Page 1

‫خــاص‬

‫مـشـاهـيـر انـتـهـوا فـي قـبـور مـنـسـية!‬ ‫تصدر كل صباح‬

‫الر�أي احلر واخلرب اليقني‬

‫يومية مستقلة‬ ‫‪21 20‬‬ ‫> العدد‪2008 :‬‬

‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون‬

‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫السبت‪-‬األحد ‪ 27-26‬ربيع الثاني ‪ 1434‬الموافق ‪ 10-09‬مارس ‪2013‬‬

‫الساسي‪ :‬بنكيران «يشاغب» في تنزيل الدستور وال يتخذ أي قرار بمعزل عن السلطة الملكية‬

‫بوانو‪ :‬جهات تريد إسقاط احلكومة ونحن مستعدون للنزول إلى الشارع ملواجهتها‬ ‫الرباط ‪ -‬محمد الرسمي‬ ‫قال عبد الله بوانو‪ ،‬عضو‬ ‫األم��ان��ة العامة حل��زب العدالة‬ ‫وال��ت��ن��م��ي��ة‪ ،‬إن ه��ن��اك جهات‬ ‫تسعى إل��ى إس��ق��اط احلكومة‬ ‫احلالية‪ ،‬بعد أن تعرضت إلى‬ ‫كل أنواع العصيان والتشويش‬ ‫ع���ل���ى ع��م��ل��ه��ا‪ ،‬ل��ي��ص��ل األم����ر‬ ‫بهؤالء إلى مرحلة االستهداف‬ ‫امل��ب��اش��ر‪« ،‬ل��ك��ن��ن��ا ن��ق��ول إننا‬ ‫لهم ب��امل��رص��اد‪ ،‬وإذا ك��ان��وا ال‬ ‫يفهمون إال لغة الشارع فنحن‬ ‫مستعدون للنزول إليه في أي‬ ‫حل��ظ��ة لنثنيهم ع��ن األه���داف‬ ‫التي يسعون إليها»‪.‬‬ ‫وأك�����د ب���وان���و‪ ،‬ال�����ذي كان‬ ‫يتحدث أول أمس في محاضرة‬ ‫حلليمي‬ ‫أحمد‬ ‫وتنزيل‬ ‫��وم���ة‬ ‫ب���ع���ن���وان «احل���ك�‬ ‫مقتضيات الدستور»‪ ،‬أن هناك‬ ‫ج��ه��ات حت����اول ش���د احلكومة‬ ‫إل���ى ال������وراء‪ ،‬وج��ع��ل��ه��ا مقيدة‬ ‫مب��ق��ت��ض��ي��ات دس���ت���ور ‪،1996‬‬ ‫«علما أن احلكومة غير قادرة‬ ‫لوحدها على تنزيل مقتضيات‬ ‫دستور ‪ ،2011‬بل يجب علينا‬ ‫ج��م��ي��ع��ا‪ ،‬أغ��ل��ب��ي��ة ومعارضة‬ ‫ومجتمعا مدنيا‪ ،‬أن نقف إلى‬ ‫جانبها من أجل مساعدتها على‬ ‫التنزيل الدميقراطي للدستور‬ ‫الذي صوتنا عليه بنعم»‪.‬‬ ‫واع���ت���ب���ر رئ���ي���س الفريق‬ ‫ال��ن��ي��اب��ي حل����زب امل��ص��ب��اح أن‬ ‫الدستور احلالي ال يكرس امللكية‬ ‫البرملانية التي نادت بها حركة‬ ‫‪ 20‬فبراير‪« ،‬لكننا في املقابل ال‬ ‫منلك مشهدا سياسيا سليما‪،‬‬ ‫تتخذ ف��ي��ه األح����زاب قراراتها‬ ‫باستقاللية‪ ،‬مما قد يساهم في‬ ‫تنزيل مقتضيات الدستور التي‬

‫تتضمن في الكثير منها أسس‬ ‫امللكية البرملانية‪ ،‬شرط أن يتم‬ ‫تنزيلها بطريقة سليمة»‪.‬‬ ‫م����ن ج���ه���ت���ه‪ ،‬ق������ال محمد‬ ‫ال��س��اس��ي‪ ،‬ال��ق��ي��ادي ف��ي حزب‬ ‫االش��ت��راك��ي امل��وح��د‪ ،‬إن رئيس‬ ‫احل��ك��وم��ة ع��ب��د اإلل����ه بنكيران‬ ‫ي����ح����اول أن «ي���ش���اغ���ب» فيما‬ ‫يخص تنزيل دس��ت��ور يوليوز‬ ‫‪ ،2011‬لكنه ينتهي في األخير‬ ‫مب��س��اي��رة امل��ن��ط��ق امل��ع��م��ول به‬ ‫منذ دستور ‪« ،1996‬إذ ال ميكن‬ ‫ل��ب��ن��ك��ي��ران أن ي��ت��خ��ذ أي قرار‬ ‫مبعزل عن السلطة امللكية‪ ،‬حتى‬ ‫حينما يتعلق األم��ر بالبرنامج‬ ‫احلكومي الذي تقدم به»‪.‬‬ ‫وأك������������د ال������س������اس������ي أن‬ ‫ال��دس��ت��ور احل��ال��ي ن���زع بعض‬ ‫االخ��ت��ص��اص��ات القليلة م��ن يد‬ ‫امل��ل��ك‪ ،‬لكنه ف��ي امل��ق��اب��ل منحه‬ ‫اخ��ت��ص��اص��ات أخ���رى واسعة‪،‬‬ ‫«وأن��ا شخصيا أشفق على من‬ ‫ص��وت��وا بنعم ع��ل��ى الدستور‪،‬‬ ‫ألن���ه���م ن���دم���وا ع���ل���ى التسرع‬ ‫ف��ي كتابته وع���دم أخ���ذ وقتهم‬ ‫ال��ك��اف��ي‪ ،‬وه���م اآلن يتحدثون‬ ‫عن العفاريت والتماسيح التي‬ ‫متنعهم م��ن ال��ت��ن��زي��ل السليم‬ ‫للدستور»‪.‬‬ ‫وأش�����ار ال��س��اس��ي إل���ى أن‬ ‫هناك رغبة في إنساء املغاربة‬ ‫ف��ي ح��رك��ة ‪ 20‬فبراير وخطاب‬ ‫ت���اس���ع م������ارس‪« ،‬ألن البعض‬ ‫يعتبر ب��أن الربيع قد انقضى‪،‬‬ ‫وب��أن الفرصة مواتية ملعاقبة‬ ‫الشباب الذين أطلقوا دينامية‬ ‫حركة ‪ 20‬ف��ب��راي��ر‪ ،‬إض��اف��ة إلى‬ ‫م��ع��اق��ب��ة األح�������زاب واجلهات‬ ‫ال��ت��ي وق��ف��ت إل��ى ج��ان��ب هؤالء‬ ‫ودعمتهم»‪.‬‬

‫تازمامارت‪ ..‬بشاعات «معتقل املوت» التي حتولت إلى حكايات «تقتل» بالضحك‬ ‫عبد الصمد الصالح‬ ‫ل � ��م ت� �ك���ن امل� �ع���ام� �ل���ة غير‬ ‫اإلنسانية التي تلقاها نزالء معتقل‬ ‫تازممارت ال ّرهيب‪ ،‬طيلة ما يقارب‬ ‫عقدين من الزمن‪ ،‬لتحطم صمودا‬ ‫أسطوريا سجله نحو ‪ 30‬معتقال‪،‬‬ ‫متكنوا من مغادرة أسوار املعتقل‬ ‫«أح� �ي ��اء»‪ ،‬وه��م أش �ب��اه أشباح‪..‬‬ ‫ت��دف�ق��ت احل �ي��اة ف��ي ع��روق�ه��م من‬ ‫ج��دي��د‪ ،‬وجن��وا ليحكوا لألجيال‬ ‫حكاية السجن األك �ث � َر رعبا في‬ ‫تاريخ املغرب احلديث‪..‬‬ ‫وعلى عكس ما قد يتصوره‬ ‫البعض من أن هذه الفترة الطويلة‬ ‫كانت كلها أح��زان��ا ودم��وع��ا على‬ ‫املعتقلني‪ ،‬فإن ما تق ّدمه «املساء»‬ ‫ف ��ي ه� ��ذا امل��ل��ف ي �ع �ك��س الوجه‬ ‫اآلخ��ر ليوميات السجناء‪ ،‬والتي‬ ‫حملت في بعض حلظاتها صورا‬ ‫ُم ْشرقة من الفرحة والضحك ح َّد‬ ‫البكاء‪ ..‬بناء على حكايات عدد من‬ ‫«ال�ت��ازمم��ارت�ي�ين»‪ ،‬ال��ذي��ن التقتهم‬

‫ملف األسبوعــــــــي‬

‫ال‬

‫‪18 17 16 15‬‬

‫مجموعة من املعتقلني السابقني في تازمامارت‬

‫«تالعبات» خطيرة في أرض باملليارات باحملافظة العقارية في الناظور‬ ‫الرباط ‪ -‬محمد أحداد‬ ‫فتحت النيابة ال��ع��ام��ة ب��ال��ن��اظ��ور‪ ،‬مؤخرا‪،‬‬ ‫حتقيقا ف��ي ت��زوي��ر وث��ي��ق��ة رس��م��ي��ة ص����ادرة عن‬ ‫احملافظة العقارية‪ ،‬تتعلق بعقار سبق للمحكمة أن‬ ‫فصلت في النزاع حوله بني الورثة‪ .‬وتبرز الوثائق‪،‬‬

‫التي حصلت عليها»املساء»‪ ،‬أن الشواهد التي مت‬ ‫استخراجها من احملافظة العقارية قبل تاريخ هذا‬ ‫احلكم بخصوص امللك املسمى «امقران‪ »3‬وافقت‬ ‫على م��ا حسمت فيه احملكمة بخصوص حتديد‬ ‫مساحة القطعة األرضية املثقلة بالرهن البنكي‪،‬‬ ‫بينما تظهر شهادة أخرى صادرة في سنة ‪2002‬‬

‫إحالة ‪ 3‬دركيني على احملكمة بسبب حاجز غير قانوني مجهولون يحرقون مكتب رئيس جماعة بالشاون‬ ‫أحيل ثالثة دركيني‪ ،‬بحر األسبوع اجلاري‪ ،‬على أنظار النيابة العامة‬ ‫باحملكمة العسكرية بالرباط من أج��ل متابعتهم بتهمة مخالفة الضوابط‬ ‫العسكرية بعد وق��وف جلنة من املفتشية اجلهوية التابعة للقيادة العليا‬ ‫للدرك‪ ،‬على وج��ود حاجز سري في منطقة «غبالة» بضواحي إقليم بني‬ ‫مالل في مخالفة للضوابط‪ .‬وعلمت «املساء» من مصادر موثوقة‪ ،‬أن اللجنة‬ ‫التي وقفت على عدة مخالفات أجنزت تقريرا أكدت فيه‬ ‫أن الدركيني الثالثة الذين مت إيداعهم سجن سال في‬ ‫إط��ار االعتقال االحتياطي‪ ،‬قاموا ب��إح��داث حاجز دون‬ ‫ترخيص وبدون تلقيهم أي تعليمات من أجل إنشائه في‬ ‫املنطقة املذكورة‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫علمت «املساء» أن مجموعة من شبان منطقة ب��وزرة‪ ،‬التابعة‬ ‫إلقليم الشاون‪ ،‬أقدموا مؤخرا على إحراق مكتب رئيس اجلماعة‬ ‫احتجاجا على ما أسموه «التواطؤ املفضوح لتمرير احلساب‬ ‫اإلداري بالرغم من غياب املشاريع التنموية باملنطقة»‪ .‬وأضافت‬ ‫مصادر «املساء» أن غضب السكان تأجج حينما علموا بأن باقي‬ ‫اجلماعات امل��ج��اورة مت رف��ض حساباتها اإلداري���ة‪ ،‬وعمدوا إلى‬ ‫مهاجمة مكتب الرئيس وإشعال النار في نوافذه‪ .‬وبينما أكدت‬ ‫مصادر للجريدة أن معارضي الرئيس هم من أقدموا على إحراق‬ ‫مكتبه بعدما فشلوا في إسقاط احلساب اإلداري للجماعة‪ ،‬أبرزت‬ ‫مصادر أخرى أن شبابا غاضبني من إقصاء جماعتهم هم الذين‬ ‫يقفون وراء احلادث‪.‬‬

