Page 1

‫الملف األسبوعــــــــي‬ ‫الر�أي احلر واخلرب اليقني‬

‫يومية مستقلة‬

‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون‬

‫> العدد‪2139 :‬‬

‫الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫> السبت ‪ -‬األحد ‪ 03-02‬شوال الموافق لـ ‪ 11-10‬غشت ‪2013‬‬

‫أعلنت حالة التأهب في انتظار قرار القضاء بشأن ملفات ‪ 29‬سجينا حصلوا على العفو‬

‫ال ّشرطة اإلسبانية تنتظر الضوء األخضر‬ ‫العتقال سجناء آخرين استفادوا من العفو‬ ‫املساء‬

‫أخذت قضية العفو عن‬ ‫دان��ي��ال ك��ال��ف��ان‪ ،‬مغتصب‬ ‫األط��ف��ال امل��غ��ارب��ة‪ ،‬أبعادا‬ ‫أخ���رى م��ع دخ���ول نقابات‬ ‫ال� ّ‬ ‫�ش��رط��ة اإلس��ب��ان��ي��ة على‬ ‫اخل���ط‪ ،‬م��ن خ�لال إعالنها‬ ‫حالة استعداد في انتظار‬ ‫م��ا ستسفر ع��ن��ه ق���رارات‬ ‫ال��ق��ض��اة ب��ش��أن ح��ال��ة ‪29‬‬ ‫س��ج��ي��ن��ا اس����ت����ف����ادوا من‬ ‫العفو ضمن الالئحة التي‬ ‫ضمت ‪ 48‬سجينا‪.‬‬ ‫وتبني نقابات ّ‬ ‫الشرطة‬ ‫اإلس��ب��ان��ي��ة م��وق��ف��ه��ا هذا‬ ‫على ال��� ّرواي���ة ال��ت��ي تقول‬ ‫إنّ ال���س���ف���ارة اإلسبانية‬ ‫ف����ي ال����رب����اط ق����د تقدمت‬ ‫ب�لائ��ح��ت�ين‪ ،‬ت��ض � ّم األول���ى‬ ‫‪ 18‬اسما لسجناء تلتمس‬ ‫ال��ع��ف��و ع��ن��ه��م‪ ،‬وأغلبهم‬ ‫اقتربوا من إمتام عقوباتهم‬ ‫السجنية‪ ،‬والئ��ح��ة أخرى‬ ‫ّ‬ ‫ت��ض��م ‪ 30‬اس��م��ا لسجناء‬ ‫تقدموا بطلبات ترحيلهم‬ ‫إلى إسبانيا لقضاء بقية‬

‫دانيال كالفان‬

‫عقوباتهم‪ ،‬وك��ان م��ن بني‬ ‫هؤالء اسم دانييل كالفان‬ ‫فينا‪ ،‬وه��ي ال � ّرواي��ة التي‬ ‫ت��ق��ول إنّ «خ��ط��أ ق���اد إلى‬ ‫دم����ج ال�لائ��ح��ت�ين ومتكن‬ ‫إث������ره ج��م��ي��ع السجناء‬ ‫م��ن االس��ت��ف��ادة م��ن العفو‬ ‫امل��ل��ك��ي‪ ،‬وضمنهم دانيال‬ ‫كالفان»‪.‬‬ ‫وفي تصريح أوردته‬ ‫وك���ال���ة «أورب�������ا بريس»‪،‬‬ ‫ق��ال كل من خوسي ماريا‬ ‫ب��ن��ي��ت��و‪ ،‬امل���ت���ح��� ّدث باسم‬ ‫االحت���اد امل��وح��د ّ‬ ‫الشرطة‪،‬‬ ‫وأن��ت��ون��ي��و الب������رادو‪ ،‬عن‬ ‫االحتاد اإلسباني للشرطة‬ ‫(‪ ،)CEP‬إن «ال� ّ‬ ‫��ش���رط���ة‬ ‫أوقفت في مورسيا دانيال‬ ‫ك��ال��ف��ان‪ ،‬ال��ذي ُس� ِ�ح��ب منه‬ ‫ال��ع��ف��و امل��ل��ك��ي ب��ن��اء على‬ ‫طلب م��غ��رب� ّ�ي توصلت به‬ ‫احملكمة العليا اإلسبانية‪،‬‬ ‫ون���ن���ت���ظ���ر م�����ا س���ي���ق��� ّرره‬ ‫ق�����ض�����اة ه�������ذه احمل���ك���م���ة‬ ‫بشأن السجناء اآلخرين‪،‬‬ ‫وعددهم ‪ 29‬شخصا»‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫أسرار االنقالب على‬ ‫محمد اخلامس وتنصيب‬ ‫بن عرفة سلطانا‬ ‫‪09 08 07‬‬

‫أربع جرائم قتل في أقل من أسبوعني بضواحي احملمدية األمن املغربي يشارك في تفكيك أكبر شبكة لتهريب املخدرات بني املغرب وأوربا‬ ‫جالل رفيق‬

‫اه��ت��زت منطقة اللويزية املتاخمة‬ ‫ملدينة احملمدية ليلة األربعاء اخلميس‬ ‫املاضي على وقع جرمية قتل بشعة راح‬ ‫ضحيتها شخص‪ ،‬في حني أصيب آخر‬ ‫بجروح خطيرة‪.‬‬ ‫وعلمت «امل��س��اء» أن عناصر الدرك‬ ‫امللكي التابعة ملنطقة بني يخلف ألقت‬ ‫القبض على املشتبه ب��ه‪ ،‬ال��ذي ارتكب‬ ‫ج��رمي��ت��ه ب��داف��ع تصفية ح��س��اب��ات‪ ،‬إذ‬

‫كانت تربطه عالقة عمل باجلاني‪.‬‬ ‫وان��ت��ق��ل��ت ع��ن��اص��ر ال�����درك امللكي‬ ‫إل��ى منطقة اللويزية ملباشرة أبحاثها‬ ‫ب��خ��ص��وص وق��ائ��ع اجل��رمي��ة ب��ع��د فرار‬ ‫امل��ش��ت��ب��ه ب���ه ال����ذي ل���م ي��ت��ج��اوز عقده‬ ‫الثالث‪ ،‬في حني نقل الضحية إلى قسم‬ ‫املستعجالت‪ ،‬غير أنه فارق احلياة قبل‬ ‫وصوله إلى املستشفى‪.‬‬ ‫وعلمت «املساء» من مصدر مطلع‪،‬‬ ‫فإن جرمية القتل تعد الرابعة في أقل‬ ‫م��ن شهر ب��ض��واح��ي احمل��م��دي��ة بعد أن‬

‫تغيير مفاجئ في آسفي للضباط‬ ‫املكلفني بالتحقيق في قضية تزوير‬ ‫ال َـم ْه ِـدي ال ًَـكـ َّـر ِاوي‬

‫وقع تغيير مفاجئ في مجريات‬ ‫ال��ب��ح��ث وال��ت��ح��ق��ي��ق‪ ،‬ال����ذي أم���ر به‬ ‫الوكيل العام للملك في استئنافية‬ ‫آس���ف���ي ف��ي��م��ا ب����ات ي���ع���رف بقضية‬ ‫«اتهام أعضاء وقياديني سابقني في‬ ‫ح��زب ال��ع��دال��ة و التنمية بالتزوير‬ ‫واستعماله»‪ .‬إذ قالت مصادر عليمة‬ ‫إن الضباط املكلفني بهذه القضية‬ ‫في الفرقة اجلنائية لألبحاث التابعة‬ ‫ملصحة ال��ش��رط��ة القضائية‪ ،‬الذين‬ ‫باشروا التحريات األولية واستمعوا‬ ‫إلى عدد من املتهمني والشهود‪ ،‬بناء‬ ‫على تعليمات الوكيل العام للملك‪ ،‬مت‬ ‫تغييرهم وتعويضهم بعناصر أمنية‬ ‫أخ���رى حت��ت إش����راف ض��اب��ط جديد‬ ‫مكلف باستكمال البحث والتحقيق‪.‬‬ ‫وذكرت املصادر ذاتها أن رئيس‬ ‫مصلحة الشرطة القضائية بالنيابة‬ ‫ف��ي األم���ن اإلق��ل��ي��م��ي ب��آس��ف��ي تسلم‬ ‫امل��ل��ف��ات وم��ح��اض��ر االس��ت��م��اع التي‬ ‫أج��ري��ت حتى اآلن‪ ،‬وأش���رف بنفسه‬ ‫على تسليمها إل��ى ال��ف��رق��ة األمنية‬ ‫اجلديدة‪ .‬وفيما رفض أكثر من مصدر‬ ‫أم��ن��ي التعليق ع��ل��ى ه���ذا التغيير‬ ‫املفاجئ في مجريات التحقيق‪ ،‬قالت‬ ‫مصادر عليمة إن امللف برمته يعرف‬ ‫ضغوطا غير عادية بالنظر إلى حجم‬ ‫األس��م��اء املتهمة ووزن��ه��ا السياسي‬ ‫ون���ف���وذ ع�لاق��ات��ه��ا ال��ع��م��وم��ي��ة‪ .‬ولم‬ ‫تستبعد تلك املصادر أن يعرف هذا‬ ‫امللف تغييرا ف��ي مجريات البحث‪،‬‬ ‫خاصة أن هناك حتركات على أعلى‬ ‫مستوى ل��دف��ع املشتكي إل��ى تقدمي‬

‫تنازل في القضية‪.‬‬ ‫إلى ذلك‪ ،‬تأكد رسميا أن الشرطة‬ ‫القضائية في آسفي لم تستمع حتى‬ ‫اآلن إلى يوسف امغيميمي‪ ،‬املشتكى‬ ‫ب���ه ال��رئ��ي��س��ي ف���ي ه����ذه القضية‪،‬‬ ‫بصفته ال��ك��ات��ب اإلق��ل��ي��م��ي السابق‬ ‫حل��زب العدالة والتنمية ف��ي آسفي‬ ‫وع��ض��و ح��رك��ة التوحيد واإلصالح‬ ‫والنائب األول لرئيس مجلس مدينة‬ ‫آسفي والعضو القيادي في جمعية‬ ‫حوض آسفي‪ ،‬حيث يتهمه املستشار‬ ‫اجلماعي السابق ن��ور ال��دي��ن زوال‬ ‫باستعمال خ��امت إداري ف��ي اسمه‬ ‫الستصدار رخص إداري��ة لها عالقة‬ ‫بقطاع التعمير‪ ،‬الذي كان يشرف عليه‬ ‫بتفويض من رئيس مجلس املدينة‪.‬‬ ‫وق����ال����ت م����ص����ادر م���ق���رب���ة من‬ ‫القضية إن يوسف امغيميمي يوجد‬ ‫خارج التراب الوطني‪ ،‬وأن الشرطة‬ ‫القضائية تنتظر ع��ودت��ه ملباشرة‬ ‫االس��ت��م��اع إل��ي��ه ف��ي التهم املوجهة‬ ‫إل��ي��ه م��ن ق��ب��ل امل��س��ت��ش��ار اجلماعي‬ ‫السابق نور الدين زوال‪ ،‬الذي اعتمد‬ ‫ف��ي شكايته امل��وج��ه��ة إل���ى الوكيل‬ ‫ال��ع��ام ع��ل��ى إش��ه��اد م��ص��ادق عليه‬ ‫م��ن قبل عبد الرحيم دخ��ان��ة‪ ،‬عضو‬ ‫حزب العدالة والتنمية‪ ،‬الذي يعتبر‬ ‫الشاهد الرئيسي في هذه القضية‪،‬‬ ‫والذي يفيد في إشهاده وفي محاضر‬ ‫االستماع إليه من قبل الشرطة أنه‬ ‫«عاين طابعا رسميا مزورا في يد عدد‬ ‫من أعضاء وقياديني في حزب العدالة‬ ‫والتنمية يستعملونه للحصول على‬ ‫منافع مادية بواسطته بدون موجب‬ ‫مشروع» حسب مضمون الشكاية‪.‬‬

‫مع قهوة ال�صباح‬ ‫ق��ال مصطفى اخللفي‪ ،‬وزي��ر االت��ص��ال الناطق الرسمي‬ ‫باسم احلكومة‪ ،‬إن التحقيق‪ ،‬ال��ذي أم��ر به وزي��ر العدل في‬ ‫القمع الذي ووجه به املتظاهرون ضد قرار العفو امللكي عن‬ ‫اإلسباني دانيال‪ ،‬مازال مستمرا؛ موضحا أنه اتصل بوزير‬ ‫الداخلية‪ ،‬باعتباره امل��س��ؤول األول ع��ن ال��ق��وات العمومية‬ ‫التي استعملت العنف في قمع املتظاهرين‪ ،‬ليستفسره عن‬ ‫تقدم التحقيق في التجاوزات التي ارتكبتها قوات األمن ضد‬ ‫املتظاهرين السلميني‪ ،‬فأخبره األخير بأن «التحقيق مازال‬ ‫مستمرا!»‪..‬‬ ‫جواب اخللفي غير مفهوم وغير مقنع باملرة‪ ،‬خاصة وأن‬ ‫األمر ال يحتاج إلى كل هذه األيام الكتشاف اجلهة التي أعطت‬ ‫أمرا مباشرا بسلخ وسحل احملتجني في الشارع العام وأمام‬ ‫املأل‪ .‬ولعل السرعة التي أجنز بها التحقيق الذي أمر به امللك‬ ‫لكشف املسؤول عن خطأ العفو‪ ،‬والتي لم تتجاوز ‪ 24‬ساعة‪،‬‬ ‫دليل على أن األمر يتعلق بـ«سوء نية» لدى احلكومة في حتديد‬ ‫املسؤول عن قرار بهذه اخلطورة وترتيب اجلزاءات املستحقة‪،‬‬ ‫خاصة أن أكثر من مسؤول حكومي تبرأ منه ونأى بنفسه عن‬ ‫حتمل مسؤوليته التي يفرضها منصبه‪..‬‬ ‫مطلب كشف املسؤول عن إعطاء أمر تعنيف احملتجني‪،‬‬ ‫رفعته أيضا مجموعة م��ن األح���زاب التي وجهت استدعاء‬ ‫إلى العنصر ليقدم تبريراته أمام جلنة الداخلية في مجلس‬ ‫النواب؛ وه��و‪ ،‬في اعتقادنا‪ ،‬أمر إيجابي يعزز مفهوم دولة‬ ‫احلق والقانون‪ ،‬لكن خوفنا املشروع يبقى قائما من أال تأخذ‬ ‫األم���ور مسارها الطبيعي‪ ،‬وت��ك��ون م��ب��ادرة األح���زاب مجرد‬ ‫مناورة لذر الرماد في العيون‪ ،‬ألننا نحتاج‪ ،‬فعال‪ ،‬إلى إجابات‬ ‫شافية لنفهم من يصدر األوامر في هذا البلد‪.‬‬

‫إسماعيل روحي‬

‫استفاق سكان جماعة مليلة باإلقليم‬ ‫على وقع جرمية قتل ثالثة راح ضحيتها‬ ‫«عبد الرحيم‪ ،‬م»‪ ،‬وهو من مواليد ‪1973‬‬ ‫ب��ن��ف��س امل��ن��ط��ق��ة‪ ،‬م��ت��زوج وأب لطفلة‪،‬‬ ‫يعمل كاتبا عموميا بكشك ق��ري��ب من‬ ‫قيادة مليلة‪ .‬وحسب املصدر نفسه‪ ،‬فإن‬ ‫املشتبه بهم مجهولو الهوية متكنوا‬ ‫من قتل الضحية والتخلص من جثته‪،‬‬ ‫التي كانت مهشمة ال��رأس‪ ،‬بالقرب من‬ ‫مسكنه‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫كشفت معطيات حصلت عليها «املساء»‬ ‫أن رؤوس���ا كبيرة متخصصة ف��ي التهريب‬ ‫ال��دول��ي ل��ل��م��خ��درات ب�ين امل��غ��رب وأورب����ا من‬ ‫املتوقع أن تقع‪ ،‬خالل األسابيع املقبلة‪ ،‬في يد‬ ‫املصالح األمنية بعد العملية األمنية املشتركة‬ ‫ب�ين الشرطة الدولية واألورب��ي��ة «أوروب���ول»‬ ‫وامل��ص��ال��ح األمنية املغربية‪ ،‬وال��ت��ي أسفرت‬ ‫عن تفكيك أكبر شبكة لتهريب املخدرات بني‬ ‫املغرب وأوربا‪.‬‬

‫حريق ملهى ليلي في مراكش‬ ‫يستنفر املصالح األمنية‬ ‫مراكش ‪ -‬ع‪.‬ل‬ ‫مضي حوالي أسبوعني على اندالع حريق مهول‬ ‫بعد‬ ‫ّ‬ ‫في منتجع سياحي في «مم ّر النخيل» في مراكش‪ ،‬أتت‬ ‫ال��ن��ي��ران‪ ،‬أول أم��س‪ ،‬على ملهى ليلي آخ��ر يوجد على‬ ‫الطريق املؤدية إلى منطقة أوريكا‪ ،‬مما أدى إلى خسائ َر‬ ‫مادية فادحة‪.‬‬ ‫واستنادا إلى معلومات فإنّ «غموضا» ّ‬ ‫يلف احلريق‬ ‫ال��ذي أتى على امللهى‪ ،‬ال��ذي يبعد عن مراكش بحوالي‬ ‫ترجح التحقيقات أن يكون‬ ‫‪ 12‬كيلومتر ًا‪ ،‬في الوقت الذي ّ‬ ‫ُ‬ ‫�اس كهربائي‪ ،‬بينما تثار شكوك‬ ‫احلريق ناجتا عن مت� ّ‬ ‫حول احلادث‪ ،‬على اعتبار أنه املكان الثاني الذي اندلعت‬ ‫فيه النيران وتعود ملكيته لشخص واحد يعمل في املجال‬ ‫ّ‬ ‫سخرت مصالح الوقاية املدنية أربع‬ ‫السياحي‪ ..‬وق��د‬ ‫ّ‬ ‫حمــَلة باملياه والعشرات من عناصر الوقاية‬ ‫شاحنات ُم ّ‬ ‫املهمة‬ ‫املدنية من أجل إخماد احلريق‪ .‬وقد دام��ت هذه‬ ‫ّ‬ ‫الصعبة ما يزيد على ثالث ساعات‪ ،‬قبل أن تتم السيطرة‬ ‫ّ‬ ‫على النيران‪ ،‬لتفتح املصالح األمنية حتقيقا في احلادث‬ ‫«املريب»‪ .‬ومما زاد من حالة اخلوف وال ّرعب الذي عاشته‬ ‫تعج بالسكان‬ ‫املنطقة أنّ امللهى يوجد بالقرب من فيالت ّ‬ ‫ووسط ضيعات فالحية‪.‬‬

‫وأك��دت املعطيات ذاتها أن العملية التي‬ ‫قادها احلرس املدني اإلسباني‪ ،‬بتنسيق مع‬ ‫الشرطة األوربية «أوروبول» واملصالح األمنية‬ ‫الفرنسية واملغربية‪ ،‬وأسفرت عن اعتقال ‪36‬‬ ‫شخصا وح��ج��ز ط��ن ون��ص��ف م��ن احلشيش‪،‬‬ ‫ب��دأت السنة املاضية حينما اعترض الدرك‬ ‫امللكي قاربا محمال باملخدرات وأوقفت طاقمه‪،‬‬ ‫مضيفة أن التحقيقات التي باشرها احملققون‬ ‫املغاربة مع طاقم املركب أظهرت أنه كان يتجه‬ ‫إل��ى منطقة ق��ادي��س اإلس��ب��ان��ي��ة قبل أن يتم‬ ‫نقله م��ن إسبانيا م��ن ط��رف أع��ض��اء الشبكة‬

‫الدولية لتهريب املخدرات إلى فرنسا‪ .‬وذكرت‬ ‫املعطيات ذاتها أن التحقيقات التي بوشرت‬ ‫في املغرب أظهرت أن الشبكة كانت متخصصة‬ ‫في تهريب املخدرات بني املغرب وأورب��ا عبر‬ ‫البحر إلى إسبانيا‪ ،‬ومنها عن طريق البر إلى‬ ‫الدول األوربية‪ .‬موضحة أن السلطات األمنية‬ ‫املغربية قامت في إط��ار التعاون األمني مع‬ ‫أجهزة األمن األوربية بنقل معطيات التحقيق‬ ‫إل��ى األورب��ي�ين م��ن أج��ل استكمال معطياته‬ ‫بالضفة الشمالية للمتوسط‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪5‬‬

‫أرباب محطات الوقود يهددون بتصعيد غير مسبوق بعد فشل املفاوضات‬ ‫عبد الرحيم ندير‬ ‫خ ��رج أرب� ��اب م�ح�ط��ات ال��وق��ود ف��ي املغرب‬ ‫بخفي حنني من لقاءاتهم األخيرة مع مسؤولني‬ ‫بوزارة الطاقة واملعادن‪ ،‬وذلك بعدما لم تتمخض‬ ‫عن ه��ذه اللقاءات أي ق��رارات ميكن أن تفضي‬ ‫إلى حل املشكل العالق بني أرباب محطات الوقود‬ ‫وشركات التوزيع‪.‬‬ ‫وق��ال زكرياء الرباع‪ ،‬الكاتب العام للجامعة‬ ‫الوطنية ألرباب محطات الوقود باملغرب‪ ،‬لـ«املساء»‪،‬‬ ‫إن اجلامعة عقدت‪ ،‬مؤخرا‪ ،‬اجتماعني «فارغني» مع‬ ‫مدير احملروقات والوقود ب��وزارة الطاقة من أجل‬ ‫تدارس امللف املطلبي للمهنيني‪ ،‬دون أن يتم حل أي‬ ‫جزء من املشاكل املتراكمة التي يعيشها القطاع‪.‬‬

‫وبرر الرباع فشل االجتماعات مع املسؤول‬ ‫ب��وزارة الطاقة بأن هذا األخير لم يكن مخوال له‬ ‫ات�خ��اذ ق ��رارات حاسمة ف��ي امل��وض��وع‪ ،‬أو حتى‬ ‫اقتراح حلول ميكن أن تقنع أرباب محطات الوقود‬ ‫وتخفف ن��وع��ا م��ا م��ن الضغط امل �م��ارس عليهم‪،‬‬ ‫مؤكدا أن هذا املوقف «املتخاذل» سيدفع محطات‬ ‫الوقود إلى التصعيد بشكل أكبر ابتداء من شهر‬ ‫شتنبر املقبل‪.‬‬ ‫وج��دد الكاتب العام للجامعة استغرابه من‬ ‫الصمت املريب لرئاسة احلكومة والوزارة املكلفة‬ ‫بالشؤون العامة واحلكامة جتاه اإلض��راب‪ ،‬رغم‬ ‫أن القطاع يعتبر من بني أكثر القطاعات حساسية‬ ‫واستراتيجية وتهديدا لألمن ال�ع��ام‪ ،‬معتبرا أن‬ ‫ذلك ال ميكن تبريره إال بوجود ضغوطات «رهيبة»‬

‫خاص‬

‫هكذا تتجسس أمريكا‬ ‫على العالم‬

‫‪06‬‬

‫متارس على احلكومة ومتنعها من اتخاذ أي قرار‬ ‫في املوضوع‪ ،‬خاصة إذا علمنا أن الدولة مدينة‬ ‫لشركات التوزيع مببالغ كبيرة تتعدى ‪ 10‬مليارات‬ ‫درهم‪ ،‬في إطار متأخرات صندوق املقاصة‪.‬‬ ‫ول��وح ال��رب��اع‪ ،‬كذلك‪ ،‬ب��أن محطات الوقود‪،‬‬ ‫املنضوية حتت لواء اجلامعة الوطنية‪ ،‬ستخوض‬ ‫إض��راب��ا ج��دي��دا ف��ي املستقبل ال �ق��ري��ب‪ ،‬سيتم‬ ‫االت� �ف ��اق ع �ل��ى ت�ف��اص�ي�ل��ه ف��ي ج �م��ع استثنائي‪،‬‬ ‫مؤكدا أن اإلضراب املرتقب لن يتم خالله إشعار‬ ‫السلطات إال في آخر حلظة‪ ،‬وذلك حتى يكون له‬ ‫وقع كبير على تزويد السوق باحملروقات‪ ،‬وبالتالي‬ ‫إجبار احلكومة وشركات التوزيع على اجللوس‬ ‫إلى طاولة املفاوضات‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪4‬‬

‫األخــيرة‬

‫فائد‪ :‬األسماك هي اللحوم البيضاء‬ ‫احلقيقية التي ليس فيها خطر‬ ‫‪24‬‬

‫فرار موقوف باألصفاد يستنفر املصالح األمنية في مراكش‬ ‫مراكش ‪ -‬عزيز العطاتري‬ ‫عاشت املصالح األمنية حالة استنفار‬ ‫�ي ف��ي ب��داي��ة األس���ب���وع اجل�����اري‪ ،‬بعد‬ ‫أم��ن� ّ‬ ‫ف����رار أح����د امل���وق���وف�ي�ن ف���ي م���راك���ش وهو‬ ‫مصفـّد اليدين‪ ..‬ولم يكن عنصران من فرقة‬ ‫الد ّراجني في املدينة احلمراء يتوقعان أنّ‬ ‫يؤ ّدي بهما عدم حتكمهما في الوضع خالل‬ ‫عملية توقيف أح��د األش��خ��اص في منطقة‬ ‫«املاسي»‪ ،‬التابعة ملقاطعة النخيل‪ ،‬إلى أن‬ ‫ّ‬

‫األسبوع القاسي الذي م ّر منه املغرب‪،‬‬ ‫وكثافة ما أنتج من خطابات متفاوتة املرامي‬ ‫واألهداف حول ما عرف بقضية «البيدوفيل‬ ‫دان��ي��ي��ل»‪ ،‬ي��ط��رح‪ ،‬م��ن حيث امل��ب��دأ‪ ،‬أسئلة‬ ‫مقلقة حول جناعة «البارشوكات» الواقية‬ ‫من مثل هذه الصدمات‪ ،‬التي تخلخل أجهزة‬ ‫السالمة‪ ،‬ومن املفترض في أي دولة التوفر‬ ‫عليها وصيانتها وتعهدها‪ ،‬ألن احلاجة‬ ‫تكون ماسة إليها في أوق��ات حرجة مثل‬ ‫هذه‪ ،‬حينها ال ينفع االستنجاد باخلارج وال‬ ‫«كراء» أو شراء صفحات مدفوعة األجر في‬ ‫الصحافة العاملية وال مترير تقرير سطحي‬ ‫في قنوات إعالمية‪ ،‬تخلط ما بني التجارة‬ ‫والسياسة‪ ،‬ورمبا تقدم «اخلدمة اإلعالمية»‬ ‫ملن يدفع أكثر‪.‬‬ ‫لقد وج��د امل��غ��رب الرسمي نفسه في‬ ‫موقف ال يحسد عليه‪ ،‬في هذا اجلانب‪ ،‬وبدا‬ ‫واضحا أنه لم يجر استخالص الدروس من‬ ‫احملطات السابقة التي م��رت منها البالد‬ ‫والتي عرفت تشنجات اجتماعية وتضارب‬ ‫م��ص��ال��ح س��ي��اس��ي��ة‪ ،‬داخ��ل��ي��ة وخارجية‪،‬‬ ‫ك��ان فيها اإلع�لام املغربي‪ ،‬والرسمي منه‬ ‫على وج��ه التدقيق‪ ،‬في موقع ضعيف‪ ،‬ال‬ ‫«ي��ه��ش وال ي��ن��ش»‪ ،‬مسلوب اإلرادة وبال‬ ‫أي قدرة على التأثير في محيطه القريب‪،‬‬

‫�ات في اجلحيم»‪ ،‬و ُيع ّرضان‬ ‫يعيشا «س��اع� ٍ‬ ‫نفسيهما ل��ل� ُ�م��س��ا َءل��ة م��ن قِ � َب��ل املسؤولني‬ ‫األمنيني‪.‬‬ ‫وق���د ع��اش��ت امل��ص��ال��ح األم��ن��ي��ة حالة‬ ‫استنفار غير مسبوق‪ ،‬بعد أن وص��ل إلى‬ ‫علمها فرار أحد املوقوفني‪ ،‬بعدما وضعت‬ ‫األص��ف��اد ف��ي ي��دي��ه‪ ..‬إذ مب��ج� ّرد م��ا وصلت‬ ‫إخبارية من عنصرين من ال��د ّراج�ين تفيد‬ ‫أن��ه خ�لال عملية توقيف أح��د ّ‬ ‫الشبان في‬ ‫منطقة «املاسي»‪ ،‬قام هذا األخير بالفرار من‬

‫في غياب «البارشوك»‬

‫قبضة رج��ال األم��ن في غفلة منهما‪ .‬كانت‬ ‫اإلرس��ال��ي��ة لبضعة ث��وان ع��ادي��ة وال تخلق‬ ‫أي استنفار للمصالح األمنية‪ ،‬لكنْ مبج ّرد‬ ‫َّ‬ ‫م��ا تلفظ امل��ت��ح� ّدث عبر اجل��ه��از الالسلكي‬ ‫بعبارة «األص��ف��اد» حتى تأهّ بت املصالح‬ ‫األمنية للحدث اخلطير‪ ،‬واستع ّدت من أجل‬ ‫اس��ت��رج��اع األص��ف��اد‪ ،‬على اع��ت��ب��ار أنّ هذا‬ ‫األم��ر ُي��ع� ّرض العناصر األمنية للمساءلة‬ ‫والعقاب‪..‬‬ ‫التحقت فرقة أمنية خاصة بعنص َري‬

‫حكيم عنكر‬

‫بله في احمليطات األخرى حيث «القروش»‬ ‫اإلعالمية الفتاكة‪.‬‬ ‫أما اإلعالم اآلخر‪ ،‬أو املستقل ‪-‬صحافة‬ ‫مكتوبة ك��ان أو إع�لام��ا ب��دي�لا‪ ،‬م��ن خالل‬ ‫امل��واق��ع اإللكترونية والفيسبوك ومواقع‬ ‫التواصل االجتماعي‪ ،‬مثل تويتر وغيره‪-‬‬ ‫فإنه‪ ،‬وبحكم نشوئه وارتقائه‪ ،‬كـ ُبر وفي‬ ‫دمائه يجري اإلحساس بالتبخيس‪ ،‬ألنه‬ ‫شب عن الطوق‪ ،‬ووُ لد مجبرا على أن يكون‬ ‫َّ‬ ‫على يسار البالد «قهرا»‪ ،‬وهو عندما احتاج‬ ‫إل��ى م��ا ي��ط��ور ب��ه نفسه‪ ،‬ف��ي ظ��ل الثورة‬ ‫اليومية ف��ي مجال اإلع�ل�ام‪ ،‬ك��ان أن وجد‬ ‫نفسه إطارا فارغا وهيكال بدون عضالت‪،‬‬ ‫ال يقدر على املشي املستقيم وال على رد‬ ‫اللكمات في حلبة اإلع�ل�ام التي ال تعرف‬ ‫الرحمة وال تؤمن إال بساعة احلسم من‬ ‫اجلولة األولى‪.‬‬ ‫ول��ه��ذا بقي ه��ذا اإلع�ل�ا ُم نفسه قزما‪،‬‬ ‫بسبب احمل����اوالت امل��س��ت��م��رة ال��ت��ي جرت‬ ‫وجت��ري الحتوائه‪ ،‬وبسبب عدم الثقة في‬ ‫ال��ك��وادر اإلع�لام��ي��ة احمللية وع��دم منحها‬ ‫الفرصة للعمل في إطار نوع من االستقاللية‪،‬‬ ‫جتعل صاالت التحرير مفصولة عن مصادر‬

‫التأثير والتوجيه بـ»التيليكوموند»‪ ،‬وذلك‬ ‫حتى تتمكن البيئة اإلع�لام��ي��ة م��ن إفراز‬ ‫ممارسة سليمة‪ ،‬ويجري‪ ،‬في الوقت نفسه‪،‬‬ ‫تدعيم التجارب املهنية عبر قنوات شفافة‬ ‫وال��دف��ع‪ ،‬ل� َم ال‪ ،‬بأكثرها تطورا كي جتتاز‬ ‫احل��دود‪ ،‬حتى يصبح في اإلمكان حتقيق‬ ‫وج���ود ص��ح��ي ألذرع إع�لام��ي��ة ق��ري��ب��ة من‬ ‫مصالح ال��ب�لاد‪ ،‬بعيدة ع��ن ب��ؤر الصراع‬ ‫داخل مربعات السلطة‪ ،‬فالدرهم األبيض ال‬ ‫بد أن ينفع في اليوم األسود‪.‬‬ ‫وهناك‪ ،‬اليوم‪ ،‬أكثر من جتربة عربية‬ ‫في هذا املجال الستخالص العبر والدروس‪،‬‬ ‫وجتارب أخرى جارية التأسيس‪.‬‬ ‫إن رج��ال امل��ال واألع��م��ال الكبار في‬ ‫العالم العربي‪ ،‬والذين يدعمون الصحف‬ ‫من خالل شركات ناشرة‪ ،‬بيـ َّنت التجربة‬ ‫أن احل��اج��ة إليهم ض��روري��ة ف��ي حلظات‬ ‫االحتقان السياسي واالجتماعي وفي صد‬ ‫الهجمات التي ميكن أن تتعرض لها دولة‬ ‫من الدول‪ ،‬بسبب تسابق على موقع إقليمي‬ ‫أو بسبب حمالت موجهة من جهات مالية‬ ‫واق��ت��ص��ادي��ة دول��ي��ة أو م��ن خ�لال تصفية‬ ‫حسابات سياسية ف��ي املنطقة العربية‪،‬‬

‫ف��رق��ة ال��د ّراج�ين م��ن أج��ل توقيف الهارب‬ ‫واسترجاع األصفاد‪ ،‬في الوقت الذي حجزت‬ ‫املصالح األمنية كمية م��ن القنب الهندي‬ ‫ْ‬ ‫(الكيف) في مِ لكية الشخص الهارب‪ ،‬بينما‬ ‫لم تتمكن من استعادة «أدوات املخزن»‪..‬‬ ‫لم جتد املصالح األمنية من ّ‬ ‫حل لألزمة‬ ‫اخل��ط��ي��رة ال��ت��ي ح��ل��ت ب��ه��ا ب��ع��د «ت����واري»‬ ‫الهارب عن األنظار‪ ،‬ج ّراء قفزه صوب «واد‬ ‫إسيل»‪ ،‬الذي سهّ ل للموقوف عملية الفرار‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪5‬‬

‫يكون اإلعالم معركتها األولى والفاصلة‪.‬‬ ‫إن املغرب الرسمي ما يزال غير مقتنع‬ ‫ب��ج��دوى التحرير الكامل لقطاع اإلعالم‬ ‫ودخول أو إدخال مؤسسات كبرى رسمية‪،‬‬ ‫مثل «السيديجي» أو غيرها‪ ،‬ف��ي مجال‬ ‫االستثمار اإلعالمي‪ ،‬متوسط املدى‪ ،‬كما أن‬ ‫هناك استخفافا من قبل الطبقة السياسية‬ ‫التقليدية بأهمية اإلعالم البديل‪.‬‬ ‫ومحطة «البيودفيل دانييل» محطة‬ ‫ف��ارق��ة‪ ،‬فقد تلقى امل��غ��رب خ�لال ستة أيام‬ ‫ضربات إعالمية موجعة‪ ،‬كان الرد احمللي‬ ‫فيها ضعيفا‪ ،‬انكشف معها ضمور اآللة‬ ‫اإلعالمية الرسمية واخلاصة‪ ،‬وكيف أنه‬ ‫في حلظة خاطفة من الزمن ميكن أن تتحول‬ ‫البالد إلى فريسة لإلعالم األجنبي دون أن‬ ‫متلك «قوة الرد أو الردع»‪ ،‬والنتيجة هزمية‬ ‫مدوية في «احلرب اإلعالمية» التي ليست‬ ‫أقل شراسة من حروب اجليوش النظامية‪،‬‬ ‫وال أدنى من حيث اإلنفاق عليها من العتاد‬ ‫العسكري؛‬ ‫ف��ح�ين تخسر ب�ل�اد إع�لام��ي��ا‪ ،‬تسقط‬ ‫مناعتها النفسية‪ ،‬وه��ذه بداية السقوط‪.‬‬ ‫واحملن قادمة‪ ،‬ولن تكون هذه احملطة هي‬ ‫األولى وال األخيرة‪ ،‬وكما يقول املثل املغربي‬ ‫«هاذ املرة‪ ،‬الفالطة بالكبوط»‪.‬‬

‫�رسي للغاية‬ ‫ع��ل��م��ت «امل����س����اء» ب���أن���ه في‬ ‫ال��وق��ت ال���ذي خ��اض فيه رئيس‬ ‫احل��ك��وم��ة ح��رب��ا ض���روس���ا ضد‬ ‫م��ج��م��وع��ات املعطلني املطالبني‬ ‫بالتوظيف امل��ب��اش��ر ف��ي أسالك‬ ‫ال��وظ��ي��ف��ة ال��ع��م��وم��ي��ة‪ ،‬ي��ب��دو أن‬ ‫وزارة االقتصاد وامل��ال��ي��ة‪ ،‬التي‬ ‫ي���رأس���ه���ا (ال����وزي����ر املستقيل)‬ ‫االس��ت��ق�لال��ي ن���زار ب��رك��ة‪ ،‬الزالت‬ ‫تعترف بالتوظيف املباشر‪.‬‬ ‫وحسب امل��وق��ع اإللكتروني‬ ‫ل��ل��وزارة‪ ،‬ف��إن التوظيف املباشر‬ ‫ي��ت��م ب��ن��اء ع��ل��ى ق��ب��ول الترشيح‬ ‫وبعد اجتياز اختبارات انتقائية‬ ‫أم�����ام جل��ن��ة م��خ��ت��ص��ة بنجاح‪،‬‬ ‫وي���ه���م األش����خ����اص احلاصلني‬ ‫على دبلوم يؤهلهم للتسمية في‬ ‫السلم الـ‪ ،11‬ك��دك��ت��وراه الدولة‬ ‫أو دب��ل��وم ال���دراس���ات العليا أو‬ ‫دبلوم ال��دراس��ات العليا املعمقة‬ ‫أو شهادة معترف مبعادلتها في‬ ‫العلوم القانونية أو االقتصادية‪،‬‬ ‫أو احلاصلني على دبلوم مهندس‬ ‫دولة في اإلعالميات أو اإلحصاء‬ ‫أو االق���ت���ص���اد أو االقتصاد‬ ‫التطبيقي‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫العدد‪ 2139 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/08/11-10‬‬

‫أخبار المساء‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الحادثة نجمت عن اصطدام حافلة بسيارة خفيفة كانت قادمة من االتجاه المعاكس‬

‫مصرع شخصني وإصابة ‪ 26‬راكبا في حادثة سير بسطات‬ ‫سطات ‪ -‬موسى وجيهي‬

‫ل���ق���ي ش���خ���ص���ان مصرعهما‬ ‫وأص��ي��ب س��ت��ة وع���ش���رون آخ���رون‬ ‫ف��ي ح��ادث��ة سير شهدتها الطريق‬ ‫الوطنية الرابطة بني الدار البيضاء‬ ‫وم���راك���ش‪ ،‬األرب���ع���اء امل��اض��ي‪ ،‬في‬ ‫تراب جماعة مشرع بنعبو التابعة‬ ‫إداري������ا ل��ل��ن��ف��وذ ال���ت���راب���ي إلقليم‬ ‫سطات‪.‬‬ ‫ووف���ق م��ص��ادر متطابقة‪ ،‬فإن‬ ‫احل�����ادث وق���ع ح��ي��ن��م��ا اصطدمت‬ ‫ح��اف��ل��ة رك���اب ك��ان��ت ت��ؤم��ن الربط‬ ‫بني الدار البيضاء ومراكش بشكل‬ ‫مباشر بسيارة خفيفة كانت قادمة‬ ‫من االجتاه املعاكس نحو سطات‪.‬‬ ‫ق���وة االص���ط���دام تسببت في‬ ‫ان��ق�لاب احل��اف��ل��ة وال��س��ي��ارة معا‪،‬‬ ‫مخلفة مصرع شخصني كانا على‬ ‫منت السيارة املذكورة على الفور‪،‬‬ ‫وخلف احل��ادث أيضا إصابة ستة‬ ‫وع��ش��ري��ن آخ��ري��ن ك��ان��وا على منت‬

‫احلافلة‪ ،‬وصفت حالة ستة منها‬ ‫باخلطيرة استدعت نقلهم على وجه‬

‫اتهام منتخبني بالرباط بتوظيف‬ ‫أموال املخدرات في اإلعانات الرمضانية‬ ‫الرباط ‪ -‬مصطفى احلجري‪ ‬‬ ‫فجر املستشار عبد الفتاح زهراش‬ ‫خ�ل�ال ال����دورة ال��ع��ادي��ة ال��ت��ي عقدها‬ ‫مجلس مدنية ال��رب��اط‪ ،‬ي��وم اخلميس‬ ‫املاضي‪ ،‬مفاجأة مدوية‪ ،‬بعد أن اتهم‬ ‫منتخبني بالعاصمة بتوظيف أموال‬ ‫امل��خ��درات ف��ي اإلع��ان��ات الرمضانية‬ ‫ألهداف سياسية‪.‬‬ ‫وق���ال زه���راش إن «امل���ال القذر»‬ ‫وامل�ل�اي�ي�ن ال��ت��ي جت��ن��ى م���ن االجت���ار‬ ‫وترويج املخدرات على مستوى كبير‬ ‫أصبحت تستغل بالرباط في تسخير‬ ‫ش��اح��ن��ات محملة ب��أك��ي��اس الدقيق‪،‬‬ ‫وم���واد غذائية أخ���رى‪ ،‬لتوزيعها في‬ ‫أح���ي���اء ش��ع��ب��ي��ة م���ن ط���رف منتخبني‬ ‫ي��س��ع��ون إل���ى ت��س��خ�ين األج�����واء قبل‬ ‫األوان استعدادا ألي انتخابات قادمة‪.‬‬ ‫وأك����د زه�����راش أن امل����ال القذر‬ ‫وال����وس����خ ي��س��ل��م أي���ض���ا ع��ل��ى شكل‬ ‫أوراق نقدية من فئة ‪ 50‬و‪ 100‬درهم‪،‬‬ ‫بسخاء‪ ،‬من طرف الذين يستغلون فقر‬ ‫املواطنني‪ ،‬حيث متت االستعانة بعدد‬ ‫م��ن األش��خ��اص ل��ت��وزي��ع ه���ذه املبالغ‬ ‫خاصة باألحياء الهامشية‪.‬‬

‫كما أك��د املستشار ج��س��وس أن‬ ‫هذه الشاحنات جابت عددا من أحياء‬ ‫العاصمة الرباط‪ ،‬واستغل الواقفون‬ ‫وراءه��ا فرصة جتميد اإلعانات التي‬ ‫ك��ان��ت تقدمها ال��ب��ل��دي��ة ه���ذه السنة‪،‬‬ ‫بعد أن مت اعتقال مدير الشركة التي‬ ‫رس����ت ع��ل��ي��ه��ا ال��ص��ف��ق��ة‪ ،‬ال�����ذي متت‬ ‫متابعته بتهمة التزوير‪ ،‬وقال إن عددا‬ ‫م��ن املواطنني مم��ن ش��اه��دوا أكياس‬ ‫الدقيق وهي ت��وزع‪ ،‬جل��ؤوا إلى طرق‬ ‫أب���واب املستشارين لالحتجاج على‬ ‫إقصائهم من االستفادة‪.‬‬ ‫م��ن جهة أخ���رى‪ ،‬طالب ع��دد من‬ ‫األعضاء بضرورة الكشف عن نتائج‬ ‫التحقيق ال���ذي مت اإلع�ل�ان عنه قبل‬ ‫سنتني في ملف التوظيفات املشبوهة‪،‬‬ ‫وشدد أحد املستشارين في تدخله على‬ ‫أن ه��ذا امل��وض��وع «خطير وال ينبغي‬ ‫ال��س��ك��وت ع��ل��ي��ه»‪ ،‬وأك���د على ضرورة‬ ‫كشف نتائج البحث ف��ي التوظيفات‬ ‫املشبوهة التي عرفتها بلدية الرباط‬ ‫بشكل عاجل‪ ،‬خاصة بعد أن مت احلديث‬ ‫ع���ن ت���دخ�ل�ات ق���ام���ت ب��ه��ا شخصية‬ ‫سياسية وزانة من أجل توظيف بعض‬ ‫املقربني منها في البلدية‪.‬‬

‫ال��س��رع��ة إل��ى امل��رك��ز االستشفائي‬ ‫اجل��ه��وي احل��س��ن ال��ث��ان��ي لتلقي‬

‫اإلسعافات الضرورية‪.‬‬ ‫عناصر الوقاية املدنية جندت‬

‫محاولة انتحار معتقل بسجن‬ ‫سيدي موسى‬ ‫اجلديدة‬ ‫رضوان احلسني‬ ‫أف��اد مصدر من داخ��ل السجن‬ ‫احمللي سيدي موسى في اجلديدة‬ ‫أن أربعة سجناء على ذمة التحقيق‬ ‫أث�����اروا‪ ،‬أول أم���س‪ ،‬ض��ج��ة كبرى‬ ‫داخل السجن احمللي‪ ،‬بعد أن أقدم‬ ‫واح��د منهم على محاولة انتحار‬ ‫إث���ر ت��وج��ي��ه��ه ط��ع��ن��ة خ��ط��ي��رة إلى‬ ‫رق��ب��ت��ه ب��واس��ط��ة آل���ة ح����ادة‪ ،‬فيما‬ ‫أق��دم الثالثة الباقون على خياطة‬ ‫أفواههم والدخول في إضراب عن‬ ‫الطعام‪.‬‬ ‫وح���س���ب ن��ف��س امل���ص���در‪ ،‬فإن‬ ‫العناصر األرب��ع��ة املعتقلة أقدمت‬ ‫ع��ل��ى ه����ذه اخل���ط���وات احتجاجا‬ ‫ع��ل��ى اع��ت��ق��ال��ه��م ب���داي���ة األسبوع‬ ‫بتهمة تكوين عصابة متخصصة‬ ‫في السرقة عبر التهديد بواسطة‬ ‫األس��ل��ح��ة ال��ب��ي��ض��اء وباستعمال‬ ‫دراجة نارية‪ ،‬وهي التهم التي ظل‬ ‫أف��راد العصابة املزعومة ينفونها‬ ‫طيلة أط���وار التحقيق‪ ،‬واعتبروا‬ ‫األم��ر مجرد تصفية حسابات من‬

‫طرف أحد جتار املخدرات املعروفني‬ ‫باملنطقة‪ ،‬ال��ذي يتهمونه بضلوعه‬ ‫ف���ي ال���وش���اي���ة ب��ه��م ل����دى مصالح‬ ‫الشرطة بسبب خالفات شخصية‬ ‫بني أحد العناصر املعتقلة وبني ابن‬ ‫تاجر املخدرات جتهل نوعيتها‪.‬‬ ‫وق��ال امل��ص��در نفسه إن حالة‬ ‫استنفار تخيم على السجن احمللي‬ ‫س��ي��دي م��وس��ى وم��راق��ب��ة شديدة‬ ‫ول��ص��ي��ق��ة ت��ت��م مل��ت��اب��ع��ة ومراقبة‬ ‫ال��س��ج��ن��اء احمل��ت��ج�ين خ���وف���ا من‬ ‫إق��دام��ه��م ع��ل��ى خ���ط���وات متهورة‬ ‫ب��ع��د ال��ت��ي ق��ام��وا ب��ه��ا أول أمس‪،‬‬ ‫كما توقع مصدرنا إعادة التحقيق‬ ‫واالستماع إل��ى العناصر املعتقلة‬ ‫على ذمة التحقيق ملزيد من التعمق‬ ‫ف���ي ال��ب��ح��ث‪ ،‬وك����ذا ال��ت��ح��ق��ي��ق في‬ ‫االتهامات التي مت توجيهها إلى‬ ‫أح��د جت��ار امل��خ��درات وال��ت��أك��د من‬ ‫م��دى ضلوعه ف��ي عملية الوشاية‬ ‫بهم‪ ،‬وما إذا كان األمر يتعلق فعال‬ ‫بتاجر م��خ��درات‪ ،‬ال��ذي ال يجب أن‬ ‫يبقى حرا طليقا هو اآلخر إذا ثبتت‬ ‫في حقه تهمة املتاجرة في املخدرات‬ ‫وترويجها‪.‬‬

‫ث�لاث س��ي��ارات إس��ع��اف وسيارات‬ ‫تابعة لبعض اجل��م��اع��ات احمللية‬ ‫القريبة لنقل املصابني إل��ى قسم‬ ‫امل��س��ت��ع��ج�لات ب���امل���رك���ز اجلهوي‬ ‫االس���ت���ش���ف���ائ���ي احل���س���ن الثاني‬ ‫لتلقي اإلس��ع��اف��ات األول��ي��ة‪ ،‬وبعد‬ ‫إخ��ض��اع��ه��م ملختلف الفحوصات‬ ‫الطبية متت إحالة ثالثة منهم على‬ ‫مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء‬ ‫ب��ال��ن��ظ��ر إل����ى ح��ال��ت��ه��م الصحية‬ ‫احلرجة‪ ،‬فيما تدخل الطاقم الطبي‬ ‫املداوم إلعطاء مختلف اإلسعافات‬ ‫وال���ع�ل�اج���ات ال���ض���روري���ة لباقي‬ ‫ال��رك��اب امل��ص��اب�ين‪ ،‬حيث تبني أن‬ ‫اإلص���اب���ات ت��وزع��ت ب�ين رضوض‬ ‫وكسور وجروح بليغة‪ ،‬لتتم إحالة‬ ‫املصابني على قسمي طب الرجال‬ ‫وال��ن��س��اء باملستشفى ن��ف��س��ه في‬ ‫انتظار حتسن حالتهم الصحية‪،‬‬ ‫ومت إي�������داع ج��ث��ت��ي الضحيتني‬ ‫مب��س��ت��ودع األم�����وات باملستشفى‬ ‫نفسه‪.‬‬

‫عودة مليون و‪450‬‬ ‫ألف مهاجر مغربي‬ ‫املساء‬ ‫بلغ ع��دد املغاربة املقيمني باخلارج‬ ‫الوافدين على أرض الوطن ‪1.450.000‬‬ ‫شخص منذ اخلامس من شهر يونيو إلى‬ ‫غاية اخلامس من شهر غشت‪ ،‬مما يشكل‬ ‫ارت��ف��اع��ا بنسبة ‪ 6‬ف��ي امل��ائ��ة مقارنة مع‬ ‫نفس الفترة من السنة املاضية‪.‬‬ ‫وسجل عبد اللطيف معزوز‪ ،‬الوزير‬ ‫املكلف باملغاربة املقيمني في اخل��ارج‪ ،‬أن‬ ‫نهاية األس��ب��وع امل��اض��ي وصلت الذروة‬ ‫حيث ولج حوالي ‪ 60‬ألف مغربي ومغربية‬ ‫عبر مختلف املوانئ والبوابات املغربية‬ ‫واملطارات‪ .‬وأشار الوزير إلى أن املعطيات‬ ‫املتوفرة تؤكد االرت��ب��اط الوطيد ملغاربة‬ ‫العالم ببلدهم رغم الظروف الصعبة‪ ،‬إذ‬ ‫جاؤوا بأعداد كبيرة مقارنة مع السنتني‬ ‫السابقتني‪.‬‬ ‫وشدد الوزير على أن العملية متر‬ ‫في أحسن الظروف‪ ،‬باستثناء ما وقع‬ ‫يوم األحد في ميناء اجلزيرة اخلضراء‬ ‫ح��ي��ث مت تسجيل ت��أخ��ر وص���ل إل���ى ‪7‬‬ ‫س��اع��ات‪ ،‬لكن مت ت���دارك ذل��ك م��ن خالل‬ ‫ب��اخ��رت�ين إض��اف��ي��ت�ين مت استعمالهما‬ ‫المتصاص ال��ع��دد املهم م��ن املهاجرين‬ ‫املتوافدين على بلدهم‪.‬‬

‫الشرطة تتدخل لفك مشادات‬ ‫داخل سوق ممتاز بالبيضاء‬ ‫املساء‬ ‫علمت «امل��س��اء» م��ن مصدر مطلع أن حالة استنفار‬ ‫عرفها أح��د األس���واق املمتازة مبنطقة الدريسية بالدار‬ ‫البيضاء مساء الثالثاء املاضي بسبب االزدح��ام الشديد‬ ‫على صناديق األداء ودخول زبناء في مناوشات‪ ،‬وأوضح‬ ‫امل��ص��در ذات��ه أن إدارة ال��س��وق اض��ط��رت إل��ى االستعانة‬ ‫بالشرطة من أجل التغلب على املناوشات التي تطورت‬ ‫إلى شجار بني الزبناء بسبب حالة االزدحام الشديد داخل‬ ‫أروق��ة السوق املمتاز أياما قليلة قبل عيد الفطر الذي‬ ‫صادف بداية الشهر التي يقوم خاللها املوظفون بعمليات‬ ‫التسوق‪.‬‬ ‫وأشار املصدر ذاته إلى أن عناصر األمن تدخلت من‬ ‫أجل إعادة األمن إلى الفضاء قبل أن تغادر املكان وظلت‬ ‫قريبة منه مخافة تكرر املشادات بني الزبناء بسبب حالة‬ ‫االزدح���ام الشديد على صناديق األداء ال��ذي ف��رض على‬ ‫بعض الزبناء االنتظار ألكثر من ثالثني دقيقة من أجل‬ ‫تأدية قيمة املواد التي اقتنوها‪.‬‬

‫معمل سري للحلويات يثير‬ ‫مخاوف سكان أكادير‬ ‫أكادير ‪ -‬محفوظ آيت صالح‬

‫كشف تقرير أجنزه أعضاء مكتب احتاد املالك املشتركني‬ ‫إلق��ام��ة امل�خ�ت��ار ال�س��وس��ي ‪ 1‬ب��أك��ادي��ر ع��ن وج ��ود معمل سري‬ ‫للحلويات يتم استغالله من طرف صاحب محل لبيع احللويات‪،‬‬ ‫وهو عبارة عن «سدة» مت فيها جتميع مجموعة من اآلالت التي‬ ‫يتم بواسطتها إجناز مختلف مراحل صنع احللويات‪ ،‬فضال عن‬ ‫وجود قنينات الغاز داخل فضاء يفتقر ملواصفات السالمة‪ ،‬وشدد‬ ‫التقرير على أن وجود هذا املعمل بالقرب من شقة أحد السكان‬ ‫يتسبب في ضجيج واهتزازات ناجتة عن تشغيل هذه اآلالت‪ .‬‬ ‫وف��ي السياق ذات��ه‪ ،‬أك��د أح��د املفوضني القضائيني الذين‬ ‫عاينوا امل�ك��ان وج��ود مجموعة م��ن اآلالت مب��ا فيها العجانات‬ ‫واألف��ران وأزي��د من ثالث قنينات غاز من احلجم الكبير والتي‬ ‫ميكن أن تشكل خطرا على الساكنة‪.‬‬ ‫وأك ��د أح��د ال�س�ك��ان امل�ت�ض��رري��ن‪ ،‬ف��ي شكاية وجهها إلى‬ ‫اجلهات املعنية‪ ،‬على أن هذا املعمل السري لصنع احللويات قد‬ ‫حول حياته وحياة أسرته إلى جحيم ال يطاق بسبب الضجيج‬ ‫الذي ينتج عن األنشطة املمارسة داخله‪ ،‬ونبهت إحدى املراسالت‬ ‫التي تقدم بها املتضررون إلى أن صاحب هذا املعمل ال يحترم‪،‬‬ ‫على األقل‪ ،‬األوقات التي تكون فيها الساكنة في حاجة إلى الراحة‬ ‫والنوم‪.‬‬ ‫ونظرا لكون املعمل يوجد مباشرة أسفل شقة املشتكي فإن‬ ‫ذلك يجعله في خطر دائم‪ ،‬حيث مت حرمانه من الراحة‪ ،‬وشددت‬ ‫الشكاية على أن أي جلنة‪ ،‬ورغم مراسلة كل من املصالح املعنية‬ ‫باملجلس البلدي ألكادير ووالية جهة سوس ماسة درعة‪ ،‬لم تقم‬ ‫مبعاينة هذه الواقعة‪ ،‬التي تعتبر حسب الشكاية مخالفة للقوانني‬ ‫اخلاصة بفتح احملالت التي تقوم بأنشطة ملوثة أو تلك التي تشكل‬ ‫خطرا على أمن وسالمة الساكنة داخل املدار احلضاري‪.‬‬

‫أوقات الصالة الرباط‬

‫الصبــــــــــــــح ‪ 04.11 :‬العصــــــــــــــــر ‪16.17 :‬‬ ‫الشـــــــــــروق ‪ 05.44 :‬املغـــــــــــــــــرب ‪19.23 :‬‬ ‫الظـــــــــــــــــهر ‪ 12.33 :‬العشــــــــــــاء ‪20.50 :‬‬


‫‪3‬‬

‫سياسية‬

‫العدد‪ 2139 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/08/11-10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫تنسيق بين الحركة والتجمع واالتحاد الدستوري لميالد «جي‪ »3‬ولقاء مرتقب بين رئيس الحكومة ومحمد أبيض‬

‫مزوار يضغط على بنكيران لتشكيل قطب ليبرالي داخل حكومة اإلسالميني‬ ‫الرباط‬ ‫عادل جندي‬

‫كشفت مصادر حزبية مطلعة أن‬ ‫صالح الدين مزوار‪ ،‬رئيس التجمع‬ ‫الوطني لألحرار‪ ،‬يضغط على عبد‬ ‫اإلله بنكيران‪ ،‬رئيس احلكومة‪ ،‬من‬ ‫أجل ضم حزب االحت��اد الدستوري‬ ‫إل���ى األغ��ل��ب��ي��ة احل��ك��وم��ي��ة‪ ،‬مشيرة‬ ‫إل��ى أن متسك زعيم التجمع خالل‬ ‫اجلولة الثانية من مشاورات ترميم‬ ‫احلكومة ب��إع��ادة هيكلة احلكومة‬ ‫وإع������داد ب��رن��ام��ج ح��ك��وم��ي جديد‬ ‫تفتحان املجال أمام حليف خامس‬ ‫لاللتحاق مبا تبقى من أغلبية‪.‬‬ ‫وح��س��ب امل���ص���ادر ذات���ه���ا‪ ،‬فإن‬ ‫ه��ن��اك س��ع��ي��ا ح��ث��ي��ث��ا ل��ي��ك��ون هذا‬ ‫احلليف اخلامس في أغلبية بنكيران‬ ‫هو حزب املعطي بوعبيد‪ ،‬لتشكيل‬ ‫قطب ليبرالي وضمان وج��ود قوي‬ ‫ل��ل�أح����زاب امل��ن��ض��وي��ة حت���ت ل���واء‬ ‫األمم��ي��ة ال��ل��ي��ب��رال��ي��ة ف��ي احلكومة‬ ‫القادمة‪ ،‬مشيرة إلى وجود تنسيق‬ ‫بني قيادة كل من احلركة الشعبية‬ ‫والتجمع واالحت��اد الدستوري‪ ،‬من‬ ‫أج��ل تشكيل قطب جديد ه��و «جي‬ ‫‪ ،»3‬ه���ذه امل���رة ب��ع��ي��دا ع��ن حليفهم‬ ‫السابق في «جي ‪ ،»8‬حزب األصالة‬ ‫واملعاصرة‪.‬‬ ‫ووف�����ق امل����ص����ادر ذات����ه����ا‪ ،‬فإن‬ ‫ق��ي��ادات األح���زاب الثالثة استبقت‬ ‫إط���ل���اق ب���ن���ك���ي���ران ل���ل���م���ش���اورات‬ ‫ال��س��ي��اس��ي��ة ل��ت��رم��ي��م أغلبيته بعد‬ ‫خروج االستقالليني‪ ،‬بربط اتصاالت‬

‫صالح الدين مزوار‬ ‫وعبد اإلله بنكيران‬

‫(محمد احلمزاوي)‬

‫وع��ق��د ل��ق��اءات حت��ض��ي��را لعودتهم‬ ‫إلى املقاعد احلكومية‪ ،‬مشيرة إلى‬ ‫أن األح��زاب الثالثة «سبقت الفرح‬ ‫ب��ل��ي��ال��ي»‪ ،‬وش���رع���ت ف���ي التنسيق‬ ‫بينها خالل األسابيع الفائتة‪ ،‬وهو‬ ‫ال��ت��ن��س��ي��ق ال����ذي ل���م ي��ت��خ��ذ طابعا‬ ‫مؤسساتيا رسميا‪ ،‬وإمن��ا اقتصر‬ ‫على اتصاالت شخصية بني األمناء‬ ‫العامني لألحزاب الثالثة‪.‬‬ ‫مصادرنا أشارت إلى أن مسعى‬

‫ف��ت��ح ال��ط��ري��ق أم����ام الدستوريني‬ ‫ل��ل��ع��ودة إل��ى احل��ك��وم��ة‪ ،‬بعد غياب‬ ‫ط��وي��ل ع��ن��ه��ا اب���ت���دأ ف���ي س��ن��ة عام‬ ‫‪ 1998‬بعد أن وج���دوا أنفسهم في‬ ‫دائرة املعارضة مع حكومة التناوب‪،‬‬ ‫مير عبر مرحلتني‪ :‬تتمثل األولى في‬ ‫التحاق التجمع باألغلبية بعد جناح‬ ‫م��ف��اوض��ات��ه��م م��ع رئ��ي��س التحالف‬ ‫احلكومي‪ ،‬قبل االنتقال إلى املرحلة‬ ‫الثانية ببدء املفاوضات مع قيادة‬

‫االحتاد الدستوري بناء على جناح‬ ‫مفاوضات بنيكران ومزوار‪ .‬املصادر‬ ‫ال��ت��ي حت��دث��ت ل��ل��ج��ري��دة أوضحت‬ ‫أن دخ��ول االحت���اد ال��دس��ت��وري إلى‬ ‫احلكومة مرتبط مب��آل املفاوضات‬ ‫مع التجمع‪ ،‬إذ أن بنكيران سيمر‬ ‫بعد جناح مفاوضاته مع مزوار إلى‬ ‫فتح م��ف��اوض��ات م��ع الدستوريني‪،‬‬ ‫مشيرة إلى أن رئيس احلكومة كان‬ ‫قد وعد أبيض مبناسبة التقائه به‬

‫ف��ي اجل��ول��ة األول���ى م��ن املشاورات‬ ‫السياسية لترميم أغلبيته بعقد‬ ‫ل��ق��اء ث���ان ب��ع��د ان��ت��ه��اء مفاوضاته‬ ‫مع التجمعيني بالنظر إلى ارتباط‬ ‫املسارين‪.‬‬ ‫وف��ي��م��ا ت��ل��ت��زم ق���ي���ادة االحت����اد‬ ‫الدستوري الصمت في وضع وصفته‬ ‫مصادرنا بـ«غير الطبيعي»‪ ،‬وتضع‬ ‫أمر دخولها إلى «جنة» احلكومة بيد‬ ‫مزوار‪ ،‬نفى قيادي في حزب التقدم‬ ‫واالشتراكية‪ ،‬طلب عدم ذكر اسمه‪ ،‬أن‬ ‫يكون هناك توجه لضم حزب االحتاد‬ ‫الدستوري إلى األغلبية احلكومية‪،‬‬ ‫بأي شكل من أشكال‪ ،‬مشيرا إلى أن‬ ‫هذه األخيرة ستتشكل من األحزاب‬ ‫الثالثة (العدالة والتنمية‪ ،‬واحلركة‬ ‫الشعبية‪ ،‬وال��ت��ق��دم واالشتراكية)‬ ‫ب��اإلض��اف��ة إل���ى ال��ت��ج��م��ع الوطني‬ ‫ل�ل�أح���رار‪ .‬ن��ف��ي ال��ق��ي��ادي التقدمي‬ ‫مل��ش��ارك��ة م���ن ك���ان ي��ن��ع��ت باحلزب‬ ‫«اإلداري» في احلكومة نقلناه إلى‬ ‫مصدر في األغلبية متابع ملشاورات‬ ‫تشكيل النسخة الثانية‪ ،‬فكان رده ‪:‬‬ ‫«في املغرب ال تستغرب»‪ ،‬مشيرا إلى‬ ‫أن بنكيران بني نارين‪ ،‬فهو يبحث‬ ‫عن أغلبية قوية ملواجهة معارضة‬ ‫ت��ع��ززت ب��اص��ط��ف��اف االستقالليني‬ ‫ف��ي��ه��ا م��ن ج��ه��ة‪ ،‬وم���ن ج��ه��ة ثانية‬ ‫مطالب ب��ال��وف��اء ب��ع��ه��وده حللفائه‬ ‫التقدميني ال��ذي��ن ك��ان ق��د خاطبهم‬ ‫مبناسبة مشاورات تشكيل حكومته‬ ‫في دجنبر ‪ 2011‬بالقول‪« :‬را بغيتكم‬ ‫تسخنو ليا كتافي»‪.‬‬

‫«لوموند»‪ :‬فضيحة كالفان كشفتها وسائل اإلعالم «املوازية» األوربيون يدخلون على خط إصالح العدالة املغربية‬ ‫املساء‬

‫ف ��ي إط� ��ار رص ��ده ��ا ومتابعتها‬ ‫لفضيحة العفو ع��ن اإلسباني دانييل‬ ‫ك ��ال� �ف ��ان‪ ،‬ع � ��ادت ج ��ري ��دة «لوموند»‬ ‫ف��ي نسختها ال��ورق �ي��ة ال��ص��ادرة يوم‬ ‫أم��س‪ ،‬للحديث عن الوقفة التي نظمت‬ ‫بالبيضاء ليلة الثالثاء احتجاجا على‬ ‫العفو عن كالفان‪ .‬وحتت عنوان «هؤالء‬ ‫امل �غ��ارب��ة ال��ذي��ن ت �ظ��اه��روا ض��د امللك‬ ‫«ألول م��رة»»‪ ،‬قالت اجلريدة الفرنسية‬ ‫إن ال��وق�ف��ة ش�ه��دت م�ش��ارك��ة ع��دد من‬ ‫املواطنني‪ ،‬ت��ردد الناشطون املتعودون‬ ‫على امل�ش��ارك��ة ف��ي مثل ه��ذه الوقفات‬ ‫في وضع وصف دقيق لهم وحاروا في‬ ‫اختيار نعتهم بني «مشاركني جدد» أو‬ ‫«أولئك الذين لم نكن نراهم من قبل»‪.‬‬ ‫وق �ف��ة ال� ��دار ال �ب �ي �ض��اء‪ ،‬ال �ت��ي مت‬ ‫تنظميها استجابة لنداء قوى اليسار‪،‬‬ ‫شهدت في غالبيتها مشاركة مواطنني‬ ‫ب��دون أي انتماء سياسي أو جمعوي‪،‬‬ ‫توضح «لوموند»‪« .‬أعتز كثيرا بامللك‪.‬‬

‫إن��ه أجن��ز الكثير م��ن األش �ي��اء‪ .‬م��ا نود‬ ‫تبليغه ه��و أن ��ه ي�ن�ب�غ��ي ع�ل�ي��ه االنتباه‬ ‫حمليطه‪ ،‬فاغتصاب األط �ف��ال موضوع‬ ‫خطر»‪ ،‬تسر باستحياء سيدة للجريدة‬ ‫ال �ف��رن �س �ي��ة‪ ،‬ش��ارك��ت ف��ي ال��وق �ف��ة مع‬ ‫زوجها وطفليهما‪« .‬لوموند» حددت ما‬ ‫تعنيه السيدة باحمليط امللكي‪ ،‬وقالت إن‬ ‫ف��ي ذل��ك إش��ارة إل��ى ال��دور ال��ذي لعبه‬ ‫املستشار امللكي‪ ،‬فؤاد علي الهمة‪ ،‬في‬ ‫قضية العفو‪ .‬ووفقا لنفس املقال‪ ،‬فإن‬ ‫تدخل الهمة ك��ان السبب وراء إدماج‬ ‫الئحة السجناء الذين سيتم ترحيلهم‬ ‫إل��ى إسبانيا م��ن أج��ل إمت��ام عقوبتهم‬ ‫السجنية‪ ،‬مع الئحة ثانية كانت تضم‬ ‫األش �خ��اص ال��ذي��ن سيشملهم العفو‬ ‫امل�ل�ك��ي‪ ،‬وه��و م��ا جعل دان�ي�ي��ل كالفان‬ ‫ي�ح�ظ��ى ب��ال�ع�ف��و ب��ال��رغ��م م��ن جرائمه‬ ‫البشعة‪.‬‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬استقت «لوموند»‬ ‫رأي امل��ؤرخ املغربي‪ ،‬املعطي منجيب‪،‬‬ ‫لتفكيك رس��ال��ة وق�ف��ة البيضاء‪ .‬العفو‬ ‫اخل��اط��ئ «شكل فرصة التقاء تيارين‬

‫يحركان الرأي العام املغربي منذ ظهور‬ ‫حركة ‪ 20‬فبراير»‪ ،‬يوضح منجيب‪ ،‬قبل‬ ‫أن يزيد‪« :‬التيار األول سياسي وحتركه‬ ‫الدعوة إلقامة ملكية برملانية‪ .‬أما الثاني‬ ‫فيلتف ح��ول جمعيات حقوق اإلنسان‬ ‫ذات احلساسية املفرطة جتاه موضوع‬ ‫اغتصاب األطفال»‪.‬‬ ‫منجيب أوضح كذلك ال��دور الذي‬ ‫لعبته «وس��ائ��ل اإلع�ل�ام امل��وازي ��ة» في‬ ‫الكشف عن فضيحة كالفان‪ ،‬واكتساب‬ ‫القضية أبعادا دولية بعدما تابعتها جل‬ ‫وسائل إع�لام دول العالم‪ .‬ه��ذا الدور‬ ‫ساهمت فيه ك��ذل��ك‪ ،‬حسب «لوموند»‪،‬‬ ‫مواقع التواصل االجتماعي‪ ،‬واستدلت‬ ‫اجل��ري��دة ف��ي ذل��ك بحالة ش��اب مغربي‬ ‫قال إنه كان يتابع في السابق ما يجري‬ ‫عبر مواقع التواصل االجتماعي بدون‬ ‫ات�خ��اذ خطوة امل�ش��ارك��ة ف��ي الوقفات‪.‬‬ ‫لكن‪ ،‬يسر نفس الشاب‪ ،‬ال��ذي يدرس‬ ‫في كلية العلوم واالقتصاد‪ ،‬بأنه وجد‬ ‫نفسه مشاركا في ه��ذه الوقفة بسبب‬ ‫درجة خطورة ما وقع‪.‬‬

‫إسماعيل روحي‬ ‫دخل االحتاد األورب��ي على خط إصالح منظومة‬ ‫العدالة في املغرب من خالل تقرير صدر مؤخرا حول‬ ‫خالصات زي��ارات قام بها خبراء أوربيون في مجال‬ ‫العدالة إل��ى ث�لاث محاكم مغربية‪ .‬وأوض���ح مصدر‬ ‫قضائي أن أعضاء اللجنة الذين حلوا بكل من احملكمة‬ ‫املدنية بالدار البيضاء واحملكمة اجلنحية بسيدي‬ ‫قاسم واحملكمة اإلدارية بأكادير قدموا مالحظات إلى‬ ‫رؤس��اء احملاكم املذكورة ومسؤولي وزارة العدل من‬ ‫أجل اعتماد الطرق البديلة في حل املنازعات القضائية‬ ‫لتخفيف الضغط على احملاكم‪.‬‬ ‫وأش���ار مصدرنا إل��ى أن ال��وف��د األورب���ي التابع‬ ‫للجنة األوربية لنجاعة العدالة ربط االتصال‪ ،‬في إطار‬ ‫املهمة التي قام بها داخل احملاكم املذكورة‪ ،‬بالقضاة‬ ‫واملوظفني واملتقاضني من أجل تشخيص أوضاع تلك‬ ‫احملاكم؛ مضيفا أن خالصات نتائج عمل اللجنة منح‬ ‫امل��غ��رب‪ ،‬ممثال في احملكمة املدنية ب��ال��دار البيضاء‪،‬‬ ‫عضوية مالحظ في اللجنة األوربية لنجاعة العدالة من‬ ‫أجل تطبيق مشروع مشترك بني وزارة العدل املغربية‬ ‫واللجنة األوربية من أجل جناعة العدالة الذي سيدخل‬ ‫حيز التنفيذ بداية من ‪ 15‬شتنبر املقبل‪.‬‬

‫وذكر املصدر ذاته أن اللجنة‪ ،‬التي حلت باحملاكم‬ ‫املذكورة‪ ،‬ناقشت مع املسؤولني القضائيني املغاربة‬ ‫م��واض��ي��ع مختلفة شملت ج���ودة ال��ع��دال��ة وطريقة‬ ‫حتديد اآلج��ال وتنفيذ األح��ك��ام القضائية الصادرة‬ ‫عن احملاكم وحق الولوج إلى األحكام بالنسبة إلى‬ ‫املتقاضني واخلريطة القضائية‪ ،‬إضافة إلى واجبات‬ ‫وحقوق القضاة؛ مضيفا أن الوفد األوربي الحظ‪ ،‬خالل‬ ‫األشغال التي قام بها‪ ،‬انعدام أي نصوص قانونية‬ ‫تنص على انفتاح احملاكم واملسؤولني القضائيني على‬ ‫اإلع�لام‪ ،‬كما قدم مالحظات تهم مشاركة القضاة في‬ ‫جلان الترقية اخلاصة التي ت��درس ملفاتهم والعمل‬ ‫بالترقية التلقائية بعد مضي عدد من السنوات في‬ ‫اخلدمة‪.‬‬ ‫وق���دم األورب���ي���ون مالحظاتهم ب��خ��ص��وص عدم‬ ‫إشراك قانون املسطرة املدنية املغربي للمحامني في‬ ‫تدبير الزمن القضائي‪ .‬وف��ي املقابل‪ ،‬أثنى التقرير‬ ‫على الطريقة التي تدبر بها احملكمة املدنية بالدار‬ ‫البيضاء من خالل توفير ناظمات آلية متكن احملامني‬ ‫من التعرف بسهولة على تواريخ وقاعات اجللسات‬ ‫التي ستنظر فيها ملفاتهم مع وج��ود ق��اض وسيط‬ ‫يقدم املساعدة إلى املتقاضني الذين يواجهون مشاكل‬ ‫داخل احملكمة‪.‬‬

‫فريق العدالة والتنمية يطالب‬ ‫بفتح حتقيق في تعنيف برملاني‬

‫عبد املجيد آيت العديلة‬

‫الرباط‬ ‫محمد الرسمي‬

‫أدان فريق العدالة والتنمية مبجلس النواب بشدة التدخل‬ ‫العنيف الذي تعرض له النائب البرملاني وعضو الفريق عبد‬ ‫املجيد آيت العديلة من قبل القوات العمومية‪ ،‬على إثر الوقفة‬ ‫التي شارك فيها رفقة نشطاء آخرين مبدينة الدار البيضاء‪،‬‬ ‫واصفا إياه بـ«السلوك املرفوض وغير املقبول‪ ،‬والذي ال ميكن‬ ‫أن يبرر بأي شكل من األشكال»‪ ،‬مطالبا بفتح حتقيق في هذه‬ ‫النازلة لتحديد املسؤوليات واتخاذ اإلجراءات املناسبة‪.‬‬ ‫وعبر أعضاء أكبر فريق برملاني في الغرفة األولى‪ ،‬خالل‬ ‫اجتماعهم التقييمي ل��دورة أبريل التشريعية‪ ،‬عن غضبهم‬ ‫الشديد مما تعرض له زميلهم على يد قوات األمن‪ ،‬على إثر‬ ‫مشاركته في وقفة تندد باألحداث اجلارية في مصر‪ ،‬معتبرين‬ ‫أن ما حصل للنائب آيت عديلة يذكر مبا وقع في وقت سابق‬ ‫لزميله عبد الصمد اإلدري��س��ي‪ ،‬مطالبني بفتح حتقيق في‬ ‫احلادث حتى يتم حتديد املسؤولني‪.‬‬ ‫كما ندد أعضاء الفريق بالتدخالت العنيفة لقوات األمن‬ ‫في حق املتظاهرين السلميني‪ ،‬الذين عبروا عن امتعاضهم‬ ‫إلطالق سراح دانييل كالفان مغتصب األطفال‪ ،‬معتبرين ذلك‬ ‫مسا بحقوق اإلنسان‪ ،‬وخدشا للصورة اإليجابية للمغرب‬ ‫على املستوى ال��دول��ي‪ ،‬مثمنني في الوقت نفسه اخلطوة‬ ‫امللكية بخصوص سحب العفو من املجرم اإلسباني‪ ،‬الذي‬ ‫مت العفو عنه ع��ن ط��ري��ق اخل��ط��أ‪ ،‬نتيجة ال مسؤولية من‬ ‫أدرج اسمه ضمن قائمة املشمولني بالعفو‪ ،‬يضيف أعضاء‬ ‫الفريق‪.‬‬ ‫م��ن جهته‪ ،‬أك��د فريق املصباح تشبثه بحق املؤسسة‬ ‫التشريعية ف��ي س��ن ال��ق��وان�ين‪ ،‬س���واء منها ال��ع��ادي��ة أو‬ ‫التنظيمية وفق املقتضيات الدستورية‪ ،‬على خلفية الصراع‬ ‫ال��ذي شهده املجلس مؤخرا‪ ،‬بعد اخل�لاف ال��ذي نشب بني‬ ‫احلكومة واملؤسسة التشريعية‪ ،‬بخصوص مقترح القانون‬ ‫التنظيمي املتعلق بإحداث جلان تقصي احلقائق‪ ،‬مؤكدا أنه‬ ‫«سيبقى حريصا على تعميق النقاش الدستوري القائم في‬ ‫املوضوع‪ ،‬في إطار حرصه الدائم على التنزيل الدميقراطي‬ ‫للدستور»‪.‬‬ ‫وع�لاق��ة باملجال التشريعي‪ ،‬أك��د ف��ري��ق ح��زب العدالة‬ ‫والتنمية تثمينه للمجهود الذي تقوم به احلكومة لتنزيل‬ ‫املخطط التشريعي‪ ،‬وحقها ف��ي تفعيل ه��ذا املخطط‪« ،‬مع‬ ‫ال��ت��أك��ي��د ع��ل��ى أه��م��ي��ة امل��ق��ارب��ة ال��ت��ش��ارك��ي��ة م��ع املؤسسة‬ ‫التشريعية‪ ،‬في إطار مبدأ استقالل السلط من غير وصاية‬ ‫أي جهة على األخرى‪ ،‬أو تدخل أي جهة ليست لها أي صفة‬ ‫أو صالحية دستورية»‪.‬‬


2013Ø08Ø11≠10

4

‫ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ‬

bŠ_« ≠ X³��« 2139 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

s� åÊ˃U²��ò ‰bF�« uHþu� Ò …—«“u�« dOÐbð WI¹dÞ nK* ôUI²½ô«

‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺃﻛﺪ ﹼ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﺗﻌﻨﻴﻒ ﻣﻌﺎﺭﺿﻲ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻋﻦ ﻛﺎﻟﻔﺎﻥ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻣﺴﺘﻤﺮﺍ‬

nÝR� l�Ë U�Ë W¹œUŽ ¡«uł√ w� Òd9 UłU−²Šô« s� WIŠU�Ò �« WO³�UG�« ∫wHK)« ◊UÐd�« Í—U−��« ÍbN*«

