬ ‫التفاهم الروسي األمريكي حول املؤمتر‬ ‫وات��ف��اق ال �ن �ظ��ام ال��س��وري م��ع حليفه‬ ‫اإلي ��ران ��ي واالم��ت��ن��اع ع��ن احلضور‪،‬‬ ‫األمر الذي سيؤدي إلى كارثة بالنسبة‬ ‫إل� ��ى امل���ؤمت���ر ال� ��واق� ��ع ع��ل��ى األرض‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫االئ�ت�لاف ال�س��وري يصر على أن‬ ‫نتيجة م��ؤمت��ر ج�ن�ي��ف ت�ن�ح��ي الرئيس‬ ‫األس��د واألخ �ي��ر ي��ري��د ق ��رارا مبحاربة‬ ‫اإلره ��اب‪ ،‬ف��ي س��وري��ة‪ ،‬والضغط على‬ ‫الدولة الداعمة واملمولة واملسلحة له‪،‬‬ ‫لوقف هذا الدعم والتسليح‪ ،‬وهذا يعني‬ ‫أن ال �ه��وة واس �ع��ة ب�ين ال �ط��رف�ين ومن‬ ‫ال�ص�ع��ب‪ ،‬إن ل��م ي�ك��ن م��ن املستحيل‪،‬‬ ‫جتسيرها‪.‬‬ ‫أم �ي�ن ع� ��ام األمم امل �ت �ح��دة محق‬ ‫في توجيه ال��دع��وة غير املشروطة إلى‬ ‫إيران حلضور مؤمتر جنيف‪ ،‬فهي دولة‬ ‫إقليمية مهمة‪ ،‬ويقاتل حلفاؤها‪ ،‬خاصة‬ ‫ح��زب ال�ل��ه وك�ت��ائ��ب ال�ع�ب��اس واحلرس‬ ‫ال� � �ث � ��وري‪ ،‬ع��ل��ى األرض السورية‪،‬‬ ‫وت �خ��وض ح��رب��ا بالنيابة ض��د اململكة‬ ‫العربية السعودية‪ ،‬وليس من املنطق أن‬ ‫يـُدعى خصمها‪ ،‬السعودية‪ ،‬بينما يتم‬ ‫جتاهلها بـ»فيتو» سعودي‪.‬‬ ‫ال�س�ع��ودي��ة ت��ورط��ت ف��ي مستنقع‬ ‫ال ��دم ال �س��وري‪ ،‬وق��د ت�ك��ون دول ��ة قطر‬ ‫غرميتها التقليدية‪ ،‬أو األزل �ي��ة‪ ،‬لعبت‬ ‫دورا مباشرا في هذا التوريط‪ ،‬سواء‬ ‫ع��ن قصد أو ب��دون قصد‪ ،‬فالسلطات‬ ‫ال��س��ع��ودي��ة ل ��م ت ��رش ��ح م �ط �ل �ق��ا ألخذ‬ ‫ق�ط��ر دور ال �ص��دارة ف��ي ه��ذه األزمة‪،‬‬

‫والظهور مبظهر ال��دف��اع ع��ن السنة في‬ ‫سورية‪ ،‬والتفرد بتشكيل قيادة املعارضة‬ ‫السورية‪ ،‬وفرضها كممثل لقطاع عريض‬ ‫من الشعب السوري‪.‬‬ ‫وع �ن��دم��ا ي �ب��دأ ق �ط��اع م ��ن الشعب‬ ‫ال �س �ع��ودي ف��ي م �ع��ارض��ة ه��ذا التورط‪،‬‬ ‫لتكاليفه الباهظة بشريا وماديا‪ ،‬ويشن‬ ‫اإلع �ل�ام ال �س �ع��ودي ح�م�ل��ة ش��رس��ة ضد‬ ‫ال �ع �ل �م��اء ال� �ب ��ارزي ��ن ال ��ذي ��ن يحرضون‬ ‫الشباب على اجل�ه��اد ف��ي س��وري��ة‪ ،‬فإن‬ ‫> > عبد الباري عطوان > > هذا يضع السلطات السعودية في مأزق‬ ‫حرج للغاية‪ ،‬ويطرح العديد من عالمات‬ ‫االس �ت �ف �ه��ام ح ��ول م ��دى ح�ك�م��ة قرارها‬ ‫هذا‪.‬‬ ‫احل��ل السياسي ه��و عجلة اإلنقاذ‬ ‫�إذا كان‬ ‫الوحيدة للخروج من هذا املأزق وتقليص‬ ‫اخلسائر ووق��ف سفك دم��اء السوريني‪،‬‬ ‫امل�ؤمتر يبد�أ مبثل‬ ‫ولكن ه��ذا احل��ل ب��ات مستحيال في ظل‬ ‫ح��ال��ة ال �ع �ن��اء ال �س��ائ��دة ف��ي أوس� ��اط كل‬ ‫هذه اخلالفات‬ ‫األطراف السورية وغير السورية املتقاتلة‬ ‫وال�صدامات بني‬ ‫على األرض‪.‬‬ ‫السعودية باتت تلعب اآلن دور جبهة‬ ‫القوتني العظميني‬ ‫الصمود وال�ت�ص��دي‪ ،‬ولكن ف��ي االجتاه‬ ‫وفوقهما الأمم املعاكس‪ ،‬مثلما ق��ال ل��ي وزي��ر خارجية‬ ‫املتحدة‪ ،‬وي�رشف ع��رب��ي‪ ،‬وه��و دور مفاجئ وغ�ي��ر متوقع‪،‬‬ ‫وفي التوقيت اخلطإ‪ ،‬فإذا كانت أمريكا‬ ‫قررت تصحيح خطئها باالبتعاد عن أي‬ ‫على االنهيار‬ ‫تورط عسكري وفتحت حوارا مع إيران‬ ‫ب�سبب دعوة‬ ‫وت��راج�ع��ت ع��ن ضربة للنظام السوري‪،‬‬ ‫وبدأت تركيا جتري مراجعات لسياساتها‬ ‫دولة‪ ،‬فكيف‬ ‫ب�ع��د ث�ل�اث س �ن��وات م��ن دع��م املعارضة‬ ‫�سيحل �أزمة يف سياسيا وعسكريا‪ ،‬فإن السعودية يجب‬ ‫قمة التعقيد مثل أن جت��ري مراجعة مماثلة وت��دع��م احلل‬ ‫السياسي وتوفر فرص االنعقاد‪ ،‬ومن ثم‬ ‫احلوار في جنيف‪.‬‬ ‫الأزمة ال�سورية؟‬ ‫قلناها ونكررها‪ ،‬إن تنحي النظام‬ ‫بعد ث�لاث س �ن��وات م��ن ال�ق�ت��ال‪ ،‬وتوقف‬ ‫االن� �ش� �ق ��اق ��ات ف���ي ص��ف��وف��ه عسكريا‬

‫ـ‬

‫ودبلوماسيا‪ ،‬واستمرار حلفائه في دعمه‬ ‫واحل�ي�ل��ول��ة دون سقوطه ع��وام��ل تتطلب‬ ‫القبول بحلول وسطى‪ ،‬كمرحلة اللتقاط‬ ‫األن �ف��اس على األق��ل‪ ،‬ألن الضحايا في‬ ‫اجلانبني هم سوريون بدرجة أكبر وعرب‬ ‫ومسلمون بدرجة أقل‪.‬‬ ‫ال�ن�ظ��ام فشل ف��ي سحق املعارضة‬ ‫مثلما ك��ان يتصور‪ ،‬وامل�ع��ارض��ة عجزت‬ ‫عن إسقاط النظام‪ ،‬واجلماعات اجلهادية‬ ‫ال�ت��ي تتحمل ال �ع��بء األك �ب��ر ف��ي القتال‬ ‫تواجه حتالفا قويا من الروس واألمريكان‬ ‫ضدها ومشروعها في إقامة دولة إسالمية‬ ‫تطبق الشريعة اإلسالمية على األرض‬ ‫السورية‪ ،‬ومن املتوقع أن تشهد املرحلة‬ ‫الالحقة ملؤمتر جنيف‪ ،‬سواء انعقد أو لم‬ ‫ينعقد‪ ،‬حربا شرسة ضدها وليس ضد‬ ‫النظام من قبل «الصحوات السورية»‪،‬‬ ‫ألن تصفيتها باتت هي األولوية‪ ،‬ومن هنا‬ ‫تنبع ثقة األسد بنفسه‪ ،‬واالرتياح البادي‬ ‫عليه‪ ،‬والحظته وكالة الصحافة الفرنسية‬ ‫التي أجرت اللقاء معه‪.‬‬ ‫الرئيس األس��د «مسكوت» عنه في‬ ‫الوقت الراهن على األقل‪ ،‬بينما ستكون‬ ‫امل �ع��ارض��ة امل�س�ل�ح��ة «ض�ح�ي��ة» صفقات‬ ‫ستتم على حسابها‪ ،‬والشعب السوري‬ ‫من خلفها وأمامها‪ ،‬س��واء انعقد مؤمتر‬ ‫جنيف أو لم ينعقد‪ ،‬وأكبر خطإ يرتكبه‬ ‫اإلع�لام العربي هو بيع الوهم ومحاولة‬ ‫التضليل وطمس احلقائق مثلما فعل في‬ ‫بداية األزمة‪.‬‬ ‫إذا ك ��ان امل��ؤمت��ر ي �ب��دأ مب �ث��ل هذه‬ ‫اخل�ل�اف ��ات وال� �ص ��دام ��ات ب�ي�ن القوتني‬ ‫ال �ع �ظ �م �ي�ين وف��وق �ه �م��ا األمم املتحدة‪،‬‬ ‫ويشرف على االنهيار بسبب دعوة دولة‪،‬‬ ‫فكيف سيحل أزمة في قمة التعقيد مثل‬ ‫األزمة السورية؟‪ ..‬املقدمات السيئة تؤدي‬ ‫إلى نتائج أكثر سوءا‪ ،‬وكان الله في عون‬ ‫الشعب السوري‪.‬‬

‫االيداع القانوني‬ ‫‪2006/0100‬‬

‫إيران‪ :‬في صعود أم في ورطة‬ ‫بسبب غطرسة القوة؟!‬

‫> > فيصل القاسم > >‬

‫ال أحد يستطيع أن ينكر أن إيران‪ ،‬وعلى عكس الكثير من الدول العربية‪ ،‬تعمل‬ ‫جاهدة منذ عقود على تكريس نفسها‪ ،‬ليس كقوة بشرية لها وزنها في املنطقة‬ ‫فحسب‪ ،‬بل أيضا كقوة عسكرية واقتصادية وتكنولوجية صاعدة‪.‬‬ ‫وال ميكن لعاقل إال أن يحترم هذه العزمية اإليرانية‪ ،‬التي تعمل على طريقة حائك‬ ‫السجاد العجمي البارع‪ ،‬الذي ال يكل وال ميل حتى يحيك سجادا غاية في الروعة‬ ‫ودقة التفاصيل‪ ،‬حتى لو استغرق ذلك منه سنوات وسنوات‪.‬‬ ‫على العكس من ذلك‪ ،‬جند أن النفس العربي قصير جدا‪ ،‬وال ميكن أن ينافس‬ ‫اإليراني من حيث اجلدية والثبات واملثابرة‪ .‬ال ميكن لعاقل إال أن يغبط إيران على‬ ‫صراعها مع الغرب للحصول على الطاقة النووية‪.‬‬ ‫وقد استطاعت أخيرا أن تقدم نفسها إلى العالم على أنها قوة نووية‪ .‬وبفضل‬ ‫سياساتها الطموحة‪ ،‬التي ال تخطئها ع�ين‪ ،‬راح��ت إي��ران متتد ف��ي ط��ول املنطقة‬ ‫وعرضها‪ ،‬ال بل إنها جتاوزت حدود املنطقة أحيانا بالتوجه إلى إفريقيا وأمريكا‬ ‫الالتينية‪.‬‬ ‫لكن عيب السياسة اإليرانية األكبر أن إيران دخلت مرحلة الغطرسة والعنجهية‪،‬‬ ‫ويبدو أن الغرور قد بدأ يدخل رأسها سريعا‪ ،‬لهذا بدأنا نراها تتصرف كمصارع‬ ‫ثيران‪ ،‬ال كالعب شطرجن‪.‬‬ ‫لكن نشوة القوة التي أصابت إيران بدأت تنال منها‪ ،‬وتدفع بها إلى متاهات‬ ‫خطيرة في أكثر من مكان‪ .‬وبدل أن تعزز مكاسبها اجليوسياسية في املنطقة بدأت‬ ‫تعاني اهتزازات كبيرة في محمياتها‪ ،‬كالعراق وسوريا ولبنان وفلسطني‪ ،‬وقريبا‬ ‫في أفغانستان‪.‬‬ ‫في لبنان‪ ،‬خسرت إيران كثيرا منذ بدء الثورة السورية‪ ،‬فمن املعلوم أن ذراعها‬ ‫املتمثل في حزب الله كان أقوى أوراقها في الشرق األوسط‪ ،‬فبفضل تصديه إلسرائيل‪،‬‬ ‫استطاع احلزب أن يتبوأ مكان ًة عظيمة في الشارعني العربي واإلسالمي‪ ،‬بدليل أن‬ ‫صور السيد حسن نصر الله كانت ترفع في معظم البلدان العربية واإلسالمية كقائد‬ ‫مقاومة ال يشق له غبار‪ ،‬وال ينكر ذلك إال مكابر‪.‬‬ ‫وق��د ك��ان ينظر اجلميع بإعجاب إل��ى ح��زب الله على أن��ه إجن��از إيراني جدير‬ ‫باالحترام والتقدير‪ ،‬خاصة وأن إي��ران جنحت أيضا في احتضان حركتي مقاومة‬ ‫فلسطينيتني أخريني لهما شعبيتهما في الشارعني العربي واإلسالمي‪ ،‬وهما حركتا‬ ‫«حماس» و»اجلهاد»‪ .‬أما اآلنن فقد بدأت إيران تخسر نقاط قوتها في لبنان والشارع‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫لم يعد ح��زب الله ذل��ك احل��زب ال��ذي يصفق لقائده الكثيرون من احمليط إلى‬ ‫اخلليج‪ ،‬بل حتول إلى شريك في سحق الثورة الشعبية السورية املشروعة‪ .‬وقد‬ ‫بدت إيران وهي تدفع بحزب الله إلى أتون احملرقة السورية وكأنها تطلق النار على‬ ‫قدميها‪.‬‬ ‫ه��ل يعقل أن ت�ق��وم بالتضحية بحركة امل�ق��اوم��ة األش�ه��ر ف��ي ال�ت��اري��خ العربي‬ ‫واإلسالمي احلديث؟ أال ترى طهران كيف حتول احلزب‪ ،‬الذي كان يحظى بشعبية‬ ‫كبرى‪ ،‬إلى قاتل مأجور في عيون الكثيرين؟ وقد جاء التورط العسكري للحزب في‬ ‫سوريا كمسمار أخير في نعش تلك احلركة‪ ،‬التي كان يعلق عليها الكثيرون آماال‬ ‫كبرى‪ ،‬لكن كل تلك اآلمال تبخرت‪.‬‬ ‫حسب إي��ران وح��زب الله اآلن أن ينجوا من سياط الشعوب ووسائل اإلعالم‬ ‫ُ‬ ‫العربية‪ ،‬التي باتت ترى في حزب الله مجرد بيدق طائفي مفضوح في أيدي من بات‬ ‫يسميه البعض بـ»العدو الصفيوني»‪.‬‬ ‫واألسوأ من ذلك أن الكثير من القوى في املنطقة راحت تعمل على إنتاج جماعات‬ ‫ملواجهة حزب الله بالقوة‪ .‬وقد بدأت تباشير ذلك بالتفجيرات التي تدك ضاحية حزب‬ ‫الله ومناطقه بشكل منظم‪ .‬من كان يتوقع أن تتعرض مناطق احلزب إلى اهتزازات‬ ‫أمنية مرعبة؟‬ ‫من الواضح أن «أول الرقص حنجلة»‪ ،‬كما يرى العارفون‪ ،‬فالقادم أعظم‪ ،‬حيث‬ ‫سيشهد بروز جماعات سنية تقض مضاجع إيران في لبنان‪ .‬ولن يكون وقتها خصوم‬ ‫حزب الله من نوعية «السنيورة» و«احلريري»‪ ،‬بل رمبا من نوعيات صادمة جدا‪ .‬وقد‬ ‫أدى تدهور سياسة إيران اللبنانية بدورها إلى تعميق الشرخ بني إيران والشعب‬ ‫السوري من جهة أخ��رى‪ ،‬حيث باتت غالبية املسلمني السوريني تنظر إل��ى إيران‬ ‫وحزب الله على أنه عدو طائفي مقيت‪ ،‬بعد اشتراكه في ما بدا معركة مذهبية‪.‬‬ ‫ليس صحيحا أن إيران تغلغلت في سوريا بعد اندالع الثورة‪ ،‬على العكس من‬ ‫ذلك‪ ،‬فقد كانت سوريا قبل الثورة مجاال حيويا إيرانيا بامتياز‪ ،‬إن لم نقل محمية‬ ‫إيرانية‪ .‬لكن قبضة إيران في سوريا قد اهتزت كثيرا بعد الثورة بسبب الغطرسة‬ ‫اإليرانية ووهم القوة‪.‬‬ ‫لقد كان هناك موقفان داخل القيادة اإليرانية بعد اندالع الثورة السورية‪ :‬موقف‬ ‫كان يقوده الرئيس اإليراني السابق محمود أحمدي جناد‪ ،‬وموقف يقوده املرشد‬ ‫األعلى‪ .‬لقد صرح جناد في لقاءات كثيرة بأنه يعتبر ما يحدث في سوريا ثورة شعبية‬ ‫حقيقية مشروعة‪ ،‬وعلى القيادة السورية أن تتعامل معها كثورة بإجراءات إصالحية‬ ‫حقيقية‪ ،‬بدل مواجهتها باحلديد والنار‪.‬‬ ‫لكن املرشد األعلى كان يصر على مواجهة الثورة السورية بنفس الطريقة التي‬ ‫واجهت بها إيران «الثورة اخلضراء»‪ ..‬بالقوة الوحشية‪ .‬ومبا أن الرئيس في إيران‬ ‫بال حول وال قوة‪ ،‬فقد انصاع للولي الفقيه‪ ،‬الذي راح يدعم حليفه السوري بالغالي‬ ‫والرخيص للقضاء على الثورة‪.‬‬ ‫وقد تسببت سياسة العنجهية هذه في أض��رار فادحة إلي��ران في سوريا‪ ،‬فمن‬ ‫ال��واض��ح أن طهران تورطت في املستنقع ال�س��وري شر ورط��ة‪ ،‬بدليل أنها راحت‬ ‫تستجلب املليشيات الشيعية من كل حدب وصوب إلنقاذ وضعها املتدهور هناك‪.‬‬ ‫أضف إلى ذلك أنها باتت تستجدي اآلن الكثير من القوى وال��دول في املنطقة‬ ‫إلي�ج��اد ح��ل لورطتها ال�س��وري��ة‪ ،‬وق��د ب��دأت تنفتح م��ؤخ��را على اإلخ ��وان املسلمني‬ ‫واحلركات السلفية وبعض الدول‪ ،‬على أمل إيجاد مخرج من املهلكة السورية التي‬ ‫أضرت كثيرا بوضعها في املنطقة‪.‬‬ ‫وال يقل الوضع سوءا بالنسبة إلى إيران في فلسطني‪ ،‬حيث كانت حركة حماس‬ ‫وإي��ران على طرفي نقيض‪ ،‬في ما يخص املوقف من الوضع السوري‪ .‬صحيح أن‬ ‫حماس بدأت تعيد عالقاتها بإيران‪ ،‬لكن اخلسارة تعمقت كثيرا بالنسبة إلى إيران‪،‬‬ ‫وال ميكن أن تعود حماس عن رأيها في ما يخص األزمة السورية‪ .‬وهذا في حد ذاته‬ ‫ضربة إليران‪.‬‬ ‫وحدث وال حرج عن وضعها في العراق‪ ،‬حيث فشلت سياساتها الطائفية في‬ ‫السيطرة على العراق‪ ،‬ناهيك عن أن املكون السني في العراق بات يرى في إيران‬ ‫عدوا مبينا‪ .‬وال شك أن انتفاضة األنبار تأتي في سياق الرد على املشروع اإليراني‬ ‫في العراق‪ .‬لقد أصبح أزالم إي��ران في العراق في وضع ال يحسدون عليه‪ ،‬بعد أن‬ ‫حتول العراق إلى ساحة يومية للتفجيرات‪ .‬وهذا سيؤثر كثيرا على وضعها هناك‪،‬‬ ‫فمن األفضل لها‪ ،‬لو استطاعت أذرعها أن حتكم العراق بهدوء ودون مشاكل‪ ،‬لكن ذلك‬ ‫أصبح حلما بعيد املنال بعد أن حتول العراق إلى مرجل يغلي وأرض متور حتت‬ ‫أقدام من بات العراقيون يسمونهم بـ»العدو الفارسي»‪.‬‬ ‫وبعودة حركة طالبان إلى السيطرة على أفغانستان‪ ،‬فإن إيران أيضا مقبلة على‬ ‫مشاكل كثيرة في جوارها‪.‬‬ ‫هل ميكن أن نقول بعد كل ما سبق إن إي��ران في صعود أم في ورط��ة حقيقية‬ ‫بسبب عنجهيتها وغرور القوة؟‬


10

‫ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ‬

2014Ø01 Ø22 ¡UFЗ_« 2278 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬

óYGƒb

»°ùjQOE’G ∞jöûdG

᪡°ùe äɪ∏c

áÑ©∏dG

s� Wž—UH�« U½U)« s� W½Uš q� ¡q� VŽö�« vKŽ

UNM� r�— Í√ —«dJð ÊËœ ¨π v�≈ ± s� ÂU�—_UÐ WO*UF� « u�Ëœu��« W³F� jO�Ð◆

jO�Ð◆

jÝu²� ◆

jÝu²�◆

·d²×� ◆

VF� ◆

sudoko ‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬ jO�Ð

jO�Ð

jÝu²�

∆—UI�« vKŽ Õd²I½ ¨…bzUH�«Ë WF²*« 5Ð lL'« W�ËU×� w� s�d�« «c¼ …œUŽ vKŽ U¹dł bMŽ ÊuJ½ Ê√ ułd½ Æʬ w� …bOH� WF²2 ¨WGK�« WłËœe� … b¹bł UJ³ý .dJ�« ÆtO�≈ Êu�«— s×½ U� w� o�u½ Ê√Ë ¨.dJ�« ∆—UI�« sþ s�Š

‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ‬

óYGƒb áµÑ°ûdG

jÝu²�

VFB�«

·d²;«

‫ﺗﻬﻨﺌﺔ‬ W????¹eFð wÐdF�« ‰œUŽ qO�e�« XOÐ ¡wC¹ b¹“

15 ¡UFЗô« ¡U�� ‘uLš√ ‰«u½ t�dŠË wÐdF�« ‰œUŽ wH×B�« qO�e�« ‘«d� Ê«œ“« W³ÝUM*« ÁcNÐË Æåb¹“ò UNKLł√ ¡ULÝ_« s� t� «—U²š« qOLł œu�u0 Í—U'« d¹UM¹ s� 5ML²� ¨s¹bOF��« s¹b�«uK� UOML²*« VOÞ√Ë w½UN²�« dŠQÐ ÂbI²½ …bOF��« t½≈ tÐ ULNOMOŽ dI¹Ë ¨t¹b�«Ë nM� w� UM�Š UðU³½ œu�u*« X³M¹ Ê√ d¹bI�« wKF�« Æ¡UŽb�« lOLÝ

œôË« nODK�« b³Ž ÃU(« t²LŠdÐ ‰uLA*« ¡UI³�« —«œ v�≈ qI²½« WKzUF�« œ«d�√ lOLł ÂbI²¹ WLO�_« W³ÝUM*« ÁcNÐË ÆwKŽ rKF*« rNÐUB� w� …UÝ«u*«Ë Í“UF²�« dŠQÐ bOIH�« …dÝ√ v�≈ »U³Š_«Ë lÝ«uÐ bOIH�« bLG²¹ Ê√ qłË eŽ tK�« tK�« s� 5??ł«— ÆqK'« ÆÊ«uK��«Ë d³B�« t¹Ë– rNK¹Ë tðUMł `O�� tMJ�¹Ë t²LŠ— ÆÊuFł«— tO�≈ U½≈Ë tK� U½≈

s� V×Ý f�√ œbŽ

154 000

W¹—«œù«Ë WO½u½UI�« U½öŽô«

0522-43-05-01 0522-27-55-97

w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

nðUN�« f�UH�«

almassae.forum@gmail.com

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oЫ j�«

…bŽU�� VKÞ

‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ‬

g�«d� V²J�

0524-43-09-54 0524-43-09-47

nðUN�«

0524-42-22-86

f�UH�«

‫ﺗﻌﺰﻳﺔ‬

º«¶©dG ¬`∏dG ¥ó°U z»àæL »∏NOGh …OÉÑY ‘ »∏NOÉa á«°Vôe á«°VGQ ∂HQ ¤EG »©LQG áÄ檣ŸG ¢ùØædG É¡àjCG Éj{

W−MÞ V²J�

‚«uÝ√ …—ULŽ »UÐ≠ Âö��« oÐUD�« W�U�œ 5 r�—≠ ‰Ë_«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

0539-34-03-11

nðUN�«

0539-34-03-12

f�UH�«

q�UJ²�« W�U�≈ ÂU�ù« Ÿ—Uý 33 oÐUD�« qO�_« ”œU��«

‫ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬

◊UÐd�« V²J�

0537-72-51-59 0537-72-51-92

nðUN�«

0537-72-50-99

f�UH�«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

Ÿ—Uý 11 b³Ž sÐ ‰öŽ oÐUD�« tK�« w½U¦�«

05 22-27-59-28 05 22-27-59-18 06 19-16-81-68 0522-27-55-97

nðUN�«

f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oÐUD�«

‫ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ w½Ëd²J�ù« l�u*«

www.almassae.press.ma w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

contact@almassae.press.ma

0522-27-57-38 0522-20-06-66

nðUN�«

0522-20-11-56 f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� .dJ�« b³Ž WI½“Ë Í—u¹b�« w½U¦�« oÐUD�«


‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫بروح رياضية‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫يقدم عبد الكبير ال���وادي الالعب الذي‬ ‫التحق بالرجاء في فترة االنتقاالت الشتوية‬ ‫مستوى جيدا مع املنتخب احمللي املشارك‬ ‫في نهائيات بطولة افريقيا بجنوب افريقيا‪.‬‬ ‫الالعب ال��ذي اليتعدى عمره ال‪ 20‬عاما‪ ،‬ال‬ ‫يكتفي بتقدمي مستوى جيد ب��ل إن��ه يبدو‬ ‫مفعما باحلماس‪ ،‬بخالف الكثير من الالعبني‬ ‫املفروض أنهم أكثر جتربة منه‪.‬‬ ‫املتتبعون ل»الشان» يطرحون السؤال‪،‬‬ ‫م��اذا ل��و ك��ان امل��س��ؤول��ون ع��ن ش��ؤون الكرة‬

‫بنعطية ثالث أفضل‬ ‫العب عربي‬

‫محمد جلولي‬ ‫جن��ح املنتخب املغربي ف��ي التأهل للدور‬ ‫الثاني من منافسات ك��أس إفريقيا للمحليني‪،‬‬ ‫املقامة حاليا بجنوب إفريقيا بعد الفوز الذي‬ ‫حققه أمام منتخب أوغندا بثالثة أهداف مقابل‬ ‫هدف واحد‪ ،‬في املباراة الثالثة للفريقني والتي‬ ‫ك��ان��ت جت��ري أط��واره��ا ف��ي ذات توقيت إجراء‬ ‫مباراة منتخب املوزمبيق وبوركينا فاسو‪ ،‬والتي‬ ‫منحت التأهل ملنتخب املوزمبيق الذي جاء ثانيا‬ ‫بفارق النقاط بعد املنتخب املغربي‪.‬‬ ‫و تصدر املنتخب الوطني ترتيب املجموعة‬ ‫الثانية‪ ،‬بعد أن رف��ع رصيده إل��ى خمس نقاط‪،‬‬ ‫متقدما بفارق األهداف عن زميبابوي التي فازت‬ ‫في مباراة أقيمت في نفس التوقيت مبلعب أتلون‬ ‫ستاديوم على حساب بوركينا فاسو بهدف لصفر‪،‬‬ ‫بينما تراجعت أوغندا التي كانت متصدرة طيلة‬ ‫اجلولتني السابقتني لتحتل املركز الثالث بعد‬ ‫جتمد رصيدها عند أرب��ع نقاط‪ ،‬بينما تشبتت‬ ‫بوركينا فاسو باملركز الرابع و األخير برصيد‬ ‫نقطة واحدة انتزعتها أمام املغرب‪ .‬‬ ‫ويلتقي املنتخب ال��وط��ن��ي للمحليني في‬ ‫مباراة ربع النهائي مع نيجيريا ثاني املجموعة‬ ‫األولى و الذي تأهل على حساب جنوب إفريقيا‬ ‫البلد املضيف مساء يوم السبت ‪ 25‬يناير مبلعب‬ ‫كيب ت��اون ستاديوم انطالقا من الثالثة عصرا‬ ‫بالتوقيت املغربي‪  .‬‬ ‫وم����ع ال��ض��غ��ط ال�����ذي م���ارس���ه املنتخب‬ ‫األوغندي خالل اجلولة الثانية من املباراة تراجع‬ ‫العبو املنتخب املغربي للوراء‪ ،‬مما جعل مهاجمي‬ ‫املنتخب األوغ���ن���دي ي��ن��وع��ون م��ن هجوماتهم‬ ‫ليتمكنوا م��ن تسجيل ه��دف التعادل بواسطة‬ ‫الالعب سينتاموفي الدقيقة التاسعة واخلمسني‬ ‫من امل��ب��اراة‪ ،‬وهو الهدف ال��ذي نزل كقطعة ثلج‬ ‫باردة على العبي املنتخب املغربي الذي يتحمل‬ ‫مدافعوه مسؤولية الهدف املسجل‪ ،‬في الوقت‬ ‫الذي كان فيه ستة مدافعني مغاربة أمام العبني‬ ‫فقط من منتخب أوغندا‪.‬‬ ‫وبعد تسجيل منتخب أوغندا لهدف التعادل‪،‬‬ ‫أج��رى حسن بنعبيشة م��درب املنتخب املغربي‬ ‫التغييرات الثالث في وقت مناسب جدا بإشراك‬ ‫كل من زكرياء ح��دراف مكان رفيق عبد الصمد‪،‬‬ ‫مسجل الهدف األول‪ ،‬وعبد الصمد املباركي مكان‬ ‫محسن متولي ومحسن ياجور مكان إبراهيم‬ ‫البحري‪ ،‬وهو ما منح تلك اجلرعات الالزمة التي‬ ‫كانت خطوط املنتخب املغربي في حاجة لها من‬ ‫أجل استعادة التوازن في املباراة‪.‬‬ ‫وكان ياجور هو من خلخل دفاعات املنتخب‬ ‫األوغ��ن��دي وج��ع��ل مجموعة م��ن الع��ب��ي أوغندا‬ ‫يالحقون ياجور بعدما استشعروا خطورته على‬ ‫مستوى قدرته على اختراق املدافعني والقدرة‬ ‫على احلفاظ على الكرة‪.‬‬ ‫وأرب����ك ي��اج��ور دف���اع املنتخب األوغندي‬ ‫بحسن مت��وق��ع��ه وط��ل��ب��ه ل��ل��ك��رة وراء مدافعي‬ ‫منتخب أوغندا‪ ،‬الذين جلأوا خلطة الشرود من‬ ‫أجل احلد‬ ‫من سرعة ياجور الذي كان وراء منح كرتني‬ ‫حاسمتني لعبد الكبير الوادي جنح في استثمار‬ ‫الثانية بشكل جيد وه��و يسجل الهدف الثالث‬ ‫للمنتخب املغربي في الدقيقة األخيرة من زمن‬ ‫املباراة‪.‬‬ ‫وميكن اعتبار بنعبيشة الرابح األكبر في هذه‬ ‫املباراة بالنظر حلسن تدبيره اجليد لهذه املباراة‬ ‫التي عرف خاللها كيف يستثمر االنتقادات التي‬ ‫وجهت له في املباريات الثالث األخيرة‪ ،‬والتي‬ ‫أخ��ذه��ا م��أخ��ذ اجل���د ع���وض اع��ت��ب��اره��ا تصفية‬ ‫حسابات ضيقة من طرف منتقديه‪ ،‬فخالل هذه‬ ‫املباراة ظل بنعبيشة قريبا من الالعبني يتفاعل‬ ‫معهم ويصيح ويوجه عكس املباراتني السابقتني‪،‬‬ ‫كما أجرى التغييرات املطلوبة والضرورية في كل‬ ‫مباراة لكرة القدم في وقت جيد ج��دا‪ ،‬وأحسن‬ ‫اختيار قطع الغيار الالزمة لتكتيك فعال ساهم‬ ‫ف��ي جناحه العبو املنتخب املغربي بقتاليتهم‬ ‫وحرصهم على ع��دم العودة السريعة للمغرب‪،‬‬ ‫خاصة أن احلرص واإلصرار على االنتصار ال زال‬ ‫يسري في دم مجمعة من العبي املنتخب املغربي‬ ‫الذين صنعوا ملحمة الرجاء في منافسات بطولة‬ ‫العالم لألندية األخيرة‪.‬‬ ‫هذا وسيواجه املنتخب املغربي في الدور‬ ‫املقبل منتخب نيجيريا ال��ذي جنح في تخطي‬ ‫البلد املضيف جنوب إفريقيا‪.‬‬ ‫وكانت اجلولة األولى من مباراة املنتخب‬ ‫امل��غ��رب��ي واألوغ���ن���دي ق��د ان��ت��ه��ت ب��ه��دف لصفر‬ ‫املغربي ‪ ،‬سجله عبد الصمد‬ ‫لصالح املنتخب‬ ‫ّ‬ ‫رفيق في الدقيقة ‪ ، 28‬بعد تلقيه متريرة من طرف‬ ‫عبد الكبير الوادي الذي قدم جولة أولى متميزة‪،‬‬ ‫وكان يخترق دفاعات املنتخب األوغندي بسهولة‬ ‫كبيرة‪ ،‬ب��ل ك��ان خ�لال مت��ري��رات��ه‪ ،‬ينتبه لتمركز‬ ‫الالعبني‪.‬‬ ‫وبالرغم من قلة فرص ومحاوالت التسجيل‬ ‫خالل هذه التسجيل‪ ،‬إال أن املنتخب األوغندي‬ ‫ظ��ل ي��ن��اور م��ن ك��ل اجل��ه��ات وخ��ل��ق أرب���ع فرص‬ ‫حقيقية للتسجيل‪ ،‬كانت أخطرها على اإلطالق‬ ‫تلك التي أتيحت ملهاجم أوغ��ن��دي ف��ي الدقيقة‬ ‫السادسة حيث انفرد باحلارس املياغري الذي‬ ‫كانت ردة فعله جيدة جدا‪ ،‬وأبعد الكرة كما قام‬ ‫بذلك أيضا في الدقيقة الواحدة والثالثني عندما‬ ‫كانت أوغندا قريبة جدا من تسجيل هدف التعادل‬ ‫وميكن اعتبار احلارس املياغري هو من كان وراء‬ ‫خ��روج املنتخب املغربي متفوقا بهدف لصفر‬ ‫خالل هذا الشوط األول من املباراة ‪ ،‬حيث كان‬ ‫واثقا من جناعة تدخالته‪ ،‬وهادئا على مستوى‬ ‫القراءة االستباقية للكرات األوغندية اخلطيرة‪.‬‬

‫انضباط تكتيكي و أداء‬ ‫رجولي مفاتيح الفوز‬ ‫الكبير على أوغندا‪ ‬‬ ‫اللوزاني‪ :‬اخلصاص‬ ‫املالي وراء إلغائنا لفكرة‬ ‫املعسكر اإلعدادي‬ ‫بنعبيشة‪ :‬قوة شخصية‬ ‫الالعبني مكنتنا من‬ ‫حتقيق فوز مستحق‬

‫امل��غ��رب��ي��ة ف��ك��روا ف��ي أن ي��ج��ع��ل��وا م��ن هذه‬ ‫احمل��ط��ة ف��رص��ة م��ن��اس��ب��ة إلع�����داد املنتخب‬ ‫املرتقب أن ميثل امل��غ��رب ف��ي «ال��ك��ان» الذي‬ ‫يجرى شهر يناير املقبل ببالدنا؟ أل��م يكن‬ ‫ذل��ك مبثابة الفرصة املثالية ملنح الالعبني‬ ‫فرصة االحتكاك؟‬ ‫لألسف أن املسؤولني املغاربة ال يرون‬ ‫أبعد من أنفهم‪ ،‬ولذلك حني يحصل أن تتحقق‬ ‫نتيجة ايجابية م��ا‪ ،‬ف��إن ذل��ك يكون محض‬ ‫اجتهاد شخصي وليس نتاج تخطيط‪.‬‬

‫اختير ال��دول��ي املغربي امل��ه��دي بنعطية كثالث‬ ‫أفضل العب عربي لعام ‪ ،2013‬في االستفتاء الذي‬ ‫نظمته صحيفة «الهداف» اجلزائرية‪ ،‬وشاركت فيها‬ ‫نحو ‪ 100‬وسيلة إع�ل�ام عربية مرئية ومسموعة‬ ‫ومكتوبة منها يومية «املساء»‪.‬‬ ‫وحصل بنعطية في فرز األصوات على ‪ 154‬نقطة‪،‬‬ ‫بفضل بروزه الالفت مع روما اإليطالي في واحد من‬ ‫أقوى دوريات العالم‪ ،‬بينما عادت جائزة أفضل العب‬ ‫ع��رب��ي للمصري محمد ص�ل�اح م��ه��اج��م ن���ادي بازل‬ ‫السويسري‪.‬‬ ‫وحصل ص�لاح على ‪ 220‬نقطة متقدما بفارق‬ ‫مريح عن بقية منافسيه التسعة الذين اصطفوا خلفه‬ ‫في الترتيب النهائي‪.‬‬

‫احملليون‬ ‫يتأهلون إلى‬ ‫ربع نهائي‬ ‫كأس إفريقيا‬

‫الفنجاوي‪ :‬أنا بريء ولم أحصل‬ ‫على مستحقاتي طيلة سنة‬

‫تخطوا‬ ‫أوغندا بثالثية‬ ‫ويواجهون‬ ‫نيجيريا السبت‬ ‫المقبل‬

‫ك�ش��ف الع ��ب ال��رج��اء م ��راد ال �ف �ن �ج��اوي‪ ،‬أن سر‬ ‫تسريحه من ط��رف رئيس فريق ال��رج��اء لكرة السلة‪،‬‬ ‫مرده إلى عدم صرفه ملستحقات الالعبني والالعبات‪،‬‬ ‫وكذا جميع األطر التقنية للفريق منذ أكثر من سنة‪.‬‬ ‫ونفى الفنجاوي في رسالة توصلت «املساء» بنسخة‬ ‫منها أن يكون قد أساء للرجاء يوما‪ ،‬وأن تصريحاته‬ ‫على هامش اجلمع العام لعصبة الشاوية‪ ،‬لم يثبت فيها‬ ‫أبدا إساءته للفريق أو أي مسؤول منه‪ ،‬مشيرا إلى أن‬ ‫حضوره وأخذ الكلمة خالل اجلمع كان للحديث عما‬ ‫وصفه بالوضعية املزرية و الشاذة التي يعيشها الفرع‬ ‫ألكثر من سنة‪ ،‬مؤكدا وجود أكثر من شاهد عيان يبرئه‬ ‫من تهمة سب وقذف الرجاء ومسؤوليه‪.‬‬ ‫وبرر الفنجاوي الوقفة االحتجاجية التي قام بها‬ ‫أثناء فعاليات اجلمع العام جلامعة السلة‪ ،‬لتوضيح ما‬ ‫سماه معاناة فرع الرجاء للسلة من احليف و الظلم و‬ ‫الضياع محذرا من إقبار هذا الفرع‪.‬‬

‫كشاني يحمل‬ ‫القميص رقم ‪7‬‬ ‫قدم نادي العروبة اإلماراتي بداية األسبوع‬ ‫اجلاري بدر كشاني إلى جمهور الفريق ووسائل‬ ‫اإلعالم في حفل نظم مبقر الفريق‪.‬‬ ‫ويحمل كشاني‪ ،‬ال�لاع��ب السابق للرجاء‬ ‫القميص رقم ‪ 7‬رفقة ناديه اجلديد‪.‬‬ ‫وكان الالعب‪ ،‬الذي فسخ عقده مع الرجاء‬ ‫البيضاوي بالتراضي بعد نهاية كأس العالم‬ ‫ل�لأن��دي��ة‪ ،‬التحق ب��ن��ادي ال��ع��روب��ة‪ ،‬أح��د أندية‬ ‫ال��درج��ة األول���ى على أس���اس عقد ميتد لستة‬ ‫أشهر قابلة للتجديد‪.‬‬ ‫وس��ب��ق لكشاني أن لعب ل��ن��ادي��ه األصلي‬ ‫نهضة س��ط��ات أح��د أن��دي��ة دوري ال��ه��واة‪ ،‬ثم‬ ‫إستقدمه الفتح الرباطي الذي تألق معه‪ ،‬وهو‬ ‫ما دفع بنادي الرجاء البيضاوي إلى انتدابه‬ ‫في شهر يوليوز من عام ‪ ،2012‬وحاز مع فريق‬ ‫الرجاء لقبي البطولة وكأس العرش‪.‬‬

‫ودادية املدربني تهنئ‬ ‫بنعبيشة‬ ‫هنأت ودادية املدربني املغاربة الناخب الوطني حسن بنعبيشة‬ ‫على جناحه في قيادة منتخب الالعبني احملليني إلى الدور الثاني‬ ‫من نهائيات بطولة افريقيا للمحليني‪ ،‬ألول مرة في تاريخ مشاركة‬ ‫الفريق‪.‬‬ ‫وأثنى عبد احل��ق رزق الله م��ان��دوزا على العمل ال��ذي قام‬ ‫به امل��درب املغربي‪ ،‬على اعتبار أنه لم يتسلم مهامه على رأس‬ ‫املنتخب إال أياما قليلة قبل موعد النهائيات‪.‬‬ ‫واعتبر نفس امل�ص��در أن م��ا أجن��زه حسن بنعبيشة يعد‬ ‫استمرارا ملا أجنزه سلفه رشيد الطوسي الذي كان قاد املنتخب‬ ‫إل��ى التأهل للنهائيات ألول م��رة‪ ،‬وذل��ك على حساب املنتخب‬ ‫التونسي‪ ،‬حامل اللقب‪.‬‬ ‫وتأهل املنتخب املغربي إلى الدور الثاني‪ ،‬وذلك عقب فوزه‬ ‫على نظيره األوغندي بثالثة أهداف لواحد في اللقاء‪ ،‬الذي جمع‬ ‫بينهما مساء االثنني على أرضية ملعب «ك��اب ت��اون ستاديوم»‬ ‫بكاب تاون‪ ،‬برسم اجلولة الثالثة األخيرة من منافسات املجموعة‬ ‫الثانية‪ ،‬ضمن الدور األول‪.‬‬

‫«ما يوقف ضد الرئيس ديالنا غير الرْعاوين»‬

‫«برافو بودريقة»‪ ...‬ذكاء وطموح وترفّع عن املؤامرات!‬ ‫منير باهي‬ ‫كان الطاكسي األبيض الكبير القادم‬ ‫م��ن وس���ط امل��دي��ن��ة ف��ي اجت���اه البرنوصي‬ ‫مزدحما براكبيه‪ ،‬كانوا يتحدثون بصوت‬ ‫مرتفع ع��ن ك��ل ش��يء وع��ن أي ش���يء‪ ،‬قبل‬ ‫أن يصرخ الشيفور ذو الشارب الغليظ في‬ ‫وجوهم أن يسكتوا‪« :‬واش غادين تخ ّليونا‬ ‫نتصنتوا وال ال؟»‪ .‬سرط اجلميع ألسنتهم‬ ‫دهشة وخوفا‪ .‬م��اذا في األم��ر؟ مد يده إلى‬ ‫الراديو املخرشش‪ ،‬فانشدّت آذانهم إلى ما‬ ‫يسمعون‪.‬‬ ‫كان هناك برنامج اسمه «راجا كافي»‬ ‫ف���ي إذاع�����ة اس��م��ه��ا رادي�����و م�����ارس‪ .‬وكان‬ ‫على الذين يحلو لهم أن يسموا أنفسهم‬ ‫خبزويني أن ينتظروا توضيحا من السيد‬

‫الشيفور لكل هذه اخللعة التي زرعها فيهم‬ ‫بسبب برنامج إذاعي‪.‬‬ ‫ـ ه��ادي هي اللحظة اللي كيتسنا ْوها َكاع‬ ‫املغاربة‪.‬‬ ‫ـ آش واقع األخ؟‬ ‫ـ الرئيس داوي‪.‬‬ ‫ساد صمت مريب‪ ،‬وكان كالم الرئيس‬ ‫محمد بودريقة وح��ده يخرج م��ن الراديو‬ ‫ليمأل امل��ك��ان‪ .‬ب��ه��دوء كبير ك��ان ي��رد على‬ ‫أسئلة الصحفي املستفزة‪ ،‬كان ذكيا جدا في‬ ‫اختيار أجوبته‪ ،‬صريحا جدا في الكشف عن‬ ‫أحالمه ومشاريعه‪ ،‬متر ّفعا وعفيفا في الرد‬ ‫على اإلشاعات واالدع��اءات‪ .‬وخالل احلوار‬ ‫كان الشيفور يتفاعل مع كل جواب بتصفيق‬ ‫حار بيده‪ ،‬أو بإطالق عبارات إعجاب وهو‬ ‫يضحك‪ .‬حتى الراكبون‪ ،‬أدرك��وا أنهم أمام‬ ‫رئيس مختلف‪ .‬أما حني علموا أنه مازال‬

‫في الثالثني من العمر ازداد تقديرهم له‪،‬‬ ‫لدرجة أن أحد الراكبني الذي يبدو أنه معلم‬ ‫متقاعد هتف قائال‪« :‬هادا أسي الشيفور هو‬ ‫اللي كيصدق فيه قول الشاعر أبي العالء‬ ‫املعري‪ :‬وإني وإن ُ‬ ‫كنت األخي َر زمانه آلت‬ ‫مبا لم تستطعه األوائل‬ ‫ـ شكون هاد املْع ّري عاودتاني؟ واش كتفهم‬ ‫هاد الرئيس آش كيقول ْوال غير طالقها ترعى؟‬ ‫ـ وأنت فهمتي الشاعر آش كيقول؟ راه‬ ‫جا من جيهة الرئيس؟‬ ‫ـ إيوا على ا ْ‬ ‫حلساب هاد املْع ّري راجل ماشي‬ ‫ر ْعواني‪ .‬حيت ما يوقف ضد الرئيس ديالنا غير‬ ‫ال ْرعاوين‪.‬‬ ‫ل��ق��د ك���ان ح����وارا إذاع��ي��ا ن��اج��ح��ا مئة‬ ‫ف��ي امل��ئ��ة‪ ،‬فيه أسكت الرئيس ك��ل تقوّ الت‬ ‫ال� ْرع��اوي��ن‪ .‬حيث أك��د أن االن��ت��داب��ات التي‬ ‫يتحكم فيها امل��درب راع��ت تطبيق سياسة‬

‫التشبيب‪ ،‬وأعطى مثاال عن ذلك بعبد الكبير‬ ‫الوادي مادام عمره هو ‪ 21‬سنة‪ .‬ولم يذكر‬ ‫أن عمرو زكي أكبر من الرئيس نفسه‪ ،‬ألن‬ ‫ال��ه��دف م��ن ان��ت��داب ال�لاع��ب امل��ص��ري هو‬ ‫انتشار اسم الرجاء في العالم العربي كما‬ ‫ق��ال‪ ،‬وأعطى الدليل عن ذل��ك ب��أن القنوات‬ ‫العربية كلها قالت «الالعب الدولي املصري‬ ‫عمرو زكي التحق بفريق الرجاء»‪ ،‬ولم يذكر‬ ‫أن القنوات العربية واإلسبانية حتدثت‬ ‫أيضا عن «جتميد» عضوية ص�لاح الدين‬ ‫بصير بطريقة غامضة‪ .‬ألن قضية بصير ال‬ ‫تنفع أحدا‪ ،‬وألن الرجاء ـ كما قال الرئيس ـ‬ ‫أكبر من بصير‪.‬‬ ‫ـ سمعوا سمعوا‪ ...‬هاديك األرض اللي عطاه‬ ‫سيدنا غادي يدير فيها أكادميية ومدينة إعالمية‪.‬‬ ‫ـ غ���ادي ي��دي��ر ه���اد ال��ش��ي ك��ل��و ف��ي ‪7‬‬ ‫هكتار؟‬

‫ـ ومالك ما عمرك شفتي شي حاجة سميتها‬ ‫مدينة األلعاب وهي فيها جوج ز ْعلوالت؟‬ ‫ينبغي لكل املتابعني للشأن الرياضي‬ ‫أن ينحنوا احتراما لهذا الرئيس الشاب‬ ‫ال��ذي يتعالى على امل��ؤام��رات واإلشاعات‬ ‫وال���دس���ائ���س وي���واص���ل امل��س��ي��رة صامدا‬ ‫م��ا س���وق���وش‪ ،‬مي��ض��ي واث��ق��ا م��ص��را على‬ ‫أن يطلق امل��ش��اري��ع العمالقة ال��ت��ي كانت‬ ‫تبدو على م��دار ستني سنة مجرد أحالم‬ ‫مستحيلة‪ .‬فرغم أن القناة الفضائية التي‬ ‫ق��ال قبل ع��ام إن إط�لاق��ه��ا مسألة أي���ام لم‬ ‫تنطلق بعد‪ ،‬هاهو يعلن عن إنشاء مدينة‬ ‫إع�لام‪ ،‬صحيح أنها لن تكون ضخمة كما‬ ‫السم ّية‪ ،‬ولم يسبقه‬ ‫نتصور‪ ،‬ولكن املهم هو ْ‬ ‫أي رئيس في ذل��ك‪ .‬ورغ��م أن القيامة ديال‬ ‫الالعبني الذين اشتراهم له فاخر لم يربح‬ ‫منهم رياال واح��دا‪ ،‬ورغم أن جنوم الفريق‬

