Page 18

‫‪18‬‬

‫العدد‪ 2192 :‬اجلمعة ‪2013/10/11‬‬

‫فضاء األسرة‬

‫لقاء طبي‬

‫قد يكون اضطراب ال ّدورة ّ‬ ‫الشهرية ‪-‬في صورة عدم انتظامها‬ ‫أو تباعد نزولها أو قلة الطمث أو غزارته‪ -‬محط تساؤالت‬ ‫العديد من النساء‪ ،‬حيث إنه قلما توجد سيدة لم تعان‬ ‫بدرجة ما من اضطرابات في الدورة الشهرية خالل عمرها‬ ‫اإلجنابي‪ ،‬ولذا فمن املهم لكل فتاة أو سيدة أن تكون على‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫دراية وفهم ملا نعنيه «باضطراب الدورة الشهرية» ومتى يحتاج‬ ‫األمر إلى تدخل الطبيب األخصائي للحصول على العالج‪.‬‬ ‫ألجل توضيح األمر واالستفسار حول ما إذا كان األمر يتعلق‬ ‫بإصابة املرأة مبرض أم أنه عالمة على اإلصابة مبرض ما‪ ،‬قمنا‬ ‫باستشارة عبد الفتاح زكريا‪ ،‬أخصائي أمراض النساء والتوليد‪.‬‬

‫أكد أن حاالت زيادة دم الحيض تكثر لدى السيدات الالتي يعانين من اضطراب التبويض‬

‫زكريا‪ :‬اضطرابات الدّورة ال ّشهرية ترتبط أساسا بنوعية التغذية‬ ‫حاورته ‪ -‬حسناء زوان‬

‫ م � ��اذا ن �ق �ص��د باضطرابات‬‫ال ّدورة ّ‬ ‫الشهرية؟‬ ‫< تعتبر اض��ط��راب��ات الدورة‬ ‫ّ‬ ‫الشهرية (غزارة الطمث أو نزول‬ ‫دم ف��ي غير التوقيت الطبيعي‬ ‫ل����ل���� ّدورة) أح����د أك���ث���ر املشاكل‬ ‫شيوعا التي قد تواجه املرأة في‬ ‫أي مرحلة من مراحل حياتها‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫حتى إنه ميكن القول إنه ال توجد‬ ‫تعان ‪-‬على األق� ّ�ل مل ّرة‬ ‫ام��رأة لم‬ ‫ِ‬ ‫واح��دة في حياتها‪ -‬من مشكلة‬ ‫ِ‬ ‫املصاحب‬ ‫في انتظام كمية ال ّدم‬ ‫لل ّدورة خالل جل شهور السنة‪.‬‬ ‫ومل��ع��رف��ة امل��زي��د م��ن املعلومات‬ ‫امل��رت��ب��ط��ة ب��االض��ط��راب��ات ال ب ّد‬ ‫من توضيح طريقة تكون ال ّدورة‬ ‫ّ‬ ‫الشهرية ومعدالتها الطبيعية‪،‬‬ ‫ح��ي��ث ي��ط��ل��ق ل��ف��ظ ال�����دورة عند‬ ‫امل�����رأة ع��ل��ى دورة التبويض‪،‬‬ ‫وليس على أي��ام احليض فقط‪،‬‬ ‫ألنّ تسلسلها الطبيعي يكون في‬ ‫دورات متتالية تتكرر كل شهر‪..‬‬ ‫وي��ت��ش��ارك ف���ي ح����دوث ال����دورة‬ ‫عدة أعضاء؛ أهمها‪ :‬املبيضان‪،‬‬ ‫ال�����رح�����م‪ ،‬ال����غ����دة النخامية‪،‬‬ ‫والتواصل ما بينها عن طريق‬ ‫دورة ال��ه��رم��ون��ات ف��ي اجلسم‬ ‫خالل الشهر‪.‬‬ ‫وت��ت��م ف��ت��رة ال�����دورة م��ن بداية‬ ‫احل���ي���ض إل����ى ب���داي���ة احليض‬ ‫التالي‪ ،‬أي م��ا ب�ين ‪ 25‬إل��ى ‪35‬‬ ‫ي����وم����ا‪ ،‬وامل���ت���وس���ط ‪ 28‬يوما‬ ‫حليض ت��ت��راوح أيامها م��ا بني‬ ‫‪ 3‬إل���ى ‪ ،8‬م���ع ال��ت��أك��ي��د أن���ه قد‬ ‫تتفاوت م��ن س� ّي��دة إل��ى أخرى‪،‬‬ ‫وأحيانا من دورة إلى أخرى مع‬ ‫املرأة ذاتها‪.‬‬ ‫ويعتمد انتظام الدورة‪ ،‬من حيث‬ ‫التوقيت أو كمية ال��دم أو طول‬

