Page 14

‫انطالق معرض فرانكفورت الدولي للكتاب‬

‫انطلق أول أمس األربعاء معرض فرانكفورت الدولي‪،‬‬ ‫الذي سيستمر حتى ‪ 13‬أكتوبر احلالي‪ .‬ومن املقرر أن تكون‬ ‫البرازيل هي ضيفة شرف هذا العام‪.‬‬ ‫وسيضم امل��ع��رض ‪ 70‬ك��ات� ًب��ا وع���دة فعاليات ثقافية‪.‬‬ ‫وحرصت أملانيا على الترويج لألدب البرازيلي‪ ،‬واعتمدت‬ ‫برنامجا بقيمة ‪ 900‬ألف يورو لترجمة أفضل‬ ‫منذ عام ‪2011‬‬ ‫ً‬ ‫األعمال البرازيلية‪.‬‬ ‫ويعد املعرض من األحداث الهامة في قطاع النشر‪ ،‬مع‬ ‫حوالي ‪ 7100‬جهة مشاركة من ‪ 100‬دولة تقري ًبا‪ .‬كما ُتعرض‬ ‫أف�لام وأل��ع��اب فيديو وغيرها من املنتجات املشتقة‪ .‬ومن‬ ‫املرتقب أن تستقطب فعاليات املعرض املمتدة على خمسة‬ ‫أيام ‪ 250‬ألف زائر هذه السنة‪.‬‬ ‫للتواصل مع الصفحة الثقافية‪:‬‬ ‫‪culture@almassae.press.ma‬‬

‫العدد‪ 2192 :‬اجلمعة ‪2013/10/11‬‬

‫مصري يفوز بجائزة «متحف الكلمة» اإلسبانية للقصة القصيرة‬

‫في المكتبات‬ ‫تشي‬ ‫يريد‬ ‫رؤيتك‬

‫في شخصية غيفارا مث ً‬ ‫ال يستحق‬ ‫ات���خ���اذه ق�����دوة‪ ،‬ن���ظ���ر ًا لشجاعته‬ ‫وم��ب��ادئ ال��ع��دال��ة ال��ت��ي ك��ان ينادي‬ ‫بها‪.‬‬ ‫هكذا اجته إلى هافانا وعاد إلى‬ ‫األرج��ن��ت�ين ليشارك ف��ي عملية عام‬ ‫‪ 1924‬ضد السلطة‪ ،‬حيث ّ‬ ‫مت قتل أو‬ ‫أسر أغلبية الذين شاركوا بها‪.‬‬ ‫كان من حظ بوستوس‪ ،‬أنه كان‬ ‫من الناجني‪ .‬إذ اتصل به الكوبيون‬ ‫م��ن ج��دي��د‪ ،‬وق��ال��وا ل��ه‪« :‬تشي يريد‬ ‫رؤيتك»‪ ،‬فكانت رحلتهما املشتركة‪،‬‬ ‫وكان عنوان هذا الكتاب‪.‬‬

‫أمضى سيرو بوستوس سنوات‬ ‫ع��دي��دة بالقرب م��ن الثائر الشهير‬ ‫إرنستو تشي غيفارا‪ .‬وكان مبثابة‬ ‫كامت أس��راره األكثر قرب ًا منه‪ .‬وهو‬ ‫يقدّم في ه��ذا الكتاب‪ ،‬ال��ذي يحمل‬ ‫عنوان «تشي يريد رؤيتك»‪ ،‬مذكراته‬ ‫ع��ن س��ن��وات ال��ن��ض��ال ال���ث���وري في‬ ‫أم���ري���ك���ا اجل��ن��وب��ي��ة خ��ل�ال القرن‬ ‫املاضي‪ ،‬وكذلك عن سنوات حياته‬ ‫رفقة غيفارا‪.‬‬ ‫يروي بوستوس أنه أراد عندما‬ ‫كان شاب ًا‪ ،‬من موقعه كفنان‪ ،‬أن يجد‬ ‫مشاريع استثنائية حلياته‪ .‬ووجد‬

‫حصل ال��روائ��ي املصري الشاب ط��ارق إم��ام على جائزة «متحف‬ ‫الكلمة» اإلسبانية للقصة القصيرة عن قصته «ع�ين»‪ .‬وهي املسابقة‬ ‫التي تقدم لها في دورتها الثالثة آالف الكتاب من ‪ 129‬دولة مبجموع‬ ‫‪ 22571‬قصة‪.‬‬ ‫وتبلغ القيمة املالية للجائزة األولى لهذه املسابقة ‪ 20‬ألف دوالر‬ ‫أمريكي‪ ،‬باإلضافة إل��ى ألفي دوالر لكل فائز من كل لغة من اللغات‬ ‫الثالث غير لغة الفائز األول‪.‬‬ ‫وتتكون جلن حتكيم هذه اجلائزة من عشرين أستاذا متخصصا في‬ ‫اللغات املختلفة‪ ،‬اختاروا ‪ 600‬قصة للتأهل إلى املرحلة النهائية‪.‬‬ ‫يذكر أن ال��روائ��ي الشاب ط��ارق إم��ام ص��درت له من قبل روايات‬ ‫«شريعة القطة»‪« ،‬هدوء القتلة»‪ ،‬و«األرملة تكتب اخلطابات سرا»‪.‬‬

