Issuu on Google+

‫مسؤول حزبي يعرِّي فتاة ويصب عليها‬ ‫الشامبانيا بعدما رفضت الرقص معه‬

‫الر�أي احلر واخلرب اليقني‬

‫مراكش‪ -‬عزيز العطاتري‬

‫يومية مستقلة‬

‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون‬

‫> العدد‪2263 :‬‬

‫> السبت ‪ -‬األحد ‪ 03-02‬ربيع األول ‪ 1435‬الموافق لـ ‪ 05-04‬يناير ‪2014‬‬

‫أق������دم م����س����ؤول ح���زب���ي رفيع‬ ‫املستوى على أفعال مشينة داخل‬ ‫ملهى ليلى مبنطقة جليز مبراكش‬ ‫ل��ي��ل��ة رأس ال���س���ن���ة‪ ،‬ب���ع���دم���ا قام‬ ‫بتعرية فتاة من رواد امللهى وصب‬ ‫الشامبانيا على جسدها بالكامل‪،‬‬ ‫عقابا لها على عدم الرقص والسهر‬ ‫معه‪.‬‬ ‫وحسب بعض من شاهدوا تلك‬ ‫الواقعة‪ ،‬التي استنكرها عدد ممن‬ ‫حضروا السهرة التي نظمها امللهى‬ ‫الليلي‪ ،‬فإن املسؤول احلزبي‪ ،‬الذي‬ ‫ينتمي إلى أحد األحزاب املعارضة‬ ‫حل��ك��وم��ة ب��ن��ك��ي��ران‪ ،‬ق���ام باحتساء‬ ‫كمية كبيرة من اخلمر رفقة بعض‬ ‫الفتيات‪ ،‬ورقص على أنغام األغاني‬ ‫ال��ش��ع��ب��ي��ة ت�����ارة وال��ش��رق��ي��ة ت���ارة‬ ‫أخرى‪ ،‬لكن رفض فتاة تدعى «هناء»‬ ‫الرقص والسهر معه‪ ،‬رغم إغرائها‬ ‫مببلغ مالي‪ ،‬جعله يستشيط غضبا‬ ‫ويلجأ إلى «شرع يديه»‪.‬‬ ‫وحسب مصادر «امل��س��اء»‪ ،‬فإن‬ ‫سبب رفض تلك الفتاة يرجع إلى أن‬ ‫املسؤول املذكور «كيحيح في آخر‬ ‫السهرة‪ ،‬ويسلب الفتاة التي تكون‬ ‫م��ع��ه امل��ب��ال��غ امل��ال��ي��ة ال��ت��ي حتصل‬ ‫عليها»‪ ،‬وهو ما جعل «هناء» تختار‬ ‫قضاء تلك الليلة مع بعض الشباب‪،‬‬ ‫ال��ذي��ن ل��م ت��ك��ن ت��ت��ج��اوز أعمارهم‬

‫الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫هكذا يُعامل املخزن «املارقني» عن دين الدولة‬

‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫هكذا برأ القضاء المغربي‬ ‫«عبدة الشيطان»‬ ‫الدولة اعتبرت عقيدة الحزب‬ ‫الشيوعي مخالفة للدين‬ ‫عندما اعتبر الحسن الثاني‬ ‫االتحاديين خارجين‬ ‫عن الجماعة‬

‫خــــــــــــــــــا�ص‬ ‫‪21-20‬‬

‫الكالوي‪ ..‬طرائف من يوميات‬ ‫رجل حكم باحلديد والنار‬

‫تطورات مثيرة في قضية سرقة‬ ‫شيكات بقيمة نصف مليار‬

‫‪10 9 8 7‬‬

‫خاص‬

‫املغرب يشرع في استخراج اليورانيوم من الفوسفاط بدعم فرنسي‬ ‫عبد الرحيم ندير‬

‫‪6‬‬

‫«املساء» ترصد حكاية شاب‬ ‫حاول «احلريك» إلى إيطاليا‬ ‫األخيرة‬

‫‪24‬‬

‫فائد‪ :‬اخلرشوف ال‬ ‫يحظى باالهتمام الالزم‬

‫ف��ي خ�ط��وة عملية تعكس ع��زم املغرب‬ ‫ال� �ش ��روع ف��ي اس �ت �خ��راج ال �ي��وران �ي��وم من‬ ‫الفوسفاط ابتداء من سنة ‪ ،2015‬صادقت‬ ‫جلنة اخلارجية وال��دف��اع الوطني والشؤون‬ ‫اإلسالمية واملغاربة املقيمني باخلارج مبجلس‬ ‫ال�ن��واب‪ ،‬أول أم��س اخلميس‪ ،‬على مشروع‬ ‫قانون يهم اتفاقا للتعاون بني املغرب وفرنسا‬ ‫ف��ي م�ج��ال ت�ط��وي��ر االس �ت �خ��دام��ات السلمية‬ ‫للطاقة النووية‪.‬‬ ‫وسيتيح ه��ذا ال�ق��ان��ون‪ ،‬ال��ذي سيشكل‬ ‫ث ��ورة ف��ي حت��دي��د قيمة ال�ف��وس�ف��اط املغربي‬ ‫مستقبال‪ ،‬خاصة في ظل تراجع أسعار هذه‬ ‫امل��ادة في األس��واق الدولية‪ ،‬القيام بأنشطة‬ ‫ال�ت�ن�ق�ي��ب واالس �ت �ك �ش��اف‪ ،‬وك� ��ذا استغالل‬ ‫اليورانيوم واستخالصه من الفوسفاط‪.‬‬ ‫وحسب امباركة بوعيدة‪ ،‬الوزيرة املنتدبة‬ ‫لدى وزير الشؤون اخلارجية والتعاون‪ ،‬فقد‬ ‫مت إب��رام ه��ذا االت�ف��اق رغبة في العمل على‬ ‫توسيع وتعزيز التعاون بني املغرب وفرنسا‬ ‫في مجال استخدام الطاقة النووية ألغراض‬ ‫سلمية‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫املقاوالت املغربية مقبلة على أيام عصيبة في ‪2014‬‬ ‫ع‪.‬ن‬

‫ت��وق��ع تقرير ص���ادر ع��ن أول��ي��ر هيرميس‪،‬‬ ‫املتخصص في حلول التأمني‪ ،‬أن تواجه املقاوالت‬ ‫املغربية‪ ،‬خاصة منها الصغرى واملتوسطة‪ ،‬أياما‬ ‫عصيبة خالل سنة ‪.2014‬‬ ‫وأك����د ال��ت��ق��ري��ر أن���ه رغ���م أن م��ع��دل النمو‬ ‫االقتصادي املتوقع خالل هذه السنة يناهز ‪ 4‬في‬ ‫املائة‪ ،‬فإن املقاوالت املغربية ستعيش وضعية‬ ‫صعبة نتيجة ارتفاع مخاطر عدم األداء والفشل‬ ‫بنسبة ‪ 10‬ف��ي امل��ائ��ة؛ م��وض��ح��ا أن املقاوالت‬ ‫الصغرى واملتوسطة ستكون الضحية رقم واحد‪،‬‬ ‫وبالتالي فهي مدعوة إلى ضبط معادالت اإلنتاج‬ ‫لتحافظ على تنافسيتها‪ .‬ويرى واضعو التقرير‬ ‫أنه من أجل جتاوز هذه الوضعية‪ ،‬فإن املغرب‬ ‫مطالب باحتواء القطاع غير املهيكل‪ ،‬وتطوير‬ ‫قطاع ال��ق��روض بالنظر إل��ى أن حوالي ‪ 50‬في‬ ‫املائة من املعامالت يتم األداء فيها بشكل مباشر‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى حماية األعمال وحتسني مناخها‬ ‫من أجل استقطاب استثمارات جديدة‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫مع قهوة ال�صباح‬

‫صندوق التعويض عن فقدان الشغل الذي بشرت‬ ‫ب��ه احلكومة امل��غ��ارب��ة وق��ال��ت إن رؤي��ت��ه ال��ن��ور غدت‬ ‫مسألة وقت فقط‪ ،‬بعد أن مير عبر القنوات الطبيعية‬ ‫للمصادقة على مشروع قانونه‪ ،‬هو مبادرة محمودة‬ ‫تستحق التنويه وال��دع��م‪ ،‬رغ��م أن سقف التعويض‬ ‫املقترح ال يتجاوز احلد األدنى لألجور‪ ،‬ورغم أن ستة‬ ‫أشهر احملددة كأمد لالستفاد منه هي مدة غير كافية‪،‬‬ ‫كما نعلم جيدا‪ ،‬إليجاد عمل جديد‪.‬‬ ‫وسيكون إخ��راج ه��ذا الصندوق‪ ،‬في اعتقادنا‪،‬‬ ‫م��ن األم���ور التي لها أث��ر فعلي على امل��واط��ن�ين‪ ،‬في‬ ‫تضمنها التصريح‬ ‫انتظار أن ترى النور وعود كثيرة‬ ‫َّ‬ ‫احلكومي الذي قدمه بنكيران أمام نواب األم��ة‪ .‬لكن‬ ‫إطالق العمل بذلك الصندوق يستوجب مرافقته بحملة‬ ‫تواصلية شاملة تشرح تدابيره وحت��دد املستفيدين‬ ‫منه واملساطر التي تنظم أوج��ه ص��رف تعويضاته‬ ‫واجلهات التي يؤول إليها أمر تدبيره‪.‬‬ ‫ال���وض���وح وحت���دي���د امل��س��ؤول��ي��ات أم���ر مطلوب‬ ‫في هذا امللف‪ ،‬خاصة وأن توقعات أكثر من مصدر‬ ‫حكومي تقول إن شهر م��ارس سيكون م��وع��دا لبدء‬ ‫العمل به؛ ولهذا سيكون من الالزم إلقاء الضوء على‬ ‫كثير من مساحات الغموض التي حتيط بهذا الورش‪،‬‬ ‫حتى نقطع الطريق على كثير من اجلهات التي قد‬ ‫ترى في الصندوق وسيلة للسمسرة واالغتناء غير‬ ‫امل���ش���روع‪ ،‬خ��اص��ة ح�ين ت��ت��ف��رع امل��س��ؤول��ي��ات ويكثر‬ ‫امل��ت��دخ��ل��ون ب���ص���ورة ي��ص��ع��ب م��ع��ه��ا إع���م���ال منطق‬ ‫احملاسبة والزجر‪.‬‬

‫العقد الثالث‪.‬‬ ‫ه��ذا ال��رف��ض‪ ،‬تضيف املصادر‬ ‫ذاتها‪ ،‬لم يعجب املسؤول احلزبي‪،‬‬ ‫فتوجه صوب الفتاة وقام بتمزيق‬ ‫م�لاب��س��ه��ا ال��ش��ف��اف��ة‪ ،‬ك��م��ا جردها‬ ‫م��ن مالبسها ال��داخ��ل��ي��ة‪ ،‬وهددها‬ ‫بالعبث بجسدها إن هي حتركت‪،‬‬ ‫قبل أن يجلب قنينة من الشمبانيا‪،‬‬ ‫ويسكبها فوق رأسها‪ ،‬مما جعلها‬ ‫تصرخ بقوة‪ ،‬وتشرع في البكاء‪.‬‬ ‫الغريب‪ ،‬تقول املصادر نفسها‪،‬‬ ‫أن ال��ش��ب��اب‪ ،‬ال��ذي��ن ك��ان��ت تقضي‬ ‫معهم «ه��ن��اء» السهرة‪ ،‬لم يحركوا‬ ‫ساكنا أو يبدوا أي رد فعل خوفا‬ ‫م�����ن ب���ط���ش امل������س������ؤول احل���زب���ي‬ ‫امل���ع���روف‪ .‬وق���د أث����ار ه���ذا املوقف‬ ‫ضحك بعض الفتيات اللواتي كن‬ ‫بصحبة املسؤول احلزبي املعروف‬ ‫مب��راك��ش‪ .‬وق��د غ��ادرت «ه��ن��اء» (‪21‬‬ ‫سنة) امللهى الليلي صوب‬ ‫منز لها ‪،‬‬ ‫م���رت���دي���ة‬ ‫ق����ط����ع����ة ق���م���اش‬ ‫م��ن��ح��ه��ا ل���ه���ا أح���د‬ ‫العاملني بامللهى‪،‬‬ ‫ت����ارك����ة امل���س���ؤول‬ ‫احلزبي‪ ،‬الذي أمت‬ ‫سهرته رفقة ثالث‬ ‫فتيات‪.‬‬

‫في املنحدر اجلبلي‪ ،‬ما تزال الشابة‬ ‫األمازيغية‪ ،‬هنا في قمم األطلس‪ ،‬تسير‬ ‫مب��ح��اذاة ال��ط��ري��ق امل��ائ��ل‪ ،‬تتحايل على‬ ‫االرتفاع وعلى احلافة معا‪ .‬األتان املثقلة‬ ‫بـ«بيدوهات» املاء‪ ،‬تعرف الطريق جيدا‪.‬‬ ‫الشابة تسير وس��ط ه��ذا الصمت الذي‬ ‫ال ميزقه‪ ،‬بني الفينة واألخ��رى‪ ،‬إال هدير‬ ‫س���ي���ارات ال���دف���ع ال��رب��اع��ي ال��ت��ي مترق‬ ‫متجهة إل��ى أع��ل��ى ال��ق��م��م‪ ،‬حيث رؤوس‬ ‫اجل��ب��ال ت��ب��دو ناصعة البياض بأكاليل‬ ‫الثلوج‪.‬‬ ‫ال��ف��ت��اة ت��س��ي��ر ب���أم���ان‪ ،‬رمب����ا ت���ردد‬ ‫غناء جميال في سرها أو تلهي نفسها‪،‬‬ ‫م��س��اف��ة ال��ط��ري��ق ال��ط��وي��ل��ة‪ ،‬بتتبع تلك‬ ‫السيارات التي تعبر بسرعة‪ ،‬وتغيب بني‬ ‫املنعطفات‪.‬‬ ‫ف��ي ال��ط��ري��ق م��ن ال��ق��ص��ي��ب��ة باجتاه‬ ‫أعلى اجلبل‪ ،‬تضيق الطريق‪ ،‬تصبح ال‬ ‫شيء‪ ،‬وتختفي بني الفينة واألخ��رى‪ .‬ما‬ ‫يبدو في املنظر جليا هو غابات أشجار‬ ‫الصفصاف‪ ،‬والبيوت املعلقة على رؤوس‬ ‫اجل���ب���ال‪ ،‬وال���ف�ل�اح���ات امل��ش��ح��ون��ات في‬ ‫س��ي��ارات «ب��ي��ك آب» ف��ي رح��ل��ة ع���ودة من‬ ‫احلقول والفيرمات الكبيرة‪.‬‬ ‫الطريق ضيق‪ ،‬واالنعراجات خطيرة‪،‬‬

‫الرباط ‪ -‬مصطفى احلجري‬

‫دخلت قضية االستيالء على شيكات‪،‬‬ ‫بقيمة نصف مليار سنتيم‪ ،‬م��ن إحدى‬ ‫ال��ش��رك��ات اخل��اص��ة ب��ال��رب��اط مراحلها‬ ‫احلاسمة‪ ،‬بعد أن أنهى الدفاع مرافعته‬ ‫استعدادا إلصدار األحكام في حق ثالثة‬ ‫أش��خ��اص ي��ت��اب��ع��ون ف��ي ح��ال��ة اعتقال‪،‬‬ ‫وي��ت��ع��ل��ق األم����ر ب��ك��ات��ب��ة وس��ائ��ق بنفس‬ ‫ال��ش��رك��ة‪ ،‬إض��اف��ة إل��ى متهم ثالث حاول‬ ‫صرف شيك بقيمة ‪ 200‬مليون سنتيم‪.‬‬ ‫وق��ررت احملكمة االبتدائية بالرباط‬ ‫خ�لال اجللسة ال��ت��ي ع��ق��دت‪ ،‬أول أمس‪،‬‬ ‫إدخال امللف للتأمل بعد أربع ساعات من‬ ‫املرافعات قبل أن يتم تأجيل احملاكمة إلى‬ ‫اخلميس املقبل‪.‬‬ ‫وك��ان��ت تفاصيل ه��ذه القضية قد‬ ‫انكشفت بعد تقدمي شكاية تفيد بتعرض‬ ‫دفتر شيكات للسرقة‪ ،‬م��وازاة مع شكاية‬ ‫بعدم وجود مؤونة لصرف شيك بـ‪200‬‬

‫مليون سنتيم‪ ،‬لتفتح مصالح الشرطة‬ ‫حتقيقا ق��اد إل��ى اعتقال ثالثة متهمني‪،‬‬ ‫وب��ع��د إخ��ض��اع��ه��م للتحقيق ات��ض��ح أن‬ ‫الشيكات اختفت من الشركة‪ ،‬قبل أن يتم‬ ‫بيع شيك ب��ـ ‪ 10‬م�لاي�ين سنتيم لفائدة‬ ‫شخص ك��ان��ت ل��ه ن��زاع��ات م��ع صاحب‬ ‫املقاولة‪ ،‬رغم أنه يضم مبلغ ‪ 200‬مليون‬ ‫سنتيم‪ ،‬وب��ع��د أن ق���ام مب��ح��اول��ة صرف‬ ‫ال��ش��ي��ك مت إخ���ط���اره م��ن ق��ب��ل املؤسسة‬ ‫البنكية بعدم وج��ود رصيد كاف ليتقدم‬ ‫بشكاية قادت فيما بعد العتقاله‪.‬‬ ‫ووف���ق التحقيقات ال��ت��ي باشرتها‬ ‫املصالح األمنية‪ ،‬فإن عملية السرقة همت‬ ‫شيكا ثانيا بقيمة ‪ 300‬مليون سنتيم سلم‬ ‫لشخص ثان احتفظ به ملدة‪ ،‬قبل أن يربط‬ ‫االت��ص��ال بقريب مل��ال��ك ال��ش��رك��ة ليخبره‬ ‫بحيازته للشيك‪ ،‬ويطلب منه احلضور‬ ‫لتسلمه‪ ،‬وه��و ما جعل قاضي التحقيق‬ ‫يتعامل معه كشاهد في هذا امللف‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫التحقيق مع عصابة للتهريب الدولي يكشف تورط أفرادا سابقني في اجليش‬ ‫زاكورة ‪ -‬محفوظ آيت صالح‬ ‫كشف تقرير قاضي التحقيق لدى استئنافية‬ ‫م��راك��ش ف��ي قضية م��ا ب��ات ي��ع��رف بعصابة‬ ‫«التهريب ال��دول��ي للمخدرات» ع��ن أشخاص‬ ‫يعملون على احل��دود املغربية اجلزائرية في‬

‫مساعدة أف��راد العصابة‪ ،‬عن طريق إرشادهم‬ ‫إل���ى امل��س��ال��ك ال��ط��رق��ي��ة ال��ت��ي يستعملونها‬ ‫واستغالل معرفتهم ببعض مهربي املخدرات‬ ‫من اجلزائريني الذين ينشطون على احلدود‪.‬‬ ‫وأورد تقرير قاضي التحقيق أن أحد احملامني‬ ‫سبق وأن تسلم مبالغ مالية من طرف عائلة‬

‫املتهم الرئيسي ف��ي ه��ذه القضية م��ن أجل‬ ‫تقدميها كرشاوى لرئيس كتابة الضبط وأحد‬ ‫القضاة‪ ،‬والتي وصلت إلى ‪ 790‬ألف درهم‪،‬‬ ‫وذلك مقابل سحب مذكرة البحث الصادرة في‬ ‫حقه‪ ،‬وكذا طي امللف بشكل نهائي‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫صور من املغرب العميق‬ ‫حكيم عنكر‬

‫ودرج��ة احل��رارة املتدنية متنح إحساسا‬ ‫بالعزلة‪ .‬املنتخبون ال يصلون إلى هنا‪،‬‬ ‫يظهرون فقط مرة كل خمس سنوات‪ ،‬ثم‬ ‫يختفون‪ ،‬إلى أن يحني املوعد من جديد‪.‬‬ ‫الطريق الذي خلفه املعمرون ما يزال‬ ‫هو ه��و‪ .‬خطابات فك العزلة عن العالم‬ ‫ال��ق��روي مجرد ك�لام يقال في التلفزيون‬ ‫وفي املناسبات الرسمية‪.‬‬ ‫على الطريق صادفنا مجموعة من‬ ‫اإلس���ب���ان‪ ،‬ف��ي رح��ل��ة ج��م��اع��ي��ة‪ ،‬ه��م على‬ ‫األرجح مدرسون يقودون تالميذ مدرسة‬ ‫إسبانية نحو اجلبل‪ .‬اختاروا أن يتوقفوا‬ ‫في هضبة مستوية‪ ،‬لتناول ساندويتشات‬ ‫الطريق‪ ،‬والتقاط بعض الصور‪ ،‬فاملغرب‬ ‫في هذا املكان ما يزال «بكرا»‪ ،‬كما تقول‬ ‫األحجية الكولونيالية‪.‬‬ ‫يتقافز األط��ف��ال اإلس��ب��ان ف��وق أرض‬ ‫م��ح��روث��ة‪ ،‬بينما ي��ع��ب��ر ال��ق��روي��ون إلى‬ ‫شؤونهم‪ ،‬قبل أن يأتي الليل؛ ففي ساعات‬ ‫النهار املتبقية ال يتسع الوقت إال جللب‬ ‫مياه صاحلة للشرب من «املطفية»‪ ،‬وحمل‬ ‫بعض جذوع األشجار‪ ،‬إلى داخل البيت‪،‬‬ ‫فالليل بارد ودرجة احلرارة تنتحر سريعا‬

‫على الطبق الساخن‪.‬‬ ‫أف����ك����ر‪ ،‬ف����ي ه�����ذا امل����غ����رب‪ ،‬املغرب‬ ‫العميق‪ ،‬وفي كل هذا اجلمال املتروك‪ ،‬في‬ ‫السياسات املتعاقبة التي قسمت البالد‪،‬‬ ‫قسرا‪ ،‬إلى نافعة وغير نافعة‪ .‬وفي األفق‪،‬‬ ‫ي��ب��دو ج��م��ال ال��غ��اب��ة‪ ،‬وهندسة الطبيعة‬ ‫اخل�ل�اق���ة‪ ،‬وامل�����دى امل��ت��ك��س��ر ع��ل��ى رقاب‬ ‫اجلبال‪ ..‬جبال الشموخ والعزة‪.‬‬ ‫فمن هنا ق��اد أحمو الزياني ثورته‪،‬‬ ‫وم��ن هنا ت��وح��د اجلميع حت��ت م��ن كان‬ ‫ي��س��م��ى «أس�����د األط���ل���س» م���وح���ا أحمو‬ ‫ال��زي��ان��ي‪ ..‬وح��د األم��ازي��غ حت��ت برنسه‪،‬‬ ‫وخ��ل��ق ال���رع���ب ف���ي ص��ف��وف املعمرين‪.‬‬ ‫ال��ن��ص��ب ال���ت���ذك���اري ي����دل ع��ل��ى أسماء‬ ‫املقاومني وشهداء االستقالل‪ ،‬أسماؤهم‬ ‫هنا يغطيها ظل شجر الصفصاف‪.‬‬ ‫العيون هنا متيقظة‪ ،‬متنبهة وواعية‪.‬‬ ‫السحنات ح���ادة مثل منجل‪ ،‬واللسان‬ ‫األمازيغي يندلق مثل نهر أم الربيع‪ .‬في‬ ‫السوق األسبوعي‪ ،‬األمازيغ يشوون اللحم‬ ‫ويأكلون بلذة مضاعفة؛ يشربون الشاي‬ ‫رفقة نسائهم‪ ..‬امل��رأة لها سلطة عظيمة‬ ‫هنا‪ ،‬ال حتتاج إلى مطلب باملناصفة ألنها‬

‫�رسي للغاية‬ ‫هي كل شيء‪ ،‬في السوق وفي احلقل وفي‬ ‫الغابة ومع «الكسيبة»‪.‬‬ ‫ن��رط��ن ببعض الكلمات األمازيغية‬ ‫رف����ق����ة ص���ح���ب���ي‪ ،‬ن���ط���ل���ب م����ن صاحبة‬ ‫«القيطون» أن تشوي حلمنا جيدا‪ ،‬ملحني‬ ‫على معاونتها‪ ،‬وأن «تعدل» لنا براد شاي‬ ‫بالشيبة‪.‬‬ ‫م���ن س��ح��ن��ات��ن��ا‪ ،‬ت��ع��رف أن��ن��ا غرباء‬ ‫عن البلدة‪ ،‬وأننا لسنا أمازيغ‪ ..‬تعترف‬ ‫ل���ن���ا‪ ،‬وه����ي ذات ال���ل���س���ان األم���ازي���غ���ي‪،‬‬ ‫بأنها «عربية» وأن زوج��ه��ا ال��راح��ل هو‬ ‫األمازيغي‪ ،‬تقول لي‪« :‬أن��ا ماشي شلحة‬ ‫ميا ْف امليا‪ ،‬وماشي عربية ميا ْف امليا»‪.‬‬ ‫يا جلمال هذه العبارة العفوية‪ ،‬التي‬ ‫تداعت من هذه املرأة ذات الوشم اجلميل‬ ‫على غرتها‪ ..‬إنها تقول إنها ليست عربية‬ ‫خ��ال��ص��ة‪ ،‬وليست شلحة خ��ال��ص��ة‪ ،‬فمن‬ ‫تكون إذن؟ يأتي اجل���واب ج��اه��زا‪ ،‬إنها‬ ‫مغربية‪ ،‬وما أسعدها‪ ،‬ألنها تنتمي إلى‬ ‫لسانني‪ ،‬مما أوسع أفقها‪.‬‬ ‫أقول لها‪« :‬أنا‪ ،‬أيضا‪ ،‬ما شي عربي‬ ‫ميا ْف امليا‪ ،‬وما شي شلح ميا ْف امليا»‪،‬‬ ‫ف�لا أح��د ه��ن��ا «أص��ل��ي»‪ ،‬كلنا خليط من‬ ‫املغرب‪ ،‬املغرب العميق الذي ينتظر طريقا‬ ‫معبدة وماء شروبا وبعضا من كرامة‪.‬‬

‫علمت «املساء» من مصادر‬ ‫مطلعة بأن تدبير عملية أداء‬ ‫الضريبة عبر التحويل البنكي‬ ‫يعرف حاليا خلال كبيرا‪ ،‬حيث‬ ‫إن اإلدارة ال��ع��ام��ة للضرائب‬ ‫م��ازال��ت ع��اج��زة ع��ن التنسيق‬ ‫ب��ي�ن احل����س����اب����ات اجلهوية‬ ‫واحل��س��اب امل��رك��زي بالرباط‪.‬‬ ‫وأكدت املصادر ذاتها أن عددا‬ ‫م���ن األش����خ����اص اخلاضعني‬ ‫للضريبة ح� ّ�ول��وا م��ب��ال��غ إلى‬ ‫احلساب املركزي لإلدارة العامة‬ ‫للضرائب‪ ،‬لكنهم فوجئوا بأن‬ ‫هذه العملية غير محينة على‬ ‫م��س��ت��وى اإلدارات اجلهوية‬ ‫ال��ت��ي يخضعون ل��ه��ا‪ ،‬وظلوا‬ ‫لشهور يطالبون بالتواصيل‬ ‫ال��ت��ي ت��ؤك��د أداءه���م للضريبة‬ ‫دون جدوى‪ .‬وأضافت املصادر‬ ‫أن اإلدارة العامة تلقت عدة‬ ‫شكاوى في املوضوع دون أن‬ ‫حت��رك ساكنا‪ ،‬وه��و م��ا يطرح‬ ‫تساؤالت حول طرق تدبير هذا‬ ‫املرفق العمومي بعد أن غادره‬ ‫املدير العام السابق نور الدين‬ ‫بنسودة‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫أخبار المساء‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫استعانوا بمفوض قضائي والدعوى شملت مجموعة من المسؤولين المحليين‬

‫مواطنون يقاضون بنيكران بتهمة «التواطؤ» مع مسيري مقاهي الشيشة‬ ‫فاس ‪ -‬حلسن والنيعام‬ ‫ف����ي س���اب���ق���ة م����ن ن���وع���ه���ا‪ ،‬ق���رر‬ ‫مواطنون بفاس رفع دع��وى قضائية‬ ‫ض���د رئ���ي���س احل���ك���وم���ة‪ ،‬وع�����دد من‬ ‫وزرائ���ه وم��س��ؤول�ين ف��ي إدارات ذات‬ ‫االختصاص مبحاربة «أوكار الدعارة‬ ‫واالن���ح���راف»‪ ،‬بتهمة «ال��ت��واط��ؤ» مع‬ ‫أص��ح��اب مقاهي الشيشة‪ ،‬مطالبني‬ ‫بتعويض ح���ددوه ف��ي دره���م رمزي‪،‬‬ ‫يقول مقال افتتاحي لدعوى موجهة‬ ‫إلى رئيس احملكمة اإلدارية بالعاصمة‬ ‫العلمية‪.‬‬ ‫وج���� ّرت ال���دع���وى ك�لا م��ن رئيس‬ ‫احل��ك��وم��ة‪ ،‬ووزي���ر ال��داخ��ل��ي��ة‪ ،‬ووزير‬ ‫الصحة‪ ،‬ووزي��ر العدل إل��ى القضاء‪،‬‬ ‫مسجلة ب���أن م��س��ؤول��ي��ة ال���دول���ة‪ ،‬في‬ ‫شخص رئيس احلكومة‪ ،‬ثابتة بالنظر‬ ‫إلى أن الدولة هي التي تتحمل األمن‬ ‫العمومي للمواطنني‪ .‬وق��ال احملامي‬ ‫أح��م��د ح��رم��ة ل��ـ«امل��س��اء» إن «تقاعس‬ ‫ال���دول���ة ف���ي ال��ق��ي��ام ب��واج��ب��ه��ا عبر‬ ‫أجهزتها املختصة يرتب مسؤوليتها»‪.‬‬ ‫وأض����اف أن وزارة ال��ص��ح��ة معنية‬ ‫ألنها املسؤولة عن صحة املواطنني‪،‬‬ ‫أما وزارة الداخلية فهي أيضا معنية‬ ‫بشأن االختالالت اليومية التي متس‬ ‫سكينة وأمن املواطنني‪ ،‬بينما وزارة‬ ‫العدل لها عالقة بالقضية ألنها هي‬ ‫امل��س��ؤول��ة ع��ن ال��س��ي��اس��ة اجلنائية‪،‬‬ ‫وه���ي ال��ت��ي ت��ش��رف ع��ل��ى الضابطة‬ ‫القضائية‪ .‬وشملت الدعوى الئحة من‬ ‫املسؤولني‪ ،‬من بينهم والي والية جهة‬ ‫فاس‪ ،‬ووالي األمن‪ ،‬ومسؤولو الوقاية‬ ‫امل���دن���ي���ة‪ ،‬ب��ح��ض��ور رئ���ي���س املجلس‬ ‫اجل��م��اع��ي ل��ل��م��دي��ن��ة‪ ،‬ف��ي��م��ا استعان‬ ‫امل���واط���ن���ون امل���ت���ض���ررون مبفوض‬

‫قضائي إلثبات األضرار التي تلحقها‬ ‫بهم هذه املقهى‪.‬‬ ‫وأش����ار س��ك��ان ي��ق��ط��ن��ون بإقامة‬ ‫«ال��ن��ي��ل» ب��ش��ارع أب��ي عبيدة اجلراح‬ ‫ب��وس��ط ف����اس‪ ،‬ف���ي م��ع��رض شرحهم‬ ‫ألجزاء من املعاناة من مقاهي الشيشة‬ ‫ف��ي امل��دي��ن��ة‪ ،‬إل���ى أن ص��اح��ب مقهى‬

‫ل��ت��روي��ج ال��ن��رج��ي��ل��ة ح��ص��ل ف��ي ظرف‬ ‫اس��ت��ث��ن��ائ��ي ع��ل��ى رخ��ص��ة استغالل‬ ‫م��ح��ل جت����اري ب����ذات ال��ع��م��ارة التي‬ ‫يقطنون بها‪ ،‬من أج��ل استغالله في‬ ‫بيع العصير‪ ،‬رغم اعتراض الساكنة‪،‬‬ ‫وت��ب�ين الح��ق��ا أن ال���غ���رض م���ن هذه‬ ‫الرخصة ك��ان ه��و التمويه لتحويله‬

‫توقيف بائع حاول إضرام النار‬ ‫في جسده بسطات‬

‫جرح ‪ 32‬من العمال الزراعيني‬ ‫في انقالب عربة‬ ‫اشتوكة آيت باها ‪ -‬محفوظ آيت‬ ‫صالح‬ ‫أدى حادث انقالب عربة مجرورة‬ ‫بواسطة ج��رار إل��ى إص��اب��ة أزي��د من‬ ‫‪ 32‬ع��ام�لا زراع��ي��ا ب��ج��روح متفاوتة‬ ‫اخلطورة‪ .‬احلادث املذكور وقع عندما‬ ‫ح���اول س��ائ��ق اجل���رار ال��ت��ج��اوز عند‬ ‫مفترق الطرق ب��امل��دار السقوي لسد‬ ‫يوسف ب��ن تاشفني ب��ت��راب اجلماعة‬ ‫القروية آي��ت عميرة مم��ا تسبب في‬ ‫انقالب العربة التي كان على متنها‬ ‫ع��م��ال زراع���ي���ون ك��ان��وا راج��ع�ين من‬ ‫إحدى الضيعات الفالحية عصر يوم‬ ‫اخل��م��ي��س امل��اض��ي‪ .‬وذك����رت مصادر‬

‫سطات ‪ -‬موسى وجيهي‬

‫من عني املكان أن عناصر من الدرك‬ ‫امللكي حلت بعني املكان ف��ور علمها‬ ‫ب���احل���ادث‪ ،‬ك��م��ا حت��رك��ت ن��ح��و موقع‬ ‫احل�������ادث م���ج���م���وع���ة م����ن س���ي���ارات‬ ‫اإلس��ع��اف‪ ،‬فيما مت فتح حتقيق في‬ ‫أس��ب��اب احل���ادث‪ .‬م��ن جهتها‪ ،‬عبرت‬ ‫بعض املصادر النقابية عن استيائها‬ ‫من استمرار بعض مسيري الضيعات‬ ‫الفالحية في إهانة اليد العاملة‪ ،‬من‬ ‫خالل عدم توفير وسائل نقل تضمن‬ ‫سالمة وكرامة اليد العاملة الزراعية‬ ‫وتساهم في وقف نزيف حوادث السير‬ ‫التي تذهب ضحيتها هذه الشريحة‬ ‫من العمال الذين يتم نقلهم في ظروف‬ ‫أشبه ما تكون بنقل البهائم‪  .‬‬

‫أوق���ف���ت ع��ن��اص��ر ال��ش��رط��ة ب���ال���دائ���رة األمنية‬ ‫الرابعة مبدينة سطات‪ ،‬أول أمس اخلميس‪ ،‬بائعا‬ ‫متجوال بسوق شطيبة الشعبي حاول إضرام النار‬ ‫في جسده‪ ،‬احتجاجا على تدخل السلطة احمللية‬ ‫باملقاطعة اإلدارية الرابعة التي حاولت إبعاد عربته‬ ‫عن الشارع العام لتيسير حركة السير واجلوالن‪.‬‬ ‫ووف��ق مصدر مطلع‪ ،‬ف��إن البائع املتجول صب‬ ‫كمية من البنزين على جسده احتجاجا على السلطة‬ ‫احمللية التي كانت تباشر حملة لتحرير امللك العمومي‬ ‫من الباعة املتجولني‪ ،‬إذ لم يستسغ ق��رار منعه من‬ ‫الوقوف بالشارع العام وعرض سلعته‪ .‬واشتد غضب‬ ‫البائع املتجول حني مت حجز ميزان من عربته اخلاصة‬ ‫ببيع اخلضر من طرف عناصر السلطة احمللية‪ ،‬قبل‬

‫كشفت جلسة التقدمي باستئنافية‬ ‫مكناس ع��ن تطور مثير ف��ي قضية‬ ‫يتهم فيها م��دي��ر م��ؤس��س��ة خاصة‬ ‫باغتصاب طفلة عمرها أربع سنوات‪،‬‬ ‫حيث تراجعت الطفلة عن أقوالها عند‬ ‫استنطاقها من قبل قاضي التحقيق‪،‬‬ ‫إذ أك��دت أن أمها هي من حرضتها‬ ‫على ذل��ك‪ ،‬فتمت تبرئة املدير‪ ،‬الذي‬ ‫يعتزم متابعة أسرة الطفلة قضائيا‬ ‫وتعويضه عن املدة التي قضاها في‬ ‫السجن االحتياطي‪.‬‬ ‫وت��ع��ود تفاصيل ه��ذه الواقعة إلى‬ ‫نونبر امل��اض��ي‪ ،‬حينما تقدمت أسرة‬ ‫ال��ط��ف��ل��ة ب��ش��ك��اي��ة ف���ي امل���وض���وع لدى‬ ‫الوكيل العام للملك مبحكمة االستئناف‬ ‫مبكناس‪ ،‬تتهم فيها مدير املؤسسة التي‬ ‫تتابع فيها الطفلة دراستها باالعتداء‬ ‫عليها جنسيا من خالل استدراجها إلى‬

‫مكتبه وجتريدها من مالبسها‪.‬‬ ‫وف���ي محضر االس��ت��م��اع‪ ،‬أكدت‬ ‫أم الطفلة أنها الحظت خالل نهاية‬ ‫املوسم الدراسي املنصرم أن ابنتها‬ ‫تعاني من اضطرابات‪ ،‬وأن مشيتها‬ ‫تغيرت ع�لاوة على تسجيل تأخير‬ ‫في مواقيت إيصالها على منت سيارة‬ ‫النقل املدرسي إلى املنزل‪.‬‬ ‫وأضافت األم في معرض حديثها أنه‬ ‫«في اليوم الذي افتضح فيه األمر أحضرت‬ ‫إدارة املؤسسة الطفلة إل��ى املنزل وهي‬ ‫نائمة‪ ،‬وعندما استفاقت استفسرتها األم‬ ‫فأخبرتها بأن مدير املؤسسة يعتدي عليها‬ ‫جنسيا‪ ،‬فتم عرضها على طبيب مختص‬ ‫أكد أنها تعرضت فعال العتداء جنسي»‪.‬‬ ‫من جهته‪ ،‬نفى املتهم كل ما نسب إليه‪،‬‬ ‫معتبرا أن الشكاية كيدية وال ميكن له في‬ ‫هذا السن أن يقوم بهذا السلوك وينتهك‬ ‫حرمة الطفلة واملؤسسة التعليمية التي‬ ‫يسهر على تسييرها‪.‬‬

‫عبد الصمد الزعلي‬

‫انتشلت السلطات‪ ،‬حوالي‬ ‫ال���س���ادس���ة م����س����اء‪ ،‬األرب����ع����اء‬ ‫امل���اض���ي‪ ،‬ج��ث��ة رج�����ل‪ ،‬ل���م يتم‬ ‫حتديد هويته بعد‪ ،‬طفت على‬ ‫سطح املياه املغربية قرب مدينة‬ ‫«مليلية» احملتلة‪.‬‬ ‫وك�������ان ح������رس ال���س���واح���ل‬ ‫اإلسبان أول من انتبه إلى وجود‬ ‫ج��ث��ة ط��اف��ي��ة ع��ل��ى س��ط��ح املياه‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬ف��أخ��ب��رت السلطات‬ ‫اإلسبانية نظيرتها املغربية‪.‬‬ ‫وب���ال���رغ���م م���ن ع����دم حتديد‬ ‫أسباب الوفاة‪ ،‬فإن التحقيقات‬ ‫األول��ي��ة تفيد ب��أن الرجل توفي‬ ‫غرقا عندما كان يحاول العبور‬ ‫إل���ى م��دي��ن��ة «م��ل��ي��ل��ي��ة» احملتلة‬ ‫سباحة‪.‬‬ ‫ونقل أحد املواقع اإلسبانية‬

‫توضيح‬ ‫ت��وص��ل��ت «امل���س���اء» بتوضيح من‬ ‫السعيد ب��ل��وط‪ ،‬نائب وزارة التربية‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬بخصوص م��ق��ال نشر في‬ ‫اجلريدة بتاريخ ‪ 1‬يناير ‪ 2014‬بعنوان‬ ‫«غ��ي��اب مفاجئ لنائب طنجة أصيلة‬ ‫يثير حيرة الوزير بلمختار»‪.‬‬

‫وأب����رز ال��ن��ائ��ب أن���ه تغيب يومي‬ ‫االث���ن�ي�ن وال���ث�ل�اث���اء ألس���ب���اب عائلية‬ ‫قاهرة اضطرته ملغادرة الوطن‪ ،‬مشيرا‬ ‫إلى أن هاتفه الوظيفي ال يتوفر على‬ ‫خدمة التغطية اخلارجية‪.‬‬ ‫ون��ف��ى ن��ائ��ب ال������وزارة أن يكون‬

‫أن تعيده له شرط إخالئه الشارع العام‪ ،‬لكن البائع‬ ‫املتجول واصل احتجاجه واجته صوب بائع عقاقير‬ ‫مجاور للسوق الشعبي‪ ،‬ومنه تزود بكمية من البنزين‬ ‫وعاد إلى السوق الشعبي‪ ،‬وقام بصبه على جسده‪،‬‬ ‫وح��اول إض��رام ال��ن��ار فيه‪ ،‬لكن تدخل مجموعة من‬ ‫األشخاص ح��ال دون ذل��ك وتدخلت السلطة احمللية‬ ‫لتوقيف املعني باألمر‪.‬‬ ‫ه��ذا ومت نقل البائع املتجول ص��وب الدائرة‬ ‫األمنية الرابعة‪ ،‬والتي أحالته بدورها على مصلحة‬ ‫الشرطة القضائية بوالية أمن سطات‪ ،‬التي باشرت‬ ‫مسطرة البحث والتحقيق مع املعني باألمر‪ ،‬الذي‬ ‫وض��ع ره��ن ت��داب��ي��ر احل��راس��ة النظرية ف��ي انتظار‬ ‫إحالته على النيابة العامة للنظر في املنسوب إليه‪،‬‬ ‫كما مت االستماع إلى بائع العقاقير الذي اقتنى منه‬ ‫املعني باألمر كمية البنزين املذكورة‪.‬‬

‫انتشال جثة مهاجر حاول دخول‬ ‫«مليلية» سباحة‬

‫تطور مثير في اتهام مدير باغتصاب‬ ‫طفلة مبكناس‬ ‫الرباط ‪ -‬حليمة بومتارت‬

‫الحقا إل��ى محل الستهالك الشيشة‪،‬‬ ‫مع ما يصاحب هذا النشاط من إخالل‬ ‫بالسكينة العامة‪ ،‬والصحة العامة‪،‬‬ ‫واألمن العام‪ ،‬واألخالق العامة‪..‬‬ ‫وتعيش أح��ي��اء ف��اس على إيقاع‬ ‫انتشار مقاهي الشيشة‪ ،‬بالرغم من‬ ‫ص��دور ق��رار جماعي مينعها‪ .‬ويعمد‬

‫«لوبي» الشيشة باملدينة إلى احلصول‪،‬‬ ‫بطرق ملتوية‪ ،‬على تراخيص جماعية‬ ‫لفتح مقشدات ومحالت لبيع العصير‪،‬‬ ‫لكن ه��ذه احمل�لات سرعان ما تتحول‬ ‫إلى مقاهي الشيشة‪ .‬ويجني أصحاب‬ ‫هذه احملالت أمواال طائلة بالنظر إلى‬ ‫أن اخل��دم��ة تقدم مببلغ مالي يقارب‬ ‫‪ 50‬درهما‪ ،‬ويتحول عدد من املقاهي‬ ‫إل����ى أوك������ار م��ظ��ل��م��ة ت��ن��ت��ع��ش فيها‬ ‫الدعارة وتعاطي املخدرات‪ .‬وأظهرت‬ ‫ع���دد م���ن احل���م�ل�ات ال��ت��ي ت��ق��وم بها‬ ‫السلطات احمللية عدم جناعتها بسبب‬ ‫ك��ون��ه��ا ح��م�لات موسمية وانتقائية‬ ‫وعشوائية‪ ...‬وتشمع احمل�لات أثناء‬ ‫امل��داه��م��ات‪ ،‬ويتابع أصحابها غالبا‬ ‫في حالة س��راح بكفالة مالية‪ ،‬وعادة‬ ‫م��ا ت��ع��ود امل��ق��اه��ي لتفتح م��ن جديد‬ ‫أب��واب��ه��ا للزبناء بعد س��اع��ات قليلة‬ ‫على احلملة‪...‬‬ ‫وج���اء ف��ي تفاصيل القضية أن‬ ‫السكان سبق لهم أن ط��رق��وا جميع‬ ‫األبواب للتنبيه إلى املخاطر الصحية‬ ‫واألمنية التي تهددهم نتيجة تصريف‬ ‫أدخ��ن��ة الشيشة عبر ف��ن��اء العمارة‪،‬‬ ‫وإم��ك��ان��ي��ة ان���دالع ح��ري��ق ب��احمل��ل في‬ ‫غ���ي���اب م��ن��اف��ذ اإلغ����اث����ة‪ ،‬أو مم���رات‬ ‫تهوية مالئمة‪ .‬وحت��دث السكان عن‬ ‫معاناتهم م��ع الضجيج اليومي في‬ ‫ساعات متأخرة من الليل‪ ،‬واملعارك‬ ‫التي تنشب بني رواد احملل بني الفينة‬ ‫واألخ��رى‪ ،‬وهي نفسها املعاناة التي‬ ‫تتكرر لدى سكان اإلقامات املجاورة‬ ‫حمل�ل�ات ت���روي���ج ال��ش��ي��ش��ة باملدينة‪.‬‬ ‫وأوردت الشكاية أن السكان أصبحوا‬ ‫ي��ف��ك��رون ف��ي ب��ي��ع م��ن��ازل��ه��م بأبخس‬ ‫األثمان وم��غ��ادرة اإلقامة بسبب هذا‬ ‫الوضع‪.‬‬

‫غيابه أثر في السير العادي للمرفق‬ ‫العمومي‪ ،‬مثلما نفى أن تكون بعض‬ ‫ال��وث��ائ��ق ك��ان��ت حت��ت��اج إل��ى توقيعه‬ ‫واملرتبطة بالسنة املالية‪ ،‬مؤكدا أن‬ ‫جميع الصفقات املالية برسم السنة‬ ‫املالية ‪ 2013‬والتي يبلغ عددها ‪32‬‬

‫أن الضحية حاول قطع املسافة‬ ‫القصيرة الفاصلة ب�ين املدينة‬ ‫ال��س��ل��ي��ب��ة وب��ي��ن م��ع��ب��ر «بني‬ ‫أن��ص��ار» سباحة قبل أن تخور‬ ‫ق����واه ويستسلم ل��ق��وة التيار‬ ‫الذي أودى بحياته‪.‬‬ ‫ويبدو أن الضحية غرق عند‬ ‫قطعه لألمتار األول��ى الفاصلة‬ ‫بني املدينة احملتلة واملعبر‪ ،‬وهو‬ ‫م��ا ج��ع��ل ال��س��ل��ط��ات اإلسبانية‬ ‫تعلم نظيرتها املغربية‪ ،‬ألنه في‬ ‫حال دخوله املياه التابعة ملدينة‬ ‫«مليلية» لكان احلرس اإلسباني‬ ‫ه����و م����ن س���ي���ت���دخ���ل النتشال‬ ‫اجلثة‪.‬‬ ‫ول��ي��س��ت ه���ذه امل����رة األول���ى‬ ‫ال��ت��ي ي��ت��م فيها ان��ت��ش��ال جثث‬ ‫لضحايا ح��اول��وا قطع املسافة‬ ‫سباحة لكن سرعان ما تبتلعهم‬ ‫املياه‪.‬‬

‫قد مت إجنازها كلها وأخراها أجنزت‬ ‫ال��ش��ه��ر امل���اض���ي‪ ،‬ك��م��ا مت إجن����از كل‬ ‫الصفقات اخلاصة باالستغالل‪ ،‬وأشار‬ ‫السعيد بلوط إلى أن عالقة النيابة مع‬ ‫املديرين واملفتشني وجمعيات اآلباء‬ ‫هي عالقة ممتازة‪.‬‬

‫املساء‬

‫كشف م��ص��در قضائي‬ ‫أن احمل��ك��م��ة االبتدائية‬ ‫ب���ان���زك���ان أص������درت‪ ،‬يوم‬ ‫اخلميس املاضي‪ ،‬حكمها‬ ‫ف����ي ق��ض��ي��ة اإلش����ه����ادات‬ ‫امل��زورة في قطاع العقار‪،‬‬ ‫وذل����ك ب���إدان���ة املتابعني‬ ‫ال����ث����م����ان����ي����ة ب���ع���ق���وب���ات‬ ‫سجنية‪ ،‬إذ قضت في حق‬ ‫املتهم الرئيسي بسنتني‬ ‫حبسا نافذا‪ ،‬وسنة حبسا‬ ‫ن���اف���ذا ف���ي ح���ق املتابع‬ ‫ال����ث����ان����ي‪ ،‬وس���ت���ة أشهر‬ ‫ن���اف���ذة ف���ي ح���ق شخص‬ ‫ثالث‪ ،‬بينما أدانت خمسة‬ ‫م���ت���اب���ع�ي�ن ب��س��ت��ة أشه��‬ ‫موقوفة التنفيذ وغرامة‬

‫مالية قدرها ‪ 32‬ألف درهم‬ ‫لكل واحد منهم‪.‬‬ ‫وتفجرت هذه القضية‬ ‫ف����ي أب����ري����ل م����ن السنة‬

‫املنصرمة‪ ،‬عندما تقدم عدد‬ ‫من األشخاص بإشهادات‬ ‫ت����ف����ي����د ب����أن����ه����م ق����ام����وا‬ ‫بتسليم مبالغ مالية ألحد‬

‫طنجة ‪ -‬حمزة املتيوي‬ ‫فكت عناصر الفرقة الوالئية للشرطة القضائية بطنجة‬ ‫لغز عملية سطو مسلح هوليودية استهدفت مدير محطة‬ ‫للمحروقات‪ ،‬يوم االثنني املنصرم‪ ،‬بغرض سرقة ‪ 42‬مليون‬ ‫سنتيم كانت بحوزته‪ ،‬وه��ي اجلرمية التي متكنت عناصر‬ ‫األمن من الوصول إلى جل مرتكبيها في ظرف ‪ 3‬ساعات‪.‬‬ ‫وك��ان��ت ع��ص��اب��ة م��ك��ون��ة م��ن ‪ 3‬أف����راد‪ ،‬ق��د ت��وص��ل��ت إلى‬ ‫معلومات تفيد بنقل مدير محطة للمحروقات بشارع موالي‬ ‫رشيد‪ ،‬مبلغ ‪ 42‬مليون سنتيم صوب وكالة بنكية‪ ،‬فعمدت إلى‬ ‫مالحقة سيارته وإيقافها بشكل هوليودي‪ ،‬ثم سرقة جزء كبير‬ ‫من املبلغ بعد تهديد الضحية بسيوف‪.‬‬ ‫وحسب الرواية األمنية لسيناريو العملية‪ ،‬فإن العصابة‬ ‫الحقت سيارة الضحية بواسطة سيارة س��وداء‪ ،‬من احملطة‬ ‫إلى حدود شارع فرعي بحي املجاهدين‪ ،‬في حوالي الساعة‬ ‫الثانية عشرة والنصف زواال‪ ،‬وعمد السائق إلى قطع الطريق‬ ‫عليها بأسلوب ه��ول��ي��ودي ينم ع��ن احترافية كبيرة ألفراد‬ ‫العصابة‪.‬‬ ‫ون���زل ش��خ��ص��ان م��ن أف����راد ال��ع��ص��اب��ة ي��ح��م�لان سيفني‪،‬‬ ‫وأجبرا الضحية على اخلروج من السيارة‪ ،‬كما حطموا زجاج‬ ‫السيارة بواسطة حجر‪ ،‬ثم حملوا احلقيبة التي كان بداخلها‬ ‫مبلغ ‪ 36‬مليون سنتيم‪ ،‬دون أن يلحظوا سقوط ‪ 6‬ماليني‬ ‫أخرى داخل السيارة‪.‬‬ ‫وأث��ن��اء حترياتها‪ ،‬اكتشفت عناصر الشرطة القضائية‬ ‫أن كاميرات املراقبة مبحطة احمل��روق��ات كانت غير مشغلة‪،‬‬ ‫فاضطرت إلى متشيط منطقة اجلرمية‪ ،‬حيث وصلت إلى أن‬ ‫شركة قريبة من املوقع تتوفر على كاميرات مراقبة ضبطت‬ ‫سائق السيارة‪ ،‬وه��و شخص يرتدي سترة زرق��اء بها خط‬ ‫أبيض‪.‬‬ ‫البحث امل��ي��دان��ي ق���اد‪ ،‬أي��ض��ا‪ ،‬إل��ى أن س��ي��ارة العصابة‬ ‫صدمت سيارة أخرى من األمام‪ ،‬مما يعني أن لوحة ترقيمها‬ ‫متضررة‪ ،‬فوضعت الشرطة خريطة ملنافذ امل��ك��ان‪ ،‬وحددت‬ ‫شارعا فرعيا قدرت أن السيارة املبحوث عنها قد تكون مرت‬ ‫منها‪ ،‬وهو ما تأكد بالفعل‪ ،‬حيث عثرت الشرطة على سيارة‬ ‫حتمل املواصفات نفسها مركونة داخل زقاق ضيق‪.‬‬ ‫وراقبت عناصر األمن السيارة حوالي ساعتني‪ ،‬قبل أن‬ ‫يعمد شخصان إلى ركوبها‪ ،‬فداهمتهما الشرطة‪ ،‬التي لقيت‬ ‫مقاومة عنيفة منهما‪ ،‬إذ استخدما أسلحة بيضاء لتهديد‬ ‫األمنيني‪ ،‬قبل أن يتم اعتقالهما‪ ،‬ويتعلق األم��ر بشخصني‬ ‫هما «ي‪.‬ش» امل��زداد بطنجة‪ ،‬و»ع‪.‬ب»‪ ،‬امل��زداد بابن سليمان‪،‬‬ ‫وكالهما من ذوي السوابق العدلية‪.‬‬ ‫وقد كشفت عملية تفتيش السيارة عن وجود سيف تنطبق‬ ‫عليه مواصفات الضحية‪ ،‬وسكني وحجر مشابه لذلك الذي مت‬ ‫بواسطته كسر زجاج السيارة‪ ،‬ومت العثور أيضا على سترة‬ ‫زرقاء بها خط أبيض‪ ،‬كما اكتشفت الشرطة أن لوحة الترقيم‬ ‫األمامية مختلفة عن اخللفية‪ ،‬إذ مت حتويل الرقم ‪ 8‬إلى ‪.9‬‬ ‫وت��ع��رف ال��ض��ح��ي��ة ع��ل��ى أح���د م��ن��ف��ذي ال��ع��م��ل��ي��ة‪ ،‬ك��م��ا مت‬ ‫العثور في منزل أح��د املقبوض عليهم على ج��زء من املبلغ‪،‬‬ ‫ليكشف التحقيق مع املتورطني بعد محاصرتهما بالدالئل‪،‬‬ ‫عن معطيات جديدة باحا بها‪ ،‬أهمها وج��ود طرف راب��ع في‬ ‫العملية‪ ،‬ويتعلق األمر مبستخدم مبحطة الوقود‪ ،‬هو الذي‬ ‫وفر للمنفذين معلومات عن املبلغ وتوقيت خروج الضحية من‬ ‫احملطة‪ ،‬فيما ال يزال البحث جاريا عن املنفذ الثالث الذي ال‬ ‫يزال في حالة فرار‪.‬‬

‫أوقات الصالة بالرباط‬

‫الصبـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح ‪06.04 :‬‬ ‫الش ـ ـ ـ ـ ــروق ‪07.33 :‬‬ ‫الظ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــهر ‪12.32 :‬‬

‫العصـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــر ‪15.12 :‬‬ ‫املغ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرب ‪17.31 :‬‬ ‫العشـ ـ ـ ـ ـ ــاء ‪18.54 :‬‬

‫متسبب في حادثة أدت إلى مقتل‬ ‫شابني مبراكش يفر إلى فرنسا‬

‫مراكش ‪ -‬عزيز العطاتري‬ ‫أفاد مصدر مطلع أن متسببا في حادثة‬ ‫خ��ط��ي��رة وق��ع��ت م��س��اء أول أم���س اخلميس‬ ‫مبراكش‪ ،‬وأدت إلى مصرع شابني وإصابة‬ ‫آخرين‪ ،‬غادر مراكش في اجتاه فرنسا‪.‬‬ ‫ال��ش��اب س��ائ��ق س��ي��ارة «ب����ورش كيان»‪،‬‬ ‫وال��ت��ي تعود ملكيتها إلح��دى وك���االت كراء‬ ‫السيارات الفاخرة بالبيضاء‪ ،‬وال��ذي جنا‬ ‫من احلادث الرهيب‪ ،‬الذي وقع في الساعات‬ ‫األولى من صباح أول أمس اخلميس بشارع‬ ‫محمد السادس مبنطقة جليز مبراكش‪ ،‬غادر‬ ‫املدينة احلمراء‪ ،‬في اليوم الذي تسبب فيه‬ ‫في حادثة مروعة‪ ،‬أدت إلى مصرع فتاة تبلغ‬ ‫من العمر ‪ 18‬سنة‪ ،‬وش��اب يبلغ من العمر‬ ‫‪ 22‬سنة‪ ،‬بينما يرقد ش��اب��ان آخ���ران بغرفة‬ ‫اإلن��ع��اش مبستشفى اب���ن طفيل ف��ي حالة‬ ‫خطيرة‪ ،‬أحدهما شقيق السائق الهارب‪.‬‬

‫السجن لثمانية متابعني في ملف اإلشهادات املزورة في إنزكان‬ ‫امل��ن��ع��ش�ين ال��ع��ق��اري�ين في‬ ‫إطار ما يسمى «بالنوار»‪،‬‬ ‫م���ق���اب���ل االس����ت����ف����ادة من‬ ‫ش��ق��ق اق��ت��ص��ادي��ة‪ ،‬وهي‬ ‫اإلش����ه����ادات ال��ت��ي كانت‬ ‫سببا في فتح حتقيق في‬ ‫مواجهة املنعش العقاري‪،‬‬ ‫قبل أن يتضح م��ن خالل‬ ‫البحث القضائي أن تلك‬ ‫اإلشهادات كلها مزورة‪.‬‬ ‫واس���ت���أث���ر ه���ذا امللف‬ ‫ب���اه���ت���م���ام ال������رأي العام‬ ‫احمل��ل��ي مب��دي��ن��ة أكادير‪،‬‬ ‫وس��ب��ق أن ك��ان سببا في‬ ‫متابعة موظفني مبصلحة‬ ‫ت���ص���ح���ي���ح اإلم�����ض�����اءات‬ ‫ب����ال����دش����ي����رة اجل���ه���ادي���ة‬ ‫ب���ان���زك���ان‪ ،‬ب��ع��دم��ا كشف‬ ‫ال��ت��ح��ق��ي��ق ت��ورط��ه��م��ا في‬

‫سطو مسلح يستهدف مدير محطة‬ ‫للمحروقات بطنجة‬

‫املصادقة على اإلمضاءات‬ ‫ال��������������������واردة ف��������ي ت���ل���ك‬ ‫اإلش��ه��ادات‪ ،‬رغ��م علمهما‬ ‫بعدم صحتها‪ ،‬وهو ما دفع‬ ‫القضاء إل��ى إدان��ة هؤالء‬ ‫املوظفني بشهرين حبسا‬ ‫نافذا بتهمة التزوير‪.‬‬ ‫وقد بلغ مجموع املدانني‬ ‫في هذا امللف منذ تفجيره‬ ‫أواخ���ر ال��س��ن��ة املنصرمة‬ ‫‪ 11‬ش��خ��ص��ا‪ ،‬م���ن بينهم‬ ‫موظفان يعمالن مبصلحة‬ ‫تصحيح اإلمضاءات‪ ،‬ومن‬ ‫امل���رت���ق���ب أن ي��ش��ه��د هذا‬ ‫امللف تطورات أخ��رى في‬ ‫املستقبل القريب‪ ،‬خاصة‬ ‫في ظل احلديث عن وجود‬ ‫إش����ه����ادات أخ�����رى سبق‬ ‫تزويرها بنفس الطريقة‪.‬‬

‫وف���ور ح��ل��ول امل��ص��ال��ح األم��ن��ي��ة مبكان‬ ‫احلادث فوجئت بعدم وجود سائق السيارة‬ ‫في مكانه‪ ،‬بينما عثرت على جثتي شخصني‬ ‫على بعد أمتار من السيارة‪ ،‬التي اخترقت‬ ‫ممر الراجلني‪ ،‬قبل أن تتناثر أطرافها في‬ ‫أن��ح��اء امل��ك��ان ب��ف��ع��ل ق���وة االص���ط���دام‪ ،‬مما‬ ‫جعلها تكثف البحث عنه بعد التعرف على‬ ‫هويته‪.‬‬ ‫وحسب املعلومات األولية‪ ،‬فإن السائق‪،‬‬ ‫الذي يحمل اجلنسية الفرنسية‪ ،‬غادر التراب‬ ‫الوطني في اجتاه فرنسا هربا من املتابعة‬ ‫القانونية‪ ،‬في الوقت الذي مت حترير مذكرة‬ ‫بحث دولية في حقه من أجل القبض عليه‬ ‫وإحضاره من أجل محاكمته بتهمة السياقة‬ ‫بسرعة مفرطة تسبب على إثرها في حادثة‬ ‫سير مميتة‪ ،‬إضافة إلى تهمة الفرار‪ ،‬وعدم‬ ‫ت��ق��دمي امل���س���اع���دة ل��ش��خ��ص ك���ان ف���ي حالة‬ ‫خطيرة‪.‬‬

‫تــهـــنــــئــــــة‬

‫احتفلت أسرة الطفل‬ ‫محمود احلمصي‬ ‫بإطفاء شمعته األولى‬ ‫في حفل بهيج حضره‬ ‫األهل واألحباب‪ .‬وبهذه‬ ‫املناسبة السعيدة‬ ‫يتقدم جميع األحباب‬ ‫بأحر التهاني إلى‬ ‫والدته شيماء الركيبي‪،‬‬ ‫راجني من العلي القدير‬ ‫أن ينبت الصغير نباتا‬ ‫حسنا‪ ،‬وأن يعيد عليه هذه املناسبة وهو يتمتع مبوفور‬ ‫الصحة والعافية ‪ .‬وألف ألف مبروك للصغير محمود‪.‬‬


‫‪3‬‬

‫السياسية‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫السباق نحو خالفة بنعبد اهلل ينطلق باتصاالت بالسعدي وقياديين في التقدم واالشتراكية من أجل تقديم ترشيحهم‬

‫كواليس اإلطاحة بسهيل قبل ساعتني من استقبال امللك لبنكيران‬ ‫الرباط‬ ‫عادل جندي‬

‫م���ازال���ت ك��وال��ي��س الساعات‬ ‫األخيرة من تشكيل حكومة عبد‬ ‫اإلله بنكيران الثانية تعد بالكثير‬ ‫م��ن امل��ف��اج��آت‪ ،‬آخ��ره��ا م��ا كشفته‬ ‫مصادر حزبية مطلعة بخصوص‬ ‫إبعاد عبد الواحد سهيل‪ ،‬عضو‬ ‫الديوان السياسي حلزب التقدم‬ ‫واالشتراكية‪ ،‬من وزارة التشغيل‪.‬‬ ‫م���ص���ادر م���ن ح����زب التقدم‬ ‫واالش��ت��راك��ي��ة كشفت لـ«املساء»‬ ‫وقائع مثيرة عن تضحية محمد‬ ‫نبيل بنعبد ال��ل��ه‪ ،‬األم�ي�ن العام‬ ‫للحزب‪ ،‬برفيقه في احلزب نفسه‬ ‫لصالح عبد ال��س�لام الصديقي‪،‬‬ ‫م��ش��ي��رة إل���ى أن وزي���ر التشغيل‬ ‫السابق ف��وج��ئ‪ ،‬وه��و يوجد في‬ ‫مهمة رسمية بالبرازيل في حدود‬ ‫الساعة احلادية عشرة من صباح‬ ‫التاسع م��ن شتنبر امل��اض��ي‪ ،‬أي‬ ‫قبل ساعتني من االستقبال امللكي‬ ‫ل���وزراء حكومة بنكيران الثانية‬ ‫بالقصر امللكي بالرباط‪ ،‬برسالة‬ ‫هاتفية قإلى احلكومة»‪.‬‬ ‫وحسب امل��ص��ادر ذات��ه��ا‪ ،‬فإن‬ ‫وق���ع امل��ف��اج��أة ك���ان ك��ب��ي��را على‬ ‫الوزير السابق‪ ،‬الذي لم يجد من‬ ‫بد بعد ما اعتبره طريقة مهينة‬ ‫إلبعاده عن احلكومة غير مقاطعة‬ ‫ال��ل��ج��ن��ة امل��رك��زي��ة واجتماعات‬ ‫الديوان السياسي‪ ،‬وأخذ مسافة‬ ‫م��ن احل����زب وأن��ش��ط��ت��ه‪ ،‬مشيرة‬

‫عبد الواحد سهيل‬

‫إل��ى أن غضب سهيل من إبعاده‬ ‫من التشكيلة احلكومية سيتفجر‬ ‫خ�لال االح��ت��ف��ال ب��ال��ذك��رى ال��ـ ‪70‬‬ ‫لتأسيس احلزب‪ ،‬إذ لم يتوان عن‬ ‫التعبير ع��ن غضبه ال��ش��دي��د من‬ ‫طريقة م��غ��ادرت��ه احل��ك��وم��ة التي‬ ‫اعتبرها مهينة وغير مقبولة‪.‬‬ ‫غ�����ض���ب س���ه���ي���ل ووج�������ه من‬

‫(محمد احلمزاوي)‬

‫قبل األم�ي�ن ال��ع��ام حل��زب التقدم‬ ‫واالش��ت��راك��ي��ة مب��ح��اول��ة تهدئته‬ ‫من خالل وعده بالكشف له على‬ ‫انفراد عن كواليس إبعاده‪ ،‬وهو‬ ‫الوعد الذي أثار عالمات استفهام‬ ‫كبرى لدى املنتمني إلى احلزب‪.‬‬ ‫إل�����ى ذل������ك‪ ،‬ك��ش��ف��ت مصادر‬ ‫م���ن ال��ل��ج��ن��ة امل���رك���زي���ة للتقدم‬

‫واالشتراكية أن حتركات لإلطاحة‬ ‫ببنعبد الله خالل املؤمتر القادم‬ ‫س��ج��ل��ت ف����ي اآلون�������ة األخ����ي����رة‪،‬‬ ‫مشيرة إل��ى أن تلك التحركات‬ ‫يقودها ع��دد من قياديي احلزب‬ ‫وبرملانيني وأع��ض��اء ف��ي اللجنة‬ ‫امل���رك���زي���ة وم���ع���ارض���ي تدبيره‬ ‫للحزب وللمشاركة ف��ي حكومة‬

‫اإلسالميني‪ .‬وتروم هذه التحركات‬ ‫إيجاد منافس يتم الدفع به ملنازلته‬ ‫وتكرار سيناريو املؤمتر التاسع‬ ‫حينما مت إقناع سعيد السعدي‪،‬‬ ‫الوزير األسبق‪ ،‬بتقدمي ترشيحه‬ ‫خلالفة إسماعيل العلوي‪.‬‬ ‫وح����س����ب م�����ص�����ادرن�����ا‪ ،‬ف���إن‬ ‫ات���ص���االت ج���رت ب�ي�ن معارضي‬ ‫ب��ن��ع��ب��د ال���ل���ه وال���س���ع���دي خالل‬ ‫األي����ام ال��ف��ائ��ت��ة م��ن أج���ل إقناعه‬ ‫بالترشح خ�لال املؤمتر الوطني‬ ‫ال��ت��اس��ع‪ ،‬ال����ذي اق��ت��رح��ت قيادة‬ ‫احل����زب تنظيمه أي����ام ‪ 30‬و‪31‬‬ ‫ماي وفاحت يونيو ‪ 2014‬ملنافسة‬ ‫وزي��ر السكنى وسياسة املدينة‪،‬‬ ‫وت��أس��ي��س ت��ي��ار «ي���ح���اول إعادة‬ ‫احلزب إلى مرجعيته التقدمية»‪،‬‬ ‫وإبعاده عن خطر «احلكومة تأكل‬ ‫احلزب»‪.‬‬ ‫املصادر ذاتها أشارت إلى أن‬ ‫معارضي بنعبد الله كرروا نفس‬ ‫احمل��اول��ة مع قياديني آخرين من‬ ‫أجل استقطابهم إلى معسكرهم‪،‬‬ ‫م��ن بينهم امحمد ك��ري��ن‪ ،‬عضو‬ ‫مجلس رئاسة احلزب‪ ،‬فيما ينتظر‬ ‫أن يكثفوا حتركاتهم ومساعيهم‬ ‫إليجاد منافس يتم الدفع به خالل‬ ‫محطة املؤمتر التاسع‪ ،‬ومحاولة‬ ‫ك��س��ب ن��ق��ط ف���ي ال���س���ب���اق نحو‬ ‫منصب األم�ين العام حل��زب علي‬ ‫يعته ب��دءا ببوابة جل��ان املؤمتر‬ ‫التي ستشرع في تهييء الوثائق‬ ‫ابتداء من اليوم السبت‪.‬‬

‫شباط يوجه صفعة إلى مزوار في قلعة التجمعيني بتاونات‬ ‫فاس‬ ‫حلسن والنيعام‬

‫وج��ه حميد شباط‪ ،‬األم�ين العام‬ ‫حل��زب االس��ت��ق�لال‪ ،‬أك��ب��ر صفعة إلى‬ ‫ص�ل�اح ال��دي��ن م�����زوار‪ ،‬رئ��ي��س حزب‬ ‫التجمع الوطني ل�لأح��رار‪ ،‬ف��ي قلعة‬ ‫التجمعيني ب��إق��ل��ي��م ت���اون���ات‪ ،‬عقب‬ ‫إع�لان م��ا يقرب م��ن ‪ 10‬مستشارين‬ ‫جماعيني مغادرتهم حزب «احلمامة»‬ ‫والتحاقهم بحزب «امليزان»‪ ،‬ضمنهم‬ ‫رئيس جماعة قروية‪.‬‬ ‫وك����ان ح����زب ال��ت��ج��م��ع الوطني‬ ‫لألحرار يتحكم في مقاليد عدد كبير‬ ‫م���ن اجل���م���اع���ات احمل��ل��ي��ة ف���ي إقليم‬ ‫ت���اون���ات‪ ،‬دون أن تتمكن األح����زاب‬ ‫السياسية املنافسة من إيجاد موطئ‬ ‫ق��دم في ه��ذه املنطقة‪ .‬وتعتبر عائلة‬ ‫الوزير التجمعي محمد عبو من أكبر‬ ‫العائالت السياسية التي تتحكم في‬ ‫ح��زب التجمع الوطني ل�لأح��رار في‬ ‫اإلقليم‪ ،‬لكن هذه االستقالة اجلماعية‬

‫حميد شباط‬

‫من حزب التجمع‪ ،‬وااللتحاق بحزب‬ ‫االستقالل خلخلت اخلريطة احمللية‪،‬‬ ‫ي��ق��ول م��ت��ت��ب��ع��ون ل��ل��ش��أن السياسي‬

‫بجهة تازة تاونات احلسيمة‪.‬‬ ‫وق�����ال�����ت امل�����ص�����ادر ذات�����ه�����ا إن‬ ‫اجل��ي�لال��ي ال��وك��ي��ل��ي‪ ،‬رئ��ي��س جماعة‬

‫الوجلة‪ ،‬و‪ 10‬أعضاء جماعيني آخرين‬ ‫قرروا مغادرة حزب التجمع الوطني‬ ‫لألحرار بسبب ما تعانيه املنطقة من‬ ‫اإله��م��ال‪ ،‬وال��ع��زل��ة‪ ،‬وغ��ي��اب حتركات‬ ‫للمسؤولني احملليني لربط املناطق‬ ‫النائية بالتجهيزات األساسية‪.‬‬ ‫وك��ان شباط رفقة كنزة الغالي‪،‬‬ ‫ع��ض��و ال��ل��ج��ن��ة ال��ت��ن��ف��ي��ذي��ة حلزب‬ ‫االس��ت��ق�لال‪ ،‬وإح���دى ق��ي��ادات احلزب‬ ‫ال��ت��ي ت��ع��رف ال��ت��ض��اري��س الوعرة‬ ‫للسياسة في هذا اإلقليم‪ ،‬قد عقد القاء‬ ‫مع أفواج من املستشارين اجلماعيني‬ ‫ال��غ��اض��ب�ين م��ن ت���ردي األوض����اع في‬ ‫امل��ن��اط��ق ال��ق��روي��ة ب��إق��ل��ي��م تاونات‪.‬‬ ‫وقالت املصادر ذاتها إن قيادات حزب‬ ‫االستقالل وعدتهم مبناصرة قضيتهم‬ ‫امل��ت��م��ث��ل��ة ف��ي رب���ط ال��ق��رى املعزولة‬ ‫ب��ال��ط��رق امل���ع���ب���دة‪ ،‬ورب��ط��ه��ا باملاء‬ ‫الصالح للشرب والتيار الكهربائي‪،‬‬ ‫وتقريب امل��راك��ز الصحية واملدارس‬ ‫من مداشر اإلقليم‪.‬‬

‫قيادة االستقالل جتر بنكيران‬ ‫إلى القضاء‬ ‫الرباط‬ ‫محمد الرسمي‬

‫في تطور مثير للصراع بني رئيس احلكومة وحزب االستقالل‪ ،‬قررت‬ ‫قيادة هذا األخير رفع دعوى قضائية باسم احلزب ضد عبد اإلله بنكيران‪،‬‬ ‫وأخرى باسم وزيرة الصحة السابقة ياسمينة بادو‪ ،‬التي كانت هدفا مباشرا‬ ‫لهجوم رئيس احلكومة في البرملان‪ ،‬على أن يعقد احلزب اليوم السبت ندوة‬ ‫صحفية إلطالع الرأي العام على حيثيات قرار حزب امليزان‪.‬‬ ‫وكشفت مصادر مطلعة من داخل اللجنة التنفيذية حلزب االستقالل‬ ‫أن االج�ت�م��اع‪ ،‬ال��ذي عقدته ق�ي��ادة احل��زب أول أم��س اخلميس‪ ،‬غلب عليه‬ ‫اإلحساس بالغضب واالستغراب من املنحى الذي اجته إليه رئيس احلكومة‬ ‫خالل اجللسة الشهرية أمام مجلس النواب‪ ،‬حيث أجمعت كل التدخالت على‬ ‫ضرورة مواجهة االتهامات التي أطلقها بنكيران في حق احلزب وقيادييه‪،‬‬ ‫عبر اللجوء إلى القضاء طلبا لإلنصاف‪.‬‬ ‫وأكدت املصادر ذاتها أن عددا من قياديي احلزب عبروا عن استنكارهم‬ ‫للخلط الذي تعمده رئيس احلكومة بني السلطة التنفيذية التي يشرف عليها‬ ‫وسلطة االتهام التي تبقى حصرا بيد السلطة القضائية‪ ،‬مستغربني الكيفية‬ ‫التي ُمنحت بها الشرعية إلشاعة مثل هذه األمور داخل قبة البرملان‪ ،‬دون أن‬ ‫يكلف رئيس احلكومة نفسه عناء إعطاء تعليماته بفتح حتقيق فيها‪ ،‬والكشف‬ ‫عمن قال إنهم يهربون املليارات إلى اخلارج‪.‬‬ ‫وبخصوص قضية اللقاحات التي نشرت حولها العديد من املقاالت‪،‬‬ ‫والتي تتهم فيها وزيرة الصحة االستقاللية السابقة ياسمينة بادو‪ ،‬قررت‬ ‫قيادة احلزب إعطاء تعليماتها إلى فريقي احلزب بالبرملان من أجل التقدم‬ ‫بطلب لتشكيل جلان تقصي احلقائق حول تلك الصفقة إلظهار حقيقة تلك‬ ‫القضية التي يتم التلميح بها في كل مرة إلى قيادة احلزب‪.‬‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬أوضح عادل بنحمزة‪ ،‬عضو اللجنة التنفيذية والناطق‬ ‫الرسمي باسم احل��زب‪ ،‬أن قيادة احل��زب ق��ررت رف��ع دع��وى قضائية ضد‬ ‫رئيس احلكومة‪ ،‬ودعوات فردية أخرى من طرف قياديني مختلفني‪ ،‬ردا على‬ ‫تطاول رئيس احلكومة على السلطة القضائية‪ ،‬التي يخول لها القانون وحدها‬ ‫سلطة توجيه االتهام‪ ،‬وعلى ما أسماها «التفاهات» التي تفوه بها في حق‬ ‫احلزب‪.‬‬ ‫وأك��د بنحمزة‪ ،‬في تصريح عقب انعقاد اللجنة التنفيذية للحزب‪ ،‬أن‬ ‫قيادة ه��ذا األخير كانت تنتظر حتريك املتابعة التلقائية من ط��رف النيابة‬ ‫العامة‪ ،‬عقب التصريحات التي أدلى بها رئيس احلكومة داخل البرملان‪ ،‬نظرا‬ ‫ملا متثله من تستر على اجلرمية األصلية‪ ،‬وهي جرمية تهريب األموال إلى‬ ‫اخلارج‪ ،‬مشيرا إلى أن تلك التصريحات تدل على أن «رئيس احلكومة يريد‬ ‫التستر على مهربي األموال والتحالف معهم‪ ،‬وهو بذلك أوصل منصب رئيس‬ ‫احلكومة إلى احلضيض»‪.‬‬

‫أنظمة التقاعد تستنفر زعماء األغلبية‬ ‫الرباط‬ ‫املساء‬

‫استنفر إص�لاح أنظمة التقاعد زعماء‬ ‫األغلبية احلكومية‪ ،‬حيث عقدوا أول أمس‬ ‫ل��ق��اء ح��ض��ره األم���ن���اء ال��ع��ام��ون لألحزاب‬ ‫امل��ش��ارك��ة ف��ي احل��ك��وم��ة م��ن أج��ل التشاور‬ ‫واحل���س���م ال��ن��ه��ائ��ي ف���ي اخل��ط��ة املعتمدة‬ ‫إلصالح هذا امللف‪.‬‬ ‫ويأتي اللقاء أياما قبل انعقاد املجلس‬ ‫اإلداري للصندوق املغربي للتقاعد‪ ،‬الذي من‬ ‫املنتظر أن ينظم يوم الثالثاء املقبل‪ ،‬حيث‬ ‫سيقدم رئيس احلكومة عبد اإلل��ه بنكيران‬ ‫خطة احلكومة إلص�لاح هذا النظام وإنقاذ‬ ‫الصندوق من العجز الذي يعرفه‪.‬‬ ‫ومن بني اإلجراءات التي تنوي احلكومة‬ ‫اعتمادها رفع سن التقاعد إلى ‪ 62‬ابتداء من‬ ‫سنة ‪ ،2015‬وزيادة ستة أشهر في كل سنة‪،‬‬ ‫إلى حني رفعه إلى ‪ 65‬سنة في أفق ‪،2020‬‬ ‫إضافة إلى الزيادة من نسبة االقتطاعات بـ‪10‬‬ ‫في املائة‪ ،‬ثم احتساب التقاعد على أساس‬

‫معدل العشر سنوات األخيرة بالنسبة إلى‬ ‫الصندوق املغربي للتقاعد‪.‬‬ ‫ويعتبر رئيس احلكومة إصالح التقاعد‬ ‫أولوية‪ ،‬حيث أكد في عدد من املناسبات ذلك‪،‬‬ ‫بعدما أوضح أن أنظمة التقاعد مهددة في‬ ‫امل��غ��رب‪ ،‬وأن خطر العجز الشامل يهددها‬ ‫بنفاد احتياطاتها في أفق سنة ‪.2019‬‬ ‫وي��ت��وق��ع أن ي��ص��ل ال��ع��ج��ز امل���ال���ي في‬ ‫صناديق التقاعد في املغرب إلى ‪ 1.28‬مليار‬ ‫دره���م‪ ،‬وأن��ه ف��ي ح��ال ع��دم القيام بإصالح‬ ‫سريع سيصل العجز إلى ‪ 22‬مليار درهم في‬ ‫سنة ‪.2022‬‬ ‫وك����ان إدري�����س ج��ط��و‪ ،‬ال��رئ��ي��س األول‬ ‫للمجلس األع��ل��ى للحسابات‪ ،‬ق��د أع��ل��ن أن‬ ‫الصندوق املغربي للتقاعد سيبدأ في صرف‬ ‫احتياطاته انطالقا من هذا الشهر‪ ،‬بعدما‬ ‫كشف أن املجلس ق��ام بافتحاص صناديق‬ ‫التقاعد وتبني أن هناك اختالالت خطيرة‪،‬‬ ‫وم��ن ب�ين امل��ف��ارق��ات‪ ،‬حسب ج��ط��و‪ ،‬ه��و أن‬ ‫بعض املتقاعدين يتقاضون معاشا أكبر من‬ ‫راتبهم‪ ،‬نتيجة اإلعفاء من الضريبة‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/01/ 05 -04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫منظمة حقوقية تتهم بنكيران بـ«التستر» على مهربي األموال خارج املغرب‬ ‫القنيطرة‬ ‫بلعيد كروم‬

