Page 1

‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫هل كان املولى إدريس األول مؤسس الدولة املغربية شيعيا ؟‬

‫‪18 17 16 15‬‬

‫خــــــــــــاص‬ ‫‪9-8‬‬

‫تصدر كل صباح‬

‫الر�أي احلر واخلرب اليقني‬

‫حكايات مثيرة أبطالها‬ ‫حملة سالح قتلوا‬ ‫زمالئهم‬

‫يومية مستقلة‬ ‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون‬

‫السبت‪-‬األحد ‪ 05-04‬جمادى األول ‪ 1434‬الموافق ‪ 17-16‬مارس ‪2013‬‬

‫> العدد‪2014 :‬‬

‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫يوهمون ضحاياهم بأنهم مطلوبون في قضايا معينة ويبتزونهم من أجل الحصول على مبالغ مالية‬

‫الشرطة تطلق النار العتقال عصابة تنتحل صفة رجال أمن بالبيضاء‬ ‫إسماعيل روحي‬ ‫ك��ش��ف م��ص��در أم��ن��ي أن‬ ‫ال��ش��رط��ة ال��ق��ض��ائ��ي��ة باحلي‬ ‫احل���س���ن���ي أوق����ف����ت عصابة‬ ‫خطيرة ك��ان ينتحل أفرادها‬ ‫ص��ف��ة رج����ال أم���ن ويقومون‬ ‫بتوقيف م��واط��ن�ين م��ن أجل‬ ‫اب��ت��زازه��م ومطالبتهم بدفع‬ ‫م��ب��ال��غ م��ال��ي��ة م��ق��اب��ل إطالق‬ ‫س��راح��ه��م وع���دم متابعتهم‪،‬‬ ‫وأك���د م��ص��درن��ا أن العناصر‬ ‫األمنية التي حاولت اعتقال‬ ‫املتهم الرئيسي في العصابة‬ ‫اض����ط����رت إل������ى استعمال‬ ‫ال��رص��اص م��ن أج��ل اعتقاله‬ ‫بعد أن قاومها‪.‬‬ ‫وأوض������ح امل���ص���در ذات���ه‬ ‫األمنيةحلليمي‬ ‫أن املصالح أحمد‬ ‫حتركت‬ ‫ب��ع��د ت��وص��ل��ه��ا ب��ش��ك��اي��ة من‬ ‫أح��د ال��ض��ح��اي��ا‪ ،‬ال���ذي صرح‬ ‫لعناصر الشرطة القضائية‬ ‫ب���أن���ه ت���ع���رض ل��ل��ن��ص��ب عن‬ ‫طريق انتحال صفة شرطيني‬ ‫م���ن ط����رف ث�ل�اث���ة أشخاص‬ ‫ق����دم����وا ل����ه أن���ف���س���ه���م أم����ام‬ ‫م��س��ك��ن��ه ال�����واق�����ع بتجزئة‬ ‫«احلسنية» باحلي احلسني‬ ‫على أنهم رج��ال أم��ن باحلي‬ ‫نفسه‪ ،‬مضيفا أن رجال األمن‬ ‫املزيفني أوهموا الضحية أن‬ ‫شكاية مرفوعة ض��ده‪ ،‬وأمام‬ ‫استغراب الضحية ودهشته‪،‬‬ ‫دخ��ل م��ع املعنيني ب��األم��ر في‬ ‫مساومة إلخ�لاء سبيله بعد‬ ‫إص��راره��م على اق��ت��ي��اده إلى‬ ‫مصلحة الشرطة‪.‬‬ ‫وأشار املصدر نفسه إلى‬ ‫أن الضحية وأم���ام محاولة‬ ‫ع��ن��اص��ر ال��ع��ص��اب��ة اعتقاله‪،‬‬

‫عبادي‪ :‬لسنا خصما للنظام حتى تتوسط العدالة والتنمية بيننا وبينه‬

‫س��ل��م��ه��م م��ب��ل��غ ‪ 4500‬درهم‬ ‫وش��ي��ك��ا بنكيا وق��ع��ه لفائدة‬ ‫حامله كضمانة‪ ،‬ث��م ضربوا‬ ‫ل���ه م���وع���دا إلح���ض���ار املبلغ‬ ‫ليتمكن من استرجاع الشيك‪،‬‬ ‫مما جعل الضحية يشك في‬ ‫ت��ص��رف��ات ه���ؤالء األشخاص‬ ‫ال���ذي���ن ب�ي�ن ال��ب��ح��ث أن��ه��م ال‬ ‫ينتمون إلى جهاز األمن وأنهم‬ ‫يسلكون هذه الطريقة لإليقاع‬ ‫بالضحايا‪ ،‬موضحا أن بحثا‬ ‫ف���ي امل���وض���وع مت ف��ت��ح��ه من‬ ‫ط��رف الشرطة القضائية من‬ ‫أج��ل ال��وص��ول إل��ى املعنيني‬ ‫باألمر باالستعانة باألوصاف‬ ‫املدلى بها من طرف الضحية‪،‬‬ ‫ومت االه��ت��داء إل��ى هوية أحد‬ ‫امل��ت��ه��م�ين ال����ذي مت االنتقال‬ ‫إل��ى منزله م��ن أج��ل إيقافه‪،‬‬ ‫ومبجرد الوصول إليه‪ ،‬متت‬ ‫م��ح��اص��رت��ه‪ ،‬وب��ع��د تعريفه‬ ‫ب��ه��وي��ة ال��ع��ن��اص��ر املتدخلة‬ ‫ومطالبته باالمتثال لألوامر‪،‬‬ ‫أب��دى مقاومة كبيرة فأشهر‬ ‫ف��ي وج���ه ال��ع��ن��اص��ر األمنية‬ ‫سكينا م��ن احل��ج��م الكبير‪،‬‬ ‫مهددا باستعماله في حق كل‬ ‫من اقترب منه‪.‬‬ ‫وأوض������ح امل���ص���در ذات���ه‬ ‫أنه على الرغم من احملاوالت‬ ‫التي بذلت لثنيه عن ذلك‪ ،‬زاد‬ ‫م��ن تعنته وه��اج��م العناصر‬ ‫األم��ن��ي��ة‪ ،‬ونتيجة ل��ذل��ك بادر‬ ‫أح���د ال��ع��ن��اص��ر األم��ن��ي��ة إلى‬ ‫استعمال س�لاح��ه الوظيفي‬ ‫وتوجيهه إلى األعلى‪ ،‬وأطلق‬ ‫رصاصة في السماء كإنذار‪،‬‬ ‫مم��ا مكن م��ن السيطرة على‬ ‫املعني ب��األم��ر وإي��ق��اف��ه وهو‬ ‫في حالة سكر متقدمة‪.‬‬

‫انـــفـــــراد‬

‫الديمقراطية ال تستطيع أن تجيب‬ ‫عن األسئلة الجوهرية‬ ‫ملف العدل واإلحسان ليس‬ ‫في متناول الحكومة‬ ‫القومة عندنا ليست لحظة‬ ‫انتفاضة جماهيرية‬ ‫نقبل التداول على الحكم‬ ‫مع العلمانيين‬ ‫‪ 20‬فبراير لم تحطم‬ ‫القوالب الجاهزة‪ ‬‬ ‫التفاصيل ص ‪21-20‬‬

‫محمد عبادي األمني العام جلماعة العدل واإلحسان‬

‫شركة‪ 50 :‬مليار برميل من الزيوت النفطية باملغرب أوراق نقدية مزورة تستنفر أمن البيضاء الطليعة يدعو إلى جبهة للتصدي لناهبي املال العام‬ ‫كشفت شركات عاملية مختلفة عن وجود احتياط هام من الزيت الصخري‬ ‫باملغرب‪ .‬ووفق تقارير هذه الشركات املختصة في التنقيب عن املوارد الطاقية‪،‬‬ ‫فإن شركة «إستونيا» البريطانية‪ ،‬التي تتخذ من إيرلندا مقرا لها‪ ،‬قد انطلقت‬ ‫في ‪ ‬تشييد مصانع لها قرب مدينة طرفاية‪ ،‬جنوب املغرب‪ ،‬بهدف استغالل‬ ‫الصخور النفطية باملنطقة‪ .‬وأفادت تقارير الشركة املذكورة بأن باطن سواحل‬ ‫مدينة‪  ‬طرفاية يتوفر على احتياطات قياسية من الصخور‬ ‫النفطية‪  ‬تبلغ ‪ 50‬مليار برميل‪  ،‬فيما تتوفر منطقة األطلس‬ ‫املتوسط على ‪ 42‬مليار طن من الصخور الزيتية‪ ،‬مما بوأ‬ ‫املغرب الرتبة السادسة عامليا‪ ،‬بخصوص هذه املادة الطاقية‪ .‬‬ ‫فيما ال تزال الشركة تواصل التنقيب عن هذه الصخور في‬ ‫باقي أنحاء التراب املغربي‪ .‬تتمة ص ‪2‬‬

‫أوضح مصدر أمني أن حجز ورقة بنكية مزورة من فئة ‪100‬‬ ‫درهم كانت بحوزة سيدة‪ ،‬أكدت أنها تسلمتها من صاحب متجر‬ ‫باحلي الذي تقطن فيه‪ ،‬استنفر املصالح األمنية‪.‬‬ ‫وأكد مصدرنا أن الشرطة القضائية ألمن ابن مسيك فتحت‬ ‫بحثا ف��ي امل��وض��وع‪ ،‬م��ن خ�لال االستماع إل��ى صاحب املتجر‪،‬‬ ‫والذي صرح بأن الورقة البنكية املذكورة قد يكون تسلمها من‬ ‫أح��د الزبناء دون االنتباه إل��ى صالحيتها أو عدمها‪ ،‬مضيفا‬ ‫أن التحريات مكنت من االهتداء إلى شخصني كانا يستعدان‬ ‫لترويج أوراق بنكية مزورة من فئة ‪ 100‬درهم بحي املسعودية‪،‬‬ ‫وبعد مراقبة دقيقة ومستمرة مت إيقافهما‪ ،‬األول يبلغ من العمر‬ ‫‪ 21‬سنة والثاني ‪ 22‬سنة‪.‬‬

‫عبرت الكتابة الوطنية حلزب الطليعة الدميقراطي االشتراكي‪ ،‬عن إدانتها‬ ‫للتهديدات التي يتعرض لها محمد الغلوسي‪ ،‬عضو الهيئة الوطنية حلماية املال‬ ‫العام باملغرب فرع مراكش‪ ،‬عبر ما قالت إنها هجمة شرسة يقودها ناهبو املال‬ ‫العام باملدينة‪ ،‬داعية إلى فتح حتقيق في التهديدات التي يتعرض لها أعضاء‬ ‫هيئة حماية امل��ال العام‪ ،‬وتوفير احلماية القانونية واألمنية لهم في مواجهة‬ ‫التهديد والترهيب املوجه ضدهم‪ .‬وأك��د احل��زب تضامنه‬ ‫ودعمه للغلوسي‪ ،‬ولكافة املناضلني واملناضالت في الهيئة‬ ‫الوطنية حلماية املال العام باملغرب‪ ،‬ولكل املنظمات الوطنية‬ ‫التي تنخرط في املعركة ضد رموز الفساد في مراكش وعلى‬ ‫الصعيد الوطني‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪2‬‬

‫داخـــل الــعــــدد‬ ‫التاريخ‬

‫األطباء املغاربة ودورهم‬ ‫في ازدهار املهنة في أوروبا‬

‫الـــــــــمساء‬ ‫أخبار‬ ‫‪2‬‬

‫كرسي االعتراف‬

‫الريــــــــــــاضة‬ ‫‪14‬‬

‫اعتقال مدير متهم باالعتداء السكاح‪ :‬ما يحدث للعقاوي‬ ‫جنسيا على طفلة بتيفلت «سبة» في جبني ألعاب القوى‬

‫‪19‬‬

‫‪24‬‬

‫الزمزمي‪ :‬ما يقوله بوخبزة‬ ‫عن انتحار عمي كذب‬

‫املغرب يحتل املرتبة الـ‪ 130‬في مؤشر التنمية البشرية‬ ‫إ‪.‬ر‬

‫احتل املغرب املرتبة الـ‪ 130‬في مؤشر التنمية‬ ‫البشرية التابع لألمم املتحدة متخلفا بـ‪ 20‬نقطة عن‬ ‫فلسطني التي احتلت املرتبة الـ‪ .110‬وصنف التقرير‬ ‫املغرب ضمن مجموعة التنمية البشرية املتوسطة‬ ‫ال��ت��ي ت��ض��م األردن وف��ل��س��ط�ين وم��ص��ر وسوريا‬ ‫والعراق‪.‬‬ ‫وحذر تقرير التنمية البشرية ‪ 2013‬من أن انتهاج‬ ‫سياسات تقشفية خاطئة وانعدام املساواة وضعف‬ ‫تقوض‬ ‫املشاركة السياسية‪ ،‬عوامل من شأنها أن ّ‬ ‫التقدّم وتؤجج االضطرابات ما لم تسارع احلكومات‬

‫إلى اتخاذ إج��راءات عاجلة‪ .‬واعتبر التقرير‪ ،‬الذي‬ ‫جاء حتت عنوان «نهوض اجلنوب وتقدم البشرية‬ ‫في عالم متنوع»‪ ،‬أن هذا ما يدل عليه واقع الدول‬ ‫العربية منذ عام ‪ ،2011‬فالنمو االقتصادي وحده ال‬ ‫يكفي لتحقيق التقدّم في التنمية البشرية‪ ،‬كما أكدت‬ ‫هيلني كالرك‪ ،‬مديرة برنامج األمم املتحدة اإلمنائي‪،‬‬ ‫في التمهيد لتقرير هذا العام‪ ،‬مضيفة أن «السياسات‬ ‫املناصرة للفقراء واالستثمار في القدرات البشرية‪،‬‬ ‫بالتركيز على التعليم والتغذية والصحة ومهارات‬ ‫توسع فرص احلصول على العمل‬ ‫العمل‪ ،‬جميعها‬ ‫ّ‬ ‫الالئق وتعزز التقدّم املستدام‪».‬‬ ‫واعتبر التقرير أنه من الضروري أن تتخذ الدول‬

‫خطوات أوسع لسعد الدين العثماني‬

‫مع قهوة ال�صباح‬ ‫أق��دم وزي��ر التربية الوطنية محمد الوفا على «تنقيط» ُمعلـِّمة في‬ ‫العرائش‪ ،‬ومنحها‪ ،‬بـ«سخاء كبير»‪ ،‬صفرا على الشمال وصفرا على‬ ‫اليمني‪ ،‬لتنضاف هذه احلادثة الطريفة إلى طرائف و«مغربات» الوفا الذي‬ ‫منذ جاء إلى حكومة بنكيران وهو يراكم سلوكات غريبة‪ ،‬ابتداء بحادثة‬ ‫التلميذة التي قال لها «سيري تزوجي» مرورا بنكتة «والله باباه أوباما‪»..‬‬ ‫إلى غيرها من احل��وادث الطريفة التي تكشف في العمق من أي طينة‬ ‫هم رجاالت الدولة الذين يشغلون املشهد السياسي ويتحملون مسؤولية‬ ‫التدبير واتخاذ القرار‪.‬‬ ‫وهذا ليس حال الوفا وحده‪ ،‬بل يشترك معه في «الذات والصفات»‬ ‫ع��دد من ال���وزراء وممثلي الشعب حتت قبة البرملان ورج��ال السياسة‬ ‫في األحزاب؛ مما يعني أن اللغة السياسية‪ ،‬اليوم‪ ،‬قد نزلت إلى الدرك‬ ‫األسفل‪ ،‬حتى أصبحنا نأسف على سياسيي املاضي ووزرائ��ه‪ ،‬فعلى‬ ‫األقل كان هناك اعتبار للناس والسياقات‪ ،‬وكانت اإلشارات تبعث هنا‬ ‫وهناك بلغة راقية ال تسقط إلى حضيض االستعراض الفارغ‪ ،‬ولم تكن‬ ‫ثمة تعرية للبطون وال للسيقان أمام املواطنني‪ ،‬وال تفوه بكالم أقرب إلى‬ ‫لغة السوق منه إلى لغة ناس يشتغلون مبهنة غاية في النبل واحلذاقة‪،‬‬ ‫اسمها السياسة‪.‬‬ ‫بأي حق يخول الوفا لنفسه أن «ينق ِـّط» األستاذة املسكينة أمام‬ ‫التالميذ واملسؤولني واجلهاز التربوي؟ وهل سيتحمل كامل مسؤوليته‬ ‫غدا إذا ما حتولت حياتها داخل القسم إلى جحيم؟ وهل فكر ألف مرة في‬ ‫اآلثار النفسية الوخيمة التي ميكن أن تلحق بهذه املعلمة جراء إحساسها‬ ‫باحلكرة؟ وأين هو الوازع التربوي‪ ،‬أوال وأخيرا‪ ،‬في كل هذا التصرف؟‬ ‫وإذا كان التعديل احلكومي املقبل واقعا ال راد له في أبريل‪ ،‬فإن‬ ‫«العالمات» تشير إلى أن عددا من الوجوه الوزارية احلالية يجب أن تسلم‬ ‫لها وباليد «تذكرة ذهاب» إلى غير رجعة‪ ،‬وهذا أقل املستطاع حتى ال‬ ‫تستمر مثل هذه الوقائع الهزلية‪.‬‬

‫العربية على وجه اخلصوص‪ ،‬اإلج��راءات الكفيلة‬ ‫بتلبية الطلب على ف��رص العمل‪ .‬وق��د ك��ان العجز‬ ‫عن تلبية هذا الطلب املتنامي أحد أسباب اندالع‬ ‫االنتفاضات في مجموعة من البلدان العربية خالل‬ ‫العامني املاضيني؛ موضحا أن االضطرابات التي‬ ‫تشهدها العديد من الدول العربية إمنا هي تذكير‬ ‫ب��أن املواطنني‪ ،‬والسيما الشبان الذين يتمتعون‬ ‫مبستوى علمي ووض��ع صحي أفضل من األجيال‬ ‫املاضية‪ ،‬يضعون على رأس أولوياتهم احلصول‬ ‫على العمل الالئق‪ ،‬والتمكن من إسماع صوتهم في‬ ‫الشؤون التي تؤثر على حياتهم‪ ،‬وضمان االحترام‬ ‫في التعامل معهم‪.‬‬

‫وأكد التقرير أن باستطاعة املنطقة العربية أن‬ ‫جتني عائدا كبيرا من فرصة التحول الدميغرافي‬ ‫حولت التقدّم الذي أحرزته في مجال التعليم‬ ‫إذا ما ّ‬ ‫إلى فرص عمل للشباب؛ محذرا‪ ،‬في الوقت ذاته‪ ،‬من‬ ‫أن العجز عن توليد فرص عمل بالسرعة املطلوبة‬ ‫من شأنه أن يؤجج التوتر االقتصادي واالجتماعي‬ ‫في املنطقة‪.‬‬ ‫وتناول التقرير أكثر من ‪ 40‬بلدا ناميا أحرز‬ ‫مكاسب سريعة في التنمية البشرية في األعوام‬ ‫املاضية‪ ،‬وذلك بفضل االستثمار العام املستدام في‬ ‫مجاالت التعليم والصحة واخلدمات االجتماعية‬ ‫واالنخراط االستراتيجي في االقتصاد العاملي‪.‬‬

‫ل��ق��اءات رئ��ي��س ال��دب��ل��وم��اس��ي��ة املغربية‬ ‫سعد الدين العثماني‪ ،‬مؤخرا‪ ،‬مع القيادات‬ ‫امل��وري��ت��ان��ي��ة‪ ،‬ف��ي إط���ار التحضير الجتماع‬ ‫ال��ل��ج��ن��ة ال��ع��ل��ي��ا امل��ش��ت��رك��ة‪ ،‬ح��ت��ى وإن أتت‬ ‫م��ت��أخ��رة ف��إن��ه��ا أح��س��ن م��ن ال ش���يء؛ فهناك‬ ‫اليوم حقائق اجلغرافيا واألحداث املتسارعة‬ ‫في مالي وأخ��ط��ار تنظيم القاعدة في بلدان‬ ‫املغرب اإلسالمي والسالح املتناثر على رمال‬ ‫الصحاري الواسعة‪ ،‬وكل هذا يجعل املنطقة‬ ‫مفتوحة على احتماالت اخلطر والالاستقرار‬ ‫إذا ما أدار املسؤولون في هذه البلدان الظهور‬ ‫لبعضهم البعض ورموا احلبال على الغارب‪.‬‬ ‫فالتنسيق م��ع اجل����ارة م��وري��ت��ان��ي��ا في‬ ‫قضايا األمن املشترك وفي املواقف أم ٌر ال مفر‬ ‫منه‪ ،‬وال ينبغي التقليل من أهمية مثل هذه‬ ‫التنسيقات واملشاورات‪ .‬لقد أحست موريتانيا‬ ‫بأنها متروكة ملجابهة مصيرها مع الشظايا‬ ‫التي ميكن أن تلحقها من الوضع في مالي‪،‬‬ ‫ولذلك ب��ادرت إل��ى الدعم املطلق لفرنسا في‬ ‫تدخلها العسكري‪ ،‬علها تستبق وصول فلول‬ ‫الفارين وتتفادى حربا على أراضيها‪ ،‬ليست‬ ‫في مصلحتها على كل حال‪.‬‬ ‫م���ن ج��ه��ة أخ������رى‪ ،‬ف����إن ه����ذا ي��ع��ن��ي أن‬ ‫الدبلوماسية املغربية توجد على محك حقيقي‪،‬‬

‫حكيم عنكر‬

‫منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى احلكم؛‬ ‫وهي مطالبة اليوم‪ ،‬بعد أن تولى هذا احلزب‬ ‫نفسه إدارة دف��ة العمل الدبلوماسي‪ ،‬ببعث‬ ‫الكثير م��ن اإلش����ارات اإلي��ج��اب��ي��ة‪ ،‬ليس إلى‬ ‫ال��داخ��ل وح��ده بل وإل��ى املنتظم ال��دول��ي مبا‬ ‫فيها العالقات التقليدية التي حتتاج دائما‬ ‫إلى «تشحيم» حتى ال يطالها الصدأ‪.‬‬ ‫وفي محاولة لتبديد الريبة والشك الذي‬ ‫يلف صعود اإلسالميني ووصولهم إلى مواقع‬ ‫القرار السياسي‪ ،‬سارعت احلكومة اجلديدة‬ ‫إل��ى بعث الكثير من الرسائل املطمئنة إلى‬ ‫اخلارج‪ ،‬تتلخص في أن نهج املغرب الرسمي‬ ‫لن يتغير‪ ،‬وأن التزاماته الكبرى ستظل هي‬ ‫نفسها‪ ،‬وعلى رأسها املواثيق الدولية التي‬ ‫صادق عليها والتزاماته في ما يتعلق بحقوق‬ ‫اإلنسان األساسية‪ ،‬وعلى رأسها حرية الرأي‬ ‫والتعبير واحلريات الفردية وحقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫لكن‪ ،‬ع��دا ه��ذا ف��إن العمل الدبلوماسي‬ ‫امل��غ��رب��ي أم����ام ره����ان كبير اس��م��ه النجاعة‬ ‫والفعالية‪ ،‬فالكثير من امللفات القدمية والتي‬ ‫تشكل بالنسبة إلى املغرب وجعا قدميا‪ ،‬وعلى‬ ‫رأسها ملف الصحراء وملف سبتة ومليلية‬ ‫احملتلتني‪ ،‬وملفات أخرى عربية وقومية وفي‬

‫مقدمتها القضية الفلسطينية‪ ،‬هي من القضايا‬ ‫التي تضع الدبلوماسية املغربية ف��ي عهد‬ ‫حكومة بنكيران أمام اختبار حقيقي‪ ،‬سيتضح‬ ‫من خالله ما إذا كانت لدى اإلسالميني القدرة‬ ‫على الوصول إلى العلبة السوداء للخارجية‬ ‫املغربية أم إن إش��راف��ه��م على ه��ذا القطاع‬ ‫االستراتيجي سيبقى ف��ي ح���دود اإلشراف‬ ‫السياسي‪ ،‬الذي ال يصل إلى مستوى توجيه‬ ‫دفة العمل الدبلوماسي للسياسة اخلارجية‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬ف���ي ج��غ��راف��ي��ة س��ي��اس��ي��ة تعرف‬ ‫املدرسة الدبلوماسية املغربية التقليدية أن‬ ‫مسالكها وع��رة وأن حتقيق نتائج فيها مير‬ ‫عبر تشكيل لوبي دولي قوي مناصر للقضايا‬ ‫املغربية وغير متعارض مع القضايا القومية‬ ‫والعربية‪ ،‬وال ينتصب خصما عنيدا للوبي‬ ‫اليهودي و«اإلسرائيلي»‪ ،‬ويكون متوافقا مع‬ ‫السياسة اخلارجية األمريكية‪ ،‬منصتا بانتباه‬ ‫شديد لإليليزيه‪ ،‬وواض��ع��ا ضمن أولوياته‬ ‫اجل����ارة إس��ب��ان��ي��ا م��ه��م��ا ت��ض��ارب��ت مصالح‬ ‫البلدين‪ ،‬دون أن يسأم م��ن ت��ردي��د شعارات‬ ‫فضفاضة م��ن قبيل احت���اد امل��غ��رب العربي‬ ‫والبعد اإلفريقي وما إلى غير ذل��ك‪ ،‬في وقت‬ ‫تؤكد فيه املعطيات السياسية أنه يستحيل‪،‬‬

‫الفيزازي‪ :‬ال قيمة ألي حوار حول‬ ‫معتقلي السلفية بدون إرادة الدولة‬ ‫الرباط ‪ -‬محمد الرسمي‬

‫ان��ت��ق��د محمد الفيزازي‪،‬‬ ‫أح��د ش��ي��وخ م��ا ي��ع��رف بتيار‬ ‫«السلفية اجلهادية»‪ ،‬احلوار‬ ‫ال���ذي ينتظر أن ينظم نهاية‬ ‫األسبوع املقبل حول معتقلي‬ ‫ه���ذا ال��ت��ي��ار‪ ،‬م��ؤك��دا أن «هذا‬ ‫احلوار وغيره لن ينجح إال إذا‬ ‫حضرت فيه إرادة الدولة من‬ ‫أجل إنهاء امللف‪ ،‬مهما كانت‬ ‫اجلهة املنظمة له أو املشرفة‬ ‫ع��ل��ي��ه‪ ،‬ف��احل��ل ال��ن��ه��ائ��ي بيد‬ ‫الدولة وليس بيد غيرها»‪.‬‬ ‫وف������ي ال����وق����ت ال�������ذي مت‬ ‫اس��ت��دع��اء ك��ل م��ن الشيخني‬ ‫أبي حفص وحسن الكتاني‬ ‫إل�����ى احل���������وار‪ ،‬اعتبر‬ ‫الفيزازي أنه مت إقصاؤه‬ ‫ب���اع���ت���ب���اره أح�����د أهم‬ ‫رم��وز ه��ذا التيار‪ ،‬من‬ ‫حضور أشغال اللقاء‪،‬‬ ‫وه��و اإلق��ص��اء الذي‬ ‫أك��د ال��ف��ي��زازي جهله‬ ‫بالدوافع التي تقف‬ ‫وراءه‪ ،‬وق����ال‪« :‬بل‬ ‫ال ع��ل��م ل��ي أساسا‬ ‫ب��احل��ي��ث��ي��ات التي‬ ‫ي��ن��ع��ق��د ف��ي��ه��ا هذا‬ ‫ال��ل��ق��اء‪ ،‬ول��م أتلق‬ ‫أي اتصال من أي‬ ‫كان بخصوصه»‪.‬‬ ‫م���ن جهتها‪،‬‬ ‫رف������ض������ت خ���دي���ج���ة‬ ‫ال����روي����س����ي‪ ،‬رئيسة‬ ‫جمعية «بيت احلكمة»‪،‬‬ ‫التعليق على إقصائها من‬

‫ح��ض��ور أش��غ��ال ه��ذا احلوار‪،‬‬ ‫م��ع��ت��ب��رة أن���ه���ا ت��ش��ت��غ��ل على‬ ‫موضوع املعتقلني اإلسالميني‬ ‫بشكل يومي‪« ،‬وأنا ال ميكنني‬ ‫أن أتدخل في امل��ب��ادرات التي‬ ‫تقوم بها األط���راف احلقوقية‬ ‫األخ����رى‪ ،‬وع��ل��ى ال��ع��م��وم فهي‬ ‫ت��ب��ق��ى مبادرات‬ ‫م��ح��م��ودة في‬ ‫س��ب��ي��ل احلل‬ ‫النهائي لهذا‬ ‫امللف»‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪2‬‬

‫�رسي للغاية‬ ‫في ظل الظروف الراهنة‪ ،‬حتريك هذا الكيان‬ ‫بسبب تفاوت التجارب الدميقراطية في الدول‬ ‫اخل��م��س‪ ،‬وبسبب احلساسية التي يبديها‬ ‫امل��غ��رب م��ن ت��س��رب م��ق��والت ال��رب��ي��ع العربي‬ ‫الراديكالية إل��ى الفضاء السياسي املغربي‬ ‫بعد أن اختار املغرب‪ ،‬عبر نظامه السياسي‪،‬‬ ‫العبور السلس من حتت قنطرة التغيير عالي‬ ‫التكلفة‪ ،‬سياسيا واجتماعيا؛ وهو ما يعني أن‬ ‫عمال يوميا «طاحنا» يجب أن ينجز إلكساب‬ ‫مزيد من املصداقية لربابنة اللحظة السياسية‬ ‫احلالية في املغرب الذين هم مزودون بخزان‬ ‫من «الصدقية»‪ ،‬لكنها رصيد غير كاف‪ ،‬فال بد‬ ‫من أرصدة أخرى أكثر غنى‪ ،‬أهمها االستنجاد‬ ‫بتراث الدبلوماسية املغربية‪ ،‬التي طاملا وُ جهت‬ ‫إلى أدائها انتقادات الذع��ة من داخ��ل احلزب‬ ‫اإلسالمي نفسه في فترته داخل املعارضة‪.‬‬ ‫يحتاج اخلبير النفساني سعد الدين‬ ‫العثماني إل��ى خطوات أوس��ع ليربح مواقع‬ ‫جديدة‪ ،‬و«رشاقته» متنحه االمتياز للتفاوض‬ ‫على قضايا املغرب ومصاحله بشكل أفضل‪.‬‬ ‫األم����ر أش��ب��ه ب��رق��ص��ة «ف���ال���س» حت��ت��اج إلى‬ ‫شريكني‪ ،‬ومهما كانت اخلطوات متعاكسة‪،‬‬ ‫فإنها قد تكون أكثر انسجاما وروعة من السير‬ ‫جنبا إلى جنب‪.‬‬

‫ع���ل���م���ت «امل�������س�������اء» ب����أن‬ ‫مجموعة «أكسال» التي متلكها‬ ‫س��ل��وى أخ���ن���وش‪ ،‬عقيلة وزير‬ ‫الفالحة عزيز أخنوش وصاحبة‬ ‫«م��ورك��وم��ول» واملتخصصة في‬ ‫املاركات العاملية‪ ،‬بصدد اإلقدام‬ ‫على فتح فروع لها في ليبيا‪.‬‬ ‫وم������ن امل����رت����ق����ب‪ ،‬حسب‬ ‫مصدر «املساء»‪ ،‬أن تكون السنة‬ ‫املقبلة موعدا الفتتاح أول مركز‬ ‫ل��ل��ت��س��وق ت��اب��ع للمجموعة في‬ ‫العاصمة طرابلس‪ .‬وفي سباق‬ ‫م��ع ال��زم��ن‪ ،‬ب��دأت التحضيرات‬ ‫على قدم وساق من أجل توفير‬ ‫كامل اللوجستيك‪ ،‬مبا في ذلك‬ ‫احلرص على توفير طاقم أمني‬ ‫مدرب تدريبا عاليا‪.‬‬ ‫وأف��ص��ح امل��ص��در ع��ن أنه‬ ‫س��ت��ج��ري االس���ت���ع���ان���ة ببعض‬ ‫الكفاءات األمنية السابقة للسهر‬ ‫على األوض���اع األمنية ملشروع‬ ‫سلوى أخنوش‪ ،‬وأن االتصاالت‬ ‫ب����دأت م��ن��ذ ف��ت��رة قليلة‪ .‬وتقدم‬ ‫املجموعة مقترحات أجور مغرية‬ ‫لهذه اخلبرات‪ ،‬حتسبا للوضع‬ ‫األمني في ليبيا‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫ العدد‪ 2014 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/03/17-16‬‬

‫أخبار المساء‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫اعتصام سيدة تطالب باسترجاع حلي ذهبية كانت معها حين اعتقالها‬

‫موظف باملركب السجني الوداية مبراكش يحاول االنتحار‬ ‫نزهة بركاوي‬

‫أك��دت م��ص��ادر عليمة أن موظفا‬ ‫ب��امل��رك��ب السجني ال��وداي��ة مبراكش‬ ‫ح��اول بحر األس��ب��وع اجل���اري‪ ،‬وضع‬ ‫ح��د حل��ي��ات��ه‪ ،‬حيث تفاجأ املوظفون‬ ‫أث��ن��اء التحاقهم مب��ق��رات عملهم‪ ،‬أن‬ ‫زميال لهم سكب على نفسه صفيحة‬ ‫مملوءة بالبنزين وتناول والعة محاوال‬ ‫إضرام النار في نفسه بعد أن انتابته‬ ‫حالة من الهستيريا‪.‬‬ ‫وأك���دت امل��ص��ادر نفسها أن هذا‬ ‫احلادث يحاط بسرية وكتمان كبيرين‪،‬‬ ‫كما أن امل��وظ��ف حمل إدارة السجن‬ ‫مسؤولية إقدامه على محاولة االنتحار‬ ‫بعد أن أدرج اسمه في قائمة املوظفني‬ ‫ال��ذي��ن «أرغ��م��وا» م��ن ط��رف املندوبية‬ ‫العامة على االلتحاق بسجن الوداية‬ ‫دون أن تتم م��راع��اة ظروفهم املادية‬ ‫واالجتماعية‪.‬‬ ‫وح���س���ب امل����ص����ادر ذات����ه����ا‪ ،‬فإن‬ ‫املوظف نفسه أكد أن السجن املذكور‬ ‫يعرف العديد من االختالالت وأن بعض‬ ‫احلقائق يتم حجبها عن املندوب العام‬ ‫إلدارة ال��س��ج��ون‪ ،‬حفيظ ب��ن هاشم‪،‬‬ ‫نظرا لوجود مظلة حتول دون وصول‬ ‫تظلمات املوظفني إلى املندوبية‪.‬‬ ‫م��وظ��ف��و س��ج��ن ال���وداي���ة‪ ،‬الذين‬ ‫ع���اش���وا حل��ظ��ات م���ن ال���ذع���ر بسبب‬ ‫احل���ادث‪ ،‬ح��اول��وا استعطاف زميلهم‬ ‫في العمل للحيلولة دون إقدامه على‬

‫االن��ت��ح��ار ووع���دوه خ��ي��را‪ .‬ف��ي الوقت‬ ‫ال���ذي ظ��ه��رت ع�لام��ات االرت���ب���اك على‬ ‫مدير السجن‪ ،‬وهو الذي كان يشغل في‬ ‫السابق رئيس معقل بوملهارز قبل أن‬ ‫تقرر املندوبية افتتاح جزء من سجن‬

‫الوداية على عجل‪.‬‬ ‫وف���ي ات���ص���ال ه��ات��ف��ي باملندوب‬ ‫العام إلدارة السجون حفيظ بنهاشم‪،‬‬ ‫نفى نفيا قاطعا علمه بواقعة محاولة‬ ‫االنتحار‪ ،‬معتبرا أن سجن الوداية يعد‬

‫مسيرة ليلية بإنزكان لالحتجاج على حادث اغتصاب طفل‬ ‫انزكان‬ ‫محفوظ آيت صالح‬

‫خرجت نساء حي بوزكار‬ ‫بإنزكان في مسيرة احتجاجية‬ ‫للتنديد مب��ا تعرض ل��ه الطفل‬ ‫«زك��ري��اء»‪ ،‬ذي التسع سنوات‪،‬‬ ‫م���ن اغ��ت��ص��اب وق��ت��ل بطريقة‬ ‫ب��ش��ع��ة م��ن ط���رف ق��اص��ر يبلغ‬ ‫م��ن العمر ‪ 16‬سنة‪ ،‬إذ عبرت‬ ‫النسوة عن غضبهن وحزنهن‬ ‫على الضحية‪ ،‬كما مت التعبير‬ ‫عن اخلوف الشديد على فلذات‬ ‫أك��ب��اده��ن‪ ،‬وت��ع��ال��ت مجموعة‬ ‫م��ن األص���وات بتنظيم وقفات‬ ‫اح���ت���ج���اج���ي���ة أم������ام احملكمة‬ ‫وبعض املؤسسات العمومية‬ ‫ل��ل��م��ط��ال��ب��ة ب�����إن�����زال أقصى‬ ‫ال��ع��ق��وب��ات ف���ي ح���ق الظنني‪،‬‬ ‫والعمل على سن مجموعة من‬ ‫اإلج����راءات الكفيلة باحلد من‬

‫ظاهرة اغتصاب األطفال‪.‬‬ ‫ورف���ع���ت خ�ل�ال املسيرة‪،‬‬ ‫ال��ت��ي ان��ط��ل��ق��ت م��ب��اش��رة بعد‬ ‫ع��ودة املشيعني جلنازة الطفل‬ ‫الضحية‪ ،‬ش��ع��ارات م��ن قبيل‪:‬‬ ‫«ال��ي��وم ول��دن��ا وغ���دا ولدكم»‪..‬‬ ‫و«الله أكبر‪ ..‬ما تقيش ولدي»‪.‬‬ ‫حيث التحق بها عدد كبير من‬ ‫الشباب‪ ،‬وقد قدر عدد املشاركني‬ ‫مبا يقارب ‪ 200‬شخص‪ ،‬وووري‬ ‫ج���ث���م���ان ال���ط���ف���ل ال���ث���رى بعد‬ ‫صالة املغرب‪ ،‬حيث ش��ارك في‬ ‫اجلنازة جمع غفير من سكان‬ ‫احلي الذين عبروا عن سخطهم‬ ‫للطريقة البشعة التي متت بها‬ ‫ج��رمي��ة ال��ق��ت��ل‪ ،‬وك��ش��ف بعض‬ ‫جيران الضحية أن الطفل كان‬ ‫يرى كل جمعة بجوار جده في‬ ‫م��س��ج��د احل���ي وك���ان متخلقا‪،‬‬ ‫وذك������ر ب��ع��ض��ه��م أن الظنني‬ ‫استدرجه إل��ى بيت أهله وقام‬

‫بإدخاله بالعنف إلى البيت‪ ،‬إذ‬ ‫لوحظ أن الطعنات التي تلقها‬ ‫الطفل ج��اءت بعد أن مت خنقه‬ ‫بسبب امل��ق��اوم��ة ال��ت��ي أبداها‬ ‫جت��اه الظنني‪ .‬وذك��رت مصادر‬ ‫مقربة من عائلة الضحية أنها‬ ‫تعيش أجواء حزن استثنائية‬ ‫بسبب األثر البليغ الذي خلفه‬ ‫احل������ادث ف���ي ن��ف��وس��ه��م‪ ،‬كما‬ ‫ش��وه��د وال����د ال��ض��ح��ي��ة أثناء‬ ‫ع��م��ل��ي��ة ال���دف���ن ف���ي ح���ال���ة من‬ ‫التأثر الكبير لم يستطع معها‬ ‫أن يحبس دموعه‪ .‬وفي السياق‬ ‫ذاته‪ ،‬علمت «املساء» أن جمعية‬ ‫آباء وأولياء املدرسة التي كان‬ ‫ال��ض��ح��ي��ة ي���درس ب��ه��ا تستعد‬ ‫ل��ط��ب��ع الف���ت���ة وع��ل��ي��ه��ا ص���ورة‬ ‫ال��ط��ف��ل م���ن أج����ل التحسيس‬ ‫ب��خ��ط��ورة احل����ادث والتحذير‬ ‫م��ن ت��ن��ام��ي ظ��اه��رة اغتصاب‬ ‫األطفال‪.‬‬

‫من أحسن السجون وظروف االشتغال‬ ‫به ممتازة‪.‬‬ ‫ب��امل��وازاة مع ذل��ك‪ ،‬تقول املصادر‬ ‫ن��ف��س��ه��ا إن م��ع��ت��ق��ل��ة ح��دي��ث��ة العهد‬ ‫ب����اإلف����راج ق���ام���ت ب���خ���وض اعتصام‬

‫مفتوح أم��ام سجن بوملهارز مبراكش‬ ‫مطالبة باسترجاع مجموعة من احللي‬ ‫الذهبية التي كان قد مت إيداعها عند‬ ‫اعتقالها‪.‬‬ ‫مجموعة م��ن ال����زوار واملوظفني‬ ‫ح��اول��وا إق��ن��اع النزيلة السابقة بفك‬ ‫اع��ت��ص��ام��ه��ا‪ ،‬ح��ي��ث مت إدخ��ال��ه��ا إلى‬ ‫م��ك��ت��ب م��دي��ر ال��س��ج��ن ومت استدعاء‬ ‫م��وظ��ف مب��ك��ت��ب ال��ض��ب��ط القضائي‪،‬‬ ‫وال��ذي أش��رف على إج��راءات تسلمها‬ ‫م���ن ال��ش��رط��ة وإي���داع���ه���ا بالسجن‪،‬‬ ‫وهو املوظف ال��ذي كان مكلفا‪ ،‬حسب‬ ‫مقتضيات القانون الداخلي‪ ،‬بتسجيل‬ ‫احللي الذهبية ضمن سجل «األغراض‬ ‫ذات قيمة»‪ .‬وتقول املصادر ذاتها‪ ،‬إن‬ ‫املوظف املذكور كان يتعني عليه تسليم‬ ‫السجينة وصال يتضمن اسمها ورقم‬ ‫اعتقالها وعدد احللي احملجوزة‪ ،‬إال أن‬ ‫املعتقلة لم تتسلم الوصل املذكور‪ ،‬إلى‬ ‫جانب أن ما يتم العمل به داخل جميع‬ ‫السجون أن��ه ال يتم تسليم املعتقلني‬ ‫وص�لا يتضمن إش���ارة صريحة إلى‬ ‫حلي ذهبية‪ ،‬وإمنا يتم تدوين «معدن‬ ‫أص��ف��ر» وه���و م��ا ي��ف��ت��ح امل��ج��ال أمام‬ ‫اخ��ت�لاالت كثيرة ق��د تترتب ع��ن هذا‬ ‫األم��ر‪ .‬املعتصمة املذكورة تلقتعرضا‬ ‫كتعويض مببلغ مالي ق��دره ‪ 20‬ألف‬ ‫دره��م لطي هذا امللف إال أنها رفضت‬ ‫رف��ض��ا قاطعا ت��ق��ول امل��ص��ادر نفسها‬ ‫وأصرت على استرجاع حليها الذهبية‬ ‫واللجوء إلى القضاء‪.‬‬

‫مواطنون بالدار البيضاء يعتقلون عصابة‬ ‫قاصرين مبحوث عنها‬ ‫جالل رفيق‬ ‫ع��اش حي الزبير املتاخم حلي‬ ‫األلفة بالدارالبيضاء حالة استنفار‪،‬‬ ‫أول أمس اخلميس‪ ،‬بعد أن روعت‬ ‫ع��ص��اب��ة ق��اص��ري��ن ال��س��ك��ان باحلي‬ ‫امل��ذك��ور وال��ذي��ن جل��ؤوا أخ��ي��را إلى‬ ‫حتصني منازلهم مبتاريس حديدية‬ ‫خوفا من السرقات املوصوفة التي‬ ‫شهدها احلي أخيرا‪.‬‬ ‫وت���رص���د م���واط���ن���ون لعصابة‬ ‫ال��ق��اص��ري��ن ال��ت��ي تتكون م��ن ثالثة‬ ‫مشتبه ب��ه��م‪ ،‬بينهم اث��ن��ان يبلغان‬ ‫من العمر ‪ 15‬سنة ضبطا متلبسني‬ ‫بتهديد امرأة بواسطة سالح أبيض‬ ‫قصد سلبها ما بحوزتها‪.‬‬ ‫ول���م ي��ج��د امل���واط���ن���ون ب���دا من‬ ‫اع��ت��ق��ال ع��ص��اب��ة ال��ق��اص��ري��ن‪ ،‬التي‬ ‫تبني أنها تعمد إلى تكسير واجهات‬ ‫ال��س��ي��ارات ب��ع��د ت��ن��اول عناصرها‬ ‫ألق���راص مهلوسة‪ .‬وح��س��ب مصدر‬

‫أم��ن��ي‪ ،‬ف���إن املشتبه ب��ه��م م��ن ذوي‬ ‫السوابق العدلية وسبق أن قاموا‬ ‫باختطاف قاصر واحتجازها‪.‬‬ ‫وانتقلت عناصر م��ن الصقور‬ ‫إلى حي الزبير بعد اعتقال عناصر‬ ‫ال��ع��ص��اب��ة م���ن ط����رف املواطنني‪،‬‬ ‫ل��ي��ق��ت��ادوا اجل��م��ي��ع إل����ى مصلحة‬ ‫ال���ش���رط���ة ال���ق���ض���ائ���ي���ة‪ ،‬ح���ي���ث مت‬ ‫االس���ت���م���اع إل����ى امل��ت��ه��م�ين الذين‬ ‫اع��ت��رف��وا ب��ع��ش��رات ال��س��رق��ات التي‬ ‫كانت تستهدف مواطنني بحي الولفة‬ ‫واحلي احلسني بالدارالبيضاء‪.‬‬ ‫وع��ل��م ل����دى م��ص��ل��ح��ة الشرطة‬ ‫ال��ق��ض��ائ��ي��ة أن ع��ص��اب��ة القاصرين‬ ‫ك���ان���وا ي��س��ت��ه��دف��ون ال��ن��س��اء فقط‬ ‫وال���ف���ت���ي���ات م��س��ت��ع��ي��ن�ين بسيوف‬ ‫وأسلحة بيضاء‪ ،‬كما كانوا يرتادون‬ ‫ب��ع��ض ال��ع��ل��ب ال��ل��ي��ل��ي��ة بالشريط‬ ‫الساحلي عني الذياب بشكل يومي‬ ‫ق���ص���د اع����ت����راض س��ب��ي��ل الزبناء‬ ‫وخاصة الفتيات‪.‬‬

‫عصابةبأيت ملول تختطف حارسا‬ ‫أبلغ عن أنشطتها‬ ‫آيت ملول‬ ‫م‪ .‬ص‬ ‫أقدمت عصابة مكونة من خمسة أشخاص على اختطاف ح��ارس ليلي‬ ‫يعمل بإحدى محطات تربية الدواجن بنواحي أزرو بآيت ملول‪ ،‬بعد أن توصل‬ ‫أفرادها مبا يفيد أن احل��ارس املذكور أبلغ عنهم بعد أن الحظ أنهم يقومون‬ ‫ببعض األنشطة املشبوهة في أحد املستودعات التي توجد بالقرب من احملطة‬ ‫التي يشتغل بها‪.‬‬ ‫وذك��ر الضحية أن��ه فوجئ صباح ي��وم الثالثاء امل��اض��ي مبجموعة من‬ ‫األشخاص يقتحمون عليه الكوخ الذي يعمل به داخل احملطة املذكورة واقتادوه‬ ‫إلى مستودع مجاور حيث وجد مالك املستودع يحمل سكينا بيده وهدده بنحره‬ ‫من الوريد إلى الوريد‪ ،‬إال أن بقية أف��راد املجموعة أخبروه بأنهم سيتولون‬ ‫املهمة بدال عنه حيث انهالوا عليه بالضرب بواسطة سكني وهراوات‪ ،‬وقاموا‬ ‫بلفه بأحد األغطية ووضعوه في الصندوق اخللفي لسيارة ذات الدفع الرباعي‪،‬‬ ‫وقصدوا وجهة اكتشف الضحية فيما بعد أنها مدينة الصويرة حيث تلقى زعيم‬ ‫العصابة مكاملة من أحد والديه يطلب منه أن يساعده على احلصول على بعض‬ ‫الوثائق اإلدارية‪ ،‬وألن أفراد العصابة كانوا في حالة سكر فقد قرروا الذهاب‬ ‫إلى مدينة الصويرة‪ ،‬وهناك اكتشف والد صاحب السيارة وجود الضحية‪ ،‬مما‬ ‫حدا به إلى منعه من قتل الضحية وإطالق سراحه بعد أن توسلت إليه والدته‬ ‫ووالده‪ ،‬ليعود الضحية بعد ذلك إلى مدينة أكادير رفقة صاحب سيارة أجرة‪.‬‬ ‫وفور ظهور الضحية مت حمله إلى املستشفى من أجل تلقي العالجات‬ ‫الضرورية‪ ،‬حيث سلمت له شهادة طبية تتجاوز مدة العجز فيها ‪ 30‬يوما‬ ‫واستمعت إليه مصالح الشرطة التي روى لها أحداث القصة املذكورة‪ ،‬وبعد‬ ‫أن مت اقتحام املستودع لم يتم العثور علي أي أثر للممنوعات‪ ،‬كما أن مصالح‬ ‫الشرطة القضائية اعتقلت أف��راد العصابة في ظرف ‪ 48‬ساعة من توصلها‬ ‫بالشكاية كما مت نقل السيارة الرباعية الدفع إلى مرأب للتحقيق في ظروف‬ ‫القضية‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫إحالة رئيس جماعة «تنانت» على‬ ‫محكمة اجلرائم املالية بالدار البيضاء‪ ‬‬ ‫بني مالل‬ ‫املصطفى أبواخلير‪ ‬‬

‫أح� � ��ال ال ��وك� �ي ��ل ال � �ع� ��ام حملكمة‬ ‫االستئناف ببني م�لال رئيس جماعة‬ ‫تنانت ب��أزي�لال‪ ،‬محمد م ��رزوق‪ ،‬على‬ ‫احملكمة املختصة بجرائم املال بالدار‬ ‫البيضاء بتهم تتعلق بتبديد املال العام‪.‬‬ ‫وأم ��ر وك �ي��ل امل �ل��ك ال���درك امللكي‬ ‫ب �ت �ق��دمي رئ �ي��س ج �م��اع��ة ت �ن��ان��ت أمام‬ ‫قاضي التحقيق مبحكمة الدار البيضاء‬ ‫املختصة في جرائم املال‪ .‬وكان محمد‬ ‫مرزوق اعتقل إثر شكاية سابقة تتعلق‬ ‫بتقدميه شيكا بدون رصيد قيمته سبعة‬ ‫ماليني سنتيم‪ ،‬لكنه أفرج عنه الثالثاء‬ ‫املاضي بعد أدائه كفالة وقيمة الشيك‬ ‫ليحال على محكمة الدار البيضاء‪.‬‬ ‫ويفترض أن يكون رئيس جماعة‬ ‫ت �ن��ان��ت ق ��د مت ت �ق��دمي��ه ص �ب��اح أمس‬ ‫اجلمعة أمام قاضي التحقيق مبحكمة‬ ‫ال ��دار البيضاء املختصة ف��ي جرائم‬ ‫الصبــــــــــــــح ‪:‬‬ ‫الشـــــــــــروق ‪:‬‬ ‫الظـــــــــــــــــهر ‪:‬‬

‫امل� ��ال ب �ع��د ش �ك��اي��ة ت �ق��دم ب �ه��ا محمد‬ ‫ال�ك��ور‪ ،‬املستشار باملجلس اجلماعي‬ ‫لتنانت يتهم فيها الرئيس محمد مرزوق‬ ‫بالتصرف في املال العام وتبديده إثر‬ ‫ت�ص��رف��ه ف��ي ش�ي��ك قيمته ‪ 194‬ألف‬ ‫درهم‪ ،‬بعدما تسلمه الرئيس من مكتر‬ ‫للسوق األس�ب��وع��ي‪ ،‬وه��و م��ا يتناقض‬ ‫مع القانون اخلاص باملعامالت املالية‬ ‫وم ��ع امل �ي �ث��اق اجل �م��اع��ي وي��دخ��ل في‬ ‫ج��رائ��م تبديد امل��ال ال �ع��ام‪ ،‬خصوصا‬ ‫ب �ع��د ض �ي��اع م�ب�ل��غ ‪ 22‬م �ل �ي��ون��ا على‬ ‫مالية اجلماعة القروية الفقيرة‪ ،‬وتقدم‬ ‫املستشار محمد ال�ك��ور بشكاية إلى‬ ‫وكيل امللك بعد الوقوف على خروقات‬ ‫مالية بلغت قيمتها ‪ 223‬أل��ف درهم‪،‬‬ ‫خالل تقدمي احلساب اإلداري للجماعة‬ ‫ووق���وف جل�ن��ة م��ن امل�ج�ل��س اجلماعي‬ ‫التي زارت القباضة على إرسالية من‬ ‫الرئيس إلى قابض أبزو حتمل توقيعه‪،‬‬ ‫وه��و م��ا س�ب��ق أن ن �ف��اه ال��رئ�ي��س قبل‬ ‫مواجهته بتوقيعه‪.‬‬

‫أوقات الصالة‬ ‫‪05.15‬‬ ‫‪06.38‬‬ ‫‪12.37‬‬

‫العصــــــــــــــــر ‪:‬‬ ‫املغـــــــــــــــــرب ‪:‬‬ ‫العشــــــــــــاء ‪:‬‬

‫‪16.01‬‬ ‫‪18.37‬‬ ‫‪19.54‬‬

‫(حسب توقيت الرباط)‬

‫اعتقال مدير مدرسة متهم باالعتداء جنسيا على طفلة بتيفلت‬ ‫هيام بحراوي‬

‫اعتقلت السلطات األمنية مبدينة‬ ‫اخلميسات مدير مدرسة خصوصية‬ ‫متهم باالعتداء جنسيا على طفلة‬ ‫ت��ب��ل��غ م���ن ال��ع��م��ر خ��م��س سنوات‬ ‫مبدينة تيفلت‪.‬‬ ‫وأفادت مصادر مطلعة لـ»املساء»‬ ‫أن االع��ت��ق��ال ج���اء ب��ن��اء ع��ل��ى عدة‬ ‫شكايات تقدمت بها وال��دة الطفلة‬ ‫(س‪ .‬ب) إل����ى م��ص��ال��ح الشرطة‬ ‫القضائية ف��ي تيفلت واخلميسات‬ ‫اتهمت فيها مدير امل��درس��ة (ح‪ .‬ل)‬ ‫باالعتداء جنسيا على ابنتها‪.‬‬ ‫وأض�����اف امل���ص���ادر ذات���ه���ا أنه‬ ‫مت إي�����داع امل��ت��ه��م ال��س��ج��ن احمللي‬ ‫ب��س�لا وحت��دي��د ت��اري��خ أول جلسة‬ ‫في العاشر من شهر أبريل املقبل‪،‬‬ ‫ب��ع��دم��ا مت ت��ق��دمي��ه ي����وم األرب���ع���اء‬ ‫املنصرم صباحا إلى نائب الوكيل‬ ‫العام للملك باستئنافية الرباط بناء‬ ‫على استشارة قام بها املراقب العام‬

‫ل�لأم��ن بإقليم اخلميسات وم��ن ثم‬ ‫إحالته على قاضي التحقيق‪.‬‬ ‫وأشار املصدر ذاته إلى أن قاضي‬ ‫التحقيق اتضح ل��ه‪ ،‬بعد االستماع‬ ‫إل��ى مدير املدرسة والتحقيق معه‪،‬‬ ‫تورطه في الواقعة على ضوء تقرير‬ ‫الطب الشرعي ال��ذي أجرته طبيبة‬ ‫مبستشفى األطفال مبدينة الرباط‪،‬‬ ‫والذي أكد حصول ممارسة جنسية‬ ‫«سطحية» بحيث لم يتم افتضاض‬ ‫ب��ك��ارة ال��ط��ف��ل��ة‪ ،‬وأي��ض��ا ب��ن��اء على‬ ‫نتائج التحليالت الطبية‪.‬‬ ‫حتريك قضية الطفلة جاء بعد‬ ‫ع��دة ل��ق��اءات ق��ام��ت ب��ه��ا أم الطفلة‬ ‫ووالدها مساندين بجمعيات مدنية‬ ‫وح��ق��وق��ي��ة ب��إق��ل��ي��م اخل��م��ي��س��ات مع‬ ‫مسؤولني أمنيني إقليميني‪ ،‬أكدوا‬ ‫أن ملف الطفلة سيتكلف به عميد‬ ‫إقليمي مبنطقة األم��ن باخلميسات‬ ‫بالنظر إلى التأخير الذي طاله في‬ ‫تيفلت واعتبارا ألن كل الدالئل تدين‬ ‫مدير املدرسة‪.‬‬

‫وقد دخل املركز املغربي حلقوق‬ ‫اإلنسان بإقليم اخلميسات على اخلط‬ ‫كذلك‪ ،‬إذ طالب بتشديد العقوبة على‬ ‫املتهم وإغ�لاق مؤسسته م��ن طرف‬ ‫وزارة التربية الوطنية‪ ،‬إذ يقول‬ ‫مصدر حقوقي إن املؤسسة توجد‬ ‫بها غرفة يستعملها املتهم كمسكن‬ ‫له وهذا مخالف للقانون‪.‬‬ ‫يشار إل��ى أن مصالح الشرطة‬ ‫بتيفلت سبق أن قامت بالتحريات‬ ‫الالزمة في املوضوع‪ ،‬إذ مت فحص‬ ‫الطفلة من طرف طبيبة باملستشفى‬ ‫احمللي بتيفلت واالس��ت��م��اع إل��ى أم‬ ‫وأب الطفلة واملتهم واملشرفة على‬ ‫األطفال باملدرسة اخلصوصية‪ ،‬كما‬ ‫مت إرسال عينات من السائل املنوي‬ ‫إلى مختبر الشرطة العلمية بالدار‬ ‫البيضاء‪ ،‬كما أجريت للطفلة بناء‬ ‫على طلب الطبيبة الشرعية حتليالت‬ ‫طبية حول األمراض املنقولة جنسيا‬ ‫ السيدا – التهاب الكبد الوبائي‬‫من نوع ب – الشنكر‪.‬‬

‫حزب الطليعة يدعو إلى جبهة للتصدي لناهبي املال العام‬ ‫الرباط – محمد الرسمي‬ ‫(تتمة ص ‪)01‬‬

‫ودعا احلزب إلى اإلسراع في مواصلة‬ ‫التحقيق في ملفات الفساد املعروضة على‬ ‫سلطات املدينة‪ ،‬اعتمادا على ما قدمه فرع‬ ‫م��راك��ش التابع للهيئة الوطنية حلماية‬ ‫املال العام باملغرب من شكايات ضد ناهبي‬ ‫املال العام‪ ،‬ومرتكبي اجلرائم االقتصادية‬

‫واالجتماعية باملدينة‪ ،‬منتقدا التباطؤ‬ ‫امللحوظ في معاجلة هذه القضايا وعدم‬ ‫احلسم فيها بالسرعة ال�لازم��ة‪« ،‬وه��و ما‬ ‫شجع لوبيات الفساد على ممارسة التهديد‬ ‫والترهيب في حق النشطاء احلقوقيني‪،‬‬ ‫في محاولة منهم عبر الضغط والتضليل‬ ‫والتعتيم‪ ،‬لطمس تلك امللفات أو حفظ‬ ‫الشكايات املتعلقة بها‪ ،‬والبطء في‪ ‬التحقيق‬ ‫و عدم اإلحالة على قضاء احلكم»‪.‬‬

‫شركة بريطانية تكشف عن توفر املغرب على ‪ 50‬مليار‬ ‫برميل من الزيوت الصخرية النفطية‬ ‫جمال وهبي‬ ‫(تتمة ص ‪)01‬‬

‫وأش�������������ارت ت���ق���اري���ر‬ ‫الشركة البريطانية إلى أن‬ ‫شركات أخ��رى عاملية تقوم‬ ‫باستغالل واستخراج هذه‬ ‫املادة من‪ ‬املناجم املغربية‪،‬‬ ‫حيث يتعلق األم��ر بشركة‬ ‫«ط����وط����ال ال���ف���رن���س���ي���ة» و‬ ‫«ب��ي��ت��روب��ي��را» البرازيلية‪،‬‬ ‫و»إي����س����ت����ي إي���ن���ي���رج���ي»‬ ‫امل��خ��ت��ص��ة ف����ي الطاقات‬ ‫امل��ت��ج��ددة‪ .‬ه���ذه األخيرة‪ ‬‬ ‫تقول امل��ص��ادر إنها وقعت‬ ‫قبل سنتني‪ ‬اتفاقا للتنقيب‬ ‫ع��ن زي��ت السجيل (الزيت‬ ‫ال���ص���خ���ري) ف���ي امل���غ���رب‪.‬‬ ‫وق����ال����ت ش���رك���ة «إيستي‬ ‫إينيرجي» اإلستونية‪ ،‬التي‬ ‫تعمل دوليا باسم «إينيفيت»‪،‬‬ ‫إن املغرب لديه بعض أكبر‬ ‫م��ك��ام��ن زي���ت السجيل في‬ ‫العالم‪ ،‬بينما يستورد ‪95‬‬

‫في املائة من احتياجاته من‬ ‫الطاقة‪ ،‬مضيفة بأنه لهذا‬ ‫السبب أطلق ‪ ‬استراتيجية‬ ‫لتطوير م����وارده الوطنية‬ ‫م����ن����ه����ا‪.‬وأك����دت الشركة‬ ‫اإلس��ت��ون��ي��ة‪ ،‬ف��ي ب��ي��ان لها‪،‬‬ ‫أن مذكرة التفاهم ستؤدي‬ ‫إل��ى قيام شركة «إينيفيت»‬ ‫بالدراسات التمهيدية ملكامن‬ ‫زيت السجيل‪.‬‬ ‫مصادر أخرى قالت‪ ‬إن‬ ‫الشركة البريطانية سوف‬ ‫تنتج م��ا ب�ين ‪ 5‬آالف و‪10‬‬ ‫آالف برميل من املادة النفطية‬ ‫يوميا‪ ،‬فيما تتنافس شركات‬ ‫أخ���رى على ال��ت��ف��اوض مع‬ ‫املغرب من أج��ل استغالل‪ ‬‬ ‫هذه امل��ادة مبناطق مغربية‬ ‫أخ�����رى‪ .‬وب�����دأت الشركات‬ ‫امل��خ��ت��ص��ة ف����ي الطاقات‬ ‫املتجددة في استغالل هذه‬ ‫ال��ص��خ��ور النفطية ‪ ‬نظرا‬ ‫للدور الهام ال��ذي تقوم به‬ ‫في ‪ ‬تأمني جزء رئيسي من‬

‫اإلمدادات املستقبلية للنفط‬ ‫غير التقليدي‪ ،‬حيث‪ ‬تش ّكل‬ ‫ه����ذا ال���ن���وع م���ن الصخر‬ ‫الكربوناتي الغني باملواد‬ ‫ال��ع��ض��وي��ة خ�ل�ال العصور‬ ‫ال����ق����دمي����ة (م�������ن العصر‬ ‫ال���ك���ام���ب���ري إل�����ى العصر‬ ‫الطباشيري) بالترسب في‬ ‫ب��ي��ئ��ات مختلفة ومتنوعة‬ ‫مثل املياه العذبة واملاحلة‬ ‫واملستنقعات والبحيرات‬ ‫واألح�����������واض البحرية‪.‬‬ ‫وتعتبر الصخور الزيتية‬ ‫أصغر عمر ًا من التكوينات‬ ‫اجل���ي���ول���وج���ي���ة احلاملة‬ ‫للنفط اخلام‪ ،‬وأدت العوامل‬ ‫الطبيعية من ضغط وحرارة‬ ‫حتول هذه الرواسب‬ ‫إلى عدم ّ‬ ‫إل���ى ن��ف��ط خ����ام‪ .‬وترسبت‬ ‫هذه ‪ ‬الصخور ‪ ‬في املغرب‬ ‫عبر مستنقعات ضحلة أو‬ ‫بحيرات ذات صلة بتشكل‬ ‫الفحم احلجري في بيئات‬ ‫ساحلية‪.‬‬

‫واختتم احلزب بيان كتابته الوطنية‪،‬‬ ‫ب��ت��وج��ي��ه ن����داء إل���ى ك��اف��ة ال��ق��وى احلية‬ ‫والدميقراطية‪ ،‬للعمل املشترك في إطار‬ ‫جبهة وطنية واسعة للتصدي لناهبي املال‬ ‫العام‪ ،‬وكل مظاهر الفساد واالستبداد‪،‬‬ ‫والضغط من أجل إرجاع األموال املنهوبة‬ ‫وع���دم اإلف�ل�ات م��ن ال��ع��ق��اب‪ ،‬وإق���رار دولة‬ ‫احل����ق و ال���ق���ان���ون واحل���ري���ة والكرامة‬ ‫والعدالة االجتماعية‪.‬‬

‫الفيزازي‪ :‬ال قيمة ألي حوار حول‬ ‫معتقلي السلفية بدون إرادة الدولة‬ ‫الرباط ‪ -‬محمد الرسمي‬ ‫(تتمة ص ‪)01‬‬

‫في نفس السياق‪ ،‬توصلت «املساء» بنسخة‬ ‫من «البيان املدني» ال��ذي أصدرته هيئة املراجعة‬ ‫وامل �ص��احل��ة ال �ت��ي ت��أس�س��ت داخ ��ل ال�س�ج��ن قبل‬ ‫أس��اب�ي��ع‪ ،‬وال ��ذي يحمل توقيعات ك��ل م��ن حسن‬ ‫اخلطاب وعبد القادر بلعيرج وعبدالرزاق سوماح‪،‬‬ ‫وينص صراحة على نبذ املوقعني عليه لكل أشكال‬ ‫العنف حتت أي مسمى‪ ،‬وعلى أن امللكية الدستورية‬ ‫هي النظام السياسي الكفيل بتأطير املجتمع املغربي‬ ‫وقيادته نحو دول��ة احل��ق وال�ق��ان��ون‪ ،‬إض��اف��ة إلى‬ ‫تشبثهم بالوحدة الترابية للمملكة‪ ،‬وهو ما يشكل‬ ‫اعترافا من املعتقلني بثوابت الدولة ورموزها‪.‬‬ ‫املوقعون على البيان عبروا كذلك عن رغبتهم‬ ‫ف��ي امل �ش��ارك��ة ال�س�ي��اس�ي��ة ال �ص��ادق��ة والسليمة‬ ‫بأبعادها املدنية‪ ،‬واعتماد احلوار كبوابة للتعامل‬ ‫مع كل القضايا وتدبير االختالف‪« ،‬مع الفصل بني‬ ‫ما هو عقدي صرف يهم قناعة املواطن‪ ،‬وبني ما هو‬ ‫منهجي يسوغ االجتهاد فيه‪ ،‬ودعم كل أشكال حرية‬ ‫الرأي والتعبير‪ ،‬ومقاومة كل أشكال التمييز‪ ،‬سواء‬ ‫اجلنسي أو العرقي أو االقتصادي أو السياسي‬ ‫أو االجتماعي‪ ،‬اقتناعا منا مبجتمع دولة احلقوق‬ ‫واحلريات املدنية»‪.‬‬


3

‫ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ‬

3

2013Ø03Ø17≠16

bŠ_«≠X³��« 2014 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻲ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﻤﺜﻮﻝ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺤﺮﻛﻲ ﻟﻠﻤﺴﺎﺀﻟﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ‬

WOMÞË …dO�� d³Ž bÒFBð WLEM� 17Ë WOÐe(« U³O³A�« wŽb²�¹ s¹“Ë√

:`d á∏```` ```Ä°SCG * g¹Ë—œ bL×�

W¹ôu� w×ýdð j³ðd� W¦�UŁ d9R*UÐ w½œu*« w�UÝ ≠Á—ËUŠ

±

øw�UF�« rOKF²K� WOMÞu�« WÐUIM�« ”√— vKŽ W¦�UŁ W¹ôu� `ýd²�« ÍuMð qFH�UÐ q¼ rOKF²K� WOMÞu�« WÐUIM�« ”√— vKŽ XOC� w½QÐ `O{u²�« VłË ¨ôÎ Ë√ ≠ 5K{UM*« ÊQÐ d�–√Ë Æd¦�√ fO�Ë …bŠ«Ë …d� UN� UÎ �UŽ UÎ ³ðU� w�UF�« W�UF�« WÐU²J�« WO�ËR�� Ê√ «Î bOł ÊuF¹ «u½U� WKŠd*« tðUN� 5IÐU��« …bF� …bŠ«u�« W¹ôu�« ÈbF²ð Ê√ V−¹ ô w�UF�« rOKF²K� WOMÞu�« WÐUIM�« tðUN� W¹dJH�« U�UD�« ·eM²�ð ŸuM�« «c¼ s� WO�ËR�*« Ê√ UN²�bI� w� ¨ «—U³²Ž« WKŠd� qJ� ¨ŸuM²�«Ë œbF²�« s� UNO� bÐô WÐd& p�c� w¼Ë ¨UNOKLײ* WO½b³�«Ë wMÞu�« V²J*« ¡UCŽ√Ë ÂUF�« t³ðU� UNLB³¹ q{UM*« wÐUIM�« —UÞù« «c¼ w� ¨i�dð ôË VKDð ô WO�ËR�*« ÊQÐ s�Ë√ UÔ OB�ý w½≈ rŁ ¨W??¹—«œù« WM−K�«Ë «c¼ w� W¹dOž Ë√ WOB�ý W³ždÐ j³ðd¹ ô d�_« ÊQÐ dO�c²�UÐ ‰uI�UÐ r²š√Ë Æq�Q²�« VłË rŁ s�Ë ¨tK�UJÐ d9R� WOC� u¼ U/≈Ë Ÿu{u*« rNðUBB�ðË rNF�«u� XHK²š« ULN� 5¦ŠU³�« …cðUÝ_« qJ� ÂUŽ VðU� U½√ ‰U¦� w¼ WLEM� w� UM½≈ rŁ ¨p??�– dOžË rNðUŽUM�Ë UN�bŽ s� rNð«¡UL²½«Ë U¹UCI�« dCײ�¹ Íc�« ¨‰ËR�*« w�uO�« ‰UCM�«Ë WO�UHA�«Ë WOÞ«dI1bK� UNÝ√— vKŽ w²�« ¨s¹uJ²�«Ë WOÐd²�« W�Q�� UN²�bI� w??�Ë ¨sÞuK� vKCH�« W½UJ*« √u³²¹ Ê√ »dG*« lOD²�¹ v²Š ¨wLKF�« Y׳�«Ë w�UF�« rOKF²�« U¹UC� ÂUOI�« s� Êu¦ŠU³�« …cðUÝ_« sJL²¹ v²ŠË ¨UÎ O�ËœË UÎ OLOK�≈Ë UÎ ¹uNł tÐ WIzö�« b�ƒ√Ë ÆWOÝU�uKÐb�«Ë W¹—UL¦²Ýô«Ë WO¦×³�«Ë WOM¹uJ²�«Ë W¹dOÞQ²�« r¼—«ËœQÐ WOMÞu�« WÐUIM�« d�√ Ê_ d�_« «c¼ w� qšb²ð  UNł Ë√ WNł Í√ „UM¼ fO� Ê√ w� dýUF�« wMÞu�« d9R*« b¹ w� WD;« tðU¼ ‰öšË ÂuO�« w�UF�« rOKF²K� Æs¹d9R*«Ë  «d9R*«Ë 5¦ŠU³�« …cðUÝ_« …œU��«Ë  «bO��« h�ý vKŽ ÊuM¼«dð r²M� qFH�UÐ q¼Ë øWOÝUO��« rJðUH�Uײ� ¡«dL(« ◊uD)« w¼ U� w� t²OKO¦9 sJ� ¨»e(« «c¼ ¡«u� X% s¹uCM*« …cðUÝ_« l� n�UײK� åÂU³�«ò øøWHOF{ d9R*« ¡UCOÐ ôË ¡«œuÝ ôË ¡«dLŠ ◊uDš „UM¼ X�O� t½≈ p� ‰u�√ Ê√ w� `LÝ« ≠ r�UF�« ‰Ëœ q� w� ÂuKF�Ë ¨5¦ŠU³�« …cðUÝ_« d9R� d9R*« Æv²Š ¡«dH� ôË V½Uł v�≈ wÝUO��« —uCŠ UNO� ÊuJ¹  «d9R*« WD×� Ê√ U¼dOžË ÂbI²*« s� UL� ¨s¹d9R� «u½uJ¹ Ê√ ¡ôR??¼ oŠ s�Ë ¨5L²M� dOž s¹d9R� s¹dš¬ wFO³Þ d??�√ «c??¼Ë ¨rNðUHK�Ë rNðU¾� sŽ UÎ ?ŽU??�œ rNðu� «uFL�¹ Ê√ rNIŠ Èdš√ —u??�√Ë rNð«—UÞ≈Ë rNðU�öŽË s¹d9R*« WFO³Þ ÊS� rŁ s�Ë ¨‰uIF�Ë WÐUIM�« Ê√ ≠wB�ý Í√— «c¼Ë≠ UÎ LKŽ ¨„«– Ë√ —«dI�« «c¼ WŽUM� w� r¼U�²Ý …bŠu�«Ë ¨‚UHðô«Ë ·ö²šô« vKŽ ÊuFL²−� r¼Ë ¨5¦ŠU³�« …cðUÝ_« q� WÐUI½ ÆœbF²�«Ë UM¼«— UM½≈ p� ‰U� s� rŁ ÆW¹u� t²OKO¦9 s�Ë WHOF{ t²OKO¦9 s� ·dŽ√ ô U½√ b�ƒ_ œuŽ√ ørNF� n�UײK� …d�UF*«Ë W�U�_« »e( 5L²M*« …cðUÝ_« vKŽ ‚U�¬ b¹b%Ë …eNł_« »U�²½« w� —«dI�« VŠU� u¼Ë t�H½ bOÝ d 9R*« ÊQÐ ÆY¹bŠ ÀœUŠ qJ�Ë ¨WK{UM*« WÐUIM�« tðU¼ qLŽ ¨5O�bI²�« 5¦ŠU³�« …c??ðU??Ý_« —UOð l� rJH�U% oOFð w²�« q�UA*« w¼ U� øWIÐU��« W¹ôu�« w� rJH�U% qAHÐ dI¹ lOL'« Ê√ UÎ �uBš 5O�bI²�« 5¦ŠU³�« …cðUÝ_« —UOð l� WO�U(« WÐd−²�« Ê≈ ‰uIð ≠ wMÞu�« ÂUF�« Í√dK� Õd�√ w½≈ ÆTÞUš ¡UŽœ« «c¼ Ê≈ ‰u�√ Ê√ w� `LÝ« ÆXKA� WO�ËR�*« qLײРX�dAð w²�« WÐd−²�« Ê√ ¨W�ËR�� WHBÐË ¨wF�U'«Ë ¨wFO³Þ d�√ «c¼Ë Æ‚UHðôUÐË ·ö²šôUÐ WOMž ¨WOMž X½U� UÎ �UŽ UÎ ³ðU� UN�öš w� ¨d¹bI²�« w� ·ö²š« WLŁ Æ¡wý q� vKŽ 5IH²� ÊuJM� W�OM� w� UM�� –≈ ‰uI¹ UL� WLŠ— ·ö²šô«Ë ¨WЗUI*« w�Ë W'UF*« w� ¨Í√d??�« w� ¨WÝ—UL*« tÐ Èc²×¹ UÎ ł–u/ dOBð Ê√ sJ1Ë …bz«— WÐd& WO�U(« WÐd−²�« Ê≈ Æ¡UNIH�« Æ5OŽUL²łô« 5KŽUH�«Ë 5OÝUO��« Èb� w�UF�« rOKF²K� WOMÞu�« WÐUIMK� ÂUF�« VðUJ�« *

