Issuu on Google+

‫تحقيق‬

‫ربورطاج‬

‫أدوية جزائرية‬ ‫منتهية‬ ‫الصالحية تهدد‬ ‫صحة املغاربة‬

‫‪7‬‬

‫تفاصيل قضية‬ ‫«النوار» التي فجرها‬ ‫مستفيدون من‬ ‫السكن االجتماعي‬

‫الر�أي احلر واخلرب اليقني‬

‫يومية مستقلة‬

‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون‬

‫> العدد‪2252 :‬‬

‫> االثنين ‪ 19‬صفر ‪ 1435‬الموافق لـ ‪ 23‬دجنبر ‪2013‬‬

‫الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫بنكيران‪ :‬سنرفع الدعم‬ ‫عن احملروقات بشكل نهائي‬

‫حقوقيون مغاربة يدخلون على خط الفضيحة ويطالبون بفتح تحقيق في القضية‬

‫تفاصيل شراء فرنسي لرضيع مغربي وحتويله إلى «عبد» جنسي‬ ‫إسماعيل روحي‬ ‫كشفت م��ص��ادر حقوقية مغربية أن‬ ‫جمعيات حقوقية مناهضة لالستغالل‬ ‫اجل��ن��س��ي ل�لأط��ف��ال ق����ررت ف��ت��ح حتقيق‪،‬‬ ‫بالتنسيق م��ع السلطات امل��س��ؤول��ة‪ ،‬في‬ ‫فضيحة ب��ي��ع رض��ي��ع م��غ��رب��ي لبيدوفيل‬ ‫فرنسي مببلغ ‪ 2000‬أورو من أجل تربيته‬ ‫واستغالله جنسيا‪ ،‬وأوض��ح��ت املصادر‬ ‫ذاتها أن التحريات التي ستقوم بها ستتم‬

‫ك��ذل��ك بالتنسيق م��ع ال��س��ف��ارة الفرنسية‬ ‫بالرباط‪ ،‬من أجل معرفة كيفية منحه وثائق‬ ‫السفر الفرنسية التي مكنت «البيدوفيل»‬ ‫الفرنسي ال���ذي اش��ت��راه م��ن تهريبه عبر‬ ‫احلدود املغربية سنة ‪.2010‬‬ ‫واعتبرت امل��ص��ادر ذاتها أن احلادث‬ ‫اخلطير الذي مت اكتشافه بالصدفة مكن من‬ ‫تسليط الضوء على نشاط جديد يقوم به‬ ‫األجانب املهووسون باالستغالل اجلنسي‬ ‫لألطفال في املغرب‪ ،‬من خالل شراء رضع‬

‫مغاربة يكونون في الغالب نتيجة عالقات‬ ‫غير شرعية مقابل مبالغ مالية حتصل‬ ‫عليها أمهاتهم‪.‬‬ ‫وف���ي س��ي��اق م��ت��ص��ل‪ ،‬ش��ك��ل اكتشاف‬ ‫ال��ب��ي��دوف��ي��ل ال��ف��رن��س��ي ال���ذي ك���ان يعتدي‬ ‫جنسيا ع��ل��ى ط��ف��ل م��غ��رب��ي ق���ام بشرائه‬ ‫م��ن امل��غ��رب ص��دم��ة للمجتمع الفرنسي‪،‬‬ ‫على اعتبار أن البيدوفيل الفرنسي أعاد‬ ‫زم��ن العبودية م��ن خ�لال محاولته تربية‬ ‫الطفل املغربي من أجل استغالله جنسيا‪،‬‬

‫وأوض���ح���ت ال��ت��ح��ق��ي��ق��ات ال���ت���ي أجرتها‬ ‫السلطات الفرنسية مع البيدوفيل‪ ،‬الذي‬ ‫سبق أن مت��ت إدان��ت��ه م��ن ط��رف القضاء‬ ‫الفرنسي في قضية اعتداء جنسي سابقة‪،‬‬ ‫أن��ه ق��ام باقتناء الطفل من املغرب مببلغ‬ ‫‪ 2000‬أورو م��ن وال��دت��ه امل��وم��س‪ ،‬التي‬ ‫حملت به في إطار عالقة غير شرعية قبل‬ ‫أن تقرر التخلص منه حينما كان يبلغ من‬ ‫العمر ‪ 14‬شهرا‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫شاحنات «املوت» تقتل مرة أخرى‬ ‫في البيضاء‬

‫الرباط‪ -‬املهدي السجاري‬ ‫ع������اد األم����ي���ن ال�����ع�����ام حل���زب‬ ‫العدالة والتنمية ملهاجمة خصومه‬ ‫السياسيني‪ ،‬واإلع�ل�ان ع��ن تشبثه‬ ‫الراسخ بتصوره إلصالح صندوق‬ ‫املقاصة وصناديق التقاعد‪ ،‬حيث‬ ‫أعلن أنه لن يتراجع عن رفع الدعم‬ ‫بشكل نهائي عن امل��واد البترولية‪،‬‬ ‫لكن وفق مقاربة تدريجية‪.‬‬ ‫وخ��ل�ال ي����وم دراس�����ي نظمته‬ ‫جمعية مهندسي العدالة والتنمية‬ ‫حول إعداد التراب الوطني صباح‬ ‫السبت ف��ي ال��رب��اط‪ ،‬ش��ن بنكيران‬ ‫هجوما قويا على حكيم بنشماس‪،‬‬ ‫رئ��ي��س ف��ري��ق األص��ال��ة واملعاصرة‬ ‫مبجلس املستشارين‪ ،‬الذي قال عنه‬ ‫بنكيران‪ ،‬دون أن يذكره باالسم‪ ،‬إنه‬ ‫استعمل الكالم «الساقط» النتقاده‬ ‫دون أن مييز بني «ا َأل َم��ة» و»ا ُأل ّمة»‪،‬‬ ‫في إش��ارة إلى استعمال بنشماس‬ ‫للبيت الشعري للمتنبي الذي يقول‪:‬‬ ‫أقبح‪ ‬من‪ ‬فحل له ذكر تقوده‬ ‫«ال شيء‬ ‫ٍ‬

‫مرة أخرى تتسبب شاحنة من الوزن‬ ‫الثقيل بالدار البيضاء في حادثة سير‬ ‫مميتة‪ ،‬الضحية هذه املرة كانت سيدة‬ ‫مبقاطعة ال��ب��رن��وص��ي‪ ،‬وال��ت��ي فارقت‬ ‫احلياة على الفور في الطريق القدمي‬ ‫ملدينة الرباط يوم اجلمعة املاضي‪.‬‬ ‫وعلمت «املساء» أن سيدة أخرى‬ ‫نقلت إل��ى مستشفى محمد اخلامس‬ ‫في حالة خطيرة‪ ،‬ويشهد هذا الطريق‬ ‫من حني إلى آخر حوادث سير خطيرة‪،‬‬ ‫بسبب وج��ود شاحنات ال��وزن الثقيل‪،‬‬ ‫وه����و األم�����ر ال�����ذي ج��ع��ل ال��ك��ث��ي��ر من‬ ‫األص���وات تطالب ب��ض��رورة إيجاد حل‬ ‫لهذا املشكل‪.‬‬ ‫وتدعو أص��وات كثيرة إل��ى حتديد‬ ‫أم��اك��ن خ��اص��ة مل���رور ش��اح��ن��ات الوزن‬ ‫ال��ث��ق��ي��ل‪ ،‬م���ن أج����ل جت��ن��ب م��ث��ل هذه‬ ‫احل��������وادث ال���ت���ي ت���ق���ع وس�����ط مدينة‬ ‫ال��دار البيضاء‪ ،‬خاصة مع تزايد عدد‬ ‫السيارات في املدينة‪.‬‬

‫جالل رفيق‬

‫(آيس بريس)‬

‫الداخلية تعتزم التدقيق في‬ ‫فواتير قمة دولية كلفت املاليير‬

‫الرباط ‪ -‬مصطفى احلجري‬ ‫كشفت مصادر مطلعة أن وزارة‬ ‫ال��داخ��ل��ي��ة أم���رت موظفيها‪ ،‬الذين‬ ‫ك��ان��وا ره��ن إش���ارة جمعية الرباط‬ ‫‪ ،2013‬ال��ت��ي تكلفت بالتحضير‬ ‫للمؤمتر ال��راب��ع لقمة ع��م��داء املدن‬ ‫واحلكومات احمللية‪ ،‬مبغادرة مقر‬ ‫اجلمعية‪ ،‬وااللتحاق باملهام األصلية‬ ‫في الوزارة مع تسليم مفاتيح املقر‪.‬‬

‫وأش����ارت امل��ص��ادر ذات��ه��ا إلى‬ ‫أن ه��ذا ال��ق��رار يتزامن مع غموض‬ ‫ف��ي تدبير بعض النفقات‪ ،‬بعد أن‬ ‫ظلت فواتير بقيمة ماليني الدراهم‬ ‫ب��دون أداء‪ ،‬وه��و م��ا جعل عشرات‬ ‫ال��ش��رك��ات وامل���ق���اوالت‪ ،‬التي قدمت‬ ‫خدماتها للمؤمتر‪ ،‬في ورط��ة مالية‬ ‫ومحاسباتية‪.‬‬ ‫وأك�����دت امل���ص���ادر نفسها أن‬ ‫وزارة الداخلية أمرت بتجميع جميع‬ ‫الفواتير للتدقيق فيها بعد انتهاء‬ ‫الدور الذي أحدثت من أجله جمعية‬ ‫الرباط ‪ ،2013‬علما أن وزير الداخلية‬ ‫السابق امحند العنصر كان يعتزم‪،‬‬ ‫أياما قبل مغادرته ال��وزارة‪ ،‬إرسال‬ ‫جلنة الفتحاص الطريقة التي مت بها‬ ‫تدبير املليارات التي رصدت لتنظيم‬ ‫ه��ذه القمة التي احتضنتها مدينة‬ ‫الرباط في الفترة املمتدة من ‪ 1‬إلى ‪4‬‬ ‫أكتوبر املاضي‪ ،‬وقدر عدد املشاركني‬ ‫فيها بحوالي ‪ 3500‬ضيف‪.‬‬ ‫كما أوضحت املصادر أن فتح‬ ‫ه��ذا امل��ل��ف سيقود إل��ى كشف عدد‬ ‫من الفضائح‪ ،‬بعد أن متكنت بعض‬ ‫األس��م��اء امل��ع��روف��ة بالعاصمة من‬ ‫تفويت ع��دد من صفقات التحضير‬ ‫للمؤمتر للمقربني‪ ،‬ومنهم زوجات‬ ‫وأبناء بعض املسؤولني واملنتخبني‪.‬‬ ‫وك����ان ع���دد م��ن م��س��ت��ش��اري مدينة‬ ‫الرباط قد طالبوا‪ ،‬في وقت سابق‪،‬‬ ‫بضرورة إج��راء افتحاص في ظل‬ ‫ع���دم ال��ك��ش��ف ع��ن ال��رق��م احلقيقي‬ ‫للميزانية‪ ،‬ال��ت��ي رص���دت للمؤمتر‬ ‫وللنفقات احلقيقية‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫مع قهوة ال�صباح‬ ‫اآلن وقد انتهى «املوندياليتو» الكروي ال��ذي شغل الناس‬ ‫والدنيا وع��ادت احلياة إلى سابق عهدها‪ ،‬آن لنا أن نعود إلى‬ ‫كثير من األحداث املهمة التي جرت خالل األسبوع املاضي ولم‬ ‫ننتبه إليها رغ��م أهمية بعضها كما هو الشأن بالنسبة إلى‬ ‫موضوع مشروع ميزانية السنة املقبلة‪ ،‬أو ملفات خطيرة على‬ ‫غرار الفضيحة التي تفجرت في فرنسا ووصلت شظاياها إلى‬ ‫اململكة‪ ،‬وهي فضيحة جنسية بطلها بيدوفيل فرنسي وضحيتها‬ ‫طفل بريء ال يتجاوز عمره ‪ 4‬سنوات‪.‬‬ ‫م��رة أخ��رى يستبيح مرضى نفسيون وجنسيون أعراض‬ ‫طفولتنا‪ ،‬ومرة أخرى تكون الصدفة وحدها وراء كشف األمر‪.‬‬ ‫ولعل بعض التفاصيل املتسربة من القضية توضح‪ ،‬فعال‪ ،‬أن‬ ‫احل��ادث اخلطير‪ ،‬ال��ذي مت اكتشافه بالصدفة‪ ،‬مكن من تسليط‬ ‫الضوء على نشاط جديد يقوم به األجانب في املغرب من خالل‬ ‫شراء رضع مغاربة يكونون في الغالب نتيجة عالقات غير شرعية‬ ‫مقابل مبالغ مالية حتصل عليها أمهاتهم‪.‬‬ ‫أن يصير أطفال هذا البلد بضاعة ملن يستطيع الدفع من‬ ‫املهووسني باجلنس أم��ر خطير ويسائل الكثير من الضمائر‬ ‫امليتة في ه��ذه اململكة‪ .‬وه��ذا يفرض فتح حتقيق ج��دي ونزيه‬ ‫لكشف املتورطني في هذه الفضيحة ‪-‬غير املسبوقة‪ -‬سواء في‬ ‫اإلدارات املغربية أو في نظيرتها الفرنسية‪ ،‬وإال فكيف ميكن أن‬ ‫نفسر حصول الطفل على وثائق مكنته من جتاوز احلدود قبل‬ ‫ثالث سنوات ليلبي نزوات مريضة تعافها النفوس السوية؟‬ ‫ال يكفينا التنديد بالقضية وال تكفينا عشرات الوقفات‪ ،‬نحن‬ ‫في حاجة ماسة إلى فتح امللف بكل سوآته‪ ،‬لنحدد أوجه اخللل‬ ‫ونكشف املتورطني ونحاسب املذنبني‪ ،‬صونا ألع��راض طفولة‬ ‫بريئة تنتهك كل يوم باسم الفقر واحلاجة‪.‬‬

‫َأمة ليست لها رحم»‪.‬‬ ‫وزاد ب��ن��ك��ي��ران مستهزئا من‬ ‫استعمال بنشماس لشعر املتنبي‪،‬‬ ‫ح��ي��ث ق����ال‪« :‬ه�����ؤالء ال يضبطون‬ ‫حتى اللغة‪ ،‬إذ ال مييزون بني ا َألمة‬ ‫وا ُأل ّم������ة‪ ...‬ف��ه��ذا ال���ذي ال مييز بني‬ ‫األم��ري��ن آش داه لشعر املتنبي؟‪...‬‬ ‫راه مصيبة هادي»‪.‬‬ ‫ول��م ي��دع األم�ين ال��ع��ام للعدالة‬ ‫والتنمية الفرصة متر دون أن يوجه‬ ‫انتقادات شديدة اللهجة إلى حليفه‬ ‫السابق حميد شباط‪ ،‬حيث أكد أن‬ ‫األم�ين العام لالستقالل قال لباقي‬ ‫احللفاء‪« :‬إذا مت إجراء االنتخابات‬ ‫احمل���ل���ي���ة س��ي��ن��ف��ج��ر التحالف»‪.‬‬ ‫ورف��ض شباط‪ ،‬حسب بنكيران‪ ،‬أن‬ ‫«يتم إص�لاح صندوق املقاصة من‬ ‫خ�لال ت��وزي��ع ال��دع��م م��ب��اش��رة على‬ ‫ال��ف��ق��راء‪ ،‬ومل���ا حت���دث إل��ي��ه بعض‬ ‫األم���ن���اء ال��ع��ام�ين ب��ش��أن مصلحة‬ ‫البالد خاطبهم‪ :‬ديوها في احلزب‬ ‫ديالكوم»‪.‬‬ ‫التفاصيل ص ‪3‬‬

‫مجهولون يهاجمون بالعصي‬ ‫الكهربائية ملهى ليليا بالبيضاء‬

‫املساء‬

‫نافذون فوتوا‬ ‫صفقات إلى أقاربهم‬ ‫ومقاوالت لم‬ ‫تتوصل بمستحقات‬ ‫بماليين الدراهم‬

‫‪19‬‬

‫اقتصاد‬

‫انتحار تلميذة «شنقا» في اجلديدة بعد افتضاح عشقها لبيطري‬ ‫اجلديدة ‪ -‬رضوان احلسني‬

‫‪6‬‬

‫اه��ت��زت ق��ري��ة س��ي��دي اسماعيل‬ ‫التابعة إلقليم اجل��دي��دة‪ ،‬بعد عصر‬ ‫أول أم��س السبت‪ ،‬على وق��ع حادث‬ ‫ان��ت��ح��ار التلميذة (ن����ورة‪ ،‬ن) شنقا‬ ‫داخل غرفتها بالداخلية التي تؤوي‬ ‫تلميذات إع��دادي��ة سيدي اسماعيل‬ ‫وثانوية اجلرف األصفر‪.‬‬ ‫وعمدت التلميذة املنتحرة‪ ،‬الت��‬

‫قروض البنك الدولي‬ ‫تتهاطل على املغرب‬ ‫وحترج وزارة املالية‬ ‫الملف السياسي‬

‫‪16‬‬

‫هل أصبح الطرد بديال‬ ‫لالنشقاق في حل مشاكل‬ ‫التنظيمات املغربية‬ ‫كرسي االعتراف‬

‫‪24‬‬

‫الطود‪ :‬مؤسس البوليساريو‬ ‫درس في احلسيمة وكان‬ ‫من أذكى الطلبة‬

‫هاجم أزيد من عشرة مجهولني ملهى ليليا معروفا بالشريط الساحلي عني الدياب‪،‬‬ ‫مدججني بعصي كهربائية‪ ،‬إذ حاولوا الدخول إلى امللهى قبل أن يواجههم عناصر األمن‬ ‫اخلاص للملهى الشهير بعني الدياب‪.‬‬ ‫وقال مصدر مطلع لـ«املساء» إن األمر يتعلق بتصفية حسابات بني أحد املسيرين‬ ‫وصاحبة امللهى الليلي األجنبية‪ ،‬إذ سبق أن كان املسير يشتغل بامللهى ويشرف على‬ ‫مقهى تابعة له تقدم لزبنائها «النرجيلة»‪ ،‬غير أن طريقة عمل املسير ونوعية زبنائه‬ ‫وترويجه لـ«الشيشا» لم ترق صاحبة امللهى‪ ،‬التي نبهته أكثر من مرة قبل أن توقفه عن‬ ‫العمل‪ ،‬وهو األمر الذي لم يستسغه املسير‪ ،‬الذي كلف أزيد من ‪ 10‬مشتبه بهم مبهاجمة‬ ‫امللهى الليلي مدججني بأسلحة بيضاء وعصي كهربائية‪ ،‬وحاولوا اقتحامه قبل أن‬ ‫يدخلوا في مواجهات مع حراسه الذين حاولوا االتصال برجال األمن‪ .‬والذ املشتبه بهم‬ ‫بالفرار‪ ،‬بعد فشلهم في السطو على ما بداخل امللهى الليلي‪ ،‬في حني توجهت صاحبة‬ ‫امللهى بشكاية مباشرة إلى وكيل امللك مبحكمة القطب اجلنحي بالدار البيضاء‪ ،‬قصد‬ ‫فتح حتقيق في املوضوع‪ ،‬خاصة أنها وجهت التهمة مباشرة إلى مسير سابق كان‬ ‫يعمل معها وحاول االنتقام منها بطريقته اخلاصة‪ ،‬بعد توقفه عن العمل‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪2‬‬

‫ك��ان��ت ت��ت��اب��ع دراس��ت��ه��ا بشكل جيد‬ ‫ب��اجل��دع امل��ش��ت��رك‪ ،‬إل���ى رب���ط عنقها‬ ‫بحبل متني قبل أن تقرر رمي جسدها‬ ‫النحيف من نافذة الغرفة‪ ،‬مستغلة‬ ‫غ��ي��اب زم��ي�لات��ه��ا ب��ال��غ��رف��ة‪ ،‬تاركة‬ ‫رسالة قصيرة بخط يدها طلبت فيها‬ ‫االعتذار من والدتها وأسرتها وأبلغت‬ ‫فيها س�لام��ه��ا إل���ى أع���ز صديقاتها‬ ‫اللواتي ذكرتهن باالسم‪ ،‬كما بررت في‬ ‫رسالتها القصيرة إقدامها على وضع‬

‫ح��د حل��ي��ات��ه��ا بضيقها م��ن احلياة‬ ‫االجتماعية التي كانت تعيشها‪.‬‬ ‫إال أن ال��رس��ال��ة ال��ق��ص��ي��رة التي‬ ‫تركتها ل��م تكن تتضمن ك��ل األسباب‬ ‫ال��ت��ي دفعتها إل���ى االن��ت��ح��ار‪ ،‬إذ أكد‬ ‫وال��ده��ا األس��ت��اذ‪ ،‬ال���ذي سيحال على‬ ‫التقاعد نهاية دجنبر اجلاري‪ ،‬أنه قبل‬ ‫وقوع احلادث‪ ،‬حضر في نفس اليوم‬ ‫إلى الدوار الذي تقطنه التلميذة طبيب‬ ‫بيطري معروف ويشتغل بقرية سيدي‬

‫أردوغان يواجه أكبر فضيحة فساد‬ ‫تهدد حزب العدالة والتنمية التركي‬ ‫املساء‬

‫أقر القضاء التركي مبالحقة ابني وزيري الداخلية‬ ‫واالقتصاد وإيداعهما السجن على ذمة التحقيق في‬ ‫إطار فضيحة فساد مدوية تطال مباشرة احلكومة التي‬ ‫يرأسها رجب طيب أردوغان على بعد أربعة أشهر فقط‬ ‫عن االنتخابات البلدية‪.‬‬ ‫وفضال عن اعتقال جنلي الوزيرين‪ ،‬أودع السجن‬ ‫أي��ض��ا ع��ش��رون شخصا آخ��ري��ن‪ ،‬مب��ن فيهم سليمان‬ ‫أص�لان‪ ،‬رئيس مجلس إدارة مصرف «هالك بنكاسي»‬ ‫العام‪ ،‬ورضا زراب‪ ،‬رجل األعمال املتحدر من أذربيجان‪.‬‬ ‫وأوردت وسائل إعالم تركية أن حوالي ‪ 50‬شخصا مثلوا‬ ‫أم��ام احملكمة‪ ،‬بينهم مصطفى دم��ي��ر‪ ،‬وه��و عضو في‬ ‫حزب «العدالة والتنمية» احلاكم ورئيس بلدية فاحت في‬ ‫إسطنبول‪ ،‬ويشتبه في تورطهم في أعمال فساد وتزوير‬ ‫وتبييض أموال في إطار ثالث قضايا مرتبطة بصفقات‬ ‫عقارية عمومية وحتويل أموال وذهب بني تركيا وإيران‬ ‫اخلاضعة حلظر دول���ي‪ .‬ومنذ أرب��ع��ة أي���ام والصحف‬ ‫التركية تنشر تفاصيل هذه القضية‪ ،‬مما يزيد في إحراج‬ ‫احلكومة اإلسالمية احملافظة التي جعلت من مكافحة‬ ‫الفساد أح��د شعاراتها‪ .‬وواص��ل��ت احلكومة التركية‬

‫حملة تطهير موسعة بني قيادات الشرطة‪ ،‬إذ مت عزل‬ ‫‪ 14‬ضابطا من املديرية العامة لشرطة أنقرة‪ ،‬مما يرفع‬ ‫إلى حوالي ‪ 50‬عدد الضباط واملديرين املعزولني‪ ،‬بينهم‬ ‫قائد شرطة إسطنبول‪ ،‬إذ تتهمهم احلكومة باستغالل‬ ‫النفوذ‪ .‬ووصف الرئيس التركي أردوغ��ان األمر بكونه‬ ‫مؤامرة مدعومة من اخل��ارج لتقويض سلطاته وإقامة‬ ‫«دولة داخل الدولة»‪.‬‬ ‫وأث���ارت األزم���ة اآلخ���ذة ف��ي التصاعد م��خ��اوف من‬ ‫إحلاق الضرر باقتصاد البالد وحدوث تصدع في حزب‬ ‫العدالة والتنمية الذي أضعفته هذه الزوبعة السياسية‬ ‫املالية‪ .‬ويعكس األمر تصاعد الصراع على السلطة بني‬ ‫أردوغان وجماعة فتح الله غولني الدينية ذات النفوذ في‬ ‫الشرطة والقضاء‪ ،‬منذ ألغى رئيس الوزراء مدارس الدعم‬ ‫املدرسي اخلاصة‪ ،‬وهي من أهم موارد متويل اجلماعة‪.‬‬ ‫وحذر أردوغان من أنه قد يعمد إلى إبعاد بعض السفراء‬ ‫األجانب الذين يقومون بعمليات «حتريض» على خلفية‬ ‫ال��ت��وت��رات الناجمة ع��ن فضيحة الفساد‪ .‬على صعيد‬ ‫متصل‪ ،‬دعا كمال كيليتشدار أوغلو‪ ،‬رئيس حزب الشعب‬ ‫اجل��م��ه��وري وه��و أك��ب��ر ح��زب م��ع��ارض‪ ،‬أردوغ����ان إلى‬ ‫االستقالة واصفا إياه بـ«الديكتاتور»‪ ،‬وقال إن «تركيا‬ ‫بحاجة إلى طبقة سياسية ومجتمع نظيفني»‪.‬‬

‫الرجاء خسر كأس العالم وفاز بقلوب الناس‬

‫رغم أنها مجرد جسم دائري الشكل «منفوخ»‬ ‫ب��ال �ه��واء‪ ،‬ف��إن��ه ق� ��ادر ع�ل��ى أس ��ر ج� ��وارح الناس‬ ‫والتالعب بعواطفهم وحتويلهم إلى سكارى وما هم‬ ‫بسكارى‪ ..‬هذا هو سحر الكرة الذي يتجاوز مفعوله‬ ‫ح��دود منطق األشياء‪ ،‬ويسحب البساط من حتت‬ ‫أقدام رجال الفكر والسياسة والفن‪ ،‬فيحولهم في‬ ‫تسعني دقيقة أو أكثر إلى كائنات تدين بالوالء لالعب‬ ‫محبوب جماهيريا حني يداعب الكرة قبل أن يتخلى‬ ‫عنه اجلميع عندما يطلق الكرة أو تطلقه‪.‬‬ ‫توقفت ع �ق��ارب ال��زم��ن السياسي والفكري‬ ‫وألغيت كثير من املواعيد الكبرى بسبب كأس العالم‬ ‫لألندية‪ ،‬فقد كان الناس يرفعون ابتهاالتهم إلى الله‬ ‫ويرفعون عيونهم في خشوع إلى السماء مترقبني‬ ‫مجيء غيمة داكنة بعد تأخر سقوط األمطار‪ ،‬لكنهم‬ ‫ق��رروا إقامة ص�لاة االستسقاء طلبا النتصارات‬ ‫ال��رج��اء‪ ،‬بعد أن مسحت الكرة أح��زان الفالحني‬ ‫والرياضيني على حد سواء‪.‬‬ ‫وألن كأس العالم لألندية كاحلق يعلو وال يعال‬ ‫عليه‪ ،‬فقد عرفت الكثير من املناظرات الفكرية عزوفا‬ ‫جماهيريا‪ ،‬ذنبها أن تزامن تنظيمها مع مباريات‬ ‫الرجاء في مونديال األندية؛ بل إن خرجات قيادات‬ ‫حزبية لم جتد لها الصدى اإلعالمي املرغوب ألن‬ ‫املوعد الكروي ألغى الكثير من املواعيد السياسية‬ ‫ورمى بها خارج صفحات اإلعالم‪.‬‬ ‫طالب ادري��س لشكر‪ ،‬الكاتب األول لالحتاد‬

‫مراك�ش ‪ -‬ح�سن الب�رصي‬

‫االشتراكي للقوات الشعبية‪ ،‬مبراجعة أحكام اإلرث‬ ‫ومارس هجوما على مدونة األسرة‪ ،‬لكن ذلك لم يثر‬ ‫زوبعة إعالمية‪ ،‬والسبب أن اجلماهير كانت تطالب‬ ‫بالتير مبراجعة مدونة الكرة‪.‬‬ ‫ف��ي غمرة السجال ال �ك��روي‪ ،‬رف��ض مجلس‬ ‫املستشارين املوافقة على الشطر األول من مشروع‬ ‫القانون املالي لـ‪ ،2014‬وفازت املعارضة على األغلبية‬ ‫في م�ب��اراة التصويت‪ ،‬لكن فوزها لم يلق رواجا‬ ‫إعالميا ألن الفوز احلقيقي الذي أخرج اجلماهير‬ ‫إل��ى ال�ش��ارع في عز قساوة البرد هو ذاك الذي‬ ‫سجل بأقدام الالعبني ال بأصوات البرملانيني؛ بل إن‬ ‫مباراة سياسية مؤجلة شهدت عزوفا سياسيا غير‬ ‫مسبوق‪ ،‬هي مباراة انتخاب رئيس مقاطعة سباتة‪،‬‬ ‫حيث أجريت بأقل عدد من الناخبني ثم انتهت بهزمية‬ ‫كرمي غالب‪ ،‬رئيس مجلس النواب‪ ،‬في صمت رهيب‬ ‫أمام منافسه عزيز حسن‪ ..‬فلم يكن من االستقاللي‬ ‫إال أن ابتلع اخلسارة على مضض ملقيا بالالئمة‬ ‫على الكرة التي حكمت على االنتخابات بالعزوف‬ ‫اجلماهيري؛ وحتى خرجة الزعيم االستقاللي ضد‬ ‫العدالة والتنمية والتي اتهم فيها حميد شباط احلزب‬ ‫احلاكم بتلقيح التيار املعارض له‪ ،‬لم جتد لها صدى‬ ‫ألن كل األضواء كانت مسلطة على مراكش؛ بل إن‬ ‫سحب ال�ب��اراغ��واي اعترافها بجبهة البوليساريو‬

‫وجناح «البام» في حتقيق مكسب سياسي نيابة عن‬ ‫احلكومة‪ ،‬لم يجد كذلك لدى عشيرة السياسيني أثره‬ ‫ولم يسجل في صحيفة حسنات إلياس العماري‪،‬‬ ‫فقط ألن املونديال يعلو وال يعال عليه‪.‬‬ ‫خلت كراسي مسارح اململكة من اجلماهير‪،‬‬ ‫ألن جلنة دعم الفرق املسرحية اعتقدت‪ ،‬خطأ‪ ،‬أن‬ ‫برمجة مباريات املونديال ال تفسد للفرجة قضية‪،‬‬ ‫قبل أن تقف على حقيقة راس�خ��ة تسحب األبوة‬ ‫من حتت أقدام املسرح وتقول إن الكرة أم الفنون‬ ‫وأبوها؛ بل إن محاضرات فكرية لم تشفع أسماء‬ ‫منشطيها في استقطاب من أخطأ املوعد مع الكرة‬ ‫وعانت من عزوف ونقص حادين في سجال العقل‪.‬‬ ‫اآلن وقد جمع املونديال أغراضه وتفرق اجلمع‬ ‫واستعادت ساحة جامع لفنا سحنتها احلزينة‪ ،‬فإن‬ ‫لسان حالنا يردد الزمة منشطي برامج الفضائيات‬ ‫«فاصل ون��واص��ل»‪ ..‬نواصل ألن احلياة مستمرة‬ ‫وأه��ال��ي م��راك��ش ي�ع��ول��ون على هبة رأس السنة‬ ‫واستبدال أحمر الفريق البافاري بأحمر بابا نويل‬ ‫وأحمر الشفاه والنبيد في ليالي املدينة احلمراء‪.‬‬ ‫ت��وق �ف��ت ال��ك��رة ع��ن ال� � ��دوران ح ��ول نفسها‬ ‫وح��ول عشاقها‪ ،‬وتخلصت الصحف الورقية من‬ ‫زحف الرياضة‪ ،‬وبدا ملعب مراكش وحيدا كمزار‬ ‫مهجور؛ لكن احلياة لم تتوقف عند حدث رياضي‪،‬‬

‫فاآلن قد يستعيد املشهد السياسي النقاش حول‬ ‫امليزانية املصادرة‪ ،‬ويتجدد حديث الفساد وينتظر‬ ‫الفالحون إشارة من وزارة األوقاف الستجداء املطر‬ ‫واستبدال البرد بالغيث‪ ،‬وتستأنف الدراسة بعد‬ ‫استصدار عفو شامل على كل التالميذ املتغيبني‬ ‫بسبب وجودهم في موقع احلدث بأكادير ومراكش‪،‬‬ ‫وتستفز العلبة الصوتية للهواتف احملمولة أصحابها‬ ‫الذين لطاملا التمسوا من أمهاتهم دعما ماليا بسبب‬ ‫طول مقام الرجاء في املونديال‪ ،‬ستحرض الشركة‬ ‫صوتا نسويا كي يشعر املشتركني بنفاد الرصيد‬ ‫وعدم استجابة األم للطلب‪ ،‬حينها تعود حليمة إلى‬ ‫عادتها القدمية وتعود الكرة إلى الدوران في مالعب‬ ‫قد تلتحق باملخطط األخضر بعد أن أصبحت تربتها‬ ‫صاحلة لزراعة البطاطس‪.‬‬ ‫خسر نادي الرجاء كأس العالم وفاز بقلوب‬ ‫الناس‪ ،‬وحتولت مراكش إلى عاصمة للعالم‪ ،‬وتبني‬ ‫أن الكرة هي الكائن الدميقراطي الوحيد ��ي العالم‬ ‫ألن��ه يجعل الغني والفقير متساويان ف��ي الفرح‬ ‫واحل��زن‪ ،‬ويحول أكابر القوم إلى أطفال يفرحون‬ ‫ويبكون م��ن أج��ل قضية اسمها ال�ك��رة‪ .‬حتى في‬ ‫خطب اجلمعة‪ ،‬خرج كثير من اخلطباء عن النص‪،‬‬ ‫وانخرط املصلون في شأن الكرة‪ ،‬فوجدوا أنفسهم‬ ‫ي�ج��ددون ال��دع��وة لياجور ال��رج��اء بالدقة والتركيز‬ ‫ويتمنون لريبيري البايرن «سوفل» مدخني سيجارة‬ ‫«ماركيز»‪.‬‬

‫اسماعيل‪ ،‬وكان يسأل عن أسرة التلميذة‬ ‫وعندما استفسره بعض سكان القرية‬ ‫عن سبب سؤاله عنها‪ ،‬قال البيطري إنه‬ ‫يود أن يشتكي إلى أسرتها ويخبرها‬ ‫بكون التلميذة تتصل به هاتفيا أكثر‬ ‫من مرة وفي أوقات متأخرة من الليل‬ ‫وت��س��ب��ب ل���ه مشاكل‬ ‫م����ع أس����رت����ه لكونه‬ ‫متزوجا‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫الرجاء يطوي‬ ‫صفحة املونديال‬ ‫مرفوع الرأس‬ ‫‪14 13 12 11‬‬

‫�رسي للغاية‬ ‫علمت «امل��س��اء» من مصدر‬ ‫م��ط��ل��ع ب���أن وزارة اخلارجية‬ ‫األم��ري��ك��ي��ة وج��ه��ت دع���وة إلى‬ ‫رع��اي��اه��ا ف���ي امل���غ���رب‪ ،‬الذين‬ ‫يحاولون تبني أطفال مغاربة‪،‬‬ ‫تهيب بهم من خاللها التنسيق‬ ‫معها بعد القرار األخير لوزير‬ ‫ال���ع���دل واحل����ري����ات‪ ،‬مصطفى‬ ‫ال��رم��ي��د‪ ،‬ال��ق��اض��ي مب��ن��ع غير‬ ‫املقيمني في املغرب من األجانب‬ ‫من تبنى أطفال مغاربة‪ .‬وأوضح‬ ‫مصدرنا أن اخلارجية األمريكية‬ ‫دخ��ل��ت ع��ل��ى خ��ط األزم����ة التي‬ ‫أصبحت تعانيها مجموعة من‬ ‫العائالت األمريكية التي تقدمت‬ ‫بطلبات إلى السلطات املغربية‬ ‫م��ن أج��ل تبني أط��ف��ال مغاربة‬ ‫م��ن ال��ي��ت��ام��ى ال��ذي��ن يوجدون‬ ‫ف��ي دور ال��رع��اي��ة املخصصة‬ ‫ل�لأي��ت��ام‪ .‬وأش���ار امل��ص��در ذاته‬ ‫إل��ى أن التشدد ال���ذي تتعامل‬ ‫به السلطات مع كفالة األطفال‬ ‫املغاربة جاء بعد تفجر فضيحة‬ ‫ب��ي��ع رض����ع م��غ��ارب��ة لعائالت‬ ‫إسبانية قامت بتربيتهم على‬ ‫العقيدة الكاثوليكية‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫العدد‪ 2252 :‬اإلثنني ‪2013/12/23‬‬

‫أخبار المساء‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫جوازات سفر مزورة يتم بيعها للجزائريين بملوني سنتيم‬

‫تفكيك شبكة لتهريب املهاجرين تتزعمها امرأة‪  ‬مبدينة الفنيدق‬ ‫الفنيدق ‪ -‬جمال وهبي‬

‫م��ال��ي��ة م��ن العملة الصعبة م��ن األورو‪،‬‬ ‫والدينار اجلزائري‪ ،‬والعديد من جوازات‬ ‫السفر املغربية‪.‬‬ ‫من جهتها‪ ،‬كشفت مصادر إسبانية أن‬ ‫املصالح األمنية املغربية توصلت سابقا‪ ‬‬ ‫ب��إش��ع��ار م��ن ط��رف نظيرتها اإلسبانية‪،‬‬ ‫ت��ن��ب��ه��ه��ا ف��ي��ه ب��ض��ب��ط��ه��ا ل��ع��دد ك��ب��ي��ر من‬ ‫اجل��زائ��ري�ين ال��ذي��ن جن��ح��وا ف��ي اختراق‬ ‫احلدود املغربية ودخول مدينة سبتة‪ ،‬كما‬ ‫أبدت األجهزة األمنية اإلسبانية «تخوفها‬ ‫م��ن ارت��ب��اط ه���ؤالء اجل��زائ��ري�ين بشبكات‬ ‫خاصة جتهل طبيعتها»‪ .‬ووفقا ملصادر‬ ‫مطلعة‪ ،‬فإنه تقرر انتشار عدد من عناصر‬ ‫الشرطة في املعبر احلدودي «بعد اكتشاف‬ ‫محاوالت متوالية ملهاجرين جزائريني في‬ ‫اختراق احلدود باستعمال وثائق مزورة»‪.‬‬ ‫وأش����ارت امل��ص��ادر ذات��ه��ا إل��ى أن هؤالء‬ ‫املهاجرين ي���ؤدون مبالغ مالية مرتفعة‬ ‫إل��ى مافيات‪  ‬االجت��ار بالبشر لالستفادة‬ ‫م���ن ج�����وازات ال��س��ف��ر امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬وكذلك‬ ‫باستغالل ارتفاع حركة املرور عبر احلدود‬ ‫يوميا‪ ،‬حيث يتسللون دون أن يلحظهم‬ ‫أحد‪ .‬ويستغل اجلزائريون تشابه سحنهم‬ ‫باملواطنني املغاربة‪ ،‬حيث كثيرا ما يجري‬ ‫اخل��ل��ط بينهم واكتشافهم م��ن ب�ين أكثر‬ ‫من ‪ 25‬ألف مغربي و‪ 3000‬سيارة‪  ‬تعبر‬ ‫احلدود يوميا‪.‬‬

‫متكنت امل��ص��ال��ح األم��ن��ي��ة امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬أول‬ ‫أم�����س‪ ،‬م���ن ت��ف��ك��ي��ك ش��ب��ك��ة م��ت��خ��ص��ص��ة في‬ ‫تهريب‪ ‬جزائريني مقيمني إل��ى مدينة سبتة‬ ‫احملتلة‪ ،‬حيث مت توقيف ام��رأة مقيمة مبدينة‬ ‫الفنيدق وابنها‪  ‬ج��زائ��ري اجلنسية‪ ،‬بتهمة‬ ‫تزعمها للشبكة‪ ‬املذكورة‪.‬‬ ‫‪ ‬وأضاف مصدرنا أن تفكيك هذه الشبكة‬ ‫ج��اء بعد انطالق التحريات األمنية من أجل‬ ‫توقيف شخص جزائري مبعبر باب سبتة‪ ،‬يوم‬ ‫األربعاء املاضي‪ ،‬خالل‪  ‬محاولته التسلل إليه‬ ‫باستعمال جواز سفر مغربي مزور‪ ،‬تبني بعد‬ ‫تنقيطه أنه‪  ‬مسروق‪ .‬وكشف املعتقل اجلزائري‬ ‫حينها للمحققني عن وجود شقة مبدينة الفنيدق‪،‬‬ ‫مختصة في إيواء بعض اجلزائريني‪ ‬املقيمني‬ ‫بشكل غير شرعي باملغرب‪ ،‬استعدادا لتهريبهم‬ ‫إل��ى سبتة‪ ،‬ومنها إل��ى إسبانيا‪ ،‬بعد مدهم‬ ‫ب��ج��وازات سفر مغربية م��س��روق��ة‪ ،‬تعود إلى‬ ‫والية تطوان‪ ،‬وعمالة املضيق –الفنيدق‪  ،‬مقابل‬ ‫مبالغ مالية تقدر بحوالي مليوني سنتيم‪   .‬‬ ‫وكشف محدثنا أن��ه مت��ت مداهمة الشقة‬ ‫املشتبه فيها‪ ،‬حيث مت اعتقال صاحبتها‪ ،‬وابنها‪،‬‬ ‫كما وج���دت داخ��ل��ه��ا ‪ 6‬مهاجرين جزائريني‪،‬‬ ‫أثبتت التحقيقات األولية وجود ارتباط بينهم‬ ‫وبني شبكة جزائرية تتواجد مبدينة «مغنية»‬ ‫احملاذية للحدود املغربية‪  ،‬فيما مت حجز مبالغ‬

‫ارتفاع حاالت‬ ‫االنتحار مبرتيل‬ ‫يثير قلق األطباء‬ ‫النفسانيني‬

‫(ج‪.‬و)‬ ‫أقدمت فتاة حديثة عهد بالزواج‪ ،‬على‬ ‫وضع حد حلياتها ‪ ‬ليلة أول أم��س‪ ،‬بعدما‬ ‫أل��ق��ت بنفسها م���ن شرفة‪  ‬اإلق���ام���ة التي‬ ‫ك��ان��ت تقطن ب��ه��ا رف��ق��ة زوج��ه��ا وعائلته‪.‬‬ ‫ووف���ق ‪ ‬جيران ال��ه��ال��ك��ة‪ ،‬ال��ت��ي ال يتجاوز‬ ‫عمرها الـ ‪ 17‬سنة‪ ،‬فإن هذه األخيرة كانت‬ ‫تعيش ضغوطا ومشاكل عائلية مع أقارب‬ ‫الزوج‪ ،‬فيما باشرت املصالح األمنية مبرتيل‬ ‫حتقيقا في األم��ر ملعرفة مالبسات‪  ‬حادث‬ ‫انتحار فتاة في مقتبل العمر وأسبابه‪ .‬‬ ‫وتصدرت مدينة مرتيل مؤخرا حاالت‬

‫االنتحار في عمالة املضيق –الفنيدق‪ ،‬أغلبها‬ ‫يعود ألسباب عائلية أو شخصية‪ ،‬وآخرها‬ ‫كانت قبل أي��ام حينما أق��دم ش��اب يبلغ من‬ ‫العمر ‪ 27‬سنة على شنق نفسه في مدخل‬ ‫باب منزل أحد أقاربه بحي «أحريق باملدينة‬ ‫الساحلية»‪ ،‬مسجال ثامن حالة انتحار خالل‪ ‬‬ ‫هذه السنة التي نودعها‪.‬‬ ‫وأصبحت هذه األرقام امللفتة حلاالت‬ ‫االنتحار داخ��ل مدينة صغيرة كمرتيل‪،‬‬ ‫ت��ث��ي��ر ان���ت���ب���اه األخ��ص��ائ��ي�ين واألط���ب���اء‬ ‫ال��ن��ف��س��ان��ي�ين‪ ،‬بعضها غ��ال��ب��ا م��ا تكون‬ ‫نهاية الحتجاج على وضع ما‪ ،‬فيما تعود‬ ‫أسباب احلاالت األخرى ملشاكل عائلية أو‬

‫القبض على تلميذ روع ساكنة أوالد برحيل‬ ‫تارودانت ‪ -‬املساء‬ ‫متكنت عناصر من الدرك امللكي التابعة ملركز أوالد‬ ‫برحيل بإقليم تارودانت من القبض على أحد العناصر‬ ‫اإلجرامية املصنف على أنه خطير باملنطقة‪ ،‬بعد ارتكابه‬ ‫للعديد م��ن األع��م��ال اإلج��رام��ي��ة‪ ،‬واملتمثلة أس��اس��ا في‬ ‫االغتصاب والضرب واجلرح والسكر العلني واعتراض‬ ‫سبيل امل��ارة وال��دخ��ول في مواجهات عنيفة مع بعض‬ ‫أفراد العصابة التي ينتمي إليها‪ ،‬والتي الزال عنصران‬ ‫من عناصرها في حالة ف��رار بعد أن ح��ررت في حقهما‬ ‫مذكرة بحث وطنية حيث ثبت تورطهما مع املتهم الذي‬

‫مت إلقاء القبض عليه‪ .‬وذكرت مصادر متتبعة للموضوع‬ ‫أن العنصر اخلطير الذي مت القبض عليه الزال تلميذا‬ ‫يتابع دراسته بإحدى الثانويات مبدينة أوالد برحيل‪،‬‬ ‫ح��ي��ث ذك���رت ش��ه��ادات م��ن ع�ين امل��ك��ان أن ه���ذا األخير‬ ‫أصبحت أعماله اإلجرامية مصدر إزعاج لدى الساكنة‪،‬‬ ‫خاصة اآلب���اء واألم��ه��ات ال��ذي��ن يخافون على فتياتهن‬ ‫بعد أن تنامت أعماله اإلجرامية ضد الفتيات‪ .‬وأضافت‬ ‫املصادر ذاتها أن املعني باألمر يجري التحقيق معه على‬ ‫خلفية مجموعة من جرائم القتل التي شهدتها املنطقة‬ ‫وبقيت لغزا محيرا حيث حتوم الشكوك حول تورطه في‬ ‫بعضها‪.‬‬

‫نزاع حول مبلغ مالي يتسبب في إحراق‬ ‫حانة ووفاة شخصني‬ ‫طنجة ‪ -‬حمزة املتيوي‬

‫أدى ح��ري��ق ش��ب ب��ح��ان��ة بشارع‬ ‫م��وس��ى ب��ن نصير بطنجة‪ ،‬إل��ى وفاة‬ ‫ش��خ��ص�ين وإص���اب���ة آخ���ري���ن بحروق‬ ‫واختناقات‪ ،‬وقد كشفت التحقيقات عن‬ ‫أن احلريق تسبب فيه أحد الهالكني‪،‬‬ ‫والذي كان في حالة سكر‪.‬‬ ‫وك��ان احلريق قد اندلع في حانة‬ ‫فندق «ريتز» في حوالي احلادية عشرة‬ ‫م���ن ل��ي��ل��ة س��ب��ت األح�����د‪ ،‬إذ حاصرت‬ ‫النيران مدخل الفندق وحانته التي‬ ‫كانت مكتظة بالزبناء أغلبهم في حالة‬ ‫سكر‪ ،‬األم��ر ال��ذي تسبب في خلق جو‬ ‫م��ن ال��ف��وض��ى‪ ،‬إذ ع��م��د م��ج��م��وع��ة من‬ ‫احمل��اص��ري��ن إل��ى ك��س��ر زج���اج احلانة‬ ‫ل��ل��ن��ج��اة ب��أن��ف��س��ه��م‪ ،‬ق��ب��ل أن تتمكن‬ ‫عناصر الوقاية املدنية من السيطرة‬ ‫على احلريق‪.‬‬

‫وأدى احلريق إلى وفاة شخص يبلغ‬ ‫م��ن العمر ‪ 41‬ع��ام��ا‪ ،‬ول��ه عالقة إدارية‬ ‫بالفندق واحلانة‪ ،‬وقد كان هو املتسبب‬ ‫في احلريق حسب املعطيات املتوفرة‪ ،‬إذ‬ ‫ذكرت مصادر مطلعة أن الهالك دخل في‬ ‫شجار مع أحد أف��راد أسرته‪ ،‬ال��ذي كان‬ ‫يعمل سابقا أستاذا جامعيا‪ ،‬وعمد حتت‬ ‫وطأة السكر والغضب إلى إضرام النار‪,‬‬ ‫بينما ت��وف��ي الشخص ال��ث��ان��ي صباح‬ ‫أم��س األح���د‪ .‬وتضيف امل��ص��ادر ذاتها‬ ‫أن الطرفني كانا في شجار حول مبلغ‬ ‫مالي‪ ،‬ليلجأ الهالك إلى صب مادة قابلة‬ ‫لالشتعال على جسده وجسد غرميه‪،‬‬ ‫ثم أضرم النار التي امتدت بسرعة من‬ ‫فضاء االستقبال بالفندق حيث احتدم‬ ‫اجلدال‪ ،‬إلى أرجاء احلانة‪ ،‬وقد ساعدت‬ ‫املشروبات الكحولية التي سكبت بسبب‬ ‫الفوضى‪ ،‬إلى انتشار النيران بسرعة‬ ‫ومحاصرة املوجودين‪.‬‬

‫مادية أو بسبب اإلدم���ان على املخدرات‬ ‫القوية‪ .‬فيما تأتي حاالت االنتحار ألسباب‬ ‫عاطفية‪  ‬في أسفل‪  ‬القائمة‪ .‬وف��ي غياب‬ ‫أرقام ومعطيات رسمية في املوضوع‪ ،‬فإن‬ ‫مرتيل تعرف في السنوات األخيرة‪  ‬حالة‬ ‫انتحار ك��ل شهرين تقريبا‪ ،‬فيما تبقى‬ ‫املقاربة اإلحصائية في هذا املوضوع غير‬ ‫متوفرة ومنعدمة مت��ام��ا‪ .‬وي��ع��زو بعض‬ ‫األخصائيني النفسانيني بعض دوافع‬ ‫االن��ت��ح��ار إل��ى األزم���ات املالية والعالقة‬ ‫غير املتكافئة بني األزواج‪ ،‬في حني يقول‬ ‫آخرون إن اإلدم��ان على املخدرات والفقر‬ ‫والبطالة‪  ‬يبقى من أهم‪  ‬أسباب االنتحار‪.‬‬

‫بينما‪  ‬تدفع أسباب أخرى بعض الشبان‬ ‫إل���ى اإلق����دام ع��ل��ى وض���ع ح��د حلياتهم‪ ،‬‬ ‫ب��ع��د إص��اب��ت��ه��م ب��اك��ت��ئ��اب ح���اد‪ .‬وكشفت‬ ‫دراس�����ة أجنزت‪ ‬سابقا ب��ال��ت��ع��اون بني‬ ‫وزارة الصحة ومنظمة الصحة العاملية‬ ‫على عينة من ‪ 6000‬شخص‪ ،‬أن النساء‬ ‫املغربيات أكثر ميال للتفكير في االنتحار‬ ‫من الرجال‪ ،‬بنسبة ‪ 21‬باملائة‪ ،‬مقابل ‪12‬‬ ‫في املائة للرجال‪ ،‬إذ تتركز دوافعهن على‬ ‫املشاكل العائلية والعاطفية‪ ،‬بينما يندفع‬ ‫الرجال نحو االنتحار لعوامل اقتصادية‪،‬‬ ‫كالبطالة والفقر واألزمات املالية اخلانقة‬ ‫واإلحساس بالدونية واحلكرة‪.‬‬

‫مصرع عامل بناء بعد سقوطه‪  ‬من أعلى بناية‬ ‫عبدالقادر كتــرة‬

‫لفظ عامل بناء في ورش مبدينة عني‬ ‫بني مظهر‪ ،‬أنفاسه األخيرة يوم اجلمعة‬ ‫امل��ن��ص��رم بقسم العناية امل��رك��زة باملركز‬ ‫االستشفائي اجلهوي الفارابي بوجدة‪،‬‬ ‫بعد تسعة أي��ام من مضاعفات إصاباته‬ ‫اخل��ط��ي��رة‪ ،‬ق���اوم خاللها امل���وت وه��و في‬ ‫حالة غيبوبة‪.‬‬ ‫وأصيب الهالك «م‪.‬عبد املالك» البالغ‬

‫مجهولون يهاجمون بالعصي‬ ‫الكهربائية ملهى ليلي بالبيضاء‬ ‫جالل رفيق‬

‫تتمة ص (‪)01‬‬ ‫وم���ن امل��ن��ت��ظ��ر أن يراسل‬ ‫وك��ي��ل امل��ل��ك ع��ن��اص��ر الشرطة‬ ‫ال��ق��ض��ائ��ي��ة ب��أم��ن أن��ف��ا‪ ،‬لفتح‬ ‫حتقيق في املوضوع والتحرك‬ ‫العتقال أزيد من ‪ 10‬أشخاص‬ ‫ك����ان����وا م���دج���ج�ي�ن بالعصي‬ ‫الكهربائية وح���اول بعضهم‬ ‫إخ��ف��اء م�لام��ح وج��ه��ه حتى ال‬ ‫يجري التعرف عليه‪.‬‬ ‫ولم يكن حدث الهجوم على‬ ‫امل��ل��ه��ى ال��ل��ي��ل��ي ال���راق���ي بعني‬ ‫ال��دي��اب األول م��ن ن��وع��ه‪ ،‬بل‬ ‫ماله‬ ‫سبقته حوادث سطو على‬ ‫ٍ‬ ‫أخ����رى ب��ال��ش��ري��ط الساحلي‪،‬‬ ‫وت���ك���ررت احل������وادث ب��ع��د أن‬ ‫توصلت جميع مصالح األمن‬ ‫مبذكرة من اإلدارة العامة لألمن‬

‫الوطني‪ ،‬موجهة إلى كل رجال‬ ‫األمن املكلفني بحفظ األمن أمام‬ ‫أبواب العلب الليلية‪ ،‬أو حتى‬ ‫بعض احلانات‪ ،‬قصد التوقف‬ ‫عن العمل في كل هذه اخلدمات‬ ‫املؤدى عنها‪ ،‬واالكتفاء بتعزيز‬ ‫األم�����ن ف���ي امل�ل�اع���ب وجميع‬ ‫التظاهرات الرياضية فقط‪.‬‬ ‫وح��س��ب امل���ذك���رة األمنية‬ ‫التي أرسلتها املديرية العامة‬ ‫لألمن الوطني لكل املصالح‪،‬‬ ‫فإنه رغم سحب جميع عناصر‬ ‫األم��ن املكلفة بحراسة العلب‬ ‫الليلية واملالهي‪ ،‬وحتى بعض‬ ‫حفالت الزفاف‪ ،‬فإنه سيجري‬ ‫تعميم دوريات أمنية متحركة‪،‬‬ ‫حل��ف��ظ األم����ن ب��ه��ده األماكن‪،‬‬ ‫التي غالبا م��ا تشهد فوضى‬ ‫مباشرة بعد لفظ العلب الليلية‬ ‫لزبنائها‪.‬‬

‫من العمر ‪ 50‬سنة‪ ،‬أب لطفلني‪ ،‬برضوض‬ ‫خطيرة بعد سقوطه م��ن علو ‪ 7‬أمتار‪،‬‬ ‫بينما ك��ان ي��زاول عمله بإحدى املقاوالت‬ ‫التي تتكلف ببناء صهريج مائي لصالح‬ ‫امل��ك��ت��ب ال��وط��ن��ي ل��ل��م��اء ال��ص��ال��ح للشرب‬ ‫والكهرباء‪ ،‬باملكان املعروف لدى السكان‪ ‬‬ ‫«كعدة النصارى»‪.‬‬ ‫احلادث يطرح أكثر من سؤال حول مدى‬ ‫احترام بعض املقاوالت املغربية لشروط‬ ‫أمن وسالمة العمال واملستخدمني‪.‬‬

‫اختطاف سيدة من زوجها واغتصابها‬ ‫بشكل جماعي بالقنيطرة‬ ‫القنيطرة ‪ -‬بلعيد كروم‬ ‫في حادثة تعد األولى من نوعها مبدينة‬ ‫القنيطرة‪ ،‬أق��دم أربعة شبان على اختطاف‬ ‫امرأة كانت على منت سيارة برفقة زوجها في‬ ‫الطريق املؤدية إلى شاطئ مهدية‪.‬‬ ‫وقال مصدر موثوق‪ ،‬إن سيدة‪ ،‬تعرضت‪،‬‬ ‫بحر األسبوع املنصرم‪ ،‬أم��ام عيني زوجها‪،‬‬ ‫لعملية اختطاف مثيرة على طريقة األفالم‬ ‫الهوليودية انتهت باغتصابها بشكل جماعي‬ ‫م��ن ط���رف أرب��ع��ة ش��ب��ان‪ ،‬ب��ع��دم��ا مت��ك��ن��وا من‬ ‫الهرب بها إلى وجهة مجهولة‪.‬‬ ‫وأوض����ح امل��ص��در‪ ،‬أن ال��زوج�ين كانا‬ ‫ف��ي طريقهما إل��ى منزلهما‪ ،‬أث��ن��اء عودتهما‬ ‫من شاطئ املهدية‪ ،‬حينما اكتشفا أن إحدى‬ ‫ال��س��ي��ارات‪ ،‬يركبها أربعة شبان‪ ،‬تصر على‬ ‫مالحقتهما أينما حال وارحتال‪ ،‬قبل أن يفاجآ‬ ‫مبطاردتها لهما بسرعة جنونية‪ ،‬لتتمكن في‬ ‫األخير من جت��اوز سيارتهما ومحاصرتها‪،‬‬ ‫ليترجل منها راكبوها‪ ،‬الذين قاموا باالعتداء‬ ‫على سائقها امل��ه��اج��ر‪ ،‬واخ��ت��ط��اف زوجته‪،‬‬ ‫ث��م الذوا ب��ال��ف��رار‪ ،‬ت��ارك�ين ال���زوج م��درج��ا في‬ ‫دمائه بفعل اإلصابات التي حلقته جراء هذا‬ ‫الهجوم‪.‬‬ ‫وكشف املصدر‪ ،‬أن املشتبه فيهم هربوا‬ ‫برهينتهم ع��ل��ى م�تن س��ي��ارت��ه��م إل���ى منطقة‬ ‫خالية‪ ،‬ال تبعد عن القنيطرة إال بكيلومترات‬ ‫قليلة‪ ،‬واحتجزوها مبدرسة مهجورة‪ ،‬توجد‬ ‫ف��ي ن��واح��ي ج��م��اع��ة امل��ك��رن‪ ،‬ث��م ش��رع��وا في‬ ‫اغتصابها بالتناوب بطريقة وحشية وحتت‬ ‫التهديد بالسالح األبيض‪ .‬وفي اليوم املوالي‪،‬‬ ‫قاموا برميها على الطريق الوطنية الرابطة‬ ‫بني القنيطرة وطنجة‪ ،‬وهي في وضعية صحية‬ ‫حرجة‪ ،‬تسببت في دخولها في غيبوبة‪.‬‬ ‫وكان أحد بائعي السجائر بالتقسيط‬ ‫بجماعة سيدي ع�لال ال��ت��ازي وج��د الضحية‬ ‫وه��ي في حالة نفسية جد صعبة‪ ،‬فساعدها‬ ‫لتستعيد وعيها وأنفاسها‪ ،‬وأب��ل��غ مصالح‬ ‫ال��درك امللكي‪ ،‬التي قامت بنقل الضحية إلى‬ ‫مقر املصلحة اإلقليمية للشرطة القضائية‬ ‫بالقنيطرة‪ ،‬حيث انطلقت حت��ري��ات عناصر‬ ‫فرقة محاربة العصابات‪ ،‬مستفيدة من رواية‬ ‫امل���رأة التي أدل��ت ب��أوص��اف اجل��ن��اة ووصف‬ ‫سيارتهم‪ ،‬مما أسهم في اإلطاحة بهم في ظرف‬ ‫قياسي‪.‬‬ ‫وعلم من مصدر مسؤول‪ ،‬أن املتهمني‬ ‫األرب���ع���ة‪ ،‬مت���ت إح��ال��ت��ه��م ج��م��ي��ع��ا ف���ي حالة‬ ‫اعتقال‪ ،‬أول أم��س‪ ،‬على الوكيل العام للملك‬ ‫لدى استئنافية القنيطرة‪ ،‬الذي وجه ملتمسا‬ ‫إل����ى ق��اض��ي ال��ت��ح��ق��ي��ق‪ ،‬ف���ي ال���ي���وم نفسه‪،‬‬ ‫الستنطاق األظناء ابتدائيا‪ ،‬من أجل االشتباه‬ ‫في ارتكابهم جلرائم االختطاف واالحتجاز‬ ‫باستعمال ناقلة ذات م��ح��رك‪ ،‬واالغتصاب‬ ‫والضرب واجلرح‪.‬‬

‫أوقات الصالة بالرباط‬

‫الصبـ ـ ـ ـ ـ ـ ــح ‪ 06.00 :‬العصـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــر ‪15.05 :‬‬ ‫الش ـ ـ ـ ـ ــروق ‪ 07.30 :‬املغ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرب ‪17.24 :‬‬ ‫الظ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــهر ‪ 12.27 :‬العشـ ـ ـ ـ ـ ــاء ‪18.48 :‬‬

‫ضبط شبكة تنتحل صفة املنقبني‬ ‫عن الكنوز بورزازات‬ ‫الرباط ‪ -‬حليمة بومتارت‬ ‫اع��ت��ق��ل��ت ال���ش���رط���ة ال��ق��ض��ائ��ي��ة مبدينة‬ ‫ورزازات‪ ،‬األس��ب��وع األخ��ي��ر ع��ن��اص��ر تنتمي‬ ‫إل��ى شبكة متخصصة في النصب واالحتيال‬ ‫على املواطنني‪ ،‬عن طريق انتحال عناصرها‬ ‫صفة منقبني عن الكنوز‪ ،‬وصفة رج��ال الدرك‬ ‫والسلطة‪.‬‬ ‫وحسب املعطيات امل��ت��وف��رة‪ ،‬ف��إن توقيف‬ ‫العناصر ج��اء بعد نصب كمني لهم م��ن قبل‬ ‫أح��د الضحايا‪ ،‬بتنسيق م��ع رج��ال األم��ن من‬ ‫أج��ل اإلي��ق��اع بهم‪ ،‬خاصة بعد وض��ع العديد‬ ‫من الشكايات من قبل عدد من الضحايا لدى‬ ‫املصالح املعنية‪ ،‬يؤكدون فيها أنهم تعرضوا‬ ‫للنصب واالحتيال واالبتزاز‪.‬‬ ‫وأك����دت م��ص��ادر أن امل��وق��وف�ين ينهجون‬ ‫أسلوبا ذكيا‪ ،‬ويستهدفون الفئات املتواجدة‬ ‫في ضواحي املدن‪ ،‬إذ يقدم بعض أفراد الشبكة‬ ‫أنفسهم بأنهم ينقبون عن الكنوز‪ ،‬ويستهدفون‬ ‫ال��ض��ح��ي��ة م��دع�ين أن م��ن��زل��ه ي��وج��د ب���ه كنز‪،‬‬ ‫ويتطلب استخراجه بعض ال��وق��ت‪ ،‬وعندما‬ ‫ي��واف��ق الضحية على عملية التنقيب داخل‬

‫وخارج املنزل‪ ،‬ينسق األفراد مع بقية العناصر‬ ‫إلجناح خطتهم‪.‬‬ ‫ومبجرد انطالق عملية احلفر التي تتم‬ ‫عادة في حوالي الساعة الثالثة صباحا‪ ،‬تلجأ‬ ‫العناصر األخ��رى إل��ى مباغثة منزل الضحية‬ ‫على أس��اس أنهم م��ن رج��ال ال���درك والسلطة‬ ‫احمللية‪ ،‬لتبدأ بعدها املفاوضات بني الضحية‬ ‫ومنتحلي صفة السلطة‪ ،‬إذ يطالبونه بتسديد‬ ‫مبالغ مالية مقابل ش��راء صمتهم والسماح‬ ‫للعناصر بإمتام عملية التنقيب‪.‬‬ ‫وأض��اف��ت امل��ص��ادر ذات��ه��ا‪ ،‬أن الضحايا‬ ‫يتعرضون لالبتزاز م��ن قبل عناصر الشبكة‬ ‫إذا لم يتوصلوا باملبالغ املتفق عليها‪ ،‬إذ يتم‬ ‫سحب البطائق الوطنية من أصحابها‪ ،‬لضمان‬ ‫توصلهم باملبالغ في اآلجال احمل��ددة‪ ،‬ومبجرد‬ ‫م��ا يتوصلون ب��األم��وال يختفون ع��ن األنظار‬ ‫ويغيرون شريحة الهاتف النقال‪.‬‬ ‫وأوضحت املصادر أن عدد الضحايا يفوق‬ ‫ال��ع��ش��رات وي��ت��ح��درون م��ن م��دن مختلفة‪ ،‬كما‬ ‫أن مجموع املبالغ التي استخلصتها عناصر‬ ‫الشبكة تفوق ‪ 100‬مليون سنتيم‪ ،‬وهذا الرقم‬ ‫مرشح لالرتفاع بظهور ضحايا آخرين‪.‬‬


‫‪3‬‬

‫السياسية‬

‫العدد‪ 2252 :‬اإلثنني ‪2013/12/23‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫قال إن إصالح التقاعد سيكون جاهزا بداية سنة ‪2015‬‬

‫بنكيران‪ :‬سنرفع الدعم عن احملروقات بشكل نهائي‬ ‫الرباط‬ ‫املهدي السجاري‬

‫ع��اد األم�ين ال��ع��ام حل��زب العدالة‬ ‫والتنمية ملهاجمة خصومه السياسيني‪،‬‬ ‫واإلعالن عن تشبثه الراسخ بتصوره‬ ‫إلص�لاح صندوق املقاصة وصناديق‬ ‫التقاعد‪ ،‬حيث أعلن أن��ه لن يتراجع‬ ‫عن رفع الدعم بشكل نهائي عن املواد‬ ‫البترولية‪ ،‬لكن وفق مقاربة تدريجية‪.‬‬ ‫وخالل يوم دراسي نظمته جمعية‬ ‫مهندسي العدالة والتنمية حول إعداد‬ ‫ال��ت��راب ال��وط��ن��ي ص��ب��اح السبت في‬ ‫الرباط‪ ،‬شن بنكيران هجوما قويا على‬ ‫حكيم بنشماس‪ ،‬رئيس فريق األصالة‬ ‫وامل��ع��اص��رة مب��ج��ل��س املستشارين‪،‬‬ ‫الذي قال عنه بنكيران‪ ،‬دون أن يذكره‬ ‫باالسم‪ ،‬إنه استعمل الكالم «الساقط»‬ ‫الن��ت��ق��اده دون أن مي��ي��ز ب�ين «ا َأل َم����ة»‬ ‫و»ا ُأل ّم�����ة»‪ ،‬ف��ي إش���ارة إل��ى استعمال‬ ‫بنشماس للبيت ال��ش��ع��ري للمتنبي‬ ‫أقبح‪ ‬من‪ ‬فحل له‬ ‫الذي يقول‪« :‬ال شيء‬ ‫ٍ‬ ‫ذكر تقوده َأمة ليست لها رحم»‪.‬‬ ‫وزاد ب��ن��ك��ي��ران م��س��ت��ه��زئ��ا من‬ ‫استعمال بنشماس لشعر املتنبي‪،‬‬ ‫حيث ق��ال‪« :‬ه��ؤالء ال يضبطون حتى‬ ‫اللغة‪ ،‬إذ ال مييزون بني ا َألمة وا ُأل ّمة‪...‬‬ ‫فهذا الذي ال مييز بني األمرين آش داه‬ ‫لشعر املتنبي؟‪ ...‬راه مصيبة هادي»‪.‬‬ ‫ول���م ي���دع األم��ي�ن ال��ع��ام للعدالة‬ ‫والتنمية الفرصة متر دون أن يوجه‬ ‫انتقادات شديدة اللهجة إل��ى حليفه‬ ‫السابق حميد ش��ب��اط‪ ،‬حيث أك��د أن‬ ‫األم�ي�ن ال��ع��ام لالستقالل ق��ال لباقي‬ ‫احللفاء‪« :‬إذا مت إج���راء االنتخابات‬ ‫احمللية سينفجر التحالف»‪ .‬ورفض‬ ‫ش���ب���اط‪ ،‬ح��س��ب ب��ن��ك��ي��ران‪ ،‬أن «يتم‬

‫(كرمي فزازي)‬

‫عبد اإلله بنكيران‬

‫إص�ل�اح ص��ن��دوق امل��ق��اص��ة م��ن خالل‬ ‫ت��وزي��ع ال��دع��م مباشرة على الفقراء‪،‬‬ ‫وملا حتدث إليه بعض األمناء العامني‬ ‫بشأن مصلحة البالد خاطبهم‪ :‬ديوها‬ ‫في احلزب ديالكوم»‪.‬‬ ‫وأك��د بنكيران أن «ه��ذه احلكومة‬ ‫ح��ورب��ت ب��ق��وة‪ ،‬م��ن خ�لال األشخاص‬ ‫القدامى الذين أعلنوا احل��رب علينا‬ ‫مسبقا‪ ،‬وج��اءت ري��ح الربيع العربي‬ ‫ف��ك��ش��ف��ت��ه��م‪ ،‬وع�������ادوا إل����ى ال������وراء‪،‬‬ ‫واعتقدوا أننا سنصمت على الفساد‪،‬‬

‫لكننا ل��ن ن��ص��م��ت»‪ ،‬م��ش��ي��را إل���ى أنه‬ ‫«مت استقدام أشخاص آخرين‪ ،‬لكننا‬ ‫نعتقد أنه لو لم تنجح هذه احلكومة‬ ‫النتهت»‪.‬‬ ‫وأع��ل��ن ب��ن��ك��ي��ران ب��ش��أن إصالح‬ ‫ص��ن��ادي��ق ال��ت��ق��اع��د أن ذل���ك سيكون‬ ‫جاهزا بداية سنة ‪ ،2015‬إذ أوضح‬ ‫أنه ال ميكن أن يتصرف «كما تصرف‬ ‫البعض من قبل عبر مراوغة هذا امللف‬ ‫الساخن إلى أن تنتهي الوالية»‪ ،‬حيث‬ ‫أكد أنه «ميكن اللجوء السنة املقبلة‬

‫ب��ش��ك��ل م��ح��دود إل���ى اح��ت��ي��اط��ي هذه‬ ‫الصناديق‪ ،‬وف��ي نهاية ‪ 2016‬سيتم‬ ‫ال��ل��ج��وء إليها ألخ��ذ بعض مليارات‬ ‫الدراهم‪ ،‬ولكن في ‪ 2021‬سينتهي كل‬ ‫شيء»‪.‬‬ ‫وبخصوص صندوق املقاصة‪ ،‬أكد‬ ‫بنكيران أن ‪ 35‬مليار درهم املخصصة‬ ‫للصندوق‪ ،‬ف��ي إط��ار م��ش��روع قانون‬ ‫املالية‪ ،‬تشكل حتديا ف��ي ال��وف��اء مع‬ ‫الشركاء االقتصاديني‪ ،‬وعلى رأسهم‬ ‫ص���ن���دوق ال��ن��ق��د ال���دول���ي‪ .‬وق����ال في‬

‫ه��ذا السياق‪« :‬ال أفهم كيف ك��ان يتم‬ ‫التعامل م��ع ص��ن��دوق النقد الدولي‬ ‫دون إظهار ذل��ك‪ ،‬فنحن نتعامل معه‪،‬‬ ‫وعندما ارتفعت أسعار البترول شعرنا‬ ‫باخلوف من عدم قدرتنا مستقبال على‬ ‫أداء تكلفة الطاقة‪ ،‬فاتصلنا بهم وأخذنا‬ ‫منهم خطا ائتمانيا بـ‪ 6.2‬مليارات‬ ‫دوالر»‪ ،‬مشيرا إلى أن احلكومة تفكر‬ ‫في جتديد االتفاق املتعلق بهذا اخلط‬ ‫مرة أخرى‪.‬‬ ‫وأكد بنكيران على أن االختيارات‬ ‫ال���ت���ي ي���ق���وم ب��ه��ا ل��ي��س��ت م���ن إم�ل�اء‬ ‫ص��ن��دوق ال��ن��ق��د ال���دول���ي‪ ،‬ح��ي��ث قال‪:‬‬ ‫«بعض اإلخوان قالوا لي إنه ألول مرة‬ ‫هناك رئيس حكومة هو غادي وهوما‬ ‫تابعينو»‪ ،‬مشيرا إلى أن «هناك اللي‬ ‫مكايعجبوش أن نذبح اخلرفان ولكن‬ ‫كايعجبو ياكل اللحم‪ ...‬إيوا كيف ندير‬ ‫واش ْنط ْيبهوم أحياء؟»‪.‬‬ ‫وعلق بنكيران على إسقاط مشروع‬ ‫ق��ان��ون املالية مبجلس املستشارين‬ ‫قائال إن «هذا األمر يهمهم‪ ،‬وسيذهب‬ ‫إل��ى مجلس ال��ن��واب وي��ت��م تبنيه إن‬ ‫ش��اء ال��ل��ه‪ ،‬ون��ح��ن وامل��غ��ارب��ة نشتغل‬ ‫مبنطق املعقول‪ ،‬رغ��م أن هناك نوعا‬ ‫من العبث ألنه ال يعقل أن تتم املطالبة‬ ‫بالتعديالت ويتم االتفاق حولها ويتم‬ ‫إسقاط قانون املالية»‪ ،‬مؤكدا أن هذه‬ ‫األم���ور ال تهمه‪« ،‬وال��ل��ي بغا يصوت‬ ‫يصوت واللي مابغاش مايصوتش»‪،‬‬ ‫يضيف بنكيران‪.‬‬ ‫وختم األمني العام حلزب العدالة‬ ‫وال��ت��ن��م��ي��ة ك��ل��م��ت��ه أم�����ام مهندسي‬ ‫ح��زب��ه ق��ائ�لا‪« :‬سننتصر وخصومنا‬ ‫يضيعون الوقت ألن مقاربتهم خاطئة‬ ‫وسيفشلون‪...‬ولكن اعملوا واجتهدوا‬ ‫كما فعل فريق الرجاء البيضاوي»‪.‬‬

‫احلكومة تتجه إلى تقليص عدد الصناديق السوداء‬

‫الرباط‬ ‫عادل جندي‬

‫ي��ط��ال��ب م��ش��روع ق��ان��ون تنظيمي لقانون‬ ‫املالية‪ ،‬كشفت عنه األمانة العامة للحكومة‪ ،‬عن‬ ‫توجه حكومة بنكيران نحو تقليص عدد أصناف‬ ‫احلسابات اخلصوصية أو ما يعرف بالصناديق‬ ‫السوداء‪ ،‬التي تعتبر مثار جدل حول حكامتها‬ ‫بسبب خروجها عن رقابة البرملان واستفادتها من‬ ‫موارد مالية كبيرة وعددها الكبير الذي سيصل‬ ‫خالل السنة القادمة إلى ‪ 67‬حسابا خصوصيا‬ ‫تتجاوز مواردها ‪ 6،67‬مليارات درهم مقابل ‪80‬‬ ‫حسابا خصوصيا في ميزانية السنة املاضية‬ ‫جتاوزت مواردها ‪ 59‬مليار درهم‪.‬‬ ‫وي����ؤك����د م����ش����روع ال����ق����ان����ون التنظيمي‬ ‫ع��ل��ى تقليص وعقلنة إح����داث وت��دب��ي��ر موافق‬ ‫ال��دول��ة املسيرة ب��ص��ورة مستقلة واحلسابات‬ ‫اخلصوصية للخزينة وكذا تعزيز الشفافية في‬ ‫تدبير أمالك الدولة‪ .‬فيما ينص املشروع‪ ،‬في حالة‬ ‫االستعجال وال��ض��رورة امللحة وغير املتوقعة‪،‬‬ ‫على ج��واز إح��داث حسابات خصوصية جديدة‬ ‫للخزينة خ�لال السنة املالية مبوجب مراسيم‪،‬‬ ‫على أن يتم إخبار جلنتي املالية بالبرملان مسبقا‬

‫بذلك‪ ،‬وعرض تلك املراسيم على البرملان من أجل‬ ‫املصادقة عليها في أقرب قانون للمالية‪.‬‬ ‫يأتي هذا التطور‪ ،‬في وقت كانت احلسابات‬ ‫اخلصوصية في سنة ‪ 2002‬متثل أكثر من ‪ 18‬في‬ ‫املائة من موارد امليزانية العامة للدولة‪ ،‬وأكثر من‬ ‫‪ 17‬في املائة من مجموع موارد الدولة في ميزانية‬ ‫سنة ‪ .2013‬أم��ا ف��ي ‪ ‬مشروع ميزانية ‪،2014‬‬ ‫فكانت متثل ‪ 20‬في املائة من هذه املوارد‪ .‬وبالرغم‬ ‫من تراجع عدد احلسابات اخلصوصية من ‪132‬‬ ‫حسابا خصوصيا في ‪ 2002‬إلى ‪ 67‬حسابا في‬ ‫م��ش��روع ال��ق��ان��ون امل��ال��ي لسنة ‪ ،2014‬ف��إن هذا‬ ‫املسلسل لم يواكبه إصالح حقيقي في حكامتها‬ ‫أو إخضاعها ملراقبة املؤسسة التشريعية أو‬ ‫املجلس األعلى للحسابات أو حملاسبة بعدية‪.‬‬ ‫إل��ى ذل��ك‪ ،‬كن الفتا في املشروع سعيه نحو‬ ‫تعزيز شفافية امليزانية‪ ،‬إذ يقترح املشروع إدراج‬ ‫مبدأ صدق امليزانية بشكل صريح في القانون‬ ‫التنظيمي‪ ،‬من أجل تعزيز صحة الفرضيات التي‬ ‫تتحكم في إع��داد مشروع قانون املالية‪ ،‬وتأكيد‬ ‫جودة توقعات املوارد والتكاليف مع األخذ بعني‬ ‫االعتبار املعطيات املتوفرة أثناء إعدادها‪ ،‬وكذا‬ ‫تأكيد االل��ت��زام بتقدمي ق��وان�ين مالية تعديلية‬ ‫في حالة حصول تغيرات كبيرات في أولويات‬