‫لم يسأل فيهم أحد رغم وصولهم إلى نهاية‬ ‫ك��أس العالم‪ ،‬إال أن��ه أعلن عن إنشاء أكبر‬ ‫أك��ادمي��ي��ة ف��ي إف��ري��ق��ي��ا وال��ب�لاد العربية‪،‬‬ ‫غايتها تفريخ ال��ن��ج��وم‪ ،‬وتصديرهم إلى‬ ‫أقوى البطوالت العاملية‪ .‬ورغم أن ميزانية‬ ‫الفريق ارتفعت إل��ى ‪ 10‬مليار ع��ن طريق‬ ‫منح وليس مداخيل قارة‪ ،‬هاهو يعلن رفع‬ ‫سقف امليزانية إل��ى ‪ 15‬مليار‪ .‬واش هادا‬ ‫ما غاداش حتشم منو اجلامعة ملي تبغي‬ ‫تعطيه املنحة ديال اللقب؟‬ ‫ـ واس��ي الشيفور فني غ��ادي؟ راك وصلتي‬ ‫احملمدية!‬ ‫ـ ن��اري ن��اري‪ ...‬والله ما ردّي��ت البا ْل‪،‬‬ ‫كنت مرفوع‪ .‬كان عليكم نتوما تعلموني!‬ ‫ـ وراه حتى حنا كنا مرفوعني‪.‬‬ ‫ـ ي���ا رب���ي ال��س�لام��ة‪ .‬ي�ل�ا ك���ان كلشي‬ ‫مرفوع‪ ،‬مشينا ْخال‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫نتوفر على العبين قادرين على حسم مواجهة نيجيريا‬

‫بنعبيشة‪ :‬قوة شخصية الالعبني مكنتنا من حتقيق فوز مستحق‬

‫عبد الواحد الشرفي‬ ‫ن����وه ح��س��ن ب��ن��ع��ب��ي��ش��ة م���درب‬ ‫منتخب امل��غ��رب لالعبني احملليني‬ ‫بالعبيه في أعقاب فوز تاريخي ‪3‬‬ ‫ـ ‪ 1‬على أوغ��ن��دا ف��ي ختام لقاءات‬ ‫الدور األول وهو الفوز الذي يساوي‬ ‫التأهل كأول املجموعة الثانية‪.‬‬ ‫وق��ال بعد نهاية امل��ب��اراة التي‬ ‫اح��ت��ض��ن��ه��ا م���ل���ع���ب» ك���ي���ب ت����اون‬ ‫س���ت���ادي���وم « م���وج���ه���ا ك�ل�ام���ه في‬ ‫ال��ب��داي��ة ل�لاع��ب�ين»أش��ك��ر الالعبني‬ ‫على حسن تعاملهم مع هذه املباراة‬ ‫التي كانت مبثابة لقاء سد بالنسبة‬ ‫لنا باعتبار أننا كنا مطالبني بالفوز‬ ‫كخيار وحيد ف��ي ظ��ل توفرنا على‬ ‫نقطتني بينما ك��ان بإمكان أوغندا‬

‫أن ت��ت��أه��ل ب��ف��ض��ل ال��ت��ع��ادل‪ ،‬وهو‬ ‫ما جعلنا نتعامل بذكاء مع اللقاء‬ ‫ح��ي��ث ت��ق��دم��ن��ا ف���ي ال��ن��ت��ي��ج��ة لكن‬ ‫تراجعنا بعض الشيء في الشوط‬ ‫الثاني بسبب الضغط الذي مارسه‬ ‫املنافس للعودة في النتيجة وهو‬ ‫م��ا حت��ق��ق ل��ه ف��ي ظ��ل خ��ط��أ نقص‬ ‫التركيز»‪.‬‬ ‫وأض���اف‪»:‬ل���ق���د ك���ان الالعبون‬ ‫ف��ي امل��س��ت��وى و ل��ع��ب��وا ب��رج��ول��ة و‬ ‫قوة شخصية و مع إشراك محسن‬ ‫ي���اج���ور وزك����ري����اء ح�����دراف وعبد‬ ‫الصمد املباركي حتسن أداء الفريق‬ ‫ال��وط��ن��ي و مت��ك��ن��ا م���ن ال���ع���ودة و‬ ‫التقدم من جديد في النتيجة و بذلك‬ ‫حققنا أهم شيء و هو جتاوز دور‬ ‫املجموعات رغم البداية الصعبة في‬

‫اللقاء األول حني لم نكن في املستوى‬ ‫بجانب إه��دارن��ا لفوز في املتناول‬ ‫أم��ام بوركينا فاسو وبالتالي فإن‬ ‫انتصارنا اليوم ك��ان مستحقا في‬ ‫مباراة شهدت الندية و لعبا رجوليا‬ ‫من طرف العبينا‪ .‬أعتقد أننا حققنا‬ ‫األهم و هو التأهل للدور الثاني «‪..‬‬ ‫وتابع» سنستريح بعض الشيء‬ ‫قبل أن نحضر كما ينبغي ملباراة‬ ‫دور رب��ع النهائي التي ستجمعنا‬ ‫مبنتخب نيجيريا الذي أزاح جنوب‬ ‫إفريقيا صاحبة األرض و اجلمهور‪.‬‬ ‫نتمنى أن نحقق نتيجة إيجابية في‬ ‫هذه املباراة و لم ال الذهاب للمربع‬ ‫الذهبي «‪.‬‬ ‫وعن مسار الفريق الوطني في‬ ‫ال���دور األول زاد ق��ائ�لا‪ »:‬انطلقنا‬

‫ف��ي البطولة بشكل س��يء باعتبار‬ ‫وصولنا املتأخر والتعب ونقص‬ ‫التحضير ل��م ن��ك��ن ن��ع��رف طبيعة‬ ‫امل��س��اب��ق��ة ق��ب��ل أن ن��ص��ل لتحقيق‬ ‫األه���م و ه��و ال��ت��أه��ل ألن مباريات‬ ‫امل��ج��م��وع��ات ت���ك���ون ص��ع��ب��ة حيث‬ ‫ق��م��ن��ا ب��اخ��ت��ي��ار ال��ع��ن��اص��ر التي‬ ‫بإمكانها أن تكون حاسمة و كما‬ ‫الحظتم حافظنا على نفس تشكيل‬ ‫ل��ق��اء بوركينا ف��اس��و ال��ذي ل��م يكن‬ ‫سيئا رغم التعادل باستثناء عوة‬ ‫الكروشي للظهير األي��س��ر بعد أن‬ ‫بدأ يسترجع مؤهالته ألن الهاشمي‬ ‫يكون أفضل في الظهير األمين‪ .‬و‬ ‫كما أن الوادي أعطى هدفا و سجل‬ ‫و كذلك ياجور سجل و ك��ان جيدا‬ ‫ف���إن ب��اق��ي ال�لاع��ب�ين ج��ي��دي��ن كما‬

‫أن ك�لا م��ن زي��د ك��روش و الكارتي‬ ‫واألصبحي متحمسون للدفاع عن‬ ‫األلوان الوطنية «‪.‬‬ ‫وأضاف» سنكون أمام مباراة‬ ‫ح��اس��م��ة تقضي ب��خ��روج املغلوب‬ ‫سنلعبها بكل م��ا أوتينا م��ن قوة‬ ‫بتقدمي مباراة جيدة أم��ام منتخب‬ ‫جيد بدأ ب��دوره البطولة متوسطا‬ ‫ب��خ��س��ارت��ه ف��ي ال��ل��ق��اء األول لكنه‬ ‫فاز على املوزمبيق ثم تابعنا كيف‬ ‫أخرج جنوب إفريقيا ‪ 3‬ـ ‪.»1‬‬ ‫وت����اب����ع» ن��ت��وف��ر ع��ل��ى العبني‬ ‫باستطاعتهم أن يغيروا املباراة‬ ‫ف��ي أي وق��ت و ب���إرادة الالعبني و‬ ‫الطاقم التقني و إذا كنا ف��ي قمة‬ ‫التركيز سنعمل على بلوغ نصف‬ ‫النهائي«‪.‬‬

‫ميشو‪ :‬خانتنا التجربة أمام‬ ‫املغرب وفخور بالعبي‬ ‫أوغندا الشباب‬ ‫ع‪.‬ش‬

‫هنأ الصربي ميلتني سريدوجيفيتش الشهير‬ ‫بلقب «ميشو» مدرب منتخب أوغندا بالعبيه رغم‬ ‫اخلروج املبكر في ثاني مشاركة على التوالي لهذا‬ ‫البلد في بطولة إفريقيا لالعبني احملليني و لو أن‬ ‫ال مجال للمقارنة مع دورة السودان ‪ 2011‬مرجعا‬ ‫اخلسارة التي تساوي اإلقصاء لعامل التجربة‪.‬‬ ‫وت��ع��رض��ت أوغ��ن��دا ال��ت��ي ك��ان��ت ق��ب��ل مباراة‬ ‫اجلولة الثالثة واألخ��ي��رة هي صاحبة الصدارة‬ ‫بأربع نقاط و يكفيها التعادل للمرور للدور الثاني‬ ‫لهزميتها األول��ى في هذه النسخة أمام املنتخب‬ ‫ال��وط��ن��ي ‪ 3‬ـ ‪ 1‬مم��ا كلفها اخل����روج م��ن دائ���رة‬ ‫السباق خاصة بعد فوز زميبابوي على بوركينا‬ ‫فاسو بهدف لصفر‪.‬‬ ‫واح��ت��ف��ظ «م��ي��ش��و» ب��ال��ن��ق��اط اإلي��ج��اب��ي��ة عن‬ ‫مشاركة أوغندا في بطولة جنوب إفريقيا لالعبني‬ ‫احملليني‪ .‬وق��ال في أعقاب اختتام امل��ب��اراة‪ «:‬أنا‬ ‫سعيد باملسار الذي حققه فريقي في هذه البطولة‬ ‫رغم أننا لم نتمكن من التأهل للدور الثاني حيث‬ ‫متكنا من انتزاع فوز و تعادل ثم هزمية في آخر‬ ‫املشوار‪ ،‬وهي حصيلة أفضل بكثير من مشاركة‬ ‫املنتخب األوغندي في دورة ‪ 2011‬حني تعرضنا‬ ‫للهزمية‪  ‬في مبارياتنا الثالث»‪.‬‬ ‫وب���دأ منتخب أوغ��ن��دا ال��ب��ط��ول��ة بشكل جيد‬ ‫بانتصاره على بوركينا فاسو ‪ 2‬ـ ‪ 1‬قبل أن يتعادل‬ ‫بدون أهداف أمام زميبابوي و ينهزم أمام املنتخب‬ ‫الوطني‪ .‬علما أن تاريخ لقاءات املنتخبني هي في‬ ‫صالح أوغندا التي كانت قد سحقت املغرب في‬ ‫كأس أمم إفريقيا ‪ 1978‬بثالثية نظيفة‪.‬‬ ‫باملقابل لم تتمكن أوغندا في دورة السودان‬ ‫م��ن حتقيق أي ف��وز و خ��س��رت ث�لاث م���رات كما‬ ‫أحرزت هدفا واحدا‪.‬‬ ‫وأضاف ميشو‪«:‬بعد أن تابعت جميع مباريات‬ ‫املنتخب امل��غ��رب��ي و حتليل األداء اجل��م��اع��ي و‬ ‫الفردي بالنسبة لكل العب طلبت من الالعبني أن‬ ‫يحتفظوا أكثر بالكرة و يحرموا املنافس منها‬ ‫وب��ح��ض��ور تكتيكي لكن بكل ص��راح��ة ك��ان أمام‬ ‫منتخب جد مجرب وبالتالي فإن النتيجة كانت‬ ‫منطقية على أرضية امليدان من خالل حتركاتهم‬ ‫و مؤهالت الالعبني و أنا هنا أهنئ املغرب على‬ ‫تأهله كما أن��ي ف��خ��ور بالعبي منتخب أوغندا‬ ‫صغار السن»‪.‬‬ ‫يذكر أن أوغندا سبق لها أن فازت على املغرب‬ ‫بامللعب الكبير مبراكش في عام ‪ 2011‬في إطار‬ ‫دورة دولية و قد بقي من تشكيل تلك املباراة العبني‬ ‫فقط و هما حسن واسوا و فانسان كاييزي‪.‬‬ ‫وتابع‪« :‬رغم قبولنا لهدف نوعا ما ضد مجرى‬ ‫اللعب حيث كنا نسيطر ميداننا متكنا من العودة‬ ‫و لو بشكل متأخر حيث كنا قريبني من حتقيق‬ ‫ذل��ك مباشرة بعد قبول ال��ه��دف حيث وقفا الند‬ ‫للمنتخب املغربي لكننا لم نكن موفقني لنقص في‬ ‫اخلبرة و قد حذرت الالعبني من خطورة الوادي‬ ‫و البحري»‪.‬‬

‫حقق املنتخب الوطني األهم في ثالث مبارياته بالدور األول للنسخة الثالثة لبطولة إفريقيا لالعبني احملليني لكرة القدم بعد أن متكن من انتزاع أول وأهم فوز في هذا‬ ‫الدور أمام متصدرة الترتيب قبل اجلولة األخيرة ‪ 3‬ـ ‪ 1‬باحلصة و األداء التكتيكي خاصة في تطور عما عشناه في املباراتني السابقتني‪ ‬‬ ‫وساهم االنضباط التكتيكي و اللعب بعقالنية و توازن في حتسني األداء اجلماعي و حتقيق جناعة هجومية كانت مفتقدة لكن باملقابل ال يزال األداء الفردي في حاجة‬ ‫للتطوير من أجل التطلع للذهاب بعيدا‬ ‫ع ش‬ ‫في هذه البطولة في أول مشاركة‪ ‬‬

‫انضباط تكتيكي و أداء رجولي مفاتيح الفوز الكبير على أوغندا‪ ‬‬ ‫عبد الكبير الوادي‬

‫ميكن اعتباره بدوره أفضل العب في‬ ‫املباراة بعد أن متكن منح هدف و إحراز‬ ‫آخر مع نهاية املباراة حيث غالبا ما يتم‬ ‫إغالق باب االختيار التقني قبل ربع‬ ‫ساعة من النهاية مما جعل اجلائزة تذهب لفتاح لكن‬ ‫الوادي قام بكل شيء في هذه املباراة حيث كان‬ ‫يشكل متنفسا لباقي زمالءه بفضل مهاراته و تقنياته‬ ‫العالية‪ ‬كما أهدر فرص أخرى للتسجيل‪ ‬‬

‫سعيد فتاح‬

‫‪ ‬لعب لثاني مرة على التوالي أساسيا بعد‬ ‫أن كان قد استنفذ مدة اإليقاف في املباراة‬ ‫األولى حيث ظهر العب الوداد بشكل جيد‬ ‫و فرض سيطرته على منطقته في وسط‬ ‫امليدان بعد أن استرجع عدة كرات و كسب‬ ‫عدة نزاالت خاصة في أوقات حرجة مما كان يجعل‬ ‫املنافس يعتمد على التمريرات الطويلة و قد اختير‬ ‫أفضل العب في املباراة‪ ‬‬

‫عادل الكروشي‬

‫اشترك ألول مرة في مركز الظهير األيسر الذي‬ ‫ال يوجد فيه بديل مختص بعد أن بدأ يتشافى من‬ ‫اإلصابة مما جعله ال يظهر جميع مؤهالته خاصة‬ ‫عند التحول ملساندة اخلط األمامي حيث لم يكن‬ ‫فعاال سوى في مناسبة واحدة عند الدقيقة ‪41‬‬ ‫بينما كان أداءه الدفاعي في املستوى على العموم‬

‫رفيق عبد الصمد‬

‫وضع فيه املدرب الثقة ليكون ضمن ثالثي‬ ‫اخلط األمامي و قد سمح له حسه التهديفي‬ ‫في افتتاح التسجيل في توقيت جيد بعد‬ ‫أن انسل مثلما يعرف أن يفعل من رقابة‬ ‫الدفاع و سجل هدف السبق لكنه مرة أخرى سيهدر‬ ‫فرصا أخرى سانحة للتسجيل في الدقيقة ‪ 41‬عندما‬ ‫سدد بسهولة في يد احلارس قبل أن يترك مكانه في‬ ‫الدقيقة ‪ 66‬لزكريا حدراف‪ ‬‬

‫محمد أولحاج‬

‫وجد بعض الصعوبة في إبعاد اخلطر عن‬ ‫منطقة اجلزاء لكنه لم‪ ‬يرتكب‪ ‬أخطاء فادحة‬ ‫في منطقة العمليات حيث جنح في مراقبة‬ ‫املهاجم األوسط و حتمل بعض العبء أثناء‬ ‫توالي حمالت املنافس لكنه باملقابل لم يلعب بارتياح‬ ‫مما كان يؤثر على التفاهم مع زميله محمد أبرهون في‬ ‫متوسط الدفاع‪ ‬‬

‫محسن متولي‬

‫‪ ‬ال يزال محسن متولي بعيدا عن مستواه‬ ‫في صناعة اللعب رغم دخوله أساسيا‬ ‫للمباراة الثالثة على التوالي حيث توارى عن‬ ‫األنظار و لم يشترك إال نادرا في العمليات‬ ‫الهجومية مثلما لم يهدد املرمى إال مرة واحدة بعد‬ ‫أن حصل على زاوية في أول ربع ساعة بينما لم يقم‬ ‫باختراقاته املعهودة لكي يترك مكانه في الدقيقة ‪ 73‬لعبد‬ ‫الصمد املباركي‪ ‬‬

‫زكريا حدراف‬

‫‪ ‬دخل بديال لرفيق في آخر ‪ 24‬دقيقة حيث طلب‬ ‫منه بأداء أدوار تكتيكية بتوسيع رقعة اللعب و‬ ‫إرغام املنافس على البقاء وراءا مما جعله ال‬ ‫يشترك إال نادرا في العمليات الهجومية ملتزما‬ ‫بتعليمات املدرب أكثر‪ ‬‬

‫نادر المياغري‬

‫كان له دور حاسم في احلفاظ على نظافة‬ ‫الشباك في أكثر من مناسبة كما سيطر على‬ ‫أغلب الكرات العالية التي كان يعتمد عليها‬ ‫املنافس بجانب حضور جيد في منطقة الدفاع‬ ‫و كان له تدخل حاسم دقيقتني بعد افتتاحنا‬ ‫التسجيل بصد محاولة العميد من نقطة اجلزاء قبل أن يعود‬ ‫تسع دقائق قبل النهاية و ينقذ مرماه من محاولة خطيرة كما‬ ‫أنه ال يسئل على الهدف الذي استقبلته شباكه‪ ‬‬

‫زكرياء الهاشمي‬

‫استعاد مكانه الطبيعي في الظهير األمين بعد أن‬ ‫كان يضطر للعب في اجلهةاليسرى حيث دافع‬ ‫بشكل جيد في منطقته رغم أنه كان اليعود في‬ ‫الوقت املناسب للقيام باملهام الدفاعية مثلما‬ ‫حصل في الهدف كما لم يكن موفقا على مستوى‬ ‫التحول الهجومي بعد أن أضاع عدة كرات‪ ‬‬

‫محسن‬ ‫ياجور‬

‫ابراهيم البحري‬

‫‪ ‬بعد أن جنح في إحراز هدف في مباراة بوركينا‬ ‫فاسو ثم االحتفاظ عليه أساسيا للمباراة الثانية على‬ ‫التوالي و قد كان مصدر الهدف األول بعد أن قاد مرتدا‬ ‫سريعا لكنه كان يفتقد للحسم في منطقة العمليات‬ ‫حيث كان يهدر عدة كرات كان باإلمكان حتويلها‬ ‫ألهداف مما فرض تغييره بياجور خمس دقائق بعد قبول هدف‬ ‫التعادل‪ ‬‬

‫محمد أبرهون‬

‫لعب أفضل لقاء له في الدور األول وواصل‬ ‫في مساندة احلارس في إبعاد كرات خطيرة‬ ‫أبرزها عندما حول بضربة رأس على خط‬ ‫املرمى كرة مرتدة في الدقيقة ‪ 31‬قبل أن يبعد‬ ‫عدة كرات أخرى خطيرة خاصة في الشوط الثاني كما‬ ‫تفوق في جميع النزاالت الثنائية التي كانت جتمعه‬ ‫مبهاجمي أوغندا‪ ‬‬

‫عصام الراقي‬

‫‪ ‬التزم باألدوار املطلوبة منه في وسط امليدان‬ ‫الدفاعي في ظل وجود أعداد ال بأس من‬ ‫املهاجمني و هو ما قام به بدون أخطاء مع‬ ‫االعتماد بني الفينة و األخرى على التسديد‬ ‫من بعيد إحدى نقاط قوته غير أن اكتفى أكثر بأدوار‬ ‫دفاعية السترجاع الكرات‪ ‬‬

‫كا نت‬ ‫ف�����رح�����ت�����ه‬ ‫ك���ب���ي���رة و‬ ‫غير عادية‬ ‫ع�����ن�����دم�����ا‬ ‫س��������ج��������ل‬ ‫ال�������ه�������دف‬ ‫ال�����ث�����ان�����ي‬ ‫ب��������ح��������س‬ ‫تهديفي كبير‬ ‫خمس دقائق‬ ‫ب��ع��د اشتراكه‬ ‫بديال كما كان‬ ‫يضيف هدفني‬ ‫آخ������ري������ن ل����وال‬ ‫بعض األنانية أو‬ ‫الوقوع في التسلل‬ ‫ل��ك��ن��ه ع��ل��ى العموم‬ ‫ل���ع���ب ب��ش��ك��ل أفضل‬ ‫من اللقاء األول و أعاد‬ ‫املنتخب الوطني من بعيد‪ ‬‬


‫‪13‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫اجلامعة مدينة للتلفزيون بـ‪ 30‬مليار‬ ‫عبد اإلله محب‬

‫تنتظر اجلامعة امللكية املغربية لكرة القدم‪ ،‬من‬ ‫الشركة الوطنية لإلذاعة والتلفزة املغربية صرف‬ ‫تعويضاتها املترتبة عن نقل مباريات الدوري‬ ‫الوطني‪ ‬وكأس ال��ع��رش واملنتخبات الوطنية‬ ‫والبالغة عشرة ماليير ومائة مليون سنتيم في‬ ‫السنة الواحدة‪.‬‬ ‫ولم يضخ تلفزيون فيصل العرايشي‪ ،‬جلامعة‬ ‫الكرة وال سنتيما واحدا منذ قرابة ثالثة سنوات‬ ‫وف��ق العقد ال��ذي يجمع الطرفني واملمتد ألربع‬ ‫سنوات‪.‬‬ ‫وباتت الشركة الوطنية نتيجة تأخرها في‬ ‫صرف مستحقات اجلامعة مدينة مبا يصل ثالثني‬ ‫مليار سنتيم (ثالثمائة مائة درهم) عن فترة ثالث‬ ‫سنوات‪.‬‬ ‫ووجدت جامعة تصريف األعمال التي يديرها‪،‬‬ ‫عبد الله غالم‪ ،‬نفسها في موقف حرج مع جميع‬ ‫الفرق الوطنية التي تطالب مبستحقاتها املالية‬ ‫في ظل األزم��ة املالية التي تعاني منها األغلبية‬ ‫الساحقة للفرق الوطنية الناشطة في مختلف‬ ‫األقسام‪.‬‬ ‫ويتعلل فيصل العرايشي الرئيس املدير العام‬ ‫للشركة الوطنية ل�لإذاع��ة والتلفزية تأخره في‬ ‫تسليم اجلامعة مبالغها املالية في مراسالته إلى‬ ‫عدم تسلمه بدوره ملجموعة من املستحقات املالية‬ ‫من مؤسسات عمومية تبلغ قيمتها ستني مليار‬ ‫سنتيم‪.‬‬ ‫وكان مجموعة من رؤساء األندية قد طالبوا‬ ‫أكثر م��ن م��رة مبنع التلفزيون م��ن نقل أطوار‬ ‫مبارياتها كرد احتجاجي على عدم صرف الشركة‬ ‫الوطنية لإلذاعة والتلفزة ملستحقات الفرق‪.‬‬ ‫وحسب مصادر «املساء» فإن عبد الله غالم‬ ‫اضطر إل��ى االستنجاد مبستشهري اجلامعة‬ ‫امللكية املغربية لكرة القدم حتى يصرف بعضا‬ ‫من املستحقات العالقة للفرق الوطنية‪.‬‬ ‫ومسبة إل��ى امل��ص��ادر نفسها‪ ،‬ف��إن جامعة‬ ‫تصريف األع��م��ال ق���ررت ض��خ م��ا ي��ق��ارب ستة‬ ‫م�لاي��ي��ر سنتيم ل��ل��ف��رق ال��وط��ن��ي��ة(ف��رق القسم‬ ‫الوطني األول والثاني وفرق الهواة) في األيام‬ ‫القليلة القادمة‪.‬‬ ‫وسيتوصل غالم الذي له تكوين محاسباتي‪،‬‬ ‫بتقرير يهم رصيد اجلامعة البنكي‪ ،‬ومن خالله‬ ‫سيتم تدارس السبل التي ستتوصل بها الفرق‬ ‫الوطنية بالرقم املالي املذكور‪.‬‬ ‫ويدرس املكتب اجلامعي في اجتماع اليوم‬ ‫األربعاء ما إذا كانت سيولته املالية من عدد من‬ ‫مستشهريه‪ ،‬كفيلة لصرف ستة ماليير دفعة‬ ‫واحدة أو تقسيمها على ثالثة دفعات‪.‬‬ ‫ويقضي االتفاق الذي يجمع اجلامعة بالفرق‬ ‫على أن تتوصل بحوالي ‪ 300‬مليون سنويا‪،‬‬ ‫مقابل ‪ 100‬مليون ألندية القسم الثاني‪ ،‬و‪30‬‬ ‫ألندية القسم األول ه��واة‪ ،‬و‪ 20‬ألندية القسم‬ ‫الثاني هواة‪.‬‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫بلق يحمل اجلامعة املسؤولية في انتشار «سماسرة» انتقاالت الالعبني‬ ‫رئيس الجمعية المغربية لوكالء الالعبين قال إن رؤساء بعض الفرق يفضلون التفاوض مع «سماسرة» غير معترف بهم‬ ‫رضى زروق‬ ‫أكد كرمي بلق رئيس اجلمعية‬ ‫املغربية ل��وك�لاء ال�لاع��ب�ين‪ ،‬أن‬ ‫ظاهرة انتشار أشباه الوكالء أو‬ ‫«السماسرة» تزايدت كثيرا في‬ ‫الفترة األخيرة‪ ،‬وأنها أصبحت‬ ‫تسيء إلى سمعة الكرة املغربية‬ ‫وت���ش���وش ع��ل��ى ع��م��ل الوكالء‬ ‫احلاصلني على رخصة ملزاوله‬ ‫مهامهم‪.‬‬ ‫وقال بلق في حوار ُينشر في‬ ‫عدد يوم غد اخلميس لـ «املساء‬ ‫الرياضي»‪ ،‬أن اجلامعة امللكية‬ ‫املغربية لكرة القدم تتحمل جزءا‬ ‫من املسؤولية فيما يحصل في‬ ‫س����وق االن���ت���ق���االت‪ ،‬وأض�����اف‪:‬‬ ‫«م��ش��ك��ل أش��ب��اه ال���وك�ل�اء ليس‬ ‫ح��دي��ث��ا ب��ل ظ��ه��ر ق��ب��ل سنوات‪،‬‬ ‫ول�����م ت��ت��خ��ذ ت���داب���ي���ر حملاربة‬ ‫ه��ذه الظاهرة التي تسيء إلى‬

‫سمعة ال��ك��رة املغربية‪ ،‬كما أن‬ ‫امتحانات وكالء الالعبني التي‬ ‫أص��ب��ح��ت تنظمها اجل��ام��ع��ة ال‬ ‫تستجيب ل��ل��ش��روط واملعايير‬ ‫ال��ت��ي يضعها االحت���اد الدولي‬ ‫لكرة القدم (الفيفا)‪ ،‬وأصبحنا‬ ‫ن������رى أش����خ����اص����ا ي���ج���ت���ازون‬ ‫االم��ت��ح��ان وه��م دون املستوى‬ ‫وال تتوفر فيهم كافة الشروط‬ ‫املطلوبة ملزاولة هذه املهنة»‪.‬‬ ‫وان��ت��ق��د ب��ل��ق جل���وء بعض‬ ‫رؤساء الفرق الوطنية واملسيرين‬ ‫إلى هؤالء «السماسرة» الذين ال‬ ‫يحملون صفقة وكالء لالعبني‪،‬‬ ‫واس��ت��غ��رب ك��ي��ف أن مسؤولي‬ ‫ف��رق مت���ارس ف��ي ال��ق��س��م األول‬ ‫يجلسون إلى طاولة املفاوضات‬ ‫م��ع سماسرة‪« :‬ينتحلون صفة‬ ‫وك��ل�اء»‪ ،‬وأض����اف‪« :‬ي��ج��ب على‬ ‫الع���ب���ي ال��ب��ط��ول��ة ب���دوره���م أن‬ ‫ي���ت���ف���ادوا ال��ت��ع��ام��ل م���ع ه���ؤالء‬

‫بناني يخلط أوراق اجلمع العام لـ«املاص»‬

‫فاس‪ :‬رضوان مشواري‬ ‫اتخذ رئيس املغرب الفاسي‪،‬‬ ‫م��روان بناني‪ ،‬ق��رارا صباح أول‬ ‫أمس اإلثنني بإلغاء اجلمع العام‬ ‫االس��ت��ث��ن��ائ��ي‪ ،‬ال���ذي ك���ان مقررا‬ ‫انعقاده يوم السبت املقبل‪.‬‬ ‫وفي بيان مقتضب نشر زوال‬ ‫اليوم ذاته على صفحة التواصل‬ ‫االج��ت��م��اع��ي‪ُ ،‬ذك���ر ف��ي��ه أن قرار‬ ‫اإللغاء جاء حفاظا على املصلحة‬ ‫العليا لفريق املغرب الرياضي‬ ‫الفاسي و على استقراره بالنظر‬ ‫للظرفية الصعبة التي مير منها‬ ‫الفريق على أن يتم تعزيز املكتب‬ ‫املسير احلالي بأسماء وازنة من‬ ‫مدينة ف��اس حتظى مبباركة من‬ ‫السلطات احمللية‪.‬‬ ‫وأك����د ب��ن��ان��ي ق����رار اإللغاء‬ ‫ب��إص��دار ب�لاغ ف��ي وق��ت متأخر‬ ‫من ليلة الثالثاء‪ ،‬مت نشره على‬ ‫الصفحة «الشبه» رسمية للفريق‬

‫على موقع التواصل االجتماعي‪.‬‬ ‫وع���زا بناني إل��غ��اء اجلمع‬ ‫االستثنائي رغبته في وضع حد‬ ‫للتجاذبات وحالة االستقطاب‪،‬‬ ‫التي تسهم في تسميم أجواء و‬ ‫محيط الفريق الفاسي‪ ،‬حسب ما‬ ‫ج��اء في البالغ‪ ،‬مع العمل على‬ ‫االن��ك��ب��اب‪ ،‬رف��ق��ة م��ن يلمس في‬ ‫نفسه ال��ق��درة على دع��م الفريق‬ ‫دون خلفيات ع��دا ح��ب الفريق‪،‬‬ ‫ع��ل��ى إجن�����اح ان���ت���ق���ال عقالني‬ ‫متوافق عليه‪.‬‬ ‫وج�����اء ف���ي م��ق��دم��ة البالغ‬ ‫أن����ه‪ ،‬رغ���م ال��ض��رب��ات املوجعة‬ ‫و االت��ه��ام��ات الظاملة م��ن بينها‬ ‫نعت الرئيس على أن��ه السبب‬ ‫ف���ي م��ن��ع ت��دف��ق اخل���ي���رات إلى‬ ‫ال��ف��ري��ق ال��ف��اس��ي‪ ،‬رض���خ بناني‬ ‫مبحض إرادت���ه م��ن أج��ل إجناز‬ ‫انتقال دميقراطي وفق القوانني‬ ‫وامل���س���اط���ر امل���ع���م���ول ب���ه���ا مع‬ ‫استخالص جزء من مستحقاته‬

‫البرازي يصارع املوت‬ ‫الرباط‪ :‬محمد الشرع‬ ‫تدهورت احلالة الصحية للحارس الدولي السابق‬ ‫وحارس عرين اجليش امللكي‪ ،‬عبد القادر لبرازي‪ ،‬بشكل‬ ‫كبير بعدما ازدادت حالته سوءا مساء أول أمس األحد‬ ‫مبصحة أكدال بالعاصمة الرباط‪.‬‬ ‫وع��ب��ر أص��دق��اء ال��ب��رازي ع��ن تخوفهم م��ن احلالة‬ ‫الصحية الصعبة والوضعية احلرجة التي يوجد عليها‬ ‫زميلهم ورفيق دربهم بعدما اشتد به امل��رض وأقعده‪،‬‬ ‫وهو ما صاحبه تأثر بالغ في نفوسهم ونفوس أفراد‬ ‫عائلته‪.‬‬ ‫وزار احلارس السابق للمنتخب الوطني مجموعة‬ ‫من أصدقائه الرياضيني‪ ،‬بينهم البطل العاملي في رياضة‬ ‫الفول كونتاكت‪ ،‬مصطفى خلصم‪ ،‬والدولي السابق عبد‬ ‫الواحد الشمامي‪ ،‬فضال عن مجموعة من العبي الفريق‬ ‫العسكري واملنتخب الوطني‪.‬‬ ‫وفرضت احلالة الصحية التي بات عليها البرازي‬ ‫إدخ��ال��ه إل��ى غرفة اإلن��ع��اش وس��ط ترقب كبير لعائلته‬ ‫وأقاربه بعد تدهور حالته الصحية لدرجة أنه أضحى‬ ‫يتنفس بصعوبة بالغة‪.‬‬ ‫وكان البرازي قد التحق باملستشفى العسكري قبل‬ ‫م��دة بعدما ظهرت عليه أع���راض امل��رض نتيجة بروز‬ ‫سائل ف��ي البطن أنهك ق��واه وجعله يفقد الكثير من‬ ‫الكليوغرامات‪ ،‬ليتوالى بعدها مسلسل املعاناة والتنقل‬ ‫بني مسكنه واملستشفى حسب ما تفرضه حالته الصحية‪.‬‬ ‫ولعب البرازي‪ ،‬املزداد يوم ‪ 5‬نونبر ‪ 1964‬مبدينة بركان‬ ‫لفريق اجليش امللكي‪ ،‬الذي تألق رفقته وكان واحدا من‬ ‫أبرز العبيه خالل الفترة املمتدة ما بني ‪ 1988‬و‪1998‬‬ ‫وهو األمر ذاته بالنسبة للمنتخب الوطني‪ ،‬الذي بصم‬ ‫رفقته على حضور وازن بفضل تدخالته الرائعة واتقانه‬ ‫للتصدي للضربات الترجيحية‪.‬‬ ‫وخاض البرازي جتربة احترافية بالدور املصري‬ ‫بعد انتقاله للدفاع عن عرين االسماعيلي خالل الفترة‬ ‫املمتدة بني ‪ 1998‬و‪.2000‬‬ ‫وواظب البرازي على تلقي العالجات خالل اآلونة‬ ‫األخيرة مبصحة أكدال اخلاصة وسط العاصمة الرباط‬ ‫وذلك حتت إشراف فريق طبي بتنسيق مع طبيب امللك‪،‬‬ ‫بعدما تكلف محمد السادس بنقله إلى فرنسا للعالج‬ ‫واخل��ض��وع للفحوصات واالخ��ت��ب��ارات الضرورية قبل‬ ‫العودة إلى املغرب الستكمال العالجات‪.‬‬

‫وت��س��ل��ي��م امل��ش��ع��ل إل���ى مسؤول‬ ‫ج���دي���د ي���ت���م ال����ت����واف����ق عليه‪،‬‬ ‫استجابة لدعوات كل الفعاليات‬ ‫بعد سلسلة من اللقاءات‪ ،‬مشيرا‬ ‫إل����ى أن إع��ل��ان ت���اري���خ اجلمع‬ ‫االستثنائي أف��رز‪ ،‬لألسف‪ ،‬بروز‬ ‫بعض الظواهر التي ال تشرف‬ ‫النادي و رجاالته‪.‬‬ ‫وأوض��ح بناني على أنه لن‬ ‫يتعامل مع فريق عريق من حجم‬ ‫املغرب الفاسي كأصل جتاري‪،‬‬ ‫راف��ض��ا بذلك منطق التاجر في‬ ‫تدبير أم��ور ال��ن��ادي‪ ،‬مشيرا في‬ ‫الوقت ذاته إلى أنه سيستخلص‬ ‫دي��ون��ه كسابقيه م��ن املسيرين‬ ‫دون اإلض�����رار ب��ال��ن��ادي ووفق‬ ‫ق��واع��د احمل��اس��ب��ة و بالشفافية‬ ‫املطلوبة في هذا املجال‪ ،‬حسب‬ ‫نص البالغ‪.‬‬ ‫ووص������ف ب���ع���ض متتبعي‬ ‫ال��ف��ري��ق ال��ف��اس��ي ق����رار بناني‬ ‫ب��ـ»ض��ري��ة املعلم» خصوصا أنه‬

‫ج�����اء ف����ي وق�����ت اشتد‬ ‫ف��ي��ه ال���ص���راع على‬ ‫رئاسة الفريق بني‬ ‫ال���رئ���ي���س املنتدب‬ ‫رشيد الوالي علمي‪،‬‬ ‫امل���دع���وم م��ن قطب‬ ‫ال�������دار البيضاء‪،‬‬ ‫وال����وج����ه اجل���دي���د و‬ ‫رج����ل األع����م����ال‪ ،‬رشيد‬ ‫ح���ادن���ي‪ ،‬امل��س��ان��د من‬ ‫ق����ط����ب ف��������اس‪ ،‬ال�����ذي‬ ‫ي���ت���ش���ك���ل م�����ن بعض‬ ‫أعضاء املكتب املديري‬ ‫ل���ل���م���غ���رب ال���ف���اس���ي‪،‬‬ ‫وأع���ض���اء م���ن فريق‬ ‫عمل بناني احلالي‪،‬‬ ‫وأع��ض��اء استقالوا‬ ‫ف������ي وق�������ت س���اب���ق‬ ‫ف��ض�لا ع���ن رؤس����اء‬ ‫س��اب��ق�ين تعاقبوا‬ ‫علي تسيير الفريق‬ ‫الفاسي‪.‬‬

‫األشخاص‪ ،‬ألنهم ببساطة غير‬ ‫ق��ادري��ن ع��ل��ى ح��م��اي��ة حقوقهم‬ ‫ول��ي��س��وا م��ؤه��ل�ين ل��ل��دف��اع عن‬ ‫مصاحلهم‪ ،‬ألن الوكيل احلقيقي‬ ‫ي��ك��ون م��ل��زم��ا ب��ت��ن��وي��ر الالعب‬ ‫ودفعه نحو االختيار الصائب‬ ‫خدمة ملستقبله الكروي»‪.‬‬ ‫وأك����د رئ��ي��س احت����اد وكالء‬ ‫الالعبني امل��غ��ارب��ة أن اجلامعة‬ ‫تعيش حالة من الفراغ‪ ،‬وأضاف‪:‬‬ ‫«في ظل الوضع الراهن ال ميكننا‬ ‫أن ن��ح��م��ل األع���ض���اء املؤقتني‬ ‫ف���ي اجل���ام���ع���ة ف����وق طاقتهم‪،‬‬ ‫ألن ه��ن��اك م��ل��ف��ات ك��ب��رى يجب‬ ‫إعطاءها األول��وي��ة إلنقاذ الكرة‬ ‫املغربية وت��دب��ي��ر امل��رح��ل��ة‪ ،‬لكن‬ ‫امل��ك��ت��ب اجل��ام��ع��ي امل��ق��ب��ل الذي‬ ‫س��ي��ن��ت��خ��ب ف���ي اجل���م���ع العام‪،‬‬ ‫ستكون ل��دي��ه مسؤولية كبرى‬ ‫بخصوص حماية ميدان وكالء‬ ‫الالعبني وتطهيره‪ ،‬ألننا شاهدنا‬

‫مؤخرا أشياء تسيء إلى الكرة‬ ‫املغربية»‪.‬‬ ‫وت���ط���رق ب��ل��ق ف���ي ح����واره‬ ‫م���ع «امل����س����اء ال���ري���اض���ي» إلى‬ ‫األزم����ة ال��ت��ي يعيشها ع���دد من‬ ‫العبي البطولة الذين ينتظرون‬ ‫م��س��ت��ح��ق��ات وأش���ط���ر م���ن منح‬ ‫ال��ت��وق��ي��ع ع��ن امل��وس��م املاضي‪،‬‬ ‫وأكد أنه يعرف بعض الالعبني‬ ‫ال����ذي����ن ال ي����ج����دون ح���ت���ى ما‬ ‫ي��س��ددون ب��ه أج��رة «الطاكسي»‬ ‫أو س��ع��ر ال��ب��ن��زي��ن لسياراتهم‪،‬‬ ‫وأوض����ح أن ال ش���يء تغير في‬ ‫ال��ب��ط��ول��ة ال��وط��ن��ي��ة باستثناء‬ ‫امل��س��م��ى اجل��دي��د (االح���ت���راف)‪،‬‬ ‫وأن ال��ف��رق فشلت ف��ي مسايرة‬ ‫التطور الكبير ال��ذي حصل من‬ ‫حيث ارتفاع قيمة رواتب ومنح‬ ‫الالعبني‪ ،‬وقال إن الفرق املغربية‬ ‫دخلت عالم «االح��ت��راف» بنفس‬ ‫امليزانيات‪.‬‬

‫جنح املنتخب احمللي لكرة القدم في التأهل‬ ‫إلى الدور الثاني من نهائيات كأس إفريقيا التي‬ ‫حتتضن منافساتها جنوب إفريقيا‪ ،‬إثر تفوقه‬ ‫أول أمس اإلثنني على منتخب أوغندا بثالثة‬ ‫أهداف لواحد‪ ،‬إذ سيواجه يوم السبت املقبل‪،‬‬ ‫منتخب نيجيريا في الدور ربع النهائي‪.‬‬ ‫ل���م ي���راه���ن ك��ث��ي��رون ع��ل��ى ه���ذا املنتخب‪،‬‬ ‫خصوصا أن اجلامعة ل��م تعني م��درب��ه إال في‬ ‫اللحظات األخيرة‪ ،‬وقبل أقل من أسبوعني على‬ ‫السفر إلى جنوب إفريقيا‪ ،‬ولذلك‪ ،‬لم يستفد هذا‬ ‫املنتخب من حتضيرات مكثفة‪ ،‬ول��م يتسن له‬ ‫خوض أية مباراة ودية مع أي منتخب‪ ،‬واكتفى‬ ‫مبباراتني وديتني أمام فريقي النادي املكناسي‬ ‫وحسنية أكادير املنتميني إلى القسم الثاني‪ ،‬بل‬ ‫إن حتى الهدف من املشاركة لم يكن واضحا‪،‬‬ ‫وه��و م��ا يفسر «االرت��ب��اك» ال��ذي عرفه اختيار‬ ‫الئحة الالعبني املشاركني في هذه البطولة‪.‬‬ ‫لقد جنح املنتخب احمللي في التأهل إلى‬ ‫الدور الثاني‪ ،‬في غياب اجلامعة‪ ،‬وفي ظل عدم‬ ‫االستعداد اجليد لهذه الدورة‪ ،‬واألهم في غياب‬ ‫كرمي العالم مدير املنتخبات الوطنية‪ ،‬الذي لم‬ ‫يرافق املنتخب الوطني إل��ى جنوب إفريقيا‪،‬‬ ‫وال��رج��ل ال���ذي ارت��ب��ط ت��رأس��ه ل��وف��ود املنتخب‬ ‫ف��ي ظ��ل ج��ام��ع��ة ال��ف��ه��ري مب��ص��روف اجليب‪،‬‬ ‫وبالنكسات والهزائم‪.‬‬ ‫لقد قلنا في الكثير من املرات‪ ،‬إن أزمة املنتخب‬ ‫الوطني ومن خاللها املرة املغربية‪ ،‬ليست أزمة‬ ‫العبني أو مدربني‪ ،‬ولكن األزمة تسييرية‪ ،‬ففي‬ ‫عهد جامعة الفهري عشنا الكثير من اإلخفاقات‪،‬‬ ‫بسبب س��وء التدبير وغياب «خارطة طريق»‪،‬‬ ‫وال��ص��راع ح��ول املصالح الشخصية‪ ،‬ب��دل أن‬ ‫يكون ال��ص��راع ح��ول املصلحة العامة‪ ،‬وحول‬ ‫مصلحة املنتخبات الوطنية والكرة املغربية‪،‬‬ ‫لذلك‪ ،‬أهدر الكثير من املال العام‪ ،‬وحول الفهري‬ ‫وأتباعه اجلامعة إلى بقرة حلوب‪ ،‬وهو األمر‬ ‫الذي يفسر أن مصاريف أربع سنوات من سوء‬ ‫التدبير ومن العبث ومن التالعب باملال العام‬ ‫بلغت م��ا ي��ق��ارب ‪ 180‬مليار سنتيم‪ ،‬صودق‬ ‫عليها ف��ي اجل��م��ع ال��ع��ام بالتصفيق‪ ،‬واألكثر‬ ‫غ��راب��ة أن م��ن ب�ين ال��ذي��ن ص��ادق��وا عليها‪ ،‬من‬ ‫سيديرون الكرة املغربية في املرحلة املقبلة‪ ،‬مما‬ ‫يعني أنهم بتصويتهم بالتصفيق‪ ،‬يكونون كمن‬ ‫يشجع على االختالالت املالية‪ ،‬بل إن الفهري‬ ‫الذي تنفس الصعداء بعد املصادقة على تقريره‬ ‫امل��ال��ي‪ ،‬فضل ع��دم ال��ع��ودة إل��ى اجلامعة رغم‬ ‫«البلوكاج» ال��ذي أدخله إليها حتى ال يطارده‬ ‫سيف احل��س��اب امل��ال��ي م��رة أخ���رى‪ ،‬خصوصا‬ ‫أن هناك من قال إن املصادقة عليه كانت أشبه‬ ‫بـ»الشمتة»‪.‬‬ ‫إن تأهل املنتخب احمللي يحمل رسالة‬ ‫مفادها‪ ،‬أن ما نتوفر عليه من مدربني‬ ‫والع���ب�ي�ن‪ ،‬ه���م أك��ب��ر م���ن املسؤولني‬ ‫ع��ن تدبير ال��ش��أن ال��ك��روي‪ ،‬فشكرا‬ ‫ل��ب��ن��ع��ب��ي��ش��ة ورج����ال����ه‪ ،‬ف��ق��د أحيوا‬ ‫فينا األم��ل‪ ،‬بأن الكرة في هذا البلد‬ ‫بإمكانها إسعاد ماليني املغاربة‪.‬‬

‫خــارج النص‬

‫جامعة تصريف األعمال تراهن على صرف مستحقات الفرق المالية‬

‫أمل املنتخب احمللي‬

‫جمال اسطيفي‬ ‫‪monys52@yahoo.fr‬‬

‫حسنية أكادير يخوض ثالث مباريات ودية قبل استئناف البطولة‬ ‫رشيد محاميد‬ ‫ب��رم��ج الطاقم‬ ‫ال���ت���ق���ن���ي لفريق‬ ‫ح��س��ن��ي��ة أكادير‬ ‫لكرة ال��ق��دم ثالث‬ ‫م���ب���اري���ات ودي����ة‬ ‫ج�������دي�������دة خ��ل��ال‬ ‫الفترة التي تفصل‬ ‫الفريق عن استئناف‬ ‫مباريات البطولة‪.‬‬ ‫ويواجه الفريق‬ ‫اليوم األربعاء مبلعب‬ ‫أدرار مبدينة أكادير‬ ‫احت���اد فتح انزكان‪.‬‬ ‫أم������ا ف����ي امل����ب����اراة‬ ‫ال�����ودي�����ة الثانية‬ ‫ف���ي���واج���ه الفريق‬ ‫ي��وم السبت املقبل‬ ‫مب���دي���ن���ة م����راك����ش‪،‬‬ ‫وب��ال��ض��ب��ط بامللعب‬ ‫امللحق بامللعب الكبير‬

‫فريق الكوكب املراكشي‪ ،‬على أن‬ ‫يواجه ي��وم ثامن فبراير املقبل‬ ‫ب��ن��ف��س امل��ل��ع��ب ف���ري���ق أوملبيك‬ ‫خريبكة‪.‬‬ ‫وتستأنف مباريات البطولة‬ ‫الوطنية نهاية األس��ب��وع األول‬ ‫من الشهر املقبل‪ ،‬غير أن فريق‬ ‫ح��س��ن��ي��ة أك����ادي����ر ل����ن يخوض‬ ‫املباراة األولى عن مرحلة اإلياب‬ ‫إال في األسبوع الثاني من شهر‬ ‫فبراير بسبب التزام فريق الدفاع‬ ‫احلسني اجل��دي��دي منافسه في‬ ‫اجل��ول��ة ب��خ��وض م��ب��اراة الدور‬ ‫األول ل��ل��ف��ري��ق اجل����دي����دي في‬ ‫املنافسات اإلفريقية‪.‬‬ ‫وي���واج���ه ح��س��ن��ي��ة أكادير‬ ‫ف��ي اجل��ول��ة الثانية م��ن مباراة‬ ‫اإلي��اب فريق ال��وداد البيضاوي‪،‬‬ ‫وه��ي امل��ب��اراة الرسمية األولى‬ ‫التي سيخوضها الفريق مبلعب‬ ‫أدرار‪.‬‬ ‫وبعد ‪ 15‬جولة يحتل فريق‬