ÍË«d×Ð ÂUO¼

ŸUD� wHþu� WO³�Už Èb� ¡UO²Ýô« s� W�UŠ œu�ð …—«“u�« dOÐbð WI¹dÞ u??¼ …d??*« Ác??¼ V³��«Ë ¨‰b??F??�« Ò WO�u�« V�Š≠ dOÐb²�« «c¼ Á“d�√ U�Ë ¨ ôUI²½ô« nK� lł«dðË rN�uI( rC¼ s??� ≠5??H??þu??*« s??� WŽuL−� Ì ÆWIÐU��«  U�UHðô« sŽ ådOD)«å?Ð ÁuH�Ë ‰bF�« ŸUDIÐ ÊuOÐUI½ dJM²Ý« œb??B? Ò ?�« «c??¼ w??�Ë WŽdÝË ‰U??I??²??½ô«  U³KÞ w??� Y³�UÐ …—«“u???�« œ«d??H??²??Ý« WM' ŸUL²ł« ÒÊ≈ «u??�U??� YOŠ ¨UN−zU²½ vKŽ Êö???Žù« Âu¹ ¡U�� s� WFЫd�« WŽU��« œËbŠ v�≈ dÒ L²Ý« dO¹UF*« Ò X³�« UNÐ - w²�« WOHOJ�« sŽ 5KzU�²� ¨ÂdBM*« 5MŁô« w� ¨5²ŽUÝ ‰öš U¼dA½Ë `z«uK�« œ«bŽ≈Ë  U³KD�« w� U²�Ë cšQð UIÐUÝ 5Hþu*«  U³KÞ X½U� Íc??�« X�u�« Ó Ò ÆUNO� X³K� ‰uÞ√ W�dAÚ Ô*« WM−K�« i??�— s??� ÊuOÐUIM�« åi??F??²??�«åË W¹UH� ÂbŽ W−×Рë˓_UÐ ‚Uײ�ô«  U³KÞ lOLł vKŽ Ò dÓ Ožò  U³KD�« WO³Kž√ i�—  «—dÒ ³�Ô s¹d³²F� ¨ozUŁu�« —dÒ ³0 ‰UI²½ô« VKÞ i�— vMF� sŽ 5KzU�²� ¨åWO½u½U� ÆÍ√dÒ �« w� nþu*« —«dI²Ý« ÂbŽ wMÞu�« V²J*« q−Ž vKŽ lL²ł« ¨WO½UŁ WNł s� WO�«—bH�« w??� u??C??F??�« ¨‰b??F??K??� W??O??Þ«d??I??1b??�« WÐUIMK� dOÐb²�«ò ÁU???L???Ý√ U???0 «œÒb???M???� ¨q??G??A??K??� W??O??Þ«d??I??1b??�« qLײР‰bF�« …—«“Ë U³�UD� ¨ ôUI²½ô« nK* åÍœ«dH½ô« Ò Æ5Hþu*« ‚uIŠ f1 lł«dð Í√ Ò ÁU& UN²O�ËR�� Ô Ò VIŽ —œU??B??�« t½UOÐ w??� ¨wMÞu�« V²J*« `??{Ë√Ë  UOKO¦L²�« oŠ …—ÓœUB�Ô v�≈ XFÝ …—«“u�« Ê√ ¨ŸUL²łô« Ò ?K??*« dOÐbð w??� WL¼U�*« w??� WOÐUIM�« å‚«dž≈ò d³Ž n? qFł v�≈ ÁU??&ô«Ë WOMN*«  UOFL'« s� œbFÐ WM−K�« X½U� Íc�« X�u�« w� ¨5EŠö� œÓ dÒ −� 5OÐUIM�« 5K¦L*« Æo³Ý U� w� «—dÒ I� UJ¹dý  UÐUIM�« UN¦³Að s??Ž ‰bFK� WOÞ«dI1b�« WÐUIM�«  d??³Ò ? ŽË w� WŠdÓ ²IÔ*« dO¹UF*« WFł«d�Ë 5Hþu*« sŽ ŸU�b�UÐ Ó ¡UCŽ√ bÓ Š√ ‰bF�« d¹“Ë ÂU×�SÐ …œbM� ¨ ôUI²½ô« nK� qLF� rEM*« dONE�« vKŽ «b{ WM−K�« WKOJAð w� t½«u¹œ ÆW¹—«“u�« s¹Ë«Ëb�« ¡UCŽ√ oŠ w� Âdł u¼ t�«d²�« - U�ò Ê√ WÐUIM�«  d³²Ž«Ë Ò ‰Ëb−Ð q�uð wMÞu�« V²J*« ÒÊ√ W×{u� ¨å5Hþu*« Ÿ—UÝ p�– rž—Ë ¨‘dF�« bOŽ WKDŽ Âu¹ WŠdÓ ²IÔ*« dO¹UF*« ¨UN½QAÐ  UEŠö*« œ«bŽ≈Ë UNÝ—«b²� WM' qOJAð v�≈ WÐUIM�« Ác¼ o�Ë ¨q??Ý—√ YOŠ ¨tŽUL²ł« ‰öš bL²F²� ¨w{U*« b??Š_« Âu??¹ …—«œû???� UN½QAÐ …d??�c??� ¨…—u??�c??*« ÍQÐ q�u²¹ r� ÂdBM*« 5MŁô« ŸUL²ł« ‰öš t½√ dOž Ò Æ»«uł

©ÍË«eL(« bL×�®

WOłU−²Š« WH�Ë w� ◊UÐÒd�« s� wH²�ð å «Ë«dN�«ò ‰UO½«œ sŽ uHF�« bÒ { - w²�«  «¡«d??łù« ÒÊ√ «d³²F� ÆÆåUNOÞ -Ë VCž ’UB²�« w� X×$ Ê≈Ë ¨UNÐ ÂUOI�« …œUŽ≈ rÒ ²ð r� U� WO�U� X�O� UN½S� ¨Ÿ—UA�« W³ÝU×� «c�Ë ¨uHF�« `M� WI¹dÞ w� dEM�« ƉUO½«b� W¹d(« `M� w� «uÞ—Ò uð s� lOLł qšb²�«  U??O??Ž«b??ð ÒÊ√ U??×??{«Ë «b???ÐË WH�u�« t??Ð X??K??Ðu??� Íc????�« n??O??M??F??�« w??M??�_« ¨…uIÐ «d??{U??Š ÊU??� WIÐU��« WOłU−²Šô« Ò Y??O??Š —uNþ Í√ Ò ¡U??H??š≈ v??K??Ž ’d???(« qOK� —u??C??Š l??� ¨l??¹d??�??�« qšb²�«  «u??I??� W�U{≈ ¨w½b*« Íe�UÐ 5OM�√ 5�ƒu�* œbF�« Ò ÊËbð X½U�  U�öF²Ýö� WFÐUð d�UMŽ v�≈ Ò ÊuLC� Í—u� qJAÐ UNF�dð Ë√  «—UFA�« ÆW�uL;« nð«uN�« WDÝ«uÐ 5�ËR�*« v�≈

»UB²ž« w� ◊—Ò u²� h�A� uHF�« `M� UNÐ œÒbMð U²�ôË  «—UFý XF�—Ô UL� ¨öHÞ 11 WOLÝ—  UžöÐ w�  —b� w²�«  «d¹d³²�UÐ w½U³Ýù« s???Ž u??H??F??�« W???F???�«Ë ’u??B??�??Ð U¼–U�ð« - w??²??�«  «—«d??I??�« «c??�Ë ¨‰U??O??½«œ ÆWOCI�« Ác¼ ¡«u²Šô WH�u�« w??� 5??�—U??A??*« iFÐ d??³??²??Ž«Ë t�UN� s� Êu−��« Ò »ËbM� ¡UHŽ≈ —«d??� ÒÊ√ l�Ë U� WIOIŠ nA� s� bÐ ôË ¨UO�U� fO� b�√ ULO� ¨ÂU??F??�« Í√dÒ ? K??� Õu??{u??Ð t?? ½ö??Ž≈Ë rž— dÒ L²�¹ Ê√ wG³M¹ ÃU−²Šô« ÒÊ√ d??š¬ sKŽ√ Íc??�« ¨‰U??O??½«œ s??Ž uHF�« V×Ý —«d??� V−¹ ôò ‰U???�Ë ¨U??O??½U??³??Ý≈ w??� t??�U??I??²??Ž« s??Ž W×H� UN½Q�Ë W×OCH�« Ác¼ l� q�UF²�«

◊UÐd�« Íd−(« vHDB� «uI�«Ë l¹d��« Ò qšb²�« d�UMŽ XH²š« ÊU*d³K� WKÐUI*« WI¹b(« jO×� s� …bŽU�*« WKO� XLÒ?EÔ?½ w²�« WOłU−²Šô« WH�u�« ‰öš WOC� WOHKš v??K??Ž ©f??O??L??)«® f???�√ ‰Ë√ WH�Ë w� Àb??Š U� fJŽ ¨‰U??O??½«œ w½U³Ýù« Ò UOM�√ öšbð  bNý w²�« ¨w{U*« Ÿu³Ý_« jÝË W???ÐU???�≈ 60 w???�«u???Š n?Ò ????K??š ¨U??H??O??M??Ž Æ5−²;« Ò s¹c�« ¨WH�u�« w??� Êu??�—U??A??*« œÒœ—Ë s� œbŽ rNMOÐ s� ¨h�ý 300 r¼œbŽ e¼U½ - w²�« WI¹dD�UÐ œÒbMð  «—UFý ¨V½Uł_«

¡UCO³�UÐ d¹«d³� 20 ¡UDA½ bŠ√ oŠ w� nB½Ë WMÝ

¡UŽÒœô« œuNý ¡UŽb²Ý« UNMOÐ s� ¨¡UŁö¦�« f�√ ¡UŽb²Ý« U??C??¹√Ë ¨wHM�« œu??N??ý «c??�Ë U??³??Łù«Ë sLC²¹ Íc�« ¨WOzUCI�« WDÐUC�« dC×� —d×� Ò ¨ŸU�b�« V�Š ¨åœUO(« Âe²K¹ ôåË ¨åWI³�� U�UJŠ√ò ÆWO³D�« …œUNA�« —d×� VO³D�« ¡UŽb²Ý«Ë s� ¨w??�u??²??M??A??�« w??Ðd??F??�« V??²??� ¨t??²??N??ł s???� UIOKFð å„u³�O�ò w� t²×H� vKŽ ¨rN²*« ŸU??�œ —uDH�« b??F??Ð —œU???� r??J??Šò ¨W??L??J??;« r??J??Š v??K??Ž bÒ { «c??�U??½ U??M??−??Ý n??B??½Ë W??M??�??Ð Âu??O??�« ¡U??�??� tKJý w� qÞUÐ dC×�åË ¨åÍb??ý— ‚—U??Þ oO�d�« dO¦¹ ¨…dO¦�  UC�UMð vKŽ Íu²×¹ ¨t½uLC�Ë ÆÆnK*« «c¼  UOHKšË wŽ«Ëœ ‰uŠ „uJA�«Ë oKI�« WL�U;« oOIײ� tŽU�œ qzUÝË s� ÂdÓ ×¹ rN²�Ë UNÐ v�œ√ œUNý≈ sŽ …—U³Ž WG�«œ WIOŁËË ¨W�œUF�« ÆåÊü«Ë nK*« «c¼ «–U* ‰«RÝ œb& ¨rN²*« ŸU�œ

Æå¡U�*«å?� p�cÐ ÕdÒ � UL� ¨åW�œUF�« WL�U;« “uO�u¹ 22 Âu¹ qI²Ž« b� Íbý— ‚—UÞ ÊU�Ë tMOÐ —U??−??ý v???�≈ ‰u???% ¨·ö????š b??F??Ð ¨w???{U???*« WFÞUI� w� tO� qG²A¹ Íc�« ¡UM³�« ‘—Ë ”—UŠË Æs�u� ÍbOÝ U2 ¨s??�_« ‰U??ł— qšbð bFÐ ·ö??)« —uDðË vKŽ ¡«b??²??Žô« WLN²Ð ¨Íb???ý— ‰U??I??²??Ž« v??�≈ Èœ√ lÐuðË ¨t�UN� ¡«œ√ ¡U??M??Ł√ ©s??�√ w?Ó ????K??ł—® nþu� 5Š ¨U??N??Ð r??�u??Š Ê√ o³Ý w??²??�« ¨U??N??ð«– WLN²�UÐ 22 w??� d¹«d³� 20 «dO�� Èb??Š≈ w??� t�UI²Ž« Íc�« t�H½ ÂuO�« Í√ ¨WO{U*« WM��« s� “uO�u¹ Æb¹bł s� tO� qI²Ž« i�— v??�≈ tÐU×�½« »U??³??Ý√ ‰ö??N??� l???ł—√Ë UNÐ ÂÒb? I??ð w??²??�«  U??³??K??D??K??� W??ÐU??−??²??Ýô« W??L??J??;« ‰Ë√ dNþ ¨WOKJA�«  UŽu�b�« ‰öš Íb??ý— ŸU??�œ

q�√ w� q²� rz«dł lЗ√ ÆÆ5Žu³Ý√ s� oO�— ‰öł ©01’®WL²ð ÊULOK�M³Ð WOzUCI�« WÞdA�« XMJ9 ¨WK� Í– Ÿu{u� w�Ë s� u¼Ë ¨åÊ ¨bL×�ò rN²*« vKŽ i³I�« ¡UI�≈ s� w{U*« Ÿu³Ý_« Õ«— q²� W1dł w� tÞ—uð w� ÁU³²ýö� ¨ÊULOK�M³Ð 1982 bO�«u� oKF²¹Ë Æ«—U??$ qG²A¹Ë WMÝ 26 dLF�« s� mK³¹ »U??ý UN²O×{ ÊULOK�M³Ð WO½U¦�« W1d'« lzU�Ë œuFðË Æåt�ù« b³Ž ‰uKNÐå?Ð d�_« bŠQÐ WO×C�«Ë rN²*« 5Ð Ÿ«e??½ VA½ 5Š ÂU??¹√ WŁöŁ s� q�√ w� rN²*« tO� ÊUF²Ý« Ÿ«d� v�≈ ULNMOÐ «œUA*«  —uDð b�Ë Æw¼UI*« –≈ ¨tðUO( «bŠ XF{Ë WÐdCÐ nK)« s� WO×C�« XžUÐË å…Ë«d¼å?Ð ‚—UH¹ Ê√ q³� ◊UÐd�UÐ wF�U'« vHA²�*« v�≈ WŽd��« tłË vKŽ qI½ Æ…UO(«

ÆÆ œu�u�« UD×� »UЗ√ ÆÆbOFB²�UÐ ÊËœbN¹ d¹b½ rOŠd�« b³Ž ©01’®WL²ð

dO�𠨜u�Ë WD×� 2000 w�«uŠ »dG*« w� błu¹Ë Ÿ“u²ð ULMOÐ ¨WzU*« w� 80 w�«uŠ WOMÞu�« WF�U'« UNM� dýU³*« dOO�²�« vKŽË ’«u)« vKŽ WOI³²*« WzU*« w� 20 UD×� »UЗ_ WOMÞu�« WF�U'« X½U�Ë ÆWODHM�«  U�dAK� …dODš q�UA� UO�UŠ gOF¹ ŸUDI�« Ê√  b??�√ b� œu�u�« Ê√ …d³²F� ¨œu�u�«  UD×� ÍdO�� WMN� —«dL²Ý« œbN𠨜UND{ô« s� UŽu½ Êü« rNOKŽ ”—U9 WODHM�«  U�dA�« ¨UIÐUÝ ¡UCIK� vKŽ_« fK−*« ·dÞ s�  «—«d� —«b�≈ d³Ž `�UB� s¹“«u*« VKIð UNðUł—œ nK²�0 W¹—U−²�« r�U;«Ë w²�« WOÐdG*« d??Ý_« ·ô¬ b¹dA²Ð œbNðË  U�dA�« Ác??¼ Æœu�u�«  UD×� s� gOFð

dE²Mð WO½U³Ýù« WÞdAÒ �« ÆÆ dCš_« ¡uC�« wŠË— qOŽULÝ≈ ©01’®WL²ð

w½U³Ýù«Ë wÐdG*« 5³½U'« vKŽ ÒÊ√ò vKŽ tð«– —bB*« œbÒ ýË n�u*« `O{uðË WF�«u�« Ác??¼ w� r�×K� oLÒ F� qJAÐ YŠU³²�« W×zô rN²LÒ { s¹c�« ¡UM−��« w�UÐ ÊU� «–≈ U�Ë ¨UNM� wLÝdÒ �« rNOKŽ Íd�OÝ Â√ rN�UI²Ž« œUFOÝ rNKOŠdð «u³KÞ s2 …—UH��« v�dð ô UNKł√ s� «uM¹œ√ w²�« rz«d'« Ê√ UHOC� ¨åwJK*« uHF�« WMÝ 5Łö¦Ð UN³³�Ð s¹œ√Ë ‰UO½«œ UN³Jð—« w²�« rz«d'« Èu²�� v�≈ Ò UÐUI½ n�u� v¼UL²¹Ë Æå«c�U½ UM−Ý n�u� l� WO½U³Ýù« WÞdA�« b� t�Oz— W³zU½ X½U� –≈ ¨÷ —U??F?Ô*« w½U³Ýù« w�«d²ýô« »e??(« Ò Íc�« f³K�«ò nAJð Ê√ WO½U³Ýù« W�uJ(« vKŽ ÒÊQÐ XŠdÒ � nK¹ dOB� nA� …—Ëd{ò vKŽ …œbÒ A�Ô ¨å‰u³I*« dÓ OžË ÕœUH�« QD)« ÆåQD)« o¹dÞ sŽ uHF�« s� «ËœUH²Ý« s¹c�« 29?�« ¡UM−��«

‘«Ëb� nODK�« b³Ž w� l??³??�??�« 5??F??� W??O??z«b??²??Ðô« W??L??J??;« X??C??� ‰Ë√ ¡U�� s� …dšQ²� WŽUÝ w� ¨¡UCO³�« —«b??�« oŠ w� «c�U½ UM−Ý nB½Ë WM�Ð ¨¡UŁö¦�« f�√ »e(«Ë WOFOKD�« W³O³A�« uCŽ ¨Íb??ý— ‚—U??Þ Æd¹«d³� 20 W�dŠË wÞ«dI1b�« w�«d²ýô« ŸuLA�« WH�Ë l??� s�«e²Ð rJ(« —b??� b??�Ë ¨¡UCO³�« —«b??�« w� åÂUL(« WŠUÝò w� œË—u??�«Ë VB²G� ¨qOO½«œ vKŽ wJK*« uHF�« vKŽ UłU−²Š« ƉUHÞ_« W�Kł s� f�√ ‰Ë√ WKO� rN²*« ŸU�œ V×�½«Ë sKŽ√ ULO� ¨ŸU??�b??�« s??� —b??B??� V�Š ¨W??L??�U??;« W�Kł w� tÐU×�½« ¨‰öN� tK�« b³Ž ¨ŸU�b�« o�M� ◊Ëdý »UOžò ÁULÝ√ U� V³�Ð ¨f??�√ ‰Ë√ dNþ

wLÝd�« oÞUM�«≠ ‰UBðô« d¹“Ë ¨wHK)« vHDB� qÒ?K� Ò ·bN²�ð w²�« WOM�_« öšb²�« ÊQý s� ¨W�uJ(« rÝUÐ Ó ?¹d??H??ð WO³�UG�«ò ÒÊ√ q??−??Ý Y??O??Š ¨W??O??L??K??�??�«  «d??¼U??E??*« o? ·Ëdþ w??�  dÒ ??� XLE½ w??²??�«  U??łU??−??²??Šô« s??� WIŠU��« ÆåW¹œUŽË WLOKÝ œUIF½« VIŽ WO�U×� …Ëb??½ w� ¨‰U??B??ðô« d??¹“Ë b??�√Ë WÝUz— dI� w??� w??{U??*« ¡U??F??З_« Âu??¹ w?Ò ?�u??J??(« fK−*« —UÞ≈ w� wLK��« d¼UE²�« o??Šò ÒÊ√ ¨◊U??Ðd??�« w� W�uJ(« Âu¹Ë WH�Ë 22 „UM¼ X½U� 5MŁô« Âu??¹Ë ¨‰uHJ� Êu½UI�« ·Ëdþ w�  dÒ � UNM� WIŠU��« Ò WO³�UG�«Ë ¨WH�Ë 15 ¡UŁö¦�« WH�u�« w� XF�Ë w²�«  «“ËU−²�« h�¹ U� w�Ë ÆåW¹œUŽ Ò `{Ë√ ‰U??H??Þ_« VB²G� w??½U??³??Ýù« s??Ž uHFK� WC¼UM*« Ê√ t� b�√ dBMF� bM×�« WOKš«b�« d¹“Ë ÒÊ√ wHK)« vHDB� ÆåU¹—Uł ‰«“ U� oOIײ�«ò W�uJ(« ÊöŽ≈ ÂbŽ ÊQAÐ å¡U�*«å?� ‰«RÝ vKŽ ÁœÒ — w�Ë bMŽò t½√ wHK)« b�√ ¨UNðdýU³� r²ð w²�«  UIOIײ�« ZzU²½ U� ÒÊS� w�≈ Ò W³�M�UÐË ¨UNMŽ ÊöŽù« wG³M¹ ZzU²M�UÐ q�u²�« ÚsJ� ÆÆr¼dOž Ë√ 5O�U×B�« Ò v�≈ W³�M�UÐ ¡«uÝ ¨nÝR� l�Ë Ú l{ËË l�Ë U� —«dJð ÂbFÐ ÊuOMF� UM½S� 5OMN�Ë W�uJ×� Ô  UO�¬ Æåp�– ÊËœ ‰u% ÂuÝd� ŸËd???A???� v??K??Ž w??�u??J??(« f??K??−??*« ‚œU?????�Ë  «œU¹e�« ¡UG�≈ v�≈ ·bN¹Ë ¨WOKš«b�« d¹“Ë tÐ ÂbÒ Ið Êu½UIÐ ÂuÝd�UÐ WIKF²*« qOBײ�« dz«u�Ë dzUŽc�«Ë  U�«dG�«Ë  UŽUL'« …bzUH� WIײ�*« Í«uð_«Ë  UL¼U�*«Ë ‚uI(«Ë W³¹dC�«Ë W¹dC(« W³¹dC�« UNO� U0 ¨ UN'«Ë  ôULF�«Ë dA½ a¹—Uð q³� UN�ö�²Ý« rÓÒ ²¹ r� w²�« ©U²½UðU³�«® WOMN*« ÂuI¹ Ê√ WD¹dý ¨WOLÝd�« …b¹d'« w� Êu½UIÐ ÂuÝd*« «c¼ ÂuÝdÒ �«Ë Vz«dC�« Ác¼ q�√ b¹b�²Ð Êu�eKÔ*«Ë ÊuF{U)« Æ2013 d³Młœ 31 ÁUB�√ qł√ Ó w�  UL¼U�*«Ë ‚uI(«Ë jI� 5M¹b*« v�≈ W³�M�UÐ t½√ vKŽ ŸËdA*« h½ Ò UL� dOž qOBײ�« d??z«u??�Ë dzUŽc�«Ë  U??�«d??G??�«Ë  «œU??¹eÒ ?�U??Ð w� Êu½UIÐ ¨ÂuÝd*« «c¼ dA½ a¹—Uð W¹Už v�≈ WBK�²�*« 50 Á—Úb� iOH�ð s� …œUH²Ýô« rNMJ1 ¨WOLÝd�« …b¹d'« dz«u�Ë dzUŽc�«Ë  U�«dG�«Ë  «œU¹e�« Ác¼ s� WzU*« w� WOI³²*« WzU*« w� 50 UOzUIKð r??N??z«œ√ WD¹dý ¨qOBײ�« Æ2013 d³Młœ 31 ÁUB�√ qł√ Ó qš«œ ‰UBðô« d¹“Ë b�√ ¨WO�U*« Êu½UI� œ«b??Žù« ’uB�ÐË w� W�uJ(« fOzd� WONOłu²�« …d�c*« ‰U??Ý—≈ dE²M¹Ô t½√ Ác¼ e�dð YOŠ ¨W??¹—«“u??�«  UŽUDI�« v??�≈ qłUF�« V¹dI�« Ò ¨wŽUL²łô« oA�« UN�Ë√ ¨Èd³�  UNłuð WŁöŁ vKŽ …d�c*« Ò ¨WOŽUL²łô« W??�«b??F??�«Ë pÝUL²�«Ë s�UC²�UÐ oKF²¹ U??�Ë —UL¦²Ýô« r??ŽœË qOGA²�« rN¹ Íc??�« ¨ÍœUB²�ô« o?Ò ?A??�«Ë WOŽUDI�«  UO−Oð«d²Ýù« cOHMð WK�«u�Ë WOMÞu�« W�ËUI*«Ë rJײ�UÐ oKF²O� Y�U¦�« tłu²�« U�√ ÆW�“ö�« œ—«u*« W¾³FðË Ò w� e−F�UÐ d�_« oKFð ¡«uÝ ¨Èd³J�« WO�U*«  U½“«u²�« w� ÆU¼dOžË WO½u¹b*« Ë√ Í—U−²�« e−F�« Ë√ WO½«eO*«

Ê«uDð s−Ý —Ëe¹ w½U³Ýù« ÒÂUF�« qBMI�« w¼ WOÐdG*« W??�Ëb??�« ÒÊ√ rN� b??�√Ë ¡UM−��« Ò W??×??zô œ«b???ŽS???Ð W??H??K??J??*« X9 UL� ¨uHF�« rNKLAOÝ s¹c�« WŽuL−� WA�UM� p�– l� …«“«u*UÐ 5KI²F*« l{uÐ WIKF²*« —u�_« s� W�ÝR*« Ác????¼ q?????š«œ ÊU????³????Ýù« Ò ÆWOM−��« …—«œ≈ —dÒ ???????Ð ¨U???N???²???N???ł s????� ÊQÐ u??H??F??�U??Ð 5??³??�U??D??L??K??� s??−??�??�« wJK� dONEÐ sÓÒ ?MI�Ô “UO²�ô« «c??¼ Ò r¼œbŽ m�U³�« ¨rNMŽ vHF*« ÊQ??ÐË »U³Ý_ ÊU??� ¨UO³Mł√ UMO−Ý 48 UN� W????�ö????Ž ô …d?????¼U?????� W???O???×???� s� W¾H�« Ác¼ 5Ð eOOL²�« W�Q�0 Æ¡UM−��« Ò

W×zô s� rNzUB�≈ vKŽ UłU−²Š« ÆwJK*« uHF�« s� s¹bOH²�*« ÒÊ√ U???N???ð«– —œU????B????*« b??????�√Ë å’UB²�«ò X�ËUŠ s−��« …—«œ≈ —u???�_« —u??D??²??ð ô v??²??Š r??N??³??C??ž qÐ ¨W??O??M??−??�??�« W??�??ÝR??*« q?????š«œ WOKBMI�« w???�ËR???�???� ⁄ö?????Ð≈ ¨ÊQA�« «cNÐ »dG*« w� WO½U³Ýù« Wz—UÞ …—U????¹“ s??Ž  d??H??Ý√ w??²??�«Ë Ós−Ý w??½U??³??Ýù« ÂÒ U???F???�« qBMIK� ÆÊ«uDð —œUB�  œU??????�√ U???� V???�???ŠË qBMI�« ÒÊS??????� ¨Ÿö????????Þù« …b???O???ł ‘UIM�« `??²??� w???½U???³???Ýù« ÂÒ U????F????�« ¨uHF�UÐ 5??³??� U??D??Ô*« ¡U??M??−??�??�« l??�

◊UÐd�« —U9uÐ WLOKŠ «œbŽ ÒÊ√ W�uŁu� —œUB� XHA� w� «u−²Š« ÊU³Ýù« ¡UM−��« s� Ò s−Ý qš«œ Í—U'« Ÿu³Ý_« W¹«bÐ s� rNðœUH²Ý« Âb??Ž vKŽ Ê«u??D??ð bOŽ Èd??�– W³ÝUM0 wJK*« uHF�« Ò ÆÆ‘dF�« U???N???ð«– —œU?????B?????*« X?????�U?????{√Ë ÊuKL×¹ ¡U??M??−??Ý 10 w??�«u??Š Ê√ rNOKŽ ÂuJ×� ¨WO½U³Ýù« WO�M'« 5²MÝ 5Ð ÕË«d??²??ð WO�³Š œÓb? 0 Ô ‰ušb�« «Ë—dÒ ?????� ¨ «u???M???Ý ÊU??L??ŁË ÂUFD�« s??Ž Õu??²??H??� »«d????{≈ w??�

»uIF¹ Íôu� w� hšÒ d� dOž qLF� å‚öž≈ò?� qšÒ b²�UÐ W³�UD*« ÆwMJ��« rNFL& Ò qLF*« s??� YF³Mð t??½S??� ¨d??¹d??I??²??K??� U??I??³??ÞË «Ëc�²¹ r� tOKŽ 5�dA*« ÒÊ√ UL� ¨WN¹d� `z«Ë— s� qLF*« hK�ð ¡U??M??Ł√ WOzU�Ë «¡«d????ł≈ Í√ Ò u¼Ë ¨d¹dI²�« ‰U�Ë Æå—Ú U³Ò J�«å?� W³KB�«  UHK�*« Ò vKŽ XH�Ë WM−K�« ÒÊ≈ ¨W�œUB�« tðUODF� ÂbI¹ q³� ¨W¹UL×K� qzUÝËË W�öÝ  «¡«dł≈ Í√ Ò »UOž Æt�öžù Í—uH�« qšb²�« 5�ËR�*« s� VKDð Ê√ ÓÒ ÊËdE²M¹ ÊUJ��« ‰«“ ô ¨ UODF*« Ác??¼ r??ž—Ë

Ò l�— w� rNM� œbŽ «œU�ù UI³Þ ¨rNMŽ —dC�« Æå¡U�*«ò l� ¡UI�

U�uBš ¨tDO×�Ë qLF*« s??� YF³Mð WN¹d� w� …—«d(« Wł—œ ŸUHð—« l� ¨nOB�« qB� w� ÆWN'« qGA¹ Íc�« qLF*« ÒÊS� ¨WM−K�« d¹dI²� UI³ÞË ≠¡U�M�« s� rN³Kž√≠ UB�ý 20 s� »dI¹ U� w� WB²� �Ô Z¹—UNB�« s� U¾*« vKŽ d�u²¹ Ò ÁU³²½« d¹dI²�« X??H??�Ë Æå—Ú U??³Ò ??J??�«ò …œU???� q??¹u??% v�≈ »uIF¹ Íôu� rOK�≈ w� 5OK;« 5�ËR�*« d³Ž tðUOKLŽ  UHK�� s� hK�²¹ qLF*« «c¼ ÒÊ√ —Uý√Ë ÆvDG� dOž ÷uŠ w� ¨…UM� 20 s� dÓ ¦�√ VK� w� błu¹ qLF*« ÒÊ√ v�≈ ¨rN²Nł s� ¨ÊUJ��«

q¹u% w� hB�²*« qLF*« «c¼ bÒ { WOłU−²Š« Ò v�≈ Ÿu{u*« w� öÝ«d� «uNłË UL� ¨å—U³Ó J�«ò Ó Æ»uIF¹ Íôu� rOK�≈ W�ULŽ qLF*«  —«“ W??O??L??Ý— WM−K� d??¹d??I??ð ‰U????�Ë ÓÒ Æhšd� dOž qLF*« ÒÊ≈ 2012 d³Młœ 20 w??� UNI×K¹Ô —«d????{√ s??Ž …d??O??¦??� q??O??�U??H??ð  d????�–Ë œœÒ d²ð r??�Ë ÆWIDMLK� WOzU*« W??ýd??H??�«Ë W¾O³�UÐ sŽ ÀbÒ ? ×??²??ð 5??�ËR??�??*« v???�≈ W??O??�u??ð l???�— w??� ÊUJÝ Àbײ¹Ë ÆqLFLK� Í—uH�« ‚öžù« …—Ëd{ sŽË UNÐ ÊuÐUB¹ W¹bKł ÷«d???�√ s??Ž WIDM*« `z«Ë— sŽË ¨rN�uH� w� lKN�« dAMð  «dAŠ Ó

”U� ÂUFOM�«Ë s�( w� åöF�ò —«Ëœ WM�UÝ UłU−²Š« lHMð r� 5�ËR�*« l�œ w� ¨»uIF¹ Íôu� rOK�≈ wŠ«u{ UNI×K¹ —«d{√ lM* dÓ OЫbð s� ÂeK¹ U� –U�ð« v�≈ Ò w¼Ë ¨WOzU*« WýdH�«Ë W¾O³�UÐ hšd� dOž qLF� WOLÝ— WM' UNOKŽ XH�Ë w²�«  ôö²šù« UNð«– Ó ÆŸu{u*« ‰uŠ «d¹dIð  bÒ Ž√Ë qLF*«  —«“ 5Žò WŽULł w??� åö??F??�ò —«Ëœ ÊU??J??Ý ÊU??�Ë Ò Ú A�«  UH�Ë «uLE½ Ê√ rN� o³Ý b� W¹ËdI�« ånI


‫‪5‬‬

‫تقارير‬

‫العدد‪ 2139 :‬السبت‪-‬األحد‪2013/08/11-10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫عدد المغاربة الذين لقوا حتفهم في المدن السورية وصل إلى ‪ 412‬شخصا‬

‫جه أفواج من شبان تطوان إلى سوريا للجهاد‬ ‫استمرار تو ّ‬ ‫مت ن��ش��ره��ا‪ ،‬وال��ت��ي تتصدرها‬ ‫ليبيا بـ ‪ 1807‬قتلى‪ .‬وكان شاب‬ ‫تطواني يدعى أحمد بورباب‪ ،‬‬ ‫وامللقب بـ»أبو عزام املغربي»‪ ،‬قد‬ ‫لقي قبل شهر مصرعه في مدينة‬ ‫ّ‬ ‫ال ّرقة السورية‪ ،‬بعدما أسندت‬ ‫مهام قائد «سرية ياسر»‪،‬‬ ‫إليه‬ ‫ّ‬ ‫ل���ي���ض���اف إل�����ى قائمة‪ ‬شباب‬ ‫توجهوا للجهاد‬ ‫تطوان الذين‬ ‫ّ‬ ‫�ي قبله‬ ‫ف���ي سوريا‪ ‬بعدما ل��ق� ّ‬ ‫ش������اب ت���ط���وان���ي‬ ‫آخ�����ر مصرعه‬ ‫ف�������ي‪  ‬إح�������دى‬ ‫جبهات القتال‬ ‫ف����ي س����وري����ا‪،‬‬ ‫ويتعلق األمر‬ ‫ب����ش����اب ك����ان‬ ‫ُي���ع��� َرف بلقب‬ ‫«أب�������و عبيدة‬ ‫التطواني»‪.‬‬

‫تطوان‬ ‫جمال وهبي‬

‫أف����ادت م��ص��ادر مطلعة أنّ‬ ‫م��ج��م��وع��ة أخ�����رى م���ن شباب‬ ‫املدينة العتيقة ف��ي ت��ط��وان قد‬ ‫غ������ادرت امل���غ���رب خ��ل�ال األي����ام‬ ‫ال��ق��ل��ي��ل��ة امل���اض���ي���ة ف���ي اجت���اه‬ ‫س���وري���ا ل��ل��ج��ه��اد ض���د اجليش‬ ‫النظامي لبشار األسد‪ .‬وكشفت‬ ‫نفسها أنّ ش��اب��ا من‬ ‫امل��ص��ادر‬ ‫ُ‬ ‫ح��ي «االس��ق��ال��ة» ي��دع��ى محسن‬ ‫الوهابي أج��رى اتصاال هاتفيا‬ ‫مع أس��رت��ه‪ ،‬أشعرها من خالله‬ ‫أنه في بالد الشام‪ ،‬للجهاد‪.‬‬ ‫واستغرب مصدرنا كيف أنّ‬ ‫محسن (‪ 20‬سنة) توجه للجهاد‬ ‫مع كتائب «جبهة النصرة» في‬ ‫بالد الشام بعدما كان من أكبر‬ ‫مشجعى فريق املغرب التطواني‬ ‫ّ‬ ‫ض���م���ن م��ج��م��وع��ة «سيمبري‬ ‫بالوما»‪ ،‬الفصيل املساند للفريق‬ ‫احمللي لكرة القدم‪ ،‬قبل أن يتم‬ ‫اس��ت��ق��ط��اب��ه م���ن ط����رف بعض‬ ‫األش��خ��اص‪ ،‬أب��رزه��م م��ن مدينة‬ ‫الفنيدق‪ ،‬إض��اف��ة إل��ى سلفيني‬ ‫آخرين من تطوان‪ .‬واستنادا إلى‬ ‫مصادرنا ف��إنّ محسن الوهابي‬ ‫كان يتواصل مع بعض السلفيني‬ ‫من سوريا عبر موقع التواصل‬ ‫االج��ت��م��اع��ي «ف��اي��س��ب��وك»‪ ،‬إلى‬ ‫غاية ‪ 21‬يوليوز‪ ،‬وهو آخر يوم‬ ‫كتب فيه على جدار صفحته في‬ ‫املوقع املذكور‪.‬‬ ‫وأش��������ار ب���ع���ض أص����دق����اء‬ ‫م��ح��س��ن إل����ى أن����ه ك����ان شا ّبا‬ ‫«عاديا» مولعا بكرة القدم‪ ،‬قبل‬

‫محسن الوهابي رفقة عدد‬ ‫من شبان املدينة العتية بتطوان‬

‫أن تتدخل عناصر لتغ ّير مسار‬ ‫حياته‪ ،‬بدءا ببعض االجتماعات‬ ‫وال��ل��ق��اءات التي كانت تعقدها‬ ‫في إحدى الشقق‪ ،‬انتهاء بتقلده‬ ‫بعض راي���ات التوحيد لرفعها‬ ‫ف��ي وق��ف��ات ب��ع��ض اجلماعات‬ ‫ال��س��ل��ف��ي��ة ف��ي ت���ط���وان‪ ،‬آخرها‬ ‫وقفة في ساحة «موالي املهدي»‬ ‫ضدّ ما وصفوه بـ «مجازر ّ‬ ‫بشار‬

‫األسد»‪.‬‬ ‫وحت������������������اول امل�����ص�����ال�����ح‬ ‫االس���ت���خ���ب���ارات���ي���ة التوصل‬ ‫إل���ى الشبكة ال��ت��ي تعمل على‬ ‫استقطاب شباب املدينة العتيقة‬ ‫في تطوان‪ ،‬واجلهة التي متول‬ ‫ت��ك��ال��ي��ف س��ف��ره��م وإقامتهم‬ ‫ف��ي ت��رك��ي��ا ق��ب��ل دخ���ول سوريا‬ ‫للجهاد‪..‬‬

‫األمن املغربي يشارك في تفكيك أكبر شبكة‬ ‫لتهريب املخدرات بني املغرب وأوربا‬ ‫إسماعيل روحي‬ ‫تتمة (ص‪)1‬‬ ‫وأظ��ه��رت املعطيات ذاتها أن‬ ‫التحقيقات املعمقة التي أجرتها‬ ‫املصالح األمنية بكل من إسبانيا‬ ‫وامل��غ��رب وفرنسا والبرتغال في‬ ‫إط����ار ت��ف��ك��ي��ك ال��ش��ب��ك��ة املذكورة‬ ‫أسفرت‪ ،‬باإلضافة إلى اعتقال ‪36‬‬ ‫شخصا بينهم م��غ��ارب��ة وإسبان‬ ‫وفرنسيون من أصول مغربية‪ ،‬عن‬ ‫حجز مبلغ ‪ 32‬ألف أورو وأكثر من‬ ‫‪ 200‬هاتف محمول كانت تستخدم‬

‫ف��ي عمليات االت��ص��ال ب�ين أفراد‬ ‫الشبكة‪ ،‬إض��اف��ة إل��ى ‪ 13‬سيارة‬ ‫وقارب لتهريب املخدرات وأسلحة‬ ‫نارية‪.‬‬ ‫وأش�����ارت امل��ع��ط��ي��ات ذاتها‬ ‫إل��ى أن زعيم الشبكة هو مواطن‬ ‫مغربي قتل الشهر املاضي مبدينة‬ ‫س��ب��ت��ة ف���ي إط����ار ع��م��ل��ي��ة تصفية‬ ‫ح��س��اب��ات ب�ين ع��ص��اب��ات ترويج‬ ‫امل���خ���درات‪ ،‬مضيفة أن الضحية‬ ‫ال��ذي يسمى «مصطفى‪.‬أ» امللقب‬ ‫ب��ـ»ب��ول��د ال��س��وع��دي��ة» ك���ان يقطن‬ ‫بحي «البرينسيبي» قبل أن يتم‬

‫اغتياله برصاصة في الرأس أردته‬ ‫قتيال على الفور بينما كان يلعب‬ ‫كرة القدم قبل أن يفاجأ بشخص‬ ‫يناديه حيث مت إسقاطه مباشرة‬ ‫برصاصة في الرأس‪.‬‬ ‫وأضافت املعطيات ذاتها أن‬ ‫الشرطة األوربية «أوروبول» مولت‬ ‫اجتماعات تنسيقية بني مختلف‬ ‫املصالح األمنية للدول املتدخلة‬ ‫من أجل إجناح العملية التي تعد‬ ‫األكبر من نوعها منذ سنوات في‬ ‫محاربة التهريب الدولي للمخدرات‬ ‫بني املغرب وأوربا‪.‬‬

‫من جهتها‪ ،‬كشفت‬ ‫يومية «سوريا اليوم»‪،‬‬ ‫في عددها ليوم السبت‬ ‫امل������اض������ي‪ ،‬أنّ ع����دد‬ ‫امل��غ��ارب��ة ال���ذي���ن لقوا‬ ‫حتفهم في سوريا بلغ‬ ‫ّ‬ ‫يحتل‬ ‫‪ 412‬شخصا‪ ،‬إذ‬ ‫املغرب ال ّرتبة الثامنة‬ ‫ضمن الالئحة التي‬

‫محسن الوهابي‬

‫فرار موقوف باألصفاد‬ ‫يستنفر املصالح األمنية في مراكش‬ ‫مراكش ‪ -‬عزيز العطاتري‬ ‫تتمة (ص‪)1‬‬ ‫وقامت بحملة متشيطية للمنطقة دون أن يسفر‬ ‫ذلك عن نتائج إيجابية‪ ،‬سوى اللجوء إلى أحد أقارب‬ ‫الهارب من أج��ل ثنيه‪ ،‬ت��ارة بترهيبه من العقاب‬ ‫الشديد ال��ذي سيطاله نظرا إل��ى الفعل اخلطير‬ ‫الذي أقدم عليه‪ ،‬وتارة بترغيبه في التخفيف من‬ ‫ح ّدة العقاب الذي سيطاله‪ ..‬األمر الذي سيعطي‬ ‫أكله بعد يوم كامل‪ ،‬إذ بعد أن م ّر يو ٌم كامل على‬ ‫عملية الفرار‪ ،‬وبعد «تفكير» من الهارب في حتوله‬ ‫من مرتكب جل��رم «بسيط»‪ ،‬إل��ى تو ّرطه في جرم‬ ‫خطير‪ ،‬مما سيع ّرضه لعقاب وخيم‪ ،‬اضط ّر إلى‬

‫تسليم نفسه للمصالح األمنية‪ ،‬بعد وساطة من‬ ‫الصعداء‪،‬‬ ‫أحد األقارب‪ ،‬فتنفست املصالح األمنية ّ‬ ‫بعد استرجاعها األصفاد وتوقيف «الهارب»‪ ،‬الذي‬ ‫ينتظره عقاب شديد‪.‬‬ ‫وقد ب��دأت تفاصيل هذا احل��ادث عندما قام‬ ‫عنصران من فرقة ال��د ّراج�ين بتوقيف شبان في‬ ‫�اس��ي» التابعة ملنطقة النخيل‪ ،‬لتحجز‬ ‫منطقة «امل� ّ‬ ‫لديهم كمية م��ن «ال�ك�ي��ف»‪ ،‬وتعمد إل��ى توقيفهم‬ ‫باستعمال األصفاد‪ ..‬وفي غفلة من عنص َري فرقة‬ ‫الد ّراجني‪ ،‬فت ّر أحد املوقوفني إلى وجهة مجهولة‬ ‫أمني‬ ‫واألصفاد في ي َديه‪ ،‬مما خلـّف حالة استنفار‬ ‫ّ‬ ‫ت ّوج في األخير باستعادة «أدوات العمل» وتوقيف‬ ‫الهارب‪.‬‬

‫عامالت يتهمن صاحب معمل في‬ ‫فاس بـ«التملص من أداء األجور»‬

‫فاس‬ ‫حلسن والنيعام‬

‫نقلت ثالث عامالت يعملن في «معمل» للنسيج في احلي‬ ‫الصناعي سيدي إبراهيم في مدينة فاس‪ ،‬مساء يوم األربعاء‬ ‫صحية متدهورة إلى املستشفى اإلقليمي‬ ‫املاضي‪ ،‬في وضعية ّ‬ ‫أغمي عليهن نتيجة «ت�ه� ّرب» ُمشغلهنّ عن‬ ‫الغساني‪ ،‬بعدما‬ ‫ّ‬ ‫تسديد «أج��وره��نّ » بالتزامن م��ع ح�ل��ول عيد الفطر‪ .‬وقالت‬ ‫تجات لـ»املساء» إنّ إحدى العامالت أصيبت بنوبة قلبية‪،‬‬ ‫املحُ ّ‬ ‫بينما تع ّرضت عاملة أخرى لضيق حا ّد في التنفس‪ ،‬أما الثالثة‬ ‫فقد تدهورت حالتها الصحية‪ ،‬وهي في وضعية حمل‪ ،‬بعدما‬ ‫ستحقاتهنّ بالتزامن مع حلول عيد‬ ‫تخلف ُمشغلهنّ عن تسديد ُم َ‬ ‫الفطر‪.‬‬ ‫ودخلت عشرات العامالت في معمل للنسيج يوجد بالقرب‬ ‫من احلي ّ‬ ‫الشعبي «عوينات احلجاج» في اعتصام مفتوح داخل‬ ‫املعمل‪ ،‬ملطالبة السلطات احمللية بالتدخل لوضع ح ّد ملعاناتهنّ‬ ‫أمام متلص املشغل عن أداء «رواتبهنّ »‪.‬‬ ‫وق��ال��ت إح��دى ال�ع��ام�لات‪ ،‬وه��ي تستعرض محنتهنّ ‪ ،‬إن‬ ‫املشغل كان يتماطل‪ ،‬منذ عدة أشهر‪ ،‬في أداء مستحقاتهنّ ‪،‬‬ ‫قبل أن يقرر مغادرة مق ّر الشغل‪ ،‬ويطلب منهنّ تأجيل املطالبة‬ ‫ب �ـ»روات �ب �ه��ن» إل��ى ح�ين م��رور مناسبة عيد ال�ف�ط��ر‪ .‬وأوردت‬ ‫أنّ العامالت كنّ يشتغلن في أوض��اع غير مطابقة مع قانون‬ ‫الشغل‪ .‬واتهمن املشغل بعدم التصريح بعماله في الصناديق‬ ‫يصرف لهن ُمستحقاتهنّ نقدا دون أن‬ ‫االجتماعية‪ .‬وعادة ما‬ ‫ِ‬ ‫يتوصلن بأي وثائق تؤكد أنهن من الناحية القانونية يشتغلن‬ ‫في وضعية سليمة‪ .‬ولم تفد جميع محاوالت اتصالهنّ بصاحب‬ ‫املعمل في إيجاد أي تسوية للنزاع‪ ،‬ما دفعهنّ إل��ى خوض‬ ‫اعتصام مفتوح في قلب املعمل‪.‬‬ ‫وأشارت عاملة أخرى‪ ،‬وهي تسرد احملنة لـ»املساء» إلى أنّ‬ ‫أسر فقيرة‪ ،‬يواجهن‬ ‫عددا من العامالت‪ ،‬وجلهنّ ينتمني إلى َ‬ ‫مصيرا مجهوال بسبب ه��ذا «التملص»‪ ،‬وأغلبهنّ سيحتفلن‬ ‫مبناسبة عيد الفطر في ظروف عائلية قاهرة‪ ،‬بعدما كن ينتظرن‬ ‫ستحقات على هزالتها لتلبية احلاجيات األساسية‬ ‫ه��ذه املُ َ‬ ‫ألطفالهنّ وأفراد أسرهنّ ‪.‬‬ ‫ويعتبر احلي الصناعي سيدي إبراهيم في مدينة فاس من‬ ‫القالع التاريخية ملعامل النسيج في املدينة‪ .‬لكنه أصبح يعيش‪،‬‬ ‫منذ سنوات‪ ،‬تدهورا‪ ،‬دون أن تتخذ أيّ إجراءات للحفاظ على‬ ‫التاريخي‪ .‬وقد سبق لبعض َمعامله أن عاشت على وقع‬ ‫بريقه‬ ‫ّ‬ ‫العمال وأرباب املصانع‪ .‬وعادة ما يتهم أصحاب‬ ‫نزاعات بني ّ‬ ‫املعامل بتشغيل اليد العاملة‪ ،‬وأغلبهم من النساء‪ ،‬دون احترام‬ ‫تنص عليها مدونة ّ‬ ‫الشغل‪.‬‬ ‫احلد األدنى من اإلجراءات التي ّ‬


‫‪6‬‬

‫خاص‬

‫العدد‪ 2139 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/08/11-10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ما كشف عنه موظف وكالة األمن القومي األمريكية‪ ،‬إدوارد سنودن‪ ،‬قد ال يكون سوى اجلزء الظاهر من جبل اجلليد‪ .‬هذه الوكالة التي كانت شبه متوارية عن األنظار‪ ،‬وجدت نفسها في‬ ‫صدارة املشهد األمريكي والعاملي‪ ،‬بعد قيام موظفها السابق بالكشف عن جزء يسير من عمليات التنصت والتجسس على جميع األنشطة املرتبطة بوسائل االتصال احلديثة‪.‬‬

‫وكالة األمن القومي تمتلك برنامجا لتجميع تسجيالت الهواتف ّ‬ ‫يمكن من مراقبة األشخاص‬

‫هكذا تتجسس أمريكا على العالم‬

‫ترجمة وإعداد ‪ -‬محمد حمامة‬ ‫م��ن��ت��ص��ف ش��ه��ر م�����اي‪ ،‬دخ����ل الشاب‬ ‫األمريكي إدوارد سنودن من بوابة فندق‬ ‫«ميرا» بهونغ كونغ‪ ،‬وطلب احلصول على‬ ‫غرفة بالفندق‪ .‬كان يسحب حقيبة سفر من‬ ‫احلجم الصغير ويحمل عددا من احلواسيب‬ ‫فوق ظهره‪ .‬داخ��ل احلقيبتني‪ ،‬كانت هناك‬ ‫أربعة حواسيب حتتوي على عدد من أخطر‬ ‫األسرار األمريكية‪.‬‬ ‫وب��ع��د م���رور بضعة أي���ام ع��ل��ى ظهور‬ ‫وثائق سنودن على صفحات الـ»غارديان»‬ ‫وال��ـ»واش��ن��ط��ن ب��وس��ت»‪ ،‬ال��ت��ي كشفت عن‬ ‫برامج التجسس التي تستخدمها وكالة‬ ‫األم��ن القومي األمريكية‪ ،‬سجلت املكتبات‬ ‫ارت��ف��اع��ا ص��اروخ��ي��ا ف��ي م��ب��ي��ع��ات رواي���ة‬ ‫«‪ »1982‬للكاتب البريطاني جورج أورويل‪.‬‬ ‫ال��رواي��ة ال��ت��ي كتبت منذ ‪ 65‬سنة خلت‪،‬‬ ‫تصف مجتمعا شموليا متخيال يتحكم‬ ‫به زعيم من وراء الستار يحمل اسم «األخ‬ ‫األكبر»‪ ،‬وذلك عبر االستعانة بأجهزة خفية‬ ‫للمراقبة‪« .‬الشاشات‪ »،‬يكتب أورويل‪« ،‬كانت‬ ‫حتمل ميكروفونات وكاميرات خفية‪ .‬هذه‬ ‫األجهزة‪ ،‬فضال عن املخبرين‪ ،‬كانت متكن‬ ‫شرطة األفكار من التجسس على اجلميع‪.»...‬‬ ‫ال��ي��وم‪ ،‬وك��م��ا ت��وض��ح ذل��ك وث��ائ��ق سنودن‬ ‫بشكل واض���ح‪ ،‬فوكالة األم��ن القومي هي‬ ‫من تقوم بتتبع املكاملات الهاتفية‪ ،‬ومراقبة‬ ‫االت��ص��االت‪ ،‬وحتليل أفكار األشخاص من‬ ‫خالل التنقيب في بيانات أي بحث يجريه‬ ‫مستخدمو اإلنترنيت‪ ،‬وباقي األنشطة على‬ ‫الشبكة العنكبوتية‪.‬‬ ‫ب��ط��ب��ي��ع��ة احل�����ال‪ ،‬ال���والي���ات املتحدة‬ ‫األم��ري��ك��ي��ة ليست مجتمعا ش��م��ول��ي��ا‪ ،‬وال‬ ‫ي��وج��د نظير ل�ل�أخ األك��ب��ر ي��ق��وم بالتحكم‬ ‫بها‪ ،‬كما أوضحت ذلك التغطية اإلعالمية‬ ‫الواسعة للمعلومات التي قدمها سنودن‪.‬‬ ‫وحل�����د ال���س���اع���ة‪ ،‬ال ن���ع���رف ال��ك��ث��ي��ر عن‬ ‫األه��داف والغايات من وراء جتميع وكالة‬ ‫األم��ن القومي للمعلومات املتاحة أمامها‪،‬‬ ‫باستثناء ادعائها التمكن‪ ،‬من خالل ذلك‪ ،‬من‬ ‫كشف عدد من املخططات اإلرهابية‪ .‬لكن بعد‬ ‫الكشف عن برنامج التصنت على املكاملات‬ ‫الهاتفية من قبل وكالة األمن القومي‪ ،‬أصبح‬ ‫من املجدي إلقاء نظرة على ما كانت تقوله‬ ‫احلكومة األمريكية للرأي العام حول أنشطة‬ ‫التجسس على امتداد السنوات الفارطة‪،‬‬ ‫وم��ق��ارن��ت��ه��ا م���ع م���ا ن��ع��رف��ه اآلن كنتيجة‬ ‫للوثائق السرية وعدد من الوثائق األخرى‬ ‫التي سربها سنودن وآخرون‪.‬‬

‫خارج القانون‬ ‫بعد أح��داث احل��ادي عشر من شتنبر‪،‬‬ ‫قررت إدارة جورج بوش أن تتجاوز بشكل‬ ‫غير قانوني األحكام القضائية التي تضبط‬ ‫عمليات مراقبة األشخاص‪ ،‬لتشرع في تنفيذ‬ ‫برنامجها للتنصت بدون أي تفويض‪« .‬في‬ ‫العمق مت جتاهل كل الضوابط وكانوا ال‬ ‫يتورعون في استخدام أي عذر لتبرير أي‬ ‫ق��رار رجعي للتجسس على األمريكيني‪»،‬‬ ‫تقول أدريان كيني‪ ،‬التي عملت سنة ‪2001‬‬ ‫ضمن أحد برامج التنصت‪ .‬لم تكن‪ ،‬ال هي‬ ‫وال رؤس��اؤه��ا‪ ،‬ف��ي ح��اج��ة للحصول على‬ ‫تفويض قبل ال��ب��دء بعمليات التجسس‪.‬‬ ‫وخالل تلك الفترة‪ ،‬كانت إدارة بوش تقول‬ ‫العكس للرأي العام األمريكي‪ ،‬وبأنه يتم‬ ‫احلصول على إذن قضائي قبل استهداف‬ ‫أي مواطن أمريكي‪« .‬في كل مرة تسمعون‬ ‫فيها حديث حكومة ال��والي��ات املتحدة عن‬ ‫ض��رورة مراقبة خطوط الهواتف‪ ،‬فاعلموا‬ ‫أن ذل��ك يتطلب اس��ت��ص��دار أم��ر قضائي‪»،‬‬ ‫كما جاء على لسان جورج بوش في خطاب‬ ‫لسنة ‪« .2004‬ب��امل��ن��اس��ب��ة ال ش���يء تغير‪.‬‬ ‫فعندما نتكلم عن مطاردة اإلرهابيني‪ ،‬فنحن‬

‫حاولت وكالة الأمن‬ ‫القومي‪ ،‬ف�ضال عن‬ ‫املكتب الأمريكي‬ ‫للمخابرات‪� ،‬إخفاء عدم‬ ‫ح�صولها على تفوي�ض‬ ‫ق�ضائي لإجراء عمليات‬ ‫التن�صت على املكاملات‬ ‫الهاتفية التي يجريها‬ ‫الأمريكيون‬ ‫نتكلم عن احلصول على أم��ر قضائي قبل‬ ‫القيام بذلك‪ ».‬وبعد الكشف عن العملية على‬ ‫صفحات «نيويورك تاميز» سنة ‪ ،2005‬قام‬ ‫الكونغرس بإضعاف الضوابط التي تتحكم‬ ‫في عمل وكالة األم��ن القومي‪ ،‬ب��دل القيام‬ ‫بتقويتها وتعزيزها‪.‬‬ ‫أما اآلن‪ ،‬وبدل املطالبة مبتابعة موظفي‬ ‫ش��رك��ات االت���ص���االت م��ن أج���ل دوره����م في‬ ‫التعاون‪ ،‬بشكل غير قانوني‪ ،‬مع برنامج‬ ‫التنصت‪ ،‬أو القيام على األق��ل بتقدميهم‬ ‫حملاسبة حقيقية‪ ،‬منحهم الكونغرس بكل‬ ‫ب��س��اط��ة احل��ص��ان��ة ف��ي وج���ه أي متابعة‬ ‫قضائية وأسقط عنهم املتابعة في الدعاوى‬ ‫املدنية‪ .‬وبالتالي‪ ،‬متكنت شركات االتصاالت‬ ‫لنحو ق���رن م��ن ال���زم���ن‪ ،‬م��ن خ���رق احلياة‬ ‫الشخصية مل�لاي�ين األم��ري��ك��ي�ين ب���دون أي‬ ‫خشية من املتابعة القضائية‪.‬‬ ‫وم��ع وص���ول إدارة أوب��ام��ا‪ ،‬استمرت‬ ‫صالحيات وكالة األمن القومي في التعاظم‬ ‫في الوقت نفسه الذي استمر فيه املسؤولون‬ ‫باإلدارة األمريكية ووكالة األمن القومي في‬ ‫خداع ال��رأي العام األمريكي حول االمتداد‬ ‫احلقيقي لعمليات التجسس‪ .‬مدير وكالة‬ ‫األم���ن ال��ق��وم��ي‪ ،‬اجل��ن��رال كيث أليكسندر‪،‬‬ ‫أنكر‪ ،‬وب��دون أدنى استحياء‪ ،‬قيام الوكالة‬ ‫التي يديرها باالحتفاظ مبكاملات املاليني‬ ‫من األمريكيني‪« .‬ال‪ ...‬ال نحتفظ بأي معطيات‬ ‫حول املواطنني األمريكيني‪ »،‬كما جاء على‬ ‫لسانه في تصريح لقناة «فوكس نيوز»‪.‬‬ ‫ل��ك��ن ال��وث��ائ��ق ال��ت��ي س��رب��ه��ا إدوارد‬ ‫سنودن‪ ،‬توضح امتالك وكالة األمن القومي‬ ‫لبرنامج ذي نطاق واسع لتجميع تسجيالت‬ ‫هواتف شركات االتصاالت األمريكية‪ .‬كانت‬ ‫تلك تسجيالت تتعلق مبن يتصل مبن‪ ،‬ومتى‬ ‫يتم إج��راء االتصال‪ ،‬لكنها لم تكن تتعلق‪،‬‬ ‫فحسب‪ ،‬مبحتوى احملادثات‪ ،‬ومع ذلك كان‬ ‫بإمكان ال��وك��ال��ة‪ ،‬باالستعانة مبنهجيات‬ ‫أخ��رى‪ ،‬الولوج ل‪،‬محتوى املكاملات أيضا‪.‬‬ ‫وب��ال��ت��ال��ي‪ ،‬فبإمكان وك��ال��ة األم���ن القومي‬ ‫ال��ول��وج‪ ،‬بشكل ي��وم��ي‪ ،‬لتسجيالت هاتف‬ ‫أي شخص‪ ،‬وتخزين املكاملات والتنقيب عن‬ ‫البيانات‪ ،‬واالحتفاظ بها إلى األبد‪ .‬وثائق‬ ‫سنودن التي تتحدث عن برنامج «بريزم»‬ ‫ت��وض��ح أن ال��وك��ال��ة ك��ان��ت ت��ل��ج لبيانات‬ ‫اإلنترنيت لتسع ش��رك��ات أمريكية كبرى‬ ‫مختصة في الشبكة العنكبوتية‪ ،‬مبا فيها‬ ‫«غوغل» و»ياهو»‪.‬‬

‫محور االتصاالت‬ ‫في شريط فيديو التقطه داخ��ل غرفته‬ ‫ب��ال��ف��ن��دق‪ ،‬أوض���ح س��ن��ودن ال��ط��ري��ق��ة التي‬ ‫ك��ان يقوم م��ن خاللها خ��ب��راء وك��ال��ة األمن‬

‫القومي بوضع األسماء‪ ،‬وأرق��ام الهواتف‪،‬‬ ‫وع��ن��اوي��ن البريد اإللكتروني على لوائح‬ ‫خ��اص��ة ألج���ل ال��ت��ح��ري ب��ش��أن��ه��ا‪ ،‬وه���و ما‬ ‫ي��ج��ع��ل امل��ك��امل��ات ال��ت��ي ت��ظ��ه��ر عليها تلك‬ ‫ال��ق��وائ��م خاضعة للمراقبة‪ .‬كما أك��د بأن‬ ‫نفس اخلبراء كان بوسعهم جتاوز القوانني‬ ‫التي متنع إج��راء عمليات التنصت بدون‬ ‫احلصول على إذن قضائي‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫القيام بوضع اسم أو عنوان بريد إلكتروني‬ ‫على إحدى تلك القوائم‪ .‬وألجل استيعاب ما‬ ‫يقوله سنودن‪ ،‬من الضرورة مبكان تسليط‬ ‫الضوء أكثر على طريقة اشتغال وكالة األمن‬ ‫القومي‪.‬‬ ‫خ�ل�ال ال��ع��ق��د امل��ن��ص��رم‪ ،‬عملت وكالة‬ ‫األم��ن القومي بشكل س��ري على احلصول‬ ‫على إمكانية ال��ول��وج ألي ات��ص��االت تتم‬ ‫ف��ي اجت��اه أمريكا أو تخرج منها أو تتم‬ ‫داخ��ل��ه��ا‪ .‬ال��س��ب��ب احمل����وري يكمن ف��ي أن‬ ‫نحو ثلث املكاملات الهاتفية الدولية تدخل‬ ‫وت��خ��رج م��ن ال��والي��ات امل��ت��ح��دة األمريكية‬ ‫ومتر عبرها‪ .‬وفي اآلن نفسه‪ ،‬متر تقريبا‬ ‫جميع أش��ك��ال ال��ت��واص��ل على اإلنترنيت‬ ‫ف��ي ال��ع��ال��م عبر ال��والي��ات امل��ت��ح��دة‪ .‬ميكن‬ ‫الولوج للبيانات أثناء التواصل عبر مزيج‬ ‫من التقنيات‪ .‬لكن أكثرها فعالية تكمن في‬ ‫إمكانية ول��وج وكالة األم��ن القومي بشكل‬ ‫مباشر للكابالت املصنوعة م��ن األلياف‬ ‫البصرية‪ ،‬التي حتمل ف��ي ال��وق��ت الراهن‬ ‫كل بيانات املكاملات‪ .‬وحسب الوثائق التي‬ ‫كشف عنها س��ن��ودن‪ ،‬ف��إن عملية التنصت‬ ‫هذه حتمل اسم «ابسترمي» وتعمل من خالل‬ ‫«جتميع االتصاالت التي تتم على كابالت‬ ‫األلياف البصرية والبنيات التحتية حلظة‬ ‫تدفق البيانات‪ ».‬وم��ن هنا‪ ،‬يظهر أن هذا‬ ‫البرنامج محاط بسرية أكبر وأكثر عدوانية‬ ‫من برنامج «بريزم» الذي كشف عنه سنودن‪.‬‬ ‫ورغم أن «بريزم» مينح وكالة األمن القومي‬ ‫إمكانية الولوج للبيانات التي حتتفظ بها‬ ‫ش��رك��ات اإلنترنيت مثل «ي��اه��و» و»غوغل»‬ ‫و»م��ي��ك��روس��وف��ت»‪ ،‬ف���إن ال��ش��رك��ات تدعي‬ ‫بأنها ال متنح ال��وك��ال��ة احل��ق ف��ي الولوج‬ ‫املباشر حلواسيبها املركزية‪ .‬لكن من خالل‬ ‫«ابسترمي»‪ ،‬تستطيع الوكالة الولوج بشكل‬ ‫مباشر لكابالت األلياف البصرية والبنيات‬ ‫التحتية التي تنقل تقريبا كل التواصل عبر‬ ‫اإلنترنيت والهاتف بأمريكا‪.‬‬ ‫وك���ج���زء م���ن ب��رن��ام��ج��ه��ا للتنصت‪،‬‬ ‫قامت الوكالة بشكل س��ري بوضع فلترات‬ ‫م��ح��وس��ب��ة لتتبع ب��ن��ي��ات االت���ص���ال داخل‬ ‫الواليات املتحدة األمريكية‪ .‬يتم وضع تلك‬ ‫الفلترات على أماكن تقاطع شبكات االتصال‬ ‫أو ما يعرف باحملاوالت‪ .‬وعلى سبيل املثال‪،‬‬

‫ف���إن اجل����زء األك���ب���ر من‬ ‫االتصاالت الهاتفية وعلى اإلنترنيت التي‬ ‫تتم باجلزء الشمالي من الواليات املتحدة‬ ‫األمريكية متر عبر مبنى من تسع طوابق‬ ‫بسان فرانسيسكو‪ .‬ورغم أن هذا املبنى هو‬ ‫املركز اجلهوي لتحويل االتصاالت‪ ،‬إال أن‬ ‫الوكالة قامت سنة ‪ 2003‬ببناء غرفة سرية‬ ‫داخ��ل املبنى‪ ،‬وقامت مبلئها باحلواسيب‬ ‫والبرمجيات التي تطورها شركة حتمل اسم‬ ‫«ن���اروس»‪ .‬هذه الشركة التي مت تأسيسها‬ ‫بإسرائيل من قبل اإلسرائيليني‪ ،‬ومتتلكها‬ ‫اآلن شركة «بوينغ» للطائرات‪ ،‬تتخصص في‬ ‫برامج التجسس‪ ،‬والتجهيزات التي تراقب‬ ‫أسماء وعناوين األشخاص الذين يتواصلون‬ ‫ع��ب��ر اإلن��ت��رن��ي��ت‪ ،‬ع�ل�اوة ع��ل��ى احملتويات‬ ‫الرقمية كرسائل البريد اإللكتروني‪.‬‬

‫الوسائل التقليدية‬ ‫ل��ق��د ح���اول���ت وك���ال���ة األم����ن القومي‪،‬‬ ‫فضال ع��ن املكتب األم��ري��ك��ي للمخابرات‪،‬‬ ‫إخفاء عدم حصولها على تفويض قضائي‬ ‫إلج����راء عمليات التنصت ع��ل��ى املكاملات‬ ‫الهاتفية التي يجريها األمريكيون‪ ،‬وأنكرت‬ ‫ع��ل��ى ن��ح��و ك���اذب م��راق��ب��ة ال��وك��ال��ة ملاليني‬ ‫األمريكيني‪ .‬وعلى امتداد عدة سنوات‪ ،‬كانت‬ ‫الوكالة تراقب خدمات البريد اإللكتروني‬ ‫واإلنترنيت‪ .‬وف��ي مؤمتر صحفي‪ ،‬حتدث‬ ‫الصحفي واحملامي غلني غرينوالد‪ ،‬الذي‬ ‫ك��ت��ب ق��ص��ة جتميع وك��ال��ة األم���ن القومي‬ ‫لبيانات الهواتف لصحيفة الـ»غارديان»‪،‬‬ ‫عن وجود تقرير قضائي سري ينتقد‪ ،‬وفقا‬ ‫لتصريحاته‪ ،‬وكالة األم��ن القومي بسبب‬ ‫خرقها لبنود قانون املراقبة واالستخبارات‬ ‫اخلارجية‪.‬‬ ‫ووفقا ملا أوردته مجلة «ذ إيكونوميست»‬ ‫البريطانية ي��وم ‪ 29‬يونيو‪« ،‬زودت وكالة‬ ‫األمن القومي جلان املخابرات بالكونغرس‬ ‫مب��ا ق��ال��ت إن���ه أك��ث��ر م��ن ‪ 50‬ح��ال��ة ساهم‬ ‫البرنامج الذي كشف عنه السيد سنودن في‬ ‫استيعابها‪ ،‬وفي عدة حاالت ساعد في إبطال‬ ‫املخططات اإلرهابية بأمريكا‪ ،‬وفي أكثر من‬ ‫‪ 20‬دول��ة»‪ .‬وفي مقال نشره مؤخرا كينيت‬ ‫روت‪ ،‬مدير منظمة «هيومن رايتس واتش»‪،‬‬ ‫علق ه��ذا األخ��ي��ر ق��ائ�لا إن��ه بعد الفحص‬ ‫الدقيق للعديد من املخططات التي حتدثت‬ ‫عنها وكالة األمن القومي‪ ،‬يظهر في الواقع‬ ‫بأنه لم يتم الكشف عن تلك املخططات بسبب‬ ‫التجميع الكثيف للبيانات الشخصية‪ ،‬بل‬ ‫من خالل وسائل املراقبة التقليدية ألرقام‬ ‫هواتف محددة أو رسائل البريد اإللكتروني‪.‬‬

‫من داخل مقرات‬ ‫�رشكات االت�صاالت‬ ‫تقوم وكالة الأمن‬ ‫القومي بتتبع‬ ‫تدفق املعطيات‬ ‫عرب كابالت الألياف‬ ‫الب�رصية التي تنقل‬ ‫ماليني االت�صاالت‬ ‫بالنسبة لهذه النوعية من التحقيقات‪ ،‬ميكن‬ ‫بسهولة تبرير الدواعي من وراء إجرائها‪،‬‬ ‫وبالتالي احلصول على التفويض القضائي‬ ‫الالزم ملراجعة التسجيالت التي حتتفظ بها‬ ‫شركات االت��ص��االت أو القيام حتى برصد‬ ‫محتوى تلك االتصاالت‪.‬‬

‫المعطيات المستنسخة‬ ‫ومن داخل مقرات شركات االتصاالت‪،‬‬ ‫ت��ق��وم وك��ال��ة األم���ن ال��ق��وم��ي بتتبع تدفق‬ ‫املعطيات عبر كابالت األلياف البصرية التي‬ ‫تنقل ماليني االتصاالت‪ ،‬وذلك من خالل ما‬ ‫يعرف بـ «مفرق احلزم الشعاعية»‪ .‬يقوم هذا‬ ‫اجلهاز بخلق صورة معاكسة مزدوجة عن‬ ‫االتصاالت األصلية‪ .‬تواصل احلزم الشعاعية‬ ‫األص���ل���ي���ة‪ ،‬ال��ت��ي حت��ت��وي ع��ل��ى معطيات‬ ‫اإلنترنيت‪ ،‬طريقها نحو وجهتها األولى‪ .‬أما‬ ‫احلزم الشعاعية املستنسخة‪ ،‬فتذهب إلى‬ ‫الغرف السرية التابعة لوكالة األمن القومي‪.‬‬ ‫وهناك تقوم أجهزة «ناروس» بالتدقيق في‬ ‫تدفق املعطيات عبر اإلنترنيت بحثا عن‬ ‫األسماء أو عناوين البريد اإللكتروني‪ ،‬أو‬ ‫الكلمات‪ ،‬أو اجلمل‪ ،‬أو أي مؤشرات أخرى‬ ‫ترغب وكالة األمن القومي في معرفة املزيد‬ ‫حولها‪ .‬يتم بعد ذلك حتويل الرسائل التي‬ ‫حتتوي على أي من تلك املؤشرات إلى وكالة‬ ‫األمن القومي من أجل املزيد من التحليل‪.‬‬ ‫األمر نفسه ينسحب على محتوى املكاملات‬ ‫الهاتفية التي يتم حتديدها‪ .‬وفيما يخص‬ ‫أرق���ام الهواتف املستهدفة‪ ،‬تقوم الوكالة‬ ‫ببعثها لشركة االت��ص��االت املعنية باألمر‪،‬‬ ‫لتقوم بعدها نفس الشركة مبنح وكالة األمن‬ ‫القومي احلق في الولوج ملراقبتها‪.‬‬ ‫ي��ت��م ب��ع��د ذل���ك وض���ع احمل����ددات داخل‬ ‫أجهزة «ن���اروس»‪ ،‬من خ�لال جهاز للتحكم‬ ‫عن بعد‪ .‬يتكلف بإجناز هذه العملية موظفو‬ ‫وكالة األمن القومي انطالقا من مقر الوكالة‬ ‫الرئيسي مباريالند‪ ،‬أو فروع الوكالة املتفرقة‬ ‫في أنحاء العالم‪ .‬ويظهر أن ما كان سنودن‬ ‫يشير إليه خالل مقابالته الصحفية هو أنه‬ ‫إذا ك��ان موظف معني ميتلك ع��ن��وان بريد‬ ‫إلكتروني‪ ،‬ففي وسعه إدخال تلك املعلومة‬ ‫داخ��ل النظام واستخراج محتوى البريد‬ ‫اإللكتروني‪ ،‬س��واء تعلق األم��ر باملعلومات‬ ‫التي مت إرسالها أو التي مت تلقيها‪ .‬وحسب‬ ‫س��ن��ودن‪ ،‬ال توجد أي مراقبة قضائية في‬ ‫وسعها توفير الضمانات في كون التجسس‬ ‫ع��ل��ى امل��واط��ن�ين األم��ري��ك��ي�ين ي��ح��ظ��ى أوال‬ ‫مبوافقة املصالح القضائية املعنية‪ ،‬بدل‬ ‫اخل���ض���وع أله�����واء م��وظ��ف��ي وك���ال���ة األمن‬ ‫القومي‪ .‬وهذا ما يستدعي ضرورة التحقيق‬ ‫في إدعاءات سنودن واملعطيات التي كشفت‬ ‫عنها الوثائق التي سربها من قبل جلنة‬

‫خاصة بالكونغرس أو جهاز مستقل‪.‬‬ ‫وبينما يقوم برنامج «ابسترمي» بالتقاط‬ ‫اجلزء األكبر من االتصاالت‪ ،‬تظل هناك الكثير‬ ‫من الفجوات في عمل البرنامج‪ .‬وهنا يأتي‬ ‫دور برنامج «بريزم»‪ .‬فبفضل هذا البرنامج‪،‬‬ ‫تستطيع وكالة األمن القومي الذهاب مباشرة‬ ‫إل��ى قطاع االت��ص��االت‪ ،‬مبا في ذل��ك كبريات‬ ‫شركات اإلنترنيت‪ ،‬لتحصل على أي معلومات‬ ‫لم تتمكن من احلصول عليها عبر برنامج‬ ‫«ابسترمي»‪ .‬وحسب تقرير سري جدا للمفتش‬ ‫العام لوكالة األمن القومي‪ ،‬فالوكالة «تربطها‬ ‫عالقات بأكثر من ‪ 100‬شركة أمريكية»‪ ،‬علما‬ ‫بأن الواليات املتحدة «هي القطب األول عامليا‬ ‫لالتصاالت في العالم»‪.‬‬

‫الجزء الظاهر‬ ‫وح��س��ب وث��ائ��ق ك��ش��ف عنها سنودن‬ ‫مؤخرا‪ ،‬فقد قامت وكالة األمن القومي يوم‬ ‫‪ 5‬أبريل ‪ 2013‬مبراقبة أكثر من ‪ 117‬ألف‬ ‫هدف من خالل البرنامج‪ ،‬وكان في إمكانها‬ ‫الولوج للمعطيات وقت تدفقها لدى إجراء‬ ‫امل��ك��امل��ات ال��ه��ات��ف��ي��ة‪ ،‬أو إرس����ال الرسائل‬ ‫النصية‪ ،‬والبريد اإللكتروني أو استخدام‬ ‫خدمات الدردشة على اإلنترنيت‪ ،‬فضال عن‬ ‫حتليل البيانات املخزنة‪.‬‬ ‫وفي نهاية املطاف‪ ،‬قد ال يكون برنامجا‬ ‫«ابسترمي» و»بريزم» سوى اجلزء الظاهر من‬ ‫نظام أكثر اتساعا‪ .‬وتقول وثيقة أخرى كشف‬ ‫عنها سنودن إنه في ليلة حلول سنة ‪،2012‬‬ ‫استطاع برنامج آخ��ر ملراقبة االتصاالت‬ ‫الدولية جت��اوز عتبة «معاجلة ترليون من‬ ‫املعلومات التي مت تسجيلها‪ ».‬كما أوضحت‬ ‫نفس الوثيقة أن��ه يتم التخطيط إلطالق‬ ‫برنامجني جديدين شهر شتنبر القادم‪.‬‬ ‫الرجل الوحيد ال��ذي امتلك البصيرة‬ ‫ملعرفة ما كان ينتظرنا كان هو السيناتور‬ ‫فرانك تشارش‪ ،‬أول شخص من خارج الوكالة‬ ‫استطاع النظر داخل اخلبايا املظلمة لوكالة‬ ‫األمن القومي‪ .‬وفي سنة ‪ ،1975‬عندما كان‬ ‫تهديد وك��ال��ة األم��ن القومي للخصوصية‬ ‫ال يشكل س��وى ج��زء ضئيل مقارنة مع ما‬ ‫تشكله برامج الوكالة اليوم‪ ،‬أصدر تشارش‬ ‫البيان التالي‪:‬‬ ‫في أي وقت‪ ،‬ميكن توجيه هذا اجلهاز‬ ‫نحو الشعب األم��ري��ك��ي واس��ت��ه��داف��ه‪ ،‬ولن‬ ‫يستطيع أي أمريكي حماية خصوصيته‪،‬‬ ‫مبا في ذل��ك القدرة على مراقبة كل شيء‪:‬‬ ‫احملادثات الهاتفية‪ ،‬والتلغراف وغيرها من‬ ‫وسائل االت��ص��ال‪ .‬لن جند آن��ذاك أي مكان‬ ‫نختبئ به‪ .‬وإذا جاء يوم حتولت فيه هذه‬ ‫احلكومة إلى نظام دكتاتوري‪ ،‬وإذا حدث‬ ‫وتولى دكتاتور زم��ام األم��ور بالبالد‪ ،‬ففي‬ ‫وس��ع��ه اس��ت��غ�لال امل��ؤه�لات التكنولوجية‬ ‫التي توفرها أجهزة املخابرات ألجل فرض‬ ‫نظام دكتاتوري شامل‪ ،‬ولن تكون هناك أي‬ ‫طريقة ملقاومته‪ ،‬ألن أك��ث��ر اجل��ه��ود حذرا‬ ‫ألجل لم الصفوف ملقاومة احلكومة‪ ،‬سيكون‬ ‫ف��ي وس��ع احلكومة التعرف عليها‪ ،‬وذلك‬ ‫مهما عظمت أج��واء السرية احملاطة بها‪.‬‬ ‫هنا بالذات تتضح ال��ق��درات الكبيرة لهذه‬ ‫التكنولوجيا‪ ...‬ال أري��د أب��دا أن أرى هذه‬ ‫البالد تعبر هذا اجلسر‪ .‬أعي جيدا بحجم‬ ‫امل��ؤه�لات ال��ق��ادرة على جعل الدكتاتورية‬ ‫شمولية بأمريكا‪ ،‬ولذا يتعني علينا التوقف‬ ‫عند األمر والتأكد من أن الوكالة أو الوكاالت‬ ‫التي متتلك هذه التكنولوجيا تعمل في إطار‬ ‫القانون وحت��ت املراقبة املناسبة‪ ،‬حتى ال‬ ‫منر نحو هذه الهاوية‪ ،‬التي ال رجعة فيها‪.‬‬ ‫يبدو أن تشارش استوعب جيدا العبر‬ ‫من رواي��ة «‪ .»1984‬وبناء على األدل��ة التي‬ ‫انكشفت مؤخرا‪ ،‬تعد األيام املقبلة بالكشف‬ ‫عن املزيد‪.‬‬ ‫* بتصرف عن «نيويورك بوكس»‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬ ‫العدد‪ 2139 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/08/11-10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪7‬‬ ‫ملحق يصدر كل سبت وأحد‬