W³O³ý ÊU�dŠ V³�Ð ¨s¹“Ë√ vKŽ «œUŠ ¨…—«“u�« rŽœ s� …œUH²Ýô« s� »e(« dš¬ tłËò d¹“u�« UNÐ ÂU� U� Ê√ …d³²F� ¨»U³A�« ôU??C??½ vKŽ oOOC²�« s??� œU�H�« ◊UIÝ≈ q??ł√ s� q{UM¹ Íc??�« l¹d�« Ÿö??� Ÿe??Ž“ Íc??�«Ë ¨œ«b??³??²??Ýô«Ë s� U??½œö??³??Ð ÍœU??B??²??�ô«Ë w??ÝU??O??�??�« w� qŽUH�«Ë `¹dB�« tÞ«d�½« ‰ö??š Æåd¹«d³� 20 W�dŠ Ê√ wÝUO��« V²J*« ÊUOÐ d³²Ž«Ë w� ¨»U³A�« ŸUD� dOÐb²Ð nKJ*« ÂUNð« W�d( ¨s¹“Ë√ bL×� d¹“u�« v�≈ …—Uý≈ lO−A²Ð WO�bI²�« WOÞ«dI1b�« W³O³A�« ¨Vz«dC�« wF�«œ ‰«u�√ b¹b³ðË l¹d�« WÝUO��« ◊UD×½ô d??šü« tłu�« u??¼ò ÊU??� s???� `???³???�√ Y??O??Š ¨»d????G????*« w???� d¹Ëe²�« W�UIŁ l−A¹ V¹dI�« f�_UÐ VBM¹ ¨WHK²�� VO�UÝ√ d³Ž œU�H�«Ë sŽ UF�«b� oŠ tłË dOGÐ ÂuO�« t�H½ ÂUOIK� Áœ«bF²Ý« sŽ «d³F� ¨åWO�UHA�« l�dÐ WKOHJ�« WO�UCM�«  «uD)« qJÐ qš«œ WK{UM*«  ULOEM²�« sŽ —UB(« ÆwÐU³A�« qI(« W�UF�« WMO�_« ¨VOM� WKO³½  b�√Ë W³O³ý Ê√ ¨bŠu*« w�«d²ýô« »e×K� …—«“Ë s??� r??Žb??�« VKDð XOIÐ »e??(« qB% r??�Ë ¨WK�U� WMÝ …b??* »U³A�« Vłu0 5Iײ�*« s� UN½√ rž— ¨tOKŽ sJ�ò ¨…—«“u??�U??Ð UNFL−¹ Íc??�« ‚UHðô« sŽ v²Š …ełUŽ XOIÐ WOÐU³A�« WLEM*« œU−¹≈ sŽ U¼e−Ž V³�Ð U¼d9R� bIŽ UMF�œ U� u¼Ë ¨d9RLK� VÝUM� ÊUJ� dI� qš«œ U¼d9R� bIŽ w� dOJH²�« v�≈ ÆåWF{«u²*« UMðUO½UJ�SÐË »e(«

◊UÐd�« ¡U�*«

s¹“Ë√ bL×�

©ÍË«eL(« bL×�®

WDA½_« oOI%Ë “U$≈ rŽb� …dýU³� e¹eFðË ¨ ULEM*« pKð »U³A� WNłu*« s¹uJ²�« ‰U??−??� w??� U??N??ð«—b??� W??¹u??I??ðË WOÝU�uKÐb�«Ë d??O??Ðb??²??�«Ë dOO�²�«Ë n�√ 120 ???Ð UN²LO�  —b??� ¨WOÐU³A�« Ær¼—œ wÝUO��« V²J*« s??ý ¨p??�– v??�≈ U�u−¼ b???Šu???*« w???�«d???²???ýô« »e??×??K??�

l{Ë X�Ë w� bOFB²�« «c¼ wðQ¹Ë »«uM�« fK−0 w�öI²Ýô« o¹dH�« tO� ‰u¦LK� s??¹“Ë√ ¡UŽb²Ý« qł√ s� U³KÞ s� ¨WOŽUL²łô« UŽUDI�« WM' ÂU??�√ ¨ U³O³AK� tðU�UNð« vKŽ t²�¡U�� qł√ nBM� tHK�� UIÐUÝ «—«d� t²Fł«d�Ë s� œb????Ž `??M??0 w???{U???I???�« ¨◊U??O??�??K??Ð WOzUM¦²Ý« U×M� WOÐe(«  U³O³A�«

wF�U'« nMF�« ÀU¦²łUÐ d�Q¹ Ê«dOJMÐ …—«“uÐ W�UI*« ‚ËbM� …d¹b� ¨W??�U??J??(«Ë W??�U??F??�« ÊËR???A???�« V??B??M??� w????� W????¼e????½ s????Žu????�Ë sЫ wzUHA²Ýô« e�d*« …d¹b� v??�≈ W???�U???{≈ ¨◊U???Ðd???�U???Ð U??M??O??Ý w� wÝUH�« U??{— bL×� 5OFð …—«“uÐ UH¹dA²�« d¹b� VBM� ¨ÊËUF²�«Ë WOł—U)« ÊËR??A??�« d¹b� VBM� w� f¹—œ≈ —«eŽË WŽUMBK� W??O??M??Þu??�« W???Ý—b???*« W�UD�« …—«“u� WFÐU²�« ¨WO½bF*« ÆW¾O³�«Ë ¡U*«Ë ÊœUF*«Ë Ê√ ‰UBðô« d??¹“Ë `??{Ë√Ë V�UM*« w??�  UMOOF²�« œb??Žò w� U??N??½Q??A??Ð ‰Ë«b???²???*« U??O??K??F??�« 140 m???K???Ð W???�u???J???(« f??K??−??� XL¼ UMOOFð 16 UNM� ¨UMOOFð WO−NM� pKÝ kŠö¹ UL� ¨¡U�½ w²�«  UMOOF²�« w� W¹bŽUBð s� XFHð—« YO×Ð ¨¡U�M�« XL¼ b¹b'« Êu½UI�« q³�% 6 W³�½ o??�√ w???� p?????�–Ë 11.6% v????�≈ ÆåWH�UM*« u×½ wF��«

n??M??F??�« …d???¼U???þ W??N??ł«u??� w???� ÆwF�U'« ¨w??H??K??)« v??H??D??B??� b?????�√Ë wLÝd�« oÞUM�« ‰UBðô« d¹“Ë …Ëb????½ w????� ¨W???�u???J???(« r???ÝU???Ð fK−*« œUIF½« VIŽ WOH×� …Q³F� W�uJ(«ò Ê√ ¨w�uJ(« –U�ð«Ë …d¼UE�« Ác??¼ WNł«u* WF�U'« Ê_ ¨UN�UI¹ù ÂeK¹ U� q� qOBײ�«Ë WÝ«—b�«Ë rKFK� w¼ —«u(«Ë ·ö²šô« W�UIŁ WOLMðË «dOA� ¨ånMFK� ôU−� X�O�Ë W??O??M??�_« «œu???N???−???*«ò Ê√ v???�≈ Ác???¼ W???N???ł«u???* n??ŽU??C??²??²??Ý sJ1 ô w²�« WHÝR*« …d¼UE�« ‰u³I�« ‰«u???Š_« s??� ‰U??Š ÍQ??Ð ÆåUNF� g¹UF²�« Ë√ UNÐ  U??M??O??O??F??²??�« ’u???B???�???ÐË ‚œU???� ¨U??O??K??F??�« V??�U??M??*« w???� 5OFð vKŽ w�uJ(« fK−*« VBM� w???� ”U??????¹œË— Èb??????½ ¨WŠUO��« …—«“u� W�UF�« W³ðUJ�« VBM� w???� w??½U??M??Ð W??L??O??K??ÝË

◊UÐd�« Í—U−��« ÍbN*« b³Ž W??�u??J??(« f??O??z— d???�√ w� Á¡«—“Ë ¨Ê«d???O???J???M???Ð t?????�ù« r??O??K??F??²??�«Ë ‰b???F???�«Ë W??O??K??š«b??�« –U�ð«Ë n¦J*« oO�M²�UÐ w�UF�« W??N??ł«u??* W????�—U????� «¡«d?????????ł≈ qLŠ l� …bAÐ q�UF²�«Ë nMF�« Âd(« qš«œ ¡UCO³�« W×KÝ_« tð«– Êü« w� «d³F� ¨wF�U'« vKŽ ¡«b²Žô« ÀœU( t²½«œ≈ sŽ ·dÞ s??� ”U??� WF�Uł –U??²??Ý√ Æwðu³Ołœ V�UÞ tO� rN²ð Íc�« X�u�« w�Ë W�uJ(« W??O??Ðö??D??�« q??zU??B??H??�« å…d????J????�????Žò v???????�≈ w???F???�???�U???Ð œU??ý√ ¨W??O??F??�U??'«  U??�??ÝR??*« ŸUL²łô« w� ¨W�uJ(« fOz— w�uJ(« fK−LK� wŽu³Ý_« ¨f??O??L??)« f???�√ ‰Ë√ b??I??F??M??*« s??�_« U??N??�c??³??¹ w??²??�« œu??N??'U??Ð WB²�*«  UDK��« nK²��Ë

¨bOFB²�« u×½ WOÐU³A�« ULEM*«  «uD)« s� œb??Ž vKŽ ‚U??H??ðô« - –≈ WH�Ë rOEMð U??¼“d??Ð√ s??� ¨W¹bOFB²�« »U³A�« …—«“Ë dI� ÂU???�√ WOłU−²Š« ¨WOMÞË …dO�� rOEMðË ¨W??{U??¹d??�«Ë ¨W??�u??J??(« f??O??z— W??K??Ý«d??� s??Ž ö??C??� 5�UF�« ¡U??M??�_«Ë ¨Ê«dOJMÐ t??�ù« b³Ž ÆWOÝUO��« »«eŠú�

d???¹“Ë ¨s???????¹“Ë√ b??L??×??� v???Žb???²???Ý« ¨W??F??L??'« f???�√ ¨W???{U???¹d???�«Ë »U??³??A??�« WOÐe(« U³O³A�« wK¦2 q−Ž vKŽ w�ö²� …uDš w� ¨…—«“u�« dI0 tzUIK� d¹“u�« 5Ð X³A½ w²�« »d(«  UOŽ«bð »«eŠú� WOÐU³A�«  ULOEM²�«Ë w�d(« UN� tðU�UNð« WOHKš vKŽ WOÝUO��« s�Ë ¨l¹d�« s� …œUH²Ýô« v�≈ wF��UÐ ÆWO½u½U� dOž WOzUM¦²Ý« `M�  U³O³A�« s??� —œU??B??� X??F??ł—√Ë v�≈ UNOK¦L* d¹“u�« ¡UŽb²Ý« WOÐe(« fK−*« ‰öš W�uJ(« fOz— œUI²½«ò ¨fOL)« f�√ ‰Ë√ bIFM*« w�uJ(« v�≈ …dOA� ¨åWŽd�²�  «—«d� Ád³²Ž« U� s� dE²Mð WOÐe(«  U³O³A�«  «œUO� Ê√ w²�«  U�UNðô« sŽ Á—«c²Ž« .bIð s¹“Ë√ WO�UHðô« œuMÐ cOHMðË ¨UNO�≈ UNNłË »U??³??A??�« d????¹“Ë U??N??F??�Ë b???� ÊU???� w??²??�« w� —«d??L??²??Ýô«Ë ¨o??ÐU??�??�« W??{U??¹d??�«Ë o�d*« W¹—«dL²Ý« —UÞ≈ w� `M*UÐ U¼b� v�≈ UNMOŽ —œUB*«  —Uý√Ë Æw�uLF�« W�«dý WO�UHð« l�Ë b� ÊU� d¹“u�« Ê√ WOLM²�«Ë W�«bF�« wÐeŠ w²³O³ý l� ÆWO�«d²ýô«Ë ÂbI²�«Ë  U??³??O??³??A??�« X??I??³??²??Ý« ¨p?????�– v????�≈ ŸUL²ł« bIFÐ d??¹“u??�« ¡U??I??� W??O??Ðe??(« Âu¹ ¨‰ö??I??²??Ýô« »e??Š dI0 wIO�Mð ULOEMð 17 r???{ ¨w???{U???*« ¡U???F???З_« vN²½« ¨W{—UF*«Ë WO³Kž_« s� UOÐU³ý Æd¹“u�« b{ w�UC½ Z�U½dÐ dOD�ð v�≈ tłu𠨟UL²łô« ‰öš s� ¨U²�ô «b??ÐË

W�dŠ 5Ð W(UB� ¡UIK� dOCײ�« g�«d0 WO�U*« UDK��«Ë 圫˓√ò „d% Ê√ UNð«– —œUB*« XHA�Ë Æ WOG¹“U�_« bFÐ ¡Uł åÂU³�«ò ÁU&« w� m¹“U�_« ¡UDAM�« bIŽ qł√ s� U¼u�cÐ w²�« wŽU�*« XKA� Ê√ ¨WЗUG� 5�ËR��Ë œ«Ë“√ W�dŠ q¦2 5Ð ¡UI� ¨WOÐdG*« W??O?ÝU??�u??K?Ðb??�« f??O?z— r??N? Ý√— v??K?Ž «c¼ Ê√ v??�≈ …dOA� ¨w½UL¦F�« s??¹b??�« bFÝ U� u??¼Ë ¨W??�d??(« q??¦?2 ¡U??I? � i??�— d??O? š_« dDý rNNłË Êu�u¹ m¹“U�_« ¡UDAM�« qFł Æ…d�UF*«Ë W�U�_« ŸUM�≈ ”UÝ√ vKŽ åÂU³�«ò …—œU³� ÂuIðË `M�Ë ULNMOÐ Ÿ«dB�« ‰uB� ¡UN½SÐ 5�dD�« W�Ëb�« —UÞ≈ w� œ«Ë“√ WIDM* lÝu� wð«– rJŠ W�d(« ÊöŽ≈ qþ w� W�Uš ¨W¹e�d*« WO�U*« ¨œ«Ë“√ ‰ö??I?²?ÝU??Ð U??¼—«d??� s??Ž U??N?�Ëb??Ž s??Ž WO�U*« W�uJ(« l� ÷ËUH²K� UN�u³� U¼bO�QðË Æwð«c�« rJ(« ‰uŠ W¹e�d*« w??G? ¹“U??�√ —b??B? � b??F? ³? ²? Ý« ¨p?? ?�– v???�≈ 5Ð W??�“_« —«b??ł w� ‚«d²š« ÀËb??Š WO½UJ�≈ ¨WO�U*«  UDK��« q¦2Ë œ«Ë“√ W�dŠ q¦2 5OIOI(« 5K¦L*« w� dz«e'« rJ% qþ w� oI% ÊËœ W�uKO(« vKŽ UN�dŠË ¨ÊUJ�K� œbN¹ WIDM*« w� w??ð«c??�« rJ×K� ŸËdA� Í√

◊UÐd�« Íb$ ‰œUŽ bIF� …d??�U??F? *«Ë W??�U??�_« »e??Š V??ðd??¹ d¹dײ� WOMÞu�« W�d(« 5Ð W(UB� ŸUL²ł« 5 w�u¹ g�«d0 ¨WO�U*« UDK��«Ë œ«Ë“_« tLEM¹ d9R� g�U¼ vKŽ ÂœUI�« q¹dÐ√ 6Ë Æw�KÞ_« ‰ULA�« nKŠ W�U�_« »eŠ s� WÐdI� —œUB�  œU�√Ë lL' …e¼Uł XðUÐ  U³Oðd²�« q� Ê√ …d�UF*«Ë WO�U*« W�uJ(«Ë œ«Ë“√ d¹d% W�dŠ sŽ 5K¦2 …—œU??³?� Ê√ v??�≈ …dOA� ¨»e?? (« s??� W¹UŽdÐ ÕdÞ ÁU??&« w??� dO�ð 5�dD�« 5??Ð V¹dI²�« Æw�U� ‰ULA� lÝu*« wð«c�« rJ×K� Õd²I� vKŽË ¨åÂU??³? �«ò w??� 5¹œUO� Ê√ XHA�Ë «uKšœ ¨«—œuÐ bL×�Ë Í—ULF�« ”UO�≈ rNÝ√— UOI²�« Ê√ b??F?Ð ¨w??�U??� w??� W?? ?�“_« j??š v??K?Ž t�H½ ÂbI¹ œ«Ë“√ W�dŠ w� U¹œUO� ¨«d??šR??� v�≈ …dOA� ¨UNLÝUÐ wLÝd�« oÞUM�« t½√ vKŽ ¡Uł d¼UD�√ vÝu0 åÂU³�«ò w¹œUO� ¡UI� Ê√ W�d(« w� ¡UDA½ UNÐ ÂU� ŸU�� WOHKš vKŽ


www.almassae.press.ma

sŽ VOGð W×B�« …—«“Ë å…bÝUH�« UŠUIK�«ò W�Kł

W�Ëb�« «—UOÝ vKŽ WÐU�Òd�« ÷dHÐ Êu³�UD¹ Êu{d2Ë ¡U³Þ√

wŠË— qOŽULÝ≈ W�Kł sŽ ¨WIÐU��« W×B�« …d??¹“Ë ¨ËœU??Ð WMOLÝU¹ XÐUž ÷uH*«Ë W×B�« …—«“Ë UNO� lÐU²ð w²�« WFL'« f??�√ Âu??¹ UŠUIKÐ ‰UHÞ_« s� WŽuL−� sIŠ WLN²Ð WJKLLK� wzUCI�« W×� vKŽ …dODš  UHŽUC� UNMŽ X−²½ WOŠöB�« WON²M� —«b�UÐ WOz«b²Ðô« WLJ;« w� W�K'« W�Oz—  —d�Ë ¨‰UHÞ_« ”—U� 29 W�Kł œËbŠ v�≈ q�Q²K� nK*« ‰U??šœ≈ ¡UCO³�« WO³Þ …d³) WFЗ_« ‰UHÞ_« ŸUCš≈  —d� UL� ¨Í—U'« ÆULN¹b� e−F�« W³�½ b¹b% qł√ s� …—«“Ë q¦2 UC¹√ f�√ Âu¹ W�Kł sŽ nK�ð b�Ë UL� ¨UNO�≈ —uC×K� ¡UŽb²ÝUÐ …—«“u�« q�uð rž— W×B�« W�K'« Ác¼ sŽ WJKLLK� wzUCI�« qO�u�« q¦2 nK�ð ÆrNO�U×�Ë U¹U×C�« ¡UO�Ë√ —uCŠ jI� X�dŽ w²�« ·dF¹ U� U¹U×{ ÈbŠ≈ b�«Ë ¨Í—U¼e�« bOý— `{Ë√Ë ‰uB(« w� tI×Ð p�L²� t½√ ¨å…bÝUH�«  UŠUIK�«ò?Ð WO×B�« q�UA*« sŽ W×B�« …—«“Ë WO�ËR�0 —«d�≈ vKŽ ÆWOŠöB�« wN²M� ÕUIKÐ UNMIŠ bFÐ t²MЫ UNO½UFð w²�« d¹b� s??� q??� WFÐU²� vKŽ dB� t??½√ Í—U??¼e??�« b???�√Ë ¡UCO³�« —«b�UÐ eOK$ù« »—œ w� l�«u�« w×B�« e�d*«  UHŽUCLK� «u{dFð s¹c�« ‰UHÞ_« `OIKð tKš«œ - Íc�« Ê√ —U³²Ž« vKŽ W×B�« …—«“ËË ¨W�uJ(« fOz—Ë ¨WO×B�« v�≈ W�U{≈ ¨UN� lÐU²�« w×B�« e�d*« w� X9 `OIK²�« WOKLŽ ¡UCO³�« —«b�«  UFÞUI� W�ULŽ w� W×BK� ÍuN'« »ËbM*« ªÊu½UI�« p�– vKŽ hM¹ UL� WJKLLK� wzUCI�« ÷uH*«Ë ¨UH½√ X³KDð …œbF²� WO×�  UHŽUC� s� X½UŽ t²MЫ Ê√ U×{u� ÕUIK�UÐ XMIŠ w²�« UN�UÝ vKŽ WK−F²�� WOŠ«dł WOKLŽ ¡«dł≈ Æv�Ë_« qA� bFÐ WO½UŁ WOŠ«dł WOKLŽË XHKš w???²???�« ¨å…b???ÝU???H???�«  U???ŠU???I???K???�«ò W??×??O??C??� Ê√ d???�c???¹ WFK�Ë ¡UCO³�« —«b??�« s� qJÐ ‰UHÞ√ 8 Èb??� …dODš  UHŽUC� ”U³Ž W�uJŠ w??� WIÐU��« …d??¹“u??�« œ—U??D??ð X???�«“ô ¨WMž«d��« ÈuŽœ l�—  özUŽ lЗ√  —d� Ê√ bFÐ \ËœU??Ð WMOLÝU¹ ¨wÝUH�« X�dý√ w²�« w¼ UN½√ —U³²Ž« vKŽ W×B�« …—«“Ë b{ WOzUC�  UHŽUC0 UN�UHÞ√ WÐU�≈ w� V³�ð Íc�« `OIK²�« WOKLŽ vKŽ ÆWM�e�

s¹—UA²�� ÊuIýd¹ ÊuMÞ«u� ”U� wŠ«u{ …—U−(UÐ 5OŽULł XFML� ¨W???¹d???Ý W??�??K??ł b??I??Ž 5??M??Þ«u??*« W??O??K??;« U??D??K??�??�« rNF�œ U??� ¨W??ŽU??I??�« Ãu???�Ë s??� Æl{u�« vKŽ ÃU−²Šô« v�≈ ÊuKOI²�*« ¡UCŽ_« rNð«Ë w� kHK²�UÐ w??�U??(« f? Ó ?O??zd??�« d�u²�« ÂbFÐË »U½ Ì ÂöJÐ rNIŠ dOÐb²� …d³)«Ë WJM(« vKŽ ¡«d?????Łù«Ë ¨W???ŽU???L???'« ÊËR?????ý WŽUL'« ¡UCŽ√ »U�Š vKŽ W??Þu??K??G??�  U??O??D??F??� .b???I???ðË Æ5MÞ«uLK� ¨W??ŽU??L??'« f???O???z— ‰U?????�Ë  U×¹dBð w� ¨Í—bMJ�« oO�uð —uC×Ð V??Š— Ò t½≈ ¨å¡U�*«å?� ÒsJ� ¨…—Ëb�« ‰UGý√ 5MÞ«u*« W¹dÝ sŽ «uF�«œ s¹—UA²�*« ÀËb??Š v??�≈ Èœ√ U??� ¨W�K'« œÒ d???¹ u????¼Ë ‰U?????�Ë ¨åv????{u????�ò s??¹—U??A??²??�??*«  «œU??I??²??½« v??K??Ž t??½≈ ¨5??{—U??F??*« 5??O??ŽU??L??'« t???H???�Ë —U????B????( ÷d????F????²????¹ ¡ôR????¼ q????³???? � s????� b???¹b???A???�U???Ð fOzd�« r??N??ð«Ë ¨s¹—UA²�*« Ó s� d??¦??�_ d??ÐÒ œ Íc??�« ¨o??ÐU??�??�« ·u�u�UÐ ¨WŽUL'« ÊËRý …d� Í—bMJ�« d³²Ž«Ë Æt²M×� ¡«—Ë ÍuN'« fK−*« ‰u???šœò ÒÊ√ ÊuJOÝ j)« vKŽ  UÐU�×K� ozUI(« `O{u²� «bOH� «d�√ w²�«  ôö²šô« sŽ nAJ�«Ë ¨åWŽUL'« Ác¼ UNAOFð XKþ d??Ł√ Ÿ«d???B???�« «c???¼ ÒÊ√ «œ—u????� UNKLŽË WŽUL'« œ—«u??� vKŽ Ê√ v??�≈ —U???ý√Ë ÆU??N??F??¹—U??A??�Ë tO{—UF� d??�√ w??� åV??¹d??G??�«ò Êu??{—U??F??¹ò r??N??½√ w???� s??L??J??¹ Êu??C??�d??¹Ë W??¹u??L??M??ð l??¹—U??A??� s??� 5???M???Þ«u???� 5???J???9 v???²???Š rŽb� o¹dÞ “U$ù  UC¹uFð Æåw�Ëb�« bIM�« ‚ËbM� q³� s�  U??C??¹u??H??²??�« t??³??×??Ý —d?????ÐË WO�UM�  UÝ—UL0 t??Ыu??½ s??� ÆÁdO³Fð bŠ vKŽ ¨Êu½UIK�

4

‫ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ‬

2013Ø03Ø17≠16 bŠ_« ≠ X³��« 2014 ∫œbF�«

”U� ËƉ Ó dÒ ???????F???????ð 11 w??????�«u??????Š ÷ WŽULł w� UOŽULł «—UA²�� WFÐU²�« ¨W¹ËdI�« åwKŽuÐ 5Žò ¡U??M??Ł√ ¨»u??I??F??¹ Íôu???� r??O??K??�ù ¨WŽUL−K� åW¹dÝò …—Ëœ œUIF½« Í—U???'« Ÿu???³???Ý_« W??¹«b??Ð w??� oýdK� ©Í—U????'« ”—U???� 11® q³ � s??� ©”U??¹U?Ó ????�® …—U??−??(U??Ð rNFM� s� 5³{Už 5MÞ«u� ¨W??�??K??'« —«u????Þ√ —u??C??Š s??� œU??I??F??½« l????� X???M???�«e???ð w???²???�« ÆWŽUL−K� wŽu³Ý_« ‚u��« s¹c�« ¨ÊË—UA²�*« ‰U??�Ë tOłu²Ð ÀœU????(« v??K??Ž «ËœÒ — …—«“u?????� W??O??ŽU??L??ł W???�U???I???²???Ý« `??²??H??Ð «u???³???�U???ÞË W???O???K???š«b???�« r??N??½≈ ¨W???�“U???M???�« w???� o??O??I??% V??�? Ò ?�« s??� q??Ыu??� «u??{dÒ ? F??ðò s� åq²I�UÐ b¹bN²�«Ë r²A�«Ë «u½U� ¨WŽUL'« s� œ«d�√ q³Ó � «uLNð«Ë ¨å¡UÐdžå?Ð 5�uŽb� rNAOO−²Ð W??ŽU??L??'« f? Ó ?O??z— U¼uH�Ë UODF� vKŽ ¡UMÐ ÆWÞuKG*UÐ W??ŽU??L??'« Ác????¼ g??O??F??ðË s??� dÓ ????¦????�_ U??I??³??Þ ¨W????¹Ëd????I????�« Ÿ«d???? Ì ?� l?????�Ë v???K???Ž ¨—b????B????� w??�U??(« f??O??zd??�« 5??Ð s??ŠU??Þ œbŽ tF�Ë ¨oÐU��« fOzd�«Ë ¨5OŽUL'« s¹—UA²�*« s??� f???O???zd???�« Êu???L???N???²???¹ s????¹c????�« Íœ«d??H??½ô« dOO�²�UÐ w? ÓÒ ?�U??(« V??×??ÝË r??N??ð—U??A??²??Ý« Âb????ŽË Æ»«uM�« s�  UC¹uH²�« 5???Ð Ÿ«d????????B????????�« m??????K??????ÐË œUIF½« ¡U??M??Ł√ t??ðË—– 5�dD�« ¨ÍËd??I??�« fK−LK� …—Ëœ d??š¬ s�  «d??A??F??�« d??C??Š U??�b??M??Ž WŽUL'« dI� v??�≈ 5??M??Þ«u??*« ÒsJ� ¨…—Ëb?????�« —«u????Þ√ W??F??ÐU??²??* «Ë—d???� s??¹—U??A??²??�??*« W??O??³??K??ž√

Êu−Ò ²×¹ …błË ö�UŠ ‰ULŽ qGA�« WOÐËbM� vKŽ …d??²� —œUI�« b³Ž ÍdC(« qIMK� å—uM�«  ö�UŠò W�dý ‰ULŽË u�b�²�� rE½ ¡U�� ¨qGAK� wÐdG*« œU??%ô« ¡«u� X% ÊËuCM*« ¨…b??łË w� dI� s� XIKD½« ¨WOłU−²Š« …dO�� ¨2013 ”—U� 14 ¨fOL)« v�≈ UNM�Ë ¨qGA�« W¹d¹b� u×½ XNłuðË qGAK� wÐdG*« œU%ô« WŽUL'« dI� v�≈ rŁ ¨œU$√≠ …błË W�ULŽ≠ WO�dA�« WN'« W¹ôË W¹b¹bMð  «—UFý  œœÒ —Ë  dI²Ý« YOŠ …błË WM¹b* W¹dC(« Æ5�ËR�*UÐ W¹—UJM²Ý«Ë WH�Ë ¨d???�_« W??¹«b??Ð w??� ¨…d??O??�??*« rOEMð qO²� XKFý√ b??�Ë tKOIM²� qGA�« …—«“u� ÍuN'« d¹b*« b{ WOłU−²Š« WOM�UCð v�≈ ¨WM¹b*« jÝË w� ¨W¹d¹b*« s� …—u²�œ vKŽ WK�UŠ WHþu� WÐUIM�« tðd³²Ž« U� ¨WÐUIM�« w� UNÞ«d�½« vKŽ UN� åUÐUIŽò …dz«œ fOz— ·d??Þ s??� qLF�« w??� UN²I¹UC�ò v??�≈ W??�U??{≈ ¨åUH�Fðò Æå»ËbM*«  uJÝË …dz«b�« ÍuN'« œU???%ô« uCŽ ¨V??×??� bL×� `???{Ë√ ¨t²Nł s??�Ë WK�KÝ s� WIKŠ ô≈ X�O� WH�u�« Ác¼ Ê√ ¨qGAK� wÐdG*« œU%ö� WOŽUL²łô« ŸU???{Ë_«Ë  UHK*« r�UHð W−O²½  UłU−²Šô« s� VOOGð qþ w� ¨‰ULFK� …b¹«e²�  U×¹d�ð w� WK¦L²*« ¨åWOŁ—UJ�«ò vKŽ√ l??� WLOIF�«  «—«u???(« s??� WK�KÝ bFÐË ¨qGA�« Êu??½U??� Ò Â«e²�ô« rÒ ²¹ r�Ë XODŽ√ w²�« œuŽu�« d�³ðË WM¹b*« w�  UDK��« ŸUDI�« w??� W??�U??šò ¨tOKŽ u??¼ U??� vKŽ l??{u??�« —«d??L??²??Ý«Ë UNÐ —uM�«  ö�UŠ W�dý …—«œ≈ tOKŽ X�b�√ U� p�– Öu/Ë ¨’U)« ¨qÞUL²�UÐ WOЫd²�« …—«œù« V×� rNð«Ë Æå…błuÐ ÍdC(« qIMK� WÐUIM�« ÒÊ√ «b�R� ¨åU¼œuŽuÐ wHð ôË  UHK*« lÐU²ð ôò UN½√ rJ×Ð Ÿ«e²½ô Ÿ—UA�« v�≈ UNłËd�Ð ‰UCM�« w� UN²O�ËR�� qLײ²Ý Ò Æ—«u(« »UÐ ‚öž≈ ÊËœ UN�uIŠ å—uM�«  ö�UŠò ‰ULŽË w�Ób�²�* wÐUIM�« V²J*« —b??�√Ë U¼uH�Ë w??²??�«  «—u??D??²??�« v???�≈ t??O??� «Ë—U????ý√ U??½U??O??Ð …b???łË w??� ¨W�dA�« ÍdO�* ‰ËR��ö�« ·dB²�« sŽ WLłUM�« å…dOD)«å?Ð WO�UCM�« W�dF*« W�uý dO�J²�ò ¨ ö??�U??(« »¬d??� rN�öžSÐ 2013 ”—U??�14Ë 13 w�u¹ UN{uš wÐUIM�« V²J*« —d??� w²�« s� W−NML*« b¹dA²�«Ë l¹u−²�«Ë dOIH²�« WÝUOÝ vKŽ «b??{  UDK��« s??� l??L??�??�Ë È¬d???� v??K??ŽË W??�d??A??�« w??�ËR??�??� ·d???Þ W¹UMF�« n??K??*« «c???¼ ‰u???ð r???�Ë U??M??�U??Ý „d???% r??� w??²??�« ¨W??O??K??;« ·u�— w� błuð w²�« …b¹bF�«  ö??Ý«d??*« r??ž— UNIײ�¹ w²�« ÆåUN³ðUJ�

Íœ—u�« s�(« ©ÍË«eL(« bL×�®∫?ð

WO³Þ «Ëœ√ VKŽ vKŽ ôË —uD²� s� w¼Ë ¨T�b� d¹dÝ vKŽ ôË WO�U� rIÞ_« ‰UG²ýô WOÝUÝ_«  «Ëœ_« ÆWO³D�« WÐUIM�« s� qJ� „d²A� ÊUOÐ ‰U�Ë Æ???�ò???� W??F??ÐU??²??�« ¨W??×??B??K??� W??O??M??Þu??�« ¡U??³??Þ_ WKI²�*« W??ÐU??I??M??�«Ë åÆ‘ Æœ ÂU�√ nIð …—«œù«ò Ê≈ ÂUF�« ŸUDI�« d???????????Þ_« vKŽ …—d??J??²??*«  «¡«b???²???Žô« ÆåÃdH²*« n�u� WO×B�« WOÐËbM*« ÊU²ÐUIM�« XKÝ«—Ë ÒsJ� ¨UNKšbð VKD� WOLOK�ù« X{d� v??H??A??²??�??*« …—«œ≈ ÆÆ öÝ«d*« vKŽ åWÐU�—ò Ó v???�≈ ÊU???O???³???�« —U???????ý√Ë åWOŁ—UJ�«ò qLF�« ·Ëd???þ Ê√ w� ‰u??N??*« ’U??B??)«ò s??Ž W??L??łU??½ WO³D�«  «eON−²�«Ë W¹dA³�« œ—«u*« tOłu²�« w??� rOEM²�« »U??O??ž s???ŽË ¡«dA²Ý«Ë WO×B�«  U�b)« .bIðË Ác¼ Ê≈ ‰U???�Ë ÆåW??O??Ðu??�??;« d¼UE�  UłU−²Šô« œu??�Ë qJAð q�«uF�« ÊQ??Ð q??³??I??ð s??� w??²??�«ò  «¡«b????²????Žô«Ë gOFð WO×� dÞ√ U¼U¹U×{ ÊuJ¹ ŸUDI�« W??�“√ V³�Ð WO�u¹ …U½UF� Æåw×B�«

œbŽ UNM� bH²�¹ r� ¨2012 WM�� WO�U� WFÐU²�« e�«d*« w� …—«“u??�« d??Þ√ s� X??K??−??ÝË Ær???O???K???�ù« w???� W??O??ÐËb??M??L??K??� W�uL×� n??ð«u??¼ œu???łË ÊU??²??ÐU??I??M??�« ¨åÁu??³??A??*«ò???Ð t²H�Ë qJAÐ X???Ž“Ò ËÔ dOÐbð bOýdðË UN³×Ý v??�≈ X??ŽœË ‰U*« vKŽ UþUHŠ ¨W�uL;« nð«uN�« ÆÂUF�« WIÐUÝ W??O??ÐU??I??½ d??¹—U??I??ð X??�U??�Ë s� w½UF¹ wLOK�ù« vHA²�*« Ê≈ U??�b??š .b???I???ð v??K??Ž …—b????I????�« Âb????Ž s� …d??O??³??J??�« œ«b??Žú??� Èu??²??�??*« w??� ¨WM¹b*« s� tOKŽ bHð w²�« v{d*« gOFð w²�«Ë ¨wŠ«uC�« U�uBšË w� ”ö�≈ W�UŠ UC¹√ UNðUH�u²�� œbFÐ l{u�« «c¼ ÍœR??¹Ë Æ U�b)« ¨tłu²�« v�≈ rOK�ù« WM�UÝ s� dO³� vHA²�*« v???�≈ ¨Èœ«d?????�Ë  U??ŽU??L??ł w??� w????½U????¦????�« s????�????(« w????F????�U????'« Æ”U� WK�V³�Ш U�b)«nF{ dH�¹Ë ¨ «eON−²�« hI½Ë W¹dA³�« œ—«u*« …œôu?????�« w??L?Ó ?�??� w???� ÊU???I???²???Š« v????�≈ Ÿu??�Ë s??Ž dH�¹ U??� ¨ ö−F²�*«Ë Æ5L�I�« w� 5K�UF�« b{  «¡«b²Ž« rOIFð “UNł vKŽ ÊUL�I�« d�u²¹ ôË

U½ËUð ÂUFOM�«Ë s�(

s� Êu???³???{U???žò Êu??O??ÐU??I??½ b??L??Ž …—«“Ë «—U??O??Ý …dOEŠ dOÐbð ‚d??Þ ◊UI²�« v�≈  U½ËUð rOK�≈ w� W×B�« «u�U� l??�b??�« W??O??ŽU??З …—U??O??�??� —u??� W??O??ÐËb??M??*« w??� 5??�ËR??�??*« b???Š√ ÒÊ≈  «¡«dłû� d�UÝ ‚dš w�ò UNKG²�¹ ¨å «—U???O???�???�« …d??O??E??Š rÒ ???N???ð w???²???�« …b??Šu??�«ò …—U??³??Ž UNM� X??K??¹“√ U�bFÐ ÆåWKIM²*« WÐUIMK� „dÓ ? ²??A??� ÊU??O??Ð Àb????%Ë ÂÒ U???F???�« ŸU???D???I???�« ¡U???³???Þ_ W??K??I??²??�??*« qGAK� WOÞ«dI1b�« WO�«—bH½uJ�«Ë w??½u??½U??� d??O??ž ‰ö??G??²??Ý« œu????łË s??Ž V�Š ¨ÍœR???¹ U??� ¨W??�Ëb??�«  «—U??O??�??� ÆÂÒ UF�« ‰U*« —b¼ v�≈ ¨Í—UM�« ÊUO³�« WÐU�d�« ÷d�ò?Ð ÊU²ÐUIM�« X³�UÞË W??Žu??{u??*« W???�Ëb???�«  «—U???O???Ý v??K??Ž w� w??×??B??�« ŸU??D??I??�« …—U?????ý≈ s???¼— ÆårOK�ù« v??�≈ Ÿ«d???B???�« q??I??²??M??¹ Ê√ q??³??�Ë ÊuOÐUIM�« ÊU??� ¨ «—U??O??�??�« …dOEŠ W×B�« …—«“Ë «u??Žœ b??� Êu³{UG�« åWF¹“Ëò Ÿu{u� w� oOI% `²� v�≈


6

‫ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ‬

2013Ø03Ø17≠16 bŠ_« ≠ X³��« 2014 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

l{u�UÐÁuH�ËU�ÊËdJM²�¹WLz_« ·U�Ë_«…—«“u�åÍ—u²Ýœö�«ò d¹œU�√ `�U� X¹¬ ÿuH×� »dG*UÐ b??łU??�??*« …d???Ý_ WOMÞu�« W??D??Ыd??�« dJM²Ý« l{u�« aOÝd²� wM¹b�« —U??³??²??Žô« å‰ö??G??²??Ý«ò tðd³²Ž« U??� WIOI(« —UJ²Š«ò ‰ö??š s� ¨·U???�Ë_« …—«“u???� Í—u??²??Ýœö??�«  U??¹d??(« vKŽ oOOC²�«Ë b??Š«u??�« Í√d???�« ÷d???�Ë WOM¹b�« vKŽ tF¹“uð - UN� ÊUOÐ w� ¨WDЫd�« X??�U??{√Ë ÆåWOM¹b�« W³KÞË WLz_« lL−¹ Íc�« ¨ÍuM��« å öŽUðò vI²K� g�U¼ ‰«u�√ —c³ð UN½√ …—«“u�« vKŽ V�×¹Ô ò t½√ ¨WIO²F�« ”—«b*« tK¦1 U* ¨åWO�dA�« d¼UE*« WMŽdýË Ÿb³�« lOÝu²� n�u�« rO�Cð «c�Ë W�_« »«u¦� dO�bðò s� ≠WDЫd�« V�Š≠ p�– 5Hþu*« a??¹d??H??ðË UNO³�²M� »U??�??Š vKŽ ·U???�Ë_« “U??N??ł ÆÆå…—Ëd{ dOG� ÕU³ý_« œU�H�« vKŽ d²�²�UÐ ·U�Ë_« …—«“Ë WDЫd�« XLNð« UL� r¼—U³ł≈Ë r�U;« w� 5½–R*«Ë błU�*« WLz√ U¹UCIÐ ÃeÒ �«Ë ¡UB�≈Ë WLz_« ‰eŽË b¹dAðË ÂUF�« Ÿ—UA�« w� ÃU−²Šô« vKŽ Æ…UŽb�« …—«“u�« ÂÓ «b�≈ UNЫdG²Ý« WDЫd�«  bÐÚ √ ¨tð«– ‚UO��« w�Ë wM¹b�« ‰U−*« ‚«dž≈Ë WOM¹b�«  «¡UHJ�« ¡UB�≈ò vKŽ WO�u�« …U??Žœ W??N??ł«u??� w??� rN�U�—QÐ ¡«u??I??²??Ýô«Ë 5??O??�_« ÁU??³??ýQ??Ð ‰öG²Ý«Ë ‰“U??F??�« —«b???'« ¡«—Ë ”d²L²�« «c??�Ë ¨Õö???�ù« Æå…—«“u�« ¡«œ√ qODF²� bOF��« —uA*« WOF{Ë ¨å¡U³KD�« ÊU??D??K??Ýò ÂuNH� ¡U??O??ŠS??Ð W??D??Ыd??�« X??³??�U??ÞË lL& X??½U??� w??²??�« WOLOEM²�« WGOB�« WÐU¦0 ÊU??� Íc???�« ÊU� YOŠ ¨»d??G??*« w??� WH�U��« —uBF�« w??� W??L??z_« …d???Ý√ Ú qł√ s??� rNMOÐ U??� w??� —“P??²?????�« q??ł√ s??� ÊuFL²−¹ W??L?Ò ?z_« ¨»d??G??*« w??� w???ŠËd???�« s????�_«  U??³??²??²??Ý« w??� «u??L??¼U??�??¹ Ê√  U??¹d??(« 5??½«u??� ≠W??D??Ыd??�« ÊU??O??Ð V??�??Š≠ tKÔ?HJð U??� u??¼Ë ÆW�UF�« ŸËdA� s� WMÝ 12 ÒÊ√ WDЫd�«  œ—Ë√ ¨p�– qÐUI� w� s� ÂÒ U¼ œbŽ ¡UOŠ≈ sŽ dHÝ√ b� wM¹b�« qI(« WKJO¼ …œUŽ≈ W¹e�— W¾�UJ� s� UNOKŽ 5LOÒ I�« 5JL²Ð ¨…—u−N*« błU�*« ‰«uŠ√ j³{Ë błU�*« 5Ð WLz_« ‰UI²½« …dOðË hOKIð «c�Ë Ò d¼UE*« s� dO¦� W'UF� s� sJ� U2 ¨błU�*« w� 5K�UF�« błU�*«  «eON−²Ð UOŽu½ ¡UIð—ô« l� ¨W�ËR��ö�«Ë WO³K��« UNK Ò¼ROÝ U� ¨…—«“uK� WOł—U)« `�UB*« d¹uDðË W½dBŽË WDЫd�«  œUý√ UL� Æ»d� sŽ ŸUDI�« U¹UC� W'UF* ö³I²�� ÊËRAÐ vMFð w²�« ¨WOŽUL²łô« ‰ULŽ_« W�ÝR� ¡UA½≈ —«dIÐ ¨”—«b????*« s??� b??¹b??ł j??/ À«b????Š≈ «c???�Ë ¨5??L??O??I??�«Ë W??L??z_« UO−¹—bð UNŽUCš≈ qł√ s� ¨WIO²F�« ”—«b*« s� a�M²�� Ó Æw�uLF�« rOKF²�« WÝUO��

‫ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻋﺮﺽ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺭﺻﺪ ﺍﻟﻮﺿﻊ »ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻲ« ﻟﻠﻐﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺂﺛﺮ ﻓﻲ ﻃﻨﺠﺔ‬

å—UF�« W×zôò?ÐËWOzUCI�«WFÐU²*UÐå—UIF�«…dÞUÐ√òÊËbŽÒ u²¹ÊuO¾OÐÊuDýU½

UN²HM�Ë ¨W??K??O??�√ W−MÞ W??�U??L??Ž w??� ¨UNzUA½ù WO�¹—U²�« q??Š«d??*« V�Š ‰UL¼ù«Ë w½«dLF�« nŠe�« ÒÊ√ …œ—u??� Ò Ô dŁP� —UŁb½« v�≈ Òœ√ q�«uŽ ÂœUI²�«Ë q¦L²*« ¨WM¹b*« e�— Ê√ s� …—c×� ¨…bŽ «œÒbÓ N�Ô Á—Ëb??Ð —U� ¨åq�d¼ …—UG�ò w� v�≈ XN³Ò ½ UL� ¨‰UL¼ù« qFHÐ —UŁb½ôUÐ nK� l� wÞUF²K� w�uLý jD�� »UOž ÆdŁP*« d??D??)« ”u????�U????½ d???¹d???I???²???�« ‚œË UHMB� UF�u� 27 l??{Ë U�bMŽ …uIÐ  U??½U??š w??� W??O??�??¹—U??ð …d??ŁQ??L??� U??O??L??Ý— Ë√ W???łd???(« Ë√ W??D??Ýu??²??*«  ôU?????(« u¼Ë ¨U??F??�u??� 43 q??�√ s??� ¨W??O??Ł—U??J??�« w� WHMB*« 11????�« d??ŁP??*« ÒÊ√ wMF¹ U??� WHMB*« W??�??L??)«Ë ¨åW???łd???Š W???�U???Šò ÃU²% ¨q??�_« vKŽ ¨åwŁ—U� l??{Ëò w� WIOŁu�« ÒÊ≈ qÐ ¨U¼–UI½ù qłUŽ qšb²� WO�¹—Uð WLO�  «– l�«u� Ê√ v�≈ XN³Ò ½ q¦� ¨dŁPL� WHMB� dOž X�«“ U� WLN Ò �Ô dB� ¨W??Þu??D??Ð s???Ы W??�U??Šd??�« `??¹d??{ U�öÐò Ê«dO¦�« WŠUÝ ¨f¹—UJ¹œdOÐ W³B�Ë dOGB�« dBI�« WFK� ¨åË—u??Þ ÆÊöOž W??¾??O??³??�« W???¹U???L???Š b???�d???� œU???????Ž√Ë W¹ULŠ WOIO�MðË WO�¹—U²�« d??ŁP??*«Ë bÓ ?O??�Q??²??�« ¡«d???C???)« o??ÞU??M??*«Ë W??¾??O??³??�« v�≈ ·bN¹ ŸËdA� Í_ ULN¹bBð vKŽ v??�≈ w???�Ëb???�« ÷d???F???*« ÷—√ q??¹u??% œ—Ë√Ë ÆÆWOMJÝ Ã«d???Ð√ ¡U??A??½ù ¡U??C??� w� W�u³I*« l¹—UA*« ÒÊ√ b�d*« fOz— o�«d*« w¼ WO−Oð«d²Ýù« WIDM*« Ác¼ ¨WM¹b*« UNM� bOH²�ð w²�« WO�uLF�« vKŽ ‰ËUD²K� W�ËU×� Í√ò Ê√ UHOC� …uIÐ UNOKŽ œÒ dMÝ w�Ëb�« ÷dF*« ÷—√ WÐUž `²� W�ËU×� vKŽ U??½Òœ— s� d³�√ ¨å5¹—UIF�« 5AFMÔ*« tłË w� WO�uK��« WM¹b*« ÊU??J??Ý Íb??B??ð v??�≈ …—U???ý≈ w??�  UŠU�� `²HÐ w{UI�« W¹ôu�« —«dI� …uD)« w¼Ë ¨dOLF²�« tłË w� W¹uÐUž wH²% W¹uMÝ W³ÝUM� v�≈ X�u% w²�« ≠”—U� dNý nB²M� w�≠ WM¹b*« UNO� Æ UÐUG�«Ë W¾O³�UÐ

W−MÞ ÍuO²*« …eLŠ

Íd??C??(« ‰U???−???*« q?????š«œ ¡«d????C????)« nŠe�«Ë dOLF²�« …dOðË bŽUB²Ð W−MD� UŠU�� ¡UA½≈ t³�«u¹ ô Íc�« w²MLÝù« e−F�« WIOŁu�«  —b�Ë ¨…b¹bł ¡«dCš YOŠ ¨«—U²J¼ 632.5?Ð w�U(« w�ULłù« oÞUMLK� WO�ULłù« WŠU�*« “ËU−²ð ô 5Š w� ¨«—U²J¼ 178.5 UO�UŠ ¡«dC)« V�Š≠ U¼d�uð V??ł«u??�« WŠU�*« ÒÊ√ w¼ ≠W−MÞ WM¹b� w� WO*UF�« dO¹UF*« ë—œ≈ v??�≈ d¹dI²�« U??ŽœË ¨«—U²J¼ 811  «uM�K� wK³I²�*«Ë w??�U??(« e−F�« W¾ON²�« rOLBð w??� W??�œU??I??�« d??A??F??�« ÆÊü« Áœ«bŽ≈ r²¹ Íc�« ¨b¹b'« …œu??łu??*« dÓ ?ŁP??*« WIOŁu�«  œdÓ ???łË

rO�UBð …U??Ž«d??� v??�≈ U??Žœ UL� ¨—UIF�« v??�≈Ë W??¹u??ÐU??G??�« UŠU�LK� W¾ON²�« vKŽ Êb??*« s� W³¹dI�«  UÐUG�« qO¼Qð ÆWONO�dð  «¡UC�Ë  U¼eM²� qJý ånOFC�«ò ‰bF*« d¹dI²�« nA�Ë l� W??½—U??I??*U??Ð ¡«d???C???)«  U??ŠU??�??L??K??� s¹d²� “ËU−²¹ ô YOŠ ¨ÊUJ��« œb??Ž ÒÊ√ 5??Š w??� ¨U??F??Ðd??� «d²LO²MÝ 12Ë qJ� WFÐd� —U²�√ 10 u¼ w*UF�« ‰bF*« iFÐ w??� «¡u??Ý l??{u??�« œ«œe???¹Ë ¨œd??� ô w²�« ¨…œUJ� wMÐ WFÞUIL� ¨ UFÞUI*« «d²LO²MÝ 63 UNO� œdH�« ‰bF� “ËU−²¹ ÆUFÐd�  UŠU�*« l??ł«d??ð d¹dI²�« j???ЗË

U??¹b??% ¨d??¹d??I??²??�« w??� œ—Ë U??� V??�??Š dO�b²K� t{dFð UN²�bI� w??� ¨…dO¦� XK−Ý Y??O??Š ¨ÀU???¦???²???łô«Ë ‚d?????(«Ë œbŽ w� UOMÞË v??�Ë_« W³ðd�« WIDM*« 8 vKŽ Xð√ w²�«Ë ¨2012 WMÝ oz«d(« vKŽË ¨WKO�√≠ W−MÞ W�ULŽ w�  «—U²J¼ ¨…d$√≠ h×H�« W�ULŽ w� «—U²J¼ 15 w½«dLF�« lÝu²�« wðQ¹ p�– V½Uł v�≈Ë UN²�bI� w�Ë ¨ UÐUG�« œÒbN¹Ô dDš d³�Q� ÆÆ©W½UÐuÐË Á«d¼d�«Ë WO�uK��«®  UÐUž oÞUM*« WOJK� Ÿe½ d¹dI²�« Õd²�«Ë UNEOH%Ë ’«u?????)« s???� W??¹u??ÐU??G??�« ÁUOLK� W??O??�U??�??�« W??O??ÐËb??M??*« `??�U??B??� …dÞUÐ√ tłË w� UN�öž≈ bB� ¨ UÐUG�«Ë

ÊuDýU½ Êu¹uFLł ÊuKŽU� œÒb?ý oÞUM*«Ë W¾O³�« vKŽ WE�U;« ‰U−� w� ¨W−MÞ w� WO�¹—U²�« dŁP*«Ë ¡«dC)« “U??$ù UOMÞË …—œU???Ð ‰Ë√ .bIð ‰ö??š ‰Ë√ ¨dŁP*«Ë W¾O³�« ‰uŠ ÍuMÝ d¹dIð rNI×Ð rNþUH²Š« vKŽ ¨fOL)« f�√ ÊuH�u¹ s??* WO½u½UI�« WFÐU²*« w??� UÐUž «uI×Ý s¹c�« ¨—UIF�« …dÞUÐ√å?Ð nA� Íc�« d¹dI²�« u¼Ë ¨åWM¹b*« dŁP�Ë UNM�U�√Ë W−MÞ  UÐUG� åUOŁ—U�ò UF�«Ë ÆWO�¹—U²�« W??¹U??L??Š b???�d???� f???O???z— œ—Ë√Ë ¨W−MÞ w??� WO�¹—U²�« d??ŁP??*«Ë W¾O³�« X�u�« wðQOÝ t??½√ ¨wAOKL)« l??O??З WO½b*«  UO�UFH�« tO� bM−²²Ý Íc??�« ◊—Ò u????ð  U??H??K??� n??A??J??� W??O??ÝU??O??�??�«Ë  UŠU�*«Ë  UÐUG�« VN½ w� 5�ËR�� W¹ULŠ  UOFLł Ê≈ ö??zU??� ¨¡«d??C??)« ¡«—Ë ¡U³²šôUÐ bŠ_ `L�ð s� W¾O³�« w�d−�ò Ê≈Ë ¨W¾O³�« W¹UL×Ð ¡U???ŽÒœô« sŽ ÊuŁÒbײ¹ s� dš¬ r¼ ¡ôR¼ —UIF�« VÝUM*« X�u�« wðQOÝË ¨W¾O³�« W¹ULŠ WM¹b*« ÆÆ—U???F???�« W??L??zU??� w??� r???N???ł«—œù vKŽ tðËdŁ ¡UMÐ bŠ_ «dHG¹ s� a¹—U²�«Ë Æå—UŁü«Ë W¾O³�« »U�Š Áe$√ Íc�« ¨d¹dI²�« WOL¼√ vK−²ðË WO�¹—U²�« dŁP*«Ë W¾O³�« W¹ULŠ b�d� W¹ULŠ WOIO�Mð l� ÊËUF²Ð W−MÞ w� t½u� w??� ¨¡«d??C??)« oÞUM*«Ë W¾O³�« Ó r� YOŠ ¨UOMÞË tŽu½ s??� d¹dIð ‰Ë√ Ê√ ¨w½b� Ë√ wLÝ— ¨·d? ? Þ Í_ o³�¹ Ò wK;« Èu²�*« vKŽ öŁU2 «d¹dIð bÒ Ž√ dÞU�*« nM� t??½√ UL� ¨wLOK�ù« Ë√ W??M??¹b??*« W??¾??O??Ð œb??N??ð w??²??�« q???�U???A???*«Ë ¡«d???C???)«Ë W??¹u??ÐU??G??�« U??N??ðU??ŠU??�??�Ë nOMB²�« u??¼Ë ¨WO�¹—U²�« U??¼d??ŁP??�Ë bŠ X??G??K??Ð W??L?Ò ?ł d??ÞU??�??� n??A??� Íc????�« w�  PAM*«Ë oÞUM*« iFÐ nOMBð ÆåwŁ—UJ�« l{u�«ò W½Uš Ò ¨W−MD� ÍuÐUG�« ‰U−*« t??ł«u??¹Ë

X½«œË—UðwŠ«u{ w�WŽUL−Ð qÒ % UÐU�×K�ÍuN'«fK−*«s�WM' åÂuOMO�Ë√ò …—U×Ò Ð b{ wM�√ qšbð w�  UÐU�≈ V²J� w� …—dJ²*« rO�d²�« ‰UGý√ «c�Ë ¨WŽUL'« WO�U� s� WLN� WO½«eO� åXLN²�«ò w²�«Ë ¨fOzd�« s� d¹Ë«Ëb�« sKJÝ iFÐ ÂdÓ ×¹Ô X�Ë w� ¨WŽUL'« W{—UF*«  U¹UJA�« X�dDð UL� ÆrN³�UD� j�Ð√ rŽb�« .bIð w??� WOÐu�;«Ë WO½uÐe�« q�UF� WÐdÓÒ IÔ*«  UOFL'« ÈbŠ≈ hOB�ð l� ¨w�uLF�« ¡UM¦²Ý« r²¹ X�Ë w� ¨’Uš rŽb� fOzd�« s� X�dDð b�Ë ÆWIDM*« w� WDýUM�«  UOFL'« w�UÐ XMLÝ_« s� ÊUMÞ√ l¹“u²� ¨UC¹√ ¨ U¹UJA�« ÊU�dŠ r²¹ 5Š w� ¨5þuE;«Ë 5ÐdÓÒ IÔ*« vKŽ nKŠò w� WHMB*« dOž Èd??š_« d??¹Ë«Ëb??�« w�UÐ ÆåfOzd�«

ÊuLN²¹ ¨ UÐU�×K� ÍuN'« fK−*«Ë rOK�ù« ÂÒ UF�« ‰U*« —«b¼SÐ wŽUL'« fK−*« fOz— UNO� Ó W¹—«œù«  ôö²šù«Ë WO�U*«  «“ËU−²�« ‰öš s� Ô*«   d�–Ë ÆWŽUL'« ÊËRý dOO�ð WOKLF� W³ŠUB WC�UG�«  UIHB�« s� WŽuL−� ÒÊ√ UNð«– —œUB*« d²�b� œu??M??³??� lC�ð r??� f??O??zd??�« U??¼b??I??Ž w??²??�« ¨o¹dD�« pK�� bO³Fð UNML{ s??� ¨ öLײ�« X�dł YOŠ ¨‰U??G??ý_« WKŠd� w??� ‰«“ U??� Íc??�« X�dDðË ¨tM� WLN� ¡«eł√ …dOš_« —UD�_« ÁUO� XH�ËÔ w²�« ¨å‰«Ë“UJ�«ò  «—uðUH� UNð«–  U¹UJA�« s� fOzd�« »—U�√ iFÐ …œUH²Ý«Ë ¨åWO�UO)«å?Ð WO½«eO� »U�Š vKŽ ‰uL;« nðUN�«  U�«d²ý«

X½«œË—Uð ”UIKÐ bOFÝ

ÍuN'« fK−LK� WFÐU²�« WM−K�« q�«uð w??{U??*« ¡U??Łö??¦??�« Âu???¹ X??K??Š w??²??�« ¨ U??ÐU??�??×??K??� ≠X??½«œË—U??ð w??Š«u??{≠ å”U??J??¹≈ X???¹√ò WŽUL−Ð Yðb% w??²??�«  U??H??K??*« s??� W??Žu??L??−??� ’U? Ó ?×??²??�« fK−*« w� W{—UF*« ¡UCŽ√  U¹UJý UN½QAÐ ÆwŽUL'« …—u�c*« WM−K�« ÒÊS� å¡U�*«ò —œUB� V�ŠË ¨UNÐ ÂbIð w²�«  U¹UJA�« bFÐ WŽUL'UÐ XKŠ q�UŽ s� q� v�≈ W{—UF*« o¹d� ¨oÐUÝ X�Ë w�

«u� tðcH½ Íc??�« qšb²�« Ê√ ¨wHðU¼ `¹dBð Ò ?H???� w??�u??L??F??�« s?????�_« sŽ d???H???Ý√ ÂU???B???²???Žô« p?? ‰UI²Ž« - UL� ¨rN�uH� w??� …dO¦�  U??ÐU??�≈ w�UGAK� ÂU??F??�« œU??%ô« v??�≈ ÊUOL²M¹ s¹—U×Ð Æ»dG*UÐ Ê s???�_«  «u????� Ê√ t????ð«– Àb??×??²??*« ·U?????{√Ë  U²�ö�« q� Ÿe??½Ë rB²F*« ¡ö??š≈ s� XMJ9 Ó V�UD¹  «—U??F??A??�« s??� œb??Ž UNOKŽ X³²Ô?� w²�« rNKLŽ v�≈ rNŽUł—≈Ë rN�UB½SÐ ‰ULF�« UNO� X³A½ w??²??�«  U???Ž«d???B???�« w???� r??N??�U??×??�≈ ÊËœ vKŽ WO�u�« …—«“u???�«Ë W�dA�« w�ËR�� 5??Ð ÆŸUDI�«

◊UÐd�« —U9uÐ WLOKŠ

‰«Ë“ ¨WO�uLF�« «u??I??�« d�UMŽ XKšbð ÂuOMO�Ë√ò W�dý ‰ULŽ b{ ¨fOL)« f�√ ‰Ë√ UŠu²H� U�UB²Ž« «ËcH½ s¹c�« ¨åbOBK� WOÐdG*« ¨◊UÐd�« w� Íd׳�« bOB�«Ë WŠöH�« …—«“Ë ÂU�√ ‚öžù« ¡«dł qLF�« sŽ rNHO�uð vKŽ UłU−²Š« WF�ð s??� bÓ ???¹“√ «œ Íc???�« ¨W�dAK� åT??łU??H??*«ò vKŽ ¨W�uIF�  «d¹d³ð Í√ «uIK²¹ Ê√ ÊËœ ¨dNý√ Ær¼dO³Fð bŠ w??� ¨Êu???L???B???²???F???*« …—U???×???³???�« b?????Š√ b?????�√Ë


7

‫ﺍﻟﺮﺃﻱ‬

2013Ø03Ø17≠16 bŠ_« ≠ X³��« 2014 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

ÒJ ɵj Q Éc

…—«œù«

d¹dײ�«

ÂUF�« d¹b*« —«bOÐ ‚«“d�« b³Ž

dAM�« d¹b� Êu�«b�« tK�« b³Ž d¹dײK� ÂUF�« dOðdJ��« u�U³ž« bL×� d¹dײ�« W¹—UðdJÝ ÍË«d�« bL×� Íd�U� e¹eŽ

W¹—U−²�« …d¹b*« s¹b�« ·dý ¡UMÝ Í—U−²�« r�I�« »U�—uÐ …U$ º Í—uBM*« 5ÝU¹ º qOBײ�« Íd¼e�« WLOJŠ º dJÐuÐ .d� º ÊËdIý sÐ oO�uð º

wKŠu��« wMG�« b³Ž

d¹dײ�« W¾O¼ VNA� œUN½ º W²ÝuÐ bLŠ√ º Íd−(« vHDB� º `�U� X¹√ ÿuH×� º …d²� —œUI�« b³Ž º —U9uÐ WLOKŠ º w½u�¹d�« ÊULOKÝ º wŠË— qOŽULÝ« º Êœu*« f¹—œ« Íôu� º ÍË«d×Ð ÂUO¼ º ÍË«eLŠ d¼UD�« º wHODÝ« ‰ULł º d¹b½ rOŠd�« b³Ž º

W¹dA³�« œ—«u*« ÍËU³B� œUFÝ UÐU�(« ‘u1UŠ bL×� ¡«d¼e�« WLÞU� w½UAI�« º nOF{ ÊU1« º vKO� dOI�  UO�öŽù« v�“uÐ dB²M� w�¹—œù« w�UN²�« dOM� º œ«d� dO³Žu� w½Ëd²J�ù« l�u*« vKŽ W�dA*« wHD� dŁu� dOð«uH�« W×KB� ËUM�« W×O²�

ÍË«d~�« Í bN*« º w½UL¦Ž …dOLÝ º V×� t�ù«b³Ž º

wMH�« ëdšù« wÞUI�« w�UF�« b³Ž wMI²�« r�I�«

WOzUCI�«Ë W¹—«œù« U½öŽù« …dHý vKO� l¹“u²�« w{Ëd�« nÝu¹ ≠ ‰ULł nÝu¹ ≠ w�«œ »u¹√ º bOFÝ ÊU¹u� ≠

fOMÐ rO¼«dЫ º ÍbOýd�« .d� º wÐUD(« bL×� º w³O³Ž√ bL×� º sH�« bLB�« b³Ž º rEF�« b�Ë bL×� º V¼UýuÐ bOL(« b³Ž º ’uBM�« WFł«d� »u�dŽ tK�« b³Ž º Í“UÐ œUFÝ º dO³)« bO−*« b³Ž º …bO1dŠ sÐ …dOLÝ º ≠ —«e9uÐ ‚«“d�« b³Ž º wײ� e¹eŽ º —uðUJ¹—UJ�« ÁËb¼b�« wMG�« b³Ž º wD¹dL(« s¹b�« —u½ º ”uKH½√ vHDB*« º —uB�« »Æ·Æ√ ≠ ÍË«eL(« bL×� ≠ Í“«e� .d�

l¹“u²�« Ë V×��« —«uÝ „Ë—U� ≠ w½u½UI�« Ÿ«b¹ô« 2006Ø0100

Íb$ ‰œUŽ º ÍdðUDF�« e¹eŽ º vÝuLOKŽ W−¹bš º ÂËd� bOFKÐ º ÂUFOM�«Ë s�( º w³¼Ë ‰ULł º Íb¹“uÐ vHDB� º ÍËU�dÐ W¼e½ º

W�U×B�« nK� 06 ’ 41 œbŽ

«uMÝ dAŽ bFÐ ‚«dF�« ‰ö²Šô« vKŽ

º º …dðUŽe�« dÝU¹ º º

t½√ ULOÝôË ¨w½«d¹ù« —u;« WC¼UM0 ÊdO³�u� p¹dðUÐ wH×B�« ÂUNð« VFB�« s� l� U� bŠ v�≈ ÊuHÞUF²� ¨p�O� dÐË— UNO� dNý_« tKO�“Ë åX½bMÐb½≈ Í–ò t²HO×�Ë ULz«œ U½U� ULN½QÐ dO�c²�« l� ¨U¹—uÝ w� À«bŠú� ULN²ODGð s� Èb³²¹ UL� —UAÐ ÂUE½ ÆWOÐdF�« U¹UCIK� s¹d�UM� °°åWO�d²�« W¹dDI�« …d�«R*«ò v�≈ “U×M¹ ô w�«dF�« l{uK� tLOOIð w� t½√ W−O²M�«Ë ·dF¹ wH×B� t²¹ƒ— oKDM� s� p�– qFH¹ U� —bIÐ ¨wJ�U*« Âô“√ œœd¹ UL� ‚«dF�« b{ ÆÁbFÐË ‰ö²Šô« q³� «—«d� Á—«“ Ê√ o³ÝË ‚«dF�« l{Ë vKŽ ¡uC�« ÊdO³�u� wIK¹ ¨©”—U??� 4 5MŁô« Âu¹ ÁdA½ Íc??�«® Ád¹dIð w� œUŽ√ Íc�« ËeG�« sŽ Àbײ¹ t½QÐ ¡b³�« w� «dI� ¨‰ö²Šô« s�  «uMÝ dAŽ bFÐ ‚«dF�« ÷dF� w� ÊËdO¦� tO�≈ t³²M¹ ô Íc??�« d??�_« ¨år�UFK� WOÝU�uKÐb�« WD¹d)« qOJAðò ÁbFÐË ¨U¾Oý X½U� ‚«d??F??�« Ëe??ž q³� UJ¹d�√ Ê√ p??�– ¨tðUOŽ«bðË ËeG�« sŽ Y¹b(« Ædš¬ U¾Oý X׳�√ Èu�√ UN½≈ qO� v²Š ¨UNðu� …Ë—– w� W�Ëœ Êu²MOK� tHKÝ s� sÐô« ‘uÐ rK²Ý« bI� X% ÊU²�½UG�√Ë ‚«dF�« lIM²�� w� ◊—u²�« sJ� ¨ÍdA³�« a¹—U²�« UN�dŽ W¹—uÞ«d³�≈ ÂöŠ_« »U�( WIDM*« Ác¼ qOJAð …œUŽ≈ qł√ s�Ë ¨sKF� —UFA� »U¼—ù« WЗU×� WF¹—– …uI�« vKŽ ÷d� ◊—u²�« «c¼ ÆÆwIOIŠ ·bN� œb'« ÊuE�U;« UNžU� w²�« WO½uONB�« VDI�« ÂUE½ ‰bÐ WO³DI�« W¹œbF²�« s� —UÞ≈ w� r�UF�« l{ËË ¨«dO³� UFł«dð WOJ¹d�_« ÆwðUO�u��« œU%ô« —UON½« q³� 5³DI�« ÂUE½ bFÐ ¡Uł Íc�« bŠ«u�« W�ËUI*« ÊS� ¨qAH�« v�≈ wJ¹d�_« ËeG�« q�Ë√ Íc�« V³��« sŽ g²H½ UM¾ł «–≈Ë ¨wIOI(« V³��« w¼ ¨…bŽUI�« rOEMð UNKzUB� Èu�√Ë ¨UNLEF� w� wMÒ ��« lÐUD�«  «– ©WO{U*« «uŽ_« ‰öš «—«d� UNO� UMKB�® Ò …b¹bŽ »U³Ý_ p�– bFÐ bK³�« l{ ÔË u� v²Š w²�« WO�¹—U²�«Ë WKOK'« W�b)« WIOIŠ s� dOG¹ Ê√ wG³M¹ ô p�– q� ÆÊ«d¹≈ sCŠ w� ŸËdA� ‰UA�≈ w� WK¦2 ¨©‚«d??F??�« UNML{ s??�Ë® W??�_« v�≈ WO�«dF�« W�ËUI*« UN²�b� WMLON�« dOÝ√ ≠t²�dÐ jÝË_« ‚dA�« qÐ≠ wÐdF�« r�UF�« lC¹ Ê√ wG³M¹ ÊU� Íc�« ËeG�« ÆUC¹√ UO�«dGł U0—Ë ¨UO�UIŁË UOÝUOÝ WIDM*« Ác¼ qOJAð bOF¹Ë ¨WOJ¹d�√uONB�« wÝUO��« “Q²�« qþ w�Ë ¨‰ö²Šô« s�  «uMÝ dAŽ bFÐ ‚«dF�« l{Ë rOOIð w� Ác¼ UN� X{dFð w²�« r�UE*« vKŽ eO�d²�« Íd−¹ ¨WM��« »dF�« W{UH²½« dŁ≈ s¼«d�« Ê√ l�«u�«Ë ÆYF³�« »eŠ ÀU¦²ł« vL�� X% gOLN²�«Ë ¡UB�ù« s� X½UŽ w²�« W¾H�« …dDO��« v�≈ WOFOA�« ÈuI�« iFÐ qO� wMŽ√ ¨‚UO��« w� «d{UŠ ÊU� wHzUD�« bF³�« U� rž— ¨5�Š «b� tK¦1 wMÒ Ý —ULF²Ýô UIÐUÝ ŸuC)UÐ rN²*« bK³�« vKŽ WK�UJ�« Æa¹—U²�« lzU�u� nO¹eð s� W�uI*« Ác¼ w� e�— YOŠ ¨‰Ëú� w�U²�« ÂuO�« w� ÁdA½ dš¬ «d¹dIð ÊdO³�u� hBš bF³�« «cN� ‚«dF�« w� Àb×¹ U* W¾H�« Ác¼ W¹ƒ— tO� qI½Ë ¨WMÒ ��« »dF�« W{UH²½« vKŽ t�öš s� `CHÐ åÊU??¹œ—U??ž Í–ò WHO×� XKHJð 5Š w� ¨gOLNðË ¡UB�≈ s� t� X{dFð U??*Ë  ôUI²Žô«Ë W¹d��« Êu−��« ‚UOÝ w� WOFOA�« ÈuI�« iFÐ l� wJ¹d�_« RÞ«u²�« W¹—uðU²�b�« vKŽ W�œ_« s� b¹e� v�≈ WłU×Ð UM½√ Ëb³¹ ô ¨U�uLŽË ÆV¹cF²�«Ë lLI�«Ë Ɖö²Šô« bFÐ U� ‚«dŽ w� wJ�U*« UN−²½√ w²�« l{Ë ∫‚«dFK� fzU³�« l{u�« sŽ WK¼c� ozUIŠ ‰Ë_« Ád¹dIð w� ÊdO³�u� nAJ¹ Ê√ Ëb³¹Ë ÆöO¦� a¹—U²�« UN� ·dF¹ r� œU��≈Ë œU�� WOKLŽ v�≈ WM��« r�UE� “ËU−²¹ ÁcNÐ ÊuBÐd²¹ s� œułuÐ r¼œUI²Ž«Ë ¨bK³�« vKŽ …dDO��« v�≈ WłU(UÐ WFOA�« —uFý —uðU²�œ l� `�U�²�« v�≈ ≠WIDM*« ÕU²−¹ wHzUÞ bAŠ qþ w�≠ rNF�œ b� ¨…dDO��« VJðd¹ ÊU� ULMOÐ ¨t�uŠ s� ”UM�« gOO& qł√ s� wHzUÞ »UD�Ð u¼ Y³AðË ¨bÝU� Æd³�√ r�UE0 rNM� W¾� hš Ê≈Ë ¨5O�«dF�« dzUÝ oŠ w� Èd³� W1dł Ò V³�Ð V−F�« dO¦¹ «b??� bFÐ U� ‚«dF� l¹—c�« qAH�« q−Ý Ê≈ ÊdO³�u� ‰uI¹ …b¹bł  U¹UMÐ ô –≈ ¨—ôËœ —UOK� WzU� UNð«bzUŽ XGKÐ w²�«Ë UNJK1 w²�« WODHM�« …Ëd¦�« sŽ qIM¹Ë ÆWMB;« WOM�_«Ë W¹dJ�F�« l�«u*« ¡UM¦²ÝUÐ ¨©…dB³�« p�c�® œ«bGÐ w�  UJ³ý Õö??�≈ vKŽ XIH½√ w²�« …dO¦J�« ‰«u??�_« Ê≈ò UN�u� W�uJ(« w� …—UA²�� ¨WýuAG� WI¹dDÐ XOMÐ Ë√ oIײð r� l¹—UA� vKŽ X�d� UN½√ U�≈ ¨w×B�« ·dB�« wMF¹Ë ¨œö³�«  «—bI� q�Q¹ Íc�«Ë lOL'« t�dF¹ Íc�« d��« ¨œU�H�UÐ j³ðd� «c¼ q�Ë ÁUO*«Ë WOzUÐdNJ�« W�UD�« q¦� ¨5MÞ«uLK� WOÝUÝ_«  U�b)« dO�uð sŽ W�uJ(« e−Ž ÆåWO×B�« w� U0—≠ VN½ WOKLŽ d³�_ ÷dFð bKÐ w� »U−F�« V−F�« lL�𠨂UO��« «c¼ w� U¼ƒUCŽ√ ‰u% w²�«Ë ¨tÐ jO% w²�« WÐUBF�«Ë wJ�U*« U¼d³� v�uð ≠ÍdA³�« a¹—U²�« Ò ÊuJK1 ¡U¹dŁ√ v�≈ ¨WOÐdG�« ‰Ëb�« w� WO�uJ(«  U½uF*« vIK²¹ rNCFÐ ÊU� ¨¡«dI� s� Æ5¹ö*«  U¾�Ë  «dAŽ `³B¹ Ê√ «uŽ√ WO½ULŁ Ë√ WF³Ý q³� XHšò ∫t�u� oÐUÝ d¹“Ë sŽ ÊdO³�u� qI½Ë WJ³ý Õö�ù bIŽ v�≈ —Uý√Ë ÆåUNM� √uÝ√  UÐ WIOI(« w� tMJ� ¨U¹dO−O½ q¦� ‚«dF�« ¨jI� ‚—u??�« vKŽ …œułu� W¹bM� W�dý l� —ôËœ —UOK� 1.3 WLOIÐ WOzUÐdNJ�« W�UD�« ÆUNÝö�≈ XMKŽ√ WO½U*√ Èdš√Ë dDš√ s� ¨‚«dF�« jÝË UNF�Ë œ«bGÐ ‰«eð ô –≈ ¨wM�_« l{u�« u¼ l³D�UÐ √uÝ_« ‰UD¹ w²�« nD)«  UOKLŽË  ôUO²žô«Ë  «dO−H²�« WOŠU½ s� ÷—_« tłË vKŽ oÞUM*« Æpý ÊËœ W½«œù« oײ�ðË 5O½b*« U¼dÔ ¦�√ pJHð Èœ√ –≈ ¨jI� UOÝUOÝ UHMŽ fO� Êü« ‚«dF�« w� nMF�« Ê√ ÊdO³�u� Èd¹Ë U�√ ÆWKO³I�« Êu½U� ‰öš s� rNðUÐU�Š W¹u�ð v�≈ ”UM�« …œuŽ v�≈ w½b*« lL²−*« t³ý v�≈ t�UE½ ‰u% bI� ≠ÊdO³�u� nOC¹≠ 2006 ÂUŽ cM� rJ×¹ Íc�« wJ�U*« Í—u½ ÆV¹cF²�«Ë W¹d��« Êu−��« q¦� …—uD²� lL�  «Ëœ√ Âb�²�ð W¹—uðU²�œ ¨œö³�« WO½«eO�Ë s�_«Ë gO'« vKŽ …dDO��«Ë WDK�K� Á—UJ²Š« «c¼ v�≈ ·UC¹Ë  dNþ√ b??�Ë ÆnzUþu�«Ë œuIF�« s� b??Ý_« VOB½ vKŽ ÁËb??¹R??�Ë u¼ qB×¹ YO×Ð œU�H�« v�≈ ÍœR¹ U� u¼Ë °°ÂuO�« w� WIO�œ 17 ÊuKLF¹ 5O�«dF�« 5�ËR�*« Ê√ WÝ«—œ Æ…ełUŽ W�uJŠ w�U²�UÐË ¨ «c�« VŠË WOÐu�;«Ë ÊuOJ¹d�_« t�U�√ Íc�« ÂUEM�«  «“«d�≈ s� w¼ WOÝUO��«  U�“_« Ê√ ÊdO³�u� Èd¹ Ò s� u¼ œ«“ qOKš ÍU*“ Ê≈ –≈ ¨‚«dF�« w� qzöI�« WFOA�« s� «bŠ«Ë ÊU� t½_ wJ�U*« 5Ž Æ5�dDK� W×KB� ‚«dF�« —«dI²Ý« ÊU� ULMOÐ ¨UO½«d¹≈Ë UOJ¹d�√ 5�u³I*« lOL'« —U¦� wJ�U*«  «—uŽ vKŽ wDG¹ Íc�« wHzUD�« bA(« ôu� t½≈ ‰uI�« wIÐ œ«d�_«® iF³�« bI²F¹ UL� r¼bŠË WM��« »dF�« fO�Ë WFOA�« rN²�bI� w�Ë ¨Áb{ Íc�« t�UE½ œU�� s� …U½UF*« bý√ Êu½UF¹ rNFOLłË ¨©‰öI²Ýô« t³A¹ U0 ÊuF²L²¹ °°WOÝUOÝ W¹œbFð ÃU²½ t½√ v�≈ bM²�¹ t� Êu{dF²¹ U�Ë WM��« »dF�« W�Q�� w� ‚«dF�UÐ W�“_« dAŠ Ê√ Ëb³¹ ¨UM¼ s� UN²�bI� w�Ë ¨WIDM*« ÕU²−¹ Íc�« wHzUD�« bA(« ÃU²½ u¼ U/≈ gOLNðË ¡UB�≈ s� ¨5O�«dF�« ÂuLŽ v�≈ W¾H�« Ác¼ “ËU−²¹ WDK��« œU�� Ê√ w¼ WIOI(« sJ� Æ‚«dF�« ¨wHzUD�« bF³�« oOLFð vKŽ UB¹dŠ X�u�« ‰«uÞ ÊU� wJ�U*« Ê√ w� pý UM¹b� fO�Ë t³½Uł v�≈ ©œ«d�_« UMOM¦²Ý« «–≈® ÊUJ��« nB½ vKŽ b¹e¹ U� gOO& w� ÁbŽU�¹ t½_ ÆoÐU��« l{u�« …œuŽ s� U�uš ¨W�u³I� ÊuJð Ê√ sJ1 ô wHzUÞ ”UÝ√ vKŽ vM³ð w²�« W¹œbF²�«Ë WOÞ«dI1b�« j³C�UÐ «c¼Ë ¨U¼œU�� vKŽ WODG²K� Èdš√ b{ ”UM�« s� W¾� Âb�²�ð 5Š ULOÝôË Æt²ÐUBŽË wJ�U*« tKFH¹ U�  «¡UBŠû� UNO� ÷dF²½ r� ¨‰ö²Šô« s�  «uMÝ dAŽ bFÐ ‚«dFK� W�Uš W¹ƒ— Ác¼ s¹d−N*«Ë ©vŠdłË vK²�® U¹U×C�« œ«bŽ√ sŽ l�«u*« dzUÝ w� d�u²ð w²�« W¹bOKI²�« ÆWNÐUA*«  «¡UBŠù« dzUÝË ¨¡UM−��«Ë

?