‫الثقافـيـة‬ ‫‪14‬‬

‫تحدث عن تميز المنطقة بعدم التجانس الديموغرافي والثقافي واالقتصادي واتساع الهوة بين الضفتين‬

‫كتاب جديد يضع منطقة البحر األبيض املتوسط حتت املجهر‬ ‫إعداد‪ :‬الطاهر حمزاوي‬

‫ي���ح���اول ك���ت���اب «القضايا‬ ‫اجليو‪ -‬سياسية ملنطقة البحر‬ ‫األب��ي��ض امل��ت��وس��ط» للمؤلفني‬ ‫امل����غ����رب��ي�ن ب����ش����رى رحموني‬ ‫بنحيدة ويونس السالوي إلقاء‬ ‫ال��ض��وء على القضايا اجليو‪-‬‬ ‫سياسية التي يعيشها حوض‬ ‫البحر األبيض املتوسط‪ ،‬خاصة‬ ‫أن هذه املنطقة متتد على مسافة‬ ‫‪ 8000‬كلم‪.‬‬ ‫وي��ع��د كتاب الباحثني في‬ ‫امل���درس���ة ال��ع��ل��ي��ا ل��ل��ت��دب��ي��ر في‬ ‫ال����دار ال��ب��ي��ض��اء (إس���ك���ا) ثمرة‬ ‫مجهود بحثي مت القيام به في‬ ‫إط���ار معهد ال��ب��ح��وث اجليو‪-‬‬ ‫سياسية واجليو‪-‬اقتصادية‪،‬‬ ‫التابع للمدرسة العليا للتدبير‬ ‫ب��ال��دارال��ب��ي��ض��اء‪ ،‬وي��ت��غ��ي��ى أن‬ ‫يكون أداة مرجعية لفهم وحتليل‬ ‫مختلف فضاءات االقتصاديات‬ ‫ال���ص���اع���دة‪ ،‬خ��اص��ة اإلفريقية‬ ‫منها‪.‬‬ ‫مي��ت��د ال���ك���ت���اب ع��ل��ى مدى‬ ‫س��ب��ع��ة ف���ص���ول‪ ،‬وي��رت��ك��ز على‬ ‫دراس���ات جامعية وإحصاءات‬ ‫وحتاليل خبراء‪ ،‬توضح التفاعل‬ ‫ال����ق����وي ب��ي�ن ض���ف���ت���ي البحر‬ ‫األب��ي��ض امل��ت��وس��ط والتغيرات‬ ‫اجليو‪ -‬سياسية األخيرة التي‬ ‫قد تساهم في تشكيل مستقبل‬ ‫ه���ذه امل��ن��ط��ق��ة احل��س��اس��ة على‬ ‫الصعيد العاملي‪.‬‬ ‫وي���رى امل��ؤل��ف��ان أن منطقة‬ ‫البحر األبيض املتوسط تتميز‬ ‫ب��ع��دم التجانس الدميوغرافي‬ ‫والثقافي واالقتصادي واتساع‬ ‫ال����ه����وة ب��ي�ن ال���ض���ف���ت�ي�ن‪ ،‬ومن‬ ‫ثمة فهي فضاء يرمز إل��ى حلم‬ ‫مشترك‪ ،‬يطبعه ف��ي نفس اآلن‬ ‫اخلوف من اآلخر‪.‬‬ ‫وي���س���ع���ى امل���ؤل���ف���ان إلى‬ ‫اس��ت��ك��ش��اف األب���ع���اد الثقافية‬ ‫واالقتصادية والدميوغرافية‪،‬‬ ‫التي تشكل التنوع االستثنائي‬ ‫ل���ل���ح���وض امل���ت���وس���ط���ي‪ ،‬ال����ذي‬ ‫يجمع عددا كبيرا من التجمعات‬ ‫الفرعية املترابطة واملتداخلة‬ ‫بعضها في بعض‪.‬‬ ‫وق��د ت��وق��ف مؤلفا الكتاب‬

‫عند مفهومني متناقضني متاما‪.‬‬ ‫يتعلق أول��ه��م��ا بفكرة الفجوة‬ ‫ف����ي ح�����وض ال���ب���ح���ر األبيض‬ ‫امل��ت��وس��ط‪ ،‬ال��ذي يتميز بتباين‬ ‫اقتصادي ودميوغرافي‪ ،‬وأيضا‬ ‫في مجال الدميقراطية وحقوق‬ ‫اإلنسان‪ ،‬بني ضفتيه الشمالية‬ ‫واجل���ن���وب���ي���ة‪ ،‬م��ق��اب��ل مفهوم‬ ‫مناقض يطرح فكرة مثالية عن‬ ‫امل��ت��وس��ط كعامل م��وح��د بهدف‬ ‫التقريب بني الضفتني‪.‬‬ ‫ويرى الكاتبان‪ ،‬وفقا لذلك‪،‬‬ ‫أن ال���ت���ق���ارب‪ ،‬ال����ذي ه���و «حلم‬ ‫ل��ك�لا ال��ض��ف��ت�ين»‪ ،‬ي��ن��ب��غ��ي‪ ،‬أن‬ ‫يرتكز على ث�لاث ركائز‪ :‬ركيزة‬ ‫اقتصادية‪ ،‬خاصة عبر اتفاقيات‬ ‫التبادل احلر‪ ،‬وركيزة سوسيو‪-‬‬ ‫ثقافية‪ ،‬من خالل تعزيز املشترك‬ ‫ال��ث��ق��اف��ي‪ ،‬وت��ش��ج��ي��ع التبادل‬