‫مساحة القطعة األرضية كاملة باعتبارها مثقلة‬ ‫بنفس الرهن البنكي‪.‬‬ ‫وكانت محكمة االستئناف قد قضت في ‪30‬‬ ‫نونبر ‪ 2011‬بخصوص نفس القضية بإجراء‬ ‫قسمة تصفية في القطعة األرضية غير املرتبطة‬ ‫مبطلب التحفيظ عدد ‪ 12345/11‬بني جميع الورثة‪،‬‬

‫شركة «فيوليا» تنسحب نهائيا من املغرب‬ ‫ف��ي ضربة موجعة للعالقات االقتصادية املغربية الفرنسية‪ ،‬أعلنت‬ ‫شركة «فيوليا»‪ ،‬أمس اجلمعة‪ ،‬انسحابها النهائي من املغرب‪ ،‬بعد تفويت‬ ‫استثماراتها في املغرب إلى الصندوق االستثماري البريطاني «أكتيس»‬ ‫في صفقة تقدر قيمتها بحوالي ‪ 370‬مليون أورو‪ .‬وتأتي هذه اخلطوة‪ ،‬قبل‬ ‫أيام قليلة من زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هوالند إلى املغرب‪ ،‬لتعلن‬ ‫نهاية فصل من العالقات املتوترة بني املجموعة الفرنسية‬ ‫وعدد من اجلماعات التي كانت تشرف فيها على التدبير‬ ‫امل�ف��وض لقطاعات امل��اء وال�ك�ه��رب��اء والتطهير السائل‪،‬‬ ‫فاسحة بذلك املجال للصندوق االستثماري «أكتيس»‬ ‫الذي يرغب في تعزيز استثماراته في إفريقيا‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫داخـــل الــعــــدد‬ ‫الرياضة‬

‫مليكة عقاوي «تنتفض»‬ ‫ضد جامعة القوى‬

‫الـــــــــمساء‬ ‫أخبار‬ ‫‪2‬‬

‫كرسي االعتراف‬

‫األســـــــــبوع‬ ‫كتاب‬ ‫‪7‬‬

‫«املساء» حتتفي بنسائها «اإلخوان املسلمون»‪ ..‬قيادي‬ ‫مبناسبة اليوم العاملي للمرأة سابق يكشف أسرارا خطيرة‬

‫‪14‬‬

‫‪24‬‬

‫سيناصر‪ :‬عواد كان أجرأ‬ ‫مستشاري امللك احلسن الثاني‬

‫أسرة مبكناس تتهم رجال أمن بـ«تعذيب» أفرادها في مخفر للشرطة‬

‫مكناس ‪ -‬حلسن والنيعام‬

‫اتهمت أسرة رجال أمن يعملون في مركز للشرطة‬ ‫مبكناس بـ«تعذيب» عدد من أفرادها إلجبارهم على‬ ‫التوقيع على محاضر أف��ض��ت إل��ى وضعهم رهن‬ ‫االعتقال االحتياطي‪ ،‬قبل أن تسفر التحقيقات‪ ،‬التي‬ ‫أجريت في جناية محاولة قتل عمد مع سبق اإلصرار‬ ‫وال��ت��رص��د‪ ،‬ع��ن ات��خ��اذ احملكمة ق���رار ع��دم املتابعة‬ ‫وحفظ امللف إلى حني ظهور أدلة جديدة‪ ،‬وهو القرار‬ ‫الذي استأنفته النيابة العامة مبحكمة االستئناف‬ ‫بالعاصمة اإلسماعيلية‪ ،‬مؤكدة متابعتها للمعنيني‬ ‫بتهم ارتكاب جناية محاولة القتل العمد مع سبق‬

‫اإلصرار والترصد‪ ،‬وإعطاء مواد سامة من شأنها أن‬ ‫تسبب املوت عاجال أم آجال‪ ،‬وارتكاب أعمال وحشية‬ ‫لتنفيذ فعل بعد جناية‪ ،‬مما أفضى إلى إحالة امللف‬ ‫على أنظار الغرفة اجلنحية في جلسة غير علنية‪ .‬وقد‬ ‫قضت الغرفة اجلنحية بتأييد قرار قاضي التحقيق‬ ‫وحتميل اخلزينة العامة الصائر‪ ،‬وألغت تصريحات‬ ‫املتهمني املتضمنة في محاضر الضابطة القضائية‬ ‫بعد االطالع على قرار اخلبرة الطبية التي أجراها‬ ‫طبيب السجن على أعضاء األس��رة األربعة‪ ،‬الذين‬ ‫عاشوا محنة االعتقال قبل أن تقرر احملكمة وضع‬ ‫حد ملعاناتهم‪.‬‬ ‫وأكدت خبرة طبية أجراها طبيب السجن احمللي‬

‫مع قهوة ال�صباح‬ ‫أصبح أبريل املقبل موعدا منتظرا حلصول تعديل حكومي‬ ‫مرتقب‪ ،‬بعد أن توافقت األغلبية على ذلك لطرح ما يطالب به حميد‬ ‫شباط‪ ،‬األمني العام حلزب االستقالل‪ ،‬على أرض التفاوض بعد‬ ‫مذكرته التي رفعها إلى رئيس احلكومة وقيادات األغلبية‪.‬‬ ‫ويبدو أن عبد اإلله بنكيران غير متحمس لتعديل كهذا وأميل‬ ‫إلى أال يحدث ذلك إال بعد انصرام النصف األول من واليته‪ ،‬ذلك أن‬ ‫هذا السلوك السياسي املشروع متاما مثل القاعدة الفقهية «اجلرح‬ ‫والتعديل» ال بد من اللجوء إليها بكثير من التروي واحلكمة‪ ،‬حتى‬ ‫ال يكون املضمون فارغا وحتى ال يبقى األداء احلكومي مشجبا‬ ‫يجري تعليق الفشالت البنيوية عليه‪ ،‬واملرتبطة أساسا بأوضاع‬ ‫هيكلية في غاية التعقيد‪.‬‬ ‫هناك احتماالن‪ ،‬إما أن يقع تعديل تقني‪ ،‬بإضافة وزارة أو‬ ‫شطرِ أخرى إلى نصفني بغاية تسخني أوص��ال األداء احلكومي‬ ‫وإرض��اء مطالب الشريك الرئيسي‪ ،‬حزب االستقالل‪ ،‬مبساعدته‬ ‫على نهج «التصفية السياسية» خلصوم شباط في احلزب؛ وإما أال‬ ‫يقع هذا التعديل أصال‪ ،‬وأن تستمر احلكومة بتشكيلتها احلالية‬ ‫في إدارة شؤون البالد‪ ،‬حتى املرور التام من «املجال اجلوي» لبقايا‬ ‫الربيع العربي‪ ،‬وحينذاك قد يكون التعديل في ذلك الوقت أكبر مما‬ ‫يتصوره عقل شباط أو احلس االستباقي لبنكيران‪ ،‬وذلك بالعودة‬ ‫إلى مألوف التدبير احلكومي في املغرب‪ ،‬كما هو مدون في جتربة‬ ‫حكومة التناوب األولى‪ ،‬باستقدام وجوه التقنوقراط إلدارة املرحلة‬ ‫املقبلة التي ستعرف بداية معافاة لالقتصاديات العاملية واخلروج‬ ‫من النفق‪ ،‬مع ما يعنيه ذلك من تدبير جديد برجال جدد‪.‬‬ ‫وإذا فهم قادة أحزاب األغلبية هذا األمر‪ ،‬فإن الرسالة تكون‬ ‫قد وصلت‪ ،‬ولن يكون تعديل أبريل إال «سمكة كاذبة»‪ ،‬كما يقول‬ ‫الفرنسيون‪.‬‬

‫«امل� �س ��اء»‪ ،‬وح �ك��وا ل�ه��ا ذكريات‬ ‫طريفة من قلب سجن يعتبر أح َد‬ ‫أكبر مآسي املغرب املعاصر‪.‬‬ ‫م� � ��ن أب� � � � ��رز م� � ��ا اب� �ت���دع���ه‬ ‫«ال �ت��ازمم��ارت �ي��ون» للتنفيس عن‬ ‫ذواتهم‪ ،‬كانت «اللغة التازممارتية»‪،‬‬ ‫التي استعملوها للتواصل في ما‬ ‫بينهم ونقل أخبارهم احلساسة‬ ‫دون أن يتمكن احلراس من معرفة‬ ‫ما كان يدور داخل الزنازن‪ ،‬إلى‬ ‫درجة أن هؤالء احلراس اعتقدوا‬ ‫أن اجلنون قد أصاب املساجني‪،‬‬ ‫وهو االعتقاد الذي ساهم‪ ،‬بشكل‬ ‫من األشكال‪ ،‬في تخفيف الوطأة‬ ‫�س �ج �ن��اء‪ .‬س �خ��رت اللغة‬ ‫ع �ل��ى ال� ّ‬ ‫ال �ت��ازمم��ارت �ي��ة م ��ن السياسيني‬ ‫وال �ع �س �ك��ري�ين ورؤس� � ��اء وملوك‬ ‫الدول‪ ..‬كما اعتمدت ألقابا خاصة‬ ‫حل ّراس السجن‪ ،‬واخترعت أفعاال‬ ‫ج��دي��دة ل��م ت��وج��د ف��ي غيرها من‬ ‫اللغات‪ ..‬وقد مت ّيز بعض املعتقلني‬ ‫باإلبداع في اختراع هذه الكلمات‬ ‫ليتداولها اآلخرون بعد ذلك‪.‬‬

‫مبكناس ألفراد العائلة‪ ،‬الذين قضوا ما يقرب من ‪8‬‬ ‫أشهر رهن االعتقال االحتياطي‪ ،‬تعرضهم العتداءات‬ ‫بدنية‪ .‬وتقول العائلة إن هذه االعتداءات جرت أثناء‬ ‫فترة احلراسة النظرية‪ .‬وعللت احملكمة‪ ،‬وهي تقرر‬ ‫حفظ القضية‪ ،‬قرارها بوجود تناقضات كثيرة في‬ ‫تصريحات مشتك اتهم أس��رة السعودي مبنطقة‬ ‫أكوراي بضواحي مكناس مبحاولة قتله‪ .‬وقال أحد‬ ‫أفراد العائلة إنه سجل وجود فرق كبير بني التوقيت‬ ‫الذي تلقت فيه املداومة اتصاال من شخص مجهول‬ ‫يقول إنه عاين وجود شخص مكبل اليدين بالقرب‬ ‫من السكة احلديدية لويسالن‪ ،‬حسب ما أشار إليه‬ ‫احمل��ض��ر‪ ،‬وب�ين توقيت املكاملة ال��ذي قدمته إحدى‬

‫وكاالت االتصال التي يوجد مقرها في الدار البيضاء‬ ‫للمحكمة بناء على طلبها‪.‬‬ ‫وقال املشتكي‪ ،‬وهو يسرد تفاصيل روايته عن‬ ‫احل��ادث ال��ذي يعود إل��ى نهاية دجنبر ‪ ،2011‬إنه‬ ‫ذهب إلى منزل املتهمني بناء على طلب رب األسرة‪.‬‬ ‫وأض��اف بأن زوجة هذا األخير قدمت له حساء‪ ،‬لم‬ ‫يعد بعد تناوله يتذكر شيئا حتى وجد نفسه طريح‬ ‫املستشفى‪ .‬وأثناء التحقيق مت االستماع إلى شهود‬ ‫نفوا أن يكون املشتكي زار األسرة ليلة احلادث‪ .‬وأكد‬ ‫شهود آخ��رون يعملون مع أحد املتهمني من أفراد‬ ‫األسرة بأن هذا األخير كان يزاول عمله بحافلة النقل‬ ‫احلضري‪ ،‬ولم يغادرها إال حوالي التاسعة ليال‪.‬‬