‫وفرضيات قانون املالية‪.‬‬ ‫ومن جهة أخ��رى‪ ،‬يتجه املشروع إلى تقوية‬ ‫وإغناء دور البرملان في املراقبة املالية وفي تقييم‬ ‫السياسات العمومية والرفع من جودة مناقشة‬ ‫قانون املالية من طرف املؤسسة البرملانية‪ ،‬من‬ ‫خالل إشراك البرملان منذ املراحل األولى إلعداد‬ ‫م��ش��روع ق��ان��ون امل��ال��ي��ة ومتكينه م��ن معطيات‬ ‫دقيقة وذات جودة متكنه من لعب دوره الرقابي‬ ‫على السياسات العمومية وظ���روف تفعيلها‪.‬‬ ‫وستكون احلكومة ملزمة بإرفاق املشروع بـ‪14‬‬ ‫ت��ق��ري��را ومب��ذك��رت�ين‪ ،‬تتعلق األول����ى بالنفقات‬ ‫املتعلقة بالتكاليف املشتركة‪ ،‬والثانية باآلثار‬ ‫املالية واالقتصادية واالجتماعية للمقتضيات‬ ‫الضريبية واجلمركية‪ .‬كما أن قانون التصفية‬ ‫سيرفق بالتقارير السنوية لنجاعة أداء الوزارات‬ ‫والتقرير التركيبي للتقارير السنوية لنجاعة‬ ‫األداء امل��ع��د م��ن ط���رف ال��وزي��ر املكلف باملالية‬ ‫وتقارير افتحاص جناعة األداء وتقرير حول‬ ‫مالية اجلماعات الترابية‪.‬‬ ‫وم��ن أه��م مضامني اإلص�ل�اح املتضمنة في‬ ‫املشروع‪ ،‬التي يقترح تنزيلها تدريجيا على مدى‬ ‫خمس سنوات انطالقا من السنة التي تلي نشره‬ ‫باجلريدة الرسمية‪ ،‬تأسيس امل��ش��روع لقواعد‬

‫مالية جديدة من أجل تعزيز التوازن املالي‪ ،‬حيث‬ ‫يقترح إضفاء طابع احمل��دودي��ة على اعتمادات‬ ‫املوظفني واع��ت��م��اد ق��واع��د ج��دي��دة للنفقات من‬ ‫أج��ل التحكم ف��ي ت���وازن امليزانية ومنع إدراج‬ ‫نفقات التسيير أو املوظفني مبيزانيات االستثمار‬ ‫ومنع جتاوز موارد القروض لنفقات االستثمار‬ ‫بالنسبة للميزانية العامة بغية توجيه الدين‬ ‫العمومي لتمويل االستثمار وحتسني شفافية‬ ‫الدين العمومي واستعماالته والتحكم األفضل‬ ‫فيه‪.‬‬ ‫كما سيتم منع ترحيل اع��ت��م��ادات ميزانية‬ ‫االستثمار من سنة إل��ى أخ��رى‪ ،‬من أج��ل تعزيز‬ ‫االنضباط امليزانياتي والتدبير األمثل لالعتمادات‬ ‫املرخص بها‪ ،‬حسب احلاجيات احملددة في إطار‬ ‫النفقات على املدى املتوسط وقدرات اإلجناز لدى‬ ‫املدبرين املعنيني‪.‬‬ ‫م���ن ج��ه��ة ث��ان��ي��ة‪ ،‬س��ي��ت��م إغ���ن���اء احملاسبة‬ ‫املوازناتية بإحداث نظام احملاسبة على أساس‬ ‫االس��ت��ح��ق��اق وم��ح��اس��ب��ة حتليل ال��ت��ك��ال��ي��ف من‬ ‫أج��ل تتبع أفضل للتكلفة اإلجمالية للخدمات‬ ‫العمومية وللمجهودات املبذولة من أجل التحكم‬ ‫في النفقات املخصصة لها‪ ،‬في احترام تام ملبدأ‬ ‫صدق احلسابات‪.‬‬

‫لشكر يدعو إلى منع تعدد الزوجات‬ ‫وإعادة النظر في اإلرث واإلجهاض‬ ‫الرباط‬ ‫محمد الرسمي‬

‫في خروج مثير‪ ،‬طالب إدريس لشكر‪ ،‬الكاتب األول حلزب االحتاد‬ ‫االشتراكي للقوات الشعبية‪ ،‬بتغيير مقاربة تناول مدونة األسرة واعتبارها‬ ‫شأنا عام ًا‪ ،‬وتعديلها على قاعدة املساواة التامة بني النساء والرجال‪،‬‬ ‫ومنع تعدد الزوجات وجترمي تزويج القاصرات‪ ،‬مع فتح نقاش جاد بشأن‬ ‫قضيتي اإلرث واإلج �ه��اض‪ ،‬واللتني يعتبرهما اإلس�لام�ي��ون محكومتني‬ ‫بنصوص قطعية في الدين اإلسالمي‪ ،‬وهو ما يعني بداية صراع جديد بني‬ ‫اجلبهة احل��اثية‪ ،‬واإلسالميني الذين يقودون احلكومة‪.‬‬ ‫وأك��د لشكر‪ ،‬ال��ذي ك��ان يتحدث مساء اجلمعة املاضي في افتتاح‬ ‫امل��ؤمت��ر السابع للنساء االحت��ادي��ات مبسرح محمد اخل��ام��س بالرباط‪،‬‬ ‫على ضرورة‪ ‬مالءمة اإلط��ارات القانونية الوطنية مع مضمون االتفاقيات‬ ‫واملواثيق الدولية‪ ،‬وإلغاء كل القوانني التمييزية ضد النساء املغربيات‪ ،‬مع‬ ‫الدعوة إل��ى إق��رار عدالة جنائية من أج��ل النساء‪ ،‬وإخ��راج قانون إطار‬ ‫ملناهضة العنف‪ ‬ضدهن‪.‬‬ ‫وأشار لشكر إلى أن املرأة املغربية اليوم هي في قلب صراع املشاريع‬ ‫املجتمعية املتباينة‪« ،‬حيث تبرز املسألة النسائية في صلب إشكالية التحديث‬ ‫املجتمعي والسياسي‪ ،‬سواء تعلق األمر بدورها في البنيات االجتماعية‪،‬‬ ‫مثل األس��رة‪ ،‬أو فيما يتعلق بتراتبية املواقع داخل املجتمع‪ ،‬أو بالنسبة‬ ‫للمساهمة في مجال اإلبداع االجتماعي والثقافي‪ ،‬أو في ميادين صياغة‬ ‫القرارات املهيكلة للسلط السياسية والقانونية واالجتماعية»‪.‬‬ ‫ووج��ه لشكر العتاب للمجتمع املغربي‪ ،‬ال��ذي قال إنه تَعوله نساؤه‬ ‫دون حقوق‪« ،‬حيث تُعيل النساء املغربيات ‪ 19.3%‬من مجموع األسر‬ ‫القاطنة باملدن‪ ،‬و‪%12.3‬من القاطنة في القرى‪ ،‬بنسبة تراوح ‪ %71.7‬من‬ ‫املطلقات واألرامل‪ ،‬حيث تنتعش األمية بنسبة ‪ %83‬في أوساطهن‪ ،‬كما‬ ‫أننا مجتمع ال يندى جبينه أمام بؤر استنزاف نسائه ظلما‪ ،‬بفعل ضعف‬ ‫تطبيق القوانني‪ ،‬إذ ال يزال القطاع غير املهيكل األكثر استقطابا للشغيلة‬ ‫النسائية دون حماية قانونية أو اجتماعية‪ ،‬وال زالت أجور الشغيلة النسائية‬ ‫أقل بقرابة الثلث من أجور الذكور»‪.‬‬ ‫وأشار لشكر إلى أن حزبه قرر اعتماد املناصفة على مستوى انتخاب‬ ‫هياكله التنظيمية‪ ،‬عندما تتجاوز العضوية الثلث بالنسبة للنساء‪« ،‬ونحن‬ ‫كحزب في املعارضة نعاين التراجعات التي عرفتها بالدنا مع هذه احلكومة‪،‬‬ ‫سنناضل إل��ى جانب امل��رأة املغربية‪ ،‬من أج��ل إق��رار سياسات عمومية‬ ‫بآلياتها القانونية‪ ،‬حتمي احلقوق السياسية واالقتصادية واالجتماعية‬ ‫لنساء امل �غ��رب‪ ،‬إذ ال ميكن مل�ش��روع االحت ��اد االش�ت��راك��ي الدميقراطي‬ ‫احلداثي أن يتقدم دون انخراط فعال للنساء»‪.‬‬

‫شناوي‪ :‬هذه مبرراتي لطلب سحب اسمي‬ ‫من الئحة املكتب التنفيذي لنقابة األموي‬ ‫املساء‬

‫عمم مصطفى شناوي‪ ،‬الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة‪ ،‬رسالة يشرح‬ ‫فيها أسباب رفضه إدراج اسمه ضمن الئحة املكتب التنفيذي اجلديد للكونفدرالية‬ ‫الدميقراطية للشغل‪ ،‬التي اقترحت على أعضاء املجلس الوطني للمصادقة عليها‬ ‫ودعوته سحب اسمه منها‪ ،‬وقال إنه كان اتخذ قرار عدم الترشح للمسؤولية باملكتب‬ ‫التنفيذي قبل الشروع في التحضير للمؤمتر الوطني اخلامس للمركزية وفاحت‬ ‫بعض األعضاء في املوضوع‪ ،‬مضيفا «قرار إدراج اسمي مت دون استشارتي في‬ ‫املوضوع ودون أخذ رأيي‪ .‬ورغم أن بعض أعضاء جلنة رئاسة املؤمتر اخلامس‬ ‫كانوا على علم مبوقفي فلم يخبروا به باقي األعضاء‪ ،‬وهذا التصرف أعتبره متعمدا‬ ‫وأقل ما يقال عنه إنه مؤسف جدا»‪ .‬الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة برر رغبته‬ ‫في عدم التمثيلية باملكتب التنفيذي اجلديد‪ ،‬مبا «شاب املؤمتر الوطني اخلامس‬ ‫للمركزية النقابية من غياب أو تغييب للنقاش العميق واملسؤول للقضايا الكبرى‬ ‫واألح��داث الهامة املتتالية واملتسارعة التي عرفتها مرحلة ‪ 13‬سنة الفاصلة بني‬ ‫املؤمتر الوطني الرابع واخلامس‪ ،‬وغياب أي تقييم موضوعي وهادئ للتجربة‪ ،‬حيث‬ ‫لم يفسح املجال وبالشكل الكافي ملختلف املناضلني‪ ،‬سواء خالل التحضير أو خالل‬ ‫صياغة املقررات أو في حلظة املؤمتر»‪ .‬وهو األمر نفسه‪ ،‬يضيف‪« ،‬بالنسبة للمسألة‬ ‫التنظيمية وطريقة انتخاب األجهزة املقررة و الكتابة العامة‪ ،‬وإن كانت على مستوى‬ ‫الشكل قد شكلت جتديدا في األسلوب‪ ،‬فإنها على مستوى التفاصيل والتنفيذ‬ ‫أفرغت من محتواها‪ ،‬وشابتها العديد من الثغرات والتجاوزات غير الدميقراطية‬ ‫وفي بعض احلاالت إقصاء لكفاءات‪ ،‬وابتعدت عن مبدأ جتديد النخب الذي ندعيه‬ ‫ونطالب به احلاكمني»‪.‬‬


2013Ø12 Ø23 5MŁù« 2252 ∫œbF�«

‫ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ‬

www.almassae.press.ma

W�UF�« WOA²H*« s� WM' q% WOЫd²�« …—«œû� …eŽuÐ —«bÐ WŽUL−Ð ÍËU�dÐ W¼e½ WOA²H*« s� WM' Ê√ WFKD� —œUB�  b??�√ WOKš«b�« …—«“u??� WFÐU²�« WOЫd²�« …—«œû??� W�UF�« Âu¹ ¨…e??Žu??Ð —«b???Ð “Ëe???Ž œôË√ WŽUL−Ð X??K??Š Æ’Uײ�« WOKLŽ ¡«dłù ¨w{U*« fOL)« ¨WOMNMÐ —œUI�« b³Ž Ê√ UNð«– —œUB*« X�U{√Ë œUŽ d³)UÐ tLKŽ —u�Ë ¨“ËeŽ œôË√ WŽULł fOz— ÊU� YOŠ ¨WO½U³Ýù« UOÐd� WM¹b� s� q−Ž vKŽ —UÞ≈ w� ¨…eŽuÐ —«œ W¹bKÐ fOz— tÝ√d¹ b�Ë sL{ …eŽuÐ —«œ W¹bKÐ W�√uð ‚UOÝ w�  «—U¹e�« ‰œU³ð ÆWO½U³Ýù« UOÐd� WM¹b�Ë …bŽ ·dFð WŽUL'« Ê√  b�√ UN�H½ —œUB*« ÆdOLF²�« ‰U−� W�UšË v²ý s¹œUO� w�  ôö²š« iFÐ w� oOIײ�«Ë Y׳�« w� WM−K�« XŽdýË ¨WIÐUÝ  U??¹U??J??ý j×� X??½U??� w??²??�«  ôö??²??šô« WIKF²*« pKð ÊuA²H*« U¼dýUÐ w²�«  UHK*« ‰Ë√Ë oKF²¹ ULO� W�Uš ¨dOLF²�« ‰U−� w�  U�Ëd)UÐ »«u½ iFÐ ÂU??O??�Ë w??z«u??A??F??�« ¡U??M??³??�« qÝUM²Ð w²�« nOH)« Õö�û� hš— …bŽ `M0 fOzd�« Æ¡UM³K� WOIOIŠ hš— v�≈ ‰uײð U� ÊUŽdÝ WŽUL'« f??O??zd??� ‰Ë_« V??zU??M??�« Ê√ d??�c??¹Ë ¨dOLF²�« ÂUN� s� Á¡UHŽ≈ VKÞ Ê√ o³Ý …—u�c*« W�öŽ t� U� qJ� ¡UC�ùUÐ i¹uH²�« w� WK¦L²*«Ë ¨qF� œËœ— …bŽ XHKš W�UI²Ýô« Ác¼ ÆdOLF²�UÐ UNðdýUÐ w²�«  U¹dײ�« bFÐ  ¡Uł UN½√Ë W�Uš rOK�≈ q�UŽ UNO�≈ q??�Ë√ w²�« WOLOK�ù« WM−K�«  ôö²šô« ‰uŠ oO�œ d¹dIð “U$≈ WLN� d�«uM�« Q�u*« WŽUL'UÐ wK;« ÊQA�« dOÐbð Íd²Fð w²�« ÆÊU³�d�« U¼d�cÐ  —UÝ w²�«Ë UNO�≈ —Ëbð WMŠUÞ UÐdŠ ÊS� UNð«– —œUB*« V�ŠË ¨5³�²M*« iFÐ 5Ð ÂU¹_« Ác¼ WIDM*UÐ U¼UŠ— TÞu� sŽ t�HM� Y׳¹ b??Š«Ë q� Ê√ kŠö¹ –≈ w�  UÐU�²½ô« bŽu� s??� —uNý bFÐ vKŽ Âb??� “uH�« w� vK−²¹ U�«dŠ W�U×� ô ·dF²Ý ¨WIDM� vKŽ lIð WŽUL' wK;« ÊQA�« dOO�ð qł√ s� s�Ë Æ¡UCO³�« —«b�« »dG*« …dÞU� s� d−Š v�d� v�≈ WM−K�« tðbŽ√ Íc�« d¹dI²�« l�d¹ Ê√ dE²M*« v�≈ ‰«“U� –≈ ¨WOKš«b�« …—«“uÐ WB²�*« `�UB*« dOž «d�√ UN�bŽ Ë√  ôö²š« œułË d�√ Êü« œËbŠ ÆÂuKF�

‫ﺍﻟﺘﺰﻭﻳﺮ ﺍﻧﺼﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﻤﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﺸﻄﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ‬

WOLÝ— ‚«—Ë√ d¹ËeðË ‰«u�√ ”ö²š« WLN²Ð lÐU²*« g�«d� …bLŽ VzU½ tłË w� œËb(« ‚öž≈ ¨UN½“Ë YOŠ s� W�uL(UÐ WIKF²*« Vł«u�« wzU³'« rÝd�«Ë ¨UNŽu½Ë WFÐU²� W�UF�« WÐUOM�«  —d� ¨Áƒ«œ√ »«uM�« bŠ√ ¨w½«uNA�« bOLŠ s� q� ¡«d¼e�« WLÞU� …bLF�« s� 5ÐdI*« b³ŽË ¨w�Ëe'« f??½√Ë ¨Í—uBM*« oOIý ¨d�Uð bL×�Ë ¨ÍËU�dA�« tK�« fK−*« W�Oz— »«u???½ b??Š√ W???łË“ W�U{≈ ¨¡«dL(« WM¹bLK� wŽUL'« s�ŠË ¨w????{«d????F????�« s???�???Š v?????�≈ ÆdOH�u� WÐUOM�« U??N??ð—d??� w??²??�« WFÐU²*« dO−Hð vKŽ WMÝ s� b¹“√ bFÐ ¨W�UF�« XKLý ¨wŽULł nþu� q³� s� nK*« ¨e¹eF�« nÝu¹Ë ¨W³Oð ‰ULł UC¹√ ¨w�ö(« WFLłuÐ ¨‘d??J??�« dOM�Ë bOFÝ b??L??×??�Ë ¨ÍËU??�??O??� b??L??×??� bO−*« b³ŽË ¨Â“UŽ oO�uðË ¨—u¼e�« UL� ÆÍuKF�« VO$ bLŠ√Ë ¨Í—œUG�« oKF²¹Ë ¨5Hþu� X�UÞ WFÐU²*« Ê√ s�ŠË ¨wÝUDMG�« bL×0 d???�_« tK�« b??³??ŽË ¨bO−KÐ d??L??ŽË ¨“u??K??ðu??Ð bLŠ√Ë ¨dOHŠ s??�??ŠË ¨w??{U??¹d??�« qO³½Ë ¨ÊuLOLMÐ q??B??O??�Ë ¨Ëœu????Ð ÆÍËUšu*« bLŠ√Ë ¨f½uÐ e−Š - Ê√ b??F??Ð ¨«c?????¼ w???ðQ???¹ ¨ÍbONL²�« Y??×??³??�« ¡U??M??Ł√ o??zU??ŁË d�u²ð ô w??²??�« ¨d??O??ð«u??H??�« W??�U??šË Vł«u�« W??O??ÝU??Ý_«  U½UO³�« vKŽ UL� ¨ozUŁu�« Ác¼ q¦� w� U¼d�uð w� d¹Ëeð œułË Y׳�« ‰öš X³Ł p�–Ë ¨…—uðUHK� WOÝUÝ_«  U�uAJ�« ¨W�uL×K� w�ULłù« Ê“u??�« d¹Ëe²Ð VODA²�«Ë ¨UN²LO� s??� h??I??M??�«Ë v�≈ W??�U??{≈ ¨wIOI(« Ê“u???�« vKŽ U� ¨ UMŠUA�« »U×�√ rOK�ð ÂbŽ WOzU³'«  U³ł«uK� r???¼ƒ«œ√ bOH¹ ÁcN� W¹œU�d�« W�UD³�UÐ ÿUH²Šô«Ë  U�uAJ�« W¾³Fð ÊËœ ¨ UMŠUA�« ÆUNÐ W�U)« …—uðUHK� WOÝUÝ_«

dOð«u� w� oO�b²�« Âe²Fð WOKš«b�« dO¹ö*« XHK� WO�Ëœ WL� ÊUC²Š« v???K???Ž Êu????M????¼«d????¹ qł√ s??� WLI�« Ác??N??� ◊U??Ðd??�« Íc�« Âö???E???�« s???� h??K??�??²??�« UNŽ—«uý s� œbŽ vKŽ dDO�¹ WO²×²�« UN²OMÐ qO¼Qð …œUŽ≈Ë ÆW¹œd²*« WLI�« Ác??¼ rOEMð ÊU???�Ë eO9 b??� dO¹ö*« XHK� w²�« ‰öš W�Uš ¨WOIOIŠ v{uHÐ u¼Ë ¨W??O??ŠU??²??²??�ô« W??�??K??'« 5�—UA*« s??� «œb???Ž l???�œ U??� ÆUNM� »U×�½ô« v�≈ V½Uł_«

4

Íd−(« vHDB� ©01 ’ WL²ð®

Ê√ —d??I??*« s??� ÊU??� YOŠ .bI²Ð oKF²ð WDI½ ë—œ≈ r²¹ W�UC*« WLOIK� nA�Ë œd??ł q³� ¨WLI�« Ác¼ UNÐ Xð√ w²�« «c¼ w� Y׳�« qOłQð r²¹ Ê√ Ÿ«dB�« œ«b²ý« bFÐ Ÿu{u*« wŽUL'« fK−*«  U½uJ� 5Ð Ê√ ULKŽ ¨WO½«eO*« œ«bŽ≈ ‰uŠ «u½U� s¹—UA²�*« s??� «œb??Ž

ÍdðUDF�« e¹eŽ – g�«d�

VzU½ w½«uNA�« bOLŠ g�«d* wŽUL'« fK−*« W�Oz—

WIKF²*«Ë ¨W¹UJA�« lzU�Ë ’uB�Ð WOzU³'« ÂuÝd�«  U³ł«Ë ”ö²šUÐ ‚u�Ð  U??M??ŠU??A??�«  ôu??L??Š v??K??Ž ¨g�«d0 t�«uH�«Ë dC�K� WKL'« fK−*« wHþu� ·d??Þ s� W�d²I*«  U½UO³�« qO−�²Ð 5HKJ*« ¨wŽUL'«

ozUŁË sLC²¹ Íc�« ¨nK*« W�UŠ≈ bFÐ VŽö²�« b�Rð ¨å U??½u??ÐåË ¨WOLÝ—  «Ëd???C???)« W??O??L??�Ë W??O??Žu??½ w???� ¨—u�c*« ‚u��« ZKð w²�« ¨t�«uH�«Ë ¨g�«d0 WOzUCI�« WÞdA�« vKŽ  U????¹d????%Ë ÀU????×????Ð_ U????N????z«d????ł≈Ë

wÐdG� lO{d� w�½d� ¡«dý qO�UHð w�Mł åb³Žò v�≈ tK¹u%Ë ÂuI¹ tŁb×� ÊQ??Ð tLKŽ bFÐ ‰UHÞú� w�M'« ‰öG²ÝôUÐ «u�U� s??¹c??�« ¨„—b???�« ⁄ö??ÐS??Ð ‰uŠ tF� oOIײ�«Ë t�UI²ŽUÐ w�M'« ‰ö??G??²??Ýô« r??z«d??ł tM¹bð Ê√ q???³???� ¨‰U???H???Þú???� ÆWMÝ 20 s−��UÐ WLJ;« wÐdG*« qHD�« l{Ë - UL� WOŽUL²łô« `??�U??B??*« Èb???� tLOK�ð  —d� w²�« WO�½dH�« qł√ s???�  ö??zU??F??�« Èb????Šù Æt²OÐdð vKŽ ·«dýù«

tłu²¹ Ê√ q³� »dG*« ×Uš rOI¹ YOŠ ¨fO½ WM¹b� v�≈ tÐ t�öG²Ý«Ë t²OÐd²Ð Âu??I??¹Ë UL� …œb??F??²??�  «d???* UO�Mł Æ5II×LK� `{Ë√  UIOIײ�«  d?????????�–Ë o¹dÞ s??Ž ¡U???ł t??H??O??�u??ð Ê√ b???Š√ ‰ö??????š s????� W????�b????B????�« s¹c�« ¨W??ЗU??G??*« 5??M??Þ«u??*« qO�ËbO³�« tF� ‰œU³²¹ ÊU??� Y¹b(« ·«d????Þ√ w??�??½d??H??�« ÂU� –≈ ¨X½d²½_« WJ³ý vKŽ

wŠË— qOŽULÝ≈ ©01 ’ WL²ð®

UNð«–  UIOIײ�«  —Uý√Ë w�½dH�« qO�ËbO³�« Ê√ v??�≈ `�UB*« v???�≈ t??łu??²??�U??Ð ÂU???� bFÐ W??O??�??½d??H??�« W??O??K??B??M??I??�« UOŽb� wÐdG*« qHD�« tz«dý l� W�öŽ —UÞ≈ w� Áb�«Ë t½√ ¨ UO½U³Ýô« tðUI¹b� ÈbŠ≈ vKŽ t??� qBŠ t??½√ W×{u� dH�K� W??¹—Ëd??C??�« o??zU??Łu??�«

 Ułu²M*«Ë l??K??�??�« s??� W??K??B??;« U????¼¡«—Ë n??I??¹ ¨‚u???�???�« Z??K??ð w??²??�« WM¹b*« W??¹b??K??³??� Êu??F??ÐU??ð Êu??H??þu??� »«u½ b???Š√ l??� R??Þ«u??²??Ð ¨¡«d???L???(« ÆfK−*« W�Oz— t½√ å¡U�*«ò —œUB� X×{Ë√Ë

W�dG�UÐ oOIײ�« w??{U??� —d??� g�«d0 ·UM¾²Ýô« WLJ×0 W¦�U¦�« bOLŠ t????łË w???� œËb??????(« ‚ö?????ž≈ fK−*« W�Oz— V??zU??½ ¨w??½«u??N??A??�« “«uł V??×??ÝË ¨g??�«d??* w??ŽU??L??'« W³�«d*« X???% t???F???{ËË ¨Ád???H???Ý q³� s??� t²FÐU²� b??F??Ð ¨W??O??zU??C??I??�« ”ö²š«ò WLN²Ð W??�U??F??�« W??ÐU??O??M??�« b¹ X% WŽu{u� ¨WO�uLŽ ‰«u??�√ ¨t²HOþË vC²I0 w�uLŽ nþu� ¡UHš≈Ë ¨W??O??L??Ý— ‚«—Ë√ d???¹Ëe???ðË w� Y׳�« qON�ð UN½Qý s� ozUŁË ‚uÝ nK� w??� ¨å—b??G??�«Ë ¨ U??¹U??M??ł ÆWKL'UÐ t�«uH�«Ë dC)« XKBŠ  U??�u??K??F??� V??�??×??ÐË ŸUL²Ýô« bFÐ t½S� ¨å¡U�*«ò UNOKŽ q³� s� ¨«dOš√ ¨w½«uNA�« bOL( nKJ*« w{UI�« ¨w½u²¹e�« nÝu¹ ·UM¾²Ýô« WLJ×0 ‰«u�_« rz«d−Ð ¨tO�≈ WÐu�M*« rN²�« ‰uŠ g�«d0 fK−*« s??� UHþu� 24 V½Uł v??�≈ œËb(« ‚öž≈ —d� ¨WM¹bLK� wŽUL'« ¨ÁdHÝ “«u???ł V??×??ÝË ¨t??N??łË w??� ÆWOzUCI�« W³�«d*« X% tF{ËË w� —b� Íc�« ¨—«dI�« «c¼ wðQ¹Ë ‰«“U� Íc�«Ë ¨g�«d� …bLŽ VzU½ oŠ ¨Áb{ Èd???š√ W¹UJý w??� oOIײ�« s� ô«u??�√ tOIKðå?Ð t�«d²ŽUÐ oKF²ð t²¹uBð qł√ s� ¨U¼œb×¹ r�  UNł  öLײ�« d??²??�œ v??K??Ž t??²??�œU??B??�Ë W³KB�«  U¹UHM�« dOÐb²Ð ’U??)« w²�« ¨W¹UJA�« bFÐ ¨åg�«d� WM¹b0 ¨…e¹≈ s??Ð œôË√ n??Ýu??¹ U??N??Ð Âb??I??ð dC�K� W??K??L??'« ‚u??�??Ð n???þu???*« —«dIÐ tHO�uð r²¹ Ê√ q³� ¨t�«uH�«Ë ¨wŽUL'« fK−*« WÝUz— s� l�u� »uAð å U³ŽöðË  ôö²š«ò Ê√ bOH𠉫u???�_«Ë ¨‚u??�??�« q??O??š«b??� d??ðU??�œ

bFÐ …b¹b'« w� åUIMýò …cOLKð —Uײ½« ÍdDO³� UNIAŽ ÕUC²�« ÊQÐ t�  b�√ YOŠ ¨Ÿu{u*« sŽ t²MЫ w� UNð“u×Ð sJ¹ r??� ‰U??I??M??�« UNHðU¼ ÆUN� WI¹b� …“u×Ð ÊU� qÐ ¨WKOK�« pKð ÁUŽœ« U2 W¾¹dÐ UN½QÐ U¼b�«u�  b�√Ë W�öŽ Í√ œułË wHMð XKþË ¨ÍdDO³�« s� U¼œd−¹ Ê√ b�«u�« —d� UNMOŠ ¨tÐ t½√ b�√Ë ¨◊UO²Šô« qO³Ý vKŽ nðUN�« ¨‘UI½ w� UNF� qšb¹ r�Ë UNHMF¹ r� iFÐ dýU³¹ Ÿd??ýË t�eM� v�≈ œU??ŽË vIKð tðœuŽ s�  UE( bFÐË ¨‰UGý_« WOKš«b�«Ë W�ÝR*« …—«œ≈ s� ôUBð« Æt²MЫ —Uײ½UÐ t½Ëd³�¹

wM�(« Ê«u{— ©01 ’ WL²ð®

d³)« ÊQÐ Í—b??¹ sJ¹ r� ÍdDO³�« v�≈ mK³¹Ë —«Ëb�« w� rOAN�U� dA²MOÝ d�_« u??¼Ë ¨U??N??ðb??�«ËË U??¼b??�«Ë l�U�� —«Ëb�« bNA¹ Íc�« »_« ‚d¹ r� Íc??�« W�UI²Ýô«Ë wÝ«—b�« ‚uH²�UÐ tðUM³� qBð«Ë Ÿu??{u??*« w� Ídײ�« —dI� ¨ wHðUN�« r�d�« Êu� s� b�Q²O� ÍdDO³�UÐ b�√ tÐ t�UBð« bMŽË ¨t²MÐô qFH�UÐ u¼ d�H²Ý«Ë WOKš«b�« bBI� ¨d??�_« t�


‫تقارير‬

‫العدد‪ 2252 :‬اإلثنني ‪2013/12/23‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫اتهمت األمن والقضاء بـ«التواطؤ» وطالبت بعودة األعمال الشاقة والتشدد مع السجناء‬

‫‪5‬‬

‫شبيبة حزب العدالة والتنمية تكشف معطيات صادمة حول الوضع األمني بفاس‬ ‫فاس‬ ‫حلسن والنيعام‬

‫أزال��ت شبيبة حزب العدالة‬ ‫والتنمية النقاب عن معطيات‬ ‫ص����ادم����ة ت��ض��م��ن��ت��ه��ا دراس�����ة‬ ‫ميدانية حول اجلرمية والوضع‬ ‫األمني بفاس أجرتها منذ دجنبر‬ ‫من السنة املاضية‪ ،‬واستعانت‬ ‫فيها ب��اس��ت��م��ارات موجهة إلى‬ ‫ح�����وال�����ي ‪ 760‬ش����خ����ص‪ ،‬من‬ ‫م��خ��ت��ل��ف األح���ي���اء بالعاصمة‬ ‫العلمية‪ .‬وقالت ال��دراس��ة التي‬ ‫وجهت نتائج نسخة منها إلى‬ ‫رئيس احلكومة‪ ،‬إن حوالي ‪48‬‬ ‫في املائة من املستجوبني أقروا‬ ‫ب��ت��ع��رض��ه��م الع����ت����داءات‪ .‬وذكر‬ ‫الكاتب اإلقليمي لشبيبة حزب‬ ‫«امل��ص��ب��اح»‪ ،‬ج�لال م��ج��اه��د‪ ،‬إن‬ ‫النساء أكثر تعرضا لالعتداءات‬ ‫بغرض السرقة والنشل‪ ،‬مقارنة‬ ‫ب��ال��ذك��ور بنسبة ‪ 64‬ف��ي املائة‬ ‫بالنسبة لإلناث‪ ،‬و‪ 21‬في املائة‬ ‫بالنسبة للذكور‪ ،‬و‪ 31‬في املائة‬

‫بالنسبة للشباب‪.‬‬ ‫وم���ن امل��ث��ي��ر ف��ي الدراسة‬ ‫دعوتها إلى التشدد مع املجرمني‬ ‫في السجون‪ .‬فقد طالبت بتأهيل‬ ‫ال��س��ج��ن��اء داخ�����ل املؤسسات‬ ‫ال��س��ج��ن��ي��ة ب��ع��ي��دا ع���ن مدنهم‬ ‫األصلية‪ ،‬وجعل السجن فضاء‬ ‫حقيقيا للتأهيل عبر تقليص‬ ‫ه��ام��ش احل��ق��وق والكماليات ‪.‬‬ ‫ودعوتها السلطات القضائية‬ ‫إل��ى إع��ادة النظر في «منظومة‬ ‫ال��ع��ق��وب��ات ف��ي أف���ق تشديدها‬ ‫«‪ ،‬و»إض���اف���ة األش��غ��ال الشاقة‬ ‫لألحكام الصادرة»‪ ،‬و»الصرامة‬ ‫في حالة العود»‪.‬‬ ‫وم���ن امل��ع��ط��ي��ات الصادمة‬ ‫أن ح���وال���ي ‪ 93‬ف���ي امل���ائ���ة من‬ ‫امل��س��ت��ج��وب�ين اع��ت��ب��روا بأنهم‬ ‫ال ي��ث��ق��ون ف���ي ف��ع��ال��ي��ة تعامل‬ ‫السلطات القضائية واألمنية‬ ‫م��ع اجل��رمي��ة‪ .‬وحت���دث حوالي‬ ‫‪ 84‬في املائة عن وجود «تواطؤ»‬ ‫ف��ي م��ح��ارب��ة اجل��رمي��ة م��ن قبل‬ ‫القضاء واألم��ن‪ .‬وتعتقد نسبة‬

‫الوردي يوقف طبيبا جراحا‬ ‫بسبب «ابتزاز» مريض بطنجة‬

‫احلسني الوردي‬

‫الرباط‪ -‬املهدي السجاري‬

‫ ‬ ‫ ‬ ‫أق��دم وزي��ر الصحة احلسني ال��وردي‪ ،‬عقب زي��ارة مفاجئة قادته نهاية‬ ‫األسبوع إلى مستشفى محمد اخلامس بطنجة‪ ،‬على اتخاذ قرار توقيف طبيب‬ ‫جراح للعظام واملفاصل وتقني التخدير واإلنعاش‪ ،‬ألسباب مرتبطة مبغادرة‬ ‫فترة املداومة داخل املستشفى‪ ،‬والتوجه ملصحة خاصة إلجراء عملية جراحية‬ ‫ملواطن قصد في البداية املستشفى‪ ،‬قبل أن ُيغير وجهته نحو املصحة‪.‬‬ ‫وقالت مصادر جيدة االطالع إن وزير الصحة بدا غاضبا من السلوك‬ ‫الذي أقدم عليه الطبيب والتقني املختص في اإلنعاش والتخدير‪ ،‬إذ أعطى‬ ‫تعليمات ف��وري��ة بإيقافهما بعدما طلب استفسارا ع��ن سبب غيابهما عن‬ ‫الدميومة‪ ،‬وهي الفترة التي صادفت وجود الوزير داخل املؤسسة الصحية‪.‬‬ ‫واستنكر وزير الصحة‪ ،‬في إخبار توصلت «املساء» بنسخة منه‪ ،‬ما اعتبره‬ ‫«املمارسات الالأخالقية‪ ،‬والتي تسيء إلى كل مهنيي الصحة أطباء وممرضني‬ ‫وإداريني‪ ،‬وكذلك تخضع املواطنات واملواطنني لعملية ابتزاز فظيعة»‪.‬‬ ‫وأكد البالغ أنه إثر القرار الذي اتخذه وزير الصحة بإيقاف املعنيني‪،‬‬ ‫فقد تقررت إحالة الطبيب والتقني املختص في التخدير واإلنعاش على املجلس‬ ‫التأديبي «ليتخذ في حقهما العقوبات الصارمة‪ ،‬بغية وض��ع حد ملثل هذه‬ ‫التصرفات املشينة»‪.‬‬ ‫وفي السياق ذاته قام وزير الصحة بزيارات مفاجئة إلى عدة مؤسسات‬ ‫استشفائية بجهة طنجة‪ -‬تطوان‪ ،‬والتي قادته إلى مستشفى سانية الرمل‬ ‫بتطوان‪ ،‬حيث تفقد مصلحة التوليد والنساء‪ ،‬وكذا مصلحة طب األطفال‪ ،‬بعد‬ ‫أن مت ترميمهما‪« ،‬وهما اآلن في حالة جيدة ومجهزين بكل اآلليات الضرورية‬ ‫واملوارد البشرية أطباء وممرضني وإداريني»‪ ،‬حسب اإلخبار ذاته‪.‬‬ ‫كما زار ال��وزي��ر مصلحة األط�ف��ال حديثي ال ��والدة‪ ،‬وورش بناء املركز‬ ‫اجلهوي للترويض والتقومي‪ ،‬ال��ذي مت إحداثه بشراكة مع املبادرة الوطنية‬ ‫للتنمية البشرية‪ ،‬وهو الذي يضم ثالثة طوابق ومجهز بأحدث األجهزة‪ ،‬ويتوفر‬ ‫على مصلحة لصناعة آليات احلركة وآليات الترويض‪.‬‬

‫عودة التوتر إلى جامعة القنيطرة بعد‬ ‫األحداث الدامية التي عرفها محيطها‬ ‫القنيطرة ‪ -‬بلعيد كروم‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫تعيش جامعة اب��ن طفيل‬ ‫ب��ال��ق��ن��ي��ط��رة‪ ،‬م���ن���ذ األس���ب���وع‬ ‫امل��ن��ص��رم‪ ،‬على صفيح ساخن‬ ‫أج���ج���ت���ه األح��������داث الدموية‬ ‫األخيرة‪ ،‬بعد اندالع مصادمات‬ ‫عنيفة ب�ين ال��ق��وات العمومية‬ ‫وط��ل��ب��ة م��ع��ت��ص��م�ين م���ن أجل‬ ‫احل���ق ف��ي اس��ت��ك��م��ال الدراسة‬ ‫وول���وج أس�لاك «امل��اس��ت��ر» دون‬ ‫إجراء مباراة‪.‬‬ ‫ودفع هذا االحتقان الشديد‬ ‫ال���ذي ت��ش��ه��ده مختلف كليات‬ ‫اجل����ام����ع����ة‪ ،‬ال���س���ل���ط���ات‪ ،‬إلى‬ ‫االستعانة مبختلف التشكيالت‬ ‫األمنية‪ ،‬وتعزيز تواجدها في‬ ‫م��ح��ي��ط امل���ؤس���س���ة‪ ،‬م��ن��ع��ا ألي‬ ‫ت���ط���ور س��ل��ب��ي لالحتجاجات‬ ‫املتواصلة التي يقودها الطلبة‬ ‫املجازون‪.‬‬ ‫وي����أت����ي ه�����ذا التصعيد‬ ‫اخلطير‪ ،‬بعد املواجهات التي‬ ‫ن��ش��ب��ت ب�ي�ن ال���ط���رف�ي�ن‪ ،‬عشية‬ ‫األربعاء املاضي‪ ،‬والتي أصيب‬ ‫على إثرها عدد كبير من رجال‬ ‫األمن والطلبة بجروح وصفت‬ ‫باخلطيرة‪.‬‬ ‫وقالت املصادر‪ ،‬إن معارك‬ ‫ط��اح��ن��ة ع��رف��ه��ا محيط جامعة‬ ‫ابن طفيل استعمل فيها الطالب‬ ‫ال���غ���اض���ب���ون احل����ج����ارة لصد‬ ‫ه��ج��وم ق���وات مكافحة الشغب‬ ‫على معتصمهم السلمي أمام‬ ‫رئاسة اجلامعة‪ ،‬ومحاصرتها‬ ‫ل��ل��م��ب��ن��ى‪ ،‬م���ان���ع���ة إي����اه����م من‬ ‫مواصلة اعتصامهم‪.‬‬ ‫ت���ع���رض���ت ‪ 5‬س���ي���ارات‬ ‫للتخريب‪ ،‬كما نقل اث��ن��ان من‬ ‫العناصر األمنية‪ ،‬التي مازالت‬ ‫حت��ت ال��ت��دري��ب باملعهد امللكي‬ ‫للشرطة بالقنيطرة‪ ،‬إل��ى قسم‬ ‫املستعجالت باملركب اجلهوي‬ ‫االستشفائي‪ ،‬وهما في وضعية‬ ‫ص��ح��ي��ة ح���رج���ة‪ ،‬ب��ع��د تعرض‬ ‫كليهما ل��ك��س��ور ع��ل��ى مستوى‬ ‫األنف‪ ،‬فيما وصفت حالة باقي‬ ‫املصابني‪ ،‬بينهم طلبة تعرضوا‬ ‫للضرب بالهراوات‪ ،‬باملستقرة‪،‬‬ ‫والتي ال تدعو إلى القلق‪.‬‬ ‫وأف�����ادت امل���ص���ادر ذاتها‪،‬‬ ‫أن ال�����ش�����رارة األول�������ى لهذه‬ ‫امل���واج���ه���ات‪ ،‬ن��ش��ب��ت‪ ،‬حينما‬

‫عملت القوات العمومية‪ ،‬التي‬ ‫كانت تتشكل من عناصر أمنية‬ ‫وأف����راد م��ن ال��ق��وات املساعدة‬ ‫على مباغتة طلبة معتصمني‬ ‫وال��ه��ج��وم عليهم بالهراوات‪،‬‬ ‫م��ا أرغ��م��ه��م ع��ل��ى ال��ل��ج��وء إلى‬ ‫داخ���ل ال��ك��ل��ي��ة ل�لاح��ت��م��اء بها‪،‬‬ ‫قبل أن يلتحق ع��دد كبير من‬ ‫الطلبة بعني املكان‪ ،‬ويشرعوا‬ ‫في رشق قوات مكافحة الشغب‬ ‫باحلجارة‪ ،‬إلرغ��ام رج��ال األمن‬ ‫على ال��ت��راج��ع‪ ،‬وع���دم مطاردة‬ ‫احمل��ت��ج�ين إل����ى داخ�����ل احل���رم‬ ‫اجل��ام��ع��ي‪ ،‬ح��ي��ث ح��دث��ت عدة‬ ‫إصابات وإغماءات في صفوف‬ ‫بعض الطالبات‪ ،‬الالئي فضلن‬ ‫ع����دم ال��ت��ن��ق��ل إل����ى املستشفى‬ ‫م��خ��اف��ة ال���ت���ع���رض للمالحقة‬ ‫األمنية‪.‬‬ ‫وح��م��ل م��ص��در ط�لاب��ي‪ ،‬ما‬ ‫أسماها أجهزة القمع املخزنية‬ ‫م��س��ؤول��ي��ة م��ا وق���ع‪ ،‬وق����ال‪ ،‬إن‬ ‫عناصرها تدخلت بعنف غير‬ ‫م��ب��رر ل��ف��ض اع��ت��ص��ام سلمي‬ ‫حل���ام���ل���ي ش�����واه�����د اإلج�������ازة‬ ‫يطالبون بحقهم ف��ي الدراسة‬ ‫وول���وج «امل��اس��ت��ر» للهروب من‬ ‫شبح البطالة املتفشية بشكل‬ ‫كبير في أوس��اط أبناء الشعب‬ ‫املغربي‪ ،‬حسب تعبيره‪ ،‬مؤكدا‬ ‫ع����زم ال��ط��ل��ب��ة االس���ت���م���رار في‬ ‫نضالهم مهما كانت التضحيات‬ ‫إل����ى ح�ي�ن االس��ت��ج��اب��ة مللفهم‬ ‫املطلبي‪.‬‬ ‫وأض�������اف امل����ص����در ذات�����ه‪،‬‬ ‫أن ق�����وات األم�����ن جل�����أت إلى‬ ‫اس����ت����ف����زاز امل��ع��ت��ص��م�ين منذ‬ ‫الثالثاء املاضي‪ ،‬حينما قررت‬ ‫فض املعتصم بالقوة‪ ،‬قبل أن‬ ‫تتراجع في آخر حلظة‪ ،‬بعدما‬ ‫ه��دد الطلبة ب��إح��راق أنفسهم‪،‬‬ ‫ب��ع��دم��ا س��ك��ب��وا ال��ب��ن��زي��ن على‬ ‫أجسادهم‪.‬‬ ‫وعلمت املساء‪ ،���أن عناصر‬ ‫األم�����ن وض���ع���ت الئ���ح���ة أولية‬ ‫ب��ق��ائ��م��ة ال��ط��ل��ب��ة املطلوبني‬ ‫للتحقيق من طرف مصاحلها‪،‬‬ ‫بينهم ط��ال��ب ت��ق��ول السلطات‬ ‫إنه قام باحتقار العلم الوطني‬ ‫وإن������زال������ه م����ن أع����ل����ى بناية‬ ‫اجل��ام��ع��ة‪ ،‬ف��ص��درت تعليمات‬ ‫صارمة باعتقال جميع املشتبه‬ ‫فيهم‪.‬‬

‫مسيرة سابقة لسكان فاس للمطالبة باألمن‬

‫‪ 86,57%‬بوجود «تورط» لرجال‬ ‫األمن والسياسيني مع اجلرمية‪.‬‬ ‫وقال ‪ 60,86%‬إنهم ال يثقون في‬

‫رجال األمن للحد من اجلرمية‪.‬‬ ‫وعبر املستجوبون عن عدم‬ ‫ثقتهم ف��ي ج��م��ع��ي��ات املجتمع‬

‫امل���دن���ي ورج�����ال األم����ن بنسبة‬ ‫‪ 60‬ف��ي امل��ائ��ة‪ ،‬واق��ت��رح��وا منع‬ ‫ت������داول اخل���م���ور وامل����خ����درات‬

‫وم����ق����اه����ي ال���ش���ي���ش���ة‪ ،‬ودع�����م‬ ‫ال���ودادي���ات السكنية‪ ،‬والقيام‬ ‫ب���ح���م�ل�ات ل��ل��ت��وع��ي��ة‪ ،‬وإق������رار‬ ‫سياسة األعمال الشاقة‪ ،‬وإبعاد‬ ‫املجرمني عن السجون املوجودة‬ ‫في مدنهم‪ ،‬وتشديد العقوبة في‬ ‫حالة العود‪ ،‬واحلد من الهجرة‬ ‫ال��ق��روي��ة‪ ،‬وتشجيع اجلمعيات‬ ‫الدعوية ودور القرآن ‪..‬‬ ‫وان����ت����ق����دت ش��ب��ي��ب��ة ح���زب‬ ‫ال��ع��دال��ة وال��ت��ن��م��ي��ة م��ا أسمته‬ ‫بـ»الرتابة والبطء» في معاجلة‬ ‫امللف‪ ،‬وارتفاع حاالت االعتداء‬ ‫ومظاهر اخللل التي أصبحت‬ ‫لسان سكان العاصمة العلمية‪.‬‬ ‫وحت���دث���ت ع���ن وج����ود معاجلة‬ ‫«ج��زئ��ي��ة وم��رت��ب��ك��ة وحلظية»‬ ‫ل���ل���وض���ع األم����ن����ي‪ ،‬م����ا أعطى‬ ‫انطباعا لشبيبة حزب بنكيران‪،‬‬ ‫يفيد بغياب رؤية استراتيجية‬ ‫فعالة لدى القائمني على الشأن‬ ‫األمني باملدينة‪.‬‬ ‫وب��ال��رغ��م م��ن أهمية امللف‪،‬‬ ‫وم����ا ي��ط��رح��ه م���ن تعقيدات‪،‬‬

‫فقد اكتفت ال��دراس��ة امليدانية‬ ‫ب��االس��ت��م��اع إل��ى م��س��ؤول�ين عن‬ ‫دور إلص�ل�اح ال��ق��اص��ري��ن‪ ،‬دون‬ ‫عقد أي ل��ق��اءات م��ع مسؤولني‬ ‫أم��ن��ي�ين وإداري��ي��ن وقضائيني‪،‬‬ ‫ل��رس��م ص����ورة م��ت��ك��ام��ل��ة حول‬ ‫ال����وض����ع األم����ن����ي امل���ع���ق���د في‬ ‫املدينة‪.‬‬ ‫وأرج���������ع ‪ % 23.91‬من‬ ‫امل��س��ت��ط��ل��ع�ين دواف�����ع اجلرمية‬ ‫ب��امل��دي��ن��ة إل����ى ال���ف���ق���ر‪ ،‬بينما‬ ‫ق����ال ‪ % 23.23‬ب���أن���ه ضعف‬ ‫ال��وازع الديني و‪ 32.39%‬إلى‬ ‫ال��ت��راخ��ي األم���ن���ي والقضائي‬ ‫وأخ����ي����را ‪ 20.47‬ق���ال���ت بأن‬ ‫ال��داف��ع ه��و الفساد السياسي‪.‬‬ ‫وحمل حوالي ‪ 50‬في املائة من‬ ‫املستجوبني والية أمن فاس في‬ ‫ت��ده��ور احل��ال��ة األمنية‪ ،‬وألقى‬ ‫‪ 17‬ف��ي امل��ائ��ة امل��س��ؤول��ي��ة على‬ ‫عمدة املدينة‪ ،‬و‪ 6.40%‬ألقوا‬ ‫بالالئمة على السياسيني‪ ،‬في‬ ‫حني أرجع ‪ % 6.54‬ا املسؤولية‬ ‫للقضاء‪.‬‬


‫ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ‬ 2013/12 /23 ‫ ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ‬2252 :‫ﺍﻟﻌﺪﺩ‬

‫ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﺭﻫﻢ‬70 ÂU¹√ WF³Ý …b??*  UIO³�ð rÝdÐ w� 3 W³�MÐ ÷Ëd??Ž  U³KÞ d³Ž d³Ž r¼—œ —UOK� 14 mK³�Ë ¨WzU*« ¨dNý√ W??Łö??Ł …b??* ¡«d??A??�« …œU???Ž≈ rÝdÐ r¼—œ dO¹ö� 6 a{ - ULO� WNłu� W½uLC� ÷Ëd�  UOKLŽ WDÝu²*«Ë ÈdGB�«  ôËUILK� Æ«bł …dOGB�«  ôËUI*«Ë

mK³� a??{ t??½√ »d??G??*« pMÐ s??K??Ž√ W¹bIM�« ‚u��« w� r¼—œ —UOK� 70 v�≈ 12 s� b²L*« Ÿu³Ý_« ‰öš `????{Ë√Ë ÆÍ—U???????'« d??³??M??łœ 18 tð«dýR� sL{ ¨Íe??�d??*« pM³�« vKŽ U??¼d??A??½ w???²???�« W??O??Žu??³??Ý_« mK³� a{ t½√ ¨w½Ëd²J�ù« tF�u� mK³*« «c???¼ s???� r????¼—œ —U??O??K??� 50

www.almassae.press.ma

‫ﺳﻌﺮ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺪﺭﻫﻢ‬ ‫ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ ﺍﻟﺠﻨﻴﻪ ﺍﻷﺳﺘﺮﻟﻴﻨﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﻝ‬ ©·Æ„® W�uIM*« rOIK� w�öš_« fK−*« ÂUŽ d¹b� ‰œUMI�uÐ s�Š 2.06

2.28

12.63

13.96

7.31

8.08

7.74

8.55

‫ﻛﻮﺍﻟﻴﺲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ‬ »dG*« w� qIM�« e¹eF²� ŸËdA� ‚öÞ≈ W½uKýd³Ð ÁdI� błu¹ Íc�« ¨jÝu²*« qł√ s� œU%ô« sKŽ√ º Íc�« ©√ w??ð bOL�Ołu�® Z�U½dÐ cOHMð WKŠd� ‚ö??D??½« s??Ž e¹eFðË Í—U−²�« o�b²�« qON�ð w� ¨v�Ë√ WKŠd� w� ¨r¼U�OÝ Æ»dG*« UNMOÐ s� ¨WODÝu²� Ê«bKÐ WŁöŁ w� WO��UM²�« …—bI�« w½Ëd²J�ù« tF�u� t¦Ð ¨jÝu²*« qł√ s� œU%ö� ⁄öÐ `{Ë√Ë wEŠ Íc�« ¨©√ wð bOL�Ołu�® ŸËdA� Ê√ dOš_« WFL'« Âu¹ WŁö¦�« ‰Ëb??�« …b½U��Ë —UL¦²Ýö� w??ÐË—Ë_« pM³�« s� rŽbÐ s¹uJ²�« Z�«dÐ ‰ULJ²Ý« ÂËd¹ ¨œU%ô« w� ¡UCŽ_« 5FЗ_«Ë r¼œuNł w� 5ODÝu²*« ¡U�dA�« rŽœË ¨WLzUI�« s¹uJ²�« …œUŽ≈Ë  U�b)« ŸU??D??� w??� 5K�UF�«  ö??¼R??� 5�% v??�≈ W??O??�«d??�« ÆWO²�OłuK�« d³Młœ w� cOHM²�« WKŠd� qšœ ŸËdA*« Ê√ tð«– —bB*« ·U{√Ë s� œU%ö� W�UF�« W½U�_« v�u²²ÝË ¨«—dI� ÊU� U* UI�Ë Í—U'« tM� bOH²�ð Ê√ vKŽ ¨tIO³D²Ð «e²�ô« Èb� WFÐU²� jÝu²*« qł√ w� qLAO� ¨dB�Ë f½uðË »dG*« w¼ v�Ë√ WKŠd� w� ‰Ëœ ÀöŁ ÆwDÝu²�Ë—Ë_« ¡UCHK� WOL²M� ‰Ëœ dAŽ WO½UŁ WKŠd� Èu²�*« vKŽ V¹—b²�« o�«d� …œU¹“ v�≈ ŸËdA*« «c¼ ·bN¹Ë  U�b)«  UD×� Íd¹b�Ë wKGA�  ö¼R� 5�%Ë wMÞu�« ‰U−� w� …d¼U*« W¹dA³�« œ—«u??*« qO¼Qð ·bNÐ WO²�OłuK�« Æ UD;« qOGAð

wMN*« s¹uJ²�« V²J�Ë åÊ«dLF�«ò 5Ð WO�UHð«

W¾ON²�« WŽuL−�Ë qGA�« ‘UF½≈Ë wMN*« s¹uJ²�« V²J� l�Ë º s� W??�«d??ý WO�UHð« ¨◊U??Ðd??�U??Ð ÂdBM*« WFL'« Âu??¹ ¨Ê«d??L??F??�« s¹uJ²�« d¹uDðË rŽœ ‰öš s� 5�b�²�*«  «¡UH� W¹uIð qł« ÆdL²�*« W�«dA� w�uLý —uBð —UÞ≈ w� ×bMð w²�« WO�UHðô« Ác¼ l�ËË qGA�« ‘UF½≈Ë wMN*« s¹uJ²�« V²J� ÂUŽ d¹b� ¨WO�uLŽ≠WO�uLŽ —bÐ Ê«dLF�« WŽuL−* WOŽUL'« …—«œù« fOz—Ë aOA�« sÐ wÐdF�« Æw½u½U� Ê«dLF�« WŽuL−�Ë V²J*« d��OÝ ¨WO�UHðô« Ác??¼ V??łu??0Ë WO−Oð«d²Ý« WF�«— ¨wMN*« s¹uJ²�« qF' ULNð«¡UH�Ë ULNð«d³š dL²�� s¹uJð dO�u²Ð ¨V²J*« Âe²KOÝË ÆwMÞu�« œUB²�ô« WOLM²� ÆÊ«dLF�« WŽuL−� w�b�²�* …dOš_« Ác¼ Ê≈ ¨WO�UHðô« lO�uð g�U¼ vKŽ ¨aOA�« sÐ ‰U�Ë …œUH²Ýô« s� »U³A�« 5JL²� W�d�ò V²JLK� W³�M�UÐ qJAð ¨Ê«dLF�« WŽuL−* WFÐU²�«  U�dA�« Èu²�� vKŽ V¹—«bð s� rNð—UN� 5�ײ� 5½uJLK� UC¹√ W�d� WO�UHðô« Ác¼ Ê√ UHOC� bNAð ‰U−*« «cNÐ WIKF²*«  UOłu�uMJ²�«Ë  UOMI²�« Ê√Ë U�uBš Æ«dL²�� «—uDð t½_ w−Oð«d²ÝôUÐË «bł rN*«ò?Ð ‚UHðô« w½u½U� n�Ë ¨t³½Uł s� s¹uJ²�« ‰U−� w� UN²³�«u�Ë W¹dA³�« œ—«u*« d¹uDðò rN¹ U� —bIÐ ·bN²�¹ U� —bIÐ ¨å UłUO²Šö� rzö*« hB�²*« s¹uJ²�«Ë Æ5�b�²�LK� wHOþu�« —U�*« d¹uDð

»dG*« u×½ WO½U³Ýù«  «—œUB�« w� nOHÞ ŸUHð—«

s� b¹“√ »dG*« u×½ WO½U³Ýù«  «—œUB�« w�ULł≈ mKÐ º WM��« s� v??�Ë_« …dAF�« dNý_« ‰öš Ë—Ë√ —UOK� 4.6 W½—UI� WzU*« w� 4.8 t²³�½ UŽUHð—« p�cÐ WK−�� ¨W¹—U'« Æ2012 WMÝ UN�H½ …d²H�« l� œUB²�ô« …—«“Ë ¨w{U*« Ÿu³Ý_« ¨UNðdA½ ÂU�—_ UI�ËË …d²H�« ‰öš UO½U³Ýù W¹—U−²�« WKOB(« ‰uŠ WO½U³Ýù« WNłË ‰Ë√ bF¹ »dG*« ÊS� ¨5O{U*« dÐu²�√Ë d¹UM¹ 5Ð U� ‚u��« XK³I²Ý« –≈ ¨UOI¹d�≈ u×½ WO½U³Ýô«  «—œUBK� Æ «—œUB�« Ác¼ w�ULł≈ s� WzU*« w� 2.4 WOÐdG*« dNý ‰ö??š ¨»d??G??*« u×½ WO½U³Ýù«  «—œU??B??�« XGKÐË …œU¹“ p�cÐ WK−�� ¨Ë—Ë√ ÊuOK� 494.2 ¨ÁbŠu� dÐu²�√ WMÝ s� t�H½ dNA�« l� W½—UI� WzU*« w� 11.1 W³�MÐ Æ2012 Ê√ ¨UC¹√ ¨WO½U³Ýù« …—«“u�« UNðdA½ w²�« ÂU�—_« dNEðË 11.9 W³�MÐ XFHð—« UOI¹d�≈ u×½ WO½U³Ýù«  «—œUB�« UN²LO� mK³²� 5O{U*« dÐu²�√Ë d¹UM¹ 5Ð U� WzU*« w� ÆË—Ë√  «—UOK� 13.8 UŽUHð—« WO½U³Ýù«  «—œUBK� WO�ULłù« WLOI�« XK−ÝË u¼Ë ¨Ë—Ë√ —UOK� 196.6 XGKÐË ¨WzU*« w� 6.2 W³�MÐ Æ1971 WMÝ cM� q−�¹ r�— vKŽ√

‫ﺍﻷﻭﺭﻭ‬

10.66

‫ﺛﻤﻦ ﺍﻟﺸﺮﺍﺀ‬

11.79

fO�uH½«

ULOðd�

UL�¹—

»dG*« ÍdÝ«dÐ

145,00

75,80

127,10

205,00

215,00

2290,00

% -0,68

% -4,17

% -7,23

% 2,50

% 2,63

% 5,97

‫ﺑﻮﺭﺻﺔ‬

‫ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻻﺭ‬4 ‫ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻳﺎﻣﺎ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺑﻌﺪ ﻧﻔﻴﻬﺎ ﺧﻄﺔ ﻟﺤﺼﻮﻟﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ‬600 ‫ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻗﺮﺿﻴﻦ ﺑﻘﻴﻤﺔ‬

WO�U*« …—«“Ë Ãd%Ë »dG*« vKŽ qÞUN²ð w�Ëb�« pM³�« ÷Ëd� …dDC� W??�Ëb??�« Ê√ ¨W??O??½«e??O??*U??Ð v²Š ×U??????)« s???� W??½«b??²??Ýö??� q�U(« e−F�« b??Ý s??� sJL²ð ÆWO½«eO*« w� »b²M*« d????¹“u????�« ·U??????{√Ë ¡u' Ê√ ¨W??O??½«e??O??*U??Ð n??K??J??*« ÷«d²�ô« v??�≈ —dJ²*« W�uJ(« ‚ËbM� W??H??K??J??ð ŸU???H???ð—« t??³??³??Ý  UIH½ r−Š œU¹œ“« «c�Ë ¨W�UI*« U×{u� ¨tð«bzUFÐ W½—UI� W�Ëb�« vKŽ  bL²Ž« WIÐU��« W�uJ(« Ê√  UŽUDI�« s� WŽuL−� WB�uš qOš«b� vKŽ ‰uB(« q??ł√ s� Æ…u−H�« WODG²� WO�U{≈ œUB²�ô« –U²Ý√ b�R¹ ¨5Š w� œU???B???²???�ô«Ë ‚u????I????(« W??O??K??J??Ð Ê√ ¨Ëd?????¼“ Ê«u?????{— W??¹b??L??;U??Ð ÷«d???²???�ô« v????�≈ »d???G???*« ¡u????' Œ—U� qJAÐ i??�U??M??²??¹ ◊d??H??*« Ê«dOJMÐ W�uJŠ tÐ  bŽË U� l� Ê√ v�≈ «dOA� ¨UN³OBMð - U�bMŽ ÕdB¹ ULz«œ ÊU� W�uJ(« fOz— jš »dGLK� ÍœUO��« —«dI�« ÊQÐ v�≈ Q−K¹ s� »dG*« ÊQ??ÐË dLŠ√ v�≈ d??D??{« u??� v??²??Š ÷Ëd???I???�« t½√ ô≈ ¨WOHAIð  «¡«d??ł≈ –U�ð« ÷dŽ Áœu????ŽË q??� »d???{ Âu??O??�« wMÞu�« œUB²�ô« ‚dž√Ë jzU(« ÆÊu¹b�« lIM²�� w� œUB²�ô« –U??²??Ý√ n??O??C??¹Ë —«dL²Ý« «uK³I²¹ s� WЗUG*« Ê√ dOЫb²�« Z??N??½ w???� W???�u???J???(« w� …œU¹e�UÐ  √bÐ w²�« ¨WOHAI²�« bOL& v??�≈ XKI²½« r??Ł —U??F??Ý_« hOKIðË  U??O??�d??²??�«Ë —u?????ł_« ¨ «¡«œ_« n???�ËË  «—U??L??¦??²??Ýô« ÂuO�« Ÿ«Ë lOL'« Ê√ U×{u� —«dL²Ýô« W�uJ×K� sJ1 ô t½QÐ qÐUI*UÐ qB% w¼Ë nAI²�« w� w²�« ¨ «—ôËb?????�«  «—U??O??K??� vKŽ WÞËdA� W???�U???×???� ô Êu???J???²???Ý UN� Êu??J??ð Ê√ sJ1  U??Šö??�S??Ð  UŽUDI�« vKŽ …dODš  UOŽ«bð ÆWOŽUL²łô«

d¹b½ rOŠd�« b³Ž

©Í“«e� .d�®

v�≈ —u????�_« œU????Ž√ s??¹—U??A??²??�??*« ÆW�Q�*« Ác¼ w� dHB�« WDI½ w???????�“_« Èd???????¹ ¨q????ÐU????I????*U????Ð nKJ*« »b²M*« d¹“u�« ¨w�¹—œù«

‰öš “ËU−²¹ ô YO×Ð ¨wł—U)« s� W??zU??*« w??� 65 WK³I*« WM��« Ê√ dOž ÆÂU???)« wKš«b�« "U??M??�« fK−� w� WO�U*« Êu½U� ◊UIÝ≈

XŽUD²Ý« Ê√ b??F??Ð ÷«d??²??�ö??� WM−K� W??O??�u??ð d???¹d???9 U??N??�d??� s¹—UA²�*« fK−* WFÐU²�« WO�U*« ÷«d²�ö� W³²Ž l??{Ë q??ł√ s??�

œUB²�ô« …—«“Ë Ê√ r????ž— ÊuJ¹ Ê√ U??I??ÐU??Ý X??H??½ W??O??�U??*«Ë 4 WLOIÐ U{Ëd� vIK²OÝ »dG*« w�Ëb�« pM³�« s� —ôËœ  «—UOK� ‰öš l??¹—U??A??� q??¹u??9 q???ł√ s??� ¨2017Ë 2014 5Ð …b²L*« …d²H�« W�ÝR*« s� …œ—«u�« ¡U³½_« Ê√ ô≈ o�«Ë bI� ¨p�– fJŽ b�Rð WO�Ëb�« fOL)« Âu??¹ ¨p??M??³??�« u??�ËR??�??� U{d� »dG*« `M� vKŽ ¨ÂdBM*« —ôËœ ÊuOK� 300 WLOIÐ «b¹bł dCš_« uLM�« lO−Að v�≈ ·bN¹ d¦�√ WOLM²K� Öu/ oO³Dð rŽœË ÆUłU�b½«Ë W�«b²Ý« Ê√ w??�Ëb??�« pM³K� ⁄ö??Ð b??�√Ë ¨5{d� s� ‰Ë_« u¼Ë ¨÷dI�« WO�«d�« WOLM²�«  UÝUOÝ b½U�OÝ qšœ —œUB� l¹uMð lO−Að v�≈ 5�%Ë ¨WOH¹d�« oÞUM*« ÊUJÝ lO−AðË ¨WOFO³D�« œ—«u*« …—«œ≈ tO� q??I??ð u???/ »u????� „d???×???²???�« ÆÊuÐdJ�«  UŁUF³½« d¹b*« ¨Í«d??ž Êu1UÝ ‰U??�Ë wÐdF�« »d??G??*« …—«œù wLOK�ù« lC¹ »dG*«ò Ê≈ ¨w�Ëb�« pM³�UÐ rKÝ vKŽ dCš_« uLM�« …bMł√ sJL²¹ w??� W¹uLM²�« t??ðU??¹u??�Ë√ d¦�√Ë Íu??� œUB²�« d¹uDð s??� s� b??¹e??*« d??�u??¹ YO×Ð ¨W??½Ëd??� ÊUJ�K� n???zU???þu???�«Ë ’d???H???�« «d³²F� ¨åW??ýU??A??N??K??� 5??{d??F??*« vKŽ l−AOÝ Z�U½d³�« «c??¼ Ê√ W�«b²��  U????Ý—U????2 åw???M???³???ðò —uDOÝ UL� ¨WŠöH�« ŸUD� w� WŠUO��U� …b????¹b????ł  U???ŽU???D???� UL¼Ë ¨ UOzU*« WOÐdðË WO¾O³�« ’d� dO�uð ULN½Qý s� ÊôU−� qšb�« —œU??B??� l??¹u??M??ðË q??L??F??�« ÆåWOH��d�« oÞUM*« ÊUJ�� X{d� b� W{—UF*« X½U�Ë ¡u−K�« ÂbŽ Ê«dOJMÐ W�uJŠ vKŽ WO�Ëb�« ‚u??�??�« v???�≈ ö³I²��

w{U*« dÐu²�√ r²� v�≈ —UDM� ÊuOK� 20 “ËU−²ð »u³(« qO�U×� wMÞu�« ÃU²½ù« s� WzU*« w� 51 q¦� 5??Š w??� ¨5??K??�« `??L??I??�« s??� vKŽ r????Žb????*«Ë d?????(« o???O???�b???�« s� W??zU??*« w??� 14Ë 54 w??�«u??²??�« ÆWOŽUMB�« sŠUD*« ÃU²½≈ ÃU²½≈ r²¹ t½QÐ V²J*« d�–Ë s� ”UÝ_UÐ wŽUMB�« bOL��« ©WzU*« w??� 89® V??K??B??�« `??L??I??�« 5Š w� ¨©WzU*« w� 11® dOFA�«Ë œËbŠ w� rŽb*« oO�b�« ÃU²½≈ r²¹ wMÞu�« ÃU²½ù« s� WzU*« w� 87 26 öLF²�� ¨5??K??�« `LI�« s??� - w²�«  UOLJ�« s??� W??zU??*« w??� ÆUNFOL&

w� 4® UO½U�Ë—Ë ¨©W??zU??*« w� 8® UO½«d�Ë√Ë Í«u??ž«d??³??�«Ë ©W??zU??*« w� 0.7® b¹u��«Ë ¨©WzU*« w� 2® w� 0.4® …bײ*« WJKL*«Ë ¨©WzU*« Æ©WzU*« cM� t??½√ v??�≈ ⁄ö??³??�« —U???ý√Ë ≠2013 wŠöH�« rÝu*« ‚öD½« wŽUMB�« q¹uײ�« mKÐ ¨2014 ¨—UDM� Êu??O??K??� 29.3 »u??³??×??K??� w� 32 W³�MÐ UŽUHð—« ö−�� s� …d²H�« fHMÐ W½—UI� ¨WzU*« ÆoÐU��« wŠöH�« rÝu*« ¨w{U*« d??Ðu??²??�√ r??²??� w???�Ë s×DÐ WOŽUMB�« sŠUD*« X�U�

W²ÝuÐ bLŠ√

©·Æ„®

qł_« …dOB� m�U³� .b??I??ð vKŽ s¹c�«Ë ¨«bł œËb;« qšb�« ÍËc�  U½UJ�≈ Í√ v??K??Ž ÊËd???�u???²???¹ ô WOJM³�« ÷Ëd??I??�« vKŽ ‰uB×K� rNðbŽU�� ·bNÐ p�–Ë ¨W¹bOKI²�« À«b????Š≈Ë r??N??²??D??A??½√ W??O??L??M??ð w???� —U³²Ž« vKŽ ¨…b??¹b??ł qGý ’d??� s� W�d� qJAð ÷ËdI�« Ác¼ Ê√ fO� dIH�« W×�UJ�Ë WOLM²�« qł√ b¹bF�« w� qÐ ¨Áb??ŠË »dG*« w� Ác¼ XIKD½«Ë ¨Èd??š_« ‰Ëb??�« s�

WŽUMBK� „Ëd²Ý

‫ﺛﻤﻦ ﺍﻟﺒﻴﻊ‬

ÈdGB�« ÷ËdI�« s�  «bOH²�*«  UOÐdG*« W³�½ % 55.3

g¹œöGMÐ w� …d� ‰Ë_ WÐd−²�« Æ1975 ÂUŽ W³ÝUM*« Ác???¼ ‰ö???š  d???łË Áu???łu???�« s????� W??Žu??L??−??� .d???J???ð w²�«Ë ÷ËdI�« Ác¼ s� …bOH²�*« W�Uš l¹—UA� À«bŠ≈ s� XMJ9 Ê√ å¡U�*«ò ?� —bB� d³²Ž«Ë ¨UNÐ “U$≈ s� sJ9 ¡U�M�« s� WŽuL−�  œUŽ w??²??�« l??¹—U??A??*« s??� dO¦J�« sNðUOŠ  d??O??žË ¨lHM�UÐ rNOKŽ ÆUNMF�u²¹ sJ¹ r� WI¹dDÐ

»dG*« f½U�J½

oÞUM*« w??� Èd??G??B??�« ÷Ëd??I??�« WzU*« w??� 63.6W³�MÐ W¹dC(« oÞUM*« s???� W???zU???*« w???� 36.4Ë ÆW¹ËdI�« ‰U−0 5�—UF�« iFÐ b�R¹Ë ‰uK×Ð t???½√ Èd??G??B??�« ÷Ëd???I???�« qJAÐ WO�ü« Ác¼ —uD²²Ý 2020 W�bš vKŽ …—œU??� ÊuJ²ÝË dO³� U� À«b???Š≈Ë bOH²�� 5¹ö� 3.2 ÆWHOþË ÊuOK� 2.3Ë 1.6 5Ð …dOGB�« ÷Ëd??I??�« bL²FðË

¡U�M�« …œUH²Ý« W³�½ XGKÐ WŽ“u*« Èd??G??B??�« ÷Ëd??I??�« s??� U� u??¼Ë ¨WzU*« w� 55.3 w�«uŠ À«bŠ≈ w??� ¡U??�??M??�« W??³??ž— b??�R??¹ - –≈ ¨qšbK� …—b� …dOG�  ôËUI� W³ÝUM0 XLE½ …Ëb½ w� bO�Q²�« WOMÞu�« …ezU−K� WO½U¦�« …—Ëb??�« s� ¨ÈdGB�« l¹—UA*« »U×�_  UOFL' WOMÞu�« WO�«—bH�« q³� bL×� e�d�Ë ÈdGB�« ÷ËdI�« ÈdGB�« ÷ËdI�« rŽb� ”œU��« ¨fOL)« f??�√ ‰Ë√ WOM�UC²�« ÈdGB�« ÷Ëd??I??�«  UOFLł Ê√ V�½ vKŽ√ »U×�√ 5Ð s� w¼ wMÞu�« bOFB�« vKŽ nOþu²�« Ê√Ë ¨W??H??O??þË 6.000 w??�«u??×??Ð vKŽ sK³I¹ ¡U�M�« s� WŽuL−� l¹—UA� À«b???Šù ÷Ëd??I??�« Ác??¼ ÆW¹uLMð w� 5Kšb²*« iFÐ d³²Ž«Ë ÈdGB�« ÷ËdI�« Ê√ …ËbM�« Ác¼ UN½√Ë «bŠ«Ë Uł–u/ l³²ð bFð r� q� ·Ëd???þ l??� nOJ²ð X??×??³??�√ ÷ËdI�« Ác???¼ X??×??³??�√Ë ¨b??K??Ð …«œ√ WO{U*« WMÝ s¹dAF�« w??� vKŽ dIH�« W×�UJ� w??� WOÝUÝ√ V³�Ð p???�–Ë ¨w??M??Þu??�« Èu??²??�??*« ÆqJON� dOž dO³� ŸUD� œułË WÐd−²�« Ác??¼ W�öD½« c??M??�Ë ÷ËdI�« s� —UOK� 40 `M� Èdł ¨bOH²�� 5¹ö� 4.5?� ÈdGB�« WO−Oð«d²Ý« W??Ý«—b??� UI�Ë p??�–Ë Æ2010 d³Młœ w� ŸUDIK� X¹dł√  U�b)«Ë …—U??−??²??�« q??¦??9Ë WzU*« w???� 73 W???¹Ëb???O???�« s???N???*«Ë e�d²ðË ¨W??�u??L??*«  U??ŽU??D??I??�« s??�

lLł Ê√ V??²??J??*« `??????{Ë√Ë ‰öš 5K�« `LI�« s� qO�U;« v�≈ q??�Ë w{U*« dÐu²�√ dNý Æ—UDM� ÊuOK� 1.26 »u³(«  «œ—«Ë h�¹ U� w�Ë XGKÐ bI� ¨⁄ö³�« bOH¹ ¨WL�«d²*« dÐu²�√ W¹UN½ —UDM� ÊuOK� 12.1 42 u×MÐ ÷UH�½UÐ Í√ ¨w{U*« UNð«– …d²H�UÐ W½—UI� ¨WzU*« w� U×{u� ¨W??O??{U??*« W??M??�??�« s???� W�bI� w???� w??ðQ??ð q???¹“«d???³???�« Ê√ ¨WzU*« w� 39 ?Ð …œ—u??*« Ê«bK³�« ¨©WzU*« w� 29® 5²Mł—_« UNOKð U�½d�Ë ¨©W??zU??*« w� 15® «bM�Ë

W³�MÐ U{UH�½« WK−�� ¨w{U*« d³M²AÐ W???½—U???I???� W???zU???*« w???� 3 —U−²�« Ê√ U??×??{u??� ¨w???{U???*« «uIIŠ  UO½ËUF²�«Ë 5{ËUH*« qO�U;« s???� W???zU???*« w???� 82 Æ5K�« `LI�« s� WFL−*« Ê√ t?????ð«– —b???B???*« ·U??????{√Ë Íc???�« ¨5???K???�« `???L???I???�« ÊËe???�???� w� w???�???O???z— q??J??A??Ð p??K??N??²??�??¹ —UDM� ÊuOK� 14.2 mKÐ ¨»dG*« U� u???¼Ë ¨w???{U???*« d??Ðu??²??�√ r??²??� dNý√ W???Łö???Ł W??O??D??G??ð s??L??C??¹ sŠUD*«  U??O??łU??Š s??� n??B??½Ë ÆWOŽUMB�«

¡U�*« wMN*« wMÞu�« V²J*« œU??�√ qO�U×� ÊQÐ w½UDI�«Ë »u³×K� ¨UNFOL& - w???²???�« »u???³???(« w� 98.8 s??� U??ÝU??Ý√ WKJA*«Ë XGKÐ ¨5??K??�« `??L??I??�« s??� W??zU??*« W¹UN½ w??� —UDM� ÊuOK� 20.42 Æw{U*« dÐu²�√ dNý  UOL� Ê√ V??²??J??*« `????{Ë√Ë 5KŽUH�« Èb??� W½e�*« »u??³??(« vKŽË V??²??J??*« Èb????� 5??K??−??�??*« XGKÐ ¨T??½«u??*« Ê“U??�??� Èu²�� dÐu²�√ W¹UNMÐ —UDM� ÊuOK� 19.7

e¹eFðË W³�«u*« s�  œUH²Ý« W�ËUI� 74 2013 ‰öš W¹d¹bB²�«  «—bI�«

»dG*«  ôËUI* ÂUF�« œU%ôUÐ ŸUDI�« oK� sŽ ¨rJ¹—“ f½u¹ WOF{u�« ÁU??????& ’U???????)« Í—U−²�« Ê«e??O??L??K??� W??O??�U??(« UNÐ - w??²??�« W??I??¹d??D??�« «c???�Ë ¨d(« ‰œU³²�«  UO�UHð« dOÐbð WO−Oð«d²Ý≈ W??O??L??¼√ «“d???³???� WO*UŽ ‚«u???Ý√ u×½ l¹uM²�« UOI¹d�SÐ W???�U???šË ¨Èd??????š√ ÆjÝË_« ‚dA�«Ë «c¼ w??� q??šb??²??*« —U????ý√Ë w� d??O??J??H??²??�« Ê√ v???�≈ —U?????Þù« oKF²� w??�U??−??F??²??Ý« j??D??�??� Ê√ V−¹ WOł—U)« …—U−²�UÐ vKŽ W??O??�Ë√ …—u??B??Ð V??B??M??¹ ¨WO��UM²K� WKJON�« oz«uF�« W�Uš W??H??B??Ð r??N??ð w???²???�«Ë ©ÕÆ® ©ÆÆÍd׳�« qIM�«® pO²�łuK�« V½Uł v�≈ t½S� ¨u³Ž V�ŠË ÆW¹U³'«Ë WO−Oð«d²Ý≈ …—«“u�« XF{Ë p�– e�dLK� W??�U??F??�« …d???¹b???*« U???�√  «—œU????B????�« ‘U????F????½ù w???Ðd???G???*« ÷dF�« WOLMðË lOL& v�≈ w�dð rŽœ  b???�√ b??I??� Íd??�U??F??*« …d???¼“ À«bŠ≈ ‰öš s� d¹bB²K� qÐUI�« vKŽ W??�“U??F??�«  ôËU??I??L??K??� e??�d??*« …d²� vKŽ d¹bB²K� «œU???%« 55 WÝUOÝ w???� W??�u??J??(« W??³??�«u??� Ê√ v???�≈ «d??O??A??� ¨2015 Ø2012 s¼— W??F??{«Ë ¨ «—œU??B??�« WOLMð w�U� r??Žœ .bI²Ð bNF²ð W??�Ëb??�« s� b???¹“√  ôËU???I???*« Ác???¼ …—U????ý≈ e¹eFðË ¡UA½ù WOMIð …bŽU��Ë Æ «œU%ô« Ác¼ d¹bB²�« ‰U−� w� «—UA²�� 90 «c�Ë e???�d???*«  U??O??D??F??� …b???ŽU???�Ë - Êü« b???( t????½√ ·U??????{√Ë ¡UMÐe�« ·bN²�ð  «¡UI� rOEMð d¹bB²K� «œU??????%« 13 À«b??????Š≈ Æw�Ëb�« bOFB�« vKŽ 5KL²;«  UŽUD� ’u??B??)« v??K??Ž q??¦??9  U???O???łu???�u???M???J???ðË  «—U?????O?????�?????�« b¹dð w²�«  ôËUI*« Ê√  d�–Ë rÝdÐ Z�U½d³�« «c¼ w� ◊«d�½ô« W�ËUI� 58 W¾³Fð l� ¨ U�uKF*« vKŽ œUL²Žô« UNMJ1 WK³I*« WM��« ‰ULŽ√ r??�d??Ð WDÝu²�Ë …dOG�  UDD��Ë UNðUHK� rOŽb²� e�d*« Ær¼—œ ÊuOK� 800 Á—b� d¹bB²K� UNþuEŠ 5�% ·b??N??Ð UNKLŽ WM' fOz— »dŽ√ ¨t²Nł s� ÆWO*UF�« ‚u��« w� d(« ‰œU??³??²??�« œu??I??Ž ‰ö??G??²??Ý«