‫حسنية أكادير املركز الرابع في‬ ‫س���ب���ورة ال��ت��رت��ي��ب ب��رص��ي��د ‪26‬‬ ‫نقطة‪ ،‬خلف امل��غ��رب التطواني‬ ‫ب��ط��ل اخل��ري��ف وال����ذي بحوزته‬ ‫رص���ي���د ‪ 30‬ن��ق��ط��ة‪ ،‬والكوكب‬ ‫املراكشي‪ ،‬صاحب املركز الثاني‬ ‫بـ‪ 27‬نقطة وال���وداد البيضاوي‬ ‫صاحب املركز الثالث الذي ميلك‬ ‫نفس رصيد احلسنية من النقط‪،‬‬ ‫لكنه يتفوق عليه بفارق النقط‪.‬‬ ‫ف���ي ال��س��ي��اق ن��ف��س��ه خاض‬ ‫ال��ف��ري��ق خ�ل�ال ال��ف��ت��رة األخيرة‬ ‫م��ب��ارات�ين ودي��ت�ين أم���ام الرجاء‬ ‫ال��ب��ي��ض��اوي وأم���ل ت��زن��ي��ت‪ ،‬كما‬ ‫خسر بهدفني مقابل واح���د في‬ ‫مباراة الدور األول لدوري تشالنج‬ ‫للموسم احلالي والتي استقبل‬ ‫فيها نادي شباب هوارة‪.‬‬ ‫وك�����ان ال���ف���ري���ق ش�����ارك في‬ ‫هذا ال��دوري بفريق األمل معززا‬ ‫ب��ال�لاع��ب ه��ش��ام بنعزة م��ن فئة‬ ‫الكبار‪.‬‬

‫وكان األخير أنهى منافسات‬ ‫البطولة الوطنية لفئة األمل في‬ ‫الرتبة الثانية وراء فريق أمل‬ ‫الرجاء البيضاوي ال��ذي تصدر‬ ‫الترتيب العام‪.‬‬ ‫وح����ص����د ال����ف����ري����ق خ�ل�ال‬ ‫ال��ن��ص��ف األول م���ن البطولة‬ ‫‪ 29‬ن��ق��ط��ة ج��م��ع��ه��ا م����ن تسع‬ ‫إن��ت��ص��ارات‪ ،‬وت��ع��ادل�ين وأربعة‬ ‫هزائم‪.‬‬ ‫وسجل خط هجوم الفريق‬ ‫‪ 23‬ه��دف��ا وق����ع م��ن��ه��ا املهاجم‬ ‫يونس اخل��اف��ي ‪ 7‬أه���داف فيما‬ ‫تلقت شباكه ‪ 15‬هدفا ‪.‬‬ ‫ويتشكل فريق أمل احلسنية‬ ‫ف��ي أغلبه م��ن العبي فريق أقل‬ ‫م��ن ‪ 17‬سنة ال���ذي ك��ان ق��د فاز‬ ‫بلقب بطولة املغرب رفقة املدرب‬ ‫محمد كربيض‪ ،‬كما احتل املركز‬ ‫الثالث مرتني على التوالي رفقة‬ ‫املدرب رشيد عزام في املنافسات‬ ‫الوطنية لفئة الشبان‪.‬‬


‫‪14‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫لم يخف عبد اخلالق اللوزاني‪ ،‬مدرب النادي القنيطري مخاوفه بشأن أزمة اإلمكانات املستحكمة بفريقه النادي القنيطري و تداعياتها السلبية على‬ ‫نفسية االعبني‪ ،‬مشيرا إلى أنه فضل عدم الوقوع في مستنقع أخطاء األندية التي تدخل في معسكرات مغلقة‪ ،‬بالرغم من أزمة السيولة املالية املتربصة‬ ‫بها‪ ،‬و التي عادة ما تزج بالالعبني في متاهات املطالبة مبستحقاتهم‪ ،‬مع ما يترتب عن هذا املناخ القامت من اهتزازات معنوية كفيلة بإفراغ خيار إقامة‬ ‫املعسكرات من مضمونه االحترافي على حد قوله‪.‬‬

‫قال إنه على المسؤولين التحلي بقسط من الواقعية و تكييف متطلباتهم مع الوسائل المتوفرة‬

‫اللوزاني‪ :‬اخلصاص املالي وراء إلغائنا لفكرة املعسكر اإلعدادي‬

‫حادثة سيرتستنفر قدماء‬ ‫العبي «الكاك»‬ ‫القنيطرة‪ :‬كرمي شوكري‬

‫ت��ع��رض ال�لاع��ب ال��س��اب��ق ف��ي ص��ف��وف النادي‬ ‫القنيطري «مجيد أكرد»‪ ،‬حلادثة سير استدعت نقله‬ ‫على وجه السرعة إلى املركب االستشفائي اإلدريسي‪،‬‬ ‫بعد أن صدمته سيارة أج��رة‪ ،‬و هو يتأهب للمرور‬ ‫راجال بأحد شوارع مدينة القنيطرة‪.‬‬ ‫و لعل ما ساهم في تأخير عملية تشخيص احلالة‬ ‫الصحية ألك��رد‪ ،‬هو تعطل جهاز «السكانير» بأكبر‬ ‫م��رف��ق استشفائي بجهة ال��غ��رب‪ ،‬األم��ر ال��ذي جعل‬ ‫الفريق الطبي يكتفي‪ ،‬في مرحلة أول��ى‪ ،‬باإلسراع‬ ‫في إخ��راج��ه من حالة الغيبوبة التي أمل��ت ب��ه‪ ،‬منذ‬ ‫اللحظات األولى من وقوع احلادثة‪ ،‬ليتقرر نقله عقب‬ ‫استعادته للوعي‪ ،‬إلى إحدى املصحات اخلاصة‪.‬‬ ‫و اس��ت��ن��ف��ر ه���ذا احل����ادث ق��دم��اء الع��ب��ي الكاك‪،‬‬ ‫الذين سارعوا لاللتحاق بقسم املستعجالت التابع‬ ‫للمستشفى املذكور‪ ،‬من ضمنهم حملة الصفة الدولية‬ ‫مثل نورالدين البويحياوي وخليفة العبد وجمال‬ ‫جبران ومحمد البوساتي احلائز على الرقم القياسي‬ ‫ل�لأه��داف‪ ،‬إل��ى غير ذل��ك من الالعبني الذين جايلوا‬ ‫الالعب طيلة الفترة الذهبية من ثمانينيات القرن‬ ‫املاضي‪.‬‬ ‫و ف��ي م��وض��وع ذي ص��ل��ة ب��ال�لاع��ب�ين القدامى‪،‬‬ ‫وض��ع��ت اللجنة املنبثقة ع��ن ال��ن��ادي القنيطري و‬ ‫اجلماعة احلضرية ث��م ف��رع جهة ال��غ��رب للجمعية‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة ل��ل��ص��ح��اف��ة ال��ري��اض��ي��ة‪ ،‬ال��ل��ب��ن��ات األول���ى‬ ‫لبرنامج و بروتوكول حفل التكرمي الذي سيقام في‬ ‫مستهل الشهر املقبل‪ ،‬على شرف اجليل الذي صنع‬ ‫الطالئع األولى للمجد الكروي القنيطري‪ ،‬إثر حيازته‬ ‫سنة ‪ 1961‬للقب أول كأس للعرش حظيت بالرعاية‬ ‫البروتوكولية للراحل احلسن الثاني‪.‬‬ ‫و م��ن املنتظر أن يلتقي ق��دم��اء «ال��ك��اك» بقدماء‬ ‫ال���وداد في م��ب��اراة استعراضية ستقام أثناء فترة‬ ‫رف��ع الستار ألول ن��زال رسمي سيقص فيه الفريق‬ ‫القنيطري شريط نسخة اإلياب من الدوري الوطني‬ ‫«االحترافي» مبواجهة الوداد‪.‬‬

‫عقوبات تأديبية في انتظار‬ ‫ندامي الفتح بسبب الغياب‬ ‫الرباط‪ : ‬محمد الشرع‬

‫حاوره‪ :‬كرمي شوكري‬

‫ ما هو تقييمك حلصيلة النادي‬‫القنيطري في مرحلة الذهاب؟‬ ‫< لقد أفلحنا في اخل��روج من‬ ‫م��رح��ل��ة ال���ذه���اب ب��رص��ي��د ‪20‬‬ ‫نقطة جعلتنا نضمن موطأ قدم‬ ‫وسط ج��دول الترتيب العام‪ ،‬و‬ ‫هو أقصى ما كنا نطمح إليه‪،‬‬ ‫ف��ي ظ��ل املشاكل اجلاثمة على‬ ‫ف��ري��ق��ن��ا‪ ،‬ال���ذي ي��ك��ت��وي بنيران‬ ‫األزم��������ات‪ ،‬ش���أن���ه ش����أن أغلب‬ ‫األندية الوطنية‪.‬‬ ‫اآلن و نحن مقبلني على أفق‬ ‫ت��ن��اف��س��ي آخ�����ر مي���ي���ز نسخة‬ ‫اإلي���اب‪ ،‬سنعمل جاهدين على‬ ‫بلورة رؤية جديدة‪ ،‬تتماشى مع‬ ‫خصوصيات الشطر الثاني من‬ ‫التباري‪ ،‬ال��ذي غالبا ما يتسم‬ ‫بالتهافت على اقتناص النقط‪.‬‬ ‫و عليه سنحاول راهنا استثمار‬ ‫الفرص التي يوفرها لنا دوري‬ ‫«ش��ال��ن��ج��ر» ل�لارت��ق��اء شيئا ما‬

‫باملستوى التنافسي لرصيدنا‬ ‫البشري‪.‬‬ ‫أم��ا ب��ص��دد ك��ب��وة فريقنا أمام‬ ‫االحتاد الزموري برسم احملطة‬ ‫األولى من منافسات «شالنجر»‪،‬‬ ‫فما هي سوى النتيجة املنطقية‬ ‫ملسلسل إه��دار فرص التهديف‬ ‫ال���ذي لعب فيه اه��ت��زاز مؤشر‬ ‫التركيز دورا محوريا‪..‬‬ ‫ ك��ي��ف مت ت��دب��ي��ر االنتدابات‬‫الشتوية بـ»الكاك»؟‬ ‫< نحن لم نقم بأية انتدابات‪ ،‬و‬ ‫كل ما في األمر أننا اخترنا من‬ ‫األس��م��اء امل��ت��داول��ة ف��ي بورصة‬ ‫االن���ت���ق���االت ال��ش��ت��وي��ة‪ ،‬العبني‬ ‫مب��واص��ف��ات متوسطة‪ ،‬م��ا دام‬ ‫النادي ال يتوفر على اإلمكانات‬ ‫املالية الستقدام أسماء وازنة‬ ‫على غرار بعض الفرق‪ ،‬السيما‬ ‫و أن هناك مستحقات ال زالت‬ ‫ع��ال��ق��ة ب���ذم���ة إدارة الفريق‪،‬‬ ‫تتراوح بني منح خمس مباريات‬ ‫ثم أجرة شهر دجنبر‪.‬‬

‫ هل تتوفرون على مخطط تقني‬‫بديل ملجاراة حتديات اإلياب؟‬ ‫< كما قلت سالفا‪ ،‬ف��إن نسخة‬ ‫اإلي��اب تتميز بخاصية البحث‬ ‫احلثيث على ح��ي��ازة أكبر قدر‬ ‫من النقط‪ ،‬سواء بالنسبة للفرق‬ ‫التي تخوض معركة املطاردة‬ ‫لتأمني موقع مريح في املقدمة‪،‬‬ ‫أو األندية التي تصارع من أجل‬ ‫تفادي مقصلة ال��ن��زول‪..‬و نحن‬ ‫ب���دورن���ا س��ن��ش��ح��ذ ك���ل عتادنا‬ ‫ال��ت��ق��ن��ي و ال���ب���ش���ري‪ ،‬بخلفية‬ ‫حتصني مكتسباتنا و تثبيت‬ ‫أقدامنا في مراكز مشرفة‪.‬‬ ‫ ك���ي���ف ه����ي ع���م���وم���ا ظ����روف‬‫التحضير لنسخة اإلياب؟‬ ‫< استعداداتنا للمرحلة املقبلة‬ ‫ك��ان��ت ع��ادي��ة‪ ،‬ع��ل��ى اع��ت��ب��ار أن‬ ‫الفريق ال يتوفر‪ ،‬كما أسلفت‪،‬‬ ‫ع��ل��ى إم��ك��ان��ي��ات ال���دخ���ول في‬ ‫معسكر تدريبي قد تكون كلفته‬ ‫باهظة‪ .‬و هي في اعتقادي أزمة‬ ‫ال تنطبق فقط على «الكاك»‪ ،‬بل‬

‫تشمل أغلب األن��دي��ة الوطنية‪،‬‬ ‫التي توجد دوما في قلب أزمة‬ ‫السيولة امل��ال��ي��ة‪ .‬و ه��ي طبعا‬ ‫خاصية وج��ب علينا التعاطي‬ ‫معها ب��ذك��اء‪ ،‬في أف��ق االنفالت‬ ‫م��ن م��خ��ال��ب أزم���ة اإلمكانيات‬ ‫بأقل اخلسائر املمكنة‪..‬‬ ‫ أل���م ت��ط��ال��ب��وا امل��ك��ت��ب بإجراء‬‫معسكر ت��دري��ب��ي ل��ت��وف��ي��ر مناخ‬ ‫مالئم لإلياب؟‬ ‫< أنا ال أفهم مل��اذا اإلف��راط في‬ ‫احل���دي���ث ع���ن إج�����راء معسكر‬ ‫ت���دري���ب���ي‪ ،‬و ال���ك���ل ع���ل���ى علم‬ ‫مب��ع��ان��اة ال�لاع��ب�ين م��ع تأخير‬ ‫ص����رف امل��س��ت��ح��ق��ات املالية‪.‬‬ ‫نحن ال نريد الوقوع في أخطاء‬ ‫الفرق األخرى‪ ،‬و نترك الالعبني‬ ‫ي��ع��ت��ص��رون ح��رق��ة اخلصاص‬ ‫امل��ال��ي‪ .‬فكيف ل��ن��ا أن نتصور‬ ‫إع���دادا احترافيا بزخم بشري‬ ‫شارد الدهن بفعل اختالل دورة‬ ‫صرف املنح و األجور الشهرية‪.‬‬ ‫علينا إذن التحلي بقسط من‬

‫الواقعية و تكييف متطلباتنا‬ ‫مع الوسائل املتوفرة لدينا‪.‬‬ ‫ ه�����ل ت���ت���وف���ر ع���ل���ى مخطط‬‫اس��ت��رات��ي��ج��ي ت��ن��وي تفعيله في‬ ‫ح���ال���ة م���واص���ل���ة جت���رب���ت���ك مع‬ ‫«الكاك»؟‬ ‫< هناك مشروع طموح نتطلع‬ ‫إل�����ى ت��ط��ب��ي��ق��ه رف���ق���ة ال���ن���ادي‬ ‫ال��ق��ن��ي��ط��ري ق���وام���ه التأسيس‬ ‫لقاعدة بشرية صلبة قد تغني‬ ‫ال��ف��ري��ق ع��ن امل��غ��االة ف��ي كثرة‬ ‫االنتدابات‪ .‬األمر يتطلب طبعا‬ ‫امل��راه��ن��ة ف���ي امل��رح��ل��ة األول���ى‬ ‫على حتصني مكسب البقاء في‬ ‫قسم الصفوة‪ ،‬ثم االنكباب في‬ ‫مرحلة الحقة على إعطاء الفريق‬ ‫شخصيته امل��س��ت��ق��ل��ة‪ ،‬و التي‬ ‫ل��ن تتأتى إال بتأهيل العنصر‬ ‫البشري‪ ،‬في أفق تثبيت أركان‬ ‫ال���ن���ادي ع��ل��ى أس���س ص��ل��ب��ة و‬ ‫بنية متراصة‪ ،‬جتعل التكوين‬ ‫قاعدة و االنتداب مجرد إجراء‬ ‫استثنائي و ليس العكس‪.‬‬

‫م��ن املنتظر أن تصدر‬ ‫اللجنة التأديبية التابعة‬ ‫ل��ف��ري��ق ال��ف��ت��ح الرياضي‬ ‫ع��ق��وب��ات زج���ري���ة ف���ي حق‬ ‫الالعب الكاميروني أندري‬ ‫ن���دام���ي ن��ت��ي��ج��ة غ��ي��اب��ه عن‬ ‫ال���ت���داري���ب وع����دم التزامه‬ ‫ب���ال���ع���ودة إل����ى امل���غ���رب في‬ ‫الوقت احمل��دد بعد انقضاء‬ ‫العطلة التي منحها له املدرب‬ ‫السالمي رفقة أفارقة الفريق‬ ‫واملتمثلة في أسبوعني‪.‬‬ ‫وي����س����ت����أن����ف ممثل‬ ‫ال��ع��اص��م��ة ت��داري��ب��ه اليوم‬ ‫ف��وق أرض��ي��ة ملعب موالي‬ ‫احلسن استعدادا ملنافسات‬ ‫الشطر الثاني من البطولة‬ ‫االح��ت��راف��ي��ة ف���ي نسختها‬ ‫ال��ث��ال��ث��ة‪ ،‬وم���ن امل��ن��ت��ظ��ر أن‬ ‫تعرف مشاركة الكاميروني‬ ‫ن��دام��ي‪ ،‬ف��ي وق��ت استرجع‬ ‫ف��ي��ه ال��ف��ري��ق الع��ب��ه مروان‬ ‫س�����ع�����دان ب���ع���دم���ا غيبته‬ ‫اإلص��اب��ة التي أمل��ت به ملدة‬ ‫طويلة عن الفريق وفرضت‬ ‫ع��ل��ي��ه اخل����ض����وع لعملية‬ ‫جراحية بفرنسا‪.‬‬ ‫وش��ارك املدافع العائد‬ ‫إل��ى ص��ف��وف ال��ف��ري��ق‪ ،‬عبد‬ ‫الفتاح بوخريص‪ ،‬والالعب‬ ‫سعدان خالل مباراة دوري‬ ‫شالنجر التي فاز فيها ممثل‬

‫العاصمة على ضيفه شباب‬ ‫أطلس خنيفرة بهدف دون‬ ‫مقابل‪ ،‬في وقت سيغيب فيه‬ ‫ك��ل م��ن م���راد ب��ات��ن��ا بسبب‬ ‫امل�����رض وه���ش���ام العروي‬ ‫وعبد احلفيظ ليركي والعب‬ ‫خط الوسط محمد املاموني‬ ‫بسبب اإلصابة عن تداريب‬ ‫الفريق‪ ،‬في وقت يغيب فيه‬ ‫امل��ه��اج��م ال��ب��ح��ري بسبب‬ ‫ت����واج����ده رف���ق���ة املنتخب‬ ‫احمل���ل���ي ب��ج��ن��وب إفريقيا‬ ‫حيث ي��ش��ارك ف��ي نهائيات‬ ‫ك�����أس إف���ري���ق���ي���ا لالعبني‬ ‫احملليني‪.‬‬ ‫وفي سياق حتضيراته‬ ‫ملا تبقى من بطولة املوسم‬ ‫اجل������اري‪ ،‬ي���واج���ه الفريق‬ ‫ال���رب���اط���ي ج�����اره اجليش‬ ‫امل��ل��ك��ي ف���ي م���ب���اراة ودي���ة‬ ‫ف��وق أرض��ي��ة ملعب موالي‬ ‫احل��س��ن‪ ،‬ال��ذي ب��ات جاهزا‬ ‫الحتضان مباريات الفريق‬ ‫بعد حصوله على ترخيص‬ ‫م����ن اجل����ام����ع����ة ي���ت���ي���ح له‬ ‫فرصة االستقبال فيه بعد‬ ‫احل��ال��ة السيئة ال��ت��ي بات‬ ‫ع��ل��ي��ه��ا امل���ج���م���ع األم���ي���ري‬ ‫بالرباط‪ ،‬بعدما كان مركب‬ ‫م�����والي احل���س���ن يقتصر‪،‬‬ ‫في السابق‪ ،‬على احتضان‬ ‫م��ب��اري��ات ال��ف��ئ��ات العمرية‬ ‫وكذا تداريب الفريق األول‬ ‫فقط‪.‬‬


‫‪15‬‬

‫إعالنات‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫إعالنات‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة التعمير وإعداد التراب‬ ‫الوطني‬ ‫الوكالة احلضرية لسطات‬ ‫إعالن عن طلب العروض رقم‬ ‫‪2014/01‬‬ ‫جلسة عمومية‬ ‫في ‪ 13‬فبراير ‪ 2014‬ابتداء من‬ ‫الساعة احلادية عشرة صباحا سيتم‬ ‫مبكاتب الوكالة احلضرية لسطات‬ ‫(‪ 11‬شارع احلسن الثاني ص ب‬ ‫‪ 532‬سطات) فتح األظرفة اخلاصة‬ ‫بطلب عروض أثمان رقم‪2014/01‬‬ ‫املتعلق بتدقيق البيانات احملاسبية‬ ‫واملالية للوكالة احلضرية لسطات‪.‬‬ ‫•ميكن سحب ملف‬ ‫ ‬ ‫طلب العروض من املديرية اإلدارية‬ ‫واملالية بالوكالة احلضرية لسطات‬ ‫الكائن مقرها ب ‪ 11‬شارع احلسن‬ ‫الثاني‪ -‬سطات‪ ،-‬أو مباشرة‬ ‫من املوقع اإللكتروني ‪www.‬‬ ‫‪marchespublics.gov.ma‬‬ ‫أو باملوقع اإللكتروني اخلاص‬ ‫بالوكالة احلضرية لسطات‪www.‬‬ ‫‪ ausettat.org‬كما ميكن بعثها عن‬ ‫طريق البريد إلى املتنافسني‪ ،‬بطلب‬ ‫منهم طبق الشروط الواردة في املادة‬ ‫‪ 19‬من النظام الصفقات اخلاص‬ ‫بالوكاالت احلضرية املؤرخ في‬ ‫‪ 25‬شتنبر ‪ 2012‬واملتعلق بشروط‬ ‫وأشكال إبرام صفقات وكذا‬ ‫بعض املقتضيات املتعلقة بتدبيرها‬ ‫ومراقبتها‪.‬‬ ‫حدد الضمان املؤقت في ‪ 3000‬ده‬ ‫(ثالثة آالف درهم)‬ ‫•يجب أن يكون كل من‬ ‫ ‬ ‫محتوى وتقدمي ملفات املتنافسني‬ ‫مطابقني ملقتضيات املادتني ‪ 26‬و‪28‬‬ ‫من النظام السالف الذكر وميكن‬ ‫للمتنافسني‪:‬‬ ‫•إما إيداع أظرفتهم‪،‬‬ ‫ ‬ ‫مقابل وصل مبكتب الضبط للوكالة‬ ‫احلضرية لسطات؛‬ ‫•إما إرسالها عن طريق‬ ‫ ‬ ‫البريد املضمون بإفادة باإلستالم‬ ‫إلى السيد مدير الوكالة احلضرية؛‬ ‫•إما تسليمها مباشرة‬ ‫ ‬ ‫لرئيس جلسة فتح أظرفة طلب‬ ‫العروض عند بداية اجللسة وقبل‬ ‫فتح األظرفة‪.‬‬ ‫•إن الوثائق التي يجب‬ ‫ ‬ ‫اإلدالء بهاهي تلك التي املقررة في‬ ‫املادة ‪ 23‬من النظام السالف الذكر‬ ‫وهي كما يلي‪:‬‬ ‫•امللف اإلداري ويتضمن‬ ‫ ‬ ‫الوثائق التالية‪:‬‬ ‫• التصريح بالشرف؛‬ ‫ ‬ ‫•الوثيقة أو الوثائق التي‬ ‫ ‬ ‫تثبت السلطة املخولة إلى الشخص‬ ‫الذي يتصرف بإسم املتنافس؛‬ ‫• شهادة أونسخة لها‬ ‫ ‬ ‫مشهود مبطابقتها األصل مسلمة‬ ‫منذ أقل من سنة من طرف اإلدارة‬ ‫املختصة في محل الضريبة تثبت أن‬ ‫املتنافس في وضعية جبائية قانونية؛‬ ‫•شهادة مسلمة منذ أقل‬ ‫ ‬ ‫من سنة من طرف الصندوق الوطني‬ ‫للضمان االجتماعي؛‬ ‫•وصل الضمان املؤقت‬ ‫ ‬ ‫أو شهادة الكفالة الشخصية‬ ‫والتضامنية التي تقوم مقامه؛‬ ‫• شهادة القيد في‬ ‫ ‬ ‫السجل التجاري بالنسبة لألشخاص‬ ‫املطالبني بالتوفر عليه طبقا للقوانني‬ ‫اجلاري بها العمل؛‬ ‫•شهادة أو نسخة منها‬ ‫ ‬ ‫مصادق عليها من التسجيل في هيئة‬ ‫اخلبراء احملاسبيني‪.‬‬ ‫ملحوظة‪ :‬يتعني على املتنافسني غير‬ ‫املقيمني باملغرب اإلدالء بالشهادات‬ ‫املعادلة للوثائق املشار إليها في‬ ‫الفقرات ت ـ ث ـ ح أو التصريح أمام‬ ‫سلطة قضائية أو إدارية أو موثق أو‬ ‫هيئة مهنية مؤهلة في البلد األصلي‬ ‫في حالة عدم تسليمها‪.‬‬ ‫•امللف التقني الذي‬ ‫ ‬ ‫يتضمن الوثائق التالية‪:‬‬ ‫•مذكرة تبني الوسائل‬ ‫ ‬ ‫البشرية والتقنية للمتنافس التي‬ ‫يتوفر عليها ومكان وتاريخ وطبيعة‬ ‫وأهمبة األعمال التي أجنزها أو‬ ‫ساهم في إجنازها؛‬ ‫•الشهادات املسلمة من‬ ‫ ‬ ‫طرف رجال الفن الذين أشرفوا على‬

‫‪ANNONCES‬‬ ‫هذه األعمال أو من طرف املستفيدين‬ ‫العامني أواخلواص منها مع بيان‬ ‫طبيعة األعمال‪ ،‬ومبلغها وآجال‬ ‫وتواريخ إجنازها والتقييم واسم‬ ‫املوقع وصفته‪.‬‬ ‫•امللف اإلضافي الذي‬ ‫ ‬ ‫يتضمن الوثائق التالية‪:‬‬ ‫•دفتر الشروط اخلاصة‬ ‫ ‬ ‫موقع في كامل صفحاته وحامل‬ ‫لعبارة «قرأ ومت قبوله» في أخر‬ ‫الصفحة مع التوقيع‪.‬‬ ‫•نظام االستشارة موقع‬ ‫ ‬ ‫في كامل صفحاته وحامل لعبارة‬ ‫«قرأ ومت قبوله» في أخر الصفحة مع‬ ‫التوقيع‪.‬‬ ‫رت‪14/0091:‬‬ ‫***‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل واحلريات‬ ‫محكمة االستئناف التجارية‬ ‫بالدارالبيضاء‬ ‫احملكمة التجارية‬ ‫بالدارالبيضاء‬ ‫تصفية قضائية‬ ‫ملف عدد ‪2004/321 :‬‬ ‫اعالن‬ ‫يعلن رئيس كتابة الضبط باحملكمة‬ ‫التجارية بالدارالبيضاء أنه بناء‬ ‫على أمر السيد القاضي املنتدب‬ ‫الصادر بتاريخ ‪2014-01-10‬‬ ‫سيقع بيع قضائي باملزاد العلني‬ ‫للعقارات اململوكة لشرك بيرليت‬ ‫روش انطالقا من اخر عرض قدم‬ ‫بتاريخ ‪ 2013/05/28‬وهو مببلغ‬ ‫‪ 620.000.00‬درهم وبخصوص‬ ‫بيع محطة سحق احلجر انطالقا‬ ‫‪ 115.000,00 1.‬من مبلغ‬ ‫درهم وقد عرض واحد بخصوص‬ ‫العناصر املعنوية في حدود مبلغ‬ ‫‪ 1.145.000.00‬درهم‪.‬‬ ‫تعيني تاريخ البيع يوم‬ ‫‪ 2014/02/18‬على الساعة‬ ‫الواحدة زواال وذلك بقاعة البيوعات‬ ‫بهذه احملكمة‪.‬‬ ‫كما ميكن تقدمي عروض البيع للسيد‬ ‫القاضي املنتدب الى غاية تاريخ‬ ‫البيع باملزاد العلني‪.‬‬ ‫ومن أراد الزيادة في االيضاح ميكنه‬ ‫االتصال بالسنديك السيد املصطفى‬ ‫بدر الدين الكائن ب ‪ 57‬شارع عبد‬ ‫املومن الطابق الثالث رقم‬ ‫البيضاء‪A9‬‬ ‫رت‪14/0097:‬‬ ‫***‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل واحلريات‬ ‫محكمة االستئناف‬ ‫بالدارالبيضاء‬ ‫احملكمة االبتدائية املدنية‬ ‫بالدارالبيضاء‬ ‫مكتب التبليغات والتنفيذات‬ ‫القضائية‬ ‫شعبة البيوعات العقارية‬ ‫واالصول التجارية‬ ‫بيع عقار باملزاد العلني‬ ‫ملف بيع عقار عدد ‪12/292 :‬‬ ‫لفائدة السيدة السعدية كمالي و من‬ ‫معها‬ ‫نائبتها األستاذة حبيبة اوحلاج‬ ‫احملامية بهيئى البيضاء‬ ‫ضد السادة ‪ :‬جنية كمالي‪ ،‬ليلى‬ ‫كمالي‪ ،‬طامو كمالي وشفيق كمالي‬ ‫يعلن رئيس مصلحة كتابة‬ ‫الضبط باحملكمة االبتدائية‬ ‫املدنية بالدارالبيضاء أنه بتاريخ‬ ‫‪ 2014/01/28‬على الساعة‬ ‫الواحدة بعد الزوال بالقاعة رقم‬ ‫‪ 9‬باحملكمة االبتدائية املدنية‬ ‫بالدارالبيضاء سيقع بيع العقار‬ ‫احملفظ باحملافظة العقارية بالبيضاء‬ ‫موضوع الرسم العقاري عدد‬ ‫‪.48/3222‬‬ ‫للملك املسمى «الراشدي ‪»5‬‬ ‫مساحته ‪ 87‬متر مربع الكائن بالعهد‬ ‫اجلديد زنقة ‪ 5‬رقم ‪ 43‬الطابق‬ ‫الثالث الدارالبيضاء وهو عبارة‬ ‫عن شقة لها بابني باب يحتوي على‬ ‫صالون وبهو مستغل من طرف ليلى‬ ‫كمالي والباب الثاني مغلق اثناء‬ ‫احلجز مع االشارة الى ان املرحاض‬ ‫يوجد خارج الشقة‪.‬‬ ‫قد حدد ثمن انطالق املزاد العلني‬ ‫في مبلغ ‪ 310.000,00‬درهم‬ ‫ويؤدى الثمن حاال مع زيادة ‪ ‬‬ ‫‪ %3‬‬

‫ويشترط ضمان األداء‪ ،‬وللمزيد‬ ‫من االيضاح أو تقدمي عروض‬ ‫يجب االتصال برئيس مصلحة‬ ‫كتابة الضبط باحملكمة االبتدائية‬ ‫بالدارالبيضاء‪.‬‬ ‫رت‪14/0098:‬‬ ‫***‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل واحلريات‬ ‫محكمة االستئناف بالدار‬ ‫البيضاء‬ ‫احملكمةاالبتدائية املدنية بالدار‬ ‫البيضاء‬ ‫مكتب التبليغا والتنفيذات‬ ‫القضائية‬ ‫شعبة البيوعات العقارية‬ ‫واألصول التجارية‬ ‫بيع عقار باملزاد العلني‬ ‫ملف بيع عقار عدد‪13/128 :‬‬ ‫لفائدة السيدة عزيزة مطيع‬ ‫نائبهااألستاذ عبد احلق بوعياد‬ ‫احملامي بهيئة البيضاء‬ ‫ضد السادة‪ :‬عبد العزيز مداد‪،‬‬ ‫علي مطيع‪ ،‬عبد الرحيم مطيع‪،‬‬ ‫مصطفى مطيع ومحمد مداد‬ ‫يعلن رئيس مصلحة كتابة الضبط‬ ‫باحملكمة االبتدائية املدنية بالدار‬ ‫البيضاء‬ ‫أنه بتاريخ ‪ 2014/01/28‬على‬ ‫الساعة الواحدة بعد الزوال بالقاعة‬ ‫رقم ‪ 9‬باحملكمة االبتدائية املدنية‬ ‫بالدار البيضاء سيقع بيع العقار‬ ‫احملفظ باحملافظة العقارية بالبيضاء‬ ‫موضوع الرسم العقاري عدد‬ ‫‪/44818‬س‬ ‫للملك املسمى فدان املطمورة‬ ‫مساحته ‪ 1‬هكتار و ‪ 50‬ار الكائن‬ ‫بدوار مومنات إقليم الدار البيضاء‬ ‫وهو عبارة عن أرض فالحية عارية‬ ‫قد حدد ثمن انطالق املزاد العلني‬ ‫في مبلغ ‪ 8.400.000,00‬درهم‬ ‫ويؤدى الثمن حاال مع زيادة ‪3%‬‬ ‫ويشترط ضمان األداء‪ ،‬وللمزيد من‬ ‫اإليضاح أو تقدمي عروض يجب‬ ‫االتصال برئيس مصلحة كتابة‬ ‫الضبط باحملكمة االبتدائية بالدار‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫رت‪14/0099:‬‬ ‫***‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل واحلريات‬ ‫محكمة االستئناف بالدار‬ ‫البيضاء‬ ‫احملكمة االبتدائية املدنية بالدار‬ ‫البيضاء‬ ‫القسم االستعجالي‬ ‫‪2013/1/4279‬‬ ‫إعالن عن استرجاع محل‬ ‫مهجور‬ ‫يعلن السيد رئيس احملكمة االبتدائية‬ ‫بالدار البيضاء‬ ‫بأن مسطرة استرجاع محل مهجور‬ ‫مغلق تباشر بطلب السيد عبد القادر‬ ‫حاجب‬ ‫النائب عنها األستاذ عبد احلق‬ ‫بوعياد محامي بهيئة الدار البيضاء‬ ‫السترجاع احملل الكائن بتجزئة‬ ‫النور الشقة رقم ‪ 7‬الطابق األول‬ ‫عبارة ‪ 7‬عني الشق البيضاء‬ ‫الذي يشغله‪ :‬اللة ثورية اإلدريسي‬ ‫فتيحي‬ ‫وقد غادره منذ مدة طويلة تاركا‬ ‫احملل مغلقا‬ ‫وبناءا على األمر الصادر بتاريخ‬ ‫‪2013-12-30‬‬ ‫والقاضي بإجراء معاينة قضائية‬ ‫على احملل املذكور‬ ‫فإنه في حالة عدم تدخل املعني‬ ‫باألمر في املسطرة أو االتصال‬ ‫بكتابة الضبط داخل أجل ‪ 15‬يوما‬ ‫ابتداء من تاريخ تعليق اإلعالن فإن‬ ‫املقرر سيتخذ في األمر‪.‬‬ ‫رت‪14/0100:‬‬ ‫***‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل‬ ‫محكمة االستئناف مبراكش‬ ‫احملكمة االبتدائية مبراكش‬ ‫إعالن قضائي عن بيع عقار‬ ‫ملف تنفيذي عدد ‪2013/1232 :‬‬ ‫لفائدة ‪ :‬ورثة صباح عبد‬ ‫اخلالق و من معه‬

‫ضد ‪ :‬ورثة احمد صباح نعيمة‬ ‫صباح‬ ‫يعلن رئيس مصلحة كتابة الضبط‬ ‫باحملكمة االبتدائية مبراكش انه‬ ‫سيقع بيع قضائي باملزاد العلني ‪.‬‬ ‫يوم ‪ 2014-01 28-‬على الساعة‬ ‫‪ 12‬زواال بقاعة البيوعات باحملكمة‬ ‫االبتدائية مبراكش‬ ‫امللك املسمى ‪:‬‬ ‫ذي الرسم العقاري عدد ‪:‬‬ ‫الكائن ب ‪ :‬رقم ‪ 53‬الرويدات ‪2‬‬ ‫شارع األمير موالي عبد الله مراكش‬ ‫‪.‬‬ ‫البالغة مساحته‪ :‬حوالي ‪ 336‬متر‬ ‫مربع‬ ‫الذي هو عبارة عن ‪ :‬فيال للسكن‬ ‫تتكون من طابق سفلي يشتمل‬ ‫على صالونني و غرفتني و مطبخ‬ ‫و مرحاض‪ ،‬و طابق أول يشتمل‬ ‫على صالونني و غرفتني و حمام و‬ ‫مرحاض ‪ ،‬و طابق ثاني يشتمل على‬ ‫صالونني و غرفتني و مرحاض و‬ ‫سطح فارغ ‪.‬‬ ‫ثمن انطالق املزايدة ‪:‬‬ ‫‪ 1,800,000.00‬درهم‬ ‫فعلى كل من أراد الزيادة في‬ ‫اإليضاح أو تقدمي عروض أن يقصد‬ ‫كتاية الضبط باحملكمة االبتدائية‬ ‫املذكورة حيث يوجد ملف اإلجراءات‬ ‫‪.‬‬ ‫رت‪13/0092:‬‬ ‫***‬ ‫محمد قعاش‬ ‫مفوض قضائي‬ ‫إعالن عن بيع منقول باملزاد‬ ‫العلني‬ ‫يعلن املفوض القضائية باحملكمة‬ ‫االبتدائية بالدار البيضاء املوقع‬ ‫أسفله األستاذ محمد قعاش‬ ‫أنه سيقع بيع باملزاد العلني يومه‬ ‫‪ 27‬يناير ‪ 2014‬ابتداء من الساعة‬ ‫احلادية عشرة صباحا للمنقوالت‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫سيارة من نوع داسيا لوكان ذات‬ ‫اللوحة عدد ‪/59‬أ‪ -38006‬موضوع‬ ‫ملف التنفيذ ‪2013/8981‬‬ ‫سيارة من نوع مازدا ‪ 6‬ذات اللوحة‬ ‫عدد ‪/55‬أ‪ -25756‬موضوع ملف‬ ‫التنفيذ ‪2013/5754‬‬ ‫سيارة من نوع سيتروين ‪ C1‬ذات‬ ‫اللوحة عدد ‪/58‬أ‪ -4444‬موضوع‬ ‫ملف التنفيذ ‪2010/5785‬‬ ‫سيارة مننوع هيونداي ‪ I 10‬ذات‬ ‫اللوحة عدد ‪/7‬أ‪ -71748‬موضوع‬ ‫ملف التنفيذ ‪2013/8373‬‬ ‫سيارة من نوع بوجو بارتنير‬ ‫ذات اللوحة عدد ‪/40‬أ‪-88759‬‬ ‫موضوع ملف التنفيذ ‪2012/964‬‬ ‫سيارة من نوع رونو كونكو ذات‬ ‫اللوحة عدد ‪/10‬أ‪-31199‬‬ ‫سيارة من نوع فياط برافو ‪ 1.9‬ذات‬ ‫اللوحة عدد ‪/33‬أ‪ -48754‬موضوع‬ ‫ملف التنفيذ ‪2013/3632‬‬ ‫سيارة من نوع رونو كونكو ذات‬ ‫اللوحة عدد ‪/40‬أ‪ 80909‬موضوع‬ ‫ملف التنفيذ ‪2012/2798‬‬ ‫سيارة من نوع ميتسوبيشي‬ ‫‪ 4L200 SC*2‬ذات اللوحة عدد‬ ‫‪/20‬أ‪ -51501‬موضوع ملف‬ ‫التنفيذ ‪2013/1250‬‬ ‫سيارة من نوع ماهيندرا‬ ‫‪ S.CABINE‬ذات اللوحة عدد‬ ‫‪/52‬أ‪ -8480‬موضوع ملف التنفيذ‬ ‫‪2012/571‬‬ ‫سيارة من نوع سيتروين ‪C4‬‬ ‫ذات اللوحة عدد ‪/55‬أ‪-31282‬‬ ‫موضوع ملف التنفيذ ‪2013/3367‬‬ ‫سيارة من نوع رونو كونكو ذات‬ ‫اللوحة عدد ‪/26‬أ‪ -93044‬موضوع‬ ‫ملف التنفيذ ‪2013/2693‬‬ ‫سيارة من نوع داسيا لوكان ذات‬ ‫اللوحة عدد ‪/79‬أ‪-845‬‬ ‫سيارة من نوع داسيا لوكان‬ ‫امبيانس ذات اللوحة عدد ‪/8‬ب‪-‬‬ ‫‪ 65802‬موضوع ملف التنفيذ‬ ‫‪2013/3496‬‬ ‫سيارة من نوع داسيا لوكان ذات‬ ‫اللوحة عدد ‪/48‬أ‪ -54835‬موضوع‬ ‫ملف التنفيذ ‪2013/1827‬‬ ‫سيارة من نوع رونو كونكو ذات‬ ‫اللوحة عدد ‪/50‬أ‪-94583‬‬ ‫وسيتم البيع مبرآب شركة سلفني‬ ‫الكائن باملجاطية أوالد طالب مديونة‬ ‫الدار البيضاء‬ ‫وسيؤدى الثمن ناجزا مع زيادة‬ ‫‪ 10%‬لفائدة اخلزينة‪.‬‬ ‫رت‪14/0083:‬‬

‫إعـ ــالن‬

‫يخبر املكتب التنفيذي للنادي امللكي‬ ‫ال �ب �ح��ري ب��امل�ض�ي��ق تطبيقا للقانون‬ ‫األس��اس��ي ب ��أن اجل �م��ع ال �ع��ام العادي‬ ‫االخباري سينعقد يوم السبت ‪ 8‬فبراير‬ ‫‪ 2014‬على ال�س��اع��ة ال�س��ادس��ة مساء‬ ‫مبقر النادي‪.‬‬ ‫ويحتوي ج��دول أعمال اجلمع العام‬ ‫على ما يلي‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫ قراءة التقرير األدبي ومناقشته‪.‬‬‫ قراءة التقرير املالي ومناقشته‪.‬‬‫‪ -‬مختلفات‪.‬‬

‫رت‪14/0095:‬‬ ‫‪Nd :0096/14‬‬

‫***‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل‬ ‫احملكمة االبتدائية املدنية بالدار‬ ‫البيضاء‬ ‫ملف التبليغ رقم ‪2013/316‬‬ ‫إعالن قضائي في إطار الفصل‬ ‫‪ 441‬من ق‪.‬م‪.‬م‬ ‫يعلن السيد رئيس كتابة الضبط لدى‬ ‫احملكمة االبتدائية بالدار البيضاء‬ ‫أن أمرا صدر عن هذه احملكمة‬ ‫بتاريخ ‪ 2013/0/31‬حتت عدد‬ ‫‪ 65‬في امللف عدد ‪2012/2747‬‬ ‫ذلك بناء على الدعوى املقدمة من‬ ‫طرف شركة أكسا سلف في شخص‬ ‫ممثلها القانوني عنونه شارع محمد‬ ‫اخلامس الدار البيضاء‪.‬‬ ‫نائبها األستاذ عبد الهادي بوخرطة‬ ‫وبني‪:‬‬ ‫السيد أديب أحمد العاطي الله‬ ‫الساكن ب‪ :‬الدار البيضاء‬ ‫ومجموعة املكتب الشريف للفوسفاط‬ ‫في شخص ممثلها القانوني الكائن‬ ‫مقرها بطريق اجلديدة بالدار‬ ‫البيضاء‬ ‫حكمت احملكمة علنيا ابتدائيا‬ ‫وحضوريا في حق احلاجزة وغيابيا‬ ‫في حق احملجوز عليه‪.‬‬ ‫‪1‬بتصحيح حجز ما للمدين لدى‬‫احملجوز بني يديها مجموعة املكتب‬ ‫الشريف للفوسفاط املأمور به بتاريخ‬ ‫‪ 2011/06/16‬في امللف مقاالت‬ ‫مختلفة عدد ‪2011/11/5572‬‬ ‫الصادر لفائدة طالبة احلجز‪.‬‬ ‫‪2‬نأمر احملجوز بني يديها مجموعة‬‫املكتب الشريف للفوسفاط بأن تسلم‬ ‫للحاجزة املبالغ املتحصل عليها وكذا‬ ‫ما ستحصل عليه من حصة قابلة‬ ‫للحجز من مأجرة احملجوز عليه‬ ‫االديب أحمد العاطي الله إلى حني‬ ‫استيفاء مبلغ ‪ 5724.00‬درهم‬ ‫‪3‬بتحميل احملجوز عليها الصائر‬‫‪4‬شمول احلكم بالنفاذ املعجل‪.‬‬‫وقد مت تبليغ هذا األمر بتاريخ‬ ‫‪ 2013/12/05‬إلى القيم الطيب‬ ‫العثماني املنصب عن السيد أديب‬ ‫أحمد العاطي الله تنفيذا لألمر‬ ‫القاضي بتعيينه قيما عنه الصائر‬ ‫عن رئيس احملكمة االبتدائية بتاريخ‬ ‫‪ 2013/10/24‬في امللف عدد‬ ‫‪2013/10/24968‬‬ ‫كما يعلن السيد رئيس كتابة الضبط‬ ‫أنه طبقا للمادة ‪ 441‬من ق م م أن‬ ‫أجل االستئناف أو النقض ال تسري‬ ‫إال بعد تعليق احلكم باللوحة املعدة‬ ‫لذلك بهذه احملكمة مدة ‪ 30‬يوما‬ ‫وإشهاره‪.‬‬ ‫رت‪14/0087:‬‬ ‫***‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل واحلريات‬ ‫محكمة االستئناف التجارية‬ ‫بالدار البيضاء‬ ‫احملكمة التجارية‬ ‫بالدار البيضاء‬ ‫تصفية قضائية‬ ‫ملف عدد ‪2003/276‬‬ ‫إعالن‬ ‫يعلن رئيس كتابة الضبط باحملكمة‬ ‫التجارية بالدار البيضاء أنه بناء‬ ‫على أمر السيد القاضي املنتدب‬ ‫الصادر بتاريخ ‪2013-12-18‬‬ ‫سيقع بيع قضائي باملزاد العلني‬ ‫لألصل التجاري لشركة علف دكالة‬ ‫الكائن مقرها االجتماعي بطريق بني‬ ‫هالل الطريق الرئيسية ‪ 171‬سيدي‬ ‫بنور عمالة اجلديدة انطالقا من‬ ‫الثمن االفتتاحي احملدد في اخلبرة‬ ‫التقوميية املنجزة من طرف اخلبير‬ ‫السيد محمد فلكي على الشكل‬ ‫اآلتي‪ :‬األراضي ‪1.312.750.00‬‬ ‫درهم‬ ‫البنايات‪ 1.993.000.00 :‬درهم‬ ‫خزان املاء‪ 500.000.00 :‬درهم‬ ‫التجهيزات التحتية‪ ،‬السياج‪،‬‬ ‫البنايات الصحية ‪600.000.00‬‬ ‫درهم‬ ‫معدات النقل‪ 3000.00 :‬درهم‬ ‫تعيني تاريخ البيع يوم ‪-01-28‬‬ ‫‪ 2014‬على الساعة الواحدة زواال‬ ‫وذلك بقاعة البيوعات بهذه احملكمة‪.‬‬ ‫كما ميكن تقدمي عروض البيع للسيد‬ ‫القاضي املنتدب إلى غاية تاريخ‬ ‫البيع باملزاد العلني‬ ‫ومن أراد الزيادة في اإليضاح ميكنه‬ ‫االتصال بالسنديك السيد عبد احلق‬ ‫الزيات الكائن ب ‪ 29‬شارع محمد‬ ‫السادس عمارة ف ‪ 2‬الطابق األول‬ ‫مركز مديونة التجاري (ايراك) الدار‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫رت‪14/0093:‬‬ ‫***‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل واحلريات‬ ‫محكمة االستئناف بوجدة‬ ‫احملكمة االبتدائية بأبركان‬ ‫ملف التنفيذ عدد ‪13-781‬‬ ‫إعالن عن بيع قضائي‬ ‫لفائدة‪ :‬بنسعيد حمزة ومن معه‬ ‫ينوب عنهم األستاذ محمد‬ ‫لعروسي احملامي ببركان‬ ‫ضد‪ :‬بنسعيد الطيب ومن معه‬ ‫عنوانهم‪ :‬زنقة دمنات الشطر‬ ‫اخلامس حي املسيرة بركان‬ ‫ينوب عنه األستاذان محمد‬ ‫زياني وسعيد حلسيني‬ ‫احملاميان ببركان‬ ‫ليكن في علم العموم أنه سيقع يوم‬ ‫‪ 05‬فبراير ‪2014‬‬ ‫على الساعة العاشرة صباحا‬ ‫بقاعة البيوعات القضائية باحملكمة‬ ‫االبتدائية بأبركان البيع باملزاد‬ ‫العلني ألكبر وآخر مزايد ميسور‬ ‫للعقار اآلتي بيانه‪:‬‬ ‫العقار موضوع الرسم العقاري‬ ‫عدد ‪ 0/16630‬امللك املسمى‬ ‫سيدي عمارة ‪ 2‬الكائن بخضران‬