‫خيرت منظمة حقوقية غير حكومية‪،‬‬ ‫عبد اإلل���ه ب��ن��ك��ي��ران‪ ،‬رئ��ي��س احل��ك��وم��ة‪ ،‬بني‬ ‫املبادرة إلى تسليم القضاء املغربي الئحة‬ ‫املهربني لألموال خارج املغرب ب��ريقة غير‬ ‫قانونية لتحريك مسطرة املتابعة ضدهم‪،‬‬ ‫أو تقدمي استقالته‪ ،‬مشيرة إلى أن إحجام‬ ‫بنكيران عن الكشف عن أسماء املهربني يعد‬ ‫«جرمية» و»خيانة ألمانة» أوكلها إليه الشعب‬ ‫املغربي حملاربة الفساد واملفسدين‪.‬‬ ‫وق��ال��ت جمعية ال���دف���اع ع��ن حقوق‬ ‫اإلنسان‪ ،‬التي يوجد مقرها املركزي مبدينة‬ ‫ت��ط��وان‪« ،‬إن م��ا ص��رح ب��ه رئ��ي��س احلكومة‬ ‫امل��غ��رب��ي ي���وم ‪ 31‬دج��ن��ب��ر امل��ن��ص��رم‪ ،‬خالل‬ ‫جلسة األسئلة الشفوية بالبرملان‪ ،‬غاية في‬ ‫اخل��ط��ورة‪ ،‬لكونه كشف أن��ه يعرف مهربي‬ ‫األم���وال‪ ،‬ويتوفر على معطيات عن تكوين‬ ‫ث���روات خ���ارج ال��ق��ان��ون‪ ،‬مبديا رف��ض��ه ذكر‬ ‫األسماء»‪ ،‬وهو ما اعتبرته املنظمة أمرا غير‬ ‫مقبول‪ ،‬مطالبة رئيس احلكومة باالبتعاد عن‬ ‫م��ا وصفتها بأساليب «امل��راوغ��ة»‪ ،‬ومتكني‬ ‫اجل���ه���ات امل���س���ؤول���ة م���ن أس���م���اء املهربني‬ ‫لألموال‪ ،‬والكشف عن عمليات تهريب هذه‬ ‫األم�����وال‪ ،‬وإال ت��ق��دمي اس��ت��ق��ال��ت��ه‪ ،‬ع��ل��ى حد‬ ‫قولها‪.‬‬ ‫وأضافت اجلمعية‪ ،‬في بيان أصدرته‬ ‫هيئتها التنفيذية‪ ،‬وتوصلت «املساء» بنسخة‬ ‫منه‪« ،‬أن عدم إفصاح عبد اإلله بنكيران عن‬ ‫األسماء املتورطة في تهريب األموال جتعله‬ ‫يواجه اتهامات خطيرة تتعلق بالتستر على‬ ‫املجرمني»‪ ،‬وه��ي األفعال املنصوص عليها‬

‫وعلى عقوبتها في الفصل ‪ 297‬من القانون‬ ‫اجل��ن��ائ��ي‪ ،‬يوضح ال��ب��ي��ان‪ ،‬وتعني التستر‬ ‫ع��ل��ى امل��ج��رم�ين وع���دم التبليغ عنهم وعن‬ ‫اجلرائم التي ارتكبوها‪ ،‬وهو الفصل الذي‬ ‫يدخل‪ ،‬بحسبها‪ ،‬في فرع تكوين العصابات‬ ‫اإلج��رام��ي��ة وال��ت��واط��ؤ م��ع امل��ج��رم�ين‪ ،‬الذي‬ ‫ي��دخ��ل ب���دوره ف��ي ب��اب اجل��رائ��م ض��د األمن‬ ‫العام‪.‬‬ ‫وأش��ار املصدر نفسه‪ ،‬أن إعالن رئيس‬ ‫احلكومة علمه باملجرمني وباجلرائم التي‬ ‫متس حقيقة مستقبل ال��ب�لاد‪ ،‬وع��دم قيامه‬ ‫بإحالة هذا امللف على العدالة املغربية لفتح‬ ‫حتقيق معمق بشأنه‪ ،‬يقتضي من الوكيل‬ ‫ال��ع��ام مبحكمة ال��ن��ق��ض ات��خ��اذ إج����راءات‬ ‫«إحالة» رئيس احلكومة على الغرفة اجلنحية‬ ‫للتحقيق معه فيما صدر عنه‪.‬‬ ‫واعتبرت الهيئة التنفيذية جلمعية‬ ‫ال��دف��اع ع��ن حقوق اإلن��س��ان‪ ،‬التي يرأسها‬ ‫احمل��ام��ي امل��ع��روف احلبيب محمد حاجي‪،‬‬ ‫صاحب رسالة إلى التاريخ‪ ،‬أن رفض عبد‬ ‫اإلله بنكيران‪ ،‬عالنية أمام البرملان والشعب‬ ‫املغربي إعطاء أسماء مهربي األموال‪« ،‬أوقع»‬ ‫ال��دول��ة امل��غ��رب��ي��ة ف��ي وض���ع م��ح��رج للغاية‬ ‫أم��ام العالم‪ ،‬وتسبب للمجتمع السياسي‬ ‫واحل��ق��وق��ي وامل��دن��ي امل��غ��رب��ي ف��ي اإلح���راج‬ ‫ن��ف��س��ه‪ ،‬وأض���اف���ت متسائلة «ك��ي��ف يتفرج‬ ‫اجلميع على شخص يرأس احلكومة وميتنع‬ ‫عن كشف أسماء مجرمني أمام وسائل اإلعالم‬ ‫بقبة البرملان»‪ ،‬مشددة‪ ،‬في هذا اإلطار‪ ،‬على‬ ‫ض���رورة تكوين جبهة شعبية للضغط من‬ ‫أجل الكشف عن ناهبي املال العام‪ ،‬واملطالبة‬ ‫بإقالة رئيس احلكومة وإحالته على القضاء‬ ‫للتحقيق معه‪ ،‬حسب تعبيرها‪.‬‬

‫املقاوالت املغربية مقبلة على أيام عصيبة‬ ‫عبد الرحيم ندير‬ ‫تتمةص (‪)01‬‬ ‫وك��ان��ت نقابة الباطرونا ق��د وجهت‬ ‫انتقادات حادة إلى قانون املالية اجلديد‪،‬‬ ‫م��ؤك��دة أن��ه بني على منطق امل���وارد ولم‬ ‫ي��أت ب��أي ت��داب��ي��ر عملية لتحفيز النمو‬ ‫االقتصادي أو تقوية تنافسية املقاوالت‬ ‫املغربية‪ .‬غير أن النقابة سرعان ما التزمت‬ ‫الصمت وتراجعت عن انتقاداتها بسبب‬ ‫تعليمات يرجح أنها تلقتها م��ن جهات‬ ‫نافذة‪ ،‬حسب مصادر «املساء»‪.‬‬ ‫وتسود أجواء من التوتر داخل نقابة‬ ‫الباطرونا منذ املصادقة على قانون مالية‬

‫تطورات مثيرة‬ ‫في قضية سرقة‬ ‫شيكات بقيمة‬ ‫نصف مليار‬

‫‪ ،2014‬إذ كشفت مصادر مطلعة لـ»املساء»‬ ‫أن بعض أرب���اب امل��ق��اوالت غاضبون من‬ ‫امل��واق��ف األخ��ي��رة مل��رمي بنصالح‪ ،‬رئيسة‬ ‫االحتاد العام ملقاوالت املغرب‪ ،‬واتهموها‬ ‫بالتهاون في الدفاع عن مصالح الشركات‪،‬‬ ‫خ��اص��ة ف��ي ال��ش��ق ال��ض��ري��ب��ي ال���ذي جاء‬ ‫مبقتضيات ستضعف تنافسية املقاوالت‬ ‫وستعمق األزم���ة ال��ت��ي مت��ر منها بعض‬ ‫القطاعات اإلنتاجية‪.‬‬ ‫وق��ال��ت امل��ص��ادر ذات��ه��ا إن الشركات‬ ‫ال��غ��اض��ب��ة ط��ال��ب��ت بنصالح بالقطع مع‬ ‫سياسة التوازنات واإلنصات للتعليمات؛‬ ‫معتبرة أن هذا التوجه هو الذي أدى إلى‬ ‫التراجعات التي سجلت في قانون مالية‬ ‫مصطفى احلجري‬ ‫تتمةص (‪)01‬‬ ‫فيما طال االعتقال ثالثة أشخاص‬ ‫متت متابعتهم من أجل السرقة والنصب‬ ‫وامل��ش��ارك��ة ف��ي��ه‪ ،‬وت��زوي��ر م��ح��رر بنكي‪،‬‬ ‫من بينهم السائق الذي كشف تفاصيل‬ ‫عملية ال��س��رق��ة وك���ذا م�لاب��س��ات عملية‬ ‫تسليم الشيكات‪.‬‬ ‫وح����س����ب م���ح���اض���ر االس���ت���م���اع‪،‬‬

‫‪ ،2014‬رغم أن احلكومة ما فتئت جتاهر‬ ‫بدعم املقاوالت وتشجيعها‪.‬‬ ‫وس��ب��ق مل����رمي ب��ن��ص��ال��ح أن وجهت‬ ‫ان��ت��ق��ادات ش��دي��دة إل��ى مناخ األع��م��ال في‬ ‫امل��غ��رب؛ معتبرة أن��ه يشكل أح��د األضلع‬ ‫ال��ث�لاث��ة مل��ث��ل��ث اإلك���راه���ات ال��ت��ي تواجه‬ ‫االستثمار في املغرب‪ ،‬إلى جانب إشكاليتي‬ ‫العقار والتمويل‪.‬‬ ‫واعتبرت بنصالح أن املبادرة اخلاصة‬ ‫تبقى احلل الوحيد إلعادة الدينامية إلى‬ ‫االقتصاد الوطني؛ مشيرة إلى أن املشاكل‬ ‫التي يعيشها املستثمرون تظل متشابهة‪،‬‬ ‫س���واء ف��ي وج���دة أو ال����دار ال��ب��ي��ض��اء أو‬ ‫أكادير أو العيون أو غيرها من املدن‪.‬‬ ‫ف��ق��د ق���دم ال��س��ائ��ق م��ع��ل��وم��ات شاملة‬ ‫للمحققني ح��ول امل��راح��ل التي قطعتها‬ ‫ال��ش��ي��ك��ات ب��ع��د االس��ت��ي�لاء ع��ل��ي��ه��ا من‬ ‫الشركة‪.‬‬ ‫وأشار إلى أنه قام بنقل الكاتبة التي‬ ‫أنكرت ذلك‪ ،‬إلى مكان قرب سال اجلديدة‬ ‫لتسلم الشيكات ألحد األشخاص‪ ،‬قبل أن‬ ‫تعود وتسحب منه الشيك ال��ذي يحمل‬ ‫قيمة ‪ 300‬مليون سنتيم‪ ،‬وال��ذي وجد‬ ‫طريقه إلى يد شخص آخر‪.‬‬

‫األساتذة املقصيون يلتحفون‬ ‫«األكفان» في مسيرة بالرباط‬ ‫نزهة بركاوي‬

‫(محمد احلمزاوي)‬

‫التحقيق مع عصابة يكشف‬ ‫تورط أفراد سابقني من اجليش‬ ‫محفوظ آيت صالح‬ ‫متةص (‪)01‬‬

‫وه��و م��ا ت��أك��د ل��ه بعد أن ق��ام ب��اس��ت��خ��راج بطاقته‬ ‫الوطنية‪ ،‬األمر الذي حذا به إلى االعتقاد بأنه مت رفع‬ ‫مذكرة البحث في حقه‪ ،‬وذلك عندما تسلم حكما يحمل‬ ‫طوابع مخزنية يشير إل��ى ما يفيد رف��ع مذكرة البحث‬ ‫عنه‪ ،‬إال أنه حسب التقرير ذاته‪ ،‬تبني له أن هذا احلكم قد‬ ‫يكون مزورا ولم يكن حكما صادرا عن املصالح املعنية‬ ‫داخل احملكمة التي تتابع القضية‪ ،‬إذ مت اعتقاله مبدينة‬ ‫مريرت حيث كان يتاجر في اإلبل‪.‬‬ ‫وقد خلصت مراحل التحقيق في هذه النازلة حسب‬ ‫التقرير ذاته إلى توفر األدلة الكافية على ارتكاب املتهمني‬ ‫الثالثة امل��ش��ار إليهم‪ ،‬حيث يوجد م��ن بينهم متقاعد‬ ‫م��ن اجل��ي��ش وم��ن��ظ��م رح�ل�ات سياحية وم��س��ي��ر فندق‪،‬‬ ‫واملوجودين جميعا رهن االعتقال االحتياطي بالسجن‬ ‫احمل��ل��ي مب��راك��ش وامل��ت��اب��ع�ين ب��ت��ه��م ح��ي��ازة واالجت����ار‬ ‫والتهريب ال��دول��ي للمخدرات‪ ،‬ووض��ع صفائح مزورة‬ ‫واس��ت��خ��دام مركبة بصفائح م��زورة واستعمال مركبة‬ ‫دون التوفر على صفائح الترقيم‪ ،‬اإلرش���اء والتزوير‬ ‫ف��ي ورق رس��م��ي‪ ،‬م��ع ارت��ك��اب مجموعة م��ن املخالفات‬ ‫اجلمركية‪.‬‬

‫ارت���دى األس��ات��ذة حاملو ال��ش��ه��ادات املقصيون م��ن الترقية‬ ‫«األك��ف��ان» ف��ي مسيرة احتجاجية جابت ش��وارع العاصمة أول‬ ‫أمس اخلميس ضدا على ما وصفوه بـ» تعنت» الوزارة الوصية‬ ‫التي «‪ ‬أغلقت» باب احلوار‪.‬‬ ‫وأكد املنسق اإلعالمي للمجموعة أن فكرة ارتداء األكفان هي‬ ‫تعبير «ع��ن م��وت التعليم باملغرب» ‪-‬حسب احملتجني – وشكل‬ ‫احتجاجي جاء بعد عدة أشكال نضالية سابقة كمسيرة احلفاة‬ ‫و اإلضراب عن الطعام‪ ،‬كرد فعل على بالغ وزارة التربية الوطنية‬ ‫الداعي للمباراة الشفوية التي وصفت بـ»الشكلية» و التي يرفضها‬ ‫األساتذة جملة و تفصيال‪ ،‬لكونها «جتهز» على أحد املكتسبات‬ ‫املهمة لنساء و رجال التعليم‪  ،‬و هو الترقي بالشهادة من تاريخ‬ ‫احلصول عليه‪ ،‬يضيف املصدر ذاته‪.‬‬ ‫وطالبت التنسيقية الوطنية لألساتذة املجازين و احلاصلني‬ ‫على «املاستر» عموم األساتذة املعنيني مبقاطعة املباراة باعتبارها‬ ‫“عارا” و أن الغرض منها فقط هو «شرعنة اجلرمية اإلدارية بترقية‬ ‫‪ 11‬في املائة و سرقتهم في األقدمية املالية واإلداري���ة»‪ ،‬يضيف‬ ‫املنسق نفسه‪ .‬وينتظر أن يكون قد مت أمس اجلمعة تنظيم مسيرة‬ ‫وطنية والتي ستشكل – في تقديرهم – دفعة معنوية لالستمرار‬ ‫في االعتصام الذي جتاوز ‪ 45‬يوما‪.‬‬ ‫وق��ال املنسق نفسه إنه من املتوقع أن يحضر كل األساتذة‬ ‫من كل أنحاء املغرب للتعبير عن رفضهم لكل ما طال زمالءهم‬ ‫من حيف وظلم و تنكيل و اعتقال‪ .‬وأن املسيرة نفسها ستكون‬ ‫أيضا رسالة واضحة ضد “تالعب الوزارة باحلوار مع النقابات‪،‬‬ ‫وال��ذي ُأج��ل ‪ 4‬م��رات على التوالي منذ بدء االعتصام” وهو ما‬ ‫اعتبره املعنيون من قبيل “االستخفاف بقضايا التعليم اآلنية و‬ ‫املستقبلية‪.‬‬

‫املغرب يشرع في استخراج‬ ‫اليورانيوم من الفوسفاط‬ ‫ع‪:‬ن‬ ‫متةص (‪)01‬‬ ‫وأوضحت الوزيرة أن البلدان‬ ‫يعتزمان‪ ،‬م��ن خ�لال ه��ذا االتفاق‪،‬‬ ‫تطوير التعاون في مجال االستخدام‬ ‫ال��س��ل��م��ي ل��ل��ط��اق��ة ال��ن��ووي��ة وغير‬ ‫التفجيرية‪ ،‬وذلك وفقا للمبادئ التي‬ ‫حتكم السياسات النووية لكل من‬ ‫الطرفني وفقا ألحكام االتفاق‪ ،‬وكذا‬ ‫االتفاقات الدولية ذات الصلة‪.‬‬ ‫وك���ان حلسن ال����داودي‪ ،‬وزير‬ ‫ال��ت��ع��ل����ي��م ال��ع��ال��ي وت��ك��وي��ن األط���ر‪،‬‬ ‫ص���رح خ�ل�ال ال��س��ن��ة امل��اض��ي��ة بأن‬ ‫امل���غ���رب س��ي��ش��رع ف���ي استخراج‬ ‫اليورانيوم ابتداء من سنة ‪.2015‬‬ ‫وأب����رز ال������داودي‪ ،‬ف��ي ل��ق��اء نظمه‬ ‫نادي روت��اري ال��دار البيضاء حول‬ ‫دور التعليم ال��ع��ال��ي ف��ي التنمية‬ ‫االقتصادية املستدامة‪ ،‬أن البحث‬ ‫ال��ع��ل��م��ي‪ ،‬ب��ال��رغ��م م���ن محدودية‬ ‫اإلم��ك��ان��ي��ات امل���رص���ودة ل���ه‪ ،‬نظرا‬ ‫حمل���دودي���ة امل������وارد ب��ص��ف��ة عامة‪،‬‬

‫ساهم بشكل كبير في الوصول إلى‬ ‫هذه النتيجة‪.‬‬ ‫وق����ال وزي����ر ال��ت��ع��ل��ي��م العالي‬ ‫وتكوين األط���ر‪ ،‬ال��ذي ك��ان يتحدث‬ ‫أم���ام مجموعة م��ن رج���ال األعمال‬ ‫وأص���ح���اب ال���ق���رار مب��دي��ن��ة ال���دار‬ ‫ال��ب��ي��ض��اء‪ ،‬ب��ل��غ��ة ج���ازم���ة «سيتم‬ ‫استخراج اليورانيوم سنة ‪.»2015‬‬ ‫وج��اء إع�لان ال����داودي شهورا‬ ‫قليلة ب��ع��د ت��ص��ري��ح��ات أدل���ى بها‬ ‫مصطفى ال��ت��راب‪ ،‬ال��رئ��ي��س املدير‬ ‫العام للمجمع الشريف للفوسفاط‪،‬‬ ‫بشأن مشروع استخراج اليورانيوم‬ ‫املغربي‪ ،‬والتي أكد فيها أن املشروع‬ ‫املغربي الستخراج اليورانيوم دخل‬ ‫مراحل جد متقدمة‪.‬‬ ‫وقال التراب إن املجمع الشريف‬ ‫للفوسفاط قطع أشواطا كبيرة في‬ ‫اجتاه استخراج اليورانيوم‪ ،‬الذي‬ ‫يختزنه الفوسفاط املغربي بنسبة‬ ‫ت��رك��ي��ز م��ه��م��ة‪ ،‬م���ؤك���دا أن املجمع‬ ‫ب��ص��دد إب�����رام ش���راك���ات م���ن أجل‬ ‫استغالله‪.‬‬


‫‪5‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/01/ 05 -04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫مخلي‪ :‬سنبدأ معركة الحقوق المشروعة ألن الحكومة نهجت سياسة التسويف‬

‫القضاة يخرجون لالحتجاج في الشارع ردا على تأخر رفع األجور‬ ‫الرباط‬ ‫املهدي السجاري‬

‫في خطوة تصعيدية ضد تأخر احلكومة في إقرار الزيادات‬ ‫في أج��ور القضاة‪ ،‬قرر ن��ادي قضاة املغرب العودة إلى الشارع‬ ‫لالحتجاج‪ ،‬وتفعيل مختلف األش��ك��ال االحتجاجية التي سبق‬ ‫إقرارها في اجتماعات مجلسه الوطني األخيرة‪.‬‬ ‫وح��س��ب م��ص��در م��ن ال��ن��ادي ف��إن املكتب التنفيذي سيعقد‬ ‫اجتماعا له يوم السبت ‪ 11‬يناير لتدارس سبل الرد على تأخر‬ ‫احلكومة في تنفيذ وعودها بالزيادة في أج��ور القضاة‪ ،‬وذلك‬ ‫بعد انقضاء املهلة التي منحها القضاة للحكومة بعد سنتني من‬ ‫تعيينها‪.‬‬ ‫وأك��د املصدر ذات��ه أن أعضاء ال��ن��ادي يضغطون في اجتاه‬ ‫ات��خ��اذ خ��ط��وات تصعيدية حلمل حكومة بنكيران على تنفيذ‬ ‫وعودها السابقة‪ ،‬خاصة وأن وزير العدل واحلريات سبق له أن‬ ‫التزم بالزيادة في أجور القضاة في غضون سنتني من الوالية‬ ‫احلكومية‪.‬‬ ‫ومن جهته أكد ياسني مخلي‪ ،‬رئيس نادي قضاة املغرب‪ ،‬أن‬ ‫عنوان اجتماع املكتب التنفيذي املقبل هو اخل��روج لالحتجاج‪،‬‬ ‫إذ سجل أن «حتسني األوض��اع املادية للقضاة له ارتباط وثيق‬ ‫باستقالل السلطة القضائية وأعضائها‪ ،‬خصوصا أن الوضعية‬ ‫املادية لم يطرأ عليها أي تغيير منذ ‪.»1996‬‬ ‫ول��وح رئيس النادي إل��ى إمكانية إق��رار أشكال احتجاجية‬ ‫غير مسبوقة‪ ،‬مبا فيها اللجوء إلى اإلضراب كما سبق وأن أعلن‬ ‫املجلس الوطني املنعقد في ‪ 5‬ماي ‪ ،2012‬والذي كشف عن خطة‬ ‫نضالية في حالة عدم االستجابة للملف املطلبي‪ ،‬ومنها اللجوء‬ ‫إلى اإلضراب‪.‬‬ ‫وأك��د مخلي أن االح��ت��ج��اج أصبحت ل��ه أول��وي��ة ف��ي تعاطي‬ ‫القضاة مع مسألة الرفع من األجور والدفاع عن االستقالل املادي‬ ‫للسلطة القضائية وأعضائها‪ ،‬وأصبحت له شرعية أكبر بالنظر‬ ‫لنهج احلكومة سياسة التسويف وعدم أخذها للموضوع محمل‬ ‫اجل��د‪ ،‬ومشيرا إل��ى أن املعركة اآلن هي معركة تنزيل احلقوق‬ ‫املشروعة‪ .‬وسيعرف اجتماع املكتب التنفيذي دراس��ة مسودة‬ ‫النظام األساسي للقضاة ومسودة القانون التنظيمي للمجلس‬ ‫األعلى للسلطة القضائية كما أعلنت عنهما ال��وزارة قبل أيام‪،‬‬ ‫ومناقشة التقرير السنوي للنادي الذي ينتظر أن يصدر قريبا‪،‬‬ ‫إلى جانب التقرير اخلاص باستقالل السلطة القضائية‪.‬‬ ‫وتسعى وزارة العدل واحلريات إلى استصدار مرسوم يقضي‬ ‫بإقرار زيادات في أجور جميع قضاة اململكة مبختلف درجاتهم‪،‬‬ ‫إذ سبق لوزير العدل أن أكد التزامه بتنفيذ الوعد احلكومي‪ ،‬بل‬ ‫وذهب إلى حد التلويح باالستقالة في حال عدم متكنه من ذلك‪.‬‬

‫النقابات األربع األكثر متثيلية بقطاع الصحة تقاطع اجتماعا مع الوزارة‬ ‫الرباط‬ ‫محمد الرسمي‬

‫ق��اط��ع��ت ال��ن��ق��اب��ات األرب����ع األك��ث��ر متثيلية‬ ‫ب��ق��ط��اع ال��ص��ح��ة‪ ،‬ال��ك��ون��ف��درال��ي��ة الدميقراطية‬ ‫للشغل والفيدرالية الدميقراطية للشغل واالحتاد‬ ‫العام للشغالني باملغرب واالحتاد الوطني للشغل‬ ‫باملغرب‪ ،‬اجتماعا مع الوزارة‪ ،‬كان من املفروض‬ ‫أن يتم أول أم��س اخلميس‪ ،‬رفضا مل��ا أسمته‬ ‫تبخيس احلوار وإفراغه من محتواه‪ ،‬واالستهتار‬ ‫بدور النقابات وعدم احترام أبجديات وآليات‬ ‫احلوار احلقيقي من طرف الوزارة الوصية‪.‬‬

‫وع����ب����ر ب���ل���اغ ص�������در ب����امل����ن����اس����ب����ة‪ ،‬عن‬ ‫اس��ت��غ��راب ‪ ‬النقابات األرب����ع األك��ث��ر متثيلية‬ ‫ال��ع��ام��ل��ة ب��ق��ط��اع ال��ص��ح��ة ب��دع��وت��ه��ا وف���ي وقت‬ ‫وج��ي��ز حل��ض��ور اج��ت��م��اع ح��ول نقطة جزافية‪،‬‬ ‫يوم اخلميس ‪ 2‬يناير ‪ ،2014‬في الوقت الذي‬ ‫كانت تنتظر من وزارة الصحة أن تعمل على‬ ‫تنفيذ االتفاقيات وال��وف��اء بااللتزامات وتلبية‬ ‫املطالب املشروعة واجللوس إلى طاولة احلوار‬ ‫والتفاوض احلقيقي‪.‬‬ ‫وأج��م��ل ال��ب�لاغ أس��ب��اب مقاطعة النقابات‬ ‫لهذا االجتماع‪ ،‬على مستوى الشكل‪ ،‬في كون‬ ‫االتصال بهم كمسؤولني وطنيني ّ‬ ‫مت من طرف‬

‫موظفني مبديرية امل��وارد البشرية يوم الثالثاء‬ ‫‪ 31‬دج��ن��ب��ر ‪ ،2013‬إلب�لاغ��ه��م ب��اج��ت��م��اع يوم‬ ‫اخلميس ‪ 2‬يناير ‪ 2014‬مع العلم أن يوم فاحت‬ ‫يناير يوم عطلة‪ ،‬ويطلب منهم أن يعينوا عضوا‬ ‫لتمثيل النقابة في االجتماع ال��ذي تقرر عقده‬ ‫مب��دي��ري��ة املستشفيات ف��ي سابقة ه��ي األولى‬ ‫من نوعها‪  ،‬إذ جرت العادة أن تتم اجتماعات‬ ‫احل��وار باملقر املركزي للوزارة وبحضور أعلى‬ ‫املسؤولني‪.‬‬ ‫وم��ن جهة ثانية‪ ،‬وعلى مستوى املضمون‬ ‫مت��ت دع����وة ال��ن��ق��اب��ات مل��ن��اق��ش��ة ن��ق��ط��ة واح���دة‬ ‫خالل االجتماع وجت��زيء النقاش وتغييب أية‬

‫منهجية واضحة‪  ‬ل��ل��ح��وار وآف��اق��ه وأهدافه‪،‬‬ ‫وذلك بعد صمت طويل وغياب للحوار وفرض‬ ‫سياسة األمر الواقع‪ ،‬ومحاولة مترير العديد من‬ ‫النصوص القانونية دومنا استشارة أو تشاور‬ ‫أو نقاش‪.‬‬ ‫يضاف إل��ى ك� ّ�ل ما سبق ع��دم تنفيذ أغلب‬ ‫بنود اتفاق ‪ 5‬يوليوز ‪ 2011‬بني النقابات األربع‬ ‫واحلكومة‪ ،‬وغياب التقييم حلصيلة احلوارات‬ ‫السابقة واستئناف ت��ف��اوض حقيقي وشامل‬ ‫حول املطالب العالقة‪ ،‬إذ كان آخر اجتماع بني‬ ‫النقابات األربع في شهر يوليوز املنصرم على‬ ‫مستوى الكاتب العام ‪.‬‬

‫اعفاء رئيس الشرطة القضائية‬ ‫بالقنيطرة من مهامه‬ ‫القنيطرة‬ ‫بلعيد كروم‬

‫يواصل بوشعيب ارميل‪ ،‬املدير العام لألمن الوطني‪،‬‬ ‫حملته التطهيرية التي ظل يباشرها‪ ،‬منذ أسابيع‪ ،‬بوالية‬ ‫أمن القنيطرة‪ ،‬ليقرر‪ ،‬أول أمس‪ ،‬إحلاق عبد الله بومدين‪،‬‬ ‫رئ��ي��س امل��ص��ل��ح��ة ال��والئ��ي��ة ل��ل��ش��رط��ة ال��ق��ض��ائ��ي��ة‪ ،‬بالئحة‬ ‫املوقوفني عن العمل‪.‬‬ ‫وكشف مصدر موثوق‪ ،‬أن اإلدارة العامة‪ ،‬وبناء على‬ ‫ما انتهت إليه حتقيقات جلنة تفتيش خاصة‪ ،‬سبق‪ ،‬وأن‬ ‫أوفدتها إل��ى والي��ة أم��ن القنيطرة‪ ،‬أص��درت ق��رارا بإعفاء‬ ‫العميد عبد الله بومدين م��ن مهامه‪ ،‬وإحل��اق��ه مبصالح‬ ‫اإلدارة املركزية دون مهمة‪ ،‬في انتظار اتخاذ قرار نهائي‬ ‫بشأنه‪ ،‬بعدما ثبتت مسؤوليته التقصيرية على مجمل‬ ‫االختالالت اخلطيرة التي شابت التحريات التي باشرتها‬ ‫العناصر األمنية العاملة حتت إمرته‪.‬‬ ‫وأض��اف املصدر ذات��ه‪ ،‬أن بوشعيب ارميل‪ ،‬عني‪ ،‬في‬ ‫اليوم نفسه‪ ،‬العميد اإلقليمي عبد احلق ب��وزرارة‪ ،‬رئيسا‬ ‫للمصلحة الوالئية للشرطة القضائية في القنيطرة‪ ،‬بعدما‬ ‫ظل يشغل املنصب نفسه في العديد من عماالت والية الدار‬ ‫البيضاء الكبرى‪ ،‬كأمن آنفا والبرنوصي‬ ‫زناتة‪.‬‬ ‫وتشير معلومات م��ؤك��دة توصلت‬ ‫بها «امل��س��اء»‪ ،‬أن اإلدارة العامة لألمن‬ ‫الوطني قررت الذهاب إلى أبعد احلدود‬ ‫في األبحاث التي يقودها مفتشوها بشأن‬ ‫تورط عدد من املسؤولني األمنيني‬ ‫ف��ي ارت���ك���اب أخ��ط��اء مهنية‬ ‫ج��س��ي��م��ة خ��ل�ال تدبيرهم‬ ‫ل���ل���ع���دي���د م�����ن امل����ل����ف����ات‪،‬‬ ‫وم���ن امل��ت��وق��ع‪ ،‬أن تشهد‬ ‫املصلحة الوالئية للشرطة‬ ‫القضائية‪ ،‬في القادم من‬ ‫األي��ام‪ ،‬تغييرات جذرية‪،‬‬ ‫إض��اف��ة إل��ى إب��ع��اد عدد‬ ‫من األمنيني من مناصب‬ ‫املسؤولية‪ ،‬لضخ دماء‬ ‫ج���دي���دة ت����رد االعتبار‬ ‫ل��ه��ذا اجل���ه���از‪ ،‬وتضع‬ ‫ال����ك����ف����اءة وال����ن����زاه����ة‬ ‫ف������وق ك�����ل امل�����زاي�����دات‬ ‫واحل���س���اب���ات الضيقة‪.‬‬ ‫وق��ل��ل امل��ص��در‪ ،‬م��ن قيمة‬ ‫الضغوطات التي تقودها‬ ‫بعض اجلهات عبر نشر‬ ‫شائعات غرضها تبخيس‬ ‫امل���ج���ه���ودات ال��ك��ب��ي��رة التي‬ ‫ق��ام��ت ب��ه��ا جل��ن��ة التفتيش‬ ‫إلم��اط��ة ال��ل��ث��ام ع��ن مرتكبي‬ ‫التجاوزات‪ ،‬ومتييع مهمتها‪،‬‬ ‫وم��ح��اول��ة لعب دور «ماسح‬ ‫األحذية»‪ ،‬يؤكد املصدر نفسه‪،‬‬ ‫ل��ت��ل��م��ي��ع ص�����ورة م���ن كانوا‬ ‫ي��ت��غ��اض��ون ع���ن ف���س���اد هذه‬ ‫اجل��ه��ات ف��ي العهد السابق‪،‬‬ ‫ب��إي��ع��از م���ن ض��اب��ط شرطة‪،‬‬ ‫س���ب���ق وأن ك���ان���ت ث���روات���ه‬ ‫امل��ش��ب��وه��ة م��وض��وع حتقيق‬ ‫م����ن ط�����رف ع���ن���اص���ر الفرقة‬ ‫الوطنية للشرطة القضائية‪،‬‬ ‫على حد قوله‪.‬‬


‫‪6‬‬ ‫عن تفاصيل الرحلة في مكان هادئ‬ ‫أحمد امشكح‬ ‫بعيدا ع��ن صخب امل��دي��ن��ة القدمية‬ ‫قد ال تصدقون‪ ،‬ولكنها احلقيقة‪ .‬للعاصمة تونس‪.‬‬ ‫ق��ال لنا إن��ه قضى ف��ي املغرب‬ ‫هي حكاية من صميم الواقع يحكيها‬ ‫أحد الشبان الذي ظل يحلم مبعانقة ع��دة سنوات‪ .‬وإن له عالقات قوية‬ ‫م��ع شخصيات وازن����ة م��ن املغرب‬ ‫الفردوس املفقود‪.‬‬ ‫وقد ال تصدقون أن عشرات‪ ،‬بل وم��ن ت��ون��س‪ .‬وأض����اف‪ ،‬حتى دون‬ ‫مئات الشباب املغاربة الذين لفظتهم أن نسأله‪ ،‬يقول محدثي‪ ،‬أن��ه كان‬ ‫العطالة‪ ،‬يراهنون على أن يكونوا يتاجر في املخدرات مبنطقة شمال‬ ‫إحدى شخصياتها‪ ،‬على الرغم من املغرب‪..‬لكن حينما أصبحت املهمة‬ ‫أن النهاية ال تكون في الغالب إال صعبة‪ ،‬اخترت أن أسهل للراغبني‬ ‫ف��ي ال��وص��ول إل���ى أوروب�����ا‪ ،‬هجرة‬ ‫مأساوية‪.‬‬ ‫ف��ي رواي����ات العبث م��ع «جون م��ض��م��ون��ة‪ ..‬ف��اس��م��ي‪ ،‬ي���ق���ول هذا‬ ‫ب���ول س���ارت���ر»‪ ،‬أو «أن�����دري جيد»‪ ،‬الوسيط‪ ،‬له قيمته ومركزه في سوق‬ ‫هناك حديث مسهب عن القيم‪ .‬لذلك احلريك س��واء لدى التونسيني‪ ،‬أو‬ ‫ال ي��ت��ردد أب��ط��ال ه��ذه ال��رواي��ات من لدى املغاربة الذين يأتون باملئات‪.‬‬ ‫اكتشفت م��ن طريقة ك�لام هذا‬ ‫أمثال «مورسو»‪ ،‬بطل رواية الغريب‬ ‫لـ»ألبير كامو» في طرح السؤال‪ .‬ما الوسيط‪ ،‬ذي البنية الضخمة‪ ،‬أن‬ ‫معنى احل��ب؟ وما معنى الصداقة؟ معانقة شواطئ إيطاليا مضمونة‪،‬‬ ‫وم���ا م��ع��ن��ى األب�����وة؟ ب��ل م��ا معنى ولم تعد غير مسألة وقت‪ ،‬خصوصا‬ ‫حينما كشف لنا عن متيمة «حجاب»‬ ‫احلياة؟‬ ‫ق��ب��ل أن ي��ق��دم ه����ؤالء اجل���واب ك��ان يضعه على عنقه وق��د أخفاه‬ ‫األنسب‪ .‬إنه االنتحار‪ ،‬الذي هو طرح خلف قميصه امل��زرك��ش بكل ألوان‬ ‫لسؤال فلسفي عريض «هل تستحق الطيف‪ ،‬قال إنه يقيه من كل مكروه‪،‬‬ ‫وإن الشرطة ال ميكنها أن تعثر عليه‬ ‫هذه احلياة أن تعاش»؟‬ ‫ه��ك��ذا ك����ان ب��ط��ل ه����ذه القصة ألن ه��ذا «احل��ج��اب» يخلق املناعة‬ ‫يفكر وه��و يحكي للمساء تفاصيل عن كل مكروه‪ ،‬خصوصا وأن ثمنه‬ ‫حكايته‪ ،‬ال��ت��ي نقلته ل��رك��وب موج يصل إلى خمسة ماليني سنتيم‪ ،‬وإن‬ ‫الهجرة السرية عبر مدينة صفاقس صاحبه فقيه مغربي ممتاز‪.‬‬ ‫اس��ت��ح��ض��رت‪ ،‬ي��ق��ول محدثي‪،‬‬ ‫ال��ت��ون��س��ي��ة ب��واس��ط��ة م��رك��ب صيد‬ ‫ان��ت��ه��ى إل���ى ال���غ���رق‪ .‬وان��ت��ه��ى هذا حكاية هذا «احلجاب» الذي يقي من‬ ‫« ال��ب��ط��ل» إل��ى ال��س��ج��ن‪ ،‬وم��ن��ه إلى كل مكروه حينما كان مركب الصيد‬ ‫ال��ص��ح��راء الليبية‪ ،‬ق��ب��ل أن يعود يغرق بنا في عرض األبيض املتوسط‪.‬‬ ‫واستحضرته ونحن‬ ‫أدراج ال��ري��اح إلى‬ ‫ن��ق��ت��اد إل����ى مخفر‬ ‫امل�����غ�����رب ب���ع���د أن‬ ‫ال��ش��رط��ة ب��ع��د ذلك‪،‬‬ ‫س���رق���ت م���ن���ه هذه‬ ‫ومنه حينما رمت بنا‬ ‫ال���رح���ل���ة ‪ 40‬ألف‬ ‫السلطات التونسية‬ ‫درهم‪.‬‬ ‫املغرب‬ ‫إل�������������ى احل�������������دود‬ ‫الليبية‪ ،‬ومنها إلى‬ ‫أصل الحكاية‬ ‫الكبري‬ ‫صحرائها القاحلة‬ ‫ح��ي��ث ك���دن���ا منوت‬ ‫ظل هذا الشاب‪،‬‬ ‫الذي مل‬ ‫جوعا وعطشا‪.‬‬ ‫الذي قبل أن يحكي‬ ‫ان��ت��ه��ى اللقاء‬ ‫لنا تفاصيل رحلته‬ ‫يجد لأبنائه‬ ‫األول‪ .‬وت����وص����ل‬ ‫اخل��اص��ة واحلاملة‬ ‫الوسيط التونسي‬ ‫جل��زي��رة المبيدوزا‬ ‫فر�صة‬ ‫باألجر املتفق عليه‪،‬‬ ‫اإلي��ط��ال��ي��ة‪ ،‬يحاول‬ ‫وب����األورو‪ ،‬ث��م ذهب‬ ‫أن ي����س����ت����رج����ع‬ ‫�شغل‪ ،‬يكاد‬ ‫إل�����ى ح�����ال سبيله‬ ‫تفاصيل احلكاية‪.‬‬ ‫ب���ع���د أن نصحنا‬ ‫ي��ق��ول إن فكرة‬ ‫يقول لهم‬ ‫ب��أن نكون على أمت‬ ‫احلريك ظلت تراوده‬ ‫االس��ت��ع��داد لركوب‬ ‫م��ن��ذ م����دة طويلة‪.‬‬ ‫اذهبوا‬ ‫البحر في أي وقت‬ ‫وب����ع����د م����ح����اوالت‬ ‫ت��ك��ون فيه األجواء‬ ‫ف���اش���ل���ة للوصول‬ ‫لتنتحروا‬ ‫مناسبة‪.‬‬ ‫إلى اسبانيا‪ ،‬كانت‬ ‫حت�����ول�����ت تلك‬ ‫ال��وج��ه��ة ه��ذه املرة‬ ‫هناك على‬ ‫األي��ام األربعة التي‬ ‫ه���ي إي��ط��ال��ي��ا عبر‬ ‫قضيناها في الفندق‬ ‫ت��ون��س‪ ،‬خصوصا‬ ‫�شواطئ‬ ‫إلى أسبوع‪ .‬وزادت‬ ‫وأن ال���ك���ث���ي���ر من‬ ‫م��ص��اري��ف اإلقامة‬ ‫األص�����دق�����اء الذين‬ ‫الغري‬ ‫واألك���������ل‪ .‬وك������ان ال‬ ‫ج������رب������وا وص���ف���ة‬ ‫ب���د أن ن��ح��ت��ج على‬ ‫ال��������وص��������ول إل�����ى‬ ‫ه��ذا التأخير الذي‬ ‫إيطاليا‪ ،‬أك���دوا أن‬ ‫دف��ع بالوسيط إلى‬ ‫املهمة أقل صعوبة‬ ‫اق���ت���راح أن ننتقل‬ ‫م����ن جت����رب����ة جبل‬ ‫إل����ى م���ن���زل نقضي‬ ‫ط������ارق وش���واط���ئ‬ ‫به األيام املتبقية للرحلة‪،‬‬ ‫م���������دن ال����ش����م����ال‬ ‫وه���ي أي���ام ال أح���د كان‬ ‫املغربي‪.‬‬ ‫يعرف عددها‪.‬‬ ‫رت������ب������ن������ا‪،‬‬ ‫ف��ي ه���ذا البيت‪،‬‬ ‫يقول محدثي‪،‬‬ ‫س��ن��ك��ت��ش��ف‪ ،‬يحكي‬ ‫م��وع��دا للقاء‬ ‫هذا الشاب‪ ،‬أن عدد‬ ‫م����������ع أح�������د‬ ‫ال����ذي����ن يقطنونه‬ ‫ا لسما سر ة‬ ‫ي��ت��ج��اوز األربعني‬ ‫امل�������وج�������ود‬ ‫شابا ممن يتهيؤون‬ ‫ب����امل����دي����ن����ة‬ ‫للرحلة املوعودة‪،‬‬ ‫ال��ت��ي أقطن‬ ‫وكلهم من املغرب‪.‬‬ ‫ب���ه���ا‪ .‬وهو‬ ‫لقد كانوا من بني‬ ‫وس��������ي��������ط‬ ‫م���ل��ال وخريبكة‬ ‫ي����ش����ت����غ����ل‬ ‫ووادي زم واب����ن‬ ‫ل������ص������ال������ح‬ ‫اح����م����د‪ .‬وف�����ي هذه‬ ‫وس����������ي����������ط‬ ‫ال��دار‪ ،‬التي تسميها‬ ‫ت������ون������س������ي‬ ‫ل���غ���ة احل�����راك�����ة ب���ـ»‬ ‫أك���ب���ر ه���و من‬ ‫الكونة»‪ ،‬ك��ان اجلميع‬ ‫س��ي��ت��ك��ف��ل بنا‬ ‫ي��ب��ي��ت وي���ع���د وجبات‬ ‫مل��ع��ان��ق��ة شاطئ‬ ‫أك��ل��ه‪ ،‬دون أن يسمح لنا‬ ‫اجلزيرة اإليطالية‪.‬‬ ‫ب��اخل��روج خوفا م��ن هجوم‬ ‫أم���ا امل��ق��اب��ل‪ ،‬والذي‬ ‫رجال الشرطة الذين يتعقبون‬ ‫أص��ب��ح مبثابة تعريفة‬ ‫خ���ط���وات احل���راك���ة ف���ي ك���ل مكان‪.‬‬ ‫ق����ارة‪ ،‬ف��ه��و ‪ 20‬أل���ف درهم‬ ‫ي��ك��ون م��ن نصيب «احل�����راك» الذي وم��ن ك��ث��رة خوفنا‪ ،‬ي��ق��ول محدثي‪،‬‬ ‫س��ي��ن��ق��ل ال��ب��ض��اع��ة‪ ،‬والتوصيف من ضياع ه��ذه الفرصة التي يرى‬ ‫حملدثي بعد أن أدرك أنه حتول إلى اجلميع أنها ذهبية‪ ،‬كثيرا ما مننا‬ ‫مجرد بضاعة‪ ،‬نصف املبلغ‪ ،‬فيما ون��ح��ن ن��رت��دي مالبسنا وأحذيتنا‬ ‫يوزع النصف املتبقي على املوجود استعدادا للهروب‪.‬‬ ‫ق��ض��ي��ن��ا ه��ن��اك ف���ي « الكونة»‬ ‫امل��غ��رب��ي امل��وج��ود ه��ن��ا‪ ،‬والوسيط‬ ‫التونسي املتواجد هناك‪ .‬وتفرض أح��د عشر ي��وم��ا‪ ،‬قبل أن ن��ق��رر أنا‬ ‫شروط اللعبة أن يتوصل السمسار ومجموعة م��ن األص��دق��اء أن نعود‬ ‫احمللي بنصيبه م��ن العملية أوال‪ ،‬ثانية إل��ى الفندق‪ .‬وم��ن هناك جاء‬ ‫على أن يتم حتويل نصيب السمسار ق��رار الوسيط التونسي باالنتقال‬ ‫التونسي إلى عملة أجنبية غالبا ما هذه املرة إلى مزرعة توجد بضواحي‬ ‫العاصمة التونسية‪ .‬لتكون املفاجأة‬ ‫تكون هي األورو‪.‬‬ ‫بني رشفة ك��أس ش��اي وأخرى‪ ،‬هي أن هذه املزرعة‪ ،‬التي سنعرف‬ ‫ظ��ل ه���ذا ال��ف��ت��ى ال����ذي ال يتجاوز‬ ‫الثانية والعشرين من عمره‪ ،‬يقلب‬ ‫على نفسه‪ ،‬وعلينا‪ ،‬املواجع‪ .‬ومن‬ ‫نظراته ال��ق��وي��ة‪ ،‬ك��ان يخفي شيئا‬ ‫وكأني به يقول إن هذا املغرب الكبير‬ ‫ال��ذي لم يجد ألبنائه فرصة شغل‪،‬‬ ‫يكاد يقول لهم اذه��ب��وا لتنتحروا‬ ‫هناك على شواطئ الغير‪ ،‬متاما كما‬ ‫يصنع أبطال روايات العبث‪.‬‬

‫أيام في ضيافة تونس‬ ‫وصلنا تونس العاصمة‪ ،‬يقول‬ ‫محدثي‪ .‬كنا ثالثة أص��دق��اء‪ .‬كانت‬ ‫الرحلة توحي بأنها مجرد رحلة‬ ‫سياحية‪ ،‬على الرغم من أن الالئحة‬ ‫كانت تضم وقتها ال��ع��ش��رات ممن‬ ‫يحلمون بإيطاليا وبجزيرة األحالم‬ ‫الم��ب��ي��دوزا‪ .‬غير أن��ه تفاديا إلثارة‬ ‫االنتباه‪ ،‬تقرر بتوجيه من الوسيط‬ ‫املغربي‪ ،‬أن تضم كل مجموعة ثالثة‬ ‫أفراد إلى أربعة‪.‬‬ ‫م���ن م���ط���ار ق���رط���اج ال���دول���ي‪،‬‬ ‫سيقودنا أحدهم إلى أحد الفنادق‬ ‫التقليدية التي قضينا بها أربعة‬ ‫أيام‪ ،‬بأربعة دينارات لليوم الواحد‪،‬‬ ‫اعتقدنا أنها ستكون كافية للدخول‬ ‫في اجلد‪ ،‬وهو ركوب البحر من أجل‬ ‫الفردوس املفقود‪.‬‬ ‫في بهو الفندق الذي أقمنا به‪،‬‬ ‫استقبلنا الوسيط التونسي‪ ،‬الذي‬ ‫كانت طريقة حديثه وهيئته تقول‬ ‫إن��ن��ا ف��ي ح��ض��رة شخصية كبيرة‬ ‫وم��ح��ت��رم��ة‪ .‬ل��ق��د ف��ض��ل أن نتحدث‬

‫ربورطاج‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/01/ 05 -04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ترصد حكاية أغرب من اخليال‬ ‫لشاب حاول «احلريك» إلى إيطاليا‬

‫لم تخل سنة ‪ 2013‬التي ودعناها من عدد من احلكايات التي عرفتها عملية « حريك» مغاربة بحثا عن الفردوس املفقود‪ .‬كما لم تخل من محاوالت‬ ‫أقدم عليها عدد من الشباب العاطل للوصول إلى الضفة األخرى من املتوسط بحثا عن األفضل‪.‬‬ ‫وبنفس الطرق‪ ،‬ال يزال مضيق جبل طارق طريقا سالكا للهجرة السرية عبر قوارب املوت‪ .‬كما أن طريق تونس‪ ،‬املؤدية بعدها إلى إيطاليا وحتديدا إلى‬ ‫جزيرة ال��بيدوزا‪ ،‬أصبحت بديال للكثيرين بعد أن اشتد اخلناق على مدن الشمال‪.‬‬ ‫لقد فقدت أسر أبناءها الذين قضوا غرقا وهم يغامرون في رحلة‪ ،‬ال تكون مضمونة العواقب‪.‬‬ ‫كما طارت املاليني‪ ،‬التي التهمها السماسرة دون أن يتحقق للكثير من الراغبني في الهجرة طموح معانقة الضفة األخرى للمتوسط‪.‬‬ ‫في هذه احلكاية‪ ،‬التي نعيد تركيب خيوطها‪ ،‬نقدم منوذج شاب مغربي ظل يحلم بالوصول إلى جزيرة المبيدوزا اإليطالية‪ ،‬ليجد نفسه في مواجهة‬ ‫املجهول‪.‬‬

‫ب��ع��د ذل���ك أن��ه��ا ف��ي ملكية‬ ‫ال��وس��ي��ط ال��ت��ون��س��ي‪ ،‬ت��ض��م ‪170‬‬ ‫م��رش��ح��ا للهجرة ال��س��ري��ة ك���ان من‬ ‫بينهم مغاربة وتونسيون‪ .‬وتكون‬ ‫املفاجأة الكبرى‪ ،‬هي أننا قضينا‬ ‫في هذه املزرعة قرابة شهرين ننام‬ ‫ونتناول وجبات أكلنا‪ ،‬دون أن نغادر‬ ‫امل��ك��ان‪ .‬ك��ان األم���ر شبيها بسجن‪.‬‬ ‫وك��ان علينا أن نتحمل كل ذل��ك من‬ ‫أجل عيون إيطاليا‪ ،‬خصوصا وأن‬ ‫ال��وص��ول إل��ى مرحلة امل��زرع��ة‪ ،‬هو‬ ‫الباب املؤدي إلى بداية الرحلة‪.‬‬

‫االنتقال من تونس‬ ‫إلى صفاقس‬ ‫ج���اءن���ا ال��وس��ي��ط ذات صباح‬ ‫ليخبرنا بالفرج‪ ،‬ويأمرنا باالنتقال‬ ‫إل���ى م��دي��ن��ة ص��ف��اق��س ع��ب��ر القطار‬ ‫في رحلة دامت أربع ساعات‪ ،‬كانت‬ ‫بالنسبة ل��ن��ا أي��ام��ا ط��وي��ل��ة‪ .‬هناك‬ ‫وجدنا من دلنا على مكان التجمع‬ ‫قبل النهائي‪ .‬إنه مرأب كبير لصنع‬ ‫اآلجور والذي قضينا به الليل كله‪.‬‬ ‫ه��ن��اك وج���دن���ا أن ب��ع��ض املغاربة‬

‫انتظر هذه الفرصة ألكثر من سنتني‬ ‫وث�لاث‪ ،‬وأن بعضهم اضطر للعمل‬ ‫في احلقول التونسية لتوفير ثمن‬ ‫الرحلة‪ ،‬نحو املجهول‪.‬‬ ‫في الليلة املوالية‪ ،‬تقرر أن يتم‬ ‫توزيع املجموعة إلى قسمني‪ .‬وقيل‬ ‫لنا « سيروا في اجتاه الشاطئ‪ ،‬وبعد‬ ‫اإلشارة‪ ،‬التي ستأتيكم من صاحب‬ ‫مركب الصيد املرابط على بعد عشرة‬ ‫أمتار‪ ،‬قطعناها وسط املاء الذي كان‬ ‫ي��ق��ارب أعناقنا‪ ،‬اص��ع��دوا املركب‪،‬‬ ‫واركبوا البحر آمنني»‪.‬‬ ‫ت���ن���ه���د ال����ش����اب ث���ان���ي���ة وه���و‬ ‫ي��س��ت��ح��ض��ر حل���ظ���ة ق����وي����ة كانت‬ ‫بالنسبة ل��ه أش��ب��ه ب��ش��ع��رة رقيقة‬ ‫ت��ف��ص��ل ب�ي�ن احل���ي���اة وامل������وت‪ ،‬بني‬ ‫اجلنة والنار‪ ،‬بني الفقر واحلاجة‪،‬‬ ‫وح��ي��اة ال��ت��رف وش����وارع الطاليان‬ ‫الفسيحة ونسائها اجلميالت‪.‬‬ ‫لقد وصلت إلى املركب كل تلك‬ ‫األع��داد التي كانت ب��امل��رأب‪ .‬ووجد‬ ‫صاحبه نفسه يدخل في مغامرة قد‬ ‫ال حتمد عقباها‪ .‬فلم تنفع مالحظاته‬ ‫وال تخوفاته من أن هذه الرحلة لن‬ ‫يكتب لها النجاح‪ .‬فانتظارات شباب‬

‫قضى بعضهم ثالث سنوات ينتظر‬ ‫هذا املوعد لن تثنيه لتضييع هذه‬ ‫الفرصة‪ .‬ولذلك انطلق املركب مبن‬ ‫ف��ي��ه‪ ،‬ب��ع��د أن ت��ك��وم ك��ل واح����د في‬ ‫مكانه‪ ،‬وبعد أن تخلص اجلميع من‬ ‫ألبسته الثقيلة ول��وازم��ه‪ .‬فشروط‬ ‫ال��رح��ل��ة ه��ي أن يصل ال��واح��د منا‬ ‫إلى جزيرة المبيدوزا وحيدا‪ ،‬إال من‬ ‫نفسه‪.‬‬

‫في عرض األبيض‬ ‫المتوسط‬ ‫نحن اآلن في ع��رض البحر‪ .‬لم‬ ‫يكن يسمع غير تالطم األمواج بعد أن‬ ‫ساد صمت رهيب‪ .‬وحتولت أصوات‬ ‫امل��ائ��ة والسبعني‪ ،‬التي كانت متأل‬ ‫املرأب قبل الرحلة صخبا‪ ،‬إلى هدوء‬ ‫كان يوحي مبجيء العاصفة‪ ،‬والتي‬ ‫انطلقت بعد أن توقف محرك املركب‬ ‫بعد أن قطعنا قرابة الساعتني‪ ،‬كنا‬ ‫نتطلع خاللها إلى الوصول إلى جنة‬ ‫النعيم‪.‬‬ ‫توقف احملرك يعني أن املركب‪،‬‬ ‫ال�����ذي ت��س��م��ي��ه أدب����ي����ات احلراكة‬

‫أقلتنا احلافلة من صفاقس إلى احلدود‬ ‫الليبية‪ ،‬وحتديدا إلى منطقة تسمى «بني‬ ‫كردان»‪ .‬وهناك مت إيداعنا سجنا‪ ،‬قيل لنا‬ ‫إن��ه مجرد إصالحية‪ ،‬يطلق عليه اس��م «‬ ‫الوردية»‪ .‬قضينا في هذا السجن أسبوعا‬ ‫ك��ام�لا‪ .‬وكما ح��دث ونحن ف��ي العاصمة‬ ‫تونس‪ ،‬فقد كنا نعد واجبات األكل وننام‪،‬‬ ‫وال يسمح لنا مبغادرة املكان‪ ،‬الذي أصبح‬ ‫مبثابة محطة استراحة بالنسبة للمغاربة‬ ‫الراغبني في العودة إلى بلدهم‪ ،‬لكن عبر‬ ‫طريق الصحراء الليبية‪.‬‬ ‫وصلنا فصال مثيرا‪ ،‬يقول محدثي‪.‬‬ ‫ولذلك كلما استحضرته‪ ،‬إال وفركت عيني‬ ‫جيدا ألعرف هل يتعلق األمر بحلم ال زلت‬ ‫أعيش كوابيسه‪ ،‬أم أنها احلقيقة املرة‬ ‫التي عشتها هناك‪.‬‬ ‫ظ��ل��ت احل��اف��ل��ة تقلنا ج��م��اع��ات إلى‬ ‫احل��دود الليبية‪ .‬وكانت النصيحة التي‬ ‫تقدم لنا «إن رجال احلدود الليبيني شداد‪.‬‬ ‫وإذا ما وقعتم في شراكهم‪ ،‬فإن مصيركم‬ ‫سيكون ه��و السجن ب��دون محاكمة إلى‬ ‫أج��ل غير مسمى‪ .‬لذلك ف��ان أسلم طريق‬ ‫ل��ل��خ�لاص‪ ،‬ه���و امل�����رور ع��ب��ر الصحراء‬ ‫الليبية‪ ،‬والوصول بعد ذلك إلى أية مدينة‬ ‫ميكن العيش فيها بأمان‪ .‬فليبيا‪ ،‬كما قيل‬

‫ب��ـ«امل��ش��ق��وف» س��ي��غ��رق ع��ن آخره‪.‬‬ ‫ولذلك سرعان ما حتول ذلك الصمت‬ ‫الرهيب‪ ،‬إل��ى ه��رج‪ .‬وك��ان ال ب��د أن‬ ‫ننخرط في عملية إفراغ املشقوف من‬ ‫املاء إذا كنا نريد أن ننجو من الغرق‪.‬‬ ‫امتدت العملية لساعات‪ .‬وكلما حاول‬ ‫أح��د أف��راد املركب إص�لاح العطب‪،‬‬ ‫كلما ازداد املاء وازداد احتمال غرقنا‬ ‫جماعة‪.‬‬ ‫خمس ساعات بالتمام والكمال‬ ‫هي املدة التي قضيناها بني احلياة‬ ‫وامل���وت‪ .‬ب��دأ بعضنا ي��ص��رخ‪ .‬وبدأ‬ ‫ال��ب��ع��ض اآلخ����ر ي��ؤن��ب ن��ف��س��ه على‬ ‫ه��ذه امل��غ��ام��رة ال��ت��ي ق��د تنتهي بنا‬ ‫إل����ى امل�����وت غ����رق����ا‪ ..‬واستحضر‬ ‫الكثير منا عائلته وأصدقاءه‪ ،‬الذين‬ ‫ينتظرون أن نبعث لهم من طورينو‬ ‫أو روما بطائق البريد‪ ،‬وهي حتمل‬ ‫م��ع��ه��ا ص���ورن���ا ب��رف��ق��ة ش���ق���راوات‬ ‫الطاليان‪.‬‬ ‫كانت املفاجأة ال��س��ارة ه��ي أن‬ ‫مركب صيد سيكتشف أننا نغرق‬ ‫حيث أشعر رج��ال خفر السواحل‬ ‫التونسية‪ ،‬الذين قادونا إلى الشاطئ‪،‬‬ ‫ومنه إلى أقرب مخفر شرطة‪.‬‬

‫في صحراء ليبيا‬ ‫لنا‪ ،‬هي أرض كل العرب»‪.‬‬ ‫وللقارئ أن يتصور كل املآسي‪ .‬جوع‬ ‫وعطش وتعب‪ ،‬ثم أفاعي وحشرات‪ .‬لقد‬ ‫كنا أق���رب إل��ى االن��ف��ج��ار‪ .‬وك���ان بعضنا‬ ‫يقارن بني احللم اإليطالي وهذه الصحراء‬ ‫الليبية‪ ،‬التي كانت أخبارها تصلنا ونحن‬ ‫ال ن��زال ف��ي سجن ال��وردي��ة‪ .‬وه��ي أخبار‬ ‫قالت إن اغلب ال��ذي��ن م���روا م��ن هنا إما‬ ‫أنهم سقطوا صرعى‪ ،‬أو اقتادتهم الشرطة‬ ‫الليبية إلى السجون التي يقبعون فيها‬ ‫لسنوات‪ .‬كان من حسن حظنا أننا متكنا‬ ‫من الوصول إلى العاصمة طرابلس عبر‬ ‫شاحنة لنقل البضائع‪ ،‬في الوقت الذي لم‬ ‫نكن نعرف مصير أولئك الذين سبقونا إلى‬ ‫«أرض كل العرب»‪.‬‬ ‫في طرابلس كان ال بد أن ندبر أمرنا‬ ‫للمبيت واألك����ل‪ ،‬ث��م ت��وف��ي��ر ث��م��ن تذكرة‬ ‫الطائرة للعودة إلى املغرب‪.‬‬ ‫وهنا كان للسماسرة أيضا حضورهم‬ ‫ف��ي العملية حيث ت��ول��وا توفير تذكرة‬ ‫السفر‪ ،‬مقابل ما ستصرفه األس��رة هناك‬ ‫ف��ي امل��غ��رب ل��ش��رك��اء ه����ؤالء السماسرة‬ ‫املوجدين في كل مكان‪ .‬إذ بفضل مكاملة‬ ‫هاتفية ميكن أن ي��وج��د احل���ل وتنتهي‬ ‫هذه الرحلة‪ ،‬دون أن تنتهي الديون التي‬

‫ت��ب��ادل بعضنا تهاني العودة‬ ‫وال��س�لام��ة‪ .‬وض���رب البعض اآلخر‬ ‫ب��ق��ب��ض��ة ي����ده ع��ل��ى امل�ل�اي�ي�ن التي‬ ‫التهمها الوسيط التونسي‪ ،‬الذي لم‬ ‫نعثر له على أي أثر‪ .‬ولم يكن أغلبنا‬ ‫يتوفر على جواز سفر بعد أن مزقه‬ ‫البعض‪ ،‬أو ابتل مباء البحر حينما‬ ‫كان مركب الصيد يغرق في عرضه‪.‬‬ ‫ل��ذل��ك ل��م جت��د ال��ش��رط��ة التونسية‬ ‫غير حتويلنا إلى منطقة بعيدة عن‬ ‫مدينة ص��ف��اق��س‪ ،‬وع��ل��ى مقربة من‬ ‫احلدود الليبيبة‪ ،‬في الوقت الذي مت‬ ‫فيه إي��داع التونسيني‪ ،‬الذين كانوا‬ ‫برفقتنا السجن‪ .‬وقد علمنا بعد ذلك‬ ‫أن ال��ق��ض��اء ال��ت��ون��س��ي يقضي في‬ ‫مثل ه��ذه احل��االت بعقوبة حبسية‬ ‫شهرين وغ��رام��ة مالية بقيمة ‪100‬‬ ‫دينار‪ ،‬ال ليتوبوا‪ ،‬ولكن ليعاودوا‬ ‫ال��ك��رة ث��ان��ي��ة‪ .‬وال غ��راب��ة أن���ه كان‬ ‫بيننا ف��ي رح��ل��ة امل���وت ت��ل��ك‪ ،‬يقول‬ ‫محدثي‪ ،‬أكثر من تونسي جرب حظه‬ ‫ألك���ث���ر م���ن خ��م��س م�����رات‪ .‬ولذلك‬ ‫ل��م ي��ك��ن ي��ول��ي ل��رج��ال ال��ش��رط��ة أي‬ ‫اه��ت��م��ام ألن����ه ي��ع��رف م��ص��ي��ره في‬ ‫األخير‪.‬‬

‫خلفها حلم الوصول إلى جزيرة المبيدوزا‬ ‫اإليطالية‪ .‬وه��و دي��ن ف��اق األرب��ع�ين ألف‬ ‫دره��م‪ ،‬والكثير من الكوابيس التي ذقت‬ ‫فيها‪ ،‬يقول محدثي‪ ،‬طعم املوت‪.‬‬ ‫كان حلم هذا الفتى‪ ،‬ال��ذي أقسم أنه‬ ‫لن يكرر التجربة مرة أخ��رى‪ ،‬وأنه لم يكن‬ ‫ليقتنع بكل التحذيرات التي ظلت األسرة‬ ‫واألق������ارب تبسطها أم��ام��ه ل��و ل��م يدخل‬ ‫جتربة املوت هذه‪ ،‬هو الوصول إلى جزيرة‬ ‫المبيدوزا حيث يلقى عليه القبض من طرف‬ ‫الشرطة اإليطالية‪ ،‬التي ال تعيد في الغالب‬ ‫املغاربة من حيث أتوا‪ .‬هكذا قيل لنا‪ ،‬يشرح‬ ‫محدثي‪ .‬إنها تقلهم إل��ى مؤسسة خيرية‬ ‫مبدينة شيشيليا‪ ،‬وهناك ميكن أن يقضي‬ ‫ال��واح��د ش��ه��را أو شهرين قبل أن يطلق‬ ‫س��راح��ه ويطلب منه م��غ��ادرة امل��دي��ن��ة في‬ ‫ظرف أربع وعشرين ساعة‪ .‬ومن شيشيليا‪،‬‬ ‫ميكن الدخول في دوامة البحث عن شغل‪،‬‬ ‫وان��ت��ظ��ار ح��م�لات احل��ص��ول ع��ل��ى بطاقة‬ ‫اإلقامة‪.‬‬ ‫ك���ان ه���ذا ه��و احل��ل��م ال���ذي راود هذا‬ ‫الفتى‪ ،‬قبل أن يجد نفسه في معترك املوج‪،‬‬ ‫ث��م ت��ائ��ه��ا ف��ي ص��ح��راء ليبيا‪ .‬ف��ه��ل تكون‬ ‫ح��ك��اي��ت��ه‪ ،‬ال��ت��ي تستحق أن ت��ت��ح��ول إلى‬ ‫سيناريو لشريط غير خيالي‪ ،‬درسا للكثير‬ ‫من احلاملني أمثاله؟‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬ ‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪7‬‬

‫‪www.almassae.press.ma���‬

‫ملحق يصدر كل سبت وأحد‬

‫م‬ ‫حا‬ ‫ك‬ ‫ما‬ ‫ت‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫أ‬ ‫ج‬ ‫ل‬ ‫ح‬ ‫ف‬ ‫ظ‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫ة‬ ‫ال‬ ‫د‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫ع‬ ‫ق‬ ‫و‬ ‫با‬ ‫ت‬ ‫ب‬ ‫ال‬ ‫س‬ ‫ج‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫حل ألحزاب «‬

‫ملحدة»‬

‫ه‬ ‫ك‬ ‫ذ‬ ‫ا‬ ‫ي‬ ‫ع‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ُ‬ ‫ا‬ ‫مل‬ ‫خ‬ ‫ز‬ ‫ن‬ ‫«‬ ‫ا‬ ‫مل‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫ق‬ ‫ني»‬ ‫ع‬ ‫ن‬ ‫د‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫د‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫ة الرسمي‬

‫أعد امللف ‪ -‬منصف يوسف‬ ‫ال��ت��اري��خ ال��ق��روس��ط��ي ل��ل��م��غ��رب‪ ،‬عرف‬ ‫ال��ع��دي��د م��ن ح���االت احمل��اك��م��ة على أساس‬ ‫عقدي‪ ،‬كان أشهرها تلك التي نصبها املهدي‬ ‫بن تومرت مؤسس الدولة املوحدية‪ ،‬لليهود‬ ‫واملسيحيني معا‪ ،‬وخيرهم بني اإلسالم أو‬ ‫املوت‪ ،‬كما كان يعقد من حني آلخر محاكمة‬ ‫ألحد العلماء بسبب انزياحه عن املذهبية‬ ‫الرسمية السائدة آنذاك‪ ،‬باملغرب‪.‬‬ ‫لكن املثير في األم��ر‪ ،‬هو استمرار ذلك‬ ‫النوع من احملاكمات على أساس عقائدي‪،‬‬ ‫إلى يومنا هذا‪ .‬فمنذ أن حصل املغرب على‬ ‫استقالله سنة ‪ ،1956‬قام مبحاكمة العشرات‬ ‫من األف��راد بتهمة تبنيهم ملعتقدات دينية‬ ‫خارجة عن املذهب الرسمي‪ ،‬وبالتالي يكون‬ ‫املغرب قد أخطأ موعده مع الدميقراطية‬ ‫ال��ت��ي ب���ات أن��ص��اره��ا ال��ي��وم ي��ت��خ��ذون من‬ ‫احل��ري��ة ال��ع��ق��دي��ة أس��اس��ا وم���ؤش���را على‬

‫دمقرطة املجتمعات‪ ،‬خاصة تلك التي تقع‬ ‫في وضعيات انتقالية‪...‬‬ ‫ف��ب��ال��رغ��م م���ن م��ص��ادق��ت��ه ع��ل��ى جميع‬ ‫املواثيق احلقوقية الكونية‪ ،‬مازال املغرب‬ ‫يناصب ال��ع��داء لكل م��ن س��ول��ت ل��ه نفسه‬ ‫االع��ت��ق��اد أو ت��روي��ج أف��ك��ار دينية خارجة‬ ‫ع��ن امل��ذه��ب ال��رس��م��ي‪ ،‬م��ن شأنها «زعزعة‬ ‫عقيدة مسلم»‪ ،‬لتتخذ هذه التهمة اجلاهزة‬ ‫في أحايني كثيرة طابع تصفية حسابات‬ ‫سياسية محلية أو إقليمية‪ ،‬دومنا االرتكاز‬ ‫على أساس قانوني واضح وجلي‪.‬‬ ‫فطاملا حتصن مناصرو تلك احملاكمات‬ ‫ذات األس��اس العقائدي باملغرب‪ ،‬باملسألة‬ ‫الهوياتية‪ ،‬أي الرغبة في حتصني املرتكزات‬ ‫التي ينبني عليها املجتمع املغربي وعلى‬ ‫رأسها –بحسبهم‪ -‬املذهب املالكي السني‪،‬‬ ‫وإم��ارة املؤمنني‪ ،‬ليظهر أن الدافع وراءها‬

‫ت��ل��ك ال���ه���واج���س م��ح��ل عالمة‬ ‫ل����ي����س ه�����و احل�����ف�����اظ على‬ ‫استفهام كبيرة‪ ،‬فهل يعقل أن‬ ‫معتقدات امل��غ��ارب��ة‪ ،‬وإمنا‬ ‫املغرب مازال يتابع قضائيا‬ ‫استمرار توظيف وحماية‬ ‫الكلفة احلقوقية‬ ‫ب����ع����ض األف�����������راد بتهم‬ ‫املرجعية الدينية للنظام‬ ‫التي دفعها املغرب‬ ‫«زع��زع��ة عقيدة مسلم»‪،‬‬ ‫ال��ق��ائ��م على النموذج‬ ‫جراء تلك املحاكمات‬ ‫أو ي��ح��اك��م ب��ض��ع فتية‬ ‫اخلليفي‪ ،‬واستمرار‬ ‫اختاروا لونا موسيقيا‬ ‫ف��ع��ال��ي��ة املؤسسات‬ ‫كانت ثقيلة‪ ،‬وهو ما‬ ‫ف�رس الرتاجع عن معظم م��ع��ي��ن��ا‪ .‬ب����دون ش���ك أن‬ ‫اإليديولوجية للنظام‬ ‫الكلفة احل��ق��وق��ي��ة التي‬ ‫كأداة للهيمنة‪ ،‬بحسب‬ ‫تلك الأحكام‬ ‫دفعها املغرب ج��راء تلك‬ ‫تعبير ميشيل فوكو‪.‬‬ ‫والإفراج عن‬ ‫احمل��اك��م��ات ك��ان��ت ثقيلة‪،‬‬ ‫أك�������ي�������د أن ه������ذه‬ ‫وه��و م��ا فسر ال��ت��راج��ع عن‬ ‫احمل��اك��م��ات ت��ب��ق��ى وجها‬ ‫املحاكمني‬ ‫معظم تلك األح��ك��ام‪ ،‬واإلفراج‬ ‫لسلطوية مستنيرة‪ ،‬تضع‬ ‫عن احملاكمني‪..‬‬ ‫ف���ي أول���وي���ات���ه���ا ح��ف��ظ بيضة‬ ‫ت��ب��ق��ى ه���ذه احمل��اك��م��ات العقائدية‬ ‫الدين‪ ،‬لكن إكراهات العالم املعاصر‬ ‫وانفتاح األفراد على أفكار ومعتقدات دينية تختزن بني ثناياها‪ ،‬نقاشا قدميا جديدا‪،‬‬ ‫سيارة عبر الفضائيات واإلنترنت‪ ،‬تضع وهو النقاش حول تبني مجتمع دميقراطي‬

‫ح��داث��ي‪ ،‬ال��ذي ال يستقيم في نظرنا بدون‬ ‫ض��م��ان احل��ري��ة ال��ع��ق��دي��ة ل�ل�أف���راد‪ ،‬فمهما‬ ‫بلغت تبريرات تلك املالحقات القضائية‬ ‫ش����أوا‪ ،‬إال أن��ه��ا ت��ب��ق��ى ن��ق��ط��ة س����وداء في‬ ‫التاريخ احلقوقي للمملكة املغربية‪ .‬في هذا‬ ‫امللف قامت «املســـاء» بتجميع بعض حاالت‬ ‫احملاكمة ذات األساس العقائدي باملغرب‬ ‫املستقل‪ ،‬منها‪ ،‬من توبع مبوجبها حزب‬ ‫س��ي��اس��ي‪ ،‬وم��ن��ه��ا م��ن ك���ان موضوعه‬ ‫ج��م��اع��ة م��ه��دوي��ة أو ش��ب��اب يافعني‬ ‫اخ��ت��اروا ت��وج��ه��ات فكرية وثقافية‬ ‫معينة‪ .‬يقدم ه��ذا امللف فصول تلك‬ ‫احملاكمات م��ن وجهة نظر حقوقية‬ ‫تنخرط ب��دوره��ا في تسليط الضوء‬ ‫على إشكالية االختالف العقائدي في‬ ‫مغرب هنا واآلن‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪8‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫المحافظون بالمغرب يعتبرونها خطا أحمر غير قابل للتجاوز‬

‫حرية املعتقد بني املقتضيات‬ ‫احلقوقية الكونية وتعاليم اإلسالم‬ ‫ت��ن��ص امل�����ادة الثانية‬ ‫من اإلعالن العاملي حلقوق‬ ‫اإلنسان الصادر سنة ‪1948‬‬ ‫«ل���ك���ل ش��خ��ص أن ينتفع‬ ‫ب��احل��ق��وق وك����ل احلريات‬ ‫امل��ع��ل��ن��ة ف���ي ه����ذا اإلع��ل�ان‬ ‫دون أي متييز وسيما ما‬ ‫ك��ان قائما على أس��اس من‬ ‫اجلنس أو اللون أو النوع‬ ‫أو اللغة أو الدين»‪.‬‬ ‫أما املادة ‪ 18‬من اإلعالن‬ ‫ن���ف���س���ه‪ ،‬وه�����ي مخصصة‬ ‫ب��أك��م��ل��ه��ا ل��ل��م��ج��ال الديني‬ ‫فتقرر‪« :‬لكل شخص احلق‬ ‫في حرية التفكير والضمير‬ ‫والدين‪ .‬وهذا احلق ينطوي‬ ‫على حرية تغيير الدين أو‬ ‫املعتقد وكذلك حرية إظهار‬ ‫دينه وإبداء معتقده مبفرده‬ ‫أو ف���ي ج���م���اع���ة‪ .‬وس����واء‬ ‫أك��ان ذل��ك جهار ًا أم خفية‪،‬‬ ‫وذلك بالتعليم واملمارسات‬ ‫والتعبد وإقامة الشعائر»‪.‬‬ ‫وق���������د مت�������ت إض�����اف�����ة‬ ‫«ح��ري��ة تغيير ال��دي��ن بناء‬ ‫ع��ل��ى اق���ت���راح مم��ث��ل لبنان‬ ‫شارل مالك‪ ،‬بسبب الوضع‬ ‫السائد في ب�لاده‪ ،‬إذ يلجأ‬ ‫إليها أشخاص يضطهدون‬ ‫بسبب إميانهم الديني أو‬ ‫بسبب كونهم ق��د حتولوا‬ ‫عن دينهم إلى دين آخر‪.‬‬ ‫إال أن هذا النص لم يكن‬ ‫ليمر دون أن يثير رد فعل‬ ‫من جانب الدول اإلسالمية‪،‬‬ ‫إذ أن اإلس���ل���ام يتحفظ‬ ‫على احل��ري��ة الدينية‪ ،‬وبصفة‬ ‫خاصة عندما يتعلق األمر ب َترك‬ ‫اإلس�لام واالرت���داد عنه لعقيدة‬ ‫دينية أخرى‪.‬‬ ‫فقد اع��ت��رض ممثل اململكة‬ ‫العربية السعودية على «حرية‬ ‫تغيير الدين» وانضمت العراق‬ ‫وسوريا إلى ممثل السعودية‪.‬‬ ‫ول���ك���ن‪ ،‬ب�ل�ا ط���ائ���ل ف��ق��د رفض‬ ‫اق��ت��راح��ه��م واع��ت��راض��ه��م‪ .‬أما‬ ‫مندوب مصر فقد أب��دى بدوره‬ ‫حت��ف��ظ��ا ف��ي��م��ا ي��خ��ص «حرية‬ ‫ال���دي���ن» وب��ص��ف��ة خ��اص��ة فيما‬ ‫يتعلق باحلق في تغيير الديانة‪.‬‬ ‫وذلك ألن اإلميان الديني –وفقا‬ ‫ملا قاله‪« -‬يجب أال ُيغ َّير بال ترو‬ ‫أو تفكير وكثير ًا ما ُيغ ّير الرجل‬ ‫ديانته حتت مؤثرات خارجية‬ ‫كالطالق»‪ .‬وك��ان مندوب مصر‬ ‫وه��و د‪ .‬محمود عزمي يخشى‬ ‫من أن إعالن حرية تغيير الديانة‬ ‫أو املعتقد سيشجع مجهودات‬ ‫بعثات تبشيرية معينة معروفة‬ ‫ف��ي ال��ش��رق ت��ب��ذل جهودها في‬ ‫سبيل حت��وي��ل ش��ع��وب الشرق‬ ‫إلى ديانتها‪.‬‬ ‫ك��م��ا أع��ل��ن��ت ب��ع��ض م���واد‬ ‫اإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان‬ ‫وامل���واث���ي���ق ال��دول��ي��ة املتعلقة‬ ‫باحلقوق املدنية والسياسية‬ ‫املعلنة واملصادق عليها في ‪16‬‬ ‫دجنبر من سنة ‪ 1966‬صراحة‬ ‫وب�����وض�����وح‪ ،‬ع����ن «احل������ق في‬ ‫احلرية الدينية‪ ،‬وذلك استنادا‬ ‫ع��ل��ى امل������ادة ‪ 18‬م���ن اإلع��ل�ان‬ ‫العاملي حلقوق اإلنسان واملادة‬ ‫‪ 9‬من االتفاقية األوربية‪ ،‬واملادة‬ ‫‪ 13‬فقرة ‪ 3‬من امليثاق الدولي‬ ‫املتعلق باحلقوق االقتصادية‬ ‫واالجتماعية والثقافية واملواد‬ ‫‪18‬و‪ 19‬و ‪ 20‬ف��ق��رة ‪26:2‬و‪27‬‬ ‫م��ن امل��ي��ث��اق املتعلق باحلقوق‬ ‫املدنية والسياسية‪.‬‬ ‫كانت تلك املواثيق الدولية‬ ‫احلقوقية‪ ،‬مبثابة إعمال ما جاء‬ ‫في املادتني الرابعة واخلامسة‬ ‫من إع�لان األمم املتحدة بشأن‬ ‫ال��ق��ض��اء ع��ل��ى ج��م��ي��ع أشكال‬ ‫التعصب والتمييز القائمني‬ ‫على أساس الدين أو العقيدة‪،‬‬ ‫من ضرورة قيام الدولة باتخاذ‬ ‫كافة التدابير ملكافحة التعصب‬ ‫ال��ق��ائ��م ع��ل��ى أس���اس ال��دي��ن أو‬ ‫املعتقد واستئصال أي متييز‬ ‫يجري من هذا املنطلق‪.‬‬ ‫وإع��م��اال ك��ذل��ك‪ ،‬مل��ا ج��اء في‬ ‫امل��ادت�ين اخل��ام��س��ة والعشرين‬ ‫م���ن ال��ع��ه��د ال���دول���ي للحقوق‬ ‫امل��دن��ي��ة والسياسية بضرورة‬ ‫أن تحَ ��ظ��ر ال���دول���ة أي���ة دعوة‬ ‫ل��ل��ك��راه��ي��ة ال��دي��ن��ي��ة تشكل‬ ‫حتريضا على التمييز أو‬ ‫ال��ع��داوة أو العنف وأية‬ ‫ج���م���اع���ة أو ش���خ���ص أو‬ ‫أشخاص يقومون بنشاط‬ ‫ي��س��ت��ه��دف إه����دار أي من‬ ‫حقوق اإلن��س��ان املعترف‬ ‫ب���ه���ا ع���امل���ي���ا وامل����ص����ادق‬ ‫عليها من مصر‪.‬‬