‫ال عاشت األسباب التي تدفعنا إلى اليأس‬ ‫األسبوع الذي نودعه حـَفـَل بالكثير من‬ ‫األخبار التي ال تسر اخلاطر‪ ،‬في الداخل‬ ‫أو في اخل��ارج‪ .‬محليا‪ ،‬أق��دم شرطي‪ ،‬مرة‬ ‫أخرى‪ ،‬على إطالق الرصاص من مسدسه‬ ‫على نفسه‪ ،‬في مقر عمله في سطات‪ .‬هذا‬ ‫ليس خبرا سعيدا ب��امل��رة‪ ،‬وال يدخل في‬ ‫خانة األخبار العادية‪ ،‬فإقدام رجال األمن‬ ‫ع��ل��ى ق��ت��ل أن��ف��س��ه��م ب�ي�ن احل�ي�ن واآلخ����ر‪،‬‬ ‫بسالح اخل��دم��ة‪ ،‬يثير الفزع ويبعث على‬ ‫احليطة واحلذر؛ فال شك أن هناك أمرا ما‬ ‫جلال يدفع بهؤالء «الساهرين» على أمننا‬ ‫إلى إطالق األعيرة النارية من مسدساتهم‬ ‫املشحونة بعد تصويبها نحو جماجمهم‪.‬‬ ‫م��ا ه��و موطن اخل��ل��ل‪ ،‬ي��ا ت��رى؟ وملاذا‬ ‫يحدث ذلك؟ ال أحد يجيب‪ ،‬فالعلبة األمنية‬ ‫غارقة في الصمت‪ .‬رحل الشرطي املسكني‪،‬‬ ‫وقيل إنه ترك رسالة يوصي فيها بزوجته‬ ‫وابنته‪ .‬املنطق يقول إن الرجل كان عليه أن‬ ‫يبقى على قيد احلياة حتى يتكفل هو نفسه‬ ‫ب��أم��ر ال��زوج��ة والبنت ال أن ينسحب من‬ ‫احلياة‪ ،‬ورمبا كان عليه أن يتشبث بخيط‬ ‫أمل ومقاومة لفضح من دفعوه إلى اإلقدام‬ ‫على اتخاذ مثل هذا القرار األسود‪.‬‬ ‫فال أحد يستيقظ من فراش النوم‪ ،‬كي‬

‫حكيم عنكر‬

‫يقول مبرح سأقتل نفسي اليوم أو سأطلق‬ ‫هذه األعيرة التي من املفروض أن تكون في‬ ‫أرجل وبطون املجرمني ال مستقرا في رأس‬ ‫رجل األمن‪.‬‬ ‫احلدث السيء الثاني هو مقتل تلميذة‬ ‫بينما ه��ي ف��ي طريقها إل��ى امل��درس��ة بعد‬ ‫أن داس��ت��ه��ا شاحنة ف��ي م���والي عبد الله‬ ‫باجلديدة‪ .‬كتبت فيها السينمائية خناثة‬ ‫الهاللي وأستاذتها في مادة الفلسفة كلمات‬ ‫مؤثرة على حائطها في الفيسبوك‪ ..‬نعي‬ ‫مؤثر وميس الشغاف‪ .‬واحلقيقة أن سؤاال‬ ‫يطرح‪ ،‬ماذا لو لم متـُت هذه التلميذة؟ أي‬ ‫مستقبل ك��ان سيكون لها؟ وم��اذا سيقول‬ ‫مقعدها ال��ف��ارغ ف��ي قاعة ال���درس؟ وكيف‬ ‫ستبقى وش��م��ا ف��ي ذاك���رة أص��دق��ائ��ه��ا من‬ ‫التالميذ؟‬ ‫الكاتبة خناثة الهاللي طرحت سؤاال‬ ‫عميقا حول مقتل طالبتها‪ :‬ماذا لو كانت‬ ‫لنا طرقات جيدة‪ ،‬أكانت التلميذة ستقضي‬ ‫نحبها؟ وم����اذا ل��و ك���ان ل��ن��ا ن��ق��ل مدرسي‬ ‫محترم‪ ،‬أكانت ستقع هذه املأساة؟‬ ‫فكرت في كل هذا‪ ،‬وحزنت ملوت براءة‪.‬‬ ‫وما دمنا بصدد احلديث عن الفقدان‪ ،‬فقد‬

‫هالني هذا احلجم الهائل من احلزن على‬ ‫الزعيم الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز‪،‬‬ ‫ليس ف��ي ب��ل��ده ف��ن��زوي�لا‪ ،‬ب��ل ف��ي مختلف‬ ‫أنحاء العالم‪.‬‬ ‫القنوات التلفزيونية مشغولة مبوته‬ ‫وآالف امل���واد اإلع�لام��ي��ة ع��ن��ه‪ ،‬وس���ؤال ما‬ ‫بعد التشافيزية يـُطرح على كل لسان؛ وأما‬ ‫أمريكا فعينها على النفط‪.‬‬ ‫من امل��ع��روف أن الرجل شيـ َّد شهرته‬ ‫ان���ط�ل�اق���ا م���ن امل����واق����ف اجل���ري���ئ���ة التي‬ ‫اتخذها في مسيرته السياسية من أمريكا‬ ‫وإس���رائ���ي���ل‪ .‬ل��ق��د أع��ل��ن ال���ع���داء الصريح‬ ‫للسياسات الهيمنية ل��ل��والي��ات املتحدة‬ ‫األم��ري��ك��ي��ة‪ ،‬واس��ت��ط��اع أن ي��ت��خ��ذ موقفا‬ ‫م��ت��ق��دم��ا ع��ن��دم��ا أق����دم ع��ل��ى ق��ط��ع عالقات‬ ‫بالده مع إسرائيل‪ .‬وهو موقف متقدم عن‬ ‫مواقف بعض األنظمة العربية التي تلعب‬ ‫بذيلها هنا وهناك وترقص على احلبال في‬ ‫موضوع الصراع الفلسطيني‪-‬اإلسرائيلي‪.‬‬ ‫رج��ل مثل ه��ذا‪ ،‬ك��ان يتحدث بحماس‬ ‫كبير ويهاجم بقوة ويجهد نفسه من أجل‬ ‫بناء خيار عاملي آخر‪ ،‬وداعم رسمي للقضية‬ ‫الفلسطينية‪ ،‬ال ميكن إال أن يكون فقده من‬

‫وحددت مساحته في هكتار و‪ 71‬آر‪ ،‬باعتباره جزءا‬ ‫مثقال برهن بنكي من املرتبة األولى وبتعرضات‪،‬‬ ‫بينما ح��ددت املساحة املتبقية فيما دون اجلزء‬ ‫األول‪ ،‬وهي قطعة أرضية غير مثقلة بأي رهن بنكي‬ ‫وغير مشمولة بأي مطلب للتحفيظ أو تعرضات‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪3‬‬

‫أزمة الـ«‪ »ONE‬تهدد أزيد‬ ‫من ‪ 400‬شركة باإلفالس‬ ‫عبد الرحيم ندير‬

‫هددت أزيد من ‪ 400‬شركة‬ ‫منضوية حت��ت ل���واء فدرالية‬ ‫الشركات الكهربائية‪ ،‬من جديد‪،‬‬ ‫برفع دع��وى قضائية وتنظيم‬ ‫وقفات احتجاجية أمام مقرات‬ ‫املكتب الوطني للماء والكهرباء‬ ‫احتجاجا على متاطل املكتب‬ ‫في س��داد دي��ون مستحقة‬ ‫للشركات‪.‬‬ ‫وك����ش����ف����ت م����ص����ادر‬ ‫مطلعة لـ«املساء» أن‬ ‫ال��ش��رك��ات عقدت‬ ‫اجتماعا طارئا‬ ‫ي����وم األربعاء‬ ‫األخ����������ي����������ر‪،‬‬ ‫ل��������ت��������دارس‬ ‫ك��ي��ف��ي��ة ال���رد‬ ‫ع���ل���ى تأخر‬ ‫امل�������ك�������ت�������ب‬ ‫ف������������ي دف��������ع‬ ‫مستحقا تها ‪،‬‬ ‫امل��ق��درة بأكثر‬ ‫م���ن ‪ 500‬مليار‬ ‫سنتيم‪ ،‬مشيرة إلى‬ ‫أن��ه مت االت��ف��اق على‬ ‫ب���رن���ام���ج ع��م��ل ميتد‬ ‫لثالثة أسابيع ويشمل‬ ‫برنامجا احتجاجيا‬ ‫م��ت��ن��وع��ا م������وازاة مع‬ ‫إط��ل��اق م��س��ط��رة رفع‬ ‫دع����وى ق��ض��ائ��ي��ة على‬ ‫املكتب‪.‬‬ ‫وأك���دت املصادر‬ ‫ذاتها‪ ،‬أنه موازاة مع‬ ‫ذل���ك‪ ،‬عقدت مجموعة‬

‫عالم اليوم خسارة كبيرة‪.‬‬ ‫س��ئ��ل ص��ح��اف��ي أج��ن��ب��ي ف���ي إح���دى‬ ‫القنوات عن رأيه في تأثير رحيل تشافيز‬ ‫على القضية الفلسطينية‪ ،‬فقلل من هذا‬ ‫األثر‪ ،‬واعتبر أن «الدعم اللفظي» لتشافيز‬ ‫لم يساهم في حل القضية الفلسطينية‪ ،‬كما‬ ‫أنه لم يؤد إلى نتائج ملموسة على أرض‬ ‫الواقع‪.‬‬ ‫ورمبا كان التعليق املناسب على مثل‬ ‫ه��ذا اجل���واب ه��و أن��ك ح�ين ت��ك��ون وحيدا‬ ‫وس��ط امل��ع��رك��ة‪ ،‬حت��ت��اج إل��ى م��ج��رد صوت‬ ‫داعم‪ ،‬وإلى مجرد وقفة رمزية‪ ،‬وإلى مقال‬ ‫صغير ف��ي ج��ري��دة أو خبر وس��ط الغابة‬ ‫البشرية؛ أما أن تتعالى األصوات بالهتاف‬ ‫م��ن أج��ل ح��ق شعب ف��ي احل��ي��اة واحلرية‬ ‫والكرامة فهذا أثمن ما ميكن أن يتحقق في‬ ‫سماء اإلمبريالية املقيتة وسماسرتها في‬ ‫كل األوطان‪.‬‬ ‫ف�ل�ا ع���اش���ت األس����ب����اب ال���ت���ي دفعت‬ ‫ال��ش��رط��ى املسكني إل��ى إط�ل�اق الرصاص‬ ‫على نفسه‪ ،‬وال عاشت الطريق والشاحنة‬ ‫املجنونة التي دهست البنت املتطلعة إلى‬ ‫احلياة‪ ،‬وعاش تشافيز رمزا حتى ال يختل‬ ‫العالم‪.‬‬