‫جماعة مداغ قطاع الضم ‪ 24‬إلى‬ ‫‪ 26‬تريفة مساحته ‪ 6‬هـ ‪ 52‬آر ‪80‬‬ ‫س وهو عبارة عن قطعة فالحية‬ ‫سقوية متتاز بتربة خصبة جيدة بها‬ ‫بئر في الزاوية الشرقية اجلنوبية‬ ‫مجهزة مبحرك‪ ،‬كما يحتوي العقار‬ ‫على صهريج جلمع املياه‪ ،‬غرست‬ ‫به حوالي ‪ 25‬شهرة من الزيتون‬ ‫كما غرست حوالي ‪ 700‬شجرة م‬ ‫الكليمونتني على مساحة قدر بحوالي‬ ‫‪ 2‬هـ ‪ 25‬آر‪ ،‬وبداخل العقار يوجد‬ ‫منزل سكني وبجانبه توجد حضيرة‬ ‫للبقر ومخزنني وغرفة للحارس‪.‬‬ ‫حدد ثمن انطالق عملية بيع العقار‬ ‫السالف الذكر في مبلغ أربعة ماليني‬ ‫درهم مع زيادة ‪ 3%‬لفائدة خزينة‬ ‫الدولة‪.‬‬ ‫يشترط ضمان األداء‬ ‫وللمزيد من املعلومات واالطالع على‬ ‫كناش الشروط والتحمالت يجب‬ ‫االتصال مبكتب التنفيذات القضائية‬ ‫حيث يوجد امللف رهن إشارة‬ ‫العموم‪.‬‬ ‫رت‪14/0094:‬‬ ‫***‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫املكتب الوطني للصيد ‪ONP‬‬ ‫صاحب املشروع‬ ‫شركة التهيئة من أجل إعادة‬ ‫توظيف املنطقة املينائية لطنجة‬ ‫املدينة‬ ‫صاحب املشروع املنتدب‬ ‫إعـالن عـن تأجيل‬ ‫‪A.O N°02/SAPT/2014‬‏‬ ‫وف��ق��ا ل�لإع�لان ال��ص��ادر ف��ي صحيفة‬ ‫«امل��س��اء ‪ « ‬بتاريخ االث��ن�ين ‪ 13‬يناير‬ ‫‪ ،2014‬امل��ت��ع��ل��ق ب��ط��ل��ب العـروض‬ ‫املفتوح‬ ‫‪AO N°02/SAPT/2014‬‬ ‫ألجل‪: ‬‬ ‫‪ ‬أشغال احل���ف���ر‪،‬ال���ط���رق‪ ،‬الصرف‬ ‫ال��ص��ح��ي و ال��ت��زوي��د ب��امل��اء الصالح‬ ‫للشرب مبيناء طنجة اجلديد للصيد‬ ‫ف���ي إط�����ار م���ش���روع إع�����ادة توظيف‬ ‫املنطقة املينائية لطنجة املدينة‬ ‫ننهي لعلم العموم أن التاريخ احملدد‬ ‫لفتح األظرفة املتعلقة بطلب العروض‬ ‫ق��د مت ت��أج��ي��ل��ه م��ن ي���وم اجل��م��ع��ة ‪07‬‬ ‫ف���ب���راي���ر ‪ 2014‬ل���ي���وم االث���ن�ي�ن ‪17‬‬ ‫فبراير ‪ 2014‬على الساعة العاشرة‬ ‫صباحا‪.‬‬ ‫وه��ك��ذا س��ت��ج��رى زي����ارة امل��وق��ع يوم‬ ‫ال���ث�ل�اث���اء ‪ 11‬ف��ب��راي��ر ‪ 2014‬على‬ ‫ال��س��اع��ة ال��ع��اش��رة ‪ ‬صباحا انطالقا‬ ‫م���ن امل���دخ���ل ال��رئ��ي��س��ي مل��ي��ن��اء طنجة‬ ‫املدينة‪.‬‬ ‫بقية اإلع�ل�ان عـن طلـب ال��ع��روض لم‬ ‫يطرأ عليه أي تغيير‪.‬‬ ‫رت‪14/0101:‬‬ ‫***‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل و احلريات‬ ‫املؤسسة احملمدية لألعمال‬ ‫االجتماعية‬ ‫لقضاة و موظفي العدل‬ ‫مصلحة الشراءات و الصفقات‬ ‫إعالن تعديلي‬ ‫خاص بطلب العروض املفتوح‬ ‫عدد ‪2013/08‬‬ ‫حصة عدد ‪24‬‬ ‫< معاجلة الوسائل السمعية‬ ‫البصرية >‬ ‫‏‪Traitement Acoustique‬‬ ‫‪et Audio –Visuel‬‬ ‫ننهي الى العموم املهتمني بطلب‬ ‫العروض املشار اليه اعاله انه قد‬ ‫مت تعديل معطيات شهادة التصنيف‬ ‫املتعلقة بطلب العروض املفتوح‬ ‫الشار اليه اعاله‪ ‬حيث اصبحت‬ ‫كاآلتي‪: ‬‬ ‫قطاع‪11: ‬‬ ‫الصنف‪1: ‬‬ ‫املؤهالت املطلوبة‪ 11.2: ‬و‪11.3‬‬ ‫ملحوظة‪ :‬الباقي بدون تغيير‪.‬‬ ‫رت‪14/0103:‬‬ ‫‪sous seing privé, en date à‬‬ ‫‪Casablanca du 16 décembre‬‬ ‫‪2013, il a été établi les‬‬ ‫‪statuts d’une société à‬‬ ‫‪responsabilité limitée dont‬‬ ‫‪les caractéristiques sont les‬‬ ‫‪suivants :‬‬ ‫‪Objet : la société a pour objet‬‏‬ ‫‪d’effectuer les opérations‬‬ ‫‪suivantes :‬‬ ‫‪Négoce, services et entretien.‬‏‬ ‫‪Et plus généralement, toutes‬‏‬ ‫‪opérations commerciales,‬‬ ‫‪mobilières, immobilières‬‬ ‫‪ou financières se rattachant‬‬ ‫‪directement ou indirectement‬‬ ‫‪aux objets ci-dessus‬‬ ‫‪qui pouvant favoriser le‬‬ ‫‪développement de la société.‬‬ ‫‪DENOMINATION : N F S‬‏‬ ‫‪Sarl‬‬ ‫‪SIEGE SOCIAL : 12, RUE‬‏‬ ‫‪SABRI BOUJEMAA ETG 1‬‬ ‫‪APT 6‬‬ ‫‪CASABLANCA‬‏‬ ‫‪DUREE :99 années‬‏‬ ‫‪CAPITAL :100.000,00‬‏‬ ‫‪dirhams, divisé en 1000 parts‬‬ ‫‪sociales de 100 dirhams‬‬ ‫‪chacune‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪ SSOCIES :M. SAFADI‬‏‬ ‫‪NOUREDDINE 250 parts‬‬ ‫‪sociales‬‬ ‫‪GERANCE : La gérance‬‏‬ ‫‪de la société est assurée‬‬ ‫‪par Monsieur SAFADI‬‬ ‫‪NOUREDDINE‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪ NNEE SOCIALE :Du 1er‬‏‬ ‫‪janvier au 31 décembre.‬‬ ‫‪Le dépôt légal a été effectué‬‏‬ ‫‪au greffe du tribunal de‬‬ ‫‪commerce de Casablanca sous‬‬ ‫‪le N° 539571 le 13 janvier‬‬ ‫‪2014. R C n° 294601.‬‬ ‫‪Pour extrait et mention‬‏‬ ‫‪Nd :0051/14‬‬ ‫***‬

‫‪CONSTITUTION‬‬ ‫‪SOCIETE «MAROC‬‬ ‫‪POISSONS » SARL‬‬ ‫ ‬ ‫‪•Aux termes de deux‬‬ ‫‪actes sous seing privé en date‬‬ ‫‪du 18/09/2013et 17/12/2013,‬‬ ‫‪L’ASSEMBLEE GENERALE‬‬ ‫‪EXTRAORDINAIRE‬‬ ‫‪a décidé d’établi les‬‬ ‫‪statuts d’une société à‬‬ ‫‪responsabilité limitée dont‬‬ ‫‪les caractéristiques sont les‬‬ ‫‪suivantes et le transfert du‬‬ ‫‪siège social:‬‬ ‫‪1. DENOMINATION :‬‬ ‫‪SOCIETE « MAROC‬‬ ‫ ‪POISSONS » SARL‬‬ ‫‪2. OBJET : Achat –vente‬‬ ‫;‪de poisson et fruit de mer ‬‬ ‫‪commercialisation de tout‬‬ ‫‪produit lie de la pèche,‬‬ ‫‪négoce.‬‬ ‫‪3. SIEGE SOCIAL :‬‬ ‫‪Transfert du siège social du‬‬ ‫‪lotissement AL FALAH REZ‬‬ ‫‪DE CHAUSSE N° 12 EL‬‬ ‫ ‪JADIDA aux LOTS SAFI‬‬ ‫ ‪HAY EL AMAL N° 28 RDC‬‬ ‫‪EL JADIDA.‬‬ ‫‪4 .CAPITAL SOCIAL :‬‬ ‫ ‪100.000,00 dhs par apport‬‬ ‫‪en numéraire‬‬ ‫‪5 .durée  : 99 ans à compter‬‬ ‫‪de l’immatriculation au RC.‬‬ ‫ ‪6.GERANCE : Monsieur‬‬ ‫‪YOUSSEF BENHAIMED et‬‬ ‫ ‪MOHAMED ANANE gérants‬‬ ‫‪pour une durée illimitée.‬‬ ‫‪II -le dépôt légal a été‬‬ ‫‪effectué près le tribunal‬‬ ‫‪depremière instance D’EL‬‬ ‫ ‪JADIDA le 07/01/2014‬‬ ‫‪sous le n°15655 avec‬‬ ‫‪l’immatriculation au registre‬‬ ‫‪de commerce sous le N°‬‬ ‫‪10177.‬‬ ‫‪Nd :0093/14‬‬ ‫***‬ ‫‪A‬‬ ‫‪ S D R SARL‬‏‬ ‫‪A‬‬ ‫‪ ux termes d’un acte s s p,‬‏‬ ‫‪en date à Casablanca du 14‬‬ ‫‪décembre 2013 les associés‬‬ ‫‪de la société A S D R Sarl ont‬‬ ‫‪approuvé ce qui suit :‬‬ ‫‪1/Cession de 700 parts‬‏‬ ‫‪sociales par Monsieur‬‬ ‫‪LAHMIL TAWFIQ en‬‬ ‫‪faveur de Monsieur SAFADI‬‬ ‫‪NOURDDINE et 300 parts‬‬ ‫‪sociales en faveur de Madame‬‬ ‫‪EL KHOUCH FOUZIA,‬‬ ‫‪2/Démission de Monsieur‬‏‬ ‫‪LAHMIL TAWFIQ du poste‬‬ ‫‪de gérant.‬‬ ‫‪3/Nomination de Monsieur‬‏‬ ‫‪SAFADI NOUREDDINE en‬‬ ‫‪qualité de gérant de la société‬‬ ‫‪A S D R Sarl pour une durée‬‬ ‫‪indéterminée.‬‬ ‫‪4/La forme juridique de la‬‏‬ ‫‪société devient SARL au lieu‬‬ ‫‪de SARL A.U.‬‬ ‫‪Le dépôt légal a été effectué‬‏‬ ‫‪au greffe du tribunal de‬‬ ‫‪commerce de Casablanca‬‬ ‫‪sous le n° 538235 le 25‬‬ ‫‪décembre 2013. R C‬‬ ‫‪n°272979.‬‬ ‫‪Pour extrait et mention.‬‏‬ ‫‪Nd :0051/14‬‬ ‫***‬ ‫‪CONSTITUTION DE‬‏‬ ‫‪SOCIETE :‬‬ ‫‪S N A F H SARL‬‏‬ ‫‪A‬‬ ‫‪ ux termes d’un acte‬‏‬ ‫‪sous seing privé, en date à‬‬ ‫‪Casablanca du 16 décembre‬‬ ‫‪2013, il a été établi les‬‬ ‫‪statuts d’une société à‬‬ ‫‪responsabilité limitée dont‬‬ ‫‪les caractéristiques sont les‬‬ ‫‪suivantes :‬‬ ‫‪Objet : La société a pour objet‬‏‬ ‫‪d’effectuer les opérations‬‬ ‫‪suivantes :‬‬ ‫‪Négoce, services et entretien.‬‏‬ ‫‪Et plus généralement, toutes‬‏‬ ‫‪opérations commerciales,‬‬ ‫‪immobilières, immobilières‬‬ ‫‪ou financières se rattachant‬‬ ‫‪directement ou indirectement‬‬ ‫‪aux objets ci-dessus‬‬ ‫‪qui pouvant favoriser le‬‬ ‫‪développement de la société.‬‬ ‫‪DENOMINATION : S N A F‬‏‬ ‫‪H Sarl‬‬ ‫‪SIEGE SOCIAL : 12, RUE‬‏‬ ‫‪SABRI BOUJEMAA ETG 1‬‬ ‫‪APT 6‬‬ ‫‪CASABLANCA‬‏‬ ‫‪DUREE : 99 années‬‏‬ ‫‪CAPITAL : 100.000,00‬‏‬ ‫‪dirhams, divisé en 1000 parts‬‬ ‫‪sociales de 100 dirhams‬‬ ‫‪chacune‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪ SSOCIES : M.SAFADI‬‏‬ ‫‪NOUREDDINE 250 parts‬‬ ‫‪sociales‬‬ ‫‪Mme EL KHOUCH FOUZIA‬‏‬ ‫‪250 parts sociales‬‬ ‫‪Melle SAFADI HAFSA 250‬‏‬ ‫‪parts sociales‬‬ ‫‪M.SAFADI ADAM 250 parts‬‏‬ ‫‪sociales‬‬ ‫‪GERANCE : La gérance‬‏‬ ‫‪de la société est assurée‬‬ ‫‪par Monsieur SAFADI‬‬ ‫‪NOUREDDINE‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪ NNEE SOCIALE : du 1er‬‏‬ ‫‪janvier au 31 décembre.‬‬ ‫‪Le dépôt légal a été effectué‬‏‬ ‫‪au greffe du tribunal de‬‬ ‫‪commerce de Casablanca‬‬ ‫‪sous le N° 539570 le 13‬‬ ‫‪janvier 2014.R C n° 294599.‬‬ ‫‪Pour extrait et mention.‬‏‬ ‫‪Nd :0051/14‬‬ ‫***‬ ‫‪CONSTITUTION DE‬‏‬ ‫‪SOCIETE :‬‬ ‫‪N F S SARL‬‏‬ ‫‪A‬‬ ‫‪ ux termes d’un acte‬‏‬


‫طنجة تستضيف مؤتمرا دوليا حول الموريسكيين‬

‫آخر خبر‬

‫ينظم نادي اليونيسكو بطنجة ومنظمة األمم املتحدة للتربية‬ ‫والعلم والثقافة واملركز الثقافي اإلسالمي ببالينسيا ومؤسسة‬ ‫اإلدري��س��ي املغربية اإلسبانية‪ ،‬بتنسيق مع اجلماعة احلضرية‬ ‫لطنجة‪ ،‬من ‪ 4‬إلى ‪ 10‬أبريل ‪ 2014‬مبدينة طنجة‪ ،‬مؤمترا دوليا‬ ‫حتت عنوان «أعقاب األندلسيني املهجرين واملنصرين في املغرب‬ ‫وإسبانيا والبرتغال»‪ .‬وج��اء في تقدمي لفكرة املؤمتر أن أصول‬ ‫نصرين بالسيف‪ ،‬واملعروفني في الوثائق اإلسبانية‬ ‫األندلسيني املُ ّ‬ ‫وال���دراس���ات األجنبية باملوريسكيني‪ ،‬شكل طمسا جلذورهم‪،‬‬ ‫وأصبحوا موضوعا آلالف الدراسات واألبحاث‪ ،‬التي تندرج ضمن‬ ‫تاريخ إسبانيا احلديث‪ .‬وأوضح التقدمي أن قسما كبيرا من أولئك‬ ‫األندلسيني تع ّرضوا للتهجير القسري م��ن وطنهم‪ ،‬فاستقروا‬ ‫باملغرب حيث ظلوا إلى اليوم محتفظني بأنسابهم األصلية‪.‬‬

‫الجمعية المغربية للسياسات الثقافية تعقد يوما دراسيا بالبيضاء‬

‫توفيقي بلعيد يفتح «ذاكرة الجراح» في «مشارف»‪  ‬‬ ‫«م�ش��ارف» ضيفه عن الفترة السبعينية‪ ،‬وهل‬ ‫كانت فعال فترة نقاء وصدق؟ وهل كانت قصيدة‬ ‫السبعينيني ح�ق� ًا متوهجة وه��ي تعانق هموم‬ ‫الناس الطيبني وتتعالى عن «الغزل والتفاهة»؟‬ ‫وم��ا ال��ذي تغير إذن من السبعينيات إل��ى اآلن‬ ‫في القصيدة املغربية؟ وهل فعال تعرض الشاعر‬ ‫املغربي لنوع من التقزمي والتدجني بعدما ّ‬ ‫مت تقليم‬ ‫أظافر قصيدته؟ وهل من هذا املنظور ميكن اعتبار‬ ‫األف��ق احل��داث��ي وك��ذا التجريب الشعري الذي‬ ‫انخرطت فيه قصيدة النثر املغربية اختيارا يعمق‬ ‫غربة الشاعر عن جمهوره وعن دوره القدمي؟‬

‫يستضيف برنامج «م�ش��ارف» مساء اليوم‬ ‫األربعاء ‪ 22‬يناير على الساعة العاشرة وعشر‬ ‫دقائق ليال على شاشة األول��ى صاحب «ذاكرة‬ ‫اجل ��راح» الشاعر وال��روائ��ي توفيقي بلعيد‪ .‬في‬ ‫هذه احللقة «يحاصر» ياسني عدنان توفيقي بلعيد‬ ‫مبجموعة أسئلة تهم الذاكرة وحتريرها‪ ،‬ومدى‬ ‫مساهمة األدب املغربي في حترير هذه الذاكرة‬ ‫ومتكني عموم القراء من االستماع إلى صراخ‬ ‫ال�ص�م��ت‪ .‬كما سيستفسره ع��ن احل ��دود التي‬ ‫ميكن للكتابة أن تساهم بها في تضميد اجلراح‪:‬‬ ‫جراح ضحايا املرحلة‪.‬من جهة أخ��رى‪ ،‬يسائل‬

‫تستعد اجلمعية املغربية للسياسات الثقافية‪،‬‬ ‫مبعية مجموعة من املنظمات الثقافية املستقلة‪ ،‬يوم‬ ‫السبت ‪ 25‬يناير ‪ 2014‬مبدينة الدار البيضاء‪ ،‬لعقد‬ ‫يوم دراسي حول راهن السياسة الثقافية في املغرب‪.‬‬ ‫ويطمح هذا اليوم الدراسي إلى فتح نقاش أولي‪،‬‬ ‫تكون من نتائجه‪ ،‬الحقا‪ ،‬صياغة وثيقة للسياسة‬ ‫الثقافية في امل��غ��رب‪ .‬ويتميز ه��ذا اللقاء بحضور‬ ‫مديرة مؤسسة «امل��ورد الثقافي» الناشطة الثقافية‬ ‫امل��ص��ري��ة بسمة احل��س��ي��ن��ي‪ ،‬وم����روة حلمي مديرة‬ ‫برنامج السياسات الثقافية بنفس املؤسسة‪ ،‬إلى‬ ‫جانب منسقي مجموعة السياسات الثقافية بكل من‬ ‫اجلزائر وموريتانيا‪.‬‬

‫الملف الثقافي‬

‫‪16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫ملاذا يلجأ السياسيون إلى كتابة مذكراتهم؟ إذا كان األمر يبدو طبيعيا ملن سواهم‪ ،‬فإنه بالنسبة لهم فيه كثير من املخاطر وفيه كثير من عالمات االستفهام‪ ،‬لكونهم يشكلون صناع مرحلة أو مراحل‪ ،‬سواء باإليجاب أو بالسلب‪،‬‬ ‫وألنهم في الغالب يكونون قريبني من "املطبخ السياسي" وما يدور فيه‪ ،‬وبالتالي ملا يقررون أن يطلقوا ألنفسهم عنان احلديث‪ ،‬فذلك ال يعني أنهم يتحركون في بستان يحق لهم أن يتجولوا فيه وكأنهم في حديقة القصر اخللفية‬ ‫بكل حرية‪ ،‬بل إن كتابة تلك املذكرات كثيرا ما تصيب شظاياها أشخاصا كانوا يعيشون مع من يقرر كتابة مذكراته بقصد أو بدونه‪ .‬كما أنه كثيرا ما يكون بناء األحداث بخلفية مضمرة يخفيها كاتب املذكرات أو يعلق عليها‬ ‫مبكر‪ .‬من هنا تكون مذكرات السياسيني في حاجة إلى قراءة حذرة‪ ،‬سواء من حيث املعلومات املتضمة أو ما قيل عن األحداث والشخصيات‪ ،‬وكذا التعليق عليها‪.‬‬

‫تحتاج إلى تمحيص وغربلة وال يثق فيها المؤرخون‬

‫مذكرات السياسيني‪..‬غيرة على التاريخ أم تصفية‬ ‫حسابات وصنع بطوالت مفقودة؟‬

‫أعد امللف ‪ -‬الطاهر حمزاوي‬

‫مل�����اذا جل���أ ب��ع��ض السياسيني‬ ‫املغاربة إل��ى كتابة «مذكراتهم»‪ ،‬في‬ ‫ح�ي�ن ف��ض��ل آخ������رون أن يحملوها‬ ‫معهم إلى القبر؟ وهل من يلجأ إلى‬ ‫كتابة املذكرات ال يقوم بذلك إال بغاية‬ ‫إصالح ما فسد أو ما خفي من أجل‬ ‫أن تكتمل احلكاية والصورة؟ مبعنى‬ ‫آخ��ر هل يتم ذل��ك بدافع الغيرة على‬ ‫ال���وط���ن وع��ل��ى ت��اري��خ��ه‪ ،‬وبالتالي‬ ‫إع��ادة رسم وجه احلقيقة في مرحلة‬ ‫زم��ن��ي��ة م���ا‪ ،‬وال��ت��ي غ��ال��ب��ا م��ا تضيع‬ ‫ألس��ب��اب سياسية أو بسبب صراع‬ ‫املصالح‪ ،‬ومن ثم فإن من يقوم بكتابة‬ ‫املذكرات يسعى إلى إنصاف الفاعلني‬ ‫ف��ي األح����داث‪ .‬وعلى العموم العام‪،‬‬ ‫ف��إن امل��ذك��رات السياسية ال ميكن أن‬ ‫متر دون أن تثير اجل��دل وكثيرا من‬ ‫االن���ت���ق���ادات وع�ل�ام���ات االستفهام‪،‬‬ ‫خاصة ملا يكون صاحبها معروفا في‬ ‫حياته مبواقفه وأفعاله امللتبسة‪.‬‬ ‫مؤخرا وبعدما كان السياسيون‬ ‫املغاربة يتهيبون من كتابة مذكراتهم‪،‬‬ ‫زال�����ت ح��ب��س��ة ب��ع��ض��ه��م واندفعوا‬ ‫يحكون م��ا ع��اش��وه‪ ،‬فيما آخ���رون ال‬ ‫ي��زال��ون م��ت��رددي��ن‪ ،‬وآخ����رون انبروا‬ ‫إل���ى ال��ظ��ل ب��ح��ج��ة أن��ه��م يعتكفون‬ ‫على كتابتها‪ .‬وطبعا ف��إن أي كتابة‬ ‫يقف وراءه���ا داف��ع م��ا‪ ،‬إم��ا أن يكون‬ ‫النية في اإلفصاح عن املسكوت عنه‬ ‫بشكل علني أو تركه بني السطور‪ .‬إن‬ ‫املذكرات السياسية سيف ذو حدين‬ ‫يدافع بها صاحبها عن نفسه أو يذبح‬ ‫بها من اعتبرهم أعداءه وخصومه في‬ ‫املرحلة التي عاش فيها‪ ،‬خاصة إذا‬ ‫كان معروفا بأوراقه السرية‪ .‬فهل هي‬ ‫في هذه احلاالت غيرة على التاريخ؟‬ ‫أم تصفية حسابات؟ أم صنع بطولة‬ ‫مفقودة من أصلها؟‬ ‫الزايغ زاغ أم صفى حساباته؟‬ ‫أق�������دم احمل�����ج�����وب أح�����رض�����ان‪،‬‬ ‫مؤخرا‪ ،‬على نشر جزء من مذكراته‪،‬‬ ‫التي جاءت حتمل اتهامات أكثر من‬ ‫حقائق وأح���داث وإض����اءات يحتاج‬ ‫ال���ت���اري���خ امل���غ���رب���ي إل���ي���ه���ا‪ ،‬خاصة‬ ‫املرحلة الزمنية املمتدة ما بني ‪1942‬‬ ‫و‪ ،1961‬التي كتب عنها‪ ،‬والتي كانت‬ ‫مسرحا ألحداث ومصائر حاسمة في‬ ‫تاريخ البالد‪ ،‬وال يزال فيها كثير من‬ ‫الفراغات والصمت والظلمة‪ .‬أحرضان‬ ‫ف��ي مذكراته ك��ال م��ا يشبه الشتيمة‬ ‫املبطنة وتصفية حساباته مع خصوم‬ ‫سياسيني ماتوا ورحلوا ولم تعد لهم‬ ‫بالطبع قدرة الرد أو آخرين يشيرون‬ ‫بأصابعهم إل��ي��ه‪ .‬ف��ي ه��ذه املذكرات‬ ‫وص���ف أح���رض���ان بنبركة بالقاتل‪،‬‬ ‫والفقيه البصري باالنتهازي‪ ،‬بينما‬ ‫ق���ال ع��ن ح���زب االس��ت��ق�لال إن���ه كان‬ ‫يسعى إل��ى اإلط��اح��ة بامللكية‪ ،‬وأن‬ ‫الذاهبني إل��ى «إي��ك��س ليبان» كانوا‬ ‫خ��ون��ة سياسيني س��ع��وا إل���ى إنقاذ‬ ‫م��اء وجههم‪ .‬وب��ق��در م��ا أث���ارت هذه‬ ‫امل��ذك��رات النقاش ح��ول تلك املرحلة‬ ‫بقدر ما جعل س��ؤال كتابة املذكرات‬ ‫ويكبر‪ :‬هل هي غيرة على‬ ‫يتسع‬ ‫التاريخ؟ أم تصفية حسابات؟ أم هي‬ ‫صنع بطوالت مفقودة؟‬ ‫عبد األحد السبتي‪ :‬المذكرات شهادة‬ ‫في حاجة إلى التمحيص‬ ‫يقول امل��ؤرخ عبد األحد السبتي‬ ‫إن���ه الب���د م��ن التمييز ب�ين اشتغال‬ ‫الذاكرة‪ ،‬التي تتم على شكل حوارات‬ ‫أو سير ذاتية أو مذكرات أو غيرها‪،‬‬ ‫وب�ي�ن ال��ك��ت��اب��ة ال��ت��اري��خ��ي��ة مبعناها‬ ‫احل�����دي�����ث‪ .‬وي���ض���ي���ف ب�����أن ال���ف���رق‬ ‫ب�ين االث��ن�ين يتجلى ف��ي أن كاتب‬ ‫ال��ت��اري��خ يقيم م��ع احل���دث والذاكرة‬ ‫والشهادات مسافتني‪ :‬األولى تتحدد‬ ‫ف��ي حتقيق احل��دث م��ن خ�لال قراءة‬ ‫نقدية ومتحيصية انطالقا من مقارنة‬ ‫ال��ش��ه��ادات‪ ،‬والثانية ح��دده��ا ف��ي ما‬ ‫أسماه املسافة التحليلية‪ ،‬مبعنى ربط‬ ‫احل���دث بسياقاته املختلفة والفعل‬

‫عبد األحد السبتي‬ ‫ال��س��ي��اس��ي واألح�������داث السياسية‬ ‫واالق��ت��ص��ادي��ة واالج��ت��م��اع��ي��ة‪ ،‬وهذه‬ ‫مسألة مهمة‪ ،‬يقول السبتي‪.‬‬ ‫ويضيف امل���ؤرخ السبتي بأنه‬ ‫الح��ظ شخصيا أن الصحافة تلعب‬ ‫آن واح��د إنتاج الشهادات من خالل‬ ‫احل��وارات وغيرها‪ ،‬لكن ذل��ك‪ ،‬حسب‬ ‫رأيه‪ ،‬يسهم في ترسيخ االلتباس بني‬ ‫الذاكرة وكتابة التاريخ‪ .‬ومثل السبتي‬ ‫لذلك بأن هناك اعتمادا على اإلثارة‪،‬‬ ‫موضحا أن هناك كتبا مهمة تصدر‬ ‫وال يلتفت إليها أحد‪ ،‬في حني هناك‬ ‫أخرى يحتفى بها ال لشيء سوى ألنها‬ ‫تدخل فيما أسماه السبتي باملبارزة‬ ‫بني الزعامات السياسية‪ ،‬وهنا أدخل‬ ‫«م��ذك��رات أح��رض��ان» في ه��ذا الباب‪،‬‬ ‫ح��ي��ث حت��ض��ر ت��ص��ف��ي��ة احلسابات‬ ‫وصنع بطوالت ما‪ .‬وأضاف السبتي‬ ‫أن ذل��ك الحظه حتى بالنسبة للذين‬ ‫ي��ق��دم��ون ش��ه��ادات��ه��م ع��ب��ر «كراسي‬ ‫االع��ت��راف»‪ ،‬حيث يحس القارئ بأن‬ ‫املعني ب��األم��ر ي��ق��وم بصنع بطولة‪،‬‬ ‫وعلل السبتي ذلك بكون ذلك يرتبط‬ ‫باشتغال ال��ذاك��رة‪ ،‬حيث يحكي عن‬ ‫جتربة خاصة يقوم من خاللها على‬ ‫إسقاط مجموعة من اإلسقاطات على‬ ‫املاضي‪.‬‬ ‫وعما إن كان باستطاعة املؤرخ‬ ‫أن يعتمد على امل��ذك��رات في إضاءة‬ ‫م��ج��م��وع��ة م��ن امل���راح���ل امل��ظ��ل��م��ة في‬ ‫تاريخ املغرب قال السبتي إنه ال ميكن‬ ‫اعتمادها كمصدر وحيد‪ ،‬إذ البد من‬ ‫ال���ع���ودة إل���ى األرش���ي���ف واعتماد‬ ‫استجوابات ال تقتصر فقط على‬ ‫ال��زع��ام��ات‪ ،‬وإمن���ا ع��ل��ى فاعلني‬ ‫آخ��ري��ن‪ ،‬مضيفا أن كل شهادة‬ ‫تبقى لها أهميتها النسبية‪.‬‬ ‫أبو العزم‪ :‬مذكرات أحرضان‬ ‫منطلقة من أيديولوجية‬ ‫صاحبها وفيها تصفية‬ ‫حسابات‬ ‫وبالنسبة إل���ى األستاذ‬ ‫اجلامعي عبد الغني أبو العزم‬ ‫فقد عرف املذكرات في مفهومها‬ ‫العام بالقول إنها الكتاب الصغير‬ ‫ال��ذي يتضمن األح��داث حسب األيام‬ ‫واألس��اب��ي��ع‪ ،‬أي ال��رزن��ام��ة‪ ،‬واملذكرة‬ ‫ال��س��ن��وي��ة ال��ت��ي تعتمد العناوين‪،‬‬ ‫ومذكرة الكاتب واألديب التي يسجل‬ ‫فيها يومياته وخواطره‪.‬‬ ‫ويضيف أبو العزم أن املذكرات‬

‫أحمد شراك‬

‫عبد الكرمي غالب‬

‫«ه��ي تسجيل مل��ا ع��اش��ه كاتبها من‬ ‫أح�������داث م����ع ت��ض��م��ن��ه��ا خل���واط���ره‬ ‫وأفكاره‪ ،‬مع العلم أنها تبقى عليها‬ ‫عالمات استفهام هل هي صحيحة أم‬ ‫ال؟ وذل��ك لتدخل قناعاته السياسية‪،‬‬ ‫وم���ن ث��م تبقى محتاجة دائ��م��ا إلى‬ ‫مقارنة ومتحيص» ‪ .‬وح��ول تعليقه‬ ‫ع��ل��ى «م���ذك���رات أح���رض���ان» األخيرة‬ ‫ق���ال أب���و ال��ع��زم إن��ه��ا «منطلقة من‬ ‫أيديولوجية صاحبها واقتناعاته‬ ‫السياسية وع�لاق��ات��ه‪ ،‬وب��ذل��ك فهي‬ ‫من املؤكد أنها فيها حسابات‪ .‬فما‬ ‫قام به ينطلق من تلك القناعات وما‬ ‫يعتقده هو‪ ،‬وبالتالي فهي في حاجة‬ ‫إل��ى غربلة وم��ق��ارن��ة م��ع األحداث‬ ‫وشهادات أخرى كتبت عن نفس‬ ‫املرحلة»‪.‬‬

‫املنتمي إلى علم التاريخ‪ .‬ولعله تقليد‬ ‫براني دأب عليه الفاعلون السياسيون‬ ‫مبختلف مراتبهم‪ ،‬وتلويناتهم‪ ،‬سواء‬ ‫كانوا في موقع السلطة التنفيذية أو‬ ‫التشريعية أو في املعارضات احلزبية‬ ‫والتيارات واحلساسيات الدالة»‪.‬‬ ‫ويضيف شراك مفصال‪« :‬أما في‬ ‫مغربنا وإن كان األمر إيجابيا‪ ،‬فإنه‬ ‫ال يصل إلى مستوى التقليد»‪ .‬وميثل‬ ‫ل��ذل��ك ق��ائ�لا‪« :‬ف��ه��ذا وزي���ر الداخلية‬ ‫األسبق إدريس البصري لم يترك ولو‬ ‫كلمة واح��دة‪ ،‬هو الذي كان مستودع‬ ‫األس��رار والقرار السياسي لربع قرن‬ ‫تقريبا‪ ،‬حيث لعب دورا استراتيجيا‬ ‫في مشهد مغرب احلسن الثاني‪ .‬وقص‬ ‫على هذه الشخصية شخصيات كثيرة‬ ‫في تاريخ املغرب» ‪ .‬ويضيف شراك‪:‬‬ ‫«إال أن م��ا ب��دا يظهر ف��ي السنوات‬ ‫األخيرة‪ ،‬والذي بدا يكشف عن حقائق‬ ‫مضمرة ودقيقة‪ ،‬وبدأ يحاول أن يبني‬ ‫تصورات جديدة لوقائع وأشخاص‬ ‫اعتبرت محسومة وصفا وتوصيفا‬ ‫في املخيال السياسي‪ ،‬وهنا يتساءل‬ ‫املرء‪ :‬إلى أي حد تعبر هذه املذكرات‬ ‫ع���ن واق����ع م��وض��وع��ي ال دخ����ل فيه‬ ‫للذات‪ ،‬وال دخل فيه لآلخر في تصفية‬ ‫احل����س����اب����ات م����ع منظمات‬ ‫وأح�������زاب ويقينيات»‪.‬‬ ‫وي��ض��ي��ف ف���ي مل���ز إلى‬ ‫م���ذك���رات أحرضان‬ ‫«ل��ع��ل��ه��ا مذكرات‬ ‫زائ���غ���ة بالتأكيد‬ ‫وهذه الزياغة قد‬ ‫تكون مطلوبة‬ ‫ف���ي النقد‬ ‫وف�����������ي‬

‫شراك‪ :‬التململ في كتابة‬ ‫مذكرات السياسيين ال يرقى‬ ‫إلى التقليد‬ ‫أم����ا السوسيولوجي‬ ‫أح���م���د ش�����راك ف���أوض���ح أن‬ ‫التململ ال���ذي عرفته كتابة‬ ‫امل��ذك��رات له دور إيجابي في‬ ‫الكشف عن املاضي وأحداثه‪.‬‬ ‫وقال‪« :‬الشك أن هذا التململ‬ ‫ال������ذي ع���رف���ت���ه كتابة‬ ‫امل���ذك���رات‪ ،‬خاصة‬ ‫م����������ن ط�������رف‬ ‫ا لسيا سيني‬ ‫ا ملغا ر بة ‪،‬‬ ‫ل����ه دور‬

‫خناثة بنونة‬ ‫إي���ج���اب���ي ف����ي اف���ت���ض���اح امل���اض���ي‬ ‫واحلاضر‪ ،‬ومساهمة مثل هذه الكتابة‬ ‫في معرفة األن��ا واملجتمع في حلظة‬ ‫من اللحظات أو مرحلة‬ ‫م��ن امل��راح��ل قد‬ ‫ت���ص���ل إلى‬ ‫مستو ى‬ ‫التأريخ‬

‫عبد الغني أبو العزم‬ ‫املعارضة‪ ،‬ولكنها غير مطلوبة على‬ ‫املستوى الرسمي والتأريخ لتاريخ أمة‬ ‫وتاريخ رموز‪ ،‬ألن أي أمة لها رموزها‬ ‫التي تستمد منها قوتها وديناميتها‬ ‫وحيويتها في التاريخ»‪ .‬ويختم شراك‬ ‫قائال‪« :‬وف��ي املجمل‪ ،‬مهما اختلفت‬ ‫اآلراء ح���ول خ��ط��اب امل���ذك���رات هنا‬ ‫واآلن‪ ،‬إال أنه ميكن اعتبارها ظاهرة‬ ‫إيجابية ألنها تثير حيوية في املشهد‬ ‫السياسي‪ ،‬وتدفع الناس إل��ى طرح‬ ‫أسئلة جديدة واستشكاالت جديدة‬ ‫من أجل احلقيقة الهاربة دوما»‪.‬‬ ‫عبد الكريم غالب‪ :‬ما قام به أحرضان‬ ‫بهتان ونميمة مضحكة‬ ‫وح���ول تعليقه على «مذكرات»‬ ‫أحرضان قال الكاتب والقائد السابق‬ ‫في حزب االستقالل عبد الكرمي غالب‬ ‫إن «أحرضان أصيب والشك باخلرف‪،‬‬ ‫وإال ما معنى هذه األحكام اجلزافية‪،‬‬ ‫أحكام القيمة‪ ،‬فالبشر عنده إما خونة‬ ‫أو أكثر من خونة‪ ،‬أو أنهم يسعون‬ ‫إل���ى حتطيم ال��ع��رش وإق��ام��ة دولة‪.‬‬ ‫هذا األمر مضحك‪ .‬إنه شبيه بأمر من‬ ‫يطلق األحكام بأن هذا كافر وذاك كافر‬ ‫من دون حجج‪ .‬فاخلائن هو من يخدم‬ ‫في جيش دولة استعمارية تستعمر‬ ‫أخرى تناضل من أجل حريتها‪ .‬ومن‬ ‫ث��م ف��إن��ه ال معنى ل��ل��ق��ول باخليانة‬ ‫السياسية وعلى ذلك فهو يتحمل وزر‬ ‫رأيه»‪.‬‬ ‫أما بخصوص تعليقه على قول‬ ‫أح��رض��ان ب��أن ح��زب االستقالل كان‬ ‫يسعى إلى قلب امللكية‪ ،‬فقال غالب‬ ‫إن هذا األم��ر أكثر من خرافة و ال‬ ‫يقبله أي عقل‪ ،‬مضيفا أن حزب‬ ‫االستقالل حزب ملكي يعتقد أن‬ ‫البالد ال تصلح لها إال امللكية‬ ‫الواعية الفاعلة واملنفعلة مع‬ ‫الشعب‪ ،‬وأن��ه عمل مع محمد‬ ‫اخلامس واحلسن الثاني ولم‬ ‫يطمع في احلكم‪ .‬وأك��د غالب‬ ‫أن ما قاله أحرضان هو العبث‬ ‫بعينه ويدخل في إطار خرجاته‬ ‫املضحكة‪.‬‬ ‫وع���م���ا إذا ك����ان م���ا ق����ام به‬ ‫أح��رض��ان يدخل في إط��ار تصفية‬ ‫حسابات‪ ،‬يقول غالب إنه لم يكن في‬ ‫يوم من األي��ام ندا حلزب االستقالل‪،‬‬ ‫م��ض��ي��ف��ا أن ك��ل�ام أح����رض����ان عبث‬ ‫سياسي وبهتان ون��وع من النميمة‬ ‫فقط‪.‬‬

‫خناثة بنونة‪ :‬إن حادت المذكرات عن‬ ‫الحقيقة فهي خيانة وغدر للتاريخ‬ ‫الكاتبة والقيادية سابقا في حزب‬ ‫االستقالل خناثة بنونة اعتبرت أن‬ ‫املذكرات إذا حاد عن احلق واحلقيقة‬ ‫ف��ه��ي غ���در وخ��ي��ان��ة ل��ل��ت��اري��خ‪ .‬تقول‬ ‫صاحبة «النار واالختيار»‪« :‬املذكرات‬ ‫ه���ي أوال ت��وث��ي��ق مل���راح���ل حياتية‬ ‫اجتماعية سياسية ثقافية عامة‪ ،‬قد‬ ‫تكون منصفة للحق واحلقيقة‪ ،‬وقد‬ ‫تكون بطوالت وهمية مصطنعة‪ ،‬أو‬ ‫تصفية حسابات»‪ .‬وتضيف‪« :‬حينما‬ ‫التقيت باملرحوم الفقيه البصري‪،‬‬ ‫ال���رج���ل ال��ن��زي��ه ال���ص���ادق الوطني‬ ‫احلقيقي‪ ،‬ب��ب��غ��داد قبل ال��س��م��اح له‬ ‫ب��ال��دخ��ول إل���ى امل��غ��رب س��أل��ت��ه هذا‬ ‫السؤال‪ :‬هل كتبت أو تكتب حياتك‬ ‫وأن��ت السندباد اجل��وي والسندباد‬ ‫البري؟ فابتسم ولم يرد بأي جواب»‪.‬‬ ‫وذك���رت الكاتبة خناتة بنونة فيما‬ ‫يشبه ال���رد على م��ن ق��ال إن الفقيه‬ ‫ال��ب��ص��ري ك���ان ان��ت��ه��ازي��ا‪« :‬الفقيه‬ ‫البصري لم يكن يجد ما يشتري به‬ ‫الدواء‪ ،‬لوال محبة املغاربة املخلصني‬ ‫ل��ل��وط��ن وال��وط��ن��ي�ين احلقيقيني»‪.‬‬ ‫وتضيف موضحة أهمية حساسية‬ ‫املذكرات‪ ،‬خاصة ملا تكون ممن كانوا‬ ‫في قلب األح��داث‪« :‬بعد وفاة الزعيم‬ ‫املغربي والدي الروحي سيدي عالل‬ ‫الفاسي‪ ،‬حينما كنت أذهب باستمرار‬ ‫إلى الرباط من أجل استرجاع مسودة‬ ‫روايتي «الغد والغضب»‪ ،‬التي كان‬ ‫ق��د طلبها م��ن��ي م��ن أج���ل أن يكتب‬ ‫لها مقدمة‪ ،‬كما فعل مع رواية «النار‬ ‫واالختيار»‪ ،‬تكون مكتبته مغلقة بأمر‬ ‫ملكي»‪ .‬وتفسر ذلك بالقول‪« :‬لعل ذلك‬ ‫كما قيل لي راج��ع إل��ى البحث عما‬ ‫إذا ت��رك م��ذك��رات ل��ه ف��ي مكتبته أم‬ ‫ال»‪ .‬وتسترسل‪« :‬حينما كنت ألتقي‬ ‫ب��امل��ج��اه��د امل���رح���وم س��ي الهاشمي‬ ‫الفياللي‪ ،‬كنت ألح عليه دائما بكتابة‬ ‫املذكرات‪ ،‬وكنت أقول إن هذا إنصاف‬ ‫للحق واحلقيقة‪ ،‬ف�لا يكون رده إال‬ ‫االب��ت��س��ام��ات»‪ .‬وت��وض��ح السبب من‬ ‫وراء ه��ات��ه األم��ث��ل��ة‪« :‬استعرضت‬ ‫ه��ات��ه ال��ش��خ��ص��ي��ات ال��ث�لاث��ة ألبني‬ ‫أهمية كتابة امل��ذك��رات‪ ،‬وباألخص‬ ‫ت��ل��ك ال��ش��خ��ص��ي��ات ال��ت��ي ك��ان��ت لها‬ ‫اليد الطولى في املساهمة في بناء‬ ‫واق�����ع س��ي��اس��ي ث��ق��اف��ي اجتماعي‬ ‫م��ع�ين»‪ .‬وت��ض��ي��ف‪« :‬اس��ت��م��ع��ت إلى‬ ‫بعض امل��ذك��رات من هنا وهناك من‬ ‫بعض الشخصيات‪ ،‬وك��ن��ت أمتنى‬ ‫أن ت��أت��ي ال��ف��رص��ة ألص��ح��ح بعض‬ ‫امل��ع��ل��وم��ات‪ ،‬ال��ت��ي ك��ن��ت ع��ل��ى صلة‬ ‫م��ب��اش��رة ب��أص��ح��اب��ه��ا‪ ،‬أو سمعتها‬ ‫منهم أو حضرت حني مناقشتها ولو‬ ‫كمستمعة‪ .‬وأستحضر اآلن حينما‬ ‫كانت التلفزة املغربية تقدم برنامجا‬ ‫تلفزيونيا ب��ع��ن��وان «س��م��ر»‪ ،‬وكنت‬ ‫استمعت إل��ى احللقة التي ترأسها‬ ‫املرحوم الوطني املغربي عبد الرحيم‬ ‫بوعبيد‪ ،‬ورددت عليه مبقال مباشرة‬ ‫بجريدة «العلم» بعنوان‪« :‬م��ا هكذا‬ ‫هي احلقيقة يا سي عبد الرحيم»‪.‬‬ ‫وأت��ذك��ر بعد ذل��ك بوقت قصير أننا‬ ‫كنا ف��ي اجتماع فنزل امل��رح��وم أبو‬ ‫بكر القادري من املنصة‪ ،‬وأخذ رأسي‬ ‫وقبله وهو يقول‪ :‬لقد كنت يا ابنتي‬ ‫أكثر شجاعة منا وذلك في ردك على‬ ‫حلقة «س��م��ر»‪ .‬ول�لأس��ف ض��اع مني‬ ‫هذا املقال»‪.‬‬ ‫وتؤكد بنونة أن كتابة املذكرات‬ ‫امل���ن���ص���ف���ة ل��ل��م��رح��ل��ة برجاالتها‬ ‫وأبطالها وصناع جدلها السياسي‬ ‫واالج���ت���م���اع���ي واالق����ت����ص����ادي‪ ،‬هي‬ ‫احل��ق��ي��ق��ة‪ ،‬وه���ي ال��ت��اري��خ احلقيقي‬ ‫للشعوب‪ ،‬في مقابل التاريخ الرسمي‪،‬‬ ‫ولكن إذا ح��ادت ه��ذه امل��ذك��رات عن‬ ‫احل��ق واحلقيقة فهي غ��در وخيانة‬ ‫للتاريخ‪ .‬وتؤكد بأن «هؤالء الثالثة‪:‬‬ ‫الهاشمي الفياللي‪ ،‬ع�لال الفاسي‪،‬‬ ‫والفقيه البصري لو كتبوا مذكراتهم‬ ‫ألعطوا التاريخ احلقيقي للمرحلة‪،‬‬ ‫ولسفهوا أدعياء النضال واملقاومة‬ ‫والوطنية املزيفة»‪.‬‬