‫فترة أيام احليض‪ ،‬على التناغم‬ ‫الطبيعي بني األعضاء املسؤولة‬ ‫ّ‬ ‫عن‬ ‫تكون ال ّدورة وعلى التوازن‬ ‫ُّ‬ ‫ما بني الهرمونات املس ّببة لها‪.‬‬ ‫‪ -‬م�� ��ا ه�� ��ي ع��ل��ام�� ��ات وج�� ��ود‬

‫اضطرابات في ال ّدورة ّ‬ ‫الشهرية؟‬ ‫< ت��ق��اس اض��ط��راب��ات احليض‬ ‫إما بزيادة أو نقصان‬ ‫عند املرأة ّ‬ ‫في كمية ال��دم املصاحب لنزول‬ ‫احل����ي����ض‪ ،‬س������واء ف����ي كميته‬

‫من الطبيعة‬

‫استخدمي البطاطس لتنعمي‬ ‫بشعر صحي‬

‫اليومية أو في عدد أيامه أو حني‬ ‫نزول دم في غير موعد الدورة أو‬ ‫ما يسمى «االستحاضة»‪.‬‬ ‫ م��ا ه��ي أس�ب��اب االضطرابات‬‫في احليض عند املرأة؟‬

‫< ب��داي��ة‪ ،‬أؤك��د أن اضطرابات‬ ‫ال����� ّدورة ال� ّ‬ ‫�ش��ه��ري��ة ع��ن��د امل���رأة‪،‬‬ ‫ت����رت����ب����ط ب����ن����وع����ي����ة ال�����غ�����ذاء‬ ‫وب�����اض�����ط�����راب ف�����ي ال�����ت�����وازن‬ ‫��ي ب��ي�ن الهرمونات‬ ‫ال���ط���ب���ي���ع� ّ‬ ‫امل��س��ؤول��ة ع��ن تنظيم ال����دورة‪،‬‬ ‫وأه��م��ه��ا‪ :‬ه��رم��ون اإلستروجني‬ ‫وال��ب��روج��ي��س��ت��ي��رون‪ ،‬ويحدث‬ ‫ذل���ك ف��ي احل���االت ال��ت��ي تعاني‬ ‫من اضطراب التبويض‪ ،‬مبعنى‬ ‫أنْ تفشل إحدى البويضات في‬ ‫ال��وص��ول إل��ى مرحلة النضج‪،‬‬ ‫وم��ا يعقبها م��ن التبويض ثم‬ ‫إفراز هرمون البروجيستيرون‪،‬‬ ‫أو ق��د ي��ح � ُدث التبويض ولكنْ‬ ‫م���ع ن��ق��ص ف���ي إف�����راز هرمون‬ ‫ال���ب���روج���ي���س���ت���ي���رون ب���ال���ق��� ْدر‬ ‫الكافي‪.‬‬ ‫وفي كلتا احلالتني يؤدي نقص‬ ‫ه��رم��ون البروجيستيرون إلى‬ ‫اخ���ت�ل�ال ال����ت����وازن ب��ي��ن��ه وبني‬ ‫هرمون اإلستروجني‪ ،‬مما يؤدي‬ ‫إلى زيادة في ُس ْمك بطانة ال ّرحم‬ ‫ون��زول ال��دورة بزيادة في كمية‬ ‫الدم‪.‬‬ ‫ م� ��ن ه � ��نّ ال� �ن� �س ��اء اللواتي‬‫يتع ّرضن الضطرابات في الدورة‬ ‫ّ‬ ‫الشهرية أكث َر من غيرهن؟‬ ‫< تكثر حاالت زيادة دم احليض‬ ‫لدى السيدات الالتي يعانني من‬ ‫اض���ط���راب ال��ت��ب��وي��ض‪ ،‬نتيجة‬ ‫تكيس املبيضني أو في مراحل‬ ‫اض��ط��راب التبويض ف��ي بداية‬ ‫س����نّ ال��ب��ل��وغ أو ال��ت��ي تسبق‬ ‫م��رح��ل��ة ان��ق��ط��اع ال��ط��م��ث (سن‬ ‫اليأس) عند املرأة‪.‬‬ ‫ وم��ا هو العالج ال��ذي يخلص‬‫املرأة من اضطرابات احليض؟‬ ‫< يكون العالج في هذه احلاالت‬ ‫عن طريق استعادة التوازن بني‬ ‫الهرمونات‪.‬‬