¡U�*«

Èb� »b²M*« d??¹“u??�« b??�√ …—U−²�«Ë W??ŽU??M??B??�« d?????¹“Ë wL�d�« œUB²�ô«Ë —UL¦²Ýô«Ë WOł—U)« …—U??−??²??�U??Ð n??K??J??*« WFL'« Âu????¹ ¨u???³???Ž b??L??×??� Ê√ ¨¡U??C??O??³??�« —«b??�U??Ð d??O??š_« UN�«dÐ≈ - œu??I??F??�« s???� 74 …—U−²�« …—«“Ë 5Ð 2013 w� ·bNÐ  ôËU??I??*«Ë W??O??ł—U??)« UNð«—b� e??¹e??F??ðË U??N??²??³??�«u??� Æd¹bB²�« vKŽ ¡UI� w???� ¨u??³??Ž `?????{Ë√Ë rŽœ Z�U½dÐ ‰u??Š w�O�% œuIŽ Z??�U??½d??Ð Ê√ ¨d??¹b??B??²??�« ¨d¹bB²K� W??N??łu??*« u??L??M??�« s�  ôËU???I???*« sJLOÝ Íc???�« rN¹ ¨W??�Ëb??�« r??Žœ s??� …œU??H??²??Ýô« w� W???L???¼U???�???*«Ë w???�U???*« r???Žb???�« ¨qLF�«  UDD�� “U$≈ nO�UJð ◊«d�½ô« v???�≈  ôËU???I???*« U??O??Ž«œ w� WL¼U�LK� Z�U½d³�« «c¼ w� uLM�«Ë Í—U−²�« Ê«e??O??*« .uIð ÆwMÞu�« ÍœUB²�ô« s� b??¹“√ Ê√ d¹“u�« ·U??{√Ë d¹bB²K� o??O??�b??ð WOKLŽ 5??²??Ý WM��« fH½ r??Ýd??Ð U??¼“U??$≈ w� W??K??�U??F??�«  ôËU???I???*« …b??zU??H??� ŸUD� U???N???M???� ¨ U????ŽU????D????� …b??????Ž WOz«cG�« W??O??Šö??H??�« W??ŽU??M??B??�« s� U??N??M??J??L??O??Ý U???2 ¨Z??O??�??M??�«Ë d¹bB²K� WO−Oð«d²Ý« »U�²�« p�cÐ …œU??H??²??Ýô«Ë ¨WO�UF� d??¦??�√ tłu*« u??L??M??�« b??I??Ž Z??�U??½d??Ð s??� Æd¹bB²K�


7

‫ﺭﻭﺑﻮﺭﻃﺎﺝ‬

2013Ø12Ø23 5MŁù« 2252 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

q¦� UNEHŠ ◊Ëdý «d²Š« ÂbŽË UNKI½ ·ËdE� «dE½ UN²O�UFH� UN½«bI� v�≈ W�U{≈ ¨U¼dOOGð r²¹ UN�¹—«uð Ê√ —U³²ŽUÐ UN²OŠö� WON²M�Ë …bKI�Ë …—Ëe� WÐdN*« W¹Ëœ_« Ê≈ ÆUNOJKN²�� …UOŠ vKŽ UNð—uDš b�R¹ Íc�« d�_« ¨…—Ëe� W¹Ëœ_  ôUŠ …bŽ vKŽ W�œUOBK� W¹uN'« WÐUIM�« XH�Ë b�Ë ¨W�Uš WMJ�√ w� ÊuJð Ê√ V−¹ w²�« ¨5�u�½_«

‫ﺃﺩﻭﻳﺔ ﺻﻴﺪﻻﻧﻴﺔ ﻭﺑﻴﻄﺮﻳﺔ ﻣﺴﻤﻮﻣﺔ ﻭﻣﺰﻭﺭﺓ ﺗﺒﺎﻉ ﺑﺎﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ‬

WЗUG*« W×� œbNð WOŠöB�« WON²M� W¹dz«eł W¹Ëœ√ v�≈ —UA¹Ë ÆrO¼«d�Ë ’«d�√ qJý w¼ ¨…UB;« œ«u*« s� 73.4% Ê√ d³Ž WOKOK� s�Ë Ídz«eł —bB� s� ÆV¹dN²�«  «uM� s�Ë …e−M*« W??Ý«—b??�« b??�R??ðË W¹Ëœ_« sŽ ozUI(« wBIð ‰öš s� Ÿ«u??½√ WŁöŁ „UM¼ Ê√ ¨WÐdN*« s� …œ—«u??�« W??¹Ëœ_« UN�Ë√ W??¹Ëœ_« ÊuJð w²�«Ë ¨©dz«e'«® ÍœËbŠ dD� UOK×� WFMB� Ë√ …œ—u??²??�??� U??�≈ W¹Ëœ_« r??Ł ¨W??�Ëd??F??�  «d³²�0Ë ¨©dz«e'«®ÍœËbŠ dD� s� …œ—«u�« UNMJ�Ë ¨…œ—u??²??�??� Êu??J??ð w??²??�«Ë Ë√ ¨…—Ëe??�Ë W��M²�� q�_« w� a�M�« o¹dÞ s??Ž UOK×� WFMB� WOK;« W¹Ëœ_«Ë ¨©contrefaçon®  «d³²�0 a�M�« ‚dDÐ WFMB*«  UF³D0 5??F??²??�??ð –≈ ¨W????¹d????Ý VKŽ l??O??M??B??ð w????� W??B??B??�??²??� WIÐUD�Ë WLJ×� WI¹dDÐ ¨W??¹Ëœ_« ÆWOK�_« VKFK� U�U9

‫ﺣﺠﺰ »ﺻﻴﺪﻟﻴﺎﺕ« ﺳﺮﻳﺔ‬ ‫ﻟﻸﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﺍﻟﻤﻬﺮﺑﺔ‬ wzôu�« s??�_« d�UMŽ XMJ9 WOzUCI�« WÞdA�« `�UB* WFÐU²�« d¹UM¹ #U� s� ¨…b??łË s�√ W¹ôuÐ ¨2013 WMÝ s� dÐu²�√ W¹UN½ v�≈ s� W³KŽ 3000 s� d¦�√ e−Š s� w�«uŠË W????¹Ëœ_« Ÿ«u???½√ nK²�� WÐdN*« WO³D�«  «Ëœ_« s� 1585 Ædz«e'« s� ¨2012 d³½u½ ‰öš ¨X×$Ë W¹Ëœ_« s� WLN�  UOL� e−Š w� 756 ?Ð —bIðË dz«e'« s� WÐdN*« «c�Ë ¨W????¹Ëœ_« nK²�� s??� W³KŽ w�M'« jAM*« s??� U??�d??� 470 Ÿu�bK� 5²KO�� 5²MOM�Ë «d�UOH�« mK� 80 WF�Ð dOGB�« r−(« s� ¨dz«e'« s� WÐdN� w½U*√ lM� s� s� W³KŽ 38 qO−�ð - t??½√ UL� ÆUN²OŠö� WON²M*« W¹Ëœ_« WŽuL−*« W�d� d�UMF� o³ÝË WÞdA�« `�UB* WFÐU²�« WO½U¦�« Ê√ …b???łË s??�√ W??¹ôu??Ð WOzUCI�« s� v???�Ë_«Ë ¨WOKLŽ d³�√  e??$√ W????¹Ëœ_« Z??¹Ëd??ð W??ЗU??; U??N??Žu??½ »«d???²???�« b??O??F??� v???K???Ž W???Ðd???N???*« e−Š s???� X??M??J??9 –≈ ¨w???M???Þu???�« W¹Ëœ_« s� Ÿu½ 220?� W³KŽ 2200 WOL� sLC²ð dz«e'« s� WÐdN*« ¨UN²OŠö� WON²M*« W???¹Ëœ_« s??� ¨r²OMÝ ÊuOK� 120 UN²LO� ‚uHð WKLF�« s� w�U� mK³� v�≈ W�U{≈ ÆÍdz«eł —U???M???¹œ 80500?Ð —b???� WO�dL'« W¹d��« d�UMF� o³ÝË ‰ULAK� W¹uN'« W¹d¹bLK� WFÐU²�« 8700  e−Š Ê√ —uþUM�UÐ w�dA�« w� …Q³F� w³D�« ‰u×J�« s� d²� bŠ«uK� d²� 25 W¾� s� öO�dÐ 348 vKŽ r???¼—œ 1.044.000 W??L??O??I??Ð 7� vKŽ W�uL×� W??1ËU??ð o¹dÞ Ÿu½ s??� …dOG� W??łö??ŁØW??M??ŠU??ý Æ—uþUM�UÐ WL�d� wAOÐu�²O� W¹uN'« W??¹d??¹b??*« X??M??J??9Ë WO×B�« W�ö�K� wMÞu�« V²JLK� ¨…błË W¹ôuÐ WOz«cG�«  U−²MLK� 100 e??−??Š s??� ¨w???{U???*« d??¹«d??³??� »dN*« nH−*« VOK(« s� W³KŽ åw�uJO�ò W�öŽ qL×¹ dz«e'« s� `�U� d??O??žË dODš ©Lecolait® tz«u²Šô «dE½ ¨ÍdA³�« „öN²Ýö� W�öÝË W×BÐ …dC� rOŁ«dł vKŽ Âu¹b¹d²ÝuKJ�«ò Ÿu½ s� pKN²�*« „u�uKO�U²��«Ë —u²J¹b¹— u²OHKOÝ Æ”u¹—uÝ

ájhOC’G Èà©J áHô¡ŸG ájô£«ÑdG IOƒé∏d IóbÉa áYÉéædGh ≈∏Y IÒ£Nh äÉfGƒ«◊G áë°U ¿É°ùfE’Gh ¨WO³D�« t??³??ý œ«u??L??K??� W??³??�??M??�U??Ð W³�M�UÐ ‚—UH�« W³�½ qBð ULMOÐ v½œ√ b??×??� 15.2% v???�≈ W??¹Ëœú??�  —Uý√ UL� ÆvB�√ b×� 80.7%Ë œ«u*« s??� 85.7% W³�½ Ê√ v??�≈ ¨W???¹Ëœ_« s??� 73%Ë WO³D�« t³ý wMLŁ 5Ð UNO� ‚dH�« W³�½ ‚uHð ¨% 40 »d??N??*«Ë wMÞu�« Ãu²M*« X�O� »dN*« ¡«Ëb??�« WMLŁ√ Ê≈ rŁ v�≈ iH�Mð Ê√ UNMJ1 qÐ ¨…dI²�� V�Š 5HFC�« Ë√ nFC�« œËbŠ  dOGð Ê≈ v²ŠË ¨VKD�«Ë ÷dF�« «bÐ√ qBð ô wN� ¨ŸU??H??ð—ô« u×½ ÆÆÆwMÞu�« ¡«Ëb�« WMLŁ√ Èu²�* …—U???−???²???�« W????�d????ž X?????B?????Š√Ë d¦�√ …błuÐ  U�b)«Ë WŽUMB�«Ë œ«u*«Ë W????¹Ëœ_« s??� WMOŽ 72 s??� V¹dN²�« Ÿu??{u??� W??O??³??D??�« t??³??ý U� V�Š UN²Ý«—bÐ XH²�« w??²??�« …d¼Uþ sŽ iOÐ_« »U²J�« w� ¡Uł ¨WO�dA�« W???N???'« w???� V??¹d??N??²??�« d³F� tMJ� öO¾{ r�d�«  d³²Ž«Ë ÁcN� wIOI(« r−(« l� W½—UI*UÐ b�Ë Æ‚«uÝ_UÐ UNŽuMð Èb�Ë œ«u*« ‚UD½ vKŽ ŸU³ð W??¹Ëœ_« Ê√ kŠu� …œb×� U??Ž«u??½√ h�ð ôË ¨l???Ý«Ë W�œUI�« p??K??ð Ê√Ë ¨÷«d?????�_« s??� ¨ …—Ëe??�Ë W��M²�� dz«e'« s� w²�« WO³D�« t³ý œ«u*« v�≈ W�U{≈ UNM� W�Uš a�M�«  UOKLŽ UN²�UÞ WI¹dÞ Ê√ UL� ÆUO½U³Ý≈ s� …œ—«u�« ¨dš¬ v�≈ ‚uÝ s� nK²�ð UN{dŽ WO�Uš UNKL−� w� vI³ð UN½√ dOž V³�Ð WO×B�« ◊ËdA�« v½œ√ s� ÆWLzö*« s¹e�²�« ·Ëd??þ «b??F??½« lC�ð ô W??????¹Ëœ_« Ác????¼ Ê√ U??L??� vI³ð –≈ ¨W??×??B??�« …—«“Ë W??³??�«d??* —U³G�«Ë fLA�« W??F??ý_ W{dF� vKŽ dŁRð q�«uŽ w¼Ë ¨ÂuO�« ‰«uÞ ô W¹Ëœ_« iFÐ Ê√ ULKŽ ¨UN²O�UF� ¨…—«d(« s� WMOF�  Uł—œ qLײð ¨5�u�½_«Ë  UÝu³K�« ‰uK×� q¦� ÆCH Ë FSH  U½u�d¼ UC¹√Ë t½√ …—U???−???²???�« W??�d??ž b???�R???ðË 5Ð s??� „U??M??¼ p??�– v??�≈ W??�U??{ùU??Ð ¨UN�ULF²Ý« lM1 w²�« W¹Ëœ_« Ác¼ ¨h²�� V??O??³??Þ s???� W??H??�u??Ð ô≈ ¨5¹«dA�«Ë VKI�« ÷«d??�√ W¹ËœQ� «—U³²Ž« ÆÆÆW???zd???�« ¨…b??F??*« ¨”√d????�« WÝU�Š œ«u??*« Ác??¼ W³O�dð ÊuJ� w� …dO³� W??�œ VKD²ðË ¨…b??I??F??�Ë  UH�«uLK� VO−²�²� U¼dOC% ÆW×B�« …—«“Ë U??N??Ð Âe??K??ð w??²??�«  öOJAð W??????¹Ëœ_« q??L??A??ðË «c????¼ W¹Ëœ√Ë ¨W¹dDOÐ œ«u� s� WHK²�� vKŽ U³�Už w¼Ë ¨WO�HM�« ÷«d�ú�

¨©ÊU�½ù«® pKN²�*« W×� vKŽË w� W???¹Ëœ_« Ác??¼ U¹UIÐ d³Ž p???�–Ë UN²ÝU�UF½«Ë ¨WO½«uO(«  U−²M*« ÆwMÞu�« œUB²�ô« vKŽ WO³K��« W¹dDO³�« W???????¹Ëœ_« d??³??²??F??ðË WŽU−M�«Ë …œu−K� …b??�U??� WÐdN*«  U½«uO(« W×� vKŽ …d??O??D??šË UNM� »U³Ý√ …bF� p�–Ë ¨ÊU�½ù«Ë ¨tO� „uJA� WOŠöB�« a¹—Uð Ê√ ‰UB�_«Ë  UŠUIK�« lOLł Ê√ UL� «d²Š« ÂbF� «dE½ ¨WO�UFHK� bI²Hð ¨qIM�«Ë s¹e�²�«Ë kH(« ◊Ëd??ý W¹Ëœ_« Ác??¼ W½uMŽ WIÐUD� Âb??ŽË v�≈ W??�U??{≈ ¨Èu??²??;«Ë Ãu²MLK� dOž WÐdN*« W???¹Ëœ_« iFÐ œu??łË ‚«uÝ_UÐ ‰Ë«b??²??�U??Ð UN� ÕuL�� W×� vKŽ …dODš UN½_ ¨WOMÞu�« ÆÊU�½ù«Ë Ê«uO(« WÐuFB�Ë ¨Èd???š√ WNł s??�Ë W????¹Ëœ_« V??¹d??N??ð …d???¼U???þ W??³??�«d??� ÊS� lO³K� W??{Ëd??F??*« W??¹d??D??O??³??�« V²JLK� WFÐU²�« W¹dDO³�« `�UB*«  U−²MLK� WO×B�« W�ö�K� wMÞu�« Ác¼ W³�«d*  öL×Ð ÂuIð ¨WOz«cG�« iF³Ð lO³K� W??{Ëd??F??*« W????¹Ëœ_« - –≈ ¨WIDM*UÐ W�ËdF*« ‚«u??Ý_« …dOš_« W½Ëü« ‰öš ·öð≈Ë e−Š b{ WKLF²�*« W¹Ëœ_« s� d²� 120 s� WMOM� 24Ë ¨WOKš«b�«  UOKOHD�«  UÐUN²�ô«Ë W¹uO(«  «œUC*« W¾� Æ UMO�U²OH�« s� …bŠË 17Ë

‫ﺃﺩﻭﻳﺔ ﻣﻬﺮﺑﺔ‬ ‫ﻣﺴﺘﻨﺴﺨﺔ ﻭﻣﺰﻭﺭﺓ‬ …—U−²�« W�dž W??Ý«—œ XBKš v�≈ …błuÐ  U�b)«Ë WŽUMB�«Ë 5Ð W??M??L??Ł_« w??� dO³� s¹U³²�« Ê√ ¨WOMÞu�« W??¹Ëœ_«Ë WÐdN*« W??¹Ëœ_« 23% v�≈ ‚—UH�« W³�½ qBð YO×Ð ¨vB�√ b×� 54.6%Ë v??½œ√ b×�

‫ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺒﻴﻄﺮﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﺮﺑﺔ‬ 21≠80 Êu???½U???� —Ëb?????� c??M??� ÍdDO³�« VD�« WÝ—UL0 oKF²*« W�bOB�« p�c�Ë ¨qI²��Ë dŠ qJAÐ WŽUM� ŸU???D???� ÊS????� ¨W??¹d??D??O??³??�« ·dŽ »d??G??*U??Ð W????¹Ëœ_« o??¹u??�??ðË ¨…dOš_«  «uM��« ‰öš ULN� «u/ WOMÞu�«  U�dA�« œb??Ž Ê√ YO×Ð UN� h??šd??*«Ë »dG*UÐ W??O??�Ëb??�«Ë ·dŽ W¹dDO³�« W????¹Ëœ_« o¹u�²� ŸUDI�« «c¼ qFł U2 ¨ULN� UŽUHð—« WOŠU½ s??� «œd??D??C??� «u??/ ·d??F??¹ bO�« qOGAðË  «—UL¦²Ýô« r−Š …dD�*« Ê√ v�≈ —UA¹ UL� ÆWK�UF�« qO−�²� »dG*UÐ WI³D*« WO½u½UI�« bOFB�« v??K??Ž W??¹d??D??O??³??�« W????¹Ëœ_« UN�H½ …d???D???�???*« w???¼ w???M???Þu???�« ÆwЗË_« bOFB�« vKŽ UNÐ ‰uLF*« ¨W¹dDO³�« W¹Ëœú� W³�M�UÐ U�√ fOz— ◊uKŠ f¹—œ≈ —u²�b�« V�Š WO�dA�« WN−K� ÍdDO³�« r�I�« WO×B�« W�ö�K� wMÞu�« V²JLK� d³²Fð UN½S� ¨WOz«cG�«  U−²M*«Ë W×BK� W³�M�UÐ rN� b??ł ö??�U??Ž V−¹ UN�ULF²Ý« Ê√Ë ¨WO½«uO(« ¨W³�«dLK� lC�¹Ë UMMI� ÊuJ¹ Ê√ Ê√ wG³M¹ ô ¡«Ëb�« WŽU$ Ê√ YO×Ð WO½«uO(« …Ëd¦�« vKŽ «dDš qJAð  «– œ«u??L??K??� pKN²�*« ÊU??�??½ù«Ë ÆWO¾O³�« v²Š Ë√ w½«uO(« q�_« W¹dDO³�« W¹Ëœ_« Ê√ v�≈ —Uý√Ë hOšdð ÊËœ UN�ULF²Ý« sJ1 ô o¹u�²K� WB²�*«  UDK��« s??� `BM¹ UL� ¨d¹bB²�« Ë√ wKš«b�« ‰ULF²Ý« Ë√ ¡UM²�« ÂbFÐ å5ÐU�J�«ò W�ËdF*« d??O??ž W??¹d??D??O??³??�« W????¹Ëœ_«  UÝUJF½ô« ÍœUH²� p�–Ë ¨—bB*« ¨ U½«uO(« W×� vKŽ WO³K��«

l� ¨WO�UFH�« s??� W??zU??*« w??� dH� qLF²�¹ –≈ ¨ÍuOŠ ¡«Ëœ t½√ rKF�« qKA�U� WK−F²�*«  ôU????(« w??� WOKCF�« Àœ«u????(« Ë√ wHBM�« ÆWO³BF�« vKŽ ·u²MýuÐ —u²�b�« e�—Ë ŸU³ð w²�« WÐdN*« W???¹Ëœ_« q??� Ê√ v�≈ «dOA� ¨…—Ëe??� ÕöH�« ‚u�Ð pKð ŸU??³??ð Ê√ ‰uIF*« dOž s??� Ê√ U¼—UFÝ√ s� q??�√ —UFÝQÐ W??¹Ëœ_« s¹√Ë ø`Ðd�« u¼ s¹Q�ò ¨—bB*« bMŽ n¹—UB�Ë Ãu??²??M??*« ‰U??L??Ý√— u??¼ ÊQÐ d�–Ë ÆåøtF¹“uð nO�UJðË tKI½ t½√ u¼ sÞ«u*« tLNH¹ Ê√ V−¹ U�  ULN¹—œ qł√ s� tðUO×Ð dÞU�¹ X�u�« w� ¨UN³�JOÝ t½√ t� ‰U�¹ t�UHÞ√ …U??O??ŠË tðUOŠ lC¹ Íc??�« Æb�R� d??D??š w???� t???ðd???Ý√ …U???O???ŠË pA�« ‰b³²�½ ô√ UMOKŽ V??−??¹ ò ô Ê√ sÞ«uLK� w²�UÝ—Ë Æ5IO�UÐ —bB*« W�uN−*« W????¹Ëœ_« wM²I¹ UNFO³� q¼R*« dOž bMŽ …d�u²*«Ë Ê√ U??L??� ¨t??²??×??�Ë t??ðU??O??( U??E??H??Š ÔÒ ?Š W�OM'« W????¹Ëœ_« w??� ·Uý q?? ¨lOL'« ‰ËU??M??²??� w???� U??N??²??M??L??Ł√Ë W¹Ëœ_« WMLŁ√ s� dO¦JÐ q�√ w¼Ë ¨å…błuÐ ÕöH�« ‚u�Ð ŸU³ð w²�« f¹—œ≈ —u²�b�« w½ôbOB�« `BM¹ Æ·u²MýuÐ «–≈ t½√ rKF¹ Ê√ sÞ«uLK� bÐ ô s� »dN� ¡«Ëœ ¡UM²�« t²O½ w� ÊU� U¼dOž w� Ë√ …błË w� ÕöH�« ‚uÝ ¨…d¼UE�« Ác¼ ·dFð w²�« Êb*« s� W−Š w??N??� W????¹Ëœ_« ¡ö???ž V??³??�??Ð Ê≈ YO×Ð ¨W(U� bFð r�Ë WO¼«Ë WMLŁQÐ …œułu� W�OM'« W??¹Ëœ_« vKŽË ¨WO�UŽ …œu−ÐË WCH�M� bÔÒ ł W???¹Ëœ_« ¨d??B??(« ô ‰U??¦??*« qO³Ý w²�«Ë …bF*« ÷d� ÃöFÐ W�U)« UN� `³�√ UL¼—œ 330 UNMLŁ ÊU� WO�UFH�UÐË UL¼—œ 29?Ð fOMł ¡«Ëœ ÆUN�H½

dz«e'« Ê“U�0 WOŠöB�« WON²M� W¹Ëœ_« s� sÞ n�√¥≤ WOMÞu�« W�ÝR*« WOŠöB�« WON²M� W??¹Ëœ_« ?Ð …—U�š Wze−²�UÐ W??¹Ëœ_« l¹“u²� W¹dz«e'« UL� ¨d??N??ý√ 6 ‰ö??š Íd??z«e??ł —U??M??¹œ —UOK� 20 UO�U� œułuÐ W¹dz«e'« W×B�« …—«“Ë  d??�√ ÊUMÞQÐ W¹dz«e'« ‚u��« X�dž√ W¹Ëœ_« …—U& WOŠöB�« WON²M*« qOL−²�« œ«u�Ë ¨W¹Ëœ_« s� U¼—UFÝ√ s� q�QÐ XFOÐ –≈ ¨WKðUI�«Ë W�uL�*« v�≈ W¹Ëœ_« uŽ“u� bLŽË ¨‚u��« w� W�ËdF*« W³�M�UÐ WOŠöB�« a¹—Uð  UI�ô d¹Ëeð …œUŽ≈ ÆW¹Ëœú�

Ê«dLF�« W¾ONð …—«“uÐ W¾O³�« W¹d¹b� XHA� n�√ 42 œułË sŽ ¨WL�UF�« dz«e'UÐ W¾O³�«Ë hK�²�« Vł«u�« WO(UB�« WON²M� W¹Ëœ_« s� W'UF*« Ë√ ‚d???(« o??¹d??Þ s??Ž ¡«u???Ý ¨U??N??M??� bł«u²¹Ë ÆW�U)«  U¹UHM�« W½Uš w� W�U)« …œ—u²�*« WOŠöB�« WON²M� W??¹Ëœ_« ÊËe�� ÂbF� UNC�— - w??²??�« Ë√ ¨UOK×� W−²M*« Ë√ ÂbŽ Ë√ ¨WO½ôbOB�« WEIO�« fO¹UI* UN²ÐU−²Ý« dz«e'« s� qJÐ UNI¹u�ð `¹d�ð vKŽ UN�uBŠ Ác¼ XHK�Ë ÆW�³ðË …bJOJÝË Ê«d¼ËË WL�UF�«

…d?? ²� —œUI�«b³Ž

…óLƒdG øWGƒŸG á¡÷G øWGƒe hCG ∫AÉ°ùàj ’ á«böûdG AGhódG á«dÉ©a øY Qó≤H ¬«æà≤j …òdG ‘ ôµØj Ée √ô©°S ÊuJ¹ U??�b??M??Ž Ád??F??Ý w??� dJH¹ U??� d�_« oKF²¹ –≈ ¨tzUM²�« vKŽ «d³−� ¨tðdÝ√ s� œd??� W×� Ë√ t²×BÐ W¹Ëœ_« vKŽ «dO³� t�U³�≈ ÊuJO� WCH�M*« U¼—UFÝ_ «dE½ WÐdN*« —UFÝ_« l� W½—UI� ¨ÁœUI²Ž« w� «Òbł nK²�0 WOÐdG*« W¹Ëœú� WOLÝd�« Æ UO�bOB�«

‫ﺃﺧﻄﺎﺭ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻬﺮﺑﺔ‬ …bKI�Ë …—Ëe� WÐdN*« W¹Ëœ_« Ê≈ Ê√ —U³²ŽUÐ ¨UN²OŠö� WON²M�Ë v�≈ W�U{≈ U¼dOOGð r²¹ UN�¹—«uð ·ËdE� «dE½ ¨UN²O�UFH� UN½«bI� UNEHŠ ◊Ëdý «d²Š« ÂbŽË UNKI½ Ê√ V−¹ w²�« ¨ö¦� 5�u�½_« q¦� XH�Ë b�Ë ¨W�Uš WMJ�√ w� ÊuJð …bŽ vKŽ W�œUOBK� W¹uN'« WÐUIM�« —u²�b�« —Uý√Ë Æ…—Ëe� W¹Ëœ_  ôUŠ WOFLł fOz— ·u²MýuÐ f???¹—œ≈ ¨WO�dA�« W??N??'U??Ð W??×??B??�« ¡U??C??� W�œUOB�« WÐUIM� oÐU��« fOzd�«Ë …bŽ „U??M??¼ Ê√ v??�≈ ¨U??N??ð«– WN'UÐ „öN²Ý« UNO� V³�ð …dODš  ôUŠ ¡ôR¼ s� dE²M¹Ë ¨WÐdN*« W??¹Ëœ_« s�Ë ÆrNð«œUNAÐ ¡ôœù« U¹U×C�« «dOš√Ëò  U???O???�Ë  ôU??????(« Ác????¼ ¡U�M�« Èb??Š≈ Ê√ UMLKŽ v�≈ q�Ë s� ¡«Ëb???� UNzUM²�« ¡«d???ł XO�uð v{d*« bŠ_ W�UŠË ¨ÕöH�« ‚uÝ s� å«d�UOH�«ò ¡«Ëœ vM²�« VKI�UÐ w�bOB�« i�— Ê√ bFÐ ÕöH�« ‚uÝ vKŽ —UDš√ s� tKJAð U* ¨t� UNFOÐ ÆåÆÆÆ «c�UÐ W�U(« pKð —eM�« ô≈ q??¦??9 ô  ôU???Š w??¼ W�U{≈ ¨¡UMÐeK� lI¹ b� U2 qOKI�« jÝË ÷«d??????�_« ‰U??×??H??²??Ý« v????�≈ ¡UM²�« ÊuKCH¹ s??¹c??�« 5??M??Þ«u??*« Ë√ UN²O�UFH� …b�UH�« W???¹Ëœ_« pKð ¡d*« b−¹ b�Ë ÆÂuLÝ v�≈ UN�uײ� ÔÒ WÐdN� ¡«Ëœ W³KŽ q??š«b??Ð wM²I*« WHK²�� U??Ž«u??½√ Õö??H??�« ‚u??Ý s??� Èdš√Ë ¡«dLŠ  U³Š W???¹Ëœ_« s� r−(« …d??O??³??�Ë …d??O??G??� ¨¡U??C??O??Ð V¹dG�«Ë ¨…—Ëe� ‰ULF²Ý« a¹—«u²Ð vKŽ ‰U??L??F??²??Ýô« a??¹—U??ð b??& Ê√ a¹—Uð dOž WOKš«b�« W??¹Ëœ_« WŠu� ÆW³KF�« tłË vKŽ W¹Ëœ_« ‰ULF²Ý« w�Ëb�« bOFB�« vKŽ «dOš√ - b�Ë åfJO�öÐò ¡«Ëœ s???Ž Y???¹b???(« ÁbOKIð - Íc???�«Ë sL¦�« i¼U³�« XBKšË ¨t�UA²�« VFB¹ qJAÐ «c¼ Ê√ v????�≈ U??�??½d??H??Ð q??O??�U??×??²??�« ¨5B�UÐ ŸuMB*«Ë bKI*« ¡«Ëb???�« t� XO½d²½ù« o¹dÞ sŽ ŸU³¹ Íc�«

sÞ«u� Í√ »«d???²???�« œd???−???0 Ÿ—Uý W¹«bÐ bMŽ ÕöH�« ‚u??Ý s� błuð YOŠ ¨…błuÐ wÝUH�« ‰öŽ W�ËdF� ‚«u????????Ý√Ë  U???¹—U???�???O???� ¨WÐdN*« lzUC³�«Ë lK�K� UN{dFÐ  «—U�H²Ý«Ë  «¡«b½ t¼U³²½« dO¦ð 5HDB*«  UÐUA�«Ë ÊU³A�« iFÐ ¨Ÿ—U???A???�« n???O???�—  U??³??M??ł v??K??Ž Êu¦×³¹ ¡UD�Ð 5MÞ«u* WNłu� WMLŁQÐ r¼U{d* Ë√ rN� W??¹Ëœ√ sŽ w²�« pKð s??� f??�??Ð√ UN½Ëd³²F¹ Æ UO�bOB�« w� ŸU³ð

‫ﺃﺩﻭﻳﺔ ﺟﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻣﻬﺮﺑﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻘﺴﻴﻂ‬ WÐdN*« W??¹Ëœ_« Z¹Ëdð `³�√ qÐ ¨W????¹d????Ý t???³???ý W??I??¹d??D??Ð r???²???¹ tOKŽ X??½U??� U??* U??�ö??š ¨WLA²×� U¼e−Š b??F??Ð ¨q??³??� s??� W??O??F??{u??�« v�≈ rN1bIðË UNOÐdN� WЗU×�Ë ÆW�«bF�« —U²š« ¨l???{u???�« «c???¼ q??þ w??� WÐdN*« W¹Ëœ_« Ác¼ w� ÊËdłU²*« WO³Þ ’«d�√ UNML{ ¨dz«e'« s� WOKIF�« ÷«d�_UÐ W�Uš WÝuKN� UN�öN²Ý« r??²??¹ w??²??�« WO�HM�«Ë Èdš√ U�dÞ «uJK�¹ Ê√ ¨ «—b�L� s� ◊U??A??M??�« «c???¼ rNOKŽ Á—b???¹ U??* WMJ�√ w??� UNF{uÐ p??�–Ë ¨ÕU???З√ ¨5????Ž_« s???Ž «b??O??F??Ð s??J??� ¨W??³??¹d??� s� …—U?????*« —U??�??H??²??ÝU??Ð Êu??H??²??J??¹Ë Ë√ ‚u�K� s??¹b??�U??I??�« 5??M??Þ«u??*« Æo¹dDK� s¹dÐUF�« «–≈ ULŽ 5MÞ«u*« ÊËd�H²�¹ W¹Ëœ√ ¡UM²�« s??Ž Êu¦×³¹ «u??½U??� WCH�M� WMLŁQÐ dz«e'« s� WÐdN�  UO�bOBÐ UN{dŽ r²¹ w²�« pKð sŽ `zUBM�« ÂbI¹ s� rNM� qÐ ¨WM¹b*« ÷dŽ Ê≈ ¡«Ëb????�« W??H??�Ë œb??×??¹Ë ÷d� ÷«dŽ√ iFÐ sÞ«u*« tOKŽ sÞ«u*« «c¼ ÊUJ�≈ w� Ê√ UL� ¨U� Ë√ W³KF�« nB½ ¨jO�I²�UÐ ¡UM²�« s� „UM¼ qÐ ÆÆÆU¼«u²×� s� ¡e??ł sJð r� Ê≈ VKD�« X% W¹Ëœ√ wM²I¹ ÆrN¹b� …d�u²� W¹Ëœ_« rKŽ w� ¡ôR??¼ åtIHðò qÐ ¨U¼¡ULÝ√ VK� dNþ sŽ «uEHŠË ÷«d�_« Ÿ«u??½√ W�dF� w� «uŽdÐ v�≈ p�– qFHÐ «u�u%Ë UN{«dŽ√Ë WÝ—U2 qFHÐ åW�œUO�òË å¡U³Þ√ò s� W??Ðd??N??*« W????¹Ëœ_« w??� …—U??−??²??�« Áb�R¹ Íc??�« d??�_« u??¼Ë ¨d??z«e??'« ô t???½√ `??{u??¹ 5??Š ÊU??³??A??�« b???Š√ …—“u�UÐ ô≈ rNMŽ W�œUOB�« eOL²¹ rNK¦� ÊËd??łU??²??¹ r??N??� ¨¡U??C??O??³??�« UN³KŽ q??L??% w??²??�« W??????¹Ëœ_« w???� sLC²ðË ¨ÃöFK� s¹ËUMŽË ¡ULÝ√ W³O�d²�« oO�b²�UÐ `{uð  UH�Ë W�bN²�*« ÷«d????�_«Ë W¹ËULOJ�« ƉULF²Ýô« WOHO�Ë WÐdN*« W???¹Ëœ_« …—U??& ·dFð WŽuL−� q??G??A??ðË ¨«d??O??³??� U????ł«Ë— ¡U�M�« v²ŠË qÞUF�« »U³A�« s� WDA½√ WÝ—U2 vKŽ sÝdÒ 9 wzö�« Z¹Ëdð UNM�Ë ¨WOAOF*« V¹dN²�« lzUC³�«Ë lK��« w�U³� W???¹Ëœ_« ÊU³ł√Ë —u9Ë fÐö� s� WÐdN*« ¨WO�öN²Ýô« œ«u???*« s??� U??¼d??O??žË ·dÞ s� «dO³� ôU³�≈ ·dFð w²�« ÍË– Ë√ ¨qšb�« w�bFM� 5MÞ«u*« WMLŁ√ ÷UH�½ô ¨œËb???;« q??šb??�« WÐdN*« WO³D�« t³ý œ«u*«Ë W¹Ëœ_« ÆÆÆWOÐdG*« WMLŁ_« l� W½—UI*UÐ sÞ«u� Ë√ Íbłu�« sÞ«u*« Ê≈ sŽ ‰¡U??�??²??¹ ô W??O??�d??A??�« W??N??'« —bIÐ ¨tOM²I¹ Íc??�« ¡«Ëb??�« WO�UF�


‫قـالـوا‪...‬‬

‫العدد ‪ 2252‬اإلثنين ‪2013/12/23‬‬

‫«ب��ادر النظام السوري بداية إلى سحق أية محاولة إلقامة جتمع شعبي يضمن‬ ‫التواصل والتفاعل املباشر ب�ين ال�ن��اس والنخب السياسية والثقافية‪ ،‬وسارعة‬ ‫إلجهاض أي دور مستقل للجيش في التغيير »‪.‬‬ ‫*كاتب ونا�شط �سوري‬ ‫>> أكرم البني >>‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫التدخل االقتصادي للجماعات الترابية من خالل مقتضيات املخطط اجلماعي للتنمية‬

‫إن مسألة تدبير امل��ج��ال تعتبر‬ ‫أحد اإلشكاالت التي أصبحت مثيرة‬ ‫ل�لان��ش��غ��ال ب��ص��ورة م��ت��زاي��دة‪ ،‬وذلك‬ ‫من خ�لال تعدد وظائفه االقتصادية‬ ‫واالج��ت��م��اع��ي��ة؛ وإض���اف���ة إل����ى ذلك‬ ‫ف��ق��د أص���ب���ح امل����ج����ال‪ ،‬أي املدينة‪،‬‬ ‫ي��واج��ه حت��دي��ات سكانية وعمرانية‬ ‫ارتبطت باالنفجار العمراني والنمو‬ ‫ال���دمي���غ���راف���ي وب���ظ���اه���رة التمدن‬ ‫السريع‪ ،‬لذا طرحت إشكالية البحث‬ ‫عن استراتيجية تنمية املدينة وعن‬ ‫خطط عمل للنمو امل��ت��وازن داخلها‪،‬‬ ‫يتم إع��داده��ا واحمل��اف��ظ��ة عليها من‬ ‫خالل التدخل لتحسني نوعية احلياة‬ ‫للمواطنني جميعا؛ وهذا يفرض على‬ ‫اجلماعات الترابية أن حتول دورها‬ ‫من االقتصار على تصريف الشؤون‬ ‫اجلارية وإجن��از الوثائق واخلدمات‬ ‫اإلداري������ة إل���ى ال��ت��دخ��ل االقتصادي‬ ‫واالج��ت��م��اع��ي على الصعيد احمللي‪،‬‬ ‫األمر الذي أصبحت اجلماعات تقوم‬ ‫مبوجبه باالشتغال على القضايا ذات‬ ‫الصلة بتنشيط مجالها احلضري‪،‬‬ ‫كوضع املخططات التنموية الالزمة‬ ‫لها وبرمجة املشاريع والتجهيزات‬ ‫االق��ت��ص��ادي��ة واالج��ت��م��اع��ي��ة بترابها‬ ‫وإع����داد ال��ظ��روف ال�لازم��ة للتوزيع‬ ‫املتوازن للثروات‪.‬‬ ‫إن التدبير االقتصادي للجماعات‬ ‫الترابية ال يتوقف فقط على مؤهالتها‬ ‫الطبيعية واملادية وطاقتها البشرية‪،‬‬ ‫ب���ل ي��ت��ط��ل��ب حت��س�ين اس��ت��غ�لال هذه‬ ‫اإلمكانيات وتوظيفها بشكل دقيق‬ ‫خل��دم��ة األه����داف امل��رس��وم��ة ل��ه��ا؛ وال‬ ‫يتأتى هذا إال بوجود برنامج محكم‬ ‫ي���ح���دد ح���اج���ي���ات ه����ذه اجلماعات‬ ‫ويرسم طريق تلبيتها‪ ،‬وهذا البرنامج‬ ‫ال مي��ك��ن ص��ي��اغ��ت��ه دون معلومات‬ ‫ومعطيات محددة وأه��داف توقعية‪..‬‬ ‫إن��ه��ا ت��ق��ن��ي��ة امل��خ��ط��ط��ات اجلماعية‬ ‫للتنمية (‪.)PCD‬‬ ‫يعتبر املخطط اجلماعي للتنمية‬ ‫من املفاهيم اجل��دي��دة التي ج��اء بها‬ ‫امليثاق اجلماعي اجلديد لسنة ‪،2009‬‬ ‫وال��ذي نص في مادته الـ‪ 36‬على أن‬ ‫"املجلس اجلماعي ي��درس ويصوت‬

‫على مشروع مخطط جماعي للتنمية‬ ‫ي��ع��ده رئ��ي��س امل��ج��ل��س اجلماعي"‪.‬‬ ‫وي��ح��دد املخطط اجلماعي للتنمية‪،‬‬ ‫حسب املادة نفسها‪ ،‬األعمال التنموية‬ ‫املقرر إجنازها بتراب اجلماعة ملدة‬ ‫ست سنوات‪ ،‬في أفق تنمية مستدامة‬ ‫ووف����ق م��ن��ه��ج ت��ش��ارك��ي ي��أخ��ذ بعني‬ ‫االع��ت��ب��ار ع��ل��ى اخل���ص���وص مقاربة‬ ‫النوع االجتماعي‪ .‬كما نصت املادة‬ ‫نفسها دائما على أن "مسطرة إعداد‬ ‫املخطط اجلماعي للتنمية سيحددها‬ ‫ن���ص ت��ن��ظ��ي��م��ي"‪ ،‬مم���ا مت تكريسه‬ ‫بإصدار وزارة الداخلية‪ ،‬في شخص‬ ‫املديرية العامة للجماعات احمللية‪،‬‬ ‫دليال مبثابة خريطة طريق تستعني‬ ‫به اجلماعات احمللية القروية التي ال‬ ‫يتجاوز عدد سكانها ‪ 35‬ألف نسمة‬ ‫إلع���داد املخطط اجل��م��اع��ي للتنمية‪،‬‬ ‫وال��ذي تضمن ع��دة عناصر تأطيرية‬ ‫وتوجيهية وآل��ي��ات مت وضعها رهن‬ ‫إشارة اجلماعات احمللية لالسترشاد‬ ‫بها لتنشيط مسلسل إع��داد املخطط‬ ‫اجل��م��اع��ي للتنمية ووض����ع قواعد‬ ‫ومبادئ التخطيط اجلماعي‪ ،‬ويعرف‬ ‫ب��ال��ه��ي��اك��ل وال���ف���اع���ل�ي�ن والشركاء‬ ‫األساسيني في عملية إع��داد وتنفيذ‬ ‫املخطط‪ ،‬وك��ذل��ك امل��راح��ل األساسية‬ ‫ال��ت��ي سيمر منها املخطط ب���دءا من‬ ‫اإلعداد إلى التنفيذ‪.‬‬ ‫يرتكز املخطط اجلماعي للتنمية‬ ‫على مرجعية قانونية وحقوقية ذات‬ ‫أبعاد وطنية ودول��ي��ة‪ ،‬كالتوجيهات‬ ‫امل��ل��ك��ي��ة ال��س��ام��ي��ة والتصريحات‬ ‫احلكومية واالستراتيجيات الوطنية‪،‬‬ ‫ومنها املبادرة الوطنية للتنمية البشرية‬ ‫التي أطلقها امللك محمد السادس في‬ ‫سنة ‪ ،2005‬واالستراتيجية الوطنية‬ ‫إلدم��اج مقاربة النوع االجتماعي في‬ ‫ب��رام��ج التنمية‪ ،‬وامل��ي��ث��اق الوطني‬ ‫للبيئة وال��ت��ن��م��ي��ة امل��س��ت��دام��ة الذي‬ ‫أع����دت����ه احل���ك���وم���ة امل���غ���رب���ي���ة بعد‬ ‫خطاب امللك لسنة ‪ 2009‬ووزعته‬ ‫على اجل��م��اع��ات ال��ت��راب��ي��ة م��ن أجل‬ ‫مناقشته وتقدمي مقترحات جديدة‬ ‫بشأنه‪ ،‬واخل�لاص��ات التي ستنبثق‬ ‫عن النقاش احلالي حول اجلهوية‬

‫املوسعة وتعميق مسلسل الالمتركز‬ ‫اإلداري وااللتزامات الدولية للمغرب‪،‬‬ ‫وخاصة االتفاقيات الدولية املوقعة‬ ‫من طرف املغرب في مجاالت التنمية‬ ‫وح��ق��وق اإلن��س��ان وال��ب��ي��ئ��ة وحقوق‬ ‫امل�����رأة وال��ط��ف��ل وذوي احلاجيات‬ ‫اخلاصة‪ ...‬وخاصة إعالن األلفية من‬ ‫أجل التنمية وأهدافها وتوصيات قمة‬ ‫األرض بريو دي جانيرو سنة ‪1992‬‬ ‫حول البعد البيئي للتنمية‪ .‬كما يأتي‬ ‫املخطط اجل��م��اع��ي للتنمية‪ ،‬أيضا‪،‬‬ ‫في سياق عام تتجه فيه الدولة نحو‬ ‫التعاطي مع اجلماعة احمللية كفاعل‬ ‫أساسي وحتميلها مسؤولية كاملة‬ ‫عن تدبير شؤون السكان باعتبارها‬ ‫احمل��ي��ط��ة ب��ظ��روف عيشهم وطبيعة‬ ‫حاجياتهم‪ ،‬مع ضمان إش��راك باقي‬ ‫الفاعلني االقتصاديني واالجتماعيني‬ ‫من نسيج جمعوي ومؤسسات عامة‬ ‫وخاصة‪...‬‬ ‫وع���ل���ي���ه‪ ،‬ف����إن إع������داد املخطط‬ ‫اجلماعي للتنمية يجب أن يراعي دمج‬ ‫عدد من املبادئ نصت عليها املادة ‪36‬‬ ‫من امليثاق اجلماعي‪ ،‬وتتجلى أساسا‬ ‫في‪:‬‬ ‫‪ - 1‬التخطيط اجلماعي‪:‬‬ ‫ع��رف املخطط اجلماعي بكونه‬ ‫م��ق��ارب��ة ت��ش��ارك��ي��ه ت��س��ع��ى إل���ى دفع‬ ‫الفاعلني احملليني إلى حتديد أهدافهم‬ ‫التنموية التي يتطلب تنفيذها تعبئة‬ ‫املوارد احمللية أوال‪ ،‬ثم موارد الشركاء‬ ‫ثانية‪ .‬ويعتبر التخطيط اجلماعي‬ ‫استراتيجيا ألن األه���داف املسطرة‬ ‫نابعة م��ن ال��ق��رار السياسي احمللي‬ ‫ال����ذي ي��ت��خ��ذ خ���ي���ارات ذات طبيعة‬ ‫ه��ي��ك��ل��ي��ة ت��ره��ن م��س��ت��ق��ب��ل اجلماعة‬ ‫وحت���دد السبل وال��وس��ائ��ل الواجب‬ ‫اتباعها لتحقيق تلك األهداف‪.‬‬ ‫ويوصف املخطط‪ ،‬أيضا‪ ،‬بكونه‬

‫> > العباس الوردي > >‬

‫تشاركيا ألنه يشرك كافة احلساسيات‬ ‫ال���س���ي���اس���ي���ة احمل���ل���ي���ة والفاعلني‬ ‫االجتماعيني واالقتصاديني والنسيج‬ ‫اجلمعوي والهياكل التقليدية‪...‬‬ ‫‪ - 2‬التنمية املستدامة‪:‬‬ ‫ت��ق��وم التنمية امل��س��ت��دام��ة التي‬ ‫يسعى امل��خ��ط��ط إل���ى حتقيقها على‬ ‫إدماج ثالثة مرتكزات‪:‬‬ ‫ م��رت��ك��ز اق��ت��ص��ادي‪ ،‬ي��رم��ي إلى‬‫حت��ق��ي��ق أه�����داف ال��ن��م��اء والفعالية‬ ‫االقتصادية؛‬ ‫ مرتكز اجتماعي‪ ،‬يستهدف تلبية‬‫احل��اج��ي��ات اإلن��س��ان��ي��ة واالستجابة‬ ‫أله���������داف اإلن������ص������اف وال���ت���م���اس���ك‬ ‫االجتماعي‪ ،‬مبا في ذلك قضايا الولوج‬ ‫إلى اخلدمات واملرافق األساسية‪...‬‬ ‫ مرتكز بيئي‪ ،‬يرمي إلى احلفاظ‬‫ع��ل��ى ال��ب��ي��ئ��ة وامل��������وارد الطبيعية‬ ‫وحتسينها واستثمارها على املدى‬ ‫الطويل‪.‬‬ ‫‪ - 3‬املقاربة التشاركية‪:‬‬ ‫ي���ش���ت���رط ف����ي إع�������داد املخطط‬ ‫اجل��م��اع��ي للتنمية أن ت��ش��ت��رك فيه‬ ‫ال��س��اك��ن��ة وامل��ن��ظ��م��ات امل��س��اه��م��ة في‬ ‫تشخيص اجلماعة بجلب املعلومات‬ ‫وتقدمي ورأيها حول ما يجب أن يكون‬ ‫عليه مستقبل اجلماعة‪ ،‬وإعطاء أهمية‬ ‫كبيرة لتمثيلية الساكنة ذات األوضاع‬ ‫الهشة (النساء واألط��ف��ال واملعاقون‬ ‫والشباب‪.)...‬‬ ‫‪ - 4‬مقاربة النوع االجتماعي‪:‬‬ ‫إن إدماج مقاربة النوع االجتماعي‬ ‫في إع��داد املخطط اجلماعي للتنمية‬ ‫يسمح ب��إدم��اج ان��ش��غ��االت وجتارب‬ ‫النساء والرجال والفتيات والفتيان‬ ‫ف���ي ب���ل���ورة وإجن�����از وت��ت��ب��ع وتقييم‬ ‫امل��خ��ط��ط اجل��م��اع��ي‪ ،‬ح��ت��ى يستفيد‬ ‫منها اجلميع‪ ،‬ومتكينهم من الولوج‬ ‫ب��ال��ت��س��اوي إل���ى اخل��دم��ات واملرافق‬

‫يتطلب الت�شخي�ص الت�شاركي تكوينا �أوليا للأ�شخا�ص امل�سريين له‬ ‫ووجود من�شطني ذوي كفاءة عالية‬

‫رفع التحدي داخل األقاليم الصحراوية دعامة للمغرب في احملافل الدولية‬

‫ب ـ ف��ي ق �ط��اع ال �ش �ب��اب‪ :‬امل��ق��ارب��ة في‬ ‫هذا املجال تستدعي جانبا كبيرا من احلكمة‬ ‫والتروي وكأنه املشي في حقل ملغوم‪ ،‬فالشباب‬ ‫ع���ادة م��ا ي��ك��ون ع��رض��ة للمغالطات وتشويه‬ ‫احل��ق��ائ��ق بحكم ان��دف��اع��ه ال�لام��ح��س��وب نحو‬ ‫األط���روح���ات املتطرفة وي��س��ي��رة امل��ن��ال‪ .‬ومن‬ ‫السهل في هذا الشأن أن تسخر شريحة الشباب‬ ‫خلدمة األعداء‪ ،‬سواء باملال أو باإليديولوجيات‬ ‫املسماة بالتقدمية‪.‬‬ ‫فالدور متعدد الوظائف للمرأة الصحراوية‪،‬‬ ‫كما أسلفنا‪ ،‬ال بد أن يساهم في التأثير على‬ ‫املزاج العام للشباب‪ .‬وقد أظهرت لنا احلركات‬ ‫االحتجاجية ف��ي بعض امل��واق��ع ف��ي األقاليم‬ ‫الصحراوية وجود الشباب إلى جانب النساء‬ ‫الالئي كن يتقدمن تلك املظاهرات‪ .‬ولذلك‪ ،‬فإن‬ ‫االشتغال على العنصر النسوي هو منفذ من‬ ‫بني منافذ أخرى لتأطير الشباب‪.‬‬ ‫وإذا كانت املراهنة قد قامت في ما مضى‬ ‫على أعيان القبائل الصحراوية‪ ،‬فهي أيضا ال‬ ‫تخلو من أهمية سواء في املاضي أو في احلاضر‪.‬‬ ‫ولسنا مع طي صفحة لنبحث عن البديل‪ ،‬فقد ال‬ ‫يشكل ذلك فقط مقاربة مغلوطة‪ ،‬وإمنا قد يحمل‬ ‫تداعيات خطيرة ينبغي االنتباه إليها وعدم‬ ‫الوقوع في منزلقاتها؛ فالرهان على األعيان هو‬ ‫مكسب وينبغي احلفاظ عليه مع األخ��ذ بعني‬ ‫االعتبار التغيرات الدميغرافية التي طرأت على‬ ‫املجتمع الصحراوي كشبابه الذي يجهل تاريخ‬ ‫أجداده وتاريخ أمته وأصوله الضاربة في عمق‬ ‫املغرب‪ ،‬فله موروث مستحق في وسطه وشماله‪،‬‬ ‫وم��ن جنوبه انطلقت ال��س�لاالت التي تعاقبت‬ ‫على حكم امل��غ��رب‪ ..‬حقائق تاريخية ال بد من‬ ‫تلقينها لهذه الفئة من املجتمع الصحراوي كي‬ ‫ال تطمئن إلى ما يروجه أعداء وحدتنا الترابية‬ ‫من أن املغرب محتل‪ ،‬فقبائل الركيبات هي قبائل‬ ‫من السالالت الشريفة التي متتد جذورها إلى‬ ‫أش��راف م��والي بنمشيش‪ ،‬وق��س على ذل��ك من‬ ‫القبائل األمازيغية التي اندمجت وانصهرت في‬ ‫يسقط قتيالن من قوات األمن املصرية‬ ‫في مقابل كل قتيل من املنظمات اإلرهابية‬ ‫اإلسالمية‪ ..‬هذه هي نسبة اخلسارة بني‬ ‫الطرفني منذ أن ب��دأت العملية العسكرية‬ ‫الواسعة للسلطات املصرية على شبكات‬ ‫اإلرهاب اإلسالمية املتطرفة في سيناء؛ ففي‬ ‫أقل من ستة أشهر قـُتل في سيناء ‪ 260‬من‬ ‫رجال قوات األمن املصرية في مقابل ‪131‬‬ ‫قتيال من املنظمات اإلرهابية‪.‬‬ ‫ق���ال ق����ادة ك��ب��ار ف��ي ج��ه��از األم����ن في‬ ‫إس��رائ��ي��ل لصحيفة "ه���آرت���س" إن نشاط‬ ‫املصريني الكثيف ال��ذي بدأ بعد االنقالب‬ ‫ال��ع��س��ك��ري ال����ذي ن��ف��ذه اجل���ن���راالت على‬ ‫حكومة اإلخوان املسلمني في مطلع يوليوز‬ ‫من ه��ذا ال��ع��ام‪ ،‬حت��ول من عمل ُمركز إلى‬ ‫عملية منهجية إلى أمد بعيد‪ .‬ويقولون إن‬ ‫املصريني مازالوا ُيظهرون توجها متشددا‬ ‫ج��دا نحو شبكات اإلره���اب‪ ،‬وف��ي كل مرة‬ ‫يظهرون على معسكر للمنظمات اإلسالمية‬ ‫يدوسونه باجلرافات ويحرقون األكواخ‬ ‫واخليام‪.‬‬ ‫قـُتل في األسبوع األخير ثالثة نشطاء‬ ‫إرهاب في حوادث مع قوات األمن املصرية‬ ‫في سيناء‪ .‬و ُيعد نشاط وح��دات اجليش‬ ‫الثاني املصري في شمال سيناء أعنف من‬ ‫نشاط اجليش الثالث الذي يعمل في جنوب‬ ‫شبه اجل��زي��رة‪ .‬ويظنون ف��ي إسرائيل أن‬ ‫السلطات في القاهرة تنوي االستمرار في‬

‫القبائل احلسانية‪.‬‬ ‫فالبعد التاريخي‪ ،‬على أهميته من حيث‬ ‫اس��ت��ظ��ه��ار األص����ول‪ ،‬ي��ظ��ل رك��ن��ا أس��اس��ي��ا في‬ ‫تكريس الهوية‪ ،‬ومن يغفل ماضيه فال حاضر‬ ‫وال مستقبل ل��ه‪ .‬وأب��ن��اء البيئة الصحراوية‬ ‫أكثر األقوام تشبثا بجذورهم التاريخية‪ .‬وإذا‬ ‫كانت للماضي حمولته‪ ،‬فاحلالي واآلتي ينبغي‬ ‫ترجمتهما على أرض ال��واق��ع بسياسة من‬ ‫االندماج تستهدف الشباب من خالل إشراكه‬ ‫في حتمل املسؤوليات وتدبير الشأن احمللي‪،‬‬ ‫في ممارسته للسلطة على مختلف أوجهها‪،‬‬ ‫الرسمية منها أو ذات الطابع التمثيلي‪.‬‬ ‫وم��ا تضمنه تقرير املجلس االقتصادي‬ ‫واالجتماعي والبيئي من توصيات في مجال‬ ‫تطوير وتنمية األقاليم اجلنوبية يعتبر بحق‬ ‫سياسة حكيمة وعقالنية قد يكون لها األثر‬ ‫القوي في إع���ادة تصحيح بعض االختالالت‬ ‫في املفاهيم واملقاربات السياسية واالقتصادية‬ ‫واالجتماعية التي اعتمدت في السابق على‬ ‫اق��ت��ص��اد ال��ري��ع‪ ،‬ف��ك��ان م��ن نتائجها اإلحباط‬ ‫واإلح��س��اس بالتهميش لشريحة واس��ع��ة من‬ ‫شباب املجتمع الصحراوي‪ .‬ولذلك‪ ،‬فإن جتربة‬ ‫املاضي ينبغي استحضار ما فيها من زالت‬ ‫وثغرات لتجنبها في تنفيذ توصيات املجلس‬ ‫االقتصادي‪ ،‬وذلك من خالل اختيارات عقالنية‬ ‫للقطاعات املستهدفة بهذه التنمية ك��ي يتم‬ ‫الوصول إلى إدماج حقيقي لساكنة الصحراء‪،‬‬ ‫والشباب على وجه التحديد‪.‬‬ ‫لكن يجدر التنبيه‪ ،‬في هذا الصدد‪ ،‬إلى‬ ‫ض��رورة شمولية هذه املشاريع التنموية لكل‬ ‫من ساكنة كلميم وطانطان وطرفاية باعتبارها‬

‫> > حلسن اجليت > >‬

‫التخوم الصحراوية التي أب��ان��ت ع��ن وطنية‬ ‫صادقة والرتباطها الوثيق بالوطن األم منذ‬ ‫استرجاع تلك املناطق احمل��ررة‪ .‬وغير ذلك قد‬ ‫يؤدي إلى حالة من اإلحباط والشعور بالتمييز‬ ‫ما بني فئات مترابطة أسريا وقبليا على مدى‬ ‫جغرافي ميتد من كلميم إلى الداخلة‪ .‬ومثلما‬ ‫يسري هذا األمر على تنمية املناطق الصحراوية‪،‬‬ ‫وجب استحضاره أيضا في مقاربة اجلهوية‬ ‫املوسعة‪.‬‬ ‫ج ـ تنزيل اجلهوية املوسعة على األرض‪:‬‬ ‫كل املقاربات السياسية والثقافية واالقتصادية‬ ‫واالجتماعية واستحضار التاريخ بحمولته في‬ ‫احلاضر‪ ،‬ال بد لها جميعا من إطار حاضن يعطي‬ ‫على األقل اإلحساس للساكنة بوجود إرادة عليا‬ ‫لسياسة حقيقية تريد إسناد الشأن العام احمللي‬ ‫إلى ذويه وأهله‪ .‬وهذا اإلطار آن أوان تطبيقه‬ ‫ف��ي م��ا أص��ب��ح م��ع��روف��ا ب��اجل��ه��وي��ة املوسعة‪.‬‬ ‫ولعل ه��ذه احلكامة ف��ي تدبير ال��ش��أن احمللي‬ ‫باتت ض��روري��ة أكثر من ذي قبل‪ ،‬وعلى وجه‬ ‫االستثناء بالنسبة إلى األقاليم الصحراوية‪،‬‬ ‫لصد امل��ن��اورات واملخططات املناوئة وتفنيد‬ ‫املغالطات اجلزائرية من قبيل استغالل املغرب‬ ‫لثروات وخيرات هذه األقاليم‪.‬‬ ‫فإدخال توصيات املجلس االقتصادي حيز‬ ‫التنفيذ وتنزيل اجلهوية املوسعة من ِشأنهما‬ ‫أن يحدثا قفزة نوعية بفعل احلكامة والتنمية‬ ‫واالق��ت��ص��ادي��ة‪ ،‬س���واء ع��ل��ى م��س��ت��وى حتسني‬ ‫ال��ظ��روف املعيشية للساكنة أو على مستوى‬ ‫تغيير الذهنيات واملواقف اجلاهزة‪ .‬وبإجناز‬ ‫هذا التحول‪ ،‬سيكون املغرب قد حقق مكسبا‬

‫ما ت�ضمنه تقرير املجل�س االقت�صادي واالجتماعي والبيئي من‬ ‫تو�صيات يف جمال تطوير وتنمية الأقاليم اجلنوبية يعترب بحق‬ ‫�سيا�سة حكيمة وعقالنية‬

‫اعـرف‬ ‫عـدوك‬

‫اجليش املصري يُعمق ضربه للمنظمات اجلهادية في شبه جزيرة سيناء‬

‫هذا النشاط خالل األشهر القادمة أيضا‪.‬‬ ‫رغ��م ذل��ك تنجح املنظمات اإلرهابية‬ ‫التي تعتمد على سكان بدو في سيناء‪،‬‬‫ل��ك��ن��ه��ا ت��س��ت��وع��ب ف���ي ص��ف��وف��ه��ا نشطاء‬ ‫مصريني وأج��ان��ب أي��ض��ا‪ -‬ف��ي أن تضرب‬ ‫قوات األمن املصرية مرة بعد أخرى‪ .‬وهي‬ ‫تفعل ذلك في األساس بعمليات إطالق نار‬ ‫وانتحار وسيارات مفخخة على معسكرات‬ ‫اجليش وقوافله‪ .‬ويبدو أن هذه املنظمات‬ ‫حتصر جهودها اآلن في تخطيط وتنفيذ‬ ‫ما يسمى "عمليات نوعية"‪ ،‬وهي عمليات‬ ‫طموحة أقل تواليا‪ ،‬ميكن بها إصابة عدد‬ ‫كبير نسبيا من اجلنود ورج��ال الشرطة‬ ‫بدل محاولة إح��داث كتلة عمليات أصغر‪،‬‬ ‫تأثي ُرها أقل‪.‬‬ ‫ت��ع��م��ل ف���ي س��ي��ن��اء ال���ي���وم عشرات‬

‫> > عن «هآرتس» > >‬

‫املجموعات اإلرهابية املسلحة التي تستلهم‬ ‫أف��ك��ار أس��ام��ة ب��ن الدن‪ ،‬ويجتمع ج��زء كبير‬ ‫منها في جبهة تنظيمية ضعيفة العُ رى تسمي‬ ‫نفسها أنصار بيت املقدس‪ ،‬ويعمل في الوقت‬ ‫نفسه تنظيم آخر لفصائل ذات خلفية فكرية‬ ‫مشابهة مركزها قطاع غ��زة اسمها "أكناف‬ ‫بيت املقدس"‪.‬‬ ‫إن ح��ك��م اجل����ن����راالت ف���ي م��ص��ر يولي‬ ‫العملية في شبه اجلزيرة أهمية كبيرة جدا‪،‬‬ ‫ففي ب��داي��ة الشهر زار الفريق عبد الفتاح‬ ‫السيسي سيناء وشاهد تدريبا لوحدات من‬ ‫اجليش الثاني‪ .‬وفي لقاء للسيسي مع رؤساء‬ ‫قبائل البدو‪ ،‬حذرهم من متكني شباب القبائل‬ ‫من العمل في إطار منظمات إرهابية توالي‬ ‫اإلس�ل�ام املتطرف‪ .‬وم��ا زال��ت مصر تضغط‬ ‫على سلطة حماس في قطاع غزة وتتهمها‬

‫حكم اجلرناالت يف م�رص يويل العملية يف �شبه اجلزيرة �أهمية‬ ‫كبرية جدا‪ ،‬ففي بداية ال�شهر زار الفريق عبد الفتاح ال�سي�سي �سيناء‬ ‫و�شاهد تدريبا لوحدات من اجلي�ش الثاين‬

‫بريد الرأي‬

‫ال��ع��م��وم��ي��ة وال��ت��ح��ل��ي��ل امل��ع��ت��م��د على‬ ‫ال��ن��وع االج��ت��م��اع��ي‪ ،‬مب��ا ي��أخ��ذ بعني‬ ‫االعتبار دائما حاجيات ومساهمات‬ ‫اجلنسني في إع��داد مشاريع وبرامج‬ ‫التنمية‪.‬‬ ‫لقد ح��دد الدليل الهياكل احمللية‬ ‫ال���ت���ي س��ت��ت��ك��ل��ف ب����إع����داد املخطط‬ ‫اجلماعي للتنمية وتتبع تنفيذه على‬ ‫مستويني‪:‬‬ ‫ م��س��ت��وى ال���ق���ي���ادة واملواكبة‬‫التقنية‪ :‬وتتشكل من الفريق التقني‬ ‫اجل��م��اع��ي ي��ت��رأس��ه ال��ك��ات��ب العام‬ ‫ل��ل��ج��م��اع��ة‪ .‬وي��دع��م ال��ف��ري��ق املصالح‬ ‫اخل���ارج���ي���ة امل����وج����ودة ع��ل��ى ت���راب‬ ‫اجلماعة؛‬ ‫ م��س��ت��وى االس���ت���ش���ارة‪ :‬املمثل‬‫من طرف اللجنة اجلماعية للتخطيط‬ ‫التشاركي‪ ،‬والني تتكون من ممثلي‬ ‫اجلمعيات احمللية وجميع الدواوير‬ ‫التي ال تتوفر على هذه اجلمعيات‪.‬‬ ‫وباإلضافة إلى ذلك‪ ،‬ميكن للفريق‬ ‫سالف الذكر االستعانة‪ ،‬عند االقتضاء‪،‬‬ ‫بوكالء التنمية االجتماعية والفريق‬ ‫اإلقليمي للمواكبة وال��دع��م التقني‬ ‫امل��ش��ك��ل ل��ن��ف��س األغ�����راض باعتباره‬ ‫ال��س��اه��ر على تتبع التنفيذ السليم‬ ‫للتخطيط اجل��م��اع��ي ع��ل��ى مستوى‬ ‫ال��ت��راب اإلق��ل��ي��م��ي‪ ،‬وي��ق��دم املساعدة‬ ‫الالزمة عند االقتضاء‪.‬‬ ‫ومبا أننا بصدد احلديث عن دور‬ ‫املخطط اجلماعي للتنمية االقتصادية‪،‬‬ ‫جتدر بنا اإلشارة إلى أن إعداده ال بد‬ ‫أن مير من مجموعة من املراحل املكونة‬ ‫للبعد االستراتيجي في صناعة القرار‬ ‫التنموي االقتصادي‪ ،‬هاته األخيرة ال‬ ‫بد أن حتترم تسلسال زمنيا محددا‪،‬‬ ‫يتمثل في عدة مراحل‪:‬‬ ‫‪ - 1‬مرحلة اإلعداد واالنطالقة‪:‬‬ ‫تعتبر مرحلة التهييء للمخطط‬ ‫اجلماعي للتنمية ذات أهمية قصوى‬ ‫نظرا إل��ى دوره��ا في تعبئة مختلف‬ ‫الفاعلني احملليني وامل���وارد البشرية‬ ‫ال�لازم��ة وتوعيتهم بأهمية املخطط‬ ‫وحت��دي��د اإلط����ار امل�لائ��م ال���ذي يسير‬ ‫من خالله املسار التشاركي وحتديد‬ ‫املتدخلني واألدوار التي سيقومون‬

‫(‪)2/2‬‬

‫ه��ام��ا ب��خ��ص��وص االس��ت��ح��ق��اق��ات واملواعيد‬ ‫التاريخية التي تنتظره‪.‬‬ ‫كما تبرز أهمية تنزيل اجلهوية املوسعة‬ ‫في بلورة منط فكري معني قائم على تهيئة‬ ‫أرض��ي��ة صلبة وع��ل��ى درج���ة م��ن ال��ي��ق�ين في‬ ‫االجت��اه النهائي نحو تطبيق مبادرة احلكم‬ ‫الذاتي كحل سياسي للقضية الوطنية‪.‬‬ ‫ال شك أن هذه االختيارات القائمة على‬ ‫سياسة القرب‪ ،‬وبفضل تضافر جهود جميع‬ ‫امل��ؤس��س��ات الرسمية واحل��زب��ي��ة والنقابية‬ ‫وه��ي��ئ��ات املجتمع امل��دن��ي‪ ،‬م��ع تنفيذ دقيق‬ ‫للسياسات املرصودة ومع تأطير جيد ومحكم‬ ‫للساكنة‪ ،‬ال شك أن كل ذلك سوف ي��ؤدي إلى‬ ‫النتائج املتوخاة واألهداف املسطرة‪ ،‬وستكون‬ ‫له انعكاسات إيجابية على السياسة اخلارجية‬ ‫للمغرب وعلى حتركاته في احملافل اإلقليمية‬ ‫والدولية‪ ،‬ومنها‪:‬‬ ‫ أوال‪ ،‬إراحة الدولة املغربية وحتريرها‬‫م��ن دائ����رة االس��ت��ه��داف ك����أداة ل��ق��م��ع وكبت‬ ‫احلريات؛‬ ‫ـ ثانيا‪ ،‬إخ���راج ال��ص��وت ال��وح��دوي إلى‬ ‫حيز الوجود وإيصاله إلى اخلارج كقوة على‬ ‫األر�� لها حضورها ال���وازن باملقارنة مع‬ ‫األقلية االنفصالية التي تعمل بجهاز التحكم‬ ‫عن بعد خلف التراب اجلزائري؛‬ ‫ـ ثالثا‪ ،‬وه��و األه��م‪ ،‬إعطاء شحنة قوية‬ ‫للدبلوماسية املغربية وجعلها تعمل في راحة‬ ‫وف��ي مجال رح��ب يتسع لكل التحركات دون‬ ‫خشية أو إحساس بأن هناك خلفية معيقة في‬ ‫الصحراء مما كان يحد من االندفاع واحلماس‬ ‫املطلوبني في احلقل الدبلوماسي؛‬ ‫ـ املعطى ال��راب��ع‪ ،‬وه��و حتصيل لكل ما‬ ‫س��ب��ق‪ ،‬وي��ت��م��ث��ل ف��ي ق��ط��ع ت��ل��ك ال��ي��د اخلفية‬ ‫وتعطيل التحرك اجلزائري وحرمانه من ورقة‬ ‫دخل بها مؤخرا كأداة مساومة في املنظومة‬ ‫احلقوقية على مستوى احمل��اف��ل اإلقليمية‬ ‫والدولية‪.‬‬ ‫وتتهم منظمات فلسطينية أخرى في القطاع‬ ‫باملشاركة في النشاط اإلرهابي في سيناء‪.‬‬ ‫اعتقل املصريون‪ ،‬في عدة فرص‪ ،‬نشطاء‬ ‫م��ن سيناء دُرب���وا و ُأع����دوا ف��ي معسكرات‬ ‫إرهاب في قطاع غزة‪ .‬واستولوا في سيناء‪،‬‬ ‫أيضا‪ ،‬على وسائل قتالية‪ ،‬منها راجمات‬ ‫صنعت في القطاع كما يقولون‪.‬‬ ‫صواريخ ُ‬ ‫وتستغل ال��ق��اه��رة ه���ذه األح����داث لتقوي‬ ‫ردع��ه��ا للمنظمات‪ ،‬وف��ي مقدمتها حماس‬ ‫في غ��زة‪ ،‬ولتحذيرها من أنها ستحتد في‬ ‫معاملتها ال��ش��دي��دة أص�لا إذا ظلت تؤيد‬ ‫املنظمات في سيناء‪.‬‬ ‫يتأثرون في جهاز األم��ن اإلسرائيلي‬ ‫تأثرا طيبا باجلهد املصري لوقف أعمال‬ ‫التهريب من سيناء إلى القطاع من خالل‬ ‫األن���ف���اق ف��ي رف����ح‪ .‬وق���د ُأغ���رق���ت وفـُجرت‬ ‫وهُ ��دم��ت مئات األن��ف��اق بالنشاط املصري‪،‬‬ ‫لكن يبدو أن ع��ددا قليال نسبيا منها ما‬ ‫زال يعمل‪ .‬وما زالت تـُستغل هذه األنفاق‬ ‫لتهريب السلع إلى القطاع ولتهريب وسائل‬ ‫تـُستعمل في صنع قذائف إلى مدى متوسط‬ ‫على يد حماس واجلهاد اإلسالمي في غزة‪.‬‬ ‫وهم في إسرائيل يفترضون أن املصريني‬ ‫يتعامون عمدا ع��ن التهريب ف��ي ع��دد من‬ ‫األنفاق لغرض احلفاظ على "شريان حياة"‬ ‫ل��ت��زوي��د غ��زة مبنتوجات مطلوبة تضاف‬ ‫إلى السلع التي يتم شراؤها من إسرائيل‬ ‫والضفة الغربية‪.‬‬

‫(‪)2/1‬‬

‫ب��ه��ا‪ ،‬ب��اإلض��اف��ة إل���ى تعبئة امل����وارد‬ ‫امل��ادي��ة وامل��ال��ي��ة ال��ض��روري��ة وتنظيم‬ ‫العمل من أجل إجنازها‪.‬‬ ‫وت��رم��ي ه��ذه امل��رح��ل��ة إل��ى إقناع‬ ‫أص��ح��اب ال���ق���رار احمل��ل��ي والفاعلني‬ ‫اجلماعيني بتبني املخطط اجلماعي‬ ‫وف��ق منهجية التخطيط التشاركي‬ ‫واالستراتيجي مع ضمان دعم الوصاية‬ ‫اإلداري���ة واملالية ملسلسل التخطيط‪،‬‬ ‫وخاصة من الفريق اإلقليمي وممثلي‬ ‫اخل��ل��ي��ة امل��رك��زي��ة م���ن خ�ل�ال تنظيم‬ ‫لقاءات تأطيرية وتوجيهية للمجالس‬ ‫اجلماعية‪.‬‬ ‫‪ - 2‬م��رح�ل��ة ال�ت�ش�خ�ي��ص وجمع‬ ‫املعطيات‪:‬‬ ‫وتتضمن ه��ذه امل��رح��ل��ة نشاطني‬ ‫أساسيني‪:‬‬ ‫ تشخيص احل��ال��ة ال��راه��ن��ة أو‬‫م���ا ي��ص��ط��ل��ح ع��ل��ي��ه باملونوغرافيا‪،‬‬ ‫وه���و ال��ن��ش��اط ال���ذي مت إس���ن���اده في‬ ‫أغلب اجلماعات إل��ى وك�لاء التنمية‬ ‫االج��ت��م��اع��ي��ة ب��احل��س��ي��م��ة م���ن طرف‬ ‫املديرية العامة اجلماعات احمللية‪ ،‬وهو‬ ‫الذي يهدف إلى جمع املعطيات الكمية‬ ‫والكيفية املرتبطة مبختلف مجاالت‬ ‫التنمية االق��ت��ص��ادي��ة واالجتماعية‬ ‫وال��ث��ق��اف��ي��ة وال��ب��ي��ئ��ي��ة باجلماعة‪،‬‬ ‫وتشخيص املشاكل املهمة وحاجيات‬ ‫السكان وق��درات��ه��م وال��ق��ي��ام بتحليل‬ ‫أولي للمعلومات واملعطيات وإدخالها‬ ‫في بنك املعلومات اجلماعي‪.‬‬ ‫ التشخيص التشاركي‪ :‬يهدف‬‫ه���ذا ال��ن��ش��اط إل���ى إش����راك الساكنة‬ ‫والفاعلني احملليني على أساس نتائج‬ ‫املرحلة الراهنة في تشخيص مختلف‬ ‫املشاكل والتعرف على مواطن القوة‬ ‫وال��ض��ع��ف وحت��دي��د اآلف���اق احملتملة‬ ‫للتنمية واألول��وي��ات املعبر عنها من‬ ‫ط��رف السكان وتقسيم اجلماعة إلى‬ ‫مجموعات ومناطق ترابية‪.‬‬ ‫ه�������ذا‪ ،‬وي���ت���ط���ل���ب التشخيص‬ ‫التشاركي تكوينا أول��ي��ا لألشخاص‬ ‫املسيرين ل��ه ووج���ود منشطني ذوي‬ ‫كفاءة عالية‪ ،‬مما تتحتم معه االستعانة‬ ‫باخلبرة اخلارجية في ظرف زمني ال‬ ‫يتجاوز شهرين‪.‬‬