‫الـملـحـق ‪17‬‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الثقافي‬

‫كاتب‬ ‫وكتاب‬

‫«وهج الليل» لمحمد عز الدين التازي‬

‫إبراهيم احلجري *‬

‫أخ���رى‪ ،‬يتهيأ للكاتب التحرر من‬ ‫عبء احلكاية التي جتثم على قفاه‪،‬‬ ‫وت��ش��ل ح��رك��ت��ه‪ ،‬ل��ذل��ك ف��ه��و يسلم‬ ‫م��ف��ت��اح ال��ق��ي��ادة ال��س��ردي��ة صوريا‬ ‫لشخصياته كي توزع بينها السرد‪،‬‬ ‫موهما املتلقي ب��أن ما يحكى إمنا‬ ‫هو صادر عن ذاتية الشخصيات‪...‬‬ ‫وه���و غ��ي��ر م��س��ؤول ع��م��ا يخوضه‬ ‫هؤالء من قول أو فعل‪ ،‬وهي طريقة‬ ‫ذكية في التعامل مع هذا النوع من‬ ‫ال���رواي���ات‪ .‬وي��ش��ك��ل ه��ذا األسلوب‬ ‫من السرد استراتيجية لنقل حياة‬ ‫األه��ال��ي‪ ،‬وإخ����راج مكنوناتها من‬ ‫اخلفاء إلى صلب التجلي من خالل‬ ‫اس��ت��ن��ط��اق أس��ط��ورت��ه��ا املؤسسة‬ ‫للرموز الثقافية‪.‬‬ ‫إن احلكي عن اآلخر‪ ،‬مهما كانت‬ ‫درجة ارتباط الراوي به‪ ،‬ال ميكن أن‬ ‫مياثل في درج��ة «املصداقية» لدى‬ ‫القارئ‪ ،‬حكايته هو قصته بنفسه‪.‬‬ ‫وذاك ما قام به الكاتب التازي في‬ ‫هذه الرواية‪ .‬بل أكثر من ذلك‪ ،‬فحتى‬ ‫الراوي الرئيس أو راوي الرواة لم‬ ‫يكن يتعسف على الشخصيات التي‬ ‫تشترك معه في صنع العالم احلكائي‬ ‫للرواية‪ ،‬بل ك��ان يستدرجها شيئا‬ ‫فشيئا‪ ،‬ك��ي ت��ب��وح مب��ا يختلج في‬ ‫نفوسها‪ ،‬وليست ه��ن��اك شخصية‬ ‫في الرواية إال ولها حكاية درامية‬ ‫م��ت��ش��ع��ب��ة‪ ،‬م���ع ح��س��ن التخلص‪،‬‬ ‫واالن��ت��ق��ال م��ن حكاية إل��ى أخرى‪،‬‬ ‫ووض��ع اجل��س��ور‪ ،‬وإق��ام��ة األسناد‬ ‫واملعينات‪...‬حتى يظهر احملكي في‬ ‫غاية االنسجام‪ ،‬وتبدو القصة‪ ،‬في‬ ‫تشعبها وتعالقاتها‪ ،‬متأسسة على‬ ‫منطق يلم ال��ع��ال��م حت��ت جناحيه‪،‬‬ ‫دون أن يشعر القارئ بأي نوع من‬ ‫التمزق في برنامج احلكاية العالم‪،‬‬ ‫ذلك أن اخلطاب الذي يرفد القصة‬ ‫محكم ال� ّن��س��ج‪ ،‬م��رص��وص البنيان‬ ‫بحس جتريبي ق��وي‪ ،‬ووع��ي نقدي‬ ‫متمرس‪.‬‬ ‫في شكل منحى دائري‪ ،‬توالدت‬ ‫حكاية النص‪ ،‬تبعا لتمظهر الفواعل‬ ‫ف��ي ال��ن��ص‪ .‬ال��ب��داي��ة كانت بحكاية‬ ‫ع��ب��د ال��رح��م��ن ال���ن���ادي املرتيلي؛‬ ‫راوي ال���رواة‪ ،‬وانتهت بحكاية لم‬ ‫تكتمل‪ ،‬هي حكاية شخصية احلاج‬ ‫الرايضي التي حتتاج إل��ى رواية‬ ‫أخ���رى تكملها‪ .‬وإذا ك��ان��ت أغلب‬ ‫ال���رواي���ات املغربية تعتمد السير‬ ‫ذات���ي أو س���رد ال���ذاك���رة م��ن خالل‬ ‫توظيف ضمير املتكلم‪ ،‬أو ضمير‬ ‫ال��غ��ي��ب��ة ال���ذي ي��ع��د ق��ن��اع��ا لضمير‬ ‫املتكلم‪ ،‬وال��س��ارد الشخصية معا‪،‬‬ ‫ف��إن ه��ذه ال��رواي��ة اع��ت��م��دت تقنية‬ ‫ال��ت��خ��ل��ي ع��ن ق��ن��اة ال��س��رد لفائدة‬ ‫ال���ش���خ���ص���ي���ات ل���ت���ب���وح‪ ،‬وحتكي‬ ‫قصصها التي تختزل كلها في شكل‬ ‫دراما اجتماعية وإنسانية‪.‬‬ ‫يشكل فضاء «مارتيل»‪ ،‬املدينة‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة البهية امل��ت��اخ��م��ة للبحر‬ ‫األبيض املتوسط‪ ،‬املكان احملوري‬ ‫الذي دارت في فلكه أغلب األحداث‬ ‫ال��روائ��ي��ة‪ ،‬وت��ف��اع��ل��ت ف��ي��ه مختلف‬ ‫ال��ش��خ��ص��ي��ات‪ .‬ومي���ك���ن‪ ،‬ع��ل��ى هذا‬ ‫األس�������اس‪ ،‬اع���ت���ب���ار ه����ذا الفضاء‬ ‫امل���ارت���ي���ل���ي ال��ب��ط��ل احل��ق��ي��ق��ي في‬ ‫النص الروائي‪ ،‬على اعتبار أن كل‬ ‫الشخوص واألح���داث واحل���وارات‬ ‫والتوصيفات ما هي سوى قنوات‬ ‫ممهدة لتشخيص واقع هذه املدينة‬ ‫وتاريخها‪ ،‬والوقائع التي شهدتها‪،‬‬ ‫ومنعطفاتها وحتوالتها االجتماعية‬ ‫واالق��ت��ص��ادي��ة وال��س��ي��اس��ي��ة‪ .‬وكأن‬ ‫عمل احلكي هنا مبثابة شهادة على‬

‫تاريخ امل ُد ِن املُهمّ َشة‬ ‫ملعرفة‬ ‫السردُ مدخ ًال‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬

‫تتميز جتربة الكتابة الروائية‬ ‫ل����دى امل���غ���رب���ي م��ح��م��د ع���ز الدين‬ ‫ال���ت���ازي ب��ال��ت��ن��وع وال���ت���ع���دد‪ .‬فهو‬ ‫يصر على املغايرة وتعديل خطاب‬ ‫احملكي عبر كل نص روائ��ي‪ ،‬وعبر‬ ‫ك��ل جت��رب��ة كتابية ي��ع��دن��ا الكاتب‬ ‫بتفصيل م��ت��ج��دد ل��ل��خ��ط��اب الذي‬ ‫ت��ف��رغ فيه مسالك احل��ك��ي‪ .‬وكأنه‪،‬‬ ‫في كل جتربة‪ ،‬يحرص على معاندة‬ ‫ال��ن��م��ط��ي��ة‪ ،‬وال��ت��رف��ع ع��ن التكرار‪.‬‬ ‫وب��ال��رغ��م م��ن م��راك��م��ت��ه مل��ا يقارب‬ ‫ثالثني نصا روائيا‪ ،‬مبا يسمح لنا‬ ‫بالنظر األفقي إلى التجربة وتأمل‬ ‫امتدادها اجلغرافي عبر عقود من‬ ‫ال��زم��ن وت��ب��دل األح���وال والظروف‪،‬‬ ‫فإن االختالف والتعدد في األصوات‬ ‫واخلطابات واحملكيات والشخوص‬ ‫وال���رواة ه��و الطابع املهيمن على‬ ‫ال���ت���ج���رب���ة‪ ،‬وه����و اخل���ي���ط الناظم‬ ‫للنسيج السردي‪ ،‬واللفيف القارن‬ ‫ب�ين ع��وال��م ال��ن��ص��وص السردية‪.‬‬ ‫لكن الالفت أيض ًا‪ ،‬بغض النظر عن‬ ‫ميزة اخلطاب الروائي لدى محمد‬ ‫ع���ز ال���دي���ن ال���ت���ازي‪ ،‬ح��ي��ث يعتبر‬ ‫الرجل من األص��وات املتفردة التي‬ ‫ساهمت في حترير الرواية العربية‬ ‫م��ن التنميط واالب���ت���ذال والتكرار‬ ‫واالجترار‪ ،‬ومنحتها آفاقا واسعة‬ ‫للتحول والتطور ومحاورة العالم‬ ‫واخل���ط���اب���ات م���ن م��ن��ظ��ور حداثي‬ ‫م��خ��ت��ل��ف ي��ن��ح��و م��ن��ح��ى جتريبيا‪،‬‬ ‫وي��ت��أ ّب��ى على سلك نفس املسارب‬ ‫املعتادة‪ ،‬هو أن ال��ت��ازي‪ ،‬بتحقيقه‬ ‫ه��ذا املنجز الضخم من النصوص‬ ‫الروائية‪ ،‬يكون قد ساهم في كتابة‬ ‫املتخيل التاريخي للمدن املهمشة‪،‬‬ ‫وال��ف��ض��اءات امل��ن��س��ي��ة‪ ،‬ن��ظ��را لدقة‬ ‫التفاصيل التي يرويها حول األمكنة‬ ‫واألزم���ن���ة وال���وج���وه ال��ت��ي تؤثث‬ ‫ال��ع��وال��م ال��روائ��ي��ة ال��ت��ي يشيدها‪،‬‬ ‫وع��م��ق ت��ب��ص��ره ب��خ��ي��وط الشبكة‬ ‫الناظمة للعالقات السوسيوثقافية‬ ‫للمجتمع امل��غ��رب��ي ف���ي ح����دود ما‬ ‫يناهز نصف قرن من التحول‪ ،‬وقوة‬ ‫ذاك��رت��ه املغناطيسية ال��ت��ي متنح‬ ‫اخلصوبة للسرد‪ ،‬في اللحظة التي‬ ‫يتعطل فيها سوق الواقع‪ ،‬وجتف‬ ‫مياه امل��روي��ات‪ ،‬مم��ا يجعل خطاب‬ ‫ال��رواي��ة بالنسبة إليه أق��وى قناة‬ ‫تعبيرية لتمثيل املرجعيات الثقافية‬ ‫واالجتماعية والنفسية‪ ،‬واإلسهام‬ ‫في جتسيد التصورات الكبرى عن‬ ‫الذات واآلخر‪.‬‬ ‫إن الرواية التي تكرس بعضها‬ ‫أو ك��ل��ه��ا حمل��ك��ي ي���ح���اور العالم‬ ‫اجلواني للفضاء واملدينة والقرية‬ ‫مبا يضمه من تعالقات الوجوه‪،‬‬ ‫وما تختبل فيه من أحداث ووقائع‪،‬‬ ‫وما تنغل فيه من شخوص ووجوه‪،‬‬ ‫مت��ن��ح امل��ت��ل��ق��ي خ��ص��وص��ي��ة ذات‬ ‫بعد ثقافي‪ ،‬تنضاف إلى أبعادها‬ ‫اخلطابية وال��دالل��ي��ة واجلمالية‪،‬‬ ‫ب���ن���اء ع��ل��ى ق���اع���دت���ي التعارض‬ ‫واإلح����ال����ة‪ ،‬وه����ي س��م��ة إمكانية‬ ‫م��ج��ادل��ة ال��ن��ص��وص م���ن منظار‬ ‫مختلف‪ ،‬هو املنظور اإلثنوغرافي‬ ‫ال���ذي ي���روم تسليط ال��ض��وء على‬ ‫اإلي���ح���اءات واإلح�����االت والعالمة‬ ‫ال��دال��ة على عالم واق��ع��ي ف��ي زمن‬ ‫معني‪ ،‬أي تلك البيانات واملعطيات‬ ‫ال��ت��ي تنفلت م��ن��ا‪ ،‬وت��ن��س��رب إلى‬ ‫غياهب الضياع‪ ،‬ونحن في غفلة‬ ‫ع��ن��ه��ا‪ ،‬ت��ل��ك ال��ت��ي ن���راه���ا جميعا‬ ‫ونعيشها في الزمن اليومي‪ ،‬دون‬

‫أن ن��درك بأنها تصير ذات أهمية‬ ‫في املستقبل‪ ،‬حينما ال يستطيع‬ ‫أح���د أن ي��ذك��ره��ا أو يستعيدها‬ ‫بحكم األل��ف��ة ف��ي ال��زم��ن احلاضر‪،‬‬ ‫بانشغاالته وأسئلته اآلنية التي ال‬ ‫ترحم اإلنسان ال��ذي يعرف مبيله‬ ‫الطبعي إلى النسيان‪.‬‬ ‫إن رواي��ة «وه��ج الليل» تنتمي‬ ‫إل���ى ه���ذا ال��ص��ن��ف م��ن ال���رواي���ات‪،‬‬ ‫التي يجسد محكيها تاريخا منسيا‬ ‫لشخوص وأمكنة وأزم��ن��ة تفاعلت‬ ‫في املاضي‪ ،‬وعايشها الكاتب الذي‬ ‫ينتدب له رواة وشخوصا يقومون‬ ‫بالنيابة عنه في رواية هذا احملكي‬ ‫بصيغ متعددة‪ ،‬طبقا ملا تسمح به‬ ‫ال��ت��ره��ي��ن��ات ال��س��ردي��ة ال��ت��ي متيز‬ ‫بني الواقعي واملتخيل‪ ،‬وتفرز بني‬ ‫التاريخ الرسمي والتاريخ الهجني‪،‬‬ ‫ذاك ال��ذي يجمع بني دفتيه أحداثا‬ ‫ووج��وه��ا م��ن ال��ي��وم��ي‪ ،‬ويغمسها‬ ‫بدسم اخل��ي��ال ال��ذي تستدعيه أية‬ ‫جتربة إبداعية‪ .‬إننا ونحن نقارب‬ ‫هاته الرواية من هذا املنظور نعي‬ ‫جيدا الفوارق بني الواقع واخليال‪،‬‬ ‫بني األوتوبيوغرافي والفانطازمي‪،‬‬ ‫وع��ل��ى أس���اس ه��ذا ال��وع��ي سأقوم‬ ‫مب��ح��اورة ال��ب��ي��ان��ات اإلثنوغرفية‬ ‫امل���س���ت���ض���م���رة ف�����ي ه������ذا النص‬ ‫الروائي‪ .‬ويوظف الشكل الروائي‬ ‫هنا‪ ،‬بوصفه قناعا‪ ،‬يحاول الكاتب‪،‬‬ ‫م��ن خ�لال��ه‪ ،‬إع���ادة تشكيل جتارب‬ ‫حياته الشخصية بأقصى قدر ممكن‬ ‫من احلرية واملوضوعية‪ ،‬واستعادة‬ ‫وإب�����راز وف��ض��ح وإدان�����ة ع��ن��ف كل‬ ‫أنواع السلط القامعة لرغبات الفرد‬ ‫في مجتمع تقليدي متخلف‪.‬‬ ‫ي��ت��أس��س خ��ط��اب رواي���ة «وهج‬ ‫الليل» على إمكانيات متعددة‪ ،‬استند‬ ‫إليها ال��روائ��ي ف��ي تشييد عوامله‬ ‫ال��واق��ع��ي��ة وامل��ت��خ��ي��ل��ة؛ ف��م��ن جهة؛‬ ‫انتدب له مجموعة من الشخصيات‬

‫احمل���وري���ة ال��ت��ي ي����دور عليها فلك‬ ‫ال��س��رد؛ ك��ل منها حتكي روايتها‪،‬‬ ‫ورواية من يكون قريبا منها‪ ،‬حتى‬ ‫مينح الكاتب لشخصياته وعوامله‬ ‫مسافة تتحرر من خاللها من سلطته‬ ‫وتدخالته‪ ،‬التي قد توحي بواقعية‬ ‫امل�تن ال��س��ردي؛ م��ن جهة‪ ،‬أو تكون‬ ‫مدعاة للتعسف على احملكي‪.‬‬ ‫لقد اشتبكت ال��رواي��ة بالكثير‬ ‫احلساسة‬ ‫من األح���داث والقضايا‬ ‫ّ‬ ‫اجتماعي ًا وديني ًا وسياسي ًا‪ ،‬وهي‬ ‫ت��ع��ط��ي ت���واري���خ حقيقية وأماكن‬ ‫واق���ع���ي���ة م���ع���روف���ة ل����دى املجتمع‬ ‫ال��ب��ح��ري��ن��ي ب��ش��ك��ل دق���ي���ق ج�����د ًا‪،‬‬ ‫وت��ورط��ت ف��ي إط�لاق األح��ك��ام على‬ ‫مكونات وشخصيات لها مكانتها‬ ‫الدينية واالجتماعية‪ ،‬رغم محاولة‬ ‫احلياد التي جتاهر بها الشخصية‬ ‫في أكثر من منعطف‪.‬‬ ‫إن أس���ل���وب ال���س���رد اجلواني‬ ‫الداخلي‪ ،‬الذي يعتمده الكاتب عز‬ ‫الدين التازي‪ ،‬في هذه الرواية‪ ،‬بوعي‬ ‫جتريبي عال‪ ،‬مينحه أفقا لتوسيع‬ ‫دوائ��ر احملكي‪ ،‬وفتح مسارات غير‬ ‫منتظرة بالنسبة للمتلقني‪ ،‬فهو من‬ ‫جهة يحرر الرواة‪ ،‬ومن جهة أخرى‬ ‫مي��دد القصة‪ ،‬ويشعبها مب��ا يليق‬ ‫برواية تسعى إلى تخزين أكبر عدد‬ ‫من الوقائع اإلثنوغرافية املتعلقة‬ ‫مبدينة معينة عانت م��ا عانت من‬ ‫تهميش وق��ه��ر ون��س��ي��ان‪ ،‬وأحداث‬ ‫أن���اس���ه���ا وع�ل�اق���ات���ه���م‪ ،‬بعضهم‬ ‫ب��ب��ع��ض‪ ،‬أو ب��ب��اق��ي م���ن ي��ف��د على‬ ‫امل��دي��ن��ة أو ي��ط��رأ عليها م��ن سكان‬ ‫مغاربة أو أج��ان��ب‪ .‬بهذا األسلوب‬ ‫املتنامي‪ ،‬ال��ذي ينطلق من الراوي‬ ‫الرئيس‪ ،‬ثم يشرع‪ ،‬بالتدريج‪ ،‬في‬ ‫توسيع خريطة الرواة من شخوص‬ ‫تظهر ف��ي ال��ع��ال��م ال��روائ��ي لتعمق‬ ‫درام��ا النص بحكاياتها امللتبسة‪،‬‬ ‫ث����م ت��خ��ت��ف��ي ل��ت��ظ��ه��ر شخصيات‬

‫العصر وعلى مكان في سيرورتهما‬ ‫التحولية املطردة‪.‬‬ ‫تتأسس نظرة الكاتب والرواة‬ ‫إل���ى امل�ت�ن ع��ل��ى م��رج��ع��ي��ة الفضاء‬ ‫واألس��م��اء وال��وق��ائ��ع املستقاة من‬ ‫صميم الذاكرة واألح�لام والتجربة‬ ‫ال��ذات��ي��ة ل��ل��م��ؤل��ف‪ ،‬ال���ذي ال يخفى‬ ‫على أحد مما يعرفونه في الواقع‪،‬‬ ‫أنه يشغل محكيه الذاتي‪ ،‬وسيرته‬ ‫ال��ش��خ��ص��ي��ة م���ع ال���زم���ان واملكان‪،‬‬ ‫ويضع بني يدي ال��رواة املفترضني‬ ‫جت��ارب��ه وش��ه��ادات��ه ع��ل��ى العصر‬ ‫ف��ي مكان كبر معه‪ ،‬وع��اي��ش أغلب‬ ‫م��ن��ع��ط��ف��ات حت���والت���ه ال��ك��ب��رى من‬ ‫ق��ري��ة ص��غ��ي��رة ف��ق��ي��رة إل���ى مدينة‬ ‫سياحية تفيض بأكثر من طاقتها‬ ‫االس��ت��ي��ع��اب��ي��ة ب���ال���زوار والسياح‪.‬‬ ‫ولعل هاته املرجعية هي ما مينح‬ ‫ال��ن��ص ال��روائ��ي ق��وة إح��ال��ت��ه على‬ ‫��ري‪ ،‬ويجعله‬ ‫ال��ت��اري��خ��ي وال���س���ي� ّ‬ ‫ّ‬ ‫ي��ح��ف��ل مب��ع��ط��ى إث��ن��وغ��راف��ي كبير‬ ‫ح���ول م��دي��ن��ة م��ارت��ي��ل وطبيعتها‬ ‫اجلغرافية‪ ،‬والسكانية والثقافية‬ ‫والتاريخية والسياسية‪ ،‬وعادات‬ ‫أهلها‪ ،‬والعالقات التي تربط بني‬ ‫أفراد مجموعتها البشرية‪.‬‬ ‫تصور الرواية بؤس املكان‪،‬‬ ‫وما يعتمره من انتكاسات على كل‬ ‫األصعدة واملستويات‪ ،‬فالعالقات‬ ‫االج��ت��م��اع��ي��ة ي��ط��ب��ع��ه��ا التفكك‬ ‫واالضمحالل‪ ،‬واألواص��ر منحلة‬ ‫ال��رواب��ط‪ ،‬واألس��ر مفككة العقد‪،‬‬ ‫والبنيات هشة واهية‪ ،‬والفساد‬ ‫األخ�لاق��ي والسياسي متسيد‪،‬‬ ‫والفوارق متسعة بني الطبقات‪،‬‬ ‫واجل����رائ����م وامل���ن���اك���ر بشعة‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫والشهوات مفتوحة‬ ‫زوات‬ ‫وال ّن‬ ‫األب����واب على م��ص��ارع��ه��ا‪ ،‬أما‬ ‫االغ��ت��ن��اء فيها ف�لا يتم إال من‬ ‫خ�ل�ال ارت���ي���اد م��رات��ع احل���رام‬ ‫والرذيلة‪ ،‬خاصة بيع اللحوم‬ ‫البيضاء‪ ،‬وت��روي��ج املخدرات‬ ‫ع��ل��ى أن���واع���ه���ا‪ .‬وباملقابل‪،‬‬ ‫يهلك الفقر والفاقة الطبقات‬ ‫االجتماعية املسحوقة‪ ،‬حيث‬ ‫تسود األم��راض والفواحش‬ ‫ما ظهر منها وما بطن‪ ،‬ويكثر‬ ‫احلمق بأنواعه وتصانيفه‪.‬‬ ‫إن اخ����ت����ي����ار الكاتب‬ ‫راوي��ا يشتغل سمسارا عمل موفق‬ ‫ومفكر فيه ب��دق��ة‪ ،‬لكون السمسار‬ ‫ع����ادة م���ا ي��ك��ون ال��ع�ين البصيرة‬ ‫لكل ما يستجد من أح��داث وأمكنة‬ ‫وشخصيات‪ ،‬يعرف اجل��دي��د منها‬ ‫وال��ط��ارئ وال��غ��ري��ب‪ ،‬مثلما يعرف‬ ‫أخبار الناس وسالالتهم وجذورهم‬ ‫ال���ت���ي ي���ن���ح���درون م��ن��ه��ا‪ ،‬ويعرف‬ ‫م��ش��اك��ل��ه��م وأم��راض��ه��م وم���ا يدور‬ ‫ف���ي ب��ي��وت��ه��م‪ ،‬وح��ت��ى أساريرهم‪،‬‬ ‫حيث كان هذا ال��راوي يعيش على‬ ‫التعالق مع الناس‪ ،‬ومساعدتهم في‬ ‫حل مشاكلهم‪ ،‬وتنهض مهمته على‬ ‫معرفة بعض أس��راره��م م��ن زواج‬ ‫وط�لاق‪ ،‬وصحة وم��رض‪ ،‬وأعمال‪.‬‬ ‫كما أن الشخصيات املتضمنة في‬ ‫ال��ن��ص ت��ك��اد ت��ش��ك��ل متثيلية لكل‬ ‫ال��ش��رائ��ح االج��ت��م��اع��ي��ة (سمسار‪،‬‬ ‫طبيب‪ ،‬نادل‪ ،‬رجال أعمال‪ ،‬ممرضة‪،‬‬ ‫رج��ال التعليم‪ ،‬طباخون‪ ،‬مجانني‪،‬‬ ‫ع��ج��زة‪ ،‬داع���رات‪ ،‬س��ك��ارى‪ ،‬بقالون‪،‬‬ ‫دراوي��������ش‪ .)...‬ي��ق��ول ال�����راوي عبد‬ ‫ال��رح��م��ن ال��س��م��س��ار م��ت��ح��دث��ا عن‬ ‫الشخصيات ال��ت��ي ت��ع��رف عليها‪:‬‬ ‫«تصاحبت ف��ي دروب ه��ذه احلياة‬ ‫مع هؤالء ومع آخرين سوف تعرفون‬ ‫قصة كل واحد منهم فيما بعد‪ .‬كلهم‬

‫اختيار الكاتب‬ ‫راويا ي�شتغل‬ ‫�سم�سارا عمل‬ ‫موفق ومفكر‬ ‫فيه بدقة‪،‬‬ ‫لكون ال�سم�سار‬ ‫عادة ما‬ ‫يكون العني‬ ‫الب�صرية لكل‬ ‫ما ي�ستجد من‬ ‫�أحداث و�أمكنة‬ ‫و�شخ�صيات‬

‫يعري الراوي‬ ‫الواقع يف‬ ‫مارتيل‪ ،‬ويجردها‬ ‫من �أقنعتها بنوع‬ ‫من الأ�سى املفعم‬ ‫بال�سخرية‪ ،‬فهي‬ ‫مدينة الف�ساد‬ ‫واملخدرات‬ ‫واله�شا�شة‬ ‫والفراغ القاتل‬ ‫والفقر‬ ‫والدعارة‬

‫بـيـان تـوضـيـحـي‬

‫أفـــق عــربــــي‬

‫حسن مدن*‬ ‫اخ��ت��ل��ف امل���ؤرخ���ون ف��ي أمر‬ ‫ال��ع�لاق��ة امللتبسة ب�ين العالمة‬ ‫ع��ب��دال��رح��م��ن ب��ن خ��ل��دون وبني‬ ‫ت��ي��م��ورل��ن��ك‪ ،‬ال����ذي غ���زا البالد‬ ‫العربية وأخضعها لسلطانه‪.‬‬ ‫ه��ن��اك م��ن ي��رى أن اب��ن خلدون‬ ‫ت��واط��أ م��ع ال���غ���ازي ب��ص��ورة ال‬ ‫تليق بعالم ومفكر مثله‪ ،‬وهناك‬ ‫من يرى أنه فعل ذلك اتقاء لشر‬ ‫ت��ي��م��ورل��ن��ك‪ ،‬ال����ذي وص��ف��ه ابن‬ ‫خلدون نفسه بأن شديد الفطنة‬ ‫وال��ذك��اء كثير البحث واللجاج‬ ‫مبا يعلم ومبا ال يعلم‪.‬‬ ‫وقال ابن خلدون إن تيمورلنك‬ ‫ط��ل��ب م��ن��ه «أن ت��ك��ت��ب ل���ي بالد‬ ‫املغرب كلها‪ ،‬أقاصيها وأدانيها‪،‬‬ ‫حباله وأنهاره وأمصاره حتى‬ ‫ك��أن��ي أش��اه��ده‪ ،‬ف��ق��ل��ت‪ :‬يحصل‬ ‫ذل��ك‪ ..‬وكتبت له بعد انصرافي‬ ‫من املجلس ما طلب»‪.‬‬ ‫ع���ل���ى أن ه���ن���اك م����ن روى‬ ‫احل��ك��اي��ة ذات���ه���ا ب��س��ي��اق آخر‬ ‫غ��ي��ر ال���ذي أورده اب��ن خلدون‪،‬‬ ‫وف����ي م��ق��دم��ت��ه��م اب����ن عربشاه‬ ‫ف��ي كتابه «عجائب امل��ق��دور في‬ ‫غ���رائ���ب ت��ي��م��ور»‪ ،‬ال����ذي يروي‬ ‫أن اب��ن خلدون في لقائه األول‬

‫بني ابن خلدون وتيمورلنك‪ ..‬محك املثقف‬ ‫بتيمورلنك بالغ في إزجاء املديح‬ ‫واإلط���راء لألخير‪ ،‬حتى أصبح‬ ‫م��وض��ع رع��اي��ت��ه وف���ي ضيافته‬ ‫طوال إقامته حتى رحيله والتي‬ ‫استمرت خمسة وثالثني يوم ًا‪،‬‬ ‫وم��ص��در االخ���ت�ل�اف ب�ين رواية‬ ‫ابن خلدون ورواية ابن عربشاه‬ ‫يرى في تيمور غازي ًا جاء ليحتل‬ ‫بالده ويصيب أهلها بالنكبات‪.‬‬ ‫وي������روي اب����ن ع���رب���ش���اه ما‬ ‫حدث قائ ً‬ ‫ال‪« :‬استسلمت دمشق‬ ‫لقدرها واستولت عليها قوات‬ ‫ت��ي��م��ور ب��أق��ل اخل��س��ائ��ر‪ ،‬وبكل‬ ‫أن�����واع ال���وع���ود ال���ك���اذب���ة‪ ،‬وما‬ ‫ل��ب��ث أن ان��ت��ش��ر ف��ي��ه��ا السلب‬ ‫والنهب واحل��ري��ق‪ ،‬ال ف��رق بني‬ ‫الرجال والنساء واألطفال‪ ،‬ولم‬ ‫يلتفت إل���ى رق���اع األم����ان التي‬ ‫كتبها تيمور‪ .‬أما القلعة‪ ،‬فإنها‬ ‫استعدت للحصار‪ ،‬وكان نائبها‬ ‫يدعى ازداد فحصنها‪ ،‬وباألهمية‬ ‫ال��ك��ام��ن��ة م��ك��ن��ه��ا‪ ،‬وان��ت��ظ��ر من‬ ‫السلطان جندة‪ ،‬أو مانع ًا رباني ًا‬ ‫ي��ف��رج ع��ن��ه ال��ش��دة‪ ،‬ف��ل��م يلتفت‬ ‫تيمور في أول األم��ر إليها‪ ،‬بل‬ ‫صرف همه إلى حتصيل األموال‬ ‫وت���وث���ي���ق األح����م����ال باألثقال‪،‬‬

‫مكنوني من أن أعرف بعض أسرار‬ ‫ه��ذه احل��ي��اة‪ ،‬أو أن أع��ي��ش كثيرا‬ ‫م��ن ال��ش��ج��ن‪ .‬م��ن ب�ين م��ن عرفتهم‬ ‫ع��ن طريق املهنة‪ ،‬فتغيرت حياتي‬ ‫رأس��ا على عقب‪ ،‬احل��اج الرايضي‬ ‫الذي ميلك املاليير‪ ،‬كما أنني أعرف‬ ‫عبد الرحمن صاحب محل البقالة‬ ‫الذي يوجد بجوار مقهى الياسمني‬ ‫ال����ذي أج��ل��س ف��ي��ه‪ ،‬وال���ن���ادل عبد‬ ‫ال����رزاق‪ ،‬وأع���رف م�لاك��ي العقارات‬ ‫وأص���ح���اب ال���ف���ن���ادق‪ ،‬ك��م��ا أع���رف‬ ‫الصيادين وباعة السمك في سوق‬ ‫مارتيل‪ ،‬وأعرف رحيمة املمرضة في‬ ‫مستوصف املدينة ال��ت��ي ترشحت‬ ‫لالنتخابات مع ح��زب جديد‪...‬كما‬ ‫أع���رف ع��م��ال امل��ن��ط��ق��ة الصناعية‪،‬‬ ‫وبعض ال��واف��دي��ن على املدينة في‬ ‫الصيف من أجل االستجمام‪ .‬كلهم‬ ‫أعرفهم‪ ،‬أصدقاء أو معارف أو من‬ ‫دفعني الفضول إلى معرفة شيء من‬ ‫األشياء عن حياتهم‪ ،‬أو كانوا هم من‬ ‫فضلوا أن يبوحوا لي بأسرارهم‪،‬‬ ‫على سبيل الثقة التي أحظى بها‬ ‫ع��ن��ده��م‪...‬ف��أن��ا ال أف���رق ب�ين هؤالء‪،‬‬ ‫ألنها مدينة مارتيل التي حتويهم‬ ‫جميعا وف��ي��ه��ا ي��ت��ع��اي��ش��ون»‪ .‬هنا‬ ‫يبرر الراوي اختياراته وتوجهاته‪،‬‬ ‫ويهيئ املتلقي لتقبل فضوله‬ ‫وتطفله على حيوات اآلخرين‪،‬‬ ‫ويبرز طبيعة الشبكة العالئقية‬ ‫التي ستربطه مع أمناط مختلفة‬ ‫من األصناف البشرية‪ ،‬التي يلم‬ ‫شملها املكان الواحد‪ ،‬الذي هو‬ ‫«مارتيل» مركز الكون الروائي‬ ‫في «وهج الليل»‪.‬‬ ‫ي��ع��ري ال����راوي ال��واق��ع في‬ ‫مارتيل‪ ،‬ويجردها من أقنعتها‬ ‫بنوع من األسى املفعم بالسخرية‪،‬‬ ‫فهي مدينة الفساد‪ ،‬واملخدرات‪،‬‬ ‫وال��ه��ش��اش��ة‪ ،‬وال���ف���راغ القاتل‪،‬‬ ‫والفقر‪ ،‬والدعارة‪...‬يقول الراوي‪:‬‬ ‫«م��دي��ن��ة م��ش��ت��اة‪ ،‬ال ك��ك��ل امل���دن‪.‬‬ ‫ت��ت��ب��دل أح��وال��ه��ا ع��ب��ر النهارات‬ ‫والليالي ودورات الفصول‪ .‬تبدو‬ ‫وك��أن��ه��ا أك��ث��ر م���ن مدينة‪...‬على‬ ‫ص��غ��ره��ا‪ ،‬فهي م��ت��ع��ددة األوج���ه»‪.‬‬ ‫م��دي��ن��ة ال ي��ح��رس��ه��ا ول���ي صالح‪،‬‬ ‫لتبقى حتت رحمة الذئاب‪ .‬يتساءل‬ ‫ال��راوي مستغربا‪« :‬ملاذا لم تشتهر‬ ‫مبثقفيها ومناضليها احلقوقيني‬ ‫أم أنها مدينة للعقم‪ ،‬ال تنجب غير‬ ‫ه��ؤالء الفاسدين الذين فسدوا في‬ ‫األرض‪ ،‬وه��ؤالء املصطافني الذين‬ ‫يحولون صيفها إلى جحيم»‪.‬‬ ‫ي��ش��خ��ص ال��ن��ص ح���ال املدينة‬ ‫مثلما ل��و ك��ان ي��درج حتقيقا عنها‬ ‫ف���ي ف��ص��ل ك���ام���ل‪ .‬وق���د أغ��ن��ى هذا‬ ‫التفصيل اخل��ب��ري وال��وص��ف��ي عن‬ ‫السرد في ال ّروائي‪،‬‬ ‫الفضاء‬ ‫خطاب ّ‬ ‫َ‬ ‫وأض���ف���ى ع��ل��ي��ه ت��ن��وي��ع � ًا جمالي ًا‪.‬‬ ‫وهو في كل ذلك لم يكن استطرادا‬ ‫بالغيا أو ترفا مملاّ ً ‪ ،‬بل كان يخدم‬ ‫ثيمات النص وموضوعاته‪ ،‬ويؤثث‬ ‫املشاهد الالحقة من عالم الرواية‪.‬‬ ‫ت��ب��دو امل��دي��ن��ة‪ ،‬ان��ط�لاق��ا م��ن أهمية‬ ‫حضورها‪ ،‬جزءا من الكاتب والراوي‬ ‫مثلما هي جزء من العالم السردي‪،‬‬ ‫لذلك فقد حكت عنها الرواية بحرقة‪،‬‬ ‫وك��أن��ه��ا ت��رث��ي��ه��ا‪ ،‬م��ب��رزة اجلوانب‬ ‫السلبية واجل��م��ال��ي��ة ف��ي��ه��ا‪ .‬وهي‪،‬‬ ‫بذلك‪ ،‬تشكل مجتمعا مصغرا لعالم‬ ‫ضاج باملتناقضات واألقنعة‪ ،‬عالم‬ ‫ضبابي احلاضر واملستقبل‪ ،‬وغائم‬ ‫ال���رؤى ألن��ه ال ينتج س��وى البؤس‬ ‫والدراما االجتماعية‪.‬‬ ‫* ناقد وروائي من املغرب‬

‫لن يتذكر‬ ‫التاريخ �إال العلم‬ ‫الذي �أبدعته‬ ‫والكتاب الذي‬ ‫و�ضعته‪� ،‬أما‬ ‫هذه الأحداث‬ ‫واملواقف‬ ‫العابرة فلن‬ ‫يذكرها �أو‬ ‫يهتم بها �إال‬ ‫مو�سو�س مثلك‬

‫وحاصرها ثالثة وأربعني يوم ًا‪.‬‬ ‫وام�����ت�����دت ال����ن����ي����ران التي‬ ‫أطقت باملنجنيق تأكل املدينة‪،‬‬ ‫ووص��ل��ت إل��ى اجل��ام��ع األموي‪،‬‬ ‫فسال رصاصه وتهدمت سقوفه‬ ‫وج�����دران�����ه‪ ،‬و ٌدم�������ر ع����ن آخ����ره‬ ‫ف��ي امل��دي��ن��ة اجل���زء ال��واق��ع بني‬ ‫املسجد األموي والقلعة‪ .‬وأعدم‬ ‫نائب القلعة بعد أن حصل من‬ ‫تيمور على وعد باألمان‪ ،‬وعاش‬ ‫أه���ل ال��ش��ام م��رح��ل��ة م��ن الرعب‬ ‫واخلوف‪.‬‬ ‫ك����ان اب����ن خ���ل���دون ف���ي هذا‬ ‫احلني عاكف ًا على كتابة رسالته‬ ‫ع���ن امل����غ����رب‪ ،‬ال���ت���ي وع����د بها‬ ‫تيمورلنك‪ .‬وقد عالج املسرحي‬ ‫ال���راح���ل س��ع��د ال��ل��ه ون���وس في‬ ‫مسرحيته «منمنمات تاريخية»‬ ‫هذا األمر في حوارية معبرة بني‬ ‫اب��ن خ��ل��دون وم��راف��ق��ه وتلميذه‬ ‫شرف الدين‪ ،‬حيث استفظع هذا‬ ‫األخير ما يفعله معلمه‪ ،‬فسأله‬ ‫كيف يقدم لتيمورلنك املخطط‬ ‫ال��ذي يحتاجه لغزو ب�لاده‪ ،‬ف َّرد‬ ‫اب��ن خ��ل��دون‪« :‬إذا ك��ان سيغزو‬ ‫امل��غ��رب‪ ،‬ف��إن��ه ل��ن ي��ع��دم وسيلة‬ ‫وح��ول��ه م��ا ح��ول��ه م��ن اخلبراء‬

‫والكشافة ملعرفة مسالك املغرب‬ ‫وأمصاره»‪ ،‬فرد التلميذ‪« :‬ولكن‬ ‫هذا ال يبرر أن تساعده في هذه‬ ‫املهمة‪ ،‬أن تتواطأ معه‪ ،‬وتقدم‬ ‫ل��ه ال��ب�لاد ع��اري��ة وم��ك��ش��وف��ة يا‬ ‫سيدي»‪.‬‬ ‫أج���اب اب���ن خ��ل��دون‪ ،‬حسب‬ ‫ن���ص م��س��رح��ي��ة ون�����وس‪« :‬هذه‬ ‫البالد التي تنوح عليها مهترئة‬ ‫وم��غ��زوة ب�لا غ���زو‪ ،‬ه��ل أحتمل‬ ‫السير في ركاب تيمور؟ نعم ولم‬ ‫ال! أري��د أن أع��رف وأن أسجل‪،‬‬ ‫أري��د أن أستكمل خبرتي‪ ،‬وأن‬ ‫أزيد علمي اتقان ًا واكتما ًال‪ ،‬لقد‬ ‫سرت في ركاب أمراء وسالطني‬ ‫ال يستحقون أن يكونوا جزمة‬ ‫ل��ت��ي��م��ور‪ ،‬ول���و ح��ص��رت نفسي‬ ‫ف��ي ال��وس��اوس وه���ذه الترهات‬ ‫العاطفية ملا راكمت خبرة وملا‬ ‫وض���ع���ت ع��ل��م � ًا ي��س��ب��ق��ن��ي إليه‬ ‫إن��س��ان (‪ )...‬ل��ن يتذكر التاريخ‬ ‫إال العلم ال��ذي أبدعته والكتاب‬ ‫الذي وضعته‪ ،‬أما هذه األحداث‬ ‫واملواقف العابرة فلن يذكرها أو‬ ‫يهتم بها إال موسوس مثلك»‪.‬‬ ‫ينس‪.‬‬ ‫لكن التاريخ لم‬ ‫َ‬ ‫* كاتب من البحرين‬

‫نشرت جريدة «امل��س��اء» في عددها ‪ 2266‬الصادر يوم‬ ‫األرب��ع��اء ‪ 8‬يناير ‪ 2014‬في ملحقها الثقافي بصفحة ‪،17‬‬ ‫مقاال لألستاذ أسامة الزكاري حتت عنوان‪« :‬البحث في تاريخ‬ ‫شمال املغرب‪ ...‬حصيلة سنة ‪ - 2013‬رصد اجلرد اإلحصائي‬ ‫ملجمل املواد املنجزة حول املنطقة‪ ،‬فوصلنا بيان توضيحي‬ ‫موقع من طرف كل من حسـن اجلـرموني‪ ،‬محمـــد أونيــــا‪ ،‬عبد‬ ‫احلميد الرايـس‪ ،‬عبد املجيد عـــزوزي‪ ،‬عزالديــن اخلطــابي‪،‬‬ ‫يعترضون على ما جاء فيه‪ ،‬وخاصة العبارة التالية «هيمنت‬ ‫األعمال املنجزة بدعم من وزارة الثقافة اإلسبانية على هذا‬ ‫كما البأس به‪ ،» ...‬مؤكدين أن ذلك مت بدون‬ ‫املجال وأفرزت ّ‬ ‫حتر مسبق‪ ،‬ومعطيات م��ؤك��دة‪ ،‬ورفعا لكل لبس‪ ،‬وتفاديا‬ ‫ألي تأويل مغالط‪ ،‬يضيف البيان‪« ،‬جند أنفسنا مضطرين‬ ‫لتوضيح ما يلي‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬إن جميع هذه اإلصدارات املذكورة – ما عدا كتاب‬ ‫«إب��ق��وي��ن» ‪ -‬ق��د نشرت ضمن منشورات «تيفراز ن آريف»‬ ‫لصاحبها حسن اجلرموني‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬بخصوص كتا َبي أوغست مولييراس «املغرب‬ ‫املجهول‪ ،‬اكتشاف جبالة»‪ ،‬و»ليوطي اإلف��ري��ق��ي‪ :‬نصوص‬ ‫ورسائل حول الثورة الريفية ‪ ،»1925 – 1924‬املترجمني من‬ ‫طرف األستاذ عز الدين اخلطابي‪ ،‬فقد نشرهما السيد حسن‬ ‫اجلرموني على نفقته اخلاصة‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬بالنسبة لكتاب الباحثة ماريا روسا ذي مادارياغا‬ ‫«محمد بن عبد الكرمي اخلطابي والكفاح من أجل االستقالل»‪،‬‬ ‫فقد نشرت ترجمته بدعم من املجلس اجلهوي جلهة تازة‬ ‫ احلسيمة – تاونات كما هو مثبت في الصفحة الداخلية‬‫الثانية من نفس الكتاب‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬أم��ا فيما يتعلق مبؤلف «إبقوين» ف��إن ترجمته‬ ‫ونشره مت من طرف املترجم على حسابه اخلاص»‪.‬‬ ‫ويضيف البيان‪»:‬وبصفتنا ناشرين أو مترجمني لهذه‬ ‫الكتب التاريخية‪ ،‬نود أن نعلن للرأي العام أننا قد قمنا بهذا‬ ‫العمل املضني مبحض اختيارنا وقناعتنا العلمية البحتة‬ ‫بهدف تعميم املعرفة وإغناء البحث التاريخي الوطني‪ ،‬دون‬ ‫أي دعم من جهة أجنبية كما ورد في سياق صاحب املقال‪.‬‬ ‫بل على العكس من ذل��ك‪ ،‬أدى مترجمو كتاب ماريا روسا‬ ‫ذي مادارياغا «محمد بن عبد الكرمي اخلطابي والكفاح من‬ ‫أجل االستقالل» مبلغ ‪ 10‬آالف درهم من مالهم اخلاص لدار‬ ‫النشر اإلسبانية ‪ Alianza Editorial‬نظير الترخيص لهم‬ ‫بترجمته ونشره‪ .‬وحتى ال ينكر فضل مجهودنا هذا‪ ،‬وينسب‬ ‫خطأ ألطراف أجنبية‪ ،‬نأمل أن يبادر األستاذ الزكاري املشهود‬ ‫له باجلدية واملثابرة في مواكبة وجرد ما ينشر حول تاريخ‬ ‫وثقافة منطقتنا الشمالية إلى تصحيح هذه الهفوة»‪.‬‬


‫الـملـحـق ‪18‬‬

‫الثقافي‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫قال إن المؤرخين ال يشتغلون على المواضيع‬ ‫التي تستفز فيهم التعب الكبير‬

‫أ‬ ‫م‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫‪:‬‬ ‫ه‬ ‫نا‬ ‫ك‬ ‫م‬ ‫حا‬ ‫و‬ ‫لة لطمس معالم العلوم‬ ‫ا‬ ‫إل‬ ‫ن‬ ‫سا‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫ة‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫خ‬ ‫ال‬ ‫ل‬ ‫جت‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ش‬ ‫ع‬ ‫ب‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫ك‬ ‫فا‬ ‫ءاتها‬ ‫حاوره ‪ -‬شفيق الزكاري‬ ‫ ك�ي��ف ت ��رى امل �س��أل��ة ال�ل�غ��وي��ة التي‬‫أثيرت مؤخرا باملغرب‪ ،‬أوال كشاعر‬ ‫زج��ال يكتب بالعامية‪ ،‬ثم كباحث في‬ ‫مجال التاريخ؟‬ ‫< بالنسبة إل��ي‪ ،‬أنا دائما أف��رق بني‬ ‫اإلب��داع واللغة‪ ،‬ألن اإلب��داع ليست له‬ ‫لغة محددة‪ ،‬فاإلنسان ميلك مخزونا‬ ‫وج��دان��ي��ا ي��ح��اول اس��ت��خ��راج��ه‪ ،‬لذلك‬ ‫فهو م��ن ل��ه احل��ق ف��ي اختيار األداة‬ ‫األن��س��ب للتعبير ع��ن��ه‪ ،‬باعتبارها‬ ‫م��ش��روع��ي��ة م��ط��روح��ة بالنسبة إلى‬ ‫جميع الشعوب والثقافات‪ ،‬وهذا في‬ ‫اع��ت��ق��ادي م��ا يغني الرصيد العاملي‬ ‫ويخلق ويساهم في التنوع‪ .‬أما من‬ ‫الناحية اللغوية أو التعليم فأعتقد‬ ‫ب��أن احمل���ددات التي حت��دد أولويات‬ ‫اللغة تستوجب لغة مقعدة‪ ،‬وتسمح‬ ‫بأن تصبح اللغة املعيارية باألساس‬ ‫ل��ت��وض��ي��ب امل��ع��ل��وم��ات ولتحقيقها‪،‬‬ ‫وبالتالي ال ميكن أن أق��ول أكثر مما‬ ‫قاله اخلبراء في هذا اجلانب‪ ،‬سواء‬ ‫اللغويني مثل عبد القادر الفاسي أو‬ ‫العروي‪ ،‬لذلك كانت هذه املسألة منذ‬ ‫البداية مغلوطة‪ ،‬ثم ال يجب أن نضع‬ ‫احلصان وراء العربة‪ ،‬فاألساس هو‬ ‫أن يكون هناك تعليم حقيقي وسياسة‬ ‫تعليمية واض��ح��ة‪ ،‬وأن يحسم في‬ ‫اخل���ي���ارات‪ ،‬ألن امل��ش��ك��ل ف��ي أساسه‬ ‫ليس هو الدارجة أو اللغة العربية‪،‬‬ ‫بل هو احلسم في األنساق اللغوية‬ ‫املتعددة داخل احلقل املعرفي الواحد‪،‬‬ ‫وفي وجود أساسيات اللغة العربية‪،‬‬ ‫واخلضوع لعملية التعريب الشامل‬ ‫احلقيقي وليس االرجتالي‪ ،‬باعتباره‬ ‫يعبر عن وجدان وهوية املتلقي‪ ،‬وليس‬ ‫من أجل خلق صراعات هامشية للغة‬ ‫العربية‪ ،‬في الوقت الذي تعرف اللغة‬ ‫الفرنسية واللغات األخرى هيمنة على‬ ‫احلقل الشمولي‪ ،‬وم��ن ه��ذا املنطلق‬ ‫يجب على املغرب حتديد اختياراته‬ ‫العلمية‪.‬‬ ‫أما بالنسبة إلى اإلب��داع بصفة عامة‬ ‫فأنا أعتبر مجال الشعر العامي جانبا‬ ‫آخر أحدد فيه انتمائي إلى هذه التربة‬ ‫ومخزونها الثقافي العام‪ ،‬مما جعلني‬ ‫أكون أكثر انفتاحا عليه‪ .‬لذلك كانت‬ ‫العامية هي الوسيلة اإلبداعية‪ ،‬التي‬ ‫أحس بأنني أساهم فيها بإضافات‪،‬‬ ‫اس��ت��ن��ادا إل���ى م��ص��ادر أل��ت��ق��ي فيها‬ ‫باحملكي ال��ي��وم��ي م��ن خ�لال التراث‬ ‫الذي كان يكتب بالعامية مثل امللحون‬ ‫ومقارنته مبا يكتب اآلن‪ ،‬نظرا لوجود‬ ‫اختالف شاسع بني العامية القدمية‬ ‫واحلديثة‪ .‬لذلك كنت والزلت أحفر في‬ ‫اللغة لكي ال أكتب القصيدة فقط‪ ،‬بل‬ ‫لكي أؤرخ للمصطلحات في حد ذاتها‬ ‫باالشتغال على املعاجم كمعجم املالحة‬ ‫ف��ي شقه ال���دارج���ي‪ ،‬وع��ل��ى املعمار‪،‬‬ ‫والبحث عن مصطلحات تعبر عن دقة‬ ‫الكلمة بعد ترجمتها‪ ،‬بينما تبقى اللغة‬ ‫العربية ه��ي األداة األك��ادمي��ي��ة التي‬ ‫أقوم من خاللها بالتفكيك والتحليل‬ ‫في املجاالت املعرفية املتعلقة بالبحث‬ ‫التاريخي‪.‬‬ ‫ لننتقل إلى سؤال آخر يهم اجلانب‬‫الفني‪ ،‬حيث كنت من بني املؤسسني‬ ‫ل�ف��رق��ة ال��رائ��د املوسيقية ف��ي أواخر‬ ‫الثمانينيات‪ ،‬فما هي نوعية مشاركتك‬ ‫داخ ��ل امل�ج�م��وع��ة؟ وم��ا ه��و م��آل هذه‬ ‫الفرقة التي غابت عن الساحة الفنية‬ ‫بعد مشاركاتها في العديد من امللتقيات‬