øöF� W½UMJ�« ÷—√ w� Àb×¹ Íc�« U�

Ê√ ÊËbÐ ¨5LK�*« Ê«ušû� WO¼«dJ�« WO¼«d� v�≈ ÊuF�b¹ rN½√ UNðUŽ— „—b¹ «u�√ XFHð—«Ë ª5¹dB*« s� 5¹ö*« W½uš_ U??ŽËd??A?� w??Ýd??� bNFð w??Žb??ð ÊËbÐ ¨WOKš«b�«Ë gO'«Ë qÐ ¨W??�Ëb??�« vKŽ  «u??�_« Ác¼ qN'« bŽU�¹ Ê√ q¦� X�R� wÝUOÝ VBM� 5Ð o¹dH²�« W�Ý«— W�Ëœ r�łË k�U;« Ë√ d¹“u�« l??{ËË ªW??¹d??B?*« W??�Ëb??�« q¦� W??K?zU??¼Ë tKOLײР·«bN²Ýô« e�d� w� fOzd�« ¨tðUDKÝ X% bF¹ r� ¡UC� WO�ËR�� »«d??)« s??� W�UŠ w??� t??Ł—Ë œUB²�«Ë s??�√Ë ¨UN�¹—Uð w??� dB� UN�dFð r??� ¨tC¹uI²� bNł q� «u�cÐ s� r¼ «u½U� w� Íd??B??� w??×? O? �? � q??²? I? � v??²??ŠË  UÞUAMÐ «—Ë“ Ë√ U??I?Š r??N? ð« ¨UO³O� W{—UF*« Ê√ W�“_« r�U� U�Ë ÆW¹dOA³ð ¨t¹b−²�ðË t³KDð ¨Âb?? �« b??¹d??ð X??½U??� U� q??J? Ð ‰ËU??×? ¹ f??O? zd??�« ÊU?? � U??L?M?O?Ð pHÝ VM& dOŁQðË WDKÝ s� ŸUD²Ý« Æ¡U�b�« ªU??C?¹√ ‰ËR??�? � f??O? zd??�« Ê√ b??O?Ð ‰u??Þ_« WÝUO��« —U??²?š« t??½_ ‰ËR??�?� ÊU??� Ær??�? (« v??�≈ ö??O?� q???�_«Ë U�H½ fOzd�« ÂU??�√ Ê√ W??¹«b??³?�« s??� U??×?{«Ë Ê√ ≠ 1 ∫ «—U??O? )« s� «œËb??×?� «œb??Ž j³CÐ d??�Q??¹Ë W??Þd??A? �«  «u?? ?� `??K?�?¹ 2 ªnO�UJ²�« X½U� ULN� wM�_« l{u�« ¨W{—UF*« V�UD� qJ� VO−²�¹ Ê√ ≠ dOžË W??�u??I? F? *«Ë ¨W??I? ;« d??O? žË W??I? ;« t²�—UA� v�≈ w�U²�UÐ U¼uŽb¹Ë ¨W�uIF*« w� U??N? ½“Ë s??Ž d??E?M?�« i??G?Ð ¨W??D?K?�?�« WNł«u� WO�ËR�� t²�—UA�Ë ¨Ÿ—UA�« 3 ªUN²O�«bB� sŽ dEM�« iGÐ ¨W�“_« W�“_« ¡«u²Š«  «¡«dł≈ s� c�²¹ Ê√ ≠ wŽËË s�e�« vKŽ s¼«d¹Ë ¨lOD²�¹ U� U³M−²� ¨Íd??−? ¹ U??� WIOI×Ð 5??¹d??B?*« v??�≈ w??Ýd??� V?? ¼– Æw??F? L? � ¡«d?? ?ł≈ Í√ ¨d³B�«Ë s??�e??�« —UOš ¨Y�U¦�« —U??O?)« w??�ö??Ýù« —U??O?²?�« …u?? Žœ v??²?Š U³M−²� s??J?�Ë ªŸ—U?? A? ?�« w??� Á«u?? ?� b??A? Š v?? �≈ W¹œUB²�ô« ¨t³�«uŽ UC¹√ —UO)« «cN� fOzd�« —UB½√ t�uI¹ U� ÆWOÝUO��«Ë W¦O¦Š  UŠU$ oI% t²ÝUOÝ Ê√ u¼ UN³�«u¹ U�Ë W�“_« …bŠ Ê√Ë ¨WÝuLK�Ë ÊuJ¹ b� Ælł«dð w� V¹d�ðË nMŽ s� «c¼ œR??¹ r??� Ê≈ ¨s??J? �Ë ªU×O×� «c??¼ nMF�«  UÞUAM� W¹UN½ l{Ë v�≈ —UO)« ¨fOzd�« Vłu²¹ ¨v{uH�«Ë  öH½ô«Ë w� d??E?M?�« bOF¹ Ê√ ¨U??�?O?z— Á—U??³?²?ŽU??Ð Ætð«—UOš

WO{U*« œuIF�« ‰öš À«b??Š_«Ë ¨åWOI²�«ò √b³� Ê«d???¹≈ «b�²Ý« w� tMD³ð U??� ·ö??š Êö???Ž≈ Í√ œb??L??²??�« w???� d???B???0 U???N???ðU???�ö???Ž ¨UNO� l??OÔÒ ?A??²??�« Y??ÐË —U??A??²??½ô«Ë fHM�« ‰uÞ WÝUOÝ ŸU³ðUÐ p�–Ë Ò UNMJ9 WO−Oð«d²Ý« U¼—U³²ŽUÐ wÒ? MÔ?Ý ozUŽ d³�√ vKŽ VKG²�« s� ¨lOA²�« dA½ n�u¹Ë UNNł«u¹ d¼“_« —Ëœ jOAMð ‰UŠ ULOÝôË p�c�Ë ¨w�öÝù« r�UF�« w� wM��« ÔÒ bO�Q²�« vKŽ …b¼Uł qLF²Ý wN� UN²³ž—Ë U¼bBI� W??�ö??Ý vKŽ d??B??0 U???N???²???�ö???Ž 5???�???% w????� w½«ušù« ÂUEM�« 5Ž√ åqKžeðò?� Íc�« ÍœUB²�ô« bzUF�UÐ r�U(« WÝUO��« Ác??¼ t�Cð Ê√ sJ1 ’dײÝË ¨W�U'« tMO¹«dý w� v�Ë_« WOŠUO��« ëu??�_« ‰öš wŠUO��« lÐUD�UР«e²�ô« vKŽ oOI% 5??Š v???�≈ ¨U??N??� ·d??B??�« b??B??I??�« W??�ö??�??Ð ÂU????Ž ŸU???³???D???½« s� b??¹e??� »U??�??²??�«Ë w???½«d???¹ù« W�UŠ t³IF²Ý U� u¼Ë ¨t� bO¹Q²�« UN¼U& dB� w� ¡Ušd²Ýô« s� b�Ë ¨UNðUDD�� cOHMð w� √b³²� W??¹ƒd??�« Ác????¼ Ê√ i??F??³??�« Èd????¹ U??×??D??ý s??L??C??²??ð Ë√ W??O??�U??O??š  U??O??−??O??ð«d??²??Ýô« s??J??�Ë ¨W??¹d??J??� …U??½√ v???�≈ ÃU??²??% Èb???*« W??K??¹u??Þ d�_« ∆œUÐ w� Ëb³ð b�Ë ¨d³�Ë Æ‰UM*« …bOFÐ

UÐË UN³ł«uÐ X�U� WF�«— ÈuÝ «u�O� ÊQA�« »U×�_ o¹dD�« ÕU��≈ UNOKŽ «ËœU²Ž« UL� U�U9 ¨W??�Ëb??�«Ë …—u¦�« w�  «u??M?Ý w??� 5??O? �ö??Ýù« l??� q??�U??F?²?�« sJ1 ¨¡ôR?? ?¼ v?? �≈Ë Æ„—U??³? � W??{—U??F? � ·uš tJKL²¹ 5¹dB*« s� ŸUD� W�U{≈ r� d??š¬ ŸUD�Ë ¨5O�öÝù« s� ÍdD� ÆoÐU��« ÂUEMK� tzôË vKŽ ‰e¹ U�U¼ UHDFM� W??{—U??F? *« X??K? �Ë 22 w� Í—u²Ýb�« ÊöŽù« —Ëb� bFÐ ÊU� Íc�«Ë ‰b−K� dO¦*« ÊöŽù« ¨d³½u½ wÞ«dI1œ ÂUE½ Í√ w� UL� ¨Vłu²�¹ w²�« W�dH�« s??J?�Ë Æ÷—U??F? ¹ Ê√ ¨d??Š fOÝQð X³�«Ë w²�«Ë ¨Êö??Žù« UNŠUð√ ÆWG�UÐ …—u??B? Ð  —b?? ¼√ ¨–U??I? ½ù« WN³ł  UŠuLD�« XFL²ł« ¨…b??Š«Ë WE( w� ¨5??O? �ö??Ýù« s??� ·ËU?? �? ?*« ¨W?? �U?? )« —u??F? A? �« ¨o??ÐU??�??�« ÂU??E? M? K? �  «¡ôu?? ? ? �« W?? ?�Ëb?? ?�«Ë V?? F? ?A? ?�« v?? K? ?Ž W?? ¹U?? �u?? �U?? Ð WOLOK�≈ Èu??� ¡«b??ŽË ¨W??Ł«b??(«Ë …—u??¦?�«Ë fOzd�« WOŽdý Ÿe½ sKFð ¨5O�öÝû� qł√ s??� qLF�« …dO�� √b??³?ðË V�²M*« —Ëb??B? � v?? ?�Ë_« ÂU?? ?¹_« w??� Æt??ÞU??I? Ý≈ nMŽ „U??M?¼ ÊU??� ¨Í—u??²? Ýb??�« Êö?? Žù« Êu−²×� błË sJ�Ë ¨»«d??šË v{u�Ë rNI×Ð ‚bBÐ «uM�¬ ¨p�c� ÊËd¼UE²�Ë ¨sJ�Ë Æt??½ö??Ž≈Ë fOzd�« W{—UF� w??� Ê_ ¡«u???ÝË ¨5??M? Ł« Ë√ Ÿu??³? Ý√ w??C?0 WO�UJýù« œ«u*« sŽ öF� lł«dð fOzd�« 5??¹d??B?*« r??E?F?� Ê_ Ë√ Êö?? ?Žù« w??� w� fOzdK� WOIOI(« b�UI*« «u??�—œ√ Ê_ Ë√ W??O? �U??I? ²? ½ô« W??K? Šd??*U??Ð Ÿ«d?? ? Ýù«  cš√ s¹d¼UE²*« s� …b¹«e²� «œ«b??Ž√ W¹ËU¦�« W{—UF*« …œU� ·«b¼√ fLKð w� WO³Kž√ XCH½« ¨ÃU−²Šô« W�dŠ nKš b¹ w� WMO¼— Ÿ—UA�« l�ËË s¹d¼UE²*« WIKD*« v{uH�«Ë nMF�« …UŽœ s�  U¾� sŽ 5ł—U)« s�  UŽULłË ¨V¹d�²�«Ë ÆW�eðd*«Ë Êu½UI�« «d{UŠ fOzd�« ◊UIÝ≈ ·b¼ ÊU� vKŽ ÃU??−? ²? Šô« W??�d??Š ‚ö??D??½« c??M? � oOI% qł√ s�Ë ÆÍ—u²Ýb�« Êö??Žù«  U�d(« q??� X×O³²Ý« ¨·b??N?�« «c??¼ —U�×½UÐË ÆWOÝUO��« dOžË WOÝUO��« ô≈ „U??M? ¼ b??F? ¹ r??� ¨ÃU??−? ²? Šô« W??�d??Š bO�UI²�« WŠU³²Ý«Ë v{uH�«Ë nMF�« oOIײ� WOMÞu�«  «—b??I?*«Ë  U�d(«Ë s¹d¼UE²*« s� œ«b??Ž√ XF−ý Æ·bN�« ¨Í—u??N??L??'« d??B? I? �« ÂU??×??²??�« v??K? Ž —U³� s� WŠ«d� UN²�ËU×� XŠb²�«Ë s� WFAÐ WKLŠ X??I?K?Þ√Ë ª5??{—U??F?*«

v�≈ U¼dłË v{uH�« w� œö³�« ‚«dž≈ ŒUM� WLŁ ¨WO�U*« W¹œUB²�ô« W¹ËUN�« w� W³žd�«Ë ¨»UDI²Ýô« s� wÝUOÝ l−A¹ ŒUM� ¨»UDI²Ýô« «c¼ f¹dJð »UDš d�u¹Ë ¨v�≈ l�b¹ U0—Ë qÐ ¨vKŽ ŒUM� ¨nMF�« «cN� WOŽdA�«Ë W¹UL(« U??F?zU??A?�«Ë pOJA²�«Ë W??O?¼«d??J?�« s??� UN²�öŽ rN� VFB¹ w??²?�« V??¹–U??�_«Ë v??�≈ w??F? �? �«Ë w??Þ«d??I? 1b??�« ÂU??E? M? �U??Ð Æ…—u??¦? �«Ë V??F?A?�«  U³�²J� W??Ý«d??Š W{—UF*« s� ö� Ê√ w� pý WLŁ fO� sJ�Ë ¨ŒUM*« «c¼ sŽ ‰ËR�� WÝUzd�«Ë nK²�ð ULNM� q� WO�ËR�� r−ŠË WFO³Þ Ædšü« sŽ WÝuLK� W??{—U??F?� „U??M? ¼ s??J?ð r??�  U??ÐU??�? ²? ½ô« ¡U?? M? ?Ł√ ô ¨ö?? ?�√ w??Ýd??* s� 5??�Ë_« s¹dNA�« w� ôË WOÝUzd�« W??ŠU??�?�« X?? L? ?Šœ“« ÆW??O? ÝU??zd??�« t??²? ¹ôË fOzd�« bFI� vKŽ 5��UM²*UÐ WOÐU�²½ô« bL×� `ýdð ÊöŽ≈ s� ‰«uÞ Ì —uNý q³� ÂUŽ s� d¦�√ q³� v²ŠË ¨UOLÝ— wÝd� ËdLŽË Õu²H�« uÐ√ rFM*« b³Ž w²�UŠ w� Êu�Ozd�« Êu��UM²*« cšQ¹ r�Ë ÆvÝu� 5�œUI�« dš¬ u¼Ë ¨b'« cšQ� wÝd� t²KLŠ dL²�ð r� s�Ë W��UM*« WŠUÝ v�≈ sJ�Ë ÆlOÐUÝ√ WFЗ√ s� d¦�√ WOÐU�²½ô« ¨t(UB� v??�Ë_« W??�u??'« r�Š wÝd� bLŠ√ b{ WO½U¦�« W�u'« rŁ s� ÷UšË s� WÝuLK�  UŽUD� …b½U�0 oOHý w�öÝù« —UO²�« Èu??�Ë W¹—u¦�« ÈuI�« ÆWHK²�*« VFA�«  UŽUD�Ë wÝUO��« ¨t??²?ÝU??z— s??� 5???�Ë_« s??¹d??N?A?�« ‰ö??š W×K�*«  «u??I?K?� v??K? Ž_« f??K?−?*« ÊU??� tO�≈ d??E? ½Ë ¨W??D?K?�?�« t??�—U??A? ¹ ‰e?? ¹ r??� Ë√ U??²? �R??� U??�? O? z— Á—U??³? ²? ŽU??Ð w??�U??²? �U??Ð s� «b??Š√ sJ�Ë Æ UOŠöB�« ’uIM� –U??I?½ù« WN³ł œu??I?ð w??²?�«  UOB�A�« ªWO½U¦�« W�u'« w� wÝd� b½U�¹ r� ÂuO�« qÐ ¨U??0— ¨oOHý ÕU??$ w??� W³ž— fO� Ê√ V−¹ ÊU??� U??� WÝUzd�« ÊQ??Ð «—u??F?ý U??�b??M?ŽË Æw?? ½«u?? š≈ `??ýd??� v?? �≈ ‰ËR?? ?ð Ÿ«d??B?�« XAž 11 w??� w??Ýd??� r�Š WŽU−AÐ ¡ôR??¼ QłUH¹ r� ¨WDK��« vKŽ «ËƒbÐ rNMJ�Ë ¨V�ŠË t²Ðö�Ë fOzd�« q³I²�* rNðUÐU�Š WFł«d� w� UC¹√ ¨t²{—UF� w??Ýd??* X??×?³?�√ Æt??²? ÝU??z— «u??F? �Ë s??* j??I? � f??O? � ªU??�b??¼ `??³? �√Ë WÝUz— w�uð v�≈ ZzU¼ ÕuLÞ dOŁQð X% …—u¦�« «Ë—uBð s* UC¹√ sJ�Ë ¨dB� 5F� ŸUDIÐ U�Uš U½Qý W¹«b³�« cM� 5O�öÝù« Ê√Ë ¨WOÝUO��« ÈuI�« s�

º º l�U½ vÝu� dOAÐ º º

n�uÐ ÊËœbN¹Ë ¨f¹u��« …UM� w³½Uł Ê«bO� U??�√ ÆUN�H½ …UMI�« w??� W??Šö??*« YOŠ ¨W¹dB*« …—u¦�« W½uI¹√ ¨d¹dײ�« cM� ¨U?? C? ?¹√ ¨åÊËd?? ¼U?? E? ?²? ?�ò r??B?²?F?¹ iF³� d??I? � v?? �≈ ‰uÓÒ ? ? % b??I? � ¨—u??N? ý 5??ЗU??N?�«Ë «—b??�? *« —U??&Ë 5−²;« s� Èdš√ ·UM�√Ë ¨Êu½UI�« WC³� s� ÆdA³�« d¹UM¹ w� Èd³� …—uŁ dB�  bNý ¨U�u¹ dAŽ WO½ULŁ ‰«uÞ Æ2011 d¹«d³�Ë s� dL²�� bNA� w� Êu¹dB*« Ãdš t�dF¹ r� ¨w�¹—U²�« wÝUO��« dO³F²�« VFA�« …œ«—≈ «u??K? Ž√ ¨q??³?� s??� r??�U??F?�« ¨œU??�? H? �«Ë g??D? ³? �« W?? ?�Ëœ …œ«—≈ ‚u?? �  «—b??I? � w?? � ◊d???� U??�U??E? ½ «u??D??I??Ý√Ë qIŁ√Ë ¨t??ð«Ëd??ŁË WO−Oð«d²Ýô« rNMÞË ÷uNM�« vKŽ rNð«—b� j³Š√Ë rNK¼U� r� ¨U�u¹ dAŽ WO½ULŁ ‰«u??Þ ÆŸ«b?? Ðù«Ë w� «bŠ«Ë …—U½≈ œuLŽ Êu¹dB*« rD×¹ ¨5¹ö*UÐ UNO� «uH�Ë w²�« rN½b� Ÿ—«uý ÊU� Æ…bŠ«Ë W�UŽ W�ÝR� «uLłUN¹ r�Ë Ær¼œöÐ  «—bI� fO�Ë ¨ÂUEM�« rN�b¼ s� ržd�UÐË ¨ÂUEM�« ◊uIÝ bFÐ v²ŠË  «—U−H½« s??� «œb??Ž  bNý dB� Ê√ W??ÝU??O?Ý v??K? Ž 5??−? ²? ;« 5?? Ð n??M? F? �« Íc�« ¨W×K�*«  «uIK� vKŽ_« fK−*« ÂUF�« n??B?½Ë ÂU??Ž ‰ö??š œö??³?�« rJŠ  «u?? �Ë ¨W??O? ÝU??zd??�«  U??ÐU??�? ²? ½ô« q??³? � dB²�«Ë ¨«œËb??×? � nMF�« q??þ ¨s?? �_« ÁbNAð U� Æ5�dD�« 5Ð ”U9 —RÐ vKŽ —uDð u¼ w{U*« d³½u½ W¹UN½ cM� dB� —uL{ v�≈ »d�√ —uDð ¨U�U9 nK²�� Ãu¼√ nMŽ v�≈ UNKK% Ë√ W¹—u¦�« Włu*« Æ‚dÞ lD�Ë V¹d�ðË 5Ð eOOL²K� ¨l³D�UÐ ¨…—Ëd{ „UM¼ WC�UM²*« VCG�« dŽUA� tðb�Ë nMŽ œU²Ý« …—e??−?� w??� 5LN²� ‰U?Ì ?¼√ Èb??� w� X??F?�Ë w??²?�« ¨w??{U??¹d??�« bOFÝ—uÐ U¹U×C�« w�U¼√ Èb??�Ë ¨w{U*« ÂUF�« ªwK¼_« ÍœUM�« wF−A� s� rN�U�—Ë s??�_« ‰U???ł—  U??�d??B? ð Áb??�u??ð n??M? ŽË ·dF¹ w²�« WOKš«b�« …—«“u?? � 5FÐU²�« W¹dB*« WOÝUO��« WŠU��« ·«dÞ√ q� Õö?? �≈ W??�d??Š V??K?D?²?ð ‰e???ð r?? � U??N? ½√ ¨w³KD� nMŽË ªWK�Uý rOEMð …œU?? Ž≈Ë ªÁ—u??Þ sŽ Ãd??š ¨ÍœUB²�« wŽUL²ł« Ÿu??�b??� ¨w??ÝU??O? Ý l??ÐU??Þ Í– n??M??ŽË Ë√ d??³? � Ê«b?? ?I? ? �Ë W??�? zU??¹  U??ŽU??M? I? Ð ÆUNO� dJH�Ë …œb×� `�UB�Ë ·«b¼QÐ nKš «c¼ sJ�Ë ¨bO�Q²�UÐ ¨`O×� «c¼ W�ËU×�Ë tðUOK& qJÐ nMF�« —U−H½«

dÞU�*« WŠUOÝ ÆÆÊ«d¹≈ ≠dB�

œbN¹ Ê√ sJ1 Íc�« Õö��« pK9 w�U²�UÐË ¨W??O??J??¹d??�_« w????{«—_« «uI�« v�≈ U¼œ— tOłuð UNMJ1 q�Ë w²�« ÂUM²O� w� WOJ¹d�_« n??�√ 530 w???�«u???Š v???�≈ U???¼œb???Ž ªUNO�≈ »d�_« r¼—U³²ŽUÐ ÍbMł s??� Ëb?????³?????¹ U??????� r?????????ž—Ë ≠ W??¹d??²??M??ŽË W??H??O??M??Ž  U??×??¹d??B??ð UNKLŽË ¨qOz«dÝ≈ ÁU& WO½«d¹≈ ÂUEM�«Ë t??K??�« »e??Š W¹uIð vKŽ w� ”U??L??Š r???Žœ q???Ð ¨Í—u???�???�« b??F??Ð√ a???¹—«u???B???Ð …e?????ž ŸU???D???� WOKOz«dÝ≈ ÈËUŽœ UNKÐUIð ¨Èb� Ê«d???¹≈ ÊU??�d??Š …—Ëd??C??Ð WOMKŽ sJ�Ë ÍËu???½ Õö???Ý „ö??²??�« s??� ·b??N??�« ÊS???� ¨U??J??¹d??�√ UNL−× Ò Ô ?ð UNłUO²Š« w??� sLJ¹ wIOI(« l� W???¹—«u???Š  «u???M???� `??²??� v????�≈ t??O??�≈ …d???O???š_« l??�b??¹ s??D??M??ý«Ë «–≈ qOz«dÝ≈Ë ÍœuNO�« wÐuK�« wIOIŠ b¹bNð œułuÐ «uMI¹√ U� 5M(« ÊS� w�U²�UÐË ¨qOz«dÝù ÊU??Ð≈ Ê«d????¹≈ l???{Ë v???�≈ …œu??F??K??� ≠ ZOK�K� wÞdA� ÁU??A??�« rJŠ oÐU��« s� qC�√ l{uÐ sJ�Ë Íc�« ÍËuM�« Õö��« UN�ö²�UÐ qł√ s� X�u�« »U�²�ô —ËUMð 5??�b??�« q??�U??F??�« b??F??¹ ≠t??�ö??²??�« w??²??�«  U??ÝU??O??�??K??� w??I??O??I??(«Ë ÁU??& W??¹U??G??K??� W??O??z«b??Ž Ëb??³??ð b??� ª…bײ*«  U¹ôu�« »—U???−???²???�« X???²???³???Ł√ b???I???�Ë

º º tK�« dOš ÂU�Š º º

óæà°ùJ á«é«JGΰS’G ¤EG á«fGôjE’G ܃∏°SCG ´ÉÑJG øY ´ÉaódG øe ádhódG Ió«©H OhóM

ržd� ªWOzb³� U??ÝU??O??Ý ŸU??³??ð« W??¹U??ŽœË n??�«u??� s??� t??ð—U??Ł√ U??� UMKJ� ¨…bײ*«  U¹ôuK� …œUC� ¨«d??²??½u??�≠Ê«d??¹≈ W×OC� d??�c??½ sDMý«Ë dO�uð vKŽ X�U� w²�« qOz«dÝ≈ ‰öš s� Ê«d¹ù Õö��« ª«už«—UJO½Ë W??O??−??O??ð«d??²??Ýô« b??M??²??�??ðË »u??K??Ý√ ŸU???³???ð« v???�≈ W???O???½«d???¹ù« œËb???Š s???� W???�Ëb???�« s???Ž ŸU???�b???�« ‰UF²�« WK�«u0 p??�–Ë ¨…bOFÐ ‰Ëœ w�  UЫdD{ô«Ë q�UA*« `�UB� U??N??Ð Ë√ W??I??¹b??� b??F?Ô ????ð Ë√ b??A??(« s??Ž UNzUN�ù »dGK� ªÊ«d¹≈ vKŽ eO�d²�« —U³²Ž« vKŽ Ê«d??¹≈ qLFðË W??M??O??¼— w???Ðd???F???�« Z??O??K??)« ‰Ëœ „—bð YOŠ ¨WOŽU�b�« UN²ÝUO�� ÊU??ÐU??O??�«Ë w?????ЗË_« œU????%ô« Ê√ vKŽ d??O??³??� b???Š v????�≈ Ê«b??L??²??F??¹ ¨WIDM*« Ác¼ s� —œUB�« ‰Ëd²³�« `�UB� …b??×??²??*«  U??¹ôu??K??� UL� ¡«b??²??Ž« Í√ ÊS??� w??�U??²??�U??ÐË ¨U??N??Ð tOłu²Ð tOKŽ œd²Ý Ê«d??¹≈ vKŽ ëd???�???²???Ý« o???ÞU???M???*  U????Ðd????{ Z??O??K??)« ‰Ëœ w????� ‰Ëd????²????³????�« Ê√ o³Ý WÝUOÝ w??¼Ë ¨UN½b�Ë »d(« ÊUÐ≈ 5B�« UN²�b�²Ý« d³²Fð X½U� YOŠ ¨WO�UM²OH�« W??O??J??¹d??�_«  «u???I???�« œb???Ž …œU????¹“ UN²×KB� w� VB¹ ÂUM²O� w� ô X½U� UN²�Ë 5B�« Ê√ —U³²ŽUÐ

q??�«u??²? �« W??×? H? � l?? �U?? Þ√ X??M? � X³��« ¡U??�? � ¨d??²? ¹u??²? �« ¨w??ŽU??L? ²? łô« WŽuL−0 «–S?? ?� ¨”—U?? ?� 9 ¨w?? {U?? *« ÌW�UÝ— YÐ bOFð ÍdB*« ÊQA�UÐ r²Nð Ë√ Íd??�U??½ ¨Íd??B? � w�U×� UN³²� tOMF¹ ULŽ dEM�« iGÐ ¨tłu²�« w�u� ·ËdF� ¨Âu??O?�« r�UŽ w� n�u�« «c??¼ tłuð ÆwÝd� bL×� fOzdK� t²{—UF0 …b¼UA� v�≈ ∆—UI�« …dOBI�« W�UÝd�« —u??B?¹ t?? ½≈ w??�U??×? B? �« ‰u??I? ¹ ¨u??¹b??O? � b??Š√ q??×?�?Ð Âu??I? ð w?? ¼Ë s?? �_« «u?? � qOM�« gO½—u� WIDM� w� ås¹d¼UE²*«ò W�UÝd�« Ác¼ h�Kð Æ…d¼UI�« jÝË w� UND¹dýË UNB½Ë UN³ðUJÐ ¨…dOBI�« ¨WLJײ�*« W?? �“_« d�UMŽ ¨—u??B? *« Íd−¹ U� WIOIŠË ¨dB� UNAOFð w²�« ÆÂuO�« W½UMJ�« ÷—√ w� Ÿ—«uý w� s¹d¼UE²� s� WLŁ q¼ Ê≈≠ r??N?M?J?�Ë ¨U?? ?0— øW??¹d??B? *« Êb?? ?*« ô ¨d??�c??¹ d??Ł√ s??� rN� bF¹ r??� ≠«Ëb??łË ô ¨W??¹d??B? *« W??O?ÝU??O?�?�« …U??O? (« v??K?Ž W??�Ëœ ¡UMÐ q??ł√ s??� dB� ‰UC½ vKŽ vKŽ ôË ¨ôb??Ž d??¦?�√Ë …d??Š WOÞ«dI1œ d³²Fð w²�« W??{—U??F?*«Ë rJ(« W�œUF� U� ÆwÞ«dI1b�« ÂUEM�« …bLŽ√ Èb??Š≈ tÓ?²OL�ð –U??I?½ù« WN³ł W{—UF� V??% s�  UŽuL−� v??�≈ ‰u??ÓÒ % s¹d¼UE²*UÐ ¨¡UCO³�« W??×?K?Ý_«Ë wBF�« wK�UŠ Êu??F? D? I? ¹Ë —Ëd?? ? ?*« W?? Þd?? ý ÊËœ—U?? ?D? ? ¹ Ê«bO*« jO×�Ë WM¹b*« VK� w� o¹dD�« ÊuLłUN¹ ¨ÍuO(« UN½U¹dý d³²F¹ Íc�« ¨t�Uײ�« ·bNÐ WO�Ozd�« ‚œUMH�« bŠ√ «u??Ž—U??Ý Êu??K? �U??F? �« r??¼œ—U??Þ U??�b??M? ŽË w� —UM�« ‰U??F?ý≈Ë t²Nł«Ë dO�bð v??�≈ ÊËd¼UE²� ª“UG�UÐ ÁœËe¹ Íc�« »u³½_« ÂUF�« œU??%ô« dI� w??� —U??M?�« ÊuKFA¹ r¼√ s� UCFÐ rC¹ Íc??�« ÂbI�« …dJ� ¨WO�¹—U²�« W??O?{U??¹d??�« bK³�«  UOM²I� ªW??Þd??A?K?� «—ËU?? −? ?� U?? ¹œU?? ½ ÊËd?? ?�b?? ?¹Ë Ÿu³Ý√ Èb� vKŽ Êu�ËU×¹ ÊËd¼UE²� w� s??�_« W¹d¹b� vM³� ÂUײ�« q�U� w� —U??M? �« ÊuKFA¹ ¨b??O?F?Ý—u??Ð W??M?¹b??� vKŽ ’U�d�« ÊuIKD¹Ë ¨UNIЫuÞ bŠ√ ªUNDO×� w� WÞdA�«Ë gO'« œuMł p??J? �? �« j?? ?š Êu??F? D? I? ¹ ÊËd?? ¼U?? E? ?²? ?� 5Ð q�«u�« Íd³�« o¹dD�« Ë√ W¹b¹b(« UNMÐ w²M¹b� w� W¹—bMJÝù«Ë …d¼UI�« WLłUN� Êu�ËU×¹ ÊËd¼UE²� ªW??K?;«Ë ªWL�UF�« jÝË w� WOKš«b�« …—«“Ë dI� Íd׳�« qIM�« jš ÊuFDI¹ ÊËd¼UE²�Ë vKŽ œ«R??�—u??ÐË bOFÝ—uÐ w²M¹b� 5??Ð

d????¹“Ë b???O???�???�« b???F???³???²???Ý« ·«bN²Ý« ôU??L??²??Š« WŠUO��« Èdš√ «œUFÐ√ WO½«d¹ù« WŠUO��« dB²I*« vŠUO��« bF³�« ·öš ¨W??¹d??B??*« —U??????Łü« …—U??????¹“ v??K??Ž WO½«d¹ù«  «bO�Q²�« vKŽ «bL²F�  U³²F�« …—U¹e� rNNłuð ÂbŽ vKŽ r¼œUF²Ð« qÐ ¨dB� w� WÝbI*« vKŽ «bO�Qð …d¼UI�« WM¹b� s??Ž …—U??¹e??�« —U??B??²??�« vKŽ rN�dŠ tM� oHý√Ô Íc�« d�_« ¨—UŁü« vKŽ Íc�« WŠUO��« d¹“Ë bO��« vKŽ jOAMð vKŽ t�d×Ð t??� bNA½ W−O²½ p????�–Ë ¨d??B??* W??ŠU??O??�??�« WOÝUO��«  U??N??łu??²??�« ÁœU??I??²??�« WO½«d¹ù« WO−Oð«d²Ýö� WOM�_«Ë vKŽ t??ðU??�U??L??²??¼« d??B??� q??þ w??� ªwŠUO��« V½U'« W�öF�UÐ Z−ײ�« sJ1 ôË WOÐdF�«  «—U????�ù« 5??Ð WLzUI�« ·ö???)« r???ž— Ê«d?????¹≈Ë …b??×??²??*« —e??ł ‰u???Š U??L??N??M??O??Ð Íd???¼u???'« ¨5??ÐË Ò  lÝUý ‚—UH�U� ¨ZOK)« v�«dG'« bF³�« YOŠ s� ¡«uÝ wÝUO��« UNKIŁË W�Ëb�« r−Š Ë√ ZNM�« ÊS� p�c�Ë ¨dB� W�UŠ sŽ Ê«d¹≈ l� q�UF²�« w� wð«—U�ù« dB� q�UF²� ”UOI� `KB¹ ô Æ…dOš_« l� Ê«d????¹≈ W??ÝU??O??Ý r??�??²??ðË —d³ð W??¹U??G??�« Í√ò WOKO�UOJ*UÐ Âb??ŽË ¨WOðULž«d³�«Ë åWKOÝu�«


‫‪8‬‬

‫خاص‬ ‫حسن البصري‬

‫يحفظ كثير من املتدربني‬ ‫على حمل السالح في مختلف‬ ‫املؤسسات التكوينية‪ ،‬عن ظهر‬ ‫قلب مضامني دليل رجل األمن‬ ‫وال���درك���ي ون��ظ��ام العسكري‬ ‫واجل������م������رك������ي‪ ،‬ي����ت����ذك����رون‬ ‫ت��ع��ل��ي��م��ات حت����ذر م���ن مغبة‬ ‫االستهتار بالسالح الناري‪،‬‬ ‫ح��ت��ى ل���و ل���م ي��ك��ن مشحونا‬ ‫بالذخيرة فإنه يتطلب احلذر‪،‬‬ ‫كما ي��ردد أساتذة األكادميية‬ ‫في مناسبات عديدة‪« .‬ال توجه‬ ‫فوهة أي س�لاح ن��اري سواء‬ ‫ك��ان مشحونا ب��ال��ذخ��ي��رة أو‬ ‫فارغا منها‪ ،‬نحو أي شيء أو‬ ‫أي شخص إن كنت ال تنوي‬ ‫تدميره‪ .‬على حامل السالح‬ ‫ال��ت��ح��ل��ي ب��احل��ي��ط��ة واحل����ذر‬ ‫ك��ث��ي��را ع��ن��د ح��م��ل األسلحة‬ ‫ال��ن��اري��ة‪ .‬إن��ه��ا ع���ادة يتعني‬ ‫اتباعها مدى احلياة‪ ،‬ألنه قد‬ ‫تفقد صديقا عزيزا في حلظة‬ ‫سهو»‪.‬‬ ‫ف���ي م������دارس التكوين‬ ‫ال��ع��س��ك��ري واألم����ن����ي‪ ،‬ي���ردد‬ ‫األس��ات��ذة ه��ذا التحذير حتى‬ ‫يحفظه امل��ت��درب��ون ع��ن ظهر‬ ‫ق��ل��ب‪ ،‬ل��ك��ن ال أح���د ي��ع��ل��م ما‬ ‫تخفيه ال��ظ��روف والتقلبات‬ ‫امل��ن��اخ��ي��ة ل��ل��ح��ي��اة‪ ،‬ف��م��ا أن‬ ‫ي��رت��دي امل��ت��درب ب��ذل��ة العمل‬ ‫ويصبح في مواجهة صريحة‬ ‫م��ع ال��زم��ن‪ ،‬حتى تنتابه بني‬ ‫الفينة واألخرى حلظات األنا‪،‬‬ ‫فيعتقد أن ال��س�لاح الناري‬ ‫ال����ذي ي��رق��د ف��ي غ��م��ده‪ ،‬آلية‬ ‫م���ن آل���ي���ات ال��س��ل��ط��ة‪ ،‬وكلما‬ ‫تعرضت األن��ا إل��ى خ��دش من‬ ‫ط���رف اآلخ����ر‪ ،‬ارت��ف��ع مؤشر‬ ‫القلق ال��ذي ينتقل إلى درجة‬ ‫التهديد بالتصفية‪ ،‬السيما‬ ‫إذ عجز هذا األخير عن ضبط‬ ‫النفس األمارة بالثأر‪ ،‬وفرملة‬ ‫االنفعاالت التي تتزاحم في‬ ‫ذه��ن��ه‪ ،‬وح�ين تنفلت عقارب‬ ‫ال��دم��اغ م��ن دائ��رت��ه��ا يتحول‬ ‫التهديد إل��ى سلوك عدواني‬ ‫قد ينتهي بفاجعة‪.‬‬ ‫كثير م��ن احل����االت التي‬ ‫استعمل فيها «حملة السالح»‬ ‫عياراتهم النارية‪ ،‬كانت ضد‬ ‫الذات‪ ،‬أو ضد األهل واألقارب‬ ‫واألحباب ثم ضد الزمالء في‬ ‫مهنة احلديد والنار‪ ،‬رصاص‬ ‫كثير اخترق رؤوس األمنيني‬ ‫مب���س���دس���ات���ه���م أو اخ���ت���رق‬ ‫أج��س��اد رؤس���اء ومرؤوسني‪،‬‬ ‫بينما يتعاطف ال��س�لاح مع‬ ‫املجرمني‪ ،‬وغالبا ما يكون أداة‬ ‫للترهيب ليس إال‪ ،‬لكن غالبا‬ ‫ما يكون للتصفية اجلسدية‬ ‫إرهاصات قد ال حتمل محمل‬ ‫جد فتحصل الكارثة‪ ،‬لغياب‬ ‫رؤية استباقية ملا قد يحدث‬ ‫من كوارث‪.‬‬

‫تغييب الجانب النفسي‬ ‫رغ���م أن م��ع��اه��د تكوين‬ ‫رج��ال األم��ن وثكنات تكوين‬ ‫ال��درك��ي�ين والعساكر وأفراد‬ ‫القوات املساعدة وغيرها من‬ ‫املؤسسات التي تؤهل حملة‬ ‫ال���س�ل�اح‪ ،‬ت��ص��ر ع��ل��ى انتقاء‬ ‫امل��رش��ح�ين ل���ول���وج مرافقها‬ ‫بعناية‪ ،‬لكن معايير االنتقاء‬ ‫ت��ش��ت��رك ف���ي ش�����روط منطية‬ ‫كاجلنسية املغربية والسن‬ ‫ال��ق��ان��ون��ي واأله��ل��ي��ة البدنية‬ ‫وطول القامة وسالمة البصر‪،‬‬ ‫ط��ب��ع��ا إل�����ى ج���ان���ب حتقيق‬ ‫النجاح في مباراة االلتحاق‬ ‫بهذه املؤسسات التكوينية‪،‬‬ ‫إال أن اجلانب النفسي يظل‬ ‫مغيبا في ولوج هذه املرافق‪،‬‬ ‫إذ ي��س��ي��ط��ر ش����رط اللياقة‬ ‫البدنية على بقية الشروط‪،‬‬ ‫ف�ل�ا داع����ي ل��ل��ب��ح��ث ع��م��ا إذا‬ ‫ك��ان امل��رش��ح لوظيفة جتعله‬ ‫من حملة السالح‪ ،‬يعاني من‬ ‫اض��ط��راب��ات نفسية أو أنه‬ ‫س��وي الظاهر وال��ب��اط��ن‪ ،‬من‬ ‫خالل جلسة مكاشفة يتخللها‬ ‫اخ��ت��ب��ار سيكولوجي‪ ،‬وهذا‬ ‫التغييب غير املقصود تنجم‬ ‫ع��ن��ه م��ض��اع��ف��ات مقصودة‪،‬‬ ‫ق��د تنتهي ب��أح��داث دام��ي��ة ال‬ ‫ينفع فيها الندم‪ .‬إن اإلشكال‬ ‫اجل��وه��ري يكمن في التركيز‬ ‫على احلالة البدنية للمرشح‬ ‫وض��رورة خلوه من األمراض‬ ‫ال��ع��ض��وي��ة‪ ،‬ب���ل األده�����ى من‬ ‫ذل��ك‪ ،‬أن املرشح يكون ملزما‬ ‫ف��ق��ط ب��ت��ق��دمي ش���ه���ادة طبية‬ ‫تثبت «أهليته البدنية»‪ ،‬وهي‬ ‫الشهادة التي ميكنه احلصول‬ ‫عليها من طرف طبيب عمومي‬ ‫حتى دون أن يزوره‪.‬‬ ‫ي���������رى (م‪-‬ر) عضو‬ ‫التنسيقية الوطنية لنساء‬ ‫ورج�����ال األم����ن ال��وط��ن��ي في‬ ‫حديثه لـ«املساء» أن الضغط‬ ‫النفسي وح��االت القهر التي‬ ‫يعيشها ح��ام��ل ال��س�لاح هي‬ ‫مصدر الكوارث التي تعيشها‬ ‫أسرة األمن‪« ،‬احلاالت املسجلة‬ ‫ل��ي��س��ت ول���ي���دة ال���ي���وم فهي‬ ‫ق��دمي��ة‪ ،‬فقد فقدنا زم�ل�اء في‬ ‫املهنة بسبب مشاكل شخصية‬ ‫عائلية أو عاطفية وأحيانا لها‬ ‫عالقة بضغط العمل‪ ،‬وغالبا‬ ‫ما ال تكون حاالت منفردة‪ ،‬لكن‬ ‫رجل األمن يعاني في صمت‪،‬‬ ‫يحتج داخليا ألنه ممنوع من‬ ‫االنتماء جلهاز نقابي يفرغ‬ ‫فيه هواجسه‪ ،‬وه��و ليس‬ ‫كبقية امل��وظ��ف�ين‪ ،‬فقرار‬ ‫ال��ت��ش��ط��ي��ب ي���ه���دده كل‬

‫ي���وم‪ ،‬إذ ب��ج��رة قلم ميكن أن‬ ‫يصبح في خبر كان ويعيش‬ ‫ه��و وأف����راد أس��رت��ه التشرد‪،‬‬ ‫أغلب رجال األمن عليهم ديون‬ ‫وال أح��د ينتبه لذلك‪ ،‬كما أن‬ ‫التنقيالت التعسفية تساهم‬ ‫في رف��ع درج��ة الضغط الذي‬ ‫يتحول إلى انفجار»‪.‬‬ ‫وي���رى عضو التنسيقية‬ ‫بأن عدد رجال األمن الذين مت‬ ‫التشطيب عليهم‪ ،‬يناهز ‪1200‬‬ ‫ع��ن��ص��ر‪ ،‬أغ��ل��ب��ه��م يعيش‬ ‫حت����ت خ����ط الفقر‪،‬‬ ‫في ظل غياب‬ ‫ج������ب������ر‬

‫ي��ت��وف��ر إال ع��ل��ى ‪ 450‬طبيبا‬ ‫نفسانيا؟‪ ،‬وكم سيكون نصيب‬ ‫ال��ق��ط��اع��ات األم��ن��ي��ة م��ن هذا‬ ‫النفر ال��ض��ئ��ي��ل؟‪ ،‬وه��ل متلك‬ ‫خ�لاي��ا االس��ت��م��اع إن وجدت‬ ‫احلق في اتخاذ تدابير لفائدة‬ ‫املوظف األمني‪ ،‬أم أنها تكتفي‬ ‫باالستماع دون أن يكون لها‬ ‫حق اقتراح التدبير الوقائي‬ ‫املفترض؟‪.‬‬ ‫يقول البروفيسور توفيق‬ ‫ج�لال‪ ،‬ف��ي ح��وار م��ع مجلة‬ ‫ال��ش��رط��ة‪ ،‬ف��ي عددها‬ ‫‪« 65‬إن املغرب‬ ‫ي������واج������ه‬ ‫ا لكثير‬ ‫م����ن‬

‫للضر ر‬ ‫ع���ل���ى غ����رار‬ ‫امل�����ط�����رودي�����ن من‬ ‫م��خ��ت��ل��ف أس���ل��اك الوظيفة‬ ‫العمومية‪.‬‬ ‫وي������رى (س‪-‬ك) درك����ي‬ ‫مطرود يشغل مهمة رجل أمن‬ ‫خاص في مالعب الكرة‪ ،‬بأن‬ ‫حملة ال��س�لاح ال يخضعون‬ ‫مل���ت���اب���ع���ة ن���ف���س���ي���ة دقيقة‪،‬‬ ‫«االن��ت��ح��ار أو ق��ت��ل الرؤساء‬ ‫ف���ي ال��ع��م��ل ن����اجت ف���ي غالب‬ ‫األحيان عن غياب ت��ام لقسم‬ ‫االس���ت���م���اع مل��ع��ان��ات��ه��م على‬ ‫مستوى كل دركية‪ ،‬فاملوظف‬ ‫احل��ام��ل للسالح ه��و مواطن‬ ‫ع���ادي ي��خ��ت��ار امل��ه��ن��ة هروبا‬ ‫من الفقر‪ ،‬يأتي إليها محمال‬ ‫بأعباء الدنيا ومشاكلها‪ ،‬لكن‬ ‫املجتمع يعتقد أن تقمص‬ ‫مهنة حامل سالح تعني‬ ‫انتهاء املشاكل‪.‬‬ ‫ه������������������ذه‬

‫التحديات‬ ‫ف��������ي م����ج����ال‬ ‫الصحة النفسية‪ ،‬من‬ ‫قبيل اجل��ه��ل ون��ق��ص الوعي‬ ‫ب��ال��ص��ح��ة ال��ن��ف��س��ي��ة‪ ،‬بسبب‬ ‫ال�لااع��ت��راف ال��ذي حتظى به‬ ‫االض���ط���راب���ات ال��ن��ف��س��ي��ة من‬ ‫ط���رف ال���ن���اس كاضطرابات‬ ‫ط��ب��ي��ة‪ ،‬ه����ذا ب���اإلض���اف���ة إلى‬ ‫ال��ت��ح��دي امل��ت��ع��ل��ق ب���امل���وارد‬ ‫البشرية»‪.‬‬ ‫وي����رى ك��ث��ي��ر م��ن مهنيي‬ ‫القطاعات األم��ن��ي��ة مبختلف‬ ‫ت��خ��ص��ص��ات��ه��ا‪ ،‬أن التصدي‬ ‫لظاهرة تصفية الذات أو قتل‬ ‫اآلخ��ر‪ ،‬زميال كان أو مواطنا‬ ‫عاديا‪ ،‬يبدأ بإجراءات عملية‬ ‫غ���ي���ر م��رت��ب��ط��ة مبناسبات‬ ‫دام��ي��ة‪ ،‬و«ال��ق��ي��ام بفحوصات‬ ‫س��ن��وي��ة دوري������ة مت���س كل‬ ‫حملة ال��س�لاح‪ ،‬وم��ن خالل‬ ‫هذه الفحوصات‬ ‫ا لنفسية‬

‫�أغلب‬ ‫رجال الأمن لديهم‬ ‫ديون وال �أحد ينتبه‬ ‫لذلك‪ ،‬كما �أن التنقيالت‬ ‫التع�سفية ت�ساهم يف‬ ‫رفع درجة ال�ضغط‬ ‫الذي يتحول �إىل‬ ‫انفجار»‬

‫االنتحار‬ ‫�أو قتل الر�ؤ�ساء‬ ‫يف العمل ناجت‬ ‫يف غالب الأحيان‬ ‫عن غياب تام لق�سم‬ ‫اال�ستماع ملعاناتهم‬ ‫على م�ستوى كل‬ ‫مركز درك‬ ‫امل���س���ؤول���ي���ة ال‬ ‫يتحملها اجل���ان���ي ب��ق��در ما‬ ‫تتحملها الدولة إذ ال وجود‬ ‫لتعاونيات تخفف العبء‪ ،‬ال‬ ‫وجود المتيازات اجتماعية‪ ،‬ال‬ ‫وجود ملتابعة نفسية‪ ،‬تشغيل‬ ‫أب���ن���اء رج����ال ال�����درك واألم���ن‬ ‫والعسكر مطروح بقوة‪ ،‬هناك‬ ‫غ�بن حقيقي وعلينا انتظار‬ ‫األسوأ»‪.‬‬ ‫انتبهت الدولة إلى أهمية‬ ‫ال���ع���ام���ل ال��ن��ف��س��ي وب�����ادرت‬ ‫بعض األج��ه��زة األم��ن��ي��ة إلى‬ ‫انتداب أخصائيني نفسانيني‬ ‫أو أط��ب��اء لهم إمل��ام باملسألة‬ ‫ال��ن��ف��س��ي��ة‪ ،‬ب��ي��ن��م��ا راهنت‬ ‫قطاعات أمنية على املقاربة‬ ‫ال��وق��ائ��ي��ة م���ن خ�ل�ال تعزيز‬ ‫منظومة األعمال االجتماعية‪،‬‬ ‫على غ���رار مؤسسة األعمال‬ ‫االجتماعية للقوات املسلحة‬ ‫امل��ل��ك��ي��ة واألم�����ن الوطني‬ ‫وجمعية األخوة لألعمال‬ ‫االجتماعية للدرك امللكي‬ ‫وغيرها من التنظيمات‬ ‫امل��وازي��ة‪ ،‬لكن احلاجة‬ ‫إل���ى م��راك��ز استماع‬ ‫متكن حملة السالح‬ ‫من البوح والتفكير‬ ‫بصوت مرتفع من‬ ‫ش���أن���ه أن يحد‬ ‫م������ن ظ����اه����رة‬ ‫التقتيل‪ .‬لكن‬ ‫ك��ي��ف ميكن‬ ‫االه���ت���م���ام‬ ‫با ملسأ لة‬ ‫ا لنفسية‬ ‫ل�������������������دى‬ ‫ق���ط���اع���ات‬ ‫م�����ع�����ي�����ن�����ة‬ ‫والدولة تغيب‬ ‫ه��ذا اجلانب‪،‬‬ ‫ح��������ي��������ث إن‬ ‫امل���غ���رب الذي‬ ‫ي��ت��ج��اوز عدد‬ ‫س��ك��ان��ه ‪34‬‬ ‫م���ل���ي���ون‬ ‫نسمة‬ ‫ال‬

‫والطبية‬ ‫نتعرف على‬ ‫ح���������االت معينة‬ ‫تتخذ لصاحلهم عدة إجراءات‬ ‫أول��ه��ا التجريد م��ن السالح‪،‬‬ ‫وتغيير منصب العمل وفي‬ ‫احل����االت اخل��اص��ة ج���دا يتم‬ ‫تقريب الفرد من مقر سكناه‪،‬‬ ‫ث���م ت��ت��م م��ت��اب��ع��ت��ه نفسيا»‪.‬‬ ‫ف��ي والي����ات األم���ن واملقرات‬ ‫اجل���ه���وي���ة ل����ل����درك وثكنات‬ ‫اجل��ي��ش وال���ق���وات املساعدة‬ ‫وم��ص��ال��ح ال��س��ج��ون واملياه‬ ‫والغابات واجلمارك‪ ،‬ال ميكن‬ ‫أن جتد مصلحة كتب عليها‬ ‫«مصلحة املتابعة النفسية»‪،‬‬ ‫وجود حالة‬ ‫وفي حالة‬

‫ا نفال ت‬ ‫نفسي‬ ‫يتم حترير‬ ‫م����ح����ض����ر‬ ‫ع�������اج�������ل‬ ‫ف������ي������ن������زع‬ ‫ال����������س�����ل����اح‬ ‫وي��ح��ال املعني‬ ‫ع����ل����ى التحقيق‬ ‫ب�����دل إحاطته‬ ‫ب���ال���ع���ن���اي���ة‬ ‫ا لنفسية ‪،‬‬ ‫علما أن‬ ‫أول‬

‫ش���خ���ص ي���ت���ع���رض للعنف‬ ‫اجل�����س�����دي وال����ل����ف����ظ����ي من‬ ‫م��رؤوس��ي��ه وم��ن ال��ش��ارع هو‬ ‫رجل األم��ن‪ ،‬ومجاالت تدخله‬ ‫متشعبة وفي كل مكان وطيلة‬ ‫أيام األسبوع‪.‬‬ ‫إن إنهاء ح��رب التصفية‬ ‫اجلسدية ض��د زم�لاء املهنة‪،‬‬ ‫وحت�����دي�����دا ب��ي��ن ال�����رؤس�����اء‬ ‫وامل�����رؤوس��ي��ن‪ ،‬ي���ب���دأ حسب‬ ‫ب���ع���ض امل��ه��ن��ي�ين بتحسني‬ ‫أوض���������اع ح���م���ل���ة ال����س��ل�اح‪،‬‬ ‫واتباع منظومة ترقية مرنة‪،‬‬ ‫وت��ف��ع��ي��ل ال��ع��م��ل االجتماعي‬ ‫ب�ين العاملني ف��ي القطاعات‬ ‫األمنية‪ ،‬ووضعهم في مأمن‬ ‫م��ن ج��ب��روت بعض الرؤساء‬ ‫الذين يحرضون النفس‪ ،‬من‬ ‫حيث ال يشعرون‪ ،‬على إزهاق‬ ‫األرواح‪ ،‬وحت��س�ين أوض���اع‬ ‫ه���ذه ال��ف��ئ��ة‪ ،‬إذ ال يتقاضى‬ ‫رج�����ل األم������ن ت��ع��وي��ض��ا عن‬ ‫حمل السالح مقابل تعويض‬ ‫يناله الدركيون لنفس املهمة‬ ‫في ح��دود ‪ 700‬دره��م‪ ،‬ناهيك‬ ‫عن وج��ود «حملة س�لاح» في‬ ‫وضعية نفسية صعبة‪.‬‬

‫انتقام للكرامة‬ ‫ح��ي��ن ق����اب����ل بوشعيب‬ ‫ال��رم��ي��ل‪ ،‬امل��دي��ر ال��ع��ام لألمن‬ ‫ال���وط���ن���ي‪ ،‬ش��خ��ص��ي��ا مقدم‬ ‫ال���ش���رط���ة م��ح��م��د البلوطي‬ ‫املتهم بقتل األمنيني الثالثة‪،‬‬ ‫يوم األحد املاضي‪ ،‬مبفوضية‬ ‫ال����ش����رط����ة مب���دي���ن���ة مشرع‬ ‫ب��ل��ق��ص��ي��ري‪ ،‬ال��ت��اب��ع��ة لنفوذ‬ ‫امل��ن��ط��ق��ة اإلق��ل��ي��م��ي��ة لسيدي‬ ‫ق��اس��م‪ ،‬ت��ب�ين ل��ه أن اجلرمية‬ ‫حملت بعدا انتقاميا وحربا‬ ‫ض�����د ال�����ك�����رام�����ة‪ ،‬وكشفت‬ ‫التحقيقات األولية عن عالقة‬ ‫ع���م���ودي���ة ق���وام���ه���ا التسلط‬ ‫وال���ف���س���اد‪ ،‬ف���ي ظ���ل حتويل‬ ‫احلواجز القضائية «الباراج»‬ ‫إلى ريع اقتصادي مدر للدخل‪،‬‬ ‫ك��م��ا أك���د ال��ف��اع��ل األساسي‬ ‫وجود إتاوات وقدم تفاصيلها‬ ‫اململة‪ ،‬في زمن يعيش فيه من‬ ‫بقايا راتب ال يسمن وال يغني‬ ‫من جوع‪ .‬لكن أغرب ما أدلى‬ ‫به الرجل للمحققني هو شهيته‬ ‫املفتوحة للقتل‪ ،‬إذ كان «يعتزم‬ ‫قتل املزيد من عناصر األمن»‪،‬‬ ‫ونفى نفيا قاطعا أن تكون له‬ ‫أي نية في االنتحار‪ ،‬إذ قال‬ ‫«لن أنتحر‪ ،‬ولن أقوم مبثل ما‬ ‫ق��ام ب��ه رج��ل األم���ن بسطات‪،‬‬ ‫حتى ال يقال إن السطاتيني‬ ‫ي��ن��ت��ح��رون‪ ،‬ه��دف��ي أن يعرف‬ ‫ال��رأي العام احلقيقة»‪ .‬أفرغ‬ ‫ال��ش��رط��ي رص����اص مسدسه‬ ‫ال������ذي ك�����ان م���ح���ش���وا بـ‪25‬‬ ‫رصاصة‪ ،‬استقرت في جسد‬ ‫صديقه رشيد بقادير‪ ،‬الذي‬ ‫ك���ان ق��د اح��ت��س��ى م��ع��ه كأس‬ ‫ش���اي مب��ق��ه��ى م��ج��اور ملبنى‬ ‫املفوضية قبل وقوع اجلرمية‬ ‫بدقائق معدودة‪ ،‬والباقي في‬ ‫رأس���ي زم��ي��ل�ين ف��ي م��ا يشبه‬ ‫أفالم الرعب‪.‬‬

‫العدد‪ 2014 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫بني الفينة واألخرى‪ ،‬يخطئ بعض حملة السالح‪ ،‬من رجال األمن الوطني والدرك‬ ‫امللكي والقوات املسلحة امللكية‪ ،‬والقوات املساعدة واجلمارك وحرس الغابات والسجون‪،‬‬ ‫الهدف‪ ،‬فيصوبون فوهات أسلحتهم النارية صوب زميل في املهنة يردونه قتيال أو‬ ‫يلحقون به إعاقة دائمة‪ .‬وليست فاجعة بلقصيري سوى نقطة في كأس القلق‪ ،‬فعلى‬ ‫امتداد تاريخ األمن النظامي‪ ،‬كان الرصاص عملة في سوق الكرامة‪ ،‬وحني تضيق‬ ‫األحوال وجتثم غيمة الغضب‪ ،‬يضغط رجل األمن على الزناد‪ ،‬لكن الهدف ليس مجرما‬

‫جل رجال األمن يعانون مشاكل مادية ومن قرار التشطيب وضغوط‬ ‫نفسية وعائلية وغياب مراكز االستماع لمعاناتهم‬

‫حني يقتل «حملة الســـــ‬

‫نيران صديقة‬ ‫ف��ي ص��ي��ف ‪ ،2009‬أقدم‬ ‫درك����ي مب��رك��ز ال�����درك امللكي‬ ‫ب��إم��زورن بإقليم احلسيمة‪،‬‬ ‫على إط�لاق النار على زميل‬ ‫ل��ه ف��ي ال��ع��م��ل يتقلد وظيفة‬ ‫نائب رئيس املركز‪ ،‬ليتم نقله‬ ‫فورا إلى غرفة العناية املركزة‬ ‫مبستشفى محمد اخلامس‬ ‫ب��احل��س��ي��م��ة ج�����راء إصابته‬ ‫ب����رص����اص����ت��ي�ن‪ ،‬إح����داه����م����ا‬ ‫استقرت في ص��دره والثانية‬ ‫أص���اب���ت���ه ب����إح����دى ساقيه‪،‬‬ ‫ح��رص��ت ال���ق���ي���ادة اجلهوية‬ ‫للدرك باحلسيمة على التكتم‬ ‫حول القضية‪ ،‬بينما تسربت‬ ‫أخ��ب��ار ع��ن حالة القلق التي‬ ‫تسيطر على درك��ي��ي املنطقة‬ ‫ب��س��ب��ب ت���ه���دي���دات املسؤول‬ ‫اجلهوي‪ ،‬الذي‬

‫ا عتقل‬ ‫ف���ي األس���ب���وع ذات�����ه خمسة‬ ‫درك��ي�ين ب��دل املهربني‪ .‬وحني‬ ‫«كبرت» القضية‪ ،‬حرر القائد‬ ‫اجلهوي محضرا يدين رجال‬ ‫ال��درك اخلمسة بالتعاون مع‬ ‫مهربني‪ ،‬وهو ما زاد من جو‬ ‫االحتقان السائد في سريات‬ ‫ال���درك باإلقليم ال��ذي��ن كانوا‬ ‫ي��واج��ه��ون ق��ن��اص��ي املنطقة‬ ‫فانتبهوا إل��ى وج��ود قناص‬ ‫على رأس القيادة اجلهوية‪.‬‬ ‫وف������ي ش����م����ال اململكة‪،‬‬ ‫وحتديدا بشفشاون الهادئة‪،‬‬ ‫توفي دركي آخر على يد زميله‪،‬‬ ‫بعد أن وجه له سبعة عيارات‬ ‫ن��اري��ة أص��اب��ت��ه أرب��ع��ة منها‪،‬‬ ‫فيما أخطأت الثالثة هدفها‪،‬‬ ‫بعد شجار ب�ين ال��درك��ي�ين لم‬ ‫ينفع معه تدخل ذوي النيات‬ ‫احلسنة‪ .‬كان الضحية واملتهم‬ ‫مي��ارس��ان عملهما ف��ي مدارة‬ ‫«دردارة»‪ ،‬التي تعتبر البوابة‬ ‫الرئيسية نحو حقول الكيف‬ ‫مبنطقتي ب��اب ب��رد وكتامة‪،‬‬ ‫إل����ى ح�����دود ال��ث��ان��ي��ة عشرة‬ ‫زواال من يوم الفاجعة‪ ،‬قبل أن‬ ‫يتوجها إلى مقر الدرك امللكي‬ ‫ف��ي شفشاون‪ ،‬حيث اندلعت‬ ‫م�لاس��ن��ات ب��ي��ن��ه��م��ا تطورت‬

‫محمد البلوطي‬

‫إل���ى ش��ج��ار اس��ت��ع��م��ل خالله‬ ‫أح���ده���م���ا س�ل�اح���ه ال���ن���اري‪،‬‬ ‫ف��وج��ه سبعة ع��ي��ارات نارية‬ ‫أصابت الضحية وكتبت على‬ ‫اجل�����دران ب��ال��رص��اص احلي‬ ‫عبارات التمرد‪.‬‬ ‫ف��اج��أت الفاجعة سكان‬ ‫امل���دي���ن���ة‪ ،‬ل��ك��ن��ه��ا ل���م تفاجئ‬ ‫عناصر الدرك بهذه السرية‪ ،‬ألن‬ ‫الضحية هو الرئيس املباشر‬ ‫للمتهم‪ ،‬ومارسا عملهما معا‬ ‫سنوات في املنطقة‪ ،‬مشيرة‪،‬‬ ‫ف��ي ال��وق��ت ن��ف��س��ه‪ ،‬ع��ل��م��ا أن‬ ‫منطقة «دردارة»‪ ،‬حساسة‬ ‫جدا وتعتبر املنفذ الرئيسي‬ ‫ل���ت���ه���ري���ب امل������خ������درات‪ .‬كما‬ ‫ش��ه��دت ع���دة م��واج��ه��ات بني‬

‫السكان والسلطات احتجاجا‬ ‫على اجتياح املنازل بدعوى‬ ‫م��ح��ارب��ة وم�لاح��ق��ة مزارعي‬ ‫الكيف‪.‬‬ ‫وفي نفس السنة‪ ،‬وقعت‬ ‫حادثة‪ ،‬غير مماثلة‪ ،‬في أكادير‪،‬‬ ‫حني أرس��ل درك��ي عن طريق‬ ‫اخلطأ طلقة نارية في جوف‬ ‫زميل ف��ي املهنة‪ ،‬ق��ادت��ه إلى‬ ‫املعتقل وحولت رفيق الدرب‬ ‫إل���ى امل��ق��ب��رة‪ ،‬احل����ادث وقع‬ ‫حينما ك��ان ال��درك��ي يفحص‬ ‫مسدسه‪ ،‬قبل أن تنطلق منه‬ ‫رصاصة قاتلة أصابت زميله‬ ‫ال���ذي ك���ان ي��راف��ق��ه ف��ي أداء‬ ‫مهمة احل��راس��ة ف��ي الثكنة‬ ‫املذكورة‪.‬‬

‫الرصاص في ثكنات‬ ‫العساكر‬ ‫ف��ي ن��ه��اي��ة ش��ه��ر أبريل‪،‬‬ ‫عرفت ثكنة اجلزيرة العسكرية‬ ‫املتاخمة ملدينة العيون حالة‬ ‫قتل رهيبة اهتزت لها فصائل‬ ‫األم��ن في الصحراء‪ ،‬بعد أن‬ ‫شاع خبر إقدام جندي برتبة‬ ‫ع��ري��ف ف��ي ال��ق��وات املسلحة‬ ‫امل��ل��ك��ي��ة ع��ل��ى ق��ت��ل زم��ي��ل له‬ ‫ب��رت��ب��ة رق��ي��ب ق��ب��ل أن ينهي‬ ‫حياته‪ ،‬بعد أن أصاب خمسة‬ ‫ج��ن��ود آخ���ري���ن‪ ،‬ث�لاث��ة منهم‬ ‫برتبة عريف‪ ،‬يعيشون اليوم‬ ‫بعاهات مستدمية‪.‬‬ ‫أص����ل احل���ك���اي���ة‪ ،‬حسب‬

‫التحقيقات وشهادات الزمالء‪،‬‬ ‫نقاش ب�ين اجل��ن��ود التابعني‬ ‫للبحرية امللكية ف��ي منطقة‬ ‫«اجل���زي���رة» العسكرية التي‬ ‫تبعد عن فم ال��واد الشاطئية‬ ‫ش���م���اال بـ‪ 20‬ك���ل���م‪ ،‬فانتهى‬ ‫مب���ج���زرة‪ ،‬إذ أف����رغ رصاص‬ ‫«ك�ل�اش���ي���ن���ك���وف» ف���ي زميله‬ ‫ال���ع���ري���ف وأص������اب زم��ل��اءه‪،‬‬ ‫العريف القاتل واملنتحر كان‬ ‫ضمن مجموعة م��ن اجلنود‬ ‫املرحلني قبل فترة من منطقة‬ ‫العركوب‪ ،‬مما يرجح فرضية‬ ‫ع����دم االن����دم����اج م���ع احمليط‬ ‫اجل���دي���د‪ .‬أح��ي��ط��ت الفاجعة‬ ‫بتكتم شديد‪ ،‬وحاول خصوم‬ ‫وح��دت��ن��ا ال��ت��راب��ي��ة استغالل‬

‫أشهر الطرائف المرتبطة بـــــــ‬ ‫شر البلية ما يضحك‬ ‫احتجزت سرية الدرك امللكي بطيت مليل‬ ‫ضواحي ال��دار البيضاء‪ ،‬عضوا في املكتب‬ ‫الوطني حلزب األصالة واملعاصرة‪ ،‬ملدة خمس‬ ‫ساعات‪ ،‬بعد أن استوقفته دورية عند مدخل‬ ‫املدينة‪ ،‬وعثرت على مسدس بالستيكي‪ ،‬قال‬ ‫العضو إنه في ملكية ابنته‪ ،‬وخضع املوقوف‬ ‫لعمليات تفتيش دقيقة وحتقيق معمق قبل‬ ‫أن يخلى سبيله‪ ،‬فقرر التوجه مباشرة إلى‬ ‫احملكمة االبتدائية في ال��دار البيضاء‪ ،‬حيث‬ ‫وضع شكاية ضد عنصر من الدرك الدرك‪،‬‬ ‫ال��ذي اتهمه بالوقوف وراء «محنته»‪ ،‬خاصة‬ ‫وأن ال��درك��ي أص��ر ع�ل��ى إخ �ض��اع املسدس‬ ‫للخبرة‪ ،‬ولم يفرج عن القيادي إال بعد حضور‬ ‫ق��ائ��د ال�س��ري��ة‪ ،‬ال��ذي تفحص امل�س��دس وأكد‬ ‫انتماءه لفصائل اللعب‪ ،‬خاصة وأنه مصنوع‬ ‫في التايوان‪.‬‬