‫ب�ين املجتمعات املدنية وتنقل‬ ‫األش��خ��اص‪ ،‬إل��ى جانب املكون‬ ‫ال��س��ي��اس��ي واألم����ن����ي إلرس����اء‬ ‫منطقة سالم واستقرار من خالل‬ ‫ح��ل ال��ن��زاع��ات وت��رس��ي��خ ثقافة‬ ‫الدميقراطية وممارستها‪.‬‬ ‫وي�لاح��ظ امل��ؤل��ف��ان أن هذه‬ ‫امل��ج��االت ال��ث�لاث��ة‪ ،‬ال��ت��ي تعتبر‬ ‫أس��اس��ي��ة ل��ب��ن��اء م��ن��ط��ق��ة سالم‬ ‫وأمن وازدهار مشترك‪ ،‬هي أقرب‬ ‫حتى اآلن إلى التمني منها إلى‬ ‫ال��واق��ع‪ ،‬حيث إن ه��ذه الركائز‬ ‫ال���ث�ل�اث ظ��ل��ت م���وض���وع إعالن‬ ‫ن��واي��ا حسنة دون أن االنتقال‬ ‫إلى اإلجناز امللموس واملفيد‪.‬‬ ‫ون��ظ��را للهوة ال��ت��ي تتسع‬ ‫ي���وم���ا ب���ع���د ي�����وم ب��ي�ن شمال‬ ‫وج��ن��وب احل���وض املتوسطي‪،‬‬ ‫يطرح التساؤل حول مدى قدرة‬

‫هذا احلوض على خلق لقاءات‪،‬‬ ‫وإجراء مبادالت‪ ،‬وإبراز مركزية‬ ‫القيم اجلماعية‪ .‬وبعبارة أخرى‪:‬‬ ‫هل هناك هوية خاصة بالبحر‬ ‫األب��ي��ض امل��ت��وس��ط ق����ادرة على‬ ‫توحيد الشعوب؟‬ ‫وي����رى ال��ب��اح��ث��ان أن أحد‬ ‫عناصر اجلواب عن هذا السؤال‬ ‫يتجلى في التاريخ والثقافة‪،‬‬ ‫ال��ل��ذي��ن ي��دع��و ال��ب��اح��ث��ان إلى‬ ‫استخدامهما كأرضية للتفاهم‬ ‫متكن من بناء مجتمع متوسطي‬ ‫يعزز بشكل أفضل التفاهم بني‬ ‫شعوب املنطقة‪.‬‬ ‫ول���م ي��ف��ت امل��ؤل��ف��ان‪ ،‬بحكم‬ ‫احلراك الذي عرفه العالم العربي‪،‬‬ ‫من تخصيص فصل عن الربيع‬ ‫العربي‪ ،‬ألقيا فيه الضوء على‬ ‫األصول التاريخية والسياسية‬

‫ألسطورة «االستثناء العربي»‪،‬‬ ‫التي ت��رى أن دول املنطقة غير‬ ‫م��ك��ت��رث��ة‪ ،‬ب��ل رمب���ا منغلقة في‬ ‫وجه قيم احلرية والدميقراطية‬ ‫وال���ت���ع���ددي���ة‪ ،‬وأن االستبداد‬ ‫واحلكم املطلق يشكل جزءا من‬ ‫حياتها اليومية ‪.‬‬ ‫وي��ن��اق��ش ال��ك��ت��اب جتارب‬ ‫مختلفة في جوهرها (املغرب‪،‬‬ ‫اجل�������زائ�������ر‪ ،‬ت������ون������س‪ ،‬مصر‬ ‫وس���وري���ا)‪ ،‬للبرهنة ع��ل��ى عدم‬ ‫ص��ح��ة ه���ذا ال��ت��ص��ور املتعلق‬ ‫بـ«االستثناء العربي»‪ ،‬ويكشف‬ ‫أن العالم العربي «يتجدد‪ ،‬واآلن‬ ‫أكثر من أي وق��ت مضى‪ ،‬حيث‬ ‫يبدو أن الشعب أصبح يتحكم‬ ‫في مصيره»‪ ،‬مبينا أن «الرهان‬ ‫األس��اس��ي للسلطات اجلديدة‬ ‫يتمثل في حتقيق إعادة هيكلة‬

‫توشيح الناشر املغربي الرتناني بوسام جوقة الشرف للجمهورية الفرنسية‬ ‫مت االثنني املاضي بالعاصمة‬ ‫الفرنسية باريس توشيح الناشر‬ ‫امل �غ��رب��ي ع �ب��د ال� �ق ��ادر الرتناني‬ ‫بوسام جوقة الشرف للجمهورية‬ ‫الفرنسية من درجة ضابط‪ ،‬خالل‬ ‫حفل نظم مبجلس الشيوخ‪.‬‬ ‫وتسلم الرتناني هذا الوسام‪-‬‬ ‫الذي نوهت من خالله اجلمهورية‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الفرنسية بعمل وم�س��ار مثالي‪-‬‬ ‫من باريزة اخلياري نائبة رئيس‬ ‫مجلس الشيوخ الفرنسي‪ ،‬التي‬ ‫قالت إنها ف�خ��ورة بأنها مغربية‬ ‫قلبا وروحا‪.‬‬ ‫وأك� ��دت اخل� �ي ��اري‪ ،‬ف��ي كلمة‬ ‫باملناسبة‪ ،‬أن الرتناني رفع عاليا‬ ‫علم فرنسا والفرانكفونية باملغرب‪،‬‬