‫مبشرو عني اللوح‬

‫النقاش الحقوقي حول حرية‬ ‫المعتقد بالمغرب‬ ‫عقدت بالبيضاء في أواخر‬ ‫م��ارس سنة ‪ 2012‬ن��دوة دولية‬ ‫مب��ش��ارك��ة خ��ب��راء وب��اح��ث�ين من‬ ‫املغرب وتونس وتركيا والواليات‬ ‫امل���ت���ح���دة األم���ري���ك���ي���ة وفرنسا‬ ‫وال��س��ن��غ��ال‪ ،‬دع���ت إل���ى تعديل‬ ‫الوثيقة الدستورية لتضمينها‬ ‫التنصيص على «احلق في حرية‬ ‫املعتقد» في ال��ب�لاد‪ .‬وأشير في‬ ‫الندوة نفسها إلى أن الدستور‬ ‫امل��غ��رب��ي ال����ذي مت ت��ع��دي��ل��ه في‬ ‫شهر يوليوز من العام املاضي‬ ‫«ولو أنه تضمن التنصيص على‬ ‫ح��ري��ة الفكر وال���رأي والتعبير‬ ‫واإلب��داع والنشر‪ ،‬لم يشر بتاتا‬ ‫إل��ى حرية املعتقد» بعد أن «مت‬ ‫سحب هذه العبارة من النسخة‬ ‫األولية ملشروع الدستور»‪ .‬‬ ‫ومم����ا ج����اء ف����ي توصيات‬ ‫ال��ن��دوة «ض���رورة إع��داد مرافعة‬ ‫م����ن أج�����ل ح���ري���ة امل��ع��ت��ق��د في‬ ‫املغرب‪ ،‬سيتم رفعها إلى كل من‬ ‫احل��ك��وم��ة وال��ب��رمل��ان واألح���زاب‬ ‫السياسية‪ .‬ودعا كمال احلبيب‪،‬‬ ‫رئ��ي��س «مجموعة الدميقراطية‬ ‫واحل���داث���ة»‪ ،‬إل��ى إج���راء تعديل‬ ‫دس��ت��وري مبا يكفل التنصيص‬ ‫على حرية املعتقد وحمايتها في‬ ‫البالد‪  .‬‬ ‫ف���ق���ب���ل ع�������رض ال����دس����ت����ور‬ ‫املغربي اجلديد على االستفتاء‪،‬‬ ‫س�������ادت أخ����ب����ار ت���ت���ح���دث عن‬

‫تبنيه العلمانية بشكل واضح‪،‬‬ ‫واالعتراف بحرية العقيدة‪ ،‬مما‬ ‫أثار بعض املكونات السياسية‬ ‫احمل��اف��ظ��ة وع��ل��ى رأس��ه��ا حزب‬ ‫ال��ع��دال��ة وال��ت��ن��م��ي��ة‪ .‬ل��ك��ن‪ ،‬بعد‬ ‫ال���ت���ص���دي���ق ع���ل���ى ال���دس���ت���ور‬ ‫وت��ن��ص��ي��ب احل��ك��وم��ة ش���رع ثلة‬ ‫م��ن احلقوقيني ف��ي نوفمبر من‬ ‫السنة نفسها في تهيئة دراسة‬ ‫ع��ن كيفية إجن��از مرافعة حول‬ ‫حرية العقيدة بناء على دراسة‬ ‫مدققة‪ ،‬تراعي البعد التاريخي‬ ‫ال��س��ي��اس��ي ف���ي امل��ن��ط��ق��ة ككل‪،‬‬ ‫واحل����راك السياسي والشعبي‬ ‫ال��ذي ك��ان يعتمل آن��ذاك‪ ،‬وكيف‬ ‫ميكن بناء هذه املرافعة بناء على‬ ‫«احل��داث��ة» مبفهومها الكوني‪،‬‬ ‫وانسجاما مع املقررات العاملية‬ ‫حلقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫مت حتضير الدراسة وانطلق‬ ‫ال��ن��ق��اش م��ع مختلف الفاعلني‪،‬‬ ‫ل��ي��ت��ل��وه ت��ن��ظ��ي��م ن�����دوة دولية‪،‬‬ ‫استدعي إليها للنقاش‪ ،‬ضيوف‬ ‫من مختلف أنحاء العالم‪ ،‬بهدف‬ ‫االس���ت���م���اع ل��ت��ج��ارب��ه��م احلية‬ ‫ال��ت��ي يعيشونها ف��ي بلدانهم‪،‬‬ ‫ألن املغرب ليس بلدا فريدا في‬ ‫وضعية ع��دم االع��ت��راف بحرية‬ ‫العقيدة‪ .‬‬ ‫ك��م��ا مت���ت اس��ت��ض��اف��ة عدة‬ ‫م��ج��م��وع��ات م���ن امل���غ���رب‪ ،‬منها‬ ‫مناذج من أتباع املذهب الشيعي‬ ‫وم��ج��م��وع��ة م��ن ال��ش��ب��اب الذين‬ ‫اتهموا ألن مظهرهم وممارستهم‬

‫قبل عر�ض‬ ‫الد�ستور‬ ‫املغربي‬ ‫اجلديد على‬ ‫اال�ستفتاء‬ ‫�سادت �أخبار‬ ‫تتحدث عن‬ ‫تبنيه العلمانية‬ ‫ب�شكل‬ ‫وا�ضح‪،‬‬ ‫واالعرتاف‬ ‫بحرية‬ ‫العقيدة‬

‫الفنية مختلفة (مجموعات غناء‬ ‫«امليتال» و«الهارد ميتال» الذين‬ ‫ك��ان��وا ق��د ح��وك��م��وا ف��ي املغرب‬ ‫بتهمة عبادة الشيطان)‪ ،‬وشباب‬ ‫م��ن مجموعة «م��ال��ي» «احلركة‬ ‫البديلة للحريات الفردية»‪.‬‬ ‫ق���ام���ت امل���ن���اظ���رة مبساءلة‬ ‫ال��رأي ال��ع��ام‪ ،‬ال��ذي كلما حتدث‬ ‫أح���ده���م ع���ن ح��ري��ة امل��ع��ت��ق��د إال‬ ‫ومت تصنيفه بأنه ضد اإلسالم‪،‬‬ ‫وح�����ش�����ره م����ب����اش����رة ف�����ي فئة‬ ‫الالدينيني أو امللحدين‪.‬‬ ‫كان الهدف من هذه النقطة‬ ‫املنهجية ه��و رف��ع ه��ذا اللبس‪،‬‬ ‫فحرية املعتقد ليست بالضرورة‬ ‫بني الدين والالدين‪ ،‬بل ميكنها‬ ‫أيضا أن تكون داخل األديان‪.‬‬ ‫واملذكرة التي قدمها منظمو‬ ‫امل����ن����اظ����رة‪ ،‬حت���دث���ت بالضبط‬ ‫ع���ن ال���ف���ص���ول ال���ت���ي ي��ج��ب أن‬ ‫تتغير‪ ،‬وال��ت��ي ت��ق��ع ع��ل��ى ثالثة‬ ‫مستويات‪:‬‬ ‫األول ه��������و امل����س����ت����وى‬ ‫ال����دس����ت����وري‪ ،‬ال�����ذي ي���ج���ب أن‬ ‫ي��ض��م��ن ن��ص��ا واض���ح���ا يحمي‬ ‫حرية املعتقد‪.‬‬ ‫أم���ا امل��س��ت��وى ال��ث��ان��ي فهو‬ ‫اجلنائي‪ ،‬وفيه اقتراحات لتعديل‬ ‫بعض القوانني في مدونة‬ ‫األح�������وال الشخصية‪،‬‬ ‫وب������األس������اس ك�����ل ما‬ ‫يتعلق ب��ال��زواج بني‬ ‫أش���������خ���������اص م���ن‬ ‫دي���ان���ات مختلفة‪،‬‬

‫الريسوني يرفض إدانة المتنصرين المغاربة‪...‬‬

‫قررت محكمة االستئناف بفاس‪ ،‬بتاريخ اخلميس ‪ 26‬شتنبر‬ ‫‪ ،2013‬اإلف��راج عن الشاب املغربي املسمى حمد البلدي الذي‬ ‫اعتنق املسيحية‪ ،‬ومتابعته في حالة س��راح‪ ،‬دون كفالة مالية‪.‬‬ ‫وذلك بعد أن سبق وأدانته ابتدائية تاونات بسنتني ونصف حبسا‬ ‫نافذا وغرامة مالية محددة في ‪ 500‬درهم‪ .‬ويتحدر هذا الشاب‬ ‫من منطقة عني عائشة بنواحي تاونات‪ .‬الذي مت استقباله حلظة‬ ‫اإلفراج عنه من قبل بعض الفعاليات احلقوقية في املدينة‪ ،‬التي‬ ‫ظلت ترافع عن قضيته منذ اعتقاله‪ ،‬دفاعا عن حرية املعتقد‪.‬‬ ‫‪ ‬حكى هذا الشاب في وقت سابق لــ«املساء» عن لقائه األول‬ ‫باملسيحية‪ ،‬قائال ‪« :‬إن��ه مر بظروف نفسية واجتماعية صعبة‪،‬‬ ‫أفضت في سنة ‪ 2002‬إلى دخوله مستشفى األم��راض العقلية‬ ‫والنفسية ابن احلسن مبدينة فاس‪ ،‬بعدما تعرض الهتزاز نفسي‪،‬‬ ‫عاوده أكثر من مرة‪ ،‬قبل أن يستقر به احلال كمسيحي»‪.‬‬ ‫ت��روي فصول هذه احملاكمة بدورها‪ ،‬عجز القضاء املغربي‬ ‫على توضيح احلد الفاصل بني التهمة التقليدية اجلاهزة وهي‬ ‫«زعزعة عقيدة مسلم» وب�ين شخص اختار تغيير دينه دون أن‬ ‫ميس في ذلك «األم��ن الروحي للمغاربة»‪ .‬هذا ما يفسر صدور‬ ‫احلكم االستئنافي لصالح هذا الشاب املغربي‪ ،‬الذي انبرى ثلة‬ ‫من احلقوقيني للدفاع عنه على أساس أن قضيته متعلقة بانتهاك‬ ‫واضح لـ«حرية املعتقد» التي تكفلها املواثيق الدولية التي صادق‬ ‫عليها املغرب‪.‬‬ ‫وفي الصدد نفسه علق العالمة املقاصدي أحمد الريسوني‬

‫بخصوص حرية العقيدة في املغرب‪ ،‬قائال‪« :‬ال ينبغي أن‬ ‫مننع التبشير املسيحي‪ ،‬ما دام��ت ال��دول املسيحية تسمح‬ ‫للمسلمني مبمارسة التبشير اإلسالمي‪ ،‬والبقاء لألصلح عند‬ ‫تعادل الفرص»‪. ‬‬ ‫بل إن الريسوني عبر عن معارضته لتطبيق حد الردة‪،‬‬ ‫ملا قال إن «ال��ردة إن كانت مجردة‪ ،‬فصاحبها أم��ره إلى‬ ‫الله واليوم اآلخر‪ ،‬وإن كانت مصحوبة بتآمر أو خيانة‬ ‫أو اعتداء‪ ،‬فأمرها يدخل تقنينه وتقديره في باب‬ ‫السياسة الشرعية‪ ،‬وه��و من اختصاص الدولة‬ ‫ووالة األمور فيها»‪.‬‬ ‫وأض��������اف ال���ري���س���ون���ي أن «العالقات‬ ‫االجتماعية بني املسلمني وغيرهم حتكمها أوال‬ ‫مبادئ عامة كالعدل والبر واإلحسان وحقوق‬ ‫القرابة واجل��وار‪ ،‬وال إكراه في الدين‪ ،‬ولكم‬ ‫دينكم ول��ي دي��ن��ي… كما حتكمها قواعد‬ ‫املواطنة والتعايش التي على اجلميع‬ ‫احترامها وعدم اإلخ�لال بها‪ ،‬ومنها‬ ‫الوالء للوطن واملجتمع وليس جلهات‬ ‫خارجية دينية أو سياسية‪ ،‬ومنها‬ ‫حتاشي التصرفات االستفزازية لدين‬ ‫املجتمع وأخالقه‪ ،‬ووج��وب اخلروج‬ ‫من السرية واخلداع والنفاق»‪.‬‬

‫والصيام‪ ،‬واإلرث‪ ،‬واإلجهاض‪..‬‬ ‫وك��ل تلك ال��ق��وان�ين ال��ت��ي حتمل‬ ‫ط��اب��ع��ا دي��ن��ي��ا‪ ،‬ي��ج��ب أن تتغير‬ ‫ل��ت��ح��م��ل ص��ب��غ��ة م��دن��ي��ة وليس‬ ‫دينية‪.‬‬ ‫وامل����س����ت����وى ال����ث����ال����ث هو‬ ‫الترسانة الثقافية والتعليمية‬ ‫في أفق التحسيس عبر اإلعالم‬ ‫والتعليم‪.‬‬ ‫وه��دف��ت امل��راف��ع��ة إل���ى دفع‬ ‫السلطات‪ ،‬لتبني تلك املقترحات‬ ‫التشريعية‪ ،‬وح��ت��ى وإن كانت‬ ‫مسألة تغيير الدستور معقدة‪،‬‬ ‫بحكم أن��ه ل��م ي��ص��ادق عليه إال‬ ‫قبل أشهر‪ ،‬لكن ميكن أن يكون‬ ‫القرار مبثابة فتح نقاش لتغيير‬ ‫تلك القوانني‪.‬‬ ‫الفصل ‪ 220‬من القانون الجنائي‬ ‫يجرم كل عمل يزعزع عقيدة‬ ‫امل��س��ل��م‪ .‬وظ���ل ه���ذا ال��ف��ص��ل من‬ ‫القانون اجلنائي املغربي‪ ،‬مبثابة‬ ‫سيف مسلط على حرية املعتقد‪،‬‬ ‫وينص على «من استعمل العنف‬ ‫أو ال��ت��ه��دي��د إلك����راه ش��خ��ص أو‬ ‫أكثر على مباشرة عبادة ما أو‬ ‫على ح��ض��وره��ا‪ ،‬أو ملنعهم من‬ ‫ذل��ك‪ ،‬يعاقب باحلبس من‬ ‫س���ت���ة أش���ه���ر إلى‬ ‫ث��ل�اث سنوات‬ ‫وغ���رام���ة من‬ ‫م����ائ����ة إل���ى‬ ‫خمسما ئة‬ ‫درهم»‪.‬‬

‫«وي��ع��اق��ب بالعقوبة نفسها‬ ‫م���ن اس��ت��ع��م��ل وس���ائ���ل اإلغ����راء‬ ‫لزعزعة عقيدة مسلم أو حتويله‬ ‫إلى ديانة أخرى‪ ،‬وذلك باستغالل‬ ‫ضعفه أو حاجته إلى املساعدة‬ ‫أو استغالل مؤسسات التعليم‬ ‫أو الصحة أو املالجئ أوامليامت‪،‬‬ ‫ويجوز في حالة احلكم باملؤاخذة‬ ‫أن يحكم بإغالق املؤسسة التي‬ ‫استعملت لهذا ال��غ��رض‪ ،‬وذلك‬ ‫إما بصفة نهائية أو ملدة ال تزيد‬ ‫على ثالث سنوات»‪.‬‬ ‫ف��ي اجل���زء ال��ث��ان��ي م��ن هذا‬ ‫الفصل يتطرق املشرع لزعزعة‬ ‫عقيدة املسلم‪ ،‬هنا نتحدث عن‬ ‫اجلرمية اجت��اه املسلم حتديد ًا‪،‬‬ ‫أي أن اليهودي واملسيحي غير‬ ‫معنيني بهذا الفصل‪ .‬ولم يحدد‬ ‫ص���ف���ات احمل�����رض ع��ل��ى تبديل‬ ‫ال��دي��ن‪ ،‬لكنه ح��دد ط��رق اإلغراء‬ ‫في‪- :‬استغالل ضعفه واستغالل‬ ‫مؤسسات الصحة وحاجته إلى‬ ‫املساعدة‪ ،‬واستغالل مؤسسات‬ ‫التعليم أو املالجئ أوامليامت‪.‬‬ ‫ون��ف��س م��ا ق��ي��ل ف��ي اإلفطار‬ ‫ال��ع��ل��ن��ي وع�ل�اق���ة ال��ف��ص��ل ‪222‬‬ ‫م��ن ال��ق��ان��ون اجل��ن��ائ��ي املغربي‬ ‫ب���امل���واث���ي���ق ال���دول���ي���ة والقيم‬ ‫الكونية‪ ،‬ينطبق متام ًا وبوضوح‬ ‫على الفصل ‪ 220‬ال��ذي يكرس‬ ‫ه����ذه ال���ب���ن���ود‪ ،‬ف���ي م��خ��ال��ف��ة ملا‬ ‫نصت عليه املادة ‪ 18‬من اإلعالن‬ ‫العاملي حلقوق اإلنسان من أن‪:‬‬ ‫«ل��ك��ل ش��خ��ص احل���ق ف��ي حرية‬ ‫الفكر والوجدان والدين‪ ،‬ويشمل‬ ‫ه���ذا احل���ق ح��ري��ت��ه ف���ي تغيير‬ ‫دي��ن��ه أو م��ع��ت��ق��ده‪ ،‬وح��ري��ت��ه في‬ ‫إظهار دينه أو معتقده بالتعبد‬ ‫وإق��ام��ة ال��ش��ع��ائ��ر‪ ...‬مب��ف��رده أو‬ ‫مع جماعة‪ ،‬وأم��ام امل�لأ أو على‬ ‫حدى»‪ .‬وما نصت عليه املادة ‪19‬‬ ‫من أن‪« :‬لكل شخص حق التمتع‬ ‫بحرية ال��رأي والتعبير ويشمل‬ ‫ه���ذا احل���ق ح��ري��ت��ه ف��ي اعتناق‬ ‫اآلراء دون مضايقة‪. »..‬‬ ‫رؤيــة شـــرعية‬ ‫نبسط هنا إشكالية احلرية‬ ‫ال��ع��ق��دي��ة‪ ،‬م���ن زاوي�����ة شرعية‪،‬‬ ‫ح���ي���ث ت��ك��م��ن إش���ك���ال���ي���ة مهمة‬ ‫وه��ي ف��ي كيفية حماية وحفظ‬ ‫كينونة املجتمع اإلس�لام��ي من‬ ‫األف���ك���ار امل��غ��اي��رة ل��ه –ثقافيا‪-‬‬ ‫التي ق��د ت��أخ��ذه إل��ى «ال���ردة عن‬ ‫اإلس�لام» مع أهمية إبقاء سقف‬ ‫ومستوى حرية الرأي والتعبير‬ ‫ثابت ًا‪ ،‬وذل��ك أم��ام مقوالت دعاة‬ ‫العلمانية‪ ،‬الذين يأخذون على‬ ‫النظام اإلسالمي وج��ود أحكام‬ ‫يرونها تتعارض مع حرية الرأي‬ ‫والتعبير‪.‬‬ ‫وبهذا الصدد‪ ،‬يقول الشيخ‬ ‫محمد م��ه��دي ش��م��س ال��دي��ن «ال‬ ‫ي��ع��ق��ل أن ت��ش��رع ع��ق��ي��دة إلغاء‬ ‫نفسها‪ ،‬ألن��ه��ا مب��ج��رد أن تفعل‬ ‫ذل���ك ت��ك��ون ق���د ع��ب��رت ع���ن عدم‬ ‫ص��دق��ي��ت��ه��ا وع�����دم حقانيتها‪،‬‬ ‫حتى لو أخذنا مثال املجتمعات‬ ‫ال���دمي���ق���راط���ي���ة ال���غ���رب���ي���ة‪ ،‬هل‬ ‫تسمح فلسفتها التي تصدر عن‬ ‫الليبرالية واملذهب الرأسمالي‬ ‫في االقتصاد لقوى واجتاهات‬ ‫من شأنها أن تغير جوهر هذه‬ ‫الفلسفة؟ إن ال��س��م��اح بوجود‬ ‫أح��زاب شيوعية مثال في بلدان‬ ‫رأس��م��ال��ي��ة ال ي��ع��دو ش��ك�لا من‬ ‫أش���ك���ال أل�����وان الدميقراطية‪،‬‬ ‫وهو وجود شكلي ميارس حرية‬ ‫م��ض��ب��وط��ة ال��ن��ت��ائ��ج وال تهدد‬ ‫أسس النظام وفلسفته»‪.‬‬ ‫م����ن ك��ل��م��ة ش���م���س ال���دي���ن‪،‬‬ ‫انطلق الشيخ السعودي فوزي‬ ‫آل سيف‪ ،‬في كتابه «مسائل في‬ ‫ق��ض��اي��ا االس��ت��ب��داد واحلرية»‪،‬‬ ‫ل��ي��ب�ين م���ا ه���و (ث���اب���ت دينيا)‬ ‫وي���دخ���ل ض��م��ن دائ�����رة «ثوابت‬ ‫ال��دي��ن» وال��ت��ي يعتبرها دائرة‬ ‫محدودة وصغيرة‪ ،‬قد وسعها‬ ‫امل���ت���دي���ن���ون‪ ،‬وب��ي��ن م����ا هو‬ ‫غ��ي��ر ث���اب���ت –ممارسات‪-‬‬ ‫وي��خ��ض��ع ل���دائ���رة النقد‬ ‫العلمي والتاريخي‪.‬‬ ‫وي��دع��و الشيخ‬ ‫ف�������وزي ألهمية‬ ‫ال���ت���م���ي���ي���ز بني‬ ‫ن������وع���ي��ن م���ن‬ ‫األح�����ك�����ام ما‬ ‫ه����و محدود‬ ‫ب������ال������زم������ان‬ ‫وامل�����ك�����ان أو‬ ‫األش���خ���اص‪،‬‬ ‫وبني ما يقبل‬ ‫االج����ت����ه����اد‬ ‫أحمد الريسوني‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪9‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫عندما اعتبرت عقيدة الحزب‬ ‫الشيوعي المغربي ضد الدين‬ ‫ت �ع��رض احل���زب ال�ش�ي��وع��ي امل �غ��رب��ي ف��ي خريف‬ ‫‪1959‬للمنع ثم احلل‪ ،‬وذلك حينما ُاعتبرت عقيدته غير‬ ‫مطابقة للملكية وال��دي��ن‪ ،‬لكن احملكمة االبتدائية التي‬ ‫عرضت عليها القضية آنذاك‪ ،‬ارتأت «أن املبرر ال سند‬ ‫له»‪ ،‬في حني اعتمدت محكمة االستئناف على خطاب‬ ‫ملكي حملمد اخلامس يدين اإليديولوجيات املادية لتبرر‬ ‫منع احلزب‪.‬‬ ‫مت منع احل��زب الشيوعي املغربي سنة ‪،1959‬‬ ‫مب��رس��وم ينص على توقيف أنشطته مطالبا احملكمة‬ ‫االبتدائية بحله‪ ،‬وذلك بتوقيع من رئيس احلكومة عبد‬ ‫الله إبراهيم‪ .‬وهو نص املرسوم الصادر في اجلريدة‬ ‫ال��رس�م�ي��ة حت��ت رق��م ‪ 2446‬شتنبر ‪ ،1959‬متعلق‬ ‫بتوقيف احلزب السياسي‪ ،‬املسمى احلزب الشيوعي‬ ‫املغربي‪ ،‬إذ أشار مرسوم احلل إلى» أن رئيس مجلس‬ ‫احلكومة‪ ،‬وبناء على الظهير رقم ‪ 1_58_376‬لثالث‬ ‫جمادي األول ‪ 15( 1378‬نوفمبر ‪ ،1958‬املنظم لقانون‬ ‫اجلمعيات وخاصة بنوده ‪3‬و‪.19‬‬ ‫يقرر‪:‬‬ ‫بند واحد‪ :‬إن احلزب السياسي املعروف باحلزب‬ ‫الشيوعي املغربي موقوف بتاريخ ‪ 10‬سبتمبر ‪،1959‬‬ ‫في إطار الشروط املنظمة في الفقرة الثانية للبند ‪ 19‬من‬ ‫الظهير املشار إليه أعاله ‪ 3‬جمادي األولى ‪15( 1378‬‬ ‫نوفمبر ‪») 1958‬‬ ‫وفي تعليق لــ إسماعيل العلوي على هذا القرار‪،‬‬ ‫ق��ال‪« :‬علي يعته لم يسمح له بالعودة إل��ى املغرب من‬ ‫املنفى إال سنة ‪ ،1958‬مع تعميق التضييق على احلزب‬ ‫الشيوعي املغربي إلى أن انتهى األمر مبنع احلزب سنة‬ ‫‪ ،1959‬وكل هذا مت على أساس التفاعالت والتقلبات‬ ‫السياسية التي أدت بجزء من احلركة الوطنية إلى إبرام‬ ‫اتفاقيات مع أعيان البوادي الذين استردوا مواقعهم‬ ‫فيه‪.‬‬ ‫ك������م������ا ي�����دع�����و‬ ‫ل���ت���م���ي���ي���ز ب��ي��ن ما‬ ‫ه���و م���ن (األح���ك���ام‬ ‫ال��ث��اب��ت��ة) وب�ي�ن ما‬ ‫هو (ممارسة من املسلمني) ويرى‬ ‫أن م��ا ه��و مقدس والزم اإلتباع‬ ‫هو األول دون الثاني‪.‬‬ ‫ويرى آل سيف أنه ال ينبغي‬ ‫التعامل مع األفكار املخالفة‪ ،‬بقوة‬ ‫البطش‪ ،‬وذلك ألنه لم يثبت يوما‬ ‫أن ال��ق��وة اس��ت��ط��اع��ت أن تنهي‬ ‫وجود الفكرة‪ ،‬فالفكرة قد تختفي‬ ‫عن السطح الظاهر‪ ،‬ولكنها تظل‬ ‫تتفاعل حتت السطح‪ ،‬وقد تكبر‪.‬‬ ‫ويرى أن الفكر يواجه بالفكر‪،‬‬ ‫والرأي بالرأي املضاد‪ ،‬والشعار‬ ‫ال��ق��رآن��ي ال����ذي ه���و ق���ان���ون في‬ ‫التعامل مع األفكار { ُق� ْ�ل هَ ا ُتوا‬ ‫صادِ قِ نيَ‪ ‬وقد‬ ‫ُب ْرهَ ا َن ُك ْم ِإنْ ُك ْن ُت ْم َ‬ ‫ت��ك��ررت ه��ذه املطالبة بالبرهان‬ ‫والدليل مرارا في القرآن‪ ،‬مع أن‬ ‫الطرف املقابل كان كافرا جاحد ًا‪.‬‬ ‫ويتناول السيف قضية الردة‬ ‫ف��ي ع���دة إط�����ارات م��ن��ه��ا اإلط���ار‬ ‫الثقافي‪ ،‬واإلطار الفقهي‪ .‬وننقل‬ ‫هنا م��ا ج��اء ف��ي ك�لام الشيخ آل‬ ‫سيف ضمن اإلطار الفقهي وهو‬ ‫احللقة املهمة التي يجب تبيانها‪،‬‬ ‫لتبني لنا ما فيه لبس عند غالبية‬ ‫من ينتقدون احلرية في اإلسالم‬ ‫حتت هذا املنظور‪.‬‬ ‫يتناول السيف في بحثه آراء‬ ‫العلماء م��ن الفريقني (الشيعة‬ ‫والسنة)‪ ،‬بشكل شبه مفصل‪ ،‬وقد‬ ‫قسمها إلى ثالثة آراء‪ :‬‬ ‫ ال���رأي األول‪ :‬وه����و الرأي‬‫امل���ش���ه���ور ب���ل���زوم ق��ت��ل امل���رت���د‪،‬‬ ‫وق���س���م���ة م����ي����راث����ه‪ ،‬وبينونة‬ ‫زوجته‪ ...‬واستندوا في ذلك إلى‬ ‫بعض ال��وج��وه االعتبارية تارة‬ ‫مثل‪ :‬إن احلكم على املرتد يقطع‬ ‫الطريق على م��ؤام��رات األعداء‪،‬‬ ‫بأن يدخلوا في اإلسالم صباحا‬ ‫ثم يغادروه مساء محدثني بذلك‬ ‫فتنة اجتماعية‪.‬‬ ‫ ال��ق��ول الثاني‪ :‬إن عقوبة‬‫ال����ردة ل��ي��س��ت ح��د ال��ق��ت��ل وإمنا‬ ‫ه���ي ع��ق��وب��ة ت��ع��زي��ري��ة مفوضة‬ ‫إلى السلطة املختصة في الدولة‬ ‫اإلس�ل�ام���ي���ة‪ ،‬وه����ي ال���ت���ي تقرر‬ ‫املناسب م��ن العقاب فيجوز أن‬ ‫يكون القتل في بعض الظروف‬ ‫ويجوز أن يكون غيره‪.‬‬ ‫ ال��ق��ول الثالث‪ :‬وقد فصل‬‫أنواع الردة إلى عدة توجيهات‪:‬‬ ‫أ‪ /‬القول بعدم القتل‪ ،‬إال إذا‬ ‫خرج حلرب اإلسالم‪ ،‬وهو الرأي‬ ‫ال��ذي اتبعه بعض املعاصرين‪،‬‬ ‫فإنه شكك في البداية في داللة‬ ‫مستند احلكم وهو عندهم حديث‬ ‫اب��ن ع��ب��اس ع��ن النبي (م��ن بدل‬ ‫دينه فاقتلوه)‪.‬‬ ‫وه�����و م����ا ذه�����ب إل���ي���ه أحد‬ ‫ال��ف��ق��ه��اء ال��ش��ي��ع��ة‪ ،‬وه���و الشيخ‬ ‫ال���ص���ان���ع���ي‪ ‬ف���ي ج����واب����ه على‬ ‫إح��دى املسائل على موقعه عبر‬ ‫اإلنترنت‪ .‬‬ ‫ب‪ /‬ال��ت��ف��ص��ي��ل ب�ي�ن ال����ردة‬ ‫الغليظة واخل��ف��ي��ف��ة‪ ،‬ك��م��ا ذكره‬ ‫الشيخ القرضاوي‪ ‬‬ ‫ج ‪ /‬ال��ت��ف��ص��ي��ل ب�ي�ن ال����ردة‬ ‫كقناعة شخصية وبينها كحرابة‬ ‫فكرية‪ :‬وهي إجابة للراحل الشيخ‬ ‫محمد مهدي شمس ال��دي��ن أحد‬ ‫الفقهاء الشيعة‪ ،‬ف��إن��ه ي��رى أن‬ ‫اإلن��ك��ار العقدي على مستويني‪:‬‬ ‫م��س��ت��وى ال��ق��ن��اع��ة الشخصية‪،‬‬ ‫ومستوى احل��راب��ة الفكرية‪ ،‬أو‬ ‫ال���ع���دوان ال��ث��ق��اف��ي ‪ .‬وبالنسبة‬ ‫ل��ل�أول ف���إن���ه ال ي���ق���ام ع��ل��ي��ه حد‬ ‫ال����ردة‪ ،‬بينما امل��س��ت��وى الثاني‬ ‫يكون حاله حال سائر احملاربني‬ ‫للمجتمع‪ ،‬وذل��ك ألن��ه لو أجازت‬ ‫الشريعة مثل هذا‪ ،‬لكانت تشرع‬ ‫إلغاء نفسها وهذا غير ممكن‪.‬‬ ‫يجب التمييز بني مستويني‬ ‫من تغيير ال��رأي‪ :‬وعبر عن هذا‬ ‫الرأي بقوله واملعتقد‪ :‬‬ ‫ م���س���ت���وى ت���ب���دي���ل ال�����رأي‬‫وال����رج����وع ع���ن اإلس���ل��ام ك���رأي‬ ‫ش��خ��ص��ي ل�لإن��س��ان‪ ،‬ب��ي��ن��ه وبني‬

‫بعد عودة محمد اخلامس‪ .‬وقد راهن هذا الفصيل منهم‬ ‫احلركة الوطنية (حزب االستقالل)‪ ،‬على استراتيجية‬ ‫هيمنية‪ ،‬اعتمدت على الذاتيات السياسية أكثر مما‬ ‫اعتمدت املوضوعية في تقييم األمور السياسية ملغرب‬ ‫ما بعد االستقالل‪ .‬وعبر هذا الرهان كان يطمح هذا‬ ‫الفصيل للتفرد بتدبير الشأن العام» (إسماعيل العلوي‪:‬‬ ‫التشكيالت السياسية في املغرب‪ ،‬مجلة «نوافذ» عدد‬ ‫مزدوج ‪ 8-9‬يوليوز ‪ ،2000‬ص‪)13‬‬ ‫فلم مت��ر س��وى ‪ 7‬س �ن��وات على منع احل ��زب في‬ ‫‪ 8‬ديسمبر ‪ 1952‬حتى ج��اء املنع م��ن جديد ف��ي ‪10‬‬ ‫سبتمبر ‪« :1959‬تاريخان‪ ،‬نظامان‪ ،‬أسلوبان ولكن‬ ‫الهدف نفسه‪ :‬حرمان الشعب املغربي من وسيلة للكفاح‪،‬‬ ‫من طليعته الشيوعية» من مقدمة كتاب ص‪.5‬‬ ‫لقد سبقت ه��ذا ال�ق��رار باملنع حملة أمنية وقوية‬ ‫ضد احلزب الشيوعي‪ .‬وفي هذا االجتاه طالب فرانكو‬ ‫م�ن��ذ ‪ ،1956‬مب�ن��ع احل ��زب ال�ش�ي��وع��ي امل �غ��رب��ي‪ ،‬كما‬ ‫ادعت الصحافة الفرنسية في شهري ماي ويونيو من‬ ‫السنة نفسها‪ ،‬أن الشيوعيني عازمون على نسف سد‬ ‫بني الويدان‪ ،‬وبعد ذلك حملت جريدة «لوموند» احلزب‬ ‫الشيوعي املغربي مسؤولية أحداث مكناس‪..‬‬ ‫الشك‪ ،‬بأن مؤامرات األوس��اط االستعمارية‪ ،‬في‬ ‫أوائل سنوات االستقالل‪ ،‬كانت مازالت ترخي بظالها‬ ‫على محاكمة احل��زب الشيوعي املغربي سنة ‪1959‬‬ ‫ووج��دت من احللفاء احملليني‪ ،‬ما يجعلها تشرع في‬ ‫تنفيذ مخططاتها للحفاظ على مصاحلها االقتصادية‬ ‫وال�س�ي��اس�ي��ة‪ ،‬ب��ل إن بعض أط��راف�ه��ا «ح��ذر امل�ل��ك من‬ ‫التسرع في إعمال الدميقراطية»‪.‬‬ ‫وإذا كانت تلك األوساط قد جنحت في دفع سلطات‬ ‫امل �غ��رب املستقل ح��دي�ث��ا إل��ى م�ن��ع احل ��زب الشيوعي‬ ‫املغربي‪ ،‬إال أنها فشلت في وأده دون رجعة‪.‬‬

‫وإذا كانت احملكمة االبتدائية قد رفضت دعوى‬ ‫امل�ن��ع‪ ،‬فإنها فعلت ذل��ك ألنها ل��م جت��د أي سند ميس‬ ‫بالنشاط السياسي للحزب الشيوعي املغربي‪ ،‬أو ميس‬ ‫سلوك قادته‪ ،‬هذا فضال عن عدم وجود أي سند مادي‬ ‫مس –آنذاك‪ -‬بامللكية أو الدين‪.‬‬ ‫غير أن محكمة االستئناف اتخذت منحى آخر‪،‬‬ ‫إذ اعتمدت على خطاب محمد اخلامس مبناسبة عيد‬ ‫العرش ‪ 18‬نونبر ‪ ،1959‬الذي يقول فيه‪« :‬إن النظريات‬ ‫املادية غير مطابقة لعقيدتنا وقيمنا األخالقية وبنيتنا‬ ‫االجتماعية‪ ...‬إن اإلسالم‪ ...‬يكفينا‪»...‬‬ ‫إن األح��داث املتالحقة مباشرة أثناء حكومة عبد‬ ‫الله إب��راه�ي��م‪ ،‬وبعد إقالتها‪ ،‬صدقت تكهنات القادة‬ ‫الشيوعيني املغاربة‪ ،‬إذ مت اعتقال كل من عبد الرحمان‬ ‫اليوسفي‪ ،‬والفقيه البصري‪ ،‬ثم متت إقالة حكومة عبد‬ ‫الله إبراهيم لتحل محلها حكومة‪ ،‬س��وف تضع حدا‬ ‫للدميقراطية الناشئة بعد االستقالل‪...‬‬ ‫عبد الرحيم بوعبيد‬ ‫ضد منع الحزب الشيوعي المغربي‬ ‫سجل ال��راح��ل عبد ال��رح�ي��م بوعبيد‪ ،‬ال��ذي كان‬ ‫وزي��را داخ��ل حكومة عبد الله إبراهيم‪ ،‬موقفا رافضا‬ ‫ملنع احلزب الشيوعي املغربي‪ ،‬وقد كان هذا التعاطف‪،‬‬ ‫وهذا املوقف الدميقراطي واملبدئي واضحا لدى بوعبيد‬ ‫عندما طلب من «رف��اق قياديني» في احل��زب الشيوعي‬ ‫االنضمام إلى وزارته‪ ،‬وهم كل من محمد احلبابي وعبد‬ ‫العزيز بالل وأبراهام السرفاتي‪.‬‬ ‫ول�ل�ت��ذك�ي��ر ف ��إن امل��وق �ع�ين ع �ل��ى ت��أس �ي��س احلزب‬ ‫الشيوعي املغربي بعد ص��دور قانون احلريات العامة‬ ‫لسنة ‪ 1958‬هم‪ ،‬عبد السالم بورقية وعبد الله العياشي‬ ‫وعبد الهادي مسواك‪.‬‬

‫عبد الله إبراهيم‬

‫ا‬ ‫ل‬ ‫ق‬ ‫ضا‬ ‫ء‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫ر‬ ‫ئ‬ ‫«‬ ‫ع‬ ‫ب‬ ‫د‬ ‫ة‬ ‫الشيطان»‬ ‫خففت محكمة بالدار البيضاء احلكم على ثالثة شبان كانوا قد‬ ‫اتهموا بأنهم من «عبدة الشيطان» من سنة إلى ‪ 45‬يوم ًا‪ ،‬بعد أن متت‬ ‫إدانتهم قبل ذلك بـــ»محاولة إبعاد شبان مغاربة عن اإلسالم»‪.‬‬ ‫وقالت وكالة املغرب العربي لألنباء إن محكمة استئناف الدار‬ ‫البيضاء برأت ‪ 11‬آخرين من املدعى عليهم في القضية‪ ،‬بعد أن‬ ‫صدرت في حقهم أحكام باحلبس بني شهر وستة أشهر إلدانتهم‬ ‫بجرائم أخالقية أخف‪.‬‬ ‫وكانت النيابة ادعت أن أذواق الشبان املوسيقية وأزياءهم ترجح‬ ‫أنهم من «عبدة الشيطان» وهي القضية التي أثارت جد ًال كبير ًا‪.‬‬ ‫وتعالت أصوات بني الليبراليني املغاربة الذين قالوا إن القضية‬ ‫نتجت عن سوء فهم ثقافي لهذا النوع من موسيقى «الهيفي ميتال»‬

‫ن��ف��س��ه‪ ،‬ه���ذا امل���وق���ف ال يؤاخذ‬ ‫عليه طاملا أن األم��ر ال يصل إلى‬ ‫موقف الدعوة والتحريض على‬ ‫اإلسالم‪.‬‬ ‫فمستوى الردة حينما يتحول‬ ‫املرتد من مجرد صاحب رأي إلى‬ ‫داع وم��ح��رض‪ .‬ف��ي ه��ذه احلالة‬ ‫يكون ه��ذا اإلن��س��ان قد خ��رج من‬ ‫دائرة حرية الرأي وحرية املعتقد‬ ‫إل��ى مساحة أخ���رى وه��ي دعوة‬ ‫اآلخ���ري���ن إل���ى االرت�������داد‪ ،‬وهذا‬ ‫ي��دخ��ل ف��ي ال��ت��ق��ومي الفقهي في‬

‫لهذه األسباب‬ ‫هدد الحسن الثاني‬ ‫المعارضة االتحادية‬ ‫باعتبارها خارجة‬ ‫عن الجماعة‬ ‫باب احلرابة الفكرية‪- ،‬إذا صح‬ ‫التعبير‪ -‬أو ف��ي ب��اب التخريب‬ ‫الفكري والعدوان الفكري‪ .‬وهناك‬ ‫آراء حتكم على املرتد باملوت أو‬ ‫باحلبس أو ب��ال��ع��زل مب��ج��رد أن‬ ‫ي��ع��رف عنه ذل���ك‪ .‬ف��ي ح�ين ذهب‬ ‫رأي آخ��ر‪ ،‬إل��ى اعتبار أن الردة‬ ‫إمن��ا تكون موضوع ًا للمؤاخذة‬ ‫حينما يعبر عنها امل��رت��د بنحو‬ ‫دع��ائ��ي وحتريضي لآلخرين أن‬ ‫ي��رت��دوا مثله‪ .‬بهذا يكون املرتد‬ ‫هنا محارب ًا لعقيدة املجتمع قبل‬ ‫أن يكون محارب ًا لعقيدة الدولة‪.‬‬

‫« األمـــن الروحـــي»‬ ‫ظهر مفهوم «األم��ن الروحي‬ ‫ل��ل��م��غ��ارب��ة» ف��ي أع��ق��اب محاكمة‬ ‫إرهابيي حادث ‪ 16‬ماي ‪ ،2003‬إذ‬ ‫ورد في بالغات وزارة الداخلية‪،‬‬ ‫ال��ت��ي أع��ل��ن��ت نيتها ف��ي حماية‬ ‫«األم��ن ال��روح��ي» للمغاربة‪ ،‬عبر‬ ‫قمع كل األفكار والتعابير املختلفة‬ ‫عن نهج السلطة واختياراتها‪،‬‬ ‫كما اس ُتعمل في بيانات بعض‬ ‫احلركات اإلسالمية التي سارت‬ ‫على منوال السلطة في الترويج‬

‫ولم يكن من الواجب أن تصل إلى احملاكمة‪.‬‬ ‫وت��وب��ع ال �ش �ب��ان األح���د ع �ش��ر ال��ذي��ن ع��رض��وا ع �ل��ى القضاء‬ ‫االستئنافي في السادس من مارس سنة ‪ 2003‬بتهمة أخف هي‬ ‫«مسك وعرض وتقدمي أشياء منافية لألخالق العامة»‪ .‬وحكم على‬ ‫الثالثة اآلخرين وبينهم مصري يعيش في املغرب بالسجن سنة‬ ‫واحدة بتهمة «محاولة التأثير في عقيدة مسلم»‪.‬‬ ‫كما مت إخ�لاء سبيل األح��د عشر شابا‪ ،‬بكفالة في األسبوع‬ ‫التالي للحكم عليهم‪ ،‬ح�ين انضم شبان ف��ي ال��دار البيضاء إلى‬ ‫نشطاء حقوق اإلنسان في تظاهرات تضامنا مع عشاق املوسيقى‬ ‫املسجونني‪ ،‬وإضافة إل��ى حكم ال�ب��راءة ق��ررت محكمة االستئناف‬ ‫اليوم أيض ًا إلغاء حكم بترحيل املتهم املصري‪.‬‬

‫حت��ق��ق إش��ب��اع��ا روح��ي��ا لألفراد‬ ‫واجل��م��اع��ات ف��ي إط���ار القانون‬ ‫واحلريات الدميقراطية‪.‬‬ ‫كما أن «األم���ن ال��روح��ي» لم‬ ‫يقصد ب��ه أم���ن ك��ل امل��غ��ارب��ة بل‬ ‫بعضهم فقط وهم املسلمون منهم‪،‬‬ ‫وليس كل املسلمني بل بعضهم‬ ‫أيضا وه��م ال��ذي��ن على «املذهب‬ ‫امل��ال��ك��ي ال��س��ن��ي األش���ع���ري»‪ ،‬أي‬ ‫هؤالء املتبنون للمذهب الرسمي‬ ‫ال����ذي ي��ع��د ث��اب��ت��ا م���ن الثوابت‬ ‫السياسية التي ت��درج في إطار‬

‫ل��م ت��خ��ل احل��ي��اة ال��س��ي��اس��ي��ة ب��امل��غ��رب م��ن فترات‬ ‫عصيبة‪ ،‬وش��د احل��ب��ل استمر ب�ين احل��ك��م واملعارضة‪،‬‬ ‫خاصة مع االحتاد االشتراكي للقوات الشعبية‪ ،‬إذ بعد‬ ‫االستفتاء ال��ذي ج��رى في ‪ 30‬م��اي ‪ 1980‬ح��ول متديد‬ ‫م��دة وكالة مجلس النواب أعلنت املعارضة االحتادية‬ ‫ملجلس النواب عن انسحابها من املجلس فور انتهاء‬ ‫مدة والياتها األربع وعللت موقفها هذا بكون التعديل‬ ‫الدستوري ال يسري على برملان ‪ 1977‬وإمنا على البرملان‬ ‫ال��ذي يليه‪ ،‬فقاموا بتنفيذ انسحابهم بواسطة رسائل‬ ‫فردية‪ ،‬فكان رد فعل العاهل املغربي أن وضع املنسحبني‬ ‫حتت اإلقامة اجلبرية باعتبارهم خارجني عن اجلماعة‪،‬‬ ‫وأمام هذا املوقف اضطر االحتاديون إلى تعديل موقفهم‬ ‫والتحقوا مبجلس النواب كأفراد يستهدفون الدفاع عن‬ ‫الوحدة الوطنية‪ .‬وبعد ذلك ستعود العالقة إلى التوتر‬ ‫ب�ين القصر وامل��ع��ارض��ة االحت��ادي��ة‪ ،‬وذل��ك ح��ول مسألة‬ ‫لهذا املفهوم‪.‬‬ ‫غ��ي��ر أنّ ط��اب��ع��ه االختزالي‬ ‫وب��ع��ده ع��ن االستجابة حلاجات‬ ‫واق��ع ثقافي واجتماعي مغربي‬ ‫م��رك��ب‪ ،‬يستوجب م��س��اءل��ة هذا‬ ‫املفهوم‪ ،‬إذ أن «األم��ن الروحي»‬ ‫ق��د مت اخ��ت��زال��ه ف��ي املعتقدات‬ ‫ال��دي��ن��ي��ة ل��وح��ده��ا دون غيرها‪،‬‬ ‫بينما ت��ت��ج��اوز‪-‬م��ع��رف��ي��ا‪ -‬القيم‬ ‫ال��روح��ي��ة م��ج��ال ال��دي��ن إل���ى ما‬ ‫هو أكثر اتساعا وشمولية منه‪،‬‬ ‫إذ تضم ممارسات كثيرة أخرى‬ ‫ليست بالضرورة دينية ولكنها‬

‫ليبقى التخبط في تعريف «األمن‬ ‫الروحي»‪ ،‬واخلطأ في حتديد من‬ ‫يهدده‪ ،‬والفشل في استيعاب من‬ ‫يدافع عنه‪ ،‬مبثابة عوامل قادت‬ ‫امل��غ��ارب��ة إل���ى ه��ج��ران املنتوج‬ ‫ال��دي��ن��ي احمل���ل���ي‪ ،‬وال��ب��ح��ث عن‬ ‫الفتاوى في امل��واق��ع والقنوات‬ ‫املشرقية‪.‬‬ ‫محاكمة جماعة‬ ‫«مهدي» تاوريرت‬ ‫يعود ظهور ه��ذه اجلماعة‬

‫ول�ق��د ان�ب��رى ه��ؤالء ال�ق�ي��ادي��ون ب�ق��وة الدعاءات‬ ‫احملكمة‪ ،‬معززين بثلة من احملامني والنقباء من املغرب‪،‬‬ ‫وفرنسا‪ ،‬وبلجيكا‪ ،‬وتونس واجلزائر‪.‬‬ ‫كما ق��ام احل��زب الشيوعي املغربي ب��ال��رد على‬ ‫مرسوم رئيس مجلس احلكومة‪ ،‬وكلف الهادي مسواك‬ ‫أمام احملكمة االبتدائية‪ ،‬الذي اشتهر مبقولته الشهيرة‬ ‫«إنني أفكر فيما أقوله‪ ،‬وأعبر عنه ب �ح��رارة‪ ،»...‬في‬ ‫حني تكلف عبد السالم بورقية بذلك‪ ،‬أم��ام محكمة‬ ‫االستئناف‪.‬‬ ‫وك��ان��ت احمل��اك�م��ة مناسبة ت��اري�خ�ي��ة‪ ،‬استغلها‬ ‫احل��زب الشيوعي املغربي للرد على اإلدع��اء العام‪،‬‬ ‫والقيام بتحليل تفصيلي خلطته السياسية ومنحاه‬ ‫اإليديولوجي‪ ،‬وبني بامللموس موقفه من الدين الذي‬ ‫يتم تسخيره ألغ��راض سياسية من طرف خصومه‪،‬‬ ‫كما بني موقفه من امللكية‪ ،‬التي ظل يعبر دائما‪ ،‬أنه‬ ‫«مع ملكية دستورية معادية لألمبريالية»‪.‬‬ ‫ولقد كان للمحامني الذين تعاقبوا في الدفاع عبر‬ ‫كل مراحل احملاكمة دورا محوريا في تفنيد ادعاءات‬ ‫النيابة العامة‪.‬‬ ‫وبعدها سوف يدخل احل��زب الشيوعي املغربي‬ ‫مرحلة جديدة في ظل عشرية الستينيات من القرن‬ ‫املاضي‪ ،‬وهي مرحلة متيزت بإقالة حكومة عبد الله‬ ‫إبراهيم (‪ ،)1960‬كما متيزت بحرب ال��رم��ال سنة‬ ‫‪ 1963‬التي ن��دد بها احل��زب الشيوعي املغربي‪ ،‬إذ‬ ‫مت اعتقال كل من علي يعته‪ ،‬عبد الله العياشي وعبد‬ ‫ال�س�لام ب��ورق�ي��ة بتهمة امل��س ب��أم��ن ال��دول��ة‪ ،‬ومتيزت‬ ‫بصدور أول دستور في املغرب املستقل سنة ‪.1962‬‬ ‫وأيضا بأحداث ‪ 23‬مارس ‪ ،1965‬التي تالها إعالن‬ ‫حالة االستثناء‪ ،‬واختطاف املهدي بنبركة بباريس في‬ ‫السنة نفسها‪.‬‬

‫لرصد هذه «اجلماعة املهدوية» ثمانية أشخاص ينتمون لهذه‬ ‫واعتقال أعضائها ف��ي ك��ل من اجل��م��اع��ة‪ ،‬إذ حكمت احملكمة‬ ‫ت���اوري���رت ووج����دة والناظور ع��ل��ى امل��ت��ه��م ال��رئ��ي��س��ي‪ ،‬وهو‬ ‫بومدين خ��وار القاطن مبدينة‬ ‫والصويرة‪.‬‬ ‫وج������اء ان���ش���ق���اق «ش���ي���خ» تاوريرت ب��الث سنوات سجن‬ ‫ال���راب���ط���ة‪ ،‬وه����و ط���ال���ب‪ ،‬بعد ن���اف���ذة‪ ،‬ب��اإلض��اف��ة إل���ى غرامة‬ ‫ادع��ائ��ه رؤي���ة النبي ف��ي املنام مالية قدرها ‪ 3000‬درهما وذلك‬ ‫قبل أن ُيقدم على تطليق إحدى بعد تصريحاته‪ ،‬بأنه كان يرى‬ ‫الفتيات من زوجها وعقد القران الرسول ويأمره مبا يفعل‪ ،‬كما‬ ‫ع��ل��ي��ه��ا‪ ،‬ب��ح��ك��م ال��ق��دس��ي��ة التي مت إص��دار احلكم بسنة واحدة‬ ‫منحته إي��اه «ال��رؤي��ا» وإلهاما ف���ي ح���ق امل���دع���و ع��ب��د العزيز‬ ‫م��ن��ه��ا‪ ،‬ب��ع��د أن ك��ان��ت ستزف العبيدي مع غرامة مالية قدرها‬ ‫ألح��د أع��ض��اء اجلماعة مبدينة ‪ 500‬دره��م��ا‪ ،‬ف��ي ال��وق��ت الذي‬ ‫اكتفت احملكمة‬ ‫ت���اوري���رت شهر‬ ‫ب��ت��غ��رمي ثالثة‬ ‫أك��ت��وب��ر ‪.2004‬‬ ‫أش����������خ����������اص‬ ‫وقد انتقل آنذاك‬ ‫�أحيط بهالة آخ���ري���ن بقيمة‬ ‫أح�������د ق���ي���ادي���ي‬ ‫‪ 5000‬درهما‬ ‫اجل��م��اع��ة التي‬ ‫من القد�سية لكل واحد منهم‪،‬‬ ‫انشق عنها إلى‬ ‫مكنته من ب��اإلض��اف��ة إلى‬ ‫ت�����اوري�����رت لفك‬ ‫احلكم بالبراءة‬ ‫ال���ن���زاع وحصر‬ ‫ا�ستقطاب بع�ض في حق الثالثة‬ ‫اخل������ل������اف ف���ي‬ ‫الباقني‪.‬‬ ‫امل����دي����ن����ة‪ ،‬بعد‬ ‫الأع�ضاء جتاوز‬ ‫وف��������������ي‬ ‫أن س���ار حديث‬ ‫ق��������ص��������اص��������ة‬ ‫الساعة باجلهة‬ ‫عددهم الثالثني‪ ،‬إخ��������ب��������اري��������ة‬ ‫ال������ش������رق������ي������ة‪،‬‬ ‫من بينهم ل��وك��ال��ة املغرب‬ ‫خ�������ص�������وص�������ا‬ ‫العربي لألنباء‪،‬‬ ‫مب�����دن العيون‬ ‫�أع�ضاء �أ�سا�سيون وص�����ف�����ت ه����ذه‬ ‫الشرقية‪ ‬ووجدة‬ ‫اجلماعة بكون‬ ‫وال���ن���اظ���ور‪ .‬إال‬ ‫يف التنظيم أن�����ص�����ار ه����ذه‬ ‫أن������ه ل�����م يفلح‬ ‫وجعلت منه الطائفة يتبنون‬ ‫ف��ي ذل���ك‪ ،‬لتقرر‬ ‫معتقدات تقوم‬ ‫اجل��م��اع��ة «األم»‬ ‫مر�شحا ع���ل���ى تبجيل‪ ‬‬ ‫فيما بعد التبرؤ‬ ‫زعيمهم‪  ‬إلى‬ ‫منه وفصله من‬ ‫«للإمارة» �أو ح���د القداسة‪٬‬‬ ‫تنظيمها‪.‬‬ ‫واالق�������ت�������ن�������اع‬ ‫وأف�����������������ادت‬ ‫«الزعامة» مب����ا ي������روج له‬ ‫م��ص��ادر مطلعة‬ ‫م�������ن أف������ك������ار‪٬‬‬ ‫م���ن ع�ي�ن املكان‬ ‫إذ أص���ب���ح���وا‬ ‫أن ال����ط����ال����ب‬ ‫صاحب «الرؤيا» أحيط بهالة من يطيعون أوامره من قبيل تغيير‬ ‫القدسية مكنته من استقطاب األسماء بدعوى أنها مدنسة‪٬‬‬ ‫بعض األعضاء جت��اوز عددهم وك�����ذا ض�����رورة ال��ت��خ��ل��ص من‬ ‫ال��ث�لاث�ين‪ ،‬م���ن ب��ي��ن��ه��م أعضاء ممتلكاتهم والتبرع بها لفائدة‬ ‫أس����اس����ي����ون ف�����ي التنظيم‪ ،‬ه����ذه اجل���م���اع���ة‪ ٬‬ع��ل��اوة على‬ ‫وجعلت منه مرشحا «لإلمارة» طلب اإلذن للمعاشرة الزوجية‪.‬‬ ‫أو «ال���زع���ام���ة» امل���دي���ن���ة‪ .‬كما وأضافت‪  ‬الوكالة نفسها بأنه‬ ‫أصبح محط احترام وتبجيل‪ ،‬باإلضافة إلى األم��وال احملصل‬ ‫إذ ب���دأ امل��س��ت��ق��ط��ب��ون يقبلون عليها من أتباعه‪ ،‬فإن زعيم هذه‬ ‫األي�����دي واألك����ت����اف وي�����زورون اجلماعة‪ ٬‬يتوصل مببالغ مالية‬ ‫امل��ق��ام‪ .‬وأم��ام استنكار أغلبية من اخل���ارج‪ ٬‬يتم صرفها على‬ ‫األع���ض���اء‪ ،‬ق���ام أت��ب��اع الطالب بعض م��ري��دي��ه لتقوية روابط‬ ‫ب��ال��ت��ع��ه��د ل���ه مب���واالت���ه وأدوا التبعية له وضمان االنضباط‬ ‫القسم على مناصرته بإحدى ملمارساته العقائدية املنحرفة‪.‬‬ ‫‪ ‬وشكلت ه��ذه احملاكمة آخر‬ ‫املقابر بتاوريرت‪.‬‬ ‫ف��ص��ول ه���ذه «اجلماعة‬ ‫ل��ك��ن‪ ،‬ف��ي ي���وم اجلمعة‬ ‫امل����ه����دوي����ة»‪ ،‬والتي‬ ‫‪ 6‬أب��ري��ل سنة ‪،2012‬‬ ‫وض���������ع���������ت ح�������دا‬ ‫ع������ق������دت احمل����ك����م����ة‬ ‫لشائعات راجت في‬ ‫االب��ت��دائ��ي��ة بوجدة‬

‫إجراء االستفتاء في الصحراء الذي وافق عليه العاهل‬ ‫املغربي في القمة اإلفريقية بنيروبي‪ ،‬هذا املوقف الذي‬ ‫عارضه عبد الرحيم فكلفه النفي إلى ميسور‪.‬‬ ‫هذا إضافة إلى كون املرحلة ستعرف عدة إضرابات‬ ‫دع��ت إل��ي��ه��ا ال��ن��ق��اب��ات ال��ع��م��ال��ي��ة‪ ،‬وه��ي إض��راب��ات إما‬ ‫قطاعية متعددة‪ ،‬أو إضرابات عامة متثلت في إضراب‬ ‫‪ 1981‬وإض���راب ‪ 1984‬ودجنبر ‪ 1990‬وكلها واكبتها‬ ‫اصطدامات عنيفة بني اجلماهير وقوات األمن‪ ،‬وأسفرت‬ ‫عن ضحايا وجرحى ومعتقلني‪.‬‬ ‫ورغ����م ه���ذا اجل���و امل��ش��ح��ون أج���ري���ت االنتخابات‬ ‫التشريعية سنة ‪ 1984‬والتي كان من املفروض أن تعاد‬ ‫في ‪ ،1989‬إال أن االستفتاء الذي أجري في ‪ 1989‬مدد من‬ ‫عمر برملان ‪ 1984‬لسنتني إضافيتني‪ ،‬وذلك قصد فسح‬ ‫املجال أمام األمم املتحدة إلجراء االستفتاء في األقاليم‬ ‫اجلنوبية‪.‬‬

‫«املقدسات»‪ ،‬وهو ما يجعل بقية‬ ‫املغاربة حسب هذا املفهوم «بدون‬ ‫روح» تستحق األمن واحلماية‪.‬‬ ‫ل���ق���د زج مب���ف���ه���وم «األم������ن‬ ‫ال��روح��ي» للمغاربة ف��ي معترك‬ ‫ال����ص����راع ال���س���ي���اس���ي ليصبح‬ ‫أداة في يد السلطة توظفه ضد‬ ‫خصومها‪ ،‬سواء كانوا أشخاصا‬ ‫أو هيئات‪.‬‬ ‫وحتكمت ف��ي مقولة «األمن‬ ‫الروحي» مقاربة قاصرة حصرت‬ ‫العدو في التشيع تارة وأنصار‬ ‫ال��ت��وج��ه اجل��ه��ادي ت���ارة أخرى‪.‬‬

‫امل���ه���دوي���ة‪ ،‬إل����ى أواخ������ر سنة‬ ‫‪ 2004‬بتاوريرت‪ ،‬حينما انشق‬ ‫زع��ي��م��ه��ا ب��وم��دي��ان خ����وار عن‬ ‫إح����دى اجل��م��اع��ات اإلسالمية‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬وأع��ل��ن ع��ن تأسيس‬ ‫ج��م��اع��ت��ه‪ ،‬ال��ت��ي أط��ل��ق عليها‬ ‫في بداية األمر رابطة «الدعوة‬ ‫واألخ���وة» قبل أن تتحول إلى‬ ‫«رابطة الفتح»‪ .‬ورغم أن دعوة‬ ‫هذا «املهدي» لم تكن سرية‪ ،‬إذ‬ ‫ظل يستقطب األتباع واملريدين‬ ‫على امتداد ثمانية أعوام‪ ،‬قبل‬ ‫أن تتحرك السلطات العمومية‬

‫جلسة محاكمة علنية‪ ،‬تابعها‬ ‫ال���رأي ال��ع��ام احمللي والوطني‬ ‫باهتمام بالغ بعد طول انتظار‪،‬‬ ‫إذ مت إص���دار احل��ك��م النهائي‬ ‫في قضية «اجلماعة املهدوية»‬ ‫والتي مت القبض على زعيمها‬ ‫واألف����������راد امل���ن���ت���س���ب�ي�ن لتلك‬ ‫اجل��م��اع��ة‪ ،‬بسبب إدع���اء زعيم‬ ‫اجلماعة بأنه «املهدي املنتظر»‬ ‫و ك���ون أت��ب��اع��ه م��ن «الطائفة‬ ‫الناجية»‪.‬‬ ‫وع��ل��ى إث��ر ذل���ك‪ ،‬ص��در في‬ ‫ال���ي���وم ن��ف��س��ه احل��ك��م ف���ي حق‬

‫أوساط اجلهة الشرقية حول هذه‬ ‫اجلماعة وم��ا يدعي زعيمها‪،‬‬ ‫والتي شكلت ردود فعل قوية‬ ‫خصوصا بعد التصريحات‬ ‫ال���ت���ي أدل�����ى ب��ه��ا إلح���دى‬ ‫ال���ص���ح���ف‪ ،‬وال����ت����ي أكد‬ ‫فيها مبايعته م��ن طرف‬ ‫بعض املشايخ واملراجع‬ ‫في العالم اإلسالمي‪ ،‬مما‬ ‫أض���اف ن��وع��ا م��ن اإلثارة‬ ‫على القضية‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ليس هناك نص دستوري يفرض‬ ‫على المغربي المسلم أن يكون مالكيا‬

‫مالحقة الشيعة املغاربة‬

‫ف�����ي س����ن����ة ‪ ،2007‬شنت‬ ‫السلطات ب��امل��غ��رب حملة أمنية‬ ‫ضد الشيعة املغاربة في العديد‬ ‫من امل��دن‪ ،‬منها وزان والصويرة‬ ‫وط��ن��ج��ة وال���ع���رائ���ش وت���ط���وان‪،‬‬ ‫وع���رف���ت ه���ذه احل��م��ل��ة‪ ،‬احتجاز‬ ‫واع��ت��ق��ال واس��ت��ن��ط��اق لعشرات‬ ‫األشخاص حتت ذريعة انتمائهم‬ ‫إلى املذهب الشيعي أو تعاطفهم‬ ‫مع رموزه ومفكريه‪...‬‬ ‫ك����م����ا ع�����رف�����ت م����داه����م����ات‬ ‫وت��ف��ت��ي��ش ل��ل��ب��ي��وت وح��ج��ز كتب‬ ‫وأم����ت����ع����ة وت����ص����وي����ر لبعض‬ ‫احمل����ت����وي����ات‪ ،‬وإغ��ل�اق امل���درس���ة‬ ‫العراقية بالرباط‪ ،‬وكذا التدخل ملنع‬ ‫عرض الكتب التي لها عالقة بالفكر‬ ‫الشيعي أو بإيران في املكتبات‪،‬‬ ‫وح��رم��ان ال��ق��راء وال��ب��اح��ث�ين من‬ ‫اقتنائها‪.‬‬ ‫كما مت على إثر احلملة األمنية‬ ‫أي���ض���ا‪ ،‬ت��وق��ي��ف ت���دري���س اللغة‬ ‫الفارسية بجامعة محمد اخلامس‪،‬‬ ‫وفي خضم هذه املداهمات األمنية‪،‬‬ ‫ك��ان اح��ت��رام املساطر القانونية‬ ‫آخ���ر ه��واج��س األج��ه��زة السرية‬ ‫والعلنية التي ُكلفت مبباشرتها‪،‬‬ ‫ف��ل��م تتقيد ف���ي ال��ت��ف��ت��ي��ش بزمن‬ ‫وأص��ول التفتيش القانوني‪ ،‬ولم‬ ‫يدل املفتشون بأوامر قضائية‪ ،‬ولم‬ ‫تعرض على األشخاص الذين مت‬ ‫اعتقالهم واستنطاقهم طبيعة التهم‬ ‫وال��ن��ص��وص القانونية املستند‬ ‫إليها‪ ،‬ولم تحُ ترم جوانب احلياة‬ ‫اخلاصة ألولئك األشخاص‪ ،‬فجرى‬ ‫استخراج املعلومات املسجلة من‬ ‫ذاك����رات احل��واس��ي��ب والهواتف‬ ‫النقالة اململوكة لهم واستعمالها‬ ‫ب��دون أي ح��رج أو مبرر قانوني‪،‬‬ ‫إلى درجة أن الذين تعرضوا لهذه‬ ‫التجاوزات خرجوا بانطباع عام‬ ‫يفيد بأننا في املغرب ميكن في أية‬ ‫حلظة أن نتحول إل��ى رهائن بني‬ ‫يدي السلطات العمومية‪ ،‬تصنع‬ ‫بنا م��ا ت��ش��اء ب���دون أن ن��ك��ون قد‬ ‫ارتكبنا شيئ ًا مما يخالف القانون‪.‬‬ ‫وب��ال��رغ��م م���ن ت��ب��ن��ي املغرب‬ ‫رس��م��ي��ا ل��ل��م��ذه��ب ال��س��ن��ي‪ ،‬فإن‬ ‫عدد ًا كبيرا من التقاليد واملظاهر‬ ‫الشيعية استقرت منذ ق��رون‪ ،‬في‬ ‫ثقافتنا‪ ،‬إذ أن املغاربة‪ ،‬يخصون آل‬ ‫البيت باحترام استثنائي‪ ،‬وترتبط‬ ‫ش��رع��ي��ة ملكيتنا ب��ت��ح��دره��ا الساللي��� ‫من الدوحة النبوية الشريفة‪ ،‬ونحتفل‬ ‫بعاشوراء‪ ،‬كما يعج املعجم السياسي‬ ‫بالعديد من التعبيرات الشيعية من قبيل‬ ‫وصف اجلالس على العرش بعبارات‬ ‫«موالنا اإلمام» وهو لفظ شيعي محض‪،‬‬ ‫وتقراملقتضيات الدستورية‪ ،‬بقداسة‬ ‫شخص امل��ل��ك‪ ،‬إس���وة بالشيعة الذين‬ ‫يضعون اإلمام في مكان رفيع‪ ،‬باعتباره‬ ‫ينوب عن النبي ويصل ما بني العاملني‬ ‫ال��روح��ي واألرض����ي امل����ادي‪ .‬وال يبدي‬ ‫املغربي املسلم‪ ،‬عموما‪ ،‬أي نزوع طائفي‬ ‫ويقبل التفاعل م��ع امل��ذاه��ب األخرى‬ ‫واالقتباس منها‪ ،‬وهو األمر الذي ظهر‬ ‫جليا مبناسبة عمل جلنة مدونة األسرة‪،‬‬ ‫التي انفتحت على اجتهادات مذاهب‬ ‫أخرى في مادة األحوال االشخصية‪.‬‬ ‫ومشكل املالحقات التي تعرض لها‬

‫أتباع املذهب الشيعي باملغرب‪ ،‬لم يكن‬ ‫مشكال فكريا أو دينيا أو مذهبي ًا‪ ،‬بل هو‬ ‫مشكل سياسي‪ ،‬فهناك من انتابه اخلوف‬ ‫حينها‪ ،‬من أن تتطور العالقات مع دولة‬ ‫إيران ورموز مقاومة الصهيونية‪.‬‬ ‫إن م��داه��م��ة ال��ب��ي��وت‪ ،‬وتفتيشها‪،‬‬ ‫وح��ج��ز ال��ك��ت��ب وال���وث���ائ���ق‪ ،‬وترويع‬ ‫العائالت‪ ،‬واعتقال أصدقاء املشتبه في‬ ‫تشيعهم وأقاربهم‪ ،‬واقتيادهم أمام املأل‬ ‫أحيان ًا من مقرات عملهم‪ ،‬واستعراض‬ ‫ف��رق من أجهزة استخباراتية وأمنية‬ ‫متعددة‪ ،‬ليس عم ً‬ ‫ال مجاني ًا‪ ،‬وه��و ال‬ ‫يستهدف اإلح��ص��اء وضبط اللوائح‪،‬‬ ‫وه��ذا ما ميكن أن يتم ب��دون جلبة‪ ،‬بل‬ ‫يستهدف إي��ص��ال رس��ال��ة إل��ى ك��ل فرد‬ ‫يتابع املنشورات الشيعية أو يتعاطف‬ ‫مع أفكار أو رموز شيعية‪ ،‬وإلى كل من‬ ‫له صلة بهذا الفرد أو عالقة به‪ ،‬مؤداها‬ ‫أنهم يتموضعون في دائرة «احملظور»‬ ‫وف��ي حالة اخل���روج ع��ن «شرعية ما»‪،‬‬ ‫ورمب��ا كانت فصول متابعة املعتقلني‬ ‫السياسيني الستة ضمن ملف بلعيرج‬ ‫وج��ه��ا م��ن أوج���ه ه��ذه ال��رس��ال��ة املراد‬ ‫إيصالها‪.‬‬ ‫ف��م��ن ح��ق أي م��غ��رب��ي أن يتحول‬ ‫من املذهب املالكي السني إلى املذهب‬ ‫الشيعي أو العكس‪ .‬وليس هناك نص‬ ‫دس��ت��وري يفرض على املغربي املسلم‬ ‫أن يكون مالكي ًا أو أن يبقى مالكي ًا‪.‬‬ ‫وحتى لو قررنا أن ينص الدستور على‬ ‫ترسيم املالكية كمذهب للدولة ‪ -‬كما‬ ‫فعل مشروع دستور ‪ 1908-‬فإن ذلك ال‬ ‫يعني سوى أن هذا املذهب هو املعول‬ ‫عليه في عمل وزارة األوقاف والشؤون‬ ‫اإلس�لام��ي��ة ومناهج التثقيف الديني‬ ‫ال��رس��م��ي��ة ون��ش��اط اإلع��ل�ام العمومي‬ ‫واملساجد واملجالس العلمية‪ .‬فكما ال‬ ‫ميكن أن ُيفرض اإلس�لام على أي أحد‬ ‫ب���اإلك���راه‪ ،‬ف�لا مي��ك��ن أن ُي��ف��رض عليه‬ ‫االنتماء إلى مذهب معني بالقوة‪ ،‬وإال‬ ‫كنا بصدد االعتداء على احلق في حرية‬ ‫الفكر والعقيدة‪.‬‬ ‫إن أس��ل��وب االع��ت��ق��ال والترهيب‬ ‫وم���ص���ادرة الكتب ومحاكمة النوايا‬ ‫واألف���ك���ار ميثل ن��وع � ًا م��ن «املكارتية»‬ ‫اجل���دي���دة ال��ت��ي ت��ت��ن��اف��ى م��ع القواعد‬ ‫املعمول بها في املجتمعات الدميقراطية‬ ‫املعاصرة‪.‬‬ ‫إذا كان هناك للفكر الشيعي مساوئ‬ ‫والنتشاره أض��رار‪ ،‬فال ميكن مواجهة‬ ‫ذلك إال باملزيد من إبراز محاسن الفكر‬ ‫املالكي ومنافع انتشاره‪ ،‬وليس بتدخل‬ ‫أجهزة األمن واملخابرات‪ .‬ولذلك يبدو‬ ‫تعليق األستاذ محمد العبادي رئيس‬ ‫الرابطة احملمدية للعلماء‪ ،‬منطقيا ً‪ ،‬في‬ ‫نظرنا‪ ،‬حني يقول «إن توضيح وبيان‬ ‫الثوابت الدينية املغربية التي تتجلى‬ ‫في تبني العقيدة األشعرية وفقه املذهب‬ ‫امل��ال��ك��ي وت��ص��وف اجل��ن��ي��د‪ ،‬ه��و خير‬ ‫مقاومة لكل مظاهر االخ��ت��راق كيفما‬ ‫كان نوعه أو لونه‪ ،‬شيعي ًا أو غيره (‪)..‬‬ ‫إن ال��ذي يكون اليوم بيانه بليغ ًا بين ًا‬ ‫جذاب ًا في عاملنا‪ ،‬ال شك أنه سوف تكون‬ ‫له مغناطيسية استقطابية أكبر‪ ،‬مما‬ ‫يستلزم التوجيه والتخطيط والتشمير‬ ‫والتكوين واإلنفاق من قبلنا حتى نحقق‬ ‫امليل الفكري واحلضاري اللذين يحصل‬ ‫معهما العطاء والنقل انطالق ًا‪ ،‬والتلقي‬ ‫والتقبل انتقاء»‪.‬‬

‫حسني فضل الله الذي‬ ‫يعد مرجعا للشيعة‬ ‫املغاربة‬

‫صدرت بحقهم أحكام قاسية قبل أن يتدخل الحسن الثاني لتخفيفها‬

‫محاكمة أعضـاء الطائفة البهائية سنة ‪1965‬‬

‫«إن ه�����ؤالء ال���ذي���ن ت��ل��ق��وا البهائية‬ ‫ب��ال��ن��اض��ور وح���اول���وا أن ي��ؤس��س��وا دولة‬ ‫بهائية‪ ،‬سيكون لهم احلق في الهجوم على‬ ‫األماكن املقدسة اإلسالمية وحتطيم الكعبة‬ ‫وتغيير احل���ج»‪ ،‬هكذا علق ع�لال اللفاسي‬ ‫على اعتقال ومحاكمة ‪ 15‬فردا من الطائفة‬ ‫البهائية التي تكونت منذ مدة قصيرة‪ ،‬إذ‬ ‫بدأت القصة بقدوم مجموعة من اإليرانيني‬ ‫إلى املغرب من أجل االشتغال في مجموعة‬ ‫من امليادين كالطب والهندسة‪ ،‬ومن بينهم‬ ‫داعية ديني سكن تطوان‪ ،‬بدأ يجمع حوله‬ ‫بعض امل��غ��ارب��ة و ُيعرفهم على الديانة‬ ‫البهائية‪ ،‬وهو ما تسبب له في شكاوى‬ ‫ع��دي��دة م��ن ط��رف سكان ال��ش��م��ال‪ ،‬الذين‬ ‫لم يستسيغوا فكرة أن يدعو شخص ما‬ ‫لدين غير اإلس�لام في املغرب‪ ،‬فت َّم طرد‬ ‫وإجبار الداعية اإلي��ران��ي على الرحيل‪،‬‬ ‫أما أتباعه فقد مت اقتيادهم إلى احملكمة‪،‬‬ ‫إال أن املشكل‪ ،‬ه��و ع��دم وج��ود أي نص‬ ‫قانوني يدين مثل ه��ذه احل���االت‪ ،‬ورغم‬ ‫أن امللك ال��راح��ل احلسن الثاني حتدث‬ ‫لصحيفة أجنبية أن امل��غ��رب ال يسمح‬ ‫بالتبشير لديانات أخ��رى غير اإلسالم‪،‬‬ ‫إال أن الدستور نفسه كان ينصص على‬ ‫حرية االعتقاد‪.‬‬ ‫انبرى ألج��ل إدان��ة أولئك البهائيني‬ ‫الراحل ع�لال الفاسي‪ ،‬ال��ذي ك��ان يشغل‬ ‫مهمة وزي��ر ال��ش��ؤون اإلسالمية حينئذ‪،‬‬ ‫وك��ذل��ك ك���ان م��وق��ف ش��خ��ص��ي��ات فكرية‬ ‫أخ����رى ك��ع��ب��د ال��رح��م��ن ال��ك��ت��ان��ي‪ ،‬وعبد‬ ‫ال��ل��ه ك��ن��ون‪ ،‬وإدري���س الكتاني‪ ،‬ومحمد‬ ‫برادة‪ ،‬وقد لعبت جريدة مقربة من حزب‬ ‫االستقالل‪ ،‬دورا في جتييش النفوس ضد‬ ‫البهائيني عندما كتبت‪ »:‬إن احلكم الذي‬ ‫صدر بالناضور‪ ،‬قضى على عمل جماعة‬ ‫من التائهني الذين اعتنقوا مذهبا مشركا‬ ‫بالله يخالف األديان السماوية»‪.‬‬

‫ج�����اءت ق��ض��ي��ة ال��ب��ه��ائ��ي�ين ف���ي سياق‬ ‫منافسة شديدة بني كل من أحمد رضا اكديرة‬ ‫وحزب االستقالل‪ ،‬فقد كان األول ينظر حلزب‬ ‫عالل الفاسي على أنه خطر على احلكومة‬ ‫املغربية‪ ،‬والثاني ينظر لألول على أنه موال‬ ‫بدون شروط للقصر امللكي‪ ،‬ورغم أن اكديرة‬ ‫تقلد حقائب وزارية في احلكومة نفسها مع‬ ‫ثالثة وزراء استقالليني‪ ،‬إال أن اشتغالهما‬ ‫كان فيه الكثير من التوتر الذي متظهر في‬

‫ديباجة ال��دس��ت��ور‪ ،‬ح�ين ظهر اخل�لاف على‬ ‫سلطات امللك‪ ،‬وكذلك في رغبة اك��دي��رة في‬ ‫تأسيس جبهة لألحزاب املقربة من القصر‪،‬‬ ‫وهو َحدَث بعد وقت قصير‪ ،‬عندما تأسست‬ ‫جبهة ال��دف��اع ع��ن امل��ؤس��س��ات الدستورية‬ ‫تكونت م��ن أح���زاب أنشئ‬ ‫(ال��ف��دي��ك)‪ ،‬ال��ت��ي ّ‬ ‫أغلبها لهذا الغرض‪ ،‬لتأتي قصة البهائيني‬ ‫وت��زي��د ال��ت��وت��ر ف��ي ال��ع�لاق��ة ب�ين الطرفني‪،‬‬ ‫ليتخذ ه��ذا التوتر منحى إيديولوجيا بني‬