‫رصاص في حلقة كوميديا‬

‫ال أح��د ك��ان يعتقد أن أمسية الضحك‬ ‫والسخرية في دار الثقافة بتطوان‪ ،‬ستتحول‬ ‫إل��ى غ��ارة ب��ال��رص��اص احل��ي‪ ،‬نتجت عنها‬ ‫إص��اب��ة العشرات ج��راء استعمال القوات‬ ‫األمنية للرصاص ف��ي ف��ض ال��ن��زاع��ات بني‬ ‫مشاركني في إقصائيات البرنامج التلفزي‬ ‫ك��وم��ي��دي��ا ش���و‪ ،‬وه���ي ال��ت��ص��ف��ي��ات املؤهلة‬ ‫ملهرجان مسرح الشباب‪ ،‬ونقل مجموعة من‬ ‫الشباب إل��ى املستشفى اإلقليمي لتطوان‬ ‫وه��م ف��ي حالة إغ��م��اء‪ ،‬وم��ن ب�ين املصابني‬ ‫مدير دار الشباب عبد اخل��ال��ق الطريس‪،‬‬ ‫الذي لم يفلح في جتنب حد السكاكني أثناء‬ ‫محاولته فض االشتباكات الشبابية‪.‬‬

‫مزاح ينتهي بفاجعة‬

‫نقل رجل أمن وزوجته‪ ،‬إلى مستشفى احلسن‬ ‫الثاني بأكادير لتلقي العالجات الضرورية‪ ،‬إثر‬

‫تعرضهما لطلقات ن��اري��ة‪ ،‬أصيب ج��راءه��ا رجل‬ ‫األمن في اليد‪ ،‬فيما أصيبت الزوجة في ساقها‪،‬‬ ‫مم��ا اس �ت��دع��ى إج� ��راء ع�م�ل�ي��ة ج��راح �ي��ة إلخراج‬ ‫ال��رص��اص��ة‪ .‬وح�س��ب إف ��ادة االث �ن�ين ف��ي محضر‬ ‫أقوالهما‪ ،‬ف��إن رج��ل األم��ن امل��ذك��ور‪ ،‬ال��ذي يحمل‬ ‫رتبة حارس أمن ويعمل مبطار املسيرة بأكادير‪،‬‬ ‫كان بصدد تنظيف سالحه‪ ،‬مبنزل األس��رة بآيت‬ ‫ملول‪ ،‬عندما انطلقت رصاصة أول��ى على سبيل‬ ‫اخلطأ دون أن تصيب أي أحد‪ ،‬واعتقادا منه بأن‬ ‫املسدس أصبح فارغا‪ ،‬ووسط حالة من السخرية‪،‬‬ ‫استمر في عملية التنظيف‪ ،‬مما أدى إلى انطالق‬ ‫رصاصة ثانية أصابته في يده قبل أن تستقر في‬ ‫ساق الزوجة التي كانت جتلس بجانبه‪.‬‬

‫اقتتال بسبب هاتف فتاة‬

‫من أغرب حاالت اقتتال الزمالء في‬ ‫مهنة حمل ال��س�لاح‪ ،‬ه��و م��ا حصل في‬ ‫شهر أبريل من السنة املاضية‪ ،‬عندما‬


‫‪9‬‬

‫خاص‬

‫العدد‪ 2014 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫فارا من العدالة أو صاحب سوابق يشكل خطرا على العباد والبالد‪ ،‬بل زميال يقتسم‬ ‫معه الزي ومتاعب املهنة‪ ،‬في ما يشبه التمرد على رفقة السالح واأللم‪ .‬حتقيق التالي‬ ‫يحملنا إلى أشهر حاالت التصفية ضد زمالء املهنة‪ ،‬ويرصد جوانب اخللل في املنظومة‬ ‫األمنية‪ ،‬التي جتعل من السالح احلد الفاصل بني اإلهانة والكرامة‪ ،‬ويقدم حكايات‬ ‫دموية لنيران صديقة‪ ،‬قد تنتهي باالنتحار أو بكشف األسرار‪ ،‬فقط ألن الفاعل ال ميلك‬ ‫القدرة على ضبط توازنه النفسي‪ ،‬أو ألن املفعول به ال يعرف أن الضغط يولد االنفجار‪.‬‬

‫أم����ن ط��ن��ج��ة‪ ،‬ح��ي��ث اقتحم‬ ‫املكتب وصوب سالحه الناري‬ ‫ف���ي م��ح��اول��ة ق��ت��ل م���ع سبق‬ ‫اإلصرار والترصد‪ ،‬لكن ملسة‬ ‫خاطفة من سكرتير املسؤول‬ ‫األم���ن���ي رف���ع���ت الرصاصة‬ ‫فوق العارضة بسنتميترات‪،‬‬ ‫وحالت دون فاجعة حقيقية‬ ‫ك��ان��ت ستكشف ع��ن أس���رار‬ ‫رج��ل أم��ن ردد أم��ام احملققني‬ ‫الزمة «ما أنا إال بشر»‪.‬‬

‫إعدام شرطي في اليوم‬ ‫العالمي لحقوق اإلنسان‬

‫ــالح» زمالءهم في املهنة!‬

‫ِشعر في ليلة‬ ‫النطق بالحكم‬

‫احلادث الدامي إعالميا‪ ،‬مما‬ ‫أق��ب��ر ال��ت��ح��ق��ي��ق وح����ال دون‬ ‫معرفة امل�لاب��س��ات احلقيقية‬ ‫حل��ادث ثكنة منطقة اجلزيرة‬ ‫العسكرية‪ ،‬وه��ي م��ن املراكز‬ ‫العسكرية التي تراقب الهجرة‬ ‫السرية من الشواطئ املغربية‬ ‫اجلنوبية‪.‬‬ ‫وك��م��ا ي��ح��ص��ل ع��ق��ب كل‬ ‫ف��اج��ع��ة م��ن ه���ذا ال��ن��وع‪ ،‬فقد‬ ‫أم��ر اجل��ن��رال دوك���ور دارمي‬ ‫عبد ال��ع��زي��ز ب��ن��ان��ي‪ ،‬املفتش‬ ‫العام للقوات املسلحة امللكية‬ ‫وق���ائ���د امل��ن��ط��ق��ة العسكرية‬ ‫اجلنوبية‪ ،‬مباشرة بعد حادث‬ ‫ثكنة «دزي��را»‪ ،‬بإجراء أبحاث‬ ‫ن��ف��س��ي��ة ح���ول م��ج��م��وع��ة من‬

‫العسكريني من خالل جلسات‬ ‫استماع يشرف عليها أطباء‬ ‫ن��ف��س��ان��ي��ون‪ ،‬ل��ل��وق��وف على‬ ‫احل��ال��ة النفسية ل��ع��دد من‬ ‫اجلنود‪.‬‬

‫الشيب وقار حتى في‬ ‫لحظات الغضب‬ ‫ق��ب��ل س��ت س��ن��وات‪ ،‬أقدم‬ ‫رجل أمن تابع لقوات التدخل‬ ‫ال��س��ري��ع ع��ل��ى «ه��ج��وم» على‬ ‫ث��ك��ن��ة ال��ف��رق��ة األم��ن��ي��ة بحي‬ ‫اليوسفية‪ ،‬مخلفا وراءه حالة‬ ‫استنفار قصوى‪ ،‬إذ داهم مقر‬ ‫التجمع وأشهر مسدسه في‬

‫أح��دث الشرطي امل��دان بحكم اإلع��دام ليلة ‪10‬‬ ‫دجنبر املاضي‪ ،‬حالة من الضوضاء والصخب في‬ ‫أرجاء محكمة االستئناف مبكناس‪ ،‬مما دفع برئيس‬ ‫اجللسة إلى طرده من اجللسة للحفاظ على السير‬ ‫ال��ع��ادي للمحاكمة‪ ،‬وه��و األم���ر ال���ذي واف���ق عليه‬ ‫محامي املتهم‪ ،‬وبعد إحضار املتهم لتناول الكلمة‬ ‫األخيرة‪ ،‬نطق شعرا أمام استغراب اجلميع‪ ،‬حني‬ ‫أنشد‪:‬‬ ‫احكموا ما شاءت األقدار‬ ‫احكموا أنتم الواحد القهار‬ ‫علما أن األم��ر يتعلق بتأويل للبيت الشعري‬ ‫األن��دل��س��ي ال��ذي قيل ف��ي م��دح امل��ع��ز وال���ذي يقول‬ ‫مطلعه‪:‬‬ ‫ما شئت ال ما شاءت األقدار‬ ‫فاحكم فأنت الواحد القهار‬

‫وجه‬ ‫رئ���ي���س ال��ث��ك��ن��ة ال�����ذي سقط‬ ‫أرضا قبل أن يجد نفسه حتت‬ ‫رح��م��ة ف��وه��ة م��س��دس جاهز‬ ‫ل�ل�إب���ادة‪ ،‬ل��ك��ن وخ����زة ضمير‬ ‫انتابت الفاعل‪ ،‬وقال لرئيسه‬ ‫بصوت جهوري «جيتيني قد‬ ‫ال��وال��د كنت غ���ادي نصفيها‬

‫ـــــــحمل السالح‬ ‫ل��ق��ي ج��ن��دي ب��ن��واح��ي ط��اط��ا م��ص��رع��ه بعد‬ ‫أن أط��ل��ق عليه زميله ال��رص��اص احل��ي عن‬ ‫طريق اخلطأ‪ ،‬وحسب التحقيق األول��ي مع‬ ‫اجلاني فإن جنديني بأحد املراكز احلدودية‬ ‫بوادي درعة القريب من منطقة أقا كانا على‬ ‫خ�لاف تطور إل��ى م��ش��ادات بينهما‪ ،‬بسبب‬ ‫رقم هاتف فتاة حاول كل منهما االنفراد به‪،‬‬ ‫قبل أن يتدخل جندي آخر ليصلح بينهما‪،‬‬ ‫ف��وق��ع ضحية إط�ل�اق رص���اص م��ن بندقية‬ ‫أحد اجلنديني املتعاركني‪ ،‬وعلى الفور نقل‬ ‫اجلنديان وجثة اجلندي الضحية إلى الثكنة‬ ‫العسكرية املتواجدة مبدينة أقا‪ ،‬قبل إحالتها‬ ‫على احملكمة العسكرية بالرباط‪ ،‬بينما مت‬ ‫إط�لاق س��راح الفتاة صاحبة الهاتف املثير‬ ‫للفتنة ب��ع��د أن ت��ب�ين للمحققني أن��ه��ا غير‬ ‫مسؤولة عن إطالق النار‪ ،‬وأنها لم تكن تعتقد‬ ‫أن رقم هاتفها مؤثر إلى هذه الدرجة‪.‬‬

‫مسدس في المرحاض‬

‫اس�ت�غ��ل ش��رط��ي ب��ال��دار ال�ب�ي�ض��اء س�ف��ر زوجته‪،‬‬ ‫فاستدعى زم�لاء له في املهنة لليلة سمر‪ ،‬هيأ لها كل‬ ‫ظروف السهرة املاجنة‪ ،‬من خمر ونسوة ومأكل‪ ،‬ولكنه‬ ‫كان يعرف بأن األمسية قد تعبث بعقله وبعقول ندمائه‪،‬‬ ‫فقرر قبل وص��ول ضيوفه‪ ،‬إخ�ف��اء مسدسه ف��ي مكان‬ ‫آم��ن كي ال متتد إليه يد آثمة‪ ،‬لف املسدس في قطعة‬ ‫بالستيكية ووضعه في مكان في دورة املياه‪ ،‬مباسورة‬ ‫داخ �ل �ي��ة ت�ف�ض��ي إل ��ى ك��رس��ي احل��م��ام‪ ،‬وح�ي�ن انفض‬ ‫اجل�م��ع‪ ،‬نسي م�ك��ان إخ�ف��اء امل�س��دس وظ��ل مل��دة أربعة‬ ‫أيام يشتغل بدونه‪ ،‬مكتفيا بحزام عليه حافظة مسدس‬ ‫فارغة‪ ،‬ازداد قلقه‪ ،‬قبل أن يكشف لرؤسائه عن اختفاء‬ ‫ال �س�لاح ال �ن��اري‪ ،‬فتم توقيفه على ال �ف��ور ف��ي انتظار‬ ‫البحث عن املسدس والرصاص‪ .‬بعد أشهر من العوز‪،‬‬ ‫غادر الشرطي املوقوف السكن عاجزا عن أداء رسوم‬ ‫الكراء‪ ،‬وحني كان صاحب البيت يحدث إصالحات في‬ ‫املرحاض‪ ،‬اكتشف املسدس فاتصل بالشرطي وسلمه‬ ‫له‪ ،‬ليكون سببا في عودته إلى العمل من جديد‪ ،‬بعد‬ ‫توقف اضطراري في محطة الفقر واخلصاص‪.‬‬

‫ل����ي����ك»‪ ،‬ولعن‬ ‫ال��ش��ي��ط��ان ال��رج��ي��م وصرف‬ ‫ال��ن��ظ��ر ع���ن ق��ت��ل الكولونيل‬ ‫الذي عانى من مضاعفات هذا‬ ‫احلادث‪ ،‬الذي يرجع للضغط‬ ‫الكبير ال��ذي عانى منه شاب‬ ‫وجد نفسه أمام محنة التنقيل‬ ‫التعسفي وال��ع��ي��ش بدراهم‬ ‫ال ت��ك��ف��ي مل��ك��اف��ح��ة اجل����وع‬ ‫وال��ع��ط��ش‪ ،‬واألن��ك��ى م��ن ذلك‬ ‫قفشات وسخرية زمالئه التي‬ ‫ال تتوقف عن إذالله‪.‬‬ ‫وف���ي س��ي��ن��اري��و مشابه‪،‬‬ ‫أقدم (ع د) دراجي برتبة مقدم‬ ‫على قتل خطيبته ووالدها‪،‬‬ ‫في صيف ‪ 1997‬مبدينة الدار‬ ‫البيضاء رميا بالرصاص‪ ،‬قبل‬ ‫أن يتوجه صوب منزل رئيسه‬ ‫ف��ي ح��ي درب غلف وحتديدا‬ ‫بحي املهدية املخصص لسكن‬ ‫رج����ال األم����ن وأرداه قتيال‪،‬‬ ‫مخلفا وراءه عشرات األسئلة‬ ‫ح��ول الفعل ال���درام���ي‪ ،‬الذي‬ ‫ح��ول رج��ل أم��ن إل��ى شخص‬ ‫ث��ائ��ر ق����ادر ع��ل��ى ق��ت��ل أقرب‬ ‫املقربني إليه‪.‬‬ ‫ف��ي ح��ي ملصلى بطنجة‪،‬‬ ‫يدلك رج��ال األم��ن على زميل‬ ‫س���اب���ق ان���ض���م إل����ى الباعة‬ ‫امل��ت��ج��ول�ين‪ ،‬ب��ع��د أن أشهر‬ ‫مسدسه خ�لال فترة اخلدمة‬ ‫األمنية‪ ،‬في وجه رئيسه بوالية‬

‫ش����اءت ال��ص��دف املاكرة‬ ‫أن تصدر محكمة االستئناف‬ ‫مبدينة مكناس ف��ي العاشر‬ ‫م��ن دج��ن��ب��ر امل���اض���ي‪ ،‬ق���رارا‬ ‫بإعدم شرطي ارتكب جرمية‬ ‫ال���س���رق���ة امل���رف���وق���ة بالقتل‬ ‫ال���ع���م���د‪ ،‬وص�������ادف ال���ق���رار‬ ‫االح���ت���ف���ال ال��ع��امل��ي باليوم‬ ‫العاملي حلقوق اإلنسان‪ .‬أصل‬ ‫احلكم الذي هز أركان احملكمة‬ ‫يرجع لظروف التشديد التي‬ ‫أحيط بها امل��ل��ف‪ ،‬ألن املتهم‬ ‫رجل أمن يفترض فيه توفير‬ ‫احل��راس��ة ال�لازم��ة للمواطن‬ ‫امل��غ��رب��ي ال��ع��ائ��د إل��ى الوطن‬ ‫بعد سنوات من االغتراب‪.‬‬ ‫داه����م رج���ل األم����ن شقة‬ ‫املهاجر ونكل به وبخليلته‪،‬‬ ‫وقبل أن ي��غ��ادر الشقة بحي‬ ‫الزيتونة جمع ما خف وزنه‬ ‫وغال ثمنه‪ ،‬رفقة شريك له في‬ ‫اجلرمية‪ ،‬وض��ع ح��دا حلياته‬ ‫بالسجن املدني سيدي سعيد‬ ‫مبدينة مكناس خ�لال السنة‬ ‫املاضية‪.‬‬ ‫حكم اإلعدام أملته عوامل‬ ‫أخرى‪ ،‬ألن الشرطي له سوابق‬ ‫في اجلرم «األمني» إذ لم مير‬ ‫على تعيينه في سلك الشرطة‬ ‫إال أيام حتى سجل في تاريخ‬ ‫األمن الوطني واحدة من أبشع‬ ‫اجل��رائ��م ضد ال��زم�لاء‪ ،‬وكان‬ ‫ذلك في سنة ‪ 1975‬حني أفرغ‬ ‫خ��م��س رص��اص��ات ف��ي رأس‬ ‫زميل له في املهنة‪ ،‬واستولى‬ ‫على مسدسه الشخصي‪ ،‬فتم‬ ‫اعتقاله وحوكم باملؤبد‪ .‬لكن‬ ‫ن��واي��ا اإلج�����رام ظ��ل��ت حترك‬ ‫ال���رج���ل وت��ع��ب��ث مبشاعره‬ ‫إذ ق��ت��ل ح���ارس امل��ع��ت��ق��ل في‬ ‫ال��س��ج��ن امل��دن��ي بالقنيطرة‬ ‫س��ن��ة ‪ ،1980‬ف��ح��وك��م أيضا‬ ‫باملؤبد م��رة أخ���رى‪ ،‬قبل أن‬ ‫ي��س��ت��ف��ي��د م���ن ال��ع��ف��و امللكي‬ ‫ل��س��ن��ة ‪ ،1994‬ومت���ك���ن من‬ ‫م��غ��ادرة السجن بعد قضائه‬ ‫عقدين من الزمن بني أسواره‪.‬‬ ‫لم يجد الرجل ما يقتات منه‬ ‫فامتهن السرقة تارة والتسول‬ ‫تارة أخرى‪ ،‬وحني ضاقت به‬ ‫األحوال انتبه إلى أن السجن‬ ‫أهون من الشارع‪ ،‬على األقل‬ ‫ي���وف���ر ال��س��ك��ن غ��ي��ر الالئق‬ ‫والتغذية التي تسد الرمق‪،‬‬ ‫فهدته نعراته اإلجرامية إلى‬ ‫السطو على سكن متقاعد كان‬ ‫في حالة خلوة رفقة خليلته‪،‬‬ ‫ولم يكتف بالسرقة بل مارس‬ ‫ال��ق��ت��ل وال��ت��ن��ك��ي��ل ف��ي أبشع‬ ‫مظاهره انتقاما من مجتمع‬ ‫ح��ول��ه إل��ى م��ط��ارد م��ن طرف‬ ‫رجال األمن بعد أن كان يحمل‬ ‫صفة رجل أمن‪.‬‬ ‫ك��ان النطق ب��اإلع��دام في‬ ‫ال��ع��اش��ر م���ن دج��ن��ب��ر‪ ،‬الذي‬ ‫يتزامن واليوم العاملي حلقوق‬ ‫اإلنسان‪ ،‬مفارقة حتولت إلى‬ ‫جدل بني احلقوقيني‪ ،‬السيما‬ ‫وأن آخ�����ر ح���ك���م ب����اإلع����دام‬ ‫ف��ي ت��اري��خ ال��ق��ض��اء املغربي‬ ‫يرجع لسنة ‪ 1993‬ف��ي ملف‬ ‫احلاج ثابت الذي أعدم رميا‬ ‫بالرصاص‪.‬‬

‫رصاص ضد مدير السجن‬ ‫أص��درت غرفة اجلنايات‬ ‫مبحكمة االس��ت��ئ��ن��اف بفاس‬ ‫عقوبة حبسية نافذة في حق‬ ‫ح���ارس س��ج��ن معتقل بعني‬ ‫ق��ادوس يدعى (ت‪-‬أ)‪ ،‬بلغت‬ ‫ال��ع��ق��وب��ة خ��م��س س���ن���وات‪،‬‬ ‫أي نصف احل��ك��م القضائي‬ ‫االبتدائي الذي قضى بسجن‬ ‫اجلاني مل��دة خمس سنوات‪،‬‬ ‫مع مضاعفة مبلغ التعويض‬ ‫املدني لفائدة مدير سجن عني‬ ‫عائشة بنواحي تاونات‪ ،‬من‬ ‫‪ 3‬إل��ى ‪ 6‬ماليني سنتيم‪ ،‬بعد‬ ‫أن ارتأت هيئة احلكم‪ ،‬إعادة‬ ‫تكييف ال��ق��ض��ي��ة ع��ل��ى نحو‬ ‫آخر‪.‬‬ ‫أص�����ل احل���ك���اي���ة يرجع‬ ‫إلحدى ليالي نونبر من سنة‬ ‫‪ ،2010‬ح�ي�ن أط��ل��ق حارس‬ ‫السجن ال��رص��اص املطاطي‬ ‫على مدير سجن عني عائشة‬ ‫في محاولة قتل‪ ،‬وبرر الفاعل‬ ‫قصفه‪ ،‬بكونه في حالة خطر‬ ‫ح�ين أط��ل��ق ال���رص���اص على‬ ‫املدير‪ ،‬بعد أن اعتقد‪ ،‬حسب‬ ‫دفوعات محاميه‪ ،‬بأنه شخص‬ ‫غريب عن املؤسسة‪ ،‬بالنظر‬ ‫إلى ضعف اإلنارة على السلم‬ ‫امل��ؤدي إل��ى البرج ال��ذي كان‬ ‫يحرسه‪ ،‬ما كانت معه الرؤية‬ ‫غير واضحة‪ .‬وأكد دفاع مدير‬ ‫سجن عني عائشة املنقل بعد‬ ‫ذل��ك إل��ى ال��رب��اط‪ ،‬أن موكله‬ ‫تعرض إلى محاولة قتل‪ ،‬من‬ ‫قبل امل��وظ��ف ال���ذي ك��ان��ت له‬ ‫ع��داوة معه ألسباب مختلفة‪،‬‬ ‫وتعرض إل��ى التوقيف‪ ،‬بعد‬ ‫ت��ش��ن��ج ع�لاق��ت��ه��م��ا‪ ،‬خاصة‬

‫بعد رف��ض ال��ق��ب��ول بانتقاله‬ ‫إل��ى أح��د السجون باملنطقة‬ ‫الشمالية‪ .‬ف��ي احملكمة‪ ،‬كما‬ ‫ف��ي وس��ط مديرية السجون‪،‬‬ ‫دار سجال عميق حول النية‬ ‫اإلج���رام���ي���ة‪ ،‬وح����ول العالقة‬ ‫ب�ين الرئيس وامل����رؤوس‪ ،‬بل‬ ‫إن امل��دان أك��د في اعترافاته‪،‬‬ ‫أنه شاهد شخصا غريبا في‬ ‫ليلة من أواخر نونبر ‪،2010‬‬ ‫يدنو من برج بالسجن حيث‬ ‫كان مكلفا باحلراسة‪ ،‬قبل أن‬ ‫يطلق عليه الرصاص ‪ ،‬دون‬

‫أن يعلم أن��ه امل��دي��ر‪ ،‬للخطر‬ ‫ال��ذي كان يشكله عليه وعلى‬ ‫املؤسسة التي يحرسها‪ .‬لكن‬ ‫الغريب في النازلة أن الذخيرة‬ ‫لم تكن حية بل مجرد رصاص‬ ‫مطاطي‪ ،‬كانت طلقة منه كافية‬ ‫لتردي املدير أرض��ا وه��و في‬ ‫ح���ال���ة غ��ي��ب��وب��ة وس����ط بركة‬ ‫م��ن ال��دم��اء ب��ع��د أن أصابته‬

‫الرصاصة في اجلهة اليسرى‬ ‫ل��ب��ط��ن��ه‪ .‬ع��ل��م��ا أن بندقية‬ ‫احلراسة كانت ما تزال معبأة‬ ‫برصاصات مطاطية أخرى‪ ،‬لم‬ ‫يشأ املتهم استعمالها‪.‬‬ ‫واألغ�����رب أن الرصاصة‬ ‫امل���ط���اط���ي���ة ال���ت���ي تستعمل‬ ‫لترهيب السجناء‪ ،‬قد اخترقت‬ ‫ب���ط���ن امل����دي����ر ال������ذي خضع‬ ‫لعملية جراحية دقيقة لنزع‬ ‫واستخراج شظايا الرصاصة‬ ‫اللئيمة‪ ،‬باملركز االستشفائي‬ ‫احل��س��ن ال��ث��ان��ي ب��ف��اس‪ .‬أما‬

‫ال���س���ج���ن���اء ف��ت��ب�ين ل���ه���م أن‬ ‫رصاص احلرس مطاطي‪ ،‬لكنه‬ ‫ق���ادر على اخ��ت��راق األجساد‬ ‫فآثروا الصمت‪.‬‬

‫تمرد على الرؤساء‬ ‫رغ���م أن رج���ال القوات‬ ‫املساعدة ه��م أكثر القوات‬

‫األمنية مهادنة للرؤساء‪،‬‬ ‫إال أن ق���ي���ادة «ملخازنية»‬ ‫بإيفران تخلصت من برودة‬ ‫العالقات وصنعت احلدث‪،‬‬ ‫ح�ين أق���دم رق��ي��ب ف��ي سلك‬ ‫ال��ق��وات املساعدة التابعة‬ ‫ل��ل��ق��ي��ادة ال��ب��ل��دي��ة ملدينة‬ ‫الثلوج على قتل ضابطني‬ ‫من رؤسائه‪ .‬تقول شهادات‬ ‫احلاضرين إن احلادث وقع‬ ‫إثر مشاداة في إطار العمل‪،‬‬ ‫وأن الرقيب ذهب إلى منزله‬ ‫ليعود محمال ببندقية قنص‬ ‫شخصية في حدود الساعة‬ ‫ال��راب��ع��ة ب��ع��د ال����زوال إلى‬ ‫مقر ال��ب��ل��دي��ة‪ ،‬حيث أطلق‬ ‫النار على القائد اإلقليمي‬ ‫ليصيبه إص��اب��ات قاتلة‪،‬‬ ‫قبل أن يردي القائد البلدي‬ ‫قتيال هو اآلخر‪ ،‬وكأنه في‬ ‫رحلة قنص بغابة عوا‪.‬‬ ‫ف��ارق الضابط احلياة‬ ‫وه�����و ف����ي ط���ري���ق���ه‪ ،‬على‬ ‫م�تن س��ي��ارة إس��ع��اف‪ ،‬إلى‬ ‫امل���س���ت���ش���ف���ى العسكري‬ ‫مب��ك��ن��اس‪ ،‬ب��ي��ن��م��ا متكنت‬ ‫م��ص��ال��ح األم����ن م���ن إلقاء‬ ‫القبض على اجلاني‪ ،‬الذي‬ ‫ك���ان ق��د الذ ب��ال��ف��رار عقب‬ ‫ارتكابه اجلرمية‪ ،‬وذلك عند‬ ‫مخرج إف��ران باجتاه رأس‬ ‫املا‪ .‬ونقل جثمان الضابط‪،‬‬ ‫وهو في عقده الرابع‪ ،‬إلى‬ ‫تطوان مسقط رأس��ه حيث‬ ‫ووري ال��ث��رى‪ ،‬ل��زم اجلاني‬ ‫الصمت وظ��ل ميسك رأسه‬ ‫دون أن يستطيع أح��د فك‬ ‫ل��غ��ز اجل���رمي���ة ال��ت��ي هزت‬ ‫ك��ي��ان ال���ق���وات املساعدة‪،‬‬ ‫ال����ت����ي ن��������ادرا م����ا ترتبط‬ ‫بعمليات مماثلة‪ ،‬لكن أقرب‬ ‫ال��رواي��ات إلى احلقيقة هي‬ ‫التي رواها شقيق الضحية‬ ‫لصحفي «امل��س��اء» وه��و أن‬ ‫«سبب قتل أخيه وكولونيل‬ ‫آخ��ر للقوات امل��س��اع��دة من‬ ‫ط����رف ع���ري���ف‪ ،‬ي���ع���ود إلى‬ ‫ك��ون اجلاني أجن��ز تقريرا‬ ‫ت��أدي��ب��ي��ا ض���د أح���د أف���راد‬ ‫ال��ق��وات املساعدة‪ ،‬بعد ما‬ ‫أشهر في وجهه هذا األخير‬ ‫سالحا أبيض إثر دخولهما‬ ‫ف��ي م��ش��ادات ك�لام��ي��ة‪ .‬وملا‬ ‫علم الضحية باخلبر‪ ،‬وكان‬ ‫حينها مبدينة طنجة‪ ،‬نبه‬ ‫اجل���ان���ي إل���ى ت��س��رع��ه في‬ ‫اتخاذ القرار‪ .‬وحينما عاد‬ ‫إل���ى م��دي��ن��ة إي���ف���ران‪ ،‬قرر‬ ‫اس��ت��ف��س��اره ب��ش��أن ق���راره‬ ‫املتسرع ليفاجأ ب��رد فعل‬ ‫هذا األخير‪ ،‬حيث شرع في‬ ‫سبه وشتمه‪ .‬حينها‪ ،‬أعلم‬ ‫الرائد اإلقليمي بتهديدات‬ ‫اجل����ان����ي وس���ب���ه وشتمه‬ ‫ل��ه‪ .‬حل��ظ��ات ب��ع��ده��ا‪ ،‬خرج‬ ‫اجل��ان��ي م��ن م��ق��ر الوحدة‬ ‫ليقتحم‪ ،‬في حدود الساعة‬ ‫الرابعة بعد الزوال‪ ،‬مسلحا‬ ‫ب��ب��ن��دق��ي��ة ص���ي���د‪ ،‬مكتب‬ ‫ال��ك��وم��ان��دان ويطلق عليه‬ ‫عيارات نارية أردت��ه قتيال‬ ‫ف��ي احل����ال‪ ،‬ث��م ص��ع��د إلى‬ ‫الطابق العلوي حيث يوجد‬ ‫مكتب ال��ك��ول��ون��ي��ل ليطلق‬ ‫عليه النار كذلك ويصيبه‬ ‫إصابات خطيرة‪ ،‬لقي على‬ ‫إثرها حتفه في املستشفى‬ ‫العسكري مبكناس‪..‬‬ ‫مت إل��ق��اء القبض على‬ ‫ال���ق���ات���ل ب��ع��د ف������راره بعد‬ ‫احل��ادث‪ ،‬وذل��ك عند مخرج‬ ‫إف����ران ب��اجت��اه راس املا‪،‬‬ ‫بعد أن استعانت السلطات‬ ‫األمنية مبروحيتني‪.‬‬

‫موت خلف القضبان‬ ‫الزال ع���م���داء وضباط‬ ‫وم���ف���ت���ش���و ال���ش���رط���ة ممن‬ ‫متت محاكمتهم في قضية‬ ‫«ال��ع��م��ي��د امل���م���ت���از ثابت»‬ ‫سنة ‪ ،1993‬ينتظرون جبر‬ ‫ال��ض��رر ورد م��ا ت��ب��ق��ى من‬ ‫اعتبار‪ ،‬بينما ن��ال العميد‬ ‫اإلق��ل��ي��م��ي أح���م���د أوعشي‬ ‫واملرحوم العميد اإلقليمي‬ ‫ع���ب���د ال�����س��ل��ام البقالي‬ ‫ت��ع��وي��ض��ه��م��ا ع���ن الضرر‬ ‫ال���ن���اجت ع���ن محاكمتهما‬ ‫وس��ج��ن��ه��م��ا ف���ي احملاكمة‬ ‫ذات��ه��ا دون أن ي��ط��ال هذا‬ ‫اإلجراء باقي الضحايا‪.‬‬ ‫في معتقله االنفرادي‬ ‫بسجن القنيطرة‪ ،‬حتول‬ ‫ال��ع��م��ي��د ال���ب���ق���ال���ي ذات‬ ‫ص��ب��اح إل��ى جثة هامدة‪،‬‬ ‫راك���م ال��رج��ل طيلة فترة‬ ‫االعتقال ه��واج��س القلق‬ ‫وع���ج���ز ع���ن ت��ص��دي��ق ما‬ ‫حصل له في ملف غريب‪،‬‬ ‫أع����دم ف��ي��ه ال��ف��اع��ل رميا‬ ‫ب����ال����رص����اص م����ن ط���رف‬ ‫نيران صديقة‪ ،‬وأعدم فيه‬ ‫آخرون برصاص اجلحود‬ ‫والتنكر‪ ،‬دون أن تنصت‬ ‫ل���ه���م ه���ي���ئ���ة اإلن����ص����اف‬ ‫وامل���ص���احل���ة ع��ل��ى غ���رار‬ ‫ضحايا سنوات الرصاص‪،‬‬ ‫م��ات البقالي في زنزانته‬ ‫م��وت��ا ووص��ف��ه أصدقاؤه‬ ‫ب���ـ«اإلع���دام املمنهج دون‬ ‫رم����ي ب���ال���رص���اص»‪ ،‬أما‬ ‫بنمغنية‪،‬‬ ‫م���ص���ط���ف���ى‬ ‫الضابط الذي اعتقل على‬ ‫خلفية قضية ث��اب��ت‪ ،‬فال‬ ‫زال يتأبط ملفه بحثا عن‬ ‫اإلن���ص���اف ب��ع��د أن مات‬ ‫نفسيا حني ج��رده احلكم‬ ‫من إنسانيته وحكم عليه‬ ‫بالتفكك العائلي املؤبد‪.‬‬


10

‫ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ‬

2013Ø03Ø17≠16 bŠ_«≠X³��« 2014 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

ƒchOƒ°ùdG

»°ùjQOE’G ∞jöûdG óYGƒb

s� Wž—UH�« U½U)« s� W½Uš q� ¡q� VŽö�« vKŽ ÆUNM� r�— Í√ —«dJð ÊËœ ¨9 v�≈ 1 s� ÂU�—_UÐ WO*UF� « u�Ëœu��« W³F�

áÑ©∏dG

jO�Ð

jO�Ð

jÝu²�

jÝu²�

·d²×�

VF�

á«Hô©dÉH ᪡°ùŸG πM

᪡°ùe äɪ∏c

ƒchOƒ°ùdG jO�Ð jO�Ð

jO�Ð

¨WGK�« WłËœe� …b¹bł UJ³ý .dJ�« ∆—UI�« vKŽ Õd²I½ ¨…bzUH�«Ë WF²*« 5Ð lL'« W�ËU×� w� s�d�« «c¼ …œUŽ vKŽ U¹dł W³F� w� 5²GK�« 5Ð lL'« W¹UG�«Ë WOÐdF�« WGÒK�UÐ …œUF�U� ‰uK(« Ê√ 5Š w� ¨WO�½dH�UÐ  ULKJ�«  UH¹dFð Í√ ¨UNKš«b� ÆtO�≈ Êu�«— s×½ U� w� o�u½ Ê√Ë ¨.dJ�« ∆—UI�« sþ s�Š bMŽ ÊuJ½ Ê√ ułd½ Æʬ w� …bOH� WF²2

jÝu²�

á«°ùfôØdÉH ᪡°ùŸG πM

óYGƒb áµÑ°ûdG

jÝu²�

VFB�«

·d²;«

W??????¹eFð

”u( X¹√ …bO��« W�uŠd*« …U�u� WOMOFЗ_« Èd�c�« W³ÝUM0 q¹e'« dJA�UÐ ÍË«d¼e�«Ë wKŽ X¹√ WKzUŽ ÂbI²ð ¨bOFÝ XMÐ WL{U� eŽ v�u*« s� 5ł«— ¨qK'« rNÐUB� w� r¼UÝ«ËË r¼—“¬ s� q� v�≈ rNK¹Ë ¨tðUMł `O�� UNMJ�¹Ë t²LŠ— lÝ«uÐ …bOIH�« bLG²¹ Ê√ qłË ÆÊuFł«— tO�≈ U½≈Ë tK� U½≈Ë ÆÊ«uK��«Ë d³B�« UN¹Ë–

s� V×Ý f�√ œbŽ

154000

W¹—«œù«Ë WO½u½UI�« U½öŽô«

0522-43-05-01 0522-27-55-97

w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

nðUN�« f�UH�«

almassae.forum@gmail.com

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oЫ j�«

‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ‬

g�«d� V²J�

0524-43-09-54 0524-43-09-47

nðUN�«

0524-42-22-86

f�UH�«

W−MÞ V²J�

‚«uÝ√ …—ULŽ »UÐ≠ Âö��« oÐUD�« W�U�œ 5 r�—≠ ‰Ë_«

0539-34-03-11

nðUN�«

0539-34-03-12

f�UH�«

q�UJ²�« W�U�≈ ÂU�ù« Ÿ—Uý 33 oÐUD�« qO�_« ”œU��«

‫ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬

◊UÐd�« V²J�

0537-72-51-59 0537-72-51-92

nðUN�«

0537-72-50-99

f�UH�«

Ÿ—Uý 11 b³Ž sÐ ‰öŽ oÐUD�« tK�« w½U¦�«

05 22-27-59-28 05 22-27-59-18 06 19-16-81-68 0522-27-55-97

nðUN�«

f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oÐUD�«

‫ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ w½Ëd²J�ù« l�u*«

www.almassae.press.ma w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

contact@almassae.press.ma

0522-27-57-38 0522-20-06-66

nðUN�«

0522-20-11-56 f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� .dJ�« b³Ž WI½“Ë Í—u¹b�« w½U¦�« oÐUD�«


‫العدد‪2014 :‬‬

‫السبت األحد‬

‫‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬ ‫رضى زروق‬

‫ي��دش��ن ف��ري��ق ال����وداد ال��ب��ي��ض��اوي م��س��اء يومه‬ ‫السبت مغامرته اإلفريقية مبواجهة نادي اجلمارك‬ ‫الطوغولي باملركب الرياضي محمد اخلامس بالدار‬ ‫البيضاء في ذهاب سدس عشر نهائي كأس االحتاد‬ ‫اإلفريقي‪.‬‬ ‫وطوى الفريق «األحمر» صفحة هزميته املخيبة‬ ‫األحد املاضي أمام نهضة بركان بالبيضاء‪ ،‬ويتطلع‬ ‫إلى حتقيق فوز مريح على حساب فريق اجلمارك‪،‬‬ ‫من أجل تفادي أي مفاجآت في مباراة اإلياب التي‬ ‫ستقام مبلعب أغويي نيفيي بالعاصمة الطوغولية‬ ‫لومي‪.‬‬ ‫وأك����د م����درب ال�����وداد ب����ادو ال���زاك���ي أن فريقه‬ ‫سيواجه خضما يجهل عنه الشيء الكثير‪ ،‬وأوضح‬ ‫في تصريح تلفزي أن بعض العبي الوداد يعانون من‬ ‫إصابات طفيفة‪.‬‬ ‫وي��ع��ان��ي ف��ري��ق اجل���م���ارك ال��ط��وغ��ول��ي م��ن قلة‬ ‫التنافسية بعد انتهاء ال���دوري احمللي في أواخر‬ ‫أك��ت��وب��ر امل��اض��ي وت��أخ��ر ان��ط�لاق امل��وس��م اجلديد‪،‬‬ ‫وأيضا بعد اعتذار فريق موغاس ‪ 90‬البنيني عن‬ ‫إج��راء مباراتي ال��دور التمهيدي في مسابقة كأس‬ ‫االحتاد اإلفريقي‪.‬‬ ‫وأم��ام هذا املعطى‪ ،‬وجد فريق اجلمارك نفسه‬ ‫مضطرا إلى البحث عن مباريات ودية‪ ،‬إذ خاض لقاء‬ ‫بالعاصمة لومي أم��ام فريق شوتينغ ستارز الذي‬ ‫ميارس في دوري الدرجة الثانية في غانا‪ ،‬وتغلب‬ ‫عليه بثالثة أه���داف الث��ن�ين‪ ،‬كما رح��ل إل��ى البنني‬ ‫وخاض مباراة أمام نادي االحتاد الرياضي للموانئ‪،‬‬ ‫انتهت بالتعادل ‪ 3-3‬بني الفريقني‪.‬‬ ‫وتأسس نادي اجلمارك سنة ‪ 1961‬وفاز بلقب‬ ‫ال��دوري الطوغولي عامي ‪ 2002‬و‪ 2005‬وبالكأس‬ ‫احمللية سنة ‪ ،2004‬وال ميلك خبرة على املستوى‬ ‫ال��ق��اري‪ ،‬إذ ش��ارك ف��ي دوري أب��ط��ال إفريقيا عامي‬ ‫‪ 2004‬و‪ ،2006‬وخ��رج من س��دس عشر النهاية في‬ ‫املرة األولى ثم أقصي في مشاركته الثانية من الدور‬ ‫التمهيدي‪.‬‬ ‫وفي مسابقة كأس االحت��اد اإلفريقي‪ ،‬لم يذهب‬ ‫نادي اجلمارك إلى نقطة أبعد من سدس عشر النهاية‪.‬‬ ‫ففي ‪ ،2005‬تأهل على حساب موغاس البنيني في‬ ‫الدور التمهيدي قبل أن يقصى من دور سدس العشر‬ ‫عقب خسارته أمام نادي شباب أبيدجان اإلفواري‪.‬‬ ‫وفي مشاركته الثانية سنة ‪ ،2007‬خرج نادي‬ ‫اجل��م��ارك من ال��دور األول عقب تعادله ذهابا أمام‬ ‫قوافل قفصة التونسي بالعاصمة لومي بهدف ملثله‪،‬‬ ‫ثم خسارته إيابا في تونس بهدفني لصفر‪.‬‬ ‫وعينت الكونفدرالية اإلفريقية لكرة القدم طاقم‬ ‫حتكيم من مالي لقيادة مباراة اليوم‪ ،‬يترأسه حكم‬ ‫الساحة محمدو كيتا‪.‬‬ ‫ووص���ل ال��ف��ري��ق ال��ط��وغ��ول��ي إل���ى م��ط��ار محمد‬ ‫اخل��ام��س بالبيضاء ظ��ه��ر أم���س اجل��م��ع��ة واكتفى‬ ‫بحصة تدريبية واحدة فقط‪ ،‬أجريت في الثامنة ليال‬ ‫مبركب محمد اخلامس‪.‬‬

‫بروح رياضية‬ ‫سيكلف احتضان املغرب لكأس العالم‬ ‫لألندية في دجنبر ‪ 2013‬و‪ 2014‬مبلعبي‬ ‫م��راك��ش وأك���ادي���ر‪ ،‬خ��زي��ن��ة احل��ك��وم��ة ما‬ ‫يناهز ‪ 88‬مليار سنتيم‪.‬‬ ‫إذا ك���ان ه���ذا ال���رق���م ي��ث��ي��ر مخاوف‬ ‫الكثير م��ن ال��ف��ع��ال��ي��ات وامل��ت��ت��ب��ع�ين‪ ،‬ما‬ ‫دف��ع بعضهم وق��ت س��اب��ق إل��ى املطالبة‬ ‫بالتخلي ع��ن اح��ت��ض��ان احل���دث�ي�ن‪ ،‬فإن‬ ‫الكرة اآلن أصبحت في ملعب اجلامعة‬ ‫امللكية املغربية لكرة القدم التي سيكون‬

‫عليه تسويق احل��دث على أحسن وجه‬ ‫واستخالص ما وفرته الدولة عن طريق‬ ‫األرباح‪ .‬صحيح أن األزمة العاملية جتتاح‬ ‫ال��س��وق االق��ت��ص��ادي العاملي‪ ،‬لكن تأثير‬ ‫الكرة ميكن أن يكون له أثر السحر‪ ،‬كما‬ ‫أن املغرب يستحق استضافة تظاهرات‬ ‫عامليات من حجم كبير‪ ،‬بعدما لم يوفق‬ ‫في احتضان كأس العالم لعام ‪ ،2010‬لكن‬ ‫يبقى السؤال‪ ،‬هل تنجح جامعة الفهري‬ ‫في تسويق احلدث؟‬

‫العربي‪ :‬مستواي تراجع‬ ‫بسبب «الكان»‬

‫الزاكي قال إنه‬ ‫سيواجه خصما‬ ‫مجهوال والفريق‬ ‫مطالب بالفوز بحصة‬ ‫مريحة‬

‫عزا مهاجم غرناطة اإلسباني الدولي ومهاجم املنتخب املغربي‬ ‫يوسف العربي تراجع مردوده مع فريقه بالليغا‪ ،‬إلى مشاركته مع‬ ‫«أس��ود األطلس» في كاس إفريقيا‪ .‬وج��اءت تصريحات العربي‪،‬‬ ‫خالل الندوة الصحفية التي عقدها فريقه غرناطة بعد مباراته مع‬ ‫ريال سرقسطة‪ ،‬لوسائل إعالم إسبانية إذ قال إنه لم يقدم بعد ما‬ ‫كان يأمل في تقدميه لفريقه من عطاءات داخل امليدان‪ ،‬مرجعا‬ ‫أسباب ذلك إلى املشاركة مع املنتخب املغربي في كأس أمم أفريقيا‬ ‫األخيرة والتي اعتبرها العـامل املؤثر في ذلك السيما على املستوى‬ ‫البدني‪ .‬وأضاف العربي‪ ،‬أنه عاد من جنوب إفريقيا محبطا للغاية‬ ‫وه��و األم��ر ال��ذي ب��دا واضحا عليه خ�لال مشاركاته مع الفريق‬ ‫اإلسباني غرناطة في الدوري االسباني‪.‬‬

‫العبو الكوكب يعلقون‬ ‫إضرابهم‬

‫اس�ت��أن��ف الع�ب��و ال�ك��وك��ب امل��راك �ش��ي ت��داري�ب�ه��م‪ ،‬أول أمس‬ ‫اخلميس‪ ،‬بعد احلركة االحتجاجية التي أضربوا من خاللها عن‬ ‫خوض احلصة التدريبية ليوم األربعاء تعبيرا عن رفضهم سياسة‬ ‫التسويف واإلطالة في الوعود بخصوص توصلهم بالدفعة الثانية‬ ‫من منحة توقيعهم للفريق‪ .‬وعقب نهاية احلصة التدريبية التحق‬ ‫الالعبون مبقر إدارة الفريق‪ ،‬واجتمعوا بنائبي الرئيس محمد‬ ‫الشوفاني ويوسف ظهير اللذين أبديا تفهما للمطالب املطروحة وفق‬ ‫العقود املوقعة بني الطرفني‪ ،‬مؤكدين أن الفريق ملتزم بواجباته نحو‬ ‫الالعبني ويسعى قدر جهده لتوفير كل الظروف املادية واملعنوية‬ ‫لضمان ارتياح الالعبني والسير السليم للفريق‪.‬‬

‫الوداد يدشن مشاركته‬ ‫اإلفريقية مبواجهة‬ ‫اجلمارك الطوغولي‬

‫البارصا يصطدم بباريس سان‬ ‫جيرمان والريال يواجه غلطة سراي‬

‫بادو الزاكي‬ ‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫جنبت قرعة مباريات دور ربع نهائي دوري أبطال أوروب��ا‪ ،‬التي‬ ‫أجريت أمس اجلمعة مبقر االحتاد األوروبي لكرة القدم في سويسرا‪،‬‬ ‫قطبي كرة القدم اإلسبانية الوقوع سويا في مواجهة مبكرة بالبطولة‬ ‫لتظل الفرصة أمامهما قائمة للتقدم في البطولة واملواجهة الصعبة في‬ ‫مرحلة الحقة‪ .‬وفي املقابل‪ ،‬أوقعت القرعة فريقي بايرن ميونيخ األملاني‬ ‫وجوفنتوس اإليطالي في مواجهة مثيرة هي األصعب في هذا الدور‬ ‫علما بأن مباراة الذهاب ستقام في ميونيخ بينما يلتقي الفريقان إيابا‬ ‫في تورينو‪ .‬ويلتقي برشلونة‪ ،‬الفائز بلقب البطولة أربع مرات سابقة‪،‬‬ ‫فريق باريس سان جيرمان الفرنسي املفعم بالنجوم على أن يخوض‬ ‫الفريقان مباراة الذهاب في باريس‪ .‬بينما يواجه ريال مدريد صاحب‬ ‫الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب اختبارا أمام غالطة سراي‬ ‫التركي علما بأن مباراة الذهاب ستقام على ملعب الفريق التركي‪.‬‬ ‫ويلتقي ملقا اإلسباني فريق بوروسيا دورمت��ون��د الفائز بلقب‬ ‫الدوري األملاني في املوسمني املاضيني‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪2014 :‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫يسعى إلعادة تكرار إنجاز ‪2005‬‬

‫اجليش يقص شريط مشاركته القارية مبواجهه النصر الليبي‬ ‫الرباط‪ : ‬محمد الشرع‬

‫النصر الليبي للعودة مجددا إل��ى دائرة‬ ‫األض�����واء االف��ري��ق��ي��ة ب��ع��دم��ا ت�����وارى عن‬ ‫األن��ظ��ار خ�لال ال��س��ن��وات األخ��ي��رة‪ ،‬التي‬ ‫ش��ه��دت انتعاشة امل��ش��ارك��ة الوطنية في‬ ‫احمل��اف��ل ال��ق��اري��ة م��ن خ�لال فريقي الفتح‬ ‫الرباطي واملغرب الفاسي‪ ،‬املتوجني على‬ ‫التوالي بلقب كأس االحتاد االفريقي‪.‬‬ ‫واستعد الفريق العسكري للمباراة‬ ‫مب��ع��س��ك��ر م��غ��ل��ق م��ب��اش��رة ب��ع��د املباراة‬ ‫املؤجلة ليوم الثالثاء‪ ،‬والتي انتصر فيها‬ ‫العساكر على الفتح الرباطي بهدف دون‬ ‫مقابل في ديربي العاصمة‪ ،‬الشيء الذين‬ ‫جعلهم ينفردون مؤقتا بالصدارة‪.‬‬ ‫وب����رم����ج امل��������درب خ����ي����ري حصتني‬ ‫تدريبيتني يومي األربعاء واخلميس باملركز‬ ‫الرياضي العسكري باملعمورة ضواحي‬ ‫سال‪ ،‬في وقت اقتصرت فيه حتضيرات يوم‬ ‫اجلمعة على حصة واحدة بهدف جتنيب‬ ‫الالعبني العياء‪ ،‬سيما بعد خوض مباراة‬ ‫يوم السبت أمام رجاء بني مالل ومباراة‬ ‫ثانية يوم الثالثاء أمام الفتح‪.‬‬

‫يقص اجليش امللكي شريط مشاركته‬ ‫القارية في مسابقة كأس «الكاف» مبواجهة‬ ‫م��ن��اف��س��ه ال��ن��ص��ر ال��ل��ي��ب��ي م��س��اء ال��ي��وم (‬ ‫ال��س��ب��ت) ان��ط�لاق��ا م���ن ال��س��ادس��ة مساء‬ ‫باملجمع الرياضي األمير موالي عبد الله‬ ‫ب��ال��رب��اط حل��س��اب فعاليات ذه���اب الدور‬ ‫األول‪.‬‬ ‫وأعفى االحت��اد اإلفريقي لكرة القدم‬ ‫ال��ف��ري��ق ال��ع��س��ك��ري م���ن خ����وض مباراة‬ ‫ال���دور التمهيدي بعدما سبق ل��ه الفوز‬ ‫بلقب املسابقة سنة ‪ 2005‬على حساب‬ ‫دولفني النيجيري وبلقب مسابقة دوري‬ ‫أبطال افريقيا في نسختها السابقة سنة‬ ‫‪ 1985‬وكان وقتها أول فريق مغربي يتوج‬ ‫بلقب مسابقة قارية‪ ،‬عكس الفريق الليبي‬ ‫ال��ذي بلغ ال��دور األول بعد جت��اوزه عقبة‬ ‫فريق اخل��رط��وم السوداني خ�لال احملطة‬ ‫التمهيدية‪.‬‬ ‫ويعول الفريق العسكري على مباراة‬

‫وتابع الطاقم التقني للفريق العسكري‬ ‫شريطا إلح���دى م��ب��اري��ات الفريق الليبي‬ ‫حتى يتسنى لهم معرفة الكيفية التي‬ ‫يلعب بها لتحضير اخلطة املناسبة حلسم‬ ‫م��ب��اراة ال��ذه��اب قبل العمل بعدها على‬ ‫تأكيد النتيجة خ�لال مباراة العودة بعد‬ ‫أسبوعني‪.‬‬ ‫وارتباطا باملوضوع‪ ،‬خ��اض الفريق‬ ‫الليبي‪ ،‬ال��ذي حط ال��رح��ال بالرباط بوفد‬ ‫يضم ‪ 37‬ف���ردا ب��رئ��اس��ة اي��ه��اب العريبي‬ ‫الرئيس السابق لفريق النصر الليبي‪،‬‬ ‫حصة تدريبية مساء اخلميس في التوقيت‬ ‫ذات���ه ال���ذي ستنطلق فيه امل��ب��اراة بهدف‬ ‫االستئناس بأرضية امللعب عمال مبا هو‬ ‫متعارف عليه‪.‬‬ ‫يشار إلى أن املباراة سيقودها طاقم‬ ‫حتكيم كاميروني يتكون من كل من محمدو‬ ‫سليمان كحكم وس���ط‪ ،‬مب��س��اع��ده ك��ل من‬ ‫انييغي بيير وكوسموس ما نديغ‪ ،‬في وقت‬ ‫أنيطت فيه مهمة احلكم الرابع إلى توكي‬ ‫برونو‪.‬‬

‫املباريات اإلفريقية تؤثر على برنامج البطولة‬

‫رضى زروق‬

‫السبت‪:‬‬ ‫أوملبيك آسفي ‪ ........................‬النادي املكناسي ‪15.00‬‬ ‫األحد‪:‬‬ ‫رجاء بني مالل ‪ ........................‬أوملبيك خريبكة ‪15.00‬‬ ‫نهضة بركان ‪ ........................‬شباب احلسيمة ‪15.00‬‬ ‫وداد فاس ‪ ........................‬املغرب التطواني ‪18.00‬‬ ‫االثنين‪:‬‬ ‫الرجاء البيضاوي ‪ ........................‬حسنية أكادير ‪17.00‬‬

‫البرنامج‬

‫جت � ��رى ب �ي�ن ي ��وم ��ي السبت‬ ‫واالثنني خمس مباريات عن اجلولة‬ ‫ال��واح��دة والعشرين م��ن البطولة‬ ‫االح �ت��راف �ي��ة‪ ،‬ب�ي�ن�م��ا أج �ل��ت ثالث‬ ‫مباريات هامة على مستوى مقدمة‬ ‫ال�ت��رت�ي��ب‪ ،‬بسبب م�ش��ارك��ة أندية‬ ‫اجليش امللكي والوداد البيضاوي‬ ‫في مسابقة كأس االحتاد اإلفريقي‪،‬‬ ‫والفتح الرباطي في دوري أبطال‬ ‫إف��ري �ق �ي��ا‪ .‬وجت� ��رى ي��وم��ه السبت‬ ‫م�ب��اراة واح��دة فقط‪ ،‬ستجمع بني‬ ‫أوملبيك آسفي والنادي املكناسي‬ ‫في الثالثة بعد الزوال‪.‬‬ ‫وت�ع�ت�ب��ر امل� �ب ��اراة ه��ام��ة على‬ ‫مستوى أس�ف��ل الترتيب‪ ،‬بالنظر‬ ‫إل��ى وض�ع�ي��ة ال�ف��ري�ق�ين‪ ،‬فأوملبيك‬ ‫آسفي يحتل الرتبة احلادية عشرة‬ ‫برصيد ‪ 21‬نقطة‪ ،‬وميلك مباراة‬ ‫ناقصة سيستقبل خاللها الرجاء‬ ‫البيضاوي األس �ب��وع املقبل‪ ،‬أما‬ ‫النادي املكناسي فيحتل الرتبة ما‬ ‫قبل األخيرة برصيد ‪ 17‬نقطة‪.‬‬ ‫وحقق النادي املكناسي نتائج‬ ‫متباينة في اجل��والت األخ�ي��رة‪ ،‬إذ‬ ‫انهزم مبيدانه أمام املغرب الفاسي‪،‬‬ ‫ثم عاد بعدها بفوز ثمني من خارج‬ ‫ق� ��واع� ��ده ع��ل��ى ح� �س ��اب ال� � ��وداد‬

‫ال �ف��اس��ي‪ ،‬ق�ب��ل أن ي �ع��ود ليخسر‬ ‫مبلعبه أم ��ام ال� ��وداد البيضاوي‬ ‫ثم أم��ام ال��رج��اء ب��ال��دار البيضاء‪،‬‬ ‫قبل أن يستفيق ويلحق بشباب‬ ‫احلسيمة خ�س��ارت��ه ال�ث��ال�ث��ة على‬ ‫التوالي في بطولة هذا املوسم‪.‬‬ ‫أم���ا ف��ري��ق أومل �ب �ي��ك آسفي‪،‬‬ ‫فسيخوض مباراته برغبة كبيرة في‬ ‫حتقيق الفوز‪ ،‬خاصة أنها ستكون‬ ‫املباراة األخيرة لهدافه عبد الرزاق‬ ‫حمد الله قبل السفر إلى النرويج‬ ‫لاللتحاق بفريقه إيلسوند‪.‬‬ ‫وت �ق��ام ي ��وم غ��د األح���د ثالث‬ ‫مباريات مرتبطة بأسفل الترتيب‪،‬‬ ‫أب ��رزه ��ا ت �ل��ك ال �ت��ي س�ت�ج�م��ع بني‬ ‫اجلارين‪ ،‬رجاء بني مالل وأوملبيك‬

‫خريبكة ف��ي ال�ث��ال�ث��ة ب�ع��د الزوال‬ ‫بامللعب البلدي بقصبة تادلة‪.‬‬ ‫وت �ع��د ه ��ذه امل� �ب ��اراة حاسمة‬ ‫ب��ال�ن�س�ب��ة إل ��ى رج� ��اء ب �ن��ي مالل‪،‬‬ ‫ال��ذي تعقدت وضعيته في أسفل‬ ‫ال�ت��رت�ي��ب ب�ع��د خ �س��ارت��ه األخيرة‬ ‫أمام اجليش امللكي بالرباط بهدفني‬ ‫لواحد وتعادله مبيدانه في مؤجل‬ ‫اجلولة التاسعة عشرة أمام املغرب‬ ‫التطواني بدون أهداف يوم األربعاء‬ ‫املاضي‪.‬‬ ‫وت��زام �ن��ا م��ع ه ��ذه املباراة‪،‬‬ ‫يحتضن امللعب الشرفي بوجدة‬ ‫مباراة أخ��رى محلية ستجمع بني‬ ‫النهضة البركانية وشباب الريف‬ ‫احل�س�ي�م��ي‪ .‬وي�ص��ر الع�ب��و نهضة‬

‫ملريني يواجه «الكودمي» وأبو‬ ‫خديجة دون غيابات‬ ‫آسفي‪ :‬ادريس بيتة‬

‫ي���واج���ه م��ح��م��د ي���وس���ف مل��ري��ن��ي‪ ،‬م���درب‬ ‫أوملبيك آسفي لكرة القدم‪ ،‬في مباراة اجلولة‬ ‫‪ 21‬من البطولة «االحترافية» املزمع اجراؤها‬ ‫اليوم السبت بداية من الساعة الثالثة زواال‪،‬‬ ‫خ��ص��م�ين ف���ي م���ب���اراة واح�����دة‪ ،‬إذ سيواجه‬ ‫فريقه السابق ال��ن��ادي املكناسي‪ ،‬الذي‬ ‫كان قد قاده للفوز على فريقه احلالي‬ ‫في مرحلة الذهاب بهدفني لصفر‪،‬‬ ‫وخصم ثاني هو رئيسه السابق‬ ‫عبد املجيد أبو خديجة الذي كان‬ ‫ق��د ه���دد مب��ق��اض��ات��ه ع��ل��ى خلفية‬ ‫اتهامه له بالتشويش على فريقه‬ ‫من خالل اتصاله بالعبيه رغم‬ ‫انفصاله عنهم‪ ،‬وهو ما كان قد‬ ‫نفاه ملريني واعتبر تصريحات‬ ‫أبو خديجة باطلة ودعاه لالدالء‬ ‫بحججه أمام القضاء‪.‬‬ ‫ويستعيد ملريني‪ ،‬في مباراة‬ ‫ال���ي���وم ك���ل الع��ب��ي��ه امل��ص��اب�ين مبن‬ ‫فيهم ه��داف البطولة «االحترافية» عبد‬ ‫الرزاق حمد الله‪ ،‬الذي عاد ليشارك زمالءه في‬ ‫احلصص التدريبية خالل هذا األسبوع‪ ،‬بعدما‬ ‫كان قد استفاد من رخصة مرضية منحها إياه‬ ‫طبيب املنتخب الوطني عبد ال��رزاق هيفتي‪،‬‬ ‫نتيجة إلصابته بالتواء في الكاحل في مباراة‬ ‫اجلولة ‪ 19‬أم��ام ال��وداد الفاسي‪ ،‬حرمته من‬ ‫املشاركة في املباراة الودية للمنتخب الوطني‬ ‫املغربي أمام نظيره املالي في األسبوع املاضي‬ ‫‪.‬‬ ‫وق���ال م��ص��در م��ق��رب م��ن ال��ف��ري��ق اآلسفي‬

‫لـ»املساء»‪« ،‬من املنتظر أن تكون مباراة اليوم‬ ‫األخيرة بالنسبة لهداف البطولة االحترافية‬ ‫حمد الله بقميص األوملبيك‪ ،‬وم��ن احملتمل‬ ‫جدا أن يغادر الالعب‪ ‬في األسبوع املقبل مدينة‬ ‫آسفي‪ ‬في اجتاه ‪ ‬النرويج الستئناف نشاطه‬ ‫رف��ق��ة ف��ري��ق��ه اجل��دي��د ع��ب��ر رح��ل��ة ستقله إلى‬ ‫العاصمة أوسلو ومنها إلى مدينة أولسن»‪.‬‬ ‫ويستعيد ال��ف��ري��ق ال��ع��ب��دي أيضا‬ ‫خ�لال ه��ذه امل��واج��ه��ة جمهوره الذي‬ ‫ق���رر ال���ع���ودة واحل���ض���ور بجميع‬ ‫ف��ص��ائ��ل��ه إل���ى م���درج���ات املسيرة‬ ‫خالل مواجهة اليوم إذ من املنتظر‬ ‫أن يقيم فصيلي الشارك والعشاق‬ ‫حفلة وداع وتكرمي على شرف‬ ‫العبهم املفضل حمد الله‪ ،‬هداف‬ ‫الفريق والبطولة االحترافية بـ‬ ‫‪ 13‬هدفا‪ ،‬كما ستعرف املبارة‬ ‫نفسها ع��ودة جميع الالعبني‬ ‫امل��ص��اب�ين م��ن قبيل السنغالي‬ ‫إب��راه��ي��م��ا ن���دي���ون‪ ،‬ال���ذي شارك‬ ‫رفقة فريق األم��ل ضد أم��ل الرجاء‬ ‫البيضاوي ف��ي نهاية املاضي‪ ،‬وسجل‬ ‫الهدف الوحيد لفريقه‪ ،‬إضافة إلى عبد الغني‬ ‫املعاوي الوافد اجلديد من الوداد البيضاوي‬ ‫ومحمد الزويدي‪ ،‬ويوسف الترابي الذي كان قد‬ ‫تغيب عن املباراة السابقة أمام الوداد الفاسي‬ ‫جلمعه أربع ان��دارات‪ ،‬كما سيستعيد الفريق‬ ‫ال��ع��ب��دي اي��ض��ا إب��راه��ي��م ال��ب��ح��راوي وحمزة‬ ‫السمومي العائدين م��ن املعسكر اإلع���دادي‬ ‫للمنتخب‪ ‬الوطني أق��ل من ‪ 20‬سنة‪ ‬في حني‬ ‫سيغيب الالعب أحمد الدمياني جلمعه أربع‬ ‫إنذارات‪.‬‬

‫بركان على جعل الفوز على الوداد‬ ‫ب�ع�ق��ر داره ف��ي اجل��ول��ة املاضية‬ ‫مب�ث��اب��ة ان�ط�لاق��ة لتحقيق سلسلة‬ ‫من النتائج اإليجابية‪ ،‬كما يسعى‬ ‫الفريق «البرتقالي» إلى رد الدين‬ ‫إلى شباب الريف احلسيمي الذي‬ ‫ه��زم��ه ف��ي م �ب��اراة ال��ذه��اب بهدف‬ ‫قاتل‪ ،‬سجله املدافع عماد العماري‬ ‫في الدقيقة األخيرة‪.‬‬ ‫وي�ح�ت��ل ف��ري��ق نهضة بركان‬ ‫الرتبة الثالثة عشرة برصيد ‪18‬‬ ‫نقطة‪ ،‬ويسعى إل��ى االبتعاد أكثر‬ ‫ع ��ن م �ن �ط �ق��ة اخل� �ط ��ر والصعود‬ ‫بالتدريج إلى وسط الترتيب‪.‬‬ ‫أم � ��ا ف ��ري ��ق ش� �ب ��اب الريف‬ ‫احلسيمي فيعاني من أزمة نتائج‬ ‫في اآلون��ة األخيرة‪ ،‬إذ تلقى ثالث‬ ‫هزائم متتالية‪ ،‬جعلته يتراجع إلى‬ ‫املركز التاسع برصيد ‪ 22‬نقطة‪.‬‬ ‫وفي السادسة مساء‪ ،‬يستقبل‬ ‫ف��ري��ق وداد ف��اس ضيفه املغرب‬ ‫التطواني‪ .‬ويحتل «ال��واف» الرتبة‬ ‫الثانية عشرة برصيد ‪ 19‬نقطة‪،‬‬ ‫ويود االبتعاد عن باقي فرق أسفل‬ ‫الترتيب‪ ،‬التي ب��دأت حتقق نتائج‬ ‫إيجابية ف��ي اآلون��ة األخ �ي��رة‪ ،‬كما‬ ‫يتطلع إل��ى رد ال��دي��ن إل��ى املغرب‬ ‫التطواني الذي هزمه ذهابا بهدفني‬ ‫لواحد‪.‬‬

‫عبد الرزاق خيري‬

‫الدفاع اجلديدي يحذر جمهوره‬ ‫من املتربصني بالفريق‬ ‫اجلديدة‪:‬ا‪.‬ب‬

‫ح��ذر املكتب املسير لفريق‬ ‫الدفاع اجلديدي من املتربصني‬ ‫ب��ه ومم���ن أس��م��اه��م بـ»اجلهات‬ ‫امل���ع���ادي���ة مل��ص��ل��ح��ة ال����دف����اع»‪،‬‬ ‫مضيفا ف��ي ب�ل�اغ ل��ه توصلت‬ ‫«املساء» بنسخة منه أن الفريق‬ ‫أص���ب���ح مستهدفا‬ ‫م���ن ط����رف جهات‬ ‫م��ع��ي��ن��ة أظ���ه���رت‬ ‫عداءها للفريق من‬ ‫خ��ل�ال ترويجها‬ ‫إلشاعات لتسميم‬ ‫ال��ع�لاق��ة ب�ين كل‬ ‫مكوناته‪ ،‬دون ان‬ ‫يحدد البالغ هوية‬ ‫هذه اجلهات‪.‬‬ ‫وج����اء ف���ي ب��ي��ان الفريق‬ ‫الدكالي‪« :‬سجل املكتب املسير‬ ‫لفريق الدفاع اجلديدي أن هناك‬ ‫جهات معادية ملصلحة الدفاع‬ ‫ومتربصة بالفريق تستهدف‬ ‫استقراره وتتوهم أنها بتسخير‬ ‫بعض املواقع للمساس ببعض‬ ‫مسيري ال��دف��اع سيقع الفراغ‬ ‫وتتفاقم األزمة»‪.‬‬ ‫وأش���������اد ال�����ب��ل��اغ بنائب‬ ‫ال��رئ��ي��س م��ح��م��د أب���و الفراج‪،‬‬ ‫م��ش��ي��را إل���ى أن����ه «ف��ع��ل جلنة‬ ‫ال���ت���أدي���ب واألخ�ل�اق���ي���ات حتى‬ ‫يسود القانون وي��ع��ود الفريق‬ ‫إلى سكة األخالق وأن ذلك القى‬

‫استحسان املكتب الذي نوه بكل‬ ‫مبادراته التهديبية والتأديبية‬ ‫ف��ي م��واج��ه��ة االع��وج��اج سواء‬ ‫أثناء استدعاء املدرب أو بعض‬ ‫الالعبني»‪.‬‬ ‫وأضاف البيان نفسه‪ « :‬لقد‬ ‫فوجئنا مؤخرا بأن أول اجتماع‬ ‫بني مكونات الدفاع على طاولة‬ ‫حتديد املسؤوليات‬ ‫وال�����ت�����ي حضرها‬ ‫امل�������درب واملسير‬ ‫والالعب واحملتضن‬ ‫وج����������ود أس����م����اء‬ ‫ب���ع���ي���ن���ه���ا ك���ان���ت‬ ‫تستعمل هواتفها‬ ‫وات�����ص�����االت�����ه�����ا‬ ‫امل��ب��اش��رة لتسميم‬ ‫ال��ع�لاق��ات ب�ين مكونات‬ ‫الفريق وف��ور اإلع�ل�ان ع��ن لقاء‬ ‫ق���ادم إلع����ادة ال����دفء إل���ى بيت‬ ‫ال��دف��اع أط��ل��ت علينا إشاعات‬ ‫س���ام���ة ت��س��ت��ه��دف م��ح��م��د أبو‬ ‫الفراج»‪.‬‬ ‫وطالب املكتب املسير ممن‬ ‫أسماهم «املتربصني به» ‪ ‬الكف‬ ‫عن هذه اإلساءات وهذه األلفاظ‬ ‫اجل���ارح���ة ل��ل��ش��ع��ور والكرامة‬ ‫مضيفا ف��ي ب��ي��ان��ه أن الدفاع‬ ‫ل��ي��س��ت ف���ق���ط ف����ي ح���اج���ة إلى‬ ‫متطوعني يسيرونها ولكن إلى‬ ‫مكونات أخرى من ضمنها جسم‬ ‫اإلع�لام ال��ه��ادف للمساهمة في‬ ‫صنع االستقرار‪.‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫‪2013/03/17-16‬‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫الكوكب وجمعية سال يلتقيان‬ ‫في مباراة القمة‬ ‫رشيد محاميد‬

‫تستقطب م��ب��اراة ال��ق��م��ة ال��ت��ي ي��ح��ل فيها متصدر‬ ‫الترتيب‪ ،‬الكوكب املراكشي ضيفا على مطارده املباشر‬ ‫األنظار في الدورة ‪ 21‬من بطولة القسم الثاني‪.‬‬ ‫ويعول جمعية سال في هذه املباراة إلى تقليص فارق‬ ‫األرب��ع نقط إلى نقطة وحيدة‪ ،‬بينما يطمح الكوكب إلى‬ ‫توسيع الفارق إل��ى سبع نقاط كاملة‪ ،‬قبل تسع دورات‬ ‫فقط من نهاية املوسم‪ ،‬لكن طموحات الفريقني يوازيها‬ ‫أي��ض��ا ط��م��وح��ات ف��ري��ق االحت����اد ال���زم���وري للخميسات‬ ‫(املركز الثالث) ومولودية وجدة (املركز الرابع)‪ ،‬ففي حالة‬ ‫تعادل الكوكب املراكشي وجمعية سال وفوز اخلميسات‬ ‫ومولودية وج��دة سيتقلص ال��ف��ارق ال��ذي يفصل الفرق‬ ‫الثالثة‪ ،‬وبالتالي سيقوي الفريقان حظوظهما في حجز‬ ‫بطاقة الصعود الثانية‪.‬‬ ‫وإل��ى ح��دود هذه ال��دورة فإن الكوكب ال��ذي لعب ‪20‬‬ ‫م��ب��اراة لم ينهزم في أي واح��دة منها بخالف اجلمعية‬ ‫ال��س�لاوي��ة ال���ذي ف��از ف��ي ‪ 13‬م��ب��اراة وخ��س��ر مباراتني‪،‬‬ ‫واحتاد اخلميسات الذي خسر ستة‪ ،‬ثم مولودية وجدة‬ ‫الذي تخطى منافسيه في ثماني مباريات وخسر أمامهم‬ ‫في ثالث أخرى‪.‬‬ ‫ويرحل احتاد اخلميسات إلى برشيد ملالقاة الفريق‬ ‫احمللي في مباراة سيسعى فيها احملليون إل��ى رد دين‬ ‫الذهاب حني تفوق عليهم الزموريون بهدفني مقابل واحد‪.‬‬ ‫ويلعب مولودية وج��دة مبراكش أم��ام األوملبيك احمللي‪،‬‬ ‫الفريق اجلريح الفريق الذي بالكاد تفوق في ثالث مباريات‬ ‫من أصل ‪ 20‬مباراة لعبها‪ ،‬علما أن الفريق املراكشي تعادل‬ ‫مع ضيوفه في خمس مباريات لعبها مبراكش‪.‬‬ ‫وتشهد البطولة ف��ي دورت��ه��ا ال‪ 21‬ث�لاث مباريات‬ ‫حاسمة‪ ،‬جتمع األول���ى ف��ري��ق إحت���اد طنجة بالراسينغ‬ ‫البيضاوي‪ ،‬والثانية إحت��اد احملمدية بإحتاد مت��ارة‪ ،‬ثم‬ ‫يلتقي اإلحتاد البيضاوي في ديربي الدار البيضاء بالرشاد‬ ‫البرنوصي‪ ،‬وباستثناء الرشاد فإن الفرق اخلمسة مهددة‬ ‫بالنزول‪ ،‬مما يجعلها مباريات بطابع خاص‪.‬‬ ‫ويبدو احتاد طنجة (املركز ‪ 11‬برصيد ‪ 22‬نقطة) في‬ ‫أفضل أحواله في املباريات الثالث األخيرة‪.‬أما الراسينغ‬ ‫البيضاوي منافسه في هذه ال��دورة فال يبدو كذلك بعد‬ ‫أن خسر في الدورة املاضية مباراته العاشرة في املوسم‪،‬‬ ‫كما خسر مباراة الذهاب أمام احتاد طنجة بهدف مقابل‬ ‫الشئ‪.‬‬ ‫وفي املباراة الثانية يلتقي «اجلريحان» احتاد احملمدية‬ ‫ب��احت��اد مت���ارة ف��ي م��ب��اراة م��ن س��ت ن��ق��ط‪ .‬حيث يسعى‬ ‫الفريقان في هذه املباراة إلى حتقيق فوزهما اخلامس‬ ‫هذا املوسم لكسب ثالث نقط واالبتعاد عن أسفل الترتيب‪،‬‬ ‫في حني يراهن االحتاد البيضاوي الذي يلعب بدون هداف‬ ‫الفريق االيفواري فابريس (حصل على البطاقة احلمراء‬ ‫في املباراة األخيرة) على تخطي عقبة الرشاد البرنوصي‬ ‫ورد دين الذهاب‪.‬‬ ‫ول���ن ت��ك��ون رح��ل��ة ش��ب��اب ق��ص��ب��ة ت��ادل��ة إل���ى وجدة‬ ‫ملالقاة االحت��اد احمللي مريحة‪ ،‬إذ سيكون عليه مواجهة‬ ‫ف��ري��ق م��ع��ن��وي��ات��ه ج��د م��رت��ف��ع��ة‪ ،‬ب��ع��د ف���وزه ع��ل��ى شباب‬ ‫املسيرة وخ��س��ارت��ه بصعوبة ف��ي ال���دورة املاضية أمام‬ ‫الكوكب املراكشي‪ ،‬في الوقت الذي سيتعني على شباب‬ ‫امل��س��ي��رة ع��دم التفريط ف��ي ن��ق��اط امل��ب��اراة ال��ت��ي جتمعه‬ ‫ب��احت��اد آي��ت م��ل��ول‪ ،‬إن ه��و أراد ض��م��ان البقاء بالقسم‬ ‫الثاني دون الدخول في حسابات اللحظات األخيرة من‬ ‫‪monys52@yahoo.fr‬‬ ‫املوسم‪.‬‬