‫احلملة الوطنية للكشف املبكر عن سرطان الثدي‬ ‫تنظم وزارة الصحة ومؤسسة لال‬ ‫سلمى للوقاية وع�لاج السرطان‪ ،‬من‬ ‫‪ 4‬إل���ى ‪ 27‬أك��ت��وب��ر اجل����اري‪ ،‬احلملة‬ ‫الوطنية الثالثة للتحسيس والكشف‬ ‫املبكر عن سرطان الثدي‪.‬‬ ‫وت���ن���درج ه���ذه احل��م��ل��ة ف���ي إطار‬ ‫املخطط الوطني للوقاية من السرطان‬ ‫للفترة املمتدة ما بني ‪ 2010‬و‪،2019‬‬

‫القرفة‪ ..‬مضاد‬ ‫قوي للبكتيريا‬ ‫والعفونة‬

‫أمني أمواجي‬ ‫خبير النباتات واألعشاب الطبية‬ ‫‪ammouaji.amine@gmail.com‬‏‬

‫القرفة نوعان‪:‬‬ ‫‪ - 1‬القرفة العادية‪ :‬تباع على شكل مسحوق‪ ،‬ميكن وضعها‬ ‫فوق األكل أو تغلى في املاء‪.‬‬ ‫‪ - 2‬القرفة اخلشبية‪ :‬تسمى الدارسني و تباع على شكل‬ ‫قشور رقيقة‪ ،‬وتنقع في املاء املغلى و بعض الناس ميضغونها‬ ‫ولها تأثير قابض أقوى بكثير من القرفة العادية ‪.‬‬ ‫الفوائد‬ ‫ثبت أنّ القرفة مضاد لألكسدة‪ ،‬تتفوق على معظم األعشاب‪،‬‬ ‫بل تتفوق على امل��واد احلافظة التي تضاف ملعظم األغذية‪،‬‬ ‫كما أنها مضاد قوي لكثير من البكتيريا والفطريات املسببة‬ ‫للعفونة ولبعض الفيروسات‪ ،‬لذلك ينصح بعض خبراء التغذية‬ ‫بإضافتها مبقادير ضئيلة لكثير من األطعمة‪ ،‬خاصة اللحوم‬ ‫املفرومة واملخبوزات واحللويات‪ ،‬ألنها حتفظها وف��وق ذلك‬ ‫تنكهها نكهة طيبة‪.‬‬ ‫وفي جتربة مبهرة مت إعداد لترين من العصير‪ ،‬ومت تلويثه‬ ‫مبليونني من بكتيريا «إكوالي» التي تسبب التسمم وأضيفت‬ ‫ملعقة صغيرة من مسحوق القرفة ومزجت جيدا بالعصير‬ ‫ففتكت بنسبة ‪ 99‬في املئة من البكتيريا فورا‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من أن القرفة قد تضر مرضى قرحة اجلهاز‬ ‫الهضمي‪ ،‬ألنها تسبب تهيج األغشية املصابة‪ ،‬مما ينتج عنه‬ ‫األلم إال أنّ دراسة طبية يابانية‪ ،‬أثبتت أنّ القرفة تفتك ببكتيريا‬ ‫ال��ن��وع امل��زم��ن من‬ ‫القرحة بشرط أن‬ ‫ت���س���ت���خ���دم حتت‬ ‫إش����������راف خبير‬ ‫عالج باألعشاب‪.‬‬ ‫وتفيد القرفة‬ ‫في ع�لاج الغثيان‬ ‫وع����س����ر الهضم‬ ‫وت���س���اع���د بشدة‬ ‫على هضم الدهون‪ ،‬وتوصف ملنع الغثيان في الشهور األولى‬ ‫من احلمل‪ ،‬لكن ينبغي احل��ذر منها في الشهور األخيرة من‬ ‫احلمل‪ ،‬ألنها منبهة للرحم وق��د تسبب والدة مبكرة‪ ،‬بل إنّ‬ ‫اإلفراط الشديد قد يسبب إسقاطا‪.‬‬ ‫وتشجع القرفة كذلك‪ ،‬اجلسم على حرق الدهون بقوة ولذلك‬ ‫فهي حتارب السمنة وتصلب الشرايني وتساعد اخلاليا على‬ ‫حرق املزيد من السكر إلى درجة أنّ تخفيض سكر الدم بنسبة‬ ‫عشرين في املائة ميكن حتقيقه مبقدار ال يزيد عن نصف ملعقة‬ ‫قرفة بل قد يتحقق بربع ملعقة قرفة حسب حالة اإلنسان ووزنه‪،‬‬ ‫كما تفيد في‬ ‫عالج اإلسهال ألنها مطهرة قابضة‪ ،‬تقلل من انتفاخات‬ ‫األمعاء وحتسن الوظائف املعرفية للدماغ‪.‬‬ ‫محاذير‬ ‫حذار من زيت القرفة الذي يباع لدى العطارين‪ ،‬ألنه مادة‬ ‫كيماوية وال يستخدم إال بتخفيف شديد وحتت إشراف خبير‪.‬‬