‫مشيرة إلى أنه ساهم في مساره‬ ‫في إشعاع الفنون واآلداب والثقافة‬ ‫الفرانكفونية عبر العالم العربي‪.‬‬ ‫وأض ��اف ��ت أن اس ��م «مفترق‬ ‫الطرق»‪ ،‬الذي اختاره الرتناني لدار‬ ‫النشر التي أنشأها‪ ،‬يعكس عقليته‬ ‫وتفكيره وت �ص��وره ملهنته‪ ،‬وهو‬ ‫تصور يتسم بااللتزام والنضال‪،‬‬

‫مشيرة إل��ى أن انشغاله اليومي‬ ‫هو التفكير كرجل عملي والتحرك‬ ‫كرجل فكر‪.‬‬ ‫من جهته‪ ،‬أك��د الرتناني أنه‬ ‫يتشرف بتسلمه ه��ذا ال��وس��ام من‬ ‫طرف نائبة رئيس مجلس الشيوخ‪،‬‬ ‫وأن � ��ه ش� �ه ��ادة م ��ن اجلمهورية‬ ‫الفرنسية جت��اه الفاعلني‪ ،‬الذين‬

‫ي �س��اه �م��ون ف ��ي ان��ت��ش��ار اللغة‬ ‫الفرنسية والفرانكفونية في العالم‪.‬‬ ‫وأك���د اس �ت �ع��داده للمساهمة في‬ ‫تعزيز العالقات الفرنسية املغربية‬ ‫عبر الثقافة‪ ،‬خاصة أن نشر الكتاب‬ ‫يعد معركة يتعني على الفاعلني‬ ‫باملجتمع االنخراط فيها‪ ،‬يضيف‬ ‫الرتناني‪.‬‬

‫االق����ت����ص����اد م����ن أج�����ل تلبية‬ ‫ان���ت���ظ���ارات امل��واط��ن�ين الذين‬ ‫انتخبوها»‪.‬‬ ‫أم��ا بخصوص استشراف‬ ‫م���س���ت���ق���ب���ل م���ج���ت���م���ع البحر‬ ‫األب����ي����ض امل���ت���وس���ط فينظر‬ ‫إليه املؤلفان م��ن خ�لال أربعة‬ ‫سيناريوهات‪ .‬يتجلى األول في‬ ‫إطالق دينامية جديدة للتعاون‬ ‫اإلق��ل��ي��م��ي وال����دول����ي ملعاجلة‬ ‫اخ��ت�لال ال���ت���وازن ب�ين اإلنتاج‬ ‫الفالحي والنمو السكاني‪ ،‬في‬ ‫حني يتوقع السيناريو الثاني‬ ‫ع��ودة اخلطط األمنية ملواجهة‬ ‫ع����دم امل����س����اواة االجتماعية‬ ‫وال��ن��ق��ص ف���ي خ��ل��ق مناصب‬ ‫الشغل‪ .‬وف��ي االحتمال الثالث‬ ‫يتوقع الكاتبان تشظي منطقة‬ ‫حوض البحر األبيض املتوسط‬ ‫بسبب صراعات القوى العاملية‬ ‫والتسابق على امل��واد األولية‪.‬‬ ‫أم��ا السيناريو األك��ث��ر تفاؤال‬ ‫فيعطي األمل في نهضة عربية‬ ‫بفضل حركة إصالح مستلهمة‬ ‫من إسالم سياسي سلمي يقود‬ ‫إلى حل الصراعات التاريخية‬ ‫(ال��س�لام ال��ع��رب��ي اإلسرائيلي‬ ‫والتقارب بني املغرب واجلزائر)‬ ‫وي����س����اع����د ف����ي حت���ق���ي���ق منو‬ ‫اقتصادي قوي‪.‬‬ ‫فأي احتمال سيتحقق في‬ ‫رس��م سيناريو منطقة حوض‬ ‫البحر امل��ت��وس��ط وتعيد إليها‬ ‫أم��ج��اده��ا امل��اض��ي��ة؟ اجل���واب‬ ‫مفتوح على ما تعرفه التطورات‬ ‫التي تتفاعل على األرض‪ ،‬سواء‬ ‫كانت اقتصادية أو سياسية أو‬ ‫اجتماعية أو ثقافية أو حتى‬ ‫دميوغرافية أيضا‪ .‬فمن يتحدث‬ ‫عن ه��ذه املنطقة تنتصب أمام‬ ‫عينيه اإلجن��ازات الكبرى التي‬ ‫ع��رف��ت��ه��ا امل��ن��ط��ق��ة وساهمت‬ ‫ف���ي ت��ط��ور اإلن��س��ان��ي��ة‪ ،‬حيث‬ ‫ك��ان��ت مهد ح��ض��ارات عظيمة‪،‬‬ ‫ف��ع��ل��ى ط����ول ش���واط���ئ البحر‬ ‫امل��ت��وس��ط ظ��ه��رت ومن���ت وكان‬ ‫البحر وسيلة مهمة للتواصل‬ ‫الثقافي والتبادل التجاري بني‬ ‫احلضارة الفينيقية واليونانية‬ ‫وال����روم����ان����ي����ة والبيزنطية‬ ‫واألشورية‪.‬‬