‫بنعبيشة يستدعي ‪ 22‬العبا‬ ‫للمشاركة في دوري الصداقة بقطر‬ ‫رضى زروق‬

‫وجه مدرب املنتخب املغربي للشبان‪،‬‬ ‫حسن بنعبيشة‪ ،‬الدعوة إلى ‪ 22‬العبا‬ ‫للدخول ف��ي ت��دم��ع إع���دادي استعدادا‬ ‫للمشاركة ف��ي دوري ال��ص��داق��ة‪ ،‬الذي‬ ‫سيقام في دولة قطر في الفترة بني ‪21‬‬ ‫و‪ 25‬مارس‪ ،‬والذي سيعرف‬ ‫مشاركة منتخبات تركيا‬ ‫وإيران واملغرب وقطر‬ ‫ألقل من ‪ 22‬سنة‪.‬‬ ‫واس�������ت�������ع�������ان‬ ‫ب��ن��ع��ب��ي��ش��ة بالعب‬ ‫واحد ميارس خارج‬ ‫امل���غ���رب‪ ،‬ويتعلق‬ ‫األم�����������ر مب���ه���اج���م‬ ‫ل��ي��ل ال��ف��رن��س��ي آدم‬ ‫النفاتي‪ ،‬بينما وجه‬ ‫ال���دع���وة إل���ى ‪ 21‬العبا‬ ‫م��ن ال��ب��ط��ول��ة احمل��ل��ي��ة‪ ،‬من‬ ‫ض��م��ن��ه��م الع����ب����ون مي���ارس���ون‬ ‫كأساسيني رف��ق��ة أنديتهم‪ ،‬على‬ ‫غ���رار الع��ب ال����وداد البيضاوي‪،‬‬ ‫أن��س األصبحي‪ ،‬والعبو املغرب‬ ‫التطواني نصير امليموني واملهدي‬ ‫اخلالطي وأنس املرابط‪ ،‬والعب الفتح‬ ‫الرباطي م��روان سعدان ومهاجم وداد‬ ‫ف��اس‪ ،‬عدنان ال���وردي‪ ،‬ومهاجم الدفاع‬ ‫اجلديدي عمر املنصوري‪ ،‬والعب أوملبيك‬ ‫آسفي إبراهيم البحراوي وحارس مرمى‬ ‫شباب الريف احلسيمي طارق أوطاح‪،‬‬ ‫وهو ما سيؤثر على بعض هذه األندية‪،‬‬

‫التي ستخوض في نفس الفترة مبارياتها‬ ‫املؤجلة عن البطولة االحترافية‪.‬‬ ‫واس���ت���دع���ى ب��ن��ع��ب��ي��ش��ة ‪ 5‬العبني‬ ‫م��ن امل��غ��رب ال��ت��ط��وان��ي و‪ 3‬م��ن الوداد‬ ‫ال��ب��ي��ض��اوي و‪ 3‬م��ن ال��ف��ت��ح الرباطي‬ ‫واثنني من الرجاء البيضاوي ومثلهما‬ ‫من وداد فاس‪.‬‬ ‫وج��اءت الئحة الالعبني‬ ‫امل���ش���ارك�ي�ن ف����ي دوري‬ ‫الصداقة كما يلي‪:‬‬ ‫امل���������������ه���������������دي‬ ‫اخل�ل�اط���ي ومحمد‬ ‫ال��س��ع��ي��دي وأنس‬ ‫امل����راب����ط ونصير‬ ‫امليموني ومحمد‬ ‫اليوسفي (املغرب‬ ‫ال��ت��ط��وان��ي)‪ ،‬أنس‬ ‫األص���ب���ح���ي وأي�����وب‬ ‫القاسيمي وعمر عاطي‬ ‫الله (ال���وداد البيضاوي)‪،‬‬ ‫م��روان سعدان وأسامة حلفي‬ ‫وس���ه���ي���ل امل���ي���ن���اوي (الفتح‬ ‫ال���رب���اط���ي)‪ ،‬م��ح��م��د الشيبي‬ ‫وبدر بنون (الرجاء البيضاوي)‪،‬‬ ‫عدنان ال��وردي وعبد الكبير الوردي‬ ‫(وداد ف����اس)‪ ،‬ط����ارق أوط����اح (شباب‬ ‫احلسيمة)‪ ،‬هشام املجاهد (أحتاد أيت‬ ‫م��ل��ول)‪ ،‬إب��راه��ي��م ال��ب��ح��راوي (أوملبيك‬ ‫آس����ف����ي)‪ ،‬ع���م���ر امل���ن���ص���وري ومحمد‬ ‫نهيري (الدفاع اجلديدي)‪ ،‬وليد كارتي‬ ‫(أومل��ب��ي��ك خ��ري��ب��ك��ة)‪ ،‬آدم ن��ف��ات��ي (ليل‬ ‫الفرنسي)‪.‬‬

‫حصتان إعداديتان بدبي ومباراة تانزانيا تنطلق في الـ‪ 12‬ظهرا‬

‫املنـتـخـب «يـحـط» الرحـال باإلمـارات عـبر دفـعتـيـن‬

‫الرباط‪ : ‬محمد الشرع‬

‫ي��ش��د املنتخب ال��وط��ن��ي الرحال‬ ‫يوم غد (األحد) صوب دبي اإلماراتية‬ ‫ان��ط�لاق��ا م��ن م��ط��ار محمد اخلامس‬ ‫الدولي بداية من الثانية ظهرا قصد‬ ‫استكمال حتضيراته ملباراة تانزانيا‬ ‫بعد استفادته من جتمعني اعدادين‬ ‫اق��ت��ص��رت خ�لال��ه��م��ا امل��ش��ارك��ة على‬ ‫الالعبني احملليني‪.‬‬ ‫وكشف مصدر مطلع ف��ي حديثه‬ ‫مع «املساء» أن بعثة املنتخب الوطني‬ ‫س��ت��ت��وج��ه ص����وب ال��ب��ل��د اخلليجي‬ ‫عبر دفعتني بعدما تقرر أن يلتحق‬

‫ال�لاع��ب��ون امل���م���ارس���ون بالدوريات‬ ‫األوروب��ي��ة مباشرة م��ن ال���دول التي‬ ‫يقطنون بها‪ ،‬ويتعلق األم��ر بكل من‬ ‫ن���ور ال��دي��ن ام���راب���ط (ت��رك��ي��ا) وعبد‬ ‫العزيز برادة وياسني بونو ويوسف‬ ‫العربي (اسبانيا) وشهير بلغزواني‬ ‫وزك��ري��اء ب��رك��دي��ش وك��م��ال الشافني‬ ‫(فرنسا) وعصام عدوة (البرتغال)‪.‬‬ ‫وأك����د امل���ص���در ذات����ه أن الدفعة‬ ‫األول��ى‪ ،‬والتي ستصل أوال إلى دبي‬ ‫ي��وم غد األح��د‪ ،‬ستتكون من الطاقم‬ ‫التقني ال���ذي يضم رش��ي��د الطوسي‬ ‫ومساعديه ول��ي��د ال��رك��راك��ي ورشيد‬ ‫ب��ن��م��ح��م��ود وم�����درب ح����راس املرمى‬

‫سعيد ب���ادو وامل��ع��د ال��ب��دن��ي صالح‬ ‫حللو‪ ،‬والطاقم الطبي الذي يتكون من‬ ‫الدكتور عبد الرزاق هيفتي وفرحات‬ ‫وكرمي سرحان وعالء احلجار‪ ،‬فضال‬ ‫عن نبيل البركاوي‪.‬‬ ‫وف����ي س��ي��اق م��ت��ص��ل‪ ،‬سيكتفي‬ ‫املنتخب ال��وط��ن��ي ببرمجة حصتني‬ ‫ت��دري��ب��ي��ت�ين ب��ت��ان��زان��ي��ا ب��ع��د انهائه‬ ‫ثالث محطة اع��دادي��ة ب��اإلم��ارات‪ ،‬إذ‬ ‫سيخوض حصة واحدة إلزالة العياء‬ ‫وتعب الرحلة على أساس أن تخصص‬ ‫احل��ص��ة ال��ث��ان��ي��ة واألخ���ي���رة‪ ،‬والتي‬ ‫ستجرى ف��وق أرض��ي��ة امللعب الذي‬ ‫سيحتضن امل��واج��ه��ة وف��ي التوقيت‬

‫ذاته الذي سيشهد انطالقتها وفقا ملا‬ ‫هو متعارف عليه (ستخصص) لوضع‬ ‫آخر اللمسات قبل خوض املباراة التي‬ ‫ت��ن��درج ف��ي س��ي��اق فعاليات اجلولة‬ ‫الثالثة‪ ،‬والتي يراهن عليها الطوسي‬ ‫إلن���ع���اش آم����ال امل��ن��ت��خ��ب ف���ي بلوغ‬ ‫نهائيات ك��أس العالم ‪ 2014‬املزمع‬ ‫تنظيمها سنة ‪ 2014‬بالبرازيل‪.‬‬ ‫وف���ي م���وض���وع ذي ص��ل��ة‪ ،‬حدد‬ ‫االحت��اد التانزاني لكرة القدم موعد‬ ‫ان��ط�لاق امل��ب��اراة الهامة وارت���أى أن‬ ‫تطلق ص��اف��رة ب��داي��ت��ه��ا ف��ي الثالثة‬ ‫ع���ص���را‪ ،‬م���ا ي��ع��ن��ي ال��ث��ان��ي��ة عشرة‬ ‫بالتوقيت املغربي‪.‬‬


‫العدد‪2014 :‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫‪13‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫عبد الواحد الشرفي‬ ‫اس��ت��م��ر غ��ي��اب اخل��م��اس��ي ال��غ��اض��ب عن‬ ‫اجتماعات املكتب التنفيذي للجامعة امللكية‬ ‫املغربية ل��ك��رة ال��ق��دم ال���ذي ال��ت��أم م��س��اء أول‬ ‫أم��س اخلميس ب��ال��رب��اط‪ ،‬استكماال الجتماع‬ ‫أحد فنادق مدينة مراكش يوم السبت األخير‬ ‫على هامش احتضان املدينة احلمراء للنسخة‬ ‫‪ 35‬للجمعية العمومية العادية واالنتخابية‬ ‫للكونفدرالية اإلفريقية لكرة القدم‪.‬‬ ‫وغاب عن اجتماع الساعات الثالث باملقر‬ ‫اجلديد جلامعة كرة القدم بحي الرياض بالرباط‬ ‫كل من مروان طرفة ورمسيس عروب وكرمي زاز‬ ‫وبلمراح ووالي علمي الذين لديهم عدة خالفات‬ ‫مع رئيس اجلامعة وأعضاء نافذين باملكتب‬ ‫التنفيذي بينما غاب رئيس عصبة الصحراء‬ ‫باهي فرجي ألسباب صحية‪.‬‬ ‫ودام االجتماع ال��ذي ترأسه علي الفاسي‬ ‫ال��ف��ه��ري ب��أح��د ق��اع��ات امل��ق��ر اجل��دي��د ال���ذي مت‬ ‫ك���راؤه ق��راب��ة ث�لاث س��اع��ات‪ ،‬إذ كشف رئيس‬ ‫اجلامعة عن هيكلة اللجان املشرفة على تنظيم‬ ‫كأس العالم لألندية لكرة القدم بكل من مراكش‬

‫وأك���ادي���ر ف��ي دج��ن��ب��ر م��ن ال��ع��ام اجل�����اري‪ ،‬إذ‬ ‫سيرأس وزير الشباب والرياضة محمد أوزين‬ ‫جلنة اإلشراف العليا بينما سيرأس كاتب عام‬ ‫الوزارة الوصية كرمي عكاري جلنة التسيير‪.‬‬ ‫وي�����رأس ع��ل��ي ال��ف��اس��ي ال��ل��ج��ن��ة احمللية‬ ‫للتنظيم مبعية أحد نوابه عبد اإلاله أكرم حيث‬ ‫ستكون ه��ذه اللجنة ه��ي املخاطب الرسمي‬ ‫للجنة ك��أس العالم لألندية ب��االحت��اد الدولي‬ ‫لكرة القدم –فيفا‪.-‬‬ ‫ودع���ا ال��ف��اس��ي ال��ف��ه��ري ال���ذي ط��ال��ب من‬ ‫أع��ض��اء مكتبه اجل��ام��ع��ي اإلب��ق��اء على سرية‬ ‫االجتماع واالكتفاء ببيان يصادق عليه وينشر‬ ‫الحقا عبر البوابة اإللكترونية للجامعة إلى أن‬ ‫يكون هناك حتفيز جماعي لألعضاء من أجل‬ ‫إجن���اح استضافة امل��غ��رب ف��ي الشهر املقبل‬ ‫لفعاليات كأس أمم إفريقيا ألقل من ‪ 17‬سنة‬ ‫بكل من الدار البيضاء ومراكش‪.‬‬ ‫وطلب الفاسي الفهري من األعضاء الذين‬ ‫يتوفرون على جتربة وازنة في مجال التنظيم‬ ‫االنخراط في إجناح دورة ‪ 2013‬لكأس إفريقيا‬ ‫للفتيان املزمع تنظيمها ما بني ‪ 13‬و‪ 27‬أبريل‬ ‫املقبل‪.‬‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫‪ 120‬مليون‬ ‫سنتيم إضافية‬ ‫لفرق «البطولة‬ ‫االحترافية»‬ ‫وأوض�����ح رئ��ي��س اجل��ام��ع��ة أن األخيرة‬ ‫ستعكف على التحضير للجمع العام العادي‬ ‫واالن��ت��خ��اب��ي ف��ي األس��ب��وع األخ��ي��ر م��ن شهر‬ ‫أبريل الذي يصادف نهاية الوالية األول��ى من‬ ‫أربع سنوات (‪ )2013-2009‬أياما قالئل بعد‬ ‫أن تكون النصوص التطبيقية لقانون التربية‬ ‫البدنية والرياضة ‪ 30.09‬قد خرجت إلى حيز‬ ‫الوجود‪.‬‬ ‫م��ن ناحية ثانية س��ي��رأس وف��د املنتخب‬ ‫الوطني ال��ذي سيطير ي��وم األح��د ‪ 17‬مارس‬ ‫باجتاه دبي باإلمارات العربية املتحدة املستشار‬ ‫كرمي عالم عضو جلنة املنتخبات الوطنية‪ ،‬إذ‬ ‫ينتظر أن يرافقه املستشار اآلخ��ر ن��ور الدين‬ ‫النيبت وسيدوم مقام الفريق الوطني باإلمارات‬ ‫خمسة أيام إذ ستنطلق تداريبه هناك بداية من‬ ‫يوم االثنني ‪ 18‬مارس إلى غاية يوم اجلمعة ‪22‬‬ ‫قبل أن يلتقي مبنتخب تنزانيا عصر يوم األحد‬ ‫بامللعب الوطني ملدينة دار السالم‪.‬‬ ‫وص��ادق املكتب اجلامعي على التعديالت‬ ‫التي متت إضافتها على املستوى األول ملنح‬ ‫ال��رخ��ص االح��ت��راف��ي��ة عبر اجل��ه��از االبتدائي‬ ‫للتسليم م��ن خ�لال اعتماد ب��ن��ود ج��دي��دة‪ ،‬إذ‬

‫ينتظر أن تدشن اللجنة املختصة زياراتها‬ ‫لألندية الوطنية املكونة للبطولة «االحترافية»‬ ‫ف��ي ش��ه��ر أب��ري��ل امل��ق��ب��ل حتسبا مل��ن��ح رخص‬ ‫الدوري االحترافي ‪ 2014-2013‬وهي اجلولة‬ ‫التي من املرجح أن تشمل أيضا ف��رق القسم‬ ‫الثاني بعد عدة تأجيالت‪.‬‬ ‫وصادق املكتب التنفيذي جلامعة كرة القدم‬ ‫على القوانني التنظيمية لغرفة حل النزاعات‬ ‫التي يرأسها عبد الله غالم كما متت املصادقة‬ ‫على أن يحتضن فضاء املركز الوطني لكرة‬ ‫القدم باملعمورة بضواحي مدينة سال الشطر‬ ‫ال��ق��ادم م��ن «م��ش��روع ج��ول ‪ -‬فيفا» م��ن خالل‬ ‫تشييد بناية إضافية وف��ق احتياجات املركز‬ ‫وكرة القدم الوطنية‪.‬‬ ‫وأقر املكتب التنفيذي عملية متويل مراكز‬ ‫التكوين التابعة لألندية بعد أن عانت العديد‬ ‫منها م��ن عجز تدبيري إداري وتقني إذ ثم‬ ‫تخصيص مبلغ ‪ 120‬مليون سنتيم لكل فريق‬ ‫وفق دفتر للتحمالت يشمل تسبيق ‪ 50‬مليون‬ ‫سنتيم مخصصة لألطر التقنية على أن يتبع‬ ‫ذلك دفع ما تبقى من املبلغ املخصص وهو ‪70‬‬ ‫مليون سنتيم‪.‬‬

‫ما كاد ملف مليكة العقاوي العداءة املتخصصة‬ ‫في مسافة ‪ 800‬متر «يتفجر»‪ ،‬بعد أن قررت اجلامعة‬ ‫ط��رده��ا م��ن امل�ع�ه��د‪ ،‬حتى طفا ملف اإلدارة التقنية‬ ‫جلامعة ألعاب القوى على واجهة األح ��داث‪ ،‬ليطرح‬ ‫التساؤل حول دورها وحول وجودها من عدمه‪ ،‬وحول‬ ‫من يديرها‪.‬‬ ‫منذ جاء عبد السالم أحيزون إلى جامعة ألعاب‬ ‫القوى تعاقب على اإلدارة التقنية العديد من املدراء‬ ‫التقنيني‪ ،‬من عزيز داودة إلى مصطفى عوشار الذي‬ ‫أشرف عليها في مناسبتني مرورا باألسطورة سعيد‬ ‫عويطة ال��ذي مت التعاقد معه بعد خيبة أوملبياد بكني‬ ‫‪ ،2008‬ثم عبد القادر قادة الذي مت تعيينه منسقا للجنة‬ ‫التقنية‪ ،‬فعبد اجلليل بن الشيخ‪ ،‬قبل أن يتم االستغناء‬ ‫عن قادة وتعيني أحمد الطناني منسقا للجنة‪ ،‬دون أن‬ ‫تستقر ه��ذه اإلدارة التقنية على ح��ال‪ ،‬إذ في ظرف‬ ‫ست سنوات التي قضاها أحيزون على رأس اجلامعة‪،‬‬ ‫تعاقب على اإلدارة التقنية سبعة مسؤولني تقنيني‪ ،‬وهو‬ ‫أمر ال ميكن أن يحدث في أي جامعة في العالم‪ ،‬ألن‬ ‫تعاقب سبعة مسؤولني تقنيني في ست سنوات يكشف‬ ‫أن هناك غيابا لالستقرار وأن ليس هناك استراتيجية‬ ‫عمل‪ ،‬وأن اجلامعة تخبط خبط عشواء‪ ،‬فما الذي جعل‬ ‫جامعة ألعاب القوى تغيب اإلدارة التقنية بل وتكتفي‬ ‫مبنصب منسق لها فقط‪ ،‬ومل��اذا حت��ول أغلب الذين‬ ‫شغلوا هذا املنصب إلى أشخاص بدون صالحيات؟‬ ‫لنفهم احلكاية علينا أن نعود إلى البداية‪ ،‬فعقب‬ ‫خيبة أوملبياد بكني ‪ 2008‬تعاقد عبد السالم أحيزون‬ ‫م��ع البطل ال�ع��امل��ي واألومل �ب��ي ال�س��اب��ق سعيد عويطة‬ ‫ليشغل مهمة مدير تقني‪.‬‬ ‫تلقى عويطة الكثير من الوعود‪ ،‬وج��اء مبشروع‬ ‫عمل مكتمل بل وأعلن عن مشروع بطل أوملبي‪ ،‬الذي لم‬ ‫يجد لألسف أي دعم من أية جهة‪ ،‬وملا سعى عويطة إلى‬ ‫تطبيق برنامج عمله‪ ،‬وطالب بأن يلتزم جميع العدائني‬ ‫دون استثناء به‪ ،‬وأن ينتظموا في تداريبهم باملعهد‪،‬‬ ‫لوقف «نزيف املنشطات» وإحكام املراقبة قامت الدنيا‬ ‫ولم تقعد‪ ،‬و ُدفع البعض إلى تنظيم وقفات احتجاجية‬ ‫«مفبركة»‪ ،‬أم��ا ملا رف��ض عويطة أن يتحول من مدير‬ ‫تقني إلى «ع�ين» لرئيس اجلامعة‪ ،‬ينقل ما يحدث له‬ ‫بالتفصيل‪ ،‬فإن الرجل متت إقالته من مهامه‪ ،‬بينما قرر‬ ‫رئيس اجلامعة أن «ميسح» اإلدارة التقنية من الوجود‪،‬‬ ‫وأن يكتفي بتعيني منسق للجنة التقنية بدون صالحيات‬ ‫‪ ،‬وأصبحت لرئيس اجلامعة كلمة احلسم في األمور‬ ‫التقنية في تداخل سافر في االختصاصات‪ ،‬بل إن‬ ‫منسق اللجنة التقنية أصبح مجرد عني لرئيس اجلامعة‬ ‫يحصي أنفاس العدائني واألطر وينقل التقارير‪ ،‬دون‬ ‫أن تكون لديه أية صالحيات‪.‬‬ ‫ل�ل�أس���ف‪ ،‬ب �ع��ض ال���ذي���ن ي �ح �ت��رم��ون مهنتهم‬ ‫وتخصصهم رفضوا التعاقد مع اجلامعة‪ ،‬أما آخرون‬ ‫فلم يجدوا حرجا في ذل��ك‪ ،‬واختاروا احلصول على‬ ‫الراتب الشهري وتطبيق تعليمات الرئيس التقنية‪ ،‬دون‬ ‫أن تكون لهم اجلرأة على أن يقولوا إن هذا الذي يحدث‬ ‫يسئ أللعاب القوى وألبطالها ولتاريخها‪.‬‬ ‫ال�ي��وم‪ ،‬هناك جمود في اإلدارة التقنية‬ ‫جل��ام�ع��ة أل �ع��اب ال �ق��وى‪ ،‬وه �ن��اك «تخبط»‬ ‫وف���وض���ى‪ ،‬وه� �ن ��اك ص� ��وت واح � ��د فقط‬ ‫لرئيس اجلامعة‪ ،‬بينما كثيرون مجرد‬ ‫«ك��وم �ب��ارس» ي�ق��ول��ون «ن�ع��م» ويصفقون‬ ‫ويهللون‪ ،‬دون أن يقولوا «اللهم إن هذا‬ ‫منكر»‪.‬‬ ‫جمال اسطيفي‬ ‫‪monys52@yahoo.fr‬‬

‫خــارج النص‬

‫استمرار غياب الغاضبين والجمع العام على طاولة‬ ‫النقاش والفهري يطالب األعضاء بالحفاظ على‬ ‫«سرية» االجتماع‬

‫اإلدارة التقنية املغيّبة‬


‫‪14‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫كشفت العداءة مليكة عقاوي املتخصصة في سباق ‪ 800‬متر أنها تعيش وضعا‬ ‫نفسيا صعبا جراء املضايقات التي تتعرض لها باملعهد الوطني أللعاب القوى‪،‬‬ ‫وقرار املسؤولني بطردها منه‪.‬‬ ‫وقالت عقاوي في حوار أجرته معها "املساء" إنها تستغرب الستهدافها دون بقية‬ ‫العدائني‪ ،‬وحكت بالتفصيل وقائع ما جرى بينها وبني منسق اللجنة التقنية أحمد‬

‫عداءة ‪ 800‬متر قالت لـ«‬

‫الطناني‪ ،‬وكيف رفض رئيس اجلامعة عبد السالم أحيزون استقبالها واالستماع‬ ‫إلى شكواها‪.‬‬ ‫عقاوي التي بدت متذمرة قالت إنه في الوقت الذي تبحث فيه الدول عن العدائني‬ ‫املتميزين بـ"الريق الناشف" فإن مسؤولني في اجلامعة يقومون بتحطيمهم‪ ،‬مشيرة‬ ‫إلى أنها طلبت بعد صدور قرار طردها من املعهد وثيقة تثبت االستغناء عن‬

‫العدد‪2014 :‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫خدماتها لتكون حجة لها ضد من اتخذوا القرار‪.‬‬ ‫في احلوار نفسه تتحدث عقاوي عن كيف وصل بها اليأس إلى حد التهديد‬ ‫باالنتحار‪ ،‬وكيف أنها أصبحت جتد األعذار للعدائني الذين حملوا جنسيات بلدان‬ ‫أخرى‪ ،‬مبرزة أنها بدل أن تتفرغ للتداريب ولتحسني أرقامها أصبحت تبحث عن‬ ‫حل ملشاكل قالت إنها "مفتعلة"‪.‬‬

‫» إنها اصبحت تجد األعذار للعدائين الذين حملوا جنسيات بلدان أخرى‬

‫عقاوي‪ :‬جامعة القوى أوصلتني إلى قمة اليأس‬ ‫حاورها‪ :‬جمال اسطيفي‬ ‫ كيف وجدت نفسك مهددة بالطرد من‬‫املعهد الوطني أللعاب القوى؟‬ ‫< لقد كنت أخ��وض ت��داري��ب��ي بشكل‬ ‫ع���ادي‪ ،‬أستعد وكلي حماس ألن لي‬ ‫هدفا أرغب في حتقيقه‪ ،‬وألن أرقامي‬ ‫تسير في خط تصاعدي‪ ،‬كنا نتدرب‬ ‫حتت إش��راف املدربني الذين عينتهم‬ ‫اجلامعة في إطار مجموعات‪ ،‬إذ كنت‬ ‫ض��م��ن امل��ج��م��وع��ة ال��ت��ي ت��ض��م سهام‬ ‫ال��ه��ي�لال��ي وال���ب���ح���راوي‪ ،‬ومل���ا حدث‬ ‫التغيير في اإلدارة التقنية جاؤونا‬ ‫مب���درب م��ن م��دي��ن��ة خ��ن��ي��ف��رة‪ ،‬أشرف‬ ‫علينا لفترة لم تتجاوز األسبوع‪ ،‬لكن‬ ‫هذا امل��درب لم يتمكن من أن يواصل‬ ‫معنا وقيل لنا إنه موظف تابع لوزارة‬ ‫الشباب وال��ري��اض��ة وأن األخ��ي��رة لم‬ ‫مت��ن��ح��ه ال��ت��رخ��ي��ص‪ ،‬ل��ذل��ك واصلت‬ ‫استعدادتي ببرنامجي السابق الذي‬ ‫حققت بواسطته نتائج جيدة داخل‬ ‫ال��ق��اع��ة وش���ارك���ت ف��ي م��ج��م��وع��ة من‬ ‫امللتقيات‪ ،‬وفي مرحلة الحقة جاؤوني‬ ‫مبدرب اسمه البكاري‪ ،‬لكنه ظل يراقب‬ ‫تداريبي من بعيد وفي بعض األحيان‬ ‫يسألني مثل بقية العداءات إذا كنت‬ ‫ف���ي ح��اج��ة إل���ى أي ش����يء‪ ،‬دون أن‬ ‫يتدخل في برنامج التداريب‪.‬‬ ‫ف����ي أح�����د األي�������ام ب���ع���د ع����ودت����ي من‬ ‫مدينة إي��ف��ران فوجئت مبدير املعهد‬ ‫يستدعيني وهو يقول لي ستغادرين‬ ‫املعهد‪،‬‬ ‫اعتقدت أن األمر يتعلق مبزحة فقلت‬ ‫له «اللي جات من عندكم مرحبا بيها»‬ ‫‪ ،‬ف��ق��ال ل��ي إن األم���ر ج��دي وال مجال‬ ‫فيه للمزاح‪ ،‬وأوض��ح لي بأنه توصل‬ ‫برسالة م��ن اجلامعة ت��ؤك��د أن��ن��ي لم‬ ‫ألتزم بالقانون الداخلي للمعهد‪ ،‬وأنه‬ ‫يتوجب علي املغادرة‪ ،‬فقلت له من هو‬ ‫ه��ذا امل���درب ال��ذي اقترحته اجلامعة‬ ‫ورفضت أن أتدرب معه ومن هي هذه‬ ‫اإلدارة التقنية التي عينته‪ ،‬قال لي إنه‬ ‫ال دخل لي بكل هذه التفاصيل‪ ،‬وأنه‬ ‫مدير للمعهد وليس مديرا تقنيا‪.‬‬ ‫ ماذا حدث بعد ذلك؟‬‫< ق����ررت أن أت���وج���ه ص����وب أحمد‬ ‫الطناني منسق اللجنة التقنية فأكد‬ ‫ل��ي أن ع��ل��ي أن أغ����ادر امل��ع��ه��د‪ ،‬على‬ ‫أس��اس أن أع��ود ل��ه بعد أي��ام عندما‬ ‫تتم تسوية ما يعتبره مشكال قائما‪،‬‬ ‫قلت له هذا الذي يحدث غير معقول‪،‬‬ ‫وأنني منذ شهر دجنبر وأن��ا أتدرب‬ ‫دون أن يتم استفساري عن وضعيتي‪،‬‬ ‫كما استفسرته عن سبب استهدافي‬ ‫ل��وح��دي دون بقية ال��ع��دائ�ين‪ ،‬فقال‬ ‫لي ال��ع��داؤون اآلخ���رون كبار ولديهم‬ ‫ت��رخ��ي��ص م��ن رئ��ي��س اجل��ام��ع��ة عبد‬ ‫ال���س�ل�ام أح����ي����زون‪ ،‬ومل����ا س��أل��ت��ه عن‬ ‫املعايير التي جتعل من ه��ذا العداء‬ ‫كبيرا واآلخر صغيرا قال لي هذا ليس‬ ‫م��ن اخ��ت��ص��اص��ك‪ ،‬فقلت ل��ه إذا كنتم‬ ‫ق��د ات��خ��ذمت ق���رارا ب��ط��ردي م��ن املعهد‬ ‫فيجب على األق��ل أن تسلموني ورقة‬ ‫تثب ذلك‪ ،‬وتؤكد أنكم ال تريدونني أن‬ ‫أداف��ع عن أل��وان املغرب لتكون حجة‬ ‫لدي‪ ،‬حتى ال تقولون غدا إنني غادرت‬ ‫املعهد مبفردي‪.‬‬ ‫ ماذا كان رد الطناني؟‬‫< قال لي لن أسلمك أية وثيقة‪ ،‬وأن‬ ‫عمله انتهى عند حدود إبالغي بالقرار‪،‬‬ ‫وأن ال��غ��د ( ت��ق��ص��د ي����وم اخلميس‬ ‫املاضي) هو آخر أجل لتغادري املعهد‪،‬‬ ‫وأنني إذا لم أجمع أغراضي وأغادر‬ ‫فسيقوم برميها‪ ،‬ث��م ق��ال ل��ي اذهبي‬ ‫إلى الصحافة التي جلأت إليها لتحل‬ ‫لك مشاكلك فأنت لم تعودي محسوبة‬ ‫علينا‪.‬‬ ‫ ماذا كان ردك؟‬‫< ماذا سيكون ردي‪ ،‬وأنا أتابع كيف‬ ‫أن��ه��م يسعون لتدميري وحتطيمي‪،‬‬ ‫فهم يعرفون أنني ابنة مدينة ميدلت‬ ‫وأن عائلتي ال توجد في هذه املدينة‪،‬‬ ‫لم يفكروا في هذا األمر‪ ،‬وال في كونهم‬ ‫يدفعونني إلى التشرد والضياع‪ ،‬لم‬ ‫يفكروا في أن هذه املرحلة مهمة في‬ ‫التحضيرات وأن ل��دي مجموعة من‬ ‫امللتقيات يجب أن أش��ارك فيها وأن‬ ‫أواصل حتقيق نتائج إيجابية ألنتزع‬ ‫امليداليات وأحقق أحالمي الشخصية‬

‫وأرفع راية بلدي عاليا‪.‬‬ ‫ألم حتاولي اللقاء برئيس اجلامعة عبد‬ ‫السالم أحيزون؟‬ ‫< لقد حاولت أن أحتدث معه في فاحت‬ ‫مارس املاضي على هامش االستقبال‬ ‫ال��ذي خصصه للعدائني‪ ،‬وقلت له لو‬ ‫سمحت سيدي الرئيس امنحني دقيقة‬ ‫م��ن وق��ت��ك‪ ،‬لكنه ق��ال ل��ي إن��ه منشغل‬ ‫باحلديث مع رؤساء العصب واألندية‪،‬‬ ‫لم أحت��دث معه بسبب انشغاالته مع‬ ‫املسيرين خصوصا أن اجلمع العام‬ ‫كان على األبواب‪ ،‬ثم حاولت أن ألتقيه‬ ‫ف��ي م��ق��ر عمله ب��ـ»ات��ص��االت املغرب»‬ ‫ألش�����رح ل���ه وض��ع��ي��ت��ي بالتفصيل‪،‬‬ ‫وان��ت��ظ��رت��ه ل��ث�لاث س��اع��ات‪ ،‬دون أن‬ ‫يستقبلني ‪ ،‬علما أنه يقول دائما إن‬ ‫أب��واب��ه مفتوحة ف��ي وج��ه العدائني‪،‬‬ ‫وأنا أتساءل إذا كان رئيس اجلامعة‬ ‫ال ي��س��ت��ق��ب��ل ال���ع���دائ�ي�ن ف���ي أوق����ات‬ ‫محنهم‪ ،‬ويعمل على ح��ل مشاكلهم‬ ‫احلقيقي منها و»املفتعل» فلماذا يقوم‬ ‫باستقبالهم عندما يحققوا إجنازات‪.‬‬ ‫ ألم حتاولي طرق أبواب أخرى؟‬‫< أن���ا ال أج��ي��د إال ال��ع��دو وإج����راء‬ ‫التداريب والصراع مع العداد وليس‬ ‫مع املسؤولني‪ ،‬أحالمي وطموحاتي‬ ‫كبيرة‪ ،‬وأحلم باليوم ال��ذي سأصعد‬ ‫فيه ملنصة التتويج في بطولة العالم‬ ‫أو األوملبياد وأتابع النشيد الوطني‬ ‫وهو يعزف‪ ،‬لكن اليوم لم أعد أعرف هل‬ ‫أتدرب أم أتفرغ حلل هذه املشاكل‪ ،‬لقد‬ ‫حطموا معنوياتي وجعلوني أعيش‬ ‫وسط اخلوف والقلق‪ ،‬وأصبحت أقول‬ ‫إذا كان املسؤولون عن ألعاب القوى‬ ‫يحاربونني وال يحفزونني‪ ،‬فلماذا كل‬ ‫هذا التعب وكل هذه التداريب‪.‬‬ ‫أنا في حيرة من أمري‪ ،‬ولم أعد أعرف‬ ‫هل هؤالء املسؤولني يريدون عدائني‬ ‫في املستوى ومتفرغني يرغبون في‬ ‫حمل راي��ة الوطن أم يريدون عدائني‬ ‫ب��دون أث��ر وال إجن��ازات وال حتى حد‬ ‫أدن��ى في التوقيت‪ ،‬هل ي��ري��دون دعم‬ ‫أل��ع��اب ال��ق��وى أم ي���ري���دون القضاء‬ ‫عليها‪ ،‬في السنة املاضية وف��ي أول‬ ‫مشاركة لي في األوملبياد بلغت نصف‬ ‫نهائي ‪ 800‬متر وكنت قريبة من بلوغ‬ ‫النهاية‪ ،‬وحسنت توقيتي ونزلت عن‬ ‫ح��اج��ز الدقيقتني‪ ،‬وأص��ب��ح��ت قريبة‬ ‫من دخ��ول دائ��رة املرشحني للتتويج‪،‬‬ ‫وبدل أن يحاول املسؤولون الدفع بي‬ ‫قدما والبحث عن سبل جتعلني أحرز‬ ‫امليداليات هاهم يحطمونني‪ ،‬الدول‬ ‫تبحث عن العدائني بـ»الريق الناشف»‬ ‫وامل��س��ؤول��ون ف��ي اجل��ام��ع��ة يقومون‬ ‫بالتحطيم والهدم‪.‬‬ ‫ وملاذا يتم استهدافك؟‬‫< ألن��ن��ي ص��ري��ح��ة وأط��ال��ب بحقي‪،‬‬ ‫وأداف�����ع ع��ن ح��ل��م��ي‪ ،‬ول��ذل��ك «كناكل‬ ‫العصا» ويتم قتلي عشرات املرات في‬ ‫اليوم‪ ،‬اعتقد أنهم يريدونني أن أغادر‬ ‫أل��ع��اب ال��ق��وى املغربية نحو وجهة‬ ‫أخرى ويرغبون في أن أحمل جنسية‬ ‫بلد غير امل��غ��رب‪ ،‬ي��ري��دون قتل األمل‪،‬‬ ‫صدقني اليوم عرفت ملاذا اختار عدد‬ ‫من العدائني الهجرة وحمل جنسيات‬ ‫ب��ل��دان أخ���رى‪ ،‬فمثل ه��ذا «اإلره����اب»‬ ‫دفع كثيرين إلى أن يغمضوا عيونهم‬ ‫ويرحلون في صمت‪.‬‬ ‫تصور أن ال أحد حاول أن يتدخل ولو‬ ‫بـ»خيط أبيض» لتقريب وجهات النظر‬ ‫وللبحث عن املصلحة العامة‪ ،‬ال أحد‬ ‫واساني وسعى إلى كسر احلواجز‪،‬‬ ‫فهل هذا معقول‪.‬‬ ‫ ه ��ددت ب��االن�ت�ح��ار م��ا ال ��ذي جعلك‬‫يائسة؟‬ ‫< الرئيس عبد السالم احيزون ال يريد‬ ‫استقبالي ومنسق اللجنة التقنية‬ ‫أحمد الطناني يقول لي إن��ه ميارس‬ ‫عمله وأن ع��ل��ي أن أج��م��ع أغراضي‬ ‫وأغادر‪ ،‬إذا كان هو ميارس عمله‪ ،‬فما‬ ‫هو عملي أنا أليس ألعاب القوى التي‬ ‫أع��ي��ل م��ن خاللها عائلتي ووالدتي‬ ‫وتركت من أجلها ال��دراس��ة‪ ،‬وغادرت‬ ‫مدينتي ميدلت ألقيم باملعهد الوطني‪،‬‬ ‫عندما يدمرونك ويقتلون طموحاتك‪،‬‬ ‫هل يبقى هناك من حل غير أن أصعد‬ ‫إل��ى الطابق الثالث باملعهد وأرمي‬ ‫نفسي وأريحهم وأريح نفسي من هذه‬ ‫احلياة وأضعهم أمام مسؤولياتهم‪.‬‬

‫�أحيزون رف�ض‬ ‫ا�ستقبايل رغم‬ ‫�أنه يقول �إن‬ ‫�أبواب مكتبه‬ ‫مفتوحة �أمام‬ ‫العدائني‬ ‫عندما‬ ‫يدمرونك‬ ‫ويقتلون‬ ‫طموحاتك‪،‬‬ ‫هل يبقى‬ ‫هناك من حل‬ ‫غري �أن �أ�صعد‬ ‫�إىل الطابق‬ ‫الثالث باملعهد‬ ‫و�أرمي نف�سي‬ ‫و�أريحهم‬ ‫و�أريح نف�سي‬ ‫الدول تبحث‬ ‫عن العدائني‬ ‫بـ"الريق النا�شف"‬ ‫وبع�ض‬ ‫م�س�ؤويل‬ ‫اجلامعة‬ ‫يدمرونهم‬ ‫من�سق اللجنة‬ ‫التقنية قال‬ ‫يل �إنه يطبق‬ ‫تعليمات الرئي�س‬ ‫وهدد برمي‬ ‫�أغرا�ضي يف‬ ‫ال�شارع‬ ‫(أ ف ب)‬

‫مليكة عقاوي‬

‫قال إن موقف العداءة سليم وإن العديد من البلدان تتمنى الحصول على خدماتها‬

‫السكاح‪ :‬ما يحدث للعقاوي «سبة» في جبني ألعاب القوى‬ ‫ج‪.‬س‬ ‫داف��ع البطل العاملي واألومل��ب��ي السابق خالد السكاح‬ ‫عن موقف العداءة مليكة عقاوي‪ ،‬مشيرا إلى أن ما يحدث‬ ‫لها غير سليم‪ ،‬وال يخدم رياضة ألعاب القوى وال يشجع‬ ‫العدائني على مواصلة عملهم‪ ،‬وأنه «سبة» في جبني هذه‬ ‫الرياضة‪.‬‬ ‫وقال السكاح لـ»املساء» إن عقاوي عداءة واعدة وتعتبر‬ ‫اليوم أمل ألعاب القوى املغربية مبا أنها حققت نتائج جيدة‬ ‫وتسير في خط تصاعدي ونزلت عن حاجز الدقيقتني في‬

‫مسافة ‪ 800‬متر‪.‬‬ ‫وأضاف‪»:‬عقاوي اليوم هي عداءة من املستوى العالي‪،‬‬ ‫ومن حقها أن تختار املدرب الذي يشرف على تداريبها‪ ،‬ألن‬ ‫في مثل هذا املستوى فإن تفاصيل صغيرة تؤثر على العداء‬ ‫وعلى مستواه»‪.‬‬ ‫وزاد‪ »:‬ليس مقبوال أن يتم تهديد ه��ذه ال��ع��داءة برمي‬ ‫أغراضها في الشارع‪ ،‬فذلك يعطي صورة سلبية عن ألعاب‬ ‫القوى املغربية ويزرع اليأس وسط العدائني»‪.‬‬ ‫وتابع السكاح‪ »:‬لقد كنت دائما أقول إنه يجب أن تكون‬ ‫ل��دى اجلامعة إدارة تقنية قوية بكل ما حتمل الكلمة من‬

‫معنى‪ ،‬وليس جلنة تقنية ص��وري��ة‪ ،‬فلألسف الشديد فإن‬ ‫حكما سابقا هو منسق اللجنة التقنية‪ ،‬وخيط التواصل ال‬ ‫ميكن أن يكون بينه وبني العدائني ألنه ال ميكن أن يعرف‬ ‫الكثير من األمور املتعلقة بهم»‪.‬‬ ‫ومل���ا أخ��ب��رت��ه «امل���س���اء» أن ال��ط��ن��ان��ي ي��ق��ول إن���ه يطبق‬ ‫تعليمات الرئيس عبد السالم أحيزون‪ ،‬قال السكاح‪ »:‬ومتى‬ ‫كان املسير يتدخل في عمل التقني‪ ،‬كان على الطناني أن‬ ‫يقول إن هذا أمر غير مقبول ويضع املسؤولني في صورة ما‬ ‫يقع‪ ،‬بل إن في ذلك إساءة للمسؤول التقني الذي يقبل تدخل‬ ‫املسير في عمله»‪.‬‬

‫ودع��ا السكاح إل��ى االهتمام بالعداءة عقاوي‪ ،‬مشيرا‬ ‫إلى أن لديها إمكانيات كبيرة وأن مبقدورها إهداء املغرب‬ ‫ميداليات غالية‪ ،‬إذا ما وضعت على الطريق الصحيح‪ ،‬ولم‬ ‫تتعرض لإلهمال وح��رب األعصاب‪ ،‬مشيرا إلى أن بلدانا‬ ‫عديدة تتمنى لو أن لديها عداءة بهذه اإلمكانيات‪.‬‬ ‫وأبدى السكاح الذي يترأس عصبة فاس بوملان أللعاب‬ ‫القوى‪ ،‬استغرابه لهذه احلرب التي تشن على هذه العداءة‪،‬‬ ‫داعيا إلى إع��ادة األم��ور إلى نصابها وجعل هذه العدءاة‬ ‫تتدرب بهدوء وتركز على برنامجها التدريبي وليس على‬ ‫مثل هذه املشاكل‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬ ‫العدد‪ 2014 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪15‬‬

‫ملحق يصدر كل سبت وأحد‬

‫هل كان املولى إدريس األول‬ ‫مؤسـس الـدولـة املغـربية شيـعيا ؟‬ ‫أعد امللف ‪ -‬محمد أسعدي‬ ‫ألنّ «التاريخ يكتبه املنتصرون‬ ‫دوما»‪ ،‬كما قال وينستون تشرشل‪،‬‬ ‫م��ا يعني أنّ رواي����ات املُعارضني‬ ‫ت���ق���ع خ�����ارج ال���ك���ت���ب وامل���ج���ل���دات‬ ‫ال��ت��ي ُت���درس ل��ل��ن��شء وت��ن��ق��ل‪ ،‬بعد‬ ‫ذل��ك‪ ،‬إل��ى األج��ي��ال الالحقة‪،‬م وألنّ‬ ‫َ‬ ‫التاريخ املغربي محتاج إلى «النظر‬ ‫والتحقيق أكثر من اإلخبار فقط»‪،‬‬ ‫كما أكد عبد الرحمان بن خلدون‪،‬‬ ‫ومناطق‬ ‫بسبب ام��ت�لائ��ه ب��ث��غ��رات‬ ‫ِ‬ ‫ظ� ّ‬ ‫��ل ال ت���زال م��ج��ه��ول��ة إل���ى حد‬ ‫الساعة حتى ألكثر الدارسني‬ ‫انكبابا على التاريخ الوسيط‬ ‫حتديدا‪( ..‬لكل ذلك) فإنّ النبش‬ ‫في الروايات املُعارضة للرواية‬ ‫ال��رس��م��ي��ة‪ ،‬ال��ت��ي ك��ان��ت محط‬ ‫تبجيل وحراسة طيلة العهود‬

‫مهمة تتناغم‬ ‫املاضية‪ ،‬أصبح مسألة‬ ‫ّ‬ ‫مع أسس البناء الدميقراطي الذي‬ ‫ُيح ّرر السلطة من احتكار التاريخ‪.‬‬ ‫ول��ع� ّ�ل ب��داي��ة ال��دول��ة اإلسالمية‬ ‫ف��ي امل��غ��رب‪ ،‬قبيل وب��ع��ي��د وصول‬ ‫إدري��س األكبر إل��ى البالد‪ ،‬هي من‬ ‫أك��ث��ر احمل��ط��ات ال��ت��اري��خ��ي��ة إيغاال‬ ‫ف��ي ال� ّ‬ ‫�ض��ب��اب��ي��ة واالب���ه���ام‪ ،‬بسبب‬ ‫االخ��ت�لاف ال��واض��ح ب�ين املؤرخني‬ ‫في الكيان السياسي ال��ذي أرسى‬ ‫«اإلس��ل��ام وال���ع���روب���ة» ف��ي املغرب‬ ‫ووحد كيان هذه األمة‪.‬‬ ‫األقصى‬ ‫ّ‬ ‫إن النبش في البدايات األولى‬ ‫ل��ت��أس��ي��س ال���دول���ة امل��غ��رب��ي��ة على‬ ‫هذه األرض سيدفعنا إلى مراجعة‬ ‫الكثير من احلقائق التي تلقيناها‬ ‫من الكتب املدرسية كـ«مسلـّـَمات»‪،‬‬ ‫ف��ل��ط��امل��ا ح���اول ال��ت��اري��خ الرسمي‬ ‫(لكل ال��دول احلديثة‪ ،‬الباحثة عن‬

‫خ�ل�ال أول حملة‬ ‫الهوية الوطنية)‬ ‫َ‬ ‫المست‬ ‫ع��رب��ي��ة‬ ‫���ل���ال‬ ‫اس��������ت��������غ�‬ ‫ْ‬ ‫بداية الدولة‬ ‫ت��خ��وم املنطقة‬ ‫ال��ت��اري��خ ملآرب‬ ‫امل�����غ�����ارب�����ي�����ة‬ ‫س�����ي�����اس�����ي�����ة‪،‬‬ ‫الإ�سالمية يف املغرب‪،‬‬ ‫س��ن��ة ‪ 27‬ه��ـ‪-‬‬ ‫وب����ال����ت����ال����ي‬ ‫قبيل وبعيد و�صول �إدري�س‬ ‫‪ 647‬م إل���ى‬ ‫ص�������ن�������اع�������ة‬ ‫ح��ي��ن إن���ش���اء‬ ‫���������ام‬ ‫األص����������ن�‬ ‫الأكرب �إىل البالد‪ ،‬هي من‬ ‫والي����ة املغرب‬ ‫واألس����اط����ي����ر‬ ‫�أكرث املحطات التاريخية‬ ‫س���ن���ة ‪ 85‬ه���ـ‪-‬‬ ‫وم�������ح�������اول�������ة‬ ‫‪704‬م وتأسيس‬ ‫هوية‬ ‫ت��ش��ك��ي��ل‬ ‫�إيغاال يف ّ‬ ‫ال�ضبابية‬ ‫ال��ق��ي��روان‬ ‫«مفب َركة»‬ ‫وطنية‬ ‫وفصلِ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫والي����ة إف��ري��ق��ي��ة عن‬ ‫ت�����ن�����ت�����ق�����ي ب���ع���ض‬ ‫واالبهام‬ ‫مصر تاريخا الستتباب‬ ‫ال����ع����ن����اص����ر وتهمل‬ ‫اإلسالم في املناطق الشرقية‬ ‫أخ���رى و«ت��ش��ي��ط��ن» العدو‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫املختلف‪ ،‬خلدمة مصالح لبالد املغرب وات��خ��اذ طنجة قاعدة‬ ‫اآلخر‪،‬‬ ‫أو‬ ‫طبقة سياسية أو إثنية أو دينية لهذه الوالية تاريخيا‪.‬‬ ‫سينصب‬ ‫ك��م��ا أنّ ه����ذا امل���ل���ف‬ ‫معينة‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫«امل��س��اء» رج��ع��ت إل��ى البدايات حتديدا على شخصية إدريس األكبر‪،‬‬ ‫األول��ى الصطدام األم��ازي��غ بالعرب‪ ،‬الذي يتفق معظم املؤرخني املغاربة‬

‫ّ‬ ‫«ضخمه»‬ ‫على أنّ التاريخ الرسمي‬ ‫األب‬ ‫أكث َر من ال�لازم‪ ،‬وه��و يعتبره‬ ‫َ‬ ‫ال�� ّروح��ي ل��ل��دول��ة امل��غ��رب��ي��ة دون أن‬ ‫يتحدث عن «تش ّيـُعه»!‪..‬‬ ‫وستكون من مواد امللف املثيرة‬ ‫للجدل طريقة وص��ول��ه إل��ى املغرب‬ ‫وه��روب��ه م��ن م��ع��رك��ة ف��خ (ف��ي مكة)‬ ‫ووصوله إلى طنجة‪ ،‬ثم توليه إمارة‬ ‫أوربة األمازيغية‪ ..‬وبني من يرى أنه‬ ‫شخصية تاريخية عظيمة استطاعت‬ ‫توحيد القبائل املتصارعة ومللمة‬ ‫شملها حت��ت راي����ة اإلس��ل��ام‪ ،‬ومن‬ ‫ي���راه ق��ائ��دا م��ت��واض��ع��ا ك���ان يحكم‬ ‫َ‬ ‫أضعف من إمارة‬ ‫إمارة صغيرة جدا‬ ‫بورغواطة األمازيغية على الساحل‬ ‫األط��ل��س��ي‪ ،‬تضع «امل��س��اء» وجهتي‬ ‫ن��ظ��ر ال��ط��رف�ين حت���ت امل��ج��ه��ر دون‬ ‫االنحياز ألحدهما‪.‬‬ ‫كما أنّ من األم��ور التي يتطرق‬

‫لها هذا امللف حقيقة اإلشاعة التي‬ ‫تتهم كنزة األمازيغية‪ ،‬زوجة «إدريس‬ ‫األك��ب��ر»‪ ،‬باحلمل م��ن أح��د العبيد‪..‬‬ ‫واعتبار إدريس الثاني «ثمرة عالقة‬ ‫زن��ا‪ ،‬ألن��ه لم ي� َر النور إال بعد وفاة‬ ‫أبيه «املُفت َرض» (إدريس األول) بـ‪11‬‬ ‫شهرا»‪..‬‬ ‫وأخ���ي���را‪ ،‬س��ن��ن��ب��ش‪ ،‬م���ع بعض‬ ‫املؤرخني واملفكرين الشيعة املغاربة‪،‬‬ ‫ف���ي ح��ق��ي��ق��ة ت��ش � ّي��ـ� ُ�ع إدري����س األول‬ ‫وأدل���ـ� ّ��ة ذل���ك ع��ل��ى م��س��ت��وى الواقع‬ ‫وحقيقة ق��ب��ره‪ ،‬ال���ذي ل��م «يكتشف»‬ ‫إال سنة ‪( 1318‬توفي سنة ‪،793‬‬ ‫أي ب��ع��د وف���ات���ه بـ‪ 525‬سنة)‪.‬‬ ‫كما أنّ ض��ري��ح إدري���س الثاني‬ ‫ل��م « ُي��ك��ت��ش��ف»‪ ،‬ب����دوره‪ ،‬إال سنة‬ ‫‪ ،1437‬وهو املتوفى سنة ‪،828‬‬ ‫مما يعني أن َمدفنه ّ‬ ‫ظل مجهوال‬ ‫حوالي ‪ 609‬سنوات‪..‬‬


‫‪16‬‬

‫الملف األسبوعي‬

‫العدد‪ 2014 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫مؤرخون يشكون في قبره وآخرون ينتقدون «تضخيم» التاريخ الرسمي لإلمارة اإلدريسية‬

‫تفاصيل مثيرة عن «تشيّع» إدريس األول وضريحه‬ ‫«املكتشف» في زرهون واإلشاعة حول زوجته‬ ‫ي��ص��ور ال��ت��اري��خ الرسمي‪،‬‬ ‫الذي يتعلمه النشء في الكتب‬ ‫امل���درس���ي���ة‪ ،‬ش��خ��ص��ي��ة م���والي‬ ‫إدريس كزعيم «خارق للعادة»‪..‬‬ ‫وج����� َد األم�����ازي����� َغ ف���ي املغرب‬ ‫األقصى في أوح��ال اجلاهلية‪،‬‬ ‫فأنقذهم منها بأنوار اإلسالم‬ ‫وخلـّصهم م��ن ظلمات الكفر‪،‬‬ ‫ووح����د امل��غ��رب وأن��ش��أ مملكة‬ ‫ّ‬ ‫كبيرة وخ��� ّرت األمم ب�ين يديه‬ ‫ُمطيعة لنسبه الشريف وقوة‬ ‫كاريزماته النادرة‪..‬‬ ‫وي��ذه��ب ال��ت��اري��خ ال ّرسمي‬ ‫إل���ى ح��د اع��ت��ب��ار س��ن��ة دخول‬ ‫م���والي إدري���س األك��ب��ر املغرب‬ ‫«بداية التاريخ الفعلي للمغرب»‬ ‫(ح��وال��ي ‪ 12‬ق��رن��ا)‪ ..‬م��ن جهة‬ ‫أخ��رى‪ ،‬يعتبر بعض املؤرخني‬ ‫وال���ك���ت���اب امل���غ���ارب���ة التاريخ‬ ‫املدرسي «تاريخا م��زورا»‪ ،‬ألنه‬ ‫ّ‬ ‫ُيقصي حقائق تش ّيع االمارة‬ ‫االدري��س��ي��ة ومي���� ّر ع��ل��ى نسب‬ ‫إدري���س الثاني دون أن يورد‬ ‫الروايات التاريخية «املُزعجة»‬ ‫ال��ت��ي تتهم ك��ن��زة األمازيغية‬ ‫ب��ال � ّزن��ا واإلجن����اب م��ن «مولى‬ ‫رش��ي��د» (خ���ادم إدري���س األول)‬ ‫بل أكثر من هذا‪ ،‬يتهم التاريخ‬ ‫ال��رس��م��ي امل��خ��ال��ف�ين باملروق‬ ‫وال��ك��ف��ر‪ ،‬ك��م��ا وق���ع م��ع إم���ارة‬ ‫ب��رغ��واط��ي��ة األم��ازي��غ��ي��ة‪ ،‬التي‬ ‫ات��ـ� ّ�ـ� ُ ِ�ه��م��ت ب��اب��ت��داع دي���ن جديد‬ ‫وات��خ��اد أم��ي��ره��ا رس���وال‪ ..‬كما‬ ‫أنّ بعض امل��ؤرخ�ين ُيشككون‬ ‫ف��ي قبر م��والي إدري���س األول‪،‬‬ ‫ألنه ‪-‬حسب كل الروايات‪ -‬مت‬ ‫اكتشافه في عهد املرينيني‪ ،‬أي‬ ‫بعد مرور حوالي ‪ 5‬قرون على‬ ‫وفاته‪ ،‬بطريقة مثيرة ألكثر من‬ ‫شبهة‪..‬‬ ‫التاريخ الرسمي‬ ‫ف��ي أح���د ال��ك��ت��ب املدرسية‬ ‫ن��ق��رأ أنّ «إدري�����س األول هو‬ ‫إدريس بن عبد الله بن احلسن‬ ‫ب��ن احل��س��ن ب��ن ع��ل��ي ب��ن أبي‬ ‫طالب»‪ ،‬وهو من القالئل الذين‬ ‫جنوا من معركة فخ (في مكة)‬ ‫والتي أوقعها العباسيون على‬ ‫العلويني من أحفاد احلسن بن‬ ‫علي‪ ،‬خوفا منهم‪ ،‬ألنهم األجدر‬ ‫باخلالفة‪.‬‬ ‫وت��ض��ي��ف ت��ل��ك ال��ك��ت��ب أنّ‬ ‫م����والي إدري�����س ك����ان ل���ه أحد‬ ‫امل��وال��ي (عبد أو خ��ادم) اسمه‬ ‫رشيد‪ ،‬وه��و أمازيغي األصل‪،‬‬ ‫اقترح عليه الذهاب إلى املغرب‬ ‫األق��ص��ى‪ ،‬وبعد رحلة سنتني‪،‬‬ ‫أي أثناء ‪ 171‬هجرية‪ ،‬املوافق‬ ‫لـ‪ 787‬م‪ ،‬ظ��ه��ر االث����ن����ان في‬ ‫ط��ن��ج��ة‪ ،‬وأخ���ذ إدري����س يحمل‬ ‫راي������ة االس���ل���ام وي����دع����و إلى‬ ‫االس�ل�ام لتخليص ال��ن��اس من‬ ‫الظلم والكفر‪.‬‬ ‫وق����د ن��ش��ر ع��ل�ال الفاسي‬ ‫قبل وف��ات��ه وثيقة (نقلها عن‬ ‫م��خ��ط��وط مي���ن���ي) ع���ب���ارة عن‬ ‫وج���ه���ه م����والي إدري����س‬ ‫ن����داء ّ‬ ‫ل�لأم��ازي��غ ف��ي امل��غ��رب‪ ،‬ونصه‪:‬‬ ‫«وقد خانت جبابرة في اآلفاق‬ ‫شرقا وغربا‪ ،‬وأظهروا الفساد‬ ‫وامتألت األرض ظلم ًا وجور ًا‪.‬‬ ‫فليس للناس ملجأ وال لهم عند‬ ‫أعدائهم ُح��س��نُ رج���اء‪ .‬فعسى‬

‫م��دي��ن��ة ف���اس» ش���روط البيعة‪،‬‬ ‫ق��ائ�لا «ب��اي��ع��وه ع��ل��ى اإلم����ارة‬ ‫وال��ق��ي��ام ب��أم��ره��م وصلواتهم‬ ‫وغ���زوه���م وأح��ك��ام��ه��م»‪ ..‬ومع‬ ‫تعاظم قوة موالي إدريس‪ ،‬تن ّبه‬ ‫هارون الرشيد إلى ما ميكن أن‬ ‫ينجم عن تأسيس دولة علوية‬ ‫ف��ي امل��غ��رب‪ .‬وت��ق��ول الرويات‬ ‫الرسمية إن��ه اس��ت��ش��ار جعفر‬ ‫البرمكي فتب ّينت ل��ه صعوبة‬ ‫ارس��ال العسكر من بغداد إلى‬ ‫وليلي للقضاء على إدريس‪ ،‬فقرر‬ ‫اللجوء إل��ى أس��ل��وب االغتيال‬ ‫على يد رج��ل ماهر في الكذب‬ ‫وال��ت��ل��ب��ي��س واجلاسوسية‪..‬‬ ‫ومب����س����اع����دة‪ ‬إب����راه����ي����م بن‬ ‫األغلب‪ ،‬الذي ت��ول��ى بعد ذلك‬ ‫ال���والي���ة ع��ل��ى ت���ون���س‪ ،‬كلفوا‬ ‫شخصية تلقب في كتب التاريخ‬ ‫بـ«الشماخ» (سليمان بن جرير)‬ ‫ّ‬ ‫بالقضاء عليه‪ ،‬وق��د دخ��ل هذا‬ ‫األخير في خدمة إدريس األول‬ ‫وكسب ثقته‪ ،‬ث��م حتايل عليه‬ ‫ووضع له الس ّم في هيئة ِطيب‬ ‫دخ���ل ف���ي خ��ي��ش��وم��ه وانتهى‬ ‫إل��ى دماغه وسقط على وجهه‬ ‫فمات‪ ..‬تلك هي ُمجمل «الرواية‬ ‫ال ّرسمية» للمرحلة األول��ى من‬ ‫الدولة االدريسية‪.‬‬

‫أن ت��ك��ون��وا م��ع��اش��ر إخواننا‬ ‫م���ن ال���ب���رب���ر ال���ي���د احلاصدة‬ ‫ل��ل��ظ��ل��م واجل���������ور‪ ،‬وأن����ص����ار‬ ‫الكتاب والسنة‪ ،‬القائمني بحق‬ ‫املظلومني م��ن ذري���ة النب ّيني‪.‬‬ ‫ف��ك��ون��وا ع��ن��د ال��ل��ه مب��ن��زل��ة من‬ ‫ج���اه���د م���ع امل���رس���ل�ي�ن ونصر‬ ‫ال��ل��ه م���ع ال��ن��ب��ي�ين‪ .‬واعلموا‪،‬‬ ‫م��ع��اش��ر ال��ب��رب��ر‪ ،‬أن���ي أتيتكم‬ ‫وأنا املظلوم امللهوف‪ ،‬الطريد‬ ‫الشريد‪ ،‬اخلائف املوتور‪ ،‬الذي‬ ‫كثر وات��ره وق� ّ�ل ناصره‪ ،‬وقتل‬ ‫إخوته وأب��وه وج � ّده وأهلوه‪،‬‬ ‫فأجيبوا‬ ‫داعي الله‪ ،‬فقد دعاكم‬ ‫َّ‬ ‫إلى الله»‪.‬‬ ‫وكان انتساب إدريس األول‬

‫إل��ى آل البيت كافيا الجتذاب‬ ‫األنصار‪ ،‬وملا لم يحالفه كثير‬ ‫م��ن ال��ن��ج��اح ف��ي طنجة (التي‬ ‫كانت عاصمة املغرب األقصى)‬ ‫رحل إلى أورب��ة‪ .‬وحول مدينة‬ ‫وليلي‪ ،‬وعند قاعدة جبل يسمى‬ ‫زره������ون‪ ،‬وت��ق��ع ف���ي منتصف‬ ‫امل���س���اف���ة ب�ي�ن م��دي��ن��ت��ي فاس‬ ‫ومكناس‪ ،‬حالفه احلظ العظيم‬ ‫وأس������س أول إم���ب���راط���وري���ة‬ ‫إسالمية في املغرب الكبير‪...‬‬ ‫وتشير امل��ص��ادر الرسمية‬ ‫ذات���ه���ا إل���ى أنّ ول��ي��ل��ي كانت‬ ‫مركزا كبيرا للقبائل‪ ،‬وعرفت‬ ‫أي��ام الرومان بـ«‪،»Volubilis‬‬ ‫وهي أصلح لدعوة الناس إلى‬

‫االسالم‪ ،‬وقد نزل إليها في ربيع‬ ‫‪ 172‬ه��ج��ري��ة (‪ 788‬ميالدية)‬ ‫ول��م يكلف نفسه ع��ن��اء كبيرا‬ ‫في كسب التأييد‪ ،‬ألنّ شيوخ‬ ‫قبائل أورب��ة كانوا ُمستع ّدين‬ ‫لتأييد زعيم يقودهم في ثورة‬ ‫ي��ت��خ��ل��ص��ون ب��ه��ا م���ن سلطان‬ ‫برغواطة وينشئ لهم دولة مثل‬ ‫دول���ة بني رس��ت��م ف��ي تاهرت‪.‬‬ ‫وك��ان��ت قرابته للرسول صلى‬ ‫الله عليه وسلم كافية الجتذاب‬ ‫القلوب‪ ،‬خاصة إذا أضفنا إلى‬ ‫ذل��ك ما ك��ان ملأساة «ف��خ»‪ ،‬وما‬ ‫وق��ع للعلويني فيها من القتل‬ ‫والتشريد‪ ،‬وه��م ساللة النبي‬ ‫األك��رم‪ ،‬من أثر بعيد في قلوب‬

‫املصادر التاريخية‬

‫أصل ما نعرفه عن بدايات األدارسة ُمست َم ّد من رواية أحمد بن احلارث بن عبيد اليماني ورواية أبي‬ ‫احلسن علي بن محمد بن سليمان النوفلي‪ ،‬عن أبيه عن علي بن إبراهيم العلوي‪ ..‬وهما روايتان تتفقان‬ ‫على خط سير املولى إدريس نحو املغرب بعد فراره من معركة فخ‪ ،‬وعلى الدور الذي كان لسليمان بن‬ ‫جرير في اغتياله‪ ،‬وعلى دور راشد في الوصاية على املولى إدريس الثاني إال أنهما تختلفان في تفاصيل‬ ‫كثيرة‪.‬‬ ‫أما رواية اليماني فنقلـَها كل من أحمد بن جرير الطبري والرقيق القيرواني وابن اآلبار وأبي عبيد‬ ‫البكري في إحدى روايتيه في املوضوع وابن األثير وابن خلدون والنويري‪ ..‬وأما رواية النوفلي فنقلـَها كل‬ ‫من أبي الفرج األصبهاني وأبي عبيد البكري‪ ،‬في روايته الثانية‪ ،‬وابن عبد املنعم احلميري وذي الوزارتني‪،‬‬ ‫لسان الدين بن اخلطيب‪ ،‬وابن أبي زرع والقلقشندي‪ ،‬مع اختالفات في القراءة ذات صلة مبوقع االنتماء‬ ‫الفكري‪.‬‬

‫املسلمني‪..‬‬ ‫ب��ع��د م�����رور وق����ت يسير‪،‬‬ ‫سيلتف ال��ن��اس ح��ول إدريس‬ ‫في حماس عظيم‪ ،‬ويقوم إلى‬ ‫ج��ان��ب��ه راش����د‪ ،‬ي��دب��ر ل��ه األمر‬ ‫وي���وح���د ال���ق���ل���وب ح����ول هذا‬ ‫الزعيم الذي طال انتظاره‪ .‬وقد‬ ‫أص��ب��ح إث��ر ذل��ك «أم��ي��را» على‬ ‫وليلي وزعيم اجلناح الغربي‬ ‫من قبيلة أورب��ة‪ ،‬وتبعه كذلك‬ ‫خ��ل��ق ك��ب��ي��ر م���ن ف����روع قبائل‬ ‫غمارة‪ ،‬وكانت إلى ذلك احلني‬ ‫ك��ي��ان��ا ض��خ��م��ا م��ف��ك��ك��ا يحمل‬ ‫ع���بء ب��رغ��واط��ة واستبداده‪،‬‬ ‫��م���ت إلى‬ ‫وم�����ع غ����م����ارة ان���ض� ّ‬ ‫إدريس قِ طع من زواوة ولواتة‬ ‫وس���درات���ة ون��ف��زة ومكناسة‪،‬‬ ‫وبعض ه��ذه القبائل زناتي‪..‬‬ ‫وبقوة ه��ؤالء استطاع إدريس‬ ‫أن يسود كل املنطقة الشمالية‬ ‫م��ن امل��غ��رب األق��ص��ى ملعاونة‬ ‫إسحاق بن عبد احلميد‪ ،‬شيخ‬ ‫أوربة‪ ،‬وسار بقوته متنقال في‬ ‫هذه النواحي‪ُ ،‬يخضع القبائل‬ ‫ويتلقى ط��اع��ت��ه��ا‪ ،‬ح��ت��ى امت ّد‬ ‫سلطانه ف��ي أق� َّ‬ ‫��ل م��ن ع��ام من‬ ‫تلمسان إلى ريف تامسنا ومن‬ ‫طنجة إل���ى ودي أم الربيع‪..‬‬ ‫وهي فسحة غنية لدولة ُيحسب‬ ‫لها حساب‪.‬‬ ‫قال امل��ؤرخ املغربي البارز‬ ‫عبد الهادي التازي لـ«املساء»‬ ‫إن «م���والي إدري���س ك��ان قويا‬

‫يتهم كثري‬ ‫من امل�ؤرخني‬ ‫واملثقفني‬ ‫الدولة بـ«تزوير‬ ‫احلقائق‬ ‫وبت�ضخيم تاريخ‬ ‫الدولة الإدري�سية‬ ‫وا�ستبالد‬ ‫الأمازيغ»‬ ‫وإنّ دول��ت��ه ب��ل��غ��ت م��ن القوة‬ ‫ّ‬ ‫ي���دل ع��ل��ى ذلك‬ ‫درج���ة ك��ب��ي��رة‪،‬‬ ‫ف��ت��ح��ت��ه ت��ل��م��س��ان وإن����ش����اؤه‬ ‫مسجدا ُ‬ ‫ضربت على حيطانه‬ ‫ٌ‬ ‫نقوش تؤدي معنى السيادة»‪،‬‬ ‫مضيفا‪« :‬أقول هذا الكالم للذين‬ ‫يقولون إن ال��دول��ة اإلدريسية‬ ‫كانت إمارة صغيرة»‪.‬‬ ‫وي����ح����دد ك���ت���اب «األن���ي���س‬ ‫امل��ط��رب ب��روض ال��ق��رط��اس في‬ ‫أخ��ب��ار م��ل��وك امل��غ��رب وتاريخ‬

‫«تزوير» التاريخ‬ ‫ي��ت��ه��م ك��ث��ي��ر م��ن املؤرخني‬ ‫وامل��ث��ق��ف�ين ال���دول���ة بـ«تزوير‬ ‫احل��ق��ائ��ق وب��ت��ض��خ��ي��م تاريخ‬ ‫ال��دول��ة اإلدري��س��ي��ة واستبالد‬ ‫األم���ازي���غ»‪ ،‬ألنّ االس��ل�ام دخل‬ ‫امل��غ��رب وجت���ذر م��ن��ذ سنوات‪،‬‬ ‫ق��ب��ل أن ي��ص��ل إدري����س األكبر‬ ‫إلى املغرب‪ ،‬والدولة االدريسية‬ ‫«املزعومة» لم تكن سوى «إمارة‬ ‫ص��غ��ي��رة ج����دا» ب��امل��ق��ارن��ة مع‬ ‫إم��ارات قوية ج��دا‪ ،‬لها سفراء‬ ‫ف��ي أورب���ا‪ ،‬واحل��دي��ث هنا عن‬ ‫إمارة برغواطة األمازيغية‪..‬‬ ‫وي���ذه���ب ب��ع��ض املؤرخني‬ ‫إل����ى ان���ت���ق���اد ت��ن��ك��ر التاريخ‬ ‫ال��رس��م��ي إلم������ارات إسالمية‬ ‫ك���ان���ت م����وج����ودة ف���ي املغرب‬ ‫(النكور‪ ،‬برغواطة‪ ،‬بني مدرار)‬ ‫قبل األدارسة‪ُ ..‬مشكـّكني في كل‬ ‫الرويات الرسمية‪ ،‬التي تعتبر‬ ‫أن إدريس األول هو من أخرج‬ ‫األم���ازي���غ م���ن ظ��ل��م��ات اجلهل‬ ‫إلى نور االسالم‪ ..‬بل إنّ كثيرا‬ ‫م���ن ه�����ؤالء امل����ؤرخ��ي�ن (حتى‬ ‫بعض «ال� ّرس��م��ي�ين») ال ينفون‬ ‫أنّ إدري���س األول ك��ان شيع ّيا‬ ‫وأن االم��ارة التي كان يقودها‬ ‫ت��دي��ن مب��ذه��ب ال��ش��ي��ع��ة‪ ،‬ولهم‬ ‫ف��ي ذل���ك ال��ك��ث��ي��ر م��ن احلجج‪،‬‬ ‫منها ما مت سكه في النقود من‬ ‫عبارات من قبيل «محمد وعلي‬ ‫خ��ي��ر ال����ن����اس»‪ ،‬وك�����ذا خطبة‬ ‫إدريس األول املليئة بالعبارات‬ ‫ال��ش��ي��ع��ي��ة‪ ..‬إض���اف���ة إل����ى أنّ‬ ‫هروبه من معركة «ف��خ» تعني‬ ‫شيعي يؤازر أخاه محمدا‬ ‫أنه‬ ‫ّ‬ ‫«النفس الزكية»‪ ،‬الذي ثار في‬ ‫امل��دي��ن��ة وف��ك��ر ق��ب��ل مقتله في‬ ‫تبليغ الدعوة إلى كل األقاليم‬ ‫اإلسالمية‪..‬‬ ‫وال يشير التاريخ‬ ‫ال��رس��م��ي ل��ل��دول��ة إلى‬ ‫تش ّيع إدري���س األول‪،‬‬