‫من الشركات األخ��رى لقاء مع‬ ‫م��ح��م��د ع��ل��اش‪ ،‬امل���دي���ر العام‬ ‫املساعد امل��س��ؤول ع��ن القطب‬ ‫املالي والتجاري للمكتب‪ ،‬حيث‬ ‫وعد هذا األخير بإيجاد حلول‬ ‫للمشاكل العالقة مع الشركات‬ ‫املتضررة‪ .‬وت��رى الشركات أن‬ ‫املكتب الوطني للماء والكهرباء‬ ‫لم يحترم اآلجال القانونية‬ ‫ومت���اط���ل دون مبررات‬ ‫م���ق���ن���ع���ة ف�����ي االل�����ت�����زام‬ ‫بتعهداته املتعلقة بصرف‬ ‫األم������وال ف���ي إطار‬ ‫صفقات عمومية‬ ‫منصوصا عليها‬ ‫بدفتر التحمالت‬ ‫ألزي����د م���ن سنة‪،‬‬ ‫م��ش��ي��رة إل����ى أن‬ ‫ذلك خلق مشاكل‬ ‫م����ال����ي����ة كبيرة‬ ‫ل����ه����ا وي�����ه�����دد‪،‬‬ ‫ح����ال����ي����ا‪ ،‬ع�����ددا‬ ‫منها باإلفالس‪.‬‬ ‫واتصلت«املساء»‬ ‫مبسؤولي املكتب‬ ‫إال أنهم رفضوا اإلدالء‬ ‫بتصريح في املوضوع‪.‬‬ ‫ب�����امل�����ق�����اب�����ل‪ ،‬أك�������دت‬ ‫مصادرنا أن الوضعية‬ ‫املالية امل��ت��أزم��ة التي‬ ‫ب��ات يعيشها املكتب‬ ‫ال���وط���ن���ي للكهرباء‬ ‫واملاء الصالح للشرب‬ ‫لم تعد تسمح للحكومة‬ ‫ب��خ��ي��ارات أخ���رى غير‬ ‫مراجعة التسعيرة‪.‬‬ ‫تتمة ص ‪6‬‬

‫�رسي للغاية‬ ‫ع �ل �م��ت «امل � �س� ��اء» من‬ ‫مصادر مطلعة بأن اجتماع‬ ‫األس� �ب ��وع امل��اض��ي للجنة‬ ‫التنفيذية حلزب االستقالل‪،‬‬ ‫ال� ��ذي أث �ي��ر ف �ي��ه موضوع‬ ‫ت� �غ� �ي� �ي ��ر ب � �ع� ��ض أع � �ض� ��اء‬ ‫ج� �ه ��از م �ف �ت �ش��ي احل� ��زب‪،‬‬ ‫ش �ه��د ح��دث��ا ط��ري �ف��ا‪ ،‬بعد‬ ‫أن تدخلت ياسمينة بادو‪،‬‬ ‫وزي� ��رة ال�ص�ح��ة السابقة‪،‬‬ ‫من أجل املطالبة بالتصفية‬ ‫«اجل�س��دي��ة» للموالني لعبد‬ ‫ال� ��واح� ��د ال��ف��اس��ي داخ ��ل‬ ‫ه ��ذا اجل��ه��از‪ ،‬ف�ي�م��ا كانت‬ ‫تقصد تصفيتهم من داخل‬ ‫احلزب‪.‬‬ ‫م� � �ص � ��ادر «امل� � �س � ��اء»‬ ‫قالت إن زلة لسان القيادية‬ ‫االستقاللية أثارت موجة من‬ ‫السخرية ب�ين احلاضرين‬ ‫الجتماع اللجنة التنفيذية‪،‬‬ ‫الذين ب��دؤوا يتندرون على‬ ‫ك �ل�ام ب � ��ادو ق��ائ �ل�ين إنهم‬ ‫ل��ن ي�ح�ض��روا أي اجتماع‬ ‫ت��ش��ارك ف �ي��ه «خ��وف��ا على‬ ‫سالمتهم اجلسدية»‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫«‬

‫العدد‪ 2008 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/03/10-09‬‬

‫أخبار المساء‬

‫»حتتفي بنسائها مبناسبة اليوم العاملي للمرأة‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫القبض على سعودي بتهمة‬ ‫التهجير السري للفتيات‬ ‫إنزكان‬ ‫محفوظ آيت صالح‬

‫أوكلت رئاسة‬ ‫التحرير في هذا‬ ‫اليوم إلى الزميلة‬ ‫نزهة بركاوي‬ ‫املساء‬

‫(تـ‪ :‬كرمي فزازي)‬

‫احتفلت جريدة «املساء»‪ ،‬يوم أمس اجلمعة‪ ،‬باليوم العاملي‬ ‫للمرأة‪ ،‬الذي يصادف يوم ‪ 8‬مارس من كل سنة‪ ،‬واحتفت بجميع‬ ‫نسائها في جو ساده االعتراف باجلهود التي يبذلنها‪ .‬ونظمت‬ ‫اجل��ري��دة إف��ط��ارا على ش��رف النساء العامالت فيها‪ ،‬تخللته‬ ‫الكلمات التي ألقاها املسؤولون في اجلريدة والتي تضمنت‬ ‫إشادة باملساهمة اإليجابية للنساء في الدفع باملؤسسة إلى‬ ‫األمام‪ ،‬والدور الذي يلعبنه من أجل احتفاظ اجلريدة بريادتها‬ ‫في سوق الصحف باملغرب‪.‬‬ ‫وأوك��ل��ت إدارة «امل��س��اء» مسؤولية رئاسة التحرير‬ ‫إلى الزميلة نزهة بركاوي‪ ،‬التي ترأست اجتماع هيئة‬ ‫التحرير‪ ،‬وب��اش��رت مراحل إع��داد ع��دد نهاية األسبوع‬ ‫من اجلريدة‪ ،‬وقالت بهذه املناسبة‪« :‬هذه جتربة مهمة‬ ‫ملنصب ميكن ألي صحفي أن يتبوأه في يوم من األيام‪،‬‬ ‫إنها التفاتة «رم��زي��ة» جلميع الصحافيات والعامالت‬ ‫بـ»املساء» في هذا اليوم الذي يتم فيه االحتفال باملرأة‪.‬‬ ‫شاركت اليوم رئاسة حترير جريدة «املساء» في عملية‬ ‫مهمة‪ ،‬وه��ي «غربلة» امل��واد التي ينجزها الصحفيون‬

‫مارس‬ ‫وتوزيعها على الصفحات حسب اجلنس واألهمية‪.‬‬ ‫وأضافت بركاوي‪« :‬أتوجه‪ ،‬بهذه املناسبة‪ ،‬بالشكر‬ ‫اجلزيل إل��ى جميع الزمالء والزميالت باجلريدة‪ ،‬على‬ ‫ه��ذه االلتفاتة التي أعتبرها التفاتة إل��ى جميع نساء‬ ‫«امل��س��اء»‪ .‬ففي ه��ذه التجربة «االستثنائية» وقفت على‬ ‫العمل املضني اليومي ال��ذي تقوم به رئاسة التحرير‬ ‫والضغط الذي يرافق عملية «البوكالج» عن قرب‪ ،‬وهو‬ ‫ضغط ينضاف إلى ما مير به الصحفي وهو يبحث بشكل‬ ‫يومي عن اخلبر ويسعى جاهدا إلى جمع املعلومات»‪.‬‬ ‫م��ن جهتهن‪ ،‬اعتبرت الزميالت احملتفى بهن هذه‬ ‫االلتفاتة تشريفا جلميع نساء «املساء» اللواتي يبذلن‬ ‫جهودا كبيرة إلى جانب زمالئهن الرجال‪ ،‬سواء في هيئة‬ ‫التحرير أو القسم التقني أو املراجعة اللغوية أو اإلدارة‪،‬‬ ‫حتى تظل جريدة «املساء» على رأس قائمة اجلرائد األكثر‬ ‫مقروئية على الصعيد الوطني وف��ي مستوى تطلعات‬ ‫قرائها‪.‬‬ ‫ه���ذا‪ ،‬وق��د دأب���ت مؤسسة «امل��س��اء» على االحتفال‬ ‫بالنساء العامالت فيها كل سنة‪ ،‬مع حلول اليوم العاملي‬ ‫للمرأة‪.‬‬

‫ألقت مصالح الشرطة‬ ‫القضائية بإنزكان القبض‬ ‫ع��ل��ى ش��خ��ص م��س��ن من‬ ‫جنسية سعودية يبلغ من‬ ‫العمر ‪ 84‬سنة بعد أن مت‬ ‫ضبطه مع إحدى الفتيات‬ ‫ال���راغ���ب���ات ف���ي الهجرة‬ ‫إل���ى ال��س��ع��ودي��ة بإحدى‬ ‫مقاهي مدينة انزكان قرب‬ ‫احمل���ط���ة ال��ط��رق��ي��ة‪ ،‬وقد‬ ‫جاءت عملية االعتقال إثر‬ ‫ك��م�ين مت ن��ص��ب��ه للظنني‬ ‫ب��ت��ن��س��ي��ق م���ع الشرطة‬ ‫القضائية بعد أن تقدمت‬ ‫إح��دى ضحاياه بشكاية‬ ‫إل��ى النيابة العامة لدى‬ ‫ابتدائية انزكان وأوهمته‬ ‫ب����أن ه��ن��اك ف��ت��اة أخرى‬ ‫ترغب في الهجرة‪.‬‬ ‫وذك���������رت م���ص���ادر‬ ‫م��ق��رب��ة م���ن احل�����ادث أن‬ ‫املواطن السعودي‪ ،‬الذي‬ ‫مت إلقاء القبض عليه يقوم‬ ‫بتهجير الفتيات ليعملن‬ ‫ك����خ����ادم����ات ف����ي بيوت‬ ‫بعض أغنياء السعودية‬ ‫مقابل مبلغ مالي قدر في‬ ‫حدود عشرين ألف درهم‪،‬‬ ‫وق�����د ش���رع���ت املصالح‬ ‫املعنية في عملية الترصد‬ ‫للظنني ب��ع��د أن تقدمت‬ ‫إح��دى الضحايا من آيت‬ ‫ملول بطلب م��ؤازرة إلى‬ ‫امل��رك��ز امل��غ��رب��ي حلقوق‬ ‫اإلن��س��ان (ف���رع اشتوكة)‬ ‫حيث مت تقدمي شكاية إلى‬ ‫وكيل امللك بإنزكان الذي‬ ‫أح��ال األم��ر على الشرطة‬ ‫القضائية‪.‬‬ ‫وذك�������رت الشكاية‬ ‫التي على إثرها مت األمر‬ ‫ب��االع��ت��ق��ال أن املواطن‬ ‫املذكور كان مبثابة كفيل‬ ‫للمشتكية مبوجب قانون‬ ‫األجانب باململكة العربية‬ ‫السعودية‪ ،‬حيث اتفقت‬ ‫معه على أن تسلمه مبلغ‬ ‫‪ 9000‬دره���م كمصاريف‬ ‫إع������داد وث���ائ���ق الهجرة‬