‫حيل ذهبية‬

‫أخبار الصحة‬

‫وال���رام���ي���ة إل����ى حت��س��ي��س وتوعية‬ ‫ال��ن��س��اء بأهمية الكشف املبكر لداء‬ ‫سرطان الثدي‪ ،‬وبالتالي التخفيض‬ ‫من معدالت اإلصابة والوفيات بهذا‬ ‫الداء‪.‬‬ ‫وألج��ل ال��غ��رض ذات��ه توفر وزارة‬ ‫الصحة مجانية الكشف اإلشعاعي‬ ‫للثدي ل��دى النساء اللواتي تتراوح‬

‫الدواء واألعشاب‬

‫أعمارهن ما بني ‪ 45‬و‪ 69‬سنة‪ ،‬بعد‬ ‫الفحص السريري باملراكز الصحية‪،‬‬ ‫ومت جتنيد كل الطاقات واإلمكانيات‬ ‫من أجل إجناح هذه احلملة‪.‬‬ ‫ولإلشارة فسرطان الثدي‪ ،‬من أكثر‬ ‫السرطانات ان��ت��ش��ارا عند امل���رأة في‬ ‫املغرب‪ ،‬إذ ميثل نسبة ‪ 36‬في املائة‬ ‫من جميع أنواع السرطانات‪.‬‬

‫نأخذ حبة بطاطس طازجة‪ ،‬تقشر وبعدها تعصر‬ ‫بشكل جيد‪ ،‬ثم نأخذ العصير ونضيف إليه بيضة‬ ‫واح���دة وث�ل�اث ق��ط��رات م��ن عصير الليمون وميزج‬ ‫اخلليط جيدا‪ ،‬ويوضع على فروة الشعر ملدة ال تقل‬ ‫عن ‪ 20‬دقيقة‪ ،‬يغسل الشعر بالشامبو واملاء الدافئ‪.‬‬

‫العسل لشفاه مشرقة‬ ‫وجذابة‬

‫للحصول على شفتني أك��ث��ر إش��راق��ا وجاذبية‪،‬‬ ‫أضيفي عسل النحل قبل الذهاب ملوعدك بساعتني‪،‬‬ ‫و ُأتركيه حتى املوعد ثم ٌأشطفيه‪.‬‬