‫واحملافل الغنائية؟‬ ‫< حقيقة‪ ،‬هذا السؤال يعيدني إلى‬ ‫فترة السبعينيات‪ ،‬خالل الزخم الثوري‬ ‫الطالبي بصفة عامة‪ ،‬وال أخفيك بأنني‬ ‫ابن احلركة اجلمعوية التقدمية‪ ،‬التي‬ ‫أت��اح��ت للمثقفني والفاعلني اختيار‬ ‫أدوات مي��ك��ن اع��ت��ب��اره��ا نضالية‬ ‫تعبيرية عن هموم العامة‪ .‬لقد كنا في‬ ‫البدء نكتفي باالستماع‪ ،‬عن طريق‬ ‫الكاسيط‪ ،‬إلى أغاني مارسيل خليفة‬ ‫وال��ش��ي��خ إم�����ام‪ ،...‬ث��م ب���دأت محاولة‬ ‫التقليد‪ ،‬وب��ع��د ذل��ك م��ح��اول��ة القيام‬ ‫ب��إجن��ازات تعبر ع��ن واق���ع املجتمع‬ ‫املغربي‪ ،‬ألننا كنا نحس أننا نفتقر‬ ‫إل���ى ال��ص��وت ال���ذي ينبع م��ن داخل‬ ‫املغرب‪ ،‬فكان اشتغالنا تلقائيا على‬ ‫نفس الوتيرة التي سار عليها بعض‬ ‫ال����رواد‪ ،‬كسعيد امل��غ��رب��ي‪ .‬لقد كانت‬ ‫االنطالقة من داخل العمل اجلمعوي‪،‬‬ ‫حيث استفدنا من التجربة العامة‪،‬‬ ‫خاصة أنني أنتمي إلى أسرة ال تخلو‬ ‫م��ن ف��ن��ان�ين‪ ،‬وك���ل ف���رد فيها يشتغل‬

‫يف التاريخ‬ ‫دائما كانت‬ ‫هناك عتمات‬ ‫خا�صة بالن�سبة‬ ‫�إىل امل�ؤرخ‬ ‫الذي يعتمد‬ ‫غالبا على‬ ‫�شواهد مادية‬ ‫بالأ�سا�س‬ ‫�إما مكتوبة‬ ‫�أو �أثرية‬ ‫على آلة موسيقية‪ ،‬وأنا بدوري كنت‬ ‫ج��زءا من ه��ذا الكل‪ ،‬بحكم ارتباطي‬ ‫الوثيق بالكلمة وب��اإلب��داع الزجلي‬ ‫والفصيح معا ثم بالغناء كذلك‪ ،‬وقد‬ ‫أحسست منذ أواخر السبعينيات إلى‬ ‫أواسط الثمانينيات بأن العزف على‬ ‫العود مبفرده يفقد املوسيقى قوتها‪،‬‬ ‫فكان وجود اإلخوة أميلي‪ ،‬باختالف‬ ‫م��ش��ارب تكوينهم املوسيقي وتنوع‬ ‫اآلالت امل��وس��ي��ق��ي��ة ال��ت��ي يشتغلون‬ ‫عليها‪ ،‬مبثابة دعم للفرقة في بعدها‬ ‫الشمولي‪ ،‬لذلك توفقوا في تقدمي كل‬ ‫اإلجن�����ازات ال��ف��ردي��ة ال��ت��ي قمت بها‬ ‫سابقا‪ ،‬كلمة وحل��ن��ا‪ ،‬بشكل أفضل‪،‬‬ ‫ث��م اس��ت��م��رت ه��ذه ال��ف��رق��ة م��دة سبع‬ ‫س��ن��وات‪ .‬لكن لسوء احل��ظ‪ ،‬ف��إن أفق‬ ‫التجربة التطوعية في امل��غ��رب‪ ،‬كما‬ ‫نعرف‪ ،‬غالبا ما تفقد الدعامة موازاة‬ ‫م��ع ال���واق���ع امل��ع��ي��ش‪ ،‬ال����ذي يفرض‬ ‫اختيارات مهنية معينة تبعدك‬

‫عن مزاولة هذه الهواية‪ ،‬كما تفرض‬ ‫عليك منطق االح���ت���راف ف��ي مقابل‬ ‫مستقبل مجهول‪.‬‬ ‫لقد كانت فرقة الرائد على أهبة إنتاج‬ ‫شريطها األول‪ ،‬لكن لألسف ل��م يتم‬ ‫ذلك في تلك الفترة‪ ،‬وأنا أحاول اآلن‬ ‫أن أجمع هذا الشتات وأعيد إجنازه‬ ‫للحفاظ عليه‪.‬‬ ‫ تشغل اآلن منصب رئ�ي��س شعبة‬‫التاريخ بكلية اآلداب والعلوم اإلنسانية‪.‬‬ ‫بصفتك باحثا ف��ي ه��ذا امل�ج��ال‪ ،‬إالم‬ ‫ترجع قلة البحوث في جزء معني من‬ ‫تاريخ املغرب كما هو احلال بالنسبة‬ ‫إلى دولة برغواطة‪ ،‬التي تواجدت ملدة‬ ‫تفوق أربعة قرون؟‪.‬‬ ‫< ف��ي ال��ت��اري��خ دائ��م��ا ك��ان��ت هناك‬ ‫عتمات‪ ،‬خاصة بالنسبة إلى املؤرخ‪،‬‬ ‫الذي يعتمد غالبا على شواهد مادية‬ ‫ب���األس���اس‪ ،‬إم���ا م��ك��ت��وب��ة أو أثرية‪.‬‬ ‫فيما يخص املنطقة ال��ت��ي انتشرت‬ ‫فيها الدولة البرغواطية هي منطقة‬ ‫تعرضت لعملية التجريف الشامل من‬ ‫طرف املرابطني أوال‪ ،‬ومت اقتالع كل‬ ‫شيء في عهد املوحدين‪ ،‬حتى قيل إنه‬ ‫«قتل األجنة في أرحام أمهاتهم»‪ ،‬لذلك‬ ‫لم جند شيئا ولم نعثر إال على ما هو‬ ‫موجود في بعض كتابات ابن خلدون‬ ‫والبكري‪ ،‬مع العلم أن أربع مائة سنة‬ ‫من حضور هذه الدولة ال بد أن يؤرخ‬ ‫لها كتابها‪ ،‬فالوجود امل��ادي حاضر‪،‬‬ ‫لكن كيف كان هذا احلضور؟ هذا هو‬ ‫ال��س��ؤال امل��ط��روح ال��ذي اختلف فيه‪.‬‬ ‫لذلك أقول إن من كتب عن هذه احلقبة‪،‬‬ ‫كتب من موقع القوة واالنتصار‪ ،‬من‬ ‫داخ���ل كتابة ج��وان��ي��ة غير متوفرة‪،‬‬ ‫ولذلك فالوصول إلى كتابة موضوعية‬ ‫في هذا الشأن هو ضرب من اخليال‪،‬‬ ‫وما ينطبق على الدولة البرغواطية‬ ‫ي��ن��ط��ب��ق ك��ذل��ك ع��ل��ى ت���اري���خ املجال‬ ‫احلضري بالشاوية الذي لم يعرف بعد‬ ‫كمنطقة مهمشة بالنسبة إلى السلطة‪،‬‬ ‫بينما كان عمق االهتمام يخص فقط‬ ‫منطقة ف��اس وم��راك��ش وبعض املدن‬ ‫السلطانية‪ .‬لذلك كلما ضعفت الدولة‬ ‫تظهر السيبة ألن امل��س��أل��ة متعلقة‬ ‫بصدام بني املركز والهامش‪ ،‬كصراع‬ ‫مبني على اجلباية والتطويع‪ .‬ولهذا‬ ‫كلما اش��ت��دت ق��وة قبيلة م��ا‪ ،‬تصبح‬ ‫مجال سيبة‪ ،‬وهنا أستحضر مراسلة‬ ‫بني امللك اإلسباني وسيدي محمد بن‬ ‫عبد الله خالل القرن ‪ 18‬فيما يخص‬ ‫الترخيص ل��ص��ي��ادي ج��زر الكناري‬ ‫بالصيد في املنطقة البحرية باملغرب‪،‬‬ ‫إذ كان اإلسبان يطلبون من السلطان‬ ‫وساطة التدخل لدى القبائل حتى ال‬ ‫يتم أسرهم‪ ،‬ويقول سيدي محمد بن‬ ‫عبد الله‪« :‬خارج وادي نون ال سلطة‬ ‫ل��ي ع��ل��ى امل��ن��ط��ق��ة»‪ ،‬ألن���ه ي��ع��رف بأن‬ ‫سلطته متتد عندما يتحرك بخيله‬ ‫وع��ت��اده‪ ،‬ولهذا ك��ان سالطني املغرب‬ ‫يحكمون املغرب بحضورهم الفعلي‬ ‫وليس الرمزي فقط ‪ ،‬ولذلك كان عدد‬ ‫من املناطق املغربية من حيث التأريخ‬ ‫ال زال��ت في م��دار العتمة ألن ثقافتنا‬ ‫شفوية‪ ،‬هذا من ناحية‪ ،‬ومن ناحية‬ ‫أخرى فإن املؤرخني ال يشتغلون على‬ ‫املواضيع التي تستفز فيهم التعب‬ ‫الكبير‪.‬‬ ‫ احلديث عن الدولة البرغواطية يجرنا‬‫إل��ى احل��دي��ث ع��ن املنطقة ال�ت��ي ألفت‬ ‫عنها الكتاب التاريخي الوحيد بعنوان‬ ‫«فضالة أو ع��ودة ال��ذاك��رة»‪ .‬م��ا هي‬ ‫دوافع اهتمامك بهذه املنطقة بالذات؟‪.‬‬

‫الدكتور حسن أميلي متعدد االهتمامات‪ ،‬فهو شاعر‪ ،‬فنان موسيقي‪ ،‬أستاذ التعليم العالي في التاريخ احلديث‪،‬‬ ‫وعضو مؤسس ملختبر األركيولوجيا والتراث الثقافي‪ ،‬ورئيس شعبة التاريخ بكلية اآلداب والعلوم اإلنسانية‬ ‫باحملمدية‪ ،‬له عدة مؤلفات‪ ،‬من بينها‪":‬فضالة أو عودة الذاكرة"‪" ،‬العمل اجلمعوي باملغرب‪:‬التاريخ والهوية"‪" ،‬طريق‬ ‫الوحدة – صيف الوحدة ‪" ،"1957‬الميج ملحمة النضال واألمل"‪" ،‬اجلهاد البحري مبصب أبي رقراق خالل‬ ‫القرن ‪" ،"17‬املغاربة واملجال البحري في القرنني ‪ 17‬و‪" ،"18‬املعجم البحري واملالحي"‪ ،‬زيادة على ديوانني زجليني‬ ‫بعنوان "البهموت" و"شهوة احلريك"‪ .‬حول كل هذه املنجزات كان لنا معه هذا احلوار‪.‬‬ ‫< يدخل اهتمامي بهذه املنطقة ضمن‬ ‫فضول املؤرخ‪ ،‬فعندما التحقت بكلية‬ ‫اآلداب وال��ع��ل��وم اإلن��س��ان��ي��ة مبدينة‬ ‫احملمدية في مطلع التسعينيات‪ ،‬لم‬ ‫أجد شيئا سوى مقال كتبه األستاذ‬ ‫ال��ش��ادل��ي‪ ،‬وغ��ال��ب��ا م��ا ك���ان ينبهني‬ ‫ال��ب��ع��ض إل���ى ع���دم ال��ب��ح��ث ف��ي هذا‬ ‫املجال باعتبار أن مدينة احملمدية ال‬ ‫ذاكرة لها‪ ،‬فكان اختياري عنوان كتاب‬ ‫«فضالة أو ع��ودة الذاكرة» مقصودا‪،‬‬ ‫وقد حتملت مسؤولية االشتغال في‬ ‫هذا املوضوع على هامش اشتغالي‬ ‫على املوضوع احمل��وري وهو املجال‬ ‫البحري‪ ،‬باعتبار أن فضالة منطقة‬ ‫ساحلية وحتتوي على ميناء‪ ،‬وهذا‬ ‫ما دفعني إلى جمع بعض الشذرات‬ ‫بخصوص كل ما يتعلق بهذه املنطقة‪،‬‬ ‫ف��ي ال��وق��ت ال��ذي ك��ان يشتغل عليها‬ ‫زميلي أحمد سراج رفقة طلبته‪ ،‬مما‬ ‫جعلني أل��ت��ق��ي ب��ه ف��ي ه���ذا البحث‬ ‫م��وض��وع��ي��ا‪ .‬ومب��ا أن ال��ك��ت��اب األول‬ ‫خلق اهتماما ل��دى الباحثني‪ ،‬فنحن‬ ‫اآلن بصدد إخراج كتاب ثان يحتوي‬ ‫على ترجمة ع��دد م��ن األع��م��ال التي‬

‫اهتمت ب��امل��ج��ال احل��ض��ري لفضالة‬ ‫عند تأسيسها في فترة االستعمار‪،‬‬ ‫وقد نظمنا ندوة برحاب الكلية إميانا‬ ‫منا بأن فضالة أو احملمدية يجب أن‬ ‫تنسلخ ع��ن هيمنة ال���دار البيضاء‪،‬‬ ‫ألنها متتلك كل إمكانيات التطور‪ ،‬رغم‬ ‫وج��ود أخ��ط��ار تتنبأ بإفساد املجال‬ ‫البيئي‪.‬‬ ‫وانطالقا من كل هذه املعطيات ومنذ‬ ‫أكثر من ست سنوات‪ ،‬أدخلنا وحدة‬ ‫كاملة بالكلية حتتوي على ثالث مواد‬ ‫خاصة بتاريخ الشاوية وثقافتها‪ ،‬مع‬ ‫متكني الطلبة من البحث في املجاالت‬ ‫ال��ت��ي ي��أت��ون م��ن��ه��ا‪ ،‬وك��ي��ف��ي��ة كتابة‬ ‫التاريخ بشكل جتريبي‪ ،‬واقتحام هذا‬ ‫اخل��وف ال��ذي يسيج الباحثني الذين‬ ‫يخشون املغامرة في هذا املجال‪.‬‬ ‫ وكيف ترى حاليا مستوى التدريس‬‫بشعبة ال �ت��اري��خ ك �م��ادة علمية على‬ ‫املستوى الوطني؟ وما هي اإلمكانيات‬ ‫الضرورية التي تفتقر إليها؟‬ ‫< مشكل التاريخ ينطبق على العلوم‬ ‫اإلنسانية بصفة عامة‪ .‬أوال‪ ،‬ليس هناك‬ ‫تثمني للقدرات‪ ،‬ثم إن الدول املتقدمة‬

‫ت��ق��وم بالتقاط ال��ك��ف��اءات واألسماء‬ ‫امل���وج���ودة ف��ي ال����دول املتخلفة في‬ ‫هذا املجال من مؤرخ وإثنوغرافي‪، ...‬‬ ‫وعيا منها بأنه النفق الوحيد لولوج‬ ‫الهيمنة على العالم‪ ،‬عكس ما نعتقده‬ ‫نحن عن اجلانب التاريخي أو املعارف‬ ‫اإلنسانية بأنها غير منتجة‪ ،‬مما يفرغ‬ ‫هذه العلوم من محتوياتها‪ ،‬وال أريد أن‬ ‫أستعيد ما قاله وزير التعليم العالي‬ ‫(ال������داودي) ب��ه��ذا ال��ص��دد‪ ،‬بضرورة‬ ‫إقفال شعب العلوم اإلنسانية لعدم‬ ‫فائدتها‪ ،‬ثم هناك محاولة طمس معالم‬ ‫هذه العلوم في حد ذاتها‪ ،‬من خالل‬ ‫عملية جتريف الشعب من كفاءاتها‪،‬‬ ‫فعند كل تقاعد ال تتم عملية التطعيم‬ ‫إطالقا‪ ،‬الرتباط هذا الوضع مبنطق‬ ‫حسابي يتعلق بامليزانية املخصصة‬ ‫لهذا القطاع‪ ،‬فلنر ما يقع من مشاكل‬ ‫تصب ف��ي نفس االجت���اه ف��ي ك��ل من‬ ‫مدينة القنيطرة وأكادير ومراكش‪،...‬‬ ‫حيث هناك تضخم عدد الطلبة مقابل‬ ‫نسبة ضئيلة من األساتذة املختصني‪،‬‬ ‫هذا من ناحية‪ ،‬ومن ناحية أخرى هناك‬ ‫مشكل املجايلة مبعنى أن الطالب ال‬

‫يجد نفسه قريبا م��ن األس��ت��اذ‪ ،‬مما‬ ‫يشكل ه��وة أو ف��ارق��ا عمريا حقيقيا‬ ‫بني الطلبة واألس��ات��ذة بشكل عام قد‬ ‫يصل إلى عشرين سنة‪ ،‬مع اختالف‬ ‫في طريقة التفكير‪.‬‬ ‫ أال ترى بأن هذه الظاهرة صحية‪،‬‬‫حتفز األستاذ على البحث املتواصل‬ ‫ومواكبة ما يجري؟‪.‬‬ ‫< نعم قد أوافقك الرأي من هذه الناحية‪،‬‬ ‫لكن ما أريد قوله هو أنه لم يتم إحلاق‬ ‫أساتذة جدد في املنظومة التعليمية‬ ‫للجامعة لضخ دماء جديدة في اجلسم‬ ‫التعليمي ع��ل��ى م��س��ت��وى التواصل‬ ‫وممارسة التدريس بالطرق والتقنيات‬ ‫التكنولوجية احلديثة‪ ،‬خاصة بعد‬ ‫مغادرة األساتذة القدامى‪ ،‬واالستغناء‬ ‫عن مهامهم بسبب التقاعد‪ ،‬إلى جانب‬ ‫التخلي عن األساتذة العرضيني‪ ،‬وكأن‬ ‫ال��دول��ة حتفز الطلبة على االلتحاق‬ ‫بالتعليم العالي اخلصوصي عوض‬ ‫العمومي‪ ،‬زيادة على هذا يجب توفير‬ ‫شروط مالئمة لالشتغال‪ ،‬باالستغناء‬ ‫عن األدوات املهترئة وتغييرها بأخرى‬ ‫جديدة‪.‬‬

‫عمق المجال‬

‫حمادي كيروم‬

‫التلفزة‬ ‫املغربية‬ ‫بني اللغة‬ ‫والثقافة‬

‫ا لتلفز ة‬ ‫وسيط إعالمي‬ ‫يحمل إلينا داخل‬ ‫بيوتنا خ��دم��ات سمعية‬ ‫بصرية‪ ،‬نستقبلها مثلما نستقبل خدمات‬ ‫امل��اء والكهرباء‪ .‬تبنى التلفزة العمومية‬ ‫ال��ع��ام��ة على فلسفة وت��ص��ور متكاملني‪،‬‬ ‫وهي ليست مجرد تنظيم تلفزيوني تقني‬ ‫مجرد‪ .‬ويتحقق مفهوم العمومية من خالل‬ ‫وجود فكرة الرابط االجتماعي‪ ،‬وإرادة ربط‬ ‫العالقة بني جمهور (شعب) متعدد ومتنوع‬ ‫امليوالت واالجتاهات‪.‬‬ ‫إن النقاش الدائر حاليا حول التلفزة‬ ‫املغربية ب�ين املهنيني وامل��س��ؤول�ين على‬ ‫القطاع‪ ،‬من خالل تصريف دفتر التحمالت‪،‬‬ ‫ال���ذي يسعى إل��ى حتقيق إع�ل�ام عمومي‬ ‫مهني مسؤول‪ ،‬وتنافسي قائم على معايير‬ ‫اجلودة والتعددية‪ ،‬لم يستطع أن يرقى إلى‬ ‫مستوى التفكير في الشأن التلفزيوني‪،‬‬ ‫واكتفى ب��امل��راوح��ة ح��ول كيفية املراوغة‬ ‫لضمان استمرار سياسة الريع وتغطية‬ ‫ح��ال��ة ال��ف��س��اد ال��س��ائ��د ف���ي ه���ذا املجال‬ ‫احليوي‪.‬‬ ‫إن التفكير ف��ي ال��ش��أن التلفزي‪ ،‬من‬ ‫خالل اإلنتاج والبرمجة والبث واالستقبال‬ ‫واجلمهور‪ ،‬يجعلنا نرتقي إل��ى مستوى‬ ‫التحليل‪ .‬ويساعدنا ه��ذا التحليل على‬ ‫املرور من النقد إلى املعرفة‪.‬‬ ‫إن السؤال امللح‪ ،‬الذي ينبغي طرحه‬ ‫اآلن هو‪ :‬من يتكلم في التلفزيون؟ من هو‬ ‫ال��ص��وت ال���ذي ي��ح��رك ك��ل ه��ذه العرائس‬ ‫والكراكيز؟ واجلواب هو أننا ال نسمع في‬ ‫التلفزة املغربية بكل قنواتها أو باألحرى‬ ‫مصاحلها إال ص��وت��ا واح����دا‪ ،‬ه��و صوت‬ ‫من»يصنعون» هذه التلفزة باعتبار أنهم‬

‫ه��م ال��ذي��ن ي��أخ��ذون ال��ق��رارات السياسية‬ ‫واالق��ت��ص��ادي��ة‪ ،‬وه���م ال��ذي��ن يعينون من‬ ‫يناقشها ويعلق عليها م��ن خ�لال وجهة‬ ‫ن���ظ���ره���م‪ .‬وب���ه���ذا ت��وه��م��ن��ا ال��ت��ل��ف��زة من‬ ‫خ�لال ص��وت «األخ األكبر» املعاصر‪ ،‬أننا‬ ‫نتكلم لسانا موحدا من أجل القدرة على‬ ‫ال��ت��واص��ل‪ .‬وق��د أدى ه��ذا اللسان املوحد‬ ‫والتفكير الالشخصي إلى صوغ أفكار عامة‬ ‫وسطحية تؤطر ال���رأي ال��ع��ام العمومي‪،‬‬ ‫وتفصل األحكام التي يرى من خاللها ما‬ ‫يجري حوله في العالم‪ .‬إن التلفزة املغربية‬ ‫«كفضاء عمومي» تتكلم لغة يومية موحدة‪،‬‬ ‫وال تقبل الكالم بلغة مختلفة‪ ،‬وبهذا فهي‬ ‫ح��ارس��ة ال��ض��ري��ح التقليدي‪ ،‬ال���ذي تدفن‬ ‫فيه تطلعات شعب بكامله ف��ي التشابه‬ ‫والتكرار‪.‬‬ ‫إن اخلطاب الرسمي املقبول واملسموح‬ ‫ب��ه ف��ي ال��ت��ل��ف��زة م��ك��ون م��ن ن��س��ق دائ���ري‬ ‫تكراري وت��واط��ؤات وتفاهات تعمل على‬ ‫ض��م��ان الثقة ب�ين اجلمهور واملتدخلني‪،‬‬ ‫وإل��غ��اء كل ان��زي��اح عن ه��ذا العالم املليء‬ ‫بالتسلية واإلل���ه���اء‪ ،‬وامل���دج���ج بنسبة‬ ‫املشاهدة‪ ،‬واملدعم بعواصف التصفيقات‬ ‫املدربة واملدفوعة الثمن‪.‬‬ ‫ل��ق��د أث����ار ه��ي��ج��ل ف���ي م��ج��ال الفنون‬ ‫التشكيلية مسألة البورتريهات املتشابهة‪،‬‬ ‫التي تثير الغثيان‪ ،‬وميكن أن نستعير‬ ‫ال��ي��وم م��ن ه��ي��ج��ل وص���ف ه���ذه القنوات‬ ‫والبرامج املتشابهة التي تثير امللل والسأم‬ ‫حلد الغثيان‪.‬‬ ‫إن التلفزة املغربية على العموم مكونة‬ ‫مما يصطلح عليه بـ»املعرفة الفارغة»‪ .‬وهو‬ ‫نسق مكون من مقاطع متفرقة ومتباعدة ال‬ ‫يجمع بينها أي تصور عضوي موحد‪ ،‬مما‬ ‫يجعل هذا الكائن التلفزي املرقع عبارة عن‬

‫�إن العالقة بني‬ ‫التلفزة املغربية‬ ‫والثقافة‬ ‫عالقة جد‬ ‫متوترة على‬ ‫الدوام‪،‬‬ ‫وقد تعود‬ ‫امل�رشفون‬ ‫على ال�ش�أن‬ ‫التلفزي �أن‬ ‫ي�شهروا م�سد�س‬ ‫الأودميات‬ ‫كلما جاء ذكر‬ ‫الثقافة‬

‫أشالء بدون معنى‪.‬‬ ‫وإذا كانت التربية والثقافة تراهنان‬ ‫على اإلنسان كتطور وحتول‪ ،‬فإن التلفزة‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة م��ن خ�ل�ال ب��رام��ج��ه��ا ت��رت��ك��ز في‬ ‫فلسفتها على اإلن��س��ان كطبيعة‪ ،‬وليس‬ ‫كثقافة‪ .‬وعليه‪ ،‬فهي تتماهى مع الواقع‬ ‫كما ه��و‪ ،‬وم��ع اإلنسان كما ه��و‪ ،‬وتساهم‬ ‫في تقوية هذه الطبيعة البدائية لإلنسان‬ ‫وم��ي��والت��ه العميقة ورغ��ب��ات��ه البهيمية‪.‬‬ ‫وبهذا تريد التلفزة أن تبني لنا أن اإلنسان‬ ‫طبيعة ول��ي��س ت��اري��خ��ا‪ ،‬وأن ك��ل محاولة‬ ‫للتغيير ستتعرض للفشل‪.‬‬ ‫لقد علمنا ليفي ستروس أن اإلنسان‬ ‫في حاجة إلى الثقافة‪ ،‬وأن الثقافة نسق‬ ‫من التبادل ميكن املجموعة البشرية من‬ ‫ت��روي��ج اخل��ي��رات امل��ادي��ة وال��رم��زي��ة بني‬ ‫أفرادها‪ .‬فهل ميكن أن ننتظر من التلفزة‬ ‫شيئا ثقافيا؟ وه��ل ميكن ل��ه��ذا الوسيط‬ ‫اجلماهيري واحل��ال��ة ه��ذه أن يثقفنا أو‬ ‫يزرع في املشاهدين الرغبة في التثقيف؟‪.‬‬ ‫إن ال��ع�لاق��ة ب�ي�ن ال��ت��ل��ف��زة املغربية‬ ‫والثقافة عالقة جد متوترة على الدوام‪،‬‬ ‫وقد تعود املشرفون على الشأن التلفزي أن‬ ‫يشهروا مسدس األودمي��ات كلما جاء ذكر‬ ‫الثقافة‪ .‬وهو سلوك كان يقوم به الوزير‬ ‫كوبلز ذات زمن استبدادي غير بعيد عن‬ ‫زمننا‪ ،‬ألن الثقافة وح��ده��ا ال��ق��ادرة على‬ ‫تكسير الدائرة الفارغة واملنغلقة لكل نظام‬ ‫اس��ت��ب��دادي‪ ،‬ألن��ه��ا تخترع لغة شخصية‬ ‫داخل هذه اللغة العامة من أجل خلق رأي‬ ‫مستقل‪ ،‬وفكر شخصي منزاح‪ .‬ويتحقق‬ ‫هذا إلعطاء الكلمة عبر الثقافة للمثقفني‬ ‫واملفكرين والفنانني والباحثني والعلماء‬ ‫في كل املجاالت ومن مختلف االجتاهات‪،‬‬ ‫ألن التلفزة ال تأخذ معناها إال من خالل‬

‫مصاحبتها للزمنية الثقافية والسياسية‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬التي تعيش ف��ي سياقها‪.‬‬ ‫وإذا كنا نعرف أن طبيعة التلفزة طبيعة‬ ‫تبسيطية‪ ،‬فيما الثقافة ذات طبيعة ذهنية‬ ‫إش��ك��ال��ي��ة‪ ،‬ف��ه��ذا يتطلب وض���ع السؤال‬ ‫حول مسألة التبسيط والتكييف‪ ،‬وهذا ال‬ ‫يعني التسطيح والتمييع‪ ،‬خصوصا أن‬ ‫الثقافة ثقافات‪ ،‬فهناك الثقافة النخبوية‬ ‫وهناك الثقافة الشعبوية‪ .‬غير أن التلفزة‬ ‫اآلن تفرض نوعا ثقافيا آخر‪ ،‬باعتبار أن‬ ‫التلفزة ثقافة من ال ثقافة له‪ ،‬كما أنها فرجة‬ ‫الفقراء واملعوزين‪.‬‬ ‫إن املشكل املطروح اآلن هو أننا أمام‬ ‫حتول كبير على مستوى املجتمع‪ ،‬وعلى‬ ‫مستوى مفهوم الثقافة‪ ،‬وعلى مستوى‬ ‫التلقي‪ .‬إن مفهوم الثقافة التقليدي تغير‬ ‫م��ع دخ���ول ال��ص��ورة وال��وس��ائ��ط الرقمية‬ ‫وال��س��م��ع��ي��ة ال��ب��ص��ري��ة‪ ،‬إذ ل���م ت��ع��د هذه‬ ‫الوسائل السمعية البصرية مجرد وسيط‬ ‫لتشخيص الثقافة مبعناها التقليدي‪ ،‬بل‬ ‫أصبحت ال��ص��ورة م���ادة امل��ع��ن��ى‪ .‬كما أن‬ ‫الثقافة ال حت��دث فقط ب��ال��ص��ورة‪ ،‬ب��ل في‬ ‫الصورة ألن الصورة ليست شكال يلبس‬ ‫للمعنى‪ ،‬بل هي املعنى‪.‬‬ ‫إن عالقة الثقافة باملجتمع في عصرنا‬ ‫احلاضر أصبحت رهينة بوسائل االتصال‬ ‫عامة‪ ،‬وبالتلفزة خاصة‪ .‬ولهذا فإن فرض‬ ‫الثقافة اجلماهيرية ذات اجلودة النوعية‬ ‫كنتاج داخل الوسائل السمعية البصرية‪،‬‬ ‫يتطلب أوال حترير هذه الوسائل من اللوبي‬ ‫الريعي املستبد‪ ،‬وحتديد من ميلك التلفزة‬ ‫اليوم‪ :‬هل الدولة أم احلكومة أم الشعب‬ ‫أم جهات أخ���رى؟ ث��م ال��رف��ع م��ن املستوى‬ ‫التعليمي واملعيشي للمواطنني‪ ،‬وسيادة‬ ‫قيم احلرية والدميقراطية‪.‬‬


‫‪19‬‬

‫روبورطاج‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫"حظ بعض املهاجرين أسوأ مقارنة مع البعض اآلخر"‪ ...‬يقول أحد املغاربة املقيمني بالعاصمة اإليفوارية‪ .‬إن القاطنني بالقرب من نقط التوتر خاصة املجاورين إلقامة الرئيس والثكنة العسكرية بأبيدجان‪ ،‬ظروفهم‬ ‫أفظع بكثير مما يعيشه القاطنون باألحياء املجاورة لكونهم معرضون للخطر في أية حلظة‪ ،‬حيث دوي الرصاص ال يرد صداه سوى جدران املنزل‪ ،‬وأن هناك رصاصات تخترق بني الفينة واألخرى اجلدران‪...‬في كل مرة‬ ‫يحسون أن ساعة املوت قد أوشكت مع كل طلقة رصاص‪ ...‬يحبسون أنفاسهم ويتفقدون العالم اخلارجي من ثقب الباب خلسة‪.‬‬

‫يتعايشون في العاصمة اإليفوارية مع االنفالت األمني ولعلعة الرصاص‬

‫‪  ‬مغاربة أبيدجان‪ ..‬مهاجرون يتجرعون مرارة‬ ‫الغربة وكابوس الالأمن‬ ‫أب � � �ي� � ��دج� � ��ان‪ :‬ح� �ل� �ي� �م ��ة ب � ��ومت � ��ارت‬

‫مب���ج���رد م������رورك بشارع‬ ‫«الغ��������ي��������دوز» ب���ال���ع���اص���م���ة‬ ‫اإلي��ف��واري��ة ينتابك إحساس‬ ‫وكأنك تتجول في إحدى املدن‬ ‫املغربية‪ ،‬في فصل الصيف‪،‬‬ ‫ح���ي���ث امل����غ����ارب����ة ي����زاول����ون‬ ‫مجموعة من املهن بهذا احلي‪،‬‬ ‫خاصة التجارة‪ ،‬التي ورثوها‬ ‫ع��ن آب��ائ��ه��م وال��ت��ي ت��ع��د أهم‬ ‫مورد اقتصادي بالنسبة لهم‪.‬‬ ‫«اخل��ط��اف��ة»‪ ،‬أو ما يسمى‬ ‫في لغتهم احمللية بـ»وغوغو»‬ ‫ليست مهنة املغاربة فقط ‪ ،‬ففي‬ ‫ساحل العاج‪ ،‬وأن��ت تواصل‬ ‫امل���س���ي���ر ن���ح���و احل�����ي ال����ذي‬ ‫يطلقون عليه «شارع املغاربة»‬ ‫اإلف��واري��ون أيضا يتسابقون‬ ‫«ع���ل���ى ال����زب����ن����اء» والباعة‬ ‫املتجولون يحتلون الشارع‬ ‫العام لعرض سلعهم‪ ،‬التي في‬ ‫غالبيتها ع��ب��ارة ع��ن وجبات‬ ‫محلية سريعة خاصة‪ ،‬بائعو‬ ‫عصير الفواكه على قائمتها‬ ‫امل��اجن��ا واألن���ان���اس ال���ذي ال‬ ‫يكلفك إال فرنكات معدودة‪..‬‬ ‫أم��ا أص��ح��اب «ال��ص��رف» فهم‬ ‫أكبر فئة توجد بهذه املنطقة‪.‬‬ ‫«امل���س���اء» ت��رص��د ل��ك��م في‬ ‫هذا الروبورتاج كيف تعيش‬ ‫اجلالية املغربية حياتها في‬ ‫ال��ك��وت دي��ف��وار ال��ت��ي تعرف‬ ‫ح���رارة مرتفعة ط��ول السنة‪،‬‬ ‫وت��ق��رب��ك��م م��ن ج��وان��ب مهمة‬ ‫من معاناتهم داخل هذا البلد‬ ‫اإلفريقي‪ ،‬ال��ذي ال يعرف في‬ ‫غ���ال���ب األح����ي����ان االستقرار‬ ‫األمني‪.‬‬

‫حالة تأهب‬ ‫بعد الكثير من االنقالبات‬ ‫ال���ت���ي ش��ه��دت��ه��ا جمهورية‬ ‫«ال����ك����وت دي�����ف�����وار»‪ ،‬أصبح‬ ‫املغاربة يعيشون حالة تأهب‬ ‫ق���ص���وى‪ ،‬إذ ف���ي ك���ل ساعة‬ ‫ي��ق��ض��ون��ه��ا ي��ن��ت��ظ��رون فيها‬ ‫وق�����وع أش���ي���اء ل���م ت��ك��ن في‬ ‫احلسبان‪ ،‬وكأن األمر يتعلق‬

‫بعد الكثري من‬ ‫االنقالبات التي‬ ‫�شهدتها جمهورية‬ ‫«الكوت‬ ‫ديفوار»‪� ،‬أ�صبح‬ ‫املغاربة يعي�شون‬ ‫حالة ت�أهب‬ ‫بالكوارث الطبيعية املفاجئة‪.‬‬ ‫مل��ع��رف��ة تفاصيل جوانب‬ ‫م��ه��م��ة م����ن ح���ي���اة مغاربة‬ ‫ساحل العاجل‪ ،‬رافقنا فكاهي‬ ‫مغربي غني عن التعريف في‬ ‫ه��ذا البلد اإلف��ري��ق��ي‪ ،‬والذي‬ ‫أص��ب��ح «أش��ه��ر م��ن ن���ار على‬ ‫علم»‪ ،‬الطاهر ل��زرق‪ ،‬املهاجر‬ ‫ال���وح���ي���د ال������ذي ول�����ج عالم‬ ‫الفكاهة في أبيدجان‪ ،‬والذي‬ ‫حظي باستقبال ملكي خالل‬ ‫الزيارة امللكية للبلد‪ ،‬لم يتوان‬ ‫في مرافقتنا إلى النقط التي‬ ‫تعرف تواجد املغاربة بكثرة‪.‬‬ ‫ي��ق��ول ال��ط��اه��ر إن أغلب‬ ‫امل���غ���ارب���ة امل��ق��ي��م�ين بالكوت‬ ‫ديفوار انسجموا بسرعة مع‬ ‫ال��ش��ع��ب اإلف������واري املعروف‬ ‫ب��ك��رم��ه وط��ي��ب��ت��ه‪ ،‬واحترامه‬ ‫للجالية املغربية التي زادت‬ ‫قيمتها بعد الزيارة امللكية التي‬ ‫قام بها محمد السادس‪ ،‬قبل‬ ‫أن يضيف إن املشكل الوحيد‬ ‫ال��ذي تعاني منه اجلالية من‬ ‫مختلف اجلنسيات هو انعدام‬ ‫االستقرار األمني‪.‬‬ ‫بعد مقابلتنا مجموعة من‬ ‫امل��غ��ارب��ة ع��ب��روا ع��ن فرحتهم‬ ‫إليالء وسائل اإلعالم املغربية‬ ‫اهتماما كبيرا لشؤون اجلالية‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة ال��ت��ي ق��ل��م��ا يسمع‬

‫صوتها في املنابر اإلعالمية‪،‬‬ ‫وقلما ي��ج��دون آذان���ا صاغية‬ ‫تنقل معاناتهم ومشاكلهم‪.‬‬ ‫مالمح االستغراب والكثير‬ ‫من التساؤالت بادية على وجه‬ ‫العلوي‪ ،‬تاجر مغربي مقيم في‬ ‫أبيدجان منذ مدة‪ ،‬يتحدر من‬ ‫مدينة فاس‪ ،‬قبل احلديث معه‬ ‫طمأنه مرافقنا على أن غايتنا‬ ‫نبيلة‪ ،‬استقبلنا ب��ت��ردد غير‬ ‫مكشوف قبل أن يتحدث عن‬ ‫جتربته في هذا البلد اإلفريقي‪،‬‬ ‫وبني الفينة واألخرى يتوقف‬ ‫عن الكالم ويستقبل الزبناء‬ ‫األف��ارق��ة الراغبني في اقتناء‬ ‫التجهيزات املنزلية‪.‬‬ ‫كما حتدث لنا عن احلروب‬ ‫واالن��ق�لاب��ات ال��ت��ي تشهدها‬ ‫املنطقة بني الفينة واألخرى‪،‬‬ ‫قبل أن يصرخ بصوت عال «‬ ‫كيفما ك��ان احل��ال أحسن من‬ ‫املغرب»‪ ،‬سكت هنيهة وتنفس‬ ‫بعمق قبل أن يقول‪ ،‬في املغرب‬ ‫ال ُتقدم لنا تسهيالت وال جند‬ ‫أي مخاطب ‪ ...‬ك��ل املصالح‬ ‫واألغراض ال تقضى إال إذا لم‬ ‫تقدم رشاوى‪.‬‬

‫التعليم العائق األكبر‬ ‫وف���ي م��ع��رض ح��دي��ث��ه قال‬ ‫العلوي إنه يتوفر على منزل‬ ‫م��ت��واض��ع ف���ي م��دي��ن��ة ال����دار‬ ‫البيضاء‪ ،‬وأثناء اندالع احلرب‬ ‫وتوتر األوض��اع في أبيدجان‬ ‫ان��ت��ق��ل إل���ي���ه ب��رف��ق��ة أسرته‬ ‫الصغيرة‪ ،‬وسجل أبناءه في‬ ‫مدارس التعليم العمومي‪ ،‬غير‬ ‫أنهم ل��م يتمكنوا م��ن التأقلم‬ ‫مع طبيعة البرامج‪ ،‬إذ وجدوا‬ ‫صعوبة في اللغة العربية‪ ،‬ألن‬ ‫اللغة املعتمدة ف��ي أبيدجان‬ ‫هي الفرنسية‪ ،‬كما أنه ال يتوفر‬ ‫على اإلمكانيات املادية الكافية‬ ‫لضمان متدرسهم في املدارس‬ ‫اخلاصة التي تكلف كثيرا في‬ ‫املغرب‪ ،‬ليضطر إلى العودة من‬ ‫جديد بعد استقرار األوضاع‬ ‫نسبيا‪ ،‬وأع��اد تسجيل أبنائه‬ ‫في مدرسة البعثة الفرنسية‬

‫بأبيدجون‪.‬‬ ‫ال��ش��يء نفسه أك���ده تاجر‬ ‫آخر يدعى حمامة‪ ،‬ألن مشكل‬ ‫تعليم أبنائهم مطروح بحدة؛‬ ‫إذ أن ج����ل أب����ن����اء اجلالية‬ ‫املغربية املقيمة بساحل العاج‬ ‫يضطرون إل��ى ال��ت��م��درس في‬ ‫م���دارس البعثات الفرنسية‪،‬‬ ‫ن��ظ��را ل��غ��ي��اب م����دارس تعنى‬ ‫بتمدرس األطفال املغاربة‪.‬‬ ‫كما يضيف حمامة بأنه‪،‬‬ ‫رغ����م م���ا ي��ك��ل��ف��ه ال��ت��ع��ل��ي��م في‬ ‫امل���ؤس���س���ات ال��ف��رن��س��ي��ة إال‬ ‫أن��ه يضمن ألبنائه املستقبل‬ ‫واحل��ص��ول على فرصة عمل‪،‬‬ ‫ف���ي ح�ي�ن أن ه���ن���اك مغاربة‬ ‫يدرسون أبناءهم في مدارس‬ ‫اجلمهورية اإلي��ف��واري��ة‪ ،‬غير‬ ‫أن ح���ظ���وظ ال��ع��م��ل ضئيلة‬ ‫نظرا لطبيعة التكوين الذي‬ ‫يتلقونه‪.‬‬ ‫ق��ب��ل أن ي���واص���ل حمامة‬ ‫كالمه‪ ،‬لم يفت العلوي التأكيد‬ ‫على أن التعليم يعتبر على‬ ‫قائمة املشاكل التي يعانون‬ ‫منها‪ ،‬نظرا النعدام التوجيه‪،‬‬ ‫ف���ه���م م���ح���روم���ون م����ن تعلم‬ ‫أسس الدين والشريعة واللغة‬ ‫العربية‪ ،‬متسائال ملاذا لم يتم‬ ‫إحداث مدارس ألبنائهم؟‬ ‫وحمل العلوي قسطا من‬ ‫امل��س��ؤول��ي��ة ل��ل��ج��ال��ي��ة نفسها‬ ‫التي لم جتتهد إلحداث مدرسة‬ ‫خاصة بتمدرس املغاربة‪ ،‬على‬ ‫غرار الليبيني الذين يدرسون‬ ‫أبناءهم في املؤسسات الليبية‪،‬‬ ‫و»أن���ه ال ميكن ب��أي ح��ال من‬ ‫األح��وال أن ننتظر مجهودات‬ ‫السفارة والدولة املغربية‪ ،‬وال‬ ‫ميكن أن نلقي جميع املسؤليات‬ ‫على عاتقها»‪.‬‬ ‫ل����م ت���ف���وت رج������اء بنونة‬ ‫مغربية مقيمة بساحل العاج‪،‬‬ ‫منذ ما يزيد عن ‪ 26‬سنة‪( ،‬لم‬ ‫ت��ف��وت) فرصتها ف��ي احلديث‬ ‫نيابة ع��ن ك��ل ن��س��اء اجلالية‬ ‫املغربية‪ ،‬إذ اعتبرت العيش‬ ‫في العاصمة اإليفوارية صعبا‬ ‫بالنسبة للمهاجرين اجلدد‪،‬‬ ‫ل��ك��ن امل��ق��ي��م�ين ه��ن��ا م��ن��ذ مدة‬

‫تأقلموا مع األوضاع‪ ،‬ولم يعد‬ ‫مشكل الغربة مطروحا بحدة‬ ‫وس��اه��م��ت ف���ي ذل����ك‪ ،‬طبيعة‬ ‫الشعب اإلف��واري ال��ذي يعتبر‬ ‫امل��غ��ارب��ة مواطنني إفواريني‪،‬‬ ‫وال فرق بينهم وهم سواسية‬ ‫في احلقوق والواجبات‪.‬‬ ‫لم تترد بنونة في احلديث‬ ‫عن جانب مهم من احلياة التي‬ ‫تعيشها النساء املقيمات في‬ ‫ال��ك��وت دي��ف��وار‪ ،‬إذ أك��دت أنه‬ ‫يستحيل ألي امرأة البقاء في‬ ‫املنزل دون اخلروج للبحث عن‬ ‫العمل‪.‬‬

‫معاناة في الذاكرة‬ ‫لم تنس رجاء يوما احلروب‬ ‫واالن����ق��ل�اب����ات ال���ت���ي شهدتها‬ ‫اجل��م��ه��وري��ة اإلي���ف���واري���ة‪ ،‬ولم‬ ‫يفارقها حلظة كابوس اندالعها‬ ‫م��ن ج��دي��د‪ ،‬كما ل��م ي��ف��ارق دوي‬ ‫ال�����رص�����اص م��س��م��ع��ه��ا‪ ،‬تقول‬ ‫امل��ت��ح��دث��ة ذات����ه����ا‪ ،‬إن هاجس‬ ‫احلروب ظل راسخا في ذاكرة كل‬ ‫املهاجرين وأنهم يضعون نصب‬ ‫أعينهم ع��ودة األح��داث املرعبة‪،‬‬ ‫وهو األم��ر الوحيد ال��ذي يعاني‬ ‫منه املهاجرون باملنطقة‪ ،‬نظرا‬ ‫لغياب األمن وعدم استقرار البلد‬ ‫سياسيا وأمنيا‪.‬‬ ‫«شر البلية ما يضحك» تضيف‬ ‫بنونة وهي تبتسم‪ ،‬كما أن حتى‬ ‫األح���داث العادية التي تقع في‬ ‫املنطقة كحادثة سير أو اندالع‬ ‫حريق عرضي‪ ،‬يثير مخاوفهم‪،‬‬ ‫وأض��ح��ى م��ن ال��ض��روري التأكد‬ ‫ما إذا كان األمر يتعلق بانقالب‬ ‫أو حرب ما‪ ،‬أم أنه مجرد حادث‬ ‫ع�����ادي‪ ،‬واس���ت���ط���ردت املتحدثة‬ ‫ذاتها قائلة ‪ »:‬إن طريقة تعاملهم‬ ‫م��ع األح���داث وطريقة توصلهم‬ ‫باملعلومات امل��ط��ل��وب��ة‪ ،‬يتم عن‬ ‫طريق االتصال بعدد من األحياء‬ ‫املجاورة بخصوص إذا كان هناك‬ ‫طارئ‪ ،‬من أجل االستعداد إلغالق‬ ‫احملالت التجارية والدخول إلى‬ ‫املنازل‪ ،‬إلى أن تعود املياه إلى‬ ‫مجاريها»‪.‬‬ ‫حظ املهاجر املغربي حمامة‪،‬‬

‫يحكي عدد من‬ ‫املغاربة الذين قابلتهم‬ ‫«امل�ساء» يف‬ ‫العا�صمة الإيفوارية �أن‬ ‫هناك نقطا عديدة ال‬ ‫ميكن الو�صول �إليها‬ ‫بحيث يغيب الأمن‬ ‫ب�شكل نهائي‬ ‫س��يء شيئا م��ا‪ ،‬موضحا بأن‬ ‫ذلك راجع إلى كونه قريبا من‬ ‫الثكنة العسكرية بأبيدجان‪،‬‬ ‫ح��ي��ث األح�����داث أف��ظ��ع بكثير‬ ‫مما يعيشه القاطنون باألحياء‬ ‫امل��ج��اورة‪ ،‬لكونهم معرضون‬ ‫للخطر ف��ي أي��ة حل��ظ��ة‪ ،‬حيث‬ ‫دوي ال��رص��اص ال ي��رد صداه‬ ‫سوى جدران املنزل‪ ،‬وأن هناك‬ ‫رصاصات تخترق بني الفينة‬ ‫واألخ��رى ج��دران منزلهم‪ ،‬في‬ ‫ك���ل م���رة ي��ح��س��ون أن ساعة‬ ‫املوت قد أوشكت مع كل طلقة‬ ‫رص���اص‪ ،‬يحبسون أنفاسهم‬ ‫ويتفقدون العالم اخلارجي من‬ ‫ثقب الباب خلسة‪.‬‬ ‫ويضيف املتحدث ذاته‪ ،‬بأن‬ ‫معاناته تضاعفت آنذاك عندما‬ ‫تعذر إج�لاؤه��م إس��وة بباقي‬ ‫امل��غ��ارب��ة ال��ذي��ن مت ترحيلهم‬ ‫عبر الطائرات إلى بلدهم‪ ،‬ألن‬ ‫النقطة التي يقطن بها استحال‬ ‫معها الوصول من أجل إجالء‬ ‫احملاصرين هناك‪.‬‬

‫ممتلكات في مهب الريح‬ ‫ي���ح���ك���ي م���ج���م���وع���ة من‬ ‫امل��غ��ارب��ة ال��ذي��ن خ��س��روا كل‬ ‫م��وارد رزقهم بساحل العاج‬ ‫إب�����ان احل�����روب والنزاعات‬

‫التي شهدتها املنطقة‪ ،‬إذ من‬ ‫التجار من فقد أزيد من ‪900‬‬ ‫ألف دره��م من السلع واملواد‬ ‫ال���ت���ي ت���ع���رض���ت للتخريب‬ ‫والدمار‪ ،‬ومنهم من فقد أكثر‬ ‫م��ن ذل���ك‪ ،‬ول��م يتم ت��ق��دمي أية‬ ‫م��س��اع��دات ف��ي ه��ذا اجلانب‪،‬‬ ‫فمنهم من سافر إل��ى املغرب‬ ‫ولم يتمكن من العودة ألنه فقد‬ ‫كل رأسماله‪ ،‬ومنهم من عاد‬ ‫وبدأ عمله من الصفر‪.‬‬ ‫وأك������د أح�����د ال���ت���ج���ار أن‬ ‫التمثيلية املغربية في أبيدجان‬ ‫وع��دت التجار واملستثمرين‬ ‫املغاربة الذين خربت محالتهم‬ ‫وفقدوا كل شيء بتعويضهم‪،‬‬ ‫غير أن ذلك ليس إال حبرا على‬ ‫ورق‪.‬‬ ‫واص�������ل ح���م���ام���ة كالمه‬ ‫قائال إن احل��رب قد تعود في‬ ‫أي حلظة‪ ،‬وه��ذا ه��و املشكل‬ ‫الكبير ال��ذي يواجه اجلالية‬ ‫املقيمة ه��ن��ا‪ ،‬وأض����اف أنهم‬ ‫مبجرد ما يفتحون محالتهم‪،‬‬ ‫ال يتوقفون عن أخ��ذ احليطة‬ ‫واحل�����ذر‪ ،‬ف���إط�ل�اق صفارات‬ ‫اإلن�������ذار ب��امل��ن��ط��ق��ة‪ ،‬إش����ارة‬ ‫إل��ى ض���رورة إغ�ل�اق احملالت‬ ‫التجارية حتسبا ألي طارئ‪.‬‬