‫هكذا ظهرت البهائية بالشرق‬ ‫أصل هذه الديانة هو الرغبة الزهدية حملمد علي امللقب بـ» الباب»‪ ،‬الذي كان عبارة عن تاجر عاش في‬ ‫إيران في بداية القرن التاسع عشر‪ ،‬حيث كان الفساد والظلم متفشيا‪ ،‬قام هذا التاجر وادعى أنه يحمل رسالة‬ ‫تنبئ بقدوم نبي جديد‪ ،‬في وقت كان االنتظار على أشده بالنسبة للمسيحيني الذين يعتقدون في عودة املسيح‪،‬‬ ‫والشيعة الذين يعتقدون في عودة املهدي املنتظر‪ ،‬وملا توزع الشيعة على أكثر من خمسني فرقة ومذهب ًا‪ ،‬كانت‬ ‫رغبة هذا التاجر قوية في توحيدهم‪ ،‬آمن بدعوته في البداية عدد من علماء الشيعة‪ ،‬إذ كان رجل زهد وتقية‪،‬‬ ‫وبدأ بنشر رسالته الدينية التبشيرية ‪ ،‬وملا بلغ خبره للشاه «محمد امللك» بادر إلى سجنه ومن مت نفاه إلى‬ ‫فلسطني‪ ،‬وقبل موته متت مبايعة علي النوري الذي لقب ببهاء الله‪ ،‬لكن بعد وفاته‪ ،‬قال أحد علماء الشيعة وهو‬ ‫ميرزا بهاء الدين بأنه هو النبي الذي كان الباب يبشر بقدومه‪ ،‬وهكذا بدأت البهائية في االنتشار عاملي ًا‪ ،‬حوالي‬ ‫‪1844‬م‪ ،‬لكن من وجهة نظر أنثربولوجية‪ ،‬تظل البهائية ديانة روحية أخالقية أرضية‪ ،‬وهي ظاهرة جماعية‬ ‫حتى وإن بدت فردية على مستوى تطبيق الشعائر والطقوس التعبدية‪ .‬ولعب االعتقال واملنفى والتهميش‪ ،‬واملنع‬ ‫واحلرمان دورا كبيرا في انتشارها‪ ...‬فلوال السجن واملنفى ملا استطاع علي النوري مؤسس الطائفة نشر‬ ‫رسالته التبشيرية‪ ،‬إذ كانت البهائية عبارة عن معتقد‪ ،‬ولوال املضايقات والسجن نفسه الذي تعرض له الشيخ‬ ‫حسني النوري مؤسس البهائية ونبيها املفترض‪ ،‬ملا انتقلت البهائية من طور املعتقد إلى طور الديانة‪ ،‬ينضاف‬ ‫إلى ذلك كونها ديانة غير متماسكة وتشوبها العديد من النقائص حتى على مستوى املقدس ذاته‪ ،‬فاألجدر كان‬ ‫هو احلوار بدل االعتقال‪ ،‬واحملاكمة‪ ،‬لذلك فاملقاربة األمنية للدولة جتاه البهائية وجتاه الشيعة والتعددية الدينية‬ ‫واملذهبية باملغرب تعكس خوف الدولة من احلرية في االعتقاد والتفكير‪ ،‬ألن املرجعية الدستورية والشعبية لقمة‬ ‫السلطة هو اإلسالم املالكي السني‪.‬‬ ‫تولى قيادة البهائيني من بعد رحيل مؤسسها ابنه عباس‪ ،‬لتصبح ديانة «أرضية»‪ ،‬ميكن تشبيهها بالزاوية‬ ‫إلى حد ما‪ ،‬ولو أن اخللفية املرجعية تختلف نوعا ما‪ ،‬وهو اخلوف نفسه على سبيل املثال بالنسبة لبعض‬ ‫الدول العربية األخرى كمصر مث ً‬ ‫ال‪ ،‬حينما قام جمال عبد الناصر باتخاذ موقف سلبي من البهائية‪ ،‬ومن بعد‬ ‫حسني مبارك‪ ،‬ومؤسسة األزهر نفسه‪ ،‬الذين اعتبروها جميعا‪ ،‬مبثابة هرطقة‪ ،‬وصهيونية خاصة وأنها حترم‬ ‫قتال بني إسرائيل وال تؤمن باجلهاد‪.‬‬

‫رض��ا اك��دي��رة الليبرالي ال���ذي آم��ن بحرية‬ ‫املعتقد وح���زب االس��ت��ق�لال ذي التوجهات‬ ‫احملافظة‪ ،‬الذي ارتأى ضرورة حماية الدين‬ ‫اإلسالمي‪ ،‬وقد شكلت أعداد جريدتي 'العلم'‬ ‫االستقاللية‪ ،‬و'ليفار' الذي أسسها اكديرة‪،‬‬ ‫م��رحا لتلك العنتريات اإليديولوجية‪.‬‬ ‫أمام هذه األوضاع املتشنجة‪ ،‬قام الشاه‬ ‫ب��دع��وة ع�لال الفاسي إل��ى إي���ران ف��ي زيارة‬ ‫رس��م��ي��ة‪ ،‬ب��ه��دف إق��ن��اع��ه بترحيل معتنقي‬ ‫ال��ب��ه��ائ��ي��ة إل���ى إي����ران ع���وض محاكمتهم‬ ‫وإع����دام����ه����م‪ ،‬وذل�����ك ب��ع��د أن أص����درت‬ ‫السعودية في فتوى رسمية بأن عقيدة‬ ‫البهائيني تتأسس على الوثنية وهدفها‬ ‫هدم اإلسالم‪ .‬لذلك رأى الشاه في ترحيل‬ ‫معتنقي البهائية إلى إيران حال وسطا‪،‬‬ ‫مخافة مزيد م��ن ال��ت��ط��ورات التي ق��د ال‬ ‫حتمد عقباها‪.‬‬ ‫غ��ي��ر أن ح���ل ال��ق��ض��ي��ة ل���م ي��ك��ن هو‬ ‫الترحيل‪ ،‬بل كان تدخال من امللك احلسن‬ ‫الثاني بعد زي��ارة لنيويورك في السنة‬ ‫نفسها‪ ،‬قال فيها أمام الصحافيني على‬ ‫إثر سؤال حول القضية‪ »:‬إني سأستعمل‬ ‫ح��ق العفو إذا م��ا أك��د املجلس األعلى‬ ‫احلكم على هؤالء الشباب»‪ ،‬وهو ما وفى‬ ‫به الراحل عندما تدخل أياما بعد ذلك‪،‬‬ ‫من أجل اإلفراج عن ُمعتنِ قي البهائية‪.‬‬ ‫وكانت من أكبر نتائج العفو امللكي‬ ‫عن البهائيني‪ ،‬أن ازداد لهيب التوتر بني‬ ‫اك��دي��رة وح��زب االس��ت��ق�لال‪ ،‬وطلب فيما‬ ‫بعد‪ ،‬ثالثة وزراء استقالليني‪ ،‬إعفاءهم‬ ‫م��ن مهامهم‪ ،‬مب��ن فيهم ع�لال الفاسي‪،‬‬ ‫الذي استقال من الوزارة وصار أستاذا‬ ‫جامعيا‪ ،‬حسب م��ا ي��ؤك��ده امل���ؤرخ عبد‬ ‫ال��رح��ي��م ال���وردي���غ���ي‪ ،‬ال����ذي ي��ض��ي��ف أن‬ ‫استقالة زعيم االستقالل‪ ،‬أدت إلى سقوط‬ ‫احل���زب م��ن احل��ك��وم��ة‪ ،‬وان��ض��م��ام��ه إلى‬ ‫املعارضة املناهضة للقصر‪.‬‬

‫أمينة بوعياش *‪ :‬املرجعية الكونية حلقوق اإلنسان‬ ‫تعتمد احلرية العقائدية‬

‫قالت أنه لم نصل بعد إلى رؤية واضحة حول توظيف الفاعل السياسي لعناصر الهوية الجماعية‬ ‫ ماهو تعليقكم على احملاكمات ذات‬‫األساس العقائدي التي عرفها املغرب‬ ‫املستقل منذ ‪1956‬؟‬ ‫< ميكن القول أن هذه احملاكمات تثير‬ ‫ت��س��اؤال أس��اس��ي��ا ب��خ��ص��وص الهدف‬ ‫م��ن وض��ع ال��ق��واع��د القانونية‪ ،‬حيث‬ ‫يبقى –هذا ال��ه��دف‪ -‬هو حماية أمن‬ ‫واحلريات الفردية واجلماعية‪ ،‬وتبقى‬ ‫حرية العقيدة من احلريات األساسية‪،‬‬ ‫وب��ال��ت��ال��ي ال��ت��س��اؤل ه���ل ال��ق��ان��ون‪-‬‬ ‫هنا‪ -‬ه��ي مقتضيات ل�لإك��راه وخرق‬ ‫احلريات األساسية‪ ،‬وفي هذا اإلطار‬ ‫يتدخل فاعل آخرغير قانوني ضمن‬ ‫ما يسمى «ال��واج��ب املعنوي» للقيام‬ ‫مبهام حماية حقوق اإنسان من جهة‬ ‫والنهوض بها من جهة ثانية ليقوم‬ ‫القانون مبهمته في حماية احلريات‬ ‫واألمن وليس إكراه على شيء محدد‪،‬‬ ‫ك��م��ا ت��ن��خ��رط ت��ل��ك احمل��اك��م��ات ضمن‬ ‫ت��رس��ي��خ سلطة إي��دي��ول��وج��ي��ة معينة‬ ‫باالعتماد على القانون‪ ،‬والذي يصبح‬ ‫إطار إكراه وخوف‪ .‬وليس انخراط مما‬ ‫يضع املجتمع في صراع مع القوانني‬ ‫التي تنظم حياته‪ ،‬والتي من املفروض‬ ‫من تلك السلطة أن حتمي حياة األفراد‬ ‫وأظن أن هذه القراءة تسعفنا في فهم‬ ‫تلك املالحقات القضائية ذات األساس‬ ‫العقائدي‪.‬‬ ‫ ه��ل ال�ق��ان��ون اجلنائي صالح دائما‬‫مل��ق��ارب��ة م �س��أل��ة االخ� �ت�ل�اف العقدي‬ ‫باملغرب؟‬ ‫< ك��م��ا أس��ل��ف��ت‪ ،‬ف���إن ال��ق��ان��ون يجب‬ ‫أن يبحث ع��ن ان��خ��راط جميع أفراد‬ ‫امل��ج��ت��م��ع ف���ي ح��رك��ي��ت��ه ع��ب��ر قواعد‬ ‫ي��ك��ون م��ص��دره��ا األس���اس���ي احلقوق‬ ‫واحل���ري���ات‪ ،‬ول��ي��س اك����راه املجتمع‪.‬‬ ‫فعدد من مقتضيات القانون اجلنائي‬ ‫احلالي مهمتها األساسية تكمن في‬ ‫اإلك���راه‪ ،‬وال��ق��ان��ون‪ ،‬غالبا م��ا يجيب‪،‬‬

‫ع��ل��ى ظ��واه��ر م��ع��ي��ن��ة وه��ن��ا أتسائل‬ ‫كم ع��دد أف��راد املجتمع املكرهني على‬ ‫اخلضوع لتلك املقتضيات اجلنائية‪.‬‬ ‫أكيد نحن لسنا هنا جلرد عددي‪ ،‬لكننا‬ ‫اآلن بصدد مناقشة املسألة من زاوية‬ ‫مبدئية‪ ،‬وبالتالي ملا يكون القانون يقع‬ ‫ضمن مفهوم اإلك��راه يجعل الصراع‬ ‫حاضرا بني تطبيق مقتضاياته من‬ ‫جهة واملجتمع من جهة أخرى‪ ،‬الذي‬ ‫يجب أن يحس باألمان في ذاته كيفما‬ ‫كانت حيثيات تطبيق تلك القوانني‪.‬‬ ‫ نبتعد قليال ع��ن املقترب القانوني‬‫للمسألة‪ ،‬كيف تقيمون تلك احملاكمات‬ ‫من منظور حقوقي؟‬ ‫< املرجعية الكونية حلقوق االنسان‬ ‫ت���ؤك���د ع��ل��ى ح���ري���ة ال��ع��ق��ي��دة والتي‬ ‫تصنف من احلريات األساسية‪ ،‬مثل‬ ‫حرية ال��رأي وحرية التفكير‪ ،‬وحرية‬ ‫التعبير‪ ،‬وهذه احلريات تبقى مبثابة‬ ‫«ح���زم���ة» منسجمة وم��ت��داخ��ل��ة فيما‬ ‫بينها‪ ،‬كما أن ه��ن��اك م��ب��دأ ع��ام لدى‬ ‫ك���ل امل��داف��ع�ين ع���ن ح��ق��وق االنسان‪،‬‬ ‫مفاده رفض أية محاكمة تعتمد على‬ ‫املس بحرية أساسية مبا فيها حرية‬ ‫العقيدة أو مؤسسة بشكل أو بآخر‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫وهو يعتبر مبثابة مبدأ حقوقي عام‬ ‫ش��ام��ل‪ ،‬اش��ت��غ��ل عليه امل��داف��ع��ون عن‬ ‫احل��ري��ات األس��اس��ي��ة وان��خ��رط��ت فيه‬ ‫كذلك املجموعة الدولية على أساس أن‬ ‫حقوق اإلنسان الكونية هي مجموعة‬ ‫م���ب���ادئ م��ت��واف��ق ع��ل��ي��ه��ا وت��ع��ب��ر عن‬ ‫ثقافات وديانات وحضارات متعددة‪.‬‬ ‫ نفهم أن هناك مرجعية كونية تؤطر‬‫احلرية العقدية؟‬ ‫< ه��ي كذلك بالفعل‪ ،‬هناك مرجعية‬ ‫حقوقية كونية تؤطر هذا الصنف من‬ ‫احلريات األساسية‪ ،‬والعمل املطلوب‬ ‫هو مالءمة التشريعات الوطنية مع‬

‫هناك مبد�أ عام‬ ‫لدى كل املدافعني‬ ‫عن حقوق االن�سان‪ ،‬مفاده‬ ‫رف�ض �أية حماكمة تعتمد‬ ‫على امل�س بحرية �أ�سا�سية‬ ‫مبا فيها حرية‬ ‫العقيدة‬ ‫تلك املقتضيات احلقوقية الكونية‪،‬‬ ‫وه��ي عملية تستند على م��دى تفاعل‬ ‫ال��س��ي��اس��ي واحل��ق��وق��ي ف��ي صيرورة‬ ‫ت��ب��وء ح��ق��وق اإلن���س���ان م��ك��ان��ة ضمن‬ ‫مصادر صياغة القوانني‪.‬‬ ‫ بالعودة لتلك احملاكمات ذات البعد‬‫العقدي ب��امل�غ��رب‪ ،‬كلما أث�ي��رت واحدة‬ ‫منها إال وانبرى أحد املكونات السياسية‬ ‫ط��رف��ا ف �ي �ه��ا‪ ،‬م �ث��ل ح���زب االستقالل‬ ‫مبناسبة محاكمة ال�ب�ه��ائ�ي�ين‪ ،‬وحزب‬ ‫العدالة والتنمية مبناسبة محاكمة ما‬ ‫عرف اعالميا بـ«عبدة الشيطان»‪ ،‬كيف‬ ‫تفسرون ذلك؟‬ ‫< أوال أشير بأن املكونات السياسية‪،‬‬ ‫ت��ض��ع لنفسها دائ��م��ا م��رج��ع��ي��ة‪ ،‬هي‬ ‫مب��ث��اب��ة خ��ل��ف��ي��ة ف��ك��ري��ة ل���ه���ا‪ ،‬وه���ذه‬ ‫األخ��ي��رة إم���ا أن ت��ك��ون ت��دع��م حقوق‬ ‫اإلن���س���ان واحل���ري���ات األس��اس��ي��ة أو‬ ‫بعض منها أوت��رف��ض��ه��ا‪ ،‬وك��ل مكون‬ ‫سياسي يعتمد على مرجعيته الفكرية‬ ‫ومساره التاريخي في حتديد مواقفه‪،‬‬ ‫بهدف توسيع ق��اع��دة مناصريه عبر‬

‫تبني تلك القناعات أو مناوءتها‪..‬‬ ‫فنحن نرى أن خروج حزب االستقالل‬ ‫أو ح��زب العدالة والتنمية مبناسبة‬ ‫ت��ل��ك احمل���اك���م���ات‪ ،‬أو ح���زب االحت���اد‬ ‫االش��ت��راك��ي كذلك فيما يخص قضية‬ ‫اإلرث وال��ت��ع��دد ف��ي ال���زوج���ات‪ ،‬كان‬ ‫ذو ه���دف واض����ح ه��و ت��دع��ي��م قاعدة‬ ‫املناصرين لألفكار التي تتبناها تلك‬ ‫األحزاب‪.‬‬ ‫وعلى سبيل املقارنة‪ ،‬فكل دول العالم‬ ‫يعرف فيها الفاعلون السياسيون‬ ‫ت��ب��ن��ي ق���ض���اي���ا م��ع��ي��ن��ة ذات صلة‬ ‫بتوجهاته‪ ،‬ألن هدفه يبقى دائما هو‬ ‫ال��وص��ول للسلطة السياسية والتي‬ ‫تفترض البحث عن توسيع القاعدة‬ ‫السياسية إلختياراته‪.‬‬ ‫ ك �ي��ف ت�ص�ب��ح ح��ري��ة أس��اس �ي��ة مثل‬‫احل ��ري ��ة ال��ع��ق��دي��ة‪ ،‬ره �ي �ن��ة حسابات‬ ‫سياسوية؟‬ ‫< ألنه لم نصل بعد إلى رؤية واضحة‪،‬‬ ‫حول حدود توظيف الفاعل السياسي‬ ‫لعناصر الهوية اجلماعية للمغاربة‪،‬‬ ‫مم��ا يعد اج��ح��اف��ا بحقهم‪ ،‬فنحن لم‬ ‫نتمكن حلد اآلن من فصل االسالم عن‬ ‫االسالم السياسي‪ ،‬ولم نتمكن أيضا من‬ ‫الفصل بني كل من اخلطاب احلقوقي‬ ‫واخلطاب السياسي في هذا املجال‪،‬‬ ‫وع��ج��زن��ا ك��ذل��ك ع��ن ت��وض��ي��ح البنية‬ ‫الفكرية للمجتمع امل��غ��رب��ي‪ ،‬بقدرته‬ ‫على التعايش ضمن آراء متعددة‪ ،‬دون‬ ‫حاالت أو خطاب العنف‪.‬‬ ‫كما يجب استحضار مفهوم مركزي‬ ‫يقربنا من فهم هذا اإلشكال أال وهو‬ ‫م��ف��ه��وم ال��ن��ظ��ام ال��ع��ام‪ ،‬ال���ذي يعتبر‬ ‫مب��ث��اب��ة ق��واع��د ملجتمع يتفق عليها‬ ‫ويحترمها أف���راده فيما بينهم‪ ،‬لكن‪،‬‬ ‫أمام التحوالت العميقة التي اخترقت‬ ‫امل��ج��ت��م��ع امل���غ���رب���ي‪ ،‬ل���م ن��ت��م��ك��ن بعد‬ ‫م��ن فتح ه��ذا النقاش بشكل عقالني‬

‫واإلنكباب على مكونات النظام العام‪،‬‬ ‫وجتديد قواعده مبا يرسخ احلريات‬ ‫األس����اس����ي����ة‪ ،‬ك���م���ا أن�����ه ل���ي���س لدينا‬ ‫وض���وح ف��ي ال��رؤي��ة السياسية‪ ،‬ولم‬ ‫يتمكن الفاعل السياسي م��ن جتاوز‬ ‫احلسابات االنتخابية‪.‬‬ ‫ هل مالءمة التشريعات الوطنية مع‬‫املقتضيات الكونية احلقوقية من شأنه‬ ‫أن يعالج املسألة؟‬ ‫< أود أن أش��ي��ر إل��ى ه��ن��اك أشتغال‬ ‫دؤوب للحقوقيني واملنظمات احلقوقية‬ ‫في هذا الباب‪ ،‬وهو عمل جيد‪ ،‬حيث‬ ‫يتم اثارة املسألة في مناسبات عديدة‪،‬‬ ‫وم��ن جهة ثانية‪ ،‬عملية امل�لاءم��ة في‬ ‫مواضيع ذات طبيعة ثقافية وعقائدية‬ ‫ت��ت��ط��ل��ب ج���ه���د ك��ب��ي��ر ووق������ت أط����ول‬ ‫وض���رورة حشد ال��رأي العام حولها‪،‬‬ ‫التخاذ القرار السياسي بعد ذلك‬ ‫ون��ورد على سبيل املثال بخصوص‬ ‫عقوبة اإلع��دام‪ ،‬أنه بالرغم من تطور‬ ‫ال��ن��ق��اش ال���ذي ي��ق��ض ب��إل��غ��اء عقوبة‬ ‫اإلعدام‪ ،‬إال أنه لم نتمكن من الوصول‬ ‫إل��ى اس��ت��ص��دار ق���رار س��ي��اس��ي يلغي‬ ‫ع��ق��وب��ة اإلع������دام وال������ذي ل���م ي������راوح‬ ‫تقليص عدد اجلرائم التي تنص على‬ ‫عقوبة اإلعدام‪.‬‬ ‫ففي كل القضايا ذات الصبغة الثقافية‬ ‫أو العقائدية‪ ،‬املطلوب هو عمل يجمع‬ ‫م��ا ب�ين احل��م��اي��ة وال��ن��ه��وض بحقوق‬ ‫اإلن��س��ان لتطوير احل����وار العمومي‬ ‫وإث��ارة اإلنتباه إل��ى التطورات التي‬ ‫ي��ع��رف��ه��ا امل��ج��ت��م��ع‪ ،‬وف��ت��ح مسارات‬ ‫التفاعل مع القرار السياسي لترسيخ‬ ‫احلريات األساسية وحمايتها‪.‬‬ ‫* رئيسة املنظمة املغربية‬ ‫حلقوق اإلنسان‬


‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫بروح رياضية‬ ‫يسعى امل��ش��رف��ون امل��وق��ع ال��رس��م��ي لفريق‬ ‫الرجاء البيضاوي لكرة القدم إلى أن يكون موقع‬ ‫ال��ن��ادي املصدر احلصري ألخبار الفريق‪ ،‬وهو‬ ‫طموح مشروع‪ ،‬غير أن ذلك اليعني أنه ال يجب‬ ‫أن يكون ذلك على حساب إبعاد املنابر األخرى‬ ‫ومحاولة منعها من تقدمي اخلبر من زاوية نظرها‬ ‫اخلاصة‪ .‬فليس كل ما ينشره املوقع هو احلقيقة‬ ‫ع��ي��ن��ه��ا‪ ،‬وم���ا ت��ن��ش��ره ب��اق��ي ال��ص��ح��ف واملواقع‬ ‫اإللكترونية إشاعات مغرضة يستحق أصحابها‬ ‫اجللد‪ .‬بدليل أن املوقع أورد أكثر من مرة أخبارا‬ ‫ليست صحيحة‪.‬‬

‫موقع الرجاء الرسمي‬ ‫«خارج التغطية»‬

‫محمد راضي‬ ‫أجبر الكوكب املراكشي مضيفه فريق الرجاء‬ ‫البيضاوي وصيف بطل العالم لألندية‪ ،‬وحامل‬ ‫لقب املوسم املاضي على التعادل السلبي (‪)0/0‬‬ ‫خالل املباراة التي جرت بينهما مساء أول أمس‬ ‫اخلميس‪ ،‬على أرضية املركب الرياضي محمد‬ ‫اخلامس برسم مؤجل ال��دورة ‪ 12‬من البطولة‬ ‫الوطنية «االح��ت��راف��ي��ة» ألن��دي��ة القسم الوطني‬ ‫األول لكرة القدم‪.‬‬ ‫وعجز الرجاء البيضاوي خالل املباراة التي‬ ‫قادها احلكم رض��وان جيد عن إقناع جماهيره‬ ‫الغفيرة التي حجت ملتابعة اللقاء ( ‪17 637‬‬ ‫متفرج ممن أدوا ثمن التذكرة وضخوا في خزينة‬ ‫الفريق ‪ 664 560‬درهم ) باملستوى الذي ظهر‬ ‫به خالل مشاركته في النسخة العاشرة لكأس‬ ‫العالم لألندية والتي نال خاللها مركز الوصافة‪،‬‬ ‫إذ جنح العبو الكوكب املراكشي منذ بداية الشوط‬ ‫األول‪ ،‬في شل حتركات العبي الفريق «األخضر»‬ ‫عبر السيطرة على وسط امليدان‪ ،‬وتشكيل تكتل‬ ‫دفاعي‪ ،‬وعدم ترك املساحات الفارغة ما عجز‬ ‫معه مهاجمو ح��ام��ل لقب امل��وس��م امل��اض��ي في‬ ‫أكثر من مناسبة على الوصول ملرمى احلارس‬ ‫محمد أوزوك���ا بفعل التسرع وغياب النجاعة‬ ‫الهجومية‪ ،‬ما يعتبر بحسب هالل الطائر املعد‬ ‫البدني لفريق الرجاء عائقا حقيقيا ال زال يالزم‬ ‫األخير منذ بداية املوسم اجلاري‪ ،‬مؤكدا خالل‬ ‫الندوة الصحفية التي قاطعها املدرب التونسي‬ ‫فوزي البنزرتي بأن الفريق مطالب وعلى وجه‬ ‫السرعة بإيجاد حل للعقم الهجومي وتابع‪ « :‬لم‬ ‫يعد مسموحا لنا مبواصلة مسلسل نزيف النقط‬ ‫خالل الشطر الثاني من البطولة الوطنية‪ ،‬عبر‬ ‫جلب مهاجم صريح‪ ،‬وبالتالي فإن توقف الدوري‬ ‫الوطني يخدم مصلحة امل��درب فوزي البنزرتي‬ ‫الذي أصبح مطالبا بتصحيح الهفوات»‪.‬‬ ‫واض���ط���ر احل���ك���م رض������وان ج��ي��د لتوقيف‬ ‫املباراة في مناسبتني على إثر استعمال أنصار‬ ‫الرجاء بكثافة للشهب االصطناعية مما حجب‬ ‫ال��رؤي��ة داخ��ل أرض��ي��ة امل��رك��ب الرياضي محمد‬ ‫اخل��ام��س‪ ،‬وب��ال��ت��ال��ي ت��رج��ي��ح ف��رض��ي��ة تعرض‬ ‫الفريق «األخضر» لعقوبة محتملة من قبل جلنة‬ ‫االنضباط وال��روح الرياضية التابعة للجامعة‬ ‫امللكية املغربية لكرة القدم‪،‬كما متيزت املباراة‬ ‫ب��إم��ع��ان احل��ك��م رض���وان جيد ف��ي إش��ه��ار أزيد‬ ‫م��ن ستة ورق��ة ص��ف��راء خاصة ف��ي وج��ه العبي‬ ‫فريق الرجاء البيضاوي بفعل االندفاع البدني‬ ‫القوي حيث اضطر «النسور» إلكمال املباراة‬ ‫م��ن��د ال��دق��ي��ق��ة ‪ 88‬ب��ع��ش��رة الع��ب�ين ع��ق��ب الطرد‬ ‫ال���ذي ت��ع��رض ل��ه ال�لاع��ب ب���در ال��ك��ش��ان��ي على‬ ‫إث��ر ارتكابه خلطأ واض��ح ضد الالعب املهدي‬ ‫الزبيري‪ ،‬وأه��در الالعب محسن متولي عميد‬ ‫الرجاء في الدقيقة ‪ ،14‬من زمن الشوط األول‬ ‫فرصة سانحة الفتتاح حصة التسجيل على إثر‬ ‫تسديدة مركزة أخرجها احلارس محمد أوزوكا‬ ‫محوال إياها بصعوبة للزاوية‪ ،‬كما عقد حتصني‬ ‫العبي الكوكب خلطي الدفاع ووسط امليدان من‬ ‫مأمورية العبي الرجاء مما دفعهم لالعتماد على‬ ‫الكرات التابثة والتسديد من بعيد‪ ،‬لكن بدون‬ ‫أن يشكل دلك أدنى خطورة على مرمى احلارس‬ ‫محمد أوزوكا‪.‬‬ ‫ول��م تتغير املعطيات خ�لال الشوط الثاني‬ ‫ب��ال��رغ��م م���ن إق���ح���ام امل�����درب ال��ت��ون��س��ي فوزي‬ ‫البنزرتي لالعب ياسني الصاحلي خلفا لالعب‬ ‫شمس ال��دي��ن الشطيبي‪ ،‬إذ ل��م ي��ق��دم اإلضافة‬ ‫النوعية خلط هجوم الرجاء لتدني مستواه‪.‬‬ ‫وأوش��ك الالعب نلسون فيغا على افتتاح‬ ‫حصة التسجيل لفريق الكوكب املراكشي في‬ ‫ال��دق��ي��ق��ة ‪ 50‬ع��ل��ى إث��ر ت��س��دي��دة رأس��ي��ة مركزة‬ ‫خدعت احلارس خالد العسكري قبل أن يتصدى‬ ‫لها بصعوبة الالعب زكرياء الهاشمي‪ ،‬كما أن‬ ‫العبي الكوكب املراكشي لم يحسنوا على نحو‬ ‫جيد استثمار الهجمات امل��ض��ادة للتقدم في‬ ‫النتيجة حيث انتهت املباراة بالتعادل السلبي‬ ‫(‪ )0/0‬لينفرد فريق الكوكب املراكشي باملركز‬ ‫ال��ث��ان��ي برصيد ‪ 27‬نقطة وراء ف��ري��ق املغرب‬ ‫التطواني‪ ،‬الفائز بلقب اخلريف في حني قبع‬ ‫الرجاء البيضاوي حامل لقب املوسم الفارط‪.‬‬ ‫ووصيف بطل كأس العالم لألندية في املركز‬ ‫التاسع بعدما جتمد رصيده في ‪ 17‬نقطة‪،‬علما‬ ‫بأنه يتوفر على مبارتني مؤجلتني األولى برسم‬ ‫ال����دورة ‪ 13‬سيحل خ�لال��ه��ا ضيفا ع��ل��ى فريق‬ ‫الفتح الرباطي في حني سيستقبل برسم مؤجل‬ ‫الدورة ‪ 14‬فريق املغرب الفاسي‪ .‬إلى ذلك اعتبر‬ ‫هشام الدميعي مدرب الكوكب املراكشي نتيجة‬ ‫التعادل السلبي أمام الرجاء إيجابية‪ ،‬خاصة‬ ‫أن��ه��ا حتققت مب��ي��دان األخ��ي��ر‪ ،‬وأم���ام جمهور‬ ‫وصيف الفائز بلقب النسخة العاشرة لكأس‬ ‫ال��ع��ال��م ل�لأن��دي��ة ال��ت��ي نظمت م��ؤخ��را باملغرب‪،‬‬ ‫معتبرا خالل الندوة الصحفية بأن نقطة واحدة‬ ‫تزن ذهبا‪ ،‬وواصل الدميعي حديثه بالقول بأنه‬ ‫لم يكن مبقدور الكوكب املراكشي نهج طريقة‬ ‫مفتوحة في اللعب أمام الرجاء خاصة في ظل‬ ‫الفوارق الصارخة بني الفريقني‪ ،‬مشددا التأكيد‬ ‫على أن أكبر املتفائلني لم يكن يعتقد بأن «فارس‬ ‫ال��ن��خ��ي��ل» سينهي ال��ش��ط��ر األول م��ن البطولة‬ ‫الوطنية في الصف الثاني بالرغم من أن الطاقم‬ ‫التقني للفريق ينتظره بحسب هشام الدميعي‬ ‫عمل في العمق إلصالح األخطاء وإع��داد فريق‬ ‫تنافسي بعدها سيتضح بجالء الهدف الرئيسي‬ ‫الذي ستنكب إدارة األخير على حتقيقه‪.‬‬

‫زي��ادة على ذلك فإنه ليس مقبوال من فريق‬ ‫ي��ن��ش��د االح��ت��راف��ي��ة أن ي��دع��و ال��ص��ح��اف��ي�ين إلى‬ ‫امل��ش��ارك��ة ف��ي ن���دوة ت��ق��دمي ال�لاع��ب ع��م��رو زكي‪،‬‬ ‫وأن ال يتقدم الفريق باالعتذار وإخبار املدعوين‬ ‫بإلغائها‪.‬‬ ‫ي��غ��ي��ب ع���ن ال��ب��ع��ض أن اح���ت���راف النادي‬ ‫س��ي��خ��دم ب��ال��ض��رورة ال��ص��ح��اف��ي�ين‪ ،‬فاالحتراف‬ ‫يعني تقدمي معلومات دقيقة ومبسطة وعاجلة‪،‬‬ ‫وبالتالي يكون موقع الفريق في خدمة الصحافي‬ ‫ال العكس‪ ،‬أما اعتبار الصحافي مجرد متطفل‬ ‫فتلك هي الهواية عينها‪.‬‬

‫نشر امل��وق��ع الرسمي لفريق ال��رج��اء البيضاوي لكرة‬ ‫القدم ي��وم األرب��ع��اء املاضي اخلبر ال��ذي مفاده أن الالعب‬ ‫املصري عمرو زكي التحق رسميا بفريق الرجاء‪ .‬وفي اليوم‬ ‫املوالي أورد نفس املصدر ترتيبات تقدمي الالعب إلى ممثلي‬ ‫وسائل اإلعالم واجلمهور‪ ،‬لكن تبني فيما بعد أن الالعب لم‬ ‫يتمم بعد مفاوضاته مع مسؤولي الفريق‪ ،‬حيث أن استمرار‬ ‫املفاوضات أجلت توقيع العقد‪ ،‬إال أن املوقع الرسمي للفريق‬ ‫ل��م ي��ش��ر إل��ى ه��ذه ال��ت��ط��ورات‪ ،‬ول��م يكلف امل��ش��رف��ون عليه‬ ‫أنفسهم عناء االعتذار إلى اجلمهور‪ ،‬الذي صدم كون املوقع‬ ‫الرسمي للفريق ينشر أخبارا زائفة‪ .‬ورغم أن سمير شوقي‪،‬‬ ‫الناطق الرسمي باسم الفريق سبق له أن دعا الصحافيني‬ ‫إلى الندوة الصحفية اخلاصة بتقدمي الالعب‪ ،‬فإنه لم يخبر‬ ‫الزمالء الذين وجهت إليهم الدعوة بأنها ألغيت‪.‬‬ ‫وهذه ليست املرة األولى التي يحدث فيها ذلك إذ سبق‬ ‫للموقع أن أورد خبر التعاقد م��ع امل���درب التونسي نبيل‬ ‫معلول خلالفة امحمد فاخر‪ ،‬قبل أن يتبني أنه خبر عار من‬ ‫الصحة‪ ،‬إلى غير ذلك من املعلومات الغير دقيقة التي يتم‬ ‫نشرها بني الفينة واألخرى‪.‬‬

‫البنزرتي‬ ‫يخسر‬ ‫‪ 5‬نقاط‬ ‫في‬ ‫مباراتني‬

‫فاخر يتابع فوز احلسنية على‬ ‫شباب الريف احلسيمي‬ ‫ودع فريق حسنية أكادير لكرة القدم ملعب االنبعاث‬ ‫بفوز هام قاده إلى احتالل املركز الثالث في سبورة ترتيب‬ ‫ال �ب �ط��ول��ة‪ .‬وت �ف��وق ال �ف��ري��ق ع�ل��ى ش �ب��اب ال��ري��ف احلسيمي‬ ‫ف��ي ال �ل �ق��اء امل��ؤج��ل ع��ن ال� ��دورة ‪ 13‬م��ن ال�ب�ط��ول��ة الوطنية‬ ‫«االحترافية»‪،‬بواسطة الهدف الذي سجله الالعب االيفواري‬ ‫كومي زومانا في الدقيقة ‪.41‬‬ ‫وبدأت املباراة‪ ،‬التي تابعها امحمد فاخر‪ ،‬مدرب الرجاء‬ ‫السابق‪ ،‬بضغط الضيوف على مرمى فهد األح�م��دي مما‬ ‫مكنهم من خلق العديد من ال�ف��رص‪ ،‬خصوصا عن طريق‬ ‫الالعب املباركي‪ .‬وجاء هدف احلسنية إثر كرة سددها عادل‬ ‫املاتوني تصدى لها احلارس الرميلي‪ ،‬ليعود زومانا ويحرز‬ ‫الهدف األول‪.‬‬ ‫وب��ات احلسنية يحتل امل��رك��ز الثالث ب‪ 26‬نقطة إلى‬ ‫جانب الوداد‪ ،‬بفارق نقطة واحدة عن الكوكب املراكشي (‪27‬‬ ‫نقطة) واملغرب التطواني (‪30‬نقطة)‪ ،‬بينما يقبع شباب الريف‬ ‫احلسيمي في املركز ‪ 12‬برصيد ‪ 15‬نقطة‪ ،‬بفارق ستنقط‬ ‫عن وداد فاس‪ ،‬صاحب املصباح األحمر‪.‬‬

‫عقوبات تنتظر الرجاء‬ ‫بسبب الشهب االصطناعية‬ ‫ينتظر أن تقرر اللجنة التأديبية التابعة للجامعة‬ ‫امللكية املغربية لكرة القدم عقوبات مالية في حق الرجاء‬ ‫بعد تعمد مناصروه استعمال الشهب االصطناعية خالل‬ ‫املباراة التي جمعت الفريق أمس األول اخلميس بالكوكب‬ ‫املراكشي‪ .‬كما قد تشمل العقوبة خوض الرجاء ملباراته‬ ‫املقبل دون جمهور‪ .‬وحجب الدخان سماء ملعب محمد‬ ‫اخلامس ب��ال��دار البيضاء‪ ،‬بسبب الشهب االصطناعية‬ ‫الكثيرة التي أشعلها اجلمهور الرجاوي‪.‬‬ ‫وأوق���ف احل��ك��م رض���وان جيد امل��ب��اراة بعدما باتت‬ ‫الرؤية غير واضحة بامللعب بسبب الضباب الذي أحدثته‬ ‫الشهب االصطناعية‪.‬‬ ‫من جانب آخر يستفيد العبو الفريق من عطلة قصيرة‬ ‫مدتها ثالثة أيام‪ ،‬حيث ينتظر أن يستأنف الفريق تداريبه‬ ‫يوم اإلثنني املقبل استعدادا للمباراة الودية التي جتمعه‬ ‫يوم ‪ 23‬يناير اجلاري بنادي غيماريش البرتغالي‪ ،‬وأيضا‬ ‫إلياب البطولة االحترافية الذي ينطلق الشهر املقبل‪.‬‬

‫الكوكب أرغم‬ ‫الفريق «األخضر»‬ ‫على التعادل‬ ‫وأدخلة دائرة‬ ‫الشك‬

‫اجليالني يحمل قميص‬ ‫أوملبيك خريبكة‬

‫فوزي البنزرتي (مصطفى الشرقاوي)‬

‫قالت مصادر مقربة من عبد املجيد اجليالني إن��ه توصل‬ ‫إلى اتفاق شبه نهائي مع مسؤولي فريق أوملبيك خريبكة‪ ،‬يحمل‬ ‫مبوجبه الالعب قميص الفريق إلى نهاية املوسم احلالي‪.‬‬ ‫وح�س��ب نفس امل�ص��در ف��إن ال�لاع��ب ل��م ينه بعد إجراءات‬ ‫التعاقد مع الالعب‪ ،‬حيث ينتظر أن يتم توقيع العقد بشكل رسمي‬ ‫يوم اإلثنني املقبل‪ .‬نفس املصدر أكد أن الالعب كان فتح بعد‬ ‫فسخ عقده مع الرجاء مفاوضات مع فريق آسيوي‪ ،‬غير أنها‬ ‫توقفت بعد دخول الفريق اخلريبكي على اخلط‪.‬‬ ‫وسبق للجيالني أن لعب بالبطولة الليبية لفريقي النصر‬ ‫وأهلي طرابلس‪ ،‬كما لعب في الكويت لنادي العربي‪ ،‬ودافع أيضا‬ ‫ن قميص النادي املكناسي والدفاع احلسني اجلديدي‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى الرجاء البيضاوي‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫إلغاء مباراة مالي الودية وتأجيل السفر إلى ‪ 8‬يناير وبرمجة معسكر جديد بالرباط لثالثة أيام‬

‫إحتاد احملمدية وشباب تادلة يتطلعان‬ ‫حلجز مكان لهما في املقدمة‬

‫االرتباك يخيم على استعدادات املنتخب احمللي‬

‫رشيد محاميد‬ ‫ف��ي اجلولة‪ 14‬م��ن ال��ق��س��م ال��ث��ان��ي س��ي��ك��ون على‬ ‫شباب أطلس خنيفرة‪ ،‬متصدر الترتيب بفارق األهداف‬ ‫مواجهة الراسينغ البيضاوي‪ ،‬صاحب املركز ما قبل‬ ‫األخ��ي��ر‪ .‬وح��ق��ق األول س��ت ان��ت��ص��ارات ه��ذا املوسم‪،‬‬ ‫بينما ح��از الثاني انتصارين ف��ق��ط‪ .‬وب��ق��در م��ا تبدو‬ ‫امل��ب��اراة ال��ت��ي ستجرى ي��وم غ��د السبت مبلعب األب‬ ‫جيكو مبدينة الدار البيضاء أنها في متناول الضيوف‬ ‫إال أن الراسينغ لن يكون قطعا باللقمة السائغة‪ ،‬سيما‬ ‫أن خسارة مباراة أخرى ستعني زيادة متاعبه‪ .‬ويرحل‬ ‫احت��اد اخلميسات إل��ى مدينة طنجة مل�لاق��اة االحتاد‬ ‫احمل��ل��ي‪ .‬ورج����ع ف��ري��ق اخل��م��ي��س��ات ل��ي��ت��ص��در ترتيب‬ ‫البطولة في اجلولة املاضية‪ ،‬بينما بالكاد ارتقى احتاد‬ ‫طنجة إل��ى ال��ص��ف ال��ت��اس��ع برصيد ‪ 17‬نقطة‪ ،‬وهو‬ ‫الفوز الرابع للفريق الطنجي‪ ،‬الذي تعادل في خمس‬ ‫مباريات أخ��رى‪ .‬إلى ذلك فإن احتاد متارة سيستقبل‬ ‫شباب املسيرة في مباراة حارقة‪ ،‬ذلك أن الفريقني حققا‬ ‫في اجل��والت األخيرة نتائج طيبة مكنتهما من تسلق‬ ‫سلم الترتيب‪ ،‬إذ أن األول فاز بست مباريات من أصل‬ ‫السبع مباريات األخيرة التي لعبها‪ ،‬في حني أن الثاني‬ ‫الذي هو شباب املسيرة فاز في ثالث مباريات من أصل‬ ‫اخلمس مباريات األخيرة‪.‬‬ ‫م��ن ناحية ثانية يستقبل احت��اد احملمدية فريق‬ ‫رجاء بني مالل‪ ،‬وعينه على العودة سريعا إلى مقدمة‬ ‫الترتيب ال��ت��ي ال يفصله عنها س��وى نقطة واحدة‪.‬‬ ‫ويراود نفس الطموح الفريق املاللي‪ ،‬الذي يحتل املركز‬ ‫السادس‪ ،‬لكن بفارق أربع نقط عن املركز األول‪.‬‬ ‫على صعيد آخر سيكون على فريق شباب قصبة‬ ‫تادلة‪ ،‬صاحب املركز ‪5‬ب‪ 22‬نقطة كسر القاعدة التي‬ ‫ميزت مبارياته ضد احتاد آيت ملول خالل السنوات‬ ‫األخ��ي��رة‪.‬وت��ع��ادل ال��ف��ري��ق��ان ف��ي إي���اب بطولة املوسم‬ ‫املاضي بدون أهداف‪ ،‬لكن سبق للفريق امللولي أن فاز‬ ‫على الشباب بثالثة أهداف مقابل هدفني وبهدف مقابل‬ ‫الش��ئ بامللعب البلدي لقصبة ت��ادل��ة‪ ،‬كما تفوق عليه‬ ‫بآيت ملول بحصة ثالثة أهداف مقابل واحد‪.‬‬ ‫ثم في مباراة أخ��رى يحل يوسفية برشيد ضيفا‬ ‫على ال��ن��ادي امل��ك��ن��اس��ي‪ .‬وينتظر أن الت��خ��رج مباراة‬ ‫ه��ذا املوسم عن سابقاتها حيث ميز التنافس دائما‬ ‫م��ب��اري��ات ال��ف��ري��ق�ين‪ ،‬زي���ادة على أن��ه ف��ي ه��ذا املوسم‬ ‫اليفصل «الكودمي» عن يوسفية برشيد سوى ثالث نقط‪.‬‬ ‫وبالتالي سيسعى األخير بكل جهده إل��ى نيل نقاط‬ ‫املباراة كاملة‪.‬‬ ‫أما الرشاد البرنوصي فسيستقبل احت��اد وجدة‪.‬‬ ‫بينما يستقبل مولودية وجدة شباب هوارة في مباراة‬ ‫حارقة‪ ،‬حيث يحتل الفريقان املركزين ‪ 12‬و‪ 13‬برصيد‬ ‫اليتعدى ‪ 14‬و‪ 13‬نقطة‪.‬‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫الرباط عبد الواحد الشرفي‬ ‫محمد الشرع‬

‫الوادي يختار اللعب للرجاء‬

‫فاس رضوان مشواري‬

‫حسم العب الوداد الفاسي‪ ،‬عبدالكبير‬ ‫ال����وادي‪ ،‬ف��ي ق��رار اختيار انتقاله‬ ‫إلى الرجاء البيضاوي‪ ،‬إذ أكد في‬ ‫اتصال هاتفي مع «املساء» أنه‬ ‫أعطى موافقته املبدئية لقبول‬ ‫ال����ع����رض‪ ،‬ع��ل��ى أن يربط‬ ‫ن����ادي ال���رج���اء اتصاالته‬ ‫مع الشركة السويسرية‪،‬‬ ‫وك��ي��ل��ة أع���م���ال الالعب‬ ‫الوادي‪.‬‬ ‫واتخذ العب وداد فاس‬ ‫قرار اللعب بصفوف الرجاء‪،‬‬ ‫وه��و ف��ي طريقه إل��ى مدينة‬ ‫فاس مساء أول أمس اخلميس‬ ‫عائدا من التجمع اإلعدادي للمنتخب‬ ‫احمللي‪ ،‬إذ أكدت بعض املصادر أن الالعب‬ ‫ضاق درعا من كثرة املكاملات‪ ،‬التي كانت‬ ‫تنهال عليه طيلة األسبوع‪ ،‬فضال عن تردد‬ ‫زيارة أحد الوكالء املغاربة‪ ،‬الذي ما فتئ‬ ‫يحثه على قبول عرض الرجاء و إرجاء‬ ‫مشكلة اجلانب املادي إلى وقت الحق‪ ،‬مع‬ ‫العلم أن هذا الوكيل ال يربطه أي عقد مع‬ ‫الالعب‪.‬‬ ‫ومم��ا زاد ف��ي رغ��ب��ة ال���وادي تعجيل‬ ‫التوقيع للرجاء‪ ،‬ع��دم ت��وف��ره على ملف‬ ‫طبي م��ع وداد ف���اس‪ ،‬وه��و امل��ل��ف الذي‬ ‫يلتزم بتقدميه إن أراد السفر مع املنتخب‬ ‫الوطني احمللي إلى جنوب إفريقيا‪.‬‬ ‫وحسب إف��ادة امل��ص��ادر ذات��ه��ا‪ ،‬وفور‬

‫ق��ب��ول ال����وادي اللعب بصفوف الرجاء‬ ‫ال��ب��ي��ض��اوي‪ ،‬رب���ط امل����درب السويسري‬ ‫اتصاالته مع الشركة السويسرية مطالبا‬ ‫إياها بعدم عرقلة االنتقال وعدم‬ ‫الغلو في قيمة الصفقة‪ ،‬على أن‬ ‫يتضمن العقد ب��ن��دا يسمح‬ ‫ل�لاع��ب ب��ف��ك االرت���ب���اط من‬ ‫طرف واحد في حال لم يتم‬ ‫االعتماد عليه في مباريات‬ ‫الفريق «األخضر»‪.‬‬ ‫وعلمت «امل��س��اء» أن‬ ‫ال��ش��رك��ة السويسرية‪،‬‬ ‫وفي غياب أحد محاميها‪،‬‬ ‫أوكلت مهمة التفاوض بني‬ ‫ال�لاع��ب ال�����وادي و الرجاء‬ ‫البيضاوي إلى وكيل الالعبني‬ ‫أسامة بنعبدالله‪ ،‬الذي رمبا يكون قد‬ ‫باشر مهامه منذ ليلة أمس اجلمعة‪.‬‬ ‫وكانت قد ت��رددت أنباء عن رغبة كل‬ ‫من املغرب الفاسي و الوداد الرياضي في‬ ‫احلصول على خدمات مهاجم وداد فاس‪،‬‬ ‫عبدالكبير الوادي‪ ،‬غير أن مطالب السبتي‬ ‫املالية رجحت كفة الرجاء ‪ ،‬الذي ما زال‬ ‫يفاوض حول قيمة االنتقال‪ ،‬إذ أوضحت‬ ‫بعض املصادر أن السبتي طالب مببلغ‬ ‫‪ 400‬مليون سنتيم‪ 300 ،‬منها لصالح‬ ‫الفريق الفاسي و ‪ 100‬لالعب‪ ،‬مضيفة أن‬ ‫روسلي‪ ،‬بصفته ولي «أمر ال��وادي»‪ ،‬كما‬ ‫ص��رح بذلك الالعب نفسه‪ ،‬اشترط على‬ ‫أحد أقرباء الالعب اقتناء شقة لوالدته و‬ ‫وضع بقية املبلغ بإحدى البنوك‪.‬‬

‫السبت (‪)14:30‬‬

‫الراسينغ ال��ب��ي��ض��اوي‪......‬ش��ب��اب أطلس خنيفرة‬

‫ال��ن��ادي امل��ك��ن��اس��ي‪.................‬ي��وس��ف��ي��ة برشيد‬ ‫إحت����اد ط�����ن�����ج�����ة‪.................‬احت�����اد اخلميسات‬ ‫م���ول���ودي���ة وج��������دة‪.................‬ش��������ب��������اب ه����وارة‬ ‫إحت����اد احمل�����م�����دي�����ة‪.................‬رج�����اء ب��ن��ي مالل‬ ‫ال���رش���اد ال����ب����رن����وص����ي‪.................‬احت����اد وجدة‬ ‫شباب قصبة ت���ادل���ة‪.................‬إحت���اد أي��ت ملول‬ ‫إحت�����اد مت���������ارة‪.................‬ش���������ب���������اب املسيرة‬

‫فرتوت يستعد إلياب البطولة‬ ‫مبواجهة حسنية أكادير والكوكب‬

‫فاس‪ :‬رضوان مشواري‬

‫يعود صاح اليوم السبت العبو فريق أوملبيك آسفي لكرة القدم‪ ،‬للتدريب‬ ‫من جديد حتت إش��راف مدربهم يوسف ف��رت��وت‪ ،‬ال��ذي ك��ان منحهم عطلة‬ ‫مفتوحة من خمسة أيام‪ ،‬مبناسبة نهايتي الشطر األول من البطولة االحترافية‬ ‫ونهاية رأس السنة امليالدية‪ ،‬كانت قد أعقبت مباشرة فوزهم نهاية األسبوع‬ ‫املاضي على أوملبيك خريبكة برسم مباراة الدورة ‪ 15‬من البطولة‪.‬‬ ‫وبرمج فرتوت‪ ،‬لفترة اإلع��داد للشطر الثاني معسكر اعداديا اختار له‬ ‫مدينة آسفي‪ ،‬وبالضبط مركز التكوين‪ ،‬ستتخلله أربع مباريات ودية ستجمعه‬ ‫ذهابا وإيابا ضد كل من حسنية أكادير‪ ،‬يوم ‪ 19‬و ‪ 28‬من الشهر اجلاري‬ ‫ومباراتني ضد الكوكب املراكشي‪ ،‬ستجرى هي األخرى ذهابا وإيابا‪ ،‬ومن‬ ‫املنتظر أن يتم حتديد تاريخيهما الحقا‪.‬‬ ‫وكشف مصدر مسؤول بالفريق اآلسفي لـ»املساء» أن فرتوت سيعتمد في‬ ‫معسكره اإلعدادي على ما توفر لديه من العبني ينتمون حاليا إلى الفريق‪ ،‬إذ‬ ‫من املنتظر أن يعاين عن قرب كل الالعبني املنتسبني للفريق حاليا‪ ،‬مبن فيهم‬ ‫الذين كانوا قد وضعوا في ثالجة الفريق في عهد سلفه بادو الزاكي‪ ،‬في أفق‬ ‫الوقوف على إمكانياتهم وحتديد مصيرهم ومستقبلهم مع الفريق‪ ،‬قبل إغالق‬ ‫مرحلة االنتقاالت الشتوية احلالية‪.‬‬ ‫ووف ��ق إف ��ادة م�ص��درن��ا ف��إن ف��رت��وت أع�ط��ى ال �ض��وء «األخ �ض��ر» لالعب‬ ‫سينغالي‪ ،‬يدعى مصطفى نديون شقيق الالعب السابق بفريق أوملبيك آسفي‬ ‫ابراهيم‪ ،‬ال��ذي غ��ادر الفريق العبدي نهاية املوسم املاضي ص��وب البطولة‬ ‫اإلماراتية من أجل اخلضوع لفترة تدريب وإشراكه في املباريات اإلعدادية‬ ‫املقبلة‪ ،‬من أجل الوقوف على مستواه قبل التوقيع له لسد اخلصاص الذي‬ ‫تركه رحيل الالعب الكاميروني انيسات الذي فسخ معه الفريق العقد نهاية‬ ‫األسبوع املاضي‪..‬‬ ‫ويعول فرتوت‪ ،‬كثيرا على العطلة احلالية لترميم صفوفه وإصالح األخطاء‬ ‫التي كانت وراء تدني مستوى الفريق في مرحلة الذهاب كما سبق وأن قال‬ ‫في تصريح سابق لـ»املساء» بأن توقف البطولة سيمكنه من االستعداد بشكل‬ ‫جيد للشطر الثاني من البطولة اعتبارا منه أن‪ ،‬فريقه يتوفر على عناصر شابة‬ ‫جيدة سيكون لها مستقبل كبير‪ ،‬مبرزا أنه من املجحف أن يلعب فريقه في‬ ‫كل موسم على البقاء‪ ،‬متمنيا في الوقت نفسه أن يظهر مبستوى جيد في‬ ‫مباريات اإلياب ويلعب خالل املوسم املقبل على مراكز متقدمة‪.‬‬

‫يدرس فريق املغرب الفاسي إمكانية‬ ‫ج��ل��ب م��ه��اج��م ب���رازي���ل���ي خ��ل�ال فترة‬ ‫االنتقاالت الشتوية احلالية‪.‬‬ ‫وح��س��ب م��ص��در مقرب‬ ‫من املغرب الفاسي‪ ،‬توصل‬ ‫ال���ف���ري���ق ب���ق���رص مدمج‬ ‫خ���اص ب��ب��ع��ض اللقطات‬ ‫عن الالعب البرازيلي‪ ،‬مت‬ ‫إرسالها إلى املدرب شارل‬ ‫روس��ل��ي امل��ت��واج��د حاليا‬ ‫بسويسرا‪.‬‬ ‫وأك�������د امل�����ص�����در ذات�����ه‬ ‫أن امل����درب روس��ل��ي أعطى‬ ‫موافقته املبدئية لضم الالعب‪،‬‬ ‫بعد االطالع عل القرص املدمج‪،‬‬ ‫خصوصا أن الفريق يعاني على‬ ‫مستوى الهجوم بعد إص��اب��ة ك��ل من‬ ‫سمير مالكويت و ال��ب��رازي��ل��ي لويس‬ ‫جيفرسون‪.‬‬ ‫من جهة أخ��رى‪ ،‬علمت «املساء» أن‬ ‫حبل ال��ود ب�ين الرئيس م���روان بناني‬ ‫و روس��ل��ي ليس على م��ا ي���رام بسبب‬ ‫اخل��رج��ة اإلع�لام��ي��ة األخ��ي��رة للمدرب‪،‬‬ ‫حني ص��رح عقب نهاية مباراة املغرب‬ ‫الفاسي و نهضة ب��رك��ان‪ ،‬أن الفريق‬ ‫يسير برأسني أو ب��دون رأس ال يتوفر‬ ‫على رؤية واضحة‪ ،‬وهي التصريحات‬ ‫التي أغضبت الرئيس بناني‪.‬‬

‫آسفي‪ :‬ادريس بيتة‬

‫األحد (‪)14:30‬‬

‫البرنامج‬

‫أخ���ي���را حت����دد م���وع���د سفر‬ ‫ال��ف��ري��ق ال��وط��ن��ي احمل��ل��ي لكرة‬ ‫ال��ق��دم إل��ى ج��ن��وب إفريقيا‪ ،‬من‬ ‫أج����ل امل���ش���ارك���ة ألول م����رة في‬ ‫نهائيات النسخة الثالثة لبطولة‬ ‫إفريقيا لالعبني احملليني التي‬ ‫س��ت��ق��ام ب��ج��ن��وب إف��ري��ق��ي��ا‪ ،‬في‬ ‫الفترة ما بني ‪ 11‬يناير و فاحت‬ ‫فبراير‪ ،‬إذ تقرر أن يسافر بشكل‬ ‫متأخر يوم األربعاء ‪ 8‬يناير عبر‬ ‫الدوحة عاصمة قطر‪ ،‬مما تسبب‬ ‫ف��ي إل��غ��اء امل��ب��اراة ال��ودي��ة التي‬ ‫كانت مقررة بكيب تاون‪.‬‬ ‫ويسافر وفد الفريق الوطني‬ ‫احمل���ل���ي ال�����ذي ي��ض��م ‪ 36‬ف���ردا‬ ‫بينهم ‪ 23‬العبا‪ ،‬منذ بعد ظهر‬

‫ي��وم األرب��ع��اء املقبل‪ ،‬م��ن مطار‬ ‫م���ح���م���د اخل����ام����س بضواحي‬ ‫ال��دار البيضاء باجتاه قطر‪ ،‬إذ‬ ‫سيصلها ل��ي�لا‪ ،‬حيث سيقضي‬ ‫الليل بأحد الفنادق القريبة من‬ ‫م��ط��ار ال��دوح��ة‪ ،‬قبل أن يتوجه‬ ‫ف��ي ص��ب��اح ي��وم اخلميس نحو‬ ‫جوهانسبورغ أكبر مدن جنوب‬ ‫إفريقيا ليصل صباح نفس اليوم‬ ‫إلى مقر إقامته‪.‬‬ ‫وتسبب تأخر سفر الفريق‬ ‫الوطني في إلغاء املباراة الودية‬ ‫التي ك��ان زم�لاء زك��ري��ا حدراف‬ ‫ق���د ات��ف��ق��وا م���ن خ��ل�ال مبادرة‬ ‫املدرب حسن بنعبيشة للعب لقاء‬ ‫إعدادي ودي أمام منتخب مالي‬ ‫يوم اخلميس ‪ 9‬يناير‪ ،‬حيث أن‬ ‫هذا املوعد سيتصادف مع موعد‬

‫وصول الوفد املغربي‪.‬‬ ‫وب���ن���اء ع��ل��ى م���وع���د السفر‬ ‫اجل���دي���د مت���ت ب��رم��ج��ة معسكر‬ ‫إعدادي جديد بالعاصمة الرباط‬ ‫ينطلق ي��وم االثنني و إل��ى غاية‬ ‫يوم األربعاء‪ ،‬موعد االنتقال إلى‬ ‫الدار البيضاء لكي يستقل الوفد‬ ‫امل��غ��رب��ي ال��ط��ائ��رة املتجهة إلى‬ ‫الدوحة‪.‬‬ ‫وي��س��ع��ى امل�����درب الوطني‬ ‫ح��س��ن ب��ن��ع��ب��ي��ش��ة ل��ك��ي يبرمج‬ ‫مباراة ودية مع فريق من القسم‬ ‫ال��ث��ان��ي ع��ص��ر ي���وم ال��ث�لاث��اء ‪7‬‬ ‫يناير‪ ،‬بعد أن كان قد تفوق في‬ ‫مباراة ودية أقيمت يوم األربعاء‬ ‫املاضي أمام النادي املكناسي ‪3‬‬ ‫ـ ‪ 1‬حملت توقيع كل من زكريا‬ ‫حدراف و ابراهيم البحري و زيد‬

‫ك��روش‪ ،‬حيث ستعرف مشاركة‬ ‫العبي ال��رج��اء السبعة و العب‬ ‫ش��ب��اب ال��ري��ف احل��س��ي��م��ي عبد‬ ‫الصمد املباركي‪.‬‬ ‫وك���ان م��ن امل��ق��رر أن يعسكر‬ ‫امل��ن��ت��خ��ب ال���وط���ن���ي بضاحية‬ ‫بوسكورة بنواحي الدار البيضاء‬ ‫حتى يظل قريبا من املطار‪ ،‬غير أن‬ ‫حجز فريق اجليش امللكي للمركز‬ ‫انطالقا م��ن نفس ال��ي��وم‪ ،‬جعل‬ ‫إدارة اجلامعة تبرمج املعسكر‬ ‫اإلع�����دادي ال��ق��ص��ي��ر بالعاصمة‬ ‫الرباط‪ ،‬إذ تتجه ألن تكون اإلقامة‬ ‫في فندق فخم في وسط الرباط‪،‬‬ ‫بعد أن اشتكت عناصر املنتخب‬ ‫الوطني م��ن ط��ول الرحلة التي‬ ‫كانت تربط بني الفندق الذي يقع‬ ‫بالصخيرات و امل��رك��ز الوطني‬

‫لكرة القدم باملعمورة قرابة ‪45‬‬ ‫دقيقة‪.‬‬ ‫ويرأس وفد املنتخب الوطني‬ ‫الكاتب العام للجامعة طارق ناجم‬ ‫مع احتمال أن يعود للمغرب في‬ ‫ح��ال ح��دوث طلب حلضوره في‬ ‫ظل املشاورات التي تقام في هذه‬ ‫الفترة الحتواء األزمة مع الفيفا‪،‬‬ ‫إذ يتوقع أن يعوضه نائبه محمد‬ ‫حران‪.‬‬ ‫وك��ان امل��درب الوطني حسن‬ ‫بنعبيشة قد استغنى عن ثالثة‬ ‫الع��ب�ين م��ن ال�لائ��ح��ة األول��ي��ة‪ ،‬و‬ ‫يتعلق األمر مبهاجم الرجاء عبد‬ ‫اإلل���ه احلافيظي و الع��ب وسط‬ ‫ميدان الدفاع احلسني اجلديدي‬ ‫سفيان ك��ادوم و مدافع حسنية‬ ‫أكادير املهدي املفضل‪.‬‬

‫حبل الود ينقطع بني روسلي وبناني‬ ‫وتتحدث بعد األوس���اط الرياضية‬ ‫بالعاصمة العلمية أن امل����درب بادو‬ ‫الزاكي مرشح بقوة خلالفة روسلي‪.‬‬ ‫من جهة أخرى يستأنف فريق املغرب‬ ‫الفاسي تداريبه ابتداء من االثنني املقبل‪،‬‬ ‫في الوقت‪ ،‬الذي لم تتوقف‬ ‫ف��ي��ه ال��ت��داري��ب بالنسبة‬ ‫ملجموعة من العائدين من‬ ‫اإلصابة على غرار سعيد‬ ‫احلموني و أدو جيرار‪ ،‬أو‬ ‫بالنسبة لالعبني الذين لم‬ ‫ُتتح لهم الفرصة خلوض‬ ‫م���ب���اري���ات ال���ذه���اب وفي‬ ‫مقدمتهم العب خط الوسط‬ ‫عبدالرحمن مساسي‪.‬‬ ‫وم��ن املرتقب أن يعسكر‬ ‫الفريق الفاسي مبدينة مراكش‬ ‫منتصف الشهر اجلاري‪ ،‬في حال‬ ‫ما مت التأشير على البرنامج اإلعدادي‬ ‫من طرف إدارة النادي‪.‬‬ ‫وك��ان املغرب الفاسي أنهى مرحلة‬ ‫ال��ذه��اب ب��ه��زمي��ة ق��اس��ي��ة (‪ )4-1‬أمام‬ ‫ضيفه نهضة بركان‪ ،‬وهي املباراة‪ ،‬التي‬ ‫فقد خاللها الفريق خدمات ثالثة العبني‬ ‫أساسيني مت إقصائهم من طرف احلكم‬ ‫عادل زوراق‪.‬‬ ‫ويحتل الفريق الفاسي الرتبة ‪14‬‬ ‫برصيد ‪ 13‬نقطة حصدها م��ن ثالث‬ ‫ان��ت��ص��ارات و أرب��ع ت��ع��ادالت و سبعة‬ ‫هزائم‪.‬‬

‫تعادل أمام الكوكب المراكشي وواصل نزيف النقاط‬

‫متى يخرج الرجاء من جلباب كأس العالم لألندية؟‬ ‫أحمد امشكح‬ ‫لم يحقق فريق الرجاء الرياضي غير‬ ‫نقطة واح��دة‪ ،‬من مباراتني‪ ،‬بعد نتيجة‬ ‫البياض التي انتهى إليها لقاء ليلة أول‬ ‫أمس احلميس مبلعب املركب الرياضي‬ ‫محمد اخلامس‪ .‬وكان قد عاد بهزمية من‬ ‫امام فريق املغرب التطواني‪.‬‬ ‫وبدا أن جل العبي الرجاء ال زالوا‬ ‫يرتدون جلباب كأس العالم لألندية‪ ،‬الذي‬ ‫أن�ه��وه ف��ي مرتبة الوصيف خلف فريق‬ ‫بايرن مونيخ‪.‬‬ ‫الع� �ب���ون ب� � ��دون ح� �م���اس‪ ،‬وكأني‬ ‫بهم ق��د « شبعوا « ك��رة ول��م تعد مثل‬ ‫ه��ذه امل�ب��اري��ات ال�ت��ي تلعب ف��ي البطولة‬ ‫االحترافية‪ ،‬تعنيهم‪ .‬وثثاقل في مترير‬ ‫ال�ك��رات‪ .‬ومبالغة في االحتفاظ بها‪ ،‬أو‬ ‫ف ��ي امل ��راوغ ��ة واالح �ت �ج��اج‪ .‬وتكتشف‬ ‫وأن��ت تتابع مباراة الرجاء‪ ،‬كيف غابت‬ ‫صورة كأس العالم لألندية التي متيزت‬

‫باحلماس والصرامة في اللعب‪ .‬ومتيزت‬ ‫بأسلوب لعب قصير يحتفظ فيه الالعبون‬ ‫بالكرة ألطول وقت‪.‬‬ ‫فال متولي أو الهاشمي أو الراقي أو‬ ‫كوكو‪ ،‬استطاع أن يعيدنا أليام مونديال‬ ‫أكادير ومراكش‪ .‬وك��ان ال بد أن يطرح‬ ‫السؤال عن السر في ه��ذا ال��ذي يسير‬ ‫إليه فريق الرجاء‪ ،‬الذي يلعب هذا املوسم‬ ‫من أجل الدفاع عن لقبه‪ ،‬والعودة مجددا‬ ‫لكأس العالم لألندية في نسختها املقبلة‪.‬‬ ‫وكما حدث قبيل كأس العالم لألندية‬ ‫حينما تقرر إعفاء امل��درب امحمد فاخر‬ ‫والتعاقد مع ف��وزي البنزرتي ما اعتبره‬ ‫الكثيرون خلخلة هي التي جاءت بنتائج‬ ‫املوندياليتو وحملت ال�ف��ري��ق األخضر‬ ‫إلى مرتبة وصيف بطل العالم‪ ،‬يبدو أن‬ ‫الرجاء في حاجة اليوم لـ» دكليك» ثان‬ ‫ميكن أن يخرجها من جلباب كأس العالم‬ ‫ال��ذي استطابته وشعرت معه بالدفء‪،‬‬ ‫ويدخلها في معمعة الواقع‪ .‬ليس برحيل‬

‫ال �ب �ن��زرت��ي وال �ب �ح��ث ع��ن م ��درب جديد‪،‬‬ ‫فاألمر سيكون مجرد عبث‪ ،‬ولكن أسلم‬ ‫طريق خللق هذه اخللخلة‪ ،‬لن يكون غير‬ ‫تغيير تشكيلة الفريق‪ ،‬والدفع بالعبني‬ ‫ج��دد ل��م تعطاهم فرصة املشاركة‬ ‫ف��ي ك��أس ال�ع��ال��م ل�لأن��دي��ة‪ ،‬من‬ ‫أجل خلق اإلحساس داخل‬ ‫املجموعة ال��رج��اوي��ة‪ ،‬أن��ه ال‬ ‫أحد ضروري‪.‬‬ ‫باألمس القريب‪ ،‬حتدث‬ ‫الكثيرون على أن ك��ل م��ا صنعه‬ ‫امل � ��درب ف� ��وزي ال �ب �ن��زرت��ي‪ ،‬وه���و يقود‬ ‫كتيبة الرجاء في الكأس العاملية‪ ،‬هو أنه‬ ‫عرف كيف يشتغل على العامل النفسي‬ ‫لالعبني‪ ،‬وكيف يخرج منهم ذلك احلماس‬ ‫الذي جعلهم يواجهون فرقا عاليمة بدون‬ ‫مركب نقص‪ ،‬ويصلون في نهاية الرحلة‬ ‫إلى مباراة النهاية‪.‬‬ ‫وال �ي��وم ع�ل��ى ال�س�ي��د ال�ب�ن��زرت��ي أن‬ ‫يحرك تلك اآلل��ة من جديد‪ ،‬لكي يخرج‬

‫العبيه من عالم تلك الكأس‪ ،‬ويدخلهم في‬ ‫معمعة البطولة‪ .‬أما أسلوب ذلك‪ ،‬فيحتاج‬ ‫لبعض الصرامة‪ ،‬التي يبدو أن الرجاء‬ ‫بدأت تفقدها بذهاب امحمد فاخر‪.‬‬ ‫م ��ع ف ��اخ ��ر ك ��ان ��ت الصرامة‬ ‫تتجاوز أحيانا ح��دوده��ا لدرجة‬ ‫ال��ره�ب��ة‪ ،‬ال�ت��ي تتملك الالعبني‬ ‫ال� ��ذي� ��ن ع �ل �ي �ه��م أال يرتكبوا‬ ‫األخطاء‪ ،‬وأال يتهاونوا في أداء‬ ‫املهمة املنوطة بهم‪.‬‬ ‫وم��ع البنزرتي‪ ،‬أصبحت هذه‬ ‫الصرامة ه��دوءا‪ ،‬قد يتحول أحيانا إلى‬ ‫تسيب‪ ،‬ال نريد للفريق العاملي أن يؤدي‬ ‫ثمنه غاليا في املستقبل‪.‬‬ ‫جلباب كأس العالم الذي‪ ،‬لم ينزعه‬ ‫العبو الرجاء بعد‪ ،‬ازداد مفعوله السلبي‬ ‫حينما ت��زام��ن م��ع م��رح�ل��ة «امليركاتو»‬ ‫الشتوي‪ .‬لقد ساهمت عملية تسريح بعض‬ ‫الالعبني‪ ،‬والتعاقد مع العبني آخرين في‬ ‫خلخلة ال�ت��رك�ي��ز ل��دى امل�ج�م��وع��ة‪ .‬وزاد‬

‫أيضا هذا احلديث عن انتقال العبني من‬ ‫قيمة متولي أو الراقي او بلمعلم‪ ،‬الوضع‬ ‫تأزما‪ .‬لذلك لم يتمكن الفريق من حتقيق‬ ‫النتائج التي يحتاجها للحفاظ على لقبه‬ ‫ح �ي��ث ي�ح�ت��ل ص �ف��وف وس ��ط الترتيب‪،‬‬ ‫في الوقت ال��ذي تسير فيه ف��رق املغرب‬ ‫التطواني والكوكب املراكسي وحسنية‬ ‫اكادير بخطى ثابتة نحو املقدمة‪.‬‬ ‫زد على ك��ل ه��ذا أن ال��رج��اء يجب‬ ‫أن ت��درك أنها ع��ادت ملجريات البطولة‬ ‫حتمل معها لقب وصيف بطل العالم‪ ،‬ما‬ ‫يعني أن كل الفرق التي تنازلها تستعد‬ ‫لهذا الوضع اجلديد‪ ،‬وتسعى بكل قوتها‬ ‫لكي تهزم هذا الوصيف‪ .‬لذلك يفترض‬ ‫في الالعبني وفي اإلطار التقني أن يدرك‬ ‫هذا األمر الذي لن يجعل مباريات فريقه‬ ‫في كل مناسبة محطة لالختبار‪.‬‬ ‫بقي فقط أن نقول إن هذه العمليات‬ ‫ال��ت��ي ي �ع��رف �ه��ا ال �ف��ري��ق ف ��ي امليركاتو‬ ‫الشتوي حتتاج للكثير من النضج في‬

‫التعامل سواء تعلق األمر بفسخ العقود‬ ‫أو بالعقود اجلديدة‪.‬‬ ‫ولألمانة ال بد أن نطرح ما يطرحه‬ ‫الكثير من الرجاويني عن القيمة املضافة‬ ‫التي ميكن أن يقدمها الع��ب مثل عمر‬ ‫زكي للفريق األخر في هذا السن وبعد‬ ‫فترة ف��راغ عاشها ه��ذا ال�لاع��ب‪ ،‬وبكل‬ ‫هذه املاليني‪.‬‬ ‫ألم يكن من األنسب أن يفتح الباب‬ ‫أم ��ام أع���داد الع�ب��ي ف��ري��ق أم��ل الرجاء‬ ‫لتجريب حظهم‪ .‬فالسيد البنزرتي‪ ،‬أو‬ ‫أوالئك الذين يحركون اخليوط من خلف‬ ‫الستار‪ ،‬يجب أن يعرف أن أمل الرجاء‬ ‫هو الفائز اليوم بلقب اخلريف‪ ،‬وهو من‬ ‫فاز ملواسم بالبطولة الوطنية‪.‬‬ ‫ال نريد أن نردد ما يقوله الكثير من‬ ‫الالعبني من أن هذا امليركاتو سواء أكان‬ ‫صيفيا أو شتويا‪ ،‬هو فرصة لكي يغتني‬ ‫البعض على حساب مصلحة الفريق‪ ،‬أي‬ ‫فريق‪.‬‬


‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫أخيرا‪ ..‬عمرو زكي يحمل ألوان الرجاء‬ ‫عبد اإلله محب‬ ‫وق��ع املصري عمرو زك��ي عقد انضمامه‬ ‫إلى فريق الرجاء البيضاوي بعد أن استجاب‬ ‫م��س��ؤول��و ال���رج���اء مل��ط��ل��ب ال�ل�اع���ب القاضي‬ ‫بتسليمه نصف‬ ‫نصف مبلغ التعاقد املتفق عليه واحملدد‬ ‫في ‪ 150‬ألف دوالر مقابل توقيعه رسميا لعقد‬ ‫ارتباطه مع فريق ملدة عام ونصف‪.‬‬ ‫وض��م عقد ارت��ب��اط زك��ي ب��ال��رج��اء‪ ،‬بندا‬ ‫ينص على فسخ العقد بصفة تلقائية في حال‬ ‫لم يتسلم زكي املبلغ املذكور في أجل أقصاه‬ ‫يوم اإلثنني املقبل‪.‬‬ ‫وس��اه��م امل���س���ؤول ع��ن ال��ل��ج��ن��ة التقنية‬ ‫بفريق الرجاء‪ ،‬صالح الدين بصير في قبول‬ ‫زك��ي بالبند األخ��ي��ر ف��ي ظ��ل االح��ت��رام الذي‬ ‫يحظى به بصير من قبل الالعب املصري‪.‬‬ ‫وحسب وكيل أعمال عمرو زكي فإن بصير‬ ‫ساعهم في تقريب وجهات وجهات النظر واقنع‬ ‫موكله في ساعة متأخرة من ليلة اخلميس‪.‬‬ ‫وحضر حفل توقيع عقد انضمام زكي إلى‬ ‫الرجاء املدرب البنزرتي ونائب الرئيس عادل‬ ‫بامعروف‪.‬‬ ‫وكان اجلمهور الرجاوي الذي حل بأعداد‬ ‫غفيرة قاربت ‪ 40‬ألف متفرج قد انتظر لدقائق‬

‫رئيس الوداد فتح باب االنخراط واحتفظ بسومة‬ ‫‪ 20‬ألف درهم وأعلن نيته عدم الترشح للرئاسة‬

‫أكرم يرضخ ملطالب «الوينيرز»‬ ‫عبد اإلله محب‬

‫وافق عبد اإلله أكرم رئيس الوداد الرياضي‪ ،‬على الشروط التي وضعتها مجموعة‬ ‫الوينيرز مقابل العودة إلى املدرجات‪ ،‬وتقدمي الدعم الكامل للفريق في صراعه لنيل لقب‬ ‫الدوري االحترافي للموسم الكروي اجلاري‪ .‬وجالس أكرم أول امس اخلميس‪ ،‬ثالثة أعضاء‬ ‫ميثلون فصيل الوينرز مبركب ال��وداد محمد بن جلون لالتفاق حول عودة الفصيل إلى‬ ‫املدرجات بعد املقاطعة التي عرفتها مدرجات مركب محمد اخلامس منذ شهور األمر الذي‬ ‫انعكس سلبا على خزينة الفريق املالية التي عانت كسادا بسبب قلة املداخيل املرتبطة بتذاكر‬ ‫املباريات‪ .‬واستجاب أكرم ملطالب املجموعة‪ ،‬خاصة املطلب الرئيسي املتمثل في الرحيل عن‬ ‫الوداد مع نهاية املوسم الكروي‪ ،‬وعدم الترشح لوالية أخرى‪.‬‬ ‫ونقل املوقع الرسمي للوداد ارتياحه ألجواء ونتائج االجتماع الذي جاء للم شمل البيت‬ ‫الودادي و تصفية األجواء للسير بوداد األمة للطريق الصحيح‪ ‬على حد تعبير بالغ املكتب‬ ‫املسير للوداد‪ .‬موضحا أن الرئيس‪ ،‬عبد اإلله أكرم‪ ،‬أبدى احتراما ملطالب جمهور الوداد‪،‬‬ ‫مؤكدا عدم نيته في الترشح لرئاسة الفريق «األحمر» ملرة أخرى‪.‬‬ ‫وكشف الرئيس في اجتماعه أن باب االنخراط بنادي الوداد الرياضي مفتوح لكل‬ ‫الراغبني في ذلك قبل هذه اجللسة‪ ،‬كما أنه ال ينوي الترشح لرئاسة النادي مرة أخرى‪ ،‬وأنه‬ ‫يأمل أن يتم توحيد الصفوف وراء الفريق للصراع على لقب املوسم احلالي‪.‬‬ ‫وف��ي س�ي��اق متصل‪ ،‬وف��ي تفاعل م��ع خ�لاص��ات االج�ت�م��اع أع�ل��ن املكتب املسير‬ ‫لنادي ال��وداد الرياضي ف��رع ك��رة القدم عن فتح ب��اب االن�خ��راط بالنادي برسم املوسم‬ ‫الرياضي‪  2014‬ابتداءا من يوم أمس اجلمعة و إلى غاية نهاية الشهر اجلاري‪.‬‬ ‫وحدد مسؤولو الوداد قيمة االنخراط في الفريق «األحمر» في عشرين ألف درهم‪.‬‬ ‫وكانت املجموعة الودادية‪ ،‬وينيرز‪ ،‬قد اكدت في وقت سابق عودتها الرسمية إلى‬ ‫املدرجات بعد استجابة الرئيس ملطالبها‪ .‬واتخذ قرار العودة ليلة أول أمس األربعاء بعد‬ ‫اجتماع وصف باملصيري للمجموعة بعدد من خالياها التابعة لها‪ ،‬في مدينة الدار البيضاء‬ ‫وجميع املدن املغربية‪ .‬وحسب بالغ للمجموعة تتوفر «املساء» على نسخة منه‪ ،‬فإن قرار‬ ‫العودة مت بعد االستجابة الكاملة لشروط املجموعة واملتمثلة في استقالة ال رجعة فيها‬ ‫للرئيس احلالي عبد اإلله أكرم وفتح باب االنخراط بداية من الشهر اجلاري‪.‬‬

‫زيارة وفد الفيفا و غياب عدة‬ ‫رؤساء يلغي اجتماع ‪ 5‬يناير‬ ‫ع‪.‬ش‬

‫ق���ررت ال�ل�ج�ن��ة ال�ت�ح�ض�ي��ري��ة التي‬ ‫ك��ان��ت تعد لعقد اج�ت�م��اع ش��ام��ل ألندية‬ ‫القسمني األول و الثاني للبطولة الوطنية‬ ‫«االحترافية» لكرة القدم يوم األحد ‪ 5‬يناير‬ ‫بالصخيرات إلغاء هذا االجتماع املنتظر‬ ‫والتفكير في عقده بجدول أعمال جديد‬ ‫في وقت الحق‪.‬‬ ‫واجتمعت اللجنة التحضيرية في‬ ‫اج �ت �م��اع م�ص�غ��ر ب��ال��رب��اط حل�س��م هذه‬ ‫امل�س��أل��ة‪ ،‬إذ ه�ن��اك اق �ت��راح ب�ع��دم اإلبقاء‬ ‫على تاريخ ‪ 5‬يناير لعقد اجتماع رؤساء‬ ‫األندية ملناقشة الوضعية الصعبة إن لم‬ ‫تكن مستحيلة التي متر منها تلك الفرق‬ ‫خاصة من الناحية املالية‪ ،‬إذ لم تتوصل‬ ‫بالشطرين األول و الثاني من منحة الدعم‪،‬‬ ‫مم��ا أث��ر على ال��وف��اء بااللتزامات اجتاه‬ ‫األطقم التقنية و الالعبني مما خلف وضعا‬ ‫ال يطاق في تلك الفرق‪.‬‬ ‫وج���اءت م �ب��ادرة إل �غ��اء اج�ت�م��اع ‪5‬‬ ‫يناير في إطار رغبة رؤس��اء الفرق بعدم‬ ‫التشويش على امل�ش��اورات التي تعقدها‬