‫أسرار انقالب الكالوي والكتاني على‬ ‫محمد اخلامس وتنصيب بن عرفة سلطانا‬ ‫أعد امللف ‪ -‬منصف يوسف‬ ‫ّ‬ ‫«واخ��ا نبغي أن��ا أرض املغرب‬ ‫غ��ادي��ا ت��رف��ض��و»‪ ..‬ب��ه��ذه العبارة‬ ‫أجاب امللك ال ّراحل احلسن الثاني‬ ‫م��ن ت��وس��ط��وا ل��دي��ه ل��ن��ق��ل جثمان‬ ‫السلطان الهالك محمد بن عرفة من‬ ‫ّ‬ ‫منفاه في مدينة نيس الفرنسية‪..‬‬ ‫لقد ّ‬ ‫ظل احلسن الثاني يرفض‬ ‫ع��ودة محمد بن عرفة إل��ى املغرب‬ ‫رغم استعطافه له ورغ��م محاولته‬ ‫تفسير قبوله السلطنة بعد نفي‬ ‫م��ح��م��د اخل����ام����س س��ن��ة ‪،1953‬‬ ‫ك��ت��ف��وي��ت ل��ل��ف��رص��ة ع��ل��ى احلماية‬ ‫ال��ف��رن��س��ي��ة‪ ،‬ال��ت��ي ك����ان أقطابها‬ ‫يسعون إلى إقامة نظام جمهوري‬ ‫ّ‬ ‫محل النظام امللكي‪ .‬كما‬ ‫في املغرب‬ ‫رفض امللك احلسن الثاني استقرا َر‬ ‫جن��ل ب��ن ع��رف��ة البكر ف��ي املغرب‪،‬‬ ‫لكنه خالفا لذلك‪ ،‬سمح لبنات بن‬ ‫عرفة بالبقاء في البالد وفي القصر‬ ‫امللكي‪ .‬وق��د قيل إنّ امللك محمدا‬

‫اخلامس كان على وشك العفو على‬ ‫محمد بن عرفة‪ ،‬غير أنّ املنية وافته‬ ‫قبل ذلك‪.‬‬ ‫ّمل��ا ت��وف��ي ب��ن ع��رف��ة‪ ،‬ف��ي صيف‬ ‫‪ ،1976‬رفض امللك احلسن الثاني‬ ‫دف��ن��ه ف��ي امل��غ��رب‪ ،‬ل��ك��نْ بعد مرور‬ ‫سنتني‪ ،‬وبفضل أكث َر من وساطة‪،‬‬ ‫قبـ َِل امللك احلسن الثاني‪ ،‬أخيرا‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫نقل ُرفات محمد بن عرفة إلى مدينة‬ ‫ف��اس‪ ..‬إذ ُدف��ن ف��ي قبر مجهول ال‬ ‫أي ل��ق��ب ف��ي م��ق��ب��رة «باب‬ ‫ي��ح��م��ل ّ‬ ‫املكينة»‪ ،‬وقد تكلف وزير الداخلية‬ ‫آنذاك‪ ،‬إدريس البصري‪ ،‬بإجراءات‬ ‫النقل والدفن في سرية تامة‪..‬‬ ‫وص�����ف�����ه أغ�����ل�����ب امل������ؤ ّرخ���ي��ن‬ ‫ب��ـ«ال��س��ل��ط��ان ال��دم��ي��ة»‪ ،‬ن��ظ��را إلى‬ ‫توليته بدعم كل من اإلقامة العامة‬ ‫والباشا التهامي الكالوي والشيخ‬ ‫عبد احلي الكتاني‪ ..‬إذ حاول املقيم‬ ‫العام اجلنرال غيوم ورج��ال��ه‪ ،‬من‬ ‫ّ‬

‫أمثال التهامي الكالوي وجماعته‪،‬‬ ‫أن ي��ج��ع��ل��وا م��ن م��ح��م��د ب��ن عرفة‬ ‫س��ل��ط��ان��ا ع��ل��ى امل���غ���رب‪ ،‬ف��ن��قِ ��ل من‬ ‫مراكش إلى ال ّرباط‪ ،‬لكنّ حظه من‬ ‫س��ك��ان ال��رب��اط ك���ان ه��و االزدراء‪،‬‬ ‫نظرا إلى سيادة مشاعر الوطنية‬ ‫املناهضة مل��ؤام��رة خلع السلطان‬ ‫«ابن يوسف»‪ ،‬وهو األمر الذي دفع‬ ‫اإلقامة العامة إلى نقله إلى مكناس‪،‬‬ ‫ح��ي��ث أق���ام‪ ‬ف��ي ق��ص��ر «احملنشة»‬ ‫لنص‬ ‫حتى بايعه أهل املدينة‪ ،‬وفقا‬ ‫ّ‬ ‫البيعة الذي خطه املهدي بن محمد‬ ‫بن احلسن احلجوي‪ ،‬محافظ مدينة‬ ‫وجدة‪ ،‬بتفويض من محمد املق ّري‪،‬‬ ‫الصدر األعظم وقتئذ‪.‬‬ ‫بعد ذل��ك‪ ،‬مت نقل بن عرفة إلى‬ ‫فاس لتلقي البيعة من أهلها‪ ،‬لكنّ‬ ‫اجل��و ل��م يكن مناسبا‪ ،‬حيث عاد‬ ‫ي��ج � ّر ذي���ول اخل��ي��ب��ة إل���ى الرباط‪،‬‬ ‫ليتع ّرض لهجمة الوطني عالل بن‬

‫ملا تويف بن‬ ‫امل������ؤرخ عبد‬ ‫عبد الله‪ ،‬الذي‬ ‫عرفة بفرن�سا‬ ‫ال����������ك����������رمي‬ ‫ك��اد أن يقتله‪،‬‬ ‫ال����ف����ي��ل�ال����ي‬ ‫ل���ك���نّ م����ا وقع‬ ‫يف �صيف ‪1976‬‬ ‫ع����������ن ذل�������ك‬ ‫ف��ض��ح العديد‬ ‫ق��ائ�لا‪« :‬ومن‬ ‫م��ن «العمالء»‬ ‫رف�ض احل�سن‬ ‫ص���ن���ع ول����ده‬ ‫الذين توافدوا‬ ‫ال���دّ ج���ال عبد‬ ‫ع��ل��ى ب���ن عرفة‬ ‫الثاين دفنه‬ ‫أسس‬ ‫م�����ن ك�����ل املُ�������دن‬ ‫الله أن��ه ّ‬ ‫من خزانة الكتب‬ ‫واألقاليم ُمهنئني له‬ ‫باملغرب‬ ‫ال��ت��ي ك���ان ميلكها‬ ‫ومبايعني‪،‬‬ ‫بالسالمة‬ ‫ُ‬

‫أمثال عبد السالم بنونة‬ ‫وعبد السالم حصار ومحمد‬ ‫ب���ن ال��ط��ي��ب ال��ص��ب��ي��ح��ي‪ ،‬محافظ‬ ‫اسمه اليوم‬ ‫مدينة سال‪ ،‬الذي حتمِ ل‬ ‫َ‬ ‫«اخلزانة الصبيحية» قبالة بناية‬ ‫أسسها ابنه عبد‬ ‫عمالة سال‪ ،‬التي ّ‬ ‫الله بغرض إي���واء جثمانه خوفا‬ ‫عليه من التحريق والتمثيل على يد‬ ‫الوطنيني الذين أحرقوا جثت كل‬ ‫من البغدادي والقشتالي‪ ..‬ويحكي‬

‫عامة‬ ‫وال������ده خ���زان���ة‬ ‫ّ‬ ‫أله���ل س�لا ب��امل��ك��ان املقابل‬ ‫للبلدية‪ ،‬والذي أقبر فيه محمد بن‬ ‫الطيب حيلة‪ ،‬حتى ال ُيفعل به ما‬ ‫كان بعضهم ُيريده من إخراج جثته‬ ‫ثم إحراقها‪ ،‬كما‬ ‫من قبره بعد دفنه ّ‬ ‫شاع وذاع وقتها»‪.‬‬ ‫ف����ي امل����ل� ّ‬ ‫���ف امل�����وال�����ي‪ ،‬نبسط‬ ‫مجموعة م��ن ال��وق��ائ��ع واحلقائق‬ ‫التي أطـّرت تلك اللحظة من ال ّزمن‬

‫السياسي املغربي‪ ،‬عبر التنقيب‬ ‫في صفحات مغرب قبيل االستقالل‬ ‫أه��م األح���داث التي‬ ‫للتع ّرف على‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشخوص‬ ‫اع��ت��م��ل��ت وك����ذا أب����رز‬ ‫املؤثرة التي صنعت تلك األحداث‬ ‫م����ن رج��������االت امل����خ����زن وأع����ي����ان‬ ‫وعلماء‪..‬‬ ‫ك��ي��ف مت ب���ن���اء م����ؤام����رة خلع‬ ‫ال���س���ل���ط���ان ال� ّ‬ ‫���ش����رع����ي محمد‬ ‫اخل���ام���س؟ وم���ا ه��ي ُمحدّ دات‬ ‫امل����خ����اض ال���س���ي���اس���ي ال����ذي‬ ‫ك��ان املغرب مي � ّر منه آنذاك؟‬ ‫وم���ن ك���ان وراء اق��ت��راح بن‬ ‫ع��رف��ة سلطانا على اململكة‬ ‫ال��ش��ري��ف��ة؟‪ ..‬أسئلة وغيرها‬ ‫يجيب عنها هذا امللف‪ ،‬الذي‬ ‫تضعه «امل���س���اء» ب�ين أيدي‬ ‫قرائها‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2139 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/08/11-10‬‬

‫‪8‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ص‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ع‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫س‬ ‫ل‬ ‫ط‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ح‬ ‫مد‬ ‫ا‬ ‫خل‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫س‬ ‫م‬ ‫ع‬ ‫ا‬ ‫إل‬ ‫ق‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫ة العامة‬ ‫تحالفه مع الحركة الوطنية فوت الفرصة على صقور‬ ‫اإلقامة العامة للعصف بنظام السلطنة الشريفة‬ ‫ب����دأت إره���اص���ات مؤامرة‬ ‫خلع السلطان عن العرش تظهر‬ ‫منذ سنة ‪ ،1944‬عندما أعلن‬ ‫َ‬ ‫املطلق لوثيقة املطالبة‬ ‫تأييده‬ ‫ب��االس��ت��ق�لال‪ ،‬ليستم ّر الصراع‬ ‫ب��ي��ن��ه وب�ي�ن ف��رن��س��ا ووكالئها‬ ‫الصراع‬ ‫املغاربة‪ .‬وقد احتدم هذا ّ‬ ‫ع��ن��دم��ا رف���ض محمد اخلامس‬ ‫اإلصالحات الفرنسية املزعومة‬ ‫وال��ه��ادف��ة إل���ى ت��ك��وي��ن حكومة‬ ‫مختلطة‪ ،‬نصفها م��ن املغاربة‬ ‫ونصفها من الفرنسيني‪ ،‬وتنا ُزل‬ ‫امللك لها عن سلطته التشريعية‬ ‫والتنفيذية‪ ،‬ومتتيع الفرنسيني‬ ‫املقيمني ف��ي امل��غ��رب باحلقوق‬ ‫السياسية‪ ،‬وأس��اس��ا متكينهم‬

‫م���ن ن���ص���ف َم���ق���اع���د املجالس‬ ‫البلدية واإلقليمية واملركزية‪،‬‬ ‫رغم أنهم كانوا ال يزيدون على‬ ‫معمر مقابل أكث َر من‬ ‫‪ 350‬ألف‬ ‫ّ‬ ‫اثني عشر مليونا من املغاربة‬ ‫آنذاك‪..‬‬ ‫ك��م��ا ش��ك��ل خ���ط���اب محمد‬ ‫اخل���ام���س ف���ي ط��ن��ج��ة ي���وم ‪10‬‬ ‫َ‬ ‫أول ل��ب��ن��ة في‬ ‫أب���ري���ل ‪1947‬‬ ‫مسلسل م���ؤام���رة خ��ل��ع��ه‪ ،‬حني‬ ‫أولته وسائل اإلعالم الفرنسية‬ ‫وال��ع��رب��ي��ة وال��ع��امل��ي��ة عموما‬ ‫أه��م��ي��ة ب��ال��غ��ة‪ .‬وه���و اخلطاب‬ ‫ال���ذي أع��ل��ن فيه بكل ج���رأة عن‬ ‫ح� ّ‬ ‫����ق امل����غ����رب ف����ي االستقالل‬ ‫واحلرية وف��ي وحدته الترابية‬

‫ق��ائ�لا‪« :‬ول���م تقتصر الكوارث‬ ‫املشرقي‬ ‫النازلة بنا على إبعاد‬ ‫ّ‬ ‫ع��ل��ى امل��غ��رب��ي‪ ،‬ب��ل أب���ت إال أن‬ ‫مت� ّزق وح��دة ب�لاد كانت تصول‬ ‫ب���االحت���اد وت�����زدان بتماسكها‬ ‫ب�ين ال��ب�لاد‪ ،‬فأصبح ال��ف��ر ُد منا‬ ‫غريبا عن أخيه ّ‬ ‫الشقيق‪ ،‬نازحا‬ ‫بأي‬ ‫ع��ن م��وط��ن��ه ال ي��ص��ل إل��ي��ه ّ‬ ‫ط��ري��ق‪ ،‬فسلبنا بعظيم غفلتنا‬ ‫أش� َ‬ ‫�رف احلقوق ومت ّزقت وحدة‬ ‫ب�لادن��ا مب��ا جنيناه عليها من‬ ‫العقوق»‪..‬‬ ‫وح��س��ب م��ا نشر ح��ول هذا‬ ‫الصحف الفرنسية‬ ‫املوضوع في ّ‬ ‫آن��ذاك‪ -‬تبينّ َ بجالء أنّ خطاب‬‫ط��ن��ج��ة ال��ت��اري��خ��ي أوح����ى إلى‬

‫االستعمار الفرنسي ب��أنّ امللك‬ ‫أصبح قائد احلركة الوطنية في‬ ‫املغرب وحجر ال ّزاوية في مسار‬ ‫حتقيق استقالل ال��ب�لاد‪ .‬وبعد‬ ‫س هذا املسار‬ ‫سنوات قليلة تك َّر َ‬ ‫و ُأضيفت لبنة أخرى على درب‬ ‫حت��ق��ي��ق ذل���ك امل�����رام‪ ،‬إذ تبلور‬ ‫في سنة ‪ ،1951‬وبالضبط يوم‬ ‫‪ 9‬أبريل «ميثاق طنجة»‪ ،‬الذي‬ ‫يع ّد التزاما بالنضال والكفاح‬ ‫َ‬ ‫من أج��ل االستقالل‪ .‬وتلت ذلك‬ ‫رس���ال���ة ال��س��ل��ط��ان م��ح��م��د بن‬ ‫املوجهة يوم ‪ 21‬مارس‬ ‫يوسف‬ ‫َّ‬ ‫‪ 1952‬إل���ى ال��رئ��ي��س الفرنسي‬ ‫أوري�������ول (‪ )Auriol‬مطالبا‬ ‫فرنسا بإعادة النظر في معاهدة‬

‫احل��م��اي��ة‪ .‬وف��ي ‪ 16‬أكتوبر من‬ ‫ِ‬ ‫نفسها س��ان��دت العدي ُد‬ ‫السنة‬ ‫�رب ف��ي مساعيه‬ ‫م��ن ال��دول امل��غ� َ‬ ‫ف��ي األمم امل��ت��ح��دة‪ ،‬دف��اع��ا عن‬ ‫مطالبه املتعلقة باالستقالل‪.‬‬ ‫النقابي فرحات‬ ‫وعقب اغتيال‬ ‫ّ‬ ‫تفجرت مظاهرات في ‪7‬‬ ‫حشاد‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫و‪ 8‬دجنبر ‪ُ 1952‬م��ن � ّددة بذلك‬ ‫االغتيال‪ ،‬ومعلنة وحدة املصير‬ ‫النضالي ل��دول شمال إفريقيا‪.‬‬ ‫وف��ي غ��ض��ون ذل��ك الشهر ظهر‬ ‫ت��ن��ظ��ي��م «احل���ض���ور الفرنسي»‬ ‫(‪ )Présence Française‬بفضل‬ ‫طبيبني استعماريني ُمتط ّرفني‬ ‫وه��م��ا «إي����رو» و»ك����وس»‪ ،‬وهو‬ ‫التنظيم الذي سعى إلى تثبيت‬

‫�س��ل��ط��ة االستعمارية إال ّ‬ ‫الشعب»‪ .‬وقد ت ّرسخت هذه‬ ‫دع��ائ��م ال� ّ‬ ‫ضم‬ ‫الفرنسية ف��ي امل��غ��رب وإشراك القناعة منذ املؤمتر الذي‬ ‫ّ‬ ‫���م����ري����ن ال���ف���رن���س���ي�ي�ن في كل الهيآت الوطنية واملستقلة‬ ‫املُ����ع� ّ‬ ‫ال���ت���ن���ظ���ي���م���ات وامل����ؤس����س����ات ل��ت��ح��ري��ر وث��ي��ق��ة االستقالل‪،‬‬ ‫السياسية املغربية‪ .‬وهذا طبع ًا‪ ،‬ال��ت��ي مت��ح��ورت ح���ول مبدأين‬ ‫م��ا اجتهد ف��ي حتقيقه ك��ل من أس���اس���ي�ي�ن وه����م����ا املطالبة‬ ‫رون��ي مايير وامل��ارش��ال جوان باالستقالل الشامل ومطالبة‬ ‫امل��ل��ك محمد اخل��ام��س برعاية‬ ‫(‪ )Juin‬في تأكيده‪.‬‬ ‫حركة اإلصالح الداخلي‪..‬‬ ‫خلع السلطان محمد الخامس‬ ‫وق��������د دل��������ت ج����م����ل����ة من‬ ‫ف����ي س���ن���ة ‪ 1951‬طالب‬ ‫ال��س��ل��ط��ان م��ح��م��د ب���ن يوسف املعطيات واألفكار ال��واردة في‬ ‫الصحافيني الفرنسيني‬ ‫ب���إل���غ���اء م���ع���اه���دة احلماية‪ ،‬مقاالت‬ ‫ّ‬ ‫وش��رع في رف��ض وض��ع طابعه املنشورة آنذاك على أنّ‬ ‫تعامل‬ ‫ُ‬ ‫ال� ّ‬ ‫ال�����س�����ل�����ط�����ات‬ ‫��ش���ري���ف على‬ ‫ال����ف����رن����س����ي����ة‬ ‫مراسيم اإلدارة‬ ‫م���������������ع ه����������ذه‬ ‫ال����ف����رن����س����ي����ة‪،‬‬ ‫الوثيقة كشف‪،‬‬ ‫م����وق����ن����ا ب���أن���ه‬ ‫ال ح� َّ‬ ‫حممد‬ ‫وب������ج���ل��اء‪ ،‬ما‬ ‫����ل ملشكلة‬ ‫ظلت السياسة‬ ‫املغرب إال بإلغاء‬ ‫اخلام�س‬ ‫ال����ف����رن����س����ي����ة‬ ‫احلماية وإعالن‬ ‫ت���خ���ف���ي���ه م����دة‬ ‫اس��ت��ق�لال��ه‪ .‬وقد‬ ‫خماطبا‬ ‫ط�����وي�����ل�����ة‪ ،‬أي‬ ‫وص�������ل محمد‬ ‫رغبتها األكيدة‬ ‫اخل����ام����س إل���ى‬ ‫اجلرنال‬ ‫في القضاء على‬ ‫ه�����ذه القناعة‬ ‫ش���ع���ب املغرب‬ ‫بإلهام‬ ‫ال ّراسخة‬ ‫ٍ‬ ‫غيوم‬ ‫وط��م��س هويته‬ ‫من قادة احلركة‬ ‫وح����������اض����������ره‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬بعد‬ ‫حلظة‬ ‫وم���س���ت���ق���ب���ل���ه‬ ‫مدة من املطالبة‬ ‫خلعه عن‬ ‫عربي‬ ‫ك��ش��ع��ب‬ ‫ال�����س�����ل�����م�����ي�����ة‬ ‫ّ‬ ‫مسلم‪.‬‬ ‫بتحقيق برنامج‬ ‫العر�ش‪ :‬لقد‬ ‫وم��������ا فتئ‬ ‫إصالحات رامية‬ ‫هذه النوايا أن‬ ‫إل�������ى ال���ت���ط���ور‬ ‫عرفت‬ ‫ت���أك���دت عندما‬ ‫التدريجي نحو‬ ‫عمرون‬ ‫إع���ادة السيادة‬ ‫��ب املُ ّ‬ ‫ه� ّ‬ ‫امل�صري‬ ‫ال���ف���رن���س���ي���ون‬ ‫وال�����ت�����ح�����ري�����ر‬ ‫ال���ك���ل���ي‪ ،‬إال أنّ‬ ‫ف�������ي امل�����غ�����رب‬ ‫الذي‬ ‫س�����ن�����ة ‪1953‬‬ ‫سلطات احلماية‬ ‫ف���ي مظاهَ رات‬ ‫ال�����ف�����رن�����س�����ي�����ة‬ ‫ينتظرين‬ ‫ل��ل��م��ط��ال��ب��ة في‬ ‫تعنتت وتنكرت‬ ‫ولكن‬ ‫ب��ت��غ��ي��ي��ر املقيم‬ ‫للتاريخ وأخذت‬ ‫العام وتعويضه‬ ‫حت��ل��م بفرنسة‬ ‫ّ‬ ‫املوت‬ ‫بآخر ‪-‬قادر في‬ ‫امل��غ��رب‪ .‬وبذلك‬ ‫ن���ظ���ره���م‪ -‬على‬ ‫ف��س��ح��ت املجال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشعب‬ ‫�أهون علي «إب��ادة»‬ ‫الشروط‬ ‫لتراكم‬ ‫املغربي لتحقيق‬ ‫الثورة‪،‬‬ ‫الن��دالع‬ ‫خيانة‬ ‫من‬ ‫امل������������ش������������روع‬ ‫ال��ت��ي ستفضي‬ ‫االستعماري في‬ ‫إل�����ى استقالل‬ ‫ّ‬ ‫بلدي‬ ‫شموليته دفعة‬ ‫امل��������������غ��������������رب‪،‬‬ ‫واح������������دة‪ ،‬عن‬ ‫واملسماة «ثورة‬ ‫ّ‬ ‫ط��ري��ق فصامه‬ ‫والشعب»‪،‬‬ ‫امللك‬ ‫وب���ال���ت���ال���ي ك����ان م���ن املنتظر عن قوميته وعروبته وإسالمه‪.‬‬ ‫والطبيعي أنْ يشكل نفي امللك وه���ذا م��ا أك��دت��ه ك��ذل��ك طريقة‬ ‫والعائلة امللكية النقطة التي وطبيعة ال��ت��ع��اط��ي وال��دع��م و‬ ‫أف���اض���ت ال���ك���أس امل��م��ت��ل��ئ عن املساندة ملظاهرات التضامن‬ ‫م��ع «اإلره���اب���ي�ي�ن» الفرنسيني‬ ‫آخره سلفا‪.‬‬ ‫ول������ذل������ك‪ ،‬وم�������ن ح����ي����ث ال ورجال األمن املتآمِ رين معهم‪.‬‬ ‫وف�������ي ال����س����ي����اق نفسه‪،‬‬ ‫ت���������دري ف����رن����س����ا وق����وات����ه����ا‬ ‫وج���ي���وش���ه���ا وأت���ب���اع���ه���ا من ج���اء اع��ت��ق��ال ش��رط��ة احلماية‬ ‫«اخلونة» واملتعاونني‪ ،‬تفج ّرت الفرنسية للمحامي الفرنسي‬ ‫االنتفاضات تلو االنتفاضات ج����ان ش�����ارل ل���وك���ران (‪J. C.‬‬ ‫‪) )L e g r a n d‬‬ ‫في كل شبر من‬ ‫ال�������ذي اض���ط��� ّر‬ ‫أرج�����اء املغرب‬ ‫إل���������ى إط���ل���اق‬ ‫ول������م ت����ه����دأ إال‬ ‫ال�����ن�����ار دف���اع���ا‬ ‫بعد ع��ودة امللك‬ ‫�شكل‬ ‫الشرعي‪ .‬وبذلك‬ ‫على نفسه ضدّ‬ ‫الذين هاجموه‬ ‫سمحت فرنسا‬ ‫خطاب‬ ‫ب����اخ����ت����زال ك� ّ‬ ‫عمرين‬ ‫��ل‬ ‫م���ن املُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال����ف����رن����س����ي��ي�ن‬ ‫عب‬ ‫الش‬ ‫َمطالب‬ ‫حممد‬ ‫املُ�����ت�����ط����� ّرف��ي��ن‬ ‫امل�����غ�����رب�����ي في‬ ‫احل�������ان�������ق���ي���ن‬ ‫جوهري‬ ‫مطلب‬ ‫ّ‬ ‫اخلام�س‬ ‫ع���ل���ي���ه بسبب‬ ‫وه����������و ع��������ودة‬ ‫يف‬ ‫ت��ول��ي��ه الدفاع‬ ‫السلطان محمد‬ ‫ع���ن الوطنيني‬ ‫ب�������ن ي�����وس�����ف‪،‬‬ ‫طنجة �أول‬ ‫ب�������دع�������وى أنّ‬ ‫واألح���������رار من‬ ‫ّ‬ ‫الشعب‬ ‫أب���ن���اء‬ ‫ه��ذه ال��ع��ودة لن‬ ‫لبنة يف‬ ‫املغربي‪..‬‬ ‫يكون لها معنى‬ ‫وك���������ان���������ت‬ ‫وم���ض���م���ون إال‬ ‫م�سل�سل‬ ‫املؤامرة الكبرى‬ ‫ب����االس����ت����ق��ل�ال‬ ‫ب����ع����د ام���ت���ن���اع‬ ‫واحلرية‪.‬‬ ‫ؤامرة‬ ‫�‬ ‫م‬ ‫السلطان محمد‬ ‫فحينما هجم‬ ‫ب���������ن ي�����وس�����ف‬ ‫اجل���ن���رال غيوم‬ ‫خلعه وهو‬ ‫ع��������ن ت����وق����ي����ع‬ ‫‪))Guillaume‬‬ ‫اخلطاب‬ ‫مراسيم اإلدارة‬ ‫ع����ل����ى ال���ق���ص���ر‬ ‫ال����ف����رن����س����ي����ة‬ ‫امللكي في الرباط‬ ‫الذي �أعلن‬ ‫ال������ق������اض������ي������ة‬ ‫ل َيحمل العاهل‬ ‫ب�������������إش�������������راك‬ ‫امل���غ���رب���ي بقوة‬ ‫فيه بكل‬ ‫ال����ف����رن����س����ي��ي�ن‬ ‫ال��س�لاح والنار‬ ‫��س���ي���ادة‬ ‫ع���ل���ى ال���ت���ن���ازل‬ ‫ف����ي ال� ّ‬ ‫جر�أة عن‬ ‫املغربية‪ ،‬علما‬ ‫ع��ن ق��ي��ادة األمة‬ ‫حق املغرب أنّ‬ ‫م���ح���م���د‬ ‫ورئاسة الدولة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫اخل����ام����س ظ� ّ‬ ‫��ل‬ ‫اكتفى السلطان‬ ‫ح���ري���ص���ا على‬ ‫ب���������ن ي�����وس�����ف‬ ‫يف‬ ‫منع الفرنسيني‬ ‫ب����اب����ت����س����ام����ة‬ ‫اال�ستقالل‬ ‫م��������ن ال����ص����ف����ة‬ ‫استهزاء قائال‪:‬‬ ‫«ل�����ق�����د ع����رف� ُ‬ ‫ال���ش���رع���ي���ة ألي‬ ‫���ت‬ ‫م�����ش�����ارك�����ة أو‬ ‫امل���ص���ي���ر ال����ذي‬ ‫ت���������دخ���������ل م����ن‬ ‫ي����ن����ت����ظ����رن����ي‪،‬‬ ‫�ي من جانبهم في الشؤون السياسية‬ ‫ول���ك���نّ امل����وت أه����ون ع��ل� ّ‬ ‫خيانة بالدي»‪ .‬ذلك ألنّ الشعب املغربية‪ ،‬باعتبار أنها قضية‬ ‫امل��غ��رب��ي وط��ل��ي��ع��ت��ه الوطنية مركزية ملستقبل امل��غ��رب كبلد‬ ‫��ي إس�ل�ام���ي‪ ،‬ل��ذل��ك حاول‬ ‫اعتنقوا الفكرة التي مفادها ع���رب� ّ‬ ‫أي اجل��ن��رال ج��وان (‪ )Juin‬املقيم‬ ‫أن���ه «ال مي��ك��ن أن يتحقق ّ‬ ‫إص�لاح ذي ج��دوى‪َ ،‬مهما كان الفرنسي‪ ،‬تدبير خلع امللك‬ ‫جزئيا‪ ،‬إال بعد االستقالل وقيام عن العرش سنة ‪،1951‬‬ ‫حكومة وطنية ال رقيب عليها لكنه فشل في ذلك‪.‬‬

‫معروف الدفالي * ‪ :‬مـؤامـرة االنقـالب عـلى العـــــ‬

‫كان لكل منهم حسـاباته ولعـب دورا معينـــــــ‬ ‫ هل ميكنك أن تتحدث لي عن أسباب خلع‬‫محمد اخلامس عن العرش وتنصيب بن‬ ‫عرفة محله؟‬ ‫< أسباب عزل السلطان بن يوسف تكمن‬ ‫أساسا تعود لفترات ما قبل احلدث‪ ،‬وميكن‬ ‫أن نؤرخ لها منذ احلرب العاملية الثنية‪،‬‬ ‫فمنذ انتهاء تلك احلرب الكونية برز حتول‬ ‫مهم في العالقات الفرنسية املغربية‪ ،‬حيث‬ ‫ش��ارك املغرب في تلك احل��رب إل��ى جانب‬ ‫احللفاء مقابل مجموعة من الوعود كما‬ ‫ال يجب إغفال الزيارة الشهيرة لروزفلت‬ ‫والتي شكلت وعدا غير مباشر باستقالل‬ ‫املغرب بعد نهاية احل��رب‪ .‬إذن فاحلركة‬ ‫الوطنية والسلطان كانوا ينتظرون حصول‬ ‫امل��غ��رب على استقالله بعد أن وضعت‬ ‫احلرب العاملية أوزاره��ا‪ ،‬وهو األمر الذي‬ ‫لم يتحقق‪ ،‬ول��م يتجاوز بعض التساهل‬

‫في مجال حرية الصحافة من طرف املقيم‬ ‫إريك البون‪ ،‬وكذلك توشيح السلطان محمد‬ ‫اخلامس بوسام «رفيق التحرير» من لدن‬ ‫اجلنرال دوغول‪ ،‬وفي هذا السياق جاءت‬ ‫زيارة محمد اخلامس لطنجة وكان حينها‬ ‫خطابه الشهير الذي أغضب اإلقامة العامة‬ ‫كما أغضبت سلطات احلكومة الفرنسية‬ ‫أيضا‪..‬‬ ‫كل تلك املستجدات سوف تدفع إلى تعيني‬ ‫مقيم ع��ام ج��دي��د عسكري وه��و اجلنرال‬ ‫جوان‪ ،‬حيث ستتطور العالقة سريعا في‬ ‫اجت��اه سلبي بني كل من القصر واإلقامة‬ ‫ال���ع���ام���ة‪ ،‬وق����د خل���ص ج�����وان سياسته‬ ‫االستعمارية في قولته الشهيرة بأنه «قدم‬ ‫لتربية الوطنيني‪ ،»..‬كما كان ال يتورع في‬ ‫ال��دخ��ول على السلطان محمد اخلامس‬ ‫بلباسه العسكري ويعمد إلى ضرب حذائه‬

‫العسكري على األرض دون أي احترام‬ ‫مل��ق��ام ال��س��ل��ط��ان‪ ،‬ال��ش��يء ال���ذي أدى الى‬ ‫تشنج العالقة بينهما‪ ،‬وإضراب السلطان‬ ‫عن توقيع الظهائر واملراسيم التي كانت‬ ‫تعدها اإلقامة العامة‪.‬‬ ‫ومي��ك��ن ال��ق��ول أن���ه ف��ي س��ن��ة ‪ 1951‬كان‬ ‫التهديد األول املباشر للسلطان بالنفي في‬ ‫حال استمراره عن رفض توقيع القوانني‬ ‫االستعمارية‪ ،‬وفي هذا السياق كان توقيع‬ ‫السلطان على بروتوكول فبراير‪.‬‬ ‫لعبت بعض الشخصيات املغربية دورا‬ ‫‬‫ْ‬ ‫مه ّما في تنصيب بن عرفة‪ ،‬أين جتلى ذلك؟‬ ‫< بعد تهديد املقيم ال��ع��ام ج��وان حملمد‬ ‫اخل��ام��س بخلعه‪ ،‬ب��دأت الفكرة جت��د لها‬ ‫أن���ص���ارا وس���ط األوس�����اط امل��ت��ع��اون��ة مع‬ ‫االستعمار الفرنسي‪ ،‬وأه ّم املتدخلني في‬ ‫ذل��ك اخللع هما التهامي ال��ك�لاوي وعبد‬

‫احل��ي الكتاني‪ ،‬ال��ذي ك��ان يع ّبر عن عداء‬ ‫متأصل للقصر‪ ،‬أما االنقالب على العرش‬ ‫ّ‬ ‫فقد وق��ع ف��ي عهد املقيم ال��ع��ا ّم أغسطني‬ ‫غيوم‪ ،‬إذن نحن أمام ثالوث كانت ّ‬ ‫لكل منهم‬ ‫حساباته‪..‬‬ ‫ هل ميكن أن نتح ّدث عن توزيع لألدوار‬‫بني هؤالء في مسألة خلع محمد اخلامس؟‬ ‫< بالفعل‪ ،‬هذا ما وقع‪ ،‬كان هناك تقسيم‬ ‫هما‬ ‫ل�ل�أدوار‪ ،‬حيث لعب ال��ك�لاوي دورا ُم ّ‬ ‫ف��ي ت��أل��ي��ب ال��ق��ي��اد وجمعهم ملبايعة بن‬ ‫عرفة‪ ،‬والشخصية الثانية هي عبد احلي‬ ‫الكتاني‪ ،‬الذي يحتفظ تاريخيا بحسابات‬ ‫خاصة مع القصر‪ ،‬فنحن نعرف أنّ محمد‬ ‫ب��ن عبد الكبير الكتاني‪ ،‬وه��و وال��د عبد‬ ‫احلي الكتاني‪ ،‬قتله السلطان عبد احلفيظ‪،‬‬ ‫األم���ر ال���ذي خلق ضغينة ف��ي ص��در عبد‬ ‫احلي الكتاني ض ّد العرش العلوي‪ ،‬فموقفه‬

‫املناصر للحماية الفرنسية كان واضحا‬ ‫هم ًا في جمع‬ ‫منذ البداية‪ ..‬كما لعب دورا ُم ّ‬ ‫بيعات علماء فاس لنب عرفة‪.‬‬ ‫ هل ك��ان تعاون عبد احل� ّ�ي الكتاني مع‬‫ال�ف��رن�س�ي�ين حفظا ل�ك��راه�ي��ة ق��دمي��ة جتاه‬ ‫العرش العلوي وانتقاما ملقتل والده‪ ،‬أم أنّ‬ ‫هناك خلفية فكرية وسياسية لذلك؟‬ ‫< إلى ح ّد ما‪ ،‬كان هناك استحضار لرغبة‬ ‫االنتقام‪ ،‬كما يجب أال ننسى أنه كان هناك‬ ‫سوق جلملة من التبريرات لذلك التعاون‪..‬‬ ‫فالصراع ال��ذي دار بني كل من الكالوي‬ ‫ّ‬ ‫وعبد احلي الكتاني‪ ،‬من جهة‪ ،‬واحلركة‬ ‫الوطنية‪ ،‬من جهة أخرى‪ ،‬اتخذ من جملة‬ ‫م��ظ��اه��ره مظهر ال���ص���راع ب�ين التجديد‬ ‫والتقليد‪ ،‬ف��احل��رك��ة الوطنية ه��ي حركة‬ ‫والسلطان كذلك ع ّبر ع��ن معان‬ ‫عصرية‬ ‫ّ‬ ‫للعصرنة‪ ،‬مقابل الفريق امل��ن��اوئ‪ ،‬الذي‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫العدد‪ 2139 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/08/11-10‬‬

‫‪9‬‬

‫السلطان محمد اخلامس حلظة عودته من املنفى‬

‫الدور المحوريّ‬ ‫للباشا الكالوي‬ ‫ل����ع����ب ال���ب���اش���ا‬ ‫ال��ك�لاوي دورا بارزا‬ ‫ف���ي ال��ت��خ��ط��ي��ط إلب���ع���اد محمد‬ ‫اخل����ام����س ع����ن ح���ك���م امل���غ���رب‪،‬‬ ‫وأوع��ز للفرنسيني بتعيني ابن‬ ‫عمه محمد بن عرفة على رأس‬ ‫روحي‬ ‫اململكة الشريفة كزعيم‬ ‫ّ‬ ‫ي��س��اه��م ف���ي ض��م��ان استقرار‬ ‫البالد وضمان مصالح‪ ‬فرنسا‪.‬‬ ‫دفع موقع «الباشا الكالوي»‪،‬‬ ‫املُسيطر على مفاتيح اجلنوب‬ ‫الصحراء‪ ،‬وكذا‪ ‬قربه‪ ‬من‬ ‫وجتارة ّ‬ ‫َ‬ ‫اجلنرال‬ ‫ال���دوائ���ر ال��ف��رن��س��ي��ة‪،‬‬ ‫�رح��ب بالفكرة‪،‬‬ ‫غ��ي��وم إل��ى أن ي� ّ‬ ‫التي كان من شأنها وض� ُ�ع ح ّد‬ ‫لـ»املتاعب» التي كان من ورائها‬ ‫كل من محمد اخلامس ومجموعة‬ ‫م����ن امل���ث���ق���ف�ي�ن‪ ،‬ال����ذي����ن كانوا‬ ‫بالسلطان‬ ‫ع��ل��ى ت��واص��ل دائ���م‬ ‫ّ‬ ‫وامل����ط����ال����ب��ي�ن ب����اإلص��ل�اح����ات‬ ‫�وس��ع��ة‪ ،‬ال��ت��ي ك��ان��ت باريس‬ ‫امل� َّ‬ ‫ترى فيها نوع ًا من فتح الباب‬ ‫أمام استقالل املغرب وتشجيع‬ ‫أن‬ ‫مستعمرات‪ ‬فرنسا‪ ‬على‬ ‫َ‬ ‫حتذو حذو املغرب‪ ..‬وقد عمل كل‬ ‫من اجلنرال غيوم وعبد احلي‬ ‫الكتاني‪ ،‬شيخ ال ّزاوية الكتانية‬ ‫في فاس‪ ،‬والباشا الكالوي على‬ ‫ش���راء ذمم األع��ي��ان ال��ذي��ن كان‬ ‫من املُفت َرض فيهم إقناعُ عامة‬ ‫بالسلطان اجلديد محمد‬ ‫الناس‬ ‫ّ‬ ‫بن عرف‪...‬‬ ‫وه��ك��ذا ف��ف��ي ي���وم ‪ 19‬ماي‬ ‫‪ ،1953‬أصدر التهامي الكالوي‬ ‫بيانا أع��رب فيه ع��ن «صداقته‬ ‫وإخالصه لفرنسا وحقده على‬ ‫م��ح��م��د اخل���ام���س‪ ،‬م��ؤك��دا أنها‬ ‫إم����ا أن ت���ب���ادر ب��إب��ع��اد محمد‬ ‫ّ‬ ‫اخل��ام��س أو س��ي��س��ت��ع��دون هم‬ ‫ل��ل � ّرح��ي��ل»‪ ..‬ي��ؤك��د امل����ؤرخ عبد‬ ‫الكرمي الفياللي ذل��ك في كتابه‬ ‫املعنون ب��ـ»ال��ت��اري��خ السياسي‬ ‫للمغرب العربي الكبير»‪ ،‬بعدها‬ ‫بيومني‪ ،‬أي في ‪ 21‬ماي ‪،1953‬‬ ‫وقع ‪ 270‬من الباشاوات والقياد‬ ‫عريضة جاء فيها‪ « :‬إننا‪ ،‬معشر‬ ‫ال��ق��ي��اد ف���ي م��خ��ت��ل��ف اجلهات‬ ‫املغربية وم��ن ف��ي دائرتهم من‬ ‫املغاربة رج��ال حركة املعارضة‬ ‫واإلص���ل��اح امل��وق��ع�ين أسفله‪،‬‬ ‫حت���ت رئ���اس���ة س���ع���ادة الباشا‬ ‫السيد احل��اج التهامي‬ ‫الهمام‬ ‫ّ‬ ‫امل���زواري ال��ك�لاوي‪ ،‬نتقدم بكل‬ ‫ش��رف إل��ى سعادة املقيم العا ّم‬ ‫للدولة الفرنسية الفخيمة مبا‬ ‫يأتي‪ :‬مبا أنّ السلطان سيدي‬ ‫محمد بن يوسف خرج عن جميع‬ ‫رج��ال املغرب العاملني‪ ،‬واتبع‬ ‫طريقا مخالفا للقواعد الدينية‬ ‫بانتمائه إلى األحزاب املتط ّرفة‬ ‫غ��ي��ر املُ���ع���ت��� َرف ب��ه��ا وتطبيق‬ ‫مبادئها في البالد‪ ،‬الشيء الذي‬ ‫جعله يسير باملغرب في طريق‬ ‫الهاوية»‪..‬‬ ‫وكان التهامي الكالوي‪ ،‬قبل‬ ‫احل��م��اي��ة‪ ،‬ساعيا ينقل البريد‬ ‫أسبوعيا مشيا على قدميه بني‬ ‫مدينتي مراكش والدار البيضاء‪،‬‬ ‫وع ّينه بعد ذلك‪ ،‬اجلنرال جيرو‬ ‫(‪ )Giro‬ب���اش���ا ع���ل���ى مدينة‬ ‫ّ‬ ‫ليحل محل احلاج املنو‪،‬‬ ‫مراكش‪،‬‬ ‫ال��ذي اعتقلته فرنسا وسجنته‬ ‫ف��ي م��دي��ن��ة س��ط��ات‪ .‬واستأسد‬ ‫الباشا ال��ك�لاوي على الساكنة‬ ‫احمللية‪ ،‬بفضل خدمة «أسياده»‬ ‫نصبوه كجالد‬ ‫عمرين‪ ،‬الذين ّ‬ ‫املُ ّ‬

‫الباشا الكالوي الذي لعب دورا مركزيا في حشد األعيان ملبايعة بنعرفة‬

‫ع��ل��ى األط��ل��س وال���ع���دو اللدود‬ ‫ل��ل��وط��ن��ي�ين وخ�����ادم السلطان‬ ‫املُفب َرك بن عرفة‪.‬‬ ‫وب����ق���� ْدر م���ا ك���ان���ت عالقة‬ ‫ال��س��ل��ط��ان م��ح��م��د ب���ن يوسف‬ ‫ت��ت��وط��د م���ع احل���رك���ة الوطنية‬ ‫وقادتها‪ ،‬بق ْدر ما كان الكالوي‬ ‫ي��ب��ت��ع��د ع���ن ال��ق��ص��ر م��ن��ذ سنة‬ ‫‪ ،1944‬مشهرا عداءه له‪ ..‬وليس‬ ‫ه���ذا غ��ري��ب��ا ع��ل��ى آل الكالوي‬ ‫آن���ذاك‪ ،‬فقد سبق ألخيه املدني‬ ‫أن تآمر على السلطان موالي‬ ‫عبد العزيز؟‪..‬‬ ‫وب����ع����د ي������وم واح�������د على‬ ‫ان��ت��ف��اض��ة ف���اس ال��دام��ي��ة‪ ،‬يوم‬ ‫وج��ه التهامي‬ ‫‪ 4‬غشت ‪ّ ،1954‬‬ ‫الكالوي رسالة إلى املقيم العام‬ ‫الك��وس��ت (‪ )Lacoste‬مم��ا جاء‬ ‫فيها أنه يتأسف شديد األسف‬ ‫التوجه الرامي إلى إعادة‬ ‫على‬ ‫ّ‬ ‫ال��ن��ظ��ر ف���ي ن��ف��ي امل���ل���ك محمد‬ ‫اخلامس والتخلي عن تنصيب‬ ‫بن عرفة سلطانا على املغرب‪..‬‬ ‫ويضيف أن هذا املنحى مناقض‬ ‫ّ‬ ‫الشعب املغربي وقادته‬ ‫ملشاعر‬ ‫التقليديني وه���ذا ‪-‬ف��ي نظره‪-‬‬ ‫ميثل خطرا كبيرا على مستقبل‬ ‫ف��رن��س��ا ف���ي امل����غ����رب‪ .‬وفعال‪،‬‬ ‫ك��ان ال��ك�لاوي محقا ف��ي جملته‬ ‫األخ��ي��رة‪ ،‬حيث إنّ انتفاضات‬ ‫س���ن���ة ‪ 1954‬ك���ان���ت تؤسس‬ ‫�ي ال‬ ‫ن��ظ��ري��ا‪ -‬ملستقبل م��غ��رب� ّ‬‫مكان فيه لالستعمار الفرنسي‬ ‫وخ ّدامه‪.‬‬ ‫وعموما‪ ،‬فقد اعتبر ‪ 39‬عاملا‬ ‫م��غ��رب��ي��ا‪ ،‬أن م��ؤام��رة التهامي‬ ‫الكالوي ومن معه خيانة عظمى‬ ‫وأنها ارتداد عن اإلسالم‪ .‬وهذا‬

‫م��ا أق��� ّر ب��ه حكم ‪ 350‬ع��امل��ا في‬ ‫املغرب وصادقت عليه احملكمة‬ ‫الشرعية العليا‪ ،‬وب��ذل��ك أفتى‬ ‫أيضا شيخ األزهر ومفتي الديار‬ ‫املصرية و‪ 150‬عاملا من علماء‬ ‫األزهر واإلسالم في مصر‪.‬‬ ‫وبعد انكشاف نية اخلونة‬ ‫وع���م�ل�اء االس��ت��ع��م��ار‪ ،‬ك���ان ر ّد‬ ‫الفعل قويا في مختلف أرجاء‬ ‫العالم‪ ،‬وهذا ما تط ّرقت له عدة‬ ‫صحف عاملية‪ ..‬وأص���در بعض‬ ‫املفكرين الفرنسيني املرموقني‬ ‫بيانا جاء فيه‪« :‬لو كانت فرنسا‬ ‫منطقية لعزلت مقيمها العا ّم‬ ‫ع��ل��ى ال���ت���و»‪ .‬ف���ي ح�ي�ن نشرت‬ ‫الصحف اإلسبانية آنذاك‬ ‫فيه‬ ‫ّ‬ ‫حديثا للكالوي‪ ،‬طعن من خالله‬ ‫ف��ي أط��روح��ة االس��ت��ق�لال الذي‬ ‫ت��ب��ن��اه ك��ل م��ن محمد اخلامس‬ ‫وح���زب االس��ت��ق�لال‪ ،‬ق��ائ�لا‪« :‬إن‬ ‫امللك خاضع حلزب االستقالل»‪..‬‬ ‫الصحف الفرنسية‬ ‫كما نشرت‬ ‫ّ‬ ‫ت��ص��ري��ح��ا ل��ل��ج��ن��رال اإلسباني‬ ‫فرانكو (‪ )Franco‬جاء فيه‪ ،‬أنه‬ ‫ل��ن يتأخر ع��ن مساعدة فرنسا‬ ‫مهمة القضاء على احلركة‬ ‫في‬ ‫ّ‬ ‫الوطنية‪ ،‬التي ميكن أن تض ّر‬ ‫مب��ن��ط��ق��ة احل��م��اي��ة اإلسبانية‬ ‫أيضا‪..‬‬ ‫الصحف‬ ‫كما اهتمت بعض‬ ‫ّ‬ ‫ال��ف��رن��س��ي��ة ب��غ��ض��ب ج��م��ل��ة من‬ ‫امل���ف���ك���ري���ن ال���ف���رن���س���ي�ي�ن ذوي‬ ‫ّ‬ ‫الضمائر احلية‪ ،‬حال إطالعهم‬ ‫على فحوى املؤامرة ض ّد محمد‬ ‫ب��ن ي��وس��ف‪ ،‬حيث ق��ال بعضهم‬ ‫إنها مبثابة «ق��ذف ف��ي شخص‬ ‫ج�لال��ت��ه‪ ،‬وإن اجل���ن���رال غيوم‬ ‫ب��دع��م��ه ل��ل��م��ؤام��رة ق���د جت���اوز‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫اجلنرال غيوم مهندس مؤامرة خلع السلطان محمد اخلامس‬

‫على‬ ‫امتداد �سنتني‬ ‫ّ‬ ‫�ستظل فرن�سا‬ ‫منق�سمة‬ ‫بني «بن‬ ‫عرفيني»‬ ‫(ن�سبة �إىل‬ ‫بن عرفة)‬ ‫وبني املنادين‬ ‫بال�رشعية‬ ‫�أكرث من‬ ‫انق�سامها‬ ‫ب�صدد‬ ‫احلرب الهند‬ ‫ال�صينية �أو‬ ‫الق�ضية‬ ‫التون�سية‬

‫حدود وظيفته واملهام املوكولة‬ ‫ل�����ه‪ ،‬واخ���ت���ص���اص���ات���ه كممثل‬ ‫لفرنسا ال��س��اه��ر ع��ل��ى تطبيق‬ ‫فحوى معاهدة احلماية‪ ،‬وهذا‬ ‫ال يشرف ال فرنسا وال الشعب‬ ‫امل���غ���رب���ي»‪ ..‬ك��م��ا اه��ت� ّ�م��ت ّ‬ ‫جل‬ ‫الصحف العاملية آن��ذاك بحدث‬ ‫ن��ف��ي امل��ل��ك وع��ائ��ل��ت��ه وتت ّبعت‬ ‫مسلسله بتفاصيله الدقيقة‪.‬‬ ‫ف��ي ي���وم ‪ 20‬غ��ش��ت ‪،1953‬‬ ‫توجه اجلنرال غيوم إلى القصر‬ ‫رف��ق��ة شعبة عسكرية خاصة‪،‬‬ ‫إلبعاد امللك وعائلته عن املغرب‪،‬‬ ‫ودخ��ل اجل��ن��رال على السلطان‬ ‫بن يوسف وطلب منه أن يتنازل‬ ‫عن العرش‪ ،‬لكنه رفض بكل إباء‬ ‫وشموخ‪ .‬فتحفظ اجلنرال على‬ ‫امللك‬ ‫وولي عهده موالي احلسن‬ ‫ّ‬ ‫وأخ��ي��ه األم��ي��ر م��والي عبد الله‬ ‫وس��ائ��ر أف����راد األس����رة امللكية‬ ‫لينقلهم ب��ط��ائ��رة ح��رب��ي��ة إلى‬ ‫جزيرة كورسيكا‪..‬‬ ‫غامرة‬ ‫ب��امل��وازاة مع ه��ذه املُ َ‬ ‫ال���ت���ي أق����دم����ت ع��ل��ي��ه��ا إدارة‬ ‫احل��م��اي��ة‪ ،‬ك��ان مجلس الوزراء‬ ‫الفرنسي مجتمعا ف��ي باريس‬ ‫حتت رئاسة أوريول (‪)Auriol‬‬ ‫ال��ذي امتعض ل�لأم��ر‪ ،‬كما فعل‬ ‫جملة من ال���وزراء‪ .‬وك��ان واحد‬ ‫منهم‪ ،‬وهو فراسوا ميتران‪ ،‬قد‬ ‫حسم موقفه وأعلن استقالته‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫ستظل‬ ‫وع��ل��ى ام���ت���داد س��ن��ت�ين‬ ‫ف���رن���س���ا م��ن��ق��س��م��ة ب��ي��ن «ب���ن‬ ‫عرفيني» (نسبة إل��ى بن عرفة)‬ ‫وب�ين املنادين بالشرعية‪ ،‬أكثر‬ ‫م��ن ان��ق��س��ام��ه��ا ب��ص��دد احلرب‬ ‫ال��ه��ن��د ال��ص��ي��ن��ي��ة أو القضية‬ ‫ال��ت��ون��س��ي��ة‪ ..‬ل��ذل��ك ك��ان ايدغار‬

‫الشيخ الكتاني رفقة ابنه عبد الله وخادمه‬

‫فور(‪ُ )E. Faure‬مه ّيأ مسبقا‬ ‫لوضع ح ّد للمهزلة التي ابتدأت‬ ‫يوم ‪ 20‬غشت ‪ 1953‬زواال‪..‬‬ ‫تنصيب محمد بن عرفة سلطانا‬ ‫بعد ع��ودة الباشا الكالوي‬ ‫م��ن زي���ارة إل��ى ف��رن��س��ا‪ ،‬ونظرا‬ ‫إل���ى اخل��ص��ام ال���ذي ك���ان بينه‬ ‫وب��ي��ن امل���ل���ك ال�����راح�����ل محمد‬ ‫اخلامس‪ ،‬فقد احتد رفقة بعض‬ ‫ّ‬ ‫الشخصيات امل��وال��ي��ة لإلقامة‬ ‫ال���ع���ام���ة ل�ل�ان���ق�ل�اب ع��ل��ى حكم‬ ‫محمد اخلامس‪.‬‬ ‫وق��د اجتمع الباشا حينها‬ ‫بأزي َد من ثالثمائة باشا وقائد‪،‬‬ ‫مدعمني بأعيان املناطق التابعة‬ ‫ل��ن��ف��وذه��م‪ ،‬ف��ك��ان م���ن أب����رز ما‬ ‫ت��وص��ل��وا إل��ي��ه خ��ل� ُ�ع السلطان‬ ‫م��ح��م��د اخل���ام���س وتعويضه‬ ‫بشخص «أكث َر تدين ًا»‪ ،‬لم يكن‬ ‫سوى بن عرف‪. .‬‬ ‫وبعد أيام من هذا االجتماع‬ ‫ق����� ّرر ال���ب���اش���ا ل���ك�ل�اوي تنفيذ‬ ‫توصيات االجتماع‪ ،‬فكان ذلك‬ ‫عصر أحد أيام غشت في مسجد‬ ‫القصر السلطاني في مراكش‪،‬‬ ‫ف��ق��د أج��ري��ت م��راس��ي��م تنصيب‬ ‫السلطان اجلديد في قصر الباشا‬ ‫َ‬ ‫حفل البيعة‬ ‫لكالوي‪ .‬وقد حضر‬ ‫ال��ف��ق��ي��ه م��ح��م��د ب��ورك��ب��ة‪ ،‬حيث‬ ‫�وج��ه إل��ى «اجل�لال��ة الشريفة»‬ ‫ت� ّ‬ ‫مخاطبا السلطان اجلديد‪« :‬هل‬ ‫وحتمل مسؤولية‬ ‫تقبلون أخذ‬ ‫ّ‬ ‫إم�����ام ل��ل��م��ؤم��ن�ين وحتترمون‬ ‫ّ‬ ‫الشروط التي فرضها الله؟»‪..‬‬ ‫وق��د ك��ان��وا حينها يتهمون‬ ‫ال���س���ل���ط���ان م���ح���م���د اخل���ام���س‬ ‫ّ‬ ‫الشيوعية‪،‬‬ ‫باإلحلاد وامليل إلى‬

‫مـجلــس حـفظــة العــرش‬

‫في فاحت أكتوبر ‪ ،1955‬مت إبعاد بن عرفة عن‪ ‬الرباط‪ ‬واستقر‬ ‫ف��ي طنجة‪ .‬وف��ي ليلة ذل��ك ال�ي��وم انطلقت العمليات األول��ى جليش‬ ‫التحرير في جبال ال ّريف‪ ،‬في منطقة سميت «مثلث املوت» (أكنول‪،‬‬ ‫بوريد تسي وسلي) في ضواحي‪ ‬تازة‪ .‬وبعد أيام أشرف املقيم العام‬ ‫اجلنرال بوايي دي التور‪ ،‬الذي ّ‬ ‫حل في نهاية غشت باملغرب محل‬ ‫جلبرت غرانفال على تأسيس مجلس «حفظة العرش»‪.‬‬ ‫أبعد الفرنسيون محمد بن عرفة إل��ى طنجة متهيدا لترحيله‬ ‫إلى خارج املغرب‪ ،‬وتركوا طابع السلطان عند أحد أبناء السلطان‬ ‫موالي حفيظ‪ ،‬لكنّ األمور تسارعت‪ ،‬وبالتالي أصبح رجوع محمد‬ ‫اخلامس يفرض نفسه باستعجال إلنقاذ الوضع والدخول في مرحلة‬ ‫املفاوضات‪ ..‬وهنا‪ ،‬طلب املهدي بنبركة من محمد اليازغي أن يكون في‬ ‫جلنة مع أحمد بن الراضي ومنير العلوي للتنسيق مع املدير الفرنسي‬ ‫لألمن واجلنرال‪ ،‬الذي كان قائدا للدرك الفرنسي في املغرب‪ ،‬ألنّ‬ ‫الفرنسيني تخوفوا كثيرا من أن تكون عودة محمد اخلامس مناسبة‬ ‫لوقوع أحداث دامية خطيرة وعنف ض ّد الفرنسيني‪.‬‬ ‫في هذا الصدد‪ ،‬يقول إدغار فور‪ ،‬في مذكراته‪« ،‬إنّ معلومات‬ ‫وصلت إلى قصر «ماتينيون» يوم األحد ‪ 18‬شتنبر ‪ ،1955‬تتعلق‬ ‫بقرب نشوب ثورة تعم املغرب العربي في فاحت أكتوبر‪.‬‬ ‫ويتابع رئيس حكومة‪ ‬فرنس إدغ��ار فور‪ ‬أنّ ‪« :‬الكولونيل تويا‪،‬‬ ‫الذي سيتكلف مبهمة لدى محمد اخلامس بعد عودته إلى عرشه‪ ،‬هو‬ ‫السرية‪.‬‬ ‫الذي ق ّدم له هذه املعلومات ّ‬ ‫وجه تعليمات‬ ‫وإثر ذلك‪ ،‬أشار رئيس احلكومة الفرنسية إلى أنه ّ‬ ‫إل��ى املقيم العام اجلنرال بوايي دي الت��ور مخاطبا إي��اه‪« :‬مبج ّرد‬ ‫وصولك إلى‪ ‬الرباط‪ ،‬ستطلب مقابلة بن عرفة وتشرح له املوقف‪،‬‬ ‫الصدر األعظم تشكيل مجلس‬ ‫وبعد خروجك من القصر‪ ،‬ستطلب من ّ‬ ‫العرش»‪.‬‬ ‫وف��ي ي��وم االث �ن�ين ‪ 17‬أك�ت��وب��ر سنة ‪ ،1955‬أخ �ب��رت جريدة‬ ‫وجه نداء إلى الشعب يشير‬ ‫«السعادة» أن مجلس «حفظة العرش» ّ‬ ‫إلى أنّ «املغرب قد دخل في عهد‬ ‫دميقراطي جديد»‪ ..‬ولوحظ أنّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلريدة شبه ال ّرسمية وضعت عبارة (دميقراطي) بني قوسني‪..‬‬ ‫وقال أحمد بن سودة‪ ،‬ليلة ‪ 20‬أكتوبر من إذاعة‪ ‬الدار‪ ‬البيضاء‪ ،‬إنّ‬ ‫«حزب الشورى واالستقالل يوافق على مجلس «حفظة العرش» في‬

‫شكله احلالي»‪.‬‬ ‫وفي الغد أدلى املهدي بن بركة بتصريح إلذاعة‪ ‬ال ّرباط‪ ‬جاء فيه‪:‬‬ ‫«إنّ إضافة عضو راب��ع (الطاهر أوعسو) بإحلاح من املقيم العام‬ ‫اجلنرال بوايي دي التور‪ ،‬رغم اعتراض حزبنا‪ ،‬قد أخلـ ّ ْت بالتوازن‬ ‫رجحت كفة التقليديني (يقصد املغاربة‬ ‫املطلوب‪ ،‬ألنّ هذه اإلضافة ّ‬ ‫املتعاونني مع االستعمار) وهذا خروج عن شكل املجلس املتفق عليه‬ ‫في إيكس ليبان‪ ..‬وكان جاللة امللك محمد اخلامس قد قبله وأخبر‬ ‫بذلك وف َد حزبنا‪ ،‬الذي زاره في منفاه‪ .‬أ ّما ما يقال اليوم عن قبول‬ ‫صاحب اجلاللة التشكيلة‪ ‬اجلديدة‪ ‬للمجلس فيقتضي أن يتمكن‬ ‫جاللة امللك من إجراء استشارات واسعة في جو من احلرية الكاملة‬ ‫بعد رجوعه إلى‪ ‬فرنسا‪ ..‬ومع األس��ف‪ ،‬فهذا ال ّرجوع ال��ذي وعدنا‬ ‫املسؤولون الفرنسيون على أساس أن يتم في بداية أكتوبر لم يتحقق‬ ‫إلى حد اآلن»‪.‬‬ ‫وانتهز املهدي بن بركة املناسبة الستنكار تصريح صدر عن‬ ‫احلكومة الفرنسية ف��ي ف��احت أكتوبر ‪ ،1955‬ج��اء فيه أنّ ‪« :‬لعقد‬ ‫احلماية صيغة غي َر قابلة للتبديل أو التغيير‪ ،‬مع أنه عقد يتنافى مع‬ ‫حقّ املغرب في السيادة‪..‬‬ ‫إن حزب االستقالل ال يستطيع أن يتنكـّر ملبادئه حتى يؤ ّيد هذا‬ ‫الشكل الذي ظهر عليه مجلس «حفظة العرش»‪ ،‬كمؤسسة تولدت عن‬ ‫أجواء االرتباك وحتت ضغط غالة الفرنسيني القاطنني باملغرب‪ ،‬وإننا‬ ‫نأمل أن يتم‪ ،‬في القريب‪ ،‬تدا ُرك األخطاء املُرتكـَبة عند تأسيس مجلس‬ ‫«حفظة العرش»‪..‬‬ ‫هذا ما سيدفع اجلنرال جورج سبيلمان‪ ،‬اخلبير في الشؤون‬ ‫املغربية‪ ،‬والذي ّ‬ ‫ظل خالل السنوات األخيرة من عهد احلماية رج َل‬ ‫ّ‬ ‫الظل برئاسة احلكومة الفرنسية‪ ،‬ليقول عن تلك املرحلة‪ ،‬في كتابه‬ ‫«من احلماية إلى االستقالل»‪« :‬لم أكن أثق في نوايا رج��ال حزب‬ ‫االستقالل اقتناعا مني‪ ،‬منذ شهر يوليوز ‪ ،1955‬بضرورة إجراء‬ ‫استفسار متكتـّم‪ ،‬ولك ْن صريح مع امللك املُب َعد»‪.‬‬ ‫ولكن إدغ��ار فور (يقول ج��ورج سبيلمان) «سيبقى ملدة طويلة‬ ‫متر ّددا بشأن إجراء اتصاالت مع امللك في منفاه»‪.‬‬ ‫وبطبيعة احلال‪ ،‬فكل اتصال مع امللك ّ‬ ‫الشرعي ال بد أن ينتهي‬ ‫بانتقاله من منفاه في مدغشقر ليستقر في‪ ‬فرنسا‪ ،‬وهذا بالذات ما‬

‫قال عنه رئيس احلكومة الفرنسية إدغار فور في مذكراته‪ّ :‬‬ ‫«ظل تاريخ‬ ‫وصول امللك إلى‪ ‬فرنسا‪ ‬غي َر مح ّدد‪ ،‬وكنا نعرف أن هذه كانت النقطة‬ ‫هي األصعب من غيرها من نقط «تفاهم» إيكس ليبان‪ ،‬من حيث‬ ‫متريرها من لدن حَ‬ ‫املافل السياسية الفرنسية»‪ ،‬فبمج ّرد اإلعالن عن‬ ‫تأسيس مجلس حفظة أو «ح� � ّراس» العرش بأربعة ب��دال من ثالثة‬ ‫(الصدر األعظم محمد املقري‪ ،‬امبارك البكاي‪ ،‬باشا‪ ‬صفرو‪ ‬السابق‪،‬‬ ‫محمد الصبيحي‪ ،‬باشا‪ ‬سال‪ ،‬والطاهر أوعسو‪ ،‬املطعون فيه من طرف‬ ‫ح��زب االستقالل‪ ،‬انتقل إل��ى مرحلة تكليف الفاطمي بن سليمان‪،‬‬ ‫باشا‪ ‬فاس‪ ‬سابقا‪ ،‬مبه ّمة تشكيل حكومة املفاوضات‪ ،‬وهي على كل‬ ‫ّ‬ ‫حال حكومة كان عليها أن ّ‬ ‫محل الهيئة املخزنية‪ ،‬التي يرأسها‬ ‫حتل‬ ‫احلاج محمد املقري منذ ‪ ،1917‬ولكنّ الفاطمي بن سليمان لم يكن‬ ‫يتوفر على حظوظ حقيقية للوصول إلى هذه الغاية‪.‬‬ ‫لقد وض��ح محمد ال�ي��زي��دي‪ ،‬ع��ن ح��زب االس�ت�ق�لال‪ ،‬ف��ي ندوة‬ ‫صحافية نظمت في الرباط يوم السفر إلى فرنسا‪ ،‬أنّ احلزب مدعو‬ ‫من طرف احلكومة الفرنسية إلى إيكس ليبان ليس من أجل التفاوض‬ ‫حول مستقبل العالقات الفرنسية ‪-‬املغربية بل من أجل عرض وجهة‬ ‫أي‬ ‫نظره فقط‪ .‬واستقبل وفد حزب االستقالل لوحده ولم يشارك في ّ‬ ‫مائدة مستديرة مع املدعوين اآلخرين‪ .‬وكان وف ُد حزب االستقالل‬ ‫يطالب باالتصال املباشر مبحمد اخلامس في منفاه في مدغشقر‬ ‫ملقاومة الضغط ال��ذي كانت متارسه عليه فرنسا من أجل التنازل‬ ‫عن العرش لصالح شخصية ثالثة تعوض بن عرفة‪ ..‬وكان موضوع‬ ‫احلوارات هو رجوع محمد اخلامس إلى عرشه واستقالل املغرب‪،‬‬ ‫ينصب فيها مجلس‬ ‫وكانت احلكومة الفرنسية تريد أن تقام فترة ّ‬ ‫رسمي مع‬ ‫حلفظة العرش ُيع ّينون حكومة مغربية مؤقتة إلجراء حوار‬ ‫ّ‬ ‫سيفجر قنبلة بإصداره‬ ‫فرنسا حول املستقبل‪ ،‬لكنّ التهامي الكالوي‬ ‫ّ‬ ‫بيانا في ال ّرباط يعلن فيه والءه للملك ّ‬ ‫الشرعي محمد بن يوسف‪..‬‬ ‫فيغتنمها عبد الرحيم بوعبيد فرصة العتبار أنّ رجوع محمد اخلامس‬ ‫نفسه وال داع� ّ�ي إلى امل��رور مبرحلة انتقالية (مرحلة‬ ‫أصبح يفرض َ‬ ‫تشبثت بخطوة إقامة‬ ‫تنصيب مجلس حفظة العرش)‪ ..‬لكن فرنسا‬ ‫ْ‬ ‫هذا املجلس‪ .‬ولهذا ع ّبر حزب االستقالل عن حتفظاته على الدور‬ ‫املؤسسة‪.‬‬ ‫البارز الذي كان سيلعبه البكاي داخل هذه‬ ‫ّ‬

‫ب��س��ب��ب ن���ص���رت���ه ألقطاب‬ ‫احلركة الوطنية‪ ،‬لذلك يجب‬ ‫وح��س��ب وج��ه��ة نظرهم‪-‬‬‫تغيير ملك البالد بآخ َر «أكث َر‬ ‫تدينا» ‪.‬وقد ر ّد بنعرفة على‬ ‫سؤال الفقيه‪« :‬أقبل وأدعو‬ ‫الله أن ُيعينني»‪ ،‬فقـ ُ ّدمت له‬ ‫ورق��ة وريشة للتوقيع على‬ ‫ّ‬ ‫صك البيعة عن عمر يناهز‬ ‫السابعة والستني‪.‬‬ ‫����ص الدعوة‬ ‫��م���ل ن� َّ‬ ‫وح� َ‬ ‫لبيعة بن عرفة إل��ى مدينة‬ ‫������دوب جعفر‬ ‫ف�������اس امل�������ن�‬ ‫ُ‬ ‫ال��ن��اص��ري وع��ب��د اللطيف‬ ‫التازي‪ ،‬ومن الذين بايعوه‬ ‫ع����ن رض�����ى ق���اض���ي ف���اس‬ ‫اجلديد عبد الله بنسودة‪،‬‬ ‫وقاضي تاونات عبد الكرمي‬ ‫ب��ن��س��ودة‪ ،‬وأح��م��د بنيس‪،‬‬ ‫احل��اك��م امل��ف��وض‪ ،‬ومحمد‬ ‫بنيس‪ ،‬أمني األمالك‪ ،‬وعبد‬ ‫العزيز امل��ق��ري‪ ،‬احملتسب‪،‬‬ ‫وع��ب��د ال��ل��ه ب��ن��ان��ي وآخ�����رون‪..‬‬ ‫وق��ي��ل إنّ ع���دد ال��ذي��ن حضروا‬ ‫نص البيعة باإلكراه من علماء‬ ‫القرويني وغيرهم من احلرفيني‬ ‫بلغ حوالي ‪ 350‬شخصا‪.‬‬ ‫وف��ي مدينة ف���اس‪ ،‬واجهت‬ ‫اإلق��ام��ة ال��ع��ام��ة مشكلة تتعلق‬ ‫ب��وج��ود ش��ي��خ اإلس��ل�ام محمد‬ ‫ب��ل��ع��رب��ي ال��ع��ل��وي‪ ،‬ال���ذي أفتى‬ ‫وم���ن بايعوه‪،‬‬ ‫���ر ّدة ب��ن ع��رف��ة َ‬ ‫ب� ِ‬ ‫بناء على‪ ‬احلديث النبوي «إذا‬ ‫بويع أمير ث� ّم خ��رج عليه أمير‬ ‫فاقطعوا رأس الذي خرج‪ ،‬ومن‬ ‫بايع الثاني فقد كفر»‪..‬‬ ‫أما في الرباط فقد توافد على‬ ‫ّ‬ ‫مبايعة بن عرفة «وفد املُهنـّئني‬ ‫بالطبل وامل��زم��ار‪ ،‬ال���ذي قادته‬ ‫أسرة املكي القادري وولده عمر‪،‬‬ ‫ال��ذي ك��ان ميتهن ق��راءة القرآن‬ ‫على القبور‪ ،‬و»كوفئ» في عهد‬ ‫االستقالل نكاية في الوطنيني‬ ‫ف��ي ال���رب���اط‪ ،‬ح��ي��ث أس��ن��د إليه‬ ‫منصب خليفة محافظ املدينة‬ ‫أي���ام أس��ن��دت وزارة الداخلية‬ ‫إلى أحمد رضا اكديرة‪ ،‬وعامل‬ ‫امل���دي���ن���ة إل�����ى اب�����ن بوشعيب‬ ‫ال����ودي����ي‪ ،‬ال���ذي���ن ات���خ���ذوا من‬ ‫عمر القادري وعمر بن مسعود‬ ‫ّ‬ ‫واملفضل‬ ‫طوليدانو وال� ّزي��ان��ي‬ ‫الشرقاوي وال� ّدك��ال��ي سماسرة‬ ‫أذلـّوا الرباط والرباطيني زمنا‪،‬‬ ‫إل��ى أن ّ‬ ‫مت فضح اجلميع حني‬ ‫ان��ت��ه��ى ج��م� ٌ�ع م��ن ال����وزراء إلى‬ ‫السجن واحملاكمة ع��ام ‪،1971‬‬ ‫ّ‬ ‫والتي كان السبب فيها فضيحة‬ ‫«ب��ان��ام»‪ ،‬التي ك��ان بطلها عمر‬ ‫ب��ن مسعود طوليدانو‪ ،‬والتي‬ ‫لم تصل ح ّدها‪ ،‬حيث أوقفت في‬ ‫منتصف ال��ط��ري��ق»‪ ،‬بعد تدخل‬ ‫مباشر للحسن الثاني‪.‬‬ ‫��ص���ح���ف التابعة‬ ‫ق���ام���ت ال� ّ‬ ‫لإلقامة العامة‪ ،‬بعد تنصيب بن‬ ‫ع��رف��ة‪ ،‬بنشر أخ��ب��ار «البيعات»‬ ‫املتتالية من العلماء واألعيان‬ ‫وال� ّ‬ ‫�ش��رف��اء‪ ،‬واج��ت��ه��دوا ف��ي ذلك‬ ‫ع��ب��ر ن��ش��ر ع��ن��اوي��ن م���ن قبيل‬ ‫«خ��ط��اب ص��اح��ب اجل�لال��ة امللك‬ ‫محمد السادس»‪ ،‬و»قدوم سيدي‬ ‫محمد السادس إلى فاس وسط‬ ‫شعبي كبير»‪..‬‬ ‫احتفال‬ ‫ّ‬ ‫لقد ب��وي��ع ب��ن ع��رف��ة م��ن لدن‬ ‫شرعي‪ ،‬بعد‬ ‫حكومة املخزن كملك‬ ‫ّ‬ ‫نفي السلطان محمد اخلامس في‬ ‫عشرين غشت ‪ ،1953‬وق��د وصل‬ ‫ف��ي ال��ي��وم نفسه إل���ى العاصمة‬ ‫ليعتلي العرش العلوي‪.‬‬ ‫الرباط‬ ‫ّ‬

‫ــــرش كان وراءها ثالوث‪ :‬الكالوي والكتاني وغيوم‬

‫ـــــــا في خلع السلطان الشرعي محمد الخامس‬ ‫اتخذ الدّين ذريعة ومت توظيفه سياسيا‪،‬‬ ‫ب���دءا ب��ات��ه��ام احل��رك��ة ال��وط��ن��ي��ة باإلحلاد‬ ‫والشيوعية واتهام السلطان بالسير في‬ ‫رك��ب ه��ذه احل��رك��ة‪ ،‬وحتاملوا عليه كثيرا‬ ‫منذ ‪ّ 1947‬ملا بدأت بناته يظهرن سافرات‬ ‫على صور املجالت واجل��رائ��د‪ ..‬كما لعبت‬ ‫بعض املنابر االستعمارية املوالية للكالوي‬ ‫هما في ّ‬ ‫بث تلك‬ ‫وعبد احلي الكتاني دورا ُم ّ‬ ‫املظاهر‪ ،‬مم��ا يفسر ق��وة وتنظيم احلملة‬ ‫التي كانوا يجتهدون فيها‪.‬‬ ‫ لعب املعمرون الفرنسيون دورا مهما في‬‫خلع محمد اخلامس‪ ،‬أين جتلى ذلك؟‬ ‫< امل��ع��م��رون أن����اس ق���دم���وا إل���ى املغرب‬ ‫وك��ون��وا ث���روات مهمة ف��ي وق��ت قياسي‪،‬‬ ‫ح��ي��ث مت��ل��ك��وا أراض ش��اس��ع��ة ومصالح‬ ‫متعددة وشركات‪..‬فصحيح أنهم ساهموا‬ ‫ف��ي حتديث بنية االقتصاد املغربي‪ ،‬لكن‬

‫ب��امل��ق��اب��ل ف��ق��د ش��ك��ل��وا ل��وب��ي��ا ق��وي��ا‪ ،‬سمي‬ ‫فيما بعد ب «جماعة ال��وج��ود الفرنسي»‪،‬‬ ‫وأصبحوا غير مستعدين للتخلي عن تلك‬ ‫املصالح والنفوذ االقتصادي الذي راكموه‪،‬‬ ‫فالوعي الذي أصبح منتشرا بالبالد شكل‬ ‫تهديدا مباشرا ملصاحلهم‪ ،‬على اعتبار أن‬ ‫البلد هو بلدهم وأنهم هم من بنوه‪ ،‬جماعة‬ ‫املعمرين الفرنسيني إلى جانب املقيم العام‬ ‫غ��ي��وم وح��اك��م ال����دار البيضاء بونيفاس‬ ‫سعوا جاهدين لضرب احلركة الوطنية وفك‬ ‫االرتباط بينها وبني محمد اخلامس الذي‬ ‫كان ينسق مجهوداتهم‪.‬‬ ‫ ك��ان��ت ب �ع��ض األص� � ��وات االستعمارية‬‫جمهوري بعد نفي محمد‬ ‫تنادي بإقامة نظام‬ ‫ّ‬ ‫اخلامس‪ ،‬ما حقيقة ذلك؟‬ ‫< بالنسبة إل��ى الفرنسيني القادمني من‬ ‫ن��ظ��ام ج��م��ه��وري‪ ،‬فقد اكتشفوا أنّ نظام‬

‫م ��ع االس �ت �ع �م��ار‪ ،‬ل �ك � ْن بعد‬ ‫ال��س��ل��ط��ن��ة ف����ي املغرب‬ ‫االس �ت �قل��ال ت�ق�ل��د العديد‬ ‫ي��ع��ط��ي م��ج��م��وع��ة من‬ ‫العودة ل�سيا�سة‬ ‫م�ن�ه��م م�ن��اص��ب مه ّمة‪..‬‬ ‫�ص�لاح��ي��ات للملك‪،‬‬ ‫ال� ّ‬ ‫كيف تفسر ذلك؟‬ ‫سواء على املستوى‬ ‫الأعيان كانت فر�صة‬ ‫< لقد كان هناك خلط‬ ‫ال���دي���ن���ي أو على‬ ‫ذهبية لعودة من‬ ‫لألوراق بسبب تعدّد‬ ‫املستوى الدنيوي‪،‬‬ ‫�صنفوا �سابقا كـ«خونة» الفاعلني واألحزاب‬ ‫الشيء الذي يعرقل‬ ‫وامل��ج��م��وع��ات‪ٌّ ..‬‬ ‫كل‬ ‫ب���ش���ك���ل أو بآخر‬ ‫لكي «ينتقموا»‬ ‫لديه مصالح يسعى‬ ‫م���ص���احل���ه���م‪ ،‬مما‬ ‫إل���ى احل��ف��اظ عليها‪،‬‬ ‫حذا بهم إلى التفكير‬ ‫بطريقتهم‬ ‫االنتقامي‬ ‫وحتىالتفكير‬ ‫ف��ي إزال���ة ه��ذا النظام‬ ‫ّ‬ ‫اخلا�صة‬ ‫ممن ُس ّموا «خونة» خلق‬ ‫جمهوري‬ ‫وإح�ل�ال نظام‬ ‫ّ‬ ‫مجموعة من املتاعب‪ ،‬مقابل‬ ‫محله ميكن أن يتحكموا فيه‬ ‫جتاوُ ز شعوب كثيرة لتلك املرحلة‬ ‫ويسهل مأموريتهم‪...‬‬ ‫أما بالنسبة إلى‬ ‫ ب �ع��د ع� ��ودة م�ح�م��د اخل��ام��س وحصول االنتقالية بعقالنية وتؤدة‪ّ ،‬‬‫املغرب على االستقالل‪ ،‬صدر سنة ‪ 1958‬املغرب فقد طغت أفكار التطهير واالنتقام‬ ‫ظهير يقضي مبتابعة اخل��ون��ة واملتعاونني مم��ن ك��ان��وا ف��ي رك���ب االس��ت��ع��م��ار‪ ،‬والتي‬

‫ط��ب��ق��ت ب��ش��ك��ل ع��ش��وائ��ي إل���ى ح��د كبير‪..‬‬ ‫وأعتقد شخصيا أنه في مثل تلك الظروف‬ ‫هما في‬ ‫كان ميكن للقضاء أن يلعب دورا ُم ّ‬ ‫جتاوُ ز تلك احللحلة ومحاكمة كل من ثبت‬ ‫تو ّرطهم‪ ،‬عكس تلك االنتقامات التي طغى‬ ‫الشخصي‪ ،‬عبر االغتياالت‬ ‫عليها الطا َبع‬ ‫ّ‬ ‫واالختطافات املجانية‪ ،‬وفي ذلك السياق لم‬ ‫َ‬ ‫يبق األمر متعلقا فقط بـ»خونة»‪ ،‬بل ذهب‬ ‫ضحية تلك الفوضى مجموعة م��ن رموز‬ ‫الوطنية وجيش التحرير‪ ..‬وه��ذا السياق‬ ‫ن��ف��س��ه ه��و ال����ذي ج��ع��ل ب��ع��ض «اخلونة»‬ ‫احلقيقيني ُيفلتون من العقاب ويتسللون‬ ‫في حلظات أخ��رى‪ -‬إلى السلطة ويردّوا‬‫الصاعَ صاعَ ني‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫ هل بإمكانك تقدمي عينة لبعض األسماء؟‬‫< ال أستطيع حتديد ذلك باألسماء (يضحك)‪..‬‬ ‫ألنّ التاريخ الذي نتحدّث عنه ما زال جديدا‬