‫مجرد رأي‬

‫احلبيب الدائم ربي‬

‫خيط الرشق‬

‫هو ذا عنوان الرواية البديعة للدكتورة مهى عبد‬ ‫القادر مبيضني‪ ،‬حرم الصديق األردني الدكتور جمال‬ ‫مقابلة‪ ،‬وهما معا أستاذان بجامعة آل البيت مبدينة‬ ‫املرقب األردنية‪ .‬وهي رواية ترصد «املسارات الصعبة»‬ ‫لإلنسان الفلسطيني خ�لال تغريبته املأساوية بني‬ ‫«خيوط» كثيرة ومتقاطعة حاولت جتريده من هويته‬ ‫بقطع دابر «اخليوط»‪ ،‬التي تربطه بذاكرته وتاريخه‪.‬‬ ‫و«خيط الرشق» ليس مجرد خيط وحسب‪ ،‬وإمنا هو‬ ‫خيط م��ن ن��وع خ��اص دأب��ت النسوة الفلسطينيات‪،‬‬ ‫وخاصة أم السارد‪ ،‬على تطريز أثوابهن أو نسجها به‬ ‫بجماليات عالية ونكهة مخصوصة‪ .‬فمن خالل محكي‬ ‫شيق ومؤثر حاولت الكاتبة‪ ،‬من الناحية البنائية‪،‬‬ ‫التوليف بني ثالثة خيوط مبهارة فلسطينية حائكة‪،‬‬ ‫(علما بأن نصف ساكنة األردن من الفلسطينيني (خيط‬ ‫الرشق) الرامز إلى اجلمال والهوية‪( ،‬خيط العنكبوت)‬ ‫الرامز إلى التمسك باألوهام‪ ،‬و(خيط اإليثيكون) اخليط‬ ‫الطبي ال��ذي تخاط به اجل��روح‪ ،‬الرامز إل��ى املعاناة‬ ‫الفلسطينية منذ ما قبل نكبة ‪ 1948‬إلى اليوم)‪ .‬ونحن‬ ‫هنا وإن كنا ننوه بهذه الرواية األنيقة الدقيقة فإننا‬ ‫نهتبل هذا التنويه ذريعة للحديث عن «اخليط األبيض»‬ ‫املغربي‪ ،‬الذي يفيد في رتق «الوشائج املقطوعة «وجبر‬ ‫اخلواطر بني املتخاصمني‪ .‬وهذا اخليط اتخذ له في‬ ‫إحدى القنوات التلفزية الوطنية عنوانا ب��ارزا ألحد‬ ‫برامجه‪ ،‬وبات يأتيه «الناس» من كل فج عميق‪ ،‬بحثا‬ ‫عن جبر القوارير والقلل املنكسرة‪ .‬والفكرة في حد‬ ‫ذاتها نبيلة والشك لوال أن خيوط التواصل فيها تبدو‬ ‫أمشاجا مفصولة‪ .‬فالزوجات املهجورات ال يدرين سبب‬ ‫هجر أزواجهن‪-‬واألسباب بادية للعيان‪ -‬واألزواج ال‬ ‫يجدون مبررا لنفور زوجاتهم منهم‪ -‬وأسباب النفور‬ ‫ب��ادي��ة للبيان‪ -‬فيما يتمرن ال��ض��ي��وف م��ن األطباء‬ ‫النفسانيني واحملامني على إع��ادة النظريات واملواد‬ ‫القانونية‪ ،‬ال��ت��ي تعلموها ف��ي الكليات وم��ن خالل‬ ‫الكتب‪ ،‬بلغة من املؤكد أال أحد يفهمها من «الباحثني‬ ‫عن حلول» من عموم الناس‪ .‬ولعله من املضحك أن‬ ‫يسترسل «احمل��ل��ل��ون» ف��ي اس��ت��ع��راض مصطلحات‬ ‫غامضة وم��ف��ارق��ة ل��ل��واق��ع‪ ،‬ك��ال��ق��ول‪ ،‬م��ث�لا‪ ،‬ب��أن هذا‬ ‫الشخص أو ذاك مصاب بـ«متالزمة ليما»‪ ،‬أو في «حالة‬ ‫عود»‪ ،‬أو هلم تعابير غير مفهومة‪ .‬وإلضفاء نوع من‬ ‫التصديق على ما يقوله هؤالء األطباء ورجال القانون‬ ‫يكتفون بسؤال أصحاب «القلوب التي تنافر ودها»‬ ‫أسئلة إنكارية من قبيل‪« :‬أنت مصاب مبتالزمة ليما‬ ‫أليس كذلك؟» أو «أنت في حالة عود‪ ،‬أليس كذلك؟ «فال‬ ‫ميلك املساكني إال التأكيد على أنهم كذلك ولو أنهم ال‬ ‫يعرفون أين تقع «ليما»‪ ،‬وال ميلكون «العود املجدّع»‬ ‫وال اخليول (أو األخيلة) املجنحة‪ .‬ولعله من املفيد‪،‬‬ ‫واحل���ال ه���ذه‪ ،‬وب��ع��ي��دا ع��ن التنقيص م��ن محاوالت‬ ‫حسنة املقاصد والطوايا‪ ،‬البحث عن خيوط بديلة‬ ‫يتواشج فيها األكادميي والشعبي في «خيط» يتناغم‬ ‫فيه التواصل مبداواة اجلروح‪.‬‬