‫وب��ع��د اس��ت��ك��م��ال��ه��ا طلب‬ ‫منها مبلغا إضافيا قدره‬ ‫‪ 10.000‬دره�����م‪ ،‬ك��م��ا مت‬ ‫االت��ف��اق على أن تشتغل‬ ‫في منزله كخادمة مقابل‬ ‫مبلغ شهري ق��دره ‪1800‬‬ ‫ري��ال س��ع��ودي‪ ،‬ومباشرة‬ ‫ب��ع��د وص��ول��ه��ا إل���ى بيت‬ ‫املعني باألمر بدأ بإساءة‬ ‫معاملتها‪ ،‬إذ كانت زوجته‬ ‫جت��ب��ره��ا ع��ل��ى ممارسة‬ ‫اجل������ن������س م�����ع�����ه حتت‬ ‫التهديد بالسالح الناري‪،‬‬ ‫ك��م��ا ي��ت��م إج��ب��اره��ا على‬ ‫تناول حبوب منع احلمل‪،‬‬ ‫إض���اف���ة إل���ى ذل���ك كانوا‬ ‫ي��ع��م��دون إل����ى تعذيبها‬ ‫عن طريق الضرب املبرح‬ ‫وال�����ك�����ي ب���ق���ض���ي���ب من‬ ‫ح��دي��د وي��ف��رض��ون عليها‬ ‫االش��ت��غ��ال م��ن اخلامسة‬ ‫صباحا إل��ى الثانية من‬ ‫ص���ب���اح ال���ي���وم امل���وال���ي‪،‬‬ ‫وب��ع��د أن ت��ن��ه��ي أشغال‬ ‫ب��ي��ت كفيلها ي��ت��م نقلها‬ ‫لتشتغل ل��دى أصدقائهم‬ ‫دون مقابل‪ ،‬وبعد رفضهم‬ ‫إرج���اع���ه���ا إل�����ى املغرب‬ ‫دخ���ل���ت ف���ي إض�����راب عن‬ ‫الطعام مل��دة أرب��ع��ة أيام‪،‬‬ ‫وف�����ي ال����ي����وم اخل���ام���س‬ ‫ق����رروا نقلها إل���ى مكتب‬ ‫ال��ه��ج��رة ح��ي��ث أجبروها‬ ‫ع���ل���ى ت���وق���ي���ع مجموعة‬ ‫م����ن ال���وث���ائ���ق املتعلقة‬ ‫مبستحقاتها‪ ،‬ومت سلبها‬ ‫هاتفني نقالني ومجموع‬ ‫م�لاب��س��ه��ا وه���ددوه���ا في‬ ‫حال قيامها بأي ردة فعل‬ ‫ألن كفيلها موظف حكومي‬ ‫ويحميه القانون‪ .‬هذا وقد‬ ‫متت إحالة املعني باألمر‬ ‫على وكيل امللك بعد أن مت‬ ‫التحقيق معه م��ن طرف‬ ‫الشرطة القضائية‪ ،‬لتتم‬ ‫إح���ال���ت���ه ب��ع��د ذل����ك على‬ ‫قاضي التحقيق الذي قرر‬ ‫متابعته في حالة سراح‬ ‫م����ع م��ن��ع��ه م����ن م���غ���ادرة‬ ‫التراب الوطني إلى حني‬ ‫اس��ت��ك��م��ال ال��ت��ح��ق��ي��ق في‬ ‫القضية‪.‬‬

‫أوقات الصالة‬

‫الصبــــــــــــــح ‪ 05.24 :‬العصــــــــــــــــر ‪15.59 :‬‬ ‫الشـــــــــــروق ‪ 06.47 :‬املغـــــــــــــــــرب ‪18.31 :‬‬ ‫الظـــــــــــــــــهر ‪ 12.39 :‬العشــــــــــــاء ‪19.48 :‬‬ ‫(حسب توقيت الرباط)‬


3

á«°SÉ«°S

2013Ø03Ø10≠09

‫ﺑﻨﻜﻴﺮﺍﻥ ﻳﺘﻜﻔﻞ ﺑﻤﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻭﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‬

‰u³MDÝ≈ËÊbM�v�≈ WO½U*dÐW¦F³ÐUO�U�nKJ²�«i�d¹W�d³�« «cNÐ r�«dð „UM¼ ULO� ¨WO�Ëb�« »—U−²�« vKŽ e$√ UN½√ –≈ ¨WO�U*« …—«“Ë Èb� ’uB)« U¼dš¬ ÊU� ¨åW½—UI�  UÝ«—œ  «uMÝ 10 cM� Æ2011 d³M²ý w� …—«“u�« t²�b� U� tłË w� W�d³�« tF�— Íc�« åu²OH�«ò ÂU�√Ë tK�« bOÐË »öž b−¹ r� ¨WOF¹dA²�« W�ÝR*« q¹u9 dO�u²� W??�u??J??(« f??O??z— åÂd???�ò dOž n¹—UB0 qHJ²�« t½öŽSÐ ¨w½U*d³�« b�u�« 40 “ËU−²ð Ê√ —œU??B??*«  —b??� w²�« W¦F³�« w� W�U�ù«Ë dH��« d�«cð nO�UJð rCð U½uOK� ÆWÝUzd� WBB�*« WO½«eO� s� ‚œUMH�« d¹“u�« ¨w??�??¹—œù« w??�“_« f??¹—œ≈ ÊU??�Ë œ«bŽ≈ Ê√ «dšR� sKŽ√ b� ¨WO½«eO*UÐ nKJ*« ·—Uý WO�U*UÐ ’U)« wLOEM²�« Êu½UI�« h½ q¹bF²�« WKŠd� v�≈ qI²MOÝË ¨¡UN²½ô« vKŽ W�œUB*« WOKLŽ p??�– bFÐ UNOKð ¨w½u½UI�« oO³Dð ÊuJ¹ Ê√ v�≈ vF�½ò YOŠ ¨W¹œUF�« l� …«“«u*UÐ b¹b'« wLOEM²�« Êu½UI�« ÂUJŠ√ ÆWO−¹—bð WI¹dDÐ 2014 WO�U*« Êu½U� ‰uKŠ WM' qš«œ ‘UIMK�  U�Kł ÀöŁ bIŽ dE²M¹Ë W¹uMÝ nB½ W�KłË ¨ÊU??*d??³??�« w??� WO�U*«  UFKDðË WO�U*« Êu½U� q¹eMð sŽ Y¹b×K� Êu½UI�« ‰uŠ ¡UI� sŽ öC� ¨tOKð w²�« WM��«  «“U????$ù« v??K??Ž e??�d??O??Ý Íc???�« ¨wLOEM²�« - w²�« Z�«d³�« —UÞ≈ w� UNKO−�ð - w²�« ÆU¼dOD�ð

◊UÐd�« Íb$ ‰œUŽ

©ÍË«eL(« bL×�®

tO� q% r� X�Ë w� ¨WO�ULK� wLOEM²�« Êu½UI�« œËbŠ v�≈ ¨W�UF�« UN²½U�√ ‰öš s� W�uJ(« …dOA� ¨ÊU*d³�« vKŽ Êu½UI�« ŸËdA� ¨ÂuO�« hB�¹ nO� ∫u¼ ÂUNH²Ýô« dO¦¹ U�ò Ê√ v�≈ Ÿö??Þô« q??ł√ s� ×U??)« v??�≈ W¦FÐ ÊU*d³�«

W�d³�« —«e½

WÝUz— sŽ …—œUB�« UNOłu²�« l� UC�UM²�Ë Æ UIHM�« bOýd²Ð W�uJ(« s� UNЫdG²Ý« UNMOŽ —œU??B??*«  b???Ð√Ë UO½UD¹dÐË UO�dð v??�≈ WO½U*dÐ W¦FÐ ‰U??Ý—≈ ÊQAÐ s¹bK³�« WÐd& vKŽ Ÿö??Þô« q??ł√ s�

bŠ_«≠X³��« 2008 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

¨WO�U*«Ë œUB²�ô« d¹“Ë ¨W�d³�« —«e½ sKŽ√ fOz— ¨»öž .d� s� q� tłË w� åÊUOBF�«ò ¨t??K??�« b??O??Ð a??O??A??�« b??L??×??�Ë ¨»«u???M???�« fK−� i�— Ê√ bFÐ ¨s¹—UA²�*« fK−� f??O??z— v�≈ WNłu²� WO½U*dÐ W¦FÐ nO�UJ²Ð qHJ²�« t�ù« b³Ž ÈbÐ√ ULO� ¨…bײ*« WJKL*«Ë UO�dð ÁU& åUO9UŠò U�d� ¨W�uJ(« fOz— ¨Ê«dOJMÐ œ—«u� hOB�ð UMKF� ¨WOF¹dA²�« W�ÝR*« ÆW¦F³K� W�uJ(« WÝUz— WO½«eO� s� WO�U� Ê√ å¡U??�??*«ò???� WFKD� —œU??B??� X??H??A??�Ë q�uð Íc�« ¨VKD�« tł«Ë w�öI²Ýô« d¹“u�« WO½«eO� t???ð—«“Ë hOB�²Ð ÊU*d³�« s� tÐ tłu²�« Âe²Fð w²�« WO½U*d³�« W¦F³�« UIHM� vKŽ Ÿö??Þô« q??ł√ s� ÊbM�Ë ‰u³MDÝ≈ v??�≈ Õö�≈ h�¹ ULO� s¹bK³K� WO½U*d³�« WÐd−²�« vKŽ i�d�UÐ ¨WO�ULK� wLOEM²�« Êu??½U??I??�« UN²O½«eO� WOF¹dA²�« W�ÝRLK� Ê√ —U³²Ž« Ê√ v??�≈  —U???ý√ …b??¹d??'« —œU??B??� ÆW??�U??)« œ—«u??� hOB�ð d³²Ž« w�uJ(« ‰ËR??�??*« w�Oz— s� q� UNÝ√d²OÝ ¨WO½U*dÐ W¦F³� WO�U� ¨s¹—UA²�*«Ë »«uM�« w�K−0 WO�U*« w²M' w??�ö??I??²??Ýô«Ë ¨ÊËd???O???š b??O??F??Ý w???�ö???Ýù« W�“_« s�“ w� U{u�d� «d??�√ ¨s1d� bL×�

WÝUOÝvKŽd�u²ðôW�uJ(«∫‚—UÞs�Š vDÝu�« WI³D�UÐoKF²ð WO�uLŽ ◊UÐd�« wLÝd�« bL×� «uIK� w�«d²ýô« œU%ô« »eŠ w� ÍœUOI�« ¨‚—UÞ s�Š ‰U� ULO� W×{«Ë WO�uLŽ  UÝUOÝ pK²9 ô WO�U(« W�uJ(« Ê≈ ¨WO³FA�« ÁcNÐ oKF²¹ ULO� W�“√ gOF½ UMKFł U� u¼Ëò ¨vDÝu�«  UI³D�UÐ oKF²¹ Ê_ ¨wÝUO��« —«dI²Ýô« «bF½« v�≈ q³I²�*« w� ÍœRð b� ¨ UI³D�«  U½“«u²�« ‰ö²š« w� V³�²²Ý nFC�UÐ X³O�√ «–≈ WDÝu²*« WI³D�« ÆåWOŽUL²łô«  UI³D�« ‰uŠ …Ëb½ ‰öš f�√ ‰Ë√ Àbײ¹ ÊU� Íc�« ¨‚—UÞ ·U{√Ë ¨WO−Oð«d²Ýô«  UÝ«—b�«Ë ÀU×Ðú� wÐdG*« e�d*« rOEMð s� WDÝu²*« ÂuNH� w� dEM�« bOFð Ê√ jOD�²K� WO�U��« WOÐËbM*« vKŽ 5F²¹ t½√ V�Už w� ÊuJð WOÐËbM*« Ác¼ sŽ …—œUB�«  ôbF*« Ê_ ¨vDÝu�« WI³D�« ƉU−*« «c¼ w� …bײ*« 3_« dO¹UF� vKŽ U¼œUL²Ž« rž— ¨WKKC� ÊUOŠ_« b� w²�« ¨WOLKF�« W�dFLK� UÐUOž „UM¼ Ê√ ÍœU%ô« w½U*d³�« b�√Ë Ác¼ h�¹ ULO� Y×Ð dšP�ò ¨WDÝu²*« WI³D�« ÂuNH� b¹b% w� r¼U�ð UM� Íc�« vMG�« fJŽ vKŽ ¨WOJ¹d�√ W¦ŠUÐ W³�UÞ “U$≈ s� ÊU� WI³D�« w��—U*« dJH�« l� W�Uš ¨w{U*« ÊdI�« s�  UOMOF³��« ‰öš tEŠö½ ÆåWI³D�« ÁcNÐ «dO¦� r²¼« Íc�« cM� »dG*« w� ÂUEM�« Ê√ «b�R� ¨WO{U*«  «uM��« v�≈ ‚—UÞ œUŽË s� …bŠ«u� WDÝu²*« WI³D�« vKŽ dO³� qJAÐ s¼«d¹ sJ¹ r�  UOMO²��« ÂUEM�« —d� ¨5²KýUH�« »öI½ô« w²�ËU×� bFÐ sJ�ò ¨t� WLŽb*« ezU�d�«  UI³D�«Ë ÍËdI�« r�UF�« UNO� U0 ¨ UI³D�« w�UÐ vKŽ ÕU²H½ô« wÝUO��« Æåt� WLŽ«b�« WO³FA�« …bŽUI�« lOÝu²� tM� W�ËU×� w� ¨WDÝu²*« ÀU×Ðú� wÐdG*« e�d*« fOz— ¨wðöŁ√ ‚—UÞ ‰U� ¨t²Nł s� w� WDÝu²*« WI³D�« ÂuNH* UÐUOž „UM¼ Ê≈ ¨WO−Oð«d²Ýô«  UÝ«—b�«Ë WOÝUO��« »«eŠú� WO�Ozd�« WOŽUL²łô« …bŽUI�« qJAð UN½√ rž— ¨»dG*« Ê_ ¨WI³D�« Ác¼ ÂuNH� w� dEM�« …œUŽ≈ VłË w�U²�UÐËò ¨WO½b*«  U¾ON�«Ë qþ w� ¨WI³D�« Ác¼ sL{ t³ŠU� ë—œù UO�U� bF¹ r� r¼—œ 4400 Vð«— ÆåWAOF*« WHK� ŸUHð—«