‫أحليمي‪ :‬هذه سبل االستفادة من حلم األضحية بدون مشاكل صحية‬ ‫صحة‬ ‫وغذاء‬

‫يتميز عيد األضحى الذي لم يبق‬ ‫على حلوله إال أيام معدودات‪ ،‬بكثرة‬ ‫استهالك اللحوم والدهون‪ ،‬مما يؤدي‬ ‫إلى مشاكل صحية للصغار والكبار‬ ‫على حد سواء‪ ،‬وتصبح املائدة مليئة‬ ‫بأطباق اللحوم وغيرها من الوجبات‬ ‫الدسمة التي يقبل عليها الناس بكثرة‬ ‫متناسني أهمية التنويع الغذائي من‬ ‫أج��ل التمتع بصحة ج��ي��دة‪ ،‬فالعيد‬ ‫م��ن��اس��ب��ة ل��ل��ف��رح وال���س���رور وفرصة‬ ‫للتقرب أك��ث��ر للخالق ع��ز وج���ل‪ ،‬وال‬ ‫يجوز أن نحوله بسلوكيات غذائية‬ ‫غ��ي��ر ص��ح��ي��ح��ة إل����ى خ��ط��ر يتهدد‬ ‫صحتنا‪ ،‬إذا حتولت املناسبة الدينية‬ ‫واالج��ت��م��اع��ي��ة إل��ى مناسبة خاصة‬ ‫لتناول الطعام‪.‬‬ ‫ويتميز عيد األض��ح��ى ببهجة‬ ‫خاصة‪ ،‬حيث يتجمع األهل واألحباب‬ ‫حول مائدة واحدة‪ ،‬وميكننا أن نتمتع‬ ‫ب��امل��ن��اس��ب��ة إذا م��ا اح��ت��رم��ن��ا بعض‬ ‫اإلجراءات قبل‪ ،‬أثناء وبعد العيد‪.‬‬ ‫فقبل العيد مثال وجب االبتعاد‬ ‫ق��در اإلم��ك��ان ع��ن اس��ت��ه�لاك الدهون‬ ‫الضارة (الدهون ذات األصل احليواني‬ ‫واملقليات) واحلرص على تبني نظام‬ ‫غذائي متوازن بعيدا عن كل ما هو‬ ‫م��ص��ن��ع‪ ،‬وال��ت��رك��ي��ز ع��ل��ى الرياضة‬ ‫واللحوم وحدها‪ ،‬ال متد اجلسم بكل‬ ‫ما يحتاج إليه من عناصر ومكونات‬ ‫غ��ذائ��ي��ة‪ ،‬ل��ذل��ك ي��ج��ب ع���دم املواظبة‬ ‫على طهي الطعام بشكل يومي‪ ،‬فما‬ ‫نحصل عليه م��ن ال��ل��ح��م‪ ،‬مم��ك��ن أن‬ ‫جنده بسهولة في البيض (البلدي)‪،‬‬ ‫احل��ل��ي��ب واجل�ب�ن وم���ن امل��ه��م تناول‬ ‫ال��ل��ح��وم م��ع اخل���ض���روات الطازجة‬

‫محمد أحليمي‬

‫أخصائي في التغذية‬ ‫‏‪ahlimidiet@hotmail.fr‬‬

‫والليمون والبقدونس‪ ،‬ألن ذلك يساعد‬ ‫على امتصاص حديد اللحوم‪ ،‬وكذا‬ ‫تقليل ام��ت��ص��اص ال��ده��ون الضارة‬ ‫بالشرايني‪ ،‬كما أن ألياف اخلضروات‬ ‫ال���ط���ازج���ة‪ ،‬ت��ع��م��ل ع��ل��ى امتصاص‬ ‫امل����واد ال���ض���ارة ال��ن��اجت��ة ع��ن هضم‬ ‫اللحوم وإخراجها من األمعاء ضمن‬ ‫ف��ض�لات اجل��س��م وال��ب��ق��دون��س يعمل‬ ‫على تنشيط عمل ال��ص��ف��راء وزيادة‬ ‫إفراز العصارة الصفراوية‪ ،‬مما يؤدى‬ ‫إلى سهولة هضم الدهون املصاحبة‬ ‫للحوم‪ ،‬كما أن البقدونس يساعد على‬ ‫إفراز حمض اليوريك ويدر البول‪ ،‬مما‬ ‫يخلص اجلسم من االمونيا الضارة‬ ‫الناجتة عن هضم اللحم‪.‬‬