‫نقط مخيفة‬ ‫يحكي ع���دد م��ن املغاربة‬ ‫ال��ذي��ن قابلتهم «امل��س��اء» في‬ ‫العاصمة اإليفوارية أن هناك‬ ‫نقطا عديدة ال ميكن الوصول‬ ‫إل��ي��ه��ا‪ ،‬ب��ح��ي��ث ي��غ��ي��ب األمن‬ ‫بشكل نهائي‪ ،‬وي���زداد األمر‬ ‫س��وءا بحلول الليل‪ ،‬إذ يجد‬ ‫ال���ل���ص���وص وق���ط���اع الطرق‬ ‫وامل����ت����ش����ردون م��ل�اذه����م في‬ ‫ه��ذه املناطق التي تعد نقطا‬ ‫سوداء‪.‬‬ ‫وأض��������اف امل���ت���ح���دث���ون‪،‬‬ ‫أن اجل��ال��ي��ة ه��ن��ا ال تخاطر‬ ‫بنفسها وتتجنب اخلروج‬ ‫ل��ي�لا وت���ت���ف���ادى امل������رور من‬ ‫امل��ن��اط��ق امل��ش��ب��وه��ة‪ ،‬خاصة‬ ‫أن ن��ص��ف ال��ش��ع��ب يحمل‬ ‫السالح‪.‬‬


‫مديرو التعليم االبتدائي يطالبون الوزارة بإخراج النظام األساسي‬ ‫عقدوا اجتماعا بفاس وهددوا برفع وتيرة الدفاع عن حقوقهم‬

‫احلسن بنعيادة‬

‫الرباط‬

‫ط���ال���ب امل���ج���ل���س ال���وط���ن���ي للجمعية‬ ‫الوطنية ملديري ومديرات التعليم االبتدائي‬ ‫باملغرب‪ ،‬املنعقد مؤخرا مبدينة فاس حتت‬ ‫ش��ع��ار "إن��ص��اف اإلدارة التربوية‬ ‫م��دخ��ل أس��اس��ي الرت��ق��اء املدرسة‬ ‫ال��ع��م��وم��ي��ة"‪ ،‬ب��إخ��راج النظام‬ ‫األساسي وفي مقدمته مطلب‬ ‫اإلطار‪ ،‬وتوفير مستلزمات‬ ‫ع��م��ل اإلدارة التربوية‬ ‫وال��دع��م اإلداري وفق‬ ‫املذكرتني الوزاريتني‬

‫‪20‬‬

‫رق����م ‪ 03/04‬م���ن امل����ذك����رة اإلط������ار ‪ ،70‬مع‬ ‫اإلسراع بإخراج املرسوم التنظيمي للمدارس‬ ‫اجل��م��اع��ات��ي��ة مب���ا ي��ح��ف��ظ ح���ق���وق امل���دي���رات‬ ‫واملديرين املتعلقة مبؤسساتهم مع التراجع‬ ‫عن مسلسل اإلعفاءات املجحفة‪.‬‬ ‫وأك���د ب��ي��ان ص���ادر ع��ن اجل��م��ع��ي��ة‪ ،‬تتوفر‬ ‫"املساء" على نسخة منه‪ ،‬أنه بعد عرض تقرير‬ ‫مفصل حول أنشطة املكتب منذ انعقاد املجلسني‬ ‫الوطنيني (ال��س��ادس وال��س��اب��ع) ومناقشته‪،‬‬ ‫إضافة إلى رصد اإلكراهات والتحديات التي‬ ‫تعيشها اإلدارة ال��ت��رب��وي��ة االب��ت��دائ��ي��ة على‬ ‫مستوى تدبيرها اليومي‪ ،‬ثمن املجلس أداء‬ ‫املكتب الوطني‪ ،‬كما سجل اع��ت��زازه بصمود‬

‫ك��اف��ة امل��دي��ري��ن وامل���دي���رات وال��ت��ف��اف��ه��م حول‬ ‫جمعيتهم‪ ،‬وحتليهم ب���روح املسؤولية التي‬ ‫برهنوا عليها في عملهم التربوي‪.‬‬ ‫وأش��ار البيان‪ ،‬ال��ذي مت توزيعه مبختلف‬ ‫املؤسسات التعليمية باملغرب‪ ،‬إلى غياب كل‬ ‫الشروط املادية والبشرية واللوجستيكية من‬ ‫أج��ل تدبير برنامج مسار والتحفيز املادي‪،‬‬ ‫ب��اإلض��اف��ة إل��ى ع��دم تنفيذ مقتضيات املذكرة‬ ‫ال����وزاري����ة ال����ص����ادرة ف���ي ش����أن تعويضات‬ ‫تيسير‪ ،‬ومتاطل بعض األكادمييات في صرف‬ ‫تعويضات التنقل ‪( :‬اجلهة الشرقية‪ ،‬طنجة‬ ‫تطوان‪ ،‬مكناس تافياللت‪ ،‬فاس بوملان)‪.‬‬ ‫وأشاد املجلس الوطني باإلطارات النقابية‬

‫من‬ ‫كــــل‬

‫افتتاح مركز للتربية والتعليم األولي‬ ‫تعززت البنية التربوية مبنطقة موالي يوسف بعمالة مقاطعات الدار البيضاء‬ ‫أنفا‪ ،‬أخيرا‪ ،‬بانطالق الدراسة مبركز امللتقى للتربية والتعليم األولي‪ ،‬احملدث من قبل‬ ‫جمعية «ملتقى ْبالدي للمواطنة»‪ ،‬ضمن مشاريع املبادرة الوطنية للتنمية البشرية‪،‬‬ ‫بشراكة مع النيابة اإلقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين املهني بالدار البيضاء‬ ‫أنفا‪.‬‬ ‫ويقدم املركز اجلديد‪ ،‬احملدث مبدرسة البكري االبتدائية‪ ،‬خدماته مجانا‪ ،‬لـ‪60‬‬ ‫طفال يتحدرون من األسر املعوزة‪ ،‬لتلقي دروس في مرحلة ما قبل التمدرس‪ ،‬يشرف‬ ‫على تأطيرهم طاقم تربوي مكون من عدد من املربيات اللواتي خضعن لعدد من‬ ‫التداريب األكادميية وامليدانية في املجال‪.‬‬

‫واجلمعوية واملنابر اإلعالمية‪ ،‬وأكد أن النضال‬ ‫امل��ت��واص��ل وح����ده ال��ك��ف��ي��ل ب��ان��ت��زاع احلقوق‬ ‫العادلة واملشروعة واسترجاع الكرامة في ظل‬ ‫برهنة الوزارة على عدم اجلدية وانعدام اإلرادة‬ ‫احلقيقية حلل مشاكل مديري ومديرات التعليم‬ ‫االب��ت��دائ��ي‪ ،‬ودع���ا ك��اف��ة امل���دي���رات واملديرين‬ ‫إل��ى رص الصفوف واليقظة من أج��ل الدفاع‬ ‫ع��ن احل��ق��وق واملكتسبات وال��رف��ع م��ن إيقاع‬ ‫االنخراط في احملطات النضالية املسطرة من‬ ‫ط��رف املجلس ال��وط��ن��ي‪ ،‬وال��ت��ي سيعلن عنها‬ ‫امل��ك��ت��ب ال��وط��ن��ي م��ن أج��ل ال��ك��رام��ة وإنصاف‬ ‫مديرات ومديري التعليم االبتدائي‪ ،‬على حد‬ ‫تعبير البيان‪.‬‬

‫الجهــ‬ ‫العدد‪ 2277 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫كشفت من جديدة ضعف البنيات التحتية في المدينة‬

‫حفر الدار البيضاء تتحول إلى «آبار» مع تهاطل األمطار‬ ‫أحمد بوستة‬ ‫م�����رة أخ�������رى‪ ،‬ت��ك��ش��ف األم���ط���ار‬ ‫عيوب وهشاشة البنيات التحتية في‬ ‫العاصمة االقتصادية‪ ،‬فأحياء كثيرة‬ ‫ف��ي احل���ي احل��س��ن��ي وس��ي��دي مومن‬ ‫وسيدي عثمان وموالي رشيد‪ ...‬غرقت‬ ‫بسبب انتشار احلفر‪ ،‬التي حتولت‪،‬‬ ‫حسب مصدر لـ "املساء" إلى ما يشبه‬ ‫اآلب���ار‪ ،‬حيث يصعب على السائقني‬ ‫املرور منها‪.‬‬ ‫وقال مصدر لـ"املساء" إن ما تعيشه‬ ‫ال���دار البيضاء‪ ،‬ف��ي ك��ل فصل شتاء‪،‬‬ ‫أمر مؤسف ويدل على أنه ال توجد أي‬ ‫عملية تنسيق مسبق بني املقاطعات‬ ‫في هذا السياق‪ ،‬وأوضح أنه من العار‬ ‫أن تعيش ال���دار البيضاء مثل هذه‬ ‫املشاكل خالل كل فصل أمطار‪.‬‬ ‫وأكد املصدر نفسه أن العديد من‬ ‫مقاطعات الدار البيضاء تعاني نقصا‬ ‫مهوال في ما يخص صيانة الطرقات‪،‬‬ ‫واألم���ر ال ي��رج��ع إل��ى ع��دم رغ��ب��ة هذه‬ ‫املقاطعات في القيام بهذه العملية‪،‬‬ ‫ولكن بكل بساطة إلى غياب السيولة‬ ‫املادية الكافية‪ ،‬وأضاف قائال‪" :‬املؤسف‬ ‫أنه يتم فقط االعتماد على بعض مواد‬ ‫البناء من أجل ردم بعض احلفر‪ ،‬وهو‬ ‫األم���ر ال���ذي ال يصمد أم���ام األمطار‪،‬‬ ‫إذ سرعان ما تعود احلفر من جديد‪.‬‬ ‫وقال إن السبب يرجع إلى غياب خطة‬ ‫استباقية‪ ،‬بينما يتم االك��ت��ف��اء فقط‬ ‫ببعض الروتوشات في ه��ذه املنطقة‬ ‫أو تلك‪ ،‬وهو أمر غير كاف"‪ ،‬وأكد أنه‬ ‫رغم اإلحلاح الكبير من قبل املقاطعات‬ ‫ع���ل���ى ض�������رورة م���ده���ا باإلمكانات‬

‫ما تعي�شه الدار‬ ‫البي�ضاء يف‬ ‫كل ف�صل‬ ‫�شتاء �أمر م�ؤ�سف‬ ‫ويدل على‬ ‫�أنه ال توجد‬ ‫�أي عملية‬ ‫تن�سيق م�سبق‬ ‫بني خمتلف‬ ‫اجلهامتع حلول‬ ‫ف�صل ال�شتاء‬

‫)كرمي فزازي(‬

‫الدار البيضاء‬

‫املادية حلل لهذه اإلشكالية‪ ،‬إال أن‬ ‫التسويف يظل سيد املوقف"‪.‬‬ ‫وأك��د عضو في مقاطعة سيدي‬ ‫مومن أن من حق املواطن البيضاوي‬

‫حملة جديدة لتحرير امللك العمومي باجلديدة‬ ‫من العربات امل��ج��رورة وع��ددا من الفراشات‬ ‫رضوان احلسني‬ ‫التي كان أصحابها يحتلون امللك العمومي‪،‬‬ ‫وج����ه ع���ام���ل إق��ل��ي��م اجل����دي����دة وجه‬ ‫كما انتشرت عناصر القوات املساعدة على‬ ‫تعليمات صارمة إلى العاملني حتت إمرته‬ ‫ط��ول ش���ارع ب��وش��ري��ط وب��س��اح��ة احلنصالي‬ ‫مبدينة اجلديدة بالتدخل وعدم التساهل‬ ‫"البرانس" ملنع الباعة املتجولني من ممارسة‬ ‫مع الباعة املتجولني‪ ،‬الذين أغلقوا أغلب‬ ‫انشطتهم التجارية فوق امللك العمومي‪.‬‬ ‫م��ن��اف��ذ األس������واق وال��ق��ي��س��اري��ات وسط‬ ‫وق����ال م��ص��در م���ن ال��ت��ج��ار إن املبادرة‬ ‫امل���دي���ن���ة وس���اح���ة احل��ن��ص��ال��ي وش����ارع‬ ‫استحسنها أغ��ل��ب ال��ت��ج��ار‪ ،‬لكنهم باملقابل‬ ‫الجديدة‬ ‫ب��وش��ري��ط وال��س��وق ال��ق��دمي‪ ،‬إض��اف��ة إلى‬ ‫متخوفون من أن تكون مجرد حملة إلسكات‬ ‫بعض الفضاءات التي بات يحتلها الباعة املتجولون بجنبات األص�����وات امل��ش��ت��ك��ي��ة م���ن اح���ت�ل�ال امل��ل��ك ال��ع��م��وم��ي‪ ،‬ولم‬ ‫كورنيش شاطيء املدينة بشكل شبه دائم‪.‬‬ ‫ي��خ��ف امل��ص��در ن��ف��س��ه ت���ورط ع���دد م��ن أص��ح��اب احملالت‬ ‫وحسب املصدر نفسها‪ ،‬فإن عامل اإلقليم تدخل إلعطاء ال��ت��ج��اري��ة أن��ف��س��ه��م ف��ي اح��ت�لال امل��ل��ك ال��ع��م��وم��ي أو منح‬ ‫تعليماته الصارمة بعد أن تلقى مجموعة من الشكايات قطع م��ج��اورة لباعة متجولني مل��م��ارس��ة أنشطتهم مقابل‬ ‫واملراسالت من جمعيات التجار وشكايات أخرى فردية من سومة كرائية "سوداء" يومية‪ ،‬وطالب التاجر‪ ،‬الذي رفض‬ ‫جتار‪ ،‬طالبوا فيها بضرورة تدخل السلطات لتحرير امللك ذك��ر اس��م��ه‪ ،‬ال��س��ل��ط��ات احمل��ل��ي��ة ب��ع��دم اس��ت��ث��ن��اء أي تاجر‬ ‫العمومي وش��وارع املدينة من الباعة املتجولني‪ .‬ومباشرة أو محل جت���اري م��ن تطبيق ال��ق��ان��ون واح��ت��رام استغالل‬ ‫ب��ع��د ص���دور التعليمات خ��رج ق��ي��اد امل��ق��اط��ع��ات وعناصر‬ ‫ال��ف��ض��اءات املسموح بها قانونيا حتى بالنسبة للتجار‬ ‫القوات املساعدة إلى عني املكان‪ ،‬حيث حجزوا مجموعة مالكي املتاجر‪.‬‬

‫أن يقاضي السلطات املنتخبة في حال‬ ‫تعرضه ألي خطر بسبب هذا املشكل‪،‬‬ ‫على اعتبار أنها مسؤولة على حمايته‬ ‫من أي خطر‪ ،‬وق��ال‪" :‬من حق املواطن‬

‫أن يقاضي مجلس امل��دي��ن��ة‪ ،‬ألن��ه هو‬ ‫املسؤول عن تعبيد الشوارع واألزقة‪،‬‬ ‫وع���ل���ى ه����ذا امل��ج��ل��س أن يخصص‬ ‫ميزانية ق��ارة كل سنة ملعاجلة احلفر‬

‫في هذه األزقة واألحياء دون احلديث‬ ‫عن أهمية إجناز خطة لتجهيز الشوارع‬ ‫الكبرى‪.‬‬ ‫احلديث عن حفر ال��دار البيضاء‪،‬‬ ‫التي تتحول إلى برك مائية في كل فصل‬ ‫شتاء‪ ،‬أصبح أم��را روتينيا بالنسبة‬ ‫إل���ى ال��ب��ي��ض��اوي�ين‪ ،‬ال��ذي��ن أصبحوا‬ ‫يتضايقون من ه��ذه اإلشكالية‪ .‬وإذا‬ ‫كان بعض املسؤولني يبررون ضعف‬ ‫االهتمام بالبنيات التحتية في الدار‬ ‫البيضاء‪ ،‬وخاصة على مستوى تعبيد‬ ‫ال��ط��رق وال���ش���وارع‪ ،‬بقلة اإلمكانات‬ ‫امل��ادي��ة‪ ،‬ف��إن بعض امل��راق��ب�ين للشأن‬ ‫احمللي ال يستسيغون هذا املبرر‪.‬‬ ‫وسبق لعمدة ال���دار البيضاء أن‬ ‫اعترف باخلصاص املهول الذي تعانيه‬ ‫العاصمة االقتصادية ف��ي م��ا يخص‬ ‫ص��ي��ان��ة ال��ط��رق واألزق����ة والشوارع‪،‬‬ ‫وقال خالل إعالنه عما وصفه باملخطط‬ ‫االستعجالي للمدينة إن "هناك عجزا‬ ‫ك��ب��ي��را م��س��ج�لا ف���ي ص��ي��ان��ة الطرق‬ ‫والشوارع‪ ،‬إذ إن مسافة الشوارع في‬ ‫ال��دار البيضاء تقدر بحوالي ‪ 5‬آالف‬ ‫كيلومتر م��رب��ع‪ ،‬وإن األم�����وال التي‬ ‫ي��ت��م تخصيصها ل��ه��ذا ال��غ��رض من‬ ‫ميزانية املدينة ال تكفي لتغطية جميع‬ ‫احل��اج��ي��ات‪ ،‬وحاليا هناك تشخيص‬ ‫للعديد من الشوارع واألزق��ة‪ ،‬كما أنه‬ ‫ستتم إع���ادة هيكلة بعض امل���دارات‬ ‫لتحسني حركة السير واجلوالن"‪.‬‬ ‫واعتقد متتبعون مل��ا يجري في‬ ‫ال�����دار ال��ب��ي��ض��اء أن ه���ذا االعتراف‬ ‫سيكون كافيا لتحريك املياه اآلسنة‬ ‫في هذا امللف‪ ،‬قبل أن تكشف األمطار‬ ‫األخ��ي��رة م��ن ج��دي��د أع��ط��اب البنيات‬ ‫التحتية في هذه املدينة‪.‬‬

‫سلطات تارودانت متنع اعتصاما للسالليني‬

‫‪ 10‬يناير اجل���اري‪ ،‬تنظيم‬ ‫نهاد لشهب‬ ‫اعتصام أم��ام مقر عمالة‬ ‫ت�����ارودان�����ت‪ ،‬ب��س��ب��ب ما‬ ‫قرر املكتب التنفيذي‬ ‫أسمته الرابطة املغربية‬ ‫للرابطة املغربية للمواطنة‬ ‫للمواطنة وحقوق اإلنسان‬ ‫وحقوق اإلنسان مراسلة‬ ‫الوضعية الشاذة ألراضي‬ ‫وزير الداخلية بخصوص‬ ‫اجلموع لسطاح‪.‬‬ ‫ق��رار املنع ال��ذي أصدرته‬ ‫واعتبر رئيس املكتب‬ ‫ال�����س�����ل�����ط�����ات احمل����ل����ي����ة‬ ‫أفراد تارودانت‬ ‫التنفيذي للرابطة املغربية‬ ‫ب��ت��ارودان��ت ف��ي ح��ق‬ ‫للمواطنة وح��ق��وق اإلنسان‬ ‫اجل���م���اع���ة ال��س�لال��ي��ة ألهل‬ ‫تارودانت‪ ،‬الذين كانوا ينوون االعتصام ق���رار امل��ن��ع انتهاكا م��زدوج��ا حلقوق‬ ‫أمام مقر عمالة املدينة احتجاجا على ال��س�لال��ي�ين‪ ،‬فبعد ان��ت��ه��اك حقهم في‬ ‫م��ا يشهده ملف أراض��ي��ه��م بعد أزيد األراض����ي وامل���دخ���رات جل��أت سلطات‬ ‫م��ن ع��ام تخللته العديد م��ن الوقفات ت��ارودان��ت إل��ى منعهم م��ن حقهم في‬ ‫التعبير واالحتجاج‪ ،‬على حد تعبيره‬ ‫االحتجاجية واملسيرات السلمية‪.‬‬ ‫وت��وص��ل ف���رع ال��راب��ط��ة املغربية لـ"املساء"‪.‬‬ ‫وعبر مصدر من الهيئة احلقوقية‬ ‫للمواطنة وحقوق اإلنسان بقرار املنع‬ ‫من السلطات احمللية ملدينة تارودانت‪ ،‬ن��ف��س��ه��ا ع����ن اس���ت���ن���ك���اره���م لتمادي‬ ‫بعد أن كان قرر‪ ،‬بعد اجتماع عقده يوم السلطات في التلكؤ في معاجلة مشكل‬

‫كالم الصورة‬

‫�أ�سالك عارية لعمود �إنارة‪ ‬ب�ساحة تعج باملارة واملتجولني يف وجدة‪ ،‬وهو ما من �ش�أنه �أن ي�شكل خطرا على‬ ‫حياة املواطنني‪ ،‬وخا�صة الأطفال‪.‬‬ ‫(خا�ص)‬

‫اجل��م��اع��ة الساللية أله��ل تارودانت‪،‬‬ ‫والتي عددها بالغ للرابطة في احتالل‬ ‫األجانب ملئات الهكتارات من أراضي‬ ‫اجلموع دون فتح أي حتقيق في األمر‪،‬‬ ‫وطمس هوية ارض لسطاح والتالعب‬ ‫بلوائح ذوي احلقوق ب��إدراج أجانب‬ ‫عن اجلماعة وإقصاء األصليني إضافة‬ ‫إلى رفض تسليم شواهد تثبت صفة‬ ‫ذوي احلقوق ألفراد اجلماعة‪.‬‬ ‫م��ن جهة أخ���رى‪ ،‬أعلنت الرابطة‬ ‫املغربية للمواطنة وح��ق��وق اإلنسان‬ ‫دعمها ومؤزراتها للجامعة الساللية‬ ‫أله������ل ت������ارودان������ت ف����ي خياراتها‬ ‫ال���ت���ص���ع���ي���دي���ة‪ ،‬ك���م���ا ح��م��ل��ت وزارة‬ ‫الداخلية م��ا آل��ت إليه وضعية أرض‬ ‫اجلموع لسطاح ب��ت��ارودان��ت‪ ،‬وم��ا قد‬ ‫ت���ؤول إل��ي��ه األوض����اع باجلماعة في‬ ‫ح��ال استمرار ما وصفته بالتسويف‬ ‫واملمطالة‪.‬‬

‫جمعويون بوجدة يحتجون ضد االعتداءات على رجال األمن‬

‫تشاركية تضامنية بينه وبني‬ ‫عبدالقادر كتــرة‬ ‫رج������ال األم������ن الوطني‬ ‫ومم����ث����ل����ي ال���س���ل���ط���ات‬ ‫التأم شمل مجموعة‬ ‫احمل�����ل�����ي�����ة ودع����م����ه����م‬ ‫م����ن ف���ع���ال���ي���ات املجتمع‬ ‫وم��ؤازرت��ه��م والتصدي‬ ‫امل����دن����ي‪ ،‬م����ؤخ����را‪ ،‬أم����ام‬ ‫مل��ج��م��وع��ة م��ن املجرمني‬ ‫مقر والي��ة أم��ن وج��دة في‬ ‫اخل���ط���ي���ري���ن م����ن باعة‬ ‫وقفة احتجاجية حتولت‬ ‫األق����������راص املهلوسة‬ ‫إل��ى مسيرة نحو محكمة‬ ‫وب�����ائ�����ع�����ي امل������خ������درات‬ ‫احتجاجا‬ ‫االس���ت���ئ���ن���اف‪،‬‬ ‫وجدة‬ ‫والكحول املهربة‪.‬‬ ‫على توالي االعتداءات على‬ ‫"ه�������������ذه ال�����ش�����رذم�����ة‬ ‫رجال األمن وملطالبة القضاء‬ ‫بتشديد العقوبات على اجلناة واملجرمني اخلبيثة تخرب مجتمعنا وتنخر عقول‬ ‫أبنائنا وتعتدي على رجال أمننا‪ ،‬فهذه‬ ‫واخلارجني عن القانون‪.‬‬ ‫وردد احملتجون‪ ،‬الذين فاق عددهم االعتداءات دخيلة على املجتمع املغربي‬ ‫‪ 300‬شخص من مختلف األعمار وشرائح وه����ي ف���ي ح���� ّد ذات���ه���ا م��س��اس بكرامة‬ ‫املجتمع‪ ،‬شعارات تنديدية واستنكارية‪ ،‬ال��وط��ن وش��رف امل��واط��ن�ين"‪ ،‬ت��ق��ول كلمة‬ ‫من قبيل "ما تقيش أمن ب�لادي" وأخرى‬ ‫تضامنية مع رجال األمن ورجال السلطة‬ ‫ضحايا اعتداءات اخلارجني عن القانون‬ ‫بالسالح األب��ي��ض‪ ،‬ك��ان آخ��ره��م العميد‬ ‫امل��م��ت��از رئ��ي��س ال���دائ���رة ال��راب��ع��ة الذي‬ ‫تعرض الع��ت��داء م��ن ط��رف أح��د مروجي‬ ‫امل��خ��درات واألدوي���ة امل��ه��رب��ة‪ ،‬ونقل إلى‬ ‫أح��د املستشفيات بالرباط حيث يوجد‬ ‫حتت العناية املركزة ‪.‬‬ ‫وأشارت كلمة احملتجني‪ ،‬التي متت‬ ‫تالوتها في ختام احملطة االحتجاجية‪،‬‬ ‫إل��ى أن حت��رك جمعيات املجتمع املدني‬ ‫بجميع أط��ي��اف��ه ي��أت��ي ف��ي إط���ار مقاربة‬

‫الوقفة االحتجاجية ال��ت��ي ش��ددت على‬ ‫ض����رورة إن����زال أق��ص��ى ال��ع��ق��وب��ات على‬ ‫مرتكي اجلرائم واالعتداءات باعتبارها‬ ‫عمال إره��اب��ي��ا وج��ن��اي��ة ف��ي ح� ّ�ق الوطن‬ ‫واملواطنني وإقصائهم من العفو امللكي‪.‬‬ ‫وطالب البيان‪ ،‬الذي صدر باملناسبة‬ ‫ويحمل توقيعات ع��دد م��ن اجلمعيات‪،‬‬ ‫ب���ت���ح���س�ي�ن ال���وض���ع���ي���ة االق���ت���ص���ادي���ة‬ ‫واالجتماعية لرجال األمن وتوفير الراحة‬ ‫ال��ن��ف��س��ي��ة واجل��س��دي��ة وال��ت��ق��ل��ي��ص من‬ ‫ساعات العمل‪ ،‬وتوفير الوسائل الالزمة‬ ‫للقيام مبهامهم على أحسن وجه والرفع‬ ‫م��ن ع���دد رج����ال األم����ن م��ع األخ����ذ بعني‬ ‫االعتبار املوقع اجلغرافي ملدينة وجدة‬ ‫كونها على احلدود مع اجلزائر ومبقربة‬ ‫من مليلية الثغر احملتل من إسبانيا‪.‬‬


‫ضحايا السكويلة بسيدي مومن يحتجون وسط األوحال‬ ‫طالبوا « بتحكيم ملكي» للوقوف على حقيقة معاناتهم‬

‫نزهة بركاوي‬ ‫نظم ال��ع��ش��رات م��ن ضحايا دوار السكويلة‪،‬‬ ‫حتت التساقطات املطرية ووسط األوح��ال‪ ،‬وقفة‬ ‫احتجاجية أمام مقر شركة العمران أهل الغالم‪،‬‬ ‫مطالبني بحقهم ف��ي السكن ال�لائ��ق‪ ،‬ال���ذي لن‬ ‫يتأتى إال إذا شملتهم االستفادة كغيرهم‬ ‫م��ن "احمل��ظ��وظ�ين"‪ ،‬ال��ذي��ن اب��ت��س��م لهم‬ ‫احل����ظ واس���ت���ف���ادوا م���ن س��ك��ن قد‬ ‫يكونوا في "غنى عنه"‪ ،‬في الوقت‬ ‫الذي حرم فيه ذوو احلقوق ممن‬ ‫ه��م ف��ي "أم���س احل���اج���ة" من‬ ‫ه��ذه االستفادة‪ ،‬وأصبحوا‬ ‫يعيشون اآلن في وضعية‬

‫تشرد‪.‬‬ ‫ودعا املتضررون اجلهات املسؤولة إلى التعامل مع‬ ‫هذا امللف مبسؤولية أكبر وبجدية نظرا جلسامة املعاناة‬ ‫التي "لن يعرفها بالطبع إال من يعيش بال كرامة مادام‬ ‫السكن هو أول أوجه هذه الكرامة"‪ ،‬يقول أحد املتضررين‬ ‫لـ"املساء"‪ .‬وندد احملتجون مبا اعتبروه "عدم وفاء بعض‬ ‫املسؤولني بالوعود التي قطعوها على أنفسهم بشكل‬ ‫شفوي أم��ام املتضررين"‪ ،‬من قبيل منح احملتجني حقهم‬ ‫امل��ش��روع ف��ي االس��ت��ف��ادة داخ��ل أج��ل ال يتعدى ‪ 15‬يوما‪،‬‬ ‫غير أنه في هذه امل��دة فوجئ املشردون باستفادة بعض‬ ‫األشخاص الذين ال يتوفرون على أي وثيقة تثبت أنهم‬ ‫من القاطنني بالكاريان املذكور‪ ،‬مما أثار غضبا شديدا في‬ ‫صفوف املشردين‪ ،‬الذين نظموا مسيرة احتجاجية بعد‬ ‫الوقفة انطلقت من أم��ام مؤسسة العمران إل��ى املشروع‬

‫ــــــات‬ ‫البيضاء‬

‫ال��ذي ب��دأت فيه أشغال البناء وال��ذي كان مسكنا سابقا‬ ‫لهم‪.‬‬ ‫وطالب احملتجون في الشعارات التي رفعوها بـ"حتكيم‬ ‫ملكي" في هذا امللف الذي سادته مجموعة من االختالالت‬ ‫أمام "غياب جميع اجلهات املسؤولة عن اإلسكان والدفاع‬ ‫عن حقوق اإلنسان"‪ .‬وقد دام هذا االحتجاج خمس ساعات‬ ‫وعرف حضور عدد كبير من املشردين يتراوح مابني ‪50‬‬ ‫و‪ 60‬من النساء والشيوخ واألطفال‪ .‬وقال سعيد الطاوسي‪،‬‬ ‫أح��د املتضررين وال��ن��اط��ق ب��اس��م مجموعة املتضررين‪،‬‬ ‫"نطالب بتوحيد املعايير والتحقيق مع بعض املسؤولني‬ ‫السابقني‪ ،‬الذين كانوا يشرفون على امللف والذين كانوا‬ ‫أساسا السبب في تشريد الساكنة بعدما استفاد الكثير‬ ‫من الغرباء بطرق غير قانونية في وق��ت مت فيه إقصاء‬ ‫الساكنة"‪ ،‬يقول املصدر نفسه‪.‬‬

‫وقفة احتجاجية أمام جماعة سيدي الطيبي‬ ‫سينظم املتضررون بسيدي الطيبي بوقنادل طريق القنيطرة‪ ،‬املنخرطون‬ ‫في جمعية أس��ود ملريسة‪ ،‬وقفة احتجاجية اليوم (األرب��ع��اء) أم��ام جماعة‬ ‫سيدي الطبيب طريق القنيطرة‪ ،‬بهدف لفت أنظار ال��رأي احمللي والوطني‬ ‫إلى ما وصفوه‪ ،‬في بالغ لهم‪ ،‬بابتزازات من قبل سماسرة العقار‪ ،‬والتنديد‬ ‫بعدم حتمل السلطات احمللية واملركزية املسؤولية في تدبير الشأن احمللي في‬ ‫سيدي الطيبي‪ ،‬خاصة الصراع احلاصل في جماعة سيدي الطيبي‪ ،‬والركوب‬ ‫على أزمة املتضررين واستغاللها سياسيا‪ .‬وأعلن املتضررون تشبثهم بحقهم‬ ‫املشروع في احلصول على سكن الئق وتسوية الوعاء العقاري ووضع حل‬ ‫مللفهم بشكل نهائي‪.‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪21‬‬

‫رفعها ضدهم المستفيدون من المأذونيات «الكريمات»‬

‫سائقو «الطاكسيات» بالرباط وسال يواجهون دعاوى قضائية بسبب «احلالوة»‬ ‫املساء‬ ‫ي����واج����ه ع�����دد م����ن سائقي‬ ‫سيارات األجرة في الرباط وسال‬ ‫دع���اوى قضائية رفعها ضدهم‬ ‫امل��س��ت��ف��ي��دون م���ن امل���أذون���ي���ات‬ ‫"الكرميات"‪ ،‬يطالبون من خاللها‬ ‫بفسخ ال��ع��ق��ود ال��ت��ي جتمع بني‬ ‫الطرفني‪.‬‬ ‫دواف���ع الشكايات تبدو في‬ ‫ظاهرها عادية غير أن مضمون‬ ‫أغ���ل���ب���ه���ا ه����و رف�����ض أص���ح���اب‬ ‫ال��ط��اك��س��ي��ات أداء "احل���ل��اوة"‪،‬‬ ‫وهو مقابل مالي يؤدى ألصحاب‬ ‫"الكرميات" نظير جتديد العقد‪.‬‬ ‫ي��ق��ول (م��ح��م��د‪ .‬س)‪ ،‬سائق‬ ‫س���ي���ارة أج����رة ك��ب��ي��رة "رغ����م أن‬ ‫احلكومة منعت "احل�ل�اوة"‪ ،‬لكن‬ ‫ال��واق��ع ع��ك��س ذل���ك‪ ،‬ف��أن��ا حاليا‬ ‫ف��ي ن���زاع م��ع ص��اح��ب "الكرمية"‬ ‫ال��ذي يطالبني مببلغ ‪ 12‬مليون‬ ‫سنتيم مقابل جتديد العقد الذي‬ ‫انتهى منذ شهر‪ ،‬والذي مبوجبه‬ ‫أؤدي ل��ه ح��وال��ي ‪ 1600‬درهم‬ ‫شهريا‪ ،‬إنهم طماعون وجشعون‪،‬‬ ‫وال يلقون ب��اال مل��ع��ان��اة السائق‬ ‫الذي يكافح من أجل تدبير قوته‬ ‫اليومي"‪.‬‬ ‫"ع��ش��رات امل��ل��ف��ات معروضة‬

‫كانت وزارة‬ ‫الداخلية‬ ‫قد قررت‬ ‫تطبيق القرار‬ ‫احلكومي‬ ‫الداعي �إىل‬ ‫منع «احلالوات»‬ ‫مقابل كراء‬ ‫الرخ�صة‬ ‫من طرف‬ ‫�صاحبها‪ ‬‬

‫الـــربـــاط‬

‫ع��ل��ى احمل���اك���م ب��س�لا وال���رب���اط‬ ‫يطالب فيها أصحاب املأذونيات‬ ‫بفسخ العقود‪ ،‬لكن بعد أن يصدر‬ ‫القضاء أحكامه‪ ،‬جند أن هناك من‬ ‫ينفذ احلكم وهناك من ال ينفذه‪،‬‬ ‫انسجاما مع املذكرة الوزارية رقم‬ ‫‪ 61‬التي دعا فيها وزير الداخلية‬ ‫ال���والة وال��ع��م��ال إل��ى ع��دم فسخ‬ ‫العقود العرفية وإل��زام اجلميع‬ ‫بصياغة عقود منوذجية" يقول‬ ‫عبد الصمد عنانة‪ ،‬األم�ين العام‬ ‫للمنظمة الدميقراطية االجتماعية‬ ‫املستقلة‪ ،‬والذي أكد‪ ،‬في تصريح‬ ‫لـ"املساء"‪ ،‬أنه بالرغم من القرار‬ ‫احلكومي مبنع "احلالوة"‪ ،‬والتي‬ ‫تتراوح قيمتها ما بني ‪ 10‬و‪18‬‬ ‫م��ل��ي��ون س��ن��ت��ي��م‪ ،‬ف���إن ع����ددا من‬ ‫أص��ح��اب امل���أذون���ي���ات يلجؤون‬ ‫إلى مقاضاة مستغلي املأذونيات‬ ‫الرافضني ألداء احلالوة من أجل‬ ‫املطالبة بفسخ العقد‪.‬‬ ‫بعد ص��دور احلكم القضائي‬ ‫القاضي بفسخ العقد ووصوله‬ ‫إل���ى م��رح��ل��ة ال��ت��ن��ف��ي��ذ‪ ،‬ال ينفذه‬ ‫بعض العمال والوالة‪ ،‬انسجاما‬ ‫مع املذكرة الوزارية التي تستبعد‬ ‫العقد العرفي‪ ،‬فيما ينفذه بعضهم‬ ‫اآلخر‪ ،‬وهو ما يترتب عليه زيادة‬ ‫ف����ي ع�����دد ض���ح���اي���ا االستغالل‬ ‫السيئ للمأذونية خصوصا في‬

‫نقابيون في القطاع الصحي غاضبون في بركان‬ ‫عبدالقادر كتــرة‬

‫ق��ررت خمس نقابات متثل‬ ‫ال��ش��غ��ي��ل��ة ال��ص��ح��ي��ة ببركان‬ ‫رف��ع دع���وى قضائية ض��د أحد‬ ‫األش���خ���اص احمل��س��وب�ين على‬ ‫ف���ع���ال���ي���ات امل��ج��ت��م��ع امل���دن���ي‪،‬‬ ‫ب��ع��د أن ن��ع��ت م��وظ��ف��ي قطاع‬ ‫ال��ص��ح��ة ب���ـ"ال���ك�ل�اب والقطط‬ ‫واحلمير واخلماج" خالل وقفة‬ ‫اح��ت��ج��اج��ي��ة مت���ت ع��ق��ب وفاة‬ ‫"سميرة ‪ .‬ش" التي يعتبرونها‬ ‫ض��ح��ي��ة اإله���م���ال ال��ط��ب��ي‪ ،‬ومت‬ ‫ت��س��ج��ي��ل ك��ل��م��ة امل��ع��ن��ي باألمر‬ ‫على ش��ري��ط م��ص��ور نشر على‬ ‫"اليوتوب"‪.‬‬ ‫ون��ف��ذت الشغيلة الصحية‬ ‫وقفتها االح��ت��ج��اج��ي��ة‪ ،‬صباح‬ ‫اجلمعة امل��اض��ي‪ ،‬أم��ام املدخل‬ ‫الرئيسي ملستشفى ال��دراق ملا‬ ‫ي��ن��اه��ز ال��س��اع��ة ث��م ج��اب��وا في‬ ‫مسيرة غاضبة جميع أرجائه‪،‬‬

‫بركان‬ ‫ورفعوا خاللها شعارات‬ ‫تنديدية ضد التصريحات‪ ،‬التي‬ ‫وص��ف��وه��ا ب��امل��ه��ي��ن��ة واحلاطة‬ ‫بكرامتهم دون احترام مكانتهم‬ ‫االج��ت��م��اع��ي��ة وال تضحياتهم‬ ‫خدمة للمواطنني املرضى‪.‬‬ ‫وأص���درت ال��ف��روع احمللية‬ ‫للنقابات األكثر متثيلية للقطاع‬ ‫ال���ص���ح���ي‪ ،‬ال��ن��ق��اب��ة الوطنية‬ ‫ألطباء القطاع العام واالحتاد‬ ‫املغربي للشغل واالحت��اد العام‬ ‫للشغالني باملغرب والكنفيدرالية‬ ‫الدميقراطية للشغل والفيدرالية‬

‫ال��دمي��ق��راط��ي��ة ل��ل��ش��غ��ل‪ ،‬عقب‬ ‫اجتماع لها باملناسبة‪ ،‬بيانا‬ ‫استنكرت فيه تعرض موظفي‬ ‫قطاع الصحة لإلهانة ونعتهم‬ ‫«ب��ال��ك�لاب وال��ق��ط��ط واحلمير‬ ‫واخل�����م�����اج»‪ ،‬ض���ارب���ا بعرض‬ ‫احل��ائ��ط حرمة املوظفني داخل‬ ‫مستشفى الدراق ببركان‪.‬‬ ‫وق�������رر مم���ث���ل���و الشغيلة‬ ‫ال��ص��ح��ي��ة ب���اإلج���م���اع متابعة‬ ‫املعني باألمر قضائيا وطالبوا‬ ‫بلقاء ع��ام��ل اإلق��ل��ي��م واملندوب‬ ‫اإلق��ل��ي��م��ي للصحة إلحاطتهما‬ ‫ب��امل��ع��ل��وم��ات ال��ك��اف��ي��ة ع��ل��ى إثر‬ ‫ال���ش���ري���ط امل����ص����ور‪ ،‬مصممني‬ ‫"على استرجاع كرامة املوظف‬ ‫وع�����دم ف���ت���ح امل���ج���ال ل���ك���ل من‬ ‫ودب أن يتدخل ف��ي عمل‬ ‫�ب‬ ‫ّ‬ ‫ه� ّ‬ ‫مهنيي الصحة»‪ ،‬مشيرين في‬ ‫الوقت ذاته إلى أن نضالهم بدأ‬ ‫بالتدريج حتى تتم االستجابة‬ ‫ّ‬ ‫لكل مطالبهم‪.‬‬

‫مدينة الرباط‪ ،‬يقول األمني العام‬ ‫للمنظمة الدميقراطية االجتماعية‬

‫املستقلة‪ ،‬الذي يوضح أن قطاع‬ ‫ال��ن��ق��ل ي��خ��ض��ع ل���ق���رارات ال���والة‬

‫العنف ضد النساء في مواقع‬ ‫العمل موضوع يوم دراسي‬ ‫املساء‬ ‫نظمت اللجنة الوطنية للمرأة العاملة‪،‬‬ ‫امل��ن��ض��وي��ة حت��ت ل���واء االحت����اد املغربي‬ ‫ل��ل��ش��غ��ل‪ ،‬م���ؤخ���را‪ ،‬ي��وم��ا دراس���ي���ا حتت‬ ‫ش��ع��ار "ال��ع��ن��ف ض��د ال��ن��س��اء ف��ي مواقع‬ ‫العمل انتهاك جسيم للحقوق األساسية‬ ‫للعامالت"‪ ،‬مبقر االحت��اد املغربي للشغل‬ ‫برئاسة رشيدة الطبري‬ ‫وتطرقت مداخالت هذا اليوم إلشكالية‬ ‫ال��ع��ن��ف امل��ب��ن��ي ع��ل��ى ال��ن��وع االجتماعي‬ ‫(تعريف العنف – متظهراته ‪ -‬تأثيره)‪.‬‬ ‫بعدها تطرقت أمينة الروشاتي عن جلنة‬ ‫امل���رأة العاملة ل�لاحت��اد امل��غ��رب��ي للشغل‬ ‫للعنف داخ����ل أوس����اط ال��ع��م��ل كإقصاء‬ ‫لعطاءات املرأة العاملة وضرب حلقوقها‬ ‫األساسية ‪.‬‬ ‫وقد عرف هذا اليوم الدراسي مشاركة‬ ‫وازن���ة ملجموعة م��ن الفعاليات النقابية‬ ‫ب��االحت��اد املغربي للشغل وجمعيات من‬ ‫املجتمع املدني بحضور عائشة خلماس‪،‬‬ ‫التي قدمت ق���راءة نقدية مل��ش��روع قانون‬ ‫مناهضة العنف ضد النساء‪ ،‬وكذا خديجة‬ ‫ال���رب���اح ال��ت��ي ق��دم��ت االستراتيجيات‬ ‫ملناهضة كل أشكال العنف ضد املرأة‪.‬‬ ‫وبعد العرض املسرحي الذي قدمته‬ ‫عضو اللجنة اإلداري���ة للشبيبة العاملة‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة ح��ن��ان ال��س��ك��اك��ن��ي‪ ،‬استؤنفت‬ ‫األشغال مبناقشات ومداخالت‪ ،‬وشهادات‬ ‫حية ملختلف أشكال العنف ضد النساء‪.‬‬ ‫واختتم اليوم الدراسي مبجموعة‬ ‫م���ن اخل�ل�اص���ات وال���ت���وص���ي���ات الهامة‬ ‫ملناهضة العنف مبختلف أن��واع��ه ضد‬ ‫املرأة املغربية وخاصة املرأة العاملة‪.‬‬

‫وال��ع��م��ال وأن ه��ن��اك تباينا في‬ ‫طريقة تنفيذ املذكرة الوزارية‪.‬‬

‫«مغاربة العالم» يتدارسون مشاكل الهجرة في الرباط‬ ‫أ‪ .‬ب‬ ‫علمت "املساء" أن ‪ 350‬فاعال جمعويا ميثلون‬ ‫جمعيات املغاربة في العالم سيعقدون في مارس‬ ‫املقبل اجتماعا في الرباط ملناقشة جميع املشاكل‬ ‫التي يعانيها حوالي خمسة ماليني مغربي في‬ ‫كل بقاع العالم‪.‬‬ ‫وك��ش��ف م��ص��در ل���ـ"امل���س���اء" أن ه���ذا اللقاء‬ ‫سيشكل سابقة م��ن نوعها على مستوى عقد‬ ‫اجتماعات اجلالية املغربية‪ ،‬على اعتبار أنه‬ ‫ألول مرة تأتي مبادرة عقد لقاء للجالية من قبل‬ ‫جمعويني يعرفون املشاكل التي يعانيها املهاجر‬ ‫املغربي‪.‬‬ ‫وع���ن ه���ذه ال��ق��ض��ي��ة أوض����ح ح��س��ن شاكر‪،‬‬ ‫رئيس التجمع الدميقراطي للجمعيات املغربية‬ ‫ف��ي إي��ط��ال��ي��ا‪ ،‬أن امل��ؤس��س��ات امل��ع��ن��ي��ة بأمور‬ ‫اجلالية املغربية رحبت بعقد اجتماع يتعلق‬ ‫بأمور اجلالية ملناقشة جميع امللفات املطروحة‪،‬‬ ‫وأكد أن االجتماع لن يكون فقط بهدف مناقشة‬

‫املشاركة السياسية‪ ،‬ولكن أيضا للتطرق لكل‬ ‫القضايا األخ���رى التي يشتكي منها املهاجر‬ ‫املغربي س��واء في دول اإلقامة أو داخ��ل أرض‬ ‫الوطن"‪.‬‬ ‫واعتبر رئيس التجمع الدميقراطي جلمعيات‬ ‫املغربية بإيطاليا أنه حان الوقت لكي يشارك‬ ‫جميع املعنيني بأمور اجلالية باخلروج مبيثاق‬ ‫واض���ح وت��وص��ي��ات ق��اب��ل��ة للتنفيذ ب��ع��ي��دا عن‬ ‫اخلطابات الرنانة‪ ،‬وقال "يجب أن يعرف اجلميع‬ ‫أن اجلمعيات ليست خصما للمؤسسات املعنية‬ ‫باجلالية‪ ،‬فنحن نعتزم فتح نقاش يساهم فيه‬ ‫اجلميع للخروج بتوصيات يتم حتديد سقف‬ ‫زمني لتطبيقها‪ ،‬فاجلميع عليه أن يشارك في‬ ‫حل كل اإلك��راه��ات التي يتخبط فيها املهاجر‬ ‫املغربي‪.‬‬ ‫وعن اإلشكالية املرتبطة باملشاركة السياسية‬ ‫أكد املتحدث ذات��ه‪ ،‬أنه ال يجب اختزال مشاكل‬ ‫املهاجرين ف��ي ه��ذا املطلب‪ ،‬فهناك الكثير من‬ ‫امللفات األخرى‪.‬‬

‫مــظـــا لـــم‬ ‫إلى عامل خريبكة‬ ‫تلتمس عائلة عبد الرحيم خيال‪ ،‬املعتقل‬ ‫بالسجن احمل��ل��ي بسال حت��ت رق��م االعتقال‬ ‫‪ 105‬في رسالتها املوجهة إلى وزي��ر العدل‪،‬‬ ‫إح���ال���ة اب��ن��ه��ا ع��ل��ى ال��ن��ي��اب��ة ال��ع��ام��ة قصد‬ ‫االستماع إليه من أجل رفع دع��وى قضائية‬ ‫ض��د امل��ش��ت��ك��ى ب��ه��م ب��ق��ط��اع ال��س��ج��ون‪ ،‬كما‬ ‫تلتمس عائلة املعتقل‪ ،‬في نفس الشكاية التي‬ ‫تتوفر "املساء" على نسخة منها‪ ،‬من املندوب‬ ‫ال��ع��ام للمندوبية ال��ع��ام��ة إلدارة السجون‬ ‫االستماع البنها بخصوص الشكاية نفسها‬ ‫وات��خ��اذ اإلج�����راءات القانونية بخصوص‬ ‫املشتكى بهم‪.‬‬

‫إلى املندوب العام إلدارة السجون‬ ‫ي��ل��ت��م��س محمد‬ ‫امل��ع��ي��اط��ي‪ ،‬بطاقته‬ ‫ال������وط������ن������ي������ة رق������م‬ ‫في‬ ‫‪BE93227‬‬ ‫شكايته إنصاف ابنه‬ ‫امل����وج����ود بالسجن‬ ‫احمللي برشيد‪ ،‬رقم‬ ‫اع��ت��ق��ال��ه ‪025401‬‬ ‫وال�����������ذي ت����ع����رض‪،‬‬ ‫حسب الشكاية‪ ،‬إلى‬ ‫االع����ت����داء بالضرب‬ ‫وال�����س�����ب وال���ش���ت���م‬