‫جلنة من االحتاد الدولي لكرة القدم (فيفا)‬ ‫مكلفة مبناقشة الوضعية القانونية للجامعة‬ ‫امللكية املغربية لكرة القدم‪ ،‬و التي جعلت‬ ‫جلنة الطوارئ و املكتب التنفيذي للفيفا‬ ‫تقرر عدم االعتراف بنتائج اجلمع العام‬ ‫العادي ليوم ‪ 10‬نونبر ‪ 2013‬الذي عقد‬ ‫باملركز الدولي للمؤمترات محمد السادس‬ ‫بالصخيرات و استمر يومني‪.‬‬ ‫وطلبت الفيفا من اجلامعة امللكية‬ ‫امل�غ��رب�ي��ة ل �ك��رة ال �ق��دم إق� ��رار تشريعات‬ ‫تتماشى م��ع النظام األس��اس��ي لالحتاد‬ ‫الدولي للعبة‪ ،‬قبل تنظيم انتخابات جديدة‬ ‫ف ��ي ال �ن �ص��ف األول م ��ن ع���ام ‪،2014‬‬ ‫وبالضبط قبل شهر مارس املقبل‪.‬‬ ‫و ف��ي غ�ض��ون ذل��ك أك��دت اللجنة‬ ‫التنفيذية للفيفا أن امل�ك�ت��ب التنفيذي‬ ‫السابق ال��ذي ك��ان يرأسه علي الفاسي‬ ‫الفهري هو من سيتولى إدارة أمور جامعة‬ ‫ك��رة ال�ق��دم إل��ى ح�ين عقد اجل�م��ع العام‬ ‫ال �ع��ادي امل�ق�ب��ل‪ ،‬م��ع متم شهر فبراير‪،‬‬ ‫مثلما أكد ذلك السويسري جوزيف بالتر‬ ‫في ن��دوة صحفية مبراكش على هامش‬ ‫اختتام مونديال األندية‪.‬‬

‫اإلرث يجر على لشكر غضب جمهور الرجاء‬

‫رشيد محاميد‬ ‫استنكر اجلمهور الذي حضر مباراة الرجاء ضد الكوكب املراكشي الدعوة التي‬ ‫أطلقها إدريس لشكر‪ ،‬الكاتب األول حلزب االحتاد االشتراكي بخصوص»املساواة في‬ ‫اإلرث وإلغاء تعدد الزوجات» من مدونة األسرة‪.‬‬ ‫واختار جمهور الرجاء أن ينضم إلى النقاش برفع الفتة كتب عليها «من غلب على‬ ‫أمره‪..‬صار آلة لغيره»‪ ،‬وفي الفتة أخرى‪»:‬لشكر‪...‬اتقوا الله قبل أن ينزل عليكم ّ‬ ‫املالك»‪.‬‬ ‫وبدأ اجلدال حني دعا ادريس لشكر إلى «فتح نقاش جدي حول مسألة اإلرث»‪ .‬كما‬ ‫دعا إلى «جترمي تعدد الزوجات ومنعه بشكل تام من مدونة األس��رة»‪ ،‬وجترمي زواج‬ ‫القاصرات مهاجما ما أسماه ب»املد الظالمي الذي يتزعمه حزب العدالة والتنمية» الذي‬ ‫يقود التحالف احلكومي احلالي‪ ،‬بينما رد عليه «الشيخ» السلفي عبد احلميد أبو النعيم‪،‬‬ ‫وهو وجه غير معروف‪ ،‬في فيديو نشر على موقع «يوتيوب» أن فتح نقاش حول اإلرث‬ ‫«كفر بواح وحرب على القرآن والسنة»‪.‬‬ ‫وأضاف أن «حزب االحتاد االشتراكي معروف بكفره‪ .‬تاريخه تاريخ كفر‪ .‬منذ‬ ‫اخلمسينيات وهم ينشرون الكفر في مجالسهم اخلاصة والعامة ويلحدون بالله وينكرون‬ ‫وجوده ويطعنون في نبيه ويتهجمون على الشريعة»‪.‬‬ ‫وهاجم هذا الشيخ رموز احلزب املعروفة كاملهدي بن بركة الذي اختطف منتصف‬ ‫ستينيات القرن املاضي‪،‬والذي لم يعرف مصيره إلى اليوم واملفكر الراحل محمد عابد‬ ‫اجلابري صاحب «نقد العقل العربي» واملفكر عبد الله العروي صاحب «االيديولوجيا‬ ‫العربية املعاصرة»‪ .‬وقال إن «هؤالء الكفار تالمذة املهدي بن بركة واجلابري والعروي‬ ‫ومعهم محمد عصيد «‪ ،‬مضيفا أن هؤالء يتهجمون على القرآن «إكراما للبغايا وتشجيعا‬ ‫للسياحة اجلنسية»‪.‬‬

‫لكن دون ج��دوى بعدما تشبث زك��ي مبطلبه‬ ‫القاضي باحلصول على املبلغ نقدا‪.‬‬ ‫وعبر الشرقاوي الذي يرتبط في الوقت‬ ‫ذات��ه مع امل��درب املصري حسن شحاتة‬ ‫عن غضبه الشديد من تصرف عمرو‬ ‫زك��ي ال���ذي خلف ال��وع��د املتفق‬ ‫ع��ل��ي��ه م��ع م��س��ي��ري��ن ينتمون‬ ‫إل����ى ب��ل��د م��ض��ي��اف وأخ‬ ‫ل��ل��م��ص��ري�ين كاملغرب‪،‬‬ ‫وم�����ض�����ى ق�����ائ��ل��ا‪»:‬‬ ‫أن���ا ج��د متأسف‬ ‫ع������م������رو زك�����ي‬ ‫م����������ع‬ ‫ك�����س�����ف�����ن�����ي‬ ‫امل����غ����رب����ي‬ ‫اجل����م����ه����ور‬ ‫رح��ب بالالعب‬ ‫ال���ك���ل‬ ‫زكي كان له رأي‬ ‫لكن‬ ‫آخر»‪.‬‬ ‫وي��ن��ص العقد‬ ‫سيربط زكي بالرجاء‪،‬‬ ‫ال����ذي‬ ‫على أن يحمل زك��ي قميص الفريق‬ ‫«األخ��ض��ر» مل��دة ع��ام ونصف مقابل‬ ‫‪ 300‬ال�����ف دوالر ي��ح��ص��ل على‬ ‫نصفها مبجرد توقيعه للعقد في‬ ‫حني يتوصل بالنصف اآلخ��ر على‬ ‫ثالث دفعات‪ .‬‬

‫عمرو زكي ومستشار بودريقة‬ ‫قبل أن يوقع ال�لاع��ب امل�ص��ري عمرو زك��ي‪ ،‬في‬ ‫كشوفات فريق الرجاء البيضاوي‪ ،‬عرفت املفاوضات‬ ‫بينه وبني مسؤولي الرجاء الكثير من الشد واجلذب‪ ،‬إذ‬ ‫لم ترض بعض تفاصيل العقد الالعب‪ ،‬فعبر عن تذمره‪،‬‬ ‫وأصبحت الصفقة مهددة باإللغاء‪ ،‬أما ما زاد الطني بلة‪،‬‬ ‫فهو أن الالعب عمرو زكي لم يجد طيلة املفاوضات‬ ‫التي باشرها مع مسؤولي الرجاء‪ ،‬مفاوضا سبق‬ ‫له أن مارس كرة القدم‪ ،‬وهو ما دفع الالعب‬ ‫إل��ى ط��رح الكثير من عالمات االستفهام‪،‬‬ ‫قبل أن يدخل صالح الدين بصير رئيس‬ ‫اللجنة التقنية على اخلط‪ ،‬ويعقد جلسة‬ ‫مع الالعب دامت إلى وقت متأخر من‬ ‫ليلة اخل�م�ي��س‪ /‬اجل�م�ع��ة‪ ،‬وأسفرت‬ ‫في األخير عن الوصول إل��ى اتفاق‬ ‫ي�ق�ض��ي ب�ح�م��ل ع �م��رو زك ��ي أللوان‬ ‫الرجاء‪.‬‬ ‫واقعة عمرو زكي من املفروض‬ ‫أن تشكل منطلقا لفتح النقاش حول‬ ‫من يدير دفة املفاوضات بني الفرق‬ ‫والالعبني الذين ترغب في ضمهم‬ ‫إل ��ى ص�ف��وف�ه��ا‪ ،‬وأي �ض��ا املعايير‬ ‫التي جتعل من هذا الالعب أو ذاك‬ ‫مطلبا ملحا للتعاقد معه‪.‬‬ ‫ف��ي ال ��رج ��اء‪ ،‬ي �ب��رز بدون‬ ‫جمال اسطيفي‬

‫شك اسم رجل الظل رشيد البوصيري‪ ،‬املستشار اخلاص‬ ‫للرئيس ب��ودري�ق��ة‪ ،‬فهو ال��ذي يحرك بشكل كبير «لعبة»‬ ‫االنتدابات‪ ،‬وهو الذي يرسم الكثير من خيوطها‪ ،‬وهو الذي‬ ‫ينزل بثقله دائما‪ ،‬واملثير لالنتباه أن هذا الواقع لم يتغير‬ ‫سواء عندما كان امحمد فاخر مدربا للفريق‪ ،‬أو اليوم حيث‬ ‫أن فوزي البنزرتي هو الذي يتولى املهمة‪ ،‬أو في مرحلة‬ ‫عبد الله غ�لام‪ ،‬هذا مع العلم أن مهمة املستشار التقني‬ ‫اخلاص للرئيس ليس معروفا إذا كان صاحبها يتقاضى‬ ‫راتبا مقابلها أم ال‪ ،‬خصوصا أن البوصيري مثال شبه‬ ‫متفرغ للعمل داخ��ل الرجاء وتقدمي االستشارات لرئيس‬ ‫الفريق‪.‬‬ ‫إن املفروض أن تكون في الفرق جلن تقنية حقيقية‬ ‫وليست صورية‪ ،‬هي من حتدد بتشاور مع امل��درب الئحة‬ ‫االنتدابات‪ ،‬وهي من ترسم خارطة الطريق‪ ،‬على أن يتولى‬ ‫مهمة التفاوض ذوو االختصاص وأسماء لها وزنها كرويا‪،‬‬ ‫وحت�ظ��ى ب��االح�ت��رام‪ ،‬ول�ي��س أس�م��اء مجهولة‪ ،‬تثير الشك‬ ‫وتزرع الريبة‪ ،‬وجتعل الالعب يضرب ألف حساب قبل أن‬ ‫يوقع في كشوفات الرجاء‪.‬‬ ‫أعطينا اليوم‪ ،‬مثال ما يحدث في ال��رج��اء‪ ،‬ألن‬ ‫الفريق شارك في كأس العالم لألندية وبلغ دورها‬ ‫النهائي‪ ،‬وألن املفروض أن تلقي «العاملية» بظاللها‬ ‫على كافة مناحي الفريق‪ ،‬وبينها االنتدابات‪ ،‬النقطة‬ ‫التي مازالت تفيض الكأس في الرجاء‪ ،‬بدليل أن‬ ‫االنتدابات اخلاطئة كلفت الفريق املاليير‪.‬‬ ‫‪monys52@yahoo.fr‬‬

‫خــارج النص‬

‫بعد مفاوضات ماراطونية بصير ينقذ الفريق «األخضر» من ورطة‬

‫م��ع��دودة ن���زول ال�لاع��ب امل��ص��ري إل��ى امللعب‬ ‫لتحية اجلمهور على هامش م��ب��اراة الرجاء‬ ‫والكوكب املراكشي‪ ،‬لكن دون ج��دوى ليتأكد‬ ‫بامللموس أن الالعب املصري رفض التوقيع‬ ‫لفريق الرجاء وغير الوجهة نحو فريق آخر‪.‬‬ ‫وخ����رج وك��ي��ل ال�ل�اع���ب‪ ،‬امل��ص��ري هادي‬ ‫الشرقاوي‪ ،‬من قلب املنصة الشرفية لينوب‬ ‫عن الرجاء في توضيح األسباب التي غيبت‬ ‫ال�لاع��ب ع��ن ال��ن��دوة امل��ب��رم��ج��ة سلفا لتقدمي‬ ‫الالعب بصفة رسمية كالعب رجاوي‪.‬‬ ‫وأوض���ح ال��ش��رق��اوي أن امل��وض��وع أكبر‬ ‫منه‪ ،‬بعدما فوجئ مبوكله املصري عمرو زكي‬ ‫يشترط مقابل التوقيع على عقد انضمامه إلى‬ ‫الرجاء حصوله على نصف املبلغ املتفق عليه‬ ‫من صفقة التعاقد نقدا واملقررة في ‪ 150‬الف‬ ‫دوالر‪.‬‬ ‫وأكد الشرقاوي في حديث لـ»املساء» أنه‬ ‫تفهم تبريرات الرجاء بعدم متكني العبه زكي‬ ‫من نصف املبلغ والذي يعود للقانون املغربي‬ ‫الذي مينع حتويل مبلغ مالي من املغرب إلى‬ ‫دولة أخرى‪.‬‬ ‫وأش�����ار ال���ش���رق���اوي إل���ى أن مسؤولي‬ ‫الرجاء كانوا متفهمني ملطلب زكي‪ ،‬واقترحوا‬ ‫عليه حتويل املبلغ املالي املتفق عليه من بلد‬ ‫آخر نحو احلساب الرسمي لالعب بالقاهرة‪،‬‬

‫‪13‬‬


‫‪14‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حتدث حسن بنعبيشة‪ ،‬مدرب املنتخب احمللي‪ ،‬عن االكراهات التي يواجهها املنتخب في سياق حتضيراته خلوض غمار نهائيات كأس أمم إفريقيا لالعبني‬ ‫احملليني جنوب القارة‪.‬‬ ‫وأوضح بنعبيشة أن معضلة التأخر في السفر وعدم خوض مباراة ودية مع منتخب إفريقي مشارك في املسابقة انضافا إلى التأخير في انطالق‬ ‫التحضيرات وقصر مدتها‪ ،‬مشددا على كونه سيعمل على جتاوز هذه االكراهات لتحقيق املبتغى‪.‬‬ ‫بنعبيشة حتدث في حواره مع «املساء» عن املباراة حالة شاكير وإمكانية تعويضه بالالعب احلافيظي ومواضيع أخرى تكتشفونها في احلوار التالي‪:‬‬

‫قال لـ «‬

‫» إن الطموحات كبيرة رغم اإلكراهات‬

‫بنعبيشة‪ :‬ظروف التحضير ليست في صالح املنتخب احمللي‬ ‫حاوره‪ :‬محمد الشرع‬

‫ ب��داي��ة‪ ،‬ما التغييرات التي طرأت‬‫ع �ل��ى ب��رن��ام��ج اس� �ت� �ع ��داد املنتخب‬ ‫احمللي؟‬ ‫< ل�لأس��ف ال���ظ���روف ال ت��ع��م��ل في‬ ‫صاحلنا بعدما كنا منني النفس‬ ‫بالسفر بشكل مبكر حتى يتسنى‬ ‫ل���ن���ا االس���ت���ئ���ن���اس ب�����األج�����واء في‬ ‫جنوب إفريقيا‪ ،‬وك��ذا حتى نتمكن‬ ‫م��ن خ���وض م��ب��اراة ودي���ة م��ع أحد‬ ‫املنتخبات امل��ش��ارك��ة ف��ي املسابقة‬ ‫ل��ت��ك��ون م��ع��ي��ارا ح��ق��ي��ق��ي��ا لقياس‬ ‫م���دى ج��اه��زي��ت��ن��ا وإع��ط��ائ��ن��ا فكرة‬ ‫عن مستوى التجانس ال��ذي بلغته‬ ‫املجموعة‪ ،‬لكنني ل��ن نسافر حتى‬ ‫ع��ش��ي��ة ال���ث�ل�اث���اء ووص���ول���ن���ا إلى‬ ‫جنوب إفريقيا لن يكون إال مساء‬ ‫ي���وم اخل��م��ي��س‪ ،‬وه���و م��ا سيجعل‬ ‫ال����وق����ت أم���ام���ن���ا ض���ي���ق���ا‪ ،‬الشيء‬ ‫ال��ذي صعب من مأموريتنا بعدما‬ ‫انضاف هذا اإلك��راه إلى قصر مدة‬ ‫التحضير بسبب التأخر في انطالق‬ ‫االستعدادات‪.‬‬ ‫ وك� �ي ��ف س �ت �ت �ع��ام �ل��ون م� ��ع هذا‬‫املستجد؟‬ ‫< ل��ق��د ب��رم��ج��ن��ا م��ع��س��ك��را إعداديا‬ ‫قصيرا باملركز الوطني لكرة القدم‬ ‫ب��امل��ع��م��ورة‪ ،‬ض��واح��ي س�ل�ا‪ ،‬ميتد‬ ‫ليومني بداية من االثنني ستتخلله‬ ‫مباراة ودي��ة إما أم��ام فريق احتاد‬ ‫مت��ارة أو الرشاد البرنوصي حتى‬ ‫من��ن��ح الع��ب��ي��ن��ا ف���رص���ة االحتكاك‬ ‫أكثر لهضم النهج التكتيكي الذي‬ ‫س��ن��خ��وض ب���ه امل���ب���اري���ات‪ ،‬وحتى‬ ‫ي��س��ت��أن��س ال�لاع��ب��ون ف��ي��م��ا بينهم‬ ‫ع��ل��ى م��س��ت��وى رق��ع��ة امل��ل��ع��ب بحثا‬ ‫عن االنسجام املطلوب واجلاهزية‬ ‫املنشودة‪.‬‬ ‫ ب ��اإلض ��اف ��ة إل� ��ى ه� ��ذا اإلك� � ��راه‪،‬‬‫الشاكير مهدد بالغياب بسبب مرض‬ ‫والده؟‬ ‫< بالفعل‪ ،‬الالعب طلب إعفاءه من‬ ‫املشاركة رفقة املنتخب بحكم املرض‬ ‫الذي ألم بوالده وأدخله املستشفى‪،‬‬ ‫وق���د منحناه ح��ت��ى ال��ي��وم السبت‬

‫ليعطينا قراره النهائي إما بالسفر‬ ‫م��ع��ن��ا إن ك���ان ق����ادرا وج���اه���زا من‬ ‫الناحية النفسية على التوقيع على‬ ‫مشاركة جيدة أو البقاء في املغرب‬ ‫في حالة ما لم يستطع التركيز على‬ ‫املباريات التي سنخوضها‪.‬‬ ‫ (مقاطعا) وفي حالة ما إذا اعتذر‪،‬‬‫ما هي اخلطوة التي ستقدم عليها؟‬ ‫< سنقوم بتعويضه بالالعب عبد‬ ‫اإلل���ه احلافيظي‪ ،‬غير أن العملية‬ ‫ليست بالسهولة املنتظرة بحكم أن‬ ‫الالعب شاكير يجب عليه أن يدلي‬ ‫بوثائق وحجج دامغة إلرسالها إلى‬ ‫االحت��اد ال��دول��ي لكرة القدم بعدما‬ ‫أرسلنا الالئحة النهائية التي لم‬ ‫تضم اس��م احلافيظي حتى نتمكن‬ ‫م��ن إض��اف��ت��ه‪ ،‬وإذا م��ا استعصى‬ ‫علينا األمر فسنكون مضطرين إلى‬ ‫السفر صوب جنوب إفريقيا بـ ‪22‬‬ ‫العبا فقط‪.‬‬ ‫ ب�ع�ي��دا ع��ن ه��ذا اإلك� ��راه‪ ،‬م��ا هي‬‫طموحات املنتخب احمللي؟‬ ‫< نضع نصب أعيننا بلوغ محطة‬ ‫نصف النهائي وهو مبتغى سنعمل‬ ‫على حتقيقه رغ��م االك��راه��ات التي‬ ‫تصادفنا كمشاكل السفر وقلة مدة‬ ‫التحضير‪ ،‬مشاركة العبي الرجاء‬ ‫ال���ري���اض���ي والع����ب ش��ب��اب الريف‬ ‫احل��س��ي��م��ي ع��ب��د ال��ص��م��د ملباركي‬ ‫خ��ل�ال امل��ع��س��ك��ر اإلع�������دادي األول‬ ‫ل��م ت��ك��ون ممكنة بحكم أن جامعة‬ ‫الكرة كانت مطالبة ببرمجة مباراة‬ ‫الرجاء واحلسيمة حتى تقلص عدد‬ ‫املباريات املؤجلة بداعي آن البطولة‬ ‫يجب أن تختتم قبل ‪ 15‬ماي املقبل‪.‬‬ ‫ وكيف ترى هذه البطولة القارية؟‬‫< املنتخب احمللي بوابة الالعبني‬ ‫احمل��ل��ي�ين ل�لاح��ت��راف ف���ي اخل���ارج‬ ‫ول���ي���س ال���ع���ك���س‪ ،‬أع��ت��ق��د أن هذه‬ ‫ال��ب��ط��ول���� ال��ق��اري��ة س��ت��ك��ون فرصة‬ ‫مل���ج���م���وع���ة م����ن ال�ل�اع���ب�ي�ن إلب�����راز‬ ‫مؤهالتهم بهدف إثارة انتباه فرق‬ ‫أخرى أجنبية قصد التعاقد معهم‪،‬‬ ‫شريطة احلرص على االنصهار في‬ ‫نسق جماعي وفق التكتيك الذي من‬ ‫املنتظر أن نعتمد عليه‪.‬‬

‫ وماذا عن حظوظ املنتخب قياسا‬‫مع اإلكراهات التي واجهها؟‬ ‫< حظوظ املنتخب الوطني وافرة‪،‬‬ ‫نحترم املنافسني وال نستصغر أي‬ ‫خصم كيفما كانت هويته ( حتا هذا‬ ‫راه املغرب) والصورة اجليدة التي‬ ‫ظهر بها فريق الرجاء البيضاوي‬ ‫في مونديال األن��دي��ة بعثت إشارة‬ ‫قوية مفادها أن الالعب احمللي له‬ ‫قيمته ويستحق أن يحظى بالكثير‬ ‫من العناية واالهتمام‪.‬‬ ‫ سنعود معك إلى الالئحة‪ ،‬ما هي‬‫املعايير التي اعتمدتها؟‬ ‫< رك����زت ع��ل��ى أرب����ع أن���دي���ة بحكم‬ ‫تصدرها للدوري املغربي وضمها‬ ‫ألب��رز ال�لاع��ب�ين‪ ،‬وم��ا يثلج الصدر‬ ‫أن ال��ع��ن��اص��ر ال���ت���ي وج���ه���ت لها‬ ‫الدعوة خاضت مباراتني في ظرف‬ ‫ال يتجاوز عشرة أي��ام في الدوري‬ ‫احمل��ل��ي ول���م ت��ت��ع��رض ول��ل��ه احلمد‬ ‫ألية إصابة قد تعكر صفونا ال تهمنا‬ ‫هوية املنتخبات التي ستواجهها‪،‬‬ ‫ب��ق��در م���ا ن��ح��رص ع��ل��ى اإلع�����دادي‬ ‫اجل��س��د والتحضير بالشكل الذي‬ ‫يخول لنا حتقيق األهداف املرجوة‬ ‫أال وه��ي ال��وص��ول على األق���ل إلى‬ ‫املربع الذهبي‪.‬‬ ‫ كيف تقرأ املجموعة التي يتواجد‬‫فيها املنتخب؟‬ ‫< كرة القدم احلديثة لم تعد تؤمن‬ ‫مبنتخبات قوية وأخ���رى ضعيفة‪،‬‬ ‫فضال ع��ن كوننا ال يتوجب علينا‬ ‫استصغار املنافسني ويفترض أن‬ ‫نتحلى باحلد األقصى من الواقعية‪،‬‬ ‫منتخبات بوركينافاسو وزميبابوي‬ ‫وأوغ����ن����دا م��ن��ت��خ��ب��ات ق���وي���ة‪ ،‬وكل‬ ‫منتخب ضمن التأهل إال ويستحق‬ ‫أن ي��ض��رب ل��ه أل���ف ح��س��اب‪ ،‬هذه‬ ‫املنتخبات ال تتوفر على عدد كبير‬ ‫من الالعبني احملترفني ومنتخباتهم‬ ‫األول��ى تتكون من الالعبني ذاتهم‪،‬‬ ‫وه��و معطى يتوجب علينا وضعه‬ ‫ف���ي احل��س��ب��ان ل��ي��س ت��ن��ق��ي��ص��ا من‬ ‫قيمة العبينا وإمنا إلعطاء املنافس‬ ‫م���ا ي��س��ت��ح��ق وح��ت��ى ن��ت��خ��ذ جميع‬ ‫االحتياطات املمكنة‪.‬‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫مرض والد شاكير قد يبعده‬ ‫عن بطولة إفريقيا‬ ‫ع‪.‬ش‬

‫أك��د حسن بنعبيشة م��درب املنتخب احمللي أن‬ ‫العب اجليش امللكي عبد الرحيم الشاكير‪ ،‬قد يعتذر‬ ‫عن املشاركة رفقة الفريق الوطني في النسخة الثالثة‬ ‫لبطولة إفريقيا لالعبني احملليني التي تستضيفها‬ ‫جنوب إفريقيا انطالقا من السبت القادم و إلى غاية‬ ‫فاحت فبراير‪.‬‬ ‫واختار بنعبيشة ضمن الالئحة النهائية التي‬ ‫تضم ‪ 23‬العبا عبد الرحيم الشاكير العائد بقوة‬ ‫من فترة توقيف دولية‪ ،‬حيث نوه بحضوره البدني‬ ‫و خاصة إتقانه اللعب في أكثر من مركز في حال‬ ‫وج��ود احلاجة إلى ذل��ك‪ ،‬علما أنه الالعب الوحيد‬ ‫من فريق اجليش امللكي الذي حظي بهذا الشرف‪،‬‬ ‫بعد أن كان سبعة العبني من الفريق العسكري ضمن‬ ‫املنتخب الذي ضمن التأهل أمام تونس‪.‬‬ ‫وأرج���ع حسن بنعبيشة اح��ت��م��ال اع��ت��ذار عبد‬ ‫الرحيم الشاكير لقرار شخصي قد يتخذه الالعب‬ ‫و قال‪« :‬مير والد الالعب عبد الرحيم الشاكير من‬ ‫وضع صحي صعب نتمنى له الشفاء‪ ،‬و هو ما قد‬ ‫يجعل الالعب قريبا أكثر من والده في هذه الفترة‪،‬‬ ‫علما أن ال��ق��رار األخير يرجع لالعب و لن نفرض‬ ‫عليه أي قرار»‪.‬‬ ‫وك������ان ح���س���ن ب��ن��ع��ب��ي��ش��ة قد‬ ‫استبعد ثالثة العبني من الالئحة‬ ‫األولية التي كان قد أعلن عنها‬ ‫وضمت ‪ 26‬العبا و يتعلق األمر‬ ‫بكل م��ن عبد اإلل���ه احلافيظي‬ ‫م��ه��اج��م ال���رج���اء البيضاوي‬ ‫وس���ف���ي���ان ك��������ادوم الع���ب‬ ‫وسط الدفاع احلسني‬ ‫اجل��دي��دي و املهدي‬ ‫امل���ف���ض���ل الع���ب‬ ‫متعدد األدوار‬ ‫ب������ف������ري������ق‬ ‫ح����س����ن����ي����ة‬ ‫أك�������ادي�������ر‪،‬‬ ‫و رغ����م ذلك‬ ‫ح��اف��ظ الرجاء‬ ‫ال��ب��ي��ض��اوي على‬ ‫ال����ن����س����ب����ة األع����ل����ى‬ ‫بسبعة العبني‪.‬‬ ‫وي�����ط�����رح م���وض���وع‬ ‫عدم مرافقة عبد الرحيم‬ ‫الشاكير ل��وف��د املنتخب‬ ‫ال������وط������ن������ي ل�ل�اع���ب�ي�ن‬ ‫احملليني إشكال تعويض‬ ‫ه����ذا ال�ل�اع���ب ف���ي حال‬ ‫لم يرافق فعليا الفريق‬ ‫ال��وط��ن��ي ع��ل��ى مستوى‬ ‫تعويضه ب�لاع��ب آخ���ر‪ ،‬إذ‬ ‫هناك اجتاه لضم عبد اإلله‬ ‫احل��اف��ي��ظ��ي ال���ذي ق��د يجد‬ ‫نفسه مرة أخرى بعد سنة‬ ‫كاملة في وضع االحتياطي‬ ‫ال����ذي س��ي��ص��ب��ح رس��م��ي��ا و‬ ‫يسجل هدفا جميال في مرمى‬ ‫منتخب ج��ن��وب إفريقيا في‬ ‫كأس األمم اإلفريقية‪.‬‬


15

‫ﺧﺎﺹ‬

2014Ø01 Ø05≠04 bŠ_«≠X³��« 2263 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

ÆWÐu�×� ÊuJð ô b� À«bŠ√ s� WJNM*« œö³�« ÁbNAð Ê√ sJ1 U* U³�% ¨rNÐuK� vKŽ rN¹œU¹√ Êu¹dB*« lC¹ ¨d¹UM¹ 25 w� W¹dB*« …—u¦�« ÂUOI� W¦�U¦�« Èd�c�« »«d²�« l� gO'«  «u� V¼Q²ðË ¨s¹œUO*« v�≈ ‰ËeMK� ‰ËeF*« fOzd�« Ëd�UM� V¼Q²¹ ¨Ã—U)« v�≈ rN�«u�√ ¡U¹dŁ_« »dN¹Ë l½UB*« oKGðË W�UD³�« ‰uG²ðË œUB²�ô« ‚dG¹ ULOH� ÕdD¹ U2 Æw�U(« d¹UM¹ 15Ë 14 w�u¹ VIðd*« —u²Ýb�« sŽ ¡U²H²Ýô« sŽ Y¹b(« lł«d²¹Ë ÆÂuO�« p�– w� UNð—«dŠ ŸUHð—« l�u²ð w²�« Ê«ušù«  «d¼UE� WNł«u* WÞdA�«Ë ødB� t−²ð s¹√ v�≈ ∫`K*« ‰«R��«

‫ﺑﻌﺪ ﺭﻓﺾ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻭﺭﺍﺀ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺎ‬

d¹UM¹ 25Ë ‰uN−*« u×½ t−²ð dB� W�Ëb�«Ë WŽUL'« 5Ð …u� —U³²š« rN�«b�²Ý« ÂbF� dB� w� Ê«ušù« œbýË Æ…dDO��«Ë ¡«u²Šô« VO�UÝ_ 5MÞ«u*« ÃËd???š Ê√ v??K??Ž  d??O??š Ê«u???šù« Ê√ vMF¹ u??O??½u??¹ 30 w??� ¨UOŽUL²ł«Ë U??O??ÝU??O??Ý «u??D??I??Ý s� qJÐ VŠdð dB� Ê√ v�≈ «dOA� WŽULł w??� —«d??L??²??Ýô« s??Ž l??ł«d??ð Èbł_« ÊU� t½√ U×{u�Ë ¨Ê«ušù« ·«d²Žô« Ê«ušû� w�Ëb�« rOEM²K� —«dL²Ýô« s� ôbÐ wÝd� ¡UDšQÐ s� s¹dO¦J�« Ê√ b??�√Ë Æd�P²�« w??� Ê«ušù« „dð «Ë—d� Ê«ušù« ¡UCŽ√ WÐd−²K� w�Ëb�« rOEM²�« rOOIð bFÐ Ê√ v??�≈ «dOA� ¨qAH�UÐ dB� w??� Ê«ušù« s??� 5OLOEM²�« …—u??D??š rNMJ� ¨WOHKÝ …bOIŽ rN¹b� r??N??½√ ¨W×KB*« j??Ыu??C??� ÊuLJ²×¹ ô Vłu²�¹ w�U(« X�u�« Ê√ UHOC� tNł«u* W�uJ(« s� UF¹dÝ «—«d� Æ»U¼—ù« WŽULł  b?????�√ ¨U??N??³??½U??ł s???� W×HB�« w???� 5??L??K??�??*« Ê«u??????šù« ÂUF�« b???ýd???*« V??zU??M??� W??O??L??Ýd??�« ¨dÞUA�«  dOš ¨Ê«u???šù« WŽUL' w� UO�UŠ Êu−�*«Ë ¨d²¹uð vKŽ 2014 d¹UM¹ 25 Âu¹ò Ê√ ¨…dÞ s−Ý 25 s???� …d??G??B??� …—u????� Êu??J??O??Ý v{u� Àb×²Ý YOŠ ¨2011 d¹UM¹ WOB�ý q²I�Ë Êu−�K� ÂUײ�«Ë …—uŁ Èd�– s�«e²ðË ÆådB0 W�UŽ fOzd�« WL�U×� …œUŽ≈ l� d¹UM¹ 25 s� 28 Âu??¹ wÝd� bL×� ‰Ëe??F??*« Æt�H½ dNA�« Ê«ušû� w�Ëb�« rOEM²�« sKŽ√Ë w� Ád??I??� b??łu??¹ Íc????�« ¨5??L??K??�??*« vKŽ ¡U²H²Ýô« WK�dŽ sŽ ¨Ã—U??)« WM' XN²½« Íc�« ¨b¹b'« —u²Ýb�« X¹uB²�«Ë t²žUO� s� 5�L)« r²¹ Ê√ vKŽ ¨w{U*« dNA�« w� tOKŽ dNý nB²M� w� tOKŽ ¡U²H²Ýô« ÆÍ—U'« d¹UM¹ ÕU?????$ù b????A????(« r???²???¹ U???L???O???�Ë wHK��« —uM�« »e??Š —d??� ¨¡U²H²Ýô« Ê«ušù« WŽULł n�u� sŽ ‰UBH½ô« vKŽ r??F??M??Ð X???¹u???B???²???�«Ë 5??L??K??�??*« UŽœË Æ…b??¹b??'« W¹—u²Ýb�« WIOŁu�« …uŽb�« f??O??z— V??zU??½ w??�U??¼d??Ð d??ÝU??¹ v�≈ 5???¹d???B???*« Ÿu???L???ł ¨W??O??H??K??�??�« X¹uB²�«Ë ¡U²H²Ýô« Âu??¹ ÃËd???)« Ê√ «b�R� ¨—u²Ýb�« …œu�� vKŽ rFMÐ WÐU¦0 d³²F¹ b¹b'« —u²Ýb�« —«d??�≈ dB� —«dI²Ý« u×½ v??�Ë_« …uD)« ÆUNO� WOLM²�«Ë ¡UM³�« WK−Ž Ê«—ËœË Ê≈ —uM�« »e( lL& w� w�U¼dÐ ‰U�Ë vKŽ XE�UŠ b¹b'« —u²Ýb�« …œu�� Ê≈Ë ¨W¹dB*« W�ËbK� WO�öÝù« W¹uN�« t�uÝ—Ë tK� W½UOš U¼—«d�≈ ÊQÐ ‰uI�« özU�²� ¨t??� ”U??Ý√ ôË `O×� dOž qš√ bOŠu²�« qzU�� s� W�Q�� Í√ w�U¼dÐ dJM²Ý«Ë Æ—u²Ýb�« «c¼ UNÐ vKŽ V²� —u??²??Ýb??�« Ê√ s??� ‰U??I??¹ U??� b¹e*« lM� b¹d½ò ∫ özU� ¨¡«bNA�« ¡U�œ vKŽ rFMÐ X¹uB²�UÐ ¡U�b�« pHÝ s� sJ¹ r� bNA*« w� U½œułË ¨—u²Ýb�« ·U{√Ë ÆåbNA*« ¡UDš√ w� W�—UA� bMŽ ‰Ë_« UML¼ w¼ X½U� WF¹dA�« Ê√ò UNO� ◊dH½ r�Ë ¨—u²Ýb�« œ«u� l{Ë U½b¼UłË ¨tMOFÐ hMÐ p�L²½ r??�Ë ¨ÊU� b�Ë UN� dO�Hð XO³¦ð qł√ s� WÝ—U2 5Ð Ê“«uð œułË UM�b¼ ÊU�Ë WF¹dA�« 5???ÐË  U???¹d???(«Ë ‚u??I??(« ‚uI(« …œU� Ê√ U×{u� ¨åWO�öÝù« s� WO½U¦�« …œU??*U??Ð …bOI�  U??¹d??(«Ë Æ—u²Ýb�«

áYɪL äócCG ¿CG Úª∏°ùŸG ¿GƒNE’G 2014 ôjÉæj 25 Ωƒj{ IQƒ°U ¿ƒµ«°S ôjÉæj 25 øe Iô¨°üe çóëà°S å«M ,2011 ΩÉëàbGh ≈°Vƒa πà≤eh ¿ƒé°ù∏d áeÉY á«°üî°T zöüà ¨ dOš bOL(« b³Ž ¡«uK�« oÐU��« vF�ð  «dO�* jD�ð Ê«ušù« Ê√ ‰öš W??¹d??B??*« …œ«—ù« …œU??F??²??Ýô Ê√ `????{√Ë ¨q??³??I??*« d??¹U??M??¹ À«b????Š√ s�_« ·«e??M??²??Ý« ÊËb??¹d??¹ Ê«u???šù« U²�ô ¨d¹UM¹ 25 Èd�– q³� Íe�d*«  UŽUL'« W??�U??�Ë Ê«u???šù« Ê√ v??�≈ …d²H�« w??� ÊËbFBOÝ W??O??ÐU??¼—ù« lOÐd�«  «—uŁ Ê√ ·U{√Ë ÆW�œUI�« WLE½√ “e???F???ð …d????�«R????� w???Ðd???F???�« UHOC� ¨vJ¹d�√ jD�0 WO½«uš≈ qA� l????ł—√ w???�Ëb???�« r??O??E??M??²??�« Ê√

W�ËU×� w???¼Ë ¨W??×??B??�« s??� U??N??� d¹bBðË ÍdB*« VFA�« qOKC²� XŽœË ÆåWOKš«b�« W¹dB*« W�“_« «b¹b%Ë ¨W¹dB*« …œUOI�« ”ULŠ U� n????�Ë v????�≈ ¨W???O???K???š«b???�« d????¹“Ë ô t½√ …b�R� ¨ «dðUN*UÐ t²H�Ë À«bŠ√ s� —Ëb¹ U� qJÐ UN� W�öŽ Í√ w� qšb²ð ô UN½√Ë ¨dB� w� Ê√Ë ¨WOÐdŽ W�Ëœ Í_ wKš«œ ÊQý WNłu� U??N??²??K??�u??³??Ð t??²??H??�Ë U??� d³ŽË ÆwKOz«dÝù« ‰ö²Šö� ULz«œ qOŽULÝ≈ ‰UI*« UN²�uJŠ fOz— w� W??�d??(« œ«b??F??²??Ý« s??Ž W??O??M??¼ UNMOÐ ¡«uł_« WOIM²� b¹b'« ÂUF�« Æ…b¹b'« W¹dB*« …œUOI�« 5ÐË

‫ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﺇﺭﺍﺩﺗﻴﻦ‬.. ‫ ﻳﻨﺎﻳﺮ‬25 q³� ‰u???×???²???�« «c?????¼ w????ðQ????¹Ë …dE²M�  «d??¼U??E??ð s???� l??O??ÐU??Ý√ bL×� ‰Ëe??F??*« fOzd�« Íd�UM* ¨d¹UM¹ 25 …—u??Ł Èd??�– w� wÝd� —U³²š« qJA²Ý w²�« Èd�c�« w¼Ë Êu³�«d*« Èd????¹Ë Æ5??�d??D??K??� …u???� Ê«ušù« WŽULł —U??³??²??Ž« —«d???� Ê√ ·bN�« UOÐU¼—≈ ULOEMð 5LK�*« v�≈ U??N??ðœu??Ž ÊËœ W??�u??K??O??(« t??M??� W¦�U¦�« Èd??�c??�« W³ÝUM0 Ÿ—U??A??�« Æ…—u¦K� W¹dB*« s???�_«  «u???�  √b????ÐË l�dÐ W??³??ÝU??M??L??K??� œ«b???F???²???Ýô« w???� rÝUÐ Àbײ*« ‰U�Ë ¨V¼Q²�« W�UŠ „—UA¹ s� q� Ê≈ WOKš«b�« …—«“Ë Ê«u???šù« W??ŽU??L??ł  U??łU??−??²??Š« w??� fLš s−��UÐ V�UFOÝ 5LK�*« Ê√ sJ1 rJ(« Ê√ ·U{√Ë ¨ «uMÝ ÆrOEM²�« ÊËœuI¹ s* «bŽù« ÊuJ¹ W�Ëb�« s�√ “UNł fOz— VzU½ b�√Ë

s� b¹bF�« sŽ UN²O�ËR�� XMKŽ√ dB� U??N??ðb??N??ý w??²??�«  «d??O??−??H??²??�« d¹“Ë ‰UO²ž« W�ËU×� U¼“dÐ√ ¨«dOš√ w�  «d??ÐU??�??*« v??M??³??�Ë W??O??K??š«b??�« ¨WO�dA�« WE�U×0 ’UA½≈ WM¹b� rOŽeÐ tH�Ë s* …—u� ÷dŽ UL� w� ”b??I??*« X??O??Ð —U??B??½√ W??ŽU??L??ł ÍdB*« ‰ËR??�??*« `???{Ë√Ë ÆdB� W�dŠ l� XI�½ Ê«ušù« WŽULł Ê√ ¨…dOš_« nMF�« À«bŠ√ w� ”ULŠ ÍœUOI�« q????$ Ê√ v?????�≈ «d???O???A???� ¨5�Š b??F??Ý w??−??M??*« ¨w???½«u???šù« dO−H²� j??O??D??�??²??�« w???� ◊—u???²???� ·U???{√Ë ÆW??O??K??N??�b??�« s???�√ W??¹d??¹b??�  U�uKF*«Ë WFÐU²*« œuNłò ∫özU� 25 vKŽ WIŠö�« …d²H�« Ê√ XHA� rJŠ …d²� w� W�Uš ¨2011 d¹UM¹ b� ¨wÝd� bL×� oÐU��« fOzd�« lOÝuð vKŽ Ê«ušù« WŽULł  bŽUÝ ¨œö³�« ¡U×½√ nK²�� w� UNðbŽU� UNzUHKŠ l??� »—UI²�« v??�≈ XFÝË Â«b�²Ýô …œbA²*« qzUBH�« s??� UNðUDD�� c??O??H??M??ð w???� U??¼d??�U??½  U�uKF*«  b�√ò ∫UFÐU²� ¨åWOz«bF�« œbF� q�«uð  «uM� `²HÐ rN�UO� W�dŠ  «œU???O???� l???� U???¼—œ«u???� s???� s1√ rNM�Ë WOMOD�KH�« ”U??L??Š s¹c�« s¹dš¬Ë ¨—UDF�« bz«— ¨q�u½ rŽb�« t???łË√ nK²�� r??N??� «u??�b??� rN²�UC²Ý« ‰öš s� w²�OłuK�« s�_« bŽ«u� rNMOIKðË …ež ŸUDIÐ W×KÝ_« nK²�� vKŽ r??N??³??¹—b??ðË ÆåÂU�I�« VzU²�  «dJ�F0 X�U� ¨ U�UNðô« pKð vKŽ «œ—Ë vKŽ U??N??� ÊU??O??Ð w??� ”U??L??Š W??�d??Š uÐ√ w�UÝ UNLÝUÐ Àbײ*« ÊU�� WOKš«b�« d¹“Ë  U�UNð«ò Ê≈ Íd¼“ ”UÝ√ ôË WKÞUÐ  U�UNð« ÍdB*«

Í—u³MJ�« f¹—œ«

u¼Ë ¨UNOKŽ 5F�u*« s� dš¬ v�≈ v�≈ Q??−??K??²??Ý d??B??� Ê√ w??M??F??¹ U???� WOMF*« W??O??Ðd??F??�« ‰Ëb????�« W??³??�U??D??� 5ЗUN�« WŽUL'« ¡UCŽ√ rOK�²Ð WŽULł v�≈ rNzUL²½« ÈuŽbÐ ¨UNO�≈ U¼d³²F¹ d??B??� q????š«œ …—u??E??×??� ÆWOÐU¼—≈ WŽULł ÍdB*« Êu½UI�« d�_« «c¼ Ê≈ Êu�uI¹ ¡«d³)« sJ� 5Ð WKJA� Õd??D??¹ Ê√ t??½Q??ý s??� q¼ ‰uŠ ¨…œuBI*« ‰Ëb�«Ë dB� rOK�²Ð W³�UD*« “u−¹ ô Â√ “u−¹ rN½uJ� j??I??� ¨W??ŽU??L??'« ¡U???C???Ž√ —Ëb� V³�Ð Â√ ¨U??N??O??�≈ 5L²M� ÆørNIŠ w� WOzUC� ÂUJŠ√

¿ƒÑbGôŸG iôj QÉÑàYG QGôb ¿CG ¿GƒNE’G áYɪL ɪ«¶æJ Úª∏°ùŸG

‫ﺍﺗﻬﺎﻡ ﺣﻤﺎﺱ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‬

±ó¡dG É«HÉgQEG

W¹dB*« W??�u??J??(« X??N??łËË Ê«u?????šù« W???ŽU???L???ł v????�≈ ÂU????N????ðô« ”U????L????Š W???????�d???????ŠË 5????L????K????�????*« XOÐ —UB½√ WŽULłË WOMOD�KH�« ‰U???�Ë ÆW??�d??²??A??� W??H??B??Ð ”b???I???*« WOKš«b�« d???¹“Ë ¨r??O??¼«d??Ð≈ bL×� Ê«u?????šù« W??ŽU??L??ł Ê≈ ¨Íd????B????*« ŸUDIÐ ”U??L??Š W??�d??ŠË 5LK�*« W¹dOHJ²�«  U??�d??(« iFÐË …e??ž ‰ULŽ√ w???� W???Þ—u???²???� W???O???ÐU???¼—ù« UNðbNý w²�«  «dO−H²�«Ë nMF�« ÷dŽË Æ…dOš_« …d²H�« ‰öš œö³�« t½≈ ‰U� U* W�œ√ wH×� d9R� w� ÍœUO� q??−??M??� …—u??B??�  U??�«d??²??Ž« WF�«u�« …—uBM*« WM¹b0 w½«uš≈ WŁœU( VOðd²�« w� dB� U²�œ w� WE�U×� w� WÞdAK� «dI� X�bN²Ý« —Uý√Ë Æw{U*« d³Młœ w� WOKN�b�« WK� œu???łË v???�≈ W??O??K??š«b??�« d???¹“Ë 5LK�*« Ê«ušù« WŽULł 5Ð W¹u� w²�« å”bI*« XOÐ —UB½√ò WŽULłË

¿hO ádƒ∏«◊G ¬æe ´QÉ°ûdG ¤EG É¡JOƒY iôcòdG áÑ°SÉæà IQƒã∏d áãdÉãdG Ë√ U??N??×??O??K??�??ð Ë√ ¨U???N???³???¹—b???ð Ë√  öON�ð Í√ .bIð Ë√ ¨UNK¹u9 WO�UHðô« ’uB½ dOAð UL� ÆUN� WF�u*« ‰Ëb??�« bNFð v??�≈ Õu{uÐ rNOKŽ ÂuJ;« Ë√ 5LN²*« rOK�²Ð »uKD*« W??O??ÐU??¼—ù« r???z«d???'« w??� ¨‰Ëb�« Ác??¼ s??� Í√ s??� rNLOK�ð ’uBM*« ◊ËdA�«Ë bŽ«uIK� UI³Þ ÆhM�« V�Š ¨WO�UHðô« w� UNOKŽ Ác¼ s� WÝœU��« …œU*« hMðË 5ÐuKD*« rOK�ð v??K??Ž W??O??�U??H??ðô« wÐdŽ bKÐ s??� »U??¼—ùU??Ð 5LN²*«

dB� q³I²�� ‰uŠ wJ¹d�_« w−O½—U� bNF� WK¾Ý√

rEF� wH� ¨i�d�UÐ dOðUÝb�« qÐUIð dOðUÝb�« d??¹d??9 r??²? ¹ r??�U??F??�« ‰Ëœ X�O� d??B?�Ë ¨UNOKŽ ¡U²H²Ýô« bFÐ `{u¹Ë ÆWO*UF�« …bŽUI�« pK²� ¡UM¦²Ý« iFÐ i�— s� ržd�« vKŽ t½√ YŠU³�« ¨—u²Ýb�« …œu�� WOÝUO��« ·«dÞ_« 5LK�*« Ê«ušù« WŽULł UNÝ√— vKŽË pKð Ê√ ô≈ ¨W??�«b??F? �«Ë W??¹d??(« »e??ŠË WO−Oð«d²Ý« v?? �≈ Q??−?K?²?Ý ·«d?? ? Þ_« X¹uB²K� bA(« s??Ž ö¹bÐ WFÞUI*« ÆöÐ ¨w½U¦�« ‰ƒU??�? ²? �« h??�?¹ U??L?O?�Ë WO�U²�«  UÐU�²½ô« Ê√ YŠU³�« `??{Ë√ ¨W¼«eM�«Ë W??O? �U??H? A? �U??Ð n??B? ²? ð s?? � W−O²M�« v??K? Ž d??ŁR??¹ s?? � p?? ?�– s??J??�Ë vKŽ —d??L? O? Ý —u??²? Ýb??�U??� ¨W??O? zU??N? M? �« »U³Ý_« Y??ŠU??³?�« `??{u??¹Ë ¨‰U??Š Í√ WO²¹uBð WOKLŽ oI% WÐuF� ¡«—Ë Ê≈ ‰uIO� ¨W¼«eM�«Ë WO�UHA�UÐ nB²ð dšü« Í√d??�«Ë Í√d??�« œu??łË  ôUL²Š« vKŽ ¨W�«bF�«Ë W¹d(« »e??Š Ê√ s� ržd�« vKF� ¨WLzU� dOž vKŽ w½u½U� œu??łË Í√ t??� oI×¹ Ê√ ‰ËU×OÝ ¨‰U??¦?*« qO³Ý ÊuJOÝ WO�öŽù« Ác�«u½ q� oKž bFÐ t½S� ¨WOÝUO��« WŠU��« s� b¹b'« d¼UE²�« Êu½U� qþ w� `ł—_« vKŽË ¨öOײ�� p�– Æd{U(« X�u�« w� W{—UF�  «d¼UEð „UM¼ ÊuJð

¨Âö�K� v−O½—U� bNF� dA½ UN�öš s??� Õd??Þ W?? Ý«—œ ¨«d??šR??� –U?? ²? ?Ý√ ¨v?? ?K? ??½Ë«d?? ?Ð v?? ?ł ÊU?? ?ŁU?? ?½ ×uł WF�U−Ð WOÝUO��« Âu??K?F?�« oKF²ð W??K? ¾? Ý√ W??F? ³? Ý ¨s?? D? ?M? ?ý«Ë ‰öš dB* wÝUO��« q³I²�*UÐ Ê«ušù« WŽULł  b�√2014 WMÝ

WOLÝd�« W×HB�« w??� 5LK�*« WŽUL' ÂU???F???�« b???ýd???*« V??zU??M??� vKŽ ¨d??ÞU??A??�«  d??O??š ¨Ê«u??????šù« w� U??O??�U??Š Êu???−???�???*«Ë ¨d???²???¹u???ð d¹UM¹ 25 Âu????¹ò Ê√ ¨…d????Þ s??−??Ý s� …dGB� …—u� ÊuJOÝ 2014 Àb×²Ý YOŠ ¨2011 d¹UM¹ 25 q²I�Ë Êu−�K� ÂUײ�«Ë v{u� w²�« Æåd???B???0 W???�U???Ž W??O??B??�??ý

øÁd¹d9 - u� —u²Ýb�« œuMÐ Êu½UI�« o³DOÝ q¼ øU¹u� ¡U²H²Ýô« vKŽ ‰U³�ù« ÊuJOÝ q¼ w²�« wÝUO��« ‰uײ�« WKŠd� w� WO�U²�«  «u??D?)« U� ødB� U¼bNAð 5¹dB*« Ê√ v�≈ YŠU³�« —Uý√ ¨‰Ë_« ‰«R��« h�¹ ULO� U� «—œU??½ t½QÐ öKF� ¨b¹b'« —u²Ýb�« vKŽ rFMÐ ÊuðuBOÝ

vKŽ ¡U²H²ÝUÐ Êu¹dB*« UNKN²�OÝ d¹UM¹ w� 2013 —u²Ýb�« …œu�� ∫w�U²�U� WK¾Ý_« X½U�Ë ÆÍ—U'« vKŽ Êu??¹d??B?*«  uBOÝ q??¼ ø¢rF½¢ ?Ð —u²Ýb�« WO�UHA�UÐ ¡U??²? H? ²? Ýô« v??K? Ž X??¹u??B? ²? �« n??B?²?O?Ý q??¼ øW¼«eM�«Ë o¹dD�« WÞ—Uš cOHMð w� U�b� qFH�UÐ dB� vC9 q¼ øW²�R*« W�uJ(« UN²F{Ë w²�« øWOŽdA�UÐ 2013 —u²Ýœ nB²¹ q¼

ÂUOI� W¦�U¦�« Èd�c�« »«d²�« l� ¨2011 d¹UM¹ 25 w� W¹dB*« …—u¦�« ¨‰uN−*« u×½ t−²ð dB� Ê√ Ëb³¹ w²�« …dOD)«  UOŽ«b²�« ¡u{ w� W¹dB*« W??�u??J??(« Êö???Ž≈ U??¼—U??Ł√ WŽULł 5LK�*« Ê«u???šù« WŽULł —«dI�« p????�– `??²??� b??I??� ÆW???O???ÐU???¼—≈ WŠu²H�  U¼u¹—UMOÝ ÂU�√ »U³�« ¨Âœ ÂULŠ w� œö³�« ‚«džSÐ œbNð dB� ‰e??F??Ð v??²??Š œb??N??¹  U???Ð q??Ð Ê«bK³�« s� œbŽ i�— bFÐ ¨UOLOK�≈ WŽUL'« —U³²Ž« —«d??� ¡«—Ë dO��« ‰u×¹ b� U� u¼Ë ¨UOÐU¼—≈ ULOEMð w� W¹dB*« W�uJ(« ÕU??$ ÊËœ ÆUO�ËœË UOÐdŽ U¼—«d� o¹u�ð dŁ≈ vKŽ —«d??I??�« «c??¼ ¡U??ł b??�Ë dI� X??�b??N??²??Ý« w??²??�«  «d??O??−??H??²??�« …—uBM*« WM¹b� w� s�_« W¹d¹b� nKš Íc???�« ¨W??O??K??N??�b??�« W??E??�U??×??0 130 s� d¦�√ sŽ öC� ¨öO²� 14 WOKš«b�« …—«“Ë X??�U??� ¨U??ÐU??B??� …—UOÝ s???Ž "U????½ t????½≈ W???¹d???B???*« 5FЗ√Ë W??O??½U??L??Ł b??F??ÐË ÆW??�??�??H??� ÍdB*« ¡«—“u�« fK−� sKŽ√ ¨WŽUÝ UNLOEMðË 5LK�*« Ê«ušù« WŽULł q???š«b???�« w????� W????O????ÐU????¼—≈ W???ŽU???L???ł UNF� q??�U??F??²??�« d??E??ŠË ¨Ã—U?????)«Ë ¨ UÐuIF�« Êu??½U??� h??½ vKŽ ¡UMÐ WŽUL'UÐ bOA¹ s??� q??� W³�UF�Ë ¨WÐU²J�UÐ Ë√ W??ÐU??D??)U??Ð ¡«u?????Ý w� ¡U????łË ÆU??N??zU??C??Ž√ W??I??Šö??0Ë d³²Fð W¹dB*« W�uJ(« Ê√ —«dI�« WŽULłò 5LK�*« Ê«u??šù« WŽULł UOÐU¼—≈ ULOEMð UNLOEMðË WOÐU¼—≈ Êu½U� s� 86 …œU*« h½ ÂuNH� w� p�– vKŽ Vðd²¹ U� qJÐ ¨ UÐuIF�«  UÐuIF�« lO�uð UNL¼√ ¨—U??Ł¬ s� »U???¼—ù« W??1d??' U??½u??½U??� …—d??I??*« ◊UA½ w???� „d??²??A??¹ s???� q???� v??K??Ž UN� ÃËd¹ Ë√ ¨rOEM²�« Ë√ WŽUL'« WI¹dÞ ÍQ??Ð Ë√ WÐU²J�« Ë√ ‰uI�UÐ ÆåUN²DA½√ ‰u??1 s� q??�Ë ¨Èd??š√ WŽULł ÊS� ¨W�uJ(« ÊUOÐ V�ŠË  d−� w²�« w¼ 5LK�*« Ê«ušù« WM¹b� w� WOKN�b�« WE�U×� vM³� X½U� Íc??�« X??�u??�« w??� ¨…—u??B??M??*« b� å”b??I??*« XOÐ —U??B??½√ò WŽULł ¨dO−H²�« s??Ž UN²O�ËR�� XMKŽ√ Ê«u?????šù« W??ŽU??L??ł t????²????½«œ√ Íc?????�« rŽb� wMÞu�« n�Uײ�«Ë 5LK�*« ÍdB*« fOzdK� b¹R*« ¨WOŽdA�«  —d????�Ë Æw???Ýd???� b??L??×??� ‰Ëe???F???*« WF�u*« ‰Ëb?????�« —U???D???š≈ …d??¼U??I??�« «cNÐ »U¼—ù« W×�UJ� WO�UHð« vKŽ Æ—«dI�« o¹u�²� U???N???²???�ËU???×???� w?????�Ë W�uJ(«  b??L??Ž ¨U??O??Ðd??Ž —«d???I???�« W�UF�« W½U�_« W³�UD� v�≈ W¹dB*« ‰Ëb�« ⁄ö??ÐS??Ð W??O??Ðd??F??�« WF�U−K� WO�UHðô« v??K??Ž W??F??�u??*« W??O??Ðd??F??�« 1998 ÂUŽ »U¼—ù« W×�UJ* WOÐdF�« Ác¼ v??K??Ž X??F??�Ë b???�Ë ÆU???¼—«d???I???Ð hMðË ¨WOÐdŽ W??�Ëœ 17 WO�UHðô« ÂbFÐ bNF²ð WF�u*« ‰Ëb�« Ê√ vKŽ ‰ULŽ_« »UJð—« Ë√ q¹u9 Ë√ rOEMð ÍQÐ UNO� „«d??²??ýô« Ë√ ¨WOÐU¼—ù« –U�ð« l??M??�Ë ¨—u??B??�« s??� …—u???� Ë√ jOD�²K� U??Šd??�??� U??N??O??{«—√ w� U0 ¨r??z«d??'« cOHMð Ë√ rOEMð d�UMF�« qK�ð lM� vKŽ qLF�« p�– vKŽ UN²�U�≈ Ë√ ¨UNO�≈ W??O??ÐU??¼—ù« UNz«u¹≈ Ë√ UN�U³I²Ý« Ë√ ¨UNO{«—√


‫قـالـوا‪...‬‬

‫العدد ‪ 2263‬السبت‪-‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫«ل��م ي�ت��ورع فوكوياما ع��ن اإلع�ل�ان ع��ن أن��ه ساند أوب��ام��ا ف��ي حملته االنتخابية‬ ‫الرئاسية‪ ،‬وابتهج ب�ف��وزه كونه الزعيم األق��در على إدارة حقبة أف��ول أو غروب‬ ‫الهيمنة األمريكية باقتدار وبأقل خسائر ممكنة ألمريكا والعالم»‪.‬‬ ‫*�أكادميي وباحث يف مركز الأهرام للدرا�سات ال�سيا�سية واال�سرتاتيجية‬ ‫>> بشير عبد الفتاح >>‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ت��ع��ت��ب��ر األح���������زاب السياسية‬ ‫مؤسسات للتأطير والتكوين السياسي‪،‬‬ ‫أوج��دت��ه��ا سائر دول العالم م��ن أجل‬ ‫مواكبة االنشغاالت اليومية للمواطنني‪،‬‬ ‫ومن ثمة التعبير عنها من خالل برامج‬ ‫حزبية تكون مبثابة الفيصل ف��ي ما‬ ‫يتعلق مبسألة إعداد وبرمجة سياسات‬ ‫عمومية تتجاوب واأله��داف التنموية‬ ‫لأللفية‪ ،‬وخاصة في ما يرتبط بالصحة‬ ‫والتعليم والتشغيل والسكن الالئق‪.‬‬ ‫لقد أبانت التجارب احلزبية عن‬ ‫ح��ن��ك��ة وجت��رب��ة عميقتني ف��ي تدبير‬ ‫ال��ش��أن ال��ع��ام‪ ،‬وه��و م��ا ميكن تفسيره‬ ‫باستيعابها ألعداد ال يستهان بها من‬ ‫املواطنات واملواطنني عبر تأطيرهم‪،‬‬ ‫وم��ن ثمة ض��م��ان مشاركتهم الفعلية‬ ‫وال��ف��ع��ال��ة ف���ي ال��ت��ع��اط��ي م���ع قضايا‬ ‫الشأن العام‪ ،‬سواء كانت اقتصادية أو‬ ‫اجتماعية أو ثقافية‪ ،‬ال لشيء إال ألن‬ ‫كل واحدة منها مرتبطة بالنسق العام‬ ‫للخريطة التنموية املتوازنة‪.‬‬ ‫لقد استطاعت منظومة األحزاب‬ ‫السياسية الرقي مبستويات مجموعة‬ ‫م���ن األن���ظ���م���ة ال���دول���ي���ة إل����ى أحسن‬ ‫األح����وال‪ ،‬مم��ا مكن ه��ذه األخ��ي��رة من‬ ‫ت���ب���وؤ م���رات���ب م��ت��ق��دم��ة ج����دا ضمن‬ ‫منظومة الدول املتقدمة‪ ،‬وميكن إرجاع‬ ‫هذا األمر باألساس إلى تنامي مسألة‬ ‫الوعي الوطني ل��دى رعاياها ب��أن كل‬ ‫تغيير لبلوغ صرح الدميقراطية احلقة‬ ‫ال ميكن أن يتم في معزل عن االنخراط‬ ‫الفردي ضمن سرب املجموعة احلزبية‬ ‫السياسية‪ ،‬األمر الذي نتج عنه ميالد‬ ‫أح���زاب قوية بحموالتها التاريخية‪،‬‬ ‫قادرة بوسائلها التدبيرية والتواصلية‬ ‫على اخ��ت��راق م��ي��والت ال��ن��اخ��ب‪ ،‬ومن‬ ‫ثمة كسب ثقته في برامجها وإشراكه‬ ‫إلى جانبها في تنزيل برامجها التي‬ ‫ت��ع��د‪ ،‬أوال وق��ب��ل ك��ل ش���يء‪ ،‬جتسيدا‬ ‫الختياراته وطموحاته‪.‬‬ ‫ل���ق���د اس���ت���ط���اع���ت دول االحت�����اد‬ ‫األورب��ي والواليات املتحدة األمريكية‬ ‫وك��ن��دا وال��ي��اب��ان‪ ،‬وغ��ي��ره��ا م��ن الدول‬

‫املصاحلة احلزبية باملغرب الزمة ملسألة التنمية احلقة‬

‫املصنفة ضمن قافلة ال��دول املتقدمة‪،‬‬ ‫شحذ همم مواطنيها لالنخراط املباشر‬ ‫ف���ي ت��دب��ي��ر ش��ؤون��ه��م ب��أن��ف��س��ه��م إلى‬ ‫جانب املؤسسات احلزبية التي توكل‬ ‫إليها مهام تدبير الشأن العام الوطني‬ ‫والترابي‪ ،‬مما أفرز لديها نخبا وأطرا‬ ‫سياسية ذات كفاءات سياسية عالية‪،‬‬ ‫ل��ه��ا م��ن امل���ع���ارف وامل������دارك العلمية‬ ‫العملية والتطبيقية ما يؤهلها لبناء‬ ‫أرضية خصبة تتقاطع فيها ميوالت‬ ‫األغ��ل��ب��ي��ة وامل��ع��ارض��ة وت��ت��وح��د فيها‬ ‫خدمة الصالح العام للبالد والعباد‪،‬‬ ‫إنها منظومات حزبية أبانت بالفعل‬ ‫عن نباهتها من خالل فتحها نقاشات‬ ‫وطنية دائمة ومستمرة جتمع املؤيدين‬ ‫ب��امل��ع��ارض�ين‪ ،‬ملناقشة م��ك��ام��ن القوة‬ ‫وال��ض��ع��ف املرتبطة مبسألة التنمية‬ ‫ف���ي ش��ق��ي��ه��ا ال��وط��ن��ي وال����دول����ي‪ ،‬في‬ ‫ارت��ب��اط وث��ي��ق باملستجدات الدولية‬ ‫ال��ت��ي أص��ب��ح��ت ال ت��ع��ت��رف باألقوال‬ ‫وإمن���ا ب��امل��ن��ج��زات‪ ،‬ف�لا أح��د يستطيع‬ ‫أن يشكك‪ ،‬مثال‪ ،‬في أحزاب الفيدرالية‬ ‫األملانية التي‪ ،‬بالرغم من صراعاتها‬ ‫اإليديولوجية العميقة‪ ،‬كانت والتزال‬ ‫جتلس إل��ى طاولة احل��وار السياسي‬ ‫املتمدن واملنفتح على اآلخر بشكل يتم‬ ‫فيه التوافق وااللتفاف حول القضايا‬ ‫الوطنية األولى والطامحة أساسا إلى‬ ‫جعل أمل��ان��ي��ا س��ي��دة االحت���اد األورب���ي‬ ‫اقتصاديا وسياسيا‪.‬‬ ‫ل��ق��د ق��ل��ت ف���ي م��ق��االت��ي السابقة‬ ‫إن التطرق إل��ى مثل ه��ذه التجارب ال‬ ‫يتم من باب االنبهار أو جلد جتاربنا‬ ‫احل��زب��ي��ة ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬وإمن����ا م���ن أجل‬ ‫تنوير القارئ بأن التغيير السياسي‬ ‫التنموي مقترن مبسألتني أساسيتني‪،‬‬ ‫أال وهما النقد الذاتي الواقعي املعتدل‪،‬‬ ‫من جهة‪ ،‬واملشاركة املواطناتية وغير‬ ‫املشروطة في تدبير الشأن العام‪ ،‬من‬ ‫جهة أخرى‪.‬‬ ‫ل��ع��ل امل���ت���أم���ل ل���ل���واق���ع احلزبي‬ ‫السياسي املغربي تستوقفه منذ أول‬ ‫وه��ل��ة مجموعة م��ن امل��ف��ارق��ات التي‬

‫الزال��ت تنقص من فعالية برامج ومن‬ ‫ث��م��ة م��ن م���ردودي���ة ه��ات��ه املؤسسات‬ ‫التأطيرية بامتياز‪ ،‬ومن هاته املعيقات‬ ‫نذكر على سبيل املثال ال احلصر‪:‬‬ ‫ سيادة املنطق البيروقراطي في‬‫تدبير الشأن العام احلزبي في بالدنا‪،‬‬ ‫وه����و م���ا مي��ك��ن��ن��ا ت��ف��س��ي��ره بتجميع‬ ‫"قيادات حزبية" لعدة صالحيات جتعل‬ ‫احل���زب السياسي مبثابة ضيعة في‬ ‫أي��ادي��ه��م‪ ،‬وك���أن األح����زاب السياسية‬ ‫وج���دت ل�لاس��ت��رزاق ول��ي��س للتكوين‬ ‫والتأطير‪ ،‬ومن ثمة التدبير؛‬ ‫ س��ي��ادة منطق "أن���ا وم��ن بعدي‬‫الطوفان"‪ ،‬وخير مثال نسوقه في هذا‬ ‫الباب هو السجال فارغ احملتوى الذي‬ ‫الزال يسود داخل ساحتنا السياسية‪،‬‬ ‫فال أح��د ينصت لآلخر‪ ،‬ال أغلبية وال‬ ‫معارضة‪ ،‬وكأننا داخل حلبة للمصارعة‬ ‫املبنية على النزعة الشخصية وحتقيق‬ ‫املآرب الفردية؛‬ ‫ شباب غير مكترث للمردودية‬‫احلزبية بقدرما هو مهتم مبا ستجود به‬ ‫جيوب أسياده من قبيل الظفر مبنصب‬ ‫داخل ديوان من دواوين الوزراء أو أية‬ ‫أعطية أخرى تستجيب لرغبة جامحة‬ ‫لديه في بلوغ أهداف نفعية؛‬ ‫ غياب قنوات للتواصل السياسي‬‫بني‪-‬حزبية‪ ،‬إذ كيف ألحزاب ال تتواصل‬ ‫في ما بينها أن تتواصل مع من وجدت‬ ‫أص�لا م��ن أج��ل ت��أط��ي��ره‪ ،‬أي الناخب‬ ‫املواطن؛‬ ‫ س����ي����ادة ح����ال����ة م����ن الصمم‬‫واخل��رس ل��دى فئة األكادمييني‪ ،‬وكأن‬ ‫التحليل السياسي واملواكب مقتصر‬ ‫على أش��خ��اص دون غيرهم‪ ،‬ألن دور‬ ‫هاته الفئة مهم ج��دا بالنظر إل��ى ما‬ ‫لها من إمكانات علمية جتعلها جديرة‬

‫> > العباس الوردي > >‬

‫بتبوؤ موقع املراقب واملتتبع للمشهد‬ ‫ال��س��ي��اس��ي‪ ،‬وم����ن ث��م��ة إص�����دار آراء‬ ‫والتعبير في مقاالت‪ ،‬ول� َم ال مرافعات‬ ‫أو عرائض من خالل منظمات املجتمع‬ ‫امل��دن��ي التي أصبح م��ن ال�ل�ازم عليها‬ ‫التدخل ولو بشكل غير مباشر أو حتى‬ ‫اس��ت��ش��اري م��ن أج���ل تنبيه وم���ن ثمة‬ ‫تصحيح رؤى ساستنا‪ ...‬إلخ‪.‬‬ ‫لقد جاء الربيع الدميقراطي ليعري‬ ‫مجموعة من الوقائع احلزبية التي كنا‬ ‫جنملها في ظاهرة العزوف السياسي‪،‬‬ ‫رب��ي��ع أب����ان ع��ن م��واط��ن اخل��ل��ل التي‬ ‫الزال���ت تعترض مشهدنا السياسي‪.‬‬ ‫والتطرق لبعض هذه املعيقات ال يجب‬ ‫أن يستشعر منه تشاؤم لدى الكاتب‪ ،‬بل‬ ‫على العكس من ذلك‪ ،‬ألن عنوان مقالي‬ ‫يتجه إل��ى السلم من خ�لال املصاحلة‪،‬‬ ‫ه��ذه األخيرة التي يجب على مختلف‬ ‫أطيافنا السياسية‪ ،‬التي أبانت غيرما‬ ‫م��رة عن توحدها بخصوص القضايا‬ ‫الوطنية‪ ،‬أن تقوم م��ن أج��ل حتقيقها‬ ‫بعملية سهلة ومجانية تتمثل في النقد‬ ‫الذاتي الذي نادى به مفكرون وزعماء‬ ‫سياسيون‪ ،‬كالزعيم عالل الفاسي‪ ،‬رحمه‬ ‫الله‪ ،‬الذي أفاض ‪-‬في كتاباته‪ -‬في شرح‬ ‫نقط انطالق ووصول ومن ثمة أهداف‬ ‫هذه اإلمكانية التي أصبحنا محتاجني‬ ‫إليها في ظل الصخب السياسي‪ ،‬ذلك أن‬ ‫النقد الذاتي يؤدي ال محالة إلى تطبيق‬ ‫منطق "أه��ل مكة أدرى بشعابها" على‬ ‫أرض الواقع السياسي‪ ،‬وبالتالي وضع‬ ‫اليد على مكامن القوة والضعف لدى‬ ‫كل ح��زب على ح��دة لكي يتم بعد ذلك‬ ‫رس��م املعالم األول��ي��ة ملصاحلة داخلية‬ ‫ب�ين م��ن��اض��ل��ي ه���ذه األخ���ي���رة وتاريخ‬ ‫مؤسساتهم‪ ،‬تقضي على التشويش‬ ‫الهدام مبا يضمن مساهمتها في جمع‬

‫حان الوقت‪ ،‬يا �سا�سة‪ ،‬للتوقف عن اخل�صام ال�سيا�سي غري املجدي‪،‬‬ ‫واالنخراط املبا�رش يف ا�ستكمال البناء امل�ؤ�س�ساتي‪� ،‬آن الأوان للقطع مع‬ ‫واقع ال�سب وال�شتم ومعانقة منطق النقا�ش البناء واالنفتاح على الآخر‬

‫املنظومة التربوية باملغرب وسؤال املناهج الدراسية‬ ‫تشهد الساحة املغربية‪ ،‬في اللحظة الراهنة‪،‬‬ ‫نقاشا مجتمعيا حيويا ومفيدا حول واقع املدرسة‬ ‫املغربية‪ .‬وإن كان النقاش يتمظهر حول إشكالية‬ ‫ال��ل��غ��ة‪ ،‬ف��إن��ه يستحضر‪ ،‬ف��ي م��ا يستحضره‪،‬‬ ‫املعضلة التعليمية ب��ب�لادن��ا‪ .‬ورغ���م تقديرنا‬ ‫الشخصي أن بعض النقاشات ‪-‬خصوصا تلك‬ ‫التي تستظل بنظرية املؤامرة أو التخوين أو‬ ‫القول بالتعصب واالنطواء والرجعية‪ -‬تنحرف‬ ‫بالنقاش العلمي الهادئ واملتوازن واحلكيم إلى‬ ‫لغة اإلدان���ة واإلدان���ة امل��ض��ادة‪ ،‬فإننا نعتبر أن‬ ‫القدرة على نقل النقاش في قضايا التعليم من‬ ‫الدائرة الضيقة (ونقصد بها النخب واملؤسسات‬ ‫املغلقة) إلى نقاش عمومي ومفتوح‪ ،‬يعد أمرا‬ ‫هاما ومعبرا عن حركية مجتمع حيوي يبحث‬ ‫ب��اس��ت��م��رار ع��ن أج��وب��ة مقلقة ل��واق��ع��ه امل���أزوم‪،‬‬ ‫وخصوصا واقع التربية والتعليم‪.‬‬ ‫في سياق هذا النقاش‪ ،‬نود في هذا املقال‬ ‫امل��ت��واض��ع أن ن��ط��رح وج��ه��ة نظرنا ف��ي مسألة‬ ‫حيوية أخرى ال تقل أهمية عن سابقتها‪ ،‬وهي‬ ‫إشكالية املناهج الدراسية باملنظومة التعليمية‪.‬‬ ‫وإقدامنا على هذا املوضوع إمنا يستمد قيمته‬ ‫ف��ي ما نعتقد‪ -‬من التشخيص ال��ذي يباشره‬‫املجلس األعلى للتعليم‪ ،‬خصوصا بعد اخلطاب‬ ‫امللكي األخ��ي��ر ح��ول واق��ع املنظومة التربوية‪،‬‬ ‫وال���ذي حت��دث ع��ن أه��م األع��ط��اب التي ال زالت‬ ‫تشكو منها املنظومة‪ ،‬وهي قضية املناهج‪.‬‬ ‫هذا عالوة على كون املغرب ‪-‬بعد متكنه من‬ ‫إخراج وثيقة دستورية جديدة‪ ،‬تعبر عن بعض‬ ‫املعالم الكبرى للمشروع املجتمعي املنشود‪-‬‬ ‫طرح السؤال من جديد‪ :‬هل متثل هذه الوثيقة‬ ‫"اإلجماع الوطني" حول نوعية املواطن املغربي‬ ‫الذي نريد تكوينه في املستقبل؟ وهل يترتب عن‬ ‫ذلك أن يكون املشروع التربوي املأمول معبرا‬ ‫عن روح هذا "اإلجماع الوطني"؟ وهل يستلزم‬ ‫ذل��ك مراجعة عامة لفلسفة وب��ن��ود ومضامني‬ ‫امليثاق الوطني للتربية والتكوين أم إن هذه‬ ‫املراجعة لن تكون إال جزئية وم��ح��دودة؟ وهل‬ ‫يعرض األمريكيون ف��ي ه��ذه األي��ام التصور‬ ‫الذي صاغوه‪ ‬واملتعلق بالترتيبات األمنية في واقع‬ ‫دول �ت�ين‪ .‬وق��د تبنوا ف��ي اجلملة م��واق��ف إسرائيل‬ ‫املتعلقة بحاجاتها األم�ن�ي��ة‪ .‬وتعتمد اقتراحاتهم‬ ‫للحلول التي سترضي رئيس ال���وزراء ‪-‬وف��ق ما‬ ‫يرونه‪ -‬على وسائل تكنولوجية كثيرة ووضع قوات‬ ‫دولية في اجلانب األردن��ي من احل��دود‪ ،‬إلى جانب‬ ‫اجليش اإلسرائيلي الذي سيبقى في شريط ضيق‬ ‫مدة تـُحدد مسبقا‪ .‬وقد قامت إسرائيل في ظاهر‬ ‫األمر بتنازالت بعيدة املدى حسب هذا السيناريو‪،‬‬ ‫ألن بلدات الغور غير مذكورة فيه البتة وينحصر‬ ‫اجل��دل في وج��ود إسرائيلي على احل��دود ومعابر‬ ‫األردن‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق‪ ،‬فإن املقارنة بني الغور ومحور‬ ‫فيالدلفيا على ح��دود غزة‪-‬مصر بعد االنفصال‬ ‫إشكالية‪ ،‬ألنه لم يكن هناك اتفاق‪ .‬ورغم ذلك‪ ،‬فإن‬ ‫غزة تصـِم الوعي اإلسرائيلي بصفته فشال ال يجوز‬ ‫تكراره‪ .‬إن احللول التقنية التي صيغت كي يكون‬ ‫إلسرائيل حق االعتراض من بعيد على مرور الناس‬ ‫في رفح مبساعدة مراقبني أوربيني‪ ،‬انهارت حتى‬ ‫قبل أن يبدأ العمل بها‪ .‬وبعد زمن غير طويل‪ ،‬هرب‬ ‫املراقبون األوربيون أيضا‪ .‬وال تسهم هذه الذكرى‬ ‫في جهود األمريكيني للطمأنة‪ ،‬وهم الذين مازالوا‬ ‫يؤمنون بقدرتهم على إقناع الفلسطينيني باملوافقة‬ ‫على وجود إسرائيلي في غور األردن لبضع سنني‪.‬‬ ‫وال يريدون في إسرائيل أن يلتزموا باملدة مسبقا‪،‬‬ ‫وتتراوح هذه املدة بني ‪ 40‬سنة وأبد اآلبدين‪.‬‬ ‫إن ان�س�ح��اب إس��رائ �ي��ل م��ن أك �ب��ر ج��زء من‬

‫ميكن القول إننا بوصولنا إل��ى التوافق حول‬ ‫الوثيقة الدستورية‪ ،‬نكون قد قطعنا‪ ،‬فعال‪ ،‬مع‬ ‫إش��ك��االت التوافق الهجني واملغشوش‪ ،‬والتي‬ ‫تتفجر عند كل عملية بناء للمناهج الدراسية أو‬ ‫تغييرها أو حتيينها؟‬ ‫ه���ذه األس��ئ��ل��ة وغ��ي��ره��ا ق���د ي��ط��رح��ه��ا أي‬ ‫متتبع للحقل التربوي‪ ،‬باعتباره حقال صراعيا‬ ‫بامتياز‪ ،‬تتداخل فيه مصالح الفئات املجتمعية‬ ‫ورهاناتها اإليديولوجية‪ ،‬سواء املعلنة واملصرح‬ ‫بها أو اخلفية واملسكوت عنها‪.‬‬ ‫ال شك أن طرح هذه األسئلة‪ ،‬وغيرها مما لم‬ ‫نتمكن من اإلحاطة به‪ ،‬يساعدنا في فهم بعض‬ ‫اإلشكاالت املتعلقة باملنهاج ال��دراس��ي؛ ذلك أن‬ ‫املناهج‪ ،‬كما هو معلوم لدى دارسيها‪ ،‬تتضمن‬ ‫ب��اإلض��اف��ة إل���ى امل��ك��ون�ين امل��ع��رف��ي (املعارف‬‫الواجب تعلمها) واملنهجي (اآلليات وأساليب‬ ‫ال��ت��دري��س وال��ت��ق��ومي وم���ا إل���ى ذل����ك)‪ -‬الرؤية‬ ‫القيمية والفلسفية‪ ،‬والتي ميكن أن نعبر عنها‬ ‫باألسئلة الوجودية التالية‪ :‬ماذا نريد باملدرسة؟‬ ‫وألية أه��داف؟ وما هو نوع املواطن الذي نريد‬ ‫تخريجه من النظام التعليمي؟ وما هي الغايات‬ ‫الكبرى التي نسعى إل��ى حتقيقها؟ ووف��ق أية‬ ‫رؤية فلسفية أو فكرية أو سياسية أو اقتصادية‬ ‫أو علمية وحتى تقنية؟‬ ‫نظرا إلى خطورة هذه األسئلة‪ ،‬فإن عملية‬ ‫بناء أو تغيير أو حتى حتيني املناهج تكتسي‬ ‫أهمية قصوى في بناء املشروع التربوي داخل‬ ‫مجتمع م��ا‪ .‬ونحن عندما نطرح ه��ذه األسئلة‬ ‫وغيرها‪ ،‬ال ندعي أننا الوحيدون الذين طرحناها‬ ‫بقدرما نسعى إلى املساهمة املتواضعة في إغناء‬ ‫النقاش حول هذا املوضوع‪ .‬ولعل استحضار‬