‫ويلقي بظالله على حاضرنا‪ ..‬امل��ه � ّم‪ ..‬ما‬ ‫يجب أن تعرفه هو أنه حتى أبناؤهم الذين‬ ‫مهمة في سلك اإلدارة أو األمن‬ ‫وصلوا مراتب ّ‬ ‫قاموا مبمارسات انتقامية‪ ..‬وقد استغلوا‬ ‫جيدا اخلالف الذي نشب بني القصر وبني‬ ‫احلركة الوطنية بعد االستقالل‪ ،‬حني حاول‬ ‫القصر البحث عن أنصار ملجابهة الوطنيني‬ ‫فلم يجد أمامه غي َر تلك األسماء املُتحدّرة‬ ‫من عائالت أعيان وقياد سابقني‪ ،‬فالعودة‬ ‫لسياسة األعيان كانت فرصة ذهبية لعودة‬ ‫من صنفوا سابقا كـ»خونة» لكي «ينتقموا»‬ ‫بطريقتهم اخلاصة‪ ،‬ليس من الوطنيني فقط‬ ‫بل من الشعب املغربي قاطبة‪ ،‬بدعوى أنه‬ ‫كان ضدّهم في حلظة من اللحظات‪.‬‬ ‫* أستاذ باحث في‬ ‫التاريخ املعاصر‬


10

‫ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ‬

2013Ø08Ø11≠10 bŠ_« ≠X³��« 2139 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

ƒchOƒ°ùdG

»°ùjQOE’G ∞jöûdG

᪡°ùe äɪ∏c

óYGƒb

s� Wž—UH�« U½U)« s� W½Uš q� ¡q� VŽö�« vKŽ

ÆUNM� r�— Í√ —«dJð ÊËœ ¨π v�≈ ± s� ÂU�—_UÐ WO*UF� « u�Ëœu��« W³F�

áÑ©∏dG

jO�Ð

jO�Ð

jÝu²�

jÝu²�

·d²×�

VF�

á«Hô©dÉH ᪡°ùŸG πM

ƒchOƒ°ùdG jO�Ð jO�Ð

jO�Ð

¨WGK�« WłËœe� …b¹bł UJ³ý .dJ�« ∆—UI�« vKŽ Õd²I½ ¨…bzUH�«Ë WF²*« 5Ð lL'« W�ËU×� w� s�d�« «c¼ …œUŽ vKŽ U¹dł ÆtO�≈ Êu�«— s×½ U� w� o�u½ Ê√Ë ¨.dJ�« ∆—UI�« sþ s�Š bMŽ ÊuJ½ Ê√ ułd½ Æʬ w� …bOH� WF²2

jÝu²�

á«°ùfôØdÉH ᪡°ùŸG πM

óYGƒb áµÑ°ûdG

jÝu²�

VFB�«

·d²;«

W¾MNð

bL×� œu�u*« ¡U{√ ¨…œUF��«Ë ÕdH�« ÁRK� uł w� Âu¹ dLF� …bOFÝË rFM� dO¼“ t¹b�«Ë XOÐ dÝU¹ …bOF��« W³ÝUM*« ÁcNÐË ¨…—UL²Ð 2013≠08≠01 ¡ö�e�«Ë ¡U�b�_«Ë »U³Š_«Ë q¼_« lOLł ÂbI²¹ 5ML²� ¨ UJ¹d³²�«Ë w½UN²�« dŠQÐ ¨t??¹b??�«Ë v??�≈ vÐd²¹ Ê√Ë WO�UF�«Ë W×B�« —u�u� b¹b'« œu�uLK� ÆtðdÝ√ nM� w� WM�Š WOÐdð s� V×Ý f�√ œbŽ

154 000

W¹—«œù«Ë WO½u½UI�« U½öŽô«

0522-43-05-01 0522-27-55-97

w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

nðUN�« f�UH�«

almassae.forum@gmail.com

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oЫ j�«

‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ‬

g�«d� V²J�

0524-43-09-54 0524-43-09-47

nðUN�«

0524-42-22-86

f�UH�«

W−MÞ V²J�

‚«uÝ√ …—ULŽ »UÐ≠ Âö��« oÐUD�« W�U�œ 5 r�—≠ ‰Ë_«

0539-34-03-11

nðUN�«

0539-34-03-12

f�UH�«

q�UJ²�« W�U�≈ ÂU�ù« Ÿ—Uý 33 oÐUD�« qO�_« ”œU��«

‫ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬

◊UÐd�« V²J�

0537-72-51-59 0537-72-51-92

nðUN�«

0537-72-50-99

f�UH�«

Ÿ—Uý 11 b³Ž sÐ ‰öŽ oÐUD�« tK�« w½U¦�«

05 22-27-59-28 05 22-27-59-18 06 19-16-81-68 0522-27-55-97

nðUN�«

f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oÐUD�«

‫ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ w½Ëd²J�ù« l�u*«

www.almassae.press.ma w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

contact@almassae.press.ma

0522-27-57-38 0522-20-06-66

nðUN�«

0522-20-11-56 f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� .dJ�« b³Ž WI½“Ë Í—u¹b�« w½U¦�« oÐUD�«


‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫العدد‪ 2139 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/08/11-10‬‬

‫بطل إسمه‪..‬‬ ‫شيخ العرب‬

‫رفض أن يلقب بـ«شيخ اإلسالم»‪ ،‬لكنه قبل أن يكون «شيخ العرب»‪ .‬إنه الثائر واملقاوم‪ ،‬الذي واجه االستعمار الفرنسي خالل فترة احلماية‪ ،‬وعاد ليواجه فلوله بعد االستقالل‪ ،‬لدرجة أن اسمه أضحى أسطورة في‬ ‫النضال واملقاومة املسلحة‪ .‬هو أحمد أكوليز‪ ،‬الذي جاء من طاطا‪ ،‬مسقط رأسه‪ ،‬مشيا على األقدام بحثا عن شغل في وسط املغرب النافع‪ ،‬قبل أن يتحول إلى ضابط في اجليش‪ ،‬ثم رمز من رموز جيش التحرير‪،‬‬ ‫ومناضل سياسي ظل يعبر عن مواقفه الصريحة من كل األحداث السياسية التي عرفها مغرب ما بعد االستقالل‪ .‬كان من أشد املعارضني ملا أسفرت عنه اتفاقية إكس ليبان‪ ،‬التي تركت أجزاء كبيرة من املغرب خارج‬ ‫االستقالل‪ ،‬وكان خصما لدودا للجنرال الدموي محمد أوفقير‪ .‬كما سعى إلى اغتيال الزعيم النقابي احملجوب بن الصديق‪ ،‬ورفع مسدسه‪ ،‬الذي لم يكن يفارقه‪ ،‬في وجه املهدي بنبركة بعد لقاء سري جمعهما‪ -‬رتب له‬ ‫املناضل مومن الديوري‪ -‬انتهى عاصفا حينما صاح شيخ العرب في وجه املهدي‪« :‬إذا فكرت في خيانتنا‪ ،‬فهذا ما ينتظرك‪ .‬أنا أحذرك»‪ .‬واستمر لقرابة عقدين من الزمن مطاردا بني املغرب واجلزائر‪ ،‬قبل أن يسقط‬ ‫في كمني وضع له بالدار البيضاء‪ .‬وبعد أن تبادل إطالق النار رفقة أتباعه مع أجهزة األمن التي حاصرته‪ ،‬لم يجد غير أن يطلق ما كان يسميها ب» الرصاصة األخيرة» على نفسه ويسقط قتيال‪.‬‬ ‫هي سيرة ال تشبه بقية السير التي عاشها هذا الرجل‪ ،‬الذي يحق فيه قوله تعالى «من املؤمنني رجال صادقوا ما عهدوا الله عليه‪ .‬ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر‪ .‬وما بدلوا تبديال»‪ .‬وشيخ العرب من طينة‬ ‫هؤالء الذين جمعوا بني الدين والتقوى‪ ،‬وبني النضال احلقيقي من أجل قضية‪.‬‬

‫اعتبر استقالل المغرب منقوصا ومعاهدة إكس ليبان خدعة‬

‫‪1‬‬ ‫أحمد امشكح‬ ‫حينما اعتقل أحمد أكوليز‬ ‫رف�����ق�����ة م���ج���م���وع���ة م�����ن رج�����ال‬ ‫املقاومة وجيش التحرير بسجن‬ ‫القنيظرة‪ ،‬سيكتشف هذا الشاب‬ ‫القادم من صحراء طاطا كيف أن‬ ‫بعض «الرفاق» من أصول فاسية‬ ‫ورب��اط��ي��ة ك��ان��ت تصلهم وجبات‬ ‫األك�����ل م���ن م��ط��اع��م خ���اص���ة إلى‬ ‫مكان االعتقال‪ ،‬في الوقت الذي‬ ‫ك���ان ب��ق��ي��ة امل��ع��ت��ق��ل�ين يتناولون‬ ‫الوجبات الرديئة التي توزعها‬ ‫إدارة ال��س��ج��ن‪ .‬ل��ذل��ك سيقرر أن‬ ‫يخوض رفقة بعض املقربني منه‬ ‫إض���راب���ا ع��ن ال��ط��ع��ام احتجاجا‬ ‫على التمييز بني املعتقلني‪ .‬ومن‬ ‫ي��وم��ه��ا س��ي��ل��ق��ب أح���م���د أكوليز‬ ‫ب��ـ»ش��ي��خ ال��ع��رب»‪ ،‬بعد أن رفض‬ ‫لقب «شيخ اإلسالم»‪ ،‬الذي اختاره‬ ‫له رفاقه في سجن القنيطرة نظرا‬ ‫الستقامة الرجل وتقواه‪.‬‬ ‫ي��ت��ح��در أح���م���د أك���ول���ي���ز من‬ ‫الصحراء‪ ،‬وحتديدا من اجلنوب‬ ‫الشرقي للمغرب‪ ،‬ومن قبيلة أكليز‬ ‫التابعة لعمالة طاطا‪ ،‬ولد وتربى‬ ‫تربية آل الصحراء ونشأ وتعلم‪.‬‬ ‫ظ����ل ش���ي���خ ال����ع����رب يعتبر‬ ‫م��ن امل��ق��اوم�ين ال��ك��ب��ار ف��ي سماء‬ ‫امل��ق��اوم��ة امل��غ��رب��ي��ة‪ .‬ف��ق��د انخرط‬ ‫في صفوف املقاومة مبكرا بإقليم‬ ‫ط��اط��ا اب���ت���داء م���ن س��ن��ة ‪.1953‬‬ ‫وظ��ل ع��ض��وا نشيطا وب���ارزا في‬ ‫صفوفها‪ ،‬قبل أن ينخرط بعد ذلك‬ ‫في وحدات جيش التحرير ابتداء‬ ‫من سنة ‪.1956‬‬ ‫ك�����ان ش���ي���خ ال����ع����رب يعتبر‬ ‫أن امل��س��ت��ع��م��ر ال��غ��اش��م يستغل‬ ‫خيرات البالد‪ .‬لذلك انخرط بكل‬

‫شيخ العرب‪ ..‬القادم من صحراء طاطا مشيا على األقدام‬ ‫قوته وحماس شبابه في الدفاع‬ ‫ع��ن ح��رم��ة ال��وط��ن ض��م��ن جيش‬ ‫التحرير‪ ،‬ال��ذي بلغ فيه منصب‬ ‫ض��اب��ط مم��ت��از‪ .‬غير أن استقالل‬ ‫البالد كان ناقصا‪ ،‬كما كان يردد‬ ‫شيخ العرب ألنه ترك الكثير من‬ ‫أجزاء الوطن خارج اتفاقية إكس‬ ‫ل��ي��ب��ان‪ ،‬أو اخل��دع��ة ال��ت��ي انطلت‬ ‫على الذين شاركوا فيها وقبلوا‬ ‫بنتائجها‪ ،‬كما ك��ان ي��ق��ول شيخ‬ ‫العرب‪ .‬وقد كانت اتفاقية لصالح‬ ‫حزب االستقالل أكثر منها لصالح‬ ‫الوطن‪ .‬ولذلك لم يستفد من هذه‬ ‫االت���ف���اق���ي���ة غ��ي��ر ع���م�ل�اء فرنسا‬ ‫وإسبانيا الذين تقلدوا املناصب‪،‬‬ ‫التي سيرفض شيخ العرب أكثر‬ ‫من ع��رض لشغلها‪ ،‬وسيخصص‬ ‫ك��ل ج��ه��ده حمل��ارب��ة م��ا تبقى من‬ ‫عمالء االستعمار‪.‬‬

‫دروس من التجربة التونسية‬ ‫«إبداع الدميقراطية‪ :‬دروس من‬ ‫التجربة التونسية» هو عنوان‬ ‫الكتاب اجلديد الذي صدر شهر‬ ‫يونيو املاضي في باريس للرئيس‬ ‫التونسي منصف املرزوقي‪ .‬إنه‬ ‫أول شهادة من قلب املخاض عن‬ ‫مرحلة ما بعد الربيع العربي‬ ‫في تونس والعالم العربي الذي‬ ‫شهد حتوالت كبرى خالل‬ ‫العامني املاضيني‪ .‬الكتاب‬ ‫يعكس موقف املرزوقي ورؤيته‬ ‫لألمور‪ ،‬لكنها رؤية رجل كتب له‬ ‫التاريخ أن يوجد في منعطف‬ ‫التحول‪ ،‬شاهدا ومشاركا‬ ‫وفاعال‪ ،‬وهذه هي األهمية‬ ‫األولى للكتاب‪ ،‬أما األهمية‬ ‫الثانية فهي أن املؤلف مفكر‬ ‫تونسي قبل أن يكون رئيسا‪،‬‬ ‫والتحليل الذي وضعه في‬ ‫كتابه جدير باالهتمام‪« .‬املساء»‬ ‫تقدم أول ترجمة للكتاب باللغة‬ ‫العربية بعد صدوره‬ ‫‪26‬‬ ‫إلى قرائها‪.‬‬

‫خالل رحلة‬ ‫املطاردة‬ ‫ال�شبيهة‬ ‫مبطاردات‬ ‫هوليود‬ ‫�أ�صبح �شيخ‬ ‫العرب مبثابة‬ ‫الأ�سطورة‬ ‫التي قيل‬ ‫عنها الكثري‬ ‫من النوادر‬ ‫واخلوارق‬

‫ك�����ان ش���ي���خ ال����ع����رب يقول‪:‬‬ ‫«إن��ن��ا قبلنا اس��ت��ق�لاال مبتورا»‪.‬‬ ‫ل��ذل��ك س��ي��ج��م��ع ح��ول��ه ع����ددا من‬ ‫رج��ال املقاومة الذين لن يضعوا‬ ‫أسلحتهم إال بجالء ك��ل عناوين‬ ‫االستعمار‪ ،‬خصوصا أن البالد‬ ‫كانت ال ت��زال مقسمة بني شمال‬ ‫وجنوب ممتد من من مدينة سيدي‬ ‫إفني‪ ،‬إلى حدود بالد شنقيط‪ ،‬ال‬ ‫يزال يخضع لسلطات املستعمر‪.‬‬ ‫غير أن اختيارات شيخ العرب‬ ‫لم تكن لتقنع الكثيرين‪ ،‬مبن فيهم‬ ‫مناضلو حزب االستقالل‪ ،‬وبعدهم‬ ‫رفاقه في ح��زب االحت��اد الوطني‬ ‫ل��ل��ق��وات الشعبية‪ ،‬ال���ذي ك��ان قد‬ ‫انخرط في تدبير الشأن العام مع‬ ‫حكومة عبد الله إب��راه��ي��م‪ .‬لذلك‬ ‫سيعتبر شيخ العرب ورفاقه في‬ ‫اجل��ه��اد مجموعة م��ن اخلارجني‬ ‫ع���ن ال���ن���ظ���ام‪ ،‬وال���ذي���ن يهددون‬ ‫م���ؤس���س���ات ال����ب��ل�اد‪ ،‬خصوصا‬ ‫أن ال��س�لاح ي��ج��ب أن ي��ك��ون بيد‬ ‫اجل��ي��ش ف��ق��ط‪ ،‬ب��ع��د ح��ك��اي��ة حل‬ ‫جيش التحرير وإش���راف األمير‬ ‫م�����والي احل���س���ن ع��ل��ى تأسيس‬ ‫اجليش امللكي‪.‬‬ ‫س��ي��رف��ض ش��ي��خ ال��ع��رب هذه‬ ‫اخل��ط��وة‪ ،‬ال��ت��ي اعتبرها خيانة‬ ‫عظمى‪ ،‬لذلك سيواصل املقاومة‬ ‫ول���و ب��ش��ك��ل س���ري وه���و يشرف‬ ‫على تأطير اخل�لاي��ا ف��ي الرباط‬ ‫وف���ي غ��ي��ره��ا م��ن امل���دن املغربية‬ ‫إل��ى أن اعتقل‪ .‬لكن عندما أفرج‬ ‫ع��ن السجناء بعد ذل��ك‪ ،‬اختارت‬ ‫السلطة املركزية أن حتافظ على‬ ‫ش��ي��خ ال��ع��رب ف��ي امل��ع��ت��ق��ل‪ ،‬قبل‬ ‫أن ي��دب��ر ب��ن��ف��س��ه ع��م��ل��ي��ة هروب‬ ‫ج��ع��ل��ت م���ن���ه أس�����ط�����ورة‪ ،‬حيث‬ ‫سيعيش متنكرا وهو يصفي بني‬

‫الفينة واألخ���رى ع��ددا من أتباع‬ ‫االس��ت��ع��م��ار ك����ان ف���ي مقدمتهم‬ ‫املتهم بقتل املقاوم عالل بن عبد‬ ‫الله بعد أن ُرقي إلى رجل سلطة‬ ‫في أكادير‪.‬‬ ‫ب���دأ ش��ي��خ ال���ع���رب مشواره‬ ‫الكفاحي بإقليم طاطا باجلنوب‬ ‫ال��ش��رق��ي للمغرب‪ ،‬قبل أن يلجأ‬ ‫إلى الرباط لتأطير خاليا املقاومة‬ ‫ه��ن��اك‪ ،‬حيث أش��رف على تدريب‬ ‫أعضائها على استعمال السالح‪،‬‬ ‫وس���اه���م ف���ي ت��خ��ط��ي��ط وتنفيذ‬ ‫ج��م��ل��ة م��ن ال��ع��م��ل��ي��ات الفدائية‪،‬‬ ‫إل������ى أن اع���ت���ق���ل س���ن���ة ‪1954‬‬ ‫وسجن بالسجن املركزي مبدينة‬ ‫ال��ق��ن��ي��ط��رة‪ ،‬ح��ي��ث ت��وب��ع بتهمة‬ ‫تنظيم م��ح��اوالت اغتيال‪ ،‬وحمل‬

‫السالح واستعماله‪.‬‬ ‫وف�������ي دج����ن����ب����ر م�����ن سنة‬ ‫‪ 1955‬ب��دأت عمليات اإلف��راج عن‬ ‫املعتقلني‪ ،‬حيث أعطيت األولوية‬ ‫ملعتقلي ف��اس وال��رب��اط مكناس‪،‬‬ ‫ال��ذي��ن مت تعيينهم م��ب��اش��رة في‬ ‫م��ن��اص��ب إداري��������ة‪ ،‬ف���ي ح�ي�ن مت‬ ‫االح��ت��ف��اظ بشيخ ال��ع��رب ورفاقه‬ ‫م��ن أب��ن��اء س���وس وال��ري��ف وراء‬ ‫القضبان‪ ،‬في انتظار قرار اإلفراج‬ ‫عنهم‪ ،‬الذي لم يأت‪.‬‬ ‫ل��ذل��ك سيتمكن شيخ العرب‬ ‫ورف��اق��ه ف��ي ب��داي��ة شهر م��اي من‬ ‫سنة ‪ 1956‬من الفرار من السجن‪،‬‬ ‫واالخ��ت��ف��اء ب���دار أح���د املقاومني‬ ‫مب��دي��ن��ة ال��ق��ن��ي��ط��رة‪ ،‬ق��ب��ل التنقل‬ ‫إل���ى م��دي��ن��ة ال��رب��اط إلع����ادة ربط‬

‫االتصال بأعضاء تنظيميه‪ ،‬وبعد‬ ‫ذل��ك توجه إل��ى اجلنوب ليلتحق‬ ‫ب��ص��ف��وف ج��ي��ش ال��ت��ح��ري��ر سنة‬ ‫‪.1957‬‬ ‫ب��ي�ن ه�����ذا امل��خ��ت��ب��ئ وذاك‪،‬‬ ‫سيضطر شيخ العرب للهروب إلى‬ ‫اجلزائر‪ ،‬ومنها سيواصل عملية‬ ‫تأطير اخلاليا التي كانت ال تزال‬ ‫مقتنعة بجدوى النضال ضد من‬ ‫سماهم عمالء االستعمار‪ ،‬الذين‬ ‫جنوا ثمار االستقالل واستفادوا‬ ‫مما حملته اتفاقية إك��س ليبان‪.‬‬ ‫غير أن ان��دالع ح��رب ال��رم��ال‪ ،‬ثم‬ ‫توقفها بعد ذل��ك‪ ،‬سيفرض على‬ ‫ج���زائ���ر ب���ن ب��ل��ة أن ت��ع��ي��د شيخ‬ ‫ال���ع���رب إل����ى امل���غ���رب‪ ،‬لتواصل‬ ‫السلطة مطاردتها ل��ه ب��دع��م من‬

‫ب��ع��ض امل��ن��اض��ل�ين السياسيني‬ ‫والنقابيني‪ ،‬الذين كانوا يرون في‬ ‫شيخ العرب تهديدا المتيازاتهم‬ ‫التي حملتها رياح االستقالل‪.‬‬ ‫خ���ل���ال رح�����ل�����ة امل������ط������اردة‪،‬‬ ‫ال��ش��ب��ي��ه��ة مب���ط���اردات هوليود‪،‬‬ ‫أصبح شيخ العرب‪ ،‬هذا املواطن‬ ‫البسيط الذي جاء من تخوم طاطا‬ ‫بحثا عن شغل فوجد نفسه رجل‬ ‫مقاومة يدافع عن قضية‪ ،‬مبثابة‬ ‫األسطورة التي قيل عنها الكثير‬ ‫م���ن ال���ن���وادر واخل�������وارق‪ .‬وهي‬ ‫األسطورة التي ستحاصرها قوات‬ ‫اجل��ن��رال أوف��ق��ي��ر ليتبادل معهم‬ ‫مبعية رف��اق��ه طلقات الرصاص‪،‬‬ ‫ق��ب��ل أن ي��وج��ه رص��اص��ة لرأسه‬ ‫ويسقط ميتا‪ ،‬ويسدل الستار عن‬ ‫أسطورته‪ ،‬ويفوت بذلك الفرصة‬ ‫على اجل��ن��رال أف��ق��ي��ر‪ ،‬ال���ذي كان‬ ‫ي��ق��ود احل��ص��ار بنفسه‪ ،‬اعتقاله‬ ‫وإل��ق��اء ال��ق��ب��ض عليه ح��ي��ا‪ .‬بعد‬ ‫ذلك ستذيع السلطة خبرا مفاده‬ ‫أن شيخ العرب أصيب برصاص‬ ‫ق��������وات األم��������ن ع����ن����دم����ا رف����ض‬ ‫االستسالم‪.‬‬ ‫ورغ�����م م����وت ش��ي��خ العرب‪،‬‬ ‫واعتقال وإع��دام عدد من أعضاء‬ ‫ت��ن��ظ��ي��م��ه‪ ،‬ف���إن ال��ع��دي��دي��ن منهم‬ ‫اس����ت����م����روا ف����ي ال���ن���ض���ال بعد‬ ‫التحاقهم بتنظيم الفقيه البصري‪،‬‬ ‫إلى أن اعتقلوا وحوكموا‪ ،‬وأعدم‬ ‫بعضهم في بداية السبعينيات‪.‬‬ ‫خالل الرحلة األسطورية لهذا‬ ‫ال��رج��ل االسثتنائي‪ ،‬سعى شيخ‬ ‫ال��ع��رب إل��ى قتل الزعيم النقابي‬ ‫احمل���ج���وب ب���ن ال��ص��دي��ق‪ ،‬وهدد‬ ‫الزعيم امل��ه��دي بنبركة بالسالح‬ ‫وهو ينبهه من مغبة اخليانة في‬ ‫لقاء سري جمع الرجلني‪.‬‬

‫مواقف السلفيين العنيفة تشكل عامال في إقصائهم من قبل المجتمع‬

‫املرزوقي‪ :‬القطريون ساعدونا ماليا خلدمة صورتهم ونفوذهم السياسي‬ ‫إعداد ‪ -‬إدريس الكنبوري‬ ‫ما عدا تأثيرهم على السياحة‬ ‫وص��ورة تونس في اخل��ارج فإن‬ ‫السلفيني ال يشكلون أي ضرر‬ ‫على اإلطالق‪ ،‬ألنهم يفتقرون إلى‬ ‫االمتداد وسط املجتمع التونسي‬ ‫م���ا خ�ل�ا ف���ي األح���ي���اء الشعبية‬ ‫ال��ص��غ��ي��رة بسبب ع���دم توفرهم‬ ‫على مشروع سياسي‪ ،‬فمواقفهم‬ ‫العنفية تشكل عامال في إقصائهم‬ ‫من قبل املجتمع‪.‬‬ ‫إن��ن��ا م��ح��ظ��وظ��ون ألن��ن��ا في‬ ‫بلد ال يوجد فيه الكثير من قطع‬ ‫ال��س�لاح‪ ،‬مم��ا يحول دون حتول‬ ‫هذا اخلطاب املتطرف إلى خطر‬ ‫يهدد الدولة‪ ،‬بالرغم من أن بعض‬ ‫األسلحة تتسرب بطريقة سرية‬ ‫إلى داخل تونس من ليبيا أو من‬ ‫منطقة الساحل‪ ،‬وهذا النوع من‬ ‫التهريب يشكل أولوية بالنسبة‬ ‫لقواتنا األمنية‪.‬‬ ‫ذات يوم قدم لي أحدهم هذه‬ ‫«الصيغة» التي تلخص اجلماعة‬ ‫اإلسالمية املسلحة في اجلزائر‬ ‫خالل سنوات التسعينيات‪« :‬ثلث‬ ‫م��ن امل��ج��رم�ين‪ ،‬ثلث م��ن اجلهلة‪،‬‬ ‫وثلث من األجهزة السرية»‪ .‬إنه‬ ‫ن��ف��س ال��وض��ع ت��ق��ري��ب��ا بالنسبة‬ ‫للجماعات السلفية التونسية‪.‬‬ ‫من املمكن أن يكون بعضهم قد مت‬ ‫جتنيده من طرف النظام السابق‪،‬‬ ‫لكن من الصعب البرهنة على هذا‬ ‫األم���ر‪ .‬غير أن��ه ينبغي التخوف‬ ‫من أن هناك بعض األثرياء الذين‬ ‫يراهنون على فشل الثورة لكي‬ ‫يعودوا مرة ثانية إلى السلطة‪،‬‬ ‫أك��ث��ر م���ن ال��ت��خ��وف م���ن هؤالء‬ ‫السلفيني‪ .‬صحيح أن��ه ال يجب‬ ‫استبعاد أن يشكل السلفيون‬ ‫عنصر عدم استقرار مستقبال‪،‬‬ ‫لكن طاملا أن هذه اإليديولوجية‬ ‫التبسيطية تعمل على جتنيد‬ ‫الشباب الفقير واملهمش على‬ ‫وجه اخلصوص فإننا سنكون‬ ‫أكثر إصرارا في معركتنا ضد‬ ‫املتطرفني م��ن خ�لال حتريك‬ ‫العجلة االقتصادية ووضع‬ ‫س��ي��اس��ات اج��ت��م��اع��ي��ة‪ ،‬إلى‬ ‫ج���ان���ب امل���ع���اجل���ة األمنية‬ ‫الصرف‪.‬‬

‫بيد أن السلفية نفسها هي‬ ‫ع��ب��ارة ع��ن ت��ي��ار غ��ي��ر متجانس‬ ‫م��ع ب��ع��ض��ه ال��ب��ع��ض‪ .‬ف��ي حلظة‬ ‫غضب وص��ف��ت ه���ؤالء السلفيني‬ ‫بأنهم «ميكروبات»‪ ،‬وقد اعتذرت‬ ‫عن هذا الوصف‪ ،‬ألنه كان أقوى‬ ‫م��ن ت��ف��ك��ي��ري‪ .‬ف��أن��ا أن��ت��ف��ض ضد‬ ‫القراءة املتفردة لهذا التيار‪ ،‬التي‬ ‫يقوم بها الدعاة غير املتنورين‪،‬‬ ‫ال���ذي���ن ي��ش��ك��ل��ون ب��ل��ي��ة حقيقية‬ ‫بالنسبة للعالم العربي‪ .‬فهؤالء‬ ‫الفصحاء الذين يجيدون الكالم‪،‬‬ ‫وال���ذي���ن ي��ت��ق��اض��ون تعويضات‬ ‫خيالية‪ ،‬ويعيشون في بحبوحة‬ ‫غير ع��ادي��ة ويتلقون الكثير من‬ ‫األم��وال‪ ،‬بسطوا سيطرتهم على‬ ‫عدد من القنوات الفضائية التي‬ ‫جعلوها ق��ن��وات حصرية لنشر‬

‫ح�ضور‬ ‫بع�ض‬ ‫اجلهلة يف‬ ‫القنوات‬ ‫التلفزيونية‬ ‫�أو يف‬ ‫املنتديات‬ ‫التون�سية‬ ‫ال يعني‬ ‫�أن تون�س‬ ‫�ست�صبح �إمارة‬ ‫�إ�سالمية‬

‫خ���ط���اب دي���ن���ي ي���ح���ض الناس‬ ‫البسطاء على قتل أنفسهم باسم‬ ‫اجلهاد‪.‬‬ ‫إن ح����ض����ور ب���ع���ض ه����ؤالء‬ ‫اجلهلة في القنوات التلفزيونية‬ ‫أو ف��ي امل��ن��ت��دي��ات ال��ت��ون��س��ي��ة ال‬ ‫يعني ب��أي ح��ال م��ن األح���وال أن‬ ‫تونس ستصبح إم��ارة إسالمية‪.‬‬ ‫نسمع ك��ث��ي��را ب���أن دول اخلليج‬ ‫العربي‪ ،‬بفضل ث��روات��ه��ا‪ ،‬تلعب‬ ‫دورا بارزا في دول املغرب العربي‪،‬‬ ‫ون��س��م��ع ع���ن ات��ه��ام��ات موجهة‬ ‫إل��ى القطريني‪ ،‬ف��ي ال��وق��ت الذي‬ ‫أظ��ه��ر ه���ؤالء ح��س��ن ن��ي��ة صادقة‬ ‫ف��ي مساعدة ال��ث��ورة التونسية‪.‬‬ ‫وأنا ال أعرف ماذا كانت ستكون‬ ‫ع��ل��ي��ه ال���ث���ورة ال��ت��ون��س��ي��ة لوال‬ ‫الدور الكبير الذي قامت به قناة‬

‫اجلزيرة القطرية‪ ،‬فأنا شخصيا‬ ‫شاركت ثمان م��رات في برنامج‬ ‫«االجت��اه املعاكس» الشهير الذي‬ ‫ي��ع��ده ف��ي��ص��ل ال���ق���اس���م‪ ،‬وكانت‬ ‫قناة «اجلزيرة» منبرا مهما لبث‬ ‫أف��ك��ارن��ا ال��دمي��ق��راط��ي��ة‪ ،‬ومبجرد‬ ‫م��ا قامت ال��ث��ورة ق��دم القطريون‬ ‫ك���ل م���ا ي��س��ت��ط��ي��ع��ون��ه م���ن أجل‬ ‫مساعدتنا على الصعيد املالي‪،‬‬ ‫ف��ه��م س��ي��اس��ي��ون ح���اذق���ون ذوو‬ ‫بصيرة‪ ،‬ويعرفون أن املستقبل‬ ‫ل��ص��ال��ح ال��دمي��ق��راط��ي�ين العرب‪،‬‬ ‫وق��د راه��ن��وا على ه��ذه الثورات‬ ‫من أجل خدمة صورتهم ونفوذهم‬ ‫السياسي‪ .‬يبقى أن ثورتنا قامت‬ ‫ب��ش��ك��ل م��س��ت��ق��ل ب����دون مساعدة‬ ‫أحد‪ ،‬وهذه االستقاللية مستمرة‬ ‫حتى اليوم‪.‬‬


‫داخل كوالي�س‬ ‫ال�رشق الأدنى‬

‫‪12‬‬

‫العدد‪2139 :‬‬

‫السبت‪-‬األحد‬

‫‪2013/08/11-10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫مرشد الملك الذي خان ثورة يوليوز وكاد غيابه أن يُفشل االنقالب الذي قاده عبد الناصر‬

‫رولو ‪ :‬عندما حتول السادات سريعا من العمالة لهتلر وامللك فاروق إلى وراثة عبد الناصر‬ ‫إعداد وترجمة‬ ‫معادي أسعد صواحلة‬

‫ي���ع���رض امل����ؤل����ف ف����ي كتابه‬ ‫عما ُيسميه والء أنور‬ ‫شهادات ح ّية ّ‬ ‫السادات للنازية األملانية وإعجابه‬ ‫ب��ه��ت��ل��ر‪ ،‬ف���ق���د ُط������رد م����ن اجليش‬ ‫وفوجىء الضباط األحرار بتغي ّبه‬ ‫عن أحداث ليلة انقالب ‪ 1952‬الذي‬ ‫أط��اح بامللكية‪ ،‬واملفأجأة الكبرى‬ ‫التي أقلقت مخيالت اجلميع هي‬ ‫ب����روزه كخليفة اض���ط���راري لعبد‬ ‫ال��ن��اص��ر س��ن��ة ‪ 1970‬رغ���م وجود‬ ‫خل ْصبة قياديني أوسع جتربة وأكثر كفاءة‬ ‫خزائ ْن ذاكرته ا َ‬ ‫«‪َ ...‬فت ََح لنا ِ‬ ‫لتبوؤ منصب الرئاسة ومع أن عبد‬ ‫ِلنُدرك وللم ّرة األولى الدالالت‬ ‫العميقة ملا حدث و َيحدث اآلن في الناصر بالذات كان يعتبره كسوال‬ ‫وم��دم��ن��ا ع��ل��ى احلشيش‪،‬‬ ‫أروقة السياسة اخلاصة بقضية ف��اش�لا ُ‬ ‫مفارقات ل ّفت شخصيته املتق ّلبة‬ ‫العرب املركزية أال وهي احلرب‬ ‫بعد أن ف ّر من السجن عام ‪1944‬‬ ‫والسالم مع (إسرائيل)‪ ،..‬تا َب َع‬ ‫دهاليزها بحكم املِهنة واالنتماء وخ��ط��ط لتفجيرات ملصلحة امللك‬ ‫ِ ْ‬ ‫ف��اروق وص � ّد بريطانيا وأعوانها‬ ‫للمنطقة‪ ،‬كتب شهادة التاريخ‬ ‫احملليني حتى أن مصطفى باشا‬ ‫مبعرفة ال يضاهيه فيها أحد‬ ‫رئيس حزب الوفد ورئيس الوزراء‬ ‫كم ال َعسكر بعد‬ ‫انطالقا من ُح ْ‬ ‫األسبق قد جنا بفضله وبأعجوبة‬ ‫اإلطاحة بامللك فاروق‪ ،‬الذي‬ ‫من محاولتي اغتيال ُد ّب��رت ضده‪،‬‬ ‫عمد إلى جتريده من جنسيته‬ ‫املصرية ونفيه إلى باريس بتهم فهل ك��ان أن���ور ال��س��ادات أيقونة‬ ‫للسالم أم منوذجا للخيانة‪...‬‬ ‫تتعلق بالشيوعية والصهيونية‪،‬‬ ‫وزعماء‬ ‫عاش مع املفكرين العرب‬ ‫أيقونة السالم‪..‬نموذج الخيانة‬ ‫املعارضة وعلى رأسهم املهدي بن‬ ‫ل��م أشعر بشخصية السادات‬ ‫بركة وأحمد بن بلة‪ ،‬كان دائما مع وال بصفاته وألقابه حني قابلته في‬ ‫التاريخ‪ ،‬حيث قابل عبد الناصر بداية الستينيات قبل عشر سنوات‬ ‫ودافع عنه بشرف الصحفي‬ ‫م���ن ت��ول��ي��ه رئ���اس���ة اجلمهورية‪،‬‬ ‫املبدئي في مواجهة الغرب الذي اعتقدت لوهالت حينها أنني أعرف‬ ‫سعى مع (إسرائيل) إلى شيطنته‪ .‬الرجل جيدا‪ ،‬خاصة بعد أن قرأت له‬ ‫كان في ّ‬ ‫عمان خالل أحداث شتنبر ُمذكراته املنشورة عام ‪ 1957‬التي‬ ‫حصاره‬ ‫في‬ ‫عرفات‬ ‫مع‬ ‫األسود‪،‬‬ ‫ه��ي األول����ى م��ن سلسلة نصوص‬ ‫القاتل‪ ،‬مع جولدا مائير ورابني‬ ‫اس��ت��ع��رض فيها س��ي��رت��ه الذاتية‪،‬‬ ‫وبيريز الذين وصفهم مبجنّدي‬ ‫َف��ت��ح��تْ ع��ن��وان متكلف (ي��ا ولدي‪:‬‬ ‫الغرب والساخرين من السالم‬ ‫عمك جمال) مزج السادات بني‬ ‫هذا ّ‬ ‫العادل والشامل في املنطقة‪،‬‬ ‫التفريط البالغ للرئيس عبد الناصر‬ ‫إنه الصحفي الفرنسي‪/‬املصري وب��ي�ن ت��ب��اه��ي��ه مب��ف��اخ��ر مسيرته‬ ‫ذو األصول اليهودية إريك رولو‬ ‫اخل��اص��ة حتى ك��اد التبجيل الذي‬ ‫(إيلي روفول)‪ ،‬الذي عاد من منفاه ل��م ينقطع ال���س���ادات م��ن إظهاره‬ ‫الفرنسي إلى مسقط رأسه مصر لشخص زعيم ال��ث��ورة مبا فيه من‬ ‫بعد اثني عشر عاما من املنفى‬ ‫م��ب��ال��غ��ات ي��ت��س��اوى ف���ي السخف‬ ‫وبدعوة من عبد الناصر في وقت مع ما قدمه في كتابه ضمن مآثر‬ ‫كانت فيه معظم الدول العربية‬ ‫حياته الشخصية‪ ،‬يعترف بإعجابه‬ ‫ترفض منح تأشيرة الدخول‬ ‫سنوات شبابه بكل من موسوليني‬ ‫لليهود‪ ،‬عاد ليكتب لنا وللتاريخ وهتلر اللذين م ّثل وصولهما إلى‬ ‫تلك اللحظات احلاسمة في مسار احلكم بالنسبة إليه منوذجا ميكن‬ ‫احلرب والسالم مع (إسرائيل)‬ ‫أن تكون عليه الثورة في مصر عازيا‬ ‫من خالل كتابه الذي حمل‬ ‫وم��ع��زي��ا نفسه للفشل ال���ذي ُمني‬ ‫ُ‬ ‫عنوان «في كواليس الشرق األدنى به كال الدكتاتورين إلى انحرافات‬ ‫‪ :2012/1952‬مذكرات صحفي تافهة وم��ؤس��ف��ة واع��ت��ي��ادي��ة‪ ،‬وفي‬ ‫هذا يصف السادات بنفسه إعجابه‬ ‫دبلوماسي»‪.‬‬

‫عبد الناصر وأنور السادات‬ ‫بهتلر قائال «‪...‬ف��ي سبتمبر ‪1953‬‬ ‫َس َرتْ إشاعة مفادها أن هتلر ال يزال‬ ‫على قيد احلياة بعد انتهاء احلرب‬ ‫املصور إلى اختيار‬ ‫فذهَ َبتْ مجلة‬ ‫ْ‬ ‫س��ب��ع ش��خ��ص��ي��ات ع���ام���ة لكتابة‬ ‫ال��رس��ال��ة ال��ت��ي سيبعث ب��ه��ا إلى‬ ‫صحت املعلومة‪،‬‬ ‫الفوهرر األملاني لو ّ‬ ‫النص الذي كتبته هو الوحيد‬ ‫وكان‬ ‫ّ‬ ‫الذي يتوجه بالتح ّية إلى منجزات‬ ‫هتلر ال��ذي دع��وت��ه فيه إل��ى إعادة‬ ‫إرساء أمجاد أملانيا وإقرار السالم‬ ‫في العالم قبل أن أختم رسالتي له‬ ‫بالقول على األملان أن يتهيؤوا فخر ًا‬ ‫بخلود زعيمهم‪.»..‬‬ ‫عداء للسامية‪..‬تأييد للمحور‬ ‫ل����م ي���ك���ن ال�����س�����ادات يخفي‬

‫م���ع���ادات���ه ل��ل��س��ام��ي��ة ول����م يذكر‬ ‫احملرقة وال اضطهاد اليهود في‬ ‫أي من كتاباته على كثرتها بقدر‬ ‫ما يستعيد االتهام الذهاني الذي‬ ‫ينشره مناهضو السامية حول‬ ‫س��ي��ط��رة ال��ي��ه��ود ف���ي ال���والي���ات‬ ‫املتحدة على الصحافة واإلذاعة‬ ‫واملال والسينما الخ‪ ،‬فهم بالنسبة‬ ‫إليه (ومنذ عهد الرسول صلى الله‬ ‫عليه وسلم) ال ميثلون سوى شعب‬ ‫��وان غ���دار وهي‬ ‫حقير وض��ي��ع خ� ّ‬ ‫ّن��ف��س ال��ك��ل��م��ات ال��ت��ي ص���رح بها‬ ‫أبريل ‪ 1972‬إثر رفض (إسرائيل)‬ ‫إع��ادة سيناء احملتلة إل��ى مصر‪،‬‬ ‫وف��ي املقابل يعلن تأييده لهتلر‬ ‫ال��ذي ق��ام بالعديد م��ن العمليات‬ ‫ألج��ل��ه وف���ي ه���ذا ي��ق��ول «‪ ...‬بعد‬

‫حب في زمن الثورة‬

‫مصطفى بلعسري‬

‫إذن ح��ان ال��وق��ت للدخول‬ ‫ف����ي م���ع���رك���ة ت���اري���خ���ي���ة بني‬ ‫هاتني النزعتني املتناقضتني‬ ‫وال��ت��أس��ي��س ل��ع�لاق��ة جديدة‬ ‫بينهما ف��ي ظ��ل وع��اء حداثي‬ ‫ودمي������ق������راط������ي يستوعب‬ ‫اجلميع‪.‬‬ ‫س��ت��ش��ه��د م��ن��ط��ق��ت��ن��ا في‬ ‫امل��رح��ل��ة ال��ث��ان��ي��ة م��ن الربيع‬ ‫ال����دمي����ق����راط����ي م���واج���ه���ات‬ ‫ف��والذي��ة وأحيانا عنيفة على‬ ‫جميع املستويات أجلت لوقت‬ ‫طويل‪ ،‬وخاصة كما قلنا سابقا‬ ‫مواجهة ب�ين الفكر احلداثي‬ ‫ال�����ذي ي��ع��ت��م��د ع��ل��ى املعرفة‬ ‫والعقل وحق اإلنسان واحلرية‬ ‫والعدل واملساواة وبني الفكر‬ ‫ال�ل�اه���وت���ي ال��دي��ن��ي احملافظ‬ ‫امل��ت��زم��ت امل��اض��وي‪ ،‬إذن فهي‬ ‫مواجهة م��ن ع��ي��ار ثقيل‪ ،‬هي‬ ‫في العمق مواجهة بني بنيان‬ ‫الدولة املدنية والدولة الدينية‪.‬‬ ‫إذا ال م���ف���ر أص���دق���ائ���ي‪،‬‬ ‫س��ن��دخ��ل امل��ع��رك��ة‪ ،‬ول��ك��ن في‬ ‫العمق هي معركة بني من ؟‬ ‫م���ن ال��ب��دي��ه��ي أن يكون‬ ‫اجل��واب بني القوى احلداثية‬ ‫وقوى احملافظة‪.‬‬ ‫لكن ألم نقل سابقا إن كل‬ ‫ف���رد ينتمي إل���ى مجتمعاتنا‬ ‫ال��ع��رب��ي��ة واإلس�لام��ي��ة مرتبط‬ ‫ب��ن��زع��ت�ين م��ت��ن��اق��ض��ت�ين نزعة‬ ‫ارت��دادي��ة انغالقية حت��ن إلى‬ ‫امل����اض����ي ال���س���ل���ف���ي وأخ�����رى‬ ‫حتررية منفتحة على الفضاء‬ ‫ال��ك��ون��ي وال��ك��ل يحمل هاتني‬ ‫ال��ن��زع��ت�ين ب��ش��ك��ل متفاوت‪،‬‬ ‫ت��ظ��ه��ران وت��خ��ت��ف��ي��ان ف���ي أي‬ ‫حلظة‪.‬‬ ‫إذا فاملعركة في العمق تدور‬ ‫داخل ذواتنا‪ ،‬بني ذلك املجهول‬ ‫فينا وذل��ك اآلخ��ر امل��ؤث��ر فينا‬ ‫وامل��ؤث��ري��ن فيه وال���ذي يعتبر‬ ‫امتدادا لذواتنا‪ ،‬بل هو جزء ال‬ ‫يتجزأ من جوهرها وصورها‪،‬‬ ‫إذا فهي معركة الذات بامتياز‪،‬‬ ‫بل هي رحلة مليئة باملخاطر‬ ‫ت���ق���ودن���ا ل��ل��م��ج��ه��ول ورمب����ا‬

‫الكتشاف الذات التائهة لقرون‬ ‫مضت‪.‬‬ ‫رد «ع��ل��ي» على مداخلتي‬ ‫قائال‪:‬‬ ‫ـ إذا نحن محتاجون إلى‬ ‫ثورة ثقافية وفكرية‪.‬‬ ‫ف��أج��ب��ت��ه‪ :‬ب��ال��ت��أك��ي��د‪ ،‬على‬ ‫املعركة أن تدور داخل جلباب‬ ‫الفكر وامل��ع��رف��ة‪ .‬ي��ق��ودن��ا هذا‬ ‫إلى تسليط األضواء على دور‬ ‫املثقف ومطالبته بالتراجع عن‬ ‫استقالته واملشاركة في املعركة‪،‬‬

‫فدوره حاسم وجوهري‪ ،‬مرتبط‬ ‫أساسا بالنقد وعملية التفكيك‬ ‫وكالهما مرتبط بإعادة البناء‬ ‫والتركيب‪ .‬إذا على املثقف أن‬ ‫ت��ك��ون ل��ه ال��ق��درة على تفكيك‬ ‫جدلية الفكر والواقع‪ ،‬الواقع‬ ‫االج����ت����م����اع����ي وال���س���ي���اس���ي‬ ‫واالقتصادي والثقافي‪.‬‬ ‫لتحقيق ذلك على املثقفني‬ ‫ال���واع�ي�ن ب��خ��ط��ورة املرحلة‪،‬‬ ‫س����واء ب��امل��غ��رب أو بالعالم‬ ‫ال��ع��رب��ي واإلس�لام��ي الشروع‬

‫ألجل الملك فاروق‬ ‫«‪...‬ك���ان امللك ف��اروق قد طلب‬ ‫مني وم��ن خ�لال صديقي يوسف‬ ‫رش����اد (ق���ائ���د احل����رس احلديدي‬

‫يـتـبـع‬

‫حكايات �شعبية‬

‫ثورة داخل جلباب‬ ‫الفكر واملعرفة‬

‫في سنة ‪ 1988‬غادر مصطفى بلعسري املغرب بعد أن حصل على‬ ‫منحة دراسية ملتابعة دراسته اجلامعية بتشيكوسلوفاكيا‪ .‬ترك مصطفى‬ ‫وراءه ماضيا بئيسا محفوفا بالفقر واحلرمان‪ ،‬بحثا عن فضاء أوربي‬ ‫الستنشاق مزيد من احلرية والدميقراطية اللتني كان يفتقر إليهما‪.‬‬ ‫لكنه سيصطدم في تشيكوسلوفاكيا بحقيقة النظام الشيوعي الشمولي‪،‬‬ ‫الذي كان يعتبره موطن اخلالص بالنسبة إليه‪ ،‬فبدأ يشعر باليأس‬ ‫والقلق‪ .‬بعد عام من مقامه ستندلع ثورة في خريف سنة ‪1989‬‬ ‫احتجاجا على األوضاع االجتماعية واالقتصادية والسياسية‬ ‫املتردية‪ ،‬تابعها مصطفى عن قرب‪ .‬كما عاش في تلك األثناء‬ ‫قصة حب تركت دمامل عميقة في نفسيته‪.‬‬

‫ف��راري من السجن أكتوبر ‪1944‬‬ ‫انتحلت ومل���دة ع���ام ك��ام��ل هوية‬ ‫مزيفة قبل أن استعيد ح ّريتي بعد‬ ‫انتهاء احل��رب العاملية الثانية‪،‬‬ ‫كنت على ال��دوام من مؤيدي دول‬ ‫احمل��ور‪ ،...‬وأخذت حياتي املهنية‬ ‫���وال ل���ص���ورة املناضل‬ ‫ت��ش��ه��د حت� ّ‬ ‫الوطني بعد أن أصبحت مبثابة‬ ‫اجلاسوس األملاني لهتلر‪ّ ،‬‬ ‫بت أرى‬ ‫نفسي حينها مساهما في الكفاح‬ ‫ضد االمبريالية‪ ،‬بعد أن ساهمت‬ ‫ف���ي ال��ت��خ��ط��ي��ط ل��ن��س��ف السفارة‬ ‫البريطانية بالديناميت‪ ،‬إضافة‬ ‫إل��ى تنظيم عمليات اع��ت��داء ضد‬ ‫اجلنود االجنليز وأع��وان احملتل‬ ‫لدرجة أن مصطفى باشا قد جنا‬ ‫�ي اغتيال‬ ‫بأعجوبة م��ن م��ح��اول��ت� ْ‬

‫ع��ل��ى ع��ك��س ال���وزي���ر أم�ي�ن باشا‬ ‫ال���ذي ك���ان أق���ل ح��ظ � ًا ب��ع��د أن مت‬ ‫الي بالقتل‬ ‫اغتياله ووجهت التهم ّ‬ ‫وال��ش��روع ف��ي عمليات االغتيال‬ ‫ضمن محاكمات هزلية انتهت بعد‬ ‫مرور ثالثني شهرا وحتديدا غشت‬ ‫‪( 1948‬رغم البراهني الدامغة على‬ ‫إدانتي) بتبرئتي من كل ما نسب‬ ‫��ي خ��اص��ة بعد اع��ت��راف املتهم‬ ‫إل� ّ‬ ‫الرئيسي ال��ذي حكم عليه غيابيا‬ ‫بالسجن عشر سنوات‪...‬‬

‫وط��ب��ي��ب امل���ل���ك وك�����امت أس�����راره)‬ ‫االن������خ������راط س���ري���ع���ا ف�����ي ف���رق‬ ‫الكوماندوز‪ ،‬التي أخ��ذت ترتكب‬ ‫ال��ع��دي��د م��ن االغ��ت��ي��االت لصالح‬ ‫امللك‪ ،‬بغية التخلص من خصومه‬ ‫تحمسا‬ ‫السياسيني‪ ،‬كنت مناصرا ُم ّ‬ ‫للملك فاروق‪ ،‬الذي طاملا اعتبرته‬ ‫وطنيا مقاوما لالحتالل األجنبي‪،‬‬ ‫داعما له في كل مواقفه‪ ،‬حتى تلك‬ ‫ال��ت��ي ذه��ب فيها إل��ى تاييد دول‬ ‫احمل��ور في احل��رب العاملية حتى‬ ‫وصلت تلك العالقة إل��ى العودة‬ ‫ب���ي إل����ى ص���ف���وف اجل���ي���ش عام‬ ‫‪ 1950‬رغم سوابقي غير املجيدة‬ ‫التي كان يوسف رشاد قد ق ّلل من‬ ‫شأنها‪.»..‬‬

‫هذه حكايات من سيرة سيف بن ذي يزن محرر األمصار والدمن ومخمد األسحار والفنت‬ ‫ومجري النيل من أرض احلبشة إلى مصر‪ ،‬وهي قصة غريبة الوجود فيها سر األولني وعبرة‬ ‫لالحقني‪ ،‬وأخبار األمم املاضية اعتبارا للباقني وبالله التوفيق ‪ ..‬وهي قصص ينازع فيها‬ ‫اخليال الواقع ويتحقق احملال‪ ،‬نقدمها للقارئ الكرمي مبناسبة رمضان ‪..‬‬

‫في فتح نقاش وازن ومسؤول‬ ‫نسافر م��ن خالله للبحث عن‬ ‫ذواتنا التائهة‪ ،‬كما هو الشأن‬ ‫بالنسبة إلع��ادة ق��راءة التراث‬ ‫الديني مثال وحت��وي��ل النص‬ ‫املقدس من اليقينيات الراسخة‬ ‫املطلقة إلى نص نسبي يبعدنا‬ ‫ع����ن ال���ت���ق���وق���ع وال���وث���وق���ي���ة‬ ‫واإلقصاء املتبادل ويسير بنا‬ ‫إل��ى فضاءات معرفية واسعة‬ ‫وي��ع��م��ل ع��ل��ى ت��ف��ك��ي��ك جملة‬ ‫الطبقات الفكرية واملخيالية‬ ‫امل����ت����راص����ة وامل����ت����ج����ذرة في‬ ‫املمارسة السياسية والتربوية‬ ‫واالقتصادية والثقافية‪.‬‬ ‫ع��ل��ي��ن��ا ف���ي ن��ف��س الوقت‬ ‫أن نعود إل��ى نقاشات الزمن‬ ‫اجلميل‪ ،‬زمن «ابن رشد» و«ابن‬ ‫طفيل» و«ابن خلدون» خاصة‬ ‫ف���ي زم��ن��ن��ا ه����ذا‪ ،‬زم���ن طغى‬ ‫فيه فكر االخ��ت�لاف والتضاد‬ ‫وال����ص����راع ب�ي�ن احل���ض���ارات‬ ‫وال�����ث�����ق�����اف�����ات وال����ه����وي����ات‬ ‫واألصوليات‪.‬‬ ‫تدخل «طارق» فقال‪:‬‬ ‫شيء جميل ما تقول ولكن‬ ‫ه��ل ه��ن��اك م��ن وص��ف��ة لضمان‬ ‫اس����ت����ق����رار امل����غ����رب ف����ي ظل‬ ‫ه��ذه ال��ت��ح��والت ال��ت��ي تعرفها‬ ‫منطقتنا؟‬ ‫فرد عليه «علي»‪:‬‬ ‫ال ت���وج���د ف���ي السياسة‬ ‫ضمانات‪ ،‬ولكن من حسن حظنا‬ ‫أن النظام السياسي في املغرب‬ ‫يعرف استقرارا ألكثر من ألف‬ ‫س��ن��ة‪ .‬م��ا نحتاجه ال��ي��وم هو‬ ‫تسريع وتيرة اإلصالحات من‬ ‫داخل النظام نفسه‪ ،‬وال ميكن‬ ‫هذا إال من خالل الدميقراطية‬ ‫وال��ت��ن��م��ي��ة ال��ش��ام��ل��ة‪ .‬ك��م��ا أن‬ ‫املجتمع املغربي ه��و مجتمع‬ ‫ي��ت��ص��ف ب���االع���ت���دال ول����ه من‬ ‫ال��ت��راك��م��ات م��ا يكفي للحفاظ‬ ‫والدفاع عن استقراره‪.‬‬ ‫وصلنا إلى منتصف الليل‪،‬‬ ‫خيم علينا التعب واإلرهاق‪،‬‬ ‫ودعنا بعضنا لنلتقي مستقبال‪،‬‬ ‫اص��ط��ح��ب��ت م��ع��ي «وف�����اء» في‬ ‫مشواري‪.‬‬ ‫يـتـبـع‬

‫البحث عن سيف‬

‫د ـ محمد فخرالدين‬

‫ع��اد أب��ن��اء سيف دم��ر نصر ومصر إلى‬ ‫ح��م��راء اليمن فافتقدت زوج���ات سيف أمر‬ ‫سيف بن ذي يزن وقلقن على مصيره فطلنب‬ ‫من أوالده��ن اخل��روج في احل��ال للبحث عن‬ ‫أبيهم‪.‬‬ ‫وع��ل��م م��ص��ر أن أب����اه س��ي��ف محبوس‬ ‫عند كاهنة من الكهان تسمى الثريا الزرقاء‬ ‫ص��اح��ب��ة اجل��ب��ل األزرق وأن��ه��ا ف��ارس��ة في‬ ‫احل���رب وال��ط��ع��ان وع��امل��ة ب��أب��واب السحر‪..‬‬ ‫وطلب من إخوته‪ ‬وأعوانه املسير إلى اجلبل‬ ‫األزرق ‪ ‬لتخليص س��ي��ف ب��ن ذي ي���زن ‪ ‬من‬ ‫األسر‪ .‬‬ ‫فلما وصلوا خرجت إليهم الثريا احلمراء‬ ‫صاحبة اجلبل األح��م��ر‪ ،‬وكانت تكن للثريا‬ ‫الزرقاء عداء شديدا ما عليه من مزيد‪ ،‬وألن‬ ‫الزرقاء كان قصدها خراب مدينة احلمراء‪ .‬‬ ‫وقد جاءت بعساكر ليساعدوا أبناء سيف‬ ‫في حربهم ‪ ‬ضدها‪ ..‬‬ ‫ومل���ا ع��ل��م��ت ال���زرق���اء مب��ا ي��ح��دث‪ ،‬صار‬ ‫ال��ض��ي��اء ف��ي عيونها‪  ‬ظ�لام��ا‪ ،‬ورك��ب��ت في‬ ‫عساكرها وجيوشها فتالحم الفريقان وتالطم‬ ‫اجليشان‪ ،‬وص��ارت تأمر أعوانها أن يرموا‬ ‫على ‪ ‬أعدائها اجلنادل والصخور‪ ،‬وداموا‬ ‫على ذلك سبعة أيام وليال‪ ..‬‬ ‫‪ ‬وبقيت احلرب غير قليل من‬ ‫الزمان‪ ،‬ونزلت الثريا‬ ‫ال���زرق���اء إل���ى امليدان‬ ‫وق����ام����ت مب����ا يرعب‬ ‫األبدان من ضرب وقتل‬ ‫وط��ع��ان‪ ،‬حتى أخذت‬ ‫ك��ل أرب���اب األق�ل�ام‪ ،‬ثم‬ ‫ن��زل��ت احلكيمة عاقلة‬ ‫إل���ى امليدان‪ ‬وأتعبت‬ ‫الثريا الزرقاء في سحر‬ ‫الكهان‪  ،‬ثم إن احلكيمة‬ ‫ض��ي��ق��ت احل���ص���ار على‬ ‫الثريا الزرقاء‪ ،‬فزاد همها‬ ‫وغمها‪ ،‬ث��م ألقت عليها‬ ‫احلكيمة عاقلة األقسام‬ ‫فيبستها من الرأس حتى‬ ‫األقدام‪ ،‬فصارت في يدها‬ ‫أسيرة ذليلة‪ .‬‬ ‫وض���رب���ت احلكيمة‬ ‫ت��خ��ت ال���رم���ل ف�����إذا هي‬ ‫جتد سيف مسحورا على‬ ‫صفة غ��راب ف��ي بستان‬ ‫النزهة‪  ،‬فتحسرت عليه‬ ‫ك��ل احلسرة‪ ،‬وساروا‬ ‫إليه ‪ ‬في احلال ولو أن‬

‫لهم أجنحة لطاروا‪ ،‬وأتوا له بطاسة االنقالب‬ ‫من الوادي املعطش‪ .‬‬ ‫ث��م إن عاقلة م�لأت الطاسة م��اء وقرأت‬ ‫عليها بكالم وضربت به ذلك الغراب‪ ،‬فانتفض‬ ‫الغراب وصار آدميا‪ ،‬وسقته فانطلق لسانه‬ ‫وق���ال‪ :‬ـ احل��م��د لله ال���ذي خلصني م��ن هذا‬ ‫السحر والعذاب‪     .‬‬ ‫‪ ‬ثم إنه عرض عليها اإلميان والعدول عن‬ ‫العدوان‪  ‬فرفضت فقتلها سيف بن ذي يزن‪،‬‬ ‫وعجل الله بروحها إلى النار وبئس القرار‪ ..‬‬ ‫‪  ‬وعاد سيف إل��ى ح��م��راء اليمن وفرح‬ ‫اجلميع بعودته وأقام عرسا كبيرا لالحتفال‬ ‫بزواج ميمون الهجام مع الثريا احلمراء‪ ».‬‬ ‫‪  ‬وخ�������رج م���ص���ر ل���ل���ب���ح���ث ع�����ن أخيه‬ ‫نصر‪ ‬الذي ‪ ‬سجن‪ ‬من ط��رف «عابد ن��ار» أخ‬ ‫«بهرام املجوسي» فأنقذته «ط��اووس��ة» بنت‬ ‫«بهرام املجوسي»‪ .‬‬ ‫‪ ‬ثم حصل ‪ ‬نصر على ل��وح «اخلليجان‬ ‫والكيلكان» مبساعدة «شماسة» وع��اد إلى‬ ‫«حمراء اليمن» وأسره‪«  ‬سيف أرع��د» حتى‬ ‫أنقذته «دجوة» بنت‪  ‬أرعد‪ .‬‬ ‫وفي األخير عاد اجلميع إلى حمراء اليمن‬ ‫وفرحوا باللقاء واالجتماع كل الفرح‪ ..‬‬ ‫‪  ‬ترقبوا ف��ي الغد حكاية إج���راء وادي‬ ‫النيل‪ ‬‬


‫‪13‬‬

‫«حفل التاريخ اإلسالمي بأسمائهم بعد أن ارتق ْوا قمم العلوم واجتهوا بها خلدمة‬ ‫اإلسالم واملسلمني‪ .،‬آثروا حياة الثورة والنضال على حياة الترف والبذخ والرخاء‪..‬‬ ‫للدفاع عن القضايا الوطنية لألمة‪ ..‬كتبوا وأبدعوا‪،‬‬ ‫حملوا فكرهم وعلمهم سالحا ّ‬ ‫فكرا ودينا وشعراً‪ ،‬وابتعدوا عن خانة الغاوين‪ ،‬فال هم في كل واد يهيمون وال‬ ‫يقولون مال يفعلون‪ ..‬عاشوا أحرارا مرفوعي ال ّرأس‪ ،‬دون أن تسمح أقالمهم‬ ‫أن تكتب نفاقا وتزلفا حلاكم أو سلطان ودون أن ترفع سيوفهم إال نصرة للحق‬

‫العدد‪ 2139 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/08/11-10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫رواد مسلمون‬ ‫وأبطال منسيون‬ ‫‪12‬‬

‫واملستضعفني‪ ..‬أحسنوا في تفسير احلرية الغربية وقابلوها استئناساً بالليبرالية‬ ‫ّ‬ ‫الشائعة في الغرب والدائرة على كل لسان حينما رأوا فيها العدل واإلنصاف‪..‬‬ ‫أن السير في طريق التنمية والتطور واكتساب املعرفة يقتضي بالضرورة‬ ‫أوضحوا ّ‬ ‫وجود دعامات احل ّرية والعدل واملساواة‪ ،‬التي جتد دعاماتها في ّ‬ ‫الشريعة اإلسالمية‬ ‫حيث املنهج والدستور الكامل والشامل‪ ..‬إنهم عمالقة الفكر والتنوير ورواد األصالة‬ ‫اإلسالمية‪ ..‬إنهم «رواد مسلمون وأبطال منسيون»‪..‬‬

‫اعتبر أن االحتجاجات السلمية ضد المحتل ال تخلف سوى الضوضاء والشهداء‬

‫عز الدّين القسام‪ ..‬األب الروحي للكفاح املسلح ضد الصهاينة‬ ‫إعداد ‪ -‬معادي أسعد صواحلة‬

‫ب���ع���د ع����ش����رات وع���ش���رات‬ ‫السنني م��ن استشهاد الشيخ‬ ‫ّ‬ ‫امل���ج���اه���د ع���ز ال���دي���ن القسام‬ ‫على أرض فلسطني املُبا َركة‪،‬‬ ‫جن����د أن���ف���س���ن���ا ن��ك��ت��ش��ف أنّ‬ ‫ال��ط��رح الصحيح للقضية هو‬ ‫م��ا ط��رح��ه وم��ارس��ه ع�� ّز الدين‬ ‫القسام‪ ،‬حيث اإلسالم والكفاح‬ ‫املسلح‪ ،‬بل جند أن جتربة عز‬ ‫الدين القسام (وهو عالم الدين‬ ‫ال���س���وري امل��ول��د امل��ك��اف��ح ضد‬ ‫االحتالل الفرنسي في سوريا‬ ‫وال�����راغ�����ب ف����ي اجل����ه����اد ضد‬ ‫احتالل إيطاليا ليبيا والرابط‬ ‫دائ��م��ا ب�ين الكيان الصهيوني‬ ‫واالح��ت�لال اإلجنليزي) تكشف‬ ‫ف��ه��م ك���ل ال���ع���وام���ل األصيلة‬ ‫وامل����ع����ان����ي ال���ص���ح���ي���ح���ة في‬ ‫القضية الفلسطينية‪ ...‬ترى‬ ‫كيف امتلك ع � ّز الدين القسام‬ ‫ه��ذه ال��رؤي��ة الصحيحة وأين‬ ‫تعلـّمها‪ ،‬وكيف صاغها فكرا‬ ‫وممارسة‪ ،‬بعد أن شكلت نواة‬ ‫العبقرية لرجل الدين املجاهد‬ ‫عز ّالدين القسام؟‪..‬‬

‫ولي وجه ع ّز الدين علم الدين‬ ‫ّ‬ ‫التنوخي شطر الديار املصرية‬ ‫ف����ي ب����داي����ات ال����ع����ام ‪،1896‬‬ ‫ّ‬ ‫الشريف‪،‬‬ ‫م��ل��ت��ح��ق��ا ب����األزه����ر‬ ‫م��ن��ارة ال��دن��ي��ا وم��وئ��ل العلم‪،‬‬ ‫دارسا ملختلف العلوم ّ‬ ‫الشرعية‬ ‫ل��ف��ت��رة ام��ت�� ّدت ع��ش��ر سنوات‪،‬‬ ‫حتى اكتمل جوهر شخصيته‬ ‫وكمال رجولته وحسن تص ّرفه‪،‬‬ ‫قبل أن يعود ُمج ّددا إلى سوريا‬ ‫س��ن��ة ‪ 1906‬ح���ام�ل�ا لشهادة‬ ‫األه��ل��ي��ة ل��ل��ت��دري��س واخلطابة‬ ‫في مسجد املنصوري الكبير‪،‬‬ ‫يهتف م��ن منبره للجهاد في‬ ‫ليبيا مع بدايات احل��رب التي‬ ‫ق��ادت��ه��ا اي��ط��ال��ي��ا ع���ام ‪1911‬‬ ‫إدراك������� ًا م��ن��ه أن ال���� ّدف����اع عن‬ ‫��ي ل��ي��س سوى‬ ‫أي ب��ل��د إس�ل�ام� ّ‬ ‫شرعي على كل مسلم‪،‬‬ ‫واج��ب‬ ‫ّ‬ ‫وباألخص علماء الدين‪ ،‬وهي‬ ‫ّ‬ ‫دع��وة ك��ان لها ص��دى كبير في‬ ‫أوس��اط الشباب‪ ،‬الذين التفوا‬ ‫سريعا لنصرة ليبيا‪ ،‬بعد أن‬ ‫أخ����ذ ب���أع���داده���م ل��ل��س��ف��ر عبر‬ ‫اإلس��ك��ن��دري��ة‪ ،‬ف��ي وق��ت رفضت‬ ‫ال��س��ل��ط��ات ال���س���وري���ة القيام‬ ‫بذلك‪.‬‬

‫تفاؤل المستقبل‪..‬‬ ‫يأس المرحلة‬

‫ثورة جبل صهيون‬

‫الدفاع عن اإلسالم‬ ‫في قرية األدهمية‪ ،‬التابعة‬ ‫ومدينتها جبلة‪ ،‬إحدى عرائس‬ ‫البحر األبيض املتوسط وكبرى‬ ‫املدن التابعة حلاضرة الالذقية‬ ‫السورية‪ ،‬وُ لد عز الدين القسام‬ ‫(عز الدين عبد القادر مصطفى‬ ‫ي��وس��ف م��ح��م��د ال��ق��س��ام) عام‬ ‫بهي‬ ‫‪ ،1982‬م��ش��رق ال���وج���ه‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫الطلعة‪ ،‬رائع املجتلى‪ ،‬فحنـّكه‬ ‫ب��ت��م��رة اق���ت���داء ب��رس��ول الله‪،‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪ ،‬ودعا له‬ ‫بصالح ال ّدعاء حني أطلق عليه‬ ‫اسم ع ّز الدين القسام‪ ،‬سائ ً‬ ‫ال‬ ‫الله أن يجعله من خيرة عبادة‬ ‫املسلمني وأن ُيع ّز به ال ّدعوة‬ ‫والدين‪.‬‬ ‫م���ا أن ي��ف��ع ال��ف��ت��ى شابا‬ ‫ع��ل��ى ح��ف��ظ ال��ق��رآن ال��ك��رمي في‬ ‫زاوي������ة اإلم������ام ال���غ���زال���ي في‬ ‫القرية الصغيرة‪ ،‬وقد أضحى‬ ‫واسع األفق‪ ،‬عالي الهمة‪ ،‬بعيد‬ ‫املطامح‪ ،‬ممسكا الدين بيمينه‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫عاضا عليه بالنواجد‪ ،‬وآخذا‬ ‫ّ‬ ‫مسخرا كل ما‬ ‫الدنيا بشماله‪،‬‬ ‫أوت��ي من علم ومعرفة خلدمة‬ ‫ّ‬ ‫الدين واإلسالم وع ّزة املسلمني‪.‬‬ ‫كما أراد وال���ده حتى بلغ من‬ ‫علو همته وبعيد مطامحه أن‬

‫غ ّيه وآم��ن بالله وباجلهاد في‬ ‫سبيله»‪ ..‬دون إغفال للجوانب‬ ‫األخ���رى حل��رك��ت��ه‪ ،‬ال��ت��ي مارس‬ ‫م��ن خاللها النضال السياسي‬ ‫كجناح آخر من أجنحة احلركة‪،‬‬ ‫ف��م��ارس التعليم وم��ح��و األمية‬ ‫حتى جن��ح‬ ‫القسام ف��ي تشكيل‬ ‫ّ‬ ‫خمس جلن تنظيمية مع بدايات‬ ‫ال���ع���ام ‪ ،1935‬وه����ي ال��� ّدع���وة‬ ‫وال� ّدع��اي��ة‪ ،‬التدريب العسكري‪،‬‬ ‫ال����ت����م����وي����ن‪ ،‬االس����ت����خ����ب����ارات‬ ‫وال���ع�ل�اق���ات اخل���ارج���ي���ة‪ ،‬دون‬ ‫أن يفصل ف��ي عمله ب�ين ال ّدين‬ ‫والسياسة التي تعلم بذورها‬ ‫في ساحات األزهر ّ‬ ‫الشريف‪.‬‬

‫ل���م ُي���ث���ن ق�����رار السلطات‬ ‫السورية منع القسام ورجاله من‬ ‫املشاركة مع املجاهدين الليبيني‬ ‫من عزميته‪ ،‬التي انطلقت في‬ ‫السوري‬ ‫اجتاه جتنيد الشباب ّ‬ ‫ملساعدة عمر البيطار في ثورة‬ ‫ج��ب��ل ص��ه��ي��ون ال��س��وري��ة ضد‬ ‫االح��ت�لال الفرنسي (‪- 1919‬‬ ‫‪ )1920‬التي أبلى فيها القسام‬ ‫ب�ل�ا ًء حسنا إل��ى درج���ة دفعت‬ ‫الفرنسيني ملهادنته وشرائه‬ ‫ب��ع��د أن ع�� َرض��وا عليه توليه‬ ‫ال��ق��ض��اء‪ ،‬ال����ذي رف��ض��ه جملة‬ ‫وتفصيال‪ ،‬قبل أن ي��ع��ود هذا‬ ‫القضاء ليصدر في حقه حكما‬ ‫غيابيا ب��اإلع��دام‪ ،‬بعد جناحه‬ ‫ب��ال��ف��رار إل��ى فلسطني احملتلة‬ ‫ع��ام ‪( 1921‬ب��ع��د أن أي��ق��ن أنه‬ ‫ُم����ه���� َّدد ب��ال��ت��ط��وي��ق وسيلقي‬ ‫ب��ن��ف��س��ه إل����ى ال��ت��ه��ل��ك��ة) حيث‬ ‫اتخذ من مسجد االستقالل في‬ ‫احل��ي ال��ق��دمي َ‬ ‫حل ْيفا م��ق � ّر ًا له‪،‬‬ ‫وسط الفالحني والفقراء الذين‬ ‫ن��زح��وا إل��ي��ه وجت� ّ�م��ع��وا حوله‬ ‫يتلقون كلماته التي تثير فيهم‬ ‫روح اجلهاد واملثابرة والقتال‬ ‫للعدو الصهيوني‪ ،‬ال��ذي أخذ‬ ‫يظهر امل�لام��ح األول���ى لغزوته‬ ‫على فلسطني‪..‬‬

‫نساء طبعن‬ ‫التاريخ‬ ‫كانت لهن مكانتهن‬ ‫املرموقة وكلمتهن‬ ‫املسموعة وأوامرهن‬ ‫املطاعة‪ ..‬منهن من‬ ‫حتكمت بذكائها في‬ ‫دواليب احلكم من وراء‬ ‫ستار‪ ،‬فأرست قواعده‪،‬‬ ‫ومنهن من تسلحت‬ ‫بالقوة فحاربت ودافعت‬ ‫عن حوزة مملكتها‪،‬‬ ‫ومنهن من صرفت‬ ‫أموالها في عمل اخلير‪،‬‬ ‫وهناك أخريات ساهمن‬ ‫في نشر املعرفة وبرعن‬ ‫في الطب واألدب والفقه‬ ‫وغيرها من العلوم‪...‬‬ ‫في سلسلة «نساء من‬ ‫صفحات املغرب»‪ ،‬ننفض‬ ‫الغبار عن سير نساء‬ ‫مغربيات ذكرهن التاريخ‬ ‫باقتضاب وجتاهل‬ ‫أعمالهن اخلالدة‪.‬‬

‫فلسطين‪ ..‬قضية كل‬ ‫مسلم‬ ‫ك��ان القسام قد أخ��ذ يدرك‬ ‫جيدا أن ال��غ��زوة الصهيونية‬ ‫التآمر‬ ‫هي أخطر وأش ّد حلقات‬ ‫ُ‬ ‫الصليبي على العالم اإلسالمي‪،‬‬ ‫وأنّ اجل����ه����اد ف����ي فلسطني‬ ‫ق��د ب���ات األول���وي���ة األول����ى من‬ ‫أول��وي��ات القضايا اإلسالمية‬ ‫(رغ��م أهميتها جميعا) ُمشيدا‬ ‫بالبادرة األولى في وعي األمة‬ ‫التي اعتبرت قضية فلسطني‬ ‫ه���ي ال��ق��ض��ي��ة امل��رك��زي��ة لألمة‬ ‫اإلسالمية‪ .‬وانطلق من مسجده‬ ‫مؤسسا‬ ‫ينشر الوعي اجلهادي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫جلمعية الش ّبان املسلمني كأداة‬ ‫أولى في املواجهة على مستوى‬ ‫الوعي والتعليم واجلهاد‪ ،‬قبل‬ ‫تنظيم‬ ‫تتحول سريعا إل��ى‬ ‫أن‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫م��س��ل��ح اخ���ت���ار ع���ن���اص��� َره من‬ ‫الفالحني والباعة والصناع‪..‬‬ ‫وب���دأ ي��ش��نّ عملياته الفدائية‬ ‫ض ّد املستوطنات الصهيونية‬ ‫ومصالح االحتالل البريطاني‪،‬‬ ‫ح����ت����ى الق������ى ال����ش����ه����ادة في‬

‫إعداد ‪ -‬سميرة عثماني‬ ‫ك ��ان ��ت أول ام � � ��رأة ت��ت��ول��ى ال � � � ��وزارة في‬ ‫املغرب‪ ،‬ولعبت أدوارا س �ي��اس �ي��ة ك��ب��رى في‬ ‫ت��اري��خ امل� �غ ��رب‪ .‬مت �ي��زه��ا ج �ع�لا أح ��د اإلجنليز‪،‬‬ ‫وهو‪ ‬جون ويندهاس‪ ،‬يشير إليها في كتاباته‪..‬‬ ‫ولعبت دورا كبيرا ف��ي تثبيت اتفاقية السالم‬ ‫وال �ت �ج��ارة ال�ت��ي وُ ق�ـ�ّع��ت ف��ي مكناس بني‪ ‬اإليالة‬ ‫ّ‬ ‫الشريفة‪ ‬ودولة‪ ‬بريطانيا العظمى‪ ..‬ف َمن تكون هذه‬ ‫السيدة املغربية التي جمعت بني اجلمال والفقه‬ ‫ّ‬ ‫والسياسة وكانت زوجة سلطان وأ ّم سلطان وجدة‬ ‫سلطان؟‪..‬‬ ‫إنها خناثة بنت ّ‬ ‫الشيخ بكار املغافري‪ ،‬املعروفة‬ ‫بـ»خناثة بنت ب �ك��ار»‪ ،‬زوج��ة ومستشارة‪ ‬املولى‬ ‫إسماعيل‪ ‬ووالدة السلطان‪ ‬عبد الله بن إسماعيل‪،‬‬ ‫حفيدها‪ ‬السلطان محمد‬ ‫كما تولت تربية ورعاية‬ ‫ّ‬ ‫بن عبد الله‪..‬‬ ‫دخلت خناثة حياة السلطان املولى اسماعيل‬ ‫حني غ��زا صحراء س��وس سنة ‪1089 ‬هـ‪ ،‬فقدمت‬ ‫عليه وف ��ود ال �ع��رب من‪ ‬عرب املعقل‪ ‬الذين‪ ‬أدّوا‬ ‫طاعتهم‪ ،‬وكان في ذلك الوفد ّ‬ ‫الشيخ بكار املغافري‬ ‫الشنقيطي‪ ،‬وال��د احل��رة خناثة‪ ،‬التي أهداها إلى‬ ‫السلطان‪ ،‬فتزوجها‪.‬‬ ‫اس�ت�ط��اع��ت خ�ن��اث��ة أن تتميز وس��ط البالط‬ ‫العلوي بحظوتها العلمية والفقهية وبنسبها‬ ‫امل �غ��اف��ري‪ ،‬ال�ت��ي ت�ت�ح�دّر منه أي�ض��ا أم السلطان‬ ‫إسماعيل «ل�لا مباركة»‪ ،‬فتش ّربت تربية القصر‪،‬‬ ‫ففيه تعلمت وتثقفت‪َ ..‬ي��ذك��ر ال �ق��ادري ف��ي كتابه‬ ‫«نشر املثاني»‪ ،‬أنّ الشيخ أبا عبد الله محمد املكي‬ ‫صحح لها اللوح الذي تكتبه‬ ‫الدكالي هو الذي كان ُي ّ‬ ‫بيدها حلفظ القرآن‪ ،‬حيث إنها أحسنت القراءات‬ ‫السبع‪ ،‬وكانت متصوفة عاملة باحلديث‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫ع��اي�ش��ت خ�ن��اث��ة إث��ر وف ��اة ال�س�ل�ط��ان املولى‬ ‫إسماعيل مرحلة سياسية دقيقة عاشها املغرب‪ ،‬من‬ ‫نزاعات بني أوالده على خالفة العرش‪ ..‬فقد تولت‬ ‫الوزارة في املغرب إثر وفاة زوجها السلطان ولعبت‬ ‫أدورا سياسية كبيرة في‪ ‬تاريخ املغرب‪ ،‬خاصة في‬ ‫الفترة التي حكم فيها ابنها السلطان املولى عبد‬ ‫الله‪ ،‬حيث تع ّرضتْ للعديد من املضا َيقات واملحِ َ ن‪،‬‬ ‫م��ن النفي إلى‪ ‬السجن‪ ‬واملطاردة وال�س�ل��ب بعد‬ ‫العزل األول البنها املولى عبد الله‪ ،‬ومبايعة‪ ‬أبي‬ ‫احلسن األع��رج‪ ،‬ربيبها واب��ن غرميتها السلطانة‬ ‫زيدانة‪ ،‬على يد‪ ‬سالم الدكالي‪ ،‬أحد كبار قياد‪ ‬جيش‬ ‫البخاري‪ ..‬ثم استرداد ابنها احلكم لعدة أشهر‪ ،‬ثم‬ ‫عزله وتولي املولى محمد بن إسماعيل احلكم‪ ،‬ثم‬ ‫املستضيء بن إسماعيل‪ ،‬ليصبح بعده عبد الله‬ ‫سلطانا للمرة الثالثة‪ ،‬ث��م يتبادل السلطنة مع‬ ‫املستضيء ملدة عام‪ ،‬ثم يعود سلطانا رابعا حتى‬ ‫وفاته ووصول ابنه محمد الثالث بن عبد الله إلى‬ ‫العرش‪ ،‬حيث سيعرف املغرب مرحلة استقرار‪..‬‬ ‫ساهمت خناثة بشكل كبير في ع��ودة ابنها‬ ‫املولى عبد الله إلى احلكم حني لعبت دورا أساسيا‬ ‫في صلح السلطان عبد الله مع قبائل «الودايل»‪،‬‬ ‫وهو اجليش الذي شكل‪ ‬درعا سياسيا واجتماعيا‬ ‫ملكانة خناثة داخل نظم الدولة قبل وحتى بعد وفاة‬ ‫املولى إسماعيل‪ ،‬حتى إنّ مكانتها ومت ّيزها جعال‬ ‫أح َد اإلجنليز‪ ،‬وهو‪ ‬جون ويندهاس‪ ،‬يشير إليها‬ ‫في كتاباته‪ ،‬واصفا رجوعها من عرب املعقل بفي‬