‫وم��ن امل��راح��ل التي حت��دث فيها‬ ‫أخطاء مرحلة طهي اللحوم‪ ،‬فالطهي‬ ‫على البخار من الطرق الصحية لطهي‬ ‫اللحوم‪ ،‬ألنها حتفظ للحوم نكهتها‬ ‫وقيمتها ال��غ��ذائ��ي��ة فيجب اختيار‬ ‫اللحم قليل الدهن وإزالة قطع الدهن‬ ‫قدر اإلمكان ألمرين؛‬ ‫األول‪ :‬ت��ق��ل��ي��ل ت���ن���اول الشحوم‬ ‫والثاني تقليل احتمال تكون املواد‬ ‫والغازات الضارة بفعل حرق اجلمر‬ ‫للدهون عند سقوطه عليها‪ ،‬كما يجب‬ ‫تقطيع اللحم قطع ًا صغيرة قدر اإلمكان‬ ‫ك��ي ينضج بسرعة للتقليل م��ن مدة‬ ‫تعرضه حلرارة اجلمر ما أمكن أثناء‬ ‫الشواء‪ ،‬ولتمكني التوابل وغيرها من‬ ‫التغلغل فيها والتفاعل معها لتطريتها‬ ‫وحمايتها‪ ،‬وتتبيل اللحم باخلل أو‬ ‫الليمون‪ ،‬يقلل كثير ًا من فرصة تفحمه‬ ‫أث��ن��اء ال��ش��واء‪ ،‬كما يجب استخدام‬ ‫احل��ط��ب أو الفحم النباتي وجتنب‬ ‫الفحم الصناعي احلجري‪ ،‬وذلك لعدة‬ ‫أسباب منها أن احلطب بالذات تصدر‬ ‫عنه في دخانه مواد طبيعية مضادة‬ ‫لألكسدة أما الفحم احلجري فتتطاير‬ ‫منه غازات سامة ودرجة حرارته أعلى‬ ‫من احلطب أو الفحم النباتي ولتقليل‬ ‫فرصة تكون املواد املسببة للسرطان‬ ‫هناك عدة أم��ور‪ ،‬يحرص املرء عليها‬ ‫أثناء الشواء‪ ،‬وجب تقليل كمية اجلمر‬ ‫املستخدم وإب��ع��اده عن اللحم كي ال‬ ‫يتعرض حلرارة عالية‪ ،‬تقليب اللحم‬ ‫بشكل متكرر؛ أي ال يتجاوز البقاء‬ ‫أكثر من دقيقة في وضعية مباشرة‬ ‫مع ح��رارة اجلمر‪ ،‬جتنب بقاء اللحم‬ ‫مدة طويلة فوق اجلمر أثناء الشواء‪،‬‬

‫احلرص دوم ًا على حماية قطع اللحم‬ ‫م��ن ح���رارة اجلمر امل��ب��اش��رة‪ ،‬بوضع‬ ‫قطع من اخلضر كالفلفل أو الطماطم‬ ‫أو غ��ي��ره��ا‪ ،‬مم��ا يفضله ك��ل إنسان‬ ‫ووج��ود اخلضر‪ ،‬مبا فيها من مواد‬ ‫مضادة لألكسدة يقلل من نشوء املواد‬ ‫املسببة للسرطان‪.‬‬ ‫إن اح��ت��م��ال ال��ض��رر م��ن املواد‬ ‫املسببة للسرطان‪ ،‬يقل كثير ًا باتباع‬ ‫الطرق الصحية في الشواء‪ ،‬وهو ما‬ ‫يؤكد احلاجة إلى االستفادة منها في‬ ‫تغذية الصغار واملراهقني على وجه‬ ‫اخل��ص��وص وت��ن��اول سلطة خضراء‬ ‫ق��ب��ل ك���ل وج��ب��ة مفيد‬ ‫ج���������دا ومي���ن���ح���ن���ا‬ ‫ا لفيتا مينا ت‬