‫> > رشيد جرموني‬

‫>>‬

‫النقاش ال��ذي تساوق مع حلظة تنزيل امليثاق‬ ‫الوطني للتربية والتكوين‪ ،‬يعد مدخال حيويا‬ ‫لفهم جزء من األسئلة احملرجة التي طرحناها‬ ‫قبال‪ .‬فغني عن الذكر أن وثيقة امليثاق تضمنت‬ ‫جوابا عن بعض هذه األسئلة‪ ،‬عندما حددتها‬ ‫في املرتكزات الثابتة التي يهتدي بها النظام‬ ‫ال��ت��رب��وي امل��غ��رب��ي‪ ،‬وه���ي "االه���ت���داء مببادئ‬ ‫ال��ع��ق��ي��دة اإلس�لام��ي��ة ال��س��م��ح��اء‪ ،‬وح���ب الوطن‬ ‫والتمسك باململكة الدستورية‪ ،‬والتواصل باللغة‬ ‫العربية مع التفتح على اللغات األكثر انتشارا‬ ‫في العالم‪ ،‬وتبني املمارسة الدميقراطية في ظل‬ ‫دول��ة احلق والقانون‪ ،‬والتوفيق اإليجابي بني‬ ‫الوفاء لألصالة والتطلع الدائم للمعاصرة‪،"...‬‬ ‫(امليثاق الوطني للتربية والتكوين‪.)2000 ،‬‬ ‫ل��ك��ن واق����ع احل����ال ب��ش��ي ب��ح��ج��م التخبط‬ ‫وال��ص��راع والتصدع ال��ذي هيمن على عمليات‬ ‫ت��ن��زي��ل وأج�����رأة ه���ذه ال��ب��ن��ود‪ .‬ول���و أردن����ا أن‬ ‫نتحدث بتفصيل ع��ن ه��ذه احملطة مل��ا وسعتنا‬ ‫هذه املساهمة‪ ،‬لكننا نكتفي فقط باإلشارة إلى‬ ‫السجال الذي تفجر إبان عملية تغيير املقررات‬ ‫الدراسية‪ ،‬والذي كان قد شهد معارك إيديولوجية‬ ‫بني توجهني مجتمعيني‪ :‬األول ميثله اإلسالميون‬ ‫والثاني ميثله "العلمانيون" أو لنقل التيار املتأثر‬ ‫بالقيم احلداثوية‪.‬‬ ‫ول��ع��ل اجل����دل ال����ذي ص��اح��ب امل���وق���ف من‬ ‫م��ادة التربية اإلس�لام��ي��ة وفائدتها م��ن عدمها‬ ‫بالنسبة إلى التالميذ‪ ،‬يبني إلى أي حد وقعت‬ ‫النخبة املثقفة وال��ف��اع��ل��ون االجتماعيون في‬ ‫معركة حقيقية م��ن أج��ل تنزيل بنود امليثاق‪.‬‬ ‫وهذه الواقعة تبني أن التوافق ‪-‬الذي قد يظهر‬ ‫أن��ه حتقق ف��ي محطة م��ن احمل��ط��ات احلاسمة‬

‫كيف ميكن �أن جند �صيغة مقبولة من لدن الكل جتمع بني حرية‬ ‫املعتقد و�إلزامية الدين الإ�سالمي على الطريقة املالكية ال�سنية‬ ‫الأ�شعرية يف البناء الإيديولوجي للدولة؟‬

‫اعـرف‬ ‫عـدوك‬ ‫بتخل‬ ‫مساحة الضفة الغربية‪ ،‬من جهة أمنية‪ ،‬مقرون ٍ‬ ‫عن قدرات استراتيجية في مجال الردع والكشف‬ ‫و ُمضر بالقدرة على جمع املعلومات االستخبارية‬ ‫والقضاء على البنى التحتية لإلرهاب التي ستنشأ‬ ‫ف��ي املناطق التي سيسيطر عليها الفلسطينيون‬ ‫بصورة ناجعة‪ .‬ويزعم مؤيدو االنسحاب من غور‬ ‫األردن أن احتمال نشوء جبهة شرقية من اجليوش‬ ‫العربية ق��ادر على تعريض إس��رائ�ي��ل للخطر في‬ ‫العقد القريب‪ ،‬ضعيف‪ .‬إن ه��ذا ال��زع��م صحيح‪،‬‬ ‫لكن ليست له صلة بالنقاش‪ :‬فالترتيبات األمنية‬ ‫التي ه��ي أس��اس الت�ف��اق س�لام يفترض أن تثبت‬ ‫لزعزعات شديدة وأن تترك إلسرائيل هامشا أمنيا‬ ‫واسعا جدا كي تستطيع أن تواجه تغييرات مفرطة‬ ‫حتى لو حدثت بعد عقود أيضا‪ .‬وفي فترة جتري‬ ‫فيها على الشرق األوسط تغييرات حادة‪ ،‬فإن ثمة‬ ‫مكانا للحذر املبالغ فيه‪ .‬والسبب الثاني هو أنه حتى‬

‫دولتان وغور واحد‬ ‫> > عن «هآرتس» > >‬

‫حينما يشتغلون بإحباط اإلرهاب فثمة معنى كبير‬ ‫للعمق من األرض وملجال املرونة الذي ينشئه‪.‬‬ ‫ُيحتاج‪ ،‬كي يستطيع الفلسطينيون أن يواجهوا‬ ‫بنجاعة ال�ف� َ‬ ‫�راغ ال��ذي سيبقى بعد خ��روج اجليش‬ ‫اإلس��رائ�ي�ل��ي‪ ،‬إل��ى حتسني قدراتهم االستخبارية‬ ‫وزي��ادة أخ��رى ألع��داد القوات‪ ،‬وإال دخلت حماس‬ ‫واجلهاد اإلسالمي إلى الفراغ‪ .‬وليس جهاز القضاء‬ ‫والسجون ُمهيئة ملواجهة ناجعة لإلرهاب أيضا؛‬ ‫فينبغي إعداد كل ذلك وتثبيته لتمكني الفلسطينيني‬ ‫من منع حتول الضفة إلى كيان إرهابي‪.‬‬ ‫إن منع دخول وسائل قتالية وعناصر إرهابية‬ ‫إل��ى الضفة ش��رط ض��روري ملنع التدهور ومتكني‬ ‫السلطة الفلسطينية ‪-‬التي ستظل تعاني ضعفا‬ ‫وانقساما وعدم وجود شرعية داخلية‪ -‬من إقامة‬ ‫مستوى معقول من القدرة على احلكم‪ .‬يعمل اجليش‬ ‫اإلسرائيلي واجليش األردن��ي في غور األردن في‬

‫�إن واقعا ال يكون فيه اجلي�ش الإ�رسائيلي موجودا على طول احلدود‬ ‫�سيجعل االلتزام الأردين غام�ضا‪ .‬ومن املنطق �أن نفر�ض �أن ت�رصف الأردن قوة‬ ‫ب�رشية وموارد ملواجهة م�شكالت �صعبة على احلدود مع �سوريا والعراق‬

‫بريد الرأي‬

‫شتات هياكلها‪ ،‬ال لشيء إال ألن سياسة‬ ‫فرق تسد قد أبانت عن فشلها الذريع‬ ‫أي��ام االحت��اد السوفياتي سابقا‪ ،‬وألن‬ ‫نشر غسيل احلزب ال ميكن أن يؤدي إال‬ ‫إلى االندحار ومن ثمة االندثار‪ ،‬فكفانا‬ ‫م��ن العتاب السياسي ف��ارغ احملتوى‬ ‫ولنمض قدما إل��ى التواصل احلزبي‬ ‫املباشر م��ع امل��ن��اض��ل‪ ،‬أوال‪ ،‬ومحاولة‬ ‫امتصاص غضب الغاضبني والتواصل‬ ‫احلزبي غير املباشر أو اخلارجي الذي‬ ‫يجب أن يطال الصفوف العريضة من‬ ‫العازفني عن املمارسة السياسية‪ ،‬ليتم‬ ‫في وقت الحق عقد لقاءات دوري��ة بني‬ ‫جميع األح���زاب‪ ،‬الستعراض جتاربها‬ ‫وتصوراتها ملسألة تدبير الشأن العام‪،‬‬ ‫كل منها حسب خلفيته‪ ،‬ليتم في أعقاب‬ ‫ذل��ك التدشني لتنظيم مناظرة وطنية‬ ‫عنوانها املصاحلة احل��زب��ي��ة‪ ،‬الواقع‬ ‫واآلف����اق‪ ،‬األم��ر ال��ذي إن مت القيام به‬ ‫سيساهم ال م��ح��ال��ة ف��ي رس���م املعالم‬ ‫األولى خلريطة إصالح سياسي وطني‪،‬‬ ‫يجمع بني املعتدل واليساري‪.‬‬ ‫أما حان الوقت‪ ،‬يا ساسة‪ ،‬للتوقف‬ ‫ع��ن اخل��ص��ام السياسي غير املجدي‪،‬‬ ‫واالنخراط املباشر في استكمال البناء‬ ‫املؤسساتي‪ ،‬أم��ا آن األوان للقطع مع‬ ‫واق��ع السب والشتم ومعانقة منطق‬ ‫النقاش البناء واالنفتاح على اآلخر‪ ،‬ال‬ ‫لشيء إال ألننا نعيش في وطن واحد‪،‬‬ ‫وط���ن نعتز ونفتخر ب��االن��ت��م��اء إليه‪،‬‬ ‫م��غ��رب االن��ف��ت��اح وال��ت��ق��دم واالزده����ار‪،‬‬ ‫مغرب قد أصبح منوذجا يحتذى به من‬ ‫قبل مجموعة من ال��دول الطامحة إلى‬ ‫التغيير وإعادة البناء اإليجابي‪.‬‬ ‫إن ق��ي��م امل��واط��ن��ة احل��ق��ة ال تعني‬ ‫النقد من أجل املعاكسة السلبية‪ ،‬ولكن‬ ‫األساسي هو أن ه��ذه املعارضة يجب‬ ‫أن ت��وظ��ف خل��دم��ة اإلص�ل�اح ف��ي إطار‬ ‫ن��س��ق امل��ص��احل��ة‪ ،‬وح��ت��ى األغ��ل��ب��ي��ة ال‬ ‫يجب عليها التعنت في مواقفها‪ ،‬بل‬ ‫من ال�لازم عليها هي أيضا اإلنصات‬ ‫لآلخر من أجل ضمان التطبيق السليم‬ ‫ملضامني الدستور اجلديد املبني على‬

‫(‪)2/1‬‬

‫ف��ي امل��غ��رب‪ ،‬كمحطة امليثاق الوطني للتربية‬ ‫والتكوين أو حتى حلظة التوصل إل��ى توافق‬ ‫حول الوثيقة الدستورية احلالية‪ -‬يبدو هشا‬ ‫وقابال لالنفجار في بعض املنعطفات احلاسمة‬ ‫في بلورة رؤية مشتركة ومنسجمة‪.‬‬ ‫انطالقا مما سبق‪ ،‬نتساءل‪ :‬هل باإلمكان‬ ‫ت��ف��ادي التقاطب والتقاطب امل��ض��اد ف��ي عملية‬ ‫تغيير املناهج احلالية مع ال��ورش اإلصالحي‬ ‫ال��ذي دشنه املجلس األع��ل��ى للتعليم والبحث‬ ‫العلمي أم إننا سنعيد اجترار نفس األعطاب‬ ‫البنيوية ال��ت��ي الزم���ت ح���ال وم���آل منظومتنا‬ ‫التربوية؟‬ ‫ميكن اعتبار عملية بناء أو تغيير أو حتى‬ ‫حتيني امل��ن��اه��ج ال��دراس��ي��ة عملية مركبة جدا‬ ‫وحساسة ج��دا؛ فمن جهة‪ ،‬تنتصب إشكاليات‬ ‫محايثة لهذه العمليات‪ ،‬أواله��ا اجل��دل املرتبط‬ ‫بعملية انتقاء احملتويات الدراسية‪ ،‬وصعوبة‬ ‫التوفيق بني ما هو خاص محلي أصيل وما هو‬ ‫كوني وعاملي؛ ففي هذه املرحلة مطلوب إيجاد‬ ‫صيغة توافقية بني القيم الكونية والقيم الدينية‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬وهي العملية التي ال تسلم عواقبها‬ ‫في املغرب‪.‬‬ ‫فكيف ميكن أن جند صيغة مقبولة من لدن‬ ‫الكل جتمع بني حرية املعتقد وإلزامية الدين‬ ‫اإلسالمي على الطريقة املالكية السنية األشعرية‬ ‫في البناء اإليديولوجي للدولة؟ وتتعقد العملية‬ ‫أكثر عندما نتفحص جيدا املواد املكونة لبنود‬ ‫ال���دس���ت���ور؛ ف��رغ��م إق���راره���ا ب���أن امل���غ���رب دولة‬ ‫إسالمية‪ ،‬وليس بلدا إسالميا‪ ،‬فإن هناك بنودا‬ ‫أخرى تتحدث عن حرية املعتقد؛ وجند الشيء‬ ‫نفسه حتى من خالل مفهوم املساواة بني الرجل‬ ‫وامل��رأة‪ ،‬منظورا إليه كما يفهمه العقل الغربي‬ ‫وكما هو مبثوث في نصوص الدين اإلسالمي‬ ‫وف���ي م��خ��ي��ال ووج�����دان األف�����راد واملجموعات‬ ‫والتجمعات‪ ..‬هذه من أعوص اإلشكاليات التي‬ ‫ستعترض أية مغامرة تتغيا الوصول إلى توافق‬ ‫ما‪.‬‬ ‫تنسيق‪ ،‬وهما ينجحان في أن مينعا متاما تقريبا‬ ‫التسلل وت�ه��ري��ب وس��ائ��ل ال�ق�ت��ال م��ن األردن إلى‬ ‫الضفة الغربية‪ .‬إن التصميم الذي يظهره اجليش‬ ‫األردني مدهش‪ ،‬وهو ينبع من توجيه امللك الذي ال‬ ‫هوادة فيه إلى عدم متكني عناصر إرهابية من أن‬ ‫تـُعرض العالقات احلساسة بني الدولتني للخطر‪.‬‬ ‫إن واق �ع��ا ال ي�ك��ون فيه اجل�ي��ش اإلسرائيلي‬ ‫موجودا على طول احلدود سيجعل االلتزام األردني‬ ‫غامضا‪ .‬ومن املنطق أن نفرض أن تصرف األردن‬ ‫قوة بشرية وم��وارد ملواجهة مشكالت صعبة على‬ ‫احلدود مع سوريا والعراق وفي مخيمات الالجئني‬ ‫اجل��دي��دة‪ ،‬وه��ي ظ��اه��رة س �ت��زداد ش��دة‪ .‬وستكون‬ ‫النتيجة املباشرة ضعف النظام األمني في غور‬ ‫األردن وتعريض إسرائيل للخطر‪.‬‬ ‫ال ي��وج��د ح��ل أم�ن��ي ك��ام��ل‪ .‬إن ات�ف��اق��ا يمُ كن‬ ‫م��ن امل �خ��اط��رة امل �ع �ق��ول��ة مي �ك��ن إح� � ��رازه‪ ،‬ل �ك��ن ال‬ ‫ميكن أن تـُحدد مسبقا امل��دة التي س ُيحتاج فيها‬ ‫إل��ى سيطرة إسرائيلية على ال�غ��ور‪ .‬إن استقرار‬ ‫احلكم الفلسطيني ف��ي الضفة الغربية ومكافحة‬ ‫الفلسطينيني ل�ل�إره��اب وت �ه��ري��ب ال �س�لاح ونوع‬ ‫التعاون مع إسرائيل‪ ،‬واستقرار احلكم في األردن‬ ‫والتزام األردن بالسالم‪ ،‬وتطور صورة التهديدات‬ ‫من الشرق مع تأكيد سوريا والعراق‪ ،‬والعالقات‬ ‫بني السلطة الفلسطينية وحماس في غزة والعالقة‬ ‫ب��إي��ران‪ ،‬كل ذل��ك ج��زء من املعايير التي إذا اتفق‬ ‫عليها الطرفان‪ ،‬ويشمل ذلك طريقة الفحص عنها‬ ‫وت�ق��ومي�ه��ا‪ ،‬يجب أن ت�ك��ون األس ��اس ال��ذي تحُ دد‬ ‫مبوجبه هذه املدة‪.‬‬

‫التدبير التشاركي‪.‬‬ ‫إن انتمائي السياسي‪ ،‬الذي أعتز‬ ‫به‪ ،‬لم مينعني من إزالة قبعة السياسي‬ ‫واستبدالها بقبعة األكادميي‪ ،‬والقيام‬ ‫ب��ه��ذه ال��ع��م��ل��ي��ة ال��ن��ق��دي��ة املتواضعة‬ ‫ال��ت��ي أرج���و أن تستنهض هممنا من‬ ‫أج��ل ال��ق��ول بصوت واح��د إن الصلح‬ ‫خ��ي��ر وإن��ن��ا ج��س��م واح���د إذا اشتكى‬ ‫م��ن��ه ع��ض��و ت��داع��ى ل��ه س��ائ��ر اجلسد‬ ‫بالسهر واحل��م��ى‪ ،‬وب��ال��ت��ال��ي فلنعمل‬ ‫جاهدين على محاولة استئصال داء‬ ‫اللغط السياسي الدخيل على تقاليدنا‬ ‫ومبادئنا‪ ،‬ولنسع م��ا وسعنا السعي‬ ‫إل��ى اح��ت��واء م��واط��ن أزمتنا احلزبية‬ ‫احلالية التي لو استمرت فلن تخدمنا‬ ‫في ش��يء بل ستساهم يوما بعد يوم‬ ‫في متييع العمل السياسي وتبخيسه‪،‬‬ ‫وم��ن ثمة ف��ي ت��زاي��د طوابير العازفني‬ ‫عنه‪ ،‬وخاصة في صفوف الشباب الذي‬ ‫يشكل أعلى نسبة في الهرم السكاني‬ ‫لبالدنا‪.‬‬ ‫إن االختالف ال ميكننا أن نستمر‬ ‫ف��ي فهمه ع��ل��ى أن���ه م��ع��اك��س��ة‪ ،‬ب��ل هو‬ ‫على النقيض م��ن ذل��ك إث���راء وإغناء‪،‬‬ ‫خ��ص��وص��ا وأن ال��ت��ج��رب��ة ال��دول��ي��ة قد‬ ‫أبانت أن املعارض عنصر أساسي من‬ ‫عناصر اللعبة السياسية‪ ،‬ال لشيء إال‬ ‫أن��ه يشكل ج��زءا منها اعتبارا لدوره‬ ‫التنبيهي‪ ،‬وبالتالي فاملصاحلة ال تعني‬ ‫اخلنوع أو االن��ه��زام أو حتى مسايرة‬ ‫أهواء اآلخر‪ ،‬وإمنا اإلنصات والتريث‬ ‫واحلكمة في دراسة واقع احلال‪ ،‬ومن‬ ‫ثمة ت��ق��دمي ت��ص��ورات بخصوصه في‬ ‫ش��ك��ل حت��ت��رم م��ع��ه ال��ه��وي��ة احلزبية‪،‬‬ ‫وبالتالي املصلحة الوطنية‪.‬‬ ‫إن مغرب األوراش التنموية الكبرى‬ ‫ال ميكنه االستمرار في حتقيق أهدافه‬ ‫التنموية إال من خالل االنخراط املباشر‬ ‫والالمشروط لكل الفاعلني السياسيني‪،‬‬ ‫وال��ت��أس��ي��س مل��ي�لاد حلقة ج��دي��دة من‬ ‫ح��ل��ق��ات ال���وص���ل ال��س��ي��اس��ي قوامها‬ ‫التفاعل واجل��رأة والصراحة وهدفها‬ ‫اإلصالح احلزبي املواطن‪.‬‬

‫خصوصيات مناقشة مشروع‬ ‫قانون املالية لسنة ‪2014‬‬

‫(‪)2/2‬‬

‫> > عادل اخلصاصي* > >‬

‫‪ - 7‬أن هذا التمرين الدميقراطي الذي خاضته احلكومة إبان‬ ‫مناقشة مشروع قانون املالية يجعل سحر املعارضة ينقلب عليها‪،‬‬ ‫ألن املطب القانوني ال��ذي حاولت املعارضة جر احلكومة إليه‬ ‫محسوم فيه ضمن ثالثة سيناريوهات ملآل التصويت على هذا‬ ‫املشروع في الغرفة األولى‪ :‬حيث يذهب السيناريو األول إلى إحالة‬ ‫املشروع كما صوت عليه مجلس النواب في صيغته األولى‪ ،‬أي كما‬ ‫أحيل على مجلس املستشارين‪ ،‬ما دام هذا املشروع قد رفض جملة‬ ‫وتفصيال من لدن هذا املجلس‪ .‬وهذا السيناريو يبقى مستبعدا‬ ‫ألنه ال يستقيم مع منطق الفصل ‪ 84‬من الدستور الذي يقر صراحة‬ ‫بأن كل مجلس يتداول في النص الذي صوت عليه املجلس اآلخر‬ ‫في الصيغة التي أحيل بها عليه دون أن مييز بني احلالة التي‬ ‫يقع فيها التصويت باإليجاب أو بالرفض؛ أما السيناريو الثاني‬ ‫فيرتبط بإحالة النص كما عدله وص��وت عليه ورف��ض��ه مجلس‬ ‫املستشارين مع التصويت عليه بالرفض من لدن مجلس النواب‪.‬‬ ‫وه��ذه النتيجة مستبعدة واقعيا وسياسيا ألن املشروع املذكور‬ ‫حظي بثقة النواب في التصويت األول قبل اإلحالة على مجلس‬ ‫املستشارين؛ ويبقى السيناريو الراجح هو ال��ذي سيعرض في‬ ‫إط��اره مشروع قانون املالية من جديد على مجلس ال��ن��واب مع‬ ‫التعديالت التي قدمت بشأنه في الغرفة الثانية ضمن القراءة‬ ‫الثانية للمشروع‪ ،‬حيث تنحصر املناقشة في املواد التي لم يتوصل‬ ‫بشأنها مجلسا البرملان إلى اتفاق وال تقدم التعديالت إال بشأن‬ ‫هذه املواد‪ ،‬وذلك طبقا ملقتضيات املادة ‪ 159‬من النظام الداخلي‬ ‫ملجلس النواب وامل��ادة ‪ 34‬من القانون التنظيمي لقانون املالية‪.‬‬ ‫وفي كل احلاالت تبقى احلكومة سيدة موقفها في إقرار مشروع‬ ‫القانون املالي‪ ،‬حيث تتمكن بفضل اآللية املنصوص عليها في‬ ‫الفصل ‪ 75‬من الدستور واملادة ‪ 35‬من القانون التنظيمي للمالية‬ ‫من فتح االعتمادات الالزمة لسير املرافق العمومية على أساس ما‬ ‫هو مقترح في امليزانية املعروضة على املوافقة‪ ،‬وذلك إذا لم يتم في‬ ‫نهاية السنة املالية التصويت على قانون املالية‪.‬‬ ‫‪ -8‬أن جت��ارب القانون املالي املقارن قد تدفعنا‪ ،‬على األقل‬ ‫بالنسبة إلى الفترة الراهنة‪ ،‬إلى القول بأنه ليس في اإلبداع أفضل‬ ‫مما كان بخصوص إعداد امليزانية العامة للمغرب لسنة ‪ ،2014‬إذا‬ ‫كشفنا على أن املسحة التضريبية والتقشفية قد غلبت على مجموعة‬ ‫من الدول في هذا الصدد‪ .‬فبالنسبة إلى فرنسا‪ ،‬ظل هاجس البحث‬ ‫عن السبل الكفيلة باقتصاد ‪ 13‬مليار أورو سنة ‪ 2014‬ثم ‪ 15‬مليار‬ ‫أورو سنة ‪ 2015‬مسيطرا على إعداد ميزانية سنة ‪ 2014‬لضمان‬ ‫عجز ميزاني يرجع األمور إلى نصاب املعايير الدولية‪ ،‬وهي ‪ 3‬في‬ ‫املائة في أفق سنة ‪ .2015‬وتعيش املكسيك بدورها‪ ،‬أيضا‪ ،‬على‬ ‫إيقاع ثورة ضريبية تستهدف توسيع القاعدة والوعاء الضريبيني‬ ‫من أجل رفع نسبة املوارد العمومية باملقارنة مع الناجت الداخلي‬ ‫اخل��ام إلى ‪ 1،4‬في املائة سنة ‪ 2014‬و‪ 3‬في املائة في أفق سنة‬ ‫‪ ،2018‬حيث سيتم فرض الضريبة على القيمة املضافة بالنسبة‬ ‫إلى بعض املواد الغذائية‪ ،‬وكذا األدوية حتى تقع مالءمة النظام‬ ‫الضريبي املكسيكي مع املعدل املعمول به بالنسبة إلى دول منظمة‬ ‫التعاون والتنمية االقتصادية في ما يخص الضريبة على القيمة‬ ‫املضافة‪ ،‬وهو بلوغ نسبة ‪ 16‬في املائة‪ ،‬كما سيتم اتخاذ تدابير‬ ‫ضريبية أكثر جرأة ستـُرفع مبوجبها نسبة الضريبة على الدخل‬ ‫من ‪ 30‬في املائة إلى ‪ 32‬في املائة بالنسبة إلى املواطنني الذين‬ ‫يحققون أرباحا سنوية تفوق ‪ 500‬ألف بيسوس ( حوالي ‪319‬‬ ‫أل��ف دره��م)‪ ،‬وه��و إج��راء ي��روم حتقيق العدالة اجلبائية في بلد‬ ‫يعاني فيه حوالي نصف السكان من الفقر‪.‬‬ ‫غير أن��ه تبقى هناك دائ��م��ا م��ج��االت وب��دائ��ل أخ��رى لإلبداع‬ ‫امليزانياتي املغربي على مستوى قانون املالية لسنة ‪ 2014‬في ما‬ ‫يخص حتقيق التوازنات املالية‪ ،‬منها استرداد الباقي استخالصه‬ ‫الذي يتجاوز ‪ 65‬مليار درهم والتصدي لظاهرة تهريب األموال‬ ‫والتعجيل بأجرأة توصيات املناظرة الوطنية للجبايات واإلصالح‬ ‫الشامل لصندوق املقاصة والذي من شأنه أن يخفف عجز امليزانية‬ ‫العامة للدولة‪ ،‬وكذا إعادة النظر في النموذج االقتصادي التنموي‬ ‫للمغرب بأن يركز على القطاعات األكثر تنافسية ومردودية كالقطاع‬ ‫الصناعي واخلدماتي الكفيلني برأب الصدع الذي يعانيه امليزان‬ ‫التجاري‪ ،‬فمتى ستطلع الشمس على هذه املقترحات والبدائل‬ ‫لتعزيز احلصيلة اإليجابية للحكومة احلالية؟‬

‫*أستاذ باحث في القانون العام‬

‫لنشر مقاالت رأي في الجريدة‪ ،‬المرجو إرسال مساهماتكم على هذا العنوان اإللكتروني «‪،»redaction@almassae.press.ma‬‬ ‫على أال تتجاوز هذه المساهمات ‪ 1000‬كلمة‪ .‬المقاالت المنشورة في هذه الصفحة ال تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة‪.‬‬


‫الرأي‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪2014/01/ 05 -04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪17‬‬

‫كا ر يكا تري‬

‫اإلدارة‬

‫التحرير‬

‫املدير العام‬ ‫عبد الرزاق بيدار‬

‫مدير النشر‬ ‫عبد الله الدامون‬ ‫السكرتير العام للتحرير‬ ‫محمد اغبالو‬ ‫سكرتارية التحرير‬ ‫محمد الراوي ‪ -‬عزيز ماكري‬ ‫رئيس القسم الثقافي والفني‬

‫املديرة التجارية‬ ‫سناء شرف الدين‬ ‫القسم التجاري‬ ‫> جناة بوركاب‬ ‫التحصيل‬ ‫> توفيق بن شقرون > كرمي بوبكر >‬ ‫املوارد البشرية‬ ‫> اميان ضعيف‬ ‫احلسابات‬ ‫محمد حاميوش‬ ‫فقير ليلى > القشاني فاطمة الزهراء‬

‫حكيم عنكر‬

‫رئيس قسم التحقيقات‬

‫سليمان الريسوني‬

‫رئيس القسم االقتصادي‬

‫عبد الرحيم ندير‬

‫رئيس قسم األخبار‬

‫اسماعيل روحي‬

‫رئيس القسم الرياضي‬

‫جمال اسطيفي‬

‫> عادل جندي‬ ‫> عزيز العطاتري‬ ‫> خديجة عليموسى‬ ‫> بلعيد كروم‬ ‫> حلسن والنيعام‬ ‫> جمال وهبي‬ ‫> مصطفى بوزيدي‬ ‫> نزهة بركاوي‬

‫الشؤون القانونية‬ ‫موالي خالد أبو اجلبل‬ ‫اإلعالميات‬ ‫> منير التهالي اإلدريسي > سفيان الدبي‬

‫هيئة التحرير‬ ‫> أحمد بوستة‬ ‫> سميرة عثماني‬ ‫> مصطفى احلجري‬ ‫> عبداإلله محب‬ ‫> املهدي السجاري‬ ‫> نهاد لشهب‬ ‫> محفوظ أيت صالح > محمد الرسمي‬ ‫> محمد الشرع‬ ‫> عبد القادر كترة‬ ‫> رضى زروق‬ ‫> حليمة بومتارت‬ ‫> موالي ادريس املودن > محمد أحداد‬ ‫> جالل رفيق‬ ‫> هيام بحراوي‬ ‫> الطاهر حمزاوي‬

‫مصلحة الفواتير‬ ‫فتيحة اكناو‬ ‫اإلعالنات اإلدارية والقضائية‬ ‫ليلى شفرة‬ ‫التوزيع‬

‫> املهد ي الگراوي‬ ‫القسم التقني‬ ‫>محمد احلطابي > كوثر لطفي‬ ‫> ابراهيم بنيس‬ ‫> كرمي الرشيدي > محمد أعبيبي‬ ‫> حميد بوشاهب‬ ‫> محمد ولد العظم‬ ‫مراجعة النصوص‬ ‫> عبد املجيد اخلبير > سعاد بازي > عبد الله عرقوب‬ ‫> عزيز فتحي > سميرة بن حرمييدة > حسن احلداد‬ ‫الكاريكاتور‬ ‫> املصطفى أنفلوس > نور الدين احلمريطي > عبد الغني الدهدوه‬ ‫الصور‬ ‫كرمي فزازي ‪ -‬محمد احلمزاوي ‪ -‬أ‪.‬ف‪.‬ب‬

‫> يوسف جمال‬ ‫ يوسف الروضي ‪ -‬مويان سعيد‬‫السحب و التوزيع‬ ‫ ماروك سوار‬‫ملف الصحافة‬ ‫عدد ‪ 41‬ص ‪06‬‬

‫اإلخوان املسلمون والدولة اجلمهورية‪ ..‬شراكة قصيرة وتدافع مرير‬

‫> > بشير موسى نافع > >‬

‫أخذت الدولة احلديثة في التبلور على‬ ‫يد وال��ي مصر العثماني‪ ،‬الطموح‪ ،‬محمد‬ ‫علي‪ ،‬منذ العقد الثاني للقرن التاسع عشر‪.‬‬ ‫لم تكن مصر هي هدف مشروع محمد علي‬ ‫وط�م��وح��ه‪ ،‬ولكنها ك��ان��ت ق��اع��دة املشروع‬ ‫األساسية‪ .‬وجه السلطان وال��ي مصر في‬ ‫‪ 1811‬ل�ل�ق�ض��اء ع�ل��ى احل��رك��ة السعودية‬ ‫ال��وه��اب�ي��ة‪ ،‬بعد أن فشل وال��ي ب �غ��داد في‬ ‫املهمة وعجز وال��ي دمشق عن القيام بها‪.‬‬ ‫وليس ثمة شك في أن جتربة القتال الطويلة‬ ‫ف��ي اجل��زي��رة ال�ع��رب���ي��ة‪ ،‬ال�ت��ي ام �ت��دت حتى‬ ‫‪ ،1818‬ك��ان��ت قاسية وب��اه�ظ��ة التكاليف‪.‬‬ ‫حلل أزم��ة العسكرية العثمانية التقليدية‪،‬‬ ‫كما عدد كبير من رج��ال الدولة العثمانية‬ ‫في النصف األول من القرن التاسع عشر‪،‬‬ ‫عمل محمد على ب�ن��اء جيش ق��وي‪ ،‬جيش‬ ‫على النمط البروسي والفرنسي‪ ،‬مستعينا‬ ‫بضباط وإداريني فرنسيني كانوا اضطروا‬ ‫إلى هجرة بالدهم بعد هزمية نابليون في‬ ‫ووترلو‪.‬‬ ‫وسرعان ما أدرك محمد علي أن بناء‬ ‫جيش ح��دي��ث‪ ،‬وصناعة عسكرية توفر له‬ ‫الدعم الكافي‪ ،‬يتطلب إع��ادة هيكلة والية‬ ‫مصر بصورة شاملة‪ .‬وهنا بدأت «مركزة»‬ ‫الدولة وبروز الدولة املصرية احلديثة‪ ،‬مبا‬ ‫في ذلك بسط سيطرة الدولة على األرض‬ ‫ال��زراع �ي��ة‪ ،‬ال �ت �ج��ارة‪ ،‬ال�ت�ع�ل�ي��م‪ ،‬القضاء‪،‬‬ ‫وال�ت�ش��ري��ع‪ .‬وب��ال��رغ��م م��ن أن ه��دف محمد‬ ‫علي في البداية ك��ان املشاركة في احلكم‬ ‫ف ��ي إس �ط �ن �ب��ول ذات� �ه ��ا‪ ،‬ف �ق��د اض �ط��ر في‬ ‫النهاية‪ ،‬مكسورا‪ ،‬إلى القبول بالتراجع إلى‬ ‫ح��دود مصر احلالية‪ .‬ف��ي كلتا احلالتني‪،‬‬ ‫ك��ان اجل�ي��ش ه��و م�ح��ور امل �ش��روع وأداته‬ ‫الرئيسية وضمانته‪.‬‬ ‫استمر تطور الدولة املصرية بصورة‬ ‫حثيثة خ�لال القرن التاسع عشر‪ ،‬وحتى‬ ‫بعد أن أجبر محمد علي على تقليص حجم‬ ‫جيشه وتفكيك قطاع ملموس من املنشآت‬ ‫الصناعية ال�ت��ي ت�خ��دم��ه‪ .‬وب�ع��د االحتالل‬ ‫البريطاني ف��ي ‪ ،1882‬ل��م تتوقف عملية‬ ‫بناء الدولة‪ .‬عمل البريطانيون على تعزيز‬ ‫س�ي�ط��رة ال��دول��ة وح��اف �ظ��وا ع�ل��ى مؤسسة‬ ‫اجل �ي��ش‪ .‬ل��م ي�ك��ن ل�ل��وج��ود ال�ب��ري�ط��ان��ي في‬ ‫مصر أي��ة صفة قانونية‪ ،‬وال حتى سندا‬ ‫ق��ان��ون�ي��ا إم�ب��ري��ال�ي��ا؛ وظ �ل��ت م�ص��ر رسميا‬

‫والية عثمانية تتمتع بقدر واسع من اإلدارة‬ ‫الذاتية إلى أن أعلنت بريطانيا مصر محمية‬ ‫بعد شهور قليلة من اندالع احلرب األولى‬ ‫في ‪ .1914‬ما حاولته بريطانيا في العقود‬ ‫الثالثة األولى لالحتالل كان توظيف جهاز‬ ‫الدولة خلدمة إدارة االحتالل‪ ،‬واستخدام‬ ‫اجليش لتحقيق أهداف التوسع البريطاني‬ ‫ف��ي إفريقيا‪ ،‬والسيما ال �س��ودان‪ ،‬كما في‬ ‫س �ن��وات احل��رب العاملية األول ��ى‪ .‬املدهش‬ ‫أن م��ؤس�س��ة اجل �ي��ش امل �ص��ري ظ�ل��ت حية‬ ‫إل ��ى ح��د ك �ب �ي��ر‪ ،‬وت �ظ �ه��ر ال �ن �ص��وص التي‬ ‫استخدمت في تدريب الضباط تبلور ثقافة‬ ‫عسكرية مصرية خاصة‪ ،‬بالرغم من وجود‬ ‫احمل�ت��ل البريطاني‪ ،‬حملت م��ؤش��رات على‬ ‫وع��ي إقليمي اس�ت��رات�ي�ج��ي ووع ��ي بالدور‬ ‫واملوقع في بنية الدولة‪ .‬بعد توقيع معاهدة‬ ‫االستقالل املشروط في ‪ ،1936‬استعادت‬ ‫احلكومة املصرية سيطرتها املباشرة على‬ ‫املؤسسة العسكرية‪ ،‬فتحت أب��واب الكلية‬ ‫احلربية ألبناء الطبقات املصرية الوسطى‬ ‫(بعد أن كانت طبقة الضباط مقصورة على‬ ‫أبناء االرستقراطية احلاكمة)‪ ،‬وأخذت في‬ ‫تنمية مقدرات اجليش‪.‬‬ ‫منذ والدت��ه‪ ،‬زرعت في اجليش عقيدة‬ ‫االرت �ب��اط بصاحب األم��ر ف��ي ال �ب�لاد‪ .‬كان‬ ‫هذا جيش محمد علي باشا وجيش إبراهيم‬ ‫باشا‪ ،‬وهذه هي العقيدة التي حاول فاروق‪،‬‬ ‫آخر ملوك األسرة العلية‪ ،‬تكريسها‪ .‬ولكن‬ ‫شيئا ما في هذه العقيدة آخذ في التحلل‬ ‫منذ التحاق أب�ن��اء عموم املصريني بسلك‬ ‫الضباط؛ فباإلضافة إلى أن عددا من هؤالء‬ ‫كان مسيسا أصال‪ ،‬فإن خلفيتهم االجتماعية‬ ‫اختلفت إل��ى ح��د كبير ع��ن ضباط الطبقة‬ ‫االرستقراطية‪ ،‬أبناء القصور ذات الصالت‬ ‫املختلفة وامل �ت �ع��ددة ب��األس��رة امل��ال �ك��ة‪ .‬من‬ ‫جهة أخرى‪ ،‬ومنذ حادثة ‪ 4‬فبراير ‪1942‬‬ ‫املهينة‪ ،‬أخ��ذت سلطة وص��ورة القصر في‬ ‫االن� �ح ��دار‪ .‬ول��م ي�ك��ن غ��ري�ب��ا أن املجموعة‬ ‫الصغيرة من الضباط‪ ،‬التي ستصبح نواة‬ ‫حركة الضباط األحرار في ما بعد‪ ،‬التحقت‬ ‫بجهاز جماعة اإلخ��وان املسلمني اخلاص‬ ‫بعد حادثة ‪ 4‬فبراير بقليل‪ .‬وبالرغم من أن‬ ‫بعض الضباط األحرار سيترك اجلماعة بعد‬ ‫ذلك إلى تنظيمات سياسية أخرى‪ ،‬والبعض‬ ‫اآلخر سيجمد عضويته بعد الصدام الكبير‬

‫ب�ين النظام امللكي واإلخ ��وان ف��ي ‪،1949‬‬ ‫فإن العالقة لم تنقطع‪ .‬عشية انقالب ‪23‬‬ ‫يوليوز‪ ،‬كان اإلخوان هم اجلهة السياسية‬ ‫الوحيدة التي جلأ إليها الضباط ملساندة‬ ‫حركتهم ضد النظام؛ وبعد جناح االنقالب‪،‬‬ ‫أصبح اإلخوان شريكا رئيسيا في خطوات‬ ‫حكومة نظام يوليوز األولى‪ .‬حتى كتاب عبد‬ ‫الناصر الشهير «فلسفة الثورة»‪ ،‬الذي أريد‬ ‫به وضع اإلط��ار اإليديولوجي للجمهورية‪،‬‬ ‫ك��اد أن يكون ص��دى لكتابات حسن البنا‬ ‫وتصوره ملصر والعالم من حولها‪.‬‬ ‫بيد أن سمتني رئيسيتني ستحددان‬ ‫ع�لاق��ة اإلخ� ��وان بجمهورية ال�ض�ب��اط منذ‬ ‫حلظات والدتها األول��ى‪ :‬األول��ى‪ ،‬أن شعور‬ ‫اإلخ� ��وان ب�ش��راك�ت�ه��م ف��ي ال �ن �ظ��ام اجلديد‬ ‫ق ��د ب ��ول ��غ ف� �ي ��ه‪ ،‬إل� ��ى ح ��د م� ��ا‪ ،‬ليصطدم‬ ‫ف��ي ال�ن�ه��اي��ة ب�س�ع��ي رج��ل م�ج�ل��س الثورة‬ ‫ال �ق��وي‪ ،‬ال�ك��ول��ون�ي��ل ج �م��ال ع�ب��د الناصر‪،‬‬ ‫إل��ى السيطرة على مقاليد احلكم‪ ،‬وإقامة‬ ‫ن �ظ��ام حت �ك��م م ��رك ��زي‪ ،‬ي �ق��ود ال��ب�ل�اد إلى‬ ‫النهضة‪ ،‬يؤسس لعدالة اجتماعية ويعزز‬ ‫دور م�ص��ر اإلق�ل�ي�م��ي ال�ت�ق�ل�ي��دي؛ الثانية‪،‬‬ ‫أن ض��رورات قيام نظام سياسي حتكمي‬ ‫تطلبت ح��ل األح ��زاب السياسية املوروثة‬ ‫م��ن ال�ن�ظ��ام امل�ل�ك��ي‪ ،‬ووض ��ع ن�ه��اي��ة قاطعة‬ ‫للتعددية السياسية ب�ك��ل ص��وره��ا‪ .‬وألن‬ ‫أغلب أحزاب ما يسمى باحلقبة الليبرالية‬ ‫ل��م تكن عميقة اجل ��ذور‪ ،‬ل��م يستطع حزب‬ ‫واح��د منها الصمود أم��ام مطرقة الدولة‪.‬‬ ‫وحدها األح��زاب اإليديولوجية استطاعت‬ ‫ال �ص �م��ود‪ ،‬مم�ث�ل��ة ف��ي اإلخ � ��وان املسلمني‬ ‫واحل ��زب الشيوعي امل�ص��ري والتنظيمات‬ ‫الشيوعية الصغيرة األخ��رى املنشقة عنه‪.‬‬ ‫أق��ام النظام تنظيماته السياسية‪ ،‬بالطبع‪،‬‬ ‫م��ن ال �ت �ح��ري��ر إل ��ى االحت� ��اد ال �ق��وم��ي إلى‬ ‫االحتاد االشتراكي‪ ،‬ولكن هذه التنظيمات‬ ‫لم تستطع مطلقا التحرر من حبل احلياة‬ ‫السري الذي ربطها بالسلطة احلاكمة‪ .‬في‬ ‫ال��واق��ع‪ ،‬انحصرت األس��س التي استندت‬ ‫إليها الدولة اجلمهورية في عقودها األولى‬ ‫إل��ى اجل �ي��ش‪ ،‬ال ��ذي أص�ب��ح ج�ي��ش الثورة‬ ‫واجلمهورية بعد كان جيش الباشا وامللك‪،‬‬ ‫وك��اري��زم��ا ال��رئ �ي��س ع�ب��د ال �ن��اص��ر‪ ،‬الذي‬ ‫خاض مبصر سلسلة من املعارك املناهضة‬ ‫للسيطرة اإلمبريالية على املجال العربي‪،‬‬

‫واملناهضة لألنظمة العربية امللكية املتحالفة‬ ‫م��ع ال �ق��وى ال�غ��رب�ي��ة‪ ،‬إض��اف��ة إل��ى أجهزة‬ ‫مؤسسات ال��دول��ة البيروقراطية واألمنية‪،‬‬ ‫التي ستأخذ في التماهي التدريجي مع نظام‬ ‫احلكم‪.‬‬ ‫ك��ان��ت ع�لاق��ة ال �ش��راك��ة ب�ين اإلخوان‬ ‫والضباط قصيرة بالفعل‪ ،‬ولم تستمر سوى‬ ‫عامني فقط‪ .‬وحتى خ�لال هذين العامني‪،‬‬ ‫ل��م ت�خ��ل ال �ش��راك��ة م��ن ت��داف��ع وصدامات‬ ‫ق�ص�ي��رة‪ ،‬إل��ى أن وق��ع االف �ت��راق النهائي‬ ‫واملؤلم في ربيع وصيف ‪ .1954‬حسم عبد‬ ‫الناصر الصراع بعد أن كان قد جنح في‬ ‫إحكام قبضته على مقاليد الدولة واحلكم‬ ‫خ�ل�ال ال �ع��ام�ين م��ن ‪ 1952‬إل ��ى ‪،1954‬‬ ‫وأصبحت الدولة‪ ،‬وليس مجموعة الضباط‬ ‫األح��رار‪ ،‬هي أداة ال�ص��راع‪ .‬ول��م يكن في‬ ‫ذلك ما هو غريب أو مفاجئ؛ ففي حني نظر‬ ‫جهاز الدولة إلى اإلخوان باعتبارهم كيانا‬ ‫غريبا‪ ،‬ج��اء حكام اجلمهورية الوليدة من‬ ‫قلب الدولة‪ ،‬من جيشها‪ ،‬أولى مؤسساتها‬ ‫على اإلطالق‪ .‬خالل األعوام القليلة التالية‪،‬‬ ‫وبعد أن أخ��رج اإلخ��وان كلية من الفضاء‬ ‫العام‪ ،‬سيحاول عبد الناصر حل إشكالية‬ ‫عالقة اجليش بنظام احلكم اجلديد والدولة‪.‬‬ ‫كان امل��درس السابق في الكلية العسكرية‬ ‫يدرك أن االنقالب خلق مناخا من الفوضى‬ ‫والتسيب داخ��ل اجل�ي��ش وأوق ��ع ح��ال��ة من‬ ‫اخللل في العالقة بني طبقة ضباط اجليش‬ ‫ومؤسسة ال��دول��ة‪ ،‬وأن االن�ق�لاب األول قد‬ ‫يجر ال �ب�لاد إل��ى سلسلة م��ن االنقالبات‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ما لم ُيعـَدِ‬ ‫اجليش إلى ثكناته‪ .‬ولكن املهمة‬ ‫لم تكن سهلة؛ فعلى نحو ما كان االنقالب‬ ‫قد كسر ب��راءة جيش الباشا‪/‬امللك‪ .‬وضع‬ ‫ع�ب��د ال �ن��اص��ر ص��دي �ق��ه‪ ،‬ال �ض��اب��ط الشاب‬ ‫ع �ب��د احل �ك �ي��م ع��ام��ر ع �ل��ى رأس اجليش‪،‬‬ ‫وحاول استيعاب العدد األكبر من الضباط‬ ‫األح � ��رار ف��ي ج �س��م احل �ك��م اجلمهوري‪.‬‬ ‫وألن والء اجليش للجمهورية كان ضرورة‬ ‫ح�ي��وي��ة لبقائها واس �ت �م��راره��ا‪ ،‬غ��ض عبد‬ ‫ال �ن��اص��ر ال �ن �ظ��ر ع��ن حت ��ول اجل �ي��ش إلى‬ ‫مركز ق��وة لعامر‪ ،‬وفتح أب��واب مؤسسات‬ ‫الدولة واحلكم لضباط اجليش‪ ،‬طاملا قبل‬ ‫ه���ؤالء ب��ال�ت�خ�ل��ي ع��ن ب��زات �ه��م العسكرية‪.‬‬ ‫ول��دت اجلمهورية على ي��د اجل�ي��ش‪ ،‬بقوته‬ ‫وإرادته‪ ،‬وسرعان ما أصبح اجليش صانع‬

‫اجلمهورية وحارسها‪.‬‬ ‫ف ��ي م �ن �ت �ص��ف ال �س �ب �ع �ي �ن �ي��ات‪ ،‬وبعد‬ ‫ال�ش��رع�ي��ة ال�ت��ي حققها م��ن خ��وض��ه حرب‬ ‫أك �ت��وب��ر ‪ ،1973‬ب ��دأ ال� �س ��ادات خطوات‬ ‫خجولة ومتواضعة نحو بناء تعددية سياسية‬ ‫محدودة ومتحكم فيها‪ .‬وسرعان ما اتضح‬ ‫أن ال أح ��زاب م��ا قبل ي��ول�ي��وز ‪ 1952‬وال‬ ‫ت�ع��ددي��ة احلقبة الليبرالية ميكن أن يعاد‬ ‫إنتاجها من جديد‪ .‬واص��ل النظام احلكم‬ ‫من خالل حزبه اخل��اص‪ ،‬احل��زب الوطني‪،‬‬ ‫ال��ذي لم يكن سوى جتل جديد لسلفه في‬ ‫مرحلة احلزب الواحد‪ ،‬االحتاد االشتراكي‪.‬‬ ‫وب��ال��رغ��م م��ن وج ��ود ع��دة أح ��زاب أخرى‪،‬‬ ‫مبا في ذلك إطار سياسي قانوني للحزب‬ ‫الشيوعي املصري‪ ،‬لم تستطع قوة سياسية‬ ‫واحدة أن تنمو بالصورة التي اتس��ت فيها‬ ‫فعالية اإلخ��وان املسلمني‪ ،‬الذين لم يفرج‬ ‫عن قياداتهم الرئيسية إال في ‪ .1971‬ومع‬ ‫نهاية حكم السادات في ‪ ،1981‬وبالرغم‬ ‫م��ن أن اإلخ ��وان ل��م يستعيدوا حقهم في‬ ‫العمل ال�ق��ان��ون��ي‪ ،‬وال سمح لهم بتشكيل‬ ‫حزب سياسي‪ ،‬كان اإلخ��وان قد أصبحوا‬ ‫القوة السياسية الرئيسية في البالد‪ ،‬بفارق‬ ‫واس��ع ع��ن أي ح��زب سياسي آخ��ر‪ .‬ليس‬ ‫ث�م��ة ش��ك ف��ي أن ال� �س ��ادات‪ ،‬ال ��ذي عرفت‬ ‫مصر ف��ي عهده القصير ع��ددا كبيرا من‬ ‫وزراء ال��دف��اع (احتلوا أيضا موقع قيادة‬ ‫اجليش)‪ ،‬حرص على توكيد الطابع املدني‬ ‫للحكم‪ .‬ولكن انتقال الرئاسة في ظل ظروف‬ ‫بالغة االضطراب من السادات إلى مبارك‪،‬‬ ‫كانت مناسبة إلظهار حقيقة خريطة القوى‬ ‫ال�س�ي��اس�ي��ة ف��ي ال �ب�لاد‪ :‬أن ح��زب النظام‬ ‫وأحزاب املعارضة األخرى معدومة التأثير‪،‬‬ ‫وأن ال�ق��وت�ين الرئيسيتني ف��ي ال �ب�لاد هما‬ ‫الدولة ممثلة في اجليش‪ ،‬ذراعها األقوى‪،‬‬ ‫واإلخوان املسلمون‪.‬‬ ‫ي��وم األرب �ع��اء‪ 25 ،‬دج�ن�ب��ر‪ ،‬أصدرت‬ ‫احل�ك��وم��ة امل�ص��ري��ة امل��ؤق�ت��ة ق ��رارا بإعالن‬ ‫اإلخ� ��وان امل�س�ل�م�ين م�ن�ظ�م��ة إره��اب �ي��ة‪ ،‬أي‬ ‫الذهاب إلى ما هو أبعد من حل اجلماعة‬ ‫ومنعها من العمل‪ ،‬ألن��ه يستبطن املالحقة‬ ‫األم �ن �ي��ة ب�ك��ل ص��وره��ا‪ .‬ب�غ��ض ال�ن�ظ��ر عن‬ ‫املسوغات القانونية لهذا القرار‪ ،‬فإن داللته‬ ‫ال��وح �ي��دة أن م�ص��ر أص�ب�ح��ت دول���ة بقوة‬ ‫سياسية واحدة‪ :‬اجليش‪.‬‬

‫بشار شخصية ‪ 2013‬بال منازع‪ ..‬موتوا بغيظكم‬ ‫سأعترف بأن العام املنصرم‪ ،‬الذي‬ ‫يحمل الرقم ‪ 2013‬ميالدية‪ ،‬هو عام بشار‬ ‫األس��د بامتياز‪ ،‬فقد صنع فيه احلدث‬ ‫األب����رز م��ن��ذ ع��ق��ود‪ ،‬اس��ت��خ��دم السالح‬ ‫الكيميائي الذي يفترض أنه ُمح ّرم دوليا‬ ‫وجنا من العقاب‪ ،‬بل لوال بقية من حياء‬ ‫ملنحوه جائزة تقدير وتكرمي‪.‬‬ ‫فكيف مل��ن يقوم بهذه الفعلة ضد‬ ‫أبناء شعبه‪ ،‬س��واء كانوا مسلحني أو‬ ‫ك��ان��وا أط��ف��اال وم��راه��ق�ين‪ ،‬أن ينجو من‬ ‫عقاب املجتمع البشري ل��وال عبقريته‪،‬‬ ‫ول���وال وق���وف بثينة شعبان وإعالنها‬ ‫ل��ل��ع��ال��م ب��ل��س��ان ط��ل��ق أن اإلرهابيني‬ ‫ق��ام��وا باختطاف أط��ف��ال م��ن الالذقية‬ ‫وريفها وأح��ض��روه��م إل��ى ري��ف دمشق‬ ‫وهناك ألقوا عليهم الغازات الكيميائية‬ ‫وص���وروه���م وه���م ي��ل��ف��ظ��ون أنفاسهم‬ ‫ّ‬ ‫ويلطخوا‬ ‫األخيرة‪ ،‬كي يو ّرطوا النظام‬ ‫سمعته الطيبة والنظيفة مثل ّ‬ ‫الفل‪ ،‬فهو‬ ‫ملتزم بالقوانني الدولية وال يستخدم‬ ‫ض���د ش��ع��ب��ه إال م���ا ت��س��م��ح ب���ه أخالق‬ ‫دكتاتور عادي أو فوق العادي بقليل‪.‬‬ ‫ال شك أن تعليل بثينة شعبان في‬ ‫الشأن الكيميائي يصلح ليكون التعليل‬ ‫األب����رز ل��ي��س ف��ق��ط ف��ي ع���ام ‪ ،2013‬بل‬ ‫التعليل األكثر إقناعا منذ تعليل اندالع‬ ‫احلرب العاملية األولى بحجة مقتل ولي‬ ‫العهد ال��ن��م��س��اوي‪ ،‬وم��ح��اول��ة اغتيال‬ ‫سفير إسرائيل في لندن حلصار بيروت‬ ‫عام ‪.1982‬‬ ‫ل��م ي��ت��وق��ع أح���د أن ي��ن��ج��ح األسد‬ ‫التملص م��ن ال��ع��ق��اب‪ ،‬وأن���ا واحد‬ ‫ف��ي ّ‬ ‫م��ن ال��س � ّذج ال��ذي��ن ت��وق��ع��وا على األقل‬ ‫اخ��ت��ف��اء االب��ت��س��ام��ة ع��ن وج��ه��ه‪ ،‬ولكنه‬ ‫مثل ال��س��اح��ر‪ ،‬جن��ح وب��ك��ل بساطة في‬ ‫اخل���روج منها ببضع كلمات «اإلعالن‬ ‫ع��ن اس��ت��ع��داده للتخلي ع��ن ترسانته‬ ‫الكيميائية» و»يا سوريا ما دخلك شر»‪.‬‬

‫العالم يعلن احل��رب على التدخني‬ ‫ألن��ه ي��ؤدي إل��ى وف��اة شخص واح��د في‬ ‫ثوان على مستوى العالم‪ ،‬بينما‬ ‫كل ست ٍ‬ ‫يؤدي بشار إلى وفاة سوري واحد في‬ ‫ك��ل إح���دى ع��ش��رة دقيقة على مستوى‬ ‫ال��ق��ـ� ُ�ط��ر‪ ،‬ونسبيا فهو أك��ث��ر ض���ررا من‬ ‫التدخني بكثير على ال��س��وري�ين‪ ،‬وهذا‬ ‫لم يح ّرك شعرة في رأس��ه وال في رأس‬ ‫أح��د ممن يهتمون بالصحة العامة أو‬ ‫البيئة أو األعصاب‪ ،‬فهو ما زال مصرا‬ ‫على ترشيح نفسه‪ ،‬وهناك احتمال ألنْ‬ ‫يكون الرئيس القادم لسوريا اجلديدة‪،‬‬ ‫فهو مثل القضاء والقدر ال مناص وال‬ ‫خالص منه‪.‬‬ ‫ح��ت��ى اجل���ن���رال (ال���س���ي س����ي) لم‬ ‫يستطع منافسة ب��ش��ار األس���د‪( ،‬السي‬ ‫س��ي) انقلب على الشرعية ف��ي مصر‪،‬‬ ‫وقتلت قواتـُه من املعتصمني واملعارضني‬ ‫النقالبه من قتلتهم‪ ،‬ووج��ه إل��ى محمد‬ ‫مرسي تهمة إمساك عصا التخابر من‬ ‫طرفيها مع حماس السنية‪ ،‬من جهة‪،‬‬ ‫الشيعي‪ ،‬من جهة أخرى‪،‬‬ ‫ومع حزب الله‬ ‫ّ‬ ‫ث��م أع��ل��ن ع��ن واح� ٍ���د م��ن أك��ب��ر وأع���رق‬ ‫أحزاب مصر منظمة إرهابية محظورة‪،‬‬ ‫وأعلن غزة احملاصرة عدو مصر األول‪،‬‬ ‫إعالمه خطرا استيطانيا على‬ ‫واعتبرها‬ ‫ُ‬ ‫القاهرة‪ ،‬وكل هذا لم مينحه تفوقا على‬ ‫بشار األسد‪.‬‬ ‫ب��ش��ار انقلب دون أن ينقلب فهو‬ ‫االن���ق�ل�اب ن��ف��س��ه‪ ،‬وه���و ال���ث���ورة‪ ،‬وهو‬ ‫اإلص�لاح��ي‪ ،‬وه��و القاتل وه��و الشهيد‪،‬‬ ‫وهو البطل املقاوم املمانع والكيميائي‬ ‫ص��اح��ب «ال���زم���ان وامل���ك���ان املناسبني»‬ ‫وغيرها كثير من األسماء احلسنى‪.‬‬ ‫حتى العاصفة أليكسا اللئيمة‪ ،‬التي‬ ‫أثلجت صدور الالجئني السوريني حتى‬ ‫املوت بحقدها القادم من روسيا‪ ،‬لم تنجح‬ ‫ف��ي التفوق على بشار األس���د‪ ،‬أليكسا‬

‫> > سهيل كيوان > >‬

‫مل ي�صل عدد‬ ‫�ضحايا العا�صفة‬ ‫�أليك�سا‪ ،‬بكل‬ ‫جربوتها‪� ،‬إىل‬ ‫مائة �إن�سان‪ ،‬وهو‬ ‫ما ُينجزه ب�شار‬ ‫يف يوم واحد‬ ‫على مدار ثالث‬ ‫�سنوات‪ ...‬كل‬ ‫هذا ويبقى ب�شار‬ ‫حمافظا على‬ ‫ابت�سامته ال�ساحرة‬

‫بكل جبروتها لم يصل ع��دد ضحاياها‬ ‫إلى مائة إنسان‪ ،‬وهو ما ُينجزه بشار‬ ‫في يوم واحد على مدار ثالث سنوات‪،‬‬ ‫سواء في قتاله ضد شعبه أو في القتال‬ ‫في مواجهة شتى التنظيمات الناجتة‬ ‫عن تعنته وصلفه وعنجهيته وخبثه‪ ،‬كل‬ ‫هذا ويبقى بشار مبتسما مشرقا‪ ،‬وتقوم‬ ‫س��ي��دة س��وري��ا األول���ى ب��إع��داد التبولة‬ ‫لأليتام السوريني‪.‬‬ ‫لقد راه��ن كثيرون في مطلع العام‬ ‫املنصرم على نهاية بشار‪ ،‬حتى بعض‬ ‫الفلكيني سقطوا في الوهم نفسه‪ ،‬وعندما‬ ‫استخدم الكيميائي استبشر املنجمون‬ ‫خيرا وقالوا وقلنا معهم «وقع»! وكانت‬ ‫املفاجأة بعد الكيميائي أنه بدأ كل شيء‬ ‫من جديد‪ ،‬حتى فيروز ‪-‬كما قال ابنها‬ ‫زي���اد‪ -‬أعلنت ع��ن حبها لبشار‪ ،‬فيروز‬ ‫التي لم يعرف عنها على م��دى السنني‬ ‫أي حتيز إل��ى نظام أو إل��ى زع��ي��م‪ ،‬فقد‬ ‫ولعمان ومل ّكة وملصر ولبغداد‬ ‫غنت للشام‬ ‫ّ‬ ‫وللقدس ولتونس ولألندلس‪ ،‬ولكنها لم‬ ‫تصمد أم��ام إغ��راء بشار وسحره‪ ،‬على‬ ‫ذم��ة ابنها زي���اد‪ ،‬وأعلنت حتيزها إلى‬ ‫األس���د ف��ي س��ن��ة تعتبر أ ّم ك��ل سنوات‬ ‫املمانعة‪.‬‬ ‫ح��ت��ى ح��س��ن ن��ص��ر ال���ل���ه املصاب‬ ‫بالطائفية (احلميدة) ما لبث أن اضطر‬ ‫هذا العام إلى اإلعالن عن حتول طائفيته‬ ‫(احلميدة) إلى ورم خبيث‪ ،‬وهو أمر كاد‬ ‫أن يخفيه على مدى سنني‪ ،‬وأرسل «رجال‬ ‫الله» لقتال املسلمني حفاظا ودفاعا عن‬ ‫حجارة ضريح السيدة زينب‪ ،‬فقتل من‬ ‫املسلمني أضعاف ما قتل من صهاينة‪،‬‬ ‫وقـُتل من «رجال الله» في سوريا املئات‪،‬‬ ‫ويكاد يشعل لبنان فتنة‪ ،‬ورغ��م ه��ذا لم‬ ‫يستطع التغطية على مجد بشار اللغز‪،‬‬ ‫ف��ال��ن��اس ح��ت��ى ال���ي���وم ال يستطيعون‬ ‫الهتاف «الله الضاحية حسن وبس»‪ ،‬لقد‬

‫كان عام هبوطه وأفول جنمه وحتوله من‬ ‫مقاوم إلى طائفي مذهبي منتصر للسيف‬ ‫والبراميل والكيميائيات على الدم‪ ،‬ولهذا‬ ‫يبقى بشار هو الشخصية األهم‪.‬‬ ‫أما (املساكني) من أمثال أبو مازن‪،‬‬ ‫فقد ت���وازت مقولته ب��أن امل��ف��اوض��ات ال‬ ‫ميكن أن تستمر مع االستيطان مبقولة‬ ‫ول��ي��د امل��ع��ل��م ع��ن ح��ق ال���رد «ف���ي املكان‬ ‫وال��زم��ان امل��ن��اس��ب�ين»‪ ،‬وه���ذا بالطبع ال‬ ‫مينحه لقب شخصية العام فهو باهت‬ ‫ال شعبية له‪ ،‬وال يستطيع حصار مخيم‬ ‫وجتويعه‪ ،‬وم��ن يقل ف��ي فلسطني «إلى‬ ‫األب���د إل��ى األب���د ي��ا محمود ع��ب��اس» أو‬ ‫«الله فلسطني عباس وبس» يتحول إلى‬ ‫مسخرة‪.‬‬ ‫كذلك على الصعيد العاملي‪ ،‬انتخاب‬ ‫روح����ان����ي وات���ف���اق���ه م���ع ال���غ���رب حول‬ ‫ال���ن���ووي‪ ،‬وك��ش��ف م���ؤام���رة ض��د رئيس‬ ‫ك��وري��ا الشمالية وإع��دام��ه ل��زوج عمته‪،‬‬ ‫وإع��ص��ار (ح��� ّي���ان) ف��ي الفلبني ورحيل‬ ‫منديال ومغازلة أوب��ام��ا لرئيسة وزراء‬ ‫ال���دمن���ارك وغ��ي��ره��ا م���ن أح�����داث تبقى‬ ‫هامشية إذا ما قورنت بشخصية بشار‬ ‫الفذة‪ ،‬الذي ما زال يتمتع بروح الدعابة‬ ‫رغ��م مقتل أكثر من مائة وعشرين ألف‬ ‫س��وري ورمب��ا ضعف هذا العدد ومئات‬ ‫آالف اجلرحى وأربعة ماليني الجئ ودمار‬ ‫معظم امل��دن السورية‪ ،‬علما ب��أن زعماء‬ ‫دوليني يفقدون ابتسامتهم ملجرد ظهور‬ ‫ف��س��اد ب�ين ظ��ه��ران��ي��ه��م أو اضطرارهم‬ ‫إل���ى ت��ف��ري��ق م��ظ��اه��رة ب��خ��راط��ي��م املياه‬ ‫وال���غ���ازات املسيلة ل��ل��دم��وع كما حصل‬ ‫ألردوغ���ان‪ ،‬ال��ذي لم يظهر مبتسما أبدا‬ ‫منذ مظاهرات ميدان (تقسيم)‪ ،‬بشار ما‬ ‫زال محافظا على ابتسامته الساحرة‪ ،‬وال‬ ‫حاجة إلى شبيح أن يقول لي وألمثالي‪:‬‬ ‫م��وت��وا بغيظكم‪ ،‬فنحن بالفعل م ّيتون‬ ‫بغيظنا‪.‬‬

‫ـ‬

‫االيداع القانوني‬ ‫‪2006/0100‬‬

‫هل تسعى روسيا فعال‬ ‫إلى إقامة دولة «علوية»؟‬ ‫> > صالح القالب > >‬

‫قبل أي��ام قليلة من قبول املعارضة السورية‪ ،‬االئتالف على وجه التحديد‪ ،‬دعوة‬ ‫روسية إلى زيارة موسكو عشية انعقاد مؤمتر «جنيف ‪ ،»2‬الذي يبدو أنه رمبا لن ينعقد‬ ‫أبدا‪ ،‬حتدث سياسي عربي مرموق‪ ،‬كان شغل موقع رئيس الوزراء في بلده‪ ،‬مبرارة عما‬ ‫سماه إدارة العرب ظهورهم للروس ووضع بيضهم كله في السلة األمريكية‪« ..‬ولهذا‬ ‫فإنهم قد وجدوا أنفسهم أمام معادلة بائسة جدا‪ ،‬فهم خسروا فالدميير بوتني وسيرغي‬ ‫الف��روف‪ ،‬في حني أنهم لم يربحوا ب��اراك أوب��ام��ا ال��ذي ثبت أن إدارت��ه سبب كل هذه‬ ‫االنهيارات واألوضاع املأساوية التي باتت تعيشها سوريا»‪.‬‬ ‫لقد بدا هذا السياسي العربي متشائما وبدا وكأنه قد تخلى عن كل رهاناته السابقة‬ ‫على الواليات املتحدة‪ ،‬إ ْن جلهة استقرار األمور املضطربة جدا خالل هذه األيام في بلده‪،‬‬ ‫أو جلهة اتخاذ موقف حاسم جتاه املأزق السوري املتفاقم‪ ،‬أو ‪-‬أيضا‪ -‬جلهة الضغط‬ ‫على اإلسرائيليني وإلزامهم ولو باحلد األدنى املعقول من حل يحقق للشعب الفلسطيني‬ ‫تطلعاته إلى إقامة دولته املستقلة املنشودة‪.‬‬ ‫وي��رى ه��ذا السياسي العربي أن��ه ك��ان على العرب أن ي��أخ��ذوا العبرة مما فعله‬ ‫األمريكيون في أفغانستان وفي العراق‪ ،‬وأن يدركوا منذ بدايات األزمة السورية أن هذه‬ ‫اإلدارة األمريكية ال يجوز الرهان عليها‪ ،‬وخاصة بالنسبة إلى أزمة كهذه األزمة التي من‬ ‫املؤكد أنه سيتوقف على كيفية حسمها مستقبل الشرق األوسط بأسره‪ ،‬وهنا قال هذا‬ ‫السياسي العربي‪ ،‬أيضا‪ ،‬إن هذا الوضع العراقي املأساوي هو‪ ،‬في حقيقة األمر‪ ،‬أحد‬ ‫ارتدادات الزلزال السوري املدمر الذي لن تسلم من ارتداداته أي دولة عربية‪ ،‬سواء كانت‬ ‫مجاورة وقريبة أو نائية وبعيدة؛ وأيضا‪ ،‬وحسب رأي هذا السياسي العربي‪ ،‬فإن املجرب‬ ‫ال يجرب‪ ،‬وإن��ه م��ادام األمريكيون قد سقطوا في امتحان العراق ال��ذي سلموه تسليم‬ ‫اليد إلى إيران‪ ،‬فليس من اجلائز املراهنة عليهم بالنسبة إلى األزمة السورية‪ ،‬وكان من‬ ‫الضروري االجتاه إلى موسكو والتفاهم معها على حل معقول يستجيب لرغبة السوريني‬ ‫في التغيير ويحقق للروس مصاحلهم القدمية‪-‬اجلديدة في هذه املنطقة‪.‬‬ ‫لكن ومع كل التقدير واالحترام لهذا السياسي العربي‪ ،‬فإنه ال بد من تأكيد أن‬ ‫العرب‪ ،‬مع أن رهانهم الرئيس بالنسبة إلى األزمة السورية كان على األمريكيني وعلى دول‬ ‫االحتاد األوربي بالدرجة األولى‪ ،‬لم يهملوا روسيا على اإلطالق‪ ،‬وأنهم بقوا يحاورونها‬ ‫ويأخذون رأيها ويرسلون وفودهم إليها ويستقبلون وفودها في عواصمهم؛ لكنه ثبت‪،‬‬ ‫لألسف‪ ،‬وباألدلة امللموسة والقاطعة‪ ،‬أن بوتني وسيرغي الفروف كانا يناوران ويتالعبان‬ ‫بعامل الوقت من أجل هدف واحد ال غيره‪ ،‬وهو اإلبقاء على نظام بشار األسد ألطول فترة‬ ‫ممكنة‪ ،‬وهو أيضا متزيق املعارضة السورية وإغراقها بالتنظيمات واملجموعات اإلرهابية‬ ‫الوافدة التي ثبت أن بعضها ‪-‬إن لم تكن كلها‪ -‬مجرد صناعة مخابراتية إيرانية‪-‬سورية‬ ‫مشتركة وبعلم ومعرفة موسكو‪.‬‬ ‫لقد بذلت بعض ال��دول العربية جهودا مضنية إلقناع ال��روس بأن مصاحلهم مع‬ ‫الشعب السوري ومع العرب ومع أهل هذه املنطقة أهم كثيرا من مصاحلهم مع نظام بشار‬ ‫األسد‪ ،‬لكن رغم كل اإلغراءات الفعلية التي قدمت إلى الرئيس بوتني والوعود التي أعطيته‬ ‫ووزير خارجيته سيرغي الفروف‪ ،‬فإن موسكو لم تتخ َّل عن املوقف الذي كانت اتخذته منذ‬ ‫اللحظة األولى‪ ،‬بل وهي ازدادت صلفا برفع الشعار الذي ال تزال ترفعه‪ ،‬والقائل‪« :‬إن‬ ‫احلل املنشود يجب أن يكون باملفاضلة بني بشار األسد واإلرهاب»!‬ ‫وهكذا‪ ،‬فإن روسيا لم تغير خط سيرها بالنسبة إلى هذه األزمة‪ ،‬وإنها بعد تراجع‬ ‫األمريكيني واألوربيني باتت تتصرف على أنها الالعب الوحيد واألوحد في هذا امليدان‪،‬‬ ‫فهي التي وقفت خلف فكرة مؤمتر جنيف األول ومؤمتر جنيف الثاني‪ ،‬وهي صاحبة حل‬ ‫التخلص من األسلحة الكيماوية‪ ،‬وهي التي دفعت في اجتاه إبرام االتفاق النووي الذي‬ ‫أبرمته مجموعة الـ‪ 1+5‬مع إيران اخلامنئية‪ ،‬وحقيقة أن الدور الروسي بالنسبة إلى األزمة‬ ‫السورية قد طغى حتى على دور بشار األسد نفسه وحتى على دور إي��ران‪ ،‬فالرئيس‬ ‫بوتني أصبح هو رئيس سوريا‪ ،‬ووزير خارجيته سيرغي الفروف غدا هو وزير خارجية‬ ‫اجلمهورية العربية السورية‪ ..‬وكل هذا باإلضافة إلى تعطيل مجلس األمن الدولي ومنعه‬ ‫من اتخاذ أي قرار لوضع حد ألزمة باتت أزمة إقليمية ودولية وأصبحت تهدد هذه املنطقة‬ ‫احلساسة والشرق األوسط كله‪.‬‬ ‫فلماذا‪ ،‬يا ت��رى‪ ،‬جل��أت روسيا إل��ى كل ه��ذا االنحياز غير املبرر؟ ومل��اذا واصلت‬ ‫التصعيد واستمرت في تعطيل أي محاولة حلل سلمي ينهي هذا الصراع ويجنب سوريا‬ ‫خطر التمزق واالنهيار؟!‬ ‫كان انفجار الوضع في سوريا فرصة للقيادة الروسية بقيادة بوتني الستعادة ولو‬ ‫شيء من الدور الذي كان يلعبه االحتاد السوفياتي في املعادلة الدولية قبل انهياره‪ ،‬حيث‬ ‫كان هناك معسكر شرقي مركزه موسكو وجناحه العسكري حلف وارسو الشهير‪ ،‬وكان‬ ‫هناك معسكر غربي مركزه واشنطن وجناحه العسكري حلف شمال األطلسي (ناتو)‪،‬‬ ‫وهكذا فقد كان انحياز دول العالم كلها على هذا األساس‪ ،‬وذلك رغم أن منظومة عدم‬ ‫االنحياز قد اخترعت اختراعا للضحك على ذقون الذين كانوا يقنعون أنفسهم بأن دول‬ ‫هذه املنظومة غير منحازة!!‬ ‫واملعروف أنه بعد انهيار االحتاد السوفياتي حتولت روسيا (االحتادية) إلى مجرد‬ ‫بيدق صغير على رقعة الشطرجن الدولية‪ ،‬وأنها أصبحت بال أي دور فاعل ال في مجلس‬ ‫األمن وال في األمم املتحدة عموما‪ ،‬وخاصة بعد أن خسرت أوربا الشرقية كلها ومعها‬ ‫جمهوريات البلطيق الثالث‪ ،‬ليتوانيا والتفيا وإستونيا‪ ،‬وهكذا فقد متادى األمريكيون‬ ‫في التحدي إلى حد تركيز صواريخهم االستراتيجية‪ ،‬بحجة واهية هي مواجهة اخلطر‬ ‫اإليراني الداهم‪ ،‬حتت أنف الدولة الروسية‪.‬‬ ‫ولهذا فقد وجد بوتني أن الفرصة غدت سانحة‪ ،‬بعد مارس ‪ ،2011‬لتصفية حسابات‬ ‫بلده مع الواليات املتحدة التي‪ ،‬حلسن حظه وحسن حظ روسيا‪ ،‬قد ابتليت برئيس متردد‬ ‫وب��إدارة هزيلة فسحت املجال أمام موسكو لتصبح هي صاحبة القرار الرئيس‪ ،‬ليس‬ ‫بالنسبة إلى األزمة السورية فقط‪ ،‬وإمنا بالنسبة إلى ما يجري في الشرق األوسط كله‪.‬‬ ‫إن هذه هي احلقيقة‪ ،‬ولذلك فإن كل ما فعله الروس على مدى األعوام الثالثة املاضية‬ ‫لم يكن حبا في بشار األسد وال في نظامه‪ ،‬وإمنا الستعادة مكانة دولية كانت فقدتها‬ ‫موسكو بعد انهيار االحتاد السوفياتي في بدايات تسعينيات القرن املاضي‪ ،‬والواضح‬ ‫أن بوتني سيواصل هذه «اللعبة» حتى إن لم يبق في سوريا حجر على حجر‪ ،‬وحتى إن‬ ‫كانت النتيجة النهائية متزق هذا البلد وحتويله إلى دويالت مذهبية وطائفية ستبقى تتقاتل‬ ‫عشرات األعوام وإلى ما شاء الله!!‬ ‫ثم إن ما يؤكد أنه ال يهم روسيا إال مصاحلها وإال توجيه املزيد من اللكمات إلى أنف‬ ‫الواليات املتحدة واستعادة مكانة دولية‪ ،‬كانت خسرتها بانهيار االحتاد السوفياتي‪ ،‬وأن‬ ‫موسكو قد دأبت على مدى األعوام الثالثة املاضية على تعطيل كل محاوالت وضع نهاية‬ ‫لهذه األزمة بالوسائل السلمية‪ ،‬وأنها فتحت املجال إليران لتحول صراعا بدأ سياسيا‬ ‫إلى حرب طائفية أسهمت فيها عسكريا بـ»فيلق القدس» وبكل هذه التشكيالت املذهبية‬ ‫التي توجد اآلن في كل جبهات القتال من ميليشيات حزب الله إلى عصائب احلق إلى‬ ‫فيلق «أبو الفضل العباس» إلى «ذو الفقار»‪.‬‬ ‫والسؤال هنا أيضا هو‪ :‬هل روسيا‪ ،‬يا ت��رى‪ ،‬تسعى فعال إلى متزيق هذا البلد‬ ‫وتسعى إلى إقامة الدولة «العلوية» التي يجري احلديث عنها لتكون قاعدتها وقاعدة‬ ‫أساطيلها املتقدمة على شواطئ البحر األبيض املتوسط؟!‬ ‫إنه من الصعب احلسم هذا األمر‪ ،‬لكن كل األدلة تشير إلى أن الروس منهمكون‬ ‫في لعب ه��ذه اللعبة ال�ق��ذرة‪ ،‬والدليل هو أنهم قد حصلوا على «امتياز» التنقيب عن‬ ‫النفط والغاز على سواحل البحر األبيض املتوسط السورية‪ ..‬وأنهم بعد توقيع اتفاقية‬ ‫مماثلة مع قبرص باتوا يسعون إل��ى حتويل ه��ذه املنطقة إل��ى بحيرة مصالح روسية‬ ‫استراتيجية!!‬


18

‫ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ‬

2014Ø01 Ø05≠04 bŠ_«≠X³��« 2263 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬

óYGƒb

»°ùjQOE’G ∞jöûdG

᪡°ùe äɪ∏c

áÑ©∏dG

s� Wž—UH�«  U½U)« s� W½Uš q� ¡q� VŽö�« vKŽ

UNM� r�— Í√ —«dJð ÊËœ ¨π v�≈ ± s� ÂU�—_UÐ WO*UF� « u�Ëœu��« W³F� jO�Ð◆

jO�Ð◆

jÝu²� ◆

jÝu²�◆

·d²×� ◆

VF� ◆

sudoko ‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬ jO�Ð

jO�Ð

jÝu²�

‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ‬

∆—UI�« vKŽ Õd²I½ ¨…bzUH�«Ë WF²*« 5Ð lL'« W�ËU×� w� s�d�« «c¼ …œUŽ vKŽ U¹dł bMŽ ÊuJ½ Ê√ ułd½ Æʬ w� …bOH� WF²2 ¨WGK�« WłËœe� … b¹bł  UJ³ý .dJ�« ÆtO�≈ Êu�«— s×½ U� w� o�u½ Ê√Ë ¨.dJ�« ∆—UI�« sþ s�Š