5OÐUI½ UłU−²Š« rŽe²ð WO½U*dÐ ◊UÐd�UÐ Êœ—_« …—UHÝ ÂU�√ WЗUG�

¨w½uF�« bOL(« b³Ž wH×B�« X??¹√ f?? ? ¹—œ≈ w??J?M?³?�« —U?? ??Þù«Ë Ê≈ —œU?? B? ?*« X?? �U?? �Ë ÆV??�U??D??�« ÊUF�SÐ lL²Ý« w??½œ—_« dOH��« r¼bŽËË ¨5−²;« V�UD� v??�≈ ÆŸu{u*« w� åoOI% `²�ò?Ð X??N? łË …d?? ?�c?? ?� X?? H? ?A? ?�Ë œu??łË s??Ž w?? ½œ—_« dOH��« v??�≈ q??š«œ å“Q??²? � wŽUL²ł« l??{Ëò Æ»dG*UÐ WOJM³�« W�ÝR*« Ác¼ oŠ w� å UH�Fðò sŽ XŁb%Ë ¨V�UD�« X¹√ f¹—œ≈ wJM³�« —UÞù« Ádł bŠ ¨…d�cLK� UI³Þ ¨XK�Ë b³Ž wH×B�« WI�— ¨WL�U;« v�≈ dA½ WOHKš vKŽ ¨w½uF�« bOL(« dA½Ë ÆpM³�« WOF{Ë ‰uŠ ‰UI� ¨V??�U??D?�« X??¹√ f???¹—œ≈ w??ÐU??I?M?�« U�ò …b??¹d??ł s??� œb??F?�« fH½ w??� rNð« UOÐUI½ U½UOÐ ¨åÀb(« ¡«—Ë åR??Þ«u??²? �«ò?? Ð p??M?³?�« …—«œ≈ t??O?� .bIð d³Ž ¨WOÐUI½  «œU??O? � l??� u¼Ë ¨åW??O?½u??½U??� dOž  ö??¹u??9ò t½QAÐ ÂbIð Íc�« t�H½ Ÿu{u*« qO�Ë v??�≈ W¹UJAÐ wJM³�« «c??¼ W??O?z«b??²?Ðô« W??L?J?;« Èb?? � p??K? *« Æ…d�c*« ‰uI𠨡UCO³�« —«b??�U??Ð —uÞ w� W¹UJA�« Ác??¼ ‰«e??ð ôË ÆWOzUCI�« WÞdA�« Èb� Y׳�«

”U� ÂUFOM�«Ë s�( ¨Íd??�U??G?�« W−¹bš XLŽeð ¨WO½U¦�« W??�d??G?�« w??� WO½U*d³�« UłU−²Š« ¨fOL)« f�√ ‰Ë√ W??O? ½œ—_« …—U??H?�?�« ÂU?? �√ WOÐUI½  U??D? K? �? �« W??³? �U??D? * ¨◊U?? Ðd?? �U?? Ð U� n??�u??� q??šb??²? �U??Ð W?? ?O? ? ½œ—_« å UI¹UC�ò Êu−²;« Ád³²F¹ w� qLFð WOÐUI½ dÞ√ UN� ÷dF²ð Íc�« ¨»dG*UÐ wÐdF�« pM³�« Ÿd� ÆÊULFÐ wK�_« ÁdI� błu¹ b³Ž W??H??�u??�« w?? � „—U?? ? ?ýË WF�U'« fOz— ¨w�¹—œ≈ ‚«“d�« W??F? ¹b??ÐË ¨r??O? K? F? ²? K? � W??O??M??Þu??�« WOMÞu�« W¾ON�« W�Oz— ¨»«d??Ž√ b??³? ŽË ¨W?? ЗU?? G? ?*« 5??Ýb??M? N? L? K? � fK−*« u??C?Ž ¨W??�ö??Ý Âö??�? �« ‰ULF� WOMÞu�« WF�U−K� wMÞu�« ¨W??O?K?;«  U??ŽU??L? '« w??H? þu??�Ë uCŽ ¨W??�? ÞU??M? H? � t?? K? ?�« b?? ³? ?ŽË wÐdG*« œU%ö� W¹—«œù« WM−K�« ÆqGAK� ¨5−²;« s??� b??�Ë V??�U??ÞË W??J? K? L? *« d??O? H? Ý l?? ?� ¡U?? I? ?� w?? ?� W??�u??J? (« q??šb??²??Ð ¨W?? ? O? ? ?½œ—_« oŠ w� WFÐU²*« n�u� WO½œ—_«

WLJ;«vKŽ5O�—œWŁöŁW�UŠ≈ w½u½U�dOžełUŠV³�Ð W¹dJ�F�« ◊UÐd�« —U9uÐ WLOKŠ ©01’® WL²ð ‰«u??�√ v??�≈ lL²Ý« oOIײ�« w{U� Ê√ UNð«– —œU??B??*« X??�U??{√Ë w� ¨5??�u??�u??*« b???Š√ b???�√ –≈ ¨e??�d??� f??O??z— rNML{ s???�Ë ¨5??O??�—b??�« U�U9 qN−¹ t½√Ë ¨t�Oz— sŽ …—œU�  ULOKFð vIKð t½√ ¨tðU×¹dBð WA�UM0 t� `�9 ô t²³ð— ÊQÐ UHOC� ¨wM�_« ełU(« WO½u½U� ÂbŽ Æt�Oz—  ULOKFð cOHMð tOKŽ ÷dHð tKLŽ WFO³Þ Ê√ UL� ¨p�– gO²H²�« WM' ÊS??� ¨å¡U??�??*«ò Èb??� …d�u²*«  U�uKF*« V�ŠË nOKJ²Ð W??�U??)« o??zU??Łu??�« s??� WŽuL−� 5??O??�—b??�« …“u??×??Ð XD³{ rN½√Ë ¨WLN� w� UNK�UŠ Ê√ b�Rð w²�«  UODF*UÐ …¡uK2 dOž WLN0 ¨WOM�_« eł«u(UÐ r¼œułË «Ë—d³¹ v²Š WłU(« bMŽ UN½uKLF²�¹ ÂbŽ ÷dHð w²�« W¹dJ�F�« jЫuCK� U�dš WM−K�« tðd³²Ž« U� u¼Ë hOšdð vKŽ d�u²�« ÊËœ  ULN*« ‚UD½ w� qšb¹ ¡«dł≈ ÍQÐ ÂUOI�« ÆW×KB*« s� o³�� —Uý√ b� „—bK� UOKF�« …œUOIK� WFÐU²�« W¹uN'« WOA²H*« d¹dIð ÊU�Ë åW�U³žò WIDM0 tD³{ - Íc�« t� hšd*« dOž wM�_« ełU(« Ê√ v�≈ Ë√ WŽd��« iHš …—Ëd??{ v??�≈ t³Mð d¹uAð  U�öŽ Í√ tO� ÂbFMð l¹d��« qšb²K� W¹—U½ Wł«—œ Ë√ …—UOÝ Í√ błuð ô UL� ¨t�U�√ n�u²�« »UOž tO�≈ ŸUL²Ýô« ¡UMŁ√ e�d*« fOz— —dÐË ¨tÐ ‰uLF� u¼ U� o�Ë ÂbŽ sŽ «u�¡U�ð WM−K�« ¡UCŽ√ Ê√ dOž WKDF� e�d*«  UO�¬ ÊuJÐ p�– Æp�– sŽ mOK³²�«

»dG*«s�UOzUN½V×�MðåUO�uO�òW�dý - t½√ v�≈ …dOA� ¨÷uH*« U¼dOÐbð ¨wLÝ— qJAÐ UDK��« Ác¼ —U³š≈ …dOýQ²�« vKŽ ‰uB(« —UE²½« w� ÆW??K?³?I?*« l??O? ÐU??Ý_« ‰ö???š W??O? zU??N? M? �« åUO�uO�ò W??�d??ý ŸËd?? � d??O?Ðb??ð —U???Ł√Ë w� UNzUMÐe� «dO³� U³Cž »dG*« w� YOŠ ¨Ê«uDðË W−MÞË ◊UÐd�« s� q� ¨«—«d??� ¨Ê«u??D?ðË W−MÞ ÊUJÝ Z²Š« WHKJ*« ¨åf¹b½U�√ò W�dA�« Ÿd� vKŽ w²�« dOð«uH�« V³�Ð ¨¡UÐdNJ�« dOÐb²Ð W½—UI� åW??E?¼U??Ðò Êu??M?Þ«u??*« U¼d³²F¹ ÆrN� W�dA�« UN�bIð w²�«  U�b)UÐ W�dA�« Ÿd??� l� t�H½ d??�_« —dJðË w� `−M¹ r� Íc�« ¨◊UÐd�UÐ å‰UC¹—ò ¨dOð«uH�« ¡öž V³�Ð ¡UMÐe�« ¡U??{—≈ Æ U�b)« nF{Ë ¨p�c�

d¹b½ rOŠd�« b³Ž ©01’® WL²ð ⁄ö??Ð w??� ¨W??�d??A? �« X??×? {Ë√Ë w� bŽU�²Ý WOKLF�« Ác??¼ò Ê√ ¨UN� Â_« WO�½dH�« WŽuL−*« Êu¹œ iHš WM��« ‰öš Ë—Ë√ ÊuOK� 88 w�«u×Ð w� ×bMð UN½√ v�≈ …dOA� ¨åW¹—U'« l�uL²�« …œU???Žù W??O?−?O?ð«d??²?Ý« —U?? Þ≈ eO�d²�«Ë ¨W�dA�« ŸËdH� w�«dG'« W�UC*« WLOI�« «– W??D?A?½_« vKŽ ÆWO�UF�« ÂU?? 9≈ Ê√ W??�d??A? �« X???�U???{√Ë WI�«u0 U??M?O?¼— vI³¹ W??I?H?B?�« Ác??¼ vKŽ W??O? �u??�« W??O? Ðd??G? *«  U??D? K? �? �« s� åUO�uO�ò bOH²�ð w²�«  UŽUDI�«