‫«شيعي» واألدارسة أشراف ومـــ‬ ‫التازي‪ :‬إدريس األول‬ ‫ّ‬

‫قــال ّ‬ ‫إن االســـالم تجـذر فــي المـغرب قـبـل إدريــــــ‬

‫بأن إدريس‬ ‫في هذا احلوار يعترف املؤرخ الكبير عبد الهادي التازي ّ‬ ‫أن التشيع آنذاك لم يأخذ‬ ‫األول كان‪ ،‬بالفعل‪ ،‬شيعيا‪ ،‬لكنه استدرك ّ‬ ‫ تقول بعض املصادر التاريخية إن إدريس‬‫ال�ث��ان��ي ه��و مت��رة زن��ا ب�ين ك�ن��زة األمازيغية‬ ‫ابن إدريس األول‪ ..‬ما حقيقة‬ ‫ورشيد وليس َ‬ ‫هذا الكالم؟‬ ‫< بعد أن تخلـّص هارون الرشيد من إدريس‬ ‫األول‪ ،‬باحليلة التي انطلت على اجلميع‪،‬‬ ‫«دس» له شخصا يحمل اس��م «الشماخ»‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫استطاع ‪-‬بذكائه كجاسوس‪ -‬أن يتمكن‬ ‫من إدريس حتى كان يو ٌم شكا فيه إدريس‬ ‫من مرض فق ّدم له الشماخ «دواء» فيه ُسم‪..‬‬ ‫أدخ��ل التخلص من إدري��س البهجة على‬ ‫هارون الرشيد‪ ،‬فكان يعتقد ‪-‬خطأ‪ -‬أنه قد‬ ‫ضي على «اجلرثومة»‪ ،‬وبلغته األخبار‬ ‫قـ ُ ّ‬ ‫ب��أنّ إدري���س‪ ،‬ال��ذي اعتقد أن��ه قد تخلص‬ ‫منه‪ ،‬ترك زوجته كنزة حامال‪ ..‬وبالفعل‪،‬‬ ‫تب ّيـَن بعد ذلك أنّ السيدة كنزة األمازيغية‬ ‫أتت بولد يحمل اسم إدريس (الثاني)‪..‬‬ ‫وهنا تأكد هارون الرشيد أنّ «اجلرثومة»‬ ‫لم ُ‬ ‫متت وأن هناك أخطارا ته ّدده من هذا‬ ‫ِ‬ ‫الحت الفكرة اجلهنمية‪ ،‬التي‬ ‫الولد‪ ..‬وهنا‬ ‫قد تخطر على ب��الِ أي حاكم‪ ،‬وه��ي فكرة‬ ‫أسميها ‪-‬ب��ت��ع��ب��ي��ري‪« -‬ال���ن���زوة املارقة»‪،‬‬

‫وه����ذه ال���ن���زوة ه��ي أن ي��ط��ع��ن ف��ي نسب‬ ‫إدري����س ال��ث��ان��ي‪ ..‬ف��ال��وص��ول باجليوش‬ ‫العباسية صعب ج ّدا‪ ،‬فلتكن‪ ،‬إذنْ ‪ ،‬الطريقة‬ ‫الدعائية اله ّدامة والسهلة وهي أن يطعن‬ ‫�س��ب إدري����س ال��ث��ان��ي وأنّ املولود‬ ‫ف��ي ن� َ‬ ‫هو ابن راش��د وليس إدري��س األول‪ ..‬هنا‬ ‫أري��د أن أن ّبه إل��ى أنّ العباسيني شغلوا‬ ‫أنفسهم بهذا املوضوع‪ ..‬وأعتقد أن الفكرة‬ ‫َ‬ ‫ال��ت��ي سميتها «ال��ن��زوة امل��ارق��ة» أت��ت من‬ ‫يندسون في‬ ‫بعض األعاجم الذين كانوا‬ ‫ّ‬ ‫ال��ب�لاط ال��ع��ب��اس��ي‪ ..‬ظ��ن��وا أنّ م��ج � ّر َد هذه‬ ‫االش��اع��ة كافية إلح��ب��اط حركة الطالبيني‬ ‫وك��ان��وا ُمخطئني‪ ،‬ألن األم��ازي��غ األحرار‬ ‫ل��م ي��ك��ون��وا ي��ت��ص��ورون إط�لاق��ا مثل هذه‬ ‫التهمة الرخيصة وامل��أف��ون��ة واحلمقاء‪.‬‬ ‫األمازيغ أناس «كود» وأجمعوا كلهم على‬ ‫أن إدريس وارث إدريس األول‪ .‬سأقول لكم‬ ‫إن فكرة هذه اإلشاعة لعبت في مخ كثير‬ ‫من الضعفاء والسذج واملأجورين‪ ،‬الذي‬ ‫روجوا لها‪ .‬لقد ّ‬ ‫ظل العباسيون «مرضى»‬ ‫بقضية الطالبيني ومشغولني بأمرهم‪،‬‬ ‫حتى أتى خليفة عظيم جدا وهو املعتضد‬

‫أن املغاربة «شيعة» ألنهم يح ّبون‬ ‫شكله‬ ‫السياسي املعاصر‪ ،‬مشيرا إلى ّ‬ ‫َّ‬ ‫آل البيت‪ ..‬وفي رد فعل على الذين يُروجون لروايات من قبيل التشكيك‬ ‫بالله‪ ،‬وه��و ال��ذي خلـّص العباسيني من‬ ‫«عقدة» التفكير في الطالبيني‪ ..‬هو الذي‬ ‫أصلح االش��اع��ة‪ ،‬وق��ال «ه���ؤالء أش���راف ال‬ ‫نطعن فيهم»‪ ..‬أن��ا أق � ّدر ه��ذا الرجل‪ ،‬ألنه‬ ‫استطاع أن يقف موقفا أرجو من مواطننا‬ ‫وم��ن إخ��وان��ن��ا جميعا أن يتمعشروا به‬ ‫وه���ذا امل��ب��دأ ه��و ع��دم خلط ب�ين موضوع‬ ‫خصمك‬ ‫وموضوع آخ��ر‪ ..‬ح��اول أن تغلب‬ ‫َ‬ ‫أنت لست‬ ‫أما أن تقول له‬ ‫َ‬ ‫بأمور معقولة ّ‬ ‫ولد أبيك فهذه تهم سوقية‪..‬‬ ‫َ‬ ‫هدف اإلشاعة كان هو نزع‬ ‫ هل تقصد أنّ‬‫الشرعية عن إدري��س الثاني التي أضفاها‬ ‫املعتضد مجددا على أحفاد إدريس؟‬ ‫< لقد انتهت خرافة أنّ إدري��س هو «ابن‬ ‫سفاح» مبج ّرد ظهور املعتضد العباسي‪..‬‬ ‫لذلك ف��إن أغلوطة وخ��راف��ة وأس��ط��ورة أنّ‬ ‫إدري��س ه��و اب��ن رشيد أنهاها املعتضد‪،‬‬ ‫وه��ي ورق���ة محروقة لعبها م��ن ك��ان قبل‬ ‫املعتضد‪ ،‬ولم يترك مجاال ملُ ّد ٍع ما أو لقائل‬ ‫ما أن يفكر في هذا املوضوع‪ ..‬هذه لعبة‬ ‫دمياغوجية ظهرت في وق��ت محدود‪ ،‬في‬ ‫أوائ��ل الدولة العباسية‪ ،‬وانتهت بتولي‬

‫املعتضد بالله (أحمد بن طلحة)‪.‬‬ ‫ ه��ل تعتبر ال��دول��ة اإلدري �س �ي��ة أول دولة‬‫إسالمية في املغرب؟‬ ‫< ف���ي ك��ت��اب��ي «ال���ت���اري���خ الدبلوماسي‬ ‫ل��ل��م��غ��رب»‪ ،‬وه��و م��وج��ود ف��ي ‪ 15‬مجلدا‪،‬‬ ‫ق��ل��ت إن���ه ق��ب��ل أن ي��ك��ون ه��ن��اك األدارس����ة‬ ‫ك���ان���ت ه���ن���اك خ��م��س دول إس�لام��ي��ة في‬ ‫املغرب وهي‪ :‬إمارة بني صالح في النكور‪،‬‬ ‫وإمارة بني عصام في سبتة‪ ،‬وإمارة بني‬ ‫م��درار في سجلماسة‪ ،‬وإم��ارة بني رستم‬ ‫في تاهرت‪ ،‬وإم��ارة برغواطة على ساحل‬ ‫احمليط األطلسي‪ ..‬هناك اآلن بني املغاربة‬ ‫َمن يعتقدون أنّ إدريس جاء ووجد الدنيا‬ ‫«ظلماء»‪ ..‬هذا غي ُر صحيح‪ ،‬هو فعال متكن‬ ‫إما صلحا‬ ‫من التفاهم مع هؤالء األم��راء‪ّ ،‬‬ ‫أو عنوة‪ ،‬ولكنْ قبل هذا كانت هناك إمارات‬ ‫ولم تكن «سهلة»‪ ،‬فبرغواطة‪ ،‬مثال‪ ،‬دولة‬ ‫قوية‪ ،‬وكان لديها سفراء في األندلس‪ ..‬ولم‬ ‫يقض عليها سوى املرابطني األمازيغ‪..‬‬ ‫ ي��رف��ض كثير م��ن األم��ازي��غ «اختصا َر»‬‫تاريخ املغرب في ‪ 12‬قرنا‪ ..‬في رأي��ك‪ ،‬هل‬ ‫يبدأ تاريخ املغرب منذ دخول إدريس األول‬


‫العدد‪ 2014 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ب��ل ينفيه إج��م��اال وال‬ ‫يتحدث إال عن «مروق‬ ‫إمارة برغواطة»‪ ،‬متهما‬ ‫ق���ائ���ده���ا (ص���ال���ح بن‬ ‫طريف) با ّدعاء النبوة وكتابة‬ ‫قرآنا باللغة األمازيغية وأمره‬ ‫ال��ن��اس م��ن أت��ب��اع��ه بالصالة‬ ‫خمسا بالليل وخمسا بالنهار‬ ‫وغيرها من الطقوس‪...‬‬ ‫وإذا ك���ان ب��ع��ض املثقفني‬ ‫يعتبرون إعادة تشكيل الهوية‬ ‫ال���وط���ن���ي���ة ل���ل���دول���ة املغربية‬ ‫وعالقتها بالتاريخ بناء حتم‬ ‫ع��ل��ى احل��اك��م�ين ت��ب��ن��ي هوية‬ ‫مصطنـَعة‪ ،‬ف���إن ه���ذا «البناء‬ ‫ال��هُ ��وي��ات��ي امل��ف��ب � َرك» ق���ام على‬ ‫أس��اس انتقاء عناصر معينة‬ ‫و»ت���ع���دي���ل» أخ�����رى وتغييب‬ ‫ال��ع��ن��اص��ر ال��ت��ي ال تستجيب‬ ‫ل��ل��ح��اج��ات السياسية للدولة‬ ‫املغربية بعد تولي العلويني‪..‬‬ ‫وق���د أورد امل��ث��ق��ف والناشط‬ ‫احل�����ق�����وق�����ي أح�����م�����د عصيد‬ ‫ل���ـ»امل���س���اء» أم��ث��ل��ة ع��ل��ى ذلك‪،‬‬ ‫منها مثال‪« :‬تغييب األمازيغية‬ ‫من املؤسسات بعد االستقالل‬ ‫وان���ت���ق���اء ع��ن��اص��ر «العروبة‬ ‫واإلس�ل�ام» والبعد األندلسي‬ ‫ك��ه��وي��ة ل��ل��دول��ة‪ ،‬والترويج‬ ‫ل���ش���ع���ار «وح���������دة ال���ع���رش‬ ‫وال��ش��ع��ب»‪ ،‬وش��ع��ار امتداد‬ ‫ت��اري��خ امل��غ��رب إل��ى ‪ 12‬قرنا‬ ‫ال غ��ي��ر‪ ،‬ورم��زي��ة األضرحة‪،‬‬ ‫م��ث��ل ض��ري��ح إدري�����س األول‬ ‫والثاني‪ ،‬وطريقة توظيفهما‬ ‫ف�����ي امل�����اض�����ي واحل�����اض�����ر‪،‬‬ ‫وأسباب املكانة التي يحظى‬ ‫بها الطرب األندلسي‪ ،‬وأصل‬ ‫ال��ط��رب��وش ال��ت��رك��ي األحمر‬ ‫وكيفية حتوله بالتدريج إلى‬ ‫�ي» ف��ي املغرب‪،‬‬ ‫ل��ب��اس «رس��م� ّ‬ ‫ّ‬ ‫بينما اختفى من تركيا‬ ‫وكل‬ ‫البالد الشرقية التي حكمها‬ ‫ال��ع��ث��م��ان��ي��ون»‪ ..‬مضيفا أنّ‬ ‫الشرعية السياسية ال تقوم‬ ‫على رواي���ة معينة للتاريخ‬ ‫ت�����وض�����ع حت�����ت احل�����راس�����ة‬ ‫وامل��راق��ب��ة‪ ،‬وت��ض��ع اخلطوط‬ ‫احل��م��راء ل��ل��ق��راءة والتأويل‬ ‫وال���ت���ف���س���ي���ر‪ ،‬وإمن������ا تقوم‬ ‫ع��ل��ى ت��ق��وي��ة أس����س البناء‬ ‫ال���دمي���ق���راط���ي ال�����ذي يحرر‬ ‫السلطة من احتكار التاريخ‬ ‫وحراسته‪ ،‬ويجعل التاريخ‬ ‫مجاال للبحث احل ّر الذي يفلت‬ ‫ق ْدر اإلمكان‪ -‬من الذاتية ومن‬‫امل���آرب السياسية الظرفية‪،‬‬ ‫ويجعل السلطة في غنى عن‬ ‫ص��ن��اع��ة األص���ن���ام وتكريس‬ ‫األس��اط��ي��ر ورع��اي��ة التقاليد‬ ‫البالية‪ ،‬ويشحذ ملكة العقل‬ ‫النقدي ويحفز على املعرفة‬ ‫واالك��ت��ش��اف‪ ،‬وه��و ما يعطي‬ ‫ع��ل��ى امل���س���ت���وى السياسي‬ ‫َ‬ ‫تفكيك طوق االستبداد‪ ،‬وعلى‬ ‫َ‬ ‫حتقيق‬ ‫املستوى االجتماعي‬ ‫املساواة وتكافؤ الفرص على‬ ‫ق��اع��دة امل��واط��ن��ة دون متييز‬ ‫ب�ي�ن «ش����ري����ف» و«وض����ي����ع»‪،‬‬ ‫وع���ل���ى امل���س���ت���وى الثقافي‬ ‫الوطني‬ ‫حتقيق االن��س��ج��ام‬ ‫ّ‬ ‫عبر الشعور باالنتماء إلى‬ ‫ال���وط���ن���ي���ة امل���غ���رب���ي���ة‪ ،‬بكل‬ ‫م��ك��ون��ات��ه��ا‪ ،‬ال��ت��ي تتساوى‬ ‫ف����ي ق��ي��م��ت��ه��ا اإلن���س���ان���ي���ة‪..‬‬ ‫منتقدا م��ن سماهم «حراس‬ ‫امل���ع���ب���د»‪ ،‬ال���ذي���ن ت��ث��ي��ر مثل‬ ‫ه�����ذه األس���ئ���ل���ة حفيظتهم‬ ‫وت����ث����ر ع����ل����ى مصاحلهم‪،‬‬ ‫وخ����اص����ة م��ن��ه��م ال����ذي����ن ما‬ ‫زالوا يعُ ّ‬ ‫ضون بالنواجد على‬ ‫ش��ج��رات أن��س��اب��ه��م العتيقة‬ ‫(الشرفاء)»‪.‬‬ ‫ويذهب عصيد ‪-‬والكثير‬ ‫من املثقفني‪ -‬أكث َر من اعتبار‬ ‫اإلم���ارة اإلدري��س��ي��ة شيعية‪،‬‬ ‫إل��ى ح��د التشكيك ف��ي نسب‬ ‫إدريس الثاني‪ ،‬حيث يعتبره‬ ‫احمل�����ام�����ي امل���ث���ي���ر للجدل‬ ‫أح��م��د ال��دغ��رن��ي «ك���ن���زوي»‪،‬‬ ‫واإلدري���س���ي�ي�ن «كنزويون»‪،‬‬ ‫بسبب اميانهم برواية تقول‬

‫‪17‬‬

‫الملف األسبوعي‬

‫إن «إدريس الثاني لم يزد ْد إال‬ ‫بعد وف��اة إدري���س األول بـ‪11‬‬ ‫شهرا من أمه كنزة األمازيغية‬ ‫(زوج��������ة إدري��������س األك�����ب�����ر)»‪،‬‬ ‫وي��ع��ت��ب��رون ب��ال��ت��ال��ي «إدري���س‬ ‫ال��ث��ان��ي ث��م��رة ع�لاق��ة جنسية‬ ‫ُمح َّرمة جمعت كنزة األوربية‬ ‫باملولى راشد األمازيغي»‪..‬‬ ‫ه��ن��ا ي��ت��دخ��ل ع��ب��د الهادي‬ ‫التازي ليقول لـ»املساء»‪« :‬هذا‬ ‫ه���و ال��ت��ل��ب��ي��س‪ ،‬وه������ؤالء هم‬ ‫األب��ال��س��ة»‪ ..‬مشيرا في حديث‬ ‫إل���ى «امل���س���اء»‪ ،‬إل���ى أنّ «هذه‬ ‫أغ��ل��وط��ة وخ��راف��ة وأسطورة‪،‬‬ ‫وه���ي ورق����ة م��ح��روق��ة ولعبة‬ ‫دمياغوجية أطلقها العباسيون‬ ‫وظ����ه����رت ف����ي وق�����ت محدود‬ ‫أوائ������ل ال���دول���ة العباسية‪-‬‬‫وانتهت بتولي املعتضد بالله‬ ‫(أحمد بن طلحة) الذي اعترف‬ ‫بأنّ األدارسة أشراف»‪.‬‬ ‫وت��ت��واص��ل ال��ش��ك��وك أكثر‬ ‫لتشمل قبر موالي إدريس األول‪،‬‬ ‫حيث يقول عصيد‪« :‬معلوم عند‬ ‫املؤرخني أن قبر إدريس األول‬ ‫ل��م « ُي��ك��ت� َ‬ ‫�ش��ف» إال س��ن��ة ‪1318‬‬ ‫‪-‬توفي سنة ‪ 793-‬أي أن قب َره‬

‫ِ‬ ‫«اكتــشف» بعد وف��ات��ه بـ‪525‬‬ ‫سنة)‪ ..‬كما أنّ ضريح إدريس‬ ‫الثاني لم « ُي َ‬ ‫كتشف»‪ ،‬بدوره‪ ،‬إال‬ ‫سنة ‪ ،1437‬وهو املتوفى سنة‬ ‫‪ ،828‬مما يعني أنّ َمدفنه ّ‬ ‫ظل‬ ‫مجهوال حوالي ‪ 609‬سنوات‪..‬‬ ‫وق���د ّ‬ ‫مت ذل���ك ف���ي م��رح��ل��ة بدا‬ ‫فيها واض��ح��ا جت��� ّدد احلاجة‬ ‫ّ‬ ‫«الشرفاء»‬ ‫السياسية إلى رمزية‬ ‫ض ّد النزعة املهدوية‪ ،‬التي كان‬ ‫يشجعها احلفصيون في شرق‬ ‫املغارب‪ ،‬وفي مواجهة عصبية‬ ‫القبائل األمازيغية وتقاليدها‬ ‫احمللية‪ ،‬ولر ّد تهديدات الزوايا‬ ‫ال���زاح���ف���ة‪ ،‬وال���ت���ي أصبحت‬ ‫حتاصر احلكم املركزي من كل‬ ‫جهة‪ .‬وإذا علمنا أن الطريقة‬ ‫ِ‬ ‫«اكتشف» بها قبر إدريس‬ ‫التي‬ ‫الثاني في العهد املريني كانت‬ ‫عبر «ح��ل��م» رآه أح��ده��م‪ ،‬وإذا‬ ‫علمنا أنّ أح��د ح��ف��دة إدريس‬ ‫ّ‬ ‫استغل م��زاره املذكور بعد‬ ‫قد‬ ‫اكتشافه ليعلن نفسه ملكا على‬ ‫فاس‪ ..‬وإذا علمنا أن املرينيني‬ ‫لم يكونوا يتوفرون على شيء‬ ‫من تقنيات علم األركيولوجيا‬ ‫وال ُم��ع� ّدات حتليل الـ»‪»ADN‬‬

‫ابن خلدون «يبرئ» كنزة األمازيغية‬ ‫من الزنا مع رشيد األوربي‬

‫ع ّد ابن خلدون الطعنَ في نسب املولى إدري��س من «مزالق»‬ ‫املؤرخني ومغالطهم‪ ،‬وق��ال في معرض حديثه عن ه��ذه املزالق‬ ‫واملغالط‪« :‬ومثل هذا وأبعد منه كثيرا ما يتناجى به الطاعنون‬ ‫نسب إدريس بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن احلسن بن‬ ‫في َ‬ ‫علي بن أبي طالب‪ ،‬رضوان الله عليهم أجمعني‪ ،‬اإلمام بعد أبيه‬ ‫باملغرب األقصى‪ ،‬ويعرضون تعريض احلسد بالتظنن في احلمل‬ ‫املخلف عن إدريس األكبر إنه لراشد موالهم‪ ،‬قبحهم الله وأبعدهم‪،‬‬ ‫أما يعلمون أنّ إدريس األكبر كان أصها ُره في البربر‪،‬‬ ‫ما أجهلهم‪َ ،‬‬ ‫وأن��ه منذ دخ��ل املغرب إل��ى أن توفاه الله‪ ،‬عز وج��ل‪ ،‬عريق في‬ ‫البدو‪ ،‬وأنّ حال البادية في مثل ذلك غير خافية‪ ،‬إذ ال مكامن لهم‬ ‫يتأتى فيها الريب‪ ،‬وأحوال حرمهم أجمعني مبرأى من جاراتهن‬ ‫ومسمع من جيرانهن‪ ،‬لتالصق اجلدران وتطامن البنيان وعدم‬ ‫الفواصل بني املساكن‪ .‬وقد كان راشد يتولى خدمة احلرم أجمع‬ ‫من بعد مواله مبشهد من أوليائهم وشيعتهم ومراقبة من كافتهم‪.‬‬ ‫وقد اتفق برابرة املغرب األقصى عامة على بيعة إدريس األصغر‬ ‫من بعد أبيه‪ ،‬وآت��وه طاعتهم عن رض��ا وات��ف��اق‪ ،‬وبايعوه على‬ ‫املوت األحمر وخاضوا دونه بحا َر املنايا في حروبه وغزواته‪.‬‬ ‫ولو حدثوا أنفسهم مبثل هذه الريبة‪ ،‬أو قرعت أسماعهم‪ ،‬ولو من‬ ‫عدو كاشح أو منافق مرتاب‪ ،‬لتخلف عن ذلك ولو بعضهم‪ .‬كال‪،‬‬ ‫والله‪ ،‬إمنا صدرت هذه الكلمات من بني العباس‪ ،‬أقتالهم‪ ،‬ومن‬ ‫بني األغلب‪ ،‬عمالهم‪ ،‬الذين كانوا بإفريقية‪ ،‬ووالتهم»‪.‬‬ ‫* من كتاب بن خلدون املسمى «العبر وديوان املبتدأ واخلبر في أيام‬ ‫العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان األكبر»‬

‫تـَبينّ َ مقدار احلاجة السياسية‬ ‫إلى مزارات وأضرحة األدارسة‪،‬‬ ‫وه��و ما يفسر تكرمي الشرفاء‬ ‫ف���ي ه���ذه امل��رح��ل��ة ومتييزهم‬ ‫إيجابيا عن بقية اخللق ماديا‬ ‫ومعنويا»‪ ،‬يقول عصيد‪.‬‬ ‫نفسه أنّ‬ ‫وأضاف املتح ّدث‬ ‫ُ‬ ‫ال��غ��رض م��ن ذك��ر ه��ذه األخبار‬ ‫التي لم نصطنع منها شيئا‪،‬‬‫ب��ل ه��ي ف��ي ب��ط��ون ال��ك��ت��ب ملن‬ ‫أراد التوسع فيها‪ -‬ليس هو‬ ‫التشكيك ف��ي أن��س��اب الناس‬ ‫أو أج��داده��م‪ ،‬وال دفعهم إلى‬ ‫ال��ف��ت��ن��ة وال��ت��ب��اغ��ض‪ ،‬ب��ل فهْ ُم‬ ‫التاريخ مبنطق التاريخ وليس‬ ‫ب��اخل��راف��ات واألس��اط��ي��ر‪ ..‬ألنه‬ ‫املضي نحو املستقبل‬ ‫ال ميكن‬ ‫ّ‬ ‫ستعمل من أجل‬ ‫ب��إرث ثقيل ُي‬ ‫َ‬ ‫إعادة املجتمع إلى الوراء‪..‬‬ ‫وقد كانت ألضرحة األدارسة‬ ‫ُ‬ ‫وظائف مكثفة في عهد الدولة‬ ‫العلوية‪ ،‬حيث اعتـُبرت زيارة‬ ‫السلطان لضريح املولى إدريس‬ ‫بعد بيعته حلظة ذات رمزية‬ ‫ق���وي���ة‪ ،‬إذ ه���ي مب��ث��اب��ة وصل‬ ‫احل��اض��ر ب��امل��اض��ي‪ ..‬وأضاف‬ ‫عصيد ساخرا‪« :‬وحتى عندما‬ ‫ك���ان ح��اك��م امل��غ��رب ف��ي فترة‬ ‫احل��م��اي��ة ه���و امل��ق��ي��م العا ّم‬ ‫املاريشال ليوطي‪ ،‬فقد جاءه‬ ‫ب��ع��ض أع��ي��ان وع��ل��م��اء فاس‬ ‫ب��ش��م��وع م��ن ض��ري��ح موالي‬ ‫إدريس لكي ُيشفى من مرضه‬ ‫وقرؤوا «اللطيف» عند رأسه‬ ‫ودع���وا ل��ه بالشفاء‪ ..‬وهكذا‬ ‫شملت «ب َركة» اإلم��ام إدريس‬ ‫النصارى»‪..‬‬ ‫وق���������ال ع����ب����د ال�����ه�����ادي‬ ‫التازي‪ ،‬في رده على عصيد‪،‬‬ ‫إن «ادري������س األول توفي‪،‬‬ ‫وال��ت��ش��ك��ي��ك ف���ي ال��ق��ب��ر هو‬ ‫مجرد خزعبالت يتش ّبث بها‬ ‫أص��ح��اب األف���ك���ار احمل����دودة‬ ‫والض ّيقة‪ ،‬التي تريد أن تطبق‬ ‫م��ا ه��و م��وج��ود اآلن على ما‬ ‫هو موجود قبل ‪ 10‬سنوات»‪..‬‬ ‫مضيفا أنّ «هَ َّم الذين ُ‬ ‫يشكـّون‬ ‫في القبر هو زعزعة الناس‬ ‫عن عقائدهم لكي مي ّروا إلى‬ ‫ال���رس���ول وي��ن��ف��وا وج����وده‪،‬‬ ‫ثم ينتقلون إل��ى ال��ل��ه‪ ..‬لذلك‬ ‫فاالنشغال مبثل هذه األسئلة‬ ‫موجها‬ ‫تع ٌب ما وراءه أرب»‪..‬‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫خ��ط��اب��ه مل���ن ي��ش��ي��ع��ون هذه‬ ‫األف��ك��ار س��اخ��را‪« :‬اشتغل يا‬ ‫سيدي واغرس لنا البطاطس‬ ‫أو الطماطم إذا كنت ستلقي‬ ‫علينا التفاهات»‪..‬‬ ‫التاريخ‪ ..‬لمن ال صنعة له‬ ‫ف��ي ‪ 2010‬خ��رج عصيد‪،‬‬ ‫ف���ي ن����دوة ف���ي ك��ل��ي��ة اآلداب‬ ‫في الرباط حول «الهوية في‬ ‫عالقتها ب��ال��ت��اري��خ»‪ ،‬وأطلق‬ ‫س��ل��س��ل��ة م���ن ال��ش��ك��وك التي‬ ‫ه��� ّزت ال����رأي ال��ع��ام‪ ،‬خاصة‬ ‫م��س��أل��ة التشكيك ف��ي نسب‬ ‫األشراف األدارسة بعد رواية‬ ‫تقول إنّ «إدريس الثاني هو‬ ‫ابن املولى رشيد األمازيغي»‪..‬‬ ‫وك��ان��ت أب��رز ال���رود العنيفة‬ ‫ع��ل��ى م��ح��اض��رة ع��ص��ي��د هي‬ ‫تلك االفتتاحية التي كتبها‬ ‫مصطفى العلوي‪ ،‬مدير نشر‬ ‫«األس�����ب�����وع»‪ ،‬م��ت��ح��دث��ا عن‬ ‫ض��رب أوت��ار احل��رب األهلية‬ ‫ف��ي امل��غ��رب‪« ،‬ألنّ ال��ك�لام عن‬ ‫ان��ع��دام أص��ول األش���راف في‬ ‫املغرب وعن تخلف نصوص‬ ‫اإلس��ل�ام ي��ن��ك��ر وج����ود شيء‬ ‫اس��م��ه ت��اري��خ اإلس��ل�ام‪ ،‬وأنّ‬ ‫عصيد بصدد إطالق أطروحة‬ ‫ملحدة (‪ )...‬جتعل أكثر من‬ ‫مليار من املسلمني مضط ّرين‬ ‫إل���ى ال��ب��ح��ث ع��ن هويتهم»‪.‬‬ ‫ووص�����ف ال���ع���ل���وي‪ ،‬آن�����ذاك‪،‬‬ ‫عصيد بـ»املهدي اجلديد‪ ،‬ألنّ‬ ‫ط��ري��ق��ة إن��ك��اره وج���ود قطب‬ ‫الفتح اإلسالمي‪ ،‬حفيد اإلمام‬ ‫علي ك� ّرم الله وجهه إدريس‬ ‫األول‪ ،‬وإن����ك����ار ه���وي���ة كل‬ ‫املنتسبني إليه منذ ‪ 14‬قرنا‪،‬‬

‫‪4‬‬

‫أحمد عصيد*‬

‫التاريخ‬ ‫الرّسمي‬ ‫يحكي روايات‬ ‫تبسيطية‬ ‫أشب َه‬ ‫بحكايات‬ ‫األطفال!‬ ‫وليس ‪ 12‬قرنا كما يقول جهال‬ ‫(‪ )...‬إمن��ا ه��ي إش��ع� ٌ‬ ‫�ال لفتيل‬ ‫حرب أهلية في املغرب‪ ،‬لن يجد‬ ‫عصيد وأصحابه مناصا معها‬ ‫من الهروب‪ ،‬وطبعا لن يجد له‬ ‫مستقرا آمنا إال في إسرائيل»‪،‬‬ ‫بتعبير العلوي‪..‬‬ ‫الصحافي‬ ‫وه���اج���م ه����ذا‬ ‫ّ‬ ‫امل��خ��ض��رم م��ع��ت��ق��دات األمازيغ‬ ‫قبل االس�لام قائال إن «عصيد‬ ‫يريد الرجوع بنا إلى عهد إله‬ ‫ال��ب��رب��ر «ي��اه��ف��ي»‪ ..‬فكيف بنا‬ ‫أرب��ع��ة ع��ش��ر ق��رن��ا م��ن بعد‪-‬‬‫أن ن��ق��ب��ل ان���ع���دام أث���ر أحفاد‬ ‫ال��رس��ول ال��ذي��ن حملوا رسالة‬ ‫اإلس���ل���ام ال�����ى امل����غ����رب‪ ،‬وأن‬ ‫نسلم االعتراف لفلسفة عصيد‬ ‫ب���أنْ ال وج���ود للفاحت إدريس‬ ‫األول حتى في ق��ب��ره‪ ..‬تكذيبا‬ ‫مل��ا نقله اب��ن خ��ل��دون‪ ،‬الطبري‬ ‫األصفهاني‪ ،‬واملسعودي وابن‬ ‫أبي زرع‪ ،‬الذي نقل كالم اإلمام‬ ‫البخاري في صحيحه وسنده‪،‬‬ ‫عن وصول موالي إدري��س إلى‬ ‫امل��غ��رب‪ ،‬وكيف يكذب عصيد‪،‬‬ ‫ت����اري����خ ال���ق���ط���ب االم���ازي���غ���ي‬ ‫موسى بن أبي العافية «الذي‬ ‫قال له العلماء أتريد أن تقتل‬ ‫ب��ن��ي إدري����س وأن����ت رج���ل من‬ ‫البربر؟»‪..‬‬ ‫أم�������ا امل�����������ؤرخ امل���غ���رب���ي‬

‫ ملاذا تنفي أن يكون األدارسة َ‬‫أول من أسسوا الدولة اإلسالمية‬ ‫في املغرب؟‬ ‫< ال تسعفنا املصادر التاريخية‪ ،‬والتي منها البكري في‬ ‫«املسالك واملمالك»‪ ،‬وابن عذاري في «البيان»‪ ،‬وابن أبي زرع‬ ‫في «ال��ق��رط��اس»‪ ،‬واب��ن اخلطيب في «أعمال األع�ل�ام»‪ ،‬وابن‬ ‫خلدون في «العبر»‪ ..‬مبا يفيد أنّ األدارسة هم «أول من أسس‬ ‫عكس ذل��ك‪ ،‬من خالل املعطيات‬ ‫الدولة املغربية»‪ ..‬بل تؤكد‬ ‫َ‬ ‫التي أوردتها حول األماكن التي بلغتها جيوش األدارسة‬ ‫وام��ت� ّد إليها نفوذهم‪ ،‬أنهم لم يؤسسوا أكث َر من «إمارة»‬ ‫ضمن اإلمارات املتواجدة آنذاك من حولهم‪ ،‬فقد ّ‬ ‫حل إدريس‬ ‫بن عبد الله باملغرب هاربا من مذابح العباسيني في املشرق‬ ‫وبويع في وليلي سنة ‪ 789‬م‪ ،‬وهو تاريخ متأخر بالنسبة‬ ‫إلى تاريخ تأسيس أول إمارة مغربية مستقلة عن اخلالفة‬ ‫في امل��ش��رق‪ ،‬وه��ي إم��ارة بني م���درار‪ ،‬اخلارجية الصفرية‪،‬‬ ‫بعاصمتها الشهيرة سجلماسة‪ ،‬التي ُبنيت ‪-‬حسب أغلبية‬ ‫املصادر‪ -‬سنة ‪ 757‬م‪..‬‬ ‫واحلقيقة التاريخية ال��دام��غ��ة ه��ي أنّ أول دول��ة مغربية‪،‬‬ ‫باملعنى احلقيقي في املرحلة اإلسالمية‪ ،‬والتي اكتسحت‬ ‫ه��ذه اإلم���ارات وحلت محلها جميعها هي دول��ة املرابطني‪،‬‬ ‫األمازيغية الكبرى‪.‬‬ ‫ مل��اذا تص ّر ال��دول��ة على أنّ املرابطية ه��م م��ن أس�س��وا الدولة‬‫املغربية املُ ْسلمة؟‬ ‫�ي‪ ،‬ورم��زي��ت��ه السياسية‬ ‫�‬ ‫ش‬ ‫ر‬ ‫�‬ ‫ق‬ ‫�ي‬ ‫�‬ ‫�رب‬ ‫�‬ ‫ع‬ ‫�وي‬ ‫�‬ ‫�ل‬ ‫< ألنّ إدري���س ع�‬ ‫َ ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالنسبة إلى الدولة املغربية القائمة حاليا (العلويني) هي‬ ‫التاريخي لتواجد العنصر‬ ‫رمزية قوية‪ ،‬ألنها تشير إلى العمق‬ ‫ّ‬ ‫شي على أرض املغرب‪ ،‬فاألمر يتعلق بالشرعية‬ ‫العربي الق َر ّ‬ ‫التاريخية للسلطة القائمة‪ ،‬وال��ت��ي تـُبنى على رم��وز يت ّم‬ ‫اصطناعها وتعديلها حسب احلاجة‪ ..‬لكنها ال متثل احلقيقة‬ ‫التاريخية للدولة املغربية‪ ،‬التي يت ّم عكس ذلك‪ ،‬إخفاؤها‪،‬‬ ‫حيث يت ّم تغييب تاريخ املغرب امل��ا قبل إسالمي‪ ،‬كما يت ّم‬ ‫التقليص من دور العنصر األمازيغي في املرحلة اإلسالمية‬ ‫حلساب العنصر العربي‪..‬‬ ‫ ملاذا ترى أنّ ال ّرواية الرسمية «سخيفة» في الطريقة التي تنظر‬‫بها إلى بيعة إدريس األول؟‬ ‫< يحكي التاريخ ال ّرسمي روايات تبسيطية أشب َه بحكايات‬ ‫األطفال!‪ ..‬فقد جاء إدريس من الشرق هاربا‪ ،‬وتلقاه األملزسغ‬ ‫باألحضان وبايعوه ملِ ك ًا عليهم‪ ،‬هكذا جتعل احلكاية من‬ ‫إدري���س «ب��ط�لا أس��ط��وري��ا» وم��ن األم��ازي��غ «أن��اس��ا أغبياء»‪،‬‬ ‫يعيشون فراغا سياسيا وينتظرون «منقذا من السماء»‪..‬‬ ‫واحلقيقة ه��ي أنّ امل��ص��ادر التاريخية تتح ّدث ع��ن وجود‬ ‫مقدمات متهيدية التصال العلويني باألمازيغ للتنسيق ض ّد‬ ‫احلكم العباسي‪..‬‬ ‫ضريحي إدريس األول والثاني‪ ..‬ملاذا تعتقد‬ ‫شككت‪ ،‬كذلك‪ ،‬في‬ ‫‬‫َ‬ ‫َ‬ ‫أنّ إعادة اكتشاف القب َرين لعبة سياسية؟‬ ‫< معلوم عند املؤرخني أنّ قبر إدريس األول لم « ُيكتشف» إال‬ ‫سنة ‪1318‬م (توفي سنة ‪ ،793‬أي بعد وفاته بـ‪ 525‬سنة)‪..‬‬ ‫كما أنّ ضريح إدريس الثاني لم « ُيكتشف»‪ ،‬بدوره‪ ،‬إال سنة‬ ‫‪ 1437‬م‪ ،‬وهو املتوفى سنة ‪ 828‬م‪ ،‬مما يعني أنّ مدفنه ّ‬ ‫ظل‬ ‫مجهوال حوالي ‪ 609‬سنوات‪ ..‬وإذا علمنا أنّ الطريقة التي‬ ‫ِ‬ ‫«اكتشف» بها قبر إدريس الثاني في العهد املريني كانت عبر‬ ‫ّ‬ ‫استغل‬ ‫«حلم» رآه أحدهم‪ ،‬وإذا علمنا أنّ أحد حفدة إدريس قد‬ ‫مزاره املذكور بعد اكتشافه ليعلن نفسه ملِ ك ًا على فاس‪ ،‬وإذا‬ ‫علمنا أنّ املرينيني لم يكونوا يتوفرون على شيء من تقنيات‬ ‫علم األركيولوجيا وال مع ّدات حتليل الـ»‪ »ADN‬تب ّيـَنَ مقدار‬ ‫احلاجة السياسية إلى مزارات وأضرحة األدارسة‪ ،‬وهو ما‬ ‫يفسر تكرمي الشرفاء في هذه املرحلة ومتييزهم إيجابيا عن‬ ‫ّ‬ ‫بقية اخللق‪ ،‬ماديا ومعنويا‪..‬‬ ‫* باحث وناشط حقوقي أمازيغي‬

‫العلوي‪ :‬كيف بنا‬ ‫�أن نقبل انعدام �أثر‬ ‫�أحفاد الر�سول الذين‬ ‫حملوا ر�سالة الإ�سالم‬ ‫اىل املغرب‪ ،‬و�أن‬ ‫ن�سلم االعرتاف‬ ‫لفل�سفة ع�صيد ب� ْأن‬ ‫ال وجود للفاحت‬ ‫�إدري�س الأول حتى‬ ‫يف قربه‬ ‫امل���ت���خ���ص���ص ف�����ي ال���ت���اري���خ‬ ‫الوسيط حسن حافظي علوي‬ ‫ف��ق��ال ل��ـ«امل��س��اء» إنّ «التاريخ‬ ‫ال����ي����وم ص�����ار ص��ن��ع��ة َم�����ن ال‬ ‫ص��ن��ع��ة ل���ه‪ ،‬ألنّ ك���ل م���ن يريد‬ ‫أن ي��ن��اف��ح ع��ن ق��ض��ي��ة معينة‬ ‫ي��س��ت��ع��م��ل ال���ت���اري���خ»‪ ،‬مشيرا‬ ‫إلى أن «امل��ؤرخ ال يحتاج فقط‬

‫إلى الرأي املخالف‪ ،‬بل يحتاج‬ ‫كذلك إلى الرأي ال ّرسمي‪ ،‬ألنه‬ ‫يعكس وجهة نظر جهة فاعلة‪،‬‬ ‫فاحلاكم ق��د ي��خ��رج‪ ،‬مثال‪ ،‬عن‬ ‫مبادئ احلكم‪ ،‬وللوصول إلى‬ ‫ه��ذه اخل�لاص��ة يجب الرجوع‬ ‫إلى وثائقه وأرشيفه ومقابلتها‬ ‫بالروايات املخالفة»‪.‬‬ ‫ويدعو حافظي علوي إلى‬ ‫وضع هذه الروايات في سياق‬ ‫ان��ت��اج��ه��ا‪« ،‬ألنّ ظ���روف إنتاج‬ ‫امل��ع��رف��ة م��ه� ّ�م��ة ج���دا بالنسبة‬ ‫إلى املؤرخني‪ ،‬بسبب التعامل‬ ‫م��ع ق��ض��ي��ة ض��ارب��ة ف��ي القِ دم‬ ‫يفصلننا عنها زمن بعيد جدا‪.‬‬ ‫وهذا الزمن كانت له حيثياته‬ ‫وس��ي��اق ص��راع معلوم ينبني‬ ‫على قضية الشرعية‪ ،‬التي لها‬ ‫عالقة باخلالفة اإلسالمية‪ ،‬و ّملا‬ ‫كان األمر كذلك ال يستقيم فهم‬ ‫أي رواي���ة إال ب��ن��اء على رصد‬ ‫جميع ال��ع��ن��اص��ر ال��ف��اع��ل��ة في‬ ‫الزمن الذي أنتِ جت فيه»‪.‬‬ ‫ورف��ض علوي «االفتراض»‬ ‫في التاريخ‪ ،‬قائال إن الذي يقوم‬ ‫بالتأريخ يقابل كل الروايات‬ ‫امل���وج���ودة‪ ،‬وال ي��وظ��ف رواية‬ ‫واح����دة ف��ق��ط م��ن أج���ل الدفاع‬ ‫ّ‬ ‫ويغض‬ ‫ع����ن م���وق���ف���ه‬ ‫ال��ط��رف ع��ن الروايات‬ ‫األخ��رى‪ ،‬مضيفا‪« :‬إذا‬

‫ــــن يدعـون زنـا كنـزة «أبالسة» وسـذج ومـأجورون‬

‫ــــــس األول ّ‬ ‫وإن األدارسة لم يؤسسوا فيه أول دولة‬ ‫يدعون «زنا» كنزة األمازيغية‬ ‫في األشراف األدارسة‪ ،‬قال التازي ّ‬ ‫إن «من ّ‬ ‫«أبالسة» وه ّمهم زعزعة الناس عن معتقداتهم‪ ،‬مخاطبا من سماهم‬ ‫إلى البالد؟‬ ‫< في الكتاب ال��ذي ذكرته آنفا من أقدم‬ ‫ال��ع��ص��ور إل��ى اآلن‪ ..‬جت��د فيه يوغورطا‬ ‫متزوجا مبصرية‪ ،‬وهناك ملوك آخرون‪،‬‬ ‫مثل جوبا وماسينيسا‪ ..‬سأعطيك كلمة‬ ‫علي أرج��وك‪ :‬هناك م��ؤرخ فرنسي‬ ‫انقلها‬ ‫ّ‬ ‫اسمه ستيفان كزيل ألـّف كتابا في سبعة‬ ‫م��ج��ل��دات ع��ن «ت��اري��خ إفريقيا الشمالية‬ ‫القدمي»‪ ،‬مطبوع سنة ‪ 1700‬م‪ .‬وقال كلمة‬ ‫من أجلها «أق ّد ًُسه»‪ ..‬قال إنّ «هناك أربعة‬ ‫ملوك يرجع لهم الفضل في صنع املغرب‬ ‫الكبير‪ ،‬األول‪ :‬ماسينيسا‪ ،‬الثاني‪ :‬يوسف‬ ‫ب��ن ت��اش��ف�ين‪ ،‬ث��م ال��ث��ال��ث ه��و عبد املؤمن‬ ‫املوحدي‪ ،‬ورابعا‪ :‬موالي إسماعيل»‪ ..‬أنا‬ ‫أفقد صوابي عندما أرى هذا الفرنسي ال‬ ‫أمازيغي وال عربي‪،‬‬ ‫ُيف ّرق بني ملحد وال‬ ‫ّ‬ ‫هو يقول احل��ق‪ ..‬ه��ذا هو التاريخ الذي‬ ‫املبني على األمور‬ ‫أح ّبه‪ ،‬وليس التاريخ‬ ‫ّ‬ ‫احلقيرة‪ ..‬وجتد أن ثالثة من هؤالء امللوك‬ ‫ُ‬ ‫زرت‬ ‫أمازيغ وليسوا عربا‪ ..‬وأضيف أنني‬ ‫قبر ماسينيسا في قسطنطينة قبل ثالثة‬ ‫أشهر وقرأت عليه الفاحتة‪ ،‬رغم أنه توفي‬

‫«السذج واملأجورين» بقوله‪« :‬حاول أن تغلب خصمك بأمور معقولة أ ّما‬ ‫لست ولد أبيك فهذه تهم سوقية»‪..‬‬ ‫أن تقول له أنت‬ ‫َ‬

‫من عمره‪ ،‬فطرق ال��رزق متوفرة‪،‬‬ ‫قبل ظهور الفاحتة‪ ..‬في التاريخ ال‬ ‫ل��ك��نْ أن ت��ك��ون ط��ري��ق الرزق‬ ‫يجب أن من ّيز بني األشخاص‬ ‫ه��ي ال��ك��ذب ف��ه��ذا ح���رام‪..‬‬ ‫لدمهم أو لقوميتهم‪..‬‬ ‫يقول تعالى في القرآن‬ ‫ ي �ق��ول��ون إن إدري ��س‬‫«وجتعلون رزقكم أنكم‬ ‫األول ل� ��م ي �ح �ك��م إال‬ ‫الت�شكيك يف القرب‬ ‫تكذبون»‪..‬‬ ‫إم� ��ارة ص �غ �ي��رة جدا‬ ‫جمر ُد ُخزعبالت‬ ‫هو‬ ‫ّ‬ ‫ هل كان إدريس األول‬‫ول ��م ي�ك��ن ي�ح�ك��م كل‬ ‫يت�ش ّبث بها �أ�صحاب الأفكار شيعيا؟‬ ‫امل � �غ� ��رب‪ ..‬ه ��ل هذا‬ ‫< س�����ؤال مم���ت���از‪..‬‬ ‫صحيح؟‬ ‫املحدودة التي تريد �أن‬ ‫س����أق����ول ل������ك‪ ،‬بكل‬ ‫< ه��ل تعتقد أنّ من‬ ‫ب�����س�����اط�����ة‪ :‬ميكنك‬ ‫يحكم إم���ارة صغيرة‬ ‫تطبق ما هو موجود الآن‬ ‫�‬ ‫��م‬ ‫�‬ ‫��س‬ ‫�‬ ‫ت‬ ‫أن‬ ‫��ي إدري�����س‬ ‫فتح‬ ‫ج�����دا ي��س��ت��ط��ي��ع‬ ‫َّ‬ ‫على ما هو موجود‬ ‫شيعيا كما أسميك أنت‬ ‫ت��ل��م��س��ان‪ ،‬ال��ت��ي تعتبر‬ ‫نحب‬ ‫شيعيا‪ ..‬ملاذا؟ ألننا‬ ‫املفتاح حلكم إفريقية‪ ،‬كما‬ ‫قبل ‪� 10‬سنوات‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫وآل ال��ب��ي��ت‪ ..‬مرة‪،‬‬ ‫قلنا آنِ ��ف��ا!؟‪ ..‬على ك��ل حال‪،‬‬ ‫ال��ن��ب��ي‬ ‫حينما كنت سفيرا ف��ي إيران‬ ‫وأرحب‬ ‫هناك من األسئلة ما أق َبله‬ ‫ّ‬ ‫علي سؤاال مفاده‪:‬‬ ‫بعد اخلميني ألقوا‬ ‫نفيج» أو‬ ‫«التع‬ ‫به وأخرى املقصود منها‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ولوجيا»‪ ..‬إذا كنتم متلكون هل املغاربة شيعة؟‪ ..‬فضحكت وقلت لهم‪:‬‬ ‫ْ‬ ‫«التـ ّ ْخ ْربيقـ ُ‬ ‫ُ‬ ‫غرضها ممكن أن يكونوا شيعة ألنهم ُيح ّبون َ‬ ‫آل‬ ‫سلطة على الكتابة فيجب أن يكون‬ ‫البناء وليس ال��ه��دم‪ ..‬أن��ا أشفق على أن البيت‪ ،‬ولكنْ ليسوا شيعة بالشكل الذي‬ ‫ي��ق��رأ امل��غ��ارب��ة أخ��ب��ارا م��زع��ج��ة ال ُيقصد تعتقدون‪..‬‬ ‫ باختصار شديد هل ك��ان إدري��س األول‬‫منها إال اإلزعاج‪ ،‬كشخص عاش ‪ 10‬عقود‬

‫شيعيا؟‬ ‫السياسي‬ ‫< كان شيعيا‪ ،‬لكنْ ليس باملفهوم‬ ‫ّ‬ ‫املعاصر‪.‬‬ ‫ هناك من يشككون في قبر موالي إدريس‪،‬‬‫ألن ��ه ف��قِ ��د ل��ق��رون ط��وي �ل��ة‪ ،‬وت��ق��ول الرواية‬ ‫املوجودة إنهم تع ّرفوا عليه بعد أن وجدوا‬ ‫مي َس ْسه ال �ت��راب‪ ..‬بل ألن��ه توفي‬ ‫جسده لم ْ‬ ‫في حينه بتعبير الرواية‪ ..‬هل تعتقد أنّ هذه‬ ‫القصة كافية إلثبات قبر فقِ د ألزي َد من ‪500‬‬ ‫عام؟‬ ‫< هناك فكرتان اثنثان ُخذهما عني‪ ..‬هل‬ ‫تعرف «‪( »DNA‬احل��م��ض ال��ن��ووي)؟ مع‬ ‫األس��ف‪ ،‬لم يكن موجودا آن��ذاك‪ ،‬ولو كان‬ ‫لتم ّ‬ ‫حل الكثير من املشاكل‪ .‬أنا أقول في‬ ‫هذا املوضوع إنّ الرجل توفي‪ ،‬والتشكيك‬ ‫في القبر هو مج ّر ُد ُخزعبالت يتش ّبث بها‬ ‫أصحاب األفكار احملدودة والض ّيقة‪ ،‬التي‬ ‫تريد أن تطبق م��ا ه��و م��وج��ود اآلن على‬ ‫ما هو موجود قبل ‪ 10‬سنوات‪ ..‬خسارة‪،‬‬ ‫خسارة‪...‬‬ ‫يشبه أص��ح��اب ه��ذه ال��ف��ك��رة‪ ،‬ف��ي نظري‪،‬‬ ‫مت��ام��ا قصة أورده���ا م��والن��ا ج�لال الدين‬

‫الرومي في كتابه «املثنوي»‪ ،‬وه��ي قصة‬ ‫حاورة‬ ‫بعنوان «إبليس ومعاوية»‪ .‬فكانت ُم َ‬ ‫من أجمل احملاورات‪ .‬وفي األخير‪ ،‬تب ّيـنَ أنّ‬ ‫إبليس يريد أن يصرفه عن اللذة التي كان‬ ‫فيها ونصحه أن يخرج ويصلي بالناس‬ ‫الفجر‪ ..‬هذه القصة تـُبينّ أنّ غرض إبليس‬ ‫هو أن يقلع الناس عن الفكرة التي كانت‬ ‫عندهم وهي أنّ إدري��س األول مدفون في‬ ‫زرهون‪ ،‬لكي يقول لك إدريس غير موجود‪،‬‬ ‫وبعد ذلك مي ّر إلى الرسول وينفي وجوده‪،‬‬ ‫ثم ينتقل إلى الله!‪ ..‬لذلك ف��إنّ االشتغال‬ ‫مبثل ه��ذه األسئلة تعب ما وراءه أرب‪..‬‬ ‫اشتغل‪ ،‬يا سيدي‪ ،‬واغرس لنا البطاطس‬ ‫أو ال��ط��م��اط��م إذا ك��ن��ت س��ت��ل��ق��ي علينا‬ ‫التـّفاهات!‪..‬‬ ‫ يقول ال��ذي��ن ي��ؤك��دون أنّ الشكوك حتوم‬‫ح��ول قبر م��والي إدري ��س إنّ غرضهم هو‬ ‫«النبش» في حقيقة التاريخ املغربي وقراءته‬ ‫نقديا‪ ..‬هل تعتقد أنّ هذا عيب؟‬ ‫أرحب بذلك‪ ،‬لكنْ يجب أن تكون النية‬ ‫< أنا ّ‬ ‫طيبة‪ ..‬إنّ القصد من وراء طرح هؤالء هو‬ ‫ال ّزعزعة‪..‬‬


‫‪18‬‬

‫الملف األسبوعي‬

‫ت��وف��رت ال��وث��ي��ق��ة ومت‬ ‫غ� ّ‬ ‫���ض ال���ط���رف عنها‪،‬‬ ‫حينئذ يصبح املؤرخ‬ ‫م����زورا»‪ ..‬وحت��دث عن‬ ‫تاريخ الدولة االدريسية قائال‪:‬‬ ‫«م��ع األس���ف‪ ،‬ثقافتنا شفوية‪،‬‬ ‫وه��ي ثقافة فيها مشكل كبير‬ ‫ال ت���ؤ ّرخ إال خل��اص��ة اخلاصة‬ ‫ولنخبة النخبة‪ ..‬ألنها أهملت‬ ‫الكثي َر مما يستحق أن ُيكتب‪،‬‬ ‫ل��ه��ذا ف��م��ا وص��ل��ن��ا م��ن وثائق‬ ‫جتعلك مضطرا إل��ى التعامل‬ ‫م���ع ال��ت��اري��خ ال��رس��م��ي‪ .‬وفي‬ ‫ت���اري���خ األدارس�������ة استعيض‬ ‫بالنصوص األخيرة‪ ،‬فأين هي‬ ‫إذن النصوص األول���ى؟ وأين‬ ‫هي النصوص األول��ى لتاريخ‬ ‫ب��رغ��واط��ة وب��ن��ي ص���ال���ح؟ بل‬ ‫أي���ن ه���ي ن��ص��وص املرابطني‬ ‫وامل�����وح�����دي�����ن وال���س���ع���دي�ي�ن‬ ‫ّ‬ ‫والعلويني؟ فالزمن أضاع منا‬ ‫الكثير مما دونـّاه وما كتبنا‪،‬‬ ‫وتاريخنا فيه بياضات كثيرة‬ ‫ونقط ظل كثيرة‪ ،‬ال ميكنك أن‬ ‫نظري»‪.‬‬ ‫متألها بشكل‬ ‫ّ‬ ‫وي��ن��ف��ي ع��ل��وي ال���ذي يؤكد‬ ‫أنّ إدري��س ك��ان شيعيا زيديا‪،‬‬ ‫َ‬ ‫التشكيك في‬ ‫في الوقت نفسه‪،‬‬ ‫نسب إدري���س ال��ث��ان��ي واتهام‬ ‫ك��ن��زة ب��ال��زن��ا‪ ،‬لكنه ي��ع��ود مرة‬ ‫ّ‬ ‫ليشك في قبره املوجود‬ ‫أخرى‬ ‫في زرهون‪ ،‬قائال «إننا نتعامل‬ ‫في رواية اكتشاف قبر إدريس‬ ‫مع املنت املَناقِ بي‪ ،‬ال��ذي يكون‬ ‫م��ل��ؤه اخل����وارق والكرامات‪..‬‬ ‫ه����ذه ال����رواي����ات ال ت��وج��د إال‬ ‫ف��ي كتب التصوف وليس في‬ ‫كتب ال��ت��اري��خ‪ ،‬ه��ي أق���رب إلى‬ ‫األس��ط��ورة منها إل��ى التاريخ‬ ‫ألنها تشبه تلك األساطير التي‬ ‫تـُتداول عن أنّ «س��ي��دي» فالن‬ ‫ميشي على املاء!»‪..‬‬ ‫الشيعة المغاربة على الخط‬ ‫ت���دخ���ل م���ا ي��س��م��ى «اخل���ط‬ ‫ال��رس��ال��ي الشيعي باملغرب»‪،‬‬ ‫ونشر ف��ي موقعه اإللكتروني‬ ‫م���ات أس���م���اه «ال���ب���ي���ان املفيد‬ ‫ل��ل��ر ّد على ع��ص��ي��د»‪ ،‬حيث أكد‬ ‫من خالله أن األم��ر ال��ذي يبدو‬ ‫غي َر مفهوم في خطاب عصيد‬ ‫هو أنه عمل على إثارة اخللفية‬ ‫العقائدية ملوالي إدريس األكبر‬ ‫ون��س��ب��ة إدري�����س األزه�����ر إلى‬ ‫أب��ي��ه‪ ،‬ف��ي م��ح��اول��ة منه للنيل‬ ‫مما يسميه البعض «الشرعية‬ ‫ال��دي��ن��ي��ة وال��ت��اري��خ��ي��ة للدولة‬ ‫العلوية «‪ ،‬علما أنّ العلويني‬ ‫ف����ي امل����غ����رب ه����م أب����ن����اء عم‬ ‫األدارس����ة وليسوا م��ن أعقاب‬ ‫موالي إدريس األكبر واألزهر‪..‬‬ ‫وبالتالي فإنّ تصويب السهام‬ ‫إلى موالي إدريس األكبر وحتى‬ ‫األزه����ر‪ ،‬ال ي���ؤدي إل��ى مساس‬ ‫م��ب��اش��ر ب��ال��ع��ل��وي�ين‪ ،‬وإنْ كان‬ ‫العنوان اجلامع بني األدارسة‬ ‫وال��ع��ل��وي�ين ه��و االن��ت��م��اء إلى‬ ‫البيت احلسني الواحد‪ .‬وزاد‬

‫العدد‪ 2014 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫قال ّ‬ ‫إن الذين يتهمون كنزة األمازيغية بالزنا «غوغاء»‪..‬‬

‫الشراط *‪ :‬إدريس األول كان شيعيا واألمازيغ زوجوه وعرضوا عليه املُلك‬ ‫ تقول إن إدريس األول كان شيعيا‪ ..‬ملاذا لم‬‫ينقل طقوس الشيعة إلى املغاربة‪ ،‬في رأيك؟‬ ‫< أوال‪ ،‬هي ليست طقوس‪ ،‬واملذهب الشيعي‬ ‫كسائر املذاهب الرئيسية اإلسالمية األخرى‪،‬‬ ‫ليست ف��ي��ه أي «ط���ق���وس»‪ ..‬وإمن���ا عبادات‬ ‫واج���ت���ه���ادات‪ ،‬ل��ك��نْ ي��ج��ب أن ن��ع��ت��رف بأنه‬ ‫الشيعي ب َ��دع وخ��راف��ات ال‬ ‫أحلقت باملذهب‬ ‫ّ‬ ‫أصل لها في املذهب‪ ..‬وتنسحب هذه البدع‬ ‫واخلرافات على كافة املذاهب اإلسالمية‪ ،‬مع‬ ‫األسف الشديد‪..‬‬ ‫أما عن سؤالك‪ ،‬فإنني أعيد لك سؤاال بسؤال‬ ‫آخ��ر‪ :‬كم من ق��رون م � ّرت على مجيء املولى‬ ‫إدري���س األول إل��ى امل��غ��رب؟ وك��م م��ن مذهب‬ ‫اعتـُنِ ق في املغرب بعد غياب دولة األدارسة؟‬ ‫وبالتالي أسألك‪ :‬كيف دخل املذهب املالكي‬ ‫إلى املغرب‪ ..‬ومن أدخله؟‪..‬‬ ‫أعتقد أنّ امل��س��أل��ة حت��ت��اج أك��ث � َر م��ن سؤال‬ ‫وأك��ث��ر م��ن ج���واب‪ ..‬فاملغرب حينما وصله‬ ‫إدري���س األول ل��م يكن بالطريقة التي نراه‬ ‫قسم ًا إلى إمارات‬ ‫عليها اليوم‪ :‬كان املغرب ُم ّ‬ ‫وقبائل يحكمها شيوخ وأعيان‪...‬‬ ‫أم��ا أن إدري���س األول فليس شيعيا‪ ،‬وهو‬ ‫الهارب من معركة «فخ» (في مكة) التي كان‬ ‫العباسيون يريدون من خاللها القضاء على‬ ‫شيعة علي بن أبي طالب‪ ،‬عليه السالم‪ ..‬فإن‬

‫ال��ب��ي��ان أنّ عصيد يعتقد أنه‬ ‫ميكن تدمير الشرعية الدينية‬ ‫والتاريخية للعلويني بضرب‬ ‫احل���ل���ق���ة ال��ت��أس��ي��س��ي��ة حلكم‬ ‫احلسنيني «الدولة اإلدريسية»‪،‬‬ ‫وص��وال إلى «الدولة العلوية»‪،‬‬ ‫حيث يتم تصوير األم��ر وكأنّ‬ ‫َ‬ ‫األشراف قد وصلوا إلى احلكم‬ ‫ع��ن طريق احليل واملؤامرات‬ ‫والدسائس واستعمال القوة‪،‬‬ ‫مستغلني بساطة األمازيغ‪..‬‬ ‫وأشار من سمى نفسه رئيس‬ ‫حترير «اخلط الرسالي»‪ ،‬قائال‬ ‫إنّ «العجب ال ينقضي‪ ،‬أيضا‪،‬‬ ‫م���ن أول���ئ���ك ال���ذي���ن يتاجرون‬ ‫ببطاقات األشراف ويبيعونها‬ ‫ودب‪ُ ،‬مق ّدمني‬ ‫��ب‬ ‫ّ‬ ‫ل��ك��ل م���ن ه� ّ‬ ‫أن��ف��س��ه��م ك����رواب����ط ونقابات‬ ‫ل��ل��ش��رف��اء األدارس�����ة‪ ،‬ح��ي��ث لم‬ ‫حسا وال خبرا في‬ ‫نسمع لهم‬ ‫ّ‬ ‫الدفاع عن أنفسهم وعن ج ّدهم‬ ‫موالي إدريس األزهر (الثاني)‬ ‫حيث جعلهم عصيد في موقع‬ ‫أدعياء النسب‪ ،‬ورمب��ا نسبهم‬ ‫�ي‪ -‬إلى‬ ‫جميعا ‪-‬بشكل ض��م��ن� ّ‬ ‫راش���د م��ول��ى إدري����س ب��ن عبد‬ ‫الله‪« ،‬طاعنا في شرف جدتنا‬ ‫ك���ن���زة‪ ،‬ع��ل��ي��ه��ا وع��ل��ى زوجها‬ ‫وابنها سالم الله»‪..‬‬ ‫ول���ل���وق���وف ع���ل���ى حقيقة‬ ‫ّ‬ ‫«الشبهة» التي أثارها عصيد‪،‬‬ ‫ج��اء ف��ي ال��رد أن��ه «بخصوص‬ ‫ن���س���ب إدري�������س ال���ث���ان���ي إلى‬

‫أب��ي��ه إدري����س األول‪ ،‬وليعلم‬ ‫اجلميع‪ ،‬أنه اتهام قدمي يفتقر‬ ‫إل��ى أي حجة ودل��ي��ل‪ ،‬ألن في‬ ‫كتاب‪« ‬عمدة الطالب في أنساب‬ ‫آل أبي طالب» ما يلي‪« :‬وأعقب‬ ‫إدري����س ب��ن ع��ب��د ال��ل��ه احملض‬ ‫م��ن اب��ن إدري���س وح���ده‪ ،‬وكان‬ ‫إدريس بن إدريس ّملا مات أبوه‬ ‫ح��م�لا‪ ،‬وأم���ه أم ول���د بربرية‪،‬‬ ‫و ّمل��ا م��ات إدري��س بن عبد الله‬ ‫احمل��ض وض��ع امل��غ��ارب��ة التاج‬ ‫على بطن جاريته أم إدريس‪،‬‬ ‫فولدت بعد أربعة أشهر‪ ،‬قال‬ ‫ال��ش��ي��خ أب���و ن��ص��ر البخاري‪:‬‬ ‫ق���د خ��ف��ي ع��ل��ى أن����اس حديث‬ ‫إدريس‪ ،‬ل ُبعده عنهم‪ ،‬ونسبوه‬ ‫إل��ى م���واله راش���د‪ ،‬وق��ال��وا إنه‬ ‫احتال في ذلك لبقاء املُلك له‪،‬‬ ‫ولم يعقب إدريس بن عبد الله‬

‫السؤال يجب أن يكون هو‪ :‬هل إدري��س من‬ ‫آل البيت أم ليس من آل البت؟ وهل استشهد‬ ‫أخوه محمد في معركة فخ أم ال؟ إذا اعترفت‬ ‫بهذه املقدّمات ستصل إل��ى خامتة مفادها‬ ‫أن��ه ك��ان شيعيا‪ ،‬وكلمة «شيعي» تعني أنّ‬ ‫الرجل ُم��وال آلل البيت‪ ..‬مبعنى أن التش ّيع‬ ‫= املواالة‪ ،‬فقط‪..‬‬ ‫ في هذا الوقت بالتحديد‪ ،‬هل كان املغاربة‬‫شيعة؟‬ ‫< نعم‪ ،‬التاريخ يقول هذا‪.‬‬ ‫السنة‪ ،‬إذن؟‬ ‫ متى حتول املغاربة إلى ّ‬‫< إل��ى ح��د اآلن امل��غ��ارب��ة املسلمون‪ ،‬عرب ًا‬ ‫وأم���ازي��� َغ على ال��س��واء‪ ،‬ي��ح� ّب��ون آل البيت‬ ‫حب‬ ‫ويجلونهم وي��ح��ت��رم��ون��ه��م‪ ..‬وب��س��ب��ب‬ ‫ّ‬ ‫امل��غ��ارب��ة َ‬ ‫آل ال��ب��ي��ت ف��إن��ه��م ك��ان��وا دائما‬ ‫األس��ر احلاكمة‪ ،‬التي تتحدّر‬ ‫نحو‬ ‫مييلون‬ ‫َ‬ ‫أصولها من ساللة علي‪ ..‬وذل��ك ما وقع مع‬ ‫األش��راف العلويني‪ ،‬الذين ما زال��وا قائمني‬ ‫على حكم املغرب منذ أكث َر من أربعة قرون‬ ‫وال أحد ينازعهم في امللك‪ ..‬ونحن نرى في‬ ‫استمرار دول��ة العلويني األش���راف للمغرب‬ ‫مناعة وقوة لهذا الوطن العزيز من التفكـّك‬ ‫واالضمحالل‪..‬‬ ‫«ابن‬ ‫ كيف ت ُرد على من يعتبر إدريس األول َ‬‫زن ��ا»‪ ،‬ث�م��رة ع�لاق��ة جنسية ب�ين امل��ول��ى رشيد‬

‫املذاهب‬ ‫الكالمية يف‬ ‫فرتة موالي‬ ‫�إدري�س كانت‬ ‫منح�رصة‬ ‫يف «ال�شيعة‪،‬‬ ‫املعتزلة‬ ‫واملرجئة»‬

‫وكنزة األمازيغية؟‬ ‫األصل‪ ،‬حسب زعم هؤالء «الغوغاء»‪ ،‬هو أنّ‬‫إدريس الثاني كان «مترة زنا»‪ ،‬ورغم قبح هذا‬ ‫القول وسخافته‪ ،‬فإنني أجيب عنه باآلتي‪ :‬حد‬ ‫عقوبة الزاني معروفة في القرآن‪ ..‬وعقوبة‬ ‫�ص��ن��ات ال��غ��اف�لات املؤمنات‬ ‫م��ن ي��رم��ي املحُ � ّ‬ ‫منصوص عليه‪ ،‬أيضا‪ ،‬في ال��ق��رآن‪ ..‬وأنت‬ ‫تسألني اآلن عن شيء م ّر عليه أكثر من ‪12‬‬ ‫قرنا‪ ،‬وعلى الذين يدّعون هذه السخافات أن‬ ‫يأتوا بدليل‪ ..‬نحن نن ّزه أنفسنا عن اخلوض‬ ‫السخيفة ج ّد ًا‪..‬‬ ‫في هذه االدّعاءات ّ‬ ‫ هناك من يشككون في قبر إدري��س األول‪،‬‬‫ألن��ه ظ��ل مجهوال مل ��دة ق ��رون ف��وج��د‪ ،‬حسب‬ ‫توفي لتوه‪ ..‬ما تعليقك‬ ‫الرواية التاريخية‪ ،‬وكأنه ّ‬ ‫على طريقة اكتشاف القبر؟‬ ‫وجـَه لعلماء اآلثار‬ ‫< هذا السؤال يجب أن ُي ّ‬ ‫واحلفريات‪ ،‬ألنّ‬ ‫تخصصي بعيد جدا عن هذا‬ ‫ّ‬ ‫امل��وض��وع‪ ..‬وم��ا ميكن قوله بهذه املناسبة‬ ‫ه��و أنّ ت��اري��خ دول��ة األدارس���ة ل��م ُيعط حقه‬ ‫من االهتمام والتدقيق من قِ بل املؤرخني‪..‬‬ ‫لقد «طـُمِ س» تاريخ األدارسة عن عمد لتبقى‬ ‫ال��ف��رص��ة م��ت��اح��ة ل��ل��ت��أوي�لات والسياسات‬ ‫املختلفة‪..‬‬ ‫* عبد النبي الشراط كاتب شيعي‬ ‫ومدير دار الوطن للصحافة والنشر‬

‫احمل����ض‪ ،‬ول��ي��س األم����ر كذلك‪،‬‬ ‫فإن داود بن القاسم اجلعفري‪،‬‬ ‫وه��و أح��د كبار العلماء وممن‬ ‫ل��ه معرفة بالنسب‪ ،‬حكى أنه‬ ‫ك��ان ح��اض��را قصة إدري��س بن‬ ‫عبد الله وسمه ووالدة إدريس‬ ‫ب��ن إدري���س ق���ال‪« :‬وك��ن��ت معه‬ ‫باملغرب‪ ،‬فما رأيت أشجع منه‬ ‫وال أحسن وجها»‪ ،‬وقال الرضا‬ ‫بن موسى الكاظم‪« :‬إدريس بن‬ ‫عبد الله من شجعان أهل البيت‪،‬‬ ‫واللهِ ما ترك فينا مثله»‪ ،‬وقال‬ ‫أبو هاشم داود بن القاسم بن‬ ‫إسحاق بن عبد الله بن جعفر‬ ‫ال��ط��ي��ار‪« :‬أن��ش��دن��ي إدري���س بن‬ ‫إدريس لنفسه شعرا»‪..‬‬ ‫أكد رئيس ما يسمى «اخلط‬ ‫الرسالي الشيعي باملغرب»‪ ،‬أن‬ ‫«أحمد عصيد‪ ،‬وإنْ أصاب إلى‬

‫متى دخل اإلسالم إلى املغرب بالضبط؟‬

‫يصعب حتديد سنة بعينها لدخول اإلس�لام إلى املغرب‪ ..‬ولكنْ ميكن اعتبار تأسيس‬ ‫القيروان وفصل والية إفريقية عن مصر تاريخا الستتباب اإلسالم في املناطق الشرقية لبالد‬ ‫املغرب‪ ،‬أي املغرب األدنى وتاريخ إنشاء والية املغرب سنة ‪ 85‬هـ ‪ -704‬م‪ ،‬أي فصل املغرب‬ ‫األقصى عن إفريقية واتخاذ طنجة قاعدة لهذه الوالية‪ ،‬تاريخا حاسما في استتباب اإلسالم‬ ‫في الطرف الغربي من بالد املغارب‪ ..‬ويظهر من هذه التواريخ أنّ السيطرة على بالد املغرب‬ ‫قد تطلبت ما ينيف على نصف قرن من الزمن منذ احلملة األولى‪ ،‬التي المست تخوم املنطقة‬ ‫سنة ‪ 27‬هـ ‪ -647‬م إلى حني إنشاء والية املغرب سنة ‪ 85‬هـ ‪ -704‬م‪.‬‬

‫حد ما في تثبيت شيعية الدولة‬ ‫اإلدري���س���ي���ة‪ ،‬غ��ي��ر أن���ه أخطأ‬ ‫عندما تبنى شبهة قدمية حول‬ ‫نسب إدري��س الثاني‪ ،‬معتبرا‬ ‫أن��ه ُول��د بعد أح��د عشر شهرا‬ ‫م��ن اس��ت��ش��ه��اد وال����ده‪ ،‬بينما‬ ‫ّ‬ ‫احلق أنه كان جنينا في بطن‬ ‫أمه في الشهر الرابع‪ ،‬حسب‬ ‫أوث���ق وأق���رب املُ��ق � َّرب�ين‪ ،‬وهو‬ ‫داود ب��ن القاسم ب��ن إسحاق‬ ‫اجل��ع��ف��ري‪ ،‬وح��س��ب م��ا نقله‬ ‫الشيخ أبي نصر البخاري في‬ ‫م��ا نقله أيضا عنه اب��ن عنبة‬ ‫ف��ي كتابه «ع��م��دة الطالب في‬ ‫أنساب آل أبي طالب»‪ ،‬فضال‬ ‫على مصادر تاريخية أخرى‪.‬‬ ‫وفي رده��م على من يعتبر‬ ‫«س���ن���ي���ا»‪ ،‬أكد‬ ‫إدري����س األول ُ‬ ‫امل��ص��در ذات��ه أنّ «م��ن يتحدث‬ ‫عن ك��ون إدري��س بن عبد الله‬ ‫ك��ان على منهج «أه���ل السنة‬ ‫واجل��م��اع��ة» ي��ق��ع ف��ي مغالطة‬ ‫ت��اري��خ��ي��ة ك���ب���ي���رة‪ ،‬ح��ي��ث إن‬ ‫امل���ذاه���ب ال��ك�لام��ي��ة ف���ي فترة‬ ‫موالي إدريس كانت منحصرة‬ ‫ف�����ي «ال����ش����ي����ع����ة‪ ،‬امل���ع���ت���زل���ة‬ ‫وامل��رج��ئ��ة»‪ ،‬فلم يكن ه��ن��اك ال‬ ‫أش��اع��رة وال ح��ن��اب��ل��ة‪ ،‬لسبب‬ ‫ب��س��ي��ط وه�����و أن���ن���ا نتحدث‬ ‫عن فترة لم يولد فيها أحمد‬ ‫ب��ن حنبل وال األش��ع��ري‪ ..‬أما‬ ‫امل��ذه��ب امل��ال��ك��ي ف��ه��و مذهب‬ ‫فقهي وليس مذهبا عقائديا‪،‬‬ ‫ّ‬