óYGƒb áµÑ°ûdG

jÝu²�

VFB�«

·d²;«

‫ﺷﻜﺮ ﻭﺍﻣﺘﻨﺎﻥ‬ «‫ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ »ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﺪﻛﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﺠﺪﻳﺪﺓ‬ ‫ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺮﻣﻪ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ‬،‫ﺃﺻﺎﻟﺔ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻧﻴﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﻮﺗﺸﻮ‬ ‫ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﻓﻨﻰ ﺯﻫﺮﺓ ﻋﻤﺮﻩ ﻓﻲ‬،‫ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺗﻪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ‬ ‫ﺧﺪﻣﺔ ﻓﻦ ﺍﻟﻌﻴﻄﺔ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﻄﺮﺏ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻷﺛﻴﺮ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ‬ ‫ ﺑﺎﻟﺸﻜﺮ ﺍﻟﺠﺰﻳﻞ ﻭﺍﻻﻣﺘﻨﺎﻥ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻟﺠﻼﻟﺔ‬، ‫ﻭ ﺟﻬﺔ ﺩﻛﺎﻟﺔ ﻋﺒﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻬﺪ ﺑﺘﺤﻤﻞ ﺳﺎﺋﺮ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺃﺩﻭﻳﺔ ﻫﺬﺍ‬ .‫ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻭﻋﻼﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﻌﻀﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻟﻢ ﺑﻪ ﻣﺆﺧﺮﺍ‬

s� V×Ý f�√ œbŽ

154 000

W¹—«œù«Ë WO½u½UI�«  U½öŽô«

0522-43-05-01 0522-27-55-97

w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

nðUN�« f�UH�«

almassae.forum@gmail.com

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oЫ j�«

…bŽU�� VKÞ

‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ‬

g�«d� V²J�

0524-43-09-54 0524-43-09-47

nðUN�«

0524-42-22-86

f�UH�«

W−MÞ V²J�

‚«uÝ√ …—ULŽ »UÐ≠ Âö��« oÐUD�« W�U�œ 5 r�—≠ ‰Ë_«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

0539-34-03-11

nðUN�«

0539-34-03-12

f�UH�«

q�UJ²�« W�U�≈ ÂU�ù« Ÿ—Uý 33 oÐUD�« qO�_« ”œU��«

‫ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬

◊UÐd�« V²J�

0537-72-51-59 0537-72-51-92

nðUN�«

0537-72-50-99

f�UH�«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

Ÿ—Uý 11 b³Ž sÐ ‰öŽ oÐUD�« tK�« w½U¦�«

05 22-27-59-28 05 22-27-59-18 06 19-16-81-68 0522-27-55-97

nðUN�«

f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oÐUD�«

‫ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ w½Ëd²J�ù« l�u*«

www.almassae.press.ma w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

contact@almassae.press.ma

0522-27-57-38 0522-20-06-66

nðUN�«

0522-20-11-56 f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� .dJ�« b³Ž WI½“Ë Í—u¹b�« w½U¦�« oÐUD�«


‫‪19‬‬

‫خاص‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫يعود ملف إصالح أنظمة التقاعد إلى الواجهة مجددا‪ ،‬بعد فترة خمول دامت قرابة سنة منذ االجتماع األخير الذي ترأسه بنكيران بصفته رئيسا للجنة الوطنية إلصالح أنظمة التقاعد وهو االجتماع الذي مت خالله عرض خالصات‬ ‫اشتغال اللجنة التقنية على مدى سبع سنوات‪ ،‬وخالله التزم رئيس احلكومة مبواصلة احلوار والتشاور املثمر بني احلكومة والشركاء االقتصاديني واالجتماعيني للبحث عن احللول الصحيحة والواقعية التي ستضمن دميومة أنظمة‬ ‫التقاعد والرفع من مستوى وفعالية التغطية االجتماعية‪ .‬اليوم يثار النقاش مجددا بعد تداول احلديث عن إمكانية أن يقدم بنكيران وصفة إصالح تهم الصندوق املغربي للتقاعد خالل اجتماع املجلس اإلداري املقرر الثالثاء املقبل‪ ،‬وهي‬ ‫وصفة تقضي برفع سن التقاعد إلى ‪ 62‬ابتداء من سنة ‪ ،2015‬على أساس زيادة ‪ 6‬أشهر كل سنة موالية‪ ،‬إلى حني الوصول إلى رفع سن التقاعد إلى ‪ 65‬سنة في أفق ‪ .2020‬فضال عن ذلك تقترح الوصفة زيادة نسبة االقتطاعات‬ ‫لتصل إلى ‪ 28‬في املائة بدل ‪ 20‬في املائة احلالية‪ ،‬على أن تقتسم مناصفة بني األجراء والدولة‪ ،‬ثم احتساب التقاعد على أساس راتب السنوات العشر األخيرة بدل احتسابه على قاعدة آخر أجر املعمول بها حاليا‪.‬‬

‫المعيقات بنيوية وضمان التوازنات والحسابات السياسية تمنع من الوصول إلى حلول لملف عمر عقودا طويلة‬

‫هل ميتلك بنكيران الشجاعة للحسم في ملف إصالح أنظمة التقاعد؟‬ ‫إعداد‪ :‬موالي إدريس املودن‬

‫ي����رى ك��ث��ي��ر م���ن امل��ت��ت��ب��ع�ين أن‬ ‫ملف التقاعد ملف اجتماعي‪ ،‬أكثر‬ ‫م��ن��ه م��ل��ف اق��ت��ص��ادي ي���روم ضمان‬ ‫ع��دم وص��ول الصناديق إل��ى مرحلة‬ ‫العجز‪ ،‬ولهذا يبدو من الضروري‬ ‫اس��ت��ح��ض��ار األب���ع���اد االجتماعية‬ ‫ف���ي أي ص��ي��غ��ة إص��ل�اح ق���د حتسم‬ ‫فيه احل��ك��وم��ة‪ ،‬م��ع ض���رورة تعطيل‬ ‫احلسابات السياسية التي قد تكون‬ ‫عائقا حقيقيا ي��ح��ول دون حتقيق‬ ‫املبتغى‪.‬‬ ‫ويشدد دع��اة استحضار البعد‬ ‫االج��ت��م��اع��ي ك��ث��ي��را ع��ل��ى ع����دد من‬ ‫املعطيات احملرجة‪ ،‬ليس أقلها‪ ،‬أن‬ ‫‪ 30‬في املائة فقط من املغاربة لديهم‬ ‫احلق في املعاش مقابل ‪ 70‬في املائة‬ ‫ال يشملهم هذا النظام‪ ،‬فضال عن أن‬ ‫أكثر من ‪ 2‬مليون من العمال ليس‬ ‫لهم احلق في التغطية أو احلماية‬ ‫االجتماعية‪ ،‬وأك��ث��ر م��ن ه��ذا هناك‬ ‫املاليني من العمال قضوا عمرهم في‬ ‫االشتغال وال��ي��وم ال يتوفرون على‬ ‫أي معاش‪ ،‬ويضطرون إلى العيش‬ ‫ع��ل��ى ال��ص��دق��ات وال��ت��س��ول أو في‬ ‫املراكز االجتماعية‪.‬‬ ‫ه����ذه ال��وض��ع��ي��ة ال ت��غ��ي��ب عن‬ ‫ب��ن��ك��ي��ران ن��ف��س��ه‪ ،‬إذ ش����دد خالل‬ ‫ال��ل��ق��اء ذات���ه على أن األس��اس��ي هو‬ ‫ض��م��ان دمي��وم��ة ه���ذه األن��ظ��م��ة مبا‬ ‫ميكن من استمرار صرف املعاشات‬ ‫للمتقاعدين احلاليني واملستقبليني‬ ‫وذوي حقوقهم‪ ،‬ويضمن استمرار‬ ‫ق��ط��اع ال��ت��ق��اع��د ف��ي ال��ق��ي��ام ب���دوره‬ ‫االق��ت��ص��ادي كمستثمر مؤسساتي‬ ‫فاعل يساهم في متويل االقتصاد و‬ ‫تنمية االدخار الوطني‪.‬‬ ‫لكن كيف سيتأتى حتقيق هذه‬ ‫األهداف وما هي الصيغ املقترحة؟‬

‫اختالالت بالجملة‬ ‫ق��ب��ل اإلج���اب���ة ع��ن ه���ذا السؤال‬ ‫سيكون من املفيد العودة قليال إلى‬ ‫ال����وراء ل��ل��وق��وف ع��ل��ى أوج���ه اخللل‬ ‫املسجلة في مختلف األنظمة‪ ،‬والتي‬ ‫ك��ان��ت م���وض���وع اش��ت��غ��ال ع����دد من‬ ‫مكاتب الدراسات واخلبراء في إطار‬ ‫املهمة التي أنيطت باللجنة التقنية‪،‬‬ ‫التي استعانت بخبراء مكتب العمل‬ ‫الدولي ومؤسسات أخرى‪ .‬ولعل أهم‬ ‫هذه املعيقات جند هشاشة التوازنات‬ ‫الدميغرافية واملالية‪ ،‬وهي اختالالت‬ ‫قد حتدث في غضون السنوات القليلة‬ ‫املقبلة‪ ،‬إذ أنه في حالة متويل العجز‬ ‫ع���ن ط���ري���ق االح���ت���ي���اط���ات سيؤجل‬ ‫تاريخ العجز النهائي لفترة أقصاها‬ ‫‪ 7‬سنوات في أحسن الظروف‪.‬‬ ‫يضاف إلى ذلك ثقل االلتزامات‬ ‫الضمنية جت���اه امل��ن��خ��رط�ين‪ ،‬إذ أن‬ ‫االل��ت��زام��ات مرتفعة ج��دا مقارنة مع‬ ‫االح��ت��ي��اط��ات امل��ت��وف��رة واملساهمات‬ ‫املستقبلية ف��ض�لا ع��ن االلتزامات‬ ‫ال��ض��م��ن��ي��ة مل��ج��م��وع األن��ظ��م��ة تفوق‬ ‫الناجت الداخلي اخلام‪.‬‬ ‫عائق آخ��ر يهم ضعف التغطية‬ ‫االجتماعية التي ال تتجاوز نسبتها‬ ‫‪ 33‬في املائة‪ ،‬مما يصنف املغرب في‬ ‫مرتبة متأخرة مقارنة مع دول منطقة‬ ‫ش��م��ال إف��ري��ق��ي��ا وال���ش���رق األوس����ط‪.‬‬ ‫وت����ع����زى أس����ب����اب ذل�����ك ب����األس����اس‪،‬‬ ‫إل��ى ع��دم وج���ود ن��ظ��ام تغطية لغير‬ ‫املأجورين أو املهن احلرة‪ ،‬ما يفرض‬ ‫وض��ع تغطية إج��ب��اري��ة لهذه الفئة‪،‬‬ ‫ت��أخ��ذ ب��ع�ين االع��ت��ب��ار خصوصيات‬ ‫هذه املهن إن على مستوى اخلدمات‬ ‫امل���ق���دم���ة‪ ،‬أو وع�����اء االن���خ���راط���ات‪،‬‬ ‫وال���ت���وج���ه ن��ح��و وض���ع ت��غ��ط��ي��ة عن‬ ‫مخاطر التقاعد وامل���رض‪ ،‬واعتماد‬ ‫تغطية متدرجة‪ ،‬مع البدء اآلني باملهن‬ ‫املنظمة من قبيل األطباء والصيادلة‬ ‫واملهندسني‪.‬‬ ‫تشخيص آخ��ر ق��ام ب��ه املجلس‬ ‫األعلى للحسابات هم تقييم وضعية‬ ‫أنظمة التقاعد أسفر عن تسجيل عدد‬ ‫من املالحظات املتعلقة بكل صندوق‬ ‫على حدة‪ ،‬فبخصوص نظام املعاشات‬ ‫املدنية للصندوق املغربي للتقاعد‪،‬‬ ‫توقع املجلس أن يأخذ الناجت التقني‬ ‫ل��ل��ن��ظ��ام (ال���ف���رق ب�ي�ن االشتراكات‬ ‫واخلدمات املقدمة) منحى تراجعيا‬ ‫ال رج���ع���ة ف��ي��ه اب���ت���داء م���ن ‪،2014‬‬ ‫وستعرف االحتياطيات املالية للنظام‬ ‫انخفاضا لتصبح سلبية ابتداء من‬ ‫سنة ‪ .2021‬ف��ي ح�ين‪ ،‬تقدر الديون‬ ‫غير املشمولة بالتغطية املتراكمة في‬ ‫أفق سنة ‪ 2060‬ما يناهز ‪ 583‬مليار‬ ‫درهم مبتم ‪.2011‬‬ ‫وميكن إبراز أهم عناصر اختالل‬ ‫ن��ظ��ام امل��ع��اش��ات امل��دن��ي��ة للصندوق‬ ‫املغربي للتقاعد في الطابع السخي‬ ‫للنظام‪ ،‬حيث مينح الصندوق عن كل‬ ‫سنة من االش��ت��راك��ات قسطا سنويا‬ ‫مبعدل ‪ 2,5‬في املائة من آخ��ر راتب‬ ‫وه���و م���ا مي��ث��ل م��ع��دل ت��ع��وي��ض قد‬ ‫يصل إلى ‪ 100‬في املائة‪ .‬وبالتالي‪،‬‬ ‫ف����إن م��ع��دل ال��ت��ع��وي��ض أص��ب��ح من‬ ‫أه��م عناصر اخ��ت�لاالت ه��ذا النظام‬ ‫واعتماد آخر راتب كوعاء للتصفية‪،‬‬ ‫إذ تتم تصفية معاش التقاعد على‬ ‫أساس آخر راتب وليس على أساس‬ ‫م��ع��دل ال��روات��ب امل����ؤداة خ�لال فترة‬ ‫العمل أو جزء منها‪ ،‬األمر الذي ترتب‬ ‫عنه احل��ق ف��ي م��ع��اش��ات مرتفعة ال‬ ‫تتناسب مع مستوى املساهمات‪.‬‬ ‫ويختم التقرير أن ح��دة تأثير‬ ‫ه��ذي��ن العنصرين ال��ل��ذي��ن يبتعدان‬ ‫كليا عن املمارسات الدولية‪ ،‬زادت من‬ ‫تراجع العامل الدميغرافي‪ .‬وهكذا‪،‬‬ ‫انتقل املؤشر من ‪ 12‬نشيطا ملتقاعد‬ ‫واحد سنة ‪ 1986‬إلى ‪ 6‬نشيطني سنة‬ ‫‪ 2001‬و‪ 3‬في سنة ‪ .2012‬وسيصل‬ ‫ه���ذا امل��ع��دل إل���ى ن��ش��ي��ط واح���د لكل‬ ‫متقاعد سنة ‪ 2024‬وحينها سيفوق‬ ‫ع����دد امل��ت��ق��اع��دي��ن ع����دد املنخرطني‬ ‫امل��س��اه��م�ين‪ .‬وب���خ���ص���وص النظام‬ ‫اجلماعي ملنح رواتب التقاعد‪ ،‬كشف‬

‫تقرتح‬ ‫املذكرة �شقا ثانيا‬ ‫من الإ�صالح الذي‬ ‫يكت�سي طابعا‬ ‫ا�ستعجاليا من خالل‬ ‫�إدخال �إ�صالحات‬ ‫مقيا�سية على‬ ‫نظام املعا�شات‬ ‫املدنية‬

‫عائق �آخر‬ ‫يهم �ضعف‬ ‫التغطية‬ ‫االجتماعية التي‬ ‫ال تتجاوز ن�سبتها ‪33‬‬ ‫يف املائة‬ ‫مما ي�صنف‬ ‫املغرب يف مرتبة‬ ‫مت�أخرة‬ ‫التقرير أن العنصر األهم في اختالل‬ ‫ه��ذا النظام ف��ي املستقبل يكمن في‬ ‫م��س��ت��وى إع�����ادة ت��ق��ي��ي��م املعاشات‪،‬‬ ‫التي ترتبط بتطور الراتب املتوسط‬ ‫للنظام‪ ،‬إذ تظهر التوقعات في أفق‬ ‫سنة ‪ 2060‬أن املؤشرات الدميغرافية‬ ‫للنظام اجلماعي ملنح رواتب التقاعد‬ ‫ستعرف تطورا مماثال لتلك املتعلقة‬ ‫بالصندوق املغربي للتقاعد‪ .‬حيث‬ ‫سينتقل امل��ؤش��ر ال��دمي��غ��راف��ي م��ن ‪3‬‬ ‫نشيطني ملتقاعد واحد حاليا إلى ‪0,8‬‬ ‫نشيط بحلول سنة ‪.2045‬‬ ‫نظام التقاعد للصندوق الوطني‬ ‫للضمان االجتماعي ب���دوره يسجل‬ ‫اخ��ت�لاالت ع��دي��دة‪ ،‬وت��رج��ع هشاشة‬ ‫هذا النظام إلى التسعيرة املنخفضة‬ ‫للحقوق خ�لال اخل��م��س ع��ش��رة سنة‬ ‫األولى (أي ‪ 3.240‬يوما) لالنخراط‬ ‫الفعلي‪ ،‬حيث إن ك��ل ف��ت��رة انخراط‬ ‫م���ن ‪ 216‬ي���وم���ا ت���ع���ادل ‪ 3,33‬في‬ ‫املائة كقسط سنوي‪ .‬ومن شأن هذه‬ ‫ال��وض��ع��ي��ة ال��ت��ش��ج��ي��ع ع��ل��ى ضعف‬ ‫ال��ت��ص��ري��ح أو ع���دم ال��ت��ص��ري��ح عند‬ ‫جتاوز احلد األدنى ملرحلة التأمني‪.‬‬ ‫وت��ب�ين ال����دراس����ات االكتوارية‬

‫أن الرصيد التقني وامل��ال��ي للنظام‬ ‫س��ي��ص��ب��ح س��ل��ب��ي��ا اب���ت���داء م���ن سنة‬ ‫‪ .2021‬وأن ج��م��ي��ع االحتياطيات‬ ‫سيتم استنفادها في سنة ‪ .2030‬إلى‬ ‫حدود نهاية سنة ‪ 2011‬وقد راكم هذا‬ ‫النظام ديونا غير مشمولة بالتغطية‬ ‫مبجموع قدره ‪ 197‬مليار درهم‪.‬‬ ‫وف���ي م��ا ي��خ��ص ن��ظ��ام التقاعد‬ ‫التكميلي املتعلق بالصندوق املهني‬ ‫امل��غ��رب��ي للتقاعد‪ ،‬وخ�لاف��ا لألنظمة‬ ‫األخ���رى‪ ،‬تبني أن النظام التكميلي‬ ‫ال�����ذي ي��ت��ول��ى ت���دب���ي���ره الصندوق‬ ‫املهني املغربي للتقاعد لن تستنفد‬ ‫احتياطياته خالل مرحلة التوقعات‬ ‫(إلى غاية ‪ )2060‬رغم أن عجزا تقنيا‬ ‫سيظهر ما بني سنتي ‪ 2033‬و‪.2050‬‬ ‫وب��ف��ض��ل اإلص�ل�اح���ات املنجزة‬ ‫خالل سنة ‪ ،2003‬متكن هذا النظام‬ ‫م��ن م��ع��اجل��ة ض��ع��ف التسعير الذي‬ ‫عرفه سابقا‪ ،‬وك��ذا حتسني معدالت‬ ‫التمويل األولي والتغطية‪.‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬جتدر اإلش��ارة إلى أن‬ ‫نقطة الضعف الرئيسية لهذا النظام‬ ‫تكمن ف��ي طريقة تسييره باعتماد‬ ‫مبدأ التوزيع‪ ،‬علما بأن هذا النظام‬

‫اختياري وليس إجباريا‪ ،‬مما يطرح‬ ‫حتديا مزدوجا من ��يث استمراريته‬ ‫ال��ت��ي ت��ب��ق��ى ره��ي��ن��ة باالنخراطات‬ ‫اجلديدة والتطبيق الصارم واملستمر‬ ‫للتسعيرة املناسبة‪.‬‬

‫خيارات اإلصالح‪..‬‬ ‫خ�ل�ال االج���ت���م���اع األول للجنة‬ ‫الوطنية ب��رئ��اس��ة رئ��ي��س احلكومة‪،‬‬ ‫مت اع��ت��م��اد م��ذك��رة اللجنة التقنية‪،‬‬ ‫وتقترح إرس��اء إص�لاح شامل يروم‬ ‫إن��ش��اء منظومة بقطبني ك��إط��ار عام‬ ‫إلص�ل�اح أنظمة التقاعد ف��ي مرحلة‬ ‫أول���ى‪ ،‬ف��ي أف��ق ال��ت��ح��ول نحو نظام‬ ‫أس��اس��ي وح��ي��د‪ ،‬وإجن���از دراس���ة من‬ ‫أج����ل ال��ت��وف��ر ع��ل��ى رؤي�����ة واضحة‬ ‫على الطريقة التي يجب اعتمادها‬ ‫لتوسيع التغطية االجتماعية لذوي‬ ‫املهن احل��رة‪ ،‬بغية متكينهم في اآلن‬ ‫ذاته من التقاعد والتغطية الصحية‪.‬‬ ‫وترتكز مبادئ هذا اإلصالح على‬ ‫وض��ع نظام تقاعد متناغم ومنصف‬ ‫ومستدام‪ ،‬مع احلفاظ على مكتسبات‬ ‫املنخرطني عند تاريخ اإلصالح‪ ،‬زيادة‬

‫على تأمني مستوى معاشات يضمن‬ ‫مستوى عيش مالئم‪ ،‬هذا إلى جانب‬ ‫وضع أنظمة تكميلية للتقاعد تسمح‬ ‫بتحسني مستوى امل��ع��اش��ات‪ ،‬فضال‬ ‫ع���ن ت��وس��ي��ع ال��ت��غ��ط��ي��ة االجتماعي‬ ‫لتشمل أصحاب املهن احلرة‪.‬‬ ‫وب���اإلض���اف���ة إل����ى ذل����ك تقترح‬ ‫املذكرة شقا ثانيا من اإلصالح الذي‬ ‫يكتسي طابعا استعجاليا‪ ،‬من خالل‬ ‫إدخال إصالحات مقياسية على نظام‬ ‫امل��ع��اش��ات امل��دن��ي��ة ل��ت��ق��وي��ة قاعدته‬ ‫املالية وتأخير ب��روز العجز في هذا‬ ‫النظام‪.‬‬ ‫اخل��ي��ارات التي رفعتها اللجنة‬ ‫ال��ت��ق��ن��ي��ة ه���ي ع���ص���ارة ‪ 7‬سنوات‬ ‫م���ن االش��ت��غ��ال ع��ل��ى امل���ل���ف‪ ،‬والتي‬ ‫اعتمدت في جزء كبير على املعطيات‬ ‫التي توصلت إليها ال��دراس��ة‪ ،‬التي‬ ‫تكلف ب��إجن��ازه��ا مكتب الدراسات‬ ‫ال��ف��رن��س��ي وال��ت��ي خلصت إل���ى عدد‬ ‫من اإلمكانيات لبلوغ النظام األنسب‬ ‫للتقاعد في املغرب‪ ،‬وتطرقت الدراسة‬ ‫بشكل مفصل إلى وصف كل إمكانية‬ ‫على حدة‪ ،‬وبعد ذلك وضع مجموعة‬ ‫من املعايير التي من شأنها ترتيب‬

‫هذه اإلمكانيات فيما بينها‪.‬‬ ‫وت����وص����ي أول������ى اإلمكانيات‬ ‫اخل��م��س��ة امل��ق��ت��رح��ة‪ ،‬وت��س��م��ى احلد‬ ‫األدن���ى م��ن اإلص�ل�اح‪ ،‬باحلفاظ على‬ ‫ال��ت��رك��ي��ب��ة احل��ال��ي��ة ل��ق��ط��اع التقاعد‬ ‫م��ع إدخ���ال إص�لاح��ات على األنظمة‬ ‫احلالية بغية ضمان نسبة التمويل‬ ‫املسبق احملددة في ‪ 80‬في املائة‪ ،‬وكذا‬ ‫توسيع مجال التغطية االجتماعية‬ ‫لتشمل ال��ف��ئ��ات احمل��روم��ة منها من‬ ‫خ�لال خلق نظام تقاعد مساهماتي‬ ‫للمستخدمني غير األج��راء في حدود‬ ‫س��ق��ف ي���ع���ادل م��رت�ين احل����د األدن����ى‬ ‫لألجور‪.‬‬ ‫فيما ت��رم��ي اإلم��ك��ان��ي��ة الثانية‬ ‫واملسماة احلد األدنى للنظام املنشود‬ ‫إل���ى إدخ�����ال إص��ل�اح ع��ل��ى مستوى‬ ‫ب��ع��ض امل��ق��اي��ي��س ال��ت��ق��ن��ي��ة لألنظمة‬ ‫احل���ال���ي���ة م����ع ح����ف����اظ الصندوق‬ ‫املغربي للتقاعد والنظام اجلماعي‬ ‫مل��ن��ح روات�����ب ال��ت��ق��اع��د والصندوق‬ ‫ال��وط��ن��ي للضمان االج��ت��م��اع��ي على‬ ‫طرق اشتغالها احلالية‪ ،‬فيما سيتم‬ ‫حت��وي��ل ال��ص��ن��دوق امل��ه��ن��ي املغربي‬ ‫للتقاعد إلى نظام إجباري كمستوى‬

‫هنـاك صمـت مـريـب حــول مـلف إصــالح أنظـمة التقــاعـد‬

‫‪1‬‬

‫ م��ا اجل��دي��د ف��ي ملف إص�ل�اح أنظمة التقاعد بعد‬‫سنة على عقد اجتماع اللجنة الوطنية برئاسة رئيس‬ ‫احلكومة؟‬ ‫< اجلديد في هذا امللف هو أنه ألول مرة نسجل شلل وتوقف اللجنة التقنية‬ ‫إلصالح أنظمة التقاعد‪ ،‬والتي شرعت في عملها منذ ‪ ،2004‬وكانت سطرت‬ ‫برنامج عمل مكثف وقامت بالعديد من الدراسات‪ ،‬سواء التي أشرفت عليها‬ ‫مكاتب دراس��ات مغربية ودول�ي��ة‪ ،‬أو تدخل مكتب العمل الدولي ال��ذي قدم‬ ‫خبراؤه استشارة تقنية‪ ،‬فضال عن االطالع على جتارب عدد من الدول‪.‬‬ ‫ومع مجيء احلكومة احلالية طلبنا أن نقدم تقريرا مرحليا لنبلغها مبا وصلنا‬ ‫إليه كلجنة منذ تأسيسها‪ ،‬وما هي امللفات املسطرة التي لم نباشرها حتى‬ ‫نتمكن من وضع تصورات لإلصالح داخل اللجنة التقنية‪ ،‬قبل عرضها على‬ ‫اللجنة الوطنية لتكون مشروعا لإلصالح‪ .‬هذا التقرير أعد بعد أخذ ورد ألن‬ ‫وزارة املالية أرادت أن جتعل منه سيناريوها لإلصالح‪ ،‬وهو ما رفضناه وقلنا‬ ‫إن اللجنة التقنية ما زالت لم تقف على سيناريو محسوم فيه‪ ،‬وبالتالي قدمنا‬ ‫التقرير لبنكيران‪ ،‬واجتمعنا في ‪ 30‬يناير ‪ 2013‬وذكرنا رئيس احلكومة بأن‬ ‫التقرير الذي قدمته وزارة املالية‪ ،‬بصفتها سكرتارية اللجنة‪ ،‬كان مخالفا‬ ‫للتقرير املرحلي الذي قدمناه‪ ،‬وبأن عليه أن يعتمد التقرير الذي بني يديه بدل‬ ‫العرض املقدم خالل االجتماع‪.‬‬ ‫اخل�لاص��ة أن�ن��ا اتفقنا‪ ،‬ب�ق��رار م��ن بنكيران نفسه‪ ،‬على ال��رف��ع م��ن وتيرة‬ ‫اجتماعات اللجنة الوطنية‪ ،‬وكان مقررا أن تنعقد في غضون ‪ 3‬أشهر‪ ،‬واتفقنا‬ ‫على استكمال ما تبقى من برنامج عمل اللجنة التقنية وخاصة االطالع على‬ ‫جتارب بعض الدول املسطرة في البرنامج‪ ،‬لكن لألسف الحظنا أن اللجنة‬ ‫التقنية لم تنعقد والبرنامج لم يتم إجنازه وكان صمت مريب حول املوضوع‬ ‫لم يسبق له مثيل منذ ‪.2004‬‬

‫‪2‬‬

‫ ما هي معطياتكم بخصوص وصفة سيقدمها بنكيران‬‫أمام املجلس اإلداري للصندوق املغربي للتقاعد املقرر‬ ‫الثالثاء املقبل‪ ،‬وهل مت التداول معكم في هذا احلل؟‬ ‫< خالل االجتماع مع رئيس احلكومة قلنا له إن هذا سيناريو هو واحد من‬ ‫ضمن سيناريوهات أخرى واملجلس اإلداري للصندوق كان دائما يخرج في‬ ‫اجتماعاته بقرار اتخاذ إجراءات ملواجهة العجز‪ ،‬وتكون عبارة عن مقترحات‬ ‫يتقدم بها إلى احلكومة التي لها أن تناقشها أو أن تأخذ بها أو ترفضها‪.‬‬ ‫كذلك السيناريو الذي جاءت به وزارة املالية وقدم خالل هذا االجتماع‪ ،‬قلنا‬

‫‪3‬‬

‫�أ�سئـــ ــــلة لـ‪:‬‬ ‫عبد القادر طرفاي*‬

‫إننا غير متفقني على املعطيات التي جاءت فيه كلجنة تقنية‪ ،‬ألنه كان يقال لنا‬ ‫إن األزمة ستبدأ في ‪ 2011‬وإن نفاد االحتياطي سيكون في ‪ ،2013‬واحلال‬ ‫أننا في بداية ‪ 2014‬ولم ينفد االحتياطي وصرنا نتحدث عن ‪ ،2021‬وبالتالي‬ ‫قلنا إنه ال ميكن تغافل اجلهد الذي قمنا به طيلة هذه السنوات ونطرح سيناريو‬ ‫إلصالح الصندوق املغربي للتقاعد مبفرده بعيدا عن اإلصالح الشامل الذي‬ ‫كنا نتحدث عنه‪ ،‬وال ميكن في جميع األح��وال أن نقول إننا سنباشر هذا‬ ‫امللف مت نعود الحقا للملفات األخ��رى ألن األمر يتعلق بتوازنات اجتماعية‬ ‫وهي هاجسنا كنقابات‪ .‬وهناك اليوم بؤس وضحايا في النظام اجلماعي ملنح‬ ‫رواتب التقاعد‪ ،‬وفي الصندوق الوطني للضمان االجتماعي‪ ،‬وفي الصندوق‬ ‫املغربي للتقاعد‪ ،‬وكنا دائما نتحدث عن ثالثية الرفع من السن والزيادة في‬

‫املساهمات والنقص من املردودية‪ ،‬ولكن نقول إن هناك مقاربات ال جتعل‬ ‫من املوظف هو من يؤدي ثمن اإلصالح لضمان التوازنات املالية للصندوق‬ ‫املغربي للتقاعد وضمان استمراريته‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ املقترحات التي تعرضها احلكومة هي من بني مبادئ‬‫اإلص��ل�اح ال��ت��ي ال ي��وج��د اخ��ت�لاف عليها ب�ين جميع‬ ‫األطراف؟‬ ‫< صحيح‪ ،‬والنقابات ساهمت بكل موضوعية وبكل مواطنة ومسؤولية في‬ ‫النقاش وكانت متفقة على العديد من مبادئ اإلصالح‪ ،‬ولكن ما نؤاخذ عليه‬ ‫احلكومة هو مقاربة أن نترك جانبا كل عمل اللجنة التقنية ونطرح سيناريوها‬ ‫بشكل انفرادي‪ ،‬مببرر أن األمر مستعجل وهو أمر مرفوض‪ ،‬ألن الصندوق‬ ‫ميول من طرفني‪ ،‬الدولة واملوظفني‪ ،‬بشكل متواز‪ ،‬ولهذا ال ميكن أن يتخذ‬ ‫القرار بشكل انفرادي‪.‬‬ ‫هناك اتفاق على مراجعة السن ألن سن الدخول‪ ،‬اليوم‪ ،‬إلى الوظيفة العمومية‬ ‫صار مرتفعا يتجاوز ‪ 40‬سنة‪ ،‬وبالتالي هذا سيكون سببا في عدم حصول‬ ‫عدد من املوظفني على احلق في التقاعد‪ .‬ولدينا أيضا مقاربات في ما يخص‬ ‫مراجعة املساهمات‪ ..‬أما بخصوص مسألة نسبة املردودية فقط‪ ،‬كنا كنقابات‬ ‫من طرح مسألة املعدالت ألننا الحظنا منذ سنوات أن احلكومات املتعاقبة‬ ‫حينما تريد مكافأة بعض املسؤولني الكبار ترفع من رواتبهم وحتيلهم على‬ ‫التقاعد‪ ،‬والفئات العريضة من املوظفني الصغار هم من ميولون هذا النوع‬ ‫من املعاشات‪ ،‬وبالتالي طرحنا موضوع املعدالت‪ ،‬لكنها أمور تأتي من خالل‬ ‫الرجوع إلى اللجنة التقنية واللجنة الوطنية‪ ،‬ثم أن يتم اإلص�لاح في إطار‬ ‫حوار اجتماعي وال بد من مراعاة التوازنات االجتماعية‪ ،‬وال يعقل أن نفرض‬ ‫على موظف وصل إلى سقف الترقية منذ سنوات ونقول له إن عليك التمديد‬ ‫في الوظيفة وهو ال ينتظر شيئا؟ ثم يجب أال نغفل السبب في أزمة الصندوق‪،‬‬ ‫وهو أن احملرك الدميغرافي لم يعد يشتغل‪ ،‬يعني أن الدولة لم تعد تشغل في‬ ‫الوظيفة العمومية واحملالون على التقاعد أكثر ممن يلجون الوظيفة‪ ،‬ثم كيف‬ ‫ميكن أن نفسر أن الصندوق كان مقبال على أزمة في ‪ 2011‬واليوم نتحدث‬ ‫عن ‪ ،2021‬والسبب ببساطة الزيادات التي وقعت في األجور‪ ،‬وهذا يعني أن‬ ‫احللول موجودة ويجب مناقشتها وال ميكن فرض وجهة نظر احلكومة من‬ ‫خالل مقاربة انفرادية وهو أمر نرفضه وال ميكن أن يصل إلى نتيجة‪.‬‬ ‫* عضو اللجنة التقنية إلصالح أنظمة التقاعد عن االحتاد الوطني للشغل‬

‫ث��ان لتغطية أج��راء القطاع اخلاص‬ ‫مباشرة بعد املستوى األول املضمون‬ ‫من لدن الصندوق الوطني للضمان‬ ‫االجتماعي‪.‬‬ ‫وتشير اإلمكانية الثالثة وهي‬ ‫اإلص���ل��اح ال��ب��ن��ي��وي امل���ع���ت���دل إلى‬ ‫ض����رورة إع����ادة ال��ن��ظ��ر ف��ي الهيكلة‬ ‫احل��ال��ي��ة ل��ل��ق��ط��اع‪ ،‬إذ ي��ق��ت��رح إدماج‬ ‫صندوقي النظام ال��ع��ام (الصندوق‬ ‫املغربي للتقاعد والنظام اجلماعي‬ ‫ملنح رواتب التقاعد) في نظام واحد‪،‬‬ ‫ف��ي��م��ا س��ي��ص��ب��ح ال��ص��ن��دوق املهني‬ ‫امل��غ��رب��ي ل��ل��ت��ق��اع��د ن��ظ��ام��ا تكميليا‬ ‫إجباريا يشتغل اب��ت��داء م��ن الدرهم‬ ‫األول من األجر‪ ،‬إلى جانب الصندوق‬ ‫الوطني للضمان االجتماعي‪.‬‬ ‫ويقضي االقتراح أيضا بإدماج‬ ‫الصندوق املغربي للتقاعد والنظام‬ ‫اجل��م��اع��ي ملنح روات���ب التقاعد في‬ ‫ن��ظ��ام أس��اس��ي وح��ي��د للقطاع العام‬ ‫وذل�����ك ف���ي ح�����دود س���ق���ف ‪ 7‬م���رات‬ ‫احلد األدنى لألجور‪ ،‬على أن تعتمد‬ ‫إج��ب��اري��ة ال��ن��ظ��ام التكميلي للنظام‬ ‫اجلماعي ملنح روات���ب التقاعد لكل‬ ‫أجراء القطاع العام وذلك في حدود‬ ‫‪ 10‬م�����رات احل����د األدن������ى لألجور‪،‬‬ ‫م���ع احل���ف���اظ ع��ل��ى ن���ظ���ام الضمان‬ ‫االجتماعي كنظام أس��اس��ي ألجراء‬ ‫القطاع اخلاص‪.‬‬ ‫وي��ت��ض��م��ن امل��ق��ت��رح نفسه خلق‬ ‫ن��ظ��ام تكميلي إج��ب��اري يشتغل من‬ ‫ال����دره����م األول وي��س��ي��ر م���ن طرف‬ ‫الصندوق املهني املغربي للتقاعد في‬ ‫حدود ‪ 10‬مرات احلد األدنى لألجور‪،‬‬ ‫وخ��ل��ق ن��ظ��ام ل��ل��م��س��اه��م��ات يشغل‬ ‫وفق تقنية النقط للمستخدمني غير‬ ‫املأجورين وذلك على حدود سقف ‪3‬‬ ‫مرات احلد األدنى لألجور‪.‬‬ ‫وأما اإلمكانية الرابعة املسماة‬ ‫اإلص��ل�اح ال��ب��ن��ي��وي فتقترح إدخال‬ ‫م��ت��غ��ي��ر وح���ي���د ي��ت��م��ث��ل ف���ي إح����داث‬ ‫نظام حسابات ادخار فردية إجبارية‬ ‫كنظام تكميلي ملستخدمي القطاع‬ ‫اخل���اص ف��ي ح���دود ‪ 10‬م���رات احلد‬ ‫األدنى لألجور‪ ،‬فيما تنص اإلمكانية‬ ‫اخلامسة وهي اإلصالح اجلذري على‬ ‫إح���داث ن��ظ��ام وح��ي��د وط��ن��ي يشتغل‬ ‫وف���ق م��ب��دأ احل��س��اب��ات االفتراضية‬ ‫كمستوى أول‪ ،‬ومستوى ثان يشتغل‬ ‫وف���ق م��ب��دأ ال��رس��م��ل��ة اجل��م��اع��ي��ة أو‬ ‫الفردية‪ .‬ويعتبر هذا اإلص�لاح بنية‬ ‫جديدة جتمع ما بني تقنية التوزيع‬ ‫وال��رس��م��ل��ة ع��ل��ى مستويني أساسي‬ ‫وتكميلي في تطابق مع اإلصالحات‬ ‫اجلذرية‪ ،‬التي مت اعتمادها في بعض‬ ‫ال��دول التي عرفت انهيارا ملنظومة‬ ‫تقاعدها‪.‬‬

‫إصالح بسرعتين‬ ‫وب��ال��ع��ودة إل���ى ال��ن��ت��ائ��ج التي‬ ‫أس���ف���ر ع���ن���ه���ا ال��ت��ش��خ��ي��ص ال����ذي‬ ‫أجن��زه املجلس األعلى للحسابات‪،‬‬ ‫فإنه يوصي باالنخراط في إصالح‬ ‫ت���دري���ج���ي ي���رت���ك���ز ع���ل���ى مرحلتني‬ ‫رئ��ي��س��ي��ت�ين األول�����ى ت��ه��م إصالحا‬ ‫مقياسيا يهدف إل��ى تقوية دميومة‬ ‫أن��ظ��م��ة ال��ت��ق��اع��د وت��خ��ف��ي��ض ديون‬ ‫األك��ث��ر هشاشة منها‪ ،‬خاصة نظام‬ ‫الصندوق املغربي للتقاعد في أفق‬ ‫إص�لاح هيكلي شامل يهم مجموع‬ ‫األن���ظ���م���ة‪ .‬وم����ن أج����ل ت��ط��ب��ي��ق هذا‬ ‫اإلصالح‪ ،‬يتعني اعتماد مبدأ التدرج‬ ‫ومراعاة الطابع الشاق الذي تتسم‬ ‫به بعض املهن‪.‬‬ ‫في حني ترتكز املرحلة الثانية‬ ‫ح���ول م��ح��ط��ت�ين‪ :‬األول�����ى انتقالية‬ ‫ويتعلق األمر فيها بإدخال إصالحات‬ ‫ت��ض��م��ن ت��ق��ارب وان��س��ج��ام مختلف‬ ‫األنظمة‪ ،‬والثانية يتم فيها وضع‬ ‫وإرساء النظام املنشود الذي سيتم‬ ‫تبنيه‪،‬على أنه يجب أن تنجز املرحلة‬ ‫األول���ى ف��ي أف��ق ‪ 5‬إل��ى ‪ 7‬سنوات‪،‬‬ ‫وال ميكن ت��ص��وره��ا س��وى كمرحلة‬ ‫انتقالية نحو وضع نظام ذي قاعدة‬ ‫م��وح��دة وع��ام��ة مل��ج��م��وع النشطني‬ ‫ب��ال��ق��ط��اع�ين ال��ع��ام واخل����اص‪ .‬ومن‬ ‫أه��م اخل��ي��ارات املمكن تبنيها خالل‬ ‫ه��ذه املرحلة وض��ع قطبني للتقاعد‬ ‫عمومي وخ��اص وذل��ك بدمج أنظمة‬ ‫تقاعد القطاع العمومي‪ ،‬واحملافظة‬ ‫على األنظمة مع إصالح عميق لنظام‬ ‫املعاشات املدنية للصندوق املغربي‬ ‫للتقاعد بصفة خاصة‪ ،‬لتقريبه من‬ ‫األن��ظ��م��ة األخ���رى وخ��ص��وص��ا فيما‬ ‫يتعلق مبستوى السقف‪.‬‬ ‫وت��ه��م امل��رح��ل��ة ال��ث��ان��ي��ة وضع‬ ‫نظام تقاعد أس��اس��ي موحد يعتمد‬ ‫على نظام أساسي موحد‪ ،‬وتتجلى‬ ‫أهم اخلصائص التقنية لهذا النظام‪،‬‬ ‫ال���ذي يجب أن يعمم على مجموع‬ ‫النشيطني في نظام أساسي محدد‬ ‫ال��س��ق��ف وحت���دي���د م��ع��دل تعويض‬ ‫كفيل بضمان معاش مناسب‪ ،‬ونسب‬ ‫م��س��اه��م��ة تنسجم م��ع مستلزمات‬ ‫التنافسية وحماية القدرة الشرائية‬ ‫ل��ل��م��ن��خ��رط�ين ودمي����وم����ة النظام‪،‬‬ ‫واعتماد مبدأ التوزيع في تدبير هذا‬ ‫النظام ال��ذي يجب أن يتواله جهاز‬ ‫عمومي‪.‬‬ ‫وبخصوص األنظمة التكميلية‬ ‫تشدد الدراسة على ضرورة أن تأخذ‬ ‫األن��ظ��م��ة التكميلية بعني االعتبار‬ ‫وض��ع أن��ظ��م��ة مب��س��اه��م��ات محددة‪،‬‬ ‫واع��ت��م��اد م��ب��دأ الرسملة ف��ي تدبير‬ ‫األن��ظ��م��ة اإلض��اف��ي��ة دون استبعاد‬ ‫خيار التوزيع خصوصا في القطاع‬ ‫اخل�����اص‪ .‬ومي��ك��ن أن ي��ق��ت��ص��ر‪ ،‬في‬ ‫مرحلة أولى‪ ،‬الطابع اإلجباري لهذه‬ ‫األنظمة على القطاع العام قبل أن‬ ‫يتم تعميمها تدريجيا‪.‬‬ ‫ومي��ك��ن أن ت��خ��ص��ص األنظمة‬ ‫االختيارية بطريقة اختيارية للجزء‬ ‫م���ن امل����دخ����ول ال�����ذي ي���ف���وق سقف‬ ‫األنظمة التكميلية‪ .‬وتعتبر الرسملة‬ ‫أنسب طريقة لتدبير ه��ذه األنظمة‪.‬‬ ‫ويتحمل النشيطون وحدهم مجموع‬ ‫املساهمات في إطارها‪.‬‬


‫‪20‬‬

‫خــاص‬

‫الباشا التهامي الكالوي‬ ‫سياسة العصا والجزرة‬ ‫اقتحم مصطلح «العصا واجلزرة»‬ ‫املشهد السياسي وأصبح أكثر تداوال‬ ‫ف��ي ال��ع�لاق��ات ال��دول��ي��ة‪ ،‬ل��ك��ن الباشا‬ ‫التهامي لكالوي تبنى هذا املبدأ قبل‬ ‫سنوات‪ ،‬وعمل على ترويض «الرعية»‬ ‫ب��س��وط ف��ي ال��ي��د اليمنى وج����زرة في‬ ‫اليسرى‪ .‬فهو يستخدم العصا لترهيب‬ ‫املواطنني الذين حتت سلطته‪ ،‬وغالبا‬ ‫م���ا ي��ف��وض ه����ذه ال��س��ل��ط��ة ألع���وان���ه‪،‬‬ ‫إعماال ملبدأ «العصا ملن يعصى» أوامر‬ ‫ال��ب��اش��ا‪ ،‬ب��ك��ل م���ا حت��م��ل ال��ع��ص��ا من‬ ‫رمزية البطش واجلبروت واحلصار‪.‬‬ ‫أم��ا اجل��زرة‪ ،‬الغذاء املفضل لألرانب‪،‬‬ ‫ف��ت��ك��ون م��ن ن��ص��ي��ب امل���وال�ي�ن للحاكم‬ ‫املؤمترين ب��أوام��ره‪ .‬ال ن��دري مل��اذا مت‬ ‫اختيار اجلزرة بدل فاكهة‪ ،‬لكن الغاية‬ ‫تبرر الوسيلة‪ ،‬واللبيب باإلشارة يفهم‬ ‫كما كان التهامي يردد‪.‬‬ ‫جلوء الباشا لهذا املبدأ في تدبير‬ ‫ش��ؤون م��راك��ش‪ ،‬وامل��ن��اط��ق اجلنوبية‬ ‫امل��ج��اورة‪ ،‬له ما يبرره‪ ،‬ألن املستعمر‬ ‫تعامل باملنطق‬ ‫ال������ف������رن������س������ي‬ ‫ذات���ه م��ع كبار‬ ‫ا لبا شا و ا ت ‪،‬‬ ‫«ال������ع������ص������ا‬ ‫واجل��������زرة»‪،‬‬ ‫ل�������ك�������ن م����ع‬ ‫تعديل بسيط‬ ‫ي����س����ت����ب����دل‬ ‫ال�������ع�������ص�������ا‬ ‫بسوط القلم‪،‬‬ ‫إذ أن اإلقامة‬ ‫ا لفر نسية‬ ‫ك��ان��ت تهدد‬ ‫ال����������ق����������واد‬ ‫ب������س������ح������ب‬ ‫ال������ب������س������اط‬ ‫م����������ن حت����ت‬ ‫أق��دام��ه��م إذا‬ ‫مت��ردوا على‬ ‫نظام احلجر‬ ‫واحل���م���اي���ة‪،‬‬ ‫م��������ق��������اب��������ل‬ ‫ام����ت����ي����ازات‬

‫ك��ب��رى ف���ي ح��ال��ة ال���وق���وف ف���ي صف‬ ‫املستعمر‪ ،‬وهنا تصبح للعصا واجلزرة‬ ‫امتدادات أفقية‪.‬‬ ‫اجلزرة عند الكالوي لها جتليات‬ ‫أخ����رى‪ ،‬ف��ق��د ت��ت��ج��اوز احل��م��اي��ة إلى‬ ‫السخاء‪ ،‬بل ميكن أن تصل إلى أعلى‬ ‫االمتيازات‪ ،‬فاحلاج إيدار الذي حتول‬ ‫إلى حاجب الباشا وذراعه «اليسرى»‪،‬‬ ‫ل��م يكن س��وى ع��ب��دا م��ن عبيد قصر‬ ‫الكالوي‪ ،‬قبل أن «يعتقه» جزاء وفائه‬ ‫وتضحيته من أجل باشا مطلق‪ ،‬بل‬ ‫وحوله إلى رسول بني قصر التهامي‬ ‫ف����ي م����راك����ش وق���ص���ر امل���ل���ك محمد‬ ‫اخلامس في الرباط‪ ،‬ووصل به األمر‬ ‫إل��ى تكليفه مبهام غاية في السرية‬ ‫ف��ي ع�لاق��ة ال��رج��ل ب��اإلق��ام��ة العامة‬ ‫الفرنسية‪ ،‬رغم أن احلاج إيدار ال عالقة‬ ‫له بالسياسة وال يخبر تضاريسها‪.‬‬ ‫وت��ق��ول ال��ك��ت��اب��ات ال��ت��اري��خ��ي��ة التي‬ ‫رص�����دت «ال���ظ���اه���رة ال���ك�ل�اوي���ة» إن‬ ‫الباشا وع��د أح��د خ��دم قصره‪ ،‬وكان‬ ‫كؤوس الشاي‬ ‫ب��ارع��ا ف��ي إعداد‬ ‫ل����ض����ي����وف����ه‪،‬‬ ‫ب���ت���رق���ي���ت���ه‬ ‫إل���ى درجة‬ ‫وزي���ر وهو‬ ‫ما تأتى له‪،‬‬ ‫ل����ي����س ألن‬ ‫امل����ن����ص����ب‬ ‫كان يحتاج‬ ‫إل��ى «خبير‬ ‫براريد» بل‬ ‫ألن املنصب‬ ‫ه�����وى ولم‬ ‫ي���ع���د محل‬ ‫إغ����������������راء‪،‬‬ ‫م������������������ادام‬ ‫اجل����م����ي����ع‬ ‫س���واس���ي���ة‬ ‫أم���ام عصا‬ ‫وج��������������زرة‬ ‫الباشا‪.‬‬

‫الكالوي‪ :‬أنجح المفاوضات هي التي‬ ‫تتم حول مائدة األكل‬ ‫ن��س��ج ال���ب���اش���ا ع�ل�اق���ات عمودية‬ ‫وأفقية م��ع كثير م��ن رج��ال السياسة‬ ‫وال���ف���ن وال��ث��ق��اف��ة وال���ري���اض���ة‪ ،‬وكان‬ ‫قصره يعرف جلبة شبه يومية‪ ،‬إذ ال‬ ‫مي��ر جن��م ف��ي س��م��اء م��راك��ش دون أن‬ ‫يستضيفه ال��ت��ه��ام��ي وي��ك��رم وفادته‪،‬‬ ‫لقد كانت للرجل شبكة عالقات واسعة‬ ‫أشبه باملوزاييك اإلنساني‪ ،‬على حد‬ ‫تعبير امل��ؤرخ اإلسباني رامير سانتا‬ ‫م��اري��ا‪ ،‬ال���ذي كتب ع��ن ال��ك�لاوي الذي‬ ‫«يسكنه كرم الضيوف األكابر»‪ ،‬فأقام‬ ‫في قصره موائد عديدة لشخصيات من‬ ‫كل العوالم‪ ،‬أكثرها ت��رددا وينستون‬ ‫تشيرشل رئ��ي��س ال����وزراء البريطاني‬ ‫ال��س��اب��ق‪ ،‬ال���ذي ت��ب��ادل معه الزيارات‬ ‫وعاش معه حلو ومر السياسة‪ ،‬وولي‬ ‫عهد رومانيا كارول الثاني واجلينرال‬ ‫دوغول وشارلي شابلن‪ ،‬وعدد كبير من‬ ‫ضيوف مراكش الذين كان يجد متع��‬ ‫في استضافتهم ح��ول م��وائ��ده‪ ،‬وقبل‬ ‫أن ي���غ���ادروا امل��دي��ن��ة مينحهم زرابي‬ ‫ونفائس تقليدية ومجوهرات‪ ،‬وهو ما‬ ‫غ����اف����ان ماكس‬ ‫ج��ع��ل الكاتب‬ ‫وي�������ل يصف‬ ‫هذه الليالي‬ ‫ب���ال���ف���رص���ة‬ ‫اجل������دي������دة‬ ‫ل���ت���س���وي���ق‬ ‫«ص������ورت������ه‬ ‫ك��ح��اك��م من‬ ‫حكماء ألف‬ ‫ليلة وليلة‪،‬‬ ‫ي���ج���ع���ل من‬ ‫ق���������ص���������ره‬ ‫امل��م��ت��د على‬ ‫ع����������ش����������رة‬ ‫ه����ك����ت����ارات‬ ‫م�����س�����اح�����ة‬ ‫مستقطعة‬ ‫م��ن الزمان‬ ‫وامل�����ك�����ان»‪.‬‬ ‫وح���������ي���������ن‬ ‫ي������س������اف������ر‬ ‫ال���ب���اش���ا إلى‬ ‫أوربا ال يقيم‬ ‫ف��ي مساكن‬ ‫ض����ي����وف����ه‪،‬‬ ‫ب��ل يحرص‬ ‫ع��ل��ى حجز‬ ‫ج������ن������اح������ه‬ ‫امل�����ف�����ض�����ل‬ ‫ف�����ي ف���ن���دق‬ ‫ك���ل��اري������دج‬ ‫مب������ح������اذاة‬ ‫اإلليزيه‪.‬‬ ‫ي������ق������ول‬ ‫ع�������������ب�������������د‬ ‫ال������ص������ادق‬ ‫ال������ك���ل��اوي‬ ‫ف����ي كتابه‬ ‫ع����ن وال�����ده‬ ‫ا لتها مي ‪،‬‬ ‫إن «التفنن‬

‫ف��ي ال��وج��ب��ات ال��غ��ذائ��ي��ة ي��ص��ل ذروته‬ ‫عند الباشا‪ ،‬صحيح أنه في الضيافات‬ ‫الكبرى التي ق��د تبلغ امل��ائ��ة شخص‪،‬‬ ‫يسهر ع��ل��ى تشكيل م��ض��ام�ين املائدة‬ ‫ب��ح��رص ك��ب��ي��ر أي��ض��ا‪ ،‬غ��ي��ر أن جودة‬ ‫ورف���ع���ة ال���ع���ش���اءات ال��ص��غ��رى تكون‬ ‫أك����ب����ر»‪ .‬ح��ي�ن ي��س��ت��ض��ي��ف ال���ك�ل�اوي‬ ‫ضيوفا من العيار الثقيل‪ ،‬فإنه يريد‬ ‫أن يسمع تنويها ب��ال��وج��ب��ة‪ ،‬ويتفنن‬ ‫في شد اإلعجاب بالطبق‪ ،‬وبني الفينة‬ ‫واألخ��رى يقدم ابتكارا غذائيا إلحدى‬ ‫طباخاته‪« ،‬وحني يغدو الباشا معرضا‬ ‫للمديح واإلط����راء م��ن اجلميع ينادي‬ ‫على الطباخة ويجازيها أمام املتحلقني‬ ‫حول املائدة‪ ،‬وهي حتني رأسها حشمة‬ ‫ف��ي ح��ض��رة ال��ب��اش��ا‪ ،‬وق��ب��ل أن تغادر‬ ‫املكان يقدم لها هدية عبارة عن حلي‬ ‫أو قطعة من ثوب حريري‪ ،‬وفي أفضل‬ ‫احلاالت يعد الطباخة بزيارة إلى بيت‬ ‫الله احلرام»‪.‬‬ ‫يقول املقربون من الباشا إن للمائدة‬ ‫وق��ع آخ��ر‪ ،‬فالطبق يتجاوز ح��دود تلبية‬ ‫إنه يشكل عنوانا‬ ‫شهية األك��ل‪ ،‬بل‬ ‫للكرم وتسويقا‬ ‫ل��������ل��������رف��������اه‬ ‫واألبهة التي‬ ‫ي��ع��ي��ش فيها‬ ‫ح��اك مراكش‬ ‫و»ب����������اش����������ا‬ ‫الباشاوات»‪،‬‬ ‫إذ أن كمية‬ ‫ال��دق��ي��ق التي‬ ‫يستهلكها‬ ‫قصر لكالوي‬ ‫ش�������ه�������ري�������ا‬ ‫ت�������ت�������ج�������اوز‬ ‫‪ 1500‬قنطار‪،‬‬ ‫وه������ي كمية‬ ‫ت��ك��ف��ي إلعالة‬ ‫ب�������س�������ط�������اء‬ ‫م��راك��ش سنة‬ ‫ك���ام���ل���ة‪ .‬لكن‬ ‫األه���������م عند‬ ‫ال���ت���ه���ام���ي هو‬ ‫ح��دي��ث األك���ل‪،‬‬ ‫إذ غ��ال��ب��ا ما‬ ‫ك�����ان يعالج‬ ‫ال���ع���دي���د من‬ ‫ال�����ق�����ض�����اي�����ا‬ ‫أث��ن��اء تناول‬ ‫ال�����وج�����ب�����ات‬ ‫ال����غ����ذائ����ي����ة‪،‬‬ ‫وه��و م��ا أسر‬ ‫ب����ه ألبنائه‪،‬‬ ‫حني يردد على‬ ‫م���س���ام���ع���ه���م‬ ‫«أجن����������������������ح‬ ‫امل���ف���اوض���ات‬ ‫ت�����ت�����م ح�����ول‬ ‫م��ائ��دة األكل‪،‬‬ ‫ول�����ي�����س في‬ ‫ص����ال����ون����ات‬ ‫املؤمترات»‪.‬‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫صـادر زواجا أوربيا وتيمن بمطربة قبل‬ ‫الحـج ومنع االحتفال بعيد العرش‬

‫التهامي الكالوي‪ ..‬مواقف‬ ‫طريفة من يوميات رجل حكم‬ ‫مراكش باحلديد والنار‬

‫حسن البصري‬ ‫في مثل هذا اليوم من سنة ‪،1950‬‬ ‫وقف «مرسول» أمام باب دار التهامي‬ ‫الكالوي وسلم للحاجب‪ ،‬احلاج إيدار‪،‬‬ ‫إشعارا من امللك محمد اخلامس‪ ،‬ينهي‬ ‫عالقة الباشا بالقصر‪ .‬تفاقم الوضع‬ ‫ال��ص��ح��ي ل��ل��رج��ل ال���ذي ح��ك��م مراكش‬ ‫واجلنوب املغربي بالعصا واجلزرة‪،‬‬ ‫بعد أن تراقص أم��ام عينيه سيناريو‬ ‫مماثل يعود إلى سنة ‪ 1911‬حني أشعر‬ ‫«م��رس��ول» املدني الكالوي األخ األكبر‬ ‫للتهامي بإعفائه م��ن ط��رف السلطان‬ ‫موالي عبد احلفيظ وتعويضه بصهره‬ ‫محمد امل��ق��ري‪ ،‬منذ ق���رار اإلع��ف��اء بدأ‬ ‫العد العكسي لرحيل املدني الذي تدرج‬ ‫في سلم السلطة إلى أن أصبح وزيرا‬ ‫للحربية‪.‬‬

‫ل���م ي��ك��ن ال��ت��ه��ام��ي ال���ك�ل�اوي في‬ ‫حاجة ملزيد من الوقت ومن دعم القوة‬ ‫االستعمارية‪ ،‬لبناء «ك��اري��زم��ا» تعينه‬ ‫على استكمال ش��روط الباشاوية‪ ،‬فما‬ ‫أن لفظ شقيقه امل��دن��ي أن��ف��اس��ه حتى‬ ‫وضع اليد على ثروته املادية والبشرية‪،‬‬ ‫وتزوج أرملة الفقيد ونصب نفسه وريثا‬ ‫للسلطة واجلاه‪ ،‬ليبدأ عهدا جديدا جعل‬ ‫فيه الشعب في خدمة السلطة‪.‬‬ ‫لكن صالبة الرجل وإص��راره على‬ ‫خدمة املستعمر الفرنسي‪ ،‬وإميانه بأن‬ ‫مظلة اإلقامة العامة تقيه من تقلبات‬ ‫م��ن��اخ ال��س��ي��اس��ة‪ ،‬ج��ع��ل��ت م��ن��ه رجال‬ ‫أسطوريا متكن من نسج شبكة عالقات‬ ‫جتاوزت السياسي إلى احلميمي‪.‬‬ ‫ح�ي�ن اس���ت���وى ف���ي ق��ع��دت��ه حتول‬ ‫قصره إلى مقصد لكبار الشخصيات‪،‬‬ ‫يزوره السلطان محمد اخلامس وولي‬ ‫ال��ع��ه��د م�����والي احل���س���ن‪ ،‬واملقيمون‬

‫الباشا يصادر زواجا على الطريقة األوربية‬ ‫ما أن خرج الكالوي مهموما من قضية فشل‬ ‫مشروع املصاهرة السياسية‪ ،‬حتى أقحم نفسه‬ ‫في متاهة أخرى‪ ،‬بعد أن أعلن الفيتو على زواج‬ ‫البشير ال��ت��ع��ارج��ي اب���ن ق��اض��ي امل��دي��ن��ة عباس‬ ‫التعارجي على إحدى بنات بنشقرون‪ ،‬وهي عائلة‬ ‫قاومت املستعمر في مراكش والرباط‪.‬‬ ‫سر الفيتو يرجع للطابع األوربي للزيجة‪ ،‬فقد‬ ‫كان الزوج الشاب البشير الذي فتح مكتب محاماة‬ ‫في مراكش‪ ،‬يصر على الظهور في الشارع العام‬ ‫رفقة زوجته بـ»لوك» أورب��ي‪ ،‬كانا يسيران وهما‬ ‫يضعان اليد في اليد‪ ،‬بلباس أوربي ويحرصان‬ ‫على العيش خارج سياق الزمن التقليدي‪ .‬اتهم‬ ‫رجال الكالوي العريسني بالفجور ودعوا اآلنسة‬ ‫بنشقرون إل��ى ع��دم التجول في ش��وارع املدينة‬ ‫ب��وج��ه س��اف��ر‪ ،‬حت��ت م��ب��رر ان��ت��ه��اك ح��رم��ة الدين‬ ‫اإلس�لام��ي‪ .‬ب��ل إن األم��ر وص��ل إل��ى ح��د التهديد‬ ‫ب��ال��ت��ص��ف��ي��ة اجل��س��دي��ة‪ ،‬ب��ع��د أن آزر املستعمر‬ ‫الفرنسي «جهود» الداعية الكالوي ضد عائلتي‬ ‫التعارجي وبنشقرون فقط ألنهما متعاطفان مع‬ ‫املقاومة الوطنية‪ ،‬ولتغلغل عائلة بنشقرون في‬ ‫ح��زب االس��ت��ق�لال‪ .‬أخ��ذ املشكل ب��ع��دا أك��ب��ر حني‬ ‫هدد الباشا القاضي أب العريس بإنهاء وظيفته‬ ‫وتعيني قاضي آخ��ر «يحترم األص���ول»‪ ،‬وه��و ما‬ ‫دفع بالقاضي إلى تقدمي شكاية إلى ولي العهد‬ ‫احلسن الثاني الذي استقبله في الرباط واستمع‬ ‫لشكواه‪ ،‬قبل أن يعلن مؤازرته له وحمايته ضد‬ ‫رج���ال ال��ب��اش��ا‪ ،‬مم��ا زاد م��ن غضب ه��ذا األخير‬ ‫على القصر وارمت��ى في حضن املستعمر الذي‬ ‫حتول إلى حليف له في قضية يعرف اجلميع أن‬ ‫الفرنسيني ميارسونها‪ .‬واألنكى من ذلك أن يهرب‬ ‫العريس بجلده ويقرر فتح مكتب للمحاماة في‬ ‫الدار البيضاء خوفا من بطش الباشا وأتباعه‪،‬‬ ‫بعد أن عزف على وتر الدين جلمع أكبر عدد من‬ ‫املعارضني‪.‬‬ ‫منذ تلك الواقعة‪ ،‬أصدر التهامي قرارا مبنع‬ ‫نساء مراكش من اخل��روج إلى الشارع‪ ،‬إال وهن‬ ‫ملفوفات في «حيك»‪ ،‬وهو ما استجابت له نساء‬ ‫تلك الفترة التاريخية على مضض‪.‬‬

‫منع االحتفال بعيد العرش‬ ‫في غمرة اخل�لاف بني الباشا وامللك محمد‬ ‫اخل��ام��س وم��ع ابنه ول��ي العهد م��والي احلسن‪،‬‬ ‫ان��ت��ف��ض م���واط���ن���ون أغ��ل��ب��ه��م ي��ن��ت��م��ون حلزب‬ ‫االستقالل ضد ابن الباشا محمد الكالوي قائد‬ ‫مسفيوة‪.‬‬ ‫بأمر من القائد ق��ام شيخ القبيلة ال��ذي كان‬ ‫يدعى قيد حياته بوجنان‪ ،‬بنزع األعالم املغربية‬ ‫وال�لاف��ت��ات التي تأبطها وطنيون ك��ان��وا بصدد‬ ‫التحضير لالحتفال بعيد العرش‪ ،‬قال الشيخ إن‬

‫العامون وقادة اجليش الفرنسي‪ ،‬كما‬ ‫استقبلت دار الباشا‪ ،‬التي متتد على‬ ‫عشر هكتارات‪ ،‬شخصيات من مختلف‬ ‫األط��ي��اف‪ ،‬ب��ل إن وينستون تشيرشل‬ ‫رئيس ال���وزراء البريطاني حت��ول إلى‬ ‫صديق حميم للتهامي بالرغم من الفرق‬ ‫ال��واض��ح ب�ين ال��رج��ل�ين‪ ،‬األول هادئ‬ ‫الطباع والثاني سريع الغضب‪ ،‬كما‬ ‫تلقى الباشا‪ ،‬في سابقة بروتوكولية‪،‬‬ ‫دع���وات م��ن رؤس���اء وم��ل��وك مكنته من‬ ‫ت��وس��ي��ع ن��ط��اق ع�لاق��ات��ه اخلارجية‪،‬‬ ‫واجل��ل��وس ف��ي ب�لاط أك��ب��ر ال��ق��ادة‪ ،‬بل‬ ‫إنه حضر حفل زواج إليزابيت الثانية‬ ‫ملكة بريطانيا‪ ،‬وظل بيته مفتوحا في‬ ‫وج���ه مشاهير األدب وال��ف��ن والفكر‪،‬‬ ‫حيث استقبل شارلي شابلن الكوميدي‬ ‫ال��ش��ه��ي��ر وال��ف��ن��ان امل���ص���ري الساخر‬ ‫إس��م��اع��ي��ل ي���اس�ي�ن‪ ،‬وامل����ط����رب فريد‬ ‫األط��رش سامية جمال وقس على ذلك‬

‫االحتفال بعيد العرش ممنوع بقرار من الكالوي‪،‬‬ ‫وأض���اف ب��أن��ه ال يسمح ب��إق��ام��ة االح��ت��ف��االت في‬ ‫مشيخته‪ .‬تبرأ محمد الكالوي من غ��ارة الشيخ‬ ‫ال���ذي ان��ت��اب��ت��ه ح��ال��ة ص���رع ف��ي م��واج��ه��ة شبان‬ ‫يحركهم احلس الوطني ويعلنون متردا جنينيا‬ ‫من قرية ظلت تعيش على ذكرى دفني قبر أغمات‪.‬‬ ‫علم القصر بتصرف الشيخ الذي كان يستمد‬ ‫سلطاته م��ن ال��ك�لاوي األب ول��ي��س االب���ن‪ ،‬وعلى‬ ‫ال��ور أمر ولي العهد قائد مسفيوة بإجراء حتقيق‬ ‫في النازلة‪ ،‬في الوقت الذي كان عبد الصادق ابن‬ ‫التهامي يقدم ف��روض ال���والء ف��ي ال��رب��اط‪ ،‬وهي‬ ‫آخر مقابلة لفرد من عائلة الكالوي مع السلطان‬ ‫قبل االستقالل‪ .‬أجمع الباحثون خاصة الفرنسي‬ ‫غارفاه في كتابه «مهمتي باملغرب» على مباركة‬ ‫الباشا فعل الشيخ‪ ،‬واستند إلى صمت التهامي‪،‬‬ ‫وإصراره على إعطاء تعليماته والسفر إلى فرنسا‬ ‫لقضاء عطلة ف��ي ب��اري��س‪ ،‬ت��زام��ن��ت م��ع احتفال‬ ‫املغاربة بعيد العرش ال��ذي ك��ان موعده هو ‪18‬‬ ‫نونبر قبل أن يغير تاريخه‪.‬‬ ‫وص���ف ال��ك�لاوي منظمي ان��ت��ف��اض��ة أغمات‬ ‫بالصعاليك‪ ،‬مم��ا أغضب ول��ي العهد ال��ذي علم‬ ‫باألمر‪ ،‬وقال للباشا «هؤالء يدافعون عن العرش‬ ‫إنهم وطنيون يحملون رسالة»‪ .‬وجد الرجل في رد‬ ‫احلسن الثاني ضربة أخرى انضافت إلى اجللد‬ ‫الذي تلقاه في وقائع في السنة نفسها أي ‪،1950‬‬ ‫سواء مع سكان املدينة أو مع أعيانها أو حتى مع‬ ‫رجال سلطة من قيمة العيادي‪.‬‬ ‫م���ات ال��ش��ي��خ م���وج���ان ق��ب��ل أن ي��ب��زغ صبح‬ ‫االستقالل‪ ،‬وت��رك ذري��ة عانت من تهمة لم تسقط‬ ‫بالتقادم‪.‬‬

‫يزور أم كلثوم في طريقه للحج‬ ‫خ�لاف��ا مل��ا ذك���ره بعض ك��ت��اب م��ذك��رات قواد‬ ‫اجليش الفرنسي خ�لال اخلمسينات‪ ،‬ف��إن قصر‬ ‫الباشا الكالوي لم يستضف املطربة املصرية أم‬ ‫كلثوم‪ ،‬إذ أنها لم تغن في املغرب إال في نهاية‬ ‫شهر فبراير م��ن سنة ‪ ،1968‬حينها ك��ان رفات‬ ‫الباشا يرقد في م��أواه األخير‪ ،‬أي بعد ‪ 12‬سنة‬ ‫على وفاة املتيم بالفن والسياسة‪.‬‬ ‫لكن أول لقاء بني املغاربة واملطربة املصرية‬ ‫يرجع لسنة ‪ ،1932‬حني التقت أم كلثوم وفدا من‬ ‫املغرب أثناء مؤمتر املوسيقى العربية‪ ،‬إذ نقل لها‬ ‫أحدهم رغبة الباشا في استضافتها مبراكش‪،‬‬ ‫لكن دون أن ترد باإليجاب‪.‬‬ ‫تقول ال��رواي��ات الشفوية‪ ،‬إن الباشا‬ ‫ال��ك�لاوي ق��د اخ��ت��ار ال��ت��وج��ه إل���ى الديار‬ ‫املقدسة ألداء مناسك احلج‪ ،‬بعد أن نصحه‬ ‫أب��ن��اؤه وامل��ق��رب��ون منه بتغيير «موجة»‬ ‫ال��ص��راع السياسي وال��ت��وج��ه إل��ى احلرم‬ ‫املكي «لغسل وس��خ احل��ي��اة السياسية»‪.‬‬

‫من مشاهير السينما والسياسة‪.‬‬ ‫سر ه��ذا االستقطاب املتنوع‪ ،‬هو‬ ‫مائدة ال��ك�لاوي‪ ،‬وإص���راره على إكرام‬ ‫ضيوفه ب��وج��ب��ات غ��ذائ��ي��ة تفننت في‬ ‫إعدادها أمهر الطباخات املراكشيات‪،‬‬ ‫بل إنه كان يؤمن مبخاطبة املعدة قبل‬ ‫مخاطبة العقل وال��وج��دان‪ ،‬وأن كثيرا‬ ‫م��ن القضايا حت��ل ح��ول م��وائ��د األكل‬ ‫وليس في صالونات احلوار الباردة‪.‬‬ ‫شخصية التهامي أشبه بعملة ذات‬ ‫وجهني‪ ،‬فبقدر قساوته على الوطنيني‬ ‫ودعمه للفرنسيني‪ ،‬وإصراره على حشر‬ ‫خياشيمه في أعلى قمة هرم السلطة‪،‬‬ ‫وقيادته عملية «ان��ق�لاب أب��ي��ض» ضد‬ ‫امل���ل���ك م��ح��م��د اخل����ام����س‪ ،‬والترويج‬ ‫للمنتوج االس��ت��ع��م��اري ال���ذي يسمى‬ ‫محمد ب��ن ع��رف��ة‪ ،‬ب��ق��در م��ا جت���ده في‬ ‫الصف األول مع املصلني الورعني‪ ،‬بل‬ ‫إنه أحدث كتابا في القصر وأصر على‬

‫ت��وج��ه ال��ب��اش��ا رف��ق��ة ح��رمي��ه إل��ى باريس‬ ‫ومنها إل��ى ال��ق��اه��رة ف��ي ظرفية سياسية‬ ‫اتسمت بشد احلبل بني مراكش والرباط‪،‬‬ ‫وف���ي ط��ري��ق��ه ألداء ف��ري��ض��ة احل���ج توقف‬ ‫التهامي في عاصمة الفن وزار أكبر قاعات‬ ‫ال��ع��رض‪ ،‬وت��اب��ع حفالت أم كلثوم وفريد‬ ‫األطرش واسمهان‪ .‬بل إنه «لم يفوت فرصة‬ ‫الزيارة للقاء أم كلثوم في بيت قوت القلوب‬ ‫ال��دم��ردش��ي��ة ف��ي ال��ق��اه��رة»‪ ،‬حسب بعض‬ ‫امللحنني املغاربة الذي أكد وجود احتمال‬ ‫بدعوة املطربة لزيارة مراكش وإقامة حفل‬ ‫ف��ي ق��ص��ره»‪ .‬استغل ال��ب��اش��ا وج���وده في‬ ‫شارع احلمراء‪ ،‬والتقى بنجوم الفن الذين‬ ‫ت��رددوا على مقر إقامته‪ ،‬ورب��ط اتصاالت‬ ‫مباشرة مع كثير منهم خاصة فريد األطرش‬ ‫وسامية جمال وإسماعيل ياسني ويوسف‬ ‫وه��ب��ي‪ ،‬لكن أم كلثوم اع��ت��ذرت ع��ن تلبية‬ ‫رغبة الكالوي بلطف‪ .‬لكن أم املفارقات أن‬ ‫يجالس ولي العهد األمير موالي احلسن‬ ‫املطربة املصرية أم كلثوم يوم ‪ 18‬يونيو‬ ‫‪ 1956‬بعد وف��اة الباشا بستة أشهر في‬ ‫القاهرة خالل احتفاالت عيد اجلالء‪ ،‬بصفته‬ ‫ال��ق��ائ��د األع��ل��ى ل��ل��ق��وات املسلحة امللكية‬ ‫املغربية‪ .‬حرص الباشا على االستماع إلى‬ ‫املوسيقي في دور األوب��را التي ال يخلف‬ ‫الوعد معها‪ ،‬سيما في زياراته إلى باريس‪،‬‬ ‫لكنه ع��اد يوما من تركيا مرفوقا بعدد‬ ‫من املغنيات التركيات‪ ،‬وزعهن على‬ ‫علية ال��ق��وم ف��ي م��راك��ش لتعليم‬ ‫األب��ن��اء املوسيقى‪ ،‬ومنهن من‬ ‫تزوجها وأجن��ب منها أبناء‪.‬‬ ‫وه��و م��ا يزكيه عبد الصادق‬ ‫ال���ك�ل�اوي ف���ي ك��ت��اب��ه األخير‬ ‫ح���ول ال��ب��اش��ا‪« :‬ج��ل��ب الوالد‬ ‫عشرات املوسيقيات من تركيا‬ ‫اس���ت���ط���اع���ت ب���ع���ض���ه���ن جلب‬ ‫اهتمام سيد البيت‪ ،‬بل‬ ‫إن منهن من منحته‬ ‫أط�������ف�������اال‪ ،‬إال أن‬ ‫أقربهن إلى وجدانه‬ ‫ك��ان��ت ع���اق���را‪ ،‬لذا‬ ‫ك��ان ي��غ��دق عليها‬ ‫العطايا»‪.‬‬


‫‪21‬‬

‫خــاص‬

‫العدد‪ 2263 :‬السبت‪-‬األحد ‪2014/01/05-04‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حريم الباشا‪ :‬زواج «في المقربين» أولى‬ ‫منحت الشريعة للباشا ح��ق االرتباط‬ ‫ب��أرب��ع زوج����ات ل��ك��ن احل����اج ال���ك�ل�اوي كان‬ ‫يعتبر‪ ،‬على غ���رار كثير م��ن ب��اش��اوات ذاك‬ ‫ال��زم��ن‪ ،‬اجل���واري أج��س��ادا مستباحة ألنها‬ ‫غنائم ح��رب أو مقتنيات خ��اص��ة‪ ،‬وأحيانا‬ ‫ينتقل هذا االمتياز إلى األبناء أيضا‪ .‬في دار‬ ‫الباشا كانت للنساء تراتبية خاصة‪ ،‬فالنساء‬ ‫اللواتي أجننب من الكالوي ابنا أو بنتا لهن‬ ‫وض��ع��ي��ة «ت��وق��ي��ر خ����اص»‪ ،‬ول��ه��ن مكانتهن‬ ‫وأجنحة خاصة في القصر‪ ،‬وغالبا ما يكن‬ ‫محاطات بوصيفات وخادمات يسهرن على‬ ‫«نظارتهن» كي ال يفقدن حظوتهن و»يسقطن»‬ ‫من عيني الباشا السيد املطلق‪ ،‬وهن اآلمرات‬ ‫ال��ن��اه��ي��ات بعد التهامي طبعا‪ .‬ي��ق��ول عبد‬ ‫الصادق الكالوي في كتاب يرصد مسار والده‬ ‫التهامي ال��ك�لاوي‪ ،‬إن «الباشا ت��زوج أرملة‬ ‫شقيقه امل��دن��ي ال��ك�لاوي‪ ،‬وك��ان��ت ق��د أجنبت‬ ‫من زوجها األول ثالثة أبناء‪ ،‬لهذا اختارت‬ ‫أن تقطن ف��ي سكن مستقل»‪ .‬ويضيف عبد‬ ‫الصادق أن ضوابط القصر كانت تفرض عليه‬ ‫االستئذان للقاء أم��ه‪ ،‬بل إن أغلب اللقاءات‬ ‫تتم حتت مراقبة بوابات‪ ،‬وال يسمح الباشا‬ ‫لألبناء بزيارة أمهم واملكوث معها إال بعد أن‬ ‫يستقلوا في سكن خارج القصر‪ ،‬حينها ميكن‬ ‫لألم أن تقضي ليلة في ضيافة ابنها‪.‬‬ ‫فضل التهامي ال����زواج ب��أرم��ل��ة شقيقه‬ ‫ب���ع���د انتهاء‬ ‫امل���دن���ي مباشرة‬ ‫ف����ت����رة احل�������داد‪،‬‬ ‫إمي������ان������ا منه‬ ‫مب�����ا اع���ت���ب���ره‬ ‫صيانة ملوروث‬ ‫ال���ع���ائ���ل���ة‪ ،‬لقد‬ ‫ك�������ان امل����دن����ي‬ ‫ي��ش��غ��ل مهمة‬ ‫الصدر األعظم‬ ‫ف������������ي ب����ل���اط‬ ‫ال�����س�����ل�����ط�����ان‬ ‫م���والي حفيظ‪،‬‬ ‫ق��ب��ل أن يقيله‬ ‫هذا األخير في‬ ‫ي�����وم اجلمعة‬ ‫‪ 26‬م���اي سنة‬ ‫‪ ،1911‬ساعة‬ ‫ق�����ب�����ل ص��ل��اة‬ ‫اجل��م��ع��ة‪ ،‬وهو‬ ‫القرار الذي أثر‬

‫جعل التربية اإلسالمية أساس املناهج‬ ‫التعليمية‪.‬‬ ‫هذا الباشا سبق إدري��س البصري‬ ‫في نشر «دعوة» الغولف في املغرب‪ ،‬في‬ ‫سنة ‪ 1924‬أنشأ التهامي الكالوي ملعبا‬ ‫ف��ي م��راك��ش على مسافة ‪ 33‬هكتارا‪،‬‬ ‫وج��ل��ب خ��ي��رة امل��م��ارس�ين وف���از عليهم‬ ‫ألن��ه ك��ان ع��ارف��ا بالطريق امل��ؤدي��ة إلى‬ ‫احلفر‪ ،‬وبعد م��رور ‪ 60‬سنة مت تعيني‬ ‫إدريس البصري رئيسا للجامعة امللكية‬ ‫املغربية للغولف‪ .‬قال عبد احلق املريني‬ ‫مدير التشريفات عن الكالوي‪« :‬أثارتني‬ ‫أش��ي��اء ك��ث��ي��رة ف��ي شخصية التهامي‬ ‫الكالوي‪ ،‬ألنه بالفعل يجسد شخصية‬ ‫غ��ري��ب��ة األط�����وار‪ ،‬ل��ك��ن م��ن ب�ين أه���م ما‬ ‫متيز به‪ ،‬تبرز جرأته وده��اؤه وقسوته‬ ‫وطموحاته الالمحدودة‪ ،‬دون أن ننسى‬ ‫إح��دى الصفات التي ظل يحرص على‬ ‫التميز بها‪ ،‬وه��ي كرمه احل��امت��ي‪ .‬وال‬