ÆÆ «—UOK*UÐ÷—√w�  U³Žöð w�oOIײ�« œ«bŠ√ bL×� ©01’® WL²ð WŠU�*« w� dOOGð UN�UÞ WIOŁu�« Ê√ UNð«– ozUŁu�« “d³ðË ‰ULF²ÝUÐ ¨—UO²MÝ 32Ë —¬ 37Ë s¹—U²JNÐ —¬ 71Ë —U²J¼ i¹uF²Ð s� ‰bF*« ¡e'« ‚u� W¹—UIF�« WE�U;« -Uš l{Ë l� ÍœUŽ rK� UNMOÐ s� ¨Èdš_« b¼«uA�« w� œ—«u�« VKD*« r�—Ë pK*« rÝ« fH½ Æ¡UCI�« tO� r�Š Íc�« Ÿ«eM�« nK� w� WMLC²*« pKð …dýU³� W¹UJAÐ q�uð  U¹d(«Ë ‰bF�« d¹“Ë Ê√ v�≈ —UA¹ w� d¹Ëe²�« Ÿu{u� ‰uŠ WOCI�« ·«dÞ√ bŠ√ s� Ÿu{u*« w� WŁ—u�« bŠ√ …bzUH� W¹—UIF�« WE�U;« sŽ …—œU??� WOLÝ— WIOŁË W¹UJý nOCðË Æs¼d�UÐ WKI¦*« WŠU�*« vKŽ bO�« l{«Ë t²HBÐ UN�UÞ oOIײ�« Ÿu{u� …œUNA�« Ê√ ÂUF�« qO�u�« vKŽ X{dŽ WO{—_« WFDI�« WŠU�� dOOGð qł√ s� ·Uł rKIÐ `{«Ë VODAð Ê√ «b�R� ¨wJM³�« s¼d�« Ÿu{u0 WKI¦� UN²ŠU�� q� dOBð v²Š w²�«  ö¹bF²�« tMO³ð U� ‰öš s� `{«Ë d¹Ëeð UNI( WIOŁu�« WE�U;« wHþu� s� 5Þ—u²*« nAJÐ W¹UJA�« X³�UÞË ÆUN²I( ÆtÐ vJ²A*« …bzUH� d¹Ëe²�« «c¼ w� W¹—UIF�«


5

‫ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ‬

kOH%vKŽ÷ÒdF²ðWOKš«b�« WO�öÝU{—√wŽULł—UA²��

2013Ø03Ø10 ≠09

‫ﺍﻟﻤﻠﻒ ﻣﻮﺩﻉ ﻟﺪﻯ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺴﻜﻨﻰ ﻭﺍﻟﺘﻌﻤﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ‬

s�u� ÍbOÝ w� WKzUŽ 1600 ÊUJÝ≈ …œUŽ≈ ŸËdA� d¦Fð W²ÝuÐ bLŠ√

W−MÞ ÍuO²*« …eLŠ

W−MÞ WIDM* W¹—UIF�« WE�U×LK� WOKš«b�« …—«“Ë X�bÒ � WŽUL'« s� wŽULł —UA²�� W�ËU×� b{ UN{dÔÒ Fð WM¹b*«≠ WOŽULł ÷—√ kOH% ©WLO�(« »d�® åw{«Ëd�«ò W¹ËdI�« öLF� U??O??�U??Š UNOKŽ rOI¹ w??²??�« ÷—_« w??¼Ë ¨t??L??Ý« w??� wzUC� oOI% `²� —UE²½« w� ¨w½u½U� bMÝ ÊËœ UMJ��Ë Ò ÆŸu{u*« w� W¹—UIF�« WE�U;« s� …œUNý vKŽ å¡U??�??*«ò XKBŠË WO�ö��« WŽUL'« w� WK¦2 ¨WOKš«b�« …—«“Ë Ê√ X³¦ð w²�« W¹ôu� WFÐU²�« ¨WOKŠU��« å—UIý¬ò WIDM�≠ åd¹UG*«ò dýb* WE�U;« ‘UM� w� UMLC� UOK� U{dFð X�bÒ � b� ≠W−MÞ U� u??¼Ë ¨2013 ”—U??� 5 ¡UŁö¦�« Âu??¹ ¨363 œb??Ž 14 r??�— Ó wzUC� —«d� —bB¹ Ê√ v�≈ kOHײ�« «¡«dł≈ ·UI¹≈ wMF¹ Ò Æd�_« w� r�×¹ WOÐdG� WMÞ«u� s� W�UÝ— XIKð b� WOKš«b�« …—«“Ë X½U�Ë oOKÞ ¨œUBŠ√ bOý— Ê√ v�≈ UNO� t³M𠨫bM�u¼ w� WLOI�Ô ‰ËU×¹ ¨åw{«Ëd�«ò WŽULł w� wŽUL'« —UA²�*«Ë UN²š√ X½U� WO{—√ WFDI� t²OJK� ozUŁuÐ WOŽULł ÷—√ kOH% ÓÒ ÆÆ5IOKD�« 5Ð wzUC� Ÿ«e½ q×� ‰«eð U� ¨UN²š_ W�uK2 ÷—_« kOH% ¨5ðd� ¨‰ËUŠ œUBŠ√ò ÒÊ√ UN²�UÝ— w�  d�–Ë WE�U;« XHA²�« U�bFÐ XH�uð  «¡«d??łù« ÒsJ� ¨tLÝ« w� WŠU�LK� W??O??{—_« WFDI�« œËb??Š WIÐUD� Âb??Ž W¹—UIF�« ÆåWOJK*« WIOŁË w� …—u�c*« ¨d�_« s� oIײK� WM'  b??�Ë√ b� W−MÞ W¹ôË X½U�Ë bL×� ¨oÐU��« W−MÞ w??�«Ë v??�≈ XF�— w²�« WM−K�« w??¼Ë W�UÝd�« V�Š ¨åWÞuKG�ò  UODF� sLC²¹ «d¹dIð ¨—UBŠ —UA²�*« r??Ý« dOOGð - YOŠ ¨WOKš«b�« …—«“u??� WNłu*« »—U�√ s� t½Q�Ë dNEO� åœUBŠò v�≈ åœUBŠ√ò s� wŽUL'« s� UNMŽ l??ł«d? Ó ?²??� ¨…œU??N??ý œU??L??²??Ž« -Ë ¨o??ÐU??�??�« w??�«u??�« X�O�ò ÷—_« ÒÊ√ UNO� d�c¹ ¨WO�ö��« WŽUL'« VzU½ ·dÞ ÆåWOŽULł WŽUL'« VzU½ …œUNý ¨UC¹√ ¨WOKš«b�« …—«“Ë XLK�ðË W¹ËdI�« ÊËRA�« WM−K� d¹dIð w� WMLC²� ¨oÐU��« WO�ö��« b�R¹ ¨2012 q¹dÐ√ 5 a¹—Uð —œU??� ¨W−MÞ W¹ôu� WFÐU²�« UN½√Ë ¨WOŽULł WG³�  «– WOMF*« WO{—_« WFDI�« Ê√ UNO� ‚uI(« ÍË– ·d??Þ s??� qÒ Ó ?G²�Ô?ð  UOMOF³��« cM� X½U� ÆWO�ö��« WŽUL'UÐ WDK²�� WM' W−MÞ W??¹ôËË WOKš«b�« …—«“Ë XKJýË  b�QðË UN³ŠUBÐ XI²�«Ë WO{—_« WFDI�« l�u� v�≈ XKI²½« rO�√ ¨pO�«dO�K� qLF� UNMOÐ s�Ë ¨UN�u� WOMÐ√ œułË s� WM−K�« XBKš b�Ë Æ‰eM� ¡UMÐ h�ð WBš— v�≈ «œUM²Ý« Ò —UA²�*« Ê√ ULKŽ ¨WO�ö��« WŽUL−K� WFÐUð ÷—_« Ê√ v�≈ WFÐU��« W¹—«œù« WI×K*« bzU� ·dÞ s� U³�UD� ÊU� wŽUL'« sŽ nAJ�UÐ ¨d¹UG*« dýb� UN� lÐU²�« ¨nKšuÐ WIDM� w� i??�— t??M??J??� ¨U??N??ð“U??O??Š r??Že??¹ w??²??�« ÷—_« WOJK� W??I??O??ŁË Æp�– qLAOÝË ¨WOCI�« Ác??¼ w� oOI% `²H¹Ô Ê√ dE²M¹Ô Ë ¨wŽUL'« —UA²�*« V½Uł v??�≈ ¨å¡U??�??*«ò —œU??B??� V�Š t�«u�√ XЗUCð Íc??�« ¨WO�ö��« WŽUL−K� oÐU��« VzUM�« Ó WG³B�« WOLÝ— dÓ {U×� w� vH½ Ê√ o³Ý Íc�«Ë ¨ «d� …bŽ «u½U� å—Ë“ œuNýò V½Uł v�≈ ¨WO{—ô« WFDI�« sŽ WOŽUL'« ¨W¹ôu�« UN²¦FÐ w²�« WM−K�« ÂU�√ ¨oÐUÝ X�Ë w� ¨«ËbNý b� ÆWOŽULł X�O� ÷—_« ÒÊ√

bŠ_« ≠ X³��« 2008 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

©ÍË«eL(« bL×� ® ∫?ð

…—uJÝu³Ð WOz«uAŽ —Ëœ Âb¼ ‰öš ’U�ý√ WŁöŁ nO�uð

s�ò rN½≈ «u�U� w²�« …œUH²Ýô«Ë ¡UBŠù« »U×�√ò rN½_ «—U³²Ž« ¨åUNMŽ «u�“UM²¹ ÆåoŠ …œUH²ÝôUÐ «u³�UÞ s¹—dC²*« iFÐ qJA� V¹Ëc²� q�_« vKŽ WO{—√ lIÐ s� VKD*« u??¼Ë ¨5łËe²*« rNzUMÐ√ ¡UB�≈ «dE½ W�ËR�� —œU??B??� tðbF³²Ý« Íc??�« l¹—UA*« VKž√ Ê_ Êu½UI�« n�U�¹ t??½_ WFIÐ —U??Þ≈ w� r²ð WOŽUL²łô« WOMJ��« b�√Ë Æ…bŠ«Ë WKzUŽ fO�Ë 5²KzUŽ qJ� s¹c�« ÊUJ��« VKž√ Ê√ U??N??ð«– —œU??B??*« ‰öš fOL)« f�√ ‰Ë√ rN�“UM� X�b¼  U??ŽU??Ý …b??F??�  d??L??²??Ý« w??²??�« W??O??K??L??F??�« w� rN�UHÞ√ WI�— ¡ö)« w� Êü« ÊuAOF¹ W�UײÝô ¨…œUH²Ýô« rNKLAð Ê√ —UE²½« ÊuB¹ sJÝ vKŽ ‰uB(« s� rNMJ9 ÆrN²�«d� s¹c�« WŁö¦�« ’U??�??ý_« Ê√ d??�c??¹Ë r??N??K??O??³??Ý ¡ö??????š≈ - r??N??H??O??�u??ð Èd?????ł ‰Ë√ s????� ¡U????�????� W????ÝœU????�????�« w????�«u????Š Æf�√

¨UOz«uAŽ UMJÝ 25 WIDM*« s� —œUB� r??O??E??M??ð t???O???� —d???I???ð Íc??????�« X????�u????�« w????� dNA�« s??� 21????�« w??� WO½UŁ Âb??¼ WOKLŽ ÆÍ—U'« rNC�— s??Ž «Ëd??³??Ž ÊUJ��« «d??A??Ž rN½_ «dE½ …bAÐ «u−²Š«Ë ÂbN�« —«dI�  özUF�UÐ oKF²¹ ULO� W�Uš ¨ÊËœdAOÝ UNKLA¹ Ê√ ÊËœ UNK�UA� X�UŠ w²�« W³�d*« tM�  œUH²Ý« Íc�« ÊUJÝù« …œUŽ≈ Z�U½dÐ WIÐUÝ qOŠdð WOKLŽ w� d??Ý_«  «dAŽ ¨å‰öN� q�—ò wŽUL²łô« sJ��« —UÞ≈ w� W¦³A²� Èd????š_« d????Ý_« X??K??þ 5??Š w??� s¹c�« UNzUMÐ√ …œUH²ÝUÐ W³�UD� ¨UNH�u0 r� s¹c�«Ë ¨WJJH� «dÝ√ r¼—ËbÐ ÊuKJA¹ u¼Ë ¨WIDM*UÐ - Íc�« ¡UBŠù« rNKLA¹ ÊUJ��« s� —œUB�  b�√ Íc�« ¡UBŠù«  ôö??²??š« …b???Ž t??Ðu??A??ð t???½√ s??¹—d??C??²??*« …œU??H??²??Ýô« w???� r??N??I??Š s???� år??N??²??�d??Šò «cN� 5??O??K??�_« ÊU??J??�??�« s??� r¼—U³²ŽUÐ Ê√ dOž 1979 cM� tO�≈ «uKŠ— s¹c�« —«Ëb�« s� rN²�dŠ w²�« w¼ …—u�c*«  ôö²šô«