‫املغرب يشارك في معرض تونس الدولي للكتاب‬

‫ت���ش���ارك وزارة ال��ث��ق��اف��ة ف���ي ال�����دورة‬ ‫ال��ث�لاث�ين مل��ع��رض ت��ون��س ال��دول��ي للكتاب‪،‬‬ ‫ال��ت��ي سيتم تنظيمها ف��ي ال��ف��ت��رة املمتدة‬ ‫م���ن ‪ 25‬أك��ت��وب��ر إل���ى ‪ 03‬ن��ون��ب��ر ‪،2013‬‬ ‫ب��رواق مساحته ‪ 42‬مترا مربعا‪ .‬وحسب‬ ‫ب�لاغ ل��ل��وزارة‪ ،‬ستعرض ف��ي ه��ذا الرواق‬ ‫منشورات ال���وزارة‪ ،‬إل��ى جانب منشورات‬ ‫بعض املؤسسات احلكومية كوزارة األوقاف‬ ‫وال��ش��ؤون اإلس�لام��ي��ة‪ ،‬ال��راب��ط��ة احملمدية‬ ‫ل��ل��ع��ل��م��اء‪ ،‬وم��ع��ه��د ال���دراس���ات اإلفريقية‪.‬‬

‫ويضيف البالغ أن وزارة الثقافة ستقوم‬ ‫بدعم مشاركة عدد من دور النشر املغربية‪،‬‬ ‫ه��ي‪ :‬دار األم���ان‪ ،‬امل��رك��ز الثقافي العربي‪،‬‬ ‫إفريقيا الشرق‪ ،‬دار توبقال‪ ،‬دار التوحيدي‪،‬‬ ‫م��ج��م��وع��ة مكتبة امل�����دارس‪ ،‬دار الثقافة‪،‬‬ ‫م��ن��ش��ورات ال��زم��ن‪ ،‬الفنيك وم��رس��م‪ ،‬حيث‬ ‫ستتكفل ال���وزارة بإتاحة ال���رواق وشحن‬ ‫منشورات هذه الدور إلى املعرض‪ .‬ويبلغ‬ ‫عدد عناوين الرواق املغربي ‪ 1200‬عنوان‪،‬‬ ‫أغلبها من اإلصدارات اجلديدة‪.‬‬

‫دميقراطية الثقافة واإلعالم‬ ‫حسن إمامي‬

‫نلمس أهمية الثقافة في كل مشروع‬ ‫حضاري ألمة من األمم‪ .‬ذلك أن احلديث‬ ‫عن التطور احلضاري أساسه وجود‬ ‫حياة ثقافية غنية ومتنوعة ومنسجمة‬ ‫مع هذا املشروع احلضاري املجتمعي‪.‬‬ ‫فالثقافة هي الواجهة السلوكية‬ ‫والتفاعلية واإلبداعية لهذا التطور‪.‬‬ ‫وم��ا دام��ت ثقاف ًة فهي أسلوب تعبير‬ ‫يتجسد في كل قول أوفعل أوإنتاج‪.‬‬ ‫يرتبط ه��ذا األس��ل��وب بشخصية‬ ‫اإلن���س���ان ووج���دان���ه ووع��ي��ه الفكري‬ ‫ومستواه التعلمي ولغة تداوله وبيئته‬ ‫التي تغني كل هذه العناصر فتشكلها‬ ‫كل حني بألوان جديدة ولوحات فريدة‪.‬‬ ‫وح��ي��ن��م��ا ن���ت���ح���دث ع����ن اإلع��ل��ام‬ ‫الثقافي‪ ،‬فإننا ننطلق من قيمة اإلعالم‬ ‫ودوره في حياتنا املعاصرة‪ ..‬وحينما‬ ‫نقول سلطة إعالمية فهي بواجهتها‬ ‫املقابلة فضاء إشعاعي وم��رآة تعكس‬ ‫اخلبر واملعلومة واحل��دث واالحتفال‪،‬‬ ‫تعكس ال��واق��ع وتكشفه كما ه��و‪ ،‬إن‬ ‫ك��ان��ت ص��اف��ي��ة‪ ،‬بشكل ي����راه اجلميع‬ ‫ويتواصل ويتفاعل معه اجلميع‪.‬‬ ‫هكذا يصبح اإلعالم وسيل َة الثقافة‬