‫تكاد تذكر مراكش‪ ،‬إال ويذكر معها اسم‬ ‫الكالوي‪ ،‬وهكذا أصبح الرجل بالفعل‬ ‫أسطورة في تاريخ املغرب املعاصر»‪.‬‬ ‫أب���رز امل��واق��ف ال��س��اخ��رة ف��ي حياة‬ ‫الرجل مصادرته «عشق» زوج�ين قررا‬ ‫التجول ف��ي ش���وارع م��راك��ش واضعني‬ ‫اليد في اليد‪ ،‬وه��و ما اعتبره خروجا‬ ‫عن سكة الدين‪ ،‬وحني يعود الباشا إلى‬ ‫داره يختار من بني عشرات حرميه من‬ ‫تكون عابرة سريره‪.‬‬ ‫ورغم ما ميلكه من ثروة ال حتصى‪،‬‬ ‫ف��إن التهامي رف��ض ت��ق��دمي مهر يليق‬ ‫بقيمة ابنة القائد العيادي‪ ،‬حني خطبها‬ ‫الباشا البنه قائد مسفيوة‪ ،‬فأجهضت‬ ‫امل��ص��اه��رة السياسية وب��ك��ى العريس‬ ‫وال��ع��روس��ة قدرهما قبل أن يبحثا عن‬ ‫سبيل آخ��ر‪ ،‬في املقابل كان التهامي ال‬ ‫يحتاج إل��ى ع��دل ل��دخ��ول جتربة زواج‬ ‫جديد يبدأ بنظرة‪.‬‬

‫كيف حول عبد الجبار لوزير إلى مقاوم؟‬ ‫يحكي الفنان عبد اجلبار لوزير عن عالقته‬ ‫بالباشا ال��ك�لاوي‪ ،‬وي��ؤك��د بأنه ك��ان م��ن حفظة‬ ‫القرآن‪ ،‬عارفا بأصول الفقه واللغة‪ ،‬بل إنه حني‬ ‫ي��ص��ادف تلميذا ع��ائ��دا م��ن امل��درس��ة يسأله عن‬ ‫مستواه ويقيم ثقافته العامة‪ .‬يقول عبد اجلبار‬ ‫في أح��دى حواراته‪« :‬كنت في سن ‪ ،15‬وبينما‬ ‫أنا عائد من املدرسة‪ ،‬صادفت في طريقي الباشا‪،‬‬ ‫فنادى علي وسألني عما قرأت ذلك اليوم‪ ،‬فقلت له‬ ‫لقد قرأنا قول ابن مالك الذي يجري مجرى الظن‪.‬‬ ‫فسألني عن الشروط فذكرت أربعة هي التي علمنا‬ ‫إياها الفقيه‪ ،���عندها سألني الباشا ألم يذكر لكم‬ ‫الفقيه ابن عباد وسليم اللذين يجيزان القول‬ ‫مطلقا عندها علمت أنه عالم وفقيه»‪ .‬كان والد‬ ‫عبد اجلبار من رجاالت الكالوي‪ ،‬وكان يصحبه‬ ‫إلى السوق للتبضع‪.‬‬ ‫لكن ال��ف��ن��ان امل��غ��رب��ي ال���ذي ك��ان يقطن غير‬ ‫بعيد عن دار الباشا‪ ،‬تعرض حلادث قلب صورة‬ ‫التهامي في دواخ��ل��ه‪ ،‬وحولته إل��ى مقاوم رغم‬ ‫أن��ف��ه‪ ،‬ح��رك ال��ث��أر قبل الهاجس الوطني‪« .‬كان‬ ‫ح���راس ال��ب��اش��ا ي��ط��وف��ون ف��ي ش����وارع املدينة‬ ‫العتيقة‪ ،‬وكان كل من صادفهم يتوقف إلى حني‬ ‫م��رور موكبهم‪ ،‬وإذا ك��ان ميتطي دراج���ة ينزل‬ ‫منها ويترجل إل��ى أن يبتعد ح��رس الكالوي‪،‬‬ ‫كان شقيقي عائدا إلى البيت على منت دراجته‬ ‫فصادف احلرس‪ ،‬لكنه عوض أن يترجل اكتفى‬ ‫بإنزال رجل واإلبقاء على األخرى‪ ،‬فانهال‬ ‫عليه أحدهم بعصاه إل��ى أن تكسرت‬ ‫ذراع���ه»‪ .‬لعن عبد اجلبار السلطة‬ ‫وت���وج���ه ن��ح��و أح����د املقاومني‬ ‫ويدعى بن ابراهيم وطلب منه‬ ‫متكينه من مسدس للثأر من‬ ‫اجل��ان��ي‪ ،‬وب��ع��د ي��وم�ين مكنه‬ ‫املقاوم من مسدس وبحث عن‬ ‫حارس الكالوي الشرس‬ ‫ق����رب ع��رص��ة م���والي‬ ‫اب���راه���ي���م وأف����رغ‬ ‫ف��������ي رأس��������ه‬ ‫رص�����اص�����ة‪،‬‬ ‫ق������ب������ل أن‬ ‫ي���ع���ت���ق���ل‬ ‫«ك�����ان�����ت‬ ‫ت��������ل��������ك‬ ‫مجر د‬

‫لكن رغ��م ق��س��اوت��ه وج��ب��روت��ه‪ ،‬فإن‬ ‫امل��ق��رب�ين م��ن��ه ال ي���ت���رددون ف��ي «مسح»‬ ‫خ�����دوش ت��ه��م��ة اخل���ي���ان���ة‪ ،‬ح�ي�ن جمع‬ ‫توقيعات القواد وساند طرح استبدال‬ ‫امللك محمد اخلامس مبلك على مقاس‬ ‫املستعمر اسمه محمد بن عرفة‪ .‬منح‬ ‫ل��ه كثير م��ن العارفني ش��ه��ادة اعتراف‬ ‫م��ت��أخ��رة‪ ،‬وأص����در اب��ن��ه ع��ب��د الصادق‬ ‫لكالوي كتاب «الباشا التهامي الكالوي»‬ ‫ال��ذي جعل املغاربة يقتحمون دهاليز‬ ‫ح��ي��ات��ه‪ .‬ص��ح��ي��ح أن ال��ك��ت��اب تضمن‬ ‫مرافعات جعلت االب��ن ي��داف��ع ع��ن األب‬ ‫وهو دفاع مشروع على حد قول الكاتب‬ ‫عبد اللطيف جبرو‪ ،‬لكنه تأخر بسنوات‬ ‫ع��ن م��وع��ده‪ ،‬ول���م ي��خ��رج إل���ى الوجود‬ ‫إال بعد أن آم��ن اجلميع بذكر األموات‬ ‫باخلير‪.‬‬ ‫هل كان الكالوي يعيش ازدواجية‬ ‫في الشخصية‪ ،‬حني مياهي بني اجللباب‬

‫ب��داي��ة ومي��ك��ن ال��ق��ول إن��ه��ا ك��ان��ت ت��دري��ب��ا على‬ ‫املقاومة»‪.‬‬ ‫ح��رص وال��د عبد اجلبار لوزير على إخفاء‬ ‫خبر مداهمة ابنه حلارس الباشا‪ ،‬وحني يسأله‬ ‫عن حال األبناء يجيب «بخير احلمد لله»‪.‬‬

‫حين يتعايش الشعر والسوط‬ ‫ف����ي ب���ح���ث أك����ادمي����ي ح�����ول «ال���ظ���اه���رة‬ ‫الكالوية والثقافة»‪ ،‬يتحدث الباحث مولود‬ ‫الطريقي عن عالقة الباشا بالشعر والشعراء‪،‬‬ ‫وي����روي ق��ص��ة ش��اع��ر ل��ب��ن��ان��ي ي��دع��ى رشيد‬ ‫مصوبع أراد أن يزوج ابنته‪ ،‬وصار يقلب في‬ ‫التاريخ من بقي من كرام احلكام‪ ،‬فلجأ إلى‬ ‫املغرب وحل مبراكش سنة ‪ ،1927‬في اليوم‬ ‫ال��ذي بويع فيه محمد اخلامس ملكا للبالد‬ ‫وأنشد قصائد شعرية باملناسبة‪ ،‬وفي إحدى‬ ‫جلساته س��أل ع��ن شخصية ال��ك�لاوي فقيل‬ ‫له إنه باشا مراكش‪ ،‬وتقول رواي��ات أخرى‬ ‫إنه توجه إلى حاكم مراكش اعتقادا منه أنه‬ ‫ملك البالد‪ ،‬في وقت كان املغرب يعرف باسم‬ ‫مراكش‪ .‬أجر الشاعر اللبناني‪ ،‬وهو مسيحي‬ ‫الديانة‪ ،‬سيارة بخمسني فرنكا من الرباط‬ ‫إلى مراكش‪ .‬وقصد مقهى فرنسا‪ .‬ويقال إنه‬ ‫التقى شاعر احلمراء بن إبراهيم وعبر له عن‬ ‫رغبته في قراءة قصيدة أمام الكالوي أمال في‬ ‫كرمه‪ .‬وحني علم الباشا عبر شاعر احلمراء‬ ‫مبقدم الضيف طلب منه االنتظار لبضعة أيام‬ ‫في بيت للضيافة نظرا النشغاالته‪« .‬كانت تلك‬ ‫حيلة من الكالوي لربح الوقت من أجل جمع‬ ‫العطايا التي سيهبها للشاعر‪ ،‬وبعث الباشا‬ ‫إلى التجار اليهود لالقتراض منهم واقترض‬ ‫م��ن ال��ص��ن��دوق األس���ود الفرنسي ‪ 750‬ألف‬ ‫ف��رن��ك فرنسي‪ ،‬ب��اإلض��اف��ة إل��ى ه��داي��ا أخرى‬ ‫جاءته من كل مناطق نفوذ باشويته‪ .‬وعندما‬ ‫طلب الباشا الشاعر ملقابلته‪ ،‬وعرض عليه ما‬ ‫جمعه من عطايا وهدايا قال له معاتبا «كان‬ ‫عليك أن تخبرني مبقدمك قبل شهرين أو‬ ‫أكثر لنعرف كيف نحسن وفادتك» فرد عليه‬ ‫الشاعر‪« :‬يا سعادة الباشا‪ ،‬ما وهبتني إياه‬ ‫ما زال ناقصا‪ ،‬لذلك ألتمس منكم أن تهبني‬ ‫عسكرك حلماية عطاياك» وارجت��ل بيتني من‬ ‫الشعر يقول فيهما‪:‬‬ ‫دع كل شعر غابر وعتيد ‪ /‬وخذ البدائع‬ ‫من يراع الرشيد‬ ‫هذا فريد الشعر في الدنيا ‪ /‬ومن هذا الذي‬ ‫قد قال غير فريد‬ ‫لكن األديب أحمد متفكر يؤكد بأنه بالرغم‬ ‫من قساوة الكالوي إال أن أحاسيسه تصبح‬ ‫مرهفة أم��ام سلطان القوافي‪ ،‬خاصة شاعر‬ ‫احل��م��راء محمد ب��ن إب��راه��ي��م‪ ،‬وت��رج��ع عالقة‬

‫املغربي والبذلة األورب��ي��ة؟‪ .‬كيف أفتى‬ ‫عليه فكره بالتبرك باملطربة أم كلثوم‬ ‫وهو في طريقه إلى الديار املقدسة ألداء‬ ‫مناسك احل��ج؟‪ .‬مل��اذا أجهز الرجل على‬ ‫مت��رد الوطنيني وح���ارب مواقفهم من‬ ‫اإلقامة العامة‪ .‬لقد ق��ال الكالوي يوما‬ ‫ملجموعة من الشبان‪ :‬أنا أيضا وطني‪،‬‬ ‫لكنني أرف��ض أن تصبح البالد في يد‬ ‫الشبان وتصبح في مهب الريح‪.‬‬ ‫حتمل أبناء الباشا تقلبات مزاجه‪،‬‬ ‫وع��ان��وا م��ن م��واق��ف��ه امل��ع��ارض��ة لنبض‬ ‫الشارع‪ ،‬قبل أن تنتابه قبل وفاته وخزة‬ ‫ضمير‪ ،‬ويعلن توبته النصوح من التمرد‬ ‫على نفسه وعلى املخزن‪.‬‬ ‫امل��ل��ف ال��ت��ال��ي يقربنا م��ن خرجات‬ ‫ال��ب��اش��ا ال��ت��ي أث�����ارت غ��ض��ب الناس‪،‬‬ ‫وبعد م��رور سنوات حتولت إلى مجرد‬ ‫ح��االت تسلل في حياة باشا ليس ككل‬ ‫الباشاوات‪.‬‬

‫الباشا ال��ك�لاوي بالشعراء إل��ى العشرينات‬ ‫والثالثينات واألربعينات حني كان مخلصا‬ ‫للعرش قبل أن «تأتي اخلمسينيات بقطيعة‬ ‫ومترد الباشا الكالوي على العرش العلوي‪،‬‬ ‫وانحيازه للسلطات االستعمارية الفرنسية‪،‬‬ ‫والتآمر معها على نفي جاللة امللك محمد‬ ‫اخل��ام��س وأس���رت���ه ال��ع��ل��وي��ة‪ ،‬ف��ت��ث��ور ثائرة‬ ‫الشعب امل��غ��رب��ي مطالبا ب��ع��ودة رم��ز األمة‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة ج�لال��ة امل��ل��ك محمد اخل��ام��س إلى‬ ‫ع��رش��ه وش��ع��ب��ه‪ ،‬وف���ي ن��ه��اي��ة امل��ط��اف يعود‬ ‫الباشا إلى رشده فيبادر إلى املطالبة بعودة‬ ‫امل��ل��ك إل��ى ع��رش��ه»‪ .‬وع��ج��ز كثير م��ن األدباء‬ ‫أن ف��ك لغز امل��زاوج��ة ب�ين الشعر والسلطة‬ ‫واعتبروا رفقة الشعراء مجرد محاولة جللب‬ ‫صمت القرائح‪.‬‬

‫عاشق السخرية والنكتة السياسية‬ ‫أعجب الكالوي بأفالم شارلي شابلن‪ ،‬وظل‬ ‫حريصا على مشاهدتها في دور السينما وفي‬ ‫قصره حني يريد التخلص من الهم السياسي‪،‬‬ ‫بل إنه كان مصرا على مجالسة شابلن في بيته‬ ‫ودع��ا تشرشل إل��ى جلبه إل��ى م��راك��ش‪ ،‬وه��و ما‬ ‫حصل في نهاية األربعينات من القرن املاضي‪،‬‬ ‫وكتبت مجلة ب���اري م��ات��ش م��ق��اال م��ط��وال حول‬ ‫العالقة بني السلطة والسخرية‪ ،‬بني رجل مهاب‬ ‫اجلانب اسمه التهامي الكالوي يبكي العالم‪،‬‬ ‫وآخر اسمه شارلي شابلن يضحك العالم‪ .‬ولم‬ ‫يقتصر الباشا على الضحك ال��ق��ادم م��ن خلف‬ ‫البحار بل كان معجبا بإسماعيل ياسني الذي‬ ‫حضر إلى مراكش تلبية لدعوة التهامي وعلى‬ ‫م��ائ��دة العشاء اكتشف الفنان امل��ص��ري الوجه‬ ‫اآلخر للباشا‪.‬‬ ‫لكن امل��ق��رب�ين م��ن ال��ك�لاوي أك���دوا أنه‬ ‫ميلك ح��س ال��دع��اب��ة‪ ،‬بالرغم م��ن تقاسيم‬ ‫وجهه الصارمة‪ .‬ويجد متعة في االستماع‬ ‫إلى النكت ذات الطابع السياسي‪ ،‬خاصة‬ ‫ت��ل��ك ال��ت��ي ج��ع��ل��ت م��وض��وع��ه��ا السلطان‬ ‫«امل��ص��ن��وع» اب���ن ع��رف��ة‪ ،‬وم���ن احلكايات‬ ‫التي يحب اإلنصات إليها بإمعان ما تردد‬ ‫همسا عقب هجوم الشهيد ع�لال بن عبد‬ ‫الله وإلقاء الشهيد أحمد أقال قنبلة على‬ ‫بن عرفة‪ ،‬مما جعل اب��ن عرفة يعاني من‬ ‫احلصار‪ .‬فنصحه أحدهم بأن عليه أن ال‬ ‫يخرج م��ن قصره إال بعد أن تلد البغلة‪.‬‬ ‫وحاولت اإلدارة الفرنسية إقناعه باخلروج‬ ‫وال��ظ��ه��ور ال��رس��م��ي‪ ،‬إال أن��ه رف��ض خوفا‪،‬‬ ‫وح���اول الباشا ال��ك�لاوي إقناعه فقال له‬ ‫بن عرفة‪« :‬والله ما بقي نخرج حتى تولد‬ ‫البغلة فأجابه الباشا الكالوي‪ :‬والله حتى‬ ‫تخرج ولو طارت معزى»‪.‬‬

‫كثيرا على وضعه الصحي‪ ،‬قبل أن يستسلم‬ ‫للمرض‪ .‬يقول عبد الصادق إن والده قد أمن‬ ‫مستقبل النساء من زوجات وخدم وجواري‪،‬‬ ‫وم��ن لهن احل��ق في إرث عائلة الكالوي من‬ ‫خالل «وصايا تضمن لهن «العيش في مأمن‬ ‫من العوز ومتكينهن من احلياة الرفيهة التي‬ ‫عشنها في كنفه أثناء حياته‪ ،‬كان ذلك عمال‬ ‫ع��ادال ألنهن وه�بن حياتهن خلدمته بأمانة‬ ‫ووف���اء وإخ�ل�اص»‪ .‬ويستحضر ال��ول��د كيف‬ ‫تتأهب وال��دت��ه الستقبال السلطان ف��ي دار‬ ‫الباشا كلما حل مبدينة مراكش‪« :‬كانت أمي‬ ‫حتكي لي باستمرار عن تلك األيام‪ ،‬حيث كان‬ ‫يسمح للنساء بالسالم على السلطان والعائلة‬ ‫امللكية‪ ،‬وكان معني إعجابها بتواضع جاللته‬ ‫وكرمه الذي ال ينضب‪ ،‬فقد كان يترك في كل‬ ‫زيارة في البيت ذكرى خالدة عن سمو مقامه‬ ‫وسماحته وكرم نفسه»‪.‬‬ ‫لكن غوستاف باباه في كتابه «صاحب‬ ‫ال���س���ع���ادة» ك��ش��ف ع���ن ال���وج���ه اآلخ����ر لهذه‬ ‫الصفقة‪ ،‬وقال إنه مبجرد وفاة املدني الشقيق‬ ‫األك��ب��ر س��ن��ة ‪ ،1918‬حت���رك رج���ال التهامي‬ ‫ووضعوا اليد على كل ممتلكات ومدخرات‬ ‫ال���راح���ل‪ ،‬وق����دم غ��وس��ت��اف ت��ف��اص��ي��ل دقيقة‬ ‫عن أم�لاك املدني التي أصبحت قبل انتهاء‬ ‫مراسيم التأبني في ملكية الباشا‪ ،‬مما أشعل‬ ‫نار الغضب في التهامي‪ ،‬فور صدور الكتاب‪،‬‬ ‫إل���ى اق��ت��ن��اء كل‬ ‫ودع������ا رج���االت���ه‬ ‫ال�������ن�����س�����خ ب���ل‬ ‫وح��������������������اول‬ ‫ش����راءه����ا من‬ ‫م�����ص�����دره�����ا‬ ‫ب�����أض�����ع�����اف‬ ‫ث���م���ن���ه���ا‪ .‬بل‬ ‫وق����ال الزمته‬ ‫ال�����ش�����ه�����ي�����رة‬ ‫«مستعد لدفع‬ ‫وزن كل نسخة‬ ‫ذه���ب���ا»‪ .‬وهو‬ ‫ما استند إليه‬ ‫م���ح���م���د اب����ن‬ ‫الفقيد املدني‬ ‫ف������ي دع��������واه‬ ‫ال���ق���ض���ائ���ي���ة‬ ‫ض���د الباشا‬ ‫بعد وفاته‪.‬‬

‫خالف حول المهر يلغي مصاهرة بين‬ ‫عائلتي الكالوي والعيادي‬ ‫في مستهل سنة ‪ 1950‬تقرر إبرام عالقة‬ ‫م��ص��اه��رة ب�ين عائلتني كبيرتني راسختني‬ ‫في السلطة مبنطقة اجل��ن��وب‪ ،‬بني عائلتني‬ ‫راسختني في السلطة‪ ،‬وهما عائلة الباشا‬ ‫الكالوي والقائد العيادي‪ .‬جتاوزت املصاهرة‬ ‫ح��دود ال��زواج العادي إل��ى خطبة مزدوجة‪،‬‬ ‫فقد طلب الكالوي من العيادي يد ابنته البنه‬ ‫أح��م��د ق��ائ��د مسفيوة‪ ،‬كما طلب ي��د حفيدة‬ ‫العيادي البن أخيه عبد الله‪ ،‬وعلى الفور مت‬ ‫«إعطاء الكلمة» لتأريخ اخلطبة‪.‬‬ ‫م��ب��اش��رة ب��ع��د امل��واف��ق��ة‪ ،‬ان��ت��ق��ل القائد‬ ‫العيادي على وجه السرعة إلى الرباط‪ ،‬وقدم‬ ‫لولي العهد م��والي احلسن دع��وة حلضور‬ ‫حفل القران بني العائلتني‪ ،‬وهو ما استجاب‬ ‫له األمير على الفور‪ ،‬حيث انتقل إلى مراكش‬ ‫وأقام الليلة في قصر الباشا لكالوي‪ ،‬قبل أن‬ ‫ينتقل في اليوم املوالي إلى قصر العيادي‬ ‫ف��ي ب���اب اخل��م��ي��س‪ ،‬ح��ي��ث أق��ي��م ح��ف��ل غذاء‬ ‫على ش��رف األمير وضيوف قائد الرحامنة‬ ‫الكبير‪ .‬خالل وجبة العشاء همس الكالوي‬ ‫ف��ي أذن ول��ي العهد والتمس منه موافقته‬ ‫على استدعاء اجلنرال الفرنسي «دهو تفيل»‬ ‫القائم العسكري ف��ي م��راك��ش‪ ،‬لكن احلسن‬ ‫الثاني رفض وقال إن احلفل له طابع عائلي‬ ‫ويتم وفق طقوس‬ ‫دينية وال داعي‬ ‫حل�����������ض�����������ور‬ ‫ا لفر نسيني ‪.‬‬ ‫ل�������ك�������ن ه�������ذا‬ ‫اإلق��ص��اء جلب‬ ‫ل�������ل�������ك���ل���اوي‬ ‫بعض املتاعب‬ ‫م��ن السلطات‬ ‫ال����ع����س����ك����ري����ة‬ ‫ال��ف��رن��س��ي��ة‪ ،‬إذ‬ ‫وج���د إحراجا‬ ‫ف������ي ال���ب���ح���ث‬ ‫ع�����ن م����ب����ررات‬ ‫ب�ين الرحامنة‬ ‫ومراكش‪.‬‬ ‫م���ن حسن‬ ‫ح���ظ الكالوي‬ ‫أن ال�����زف�����اف‬ ‫ف��ش��ل‪ ،‬ب��ع��د أن‬ ‫ح�����ص�����ل س�����وء‬ ‫ت�����ف�����اه�����م ب�ي�ن‬ ‫ال��رج��ل�ين حول‬ ‫املهر‪ ،‬فالعيادي‬ ‫ك�������ان يطالب‬ ‫مبهر يتماشى‬ ‫ومكانة األسرة‪،‬‬ ‫وال��ك�لاوي كان‬ ‫ي����ن����ادي مبهر‬ ‫رم����زي‪ .‬توقف‬ ‫املشروع وعجز‬ ‫ذوو النيات‬ ‫احل���س���ن���ة عن‬ ‫ت��ل��ي�ين موقف‬ ‫ال�������ط�������رف���ي���ن‪،‬‬ ‫وأل��������غ��������ي��������ت‬ ‫امل�������واع�������ي�������د‬ ‫ال�����ت�����ي ك���ان���ت‬ ‫مسطرة لعرس‬

‫ت��اري��خ��ي‪ ،‬ك��م��ا ت��وق��ف االس��ت��ع��داد ملصاهرة‬ ‫سياسية كبيرة‪ .‬وج��د العيادي في اخلالف‬ ‫فرصة لالنسحاب من صف الباشا‪ ،‬بعد أن‬ ‫ظل ي��ؤازره في كثير من اللحظات الصعبة‪،‬‬ ‫خ��اص��ة ب��ع��د الغضبة امللكية س��ن��ة ‪،1950‬‬ ‫ووجد قائد الرحامنة في سوء التفاهم حول‬ ‫املصاهرة فرصة للتموقع في جانب آخر‪ ،‬بعد‬ ‫أن شعر ه��ذا األخير بثقل احلمالة الكبرى‬ ‫الفرنسية ال��ت��ي ن��ال��ه��ا ال���ك�ل�اوي‪ ،‬ف��ق��ال رب‬ ‫ضارة نافعة‪ ،‬وأعاد ترتيب أوراقه السياسية‬ ‫على نحو آخر يدعم الطرح الشعبي‪ ،‬بينما‬ ‫ص��در ق���رار يلغي ال��زف��اف مم��ا أغ��ض��ب ولي‬ ‫العهد ال��ذي اعتبر حضوره ضمانة لنجاح‬ ‫امل��ص��اه��رة‪ ،‬مم��ا زاد م��ن غضب القصر على‬ ‫الباشا‪ ،‬في الوقت الذي تخلص «األزواج» من‬ ‫اقتران سلطوي واختار كل طريقه بعيدا عن‬ ‫جدل املهور‪.‬‬ ‫منح الكالوي للعيادي هدية ال تقدر‬ ‫بثمن ح�ين ت��وق��ف��ت امل��ص��اه��رة‪ ،‬فوسام‬ ‫التقدير الفرنسي كان يثقل كاهل العيادي‪،‬‬ ‫ي��ق��ول عبد ال��رح��ي��م ع��ط��ري ال��ب��اح��ث في‬ ‫علم االجتماع‪ ،‬إن «القائد العيادي قرأ‬ ‫الرسالة مبكرا‪ ،‬ورآى بأنه من غير املأمون‬ ‫االستمرار في خدمة املستعمر ومجاراة‬ ‫ال���������ك����ل����اوي‪.‬‬ ‫ف��اب��ت��داء من‬ ‫خمسينيا ت‬ ‫القرن الفائت‬ ‫س����ي����رف����ض‬ ‫ال�����ع�����ي�����ادي‬ ‫ال���ت���س���ل���ي���م‬ ‫ب�����������واق�����������ع‬ ‫ت����ن����ص����ي����ب‬ ‫س������ل������ط������ان‬ ‫ج�����دي�����د هو‬ ‫م�������ح�������م�������د‬ ‫ب�����ن ع����رف����ة‪،‬‬ ‫وس����ي����ن����ظ����م‬ ‫«ح���رك���ة» في‬ ‫ن����ف����س ي����وم‬ ‫ا لتنصيب‬ ‫إل��ى مراكش‬ ‫واج����ه فيها‬ ‫رج����������������������ال‬ ‫ال�������ك���ل���اوي‪،‬‬ ‫ه���ذا املوقف‬ ‫س��ي��ك��ون له‬ ‫دور ب�����ارز‬ ‫ف�����ي إع������ادة‬ ‫بناء وإنتاج‬ ‫ال�����وج�����اه�����ة‬ ‫ا ال جتما عية‬ ‫ألجن���������ال���������ه‬ ‫وأح�������ف�������اده‬ ‫ف�����ي م���غ���رب‬ ‫ا ال ستقال ل ‪،‬‬ ‫و سيمسح‬ ‫ج���ان���ب���ا من‬ ‫«ج�����ب�����روت»‬ ‫ال�������ق�������ائ�������د‬ ‫وحتالفه مع‬ ‫املستعمر»‪.‬‬


‫في بريطانيا ترتفع حتذيرات مسؤولي السجون‬ ‫حول احتمال وقوع مشاكل داخل سجونهم‪ ،‬بسبب‬ ‫االكتظاظ الذي تعرفه‪ .‬ملي كنسمعو على االكتظاظ فهو ال‬ ‫يعني سوى أن الزنازين عندهم أصبح يقتسمها جوج ديال‬ ‫احملابسية‪ ،‬بعدما كان كل سجني يقضي في املاضي عقوبته في‬ ‫زنزاته لوحده‪ .‬هادو عندهم غير جوج ح ّباسة في كل زنزانة‪،‬‬ ‫ومع ذلك يتخوفون من حدوث مشاكل داخل سجونهم‪ ،‬وكو ْن‬ ‫بالصح فاحلباسات ديالنا‪،‬‬ ‫جاو للمغرب وشافو االكتظاظ ديال‬ ‫ّ‬ ‫غادي يتعجبو‪ ،‬حيث يعيش أكثر من ‪ 50‬شخصا في زنزانة‬ ‫واحدة‪ ،‬يطبخون فيها‪ ،‬ويأكلون فيها‪ ،‬وينامون فيها كما‬ ‫ينام السمك في علب السردين الض ّيقة‪.‬‬

‫طلب مواطن بريطاني من رجال الوقاية املدنية‪ ،‬أن يلحقوا‬ ‫مبنزله بأقصى سرعة‪ ،‬وملي وصالت البومبية اكتشفو رجالها‬ ‫أن امله ّمة املطلوب منهم القيام بها هي مساعدة املواطن الذي‬ ‫اتصل بهم على نزع خامت الزواج من أصبع يده بعد أن تعذر عليه‬ ‫فعل ذلك‪ ،‬وذلك تعبيرا عن غضبه بعد خصامه مع زوجته‪ ،‬هادا‬ ‫بعدا عندو الزهر وجاوه البومبية بالزربة رغم أنه ال يستحق تدخال‬ ‫عاجال‪ .‬حنا فاملغرب كيتشكاو عندنا الناس من النيميرو ديال‬ ‫البومبية‪ ،‬حيت شحال من واحد فيهم كيتاصل به وما كيلقاش حتى‬ ‫اللي يجاوبو‪ ،‬وال جات البومية ما كتلقاش املا باش تطفي العافية‪،‬‬ ‫كيجيو حتى يكون الدم‪.‬‬ ‫والبوليس براسهم ما‬ ‫الويكاند ‪2014/01/05-04‬‬

‫إعداد‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫ملحق أسبوعي ساخر يصدر كل سبت وأحد‬ ‫كاريكاتور‪ :‬نور الدين احلمريطي‬

‫> هدايا بنكيران‬

‫> فشل غالب‪..‬‬

‫هدية حكومة ابن كيران للمغاربة مبناسبة السنة‬ ‫اجلديدة عبارة عن زي��ادة مرتقبة في أسعار الكهرباء‬ ‫واملاء وخدمة التطهير السائل‪ ،‬والقرار ال ينتظر سوى‬ ‫تأشيرة رئيس احلكومة عبد اإلله بن كيران‪ ،‬بعدما انتهت‬ ‫الوزارات املعنية من تقدمي إعداد مشروع بروتوكول‪ ،‬من‬ ‫أهم مضامينه مراجعة تركيبة األسعار املعمول ب � �ه� ��ا‬ ‫حاليا قصد معاجلة الوضعية املالية‬ ‫الصعبة للمكتب الوطني للكهرباء‬ ‫وامل��اء الصالح للشرب‪ .‬ك��ادوو فشي‬ ‫ش �ك��ل‪ ،‬مافيهش احل �ل��وى والكارط‬ ‫بوسطال‪ ،‬فيه غير الزيادة فاألسعار‪.‬‬ ‫حيت بنكيران ما خالش شي حاجة‬ ‫وم ��ازادش فيها‪ ،‬ورمب��ا ق��د يخاطب‬ ‫وزراءه بالقول‪ :‬زيدوهم‪ ،‬زيدوهم هاد‬ ‫الشي ما يكفيهم‪.‬‬

‫اعترف كرمي غ�لاب‪ ،‬رئيس مجلس النواب‪،‬‬ ‫بفشله ف��ي االق��ت��ط��اع م��ن ت��ع��وي��ض��ات النواب‬ ‫املتغيبني عن اجللسات العامة‪ ،‬مؤكدا أن مسطرة‬ ‫االقتطاع اعترتها العديد من اإلشكاليات‪ ،‬وعلى‬ ‫رأس��ه��ا ضبط املتغيبني‪ ،‬وت�ل�اوة أسمائهم في‬ ‫اجللسة العامة‪ .‬وأكد غالب أن هذه األمور ليس‬ ‫فيها عصا سحرية ‪ ،‬بل تهم ثقافة على اجلميع‬ ‫التحلي ب��ه��ا‪ ،‬وأف��ص��ح رئ��ي��س مجلس‬ ‫النواب أن مسألة االقتطاع لم نصل‬ ‫ل��ه��ا‪ ،‬ألن��ن��ا ل��م نفعل اإلج����راءات‬ ‫األول���ي���ة‪ ،‬خ��اص��ة ط��ري��ق��ة ضبط‬ ‫النواب املتغيبني‪ .‬ولكن غالب‬ ‫جنح باملقابل في نشر الكثير‬ ‫م��ن «ال��وع��ي��د» اخل���اوي‪ ،‬عاله‬ ‫غير جي ونقص للبرملانيني‬ ‫من املانضة‪..‬‬

‫> الطايح كثر من النايض‬

‫> إصالح ولكن‪..‬‬

‫ح��رب ال��ط��رق م��ن أك��ث��ر امل��واض��ي��ع إثارة‬ ‫لقلق املغاربة‪ ..‬فاألرقام التي يكشف عنها في‬ ‫كل أسبوع تثبت أن من يسقطون في «حرب‬ ‫الطرق» أكثر من الذين يلقون مصرعهم في‬ ‫مناطق التوتر‪ ،‬حيث أفاد آخر بالغ للمديرية‬ ‫العامة لألمن الوطني أن عشرات األشخاص‬ ‫لقوا مصرعهم وأص��ي��ب اآلالف ب��ج��روح في‬ ‫أزي��د من أل��ف حادثة سير وقعت‬ ‫داخ��ل املناطق احلضرية خالل‬ ‫األسبوع األخير من السنة التي‬ ‫ودعناها‪ ،‬اللي ق��را ه��اد خلبار‬ ‫ي��ع��ل��م ب��ش��ك��ل ال ي��دع��و للشك‬ ‫أن ط��رق��ن��ا أص��ب��ح��ت ساحة‬ ‫مفتوحة للكسايد‪ ،‬الطايح‬ ‫فيها كثر من النايض‪.‬‬

‫ع��زا عبد اإلل��ه بن كيران تأخر اإلصالحات‬ ‫خاصة إل��ى م��ؤام��رات ش �ب��اط‪ ..‬حيث حت��دث ابن‬ ‫كيران ت��ارة عن افتعال ط��رف سياسي ألزم��ة في‬ ‫األغلبية احلكومية ع�م��رت ل�ع��دة أش �ه��ر‪ ،‬وتارة‬ ‫ع��ن استهداف ممنهج م��ن أج��ل تفكيك التحالف‬ ‫احلكومي وش�ل��ه وع��زل��ه‪ ،‬مضيفا خ�لال املجلس‬ ‫الوطني حلزبه أن سنة ‪ 2014‬ستكون سنة‬ ‫اإلصالحات الكبرى مهما كان الثمن‪.‬‬ ‫بنكيران ما مفاكش مع اإلصالح ولو‬ ‫أن ذلك سيكون على حساب جيوب‬ ‫املواطنني الذين يكتوون كل صباح‬ ‫بزيادة جديدة في األسعار‪ .‬واللي‬ ‫بغا عسل اإلصالح يصبر لقريص‬ ‫الزيادات ديالو‪.‬‬

‫دروس للمنحرفين على شاشة التلفزيون‬

‫خصاص فالطبا في وزارة الوردي‬ ‫في املغرب أصبح عاديا أن نسمع أن‬ ‫هناك مدنا ال يوجد بها سوى طبيب واحد‬ ‫ألكثر من ثالثني ألف مواطن أو أكثر‪ ،‬وال‬ ‫توجد لدينا سوى أومبيلونص واحدة‬ ‫لـ‪ 50‬ألف مواطن‪ .‬فكثير من املدن الصغيرة‬ ‫تعاني مستشفياتها من خصاص كبير في‬ ‫األطباء‪ ،‬حيث خرج املواطنون في أكثر‬

‫حيت‬ ‫من مرة ودارو مسيرة احتجاجية‬ ‫ْ‬ ‫السبيطار ديالهم ياله فيه طبيب واحد‬ ‫خاصو يداوي ‪ 30‬ألف مواطن ومواطنة‪،‬‬ ‫أي أن الواحد إيال ْمرض‪ ،‬خاصو يتسنا‬ ‫نوبتو يعلم الله شحال‪ ،‬وشوف تشوف‬ ‫واش غادي توصلو وال يبقا يتسنا حتى‬ ‫يدّي مول األمانة أمانتو‪.‬‬

‫تقدم القنوات التلفزيونية املغربية بشكل ملفت برامج عن‬ ‫اجلرائم التي تقع في املغرب‪ ،‬حتت ذريعة أن اجلمهور املغربي‬ ‫«عايز كده»‪ ،‬ما دام أن هذه البرامج تلقى إقباال من طرف املشاهدين‪.‬‬ ‫إلى هنا قد يبدو األم��ر طبيعيا‪ ،‬لكن املشكل هو أن هذه البرامج‬ ‫أصبحت مثل مدرسة يتعلم فيها املنحرفون «قواعد» اإلجرام‪ ،‬حسب‬ ‫ما صرح به عدد من هؤالء بعد اعتقالهم‪ ،‬حيث قالوا بأن داكشي‬ ‫اللي ما كانوش كيعرفوه‪ ،‬تعلموه من برامج التلفزيون‪ .‬دابا دوزمي‬ ‫ما بقاتش كتخ ّرج غير مواهب الغناء وإمنا والو «كيتخرجو» منها‬ ‫حتى املجرمني‪.‬‬

‫نميمة فنية‬

‫ما قدو فيل زادوه فيلة‬

‫ي��ب��دو أن امل���واط���ن�ي�ن األج���ان���ب قد‬ ‫وصلت فيهم الضربة إلى العظم‪ ،‬بسبب‬ ‫األزمة االقتصادية واملالية اخلانقة التي‬ ‫تتخبط فيها بالدهم‪ ،‬فقد ذك��رت إحدى‬ ‫الصحف الوطنية‪ ،‬أن عددا من املواطنني‬ ‫األجانب بدؤوا يتوافدون على املغرب من‬ ‫أجل العمل في مهن متواضعة‪ ،‬بل منهم‬

‫هدايا بابا‬ ‫بنكيران في‬ ‫راس العام‬

‫ماليير دار البريهي‬ ‫خمسة ماليير سنتيم‪ ،‬هي امليزانية التي خصصتها دار‬ ‫لبريهي إلنتاج أعمال درامية لتقدميها خالل شهر رمضان‬ ‫املقبل‪ ،‬خمسة ماليير ما يجمعها غير الفم طبعا‪ ،‬والسؤال‬ ‫الذي يطرح نفسه اآلن هو‪ :‬ملاذا يعيش أغلب الفنانني املغاربة‪،‬‬ ‫الذين يشاركون في هذه األعمال‪ ،‬أوضاعا اجتماعية مزرية‬ ‫طيلة السنة‪ ،‬في الوقت الذي يستفيد فيه املنتجون من كل‬ ‫هذه املاليير؟ ياله كياخدو غير الفتات‪ .‬وكانت دار لبريهي قد‬ ‫دأبت على صرف املاليير كل سنة من أجل إنتاج سيتكومات‬ ‫باسلة‪ ،‬وهي التي يصرف صحفيوها أحيانا من جيوبهم‬ ‫من أجل التنقل‪ ،‬وتتقاسم معها دوزمي نفس اإلجن��از‪ ،‬وهي‬ ‫التي تعاني من عجز مالي‪ ،‬وال جتد أحيانا حتى ثمن فاتورة‬ ‫املا والضو‪ .‬حقق حتماق‪.‬‬

‫عزوف جماهيري‬ ‫نسبة كبيرة جدا من املغاربة ال يشاهدون التلفزيون العمومي‪،‬‬ ‫هذا ماجاء في تقرير ماروك ميتري‪ ،‬وإذا ارتفعت نسبة مشاهدة‬ ‫التلفزيون العمومي فذلك من أجل متابعة النشرة اجلوية ملعرفة‬ ‫أحوال الطقس‪ ،‬وتعتبر نسبة عزوف اجلمهور املغربي عن متابعة‬ ‫قنواته الوطنية خبرا عاديا‪ ،‬اجلديد هو أن نتحدث عن ارتفاع نسبة‬ ‫املشاهدة‪ ،‬خاصة إذا عرفنا أن مسلسالت قنواتنا الوطنية باسلة‬ ‫وأخبارها بايتة‪ ،‬وتخلص لقاعدة في اإلعادة إفادة‪ .‬وحتى هاديك‬ ‫النسبة اللي كتشوفها دابا مركبة فيهم غير السكر وماراضينش‬ ‫عليها ك��اع‪ .‬وك��ان تقرير آخ��ر قد أش��ار إل��ى أن املغربي ال يشاهد‬ ‫التلفزيون إال ثالث ساعات في اليوم‪ ،‬ياله كيضويو بيه وكيجيبو‬ ‫بيه النعاس‪.‬‬

‫نميمة رياضية‬ ‫لكريدي في جامعة الفهري‬ ‫رفض علي الفهري تسليم عمال جامعة الكرة رواتبهم‪ ،‬وهو‬ ‫ما خلف موجة غضب شديدة بني العاملني‪ ،‬ولم يعرف العاملون‬ ‫سبب التأخر في احلصول على مستحقات شهرين من العمل‪،‬‬ ‫دون تقدمي أي تبرير مقنع‪ ،‬وهو ما دفع بهم إلى اقتراض بعض‬ ‫األموال من أجل تدبير مصاريف احلياة‪ ،‬بعد أن لم يجدوا مخاطبا‬ ‫داخل اجلامعة‪ ،‬وقد سبقهم إلى ذلك العبو املنتخب الوطني داخل‬ ‫القاعة الذين انتظروا طويال للحصول على مستحقاتهم املادية‪،‬‬ ‫بعد أن حققوا التأهل في وقت سابق إلى نهائيات كأس العالم‪ .‬وما‬ ‫منشيوش بعيد علي عطاهم حتى املازوط بعدا‪ ،‬راه الشيفور ديال‬ ‫احلافلة غير تسلف باش وصل منتخب احملليني للتداريب‪..‬‬

‫رياضة وسياحة‬

‫سينا «الزينة»‬ ‫قالت الفنانة املغربية سينا‪ ،‬التي خلف كليبها على‬ ‫اليوتوب ردود أفعال متباينة‪ ،‬وأصبحت حديث وسائل‬ ‫اإلع�لام‪ ،‬ما كاينش اللي كيكولها فيها زينة‪ ،‬وقد صرحت‬ ‫سينا في برنامج إذاع��ي بأنها مقبولة وزوينة وعاجبها‬ ‫راسها وعاجباها حتى األعمال ديالها‪ ،‬وباللي هاديك هي‬ ‫حياتها واللي ما عجباتوش يشرب المير‪ ،‬واخا ما كالتهاش‬ ‫مباشرة‪ ،‬وشكرت اليوتوب ال��ذي حقق لها ه��ذه الشهرة‬ ‫«الزائفة»‪ ،‬بقولها يتوب على اليوتوب‪ .‬سينا أصرت على‬ ‫أنها زوينة وعندها صوت زوين وقدمت عمل زوين‪ .‬زوينة‬ ‫ولكن ملي نضتي تغني درتي روينة‪.‬‬

‫من جاء ليمارس التسول‪ ،‬ونفس الشيء‬ ‫بالنسبة للسوريني الذين اليترددون في‬ ‫الوقوف في اإلشارات الضوئية من أجل‬ ‫استجداء عطف سائقي السيارات‪ .‬هادو‬ ‫واقيال ما عارفينش بللي املغرب براسو‬ ‫غارق باملتسولني‪ ،‬وما لقاش احلل لهاد‬ ‫الظاهرة‪ ،‬ما قدو فيل زادوه فيلة‪.‬‬

‫الزيادة في‬ ‫احملروقات‬

‫الزيادة في‬ ‫الكريديات‬

‫الزيادة في سن‬ ‫التقاعد‬

‫الزيادة فلحليب‬

‫الزيادة فاملا والضو‬

‫الزيادة فالهضرة‬ ‫الزيادة فلخبز‬

‫الزيادة فالساعة‬ ‫الزيادة فالضريبة‬

‫تصميم‪ :‬كريم الرشيدي‬

‫قدم فريق الرجاء جلمهوره الوافد اجلديد للقلعة اخلضراء‪،‬‬ ‫يتعلق األمر هنا بالالعب املصري عمرو زكي‪ ،‬الذي فضل االلتحاق‬ ‫بفريق الرجاء بعد جتربة احترافية‪ ،‬وأسعده أن يلعب لوصيف‬ ‫ب��ط��ل ال��ع��ال��م‪ ،‬ف��ي وق���ت ف��ض��ل ف��ي��ه ال��راق��ي االح���ت���راف بالدوري‬ ‫السعودي واستغنى الفريق عن مجموعة العبني‪ ،‬فلتقوية حظوظه‬ ‫من أجل املشاركة مرة ثانية في كأس العالم لألندية‪ ،‬كان لزاما‬ ‫على الفريق جلب ترسانة من الالعبني املميزين لتعزيز صفوفه‪،‬‬ ‫وبالتالي التوقيع على حضور قوي في الدوري املغربي واملنافسات‬ ‫اإلفريقية‪ .‬ولكن األخبار املتداولة حتدثت عن أن عمرو زكي‪ ،‬غادر‬ ‫روسيا بسبب الطقس‪ ،‬ومترد على القوانني في اجنلترا وتركيا‬ ‫وفشل في هز شباك الكويت‪ .‬على هاد حلساب الش جايباه الراجا‬ ‫بالسالمة‪ ،‬ياكما باش يتشمس‪ ،‬ويتسارى فاملغرب؟‬

‫إقالة برسالة هاتفية‬ ‫ما يحدث في البطولة الوطنية لكرة القدم‪ ،‬التي يصر البعض‬ ‫على تسميتها بـ«البطولة االحترافية»‪ ،‬رغم أنه ال يجمعها باالحتراف‬ ‫إال قليل من اخلير واإلحسان‪ ،‬دليل على أن أمور هذه البطولة تغرق‬ ‫في الهواية حتى األذن�ين‪ .‬وخير دليل على ذلك قضية إقالة بادو‬ ‫الزاكي‪ ،‬مدرب اوملبيك أسفي‪ ،‬باإلس‪ .‬إم‪ .‬إس ‪ ،‬حينما كان من بني‬ ‫الفعاليات املغربية التي حضرت مونديال األندية ببالدنا‪ .‬مثل هذه‬ ‫القضايا ال ميكن العثور عليها إال في البطولة املغربية‪ ،‬وال ميكن‬ ‫أن نفهم منها سوى أن هذه البطولة ينقصها الكثير لتجد سكتها‬ ‫الصحيحة‪ ،‬والزالت أنديتها تستجدي عطف احملبني إلكمال املوسم‬ ‫الرياضي‪ ،‬احتراف الروب أدراي‪.‬‬


‫الويكاند ‪2014/01/05-04‬‬

‫بنكيران ما يفلت‬

‫أبيل موا سيلتوبلي‬ ‫ك���ش���ف تقرير‬ ‫ح���دي���ث أن أسعار‬ ‫خ���دم���ات الرسائل‬ ‫القصيرة هي األعلى‬ ‫ف��ي امل��غ��رب ب�ين ‪19‬‬ ‫دول��ة عربية شملها‬ ‫ال���ت���ق���ري���ر‪ .‬وأظهر‬ ‫تقرير أن املغرب حل‬ ‫إل���ى ج��ان��ب لبنان‪،‬‬ ‫ف�����ي ح��ي��ن سجلت‬ ‫أق��وى االنخفاضات‬ ‫في سوريا والعراق‪.‬‬ ‫وأوضح التقرير أن‬ ‫مستخدمي الهاتف‬ ‫ال��ن��ق��ال ف��ي املغرب‬ ‫ي�����دف�����ع�����ون أع���ل���ى‬ ‫األسعار إضافة إلى‬ ‫ّ‬ ‫مشغلي الشبكات‬ ‫أن‬ ‫اخللوية بالبلد تقدم‬ ‫خ�����دم�����ات رس����ائ����ل‬ ‫ال��ص��وت والصورة‬ ‫من ضمن ‪ 52‬مشغال‬ ‫عربيا آخرين‪ .‬هاداك‬ ‫الشي ع�لاش بزاف‬ ‫دي����ال مل��غ��ارب��ة ياله‬ ‫كيسيفطو امليساج‬ ‫املجاني «أب��ي��ل موا‬ ‫سيلتوبلي»‪..‬‬

‫‪23‬‬

‫شن طن‬

‫سحابة عابرة‬

‫مصطفى بوزيدي‬

‫‪Bouzidi_2000@hotmail.com‬‬

‫غير بلمهل كيتكال بودجنال‪..‬‬ ‫ها شباط جا بضبابتو غير‬ ‫الله يدوز سربيسنا معاه‬ ‫على خير‬

‫هانا بعدت عليك‬ ‫ووريني حنة إيديك‬

‫ها هو ضلمها علينا وما‬ ‫خالناش نخدمو على‬ ‫راحتنا‬

‫وراني فران وقاد‬ ‫بحومة‬

‫الطالب يطلب‪..‬‬ ‫في الوقت الذي‬ ‫بذل فيه وزير املالية‬ ‫السابق‪ ،‬ن��زار بركة‪،‬‬ ‫جهودا من أجل رتق‬ ‫ميزانيته التي تعاني‬ ‫من ثقوب بال نهاية‪،‬‬ ‫لدرجة أنه لم يتردد‬ ‫ف����ي م�����دّ ي�����ده نحو‬ ‫امل��ؤس��س��ات املالية‬ ‫الدولية من أجل طلب‬ ‫م��ا يكفيه م��ن املال‬ ‫ل��س��دّ ه���ذه الثقوب‪،‬‬ ‫ف����إن ت��ق��ري��را كشف‬ ‫أن ح���ج���م األم������وال‬ ‫ال��ت��ي ّ‬ ‫مت إخراجها‬ ‫م��ن امل��غ��رب بطريقة‬ ‫غ��ي��ر م��ش��روع��ة تعد‬ ‫باملاليير‪ ،‬احلكومة‬ ‫ّ‬ ‫كتدخل الفلوس من‬ ‫الباب‪ ،‬وكتخرج ليها‬ ‫م��ن ال��ش��رج��م‪ ،‬هادي‬ ‫ه��ي ال��ط�لاب يطلب‬ ‫ومراتو تصدق‪.‬‬

‫ألو سي بلعوشي‬ ‫واش شفتي الضبابة‬ ‫اللي دازت دابا‬

‫الله على راحة‪ ،‬شباط‬ ‫غير سحابة صيف‬ ‫عابرة‬

‫هاديك غير ضبابة‬ ‫شباط غادا بالشتا‬ ‫لفاس باش ترجعو‬ ‫بحر بالفياضانات‬

‫ملاذا نشتري احللوى واملوناضا في راس العام؟‬ ‫وأع��رف أن البعض منكم سيجيب على السؤال باستفهام‬ ‫آخر كبير‪ :‬عالش كنديرو حلريرة والشباكية فرمضان؟‬ ‫وه��ل من ال��ض��روري أن يكون االحتفال بالسنة اجلديدة‬ ‫بالعربدة وسهرات «لال ومالي وتقرقيب الصواني»؟ وأترك لكم‬ ‫شرف اإلجابة‪..‬‬ ‫في ليلة رأس السنة‪ ،‬نصرف أمواال كثيرة كي نشذب حلية‬ ‫بابانويل‪ ،‬ولو تطلب األمر من البعض منا كراء شقة صغيرة في‬ ‫مراكش بـ ‪ 2500‬درهم لليلة الواحدة ويبيت البعض اآلخر في‬ ‫اخلالء‪ ،‬املهم هو نحتافلو‪ ..‬وتصبح معها زيارة مخافر الشرطة‬ ‫خامتة حزينة لنهاية السنة‪ ..‬األم��ر فعال يدعو للتساؤل كلما‬ ‫حلت سنة ميالدية جديدة‪ ..‬وكأن املوضوع عادة البد من��ا‪..‬‬ ‫قبل ثالثة أيام من اآلن‪ ،‬ودع العالم سنة واستقبل أخرى‪،‬‬ ‫اختلفت األحداث‪ ،‬ولن تتغير الشهور أبدا‪  ..‬لقد أصبحت سنة‬ ‫‪ 2013‬مجرد رقم من املاضي‪ ،‬سنتذكر جميعا كيف طوت السنة‬ ‫إخفاقا مغربيا في نهائيات كأس إفريقيا لألمم بجنوب إفريقيا‪،‬‬ ‫وكيف تلكأت جامعة الفهري في عقد جمعها العام‪ ،‬وكيف لم‬ ‫تعترف الفيفا بلقجع رئيسا‪ ..‬وألغت اجلمع العام كله‪ ..‬ولو أن‬ ‫ختام السنة كان مسكا بتأهل الرجاء لنهاية مونديال األندية‪..‬‬ ‫‪ ، 2013‬سجلت اع��ت��راف احلكومة بفشلها ف��ي محاربة‬ ‫ال���ف���س���اد‪ ..‬وك��ي��ف ع��ج��زت ع���ن ال���وف���اء ب��وع��وده��ا الكثيرة‪..‬‬ ‫وأخبر بنكيران بتحقيق وع��د الرفع من «السميك» في نهاية‬ ‫واليته‪ ..‬الزربة على صالح‪..‬‬ ‫وفي السنة‪ ‬التي ودعناها‪ ،‬اكتوى املغاربة بزيادات أخرى‬ ‫في احملروقات‪ ،‬وفي املواد الغذائية‪ ،‬وهم الذين انتظروا الزيادة‬ ‫في األجور منذ سنوات وشهور‪ ..‬وعندما احتج البعض للمطالبة‬ ‫بتخفيض األسعار‪ ،‬كان بنكيران متجاوبا مع كل املطالب‪ ،‬نقص‬ ‫ساعة من «امل��ك��ان��ة»‪ ..‬وحتى عندما وع��دت احلكومة بتشغيل‬ ‫العاطلني قبل سنتني‪ ،‬تراجعت لتخفض م��ن ع��دد املناصب‪،‬‬ ‫ووجدت أن الشعارات االنتخابية ال تعدو أن تكون ذرا للرماد‬ ‫في العيون‪ ..‬واللي كال لعصيدة باردة يدير إيدو فيها‪ ..‬وعندما‬ ‫استبشر املغاربة خيرا مبحاربة الفساد والضرب على أيدي‬ ‫املفسدين خرج رئيس احلكومة ليضرب كل شيء في صفر كبير‪..‬‬ ‫قال لهم «عفا الله عما سلف»‪ ..‬قبل أن يعترف في األخير بفشل‬ ‫احلكومة الذريع‪ ..‬وطيلة سنتني من عمر حكومة بنكيران كان‬ ‫البعض يكوي واآلخر كيبخ‪..‬‬ ‫في سنة ‪ ، 2013‬عجزت سيتكومات التلفزيون املغربي عن‬ ‫شد انتباه املشاهد املغربي بعد أن تألق في فن الكوميديا بعض‬ ‫وزرائنا‪ ..‬تفنن البعض في تقدمي مسرحيات كوميدية في قبة‬ ‫البرملان‪ ..‬وتتبعنا بشغف مغامرات «طوم وجيري» بني شباط‬ ‫وبنكيران‪ ..‬وكيف وجد بنكيران نفسه بني التماسيح واعترف‬ ‫أخ��ي��را أن شباط مجرد سحابة ستنقشع‪ ..‬دون أن يستشير‬ ‫مديرية األرصاد اجلوية في ذلك‪  ..‬‬ ‫والزال العديد من املرضى مينون النفس بقرارات الوردي‬ ‫الرامية إل��ى تخفيض أسعار ال���دواء‪ ،‬ال��ذي ي��ردد مواله وزير‬ ‫الصحة ف��ي ك��ل املناسبات ليجد نفسه ف��ي ص���راع خفي مع‬ ‫الصيادلة‪ ..‬وف��ي وق��ت ال يجد فيه املرضى أدوي��ة مجانية في‬ ‫مستشفياتنا‪ ،‬كان خبر إحراق أدوية كثيرة منتهية الصالحية‬ ‫يدعو لالستغراب‪ ،‬فحظ املريض عندنا هو «الفانيد ديال الراس‬ ‫والدوا حلمر» أما «الداجينة والفاصمة» فانتهى عهدها منذ زمن‬ ‫بعيد‪ ...‬وتردد في األشهر األخيرة خبر التنقيب عن البترول‪،‬‬ ‫لتبني النتائج األولية أننا وجدنا كميات كبيرة ولكن غير من‬ ‫الغيس‪..‬‬ ‫ط��وى ال��ع��ال��م الصفحة األخ��ي��رة ف��ي ك��ت��اب س��ن��وي أشبه‬ ‫باملتاهة‪ ،‬ولكنه كتاب مقروء بكل اللغات واحتفل اجلميع برأس‬ ‫السنة‪ ،‬في وقت أك��اد أراه��ن فيه على أن الغالبية الساحقة ال‬ ‫تعرف حتى التاريخ الهجري‪ ..‬ياله عارفني سيدنا رمضان‪..‬‬ ‫سنة سعيدة أمتناها لكم‪ ..‬وانتظروا منجزات احلكومة في‬ ‫‪ 2014‬ولو أنها لن تغير من شعار كم حاجة قضيناها بتركها‬ ‫وغير بلمهل كيتكال بودجنال‪..‬‬


‫األخيرة‬

‫صباح الخير‬

‫عبد الله الدامون‬

‫‪damounus@yahoo.com‬‬

‫‪1‬‬ ‫> يومية مستقلة‬ ‫األص������������ل ف�������ي تسمية‬ ‫اخل��رش��وف ه��و اس��م األرضي‬ ‫ال���ش���وك���ي‪ ،‬وه����و اس����م عربي‬ ‫محض‪ ،‬نقله العرب إلى األندلس‬ ‫مل��ا ف��ت��ح��وا إس��ب��ان��ي��ا‪ ،‬فتحول‬ ‫االس����م م��ن األرض����ي الشوكي‬ ‫إل��ى ‪ Artichaut‬بالفرنسية‪،‬‬ ‫وإلى ‪ Artichoke‬باإلجنليزية‪.‬‬ ‫واخلرشوف يكاد يكون خضرة‬ ‫ذات جنسية متوسطية‪ ،‬ألن‬ ‫م��ن��ط��ق��ة امل���غ���رب ال��ع��رب��ي هي‬ ‫املعروفة بإنتاجها على املستوى‬ ‫العاملي‪ ،‬حيث عرفه الفرنسيون‬ ‫ف���ي ع��ه��د االس��ت��ع��م��ار فنقلوه‬ ‫إل����ى ف���رن���س���ا‪ ،‬واش���ت���ه���رت به‬ ‫منطقة بربينيان التي ازدهرت‬ ‫فيها زراع���ة اخل��رش��وف‪ ،‬حتى‬ ‫إن أمل��ان��ي��ا ع��م��دت قبل احلرب‬ ‫العاملية الثانية إلى استيراده‬ ‫من فرنسا‪ .‬ولم يكن اخلرشوف‬ ‫يزرع في املغرب آنذاك‪ ،‬بل كان‬ ‫ينبت طبيعيا إلى درجة أن أكله‬ ‫كان يقتصر على املزارعني‪ ،‬ولم‬ ‫يكن يباع في البوادي‪ ،‬بل كان‬ ‫ال��ن��اس يجمعونه م��ن احلقول‬ ‫ليبيعوه في املدن‪ .‬وبدأت زراعته‬ ‫مع االستعمار الفرنسي‪ ،‬حيث‬ ‫تغير م��ع التقنيات الزراعية‪.‬‬ ‫وبقي اخلرشوف الطبيعي أو‬ ‫البري إل��ى أواخ��ر الستينيات‬ ‫ف��ي امل��ن��اط��ق ال��ك��ب��رى كمنطقة‬ ‫الشاوية وزعير وتادلة ودكالة‬ ‫وحوض ملوية والغرب وسهول‬ ‫سايس‪ ،‬ولم يبق منه إال القليل‬ ‫اآلن في مناطق محدودة جدا‪،‬‬ ‫وقد ساعد على هذا االنقراض‬ ‫احلرث باجلرارات‪ ،‬واستصالح‬ ‫األراض������ي ال���زراع���ي���ة‪ ،‬وكذلك‬ ‫احل����ف����ارون ال���ذي���ن يجمعون‬ ‫األع���ش���اب لبيعها كمنتجات‬ ‫عالجية في املدن‪ .‬واخلرشوف‬ ‫ك�����ان م��ث��ل ج��م��ي��ع النباتات‬ ‫ال��غ��اب��وي��ة أو الطبيعية التي‬ ‫تنبت تلقائيا بدون زراعة‪ ،‬وكان‬ ‫ه��ن��اك ال��ع��دي��د م��ن املنتوجات‬ ‫الطبيعية اخلضراء التي كان‬ ‫الناس يجمعونها باملجان من‬ ‫احل��ق��ول‪ ،‬كما يجمعون الكأل‬ ‫للماشية‪ .‬وم��ن ب�ين اخلشاش‬ ‫ال����ذي ك���ان يجمع ويستهلك‪،‬‬ ‫جند البقولة (اخلبيزة) والتبش‬ ‫وال��زرن��ي��خ والسلك والكرنينة‬ ‫والعسلوج والسكوم والبرمرم‬ ‫والبوحمو‪ ،‬وكانت هذه األنواع‬

‫> العدد‪ 2263 :‬السبت ‪ -‬األحد ‪ 03-02‬ربيع األول الموافق لـ ‪ 05-04‬يناير ‪2014‬‬

‫االعتراف‬ ‫التغذية‪ :‬د‪ .‬محمد فائد‬ ‫أسرار‬ ‫البخاري‬ ‫كرمي‬ ‫مع‬ ‫كرسياجلامعي‬ ‫خالد‬ ‫مع‬ ‫مع كرمي البخاري‬

‫اخلرشوف ال يحظى باالهتمام الالزم‬ ‫ورمبا ينقضي موسمه دون االستفادة منه‬ ‫إن املجتمعات ال ترقى إال بقيمها وأصولها‪ ،‬وال تكتمل سعادتها إال باحترام تقاليدها وهويتها‪ .‬واألمة التي تستنبط منط عيشها‬ ‫من غيرها‪ ،‬تبتعد عن أصالتها وحقيقتها وتفقد القدرة على الوجود بنفسها‪ ،‬ولن تعود إلى أصلها جلهلها مبكوناتها‪ .‬لهذه األسباب‬ ‫جميعها‪ ،‬توجب على اإلنسان املغربي أن يهتم بثقافته وتاريخه على كل املستويات‪ ،‬ومن بينها‪ ،‬إن لم يكن من أهمها‪ ،‬ثقافته الغذائية؛‬ ‫لذلك سنحاول‪ ،‬في هذا املقال األسبوعي‪ ،‬التطرق إلى أهم التحوالت الغذائية التي يعيشها اإلنسان املغربي وما حتمله بني طياتها‬ ‫من أمراض فتاكة تشكل خطرا حقيقيا على صحته‪.‬‬ ‫م��ن اخل��ش��اش تطهى إم���ا مع‬ ‫الكسكس أو تطهى بالبخار‬ ‫وي��ص��ب عليها زي��ت الزيتون‪،‬‬ ‫لتكون من أعلى املواد الغذائية‬ ‫من حيث الفايتمينات واألمالح‬ ‫املعدنية‪ ،‬كاحلديد وك��ذا مكون‬ ‫حمض الفوليك‪ .‬‬ ‫ال يختلف اث��ن��ان على أن‬ ‫املنتجات الطبيعية أو البرية‬ ‫تختلف عن املنتجات العصرية‪،‬‬ ‫أو ما يصطلح عليه بالرومي‪.‬‬ ‫والراسخ عند املستهلك املغربي‬ ‫أن البري أو الطبيعي‪ ،‬أو ما‬ ‫يصطلح عليه بالبلدي‪ ،‬يكون‬ ‫دائما أعلى جودة من العصري‬ ‫أو الصناعي‪ ،‬ولو أن كثيرا من‬ ‫األوساط أخذت تستعمل بعض‬ ‫األساليب لطمس ه��ذه الفكرة‬ ‫وتضبيبها ف��ي عقول الناس؛‬ ‫فالبطاطا احللوة‪ ،‬مثال‪ ،‬ليست‬ ‫هي البطاطس التي نستهلكها‬ ‫ف��ق��ط ألن��ه��ا س��ي��دة الوجبات‬ ‫السريعة؛ واخلرشوف البري‪،‬‬ ‫أي���ض���ا‪ ،‬ل��ي��س ه���و اخلرشوف‬ ‫البستاني‪ ،‬فاخلرشوف البري‬ ‫ك��ان يبقى ف��ي التربة ويخرج‬ ‫ال��ب��ذور ل��وح��ده‪ ،‬وه��ذه البذور‬ ‫ك��ان��ت ت��ن��ت��ش��ر وت��ع��ط��ي نبتة‬ ‫أخرى بطريقة تلقائية طبيعية‪،‬‬ ‫وك����ان ي��أك��ل��ه امل����زارع����ون فقط‬ ‫ألنهم يجدونه في احلقول‪ ،‬ولم‬

‫يكن ي��زرع كما ك��ان املزارعون‬ ‫ي��س��ت��ح��ي��ون م���ن أن يبيعوا‬ ‫اخل��رش��وف ألن��ه ل��م يكن يزرع‬ ‫وإمن��ا ك��ان ينبت طبيعيا‪ ،‬ولم‬ ‫يكن يعتبر خضرة عادية‪ ،‬كما‬ ‫لم يكن يخطر على بال الفالح‬ ‫أن يجمع اخل��رش��وف ليبيعه‪،‬‬ ‫ثم من سيشتريه منه حتى لو‬ ‫ف��ع��ل؟ إذن‪ ،‬ف��اخل��رش��وف كان‬ ‫خ��ض��رة ال��ف�لاح�ين ف��ق��ط‪ ،‬ممن‬ ‫يجمعونه م��ن احل��ق��ول أثناء‬ ‫احلرث في فصل الشتاء‪ ،‬ولهذا‬ ‫كان اخلرشوف خضرة الشتاء‬ ‫بامتياز‪.‬‬ ‫وكما تعودنا تلقني القارئ‬

‫امل��ي��زات اخلاصة لكل خضرة‪،‬‬ ‫كذلك سنفعل في ما يلي؛ فإذا‬ ‫كان البصل ميتاز بالسولفايدات‬ ‫التي تسيل الدموع والطماطم‬ ‫مب��������ادة ال��ل�اي����ك����وب��ي�ن‪ ،‬ف����إن‬ ‫اخلرشوف ميتاز بوجود مادة‬ ‫ال��س��اي��ن��ري��ن‪ ،‬ه���ذه امل����ادة مرة‬ ‫املذاق‪ ،‬وهذا ما نالحظه ونحن‬ ‫منضغ قطعة خرشوف طازجة‪،‬‬ ‫فهذه امل��ادة تكون أكثر تركيزا‬ ‫ف��ي اخل��رش��وف بانتظام طيلة‬ ‫موسمه ال��ش��ت��وي‪ ،‬وه��ي التي‬ ‫تعطي للخرشوف م��ذاق��ه املر‪،‬‬ ‫في حني تفقد مذاقها امل��ر هذا‬ ‫عند سلق أو طهو اخلرشوف‪،‬‬

‫ح��ي��ث يتغير ش��ك��ل جزيئتها‪،‬‬ ‫ب��ي��ن��م��ا حت����اف����ظ ع���ل���ى نفس‬ ‫مكوناتها الطبية‪ .‬وبوجود هذه‬ ‫املادة‪ ،‬فإن اخلرشوف يحد من‬ ‫تكون الكوليستيرول اخلبيث‬ ‫ف���ي ال�����دم وي��ح��ف��ظ ال��ك��ب��د من‬ ‫االلتهابات ويساعد على إفراغ‬ ‫الصفراء ويخفض تركيز السكر‬ ‫في الدم‪ ،‬ولهذا فهو منصوح به‬ ‫للمصابني ب��داء السكري؛ كما‬ ‫يحتوي على مادة البوليفينول‬ ‫امل��س��ؤول��ة ع��ن ال��ل��ون األس���ود‬ ‫للخرشوف ملا يقطع ويصيبه‬ ‫الهواء‪ .‬ويدخل اخلرشوف في‬ ‫تغذية املصابني بالتهاب الكبد‬ ‫‪ B‬و‪ ،C‬ألن م��رك��ب الساينرين‬ ‫ي��ح��ف��ظ ال��ك��ب��د م���ن التسمم‪،‬‬ ‫ويفضل استهالكه طازجا في‬ ‫هذه احلاالت‪.‬‬ ‫ويحتوي اخلرشوف‪ ،‬كذلك‪،‬‬ ‫على سكر اإلنولني الذي يغذي‬ ‫ف��ل��ورا ال��ق��ول��ون أو البكتيريا‬ ‫الصديقة‪ ،‬ويعتبر سكر اإلنولني��� ‫من األلياف الذائبة أو املتخمرة‬ ‫التي بدونها ال تنمو البكتيريا‬ ‫الصديقة‪ .‬وللخرشوف خاصية‬ ‫ت��رط��ي��ب اجل���ه���از الهضمي‪،‬‬ ‫ويحتوي على أنزمي األوكسيديز‬ ‫ال��ذي يحارب شيخوخة خاليا‬ ‫اجل��س��م‪ .‬واخل���رش���وف يعتبر‬ ‫م���ن امل���ص���ادر امل��ه��م��ة حلمض‬

‫الجريدة‬ ‫األكثر مبيعا‬ ‫في المغرب‬

‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬ ‫الفوليك والفايتمني ‪ ،K‬وهي‬ ‫ال��ف��اي��ت��م��ي��ن��ات ال��ت��ي ت��ق��ل في‬ ‫النظام الغذائي احلديث الذي‬ ‫يعتمد على الوجبات السريعة‬ ‫واحللويات واملقليات‪.‬‬ ‫وي���س���ت���ه���ل���ك اخل����رش����وف‬ ‫ع��ل��ى ش��ك��ل أوراق ف���ي طوره‬ ‫اإلنباتي‪ ،‬كما قد يستهلك بعد‬ ‫إخراج الرؤوس املزهرة‪ .‬وهذه‬ ‫ال�����رؤوس تظهر ع��ن��دم��ا يترك‬ ‫اخلرشوف ينضج ويصل إلى‬ ‫طور اإلزه���ار‪ ،‬ويكون هذا بعد‬ ‫نهاية شهر يناير‪ ،‬حيث تبدأ‬ ‫أوراق اخل��رش��وف ف��ي إخراج‬ ‫ه��ذه القضبان ال��ت��ي ستحمل‬ ‫األزه��ار أو ال��رؤوس‪ ،‬وال ميكن‬ ‫أن يستهلك ألنه حتى السيدات‬ ‫ال يرغنب في طهوه كذلك‪ ،‬فيبقى‬ ‫ف��ي احلقل حتى يكتمل نضج‬ ‫الرؤوس‪ ،‬وذلك في شهر أبريل‪،‬‬ ‫وحل��س��ن احل��ظ أن نضج هذه‬ ‫ال������رؤوس ي��ت��زام��ن م���ع نضج‬ ‫اجللبان‪ ،‬حيث يصبح الطبيخ‬ ‫ب��ه��ذه ال������رؤوس م���ع اجللبان‬ ‫متداوال جدا في هذه الفترة‪.‬‬ ‫وع���ل��اوة ع��ل��ى استهالك‬ ‫ه���ذه ال�����رؤوس ك��خ��ض��رة‪ ،‬فإن‬ ‫ه��ن��اك م��زاي��ا أخ����رى مي��ك��ن أن‬ ‫تثير ان��ت��ب��اه املستهلك‪ ،‬وهي‬ ‫خاصية ميتاز بها اخلرشوف‬ ‫في تقنيات صناعة األلبان‪ ،‬ألن‬ ‫الشعيرات املوجودة في لب هذه‬ ‫ال��رؤوس لها مفعول فوري في‬ ‫عملية جتبني احلليب بوضع‬ ‫القليل منها في لتر أو لترين‬ ‫م��ن احلليب ليتجنب بسرعة‪،‬‬ ‫وخاصية جتبني احلليب هي‬ ‫خاصية موكولة إلى األنزميات‬ ‫امل��ص��ن��ف��ة م���ن ن����وع محلالت‬ ‫البروتينات وأشهرها املنفحة‪،‬‬ ‫وتعتبر األنزميات النباتية من‬ ‫أحسن املكونات الطبيعية التي‬ ‫ميكن أن تستعمل في صناعة‬ ‫األلبان‪.‬‬ ‫وننفرد بهذا التنبيه حول‬ ‫عدم استهالك اخلرشوف الذي‬ ‫يطهى ويخزن‪ ،‬ألن املالحظ هو‬ ‫اس����وداد اخل��رش��وف مل��ا يبقى‬ ‫لوقت طويل‪ ،‬وذلك ألن املركبات‬ ‫تتأكسد وتصبح سامة‪ ،‬ولذلك‬ ‫ي��رج��ى اس��ت��ه�لاك اخلرشوف‬ ‫طازجا‪ ،‬أو مباشرة بعد سلقه‬ ‫أو طهوه‪ ،‬وال يخزن بعد طهوه‬ ‫ولو في البرودة‪.‬‬

‫كيس الرّمل ال يجب أن يغـْضب‬

‫عندما يغضب عبد اإلله بنكيران من جراء الفساد املستشري فإنه‬ ‫ال يفتح حتقيقا مع الفاسدين‪ ،‬وال يأمر بإقفال احلدود في وجه آخرين‪،‬‬ ‫وال يسحب االمتيازات من أصحابها‪ ،‬وال يأمر النيابة العامة بأن متارس‬ ‫عملها إزاء ملفات معينة‪ ،‬وال‪ ..‬وال‪ ..‬وال‪ ،..‬بل كل ما يفعله هو أن يقف‬ ‫أمام الكاميرا في البرملان ثم يضرب بقبضته على تلك املنصة املسكينة‬ ‫ويرغي ويزبد‪ ،‬ثم ينتهي األمر‪.‬‬ ‫في بحر هذا األسبوع‪ ،‬شاهد املغاربة رئيس حكومتهم يصرخ‬ ‫حتت قبة البرملان و ُيلمح إلى الذين ُيه ّربون األموال أو يشترون الشقق‬ ‫الفخمة في باريس باملاليير؛ وعندما طالبه برملانيون بكشف األسماء‪،‬‬ ‫أقسم بأنه لن يذكرها‪ ،‬ثم استمر يهدد ويتوعد‪ ،‬متاما كما كان يفعل‬ ‫«دون كيشوت دي المانـْتشا» مع طواحني الهواء‪.‬‬ ‫قبل هذه املسرحية الكئيبة‪ ،‬كان بنكيران قد وجه رسالة تطمني إلى‬ ‫املغاربة الذين ميلكون خزائن أموال في بنوك أوربا وأمريكا وغيرهما‪،‬‬ ‫وأعطاهم ضمانات بأنهم لو أعادوا «أموالهم» إلى املغرب فلن يتعرضوا‬ ‫ألي��ة محاسبة؛ ورغ��م ذل��ك‪ ،‬ال أح��د منهم فكر في إع��ادة سنتيم واحد‬ ‫إلى البالد‪.‬‬ ‫وقبل ذلك‪ ،‬وجه بنكيران رسالة صادمة إلى الفاسدين في البالد‬ ‫عبر عبارته الشهيرة «عفا الله عما سلف»‪ ،‬لكن أولئك الذين عفا عنهم‬ ‫بنكيران لم يقابلوا احلسنة مبثلها‪ ،‬ولم يقرروا العفو عن أرزاق املغاربة‬ ‫التي ينهبونها صباح مساء‪.‬‬ ‫وقبل هذا وذاك‪ ،‬توعد بنكيران كثيرا مبحاربة الفاسد‪ ،‬وفعل ذلك‬ ‫في عز حملته االنتخابية‪ ،‬وتوقع الناس الكثير‪ ،‬لكن ها هي فترة تولي‬ ‫مسؤوليته احلكومية تسير نحو نهايتها بينما هو ال يزال يحير املغاربة‪،‬‬ ‫فتارة يقول للفاسدين عفا الله عما سلف‪ ،‬وت��ارة يهددهم ويتوعدهم‬ ‫ويضرب املنصة وكأنه «عنتر شا ْيل سيفه»‪.‬‬ ‫بنكيران هو رئيس حكومة وليس زعيم معارضة‪ ،‬وعندما يفعل ما‬ ‫فعله قبل أيام في البرملان فإنه يدل على أنه ال يحكم شيئا‪ ،‬وأنه ال يزال‬ ‫يتصرف كزعيم حزب معارض‪ ،‬أي أنه يتكلم كثيرا ويشتغل قليال‪ ،‬بل‬ ‫ال يتحرك جتاه الفساد إال مبنطق «أضعف اإلميان»‪.‬‬ ‫الذين شاهدوا بنكيران وه��و يتحدث غاضبا على أولئك الذين‬ ‫ميلكون شققا في باريس اشتروها باملاليير‪ ،‬فهموا فورا أنه يتحدث عن‬ ‫ياسمينة بادو‪ ،‬وزيرة الصحة سابقا‪ ،‬والتي يتحدث اجلميع عن كونها‬ ‫اشترت شقتني مبلياري سنتيم‪ ،‬وأن ذلك يدخل في إطار صفقة لقاحات‬ ‫األنفلونزا عندما كانت وزيرة‪.‬‬ ‫لكن‪ ،‬هل يعقل أن يعطي الدستور اجلديد لرئيس حكومة ما يعطيه‬ ‫إياه من صالحيات كبيرة‪ ،‬بينما هو يتصرف وكأنه يجلس في مقهى‬ ‫«الس ْبسي» ويشتم اللصوص والفاسدين بني‬ ‫ب��رأس ال��درب وميسك ّْ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و«الشقف»؟‬ ‫«الشقف»‬ ‫هل يعقل أن يكون رئيس حكومة‪ ،‬بصالحياته الواسعة‪ ،‬أجنب‬ ‫من أن يشير إلى الفاسدين بيد صارمة‪ ،‬وعوض ذلك «يقلـّز» لهم من‬ ‫حتت اجللباب؟‬ ‫هل يعقل أن يكون رئيس حكومة على معرفة بأن شخصا ما قام‬ ‫بتهريب املاليير ثم ال ميلك شجاعة ذكر اسمه؟ وهل يعقل أن يقوى‬ ‫رئيس حكومة‪ ،‬الذي لم يستطع استعادة مأذونيات النقل من أصحاب‬ ‫اقتصاد الريع‪ ،‬على استعادة املاليير التي هربها مغاربة إلى بنوك‬ ‫أجنبية؟‬ ‫وهل يعقل أن رئيس حكومة‪ ،‬منذ أن تولى املسؤولية‪ ،‬لم يقم بأكثر‬ ‫من شحن عواطف الناس بكالم ال يقدم وال يؤخر‪ ،‬وكل مرة يحس فيها‬ ‫بأن غضب الناس يرتفع يقوم ببضع حركات عاطفية في البرملان لكي‬ ‫يرضى عنه السذج وبسطاء الناس؟‬ ‫وهل يعقل أن يفرط رئيس احلكومة‪ ،‬الذي جاء إلى السلطة على‬ ‫بساط سحري اسمه الربيع العربي‪ ،‬في صالحياته كما لو أنه منشط‬ ‫حفل «ستريبتيز» في مرقص ليلي يتخلى عن مالبسه قطعة قطعة؟‬ ‫أنت يا ّسي عبد اإلله رئيس حكومة‪ ،‬يعني أنك ال متلك حق الغضب‬ ‫مثل باقي املغاربة‪ ،‬بل متلك حق الفعل‪ ،‬أي أنك عوض أن تضرب على‬ ‫الطاولة و»تق ّلز» للفساد‪ ،‬فإنه كان عليك أن تضرب مباشرة على رأس‬ ‫الفساد‪ ،‬ولديك كل الصالحيات التي تخول لك فعل ذلك‪ ،‬لكنك ال تريد‬ ‫تلك الصالحيات‪ ،‬وعوض ذلك تفضل األسلوب السهل والرخيص‪ ،‬وهو‬ ‫دغدغة عواطف املغاربة لكي يصوتوا لفائدتك في االنتخابات املقبلة‬ ‫بدعوى أن اآلخرين لم يتركوك تشتغل‪ ،‬مع أن الناس صاروا يصنفونك‬ ‫من زمان في صفوف «اآلخرين»‪.‬‬ ‫سيأتي ي��وم ي��درك فيه بنكيران أن��ه أض��اع على املغاربة فرصا‬ ‫تاريخية عظيمة إلعادة البالد إلى سكة االنضباط والقانون‪ ،‬وأنه تصرف‬ ‫ككيس رمل حقيقي بني الشعب والفاسدين‪ ،‬وكيس الرمل ال يجب أن‬ ‫يغضب‪ ،‬بل يجب أن ميارس مهمته كما هي موكولة إليه والسالم‪.‬‬


pdf_2263