‫اللغة العربية‬ ‫والنهضة الثانية‬ ‫> > سعيد بنسعيد العلوي > >‬

‫هل نقف اليوم‪ ،‬نحن العرب‪ ،‬عند مشارف نهضة عربية ثانية شبيهة من حيث‬ ‫توجهاتها وأهدافها بتلك التي عرفها الفكر العربي اإلسالمي بني تسعينيات القرن‬ ‫التاسع عشر وأربعينيات القرن املاضي؟ هل في وجودنا العربي الراهن ما يحمل على‬ ‫املقارنة أو يغري بها على األقل؟ يذهب املتشائمون منا إلى القول إن عصر النهضة‬ ‫املشار إليه كان بريقا وأمال يدعو‪ ،‬حقا‪ ،‬إلى استرجاع ذكرى "بيت احلكمة" في الزمن‬ ‫الذهبي اجلميل‪ ،‬ذكرى العطاء الفكري العظيم في "األندلس"‪ ،‬غير أن أسباب املقارنة‬ ‫تنعدم في الواقع‪ ،‬ذلك أن حلم النهضة العربية قد ضاع بني السيطرة االستعمارية‬ ‫ومحاوالتها مسخ واجتثاث الشخصية الثقافية العربية اإلسالمية‪ ،‬وب�ين األخطاء‬ ‫واحملاذير التي وقعت فيها أغلب احلكومات العربية في دولة االستقالل وفي بناء تلك‬ ‫الدولة حتديدا؛ وي��رى املتفائلون أن حال الفكر العربي اإلسالمي املعاصر ينبو عن‬ ‫القياس مع احلال البئيسة التي عاش فيها الفكر العربي اإلسالمي طيلة القرون العديدة‬ ‫املتصلة في املرحلة التي نتواضع على نعتها بعصر االنحطاط الذي أناخ بكلكله فأفسد‬ ‫الفكر واللغة وأغلق كافة أبواب االجتهاد في مجاالت الفقه واالجتماع واإلب��داع على‬ ‫السواء‪ .‬واحلق أن النزعة التشاؤمية‪ ،‬وإن كانت تتذرع في املعتاد مبا تعده نظرا واقعيا‪،‬‬ ‫حتمل قدرا هائال من اجلهل بالتاريخ البشري وبطبيعة سيره‪ ،‬وبالتالي فهي تقيم بينها‬ ‫وبني الرؤية السليمة جدارا هائال من املخاوف التي تصرف عن العمل وعن اإلقبال على‬ ‫الوجود‪ ..‬ذلك أن للتاريخ البشري منطقه‪ ،‬كما جعله الله تعالى‪ ،‬فهو يتقدم أحيانا غير‬ ‫قليلة بدافع اجلوانب األكثر سلبية ومدعاة إلى اخلوف واخلنوع‪ ،‬وبالتالي فهو ال يسير‬ ‫في خط واحد متصل‪ ،‬هذا من جهة أولى؛ كما أنه يعمل‪ ،‬من جهة ثانية‪ ،‬مبوجب مجموعة‬ ‫من اآلليات التي جتعل اإليجاب كامنا في جوف السلب فتقضي بتغيير مجموعة من‬ ‫التجارب السيئة وتصييرها‪ ،‬بفعل نقلة نوعية متى اكتملت شروطها وتوفرت أسبابها‪،‬‬ ‫إلى حال جديدة هي عصارة التجارب السابقة ومجاوزة لها في الوقت ذاته‪ .‬وأحسب أن‬ ‫املفكرين العرب الذين ميتلكون اليوم اجلرأة للحديث عن مالمح أو جراثيم نهضة عربية‬ ‫جديدة أو عن "النهضة العربية الثانية"‪ ،‬يقعون على املغزى الذي يحمله هذا الذي نقول‬ ‫عنه إنه منطق التاريخ واآلليات اخلفية التي يعمل التاريخ مبوجبها‪.‬‬ ‫واحل��ق أن دع��اة النزعة التشاؤمية في النظر إل��ى الفكر العربي اإلس�لام��ي ال‬ ‫يكسبون شيئا آخر سوى التمسك بالسالسل واألغالل التي تقيدهم فتمنعهم من الفكر‬ ‫واحلركة وحتجب عنهم مجال الرؤية السليمة‪ .‬واحلق أن احلال العربي‪ ،‬وإن كان يحمل‬ ‫من األسباب ما يدعو حقا إلى اخلوف والقلق (القتل والذبح في سوريا مع إرادة إفساد‬ ‫الهوية‪ ،‬واحلرب األهلية املستعرة وغير املعلنة في العراق وليبيا‪ ،‬والعناد البغيض من‬ ‫طرف قوى تصر على التشبث باألوهام التي يكذبها الواقع كل حني في كل من تونس‬ ‫ومصر‪ ،)...‬فإنه ال ميلك أن يحجب أسباب اإليجاب والتفاؤل وإن كانت غير منظورة في‬ ‫األمد القريب‪ .‬مبوجب منطق التاريخ الذي نتحدث عنه‪ ،‬ستتم مجاوزة أشكال السلب‬ ‫نحو اإليجاب‪ .‬وليس هذا القول قوال رخيصا وال تفاؤال ساذجا‪ ،‬ال وليس انصرافا‬ ‫وصمما عن االستماع إلى واقع ينطق بعكس كل ما نقوله وندعيه‪ .‬يصدق اعتقادنا متى‬ ‫جعلنا عاملنا العربي مجاال فسيحا للنظر والتفكير‪ ،‬ومتى أدركنا وجود إجنازات ونتائج‬ ‫ملموسة حتدث قلقا واضطرابا في أسباب النظرة التشاؤمية التي ال تزال تتذرع مبنطق‬ ‫واقعية رمبا لم تكن حسب منطق التاريخ كذلك‪ .‬ال نحسب أن قولنا يكون ساذجا وال‬ ‫واهما متى جعلنا الفكر والثقافة العربيني املعاصرين أفقا للتفكير (ولست أجد معنى وال‬ ‫متسعا من القول لتأكيد ما سبق مني القول فيه من هذا املنبر مرة تلو مرة)‪.‬‬ ‫نود‪ ،‬في حديثنا اليوم‪ ،‬أن نطرح السؤال املتعلق بالعالقة املمكنة‪ ،‬املوجودة أو‬ ‫املنتفية‪ ،‬بني أفق النهضة العربية الثانية‪ ،‬من جانب أول‪ ،‬وبني واقع اللغة العربية‪ ،‬من‬ ‫جانب ثان‪ ..‬واقع وآفاق العمل بالنسبة إلى لغة الضاد بحسبانها الرافد األساس للفكر‬ ‫العربي اإلسالمي وحجر الزاوية في مستقبل هذه النهضة العربية الثانية‪.‬‬ ‫أول ما يتعني التنويه به في هذا الصدد هو أن النهضة‪ ،‬مطلق النهضة‪ ،‬تستوجب‬ ‫التوفر على رؤي��ة ثقافية واضحة‪ ،‬أو لنقل إن الشرط األول في النهضة هو تأسيس‬ ‫املشروع الثقافي الواضح بعناصره ومكوناته األساس‪ .‬ذاك ما كان عليه الشأن عند‬ ‫رجال "عصر النهضة" في أوربا القرن الرابع عشر‪ ،‬وما كان عليه احلال في اليابان‬ ‫في "عصر امليجي"‪ ،‬وما كان عليه األمر بالنسبة إلى تأسيس الفكر العربي اإلسالمي‬ ‫في مرحلتني حاسمتني من تكون ذلك الفكر مما سنشير إليه بعد قليل‪ .‬في قاعدة أو‬ ‫أساس املشروع الثقافي الشامل وعي باللغة وسعي إلى إيالئها الركن األساس في‬ ‫املشروع‪ .‬في مشروع النهضة األوربية‪ ،‬كان ذلك الركن هو اللغة الالتينية‪ ،‬لغة للعلم‬ ‫واملعرفة‪ ،‬بعيدا عن اللغات واللهجات احمللية في دول النهضة‪ ،‬وذلك ما كان عليه احلال‬ ‫بالنسبة إلى الفرنسيني في القرن السادس مع ظهور التمايز الثقافي الفرنسي ومع بلوغ‬ ‫اللغة الفرنسية درجة من التطور مكنتها من االستقالل عن اللغة الالتينية‪ ،‬وذلك ما وعاه‬ ‫اليابانيون في سعيهم إلى االنفصال عن األثر الثقافي الصيني‪.‬‬ ‫إذا ما رجعنا إلى املراحل األول��ى لتكون الفكر العربي اإلسالمي‪ ،‬إلى مرحلة‬ ‫الكتابة والتدوين التي دشنها األمويون‪ ،‬فنحن جند حرصا أكيدا على التقعيد للغة‬ ‫العربية نذكر منه ح��رص اخللفاء واألم���راء والوجهاء على توجيه أبنائهم شطرا من‬ ‫تكوينهم صوب البادية العربية طلبا للغة في مظانها األصلية‪ ،‬في فترة لم يكن النحو‬ ‫العربي فيها قد جرى تقعيده وإرساء أسسه املعرفية‪.‬‬ ‫وإذا ما ��ظرنا في ما حرص أغلب مفكري العرب في عصر النهضة على مراعاته‪،‬‬ ‫فنحن جند في مقدمة ذلك الدعوة إلى جتديد ال��درس اللغوي العربي بكافة روافده‬ ‫ومكوناته‪ ،‬ذلك ما جنده عند الطهطاوي ومحمد عبده‪ ،‬ثم عند جيل تالمذة هذا األخير‬ ‫تلمذة مباشرة أو فكرية على نحو ما كان عليه احلال في بلدان املغرب العربي (مما ال‬ ‫يتسع املجال للقول فيه)‪.‬‬ ‫أما التساؤل عن االستراتيجية الواجب اعتمادها في أفق النهضة الثانية املأمولة‪،‬‬ ‫فذلك حديث آخر‪.‬‬

‫لنشر مقاالت رأي في الجريدة‪ ،‬المرجو إرسال مساهماتكم على هذا العنوان اإللكتروني «‪،»redaction@almassae.press.ma‬‬ ‫على أال تتجاوز هذه المساهمات ‪ 1000‬كلمة‪ .‬المقاالت المنشورة في هذه الصفحة ال تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة‪.‬‬


‫العدد‪ 2252 :‬االثنني ‪2013/12/23‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫كا ر يكا تري‬

‫‪09‬‬

‫الرأي‬ ‫اإلدارة‬

‫التحرير‬

‫املدير العام‬ ‫عبد الرزاق بيدار‬

‫مدير النشر‬ ‫عبد الله الدامون‬ ‫السكرتير العام للتحرير‬ ‫محمد اغبالو‬ ‫سكرتارية التحرير‬ ‫محمد الراوي ‪ -‬عزيز ماكري‬ ‫رئيس القسم الثقافي والفني‬

‫املديرة التجارية‬ ‫سناء شرف الدين‬ ‫القسم التجاري‬ ‫> جناة بوركاب‬ ‫التحصيل‬ ‫> توفيق بن شقرون > كرمي بوبكر >‬ ‫املوارد البشرية‬ ‫> اميان ضعيف‬ ‫احلسابات‬ ‫محمد حاميوش‬ ‫فقير ليلى > القشاني فاطمة الزهراء‬

‫حكيم عنكر‬

‫رئيس قسم التحقيقات‬

‫سليمان الريسوني‬

‫رئيس القسم االقتصادي‬

‫عبد الرحيم ندير‬

‫رئيس قسم األخبار‬

‫اسماعيل روحي‬

‫رئيس القسم الرياضي‬

‫جمال اسطيفي‬

‫> عادل جندي‬ ‫> عزيز العطاتري‬ ‫> خديجة عليموسى‬ ‫> بلعيد كروم‬ ‫> حلسن والنيعام‬ ‫> جمال وهبي‬ ‫> مصطفى بوزيدي‬ ‫> نزهة بركاوي‬

‫الشؤون القانونية‬ ‫موالي خالد أبو اجلبل‬ ‫اإلعالميات‬ ‫> منير التهالي اإلدريسي > سفيان خالدي‬ ‫> سفيان الدبي > يوسف لشكر‬ ‫مصلحة الفواتير‬ ‫فتيحة اكناو‬ ‫اإلعالنات اإلدارية والقضائية‬ ‫ليلى شفرة‬ ‫التوزيع‬

‫هيئة التحرير‬ ‫> أحمد بوستة‬ ‫> سميرة عثماني‬ ‫> مصطفى احلجري‬ ‫> عبداإلله محب‬ ‫> املهدي السجاري‬ ‫> نهاد لشهب‬ ‫> محفوظ أيت صالح > محمد الرسمي‬ ‫> محمد الشرع‬ ‫> عبد القادر كترة‬ ‫> رضى زروق‬ ‫> حليمة بومتارت‬ ‫> موالي ادريس املودن > محمد أحداد‬ ‫> جالل رفيق‬ ‫> هيام بحراوي‬ ‫> الطاهر حمزاوي‬

‫> املهد ي الگراوي‬ ‫القسم التقني‬ ‫>محمد احلطابي > كوثر لطفي‬ ‫> ابراهيم بنيس‬ ‫> كرمي الرشيدي > محمد أعبيبي‬ ‫> حميد بوشاهب‬ ‫> محمد ولد العظم‬ ‫مراجعة النصوص‬ ‫> عبد املجيد اخلبير > سعاد بازي > عبد الله عرقوب‬ ‫> عزيز فتحي > سميرة بن حرمييدة‬ ‫الكاريكاتور‬ ‫> املصطفى أنفلوس > نور الدين احلمريطي > عبد الغني الدهدوه‬ ‫الصور‬ ‫كرمي فزازي ‪ -‬محمد احلمزاوي ‪ -‬أ‪.‬ف‪.‬ب‬

‫> > نبيل الفولي > >‬

‫أكبر الهواجس التي تطارد السلطة‬ ‫احلالية ف��ي مصر‪ ،‬س��واء على مستوى‬ ‫الداخل أو اخلارج‪ ،‬هو اكتساب الشرعية‬ ‫التي ما فتئت تردد أن الشعب هو مانحها‬ ‫ومانعها‪ ،‬وإزالة املوانع التي تقف في وجه‬ ‫ه��ذا ال�ه��دف ال��ذي يبقى أي نظام حاكم‬ ‫بدونه بال غطاء يس ّوغ وج��وده في موقع‬ ‫السلطة أصال‪.‬‬ ‫وقد حاولت «خريطة الطريق» ‪-‬التي‬ ‫وضعها نظام ‪ 3‬يوليوز لفترته االنتقالية‪ -‬أن‬ ‫ترسم املسار الذي يوصلهم بأشخاصهم‬ ‫بغض النظر عن االستحقاق أو األهلية‪-‬‬‫إلى هذه املشروعية‪.‬‬ ‫وك� � ��ان وض � ��ع دس � �ت� ��ور ج ��دي ��د أو‬ ‫ال�ت�ع��دي��ل اجل� ��ذري ل��دس�ت��ور ث ��ورة يناير‬ ‫‪- 2011‬الذي اقترع عليه في دجنبر عام‬ ‫‪ 2012‬جزءا مهما من هذا السعي نحو‬‫اقتناص مشروعية معلقة في الهواء‪ ،‬ألن‬ ‫أصحابها معتقلون‪ ،‬ومن يحاول انتزاعها‬ ‫منهم يجد دون ذلك صعوبات هائلة‪ ،‬ليس‬ ‫أقلها امتالء الشارع املصري بالتظاهرات‬ ‫العارمة العنيدة منذ بدأت البالد مسارها‬ ‫احلالي‪.‬‬ ‫وإذا وق �ف �ن��ا حت ��دي ��دا ع �ن��د وثيقة‬ ‫ال��دس�ت��ور اجل��دي��د ‪-‬ال ��ذي أجن��ز مؤخرا‬ ‫وينتظر اق�ت��راع الشعب امل�ص��ري عليه‪-‬‬ ‫ف�س�ن�ج��د أن ��ه ف��ي ح��ال��ة جن ��اح ن �ظ��ام ‪3‬‬ ‫يوليوز‬ ‫ف ��ي إق � � ��راره‪ ،‬خ��اص��ة إن اكتسى‬ ‫ب�ك�س��وة االق� �ت ��راع «احل���ر ال �ن��زي��ه»‪ ،‬ولو‬ ‫شكليا عن طريق حشد القوى الشعبية‬ ‫امليتة والصامتة في جل��ان االق�ت��راع كما‬ ‫حدث في مرحلة اإلع��ادة من االنتخابات‬ ‫ال��رئ��اس�ي��ة ف��ي ي��ون�ي��و ‪ ،2012‬فسيمثل‬ ‫خطوة تنعش آمال النظام في البقاء‪ ،‬وقد‬ ‫تدفعه إلى التمسك مبواقعه لفترة أطول‬ ‫مما يتوقع خصومه‪.‬‬ ‫ظاهر من عنوانه‬ ‫ول �ع��ل ال ��وق ��وف ف��ي ه ��ذه السطور‬ ‫القصيرة مع ديباجة الدستور أو مقدمته‬ ‫يكفي ملعرفة نيات النخبة جتاه مستقبل‬ ‫م �ص��ر‪ ،‬ك �م��ا ي �ش��ي ب �ه��وي��ة ه ��ذه النخبة‬ ‫ومالءمتها أو عدم مالءمتها للقيام مبهمة‬ ‫كبيرة مثل وض��ع دستور لدولة محورية‬ ‫وذات تأثير كبير في إقليمها اجلغرافي‬ ‫على األقل‪.‬‬

‫> يوسف جمال‬ ‫ يوسف الروضي ‪ -‬مويان سعيد‬‫السحب و التوزيع‬ ‫ ماروك سوار‬‫ملف الصحافة‬ ‫عدد ‪ 41‬ص ‪06‬‬

‫وقفة مع ديباجة الدستور املصري ‪2013‬‬

‫ونالحظ أن كاتب هذه الديباجة هو‬ ‫شاعر العامية املعروف سيد حجاب‪ ،‬مع‬ ‫تعديالت مهمة أدخلت عليها من ديباجة‬ ‫شهدت‬ ‫أخرى قدمها صالح فضل‪ ،‬وقد‬ ‫ُ‬ ‫ل�ل�أول منهما قبل ح��وال��ي رب��ع ق��رن من‬ ‫الزمان موقفا ذا دالل��ة في هذا السياق‪،‬‬ ‫فقد دعته إحدى األسر الطالبية بجامعة‬ ‫القاهرة إلى إلقاء بعض أزجاله في رحاب‬ ‫أحد أكبر معاقل اللغة العربية في العالم‪،‬‬ ‫وهي كلية دار العلوم بجامعة القاهرة‪ ،‬في‬ ‫عهد عمرت فيه بفطاحل أه��ل العلم في‬ ‫العلوم الشرعية واللغوية‪ ،‬ومم��ا سمعت‬ ‫الشاعر الزاجل يلقيه على مسامعنا ‪-‬نحن‬ ‫طالب ذلك العهد‪ -‬قصيدة افتتحها بقوله‬ ‫الذي ما زالت ذاكرتي حتتفظ ببعضه إلى‬ ‫اآلن «ملعو ْن من يظلم الناس ويري ْد يكونوا‬ ‫عبيده»‪.‬‬ ‫وق��د علق على ه��ذه االحتفالية عبد‬ ‫الواحد عالم ‪-‬رحمه الله‪ -‬أستاذ البالغة‬ ‫والنقد األدبي بالكلية حينئذ في محاضرة‬ ‫تالية‪ ،‬ووصفها بكونها فضيحة كبيرة أن‬ ‫تستضيف دار العلوم شاعرا من شعراء‬ ‫العامية يردد بني جنباتها أزجاله الشعبية‪،‬‬ ‫وهي املعهد العلمي األصيل الذي يحمل‬ ‫لواء العربية األكبر في هذا العصر!‬ ‫على أي ح��ال‪ ،‬وك�م��ا ي�ق��ول��ون‪ ،‬فإن‬ ‫«املوضوع ظاهر من عنوانه»‪ ،‬والتوغل مع‬ ‫الديباجة يثبت هذا بجالء‪.‬‬ ‫وطن بال أمة‬ ‫فشلت الديباجة الطويلة نسبيا في‬ ‫حتديد هوية منضبطة للدولة مع سعيها‬ ‫إل��ى ه��ذا‪ ،‬وب��دا أننا أم��ام كيان سياسي‬ ‫ع ��ائ ��م وم� �ت� �ش ��رذم ب�ي�ن ع� ��دد ك �ب �ي��ر من‬ ‫االنتماءات التي ال يبدو بينها توفيق‪ ،‬وذلك‬ ‫أن الصياغة ب��اع��دت ب�ين دوائ��ر االنتماء‬ ‫املصري إلى محيطها اجلغرافي والثقافي‬ ‫واحلضاري‪.‬‬ ‫ف�ه��ي ف��ي م��وض��ع «ت ��اج ع�ل��ى رأس‬ ‫إفريقيا»‪ ،‬وف��ي موضع آخ��ر بعيد «جزء‬ ‫ال يتجزأ م��ن األم��ة العربية‪ ،‬تنتمي إلى‬ ‫ال��ق��ارة اإلف��ري �ق �ي��ة‪ ،‬ومت �ت��د ح��دوده��ا في‬ ‫ال��ق��ارة اآلس��ي��وي��ة»‪ ،‬وف ��ي م��وض��ع ثالث‬ ‫ت �ق��ول ال��دي �ب��اج��ة «ان �ف �ت �ح��ت م �ص��ر على‬ ‫أمتها العربية وقارتها اإلفريقية والعالم‬ ‫اإلسالمي»‪ ،‬وكذلك فإن «أزهرها الشريف‬ ‫منارة للعالم اإلسالمي»‪.‬‬

‫ويبدو االنتماء اإلسالمي هنا انتماء‬ ‫خ��دم��ات جليلة ج��اد بها املصريون على‬ ‫تلك الشعوب‪ ،‬فـ»قدمنا الشهداء في سبيل‬ ‫الله‪ ،‬ونشرنا رسالة احل��ق وعلوم الدين‬ ‫في العاملني»‪ ،‬وكأننا لسنا منهم وليسوا‬ ‫منا على األص��ال��ة! وي �ب��دو ه��ذا االنتماء‬ ‫كذلك مجرد مرحلة تاريخية‪ ،‬وليس هوية‬ ‫كما يفهمه أصحابه‪ ،‬وال حتى كما يقدم‬ ‫اإلسالم نفسه إلى الناس‪.‬‬ ‫كما بدا الدستور اجلديد ‪-‬من خالل‬ ‫ديباجته كذلك‪ -‬وثيقة ألرض أكثر منه وثيقة‬ ‫لدولة‪ ،‬فقد حتدث كثيرا عن هذه الرقعة‬ ‫اجلغرافية التي يطلق عليها اسم «مصر»‪،‬‬ ‫وأن�ه��ا مفترق ط��رق العالم «ومواصالته‬ ‫البحرية واتصاالته»‪ ،‬وحني أراد أن يتكلم‬ ‫عن األم��ة القاطنة لهذه األرض تكلم عن‬ ‫تاريخ أكثر مما تكلم عن واقع‪ ،‬وتكلم عن‬ ‫زعامات وطنية ال عن شعب‪.‬‬ ‫وال ب� ��د م� ��ن م�ل�اح��ظ��ة ه � ��ذا امليل‬ ‫ال �ش �ع��وري أو ال�لاش �ع��وري إل��ى متجيد‬ ‫التاريخ لوأد احلاضر ورده إلى الصورة‬ ‫النمطية املعروفة للدولة املصرية احلديثة‬ ‫م��ن أي� ��ام م�ح�م��د ع �ل��ي وإب��راه��ي��م باشا‬ ‫اللذين فاجأتنا الوثيقة بذكر اسميهما‬ ‫وإجنازاتهما‪.‬‬ ‫فمع أن اللحظة الراهنة ف��ي مصر‬ ‫‪ 25‬يناير كان من املمكن أن تكون أنصع‬ ‫م��ن كثير م��ن صفحات تاريخنا القدمي‬ ‫واحل��دي��ث‪ ،‬وأن االن �ق�لاب ج��اء لوأدها‪،‬‬ ‫فإن الواقع ذاب أمام «التاريخ املقدس»‪،‬‬ ‫ألنه يؤكد صورة احلاكم املسيطر واألمة‬ ‫اخلاضعة‪.‬‬ ‫وال يعني ه��ذا أن�ن��ا نقلل م��ن قيمة‬ ‫ال �ت��اري��خ ب��اع�ت�ب��اره التعبير العملي عن‬ ‫اجل ��ذور وأص ��ول ال�ه��وي��ة‪ ،‬ولكننا نرصد‬ ‫جرمية التوظيف املنحرف للتاريخ وحتويله‬ ‫إلى سجن يطارد الواقع‪ ،‬ويحذره من أن‬ ‫ي�خ��رج ع��ن ال�س�ي��اق امل�ع�ت��اد للعالقة بني‬ ‫السلطة واألمة‪.‬‬ ‫اغتيال ثورة يناير‬ ‫ل��م تذكر الديباجة أيضا ث��ورة ‪25‬‬ ‫يناير ‪-‬التي اتفقت أطياف الشعب على‬ ‫أهميتها وروعتها وأنها كانت ه ّبة في وجه‬ ‫االستبداد‪ -‬إال متعانقة مع أح��داث ‪30‬‬ ‫يونيو وتطوراتها‪ ،‬وحني ذكرت الشهداء لم‬ ‫حتدد كنههم‪ ،‬وال متى سقطوا‪ ،‬ومن الذي‬

‫اغتال نفوسهم الطاهرة‪.‬‬ ‫وه� � ��ذا اخ� �ت� �ط ��اف ش �ن �ي��ع للحدث‬ ‫األص �ل��ي ال �ف��ري��د ال� ��ذي أجن��زت��ه جموع‬ ‫ال �ش �ع��ب امل� �ص ��ري ف ��ي ‪ 2011‬لصالح‬ ‫حدث مصطنع خرجت فيه حشود هائلة‬ ‫من املصريني كما ال ننكر‪ ،‬لكن األيادي‬ ‫املريبة التي رتبته‪ ،‬والتوظيف الطائفي‬ ‫الذي غذاه‪ ،‬والعجز عن تكراره‪ ،‬كل هذا‬ ‫من شهود الصدق على االختالف الكبير‬ ‫بني ثورة يناير وأحداث آخر يوم من يونيو‬ ‫امل��اض��ي‪ ،‬وم��ا ت��رت��ب عنها م��ن اإلطاحة‬ ‫بالشرعية ومبن ميثلونها‪.‬‬ ‫كما وقعت الديباجة في خطيئة فكرية‬ ‫وعلمية حني قالت عن املصريني القدماء‬ ‫«وتطلعت أب�ص��اره��م للسماوات قبل أن‬ ‫تتصل ال�س�م��اء ب� ��األرض»‪ ،‬وه��ي ترجمة‬ ‫عن جانب من موقف املدرسة االجتماعية‬ ‫الغربية من الدين‪ ،‬وأن اإلنسان تطور من‬ ‫الالدين إلى عبادة الظواهر الكونية التي‬ ‫يجد منها نفعا أو يخشى منها ضرا‪،‬‬ ‫ث��م انتقل إل��ى ع�ب��ادة آلهة كثيرة لها إله‬ ‫كبير‪ ،‬حتى انتهى في آخ��ر الطريق إلى‬ ‫التوحيد‪.‬‬ ‫وما أضافته العبارة من أن املصريني‬ ‫عرفوا الدين قبل أن ينزل من السماء وحي‬ ‫لهداية األرض هو تلفيق وجمع غريب بني‬ ‫القول بالفكرة السابقة واالعتراف بوحي‬ ‫الله املنزل على أنبيائه‪.‬‬ ‫تعليقات على اللغة‬ ‫وق ��د ح��رم��ت وث �ي �ق��ة ب �ه��ذه األهمية‬ ‫واخلطورة من الرصانة ومتانة الصياغة‪،‬‬ ‫فبدت الركاكة اللغوية ظ��اه��رة جلية في‬ ‫دي�ب��اج��ة ال��دس �ت��ور اجل��دي��د‪ ،‬وم��ن عيوب‬ ‫الصياغة فيها‪ ،‬مثال ال حصرا‪:‬‬ ‫داع وم��ا يتبعه من‬ ‫ ال�ت�ك��رار ب�لا ٍ‬‫ثقل صوتي‪ ،‬ومنه قولهم في أول عبارة‬ ‫ف��ي ال��دس�ت��ور املقترح «مصر هبة النيل‬ ‫ل �ل �م �ص��ري�ي�ن‪ ،‬وم� �ص ��ر ه��ب��ة املصريني‬ ‫لإلنسانية»‪ ،‬فمن ثماني كلمات اشتملت‬ ‫عليهما اجلملتان تكررت أربع كلمات من‬ ‫أص��ل واح��د‪ :‬مصر‪-‬املصريني‪ ،‬وكلمتان‬ ‫بذاتهما‪ :‬هبة‪ ،‬م��ع م��ا ميكن أن تالحظه‬ ‫من الغموض والعمومية وعدم التحديد في‬ ‫اجلملة الثانية؛‬ ‫ ومن عيوب الصياغة‪ ،‬كذلك‪ ،‬علو‬‫نبرة اخلطابة واإلنشاء‪ ،‬وهي تهمة شهيرة‬

‫طاملا رمي بها اإلسالميون ومفكروهم‪ ،‬بل‬ ‫جت��رأ بعض زع�م��اء العلمانية ف��ي بعض‬ ‫البلدان على اتهام القرآن الكرمي نفسه‬ ‫بها! (حاشا لله)‪.‬‬ ‫وقد أدى هذا العيب األسلوبي إلى‬ ‫االس �ت �غ��راق ف��ي تفاصيل وم�ع�ل��وم��ات ال‬ ‫موضع لها في وثيقة تتحدد بها صبغة‬ ‫الدولة وصفتها وهويتها‪ ،‬ومن أمثلة ذلك‬ ‫قولهم «ف��ي أرض مصر شب كليم الله‪،‬‬ ‫وتنزلت عليه ال��رس��ال��ة ف��ي ط��ور سينني‪،‬‬ ‫واح �ت �ض��ن امل �ص��ري��ون ال �س �ي��دة العذراء‬ ‫ووليدها‪ ،‬وقدموا آالف الشهداء دفاعا عن‬ ‫العقيدة احلقة لكنيسة السيد املسيح‪ ،‬ثم‬ ‫انفتحت قلوبنا لنور اإلس�لام فاعتنقناه‪،‬‬ ‫وقدمنا الشهداء في سبيل الله‪ ،‬ونشرنا‬ ‫رسالة احلق وعلوم الدين في العاملني»‪.‬‬ ‫وي �ب��دو أن ص��اح��ب ال�ص�ي��اغ��ة كان‬ ‫يطارده هنا نوعان من املخاوف‪:‬‬ ‫األول‪ :‬االتهام بتضخيم دور مصر‬ ‫املسيحية‪ ،‬فأضاف أن مصر اإلسالمية‬ ‫ق ��دم ��ت ش� �ه ��داء ك �م��ا ذك� ��ر ذل� ��ك ملصر‬ ‫املسيحية‪ .‬ومن املؤكد أن الفرق شاسع‬ ‫وضخم ب�ين ال��دوري��ن احلضاريني ملصر‬ ‫املسيحية ومصر اإلسالمية‪ ،‬مع اإلميان‬ ‫ب��أن الثبات املسيحي امل�ص��ري ف��ي وجه‬ ‫الضغوط واالض�ط�ه��ادات الرومانية كان‬ ‫مثاال متميزا للثبات على الرأي واملعتقد؛‬ ‫الثاني‪ :‬وصف الثبات املسيحي بأنه‬ ‫ك��ان «دف��اع��ا ع��ن العقيدة احلقة لكنيسة‬ ‫السيد املسيح»‪ ،‬ولم يبني هذه الصحة من‬ ‫وجهة نظر من تكون! ومع هذا فكأنه في‬ ‫عبارته السابقة قد محا املرحلة املسيحية‬ ‫بعبارة توحي بأن مصر اإلسالمية غطت‬ ‫على ك��ل م��ا ينتمي إل��ى مصر املسيحية‬ ‫ومحته متاما؛‬ ‫ واح �ت��وت دي�ب��اج��ة ه��ذه الوثيقة‪،‬‬‫كذلك‪ ،‬عبارات يظن القارئ ألول وهلة أن‬ ‫لها معنى‪ ،‬ولكن عند فحصها والنظر فيها‬ ‫يجد أنها خالية م��ن معنى ميكن فهمه‪،‬‬ ‫ومن ذلك قولهم عن دستورهم «ونعالج فيه‬ ‫ج��راح املاضي من زمن الفالح الفصيح‬ ‫القدمي»!‬ ‫مهما يكن‪ ،‬ف��إن ما في داخ��ل مواد‬ ‫الدستور املؤسف ‪-‬في محتواه ومالبسات‬ ‫صناعته‪ -‬من مصائب أكبر بكثير مما ورد‬ ‫في الديباجة‪ ،‬وإن كانت مؤدية إليها في‬ ‫نهاية األمر‪.‬‬

‫حرب كالمية بني السيد والشيخ قد تتطور إلى أخرى طائفية‬

‫يشهد لبنان ه��ذه األي���ام «حربا‬ ‫ك�لام��ي��ة» ش��رس��ة ب�ي�ن ال��س��ي��د حسن‬ ‫نصر الله‪ ،‬زعيم «حزب الله»‪ ،‬والشيخ‬ ‫س��ع��د احل����ري����ري‪ ،‬ال����ذي ي��ق��ود تيار‬ ‫امل��س��ت��ق��ب��ل‪ .‬وه���ي ح���رب ت��وف��ر مادة‬ ‫خصبة لوسائل اإلعالم اللبنانية على‬ ‫مختلف توجهاتها‪ ،‬ولكنها قد تتطور‬ ‫إلى حرب طائفية تفجر ما تبقى من‬ ‫اس��ت��ق��رار ال��ب�لاد وأم��ن��ه��ا‪ ،‬وه��و قليل‬ ‫على أي حال‪.‬‬ ‫ال��ش��ي��خ احل��ري��ري ال���ذي يقضي‬ ‫م��ع��ظ��م وق��ت��ه م��ت��ن��ق�لا ب�ي�ن الرياض‬ ‫وباريس جتنبا ملصير والده‪ ،‬وخوفا‬ ‫ع��ل��ى ح��ي��ات��ه‪ ،‬وه���و م��ح��ق ف���ي ذلك‪،‬‬ ‫أطلق تصريحا داف��ع فيه عن اململكة‬ ‫العربية السعودية بشدة‪ ،‬وحمل فيه‬ ‫السيد نصر الله مسؤولية السيارات‬ ‫املخففة التي ب��دأت تصل إل��ى لبنان‬ ‫واس��ت��ه��دف��ت ال��ض��اح��ي��ة اجلنوبية‬ ‫وال��س��ف��ارة اإلي��ران��ي��ة القريبة منها‪،‬‬ ‫ومناطق أخ���رى‪ ،‬بسبب تدخله إلى‬ ‫جانب النظام في احلرب السورية‪.‬‬ ‫ه��ج��وم ال��ش��ي��خ احل���ري���ري على‬ ‫السيد نصر الله ليس ج��دي��دا‪ ،‬كما‬ ‫أن دف��اع��ه ع��ن ح��ل��ف��ائ��ه السعوديني‬ ‫ليس جديدا أيضا‪ ،‬عالوة على كونه‬ ‫متوقعا‪ .‬لكن اجل��دي��د ف��ي رأي��ن��ا هو‬ ‫إعالنه‪ ،‬في الكلمة التي ألقاها نيابة‬ ‫عنه السيد نهاد املشنوق‪ ،‬النائب في‬ ‫ال��ب��رمل��ان ع��ن كتلته‪ ،‬ف��ي حفل تكرمي‬ ‫إلعالميني لبنانيني‪« ،‬امل��ق��اوم��ة» ضد‬ ‫احتالل ثوري إيراني للقرار السياسي‬ ‫ال��ل��ب��ن��ان��ي‪ ،‬ف��ي إش����ارة واض��ح��ة إلى‬ ‫ح��زب الله وكتلته‪ ،‬وأب���دى ثقة غير‬ ‫مسبوقة تأكيدا لنهجه اجلديد املقاوم‬ ‫هذا عندما قال‪« :‬مثلما أخرجنا نظام‬ ‫الوصاية السورية من لبنان‪ ،‬سنخرج‬

‫نظام االحتالل الثوري اإليراني»‪.‬‬ ‫إخ���راج ن��ظ��ام االح��ت�لال الثوري‬ ‫اإلي����ران����ي ب��امل��ق��اوم��ة ي��ع��ن��ي إع�ل�ان‬ ‫احلرب على «حزب الله» بكل الوسائل‬ ‫ال��ع��س��ك��ري��ة وغ��ي��ر ال��ع��س��ك��ري��ة على‬ ‫األرض اللبنانية شماال وجنوبا‪ ،‬شرقا‬ ‫وغربا‪ ،‬وهي حرب ستكون امتدادا‪ ،‬أو‬ ‫نسخة مصغرة‪ ،‬عن احل��رب األشرس‬ ‫الدائرة حاليا على األرضي السورية‬ ‫والعراقية‪ ،‬وعلينا أن نتوقع انتقال‬ ‫ك��ل اجلبهات والكتائب املقاتلة في‬ ‫س��وري��ة إل���ى ل��ب��ن��ان‪ ،‬م��ن داع���ش إلى‬ ‫> > عبد الباري عطوان > >‬ ‫الدلة اإلسالمية واجلبهة اإلسالمية‪،‬‬ ‫وكتائب العباس‪ ،‬واحل���رس الثوري‬ ‫إلى آخر القائمة الطويلة‪.‬‬ ‫ه���ذه احل�����رب‪ ،‬ف���ي ح���ال إشعال‬ ‫ف��ت��ي��ل��ه��ا‪ ،‬س��ت��ح��ت��اج ح��ت��م��ا إل���ى دعم مقاومة ال�شيخ �سعد‬ ‫خ���ارج���ي‪ ،‬م���ال���ي وع���س���ك���ري‪ ،‬مثلما‬ ‫حت���ت���اج إل����ى م��ق��ات��ل�ين‪ ،‬وس���ي���ارات احلريري لتحرير لبنان‬ ‫مفخخة‪ ،‬وجماعات سنية املذهب تريد من االحتالل الإيراين‬ ‫االنتقام من تدخل حزب الله في األزمة‬ ‫السورية بنقل املواجهة إلى اجلبهة وتدخل حزب الـله‬ ‫ال��داخ��ل��ي��ة‪ ،‬أي ال��ض��اح��ي��ة واملناطق‬ ‫الع�سكري يف‬ ‫اجل��ن��وب��ي��ة ذات الغالبية الشيعية‪،‬‬ ‫عالوة على بعلبك والهرمل‪.‬‬ ‫�سورية �سيوحد‬ ‫السيد نصر الله أج��اب عن هذه‬ ‫البلدين فعال‬ ‫ال���ت���س���اؤالت ي���وم اجل��م��ع��ة بتوجيه‬ ‫أص��ب��ع االت��ه��ام إل��ى اململكة العربية و�سيحولهما �إىل‬ ‫السعودية‪ ،‬ال��داع��م الرئيسي للشيخ‬ ‫دولة واحدة‬ ‫احل����ري����ري وك���ت���ل���ة ‪ 14‬آذار التي‬ ‫ي��ت��زع��م��ه��ا‪ ،‬ول��ك��ن دون أن يسميها‪،‬‬ ‫ولكن فا�شلة‬ ‫األول���ى عندما ق��ال ف��ي خطابه الذي‬ ‫ألقاه في حفل تأبني الشهيد حسان عنوانها الأبرز القتل‬ ‫اللقيس الذي اغتيل برصاص وحدة‬ ‫والدمار‬ ‫كوماندوز إسرائيلية‪« :‬يبدو أن هناك‬ ‫ف��ي مكان م��ا‪ ،‬م��ن اإلقليم‪ ،‬وص��ل إلى‬ ‫مرحلة‪ ،‬نتيجة غضبه وحقده وفشله‬

‫وانسداد اآلفاق في وجهه‪ ،‬أن يأخذ‬ ‫البلد إل��ى التفجير‪ ،‬ويؤسفني أن‬ ‫أقول هذا‪.‬‬ ‫هذا التفجير الطائفي‪ ،‬إذا ما‬ ‫�رد طائفي شيعي‬ ‫ب��دأ‪ ،‬سيواجـَه ب� ٍ ّ‬ ‫من قبل حزب الله وحركة أمل‪ ،‬مما‬ ‫سيغرق ال��ب�لاد ف��ي ح��رب طائفية‬ ‫رمب���ا تستمر ل��ع��ق��ود‪ ،‬وتستخدم‬ ‫فيها ك��ل أن���واع االسلحة الفتاكة‪،‬‬ ‫وي��ك��ون امل��دن��ي��ون وق��وده��ا‪ ،‬متاما‬ ‫مثلما هو حاصل حاليا على األرض‬ ‫السورية‪.‬‬ ‫مقاومة الشيخ سعد احلريري‬ ‫لتحرير لبنان من االحتالل اإليراني‪،‬‬ ‫وت��دخ��ل ح��زب ال��ل��ه العسكري في‬ ‫س���وري���ة س��ي��وح��د ال��ب��ل��دي��ن فعال‪،‬‬ ‫وس��ي��ح��ول��ه��م��ا إل���ى دول����ة واح����دة‪،‬‬ ‫ولكن فاشلة‪ ،‬عنوانها األبرز القتل‬ ‫والدمار‪.‬‬ ‫امل��م��ل��ك��ة ال��ع��رب��ي��ة السعودية‬ ‫وإي�������ران‪ ،‬اخل���ص���م���ان ال����ل����دودان‪،‬‬ ‫س��ي��ج��ع�لان م���ن ح��رب��ه��م��ا‪ ،‬التي‬ ‫تخوضانها على األرض السورية‬ ‫حاليا‪ ،‬حربا عابرة للحدود بحيث‬ ‫تشمل كل املنطقة املشرقية العربية‪.‬‬ ‫اليوم‪ ،‬في سورية وغدا في لبنان‪،‬‬ ‫وبعد غد في اليمن‪( ،‬احلوثيون في‬ ‫مواجهة السفليني والشمال الزيدي‬ ‫ف���ي م��واج��ه��ة اجل���ن���وب السني)‪،‬‬ ‫وال ننسى املواجهات ال��دائ��رة في‬ ‫العراق‪.‬‬ ‫الطرفان‪ ،‬اإليراني والسعودي‪،‬‬ ‫يلعبان ب��ال��ن��ار‪ ،‬وي��ج��دان األدوات‬ ‫واإلي��دي��ول��وج��ي��ات ال��ت��ي مي��ك��ن أن‬ ‫حت����ارب ن��ي��اب��ة ع��ن��ه��م��ا‪ ،‬وتتغطى‬ ‫ب����اإلي����دي����ول����وج����ي����ات املذهبية‬ ‫وال��ط��ائ��ف��ي��ة‪ ،‬وس��ت��ك��ون إسرائيل‬

‫الكاسب األكبر في جميع احلاالت‪.‬‬ ‫استراتيجية البلدين في نقل‬ ‫الصراع إلى جبهات عربية خارجية‬ ‫بعيدة ع��ن عمقها ال��داخ��ل��ي‪ ،‬وفي‬ ‫اجل�����وار ال��ع��رب��ي خ���اص���ة‪ ،‬تتسم‬ ‫ب��ال��ن��ج��اح ح��ت��ى اآلن‪ ،‬ول��ك��ن هذا‬ ‫النجاح لن يعمر طويال‪ ،‬فسرعان‬ ‫ما ستصل النار إلى ثوب البلدين‬ ‫وتلتهمه كليا أو جزئيا‪ ،‬وال نعرف‬ ‫من سيطرح أوال من األلم‪.‬‬ ‫مطلوب عجلة إطفاء سريعة‪،‬‬ ‫إق��ل��ي��م��ي��ة أو دول���ي���ة‪ ،‬مل��ن��ع حدوث‬ ‫التفجير للمنطقة بأسرها‪ ،‬وليس‬ ‫ل��ب��ن��ان وس��وري��ة وال��ي��م��ن ف��ق��ط‪ ،‬بل‬ ‫والسعودية وإي��ران أيضا‪ ،‬واحلل‬ ‫ال��وح��ي��د‪ ،‬أو ال��ط��ري��ق األق��ص��ر هو‬ ‫دخ������ول ال���س���ع���ودي���ة وإي��������ران في‬ ‫ح��وار جدي حلل املشاكل وتنفيس‬ ‫االح��ت��ق��ان‪ ،‬وال��ت��وص��ل إل���ى اتفاق‬ ‫ينزع فتيل التوتر‪ ،‬فمن غير املنطقي‬ ‫أن تتوصل أمريكا وإيران إلى اتفاق‬ ‫بعد عداء استمر ثالثني عاما‪ ،‬حول‬ ‫برامج الثانية النووية‪ ،‬بينما كل‬ ‫قنوات احل��وار مسدودة بني بلدين‬ ‫مسلمني وجارين‪ ،‬ويؤدي خالفهما‬ ‫املبالغ فيه إل��ى تفجير املنطقة في‬ ‫ح��روب تزهق أرواح مئات اآلالف‪،‬‬ ‫إن لم يكن املاليني من األبرياء‪ ،‬من‬ ‫املذهبني السني والشيعي!‬ ‫أم��ري��ك��ا ال��ع��ظ��م��ى زه����دت في‬ ‫احل�����روب‪ ،‬وت��ع��ل��م��ت م���ن دروسها‬ ‫امل���ؤمل���ة وامل��ك��ل��ف��ة م���ادي���ا وبشريا‪،‬‬ ‫فلماذا نقع نحن في املصيدة نفسها‬ ‫مفتوحي األعني‪ ،‬ونبدأ حيث انتهت‬ ‫أمريكا‪ ،‬طريقا غير معروف النهاية‪،‬‬ ‫ون���خ���وض ح���رب���ا امل��ن��ت��ص � ُر فيها‬ ‫مهزوم؟‬

‫ـ‬

‫االيداع القانوني‬ ‫‪2006/0100‬‬

‫من يستلم جائزة نوبل‬ ‫إذا خرب العالم‪..‬‬

‫> > سهيل كيوان > >‬

‫توقع علماء أوربيون أن نهاية‬ ‫ال��ع��ال��م ب��ات��ت وش��ي��ك��ة‪ ،‬وزع��م��وا أن‬ ‫الكون كله بدأ في التفكك ولم يعد‬ ‫يتوسع أكثر مثلما ك��ان دأب��ه منذ‬ ‫ّ‬ ‫م�ل�اي�ي�ن ال���س���ن�ي�ن‪ ،‬وس�����وف يعود‬ ‫ل��ي��ت��ج� ّ�م��ع وي��ت��ح��ول ك��ل��ه إل���ى كتلة‬ ‫ص��غ��ي��رة ثقيلة ج���دا إل���ى درج���ة ال‬ ‫نستطيع تخيلها‪( ،‬وكأننا نستطيع‬ ‫تخيل الوضع احلالي‪ ،‬حيث إن آخر‬ ‫مجرة مكتشفة تبعد عنا أكثر من‬ ‫ثالثة عشر مليار سنة ضوئية)‪.‬‬ ‫وك����ان ع��ال��م ب��ري��ط��ان��ي ق��د أكد‬ ‫أن نهاية العالم ستكون في العام‬ ‫القادم‪ ،‬أي مع نهاية تأمني سيارتي‪،‬‬ ‫وهو أمر أنكره علماء وكالة (ناسا)‬ ‫األمريكية وطمأنوا البشرية (بورك‬ ‫فيهم)‪ ،‬ونصحوا بأن من لديه حاجة‬ ‫في العام املقبل فليقضها‪ ،‬مطبقني‬ ‫بهذا ودون أن يشعروا قول الرسول‬ ‫ال��ك��رمي «إن قامت الساعة وف��ي يد‬ ‫أحدكم فسيلة فإن استطاع أال تقوم‬ ‫حتى يغرسها فليغرسها»‪.‬‬ ‫وج�����اءت ال��ع��اص��ف��ة (أليكسا)‬ ‫ورمت بثقلها على ماليني الالجئني‬ ‫والفلسطينيني‪،‬‬ ‫ال�����س�����وري��ي��ن‬ ‫وأغ��رق��ت��ه��م ف��ي ال��ث��ل��وج واألوح����ال‬ ‫والبرد وامل��ي��اه؛ حتى في إسرائيل‬ ‫(ال��ع��ظ��م��ى) انقطعت ال��ك��ه��رب��اء عن‬ ‫ح����وال����ي أرب����ع��ي�ن أل����ف م���ن���زل في‬ ‫منطقة القدس ومنطقة اجلليل‪ ،‬وقد‬ ‫تقام جلنة للتحقيق ف��ي م��ا اعتبر‬ ‫ت��ق��ص��ي��را ك��ب��ي��را‪ ،‬خ��ص��وص��ا وأن‬ ‫شقيقة أليكسا وتدعى (نتاشا) على‬ ‫الطريق‪ .‬من جانبها‪ ،‬عملت قوات‬ ‫حماس قصارى جهدها إلنقاذ غزة‬ ‫من الغرق‪ ،‬بينما وقف العالم شامتا‬ ‫بإسماعيل هنية الذي ارتدى لباس‬ ‫رج��ال اإلن��ق��اذ‪ ،‬وخصوصا اإلخوة‬ ‫األع��داء في مقاطعة رام الله الذين‬ ‫يظنون أن شعبنا أهبل‪ ،‬واتـ ُّهمت‬ ‫حماس احمل��اص��رة بالتقصير‪ ،‬رغم‬ ‫أنها تستغيث منذ أشهر وسنني ولم‬ ‫يدخلها وقود منذ أشهر إال ما وصل‬ ‫من قطر قبل أيام‪ ،‬فقد هُ دم في زمن‬ ‫ال��ن��ظ��ام العسكري احل��اك��م اجلديد‬ ‫في مصر مائة وثمانون نفقا‪ ،‬ورغم‬ ‫هذا هناك من يص ّر على أن مرسي‬ ‫(ع��ن��زة ول��و ط���ارت) ه��و ال���ذي هدم‬ ‫األن��ف��اق‪ ،‬وال��س��ؤال ه��و كيف ميكن‬ ‫اتهام مرسي بهدم األنفاق واتهامه‬ ‫في الوقت ذاته بالتخابر مع حماس‪،‬‬ ‫هل كانت حماس تتآمر مع مرسي‬ ‫ضد حماس؟‬ ‫م����ن ج���ان���ب���ه‪ ،‬رف�����ض (ب���وج���ي‬ ‫يعالون)‪ ،‬وزير احلرب اإلسرائيلي‪،‬‬ ‫رج����اء م��ن األمم امل��ت��ح��دة للسماح‬ ‫ب���دخ���ول اإلس��م��ن��ت إل����ى غ����زة (مع‬ ‫أن��ه��ا ليست وج��ه ف��ش��ل)‪ ،‬وزع���م أن‬ ‫اإلس��م��ن��ت ي��س��ت��خ��دم ألغ����راض غير‬ ‫سلمية‪ ،‬وهذا يعني أن على إسرائيل‬ ‫ومصر وأبي مازن والغرب وأمريكا‬ ‫م��واص��ل��ة ح��ص��ار ق��ط��اع غ���زة حتى‬ ‫تتوقف حماس عن تسليح اإلسمنت‬ ‫وحتويله إلى سالح دمار شامل‪.‬‬ ‫خ�لال أي���ام (أل��ي��ك��س��ا) انتشرت‬ ‫على م��واق��ع ال��ت��واص��ل االجتماعي‬ ‫ص��ور لطاقم إن��ق��اذ م��ن ح��م��اس في‬ ‫ق��ارب برفقة قطة أنقذها من الغرق‬ ‫وامل��وت احملتوم قد يدخلون اجلنة‬ ‫بها‪ ،‬جنبا إل��ى جنب مع امللك عبد‬ ‫ال��ل��ه ب���ن احل��س�ين ال����ذي مت تناقل‬ ‫صورة له وهو يساعد أحد املواطنني‬ ‫األردنيني بدفش سيارته العالقة في‬ ‫الثلوج!‬ ‫إال أن جنم موقعة (أليسكا) كان‬ ‫رج���ب ط��ي��ب أردوغ�����ان ال���ذي قدمت‬ ‫حكومته أربعمائة ألف غطاء ومدافئ‬ ‫ع��ص��ري��ة ل�لاج��ئ�ين ال��س��وري�ين على‬ ‫األرض ال��ت��رك��ي��ة‪ ،‬ومت تناقل صور‬ ‫ألح���د امل��خ��ي��م��ات ف��ي ت��رك��ي��ا والتي‬ ‫تبدو البيوت املتنقلة فيها مضاءة‬ ‫يشتهيها أي الجئ في أي مكان في‬ ‫ال��ع��ال��م‪ ،‬اللهم ال ح��س��د! ورغ���م ذلك‬ ‫ف��ه��ذا ل���م ي��ع��ج��ب ب��ع��ض املمانعني‬ ‫ال���ذي���ن ات��ه��م��وه ب��ت��دم��ي��ر سورية‪،‬‬ ‫وكتبوا معلقني «رجب حوش دفايتك‬ ‫عني»!‬ ‫إلى جانب هذا‪ ،‬مت تناقل صورة‬ ‫متجمدة على احلدود‬ ‫ملجموعة حمير‬ ‫ّ‬

‫التركية السورية‪ ،‬وطلب املشاركون‬ ‫نشرها إلى أكبر عدد ممكن من غير‬ ‫احلمير خصوصا ل�لأج��ان��ب‪ ،‬علها‬ ‫تصل إل��ى الغرب وأمريكا فيكتئب‬ ‫أن���ص���ار ح��ق��وق احل���ي���وان ويهبوا‬ ‫إلنقاذ هذه املخلوقات املسكينة التي‬ ‫ال ذن��ب لها مب��م��ارس��ات البشر‪ ،‬وال‬ ‫يعتبر إنقاذها دعما جلهات إرهابية‬ ‫أو أصولية‪.‬‬ ‫وع��ودة إل��ى العالم البريطاني‪،‬‬ ‫ف����إذا حت��ق��ق��ت ن��ظ��ري��ت��ه ك��م��ا يتوقع‬ ‫الشمس والقم ُر واألحد عشر‬ ‫وجمع‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫كوكبا واألرض وغيرها من كواكب‬ ‫وانتهى الكون‪ ،‬فسوف يكون مرشحا‬ ‫ب�لا م��ن��ازع ل��ل��ح��ص��ول ع��ل��ى جائزة‬ ‫نوبل في العلوم‪ ،‬املشكلة الوحيدة‬ ‫ه��ي أن��ه ل��ن يكون هناك م��ن مينحه‬ ‫اجلائزة وال من يستلمها نيابة عنه‬ ‫وال م��ن ي��ع��زف مقطوعة كالسيكية‬ ‫أث���ن���اء االح���ت���ف���ال‪ ،‬ألن ال���ك���ون كله‬ ‫سيصير كتلة واحدة ثقيلة سيشكل‬ ‫كوكبنا مقدار حبة رمل فيها‪ ،‬وهذا‬ ‫ي��ش��م��ل ال��ن��ظ��ام ال���س���وري وقيادته‬ ‫القطرية والقومية وجامعة الدول‬ ‫العربية وأوب��ام��ا وزوج��ت��ه ميشيل‬ ‫التي يقال إنها ما زالت غاضبة عليه‬ ‫بسبب تصرفه الصبياني مع رئيسة‬ ‫احلكومة البلجيكية الشقراء أثناء‬ ‫ت��أب�ين م��ن��دي�لا ال����ذي رف���ض بعض‬ ‫الترحم عليه‪.‬‬ ‫أبناء قومنا‬ ‫ّ‬ ‫ع��ل��ى ك���ل ح�����ال‪ ،‬ن��ه��اي��ة الكون‬ ‫أو ع��دم نهايته ه��ذا علمه عند رب‬ ‫ال���ع���امل�ي�ن‪ ،‬وق����د ت��ن��ت��ظ��رن��ا مفاجأة‬ ‫جميلة لم نتوقعها ونحظى بعالم‬ ‫أفضل بكثير م��ن ه��ذا العالم الذي‬ ‫نحيى فيه فتزول الكوارث الطبيعية‬ ‫التي ال تكاد أضرارها تذكر إذا ما‬ ‫قيست باحليونة اإلنسانية‪.‬‬ ‫ه��ن��اك م��ن ي��ؤم��ن ب��أن االنتصار‬ ‫العسكري للنظام على شعبه مينحه‬ ‫احلق في مواصلة احلكم‪ ،‬على طريقة‬ ‫االغتصاب الصهيونية‪ .‬إسرائيل‪،‬‬ ‫أي��ض��ا‪ ،‬اح��ت��ل��ت ال��ق��دس وم���ا زالت‬ ‫حتتلها وتوسع االستيطان وتهدم‬ ‫الكثير من البيوت العربية وتعتقل‬ ‫من يعارض سياستها وحترمه من‬ ‫الرزق وتقتل وتشرد وما زالت حتتل‬ ‫اجل����والن ال���ذي ل��م ت��خ��رج رصاصة‬ ‫ممانعة واحدة باجتاهه لتحريره منذ‬ ‫ح��رب ‪ 1973‬التي يسمونها (حرب‬ ‫تشرين التحريرية) وفي الواقع لم‬ ‫يتحرر في تلك احلرب شب ٌر واح ٌد من‬ ‫األرض احملتلة‪ ،‬ولكنها أعطت درعا‬ ‫مانعا وممانعا حلكم عائلة األسد‬ ‫إلى األبد أو خراب البلد‪.‬‬ ‫إس��رائ��ي��ل ان��ت��ص��رت ف��ي حروب‬ ‫ك��ث��ي��رة وط�����ردت م��ن��ظ��م��ة التحرير‬ ‫م���ن ب���ي���روت‪ ،‬وق��م��ع��ت انتفاضتني‬ ‫وح����اص����رت غ����زة وق��ت��ل��ت قيادات‬ ‫فلسطينية وعربية كثيرة من جميع‬ ‫الفصائل‪ ،‬وسممت عرفات‪ ،‬وجنحت‬ ‫في تقسيم الفلسطينيني إلى ماركات‬ ‫وأص��ن��اف م��ن ال��درج��ة (أل���ف) حتى‬ ‫(الياء)‪ ،‬وساعدها بعضهم على ذلك‪،‬‬ ‫ومستوطنوها ي��ح��رق��ون وينهبون‬ ‫ويعتدون على الفلسطينيني يوميا‪،‬‬ ‫ولكن كل هذا لم ولن مينح شرعية‬ ‫لالحتالل‪.‬‬ ‫كذلك األمر‪ ،‬فإن تشرذم املعارضة‬ ‫السورية وعدم تلقيها دعما عسكريا‬ ‫كافيا في مواجهة آل��ة الدمار التي‬ ‫ميلكها ال��ن��ظ��ام امل��دع��وم م��ن حزب‬ ‫الله وإيران وروسيا وأنظمة عربية‬ ‫أخرى سرا أو بطرق غير مباشرة أو‬ ‫بطرق التفافية وتشويه الثورة من‬ ‫خالل العصابات التكفيرية‪ ،‬كل هذا‬ ‫ال يعني شرعية ب��ق��اء ب��ش��ار األسد‬ ‫واحللقة احمليطة به في سّ��دة حكم‬ ‫دم��روه��ا بأيديهم‪ ،‬وه��و الذي‬ ‫ب�لاد ّ‬ ‫وصل إلى احلكم أصال بطريق غير‬ ‫شرعي حتى حسب دستور النظام‬ ‫نفسه ال��ذي أكله احلمار ال��ذي نفق‬ ‫متسمما‪ ..‬ألن استمرار حكمه بعد‬ ‫ّ‬ ‫ك��ل ه��ذا اخل���راب يشبه ذل��ك العالم‬ ‫الذي ينتظر جائزة نوبل بعد خراب‬ ‫ال��ك��ون‪ ،‬م��ع ف���ارق ج��وه��ري‪ ،‬ه��و أن‬ ‫ذلك العالم يتوقع وال يسعى بن��سه‬ ‫إلى التخريب‪ ،‬ولم يعلن مثل األسد‬ ‫ونظامه أنا أو خراب الكون‪..‬‬


10

‫ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ‬

2013Ø12 Ø23 5MŁù« 2252 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬

óYGƒb

»°ùjQOE’G ∞jöûdG

᪡°ùe äɪ∏c

áÑ©∏dG

s� Wž—UH�«  U½U)« s� W½Uš q� ¡q� VŽö�« vKŽ

UNM� r�— Í√ —«dJð ÊËœ ¨π v�≈ ± s� ÂU�—_UÐ WO*UF� « u�Ëœu��« W³F� jO�Ð◆

jO�Ð◆

jÝu²� ◆

jÝu²�◆

·d²×� ◆

VF� ◆

sudoko ‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬

‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ‬ jO�Ð

jO�Ð

jÝu²�

‫ﺣﻞ اﳌﺴﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ‬

∆—UI�« vKŽ Õd²I½ ¨…bzUH�«Ë WF²*« 5Ð lL'« W�ËU×� w� s�d�« «c¼ …œUŽ vKŽ U¹dł bMŽ ÊuJ½ Ê√ ułd½ Æʬ w� …bOH� WF²2 ¨WGK�« WłËœe� … b¹bł  UJ³ý .dJ�« ÆtO�≈ Êu�«— s×½ U� w� o�u½ Ê√Ë ¨.dJ�« ∆—UI�« sþ s�Š

óYGƒb áµÑ°ûdG

jÝu²�

VFB�«

·d²;«

…bŽU�� VKÞ Ö∏£àj ɇ z¬«æ«Y ‘ ádÓL{ ¢Vôe øe (∞°üfh áæ°S) Ú°SÉj πØ£dG ÊÉ©j ájOÉŸG ±hô¶∏d Gô¶fh .á°Só©dG ´QRh Ωƒ«dG á∏LÉY á«MGôL á«∏ªY AGôLEG ájÒÿG äÉ«©ª÷Gh Úæ°ùëŸG ó°TÉæJ É¡fEÉa ,¬Jô°SCG É¡°û«©J »àdG IôgÉ≤dG .Úæ°ùëŸG ôLCG ™«°†j ’ ˆGh á«∏ª©dG AGôLE’ Ú°SÉj √óÑc Iò∏a IóYÉ°ùe : ƒg ¿Gƒæ©dG , πØ£dG Iô°SCÉH ∫É°üJÓd 01 QGódG 1 á≤fR …QƒeõdG á≤fR øeƒŸG óÑY ´QÉ°T 0619960103:∞JÉ¡dG s� V×Ý f�√ œbŽ

154 000

W¹—«œù«Ë WO½u½UI�«  U½öŽô«

0522-43-05-01 0522-27-55-97

w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

nðUN�« f�UH�«

almassae.forum@gmail.com

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oЫ j�«

…bŽU�� VKÞ

‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ‬

g�«d� V²J�

0524-43-09-54 0524-43-09-47

nðUN�«

0524-42-22-86

f�UH�«

W−MÞ V²J�

‚«uÝ√ …—ULŽ »UÐ≠ Âö��« oÐUD�« W�U�œ 5 r�—≠ ‰Ë_«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

0539-34-03-11

nðUN�«

0539-34-03-12

f�UH�«

q�UJ²�« W�U�≈ ÂU�ù« Ÿ—Uý 33 oÐUD�« qO�_« ”œU��«

‫ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬

◊UÐd�« V²J�

0537-72-51-59 0537-72-51-92

nðUN�«

0537-72-50-99

f�UH�«

‫ﻃﻠﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ‬

Ÿ—Uý 11 b³Ž sÐ ‰öŽ oÐUD�« tK�« w½U¦�«

05 22-27-59-28 05 22-27-59-18 06 19-16-81-68 0522-27-55-97

nðUN�«

f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oÐUD�«

‫ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ w½Ëd²J�ù« l�u*«

www.almassae.press.ma w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

contact@almassae.press.ma

0522-27-57-38 0522-20-06-66

nðUN�«

0522-20-11-56 f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� .dJ�« b³Ž WI½“Ë Í—u¹b�« w½U¦�« oÐUD�«


‫العدد‪ 2252 :‬االثنني ‪2013/12/23‬‬

‫بروح رياضية‬ ‫قبل ب��داي��ة امل��ون��دي��ال ك��ان ه��ن��اك تخوف‬ ‫كبير م��ن تعثر ال��رج��اء أم��ام أوك�لان��د سيتي‬ ‫النيوزلندي فباألحرى ال��وص��ول إل��ى مباراة‬ ‫النهاية‪ ،‬لكن بعد األداء اجل��ي��د ال���ذي قدمه‬ ‫الفريق ف��ي ه��ذه امل��ب��اراة االفتتاحية تسرب‬ ‫كثير من األم��ل إلى نفوس الالعبني الذين‬ ‫استرجعوا الثقة في مؤهالتهم وقدرتهم‬ ‫على الفوز‪.‬‬ ‫ول���ذل���ك‪ ،‬وق��ب��ل ك��ل م���ب���اراة كان‬ ‫الفريق يدحض تخمينات املتتبعني‬ ‫وينهي امل��ب��اراة ف��ائ��زا‪ .‬ولذلك لم‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬ ‫مراكش‪ :‬عبد الواحد الشرفي‬ ‫احترم منطق اإلمكانيات‬ ‫املادية والبشرية و عدم تكافؤ‬ ‫فرص االسترجاع البدني ليفوز‬ ‫ب��اي��رن ميونيخ بهدفني دون‬ ‫مقابل أم���ام متحديه الرجاء‬ ‫الفريق العربي الوحيد الذي‬ ‫بلغ النهائي و الفريق العاملي‬ ‫الوحيد الذي حل وصيفا دون‬ ‫أن يكون بطل قارة في نهائي‬ ‫غير متكافئ في شوطه األول‬ ‫و متعادل ف��ي نصفه الثاني‬ ‫أس���دل ال��س��ت��ار ع��ن فعاليات‬ ‫النسخة العاشرة لكأس العالم‬ ‫ل�لأن��دي��ة ال��ت��ي استضافتها‬ ‫مدينتا أك��ادي��ر و م��راك��ش ما‬ ‫بني ‪ 11‬و ‪ 21‬دجنبر‪.‬‬ ‫ومتيزت املباراة النهائية‬ ‫بحضور امللك محمد السادس‬ ‫ال��ذي تولى إلى جانب رئيس‬ ‫االحت����اد ال��دول��ي ل��ك��رة القدم‬ ‫توزيع امليداليات و اجلوائز‬ ‫املالية للفرق الثالثة األولى‬ ‫و اجل��وائ��ز الفردية كما أخذ‬ ‫ص�����ور ت���ذك���اري���ة م����ع طرفي‬ ‫النهائي التاريخي كما لوحظ‬ ‫و ه���و ي��ح��ي��ي ف��ري��ق الرجاء‬ ‫على بلوغه احملطة النهائية‬ ‫ب��ع��د ان��ت��ه��اء م���راس���م تسليم‬ ‫اجلوائز‪.‬‬ ‫وش����ك����ل الع����ب����و ب���اي���رن‬ ‫ميونيخ رواق��ا بشريا مر من‬ ‫خالله العبو الرجاء البيضاوي‬ ‫حلظة املناداة عليهم للحصول‬ ‫على ميداليات مركز الوصافة‬ ‫م���ع ت��ص��ف��ي��ق ج��م��ي��ع العبي‬ ‫ال���ب���اي���رن و ع���ش���رات اآلالف‬ ‫م��ن احل��اض��ري��ن ال��ذي��ن بلغوا‬ ‫رسميا ‪ 37774‬مشجع‪.‬‬ ‫ومت تسليم جائزة اللعب‬ ‫النظيف لبايرن ميونيخ‪ ،‬ثم‬ ‫اجلائزة الذهبية ألفضل العب‬ ‫وك���ان���ت م���ن ن��ص��ي��ب فرانك‬ ‫ريبيري وذهب لقب الوصيف‬ ‫لعميد الفريق البافاري فيليب‬ ‫الم بينما جاء محسن ياجور‬ ‫ثالث أفضل العب حتت عاصفة‬ ‫من تصفيقات األنصار‪.‬‬ ‫ورغ����م اخل���س���ارة بهدفني‬ ‫و ال��ت��ي ك����ان م���ن امل��م��ك��ن أن‬ ‫تتقلص خ��اص��ة ف��ي الشوط‬ ‫ال���ث���ان���ي‪ ،‬ف����إن ال���رج���اء حقق‬ ‫إجن��ازا غير مسبوق‪ ،‬وصعب‬ ‫التحقق في املستقبل القريب‬ ‫باعتباره أول فريق عربي يحل‬ ‫في املركز الثاني و أيضا لكون‬

‫أول ف��ري��ق ي��أت��ي م��ن بطولة‬ ‫ال��ب��ل��د امل��ض��ي��ف‪ ،‬و يخوض‬ ‫ل��وح��ده أرب��ع مباريات يحقق‬ ‫هذا اإلجناز مما يجعله يغادر‬ ‫ال��ب��ط��ول��ة م��رف��وع ال����رأس في‬ ‫ثاني مشاركة بعد مركز سابع‬ ‫في النسخة األولى بالبرازيل‬ ‫عام ‪.2000‬‬ ‫وس��ج��ل ب���اي���رن ميونيخ‬ ‫هدفني في ‪ 22‬دقيقة لكي يحرز‬ ‫خ��ام��س أل��ق��اب��ه ه����ذه السنة‬ ‫بينما أنهى الرجاء البيضاوي‬ ‫ال��ذي ش��ارك ببطاقة دع��وة و‬ ‫لعب أربعة مباريات في عشرة‬ ‫أيام املسابقة في املركز الثاني‬ ‫و ح��ص��ل ع��ل��ى ج��ائ��زة مالية‬ ‫بقيمة ‪ 4‬مليارات سنتيم‪.‬‬ ‫وض���غ���ط ب���اي���رن ميونيخ‬ ‫منذ بداية املباراة بقوة و دون‬ ‫أن ي��ت��رك مل��ن��اف��س��ه أي���ة فرصة‬ ‫اللتقاط أنفاسه أو التفكير في‬ ‫ال���رد ال��س��ري��ع‪ ،‬و ت��ق��دم بهدف‬ ‫مبكر منذ الدقيقة السابعة وقع‬ ‫املدافع البرازيلي دانتي الذي‬ ‫كسر خطة التسلل و سجل من‬ ‫وضع انفراد‪.‬‬ ‫وأض���اف اإلس��ب��ان��ي تياغو‬ ‫الهدف الثاني في الدقيقة ‪22‬‬ ‫بتسديدة أرض��ي��ة بعد تهييء‬ ‫من أالبا‪.‬‬ ‫ورغ�����م م���ح���اوالت الرجاء‬ ‫بواسطة كل من محسن ياجور و‬ ‫شمس الدين الشطيبي وخاصة‬ ‫ال���ق���ائ���د م��ح��س��ن م��ت��ول��ي فإن‬ ‫النتيجة ظلت على حالها ليكتفي‬ ‫الرجاء الذي شارك بوصفه بطل‬ ‫الدوري املغربي بالوصافة و هو‬ ‫أفضل إجناز لنادي عربي ‪،‬بينما‬ ‫ت��س��اوى إفريقيا م��ع مازميبي‬ ‫الكونغولي‪.‬‬ ‫وك������ان ال�����رج�����اء مفاجأة‬ ‫ال��ب��ط��ول��ة ب��ام��ت��ي��از ق��د جتاوز‬ ‫في مباراة السد فريق أوكالند‬ ‫س��ي��ت��ي ال���ن���ي���وزي���ل���ن���دي بطل‬ ‫أوق��ي��ان��وس��ي��ا ‪ 2‬ـ ‪ 1‬و بنفس‬ ‫النتيجة في دور رب��ع النهائي‬ ‫على مونتيري املكسيكي بعد‬ ‫ال��ل��ج��وء للشوطني اإلضافيني‬ ‫ث���م أزاح ف���ي أك��ب��ر إجن����از في‬ ‫نصف النهائي أتلتيكو منيرو‬ ‫البرازيلي بطل أمريكا اجلنوبية‬ ‫بعد أن هزمه ‪ 3‬ـ ‪.1‬‬ ‫ب��ال��ق��اب��ل ف���از ب��اي��رن الذي‬ ‫ح���ق���ق ل���ق���ب���ه اخل�����ام�����س ه���ذا‬ ‫ال��ع��ام ف��ي ق��ب��ل ال��ن��ه��ائ��ي على‬ ‫جوانزجهو إيفرجراند بثالثة‬ ‫أهداف لصفر‪.‬‬

‫يكن غريبا أن يقول البنزرتي أن الرجاء لم‬ ‫يحسن التعامل مع فترة جس النبض أمام‬ ‫البايرن‪ ،‬ورمب��ا لو ك��ان فعل ذل��ك لكان هناك‬ ‫حديث آخر بعد مباراة النهاية‪.‬‬ ‫على أي فإن مركز وصيف البطل مرتبة ال‬ ‫تبلغها إال كبار األندية‪ ،‬والرجاء واحد منهم‪.‬‬ ‫لكن مع ذلك ال يجب أن تنسي الفرحة مسؤولي‬ ‫الرجاء في ضرورة استثمار هذا اإلجناز الكبير‬ ‫الذي عاد بالنفع املادي واملعنوي على الفريق‬ ‫فيما ميكنه من ترسيخ قوة الرجاء كفريق له‬ ‫قاعدة شعبية كبيرة داخل وخارج املغرب‪.‬‬

‫نوير‪ :‬العبو الرجاء لم‬ ‫يستسلموا‬ ‫قال مانويل نوير‪ ،‬حارس بايرن ميونيخ األملاني إنه مسرور كثيرا‬ ‫بالفوز الذي حققه فريقه بكأس العالم لألندية‪.‬‬ ‫وقال ملوقع «فيفا» عقب مباراة النهائي‪»:‬لقد سررنا كثيرا بالفوز‬ ‫أخيرا بالكأس لصالح نادي بايرن‪ .‬لقد كانت آخر مباراة في السنة‬ ‫ونحن سعداء للغاية بتحقيق النجاح مرة أخرى‪ .‬حققنا كل شيء في‬ ‫هذا العام‪ ،‬وسيبقى ذلك راسخا في ذاكرتنا»‪.‬‬ ‫وبخصوص األجواء التي رافقت النهائي قال نوير‪»:‬‬ ‫كانت أجواء رائعة‪ .‬كان من اجليد للغاية مواجهة الرجاء‪ .‬لقد‬ ‫ساندهم عدد كبير من الناس وك��ان امللعب مملوءا عن آخ��ره‪ .‬كانت‬ ‫مباراة نهائية حقيقية»‪.‬‬ ‫وتابع‪ »:‬أعتقد أن تقدمنا في النتيجة في وقت مبكر جعل األمور‬ ‫صعبة للغاية بالنسبة لهم‪ .‬متكنا بعد ذلك من االحتفاظ بالكرة ولم‬ ‫نقم كثيرا بتمريرات خاطئة وحتى في الشوط األول لم مننح لهم أية‬ ‫فرصة‪ .‬وبذلك وجدوا صعوبات كبيرة‪ ،‬لكنهم ومع ذلك لم يستسلموا‪.‬‬ ‫وفي الشوط الثاني‪ ،‬حتكمنا في املباراة بكل صالبة وفزنا في النهاية‬ ‫عن جدارة واستحقاق»‪.‬‬ ‫ول��دى س��ؤال��ه ع��ن مجريات ال�ش��وط الثاني وتعرضه لهجمات‬ ‫قال‪»:‬لهذا الغرض أنا هنا‪ ،‬لكي أحافظ على نظافة شباك فريقي‪ .‬كانت‬ ‫تلك املواقف غير ضرورية لكننا متكنا في نهاية األمر من احليلولة دون‬ ‫تسجيل أي هدف‪ .‬وبالطبع يكون ذلك أجمل عندما تفوز دون قبول أي‬ ‫هدف»‪ .‬وبخصوص ارتدائه قبعة مغربية قال‪»:‬حصلت عليها من زميل‬ ‫لي ولرافينا أيضا‪ .‬إنه من البرازيل ولقد سافر خصيصا إلى املغرب‬ ‫ليجلب احلظ لنا هنا‪ .‬كان قد اشترى هذه القبعة من أحد البازارات‬ ‫وأعطاني إياها بعد ذلك ثم اعتمرتها‪ .‬سيستردها الحقا‪ ،‬إنها تذكاره‬ ‫اخلاص»‪.‬‬

‫الرجاء يطوي‬ ‫صفحة‬ ‫املونديال‬ ‫مرفوع الرأس‬

‫اجلمهور‪ :‬لعبي‬ ‫يالرجاء امللك ها هو جا‬

‫ياجور ثالث‬ ‫أحسن العب في‬ ‫البطولة وريبيري‬ ‫األفضل‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫قامت اجلماهير املغربية و أنصار الرجاء بتحية امللك‬ ‫محمد السادس‪ ،‬منذ أن ظهر على شاشة امللعب وهو يصل‬ ‫للملعب الكبير ملراكش‪ ،‬حيث استقبله وزير الشباب و الرياضة‬ ‫محمد أوزين و رئيس االحتاد الدولي لكرة القدم سيب بالتر‪،‬‬ ‫قبل أن ترفع بشكل موحد شعار‪ « :‬لعبي أ الرجاء ‪ ..‬امللك‬ ‫ها هو جا»‪.‬‬ ‫وقام امللك محمد السادس بالسالم على العبي الفريقني‪،‬‬ ‫ووقف لبعض الوقت مع رئيس الفريق محمد بودريقة و املدرب‬ ‫التونسي فوزي البنزرتي قبل أن يأخذ صورة تذكارية‪.‬‬ ‫من ناحية ثانية رفعت رابطات مشجعي الرجاء البيضاوي‬ ‫(درب السلطان و غرين بويز و ألترا إيغل ) للمرة الرابعة تيفو‬ ‫باللغة اإلجنليزية‪ « :‬لنقاتل من أجل كتابة التاريخ»‪ ،‬إذ أن‬ ‫جمهور الرجاء و اجلمهور املغربي حضر مرة أخرى بأعداد‬ ‫غفيرة شجعت فريقها‪.‬‬ ‫ورغ��م ت��أخ��ره ف��ي النتيجة مبكرا ظ��ل أن �ص��ار الرجاء‬ ‫يشجعون فريقهم املفضل بشعاراتهم املعتادة رغ��م بعض‬ ‫الفتور في بعض الفترات‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2252 :‬االثنني ‪2013/12/23‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫قال أن الرجاء مطالب بالفوز بالبطولة للعودة سريعا للمونديال‬

‫البنزرتي‪ :‬انتصار البايرن مستحق و عانينا من اإلرهاق‬ ‫مراكش‪ :‬عبد الواحد الشرفي‬ ‫أك���د ال��ت��ون��س��ي ف���وزي البنزرتي‬ ‫مدرب الرجاء البيضاوي أن فوز فريق‬ ‫ب��اي��رن ميونيخ األمل��ان��ي بطل أوروبا‬ ‫بهدفني لصفر‪ ،‬كان منطقيا في نهائي‬ ‫ك��أس ال��ع��ال��م ألن��دي��ة ك��رة ال��ق��دم التي‬ ‫اختتمت أول أم��س السبت بامللعب‬ ‫الكبير مبدينة مراكش‪.‬‬ ‫وقال البنزرتي الذي تولى اإلشراف‬ ‫على الفريق أي��ام��ا ق�لائ��ل قبل بداية‬ ‫البطولة ف��ي ال��ن��دوة الصحفية التي‬ ‫أعقبت امل��ب��اراة‪ «:‬قلت منذ األول أننا‬ ‫نواجه أفضل فريق في العالم يدربه‬ ‫أفضل مدرب هو بيب غوارديوال‪ ،‬ورغم‬ ‫ذلك آمنا بحظوظنا غير أنه لم يسعفنا‬ ‫احلظ من أجل منعهم من اللعب‪ ،‬غير‬ ‫أنه لألسف جاء الهدف األول من كرة‬ ‫ثابتة و كنت دائ��م��ا أح��ذر م��ن تأثير‬ ‫ال���ك���رات ال��ث��اب��ت��ة و كيفية التعامل‬ ‫معها»‪.‬‬ ‫وأضاف‪ «:‬لم ندخل بشكل جيد في‬ ‫الشوط األول‪ ،‬حيث افتقدنا للقتالية‬ ‫في اللعب و كنا لطفاء‪ ،‬و أنا ال أقول أن‬ ‫يكون هناك ضرب بل و املهم أن الكثير‬ ‫من األم��ور تغيرت في الشوط الثاني‬ ‫ال��ذي كان متكافئا حيث كنا نستحق‬ ‫على األقل تسجيل هدف واحد بعد أن‬ ‫أتيحت لنا عدة فرص للتهديف»‪.‬‬ ‫وعن أسباب توثر البداية و تأخر‬ ‫ال��دخ��ول في امل��ب��اراة ق��ال البنزرتي‪«:‬‬ ‫كنا نشعر بالقليل من التوتر بسبب‬ ‫اجلماهير ووج��ود جاللة امللك محمد‬ ‫السادس ملك املغرب في املدرجات‪ .‬لم‬ ‫نلعب بقوة شديدة ولعبنا برفق نوعا‬ ‫ما»‪.‬‬ ‫وأحرز بايرن ميونيخ بطل أوروبا‬ ‫هدفني في أول ‪ 22‬دقيقة ليفوز بثنائية‬ ‫نظيفة على الرجاء البيضاوي صاحب‬ ‫األرض ويحرز لقب كأس العالم لألندية‬ ‫لكرة القدم مساء أول أمس السبت‪.‬‬ ‫وسجل امل��داف��ع البرازيلي دانتي‬ ‫الهدف األول بتسديدة من مدى قريب‬ ‫في الدقيقة السابعة وأضاف االسباني‬ ‫تياغو الهدف الثاني بتسديدة قوية‬ ‫في الدقيقة ‪.22‬‬ ‫وتابع‪»:‬ليس عدال ما يحدث‪ ،‬حيث‬ ‫أننا لعبنا أرب��ع مباريات ف��ي عشرة‬ ‫أيام أو أقل من ذلك‪ ،‬بينما لعب بايرن‬ ‫ميونيخ م��ب��ارات�ين و ب��اإلض��اف��ة إلى‬ ‫ذل��ك استفاد م��ن ي��وم راح���ة إضافي‪،‬‬ ‫و بالتالي وجب على االحت��اد الدولي‬ ‫التفكير في تعديل هذا األمر من أجل‬ ‫تكافؤ الفرص»‪.‬‬ ‫وك��������ان ال������رج������اء ح����ق����ق ث�ل�اث���ة‬ ‫انتصارات متتالية على أوكالند سيتي‬