‫إح���دى عملياته م��ع اث��ن�ين من‬ ‫املجاهدين‪ ،‬هما الشيخ يوسف‬ ‫الزيباوي وعطية املصري‪ ،‬يوم‬ ‫‪ 20‬نونبر ‪.1935‬‬ ‫ك���������ان ال�����ق�����س�����ام ي����ؤم����ن‬ ‫ب�����أنّ االك���ت���ف���اء ب���اإلض���راب���ات‬ ‫وال��ت��ظ��اه��رات االحتجاجية ال‬ ‫يخلف إال ّ‬ ‫الضوضاء والشهداء‬

‫كان الق�سام‬ ‫قد �أخذ‬ ‫يدرك جيدا‬ ‫�أن الغزوة‬ ‫ال�صهيونية‬ ‫هي �أخطر‬ ‫أ�شد حلقات‬ ‫و� ّ‬ ‫الت� ُآمر ال�صليبي‬ ‫على العامل‬ ‫الإ�سالمي‬

‫وامل���ع���ت���ق���ل�ي�ن‪ ،‬ف��ي��م��ا العربة‬ ‫ال��ص��ه��ي��ون��ي��ة مت��ض��ي بهدوء‬ ‫وص��م��ت حت��ت ح��راس��ة حراب‬ ‫ّ‬ ‫احملتل ورعايته‪ ..‬فانطلق يعمل‬ ‫على إع���داد اجلماهير نفس ًيا‬ ‫للثورة‪ ،‬وساعده في ذل��ك عدد‬ ‫من املُجاهدين العرب‪ ،‬من أمثال‬ ‫القصاب (سوري)‬ ‫الشيخ كامل‬ ‫ّ‬ ‫وهاني أبو مصلح (لبناني)‬ ‫فكانت أنشطته العلنية في‬ ‫ال���وع���ظ وال���ت���دري���س ستار ًا‬ ‫ل��ع��م��ل��ه األس���اس���ي ف���ي بناء‬ ‫الثورة‪ ،‬واختيار الصاحلني‬ ‫ل����ه����ا م������ن ب���ي��ن ت��ل�ام����ي����ذه‬ ‫ومستمعيه‪ ،‬وقد أعانه عمله‬ ‫ُ‬ ‫�ي على ارتياد‬ ‫ك��م��أذون ش��رع� ّ‬ ‫القرى املجاورة والتع ّرف إلى‬ ‫أه��ل��ه��ا وع��ق��د ص�ل�ات معهم‪،‬‬ ‫ف���م��� ّرت ال���س���ن���وات وتكاث َر‬ ‫أتباعه املؤمنون بدعوته‪ ،‬وقد‬ ‫كان يختار هؤالء بعد اختبار‬ ‫مي���ت��� ّد ل���س���ن���وات ويشترط‬ ‫يشتري‬ ‫ل�لان��ض��م��ام إل��ي��ه أن‬ ‫ّ‬ ‫امل��ج��اه��د س�لاح��ه األول من‬ ‫ماله اخلاص‪ ،‬ليكون بذل املال‬ ‫تدريبا عمليا على االستعداد‬ ‫لبذل ال ّروح في سبيل الله‪..‬‬

‫الجماهير الكادحة‬ ‫ت��ع��ل��م اجل��م��ي��ع (ب��ع��د وقت‬ ‫ط���وي���ل ض���ائ���ع) أن ع���ز الدين‬ ‫لب املنهج‬ ‫القسام قد وصل إلى ّ‬ ‫ال��ص��ح��ي��ح ل��ل��م��واج��ه��ة‪ ،‬فالذين‬ ‫حت ّركوا حتت شعارات مختلفة‪،‬‬ ‫من وطنية وقومية وماركسية‬ ‫وغيرها‪ ،‬قد فشلوا جميع ًا في‬ ‫حت���ري���ك اجل��م��اه��ي��ر ووصلوا‬ ‫بالقضية إلى أسوأ حاالتها أو‬ ‫سقطوا جميع ًا (إال من رحم ر ّبك)‬ ‫ِ‬ ‫اآلسن‪،‬‬ ‫في مستنقع التفاوض‬ ‫فها ه��و ال��ق��س��ام ق��د وض��ع يده‬ ‫الصحيح لتحريك‬ ‫على الطريق‬ ‫ّ‬ ‫اجلماهير أال وهو اإليديولوجيا‬ ‫اإلسالمية باعتبارها الوحيدة‬ ‫والقادرة على املواجهة واحلشد‬ ‫ض ّد العدو الصهيوني‪ ،‬متجها‬ ‫ف���ي خ��ط��اب��ات��ه إل���ى اجلماهير‬ ‫ال��ك��ادح��ة ال��ت��ي اقتنع بقدرتها‬ ‫على اجلهاد‪ ،‬بعد أن أخذ يقول‬ ‫ف��ي إح��دى خطبه‪« :‬إن��ن��ي اؤمن‬ ‫السارق والقاتل‬ ‫يقينا بأنّ جرأة ّ‬ ‫وامل��ن��ح��رف قابلة للتحول إلى‬ ‫شجاعة حقيقية وثورة صاحلة‬ ‫إذا م��ا ارت��� ّد ه��ذا امل��ن��ح��رف عن‬

‫خناثة بنت بكار‬

‫أم ال ّسالطني التي طبعت تاريخ‬ ‫املغربي سياسيا ودبلوماسيا‬

‫كان ع ّز الدين القسام ُيدرك‬ ‫ح��ق��ي��ق��ة ت��ف��اؤل امل��س��ت��ق��ب��ل رغم‬ ‫يأس املرحلة التي مت ّر بها األمة‬ ‫اإلسالمية التي أخذت حرماتها‬ ‫ت��ـ� ُ�ن��ت��هَ ��ك م��ن قِ � َب��ل الصهيونية‬ ‫�ص��ل��ي��ب��ي��ة‪ ،‬ك����ان ي��ع��رف أنّ‬ ‫وال� ّ‬ ‫مفجر الوعي وأنّ‬ ‫االستشهاد هو ّ‬ ‫احل��س��اب��ات ال ترتبط باللحظة‬ ‫اآلنية‪ ،‬بل تنظر بعني املستقبل‪،‬‬ ‫وبالتالي كان انتصاره عظيما‬ ‫حل��ظ��ة اس��ت��ش��ه��اده م���ع رفاقه‬ ‫ي����وم ‪ 15‬ن��ون��ب��ر ‪ ،1935‬بعد‬ ‫أن كشفت ال��ق��وات البريطانية‬ ‫�ص��ن ال���ش���ي���خ عز‬ ‫أم�������ره‪ ،‬ف��ت��ح� ّ‬ ‫ال��دي��ن‪ ،‬ه��و وخمسة عشر فرد ًا‬ ‫من أتباعه‪ ،‬بقرية الشيخ زايد‪،‬‬ ‫فلحقت به ال��ق��وات البريطانية‬ ‫ف���ي ‪ -1935 -11 19‬فعمدت‬ ‫إل��ى تطويقهم وق��ط��ع االتصال‬ ‫بينهم وب�ين ال��ق��رى املجاورة‪،‬‬ ‫مطالبة إياهم باالستسالم الذي‬ ‫قوبل بال ّرفض من طرف القسام‬ ‫ورف���اق���ه‪ ،‬ال���ذي���ن س���ارع���وا إلى‬ ‫االش��ت��ب��اك امل��ب��اش��ر م��ع القوات‬ ‫الغازية في معركة غير متكافئة‬ ‫ب�ي�ن ال���ط��� َرف�ي�ن ح��ت��ى اخترقت‬ ‫صدره العامر باإلميان رصاصة‬ ‫محشوة بالبغي والعدوان‪َ ،‬‬ ‫فخ ّر‬ ‫ص��ري��ع��ا‪ ،‬م��ض��رج��ا ف��ي دمائه‪،‬‬ ‫مدافعا عن أولى القِ بلتني وعن‬ ‫َ‬ ‫احل� َرم�ين‪ ،‬موفيا إل��ى ر ّبه‬ ‫ثالث‬ ‫راض��ي��ا م��رض��ي��ا‪ ،‬مخلفا وراءه‬ ‫امل��ج��اه��دي��ن ال���ذي���ن ال يزالوا‬ ‫ثابتني على ارض فلسطني حتى‬ ‫يومنا ه���ذا‪ ..‬وم��ا أن ج��اء يوم‬ ‫عشرين نونبر سنة ‪ 1935‬حتى‬ ‫القسام علـَم ًا من أعالم‬ ‫أضحى‬ ‫ّ‬ ‫اجل��ه��اد ي��ت��ر ّدد اس��م��ه ف��ي بالد‬ ‫فلسطني كلها‪.‬‬

‫قبائل «املغافرة» في الساقية احلمراء في موكب‬ ‫سلطاني يتكون من عشرين ألف رجل‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫لعبت السيدة خناثة دورا ب��ارزا في تثبيت‬ ‫اتفاقية السالم والتجارة‪ ،‬التي وقعت في مكناس‬ ‫بني‪ ‬اإليالة ّ‬ ‫الشريفة‪ ‬ودولة‪ ‬بريطانيا العظمى‪، ‬في‬ ‫ش�خ��ص سفيرها ش ��ارل س �ت �ي��وارت‪ ،‬ف��ي صيف‬ ‫مراسالت‬ ‫سنة ‪1721‬م‪ ،‬وك��ان��ت للسفير نفسه‬ ‫َ‬ ‫مع السيدة خناثة بخصوص طلب دعمها لهذه‬ ‫االتفاقية‪ ،‬وبشأن التدخل لدى السلطان لإلفراج‬ ‫عن عدد من األسرى اإلجنليز‪.‬‬ ‫ك��م��ا حت��ف��ظ ب��ع��ض امل� �ت ��اح ��ف مخطوطة‬ ‫�وج�ه��ة إل��ى سكان‬ ‫ه��ي رس��ال��ة حتمل طابعها م� َّ‬ ‫مدينة‪ ‬وجدة‪ ،‬تنصحهم وتطمئنهم بشأن املَخاوف‬ ‫التي كانت ت��راوده��م م��ن قِ � َب��ل جيرانهم األتراك‬ ‫في‪ ‬املغرب األوسط‪..‬‬ ‫لها تعليقات على كتاب»‪ ‬اإلصابة في متييز‬ ‫الصحابة»‪ ‬البن حجر العسقالني‪ ،‬وهي محفوظة‬ ‫في اخلزانة امللكية في الرباط‪ .‬كما عُ رفت عنها‬ ‫غيرتها على العلماء‪ ،‬ويكفي أنه كان لها الفضل‬ ‫املفسر‪ ‬عمر لوقش التطواني‪ ‬من‬ ‫في جناة الفقيه‬ ‫ّ‬ ‫عقاب ابنها السلطان املولى عبد الله إثر وشاية‬ ‫بعض املكناسيني‪ ..‬وهي من اقترحتْ بناء‪ ‬مسجد‬ ‫خناتة بنت بكار‪ ‬في مدينة‪ ‬مكناس‪.‬‬ ‫في سنة ‪1143 ‬هـ‪ ،‬بعث السلطان املولى عبد‬ ‫الله ولدَه األمير املولى محمد‪ ،‬رفقة أمه السيدة‬ ‫خناثة بنت بكار‪ ،‬إلى الديار املق َدّسة‪ ،‬وفي موكبها‬ ‫للحج استـُقبلت‪ ‬في طرابلس الغرب‪ ‬استقباال‬ ‫ّ‬ ‫فاخرا‪ ،‬وقام بتسجيل ال ّرحلة الوزير أبو محمد‬ ‫عبد ال�ق��ادر اجليالني اإلسحاقي‪« :‬وصلت ليلة‬ ‫السادس ‪-‬من ذي احلجة ‪-‬إلى مكة املش َّرفة بعد‬ ‫العشاء وعليها السكينة مرفرفة‪ ،‬وهي في جاللة‬ ‫عظيمة وس�ي��ادة فخيمة‪ ،‬في محفل من األجناد‬ ‫وجمع من األجواد‪ ،‬ولهم زجل بالتلبية واألدعية‪،‬‬ ‫ف�ط��اف��ت ط��واف��ض ال� �ق ��دوم‪ ،‬وط�ل�ع��ت إل ��ى دارها‬ ‫املكري املعلوم‪ ،‬ثم إنها طلعت إلى عرفات ولها‬ ‫دويّ بالتسبيح والتقديس‪ ،‬وكانت الوقفة يوم‬ ‫اخلميس‪ ،‬ثم نزلت إل��ى منى فأقامت ثالثة أيام‬ ‫وأكثرت من الهدي‪ ،‬وبذلت ّ‬ ‫الشراب والطعام‪ ،‬ثم‬ ‫نفرت إلى مكة وجاءت بعمرة اإلس�لام‪ ،‬تـُكثر من‬ ‫الصدقات على الدوام‪ ،‬وبذلت بغير حصر‪ ،‬وأعطت‬ ‫ّ‬ ‫عطاء من ال يخاف الفقر»‪..‬‬ ‫ق��وب �ل��ت خ �ن��اث��ة ب �ح �ف��اوة ك �ب �ي��رة م ��ن أهل‬ ‫احل��ر َم�ين‪ ،‬وف � ّرق��ت هناك على احملتاجني وذوي‬ ‫البيوتات ما يزيد على مائة ألف دينار‪ ،‬وأكرمها‬ ‫العلماء ومدحها ّ‬ ‫الشعراء‪ ،‬ومن جملة ما ُمدِ حت به‬ ‫قصيدة للشيخ محمد بن علي بن فضل احلسيني‬ ‫الطبري‪ ،‬إمام املقام اإلبراهيمي‪ ،‬قال فيها‪:‬‬ ‫ومحبة من سائر األخيار‬ ‫فاحت بها أرجاء مكة رغبة‬ ‫فجاللة األضيف ليس بعار‬ ‫وهي احلقيقة باجلاللة في الورى‪..‬‬ ‫شهدت خناثة تولي حفيدها محمد الثالث‬ ‫العرش بعد وفاة أبيه عام ‪ 1757‬رسميا (رغم أنه‬ ‫تولى احلكم منذ ع��ام ‪ )1746‬وه��ي التي تولت‬ ‫تربيته والعناية به‪ ،‬والتي تعتبر األستاذ األول‬ ‫ل��ه‪ ،‬قبل أن تعود روحها إل��ى بارئها وتدفن في‬ ‫روض��ة األش ��راف م��ن املدينة البيضاء ف��ي فاس‬ ‫اجلديد‪.‬‬


2013Ø08Ø11≠10 bŠ_« ≠ X³��« 2139 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

14

‫ﻗﺼﺔ ﺑﺎﺋﻊ ﺍﻟﺒﻄﻴﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﺯﻋﻴﻢ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ‬

..‫ﺭﺟﺐ ﻃﻴﺐ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ‬

Ò …uI�« Ác¼ qÓÒ � w�UBF�« s� ¨WO½ULKF�« U�ÝR*«Ë ¡UCI�« l� t�—UF0 «—Ëd� ¨W�U²H�« W¹dJ�F�« t²�¬Ë ÁœöÐ w�  užUD�« s� Ϋ¡bÐ ¨lOL'« tłË w� nIO� ¨WŽU−A�«Ë l{«u²*« qłÔ dÒ �« «c¼ vDŽ√ s�Ó ≠»«dG²ÝUÐ≠ ”UM�« ‰¡U�²¹ Ò Ò Ò v�≈ ¡UL²½ôUÐ “«e²Žô«Ë d�H�UÐ —uFA�«Ë ÂöÝù« …u�MÐ l²L²¹ t½√ u¼ jO�Ð V³�Ð ¨WÐUN�Ó Ë√ ·uš ÊËœ d¦�√Ë n�«u*« Ác¼ q� ÆÆWO½uONB�« WÝdDG�« s� W�—UB�« Ò tH�«u� v�≈ ôu�Ë ¨åWO�öÝù« ‰uO*« Í–ò ¨tÐeŠ fOÝQð qł√ Ô ¡UHFC�«Ë ŸUD� w� s¹d�U ¡U¹dÐú� …dB½ ¨œuIF� b²�« Ò Ò Íc�« ¨qOz«dÝ≈ l� ¨ÍdJ�F�«Ë wÝUO��« ¨ÊËUF²�« ‰UJý√ qÓÒ � bÓ LÒ −Ô¹Ë qÐ ¨n�uO� …¡Ëd*«Ë …√d'« Ác¼ qÓÒ � t×M1 U� «c¼ ÆÆrÒ?KÝË tOKŽ tK�« vÒ?K� ¨bL×� U½bOÝ W�Ò √ Ó ;«Ë ¡ULŽÒe�« s� b¹bF�UÐ ÊUžËœ—√ Vł— w�d²�« ¡«—“u�« fOz— å…d¼Uþò tO³Að v�≈ 5OÝUO��« 5KK;«Ë »U²Ô?J�« s� dO¦� Q' b�Ë ÆÆWO�öÝù« W�Ò _« ¡ULÝ w� UFÞUÝ ÎUL$ tM� qFł U2 ¨ÁœöÐ w� d�U;« ÂöÝù« dÓ BMO�Ë ¨…Òež Ó Ô b�U)« rOŽÒe�UÐ ÊËdš¬Ë ¨WO�öÝù« W�ö)« W�ËœË WO½UL¦F�« W¹—uÞ«d³�ù« 5ÞöÝ dš¬ ¨w½U¦�« bOL(« b³Ž ÊUDK��UÐ Ò ÁuN³Ò ý s� rNML� ¨ÊUžËœ—√ n�«u�Ë ¡ULŽÒe�« ¡ôR¼ n�«u� 5Ð WO�¹—Uð  U½—UI� «ËbIŽ YOŠ ¨5O�¹—U²�« ÆÆwÐu¹Ò _« s¹b�« Ò Õö� bzUI�UÐË #UH�« bL×� ÊUDK��UÐ Ò t½u½—UI¹ «uŠ«—Ë p�– s� bÓ FÐ√ v�≈ a¹—U²�« w� «uKžuð s� rNM�Ë ¨d�UM�« b³Ž ‰ULł

‫ﺗﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻣﻊ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﻧﻔﻮﺫﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺗﺪﺧﻼﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ‬

W¹dJ�F�« W�ÝR*« WMLO¼ vKŽ ¡UCI�« w� ÊUžËœ—√ W×KÝ√Ë jDš

YÐ ¨ö??¦?� ¨ÊU??J? �ù« w??� `³�Q� ¨UNðUG� rOKFðË ÆwðQð WOI³�«Ë Êu½U� —b� UL� ¨W¹œdJ�« WGK�UÐ WO½u¹eHOKð Z�«dÐ w²�« Èd³J�« «“U??$ù« X½U� bI� ∫U��Uš W�d×Ð «uIײ�« s¹c�« œ«d�_« s� 5³zU²�« sŽ uHF�«  «uMÝ œ«b²�« vKŽ WOLM²�«Ë W�«bF�« »eŠ UNIIŠ Æw�UBH½ô« w½U²ÝœdJ�« ‰ULF�« »eŠ bOFB�« vKŽ ¨©Â2002 d³L�u½® w½UL¦�« tLJŠ U¼“dŠ√ w??²? �«  U??ŠU??−? M? �« Ác?? ¼ ÂU?? ? �√Ë ÆÆ w� WOŽu½ WKI½ XŁbŠ√ w²�«Ë ¨wł—U)«Ë wKš«b�« …—Uýù« —b& ¨dJ�F�« l� t²Nł«u� w� ÊUžËœ—√ W½UJ� œö³�«  √uÐË ¨WO�uO�« t²AOF�Ë VFA�« …UOŠ  d³ł√ b�  UÐdC�«Ë  «b−²�*« Ác¼ q¦� Ê√ v�≈ r�UF�«Ë qÐ w??�ö??Ýù«Ë wÐdF�« r�UF�« w� Èd³� ¡UM×½ô«Ë UNH�«u� WFł«d� vKŽ W¹dJ�F�« W�ÝR*« VOÞ Vł— U¼c�ð« w²�« Èd³J�« n�«u*« d³Ž ¨lLł√ U×{«Ë  UÐ Ê√ bFÐ U�uBš ¨WOðUF�« ÕU¹d�« ÂU�√ WOC� w� ¡«uÝ ¨U¹UCI�« s� b¹bF�« w� ÊUžËœ—√ q³� s??� UOL×� «b??ž b??� w??Þ«d??I?1b??�« —U??�?*« Ê√  U�öF�« w� WFÝ«Ë ‚U�¬ `²�Ë ¨…ež vKŽ »d(« jI� fO� ¨vC� X�Ë Í√ s� d¦�√ w�d²�« Ÿ—UA�« dO³� VŽö� UO�dð “ËdÐË ¨w�d²�« —«u'« ‰Ëœ l� WOLM²�«Ë W??�«b??F?�« »e??Š Ê_ pKð X½U� ÆÆWIDM*« w� Í√ ÊËœ ÁœdH0 œö³�« rJ×¹ w¼ Èd³J�«  «“U?? $ô« äGóéà°ùŸG ¨dš¬ »e??Š Í√ l??� ·ö??²?z« »e( d?? ³? ?�_« r?? Ž«b?? �«  UŽöD²Ý« lOLł Ê_ sJ�Ë t²Nł«u� w??� W??�«b??F? �« É¡KóMCG »àdG t²�uJŠ Ê√ 5??³? ð Í√d?? ? ?�« ÆWOÐöI½ô« …d�«R*« pK²� lÝ«Ë rŽbÐ vE% X??�«“U??� l?? ÝË ∫U?? ? ?ÝœU?? ? ?Ý ¿ÉZhOQCG s¹c�« „«d??ð_« 5MÞ«u*« s� ÍœUB²�ô« “U?? ? ?$ù« äÈLCG  ô«dMł vKŽ öNÝ bF¹ r� W�uJŠ t??²? Łb??Š√ Íc?? ?�« Êü« b??F?Ð r??N?ŽU??M?�≈ g??O? '« Íb¹R� …dz«œ s� W�«bF�« á°ù°SDƒŸG vKŽ ÃËd??�?K?�  «—d??³? � ÍQ??Ð w� tŠU$ bFÐ ÊUžËœ—√ W³�²M*« W??O? ½b??*« W??�u??J? (« UO−¹—bð WO�UF�« ŸUł—≈ ájôµ°ù©dG Íc�« d�_« u¼Ë ÆUOÞ«dI1œ w�d²�« œU??B?²?�ô« v??�≈ sŽ g??O? '« f??ŽU??I?ð d�H¹ ô …d??O??B??� …d?? ²? ?� w?? ?� á©LGôe ≈∏Y ÍdJ�Ž »ö??I? ½U??Ð ÂU??O? I? �« ¨dNý√ WF�ð “ËU??−? ²? ð „d% Í√ v??²? Š Ë√ b??¹b??ł q³� gOF¹ ÊU� Ê√ bFÐ É¡ØbGƒe W�uJŠ w??ŽU??�?� ÷U??N? łù W�«bF�« W�uJŠ ¡w??−?� ΩÉeCG AÉæëf’Gh ¨WOŠö�ù« W??�«b??F?�« »e??Š W???�“√  «u???M? ?Ý Àö?? ¦? ?Ð W�—U³�Ë rŽbÐ vE% w²�«Ë bŽUÝ Íc�« d�_« ¨…œUŠ á«JÉ©dG ìÉjôdG w� »dG�«Ë VFA�« q³� s� vKŽ W??�«b??F??�« W??�u??J? Š ZNM�« d�H¹ UL� ¨b??Š«Ë ʬ œUB²�ô« p�cÐ —u³F�« Íc�« b??¹b??'« w??(U??B? ²? �« W�“ú� r??K? E? *« o??H? M? �« ¨«dšR� tOM³²� gO'« `Mł WO*UF�« W?? ¹œU?? B? ?²? ?�ô« Æv²ý  U³ÝUM�Ë n�«u� w� vK& U� u×½ vKŽ q�QÐ ¨5O{U*« 5�UF�« ‰öš r�UF�« XŠU²ł« w²�« —UJK¹≈ w�d²�« ÊU??�—_« bzU� s� vF�� wH� WO*UŽË WOЗË√  «œUB²�UÐ W½—UI� WMJ2 dzU�š W�«bF�« W�uJŠ wŽU�* tLNHð ¡«b??Ðù ⁄u??Ð ‘U??Ð ÆÈdš√ qJAÐ W¹œdJ�« W�Q�*« W¹u�ð q??ł√ s� WOLM²�«Ë ÍœUB²�ô« ÕU−M�« p??�– ÊQ??ý s� ÊU??� b??�Ë r� ÍdJ�F�« ¡«dłù« Ê√ sKŽ√ ¨wÞ«dI1œË wLKÝ WO³FA�« WO{—_« W�«bF�« W�uJ( d�Ë Ê√ ¨dN³*« »UDš w�Ë ÆW¹œdJ�« WOCIK� q¦�_« q(« u¼ bF¹ WO½u½U�  U??Šö??�S??Ð ÂUOI�« vKŽ UNðbŽUÝ w²�«  UD×� l�ð t²KI½ 2009 uO½u¹ dNý w� t� dš¬ 5½«uI�« s�  «dAF�« XMÝ –≈ ¨…b¹bŽ WO�uIŠË ‘UÐ rÝ— ¨5²ŽUÝ dL²Ý«Ë ¡«uN�« vKŽ WO½u¹eHKð l� ¡ö??²? ðË ¨W??¹œd??H? �« W??¹d??(« ‚U??D?½ l??Ýu??ð w??²?�« W¹dJ�F�« W�ÝR*« W¹ƒd� WC¹dF�« ◊uD)« ⁄uÐ vKŽ W??Ðu??I?F?�« b??¹b??A?ð q??¦?� ¨W??O? ½U??�? ½ù« W??�«d??J? �« W�uJ(UÐ gO'« W�öŽË ¨WO�d²�« W??�Ëb??�« W¹uN� Êu−��« w??� ¡«u??Ý V¹cF²�«  UOKLFÐ 5LzUI�« ÆÂöÝù«Ë W¹œdJ�« W�U�*«Ë ¨WO½b*«  UFL−²�« W¹dŠ lOÝuðË ¨WÞdA�« d�U�� w� Ë√ ‰uB(« w� œdH�« oŠ Êu½U� sÝË ¨ «d¼UE*«Ë ‫ﻳـﺘـﺒـﻊ‬ rKFð w� WO�dF�«  UOK�_« o??ŠË ¨ U�uKF*« vKŽ

Y׳�« w½u½UI�« oA�« w� Ÿu{u*« l� q�UF²�« ÊU�½ù« ‚uI( «“ËU& ÊËœË WO�öŽ≈ W−{ ÊËœ q� WÝ—U2 ¡UCI�« W�ÝR* „d??ðË ¨5LN²*« l� v�≈ XK�Ë v²Š WOCI�« w� dO�ðË UNðUOŠö� …—Uýù« s??� b??Ð ô U??M?¼Ë ¨g??O? '« ”«b?? �√ ”b??� WI¹dŽ ¡UC� W�ÝR� UO�dð w� Ê√ ôu??� t??½√ v??�≈ WIOI(«Ë– WIOI(« v??�≈ ‰u??�u??�« vKŽ ’d??% v�≈ åÊuJOMž—√ò WLEM� WOC� XK�Ë U* ≠U¼bŠË ‰Uł—Ë  ô«dMł ”˃d??Ð tO� XŠUÞ√ Íc??�« b(« ÆÆÊU³CI�« nKš rNzUI�≈Ë ¨—U³� 5O�öŽ≈Ë ‰ULŽ√

ÂUE½ VKI� jD�� d³�_ ÍbB²�« w� b¹R�Ë rŽ«œ öLŠ ÊQÐ dA³¹ Íc??�« d??�_« ¨œö³�« w� rJ(« w�d²�« ¡UCI�« W�ÝR� UNÐ ÂuI²Ý …b¹bł oOI% v�≈ ‰u�uK� gO'« q??š«œ UILŽË UŽU�ð« d¦�√ ÆdO³J�« wÐöI½ô« jD�*« w� WDI½ dš¬ ÊUžËœ—√ …œUOIÐ W�«bF�« »eŠ ŸUD²Ý« ∫UFЫ— —u²Ýb�« UN�u�¹ w??²? �«  «Ëœ_« q??� «b??�? ²? Ý« ¨…dO³� …—UN0 ¡UCI�« W�ÝR� W�Uš ¨Êu½UI�«Ë WLEM� ¡U??C? Ž√ o??×?Ð Êu??½U??I?K?�  «“ËU?? ? & ÊËœË dBŠË ¨w??Ðö??I?½ô« jD�*« ‰U??O?ŠË åÊu??J?O?M?ž—√ò

W¹dJ�F�« W�ÝR*« …œU??� l� ‚UHð« v??�≈ q�u²¹ WOÝUO��« …U??O?(« w??� r¼–uH½ hOKIð …—Ëd??C?Ð VKD� W??ÐU??−? ²? Ý« ¨œö?? ³? ?�« r??J? Š w??� r??N? ðö??šb??ðË UO�dð VKÞ W??Ý«—œ sJ1 v²Š WOЗË_« WŽuL−*« w� ÊU???žËœ—√ `??$Ë ¨WŽuL−*« pK²� ÂULC½ôUÐ W�ÝR*« X׳�√Ë ¨p�– cOHM²Ð gO'« …œU� ŸUM�≈ WO�d²�« W¹—uNL'« fOÝQð cM� …d� ‰Ë_ W¹dJ�F�« Æq�√ –uH½ «– „—uðUð√ ‰UL� vHDB� b¹ vKŽ ÊuIKF¹ w?? ЗË_« œU??%ô« u�ËR�� sJ¹ r??�Ë vKŽ «b??�ùU??Ð W�uJŠ Í√ ÂU??O?� vKŽ «dO³� ö??�√ …u� Èb??0 rNLKF� ¨W??¾? ¹d??'« …u??D? )« Ác??¼ q??¦?� U¼b½U�ð w??²? �« U??O?�d??ð w??� W??¹d??J?�?F?�« W??�?ÝR??*« ¨«bł W??¹u??� Èd?? š√ WO½ULKŽ  U??�?ÝR??� U??¼b??¹R??ðË ¨W¹uI�« ÂöŽù« qzUÝËË ¨W¹—u²Ýb�« WLJ;« q¦� lOLł vKŽ ·dA¹ Íc??�« w�UF�« rOKF²�« fK−�Ë Ê√ b??F?ÐË «c??� ÆÍ—u??N? L? '« d??B?I?�«Ë ¨ U??F? �U??'« UN²¹e¼UłË W�«bF�« W�uJŠ …u� ÊuOЗË_« dFA²Ý« «c¼ w� UNOŽU�� «Ëb¹√ ¨WLN*« …uD)« ÁcNÐ ÂUOIK� Æ’uB)«  UŽUM� bOF� vKŽ rN� —uDð Àb??Š ∫U¦�UŁ «bł …œbA²� X½U� Ê√ bF³� ¨W¹dJ�F�« W�ÝR*« œd−�– W�Ëb�«  U�ÝR� s� ÂöÝù« »«d²�« w� ⁄uÐ ‘UÐ —UJK¹≈ w�d²�« ÊU�—_« bzU� —U� ≠»«d²�« 19 w� œU²F*« ÍuM��« tÐUDš w� WŠ«d� b�R¹ ”—U(«u¼ ÊU� Ê≈Ë ¨gO'« Ê√ò  2009 q¹dÐ√ s� l³M¹ ô «c¼ ÊS� ¨WO�ULJ�« WO½ULKF�« vKŽ 5�_« s¹b�« «b�²Ýô i�— s� U/≈Ë ÂöÝû� tð«œUF� «—bB� bF¹ r� gO'« Ê√ò b�√Ë ¨WOÝUOÝ …«œQ� ¨œö³K� WOÞ«dI1b�« …dO�LK� UF−A� U/≈Ë b¹bN²K� W¹—uNL'« —«dI²Ýô WOÞ«dI1b�« WOL¼QÐ «bOA� gO'« s� W�ËU×� Êu³�«d*« Ád³²Ž« ULO� ¨åWO�d²�«  «dOG²�« l??� rK�Q²K� åWO½ULKF�« Êu??B?Š b??ý√ò W�«bF�« »e?? Š r??J?Š X??% U??O?�d??ð w??� W??K? �U??(« ÆWOLM²�«Ë -Ë ¨åÊu??J?O?M?ž—√ò WLEM� j³{ - U??�b??M?ŽË 5IÐUÝ  ô«dMł UNð«œUO� 5Ð s� Ê√ s� b�Q²�« ÊU�—_« bzU� sKŽ√ ¨gO'« w� «u�«“U� UÞU³{Ë Í_ `L�¹ s??�ò t??½√ 2009 q??¹d??Ð√ w??� W??Š«d??� ÆågO'« ÕUMł X% d²�²�« Ë√ qLF�UÐ wÐöI½« 2009 ÂU?? Ž W??¹U??N?½ w??� n??�u??*« f??H?½ —d?? � b?? �Ë ¨w�d²�« w??�u??I?�« s?? �_« fK−� ŸU??L?²?ł« ‰ö??š -  UŽUÝ Àö??Ł «œ ÊU??žËœ—√ l� ŸUL²ł« bFÐË gO'« ”«b??�√ ”b??� ‰ušbÐ 5II×LK� ÕUL��« n�u²�« s� bÐô UM¼Ë ¨oOIײ�«Ë gO²H²K� w�d²�« ÊUžËœ—√ …œUOIÐ WOLM²�«Ë W�«bF�« »eŠ …—UN� ÂU�√ v�≈ hÐd²� ËbŽ s� W¹dJ�F�« W�ÝR*« q¹uײ�

¡U�*«

gO'« U¼UIKð w²�« W¹uI�« UÐdC�« Ê√ Ëb³¹ w� WOLM²�«Ë W�«bF�« W�uJŠ œuF� cM� w�d²�« –uH½ s??� X??�U??½Ë ¨r??J?(« …b??Ý v??�≈ 2002 ÂU??F?�« W½œUN* wF��« vKŽ rNðd³ł√Ë wÝUO��« dJ�F�« qÐ ¨W�b� i×� sJð r� ¨UNO�≈ œœu²�«Ë W�uJ(« W�uEM� …—«œ≈ vKŽ ÊU?? žËœ—√ …—b??� W−O²½  ¡U??ł w²�« WOÝUO��« —œ«u??J?�«Ë  «¡UHJ�« s� WK�UJ²�  «Ëœ_«Ë W×KÝ_« q� q¹u% s� U¼—ËbÐ XMJ9 5O�öÝù« W?? ?Š«“ù q??³?� s??� X??�b??�?²?Ý« w??²? �« n�u²�« UMÐ —b−¹ p�– ÊUO³�Ë ÆÆrNLŽb�Ë rN(UB� ÊUžËœ—√ W×KÝ√ tOL�½ Ê√ sJ1 U� ÂU�√ UF¹dÝ rN�e¼Ë dJ�F�« WNł«u� UNÐ ŸUD²Ý« w²�« W�U²H�« v�≈ wÝUO��« r¼–uH½ vKŽ ¡UCI�«Ë W1e¼ dý ∫bÐ_« Ÿ«bÐ≈ s??� t²�uEM�Ë ÊU?? ?žËœ—√ sJ9 ∫ôË√ rNKFł U0 U�uLŽ »dG�« l� b¹bł  U�öŽ Öu/ W�ÝR*« s??Ž w??Þ«d??I? 1œ q??¹b??³?� t??O?�≈ Êu??ŠU??ðd??¹ ÁbO¹QðË tLŽœ »dG�« V×Ý w�U²�UÐË ¨W¹dJ�F�« t²³F� W??Ý—U??L? * t??C? ¹d??% s??Ž n??�u??ðË g??O?−?K?� ÆWłu−L*« WOÐöI½ô« ¨WLOJŠ WOł—Uš WÝUOÝ W�uJ(« XF³ð« bI� œU%ô« ‰Ëœ l� UO�dð  U�öŽ 5�ײРXL²¼« –≈ ÊËœ s� ¨WOJ¹d�_« …bײ*«  U¹ôu�« l�Ë wЗË_«  œUF²Ý« v²Š ¨ULNM� Í_ UFÐUð ôË ö¹– ÊuJð Ê√ UN²ýUF²½«Ë UN²¹uOŠ ULNOK� l� WO�d²�«  U�öF�« wLOK�ù« —Ëb??�« rŽœ v�≈ ULNF�œ Íc??�« b(« v�≈ WO³�Už w??� …d??I? ½√  U??ÝU??O? Ý W??�—U??³? �Ë w??�d??²? �« W�uJŠ  UŠU$ ÊQ??ý s� ÊU??� bI� ¨ U??¼U??&ô« XOEŠ Ê√ w�Ëb�«Ë wK;« s¹bOFB�« vKŽ W�«bF�« hOKIð v�≈ WO�«d�« UNOŽU�* »dG�« bO¹QðË rŽbÐ u¼Ë ¨œö³�« w� WOÞ«dI1b�« —«d�≈Ë dJ�F�« –uH½ rŽb�« bAŠ w??� d??Ł_« m??�U??Ð t??� ÊU??� Íc??�« d??�_« WNł«u� w� WOLM²�«Ë W�«bF�« W�uJŠ n�u* wÐdG�« X½U� WOJ¹d�_« …bײ*«  U??¹ôu??�« Ê√Ë ¨dJ�F�«  UÐöI½ô« lOL' «b¹R�Ë «b½U�� «—Ëœ X³F� b� U� ¨oÐU��« w� gO'« UNÐ ÂU??� w²�« W¹dJ�F�« Ë√– U¼bO¹Qð vKŽ ‰uB(« Í—ËdC�« s� qFł W�ÝR*« l� WNł«u*« bMŽ ≠U¼bOO% q??�_« vKŽ w?? ?ЗË_« œU?? ?%ô« ‰Ëœ X??½U??� U?? �Ë ÆW??¹d??J? �? F? �« gO'« q??šb??²?� –U??A? �« l??{u??�« «c??¼ q??¦?� q³I²� dO¹UF*« lOLł l� ÂœUB²¹ Íc??�«Ë WÝUO��« w� lOLł w�Ë ¨wÐdG�« r�UF�« w� …bzU��« WOÞ«dI1b�« ÆÈdš_« WOÞ«dI1b�« ‰Ëb�« wJ� W�«bF�« »e( …—œU½ W�d� X½U� ∫UO½UŁ


‫‪15‬‬

‫العدد‪2139 :‬‬

‫السبت‪-‬األحد‬

‫‪2013/08/11-10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حكاية ظهور األمهات العازبات بقلب سوس‬ ‫أخت حامل من أخيها‪ ،‬وأسرة ثرية تكفل طفلني «أسودين»‪ ،‬وأمهات يتركن أبناءهن في احلضانة ليلة عيد األضحى‪،‬‬ ‫إضافة إلى عدة قصص بدأت في ستينيات القرن املاضي‪ ،‬عندما عرفت مدينة أكادير انتشارا واسعا ملعامل تصبير سمك‬ ‫السردين‪ .‬وألن املدينة لم تكن بها يد عاملة‪ ،‬فإن أرباب هذه املعامل استقدموا عامالت من احملمدية ومن أسفي وتادلة‪.‬‬ ‫ووسط هذه املعامل كانت تخصص للعامالت غرف يطلق عليها اسم «الكوري»‪ ،‬هناك وجدت املئات من العامالت أنفسهن‬ ‫وحيدات يحملن في أحشائهن أجنة بدون أب شرعي‪ ،‬لتنطلق أول قصة لألم العازبة‪ ،‬التي كان املجتمع السوسي يغمض‬ ‫عينيه عنها ويأنف عن سماعها إلى أن أصبح اليوم يدعم جمعيات ترعى «األم العازبة» وابنها الذي كان ينعته باألمس‬ ‫بـ«ولد احلرام» واليوم بـ«ابن املجتمع »‪ ..‬قصص أغرب من اخليال وأخرى عصية على النسيان‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫كيف تحول «ولد الحرام» إلى «ابن المجتمع» داخل الوسط السوسي‬

‫معامل السردين تتحول إلى «كوريات» لتفريخ األمهات العازبات‬ ‫محفوظ أيت صالح‬ ‫م��س��ار األم���ه���ات ال��ع��ازب��ات بجهة‬ ‫س���وس م��اس��ة درع����ة ارت���ب���ط مبعامل‬ ‫تصبير السردين‪ ،‬التي كانت باملنطقة‬ ‫ال��ص��ن��اع��ي��ة مبنطقة أن���زا وك���ذا بقلب‬ ‫م��دي��ن��ة أك����ادي����ر‪ ،‬احل���اج���ة إل����ى اليد‬ ‫العاملة دفعت أرب��اب هذه املعامل إلى‬ ‫استجالبها من األطلس املتوسط ومن‬ ‫احمل��م��دي��ة وأس��ف��ي وغ��ي��ره��ا م��ن املدن‬ ‫املغربية‪ .‬وألن غالبية اليد العاملة التي‬ ‫حتتاجها هذه املعامل من النساء‪ ،‬فإن‬ ‫اآلالف من الفتيات واملطلقات وغيرهن‬ ‫وجدن أنفسهن بقلب سوس بعيدا عن‬ ‫رقابة األب أو األخ واحمليط األسري‪.‬‬ ‫وق��د ب���دأت ه��ذه ال��ظ��اه��رة م��ع أواسط‬ ‫الستينيات من القرن املاضي وبداية‬ ‫السبعينيات‪ ،‬ف��أول فضاء ظهرت فيه‬ ‫األم العازبة هو مدينة أك��ادي��ر وليس‬ ‫مدينة ال��دار البيضاء كما هو معروف‬ ‫ل���دى اجل��م��ي��ع‪ ،‬وح��س��ب م��ج��م��وع��ة من‬ ‫الشهادات فمدينة أكادير كانت األولى‬ ‫ع��امل��ي��ا ف���ي ت��ص��ب��ي��ر س��م��ك السردين‬ ‫وق��د ك��ان��ت احل��وام��ض وال��س��ردي��ن في‬ ‫قائمة املنتوجات التي يتم تصديرها‬ ‫إل��ى مجموعة م��ن ب��ق��اع ال��ع��ال��م‪ ،‬ومع‬ ‫م��رور األي��ام حتولت النساء‪ ،‬اللواتي‬ ‫يعملن في معامل السردين ومحطات‬ ‫تلفيف احلوامض‪ ،‬إلى يد عاملة مهمة‬ ‫بالنسبة ألرباب هذه املعامل وكذا إلى‬ ‫معيل رئيسي ألسرهن‪ ،‬وهو ما جعلهن‬ ‫يفضلن االس��ت��ق��رار ف��ي مدينة أكادير‪،‬‬ ‫فعمد أرباب املعامل إلى إنشاء مجموعة‬ ‫م���ن ال��ب��ي��وت ك���ان ي��ط��ل��ق ع��ل��ي��ه��ا لفظ‬ ‫«الكوريات» أشبه ما تكون باإلسطبالت‬ ‫لضمان ت��واج��د ال��ع��ام�لات ف��ي الوقت‬ ‫املناسب‪ .‬ونظرا لكون املوسم اخلاص‬ ‫ب��ال��ت��ص��ب��ي��ر ي��س��ت��م��ر س��ت��ة أش��ه��ر في‬ ‫السنة‪ ،‬فإن العامالت كن يتدبرن أمرهن‬ ‫خالل الستة أشهر األخرى‪ ،‬األمر الذي‬

‫الأمهات كن‬ ‫م�ضطرات‬ ‫للذهاب �إىل‬ ‫العمل وكانت‬ ‫كفالة الأطفال‬ ‫تطرح م�شكال‬ ‫وبع�ضهن كن‬ ‫يعمدن �إىل‬ ‫ترك �أطفالهن‬ ‫يف هذه‬ ‫الغرف التي ال‬ ‫تتجاوز م�ساحتها‬ ‫�أربعة �أمتار‬

‫نتج عنه حمل الكثيرات منهن‪ .‬ومع‬ ‫م��رور األي���ام ب��دأت األم��ه��ات العازبات‬ ‫يعانني مع أطفالهن وتوالت العديد من‬ ‫احلكايات واحلوادث األليمة‪ ،‬فاألمهات‬ ‫كن مضطرات للذهاب إلى العمل وكانت‬ ‫كفالة األطفال تطرح مشكال وبعضهن كن‬ ‫يعمدن إلى ترك أطفالهن في هذه الغرف‬ ‫التي ال تتجاوز مساحتها أربعة أمتار‬ ‫مربعة مما تسبب في ح��ادث احتراق‬ ‫العديد م��ن األط��ف��ال وإص��اب��ة بعضهم‬ ‫ب��اخ��ت��ن��اق وغ��ي��ره��ا م��ن امل���آس���ي‪ .‬هذه‬ ‫احلوادث جعلت أرباب العمل يهتدون‬

‫رقصة مولوية‬ ‫يقول موالنا جالل الدين الرومي‬ ‫«إن احلبيب هو كعبة الروح‪ ،‬إن‬ ‫كنتم ال تعلمون‪ ،‬فحيثما تولوا‪،‬‬ ‫فولوا وجوهكم شطره»‪ .‬إن احلب‬ ‫الصوفي هو سيد كل حب وهو‬ ‫غاية كل جتربة صوفية‪ ،‬مهما‬ ‫كان زمنها وسياقها التاريخي‬ ‫الذي ولدت فيه‪ .‬ألم يقل قبله‬ ‫الشيخ محيي الدين بن عربي‬ ‫في ديوانه «ترجمان األشواق» ما‬ ‫يعزز هذا النحو أو يفوقه‪ ،‬حينما‬ ‫يجعل من «احلب» أو «احلب‬ ‫اإللهي»‪ ،‬دينا قائم الذات‪ ،‬فيه‬ ‫تتجلى احلكمة السامية لكل‬ ‫الرساالت السماوية‪ .‬يقول الشيخ‬ ‫األكبر موالنا محيي الدين بن‬ ‫عربي «أدين بدين احلب أنا‬ ‫توجهت ‪/‬ركائبه فاحلب ديني‬ ‫وإمياني»‪.‬‬ ‫وحني يصير القلب قابال كل‬ ‫آية‪ ،‬تنتفي احلدود‪ ،‬وال تبقى إال‬ ‫حقيقة واحدة‪ .‬هذه احلقيقة‬ ‫هي ما يحدثنا عنها موالنا‬ ‫جالل الدين الرومي في ديوانه‬ ‫«شمس الدين التبريزي»‪ ،‬معه‬ ‫نعقد هذه السياحة املتماوجة في‬ ‫عالم الصوفية املليء بالبهجة‬ ‫الروحية‪ ،‬وهو في هذا يدعونا‬ ‫إلى أن نتحلى باجلرأة والشجاعة‬ ‫وننطلق خارج احلدود‪ ،‬مبا فيها‬ ‫حدود اجلسد‪ .‬اسمعوه يقول‬ ‫«وهناك زجاجة مليئة باأللم‬ ‫اسمها اجلسد‪ .‬فحطموها على‬ ‫احلجر‪ ،‬واجنوا متاما»‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫إل��ى طريقة أخ���رى حل��ل مشكل رعاية‬ ‫أبناء األمهات العازبات‪ ،‬حيث قاموا‬ ‫بانتداب بعض العامالت املتقدمات في‬ ‫السن وال��ل��وات��ي قلت مردوديتهن في‬ ‫العمل من أجل التكفل بهؤالء األطفال‪،‬‬ ‫حيث يتم جمع هؤالء األطفال في بهو‬ ‫كبير وتعمل ه��ذه العاملة مقابل أجر‬ ‫زهيد على حراستهم‪ ،‬وبحكم تقدمهن‬ ‫في السن وع��دم قدرتهن على املراقبة‬ ‫اللصيقة لهؤالء األطفال وتتبع حركتهم‬ ‫كانت الواحدة منهن تخلد للنوم وتترك‬ ‫األطفال يعتدي بعضهم على بعض مما‬

‫تسبب في حوادث ال تقل مأساوية عن‬ ‫سابقتها‪ ،‬فعندما تعود األم في املساء‬ ‫ألخ���ذ اب��ن��ه��ا جت��د ع��ل��ى وج��ه��ه عالمة‬ ‫نتيجة تعرضه للعض أو «اخلمش» من‬ ‫طرف بقية األطفال بحكم تفاوتهم في‬ ‫السن‪ .‬وحدث أن كان ضمن فرع جمعية‬ ‫«أرض األط��ف��ال» فرنسي يدعى «مايك‬ ‫أوف مان»‪ ‬وهو من الشخصيات الرائدة‬ ‫في العمل االجتماعي مبدينة أكادير‪،‬‬ ‫وبحكم عالقته التي كانت ممتدة وسط‬ ‫الفاعلني االقتصاديني واالجتماعيني‬ ‫ساعتها‪ ،‬األم���ر ال���ذي ق���اده إل��ى وسط‬

‫معامل تصبير سمك ال��س��ردي��ن‪ ،‬حيث‬ ‫ق���ام ب��ب��ح��ث اج��ت��م��اع��ي م��ي��دان��ي حول‬ ‫األم ال��ع��ازب��ة ليكتشف ال��ع��دد الكبير‬ ‫م���ن األم���ه���ات ال���ع���ازب���ات وه���ن���اك قام‬ ‫ب��إع��داد م��ش��روع ح��ول ه��ذه الظاهرة‪،‬‬ ‫حيث ق��ام بجلب متويل لهذا املشروع‬ ‫من ط��رف إح��دى املنظمات التي تعنى‬ ‫بالعمل اجلمعوي‪ ،‬والتي يوجد مقرها‬ ‫بسويسرا وقد جاء إلى مدينة أكادير‬ ‫بعد رحلة طويلة من العمل اجلمعوي‪،‬‬ ‫التي قادته إلى كل من إفريقيا وغيرها‬ ‫إل���ى أن اس��ت��ق��ر ب��ه امل��ق��ام ف��ي املغرب‬

‫وخاصة مبدينة أكادير‪ ،‬وبحكم جتربته‬ ‫ف��ي امل��ج��ال ض��م��ن م��ش��روع��ه حضانة‬ ‫دائمة ألطفال األمهات اللواتي يعملن‬ ‫داخ����ل ه���ذه امل���ع���ام���ل‪ ،‬ب��ح��ي��ث تتولى‬ ‫هذه احلضانة رعاية أطفال العامالت‬ ‫ف��ي األوق����ات ال��ت��ي ت��ك��ون فيها هؤالء‬ ‫العامالت في العمل س��واء في الفترة‬ ‫الليلة أو النهارية‪ .‬كان ذلك بداية سنة‬ ‫‪ 1980‬وكانت مساهمة معامل تصبير‬ ‫السمك تقدر بـ‪ 2000‬درهم و‪ 400‬علبة‬ ‫س��ردي��ن ع��ن ك��ل معمل سنويا وكانت‬ ‫هذه املساهمات جتمع وتقدم للجمعية‬ ‫التي كانت ترعى املشروع‪ ،‬وبحكم أن‬ ‫ع���دد امل��ع��ام��ل ك��ان��ت ك��ث��ي��رة ف��ق��د كانت‬ ‫ه���ذه ال��ك��م��ي��ات م���ن امل�����واد واألم�����وال‬ ‫تساهم بقسط كبير في توفير تكاليف‬ ‫احلضانة فضال عن الدعم اخلارجي‪.‬‬ ‫عندما عاينت «محجوبة إيدبوش» هذه‬ ‫التجربة التي كان يقودها «مايك أوف‬ ‫م��ان» صدمت مبجموعة م��ن احلقائق‬ ‫ال��ت��ي ب���دأت تكتشفها ألول م��رة وهي‬ ‫اب��ن��ة س���وس احمل��اف��ظ��ة وق����درت أعداد‬ ‫األط���ف���ال ال��ذي��ن ك��ان��وا س��اع��ت��ه��ا ‪120‬‬ ‫ط��ف�لا م��ن أم��ه��ات ع��ازب��ات خ�ل�ال سنة‬ ‫‪ 1986‬وكانوا جميعا في الظل ولم يكن‬ ‫أحد يجرؤ على احلديث عن الظاهرة‪،‬‬ ‫ألن مفهوم األم العازبة لم يكن مقبوال‬ ‫ب��ع��د داخ����ل امل��ج��ت��م��ع امل��غ��رب��ي برمته‬ ‫فكيف بسوس‪ ،‬وكانت احلضانة ترعى‬ ‫األطفال من الشهور األول��ى إلى حدود‬ ‫السبع س��ن��وات فما ف��وق وك��ان��ت هذه‬ ‫احل��ض��ان��ة ت��وف��ر جميع االحتياجات‬ ‫اخلاصة برعاية األطفال في مثل هذه‬ ‫ال��س��ن‪ ،‬وك��ان��ت ه���ذه ال���ظ���روف بداية‬ ‫إلث����ارة م���وض���وع األم���ه���ات العازبات‬ ‫على املستوى اإلعالمي‪ ،‬لتبدأ الشرارة‬ ‫األولى ملوضوع األمهات العازبات من‬ ‫قلب سوس احملافظة التي كان اجلميع‬ ‫يعتقد أنها مبنأى عن مثل هذه الظواهر‬ ‫ولكن احلقائق كانت صادمة جدا‪.‬‬

‫في حضرة موالنا جالل الدين الرومي‬

‫‪ -8‬عودة الفرع إلى األصل وحنني الغصن إلى الشجرة‬ ‫إعداد ‪ -‬حكيم عنكر‬

‫احلنني إلى األصل والعودة إلى‬ ‫النبع‪ ،‬والتحام الفرع بالشجرة من‬ ‫جديد‪ ،‬من املوضوعات التي تتكرر‬ ‫ف��ي امل�تن ال��ص��وف��ي‪ ،‬وه��ي ليست‬ ‫موضوعات عرضية‪ ،‬بل هي تبني‬ ‫عمق الفلسفة الصوفية‪ ،‬القائمة‬ ‫على مبدأ الواحد‪ .‬وه\ه الفلسفة‪،‬‬ ‫ت��رى إجماال‪ ،‬أن التعدد احلاصل‬ ‫في الكون ليس إال تعددا ظاهريا‪،‬‬ ‫مصدره واحد‪ ،‬وأنه طبقا لذلك‪ ،‬ال‬ ‫بد أن يعود العالم في يوم ما إلى‬ ‫أصله الذي خرج منه‪ ،‬ويسعى إلى‬ ‫التوحد به‪.‬‬ ‫ومذهب الوحدة في التصوف‬ ‫خ��ط واض��ح ال لبس فيه‪ ،‬حتى‬ ‫وإن رأى فيه البعض أنه يتكئ‬ ‫على مرجعيات فكرية ودينية‬ ‫متباينة ال رابط بينها‪ ،‬لينتهي‬ ‫إل����ى م��ح��اول��ة ص��ي��اغ��ة فكرته‬ ‫امل��رك��زي��ة دون أن تتعارض مع‬ ‫م��ب��دأ ال��واح��دي��ة ف��ي اإلس��ل�ام‪،‬‬ ‫ودون أن تسقط ف��ي م��ا صاغه‬ ‫الفارابي‪ ،‬في نظرية «الفيض»‪،‬‬ ‫ولكنها تؤسس ملنظور تأويلي‪،‬‬ ‫ق��ائ��م على أن ال��ل��ه ه��و اخلالق‬ ‫األوحد‪.‬‬ ‫ال��ص��وف��ي‪ ،‬وه��و ف��ي طريقه‬ ‫نحو السمة ال��روح��ان��ي يعمل‬ ‫ع���ل���ى جت���س���ي���د ه������ذه الفكرة‬ ‫وترجمتها على أرض الواقع‪،‬‬ ‫إن السلمية التي يقطعها في‬ ‫اجت����اه ال���وص���ول إل���ى البرزخ‬ ‫وإل��ى ب��رزخ البرازخ هي طريق‬ ‫ش����اق وم����ؤل����م‪ ،‬وي���ح���ت���اج إلى‬ ‫صبر وإل���ى ج��ل��د‪ ،‬وإل���ى جهاد‬ ‫روح�����ي وب���دن���ي ي��ق��ص��ي متع‬ ‫الدنيا ويلتفت عنها‪ ،‬منتشيا‬ ‫بفيوضاته ال��روح��ان��ي��ة‪ ،‬وأمله‬ ‫بإدراك سر األسرار‪.‬‬ ‫وم������والن������ا ج���ل���ال ال����دي����ن‬ ‫ال��روم��ي ال ينفصل ع��ن املسار‬ ‫ال��ذي اختطه التصوف العربي‬ ‫اإلسالمي في ذلك‪ ،‬وال عن القمم‬ ‫الصوفية الكبيرة‪ ،‬التي تشكل‬ ‫مسارا بأكمله‪ ،‬وكتيبة حقيقية‬ ‫من «الفانني»‪ ،‬املتشبعني باحلب‬ ‫اإللهي‪.‬‬ ‫يقول في هذا الشأن «تصبح‬ ‫ك���اس اخل��م��ر م��خ��زن��ا للدنان‪،‬‬ ‫وي��ن��ق��ل��ب امل���ي���ت إل����ى نشوان‬ ‫باخلمر‪ ،‬ويحن اجلذع اخلشبي‬

‫ع��ن��دم��ا ي��ص��ع��د امل��ص��ط��ف��ى على‬ ‫املنبر»‪.‬‬ ‫والزهد في الدنيا ومظاهرها‬ ‫وع���دم االح��ت��ف��ال ببهرجها‪ ،‬يكاد‬ ‫ي��ك��ون إح����دى ن��ق��ط ق���وة املذهب‬ ‫الصوفي‪ ،‬لو جاز لنا أن نتكلم عن‬ ‫الصوفية بصيغة اجلمع‪ .‬وهي في‬ ‫عرف موالنا جالل الدين الرومي‪،‬‬ ‫أي الدنيا‪ ،‬مثل املرأة النتنة‪ ،‬يقول‬ ‫«وه����ذه ال��ع��ج��وز النتنة املسماة‬ ‫بالدنيا تغمز بعينيها‪ ،‬لكن أصحاب‬ ‫العيون املستنيرة‪ ،‬يصابون عنها‬ ‫باملالل»‪ .‬فإن احتضنتني بسحرها‬ ‫وإغ��رائ��ه��ا‪ ،‬فمتى ي��ج��د قلبي في‬ ‫حضنها اجل��ن��اح وال���ق���وادم‪ .‬لقد‬ ‫تخضبت هي حتى جتعل وجهي‬

‫الشبيه ب��ال��ورود فاسد الرائحة‪،‬‬ ‫لونه إل��ى زوال‪ .‬فال تضع وجهك‬ ‫على وجهها حتى يبقى وجهك يا‬ ‫ملك امللوك‪ ،‬كالشمس يستمد من‬ ‫نور اجلالل»‪.‬‬ ‫النظرة الصوفية‪ ،‬قائمة أيضا‬ ‫على «املشاهدة»‪ ،‬وهذه األخيرة ال‬ ‫تتم بالعني املجردة وال بالرؤية‪،‬‬ ‫ولكن بالقلب وبالبصيرة‪ ،‬وبذلك‬ ‫تتحول الرؤية إلى رؤيا‪ ،‬ويصبح‬ ‫ال��ص��وف��ي مبثابة زرق���اء اليمامة‬ ‫ال���ت���ي ت���ق���رأ م����ا وراء األش���ي���اء‬ ‫واألع��ي��ان وامل��ظ��اه��ر‪ ،‬وتنحو إلى‬ ‫ال��ق��ب��ض ع��ل��ى احل��ق��ي��ق��ة الكامنة‬ ‫ف��ي تعاقب الليل وال��ن��ه��ار‪ ،‬وفي‬ ‫ال��س��م��اء واألرض وم����ا بينهما‬

‫م��ن أك���وان‪ .‬واأله���م داخ��ل دهاليز‬ ‫النفس البشرية وأكوانها وشرها‬ ‫وخيرها‪ ،‬وطينها وروحها‪ ،‬ومائها‬ ‫وقحولها‪ ،‬وروائها ويباسها‪.‬‬ ‫ي��ك��ت��ب م���والن���ا ج��ل�ال الدين‬ ‫الرومي في «دي��وان شمس الدين‬ ‫التبريزي»‪ ،‬قابضا على املفارقات‬ ‫ودافعا إياها إلى حدها األقصى‬ ‫«ان���ظ���ر إل����ى امل��ي��ت ال���ي���وم‪ ،‬كيف‬ ‫ي��ب��ع��ث ح��ي��ا‪ ،‬وان��ظ��ر إل���ى السرو‬ ‫املمشوق احلجر كيف يصير عبدا‪.‬‬ ‫وشاهد العظام النخرة واألكفان‬ ‫امليتة‪ ،‬كيف متتلئ بالروح والعلم‬ ‫والعشق‪ .‬وذلك احللق‪ ،‬وذلك الفم‪،‬‬ ‫ال��ل��ذي��ن مت��زق��ا ف���ي ال��ل��ح��د‪ ،‬كيف‬ ‫ص��ارا متغنني كالعندليب الثمل‪.‬‬ ‫وذلك الهلوع الذي كان يقر أمام‬ ‫إبرة‪ ،‬يصبح بائعا لروحه أمام‬ ‫سيف العشق‪.‬‬ ‫ول���ق���د رأي�����ت ك���ث���ي���را‪ ،‬امل���اء‬ ‫ينفجر في الصخر‪ ،‬فشاهد اللني‬ ‫كيف ي��ف��ور م��ن ال��ش��ه��د‪ .‬وانظر‬ ‫اليوم إلى الكعبة صارت ماشية‬ ‫ن��ح��و احل������اج‪ ،‬ب��ح��ي��ث تصبح‬ ‫أل��ف قافلة مباركة منه‪ .‬وانظر‬ ‫اليوم إلى احلصرم وقد انعقد‬ ‫بالسكر س��رورا‪ ،‬وانظر اليوم‪،‬‬ ‫إلى األرض البور‪ ،‬كيف صارت‬ ‫نامية‪.‬‬ ‫واض���ح���ك���ي أي��ت��ه��ا األرض‬ ‫دوم���ا‪ ،‬ف��ق��د ول���دت خليفة‪ ،‬منه‬ ‫يصير حجرك وم��درك متحركا‪.‬‬ ‫ولقد مات احلزن ومضى البكاء‪،‬‬ ‫ول��ي ول��ك البقاء‪ ،‬وحيثما كان‬ ‫بكاء يصير اليوم مضحكا»‪.‬‬ ‫ول��و مضينا ق��دم��ا‪ ،‬لعددنا‬ ‫امل��زي��د م��ن م��ث��ل ه���ذه األبيات‪،‬‬ ‫ال��ت��ي ت��خ��ت��زل ن��ظ��رة أح���د كبار‬ ‫رج�����ال ال���ت���ص���وف ف���ي العالم‬ ‫ال���ع���رب���ي واإلس��ل��ام�����ي‪ ،‬وأح���د‬ ‫صفوتهم الذين استطاعوا أن‬ ‫يؤثروا تأثيرا حاسما في الفكر‬ ‫الصوفي ويعطوه دفعة جديدة‬ ‫وم��دى آخ��ر حلق ب��ه م��ن مجرد‬ ‫مم��ارس��ة ل��ل��دراوي��ش‪ ،‬إل���ى فكر‬ ‫قائم ال��ذات وإح��دى اإلمكانيات‬ ‫املتاحة للتمثل الوجودي‪.‬‬ ‫وح��ي�ن ي��ص��م��ت الصوفي‪،‬‬ ‫تتكلم األشياء أو ترقص‪ ،‬يكتب‬ ‫موالنا جالل الدين الرومي «وأنا‬ ‫ص��ام��ت‪ ،‬ل��ك��ن م��ن ص��ي��اح وجد‬ ‫الببغاوات‪ ،‬حتى قصب السكر‬ ‫يجأر بالصياح من اللطف»‪.‬‬


16

2013Ø08Ø11≠10 bŠ_« ≠X³��« 2139 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫ ﺭﺣﻠﺔ ﺗﻴﻪ‬..«‫»ﻣﺤﻤﺪ ﺧﻴﺴﻮﺱ‬ ÈdI�« ÈbŠSÐ w{U*« ÊdI�« UOMOFЗ√ w� b�Ë Íc�« qHD�U� ¨dš¬ h�ý Í√ l� …b¹dH�« tðUOŠ WB� —dJ²ð ô b� ¨bŠ«Ë h�A� ÊULÝ« ÆÆUHO�Ë√ ö¹œ U¹—U� ”u�Oš Ë√ ¨w³OD�« bL×� UNðUOJ³� q¹u% vKŽ UN³ŠU� dBO� ¨Èdš√  «d� w� U�√ ¨WKOK�  U³ÝUM� w� WJ×C�Ë ¨ÊUOŠ_« VKž√ w� W*R� ¨ «d�UG� U¼uK²ð …d�UG� jÝË t�H½ b−OÝ ¨gz«dF�« WIDM0 WOK³'« …dÝ√ sCŠ v�≈ tðœU²�« wHÞUŽ ÊU¼uð WKŠd� qšbO� ¨«dJ³� Á«b�«Ë qBH½« U�bFÐ U�u¹ t�dF¹ bJ¹ r� ÊUMŠ sŽ U¦ŠUÐ ¨WOK³'« ÈdI�« 5Ð öI²M� w³OD�« U¼UC� WOÝU� …UOŠ ÆÆ UJ×C� v�≈ ¨WO×O�*« r�UŽ jÝË h�A�« «cN� W³¹džË WK¹uÞ WKŠ— w¼ ÆÆdOBM²�« r�«uŽË W�OMJ�« v�≈ Í—b¹ Ê√ ÊËœ tÐ w�d²ÝË «bOIFð d�_« s� b¹e²Ý ¨WOÝU� åWO½e��ò b¹ U� U�u¹ qšb²²� ¨WO½U³Ý≈ ÁœuIOÝ ULNMOÐË ¨wÐdG*«Ë w½U³Ýù« 5AO'« v�≈ rC½« U�bMŽ ¨U{uLž qIð ô …d�UG� w� qšœ v²Š …d�UG*« tðU¼ s� Ãd�¹ œU� U� tMJ� ÆÆåULK�� U³¼«—ò ÊU� t½√ vKŽ Á—«d�≈ UNM� »dž_«Ë ÆÆnMBð W½Uš Í√ w� “Uł dOž ¨»dGLK� ÍdJ�F�«Ë wM�_« a¹—U²�« UNMŽ Àb% U*UD� ¡ULÝQÐ UOI²K� ¨ «dO�B�« »öI½« VŽ—Ë Íd��« qI²F*« WAŠË v�≈ V¹dG�« tEŠ

28

‫ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻣﻮﻇﻒ ﺿﺮﺍﺋﺐ ﺗﻮﻋﺪﻩ ﺑﺎﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻷﻧﻪ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺗﺄﺩﻳﺔ ﺛﻤﻦ ﺍﻟﺼﻮﺭ‬

UO�U� rOŽ“ —Ëœ X¹œQ� qO¦L²�« v�≈ ULMO�K� w³Š w½œU� W−MÞ w� ∫w³OD�« w� pðUOŠ sŽ Y¹b(« √b³½ Ê√ q³� ≠ „b�«Ë XOI²�« p½≈ w� XK� ¨WD��dÝ øp�– ÊU� v²� ¨b¹bł s� Xײ²�« Ê√ bFÐ …dýU³� p�– ÊU� æ tMŽ X¦×Ð YOŠ ¨d¹uB²�« u¹œu²Ý« v�≈ t??Ð X??O??ð√Ë ¨dO³J�« dBI�« w??� UL� «œ—UÐ öł— ‰«e¹ ô ÊU�Ë ¨W−MÞ VO³D�« …—U¹e� tðcš√ b�Ë ÆÆtðbNŽ W�uł w� tðcš√ rŁ ¨UC¹d� ÊU� t½_ X�“ ô «—u??� t� XDI²�«Ë ¨W−MDÐ …d� d??š¬ p??K??ð X??½U??�Ë ¨U??N??Ð k??H??²??Š√ Æw�uð Ê√ v�≈ tÐ UNO� XOI²�«

¨bOF�UÐ W¾MNð tF�Ë “«u???'« XKM� W¹UNMÐ W¾MNð WIOI(« w??� X??½U??�Ë wðUO( W¹«bÐË “«u'« l� w²KJA� YOŠ ¨Êü« v�≈ UNAOŽ√ w²�« …b¹b'« w� j³C�UÐË UO½U³Ý≈ w� —dI²Ý« ÆÊü« v�≈ UNO� gOŽ√ w²�« WD��dÝ

¨—U�H²Ýö� Ád???¹b???� v???�≈ W??�U??Ýd??Ð ¨ UŽUÝ 4 »«u???'« dE²½√ XKKþË ô s??−??ÝQ??Ý w??½√ U??N??�ö??š s??þ√ X??M??� XKM� ¨Ãd??H??�« ¡U???ł Ê√ v???�≈ ¨W??�U??×??� ¨d³Młœ 24 u¼ ÂuO�« ÊU�Ë ¨Í“«uł ¨å”UL�¹dJ�«ò œU??O??Ž√ W³ÝUM� Í√

—«dI²Ýö� WD��dÝ d²š« «–U* ≠ øUOzUN½ UNÐ rOLŠ w½U³Ý≈ o¹b� „UM¼ ÊU� æ ¨qLF�«Ë sJ��«  «¡«d???ł≈ w� qNÝ ¨…dOB� …d²H� «—uB� XKLŽ YOŠ rC½√ Ê√ q³� ¨UOzUÐdN� XKG²ý« rŁ UHEM� XKLŽ YOŠ ¨W�UE½ W�dý v�≈ qLF�« u¼Ë ¨ «—UOÝ Ÿœu²�* UOKO� ¨ÍbŽUIð 5??Š v??�≈ tO� XKKþ Íc??�« w� XML{ …bOł …dłQÐ XLF½ YOŠ Æ…dÝ√ s¹uJðË —«dI²Ýô« p²łË“ sŽ UNMOŠ XKBH½« b� XM� ≠ øv�Ë_« ‚öD�« vKŽ UMIHð« b� UM� bI� ¨rF½ vKŽ UNð—b� ÂbŽ V³�Ð ¨»dG*« w� ¨ÍœË q??J??A??Ð U??M??K??B??H??½«Ë ¨»U?????$ù« v�≈ ÂËb???I???�« v??K??Ž U??N??ðb??ŽU??Ý Y??O??Š U???ł«Ë“ U??N??Ð X???łËe???ð –≈ ¨U??O??½U??³??Ý≈ qN�¹ v²Š ¨UF³Þ U¹—u� ¨UO�M� ¨W�U�ù« ozUŁË vKŽ ‰uB(« UNOKŽ WDÝ«uÐ d??�_« UMOKŽ —cFð Ê√ bFÐ v�≈ ÚX??�b??� ö??F??�Ë ¨w??Ðd??G??*« ëËe???�« uŽœ√Ë ¨UM�UBH½« bFÐ ÚXłËeðË UM¼ ÆUNðUOŠ w� …œUF��UÐ UN�

bŠ√ s??� X??L??K??Ž ¨p???�– l??� …«“«u?????�Ë WO½U³Ýù« WOKBMI�« w??� w??�—U??F??� ÂUE½ o³D²Ý „U??M??¼ W??�u??J??(« Ê√ UNłu�Ë w� 5³ž«d�« vKŽ …dOýQ²�« ÂU×� v???�≈ X??N??łu??²??� ¨»d???G???*« s???� tłuð Á—ËbÐË ¨w²¹UJŠ vKŽ t²FKÞ√Ë UO�U×� ‰Q??ÝË f�b½_UÐ ”œU??� v�≈ ¨W¹dJ�F�« ÊËR???A???�« w??� U??B??²??�??� ULK� ¨Íb??O??L??F??ð …œU??N??ý t??M??� VKD� s� ¡U�b�_« bŠ√ d³Ž UNOKŽ XKBŠ w�U;« s� »«u−Ð XK�uð ¨W²³Ý b� ÂUF�« uHF�« Ê√ tO� b�R¹ w½U³Ýù« 5FÐU²*« œuM'« lOLł oŠ w� —b� ÆuJ½«d� bNŽ w� r�Ë ¨U??I??�U??� v???�≈ …d??ýU??³??� X??N??łu??ð ¨wMKLý uHF�« Ê√ s??� «b??�Q??²??� s??�√ XLKÝË w??²??łË“ X???ŽœË w???½≈ v??²??Š XK�Ë U�bMŽË ¨q??;« `OðUH� UN� œ«bŽ≈ w� XŽdý d³)« s� b�QðË WM¹b0 WO½U³Ýù« WOMÞu�« W�UD³�« Æå”uMO�u� Í—uðò lOÐË »U??A??�« rOKF²�  b???Ž U??¼b??F??Ð w²�UDÐ —Ëb????� 5???Š v????�≈ ¨q????;« Í—u???ðò v???�≈  b???Ž r???Ł ¨W??O??B??�??A??�« wðœuŽ bMŽË ¨UN�ö²Ýô å”uMO�u� Í«b????�«Ë v??K??Ž  —d????� ¨»d???G???*« v???�≈ ô U½U� s¹cK�«Ë ¨W²³Ý w� wM³²�UÐ XLKÝ YOŠ ¨…UO(« bO� vKŽ Êô«e¹ w²�UDÐ U??L??N??¹b??� X???�d???ðË U??L??N??O??K??Ž ÆWOMÞu�« t²Mð r� W¹bM'« l� p²KJA� sJ� ≠ øbFÐ œ«bŽ≈  «¡«dł≈  √bÐ U�bMF� ¨rF½ æ ¨UO½U³Ý≈ w� ÂU×� d³Ž dH��« “«uł ¨öłUŽ —uC×K� ¡UŽb²ÝUÐ q�uðQÝ s�_« ‰ËR??�??� w??M??�Q??Ý X??³??¼– ULK� l� wK�UA� sŽ  «“«u'« W×KB0 YF³� ¨Èd??ł U� t� XOJ×� ¨gO'«

UO�U� rOŽ“ —Ëœ tKO¦9 bMŽ w³ODK� XDI²�« …—u�

¨ÊU−*UÐ U¼cšQ¹ Ê√ vKŽ d�√ «—u� 20 WLOIÐ öO�uð t??� œb??Ž√ ULK� ‰ËR�� U½√ò ∫w� ‰uI¹ —U� ¨UL¼—œ «c¼ ‰u� pÐ —b−¹ ôË Vz«dC�« w� q� l??�œ√ w½QÐ X³łQ� ¨åw??� Âö??J??�« p�c� W�öŽ ôË ¨»dNð√ ôË w³z«d{ h�A�« «c??¼ ÊU??�Ë ¨—u??B??�« sL¦Ð q� c????š√ v??K??Ž «œU???²???F???�Ë U??D??K??�??²??� ÂUI²½ôUÐ w½bŽu²� ¨ÊU−*UÐ ¡w??ý ÆwÝö�≈ w� V³�²�UÐË VŽU²� q??� l??łd??²??Ý√  √b???Ð ¨…Q??−??� Ê√ s??� XMIOðË ¨WO{U*«  «uM��« ô w??M??�U??D??O??Ý h??�??A??�« «c???¼ b??O??ŽË

Éضæe â∏ªY ´Oƒà°ùŸ É«∏«d äGQÉ«°S ¬«a â∏∏Xh ÚM ¤EG ,…óYÉ≤J ⪩f å«M Ió«L IôLCÉH ‹ â檰V QGô≤à°S’G øjƒµJh IöSCG

‚—«u)«Ë ÕöB�« Ú ¨5(UB�« Ò jÐd¹ qþ oÐUÝ œUI²Ž« jÝË ¨dš¬ «bFÐÔ cšQð hBI�« ÊS� U(UB�« Ò  UO�u�UÐ d�_« oKF²¹ 5Š sJ� Ò ¡UO�Ë_«  U¹UJŠ w� ‰UO)UÐ WIOI(« jK²�ð ÊuÝ—U1 5OM¹œ 5OKŽU� sŽ 5¦ŠU³K� »cł jI½ v�≈ X�u%  «—«e�Ë WŠd{√ w� rN³Kž√ b�d¹ ¨n�√ 100 w�«uŠ »dG*« w� 5(UB�« Ò ¡UO�Ë_« œbŽ mK³¹ Æ—u�c�UÐ  U�«dJ�«Ë ÕöB�« WHBÐ ·«d²Žô« sKM¹ r� sN³Kž√ Ê_ ¨ U(UB�«  UO�u�« ‰uŠ WIO�œ  UOzUBŠ≈ błuð ô sJ� ÆÆd−Š W�u� Ë√ —«e0 d�_« oKFð u�Ë v²Š ¨s¹b�«Ë w�u�« 5Ð åWÞUÝËò Ò Ú Ò w²�« UNðdOÝ ‰öš s� ¨WOŽUL²ł«  ôôœ qL% wN� ¨—u�c�« ¡UO�Ë_« W½UJ� sŽ qIð ô W½UJ� wÐdG*« lL²−*« w� W(UB�« WO�uK� ÒÊ√ ô≈ ÆÆW¹—uKJK�  UMzU� œdÒ −� sNCFÐË ¨W¹ôu�«Ë ÈbF²ð ¡U�½ ¨nOB�« W×�� w� ¨b�dð å¡U�*«ò ÆWOÝUOÝË WOŽUL²ł«Ë WOM¹œ nzUþuÐ oDMð Ò Ò wð«uK�« ¨ U�«dJ�«  U³ŠU� W½Uš w� ÊËb¹d*«Ë ŸU³ð_«Ë WOM¹b�«  «bI²F*« a¹—Uð sNHM� ÆÆúJ�« X³Mð UL� 5(UB�« t{—√ X³Mð bKÐ w� ¨WOzd� dOž åW� d Ðò d³Ž wŽUL²łô« rK��« lM� w� dŁR*« s¼—Ëœ vKŽ öC� ¨w³D�« ‰U−*« v�≈ ·uB²�« ‰U−� sNHzUþË Ò Ò Ò Ó

‫ﻋﺎﺷﺖ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻟﺘﺘﻔﺮﻍ ﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﷲ‬