‫ل��ت��رج��م��ة س��ل��وك��ه��ا وح��ي��ات��ه��ا وفنها‬ ‫وأدبها وإبداعها‪ ،...‬من أجل التعريف‬ ‫واالن��ت��ش��ار والتثاقف وال��وص��ول إلى‬ ‫أكبر ع��دد من املتفاعلني معها‪ ،‬روحا‬ ‫ومعنى واستفادة‪ ،...‬بل حقا من حقوق‬ ‫امل��واط��ن ف��ي االس��ت��ف��ادة منه‪ ،‬وواجبا‬ ‫من واجبات اإلعالمي في إيصاله لهذا‬ ‫امل��واط��ن‪ ،‬فتكون وسائل اإلع�لام خير‬ ‫راب��ط بني مرسل ومرسل إليه‪ ،‬تتعدد‬ ‫مشاربهما ليعطيا تركيبا حضاريا‬ ‫مجتمعيا راقيا مع َّبرا عنه ‪...‬‬ ‫إنه حديث هنا داخل احلق والواجب‬ ‫ع��ن دميقراطية اإلع�ل�ام ودميقراطية‬ ‫الثقافة‪ ،‬نتساءل معه وداخله عن طريقة‬ ‫إدم���اج امل��واط��ن ف��ي احل��ي��اة الثقافية‬ ‫والعمل اإلبداعي‪ ،‬وعن طريقة إدماج‬ ‫امل��ب��دع ف��ي احل��ي��اة املجتمعية العامة‬ ‫ومؤسساتها‪ ،‬وعن كيفية خلق جسور‬ ‫ال��ت��واص��ل ب�ين امل��ب��دع وامل���واط���ن‪ .‬وال‬ ‫ننسى أن هذا املبدع ليس طبقة فريدة‬ ‫وال غريبة‪ ،‬بل هو في نهاية املطاف كل‬ ‫مواطن قادر على التعبير بشكل جمالي‬ ‫وفني جديد لم يسبقه له أح��د‪ ...‬وهنا‬ ‫نحتاج إل��ى جتريد شخصية املواطن‬ ‫من كل اإلسقاطات التقليدية املاضية‬ ‫أو القائمة التي تسلبه قيمته وحقه‬

‫ودوره داخل مجتمعه‪ ،‬حيث ال سيادة‬ ‫إال للمواطنة وليس لطبقية أو شجرة‬ ‫أن��س��اب ساللية أو عرقية أو انتماء‬ ‫إقليمي أو جغرافي ضيق‪.‬‬ ‫ومب���واك���ب���ة ال��ت��غ��ط��ي��ة اإلعالمية‬ ‫للحياة واألنشطة الثقافية‪ ،‬لن ننطلق‬ ‫�ار‪ ،‬بل‬ ‫من نقد منقص ملا هو قائم وج� ٍ‬ ‫س��ي��ك��ون ت��ص��ورن��ا ل��ل��ض��رورة امللحة‬ ‫التي جتعل استمرارية هذه التغطية‬ ‫اإلعالمية ما دام��ت احلياة مستمرة‪،‬‬ ‫وما دام��ت الثقافة مكونا عضويا من‬ ‫م��ك��ون��ات ه���ذه احل��ي��اة‪ ،‬وك���ل مجهود‬ ‫يقوم به اإلعالمي واملثقف هو إضافة‬ ‫أس��اس��ي��ة وض���روري���ة ت��س��اع��ده على‬ ‫اجلريان الصحي لألمور‪.‬‬ ‫إمنا الواقع ال يرتفع طبعا‪ .‬فال بد‬ ‫م��ن تسجيل اخل��ص��اص امل��وج��ود في‬ ‫واج���ب التغطية اإلع�لام��ي��ة لألنشطة‬ ‫ال��ث��ق��اف��ي��ة‪ ،‬وحصيلته ع���دم استفادة‬ ‫أطراف ثالثة من هذه املعادلة ‪ :‬الثقافة‬ ‫ اإلع�ل�ام‪ ،‬فيها امل��واط��ن‪ ،‬واإلعالمي‪،‬‬‫واملثقف املبدع ‪.‬‬ ‫ك��م م��ن ن��ش��اط ثقافي ال يخبر به‬ ‫الناس وال تخبر به وسائل اإلعالم وال‬ ‫تواكبه‪ ،‬وال يحضره جمهور مناسب‪،‬‬ ‫وال تعم الفائدة منه‪ ،‬بحيث ميكن أن‬

‫يجهض أويتوقف عن منوه وتطوره‪،‬‬ ‫وبالتالي يشيخ قبل استكمال حلمه‪.‬‬ ‫لهذا فاحلديث عن السلطة اإلعالمية‬ ‫حديث عن دور مخول لإلعالمي لكي‬ ‫ميتلك رؤي��ة عمودية ميارسها عمليا‬ ‫ف���ي ت��ت��ب��ع ال��ع��م��ل ال��ث��ق��اف��ي والفني‬ ‫وم��ع��ه ع��م��ل امل��ؤس��س��ات وأنشطتها‬ ‫وسياساتها وأساليب تدبيرها للشأن‬ ‫الثقافي عموما‪.‬‬ ‫وهذا النزول العمودي يجد له تربة‬ ‫مناسبة مبوجب القانون واملواطنة‪،‬‬ ‫جتعله يحقق ال��رؤي��ة األفقية لعالقة‬ ‫اإلع�ل�ام بالثقافة‪ ،‬تكون ب�ين مكونات‬ ‫املنتوج والنشاط التواصلي اإلعالمي‬ ‫الثقافي‪ .‬إن الواقع الثقافي ال يعكس‬‫ح��ق��ي��ق��ة اإلب�����داع وال���ط���اق���ات املبدعة‬ ‫املوجودة على أرض الواقع‪ ...‬فكم من‬ ‫مبدع لم يجد طريق تقدمي باقة إبداعه‬ ‫إل���ى ع��م��وم اجل��م��ه��ور‪ .‬ل��ذل��ك ستكون‬ ‫دميقراطية اإلعالم رسالة عملية لبناء‬ ‫ه��ذا اجلسر وكشف الطاقات املبدعة‬ ‫وخدمة الثقافة ورقي اإلنسان داخلها‬ ‫عموما‪.‬‬ ‫هي عملية مثل أداء فريق رياضي‬ ‫قوي‪ ،‬ويصير ضعيفا ومشلوال في غياب‬ ‫تنظيم وتنسيق وتركيب وانسجام في‬