‫ال��ن��ي��وزي��ل��ن��دي ف��ي ال����دور التمهيدي‬ ‫ومونتيري املكسيكي في دور الربع‪،‬‬ ‫وأتليتيكو مينيرو البرازيلي في الدور‬ ‫نصف النهائي‪ ،‬بينما تفوق بايرن على‬ ‫غواغتشو ايفراغراند الصيني‪.‬‬ ‫وه���ذا أف��ض��ل إجن���از ل��ك��رة القدم‬ ‫ال��ع��رب��ي��ة ف��ي ال��ب��ط��ول��ة‪ ،‬إذ ل��م يسبق‬ ‫ألي فريق عربي الوصول إلى املباراة‬ ‫النهائية بينما اكتفى األهلي املصري‬ ‫والسد القطري باحتالل املركز الثالث‬ ‫في مشاركتني سابقتني‪ ،‬بينما تعادل‬ ‫ال���رج���اء إف��ري��ق��ي��ا م��ع م��ازمي��ب��ي بطل‬ ‫ال��ك��ون��غ��و ال��دمي��ق��راط��ي��ة ال����ذي حقق‬ ‫اإلجناز ذاته‪ ،‬لكن بصفته بطال للقارة‬ ‫السمراء‪.‬‬ ‫وب��خ��وص ره��ان��ات��ه م��ا ب��ع��د هذا‬ ‫االس��ت��ح��ق��اق ق���ال ال��ب��ن��زرت��ي‪« :‬أشكر‬ ‫ال�لاع��ب�ين ع��ل��ى ه���ذا ال��ع��ط��اء الغزير‬ ‫و ك��ذا م��ك��ون��ات ال��ن��ادي و اجلمهور‬ ‫الذي كان رائعا طيلة البطولة‪ ،‬و بعد‬ ‫احتالل املركز الثاني عامليا سأعمل‬ ‫على أن يعود الالعبون ل�لأرض من‬ ‫خالل واقع الدوري احمللي‪ ،‬إذ سأتيح‬ ‫ف��ي ال��ب��داي��ة الفرصة لالعبني الذين‬ ‫لم يشاركوا مع السعي للحفاظ على‬ ‫اللقب للعودة ال��ع��ام الثاني مجددا‬ ‫ملونديال األندية باعتبار أنه سيقام‬ ‫العام املقبل باملغرب أيضا و ال ننسى‬ ‫عصبة األبطال»‪.‬‬ ‫وأض���اف امل���درب التونسي الذي‬ ‫تولى قيادة الرجاء قبل أيام قليلة من‬ ‫البطولة‪« :‬خضنا أرب��ع مباريات في‬ ‫نحو عشرة أي��ام‪ .‬ف��وز بايرن نتيجة‬ ‫منطقية وه��و ف��ري��ق ع��م�لاق ونشكر‬ ‫العبي ال��رج��اء على عطائهم الغزير‬ ‫في هذه املباراة»‪ .‬ويجب على الرجاء‬ ‫حتويل أن��ظ��اره سريعا إل��ى الدوري‬ ‫احمل��ل��ي ع��ن��دم��ا ي��س��ت��ض��ي��ف املغرب‬ ‫ال��ف��اس��ي ب��ع��د غ��د ال��ث�لاث��اء‪ .‬وخسر‬ ‫الرجاء آخر مباراتني له في الدوري‬ ‫امل��غ��رب��ي وه���و م��ا ت��س��ب��ب ف��ي إقالة‬ ‫امحمد فاخر واالستعانة بالبنزرتي‬ ‫وس���ي���خ���وض ال����رج����اء رف���ق���ة مدربه‬ ‫اجل��دي��د أول م��ب��اراة ضمن البطولة‬ ‫الوطنية االحترافية لكرة القدم مساء‬ ‫غد الثالثاء مبلعب املركب الرياضي‬ ‫م���ح���م���د اخل����ام����س ض���ي���ف���ه امل���غ���رب‬ ‫الفاسي‪.‬‬ ‫يذكر أن الفرنسي فرانك ريبيري‬ ‫مهاجم بايرن ميونيخ اختير أفضل‬ ‫الع��ب في البطولة‪ ،‬بينما ج��اء عميد‬ ‫الفريق فيليب الم ثاني أفضل العب‬ ‫بينما ح��ل م��ه��اج��م ال���رج���اء محسن‬ ‫ياجور في املركز الثالث فيما ذهب‬ ‫لقب ج��ائ��زة اللعب النظيف لصالح‬ ‫بايرن ميونيخ‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫غوارديوال‪ :‬حسمنا النهائي في ‪25‬‬ ‫دقيقة و تأهل الرجاء للنهائي مستحق‬ ‫مراكش‪ :‬ع‪.‬ش‬ ‫هنأ اإلسباني بيب غواديوال مدرب بايرن ميونيخ العبيه‬ ‫و إدارة النادي بعد متكن بطل أملانيا و أوروبا من انتزاع‬ ‫لقب كأس العالم ألندية كرة القدم ـ فيفا ـ على حساب الرجاء‬ ‫البيضاوي‪ ،‬بعد أن هزمه مساء أول أمس السبت بهدفني‬ ‫لصفر في املباراة النهائة التي جرت بامللعب الكبير ملدينة‬ ‫مراكش‪.‬‬ ‫وقال بيب غوارديوال في املؤمتر الصحفي الذي أعقب‬ ‫امل��ب��اراة‪ « :‬املهمة لم تكن سهلة في مواجهة فريق أقصى‬ ‫مونتيري و أتلتيكو منيرو‪ ،‬و بالتالي كان تأهله للنهائي‬ ‫مستحقا حيث قمنا بأداء ‪ 25‬دقيقة بشكل رائع‪ ،‬حيث خلقنا‬ ‫عدة فرص للتسجيل أحرزنا منها هدفني غير أنه في بعض‬ ‫األوق��ات لم نتمكن من الهجوم خاصة في الشوط الثاني‬ ‫أ ن‬ ‫لقد أوضحت لالعبني ما كان ينتظرنا بعد‬ ‫درسنا املنافس جيدا»‪.‬‬ ‫وع�����ن ق����راءت����ه ل��س��ي��ر امل�����ب�����اراة زاد‬ ‫غوارديوال قائال‪ « :‬ليس من السهل أن يلعب‬ ‫املرء أمام فريق ال يعرفه جيدا عندما يكون‬ ‫متقدما ‪2-‬صفر‪ ،‬لكن كان يجب علينا أن‬ ‫نلعب حتى الدقيقة األخ��ي��رة وه��ذا ما‬ ‫يتطلبه عملنا كمحترفني‪ .‬مررنا الكرة‬ ‫جيدا لكن دون الكثير م��ن التصميم‬ ‫على صنع فرص التسجيل»‪.‬‬ ‫للتأكيد على ما قاله بيب غوارديوال‬ ‫ف��إن إحصائيات امل��ب��اراة تفيد بأن‬ ‫الرجاء البيضاوي سدد تسع مرات‬ ‫باجتاه املرمى مقابل ‪ 11‬مرة فقط‬ ‫لزمالء فرانك ريبيري‪.‬‬ ‫وأض�����اف‪« :‬ل��ي��س ه��ن��اك سر‬ ‫لكل هذه االنتصارات و األلقاب‬ ‫ب��ل األم��ر يتعلق ب��ن��ادي ق��وي و‬ ‫العبني جيدين اقتنعوا بأهمية‬ ‫إض���اف���ة ه����ذا ال��ل��ق��ب خلزينة‬ ‫الفريق ألن الوصول إل��ى هنا‬ ‫يتطلب أشياء كثيرة انطالقا‬ ‫من لقب الدوري احمللي و منه‬ ‫بطل أوروبا و هو ما جعلنا ال‬ ‫نتهاون في مباراتينا في هذه‬ ‫البطولة»‪.‬‬ ‫وت���اب���ع غ����واردي����وال الذي‬ ‫أح��رز للمرة الثالثة على لقب‬ ‫كأس العالم لألندية بعدما قاد‬ ‫برشلونة اإلس��ب��ان��ي للفوز به‬ ‫مرتني بجانب لقبه الشخصي‬ ‫رقم ‪ 16‬و قال‪ «:‬علينا أن نواصل‬ ‫في حصد األلقاب احمللية و القارية‬ ‫و تكرار إجن���ازات املوسم املاضي‬ ‫رفقة امل��درب السابق و الالعبون إذ‬ ‫أنني لم ألتحق س��وى في آخ��ر ‪ 5‬أو‬ ‫‪ 6‬أشهر و بالتالي علينا أن نكون في‬ ‫مستوى االنتظارات»‪.‬‬ ‫ومت��ك��ن ب��اي��رن ب��ذل��ك م��ن إح���راز لقبه‬ ‫اخل��ام��س ف��ي ‪ 2013‬ب��ع��دم��ا ف���از بالدوري‬ ‫والكأس احملليني ودوري أبطال اوروبا وكأس‬ ‫السوبر االوروبية‪.‬‬ ‫وسبق لبايرن أن أحرز كأس العالم لألندية‬ ‫في صيغتها القدمية حني كانت تلعب بني بطلي‬ ‫أوروب����ا و أم��ري��ك��ا م��رت�ين م��ن ق��ب��ل ع��ام��ي ‪1976‬‬ ‫و‪.2001‬‬

‫ياجور ثالث أفضل العب‬ ‫في املونديال‬ ‫مراكش‪ :‬عبد اإلله محب‬ ‫اختار االحتاد الدولي لكرة القدم‪ ،‬مهاجم الرجاء محسن‬ ‫ياجور كثالث أفضل العب في منافسات كاس العالم لألندية‬ ‫التي أسدل الستار على منافساتها‪ ،‬أول أمس السبت بتتويج‬ ‫بايرن ميونيخ بلقب البطولة بعد هزمه للرجاء بهدفني مقابل‬ ‫واحد‪.‬‬ ‫ودون ياجور اسمه في البطولة بنيله شرف حمل جائزة‬ ‫الكرة النحاسية والتي تسلم لثالث أفضل العب في البطولة‬ ‫من قبل الراعي الرسمي لالحتاد الدولي لكرة القدم‪ ،‬شركة‬ ‫اديداس لالمتعة والتجهيزات الرياضية‪.‬‬ ‫وعبر ياجور عن سعادته بهذه اجلائزة التي أعادته إلى‬ ‫الواجهة‪.‬‬ ‫واوض��ح ياجور ان اختياره ضمن قائمة أفضل ثالثة‬ ‫العبني في البطولة شرف للرجاء والكرة املغربية‪ ،‬ورد على‬ ‫منتقدي الالعب احمللي ومستوى الكرة املغربية‪.‬‬ ‫وكشف ياجور في تصريح لـ»املساء» أن ه��ذه البطولة‬ ‫مكنته من جتربة إضافية ستكون سندا للرجاء وملسيرته‬ ‫الكروية في االستحقاقات املقبلة‪ ،‬سواء مع املنتخب الوطني‬ ‫في كأس أمم إفريقيا للمحليني أو مع الرجاء في دوري أبطال‬ ���إفريقيا‪ .‬وك��ان ياجور جنم الرجاء في منافسة كأس العالم‬ ‫لألندية بعدما اختير كأفضل العب في مباراة الرجاء وأتلتيكو‬ ‫مينيرو البرازيلي في دور النصف النهائي ثم اختياره لنيل‬ ‫جائزة الكرة النحاسية‪.‬‬ ‫وسجل ياجور هدفني حاسمني في البطولة‪ ،‬األول ضد‬ ‫أوك�لان��د سيتي في م�ب��اراة االفتتاح والثاني أم��ام أتلتيكو‬ ‫مينيرو البرازيلي‪.‬‬ ‫وعاد لقب جائزة الكرة الذهبية في البطولة لالعب بايرن‬ ‫ميونيخ األملاني واملنتخب الفرنسي فرانك ريبيري الذي تقدم‬ ‫على زميله في الفريق‪ ،‬فيليب الم الذي ظفر بالكرة الفضية‪.‬‬ ‫وينتهي عقد ياجور مع الرجاء في متم شهر يونيو من‬ ‫العام املقبل‪ ،‬وهو ما دفع العديد من الفرق اخلليجية إلى تقدمي‬ ‫عروض رسمية النتدابه‪.‬‬ ‫جتدر اإلش��ارة إلى أن ياجور من أبناء مدرسة الرجاء‪،‬‬ ‫وتدرج عبر جميع فئات املنتخبات الوطنية‪ ،‬وانتقل لكياسو‬ ‫ال�س��وي�س��ري‪ ،‬قبل أن يلعب ملوسمني م��ع ن��ادي شارلوروا‬ ‫بالدوري البلجيكي املمتاز‪.‬‬


‫‪13‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2252 :‬االثنني ‪2013/12/23‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪d‬‬

‫‪f‬‬

‫‪d‬‬

‫صور (مصطفى الشرقاوي)‬

‫الملك سيستقبل الفريق بالقصر وغضبة محمد السادس تبعد الفهري عن األضواء‬

‫الرجاء تعيد امللك إلى املالعب بعد ‪ 13‬سنة من الغياب‬ ‫رشيد محاميد‬ ‫أخر الرجاء وسلطات مدينة الدار‬ ‫ال��ب��ي��ض��اء االح��ت��ف��ال ال���ذي ك���ان مقررا‬ ‫إقامته أمس األح��د للفريق ال��ذي أنهى‬ ‫مشاركته في ك��أس العالم لألندية في‬ ‫م��رك��ز وص��ي��ف ال��ب��ط��ل‪ ،‬إل����ى ي����وم غد‬ ‫ال��ث�لاث��اء‪ .‬وع����زت م��ص��ادر م��ق��رب��ة من‬ ‫الفريق قرار تأجيل موعد االحتفال إلى‬ ‫احتمال تلقي الفريق إخبارا من الديوان‬ ‫امللكي بشأن تخصيص استقبال ملكي‬ ‫بقصر مراكش ملكونات نادي الرجاء‪.‬‬ ‫وك��ان امللك محمد ال��س��ادس ترأس‬ ‫ألول مرة منذ ‪ 13‬عاما مباراة في كرة‬ ‫القدم‪ ،‬كما كان الفتا أنه ترأس املباراة‬ ‫النهائية لكأس العالم لألندية مرفوقا‬ ‫ب��ول��ي ال��ع��ه��د م���والي احل��س��ن واألمير‬ ‫موالي رشيد واألمير موالي اسماعيل‪.‬‬ ‫هذا األخير الذي كان تابع مباراة نصف‬ ‫النهاية التي جمعت الرجاء بأتليتيكو‬ ‫منيرو بنفس امللعب‪.‬‬ ‫وال��ت��ق��ط امل��ل��ك ص���ورا ت��ذك��اري��ة مع‬ ‫العبي فريق الرجاء البيضاوي‪ ،‬حيث‬ ‫حت��دث ط��وي�لا م��ع ال�لاع��ب اإليفواري‪،‬‬ ‫كوكو‪ ،‬وأيضا إلى رئيس الفريق محمد‬ ‫بودريقة‪.‬‬ ‫إلى ذلك قال امللك محمد السادس‬ ‫خلالد العسكري‪ ،‬ح��ارس مرمى فريق‬ ‫ال��رج��اء البيضاوي‪”:‬شكرا ل��ك��م‪ .‬لقد‬ ‫ش��رف��ت��م املغرب”‪ .‬وج���اء ت��ن��وي��ه امللك‬ ‫باإلجناز الذي حققه فريق الرجاء بعد‬ ‫أن اعتذر خالد العسكري للملك عن عدم‬ ‫فوز الفريق باللقب‪ ،‬الذي توج به فريق‬

‫بايرن ميونيخ األملاني‪.‬‬ ‫وأش��رف امللك محمد السادس على‬ ‫حفل تسليم ك��أس العالم لألندية‪ ،‬في‬ ‫نسختها العاشرة املقامة باملغرب‪ ،‬إلى‬ ‫عميد ف��ري��ق ب��اي��رن ميونيخ األملاني‪،‬‬ ‫فيليب الم‪ ،‬وال��ذي احتفل رفقة زمالئه‬ ‫بالفوز بهذه الكأس بعد االنتصار على‬ ‫نادي الرجاء بهدفني لالشيء‪ .‬كما سلم‬ ‫قبل ذل��ك لعميد فريق ب��اي��رن ميونيخ‬ ‫فيليب الم‪ ،‬كأس الروح الرياضية التي‬ ‫حازها فريق البايرن‪.‬‬ ‫وأش������رف امل���ل���ك م��ح��م��د السادس‬ ‫على توزيع امليداليات لالعبي الفرق‬ ‫الثالثة ال��ت��ي بلغت األدوار النهائية‬ ‫ل��ل��م��ون��دي��ال��ي��ت��و‪ ،‬وه���ي ن����ادي مينيرو‬ ‫البرازيلي ال��ذي حصل على امليدالية‬ ‫البرونزية‪ ،‬والرجاء البيضاوي وصيف‬ ‫البطل وبايرن ميونيخ البطل‪.‬‬ ‫ووقف إلى جانب امللك ولي العهد‬ ‫امل��ول��ى احل��س��ن‪ ،‬األم��ي��ر م���والي رشيد‪،‬‬ ‫جوزيف بالتر‪ ،‬رئيس االحت��اد الدولي‬ ‫ل��ك��رة ال��ق��دم‪ ،‬ميشيل بالتيني‪ ،‬رئيس‬ ‫االحتاد األوروب��ي لكرة القدم‪ ،‬وعيسى‬ ‫حياتو‪ ،‬رئيس االحت��اد اإلفريقي لكرة‬ ‫القدم‪ ،‬فرانك بيكنباور الرئيس الفخري‬ ‫ل��ن��ادي ب��اي��رن ميونيخ ‪ ،‬واجلزائري‬ ‫محمد راوراوة رئيس اللجنة املنظمة‬ ‫ملونديال األندية‪ ،‬محمد بودريقة رئيس‬ ‫الرجاء فوزير الشباب والرياضة محمد‬ ‫أوزي�����ن‪ ،‬ف��ي��م��ا ك���ان الف��ت��ا غ��ي��اب علي‬ ‫الفاسي الفهري عن احلفل اخلتامي‪،‬‬ ‫حيث مثل اجلامعة طارق جنم‪ ،‬الكاتب‬ ‫العام للجامعة‪.‬‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫الصحافة اإلسبانية‪ :‬محمد السادس‬ ‫كسر عادته وحضر النهائي‬ ‫الرباط‪ : ‬محمد الشرع‬ ‫تابعت وكالة األنباء االسبانية» إيفي» حضور امللك‬ ‫محمد السادس لنهائي مونديال األندية بني الرجاء‬ ‫الرياضي وباييرن ميونيخ األملاني‪ ،‬وهو اخلبر الذي‬ ‫تناقلته مجموعة من وسائل اإلعالم االسبانية بينها‬ ‫«ليبري برينسا» و»وزيرو أزيرو» و»إملوندو ديبورتيفو»‬ ‫و»ال رازون»‪.‬‬ ‫وعنونت الوكالة االسبانية مقالها بـ «امللك محمد‬ ‫السادس يكسر عادته ويحضر النهائي» وتابعت قائلة‪:‬‬ ‫«امللك محمد السادس تابع نهائي مونديال األندية الذي‬ ‫دار باملغرب بني الرجاء الرياضي وباييرن ميونيخ‬ ‫األملاني»‪.‬‬ ‫وزادت ال��وك��ال��ة‪ »:‬امللك ك��ان مرفوقا بولي العهد‬ ‫م���والي احل��س��ن وشقيقه م���والي رش��ي��د‪ ،‬وق��د ك��ان في‬ ‫استقباله كل من رئيس االحت��اد الدولي لكرة القدم‪،‬‬ ‫جوزيف بالتير‪ ،‬ورئيس االحتاد األوروبي لكرة القدم‪،‬‬ ‫ميشال بالتيني‪ ،‬ورئيس االحتاد اإلفريقي لكرة القدم‪،‬‬ ‫عيسى حياتو‪.‬‬ ‫وفي سياق متصل‪ ،‬أدرجت الوكالة ذاتها تصريحا‬ ‫ليوسف ملريني‪ ،‬مدرب فريق نهضة بركان‪ ،‬قال فيه إن‬ ‫حضور امللك‪ ،‬ال��ذي كان مطلبا جماهيريا في العديد‬ ‫من مواقع التواصل االجتماعي‪ ،‬ملتابعة النهائي شكل‬ ‫دعما معنويا كبير لالعبي الرجاء للتوقيع على مشاركة‬ ‫مميزة‪.‬‬ ‫من جهتها‪ ،‬أوضحت صحيفة «تييرا» االسبانية أن‬ ‫املهاجم املغربي محسن ياجور أنهى املسابقة ضمن‬ ‫قائمة هدافي الدورة بعدما جاء في املركز األول مناصفة‬ ‫مع كل من البرازيلي رونالدينهو‪ ،‬العب أتليتيكو مينيرو‬ ‫البرازيلي‪ ،‬واألرجنتيني داريو كونكا‪ ،‬مهاجم كوانكزو‬ ‫الصيني‪ ،‬ومواطنه سيزار ديلغادو‪ ،‬الع��ب مونتيري‬ ‫املكسيكي‪ ،‬وذلك مبعدل هدفني لكل العب‪.‬‬ ‫في وق��ت احتل فيه املراكز املوالية كل من كوكو‬ ‫والشطيبي واحلافيظي ومتولي ومابيدي إلى جانب‬ ‫العبني آخرين بينهم مهاجم البايرن ألكانتارا‪.‬‬ ‫وفي سياق آخ��ر‪ ،‬أش��ادت جريدة «ال بانغوارديا»‬ ‫االسبانية مبستوى الرجاء البيضاوي في املسابقة‪،‬‬ ‫مبرزة أنه فقد لقب مونديال األندية لكنه خلف صدى‬ ‫جيدا‪.‬‬


‫‪14‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪ 2252 :‬االثنني ‪2013/12/23‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫مدافع الرجاء قال لـ«المساء» إنه لم يكن يتوقع بلوغ الرجاء للنهائي‬

‫أوحلاج‪ :‬امللك هنأنا وقال لنا شرفتم املغرب‬ ‫مراكش‪ :‬عبد اإلله محب‬

‫ أنهيتم البطولة بهزمية في النهائي أمام بايرن‬‫ميونيخ؟‬ ‫< لقد واج��ه��ن��ا فريقا ع��م�لاق اس��م��ه بايرن‬ ‫ميونيخ‪ ،‬إن��ه ف��ري��ق كبير وال��ه��زمي��ة أمامه‬ ‫ب��ه��دف�ين لصفر ليست ع��ي��ب��ا‪ ،‬ف��ف��رق كبيرة‬ ‫انهزمت بحصة ثقيلة أمامه‪.‬‬ ‫ضد البايرن حاولنا قدر املستطاع أال ندعهم‬ ‫يلعبون كرتهم لكن دون جدوى إنه فريق عاملي‬ ‫بامتياز» كل لعاب ينسيك في اآلخر»‪.‬‬ ‫حاولنا وركزنا بل كنا قريبني إلى التسجيل‬ ‫لكن الغالب الله إنها «املاكينة»‪.‬‬ ‫ م��ا ه��و تقييمك حلصيلة ال��رج��اء ف��ي هذه‬‫البطولة؟‬ ‫< حصيلة إيجابية بكل م��ا حتمل املعنى‪،‬‬ ‫الرجاء دخل التاريخ من بابه الواسع والنتائج‬ ‫تتحدث على ذلك‪ ،‬الرجاء بات أول فريق عربي‬ ‫يبلغ نهائي ك��أس العالم لألندية‪ ،‬شعوري‬ ‫ال يوصف فكما تعلم أش��د املتفائلني كانوا‬ ‫يتوقعون خ��روج الرجاء من ال��دور األول أو‬ ‫الثاني فبالكاد بلوغ النهائي ومواجهة بايرن‬ ‫ميونيخ إن ما حققه الرجاء مبثابة املعجزة‪.‬‬ ‫ألننا كنا غير مصنفني في هذه البطولة‪.‬‬ ‫ ما السر في هذا التألق؟‬‫< السر واضح نحن نلعب في املغرب وكان‬ ‫م��ن ال��ل�ازم أن ت��ك��ون مشاركتنا ج��ي��دة‪ ،‬لذا‬ ‫الالعبون كانوا يعلمون أن الرجاء سيشجعه‬ ‫ثالثني مليون مغربي‪ ،‬لذا فحماسة الالعبني‬ ‫وراء هذه النتائج اجليدة في البطولة‪ ،‬حاولنا‬ ‫أن نقفز على تصنيف وت��وق��ع��ات احملليني‬ ‫التي ترى الرجاء احللقة األضعف‪ ،‬واحلمد‬ ‫لله وفقنا وكان ردنا جيدا بعدما بات العالم‬ ‫بأجمعه يتحدث عن الرجاء‪ ،‬نحن سعداء مبا‬ ‫حتقق فبلوغ النهائي ومواجهة بايرن ميونيخ‬ ‫ال يتكرر سنويا‪.‬‬ ‫ ماهي االستفادة التي جناها أوحل��اج من‬‫مشاركته في نهائيات كأس العالم لألندية؟‬ ‫< كان‪ ‬لي‪ ‬شرف كبير أن ألعب ضد أسماء‬ ‫وزان����ة ك��رون��ال��دي��ن��ه��و وري��ب��ي��ري وألكانترة‬ ‫ودي��ل��غ��ادو وغيرهم م��ن األس��م��اء‪ ،‬لقد شكل‬ ‫املونديال فرصة لتطوير مستواي أمام العبني‬ ‫كبار حتى أكتسب التجربة التي ستفيدني بال‬ ‫شك في مسيرتي الكروية س��واء مع فريقي‬ ‫ال���رج���اء أو املنتخب امل��غ��رب��ي ال���ذي أحمل‬ ‫قميصه‪ ،‬حتقق حلمي الكبير ببلوغ املباراة‬ ‫النهائية العاملية‪ ،‬ومواجهة أفضل الالعبني‬ ‫الدوليني عبر العالم‪ ،‬وفي مقدمتهم‪  ‬الفرنسي‬ ‫فرانك ريبيري‪.‬‬ ‫ حظيتم ف��ي النهائي مبتابعة م��ن قبل امللك‬‫محمد السادس ماذا مثل لالعبني حظور امللك‬ ‫إلى النهائي؟‬

‫< إنه فخر‪ ،‬نحن فخورون بأن يحضر امللك‬ ‫ملتابعتنا‪ ،‬إنه قمة الشرف‪.‬‬ ‫ لوحظ ان عددا من الالعبني تقدموا نحو امللك‬‫ماهو اخلطاب الذي دار بينكم وبني امللك؟‬ ‫< لقد اع��ت��ذرن��ا جل�لال��ة امل��ل��ك ع��ن الهزمية‪،‬‬ ‫تأسفنا له على عدم إهدائه لقب نهائي كأس‬ ‫العالم لألندية‪.‬‬ ‫ وماذا كان رد امللك؟‬‫< قال لنا باحلرف‪ »:‬ما تقولوش هاكدا تبارك‬ ‫الله عليكم لقد شرفتم الكرة املغربية أحسن‬ ‫تشريف»‪ .‬كلمات امللك كان لها وقع عظيم على‬ ‫الالعبني وأنستنا مرارة الهزمية‪ ،‬أنا سعيد‬ ‫جدا بهذه الكلمات‪ ،‬وبالدعم الكبير الذي قدمه‬ ‫جاللة امللك لفريقه‪.‬‬ ‫ ل��م ��ستبدل قميصك م��ع الع�ب��ي البايرن‬‫ميونيخ‪ ،‬على عكس مجموعة من الالعبني؟‬ ‫< فريق بايرن ميونيخ فريق كبير ويكفيني‬ ‫الفضل أنني لعبت ضد جن��وم العالم وهذا‬ ‫خير تذكار لقد متلكني حسرة ضياع اللقب‬ ‫وهو األم��ر ال��ذي أنساني تبادل قميصي مع‬ ‫العب من فريق بايرن ميونيخ‪.‬‬ ‫ تخوضون بعد أيام قليلة مباراة عن الدوري‬‫ال��وط�ن��ي االح �ت��راف��ي ه��ل ال��رج��اء ق ��ادرة على‬ ‫ال�ظ�ه��ور باملستوى ذات ��ه ال ��ذي ظ�ه��رت ب��ه في‬ ‫منافسات الدوري الوطني االحترافي؟‬ ‫< نعم بالتأكيد‪ ،‬النتائج السلبية التي سجلت‬ ‫في وقت سابق كانت عبارة عن سحابة صيف‬ ‫ولت إلى ما ال نهاية‪ ،‬ال خوف على مستقبل‬ ‫الرجاء‪ ،‬تنتظرنا استحقاقات مهمة وبات على‬ ‫الرجاء أن ينهيها لصاحله‪ .‬صحيح أن املوسم‬ ‫سيكون شاقا لكن سقف الطموحات بات أكبر‬ ‫والرجاء ال يقبل سوى بالفوز‪ ،‬نسعى جاهدين‬ ‫إلى بلوغ مونديال األندية للمرة الثانية العام‬ ‫املقبل‪ ،‬كما أن طموح الرجاء مرتبط بدوري‬ ‫أبطال إفريقيا‪ ،‬إذ نسعى ألن يكون هذا املوسم‬ ‫إفريقيا بامتياز للرجاء بعدما غبنا عن الساحة‬ ‫لسنوات‪.‬‬ ‫ قبل الدورة هل كنت تتوقع أن يصل الرجاء‬‫إلى الدور النهائي؟‬ ‫< صراحة ال أحد في الفريق كان يتوقع أن‬ ‫يبلغ الرجاء إلى النهائي‪ ،‬العديدون فوجئوا‬ ‫للمستوى ال��ذي ظهر به العبو الرجاء طيلة‬ ‫مباريات البطولة‪.‬‬ ‫ أن��ت تعلم أن��ه قبل ال ��دورة ل��م تكن النتائج‬‫املسجلة جيدة فالفريق يعاني واجلمهور كان‬ ‫غاضبا علينا‪ ،‬لكننا تصاحلنا بصفة نهائية مع‬ ‫هذا اجلمهور في كأس العالم لألندية وحتى‬ ‫الالعبون فرحون بأدائهم‪.‬‬ ‫قبل أن تخوضوا مباراة االفتتاح ضد أوكالند‬ ‫سيتي إلى ماذا كنتم تهدفون من هذه املشاركة‬ ‫؟‬ ‫< بكل صراحة كان الهدف األول هو جتاوز‬

‫مباراة االفتتاح بنجاح‪ ،‬لكن الهدف جتاوز‬ ‫احلد وبلغنا النهائي‪ ،‬وهو أمر عظيم ألننا‬ ‫بثنا أفضل فريق إفريقي فالرجاء هو ثاني‬ ‫فريق إفريقي يبلغ نهائي كأس العالم لألندية‬ ‫بعد مازميبي الكونغولي الذي خاض نهائي‬ ‫عام ‪ 2009‬باإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬وحاليا‬ ‫نحن أول فريق عربي يصل إلى هذا الدور‪.‬‬ ‫ ما السر وراء النجاحات التي حققها الرجاء‬‫في البطولة ؟‬ ‫< ليس هناك سر في ما أجن��زه الرجاء في‬ ‫البطولة‪ ،‬فالرجاء تألق ألنه لعب كرة القدم‪،‬‬ ‫نلعب بروح املجموعة والكل يقاتل من أجل‬ ‫مصلحة الفريق‪ ،‬الكل يبلل القميص وكل العب‬ ‫يقوم بالعمل املنوط به‪ ،‬ليس هناك فرق في‬ ‫الرجاء بني العب احتياطي أو العب رسمي‪،‬‬ ‫وك��ل الع��ب تتم وض��ع الثقة فيه إال‪  ‬ويؤدي‬ ‫املأمورية على أحسن وجه‪.‬‬ ‫ أال ت��رى أن للجمهور دور كبير ف��ي هذا‬‫االجناز؟‬ ‫< صحيح أن اجلمهور ساندنا طيلة أربع‬ ‫مباريات رغم بعد املباريات عن مدينة الدار‬ ‫البيضاء ورغ���م ال��ظ��روف املناخية وغالء‬ ‫التذاكر‪ ،‬لقد قاوم اجلمهور جميع الصعاب‬ ‫م��ن أج���ل مصلحة واح����دة وه���ي مصلحة‬ ‫الفريق وتشجيعه‪.‬‬ ‫ إنه جمهور رائع نعم املساند للفريق‪ ،‬أوجه‬‫ج��زي��ل ال�ش�ك��ر إل ��ى جميع اجل�م��اه�ي��ر التي‬ ‫ساندتنا في هذه البطولة العاملية‪.‬‬ ‫أنت متثل مدرسة الفريق في البطولة لكونك‬ ‫تدرجت في مختلف الفئات العمرية للرجاء‬ ‫ماذا ميثل لك ذلك؟‬ ‫< إنه تشريف وتكليف ملدرسة الرجاء لكونها‬ ‫جنحت في أن تكون عددا من الالعبني حتولوا‬ ‫من العبني هواة إلى عامليني أمتنى أن يلقى‬ ‫أبناء مدرسة ال��رج��اء االهتمام الكافي الن‬ ‫فريق الرجاء بخير مادات مدرسته الكروية‬ ‫بخير‪.‬‬ ‫أعتقد أن عمال جيدا تقوم به اإلدارة التقنية‬ ‫مبعية مختلف مدربي الفئات السنية‪ ،‬فحاليا‬ ‫العبو الرجاء مبختلف املنتخبات العمرية‪،‬‬ ‫مما يعني ان مستقبل الرجاء يبشر بخير‪.‬‬ ‫ قبل اربعة وعشرين ساعة من مباراة بايرن‬‫ميونيخ قال مدربهم االسباني بيب غوارديوال‬ ‫إن العبي الرجاء كبار وامتدح اخلط الدفاعي‬ ‫ما شعورك؟‬ ‫< انا سعيد وفخور بهذه الكلمات خاصة‬ ‫أنها جاءت على لسان أفضل مدرب في العالم‪،‬‬ ‫كالم غوارديوال سيدفعني إلى االجتهاد أكثر‬ ‫ألنني الع��ب ف��ي مقتبل العمر وبطموحات‬ ‫ك��ب��ي��رة‪ .‬أمت��ن��ى أن أحت��س��ن وأح��اف��ظ على‬ ‫مستواي حتى أبلغ عالم االحتراف وأستمر‬ ‫كالعب دولي في املنتخب الوطني‪.‬‬

‫شكرا ألبطال الرجاء‬ ‫م��رف��وع ال���رأس‪ ،‬أنهى ال��رج��اء مشاركته في‬ ‫ك���أس ال��ع��ال��م ل�لأن��دي��ة‪ ،‬ف��ق��د ب��ل��غ ال��ف��ري��ق الدور‬ ‫النهائي للمونديال‪ ،‬ورغم هزميته بهدفني لصفر‬ ‫أم��ام ب��اي��رن ميونيخ األمل��ان��ي‪ ،‬ف��إن ال��رج��اء ترك‬ ‫انطباعا إيجابيا عنه كفريق يلعب كرة قدم جميلة‪،‬‬ ‫وجنح في مقارعة الكبار‪ ،‬وفي حتقيق ما لم يكن‬ ‫الكثيرون ينتظرونه‪ ،‬مثلما زرع األمل في النفوس‬ ‫حول إمكانية تألق الكرة املغربية‪.‬‬ ‫ضرب الرجاء بتألقه في مونديال األندية الكثير‬ ‫من العصافير بحجرة واحدة‪ ،‬لقد عاد الفريق إلى‬ ‫الواجهة‪ ،‬وهو يبلغ الدور النهائي‪ ،‬وكتب لنفسه‬ ‫تاريخا جديدا كأول فريق عربي يصل لهذه املرتبة‪،‬‬ ‫وكأول فريق ليس بطال يلعب نهاية املونديال‪ ،‬كما‬ ‫أع��اد امللك محمد السادس إل��ى املالعب بعد ‪13‬‬ ‫سنة من الغياب‪ ،‬إذ يعود آخر حضور له ملباراة‬ ‫في كرة القدم إلى سنة ‪ 2000‬عندما تابع مباراة‬ ‫املغرب وفرنسا في كأس احلسن الثاني بالدار‬ ‫البيضاء والتي انتهت بفوز الفرنسيني بحصة‬ ‫كاسحة خمسة أهداف لواحد‪ ،‬وجنح الرجاء كذلك‬ ‫في إنعاش خزينته املالية بحصوله على ‪ 4‬ماليير‬ ‫سنتيم‪ ،‬مما سيجعل الفريق في وضعية مالية‬ ‫مريحة‪ ،‬ستجعله يفكر في مستقبله باطمئنان‪،‬‬ ‫هذا دون احلديث عن أن حضور الرجاء القوي‬ ‫ساهم في جناح بطولة العالم باملغرب‪ ،‬خصوصا‬ ‫وأن احلضور اجلماهيري كان كبيرا في املدرجات‪،‬‬ ‫وقدم صورة إيجابية وبراقة عن املغرب‪.‬‬ ‫يستحق العبو الرجاء الشكر‪ ،‬فما قدموه في‬ ‫املونديال‪ ،‬كان الفتا‪ ،‬بل إنهم نفضوا الغبار عن‬ ‫الكرة املغربية‪ ،‬وجعلوا ماليني املغاربة يحلمون‬ ‫باألفضل في املستقبل‪.‬‬ ‫وإذا كان الرجاء أنهى مهمته األولى بنجاح‪،‬‬ ‫فإن ما حققه هذا الفريق من املفروض أن يكون‬ ‫حافزا لعطاء أكبر‪ ،‬وأولى الرهانات أمام الفريق‬ ‫«األخ��ض��ر» هي أن يعود إل��ى األرض‪ ،‬ويتخلص‬ ‫العبوه من اإلرهاق والتعب ويتأقلموا مع مباريات‬ ‫البطولة‪ ،‬لكي يواجهوا منافسني سيعدون لهم‬ ‫ال��ع��دة أك��ث��ر م��ن أي وق��ت م��ض��ى‪ ،‬خصوصا أن‬ ‫الفريق «األخضر» يحمل اليوم صفة وصيف بطل‬ ‫العالم‪.‬‬ ‫وثاني الرهانات هي عصبة األبطال اإلفريقية‬ ‫التي لم يحرز الفريق لقبها منذ سنة ‪ ،1999‬إذ‬ ‫أن الرجاءبات مطالبا بالذهاب في منافساتها إلى‬ ‫أبعد مدى والفوز باللقب إن إمكن‪ ،‬ومنح الفرصة‬ ‫للمغرب للمشاركة بفريقني في كأس العالم لألندية‬ ‫في دورتها املقبلة‪.‬‬ ‫وثالث الرهانات‪ ،‬هي أن يعرف الفريق كيف‬ ‫يستثمر عائداته املالية من مشاركته في البطولة‪،‬‬ ‫فأربعة ماليير سنتيم ت���وازي ميزانية الفريق‬ ‫لعام‪ ،‬واملفروض اليوم أن يحقق الفريق إقالعا‬ ‫أكبر‪ ،‬حتى اليتكرر خطأ املشاركة األولى في دورة‬ ‫البرازيل ‪ ،2000‬عندما ش��ارك الفريق في كأس‬ ‫العالم‪ ،‬ثم وجد نفسه بعد سنوات خارج‬ ‫حلى املنافسة إفريقيا‪ ،‬ما أن يخرج من‬ ‫مشكل حتى يجد نفسه في صلب آخر‪.‬‬ ‫شكرا لالعبي الرجاء‪ ،‬لقد رفعتم‬ ‫رأسنا عاليا‪ ،‬في زمن باتت فيه الكرة‬ ‫وال��ري��اض��ة عموما ال جتلب إال الهم‬ ‫واإلحباط ملاليني املغاربة‪.‬‬

‫خــارج النص‬

‫اعتبر مدافع الرجاء محمد أوحلاج الهزمية ضد بايرن ميونيخ بهدفني لصفر بأنها ليست مخجلة‪ ،‬بالنظر لقوة وصالبة الفريق األملاني‪.‬‬ ‫ووجه أوحلاج االمتنان والشكر للجماهير املغربية التي شجعت الفريق في مبارياته األربع‪.‬‬ ‫ووصف أوحلاج حضور امللك محمد السادس ملتابعة مباراة الرجاء في النهائي بـ»املفخرة»‪ ،‬مؤكدا أن امللك هنأ الالعبني على مشوارهم اإليجابي‬ ‫في البطولة‪.‬‬

‫جمال اسطيفي‬ ‫‪monys52@yahoo.fr‬‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫البايرن حصل على ‪ 5‬ماليير و الرجاء الوصيف على األربعة‬ ‫ع‪.‬ش‬ ‫ب���ان���ت���ه���اء منافسات‬ ‫النسخة العاشرة لبطولة كأس‬ ‫العالم ألندية كرة القدم التي‬ ‫احتضنتها مناصفة مدينتا‬ ‫أكادير و مراكش في الفترة ما‬ ‫بني ‪ 11‬و ‪ 21‬دجنبر‪ ،‬بتتويج‬ ‫فريق بايرن ميونيخ األملاني‬ ‫ب��ال��ل��ق��ب‪ ،‬ث���م ال���ت���ع���رف على‬ ‫اجل��وائ��ز امل��ال��ي��ة ال��ت��ي حصل‬ ‫عليها ك��ل ف��ري��ق م��ن األندية‬ ‫السبعة ال��ت��ي متثل القارات‬ ‫الست و بطل البلد املضيف‪.‬‬ ‫وب���ل���غ م���ج���م���وع جوائز‬ ‫بطولة كأس العالم ألندية كرة‬ ‫القدم ستة عشر مليون و ‪500‬‬ ‫ألف دوالر أمريكي‪ ،‬موزعة على‬ ‫الفرق السبعة التي شاركت في‬ ‫ه��ذه البطولة السنوية التي‬ ‫تنظمها الفيفا سنويا منذ عام‬ ‫‪ 2000‬مع توقف اضطراري ما‬ ‫بني ‪ 2001‬و ‪ 2004‬لتستأنف‬ ‫من ‪ 2005‬إلى اآلن‪.‬‬ ‫وح���ص���ل ال���ف���ائ���ز بلقب‬ ‫ال��ب��ط��ول��ة ال��ع��امل��ي��ة لألندية‬ ‫ن����ادي ب��اي��رن م��ي��ون��ي��خ الذي‬ ‫حضر رئيسه الشرفي فرانتز‬ ‫بيكنباور إلى جانب الرئيس‬ ‫احلالي كارل هاينز رومنيغي‬ ‫ع��ل��ى م��ب��ل��غ ‪ 5‬م�لاي�ين دوالر‬ ‫أم��ري��ك��ي‪ ،‬بعد أن خ��اض فقط‬ ‫م��ب��ارات�ين انطالقا م��ن نصف‬

‫ال���ن���ه���ائ���ي‪ ،‬و ف����از ف��ي��ه على‬ ‫غوانغزهو ايفرغراند الصيني‬ ‫‪3‬ـ‪ 0‬ث��م النهائي أم��ام الرجاء‬ ‫‪2‬ـ‪.0‬‬ ‫باملقابل ستتعزز خزينة‬ ‫ال����رج����اء ال���ب���ي���ض���اوي بضخ‬ ‫مبلغ ‪ 4‬ماليني دوالر باعتباره‬ ‫البطل(امليزانية‬ ‫وص���ي���ف‬ ‫ال��س��ن��وي��ة ل��ل��رج��اء ت��ص��ل ‪5,5‬‬

‫م��ل��ي��ار س��ن��ت��ي��م) ح�ي�ن أنهى‬ ‫امل��س��اب��ق��ة ف��ي امل��رك��ز الثاني‬ ‫من ثالث انتصارات و هزمية‬ ‫واح������دة ح��ي��ث س��ب��ق لزمالء‬ ‫محسن ي��اج��ور أن ف���ازوا في‬ ‫ل��ق��اء ال����دور ال��ت��م��ه��ي��دي أمام‬ ‫أوك�لان��د سيتي النيوزلندي‬ ‫‪2‬ـ‪ 1‬و ب��ن��ف��س ال��ن��ت��ي��ج��ة أمام‬ ‫م��ون��ت��ي��ري امل��ك��س��ي��ك����ي بطل‬

‫أمريكا الشمالية و الوسطى و‬ ‫الكرايبي ثم في نصف النهائي‬ ‫‪3‬ـ‪ 1‬أم������ام أت��ل��ت��ي��ك��و منيرو‬ ‫البرازيلي‪.‬‬ ‫وأن����ق����ذ ف���ري���ق أتلتيكو‬ ‫منيرو البرازيلي ممثل أمريكا‬ ‫اجل��ن��وب��ي��ة أول م���ش���ارك���ة له‬ ‫باحتالل املركز الثالث ليحصل‬ ‫على مليارين و نصف مليار‬ ‫س��ن��ت��ي��م‪ ،‬ب��ع��د أن ح��س��م لقاء‬ ‫الترتيب الحتالل املركز الثالث‬ ‫لفائدته في رفع الستار‪.‬‬ ‫واكتفى فريق غوانغزهو‬ ‫إي���ف���رغ���ران���د ال��ص��ي��ن��ي ال���ذي‬ ‫ش����ارك ب�����دوره ألول م����رة في‬ ‫ه��ذه البطولة ب��امل��رك��ز الرابع‬ ‫بعد أن خسر في لقاء الترتيب‬ ‫‪3‬ـ‪ 2‬ليحصل على جائزة مالية‬ ‫بقيمة ملياري سنتيم‪.‬‬ ‫وح��ل مونتيري املكسيكي‬ ‫في املركز اخلامس بعد سحقه‬ ‫لألهلي امل��ص��ري ‪5‬ـ‪ 1‬ليحصل‬ ‫الفريق املكسيكي على جائزة‬ ‫مالية بقيمة مليون و نصف‬ ‫امل��ل��ي��ون دوالر م��ق��اب��ل مليون‬ ‫واحد فقط لألهلي احملتل للمركز‬ ‫السادس من خسارتني‪ .‬واحتل‬ ‫أوك�ل�ان���د س��ي��ت��ي النيوزلندي‬ ‫بطل أوقينوسيا املركز السابع‬ ‫و األخ��ي��ر بعد أن خسر لقاءه‬ ‫الوحيد في البطولة عن الدور‬ ‫التمهيدي أمام الرجاء ليحصل‬ ‫على جائزة مالية بقيمة نصف‬ ‫مليون دوالر‪.‬‬

‫الفيفا‪ :‬الرجاء يطوي صفحة احلاضر ليفتح فصل املستقبل‬ ‫املساء الرياضي‬ ‫كان السقف عالي ًا ج��د ًا‪ ...‬ذلك أن الفوز على‬ ‫ب��اي��رن ميونيخ ال��ذي ال يشق ل��ه غ�ب��ار ك��ان حتدي ًا‬ ‫صعب ًا للغاية بالنسبة لفريق تأهل إلى مغامرة كأس‬ ‫العالم لألندية املغرب ‪ 2013‬من خالل الفوز بدرع‬ ‫بطولة بالده‪ ،‬في حني أن جميع املشاركني اآلخرين‬ ‫دخلوا املنافسات بصفتهم أسياد قاراتهم‪.‬‬ ‫فبالنسبة للرجاء البيضاوي‪ ،‬كان الوصول إلى‬ ‫نهائي البطولة إجن��از ًا تاريخي ًا في حد ذات��ه‪ .‬سقط‬ ‫النسور اخلضر بنتيجة ‪ 2-0‬على يد البايرن الذي‬ ‫أظهر صالبة ال نظير لها‪ ،‬دون أن يخرج بالضرورة‬ ‫كل ما في جعبته من مواهب وأسلحة فتاكة‪ ،‬ليدرك‬ ‫أبناء البنزرتي أنهم كانوا أم��ام خصم أق��وى منهم‬ ‫بكثير‪ ،‬ولكنهم كتبوا صفحة مشرقة جديدة في تاريخ‬ ‫كرة القدم املغربية‪ ،‬حيث أعادوا االبتسامة إلى شعب‬ ‫بأكمله وبلد كان في أمس احلاجة إلى سماع أخبار‬ ‫رياضية جيدة بعد طول انتظار وتوالي الكبوات‪.‬‬ ‫وف��ي ه��ذا ال�ص��دد‪ ،‬ق��ال محسن ي��اج��ور‪ ،‬ملوقع‬ ‫فيفا‪« :‬نحن ندرك كل مشاهد االبتهاج التي رافقت‬ ‫مسارنا في هذه البطولة‪ ،‬حيث أدخلنا بعض السعادة‬ ‫في قلوب الشعب املغربي‪ .‬فبعد النتائج األخيرة في‬ ‫املسابقات الكبرى‪ ،‬كان الناس يحتاجون إلى احللم‬ ‫مرة أخرى»‪.‬‬ ‫بعد الفشل في املرات األربع األخيرة في التأهل‬

‫لنهائيات ك��أس العالم فيفا‪ ،‬مبا في ذل��ك البرازيل‬ ‫‪ ،2014‬ناهيك عن خيبات األم��ل املتتالية في كأس‬ ‫األمم األفريقية (اإلق �ص��اء أرب��ع م��رات متتالية من‬ ‫ال��دور األول وغياب واح��د عن النهائيات من أصل‬ ‫النسخ اخلمس املاضية)‪ ،‬ك��ان املشهد الرياضي‬ ‫يبدو قامت ًا بالنسبة ألبناء اململكة‪.‬‬ ‫وم��ن جهته‪ ،‬أض��اف الع��ب خط الوسط شمس‬ ‫الدين الشطيبي‪« :‬كان اجلميع وراء هذا الفريق‪ ،‬ألنه‬ ‫رفع األلوان املغربية عالي ًا وكان مصدر فخر جلميع‬ ‫املشجعني‪ .‬نأمل أال يكون هذا مبثابة نهاية الرحلة‪،‬‬ ‫بل بداية عهد جديد»‪.‬‬ ‫مبساندة من جمهور وف��ي ق��در مبا يقرب من‬ ‫‪ 40.000‬مشجع‪ ،‬لم يقاوم أبناء ف��وزي البنزرتي‬ ‫سوى سبع دقائق قبل أن يستسلموا لهدف دانتي‪،‬‬ ‫ليدركوا أن آمالهم ف��ي اللقب ب��دأت تتبخر شيئ ًا‬ ‫فشيئ ًا‪ .‬ولكن عند انطالق صافرة النهاية‪ ،‬لم ترتسم‬ ‫الدموع على وجوههم‪ ،‬بل كانت االبتسامات والعناق‬ ‫هي السمة البارزة‪ ،‬احتفا ًال باملركز الثاني واإلجناز‬ ‫التاريخي الذي ميثله الوصول إلى النهائي‪.‬‬ ‫وقال الكونغولي ديو كاندا الذي ظل على مقاعد‬ ‫البدالء ضد األمل��ان‪ ،‬بعدما ش��ارك في جناح فريقه‬ ‫ضد أوكالند سيتي ومونتيري‪« :‬لم تكن الترشيحات‬ ‫في صاحلنا أبد ًا‪ ،‬ولكننا لم نستسلم أبد ًا مهما كانت‬ ‫الظروف‪ .‬أشعر أني مغربي تقريب ًا عندما أدرك مدى‬ ‫قدرتنا على إسعاد كل هؤالء الناس»‪.‬‬

‫صحيح أن ال أح��د يكون سعيد ًا حق ًا عندما‬ ‫يخسر‪ .‬وبالتأكيد فإن املدرب البنزرتي ال يخرج عن‬ ‫هذه القاعدة‪ ،‬وهو الذي وصل إلى دفة الفريق قبل‬ ‫أي��ام قليلة من انطالق البطولة‪ .‬ولكن نظرا لألداء‬ ‫ال��رائ��ع ال��ذي ق��دم��ه الع�ب��وه وأخ ��ذ ًا باالعتبار قيمة‬ ‫وحجم املنافس‪ ،‬فإنه يعتبر حيلة النسور إيجابية‬ ‫إل��ى حد بعيد‪« :‬اخل�س��ارة ‪ 2-0‬أم��ام بايرن كانت‬ ‫مشرفة ج��د ًا‪ ،‬على الرغم من أننا كنا نسعى إلى‬ ‫التتويج باللقب‪ ،‬بطبيعة احل��ال‪ .‬لقد أصبح الرجاء‬ ‫فريق ًا مرجعي ًا على املستوى األفريقي والعربي بعد‬ ‫هذه النتيجة‪ ،‬ولكن سيتعني علينا العودة إلى الواقع‪.‬‬ ‫ستكون هناك نسخة ثانية في املغرب العام املقبل‪،‬‬ ‫ويجب عليك أن تت َّوج بط ً‬ ‫ال لكي تكون هنا‪ .‬إنه حدث‬ ‫رائع جد ًا»‪.‬‬ ‫لكن الرجاء يحتل حال ًيا املركز التاسع بفارق‬ ‫ثماني ن�ق��اط ع��ن املتزعم ت �ط��وان‪ .‬صحيح أن ذلك‬ ‫راج��ع نسبي ًا إل��ى امل�ب��ارات�ين املؤجلتني اللتني في‬ ‫حوزة النسور اخلضر بسبب مشاركتهم في البطولة‬ ‫العاملية‪ ،‬ولكن أيضا إلى البداية املتعثرة خالل هذا‬ ‫املوسم حيث ُمني الفريق بثالث هزائم مقابل تعادل‬ ‫واحد مما عجل بإقالة املدرب السابق محمد فاخر‪.‬‬ ‫وفي هذا الصدد‪ ،‬حذر خليقته التونسي بالقول‪:‬‬ ‫«هناك عمل نفسي كبير يجب القيام به‪ .‬لقد أظهر‬ ‫الالعبون في ه��ذه البطولة م��دى قوتهم وعظمتهم‪،‬‬ ‫وعليهم أن يظهروا ذلك في الدوري احمللي أيض ًا»‪.‬‬


‫‪15‬‬

‫إعالنات‬

‫العدد‪ 2252 :‬اإلثنني ‪2013/12 /23‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫إعالنات‬

‫‪ANNONCES‬‬

‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة الصناعة‬ ‫والتجارة واالستثمار‬ ‫واالقتصاد الرقمي‬ ‫إعالن عن طلب عروض‬ ‫مفتوح رقم ‪12/2013‬‬ ‫في يوم ‪ 13/02/2014‬على‬ ‫الساعة العاشرة صباحا سيتم‬ ‫في قاعة اإلجتماعات مبديرية‬ ‫املوارد و نظم املعلومات لوزارة‬ ‫الصناعة والتجارة واالستثمار‬ ‫واالقتصاد الرقمي شارع تادال‬ ‫مابيال‪ -‬الرباط‪ -‬فتح األظرفة‬ ‫املتعلقة بطلب العروض بعروض‬ ‫أثمان ألجل اقتناء البرامج‬ ‫والدعم التقنيي ملايكروسوفت‪.‬‬ ‫ميكن سحب ملف طلب العروض‬ ‫من مكتب الصفقات العمومية‬ ‫مبديرية املوارد و نظم املعلومات‬ ‫لوزارة الصناعة والتجارة‬ ‫واالستثمار واالقتصاد الرقمي‬ ‫‪ ،‬شارع تادال مابيال الرباط و‬ ‫ميكن كذلك نقله إلكترونيا من‬ ‫بوابة صفقات الدولة ‪www.‬‬ ‫‪marchéspublics.gov.‬‬ ‫‪.ma‬‬ ‫و ميكن إرسال ملف طلب‬ ‫العروض إلى املتنافسني‪ ،‬بطلب‬ ‫منهم طبق الشروط الواردة‬ ‫في املادة ‪ 19‬من املرسوم رقم‬ ‫‪ 2-06-388‬الصادر في ‪16‬‬ ‫من محرم ‪ 05( 1428‬فبراير‬ ‫‪ )2007‬بتحديد شروط وأشكال‬ ‫إبرام صفقات الدولة وكذا بعض‬ ‫املقتضيات املتعلقة مبراقبتها‬ ‫وتدبيرها‪.‬‬ ‫ملف طلب العروض يتكون‬ ‫من‪31.‬ورقة‪.‬‬ ‫الضمــان املؤقـت محـدد فـي‬ ‫مبلـغ‪ ‬ثالثمائة ألف درهم‬ ‫(‪ 300 000,00‬درهــم)‪.‬‬ ‫يجب أن يكون كل من محتوى‬ ‫وتقدمي ملفات املتنافسني مطابقني‬ ‫ملقتضيات املادتني ‪ 26‬و‪ 28‬من‬ ‫املرسوم السالف الذكر رقم‬ ‫‪.2-06-388‬‬ ‫وميكن للمتنافسني ‪:‬‬ ‫ إما إيداع أظرفتهم‪ ،‬مقابل‬‫وصل‪ ،‬مبكتب الصفقات‬ ‫العمومية مبديرية املوارد و‬ ‫نظم املعلومات لوزارة الصناعة‬ ‫والتجارة واالستثمار واالقتصاد‬ ‫الرقمي ‪ ،‬شارع تادال مابيال‬ ‫الرباط‪.‬‬ ‫ إما إرسالها عن طريق البريد‬‫املضمون بإفادة باالستالم إلى‬ ‫املكتب املذكور؛‬ ‫إما تسليمها مباشرة لرئيس‬‫جلنة طلب العروض عند بداية‬ ‫اجللسة وقبل فتح األظرفة‪.‬‬ ‫إن الوثائق املثبتة الواجب اإلدالء‬ ‫بها هي تلك املقررة في املادة ‪23‬‬ ‫من املرسوم رقم ‪2-06-388‬‬ ‫املذكـور وهـي كمـا يلـي ‪:‬‬ ‫‪-1‬امللف اإلداري الذي يتضمن‬ ‫الوثائق التالية ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬التصريح بالشرف؛‬ ‫ب ‪ -‬الوثيقة أو الوثائق التي‬ ‫تثبت السلطات املخولة إلى‬ ‫الشخص الذي يتصرف باسم‬ ‫املتنافس (مصادق على مطابقتها‬ ‫لألصل) ؛‬

‫ج‪ -‬شهادة أو نسخة لها مشهود‬ ‫مبطابقتها لألصل مسلمة منذ‬ ‫اقل من سنة من طرف اإلدارة‬ ‫املختصة في محل فرض‬ ‫الضريبة تثبت بان املتنافس‬ ‫يوجد في وضعية جبائية قانونية‬ ‫؛‬ ‫د‪ -‬الشهادة املسلمة منذ أقل من‬ ‫سنة من طرف الصندوق الوطني‬ ‫للضمان االجتماعي (مصادق‬ ‫على مطابقتها لألصل) ؛‬ ‫ه‪ -‬وصل الضمان املؤقت‬ ‫أو شهادة الكفالة الشخصية‬ ‫والتضامنية التي تقوم مقامه؛‬ ‫و‪ -‬شهادة القيد في السجل‬ ‫التجاري‪.‬‬ ‫ملحوظــة ‪ :‬يتعني على‬ ‫املتنافسون غير املقيمني باملغرب‬ ‫اإلدالء بالشهادات املعادلة‬ ‫للوثائق املشار إليها في الفقرات‬ ‫ج‪ ،‬د‪ ،‬و أو تصريح أمام سلطة‬ ‫قضائية أو إدارية أو موثق‬ ‫أو هيئة مهنية مؤهلة في البلد‬ ‫األصلي في حالة عدم تسليمها‪.‬‬ ‫‪ 2‬امللف التقني الذي يتضمن‬‫الوثائق التالية ‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬مذكرة تبني الوسائل البشرية‬ ‫والتقنية للمتنافس حتتوي على‬ ‫البيانات الواردة في املقطع‬ ‫ب من الفقرة ‪ 1‬من املادة ‪23‬‬ ‫من املرسوم رقم ‪2-06-388‬‬ ‫املذكور؛‬ ‫ب ـ الشهادات املسلمة من‬ ‫طرف رجال الفن الذين مت حتت‬ ‫إشرافهم إجناز األعمال املذكورة‬ ‫أو من طرف املستفيدين العامني‬ ‫أو اخلواص من هذه األعمال‪ .‬و‬ ‫حتدد كل شهادة على اخلصوص‬ ‫طبيعة األعمال و مبلغلها و آجال‬ ‫و تواريخ إجنازها و التقييم‬ ‫و اسم املوقع و صفته‪ .‬هذه‬ ‫الشهادات يجب أن تكون إما‬ ‫أصلية أو مصادق على مطابقتها‬ ‫لألصل ؛‬ ‫‪ 3‬املـــلـف اإلضــــافـي‪:‬‬‫ شهادة مسلمة منذ اقل‬‫من سنة مصادق عليها من‬ ‫قبل مكروسوفت (أصلية‬ ‫أو مصادق على مطابقتها)‬ ‫(‪Direct Large Account‬‬ ‫‪ )Reseller‬تؤكد بان القائم‬ ‫باألعمال موزع مباشر للشركات‬ ‫الكبرى من اجل اجناز هذه‬ ‫الصفقة‪.‬‬ ‫رت‪13/2686:‬‬ ‫****‬ ‫املكتب الوطني للكهرباء‬ ‫واملاء الصالح للشرب‬ ‫قطاع املاء‬ ‫املديرية اجلهوية للمنطقة‬ ‫الشمالية‬ ‫إعالن تصحيحي‬ ‫طلب العروض املفتوح رقم‬ ‫‪ 85‬م ج ‪13/9‬‬ ‫املتعلق‬ ‫اقتناء وتركيب‬ ‫‪DEBITMETRES‬‬ ‫الكهرومغناطيسية للمراكز‬ ‫التابعة للمديرية اجلهوية‬ ‫للمنطقة الشمالية‪ ،‬طنجة‪.‬‬

‫بقع أرضية للبيع‬ ‫بقع أرضية مجهزة لبناء عمارات مكونة من ‪ 3‬طوابق‬ ‫قبو ‪ +‬سفلي جتاري ‪ 3 +‬طوابق‬ ‫جتزئة لبنى ‪ I‬سيدي معروف شارع ‪CT1100‬‬ ‫ممر للحافالت رقم ‪114+200+59‬‬ ‫قرب مسجد األدارسة ومدرسة النهضة‬ ‫املساحة ابتداء من ‪ 120‬م‪²‬‬ ‫الرسوم العقارية جاهزة‬ ‫للمزيد من املعلومات املرجو االتصال ب‪:‬‬ ‫‪06.61.133.243/05.22.31.20.29/05.22.31.24.03‬‬ ‫مكتب البيع ‪ 50/42‬شارع حلسن ويدار بن جدية‬ ‫قرب سوق بن جدية الدار البيضاء‪.‬‬ ‫رت‪13/2407:‬‬

‫حصة ‪ :2‬الوكالة املختلطة‬ ‫الشمالية شفشاون‪ ،‬وزان‬ ‫والوكالة املختلطة الشمالية‬ ‫العرائش‪ ،‬طنجة‪ ،‬تطوان‪.‬‬ ‫ليكن في علم املقاوالت املهتمة‬ ‫بطلب العروض املذكور أعاله‪.‬‬ ‫أخر أجل لتسليم األظرفة قد‬ ‫أجل إلى اإلثنني ‪ 20‬يناير‬ ‫‪ 2014‬على الساعة احلادية‬ ‫عشرة صباحا عوض يوم اإلثنني‬ ‫‪ 06‬يناير ‪ 2014‬ستجرى‬ ‫اجللسة العلنية لفتح األظرفة يوم‬ ‫الثالثاء ‪ 21‬يناير ‪ 2014‬على‬ ‫الساعة التاسعة صباحا عوض‬ ‫يوم الثالثاء ‪ 07‬يناير ‪.2014‬‬ ‫رت‪13/2690:‬‬ ‫****‬ ‫األستاذ عبد العزيز انويدر‬ ‫مفوض قضائي‬ ‫لدى محاكم الدار البيضاء‬ ‫إعالن عن بيع منقول‬ ‫ملف عدد ‪2013/986‬‬ ‫مرجعي ‪2013/74‬‬ ‫نعلن نحن ذ‪/‬عبد العزيز انويدر‬ ‫مفوض قضائي باحملكمة‬ ‫االبتدائية بالدار البيضاء‬ ‫واجلاعل محل إقامته بشارع‬ ‫اللة الياقوت زنقة العرعار عمارة‬ ‫‪ 15‬الطابق ‪ 3‬الشقة ‪ 9‬الدار‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫أنه سيقع بيع قضائي باملزاد‬ ‫العلني يوم ‪ 2013/12/24‬على‬ ‫الساعة ‪ 11.00‬صباحا‬ ‫بالعنوان التالي‪ 127 :‬شارع‬ ‫رحال املسكيني الدرا البيضاء‪.‬‬ ‫لفائدة‪ :‬السيد احلسني اإلدريسي‬ ‫ينوب عنها ذ‪/‬عبد اللطيف‬ ‫بن أيوب احملامي بهيئة الدار‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫في مواجهة‪ :‬اوبوتي باج ‪AU‬‬ ‫‪PETIT PAGE‬‬ ‫للمنقوالت التالية‪:‬‬ ‫طاولة للعرض من الزجاج‬ ‫خاص بعرض احللويات من نوع‬ ‫‪VITRINE BATINOX‬‬ ‫آلة جلمع النقود ‪ CAISSE‬من‬ ‫نوع ‪OLIVETI‬‬ ‫طاولة للعرض من الزجاج خاص‬ ‫بعرض احللويات من احلجم‬ ‫الصغير ‪VITRINE‬‬ ‫ميزان كهربائي من نوع ‪C.E‬‬ ‫شاريو من احلديد خاص بعرض‬ ‫اخلبز ‪REPRISONTOIR‬‬ ‫تلفاز من نوع ‪SUMSUNG‬‬ ‫جهاز استقبال من نوع‬ ‫‪GOLDEN INTERSTAR‬‬ ‫كراسي خاص باملقهى العدد‬ ‫‪.27‬‬ ‫طاولة خاص باملقهى العدد ‪09‬‬ ‫آلة لتحضير القهوة من نوع‬ ‫‪WEGA‬‬ ‫ثالجة للعرض ذات باب زجاجي‪.‬‬ ‫فرن من نوع ‪FOINOX‬‬ ‫مجمد أبيض اللون بدون إسم‬ ‫آلة لعجن اخلبز زرقاء اللون‬ ‫بدون إسم‪.‬‬ ‫آلة لطحن اللوز من نوع‬ ‫‪ROBOT VERTICAL‬‬ ‫ميزان من احلديد يدوي‬ ‫آلة ‪ PASONOUZ‬خاصة‬ ‫بالعجني‬ ‫بالكارات من احلديد خاصة‬ ‫باخلبز خمارات‬ ‫شاريوات من احلديد خاصة‬ ‫باخلبز‬ ‫مكتب‬ ‫كراسي العدد ‪02‬‬ ‫آلة لطحن القهوة بدون إسم‬ ‫آلة لعصير الفواكه من نوع‬ ‫‪BRUND‬‬ ‫آلة لتسخني اخلبز بدون إسم‬ ‫وسيؤدى الثمن ناجزا مع‬ ‫زيادة ‪ 10%‬لفائدة اخلزينة‪.‬‬ ‫رت‪13/2684:‬‬ ‫****‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل‬ ‫احملكمة االبتدائية املدنية‬ ‫بالدار البيضاء‬ ‫ملف التبليغ رقم ‪2013/524‬‬

‫إعالن قضائي في إطار‬ ‫الفصل ‪ 441‬من ق‪.‬م‪.‬م‬ ‫يعلن السيد رئيس كتابة الضبط‬ ‫لدى احملكمة االبتدائية بالدار‬ ‫البيضاء أن أمرا صدر عن‬ ‫احملكمة بتاريخ ‪2012/12/20‬‬ ‫حتت عدد ‪ 3144‬في امللف عدد‬ ‫‪ 2012/2341‬ذلك بناء على‬ ‫الدعوى املقدمة من طرف شركة‬ ‫أكسا سلف في شخص ممثلها‬ ‫القانوني عنوانه شارع محمد‬ ‫اخلامس الدار البيضاء‪.‬‬ ‫نائبها األستاذ عبد الهادي‬ ‫بوخرطة وبني‪:‬‬ ‫السيدة بديعة خلدون الساكنة ب‪:‬‬ ‫جتزئة الوفاء عمارة ‪ 10‬الشقة‬ ‫رقم ‪ 08‬احملمدية‪.‬‬ ‫والبنك الشعبي بالدار البيضاء‪.‬‬ ‫حكمت احملكمة علنيا ابتدائيا‬ ‫وحضوريا في حق احلاجزة‬ ‫وغيابيا في حق احملجوز عليها‬ ‫نصرح‪:‬‬ ‫في الشكل‪ :‬قبول الطلب‬ ‫‪/1‬بتصحيح حجز ما‬ ‫للمدين لدى احملجوز بني‬ ‫يديه البنك املغربي املأمور به‬ ‫بتاريخ ‪ 2011/05/13‬في‬ ‫ملف مقاالت املختلفة عدد‪:‬‬ ‫‪ 2011/11/4828‬الصادر‬ ‫لفائدة طالب احلجز‪.‬‬ ‫‪/2‬نأمر احملجوز بيه يديه البنك‬ ‫الشعبي بأن يضع بصندوق هذه‬ ‫احملكمة جميع املبالغ املقتطعة من‬ ‫أجرة احملجوز عليها وكذا التي‬ ‫ستقتطع إلى حني استيفاء مبلغ‬ ‫‪ 4238.80‬درهم‪.‬‬ ‫‪/3‬نأمر السيد مأمور اإلجراءات‬ ‫بتسليم احلاجزة املبالغ احملجوز‬ ‫لديه إلى حني استيفاء مبلغ‬ ‫‪ 42380.00‬درهم‬ ‫‪/4‬شمول احلكم بالنفاذ املعجل‪.‬‬ ‫‪/5‬بتحميل احملجوز عليها‬ ‫الصائر‪.‬‬ ‫وقد مت تبليغ هذا األمر بتاريخ‬ ‫‪ 2013/11/21‬إلى القيم‬ ‫الطيب العثماني املنصب‬ ‫عن السيدة بديعة خلدون‬ ‫تنفيذا لألمر القاضي بتعيينه‬ ‫قيما عنه الصادر عن رئيس‬ ‫احملكمة االبتدائية بتاريخ‪:‬‬ ‫‪ 2013/09/18‬في امللف عدد‬ ‫‪2013/10/21877‬‬ ‫كما يعلن السيد رئيس كتابة‬ ‫الضبط أنه طبقا للمادة ‪441‬‬ ‫من ق م م أن أجل االستئناف أو‬ ‫النقض ال تسري إال بعد تعليق‬ ‫احلكم باللوحة املعدة لذلك بهذه‬ ‫احملكمة مدة ‪ 30‬يوما وإشهاره‪.‬‬ ‫رت‪13/2682:‬‬ ‫****‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل‬ ‫احملكمة االبتدائية املدنية‬ ‫بالدار البيضاء‬ ‫ملف التبليغ رقم ‪2013/523‬‬ ‫إعالن قضائي في إطار‬ ‫الفصل ‪ 441‬من ق‪.‬م‪.‬م‬ ‫يعلن السيد رئيس كتابة الضبط‬ ‫لدى احملكمة االبتدائية بالدار‬ ‫البيضاء أن أمرا صدر عن هذه‬ ‫احملكمة بتاريخ ‪2012/07/05‬‬ ‫حتت عدد ‪ 2429‬في امللف‬ ‫عدد‪ 2012/1991‬ذلك بناء على‬ ‫الدعوى املقدمة من طرف شركة‬ ‫تنمية الشراء بالسلف أكريد في‬ ‫شخص ممثلها القانوني عنوانه‬ ‫شارع محمد اخلامس الدار‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫نائبها األستاذ عبد الهادي‬ ‫بوخرطة وبني‪:‬‬ ‫السيد احلوم نعيمة الساكنة‬ ‫ب ‪ 224‬شارع الوحدة إفريقيا‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫والقابض اجلماعي بالدار‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫حكمت احملكمة علنيا ابتدائيا‬ ‫وحضوريا وغيابيا في حق‬ ‫احملجوز عليها‪.‬‬ ‫‪1‬بتصحيح حجز ما للمدين‬‫لدى احملجوز بني يديه القابض‬

‫اجلماعي بالدار البيضاء املأمور‬ ‫به بتاريخ ‪2010/06/24‬‬ ‫في ملف مقاالت مختلفة عدد‬ ‫‪ 2010/11/2691‬الصادر‬ ‫لفائدة طالب احلجز‪.‬‬ ‫‪2‬نأمر احملجوز بني يديه‬‫القابض اجلماعي بالدار البيضاء‬ ‫بإيداع املبالغ املتحصل عليها‬ ‫وكذا ما ستحصل عليه بصندوق‬ ‫هذه احملكمة في حدود مبلغ‬ ‫‪ 12.744,00‬درهم‬ ‫‪3‬نأمر السيد مأمور اإلجراءات‬‫بتسليم احلاجزة املبالغ احملجوز‬ ‫لديه إلى حني استيفاء مبلغ‬ ‫‪ 12.744,00‬درهم‬ ‫‪4‬بتحميل احملجوز عليها‬‫الصائر‪.‬‬ ‫وقد مت تبليغ هذا األمر بتاريخ‬ ‫‪ 2013/11/12‬إلى القيم‬ ‫الطيب العثماني املنصب‬ ‫عن السيدة احلوم نعيمة‬ ‫تنفيذا لألمر القاضي بتعيينه‬ ‫قيما عنه الصادر عن رئيس‬ ‫احملكمة االبتدائية بتاريخ‪:‬‬ ‫‪ 2013/10/14‬في امللف عدد‪:‬‬ ‫‪2013/10/24341‬‬ ‫كما يعلن السيد رئيس كتابة‬ ‫الضبط أنه طبقا للمادة ‪441‬‬ ‫من ق م م أن أجل االستئناف أو‬ ‫النقض ال تسري إال بعد تعليق‬ ‫احلكم باللوحة املعدة لذلك بهذه‬ ‫احملكمة مدة ‪ 30‬يوما وإشهاره‪.‬‬ ‫رت‪13/2683:‬‬ ‫****‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة العدل‬ ‫محكمة االستئناف التجارية‬ ‫بالدار البيضاء‬ ‫احملكمة التجارية‬ ‫بالدار البيضاء‬ ‫بيع منقول باملزاد العلني‬ ‫رقم ملف التنفيذ ‪2013/374‬‬ ‫إن مأمور اإلجراءات السيد‬ ‫يونس املرابط منتدب قضائي‬ ‫يعلن بأن طبقا للفصل ‪ 441‬من‬ ‫قانون املسطرة املدنية أنه‬ ‫سيتم بتاريخ ‪2014/01/03‬‬ ‫على الساعة احلادية عشرة‬ ‫صباحا بيع ما يلي باملزاد‬ ‫العلني ‪ 20‬صورة فوتوغرافية‬ ‫بإطار خشبي‪ ،‬آلة قدمية لضبط‬ ‫الصوت فوقها غطاء قدمي‪ ،‬خمس‬ ‫كراسي قدمية‪ ،‬دوالب حديدي‬ ‫بأربع مروحيات صغيرة في‬ ‫سقفه‪ ،‬دوالب خشبي قدمي بأربعة‬ ‫أبواب فارغ‪ ،‬التني صغيرتني‬ ‫ومتالشيتني للتسجيل‪ ،‬قنينتي‬ ‫إطفاء حريق كبيرة‪ ،‬فاصل‬ ‫زجاجي وثالث إطارات حديدية‪،‬‬

‫ثالث دوالب خشبية صغيرة بها‬ ‫مجورة‪ ،‬ستة طعريجات ودربوكة‪،‬‬ ‫وسادتان‪ 2 ،‬مانطات قدمية‪ ،‬سلم‬ ‫حديدي مزدوج‪ ،‬سبع كراسي‬ ‫بالستيكية مع طاولة بالستيكية‪،‬‬ ‫مجموعة متالشيات تغمرها مياه‬ ‫الصرف الصحي‪.‬‬ ‫وسيتم البيع بالعنوان التالي‪:‬‬ ‫‪ 17‬زنقة أبو علي الفارسي الدار‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫وسيؤدى الثمن ناجزا مع زيادة‬ ‫‪ 10‬في املائة لفائدة اخلزينة‪.‬‬ ‫رت‪13/2685:‬‬ ‫****‬ ‫محمد السماللي‬ ‫مفوض قضائي‬ ‫إعالن عن بيع منقوالت‬ ‫باملزاد العلني‬ ‫ملف تنفيذي‬ ‫عدد‪2013/6759 :‬‬ ‫مرجعي‪2013/254 :‬‬ ‫يعلن املفوض القضائي املوقع‬ ‫أسفله‬ ‫السيد محمد السماللي أن بيعا‬ ‫قضائيا سيتم يوم‬ ‫‪ 2013/12/31‬على الساعة‬ ‫الواحدة زواال‬ ‫بالعنوان الكائن ب‪:‬‬ ‫شارع محمد بوزيان عمارة‬ ‫الشرق‬ ‫الرقم ‪ 31‬الطابق الثاني شقة ‪5‬‬ ‫الدار البيضاء‬ ‫لفائدة‪ :‬السيد إدريس الكوط‬ ‫النائب عنه األستاذ محمد‬ ‫السعيدي محام بهيئة البيضاء‬ ‫في مواجهة‪ :‬السيد الراجي‬ ‫محمد‬ ‫الساكن بشارع بوزيان عمارة‬ ‫الشرف الرقم ‪ 31‬الطابق الثاني‬ ‫شقة ‪ 5‬البيضاء‬ ‫وذلك على املنقوالت التالية‪:‬‬ ‫ثالجة نوع ‪SIERA‬‬ ‫آلة اخلياطة نوع ‪GMSY‬‬ ‫آلة للصابون نوع ‪ROYAL‬‬ ‫منريك نوع ‪UNIVIRS‬‬ ‫فران كهربائي نوع‬ ‫‪TERMIKEL‬‬ ‫كوجنلتور نوع ‪GOLD‬‬ ‫‪VISION‬‬ ‫بالكار جلهاز التلفاز‬ ‫‪ 46‬وسادة‬ ‫‪ 11‬األرائك‬ ‫‪ 03‬زرابي‬ ‫‪ 11‬مضارب‬ ‫‪ 02‬طابالت‬ ‫‪ 08‬طالمط‬ ‫ومبوجبه حرر هذا اإلعالن‬ ‫بتاريخ ‪2013/12/18‬‬ ‫رت‪13/2669:‬‬