‫وم��ض��ادات األك��س��دة واألل��ي��اف التي‬ ‫جتنبنا األضرار التي يسببها اإلفراط‬ ‫ف��ي اس��ت��ه�لاك ال��ل��ح��م‪ ،‬وأي��ض��ا تيسر‬ ‫عملية الهضم وتناول البصل أيضا‬ ‫م��ه��م‪ ،‬ألن��ه غني بالكبريت واحلديد‬ ‫وال��ف��ي��ت��ام��ي��ن��ات امل��ق��وي��ة لألعصاب‬ ‫وامل���ن���ش���ط���ة ل��ل��م��ن��اع��ة‪ ،‬وه�����و كفيل‬ ‫بالقضاء على الكثير م��ن اجلراثيم‬ ‫وامليكروبات‪.‬‬ ‫وي��ن��ص��ح أي��ض��ا ب��إض��اف��ة قليل‬ ‫م��ن القرفة للمأكوالت الدسمة فإلى‬ ‫جانب نكهتها الطيبة فهي مضادة‬ ‫لألكسدة‪ ،‬وحتمي من تصلب الشرايني‬ ‫وتخفض نسبة‬ ‫ا لكو لستر و ل‬

‫ال��ض��ار‪ ،‬وتساعد اجلسم على حرق‬ ‫ال��ده��ون ب��ق��وة ومت��ن��ع عسر الهضم‬ ‫وم���ع أط��ب��اق ال��ل��ح��وم ي��ك��ث��ر اإلقبال‬ ‫على املشروبات الغازية فهي تؤدي‬ ‫إل�����ى س�����وء ال���ه���ض���م وت��ت��س��ب��ب في‬ ‫حدوث اضطرابات باملعدة‪ ،‬واألفضل‬ ‫استبدالها بعصير ال��ف��واك��ه الغني‬ ‫واملفيد مع مراعاة مضغ الطعام جيد ًا‬ ‫قبل بلعه‪ ،‬أما وجبة العشاء فينبغي‬ ‫أن ت��ك��ون خفيفة وق��ب��ل م��وع��د النوم‬ ‫بوقت كاف إلعطاء اجلهاز الهضمي‬ ‫فرصته لهضم الطعام‪.‬‬ ‫وع����ن ت��خ��زي��ن ال���ل���ح���وم وجب‬ ‫االح���ت���ف���اظ ب��ه��ا داخ�����ل أك���ي���اس مع‬ ‫احلرص على تفريغها من الهواء‪ ،‬ألن‬ ‫هناك بكتيريا هوائية قد تلوث اللحم‬ ‫وتفقد صالحيته‪ ...‬وأح��ذر أن يكون‬ ‫الكيس ق��د مت استخدامه م��ن قبل‪،‬‬ ‫فهو يؤثر بشكل كبير على مذاق‬ ‫اللحوم ورائحتها وعدم وضعها‬ ‫بطريقة عشوائية داخل األكياس‪،‬‬ ‫مم��ا ي��س��ب��ب ال��ك��ث��ي��ر م��ن التعب‬ ‫عند استخراجها واستخدامها‪،‬‬ ‫ف��ي��ج��ب أن ت��ع��رف ك���ل رب���ة منزل‬ ‫اح��ت��ي��اج��ات��ه��ا م���ن ال��ل��ح��وم في‬ ‫ال��ي��وم‪ ،‬فتقوم بتقسيمها حسب‬ ‫احتياجاتها في عبوات بالطريقة‬ ‫الصحيحة التي تضمن سالمتها‬ ‫وتضع كتابة على الكيس تبني فيها‬ ‫نوع اللحم واستخداماته‪ ،‬ثم حتتفظ‬ ‫به في أكياس بد ًال من األطباق حتى‬ ‫ال ت��أخ��ذ م��ك��ان��ا ك��ب��ي��را ف��ي الثالجة‬ ‫يضطرها إل��ى التكديس ال��ذي ينتج‬ ‫عنه عدم التجميد السليم للحوم مما‬ ‫يفقدها صالحيتها‪.‬‬

2192 11 10 2013  
Advertisement