ʬdIK� WE�UŠ …b³F²� WO�Ë ÆÆÊULOKÝ XMÐ WLÞU� W�ô ÍdB³�« s�Š

w� …dšü« ‰«u¼√Ë tK�« sŽ qHGð ô UEIO²*« tK�« dJ� s� U�uš ¡UJ³�« …dO¦� UNðU�Ë√ q� —c& Èb??* ‰e²�� q¹U�ËdÐ u??¼Ë ÆåtÐUIŽË ÆU¼b¼“Ë …bO��« Ác¼ Èb� ·uB²�« ÷«e½≈ w??�U??¼√ 5??Ð WLÞU� W??�ô X??ýU??Ž åW{d2ò UN½Ëd³²F¹ «u½U� s¹c�« ¨5¹b�U(« ÊuKL×¹ r¼Ë UNO�≈ ÊËR−K¹ r¼œU³�√  «cKH� b�Ë XO³�« v�≈ œuFO� r�_« s� w½UF¹ öHÞ  U¹«Ëd�« X�Ë«bð UL� ¨…dÝ_« d¹—UÝ√ XłdH½« dONA�« UN×¹d{ qþ UNðU�Ë rž—Ë ¨WO³FA�« ö�√ WIDM*« ¡U�½ s� dO¦J� «—«e??�  —«œU²Ð ¨»«d²�« X% U¼b�ł b�d¹ WO�Ë  U�dÐ w� vKŽ  U�L²K� .bI²Ð ô≈ …—U¹e�« qL²Jð ôË b� W³J½ s� ÃdHK�  «u???ŽœË ŸuLA�« ¡u??{ ÆWK�U� …dÝ√ …U½UF� v�≈ qHÞ ÷d� “ËU−²ð Ác¼ …UOŠ w??� W³O−F�«  U??�—U??H??*« s??�Ë t³ý√ X½U� Èdš√ WO�Ë  d�UŽ UN½√ ¨WO�u�« XMÐ WLÞU� w??¼Ë ¨ U??�d??³??�« w??� UN²1dGÐ VŠU� w�«dJ�« œË«œ WłË“ ¨w�«dJ�« `�U� U¼bFÐ X??O??�u??ð w??²??�«Ë ¨ås??¹d??z«e??�« d??zU??A??Ðò W¹d−¼ 1163 ÂUŽ w� «b¹b%Ë  «uMÝ dAFÐ Æ —«œUð w� U¼—«u−Ð XM�œË

q�«u²ð ·u??Ýò ∫·U??{√Ë ÆårNM� hK�²�« l�«Ë w??� «c???¼ Ê_ WK³I� «u??M??�??� …œU??F??�« cM� ”UM�« ”uH½ w� ”dG½« U� ÃU²½ d�_« ÊUJ� vI³¹ w�u�«Ë `¹dC�« WOÝbI� r¼U³� r� w²�«Ë WÐcF*« fHM�« pK²� s??�ü« rK��« ÆåbFÐ tOKŽ d¦Fð w� wÝu��« —U²�*« bL×� Àb% 5Š U¼dOžË WO�u�« Ác¼ sŽ ‰u�F*« s� ¡«e??ł√ wð«uK�« ¨”u??�??Ð  «d??O??N??A??�« ¡U??�??M??�« s??� ÊS� ¨W(UB�« WO�u�« Öu??/ sNOKŽ VKG¹ WO�dD�«Ë ·uB²�« …œU??O??Ý v??�≈ l??ł«— p??�– X½U� YOŠ ¨U¹«Ëe�« …d¦�Ë WIDM*« Ác¼ w� WO½U−O²�«Ë W¹d�UM�« WI¹dD�« s� q� „UM¼ ‰u�F*« V??ŠU??B??� w??�U??²??�U??ÐË ¨W??¹ËU??�—b??�«Ë qI(UÐ UN²�öŽ w� WOÝu��« …√d*« sŽ V²� WŠd{√ …—U¹“ …d¼Uþ b�— s� d¦�√ ¨wM¹b�« bLŠ√ sÐ bL×� V½Uł v�≈ ¨—Uý√ –≈ ¨ UO�u�« ”uÝ …u�½ s� dO¦� V�UM� v�≈ ¨wJOC(« ÊULOKÝ XMÐ WLÞU� W�ö� U³½Uł hBšË  U²½UI�«  «bÐUF�«ò W½Uš w� UNHMB¹ w²�«  ULzUB�«  U�bB²*«  UFýU)«  «dÐUB�«  U³O�d�« «dO¦� t??K??�«  «d??�«c??�«  U??E??�U??(«

oÞUM� w??�U??Ð s??Ž ”u??Ý WIDM� eOL²ð œbFðË ¨WOzU�M�« W??Šd??{_« …d¦JÐ »d??G??*« sNM� ¨ «b??¼«e??�«  UNOIH�« ¡U�M�« ÖU??/ s¼¡ULÝ√ bK�¹ wÝu��« lL²−*« ‰«e¹ô s� ¨W�eF�« t³A¹ U� sAF¹ s� sNM�Ë rÝ«u0 ÂUL²¼ô« s� v½œ_« b(UÐ vE% ô —u³� w� ÆW½UOB�«Ë tÐU²� w???� ¨w???Ýu???�???�« —U??²??�??*« ‰u???I???¹ XMÐ WLÞU� W(UB�« WO�u�« Ê≈ ¨‰u??�??F??*«  U(UB�« s???� X???½U???�ò ÊU??L??O??K??Ý Íb???O???Ý —u½Ë WLOEŽ W�dÐ UN�Ë ¨ UJÝUM�«  «bÐUF�« vð√ i¹d� q� Ê√ UNðU�dÐ s� ¨UNOKŽ _ú²¹ √d³¹ t½S� tKLF²ÝU� ¡«Ëœ t� XH�ËË UNO�≈ ÊU� UL� ¨U¾Oý p�9 ô bO�« WIKD� ÆöłUŽ q�Ž s� s¹dz«e�«Ë  «dz«eK� t²łdš√ U¼bMŽ bŠ√ XO³¹ ö??� dOFý Ë√ `L� Ë√ ¨sLÝ Ë√ ¨t²LONÐË u¼ l³ý v²Š q�√ ô≈ U¼—«œ r� w� WLÞU�  —«bð WMO�œ sŽ WIDM*« ¡UMÐ√ wJ×¹ U� UNM� ‚—«u???)« s� dO¦J�« ÊULOKÝ XMÐ WOKOK�« —UHÝ_U� ¨oDM*« œËbŠ dO¦JÐ “ËU−²¹ sJ� ¨UNIKDM� v�≈ …œuF�«Ë `¹d�« ◊U�Ð d³Ž WO�u�« Ê√ vKŽ lL& W¹uHA�«  U???¹«Ëd???�« X½U�Ë ¨Ê¬dIK� WE�UŠ …b³F²� WJÝU½ X½U� s� ¡«Ëœ rNzUO�Ë_ nBð 5Š ‰UHÞ_« wHAð ¨ UðU³M�UÐ …d??š«e??�« ”u??Ý WFO³Þ »U??A??Ž√ 5Š W�Uš ‰UHÞ_« VDÐ UNLÝ« j³ð—« «c� WOAH²� X½U� w²�« ÷«d�_UÐ d??�_« oKF²¹ ¨Íd−N�« dAŽ w??½U??¦??�« Êd??I??�« ‰ö??š …d¦JÐ WJ¹uýuÐË dOH�uÐË ÊËdLŠuÐË W¹«uF�U� dNEð r� w²�« ÷«d�_« s� U¼dOžË qKA�«Ë ÆUN� …œUC�  UŠUI� UNMOŠ WIDM*« w???�  U??O??�u??�« V??K??ž√ Ê√ r????ž—Ë ¨¡UIý√ Ë√ ¡U??Ь Ë√ ë˓Q??� ¡UO�ËQÐ sD³ð—« ÆUNðuЗ w� …bOŠË XýUŽ WLÞU� W�ô Ê√ ô≈ Y×Ð w� w�ËbM'« ÊËbFÝ YŠU³�« ‰uI¹ U� w???� 5??(U??B??�«  U???�ö???Ž ‰u???Š w??½«b??O??� ‰UI�  U(UB�« ÈbŠ≈ rNCFÐ wI�ò ∫rNMOÐ tK�« wO�Ë Ê≈ X�UI� ¨UO�Ë pF� È—√ ô UN� Æå5(UB�« v�u²¹ s� u¼Ë »U²J�« ‰eÒ ½ Íc�«  UO�u�« WŠd{√ s� W�d³�« VKÞ Ê√ nOC¹Ë bO� WO�u�« s� vłdð X½U�  U³KD� œ«b²�« u¼ Æåq¹uÞ b�_ q�«u²OÝ t½√ Ëb³¹Ëò ¨UNðUOŠ w� f??O??L??š√ vHDB� —u??²??�b??�« Èd???¹Ë ”UM�« Ê≈ò ∫åWŠd{_« —«dÝ√Ë ”uIÞò tÐU²� W�uNH*« dOž  UÝ—ULLK� ÊuN−²¹ «u�«“U� rNM� d��ð bK³�« W³�½Ô ¨UNOKŽ Êu??M??�b??¹Ë lOD²�¹ s� WLŁ fO� sJ� rNЗU×¹ s¹b�«Ë

r�UF�« vKŽ …b¹bł X�O� Í√d�« WL�U×� Âb� W1b� wN� ÆtOKŽ «dJŠ ôË wÐdF�« Ær¼UO½œË rNM¹œ —u�√ w� ”UM�« ·ö²š« .bI�« WOÐdF�« W�UI¦�« a¹—Uð ÊS� p�– l�Ë 3_« a¹—Uð t�dF¹ r� U� ·dŽ Y¹b(«Ë W�UI¦�« Ê_ U0— Æ UL�U×� s� Èdš_« s¹b�« 5Ð W×{«Ë «œËbŠ rOIð ô WOÐdF�« 5�U−*« 5Ð ”U³²�ô« «c¼ qþË ÆWÝUO��«Ë Ëb³ð U¹UCIÐ d�_« oKF²¹ U�bMŽ v²Š ULzU� w� dOHJ²�« v×{√Ë ÆwM¹b�« qI(« sŽ …bOFÐ ·ö²šô« tłË w� UŽu�d� UŠöÝ ‰«uŠ_« q� Æ`�U�²�«Ë —«u(« rO� vKŽ «b{ ¨œbF²�«Ë

pIAŽ „œU?? ?� U??C? ¹√ W??−? M? Þ w?? � ≠ ¨qO¦L²�« …d�UG� ÷uš v�≈ ULMO�K� Æp�– sŽ UM� pŠ« vŽb¹ w???� o???¹b???� „U???M???¼ ÊU????� æ ¨”U???� Ÿ—U????ý w???� s??D??I??¹ ¨Ëb??O??L??Š w�≈ Âb???� ÆÆÂö?????�_« ëd????š≈ Èu??N??¹Ë U�bMŽ u???¹œu???²???Ý_« v???�≈ …d???� «– t� bŽ√ Ê√ wM� VKÞË ¨«—uB� XM� Ê√ wKŽ Õd²�«Ë ¨b¹bł rKO�  UIBK� UF³Þ u¼Ë ¨rKOH�« «c¼ w� tF� q¦�√ ÊU� wLKŠ Ê_ XI�«u� ¨…«uNK� rKO� ‰uŠ —Ëb¹ rKOH�« ÊU�Ë ¨qO¦L²�« u¼ —Ëœ XB�ý U???½√Ë ¨U??O??�U??*« Ÿ«d???� w� w½√ d�cð√Ë ¨Íu� Í“uO�U� rOŽ“ W�ËUD�« »d{√ XM�  UDIK�« ÈbŠ≈ w²ŽUCÐ …—œUB0 rKŽ√ U�bMŽ nMFÐ vKŽ ËbOLŠ l� XIHð«Ë ÆÆ©UJŠU{® UNHB½ ¨r???¼—œ 1000 v??{U??I??ð√ Ê√ ÆÆ UIBK*« sLŁ ørKOH�« `$ q¼Ë ≠ ULMOÝ Ê√ d�cð√ ¨«bł `$ ¨rF½ æ dO¼UL'UÐ ZFð X??½U??� UO½U²¹—u� ËbOLŠ s??J??� ÆÆr??K??O??H??�« ÷d???Ž b??M??Ž ¨wðUIײ�� w� l�b¹ rK� ¨wMŽbš Í—«uŠ ¡U??N??²??½« bMŽ Á—Ë“Q???Ý U???½√Ë t²�– w� U0 Ád??�–Q??ÝË ÂuO�« pF� ÆÆ©UJŠU{®

X¦×ÐË ¨Âö�²Ýô« —dI� ¨W�U×� X�bI� ¨q????;« w??M??� Íd??²??A??¹ s??L??Ž UN�ö²�UÐ …dONý …d??Ý√ s??� W??K??�—√ ¨W−MÞ w??� d¹uB²�«  U¼u¹b²Ýô W�d(« UNMЫ rOKFð wKŽ XŠd²�«Ë u¹œu²Ýô« w??M??� wM²Ið Ê√ q??ÐU??I??� ÆXI�«u�

‫ﻭﻟـﻴــﺎﺕ ﺻـﺎﻟﺤــﺎﺕ‬

ÍuO²*« …eLŠ ≠ Á—ËUŠ

«uMÝ f??L?š b??F?Ð ¨1989 w??� ≠ w� pŠU$Ë ¨W−MÞ w� „œu??łË s� ¨UO½U³Ý≈ v�≈ Ÿułd�« œËUF²Ý ¨pKLŽ øb−²Ý« «–UL� œ«b³²Ýô« œËUŽ bI� ¨V¹dž —b� t½≈ æ …dL� ¨wðUOŠ wKŽ hGMO� w²IŠö� Vz«dC�« W×KB� w??� nþu� Âb??� t� X??D??I??²??�« U???*Ë ¨u???¹œu???²???Ý_« v???�≈

WOÐdF�« W�UI¦�« w� Í√d�« UL�U×�

ʬdI�« oKš WM×� ÆÆq³MŠ sЫ bLŠ√ ’uB�Ð ¨È—U??B??M??�« vKŽ œd??K??� ULN� ö??šb??� Æ`O�*« v�OŽ tO�Qð WK� «– åʬdI�« oKšò …dJ� ÊS� UM¼ s� ¨…bOIF�« d¼u−Ð Í√ ¨UN�H½ bOŠu²�« …dJHÐ Íc�« Êu�Q*« bMŽ W¹e�d� W½UJ� XK²Š« p�c�Ë s�Ë Æw�«e²Žô« dJH�UÐ UF³A²� ÊU??� t??½√ Ëb³¹ UNMŽ ŸU�b�«Ë …dJH�« wM³ð v�≈ ¡ULKF�« UŽœ rŁ ÆUNÐ ”UM�« ŸUM�≈Ë W�bI� w??� q³MŠ s??Ð b??L??Š√ ÂU???�ù« ÊU???�Ë …uŽb� «u³O−²�¹ r??� s??¹c??�« q??zö??I??�« ¡ULKF�« sЫ …dNý vKŽ s¼«d¹ Êu??�Q??*« ÊU??�Ë ÆÊu??�Q??*« oKšò …dJH� Z¹Ëd²K� ”UM�« 5Ð t²½UJ�Ë q³MŠ WHOK)« Ê√ Í—U³½_« dHFł uÐ√ ÍËd¹Ë ÆåʬdI�« o¹dD�« w�Ë ¨«d??�√ t� XOÒ Ð b�Ë tO�≈ ÂU??�ù« UŽœ ô√ tK�« v�≈ ŸdC²� ¨tK²� b¹d¹ WHOK)« Ê√ tGKÐ w� u??¼Ë Êu??�Q??*« …U??�Ë d³š Á¡U−� ¨t??Ð tFL−¹ - „UM¼Ë œ«bGÐ v�≈ q³MŠ sЫ lłd� Æo¹dD�« …U�uÐ n�u²ð r� q³MŠ sЫ WM×� sJ�Ë Æt�³Š w� d??L??²??Ý« rB²F*« WHOK)« Ê≈ q??Ð Êu??�Q??*« t�K−� v??�≈ ÁdCŠQ� t???¹√— s??Ž tOMŁ W�ËU×� dOG¹ Ê√ s� f¾¹ U*Ë ¨…b¹bŽ  «dþUM� t� bIŽË t²�u� ‰U�Ë WO½UŁ s−��« w� ÁU�— ¨t¹√— ÂU�ù« ÆbLŠ√ U½dN� ∫…—uNA*« rB²F*« Ád??¹“Ë Ê√ —U³š_« V²� ÍËd??ðË «u½U�Ë ¨t¹—UA²��Ë ¨ U¹e�« pK*« b³Ž sÐ bL×� i�— tMJ�Ë ¨tK²IÐ WHOK)« «u²�√ W�e²F� rNK� Ô d�¬ ôË nO�Ð tK²?�√ ô√ tK�«  b¼UŽ w½≈ ∫özU� «cJ¼Ë Æ◊UO��UÐ tÐd{« ∫ t� «u�UI� ¨nO�Ð tK²?IÐ bLŠ√ V¹cFð vKŽ t�HMÐ rB²F*« WHOK)« ·dý√ fLA�« WFý√ X% ◊UO��UÐ »dC�UÐ q³MŠ sÐ sЫ ÕeŠe¹ r� p�– q� sJ�Ë ÆÊUC�— w� W�—U(« s� tOŽË bI� Ê√ v�≈ ¨WK/√ bO� t¹√— sŽ q³MŠ ÆUIOKÞ t�H½ błË ‚U�√ ULK� Æ»dC�« …bý q³MŠ sЫ d�√ ¨rB²F*« bFÐ oŁ«u�« wÓ �Ò  Ë UÓ*Ò Ë W¹d³'« W�U�ù« bO� YJL� ¨t?²OÐ s� Ãd�¹ ô ÚÊ√ Æ oŁ«u�«  U� ÚÊ√ v�≈ dNý√ …bŽ œUŽ√ Íc�« q�u²*« W�ö)« v�ÓÒ uð p�– bFÐË lł—Q� ¨tOIÐU�� w??³??¼c??*« t??łu??²??�« w??� dEM�« ÂU�ù« «c??¼ q??þË Æt�U¦�√Ë q³MŠ s??Ðô —U³²Žô«  UL� ÆÍ√d�« sŽ ŸU�b�« w� œuLB�« vKŽ «b¼Uý «dB²M� wIÐ tMJ�Ë ¨dšü« uKð bŠ«u�« ÁËœöł ÆWOM¹b�«Ë W¹dJH�« t²ŽUMI�

w�U�� s�Š q³MŠ s??Ð b??L??Š√ ÂU????�ù« W??M??×??� X??D??³??ð—« W�Q�� sŽ …—U³Ž w¼Ë ¨åʬdI�« oKš WKJA�ò?Ð WM��« q??¼√ 5Ð WIA�« UN�uŠ XF�ð« WO�ö� UNNłË vKŽ ’uBM�« ÊuKL×¹ «u??½U??� s??¹c??�« rN¹uN²�¹ ÊU??� s??¹c??�« W�e²F*« 5??ÐË ¨d¼UE�« o�½ ¡UMÐ tz«—Ë s� ÊuG²³¹ «u½U� Íc�« q¹ËQ²�« iFÐ `³�√ U� v�≈ v�d¹ dÞR�Ë r−�M� ÍdJ� vKŽË ÆåwÐdF�« u¼ö�«ò?Ð t½uL�¹ 5Ý—«b�« w�  dN²ý« åʬdI�« oKš WKJA�ò Ê√ s� ržd�« Êu�Q*« dBŽ w� ’uB)UÐË wÝU³F�« dBF�« —U³š_« V²� ÊS� ¨WO�«e²Žô« t�uO0 ·dŽ Íc�« U¹U×{ v�Ë√ Ê√ vKŽ ‰bð  «—UýSÐ UM� XEH²Š« UŽËe½ UNðUOÞ w??� wH�ð w??²??�« WKJA*« Ác???¼ ÆW�e²F*« s� «u½U� U×{«Ë UOłu�u¹b¹≈ ¨XÝdNH�« V??ŠU??� .b??M??�« s??Ы UMŁb×¹Ë œ«bGÐ dO�√ t×Ж Íc�« r¼—œ sÐ bF'« sŽ ¨ö¦� pK*« b³Ž s??Ð ÂUA¼ Íu???�_« WHOK)« s??� d�QÐ oK�Ð ‰uI¹ ÊU� bF'« Ê_ ¨v×{_« bOŽ Âu¹ W�dH�« VŠU� Ê«uH� sÐ rN'« Ê√ UL� ÆʬdI�« ÊU� ÆV³��« fHM� q²� b� WOLN'UÐ W�ËdF*« ÆWO�√ wMÐ ÂU¹√ w� p�– tO� X�dŽ Íc??�« wÝU³F�« dBF�« w� U??�√  U�UI¦�« vKŽ «dO³� UŠU²H½« WOÐdF�« W�UI¦�« W�UI¦�«Ë WO½U½uO�« W�UI¦�« W??�U??šË Èd???š_« dJH�« vM³²ð W??�Ëb??�« X׳�√ bI� ¨W??O??Ý—U??H??�« v�≈ Êu??�Q??*« WHOK)« ¡w??−??� l??�Ë Æw??�«e??²??Žô« UFłd� W??�e??²??F??*«  U???O???Ðœ√ X??×??³??�√ W??D??K??�??�« åʬdI�« oKšò WOC� —U¦ð Ê√ bÐ ô ÊUJ� ¨W�ö�K� X½U� Íc�« n�u*« i�UM¹ qJAÐ sJ�Ë ¨b¹bł s� ÆUNM� Ác�²ð W¹u�_« W�Ëb�« ∫5³³�� åʬd??I??�« oKšò?Ð W�e²F*« ‰U??� bI� ô –≈ åb??O??Šu??²??�«ò l??� r−�Mð …dJH�« Ê√ ‰Ë_« Ædš¬ ¡wý l� åÂbI�«ò w� tK�« „dA¹ Ê√ wG³M¹ œułË rNO�≈ W³�M�UÐ wMF¹ ʬdI�« ÂbIÐ ‰uI�«Ë W�e²F*« ÊU� p�c�Ë ÆtMOFÐ „dA�« u¼Ë ¨å51b�ò Êu�uIM�ò rN½QРʬdI�« ÂbIÐ 5KzUI�« ÊuHB¹ ÆåUEŠ bOŠu²�« s� w� «u??K??šœ b??� «u??½U??� W�e²F*« Ê√ w??½U??¦??�« «œUM²Ý« ¨`O�*« tO�Qð ‰uŠ È—UBM�« l� ‰U−Ý åÂöJ�« Àb×�ò w� «ËbłË b�Ë ¨åWLKJ�« Âb�ò v�≈


‫قـالـوا‪...‬‬

‫العدد ‪ 2139‬السبت‪-‬األحد ‪2013/08/11-10‬‬

‫«العقلية القبلية التعصبية التي ال ترى في اآلخرين مركز زعامة أو قيادة هي‬ ‫مستعدة دائما للقتال والفساد واإلفساد من أجل أن تبقى في صدارة العاملني»‪.‬‬ ‫*كاتب وأكادميي فلسطيني‬

‫>> عبد الستار قاسم >>‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫التوجه اإلفريقي في السياسة اخلارجية املغربية‪ ..‬السينغال منوذجا‬

‫ع��ل��ى م��س��ت��وى ات��ف��اق��ي��ات التعاون‬ ‫االق��ت��ص��ادي وال��ت��ق��ن��ي‪ ،‬مت إن��ش��اء جلن‬ ‫مختلطة لتأمني تطبيق وحل كل املشاكل‬ ‫املتعلقة به‪.‬‬ ‫أم��ا ف��ي م��ا يخص االت��ف��اق الثقافي‬ ‫املغربي ال��ع��اج��ي‪ ،‬فقد مت إح���داث جلنة‬ ‫خ��اص��ة داخ����ل ك��ل م��ن ال��دول��ت�ين مكلفة‬ ‫بدراسة أج��رأة التعاون‪ .‬وعلى مستوى‬ ‫املساعدات املالية وحسب مصادر وزارة‬ ‫اخل��ارج��ي��ة‪ ،‬ف���إن امل��غ��رب ل��م ي��ت��ردد رغم‬ ‫مديونيته في تقدمي مساعدات مالية إلى‬ ‫بعض الدول اإلفريقية األكثر فقرا‪ ،‬وميكن‬ ‫التمييز ف��ي ه��ذا امل��ج��ال ب�ين مستويني‬ ‫اثنني‪ :‬األول مرتبط بالقروض املباشرة‬ ‫والثاني مرتبط باالستثمار؛ فعلى مستوى‬ ‫القروض املباشرة استفادت دول إفريقيا‬ ‫من التمويالت املغربية على شكل قروض‬ ‫وما يرتبط بها من تسهيالت في األداء في‬ ‫إطار تنمية املبادالت التجارية الثنائية‪،‬‬ ‫إذ بلغ مجموع املساهمات املالية زهاء‬ ‫‪ 121‬مليون دوالر في ‪ 31‬دجنبر ‪1998‬‬ ‫موزعة على الشكل التالي‪:‬‬ ‫‪ -2‬مليون دوالر مبقتضى اتفاقية‬ ‫األداء املبرمة في سنتي ‪ 1960‬و‪ 1962‬مع‬ ‫كل من غينيا ومالي؛‬ ‫ ‪ 119‬م��ل��ي��ون دوالر م��دف��وع��ة ما‬‫ب�ين ‪ 1975‬و‪ 1984‬ع��ل��ى ش��ك��ل ودائ���ع‬ ‫وق��روض إلى عدد من املستفيدين‪ .‬وتعد‬ ‫م��وري��ت��ان��ي��ا وال��غ��اب��ون م��ن أول���ى الدول‬ ‫التي استفادت من القروض املغربية مبا‬ ‫يقدر بـ‪ 40‬مليون دوالر‪ .‬كما اتخذ املغرب‬ ‫قرارات وتدابير بإلغاء القروض والفوائد‬ ‫املترتبة عنها لكل من موريتانيا والتشاد‬ ‫بقيمة إجمالية تبلغ ‪ 54.36‬مليون دوالر‬ ‫ملوريتانيا و‪ 3.61‬مالين دوالر لتشاد‪.‬‬ ‫أم��ا اجلانب الثاني من املساعدات‬ ‫املالية فيتمثل في اجلانب االستثماري‬ ‫املغربي ف��ي رأس��م��ال ع��دد م��ن الشركات‬ ‫اإلفريقية‪ ،‬إذ ساهمت شركة أمنيوم شمال‬ ‫إفريقيا‪ ONA‬ف��ي رأس��م��ال مجموعة‬ ‫من امل��ق��اوالت الكاميرونية‪ ،‬وف��ي ساحل‬ ‫العاج تساهم الشركة في رأسمال الشركة‬ ‫اإلف���واري���ة ال��ت��ق��ن��ي��ة‪ .‬وت��س��ع��ى مجموعة‬

‫أونا إلى وضع استراتيجية استثمارية‬ ‫في إفريقيا جنوب الصحراء في قطاع‬ ‫ال��ت��ع��دي��ن ب��واس��ط��ة ف����رع "م���ن���اج���م"‪ ،‬إذ‬ ‫سجلت حضورا هاما في قطاع املناجم‪،‬‬ ‫والس��ي��م��ا م��ن��اج��م ال���ذه���ب ف���ي إفريقيا‬ ‫الغربية‪ ،‬وذل��ك في كل من غينيا ومالي‬ ‫والنيجر‪ ،‬وكذلك في غانا وبوركينافاسو‬ ‫وساحل العاج‪ .‬كما عمد القرض العقاري‬ ‫والسياحي املغربي إلى تقدمي املساعدة‬ ‫إلنشاء القرض العقاري الغابوني الذي‬ ‫متلك املؤسسة البنكية املغربية نسبة‬ ‫‪ % 50‬من رأسماله‪ .‬كما ساهمت شركة‬ ‫التبغ املغربية وبعض املستثمرين‪ ،‬إلى‬ ‫جانب فاعلني اقتصاديني غابونيني‪ ،‬في‬ ‫تأسيس شركة لصناعة أع���واد الثقاب؛‬ ‫فاالستثمار في إفريقيا اليوم في حاجة‬ ‫ماسة إل��ى التحفيز من ال��داخ��ل‪ ،‬ونعني‬ ‫َّ‬ ‫بذلك على اخلصوص تدخل الدولة لوضع‬ ‫اإلج��راءات والتنظيمات الكفيلة بضمان‬ ‫جناح العمليات االستثمارية‪ ،‬وذلك‪:‬‬ ‫‪ )1‬بترشيد االقتصاد الوطني للدول‬ ‫اإلفريقية حتى يتمكن من مسايرة األنظمة‬ ‫االق��ت��ص��ادي��ة العاملية وول���وج األس���واق‬ ‫ومواجهة املنافسة الدولية؛‬ ‫‪ )2‬إزال��ة العراقيل التي حت��ول دون‬ ‫حتقيق املشاريع االستثمارية املدروسة‪،‬‬ ‫وخاصة منها اإلجراءات اإلدارية املعقدة؛‬ ‫‪ )3‬اعتماد مبدأ تسهيل املأموريات‬ ‫على املستثمر في إطار تعزيز دور القطاع‬ ‫اخلاص في التنمية اإلفريقية وقطاعات‬ ‫البنية األساسية‪.‬‬ ‫ولعل العامل األهم إلرساء االقتصاد‬ ‫ال��وط��ن��ي على ق��واع��د صحيحة ومتينة‬ ‫ولتعزيز التنمية ف��ي ال��ب��ل��دان العربية‬ ‫واإلفريقية ه��و التخلق ب��ف��روض العدل‬ ‫ال���ذي ي��دع��م وي��ص��ون اإلن��س��ان العربي‬ ‫واإلفريقي ويساعد على توسيع قدراته‬ ‫االق��ت��ص��ادي��ة واالج��ت��م��اع��ي��ة؛ ف��ف��ي مناخ‬ ‫يطبعه احلكم ال��ص��ال��ح‪ ،‬يجد املستثمر‬ ‫الوطني واألجنبي على السواء ضالتهما‬ ‫واطمئنانهما وراحتهما‪.‬‬ ‫لقد نهج امل��غ��رب بخصوص تذليل‬ ‫اإلج�����راءات ل��ص��ال��ح املستثمرين نهجا‬

‫قوميا‪ ،‬إذ أدخ��ل تدابير عملية حتفيزية‬ ‫ج��دي��دة ف��ي ت��ش��ري��ع��ات��ه ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬مثل‬ ‫إحداث شباك واحد لالستثمار في املراكز‬ ‫اجلهوية ميثل جميع القطاعات املعنية‪،‬‬ ‫وذل����ك ب��ه��دف تبسيط اإلج������راءات على‬ ‫املستثمر واعتماد التدابير الالمركزية‬ ‫بخصوص االستثمار‪.‬‬ ‫غير أن التعاون املغربي اإلفريقي‬ ‫غالبا ما تعتريه مجموعة من العراقيل‬ ‫حتول دون ترجمة بنود االتفاقيات على‬ ‫الوجه األكمل‪ ،‬نذكر منها‪:‬‬ ‫العراقيل الهيكلية‪ :‬تتمثل في طبيعة‬ ‫األن��ظ��م��ة االق��ت��ص��ادي��ة ل��ل��دول اإلفريقية‬ ‫وتبعيتها للسوق الفرنسية‪ ،‬م��ن جهة‪،‬‬ ‫وطبيعة امل���واد املنتجة واملوجهة نحو‬ ‫التصدير‪ ،‬من جهة ثانية‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫ع��دم ق���درة امل��غ��رب على تلبية الطلبات‬ ‫املتزايدة لشركائه األفارقة؛‬ ‫العراقيل التقنية‪ :‬تتمثل في مشكل‬ ‫امل��واص�لات البرية والبحرية‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى وجود عمالت متعددة‪ .‬كما أنه على‬ ‫ال��رغ��م م��ن وج��ود مشاكل كثيرة مازالت‬ ‫تفرض نفسها وتؤثر بالسلب‪ ،‬فإن تقدما‬ ‫قد حدث في عدد من الدول اإلفريقية عن‬ ‫طريق إرساء نظم تتجه نحو إرساء قواعد‬ ‫الدميقراطية‪ ،‬تتأثر وت��ؤث��ر على حركة‬ ‫التنمية استجابة ملطالب واحتياجات‬ ‫الشعوب‪ ،‬فاملجهودات املغربية اإلفريقية‬ ‫تبرز اإلرادة الفعالة ف��ي حتديد املسار‬ ‫التنموي دون أن تترك لغيره سبيل حتديد‬ ‫طريقها وحاجياتها‪ ،‬س��واء ف��ي املجال‬ ‫السياسي أو االقتصادي‪ ،‬مع إيجاد نظام‬ ‫للمراجعة املتبادلة بني األقران ملا حتقق‬ ‫وما لم يتحقق مع كل طرف؛ فالكل يعلم‬ ‫بأن معدل النمو االقتصادي في إفريقيا‬ ‫ضعيف‪ ،‬حيث لم يبلغ أكثر من ‪،% 2,1‬‬

‫> > محمد أمزيان > >‬

‫خالل التسعينيات من القرن املاضي‪ ،‬أي‬ ‫أقل من نسبة معدل النمو الدميغرافي التي‬ ‫متثل ‪ ،% 2,8‬مم��ا يجعل االقتصاديات‬ ‫اإلف��ري��ق��ي��ة ع��رض��ة للمخاطر؛ ن��اه��ي��ك عن‬ ‫معدالت الفقر التي أصبحت تطال أكثر من‬ ‫نصف السكان األفارقة‪ .‬ولئن كانت احلاجة‬ ‫إلى التقليص من ظاهرة الفقر أمرا مسلما‬ ‫ب��ه‪ ،‬إذ أصبح ه��ذا التقليص هدفا مرقما‬ ‫يقدر بالنصف على األقل إلى غاية ‪،2015‬‬ ‫ول��ئ��ن ك���ان مسلما ك��ذل��ك ب��ض��رورة بلوغ‬ ‫م��ع��دالت من��و أع��ل��ى بكثير مم��ا ه��ي عليه‬ ‫حاليا‪ ،‬وذلك بإدخال تغييرات جذرية على‬ ‫األجهزة الصناعية والتجارية اإلفريقية‬ ‫واع��ت��م��اد س��ي��اس��ات ماكرو‪-‬اقتصادية‬ ‫متزنة ومتواصلة‪ ،‬ف��إن ذل��ك يتطلب بذل‬ ‫جهود مكثفة‪ ،‬س��وا ٌء من ال��دول اإلفريقية‬ ‫نفسها أو م��ن ال���دول والهيئات املانحة‪.‬‬ ‫وف���ي ه���ذا ال���ص���دد‪ ،‬ي��ج��در ب��ن��ا أن نؤكد‬ ‫وجوب إدخال تعديل على الرؤية القدمية‬ ‫التي لم تراع التناسب بني حجم احلاجة‬ ‫التي تفتقر إليها القارة اإلفريقية وحجم‬ ‫ق��درة املساهمة التي تتوفر لدى اجلهات‬ ‫املانحة‪ .‬كما سعت الزيارة الثانية التي قام‬ ‫بها العاهل املغربي لبلدان إفريقيا جنوب‬ ‫الصحراء إلى تشجيع االستثمار املغربي‬ ‫في ال��دول التي زاره��ا وتطوير مستويات‬ ‫التعاون املتدنية‪ .‬وتزامنت مع استعدادات‬ ‫امل��غ��رب الستقبال اجتماع شهر يوليوز‬ ‫‪ 2006‬حول املوضوع بتعاون مع االحتاد‬ ‫األوربي ودول جنوب الصحراء‪.‬‬ ‫إن ال��زي��ارة تطمح إل��ى تطوير عالقة‬ ‫ج���ن���وب‪-‬ج���ن���وب وت���ش���ج���ي���ع امل����ب����ادالت‬ ‫االقتصادية‪ ،‬وتعزيز العالقات االجتماعية‪،‬‬ ‫ودعم شراكات من شأنها تقوية التعاون‬ ‫جنوب‪-‬جنوب‪ ،‬مما جعل مراقبني يصفون‬ ‫ه��ذه اجل��ول��ة اإلفريقية اجل��دي��دة بكونها‬

‫لعل العامل الأهم لإر�ساء االقت�صاد الوطني على قواعد �صحيحة‬ ‫ومتينة ولتعزيز التنمية يف البلدان العربية والإفريقية هو التخلق‬ ‫بفرو�ض العدل‬

‫"جولة التعاون والتضامن"‪ ،‬منطلقني من‬ ‫حرص امللك على تعميق عالقات التعاون‬ ‫مع الدول اإلفريقية‪ ،‬والدفاع عن مصاحلها‬ ‫وعن حقها في التنمية واالزده��ار واألمن‬ ‫واالستقرار‪.‬‬ ‫أما املساعدات الفنية فتتعلق باجلانب‬ ‫السكني والغابوي والصحي والسياحي‬ ‫واإلعالمي واحملافظة على التراث واملآثر‬ ‫التاريخية؛ فتجربة امل��غ��رب ف��ي مجاالت‬ ‫م��ت��ع��ددة خ��ول��ت ل��ه إم��ك��ان��ي��ة االستجابة‬ ‫للطلب اإلف��ري��ق��ي امل��ت��ع��دد وامل��ت��ن��وع‪ .‬هذا‬ ‫دون إغفال جانب ال يقل أهمية‪ ،‬ونعني به‬ ‫اجلانب الثقافي‪ ،‬فمن جهة استفاد األفارقة‬ ‫م��ن تكوينهم ب��امل��غ��رب‪ ،‬وم��ن جهة ثانية‬ ‫استفادوا من وضعية املغرب الثقافية على‬ ‫الصعيد العربي والعاملي‪ ،‬إذ شمل التعاون‬ ‫الثقافي والتربوي عمليات تبادل التجارب‬ ‫املنهجية وتكوين األط��ر وإرس��ال أساتذة‬ ‫ال��ل��غ��ة ال��ع��رب��ي��ة ل��ل��ع��دي��د م��ن ال�����دول‪ .‬لكن‬ ‫استقبال املغرب لعدد متزايد من الطلبة‬ ‫األفارقة كان هو املثير لالهتمام‪ ،‬إذ بلغ عدد‬ ‫الطلبة ‪ 842‬طالبا ما بني ‪ 1984‬و‪،1985‬‬ ‫وارتفع هذا العدد سنة ‪ 1991‬إلى ‪6700‬‬ ‫طالب‪ ،‬في حني جتاوز العدد ‪ 3445‬طالبا‬ ‫خالل سنتي ‪ 1993‬و‪ 1994‬والذين تابعوا‬ ‫دراستهم باجلامعات املغربية واملعاهد‬ ‫ومؤسسات التعليم العالي‪ ،‬رغم اختالف‬ ‫جنسياتهم‪ .‬لإلشارة‪ ،‬فأغلب الطلبة األفارقة‬ ‫ممنوحون من طرف الدولة املغربية‪.‬‬ ‫وتشمل عملية التكوين‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫الطلبة األفارقة‪ ،‬أطرا إفريقية على سبيل‬ ‫التدريب والتكوين املستمر أو إعادة التكوين‬ ‫ف��ي ع��دد م��ن امل��ج��االت‪ ،‬كالصيد البحري‬ ‫والطاقة واملجالني السياحي والصحي‪.‬‬ ‫وما فتئ املغرب يعرب عن استعداده لدعم‬ ‫التعليم في بلدان إفريقيا‪ ،‬إذ أعرب وزير‬ ‫التعليم املغربي في كلمة له‪ ،‬خالل لقاء له‬ ‫مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي‬ ‫باجلمهورية الغينية السيد سيكو ديكازي‬ ‫ك��ام��ارا‪ ،‬أن امل��غ��رب يأمل تطوير تعاونه‬ ‫مع هذا البلد اإلفريقي في ميدان التعليم‬ ‫العالي من خالل املساهمة في تكوين األطر‬ ‫األكادميية ومواكبة إصالح التعليم العالي‬

‫حكومة بنكيران بني إرادة الشعب وإدارة النخب‬ ‫ه���ل ب��ال��رب��ي��ع ال��ع��رب��ي اك��ت��م��ل��ت العناصر‬ ‫األس��اس��ي��ة لعملية ال��ت��ح��ول ال��دمي��ق��راط��ي في‬ ‫بالدنا؟‬ ‫هل األح��داث السياسية الداخلية بعد هذا‬ ‫الربيع متيزت بانتخابات نيابية دوري���ة حرة‬ ‫ونزيهة؟‬ ‫هل متابعة حركة ودينامية الشارع املغربي‬ ‫مثل تنظيم تظاهرات ‪ 20‬فبراير كرست مثل هذا‬ ‫االنطباع؟‬ ‫إن تنظيم انتخابات تشريعية‪ ،‬وتصدر حزب‬ ‫العدالة والتنمية نتائج هذه االنتخابات‪ ،‬وحصول‬ ‫هذا احلزب األغلبي على أحقية تشكيل احلكومة‪..‬‬ ‫كل ذلك يوحي بأن هناك التزاما كامال باملعايير‬ ‫واملمارسات الدميقراطية‪ ،‬مما سيفسح املجال‬ ‫أمام حزب بنكيران لتحقيق برنامجه االنتخابي‪.‬‬ ‫إال أن ممارسات الدولة العميقة‪ ،‬ناهيك عن سلوك‬ ‫النخب التقليدية‪ ،‬يجزم بأن التحول الدميقراطي‬ ‫بعيد املنال وصعب التحقيق إذا ما أخذنا بعني‬ ‫االعتبار الطبيعة السوسيو‪-‬سياسية للمخزن‪.‬‬ ‫كما أن املسار الدميقراطي ينقصه نظام انتخابي‬ ‫لضمان أغلبية مريحة تكفل االستقرار للحكومة‪.‬‬ ‫وه��ذا ال��ش��رط الشكلي ل��م يتوفر‪ ،‬ل�لأس��ف‪ ،‬حني‬ ‫تشكيل حكومة بنكيران‪.‬‬ ‫فاألغلبية التي حصل عليها "البيجيدي" لم‬ ‫ت��ؤد إل��ى املشاركة ف��ي ال��ق��رار‪ ،‬ألن��ه م��ن الصعب‬ ‫القبول باختراق ومنافسة قوى سياسية جديدة‬ ‫لألحزاب التقليدية‪ ،‬ألن هذه األخيرة عملت على‬ ‫استقطاب ك��ل احل��رك��ات ال��ت��ي حت��رك السياسة‬ ‫واالقتصاد؛ فالنظام السياسي له جذور ضاربة‬ ‫في التقليدية‪ ،‬وال زال هناك حنني إلى فكرة الصدر‬ ‫األعظم واخل��اص��ة املخزنية‪ ،‬وم��ن ثم فكل زعيم‬ ‫حزبي يحاول محاكاة الشخصية املخزنية األولى‪.‬‬ ‫ولن يكون لهذه احلكومة هامش كبير للتصرف‬ ‫بالنظر إلى القاعدة االجتماعية والبيروقراطية‬ ‫امل��س��ان��دة للقوى التقليدية وال��ري��ع��ي��ة‪ ،‬عالوة‬ ‫على التناقضات الداخلية بني القوى السياسية‬ ‫املكونة للحكومة على األص��ع��دة اإليديولوجية‬ ‫والثقافية والسياسية‪.‬‬ ‫إن انخراط القوى املختلفة‪ ،‬على الرغم من‬ ‫"أخ��ذت على عاتقي هذه املسؤولية بدعم ممن‬ ‫يريدون التغيير‪ ،‬احلياة األفضل‪ ،‬بعيدا عن الفساد‪،‬‬ ‫الفقر والتمييز‪ ،‬ممن يريدون كرامة أكبر وتقديرا‬ ‫أكبر ويتمنون مستقبال آمنا"‪ ،‬قال حسن روحاني‪،‬‬ ‫الرئيس اإليراني السابع‪ ،‬في احتفال التتويج الذي‬ ‫عقد بحضور الزعيم األعلى علي خامنئي‪ .‬وسيؤدي‬ ‫الرئيس اليمني القانونية أم��ام البرملان اإليراني‪،‬‬ ‫وهكذا تبدأ فترة واليته الرسمية‪ .‬وقد تعهد روحاني‬ ‫في االحتفال بعمل كل شيء إلزالة العقوبات "املجرمة"‬ ‫ع��ن إي���ران وحت�س�ين عالقاتها بكل ال� ��دول‪ ،‬ولكن‬ ‫التحدي األكبر أمامه هو األزمة االقتصادية العميقة‬ ‫التي تعيشها إي��ران‪ :‬البطالة التي تصل إلى نحو‬ ‫‪ 45‬في املائة في أوس��اط الشباب والتضخم املالي‬ ‫الذي يقترب من ‪ 35‬في املائة واحلصار العاملي على‬ ‫النفط اإليراني‪ ،‬مما مينع قدرته على ترجمة املقدرات‬ ‫الطبيعية اإليرانية إلى ثراء قابل للتطبيق‪.‬‬ ‫يتعلق اختبار روحاني في إيران بنتائج اختباره‬ ‫في الساحة الدولية‪ ،‬وهو يطرح مسألتني أساسيتني‪:‬‬ ‫كم من الوقت يحتاجه الرئيس اإليراني كي يثبت أنه‬ ‫معتدل‪ ،‬عقالني‪ ،‬محب حلقوق اإلنسان‪ ،‬أي ليبرالي؟‬ ‫وكم من الوقت يحتاج حتى يوقف البرنامج النووي؟‬ ‫ظاهرا ال صلة بني األمرين‪ .‬الرئيس اإليراني ميكنه‬ ‫أن يكون ليبراليا وأن يتمسك بالبرنامج النووي‬ ‫على حد سواء‪ ،‬كون هذا البرنامج عنصرا مهما في‬ ‫شخصية األمن القومي لبالده‪ .‬ليس هكذا في نظر‬ ‫الغرب؛ فاالعتدال والعقالنية والليبرالية للرئيس‬ ‫اجلديد لن تختبر من اآلن فصاعدا إال من خالل ورقة‬ ‫االختبار املعروفة‪ :‬هل سيوقف النووي أم سيواصل‬

‫هذه التناقضات‪ ،‬في آلية احلوار البناء للوصول‬ ‫إل��ى ت��واف��ق أدى باجلميع‪ ،‬ك��ل م��ن جهته‪ ،‬إلى‬ ‫التنازل حتى عن بعض املبادئ األساسية بغية‬ ‫اخللوص إلى صياغة دستور ‪ ،2011‬هذه الوثيقة‬ ‫التي كرست بشكل واضح شرعية الوصول إلى‬ ‫احلكومة عبر صناديق االقتراع‪.‬‬ ‫إن سر جناح عملية صياغة الدستور وإقراره‬ ‫كان هو التوافق؛ فللمرة األولى في تاريخ املغرب‬ ‫مت إش��راك جميع القوى السياسية واملدنية في‬ ‫صياغة املشروع الدستوري‪ .‬وإق��راره كان ثمرة‬ ‫عملية طويلة من احلوار مع جلنة املنوني‪ .‬ومما‬ ‫ال شك فيه أن التوافقات التي مت حتقيقها بغاية‬ ‫بلورة نظام ملكي نيابي ميكن أن تشكل أرضية‬ ‫للمشاركة السياسية‪ .‬غير أن الوثيقة الدستورية‬ ‫غ��ي��ر ك��اف��ي��ة ل��ت��ك��رس ث��ق��اف��ة األغ��ل��ب��ي��ة واإلمي����ان‬ ‫بالتداول على السلطة على أساس االنتخاب‪.‬‬ ‫فمن أج��ل انتقال دميقراطي ال بد من قوى‬ ‫فوقية أو شخصية قوية‪ ،‬كما قال ماكس فبير‪،‬‬ ‫ألن رئاسة احلكومة حتتاج‪ ،‬زيادة على العقالنية‬ ‫القانونية‪ ،‬إلى شخصية كارزماتية ال تعتمد فقط‬ ‫على ح��واس الناس وإغرائهم‪ ،‬بل على قدرتها‬ ‫على استثمار ال��ش��ه��رة وال��رص��ي��د الشعبي في‬ ‫العمل السياسي من خالل اإلقناع والذهاب إلى‬ ‫عمق األش��ي��اء دون االهتمام ب��األش��ك��ال‪ .‬فاللقاء‬ ‫الشهري لرئيس احلكومة م��ع غرفتي البرملان‬ ‫ال يعني فقط ال��ظ��ه��ور العمومي امل��ع��د إعالميا‬ ‫وإخضاعه للسجاالت املشهدية بقدرما هو موعد‬ ‫ملناقشة املعضالت االقتصادية واالجتماعية‪ ،‬ذلك‬ ‫أن التشاور ال محيد عنه للدميقراطية التداولية‪.‬‬ ‫وف��ي ه��ذا لم يكن رئيس احلكومة موفقا حسب‬ ‫خصومه ال��ذي��ن اعتبروا اللقاء فضاء للهيمنة‬ ‫السياسية حلزب العدالة والتنمية؛ فاملعارضة‬ ‫شديدة احلساسية لقبول اإلنصات إلى اآلخر‪.‬‬

‫وأخ���ي���را ت��ب��ق��ى األس����س ال��دس��ت��وري��ة دون‬ ‫فعالية ت��ذك��ر ف��ي غ��ي��اب اقتصاد ضخم لتلبية‬ ‫املطالب االجتماعية؛ فالدولة غير قادرة مبفردها‬ ‫على حتريك دورة اقتصادية تضمن نسبة منو‬ ‫مقبولة اجتماعيا ومستوى للرفاه االجتماعي‬ ‫كفيل بحفظ الكرامة اإلنسانية‪.‬‬ ‫ولعل صعوبة خلخلة الطبقة الرأسمالية‬ ‫الطفيلية التي دخلت املشاريع الريعية وغير‬ ‫املنتجة منذ االستقالل جعلت من املستحيل رد‬ ‫االعتبار إلى الطبقة املتوسطة التي بدأت تنمو‬ ‫منذ سبعينيات القرن املاضي‪ ،‬حيث مت تقزميها‬ ‫بفعل التوجهات النيوليبرالية للدولة‪ .‬وهذا‬ ‫التوجه جعل كذلك ارتقاء الطبقات الفقيرة من‬ ‫واقع الفقر إلى واقع الثراء أمرا مستحيال؛ هكذا‬ ‫لم يبق للبرامج احلزبية معنى في زمن العوملة‪...‬‬ ‫زمن تسيير األحزاب من طرف رجال األعمال‪.‬‬ ‫فاملجمع االقتصادي‪/‬التجاري ‪-‬إن صح هذا‬ ‫> > إحزرير عبد املالك * > >‬ ‫التعبير‪ -‬يتعامل مع احلكومة نصف امللتحية‬ ‫بكثير من احل��ذر والريبة‪ ،‬مما أرب��ك السياسة‬ ‫االس��ت��ث��م��اري��ة ل��ل��ح��ك��وم��ة‪ ،‬ون��ذك��ر ه��ن��ا بزيارة‬ ‫أردوغ��ان ونخبة من املقاولني األت��راك للمغرب‪،‬‬ ‫فما وقع بني احلكومة وجماعة املقاولني املغاربة‬ ‫اعتبر سوءا للفهم‪ ،‬وانتهى األمر دون اعتبار عدم‬ ‫اخلضوع ألجندة احلكومة مبثابة مقاومة لها‬ ‫وفرملة ملشاريعها االقتصادية من طرف املقاولني؛‬ ‫وه��و ما يعني أن املغرب سيخسر النمو الذي‬ ‫يراهن عليه‪ ،‬ذل��ك أن االرت��ب��اك ال��ذي وقعت فيه‬ ‫احلكومة سيؤثر على النمو االقتصادي وعلى‬ ‫رؤيتها االستثمارية‪ .‬عالوة على هذا‪ ،‬فالرهان‬ ‫على صناعة القرار أو‪ ،‬على األق��ل‪ ،‬التأثير في‬ ‫صيرورته يبقى هامشيا‪ ،‬فقد مت عرض مقترح‬ ‫قانون تنظيمي متعلق بلجان تقصي احلقائق من‬ ‫طرف العدالة والتنمية وفريق التجمع الوطني‬

‫لن ت�ستقيم �سفينة احلكومة �إال بتدخل امللك للحد من ج�شع الأحزاب يف‬ ‫م�ساومة رئا�سة احلكومة على مزيد من احلقائب واملنا�صب‬

‫اعـرف‬ ‫عـدوك‬

‫الظروف في إيران وفي العالم تعمل في صالح روحاني‬ ‫> > عن «هآرتس» > >‬

‫"لعب" لعبة سلفه‪ ،‬ولكن بلغة أدبية وثقافية أكبر؟ كل‬ ‫الباقي‪ :‬حترير السجناء السياسيني وتقدم مكانة‬ ‫املرأة وتوسيع حرية التعبير‪ ،‬قيمتها كقيمة قشرة‬ ‫الثوم‪.‬‬ ‫"م�ن�ح��ت" ال��والي��ات امل�ت�ح��دة إي���ران م��دة سنة‬ ‫إض��اف�ي��ة وع�ل�ق��ت اخل �ط��اب ع��ن اخل �ي��ار العسكري‬ ‫حتى االن�ت�خ��اب��ات للرئاسة ف��ي ي��ون�ي��و‪ ،‬ليس كي‬ ‫متنح الرئيس اجلديد فرصة إلصالح الضرر الذي‬ ‫أوقعه أحمدي جناد‪ ،‬فهدف املهلة كان وضع اخليار‬ ‫الدبلوماسي مع شريك إيراني جديد قيد االختبار‪،‬‬ ‫وف��ي نفس املناسبة فحص كم ميكن للعقوبات أن‬ ‫حتدث من انعطافة سياسية‪.‬‬ ‫النتائج املفاجئة التي رفعت روحاني ‪-‬رجل‬ ‫الدين الوحيد بني املتنافسني‪ ،‬الرجل املطمور الذي‬ ‫لم يكن ضمن ال��دائ��رة القريبة من الزعيم األعلى‪-‬‬

‫أوضحت أن القواعد السياسية العقالنية ميكنها‬ ‫أن تنتصر في إيران أيضا‪ ،‬ولكن هذا يحصل حني‬ ‫يكون وضع إي��ران االقتصادي في أصعب حال في‬ ‫تاريخها وهي قريبة من هجوم عسكري من الغرب‬ ‫ألول مرة منذ احلرب العاملية الثانية‪ .‬مجال مناورتها‬ ‫تقلص وقدرة النظام على البقاء في ضوء الضغوط‬ ‫الداخلية منوطة م��رة أخ��رى باستجابتها ملطالب‬ ‫القوى األجنبية‪.‬‬ ‫روح��ان��ي ليس فقط أم��ل اجليل ال�ش��اب الذي‬ ‫يتطلع إل��ى التحول االقتصادي‪ ،‬ف��ال��دول الغربية‪،‬‬ ‫والسيما الواليات املتحدة‪ ،‬تتمنى للرئيس اإليراني‬ ‫أال يجبرها على أن تعلق في حرب أخرى في الشرق‬ ‫األوس ��ط‪ ،‬بعد أن خرجت م��ن ال �ع��راق وف��ي السنة‬ ‫القادمة ستنهي تدخلها العسكري في أفغانستان‪.‬‬ ‫وتتطلع هذه الدول إلى أن تسجل املعركة في ليبيا‬

‫روحاين جدير بفرتة ثقة �إىل �أن يثبت العك�س‪� .‬إ�رسائيل �أي�ضا من‬ ‫الأف�ضل لها �أن ترجئ ت�رصيحاتها و�أن توقف النفخ يف النار‬

‫بريد الرأي‬

‫(‪)2/2‬‬ ‫وتشجيع البحث العلمي والتقني‪ .‬وبهدف‬ ‫املساهمة ف��ي تكوين املكونني الغينيني‪،‬‬ ‫سيمنح امل��غ��رب للطلبة م��ن ه���ذا البلد‬ ‫اإلفريقي إمكانية مواصلة دراساتهم العليا‬ ‫في اململك ّة‪ .‬كما أكد أن املغرب سيعمل على‬ ‫تعميق التعاون مع غينيا في مجال البحث‬ ‫العلمي من خالل استقباله ألساتذة باحثني‬ ‫غينيني‪ .‬وك���ان امل��ال��ك��ي ق��د دع��ا ف��ي مايو‬ ‫‪ 2002‬إلى تفعيل بروتوكول االتفاق املبرم‬ ‫بني املغرب وغينيا والذي يهم التعاون في‬ ‫مجال التعليم العالي والبحث العلمي‪.‬‬ ‫ويهدف بروتوكول التعاون‪ ،‬املوقع بالرباط‬ ‫في مايو من سنة ‪ ،2002‬إلى إقامة تعاون‬ ‫مباشر ب�ين جامعات البلدين ع��ن طريق‬ ‫توقيع اتفاقيات الشراكة وتبادل اخلبراء‬ ‫وتكوين املكونني الغينيني‪ ،‬كما يروم تبادل‬ ‫الطلبة ف��ي إط���ار ال��ق��وان�ين اجل����اري بها‬ ‫العمل في كل من املغرب وغينيا‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى تبادل اإلص��دارات والوثائق اخلاصة‬ ‫بالنظام اجلامعي ف��ي البلدين‪ ،‬وتنظيم‬ ‫ت��داري��ب ل��ف��ائ��دة األط���ر املكلفة بالتدبير‬ ‫اجلامعي‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق‪ ،‬أشاد رئيس البنك‬ ‫اإلفريقي للتنمية دونالد كابيدورا باجلهود‬ ‫التي يقوم بها امللك محمد ال��س��ادس من‬ ‫أج��ل االرت��ق��اء بالتعاون جنوب‪-‬جنوب‪،‬‬ ‫وباالهتمام الذي يوليه لتنمية إفريقيا‪ .‬وما‬ ‫مختلف التنقالت التي يقوم بها امللك لعدد‬ ‫من بلدان إفريقيا وامل��ب��ادرات الشخصية‬ ‫التي يطلقها جت��اه ال��ق��ارة إال تأكيد على‬ ‫الرغبة امللكية ف��ي تطوير ه��ذا التعاون‬ ‫والدفع مبسلسل التنمية في إفريقيا‪.‬‬ ‫وتتويجا ملسار املغرب اإلفريقي‪ ،‬مت‬ ‫تعيينه منسقا للمجموعة اإلفريقية داخل‬ ‫املنظمة العاملية للتجارة لسنة ‪.2003‬‬ ‫وسيكون املغرب بذلك ناطقا باسم البلدان‬ ‫اإلفريقية األع��ض��اء ف��ي منظمة التجارة‬ ‫العاملية واحمل��اور للمجموعات اإلقليمية‬ ‫األخرى خالل املفاوضات متعددة األطراف‬ ‫ال��ت��ي جت���ري ح��ال��ي��ا ف���ي ج��ن��ي��ف لتنفيذ‬ ‫ج��دول أعمال التنمية ال��ذي ص��ادق عليه‬ ‫املؤمتر الوزاري بالدوحة ( قطر) في نونبر‬ ‫‪.2001‬‬

‫األحكام القضائية بني مقتضيات‬ ‫الدستور وإكراهات الواقع‬

‫ل�ل�أح���رار‪ ،‬ول��ك��ن األم��ان��ة ال��ع��ام��ة ض��رب��ت عرض‬ ‫احلائط مبقترح جلنة العدل والتشريع نظرا إلى‬ ‫الضغط ال��ذي م��ورس على احلكومة وأغلبيتها‬ ‫لتمرير القوانني التنظيمية عبر قنوات املجلس‬ ‫ال����وزاري‪ .‬وه���ذا ال��س��ل��وك‪ ،‬ف��ي ب��ع��ده الشخصي‬ ‫والديني‪ ،‬ال زال قائما ألن العمق الدستوري كرس‬ ‫تعالي املؤسسة امللكية على األحزاب والتي تشغل‬ ‫موقعا وازنا في حتقيق التوازن بني النخب‪ ،‬ولعل‬ ‫ك��ل نخبة رغ��م برنامجها الطموح ومشروعها‬ ‫املجتمعي لم تسقط من وعيها اجلماعي ازدواجية‬ ‫امللك الفوقية والقيمية ألنها أساس لكل مرجعية‬ ‫للنشاط العمومي‪ .‬ول��ذا ف��ـ"امل��ج��ال احمل��ف��وظ" لم‬ ‫يقتصر على السياسة اخلارجية بل تعداه إلى‬ ‫اإلن��ت��اج القانوني‪ ،‬وزي���ادة على ه��ذا فاملؤسسة‬ ‫امللكية تشكل مولدا قراريا بامتياز‪.‬‬ ‫وع��ل��ى ه���ذا األس�����اس‪ ،‬ل��ن تستقيم سفينة‬ ‫احلكومة إال بتدخل امللك للحد من جشع األحزاب‬ ‫ف��ي م��س��اوم��ة رئ��اس��ة احل��ك��وم��ة ع��ل��ى م��زي��د من‬ ‫احلقائب واملناصب‪.‬‬ ‫لقد مت تفعيل املنهجية الدميقراطية منذ‬ ‫ان��دالع الربيع العربي‪ ،‬ولكن في زمن انتقل فيه‬ ‫العالم م��ن ال��ص��راع الطبقي إل��ى ال��ص��راع على‬ ‫املناصب واحلقائب‪ ،‬ولعل املثال الناصع على ذلك‬ ‫هو أن انسحاب حزب االستقالل من احلكومة جاء‬ ‫في احلقيقة كرد فعل على عدم االستجابة لرغبة‬ ‫استقاللية محمومة في إع��ادة توزيع احلقائب‬ ‫الوزارية والتي اعتبرها عدد من الباحثني محاولة‬ ‫لتلغيم األغلبية م��ن ال��داخ��ل‪ .‬وه��ذا السلوك لم‬ ‫يشكل فحسب شلال للحكومة أعاقها عن ممارسة‬ ‫نشاطها‪ ،‬بل شكل صدمة وخيبة أمل لدى أغلبية‬ ‫الشعب؛ وستتحمل تبعاته ك��ل أط��ي��اف املشهد‬ ‫السياسي‪ ،‬خاصة إذا اعتزمت تنظيم انتخابات‬ ‫مبكرة‪ ،‬حيث ال ميكن أن نتصور الدميقراطية‬ ‫ب��دون مؤسسات مستقرة ونخبة متنورة قادرة‬ ‫بحسها السياسي على احملافظة على استمرارية‬ ‫وجناعة العمل احلكومي‪.‬‬

‫*أستاذ العلوم السياسية في جامعة املولى‬ ‫إسماعيل‪/‬مكناس‬

‫كآخر معركة تتدخل فيها كي تغير األنظمة‪ ،‬وهكذا‬ ‫تلعب الظروف في صالح روحاني‪.‬‬ ‫صحيح أن القرار احلاسم في مسألة تخصيب‬ ‫ال �ن��ووي يوجد ف��ي ي��د علي خامنئي‪ ،‬ولكن على‬ ‫روح��ان��ي املهمة القاسية في أن يحقق خلامنئي‬ ‫السبب لتغيير سياسته‪ .‬لهذا الغرض سيضطر‬ ‫إلى التعاون الكبير من جانب الواليات املتحدة التي‬ ‫سبق أن أعلن أنه يتطلع إلى عقد حوار مباشر معها‪.‬‬ ‫واإلعالن عن هذه النية لم يوقفه خامنئي رغم حقنة‬ ‫العقوبات اجلديدة التي فرضتها الواليات املتحدة‬ ‫على إيران األسبوع املاضي‪.‬‬ ‫ويتطلب مثل ه��ذا احل ��وار ليس فقط جدوال‬ ‫زمنيا لتجميد تخصيب اليورانيوم ووقفه في نهاية‬ ‫املسيرة؛ الصعوبة الهائلة فيه ستكون حتديد من‬ ‫وكيف سيبدأ بحملة التنازالت وماذا يعطى مقابل‬ ‫م���اذا؟ لطبيعة اخل �ط��اب‪ ،‬امل �ج��ال ال ��ذي أث�ب��ت فيه‬ ‫روحاني قدراته‪ ،‬سيكون له دور مهم‪ ،‬ولكنه لن يكون‬ ‫كافيا؛ فمدى الشك وخيبات األمل في الطرفني أكبر‬ ‫من أن يكون بوسع احلديث الرقيق أن يبددها‪.‬‬ ‫من اجلهة األخرى‪ ،‬فإن موقف الرئيس اجلديد‬ ‫وكأنه التواصل الذكي ألحمدي جناد وكل دوره هو‬ ‫كسب امل��زي��د م��ن ال��وق��ت إلي ��ران‪ ،‬سيصفي ك��ل أمل‬ ‫في خطوة دبلوماسية‪ .‬روحاني‪ ،‬ال��ذي ميثل على‬ ‫األقل نصف مواطني إي��ران‪ ،‬وتلقى ضوءا أخضر‬ ‫من خامنئي للمنافسة‪ ،‬ومباركته ألنْ ينجح‪ ،‬جدير‬ ‫بفترة ثقة إلى أن يثبت العكس‪ .‬إسرائيل أيضا من‬ ‫األفضل لها أن ترجئ تصريحاتها وأن توقف النفخ‬ ‫في النار‪.‬‬

‫> > مبارك الفارسي* > >‬

‫استبشر احلقوقيون والقانونيون وجميع الفاعلني‬ ‫في حقل العدالة خيرا عند صدور دستور فاحت يوليوز‬ ‫‪ ،2011‬خاصة عند سنه وإقراره للمقتضيات اخلاصة‬ ‫بالسلطة القضائية واعتبارها سلطة مستقلة أسوة‬ ‫بالسلطتني التشريعية والتنفيذية‪.‬‬ ‫لكن السؤال املطروح هو‪ :‬هل ما أقره الدستور‬ ‫اجلديد وجد فعال من ينزله على مستوى الواقع؟ قبل‬ ‫اجل��واب عن ه��ذا ال��س��ؤال‪ ،‬ال ضير من اإلش���ارة إلى‬ ‫بعض فصول الدستور املتعلقة بهذا املوضوع‪:‬‬ ‫نصت امل��ادة ‪ 107‬من الدستور اجلديد على أن‬ ‫السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية‬ ‫وعن السلطة التنفيذية؛ ونصت املادة ‪ 109‬منه‪ ،‬أيضا‪،‬‬ ‫على منع كل تدخل في القضايا املعروضة على أنظار‬ ‫القضاء‪ ،‬بل اعتبرت كل إخ�لال من القاضي بواجب‬ ‫االستقالل والتجرد خطأ مهنيا يستوجب مساءلته‬ ‫تأديبيا‪ ،‬وعند االقتضاء متابعته قضائيا‪.‬‬ ‫وال شك في أن التنصيص على هذا االستقالل في‬ ‫القانون األساسي للبالد من شأنه إعطاء ضمانة قوية‬ ‫لألمن القضائي من أجل حماية مصالح وحقوق األفراد‬ ‫واجلماعات وحرياتهم‪ ،‬بل حتى حياتهم أيضا‪.‬‬ ‫لكن بالرغم من إقرار هذه الضمانات الدستورية‪،‬‬ ‫جند بعض املسؤولني القضائيني ال يقدرون هذه املهام‪،‬‬ ‫بل يتنازلون عنها حتت بعض التأثيرات‪ ،‬الشيء الذي‬ ‫يجعل ما ضـ ُ ِ ّمن في الدستور صعب التنزيل‪ .‬في هذا‬ ‫اإلطار‪ ،‬تعود بي الذاكرة إلى يوم ‪ 05‬أبريل ‪ 2013‬حني‬ ‫قام بعض املستفيدين من حكم قضائي نهائي برفع‬ ‫مقال إلى رئيس احملكمة االبتدائية في الدار البيضاء‬ ‫يطلبون مبقتضاه إج���راء حجز على أم���وال بعض‬ ‫شركات التأمني املودعة في حساباتها املفتوحة لدى‬ ‫بعض األبناك‪ ،‬في حدود املبلغ احملكوم به؛ مؤطرين‬ ‫طلبهم وف��ق امل���ادة ‪ 488‬م��ن (ق م م) خاصة وأنهم‬ ‫يتوفرون على سند تنفيذي‪ ،‬وفعال استجاب رئيس‬ ‫احملكمة لطلبهم‪.‬‬ ‫وأثناء اإلجراءات التالية لذلك‪ ،‬أدلى احملجوز لديه‬ ‫(البنك) بتصريح سلبي‪ ،‬مما دفع طالبي احلجز إلى‬ ‫مراجعة مؤسسة رئيس احملكمة الستصدار أمر آخر‬ ‫ضد نفس الشركة وبنفس الوثائق‪ ،‬لكن مع تغيير‬ ‫بسيط انصب على البنك باعتباره محجوزا لديه‪،‬‬ ‫فتمت مواجهة طالبي احلجز برفض الطلب‪ ،‬وكانت‬ ‫حيثيات هذا احلكم بعيدة متاما عن التحليل القانوني‪،‬‬ ‫بل كانت سياسية واقتصادية أكثر منها قانونية‪.‬‬ ‫ول��ق��د ج��اء ف��ي تعليل احل��ك��م أن "ش��رك��ة التأمني‬ ‫مؤسسة مالية يفترض فيها اليسر"‪ ،‬وال أعتقد أن‬ ‫افتراض م�لاءة الذمة يكون خ��ارج مؤسسة الدولة‪،‬‬ ‫ف��ش��رك��ات ال��ت��أم�ين م��ع��رض��ة ل�ل�إف�ل�اس ك��غ��ي��ره��ا من‬ ‫املؤسسات األخرى‪ ،‬باستثناء الدولة‪ ،‬كما حدث سنة‬ ‫‪ 1995‬خلمس شركات تأمني كما هو معروف‪.‬‬ ‫ومن املالحظ أن احملكمة االبتدائية بالدار البيضاء‬ ‫دأبت في ملفات عديدة على االجتاه القاضي باملوافقة‬ ‫على حجز ما للمدين لدى الغير حتى ولو تعلق األمر‬ ‫بشركات التأمني‪ ،‬لكنها تراجعت عن ذلك خاصة بعد‬ ‫االجتماع الذي طرأ ما بني وزارة العدل وممثل شركات‬ ‫التأمني‪ .‬وال شك في أن هذا التراجع عن االجتاه الذي‬ ‫دأبت عليه احملكمة االبتدائية بالدار البيضاء داخل في‬ ‫سياق سياسة التماسيح والعفاريت التي يجب على‬ ‫السلطة القضائية أن تكون بعيدة عن تأثيراتها‪ ،‬وأن‬ ‫هذا التراجع ما كنا نتمناه أن يقع حتى في ظل الدساتير‬ ‫القدمية‪ ،‬ففي الوقت الذي ينتظر فيه اجلميع تنزيل‬ ‫الدستور تنزيال سليما من خالل احلرص واملساهمة‬ ‫واملراقبة من أجل خروج القوانني التنظيمية والعادية‬ ‫وجميع النصوص التنظيمية األخ���رى‪ ،‬وفقا إلرادة‬ ‫الشعب املغربي‪ ،‬نصطدم بتراجعات خطيرة تسير‬ ‫عكس هذه اإلرادة‪ .‬إذن‪ ،‬فاملشكل ليس في القوانني‬ ‫وإمنا هو في العقليات‪.‬‬ ‫*محام في هيئة آسفي‬

‫لنشر مقاالت رأي في الجريدة‪ ،‬المرجو إرسال مساهماتكم على هذا العنوان اإللكتروني «‪،»redaction@almassae.press.ma‬‬ ‫على أال تتجاوز هذه المساهمات ‪ 1000‬كلمة‪ .‬المقاالت المنشورة في هذه الصفحة ال تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة‪.‬‬


2013Ø08Ø11≠10

‫ﺍﻟﺮﺃﻱ‬

bŠ_« ≠ X³��« 2139 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

18

ÒJ ɵj Q Éc

…—«œù«

d¹dײ�«

ÂUF�« d¹b*« —«bOÐ ‚«“d�« b³Ž

dAM�« d¹b� Êu�«b�« tK�« b³Ž d¹dײK� ÂUF�« dOðdJ��« u�U³ž« bL×� d¹dײ�« W¹—UðdJÝ wKŠu��« wMG�« b³Ž ≠ Íd�U� e¹eŽ ≠ ÍË«d�« bL×� wMH�«Ë w�UI¦�« r�I�« fOz—

W¹—U−²�« …d¹b*« s¹b�« ·dý ¡UMÝ Í—U−²�« r�I�« »U�—uÐ …U$ º Í—uBM*« 5ÝU¹ º qOBײ�« Íd¼e�« WLOJŠ º dJÐuÐ .d� º ÊËdIý sÐ oO�uð º W¹dA³�« œ—«u*« ÍËU³B� œUFÝ UÐU�(« ‘u1UŠ bL×� ¡«d¼e�« WLÞU� w½UAI�« º nOF{ ÊU1« º vKO� dOI�

dJMŽ rOJŠ

UIOIײ�« r�� fOz—

w½u�¹d�« ÊULOKÝ

ÍœUB²�ô« r�I�« fOz—

d¹b½ rOŠd�« b³Ž

—U³š_« r�� fOz—

wŠË— qOŽULÝ«

w{U¹d�« r�I�« fOz—

WO½u½UI�« ÊËRA�« q³'« uÐ√ b�Uš Íôu� UO�öŽù« Íb�Uš ÊUOHÝ º w�¹—œù« w�UN²�« dOM� º dJA� nÝu¹ º wÐb�« ÊUOHÝ º dOð«uH�« W×KB� ËUM�« W×O²� WOzUCI�«Ë W¹—«œù«  U½öŽù« …dHý vKO� l¹“u²�«

wHODÝ« ‰ULł

d¹dײ�« W¾O¼ ÍË«d×Ð ÂUO¼ º ÍË«d~�« Í bN*« º Íb$ ‰œUŽ º ÍË«eLŠ d¼UD�« º w½UL¦Ž …dOLÝ º ÍdðUDF�« e¹eŽ º W²ÝuÐ bLŠ√ º V×� t�ù«b³Ž º vÝuLOKŽ W−¹bš º Íd−(« vHDB� º ÂËd� bOFKÐ º VNA� œUN½ º Í—U−��« ÍbN*« º `�U� X¹√ ÿuH×� º ÂUFOM�«Ë s�( º wLÝd�« bL×� º w³¼Ë ‰ULł º …d²� —œUI�« b³Ž º —U9uÐ WLOKŠ º Íb¹“uÐ vHDB� º ÍËU�dÐ W¼e½ º Êœu*« f¹—œ« Íôu� º

wMI²�« r�I�« w³O³Ž√ bL×� º ÍbOýd�« .d� º f??O?M?Ð r???O? ?¼«d???Ы º wHD� dŁu� º V¼UýuÐ bOL(« b³Ž º wÐUD(« bL×�º rEF�« b�Ë bL×� º sH�« bLB�« b³Ž º ’uBM�« WFł«d� »u�dŽ tK�« b³Ž º Í“UÐ œUFÝ º dO³)« bO−*« b³Ž º …bO1dŠ sÐ …dOLÝ º ≠ —«e9uÐ ‚«“d�« b³Ž º wײ� e¹eŽ º —uðUJ¹—UJ�« ÁËb¼b�« wMG�« b³Ž º wD¹dL(« s¹b�« —u½ º ”uKH½√ vHDB*« º —uB�« »Æ·Æ√ ≠ ÍË«eL(« bL×� ≠ Í“«e� .d�

‰ULł nÝu¹ ≠ w�«œ »u¹√ º bOFÝ ÊU¹u� ≠ w{Ëd�« nÝu¹ ≠ l¹“u²�« Ë V×��« —«uÝ „Ë—U� ≠ w½u½UI�« Ÿ«b¹ô« 2006Ø0100

W�U×B�« nK� 06 ’ 41 œbŽ

¡UB�ù«Ë »UDI²Ýô« ÆÆWOÞ«dI1b�« q³I²��Ë º º ÍËU×L� VO³� º º

d�_« WIOIŠË Æs�e�« l� ‚U³Ý w� dB* 5LK�*« Ê«u??šù« rJŠÔ ÊU� tðU¹«bÐ cM� vKŽ rNð—b� nFC� ¨rN� Èdł U� WO�ËR�� s¹œdHM� ÊuKLײ¹ 5LK�*« Ê«ušù« Ê√ w¼ ·«dÞ√ s� W�œU� ÷ËdF� U�Ëœ …dšQ²*«Ë W¾OD³�« rN²ÐU−²Ý«Ë wMÞu�« ëe*« ·«dA²Ý« œuF¹ ô V³��«Ë Æ…dOBI�« rNLJŠ …d²� eO� ÍdB*« lL²−*« qš«œ s� WHK²�� ·UOÞ√Ë W¹e�d*« WOLOEM²�« rN²FO³Þ v�≈ œuF¹ U� —bIÐ ¨rJ(« w� …d³)« v�≈ r¼—UI²�« v�≈ jI� `L�¹ ô U2 ¨åœU??ý—ù« V²J�åË åÂUF�« býd*«ò Í√ ¨åd??�_« w??�Ë√ò WŽUÞ w� …œbA²*«Ë rJŠ WO�ËR�� UN{dHð w²�« WIŠö²*«  «—uD²�«Ë  UODF*« l� q�UF²�« w� W�“ö�« W½Ëd*UÐ WO½«ušù« …—«œù« ÂUL²¼« q−Ð vE×¹ ÊU� Íc�« bOŠu�« Z�U½d³�«Ë ÆdB� q¦� …dO³� W�Ëœ «cJ¼Ë ÆUNðU�ÝR�Ë W¹dB*« W�Ëb�« åW½uš√ò Z�U½dÐ ‰öš s� rJ(« w� —«dL²Ýô« ÊU� Èœ√ b�Ë Æ«bł …œb×�Ë …—uB×� W¹«b³�« cM� X½U� WO½«ušù« …—«œù« ÂU�√  «—UO)« ÊS� qþ w� ÍdB*« w½b*« lL²−*« m³B¹ √b²Ð« Íc??�« œU??(« »UDI²Ýô« s� W�UŠ v�≈ p�– ¨dB� w� W�Ëb�«Ë rJ(«  U�ÝR� åW½uš√ò Z�U½dÐ oO³Dð W�ËU×� w� ÿu×K*« Ÿ—U�²�« ÆdB�  «—bI� vKŽ 5LK�*« Ê«ušù« WMLO¼ —«dL²Ý« sLC¹ U0Ë ¡wý Í√ s� d¦�√ rN�H½√ l� ‚U³Ý w� «u½U� dB� w� 5LK�*« Ê«ušù« Ê√ WIOI(« rOEMð Ê√ ¨…dÓÒ Ô*« WIOI(« v�≈ ÍdB*« VFA�« q�uð bMŽ r¼d�√ ·UAJ½« WOAš p�–Ë ¨dš¬ Z�U½d³�« ¡UM¦²ÝUÐ ¨rJ×K� ÍœUB²�« Ë√ wÝUOÝ Z�U½dÐ Í√ v�≈ dI²H¹ r�U(« Ê«u??šù« ÆWF¹dA�« ÂUJŠ√ oO³Dð v�≈ bM²�*« wŽUL²łô« ÷UCI½« ÊuJ� 5K�U� „«—œ≈Ë wŽË vKŽ X½U� W¹dB*« W¹dJ�F�« W�ÝR*« Ê√ Ëb³¹Ë W�Ëb�« åW½uš√ò WOKLŽ ‰ULJ²Ý« sJ1 ô –≈ ¨X�Ë WOC� u¼ UNOKŽ WO½«ušù« WÝUzd�« W�ÝR� ÊU� «cJ¼Ë ÆÈdšQÐ Ë√ WI¹dDÐ UNOKŽ …dDO��« Ë√ W¹dJ�F�« W�ÝR*« åW½uš√ò ÊËœ W¹dB*« ¨5LK�*« Ê«ušù«Ë ¨WNł s� ¨ÍdB*« lL²−*« qš«œ WO½b*« ÈuI�« 5Ð œU(« »UDI²Ýô« W¹dB*« W¹dJ�F�« W�ÝR*« 5Ð r�UH²*« X�UB�« dðu²�« t²IOIŠ w� wH�¹ ¨Èdš√ WNł s� ÆWÝUzd�« W�ÝR� UNK¦9 UL� ¨5LK�*« Ê«ušù« W�dŠË w� 5LK�*« Ê«ušù« ÕU$ ‰UL²Š« s� s¹dO¦J�« ·u�ð wH�¹ s�e�« l� ‚U³��« ÊU� ‰öš s� WOÞ«dI1b�« vKŽ wzUN½ qJAÐË wCIOÝ ÊU� p�– Êu� ¨W¹dB*« W�Ëb�« åW½uš√ò »«eŠ_« w� WOÞ«dI1b�« dBŠ Í√ ¨w½«d¹ù« o�M�« vKŽ WO�öÝ≈ WOÞ«dI1œ v�≈ UNK¹u% w� wÒ?MÝÔ ·œ«d??� oKš r²OÝ t½√ wMF¹ «c¼Ë ÆåÂUF�« býd*«ò UNOKŽ o�«u¹ w²�« WOM¹b�« Ê«d¹≈ w� tÐ ‰uLF*« ¨WOÞ«dI1b�«Ë rJ(« WÝ—U2 w� wFOA�« w�öÝù« ÖuLMK� dB� U¹UC� q¹u% r²¹ p�cÐË ¨WOMÔÒ ?��« åÂUF�« býd*« W¹ôËå?Ð WOFOA�« åtOIH�« W¹ôËò ‰«b³²Ý« l� Ÿ«dB�« `³B¹Ë ¨WOM¹œ U¹UC� v�≈ WOMÞË U¹UC� s� WIDM*« w� Ÿ«dB�« Ë√ n�Uײ�« sŽ U{uŽ WIDM*« w� WOÝUO��«  UŽ«dB�« Ë√  UH�Uײ�« ”U??Ý√ u¼ wFOA�«ØwM��« qOz«dÝ≈ ÁUML²ðË UJ¹d�√ tO�≈ vF�ð U� j³C�UÐ u¼Ë ¨ö¦� wKOz«dÝù« ØwÐdF�« Ÿ«dB�« U{uŽ ¨WOM¹b�« W¹uN�« v�≈ bM²�¹ Íc�« l{u�« «c¼ w� …œuIH*« UN²OŽdý b& ·uÝ w²�« UNF{Ë s� “eF¹Ë W¹œuNO�« W�ËbK� WOŽdý Í√ UÝUÝ√ U¼œułË wHM¹ w²�« WOMÞu�« W¹uN�« sŽ ÆUFMDB� U³�Už U½UO� U¼—U³²ŽUÐ rOK�ù« w� Ÿ«dBK� —u×�Ë dðu²K� …—R³� «uDŽ√ Ê√ bFÐ dB* Ê«u??šù« rJ( wJ¹d�_« bO¹Q²K� WOIOI(« »U³Ý_« sLJð UM¼Ë W³�M�UÐ ”UÝ_« w¼ qOz«dÝ≈ W×KBL� ªbOH¹œ V�U�  U�UHð« «d²ŠUÐ …dJ³*«  U½ULC�« WOMÞË fÝ√ s� WIDM*« w�  UH�Uײ�«Ë Ÿ«dB�«Ë ¡UL²½ô« fÝ√ n¹dFð …œUŽ≈Ë UJ¹d�√ v�≈ w� U¼bI²Hð WOŽdA� UÝUÝ√ UNODF¹Ë qOz«dÝ≈ W×KB� w� …dýU³� VB¹ WOM¹œ fÝ√ v�≈ u¼ UL� ¨U³�UžË öOšœ fO�Ë öO�√ U½UO� UNM� qF−¹ b�Ë qÐ ¨rzUI�« w�U(« l{u�« ÆÊü« ‰U(« tOKŽ dB� q³I²�� vKŽ …dD)« œUFÐ_« Ác¼ q� s� s¼c�« wO�Uš Ê«ušù« ÊU� q¼ sJ�Ë WÝUO�� WOzUNM�« ZzU²M�« …—uDš rN²ðU� YO×Ð Wł«c��« s� «u½U� q¼Ë øWIDM*« q³I²��Ë fÝ√ dOOGðË WOÐdF�« ‰Ëb??�« lOLł W¹u¼ n¹dFð …œU??Ž≈ s� UNMŽ Z²MOÝ U??�Ë åW??½u??š_«ò 1400 UNðUFL²−� …œUŽ≈ sŽ pO¼U½ ¨j??ÝË_« ‚dA�« WIDM� w�  UH�Uײ�«Ë  UŽ«dB�« ø¡«—u�« v�≈ U�UŽ ÂöÝù« d¼ułË v�UM²¹ d�√ u¼ s¹b�« rÝUÐ w{U*« rIL� w� ÂbI²�« œ—U� dAŠ Ê≈ ÂUO� v??�≈ Èœ√ Íc??�« wIOI(« dOOG²K� …u??�Ë rKE�«Ë nK�²�« l??�«Ë vKŽ …—u??Ł ¡U??ł Íc??�« ÂuKF�« ÂbIð vKŽË WO½U�½ù« …—UC(« vKŽ UNKCHÐ o¹bB�« q³� ËbF�« ·d²Ž« W¹—uÞ«d³�≈ ”UM�« …œU??Ž≈Ë nK�²K� …uI� rOEF�« s¹b�« «c¼ iF³�« qLF²�¹ nO� ÆWHK²�*« UNŽ«u½QÐ øw{U*« rIL� v�≈ s¹b�« qO¦L²Ð ¡UŽœô« wŽUL²ł« Ë√ wÝUOÝ rOEMð Í_ ÕUL��« …—uDš wðQð UM¼ s� s¹b�« ‰Uł— WI³Þ s� ö�√ uK�¹ w�öÝù« s¹b�U� ªWIOI(« —UJ²Š« Ë√ tLÝUÐ Àbײ�« Ë√ W¹ü« UNðb�ł UL� ‚uK�*«Ë o�U)« 5Ð W�öF�« WÞU�Ð s� oKDM¹Ë ©wM¹b�«  uMNJ�«® t³I� »eŠ fOzdÐ p�UÐ UL� l{u�« u¼ «c¼ ÊU� «–≈Ë ÆårJ� V−²Ý√ w½uŽœ«Ëò W1dJ�« s� Vłu²�ð w²�« WIOI(« p�U�Ë s¹b�« vLŠ w�UŠ t½Q�Ë ·dB²¹ u¼Ë ¨åÂUF�« býd*«ò ÆdB� q¦� Èd³� W�Ëb� U�Oz— lÐU²�« p�– ÊU� u� v²Š ¨Áb¹ «uK=?³I¹Ô Ê√ tŽU³ð√ q� - U� «–≈ jЫu{ p�UM¼ Ê≈ Â√ WIKD� w¼ WOÞ«dI1b�« sŽ WI¦³M*« WOŽdA�« q¼ ÿUH(« wŽb¹ ÂUE½ Í_ o×¹ q¼ ¨vMF0 øWOÞ«dI1b�« vKŽ «dDš WOŽdA�« `³Bð U¼“ËU& ÂUE½ `�UB� U¼dOO&Ë UNOKŽ ¡öO²Ýö� t�H½ X�u�« w� UNKLF²�¹ Ê√ WOÞ«dI1b�« vKŽ dOOGðË UNð—œUB�Ë WOÞ«dI1b�« vKŽ ÷UCI½ö� WOŽdA�« ‰ULF²Ý« “u−¹ q¼ øtMOFÐ rJŠ d³²F¹ p�– ‰uBŠ lM* ÍbB²�« q¼Ë øWOM¹œ W�Ëœ v�≈ UN²H� q¹u%Ë WO½b*« W�Ëb�« r�UF� ø„«–Ë «c¼ q� s� s×½ s¹√ øWOŽdA�« vKŽ ¡«b²Ž« q³� rNLJŠ ◊uIÝ s� dB� w� 5LK�*« Ê«u??šù« …œUO� »U??�√ Íc??�« dŽc�« Ê≈ rJŠ ◊uIÝ t³ÓÒ ýÓ U�bMŽ l¹bÐ bL×� åÂUF�« býd*«ò tMŽ d³Ž b� W�Ëb�« åW½uš√ò WLN� ÂU9≈ —U�� Í√ ÊQÐ Ê«ušù« Èb� WMO�œ WŽUM� sŽ d³F¹ dŽc�« «c¼Ë ÆW�dA*« W³FJ�« ÂbNÐ wÝd� Ác¼ Ê√Ë Ÿ«d²�ô« o¹œUM� ‰öš s� WDK��« v�≈ rNðœuŽ v�≈ ÍœR¹ s� wIOIŠ wÞ«dI1œ W¹ôË ¡UN²½« q³� åW½uš_«ò WOKLŽ ÂU9≈ vKŽ rN�dŠ UM¼ s�Ë ¨rNO�≈ W³�M�UÐ …bŠ«Ë W�d� ÆwÝd� bL×� WÝUOÝ n�u� W�ËU×� Í√ ÷UNłù —cF� WOŽdA�« —UFý nKš d²�²�« W�ËU×�Ë ¨åW½uš_«ò Í√ ¨WOŽdA�« pKð  UÝ—UL* WOL²(« ZzU²M�« 5Ð UOL²Š UC�UMð ÕdD¹ åW½uš_«ò V−¹ ÊU� «–≈ U� ‰uŠ ‰ƒU�²�« b¹bײ�UÐ ÕdD¹ «c¼Ë ÆU¼—«dL²Ý«Ë WOÞ«dI1b�« q³I²��Ë WKOÝË v�≈ WOŽdA�« q¹u% W−O²M�UÐË WOÞ«dI1b�« vKŽ ÷UCI½ôUÐ WOŽdAK� ÕUL��« ÆWOM¹œ W¹—uðU²J¹bÐ WO½b*« WOÞ«dI1b�« ‰«b³²Ýô «c¼ w� u¼ dB� w� Èdł U�Ë ÆU�¹—Uð t²HBÐ ô≈ «bÐ√ ¡«—u??�« v�≈ œuF¹ ô s�e�« ôË WMJ2 dOžË WOF�«Ë dOž W³�UD� w¼ ¡«—u�« v�≈ s�e�« WŽUÝ …œuFÐ W³�UD*«Ë Æ‚UO��« ÊuJ¹ Ê√ WÐuFBÐ UM�«d²Ž« l� UOLKÝ ÊuJ¹ Ê√ V−¹ Êü« dB� WKCF* q(U� ªöŠ qJAÔð WOÝUÝ√ WOC� w¼ „dײ�« p�– —bB� sŽ dEM�« iGÐ „d% Í√ WOLKÝ Ê≈ ÆUOI�«uð w¼ dOHJ²�«Ë ÍdJH�« »U¼—ù«Ë wÝUO��« ‰UO²žô«Ë nMF�«Ë ÆU¼—«dI²Ý«Ë dB� q³I²�* w�UM²ð lL�Ë dN�  «Ëœ√ U¼—U³²ŽUÐ ¨lOL'« q³� s� UN²½«œ≈Ë UNMŽ œUF²Ðô« V−¹ —u??�√ ÆWOÞ«dI1b�« bŽ«u� j�Ð«Ë ¨W�Ëb�« WO½b� vKŽ »öI½« b{ WO³Fý …—uŁ iF³�« v�≈ W³�M�UÐ u¼ dB� w� Èdł U� cOHM²�« X% »öI½« b{ WO³Fý …—u¦Ð ÂuŽb� w�U³²Ý« »öI½« dš_« iF³�« v�≈ W³�M�UÐË Ê«ušù« ¡UB�≈ W�œU³� “u& ô t½√ ”UÝ_« WIOI(« vI³ð sJ�Ë ÆWDK��« w� »e×Ð ÂuŽb� U¼bNŽ oÐUÝ v�≈ —u�_« …œUŽ≈ v�≈ …uŽœ qJA¹ ô «c¼Ë ÆÊ«ušû� s¹dšü« ¡UB�SÐ s¹dšx� i�9 U� q�Ë åW½uš_«ò  «¡«dł≈ W�U� ¡UG�≈ v�≈ …uŽœ qJA¹ U� —bIÐ ¨wÝd� bL×� ÂU¹√ WO½b� wL% w²�«  UF¹dA²�« s� ÂeK¹ U� sÝË ¨WOzUB�≈  UÝ—U2Ë  UÝUOÝ s� UNMŽ ÍËU�²�UÐ lOL'« ÂU�√ …d(« WOÞ«dI1b�« W��UM*« »UÐ `²� rŁ s�Ë ¨UNðU�ÝR�Ë W�Ëb�« ÆbŠ_ ¡UB�≈ Í√ ÊËœË

…ež ŸUD� v�≈ WHC�« s� ÍdO�

?