‫‪CABINET CICOGES‬‬ ‫‪Service juridique‬‬ ‫‪98 bd A‬‬ ‫‪َ bdelkarim Al‬‬ ‫‪Khattabi‬‬ ‫‪Al Hoceima‬‬ ‫‪STE IMMOBILIERE‬‬ ‫‪AFASSI sarl‬‬ ‫‪Constitution‬‬ ‫‪Au terme d’un acte sous‬‬ ‫‪seing privé en date du‬‬ ‫‪12.12.2013 il a été établi‬‬ ‫‪les statuts d’une société‬‬ ‫‪à responsabilité limitée‬‬ ‫‪avec les caractéristiques‬‬ ‫‪suivantes :‬‬ ‫‪DENOMINATION : STE‬‬ ‫‪IMMOBILIERE AFASSI‬‬ ‫‪sarl.‬‬ ‫‪OBJET :‬‬ ‫‬‫‪PROMOTION‬‬ ‫‪IMMOBILIERE.‬‬ ‫‪Toutes‬‬ ‫‪activités se rattachant‬‬ ‫‪directement ou‬‬ ‫‪indirectement, en‬‬ ‫‪tout ou en partie aux‬‬ ‫‪opérations visés ci‬‬‫‪dessus, de manière à‬‬ ‫‪faciliter,favoriser ou‬‬ ‫‪développer l’activité de la‬‬ ‫‪société.‬‬ ‫‪SIEGE SOCIALE :‬‬ ‫– ‪01RUE DAMAS‬‬ ‫‪IMZOUREN-P/Al‬‬ ‫‪HOCEIMA‬‬ ‫‪DUREE :99 ans‬‬ ‫‪CAPITAL‬‬ ‫‪SOCIAL :100.000,00 dh‬‬ ‫‪REPARTITION DES‬‬ ‫‪PARTS :‬‬ ‫‪Mr AFASSI CHAIB‬‬ ‫‪:‬‬ ‫‪400 parts‬‬ ‫‪Mr AFASSI FARID ‬‬ ‫‪:‬‬ ‫‪300 parts‬‬ ‫‪Mr AFASSI MOHAMED :‬‬ ‫‪300 parts‬‬ ‫‪EXERCICES SOCIAL :du‬‬ ‫‪1er janvier au 31‬‬ ‫‪décembre‬‬ ‫‪GERANCE :‬‬ ‫‪Sont nommés en qualité‬‬ ‫‪de gérants pour une durée‬‬ ‫‪indéterminée :‬‬ ‫‪1) Mr AFASSI FARID ,‬‬ ‫‪marocain,né en 1969,CIN‬‬ ‫‪N° R 99674,Demeurant à‬‬ ‫– ‪01 rue Damas Imzouren‬‬ ‫‪P/Al Hoceima‬‬ ‫‪2) Mr AFASSI CHAIB ,‬‬ ‫‪marocain,né en 1938,CIN‬‬ ‫‪N° R 16293,Demeurant à‬‬ ‫– ‪01 rue Damas Imzouren‬‬ ‫‪P/Al Hoceima‬‬ ‫‪3) Mr AFASSI‬‬ ‫‪MOHAMED ,‬‬ ‫‪marocain,né le‬‬ ‫‪23.05.1973,CIN N° R‬‬ ‫‪125351,Demeurant à 01‬‬ ‫‪rue Damas Imzouren – P/‬‬ ‫‪Al Hoceima‬‬ ‫‪Dépôt :Tribunal de‬‬ ‫‪première instance d’Al‬‬ ‫‪Hoceima le 17.12.2013‬‬ ‫‪.R.C n°1679.‬‬ ‫‪Nd :2691/13‬‬


‫الملف السياسي‬

‫العدد‪ 2252‬االثنين ‪2013/ 12/23‬‬

‫‪17- 16‬‬

‫ملحق يصدر كل إثنين‬

‫بعدما أقدم شباط على طرد ‪ 31‬عضوا وانسحاب أعضاء من النهج من المكتب التنفيذي لـ«الك‪.‬د‪.‬ش»‬

‫هل أصبح الطرد بديال لالنشقاق في حل مشاكل التنظيمات املغربية‬

‫(محمد احلمزاوي)‬

‫ادريس الكنبوري‬ ‫ن��واي��اه ل��دى تقدميه لترشيحه‬ ‫إلى جانب عبد الواحد الفاسي‪،‬‬ ‫ف��ي األس��ب��وع امل��اض��ي أقدم اب��ن مؤسس احل��زب‪ ،‬إذ اعتبر‬ ‫األم�ين العام حلزب االستقالل‪ ،‬ذلك الترشيح نوعا من التحدي‪،‬‬ ‫حميد شباط‪ ،‬على خطوة غير وبرهن ـ بالنسبة للتيار املناوئ‬ ‫م��س��ب��وق��ة ف���ي ت���اري���خ احل���زب‪ ،‬ـ ع��ل��ى أن ش��ب��اط ل��دي��ه أجندة‬ ‫وهي طرده لـ‪ 31‬عضوا باملجلس خ��اص��ة ي��ع��م��ل م���ن أج��ل��ه��ا من‬ ‫ال��وط��ن��ي‪ ،‬حت��ت طائلة النظام داخل النقابة التي كان وصوله‬ ‫الداخلي للحزب ال��ذي يقضي إل���ى ق��ي��ادت��ه��ا ه��و اآلخ���ر مثار‬ ‫بتوقيف أي عضو يتغيب ثالث ان��ت��ق��ادات واس��ع��ة ع��ام ‪،2009‬‬ ‫م��رات متتالية ع��ن اجتماعات خ���ص���وص���ا وأن ع���م���دة فاس‬ ‫املجلس‪ .‬وشكلت‬ ‫صرح غير ما مرة‬ ‫ه������ذه اخل���ط���وة‬ ‫بأن رئاسة احلزب‬ ‫ان��ع��ط��اف��ا كبيرا‬ ‫ال ت���ع���ن���ي���ه‪ ،‬مما‬ ‫ف������ي ال�����ص�����راع‬ ‫ف���اج���أ الكثيرين‬ ‫احل��اص��ل داخل‬ ‫ع��ن��دم��ا أع��ل��ن عن‬ ‫احل������������زب منذ‬ ‫�أظهر حميد �شباط‬ ‫ت���ق���دمي ترشيحه‬ ‫ان��ت��خ��اب شباط خالل تلك املرحلة �أن كأمني ع��ام حلزب‬ ‫ف��������ي امل�����ؤمت�����ر‬ ‫االس���ت���ق�ل�ال‪ .‬وقد‬ ‫ال������س������ادس في و�صوله �إىل رئا�سة خاض شباط حملة‬ ‫شتنبر من السنة احلزب ال يندرج �ضمن ق���وي���ة م���ن داخ���ل‬ ‫املاضية‪،‬‬ ‫احل����������زب حلشد‬ ‫انتخاب �سباق دميقراطي‬ ‫أحيط به الكثير‬ ‫ال��دع��م واملساندة‬ ‫م���ن االنتقادات يف حزب عريق‪ ،‬ل���ق���رار الترشح‪،‬‬ ‫م���ن شخصيات بل يدخل يف �إطار وبدا أنه يستهدف‬ ‫وأع������ض������اء من‬ ‫ت���ي���ار الفاسيني‬ ‫�رصاع انتقامي‬ ‫احل��زب رأوا في‬ ‫ب���ش���ك���ل خ������اص‪،‬‬ ‫وص�������ول عمدة يخو�ضه �ضد خ�صوم حينما وجه سهام‬ ‫فاس إلى رئاسة‬ ‫انتقاداته إلى عبد‬ ‫حمددين‬ ‫احل��������زب ن���ت���اج‬ ‫ال���واح���د الفاسي‬ ‫م���ؤام���رة قادها‬ ‫وم���ؤي���دي���ه‪ ،‬ورفع‬ ‫في ه��دوء مبعية‬ ‫شعار «كلنا أبناء‬ ‫آخرين من داخل نقابة االحتاد ع�لال الفاسي»‪ .‬غير أن القشة‬ ‫العام للشغالني باملغرب‪ ،‬النقابة التي قصمت ظهر البعير‪ ،‬في‬ ‫التابعة له‪ ،‬من أجل االستيالء الصراع بني شباط وخصومه‪،‬‬ ‫على احلزب وحتريف مساره‪.‬‬ ‫ح��ص��ل��ت م��ب��اش��رة ب��ع��د ف���وزه‬ ‫ومنذ أن وص��ل شباط إلى ب����األم����ان����ة ال����ع����ام����ة للحزب‬ ‫رئ��اس��ة احل����زب وه����ذا األخير وتصريحه ال��ن��اري ال��ذي شبه‬ ‫يعيش حالة استثناء لم يسبق فيه امل��ق��ر ال��ع��ام للحزب وسط‬ ‫أن عاشها م��ن قبل‪ ،‬م��ع جميع ال���رب���اط مب��ق��ر ال��ع��ق��ي��د الليبي‬ ‫األمناء العامني الذين تعاقبوا السابق معمر القذافي «قصر‬ ‫ع��ل��ى ت��س��ي��ي��ره‪ .‬ذل���ك أن شباط العزيزية»‪.‬‬ ‫حمل معه إل��ى األم��ان��ة العامة‬ ‫أظ��ه��ر حميد ش��ب��اط خالل‬ ‫أسلوبا جديدا في تدبير أمور ت��ل��ك امل��رح��ل��ة أن وص��ول��ه إلى‬ ‫احلزب أغضبت قدامى احلزب رئاسة احل��زب ال يندرج ضمن‬ ‫الذين عايشوا األمناء العامني س���ب���اق دمي���ق���راط���ي ف���ي حزب‬ ‫السابقني وكانوا قريبني منهم‪ ،‬ع���ري���ق‪ ،‬ب���ل ي���دخ���ل ف���ي إط���ار‬ ‫وخاصة التيار الذي يطلق عليه ص��راع انتقامي يخوضه ضد‬ ‫«تيار الفاسيني»‪ ،‬ال��ذي يتشكل خصوم محددين‪ ،‬وهو ما أعطى‬ ‫م��ن ال��ع��ائ��ل��ة ال��واس��ع��ة لزعيم االنطباع منذ البداية بأن حزب‬ ‫احل��زب ال��راح��ل ع�لال الفاسي‪ ،‬االستقالل انقسم إلى شطرين‪،‬‬ ‫والتي تتمثل في قرابته األدنى شطر يقوده شباط وجماعته‪،‬‬ ‫واملرتبطني بهم مبصاهرات‪.‬‬ ‫وشطر آخر مكون من مجموعة‬ ‫وأث����ار ش��ب��اط غ��ض��ب��ة هذا م��ن الغاضبني ال��ذي��ن التأموا‬ ‫التيار وبعض األعضاء القدامى في تيار أطلق على نفسه «تيار‬ ‫اآلخ����ري����ن ح��ت��ى ق��ب��ل انعقاد ب�ل�ا ه�������وادة»‪ ،‬وم��ج��م��وع��ة من‬ ‫املؤمتر‪ ،‬حينما مت التشكيك في االس��ت��ق�لال��ي�ين ال��ق��دام��ى الذين‬

‫كانوا يشعرون بأن هناك ارتباطا‬ ‫بينهم وبني تاريخ احلزب‪ ،‬أخذوا‬ ‫يتبرؤون بطريقة أو بأخرى من‬ ‫املصير الذي صار إليه حزبهم‪.‬‬ ‫ب��ي��د أن ال��س��ل��وك السياسي‬ ‫حلميد شباط‪ ،‬منذ توليه األمانة‬ ‫العامة للحزب‪ ،‬جعل الكثيرين من‬ ‫داخل هذا األخير يستوثقون بأن‬ ‫الرجل يسعى إلى حتويل احلزب‬

‫إل����ى ره�����ان ش��خ��ص��ي‪ .‬فاألمني‬ ‫العام احلالي هو أول أمني عام‬ ‫استقاللي يسجل رقما قياسيا‬ ‫في باب التصريحات الصحافية‬ ‫واخل�����ط�����اب�����ات اجل���م���اه���ي���ري���ة‬ ‫واخل��رج��ات اإلع�لام��ي��ة النارية‪،‬‬ ‫وي��خ��وض ف��ي جميع القضايا‪،‬‬ ‫إل�����ى ح����د أن ص�������ورة احل����زب‬ ‫باعتبارها م��ؤس��س��ات وأجهزة‬

‫اختفت وراء الصورة الشخصية‬ ‫لألمني العام‪ .‬كل ذلك قوبل بحالة‬ ‫م��ن االس��ت��ه��ج��ان ال��واس��ع وسط‬ ‫ال��رأي ال��ع��ام‪ ،‬أعطت لشباط في‬ ‫املخيال االجتماعي صورة رجل‬ ‫السياسة الفاشل‪ ،‬وهو ما رأى‬ ‫فيه خصومه جناحا مبهرا في‬ ‫القضاء على اإلشعاع التاريخي‬ ‫للحزب‪.‬‬

‫وم������ا ح���ص���ل داخ�������ل ح���زب‬ ‫االس��ت��ق�لال ل��ي��س س���وى منوذج‬ ‫ل���ل���ن���م���ط ال����س����ائ����د ف�����ي تدبير‬ ‫اخل��ل�اف����ات داخ�����ل املؤسسات‬ ‫احلزبية باملغرب‪ ،‬ال��ذي يحبس‬ ‫طويال داخ��ل األج��ه��زة احلزبية‬ ‫ق���ب���ل أن ي��ن��ف��ج��ر ع���ل���ى شكل‬ ‫ص��راع��ات على مستوى اإلعالم‬ ‫أو انشقاق حزبي‪ .‬ويقف مصير‬

‫حزب االستقالل اليوم على حافة‬ ‫واحد من سيناريوهني اثنني‪ ،‬إما‬ ‫االنشقاق وخروج التيار املناوئ‬ ‫ل���ش���ب���اط ب���ح���زب ج���دي���د سوف‬ ‫يجعل الطرفني يتخاصمان على‬ ‫مشروعية االس���م‪ ،‬وإم��ا انتظار‬ ‫امل��ؤمت��ر ال��وط��ن��ي امل��ق��ب��ل حلشد‬ ‫الدعم لهذا التيار واالنقالب على‬ ‫القيادة احلالية‪.‬‬

‫عدم تدبير الخالفات الداخلية والقبول باآلخر يغرق حزب االستقالل في الدعاوى القضائية‬

‫لكريني‪ :‬حزب االستقالل فشل في جتاوز حالة االستقطاب‬ ‫مصطفى احلجري‬

‫أك�����دت ق�������رارات ال���ط���رد التي‬ ‫أصدرها ح��زب االستقالل في حق‬ ‫ع��دد م��ن األس��م��اء احمل��س��وب��ة على‬ ‫تيار «بال هوادة»‪ ،‬صحة التحليالت‬ ‫التي أعقبت املؤمتر السادس عشر‬ ‫ل��ل��ح��زب‪ ،‬بعد أن أجمعت على أن‬ ‫حزب امليزان دخل في طريق مليئة‬ ‫مبنعرجات خطيرة كاد بعضها أن‬ ‫يشق صفوفه وميهد لتأسيس حزب‬ ‫جديد‪.‬‬ ‫وب����ع����ي����دا ع�����ن ال����ت����ب����ري����رات‪،‬‬ ‫ال��ت��ي س��اق��ه��ا األم�ي�ن ال��ع��ام حلزب‬ ‫االس��ت��ق�لال‪ ،‬ح��م��ي��د ش��ب��اط‪ ،‬بكون‬ ‫األس����م����اء ال���ت���ي مت ط����رده����ا‪ ،‬قد‬ ‫قدمت استقالتها بحكم النظامني‬ ‫األساسي والداخلي للحزب‪ ،‬الذي‬ ‫يعتبر كل عضو باملجلس الوطني‬ ‫مستقيال «إذا تغيب لثالث دورات‬ ‫متتالية بغير ع���ذر م��ق��ب��ول»‪ ،‬فإن‬ ‫الصراع‪  ‬ب�ين ش��ب��اط ومناصريه‬ ‫وب�ين أعضاء «ب�لا ه���وادة»‪ ،‬والذي‬ ‫حت��ول إل��ى معركة قضائية‪ ،‬يؤكد‬ ‫بامللموس غياب القدرة على تدبير‬ ‫االختالف‪ ،‬وسيطرة هاجس مرضي‬ ‫يقوم على فكرة أن استمرار هذا‬ ‫الطرف لن يكون إال بسحق الطرف‬ ‫اآلخر‪ ،‬وأن ال مجال لقبول االختالف‬ ‫أو امل��ع��ارض��ة ح��ت��ى داخ����ل بعض‬ ‫األح�����زاب‪ ،‬ال��ت��ي ت��ؤك��د أن هدفها‬ ‫األساسي هو حتقيق الدميقراطية‪.‬‬ ‫ه���ذا ال���ص���راع رب��ط��ه الدكتور‬ ‫إدري���س لكريني‪ ،‬أس��ت��اذ العالقات‬ ‫الدولية واحلياة السياسية بجامعة‬ ‫القاضي عياض‪ ،‬بحالة االستقطاب‬ ‫الصارم التي عاشها احل��زب عقب‬ ‫املؤمتر األخير‪ ،‬والتي لم يستطع‬ ‫جت��اوز تداعياتها إل��ى اآلن‪ ،‬وقال‬

‫ل��ك��ري��ن��ي إن ج����زءا م���ن األح�����زاب‪ ‬‬ ‫السياسية املغربية بدأت‪ ‬تعيش‬ ‫نوعا من احلراك موازاة مع احلراك‬ ‫الذي شهده املغرب وعدد من الدول‬ ‫العربية‪ ،‬وه��و ما عكسته ع��دد من‬ ‫امل���ؤمت���رات احل��زب��ي��ة مب���ا أفرزته‬ ‫من نقاشات‪ ‬وردود فعل‪ ،‬وك��ذا ما‬ ‫عكسته من جتاوز للمرشح الواحد‪،‬‬ ‫وملبدأ التوافقات الذي كان يصنع‬ ‫املؤمترات السابقة‪.‬‬ ‫وق��ال لكريني إن ه��ذا األم��ر لم‬ ‫يكن ليمر ب��ص��ورة سلسة ومرنة‪،‬‬ ‫خ��اص��ة إذا اس��ت��ح��ض��رن��ا أن هذه‬ ‫األح��زاب التي نتحدث عنها فشلت‬ ‫في الكثير من األحيان في‪  ‬تدبير‬ ‫خ�لاف��ات��ه��ا ال��داخ��ل��ي��ة‪ ،‬واالنفتاح‬ ‫على الكفاءات الشابة‪ ،‬وكذا القيام‬ ‫مبهمتها املتمثلة في تأطير املواطن‬ ‫امل��غ��رب��ي‪ ،‬وه���و م���ا ي��ف��س��ر وجود‬ ‫نسبة كبيرة من العزوف السياسي‬ ‫باملغرب‪.‬‬ ‫وأك��د لكريني أن ه��ذا الوضع‬ ‫خلق ن��ق��اش��ات ح���ادة والكثير من‬ ‫السجال‪ ،‬كما خلق نوعا من التصدع‬ ‫في األح���زاب الكبرى مثل االحتاد‬ ‫االشتراكي وحزب االستقالل‪  ،‬وقال‬ ‫«أعتقد أن هذا أمر طبيعي وإيجابي‬ ‫في أحد جوانبه‪ ،‬ألنه يسمح ببروز‬ ‫مجموعة من األفكار واملواقف‪ ،‬وهو‬ ‫م��ا ج��ع��ل امل��ؤمت��ر ال��س��ادس عشر‬ ‫حلزب االستقالل ميكن‪ ،‬وألول مرة‪،‬‬ ‫من جتاوز البرنامج الوحيد‪ ،‬حيث‬ ‫كنا أمام برنامجني ونقاشني وهو‬ ‫أم��ر مهم‪ ‬وإيجابي‪ ،‬غير أن نفس‬ ‫املؤمتر أف��رز حالة من االستقطاب‬ ‫ب�ي�ن ف��ري��ق�ين ل���م ي��س��ت��ط��ع احل���زب‬ ‫استيعابها‪ ،‬وهو ما يفسر الصراع‬ ‫الدائر حاليا»‪.‬‬ ‫فتيار «بال هوادة» الزال يراهن‬

‫إدريس لكريني‬

‫حزب امليزان دخل‬ ‫يف طريق مليئة‬ ‫مبنعرجات خطرية‬ ‫كاد بع�ضها �أن‬ ‫ي�شق �صفوفه‬ ‫وميهد لت�أ�سي�س‬ ‫حزب جديد‬

‫ع��ل��ى ال��ق��ض��اء م���ن أج����ل إسقاط‬ ‫شباط‪ ،‬ويعتبر ن��ف��س��ه ق��د حقق‬ ‫نصرا كبيرا بعد أن قبلت محكمة‬ ‫االس���ت���ئ���ن���اف ب���ال���رب���اط الدعوى‬ ‫ال���رام���ي���ة إل����ى ب���ط�ل�ان انتخاب‬ ‫ح��م��ي��د ش��ب��اط ك��أم�ين ع���ام حلزب‬ ‫االستقالل شكال‪ ،‬مع إج��راء بحث‬ ‫ف����ي امل�����وض�����وع‪ ،‬وه�����و ن���ص���ر مت‬ ‫ال��ت��س��وي��ق ل��ه ب��اع��ت��ب��اره مؤشرا‬ ‫ق��وي��ا ع��ل��ى ق���رب إس���ق���اط شباط‪،‬‬ ‫الذي فضل الرد بواسطة احلزب‪،‬‬ ‫ليصدر ق��رارات طرد باجلملة‪ ،‬في‬ ‫رد فعل اعتبر ع��دد م��ن املتتبعني‬ ‫أن��ه ك��ان متوقعا‪ ،‬خاصة ف��ي ظل‬ ‫عدم حتقيقه للمكاسب السياسية‬ ‫املتوقعة م��ن ق��رار االنسحاب من‬ ‫احلكومة‪ ،‬وتراجع صدى خرجاته‬ ‫اإلعالمية التي أصبح لها مفعول‬ ‫عكسي لدى ال��رأي العام‪ ،‬وهو ما‬ ‫يفسر ملاذا حتفظ بعض مناصريه‬ ‫على قرارات الطرد اجلماعي‪ ،‬بعد‬ ‫أن رأوا فيها رد فعل انفعاليا‪ ‬حتكم‬ ‫فيه‪ ‬الهاجس الشخصي أكثر من‪ ‬‬ ‫السياسي‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق قال لكريني‬ ‫إن ه���ذا ال���ق���رار «ل���م ي��ك��ن سليما‬ ‫وصائبا‪ ،‬وق��د يثير حفيظة كثير‬ ‫من النخب‪ ،‬ما سيؤثر على احلزب‬ ‫في هذه املرحلة التي يحتاج فيها‬ ‫امل��غ��رب إل���ى أح����زاب ق��وي��ة»‪ ،‬غير‬ ‫أنه شدد على ضرورة اإلق��رار بأن‬ ‫شباط سيظل ميتلك املشروعية ما‬ ‫لم يصدر قرار مخالف عن احملكمة‪،‬‬ ‫فهو « مناضل لم يسقط من السماء‬ ‫ب��ل ج���اء م��ن ب���اب احل���زب وليس‬ ‫ن��اف��ذت��ه»‪ ،‬كما وص��ل إل��ى منصب‬ ‫األمني العام بـ»طريقة دميقراطية‪،‬‬ ‫وه��و م��ا يفترض أن ي��ك��ون هناك‬ ‫قبول بقواعد اللعبة الدميقراطية‬

‫وبالتالي حل اخلالفات الداخلية‬ ‫في إطار احترام احلزب»‪.‬‬ ‫م��ن جهة أخ���رى‪ ،‬ف��إن وصول‬ ‫شباط إلى منصب األمني العام ال‬ ‫يخول له‪ ،‬حسب لكريني‪« ،‬مصادرة‬ ‫األف��ك��ار التي تخالفه‪ ،‬وهنا يأتي‬ ‫دور الهياكل احلزبية التي عليها‬ ‫احلرص على وحدة احلزب وضم‬ ‫جميع األص����وات حتى تلك التي‬ ‫تتبنى ف��ك��را م��ع��ارض��ا لشباط»‪،‬‬ ‫فاحلركات التصحيحية غالبا ما‬ ‫يتم‪  ‬النظر إليها من قبل القيادة‬ ‫على أنها أقلية تسعى للتشويش‬ ‫ف��ق��ط‪ ،‬وحت��ق��ي��ق ب��ع��ض املكاسب‬ ‫الشخصية‪ ،‬في حني اعتبر لكريني‬ ‫أن وجود تيارات داخل األحزاب ال‬ ‫يؤثر على وحدتها‪ ،‬بل «ميكن أن‬ ‫تكون قيمة مضافة تعطي دينامية‬ ‫للحزب‪ ،‬وحت��ول دون هيمنة فكر‬ ‫واحد»‪.‬‬ ‫ورغ����م أن ل��ك��ري��ن��ي اع��ت��ب��ر أن‬ ‫جل��وء ت��ي��ار «ب�لا ه���وادة» للقضاء‬ ‫فيه ن��وع من الصرامة واملبالغة‪،‬‬ ‫خصوصا وأن هناك آليات لتسوية‬ ‫املنازعات داخل احلزب‪ ،‬فإنه رجح‬ ‫أن يكون اإلقدام على ذلك قد مت بعد‬ ‫أن وص��ل اخل�لاف إل��ى مستوى ال‬ ‫ميكن تدبيره بشكل ودي‪ ،‬ما يبرر‬ ‫رفعه إلى القضاء‪ ،‬مشددا على أن‬ ‫أع��ض��اء «ب�لا ه���وادة»‪ ،‬ل��م يبادروا‬ ‫ل��ت��أس��ي��س ح���زب ج��دي��د‪ ،‬وه���و ما‬ ‫يجعل بعض خطواتهم مقبولة‪،‬‬ ‫خصوصا إذا ما مت احترام قرارات‬ ‫ال��ق��ض��اء‪ ،‬وال��ت��ف��اع��ل معها بشكل‬ ‫إيجابي‪ .‬وش��دد لكريني أن حالة‬ ‫االستقطاب الصارمة التي تتنازع‬ ‫االستقالليني لن تكون في صالح‬ ‫الطرفني‪ ،‬وأن اخلاسر الكبير منها‬ ‫سيكون هو احلزب‪.‬‬


‫‪www.almassae.press.ma‬‬ ‫قال أحمد مفيد‪ ،‬أستاذ القانون الدستوري بكلية احلقوق بفاس‪ ،‬في حوار مع «املساء»‪ ،‬إن غياب الدميقراطية الداخلية داخل األحزاب املغربية يساهم بشكل مباشر في تدني‬ ‫مستوى املمارسة السياسية‪ ،‬ويدفع في اجتاه تعزيز ظاهرة االنشقاقات احلزبية‪ ،‬كما يعد من بني أهم عوامل العزوف السياسي‪.‬‬

‫قال إن ما يقع من ممارسات ماسة بالديمقراطية يدفع في اتجاه مقاطعة المواطنين لألحزاب‬

‫مفيد‪ :‬اإلقصاء أصبح ممارسة ممنهجة من قبل بعض القيادات احلزبية‬ ‫ ك �ي��ف ي�ن�ع�ك��س غ��ي��اب الدميقراطية‬‫الداخلية لألحزاب املغربية على تفاقم مثل‬ ‫هذه احلاالت؟‬ ‫< غياب الدميقراطية الداخلية لألحزاب‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة ي��س��اه��م ب��ش��ك��ل م��ب��اش��ر في‬ ‫ت��دن��ي م��س��ت��وى امل��م��ارس��ة السياسية‬ ‫باملغرب‪ ،‬ويدفع في اجتاه تعزيز ظاهرة‬ ‫االنشقاقات احلزبية‪ ،‬كما يعد من بني‬ ‫أهم عوامل العزوف السياسي‪.‬‬ ‫ ألم يساهم فشل األحزاب املغربية في‬‫تدبير خالفاتها الداخلية في بلقنة العمل‬ ‫السياسي من خ�لال اللجوء إل��ى مفهوم‬ ‫«أرض الله واسعة»؟‬ ‫بالفعل‪ ،‬غياب الدميقراطية الداخلية‬ ‫وع���دم ال��ق��درة على تدبير االختالفات‬ ‫الداخلية كانا من أهم األسباب التي أدت‬

‫حاوره‪:‬‬ ‫محمد الرسمي‬

‫ أعادت واقعة طرد أعضاء من املجلس‬‫الوطني حلزب االستقالل‪ ،‬مؤخرا‪ ،‬احلديث‬ ‫عن مسألة تدبير االختالف داخل الهيئات‬ ‫السياسية املغربية إلى الواجهة‪ .‬أال يزال‬ ‫اإلق �ص��اء ه��و احل��ل األم �ث��ل لسياسيينا‬ ‫لتصفية معارضيهم؟‬ ‫< ما يقع داخل املشهد احلزبي باملغرب‬ ‫يعكس ال��وض��ع��ي��ة احلقيقية ملستوى‬ ‫وطبيعة املمارسة السياسية باملغرب‪،‬‬ ‫ال��ت��ي ت��ت��م��ي��ز ب��ت��غ��ي��ي��ب الدميقراطية‬ ‫ال��داخ��ل��ي��ة وع����دم ال���ق���درة ع��ل��ى تدبير‬ ‫االخ��ت�لاف‪ ،‬وه��ذا م��ا تنتج عنه ظاهرة‬ ‫االنشقاقات احلزبية‪ ،‬وي��ع��زز ممارسة‬ ‫اإلقصاء وص��راع األجنحة داخ��ل نفس‬ ‫احلزب السياسي‪.‬‬ ‫ومن بني املؤشرات القوية والدالة على‬ ‫هذه الوضعية غير الطبيعية للممارسة‬ ‫احلزبية والسياسية باملغرب عدم عقد‬ ‫املؤمترات احلزبية في وقتها‪ ،‬ومتحور‬ ‫التحالفات احلزبية حول شخص معني‬ ‫وليس ح��ول برنامج م��ح��دد‪ ،‬وتهميش‬ ‫األص��وات املعارضة لتوجه املؤسسات‬ ‫التقريرية ل�لأح��زاب السياسية‪ ،‬وعدم‬ ‫احترام احلق في االختالف‪ ،‬وتقييد حرية‬ ‫التعبير‪ ،‬وأحيانا قد يصل األمر إلى حد‬ ‫جتميد عضوية املعارضني لتوجهات‬ ‫ال��ق��ي��ادة احل��زب��ي��ة‪ ،‬وط���رد م��ن يتهمون‬ ‫بعدم االنضباط لتعليمات وتوجيهات‬ ‫القيادة حتت ذرائع متعددة‪ ،‬ولكنها في‬ ‫حقيقتها تعكس الفكر اإلقصائي وعدم‬ ‫القدرة على التعايش الفكري والسياسي‬ ‫داخ��ل نفس التنظيم مهما بلغت درجة‬ ‫االختالف‪.‬‬ ‫وبطبيعة احل���ال‪ ،‬فكل ه��ذه املؤشرات‬ ‫تدل على أن اإلقصاء والتهميش أصبحا‬ ‫مم��ارس��ة م��ق��ص��ودة وممنهجة م��ن قبل‬ ‫ب��ع��ض ال���ق���ي���ادات احل��زب��ي��ة لتصفية‬ ‫معارضيهم سياسيا‪ .‬كما أن هذا الواقع‬ ‫ي��ك��ش��ف ت��ن��اق��ض ب��ع��ض األح������زاب مع‬ ‫نفسها‪ ،‬ألن��ه ف��ي ال��وق��ت ال���ذي تتحدث‬ ‫األح�����زاب ع��ن ال��دمي��ق��راط��ي��ة‪ ،‬وتطالب‬ ‫ال���دول���ة ب��اح��ت��رام��ه��ا وب��اح��ت��رام حرية‬ ‫التعبير واالخ��ت�لاف وإش���راك اجلميع‬ ‫من خالل اعتماد املقاربة التشاركية‪ ،‬ال‬ ‫تعمل مببادئ الدميقراطية وال حتترم‬ ‫قواعد احلكامة اجليدة‪.‬‬ ‫ومن نتائج هذه املمارسة غير الطبيعية‬ ‫ما يقع في العديد من األحزاب السياسية‬ ‫ب��امل��غ��رب‪ ،‬ال��ت��ي ت��ع��رف ع���دة صراعات‬

‫أحمد مفيد‬

‫ت��ن��ظ��ي��م��ي��ة وس���ي���اس���ي���ة ت���ه���دد وح����دة‬ ‫احل��زب‪ ،‬كما تدفع العديد من مناضلي‬ ‫وم��ن��اض�لات األح����زاب إل���ى مغادرتها‪،‬‬ ‫وت��دف��ع بعموم امل��واط��ن��ات واملواطنني‬ ‫إل���ى م��زي��د م��ن ال��ع��زوف ع��ن االنخراط‬ ‫ف��ي املنظمات احل��زب��ي��ة‪ .‬وه���ذا الواقع‬ ‫يؤكده بشكل صريح التقرير الصادر عن‬ ‫املندوبية السامية للتخطيط‪ ،‬التي قدرت‬ ‫عدد منخرطي األحزاب في حوالي ‪ 1‬في‬ ‫املائة‪.‬‬ ‫ إلى أي مدى تنعكس مثل هذه الوقائع‬‫على جاذبية احلقل السياسي للمواطنني‪،‬‬ ‫خ ��اص ��ة م �ن �ه��م ال��ش��ب��اب ال ��ذي ��ن يطلب‬ ‫منهم املشاركة بفعالية ف��ي بناء احلياة‬ ‫السياسية؟‬ ‫< ما يقع من ممارسات ماسة بالدميقراطية‬ ‫ومناقضة للحكامة داخ���ل ال��ع��دي��د من‬ ‫األح��زاب السياسية باملغرب يدفع بكل‬ ‫ت��أك��ي��د ف��ي اجت���اه مقاطعة املواطنات‬ ‫واملواطنني لألحزاب السياسية‪ ،‬وعدم‬ ‫اإلقبال على االنخراط فيها‪ ،‬والغياب عن‬ ‫األنشطة التي تنظمها‪ .‬كما يدفع العديد‬ ‫م��ن ال��ف��ئ��ات االج��ت��م��اع��ي��ة‪ ،‬وخصوصا‬ ‫منهم فئة الشباب‪ ،‬إل��ى ع��دم االهتمام‬

‫ب��األح��زاب وع��دم االن��خ��راط فيها‪ ،‬حيث‬ ‫إن أغلبية الشباب املغربي له العديد من‬ ‫التمثالت وال��ت��ص��ورات ح��ول األحزاب‬ ‫السياسية‪ ،‬والتي تتجلى في أن هذه‬ ‫األح��زاب تضم مجموعة من األشخاص‬ ‫املدافعني أساسا عن مصاحلهم اخلاصة‬ ‫ويستعملون األح���زاب ك���أدوات للترقي‬ ‫االجتماعي ولدعم أقاربهم وأبنائهم في‬ ‫الولوج لبعض الوظائف أو لالستفادة‬ ‫من بعض املشاريع‪.‬‬ ‫كما أن العديد من املواطنني واملواطنات‪،‬‬ ‫وخصوصا منهم الشباب‪ ،‬يرون أن بعض‬ ‫األح���زاب وب��ع��ض امل��م��ارس��ات احلزبية‬ ‫تندرج في خانة الريع السياسي‪ ،‬ومن‬ ‫ب�ين امل��ؤش��رات ال��دال��ة على ه��ذا الريع‬ ‫م��ا وق��ع بخصوص ال��ل��وائ��ح الوطنية‬ ‫ل��ل��ن��س��اء وال���ش���ب���اب‪ ،‬ال��ت��ي غ��اب��ت عن‬ ‫معظمها معايير االستحقاق والنزاهة‬ ‫وتكافؤ ال��ف��رص‪ ،‬حيث إن العديد من‬ ‫ق��ي��ادات األح����زاب داف��ع��ت ع��ن ترشيح‬ ‫بناتها وأبنائها وأقاربها في مقدمة هذه‬ ‫اللوائح ومت إقصاء وتهميش العديد من‬ ‫امل��ن��اض�لات واملناضلني ال��ذي��ن راكموا‬ ‫جتربة مهمة في العمل السياسي من‬

‫خالل السنوات التي قضوها في احلزب‪،‬‬ ‫وهناك العديد ممن يوجدون حاليا في‬ ‫البرملان ال تربطهم باحلزب أي رابطة‬ ‫قبل االنتخابات‪ ،‬ولكن رواب��ط القرابة‬ ‫واملصلحة‪ ،‬التي تبقى مع كامل األسف‬ ‫م���ن ب�ي�ن أه���م ال��ع��وام��ل احل��اس��م��ة في‬ ‫االختيار‪ ،‬جعلتهم في مقدمة اللوائح‪.‬‬ ‫وب��ال��ن��ظ��ر إل���ى ه���ذا ال���وض���ع‪ ،‬فاملشهد‬ ‫احلزبي باملغرب يتميز بضعف جاذبيته‪،‬‬ ‫وعوض أن يعبأ الشباب لالنخراط في‬ ‫احلياة احلزبية واملمارسة السياسية‬ ‫ف��ه��و ُي��دف��ع ف��ي اجت���اه ه��ج��ر ومقاطعة‬ ‫األح�����زاب ال��س��ي��اس��ي��ة ول��ي��س مقاطعة‬ ‫السياسة‪ .‬وإن كان الشباب غير منخرط‬ ‫في األح��زاب السياسية‪ ،‬فهذا ال يعني‬ ‫بأنه غير مهتم بالسياسة‪ ،‬والدليل على‬ ‫ذل��ك هو التعبئة الشبابية الكبيرة في‬ ‫إطار حركة ‪ 20‬فبراير‪ ،‬التي استطاع من‬ ‫خاللها الشباب املغربي املساهمة بشكل‬ ‫إيجابي في عملية اإلصالح الدستوري‬ ‫والسياسي والدميقراطي ال��ذي يعرفه‬ ‫امل��غ��رب‪ ،‬وان��خ��راط ال��ش��ب��اب أي��ض��ا في‬ ‫العمل اجلمعوي وامل��دن��ي بشكل جاد‬ ‫ومسؤول‪.‬‬

‫التيارات السياسية املعارضة تشكل بديال لالنقسام‬ ‫داخل األحزاب املغربية‬

‫م‪.‬ر‬ ‫ق��ب��ل س���ن���وات م���ن ن��ي��ل املغرب‬ ‫الستقالله ع��ن فرنسا وإسبانيا‪ ،‬بدأ‬ ‫الفكر السياسي احلديث يتبلور لدى‬ ‫جزء من النخبة املغربية التي درست‬ ‫في أوروبا واملشرق العربي‪ ،‬والتي كان‬ ‫ينشط أبرز األسماء فيها داخل صفوف‬ ‫احلركة الوطنية‪ ،‬وهو الوعي الذي أدى‬ ‫إلى تقدمي وثيقة املطالبة باالستقالل‪،‬‬ ‫ومقاومة مخططات فرنسا لالستيالء‬ ‫على املغرب‪ ،‬لكنه لم يصل إلى مستوى‬ ‫تكوين حزب سياسي إال خالل سنوات‬ ‫األربعينيات من القرن املاضي‪ ،‬حيث‬ ‫اه��ت��دى رج���ال احل��رك��ة ال��وط��ن��ي��ة إلى‬ ‫تأسيس حزب االستقالل سنة ‪،1944‬‬ ‫وهو احلزب الذي كان واجهة للصراع‬ ‫ال��س��ي��اس��ي وال��ث��ق��اف��ي م��ع املستعمر‪،‬‬ ‫ول��ع��ب دورا أس��اس��ي��ا ب��ال��ت��ع��اون مع‬ ‫القصر في املفاوضات مع فرنسا‪ ،‬من‬ ‫أجل منح املغرب استقالله سنة ‪.1956‬‬ ‫ل��ك��ن ورغ����م ال��ت��م��اس��ك ال����ذي كان‬ ‫باديا من اخلارج على حزب االستقالل‪،‬‬ ‫والذي ساعده إلى حد ما في أن يكون‬ ‫رق��م��ا صعبا ف��ي امل��ع��ادل��ة السياسية‬ ‫ف��ي البلد إل��ى جانب السلطان محمد‬ ‫اخلامس بعد االستقالل‪ ،‬إال أن داخل‬ ‫احل���زب ك��ان يغلي‪ ،‬خ��اص��ة ب�ين طبقة‬ ‫القادة الكبار الذين كان يتقدمهم الزعيم‬ ‫ع�ل�ال ال��ف��اس��ي‪ ،‬وب�ي�ن ش��ب��اب احلزب‬ ‫املشبع ب��األف��ك��ار ال��ت��ح��رري��ة‪ ،‬والتواق‬ ‫إلى منوذج حزبي مختلف عن النظرة‬ ‫احملافظة التي كان يحملها قادة احلزب‬ ‫التقليديون‪ ،‬وه��م الشباب الذين كان‬

‫يتقدمهم كل من املهدي بنبركة وعبد‬ ‫ال��رح��ي��م بوعبيد وع��ب��د ال��ل��ه إبراهيم‬ ‫وغ��ي��ره��م‪ .‬وأم����ام ان��س��داد األف���ق أمام‬ ‫التيار التقدمي داخ��ل احل��زب األقوى‬ ‫حينذاك في مغرب ما بعد االستقالل‪،‬‬ ‫اضطرت مجموعة الشباب داخل احلزب‬ ‫إل���ى االن��س��ح��اب‪ ،‬وت��أس��ي��س االحت���اد‬ ‫الوطني للقوات الشعبية‪ ،‬ليكون بذلك‬ ‫أول شرارة لالنقسامات التي ستعرفها‬ ‫ب��ع��د ذل���ك األح�����زاب امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬والتي‬ ‫كانت للسلطة اليد الطولى فيها‪ ،‬بغية‬ ‫بلقنة املشهد السياسي‪ ،‬وخلق أحزاب‬ ‫ص��غ��رى ت��س��اع��ده��ا ع��ل��ى ال��ت��ح��ك��م في‬ ‫الساحة السياسية على وجه العموم‪.‬‬ ‫سنة ‪ ،1974‬انفصلت أبرز األسماء‬ ‫داخ����ل احل����زب م���رة أخ����رى لتؤسس‬ ‫ح����زب االحت�����اد االش���ت���راك���ي للقوات‬ ‫الشعبية‪ ،‬وال���ذي حمل مشعل الفكر‬ ‫السياسي لسنوات عديدة في مواجهة‬ ‫«امل���خ���زن»‪ ،‬قبل أن يصبح ب���دوره في‬ ‫وج��ه العاصفة‪ ،‬بعدما تعرض أيضا‬ ‫ملجموعة من االنشقاقات‪ ،‬حيث خرج‬ ‫م��ن رح��م��ه ك��ل م��ن أح�����زاب‪ :‬الطليعة‬ ‫ال��دمي��ق��راط��ي االش���ت���راك���ي‪ ،‬واملؤمتر‬ ‫االحتادي‪ ،‬واحلزب االشتراكي املوحد‪،‬‬ ‫واحلزب االشتراكي‪ ،‬واحلزب العمالي‪،‬‬ ‫قبل أن يقرر قادة احلزبني األخيرين حل‬ ‫نفسيهما‪ ،‬وإع��ادة االن��دم��اج في حزب‬ ‫الوردة من جديد‪ .‬وكل تلك االنشقاقات‬ ‫كانت بسبب اختالف رفاق األمس في‬ ‫بعض التقديرات السياسية‪ ،‬خاصة‬ ‫املرتبطة مبواقف من بعض القضايا‪،‬‬ ‫وه����و م���ا ل���م ي��ك��ن ب���اإلم���ك���ان حسمه‬ ‫باللجوء إل��ى الدميقراطية الداخلية‪،‬‬

‫خ���اص���ة ف���ي ظ���ل احل���ض���ور الطاغي‬ ‫لكاريزما الزعماء الذين تعاقبوا على‬ ‫قيادة احلزب‪ ،‬والذين كان يعول عليهم‬ ‫ملواجهة «امل��خ��زن»‪ ،‬والوقوف في وجه‬ ‫امللك الراحل احلسن الثاني‪ ،‬وه��و ما‬ ‫جعلهم يواجهون املختلفني معهم داخل‬ ‫األح���زاب مب��ب��دإ «أرض ال��ل��ه واسعة»‪،‬‬ ‫مم����ا س���اه���م ف����ي إض����ع����اف احل�����زب‪،‬‬ ‫وإفقاده الكثير من وهجه وامتداداته‬ ‫اجلماهيرية‪.‬‬ ‫ح��دة االخ��ت�لاف��ات وال��ت��ض��ارب في‬ ‫اآلراء زادت بعد ق���رار احل���زب قيادة‬ ‫حكومة التناوب باالتفاق مع امللك الراحل‬ ‫احلسن الثاني‪ ،‬حيث كان هناك العديد‬ ‫من القياديني الذين اختلفوا مع الكاتب‬ ‫األول حينها حلزب الوردة عبد الرحمن‬ ‫اليوسفي‪ ،‬بعد أن رفضوا دخول احلزب‬ ‫إلى رحاب «املخزن» بحجة إنقاذ البالد‬ ‫م��ن السكتة القلبية‪ ،‬ودون ضمانات‬ ‫حقيقية بتطبيق برنامج االشتراكيني‬ ‫امل��غ��ارب��ة‪ ،‬وه��و م��ا تسبب ف��ي تواري‬ ‫البعض عن األنظار طواعية‪ ،‬واالبتعاد‬ ‫عن العمل احلزبي‪ ،‬وفي مغادرة البعض‬ ‫اآلخر للحزب بشكل نهائي‪ ،‬في ظل فشل‬ ‫قيادة احلزب في احتواء اآلراء املخالفة‬ ‫لها‪ ،‬بدعوى حساسية املرحلة وصعوبة‬ ‫االستجابة لتطلعات املناضلني كافة‪،‬‬ ‫وه��و م��ا انعكس سلبا بعد ذل��ك على‬ ‫احلزب‪ ،‬بعد أن اختار امللك تعيني وزير‬ ‫أول من خارجه رغم حصوله على املرتبة‬ ‫األولى في االنتخابات التشريعية لسنة‬ ‫‪.2002‬‬ ‫وب���ع���د امل����ؤمت����ر ال���ت���اس���ع حلزب‬ ‫االحت��اد االشتراكي للقوات الشعبية‪،‬‬

‫وال��ذي أعطى الكتابة األول��ى إلدريس‬ ‫لشكر الذي تفوق على كل من خصميه‬ ‫فتح الله ولعلو وأحمد الزايدي‪ ،‬كان‬ ‫ح��زب ال��وردة مهددا بانشقاق جديد‪،‬‬ ‫خاصة بعد االستقطاب احل��اد الذي‬ ‫ع��رف��ه احل���زب قبل امل��ؤمت��ر‪ ،‬وتوجيه‬ ‫االت��ه��ام��ات بتدخل أي��اد خارجية في‬ ‫توجيه أصوات املؤمترين‪ ،‬لينتج عن‬ ‫ذلك في األخير إقصاء أنصار املرشح‬ ‫أح��م��د ال����زاي����دي م���ن ك��اف��ة األجهزة‬ ‫ال��ت��ق��ري��ري��ة داخ����ل احل�����زب‪ ،‬وه���و ما‬ ‫بدأت معه الكثير من اجلهات في طرح‬ ‫سؤال إمكانية انشقاق تلك املجموعة‪،‬‬ ‫وت��ك��وي��ن ح��زب ج��دي��د خ���ارج صفوف‬ ‫حزب االحتاد االشتراكي‪.‬‬ ‫ل��ك��ن وأم������ام إص������رار معارضي‬ ‫الكاتب األول اجلديد على االشتغال‬ ‫م���ن داخ����ل احل�����زب‪ ،‬ق�����رروا تأسيس‬ ‫تيار أطلقوا عليه اسم «تيار االنفتاح‬ ‫والدميقراطية»‪ ،‬وال��ذي ضم ع��ددا من‬ ‫ن���واب احل���زب داخ���ل مجلس النواب‬ ‫ووزراء س���اب���ق�ي�ن‪ ،‬ب���اإلض���اف���ة إلى‬ ‫مساندين سابقني لترشح الزايدي‬ ‫للكتابة األول���ى للحزب‪ ،‬وه��و التيار‬ ‫ال��ذي طالب مبأسسته داخ��ل احلزب‪،‬‬ ‫م��ن أج��ل معارضة توجهات القيادة‬ ‫من الداخل‪ ،‬دون اللجوء إلى االنفصال‬ ‫عن ح��زب ال���وردة‪ ،‬وه��و ما ك��ان لشكر‬ ‫ق��د وع��د ب��ه ف��ي واح��د م��ن اجتماعات‬ ‫اللجنة اإلداري��ة‪ ،‬قبل أن ينقض عهده‬ ‫ب��ع��د ذل����ك ح��س��ب أن���ص���ار ال���زاي���دي‪،‬‬ ‫لتستمر حالة التعايش الظرفية بني‬ ‫الطرفني‪ ،‬بدل خيار االنفصال وتشتيت‬ ‫العمل احلزبي‪.‬‬

‫غياب الدميقراطية‬ ‫الداخلية وعدم‬ ‫القدرة على‬ ‫تدبري االختالفات‬ ‫الداخلية كانا من‬ ‫�أهم الأ�سباب التي‬ ‫�أدت �إىل رفع‬ ‫�شعار «�أر�ض اهلل‬ ‫وا�سعة»‬ ‫إلى رفع شعار «أرض الله واسعة» في‬ ‫مواجهة العديد من القيادات السياسية‬ ‫امل���ع���ارض���ة‪ ،‬وه����ذا ال��ش��ع��ار ه���و دعوة‬ ‫صريحة مل��غ��ادرة احل���زب‪ ،‬وه��و مبثابة‬ ‫قرار طرد احلزبيني املعارضني لتوجهات‬ ‫حزبهم‪.‬‬ ‫وق���د ك���ان م��ن ن��ت��ائ��ج ه���ذه املمارسات‬ ‫ان��ش��ق��اق ال��ع��دي��د م��ن األح�����زاب‪ ،‬وعبر‬ ‫ال��ت��اري��خ احل���زب���ي ب��امل��غ��رب مي��ك��ن أن‬ ‫نشير إل���ى ال��ع��دي��د م��ن ال��ن��م��اذج على‬ ‫سبيل املثال ال احلصر‪ ،‬ومنها انشقاق‬ ‫امل��ؤمت��ر ال��وط��ن��ي االحت�����ادي واحل���زب‬ ‫االشتراكي واحلزب العمالي سابقا عن‬

‫ح��زب االحت���اد االش��ت��راك��ي‪ ،‬وانشقاق‬ ‫احلزب االشتراكي الدميقراطي سابقا‬ ‫ع��ن ح��زب منظمة العمل الدميقراطي‬ ‫ال��ش��ع��ب��ي‪ ،‬وان��ش��ق��اق ح���زب اإلص�ل�اح‬ ‫وال��ت��ن��م��ي��ة وح����زب ال��ب��ي��ئ��ة والتنمية‬ ‫ع��ن ح��زب التجمع ال��وط��ن��ي لألحرار‪،‬‬ ‫وانشقاق جبهة القوى الدميقراطية عن‬ ‫ح��زب التقدم واالش��ت��راك��ي��ة‪ ،‬وانشقاق‬ ‫حزب الوحدة والدميقراطية عن حزب‬ ‫االستقالل‪...‬‬ ‫ برز مؤخرا تيار داخل حزب االحتاد‬‫االش��ت��راك��ي حت��ت اس���م «ت��ي��ار الوفاء‬ ‫للدميقراطية»‪ ،‬هل ميكن أن يكون تأسيس‬ ‫ال �ت �ي��ارات ب��دي�لا خل �ي��ار االن �ف �ص��ال عن‬ ‫األحزاب؟‬ ‫< بطبيعة احل���ال ي��ع��د خ��ي��ار مأسسة‬ ‫ال����ت����ي����ارات أف���ض���ل ال���س���ب���ل لتفادي‬ ‫االنشقاقات احلزبية‪ ،‬ولكن في تأسيس‬ ‫ال��ت��ي��ار السياسي ينبغي أن يتمحور‬ ‫التيار ح��ول فكرة أو تصور وبرنامج‬ ‫مخالف لتصور وبرنامج وطريقة عمل‬ ‫امل��ك��ات��ب السياسية ل�لأح��زاب‪ .‬كما أن‬ ‫قيادة احلزب يجب عليها عدم تهميش‬ ‫وإق��ص��اء التيار‪ ،‬ألن الدميقراطية وإن‬ ‫كانت تعني إعطاء احل��ق لألغلبية في‬ ‫التدبير وفي اتخاذ القرار‪ ،‬فهي ال تعني‬ ‫إطالقا إقصاء وتهميش األقلية‪ ،‬حيث من‬ ‫الضروري‪ ،‬وحفاظا على وحدة احلزب‪،‬‬ ‫أخذ جميع وجهات النظر بعني االعتبار‪،‬‬ ‫وإشراك جميع مكونات وتيارات احلزب‬ ‫في اتخاذ القرار‪.‬‬ ‫وم��ن ال��ض��روري اإلش���ارة إل��ى أن عددا‬ ‫كبيرا من األحزاب السياسية املوجودة‬ ‫ب��امل��غ��رب ال ت��ع��ك��س ت��ع��ددي��ة سياسية‬ ‫حقيقية‪ .‬ول��ه��ذا وب��ه��دف رد االعتبار‬ ‫للسياسة كقيمة وملمارسة السياسية‬ ‫كفضيلة من الضروري العمل على دفع‬ ‫األحزاب السياسية املتقاربة إيديولوجيا‬ ‫وفكريا في اجتاه االندماج والتحالف في‬ ‫إط��ار أقطاب سياسية كبرى منسجمة‬ ‫إيديولوجيا وبرنامجيا‪ ،‬بهدف عقلنة‬ ‫املشهد السياسي‪ ،‬وم��ح��ارب��ة البلقنة‪،‬‬ ‫وإي��ق��اف ه��ذا النزيف ال��ذي تعاني منه‬ ‫العديد من األح��زاب املغربية واملتمثل‬ ‫في الصراعات واالنشقاقات الداخلية‪.‬‬ ‫وخالصة ال��ق��ول‪ ،‬الب��د من التذكير بأن‬ ‫التعددية احلزبية هي من أه��م شروط‬ ‫الدميقراطية‪ ،‬ولكن هذه األخيرة ال ميكن‬ ‫أن تتحقق إال عن طريق أحزاب سياسية‬ ‫وف��اع��ل�ين دمي��ق��راط��ي�ين‪ ،‬ول���ه���ذا يصح‬ ‫القول بأنه ال دميقراطية ب��دون أحزاب‬ ‫دميقراطية‪ ،‬وفاقد الشيء ال يعطيه‪.‬‬

‫بلقاضي‪ :‬الصراعات ناجتة عن عدم قدرة القيادة‬ ‫على تدبير االختالف‬ ‫وي��رى اخلبير السياسي أن «ما يعرفه اجلسم‬ ‫املهدي السجاري‬ ‫النقابي من انسحابات يؤكد بكيفية واضحة أن‬ ‫واق����ع ال���ص���راع داخ����ل األح������زاب السياسية اجلسم النقابي هو نفسه يعاني من األمراض التي‬ ‫والنقابات الزم املشهد السياسي املغربي منذ أمد يعاني منها اجلسم احلزبي‪ ،‬فرغم أن عالقة األحزاب‬ ‫بعيد‪ ،‬حتى صار االنشقاق أحد مميزات الظاهرة بالنقابات غير واض��ح��ة‪ ،‬فهذا االخ��ت�لاف يؤكد أن‬ ‫احلزبية والنقابية في البالد‪ ،‬خاصة في ظل ضعف هناك تبعية للنقابات في األحزاب السياسية‪.‬‬ ‫وميكن ق���راءة ه��ذه االخ��ت�لاف��ات‪ ،‬حسب ميلود‬ ‫الدميقراطية الداخلية ل��دى الهيئات السياسية‬ ‫والنقابية‪ ،‬وتكريس منطق ال��زع��ام��ات التاريخية بلقاضي‪ ،‬م��ن زاوي��ت�ين أواله��م��ا أن��ه «إذا ك��ان هذا‬ ‫االخ��ت�لاف ي��رت��ب��ط مب��ص��ال��ح ع��ام��ة واخ��ت�لاف في‬ ‫عوض االحتكام إلى صناديق االقتراع‪.‬‬ ‫آخر محطات هذا الصراع هو إق��دام األعضاء البرامج وامل��ق��ارب��ات واألف��ك��ار فهذا ش��يء إيجابي‬ ‫احملسوبني على النهج الدميقراطي على االنسحاب وصحي‪ ،‬من شأنه أن يقوي الدميقراطية الداخلية‬ ‫من عضوية املكتب التنفيذي للكنفدرالية الدميقراطية للنقابات‪ ،‬ألن املشكل األس��اس��ي مرتبط بتهميش‬ ‫للشغل‪ ،‬احتجاجا على ما اعتبره املنسحبون انقالبا الدميقراطية الداخلية ألن األخيرة ترتبط بتدبير‬ ‫على منهجية تشكيل املكتب التي لم حتترم‪ ،‬حسب ثقافة االختالف»‪.‬‬ ‫وفي املقابل‪ ،‬يؤكد بلقاضي أنه «إذا كانت هذه‬ ‫هؤالء‪ ،‬مختلف احلساسيات املوجودة‪.‬‬ ‫املنسحبون من املكتب التنفيذي للنقابة ربطوا التيارات مرتبطة باملواقع أو مبصالح خاصة لبعض‬ ‫موقفهم ب��ق��رار احل��زب ف��ي ه��ذا ال��ش��أن‪ ،‬خاصة أن القيادات أو الفاعلني األساسيني للنقابة‪ ،‬فهذا شيء‬ ‫احلزب سبق أن أصدر بيانا ناريا قال فيه إن نسبة سلبي ألن اجلسم النقابي ليس في حاجة إلى مزيد‬ ‫م���ن ال��ت��م��زق وال��ب��ل��ق��ن��ة‪ ،‬ب���ل اجلميع‬ ‫التمثيل في املؤمتر لم تكن موضوع‬ ‫يتجه نحو التكتل وليس التشرذم»‪،‬‬ ‫ن��ق��اش داخ���ل���ي م���ن ط���رف اللجنة‬ ‫مشيرا إل��ى أن «ظهور ه��ذه التيارات‬ ‫اإلدارية‪ .‬كما أن تعويضها باملجلس‬ ‫واتخاذ مواقف ملغادرة نقابة ما يعبر‬ ‫الوطني مت خارج إرادة املؤمتر الذي‬ ‫�صار االن�شقاق �أحد عن مؤشرات بأن هذه النقابة تعيش‬ ‫من حقه إجراء التعديل‪ ،‬وأن املتحكم‬ ‫أمراضا معينة على مستوى التدبير‬ ‫ف��ي ه���ذه العملية وهندستها هو‬ ‫مميزات الظاهرة‬ ‫واحل��ك��ام��ة‪ ،‬وح��ت��ى ت��دب��ي��ر االختالف‬ ‫تقليص حجم حضور ال��رأي اآلخر‬ ‫احلزبية والنقابية‬ ‫الداخلي»‪.‬‬ ‫داخل املؤمتر واألجهزة املنظمة‪.‬‬ ‫وزاد اخلبير السياسي موضحا‬ ‫واعتبر «النهجويون» أن إعادة يف البالد‪ ،‬خا�صة‬ ‫ف���ي حت��ل��ي��ل��ه ل��ل��ص��راع��ات الداخلية‬ ‫انتخاب الكاتب العام محمد‬ ‫نوبير يف ظل �ضعف‬ ‫للنقابات بأن «التحديات االجتماعية‬ ‫األم��وي ال��ذي يستحق كل التقدير‬ ‫واالعتبار «مؤشر سلبي نظرا لسنه الدميقراطية الداخلية وال��س��ي��اس��ي��ة واالق���ت���ص���ادي���ة التي‬ ‫يعرفها مغرب في حاجة إل��ى أحزاب‬ ‫املتقدم كما ميس بقيم الدميقراطية‬ ‫لدى الهيئات‬ ‫ونقابات قوية‪ ،‬جتعل مصالح البالد‬ ‫واحلداثة وال��ت��داول‪ ،‬ويعكس أزمة‬ ‫ال�سيا�سية والنقابية‬ ‫أكبر م��ن مصالح األش��خ��اص»‪ ،‬حيث‬ ‫جتديد النخب ومتكينها من حتمل‬ ‫أك��د أن «ه���ذه ال��ص��راع��ات ن��اجت��ة عن‬ ‫امل��س��ؤول��ي��ة‪..‬إن��ه ت��ك��ري��س لصورة‬ ‫كون األمناء العامني لهذه املؤسسات‬ ‫الزعيم األب��دي وهي ص��ورة مضرة‬ ‫النقابية واحلزبية ل��م يفهموا بعد ب��أن التعريف‬ ‫بالدميقراطية الداخلية»‪.‬‬ ‫إش��ك��ال��ي��ة ال��زع��ي��م ال��ت��اري��خ��ي األب����دي وضعف الصحيح ملفهوم الدميقراطية ف��ي ال��ق��رن ‪ 21‬هو‬ ‫ال��دمي��ق��راط��ي��ة ال��داخ��ل��ي��ة ع�ل�اوة ع��ل��ى غ��ي��اب الثقة تدبير االخ��ت�لاف‪ ،‬وه��ي نقطة أس��اس��ي��ة م���ادام أن‬ ‫بني القيادة وباقي املناضلني من ذوي التوجهات النقابات توجد فيها موارد بشرية ألجيال مختلفة‬ ‫امل��خ��ال��ف��ة الزال����ت تشكل م��ث��ار ص���راع ق���وي داخل ومبرجعيات وثقافات ورؤى مختلفة‪.‬‬ ‫وأك���د ب��ل��ق��اض��ي أن ال���دول���ة تتحمل ج���زءا من‬ ‫املؤسسات النقابية‪ ،‬وهو ما ميكن استنتاجه من‬ ‫الوضع ال��ذي تعرفه أيضا نقابة االحت��اد املغربي املسؤولية‪ ،‬لكن دورها بدأ يتراجع في التدخل في‬ ‫للشغل‪ ،‬حيث يصف من يسمى بـ»مطرودي االحتاد» الشأن النقابي واحلزبي‪ ،‬بل املشكل أصبح بشكل‬ ‫عام داخليا‪ ،‬ألن النقابات القوية التي لها مناعة ال‬ ‫القيادة بـ»البيروقراطية» و»غير الشرعية»‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق يرى ميلود بلقاضي‪ ،‬أستاذ ميكن للدولة أن تخترقها بسهولة»‪.‬‬ ‫وأض���اف أن��ه «ليس م��ن مصلحة ال��دول��ة اليوم‬ ‫العلوم السياسية بجامعة احلسن الثاني في مدينة‬ ‫ال��دار البيضاء‪ ،‬أن املالحظ في اآلون��ة األخيرة هو أن تتدخل خللق مزيد من البلقنة النقابية‪ ،‬ألننا‬ ‫أن بعض املؤسسات احلزبية والنقابية بدأت تعرف أمام حكومة تعاني األحزاب املشكلة لها من ضعف‬ ‫م��ا يسمى بالتيارات‪ ،‬وإن كانت ه��ذه األخ��ي��رة لم أساسي يرتبط بعدم توفرها على نقابات قوية‪ ،‬إذ إن‬ ‫تؤسس بكيفية واضحة داخل األح��زاب السياسية أكبر النقابات تابعة للمعارضة‪ ،‬وبالتالي ستواجه‬ ‫والنقابات‪ ،‬وميكن أن تسمى باختالفات أشخاص احلكومة خالل ‪ 2014‬و‪ 2015‬أوضاعا صعبة في‬ ‫ن��اف��ذي��ن ف��ي األح����زاب أو ال��ن��ق��اب��ات ف��ي املقاربات عالقتها مع النقابات‪ ،‬ألن احلوار االجتماعي تقوده‬ ‫هيئات عمالية تابعة لألحزاب املعارضة‪.‬‬ ‫والرؤى واملواقع‪.‬‬

‫محمد العمراني بوخبزة‬


‫انتخاب الكندي الفريار عضو ًا في األكادميية الفرنسية‬

‫مت مؤخرا انتخاب املفكر وكاتب السيناريو والروائي الكندي املعاصر داني‬ ‫الفريار (‪ 60‬عاما) عضو ًا في األكادميية الفرنسية ليشغل مقعد الكاتب‬ ‫األرجنتيني الراحل هيكتور يبانشيوتي‪ ،‬الذي وافته املنية عام ‪ .2012‬بهذا‬ ‫ال�ف��وز‪ ،‬حقق الف��ري��ار احللم ال��ذي ظل ي��راوده في‬ ‫احلصول على هذا املقعد‪ ،‬الذي جلس فيه من قبل‬ ‫كل من مونتيسكيو وألكسندر دوما األب‪ ،‬ليصبح‬ ‫ثاني أسود في األكادميية الفرنسية بعد ليوبولد‬ ‫سنغور‪ .‬ويعد الفريار من كتاب الفرنكفونية‪ ،‬حيث‬ ‫عقد جسرا بني هايتي مسقط رأسه وإقليم كيبك‬ ‫ف��ي ك�ن��دا‪ ،‬اللذين يضمان ‪ 10‬ماليني شخص‬ ‫يتكلمون الفرنسية‪ .‬وأل��ف دان��ي ‪ 12‬مجموعة‬ ‫قصصية ورواية وحصل على الدكتوراة الفخرية‬ ‫من جامعة كيبك‪ ،‬كما حصل على اجلائزة الكبرى‬ ‫في األدب من «بلومترو بوليس» الدولي‪.‬‬ ‫للتواصل مع الصفحة الثقافية‪:‬‬ ‫‪culture@almassae.press.ma‬‬

‫العدد‪ 2252 :‬االثنني ‪2013/12/23‬‬

‫العثور على مذكرات مساعد هتلر املفقودة منذ عشرات السنني‬

‫في المكتبات‬

‫احلصار‬

‫ال��ع��ذاب ‪/‬وان��ع��م علي بعفو‬ ‫كرمي يفيد احلساب‪/‬ويشفي‬ ‫ك��ل��وم��ا وي��ج��ل��ي ال��ص��ع��اب‪/‬‬ ‫ومينح قلبي سكونا مطابا‪/‬‬ ‫ويرزق ذهني نعيم الصواب‪/‬‬ ‫ويهدي لساني بيانا فصيح‬ ‫اخل����ط����اب‪ /‬إل���ه���ي ‪/‬ذن���وب���ي‬ ‫ع���ظ���ي���م���ة‪..‬وع���ف���وك أعظم‪/‬‬ ‫ون��ب��غ��ي شحيح‪..‬وجوادك‬ ‫أك���������رم‪/‬ف���������إن ل������م حتطني‬ ‫بعطف‪ /‬فمن لي سواك يحن‬ ‫ويرحم»‪.‬‬

‫ص�����در ل���ع���ب���د ال���رح���م���ان‬ ‫ال��ش��رق��ان��ي احل��س��ن��ي ديوان‬ ‫ش���ع���ري اخ����ت����ار ل����ه عنوان‬ ‫«احلصار»‪ ،‬تتوزع موضوعاته‬ ‫ب��ي�ن امل����ع����ان����اة وال���ش�����ك���وى‬ ‫وال��ن��داء وال��غ��زل والصرخة‬ ‫واخل��ي��ب��ة واألم�����ل وال���دع���اء‬ ‫وال��رج��اء‪ ..‬ف��ي ه��ذا الديوان‬ ‫يتأمل الشاعر نفسه والكون‬ ‫من حوله ويبث جن��واه لربه‬ ‫ف��ي ق��ص��ي��دت��ه «إل���ه���ي» نقرأ‪:‬‬ ‫إلهي أعني بحلم يخفف عني‬

‫تسلم متحف «هولوكوست» في الواليات املتحدة مذكرات مفقودة منذ عشرات السنني‬ ‫كان يحتفظ بها أحد كبار مساعدي الزعيم النازي أدولف هتلر‪ ،‬حينما كان يشرف على‬ ‫عمليات اإلبادة اجلماعية التي جرت خالل احلرب العاملية الثانية‪ .‬وهذه املذكرات‪ ،‬التي‬ ‫سلمت للمتحف الثالثاء املاضي‪ ،‬تعد جزءا مهما من األدلة في‬ ‫محاكمات نورمبرغ الشهيرة‪ ،‬التي أجريت حملاكمة نازيني بتهمة‬ ‫ارتكاب جرائم حرب‪ .‬وكان ضباط الهجرة واجلمارك األمريكيون‬ ‫عثروا على مذكرات ألفريد روزنبرغ‪ ،‬التي تقع في ‪ 400‬صفحة‪،‬‬ ‫في وملينغتون بوالية ديالوير هذا العام لتنتهي بذلك عملية بحث‬ ‫استمرت حوالي ‪ 70‬عاما منذ اختفاء املذكرات بعد محاكمات‬ ‫نورمبرغ عام ‪ .1946‬وقال تشارلز أوبرلي‪ ،‬املدعي األمريكي‬ ‫إن «االكتشاف واستعادة م��ذك��رات روزن�ب��رغ خطوة أخرى‬ ‫صغيرة‪ ،‬لكنها مهمة نحو فهم كامل وت��ام للعقلية الفاسدة‬ ‫للمسؤولني عن القتل اجلماعي لليهود واجلماعات العرقية‬ ‫خالل احلرب العاملية الثانية»‪.‬‬

‫الثقافـيـة‬ ‫‪18‬‬

‫صدر عن الهيئة العامة املصرية للكتاب بالقاهرة‪ ،‬ضمن سلسلة "كتابات نقدية"‪ ،‬كتاب نقدي ومعرفي في مجال الرواية‬ ‫بعنوان "اخلطاب الروائي العربي‪ ،‬قراءة سوسيولسانية" للكاتب والناقد املغربي عبد الرحمان غامني‪ .‬الكتاب يقع‬ ‫في مجلدين كبيرين‪ ،‬ويحتوي كل مجلد على ‪ 500‬صفحة‪.‬‬

‫يستقرئ مقومات المتخيل التراثي العربي األدبي والثقافي بجمالياته ومرجعياته في ضوء راهنية األسئلة‬

‫اخلطاب الروائي العربي‪ ..‬قراءة سوسيولسانية‬ ‫املساء‬

‫ينطلق الكتاب من رؤى وآليات‬ ‫منهجية وثقافية جديدة‪ ،‬تستقرئ‬ ‫مقومات املتخيل التراثي العربي‬ ‫األدب������ي وال���ث���ق���اف���ي بجمالياته‬ ‫وم��رج��ع��ي��ات��ه‪ ،‬ف��ي ض��وء األسئلة‬ ‫الراهنة الروائية وما تطرحه من‬ ‫قضايا وأسئلة تخييلية ومعرفية‬ ‫ومنهجية‪ .‬وحتمل الرؤية النقدية‬ ‫املتضمنة واملتخللة ف��ي الكتاب‬ ‫أفقا تنظيريا وتأصيليا للمتخيل‬ ‫السردي العربي قدميه وحديثه‪،‬‬ ‫من خالل االشتغال على نصوص‬ ‫روائ���ي���ة ع��رب��ي��ة م��ع��اص��رة‪ ،‬ه��ي ‪:‬‬ ‫"شجر اخلالطة" للميلودي شغموم‪،‬‬ ‫و"ال��ض��وء ال��ه��ارب" حملمد برادة‪،‬‬ ‫و"حريق األخيلة" إلدوار اخلراط‪،‬‬ ‫و"ال��ف��ل��ك��ي��ون ف���ي ث�ل�اث���اء امل���وت‪،‬‬ ‫عبور البشروش" لسليم بركات‪،‬‬ ‫إلى جانب نصوص روائية عربية‬ ‫أخرى‪ ،‬تعبر عن مالمح اخلريطة‬ ‫التخييلية العربية‪ ،‬وتضاريسها‬ ‫امل��ت��ن��وع��ة األدب���ي���ة‪ .‬وال�ل�اف���ت في‬ ‫ال����دراس����ة أن���ه���ا ت��ش��ت��غ��ل ضمن‬ ‫نسق فلسفي وجمالي‪ ،‬ميزج بني‬ ‫األطر النظرية احلديثة والقدمية‪،‬‬ ‫وم��س��ت��وي��ات ال��ت��ط��ب��ي��ق‪ ،‬ملقاربة‬ ‫ال���ن���ص���وص‪ ،‬وأي���ض���ا للتأصيل‬

‫ل��ل��رواي��ة ال��ع��رب��ي��ة م���ن خالل‬ ‫ه���ذه امل��رج��ع��ي��ات وعالقتها‬ ‫بالنصوص‪ .‬وه��ذه الدراسة‬ ‫تنحت ل��ه��ا م��ن��ظ��ورا مغايرا‬ ‫ملا هو سائد‪ .‬وميكن القول‪،‬‬ ‫ف��ي ض��وء مقاربة النصوص‬ ‫ب��خ��ل��ف��ي��ة ع��ل��م��ي��ة باالستناد‬ ‫إل�����ى ال�����ق�����راءة املفتوحة‪،‬‬ ‫إن���ه���ا م���ؤس���س���ة للمفاهيم‬ ‫واآلل��ي��ات وال��ت��ص��ورات‪ ،‬في‬ ‫جت����اوز ألمن����اط االستهالك‬ ‫وال��ت��ط��ب��ي��ق احل��رف��ي واآللي‬ ‫للمناهج‪ .‬كما أنها اجتهت‬ ‫إل��������ى ت����وظ����ي����ف اآلل�����ي�����ات‬ ‫اللسانية والسوسيولوجية‬ ‫واألنثروبولوجية والفكرية‬ ‫املولدة للمعاني والدالالت‪،‬‬ ‫وان������ت������ق������اد ال����ك����ث����ي����ر من‬ ‫ال���ت���ص���ورات ال���س���ائ���دة في‬ ‫م��ج��ال ال���دراس���ات النقدية‬ ‫واملناهج‪.‬‬ ‫ونقرأ في مقدمة الكتاب‬ ‫ما يلي‪«:‬وفي أفق فتح احلوار‬ ‫وال����ت����ف����اوض ب��ي�ن ال���ت���ص���ورات‬ ‫ال���ن���ظ���ري���ة ون����ص����وص اخلطاب‬ ‫الروائي العربي‪ ،‬فإنه من الالزم‬ ‫جتنب األسئلة املضللة والسطحية‬ ‫ف��ي ع�لاق��ة امل��ن��ه��ج ب��ال��ن��ص‪ ،‬فإذا‬ ‫ك���ان ي��ت��ع��ذر ع��ل��ى امل��ن��ه��ج إجبار‬

‫محترف «بصمات» يسجل حضوره باملهرجان الدولي للمسرح بالهند‬

‫النص على"مبايعته" واالنصياع‬ ‫ل��س��ل��ط��ات��ه‪ ،‬ف���إن���ه م����ن الصعب‬ ‫على النص أن يستسلم ألدوات‬ ‫مت��زق أش�ل�اءه وت��ع��زل وحداته»‪.‬‬ ‫وي���خ���ل���ص ال���ك���ات���ب‪ ،‬وف�����ق هذا‬ ‫التصور‪ ،‬إلى طرح قراءة جديدة‪،‬‬ ‫يعبر عنها مبا يسميه "التسوية‬

‫لقاء أدبي بشفشاون مع الروائي الليبي محمد األصفر‬ ‫املساء‬

‫شارك محترف «بصمات»‪ ،‬التابع للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير‬ ‫بالدار البيضاء جامعة احلسن الثاني باحملمدية‪ ،‬في املهرجان الدولي للمسرح‬ ‫بالهند من ‪ 4‬إلى ‪ 9‬دجنبر ‪ ،2013‬حيث قدم مسرحية بعنوان «شمس الليل»‬ ‫عن مسرحية «وجهة نظر» للكاتب املصري لينني الرملي‪ .‬واملسرحية من إعداد‬ ‫وإخراج الفنان املغربي أنوار حساني‪ ،‬ومن تشخيص صابرين بوعدي‪ ،‬فاطمة‬ ‫الزهراء الشرع‪ ،‬فدوى اجلرمي‪ ،‬كرمية أو احلوس‪ ،‬وفاء عدوي‪ ،‬بدر زهران‪،‬‬ ‫ياسني أبو الفاضل‪ ،‬الزبير ه�لال‪ ،‬عثمان املرجتي ومحمد العمراوي‪ .‬أما‬ ‫اإلشراف الفني وإدارة الفرقة فإلسماعيل القباج ومحمد نبيل بن شقرون‪.‬‬

‫النقدية"‪ .‬ويضيف‪" :‬وتبقى‬ ‫ت���ل���ك ال���ت���س���وي���ة النقدية‬ ‫واإلس��ت��رات��ي��ج��ي��ة الفاعلة‬ ‫مستعصية ومتمنعة‪ ،‬لكنها‬ ‫ل��ي��س��ت م��س��ت��ح��ي��ل��ة‪ ،‬وهي‬ ‫كيفية استنطاق النصوص‬ ‫ال��روائ��ي��ة‪ ،‬دون ت��ف��ري��ط في‬ ‫خ��ص��ائ��ص��ه��ا وهوياتها‪،‬‬ ‫وت��وظ��ي��ف امل��ن��اه��ج النقدية‬ ‫التي ال تتخلى عن مبادئها‬ ‫و"علميتها" و"موضوعيتها"‬ ‫دون أن ت��ش��ك��ل ع��ب��ئ��ا على‬ ‫النص أو تغدو وصفة جاهزة‬ ‫للتمرين ومعرفة النتائج قبل‬ ‫الشروع في حتليل اخلطاب‪،‬‬ ‫خ���ص���وص���ا وأن ال����رواي����ة‬ ‫ال��ع��رب��ي��ة ال ت��ص��ور الواقع‬ ‫كمعطى ج��اه��ز"‪ ،‬مشيرا إلى‬ ‫أن "النص الروائي ليس كيانا‬ ‫مغلقا ومحصنا مثل أية قلعة‬ ‫سميكة‪ ،‬ب��ل ه��و ذل��ك املصب‬ ‫املتحرك الذي يستعصي على‬ ‫محاكمته باالستناد على فصل‬ ‫أو باب أو نص قانوني أو ظهير‬ ‫صريح‪ ،‬ألنه يتغذى من تفاعالته‬ ‫وت���ط���ورات���ه امل���ع���ادي���ة الستقرار‬ ‫املواد النصية‪ ،‬واألوعاء النظرية‬ ‫واإليديولوجية"‪.‬‬ ‫وق��د خلص املؤلف في مؤلفه‬