‫ب����دون س��ب��ب‪ ،‬ومنع‬ ‫من حالقة رأس��ه في‬ ‫وق��ت خ���روج النزالء‬ ‫ل��ل��ح�لاق��ة والفسحة‬ ‫وك�����ل األن���ش���ط���ة من‬ ‫طرف املشتكى به‪.‬‬ ‫ويلتمس املشتكي‬ ‫إن��ص��اف اب��ن��ه ورفع‬ ‫احل��ي��ف ع��ن��ه بسبب‬ ‫ما تعرض له داخل‬ ‫ال����س����ج����ن احمل���ل���ي‬ ‫ببرشيد‬

‫وللخروج م��ن ه��ذه املتاعب‪،‬‬ ‫ي��ق��ت��رح ع��ن��ان��ة ال���رق���ي باملذكرة‬ ‫ال��وزاري��ة‪ ،‬التي متنع "احلالوة"‬ ‫وت���س���ت���ب���ع���د ال���ع���م���ل بالعقود‬ ‫ال��ف��رع��ي��ة‪ ،‬إل���ى م���ش���روع قانون‬ ‫ليصبح ملزما للجميع‪ ،‬غير أن‬ ‫ه��ذا ال ميكنه أن ي��ح��ل املشاكل‬ ‫ال��ت��ي يتخبط فيها ال��ق��ط��اع‪ ،‬بل‬ ‫إن األم���ر يتطلب حت��ري��ر قطاع‬ ‫ال��ن��ق��ل ف���ي وج���ه امل��ه��ن��ي�ين وفق‬ ‫دفتر حتمالت واضح ميكنهم من‬ ‫الرقي بهذه املهنة‪.‬‬ ‫وإذا كان املطالبون بـ"احلالوة"‬ ‫هم الكثر‪ ،‬فإن هناك فئة قليلة جدا‬ ‫م��ن مالكي "امل��أذون��ي��ات" يقتصر‬ ‫تعاملهم مع مستغلي "الكرميات"‬ ‫على ال��واج��ب الشهري وإن كان‬ ‫ثمنه مرتفعا بعض الشيء‪ ،‬وهذا‬ ‫ما ينطبق على (حسن‪ .‬ر)‪ ،‬سائق‬ ‫س���ي���ارة أج�����رة‪ ،‬وال�����ذي أك����د أن‬ ‫صاحب "الكرمية" ال يلزمه بأداء‬ ‫"احلالوة" ويجدد معه العقد كلما‬ ‫انتهى‪.‬‬ ‫وكانت وزارة الداخلية قررت‬ ‫تطبيق القرار احلكومي الداعي‬ ‫إلى منع "احلالوات"‪ ،‬مقابل كراء‬ ‫ال��رخ��ص��ة م���ن ط���رف صاحبها‪،‬‬ ‫ل��ل��س��ائ��ق إال ف���ي ح���ال���ة واح����دة‬ ‫هو ع��دم أداء السائق ما بذمته‬ ‫لصاحب الرخصة‪.‬‬

‫إلى وكيل امللك بابتدائية الرباط‬ ‫وج��ه إب��راه��ي��م ال��ه��وزن��ي‪ ،‬شكاية إلى‬ ‫وك���ي���ل امل���ل���ك ل����دى احمل��ك��م��ة االبتدائية‬ ‫بالرباط‪ ،‬بشأن امتناع رجال أمن الدائرة‬ ‫التاسعة بالرباط من االستماع إلى املسمى‬ ‫(ع‪ .‬ح) في قضية االعتداء الذي تعرض‬ ‫ل���ه امل��ش��ت��ك��ي‪ .‬وق����ال ف���ي ش��ك��اي��ت��ه‪" :‬منذ‬ ‫إصابتي بتاريخ ‪ 26‬يناير ‪ 2005‬أصبح‬ ‫رج��ال األم��ن بالدائرة العاشرة ميتنعون‬ ‫ع���ن ت��س��ج��ي��ل أق����وال����ي‪ ،‬ب���ل وح��ت��ى عند‬ ‫تلفيق ال��ت��ه��م ل��ي ب��ال��س��رق��ة والضرب"‪.‬‬ ‫امل��ش��ت��ك��ي ط��ال��ب ف��ي ش��ك��اي��ت��ه مبتابعة‬ ‫املشتكى بهم وحمايته‪.‬‬

‫بريد القراء‬

‫إلى وزير العدل‬ ‫ي����ل����ت����م����س محمد‬ ‫النادي‪ ،‬احلامل للبطاقة‬ ‫الوطنية رق��م ‪T61297‬‬ ‫من كافة اجلهات املعنية‬ ‫فتح حتقيق في موضوع‬ ‫اختفاء ابنه ومصيره‪،‬‬ ‫واالس��ت��م��اع إل��ى ك��ل من‬ ‫وردت أس���م���اؤه���م في‬ ‫ال���ش���ك���اي���ة ال���ت���ي تقدم‬ ‫بها‪ .‬ويقول املشتكي إن‬ ‫ابنه مختل عقليا وإنه‬ ‫اخ��ت��ف��ى ع��ن م��ن��زل��ه منذ‬ ‫سنتني قبل أن يعلم بأنه‬

‫م��وج��ود ل���دى املشتكى‬ ‫ب��ه‪ ،‬ال���ذي ك��ان يستغله‬ ‫أب��ش��ع اس��ت��غ�لال حسب‬ ‫ش��ك��اي��ت��ه‪ ،‬وي���ق���ول إنه‬ ‫تقدم بعدة شكايات وإنه‬ ‫تعرض للطرد واالعتداء‬ ‫قبل أن يعلم أن ابنه مت‬ ‫استرجاعه‪.‬‬ ‫وي��ل��ت��م��س املشتكي‬ ‫فتح حتقيق في مصير‬ ‫ابنه واالس��ت��غ�لال الذي‬ ‫ت���ع���رض ل����ه ومتابعة‬ ‫املشتكى بهم‪.‬‬

‫لتسهيل عملية التواصل‬ ‫مع املواطنني األعزاء‬ ‫» شكاياتكم‬ ‫تستقبل «‬ ‫على البريد اإللكتروني‬ ‫التالي‪ ،‬واملرجو أن‬ ‫تكون مختصرة ومدعمة‬ ‫بالوثائق‪:‬‬ ‫‪chikayat@almassae.press.ma‬‬


‫‪22‬‬

‫>‬

‫أذواق ومذاقات‬

‫إعداد‪ :‬سميرة عثماني‬ ‫‪samiraadwak@almassae.press.‬‬

‫طبق اليوم‬

‫العدد‪ 2277 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫شوربة العدس‬

‫تغذية‬

‫المقادير‬ ‫< ‪ 200‬غ���رام م��ن العدس‬ ‫األحمر‬ ‫< ‪ 200‬غ���رام م��ن العدس‬ ‫األخضر‬ ‫< عرش كرفس‬ ‫< حبة بصل‬ ‫< باقة من الثوم القصبي‬ ‫< ملعقتان كبيرتان زيت‬ ‫زيتون‬ ‫< ملح‬ ‫< إبزار‬ ‫< ب���اق���ة خ��ل��ي��ط أعشاب‬ ‫(بقدونس‪ ،‬قزبر‪)..‬‬

‫ال �غ��ذاء الصحي ه��و الغذاء‬ ‫امل�ت��وازن ال��ذي يحتوي على‬ ‫ك��اف��ة ال �ع �ن��اص��ر الغذائية‬ ‫ال� �ل��ازم� � ��ة ل� �ض� �م ��ان صحة‬ ‫اجل � �س� ��م‪ ،‬ل� ��ذل� ��ك اخ��ت��رن��ا‬ ‫تقدمي أطباق متنوعة ذات‬ ‫قيمة غذائية عالية جلميع‬ ‫أفراد األسرة‪.‬‬

‫>‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< س��خ��ن��ي الزيت‪ ‬ومرري‬ ‫البصل املقشر امل��ف��روم في‬ ‫طنجرة مل��دة ‪ 3‬دقائق على‬ ‫نار هادئة‪.‬‬ ‫أضيفي ال��ع��دس ول��ت��ر ماء‬ ‫ب��ارد وات��رك��ي��ه يطهى على‬ ‫ن�����ار ه����ادئ����ة ث����م أضيفي‬ ‫باقة من األعشاب واتركيه‬ ‫مل��دة ‪ 30‬دقيقة والطنجرة‬ ‫مغطاة وحني نهاية الطهي‬ ‫أزيلي باقة األعشاب‪.‬‬ ‫خ��ذي ث�لاث م�لاع��ق كبيرة‬ ‫م����ن ال����ع����دس ث����م اطحني‬ ‫الباقي ف��ي مطحنة يدوية‬ ‫وتبلي بامللح واإلبزار‪.‬‬ ‫ق���دم���ي ال���ش���ورب���ة ساخنة‬ ‫م��زي��ن��ة ب��ال��ك��رف��س والثوم‬ ‫القصبي املقطعني‪.‬‬

‫إميان أنوار التازي‬ ‫أخصائية في التغذية والتحاليل الطبية‬ ‫‪imanetazi2@gmail.com‬‬

‫العني تأكل قبل املعدة )‪(6‬‬

‫إن اإلنسان كما يقال يأكل بعينه‪ ،‬فهو ينجذب إلى شكل الطبق‬ ‫إذا كان منظما جذابا بألوانه قبل تذوقه‪ ،‬لذا يجب إعداد الطعام‬ ‫بطريقة حتفظ له جماله ولونه الطبيعيني‪ ،‬كما يجب التجديد‬ ‫والتفنن في طرق تقدمي األكالت حتى تفتح شهيتك وتساعدك‬ ‫على جتربة تذوقها‪ ،‬أما إذا كان حتضير الطعام بطريقة سيئة‬ ‫كما يحدث مثال حني طبخ اخلضروات ملدة طويلة جدا‪ ،‬فتفقد‬ ‫جمالها وقوامها ولونها‪ ،‬بل ويؤثر ذلك في طعمها وفائدتها‪،‬‬ ‫فإنها حتما ستشعرك بالتقزز والنفور منها‪.‬‬ ‫وكي نؤكد صحة املقولة‪« :‬العني تأكل قبل املعدة»‪ ،‬ح��اول أن‬ ‫تتذكر يوما ذهبت فيه إلى مأدبة فاخرة فيها كل ما لذ وطاب من‬ ‫أنواع الطعام‪ ،‬مقدمة بشكل فني على طريقة املطاعم الفاخرة‪،‬‬ ‫فهل استطعت حينها متالك نفسك‪ ،‬أم انتابك اجلوع الشديد‬ ‫مبجرد الوقوف أمام البوفيه؟ إن شكل الطعام قد يجعلك تأخذ‬ ‫من جميع أصناف البوفيه بغية تذوقها بالرغم من أنك ال تشعر‬ ‫فعال باجلوع وبالرغم من عدم معرفتك ملكوناته‪.‬‬ ‫ تكرار الطعام ال يجعلك تكرهه أبدا!‬‫ي��زع��م بعض ال��ن��اس أن ك��ره بعض أن���واع ال��ط��ع��ام ينتج عن‬ ‫تكرارها يوميا‪ ،‬وهذا غير صحيح بل العكس‪ ،‬فالعادة تزيد في‬ ‫الرضا والقبول‪ ،‬وإذا صح الزعم األول فسيكره اجلميع تناول‬ ‫اخلبز‪ ،‬وهو الطعام الذي يأخذ مكانه على املائدة في جميع‬ ‫الوجبات اليومية‪.‬‬

‫نصائح اليوم‬

‫تنظيف وإزالة الروائح من األواني الفخارية والطواجن (‪)3‬‬ ‫المقادير‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< اغلي املاء جيدا واسكبيه في‬ ‫براد‪.‬‬ ‫أضيفي زهور البابوجن واتركيها‬ ‫ترتاح‪.‬‬ ‫اس��ك��ب��ي ال���ب���اب���وجن ف���ي أق����داح‬ ‫ال���ش���اي وأض���ي���ف���ي ال��س��ك��ر أو‬ ‫العسل حسب الرغبة‪.‬‬

‫< ح��ف��ن��ة ص��غ��ي��رة م���ن زه���ور‬ ‫البانوجن املجففة‬ ‫< ماء مغلي‬ ‫< عسل أو سكر حسب الرغبة‬

‫< تنظيف وإزالة الروائح من األواني الفخارية والطواجن‬ ‫تغسل بإسفنجة ناعمة أو خشنة ث��م ت��وض��ع على النار‬ ‫مع‪ ‬مقدار من املاء وملعقة من القهوة املطحونة وتترك حتى‬ ‫تصل درجة الغليان‪ ،‬ثم تزال وتشطف وجتفف‪.‬‬

‫الق‬

‫ي‬ ‫مة الغذائية‬

‫<‬ ‫‪ ،A‬يحتوي الع‬ ‫د‬ ‫س‬ ‫ع‬ ‫ل‬ ‫ى‬ ‫ف‬ ‫ال �ث �‬ ‫يتامني‬ ‫ف�ي�ت�ام� ي� ام�ين‪ ،‬ال‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫و‬ ‫ف‬ ‫ال‬ ‫ف‬ ‫ين‬ ‫ني‪،‬‬ ‫‪ ،B6‬ف�ي�ت�ا‬ ‫الكولني‪ ،‬النياسني‪ ،‬م�ين ‪،B12‬‬ ‫ف‬ ‫فيتامني ‪ ،K‬وفيتام يتامني ‪،C‬‬ ‫ني ‪.E‬‬

‫شاي البابونج‬ ‫وصفات الجدات‬

‫حلم باحلامض املرقد والبيض‬

‫كيك بالطون واخلضر‬

‫نباتات وأعشاب‬ ‫المقادير‬ ‫< ‪ 4‬بيضات‬ ‫< ‪ 220‬غراما من الدقيق‬ ‫< كيس خميرة كيماوية‬ ‫< ‪ 5‬سنتلترات زيت‬ ‫< ‪ 100‬غ����رام ق���رع أخضر‬ ‫مبشور‬ ‫ح��ب��ة ف��ل��ف��ل أخ��ض��ر مقطعة‬ ‫إلى مكعبات‬ ‫‪ 100‬غرام طون بالزيت‬ ‫ملح‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< ف���ي س��ل��ط��ن��ي��ة اخفقي‬ ‫ال����ب����ي����ض ب����ش����وك����ة ثم‬ ‫أضيفي الدقيق واخلميرة‬ ‫والزيت‪.‬‬ ‫أض��ي��ف��ي مكعبات الفلفل‬ ‫وال��ق��رع املبشور والطون‬ ‫امل���ف���ت���ت وام����زج����ي حتى‬ ‫تتجانس العناصر‪.‬‬ ‫اسكبي العجني في قوالب‬ ‫ورق����ي����ة خ����اص����ة بصنع‬ ‫الكيك‪.‬‬ ‫ص��ف��ف��ي��ه��ا ف����ي صفيحة‬ ‫وأدخليها إلى فرن ملدة ‪30‬‬ ‫إلى ‪ 40‬دقيقة على درجة‬ ‫حرارة ‪ 180‬مئوية‪.‬‬

‫المقادير‬ ‫< ‪ 700‬غرام من حلم الغنم بالعظام‬ ‫< ‪ 50‬غراما زبدة‬ ‫< ‪ 80‬غراما بصل مقشر ومقطع‬ ‫قطعة زجنبيل طري‬ ‫< عود قرفة‬ ‫< قبصة زعفران حر‬ ‫< قبصة كمون‬ ‫< كأس ماء‬ ‫< ملعقة كبيرة بقدونس مفروم‬ ‫< ملعقة كبيرة قزبر طري‬ ‫< حبتا حامض مرقدتان‬ ‫< ملح‬ ‫< بيضتان‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< قطعي اللحم إلى قطع‪.‬‬ ‫في طاجني ذوبي الزبدة ومرري قطع‬ ‫اللحم‪.‬‬ ‫أضيفي البصل‪ ،‬الثوم املقشر واملفروم‬ ‫والتوابل وأيضا مبشور الزجنبيل‪.‬‬ ‫غطي اللحم ب��امل��اء وغ��ط��ي الطاجني‬ ‫واتركي اجلميع يطهى ملدة ‪ 45‬دقيقة‪.‬‬ ‫قبل رب��ع س��اع��ة‪ ،‬أضيفي البقدونس‬ ‫والقزبر املفرومني واحلامض املقطع‪.‬‬ ‫قبل ‪ 5‬دق��ائ��ق‪ ،‬ك��س��ري البيضتني ثم‬ ‫أزيلي الطاجني وقدميه ساخنا‪.‬‬

‫خبيزات باألعشاب‬

‫المقادير‬ ‫عجينة البيتزا‬ ‫< ‪ 3‬عروش زعتر طري‬ ‫< صفار بيضة واحدة‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< سخني فرنا على درجة‬ ‫حرارة ‪ 200‬مئوية‪.‬‬ ‫اص���ن���ع���ي م����ن ال���ك���رت���ون‬ ‫املقوى غصنا‪.‬‬ ‫اف�����ردي ال��ع��ج�ين وضعي‬ ‫الورق واصنعي أغصانا‪.‬‬ ‫ن���ظ���ف���ي ال����زع����ت����ر جيدا‬ ‫ونشفيه ب��واس��ط��ة قماش‬ ‫نظيفة‪.‬‬ ‫اخفقي صفار البيض مع‬ ‫ث�لاث مالعق م��اء وادهني‬ ‫اخل����ب����ي����زات ع���ل���ى شكل‬ ‫أغصان بالبيض ثم زيني‬ ‫بالزعتر املقطع‪.‬‬ ‫ص���ف���ف���ي اخل����ب����ي����زات في‬ ‫ص��ف��ي��ح��ة م��ب��ط��ن��ة ب����ورق‬ ‫سلفريزي واخبزي ملدة ‪15‬‬ ‫دقيقة‪.‬‬ ‫أخ�������رج�������ي اخل�����ب�����ي�����زات‬ ‫واتركيها تبرد‪.‬‬

‫الزيزفون‬ ‫تستحق بعض التوابل واألعشاب أن تنتقل من املطبخ إلى‬ ‫رفوف صيدلية املنزل‪ ،‬ملا لها من فوائد طبية وصحية‪ ،‬بعد‬ ‫أن أثبتت األبحاث أن فيها مكونات طبيعية تدمر امليكروبات‬ ‫والفطريات وتقاوم التسمم كما تفيد في عالج األمراض‪.‬‬ ‫االسم العلمي‪Linden/ Tilia spp :‬‬ ‫الزيزفون هو التليو‪ ،‬أو زهر الليمون‪ .‬وهى أشجار قد‬ ‫يبلغ طولها حوالي ‪ 30‬مترا‪ ،‬ولها أوراق قلبية الشكل‪،‬‬ ‫وأزه�����ار ص��ف��راء ش��اح��ب��ة ال���ل���ون‪ ،‬وجت��م��ع األزه�����ار في‬ ‫الصيف‪ ،‬وهى األهم في العالج‪ ،‬وتعرف بالتليو‪ .‬وتنمو‬ ‫هذه األشجار في أجواء شمال أوروبا املعتدلة‪ ،‬وآسيا‪،‬‬ ‫وشمال أمريكا‪ .‬‬ ‫ويوجد العديد من األنواع الطبية للزيزفون‪ ،‬والتي منها‬ ‫التيلياكورداتا ‪ Tilia cordata ‬والتيليا بالتيفيلوس‬ ‫‪ ،Tilia platyphyllos‬والتي تعتبر من أكثر األنواع‬ ‫املتاحة عموما والتي متت دارستها‪ .‬وبصرف النظر عن‬ ‫األنواع‪ ،‬فإن األزهار تستخدم عادة كأدوية طبية‪ .‬‬

‫ما هو املقدار الذي يؤخذ‬ ‫عادة؟‬ ‫ي��ت��م إع������داد الشاي‬ ‫م������ن ال�����زي�����زف�����ون‪،‬‬ ‫وذلك بإضافة ‪2-3‬‬ ‫مالعق صغيرة من‬ ‫األزه��ار واألوراق‬ ‫امل������ج������ف������ف������ة أو‬ ‫الطازجة إلى كوب‬ ‫م����ن امل�������اء احل����ار‬ ‫ال����ذي س��ب��ق غليه‪.‬‬ ‫وب���ع���د ن��ق��ع األزه����ار‬ ‫مع املاء احلار في إناء‬ ‫مغطى ملدة ‪ 10-15‬دقيقة‪،‬‬ ‫يتم رشف الشاي وهو ال يزال‬ ‫حار ًا‪ .‬‬ ‫وف��ي ح��االت املشاكل احل���ادة‪ ،‬ميكن ت��ن��اول العديد من‬ ‫األكواب يوميا وملدة أسبوع‪ .‬‬ ‫ولالستعمال لفترات طويلة أي ما بني ( ‪ 3-6‬أشهر) ميكن‬ ‫تناول ثالثة أكواب يوميا‪ .‬‬ ‫وميكن استعمال مستخلص الزيزفون السائل ومبقدار‬ ‫‪ 5 3‬مليغرامات ‪ 3‬م��رات يوميا‪ ،‬وب��ص��ورة مستمرة‪.‬‬‫وغالبا ما يستخدم في احلاالت الصعبة واحلرجة‪ .‬‬ ‫وعادة ما يضاف الزيزفون لشاي األعشاب األخرى وذلك‬ ‫إلضفاء نكهته عليها‪.‬‬ ‫ويستعمل الزيزفون مع احلاالت اآلتية‪.‬‬ ‫البرد العام‪ ،‬وحاالت األنفلونزا‪.‬‬ ‫يزيل عسر الهضم‪ ،‬ويفتح الشهية للطعام‪.‬‬ ‫القلق‪ ،‬والتوتر النفسي واخلوف من املجهول‪.‬‬ ‫بعض حاالت ضغط الدم املرتفع‪ .‬‬ ‫بعض حاالت الصداع‪.‬‬ ‫يساعد على جلب النوم الهادئ املريح‪.‬‬ ‫يحد من اختالل ضربات القلب الناجم عن التوتر‪.‬‬ ‫اإلقالل من توتر الشرايني وتصلبها‪.‬‬ ‫يستعمل كمحلول لعالج حكة اجللد‪.‬‬ ‫هل هنالك أي آثار جانبية أو تفاعالت؟‬ ‫هناك إثباتات تقول ب��أن اإلف���راط ف��ي ت��ن��اول الزيزفون‬ ‫قد يسبب بعض املشاكل في القلب‪ ،‬ويفتقر هذا الطرح‬ ‫للموضوعية العلمية‪ .‬وجند أن كال من الوكالة احلكومية‬ ‫األملانية لألبحاث العشبية‪ ،‬واجلمعية األمريكية ملنتجات‬ ‫األعشاب أوضحتا أن الزيزفون ال يحتوي على آثار سمية‪.‬‬ ‫وفي احلقيقة فإن الزيزفون يعتبر آمنا عند استخدامه‬ ‫لألطفال‪ ،‬وليس هناك أي أسباب متنع استخدامه أثناء‬ ‫فترة احلمل والرضاعة‪.‬‬


‫‪23‬‬

‫الساخرة‬

‫العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪2014/01/22‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫إعداد‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫نتا بركم و�أنا نفهم‬ ‫«احلكومة حتصي األموال املهربة»‬

‫واشوف النشرة‬ ‫اجلوية أراجل واش‬ ‫كاينة شي شتا وال‬ ‫احلال سخون‬

‫ديور واقفة على سبة‬ ‫وياك التلفزيون‬ ‫خاسر أملرا‬

‫وشحال فيك ديال‬ ‫السؤاالت دخلي كملي‬ ‫نعاسك وهنيني‬

‫> الصباح‬

‫بوسعيد‬

‫وتا فني غادي خارج‬ ‫فهاد الصباح بكري‬

‫ناي�ص بيبل‬ ‫كتضحك بحاال نقصتي‬ ‫من األسعار وفرحتني‬ ‫ملغاربة‬

‫وكنضحك حيت هاد كلمة‬ ‫«النقوص» هي اللي ما عمركم‬ ‫تسمعوها من هاد احلكومة‬

‫ هاكاوا على الكالكيل اخلاوي‪،‬‬‫وامل���ه���م ه���و ال��ك��ش��ف ع���ن أصحابها‬ ‫وإرجاعها للبلد‪..‬‬

‫«محتجون يخيرون بنكيران بني الكشف‬ ‫عن مهربي األموال أو الرحيل»‬ ‫> صحف‬ ‫ ها لكالم اللي من الصباح وحنا‬‫عليه داوين‪..‬‬

‫بنكيران‬

‫«م��درب «األس��ود» خ��ارج ج��دول أعمال‬ ‫املكتب اجلامعي»‬ ‫> املساء‬

‫علي الفاسي‬

‫ما غاديش تفوت الباب‬ ‫ال ما خبرتيني فني‬ ‫غادي‬

‫هدية واعرة فرقتوها على‬ ‫املواطنني فهاد راس العام‪،‬‬ ‫رفعتو الدعم حتى على‬ ‫البنزين املمتاز‬

‫راه سمعت باللي كاينة‬ ‫شي أمطار عاصفية جاية‪،‬‬ ‫وخاصني نخرج نتأكد‬

‫هادا بالشك عارف‬ ‫الدار واقفة على سبة‬ ‫ومشا يجيب البنايا‬ ‫باش يصلحوها‬

‫وياك ملغاربة‬ ‫كيستهلكو غير‬ ‫املازوط‬

‫ واملنتخب كلو خ��ارج مفكرة‬‫اجلامعة‪..‬‬

‫«امل�ن�ت�خ��ب ف��ي ح��اج��ة مستعجلة إلى‬ ‫مدرب قبل مارس»‬ ‫> الزاكي‬ ‫ باش ما ينطبقش عليه املثل‬‫القائل ‪ :‬فاتك الغرس قبل مارس‪..‬‬ ‫الزاكي‬ ‫«بعد ال��زي��ادات املهولة في أسعار‬ ‫احمل��روق��ات احل�ك��وم��ة حت�ض��ر لزيادات‬ ‫صاروخية في سعر الكهرباء»‬ ‫> العلم‬

‫واحلي الباب أزغبية‪،‬‬ ‫ياكما درتيها بالصح‬ ‫ورجعتي تكملي‬ ‫نعاسك‬

‫آش هاد الشي‪،‬‬ ‫ياكما شريتي‬ ‫موطور بالخباري‬

‫لواه شريت كاميو‪ ،‬ونعسي‬ ‫بالكاسك باش الطاحت الدار‬ ‫يهز علينا الكاسك لعصا‬

‫وياك حتى هو ناوين‬ ‫تنقصو من الدعم ديالو‬ ‫وغادي يتزاد فشهر يوليوز‬

‫وغادي يطلع للجبل فشهر‬ ‫أكتوبر‪ ،‬غير اللي عندو شي‬ ‫طوموبيل يبيعها ويرجع‬ ‫للطوبيسات‬

‫ العافية والتريسينتي‪..‬‬‫األزمي‬ ‫«ال زيادة في أسعار الكهرباء»‬

‫> الوفا‬ ‫‪ -‬شي يكوي وشي يبخ‪..‬‬

‫الوفا‬

‫تـ‪( :‬محمد احلمزاوي)‬


‫األخيرة‬

‫على الحائط‬

‫حكيم عنكر‬

‫‪ankerha@yahoo.fr‬‏‬

‫‪1‬‬

‫الجريدة‬ ‫األكثر مبيعا‬ ‫في المغرب‬

‫> العدد‪ 2278 :‬األربعاء ‪ 21‬ربيع األول الموافق لـ ‪ 22‬يناير ‪2014‬‬ ‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬ ‫> يومية مستقلة‬ ‫وعن تفاصيل عالقته الوطيدة بطالبني هما الوالي الركيبي ومحمد سالم ولد السالك‪ ،‬وكيف أن‬ ‫شكل اسم «الطود»‪ ،‬الذي يعني اجلبل العظيم‪ ،‬لكل من حمله سنوات اخلمسينيات‬ ‫كرسي االعتراف‬ ‫األخيرين انقلبا من مواطنني مغربيني إلى انفصاليني مؤسسني جلبهة البوليساريو‪.‬‬ ‫في شمال املغرب‪ ،‬نعمة في طيها نقمة؛ فبقدرما كان يورث حامله املجد والعلم‪ ..‬كان‬ ‫مع بهاء الدين الطود‬ ‫كما يحكي الطود‪ ،‬في معرض «اعترافاته»‪ ،‬أنه كان محاميا مللك مصر‪ ،‬أحمد فؤاد الثاني‪،‬‬ ‫يلحق به لعنة املطاردة واالختطاف واالغتيال‪ ..‬الرتباط آل الطود بزعيمني «مزعجني»‪،‬‬ ‫ابن امللك فاروق‪ ،‬وللروائي الفلسطيني الكبير إمييل حبيبي؛ ويتوقف عند التفاصيل الدقيقة‬ ‫هما محمد بنعبد الكرمي اخلطابي واحمد الريسوني‪ ،‬وابتعادهم عن حزب االستقالل‬ ‫لعالقته بالعديد من املثقفني العامليني أمثال روجيه جارودي ومحمود درويش وجابر عصفور‬ ‫وجيش التحرير‪.‬‬ ‫وجمال الغيطاني‪ ..‬وكيف رفض محمد شكري روايته «البعيدون» قبل أن يكتب مقدمتها بعد أن‬ ‫فوق كرسي اعتراف «املساء»‪ ،‬يحكي الروائي واحملامي بهاء الدين الطود مأساة‬ ‫اختارتها وزارة التربية والتعليم املصرية كرواية منوذجية‪ .‬ويتوقف بهاء الدين الطود‪ ،‬أيضا‪ ،‬عند‬ ‫اختطاف واغتيال أفراد من عائلته‪ ،‬وكيف مت تهريب أخيه نحو القاهرة حيث كان أفراد‬ ‫سياق لقائه بالقذافي وإهدائه إياه روايتيه «البعيدون» و«أبو حيان في طنجة»‪.‬‬ ‫وإجنلترا‪،‬‬ ‫من عائلته رفقة اخلطابي؛ كما يتحدث عن مساره الدراسي في إسبانيا وفرنسا‬ ‫‪32‬‬

‫قال إن صاحب «الخبز الحافي» لم يبد استياء من وصف عبد اهلل كنون له بالرجل قليل الحياء‬

‫الطود‪ :‬عندما علم شكري بأنني سأكتب عنه رواية رجاني أال أذكره بسوء‬ ‫حاوره‪ :‬سليمان الريسوني‬

‫ رب�ط�ت��ك ع�لاق��ة ص��داق��ة قوية‬‫بالروائي الراحل محمد شكري‪،‬‬ ‫إلى درجة أنه خصك‪ ،‬استثناء‪،‬‬ ‫بكتابة مقدمة روايتك «البعيدون»؛‬ ‫كيف بدأت هذه العالقة؟‬ ‫< تعرفت إلى محمد شكري سنة‬ ‫‪ ،1969‬خ�ل�ال ت��ظ��اه��رة ثقافية‬ ‫أقيمت مبدينة القصر الكبير‪ .‬وفي‬ ‫هذا اللقاء األول‪ ،‬الذي مت في منزل‬ ‫أس��ت��اذي عبد ال��ق��ادر الساحلي‪،‬‬ ‫بحضور الشاعر محمد اخلمار‬ ‫ال��ك��ن��ون��ي‪ ،‬س��وف أت��ع��رف أيضا‬ ‫إلى العديد من املبدعني الشباب‬ ‫ممن سيصير لهم حضور وازن‬ ‫في الشأن الثقافي املغربي‪ ،‬أذكر‬ ‫من بينهم رشيد بنحدو ومحمد‬ ‫بنيس ومصطفى يعلى وآخرين‪.‬‬ ‫حينها كنت أنا طالبا في مدريد؛‬ ‫لكن عالقتي مبحمد شكري‪ ،‬الذي‬ ‫كان معيدا بثانوية ابن بطوطة‪،‬‬ ‫توطدت بعد أن صرت محاميا في‬ ‫طنجة‪ ،‬وذلك عن طريق أصدقائنا‬ ‫امل��ش��ت��رك�ين م��ن صحفيي إذاعة‬ ‫«م���ي���دي ‪ .»1‬ومب���ا أن اختالف‬ ‫انشغاالتنا‪ ،‬باإلضافة إلى طبيعة‬ ‫عملي‪ ،‬كمحام‪ ،‬التي فرضت علي‬ ‫نظاما ص��ارم��ا ل��م يكن ليسمح‬ ‫لي مبجاراة إيقاع حياة شكري‪،‬‬ ‫الكائن الليلي‪ ،‬فقد كنت أستدعيه‬ ‫من حني إلى آخر إلى منزلي‪ ،‬ألنه‬ ‫كان ُحلو املعشر وجليسا مؤنسا‬ ‫وخفيف الظل‪ ،‬ولذلك أيضا كانت‬ ‫له مكانة خاصة وس��ط عائلتي‪،‬‬ ‫وباألخص لدى ابنتي رمي التي‬

‫ك��ان شكري يحكى لها حكايات‬ ‫ت��س��ت��ه��وي��ه��ا‪ ،‬م��ن��ه��ا واح�����دة عن‬ ‫والدته بائعة اخلضر‪ ،‬وقد تأثرت‬ ‫ابنتي رمي بحكاياته تلك‪ ،‬بحيث‬ ‫ك��ان��ت م���رة رف��ق��ت��ي ف��ي السوق‬ ‫فطلبت م ّني أن أال أتوجه نحو‬ ‫أصحاب احملالت جللب ما يلزمنا‬ ‫م��ن خضر وف��واك��ه كما العادة‪،‬‬ ‫وأن أستعيض عنهم بالنسوة‬ ‫الالئي يعرضن بضائعهن على‬ ‫األرض‪ ،‬وه��ي ت��ق��ول‪« :‬عليك أن‬ ‫تساعد هؤالء النساء‪ ..‬لقد حكى‬ ‫ل��ي ع� ّ�م��ي ش��ك��ري أن��ه��ن يشتغلن‬ ‫إلعالة أطفالهن»‪ ،‬وتكرر ذلك في‬ ‫مناسبات كثيرة‪.‬‬ ‫ ع �ن��دم��ا ش ��رع ��ت ف ��ي كتابة‬‫رواي �ت��ك الثانية «أب��و ح�ي��ان في‬ ‫�رت محمد شكري‬ ‫طنجة»‪ ،‬أخ �ب� َ‬ ‫بأنه سيكون الشخصية احملورية‬ ‫الثانية في هذا العمل‪ ،‬بعد أبي‬ ‫حيان التوحيدي‪ ،‬وه��و ما أقلق‬ ‫صاحب «اخلبز احلافي» قليال؛‬ ‫اِحك لنا تفاصيل ذلك؟‬ ‫< بالفعل‪ ،‬كنت قد أخبرت محمد‬ ‫شكري بأنني سأستثمر بعضا‬ ‫مما أعرفه عنه في روايتي هاته‪،‬‬ ‫أي أنني سأحتدث عن احلانات‬ ‫ال���ت���ي ي���رت���اده���ا م���ث���ل‪« :‬ريتز»‬ ‫و«ن��ي��غ��ري��س��ك��و» و«ال�����ب�����ارادي»‬ ‫(الفردوس) التي كان شكري يعرج‬ ‫عليها في آخر السهرة الحتساء‬ ‫الكأس األخيرة أو «عكاز الطريق»‬ ‫كما كان يقول‪ .‬وباملناسبة‪ ،‬فقد‬ ‫ك��ان��ت ه����ذه احل���ان���ة‪ ،‬وه����ي في‬ ‫ذات الوقت مطعم وصالون راق‬ ‫وفضاء جميل‪ ،‬في ملكية امرأة‬

‫بهاء الدين الطود ومحمد شكري‬ ‫أم��ري��ك��ي��ة ك���ان اس��م��ه��ا ليليان‪.‬‬ ‫وقد كانت ليليان هذه ‪-‬أو ليلي‬ ‫كما كنا نناديها‪ -‬تعزف كل ليلة‬ ‫على البيانو عزفا ه��ادئ��ا يأسر‬ ‫ال��ق��ل��وب‪ ،‬وك��ان��ت ت��خ��ص بعض‬ ‫ال����زوار بطلب ت��دوي��ن كلمة في‬ ‫الكتاب الذهبي للمطعم؛ وأتذكر‬ ‫أن��ن��ي وج���دت ف��ي ال��ك��ت��اب‪ ،‬حني‬ ‫س��م��ح��ت ل��ي بتصفحه‪ ،‬أسماء‬ ‫مدهشة ملمثلني وكتاب وشعراء‬ ‫وفنانني على اختالف مشاربهم‬ ‫وجنسياتهم مثل‪ :‬ليكس باركني‬

‫(طرزان) وروك هودسن والشاعر‬ ‫محمد املجاطي صاحب ديوان‬ ‫«الفروسية»‪ ،‬ال��ذي ك��ان قد كتب‬ ‫ع��ل��ى ال��دف��ت��ر ال��ذه��ب��ي قصيدة‬ ‫ص��غ��ي��رة‪ ،‬وك����ذا ال��ف��ن��ان محمد‬ ‫املليحي الذي ترك رسما غاية في‬ ‫اجلمال‪...‬‬ ‫ ما كان ر ّد فعل محمد شكري‬‫عندما أخبرته بأنك ستتطرق إلى‬ ‫مثل هاته التفاصيل ف��ي حياته‬ ‫اليومية؟‬ ‫< ظ���ل ش���ك���ري ي��خ��اط��ب��ن��ي بني‬

‫الفينة وال��ف��ي��ن��ة ق��ائ�لا‪« :‬بهاء‪،‬‬ ‫أرج�����وك ال ت��ذك��رن��ي ب���س���وء‪ ،‬ال‬ ‫تسئ إلي»‪ .‬وأذكر مرة أن شكري‬ ‫ك��رر رج��اءه ه��ذا في حضور كل‬ ‫من محمد البوكيلي‪ ،‬ال��ذي كان‬ ‫مندوبا ل���وزارة اإلع�لام ومديرا‬ ‫إلذاع����ة ط��ن��ج��ة‪ ،‬واإلذاع�����ي عبد‬ ‫اللطيف بنيحيى‪ ،‬فأجبته‪« :‬أعدك‬ ‫ب��أن��ن��ي ل��ن أذك����رك إال باخلير‪،‬‬ ‫وصديقانا شاهدان على وعدي‬ ‫ه���ذا»‪ ،‬وه��و ال��وع��د ال���ذي بررت‬ ‫ب��ه ف��ع�لا‪ ،‬ف��أن��ا ل��م يسبق ل��ي أن‬ ‫ذك��رت شكري ب��أي س��وء‪ ،‬سواء‬ ‫في رواية «أبو حيان في طنجة»‬ ‫أو في مناسبات ثقافية أو حتى‬ ‫في لقاءات شخصية مع بعض‬ ‫األص��دق��اء املثقفني‪ ،‬وس���واء في‬ ‫حياته أو حتى بعد مماته؛ كما‬ ‫أنني كنت دائما مقتنعا متاما‬ ‫بأن محمد شكري ليس شخصا‬ ‫سيئا‪.‬‬ ‫ من أي��ن أتتك فكرة أن جتمع‬‫م��ح��م��د ش � �ك� ��ري وأب � � ��ا حيان‬ ‫التوحيدي في رواية‪ ،‬هما اللذان‬ ‫ال قاسم مشتركا بينهما؟‬ ‫< قبل ش��روع��ي ف��ي كتابة هذه‬ ‫ال��رواي��ة بعشر س��ن��وات‪ ،‬خطرت‬ ‫لي فكرة أن أكتب مقالة صحافية‬ ‫ع��ن محمد ش��ك��ري وأب���ي حيان‪،‬‬ ‫اللذين كتبا‪ ،‬كل من منطلقه‪ ،‬عن‬ ‫املهمشني‪ ،‬وال��ل��ذي��ن مت االنتباه‬ ‫إليهما م��ن ط���رف ال���غ���رب‪ ..‬لقد‬ ‫ك���ان���ت ف���ك���رة امل���ق���ال���ة ه���ي لفت‬ ‫االن��ت��ب��اه إل��ى ه��ذا امل��ش��ت��رك بني‬ ‫أب����ي ح���ي���ان ال��ت��وح��ي��دي ال���ذي‬ ‫عاش في منتصف القرن الثالث‬

‫ال��ه��ج��ري وب��ي�ن م��ح��م��د شكري‬ ‫الذي عاش في القرن الرابع عشر‬ ‫الهجري‪ .‬وقد نشرت هذه املقالة‬ ‫سنة ‪ 1992‬بجريدة «اخلضراء‬ ‫اجل����دي����دة» ال��ت��ي ك��ان��ت تصدر‬ ‫أسبوعيا بطنجة‪ ،‬وح�ين اطلع‬ ‫عليها شكري أبدى إعجابه بها‪،‬‬ ‫خصوصا في ما تعلق بالتضييق‬ ‫ال���ذي م���ورس على كتابات أبي‬ ‫حيان وال��ذي شبهته مبا عاناه‬ ‫شكري من منع لباكورة أعماله‬ ‫«اخل��ب��ز احل���اف���ي» م��ن الصدور‬ ‫ف��ي مصر وامل��غ��رب والعديد من‬ ‫ال��دول العربية‪ .‬وعلى ذك��ر ذلك‪،‬‬ ‫أستحضر كيف أن شكري حكى‬ ‫ل���ي ذات م����رة أن س���ي���دي عبد‬ ‫الله كنون بعد أن وقعت رواية‬ ‫«اخل��ب��ز احل��اف��ي» ب�ين ي��دي��ه ‪-‬إذ‬ ‫كان شكري قد أرسلها إلى رابطة‬ ‫علماء املغرب في خطوة جريئة‬ ‫منه‪ -‬كتب (عبد الله كنون) على‬ ‫الصفحة األولى من الرواية‪« :‬هذا‬ ‫رجل قليل احلياء»‪.‬‬ ‫ هل استاء شكري من رأي عبد‬‫الله كنون في روايته؟‬ ‫< بتاتا‪ ،‬لقد ك��رر شكري مرارا‬ ‫على مسمعي هذه احلكاية‪ ،‬دون‬ ‫أن يظهر أي حقد أو غضب عن‬ ‫العالمة عبد الله كنون‪ ،‬معتبرا‬ ‫أن األخ��ي��ر ك��ان ق��د ق��رأه��ا قراءة‬ ‫أخ�لاق��ي��ة‪ ،‬منبها إي���اي إل���ى أن‬ ‫سيدي عبد الله كنون كان متعودا‬ ‫ع��ل��ى ن���وع م��خ��ت��ل��ف م���ن األدب‪،‬‬ ‫على غرار «نهج البالغة» وغيره‬ ‫من الكتب ذات البعد األخالقي‬ ‫العلمي الصرف‪.‬‬

‫على هامش منع «موالنا جالل الدين الرومي»‬ ‫أق��دم��ت جهات ف��ي الكويت على «حت���رمي» ت���داول كتب‬ ‫وأشعار املتصوف الكبير موالنا جالل الدين الرومي‪ ،‬صاحب‬ ‫اإلشراقات الصوفية الكبيرة‪ .‬ومتادت هذه اجلهات السلفية‬ ‫في منع الوصول إلى كتب العارف بالله‪ ،‬وجعلت سدا منيعا‬ ‫بينه وبني القراء‪ ،‬على قلتهم في هذا الزمن «اإللكتروني»‬ ‫األغبر‪.‬‬ ‫واحلقيقة أن خبر املنع‪ ،‬أو «التحرمي»‪ ،‬يضحك ويبكي‬ ‫في الوقت نفسه‪ ،‬ويخيل للمرء أن القراء‪ ،‬اليوم‪ ،‬يتهافتون‬ ‫على كتب الرجل ويفنونها درسا‪ ،‬في حني أن قلـة فقط‪ ،‬من‬ ‫ال��دارس�ين وم��ن ال��ق��راء املخصوصني‪ ،‬ه��ي م��ن استطاع أن‬ ‫يقترب من نصوص موالنا جالل الدين وأشباهه‪ ،‬مثل ابن‬ ‫عربي والنفري واجلنيد؛ فليس من السهولة «تذوق» مثل هذه‬ ‫األعمال التي ال يوازيها سلسبيل وال شهد نحل‪ .‬إن أقوال‬ ‫موالنا جالل الدين وأشعاره ومساره احلياتي ملكان يشد إليه‬ ‫العقل وتهفو إليه ال��روح‪ُ ،‬انظروا إليه يقول‪« :‬إن احلبيب‬ ‫هو كعبة ال��روح‪ ،‬إن كنتم ال تعلمون‪ ،‬فحيثما تولوا‪ ،‬فولوا‬ ‫وجوهكم شطره»‪ .‬إن احلب الصوفي هو سيد كل حب وهو‬ ‫غاية كل جتربة صوفية‪ ،‬مهما كان زمنها وسياقها التاريخي‬ ‫الذي ولدت فيه؛ ألم يقل قبله الشيخ محيي الدين ابن عربي‬ ‫في ديوانه «ترجمان األشواق» ما يعزز هذا النحو أو يفوقه‪،‬‬ ‫حينما يجعل من «احلب»‪ ،‬أو «احلب اإللهي»‪ ،‬دينا قائم الذات‪،‬‬ ‫فيه تتجلى احلكمة السامية لكل الرساالت السماوية‪ ..‬يقول‬ ‫الشيخ األكبر موالنا محيي الدين ابن عربي‪« :‬أدي��ن بدين‬ ‫احلب أنى توجهت ركائبه فاحلب ديني وإمياني»‪.‬‬ ‫وحني يصير القلب قابال كل آية‪ ،‬تنتفي احلدود‪ ،‬وال تبقى‬ ‫إال حقيقة واح��دة‪ .‬هذه احلقيقة هي ما يحدثنا عنه موالنا‬ ‫جالل الدين الرومي في ديوانه «شمس الدين التبريزي»‪.‬‬ ‫اِسمعوه يقول‪« :‬وهناك زجاجة مليئة باأللم اسمها اجلسد‪،‬‬ ‫فحطموها على احلجر واجنوا متاما»‪.‬‬ ‫إن خطاب ه��ذا الصوفي ه��و خطاب مناف ومناقض‪،‬‬ ‫مت��ام��ا‪ ،‬للعنف وال��ك��راه��ي��ة‪ ،‬خ��ط��اب ي��ؤس��س لعالم جديد‪،‬‬ ‫ق��ائ��م ع��ل��ى احمل��ب��ة‪ ،‬واحمل��ب��ة ه��ي ك��ل��م��ات م��ن ك��ل��م��ات الله‬ ‫ونعمة يوزعها بني البشر‪ ،‬حتى ال يقتتلوا من أجل ومض‬ ‫وسراب‪.‬‬ ‫يكتب مترجم «مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي»‬ ‫مل��والن��ا ج�ل�ال ال��دي��ن ال���روم���ي‪ ،‬امل��ت��رج��م امل��ص��ري إبراهيم‬ ‫الدسوقي شتا ‪-‬الذي ترجم أهم كتب العالم املتصوف جالل‬ ‫الدين الرومي‪ ،‬ويتعلق األمر بكتاب «املثنوي»‪ -‬أن من صفات‬ ‫عرفان موالنا جالل الدين الرومي أنه مضاد متاما لتصوف‬ ‫الزهد واالنسحاب‪ ،‬وأنه ‪-‬إن شئنا الدقة‪ -‬تصوف املواجهة‬ ‫والصراع والقتال‪ .‬ومن هنا‪ ،‬كما يقول الدسوقي شتا في‬ ‫مقدمة «املثنوي»‪« ،‬تشيع روح احلنو على البشر والنظر بعني‬ ‫اإلشفاق‪ ،‬بل وأحيانا الفهم‪ ،‬إلى ألوان ضعفهم»؛ فال معنى‬ ‫لعفة ‪-‬كما يقول‪ -‬بال إغراء‪ ،‬وال معنى ألي ارتفاع عن مغريات‬ ‫الدنيا إال إذا كانت هذه املغريات موجودة بالفعل؛ وبالتالي‬ ‫فعرفانه الصوفي هو ابن للحياة وخارج من أنساغها ومن‬ ‫جتاربها‪.‬‬ ‫يقول موالنا جالل الرومي في إحدى دفقاته‪« :‬وعندما‬ ‫ال يكون عدو فاجلهاد محال‪ ،‬وإن لم تكن شهوة لم يكن ثمة‬ ‫امتثال»؛ ويقول في مقام آخر‪« :‬وال يكون صبر عندما ال يكون‬ ‫لديك ميل؛ وعندما ال يوجد خصم‪ ،‬ما حلاجة إل��ى قيامك‬ ‫باالحتيال»‪ .‬وفي رد على مناهج الصوفية األخرى‪ ،‬التي تدعي‬ ‫الزهد والدروشة‪ ،‬يقول‪« :‬انتبه وال جتعل نفسك خصما‪ ،‬وال‬ ‫تصر راهبا‪ ،‬ذلك أن العفة رهينة بوجود الشهوة»‪.‬‬ ‫ورمبا‪ ،‬هنا في هذه اللطيفات الصادرة عن الروح املجربة‪،‬‬ ‫تتجلى فلسفة الرومي ومنهجه الصوفي الفريد‪ ،‬القائم‪ ،‬لو‬ ‫تكلمنا بلغة اليوم‪ ،‬على التجربة امليدانية وليس التمثل‬ ‫الذهني‪ ،‬وعلى مناكفة الواقع ومعايشته وليس الهروب منه‬ ‫والتخلي عنه‪ .‬إن الصوفية‪ ،‬باملعنى الذي يؤسسه جالل الدين‬ ‫الرومي‪ ،‬تكاد تقترب من «التحليل امللموس للواقع امللموس»‪،‬‬ ‫مع الفارق طبعا‪ ،‬لو نزعنا عنها كل «النزعات املادية»‪.‬‬ ‫إن أمثال هؤالء املكفرين‪ ،‬واملانعني لنصوص اجلمال‪،‬‬ ‫واحمل��رم�ين‪ ،‬أح��س��ن رد عليهم ه��و ق��ول��ه‪« :‬ال جتعل نفسك‬ ‫خصما‪ ،‬وال تصر راهبا»‪ ،‬فال شيء أجمل وأصدق من البقاء‬ ‫في حدود البشر‪.‬‬

Pdf_2278  
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you