Ɖö²Šö� W�ËUI� q� lL� w� ULOÝôË ‰œU³ð ÊuJ¹ Ê√ vKŽ o�«Ë t½√ »dÒ Ý b�Ë U�Ë —«b??'« tFK²Ð« U� qLA¹ w??{«—_« f9 ô“UMð s�Ë —«už√ s� tÐ o×K¹ Ò WOCIÐ ‰œUF�« q(«® …œuF�«Ë ”bI�« Æ©i¹uF²�«Ë 5Þu²�« wMFð 5¾łö�«  U{ËUH*« WÐd& s� ržd�UÐ sJ�Ë WO¦³Ž vL�ð Ê√ “u−¹ ô w²�« WIÐU��« Ò  ô“UM²�« s??� «b??¹e??� XMLCð U??N??½_ ”bI�« b??¹u??N??ðË ÊU??D??O??²??Ýô« X??D??žË W�ËUI*« r??š“ ÷U??N??ł≈ w??� XLNÝ√Ë ‰u�u�« Ê√ s� ržd�UÐË Æ5²{UH²½ô«Ë ÊuJOÝ t½_ sJ2 dOž q�Uý qŠ v�≈ ¨WOMOD�KH�« WOCIK� W×{U� WOHBð ô w??²??�«  U??{ËU??H??*« d³Ž vF�*« ÊS??� oOI% v??�≈ UN�öÞ≈ YOŠ s??� ·bNð W�ËU×� tðUOÒ Þ w� qL×OÝ ¨q�Uý qŠ ¨b�_« q¹uÞ wzeł ‚UHð« v�≈ ‰u�uK� W�uKO(« ·b¼ oOI% tM� œÔ «d??¹Ô ULO� WODGð V½Uł v�≈ W{UH²½« Ÿôb½« ÊËœ ÆtÐd{Ë …ež ŸUD� oMš WײH� 5Ž_« vI³ð Ê√ V−¹ UM¼ s� w� W¹Ò dÝ  U{ËUH� s� Íd−OÝ U� v�≈ q� ÆdNý√ WF�ð Èb� UN� œÒbŠ sDMý«Ë WO�UŽ W�“U(« W??½«œù« VKD²¹ ÂÒbIð U� …œuF�« ”U³Ž œuL×� —«dI�  uB�«  U�d% VKD²¹ UL� ¨ U{ËUH*« v??�≈ ÆU¼Òb{ WO³Fý bÒ ²AðË W½«œù« uKFð Ê√ V−¹ sJ�Ë vKŽ o�«u²�« «c¼ qB×¹ U�bMŽ d¦�√ Íd−¹ X???�Ë w???�  U???{ËU???H???*« ‚ö????Þ≈ 5OK�_« »dF�« t½UJÝ s� VIM�« m¹dHð qJA¹ U???2 ¨U??O??K??L??Ž t??K??� t???ð—œU???B???�Ë Ò ô W1dł s� Íd−¹ ULŽ UNð—uDš qIð b¹uNðË WOÐdG�« WHC�« w� ÊUDO²Ý« Æ”bIK� w� »U³�« oKG¹Ô Ê√ s� ôbÐ «cJ¼Ë tF� U�UÐË√ …—«œ≈ d�PðË u¼UOM²½ tłË q¼√ UN� ÷dF²¹ w²�« …œUÐù« WOKLŽ w� ¨r¼dO−NðË rNO{«—√ …—œUB�Ë VIM�« WOÐdG�« WHC�« iH²Mð Ê√ s� ôb??ÐË ¨48�« oÞUM�Ë VIM�« w� UMK¼_ …dB½ ÆW1d'« wDG²�  U??{ËU??H??*« w??ðQ??ð qF²AO� …ež ŸUD� rŽb¹ Ê√ s� ôb??ÐË ‚UH½_« Âœ— v??�≈ —UB¹ VIMK� …dB½ ÆÁ—UBŠË

‚UM)« b¹bA²� ‰U−*« ÕU��≈Ë ¨WOÐdG�« ÕöÝ Ÿ«e??²?½ô «bON9 …e??ž ŸUD� vKŽ Ò Íc�« W�ËUI*« Ú 5O½uON� 5½«ËbŽ ‰–√ «c¼Ë Æ©2012Ë 2009Ø2008 U??Ðd??Š® ”ULŠ bÒ ? ? { W??K? L? (« t??M? Ž d??³Ò ? F? ð U?? � s� œb??Ž q³Ó � s� WKLł 5OMOD�KH�«Ë Æ©W¹dB*« WOzUCH�« WOM�_«Ë n×B�« 5Ð W¹dÝ U{ËUH� oKDð U�bMŽ t½S� u¼UOM²½ W�uJŠË tK�« «— WDKÝ ‰ƒUH²�« s� ¡«uł√ lOAð Ê√ UNM� œ«d¹Ô qš«œ U??L?O?ÝôË ¨◊U?? ?ÝË_« iFÐ Èb??� W{—UF� W??¹√ WODG²� qzUBH�« iFÐ w²�« WOÐU³A�«  U�dײ�« bÒ { lL& Ë√ UL²Š `OD²Ý W{UH²½ô  U�U¼—≈ qJAð  UMÞu²�*« pOJHð ÷dHðË ‰ö²ŠôUÐ –UIM²Ý«Ë Èd?? ? ? ?Ý_« q?? ?� ‚ö?? ? ? ?Þ≈Ë Æ”bI�« WOKLŽ UNFOAð w??²? �« ¡«u?? ł_U?? � …eNł√  U??L? −? ¼ w??D?G?ð  U??{ËU??H??*« WOÐU³A�«  U�dײ�« vKŽ —dÒ J²*« s�_« vKŽ d²�²ð UL� ¨WOÐdG�« WHC�« w??� ‰ö²Šô«  «u� UNÝ—U9 w²�«  ôUI²Žô« tK�« «— WDKÝ lLÝ X% n�uð ÊËœ ôË ULNL�√ ô ¨UL¼dBÐË UNðeNł√Ë Ò ÆtK�« UL¼ULŽ√ w� W{UH²½« Ÿôb???½« ‰U??L??²??Š« Ê≈ «dL²�� UIK� q??J??ý W??O??Ðd??G??�« W??H??C??�« ¨u¼UOM²½ W�uJ(Ë WOJ¹d�_« …—«œû??� «c¼Ë Æ…d??O??š_« WM��« ‰ö??š ULOÝôË ¨…—ËdC�UÐ ¨t???O???� U??L??N??�—U??ý o??K??I??�« …œuF�« qNÝ UM¼ s�Ë ¨”U³Ž œuL×� bFÐ ¨ÂÒbIð U� v�≈ W�U{≈ ¨÷ËUH²�« v�≈ Æ «uMÝ …ÒbŽ «œ d�Ž Èb� u??¼ vI³¹ ‰«R??�??�« Ê√ vKŽ U� Ë√ ¨UN²O¦³Ž Ë√  U??{ËU??H??*« W??¹Ò b??ł v�≈ W??³??�??M??�U??Ð V??K??ž_« ‰U??L??²??Šô« u??¼ U� qþ w� r??¼_«Ë ÆW�u'« Ác¼ ZzU²½ WOLOK�≈Ë WO*UŽ Èu� s¹“«u� s� dOÒ Gð ÊUOJ�«Ë UJ¹d�√ W×KB� dOž w� WOÐdŽË Æw½uONB�« Ê√ s� bÒ Ð ô ‰«R��« «c¼ sŽ WÐUłù« WÐd−²Ð WK¼Ë ‰Ë_ Ë√ ¨W¹«b³�« w� ¨lIð w²�« W??I??ÐU??�??�« W??O??¦??³??F??�«  U??{ËU??H??*« ¨2010 v??�≈ 1994 s� ¨lDI²Ð ¨X??�«œ ”U³Ž œuL×� bNŽ w� v²Š XKA�Ë ¨WO�U{≈  ô“U??M??ð s� t�Òb� U� q� l�

YOŠ s??� ÊU??D? O? ²? Ýô« w?? �Ë ‰ö??²??Šô« Íd−¹ U??�Ë ”b??I? �« b??¹u??N?ð w??�Ë v??ð√ b−�*« vKŽ «¡«b??²? Ž«Ë  U¹dHŠ s??� ¨ÊUDO²Ýô« n??�Ë w??� fO�Ë v??B?�_« ‰“UM²�« w� WKJA*« Êu� sŽ pO¼U½ p�–Ë rŁ s�Ë ¨5D�K� s� WzU*« w� 78 sŽ v�≈ dNM�« s??� 5D�K� q??� d¹d% s??Ž rNðuOÐ v??�≈ 5??¾?łö??�« …œu?? ŽË d׳�« ÆUNM� «Ëd−¼ w²�« rNO{«—√Ë ”U³Ž œuL×� Ê≈ ¨Èd?? š√ WLKJÐ XK²Š« w²�« w??{«—_« w� v²Š ◊dÒ H� pŽœË ¨WO�dA�« ”bI�« w�Ë 1967 ÂUŽ 5D�KHÐ oKF²*« wÝUÝ_« tD¹dHð s� ◊dÒ H¹ sL� ª1967 uO½u¹ »dŠ q³� U� w� ◊dÒ H¹ ô «–U* d¦�√Ë WzU*« w� 78 w� ød¦�√Ë WzU*« w� 88 WKLJ*« ”U³Ž œuL×� WKJA� U�√ tD¹dHð w� q¦L²²� 5IÐU��« 5D¹dH²K� W�ËUI*«Ë `K�*« ÕUHJ�« WO−Oð«d²Ý« w� s�Ë ÆW{UH²½ô« WO−Oð«d²Ý« w� v²ŠË ‚UAF�« oKFð vKŽ b¹e¹ Íc�« ¨tIKFð rŁ W¹u�²�« W??O?−?O?ð«d??²?ÝU??Ð ¨5??¹—c??F??�« jOÝu�«ò vKŽ ÊU??¼d??�«Ë  U??{ËU??H?*«Ë ÊUOJK� p??¹d??ý u??¼ Íc?? ?�« åw??J??¹d??�_« Æw½uONB�« ô ÍdO� Êuł “U??$≈ ÊS� ¨UM¼ s� Íc�« «œ U� «“U??$≈ t²IOIŠ w� qJA¹ VŠU� ¨”U??³?Ž œuL×� u??¼ t{ËUH¹ WOMOD�KH�«  ô“U??M? ²? �« w??� W??O?×?¹—_« ‰öš s?? � W??¹b??¹b??(« b??O? �« V?? ŠU?? �Ë w� WMONB*« W�d�R*« WOM�_« …eNł_« ‰UC½ Í√ ÷UNł≈ w�Ë W�ËUI*« »d{ l�bMð ô√ ¨bNFð Ë√ ¨sKŽ√ b�Ë ¨w³Fý w� ‰ö??²??Šô« bÒ ? ?{ WO³Fý W??{U??H?²?½« ÆÁœułË œuL×� …œUŽ≈ qE²Ý p�– l� ¨sJ�Ë u¼UOM²½ l??� ÷ËU??H? ²? �« v?? �≈ ”U??³? Ž ©u¼UOM²½ ◊Ëd???ý v??K?Ž ¡U??M? Ð U??O?K?L?Ž® ÍdO� Êuł WOÝU�uKÐb� U¹uMF� «“U$≈ l�«u�Ë U¹UC� w� “U??$ù« eÒ Ž Ê√ bFÐ ÆÈdš√ v�≈ vFÝ ÍdO� Êu??ł Ê√ `O×� WLŁ Ê√ ô≈ ¨t?? ð«– bÒ ? Š w??� “U?? $ù« «c??¼ v�≈ W³�M�UÐ WOL¼√ d¦�√ Èdš√ l??�«Ëœ ÊËœ W�uKO(« w¼Ë ¨WOJ¹d�_« WÝUO��« WHC�« w� WOMOD�K� W{UH²½« Ÿôb??½«

ºº

W¹u�²�« WO−Oð«d²Ýô UMNðd� «œU??�Ë UN� q¹bÐ s� ÁbMŽ fO�Ë U{ËUH*«Ë œ«b²�« vKŽ UF¹—– öA� XKA� u� v²Š tŽUM�≈ s� qNÝ√ ÊU� U� «cN�Ë ¨ «uMÝ u¼UOM²½ q³IO� WO�U{≈  ô“UMð .bI²Ð lOD²�¹ ôË Æ÷ËUH²�« v??�≈ »U¼c�UÐ w�ò Ò ‰uI¹ Ê√ ”U³Ž œuL×� ·dF¹ s� tJ�9 Ë√ U??L? z«œ tFÒ?M9 Ê_ ¨åt?? ?Ž«—– ‰«eNÐ X½U� u� v²Š ¨n�«u*« iF³Ð d¦�√ v�≈ ÃU²×¹ ô ¨åÊUDO²Ýô« n�Ëò Æ埫—c�« w�ò Ò v�≈ qB¹ ôË åŸUM�≈ò s� ULz«œ W??K?J?A?*« X??½U??� ¨q??F? H? �U??ÐË UJ¹d�√ W??O? ł—U??š d?? ¹“Ë v??�≈ W³�M�UÐ s� …b?? ?¹b?? ?ł  ô“U?? ?M? ??ð Ÿ«e?? ?²? ??½« w?? ?¼ u¼UOM²½ ŸUM�ù »dF�«Ë 5OMOD�KH�« wðQ¹ U�bMŽ ULOÝôË ¨÷ËUH²�« ‰u³IÐ tłu�« ¡U� kH×¹ U0 ”U�*« v�≈ d�_« ÆwMOD�KH�« ÷ËU??H? *« v??�≈ W³�M�UÐ XO³¦ð v�≈ qB¹ u¼UOM²½ qFł U� «c¼Ë d¦�Q� d¦�√ Áe¹eFðË wJ¹d�_« n�u*« ·«d²Žô« ÷d� v�≈ wF��« WOŠU½ s� ÆW�Ëb�« W¹œuNOÐ wÐdF�«Ë wMOD�KH�« ◊dÔÒ Að Ë√ lÔÒ ?M9 bFÐË ”U³Ž œuL×� W½u¼d�  U??{ËU??H?*« v??�≈ …œu??F? �« ÊQ??Ð l¹—UA� n�Ë vMF0 ¨ÊUDO²Ýô« n�uÐ s� ÀbŠ U� ÊQÐ ULKŽ ¨…b¹bł ÊUDO²Ý« b¹uNðË WOÐdG�« WHC�« w� ÊUDO²Ý« bÒ Š v??�≈ qB¹ œU??� UN²IDM�Ë ”b??I?�« u¼UOM²½ q³I¹ r� p�– l� sJ�Ë ¨l³A²�« ÊUJ� ¨ÊUDO²Ýô« n�uÐ wKJA�« ‰“UM²�« œuL×� s� lł«d²�« wðQ¹ Ê√ s� bÒ Ð ô Ê√ bŠ_ fO�Ë qBŠ U� «c¼Ë Æ”U³Ž Æp�– fJŽ ‰uI¹Ë —Ëb¹Ë nK¹ ◊«d²ý« wN� W�eN*« qÐ …UÝQ*« U�√ fO�Ë ¨UJ¹d�√ ÂÒbI²ð Ê√ ”U³Ž œuL×� œËbŠò ÊuJð ÊQÐ wDš bNF²Ð ¨u¼UOM²½ ÊQÐ ULKŽ ¨ U{ËUHLK� WOFłd� å1967 ¨242 —«d?? � X??žU??� w??²?�« w??¼ U??J?¹d??�√ Ê√ «—«d??J? ðË «—«d?? � XMKŽ√ w??²?�« w??¼Ë l�  U{ËUH*« WOFłd� å1967 œËbŠò Íc�« UL� ¨÷«—√ Ì ‰œU³ðË  ö¹bFð ¡«dł≈ œUM²Ýô« «b??Ž wD)« bNF²�« Áb¹eOÝ ¨”U³Ž œu??L?×?� V??½U??ł s??� r?? ¼Ë v?? �≈ sŽ v²Š UOK�²�  U{ËUH*« v�≈ V¼cO� ÆÊUDO²Ýô« n�Ë ◊dý w� W??K? J? A? *« ÊS?? ?� ¨W??³??ÝU??M??*U??ÐË

oOHý dOM� º º

U¹ôu�« WOł—Uš d¹“Ë ¨ÍdO� Êuł sDMý«Ë v??�≈ œU??Ž ¨WOJ¹d�_« …bײ*« b²Fð r� UOÝU�uKÐœ «“U$≈ qL×¹ u¼Ë ÍdO� ¡Uł bI� ªtK¦� vKŽ U�UÐË√ …—«œ≈ WKOÞ UNOKŽ qLŽ w²�« tð—œU³� ÕU−MÐ ‰uI¹ t??½Q??� s??D?M?ý«Ë v??�≈ d??N?ý√ W²Ý w� U�U³ð—«Ë «œÒœdðË «œuLł vH� U�UÐË_ ÆWOJ¹d�_« WÝUO��« v�≈ U??�U??ÐË√ …—«œ≈ —UI²�« WKJA� wÝU�uKÐœ “U??$≈ oOI% Ë√ …—œU??³? *« “U$ù« Èu??²?�?� w??� u?? �Ë ¨l??{«u??²? � ”U³Ž œuL×� l??� Íd??O?� tIIŠ Íc??�« ÈuI�« Ê«e??O? � v??�≈ œu??F? ð ¨u??¼U??O?M?²?½Ë Ë√ ¨WOÝUO��« W�«c(« Ê«bI� v�≈ fO�Ë Êu�d�« Ë√ ¨…—œU³*« w� W³žd�« «bF½« Ë√ ¨„U?? ³? ?ð—ô«Ë œÒœd?? ²? ?�«Ë œu??L? '« v??�≈ ÆW�«bI� …—œU³�  «œUO� v�≈ —UI²�ô« w²�« UJ¹d�√ W½UJ�  —u??¼b??ð bI� WO*UF�« »d(« W¹UN½ cM� UNOKŽ X½U� 5E�U;« ŸËdA� qA� v²Š WO½U¦�« uOKÐœ ×u??ł …—«œ≈ W¹UN½ l??� œb??'« w²�« W??O? �U??*« W?? ?�“_« Ÿôb?? ? ½«Ë ¨‘u?? ?Ð XKšœ√Ë W*uF�« f??Ý√ r¼QÐ X??ŠU??Þ√ v�≈  Òb²�« W�“√ w� wJ¹d�_« œUB²�ô« XK�Ë b??�Ë Êü« v²Š  «uMÝ fLš 16 w�«uŠ v�≈ WOJ¹d�_« …—«œù« Êu¹œ Æ—ôËœ ÊuOK¹dð UNO²KŠd� w� U�UÐË√ …—«œ≈ e−F� ¨WIOI(« Ác¼ W−O²½ ¡Uł WO½U¦�«Ë v�Ë_« Ê√ Èd??š√ …—«œ≈ W??¹√ ÊUJ�SÐ sJ¹ r??�Ë ÈuI�« Ê«eO� Ê_ ¨t²KF� U2 d¦�√ qFHð Èu²�� vKŽ UL� w*UF�« Èu²�*« vKŽ Ò W×KB� dOž w� q²š« b� r�UF�« rO�U�√ W¹dJ�F�« UNð«—b� vKŽ U�JFM� UJ¹d�√ WO��UM²�« UNð«—b�Ë wÝUO��« U¼–uH½Ë U�JFM�Ë qÐ ¨W¹œUB²�ô«Ë W¹—U−²�« ÆWO¦×³�« —œ«uJ�« Èu²�� vKŽ WłU×Ð U�UÐË√ …—«œ≈ X½U� «cN�Ë ULOÝôË ¨wÝU�uKÐœ “U$≈ v�≈ WÝU� Ò UNIIŠ w²�« WOÝU�uKÐb�«  «“U$ù« bFÐ b& rK� ¨Êü« s??� WMÝ ‰ö??š ”Ëd?? �« WDKÝ 5Ð  U{ËUH*« p¹d% s� qC�√ œuL×L� ªu¼UOM²½ W�uJŠË tK�« «— «œU� t³FK0 VFKÒ � qC�_« u¼ ”U³Ž WDK��« W??½“«u??� ÂU??�√ …œ«—ù« »uK�� ¨w?? ЗË_«≠w?? J? ?¹d?? �_« w??�U??*« r?? Žb?? �«Ë

ÆÆbOF�« bFÐ `łd� ÂUײ�ô«Ë ÆÆ UÞUÝu�« XKA�

Æ5³OD�« 5¹dB*« ¡U�œ sI%Ë tðœUO�Ë Íd???B???*« g???O???'« ÂU?????�√ lOLł sŽ ëd�ù« r²¹ Ê√ ‰Ë_« ¨Ê«—UOš vKŽË ¨Ê«u????šù« «œU??O??� s??� 5KI²F*« w� ◊«d??�??½ô«Ë ¨wÝd� fOzd�« rNÝ√— «bOFÐ UOKš«œ W??�“_« q( wIOIŠ —«uŠ »U×�√ ¨V½Uł_«Ë »dF�« ¡UDÝu�« sŽ WOMÞu�« `�UB*« l� W{—UF²*«  «bMł_« v�≈ ¡u−K�« Ë√ ¨ÍdB*« VFA�« WO³�UG� Æ U�UB²Žô« iH� …uI�« ‰UI²Ž« —«dL²Ý«Ë …uI�« «b�²Ý« v�≈ ÍœR??¹ s� t??zö??�“Ë wÝd� fOzd�« s� t²�«“≈Ë w�öÝù« —UO²�« vKŽ ¡UCI�« qÐ ¨WOÝUO��«Ë WOŽUL²łô« 5²D¹d)« Âe$Ë ¨U�U9 WO�JŽ ZzU²½ v�≈ ÍœR¹ b� W�dŠ qš«œ 5OðULž«dÐË ¡öIŽ „UM¼ ÊQÐ rNF� ÷ËUH²�« r²¹ Ê√ sJ1 Ê«u???šù« sI×¹ W???�“_« s??� Ãd??�??� v??�≈ ‰u�uK� w�O��« o¹dH�« lM1 Íc�« UL� ¨¡U�b�« tM−Ý w� wÝd� fOzd�« v�≈ »U¼c�« s� tð—UOÝ w� tÐU×D�«Ë tM� t??ł«d??š≈Ë U¼uK²ð W²�R� …d²H� W¹U%ô« dB� v�≈ W¹u�ð —U????Þ≈ w??� W??O??ÝU??z—  U??ÐU??�??²??½« q¼UF�« qF� ULK¦� ¨WK�Uý W(UB�Ë U�bMŽ ‰öÞ sÐ 5�Š qŠ«d�« w??½œ—_« tð—UO�ÐË …b???¹u???'« s??−??Ý v???�≈ V???¼– YO� ÷—UF*« ëdšù t�HMÐ U¼œU� w²�« ÆtM−Ý s�  öO³ý ¨UOK� WHK²�� ·Ëd??E??�« Ê√ „—b???½ UMMJ� ¨UN½U�“Ë UN½UJ� dOž w� W½—UI*«Ë ¨…—œU³*« ÂU�“ cš√ W�Q�� sŽ UM¼ Àbײ½ UN³FýË d??B??� q???ł√ s???� W??O??×??C??²??�«Ë W�Q�� ‚u??� UN(UB� l??{ËË ¨VOD�« ÆÈdš_«  «—U³²Žô«Ë WOB�A�« W�«dJ�« q�Q½ øw�O��« o¹dH�« UNKFH¹ qN� „uJA�« s� dO¦J�« UM¹b� ÊU� Ê≈Ë ¨p??�– ÆœbB�« «c¼ w�

s¹b¹R*« Ë√ wÝd* rNM� s¹b¹R*« ¡«uÝ U� nB½ Í“«u¹ ©—ôËœ —UOK� 20® ¨t�eF� ÆU�UŽ 40 w� dB* UJ¹d�√ t²�b� w� ¨·d??²??Ž« w�O��« ‰Ë√ o¹dH�« ¨åXÝuÐ sDMý«u�«ò WHO×� v�≈ t¦¹bŠ „UA²Ð w�u¹ t³ý ‰UBð« vKŽ ÊU� t½QÐ dFA¹Ë ¨wJ¹d�_« ŸU??�b??�« d??¹“Ë ¨qžU¼ „«—UÐ w??J??¹d??�_« f??O??zd??�« Ê_ …—«d????0 «c¼Ë Æ‚öÞù« vKŽ tÐ qB²¹ r� U�UÐË√ ö�U� ÊU� oO�M²�« Ê√ wMF¹ ·«d²Žô« »öI½ô« ‰uŠ jI� fO� ¨5³½U'« 5Ð WOLOK�≈ U??¹U??C??� w??� U???/≈Ë Íd??J??�??F??�« t� UJ¹d�√ bO¹Qð d�H¹ U� «c??¼Ë ¨Èd??š√ u¼ qÐ »öI½ôUÐ »öI½ô« WOL�ð ÂbŽË UN�OÝdðË WOÞ«dI1b�« …œU???Žù …—u??Ł d¹“Ë ¨ÍdO� Êuł ‰U� ULK¦� œö³�« w� ÆWO½U²��UÐ WO½u¹eHKð WD; ¨WOł—U)« w½«bO� ÂUײ�« —«d??� Ê√ b�R*« s� ¨Á–U�ð« Èdł b� W¹ËbF�« WFЫ—Ë WCNM�« »U³� ¨ œb????% b??� d??H??B??�« W??ŽU??Ý Ê√Ë ‰uK(«Ë ¨UOzUN½ oKž√ b??�  U??ÞU??Ýu??�« XKA� b� sJð r� Ê≈ XFł«dð WOÝUO��« 5O�öÝù« s� r¼—UB½√Ë Ê«ušùU� ¨UOK� gO'«Ë ¨UOŽuÞ rNðU�UB²Ž« «uNM¹ s� UN½uJÐ ¨ U�UB²Žô« Í√ ¨UNHB¹ Íc�«≠ ‰ULŽ√Ë W×KÝ√ sŽ Àbײ¹Ë ¨WOLKÝ dOž s� ≠ÂuB�K� V¹cFðË —UB½ú� V¹—bð ÁU& Ád³� qO� `HÞË ö¹uÞ dE²M¹ ÆWO�U(« œuL'« W�UŠ ÊuJ²Ý „—U??³??*« d??D??H??�« b??O??Ž ÂU???¹√ Íu�b�« ÂUײ�ô« U¼uK²¹ åW½b¼ò WÐU¦0 fK−� q³� s� —b� i¹uH²�U� ¨l�u²*« d¹“Ë ¨r??O??¼«d??Ы bL×� ¡«u??K??� ¡«—“u????�«  U�UB²Žô« ¡UN½ù ¨œbA²*« WOKš«b�« Ê√ ô≈ pK/ ôË ¨5Žu³Ý√ q³� …uI�UÐ ¨WŁ—UJK� «—UE²½« UMÐuK� vKŽ UM¹b¹« lC½ p�– ÊËœ ‰u% åU� …e−F�ò XŁbŠ «–≈ ô≈

º º Ê«uDŽ Í—U³�« b³Ž º º

ΩÉëàbG QGôb á°†¡ædG ÊGó«e ájhó©dG á©HGQh √PÉîJG iôL ób ôØ°üdG áYÉ°S h äOó– ób äÉWÉ°SƒdG ÜÉÑa ,É«FÉ¡f ≥∏ZCG ób á«°SÉ«°ùdG ∫ƒ∏◊Gh ⁄ ¿EG â©LGôJ â∏°ûa ób øµJ É«∏c

—Ëb� lDM²¹Ë ¨W¹dB*« WOKš«b�« ÊËRA�« ¨WÞUÝu�UÐ b??Š√ tHKJ¹ Ê√ ÊËœ jOÝu�« ÂUOI�UÐ t� `LÝ Íc�« s� u¼ ‰«R��« sJ�Ë `²�Ë dLŠ_« œU−��« t� ‘d�Ë —Ëb�« «cNÐ fOzd�« tK³I²�¹ r�√ ø»«u??Ð_« q� t�U�√ «–ULK� ¨t³²J� w� WG�UÐ …ËUH×Ð —uBM� qšb²�« sŽ nJ�UÐ WKÐUI*« ¡UMŁ√ t³�UD¹ r� t³�UD¹Ë W¹dB*« WOKš«b�« ÊËRA�« w� ø«—u� qOŠd�UÐ VF� Íc????�« ¨v???Ýu???� Ëd??L??Ž b??O??�??�« s� W??O??�U??(« W?????�“_« w???� «d??O??D??š «—Ëœ UšUM*«Ë ·ËdE�« W¾ON²Ð —U²��« nKš —uðUMO�K� ‰u??I??¹ ¨Íd??J??�??F??�« »ö??I??½ö??� åUNÐUFAÐ È—œ√ W??J??� q???¼√ Ê≈ò ∫5??�U??�  ôu� v??K??Ž t???{«d???²???Ž« v??K??Ž d??ýR??L??� tLŽbÐ ·ËdF*« —uðUMO��« «c¼  ôu??łË vÝu� bO��« ‰Q�½Ë ¨qOz«dÝù oKD*« »öI½ô« b¹√ ¨5�U� —uðUMO��« Í√ ¨t½√ u� t�U� U??� t??� ‰uIOÝ ÊU??� qN� ÍdJ�F�« ·dF¹ Íc??�« XO³�« q??¼√ s� Ád³²FOÝ Â√ øUN²�“√Ë UNð«—UŠË WJ� »UFý dB� UNAOFð w²�« „U??³??ð—ô« W�UŠ »öI½ô« ÀËb???Š c??M??� U??N??ðË—– X??K??�ËË l{u�« «c¼ v�≈  œ√ w²�« w¼ ÍdJ�F�« —uD²¹ Ê√ sJ1 Íc??�« ¨s¼«d�« ÍËUÝQ*« W¹u�œ  U???N???ł«u???�Ë W??O??K??¼√ »d????Š v????�≈ UNK�UO¼ d??�b??ðË W??�Ëb??�« W³ONÐ nBFð ÆUNðU�ÝR�Ë l� UOK� i�UM²ð WOJ¹d�_«  «bMł_« Áb¹dð U??�Ë ¨W¹dB*« WOMÞu�«  «b??M??ł_« dB* wHOþu�« —Ëb�« —«dL²Ý« u¼ UJ¹d�√ UNM�√ ÊUL{Ë qOz«dÝ≈ œËbŠ W¹ULŠ w� b¹e¹ ô f�Ð sLŁ qÐUI� ¨U¼—«dI²Ý«Ë U¹uMÝ —ôËœ 5¹ö� W??Łö??ŁË —UOK� vKŽ bOH²�*« WOJ¹d�_« Õö��«  U�dý ÊuJð ¨ÂUŽ w� dB* »dF�« t�b� UL� ¨UNM� d³�_«

qA� W¹dB*« åWÝUzd�«ò sKFð U�bMŽ qL%Ë WOÝU�uKÐb�« W??ÞU??Ýu??�« œu??N??ł Ê«u???šù« W??�d??( q??A??H??�« «c???¼ W??O??�ËR??�??� «c¼ ÊuJ¹ Ê√ l�u²½ Ê√ UMOKF� ¨5LK�*« W�œUI�« …uD�K� «d¹d³ðË W�bI� Êö??Žù« W�ËU×� Í√ ¨WL�U(« W¹dJ�F�« W�ÝRLK� ‰UI²Ž«Ë …u??I??�U??Ð U??�U??B??²??Žô« ¡U???N???½≈ 5O�öÝù« s� ·ôü« sJ¹ r� Ê≈Ë ¨ U¾*« WŠu²H� W¹Ë«d×� ‰UI²Ž«  «dJ�F� w� ¡UG�≈ bFÐ dz«e'« w� ÀbŠ U� —«dž vKŽ ÆWO½U*d³�« 1991 ÂUŽ  UÐU�²½« w�O��« ÕU??²??H??�« b³Ž ‰Ë√ o??¹d??H??�« å`¹d'« d??L??M??�«ò l???{Ë w???� Êü«  U???Ð tzUHKŠ q³� s� WF¹b)UÐ Á—uFý V³�Ð ‚“Q*« «c??¼ w� ÁuF�Ë√ s¹c�« ÊUJ¹d�_« ÊQÐ Áu??×??B??½ U??�b??M??Ž ¡«u????Ý ¨…b??O??B??*« ¡UDŽ≈Ë ¨·d??� ÍdJ�Ž »öI½UÐ ÂuI¹ 5OFð® W??¹—u??� WO½b� …œU??O??I??� WDK��« ©U³zU½ wŽœ«d³�«Ë U�Oz— —uBM� w�bŽ WFЫ— Ê«bO� ÂUײ�« Âb??ŽË Y¹d²�UÐ Ë√ ULK¦� …uI�UÐ ÂUB²Žô« i??�Ë W¹ËbF�« ÆjD�¹ ÊU� w²�« W??Ýd??A??�« W??O??�ö??Žù« W??L??−??N??�« w� Íd??J??�??F??�« ÂU??E??M??�« —U???B???½√ U??N??M??A??¹ b{ ÂU???¹_« Ác??¼ WO½u¹eHK²�« rNðUD×� UNðUDÝËË WOJ¹d�_« …bײ*«  U??¹ôu??�« Èb� Ác???¼ …d???¹d???*« q????�_« W??³??O??š f??J??F??ð Ætzö�“Ë w�O��« o¹dH�« fOzd�« o??D??M??¹ Ê√ W???�—U???H???*« s??L??� rN²¹Ë ¨…Q??−??� —u??B??M??� w??�b??Ž X??�U??B??�« w� q??šb??²??�U??Ð 5??�U??� Êu???ł —u??ðU??M??O??�??�« ¡U*« d??�??� t???½_ W??O??K??š«b??�« d??B??� ÊËR???ý —cŠË »öI½ôUÐ »öI½ô« n�ËË ¨¡U*UÐ «–≈ ¨q�Uý Âœ ÂULŠ v�≈ t−²ð dB� Ê√ s� ÆWOLK��« ‚dD�UÐ W�“_« qŠ r²¹ r� w� qšb²¹ 5??�U??� —uðUMO��« rF½


‫العدد‪2139 :‬‬

‫السبت‪-‬األحد‬

‫بروح رياضية‬

‫‪2013/08/11-10‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬ ‫عبد الواحد الشرفي‪ ‬‬

‫ت��ن��ط��ل��ق ص��ب��اح السبت‬ ‫منافسات النسخة الرابعة‬ ‫عشرة لبطولة العالم أللعاب‬ ‫ال���ق���وى‪ ،‬ب��امل��ل��ع��ب األوملبي‬ ‫لوزنيكي للعاصمة الروسية‬ ‫م���وس���ك���و‪ ،‬وع���ل���ى ام���ت���داد‬ ‫ت��س��ع��ة أي�����ام‪ ،‬إذ سيشارك‬ ‫امل��ن��ت��خ��ب ال��وط��ن��ي ف��ي هذه‬ ‫ال��دورة العاملية لقياس مدى‬ ‫تطور املستوى بعد دورتني‬ ‫ع��ق��ي��م��ت�ين ع���ج���ز خاللهما‬ ‫ال������ع������داؤون امل����غ����ارب����ة عن‬ ‫الصعود ملنصة التتويج‪.‬‬ ‫واختارت اإلدارة التقنية‬ ‫الوطنية ‪ 13‬عداء و‪ 8‬عداءات‬ ‫من أجل متثيل ألعاب القوى‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬ب��ع��د أن شهدت‬ ‫األشهر األخيرة تألق بعض‬ ‫الرياضيني عربيا ومتوسطيا‬ ‫ودوليا أيضا‪ ،‬في ظل تباين‬ ‫املستوى بني من وقع عليهم‬ ‫االخ����ت����ي����ار‪ ،‬إذ ه����ن����اك من‬ ‫تسمح له أرقامه بالتنافس‬ ‫حول التتويج العاملي بأحد‬ ‫امل����راك����ز ال���ث�ل�اث م���ن خالل‬ ‫ثالثة أسماء على األكثر فإن‬ ‫الباقي يتراوح بني من انتزع‬ ‫بالكاد «املينيما أ»‪ ،‬وبالتالي‬ ‫فإن أقصى ما يصبو له هو‬ ‫بلوغ السباق النهائي‪ ،‬بينما‬ ‫اض���ط���رت اإلدارة التقنية‬ ‫إلج������راء اخ���ت���ب���ار م���ن أجل‬ ‫تأهيل آخ��ري��ن بينما هناك‬ ‫من اختير رغم أنه لديه احلد‬ ‫األدنى (ب)‪.‬‬ ‫وت��ع��ت��ب��ر ال��ب��ط��ل��ة مليكة‬ ‫العقاوي صاحبة ثاني أفضل‬ ‫إجناز هذا املوسم في سباق‬ ‫‪ 800‬متر سيدات في صدارة‬ ‫اآلم������ال امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬ب��ع��د أن‬ ‫كانت قد سجلت رقما قويا‪،‬‬ ‫ح�ين حلت ثانية ف��ي ملتقى‬ ‫ال��ع��ص��ب��ة امل���اس���ي���ة بسان‬ ‫دوني بباريس وراء املرشحة‬ ‫األول��ى البروندية فرانسني‬ ‫نيونسابا‪ ،‬إذ متكنت مليكة‬ ‫من حتطيم رقمها الشخصي‬ ‫ل���ت���س���ج���ل دق���ي���ق���ة واح������دة‬ ‫و‪ 57.64‬ثواني‪ ،‬علما أنها قد‬ ‫انتزع ذهبية ألعاب مرسني‬ ‫املتوسيطة ب��واق��ع دقيقتني‬

‫و‪ 0.72‬ثوان‪.‬‬ ‫وبجانب ملكية العقاوي‬ ‫س���ت���ك���ون ال���ع���ائ���دة حليمة‬ ‫ح�����ش��ل��اف ف������ي ان����ط��ل�اق����ة‬ ‫التصفيات التمهيدية لسباق‬ ‫‪ 800‬متر سيدات صباح ‪15‬‬ ‫غشت‪ ،‬بعد أن استفادت من‬ ‫اختبار خاص أقيم بالرباط‬ ‫ل���ك���ي حت���ق���ق «امل��ي��ن��ي��م��ا أ»‬ ‫املطلوبة داخل اآلجال‬ ‫وع��������اد ع����ب����د ال���ع���اط���ي‬ ‫إيكيدير بطل ال��ع��ال��م داخل‬ ‫ال���ق���اع���ة ألج������واء التباري‬ ‫ال��ع��امل��ي ب��ع��د أن تخلف عن‬ ‫امل��ش��ارك��ة ف��ي ملتقى محمد‬ ‫ال���س���ادس ب���داع���ي اإلصابة‬ ‫وال��ت��ع��ب ق��ب��ل أن يسجعل‬ ‫عودة تدريجية بني محطات‬ ‫ال��ع��ص��ب��ة امل��اس��ي��ة ب��ك��ل من‬ ‫شنغهاي وبرمنغهام وأوجني‬ ‫ورغم أن رقمه الشخصي هذا‬ ‫العام هو ‪ 3‬دقائق و‪33.29‬‬ ‫ث��وان وسجله ف��ي شنغهاي‬ ‫بالصني يوم ‪ 18‬ماي ‪2013‬‬ ‫وهو رقم بعيد عن الظاهرة‬ ‫الكيني أزبيل كيبروب الذي‬ ‫سجل ‪ 3‬دقائق و‪ 27.72‬ثوان‬ ‫مب��ح��ط��ة م��ون��اك��و للعصبة‬ ‫امل��اس��ي��ة ف���إن إي��ك��ي��دي��ر لديه‬ ‫م��ؤه�لات لكي ينتزع إحدى‬ ‫امليداليات الثالث مثلما فعل‬ ‫في أوملبياد لندن ‪.2012‬‬ ‫وهناك أيضا ره��ان على‬ ‫ع���دائ���ي امل����اراط����ون حفيظ‬ ‫ال��ش��ان��ي وامل��خ��ض��رم جواد‬ ‫غريب ومحمد بالل‪.‬‬ ‫وي���ش���ه���د ال����ي����وم األول‬ ‫السبت ‪ 10‬غشت إقصائيات‬ ‫‪ 800‬م��ت��ر رج����ال والثنائي‬ ‫أم�ين امل��ن��اوي وسمير جاما‬ ‫بجانب تصفيات ‪ 3000‬متر‬ ‫م���وان���ع س���ي���دات والثنائي‬ ‫ك��ل��ث��وم ب��وع��س��ري��ة وسليمة‬ ‫وال�������ي ال���ع���ل���م���ي ع���ل���ى أن‬ ‫تنطلق تصفيات ‪ 1500‬متر‬ ‫س��ي��دات ص��ب��اح ي���وم األحد‬ ‫‪ 11‬من خ�لال الثالثي سهام‬ ‫ال��ه�لال��ي واب��ت��س��ام خلواض‬ ‫ورب������اب ال���ع���راف���ي بجانب‬ ‫ن���ص���ف ن���ه���ائ���ي ‪ 800‬متر‬ ‫رج��ال بينما سيجري سباق‬ ‫امل���اراث���ون ع��ص��ر ‪ 17‬غشت‬ ‫املقبل‪.‬‬

‫انتدبت اجلامعة من ينوب عنها ملفاوضة‬ ‫إلقناع يونس كعبوني بجدوى حمل قميص‬ ‫املنتخب املغربي‪ ،‬ب��دال من ال��دف��اع عن ألوان‬ ‫منتخب فرنسا‪ .‬ليس ي��ون��س ه��و أول العب‬ ‫يقع ف��ي مثل ه��ذه احل��ي��رة‪ ،‬وقطعا ل��ن يكون‬ ‫األخير‪ ،‬لكن احلدث يعيدنا سنوات إلى الوراء‪،‬‬ ‫وبالضبط إل��ى ال��وق��ت ال���ذي ك��ان��ت اجلامعة‬ ‫تتطلع إلى إقناع ابراهيم أفالي بحمل قميص‬ ‫املنتخب‪ ،‬حيث كانت عرضت عليه وعلى آخرين‬ ‫فكرة االستفادة من مقابل مالي‪ ،‬كان عبارة عن‬

‫«أم األلعاب»‬ ‫تبحث عن‬ ‫أول ميدالية‬ ‫بعد ‪6‬‬ ‫سنوات من‬ ‫الغياب‬

‫املشاركة في وصالت إشهارية ‪ ،‬وهو العرض‬ ‫الذي قبله آخرون‪ ،‬بينما رفضه هو‪.‬‬ ‫نقول ذل��ك ألن��ه كما أن��ه ال أح��د ميكنه أن‬ ‫ينزع عن أي الع��ب حبه للمغرب بلده األول‪،‬‬ ‫فإنه أيضا ال يجب أن يعرض قميص املنتخب‬ ‫للمزايدات‪ ،‬املفروض أن من يختاره يفعل ذلك‬ ‫عن قناعة‪ ،‬وليس عن طمع‪ ،‬زيادة على ذلك فإن‬ ‫االهتمام بالناشئني يجعل املنتخب في غنى‬ ‫عن اجلميع‪ ،‬وليس مضطرا للبحث عن هذا‬ ‫أو ذاك‪.‬‬

‫كولومبي وبرازيلي قيد‬ ‫التجربة بأوملبيك خريبكة‬ ‫يسعى فريق أوملبيك خريبكة لكرة القدم إلى انتداب‬ ‫العبني بإمكانهم تعزيز خط الهجوم‪ .‬وفي هذا السياق‬ ‫يوجد قيد التجربة مع الفريق ثالثة العبني أجانب‪،‬‬ ‫حيث يعول الفريق في حال اقتناع املدرب مبؤهالتهم‬ ‫على التوقيع على األق��ل الثنني منهم‪ .‬ويتعلق األمر‬ ‫بثالثة العبني يشغلون مركز مهاجم‪ ،‬ويحمل هؤالء‬ ‫الالعبني الثالثة اجلنسية الكولومبية‪ ،‬البرازيلية‬ ‫وااليفوارية‪ .‬ومنح املدرب الالعبني سالفي الذكر فرصة‬ ‫املشاركة في أكثر من مباراة إعدادية‪ ،‬لكنه لم يعبر بعد‬ ‫عن رأيه النهائي بخصوص التعاقد معهم‪.‬‬

‫الئحة انتقاالت احتاد طنجة‬ ‫تثير سخط املكتب املسير‬ ‫وض��ع سعيد ال��زك��ري‪ ،‬م��درب فريق احت��اد طنجة‬ ‫لكرة القدم الالعبني فابريس وإلفيس ياو‪ ،‬على الئحة‬ ‫االنتقاالت‪ ،‬بعد بضعة أسابيع فقط على التحاقهم‬ ‫بالفريق‪ .‬وكان الفريق تعاقد مع الالعبني اللذين حمال‬ ‫قميص ف��ري��ق االحت���اد البيضاوي امل��وس��م املاضي‪،‬‬ ‫مقابل‪ 76‬مليون سنتيم لكل واح��د منهما مبوجب‬ ‫عقد ميتد ملوسمني‪ .‬وحسب مصادر مقربة من الفريق‬ ‫فإن قرار املدرب القى اعتراضا من قبل بعض أعضاء‬ ‫املكتب املسير‪ ،‬علما أن التعاقد مع الالعبني كان سبق‬ ‫التعاقد مع املدرب‪.‬‬

‫بنعبيشة يلح على مشاركة‬ ‫الوداديني في املنتخب‬

‫العقاوي تحمل في‬ ‫قدميها آمال المغاربة‬ ‫في بطولة العالم‬ ‫مليكة عقاوي‬

‫التمس الناخب الوطني حسن بنعبيشة‪ ،‬والذي‬ ‫يشغل في نفس الوقت مهمة املدير التقني للفريق‪،‬‬ ‫من إدارة الفريق البيضاوي السماح حلارس املرمى‬ ‫بدر الدين بنعاشور والالعبني أنس األصباحي‪ ،‬أيوب‬ ‫قاسمي‪ ،‬رضا هجهوج‪ ،‬ياسني عثمان‪ .‬كما ألح على‬ ‫ضرورة أن يتم السماح لالعبني وليد الكرتي ومحمد‬ ‫السعيدي اللذين تعاقد معهما الفريق بداية األسبوع‬ ‫اجلاري‪ ،‬املشاركة مع املنتخب الوطني‪ ،‬بدال من مرافقة‬ ‫الفريق في املعسكر التدريبي الذي يخوضه بالديار‬ ‫السعودية‪.‬‬


‫‪20‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪2139 :‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫تقدم بهدفين دون رد سجلهما الصالحي وياجور وفاخر قام بعشرة تغييرات‬

‫الوداد يصرف النظر عن‬ ‫التعاقد مع الوجلي‬

‫الرجاء يواصل انتصاراته وديا بفوزه على أوملبيك خريبكة‬

‫رضى زروق‬

‫من مباراة الرجاء وأوملبيك خريبكة (ادريس اليمني)‬

‫رضى زروق‬ ‫تغلب فريق الرجاء البيضاوي عصر أول‬ ‫أم��س األرب��ع��اء على ضيفه أوملبيك خريبكة‬ ‫بهدفني مقابل ال ش��يء‪ ،‬في امل��ب��اراة الودية‬ ‫التي جمعت بني الفريقني مبلعب األب جيكو‬ ‫ب��ال��دار البيضاء‪ ،‬بعد أن ك��ان من املفروض‬ ‫أن تقام مساء نفس اليوم باملركب الرياضي‬ ‫محمد اخلامس‪.‬‬ ‫وواص��ل الرجاء سلسلة انتصاراته في‬ ‫امل��ب��اري��ات ال��ودي��ة‪ ،‬فبعد ف��وزه األخ��ي��ر على‬ ‫النادي القنيطري بأربعة أهداف لواحد‪ ،‬جنح‬ ‫في إنهاء األمور مبكرا في مباراة أول أمس‪،‬‬ ‫إذ متكن من تسجيل هدفني في أول ربع ساعة‬

‫من الشوط األول‪.‬‬ ‫وسجل ياسني الصاحلي ه��دف السبق‬ ‫للرجاء في الدقيقة الثانية من ضربة رأسية‬ ‫بعد تلقيه لتمريرة عرضية من العميد محسن‬ ‫متولي‪ ،‬قبل أن يضيف محسن ياجور هدفا‬ ‫ثانيا في الدقيقة الثانية عشرة‪.‬‬ ‫ودخ����ل امل����درب م��ح��م��د ف��اخ��ر بتشكيلة‬ ‫تتكون م��ن خ��ال��د العسكري ك��ح��ارس‪ ،‬كما‬ ‫دفع ألول مرة بالالعب عصام الراقي كمدافع‬ ‫أمين‪ ،‬وأقحم الثنائي محمد أوحلاج واملالي‬ ‫إدريسا كوليبالي في قلب الدفاع إلى جانب‬ ‫ال��ض��رض��وري كظهير أي��س��ر‪ ،‬وأق��ح��م أيضا‬ ‫الالعبني فيفيان مابيدي وهيلير كوكو في‬ ‫وس��ط امليدان الدفاعي‪ ،‬إضافة إل��ى محسن‬

‫السبت‪-‬األحد‬

‫‪2013/08/11-10‬‬

‫م��ت��ول��ي وع��ب��د اإلل����ه احل��اف��ي��ظ��ي ث��م ياسني‬ ‫الصاحلي ومحسن ياجور‪.‬‬ ‫وق��ام فاخر بعشرة تغييرات في مباراة‬ ‫أول أم��س‪ ،‬إذ أقحم امل��داف��ع األيسر اجلديد‬ ‫بالفريق‪ ،‬حسن املعتز عوض الضرضوري‪،‬‬ ‫كما أدخل إسماعيل بلمعلم وياسني الواكيلي‬ ‫مكان كوليبالي وأوحلاج‪ ،‬واستبدل الصاحلي‬ ‫واحلافيظي بشمس الدين الشطيبي وحمزة‬ ‫ب�����ورزوق ال��ع��ائ��د م��ن اإلص���اب���ة‪ ،‬ك��م��ا أدخل‬ ‫الكونغولي دي��و ك��ان��دا م��ك��ان ي��اج��ور وبدر‬ ‫كشاني مكان متولي وعبد الفتاح بوخريص‬ ‫ع��وض كوكو‪ ،‬إل��ى جانب عبد املجيد الدين‬ ‫وأحمد الرحماني عوض الراقي ومابيدي‪.‬‬ ‫وم���ن ج��ان��ب أومل��ب��ي��ك خ��ري��ب��ك��ة‪ ،‬اعتمد‬

‫امل��درب فؤاد الصحابي على تشكيلة تتكون‬ ‫من هشام علوش كحارس‪ ،‬إلى جانب زكرياء‬ ‫أمزيل ويوسف نافع ويوسف العكادي وعبد‬ ‫النبي احل��راري القادم من املغرب الفاسي‪،‬‬ ‫والعائدين إلى الفريق إبراهيم الركو وإبراهيم‬ ‫البزغودي‪ ،‬إلى جانب أحمد األطلسي الذي‬ ‫لعب املوسم املاضي بقميص نهضة بركان‪،‬‬ ‫ويونس القندوسي ومحمد عسكري وفريد‬ ‫الطلحاوي‪.‬‬ ‫وف��ي ال��ش��وط ال��ث��ان��ي‪ ،‬أدخ��ل الصحابي‬ ‫مجموعة م��ن الالعبني كالكامروني جويل‬ ‫باباندا واملدافع إبراهيما باكايوكو وجواد‬ ‫اليميق وأس��ام��ة امل��زك��وري وسعيد كرادة‬ ‫ويوسف جمعاوي‪.‬‬

‫صرف الوداد الرياضي النظر عن فكرة التعاقد مع‬ ‫مدافع أيسر خالل فترة االنتقاالت الصيفية احلالية‪،‬‬ ‫بعد تعذر ضمه لالعب حسن املعتز الذي فضل االنتقال‬ ‫إل��ى الغرمي التقليدي‪ ،‬الرجاء البيضاوي‪ ،‬وتشبث‬ ‫مسؤولي النادي املكناسي بالالعب نبيل الوجلي‪.‬‬ ‫وكان املدرب عبد الرحيم طاليب يصر على جلب‬ ‫مدافع أيسر لتعويض الالعب خالد السقاط‪ ،‬وقام‬ ‫باختبار املعتز العائد م��ن جتربة احترافية دامت‬ ‫لسبع سنوات رفقة لوكرين البلجيكي‪ ،‬وأشركه في‬ ‫مباراة ودي��ة ضد املنتخب الوطني للشبان‪ ،‬قبل أن‬ ‫يختار الالعب مغادرة مركب محمد بنجلون للتوقيع‬ ‫ف��ي ك��ش��وف��ات ال���رج���اء‪ .‬وف����اوض م��س��ؤول��و ال���وداد‬ ‫نظرائهم في النادي املكناسي من أجل التعاقد مع‬ ‫امل��داف��ع األي��س��ر نبيل ال��وجل��ي‪ ،‬غير أن املفاوضات‬ ‫تعثرت بعد أن تشبت مسؤولو «الكودمي» مببلغ ‪160‬‬ ‫مليون كمقابل لتسريح الالعب الذي سبق له أن تدرب‬ ‫حتت إشراف طاليب في مكناس‪.‬‬ ‫ويبدو أن طاليب سيكتفي بالالعب م��راد ملسن‬ ‫في مركز املدافع األيسر‪ ،‬بعد أن لعب املوسم املاضي‬ ‫كظهير أمين خلفا أليوب اخلاليقي الذي كان مصابا‪،‬‬ ‫خاصة بعد املستوى اجليد الذي ظهر به الالعب في‬ ‫املباراة الودية األخيرة أمام فريق مالقا اإلسباني‪،‬‬ ‫كما ميلك الفريق «األح��م��ر» العبا ثانيا ينشط في‬ ‫نفس املركز‪ ،‬هو العب منتخب الشبان أيوب قاسيمي‪،‬‬ ‫الذي لعب كأساسي في عهد املدرب اإلسباني بينيتو‬ ‫فلورو‪ ،‬قبل أن يصاب بكسر أبعده عن املالعب‪ ،‬وجعله‬ ‫يلتحق الحقا بفريق األمل‪.‬‬ ‫م��ن جهة أخ��رى ع��اد املهاجم اإلي��ف��واري محمد‬ ‫سانوغو (‪ 20‬سنة) إلى تداريب الوداد يوم األربعاء‬ ‫املاضي بعد أسبوع قضاه بأبيدجان رفقة عائلته‪.‬‬ ‫وأنهى سانوغو بعض التزاماته في الكوت ديفوار‬ ‫قبل ال��ع��ودة إل��ى ال���دار البيضاء‪ ،‬حيث سيستأنف‬ ‫التداريب في انتظار اإلعالن الرسمي عن التعاقد معه‬ ‫وتقدميه لوسائل اإلعالم‪.‬‬ ‫وم��ن املنتظر أن ي��وق��ع ال�لاع��ب على عقد ميتد‬ ‫ألرب��ع س��ن��وات‪ ،‬أي إل��ى غاية يونيو ‪ ،2017‬بعد أن‬ ‫اتفق ال��وداد مع فريقه أفريكا سبور اإلف��واري ومع‬ ‫وكيل أعماله حول بنود العقد‪ .‬وكان طاليب قد أعطى‬ ‫الضوء األخضر للتعاقد مع سانوغو بعد املستوى‬ ‫اجليد الذي ظهر به في املباريات الودية التي خاضها‬ ‫رفقة الوداد‪ ،‬إذ متكن من التسجيل في مرمى فريقي‬ ‫جمعية سال وأوملبيك خريبكة‪.‬‬ ‫من جهة أخ��رى‪ ،‬لم يحسم مسؤولو ال��وداد بعد‬ ‫في مصير املهاجم الغابوني ماليك إيفونا‪ ،‬الذي عاد‬ ‫إلى التداريب بعد استفادته من أسبوع راحة‪ ،‬عقب‬ ‫إصابته في أول اختبار له في املباراة التي جمعت‬ ‫الوداد بجمعية سال مبركب محمد بنجلون وانتهت‬ ‫بهدف ملثله‪.‬‬ ‫ول��م يتسن للطاقم التقني ل��ل��وداد تقييم مردود‬ ‫إيفونا‪ ،‬ال��ذي ت��وج هدافا ل��ل��دوري الغابوني‪ ،‬إذ لم‬ ‫يشارك سوى لدقائق أمام جمعية سال قبل أن يغادر‬ ‫امللعب متأثرا بإصابة في الفخذ‪ .‬وخضع الالعب‬ ‫لبعض ال��ف��ح��وص��ات ومت منحه ف��ت��رة راح���ة متتد‬ ‫ألسبوع‪ ،‬ومن املنتظر أن يشارك في املباريات الودية‬ ‫املقبلة للفريق «األحمر»‪.‬‬

‫مفاوضات متقدمة بني سكومة والدفاع اجلديدي املنتخب الوطني يتقدم إلى املركز اخلامس والسبعني عامليا‬ ‫يوسف الكاملي‬ ‫يواصل مسؤولو الدفاع احلسني‬ ‫اجلديدي لكرة القدم اتصاالتهم مع‬ ‫أي���وب س��ك��وم��ة‪ ،‬ال���ذي خ���اض خالل‬ ‫امل���وس���م األخ���ي���ر جت��رب��ة احترافية‬ ‫ض��م��ن خ��ي��ط��ان ال��ك��وي��ت��ي‪ ،‬وذل���ك في‬ ‫أف��ق التعاقد معه خ�لال «امليركاتو»‬ ‫الصيفي احل��ال��ي ف��ي ح��ال التوصل‬ ‫معه إلى اتفاق نهائي‪.‬‬ ‫وعلمت «املساء» من مصدر مقرب‬ ‫م���ن ال��ف��ري��ق اجل���دي���دي أن الالعب‬ ‫سكومة ح��ل أم��س األول (الثالثاء)‬ ‫مبقر الفريق والتقى مسؤولي الفريق‬ ‫من أجل استكمال املفاوضات معهم‬ ‫ب��خ��ص��وص ان��ض��م��ام��ه إل���ى الفريق‬ ‫الدكالي‪.‬‬ ‫ويراهن مسؤولو الدفاع اجلديدي‬ ‫على أن يكون سكومة‪ ،‬الالعب السابق‬ ‫ل��ف��ري��ق ال�����وداد ال��ب��ي��ض��اوي‪ ،‬أولى‬ ‫ص��ف��ق��ات ال��ف��ري��ق خ�ل�ال «امليركاتو»‬

‫الصيفي احلالي بحكم أن الفريق لم‬ ‫يتعاقد م��ع أي الع��ب خ�لال الصيف‬ ‫احل��ال��ي ف��ي ان��ت��ظ��ار أن ي��ح��س��م في‬ ‫ال��ت��ع��اق��د م���ع الع���ب غ��اب��ون��ي وأخر‬ ‫ك��ام��ي��رون��ي يخضعون للتجربة مع‬ ‫الفريق‪.‬‬ ‫وم��ن جهته‪ ،‬أك��د مصدر مسؤول‬ ‫ف��ي ال��دف��اع اجل��دي��دي أن اتصاالت‬ ‫مسؤولي الفريق م��ع ال�لاع��ب أيوب‬ ‫س��ك��وم��ة مت���ت مب��واف��ق��ة اجلزائري‬ ‫عبد احل��ق بنشيخة‪ ،‬م���درب الدفاع‬ ‫اجل�����دي�����دي‪ ،‬ال������ذي ل����م ي����ت����ردد في‬ ‫االس��ت��ع��ان��ة مب��س��اع��ده ع��ب��د ال����رزاق‬ ‫ب��ل��ع��رب��ي ل��ل��ح��ص��ول ع��ل��ى معلومات‬ ‫ع��ن ال�لاع��ب‪ ،‬قبل أن يخبره األخير‬ ‫أن سكومة العب يتوفر على تقنيات‬ ‫جيدة‪ ،‬يضيف املصدر نفسه‪.‬‬ ‫وي���رت���ق���ب أن ي��ح��س��م مسؤولو‬ ‫ال��دف��اع اجل��دي��دي ف��ي صفقة انتقال‬ ‫ال�لاع��ب س��ك��وم��ة إل���ى ال��ف��ري��ق خالل‬ ‫األي��ام املقبلة في حال التوصل معه‬

‫إل���ى ات���ف���اق ن��ه��ائ��ي‪ ،‬خ��ص��وص��ا أن‬ ‫الفريق في حاجة إل��ى دع��م تركيبته‬ ‫بالتعاقد مع العبني جدد خالل فترة‬ ‫االنتقاالت احلالية‪ ،‬كما أكد لنا ذلك‬ ‫أحد العبي الفريق‪.‬‬ ‫وكان العب الوسط سكومة قريبا‬ ‫م��ن التوقيع لفريق اجل��ي��ش امللكي‬ ‫خالل األسبوع األخير بعد اتفاقه مع‬ ‫مسؤولي الفريق على توقيع عقد مع‬ ‫الفريق ميتد ملدة موسمني مقابل مبلغ‬ ‫‪ 110‬سنتيم قبل أن يتراجع عن قراره‬ ‫السابق ويطالب برفع القيمة املالية‬ ‫لصفقة توقيعه لفريق العاصمة‪.‬‬ ‫ورافق موضوع انضمام الالعب‬ ‫س��ك��وم��ة إل���ى ف��ري��ق اجل��ي��ش امللكي‬ ‫ب���ع���ض اجل�����دل ب���ع���د ن���ش���وب خالل‬ ‫ب�ين أع��ض��اء الطاقم التقني للفريق‬ ‫حوله ضمه للفريق‪ ،‬قبل أن تتعثر‬ ‫ال��ص��ف��ق��ة وي��غ��ي��ر ال�ل�اع���ب وجهته‬ ‫صوب فريق أخر قد يكون هو الدفاع‬ ‫اجلديدي‪.‬‬

‫عبد اإلله محب‬ ‫تقدم املنتخب الوطني لكرة القدم أربع‬ ‫مراكز في التصنيف الشهري للمنتخبات‬ ‫العاملية الصادر عن االحتاد الدولي لكرة‬ ‫القدم‪ ،‬ليحتل املركز اخلامس والسبعني‬ ‫ع��امل��ي� ّا‪ ،‬ب��دل امل��رك��ز ال��ت��اس��ع والسبعني‬ ‫عامليا في الشهر املاضي‪.‬‬ ‫واعتمد التصنيف الشهري احلالي‪،‬‬ ‫على نتائج ستة وخمسني مباراة دولية‬ ‫لعبت إلى غاية األسبوع األول من شهر‬ ‫غشت اجلاري‪.‬‬ ‫ووازى اإلص������دار ال��ش��ه��ري لشهر‬ ‫غشت‪ ،‬احتفال «فيفا» بالذكرى العشرين‬ ‫لتصنيفاتها‪ ،‬إذ صدر أول تصنيف في‬ ‫غشت من عام ‪.1993‬‬ ‫وحت��س��ن ترتيب املنتخب الوطني‬ ‫إف��ري��ق��ي��ا‪ ،‬ب��ع��دم��ا ب����ات ي��ح��ت��ل الرتبة‬ ‫اخل��ام��س��ة ع��ش��رة‪ ،‬أم���ا خ��ص��م املنتخب‬ ‫الوطني في مباراته الودية واملقررة في‬ ‫ملعب طنجة األرب��ع��اء امل��ق��ب��ل‪ ،‬منتخب‬

‫بوركينافاسو‪ ،‬فجاء الثامن واألربعني‬ ‫عامليا والسابع إفريقيا‪.‬‬ ‫واس��ت��م��ر ت��ف��وق منتخبات إفريقية‬ ‫بعينها كمنتخبات الكوت ديفوار(‪18‬عامليا)‬ ‫وغانا(‪ )24‬ومالي(‪ )32‬واجلزائر(‪)34‬‬ ‫ونيجيريا(‪ )35‬وال���رأس األخضر(‪)36‬‬ ‫وبوركينافاسو( ‪)48‬والكامرون( ‪)51‬‬ ‫وتونس(‪ )53‬وزامبيا(‪)60‬ومصر (‪)61‬‬ ‫وج���ن���وب إفريقيا(‪ )67‬وغينيا(‪)68‬‬ ‫وليبيا(‪ )69‬واملغرب(‪.)75‬‬ ‫ولم يطرأ أي تغيير عن مركز املنتخب‬ ‫ال��وط��ن��ي ع��رب��ي��ا‪ ،‬بعدما تشبث مبركزه‬ ‫ال���س���ادس‪ ،‬ب��ع��د م��ن��ت��خ��ب األردن الذي‬ ‫ي��واص��ل تقدمه على املنتخب الوطني‬ ‫للشهر الثالث‪.‬‬ ‫وح��اف��ظ امل��ن��ت��خ��ب اجل���زائ���ري على‬ ‫الصدارة العربية وحسن موقعه عامليا‪ ،‬في‬ ‫حني متسك املنتخب التونسي بالوصافة‬ ‫العربية‪ ،‬متبوعا باملنتخب املصري‪ ،‬في‬ ‫حني ع��اد املركز ال��راب��ع واخل��ام��س على‬ ‫التوالي لكل من ليبيا واألردن‪.‬‬

‫ول���م ي��ط��رأ أي ت��ع��دي��ل ع��ل��ى املراكز‬ ‫االثني عشر األولى بعدما احتفظ املنتخب‬ ‫اإلسباني بصدارة الترتيب متقدما على‬ ‫أملانيا وكولومبيا‪ ،‬األرجنتني وهولندا‪.‬‬ ‫ويعتبر منتخب ال��والي��ات املتحدة‬ ‫األم��ري��ك��ي��ة أح���د أك��ب��ر املستفيدين من‬ ‫تصنيف شهر غشت‪ ،‬بعد تقدمه ‪ ‬ثالثة‬ ‫مراكز محتال املركز التاسع عشر ليعود‬ ‫إل��ى ن��ادي املنتخبات العشرين األولى‬ ‫ل��ل��م��رة األول������ى م��ن��ذ ع���ام�ي�ن ونصف‪،‬‬ ‫م��س��ت��ف��ي��دا م���ن إح�������رازه ل��ق��ب ‪ ‬الكأس‬ ‫الذهبية في منطقة كونكاكاف (أمريكا‬ ‫الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي)‬ ‫للمرة اخلامسة في تاريخه‪.‬‬ ‫وف��ي ع�لاق��ة مب��ب��اراة بوركينافاسو‬ ‫الودية‪ ،‬ق��ررت اجلامعة امللكية املغربية‬ ‫لكرة ال��ق��دم‪ ،‬طبع خمسة وعشرين ألف‬ ‫ت��ذك��رة‪ ،‬ف��ي ح�ين ح���ددت أثمنة التذاكر‬ ‫ف��ي ث�لاث�ين دره��م��ا ل��ل��م��درج��ات العادية‬ ‫وم���ائ���ة وخ��م��س�ين دره���م���ا للمدرجات‬ ‫املغطاة‪.‬‬

‫الوداد يطالب بأزيد من ‪ 200‬مليون‬ ‫سنتيم لتسريح برابح للجيش‬ ‫ع‪.‬م‬

‫طالب فريق ال��وداد بأزيد من ‪200‬‬ ‫مليون سنتيم مقابل التخلي ع��ن العبه‬ ‫محمد ب��راب��ح لفريق اجليش امللكي في‬ ‫«امليركاتو» الصيفي احلالي‪.‬‬ ‫وذك� ��رت م �ص��ادر ودادي� ��ة أن‬ ‫برابح لم يكن موضوعا في الئحة‬ ‫االن��ت��ق��االت‪ ،‬ل �ك��ن ت�ش�ب��ث الفريق‬ ‫العسكري بخدماته دف��ع الفريق‬ ‫إلى التفكير في بيعه والرفع من‬ ‫س��وم�ت��ه‪ ،‬واش �ت��راط التخلي عنه‬ ‫ب� �ض ��رورة ت �ق��دمي ع���رض مادي‬ ‫ي��ف��وق ‪ 200‬م �ل �ي��ون سنتيم‪،‬‬ ‫وت� �ن ��ازل ال �ف��ري��ق العسكري‬ ‫عن مصاريف تكوين الالعب‬ ‫بوعزة بودن‪ ،‬الذي وقع للوداد‬ ‫صيف السنة املاضية وينتظر‬ ‫ال��ف��ري��ق ال �ع �س �ك��ري صرف‬ ‫مستحقات تكوين الالعب‪.‬‬ ‫وي��رغ��ب فريق اجليش‬ ‫امل �ل �ك��ي ف ��ي استغالل‬ ‫ق� � � ��رب ن � �ه� ��اي� ��ة عقد‬ ‫ال�ل�اع��ب م��ع ال� ��وداد‬ ‫ل �ل �ظ �ف��ر بخدماته‪،‬‬ ‫وتعزيز خ��ط وسط‬ ‫الفريق‪.‬‬ ‫وف ��ي عالقة‬ ‫ب � ��ال� � �ف � ��ري � ��ق‬

‫األح �م��ر‪ ،‬دع��ا املكتب املسير ل �ل��وداد جمهوره‬ ‫للعودة إلى املدرجات وتقدمي الدعم الالزم‬ ‫ل�ل�ف��ري��ق ح�ت��ى ي�ح�ق��ق ت�ط�ل�ع��ات اجلماهير‬ ‫الودادية‪ .‬وناشد البالغ‪  ‬اجلماهير الودادية‬ ‫بتقدمي املساندة املطلقة وإض�ف��اء األجواء‬ ‫االحتفالية امل�ع�ه��ودة فيه خ�لال كل‬ ‫لقاءات املوسم والتي ميزته‪  ‬عبر‬ ‫ال� � ��دوام ع ��ن ب��اق��ي اجلماهير‬ ‫الرياضية‪.‬‬ ‫ودع� ��ا ال� �ب�ل�اغ أنصار‬ ‫ال� �ف ��ري ��ق إل� ��ى االن� �خ ��راط‬ ‫الفعلي في إرساء‪  ‬قواعد‬ ‫جديدة قوامها التشاركية‬ ‫والتواصل املستمر‪ ،‬لتحقيق‬ ‫مبتغى كل ال��ودادي�ين‪ ،‬الهادفة إلى‬ ‫السمو بالفريق‪ ،‬ووضعه بالدرجة‬ ‫التي يستحقها ضمن فرق األلقاب‪.‬‬ ‫ووعد املكتب املسير عبر بالغه‬ ‫مبضاعفة اجلهود والتضحية املثلى‪،‬‬ ‫ل� �ت ��دارك ال �ف��رص م��ن أج ��ل إحقاق‬ ‫موسم ك��روي ناجح بجانب جمهوره‬ ‫ال �ع��ري��ض‪ ،‬ال� ��ذي ي �ن��اش��ده اإلصغاء‬ ‫للعقل وال �ق �ل��ب واالل �ت �ف��اف ح ��ول كل‬ ‫مكونات النادي على حد تعبيره‪.‬‬ ‫جدير بالذكر أن الفريق سيرحل‬ ‫األح��د املقبل إل��ى اململكة العربية‬ ‫السعودية‪ ،‬حيث سيجري مباراتني‬ ‫وديتني ضد كل من الهالل واألهلي‬ ‫السعوديني‪.‬‬