‫ه���ذا إل���ى اس��ت��ن��ت��اج��ات أساسية‬ ‫تفتح أن��ف��اق��ا وم��س��ارب وأسئلة‬ ‫ج��دي��دة ح��ول احلفر ف��ي اخلطاب‬ ‫ال�����روائ�����ي ب��أس��ئ��ل��ت��ه النظرية‬ ‫واملنهجية وال��ت��أص��ي��ل��ي��ة‪ ،‬وبناء‬ ‫نسق معرفي ومنهجي ملقاربة‬ ‫من مالمح اجلرأة والتجديد‪ ،‬مما‬ ‫يدعو إلى إعادة النظر في العديد‬ ‫م���ن امل��س��ل��م��ات‪ ،‬ووص����ل الراهن‬ ‫الثقافي مبرجعياته التراثية‪ ،‬وفق‬ ‫منظور مغاير‪.‬‬ ‫جدير ذك��ره أن عبدا لرحمان‬ ‫غامني كاتب وناقد له اهتمامات‬ ‫وان��ش��غ��االت علمية م��ت��ن��وع��ة في‬ ‫م���ج���االت األدب وال��ن��ق��د حديثه‬ ‫وقدميه‪ ،‬وهو يدرس بكلية اآلداب‬ ‫بنمسيك‪ ،‬بصفته أس��ت��اذا زائرا‬ ‫مباستر الدراسات األدبية والثقافية‬ ‫السوسيولوجيا‬ ‫ب����امل����غ����رب‪،‬‬ ‫واألن��ث��روب��ول��وج��ي��ا‪ ،‬ول���ه مقاالت‬ ‫ودراس�����ات ف��ي السوسيولوجيا‬ ‫وال���ع���ل���وم ال��س��ي��اس��ي��ة وقضايا‬ ‫فكرية أخ��رى متنوعة‪ ،‬كما شارك‬ ‫في العديد من ال��ن��دوات العلمية‬ ‫ب��امل��غ��رب وخ���ارج امل��غ��رب‪ ،‬ونشر‬ ‫دراس���������ات ف����ي م����ج��ل�ات عربية‬ ‫م���ع���روف���ة‪ ،‬ك��م��ا س���اه���م ف���ي كتب‬ ‫مشتركة‪ ،‬وله أبحاث وكتب أخرى‬ ‫قيد الطبع‪.‬‬

‫حت��ت��ض��ن م���دي���ن���ة ش���ف���ش���اون ب����دار‬ ‫الثقافة(الهوتة) ي��وم الثالثاء ‪ 24‬دجنبر‬ ‫‪ 2013‬ابتداء من الساعة اخلامسة و ‪45‬‬ ‫دقيقة مساء‪ ،‬لقا ًء أدبيا مفتوحا مع الكاتب‬ ‫والروائي الليبي محمد األصفر وسيتمحور‬ ‫اللقاء حول جتربته ومساره اإلبداعي‪.‬‬ ‫ويسهر على تنظيم هذا اللقاء األدبي‬ ‫جمعية أصدقاء املعتمد واملندوبية اإلقليمية‬ ‫ل���وزارة الثقافة بشفشاون‪ ،‬وي��ه��دف إلى‬ ‫إتاحة الفرصة للقراء في لقاءات مباشرة‬ ‫مع كتاب وأدباء من أجل النقاش واحلوار‬ ‫في منجزهم‪ ،‬وضمن فقرات اللقاء سيقدم‬ ‫الشاعر واإلعالمي إدري��س علوش شهادة‬ ‫تتناول جوانب مضيئة من السيرة األدبية‬ ‫لدى محمد األصفر‪ ،‬في حني سينسق فقرات‬ ‫اللقاء األدبي الشاعر عبداحلق بن رحمون‬

‫الكاتب ال��ع��ام جلمعية أص��دق��اء املعتمد‪.‬‬ ‫وي��ع��د ال��ك��ات��ب وال���روائ���ي الليبي محمد‬ ‫األصفر‪ ،‬من أكثر الكتاب غزارة في اإلنتاج‬ ‫ال���روائ���ي‪ ،‬حيث ص���درت ل��ه إل��ى ح��د اآلن‬ ‫أربعة عشر رواية‪ ،‬والالفت لالنتباه أنه لم‬ ‫يسمح له في ظل النظام السابق بطبع أي‬ ‫كتاب في ليبيا‪ ،‬وكل رواياته كانت تصادر‬ ‫عندما حتضرها دور النشر للمشاركة في‬ ‫معرض الكتاب بطرابلس أو يحضرها أي‬ ‫قارئ أو صاحب مكتبة عبر احلدود البرية‬ ‫أو امل��ط��ار‪ .‬ول��م يطبع ل��ه ف��ي ليبيا سوى‬ ‫مجموعتني قصصيتني هما «حجر رشيد»‬ ‫و»حجر ال��زه��ر»‪ .‬وم��ا مييز كتاباته أيضا‬ ‫أن جلها تتناول الشأن الليبي خاصة من‬ ‫ب��ع��ده ال��ث��ق��اف��ي‪ .‬وم���ن ع��ن��اوي��ن رواياته‪:‬‬ ‫املداسة‪ ،‬تقودني جنمة‪،‬نواح الريق‪،‬سرة‬ ‫ال��ك��ون‪،‬ش��رم��ول��ة‪،‬ي��ان��ا علي‪،‬عسل الناس‪،‬‬ ‫شكشوكة‪ ،‬ملح‪ ،‬فرحة‪ ،‬ووزارة األحالم‪.‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫برج مراقبة‬

‫الطاهر حمزاوي‬

‫شرق غرب الفجيعة‪..‬ياللعار‬ ‫منذ أي��ام وج��د محمد حسني بهنس الشاعر وال��روائ��ي والفنان‬ ‫التشكيلي وعازف اجليتار واملصور واملغني السوداني ميتا على‬ ‫الرصيف متأثرا بالبرد ال�ق��ارس ال��ذي قضى على حياته‪ .‬كان‬ ‫الراحل يعيش في القاهرة بال مأوى‪ ..‬ياللعار‬ ‫الراحل كانت تتباهى جدران قصر اإلليزيه بفرنسا بفنه التشكيلي‪،‬‬ ‫فلوحاته الضوئية معلقة عليها‪ ،‬تزيد جدران اإلليزيه نو ًرا وجمالاً ‪،‬‬ ‫ولكن لألسف لم يستمتع بهنس بهذا التباهي كثي ًرا‪ ،‬فسرعان ما‬ ‫تعرض لصدمة‪ ،‬حيث توفي شقيقه في بريطانيا‪ ،‬فما كان منه إال‬ ‫أن طلق زوجته الفرنسية وعاد إلى وطنه األم أم درمان بالسودان‬ ‫ليحمل ه ًما آخ��ر ف��ي قلبه‪ ،‬حيث اكتشف أن وال��دت��ه رحلت منذ‬ ‫سنوات وهو في فرنسا دون أن يخبره أحد‪ ،‬فساءت حالته النفسية‬ ‫أكثر‪ .‬وفي السودان حاول بهنس الفنان مناهضة انفصال اجلنوب‬ ‫عبر منظومة أسسها اسمها "سودان يونيت"‪.‬‬ ‫نظمت "س��ودان يونيت" ع��د ًدا من امل�ع��ارض وورش��ات الرسم في‬ ‫الشوارع كاعتراض على فكرة االنفصال ودعما للوحدة‪ .‬وبعد هذه‬ ‫الرحلة سافر بهنس إل��ى القاهرة ليقيم معرضا تشكيليا هناك‪،‬‬ ‫وبعد ذلك قرر اإلقامة فيها‪ .‬وقد عاش في البداية في أحد منازل‬ ‫منطقة العتبة‪ ،‬ثم تدهورت أوضاعه املالية ووضعه النفسي‪ ،‬ولم يجد‬ ‫ما يعينه على اإلقامة أو العيش فاتخذ من ميدان التحرير سكنا‬ ‫له وأرصفة وس��ط القاهرة منصات إلع�لان السخط على الوضع‬ ‫السياسي والثقافي واإلنساني‪.‬‬ ‫يحكون عنه أنه كان رقيقا وهو يتجول في قلب القاهرة‪ ،‬لكن عيون‬ ‫األغلبية كانت ترمقه بنظرات غريبة‪ ،‬معتبرة إياه مجرد متشرد يجب‬ ‫أن يرحل‪.‬ال أحد كان يعلم أنه فنان عظيم وكاتب وشاعر وعازف‬ ‫جيتار‪ .‬موسيقاه فيها سفر إلى عمق الكون وصوته عميق وعذب‪.‬‬ ‫ك��ان بهنس عصاميا متعدد امل��واه��ب‪ ،‬حيث ك��ان ع��ازف جيتار‬ ‫ومطربا يلحن أغانيه التي يؤديها وسط جتمعات من أصدقائه في‬ ‫املكتبات وفي ميدان التحرير‪ .‬وقد أقام معرضه التشكيلي األول‬ ‫في اخلرطوم عام ‪ ،1999‬ثم شارك في معارض تشكيلية أخرى في‬ ‫أديس أبابا ومدن أوروبية منها باريس حيث تزوج فرنسية أجنبت‬ ‫له ابنا عام ‪ 2005‬ثم طلقها وعاد إلى بالده‪.‬‬ ‫قال الكاتب املصري عمار علي حسن في صفحته على الفيسبوك‬ ‫إن بهنس الذي لم يكن له مأوى مات "جائعا متجمدا من البرد على‬ ‫أحد أرصفة شوارع القاهرة بعد أن عانى سنتني من أزمة نفسية‬ ‫ح��ادة"‪ .‬فيما وصف املخرج السينمائي السوداني‪ ،‬طالل عفيفى‪،‬‬ ‫على صفحته الشخصية مبوقع التواصل االجتماعي فيسبوك‪،‬‬ ‫موت محمد حسني بهنس بـ"املفجعة واملبكرة"‪ ،‬مؤكدا أن سيرته‬ ‫ستظل إشارة موجعة إلى هواننا اإلنساني في برد القاهرة املوحش‬ ‫القارس‪.‬‬ ‫م��ن جهته‪ ،‬ق��ال الكاتب ال��روائ��ي ال�س��ودان��ي حمور زي��ادة‪ ،‬على‬ ‫صفحته الشخصية بفيسبوك‪" ،‬بهنس الكاتب واملصور والتشكيلي‬ ‫السوداني الشاب األنيق الذي التقيته قبل أكثر من عشرة أعوام‬ ‫بقاعة الشارقة في اخل��رط��وم‪ ..‬ك��ان في معية عبد احملمود أبو‬ ‫يقدمه للناس باحتفاء ويعرفه بلقب "الفنان"! كان شاب ًا وسيم ًا‬ ‫موفور الصحة‪ ..‬أهداني روايته "راحيل" وكتب لي عليها إهداء‬ ‫مؤثر ًا‪ ،‬ثم فوجئت به مؤخر ًا متشرد ًا في شوارع وسط البلد في‬ ‫القاهرة! "‪.‬‬ ‫وأض��اف زي��ادة‪" :‬ال ميكنني أن أصف حالته التي ميشى بها بني‬ ‫املقاهي ذاه ً‬ ‫ال يتسول‪ ..‬نحيل كأنة خيط! أمر يفوق أبشع املآسي"‪.‬‬ ‫ونعى ياسر ال��زم��راوي صديقه على صفحته الشخصية قائال‪:‬‬ ‫"تقدمت السنني‪ ،‬عدت ألجدك أكثر حزنا وانفصاما عن هذا املجتمع‪،‬‬ ‫ألجدك أكثر انغالقا في العمل اإلبداعي‪ ،‬اختلف األصدقاء فيما‬ ‫بينهم‪ ،‬هزنا العسكر‪ ،‬وبحثنا كلنا عن اخل��روج واحلياة الكرمية‪،‬‬ ‫كنت أنت في الداخل تقاتل فكرا وإبداعا‪ ،‬كانت جامعة السودان‬ ‫جتمعنا وكنت أنت أكثرنا قدرة على اإليغال في املعنى منا كلنا‪،‬‬ ‫كنت أكثرنا عطاء‪ ،‬شهد لك الكبار قبلنا‪ ،‬كنت متعددا في املواهب‬ ‫مانحا حياتك كلها لإلبداع والتغيير"‪.‬‬ ‫فياللعار‬

‫«رجع الظالل»‪..‬قصائد تفاعلية في املدى األزرق‬ ‫إبراهيم احلجري‬

‫تختار الكتابة الشعرية ضحاياها‪،‬‬ ‫وتظل تطاردهم مثل لعنة‪ ،‬ومهما تخفى‬ ‫ه��ؤالء وهربوا‪ ،‬ومهما وج��دوا من ذرائع‪،‬‬ ‫ومهما حتايلوا عليها‪ ،‬ف��إن ذل��ك بالنسبة‬ ‫لشرك الكتابة ال يشكل سوى تأجيل وقتي‬ ‫لطريدة تسمن وتتعتق وتختمر أدواتها‬ ‫ولغتها وجتربتها‪ .‬وكلما كبرت املسافة‬ ‫ك��ب��رت م��ع��ه��ا ال��ق��ص��ي��دة‪ ،‬وت��ف��ت��ح��ت آفاق‬ ‫حدودها‪ .‬ذاك ما حصل مع الشاعرة أمينة‬ ‫الصيباري‪ ،‬التي ظلت تالحقها القصيدة‬ ‫زم���ن���ا‪ ،‬ألن��ه��ا ك��ان��ت جت���د ف��ي��ه��ا الشروط‬ ‫اجليوثقافية وامل��ن��اخ املناسب ك��ي تينع‬ ‫وتشمخ‪ .‬وإذا كنا ال نعرف زم��ن البداية‬ ‫الفعلية للكتابة الشعرية لدى الصيباري‪،‬‬ ‫فإن طعم القراءة يشي بأن هاته النصوص‬ ‫اختمرت زمنا طويال‪ ،‬وشمخت أحاسيسها‬ ‫املترادفة‪ ،‬مع مرور الوقت‪ ،‬قبل أن تصل إلى‬ ‫ما وصلت إليه من نضج‪ ،‬وقبل أن جتتمع في‬ ‫كتاب يلم شتاتها «رجع الظالل»‪ ،‬وينتشلها‬ ‫من غياهب الذاتية‪ ،‬مبا أن الشاعرة كانت‬ ‫تكتب لنفسها وألقاربها‪ ،‬وكانت تتهرب من‬ ‫النشر ومن البوح بتجربتها لآلخرين‪.‬‬ ‫ميكن القول‪ ،‬دون مجازفة‪ ،‬بأن املدى‬ ‫األزرق أو ال��ف��اي��س��ب��وك ب��اع��ت��ب��اره فضاء‬ ‫تفاعليا وم��س��اح��ة طليقة ل��ت��ب��ادل اآلراء‬ ‫والتجارب وموقعا اجتماعيا يجعل الفرد‬ ‫في تواصل مستمر مع الناس في مختلف‬ ‫بقاع العالم‪ ،‬وينخرط في حراك اجتماعي‬ ‫ال حتده اخلرائط واجلغرافيات واللغات‪،‬‬ ‫حراك يتجدد على مدار الساعة واللحظة‪،‬‬ ‫وهو من ورط أمينة أكثر في بحر الشعر‪،‬‬ ‫وجعلها وجها لوجه مع مدى ال متناه من‬ ‫األحاسيس واملشاعر واللغات التي تتفتق‬

‫ب��ش��ك��ل ت��ف��اع��ل��ي م���ع األص���دق���اء واحمليط‬ ‫واألمكنة املتحولة التي تكاد ال تستقر‪ .‬كتبت‬ ‫أمينة ف��ي ج��داره��ا الفايسبوكي شذرات‬ ‫خاثرة من ذاكرتها ومن جديد أحاسيسها‬ ‫وانفعاالتها التي تتغير بتغير الوجهات‬ ‫واللحظات‪ ،‬وكانت تستقبل آراء الزمالء‬ ‫واملتتبعني واملعجبني‬ ‫م��ن مختلف الفئات‬ ‫(ش����ع����راء‪ ،‬مثقفون‪،‬‬ ‫ن����ق����اد‪ ،‬متعلمون‪،‬‬ ‫سطحيون‪ ،‬أميون‪،)...‬‬ ‫ال����ت����ي ت����ت����وزع بني‬ ‫م�������دي�������ح ورف���������ض‬ ‫وت���ق���ومي‪ ،‬وتتفاوت‬ ‫ح����س����ب م���س���ت���وى‬ ‫أص��ح��اب��ه��ا‪ .‬وتكون‬ ‫ه����ات����ه ال�����ش�����ذرات‬ ‫اخل����ف����ي����ف����ة على‬ ‫ال���ق���ارئ‪ ،‬والثقيلة‬ ‫على الذات الشاعر‪،‬‬ ‫بحكم أن��ه��ا تكون‬ ‫م��ك��ث��ف��ة ومرتبطة‬ ‫بانفعال وجداني‬ ‫وبلحظة عاطفية‬ ‫مي������ت������زج فيها‬ ‫ال����وج����ع بالفرح‬ ‫ب��احل��زن‪ ...‬وهكذا‬ ‫ك��ان��ت‪ ،‬ي��وم��ا عن‬ ‫ي���������وم‪ ،‬تتشكل‬ ‫القصائد بهويات مختلفة‪،‬‬ ‫وأحيانا بهيئات مفارقة يقتضيها حتول‬ ‫املعاني‪ ،‬وتفاوت االنفعاالت‪.‬‬ ‫تخرج الكلمات م��ن ال���روح ع��اري��ة من‬ ‫كل الدبلوماسيات‪ ،‬صافية رقراقة مثل ماء‬ ‫املطر‪ ،‬مغلفة بالصدق‪ ،‬واألن�ين الصامت‪،‬‬

‫والبوح اخلجول الذي ملح وال يفضح‪ ،‬تاركا‬ ‫للغة فرصة لتوسيع دالالتها بالتفاعل‪ ،‬مع‬ ‫الصور واللمسات والعبور والتعليقات‬ ‫املستمرة من طرف زوار مفترضني يتركون‬ ‫آثرهم وعطرهم لغة أو همسا‪ ،‬عبر املدى‬ ‫األزرق الالنهائي‪.‬‬ ‫ون��ل��م��س ف���ي ق��ص��ائ��د أمينة‬ ‫الصيباري‪ -‬التي‬ ‫ت���ل���ق���ت تكوينا‬ ‫أك��ادمي��ي��ا باللغة‬ ‫الفرنسية‪ -‬شكال‬ ‫هجاسيا غامض‬ ‫امل��ل��ام�����ح‪ُ ،‬ي���ع���ار‬ ‫ُك����ق����ي����ود الشكل‬ ‫والتنميط‪،‬ويسعى‬ ‫إل������������ى ت���ك���س���ي���ر‬ ‫احلدود والبالغات‬ ‫املقدسة‪ ،‬والقراءات‬ ‫املُ� ْ�ع� َت��دةِ بأدواتها‪،‬‬ ‫وك���أن���ه ي��ط��ل��ب من‬ ‫ال�����ق�����ارئ‪ ،‬ق���ب���ل أن‬ ‫ي��غ��وص ف���ي مائه‪،‬‬ ‫ال��ت��رج��ل ف��ي تربته‬ ‫ال���ب���ك���رة‪ ،‬والتخلي‬ ‫ع�����ن م���ت���راك���م���ات���ه‪،‬‬ ‫وم��س��ب��ق��ات��ه‪ ،‬ويبقى‬ ‫مثلما ولدته أمه حرا‬ ‫طليقا؛ حتى يتسنى‬ ‫ل�����ه ت��������ذوق معاني‬ ‫ال��ن��ص��وص املخاتلة‬ ‫لهذا الديوان العاصف‪ ،‬وحتى ال توجه هاته‬ ‫القبليات القراءة‪ ،‬فتدمر عذرية اللمسات‪،‬‬ ‫ورقة املشاعر‪ ،‬وسحر اللحظة‪.‬‬ ‫إن النصوص تعبر عن ذاتها ووجودها‬ ‫الشكلي واملعنوي بطريقة خاصة تختلف‬

‫عن األساليب العصماء لكتابة القريض‪.‬‬ ‫وه����ذا م��ا ج��ع��ل ق����راءة ال���دي���وان حتسس‬ ‫صاحبها باإلبحار في أشكال وعوالم ولغات‬ ‫وذوات تتعدد وتتداخل حتى داخل القصيدة‬ ‫الواحدة‪ ،‬فباألحرى على مستوى الديوان‪.‬‬ ‫تغلب على أجواء الديوان مسحة دفينة‬ ‫من احلزن واألسى يؤججها إحساس مفارق‬ ‫بالزمن واملكان‪ ،‬وشعور بأن هناك شيئا ما‬ ‫يضيع من الذات‪ ،‬وينسرب من بني األصابع‬ ‫مثل حبات سبحة متقطعة‪ ،‬وإن كنا ال نعدم‬ ‫حضور ملسات رومانسية بتوقيع األنثى‪،‬‬ ‫ال��ت��ي تتحسس همجية ال��ع��ال��م مبشاعر‬ ‫رهيفة تنعي قيما جميلة ضاعت‪ ،‬لتتأسس‬ ‫على أنقاضها قيم بديلة تستبلد اإلنسان‬ ‫وتفرغه من محتواه‪.‬‬ ‫إن الديوان‪ ،‬مبا يهجس به من سياقات‬ ‫ثقافية‪ ،‬وما يحمله من معان خفيفة الظل‪،‬‬ ‫ال ميكن أن يستكمل شروط قراءته إال إذا‬ ‫أخذ بعني االعتبار طبيعة الكتابة األدبية‬ ‫الزرقاء «الكتابة التفاعلية الفايسبوكية»‬ ‫امل��ت��ح��ررة م��ن ك��ل قيود األمن���اط واألن���واع‬ ‫واألب��ع��اد الشرطية الناجزة املتحكمة في‬ ‫فعل ال��ق��راءة‪ ،‬املستحضرة لشرط التفاعل‬ ‫اآلني‪ ،‬والتحول املستمر النفعاالت الباث‪،‬‬ ‫وال��ت��ش��ك��ل ط��وي��ل امل����دى ل��ه��وي��ة احملكي‬ ‫ال��ش��ع��ري‪ ،‬وال��ل��غ��ة ال��ت��واص��ل��ي��ة البسيطة‬ ‫والهجينة‪ ،‬والبنية الشذرية للقول التي‬ ‫ت��ق��ت��ض��ي ال��ع��م��ق واإلي����ج����از‪ ،‬وتستدعي‬ ‫بعض األيقونات واملعينات املصاحبة مثل‬ ‫الفيديو والروابط والصور وغيرها‪ ...‬هذه‬ ‫عتبة لولوج هاته التجربة‪ ،‬التي ستمتع‬ ‫القارئ‪ ،‬دون شك‪ ،‬وتضعه في سياق حتول‬ ‫ق��رائ��ي يرتهن إل��ى األب��ع��اد التكنولوجية‬ ‫والسيكولوجية والفنية واللغوية التي‬ ‫تستند إليها اللحظة‪.‬‬


‫‪19‬‬

‫ربورطاج‬

‫العدد‪ 2252 :‬اإلثنني ‪2013/12/23‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ذهب ضحيتها موظفون ببلدية الدشيرة وتوبع فيها موثقون ومنعشون عقاريون‬

‫تفاصيل قضية «النوار» التي فجرها مستفيدون من السكن االجتماعي‬ ‫أكادير ‪ -‬محفوظ آيت صالح‬ ‫في سابقة هي األولى من نوعها‬ ‫أق���دم مجموعة م��ن املستفيدين من‬ ‫م��ش��روع للسكن االجتماعي مبدينة‬ ‫ال���دش���ي���رة اجل���ه���ادي���ة ع��ل��ى إث����ارة‬ ‫م���وض���وع ع���دم اح��ت��س��اب األقساط‬ ‫األولى‪ ،‬التي دفعوها للشركة صاحبة‬ ‫امل��ش��روع السكني املصنف على أنه‬ ‫س��ك��ن اج��ت��م��اع��ي‪ .‬وب��ع��د ال��ع��دي��د من‬ ‫االحتجاجات واألخذ والرد مع إدارة‬ ‫الشركة اكتشف املستفيدون أن هذه‬ ‫األقساط تدخل في إطار ما بات يعرف‬ ‫بـ«النوار»‪ ،‬ال��ذي حتول إلى معاملة‬ ‫شبه عادية في مجال العقار‪ ،‬والذي‬ ‫يقع فيه التواطؤ أحيانا كثيرة بني‬ ‫الزبون وبني الشركة العقارية‪.‬‬ ‫في هذا التحقيق سنكشف بعض‬ ‫جوانب هذه القضية التي تعتبر من‬ ‫القضايا ال��ت��ي ع��رض��ت أم���ام أنظار‬ ‫القضاء وفتح فيها حتقيق قضائي‬ ‫معمق‪.‬‬

‫بداية الحكاية‬ ‫ب������دأت ف���ص���ول ه�����ذه القضية‬ ‫عندما قام مجموعة من املستفيدين‬ ‫من أحد املشاريع السكنية املصنفة‬ ‫ضمن السكن االجتماعي بالدشيرة‬ ‫اجل��ه��ادي��ة بتوجيه رس��ال��ة إل���ى كل‬ ‫من املدير اجلهوي إلدارة الضرائب‬ ‫املباشرة وغير املباشرة‪ ،‬ووالي جهة‬ ‫س��وس م��اس��ة‪ .‬وذك���رت ال��رس��ال��ة أن‬ ‫املستفيدين من هذا املشروع قاموا‬ ‫باستكمال جميع اإلجراءات اإلدارية‬ ‫الالزمة‪ ،‬مبا فيها شهادة عدم امللكية‪،‬‬ ‫وسلموا الشركة الدفعة األول��ى من‬ ‫املبلغ اإلجمالي للشقق‪ ،‬إال أنهم بعد‬ ‫استكمال املبالغ اإلجمالية الحظوا أن‬ ‫مبلغ الدفعة األولى لم يتم احتسابه‬ ‫ولم يتم التصريح به في عقد البيع‪،‬‬ ‫وه���و م���ا دف��ع��ه��م إل���ى ال��ل��ج��وء إلى‬ ‫املوثق الذي يتولى عملية البيع من‬ ‫أجل االستفسار عن هذا األم��ر‪ .‬غير‬ ‫أن ج���واب امل��وث��ق‪ ،‬ح��س��ب الرسالة‬ ‫ذاتها‪ ،‬كان صادما لهم‪ ،‬إذ أخبرهم‬ ‫ب��أن امل��ب��ال��غ ال��ت��ي سلموها للشركة‬ ‫ك��دف��ع��ة أول����ى ت��ع��ت��ب��ر ف���ي إط����ار ما‬ ‫يصطلح عليه بـ»النوار»‪ ،‬األمر الذي‬ ‫جعلهم يكتشفون تواطؤ املوثق مع‬ ‫صاحب املشروع‪ ،‬تضيف الرسالة‪.‬‬

‫تهديد ووعيد‬ ‫بعد إث���ارة امل��وض��وع م��ن طرف‬ ‫امل��س��ت��ف��ي��دي��ن‪ ،‬م���ن خ��ل�ال الرسائل‬ ‫ال���ت���ي وج���ه���وه���ا إل����ى ك���ل اجلهات‬ ‫املعنية‪ ،‬كشف بعضهم أنهم تعرضوا‬ ‫للتهديد من طرف صاحب املشروع‪،‬‬ ‫ال�����ذي ادع������ى‪ ،‬ح��س��ب م���ا ورد في‬ ‫إح��دى الشكايات التي تقدموا بها‬ ‫إلى النيابة العامة‪ ،‬أنه ميلك نفوذا‬ ‫على جميع املستويات‪ .‬ووصل األمر‬ ‫إل��ى ح��د تهديد السكان بالطرد من‬ ‫ال��ش��ق��ق‪ ،‬وح��رم��ان��ه��م م��ن االستفادة‬ ‫منها‪ ،‬حسب شهادات بعض السكان‪،‬‬ ‫وهو ما خلق أجواء من االرتباك في‬ ‫صفوف املستفيدين‪ ،‬خاصة أولئك‬ ‫الذين وج��دوا أنفسهم اقترضوا من‬ ‫األب��ن��اك‪ .‬كما ق��ام ص��اح��ب املشروع‬ ‫مب��ج��م��وع��ة م���ن ال���س���ل���وك���ات‪ ،‬التي‬ ‫وصفها املستفيدون باالستفزازية‬ ‫كقطع التيار الكهربائي عن املجمع‬ ‫السكني‪ ،‬وطرد حراس األمن اخلاص‬ ‫بعد أن واجهه املستفيدون بضرورة‬ ‫إرج���اع مبالغ ال��دف��ع��ة األول���ى وعدم‬ ‫ال��ق��ب��ول ب����ـ«ال����ن����وار»‪ ،‬ح��ي��ث تشير‬ ‫اإلشهادات التي أجنزها املستفيدون‬ ‫أن امل��ب��ال��غ ال��ت��ي تسلمها صاحب‬ ‫املشروع تصل إلى ‪ 80‬ألف درهم‪ ،‬في‬ ‫حني أن ثمن الشقة محدد في ‪250‬‬ ‫ألف درهم‪.‬‬ ‫ع��ن��دم��ا ات���خ���ذت ه����ذه القضية‬ ‫م��ن��ع��ط��ف��ا ج���دي���دا‪ ،‬ب��ع��د متابعتها‬ ‫إعالميا ودخول مجموعة من األطراف‬ ‫على اخلط‪ ،‬مبا فيها إدارة الضرائب‪،‬‬ ‫أص��ب��ح مصطلح «ال���ن���وار» مزعجا‪،‬‬ ‫س����واء ب��ال��ن��س��ب��ة للمستفيدين أو‬ ‫صاحب املشروع‪ ،‬خاصة أنه مبجرد‬

‫وصف تلك األقساط األولى بـ»النوار»‬ ‫يجعلهم ش��رك��اء ف��ي ت��ه��م��ة تسمى‬ ‫ف��ي ال��ت��ع��ري��ف ال��ق��ان��ون��ي بالنصب‬ ‫واالح��ت��ي��ال‪ ،‬ك��م��ا يسقط املقاوالت‪،‬‬ ‫التي تقبل بهذا النوع من املعامالت‬ ‫املالية‪ ،‬ف��ي دائ���رة االت��ه��ام بالتهرب‬ ‫الضريبي‪ ،‬عبر استغاللها اإلعفاءات‬ ‫التي تقدمها الدولة في إطار السكن‬ ‫االجتماعي وكذا فرضها أقساطا غير‬ ‫مصرح بها على الزبناء‪ ،‬بدعوى أن‬ ‫التكلفة اخلاصة بالسكن االجتماعي‬ ‫ال متنح املنعشني العقاريني األرباح‬ ‫املناسبة للمجهود الذي يقومون به‪.‬‬ ‫وصلت تفاعالت امل��وض��وع إلى‬ ‫تقدمي املتضررين شكاية إل��ى وكيل‬ ‫امللك ل��دى ابتدائية إن��زك��ان‪ ،‬فأحيل‬ ‫امل��ل��ف على ق��اض��ي التحقيق بنفس‬ ‫احملكمة‪ .‬وقد استمع قاضي التحقيق‬ ‫إلى كل من صاحب املشروع السكني‪،‬‬ ‫واملوثق الذي أشرف على العديد من‬ ‫العمليات امل��رت��ب��ط��ة ب��ه��ذا املشروع‬ ‫الذي يدخل في إطار برنامج السكن‬ ‫االجتماعي‪ .‬كما استمع إلى أعضاء‬ ‫من اجلمعية التي متثل املتضررين‪،‬‬ ‫ف���ض�ل�ا ع���ن ع����دد م���ن املستفيدين‬ ‫ال��ذي��ن أدل���وا بالعديد م��ن اإلف���ادات‬ ‫في املوضوع‪ .‬وقد تضمنت الشكاية‬ ‫احملالة على قاضي التحقيق اتهام‬ ‫صاحب املشروع بالنصب واالحتيال‬ ‫واالبتزاز وخيانة األمانة واملنافسة‬ ‫غير املشروعة‪.‬‬

‫الخصم والحكم‬ ‫عندما دخ��ل��ت إدارة الضرائب‬ ‫امل��ب��اش��رة وغ��ي��ر امل��ب��اش��رة على خط‬ ‫هذه القضية قامت بإجراء افتحاص‬ ‫مالي للمشروع‪ ،‬إال أن نتائج ذلك لم‬ ‫ت��ع��رف‪ .‬كما طلبت م��ن املتضررين‪،‬‬ ‫ال��ذي��ن س��ب��ق ل��ه��م أن ق��دم��وا شكاية‬ ‫ف��ي امل��وض��وع إل��ى ه��ذه اإلدارة‪ ،‬أن‬ ‫ي��ت��ق��دم��وا ب��اإلش��ه��ادات ال��ت��ي تثبت‬ ‫املبالغ التي سلموها للشركة صاحبة‬ ‫امل��ش��روع‪ ،‬وال��ت��ي ل��م يتم احتسابها‬ ‫ف��ي امل��ب��ل��غ اإلج��م��ال��ي ل��ث��م��ن الشقق‬ ‫احلقيقي‪ .‬لكن املفاجأة كانت صادمة‬ ‫بالنسبة للمتضررين عندما اعتبرت‬ ‫إدارة الضرائب أن األق��س��اط‪ ،‬التي‬ ‫وصفتها الشركة صاحبة املشروع‬ ‫السكني بـ«النوار»‪ ،‬مبالغ غير مصرح‬ ‫بها فقط‪ ،‬وبالتالي مت ضمها إلى مبلغ‬ ‫‪ 250‬ألف درهم‪ ،‬ومت فرض الضريبة‬ ‫عليها م��ن أج��ل ط��ي امل��ل��ف بطريقة‬ ‫وصفها املستفيدون بالتحايلية‪ .‬إذ‬ ‫في الوقت الذي اشتكى املتضررون‬ ‫إل��ى إدارة ال��ض��رائ��ب بأنهم قدموا‬ ‫أقساطا أولية إلدارة الشركة صاحبة‬ ‫املشروع‪ ،‬وبأنها لم تقم باحتسابها‬ ‫م��ن أص���ل امل��ب��ل��غ اإلج��م��ال��ي للسكن‬

‫‪4‬‬

‫االجتماعي احملصور‬ ‫أص�ل�ا ف��ي ‪ 250‬ألف‬ ‫درهم‪ ،‬فوجئوا بإدارة‬ ‫ال����ض����رائ����ب تفرض‬ ‫ع��ل��ي��ه��م أداء مبالغ‬ ‫مالية إضافية‪.‬‬

‫القانون‬ ‫والتحايل‬ ‫اإلج���������راء ال����ذي‬ ‫ق�����ام�����ت ب������ه إدارة‬ ‫ال��ض��رائ��ب يفيد أنها‬ ‫طبقت القانون‪ ،‬إال أن‬ ‫امل��ت��ض��رري��ن اعتبروا‬ ‫أن هذا اإلجراء يهدف‬ ‫إل��ى إخ���راج املشروع‬ ‫م����ن دائ��������رة السكن‬ ‫االجتماعي إلبراء ذمة‬ ‫ال���ش���رك���ة ع���ن طريق‬ ‫س���ح���ب االم���ت���ي���ازات‬ ‫ال����ت����ي أع���ط���ي���ت لها‬ ‫وحتميل املستفيدين‬ ‫م������ن امل�������ش�������روع كل‬ ‫اخلسائر املالية‪ ،‬رغم‬ ‫أن امللف الزال يروج‬ ‫أمام قاضي التحقيق‬ ‫لدى ابتدائية إنزكان‪.‬‬ ‫ع����ن����دم����ا واج������ه‬ ‫ق����اض����ي التحقيق‬ ‫امل����وث����ق‪ ،‬ال�����ذي كان‬ ‫م��ت��اب��ع��ا ع��ل��ى خلفية‬ ‫هذه القضية‪ ،‬بنسخة‬ ‫م����ن ش���ي���ك يتضمن‬ ‫مبلغ ‪ 40‬أل���ف درهم‬ ‫سبق أن سلمه ألحد‬ ‫امل����س����ت����ف����ي����دي����ن من‬ ‫امل�����ش�����روع‪ ،‬ح���ي���ث قدم‬ ‫املستفيد الشيك على أساس أنه دليل‬ ‫ع��ل��ى م��ح��اول��ة امل��وث��ق ال��ت��راج��ع عن‬ ‫تسلم مبلغ «ال��ن��وار»‪ ،‬تشبث املوثق‬ ‫مبوقفه‪ ،‬وأكد أن الشيك الذي سلمه‬ ‫للمستفيد امل���ذك���ور ك���ان ب��ن��اء على‬ ‫طلبه‪ ،‬لكونه كان مير بضائقة مالية‬ ‫بسبب دعوى قضائية مرفوعة ضده‬ ‫في موضوع كراء محل‪.‬‬

‫بالصوت والصورة‬ ‫م���ن األدل������ة ال���ت���ي جل���أ إليها‬ ‫ضحايا ه��ذا املشروع السكني من‬ ‫أج���ل إث���ب���ات م���ا ت��ع��رض��وا ل���ه من‬ ‫ن��ص��ب واح��ت��ي��ال ت��س��ج��ي��ل شريط‬ ‫فيديو بالصوت والصورة يتضمن‬ ‫حديثا ألحد املتهمني املتابعني على‬ ‫ذمة التحقيق في هذه النازلة وهو‬ ‫ب��ص��دد احل��دي��ث م��ع أح��د الزبناء‪،‬‬ ‫ح��ي��ث أك���د امل��ع��ن��ي ب���األم���ر‪ ،‬أثناء‬

‫�أ�سئـــ ــــلة لـ‪:‬‬ ‫التواطؤ بني املنعش‬ ‫العقاري واملستهلك يعقد‬ ‫مهمة جمعيات حماية‬ ‫املستهلك‬ ‫عبد الكرمي الشافعي *‬

‫‪1‬‬

‫الضحية ‪68‬‬

‫ما تعريفك لقضية «النوار» في املعامالت‬ ‫العقارية؟‬ ‫قضية «النوار» قضية مجتمع بأكمله‪ ،‬حيث��� ‫أخذت منحى معقدا‪ ،‬خاصة املتعلق بالعقار وضوابطه‪.‬‬ ‫واملستهلك كطرف أساسي يساهم بدوره في تكريس‬ ‫هذه الوضعية‪ ،‬مما جعل جمعية حماية املستهلك تتدخل‬

‫مواجهته بالشريط من طرف قاضي‬ ‫التحقيق‪ ،‬بأن الشريط يوثق للقاء‬ ‫جمعه ب��أح��د ال��زب��ن��اء‪ ،‬مضيفا أن‬ ‫املبالغ امل��ال��ي��ة‪ ،‬التي يطلق عليها‬ ‫اس���م «ال����ن����وار»‪ ،‬ي��ت��م تسلمها من‬ ‫ط��رف املشتغلني بالقسم التجاري‬ ‫للشركة‪ ،‬ونفى أي استفادة له من‬ ‫أي مبلغ مالي له صلة باملوضوع‪.‬‬ ‫م����ن ب��ي�ن امل���ت���اب���ع�ي�ن ف����ي هذه‬ ‫القضية موثق قدم على أنه متدرب‬ ‫ل��دى مكتب ال��ت��وث��ي��ق‪ ،‬ال���ذي أشرف‬ ‫على عملية بيع الشقق املشار إليها‪.‬‬ ‫كما يتابع صاحب املشروع وابنه‪،‬‬ ‫بصفته املمثل ال��ق��ان��ون��ي للشركة‪،‬‬ ‫وإحدى املستخدمات‪ ،‬ومحاسب لدى‬ ‫ذات الشركة‪ ،‬حيث وجهت لهم تهم‬ ‫ارتكاب جنحة النصب واملشاركة فيه‬ ‫والنصب وقبول شيكات على سبيل‬ ‫الضمان‪.‬وهي العقوبات املنصوص‬ ‫عليها في كل من الفصل ‪ 540‬و‪129‬‬ ‫من القانون اجلنائي‪ ،‬وامل��ادة ‪316‬‬ ‫من مدونة التجارة‪.‬‬

‫للتصدي لهذه الظاهرة الشاذة‪ .‬وإذا عدنا إلى القانون‬ ‫‪ 31-08‬املنظم جلمعيات حماية املستهلك‪ ،‬خاصة منه‬ ‫إع�لام املستهلك‪ ،‬ف��إن املنعش العقاري ملزم بتزويد‬ ‫املستهلك بكافة املعلومات‪ ،‬التي متكنه من التعرف على‬ ‫مميزات املنتوج أو اخلدمة قبل إبرام العقد‪ ،‬حيث يجب‬ ‫أن يكون املستهلك على علم بجميع البيانات اإللزامية‬ ‫التي يجب أن يتضمنها العقد‪ ،‬مبا فيها السعر الفعلي‬ ‫وك��ذا الضمان التعاقدي واخلدمة بعد البيع أو هما‬ ‫معا‪.‬‬ ‫وب��ال��رج��وع إل��ى امل ��ادة ‪ ،15‬ف��إن ك��ل ش��رط تعسفي‬ ‫في العقد املبرم بني امل��ورد‪ ،‬باعتباره منعشا عقاريا‪،‬‬ ‫واملستهلك يترتب عنه اختالل كبير بني حقوق وواجبات‬ ‫طرفي العقد على حساب املستهلك‪ ،‬وهو ما يضيق‬ ‫ه��ام��ش امل �ن��اورة ال ��ذي تتوفر عليه جمعيات حماية‬ ‫املستهلك في ظل هذه الوضعية امللتبسة‪.‬‬ ‫ه���ل ه���ذا ي��ع��ن��ي أن ج��م��ع��ي��ات حماية‬ ‫امل��س��ت��ه��ل��ك ت��ب��ق��ى ع���اج���زة أم�����ام هذه‬ ‫الوضعية؟‬ ‫جمعيات حماية املستهلك يصعب عليها‬ ‫ال�ت��وف��ر على معطيات ح��ول كلفة ال�غ��ش ف��ي املغرب‬ ‫كدراسة موضوعية في ظل الظروف احلالية‪ ،‬إذ يتعذر‬ ‫احلصول على معطيات تعكس الوضع احلقيقي لعالقة‬ ‫املنعش العقاري باملستهلك‪ ،‬حيث تفتقر هذه اجلمعيات‬ ‫آلليات املراقبة واستقالل القضاء من جهة‪ ،‬ومن جهة‬ ‫أخرى تفتقر إلى نوع من التوازن بني الدولة والفاعلني‬ ‫االقتصاديني واجلمعيات‪ ،‬وف��ي غياب هذين املطلبني‬

‫‪2‬‬

‫ب����ل����غ ع����دد‬ ‫املستفيدين من‬ ‫ه����ذا املشروع‬ ‫ال�����س�����ك�����ن�����ي‪،‬‬ ‫ال��ذي��ن تقدموا‬ ‫ب��ش��ك��اي��ات في‬ ‫امل���������وض���������وع‬ ‫واس�������ت�������م�������ع‬ ‫إل��ي��ه��م قاضي‬ ‫ال����ت����ح����ق����ي����ق‪،‬‬ ‫ثمانية وستني‬ ‫شخصا‪ ،‬أدلى‬ ‫ك����������ل واح����������د‬ ‫م��ن��ه��م‪ ،‬حسب‬ ‫م������ا ورد في‬ ‫ت��ق��ري��ر قاضي‬ ‫ال����ت����ح����ق����ي����ق‪،‬‬ ‫مب��ب��ال��غ مالية‬ ‫تتراوح بني ‪60‬‬ ‫ألف درهم و‪80‬‬ ‫ألف درهم‪ .‬وقد‬ ‫ق���درت األموال‬ ‫التي تسلمتها‬ ‫ال����ش����رك����ة من‬ ‫املعنيني باألمر‬ ‫ب������أك������ث������ر م���ن‬ ‫أرب���ع���ة ماليني‬ ‫درهم‪ ،‬كما ورد‬ ‫في اإلشهادات‬ ‫ال�����ت�����ي ت���ق���دم‬ ‫بها الضحايا‪،‬‬ ‫وال��ت��ي يقرون‬ ‫ف��ي��ه��ا باملبالغ‬ ‫املالية التي لم‬ ‫يتم احتسابها‬ ‫من طرف الشركة‪.‬‬

‫تعليل القرار‬ ‫وق��د ق��ام قاضي التحقيق مبتابعة‬ ‫ث�لاث��ة أف� ��راد م��ن ب�ين امل�ت�ه�م�ين بالتهم‬ ‫سالفة ال��ذك��ر‪ ،‬فيما أم��ر بتحرير مذكرة‬ ‫ب �ح��ث ف��ي ح��ق ص��اح��ب ال �ش��رك��ة وأحد‬ ‫م �س��اع��دي��ه‪ ،‬وع �ل��ل ق ��رار امل�ت��اب�ع��ة بكون‬ ‫املتهم‪ ،‬الذي يعتبر ممثال قانونيا للشركة‬ ‫التي تعاقد معها املشتكون لالستفادة‬ ‫من شقق تدخل في إطار برنامج سكني‬ ‫مدعم من طرف الدولة‪ ،‬يثبت أن املتابعني‬ ‫على ذمة التحقيق في هذا امللف اشتغلوا‬ ‫لفائدة الشركة املعنية باألمر في تسويق‬ ‫وتسيير عملية بيع الشقق التي استفاد‬ ‫منها املشتكون‪.‬‬

‫حيثيات القضية‬ ‫ويفيد تقرير قاضي التحقيق‬

‫ال ميكن للقانون أن يكون فعاال‪ ،‬وهنا نطالب بتنزيل‬ ‫ال��دس�ت��ور باعتباره ورش ��ا للدميقراطية وللممارسة‬ ‫السليمة للحقوق واحلريات ‪.‬‬ ‫ما هو التأطير القانوني الذي ميكن أن‬ ‫نحدد من خالله مصطلح «النوار»؟‬ ‫ميكن القول إن جمعية حماية املستهلك جتد‬ ‫نفسها محرجة أمام تطبيق القانون العتبارات كثيرة‪،‬‬ ‫منها أن املستهلك يدخل في هذه اللعبة ويساهم في‬ ‫تكريس هذه الوضعية‪ ،‬فتبقى جمعية حماية املستهلك‬ ‫مكتوفة األيدي ألن تدخلها يبقى رهينا باعتمادها على‬ ‫شكايات من طرف املستهلك‪ ،‬وهذا ال يحدث إال نادرا‪،‬‬ ‫حيث إن التراضي‪ ،‬الذي يصل إلى درجة التواطؤ بني‬ ‫املنعش العقاري واملستهلك‪ ،‬يعقد مهمة جمعيات حماية‬ ‫املستهلك‪ ،‬على اعتبار أن هذا التواطؤ يخدم مصلحة‬ ‫املستهلك في نظره‪ ،‬وهذا خطأ‪ .‬كما أن املنعش العقاري‬ ‫يحاول بدوره ما أمكن التخفيض من قيمة العقار تهربا‬ ‫م��ن ال�ض��رائ��ب‪ ،‬وه��ذا يعتبر غشا وتدليسا وحتايال‬ ‫يعاقب عليه القانون‪ .‬وهنا أطرح سؤاال‪ :‬أال تعلم الدولة‬ ‫بهذه اخل��روق��ات؟ نعم كلنا يعرف مفهوم «املراجعة‬ ‫الضريبية»‪ ،‬وهي عندما يشتري شخص ما عقارا وال‬ ‫يدلي بقيمته احلقيقية‪ ،‬وبعد مدة يتوصل مبراسلة من‬ ‫مصلحة الضرائب تخبره بأن قيمة العقار املصرح به ال‬ ‫تتناسب وقيمته احلقيقية‪ ،‬وهنا تدخل الرشوة والزبونية‬ ‫واحملسوبية أو العكس‪ ،‬حيث يؤدي املالك ما بذمته دون‬ ‫أن تتخذ الدولة أي إجراءات قانونية كالغرامة مثال لردع‬ ‫املخالفني الذين يتملصون من أداء واجباتهم الضريبية‬

‫‪3‬‬

‫أن واق���ع���ة دف����ع م��ب��ال��غ م��ال��ي��ة من‬ ‫ط��رف املشتكني‪ ،‬التي ح��اول املمثل‬ ‫القانوني للشركة إنكارها‪ ،‬مدعيا أن‬ ‫ما توصل به يقابل السومة احملددة‬ ‫نظاميا لشقق ال��س��ك��ن االجتماعي‬ ‫واحمل��ددة في مبلغ ‪ 250‬أل��ف درهم‪،‬‬ ‫إال أن وج��ود شيكات مسحوبة من‬ ‫قبل املشتكني استخلصها أجراؤه‪،‬‬ ‫يكذب ه��ذا االدع���اء‪ ،‬حيث إن الشيك‬ ‫عدد ‪ 3182037‬مببلغ مالي قدره ‪80‬‬ ‫ألف درهم في اسم أحد املستفيدين‬ ‫مت اس���ت���خ�ل�اص���ه م����ن ط�����رف أح���د‬ ‫امل��ت��اب��ع�ين ف���ي ال��ق��ض��ي��ة ف���ي تاريخ‬ ‫يتزامن وعملية التعاقد‪ ،‬وكذا الشيك‬ ‫ع��دد ‪ 615805‬مببلغ مالي ق��دره ‪80‬‬ ‫أل��ف دره��م‪ ،‬وشيك ثالث يحمل رقم‬ ‫‪ 0400401‬مب��ب��ل��غ م��ال��ي ق����دره ‪60‬‬ ‫ألف دره��م‪ .‬إذ أن ساحبي الشيكات‬ ‫التي مت استخالصها استفادوا من‬ ‫ق��رض بثمن الشقة‪ ،‬وه��و م��ا يجعل‬ ‫إنكار املمثل القانوني للشركة مجرد‬ ‫محاولة لدفع املسؤولية اجلنائية‪،‬‬ ‫حسب تعبير التقرير‪.‬‬ ‫ويضيف التقرير أن استخالص‬ ‫الشيكات تزكيه واقعة القرص املدمج‬ ‫ال��ذي يتضمن تفاصيل حول املبالغ‬ ‫غ��ي��ر احمل��ت��س��ب��ة ض��م��ن ث��م��ن الشقق‬ ‫حسب الطابق الذي توجد به الشقة‪،‬‬ ‫وال���ت���ي ق��دم��ه��ا ب��ك��ث��ي��ر م���ن الشرح‬ ‫واإلي��ض��اح املتهم ال��ع��ام��ل بالشركة‬ ‫املتعاقدة مع املشتكني‪.‬‬

‫دفوعات مردودة‬ ‫م��ن ال��دف��وع��ات ال��ت��ي أدل���ى بها‬ ‫دف�����اع امل��ت��ه��م�ين ب���ش���أن التسجيل‬ ‫الصوتي أن واقعة التسجيل حتتاج‬ ‫إلى إذن‪ ،‬األم��ر ال��ذي رد عليه تقرير‬ ‫ق��اض��ي ال��ت��ح��ق��ي��ق ب��ال��ق��ول إن هذا‬ ‫األمر يخالف املنطق القانوني‪ ،‬على‬ ‫اعتبار أن األم��ر ف��ي ه��ذه احل��ال��ة ال‬ ‫يتعلق بالتقاط املكاملات وتسجيلها‬ ‫وفق املسطرة التي تضمنتها املواد‬ ‫‪ 108‬إل��ى ‪ 116‬م��ن ق��ان��ون املسطرة‬ ‫اجل��ن��ائ��ي��ة‪ ،‬وإمن����ا ي��ت��ع��ل��ق بتوثيق‬ ‫ح���ي ل��واق��ع��ة م��ش��ه��ودة ال تتصف‬ ‫بأي انتهاك للحرمة املخولة للحياة‬ ‫اخل���اص���ة أو ح��رم��ة امل���راس�ل�ات أو‬ ‫االتصاالت‪ ،‬كما أن ذلك مت في مكان‬ ‫عمومي يرتاده العموم‪.‬‬

‫قرينة اإلدانة‬ ‫استند التقرير الصادر عن قاضي‬ ‫التحقيق إلى أن سوء نية املتهم األول‬ ‫في هذه القضية مستنتجة من خالل‬ ‫تصريحه بأنه ال يعرف متهمني اثنني‬ ‫من بني املتهمني‪ ،‬رغم أنهما يعتبران‬ ‫أجيرين لديه واشتغال لفائدته‪ .‬كما‬

‫للوطن‪ .‬إذن‪ ،‬الدولة لها نصيب في هذه املخالفات ألنها‬ ‫تعفي املخالف من أي عقوبة زجرية‪ .‬ومرد ذلك هو عدم‬ ‫وضوح املجال االقتصادي‪ ،‬خاصة الوعاء العقاري‪.‬‬ ‫ماهي‪ ،‬في نظرك‪ ،‬اإلج����راءات التي من‬ ‫شأنها حماية املستهلك من آفة «النوار»؟‬ ‫قبل احلديث عن اإلجراءات التي ميكن أن‬ ‫حتمي املستهلك‪ ،‬الذي يفرضعليه أداء «النوار»‪،‬‬ ‫يجب التنبيه إلى أن غالبية املنعشني العقاريني‪،‬‬ ‫الذين يرتكبون هذا النوع من املخالفات‪ ،‬هم لوبيات‬ ‫لهم وسطاء يبتكرون مجموعة من احليل تغيب‬ ‫فيها احلجة والبرهان ويحضر فيها ما هو شفوي‬ ‫ب�ين املستهلك واملنعش ال�ع�ق��اري لتبقى شكاية‬ ‫املستهلك بدون دليل ملموس وتضيع معها حقوقه‬ ‫(حقه في السكن)‪ .‬وما يزيد الطني بلة هو انخراط‬ ‫بعض املوثقني في هذا العمل اجلبان بتواطئهم‬ ‫في هذه القضية «اللعبة»‪ ،‬حيث متر املبالغ املالية‬ ‫املوجهة إلى «النوار» عبرهم وبتزكية منهم‪ .‬وهنا‬ ‫يكون اخلاسر الكبير هو املستهلك‪ ،‬باعتبار أن‬ ‫العقد يحتوي على ب�ن��ود مجحفة تضيع معها‬ ‫حقوقه‪ ،‬فيضطر في غالب األحيان إلى التسليم‬ ‫باألمر الواقع‪ .‬وعموما يظل املستهلك ضعيفا إزاء‬ ‫املؤسسات واملقاوالت في ظل عدم تأطيره من قبل‬ ‫جمعيات ال توفر لها الدولة الظروف املالئمة من‬ ‫أجل حماية املستهلك‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫نائب رئيس اجلامعة املغربية حلقوق املستهلك *‬

‫إن إن��ك��ار معرفته بهويتهما تكذبه‬ ‫واقعة أخ��رى هي تخويله لهما حق‬ ‫ت��س��ل��م م��ب��ال��غ م��ال��ي��ة م��خ��ت��ل��ف��ة‪ .‬كما‬ ‫يضاف إلى ذلك إجماع املشتكني بهذا‬ ‫الكم على أن املتهمني أوهموهما عند‬ ‫بداية التعاقد بأن ما سيتم دفعه من‬ ‫مبالغ مالية هو عبارة عن ج��زء من‬ ‫ثمن الشقة املعروف سلفا‪.‬‬ ‫خ��ل��ص ال��ت��ح��ق��ي��ق إل����ى أن كل‬ ‫األدل����ة تفيد وج���ود واق��ع��ة النصب‬ ‫في حق املتهم الرئيسي في القضية‬ ‫ع��ل��ى اع��ت��ب��ار أن���ه امل��م��ث��ل القانوني‬ ‫للشركة املشرفة على امل��ش��روع‪ ،‬من‬ ‫خ�لال إيهامه للمشتكني ب��أن املبالغ‬ ‫امل��دف��وع��ة ل��ه ول��ب��ع��ض مستخدميه‪،‬‬ ‫حسب احل��االت‪ ،‬تدخل ضمن الثمن‬ ‫اإلج��م��ال��ي للشقة امل��رغ��وب التعاقد‬ ‫بشأنها‪ ،‬األم��ر ال��ذي يعتبر إضرارا‬ ‫بالذمة املالية للضحايا‪ ،‬وبالتالي‬ ‫ثبوت عملية النصب واالحتيال‪.‬‬

‫المضاربون وألبناك‬ ‫كشفت دراس��ة سبق أن تناولت‬ ‫ظاهرة «النوار» داخل سوق العقار‪،‬‬ ‫وه����و م���ا ي��ص��ط��ل��ح ع��ل��ي��ه قانونيا‬ ‫ب��ال��ت��ه��رب ال��ض��ري��ب��ي‪ ،‬أن مجموعة‬ ‫من املنعشني العقاريني ال يصرحون‬ ‫ب��ال��ق��ي��م��ة احل��ق��ي��ق��ي��ة ل��ل��م��ب��ان��ي عند‬ ‫تسجيلها‪ ،‬حيث تتأرجح نسبة الفرق‬ ‫بني القيمة احلقيقية والقيمة املصرح‬ ‫بها ما بني ‪ 15‬باملائة و‪ 25‬باملائة‪.‬‬ ‫وتبني الدراسة ذاتها‪ ،‬التي أجنزتها‬ ‫الوزارة الوصية على قطاع اإلسكان‬ ‫والتعمير‪ ،‬أن هناك ع��ددا قليال من‬ ‫املنعشني ال��ع��ق��اري�ين م��ن يصرحون‬ ‫باملبالغ احلقيقية‪ ،‬في حني أن جميع‬ ‫األط��راف املتدخلة تعمل على إخفاء‬ ‫القيمة احلقيقية للصفقات‪ .‬فبالنسبة‬ ‫ل��ل��ب��ائ��ع وامل��ش��ت��ري‪ ،‬ف���إن التصريح‬ ‫ب��ق��ي��م��ة أدن�����ى م���ن ق��ي��م��ة التفويت‬ ‫احلقيقية يعني تقليص الضرائب‬ ‫ورسوم التوثيق والتسجيل ونفقات‬ ‫ن��ق��ل امللكية ال��ن��اجت��ة ع��ن العملية‪.‬‬ ‫أم��ا ال��ب��ن��وك ال��ت��ي مت��ول الصفقات‪،‬‬ ‫ف��إن��ه��ا ت��ك��ون م���س���رورة باحلصول‬ ‫على ره��ون تفوق قيمتها احلقيقية‬ ‫قيمة القروض التي متنحها لتمويل‬ ‫الصفقات كضمانات لهذه القروض‪.‬‬ ‫وغالبا ما تتساهل البنوك من خالل‬ ‫م��ن��ح ق����روض شخصية أو قروض‬ ‫تكميلية‪ ،‬حتت غطاء متويل التأثيث‬ ‫والتجهيز‪ ،‬والتي يتم استعمالها في‬ ‫واقع األمر لتمويل اجلزء غير املصرح‬ ‫به من قيمة الصفقة العقارية‪ ،‬بل إن‬ ‫ب��ع��ض امل���ص���ارف أص��ب��ح��ت تعرض‬ ‫م��ن��ح ق���روض ع��ق��اري��ة تغطي نسبة‬ ‫‪ 110‬في املائة من ثمن شراء األصل‬ ‫العقاري‪ .‬فاملضاربون يفرضون على‬ ‫ال��ن��ش��ط��اء ع���دم ال��ت��ص��ري��ح بالسعر‬ ‫احلقيقي ل�لأرض قصد إخ��ف��اء جزء‬ ‫مهم من أرباحهم الهائلة عن عيون‬ ‫إدارة ال��ض��رائ��ب‪ .‬فنسبة الضريبة‬ ‫امل��ف��روض��ة ع��ل��ى األرب����اح العقارية‪،‬‬ ‫أي ال��ف��رق ب�ين ك��ل��ف��ة ش���راء العقار‬ ‫وثمن بيعه‪ ،‬تبلغ ‪ 20‬ف��ي امل��ائ��ة من‬ ‫مبلغ األرب����اح‪ ،‬ونسبة ‪ 3‬ف��ي املائة‬ ‫من ثمن البيع كحد أدن��ى‪ .‬وبإضافة‬ ‫باقي الرسوم والتكاليف‪ ،‬فإن املبالغ‬ ‫املستحقة للضرائب قد تبلغ أحيانا‬ ‫أرقاما كبيرة‪.‬‬

‫ضحايا جدد‬ ‫لعنة هذا «النوار» لم تقتصر على‬ ‫املستفيدين من السكن االجتماعي‪،‬‬ ‫بل امتدت نيرانها لتصيب موظفني‬ ‫بقسم تصحيح اإلم��ض��اءات ببلدية‬ ‫الدشيرة اجلهادية‪ ،‬الذين صدر في‬ ‫حقهم حكم قضائي بشهرين حبسا‬ ‫نافذا وغرامة مالية قدرها ‪ 20‬ألف‬ ‫دره����م‪ .‬ك��م��ا ط��ال��ت ال��ع��ق��وب��ة ذاتها‬ ‫ص��اح��ب��ة اإلش���ه���اد امل��ت��ع��ل��ق بقضية‬ ‫املشروع السكني املشار إليه‪ ،‬والذي‬ ‫تتهم فيه صاحب املشروع بإلزامها‬ ‫بدفع مبلغ ‪ 140‬ألف دره��م كـ«نوار»‬ ‫من أجل االستفادة من شقتني ألختها‬ ‫وزوج��ه��ا‪ ،‬ال��ل��ذي��ن ي��وج��دان بالديار‬ ‫الفرنسية‪.‬‬


‫جتار تيزنيت ينتفضون ضد إجراءات التصريح اإللزامي بقيمة الدخل اليومي‬ ‫دعوا إلى تشكيل جبهة وطنية لمواجهة البنود المجحفة‬

‫محمد الشيخ بال‬

‫تيزنيت‬

‫ع���ب���ر جت������ار ت���ي���زن���ي���ت عن‬ ‫غضبهم الشديد من نية احلكومة‬ ‫إل����زام ال��ت��ج��ار مبختلف تراب‬ ‫ال�����وط�����ن بالتصريح‬ ‫بالدخل اليومي‪ ،‬بناء‬ ‫ع��ل��ى م���ا ورد في‬ ‫م���ش���روع قانون‬ ‫امل��ال��ي��ة للسنة‬ ‫امل�����ق�����ب�����ل�����ة‪،‬‬ ‫وق���ال���وا إن‬ ‫ا لقا نو ن‬

‫‪20‬‬

‫اجلديد للمالية جاء بطريقة فوقية‬ ‫واس��ت��ع�لائ��ي��ة ب��ع��ي��دا ع���ن منطق‬ ‫التوافق واملقاربة التشاركية‪.‬‬ ‫وق������ال ال����ت����ج����ار‪ ،‬امل���ن���ض���وون‬ ‫حت����ت اجل��م��ع��ي��ة امل��ه��ن��ي��ة لتجار‬ ‫م��دي��ن��ة ت��ي��زن��ي��ت‪ ،‬إن امل�����ادة ‪145‬‬ ‫املكررة‪( ‬وكذا امل���ادة ‪ 212‬املكررة‬ ‫واملادة ‪ 229‬املكررة) تشير إلى إلزام‬ ‫كافة اخلاضعني للضريبة وفق نظام‬ ‫الربح اجلزافي بالتصريح اليومي‬ ‫ب���ال���دخ���ل‪ ،‬وذل�����ك ب��اع��ت��م��اد سجل‬ ‫خاص يحتوي على صفحات مرقمة‬ ‫ومختومة بطابع إدارة الضرائب‪،‬‬

‫يتعني على التاجر تسجيل مختلف‬ ‫م��ش��ت��ري��ات��ه وم��ب��ي��ع��ات��ه بالسجل‬ ‫امل����ذك����ور‪ ،‬م���ع االح���ت���ف���اظ بوثائق‬ ‫اإلثبات والفاتورات‪ ،‬لتمكني أعوان‬ ‫إدارة الضرائب منها كلما رغبوا في‬ ‫ذلك‪ ،‬أثناء إجراء أي فصح ميداني‬ ‫ميكن أن ميتد ملدة ‪ 30‬يوما‪.‬‬ ‫وأضاف التجار أنهم يعيشون‬ ‫ف����ي ظ����ل احل����رم����ان م����ن احلقوق‬ ‫األس���اس���ي���ة‪ ،‬م���ن ق��ب��ي��ل التغطية‬ ‫ال��ص��ح��ي��ة ال���ش���ام���ل���ة‪ ،‬وال���رع���اي���ة‬ ‫االجتماعية والتقاعد املريح‪ ،‬فضال‬ ‫ع��ن مختلف امل��ط��ال��ب االجتماعية‬

‫املشروعة‪ ،‬ناهيك عن رك��ود جتاري‬ ‫ن��اج��م ع��ن ت��ف��اق��م ظ��اه��رة املنافسة‬ ‫غير الشرعية وغير الشريفة نتيجة‬ ‫اس��ت��ف��ح��ال ال��ق��ط��اع غ��ي��ر املهيكل‬ ‫ب��امل��دي��ن��ة‪ ،‬وامل��ت��م��ث��ل ف���ي الفراشة‬ ‫وأصحاب العربات املعفيني من كل‬ ‫ضريبة أو رسم أو حتمل‪.‬‬ ‫واعتبر التجار طريقة صياغة‬ ‫ال���ق���ان���ون ب��ك��ون��ه��ا خ���رق���ا سافرا‬ ‫مل��ق��ت��ض��ي��ات ال��دس��ت��ور ال����ذي َم َنح‬ ‫للجمعيات حق املساهمة في صياغة‬ ‫وتتبع وتقييم السياسات‪ ‬العمومية‬ ‫واالن����خ����راط ف���ي احل���ي���اة الوطنية‬

‫من‬ ‫كــــل‬

‫املطالبة بالتحقيق في اختفاء مبالغ مالية بأكادير‬ ‫تقدم أعضاء مكتب جمعية أوالد تيدرارين األنصار للثقافة و لألعمال‬ ‫االجتماعية بشكاية إل��ى النيابة العامة ل��دى ابتدائية أك��ادي��ر‪ ،‬يطالبون‬ ‫من خاللها بفتح حتقيق في مالبسات اختفاء مبالغ مالية‪ ،‬بعد أن الحظ‬ ‫أعضاء املكتب سحب مبالغ مالية جتاوزت ‪ 30‬مليون سنتيم من احلساب‬ ‫البنكي للجمعية دون أن يتم تقدمي أي وثائق من شأنها إثبات مآل صرفها‪،‬‬ ‫مم��ا ي��ط��رح أك��ث��ر م��ن ع�لام��ة استفهام‪ ،‬وط��ال��ب��ت الشكاية ب��ض��رورة فتح‬ ‫حتقيق في مالبسات هذه القضية والطريقة التي اختفت بها هذه املبالغ‬ ‫من حساب اجلمعية‪ ،‬والتي كان من املفروض أن يتم صرفها في نشاط‬ ‫اجلمعية‪.‬‬

‫ب���روح امل��س��ؤول��ي��ة‪ ،‬مضيفني أنهم‬ ‫يرفضون بشدة امل��ادة ‪ 145‬وباقي‬ ‫امل��واد املتعلقة بها‪ ،‬كما يشجبون‬ ‫ب��ش��ك��ل م��ط��ل��ق ج��م��ي��ع السياسات‬ ‫املالية والضريبية ال��ت��ي ت��زي��د من‬ ‫معاناة التجار وتؤدي إلى تفقيرهم‪،‬‬ ‫مؤكدين عزمهم خوض جميع أشكال‬ ‫ال��ن��ض��ال إلس���ق���اط ه����ذا القانون‪،‬‬ ‫وان��خ��راط��ه��م م��ع ب��اق��ي اجلمعيات‬ ‫املماثلة في جميع ربوع املغرب على‬ ‫جميع امل��س��ت��وي��ات لتشكيل جبهة‬ ‫موحدة ضد هذه املواد اجلائرة من‬ ‫القانون املالي‪.‬‬

‫الجهــ‬ ‫العدد‪ 2252 :‬اإلثنني ‪2013/12/22‬‬

‫توقف نشاطها التعليمي منذ منتصف العقد األول من األلفية الحالية‬

‫مؤسسة اللة أسماء مبرس السلطان بالدار البيضاء تطلب النجدة‬ ‫أحمد بوستة‬ ‫قد متر من جانبها دون أن تدرك أنها‬ ‫واحدة من أقدم املؤسسات التعليمية في‬ ‫العاصمة االقتصادية‪ ،‬إنها مؤسسة اللة‬ ‫أس��م��اء مبقاطعة م��رس السلطان بالدار‬ ‫البيضاء‪ .‬فهذه املؤسسة‪ ،‬التي هجرها‬ ‫التالميذ منذ منتصف العقد األول من‬ ‫األلفية احلالية‪ ،‬تعاني ظروفا كارثية بكل‬ ‫املقاييس‪.‬‬ ‫زج�����اج ن���واف���ذ األق����س����ام مكسور‪..‬‬ ‫واجل������دران م��ت��ه��ال��ك��ة ج�����دا‪ ..‬واألشجار‬ ‫نبتت بشكل عشوائي‪ ..‬ورك��ام النفايات‬ ‫ب��ج��ان��ب��ه��ا‪ ..‬ه���ذه ب��ع��ض امل��ظ��اه��ر التي‬ ‫أصبحت تهيمن على املشهد ال��ع��ام في‬ ‫مؤسسة اللة أسماء‪.‬‬ ‫وإذا ك����ان ق���د وق����ع اس��ت��ئ��ن��اس مع‬ ‫ال��وض��ع��ي��ة ال��ت��ي تعيشها م��ؤس��س��ة اللة‬ ‫أس��م��اء ف��ي‪ ،‬ف��إن م��ا يحز ف��ي النفس هو‬ ‫ركام النفايات التي حتيط بها‪ ،‬وفي هذا‬ ‫السياق يقول أح��د الشباب ف��ي املنطقة‬ ‫"هناك الكثير من املواطنني يرمون أزبالهم‬ ‫ب��ج��ان��ب ه���ذه امل��ؤس��س��ة‪ ،‬وه���و أم���ر غير‬ ‫مقبول"‪.‬‬ ‫"واش ت��ت��س��ول ع��ل��ى امل���درس���ة اللي‬ ‫ح��داه��ا األزب�����ال"‪ ،‬ب��ه��ذه اجلملة رد أحد‬ ‫التالميذ على "املساء" حينما استفسرته‬ ‫عن املكان الذي توجد فيه هذه املؤسسة‪،‬‬ ‫مما يدل على أن صورة النفايات أصبحت‬ ‫لصيقة بها‪.‬‬ ‫"امل��س��اء" حينما زارت مؤسسة اللة‬ ‫أسماء‪ ،‬ظهيرة اخلميس املاضي‪ ،‬عاينت‬ ‫وجود عمال شركة النظافة منهمكني في‬ ‫جمع ال��ن��ف��اي��ات‪ ،‬وق���ال أح��د العمال "راه‬ ‫األزب����ال ك��ث��ي��رة ف��ي ه���اذ ال��ب�لاص��ة‪ ،‬دميا‬ ‫حنا تنجيو نحيدوها‪ ،‬راه شي مواطنني‬

‫«وا�ش تت�سول‬ ‫على املدر�سة‬ ‫اللي حداها‬ ‫الأزبال» بهذه‬ ‫اجلملة رد �أحد‬ ‫التالميذ على‬ ‫«امل�ساء» حينما‬ ‫ا�ستف�رسته عن‬ ‫املكان الذي‬ ‫توجد‬ ‫فيه هذه‬ ‫امل�ؤ�س�سة‬

‫فيزازي(‬ ‫‪.‬بريس(‬ ‫)كرمي‬ ‫)أ‪.‬إ‪.‬س‬

‫الدار البيضاء‬

‫تيلوحوا األزبال هنا"‪ ،‬وأضاف املتحدث‬ ‫ذات��ه أن عمال النظافة يبذلون جهدا‬ ‫كبيرا من أجل إزالة هذه النفايات‪ ،‬لكن‬

‫دون ج��دوى‪ ،‬إذ متت االستعانة بجرافة‬ ‫إلزال����ة األزب�����ال امل���وج���ودة ب��ج��ان��ب هذه‬ ‫املؤسسة‪.‬‬

‫اإلشكالية التي تعرفها مؤسسة اللة‬ ‫أس��م��اء ه��ذه األي���ام ال تقتصر فقط على‬ ‫وجود ركام النفايات‪ ،‬إذ أكد أحد الشباب‬

‫أن م��ج��م��وع��ة م��ن امل��ت��ش��ردي��ن أصبحوا‬ ‫يقضون ساعات كثيرة في ه��ذه املدرسة‬ ‫مستغلني توقف الدراسة بها‪ ،‬وهو األمر‬ ‫ال���ذي ي��ح��دث ت��ذم��را ك��ب��ي��را‪ ،‬وق����ال‪" :‬من‬ ‫املؤسف أن بعض "الشمكارة" يفضلون‬ ‫ق��ض��اء س��اع��ات ف��ي ه��ذه املؤسسة وهذا‬ ‫أمر غير مقبول‪ ،‬والب��د من اتخاذ تدابير‬ ‫سريعة لوضع حد لهذه الظاهرة"‪.‬‬ ‫وي��ت��ح��دث بعض س��ك��ان املنطقة عن‬ ‫املصير الذي ينتظر مؤسسة اللة أسماء‪،‬‬ ‫ف��ي ظ��ل الوضعية امل��زري��ة ال��ت��ي تتخبط‬ ‫فيها‪ ،‬علما أن هذه املؤسسة انتخبت من‬ ‫إب���راز الكثير م��ن ال��ك��ف��اءات‪ ،‬حيث كانت‬ ‫واح��دة من املؤسسات التعليمية القليلة‬ ‫في الدار البيضاء التي تستقطب تالميذ‬ ‫املدينة‪ ،‬إال أنه في السنوات األخيرة مت‬ ‫اتخاذ ق��رار بتجميد نشاطها التعليمي‪،‬‬ ‫وقال مصدر لـ"املساء" إن هناك رغبة في‬ ‫حتويل هذه املؤسسة إلى مركز ثقافي"‪،‬‬ ‫واستبعد أن يتم حتويلها إل��ى عمارات‬ ‫سكنية‪ ،‬م��ؤك��دا أن��ه��ا أدم��ج��ت ف��ي إطار‬ ‫املخطط االستعجالي للدار البيضاء‪.‬‬ ‫وأوض��ح املصدر نفسه أن��ه إل��ى حني‬ ‫البت ف��ي مستقبل املؤسسة مت��ت إزالة‬ ‫رك����ام ال��ن��ف��اي��ات وااله���ت���م���ام باحلديقة‬ ‫املجاورة‪ ،‬وقال‪" :‬املنطقة تفتقر إلى مراكز‬ ‫ث��ق��اف��ي��ة‪ ،‬ول��ق��د بعثنا مب��راس��ل��ة ف��ي هذا‬ ‫امل��وض��وع م��ن أج��ل حتويلها إل��ى مركب‬ ‫ثقافي بعدما مت جتميد نشاطها التعليمي‬ ‫في السنوات األخيرة"‪ .‬وإلى حني البت في‬ ‫مصير هذه املؤسسة‪ ،‬التي تبقى شاهدة‬ ‫على مجموعة من األح��داث التي عرفتها‬ ‫منطقة م���رس ال��س��ل��ط��ان‪ ،‬ف���إن مجموعة‬ ‫م��ن التالميذ وامل��واط��ن�ين ال��ذي��ن ميرون‬ ‫بجانبها يتحسرون على األيام "الزاهية"‬ ‫لهذه املؤسسة‪.‬‬

‫املطالبة بفتح حتقيق في عالج املدمنني في طنجة حقوقيون يدينون االعتداء على عمال معامل التصبير بأيت ملول‬

‫تتضمن أرقاما وصلت حتى اآلن إلى أزيد من ألف‪.‬‬ ‫املساء‬ ‫غير أن مدمنني وعائالتهم احتجوا م��ؤخ��را على‬ ‫"ت�لاع��ب��ات وح���االت ف��س��اد" ف��ي ال��ت��ع��ام��ل مع‬ ‫ي���س���ود س���خ���ط ع������ارم أوس�������اط املدمنني‬ ‫ال��راغ��ب�ين ف��ي ال���ع�ل�اج‪ ،‬إذ مت م��ن��ح أسبقية‬ ‫املتعاطني للمخدرات الصلبة‪ ،‬بسبب الطريقة‬ ‫ألش��خ��اص ي��ح��م��ل��ون رق���م ‪ 600‬م��ث�لا‪ ،‬فيما‬ ‫التي تتعامل بها مندوبية وزارة الصحة بطنجة‬ ‫ال ي���زال أش��خ��اص ي��ح��م��ل��ون رق���م ‪ 400‬في‬ ‫وم���رك���ز م��ح��ارب��ة اإلدم������ان م���ع ال��راغ��ب�ين في‬ ‫االنتظار‪.‬‬ ‫ال��ع�لاج‪ ،‬بعد تأكد وج��ود تالعبات ف��ي توزيع‬ ‫وطالب املشتكون وزير الصحة‪ ،‬احلسني‬ ‫دواء "امليثادون"‪.‬‬ ‫ال���وردي‪ ،‬بفتح حتقيق عاجل في املوضوع‪،‬‬ ‫واحتج العشرات من الراغبني في العالج‪،‬‬ ‫طنجة‬ ‫ومعاقبة املسؤولني‪ ،‬خصوصا في ظل شائعات‬ ‫رفقة ذويهم‪ ،‬ضد مسؤولي مركز محاربة اإلدمان‬ ‫تقول إن بعض املوظفني واملمرضني قد يكونون‬ ‫ومندوبية الصحة بسبب ما اعتبروه "فسادا ينخر‬ ‫دواليب املركز واملندوبية" بعد أن حظي أشخاص مدمنون متورطني في هذه القضية‪.‬‬ ‫ووفق ما يقوله مدمون راغبون في العالج‪ ،‬فإن مندوب‬ ‫باألسبقية بسبب قربهم من أشخاص نافذين في طنجة واملدن‬ ‫القريبة‪ ،‬ف��ي ال��وق��ت ال��ذي بقي أش��خ��اص آخ���رون ينتظرون الصحة يرفض بشكل قاطع استقبال املشتكني وعائالتهم‪،‬‬ ‫دوره��م ألزي��د من ع��ام رغ��م توفرهم على وص��والت تتضمن ويعطي أوام���ر ص��ارم��ة ب��أال يلج مقر مندوبية الصحة أي‬ ‫مشتك‪.‬‬ ‫أرقاما متنحهم حق تلقي العالج قبل عدد من "احملظوظني"‪.‬‬ ‫وح��اول��ت "امل��س��اء" طيلة صباح أم��س االت��ص��ال مبندوب‬ ‫وكانت وزارة الصحة‪ ،‬بتعاون مع مركز محاربة اإلدمان‬ ‫بطنجة‪ ،‬أشرفا على عملية واسعة لعالج آالف املدمنني في وزارة الصحة بطنجة‪ ،‬حسن قناب‪ ،‬غير أن هاتفه ظل يرن‬ ‫طنجة واملدن املجاورة‪ ،‬وتسلم الراغبون في العالج وصوالت دون رد‪.‬‬

‫كالم الصورة‬ ‫ا���ض��ط��رت هذه‬ ‫ال�����س��ي��دة رفقة‬ ‫ب��ع�����ض �أف�����راد‬ ‫�أ��س�رت���ه���ا �إىل‬ ‫اف�ترا���ش الأر����ض‬ ‫�أم��ام باب املركز‬ ‫ال�صحي بقلعة‬ ‫م��ك��ون��ة تنتظر‬ ‫ق����دوم ���س��ي��ارة‬ ‫الإ�سعاف بعدما‬ ‫مت رف�����������ض‬ ‫بهذا‬ ‫ا�ستقبالها‬ ‫امل�����رك�����ز‪ .‬ه���ذا‬ ‫امل�����ش��ه��د يتكرر‬ ‫يف العديد من‬ ‫املراكز ال�صحية‬ ‫على امل�ستوى‬ ‫الوطني‪ ،‬مما يثري‬ ‫الكثري من اال�ستياء‬ ‫والتذمر‪.‬‬ ‫(خا�ص)‬