‫حافظي علوي‪« :‬إدريس األول شيعي زيدي وكنزة‬ ‫األمازيغية بريئة من الزّنا»‬

‫وأي��ض��ا ال ننسى أن مالك بن‬ ‫أن��س هو تلميذ لعبد الله بن‬ ‫احلسن‪ ،‬وال��د م��والي إدريس‪،‬‬ ‫وأي��ض��ا ب��اي��ع م��ح��م��د النفس‬ ‫ال���زك���ي���ة‪ ،‬اب���ن���ه وأخ م����والي‬ ‫إدري���س‪ ،‬وس��ان��د ث��ورت��ه حتى‬ ‫عذب ألجل ذلك»‪.‬‬ ‫وفي حديثه إلى «املساء»‪،‬‬ ‫ق����ال إدري������س ه���ان���ي‪ ،‬املفكر‬ ‫الشيعي املغربي‪ ،‬إن «املُستغ َرب‬ ‫في نظر املؤ ّرخ املنصف وغير‬ ‫املتمذهب هو أال يكون إدريس‬ ‫األول شيعيا‪ ..‬ف��ال��ذي��ن نفوا‬ ‫ّ‬ ‫�ص��ف��ة ف��ع��ل��وا ذلك‬ ‫ع��ن��ه ه��ذه ال� ّ‬ ‫ألس���ب���اب م��ذه��ب��ي��ة واضحة‪،‬‬ ‫أل ّن��ه��م ال يستطيعون الطـّعن‬ ‫في املولى إدريس‪ ،‬فكان ا َ‬ ‫ألولى‬ ‫أنّ يحاولوا إعادة إنتاج مولى‬ ‫إدري���س آخ���ر‪ ،‬وف��ق م��ا يريده‬ ‫املؤ ّرخ املتمذهب»‪ ..‬مضيفا أن‬ ‫«الذين ينفون شيعية إدريس‬ ‫األول س��ي��ض��ط��رون إل���ى نفي‬ ‫ّ‬ ‫التشيع عن القرون األولى وفي‬ ‫عهد نشأة ال��دول��ة العباسية‪،‬‬ ‫وه���ؤالء س��ي��واج��ه��ون حقائق‬ ‫التاريخ الكبرى‪ .‬ف��إذا لم يكن‬ ‫إدري���س األول وأخ���وه يحيى‬ ‫شيع ّيـَني فمن ه��م الشيعة يا‬ ‫ترى؟»‪..‬‬ ‫وش ّدد هاني على أنّ «إدريس‬ ‫ويحيى كانا قائدين في ما عرف‬ ‫ي��وم��ه��ا ب��ح��رك��ة ال��ع��ل��وي�ين ض ّد‬ ‫الع ّباسيني‪ .‬وق��د كانت معركة‬ ‫ّ‬ ‫فخ حربا بني العلويني الشيعة‬ ‫وب�ي�ن ال��ع��ب��اس��ي�ين‪ .‬وإث����ر تلك‬ ‫املعركة الشهيرة هرب إدريس‬ ‫إل���ى امل���غ���رب‪ ،‬ل��ي��ؤس��س دولته‬ ‫العلوية‪ ،‬كما ذهب أخوه يحيى‬ ‫إل��ى طبرستان ليؤسس دولته‬ ‫ال��ع��ل��وي��ة‪ ..‬ه��ذا ه��و التـّاريخ‪:‬‬ ‫ان��ق��س��م��ت ال����دول����ة العلوية‬ ‫جغرافيا ف��ي‬ ‫شخصي يحيى‬ ‫َ‬ ‫وإدريس‪ .‬فالذين ينفون شيعية‬ ‫إدري��س هم عقائديون وليسوا‬ ‫مؤ ّرخني‪ ..‬وه��ؤالء العقائديون‬ ‫الذين يح ّرفون التاريخ ليسوا‬ ‫أش���اع���رة ح��ق��ي��ق��ي�ين‪ ،‬ألن��ه��م لو‬ ‫كانوا أشاعرة ألدرك��وا ما قال‬ ‫إم�����ام األش����اع����رة ف���ي مقاالت‬ ‫اإلس��ل�ام����ي��ي�ن‪ ،‬ح��ي��ن��م��ا ق����ال‪:‬‬ ‫والتـّشيع غالب على أه��ل قـ ُ ْم‬ ‫وب��ل��اد إدري������س ب���ن إدري�����س‪،‬‬ ‫وه��ي طنجة وم��ا وااله��ا‪ ..‬فأ ّنا‬ ‫ي��ذه��ب��ون؟ إنّ إدري���س ب��ن عبد‬ ‫توجه إلى‬ ‫الله الكامل حينما‬ ‫ّ‬ ‫مصر‪ ،‬في بداية هجرته غربا‪،‬‬ ‫س���اع���ده ص��اح��ب ب��ري��د مصر‪،‬‬ ‫الذي هو أب اليعقوبي‪ ،‬املؤرخ‬ ‫ال��ش��ه��ي��ر امل��ت��ـ� ّ�ه��م بال ّتشيع»‪.‬‬ ‫وخلص هاني إلى أنّ «هناك من‬ ‫املؤرخني املغاربة من اختاروا‬ ‫العقائدي على‬ ‫تغليب ال���ذوق‬ ‫ّ‬ ‫ال��ك��ت��اب��ة ال��ت��اري��خ��ي��ة‪ ،‬فنفوا‬ ‫ش��ي��ع��ي��ة إدري�����س‪ ،‬ب��ي��ن��م��ا أكـّد‬ ‫مؤ ّرخون آخرون‪ ،‬أمثال العروي‬ ‫وإب���راه���ي���م ح���رك���ات ومحمود‬ ‫إس��م��اع��ي��ل ون��ظ��رائ��ه��م شيعية‬ ‫إدريس بن عبد الله»‪..‬‬

‫قال ّ‬ ‫إن طريقة اكتشاف قبر موالي إدريس أقرب إلى األسطورة منها إلى الرّواية التاريخية‬ ‫أن «إدريس األول كان شيعيا زيديا‬ ‫في هذا احلوار يؤكد حسن حافظي علوي‪ ،‬أستاذ تاريخ املغرب الوسيط في كلية اآلداب والعلوم اإلنسانية ‪-‬جامعة محمد اخلامس في الرباط‪ّ ،‬‬ ‫أن التاري َخ ال ّرسمي ضخّ ـ َم كثيراً اإلمارة اإلدريسية وأه َمل إمارات‬ ‫ألن َمن كانوا وراء اإلشاعة هم العباسيون‪ ..‬وأكد حافظي علوي‪ ،‬أيضا‪ّ ،‬‬ ‫أن زوجته بريئة من تهمة الزنا‪ّ ،‬‬ ‫معتزليا»‪ ..‬مضيفا ّ‬

‫أخرى كانت قوية‪ ،‬مثل إمارة برغواطة األمازيغية‪ ،‬نافيا إميانه بأن يكون قبر إدريس األول‪ ،‬امل ُ َ‬ ‫إن «االكتشاف كان استجابة حلاجة ُمجتمعية»‪..‬‬ ‫كتشف بعد حولي ‪ 5‬قرون من وفاته‪ ،‬هو القبر الصحيح‪ ،‬قائال ّ‬ ‫ ه��ل ك ��ان امل��غ��رب ش�ي�ع�ي��ا ف��ي ب��داي��ة الدولة‬‫اإلسالمية في املغرب؟‬ ‫< في بداية الدولة اإلسالمية في املغرب ال‪ ،‬لم‬ ‫يكن شيعيا‪..‬‬ ‫ هل تؤمن بأنّ موالي إدريس كان شيعيا؟‬‫< ن��ع��م‪ ،‬لقد ك��ان زي��دي��ا معتزليا‪ ،‬ل��ك��نْ يجب‬ ‫التفريق‪ ،‬في هذه املسألة بالذات‪ ،‬بني الشيعة‬ ‫الزيدية والشيعة اجلعفرية‪ ،‬ألنّ أتباع هذه‬ ‫�س� ّب��ون الشيخني (أبا‬ ‫األخ��ي��رة م��ن ال��غ�لاة وي� ُ‬ ‫بكر وع��م��ر) وأم��ه��ات امل��ؤم��ن�ين‪ ،‬أم��ا الزيدية‬ ‫فال يس ّبون وال يلعنون أحدا‪ ،‬ويزعمون أنهم‬ ‫�رب فرق الشيعة إلى أهل السنة‪ ..‬وفي ما‬ ‫أق� ُ‬ ‫يرجع إلى العالقة بني الزيدية واملعتزلة فهي‬ ‫ثابتة بتتلمذ زيد بن علي على يد واص��ل بن‬ ‫ع��ط��اء‪ ..‬ومعلوم أنّ إدري���س ب��ن عبد الله قد‬ ‫ق���دِ م إل���ى امل��غ��رب رف��ق��ة رج��ل�ين‪ ،‬أح��ده��م��ا هو‬ ‫راش��د بن منصت األورب��ي‪ ،‬والثاني رجل من‬ ‫أهل البصرة‪ ،‬من شيعة أخيه إبراهيم بن عبد‬ ‫الله‪ ،‬وكان معتزليا وخطيبا بليغا‪ ..‬لم تذكر‬ ‫املصادر التاريخية اسم هذا الرجل كما لم ُيعر‬ ‫ال��دارس��ون كبي َر اهتمام ل��ل��دور ل��ذي اضطلع‬ ‫ب��ه ف��ي ق��ي��ام اإلم���ارة اإلدري��س��ي��ة‪ ،‬م��ع أن��ه هو‬ ‫ال��ذي أسهم في «التفاهم» بني املولى إدريس‬ ‫وإسحاق بن عبد احلميد األورب��ي‪ ،‬الذي كان‬ ‫ْ‬ ‫أضف إلى هذا أنّ‬ ‫على مذهب املعتزلة أيضا‪..‬‬ ‫يتوجه‪ ،‬بع َد حلوله باملغرب‪،‬‬ ‫موالي إدريس لم‬ ‫ّ‬ ‫مباشرة إلى وليلي‪ ،‬بل اجته أوال إلى طنجة‪،‬‬ ‫ألن��ه��ا ك��ان��ت ق��اع��دة امل��غ��رب آن��ئ��ذ‪ ،‬م��ن جهة‪،‬‬ ‫وكانت تض ّم مجموعة كبيرة من الواصليني‬ ‫(امل��ع��ت��زل��ة) ق���درت بعض ال���رواي���ات أعدادهم‬ ‫ومهْ ما‬ ‫بحوالي ‪ 30‬ألف رجل‪ ،‬من جهة ثانية‪َ ..‬‬ ‫ان��ط��وى عليه ه��ذا ال��رق��م م��ن مبالغة ق��د تقلل‬ ‫م��ن مصداقيته‪ ،‬فإنه ي� ّ‬ ‫�دل على م��دى انتشار‬ ‫فكر املعتزلة في بعض مناطق املغرب في ذلك‬ ‫الزمن املبكر من تاريخ بدايات اإلس�لام فيه‪،‬‬ ‫وخ��اص��ة ف��ي منطقتي طنجة وول��ي��ل��ي‪ ،‬حيث‬ ‫َمواطن قبائل أوربة‪ ،‬التي قامت على أكتافها‬ ‫إمارة األدارسة‪..‬‬ ‫ أنت تؤكد‪ ،‬إذن‪ ،‬أنّ اإلس�لام كان في املغرب‬‫قبل موالي إدريس؟‬ ‫< ن��ع��م‪ ،‬ك��ان أك��ث � ُر امل��غ��ارب��ة ق��د أس��ل��م��وا قبل‬ ‫مجيء املولى إدريس بزمن طويل‪ ..‬فأول إمارة‬

‫فترة من الفترات‪ -‬إل��ى تلمسان‪ ،‬لكنها لم‬ ‫إسالمية قامت في املغرب أسسها صالح بن‬ ‫ت��ك��ن وح��ده��ا ف��ي امل��ج��ال املغربي‪..‬‬ ‫منصور ف��ي سنة ‪79‬هـ ‪ -698‬م في‬ ‫بل عاصرتـْها إم��ارات أخ��رى في‬ ‫«النكور» (منطقة ال��ري��ف) وثاني‬ ‫النكور وتامسنا وسجلماسة‪..‬‬ ‫إم��ارة ه��ي إم��ارة برغواطة في‬ ‫واق���ت���س���م���ت م��ع��ه��ا مناطق‬ ‫تامسنا‪ ،‬التي أسسها طريف‬ ‫ُ‬ ‫أكرث املغاربة‬ ‫�‬ ‫يصح أن ُيغطـّـ ِّي‬ ‫النفوذ‪ .‬وال‬ ‫ب����ن ش���م���ع���ون ب����ن يعقوب‬ ‫ّ‬ ‫ت���اري���خ ه����ذه اإلم������ارة على‬ ‫امل���ص���م���ودي س��ن��ة ‪ 122‬هـ‬ ‫قد �أ�سلموا قبل‬ ‫تواريخ قريناتها‪ ،‬بل يتعني‬ ‫‪ -739‬م‪ ،‬والثالثة هي إمارة‬ ‫ال���ن���ظ���ر إل���ي���ه ف����ي سياقه‬ ‫بني م��درار‪ ،‬في سجلماسة‪،‬‬ ‫جميء املوىل‬ ‫املوضوعي‪ ..‬إنها مج ّر ُد إمارة‬ ‫ال��ت��ي أس��س��ه��ا أب���و القاسم‬ ‫�إدري�س بزمن‬ ‫م��ن ب�ين إم����ارات أخ���رى كان‬ ‫سمكو بن واس��ول املكناسي‬ ‫وجب االعتراف‬ ‫لكل منها دو ٌر‬ ‫ف���ي س��ج��ل��م��اس��ة س��ن��ة ‪140‬هـ‬ ‫َ‬ ‫طويل‬ ‫ٌ‬ ‫دليل‬ ‫ب���ه وت��ث��م��ي��ن��ه‪ ،‬وف���ي ذل���ك‬ ‫ ‪ 757‬م‪ ،‬وال��راب��ع��ة ه��ي إمارة‬‫على التع ّدد ال��ذي يشهد على غنى‬ ‫األدارس��ة‪ ،‬التي تأسست سنة ‪172‬‬ ‫التاريخ املغربي‪ ،‬ال��ذي هو مصدر فخر‬ ‫هـ ‪ 789 -‬م‪ ..‬فأنت ترى كيف أنّ اإلمارة‬ ‫اإلدريسية هي رابع إمارة إسالمية من حيث لنا جميعا‪ ..‬ما الفائدة من «تضخيم» التجربة‬ ‫الترتيب‪ ..‬وال يخفى أنّ املجهود ال��ذي بذله اإلدريسية على حساب غيرها من التجارب‬ ‫األدارسة في محاربة املشركني قد بذله غيرهم التي عاصرتها في البرامج الدراسية!؟ وملاذا‬ ‫نعمد إلى «إخفاء» هذه احلقائق التاريخية‪،‬‬ ‫قبلهم ب��ح��رارة اإلمي���ان واإلص����رار والعزمية‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ولعل مع أنّ‬ ‫ِ‬ ‫تدريسها للناشئني هو أول اخلطوات‬ ‫نفسها‪ ،‬لكنْ بقناعات مذهبية مختلفة‪..‬‬ ‫َ‬ ‫من املفيد التذكير في هذا الصدد بأنّ األمازيغ احلثيثة للتصالح مع تاريخنا‪..‬‬ ‫ مب��اذا ت� � ُر ّد على ال��ذي��ن يعتقدون أنّ إدريس‬‫قد ث��اروا على اخللفاء األمويني سنة ‪ 122‬هـ‬ ‫الثاني ُولد بعد وفاة أبيه بـ‪ 11‬شهرا؟‪..‬‬ ‫ ‪ 739‬م بقيادة ميسرة املطغري‪ ،‬وهو رجل‬‫�ص��ف��ري��ة‪ ،‬ق��اد جموعا < هذه فرية افتراها العباسيون على العلويني‬ ‫�ي م��ن اخل���وارج ال� ّ‬ ‫زن��ات� ّ‬ ‫غفيرة من األتباع في ثورة عارمة ضد السياسة ف���ي إط����ار ص��راع��ه��م م��ع��ه��م ح���ول اخلالفة‪..‬‬ ‫اجلبائية اجل��ائ��رة ال��ت��ي انتهجها والة بني واملؤرخ احلصيف ال يثق بسهولة مبا يرويه‬ ‫أمية في املغرب‪ ..‬وقد ش��ارك في هذه الثورة اخل��ص��وم ع��ن خصومهم‪ ..‬وب��ن��اء عليه‪ ،‬فإنّ‬ ‫ك� ٌّ�ل من مؤسس إم��ارة اخل��وارج الصفرية في القول إنّ إدري��س الثاني ُول��د بعد وف��اة أبيه‬ ‫سجلماسة وم��ؤس��س اإلم����ارة البرغواطية‪ ،‬بـ‪ 11‬شهرا فيه انحياز إلى رواية على حساب‬ ‫األم��ر ال��ذي يؤكد أن أه��ل املغرب كانوا على أخرى‪ ،‬ذلك أنّ هناك اختالفا في تاريخ اغتيال‬ ‫دِ ي��ن اإلس�لام‪ ..‬وأنّ بعض املذاهب اإلسالمية املولى إدريس األكبر بني قائل إنّ ذلك كان سنة‬ ‫قد وجدت لها موطئ قدم في املغرب قبل مجيء ‪ 175‬هـ ‪ 792 -‬م وقائل إنه كان في سنة ‪177‬‬ ‫هـ ‪ 794 -‬م‪ ..‬إال أن��ه بالعودة إل��ى الروايات‬ ‫املولى إدريس بزمن طويل‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫«ضخم» األصلية التي يستقي منها املؤرخون‪ ،‬القدامى‬ ‫ هل تعتقد أنّ التاريخَ ال ّرسمي قد‬‫واملحُ ْ دَثون على السواء‪ ،‬أخبار إدريس بن عبد‬ ‫حجم اإلمارة اإلدريسية؟‬ ‫< لقد مت تضخيم حجم هذه اإلمارة‪ ،‬فعال‪ ،‬في الله ‪-‬ويتعلق األم��ر برواية كل من أحمد بن‬ ‫املدرسي‪ ،‬على حساب اإلمارات األخرى احلارث بن عبيد اليماني ورواية أبي احلسن‬ ‫الكتاب‬ ‫ّ‬ ‫التي عاصرتها‪ ،‬والعقل واملنطق يقتضيان أال علي بن محمد بن سليمان النوفلي‪ ،‬إضافة‬ ‫نعطي التجربة اإلدري��س��ي��ة حجما أك��ب � َر من إلى أخبار فخ للرازي‪ -‬ينضاف إلى التاريخني‬ ‫احلقيقي‪ ..‬فقد قامت هذه اإلمارة في السابقني تاريخ ثالث هو سنة ‪ 179‬هـ ‪-796‬‬ ‫حجمها‬ ‫ّ‬ ‫وليلي‪ ،‬ثم في فاس‪ ،‬وبسطت سيطرتها على م‪ ،‬وهذا التاريخ لم تذكره املصادر‪ ،‬لكنه يفرض‬ ‫بعض مناطق امل��غ��رب‪ ،‬وام��ت � ّد ن��ف��وذه��ا ‪-‬في نفسه إذا أخذنا بعني االعتبار ما تـُجمع عليه‬

‫مختلف الروايات بخصوص الدور الذي كان‬ ‫إلبراهيم بن األغلب‪ ،‬أمير املغرب األدن��ى‪ ،‬في‬ ‫عملية اغتيال املولى إدريس‪ ،‬ذلك أنّ إبراهيم‬ ‫هذا كان في سنة ‪ 178‬هـ ‪ 795 -‬م ُمج ّر َد عامل‬ ‫للخليفة هارون الرشيد على إقليم الزاب ولم‬ ‫يصبح أميرا لألغالبة سوى في تاريخ الحق‪..‬‬ ‫ونظرا إلى االلتباس الذي ميكن أن يترتب عن‬ ‫تشابه «رس��م» رقمي تسعة وسبعة في اخلط‬ ‫املغربي‪ ،‬وم��ا ميكن أن ينجم ع��ن ق���راءة هذا‬ ‫الرقم من تغيير في التاريخ بني سنتي ‪177‬‬ ‫و‪ ،179‬ف��إنّ ه��ذه السنة ق��د تنضاف بدورها‬ ‫احملتملة لتاريخ اغتيال املولى‬ ‫إلى السنوات‬ ‫َ‬ ‫إدريس‪ ..‬وبناء عليه‪ ،‬فإذا كان هناك اختالف‬ ‫في تاريخ اغتيال املولى إدريس‪ ،‬كما ذكرت لك‪،‬‬ ‫فأي التواريخ ‪-‬يا ترى‪ -‬نأخذ بعني االعتبار‬ ‫ُّ‬ ‫الع ّد ونقول إن املولى إدريس الثاني قد‬ ‫لنبدأ َ‬ ‫ُولد بعد وفاة والده بـ‪ 11‬شهرا؟ أعتقد أنّ األمر‬ ‫حسابي بسيط‪..‬‬ ‫فسـَر بتمرين‬ ‫أكبر من أن ُي ّ‬ ‫ّ‬ ‫نحن أمام ا ّدعاءات َروج لها اخلصوم للنيل من‬ ‫شرعية خصومهم‪ ،‬ومن واجب املؤرخ أن يتخذ‬ ‫املسافة الضرورية من الروايات املُغ ّرضة‪..‬‬ ‫ هل تؤمن بأنّ القبر املعروف حاليا في زرهون‬‫هو ملوالي إدريس‪ ،‬بعد تلك الرواية التاريخية التي‬ ‫ِ‬ ‫أقرب‬ ‫اكتشف هذا القبر‪ ،‬وهي رواية‬ ‫حتكي كيف‬ ‫ُ‬ ‫إلى األساطير واخلرافات منها إلى التاريخ؟‬ ‫< لقد مت اكتشاف قبر املولى إدريس بن عبد‬ ‫الله في سنة ‪ 718‬هـ ‪ 1318 -‬م‪ ،‬وهذا احلدث‬ ‫�ي هو استجابة حلاجة مجتمعية‬ ‫بالنسبة إل� ّ‬ ‫في زمن ازدادت فيه مكانة الشرف واألشراف‬ ‫في املجتمع املغربي‪ ..‬أما الرواية التي وصلتنا‬ ‫أقرب إلى األسطورة منها إلى الرواية‬ ‫عنه فهي‬ ‫ُ‬ ‫منت‬ ‫التاريخية‪ ،‬كما‬ ‫َ‬ ‫تفضلت‪ ،‬وهي مستقاة من ٍ‬ ‫مفعم باخلوارق‪ ،‬التي ال يستقيم فهم‬ ‫ناقبي‬ ‫َم‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫دالالتها س��وى باالستعانة باألنثروبولوجيا‬ ‫وع��ل��م ال��ن��ف��س االج��ت��م��اع��ي والسيميائيات‬ ‫وغيرها من العلوم املساعدة للتاريخ‪ ..‬وعلى‬ ‫هذا‪ ،‬فإنّ الرواية املتعلقة باكتشاف قبر املولى‬ ‫إدريس هي َمنقـ َ َبة وكرامة صوفية ال تختلف‬ ‫عن املشي على املاء أو الطيران في الهواء أو‬ ‫غير ذلك من «كرامات» األولياء‪ ،‬التي يحتاج‬ ‫فيها الباحث إلى إعداد العُ ّدة العلمية لتفسير‬ ‫رمزي‪.‬‬ ‫ما حتيل عليه من ُبعد‬ ‫ّ‬


‫‪19‬‬

‫أضواء على مفاخر المغرب المنسية‬

‫العدد‪ 2014 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫على مر احلضارات التي تعاقبت على تاريخ املغرب القدمي والوسيط‪ ،‬كان أجدادنا املغاربة يبدعون في مجاالت مختلفة‪ ،‬ويقدمون أمثلة عديدة على التطور الكبير الذي حققوه في مجاالت الطب والعمارة‬ ‫والبناء والعلوم واألدب والشعر‪ ،‬في وقت كانت فيه أوروبا ال تزال غارقة في بحر من اجلهل والتخلف واألمراض‪ ،‬وهذا ما دفع بعدد من العلماء األوروبيني الى ترجمة أعمال األطباء والعلماء املغاربة ومحاولة‬ ‫االستفادة منها‪ ،‬في أوروبا‪ ،‬وكمثال بسيط على ذلك‪ ،‬فإن جامعة القرويني لعبت دورا كبيرا في انتشار العلوم واألرقام العربية إلى ربوع أوروبا‪ ...‬في هذا اخلاص نتوقف لنلقي الضوء على أبرز مفاخر املغرب‬ ‫املنسية التي قد ال يعرف عنها اجليل احلالي أي شيء تقريبا‪..‬‬

‫كان ابن رشد الحفيد سباقا إلى وصف دور الشبكية‬ ‫في عملية اإلبصار وابن زهر أول من اكتشف أورام غشاء القلب‬

‫األطباء املغاربة‬ ‫ودورهم في ازدهار‬ ‫املهنة في أوروبا‬

‫ابن رشد‬

‫يوسف احللوي‬

‫ال ي����خ����ف����ي م���ي���ش���ال‬ ‫ف��������ورك��������ادا‪ ،‬وه�������و أح����د‬ ‫األس�����ات�����ذة امل���ب���رزي���ن في‬ ‫التاريخ بجامعة برشلونة‪،‬‬ ‫ازدراءه للمرابطني الذين‬ ‫ساهموا في عرقلة العلوم‬ ‫باألندلس‪ ،‬على حد تعبيره‪،‬‬ ‫وه�����و ازدراء يتقاسمه‬ ‫م��ع��ه ث��ل��ة م��ن املستشرقني‬ ‫ال����ذي����ن ت���ن���ب���ع مواقفهم‬ ‫جت���اه ه���ذه اإلمبراطورية‬ ‫امل��غ��رب��ي��ة ال��ع��ظ��ي��م��ة عادة‬ ‫من أحقاد عقائدية ال صلة‬ ‫لها بوقائع ال��ت��اري��خ‪ ،‬فقد‬ ‫ضمنت ال��دول��ة املرابطية‬ ‫لبالد األندلس استقرارها‬ ‫السياسي وقربت العلماء‬ ‫وأجزلت لهم العطاء وغني‬ ‫ع���ن ال���ق���ول أن اإلب�����داع ال‬ ‫ينمو إال في ظل االستقرار‪،‬‬ ‫وكذلك كان شأن املوحدين‬ ‫م���ن ب��ع��ده��م غ��ي��ر أن����ه من‬ ‫املؤسف حقا أن التنقيص‬ ‫م����ن ش�����أن ج���ه���ود هاتني‬ ‫ال���دول���ت�ي�ن وب���اق���ي ال����دول‬ ‫التي حكمت املغرب لم يكن‬ ‫ديدن املستشرقني وحدهم‪،‬‬ ‫بل تبعهم في ذلك رهط من‬ ‫العرب أنفسهم ممن سلموا‬ ‫بنظرية املركزية املشرقية‬ ‫ف�����ي ت����ص����دي����ر امل�����ع�����ارف‬ ‫وال��ع��ل��وم ف��ك��ان م��ن ثمرات‬ ‫ذل����ك ال��ت��س��ل��ي��م أن ع���دوا‬ ‫ال���غ���رب اإلس��ل�ام����ي طرفا‬ ‫ف��ي احل���ض���ارة اإلسالمية‬ ‫ي��س��ت��ق��ب��ل م����ا َي�����ر ُف�����د ُه به‬ ‫املشرق‪ ،‬ال مركزا حضاريا‬ ‫مستقال س��اه��م ف��ي بنائه‬ ‫امل���غ���ارب���ة ع���ل���ى اختالف‬ ‫أع����راق����ه����م وأج���ن���اس���ه���م‪،‬‬ ‫وخ��اص��ة ال��ب��راب��رة الذين‬ ‫حتملوا على عاتقهم معظم‬ ‫تبعات فتح بالد األندلس‪.‬‬ ‫إن���ه مل��م��ا ي��ن��ب��غ��ي التنبيه‬ ‫إل��ي��ه ف���ي ه���ذا ال���ص���دد أن‬ ‫دول ال����غ����رب اإلس�ل�ام���ي‬ ‫مثلت وحدة ثقافية ودينية‬ ‫واج���ت���م���اع���ي���ة مترابطة‬ ‫العناصر لم تتأثر في معظم‬ ‫األحيان باخلالف السياسي‬ ‫الذي كان يهدد أركانها بني‬ ‫احل��ي�ن واآلخ������ر‪ ،‬وق����د ظل‬ ‫العلماء يتنقلون بني َبري‬ ‫العدوتني دون أن يعيقهم‬ ‫ش���يء ف���ي أداء رسالتهم‬ ‫ال��ع��ل��م��ي��ة‪ ،‬وأن اختالف‬ ‫األع��راق إن كان تسبب في‬ ‫بعض األح��ي��ان ف��ي بعض‬ ‫القالقل السياسية فإنه لم‬ ‫يكن ح��ائ�لا أم���ام انخراط‬ ‫املجتمعات املغاربية قاطبة‬ ‫في خلق مناخ علمي حول‬ ‫ق��رط��ب��ة وط��ل��ي��ط��ل��ة وفاس‬ ‫وال��ق��ي��روان وتلمسان مما‬ ‫ح��ول ه��ذه امل��دن إل��ى قبلة‬ ‫يقصدها ال��ع��ل��م��اء م��ن كل‬

‫نوابغ الطب‬ ‫المغاربة‬

‫كان للأطباء‬ ‫املغاربة ال�سبق‬ ‫يف ا�ستخدام‬ ‫التخدير مبادة‬ ‫«ال�سيكران» �أثناء‬ ‫العالج ب�شكل مل‬ ‫ي�سبقهم �إليهم‬ ‫الأطباء الأوروبيون‬ ‫بقاع األرض‪ ،‬وال نعدم أن‬ ‫جن��د م��ن ب�ين املستشرقني‬ ‫أن��ف��س��ه��م م��ن ي��ق��ول بفضل‬ ‫امل���غ���رب ف���ي ب���ن���اء ص���روح‬ ‫العلم في الغرب اإلسالمي‪،‬‬ ‫ف��ه��ذا ري��ن��و ال���ذي أل���ف في‬ ‫تاريخ الطب باملغرب يقول‪:‬‬ ‫«م��ن حق املغرب أن يتبنى‬ ‫ابن باجة وابن طفيل وابن‬ ‫رش����د» وال ع��ج��ب ف���ي ذلك‬ ‫فقد أبدعوا في كنف الدولة‬ ‫املرابطية وامل��وح��دي��ة فمن‬ ‫أحق من املغرب بهم؟‬

‫ح�ين ن��ق��ل أح���د التجار‬ ‫مؤلفا الب��ن سينا في الطب‬ ‫وقدمه هدية ألبي العالء بن‬ ‫زهر رفض أبو العالء وضعه‬ ‫في خزانة كتبه وجعل يكتب‬ ‫وصفات األدوية ملرضاه في‬ ‫أوراق���ه‪ ،‬ل��م يكن ذل��ك العمل‬ ‫اس��ت��ع�لاء م��ن أب���ي العالء‪،‬‬ ‫ب���ل دالل����ة ص���ادق���ة ع��ل��ى ما‬ ‫وص��ل��ه ش��أن ال��ط��ب بالغرب‬ ‫اإلسالمي‪ ،‬وأسرة ابن زهر‪،‬‬ ‫على وجه اخلصوص‪ ،‬أسرة‬ ‫ع���امل���ة ح��م��ل��ت ل�����واء الطب‬ ‫باملغرب إل��ى غاية النصف‬ ‫ال��ث��ان��ي م��ن ال��ق��رن السابع‬ ‫الهجري‪ ،‬وقد نبغ من أفرادها‬ ‫إل��ى ج��وار أب��ي ال��ع�لاء‪ ،‬أبو‬ ‫م������روان ع��ب��د امل���ل���ك ول����ده‪،‬‬ ‫وأم عمرو املولدة الشهيرة‬ ‫ال��ت��ي م��ات��ت مسمومة رفقة‬ ‫أخيها وابنتها التي أخذت‬ ‫عنها علم التوليد‪ ،‬واألديب‬ ‫الطبيب أب��و بكر املعروف‬ ‫باحلفيد‪ ،‬غير أن أبا مروان‬ ‫كان أعظم هؤالء شهرة فإذا‬ ‫ذك��ر اس��م اب��ن زه��ر منفردا‬ ‫ال ي��ق��ص��د غ���ي���ره‪ ،‬وق����د قال‬ ‫عنه «س��ارت��ون»‪« :‬إن��ه أعظم‬ ‫طبيب في العاملني اإلسالمي‬ ‫واملسيحي» ك��ان شغف ابن‬ ‫زه��ر بالطب عظيما لدرجة‬ ‫أن��ه لم يتخل عن االشتغال‬ ‫ب��ه ح��ت��ى وه���و ف��ي سجنه‪،‬‬ ‫فيروي عن نفسه أن��ه عالج‬

‫ابن باجة‬

‫ابن طفيل‬

‫ف��ي ف��ت��رة سجنه رج�لا كان‬ ‫يعاني من حصاة في كليته‬ ‫وأن���ه ت��ع��ه��د ام����رأة مصابة‬ ‫إلى أن عوفيت‪ ،‬واألكثر من‬ ‫ذلك أنه كان يدرس الطب في‬ ‫محبسه وكان أبو احلكم ابن‬ ‫غلنده أح��د الذين تخرجوا‬ ‫على يديه في صنعة الطب‬ ‫في السجن‪ ،‬ومن معاصري‬ ‫اب��ن زه��ر اب��ن رش��د احلفيد‬ ‫الذي عمل بالبالط املوحدي‬ ‫وت���خ���ص���ص ف����ي اجل���ان���ب‬ ‫ال��ن��ظ��ري م���ن ع���ل���وم الطب‬ ‫وأل��ف في عمومياته‪ ،‬وابن‬ ‫الطفيل الذي برع في تشريح‬ ‫األجساد امليتة واحلية‪ ،‬وقد‬ ‫ق��ي��ل أن���ه ش���رح ظ��ب��ي��ة حية‬ ‫وش��ق ع��ن قلبها‪ ،‬وذك���ر أن‬ ‫ال��دم املوجود بالقلب كالدم‬ ‫امل��وج��ود في سائر اجلسد‪،‬‬ ‫وأن��ه متى س��ال م��ن اجلسم‬ ‫جمد‪ .‬وابن باجه‪ ،‬والسموأل‬ ‫ب���ن ي��ح��ي��ى ال�����ذي ق����ال عن‬ ‫نفسه «م���ا ع��اجل��ت مريضا‬ ‫إال عوفي وم��ا كرهت عالج‬ ‫مريض إال عجز عن عالجه‬ ‫س���ائ���ر األط����ب����اء» وسلسلة‬ ‫غير هؤالء متصلة احللقات‬ ‫ن��ق��ت��ص��ر ع��ل��ى ذك����ر من���اذج‬ ‫م��ن��ه��م للتنبيه ع��ل��ى نبوغ‬ ‫امل��غ��ارب��ة ف��ي صنعة الطب‬ ‫كشأنهم ف��ي س��ائ��ر العلوم‬ ‫واملعارف األخرى‪.‬‬ ‫وف����ي ال��ع��ه��د املريني‪،‬‬ ‫نبغ ف��ي ه��ذا العلم اجلليل‬ ‫أب����و ال���ع���ب���اس الشريشي‪،‬‬ ‫وأب���و احل��س��ن علي ب��ن أبي‬ ‫احل��س��ن امل��راك��ش��ي‪ ،‬وأحمد‬

‫أهم املؤلفات املغربية في عالم الطب‬

‫يعتبر ك�ت��اب «التيسير ف��ي امل� ��داواة والتدبير»‬ ‫الب��ن زه��ر م��ن أه��م املؤلفات التي أنتجتها العبقرية‬ ‫املغربية في مجال الطب‪ ،‬وقد قال عنه أحمد شوكت‬ ‫الشطي املتخصص في تاريخ العلوم‪« :‬ميكن تشبيه‬ ‫كتاب التيسير بكتب املداواة السريرية املوسعة اليوم‬ ‫التي تعطي حملة عن امل��رض وع��ن عالماته وأسبابه‬ ‫وأعراضه‪ ،‬وهو كتاب جامع ملعظم أنواع العلل» يذكر‬ ‫في مقدمته وسائل حفظ الصحة وال��وق��اي��ة‪ ،‬ويعرج‬ ‫بعدها على أمراض الرأس وأمراض الرقبة‪ ،‬وفقرات‬ ‫العنق وأمراض الذبحة الصدرية‪ ،‬والقصبة الهوائية‪،‬‬ ‫وأمراض النخاع‪ ،‬وأمراض الطحال وكسور العظام‬ ‫وح�ص��ى الكلي وأم ��راض املثانة وأم ��راض األرحام‬ ‫وال �ف��روج ويصف ع�لاج‪ ،‬ك��ل ذل��ك مصححا ألخطاء‬ ‫امل�ت�ق��دم�ين م��ع ت�ص��وي��ب خ�ي��ارات�ه��م وه��و م��ن أعجب‬ ‫امل��ؤل�ف��ات ف��ي وق�ت��ه ومثله ك�ت��اب «األغ��ذي��ة»‪ ،‬ورسالة‬ ‫تفضيل العسل على السكر وفيهما فوائد جمة عن‬ ‫أهمية الغذاء في الوقاية من األمراض والعالج ‪.‬‬ ‫وف��ي نفس احلقبة‪ ،‬ظهر كتاب «الكليات» البن‬ ‫رش��د ال��ذي يعد من أه��م املؤلفات في تاريخ الطب‪،‬‬ ‫وق��د ك��ان ل��ه ص��دى ف��ي ال�غ��رب أعظم م��ن ال�ش��رق ملا‬ ‫احتواه من آراء فلسفية ممزوجة باملعلومات الطبية‬ ‫وه ��و م��ا ل��م ي�ك��ن امل �ن��اخ امل �ش��رق��ي حينها مستعدا‬

‫ابن زهر‬

‫لتقبله‪ .‬ومن الرسائل الهامة في الطب جند أرجوزة‬ ‫ابن ‪ggg‬‬ ‫طفيل‪ ،‬التي ظلت تدرس بالقرويني قرونا عديدة‬ ‫وه��ي قصيدة م��ن سبعة آالف وسبعمائة بيت‪ ،‬كما‬

‫طغى على الكتابات في العهود الالحقة‬ ‫للحقبة املوحدية طابع التخصص بفعل‬ ‫تشعب األبحاث الطبية وتفرعها فظهرت‬ ‫مؤلفات ف��ي أم��راض ال�ط��اع��ون‪ ،‬ككتاب‬ ‫«مقنعة السائل عن املرض الهائل» البن‬ ‫اخلطيب‪ ،‬وأخرى في طب العيون‬ ‫ككتاب «ذه��اب الكسوف ونفي‬ ‫الظلمة في علم الطب والطبائع‬ ‫واحلكمة» لعبد الله بن أحمد‬ ‫ب��ن عبد ال�ع��زي��ز املراكشي‪،‬‬ ‫و»تخليق األج �ن��ة» ف��ي علم‬ ‫األج � �ن� ��ة الب � ��ن اخلطيب‪،‬‬ ‫وكتاب ألبي احلسن علي‬ ‫بن أبي احلسن املراكشي‬ ‫حول األم��راض السرية‬ ‫وطبائع النساء‪ .‬وكتاب‬ ‫عن حقيقة الوباء البن‬ ‫هيدور التادلي بعنوان‬ ‫«املقالة احلكمية في األمراض‬ ‫الوبائية» وكتاب «حافظ املزاج والفظ األمشاج‬ ‫بالعالج» وهو عبارة عن منظومة في الزكام والشقيقة‬ ‫ووج��ع ال��رأس‪ ،‬وقد استمر الـتأليف في علوم الطب‬

‫وعده رينو منوذجا للطبيب‬ ‫والعالم الكامل‪.‬‬

‫اكتشافات مغربية‬ ‫خالصة في مجال الطب‬

‫كان من ثمرة‬ ‫تالحق الأبحاث‬ ‫يف الطب بروز‬ ‫اكت�شافات مغربية‬ ‫متثل حقيقة تطور‬ ‫هذه العلوم‬ ‫والأهمية التي‬ ‫اكت�ستها ببالدنا‬ ‫بن علي امللياني املراكشي‪،‬‬ ‫وأح��م��د اجل��ذام��ي السبتي‪.‬‬ ‫وفي العهد السعدي‪ ،‬سطع‬ ‫جنم الغول الفشتالي‪ ،‬وأبو‬ ‫ع��ب��د ال��ل��ه محمد ب��ن سعيد‬ ‫املرغيثي‪ ،‬وأبو علي احلسن‬ ‫بن أحمد املسفيوي وغيرهم‪.‬‬ ‫وفي العهد العلوي‪ ،‬اشتهر‬ ‫من األط��ب��اء عبد السالم بن‬ ‫محمد العلمي‪ ،‬وأحمد بن‬ ‫محمد بن حمدون بن احلاج‬ ‫الذي ألف في األدوية املفردة‬ ‫وفي مبادئ الطب والطبائع‪،‬‬

‫بغزارة إلى عهود متأخرة‪ ،‬حيث ألف العلمي «ضياء‬ ‫النبراس» وكتب الشيخ ماء العينني‬ ‫رسالة «شفاء األن�ف��اس فيما ينفع‬ ‫اإلن �س��ان وخ�ص��وص��ا األضراس»‪،‬‬ ‫وأشار الدكتور عبد العزيز بن عبد‬ ‫الله إلى أن مشاركات علماء املغرب‬ ‫ف��ي الطب تعد مبئات املؤلفات‬ ‫والرسائل لم يحقق معظمها‪.‬‬ ‫بقي أن نضيف أن ازدهار‬ ‫الطب باملغرب وتزايد أعداد‬ ‫املشتغلني به بحثا وتدريسا‬ ‫ومم��ارس��ة وتأليفا‪ ،‬أدى إلى‬ ‫ظ��ه��ور ال �ك �ت��اب��ة ع ��ن تاريخ‬ ‫األطباء‪ ،‬وهكذا نستطيع من‬ ‫خالل «بلغة األمنية ومقصد‬ ‫اللبيب فيمن كان بسبتة في‬ ‫ال��دول��ة امل��ري�ن�ي��ة م��ن مدرس‬ ‫وأس�ت��اذ وطبيب» أن نطالع‬ ‫س�ي��ر ال �ع �ش��رات م��ن علماء‬ ‫األطباء الذين ول��دوا وعاشوا في‬ ‫سبتة وم��ا نبوغ سبتة ف��ي الطب إال من��وذج مصغر‬ ‫لنبوغ املغرب كله في هذا العلم اجلليل‪.‬‬

‫ك����ان م���ن ث���م���رة تالحق‬ ‫األب�����ح�����اث واالج����ت����ه����ادات‬ ‫ف��ي ال��ط��ب ب���روز اكتشافات‬ ‫مغربية محضة‪ ،‬متثل حقيقة‬ ‫تطور هذه العلوم واألهمية‬ ‫ال���ت���ي اك��ت��س��ت��ه��ا ببالدنا‪،‬‬ ‫وي��ع��د اب���ن زه���ر واح����دا من‬ ‫أعظم األطباء الذين عرفهم‬ ‫تاريخ البشرية‪ ،‬وقد متيزت‬ ‫اجتهاداته باألصالة والتفرد‬ ‫وك����ان ل��ت��ح��ل��ل��ه م���ن مذاهب‬ ‫سابقيه أث��ر كبير ف��ي كثرة‬ ‫اب��ت��ك��ارات��ه وتنوعها‪ ،‬يقول‬ ‫سارتون‪« :‬هو أول من أشار‬ ‫إلى أورام غشاء القلب‪ ،‬ومن‬ ‫املسائل العامة التي بحثها‬ ‫سجح األمعاء وما يحدث في‬ ‫املرئ من خدر‪ ،‬وهو أول من‬ ‫أشار بحقن الغذاء عن طريق‬ ‫ال��ش��رج أو احللق (التغذية‬ ‫الصناعية) والحظ ما تسببه‬ ‫املستنقعات واملياه الراكدة‬ ‫م��ن آف���ات‪ ،‬ي��ض��اف إل��ى ذلك‬ ‫بحثه في علة اجل��رب حيث‬ ‫وصف الصؤاب الذي ينقله‬ ‫طفيلي اجلرب»‪.‬‬ ‫وقد عرفت احلقبة التي‬ ‫توالت فيها اكتشافات ابن‬ ‫زه�����ر ال��ط��ب��ي��ة مل���ع���ان جنم‬ ‫م���ع���اص���ره أب�����و ج��ع��ف��ر بن‬ ‫ه������ارون ال���ت���رج���ال���ي‪ ،‬ال���ذي‬ ‫ت��خ��ص��ص ف��ي ط��ب العيون‬ ‫وك������ان ل����ه ب�����اع ط���وي���ل في‬ ‫اجلراحات الدقيقة‪ ،‬وقد نقل‬ ‫ع��ن��ه اب���ن أب���ي أصيبعة في‬ ‫«ع��ي��ون األن��ب��اء ف��ي طبقات‬ ‫األط�����ب�����اء» أن�����ه خ�����دم ألبي‬ ‫ي��ع��ق��وب (امل����وح����دي) وكان‬ ‫من طلبة الفقيه أبي بكر بن‬ ‫ال��ع��رب��ي‪ ،‬وم��ن أعاجيبه أن‬ ‫القاضي أب��و م���روان محمد‬ ‫ب���ن أح��م��د ال��ب��اج��ي أصاب‬ ‫عينه عود واخترق السواد‬ ‫ح��ت��ى ي��ئ��س��وا م���ن شفائه‬ ‫وع���رض���وا ع��ل��ي��ه ثالثمائة‬ ‫دينار فرفضها وعاجله إلى‬ ‫أن ص��ل��ح��ت وأب���ص���ر بها»‬ ‫وكان ابن رشد احلفيد الذي‬ ‫تتلمذ للترجالي سباقا إلى‬ ‫وص����ف دور ال��ش��ب��ك��ي��ة في‬ ‫ع��م��ل��ي��ة اإلب���ص���ار‪ ،‬وسباقا‬ ‫إل��ى وص��ف ال��دورة الدموية‬ ‫الكبرى قبل ويليام هارفي‪،‬‬ ‫ك��م��ا ك���ان ل��س��ان ال���دي���ن بن‬ ‫اخلطيب أول من أش��ار إلى‬ ‫انتقال الطاعون عن طريق‬ ‫ال���ع���دوى م���ن ش��خ��ص آلخر‬ ‫وك��ان للمغاربة السبق في‬ ‫اس��ت��خ��دام ال��ت��خ��دي��ر مبادة‬ ‫«ال��س��ي��ك��ران» أث��ن��اء العالج‬ ‫على نحو ما ذكر رينو‪.‬‬


‫‪20‬‬

‫حــــــــــــوار‬

‫العدد‪ 2014 :‬السبت‪-‬االحد ‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حاوره‪ :‬سليمان الريسوني‬

‫في أول خروج إعالمي له‪ ،‬منذ انتخابه أمينا عاما جلماعة العدل واإلحسان‪ ،‬قال محمد عبادي‪،‬‬ ‫األمني العام جلماعة العدل واالحسان‪ ،‬لـ"املساء" إن اجلماعة لن تتقدم بطلب تأسيس حزب‬ ‫سياسي مادام "املخزن" يرفض ذلك‪ ،‬رغم توفر اجلماعة على وثائق رسمية تثبت قانونيتها‪ ،‬ومادام‬ ‫اإلعالم الرسمي يصف العدل واإلحسان باجلماعة احملظورة‪ ،‬ومينع أعضاءها من "حق الظهور في‬ ‫اإلعالم العمومي الذي ميول من جيوب الشعب"‪ ،‬معتبرا أن ملف العدل واإلحسان ليس في متناول‬ ‫حكومة بنكيران‪.‬‬

‫قال لـ«‬

‫» إن ‪ 20‬فبراير لـــ‬

‫عبادي‪ :‬لســ‬ ‫العدالـ‬

‫محمد عبادي‬

‫الديمقراطية ال تجيب‬ ‫عن األسئلة الجوهرية‬

‫ هل يؤشر انتخابك‪ ،‬ثم تسميتك أمينا عاما‪ ،‬وليس مرشدا‪ ،‬جلماعة‬‫العدل واإلحسان على انتهاء مفهوم املشيخة‪ ،‬ذات احلمولة الصوفية‪،‬‬ ‫وأن اجلماعة تتوجه أكثر نحو اختيارات أكثر انفتاحا على التنوع‬ ‫واالختالف؟‬ ‫< مفهوم املشيخة ذات احلمولة الصوفية لم يكن واردا إطالقا‬ ‫عند جماعة العدل واإلحسان‪ ،‬فهي منذ نشأتها قامت على مفهوم‬ ‫املنهاج النبوي‪ ،‬وظلت تدعو إلى ما كان عليه الرسول صلى الله‬ ‫عليه وسلم قوال وفعال وحاال‪ .‬األستاذ املرشد عبد السالم ياسني‬ ‫رحمه الله تعالى كان يقول‪ :‬نحن لسنا صوفية ولن نستطيع أن‬ ‫نكون صوفية‪ ،‬ألنهم ابتكروا قواعد للسلوك خاصة بهم‪ ،‬ونحن‬ ‫نريد أن نرجع إل��ى السنة النبوية الصافية ومنهج الصحابة‬ ‫رضوان الله عليهم في سيرنا إلى الله عز وجل‪ .‬لذلك فعالقتنا‬ ‫باألستاذ املرشد رحمه الله ليست عالقة مريدين بشيخهم‪ ،‬وإمنا‬ ‫هي صحبة ومحبة وتقدير واعتراف مبكانة الرجل وجهاده وعلمه‬ ‫وفكره وصدقه وصفائه وتقواه‪ .‬فضال عن كونه مؤسسا ومرشدا‬ ‫جلماعتنا ومدرستنا في الدعوة والتربية والتغيير إلقامة العدل‬ ‫في األرض واالهتمام بأمر املسلمني ونصرة املستضعفني‪ .‬وقد‬ ‫كان رحمه الله في لقاءاته معنا يستعرض آراء اإلخ��وان‪ ،‬فإذا‬ ‫وجد أن أكثر من نصف املجلس مال إلى رأي معني تنازل عن رأيه‬ ‫وبارك رأي األغلبية‪.‬‬ ‫ برر نائبك فتح الله أرس�لان في ح��وار سابق‪ ،‬عدم إع�لان جماعة‬‫العدل واإلح��س��ان عن تفاصيل وأرق��ام عملية انتخاب األم�ين العام‪،‬‬ ‫لدواع أمنية‪ .‬أليست هذه مجرد هواجس مبالغ فيها؟‬ ‫< هذه ليست هواجس بل هي حقائق ووقائع تعيشها جماعتنا‬ ‫وأعضاؤها باستمرار‪ ،‬فالنظام مازال يحاصر اجلماعة ويضايقها‬ ‫ويحصي أن��ف��اس��ه��ا‪ ،‬ويسعى الس��ت��غ�لال أي معلومة عنها في‬ ‫تقييد حركتها ونشاطها‪ .‬وقد تابع اجلميع‪ ‬كيف مت توقيف عدد‬ ‫من خطباء اجلمعة‪ ،‬بعضهم ال ينتمي إلى اجلماعة‪ ،‬فقط ألنهم‬ ‫ترحموا ودع��وا لألستاذ عبد السالم ياسني‪ ،‬رحمه الله تعالى‬ ‫برحمة واسعة‪ ،‬ال��ذي أجمع كل الفضالء في الداخل واخلارج‬ ‫على أنه مفخرة لبلدنا وألمتنا‪ .‬فنحن ليس لدينا ما نخفيه عن‬ ‫الرأي العام‪ ،‬لكننا نقدر اآلن أن التردي احلقوقي والسياسي الذي‬ ‫تعيشه بالدنا‪ ،‬واستهداف النظام املخزني‪ ‬لنا يحول دون إعالن‬ ‫أي رقم تنظيمي حول اجلماعة‪.‬‬ ‫ أال ت��رون أن جلوءكم لالنتخاب كان مجرد تسويق خارجي بأنكم‬‫تعتمدون الدميقراطية الداخلية في اختيار قاداتكم ومواقفكم؟‬ ‫< عمل العقالء منزه عن العبث‪ .‬واجلماعة التي تأسست على‬ ‫مناهضة االستبداد ال ميكن أن يقبل أعضاؤها ممارسة االستبداد‬ ‫داخلها‪ .‬فمشروعنا ق��ائ��م ع��ل��ى م��ح��ارب��ة االس��ت��ئ��ث��ار بالسلطة‬ ‫وباملسؤولية دون إرادة األم��ة التي لها احل��ق ف��ي اختيار من‬ ‫يقودها‪ .‬كما أن الشورى عندنا عقيدة وعبادة قبل أن تكون أسلوبا‬ ‫في التدبير والتسيير واختيار املسؤولني‪ ،‬وممارستها تقرب إلى‬ ‫الله تعالى وليست تسويقا خارجيا‪ ،‬ومن ذلك أن االنتخابات‬ ‫معتمدة داخ���ل اجل��م��اع��ة ع��ل��ى جميع امل��س��ت��وي��ات والوظائف‬ ‫واملجالس املسؤولة‪.‬‬ ‫ بعد وفاة الشيخ عبد السالم ياسني‪ ،‬هل ميكن احلديث عن جماعة‬‫العدل واإلحسان واضحة‪ ‬ومنسجمة في املواقف وال��رؤى والعالقات‬ ‫التنظيمية؟‬ ‫< ال��وض��وح م��ب��دأ م��ن امل��ب��ادئ ال��ت��ي تأسست عليها اجلماعة‪،‬‬ ‫وستبقى إن ش��اء الله محافظة عليه‪ .‬واالنسجام حاصل ولله‬ ‫احلمد تؤمنه رواب��ط احلب في الله ثم النصيحة والشورى ثم‬ ‫الطاعة‪ .‬وهذا ال يعني غياب االخ��ت�لاف في التقديرات وزوايا‬ ‫النظر‪ ،‬لكن عندما حتسم الشورى األمر في اجتاه معني جتتمع‬ ‫عليه العقول والقلوب‪ ،‬ويصبح رأي اجلماعة وموقفها وليس رأي‬ ‫أفراد منها‪.‬‬ ‫ أل��م يكن يشوش عليكم‪ ،‬مثال‪ ،‬موقف الشيخ عبد السالم ياسني‬‫املسبق والسلبي من الدميقراطية‪ ،‬وموقف ندية ياسني من النظام‬ ‫اجلمهوري؟‬ ‫< ال‪ ،‬ال وج��ود ألي تشويش فيما ذك��رت‪ .‬كما أن موقف األستاذ‬ ‫املرشد رحمه الله من الدميقراطية ليس سلبيا باملطلق‪ ،‬فهو‬ ‫يقول بتبني آليات الدميقراطية‪ ،‬باعتبارها حكمة بشرية وإنتاج‬ ‫العقل لتدبير االختالف بني الناس‪ ،‬واحلكمة ضالة املؤمن أنى‬ ‫وج��ده��ا فهو أح��ق بها‪ .‬وم��أخ��ذه اجل��وه��ري على الدميقراطية‬ ‫ليس من قبيل‪ ‬الكيف‪ ‬لكن من قبيل املعنى‪ ،‬خاصة عندما يسمح‬ ‫اإلنسان لنفسه أن ينازع الله تعالى في تشريعه‪ .‬فضال عن كون‬ ‫الدميقراطية حتاول أن تعطي لإلنسان حقه في احلياة ولكنها ال‬ ‫تستطيع أن جتيبه على األسئلة اجلوهرية‪ ،‬ال جتيبه عمن هو؟‬ ‫ومن أين أتى؟ وما غايته في هذا الوجود؟ وإلى أين مصيره؟ وهذا‬ ‫مما تختص به الشورى ويختص به اإلسالم‪  .‬‬

‫نقبل التداول على الحكم‬ ‫مع العلمانيين‬ ‫ الدميقراطية بقدر ما هي آلية إجرائية‪ ،‬ال حمولة قيمية لها‬‫غير تدبير اختالف الفرقاء‪ ،‬بقدر ما هي جوهر قوامه النسبية‬ ‫وعدم اليقينية‪ ،‬وهو أمر يصعب توفره في تنظيم مثل العدل‬ ‫واإلحسان يؤمن بأن القومة واخلالفة على منهاج النبوة آتية‬ ‫ال‪ ‬ريب‪ ،‬وأن أي اجتهاد إنساني في التشريع ال يعدو كونه‬ ‫منازعة لله‪  ‬في تشريعه‪ ،‬كما قلت أنت قبل قليل؟‬ ‫< ما قصدته مبنازعة الله عز وجل هو إلغاء النصوص‬ ‫الصحيحة الصريحة وتعويضها ب��آراء بشرية‪ ،‬وإال فإن‬ ‫التطورات املتالحقة التي تعرفها اإلنسانية حتتاج إلى‬ ‫مواكبة شرعية واجتهادات تستحضر مقتضيات العصر‬ ‫وحاجياته‪ ،‬لكن لالجتهاد ضوابط بها نحفظ للدين مقاصده‬ ‫وجوهره‪ .‬من جهة أخ��رى كثيرا ما يتم التشويش على‬ ‫بعض املفاهيم التي نستعملها فيتم تداولها بشكل قدحي‬ ‫يوحي بانغالقنا املطلق‪ .‬فاألساس‪ ،‬مثال‪ ،‬في اخلالفة على‬ ‫منهاج النبوة هو اجتماع األمة اإلسالمية في كيان موحد‬ ‫ينبني على روح العدل والشورى واحلكم الراشد الذي‬ ‫يؤدي للناس حقوقهم ويحررهم لعبادة الله تعالى‪ ،‬وتبقى‬ ‫األشكال قابلة للتطوير والتغيير واالجتهاد‪ ،‬والتطورات‬ ‫من حولنا تفيد ب��أن العالم ينحو نحو تقوية الكيانات‬ ‫البشرية واجلغرافية الكبرى‪ ،‬ألن الكيانات الصغيرة ال‬ ‫صوت لها يسمع وال تأثير لها في احملافل الدولية‪ ،‬ولنا‬ ‫في جتربة االحتاد األورب��ي خير مثال‪ .‬أما القومة عندنا‬ ‫فليست حلظة انتفاضة جماهيرية‪ ،‬بل هي قبل ذلك ومعه‬ ‫وبعده وع��ي وسلوك ممتدان في ال��زم��ان ومتحرران من‬ ‫اخلضوع والركون واالستسالم‪ ،‬هي استرجاع األمة لزمام‬ ‫املبادرة لتقرير مصيرها بإرادتها احلرة‪ .‬وأعتقد أن اله َّبة‬ ‫التي باتت تعيشها األمة العربية واإلسالمية جعلت من‬ ‫القومة بهذا املفهوم واقعا ممكنا وليست دعوة مثالية‪.‬‬ ‫‪ - ‬عندما كانت الصحافة تتحدث عن وجود اختالفات داخل‬

‫اجلماعة‪ ،‬كنتم تنفون ذلك‪ ،‬كما لو أن االختالف نقيصة‪ .‬أال‬ ‫ت��رون أن التطابق داخ��ل أي تنظيم أو أي جسم‪ ،‬هو محض‬ ‫اطمئنان سلبي يقود إلى املوت؟‬ ‫< إذا كان الناس كلهم مسلوبي اإلرادة‪ ،‬ويخضعون لرأي‬ ‫واحد فهذا يؤدي إلى املوت حتما‪ .‬فاالختالف سنة كونية‪،‬‬ ‫ذلك أن الله تعالى خلق اإلنسان متفاوتا في كل شيء؛ في‬ ‫الفهم وفي اإلدراك وفي اإلرادة‪ ،‬وهذا ينتج عنه االختالف‪.‬‬ ‫لكن اجلماعة لها أسس وأصول قامت عليها تشكل هويتها‬ ‫وماهيتها‪ ،‬وانتماء أي عضو إليها يكون بناء على اقتناعه‬ ‫وتبنيه لهذه األصول‪ .‬فكيف يستقيم أن أنتمي إلى مشروع‬ ‫املؤس َسة؟ إمنا يكون االختالف‬ ‫أختلف معه في مبادئه‬ ‫ِّ‬ ‫حول التفاصيل والتدابير‪ ،‬وهذا أمر واقع وموجود في‬ ‫جماعتنا ندبره بقواعد الشورى‪ .‬‬ ‫ سبق لك أن صرحت بعد تعيينك أمينا عاما بأن جماعة العدل‬‫واإلح��س��ان تسعى إل��ى تأسيس مجتمع «العمران األخوي»‪،‬‬ ‫الذي يتفوق على مجتمع الدميقراطية‪ .‬هل أنتم دميقراطيون‬ ‫حتى تتجاوزوا الدميقراطية؟‬ ‫< العمران األخوي يختلف عن النظام الدميقراطي‪ .‬فهذا‬ ‫األخ��ي��ر يسعى ألن يضمن لكل ذي ح��ق حقه‪ ،‬وأن يرفع‬ ‫الظلم عن الناس‪ ،‬ولكنه يفتقد العالقة األخوية بني األفراد‬ ‫القائمة على التكافل والتعاون والتواد والتراحم‪ .‬وقد‬ ‫أشرت سابقا إلى احترامنا آلليات الدميقراطية في صفنا‪،‬‬ ‫وتبنينا للشورى منهجا ف��ي احلسم وال��ق��رار‪ ،‬ونسعى‬ ‫جاهدين لنشر روح احملبة واألخ��وة والتآزر بني أعضاء‬ ‫اجلماعة تربية وسلوكا‪.‬‬ ‫ مجتمع العمران األخوي يقوم على ما يسميه عبد السالم‬‫ياسني ب��ـ»ال��وط��ن اإلمي��ان��ي امل��ش��ت��رك»‪ ،‬وه��و «وط���ن» يوطوبي‪،‬‬ ‫وليس واقعيا‪ ،‬على اعتبار أن منطق التاريخ وحتميته تؤكد أن‬ ‫البشرية تزداد تنوعا واختالفا وتناقضا‪ ،‬وأن أمر املجتمعات‬

‫‪ 20‬فبراير لم تحطم‬ ‫القوالب الجاهزة‪ ‬‬

‫ يعاب على فصيل طلبة العدل واإلح��س��ان باجلامعات احتكار العمل الطالبي‪ ،‬وتخوين‬‫اخلارجني عنه‪ .‬ما صحة ذلك؟‬ ‫< االحتكار ليس من مبادئنا‪ ،‬والتخوين واتهام الناس مبا ليس فيهم ليس من أخالقنا‪.‬‬ ‫فصيلنا الطالبي إمنا نال تعاطف الطلبة وتأييدهم بحضوره إلى جانبهم في امليدان‪،‬‬ ‫وبذله جهدا في تبني قضاياهم والدفاع عنها‪ ،‬ومن أجل ذلك يعتقل طلبتنا ويحاكمون‪.‬‬ ‫وآخر فصول ذلك اعتقال ومحاكمة ستة منهم بفاس‪ ،‬يتابعون اآلن بتهم ملفقة‪ .‬‬ ‫هل هناك إمكانية لعودة جماعة العدل واإلحسان إلى صفوف حركة ‪ 20‬فبراير‪ .‬وما هي‬‫شروطكم في ذلك؟‬ ‫< حركة ‪ 20‬فبراير كانت تعبيرا شعبيا جمع أطيافا مختلفة من املجتمع املغربي في‬ ‫سياق حركة الشعوب العربية ملناهضة الفساد واالستبداد‪ ،‬فهي وسيلة من بني وسائل‬ ‫أخرى لتحقيق هدف إحقاق احلق وإقامة نظام عادل‪ .‬وأداء شبيبة العدل واإلحسان‬ ‫من داخل هذه احلركة كان مشرفا‪ ،‬حيث قدمت التضحيات وحتملت العبء الكثير‬ ‫وأب��ان��ت ع��ن ق��ي��م ال��ت��ع��اي��ش والتشارك‬ ‫والقبول باآلخر التي تربت عليها في‬ ‫صفوف اجلماعة‪ ،‬وفي وقت من األوقات‬ ‫ل��م تعد أج���واء وش���روط العمل مواتية‬ ‫لالستمرار‪ .‬لكن اجلماعة وشبيبتها لن‬ ‫تتخلف ع��ن دع���م أي حت���رك اجتماعي‬ ‫يتبنى السلمية‪ ‬ويعبر عن مطالب الشعب‬ ‫في احلرية والكرامة والعدل ويناهض‬ ‫واالستبداد‪ ،‬فنحن‬ ‫ال���ف���س���اد‬ ‫سنسانده وندعمه حتى يسترجع‬ ‫الشعب حقه وافرا غير منقوص‪.‬‬ ‫ ح���رك���ة ‪ 20‬ف���ب���راي���ر تتبنى‬‫السلمية‪ ‬وتعبر عن مطالب الشعب‬ ‫في احلرية والكرامة والعدل وتناهض‬ ‫الفساد واالستبداد‪ ،‬لكنكم تخلفتم عنها‬ ‫وه��ي في عز قوتها‪ ،‬الشيء ال��ذي آخذكم‬ ‫عليه العديد من «املناضلني» واملالحظني؟‬ ‫< ق���وة احل��رك��ة ك��ان��ت ف��ي ق��درت��ه��ا على‬ ‫اس��ت��ي��ع��اب ج��م��ي��ع ال��ت��وج��ه��ات واآلراء‪،‬‬

‫احلديثة ال ميكن تدبيره إال من خالل الدولة الدميقراطية التي‬ ‫تكفل حق ممارسة االختالف والتداول على احلكم وفق أسس‬ ‫وضعية ومدنية وليس إميانية؟‬ ‫< ومن قال إن الشورى تصادر حق االختالف والتداول‬ ‫على احلكم؟ فمهما اختلف الناس ستظل هناك دائما أمور‬ ‫كثيرة مشتركة بينهم منها اإلنسانية‪ .‬فال ميكن لإلنسان‬ ‫أن يعيش بدون قيم إنسانية تلبي حاجياته الوجدانية‪.‬‬ ‫وم��ن صميم الواقعية أن ن��درك ذل��ك ونعي أن القوانني‬ ‫ضرورية وال غنى عنها لكن العالقات البشرية لن تنجح‬ ‫فقط عبرها مهما بلغت دقتها‪ ،‬فال بد من إشباع احلس‬ ‫اإلنساني خاصة في تلك العالقات البسيطة التي تشكل‬ ‫احتكاكا يوميا للمواطن م��ع محيطه ال��ق��ري��ب‪ .‬وه��ذا ال‬ ‫يتنافى مع احلق في االختالف والتداول على السلطة وفق‬ ‫أسس مدنية‪ ،‬بل إنه يحتويه ويتجاوزه‪ .‬باختصار ال ميكن‬ ‫لالجتماع البشري أن ينحصر في أمور مادية صرفة تلغي‬ ‫اجلانب القيمي واملعنوي‪       .‬‬ ‫ هل تقبل جماعة العدل واإلحسان أن تتداول على احلكم‬‫دميقراطيا مع أحزاب علمانية‪ ،‬اشتراكية وليبرالية؟‬ ‫< نعم‪ ،‬نحن ندعو اجلميع لالحتكام إلى صناديق اقتراع‬ ‫نزيهة وشفافة‪ ،‬ومن أفرزته هذه الصناديق نحفظ له حقه‬ ‫في امتالك السلطة وتطبيق برنامجه‪ .‬كما أن العديد من‬ ‫ه��ذه األح���زاب‪ ،‬وإن كانت تتبنى إيديولوجيات مخالفة‬ ‫ملا ن��راه‪ ،‬جتمعنا بها الكثير من القواسم املشتركة التي‬ ‫تهم الصالح العام وبناء دولة احلق والقانون‪ .‬من جهة‬ ‫أخرى فنحن ال نعتبر األحزاب السياسية كائنا غريبا على‬ ‫مجتمعنا حتى منارس اإلقصاء في حقها‪ ،‬فهم أبناء هذا‬ ‫الوطن‪ ،‬ولهم كامل احلق في الوجود والفعل والتداول على‬ ‫السلطة وفق اآلليات الدميقراطية املتعارف عليها‪ .‬ومهما‬ ‫كان االختالف بيننا علينا أن نبني وطنا يسع اجلميع‪ .‬‬

‫والقبول بكل األطراف الداعمة كما هي دون اشتراطات مسبقة وال مقاسات محددة‪.‬‬ ‫فهذا ح��راك مجتمعي شعبي مهمته الضغط االحتجاجي‪ ،‬ساهم اجلميع في بنائه‬ ‫وتقويته وبالتالي ينبغي أن يجد اجلميع ذاته فيه‪ .‬والوظيفة التي كان ينبغي أن‬ ‫يلتزم بها اجلميع هي تقدمي الدعم التنظيمي (اللوجيستي) والغطاء السياسي مهما‬ ‫اختلفت مقارباته وحدوده‪ ،‬وفسح املجال لشباب احلركة ومن خلفه الشعب املغربي‬ ‫ليختار وميارس ضغطه بدون قوالب جاهزة‪ ‬أو سقوف جامدة أو أشكال رتيبة‪ ،‬وهذا‬ ‫ما لم تنجح احلركة في تأمينه‪.‬‬ ‫ ما حكاية جهاز التنصت الذي سبق أن عثرت عليه في بيتك مبدينة وجدة؟‬‫< هذا أحد األدلة على ال أخالقية النظام‪ ،‬إذ أنه يعمل على لصق أجهزة للتنصت على‬ ‫أخص خصائص اإلنسان العائلية في بيته وهذا السلوك مشني ومدين وال أخالقي‪،‬‬ ‫متجه األنفس السوية لألفراد العاديني فكيف بدولة مسؤولة على مجتمع‪ .‬أما عن‬ ‫فأذكر أن البيت كان في اللمسات األخيرة من البناء‪ ،‬وجاء‬ ‫ا لو ا قعة‬ ‫رجال املخابرات وهم يلبسون لباس الكهربائيني وأرغموا‬ ‫العمال ووضعوا جهاز التنصت في ركن من أرك��ان البيت‬ ‫وغطوا عليه باإلسمنت‪ .‬وبعد مرور شهور عن إقامتي في‬ ‫البيت‪ ،‬شاء الله تعالى أن يفتضح أمر هذا اجلهاز‪ ،‬ال أقول‬ ‫من وكيف حتى ال أعرض أناسا إلى مضايقات‪ ،‬ولكن اكتشف‬ ‫األمر فكانت الضجة التي أثارتها هذه الفضيحة‪.‬‬ ‫ قل لنا فقط كيف مت اكتشاف اجلهاز وكيف مت تفكيكه؟‬‫< سنفصح عن ذلك عندما تكون الظروف مناسبة‪.‬‬ ‫ أين وصلت قضية تشميع منزلك؟‬‫< قبل تشميع البيت كان هناك نهب لبعض أثاثه وإتالف‬ ‫للبعض اآلخر‪ .‬واألمر ما زال معلقا رغم أننا رفعنا دعوى‬ ‫للمحكمة وطرقنا أبواب كل املسؤولني‪ ،‬الكل يتنصل من‬ ‫هذه الفعلة‪ .‬امللف عند النظام‪ ،‬وهو الذي ينبغي أن يجد‬ ‫له حال‪ ،‬وإال فستبقى هذه البيوت املشمعة وصمة عار‬ ‫على جبينه‪ ،‬ش��اه��دة على أن امل��غ��رب م���ازال على حاله‪،‬‬ ‫وعلى أن الشعارات البراقة التي ترفع في هذا البلد من‬ ‫الشفافية والدميقراطية والعهد اجلديد والدستور اجلديد‬ ‫تتكسر كلها على صخرة جماعة العدل واإلح��س��ان فتفقد‬ ‫مصداقيتها‪.‬‬


‫العدد‪ 2014 :‬السبت‪-‬االحد ‪2013/03/17-16‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪21‬‬

‫حــــــــــــوار‬

‫خلفه الشعب املغربي ليختار وميارس ضغطه بدون قوالب جاهزة أو سقوف جامدة أو أشكال رتيبة‪.‬‬ ‫ولم يعط أمني عام العدل واالحسان أي اهتمام للمبادرة التي تقدم بها قياديون في العدالة والتنمية للوساطة‬ ‫بني النظام واجلماعة‪ ،‬وقال‪" :‬املخزن ميارس ضدنا كل أشكال الظلم والقهر‪ ..‬وعلى من يرشح نفسه للتوسط أن وفي موضوع البيعة‪ ،‬اعتبر محمد عبادي بأن الدولة تتعامل بانتقائية مع املذهب املالكي‪ ،‬املعتمد رسميا‪ ،‬وقال‪" :‬أين‬ ‫يطالب أوال برفع الظلم عن املظلوم"‪ .‬مضيفا‪" :‬مهما حاول اإلخوة في العدالة والتنمية اإلصالح من داخل بنيان نحن من رأي اإلمام مالك في قضايا البيعة والسياسة وتدبير شؤون األمة؟ إن هذه االنتقائية طعن في املذهب"‪.‬‬ ‫منهار متهالك‪ ،‬وترميم شقوقه وتغيير بعض اللمسات الديكورية فيه‪ ،‬فإن ذلك لن يجدي نفعا‪ ،‬ولن يؤسس لدولة وحول ما إذا كانت جماعة العدل واإلحسان تقبل بتداول احلكم دميقراطيا مع أحزاب علمانية‪ ،‬قال عبادي‪:‬‬ ‫"نعم‪ ،‬نحن ندعو اجلميع إلى االحتكام إلى صناديق اقتراع نزيهة وشفافة‪ ،‬ومن أفرزته هذه الصناديق‬ ‫تقوم على عقد متني ثابت صلب يضمن احلقوق والكرامة للجميع"‪.‬‬ ‫نحفظ له حقه في امتالك السلطة وتطبيق برنامجه‪ .‬كما أن العديد من هذه األحزاب‪ ،‬وإن كانت تتبنى‬ ‫وفسر عبادي خروج جماعته من حركة ‪ 20‬فبراير بأن قوة هذه احلركة كانت في قدرتها على استيعاب جميع‬ ‫التوجهات واآلراء‪ ،‬والقبول بكل األطراف الداعمة كما هي دون اشتراطات مسبقة وال مقاسات محددة"‪ ،‬ملمحا إيديولوجيات مخالفة ملا نراه‪ ،‬جتمعنا بها الكثير من القواسم املشتركة التي تهم الصالح العام وبناء دولة‬ ‫احلق والقانون"‪.‬‬ ‫إلى أن املكونات السياسية التي كانت داخل حركة ‪ 20‬فبراير لم تنجح في فسح املجال لشباب احلركة ومن‬

‫ـــم تنـجح في فسح المجال للشعب المغربي بدون قوالب جاهزة‪ ‬وسقوف جامدة‬

‫ـنا خصما للنظام حتى تتوسط‬ ‫ـــة والتنمية بيننا وبينه‬ ‫لهذا تدعم الدولة‬ ‫الطرق الصوفية‬