‫العدد‪2139 :‬‬

‫السبت‪-‬األحد‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫احملكمة «توجه» ضربة للجامعة في قضية الكرتيلي‬ ‫الرباط‪ :‬محمد الشرع‪ ‬‬

‫وجهت احملكمة االبتدائية بالرباط‬ ‫أول أم���س األرب���ع���اء ض��رب��ة موجعة‬ ‫للجامعة امللكية املغربية لكرة القدم‬ ‫في املشكل القائم بينها وب�ين محمد‬ ‫الكرتيلي بخصوص مدى صحة اجلمع‬ ‫العام الذي عقده ومدى شرعية اجلامعة‬ ‫في التدخل في شؤون العصبة‪.‬‬ ‫وق����ض����ت احمل���ك���م���ة االب���ت���دائ���ي���ة‬ ‫بالرباط بإعطاء الشرعية للجمع العام‬ ‫االستثنائي ال��ذي أعيد فيه انتخاب‬ ‫محمد الكرتيلي رئيسا لعصبة الغرب‬ ‫لكرة القدم املنعقد في الثامن من شهر‬ ‫أكتوبر من السنة املنصرمة‪.‬‬ ‫ورف���ض���ت احمل��ك��م��ة االبتدائية‬ ‫ال���ق���رارات ال��ت��ي ات��خ��ذت��ه��ا اجلامعة‬ ‫بخصوص شؤون عصبة الغرب فيما‬ ‫يعلق باملراسالت التي رفضت التعامل‬ ‫م���ن خ�لال��ه��ا م���ع م��ك��ت��ب الكرتيلي‪،‬‬ ‫خصوصا فيما يتعلق بالبطولة التي‬ ‫نظمها مكتبه املديري‪.‬‬

‫فرنسا تقطع الطريق على‬ ‫بنعبيشة و«تخطف» الكعبوني‬ ‫نهاد لشهب‬

‫قطع االحت��اد الفرنسي لكرة‬ ‫القدم الطريق على اجلامعة امللكية‬ ‫املغربية ل�ك��رة ال �ق��دم‪ ،‬بخصوص‬ ‫ي��ون��س ال �ك �ع �ب��ون��ي ال� ��ذي اختار‬ ‫االل � �ت � �ح� ��اق مب �ع �س �ك��ر املنتخب‬ ‫الفرنسي ال��ذي يستعد للمشاركة‬ ‫ف��ي دورة األل �ع��اب الفرنكوفونية‬ ‫ال �ت��ي س�ت�ح�ت�ض�ن�ه��ا ن �ي��س م ��ن ‪6‬‬ ‫إل��ى ‪ 15‬شنتنبر امل�ق�ب��ل‪ .‬وعلمت‬ ‫«املساء» أن العب بوردو الفرنسي‬ ‫ال��ذي تلقى دع��وة الناخب الوطني‬ ‫ح �س��ن ب �ن �ع �ب �ي �ش��ة ل��ل��دخ��ول في‬ ‫املعسكر اإلع� ��دادي ال��ذي يجريه‬ ‫املنتخب الوطني األسبوع املقبل‪،‬‬ ‫ل��ن ي�ح�ض��ر امل�ع�س�ك��ر إذ اختار‬ ‫ال��دخ��ول ف��ي جت�م��ع إع � ��دادي مع‬ ‫املنتخب الفرنسي‪.‬‬ ‫وك� ��ان� ��ت اجل ��ام� �ع ��ة امللكية‬ ‫املغربية لكرة القدم قد ب��دأت في‬ ‫إج� ��راءات اس�ت�خ��راج ج��واز سفر‬ ‫م �غ��رب��ي ل �ي��ون��س ال �ك �ع �ب��ون ‪ ،‬في‬ ‫الوقت الذي متكنت من استخراج‬ ‫بطاقته الوطنية فقط‪ ،‬بعد أن كان‬ ‫قد أبدى موافقته باللعب للمنتخب‬ ‫امل �غ��رب��ي ق �ب��ل م�س�ت�ج��د التحاقه‬ ‫بتجمع املنتخب الفرنسي‪ .‬من جهة‬

‫أخرى علمت «املساء» أن اجلامعة‬ ‫حسمت في أمر احتضان املركز‬ ‫ال��وط �ن��ي ل �ك��رة ال��ق��دم باملعمورة‬ ‫مل �ع �س �ك��ر م �ن �ت �خ��ب ال� �ش� �ب ��ان‪ ،‬إذ‬ ‫سيجري املنتخب املغربي تداريبه‬ ‫باملركز الوطني على أن يقيم بأحد‬ ‫الفنادق في الوقت الذي سيستفيد‬ ‫فيه منتخب الفتيان من إقامة مركز‬ ‫املعمورة بعد إص��رار بيم فيربيك‪،‬‬ ‫املدير الرياضي للمنتخبات الوطنية‬ ‫ال �ص �غ��رى‪ ،‬ع �ل��ى دخ� ��ول منتخب‬ ‫الفتيان باملركز الوطني لكرة القدم‬ ‫ب��امل�ع�م��ورة ف��ي ن�ف��س ف �ت��رة جتمع‬ ‫منتخب الشبان ال��ذي سيضطر‬ ‫للتنقل يوميا من مقر إقامته على‬ ‫مركز املعمورة‪.‬‬ ‫وعلمت «امل�س��اء» أن املشرف‬ ‫ال��ع��ام ع �ل��ى امل �ن �ت �خ �ب��ات الوطنية‬ ‫الهولندي بيم فيربيك طالب بتغيير‬ ‫مساعدي امل��درب حسن بنعبيشة‪،‬‬ ‫وذلك بإحلاق كل من املعد البدني‬ ‫محمد بنجادي واملدلك أنس وليول‬ ‫بالطاقم التقني للمنتخب الوطني‬ ‫للفتيان‪ ،‬ف��ي ال��وق��ت ال��ذي مت فيه‬ ‫ت �ع �ي�ين ك ��ل م ��ن م �ح �م��د اخلويل‬ ‫ف��ي منصب م�ع��د ب��دن��ي ومساعد‬ ‫للمدرب حسن بنعبيشة‪ ،‬فيما عني‬ ‫عمر بحوش مدلكا‪.‬‬

‫الفتح «يضيع» أمتعته مرة‬ ‫أخرى مبطار نيروبي الكيني‬ ‫الرباط‪ :‬م‪.‬ش‬

‫أضاع فريق الفتح الرياضي أمتعته الرياضية مبطار نيروبي‬ ‫الكيني‪ ،‬خ�لال الرحلة التي قادته ص��وب البيضاء بعد مواجهة‬ ‫مازميبي الكونغولي انطالقا من مطار لوبومباشي مرورا بكل من‬ ‫زميبابوي ونيروبي الكينية ودبي اإلماراتية‪ ،‬ووصوال إلى مطار‬ ‫محمد اخلامس الدولي بالبيضاء‪.‬‬ ‫وج���اء نسيان الفريق ال��رب��اط��ي ألمتعته الرياضية باملطار‬ ‫اإلفريقي في خطوة طبق األصل‪ ،‬ملا وقع خالل رحلة الذهاب بعدما‬ ‫ترك الفريق معداته الرياضية باملطار ذاته‪ ،‬قبل أن يتم حل املشكل‪.‬‬ ‫وفي موضوع آخر‪ ،‬حل باملركب الرياضي موالي احلسن أول‬ ‫أمس (الثالثاء) وفد عن فريق الرجاء الرياضي‪ ،‬وذلك بهدف االطالع‬ ‫على جتربة الفريق في مجال الطب الرياضي في أفق االستفادة‬ ‫منها بهدف تشييد مركز طبي خاص بالرجاء على غرار ما يتوفر‬ ‫عليه الفتح‪ .‬وأوضح مصدر جيد االطالع في حديثه مع «املساء» أن‬ ‫مسؤولي الرجاء قاما بجولة تفقدية ملراكز املركز الطبي لفريق الفتح‬ ‫ووقفا على طريقة اشتغال طبيب الفريق أمني الدغمي وكونا فكرة‬ ‫عن عدد أفراد الطاقم الطبي وكذا ساعات العمل‪ ،‬مبرزا أن مسؤولي‬ ‫الرجاء انبهرا مبرافق املركز الطبي وأك��دا أن الرجاء يلزمه ست‬ ‫سنوات لبلوغ هذا املستوى‪ .‬وكشف املصدر ذاته أن املسؤول عن‬ ‫التواصل بالفريق «األخضر» ضرب موعدا للقيام بزيارة مماثلة رفقة‬ ‫طبيب الرجاء‪ ،‬مع التأكيد على توجهه نحو احلرص على التنقل‬ ‫بني البيضاء والرباط لالستفادة من مشروع املصحة اخلاصة التي‬ ‫يتوفر عليها الفريق‪ ،‬والتي يستفيد منها جميع فروع النادي حتت‬ ‫إشراف املكتب املديري‪.‬‬

‫زيدون يقترب من االلتحاق‬ ‫بحمد الله‬ ‫يوسف الكاملي‬

‫علمت «املساء» من مصدر مطلع‬ ‫أن احل �س�ين زي � ��دون‪ ،‬الع ��ب وسط‬ ‫أوملبيك أسفي لكرة القدم‪ ،‬قد وصل‬ ‫إلى النرويج خالل األسبوع اجلاري‬ ‫من أجل اخلضوع إلى التجربة مع‬ ‫ف��ري��ق «أل�ي�س��ون��د» ال�ن��روي�ج��ي بناء‬ ‫على االت�ف��اق ال��ذي أبرمه مسؤولو‬ ‫األخير مع نظرائهم ألوملبيك أسفي‬ ‫ق�ب��ل إمت ��ام صفقة ان�ت�ق��ال الالعب‬ ‫ص��وب ال ��دوري ال�ن��روي�ج��ي‪ .‬وزار‬ ‫زي��دون مقر «أليسوند» النرويجي‬ ‫واط �ل��ع على امل��راف��ق والتجهيزات‬ ‫التي يتوفر عليها كما أشار إلى ذلك‬ ‫املوقع الرسمي للفريق النرويجي‪،‬‬ ‫ال��ذي نشر ص��ورا للدولي األوملبي‬ ‫السابق في مقر الفريق جتمعه مع‬ ‫عبد الرزاق حمد الله‪ ،‬زميله السابق‬ ‫ف��ي ف��ري��ق أومل �ب �ي��ك أس �ف��ي وهدف‬ ‫البطولة «االحترافية» خالل املوسم‬ ‫األخير‪ .‬وينتظر أن ينتظم احلسني‬

‫زي� ��دون‪ ،‬ال�لاع��ب ال�س��اب��ق للوداد‪،‬‬ ‫ف ��ي ت��دري��ب��ات «أل �ي �س��ون��د» خالل‬ ‫الفترة األخيرة بحكم أنه سيخضع‬ ‫للتجربة حت��ت إش��راف السويدي‬ ‫يان جونسون‪ ،‬مدرب الفريق‪ ،‬وذلك‬ ‫م��ن أج��ل إق �ن��اع م�س��ؤول��ي الفريق‬ ‫مبستواه التقني وال�ب��دن��ي‪ ،‬حسب‬ ‫ما أكده املصدر نفسه‪ .‬وفي حال‬ ‫جناحه في إقناع املدرب السويدي‬ ‫ج��ون��س��ون ف� ��إن م��س��ؤول��ي فريق‬ ‫أليسوند سيستكملون مفاوضاتهم‬ ‫م��ع م �س��ؤول��ي أومل �ب �ي��ك أس �ف��ي من‬ ‫أجل إمتام التعاقد مع زيدون خالل‬ ‫امليركاتو الصيفي احلالي بالنظر‬ ‫إل��ى العالقة القوية التي أصبحت‬ ‫ت��رب��ط م �س��ؤول��ي ال�ف��ري�ق�ين بفضل‬ ‫أحد أبناء مدينة أسفي ال��ذي يقيم‬ ‫منذ سنوات في مدينة «أليسوند»‬ ‫ال �ن��روي �ج �ي��ة‪ .‬وي �ت��وق��ع أن يحسم‬ ‫م�س��ؤول��و أل�ي�س��ون��د ال�ن��روي�ج��ي في‬ ‫مسألة التعاقد مع الالعب زيدون‬ ‫خالل األيام املقبلة‪.‬‬

‫ال����ش����روط املطلوبة‬ ‫ف���ي ان��ع��ق��اد اجلموع‬ ‫العامة‪.‬‬ ‫وك������ان الكرتيلي‬ ‫قد فتح‪ ،‬كعادته‪ ،‬النار‬ ‫على مسؤولي اجلهاز‬ ‫ال����وص����ي ع���ل���ى تسيير‬ ‫شؤون اللعبة ببالدنا متهما‬ ‫إياهم بـ«التسلط» على املجال‬ ‫ال���ري���اض���ي وج���ع���ل���ه مهضوم‬ ‫احل���ق���وق ن��ت��ي��ج��ة م��ج��م��وع��ة من‬ ‫ال��ق��رارات التي وصفها ب��ـ «غير‬ ‫القانونية» من قبيل حل املجموعة‬ ‫الوطني للنخبة والهواة‪.‬‬ ‫وأوضح الكرتيلي أن اجلامعة‬ ‫تفتقد إل��ى الشرعية بعدما قفزت‬ ‫على القانون بحلها ملجموعة النخبة‬ ‫والهواة‪ ،‬والتي قال إنهما يشكالن‬ ‫جزءا من املكونات األساسية لعقد‬ ‫اجلموع العامة للجامعة امللكية‬ ‫املغربية لكرة القدم وفق ما ينص‬ ‫عليه مرسوم ‪.1995‬‬

‫موسكو ‪2013‬‬ ‫تنطلق يومه السبت منافسات بطولة العالم‬ ‫أللعاب القوى مبوسكو‪ ،‬حيث ستجدد «أم األلعاب»‬ ‫امل�غ��رب�ي��ة ال�ع�ه��د م��ع امل �ش��ارك��ات ال��دول �ي��ة‪ ،‬وحيث‬ ‫ينتظر أن تبحث لها عن موقع قدم‪ ،‬وسط البلدان‬ ‫املشاركة‪ .‬في الدورتني السابقتني‪ ،‬ببرلني ‪2009‬‬ ‫وداي �غ��و ‪ ،2011‬خ��رج��ت أل �ع��اب ال �ق��وى املغربية‬ ‫خ��اوي��ة ال��وف��اض‪ ،‬دون أي��ة ميدالية‪ ،‬ب��ل إنها‪ ‬في‬ ‫دورة برلني عادت بفضيحتي منشطات‪ ،‬إثر ثبوت‬ ‫ت �ن��اول ال �ع��داءي��ن ج�م��ال الشطبي وم��رمي العلوي‬ ‫السلسولي مل��واد منشطة محظورة‪ ،‬مما حرمهما‬ ‫من خوض السباقني النهائيني ملسافتي ‪ 3000‬متر‬ ‫موانع و‪ 1500‬متر‪ ،‬وجعل القوى املغربية في قلب جدل‬ ‫إعالمي محلي وعاملي‪ ،‬قبل أن تعود فضائح املنشطات إلى‬ ‫الواجهة في دورة األلعاب األوملبية ‪ ‬بلندن ‪.2012‬‬ ‫لقد كان واضحا أن القوى املغربية في السنوات األخيرة‬ ‫قد تراجعت‪ ،‬ولذلك الكثير من األسباب‪ ،‬لعل أهمها عدم‬ ‫االهتمام بالتكوين‪ ،‬وغياب إدارة تقنية حقيقية مبا حتمل‬ ‫الكلمة من معنى‪ ،‬والتغييرات املستمرة للمدراء التقنيني‪،‬‬ ‫والتضارب في الرؤى بخصوص مستقبل القوى املغربية‪،‬‬ ‫لذلك‪ ،‬أصبح عاديا ومع كل مشاركة دولية أن يتحدث املدير‬ ‫التقني للجامعة عن أن الهدف من املشاركة هو املستقبل‪،‬‬ ‫وهو تأهيل أكبر عدد من الرياضيني للمسابقات النهائية‪،‬‬ ‫وليس البحث عن امليداليات والصعود إل��ى «البوديوم»‪،‬‬ ‫والحظوا كيف أن «أم األلعاب» حتولت من منافس شرس‬

‫على امليداليات‪ ،‬إلى منافس على تأهيل أكبر عدد من العدائني‪،‬‬ ‫علما أنه منذ أن انطلقت بطولة العالم ألول مرة سنة ‪1983‬‬ ‫بهيلسنكي ظل املغرب يصعد بانتظام إلى منصات التتويج‬ ‫ويحرز امليداليات‪ ،‬بينما فشل م��رة واح��دة في الفوز بأية‬ ‫ميدالية‪ ،‬وكان ذلك في دورة شتوتغارت ‪ ،1993‬وهو ما كان‬ ‫مبثابة ناقوس خطر‪ ،‬دفع إلى تغيير استراتيجية العمل‪ ،‬فتتالت‬ ‫امليداليات بعد ذلك‪ ،‬وبرزت أسماء وازنة كهشام الكروج ونزهة‬ ‫ب�ي��دوان وص�لاح حيسو وابراهيم حلالفي والقائمة طويلة‪،‬‬ ‫قبل أن تدفع بعد ذك ألعاب القوى غاليا ثمن عدم االهتمام‬ ‫باخللف‪ ،‬إذ سيبدأ االنحسار‪ ،‬وستظهر ب��وادره في أوملبياد‬ ‫بكني ‪ ،2008‬وبطولة العالم ببرلني ‪ ،2009‬قبل أن تصب‬ ‫اجلامعة احلالية الزيت على النار بتغييراتها املتكررة للمدراء‬ ‫التقنيني‪ ،‬وباختيارها ملكتب جامعي غير فعال‪ ،‬ظل يتحكم فيه‬ ‫منطق الوالء أكثر من منطق العمل والكفاءة‪.‬‬ ‫على ال��ورق ال متلك «أم األل �ع��اب» حظوظا كبيرة لنيل‬ ‫م�ي��دال�ي��ات‪ ،‬ف��األرق��ام ال ت�ك��ذب وال تتجمل‪ ،‬فمليكة عقاوي‬ ‫املتخصصة في مسافة ‪ 800‬متر‪ ،‬وحدها من ميكن أن يكسر‬ ‫مسلسل اخليبات‪ ،‬علما أن مستوى عبد العاطي إيكيدير‬ ‫تراجع كثيرا‪ ،‬لكن الضغط على عقاوي سيكون كبيرا‬ ‫جدا‪.‬‬ ‫م��ن امل�ه��م أن ت�ع��ود ال�ق��وى املغربية إل��ى دائرة‬ ‫التتويج‪ ،‬ففي ذلك حتفيز للعدائني وإش��ارة على أن‬ ‫هذه الرياضة لن متوت‪.‬‬ ‫نسأل الله التوفيق لعدائينا وعداءاتنا‪.‬‬

‫جمال اسطيفي‬

‫‪monys52@yahoo.fr‬‬

‫خــارج النص‬

‫اعتبرت جمعه االستثنائي شرعيا وطالبت بالنفاذ المعجل‬

‫واعتبرت احملكمة‪ ،‬مبوجب احلكم‬ ‫ذات������ه‪ ،‬ت���دخ���ل اجل��ام��ع��ة ف���ي ش���ؤون‬ ‫ال��ع��ص��ب��ة غ��ي��ر ش��رع��ي ف��ي��م��ا يخص‬ ‫والي��ت��ه��ا ووص��اي��ت��ه��ا ع��ل��ى شؤونها‪،‬‬ ‫سيما فيما يتعلق باجلمع العام الذي‬ ‫دع��ت إليه مبدينة بوزنيقة‪ ،‬معتبرة‬ ‫أي ق��رارات ص��ادرة في حق أعضائها‬ ‫باطلة ألنهم‪ ،‬بحسبها‪ ،‬كانوا يسيرون‬ ‫ش��ؤون عصبة الغرب لكرة القدم في‬ ‫إطار شرعي وقانوني‪.‬‬ ‫وارت����ب����اط����ا ب����امل����وض����وع‪ ،‬قضت‬ ‫احملكمة االب��ت��دائ��ي��ة بالنفاذ املعجل‬ ‫ل���ل���ح���ك���م م�����ع ت����رت����ي����ب اجل����������زاءات‬ ‫واإلجراءات القانونية في كل القرارات‬ ‫التي اتخذتها اجلامعة وكذا العصبة‬ ‫التي يترأسها حكيم دومو باعتبارها‬ ‫باطلة‪.‬‬ ‫واعتبر الكرتيلي ف��ي حديثه مع‬ ‫«املساء» احلكم ع��ادال وق��ال إنه أرجع‬ ‫االع��ت��ب��ار وال��ش��رع��ي��ة للعصبة التي‬ ‫أرادت اجلامعة إبعاده من تسييرها‬ ‫رغ���م ع��ق��ده جل��م��ع ع���ام راع����ى جميع‬

‫‪21‬‬

‫الــريـــــــــــاضـــة‬

‫‪2013/08/11-10‬‬


‫حذرت دراسة طبية جديدة من التناول‬ ‫املفرط للحوم املصنعة‪ ،‬حيتْ كاتسبب في مرض‬ ‫السرطان ديال املصران الكبير الله ينجينا وينجيكم‪.‬‬ ‫وتنصح الدراسة اآلباء باش ما يعطيوش هاد اللحوم‬ ‫املصنعة ألطفالهم‪ ،‬ألن ذلك قد يؤدي إلى إصابتهم باملرض‬ ‫امللعون في وقت الحق من أعمارهم‪ .‬حنا فاملغرب بطبيعة‬ ‫احلال الناس ما عندهمش مناش يخافو من هاد الناحية‪،‬‬ ‫ألنهم أصال ما كاياكلوش اللحوم املصنعة‪ ،‬التي ال تباع‬ ‫عادة غير في املتاجر الكبرى‪ ،‬حيث غالية‪ ،‬أما اللحوم‬ ‫احلمراء الطرية‪ ،‬فكثير منهم ما كيشوفها ويتذوقها‬ ‫حتى للعيد الكبير‪.‬‬

‫أفاد باحثون أمريكيون بأن تنظيف األسنان‬ ‫باخليط والفرشاة يحمي من اإلصابة بأمراض اللثة‬ ‫وفقدان الذاكرة‪ ،‬وقد وجدوا بعد إخضاع عدة أشخاص‬ ‫إلى فحوص للفم واختبارات للذاكرة بأن ‪ 23‬في املائة‬ ‫من الذين شملهم االستطالع يعانون من فقدان الذاكرة‪،‬‬ ‫ويحاولون الربط بني هذه احلاالت والتهابات اللثة‪ ،‬وأن‬ ‫هناك عالقة بني العته الشديد وأمراض اللثة‪ ،‬دابا التهاب‬ ‫اللثة كيدير كاع هاد األمراض‪ ،‬واللي بغا يحافظ على‬ ‫صحتو‪ ،‬ويقلل من النوبات القلبية‪ ،‬والتصطية‪ ،‬ماعليه‬ ‫بالفرشاة واملعجون قبل‬ ‫غير يغسل سنانو‬ ‫ما يولي مجنون‪.‬‬ ‫الويكاند ‪2013/ 08/ 11-10‬‬

‫إعداد‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫ملحق أسبوعي ساخر يصدر كل سبت وأحد‬

‫> جعجعة بال طحني‬

‫> مبروك الزيادة فاملكانة‬

‫طلبات االستوزار‬

‫أجمع العديد من الفنانني على أن الضجة‬ ‫التي سبقت االنتاجات الرمضانية كانت خدعة‬ ‫تلفزية‪ ،‬فقد كثر احلديث قبل رمضان عن انتاجات‬ ‫رمضانية ضخمة حتظى باهتمام املتتبعني‪،‬‬ ‫وتكون مخالفة للبرامج الرمضانية السابقة‪ ،‬ومت‬ ‫رصد ميزانية ضخمة من أجل ذلك‪ ،‬لكن مستوى‬ ‫ال���رداءة ظل كما هو بل ازدادت نسبة لبسالة‪،‬‬ ‫ول��ق��ي األم���ر اس��ت��ه��ج��ان ك��ل املغاربة‬ ‫ال��ذي��ن دع����وا ي��وم��ا إل���ى مقاطعة‬ ‫التلفزيون اللي كيسد ليهم غير‬ ‫الشهية ساعة اإلفطار‪ .‬واللي‬ ‫سمعهم كيتكلمو قبل ذلك على‬ ‫البرامج التي سيتم عرضها‬ ‫في رمضان يقول هنا نبات‪،‬‬ ‫ولكن األمر ال يعدو أن يكون‬ ‫جعجعة بدون طحني‪.‬‬

‫مرة ثانية تقرر زي��ادة ساعة إضافية‬ ‫إلى التوقيت الرسمي للمغرب ابتداء من‬ ‫ال��ي��وم السبت‪ ،‬وسيتم ال��رج��وع للساعة‬ ‫القانونية ابتداء من شي نهار لم يتم ذكره‬ ‫في البالغ‪ ،‬وذلك بهدف االقتصاد في الطاقة‬ ‫الكهربائية‪ ،‬داب���ا ال��دول��ة زادت‬ ‫ساعة فاملكانة‪ ،‬شحال هادي من‬ ‫عام‪ ،‬بالما يديرو ليها املواطنني‬ ‫احتجاج قدام البرملان وبدون‬ ‫ش����ع����ارات‪ ،‬وب��امل��ق��اب��ل يتم‬ ‫جتميد األج���ور ه��ادي قرن‬ ‫وزم�����ارة‪ .‬ال��ن��اس كانو‬ ‫ك��ي��ت��س��ن��او ال���زي���ادة‬ ‫ف��اخل��ل��ص��ة‪ ،‬زادوه���م‬ ‫ساعة فاملكانة‪.‬‬

‫> مزوار ما بغاش يكون رويضة سوكور‬

‫> الدوا غالي فاملغرب‬

‫اعترف احلسني الوردي‪ ،‬وزير الصحة‪ ،‬بأن‬ ‫ال��دراس��ات التي قامت بها ال���وزارة أفضت إلى‬ ‫خالصة واحدة هي أن ثمن األدوية املعتمد باملغرب‬ ‫جد مرتفع‪ ،‬سواء بالنسبة للمواطنني أو بالنسبة‬ ‫للصيادلة على حد سواء‪ ،‬مؤكدا أن الوزارة تعمل‬ ‫ج���اه���دة م���ن أج����ل إع�����ادة حتديث‬ ‫وت��ف��ع��ي��ل ال���ق���ان���ون اخل����اص‬ ‫بتقنني أسعار الدواء وإرساء‬ ‫سياسة دوائية جديدة تتالءم‬ ‫مع مستوى عيش املواطنني‪.‬‬ ‫وهاد الديسك حفظناه ولكن‬ ‫شكون خالك أم��والي‪ ،‬هاداك‬ ‫الشي ع�لاش ملغاربة مكملني‬ ‫غير بدوا لعرب‪.‬‬

‫كاريكاتور‪ :‬املصطفى أنفلوس‬

‫«البنان» حسن من التمارين الرياضية‬

‫أثبت بحث علمي بأن موزتني فقط ميكنهما‬ ‫أن تنتجا طاقة كافية للقيام بتمرين رياضي‬ ‫ملدة تسعني دقيقة‪ ،‬وكيزيدو النشاط والصحة‪،‬‬ ‫حيث البنان كيساعد على التغلب على عدد كبير‬ ‫من األمراض‪ ،‬وكينظم مستويات اجللوكوز في‬ ‫ال��دم‪ ،‬األمر الذي يحسن امل��زاج‪ ،‬ويهدئ اآلالم‬ ‫ويعطيك فيتامني» ب‪ ،6‬كما يقوم بتحفيز إنتاج‬ ‫الهيو كلوبني في الدم‪ ،‬وكيساعد على عالج فقر‬

‫منح برملان التجمع الوطني لألحرار‪،‬‬ ‫تفويضا مطلقا لرئيس احلزب‪ ،‬صالح الدين‬ ‫م��زوار‪ ،‬لتنفيذ ق��رار املشاركة في احلكومة‪،‬‬ ‫وق����ال م����زوار ب���أن ح��زب��ه ل��ن ي��ض��ع شروطا‬ ‫تعجيزية‪ ،‬لكن لن يعوض حقائب االستقالل‪،‬‬ ‫ف��ي وق���ت يسعى ف��ي��ه ب��ن��ك��ي��ران إل���ى ترميم‬ ‫األغلبية‪ ،‬ومنح األح��رار حقائب االستقالل‪،‬‬ ‫أن‬ ‫وهو ما ال يريده مزوار الذي أكد‬ ‫م��ش��ارك��ة ح��زب��ه ل��ن ت��ك��ون من‬ ‫أج����ل ت��رم��ي��م األغ��ل��ب��ي��ة‪ .‬ما‬ ‫بغاش يكون رويضة سوكور‬ ‫ي��ض��ي��ب��ان��ي��و ب��ه��ا فالوقت‬ ‫اللي ب��غ��او‪ .‬وهنا فني‬ ‫ع����واج����ت الفكوسة‬ ‫أدراري‪.‬‬

‫ممنوع إزعاج األسماك؟‬

‫الدم‪ .‬واللي مافيه مايتريني ويلعب شي ماتش‪،‬‬ ‫ماعليه غير ياكل جوج بنانات وهاهو شبعان‬ ‫رياضة مع راسو‪ ،‬واللي موالف كيدير الرياضة‬ ‫من الصباح للصباح‪ ،‬بال ما يبقا ميحن راسو‪،‬‬ ‫يشري كيلو بنان وك��ل صباح يفطر بجوج‪،‬‬ ‫ب�لام��ا ي��خ��رج ي��ج��ري وي��رج��ع ي���دوش‪ ،‬ويقدر‬ ‫يلعب ماتش في نهاية األسبوع بال مايسخف‪،‬‬ ‫وهادي نصيحة للمعكازة‪.‬‬

‫نميمة فنية‬

‫أم���رت السلطات السويدية ملهى ليلي ًا بتخفيض صوت‬ ‫املوسيقى لعدم إزعاج أسماك أليفة تعيش في املكان‪.‬‬ ‫وذكرت صحيفة سويدية‪ ،‬أن املجلس احمللي في غوثينبورغ‬ ‫وجد أن امللهى الليلي الذي تتواجد فيه بعض األسماك في حوض‪،‬‬ ‫�ص ال��ق��ان��ون على أن تكون‬ ‫يطلق موسيقى مرتفعة‪ ،‬ف��ي م��ا ي��ن� ّ‬ ‫املوسيقى أدنى من ذلك في حال وجود حيوانات أليفة في اجلوار‪.‬‬ ‫يحدث ه��ذا فالسويد طبعا‪ ،‬وتعالى للمغرب وتسمع الشطيح‬ ‫والرديح وإزعاج بنادم في حفالت فراس الدرب حتى للصباح وما‬ ‫كاينش اللي كيقول ليهم عالش‪..‬‬

‫اللي عندو غير باب واحد اهلل يسدو عليه‬

‫تدفع درج��ة احل��رارة املرتفعة التي تعرفها‬ ‫مدينة فاس العديد من األطفال إلى االستحمام‪،‬‬ ‫في نافورات املدينة‪ ،‬خاصة الفقراء منهم الذين‬ ‫ال مي��ل��ك��ون ث��م��ن ال��دخ��ول إل���ى م��س��اب��ح خاصة‪،‬‬ ‫والذين طال انتظارهم لبحر شباط االصطناعي‬ ‫دون ج��دوى‪ ،‬وق��د وج��دوا ضالتهم في نافورات‬ ‫املدينة اللي بالحساب‪ ،‬فحولوها إل��ى مسابح‬ ‫للفقراء‪ ،‬طلعات ليهم احل��رارة للراس‪ ،‬وأصبح‬

‫همهم الوحيد هو البحث عن مكان ب��ارد‪ .‬وذلك‬ ‫بعد أن ملوا م��ن انتظار وع��ود شباط التي لم‬ ‫تتحقق‪ ،‬واس��ت��ب��دل البحر ب��ب��رج إي��ف��ل‪ ،‬قبل أن‬ ‫يتفاجأ اجلميع باختفائه‪ ،‬دابا شباط عطاها غير‬ ‫للشفوي‪ ،‬غير طمع الفاسيني ببحر اصطناعي‪،‬‬ ‫وملي ما جابوش ليهم بداوكيعومو بيليكي في‬ ‫النافورات‪ .‬اللي عندو غير باب واحد الله يسدو‬ ‫عليه‪.‬‬

‫نميمة رياضية‬

‫هادو مالهم بغاو‬ ‫يخلعوني وال كيفاش؟‬

‫لبسالة تساالت‬ ‫ان���ت���ه���ى ش���ه���ر رم���ض���ان‪،‬‬ ‫وان���ت���ه���ت م���ع���ه «البسالة»‬ ‫التي ألفت قنوات العرايشي‬ ‫تقدميها طيلة الشهر الكرمي‪.‬‬ ‫ح��ص��ي��ل��ة ه���ذه ال��س��ن��ة أيضا‬ ‫كانت مخيبة لآلمال‪ ،‬بشهادة‬ ‫املواطنني والفنانني أنفسهم‬ ‫ال����ذي����ن اع����ت����رف����وا ب������أن ما‬ ‫شاهدوه على الشاشة لم يكن‬ ‫ف��ي امل��س��ت��وى‪ .‬ال��س��ؤال هو‪:‬‬ ‫م���اذا سيفعل ال��س��ي اخللفي‬ ‫م��ن أج��ل تغيير ه��ذا الوضع‬ ‫املعوج؟ فما نحتاج إليه ليس‬ ‫ّ‬ ‫ه��و النقد ف��ق��ط‪ ،‬ألن��ن��ا تعبنا‬ ‫منه‪ ،‬بل نحتاج إلى إجراءات‬ ‫ملموسة‪ ،‬تعيد األم��ور داخل‬ ‫التلفزيون إلى نصابها‪ ،‬وإال‪،‬‬ ‫ف���إن دار ل��ق��م��ان ستظل على‬ ‫حالها‪ ،‬برغم دفاتر التحمالت‬ ‫اجل��دي��دة‪ .‬بالعربية تاعرابت‬ ‫خاص ْيبدا احلساب‪.‬‬ ‫ّ‬

‫رهان كبير‬ ‫امل���غ���رب م��ق��ب��ل ع��ل��ى تنظيم‬ ‫مونديال األن��دي��ة‪ ،‬جتربة لكشف‬ ‫م��دى قدراتنا في التنظيم‪ ،‬واخا‬ ‫القضية تابعاها غير خلسارة‪،‬‬ ‫أهدانا بالتير شرف تنظيم كأس‬ ‫هرب منها اجلميع‪ ،‬وباش ينفخو‬ ‫لينا الريش شوية‪ ،‬أعلن عيسى‬ ‫ح��ي��ات��و‪ ،‬ب���أن امل��غ��رب ق����ادر على‬ ‫تنظيم األوملبياد‪ ،‬يعلم الرجل أن‬ ‫املغرب مقبل على تنظيم بطولة‬ ‫العالم لألندية‪ ،‬ومقبل بعدها على‬ ‫تنظيم دورة كأس إفريقيا لألمم‪،‬‬ ‫وها العار غير ينجحها‪ ،‬وخاصو‬ ‫يربح الكاس ديالها‪ .‬ونخاف أن‬ ‫نسمع ه���ذا ال��ك�لام فنضع طلب‬ ‫ت��رش��ي��ح��ن��ا‪ ،‬ون����ذه����ب باللجنة‬ ‫األومل��ب��ي��ة إل���ى ك��ل اخل��ل�اء الذي‬ ‫منلك ونوريها قرية أوملبية على‬ ‫املاكيت‪ ،‬وهو حتى التيران ديال‬ ‫ك��ازا تراجعو على البناء ديالو‪.‬‬ ‫ع�ل�اه غ��ي��ر ج��ي ون��ظ��م األوملبياد‬ ‫أسي عيسى‪.‬‬

‫حطني أصاحبي‬ ‫ألرض‪ ،‬مال ضحكك‬ ‫باسل‬ ‫تكايس أخونا‪ ،‬راه ما‬ ‫عندي خرقة للمرقة فيا‬ ‫غير السناطح‬

‫تقدم بالقمونة‬

‫خردة تلفزيونية‬ ‫أجمع العديد من املواطنني‬ ‫املغاربة على أن برامج رمضان‬ ‫م��ج��رد خ���ردة تلفزيونية‪ ،‬يغلب‬ ‫عليها التسرع وال حت��ت��رم ذكاء‬ ‫امل��ش��اه��د امل��غ��رب��ي‪ ،‬وش��ه��د بعض‬ ‫ال��ف��ن��ان�ين ب��ض��ع��ف النصوص‪،‬‬ ‫وب��امل��س��ت��وى ال������رديء للبرامج‬ ‫امل��ع��روض��ة‪ ،‬ل��ي��ت��ك��رر ب��ذل��ك نفس‬ ‫س��ي��ن��اري��و ال��س��ن��وات املاضية‪،‬‬ ‫ح��ت��ى وإن حت����دث ال��ب��ع��ض عن‬ ‫متيز في برامج هذه السنة ولكن‬ ‫التميز كان هو محاولة استبالد‬ ‫املشاهدين بكاميرات مفضوحة‪،‬‬ ‫وال��ن��ت��ي��ج��ة س��خ��ط جماهيري‪.‬‬ ‫ولكن بغينا غير نعرفو واش هاد‬ ‫اخلردة شراوها من الفيراي ديال‬ ‫الساملية وال جابوها م��ن سوق‬ ‫ولد مينة‪.‬‬

‫تصميم‪ :‬كريم الرشيدي‬

‫فقد املغرب خالل األشهر الثالثة األخيرة أزيد من‬ ‫‪ 39‬ألف منصب شغل‪ ،‬وبلغ عدد العاطلني ‪ 50‬ألف‬ ‫عاطل‪ ،‬يحدث هذا في وقت تعشم فيه البعض مع‬ ‫حكومة بنكيران خيرا‪ ،‬خاصة بعد أن كانت الوعود‬ ‫تتقاطر كزخات املطر على املغاربة بتوفير فرص‬ ‫شغل كثيرة‪ ،‬والقضاء على البطالة‪ ،‬وحتى حاجة‬ ‫ما شفناها‪ ،‬ففي كل يوم يتخرج لدينا عاطل جديد‪،‬‬ ‫بل إن الكثير خرج من خدمتو كاع‪ ،‬حيت بنكيران‬ ‫عندما كثرت عليه مطالب املعطلني أجابهم بصراحة‪،‬‬ ‫إيال عولتو علي نخدمكم كاملني راكم غالطني‪ ،‬وحتى‬ ‫عندما فكرت احلكومة في خلق ‪ 26‬ألف منصب شغل‪،‬‬ ‫صدمها قانون املالية‪ ،‬وها العار توفر غير ‪ 14‬ألف‬ ‫منصب شغل‪ .‬ما حدها تقاقي وهي تزيد فالبطالة‪.‬‬

‫بعد الضجة التي أحدثها قرار قراءة أسماء البرملانيني‬ ‫املتغيبني‪ ،‬عند بداية كل جلسة في مجلس النواب‪ ،‬احتج‬ ‫بعض النواب على ذلك‪ ،‬معتبرين األمر غير مقبول‪ ،‬بل‬ ‫إن أحدهم التمس للبرملانيني العديد من األع��ذار‪ ،‬مزكيا‬ ‫تدخله «بالغايب حجتو معاه» كما أن أحد نواب احلركة‬ ‫الشعبية خ��اط��ب احل �ض��ور ب��إم�ك��ان�ي��ة اخ �ت �ط��اف أحد‬ ‫البرملانيني ومنعه من احلضور‪ ،‬فيلم هندي‪ ،‬األمر الذي‬ ‫تلقاه اجلميع بسخرية‪ ،‬عذر أقبح من زلة‪ ،‬هكذا يبحث‬ ‫البرملانيون عن مبررات الغياب اللي ما كيتفاكوش معاه‬ ‫ولو وصل بهم األمر حد اختالق أعذار واهية‪ ،‬ومع موجة‬ ‫الغيابات التي ال تنتهي وإمكانية اختطافهم وجب البحث‬ ‫عنهم في برنامج مختفون‪ .‬راه الناس صوتو عليهم باش‬ ‫يدافعو عن مصاحلهم ماشي على بعضياتهم‪.‬‬

‫ال ش���يء يجمع ع��ل��ي الفاسي‬ ‫الفهري ب��ك��رة ال��ق��دم‪ ،‬فهو ل��م يكن‬ ‫العبا سابقا‪ ،‬وال م��درب��ا‪ ،‬وم��ع ذلك‬ ‫كان ي��رأس جامعة كرة القدم‪ ،‬وما‬ ‫خ����رج م��ن��ه��ا غ��ي��ر ب��س��ت�ين كشيفة‬ ‫واخ����ا ش��ف��ن��ا م��ع��اه ج��م��ي��ع أن���واع‬ ‫ال��ه��زائ��م‪ ،‬ون��ف��س ال��ش��يء بالنسبة‬ ‫لرؤساء جامعات آخرين‪ ،‬بينما في‬ ‫جميع ب��ل��دان العالم تسند رئاسة‬ ‫اجل��ام��ع��ات الرياضية للرياضيني‬ ‫والعارفني بخبايا الرياضة‪ ،‬املشكل‬ ‫هو أن عددا من رؤس��اء اجلامعات‬ ‫ال��ري��اض��ي��ة ع��ن��دن��ا م��ا مسالينش‬ ‫أص��ل��ا‪ ،‬ح��ي��ث ي���ت���ول���ون مناصب‬ ‫أخ��رى‪ ،‬واش يغيتو ه��اد الرياضة‬ ‫تتقدم بالقمونة‪ .‬مادام على رأسهما‬ ‫أميون في الرياضة‪.‬‬

‫كان‬ ‫ياماكان‬ ‫في‬ ‫ديربان‬


‫الويكاند‬

‫‪23‬‬

‫‪2013/ 08/ 11-10‬‬

‫ملغاربة متشائمني من‬ ‫احلصول على خدمة‬

‫أفادت الدراسات أن‬ ‫‪ 50‬باملائة م��ن املغاربة‬ ‫متشائمون من احلصول‬ ‫على عمل‪ ،‬وه��و تشاؤم‬ ‫مشروع إذا ما علمنا أن‬ ‫ف��رص الشغل أصبحت‬ ‫ضعيفة جدا‪ ،‬يجسد ذلك‬ ‫ع��دد حاملي الشهادات‬ ‫ال������ذي������ن ي���ت���ع���رض���ون‬ ‫ل���ل���ه���رم���اك���ة أم�������ام قبة‬ ‫البرملان‪ ،‬وارتفاع نسبة‬ ‫ال���ب���ط���ال���ة‪ ،‬ف���ف���ي سنة‬ ‫واح���������دة ان����ض����م ‪100‬‬ ‫أل��ف مغربي إل��ى أفواج‬ ‫ال��ع��اط��ل�ين‪ ،‬واش بحال‬ ‫ه��اد األرق����ام تخلي ليك‬ ‫ش��ي ت��ف��اؤل‪ ،‬األك��ث��ر من‬ ‫ذلك أن النسبة املتبقية‬ ‫«ن � ْي��س��ات» ك���اع‪ ..‬عارفة‬ ‫ب��ال��ل��ي م��اح��ده��ا تقاقي‬ ‫وهي تزيد فالبطالة‪..‬‬

‫شن طن‬ ‫مصطفى بوزيدي‬

‫غمض عينيك أراجل‬ ‫غادي ميشي ليك النهار‬ ‫ديال الصيام فلمزاح‬

‫ها قلبي ها تخمامي ها‬ ‫باش ياتيني الله‬ ‫نتا ما عليك ما بيك غير‬ ‫الضسارة اللي فيك الله‬ ‫يجيب من يحيدها ليك‬

‫وراه الشهر كلو‬ ‫مشى فيه النص‬ ‫غير بهاد املشاهد‬ ‫الباسلة‬

‫القهوة كحلة كتقضي‬ ‫على ليباتيت سي‬ ‫وجدت دراسة جديدة‬ ‫أن مادة الكافني املوجودة‬ ‫ف�����ي ال����ق����ه����وة تخفض‬ ‫احتمال اإلص��اب��ة بتليف‬ ‫الكبد لدى املرضى الذين‬ ‫ي���ع���ان���ون م���ن االلتهاب‬ ‫ال��ك��ب��دي ال��ف��ي��روس��ي من‬ ‫ن���وع ‪ ، c‬أو التقرحات‬ ‫التي تصيب الكبد‪ ،‬وقد‬ ‫أف������ادت ال����دراس����ة التي‬ ‫شملت العديد من املرضى‬ ‫أن ال���ذي���ن يستهلكون‬ ‫ال��ق��ه��وة وش���رب���وا ‪308‬‬ ‫ميليغرامات من الكافني‬ ‫امل�����وج�����ود ف����ي القهوة‬ ‫يوميا ع��ان��وا م��ن تشمع‬ ‫خفيف في الكبد مقارنة‬ ‫باملرضى اآلخ��ري��ن‪ ،‬دابا‬ ‫اللي محنو مرض الكبد‪،‬‬ ‫وف��ي��ه «ل��ي��ب��ات��ي��ت السي»‬ ‫م��اع��ل��ي��ه غ��ي��ر بالقهوة‬ ‫ال���ك���ح���ل���ة ت���ط���ي���ر عليه‬ ‫ال��ن��ع��اس وامل����رض فدقة‬ ‫وح�����دا‪ ،‬ي��ب��رك فلقهاوي‬ ‫وي���ب���ق���ى يكونسومي‬ ‫فمهرسة معصرة‪ ،‬حتى‬ ‫يشبع‪ ،‬وماعمر ليباتيت‬ ‫السي تدور بيه‪.‬‬

‫خوك مهرس‬ ‫وخاصو فانيد‬ ‫ديال الصداع‬

‫وانا قاتالني‬ ‫الضرسة‬

‫سيرو حتى يجي الدوا‬ ‫وباراكا من الهضرة‬

‫نقاد ملجاج بواحد‬ ‫البيرة واخا غير‬ ‫كريدي‬

‫سلت أمعيزو راه كاين هنا‬ ‫اللي غادي يقادك مع راسك‬ ‫ال دخلتي للبار‬

‫‪Bouzidi_2000@hotmail.com‬‬

‫حنني إلى املاضي‪..‬‬ ‫أحن إلى أيام زمان‪..‬‬ ‫أحن إلى الدراسة االبتدائية‪ ..‬إلى زوزو يصطاد السمك‪..‬‬ ‫وإلى باليماكو وعنزة السيد سوغان‪..‬‬ ‫أحن إلى ترديد نشيد مدرستي احللوة‪ ..‬ويا إخوتي جاء‬ ‫املطر‪...‬‬ ‫أح��ن إل��ى نساء احلومة وه��ن يفسخن احلمص ويقطعن‬ ‫الربيع ولكرافس في رمضان‪ ..‬أحن إلى رائحة احلريرة التي‬ ‫تنبعث من راس ال��درب‪ ،‬والتي لم يعد يسأل عنها اليوم أحد‬ ‫يا إخوان‪..‬‬ ‫أحن إلى فطور زمان‪ ،‬حني كان أقصى ما ميكن أن نحلم به‬ ‫هو احللوى الشباكية والبغرير واللي بغا حلريرة يجيبها من‬ ‫عند اجليران‪..‬‬ ‫أحن إلى «النفار» وهو يجوب شوارعنا املتربة‪ ..‬ليوقظنا من‬ ‫النوم ساعة السحور‪ ..‬إلى زيارة املقابر في آخر رمضان‪..‬‬ ‫أحن إلى «بطبوط» أمي املدهون بالزبدة وك��ؤوس الشاي‬ ‫املنعنع‪ ..‬والتي تعذبت كثيرا وهي تعده فوق املجمر والفراح‪..‬‬ ‫أحن إلى مبارياتنا الكروية في الدرب التي متتد لساعات‬ ‫طويلة من أجل كسب ‪ 20‬سنتيما‪ ..‬وإلى قضاء ساعات طويلة‬ ‫خ��ارج البيت م��ن أج��ل لعبة زدينيفري‪ ..‬نقطع معها عشرات‬ ‫الكيلومترات دون أن نحس بعشق ألعاب القوى الساكن فينا‬ ‫ليل نهار‪ ..‬أحن إلى حروبنا الصغيرة مع أبناء اجليران‪ ..‬وأحن‬ ‫معها إلى فران احلومة‪ ..‬وإلى احلمام‪..‬‬ ‫أحن إلى السوق األسبوعي‪ ،‬إلى حلظة انتعاشة على منت‬ ‫كرويلة‪..‬‬ ‫أحن إلى محماد مول الزريعة‪ ..‬وقصص زامبال وبليك‪..‬‬ ‫وإلى نص كوميرة والطون وحلرور من عند باحمد رحمه الله‪..‬‬ ‫أح��ن إل��ى أف�ل�ام بريسلي وال��ش��اع��ر‪ ..‬إل��ى سينما املدنية‬ ‫والعثمانية وفردان‪..‬‬ ‫أح���ن إل���ى أي����ام ال��س��ل��ي��ت ف��ال��ط��وب��ي��س وإل����ى مطاردات‬ ‫الكونطرول‪ ..‬وإلى الذهاب كل أحد إلى التيران‪..‬‬ ‫أحن إلى بحر مريزيكة‪ ..‬وإلى مسبح «إدن روك»‪ ..‬وإلى ليلة‬ ‫اصطياف في النحلة واحلوزية‪..‬‬ ‫أح��ن إل��ى الكتاب القرآني‪ ..‬إل��ى لفقيه بوجمعة واللوحة‬ ‫والصلصال‪..‬‬ ‫أحن إلى التفرج على العب كبير «معلم» فضل بعد سنوات‬ ‫تألق أن يبتعد عن األض��واء‪ ..‬محمد التيمومي وهذا هو اسمه‬ ‫امل��دون في شهادة امليالد‪ ..‬أحن إلى الكاك أيام حمامة ونقيلة‬ ‫والبوساتي وج��م��ال‪ ..‬أح��ن إل��ى ك��ودمي ال��داي��دي‪ ..‬إل��ى شباب‬ ‫احملمدية أيام الرعد وفرس وعسيلة‪ ..‬إلى متابعة فريق أصبح‬ ‫اآلن في خبر ك��ان‪ ..‬أحن إلى تيران احلفرة‪ ..‬إلى الطاس أيام‬ ‫زمان‪ ...‬وإلى الرجاء التي متتع بدون ألقاب‪..‬‬ ‫أح��ن إل��ى حي احملمدي ال��ذي ول��دت فيه ذات م��س��اء‪ ..‬إلى‬ ‫سينما سعادة وإل��ى مجموعات غنائية صنعت لنفسها مجد‬ ‫األبطال‪..‬‬ ‫أحن إلى عطلنا املدرسية‪ ،‬إلى جمال الطبيعة‪ ،‬إلى البادية‬ ‫التي كان محكوما علينا بالنوم فيها باكرا لكي ال نساهم في‬ ‫ضياع الشمع بكثرة الذوبان‪ ..‬أحن إلى حلظات خارج التاريخ‪،‬‬ ‫وال نسمع إال أخبارا متقطعة على الراديو‪ ...‬البادية التي حتولت‬ ‫اآلن إلى مدينة مصغرة‪ ..‬الضو واملا والبارابول‪ ..‬وافتقدنا معها‬ ‫متعة زمان‪..‬‬ ‫أحن إلى تآلف اجليران‪ ،‬إلى عاشوراء زمان‪ ..‬إلى اللعب‬ ‫بالنار والدخان‪ ..‬إلى كابوس املا والفرشي‪..‬‬ ‫أحن إلى وجوه ضاحكة برغم الفقر واحلرمان‪..‬‬ ‫أح��ن إل��ى أغ��ان��ي زم���ان‪ ..‬إل��ى فتح الله مل��غ��اري‪ ..‬إل��ى عبد‬ ‫ال��رؤوف وفرقته‪ ..‬أحن إلى «التورن ديسك» الذي كنا نفخر به‬ ‫أمام اجليران‪ ..‬إلى أسطوانات زمان‪ ..‬إلى بناصر وخويا وحادة‬ ‫أوعكي‪ ..‬إلى ملشاهب وجيل جياللة وناس الغيوان‪..‬‬ ‫أحن في صمت‪ ..‬وأحلم بعودة التاريخ إلى الوراء‪ ،‬قبل أن‬ ‫يوقظني من أحالمي‪ ..‬صوت أم كلثوم وهي تردد‪ ..‬لسه فاكر ذا‬ ‫كان زمان‪..‬‬


‫ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ‬

‫ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ‬

Êu�«b�« tK�« b³Ž

damounus@yahoo.com

pK*« UMI¹b�

bFÐ ÂU¹√ WFCÐ ¨1999 WMÝ s� “uO�u¹ dš«Ë√ w� ¨UM½√ U�u¹ d�cð√ U� g�UM½ b¹—b� WO½U³Ýù« WL�UF�« w� UM� ¨w½U¦�« s�(« pK*« …U�Ë pK*« bNŽ sŽ UN²�Ë UMŁb% UMMJ� ¨g�UMÔ?ð ô u*« W�Q�� Ê√ l� ¨Èdł ÆÁbFÐ U�Ë qŠ«d�« wM�Q�¹ w½U³Ý≈ Èd³½U� ¨r¼dOžË U½U³Ý≈Ë WЗUG� rCð WŽuL−� UM� WЫd� ¨WЗUG*« UN¹√ ¨r²KL% nO� ∫özU� ¡öF²Ýô« s� dO¦J�« UNO� WI¹dDÐ øw½U¦�« s�×K� Í—uðU²�b�« rJ(« s� Êd� nB½ WI¹dD�« fHMÐ ÁUMKL% UM½≈ t� XK� –≈ ¨…d*UÐ U³F� »«u'« sJ¹ r� ‰«dM−K� Í—uðU²�b�« rJ(« s� Êd� nB½ w�«uŠ ÊU³Ýù« UNÐ qL% w²�« ÆuJ½«d� U�uBš ¨»«u??'« m�²�¹ r� qłd�U� ¨UM¼ t²M¹ r� ‘UIM�« sJ� ÊU³Ýù« Ê≈ ‰UI� ¨w½U¦�« s�(«  u� ÊuJ³¹Ë Êu�u�u¹ WЗUG� È√— U�bMŽ Ê«uš ¨UO½U³Ý≈ pK� ‰Q�¹ Ê√ V−¹ t½≈ t� XK� ÆuJ½«d�  U� U�bMŽ «uJ³¹ r� tŽu�œ nJHJ¹ —uB�« w� dNþË ¨»dG*« v�≈ UF¹dÝ V¼– Íc�« ¨”u�—U� ôœUŽË UOÞ«dI1œ v�u²*« »dG*« pK� ÊU� «–S� ªw½U¦�« s�(«  u� vKŽ Ê√ ÊU³Ýù« vKF� «—U³ł «b³²�� ÊU� «–≈Ë ¨W�uNH� UO½U³Ý≈ pK� Ÿu�b� Æ—uðU²�œ pK�  u� wÞ«dI1œ pK� wJ³¹ «–U* rNJK� «u�Q�¹ …dO¦�  «œUI²½ô w½U³Ýù« q¼UF�« ÷dFð ÂU??¹_« pKð w� t½√ d�cð√ sJ¹ r� w½U¦�« s�(« ∫b??Š«Ë ‰«R??Ý w� VBð UNK�Ë ¨UO½U³Ý≈ q??š«œ s� ∫rN³O−O� ÊU� ”u�—U� Ê«u??š Ê√ bO�_«Ë øt²OJÐ «–ULK� ¨UOÞ«dI1œ ÆÆUO½U³Ý≈ W×KB� qł√  U�öFÐ kH²×¹ Ê√ vKŽ UB¹dŠ ÊU� U� —bIÐ ¨”u�—U� Ê«uš pK*« ¨k(« ¡uÝ t�“ô ¨UF³Þ ÁœöÐ W×KB� qł√ s� ¨»dG*« l� WMO²�Ë …bOł ÆUC¹√ W�U)« tðUOŠ w� t�“ô Íc�« k(« ¡uÝ u¼Ë Ëb³ð ¡UOý_« X½U� »dGLK� ”u�—U� Ê«uš UNÐ ÂU� …—U??¹“ dš¬ w� s� b¹e� vKŽ UO½U³Ý≈ XKBŠË ¨…dO¦� »—P??� vC� UN�öšË ¨WO�U¦� ¨WKðUI�« UN²�“√ s� ÃËd)« vKŽ U¼bŽU�²Ý w²�« W¹œUB²�ô«  «“UO²�ô« VB²G� sŽ wJK*« uHF�« WOC�  d−H½U� ¨¡wý Àb×¹ Ê√ bÐ ô ÊU� sJ� ÈuÝ uHF�« VKD¹ r� ¨WO½U³Ýù« W¹«Ëd�« o�Ë ¨UO½U³Ý≈ pK� Ê√ rž— ¨‰UHÞ_« WOKzUŽË WOLOLŠ …—U¹“ X�u% «cJ¼ ÆÊUÞd��UÐ i¹d� bŠ«Ë 5−Ý sŽ ÆÊU³Ýù«Ë WЗUG*« 5�ËR�LK� ”uÐU� v�≈ wM1 w½U³Ýù« q¼UF�« ÊU??� U�bMŽË ¨2002 nO� w� ¨p??�– q³� Ád³²F¹ Íc�« ¨”œU��« bL×� pK*« ·U�“ —uC( »dGLK� œÒ Ë …—U¹eÐ fHM�« ¨åvKO�ò …d¹eł WOC�  d−H½«Ë ¨bŠ√ tF�u²¹ sJ¹ r� U� ÀbŠ ¨åtOš√ sЫò ¨W×K�� WNł«u� pýË vKŽ ÊUÐUײ*« Ê«bK³�« —U�Ë ¨w³FA�« UNLÝ« V�Š v�≈ ”u�—U� Ê«uš wðQ¹ Ê√ ÷uŽË ¨ÂUF�« dOHM�« Wł—œ ŸU{Ë_« XK�ËË ÆWK¹uÞ dNý_ b¹—b� s� ÁdOHÝ V×Ý Íc�« u¼ »dG*« ÊS� ¨»dG*« s� …—œU??³?� dE²M¹ »dG*« ÊU??� U�bMŽ ¨2007 WMÝ s� d³½u½ w??�Ë UO½U³Ý≈ pK� Âb� ¨p??�– q³� s¹dNý  dł w²�«  UÐU�²½ô« bFÐ UO½U³Ý≈ ¨WOKOK�Ë W²³�� W�u³�� dOž …—U¹eÐ ÂU� 5Š »dG*« v�≈ dš¬ Ÿu½ s� W¹b¼ qOJAð bFÐ  «—U??¹e??�« WЗUG*«Ë ÊU??³?Ýù« Êu�ËR�*« ‰œU³²¹ Ê√ ÷u??ŽË Æ U�UNðô«Ë V�U¦*« «u�œU³ð rN½S� ¨…b¹b'« W�uJ(« j³ðd¹ ô ”u??�—U??� Ê«u??š oŠö¹ Íc??�« k??(« ¡u??Ý Ê√ V¹dG�« sJ� dO³� f×½ ‰Ë√Ë ÆUO½U³Ý≈ qš«œ …dO¦� ¡UOýQÐ qÐ ¨jI� »dG*UÐ t²�öFÐ w� ¨1956 WMÝ ’U�— WIKDÐ u�½uH�√ Áuš√ q²Ô?� U�bMŽ ÊU� tðUOŠ w� WÐd& ‰ËU×¹ ÊU� Íc�« tIOIýË ”u�—U� Ê«uš dOž UNÐ błu¹ sJ¹ r� W�dž ¨uJ½«d� ‰«dM'«  u??� bFÐ 1975 WMÝ ‘dF�« v�uð U�bMŽË Æ”b�*« oŠ_« t�H½ Èd¹ ÊU� Íc�« ¨Áb�«Ë 5ÐË ”u�—U� Ê«uš 5Ð WFOD� XŁbŠ ÆÊuЗuÐ ‰¬ ‘dŽ WŁ«—uÐ ¨∆œU¼ t³ýË 5²� wÞ«dI1œ ‰UI²½« eŽ w�Ë ¨ «uMÝ lC³Ð p�– bFÐ sJ� ¨5¹ËUJ½«d�  ô«dMł W�UŽeÐ WOÞ«dI1b�« b{ WOÐöI½ô« W�ËU;« XŁbŠ tLŽbÐ w½U³Ýù« q¼UF�« v�≈ UN²�Ë XNłË …œËb×�  U�UNð« Ê√ u¼ V¹dG�« ÆW�ËU;« pK²� «dÝ WOÝU� WOB�ý WÐdC� ”u�—U� Ê«uš ÷dFð ¨WKŠd*« pKð fH½ w�Ë bFÐ ¨5�d×M*«Ë 5¼u³A*« sŽ œUF²ÐôUÐ WO½U³Ýù« W�U×B�« t²³�UÞ 5Š ÆåWO²¹uJ�«  «—UL¦²Ýô«ò WOCIÐ UN²�Ë X�dŽÔ W×OC� d−Hð ¨XIKÔ?Þ dJ³�« t²MÐU� ¨…dO¦� ¡UOý√ w� pK*« UMI¹b� o�«— f×M�« œ«—√ U�bMŽ v²ŠË ¨W¹Ëb� œU�� W×OC� w� UNłË“ ◊—uð ÈdGB�« WMÐô«Ë jIÝË o�e½« t½S� ¨WKOH�« bO�Ë ÂUL−²Ýö� U½«u�ðuÐ v�≈ V¼c¹Ë v�M¹ Ê√ Ê√ ¨ŸU�M�« v²Š W�“√ w� Êu�—UG�« ¨ÊU³Ýù« ·dŽ p�cÐË ¨t�—Ë d�J½U� …œuFÐ ÊËd??š¬ V�UÞË ¨qOŠd�UÐ ÊËdO¦� t³�UÞË ¨rN�uL¼ gOF¹ ô rNJK� ÊuOŽ w� «bOł dEM¹Ë «dO�UJ�« ÂU�√ nI¹ Ê√ v�≈ pK*« dD{U� ¨W¹—uNL'« Æp�– —dJ²¹ s� ÆÆ QDš√ bI� ÆÆÀbŠ U� vKŽ «bł nݬ U½√ ∫‰uI¹Ë t³Fý —«c²Žô« Êu??J?¹ s??� t??½√ ÊËbI²F¹ rNMJ� ÆÆÁ—«c??²??Ž« «uK³� ÊU??³? Ýù« ÆdOš_«

‫ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ‬ ‫ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻣﺒﻴﻌﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ‬

‫ ﺩﺭﺍﻫﻢ‬3 :‫ ﺍﻟﺜﻤﻦ‬º

b(« v??K?Ž b??ŽU??�?¹ Íc?? �« r??�? '« …—Ëb�« jAM¹ UL� ¨q�UH*« r�√ s� Ác¼ w??� Âb?? �« V??O?³?�Ë ¨W??¹u??�b??�« fJŽ vKŽË Ær??�?'« s??� s??�U??�_« q¦� ¨»UN²�ö� WOŽUMB�« «œUC*« 5�ËdÐu³¹ù«Ë Aspirin s¹d³Ý_« COX 2 f�uJ�«Ë Ibuprofen “UN'« vKŽ w³½Uł d??Ł√ UN� w²�« ÊS� ¨Íu??�b??�« “U??N? '«Ë wLCN�« Æw³½Uł dŁ√ UN� fO� 5H�Ëe¹d�« ÂuOMOKO��« Êb?? ?F? ??� U?? ? ? �√ .e½√ jAMO� pL��« w� œu??łu??*« ¨Glutathione peroxide ¨b³JK� Í—Ëd???C? ?�« .e?? ? ½_« u???¼Ë ¨W�U��« œ«u*« s� tÐ hK�²¹ YOŠ ÊœUF*«Ë dO�UIF�«Ë  «bO³*« UNM�Ë «—Ëœ ÂuOMOKO�K� Ê√ UL� ªWKOI¦�« kŠô b�Ë ¨ÊUÞd��« s� W¹U�u�« w� ’U�ý_« Ê√ 5¦ŠU³�« s??� dO¦� dNE¹ ô pL��« s� ÊËd¦J¹ s¹c�« ”U¹dJM³�«Ë iO³*« ÊUÞdÝ rN¹b� rH�« p�– w� U0 wLCN�« “UN'«Ë Æ…d−M(«Ë WOM¼b�«  U??O? C? L? (« Êu??J? ð ¨U?? ?¹ö?? ?)« ·ö?? ??ž w?? ?� W?? −? ?�b?? M? ?� Íc�« u??¼  U??O?C?L?(« Ác??¼ Ÿu?? ½Ë VO−²�ð nO� WOK)« vKŽ wK1 v�≈ U??¹ö??)« u??/ Èe??F? ¹Ë Æu??L? M? ðË Sphingomyelinase .e??½√ bO�«dO��« V??�d??� —d??×??¹ Íc?? ?�« P 21 5ł s¹uJð w� rJײ¹ Íc�«  U�—u²�« s??� b(UÐ nKJ²¹ Íc??�« q²IÐ UNOKŽ ¡U??C?I?�«Ë WO½UÞd��« ÆWO½UÞd��« U¹ö)« s� W??¹U??�u??�« W??O?�U??š Èe??F? ðË v�≈ ¡U??�?M?�« Èb??� Íb??¦? �« ÊU??Þd??Ý U*Ë Æw??z«c??G? �« 3 U??J?O?�Ë_« iLŠ wz«cž qJý vKŽ iL(« «c¼ wðQ¹ U¹ö)« ·ö???ž w?? � Z??�b??M? ¹ t??½S??� “u²ÐuÐ_« ÀœU?? ( jAML� qLFO� ¨ öŽUH� ‰öš s� Apoptosis COX »UN²�ô«  U1e½√ `³� UNM� Cycloxygenase 2 Ë√ 2 ¨Íb¦�« ÊUÞdÝ w� V³�²ð w²�«Ë w� »ö??I? ²? Ýô« ÂU??E? ½ j??A?M?¹ U??L?� vL�ð w?? ?²? ? �«Ë U?? ?¹ö?? ?)« ·ö?? ? ž PeroxisomeË√ PPAR ≠ a Proliferation Activated ◊UA½ s� b×¹ Íc�« Receptors —uNþ w� b¹e¹ UL� ¨U¹ö)« ÂU�I½« WO½UÞd��«  U�—u²�« w×Mð q�«uŽ ¨BRCA 2Ë BRCA 1 q??¦? �  UOCL(« iLŠ 3dð w²�« w¼Ë ÆDNAW¹ËuM�«

1 2013 ‫ ﻏﺸﺖ‬11-10‫ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟـ‬1434 ‫ ﺷﻮﺍﻝ‬03-02 ‫ ﺍﻷﺣﺪ‬- ‫ ﺍﻟﺴﺒﺖ‬2139 :‫ ﺍﻟﻌﺪﺩ‬º

‫ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ‬ ‫ﻛﺮﺳﻲ‬ ‫ﻛﺮﺳﻲﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ‬ ‫ﻛﺮﺳﻲ‬ ‫ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ‬ ‫ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺎﺋﺪ‬.‫ ﺩ‬:‫ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ‬ ‫ﺃﺳﺮﺍﺭ‬ Í—U�³�« wF�U'«.d� b�Ušl�l� Í—U�³�« .d� l�

¡UCO³�« Âu×K�« w¼ „ULÝ_« dDš UNO� fO� w²�« WOIOI(« UNAOŽ j/ j³M²�ð w²�« W�_«Ë ÆUN²¹u¼Ë U¼bO�UIð «d²ŠUÐ ô≈ UNðœUFÝ qL²Jð ôË ¨UN�u�√Ë UNLOIÐ ô≈ v�dð ô UFL²−*« Ê≈ »U³Ý_« ÁcN� ÆUNðU½uJ0 UNKN' UNK�√ v�≈ œuFð s�Ë ¨UN�HMÐ œułu�« vKŽ …—bI�« bIHðË UN²IOIŠË UN²�U�√ sŽ bF²³ð ¨U¼dOž s� ªWOz«cG�« t²�UIŁ ¨UNL¼√ s� sJ¹ r� Ê≈ ¨UNMOÐ s�Ë ¨ U¹u²�*« q� vKŽ t�¹—UðË t²�UI¦Ð r²N¹ Ê√ wÐdG*« ÊU�½ù« vKŽ Vłuð ¨UNFOLł UNðUOÞ 5Ð tKL% U�Ë wÐdG*« ÊU�½ù« UNAOF¹ w²�« WOz«cG�«  ôuײ�« r¼√ v�≈ ‚dD²�« ¨wŽu³Ý_« ‰UI*« «c¼ w� ¨‰ËU×MÝ p�c� Æt²×� vKŽ UOIOIŠ «dDš qJAð W�U²� ÷«d�√ s� vKŽ ¨p�c� ¨pL��« Íu²×¹Ë qLF¹ Íc?? �« B 6 5L²¹U� V??�d??� iHš vKŽ 3 UJO�Ë_« iLŠ l� qš«œ s¹U²�OÝu�uN�« Èu??²?�?� UN³OBð ô wJ� ¨W??¹u??�b??�« W??O?ŽË_« qš«œ `zUHB�« lL−²²� q�P²�UÐ Íc�« u??¼ ÀœU?? (« «c?? ¼Ë ¨W??O? ŽË_« ÂbFÐ W??ÐU??�ù« s??� W??¹U??�u??�« d�H¹ T??łU??H?*« V??K? I? �«  U??Ðd??{ ÂU??E? ²? ½« ÆFatal hearth arrhythmia s� 3 U??J?O?�Ë_« iLŠ w??I?¹Ë DVP q¦� ¨÷«dŽ_« iFÐ —uNþ ¨Deep vein thrombosis `zUHB�« ”b?? J? ?ð ÊËœ ‰u?? ×? ?¹Ë iH�¹ U??L? � ¨W??O??ŽË_U??Ð W??¹u??�b??�« wKš«b�« »UN²�ö� W³³��  U³�d� ¨Leukotriens UNM�Ë ¨WOŽËú� 5¹«dA�« VKBð Êu??J?¹ ô p??�c??ÐË ÊuJKN²�¹ s¹c�« ’U�ý_« Èb??� qLF¹Ë ÆÂU??E? ²? ½U??ÐË …d??¦?J?Ð p??L?�?�« vKŽ ¨p??�c??� ¨3 U??J? O? �Ë_« i??L?Š UL� ¨5?? �u?? �? ?½_« W?? ÐU?? ł≈ 5??�? % 5ÐUB*« Èb?? � W??M?L?�?�« s??� b??×? ¹ „öN²Ý« ÍœR?? ? ??¹Ë ÆÍd?? J? ?�? ?�U?? Ð ©Âu×K�« q??�® WO½«uO(« Âu×A�« ¨5�u�½_« ◊U??A? ½ ÷U??H?�?½« v??�≈ 5ÐUB*« Èb??� WML��« —u??N?þ l??� i??L?Š q??L? F? ²? �? ¹Ë ÆÍd?? J? ?�? ?�U?? Ð ¨ Eicosapentaenoic EPA V�d� ÃU²½ù ¨pL��« w� œułu*« w� Resolvins 5?? H? ?�Ëe?? ¹d?? �«

Errotic vL�¹ U� Ë√ VKI�« qLŽ iLŠ ‰u?Ô ? ?×?¹Ë ¨heart rhytm `zUH� l??L? & ÊËœ 3 U??J? O? �Ë_« Íu�¹ UL� ¨5¹«dA�« q??š«œ Âb??�« ÊuJ¹Ë ¨qOI¦�« ‰ËdO²�O�uJ�« W³�½ tÐ ÕuL�*« bOŠu�« ¡«cG�« pL��« Ê√ qL²×¹ w²�« —ULŽ_« qJ� UO�u¹ ¨5¹«dA�«Ë VKI�« ÷«d�_ ÷dF²ð W��U)« ‚u?? ? � —U?? ? L? ? ?Ž_« w?? ? ¼Ë rN¹b� s??¹c??K?� p??�c??�Ë ¨5??�? L? )«Ë ¨W¹u�b�« …—Ëb??�U??Ð oKF²ð ÷«d?? Ž√ oO{Ë j??G? C? �« ŸU???H? ?ð—« U??N? M? �Ë Âb???�« w???� Âu?? ×? ?A? ?�«Ë 5?? ¹«d?? A? ?�« WML��«Ë ‰ËdO²�O�uJ�« ŸU??H? ð—«Ë ÆÍdJ��«Ë

¨jGC�« ŸU??H? ð—«Ë Âb??�U??Ð Êu??¼b??�«Ë v�≈ W³�M�UÐ pL��« X??¹“ ‰ËUM²� u¼ W??M? �e??*« ÷«d?? Ž_U?? Ð 5??ÐU??B? *« p�c�Ë ¨U??O? ³? Þ t?? Ð Õu??B? M? � d?? ?�√ ÊuIK²¹ s¹c�« v{d*« v�≈ W³�M�UÐ ¨ÊUÞd��« b??{ U??¹ËU??L? O? � U??łö??Ž …œułu*« W??O? M? ¼b??�« U??O? C? L? (U??� s� r??�?'« wIð pL��« X??¹“ w??� ÆÍËULOJ�« ÃöF�UÐ rL�²�« ‰Ë_« —bB*« pL��« d³²F¹Ë w� rKJ²½ U*Ë Æ3 UJO�Ë_« iL( s×M� 3 UJO�Ë_« sŽ W¹cG²�« rKŽ ¨5¹«dA�«Ë VKI�« sŽ UOzUIKð rJK²½ b(« vKŽ qLF¹ 3 UJO�Ë_« iL×� ÂUE²½« V??O?B?¹ Íc?? ?�« q??K? )« s??�

ÂuO�ðu³�« tO� lHðd¹ UL� ¨B 6Ë Ÿ«u½_« l??� W??½—U??I?*U??Ð Âu??¹e??O?M?G?*«Ë UJO�Ë_« iLŠ iH�M¹Ë ªÈdš_« w� Âu¹eOMG*«Ë B 3 5L²¹UH�«Ë 3 Íu²×¹ tMJ� ¨Shrimp Íd³L'« ”U×M�«Ë p?? ½e?? �«Ë b?? ¹b?? (« v??K? Ž ¨„ULÝ_« l� W½—UI*UÐ WO�UŽ W³�MÐ ÂuOMOKO��UÐ p�c� Íd³L'« “U²1Ë ¨5�u²³¹«d²�«Ë D 5??L? ²? ¹U??H? �«Ë iFÐ vKŽ UC¹√ Íd³L'« Íu²×¹Ë WO³D�« U??³? �d??*«Ë  «b??¹u??½u??�ö??H?�« t�«u� sJ� ª„ULÝ_« sŽ ÁeO9 w²�« ¨‰ËdO²�O�uJ�« vKŽ Íu²% d׳�« sŽ n??K? ²? �? ð U??N? K? F? −? ¹ U?? ?� u?? ??¼Ë Æ„ULÝ_« tO� X??�??O??� p?? L? ?�? ?�« r?? ??(Ë ¨ U?? ?½«u?? ?O? ? (« Âu?? ×? ?A? ?� Âu?? ?×? ? ý s� WO�UŽ W³�½ vKŽ Íu²×¹ U??/≈Ë W¹—ËdC�« œ«u??*U??Ð WOMG�«  u??¹e??�« ÷«dŽ_« iFÐ s� r�'« kH( vKŽ p??L?�?�« Íu??²? ×? ¹Ë Æ…d??O? D? )« YOŠ s?? � «b???ł W??M?O?L?Ł  U??M? O? ðËd??Ð ŸUHð—« v�≈ dEM�UÐ ¨WOz«cG�« WLOI�« q¦� ¨W¹—ËdC�«  UOCL(« W³�½  UOCL(«Ë 5�u²³¹«d²�«Ë s¹e¹ö�« ÂbF� pL��« rC¼ qÔ?N�¹Ë Ú ÆWðd³J*« pL��« Íu²×¹Ë Æ5łôuJ�« œułË Ë√ p??¹ôu??M? O? �U??�U??J? �« i??L? Š v??K? Ž wI¹ Íc�« iL(« u¼Ë ¨Omega VKI�UÐ WD³ðd*« ÷«d?? Ž_« q??� s??� ‰ËdO²�O�uJ�« s?? �Ë 5??¹«d??A??�«Ë

‫ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ‬º

UL( t??½u??� v??K?Ž oH²½ U??� Ê≈ r( u??¼ W??¹c??G? ²? �« r??K? Ž w??� i??O? Ð√ t� f?? O? ?� p?? L? ?�? ?�« Ê_ ¨p?? L? ?�? ?�« «–  U½«uO(« s??�Ë Íu??�œ “UNł ÊËbÐ ÊuJ¹ p�cÐË ¨…dOG²*« …—«d(« ÊuK�« cšQ¹ rŁ s�Ë ¨s¹UÐuK�uLO¼ n�u¹ `??³? �√ U??� U?? �√ ªi??O??Ð_« ¨pL��« dOž s� iOÐ√ UL( t½uJÐ ¨pKN²�*« vKŽ UÐc�Ë öOKCð d³²FO� „ULÝ_« «bŽ U� Âu×K�« q� Ê√ p�– „ULÝ_«Ë Æ¡«d??L? Š U??�u??( d³²Fð d¦�√ nOB�« qB� w??� pKN²�ð Æ¡U²A�« qB� w� pKN²�ð U2 q¦LO� ¨WOz«cG�« WOŠUM�« s� U�√ uN� ¨ÊU�½û� ¡«c??ž v??�—√ pL��« ¨WOz«cG�« d�UMF�« YOŠ s� wMž tO� fO� t??½_ dDš Í√ s??� ‰U??šË “U²2 —b??B?� uN� ¨‰ËdO²�O�u� Íu²×¹Ë ª5??ðËd??³??�« —œU??B??� s??� ¨WF³A� Âu??×? ý f??O? �Ë X??¹“ v??K?Ž ªpL��« Ÿu??½ ·ö??²? šU??Ð n??K?²?�?¹Ë s� WO�UŽ W³�½ vKŽ Íu²×¹ UL� Íu²% tM� «dž WzUL� ¨—uHÝuH�« ¨—uHÝu� mK� 240 ≠ 230 vKŽ mK� 750 v??�≈ WOLJ�« Ác??¼ lHðdðË UMOKŽ vH�¹ ôË ¨U½u²�« pLÝ w??� w� WG�UÐ WOL¼√ s� —uHÝuHK� U� ÂUEF�« bŽU�¹ –≈ ¨W−�½_« …UOŠ oI×¹ UL� ¨u??L?M?�« vKŽ ÊU??M? Ý_«Ë w� w??ÝU??Ý_« wC�U(« Ê“«u??²?�« pL��« ÊS??� ÂuO�KJ�« U??�√ ªÂb?? �« ”UM�« sJ� ¨wÝUÝ_« Á—bB� u¼ —bB*« u¼ VOK(« Ê√ rN¹b� aÝdð ÆÂuO�KJK� bOŠu�« W³�MÐ p??L? �? �« r?? ( “U?? ²? ?1Ë 5�u²³¹«d²�« i??L? Š s?? � W??O? �U??Ž ÂuOMOK��«Ë Tryptophane B 3  U??M? O? L? ²? ¹U??�Ë Selenium b¹b(«Ë ÂuO�KJ�«Ë DË B6Ë „UM¼ ¨sJ� Æ—uHÝuH�«Ë ÂuO�ðu³�«Ë  U³�d*« iFÐ h�¹ U� w�  ËUHð pL�� ªWHK²�*« pL��« Ÿ«u½√ 5Ð vKŽ Íu²×¹ ≠ö¦�≠ Morue bI�« s� q??�√ WOLJÐ 3 UJO�Ë_« iLŠ Íu²×¹Ë ¨Halibot  uOKN�« pLÝ s� Èu²�� vKŽ√ vKŽ dOš_« «c¼ D 5L²¹UH�«Ë 3 U??J?O?�Ë_« iLŠ ªÂu¹eOMG*« s??� ‰U? Ì ?Ž eO�dð v??K?ŽË ÁeO�d²Ð Êu*U��« pLÝ “U²1 ULMOÐ iLŠË D 5L²¹UH�« s??� w??�U??F?�« Ÿ«u?? ?½_« ‚u??H? ¹ U??L? � ¨3 U??J? O? �Ë_« —uHÝuH�« h�¹ U??� w??� Èd?? š_« WOL� v??K?Ž Íu??²?×?¹Ë ¨Âu??¹e??O?M?G?*«Ë B 3Ë B 1 5??L?²?¹U??H?�« s??� W??K?zU??¼

2139-11-08-2013  

2139-11-08-2013

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you