‫هيام بحراوي‬

‫أدان حقوقيون "االعتداءات"‬ ‫ال��ت��ي ط��ال��ت ع��م��ال أح��د معامل‬ ‫ال��ت��ص��ب��ي��ر وال��ت��ل��ف��ي��ف باحلي‬ ‫الصناعي بأيت ملول‪ ،‬معبرين‬ ‫ع��ن أسفهم الستمرار املقاربة آيت‬ ‫األم���ن���ي���ة ف����ي ال���ت���ع���اط���ي مع‬ ‫االحتجاجات السلمية‪.‬‬ ‫ووصف احلقوقيون ما تعرض له العمال‬ ‫ب��ـ"امل��ج��زرة" التي استعملت فيها السلطات‬ ‫الهراوات في حق مئات العمال‪ ،‬الذين دخلوا‬ ‫في اعتصام باحلي الصناعي أليت ملول‪ ،‬منذ‬ ‫ما يزيد عن ‪ 25‬يوما‪ ،‬احتجاجا على الطرد‬ ‫الذي تعرض له أزيد من ‪ 200‬عامل طالبوا‬ ‫بتحسني أوضاعهم املادية‪.‬‬ ‫وجلبت السلطات لفض هذا االعتصام‬ ‫مختلف القوات العمومية‪ ،‬والتي‪ ،‬تضيف‬ ‫امل��ص��ادر ذات��ه��ا‪ ،‬ه��اج��م��ت ال��ع��م��ال صبيحة‬ ‫االثنني املنصرم مخلفة عشرات اإلصابات‬ ‫في صفوف املعتصمني‪ ،‬الذين مت نقلهم إلى‬

‫املستشفى اإلقليمي بإنزكان‬ ‫ب��اإلض��اف��ة إل��ى اع��ت��ق��ال ‪20‬‬ ‫ع���ام�ل�ا‪ ،‬ك��م��ا ح��ول��ت احلي‬ ‫ال���ص���ن���اع���ي إل������ى منطقة‬ ‫"منكوبة"‪.‬‬ ‫ع��������م��������ال م����ع����ام����ل‬ ‫ال��ت��ص��ب��ي��ر امل���ط���رودي���ن‪،‬‬ ‫ملول‬ ‫بحسب اجلمعية املغربية‬ ‫فرع إنزكان‪ ،‬كانوا يعانون‬ ‫من تدهور أوضاعهم املعيشية واحلقوقية‪،‬‬ ‫بحيث يعملون بأجور زهيدة وب��دون تأمني‬ ‫اجتماعي أو صحي‪ ،‬كما كان يتم استغاللهم‬ ‫من طرف من أسموهم "الرأسماليني املغاربة‬ ‫واألجانب" رغم إسهامهم الواضح في إنتاج‬ ‫الثروات االقتصادية واالجتماعية‪.‬‬ ‫وطالبت اجلمعية احلقوقية باإلفراج عن‬ ‫كافة املعتقلني‪ ،‬معبرة عن قلقها الشديد بشأن‬ ‫التدخل األم��ن��ي ف��ي ح��ق العمال وحجز‪ ‬كل‬ ‫أمتعتهم وبطائقهم الشخصية‪ ،‬كعقاب لهم‬ ‫على إصرارهم على االستمرار في االعتصام‬ ‫إلى حني حتقق مطالبهم‪.‬‬

‫تقرير يكشف زحف البناء العشوائي‬ ‫بإقليم اشتوكة آيت بها‬

‫وك��ش��ف التقرير‪،‬‬ ‫محفوظ آيت صالح‬ ‫ال�������������ذي ح���ص���ل���ت‬ ‫"امل���������س���������اء" على‬ ‫‪ ‬كشف تقرير‬ ‫ن���س���خ���ة م����ن����ه‪ ،‬أن‬ ‫إعالمي‪ ،‬مت إعداده‬ ‫أس���ب���اب الظاهرة‬ ‫من طرف مجموعة‬ ‫تعود باألساس إلى‬ ‫م�������ن ف����ع����ال����ي�‬ ‫���ات���ي سطات‬ ‫ع���دم تغطية املنطقة‬ ‫امل���ج���ت���م���ع امل����دن�‬ ‫ب���وث���ائ���ق التعمير‪،‬‬ ‫ب���إق���ل���ي���م اش���ت���وك���ة‬ ‫آي��ت ب��اه��ا‪ ،‬ع��ن تنامي ظاهرة خ���اص���ة اجل���م���اع���ات القروية‬ ‫البناء العشوائي بشكل صامت التي تعرف استقطابا سكانيا‬ ‫وسريع‪ ،‬وذهب التقرير إلى أنه كبيرا‪ ،‬بسبب وجود الضيعات‬ ‫وبالرغم من ارتفاع عدد امللفات ال��ف�لاح��ي��ة وم��ح��ط��ات تلفيف‬ ‫املعروضة على القضاء‪ ،‬والتي اخل����ض����ر وال����ف����واك����ه‪ ،‬وعلى‬ ‫ت��ت��م ف��ي��ه��ا م��ت��اب��ع��ة مجموعة رأس هذه اجلماعات اجلماعة‬ ‫م����ن األش�����خ�����اص‪ ،‬م����ن بينهم القروية آيت عميرة‪.‬‬ ‫ك��م��ا ع���زا ال��ت��ق��ري��ر انتشار‬ ‫م��س��ؤول��ون وم��ن��ت��خ��ب��ون بتهم‬ ‫التورط في البناء العشوائي‪ ،‬ال���ظ���اه���رة إل����ى ت�����ورط بعض‬ ‫ف��إن ال��ص��ور امل��رف��ق��ة بالتقرير املسؤولني الترابيني في التستر‬ ‫تكشف تنامي الظاهرة بشكل على ه��ذه ال��ظ��اه��رة والتعامل‬ ‫كبير وتظهر وج���ود م��ب��ان من بانتقائية م��ع ال��س��ك��ان‪ ،‬وهو‬ ‫طابقني أو أكثر في مناطق غير ما يفسر‪ ،‬حسب املصدر ذاته‪،‬‬ ‫خاضعة ألي شكل م��ن أشكال ع��ج��ز ال��س��ل��ط��ات امل��ع��ن��ي��ة عن‬ ‫وقف الظاهرة رغم أن العني لم‬ ‫التهيئة العمرانية‪.‬‬

‫تعد تخطئها وأصبحت تغزو‬ ‫أراض�����ي م��خ��ص��ص��ة لألنشطة‬ ‫ال��ف�لاح��ي��ة‪ ،‬ف��ض�لا ع���ن أخ���رى‬ ‫م��ص��ن��ف��ة ع��ل��ى أن���ه���ا أراض����ي‬ ‫اجل���م���وع‪ ،‬ك��م��ا ه��و احل����ال في‬ ‫دوار إحشاش التابع للجماعة‬ ‫القروية سيدي بيبي‪ ،‬الذي مت‬ ‫استغالله م��ن ط��رف سماسرة‬ ‫العقار‪ ،‬الذين حولوا العديد من‬ ‫الضيعات إلى ‪ ‬جتمعات سكنية‬ ‫ع��ش��وائ��ي��ة ت��ف��ت��ق��ر إل���ى أبسط‬ ‫مقومات السكن الالئق‪ .‬كما أن‬ ‫ه��ذه الظاهرة تطرح مجموعة‬ ‫م��ن اإلش��ك��االت اخل��اص��ة مبياه‬ ‫ال��ص��رف ال��ص��ح��ي والطرقات‬ ‫واملرافق االجتماعية والصحية‪،‬‬ ‫مم��ا ي��ن��ذر ب��ك��ارث��ة اجتماعية‪،‬‬ ‫خ���اص���ة أن ال���ع���دي���د م���ن هذه‬ ‫ال��ت��ج��م��ع��ات غ��ال��ب��ا م��ا تتحول‬ ‫إلى مالذ آمن لتجار املخدرات‬ ‫وأصحاب السوابق واملبحوث‬ ‫عنهم من طرف املصالح األمنية‬ ‫في قضايا ذات طابع إجرامي‪.‬‬


‫جماعة بوكدرة بآسفي تتكبد خسارة مادية في عملية كراء السوق‬ ‫الرئيس ينفي ويعتبر ذلك مجرد حسابات سياسية‬

‫نزهة بركاوي‬ ‫أكدت مصادر "املساء" أن عملية كراء‬ ‫س���وق ث�ل�اث���اء ب���وك���درة ب��آس��ف��ي كبدت‬ ‫خزينة اجل��م��اع��ة خ��س��ارة ق���درت ب��ـ ‪24‬‬ ‫م��ل��ي��ون س��ن��ت��ي��م‪ ،‬ب��ع��دم��ا ع��م��د املجلس‬ ‫اجلماعي إل��ى ك��راء م��راف��ق سوق‬ ‫ث��ل�اث����اء ب����وك����درة (محطات‬ ‫البيع ومواقف السيارات)‪.‬‬ ‫وه��ك��ذا مت ك���راء السوق‬ ‫امل��ش��ار إل��ي��ه مب��ا قيمته‬ ‫‪ 91500.00‬دره���م‬ ‫ب��رس��م سنة‪2013‬‬ ‫ب�����ع�����دم�����ا ك�����ان‬

‫مكترى في السنة املاضية بـ ‪ 101500.00‬درهم‬ ‫‪ .‬أما مجزرة السوق ذاته فتم كراؤها هذه السنة‬ ‫بثمن ‪ 11500.00‬دره���م للشهر‪ ،‬ب��ع��دم��ا كانت‬ ‫مكتراة في السنة املاضية بـ‪ 21500.00‬درهم‬ ‫للشهر ال��واح��د‪ .‬وب��ذل��ك ن��اه��زت خ��س��ارة خزينة‬ ‫اجلماعة ‪ 24‬مليون سنتيم سنويا‪.‬‬ ‫وقال محمد حمدوشي‪ ،‬رئيس جمعية حوض‬ ‫عبدة‪ ،‬إن ه��ذا التفويت ح��رم اجلماعة من مبلغ‬ ‫سنوي يقدر بـ‪ 24‬مليون سنتيم‪ ،‬في وقت هي في‬ ‫أمس احلاجة لتحقيق التنمية التي مازالت بعيدة‬ ‫كل البعد عنها‪ ،‬وفي الوقت الذي حتث مقتضيات‬ ‫امليثاق اجلماعي املسؤولني اجلماعيني عن تنمية‬ ‫املوارد املالية للجماعات التي يديرون شؤونها‪.‬‬ ‫وت���س���اءل ح��م��دوش��ي ع���ن ج�����دوى مراقبة‬

‫ــــــات‬ ‫آسفي‬

‫السلطة الوصية‪ ،‬وع��ن فاعليتها في مثل هذه‬ ‫األم���ور‪ .‬وأض���اف امل��ص��در ذات���ه أن عملية كراء‬ ‫سوق بوكدرة تفيد بأن عملية كراء السوق املشار‬ ‫إليه قد شابتها عدة اختالالت‪.‬‬ ‫ويشار إلى أن سوق ثالثاء بوكدرة ميتد على‬ ‫مساحة تفوق‪ 6‬هكتارات ال زالت توجد في ملك‬ ‫الغير كون الرؤساء الذين تعاقبوا على تسيير‬ ‫اجلماعة ذاته لم يكملوا إجراءات نزع امللكية‪.‬‬ ‫وقد استنكر املجتمع املدني مبنطقة بوكدرة‬ ‫ع��م��ل��ي��ة ال���ك���راء امل����ذك����ورة‪ ،‬ح��ي��ث ط��ال��ب محمد‬ ‫ح��م��دوش��ي ق��ض��اة امل��ج��ل��س اجل���ه���وي بسطات‬ ‫ب��زي��ارة اجل��م��اع��ة م��ن أج��ل اف��ت��ح��اص اجلماعة‬ ‫امل���ذك���ورة‪ .‬كما ط��ال��ب ال��ف��اع��ل اجل��م��ع��وي نفسه‬ ‫بالكشف عن نتائج تقرير جلنة املفتشية العامة‬

‫لوزارة الداخلية التي قامت بزيارة مقر اجلماعة‬ ‫املومأ إليها في السنة املاضية في مناسبتني‬ ‫متواليتني ووقفت على عدة اختالالت اال أنه لم‬ ‫يتخذ أي إجراء في حق أي جهة يفترض تورطها‬ ‫في تلك االختالالت‪.‬‬ ‫"املساء" اتصلت بعبد اجلليل مفضال‪ ،‬رئيس‬ ‫جماعة ثالثاء بوكدرة‪ ،‬فأكد لها أن الصفقة متت‬ ‫بشكل قانوني ومتت املصادقة عليها ومت اإلعالن‬ ‫عنها في وسائل اإلعالم‪ ،‬وأن اجلماعة ال تتحمل‬ ‫أي مسؤولية ف��ي تسجيل نقص أو زي���ادة في‬ ‫السومة الكرائية‪ ،‬ألن الفائز بالصفقة يكون في‬ ‫الغالب هو من ع��رض أكبر سعر‪ .‬وأض��اف عبد‬ ‫اجلليل مفضال أن كل هذا الكالم مجرد حسابات‬ ‫سياسية‪.‬‬

‫تارودانت تنتزع جائزة أفضل مستشفى عمومي‬ ‫متكن مستشفى املختار السوسي بتارودانت من حصد اجلائزة األولى ملباراة‬ ‫اجل���ودة برسم سنة ‪ ،2013‬فيما ن��ال اجلائزتني الثانية والثالثة‪ ،‬على التوالي‪،‬‬ ‫مستشفى موالي احلسن في منطقة النواصر‪ ،‬ومستشفى الدراق في إقليم بركان‪ .‬أما‬ ‫جائزة جهود التحسني فكانت من نصيب مستشفى السالمة بقلعة السراغنة‪.‬‬ ‫ومتكن مستشفى الوالدة الغساني بفاس‪ ،‬خالل حفل توزيع جوائز اجلودة‪ ،‬أول‬ ‫أمس‪ ،‬في الرباط‪ ،‬من نيل اجلائزة األولى في صنف «مستشفيات ال��والدة»‪ ،‬متبوعا‬ ‫مبستشفى احلسني باحلي احلسني في الدار البيضاء الذي نال اجلائزة الثانية‪،‬‬ ‫فيما حصل مستشفى محمد ال��س��ادس باملضيق على اجل��ائ��زة الثالثة‪ .‬كما عادت‬ ‫اجلائزة األولى اخلاصة باملراكز الصحية للمركز الصحي الوداية مبراكش‪.‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪21‬‬

‫بهجة‪« :‬تجار السوق وعاء ضريبي من حيث الواجبات ووعاء فارغ من حيث المكتسبات»‬

‫جتار سوق اجلملة بالرباط يطالبون بتقنني القطاع واحلد من الفوضى‬ ‫حليمة بومتارت‬ ‫م����ا زال�������ت م���ط���ال���ب جت���ار‬ ‫س��وق اجلملة ب��ال��رب��اط عالقة‪،‬‬ ‫رغ����م خ��وض��ه��م م��ج��م��وع��ة من‬ ‫اإلض�����راب�����ات اح��ت��ج��اج��ا على‬ ‫ال��ف��وض��ى وال��ع��ش��وائ��ي��ة التي‬ ‫ي���ت���خ���ب���ط ف���ي���ه���ا ه������ذا امل���رف���ق‬ ‫احليوي بالعاصمة‪ ،‬مستنكرين‬ ‫عدم حترك اجلهات املتدخلة في‬ ‫القطاع حلل هذا املشكل‪.‬‬ ‫ووص���ف ع��ب��د اإلل���ه بهجة‪،‬‬ ‫رئ���ي���س ج��م��ع��ي��ة جت�����ار سوق‬ ‫اجلملة للخضر وال��ف��واك��ه‪ ،‬في‬ ‫تصريح ل��ـ"امل��س��اء"‪ ،‬أن التاجر‬ ‫في هذا السوق عبارة عن وعاء‬ ‫ض��ري��ب��ي م��ن ح��ي��ث الواجبات‬ ‫امل��ف��روض��ة ع��ل��ي��ه‪ ،‬ووع���اء فارغ‬ ‫من املكتسبات جتاه هذه الفئة‪،‬‬ ‫ف��ي إش���ارة واض��ح��ة إل��ى أن ما‬ ‫يستخلص من هذا املرفق يقابله‬ ‫غياب أدنى الشروط الضرورية‬ ‫لنشطاء السوق‪ ،‬إذ يفتقر إلى‬ ‫األمن واملراقبة والتعشير على‬ ‫السلع‪ ،‬كما ال يتوفر على آلة‬ ‫ال��وزن لتفادي الضرر ال��ذي قد‬ ‫يلحق بالتجار‪ ،‬ناهيك عن غياب‬ ‫امل��راف��ق الصحية‪ ،‬رغ��م الرواج‬ ‫الكبير الذي يشهده الفضاء‪.‬‬ ‫وأض�����������اف ب����ه����ج����ة أن���ه���م‬

‫مل يفت التجار‬ ‫احلديث عن‬ ‫م�شاكل �أخرى‬ ‫تتعلق بتعر�ض‬ ‫�سلعهم للتلف‬ ‫وال�ضياع نظرا‬ ‫لعدم توفر‬ ‫الف�ضاء على‬ ‫�سقف‬ ‫مغطى‬

‫الـــربـــاط‬

‫يطالبون بإخضاع كافة السلع‬ ‫ل��ل��م��راق��ب��ة وال��ت��ع��ش��ي��ر‪ ،‬وإلغاء‬ ‫النسبة امل��ق��درة بـ‪ 0.2‬باملائة‬ ‫ال��زائ��دة على ال��رس��م املفروض‬ ‫على مجموع البيوعات املنجزة‬ ‫داخ��ل السوق واحمل��ددة قانونا‬ ‫في نسبة ‪ 7‬في املائة‪.‬‬ ‫كما دعت اجلمعية في عدة‬ ‫مراسالت وجهتها إلى األطراف‬ ‫املتدخلة ف��ي ال��ق��ط��اع‪ ،‬بتفعيل‬ ‫دور ال��وك�لاء‪ ،‬من خ�لال تطبيق‬ ‫القانون وتعيني من تتوفر فيهم‬ ‫ش����روط ال��ك��ف��اءة واخل���ب���رة في‬ ‫سوق اجلملة للخضر والفواكه‪،‬‬ ‫عالوة على توفير مقر للجمعية‬ ‫داخ����ل ال���س���وق ل��ت��م��ك��ي��ن��ه��ا من‬ ‫ال��ع��م��ل ع���ن ق����رب م���ع التجار‬ ‫ملناقشة املشاكل ال��ت��ي يتخبط‬ ‫فيها القطاع سعيا إلى حتسني‬ ‫املردودية‪.‬‬ ‫ولم يفت التجار احلديث عن‬ ‫مشاكل أخ��رى تتعلق بتعرض‬ ‫سلعهم للتلف والضياع نظرا‬ ‫لعدم توفر الفضاء على سقف‬ ‫مغطى‪ ،‬يقي السلع من التقلبات‬ ‫امل��ن��اخ��ي��ة‪ ،‬وي��ف��ق��ده��ا اجل����ودة‬ ‫املطلوبة‪ .‬وحسب األرق��ام التي‬ ‫ت��ت��وف��ر ع��ل��ي��ه��ا "امل����س����اء"‪ ،‬فإن‬ ‫مجموع املداخيل قبل متم السنة‬ ‫اجل��اري��ة بلغ أزي��د م��ن ‪ 2‬مليار‬

‫سالليو جماعة أوالد مبارك يعتصمون بعد تفويت أراضيهم‬

‫ب�����اع�����ت�����ب�����اره�����م‬ ‫نهاد لشهب‬ ‫م�������ن أص�����ح�����اب‬ ‫احلقوق‪.‬‬ ‫ي�������واص�������ل‬ ‫وك�����������������������ان‬ ‫س�ل�ال���ي���و جماعة‬ ‫ال��ت��دخ��ل األخير‬ ‫اوالد م�����ب�����ارك‬ ‫الذي قام به قائد‬ ‫اع�����ت�����ص�����ام�����ه�����م‬ ‫املنطقة اخلامسة‬ ‫املفتوح في مدخل‬ ‫القنطيرة احتجاجا القنيطرة بالقنيطرة‪ ،‬حسب‬ ‫ت����ع����ب����ي����ر م����ص����در‬ ‫على تفويت األرض‬ ‫حقوقي لـ"املساء"‪،‬‬ ‫ذات ال��ت��ح��دي��د ال��ع��ق��اري ‪c52‬‬ ‫وامل��س��م��اة ب��أرض الفلسطيني قد أجج فتيل الغضب لدى ذوي‬ ‫إلح���دى ال��ش��رك��ات املتخصصة احلقوق الساللية بجماعة اوالد‬ ‫في البناء دون استشارة ذوي مبارك بعد أن مت قطع عدد كبير‬ ‫م��ن أش��ج��ار ال��زي��ت��ون ال��ت��ي هي‬ ‫احلقوق الساللية‪.‬‬ ‫وعلمت "امل��س��اء" أن أفراد في ملك اجلماعة الساللية‪.‬‬ ‫ووصفت فعاليات حقوقية‬ ‫اجلماعة الساللية أوالد مبارك‬ ‫راس�����ل�����وا م���خ���ت���ل���ف اجل���ه���ات بالقنيطرة اعتصام واحتجاج‬ ‫ب��خ��ص��وص األرض موضوع ذوي احل������ق������وق ال���س�ل�ال���ي���ة‬ ‫االحتجاج‪ ،‬للتعبير عن رفضهم بـ"املشروع"‪ ،‬وطالبت بفتح باب‬ ‫لتفويت األرض املسماة بأرض احل���وار م��ع��ه��م‪ ،‬ك��م��ا ع��ب��رت في‬ ‫الفلسطيني دون استشارتهم الوقت نفسه عن تضامنها مع‬

‫و‪ 800‬مليون سنتيم‪ ،‬وهو الرقم‬ ‫الذي يبني قيمة املداخيل التي‬ ‫جتنيها ميزانية بلدية الرباط‬ ‫من سوق اخلضر والفواكه‪.‬‬ ‫ون��ظ��را أله��م��ي��ة ه���ذا املبلغ‬ ‫ط���ال���ب���ت اجل��م��ع��ي��ة ب���ض���رورة‬ ‫إح����داث وك��ال��ة ب��ن��ك��ي��ة بفضاء‬ ‫سوق اجلملة لتسهيل وضمان‬ ‫ع��م��ل��ي��ة حت���وي���ل امل���ب���ال���غ‪ ،‬وقد‬ ‫ب���ذل���ت اجل��م��ع��ي��ة مجهودات‬ ‫ف��ي ه���ذا ال��ب��اب م��ن خ�ل�ال عدة‬ ‫م��راس�لات وجهتها إل��ى كل من‬ ‫املدير اجلهوي ملجموعة البنك‬ ‫ال��ش��ع��ب��ي وم��ج��م��وع��ة القرض‬ ‫العقاري والسياحي‪ ،‬غير أنه‬ ‫حلد اآلن لم تلق مطالبهم دعما‬ ‫ومتابعة في مستوى التطلعات‬ ‫من طرف اجلهات املختصة‪.‬‬ ‫وش���دد جت��ار س����وق اجلملة‬ ‫ع��ل��ى ع��زم��ه��م خ���وض مجموعة‬ ‫م����ن اإلض�����راب�����ات وال���وق���ف���ات‬ ‫االح��ت��ج��اج��ي��ة‪ ،‬ف��ي ح��ال م��ا إذا‬ ‫ل��م ي��ت��م أخ��ذ م��راس�لات��ه��م التي‬ ‫ت��وص��ل��ت ب��ه��ا اجل��ه��ات املعنية‬ ‫بخصوص ملفهم املطلبي بعني‬ ‫االع��ت��ب��ار‪ ،‬كما ه���ددوا باللجوء‬ ‫إلى القضاء بخصوص النسبة‬ ‫املقدرة بـ‪ 0.2‬في املائة الزائدة‬ ‫على ال��رس��م احمل��دد قانونا بـ‪7‬‬ ‫في املائة‪.‬‬

‫ق��رار اجلماعة الساللية للقيام‬ ‫ب��اع��ت��ص��ام م��ف��ت��وح ف���ي مدخل‬ ‫مدينة القنيطرة فوق األراضي‬ ‫ال��ت��اب��ع��ة ل��ل��ج��م��اع��ة الساللية‬ ‫امل��س��م��اة أرض الفلسطيني‪،‬‬ ‫راف���ض���ة ب��ذل��ك ك���ل التفويتات‬ ‫ال��ت��ي تتم دون اس��ت��ش��ارة ذوي‬ ‫احل��ق��وق‪ ،‬وط��ال��ب��ت ف��ي الوقت‬ ‫نفسه ب��ض��رورة توفير السكن‬ ‫الالئق لنساء ورج��ال اجلماعة‬ ‫الساللية مبنحهم بقعا أرضية‬ ‫عوض مستحقات مالية‪.‬‬ ‫ول���م ت��س��ت��ب��ع��د الفعاليات‬ ‫احل���ق���وق���ي���ة ن��ف��س��ه��ا إمكانية‬ ‫ال��ل��ج��وء للقضاء ف��ي ح��ال عدم‬ ‫التعامل اجلدي مع مراسالتها‬ ‫وم������راس���ل��ات ذوي احل���ق���وق‬ ‫ال���س�ل�ال���ي���ة‪ ،‬ال�����ذي�����ن تنتزع‬ ‫أراض���ي���ه���م ألغ������راض جتارية‬ ‫دون موافقة أصحابها على حد‬ ‫تعبيرهم‪.‬‬

‫أساتذة وموظفون يقاطعون‬ ‫اجتماع مجلس جامعة‬ ‫القاضي عياض مبراكش‬ ‫هيام بحراوي‬ ‫ل�� � � ��م ي� �س� �ت� �ج ��ب‬ ‫األس ��ات ��ذة واملوظفون‬ ‫ب� �ج ��ام� �ع ��ة القاضي‬ ‫ع�� �ي� ��اض ف � ��ي مدينة‬ ‫مراكش‪ ،‬لنداءات رئيس‬ ‫اجلامعة‪ ،‬التي تدعوهم‬ ‫حل� � � �ض � � ��ور‬ ‫مجلس مراكش‬ ‫اجلامعة ال��ذي قاطعوه‬ ‫ل �ل �م��رة ال �س��اب �ع��ة على‬ ‫التوالي‪ ،‬في سياق احلركة االحتجاجية التي يخوضها‬ ‫األساتذة بتأطير من النقابة الوطنية للتعليم العالي‪ ،‬والتي‬ ‫يطالبون فيها مبحاربة ما وصفوه بـ "الفساد واالستبداد"‬ ‫اللذين تعرفهما اجلامعة‪.‬‬ ‫وف��ي ه��ذا ال �ص��دد‪ ،‬أوض��ح م�س��ؤول نقابي بالفرع‬ ‫اجلهوي للنقابة الوطنية للتعليم‪ ،‬فرع مراكش‪ ،‬أن مقاطعة‬ ‫مجلس اجلامعة متت منذ ال��دخ��ول اجلامعي‪ ،‬وأن آخر‬ ‫االجتماعات املبرمجة فشل لغياب النصاب القانوني‪ ،‬حيث‬ ‫قاطعه معظم املنتخبني من األساتذة واملوظفني‪ ،‬مشيرا إلى‬ ‫أنهم وصلوا فيما يخص احلوار مع رئاسة اجلامعة إلى‬ ‫الباب املسدود‪.‬‬ ‫وأض��اف املتحدث في تصريح ل�ـ"امل�س��اء" أن غياب‬ ‫احلكامة واالن �ف��راد باتخاذ ال�ق��رار كانا م��ن ضمن أهم‬ ‫األسباب التي دفعتهم إلى االحتجاج بحيث شارك حوالي‬ ‫‪ 500‬أس �ت��اذ ف��ي ال��وق�ف��ة ال�ت��ي نظموها م��ؤخ��را‪ ،‬والتي‪،‬‬ ‫يضيف‪ ،‬جنحت في التعبير عن قمة غضبهم من األوضاع‬ ‫التي وصلت إليها اجلامعة فيما يخص التسيير والتدبير‪.‬‬ ‫وبالرغم من كل احملاوالت التي‪ ،‬يتابع املتحدث‪ ،‬كان‬ ‫هدفها ثني املنتخبني عن االستمرار في موقفهم املقاطع‬ ‫الجتماع مجلس اجلامعة‪ ،‬فإنه لم يستجب أي أستاذ من‬ ‫األساتذة لدعوة حضور االجتماع الذي انعقد يوم األربعاء‬ ‫املاضي‪ ،‬بل حضره أستاذ واحد‪ ،‬يضيف املصدر ذاته‪،‬‬ ‫فاقد للصفة التمثيلية باملجلس‪.‬‬

‫هدم جديد بدوار «الكرميات» بعني السبع‬ ‫نهاد لشهب‬ ‫استفاق سكان دوار "الكرميات" بعني السبع‬ ‫ب��ال��دار ال��ب��ي��ض��اء‪ ،‬م��ج��ددا‪ ،‬على وق��ع عمليات‬ ‫الهدم‪ ،‬إذ أقدمت السلطات العمومية على هدم‬ ‫ثمان دور‪ ،‬صباح األربعاء املاضي‪ ،‬واعتقال أكثر‬ ‫من ‪ 8‬أشخاص‪ ،‬رجاال ونساء‪ ،‬وعمت حالة من‬ ‫الهلع وسط السكان بعد املشادات التي وقعت‬ ‫بني السكان الذين احتموا مبنازلهم للحيلولة‬ ‫دون هدمها‪ .‬وأوض��ح السكان املتضررون‪ ،‬في‬ ‫تصريحهم لـ"املساء"‪ ،‬أن حكم اإلف��راغ الصادر‬ ‫عن ابتدائية ال��دار البيضاء‪ ،‬مت استئنافه وأن‬ ‫القضية معروضة أمام القضاء‪ ،‬مما يستوجب‬ ‫ع��دم تنفيذ ق��رار ه��دم البيوت إل��ى ح�ين حسم‬ ‫القضاء نهائيا في القضية‪.‬‬ ‫ويحتج سكان دوار "الكرميات"‪ ،‬نظرا ألن‬

‫السلطات ق���ررت ترحيلهم إل��ى شقق تتراوح‬ ‫مساحاتها ما بني ‪ 48‬و‪ 54‬مترا مربعا‪ ،‬علما‬ ‫أن املشروع في أول األمر كان يضم بني دفتيه‬ ‫استفادة السكان من شقق تتجاوز مساحتها ‪70‬‬ ‫مترا‪.‬‬ ‫وعزا السكان رفضهم إلى كون هذه الشقق‬ ‫لن تضمن لهم سكنا الئقا وحياة كرمية‪ ،‬خاصة‬ ‫أنهم كانوا يقطنون ببقع أرضية مساحتها أكبر‬ ‫بكثير من الشقق املمنوحة‪ ،‬ويسعى سكان كاريان‬ ‫لكرميات بعني السبع إلى أن تكون االستفادة من‬ ‫السكن الالئق عامة‪ ،‬يستفيد منها جميع السكان‬ ‫دون إقصاء‪ ،‬خاصة أن أحكام اإلفراغ تصدر في‬ ‫حق العديد ممن أقصاهم إحصاء سنة ‪.2005‬‬ ‫وحتقيقا لهذا املطلب دعا سكان دوار الكرميات‬ ‫أكثر من م��رة إل��ى إيفاد جلنة حتقيق مستقلة‬ ‫للبحث في مالبسات عملية إعادة اإلسكان‪.‬‬

‫مــظـــا لـــم‬ ‫إلى عامل عماالت مقاطعات موالي رشيد‬ ‫يلتمس حجاج احلجلي احلامل للبطاقة‬ ‫الوطنية رقم ‪ b145994‬في شكايته وضع حد‬ ‫ملعاناته من عدة مشاكل من طرف املشتكى به‬ ‫الذي ميارس مهنة سدور بدون ترخيص وفي‬ ‫مكان غير الئ��ق مشيرا غلى معاناة السكان‬ ‫الذين اشتكوا منه عدة مرات حسب الوارد في‬ ‫شكايته بسبب الضجيج الذي تصدره الة قطع‬ ‫احلديد والسدور وما تسببه لهم من ضرر في‬ ‫أعينهم‬ ‫لهذه االسباب يلتمس املشتكي انصافه‬ ‫ورفع الضرر عنه بسبب الوقائع املريرة التي‬ ‫حلقت به وبسكان العنوان الذي يقطن به والذي‬ ‫اقتناه بعد عودته من الديار البلجيكية‪.‬‬

‫إلى وكيل امللك بابتدائية مراكش‬ ‫يلتمس م��ح��م��د مفرك‪،‬‬ ‫احل��ام��ل للبطاقة الوطنية‬ ‫‪ EE25620‬في شكايته بشأن‬ ‫إص��دار شيك ب��دون رصيد‪،‬‬ ‫حفظ حقه في تنصيب نفسه‬ ‫مطالبا باحلق املدني‪ .‬ويقول‬ ‫املشتكي إنه تسلم شيكا من‬ ‫امل��ش��ت��ك��ى ب���ه‪ ،‬إال أن���ه عند‬ ‫تقدميه الشيك الستخالص‬ ‫قيمته رج���ع مب�لاح��ظ��ة أن‬ ‫الشيك دون مؤون‪ .‬ويضيف‬ ‫املشتكي أنه حاول التوصل‬ ‫إل��ى ح��ل ودي م��ع املشتكى‬

‫ب���ه ل��ك��ن دون ج�����دوى‪ ،‬مما‬ ‫دف��ع��ه ل��وض��ع ش��ك��اي��ة حتت‬ ‫رقم ‪ 1350/3106/13‬وأنه‬ ‫تقدم بطلب إلغ�لاق احلدود‬ ‫في وجه املشتكى به وإلقاء‬ ‫ال��ق��ب��ض ع��ل��ي��ه مبساعدة‬ ‫رجال الشرطة إال أنه فوجئ‬ ‫بعد ذلك بإطالق سراحه‪ ،‬بل‬ ‫إن املشتكى به غادر التراب‬ ‫الوطني دون أي مشكل وهو‬ ‫م��ا تقدم ف��ي شأنه بشكاية‬ ‫إل��ى ال��وك��ي��ل ال��ع��ام حملكمة‬ ‫االستئناف‪.‬‬

‫بريد القراء‬

‫إلى وزير العدل‬ ‫يلتمس تامر عبد ال��ل��ه‪ ،‬احل��ام��ل للبطاقة الوطنية‬ ‫رق��م ‪ GA57784‬في شكايته املوجهة إل��ى وزي��ر العدل‪،‬‬ ‫إنصافه طبقا للقانون وتصحيح امللفات وإرجاع األمور‬ ‫إلى نصابها القانوني السليم‪ .‬ويقول املشتكي إنه يعمل‬ ‫مسيرا لشباك باحملطة الطرقية ببني مالل بأجر يومي‪،‬‬ ‫وبحوزته وكالة مسلمة له من أرباب حافالت مراكش قصد‬ ‫اإلشراف واملراقبة‪ ،‬إال أنه منذ توليه هذه املسؤولية وهو‬ ‫يتعرض ملضايقات من ط��رف املشتكى بهم‪ ،‬حتى بلغت‬ ‫املساطر القضائية املنجزة بخصوص االعتداءات أربعة‬ ‫مساطر لم يعرف مآلها وال النتائج التي استقرت عليها‬ ‫ملتمسات النيابة العامة‪ .‬لذا يلتمس املشتكي إنصافه‪،‬‬ ‫خاصة وأنه تعرض مؤخرا العتداء آخر سلم على إثره‬ ‫شهادتني بلغت مدة العجز فيهما ‪ 58‬يوما‪.‬‬

‫إلى رئيس احلكومة‬

‫يطلب ص��ال��ح النيت‪،‬‬ ‫احلامل للبطاقة الوطنية‬ ‫رق�������م ‪ H167808‬في‬ ‫شكايته املوجهة إلى رئيس‬ ‫احلكومة‪ ،‬رفع احليف عنه‪،‬‬ ‫م��ش��ي��را إل���ى أن���ه اشتغل‬ ‫كحارس ليلي على البواخر‬ ‫األجنبية بامليناء اجلديد‬ ‫مبدينة أكادير مدة ‪ 16‬سنة‬ ‫دون تسجيل أي مخالفة‬ ‫ض��ده‪ ،‬لكن املشتكى بهما‬ ‫أحلقا به ضررا كبيرا متثل‬ ‫ف��ي ح��رم��ان��ه م��ن حقوقه‪،‬‬

‫ب��ح��ي��ث ل���م ي��ت��م تسجيله‬ ‫ف��ي ال��ض��م��ان االجتماعي‬ ‫م��ع أن��ه ال يتوفر على أي‬ ‫وثيقة تدل على عمله سوى‬ ‫ت���رخ���ي���ص ال����دخ����ول إلى‬ ‫امليناء املذكور‪ ،‬في الوقت‬ ‫ال��ذي يستفيد منه أقارب‬ ‫املشتكى بهم وأبناء بعض‬ ‫امل��س��ت��خ��دم�ين م���ن جميع‬ ‫احل��ق��وق ال��ت��ي ح��رم منها‬ ‫ه��و‪ ،‬ل��ه��ذا يلتمس إجراء‬ ‫ب��ح��ث دق���ي���ق م���ع تطبيق‬ ‫القانون‪.‬‬

‫لتسهيل عميلة التواصل‬ ‫مع املواطنني األعزاء‬ ‫» شكاياتكم‬ ‫تستقبل «‬ ‫على البريد اإللكتروني‬ ‫التالي‪ ،‬واملرجو أن‬ ‫تكون مختصرة ومدعمة‬ ‫بالوثائق‪:‬‬ ‫‪chikayat@almassae.press.ma‬‬


‫‪22‬‬

‫>‬

‫أذواق ومذاقات‬

‫إعداد‪ :‬سميرة عثماني‬ ‫‪samiraadwak@almassae.press.‬‬

‫طبق اليوم‬

‫العدد‪ 2252 :‬اإلثنني ‪2013/12/23‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫دجاج محشي بالشعرية الصينية‬

‫المقادير‬ ‫< دجاجة‬ ‫< حبتا بصل‬ ‫< فصا ثوم‬ ‫< كيس شعرية صينية‬ ‫< ب���ض���ع ح����ب����ات زي���ت���ون‬ ‫منزوعة النواة‬ ‫< ب��ض��ع أوراق بقدونس‬ ‫وقزبر‬ ‫< زيت زيتون‬ ‫< ن���ص���ف ح���ب���ة حامض‬ ‫مرقدة‬ ‫< زعفران‬ ‫< زجنبيل‬ ‫< ملح‬ ‫< إبزار‬

‫ال �غ��ذاء الصحي ه��و الغذاء‬ ‫امل�ت��وازن ال��ذي يحتوي على‬ ‫ك��اف��ة ال �ع �ن��اص��ر الغذائية‬ ‫ال� �ل��ازم� � ��ة ل� �ض� �م ��ان صحة‬ ‫اجل � �س� ��م‪ ،‬ل� ��ذل� ��ك اخ��ت��رن��ا‬ ‫تقدمي أطباق متنوعة ذات‬ ‫قيمة غذائية عالية جلميع‬ ‫أفراد األسرة‪.‬‬

‫تغذية‬

‫>‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< اغ������م������ري ال���ش���ع���ري���ة‬ ‫الصينية ف��ي م���اء ساخن‬ ‫مل��دة ‪ 5‬دق��ائ��ق‪ ،‬ث��م قطريها‬ ‫وقطعيها بواسطة مقص‪.‬‬ ‫ض����ع����ي ال����ش����ع����ري����ة في‬ ‫سلطنية وأض��ي��ف��ي إليها‬ ‫ال����ب����ق����دون����س وال����ق����زب����ر‬ ‫املنظفان واملفرومان وقشرة‬ ‫احل��ام��ض امل��رق��دة املقطعة‬ ‫إل����ى م��ك��ع��ب��ات والزيتون‬ ‫امل��ق��ط��ع إل��ى دوائ���ر وامللح‬ ‫واإلبزار والزجنبيل‪.‬‬ ‫ن��ظ��ف��ي ال����دج����اج����ة جيدا‬ ‫واحشيها باملزيج‪.‬‬ ‫قشري البصل وقطعيه إلى‬ ‫مكعبات وضعيه في طنجرة‬ ‫م��ع ال��ث��وم امل��ف��روم والزيت‬ ‫وم��رري ثم أضيفي اإلبزار‬ ‫والزعفران والزجنبيل‪.‬‬ ‫أضيفي كأسي ماء واطهها‬ ‫ملدة ‪ 40‬إلى ‪ 50‬دقيقة‪.‬‬ ‫ض��ع��ي ال��دج��اج��ة ف��ي طبق‬ ‫وأدخليها إلى فرن ملدة ‪20‬‬ ‫دق��ي��ق��ة وف���ي ن��ف��س الوقت‬ ‫أكملي طهي الصلصة حتى‬ ‫تتختر‪.‬‬

‫إميان أنوار التازي‬ ‫أخصائية في التغذية والتحاليل الطبية‬ ‫‪imanetazi2@gmail.com‬‬

‫الفول غذاء السعادة و اجلسم الرشيق )‪(2‬‬

‫يعتبر الفول من املصادر املهمة حلمض التريبتوفان‪ ،‬وهو نوع‬ ‫من األح��م��اض األمينية ال��ذي يستخدمه امل��خ إلنتاج فيتامني‬ ‫‪B3‬ومادة ال��س��ي��روت��ون�ين‪ ،‬أو م��ا يسمى ب��ه��رم��ون ال��س��ع��ادة ‪.‬‬ ‫ونظرا إلى دوره الكبير في تنظيم االنفعاالت والتأثير على‬ ‫احلالة املزاجية للفرد‪ ،‬فضال عن أدوار أخرى كتنظيم السلوك‬ ‫ال��غ��ذائ��ي واجل��ن��س��ي‪ ،‬وال��ت��أث��ي��ر ع��ل��ى ال��ن��وم‪ ،‬وع��ل��ى الذاكرة‬ ‫والنشاط احلركي وغيرها‪ ...‬فإن السيروتونني يعتبر من أهم‬ ‫النواقل العصبية‪.‬‬ ‫ال تتوفر هذه امل��ادة في الغذاء‪ ،‬لذلك فإن اجلسم يضطر إلى‬ ‫تصنيعها انطالقا من حمض التريبتوفان املوجود في العديد‬ ‫من األغذية وبتركيز عال في البقوليات‪ ،‬وبالتالي فالتريبتوفان‬ ‫الذي يوفره الطعام والصانع الرئيسي لهرمون السعادة هو‬ ‫املسؤول عن شعور الفرد بالسعادة والفرح‪ ،‬كما يساعد على‬ ‫التخفيف من حدة التوتر واالكتئاب‪ ،‬ويكافح النشاط الزائد‬ ‫لدى األطفال‪ ،‬ويساعدهم على التركيز و احلفظ‪ .‬واجلميل في‬ ‫ه��ذه امل���ادة‪ ،‬فضال عن كونها ملني طبيعي لألعصاب‪ ،‬الدور‬ ‫ال��ه��ام ال��ذي تلعبه للمساعدة على إن��ق��اص ال���وزن‪ ،‬وذل��ك من‬ ‫خالل ضبط الشهية‪ .‬إذ أن اجلسم في حالة انخفاض مستوى‬ ‫السيروتونني في الدم يشعر برغبة شديدة في األكل ال يستطيع‬ ‫التحكم فيها‪ ،‬وال ميكن في هذه احلالة ربط إقباله الكبير على‬ ‫الطعام بعدم مقاومته لشكله أو مذاقه‪ ،‬بل هي فقط حالة تترجم‬ ‫حاجته للمواد التي تساعده على تصنيع السيروتونني‪ ،‬والتي‬ ‫يسعى للحصول عليها من خالل الطعام‪ ،‬لذلك فإن احلفاظ‬ ‫على املعدل الطبيعي للسيروتونني باجلسم ميكنه من السيطرة‬ ‫على الشهية املفتوحة‪ ،‬و يساعده على إنقاص كيلوغراماته‬ ‫الزائدة‪.‬‬

‫نصائح اليوم‬

‫نصائح وأفكار جديدة لتقليل وقت الطهي (‪)4‬‬ ‫المقادير‬ ‫< ‪ 4‬حبات إجاص‬ ‫< نصف حبة حامض‬ ‫< ‪ 150‬غ����رام����ا م����ن مسحوق‬ ‫السكر‬ ‫< عود فاني‬ ‫< عود قرفة‬ ‫< م��ل��ع��ق��ة ك��ب��ي��رة م���ن الفستق‬ ‫املهرمش‬ ‫< ‪ 250‬غ��رام��ا م��ن الشكوالطة‬ ‫السوداء‬ ‫< ‪ 25‬س��ن��ت��ل��ت��را م���ن القشدة‬ ‫الطرية‬

‫طريقة التحضير‬

‫إجاص بكريمة الشكوالطة‬

‫تارت بالسمك‬

‫المقادير‬

‫< رولو من العجني املورق‬ ‫< ‪ 200‬غرام سمك أبيض‬ ‫< حبتا طماطم‬ ‫< حبة فلفل أخضر‬ ‫< حبة بصل‬ ‫< فص ثوم‬ ‫< عرشان من أوراق الزعتر الطري‬ ‫< قبصة مسحوق فلفل حار‬ ‫< ‪ 4‬م���ل��اع������ق ص�����غ�����ي�����رة جنب‬ ‫البارميزان‬ ‫< زيت زيتون‬ ‫< ملح‬

‫اخ��ل��ط��ي احل��ام��ض وال��س��ك��ر وعود‬ ‫فاني مشطور إل��ى نصفني وضعي‬ ‫املزيج على النار ملدة ‪ 5‬دقائق‪.‬‬ ‫ق��ش��ري اإلج�����اص دون ن���زع عوده‬ ‫واس��ك��ب��ي ع��ل��ي��ه ع��ص��ي��ر احلامض‬ ‫وضعيه في املزيج مل��دة ‪ 20‬دقيقة‪،‬‬ ‫ثم أزيليه واحتفظي به جانبا‪.‬‬ ‫اغ���ل���ي ال���ق���ش���دة وأض���ي���ف���ي إليها‬ ‫الشكوالطة املقطعة واتركيها تبرد‪.‬‬ ‫اسكبي امل��زي��ج على اإلج���اص بعد‬ ‫تصفيته في كؤوس زجاجية وزيني‬ ‫بالفستق‪.‬‬

‫القي‬

‫مة الغذائية‬

‫< يعتبر حلم‬ ‫ال‬ ‫د‬ ‫جا‬ ‫ج‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫ال‬ ‫أ‬ ‫علصحية واملغذية‪ ،‬من حينواع اللحوم‬ ‫حيى كميات كبيرة من ث احتوائه‬ ‫ص� ث إن قطعة (‪ 100‬غ� البروتينات‪.‬‬ ‫حت� �در ال� �دج ��اج امل��ش��و رام) من حلم‬ ‫(كال ت �وي ع�ل�ى ‪ 197‬س� عي م��ع اجللد‬ ‫و‪ 4‬وري)‪ ،‬و‪ 30‬غراما م �رة حرارية‬ ‫غرا‪ 8‬مليغراما من الكولسن البروتني‪،‬‬ ‫الس مات من الشحم (‪ 35%‬ترول و‪7.8‬‬ ‫عرات‬ ‫من إجمالي‬ ‫احلرارية)‪.‬‬

‫< اخلضر‪ :‬قطعيها واغسليها وجففيها متاما واحفظيها في‬ ‫علبة بالستيك مبطنة مبنديل ورقي من مناديل املطبخ حتى‬ ‫تبقى طازجة لعدة أيام‪.‬‬ ‫احفظي املرق أو الشوربة اجلاهزة الزائدة من طبخاتك في‬ ‫أكياس في الفريزر لتساعدك في الطهي‪.‬‬

‫طريقة التحضير‬ ‫< سخني فرنا على درجة حرارة ‪ 210‬مئوية‪.‬‬ ‫نظفي الفلفل من البذور والقشور البيضاء الداخلية‬ ‫وقطعيها إلى قطع‪ .‬قشري وقطعي البصل والثوم‪.‬‬ ‫ضعي ملعقة زيت في مقالة وحني يسخن أضيفي‬ ‫اخل��ض��ر وأوراق ال��زع��ت��ر وقلبي حتى تنضج‪ ،‬ثم‬ ‫أزيلي املقالة وتبلي بامللح واإلبزار واتركيها تبرد‪.‬‬ ‫قطعي السمك إل��ى قطع صغيرة‪ ،‬قشري الطماطم‬ ‫وأزيلي بذورها وقطعيها إلى قطع وضعيها فوق‬ ‫ورق نشاف حتى متتص فائض املاء‪.‬‬ ‫ابسطي العجني ف��ي ق��وال��ب م��ده��ون��ة ب��ال��زب��دة‪ ،‬ثم‬ ‫ضعي مزيج اخلضر والطماطم والسمك‪.‬‬ ‫رش���ي اجل�ب�ن امل��ب��ش��ور وق��ط��ري ال��زي��ت ومسحوق‬ ‫الفلفل احل��ار‪ .‬أدخلي القوالب إلى الفرن ملدة ‪14‬‬ ‫دقيقة‪.‬‬

‫نباتات وأعشاب‬

‫شجرة البق الزلق‬ ‫تستحق بعض التوابل واألعشاب أن تنتقل من املطبخ‬ ‫إلى رفوف صيدلية املنزل‪ ،‬ملا لها من فوائد طبية‬ ‫وصحية‪ ،‬بعد أن أثبتت األبحاث أن فيها مكونات‬ ‫طبيعية تدمر امليكروبات والفطريات وتقاوم التسمم‬ ‫كما تفيد في عالج األمراض‪.‬‬ ‫‪Slippery Elm /Ulmus rubra‬‬

‫البق الزلق‪ ،‬أو البوقصيا‪ ،‬ويقال له أيضا‬ ‫الغبيراء‪ ،‬أو الدرار الزلق‪ .‬‬ ‫وهي من األشجار التي لها قيمة طبية هامة‪،‬‬ ‫وموطنها الواليات املتحدة األمريكية وكندا‪.‬‬ ‫وحل����اء ت��ل��ك األش���ج���ار ي��ح��ت��وي ع��ل��ي مواد‬ ‫مخاطية ذات قيمة دوائية عالية‪ ،‬ولها تأثير‬ ‫ملطف على اجلسم واألعضاء املختلفة‪.‬‬ ‫وع��ن��دم��ا ي�لام��س ه���ذا ال��ل��ح��اء أو البودرة‬ ‫املصنعة منه امل��اء‪ ،‬فإنه ينتفخ كثيرا‪ ،‬مما‬ ‫يؤدي إلي تسهيل خروج فضالت اجلسم إلى‬ ‫اخلارج‪ .‬‬ ‫تستخدم ثمار شجرة البق أو ال��درار فيما‬ ‫يتصل باألحوال التالية‪:‬‬ ‫البرد العام‪ ،‬والتهاب احللق والزور‪.‬‬ ‫السعال بكل أنواعه‪.‬‬ ‫م����رض ج���روه���ن أو‬ ‫ال��ت��ه��اب األمعاء‬ ‫الدقيقة‪ .‬‬ ‫ال������ت������ه������اب‬ ‫امل��������ع��������دة‬ ‫واجل���ه���از‬ ‫الهضمي‪.‬‬ ‫ح��رق��ة فم‬ ‫امل�����ع�����دة‪،‬‬ ‫وزي���������ادة‬ ‫إف�����������������راز‬ ‫احل����ام����ض‬ ‫املعوي‪.‬‬ ‫ملينة‪ ،‬ومضادة‬ ‫لإلمساك‪.‬‬ ‫م����غ����ذي����ة ل���ل���ج���س���م ملا‬ ‫حتتويه من نشويات‪.‬‬ ‫ما هي املقادير التي يجب تناولها؟‬ ‫كبسولتان‪ ،‬أو حبتان أو أكثر (‪500 - 400‬‬ ‫مليغرام) ميكن أن يتم تناولها ‪ 3-4‬مرات‬ ‫يوميا‪ .‬ويصنع الشاي بغلي ‪ 2 - 0.5‬غرام‬ ‫من اللحاء في ‪ 250‬ملليتر ماء ملدة ‪10-15‬‬ ‫دقيقة‪ ،‬وغالبا ما يتم تبريده قبل الشراب‬ ‫وميكن ت��ن��اول ثالثة إل��ى أرب��ع��ة أك���واب في‬ ‫ال��ي��وم‪  .‬كما ميكن أخ��ذ الصبغة مب��ق��دار ‪5‬‬ ‫ملليترات ثالث مرات يوميا‪ .‬‬ ‫شجرة البق الزلق تدخل أيضا كمكون في‬ ‫ب��ع��ض ح��ب��وب ال��س��ع��ال أو أدوي����ة الشراب‬ ‫السائلة املستخدمة للسعال‪.‬‬ ‫وتوجد املنتجات التي حتتوى على الدرار‬ ‫ال���زل���ق ف���ي ش��ك��ل ك���ب���س���والت أو أق����راص‬ ‫ف���ي م���ح�ل�ات األط��ع��م��ة ال��ص��ح��ي��ة جاهزة‬ ‫لالستعمال‪.‬‬


‫‪23‬‬

‫الساخرة‬

‫العدد‪ 2252 :‬اإلثنني ‪2013/12/23‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫إعداد‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫ناي�ص بيبل‬

‫نتا بركم و�أنا نفهم‬

‫شوفو‪ ،‬غير بردو الطرح راه غادين‬ ‫نشعلو الضو فالشوارع ونقضيو على‬ ‫األزبال ومدن الصفيح‬

‫«احلكومة ترد الصرف للمعارضة‬ ‫في مجلس املستشارين»‬ ‫خود ليك باش تتعشا‬ ‫اليوم وتسنا لفطور‬ ‫حتى لغدا‬

‫> مواقع‬

‫بيد الله‬

‫كاين شي لعاقة والمنشيو‬ ‫جنيبوها من بالد برا‬

‫ ال��ص��رف دي���ال ْم��ي��ات دره���م وال‬‫ميتني درهم؟‬

‫«بعد الكثير من الترقب واحللم الرجاء‬ ‫يخسر أمام بايرن بهدفني لصفر»‬

‫وتا عطينا‬ ‫فطور وغدا‬ ‫وعشا دقة‬ ‫وحدة‬

‫> وكاالت‬ ‫ ولكنه كسب باملقابل إعجاب‬‫العالم‪..‬‬

‫وزيد معاك فلوس‬ ‫الديسير واملوناضا‬

‫وغير سير راه حنا براسنا‬ ‫خاصانا السيولة‬

‫ياجور‬

‫تا أنا آش ساير نقول أميمتي‪،‬‬ ‫مدن الصفيح قضا عليها‬ ‫حتى بنعبد الله اللي قرب يهز‬ ‫الراية البيضا‬

‫«أزي ��د م��ن مليوني أس��رة مغربية تلجأ‬ ‫لالستدانة الستكمال الشهر»‬ ‫> وكاالت‬

‫بوسعيد‬

‫ بسبب ارتفاع األسعار واخللصة‬‫الزينة‪ ،‬وحتى السميك اللي حلمو بيه‬ ‫مع بنكيران تأجل حتى لنهاية الوالية‬ ‫احلكومية وشوف تشوف‪..‬‬

‫«سنجلب سيارات أجرة جديدة تتألف‬ ‫من ‪ 8‬مقاعد»‬ ‫> جنيب بوليف‬ ‫ وزع���م���ا ال��ش��واف��ري��ة غادين‬‫يسخاو ليك باملرسيديس ‪ 240‬؟‬

‫خود وراق اخلدمة‬ ‫هاهوما جابوهم ليك‬ ‫حتى للدار‬

‫بوليف‬

‫وجاب ليك استدعا‬ ‫باش عمرك ما تدوز‬ ‫من قدام البرملان‬

‫«أك �ث��ر م��ن ن�ص��ف امل �غ��ارب��ة يقاطعون‬ ‫تلفزيونهم العمومي»‬ ‫وشفتي االحتجاج‬ ‫قدام البرملان جاب‬ ‫نتيجة ألواليد‬

‫> صحف‬

‫العرايشي‬

‫ حتى هو نيت ما بقا فيه ما‬‫يتشاف‪ ،‬وحتى هاديك ثالثة ديال‬ ‫ال��س��واي��ع ال��ل��ي كيشعلوه فالنهار‬ ‫غير باش يجيبو بيه النعاس‪..‬‬

‫الله يعطيها على‬ ‫قد النفع‬ ‫الله يرحمنا‬ ‫بالشتا‬

‫«بنكيران للمغاربة‪ :‬نَعِ ُدكم باإلصالح‬ ‫ومبحاربة الفساد واالستبداد»‬

‫حاجة وحدة اللي نأكد ليكم هو أن‬ ‫السيارة اللي ما خلصاتش فلوس‬ ‫الوقوف فالشارع العام يديرو ليها‬ ‫الصابو‬

‫والله يهدي علينا‬ ‫املسؤولن�� يصاوبو‬ ‫لقوادس راه غرقنا‬

‫> مواقع‬ ‫ وإميتا بالسالمة‪ ،‬ياك قلتي‬‫عفا الله عما سلف‪..‬‬

‫بنكيران‬

‫تـ‪( :‬محمد احلمزاوي)‬


‫األخيرة‬

‫طوق الحمامة‬

‫الـمهـدي الـكـ ّـراوي‬

‫‪guerraoui@gmail.com‬‬

‫‪1‬‬

‫الجريدة‬ ‫األكثر مبيعا‬ ‫في المغرب‬

‫> العدد‪ 2252 :‬االثنين ‪ 19‬صفر ‪ 1435‬الموافق لـ ‪ 23‬دجنبر ‪2013‬‬ ‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬ ‫> يومية مستقلة‬ ‫وعن تفاصيل عالقته الوطيدة بطالبني هما الوالي الركيبي ومحمد سالم ولد السالك‪ ،‬وكيف أن‬ ‫شكل اسم «الطود»‪ ،‬الذي يعني اجلبل العظيم‪ ،‬لكل من حمله سنوات اخلمسينيات‬ ‫كرسي االعتراف‬ ‫األخيرين انقلبا من مواطنني مغربيني إلى انفصاليني مؤسسني جلبهة البوليساريو‪.‬‬ ‫في شمال املغرب‪ ،‬نعمة في طيها نقمة؛ فبقدرما كان يورث حامله املجد والعلم‪ ..‬كان‬ ‫مع بهاء الدين الطود‬ ‫كما يحكي الطود‪ ،‬في معرض «اعترافاته»‪ ،‬أنه كان محاميا مللك مصر‪ ،‬أحمد فؤاد الثاني‪،‬‬ ‫يلحق به لعنة املطاردة واالختطاف واالغتيال‪ ..‬الرتباط آل الطود بزعيمني «مزعجني»‪،‬‬ ‫ابن امللك فاروق‪ ،‬وللروائي الفلسطيني الكبير إمييل حبيبي؛ ويتوقف عند التفاصيل الدقيقة‬ ‫هما محمد بنعبد الكرمي اخلطابي واحمد الريسوني‪ ،‬وابتعادهم عن حزب االستقالل‬ ‫لعالقته بالعديد من املثقفني العامليني أمثال روجيه جارودي ومحمود درويش وجابر عصفور‬ ‫وجيش التحرير‪.‬‬ ‫وجمال الغيطاني‪ ..‬وكيف رفض محمد شكري روايته «البعيدون» قبل أن يكتب مقدمتها بعد أن‬ ‫فوق كرسي اعتراف «املساء»‪ ،‬يحكي الروائي واحملامي بهاء الدين الطود مأساة‬ ‫اختارتها وزارة التربية والتعليم املصرية كرواية منوذجية‪ .‬ويتوقف بهاء الدين الطود‪ ،‬أيضا‪ ،‬عند‬ ‫اختطاف واغتيال أفراد من عائلته‪ ،‬وكيف مت تهريب أخيه نحو القاهرة حيث كان أفراد‬ ‫سياق لقائه بالقذافي وإهدائه إياه روايتيه «البعيدون» و«أبو حيان في طنجة»‪.‬‬ ‫من عائلته رفقة اخلطابي؛ كما يتحدث عن مساره الدراسي في إسبانيا وفرنسا وإجنلترا‪،‬‬ ‫‪10‬‬

‫قال إن عالل الفاسي وأحرضان وافقا الوالي السيد على تحرير الصحراء‬

‫الطود‪ :‬مؤسس البوليساريو درس في احلسيمة وكان من أذكى الطلبة‬ ‫حاوره ‪ -‬سليمان الريسوني‬

‫ خ �ل�ال دراس� �ت ��ك ف ��ي مدريد‬‫تعرفت على بعض مؤسسي جبهة‬ ‫البوليساريو؛ حدثنا عن ذلك؟‬ ‫< تعرفت في مدريد سنة ‪1966‬‬ ‫ع��ل��ى م��ح��م��د س��ال��م ول���د السالك‬ ‫ال��ذي أصبح اآلن وزي��ر خارجية‬ ‫البوليساريو‪ ،‬وكان حينها يدرس‬ ‫في كلية الطب؛ وتعرفت إلى جانبه‬ ‫على العديد من الصحراويني الذين‬ ‫منهم من بقي على مغربيته‪ ،‬مثل‬ ‫ابراهيم حسن موسى الذي يشغل‬ ‫اآلن منصب سفير امل��غ��رب لدى‬ ‫جمهورية الدومينيك‪ ،‬ومنهم من‬ ‫أغرته فكرة االنفصال التي تشكل‬ ‫أس���اس أط���روح���ة البوليساريو‬ ‫فانساق وراءها‪.‬‬ ‫ ما الذي تذكره عن محمد سالم‬‫ولد السالك؟‬ ‫< ولد السالك‪ ،‬كنا نتندر عليه ألنه‬ ‫ك��ان يحمل ج���واز سفر إسبانيا‬ ‫بينما ي��ب��دي تشبثا مبغربيته‪.‬‬ ‫اآلن‪ ،‬أستغرب عندما أسمعه‪ ،‬هو‬ ‫ال��ذي ك��ان متلهفا على استكمال‬ ‫املغرب لوحدته الترابية بتحرير‬ ‫الصحراء من االحتالل اإلسباني‪،‬‬ ‫ي���دع���و إس��ب��ان��ي��ا إل����ى التدخل‬ ‫عسكريا في الصحراء‪ ،‬أي العودة‬ ‫إلى استعمارها‪ .‬عندما رأيت في‬ ‫إح����دى ال��ص��ح��ف امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬قبل‬ ‫أسبوعني أو ث�لاث��ة‪ ،‬ص���ورة ولد‬ ‫السالك يـُستقبل من طرف الرئيس‬ ‫امل��وري��ت��ان��ي‪ ،‬وق���د اشتعل رأسه‬ ‫شيبا‪ ،‬ع��اد ب��ي شريط الذكريات‬ ‫إلى السنوات اخلوالي ووجدتني‬

‫أس��ت��ع��ي��د ص���ورت���ه ف���ي مرحلة‬ ‫الدراسة مبدريد‪.‬‬ ‫ كيف كانت عالقتك الشخصية‬‫بولد السالك؟‬ ‫< بعد لقاءات مدريد‪ ،‬عثرت عليه‬ ‫ف��ي أح��د م��درج��ات كلية احلقوق‬ ‫بأكدال‪ ،‬حيث كان قد حت� َّ�ول إلى‬ ‫دراس��ة العلوم السياسية بعد أن‬ ‫هجر الطب‪ ،‬بينما كنت أنا أدرس‬ ‫العلوم القانونية بعد أن تخليت‬ ‫عن األدب‪ ،‬وكانت لنا مواد مشتركة‬ ‫نتقابل خاللها‪ ،‬دون أن تكون ثمة‬ ‫أشياء أخرى مشتركة جتمعنا‪.‬‬ ‫ ع�ن��دم��ا ع��دت إل��ى امل �غ��رب في‬‫س�ن��ة ‪ ،1969‬ت�ع��رف��ت ع��ن قرب‬ ‫إلى الرجل الذي سيؤسس جبهة‬ ‫ال�ب��ول�ي�س��اري��و‪ ،‬ال��وال��ي مصطفى‬ ‫السيد؛ اِحك لنا تفاصيل ذلك؟‬ ‫< أوال‪ ،‬ع���ن���دم���ا ت���ع���رف���ت إلى‬ ‫الشخص ال���ذي سيطلق شرارة‬ ‫البوليساريو‪ ،‬لم يكن يحمل في‬ ‫أوراق���ه الثبوتية أو في سجالت‬ ‫اجل��ام��ع��ة اس��م ال��وال��ي مصطفى‬ ‫السيد‪ ،‬بل اسم الوالي الركيبي؛‬ ‫ثانيا‪ ،‬وهذه هي احللقة املفقودة‬ ‫للعديد م��ن الباحثني واملهتمني‬ ‫ب��رص��د م��س��ار ه��ذا ال��رج��ل‪ ،‬فبعد‬ ‫م���وس���م أو م��وس��م�ين قضاهما‬ ‫باملعهد األص��ي��ل ف��ي تارودانت‬ ‫الذي كان قد التحق به‪ ،‬انتقل إلى‬ ‫مدينة احلسيمة ملتابعة تعليمه‬ ‫ب��ه��ا‪ ..‬وه��ذا أم��ر ال يعرفه إال من‬ ‫ك��ان��وا قريبني منه‪ .‬وبعد موسم‬ ‫دراس��ي باملدينة الريفية‪ ،‬سيحل‬ ‫الركيبي بالرباط ملتابعة دراسته‬ ‫ال���ث���ان���وي���ة ف���ي م������دارس محمد‬

‫مصطفى‬ ‫الوالي السيد‬ ‫اخل��ام��س التي حصل فيها على‬ ‫الباكلوريا‪ ،‬أللتقي ب��ه رفقة ولد‬ ‫السالك في كلية احل��ق��وق‪ ،‬خالل‬ ‫موسم ‪.1970 - 1969‬‬ ‫ في هذه املرحلة‪ ،‬إذن‪ ،‬تعرفت‬‫على ال��وال��ي مصطفى السيد أو‬ ‫ال��وال��ي الركيبي كما ك��ان يطلق‬ ‫عليه حينها؛ كيف كان هذا الطالب‬ ‫ذو األصول الصحراوية؟‬

‫< ك���ان م��ن أذك����ى زم�لائ��ن��ا‪ ،‬فقد‬ ‫فاجأنا جميعا عندما حصل في‬ ‫السنة األولى على أعلى النقاط في‬ ‫جميع املواد تقريبا‪ ،‬حيث أذكر أنه‬ ‫حصل على نقطة ‪ 19‬على ‪ 20‬في‬ ‫مادة القانون الدستوري التي كان‬ ‫يدرسنا إياها الدكتور مصطفى‬ ‫ال��ب��ارودي‪ ،‬وزي��ر اإلع�لام األسبق‬ ‫في سوريا‪ .‬حينها توطدت عالقتي‬

‫بالوالي الركيبي‪ ،‬فكان يزورني‬ ‫مرارا في غرفتي باحلي اجلامعي‪،‬‬ ‫حيث كنت أس��ك��ن رف��ق��ة صديقي‬ ‫األستاذ احملامي محمد الشنتوف؛‬ ‫كما كنا نلتقي في منزل ولد السالك‬ ‫الكائن بشارع موسى بن نصير‪،‬‬ ‫املتفرع عن ساحة بوركون‪ ،‬وسط‬ ‫حي أك��دال‪ ،‬وقد كان منزال جميال‬ ‫بحديقة صغيرة‪ ،‬لكنه حتول اليوم‬ ‫إلى عمارة بنوافذ ضيقة؛ بعدها‬ ‫سأترك احلي اجلامعي ألقيم في‬ ‫شقة ق��رب مقهى «باليما»‪ ،‬وهي‬ ‫الشقة التي زارن���ي فيها الوالي‬ ‫الركيبي عدة مرات‪.‬‬ ‫ ك �ي��ف ك��ان��ت ح�ي�ن�ه��ا مواقف‬‫الوالي مصطفى السيد (الركيبي)‬ ‫من قضية الصحراء؟‬ ‫< لم يكن الوالي الركيبي يتوقف‬ ‫عن الدعوة إلى النضال من أجل‬ ‫حترير الصحراء من االستعمار‬ ‫اإلسباني وضمها إلى الوطن األم‪.‬‬ ‫وأذك��ر أن��ه زارن��ي م��رة في شقتي‬ ‫املتاخمة ملقهى «ب��ال��ي��م��ا»‪ ،‬أثناء‬ ‫التحضير للمؤمتر ال��راب��ع عشر‬ ‫لالحتاد الوطني لطلبة املغرب الذي‬ ‫انعقد في ‪ ،1970‬وطلب مني‪ ،‬على‬ ‫اعتبار أني كنت عضوا نشيطا في‬ ‫«أوطم»‪ ،‬أن أتوسط له لدى رئاسة‬ ‫امل��ؤمت��ر إلل��ق��اء كلمة ع��ن قضية‬ ‫الصحراء وض��رورة حتريرها من‬ ‫االستعمار اإلس��ب��ان��ي‪ ،‬استكماال‬ ‫للوحدة الترابية للمغرب‪ ،‬فأبلغت‬ ‫ال���ص���دي���ق م��ح��م��د اخلصاصي‬ ‫(رئ���ي���س امل���ؤمت���ر الـ‪ )13‬برغبة‬ ‫الركيبي‪ ،‬لكنه اعتذر إلي بلباقة‪،‬‬ ‫وقال‪ :‬الظروف ال تسمح بأن يلقي‬

‫طالب من أصول صحراوية كلمة‬ ‫في املؤمتر‪ ،‬مبررا عدم إمكان ذلك‬ ‫باخلالفات السياسية التي كانت‬ ‫قد اشتدت حينها داخ��ل «أوطم»‬ ‫ما بني الطلبة االحتاديني والطلبة‬ ‫اجلبهويني‪ 23« ،‬م���ارس» و«إلى‬ ‫األمام»‪ .‬وعندما أبلغت الركيبي برد‬ ‫رئاسة املؤمتر لم يصدر عنه أي رد‬ ‫فعل غاضب‪ ،‬ذلك أنه كان معجبا‬ ‫مب��واق��ف اخل��ص��اص��ي الوطنية‬ ‫والعربية‪ ،‬بل حاول إيجاد طريقة‬ ‫إلسماع صوت املناطق اجلنوبية‬ ‫في مؤمتر االحتاد الوطني لطلبة‬ ‫املغرب‪ ،‬لذلك اقترح أن ألقي أنا‬ ‫أو أي طالب آخر تلك الكلمة التي‬ ‫ك��ان قد أعدها سلفا‪ .‬هكذا عدت‬ ‫إلى اخلصاصي ألخبره باملقترح‬ ‫الثاني‪ ،‬لكنه تشبث مبوقفه‪ ،‬قائال‪:‬‬ ‫«مخصناش نزيدو فاملشاكل»‪.‬‬ ‫ ه ��ل ك� ��ان ال� ��وال� ��ي مصطفى‬‫السيد ي�ط��رح قضية الصحراء‬ ‫في احللقيات واللقاءات الطالبية‬ ‫وغيرها؟‬ ‫< ط��ب��ع��ا‪ .‬وق���د ح��ك��ى ل��ي الوالي‬ ‫حينها أن��ه التقى بعالل الفاسي‬ ‫وأخ����ب����ره ب����أن ال���وق���ت ق���د حان‬ ‫ل��ت��ح��ري��ر ال���ص���ح���راء م����ن ربقة‬ ‫اإلسبان بأية طريقة‪ ،‬سلمية كانت‬ ‫أو مسلحة‪ ،‬وقال إن عالل الفاسي‬ ‫واف��ق��ه على ذل���ك‪ .‬كما حكى أنه‬ ‫التقى باحملجوبي أحرضان وأن‬ ‫األخير شاطره الرأي في أن الوقت‬ ‫مناسب لتكثيف اجلهود من أجل‬ ‫حترير الصحراء املغربية؛ بينما‬ ‫رف��ض عبد الرحيم بوعبيد ذلك‪،‬‬ ‫حسب ما رواه أيضا‪.‬‬

‫«دُوماج ماسرقناش كُلشي» !‬ ‫ال أحد قبل اليوم كان يتوقع أن حكومة بنكيران ستكون‬ ‫«سخية» إلى هذه الدرجة مع «البانضية والشفارة»‪ ،‬حتى‬ ‫إن احلكومة احلالية‪ ،‬مبقترحها الذي تقدمت به في مشروع‬ ‫قانون املالية اجلديد والقاضي بالعفو عن املهربني الذين‬ ‫يتوفرون على عقارات وحسابات بنكية في اخلارج‪ ،‬حتولت‬ ‫إلى «بابا نويل» يوزع الهدايا و»املزاوكة» على كبار اللصوص‬ ‫الذين شربوا دم هذا الشعب ونهبوا أمواله وهربوها إلى‬ ‫اخل��ارج‪ .‬واآلن‪ ،‬هي بصدد حتضير قانون الستقبالهم مع‬ ‫أموالهم املشبوهة وتقول لهم‪« :‬مرحبا بيكم وبحرامكم»‪.‬‬ ‫واحلقيقة أن على حكومة بنكيران أن ت��ق��وم بإعداد‬ ‫وص�لات إشهارية ف��ي التلفزيون تشجع كبار املافيوزيني‬ ‫واملهربني على املجيء إل��ى بلدهم ودخ��ول أرضها آمنني‪،‬‬ ‫وتفسر لهم قانونها اجل��دي��د ال���ذي يحميهم م��ن املتابعة‬ ‫القضائية وم��ن السجن وحتى من اإلف��ص��اح عن هوياتهم‬ ‫وإفشاء أرقام «اللعاقة» التي سيرجعونها إلى البالد بعدما‬ ‫هربوها في السابق من جتارة احلشيش والدعارة واحلانات‬ ‫واملالهي وميزانيات املجالس املنتخبة واملال العام ومقالع‬ ‫الرمال السرية ومن كل املوبقات التي تاجروا فيها ��نهبوها‬ ‫وبفضلها أصبحت لهم عقارات وحسابات بنكية في إسبانيا‬ ‫وسويسرا وسنغافورا واللوكسنبورغ وجزر الكاريبي‪ ،‬وفي‬ ‫باقي اجلنات الضريبية عبر العالم‪.‬‬ ‫والظاهر أن احلكومة احلالية «تلفات»‪ ،‬واملثل الشعبي‬ ‫يقول «اللي تلف يعبر من الكتف»‪ ،‬لذلك نفهم توجهها نحو‬ ‫لصوص املال العام وجتار املمنوعات وإعداد قانون خاص‬ ‫بهم يعودون مبوجبه إلى أرض الوطن معززين مكرمني هم‬ ‫وأموالهم املتسخة كي يغسلوها مباء ال��ورد الذي حضرته‬ ‫لهم احلكومة احلالية حتى يغطوا به على الروائح النتنة‬ ‫التي تبعث من تلك األموال‪ ،‬هكذا حني يتعلق األمر بلصوص‬ ‫الهواتف في الشارع فإن األمن يهب لإلمساك بهم وسوقهم‬ ‫كالدجاج «املكتف» إلى أقرب مخفر ومنه إلى أقرب محكمة‪،‬‬ ‫لكن حني يتعلق بلصوص املال العام فإن احلكومة احلالية‬ ‫حتملهم فوق «العمارية» على إيقاعات راقصة وحتميهم من‬ ‫املتابعة وتضع خطا أسود على أسمائهم وأرق��ام ثرواتهم‪،‬‬ ‫وهنا تظهر «حنة» احلكومة التي تعرف جيدا ليس من أين‬ ‫تؤكل الكتف فقط‪ ،‬بل حتى كيف تصل إلى «ال َّرجلة وامللج»‪.‬‬ ‫لكن الغريب حقا هو كيف تصادف في األسبوع نفسه‬ ‫شعار جماهير الرجاء «الواليدة صيفطي اللعاقة راه الرجا‬ ‫باقا» مع سعي حكومة بنكيران إلى طلب «اللعاقة»‪ ،‬لكن ليس‬ ‫من عند «الواليدة» بل من عند «البانضيضوس»‪ ،‬وسيكون‬ ‫مناسبا لو فكرت احلكومة في إخراج ملصق إشهاري شبيه‬ ‫ب��ـ»وي��اك��م م��ن ال��رش��وة»‪ ،‬لكن ه��ذه امل���رة ي��ك��ون موجها إلى‬ ‫«الشفارة»‪ ،‬كأن يقولوا لهم «البانضيضوس صيفطو اللعاقة‬ ‫راه الوقت هانية»‪ ،‬ألن حكومتنا وضعت سنة ‪ 2014‬كاملة‬ ‫رهن إشارة دخول األموال املنهوبة‪ ،‬كأنهم ينظمون األبواب‬ ‫املفتوحة مل��دة ع��ام لكل من أراد أن يغسل «فلوس حلرام»‪،‬‬ ‫وه��ك��ذا سيتحول امل��غ��رب ف��ي السنة ال��ق��ادم��ة إل��ى «ماكينة‬ ‫دي���ال ال��ص��اب��ون»‪ ،‬متخصصة ف��ي غ��س��ل امل���ال احل����رام مع‬ ‫ضمانة حكومية «باش يرجع حالل»؛ كل ذلك يقع مع حكومة‬ ‫يسيرها حزب اسمه العدالة والتنمية‪« ...‬حشومة حتى في‬ ‫التعاويدة»‪.‬‬ ‫وع�����وض أن ت��ت��ج��ه احل���ك���وم���ة إل����ى ت��ن��زي��ل وعودها‬ ‫االنتخابية‪ ،‬فضلت أن تبيع التوبة «فابور» للصوص الشعب‪،‬‬ ‫وهذا ما يسميه املغاربة بـ»اللي ما يعرف النسر يشويه»‪ ،‬لكن‬ ‫حكومتنا أثبتت أنها تعرف أكثر مما كنا نظن أنها تعرفه؛‬ ‫وحتى بنكيران‪ ،‬ال��ذي ظهر «ناشط مع راس��و» في املجلس‬ ‫احلكومي بسبب ف��وز ال��رج��اء‪ ،‬ق��ال ب��احل��رف إن «املغاربة‬ ‫قادرون على إجناز املعجزات إذا كانت اللعبة نظيفة»‪ ...،‬لكنه‬ ‫لم يكشف لنا عن منجزاته وعما إذا كان العفو عن اللصوص‬ ‫مع أموالهم امللوثة يعتبر‪ ،‬في رأيه‪ ،‬لعبة نظيفة؟ إال إذا كان‬ ‫«الوسخ فيه وفيه»‪.‬‬ ‫املهم في كل ذلك أن الرجاء أخرجت املغاربة فرحا إلى‬ ‫الشارع وحققت ما عجزت حكومة بنكيران عن حتقيقه مع‬ ‫أوالد الشعب؛ أم��ا «البانضيضوسات» ال��ذي��ن عفت عنهم‬ ‫احلكومة فوحدهم يهتفون‪« :‬دوماج ما سرقناش كلشي»‪.‬‬


PDF_2252