‫األداء‪ .‬ذلك ما يقع للمؤسسة الثقافية‬ ‫واإلعالمية واملجتمعية عموما‪.‬‬ ‫إن ه��ذا البحث عن االنسجام في‬ ‫العمل واألداء هو احلافز والدافع إلى‬ ‫التفكير في هذا االشتغال على معادلة‬ ‫الثقافة واإلع�لام‪ ،‬في محاولة لتحقيق‬ ‫ف��ع��ال��ي��ة األداء وال��ت��ك��ام��ل بينهما‪،‬‬ ‫واستفادة عمومية كبرى منهما وبهما‪.‬‬ ‫إن العمل اإلعالمي في تغطيته لكل نشاط‬ ‫ثقافي مي��ارس عملية تفاعل وتثاقف‬ ‫مع املتلقي‪ ،‬وكذلك مع املرسل حينما‬ ‫يكون نشاطا تواصليا متبادال داخل‬ ‫ندوة أو عبر وسائل اإلعالم السمعية‬ ‫والبصرية أوفي تبادل الردود واآلراء‬ ‫على صفحات مكتوبة‪ ،‬س���واء تعلق‬ ‫األم��ر بجرائد أو مجالت أو كتيبات‬ ‫أو غيرها‪ ،‬يتم فيها الفعل ورد الفعل‬ ‫داخل جدلية حوار وتعبير واستدالل‬ ‫ونقض وإعطاء بديل متصور‪.‬‬ ‫س��ي��ك��ون ه����ذا ال��ع��م��ل اإلعالمي‬ ‫مثل ث��ري��ا تعمل على استعمال قدر‬ ‫كبير من املصابيح املنيرة واملضيئة‪،‬‬ ‫باستعمال واس��ت��غ�لال إي��ج��اب��ي لكل‬ ‫الطاقات اإلبداعية املتوفرة في نوعية‬ ‫اإلش��ع��اع امل��رغ��وب حتقيقه‪ .‬سيكون‬ ‫ث��ري��ا لكل مدينة أو ق��ري��ة تظهر على‬

‫ال��واج��ه��ة كجزيرة أطلنتيس ال تريد‬ ‫أن يطمسها تاريخ أو محيط يغرقها‬ ‫في النسيان‪ .‬إمنا دعائم هذا الظهور‬ ‫والتميز واإلشعاع املنعكس في آفاق‬ ‫ع�لا ه��و م��ؤس��س��ات ه���ذه امل��دي��ن��ة أو‬ ‫القرية وق��ن��وات تواصلها وإعالمها‪.‬‬ ‫س���ن���ت���ح���دث ب���ب���س���اط���ة ع����ن تنسيق‬ ‫وت��ك��ام��ل ب�ين دور ال��ث��ق��اف��ة والشباب‬ ‫ودور النشر وال��ع��رض ودور العرش‬ ‫ال��س��م��ع��ي وال��ب��ص��ري‪ .‬س��ن��ت��ح��دث عن‬ ‫استعمال التكنولوجيا بشكل متطور‬ ‫ومواكب‪ ،‬يحسن توظيفها في الوقت‬ ‫واألسلوب املناسبني‪...‬ويجعل اإلنسان‬ ‫م��ح��ور ه���ذا االس��ت��ع��م��ال والتوظيف‬ ‫واالس��ت��ف��ادة‪ ،‬ويضع خطة وسياسة‪،‬‬ ‫ويتدرج في مراحل التحقيق‪ .‬فهل يا‬ ‫ترى مؤسساتنا وعقولنا املسيرة من‬ ‫وراء املكاتب الوديعة مستوعبة لهذا‬ ‫العمل املطلوب‪ ،‬الذي يستفز ضمائرنا‬ ‫لكي نتحرك لتحقيقه برغبة وإميان‬ ‫ونية صادقة في خدمة الثقافة وخدمة‬ ‫امل��واط��ن وال��وط��ن‪ ،‬ف��ي مقابل إشعاع‬ ‫هذه الثريا في فضاء السماوات‪ ،‬وسفر‬ ‫املدينة والقرية في كوكب النجومية‬ ‫واألفالك املسافرة في االكتشاف لربوع‬ ‫الكون الفسيح؟!‪.‬‬

2192 11 10 2013