‫ملف العدل واإلحسان ليس‬ ‫في متناول الحكومة‬ ‫ تبررون عدم مبادرتكم لتأسيس حزب سياسي‪ ،‬بالرفض‬‫الذي قوبل به طلبكم سنة ‪ .1981‬مع أن ذلك املنع كان في‬ ‫سنوات تعرف بسنوات الرصاص؟‬ ‫< مهما يبدو في الظاهر أن صفحة سنوات الرصاص‬ ‫ق��د ط��وي��ت‪ ،‬ف��إن استبداد امل��خ��زن م���ازال قائما يتلون‬ ‫ب��ت��ل��ون األزم�����ان‪ .‬وحقيقة ذل���ك تعكسها بشكل جلي‬ ‫طريقة تعاطيه م��ع معارضيه‪ ،‬ف��امل��خ��زن ل��م يستجب‬ ‫لطلبنا بـتأسيس حزب سياسي‪ ،‬ومازال يرفض‪ .‬ويكفي‬ ‫مؤشرا على ذلك أنه‪ ،‬ورغم توفر اجلماعة على وثائق‬ ‫رسمية تثبت قانونيتها‪ ،‬مازال اإلعالم املخزني يصفها‬ ‫وينع أعضاؤها من حق الظهور‬ ‫باجلماعة احملظورة‪ ،‬مُ‬ ‫في اإلع�لام العمومي ال��ذي مي��ول من جيوب الشعب‪،‬‬ ‫ويحاكمون بتهمة االنتماء إل��ى جمعية غير مرخص‬ ‫لها‪ .‬بل إن السلطات متتنع عن تسليم وصل إيداع ملف‬ ‫تأسيس أي جمعية مهما كان نشاطها محصورا في حي‬ ‫من األحياء أو في تنشيط األطفال حتى‪ ،‬مبجرد وجود‬

‫عضو جلماعة العدل واإلح��س��ان في مكتبها املسير‪.‬‬ ‫فكيف يكون األمر لو طلبنا تأسيس حزب سياسي؟ إن‬ ‫االستبداد واقع ال يرتفع والشمس ال يحجبها الغربال‪.‬‬ ‫ ملاذا ال حترجون حكومة أصدقائكم اإلسالميني بإعادة‬‫وضع ملف تأسيس حزب؟‬ ‫< ل��ي��س ل��ل��ح��ك��وم��ة م���ن األم�����ر ش�����يء‪ ،‬ف��م��ل��ف العدل‬ ‫واإلحسان فوق األحزاب وفوق احلكومات‪ ،‬ال قبل لها‬ ‫به وال تستطيع أن تقول فيه شيئا‪ .‬ويكفي مثاال أن‬ ‫معتقلي العدل واإلحسان السبعة بفاس تلقوا وعودا‬ ‫وزاري��ة بإرجاعهم لوظائفهم لكن األم��ر م��ازال معلقا‪.‬‬ ‫ومثال البيوت املشمعة‪ ،‬التي رف��ع احملامون بشأنها‬ ‫رسائل جلميع املسؤولني في الداخلية وفي العدل‪ ‬وفي‬ ‫غ��ي��ره��ا م��ن ال�����وزارات واملؤسسات‪ ‬وما م��ن مجيب‪.‬‬ ‫مل����اذا؟ ألن م��ل��ف ال��ع��دل واإلح���س���ان ل��ي��س ف��ي متناول‬ ‫احلكومة‪.‬‬ ‫‪ -‬ثمة قياديون في حزب العدالة والتنمية يقترحون التوسط‬

‫بينكم وبني الدولة‪ .‬هل تستجيبون لهذه الدعوة؟‬ ‫< ال���ت���وس���ط ه���و م���ح���اول���ة ال��ص��ل��ح ب�ي�ن طرفــــــني‬ ‫متخاصمني‪ ،‬فيتدخل ال��وس��ي��ط إلص�ل�اح ذات البني‪.‬‬ ‫والوضع بيننا وبـــــني النظــــــام املخزني‪ ‬ليس كذلك‪،‬‬ ‫ألننا لسنا خصما له‪ .‬إنــــما نحن حركـــــــة مجتمعية‬ ‫سلـــــمية واضحة‪ ،‬نحمل مشـــــــروعا نعتــــــقد أنه قــــــادر‬ ‫على حتقيق السعادة ألهل بلدنا في الدنـــــيا واآلخرة‪،‬‬ ‫فــــــقام‪ ‬املخزن‪ ‬ميارس ضدنا‬ ‫كل أشكال الظلم والقهر‪.‬‬ ‫ه���ك���ذا ه���و الوضع‬ ‫حقيقـــــته‪،‬‬ ‫ع���ل���ى‬ ‫وع���ل���ى م���ن يرشح‬ ‫نفسه للتوســـــط‬ ‫أن ي���ط���ال���ب أوال‬ ‫ب��رف��ع الظـــلم عن‬ ‫املظلوم‪.‬‬

‫العدالة والتنمية تحاول‬ ‫إصالح بناء منهار‬

‫الشيخ حمزة‬

‫هل لكم مالحظات على «الهوية اإلسالمية املغربية»‪ ،‬أساسا في‬‫شقها املالكي والصوفي على طريقة اإلمام ا ُ‬ ‫جلنيد؟‬ ‫< ال ننكر على مذهب اإلم��ام مالك شيئا‪ ،‬ولكن ننكر على من‬ ‫يتبناه أن يتعامل معه بشكل انتقائي؛ يأخذ منه ما يتماشى‬ ‫مع هواه ويتجاهل ما ال يعجبه‪ .‬أين نحن من رأي اإلمام مالك‬ ‫في قضايا البيعة والسياسة وتدبير ش��ؤون األم��ة؟ إن هذه‬ ‫االنتقائية طعن في املذهب ولعب ب��ه‪ .‬أم��ا نحن فنريدها إن‬ ‫شاء الله تعالى هوية إسالمية صرفة‪ ،‬فأمتنا ممزقة إلى أقطار‬ ‫ومذاهب ومشارب ومشروعنا يطمح لتوحيد األمة ال لتمزيقها‪،‬‬ ‫ل��ذل��ك ال ن��رت��اح ألن يصطبغ اإلسالم‪  ‬بقطرية أو حزبية أو‬ ‫مذهبية‪ .‬هو اإلسالم وكفى‪ ،‬واجتهادات علمائه وأئمته إرث‬ ‫لكل املسلمني في كل زمان ومكان‪ .‬وأما في ما يخص املدرسة‬ ‫التربوية التي أسسها اإلمام اجلنيد رحمه الله تعالى وتقبل‬ ‫منه‪ ،‬فاملفروض أن يرجع تالمذتها إلى ما كان عليه األمر في‬ ‫عهد رس��ول الله صلى الله عليه وسلم‪ ،‬فال يليق مبسلم في‬ ‫هذا العصر وهو يرى ما عليه األمة من متزق وتشتت وضياع‬ ‫للدين أن يكون همه الفردي وخالصه هو شغله الشاغل‪ ،‬ويترك‬ ‫أمر األمة للضياع‪ ،‬فال بد من االهتمام مبطلب العدل لتحقيق‬ ‫شمولية اإلسالم‪  .‬فنحن نسعى للعودة إلى السنة النبوية‬ ‫الصافية في كل شيء وندعو غيرنا إلى ذلك‪.‬‬ ‫كيف تنظرون إلى املد الصوفي‪ -‬الطرقي الذي يشهد انتعاشا‬‫مطردا في املغرب؟‬ ‫< هذا املد له عوامل متعددة‪ ،‬منها اجلوعة الروحية التي بات‬ ‫اإلنسان املسلم يستشعرها في عصر املاديات هذا‪ ،‬والتي يعجز‬ ‫الشأن الديني الرسمي عن إشباعها‪ .‬ثم هناك عامل ثان مرتبط‬ ‫بالرعاية وال��دع��م امل��ادي ال��ذي توفره ال��دول��ة لهذه احلركات‬ ‫ضمانا لوالئها واستعطافا لها مما يساعد على مدها‪ .‬كما‬ ‫أن اإلنسان في انتمائه لهذه الطرق الصوفية يستقيل من هم‬ ‫الشأن العام فال يكلف نفسه جهادا وال عناء وال مشقة‪ .‬هذه‬ ‫األسباب هي التي جعلت هذه التيارات الصوفية تنتشر بهذا‬ ‫الشكل الواسع ليس فقط في املغرب بل في كل الدول مبا فيها‬ ‫دول أوربا‪.‬‬

‫ سبق لنائبك فتح الله أرسالن أن صرح بأن الدولة تريد إخضاع جماعة‬‫العدل واإلحسان خلطوط حمر ال وجود لها في القوانني وال في الدستور‪.‬‬ ‫هل أنتم مستعدون للعمل السياسي‪ -‬احلزبي‪ ،‬إذا أعطيت لكم ضمانات‬ ‫باحترام الدستور والقوانني؟‬ ‫< نحن منارس العمل السياسي من داخل اجلماعة‪ ،‬وهي إطار قانوني‪،‬‬ ‫ومع ذلك نتعرض ألصناف من التضييق واملنع غير القانوني بسبب‬ ‫مواقفنا وآرائنا السياسية‪ .‬وال أعتقد أن اإلطار احلزبي سيغير من‬ ‫األمر شيئا‪ .‬لذلك أستبعد أن تكون هناك أي ضمانات حقيقية في ظل‬ ‫حكم مستبد‪ ،‬يقوم على خنق من يعارضه ليستأثر بكل السلطات‪،‬‬ ‫فالعقلية املخزنية قائمة على اخلطوط احلمراء والتحكم السياسي‬ ‫واإلخضاع ولن تقبل بإنشاء حزب ذي إرادة مستقلة‪.‬‬ ‫ تبدون مطمئنني لوضع تسلمون فيه سلفا‪ ،‬ودائما‪ ،‬بوجود نظام مستبد‪،‬‬‫لن يعطيكم أي ضمانات ملشاركته في احلكم‪ ،‬مع أن الهوامش الكبرى‬ ‫املوجودة اليوم لم يكن أحد يحلم بها عندما كان احلسن الثاني يحكم‬ ‫املغرب بقبضة من حديد‪ ،‬وهذه داللة على أن هامش احلرية والدميقراطية‬ ‫والشفافية ميكن توسيعها بالنضال كما بالتفاوض‪ ،‬وليس بانتظار‬ ‫القومة؟‪ ‬‬ ‫< ال لسنا ان��ت��ظ��اري�ين‪ ،‬ه��ذا توصيف مجانب للحقيقة‪ .‬ال ينكر‬ ‫متتبع منصف نضال اجلماعة وسعيها ومساهمتها في تطوير‬ ‫احلياة السياسية ببالدنا‪ ،‬وهي دفعت ثمن ذلك وما تزال‪ ،‬سجون‬ ‫واع��ت��ق��االت ومحاكمات وتضييقات باجلملة‪ ‬وحرمان م��ن أبسط‬ ‫احلقوق‪ .‬ومع ذلك ظلت متثل صوت املعارضة الضاغطة الرافضة‬ ‫لتالعبات املخزن والتفافاته‪ ،‬وفضحها إلى جانب أطراف سياسية‬ ‫وحقوقية واجتماعية أخرى‪ .‬وأعتقد أن هذا الضغط أكثر تأثيرا من‬ ‫التسليم بقواعد االستبداد‪ ،‬فهرولة النظام املخزني مثال للتعديل‬ ‫الدستوري األخير‪ ،‬الذي يعده البعض فتحا كبيرا‪ ،‬لم يكن بسبب‬ ‫ضغط األح��زاب املشاركة في االنتخابات التي كانت مجمعة على‬ ‫تأجيل النقاش الدستوري‪ ،‬بل جاء نتيجة ضغط مورس من خارج‬ ‫املؤسسات االنتخابية الفاقدة للمصداقية الشعبية‪ .‬لذلك ال شيء‬ ‫يغري في جتارب اجلهات التي تفاوضت واستفادت من «الهوامش‬ ‫الكبرى» كما سميتها‪ ،‬فاجلميع َتابع و ُيتابع أن الهوامش أصغر‬ ‫بكثير مما يتم ترويجه‪   .‬‬ ‫ رفضتم االعتراف بامللكية التنفيذية‪ ،‬وترفضون اآلن امللكية البرملانية‪.‬‬‫ملاذا تخرجون على «اإلجماع املغربي»؟‬ ‫< ه��ذه مجرد أسماء ملضمون واح��د‪ ،‬وإال من يصدق اليوم أننا‬ ‫نعيش في ظل ملكية برملانية كما يتعارف عليها فقهاء القانون؟ ألم‬ ‫نعش سنوات الرصاص في ظل «الدميقراطية احلسنية»؟ ال ينبغي‬ ‫أن تلهينا املسميات عن حقيقة املسمى‪ .‬ثم أي إجماع هذا الذي‬ ‫تشير إليه؟ ال أتذكر في حياتي أن املغاربة استفتوا يوما عن نوعية‬ ‫نظام احلكم الذي يريدونه استفتاء نزيها شفافا دون ترهيب وال‬ ‫وعيد‪ .‬إن ما يهمنا أساسا هو أن يكون نظام احلكم قائما على‬ ‫ال��ع��دل وال��ش��ورى وال��رش��د واحل��ق وال��ق��ان��ون وال��ك��رام��ة اإلنسانية‬

‫وال��ت��داول احلقيقي على السلطة‪ ‬واحترام‬ ‫إرادة الشعب‪ ‬ثم فليسميه الناس ما شاءوا‪،‬‬ ‫فالعبرة ليست باملصطلحات‪ ،‬وإمنا العبرة‬ ‫باملضمون‪.‬‬ ‫ استشهدت‪ ،‬بعد انتخابك أمينا عاما‬‫للعدل واإلح��س��ان‪ ،‬مبقولة ألب��ي األعلى‬ ‫امل ��ودودي يقول فيها‪« :‬أكبر رئيس دولة‬ ‫ال يصلح أن يكون بوابا في الدولة التي‬ ‫ننشدها»‪ .‬أليس ه��ذا تعاليا ملشروعكم‬ ‫االفتراضي ووثوقية أنانية؟‬ ‫< إن األف��ك��ار العميقة ال يتسع صدر‬ ‫اإلع�ل�ام أح��ي��ان��ا لتفصيلها وشرحها‬ ‫وحسن عرضها‪ ،‬نظرا لضيق املجال‪.‬‬ ‫فاملقصود هنا هو أن رجال الدولة التي‬ ‫ننشدها يجب أال يتمتعوا فقط بصفات‬ ‫القوة واألمانة التي متكنهم من ضمان‬ ‫حقوق الناس املادية وأدائها‪ ،‬بل عليهم‬ ‫أن يحملوا أيضا هم آخرة الناس‪ ،‬فيدلونهم‬ ‫على الله ويربطونهم بالله ويذكرونهم بالله‬ ‫سبحانه وتعالى‪ .‬وهنا االختالف بني وظيفة‬ ‫امل��س��ؤول�ين ف��ي ال���دول الغربية مهما علت‪،‬‬ ‫ووظيفة املسؤولني في دولتنا املنشودة مهما‬ ‫كانت بسيطة‪ .‬وأود بهذه املناسبة أن أقول‬ ‫لكل من راجعني في هذا املوضوع‪ ،‬معترضا‬ ‫أو مستنكرا أو مستشهدا ب����أداء بعض‬ ‫رؤس����اء ووزراء ال����دول ال��غ��رب��ي��ة وطريقة‬ ‫ممارستهم للحكم‪ ،‬إننا نقدر أهل املروءة‪،‬‬ ‫ونعترف بأهل الفضل‪ ،‬وال ميكننا أن نبخس‬ ‫ال��ن��اس أش��ي��اءه��م‪ ،‬ل��ك��ن مطمحنا أك��ب��ر من‬ ‫حتقيق سعادة الدنيا‪.‬‬ ‫ ال تتفقون مع وجود حزب العدالة والتنمية في‬‫احلكومة‪ ،‬وتعتبرون بأنه ليس هو من يحكم‪ .‬أال ترى‬ ‫بأنه من األجدى أن تساهم ولو قليال في التغيير‪ ،‬وأن‬ ‫تشعل شمعة خير من أن تلعن الظالم؟‬ ‫< صحيح إذا أشعلنا شمعة في بيت مظلم قد‬ ‫ت��ض��يء بعض ج��وان��ب��ه‪ ،‬ول��ك��ن أن تشعل هذه‬ ‫الشمعة وس��ط ري���اح م��زم��ج��رة وظ�ل�ام دامس‬ ‫فلن تشتعل أكثر من ثانية لتصبح ج��زءا منه‪.‬‬ ‫فمهما حاول اإلخ��وة في العدالة والتنمية اإلص�لاح من‬ ‫داخل بنيان منهار متهالك‪ ،‬وترميم شقوقه وتغيير بعض اللمسات‬ ‫الديكورية فيه‪ ،‬فإن ذلك لن يجدي نفعا‪ ،‬ولن يؤسس لدولة تقوم على‬ ‫عقد متني ثابت صلب يضمن احلقوق والكرامة للجميع‪.‬‬

‫عبد اإلله بنكيران‬


‫ذكرت صحيفة أملانية أن املدخن ال يتلذذ‬ ‫بالوجبات الغدائية‪ ،‬ألن اخلاليا املسؤولة‬ ‫عن تذوق األطعمة املختلفة في ألسنتهم أقل‬ ‫حساسية‪ ،‬ماشي بحال دوك اللي ماكيكميوش‪ ،‬وقد‬ ‫أكدت األبحاث والتجارب أن التدخني أفقد الكماية‬ ‫تلذذ املأكوالت‪ ،‬دابا اللي كيكمي غير كيسرط بال‬ ‫ما يتبنن‪ ،‬باغي غير يشبع واخا تكون املاكلة‬ ‫ماحلة وال مسوسة مايردش ليها البال‪ .‬احلاجة‬ ‫الوحيدة اللي كيتبننها باملعقول وكترجع ليه‬ ‫املورال هي الدخان ديال الكارو‪.‬‬

‫أفادت إحدى الدراسات أن اإلنسان يتعرض‬ ‫إلى العديد من لسعات احلشرات‪ ،‬وأهمها قرصة‬ ‫النمل التي تعتبر أفضل وسيلة للريجيم‪ ،‬فالنملة ملي‬ ‫كتقرصك فإنها بذلك تفرز كمية من اللعاب األيوني‪،‬‬ ‫اللي كيحرق الدهنيات املوجودة في العضو املقروص‪،‬‬ ‫وكيحرق ‪ 99‬في املائة من الدهنيات‪ ،‬ودابا اللي بغا يدير‬ ‫الريجيم ماعليه غير يشبع قريص ديال النمل‪ ،‬وماعندو‬ ‫مايدير بالرياضة ويتبع شي حمية صعيبة‪ ،‬يتحرم من‬ ‫الشهيوات ويبقا كياكل غير املسلوق‪.‬‬ ‫الويكاند ‪2013/ 03 /17-16‬‬

‫إعداد‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫ملحق أسبوعي ساخر يصدر كل سبت وأحد‬ ‫كاريكاتور‪ :‬نور الدين احلمريطي‬

‫الشتا دارت لينا الفرشة‬

‫> هاك وارا مافيها حزارة‬

‫حت��دث��ت وس���ائ���ل اإلع��ل��ام ع���ن طبيب‬ ‫ب���ال���رب���اط مي��ن��ح ش����ه����ادات دون فحص‪،‬‬ ‫دار كليان ك��ث��ار‪ ،‬األم��ر ليس شيئا جديدا‬ ‫على أطبائنا‪ ،‬ألن الكثير منهم قد مينحك‬ ‫ش��واه��د طبية ت��غ��رق ال��ش��ق��ف ل��ش��ي متهم‬ ‫بالضرب واجل���رح‪ ،‬وش��واه��د أخ��رى متنح‬ ‫مقابل خمسني درهما لكل راغب في الزواج‬ ‫ويلزمه إحضار شهادة طبية تفيد‬ ‫أنه ال يحمل أمراضا معدية‪ ،‬كل‬ ‫ش��ه��ادة وثمنها‪ ،‬ول��م يقتصر‬ ‫األم����ر ع��ل��ى مستشفياتنا‪،‬‬ ‫ف��ه��ن��اك ح���دي���ث أي���ض���ا عن‬ ‫تسليم رخ��ص سياقة دون‬ ‫امتحان‪ .‬ما عليك غير تدفع‬ ‫بسخاء‪ ،‬االمتحان الش‪ .‬هاك‬ ‫وارا ما فيها حزارة‪.‬‬

‫> حداد باغي يجيب سياح أملان بالفم‬ ‫يعرف قطاع السياحة بعض العراقيل واملشاكل‪،‬‬ ‫مثل مشكلة النظافة في بعض األماكن التي يرتادها‬ ‫ال���س���ي���اح وق���ل���ة امل���راح���ي���ض ال��ع��م��وم��ي��ة ومشاكل‬ ‫الطاكسيات والنقل وإشكالية األمن في بعض البؤر‬ ‫التي تعرف انتشار اجلرمية‪ ،‬التصريح طبعا لوزير‬ ‫السياحة حداد الذي يبدو رغم كل املعوقات متفائال‬ ‫بجلب العديد من السياح األملان إلى بالدنا‪ ،‬ومتفائل‬ ‫أيضا في رف��ع نسبة السياح القادمني إل��ى املغرب‬ ‫ف��ي ال��س��ن��وات املقبلة‪ ،‬ت��ف��اؤل ال��رج��ل م��ش��روع‪ ،‬لكن‬ ‫التشاؤم تأتي أخباره من القارة العجوز التي تعاني‬ ‫من مشاكل البطالة بفعل األزم��ة املادية‪،‬‬ ‫وت��ع��ززه تصريحات ح��داد السوداوية‬ ‫اجتاه قطاع يفتقر للعديد من اآلليات‬ ‫جللب السياح‪ ،‬كاع هاد املشاكل كاينة‬ ‫عندنا فلبالد‪ ،‬وفني بغيتي السياح‬ ‫يجيو بالسالمة‪.‬‬

‫> قاعات سينمائية هبطات الريدو‬

‫> تقشف فشي شكل‬

‫«أف���ادت آخ��ر اإلحصائيات أن املغرب‬ ‫يتوفر فقط على ‪ 32‬قاعة سينمائية‪ ،‬الرقم‬ ‫كان منتظرا بحكم أن العديد من القاعات‬ ‫أغلقت أبوابها بعد ع��زوف اجلمهور عن‬ ‫دور السينما‪ ،‬فبعد أن كان عدد القاعات في‬ ‫ثمانينيات القرن املاضي يتعدى ‪ 280‬قاعة‪،‬‬ ‫أصبح اآلن ‪ 32‬فقط‪ ،‬ومقابل هذا التراجع‬ ‫ف��ي ع��دد ال��ق��اع��ات السينمائية‬ ‫ازداد عدد املهرجانات الفنية‬ ‫املنظمة في املغرب‪ ،‬نعمل‬ ‫م���ن خ�لال��ه��ا ع��ل��ى تكرمي‬ ‫ال���ب���ران���ي وجت���اه���ل ابن‬ ‫ال���دار‪ ،‬ب��دع��وى أن مطرب‬ ‫احلي ال يطرب وخبز الدار‬ ‫ياكلو البراني‪.‬‬

‫أبرم غالب صفقة جديدة القتناء ‪ 8‬سيارات ملجلس‬ ‫النواب مقابل ‪ 260‬مليونا‪ ،‬وكان الرجل قد اقتنى قبل‬ ‫وقت قصير ستة سيارات أدى توزيعها إلى خلق ضجة‬ ‫في مجلس النواب‪ ،‬ولتصحيح خطئه اقتنى سيارات‬ ‫أخرى جديدة‪ ،‬في عز األزمة املادية‪ ،‬التي أرغمت املغرب‬ ‫على أخذ كريديات جديدة نادى معها بنكيران على نهج‬ ‫سياسة التقشف‪ ،‬لكن غالب دار تقشف باملقلوب بغا‬ ‫يبرع النواب ديالو‪ ،‬اللي زادهم فاخللصة‬ ‫وت����راج����ع ع���ن االق���ت���ط���اع م���ن أج���ور‬ ‫املتغيبني منهم‪ ،‬وال��ي��وم عطاهم‬ ‫س���ي���ارات ك���اض���و م���ن الفوق‪،‬‬ ‫تخاف غير ما يلقاش عندهم‬ ‫ب��ي��رم��ي��ات ب���ح���ال موظفي‬ ‫م��ج��ل��س م��دي��ن��ة البيضاء‪،‬‬ ‫جتي حتقق حتماق‪.‬‬

‫أدوية وجهاز طبي بيريمي‬ ‫ف��ج��رت وس���ائ���ل اإلع��ل��ام ف��ض��ي��ح��ة من‬ ‫احلجم الكبير‪ ،‬إذ أشار اخلبر إلى أن جهازا‬ ‫ط��ب��ي��ا بـ‪ 300‬م��ل��ي��ون مت ال��ت��خ��ل��ص م��ن��ه في‬ ‫مستودع للمهمالت باملعهد الوطني للصحة‬ ‫بعد فترة وجيزة على اقتنائه‪ ،‬يحدث هذا في‬ ‫وقت تعاني فيه مستشفياتنا العمومية من‬ ‫نقص حاد في األجهزة الطبية والطبا والدوا‪،‬‬

‫وليس هذا اجلهاز هو الوحيد الذي تخلصت‬ ‫منه وزارة الصحة‪ ،‬فقد جلبت ياسمينة بادو‬ ‫يوما لقاح أنفلونزا احللوف بلعرارم مباليني‬ ‫السنتيمات‪ ،‬دون أن يستعمله أح��د مخافة‬ ‫ّأعراض مرض جانبية‪ ،‬لذلك مت االحتفاظ به‬ ‫في خزائن املستشفيات حتى أصبح بيرميي‪،‬‬ ‫حيث تا حد ما دافع شي حاجة من جيبو‪.‬‬

‫نميمة فنية‬ ‫حريم السلطان‬ ‫بعد أن غزا بيوت املغاربة‪ ،‬وبعد أن أصبح له عشاق باملاليني‬ ‫داخل املغرب وخارجه‪ ،‬سيحضر أبطال الفيلم التركي إلى املغرب‬ ‫بعد أن خصصت لهم اجلهة املكلفة بجلبهم للمغرب مبلغ ‪ 500‬مليون‬ ‫سنتيم‪ ،‬املسلسل الذي حقق جناحا كبيرا وبلغت مداخيله أرقاما‬ ‫قياسية‪ ،‬وكاين املمثل اللي كياخد عشرة ماليني في احللقة الواحدة‬ ‫من املسلسل الطويل‪ .‬وقد ساهمت املسلسالت التركية في جلب أكبر‬ ‫عدد من السياح إلى تركيا‪ .‬دابا اللي بغا يشوف أبطال هاد املسلسل‬ ‫في حفل فني كبير ما عليه غير يشري تذكرة قد تصل إلى ‪3000‬‬ ‫درهم‪ ،‬وقد تتعدى هذا املبلغ‪ ،‬والدعوة عامة‪ ،‬راه حتى مصطفى عبد‬ ‫اجلليل‪ ،‬الرئيس الليبي املؤقت‪ ،‬براسو جاي باش يشوفهم‪ .‬اللي‬ ‫تعجب يتبلى‪.‬‬

‫موازنة صعبة‬ ‫قال الصبيحي‪ ،‬اللي هو الوزير دي��ال الثقافة‪ ،‬إن‬ ‫املمثل املغربي عليه أن يوازن بني عمله في وزارة الثقافة‬ ‫وبني عمله الفني‪ ،‬األكيد أن السي الصبيحي يعلم أكثر‬ ‫من غيره بأن العديد من الفنانني املغاربة ما عندهمش‬ ‫ال��وق��ت ب��اش ميشيو ل��ل��وزارة‪ ،‬يفضلون العمل الفني‬ ‫لكسب مزيد من األم��وال‪ ،‬وما كيمشيو ل��وزارة الثقافة‬ ‫غير نهار خل�لاص‪ ،‬موظفون أشباح‪ ،‬حاولت احلكومة‬ ‫السابقة محاربتهم دون فائدة تذكر‪ ،‬حتى وإن اتخذت‬ ‫إجراءات كثيرة للحد من هذه الظاهرة‪ ،‬موازنة صعبة‪،‬‬ ‫تتطلب من السيد الوزير وضع قرارات صارمة حملاربة‬ ‫املوظفني األشباح‪ ،‬وشوف تشوف واش يتردعو‪.‬‬

‫الفايسبوك ال يغلبوك‬

‫الفايسبوك يخطط جلعل مستخدميه يقضون وقتا أطول‬ ‫على صفحاته‪ ،‬طموح مشروع‪ ،‬لكن واقع احلال يشير إلى أن‬ ‫املغاربة ومعهم باقي ساكنة العالم‪ ،‬ال ميكن أن متر عليهم ساعة‬ ‫دون الدخول إلى شبكة التواصل االجتماعي الفايسبوك‪ ،‬فقد‬ ‫حددت اإلحصائيات عدد مستعمليه باملاليني‪ ،‬وملغاربة كيفطرو‬ ‫بيه وكيتعشاو بيه وكيجيبو بيه النعاس كاع‪ ،‬وكاين اللي وال‬ ‫من املدمنني عليه‪ ،‬خاصة بعد أن أصبح يشكل مساحة لتالقي‬ ‫األصدقاء واألفكار‪ ،‬يصعب جدا التخلي عنه‪ ،‬شعارهم جميعا‪،‬‬ ‫الفايسبوك ال يغلبوك‪.‬‬

‫غلطة غيريتس وندم المغاربة‬ ‫عاد غيريتس ليقطر الشمع على املغاربة‪ ،‬فقد‬ ‫صرح الرجل أن تدريبه للمنتخب املغربي غلطة‪،‬‬ ‫غيريتس‪ ،‬ندم ألنه غادر نادي الهالل السعودي‪،‬‬ ‫واخطأ ألن��ه درب األس��ود‪ ،‬فالرجل ج��اء للمغرب‬ ‫بحلم التتويج إفريقيا ليجد نفسه في األخير خارج‬ ‫املنافسات‪ ،‬لم يضف شيئا لكرة القدم املغربية‪،‬‬ ‫جنح فقط في جمع أموال كثيرة من املغرب بعد أن‬

‫نميمة رياضية‬

‫الوفا طبز ليها العين عاوتاني‬

‫أع��ط��ى ال��وف��ا صفرين على عشرين ملعلمة‪ ،‬في‬ ‫إشارة منه إلى رداءة خطها‪ ،‬حدث هذا حني دخل الوفا‬ ‫أح��د األق��س��ام وت��س��اءل عن صاحب اخل��ط ال��ذي كتب به‬ ‫أحد اجلمل‪ ،‬فأجابت املعلمة أنها املعنية باألمر‪ ،‬فتوجه‬ ‫الوزير صوب السبورة ليكتب إلى جانب اجلملة تساوي‬ ‫صفرين على عشرين‪ ،‬مما يعني حسب الوزير أن خطها‬

‫رديء‪ ،‬الوفا‪ ،‬ظل وفيا لزالته‪ ،‬حتى أصبحت عادته التي‬ ‫تسبقه إل��ى ك��ل امل��ؤس��س��ات التعليمية‪ ،‬وحفظها عنه‬ ‫اجلميع‪ ،‬وزيدون راه غير بغا يرجع ليها الزيروات اللي‬ ‫عطاهم ليه شباط في تنقيطه ل��وزراء حزبه‪ .‬الوفا طبز‬ ‫ليها العني‪ ،‬والذي قد يرفع الغنب عن املعلمة أنها عادتو‬ ‫ما شراهاش‪.‬‬

‫بحر شباط االصطناعي‬

‫تامش ما كيهرب من دارالعرس‬ ‫حرمت جامعة أم األلعاب‪ ،‬العداءة املغربية مليكة العقاوي من‬ ‫التدرب حتت إشراف مدرب تختاره هي‪ ،‬بعد أن اختارت لها مدربا‬ ‫وفرضته عليها‪ ،‬مليكة رفضت القرار‪ ،‬لتتخذ اجلامعة في حقها قرارا‬ ‫باإلبعاد من املعهد‪ ،‬وهو القرار الذي طرح أكثر من عالمة استفهام‬ ‫خاصة وأن العقاوي واحدة من العداءات املغربيات التي ميكن أن‬ ‫تعول عليهم اجلامعة حلصد امليداليات في املنافسات الدولية‪،‬‬ ‫األكثر من ذلك أن اجلامعة عملت على جتويع البطلة بعد أن منعت‬ ‫عنها التغذية‪ .‬داب��ا عاد عرفنا عالش ب��زاف دي��ال العدائني ديالنا‬ ‫غ��ادروا البالد وحصلوا على جنسيات أخرى أصبحوا مبوجبها‬ ‫يدافعون عن راية بلدان أخرى‪ .‬مليكة بدورها تفكر في الرحيل إن لم‬ ‫يتم التراجع عن هذا القرار‪ .‬تامش ما كيهرب من دار العرس‪.‬‬

‫خسائر مونديال األندية‬

‫الله على راحة‪ ،‬فرحوا ليا مع راسكم‬ ‫أخوتي الفاسيني ها الشتا جابت‬ ‫لينا لبحر حتى لعندنا‬

‫سيكلف تنظيم مونديال الندية ببالدنا خزينة الدولة‬ ‫حوالي ‪ 88‬مليار سنتيم‪ ،‬املبلغ الذي اعتبرته الفيفا واحدا من‬ ‫الضمانات الضرورية من أجل تنظيم هذا احلدث الرياضي‪،‬‬ ‫املونديال الذي أدارت له دول أخرى وجهها بفعل خسائره‬ ‫امل��ادي��ة وقبله املغرب فرحا بذلك‪ ،‬فقد أك��دت ال��دراس��ات أن‬ ‫املغرب سيخسر جراء هذا التنظيم ‪ 14‬مليار سنتيم‪ .‬ماليير‬ ‫من السنتيمات ميكن استغاللها في إصالح العديد من املرافق‬ ‫داخ��ل البالد وإص�لاح الشوانط‪ ،‬عوض وضعها في تنظيم‬ ‫بطولة لن جنني من ورائها شيئا‪ ،‬ك��ون ك��ان فيه اخلير ما‬ ‫تخليهش لينا اليابان‪ .‬آش خاصك ألعريان‪ ..‬بطولة العالم‬ ‫أموالي‪.‬‬

‫حزموني ورزموني‬

‫في اإلعادة إفادة‬ ‫ارت��ف��ع��ت نسبة م��ش��اه��دة ال��ت��ل��ف��زي��ون العمومي‪،‬‬ ‫اجلديد أن املتابعة همت البرامج املعادة‪ ،‬خاصة بعد‬ ‫ندرة اإلنتاج فالتلفزيون‪ ،‬ولم جتد القنوات غير إعادة‬ ‫بث برامج قدمية‪ ،‬وهو األمر الذي زاد في هجرة املشاهد‬ ‫املغربي إلى قنوات أخرى أجنبية‪ ،‬بعد أن مل من متابعة‬ ‫أخبار بايتة وبرامج حامضة‪ ،‬وعندما انتظر املشاهد‬ ‫جديد تلفزيوننا‪ ،‬قدم له لعرايشي برامج مكررة‪ ،‬كاين‬ ‫شي مسلسالت حفظهم اجلمهور كاع‪ ،‬شعار تلفزتنا مع‬ ‫شح اإلنتاج هو في اإلعادة إفادة‪ ،‬واش خسرتي ال عاود‬ ‫تفرجتي‪.‬‬

‫كنا كرماء جدا معه ومنحناه أغلى راتب بني مدربي‬ ‫العالم‪ ،‬وانتظرناه لسنة كاملة حتى أنهى أشغاله‬ ‫وج��اء للمغرب‪ ،‬بحاال كيجمد امل��ا‪ ،‬ثقنا بأحالمه‪،‬‬ ‫لكنه باعنا ال��وه��م ل�لأس��ف ال�ش��دي��د‪ ،‬وخ ��رج من‬ ‫املغرب صاغرا محمال بفلوس صحيحة‪ .‬غيريتس‬ ‫صرح أنه غلط‪ ،‬ولكن غلطته كان املغاربة وحدهم‬ ‫الندمانني عليها‪.‬‬

‫تصميم‪ :‬محمد الحطابي‬

‫خالد العسكري‪ ،‬حارس الرجاء‪ ،‬تعددت حوله املشاهد‪ ،‬فقد‬ ‫حقق الفيديو الذي تضمن خطأه الفادح الذي منح منتخب مالي‬ ‫هدفه الوحيد‪ ،‬نسبة مشاهدة كبيرة على الفايسبوك‪ .‬قبلها كان‬ ‫العسكري بطال لهدف من ضربة ج��زاء دفعه ألن يخلع مالبسه‬ ‫ويغادر امللعب حتت صفير اجلمهور العسكري‪ ،‬خالد‪ ،‬احلارس‬ ‫ال���ذي ت��ع��ددت أخ��ط��اؤه‪ ،‬وب��رغ��م ذل��ك ظ��ل يحلم بحمل القميص‬ ‫الوطني‪ ،‬وهو ما لم يتحقق له بعد هفواته الرياضية‪ ،‬األكثر من‬ ‫ذلك أنه غضب من سعيد بادو‪ ،‬مدرب احلراس الذي وعده باملناداة‬ ‫عليه لتعزيز األسود برغم اخلطأ القاتل ضد مالي‪ .‬هادا غير ماتش‬ ‫أميكال واش دار فيه وال عولنا عليه فاملباريات الرسمية مشينا‬ ‫فيها هادي هي حزموني ورزموني وال تعولو عليا‪.‬‬


‫الويكاند‬

‫‪23‬‬

‫‪2013/ 03/ 17-16‬‬

‫الشتا جابت‬ ‫لبحر لشباط‬

‫ح���ول���ت الفيضانات‬ ‫م��ن��ازل إل���ى «ش���واط���ئ» في‬ ‫ض��واح��ي ف���اس‪ ،‬فقد كانت‬ ‫دق���ائ���ق ق��ل��ي��ل��ة وراء غرق‬ ‫مدينة ف��اس‪ ،‬حتولت معها‬ ‫كل الشوارع إلى برك مائية‪،‬‬ ‫ول��ي��س��ت ف���اس وح��ده��ا من‬ ‫وصلها الغمر امل��ائ��ي‪ ،‬فقد‬ ‫س��ب��ق��ت��ه��ا ط���ن���ج���ة للغرق‬ ‫ب��ال��ف��ي��ض��ان ك��ح��ال��ت��ه��ا كل‬ ‫سنة‪ .‬فاس الزالت تعاني من‬ ‫مشاكل في قنوات الصرف‬ ‫الصحي وبرغم ذلك يبحث‬ ‫شباط عن ال��زواق‪ ،‬يريد أن‬ ‫ي��ض��ع لعكر ف���وق خلنونة‪،‬‬ ‫شباط بعد نافوراته الكثيرة‬ ‫وب��رج��ه ال����ذي اخ��ت��ف��ى بني‬ ‫ع���ش���ي���ة وض�����ح�����اه�����ا‪ ،‬ظل‬ ‫ع���اج���زا ع���ن حت��ق��ي��ق وعد‬ ‫قدمه لكل الفاسيني‪ ،‬البحر‬ ‫االصطناعي ال��ذي ظل فقط‬ ‫في مخيلة أهل فاس‪ ،‬ولكن‬ ‫احللم حتقق في دقائق فقد‬ ‫ج���اءت���ه ال��ش��ت��اء بشواطئ‬ ‫اص���ط���ن���اع���ي���ة ل����ف����اس‪ .‬بال‬ ‫مصاريف بال متارة‪.‬‬

‫وحوتنا وولينا كنشوفو‬ ‫فيه غير من بعيد‬

‫كسيدة خايبة فال نثاروتي‬

‫واش هاد احلوت ما‬ ‫غادينش حنا نذوقوه وال‬ ‫كيفاش‬

‫شن طن‬ ‫أسيدي‪ ،‬غادين غير منرضو‬ ‫باالحتجاجات منشيو‬ ‫نحركو ونتبرعو‬

‫هي اللي ما تعاودش‬ ‫أحنيني‬

‫بغينا ناكلو احلوت‬ ‫الساعة هو اللي وال باغي‬ ‫ياكلنا‬

‫عنداك باطو سبليوني غادي‬ ‫يصفيها لينا‬

‫مارادونا في الرجاء؟‬

‫تناقت الوكاالت خبر‬ ‫التفاوض م��ع مارادونا‬ ‫ليكون مستشارا لفريق‬ ‫ال���رج���اء‪ ،‬خ��ب��ر كيضحك‬ ‫إذا ما علمنا أن مارادونا‬ ‫كان يتقاضى أرقاما مالية‬ ‫خ��ي��ال��ي��ة ف���ي اإلم�����ارات‪،‬‬ ‫وإذا ع��ل��م��ن��ا ك���ذل���ك أن‬ ‫الرجاء تدفع مستحقات‬ ‫مديرها التقني احلالي‬ ‫ف���وق ج��ه��ده��ا‪ ،‬واضطر‬ ‫ال��ف��ري��ق إل��ى أخ��ذ قرض‬ ‫من اجلامعة‪ 80 ،‬مليون‬ ‫سنتيم‪ ،‬لكي يسافر إلى‬ ‫العراق والكويت على أن‬ ‫يعيد املبلغ بعد أن يتسلم‬ ‫نصيب مشاركته الكأس‬ ‫العربية‪ ،‬صحيح أن املال‬ ‫يدلل الصعاب‪ ،‬مارادونا‬ ‫عطيه غير لفلوس ميشي‬ ‫حتى لفريق ف��ي الرأس‬ ‫األخ��ض��ر ول��ك��ن الرجاء‬ ‫ي��ع��ي��ش م��ع��ان��اة مادية‬ ‫ب���ق���ا ل���ي���ه غ���ي���ر يجيب‬ ‫مارادونا‪.‬‬

‫كلشي مزيان الدنيا‬ ‫هانية والسما صافية‬

‫غير زيد فشخيرك أخاي العمراني‪،‬‬ ‫راه النعاس مفيد للصحة‬

‫وفيقو أخلوت راه قارب‬ ‫مغربي غرقوه فالسواحل‬ ‫اإلسباني‬

‫نعيطو للسفير ديال‬ ‫السبليون نسولوه‪ ،‬هادا‬ ‫جهدنا على احلراكة‬

‫مصطفى بوزيدي‬

‫‪Bouzidi_2000@hotmail.com‬‬

‫سير تضيم‪..‬‬

‫قبل سنوات من اآلن‪ ..‬وكأنها باألمس‪ ،‬كان صديقي‪،‬‬ ‫يضبط ساعته على التاسعة ليال‪ ..‬ليودعنا دون تردد‪ ..‬وفي‬ ‫كل مرة كنا نطلب منه أن يكمل معنا سمرنا الليلي‪ ..‬كان‬ ‫يردد عبارته الشهيرة‪« ..‬منشي ننعس‪ ،‬راه أنا اللي غادي‬ ‫نحل الكاراج ديال املدينة فالصباح»‪..‬‬ ‫كان العديد من أصدقائي يجهلون خدمة الرجل‪ ..‬اعتقد‬ ‫معه الكثير أنه يعمل ميكانيكيا ووحده املسؤول عن فتح‬ ‫الكراج‪ ..‬ظل صديقي مواظبا على عادته‪ ،‬ولم يحدث أن تأخر‬ ‫يوما‪ ..‬ومرة سألناه بانفعال‪ ..‬واش غير نتا بوحدك اللي‬ ‫خاصك حتل الكراج‪ ..‬ضحك صديقي يومها كثيرا‪ ..‬حتى‬ ‫خلناه يسخر من كالمنا‪ ..‬وق��ال لنا وق��د غالبه النعاس‪..‬‬ ‫«يجب أن أستيقظ في الساعة السادسة صباحا ألمتكن‬ ‫من احلصول على مقعد لي في الطاكسي‪ ..‬كي أص��ل إلى‬ ‫الشركة التي أعمل بها دون عناء يذكر‪ ..‬وأتفادى االزدحام‬ ‫مع كل العاملني الذين يقفون في طوابير مع الساعة السابعة‬ ‫للوصول إلى مقرات عملهم بعد أزيد من ساعة من املواصالت‬ ‫الصعبة»‪..‬‬ ‫التمسنا بعدها العذر لصديقنا الذي كان يشبه املدينة‬ ‫بكراج كبير وهو املسؤول عن فتحه‪ ..‬كان هذا قبل عشرين‬ ‫سنة من اآلن‪ ..‬قبل أن تتحول شوارع مدينة البيضاء إلى‬ ‫ورش أشغال‪ ..‬حلفير بالصباح وبالليل‪ ..‬ازداد معها عدد‬ ‫السيارات‪ ..‬وقلص الترامواي من حجم الشوارع الرئيسية‪..‬‬ ‫وال أعتقد أن صديقي الذي يحرص على الوصول باكرا إلى‬ ‫العمل‪ ،‬سيتسنى له هذه املرة فتح باب الكراج‪ ..‬خاصو يبات‬ ‫فيه على هاد حلساب‪ ..‬فقد فرقت بيننا السبل ولم أعد أعرف‬ ‫عنه شيئا‪..‬‬ ‫م��ع��ان��اة حقيقية مل��واط��ن�ين أنهكتهم وس��ائ��ل النقل‪..‬‬ ‫مواصالت صعبة لم ينجح حتى الترامواي في التخفيف‬ ‫من وطأتها‪ ..‬في وقت قد يتطلب منك احلصول على طاكسي‬ ‫كبير االنتظار لدقائق طويلة‪ ..‬وإن حصل وركبت‪ ،‬فما عليك‬ ‫غير الصبر حلالة االزدحام فيه قبل أن تصل إلى مقر عملك‪..‬‬ ‫وال تفكر أب��دا في رك��وب حافلة‪ ..‬ألن األم��ر قد يتطلب منك‬ ‫الغياب عن غير قصد عن عملك‪ ،‬وق��د تكون معها عرضة‬ ‫لقطاع ال��ط��رق‪ ..‬وق��د تكون ملزما بتسليم حقيبة نقوذك‬ ‫لعصابة متخصصة في سرقة احلافالت‪ ..‬ولن ينفع ركاب‬ ‫احلافلة ص��راخ النساء‪ ..‬وملزم قبل ذلك بتقبل أن يدفعك‬ ‫راك��ب وأن تتشاجر م��ع آخ��ر وأن يشنف أسماعك بعض‬ ‫املراهقني بكلمات نابية‪ ..‬وملزم أيضا بتحمل «بساالت»‬ ‫راك��ب مخمور‪ ..‬وال ما عجبك حال سير فطاكسي صغير‪..‬‬ ‫ولكن فينا هو بعدا؟‪ ..‬فقد حدد ب��دوره أماكن لالشتغال‪..‬‬ ‫هربا من ازدحام وسط املدينة‪ ،‬وهربا أيضا من ركاب تكون‬ ‫وجهتهم هي «الروسيتة» اليومية ديال الطاكسي‪..‬‬ ‫ف��ي مدينة كالبيضاء‪ ..‬الب��د أن تشعر ب��االزدح��ام في‬ ‫كل األماكن‪ ..‬في السبيطارات في املقاهي‪ ..‬وفي األسواق‬ ‫التجارية‪ ..‬أما ازدح��ام املواصالت فأصبح هما يوميا لكل‬ ‫بيضاوي‪ ..‬وزي��ارة قصيرة لرامبوان شيميكولور وشارع‬ ‫محمد السادس قد تغنيك عن أي تعليق‪ ..‬أم��ا درب عمر‬ ‫فتلك حكاية أخ��رى‪ ..‬وبرغم ذل��ك ال زلنا نتسابق من أجل‬ ‫تنظيم امللتقيات الرياضية‪ ..‬وفينا هي شبكة املواصالت‬ ‫بعدا‪ ..‬وأين هي املواقف العمومية‪ ..‬أم أننا نرغب في أن‬ ‫تصبح سيارات األجانب صيدا ثمينا لشركات الصابو‪ ..‬ال‬ ‫زلنا نصر على جلب السياح إلى بالدنا‪ ..‬في وقت قد يتطلب‬ ‫فيه إصالح بعض شوارعنا شهورا من االنتظار‪ ..‬األمر الذي‬ ‫اضطر معه ساجد إل��ى البحث عن حل س��ري��ع‪ ..‬ترامواي‬ ‫علوي‪ ..‬وراه غير الترامواي السفلي ما كملناه غير بستني‬ ‫كشيفة‪ ..‬سير تضيم وصافي‪.‬‬


‫ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ‬

Êu�«b�« tK�« b³Ž

damounus@yahoo.com

åÃÚ «—U³�«òË VOK(«Ë VFA�«Ë WÞdA�«

XN³²½« œUJ�UÐ ÆÈdš√ ¡UOý√Ë VOKŠ W³KŽ X¹d²ý«Ë «d−²� XKšœ V½Uł w� dOG� wÝd� vKŽ U³F²� fK−¹ ÊU� wM�√ ÍeÐ qł— v�≈ ÆdOBŽ W³KŽË U� ¡wAÐ «uA×� «e³š ‰ËUM²¹ u¼Ë d−²*« s� W�«d²� s�√ «—UOÝ v�≈ XN³²½« ¨d−²*« s� Xłdš U�bMŽ Èd�c�« u¼ ÂuO�« Ê√ ¨…Q−� ¨ d�cð ÆrKE� Ÿ—Uý w� q¹uÞ n� w� œ«d�√ s�  «dAŽ  «—UO��« qš«œ Æd¹«d³� 20 W�dŠ …œôu� WO½U¦�« Złb� q??ł— wM� »d²�« ÆUNNÐUý U??�Ë  «Ë«dN�UÐ 5−łb*« s??�_« s� u²K� vN²½« t½Q� «bÐË ¨ «d¼UE*« lLI� hB�*« q�UJ�« ÁœU²FÐ w� ¨ bI²Ž« ÆöOK� w�≈ Àbײ¹ Ê√ wM� VKÞ ÆfOÞu�« WO�UŠ W�dF� r¼uDF¹ wJ� …d¼UE*« w� «u�—UA¹ r� s¹c�« sŽ Êu¦×³¹ rN½√ ¨W¹«b³�« r'« tÐœQÐ w½QłU� qłd�« sJ� ¨Íœ«dH½« qJAÐ WÞ«Ë—e�« s� rNIŠ t½≈Ë ¨d−²*« qš«œ WMOF� VOKŠ W³KŽ Íd²ý√ w½b¼Uý t½≈ ‰uI¹ u¼Ë ÆW×OB½ wMODFOÝ lLÝ√ U½√Ë w½UMÝ√ 5Ð s� eHIK� q{UMð X½U� WJ×{ XFL� wM×B½ ÆVOK(« Ÿ«u½√ 5Ð ‚dH�« sŽ g¼b� qJAÐ Àbײ¹ qłd�« ¨Êu¼b�UÐ qI¦� t½_ t²¹d²ý« Íc�« VOK(« p�– »dý w� dL²Ý√ ôQÐ œU¹œ“« l�Ë ¨÷«d??�_« œ«œe??ð Ê“u??�« œU??¹œ“« l�Ë ¨Ê“u??�« b¹e¹ t??½√Ë Íbł Ÿu{u*« Ê√ X¹√— ÆTłUH*«  u*«  ôUL²Š« œ«œeð ÷«d�_« w×� t½≈ ‰U� UMOF� UŽu½ ‰ËUMð√ Ê√ wM� VKD� ¨q¹b³�« sŽ t²�Q�� Æd¦�√ w� s×½Ë U??½«d??¹ s??� q??� Ê√ s??� «b�Q²� XM� WE×K�« pKð w??� Ÿu{u� ‰uŠ W¹u� W�œU−� v�≈ UMH�œ UM½√ sEOÝ oOLF�« U½—«uŠ qłd�« sJ� ¨«dOš√ XF�ËË  UN³ý j×� XM� Ô Ô wM½√ Ë√ ¨dODš wM�√ ¨dEM�« ‚d²Ý√ U½√Ë ÊUM²�UÐ tðdJýË ¨t²×OB½ w� U�œU�Ë UHOD� ÊU� w�H½ X�QÝË ¨t¹bðd¹ Íc�« å»d(« ”U³�ò v�≈ ¨Èdš_«Ë WMOH�« 5Ð t�H½ b−¹ Ê√ q³� ¡U�*« «c¼ s¹d¼UE²*« v�≈ UNNłË WÐd{ s� r� sÞ«u� v??�≈ W×OB½ .bIð w� t²Š«dÐ f×¹Ë wFO³D�« t½UJ� w� wM�√ wM×BM¹ «–U* ∫u¼Ë ¨wM¼– w� UI�UŽ ‰«RÝ wIÐ p�– l�Ë ªtK¦� d¦�√ UN²Š«— b&  «Ë«dN�« Ê√ rž— ¨Ê“u�« b¹e¹ VOKŠ sŽ œUF²ÐôUÐ ø…bz«e�« Ê«“Ë_« »U×�√ w� s¹dO¦� s�√ œ«d�√  U¹UJŠË —u� bOF²Ý√ wM²KFł W¹UJ(« Ác¼ Ë√ W¹cGð ¡«d³š Ë√ 5ÝbMN� Ë√ ¡U³Þ√ «u½uJ¹ ÊQ??Ð ÊuLK×¹ «u½U� WNł«u�Ë  «Ë«d??¼ qLŠ vKŽ s¹d³−� ·UD*« rNÐ vN²½U� ¨5�U×� —bIK� ÒsJ� ¨UNð«—UFý VKž√ ÊuLNH²¹ ¨V�UG�« w� ¨r??¼  «d¼UE� ÆbŠ√ U¼dOOGð vKŽ —bI¹ ô w²�« t�UJŠ√ pKð ¨ÂU¹√ q³� ¨WNł«u�« v�≈  eH� Ê√ v�≈ W¹UJ(« Ác¼ XO�½ WŁöŁ vKŽ —UM�« oKÞ√ Íc�« ÍdOBIKÐ ŸdA� wÞdA� W³Žd*« WŁœU(« pKð w� Àb% X½U� …dO¦� ¡UOý√ Ê≈ p�– bFÐ ‰U� rŁ ¨tzö�“ s� åë—U³�«ò w� qG²A¹ Ê√ b¹d¹ wÞdý q� Ê√ UNMOÐ s� ¨åW¹—U�O�uJ�«ò Ú ÆÈdš√ ¡UOý√Ë ¨å·UA�«ò?K� r¼—œ 600 UO�u¹ l�b¹ Ê√ tOKŽ W×OB½ w�≈ Âb� Íc�« wM�_« p�– v�≈ wðd�«cÐ ÈdINI�«  bŽ s¹c�« d¹«d³� 20 W�dŠ »U³ý …œ—UD� qL�√ Ê√ bFÐ …dýU³� ¨WOz«cž W³¹dž X�O� œö³�« Ác¼ Ê≈ w�H½ l� XK�Ë ¨œU�H�« ◊UIÝSÐ Êu³�UD¹ Æp×C¹ U� WOK³�« dýË ¨WJ×C�Ë WOJ³� ʬ w� w¼ qÐ ¨jI� vKŽ UłU−²Š« ¨U¹d¼Uþ ¨p�– qF� Á¡ö??�“ œUÐ√ Íc�« wÞdA�« ÊU� UC¹√ u¼ t½≈ ‰uI¹ ¡UOý_« l??�«Ë sJ� ¨œU�H�« WO×{ tŽu�Ë sL{ t½UJ� b−¹ bF¹ r� U�bMŽ Z²Š« t½≈Ë ¨œU�H�« p�– s� «¡eł ÆWO�ü« pKð œU�H�« «uHA²�« rN½Q�Ë ”UM�« «b??Ð ¨dO¦*« ÀœU??(« p??�– bFÐ r¼—œ 600 l�œ bŠ«Ë wÞdý vKŽ ÊuJ¹ Ê√ «uÐdG²Ý«Ë ¨…d� ‰Ë_ U� u¼Ë ¨åë—U³�«ò ¨wM�_« ełU(« w� qLF�« qÐUI� t�Ozd� ÂuO�« w� Ú ¨5MÞ«u*« VK( WKOÝË jI�  —U� œö³�« Ác¼ w� 5½«uI�« Ê√ wMF¹ ÆœU�H�« ‘UF½ù WKOÝË «Ë—U� r¼—ËbÐ ÊuMÞ«u*«Ë Ác¼ d�M¹ rOEŽ œU�� vKŽ ¡uC�« XDKÝ åë—U? Ú ?³? �«ò WOC� w� ¨¡w??ý q� w� qÐ ¨jI� WOM�_« å U??ł«—U??³?�«ò w� fO� ¨œö??³?�« ‰uײ¹Ë d³J¹ U�bMŽ œU�H�«Ë ¨UO½b�«Ë s¹b�«Ë œUB²�ô«Ë WÝUO��« lzUÐË wÞdý 5Ð Ë√ ÍdJ�ŽË w½b� 5Ð ‚dH¹ ô t½S� gŠË v�≈ Ɖu−²� n�u²�UÐ wM×B½ Íc�« s�_« qłdÐ w½dÒ?�– ÍdOBIKÐ ÀœUŠ ÷d*«Ë ¨÷d*« b¹e¹ w�U²�UÐË ¨Ê“u�« b¹e¹ t½_ 5F� VOKŠ »dý sŽ ÆTłUH*«  u*« v�≈ ÍœR¹ åW¹uš√ò W×OB½ tłË√ wJ� W�dH�« Ác¼ qG²Ý√ ¨Í—Ëb??Ð ¨U½√ ¨lL²−*« ÊUI²Š« s� b¹e¹ t½_ œU�H�« sŽ «uH�uð ∫s¹bÝUH�« —U³� v�≈ b� —U−H½ô« dÞU��Ë ¨—U−H½ô« dÞU�� v�≈ ÍœR¹ lL²−*« ÊUI²Š«Ë ÆtKL�QÐ bK³� TłUH*« —UON½ô« v�≈ ÍœRð

‫ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ‬ ‫ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻣﺒﻴﻌﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ‬

1

‫ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ‬

ÕU³� q� —bBð

ALMASSAE ‫ ﺩﺭﺍﻫﻢ‬3 :‫ ﺍﻟﺜﻤﻦ‬º

2013 ‫ ﻣﺎﺭﺱ‬17-16 ‫ ﻟـ‬1434 ‫ ﺟﻤﺎﺩﻯ ﺍﻷﻭﻝ‬05-04 ‫ ﺍﻷﺣﺪ‬- ‫ ﺍﻟﺴﺒﺖ‬2014 :‫ ﺍﻟﻌﺪﺩ‬º

tMOÐ rŠd�« WK� XFDI½« nO� w�e�e�« Í—U³�« b³Ž wJ×¹ ¨å¡U�*«ò ·«d²Ž« wÝd� ‚u� ÷dFð YOŠ ¡UCO³�« —«b�« v�≈ W−MÞ s� dłU¼Ë ¨Ábł dJ� d−¼ «–U*Ë ¨t�ULŽ√ 5ÐË ‰Ë_« d¹“u�« s� d�QÐ WFL'« W³Dš d³M� ‚u� s� t�«e½≈ - nO�Ë ¨‰UI²Žô«Ë UI¹UCLK� …b¹dł w� WÐU²J�« s� tFM* Ê«dOJMÐ t�ù« b³Ž qšbð W¹UJŠË ¨wHÝuO�« ÊULŠd�« b³Ž …√d*« WFłUC� Ê≈ ‰uI¹Ë ¨‰b−K� …dO¦*« WO�M'« Á«ËU²� sŽ ŸU�bK� œuF¹ rŁ ÆÆåb¹b−²�«ò WO½Ë–Q� vKŽ t�uBŠ qO�UHð ÂbI¹ rŁ ÆdzU³J�« s� X�O�Ë v½“ d³²Fð ô ©‚U×��«® …√dLK� oO³Dð lOD²�ð s�Ë WKýU� U¼d³²F¹ w²�« Ê«dOJMÐ W�uJŠ bMŽ nI¹Ë ¨åU1d�ò qIM�« ÆWO�öÝù« WF¹dA�«

‫ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ‬

w�e�e�« Í—U³�« b³Ž l�

5

‫ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ‬º

ô√ò ∫‰U�Ë ¨WO�uB�« tOÐ√ W³łÔ s� w�e�e�« Í—U³�« b³Ž b�«Ë Ãdš 1958 WMÝ w� »dIð√Ë ¨5K¼U'« W�uB²*« s� ƒd³ð√ w½Ò  √ Êu(UB�« ¡ULKF�«Ë ÊuM�R*« wKŽ Ò ÓÒ bNAOK� …dO¦*« sÐô« Ułdš X�«uðË »_«  U� ÆårN²Ð—U×� v�≈ uŽœ√Ë ¨rNCG³Ð tK�« v�≈ w� tzU�b�√ vKŽ VKI½« ¨W�d³MÐ ÍbN*« sŽ …œUNA�« vH½Ë ¨—U�O�« »—UŠ ∫‰b−K� rN�öš√ Ê≈ tzUCŽ√ sŽ ‰U�Ë åWOLF²�«Ë W�«cM�«ò?Ð tH�Ë Íc�« WOLM²�«Ë W�«bF�« »eŠ …U�Ë …«bž år�Uðu� sÝU×� «Ëd�–«ò …bŽU� d�� ¨»öJ�« ‚öš√ œd−� v�≈ v�dð ô dOš tÐUOžË ÆÆtOKŽ ·uÝQ� dOžò ÊU�Šù«Ë ‰bF�« býd� Ê≈ ‰U�Ë ¨5ÝU¹ Âö��« b³Ž ÆåÂöÝù« ZNM� sŽ tłËdš V³�Ð WK³KÐË WM²� —U¦� ÊU�ò t½≈Ë ¨åÁœułË s�

‫ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ‬‫ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻃﻮﻕ ﺑﻴﺖ ﻋﻤﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻔﺮ‬

»c� wLŽ —Uײ½« sŽ …e³šuÐ t�uI¹ U� ∫w�e�e�« l� WFOD� vKŽ XM� UC¹√ X½√Ë ≠ øp�ULŽ√ WFOD� vKŽ XM� UC¹√ U½√ ¨rF½ æ fO� ¨…b?? *« pKð WKOÞ w�ULŽ√ l??� ¨Íb�«Ë n�Uš√ Ê√ Qý√ r� w½_ jI� tH�u0 UFM²I� XM� w??½_ p�c� qÐ s� b¹bF�UÐ UFM²I� XM� UL� ªrNM� w�ULŽ√ ·uBð s� wH�uL� ¨tH�«u� ÆUF� ʬ w� ¨UOzb³�Ë UOHÞUŽ ÊU� Ác¼ w?? ?� «d?? ?{U?? ?Š X?? M? ?� q?? ?¼ ≠ ø…—U¹e�« Æ«d{UŠ XM� ¨rF½ æ øpOLÒ ŽË „b�«Ë 5Ð —«œ Íc�« U� ≠ VO�√ b??� Íb?? ?�«Ë ÊU?? � U??N?M?O?Š æ s� ¨ÂöJ�« sŽ «ełUŽ ÊUJ� ¨ÂułuÐ Æ÷d*« dOŁQð øw½UF¹ ÊU� «–U2 ≠ ÆÂb�« ÊUÞd�Ð VO�√Ô b� ÊU� æ ‰öš t¹uš√ 5ÐË tMOÐ —«œ Íc�« U� øW¾łUH*« …—U¹e�« Ác¼ lЗ ¡U??¼“ wÐ√ WI�— UOC� ÍULŽ æ ¨UNO� tO�≈ ÊuŁbײ¹ «u??½U??� WŽUÝ UN³Kž√ w??� t??²? Ðu??ł√ X??½U??� ULMOÐ Æ «—Uý≈ t¹uš√ …—U??¹e??Ð „b?? ?�«Ë Õd??� q??¼ ≠ øpKð t½_ U??0— ¨¡w??ý Í√ tOKŽ b³¹ r� æ Ær�_« s� w½UF¹ ÊU� w� „b�«Ë v�≈ p�ULŽ√ —c²Ž« q¼ ≠ øtðU¼ rNð—U¹“ bŠ«Ë q??� Ê√ w??¼ W??K?J?A?*U??� ¨ô æ Íb�«Ë ¨»«u??� vKŽ t½√ sE¹ rNM� w�ULŽ√ ULO� ¨o??Š vKŽ ÊU??� UF³Þ rN½_ ¨r??N?H?�u??0 5¦³A²� «u??½U??� sŽË rN−NM� s??Ž Êu??F?�«b??¹ «u??½U??� ÆW¹Ë«e�«

1958 w� «c¼ ÀbŠ ÆÆWIHK� …d�«R� Æ1959 Ë√ „ULÓÒ Ž q IÔ?²Ž« w²�« WLN²�« X½U� U� ≠ øUNOKŽ ¡UMÐ ¨WOÝUOÝ WLNð —Ë“ b¼Uý ULN� oH� æ ¨wÐdG*« ÂUEM�« v�≈ …¡UÝùUÐ oKF²ð U� ÊUŽdÝ sJ� ¨ULN�UI²Ž« - p�c�Ë U� Ê√ 5³ð YOŠ ¨ULNð¡«dÐ dNþ U�UNð« ô≈ sJ¹ r??� ULNIŠ w??� qO� ÆULNŠ«dÝ oKÞQ� U¹bO� w(« b³Ž pOLŽ ¡UL²½« ÊU� q¼ ≠ È—uA�« »e??Š v??�≈ e??¹e??F?�« b??³?ŽË vKŽ q??F?� œ— œd??−? � ‰ö??I? ²? Ýô«Ë s� w??ÝU??H? �« ‰ö???Ž »e???Š n??�u??� ÂUO� s??� «c?? ?�Ë ¨t??K??¼√Ë ·u??B? ²? �« ‰öI²Ýô« »eŠ v�≈ ÊuL²M¹ ¡UCŽ√ 5Ðu�;« l??� »U??�? (« WOHB²Ð øw½«“u�« s�(« sÐ »eŠ vKŽ Ê√ UC¹√ d??�c??ð√ UM¼Ë Æj³C�UÐ æ Í–Ë√ b??� w??(« b??³?Ž a??O?A?�« w??L?Ž v�≈ t??zU??L? ²? ½« ¡«d???ł s??� t??K?L?Ž w??� bI� ¨‰ö??I??²??Ýô«Ë È—u?? A? ?�« »e?? Š wM¹b�« bNFLK� «d??¹b??� qLF¹ ÊU??� U�bMŽË ª—ULF²Ýô« ÂU??¹√ W−MÞ w� `³�√Ë t�öI²Ý« vKŽ »dG*« qBŠ VO�«Ëœ w� ULJײ� ‰öI²Ýô« »eŠ s� w(« b³Ž aOA�« wHŽ√ ¨rJ(« Ɖu³I� —d³� U/Ëœ t³BM� t�—œ√ ULMOŠ ¨„b?? ? �«Ë Ê√ ë— ≠ v�≈ sŠË tðuš≈ l� `�UBð ¨VF²�« ø`O×� «c¼ q¼ ªW¹Ë«e�« …—U¹“ `¹dÞ Íb?? �«Ë `??³?�√ U�bMŽ ¨ô æ ¨ u*« q³� U� ÷d� t�—œ√Ë ‘«dH�« aOA�« wLŽ W−MÞ w� t²OÐ w� Á—«“ ¨w(« b³Ž aOA�« wLŽË tK�« b³Ž ÆWFODI�« s� WMÝ 30 s� b¹“√ bFÐ

Ë o??¹b??B?�« s??Ð b??L?Š√ b³Ž Áu?? ?š√ t??M?O?1 v??K? Ž Á—U�¹ v??K??ŽË e??¹e??F? �« bMŽ w???(« b??³? Ž Áu?? ?š√ …d¼UI�« s� rNðœuŽ

r�Ë ¨W??O?ÝU??O?�?�« W??Ý—U??L? *« o??¹d??Þ U� W??�b??š Êu??�b??I?¹ r??N?½√ Èd??¹ sJ¹ Èd¹ ÊU??� bI� w�U²�UÐË ¨bK³�« v??�≈ VŽö²¹ U/S� r¼d¹U�¹ s� q� Ê√ Íb�«Ë ÊU� UL� ªd??šü« u¼ ∆œU³*UÐ b³ŽË w?? (« b??³?Ž w?ÓÒ ? LÓÒ ? ?Ž Ê≈ ‰u??I? ¹ Ác¼ s� È–_« dOž ôUM¹ s� e¹eF�« U{dFð b??�Ë ¨W??ÝU??O?�?�« W??Ý—U??L? *« dŁ≈ U�u¹ s¹dAŽ …b* ‰UI²Žö� öF�

ÆÆw�e�e�« «—UO²š« w� qšb²¹ wÐ√ sJ¹ r� æ rN� X??½U??� w??²?�« t??ðu??š≈ n??�«u??�Ë tMJ� ¨U??N?�U??M?²?Ž« w??� W??¹d??(« q??�U??� vKŽ U??{d??²??F??� ÊU?? ??� b??O??�Q??²??�U??Ð  UFLF*« Ác??¼ q??¦?� w??� U??L?N?�u??šœ d³²F¹ ÊU� t½√ ULOÝôË ¨WOÝUO��« ÷«dž√ »U??×? �√ 5??O?ÝU??O?�?�« Ê√ sŽ UNžuKÐ v??�≈ ÊuF�¹ `�UB�Ë

aOA�« Áuš√ qI²Ž« U�bMŽË ¨VKI�« qBŠò ∫Êe×Ð œœd??¹ wIÐ tK�« b³Ž b�Ë ¨å‘u??¹—b??�« qBŠ ÆÆ‘u??¹—b??�« t�eM� Íd??B? *« s?? �_« ‰U?? ł— r?? ¼«œ u¼ t??D? ¹—u??ð rNMJ1 U??L?Ž Y׳K� UNð«– W??L?N?²?�U??Ð t??²?F?ÐU??²?�Ë U??C? ¹√ W�ULF�« w¼Ë Áuš√ UNÐ lÐuð w²�« ÊQÐ ‰u??I?�« U??�√ ÆU�½d�Ë qOz«dÝù œd−� uN� «dײM� U� bLŠ√ aOA�« Æt�uBš tÐ uGK¹ q�Uײ� uG� Êu�uI¹ s??¹c??�« t�uBš r??¼ s??� ≠ ø«cNÐ Æ©XLB¹® æ …e³šuÐ bL×� aOA�« ¨öF� ¨q¼ ≠ w� ÍœU??O?I?�« ¨…e??³?šu??Ð 5??�_« r??Ž® ÃËd¹ s??� u??¼ ©W??O? L? M? ²? �«Ë W??�«b??F? �« øo¹bB�« sÐ bLŠ√ aOA�« —Uײ½ô ƉUI¹ U� «c¼ ¨rF½ ©œœdð bFЮ æ pLF� UO�«u� …e³šuÐ bL×� ÊU� ≠ «–ULK� ¨o¹bB�« sÐ bLŠ√ aOA�« ø«c¼ tMŽ ‰uI¹ UO�«u� qFH�UÐ ÊU� …e³šuÐ bL×� æ b¹bF�« ULNMOÐ X½U�Ë ¨bLŠ√ aOAK� w� …e³šuÐ UNFLł ¨ öÝ«d*« s� w½U³�_« d??N?þ U??�b??M?Ž s??J?� ª»U??²? � …e³šuÐ VKI½« ¨WOHK��« t??ðu??Žb??Ð ªo¹bB�« sÐ bLŠ√ aOA�« wLŽ vKŽ tðU¼ q¦* ¨W¹UJ½Ë «bO� ¨ÃË— ÓÒ U0—Ë aOA�« —Uײ½« wŽbð w²�« q¹ËU�_« «c¼Ë ÆÆt??�U??I? ²? Ž« s??� U??�u??š b??L? Š√ Æ»c� ‰öI²Ýô v?? �Ë_«  «u??M?�?�« w??� ≠ ÊU�OA�« „U??LÒ ? Ž ◊d??�? ½« ¨»d??G? *« ·uH� w� e¹eF�« b³ŽË w(« b³Ž u¼Ë ¨‰ö??I? ²? Ýô«Ë È—u??A? �« »e??Š bL×� aOA�« „b?? �«Ë ÷d??¹Ô r??� U??�

w½u�¹d�« ÊULOKÝ ∫Á—ËUŠ

‰öI²Ýô W??O? �«u??*« W??M? �? �« w??� ≠ s� d?? �U?? M? ?Ž X?? ?L? ? ¼«œ ¨»d?? ? G? ? ?*« dO³� ‰eM� wÐdG*« d¹dײ�« gOł o¹bB�« sÐ bLŠ√ aOA�« ¨p�ULŽ√ w� 5??Łb??;« d³�√ s??� d³²F¹ ÊU??�® v�≈ ÁdD{« U2 ¨©w�öÝù« r�UF�« ø«–U* ªdB� v�≈ »ËdN�« bOFÐ ‰U??H?²?Šô« Âu??¹ «c??¼ qBŠ æ WMÝ ·œU?? � Íc?? �« Íu??³?M?�« b??�u??*« aOA�« wLŽ dB� ÊU??� bI� ¨1957 w� ådI³�« ‚u??Ýò WIDM� w� ¨bLŠ√ sC²×¹ ¨W−MDÐ wJK*« dBI�« o¹dÞ W¹Ë«e�« «b¹d�Ë WKzUF�« ¡U�½ ¡Ó UOŠ≈ b�u*« Èd�cÐ UNO� sKH²×¹ s� ¨WKO� gOł s� ¡UCŽ√ ‚uÞ 5Š ¨Íu³M�« ‰UI²Žô W�ËU×� w� ¨dBI�« d¹dײ�« «u½U� rN½_ ¨t²OHBðË bLŠ√ aOA�« …bŽU� vKŽ ¡UMÐ ¨UMzUš t½Ëd³²F¹ w�«u¹Ô Ë ô≈ w??�d??Þ≠w??�u??� q??� Ê√ öK�²� wLŽ Ãdš b�Ë ¨—ULF²Ýô« tO� vC� ¨t??� Ê«d??O?ł XOÐ b??B?�Ë —UDI�« qI²Ý« ÕU³B�« w�Ë ªt²KO� UNM�Ë ¡UCO³�« —«b?? �« WM¹b� v??�≈ v�≈ UNO� wIÐ w²�« dB� v�≈ d�UÝ …d³I� w� s�œË ¨1960 WMÝ w�uð Ê√ gOł v�u²Ý« b�Ë Æ…d¼UI�UÐ W�«dI�« Æt�ö�√ q� vKŽ d¹dײ�« aOA�« p??L? Ž  U?? � ¨ö??F? � ¨q?? ¼ ≠ t½≈ Â√ «dײM� o¹bB�« s??Ð bLŠ√ ‰UI²Ž« v??K?Ž «b??L? �Ë U??½e??Š v??C?� tOKŽ rJ(«Ë tK�« b³Ž aOA�« tOš√ ødB� w� «bŽùUÐ wLŽ Ê√ u??¼ X??ÐU??¦?�«Ë ·Ëd??F? *« æ w� r�C²Ð UÐUB� ÊU� bLŠ√ aOA�«

2014_16_03_2013  

2014_16_03_2013

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you