ÍËU�dÐ W¼e½

…—uJÝu³Ð W�ËR�*« UDK��« XH�Ë√ wK¦2 b??Š√ rNMOÐ s??� ¨’U??�??ý√ W??Łö??Ł 5Ð X³A½  UNł«u� d??Ł≈ ¨sJ��« WM' s� œb??ŽË …—uJÝu³Ð WOK;«  UDK��« ¡UŁöŁ ‚uÝ »d�® åUJ¹ULłò —«Ëœ ÊUJÝ ÂbN�« —«d� vKŽ «u−²Š« s¹c�« ©…—uJÝuÐ WŽuL−� ‰U??D??¹ Ê√ —d??I??*« s??� ÊU??� Íc??�« ÂbN�UÐ wzUC� —«d� vKŽ ¡UMÐ —Ëb??�« s� ÷—√ s??� W??O??z«u??A??F??�« s??�U??�??*« ⁄«d????�≈Ë ÂbN�« WOKLŽ ÆÊ«dLF�« W�dý WOJK� w� ·«dý≈ X% X9Ë  U�«dł UN�  d�Ý d�«uM�« rOK�≈ W�ULFÐ WOLOK�ù«  UDK��« WO�uLF�«  «uI�« s� d�UMŽ UNðdCŠË U³�% dBMŽ 200 s� b¹“QÐ U¼œbŽ —b� ÆÊUJ��« l�  UNł«u� Í_ ⁄«d�SÐ —«d??� —Ëb??� dŁ≈ ÂbN�« —dIðË dE²M*« s� w²�« ¨Ê«dLF�« W�dý w{«—√ ¡UOŠ√ wMÞU� ¡«u??¹≈ …œU??Žù hB�ð Ê√ V�Š Âb??N??�« WOKLŽ X??�U??ÞË Æ`??O??H??B??�«

…—dC²� WKzUŽ 1600 w�«uŠ XKšœ ÊU¹—U� w??�U??¼√ ÊU??J??Ý≈ ŸËd??A??� d¦Fð s??� —«b??�« w??� s�u� ÍbOÝ w??� åWK¹uJ��«ò s� WOzUNM�« WŽd��« WKŠd� w� ¡UCO³�« 5OK;« 5??�ËR??�??*« vKŽ jGC�« q??ł√ XLKŽË Æn??K??*« «c??¼ p¹dײ� 5??¹e??�d??*«Ë ö??zU??F??�« s???� W??Žu??L??−??� Ê√ å¡U????�????*«ò V³�Ð ¨åŸUO{ W�UŠò w� gOFð …—dC²*« ÆWOCI�« Ác¼ t�dFð Íc�« dOšQ²�« WM' uCŽ ¨WMLO( vHDB� b??�√Ë WK¹uJ��« —«Ëœ w� sJ��« nK� WFÐU²� Ó ‰Ë√ ¨ bIŽ nK*« «cNÐ WHKJ*« WM−K�« Ê√ dOÒ �*« V²J*« l??� ¡UI� ¨fOL)« f??�√ qł√ s??� s??�u??� Íb??O??Ý WFÞUI� fK−* w??²??�«  U??O??¦??O??(« l??O??L??ł v??K??Ž ·u???�u???�« 1600 »—UI¹ U�ò Ê≈ ¨WOCI�« Ác¼ UN�dFð ¨…œUH²Ýô« b¼«uý rK�²ð Ê√ dE²Mð WKzUŽ Ê√ ÊËœ WO×OHB�« UNJ¹—«dÐ Âb¼ - YOŠ WMLO( `{Ë√Ë Æåb¼«uA�« ÁcNÐ q�u²ð v??�≈  d???D???{« d????Ý_« s???� W??Žu??L??−??� Ê√ ¨ŸUOC�«Ë œdÒ A²�« s� UÐËd¼ ‰“UM� ¡«d� Ác¼ w??� dO³� dOšQð l?? Ó ?�Ëò t??½√ d³²Ž«Ë ÆåWOKLF�« V²J*« uCŽ ¨w½UŠd*« wMG�« b³Ž œU�√Ë t½≈ ¨s�u� ÍbOÝ WFÞUI� fK−* dO�*« UNO� sDIð X½U� w²�« åp¹—«d³�«ò Âb¼ w²�« lI³�« eON& ÊËœ …—dC²*«  özUF�« sŽ ÊUJ�K� ö¹bÐ qJAð Ê√ ÷ËdH*« s� ‰U�Ë ¨d¹bBI�« w� U¼uC� w²�«  «uM��« nK*« «c¼ wÞ Ò dE²Mð …dÝ√ 2000 „UM¼ò b�Ë ¨UN� WŠuML*« lI³�« s� …œUH²Ýô«Ë ÊËœ ÚsJ� ¨d¹bBI�« W??�«“≈ u¼ ·bN�« ÊU� wMJÝ q¹bÐ À«bŠSÐ Ÿ«dÝù« w� dOJH²�« Ò  ôËU×� „UM¼ Ê√ «b�R� ¨å özUF�« pK²� œU−¹≈ qł√ s� ÂU??¹_« Ác¼ Íd& W¦O¦Š Ò «cN� …œb;« …b*« Ê√Ë ¨WOCI�« ÁcN� qŠ Æ«dNý 18 w¼ ÷dG�« Ác¼ s� …—dC²*« d??Ý_«Ë ÂU??¹√ cM�Ë vKŽ Z²%Ë UNðUŽUL²ł« bIFð WOCI�« Ò s¹b�R� ¨nK*« «c¼ t�dF¹ Íc�« dOšQ²�« p¹—«d³�« Âb¼ qOłQð —b??ł_« s� ÊU� t½√ w²�« ÷—_« ¡Íe& r²¹ v²Š WO×OHB�« ÆUNM� ÊËbOH²�OÝ «c¼ WFÐU²� WM' Ê√ ¡U�*«ò XLKŽË XK�uð WHK²�� WO�uJŠ  UNł nK*« Ò ÁU�“ Íc�« d�_« u¼Ë ¨WOCI�«  UO¦O×Ð XŽœË√ WM−K�« Ê√ bO�Qð - YOŠ ¨WM−K� ⁄öÐ vMJ��«Ë WOKš«b�« w???ð—«“Ë Èb??� n??K??*« Èb� UC¹√Ë ¨WM¹b*« WÝUOÝË dOLF²�«Ë ÊU*d³�« l??�  U�öF�UÐ WHKJ*« …—«“u????�« »b²M*« d??¹“u??�« Èb??�Ë ¨w??½b??*« lL²−*«Ë ÊËRA�UÐ nKJ*« W??�u??J??(« f??O??z— Èb??� Ê«dLF�« W�ÝR� Èb�Ë ¨W�UJ(«Ë W�UF�« ÆÊU�½ù« ‚uI( wMÞu�« fK−*«Ë


2013Ø03Ø10 ≠09

ÂU�√ ZÒ ²% å¡UM��«òWOFLł …b¹b'«w� W�«bF�«dB� …b¹b'« wM�(« Ê«u{— WOzU�M�« å¡U??M??�??�«ò WOFLł W�Oz— ¨wLOðd�« WLÞU� X??�U??� ÊuOŽò ¡U�M�« b{ nMFK� wÐdG*« b�dLK� WOMÞu�« WI�M*«Ë UN²LE½ w²�« WOłU−²Šô« WH�u�« ¡UMŁ√ ¨…QO¼ 12 rÒ C¹ Íc�« ¨åWOzU�½ «dýR� Ê≈ ¨…b¹b'« wž ·UM¾²Ýô« WLJ×� ÂU�√ f�√ WOFL'« ÂuO�« ÃU−²Šô« w� …u� d¦�√ ÒsNKF−¹ ¡U�M�« VÝUJ� sŽ lł«d²�« w� ŸUHð—« w� nMF�« l�«Ë Ê√Ë ¨…√dLK� w*UF�« ÂuO�« W³ÝUM0 5Ð e�d*« Ê—“ wð«uK�« ¡U�M�« œbŽ Ê√ …b�R� ¨j³C�UÐ …b¹b'« nMFK� X{dÒ Fð ÒsNM� …bŠ«Ë q�Ë ¨…√d�« 1838 mKÐ 2011Ë 2003 ¡U�M�« Ê_ ¨ŸUHð—« w� ÂU�—_« Ác¼Ë ÆÆnMŽ ‰UF�√ WO½ULŁ ‰bF0 ÆWO�uI(«Ë WOzU�M�«  UOFL'« vKŽ ʜҜd²¹ Ê√bÐ sŽ 5�ËR�*« v??�≈ ¨…b??¹d??'« d³Ž ¨W�UÝ— wLOðd�« XNłËË q¦L²¹ åUO½u½U� UÎ HMŽò „UM¼ Ê_Ë ¨WHBM*« dOž ÂUJŠ_« V³�Ð W�«bF�« s� dO¦� w� V ÔFB¹ U� u¼Ë ¨ UHÓ?Ò?MFÔ*« ¡U�M�« s�  U³Łù« VKÞ w� w� sNðUHK� XOIÐË q²IK� s{dÒ Fð ¡U�½ „UM¼ Ê√ …b�R� ¨ÊUOŠ_« wLOðd�« XHÝQðË ¨¡U�M�« UNM� w½UFð …dO¦� ÂUJŠ√ „UM¼Ë ÆÆkH(« Æ¡U�M�« b{ nMFK� ÍbB²K� W�ÝQ Ó 2Ô U¹öš »UOG� WOzU�M�« ¡UM��« WOFLł XK−Ý ¨W³ÝUM*UÐ UN� ÊUOÐ w??�Ë W−O²½ ¨WIDM*« w�  UHMF*« ¡U�M�« œbŽ w� UŽUHð—« …b¹b'« w�  U¹UJA�« kHŠË ¡U�M�« vKŽ nMF�« U¹UC� ÂUJŠ√ w� åq¼U�²�«ò WOzU�M�« WOFL'« XK−Ý UL� ÆW�œ_« W¹UH� ÂbŽ ÈuŽbÐ tÐ WIKF²*« cOHM²�«Ë mOK³²�« n¹—UB0  UHMF*« ¡U�M�« q¼UJ� ‰UIŁ≈ œułË …dÝ_« ¡UC� ‰ULŽ≈Ë wŽUL²łô« q�UJ²�« ‚ËbM� qOFHð Âb??ŽË UNKO−�ð v�≈ W�U{≈ ¨¡U�M�« t� ÷dÒ F²ð Íc�« —dCK� UIO{ U�uNH�  UHMF*« ¡U�M�« v�≈ W³�M�UÐ WO×B�«  U�b)« Íœd²Ð t²H�Ë U� W³ÝUM0 UN� ⁄öÐ w� ¨¡UM��« WOFLł  d³Ò ŽË ÆUN²O½U−� Âb??ŽË vKŽ lł«d²�« s� WOzU�M�« W�d(« oK� sŽ ¨…√dLK� w*UF�« ÂuO�« w� RÞU³²�« v�≈ W�U{≈ ¨…d??Ý_« W½Ëb� oO³Dð w�Ë UNðU³�²J� —u²Ýb�« s� 164????�«Ë 19???�« 5KBH�«  UOC²I� qOFHðË ‰ULŽ≈ eOOL²�« ‰UJý√ q� WC¼UM�Ë WH�UM*« W¾O¼Ë …«ËU�*UÐ 5�U)« ¨ «d�UI�« Z¹Ëeð …d¼Uþ —«dL²Ý« WOFL'«  b�√ UL� Æ¡U�M�« b{ …«ËU�*« ¡U�MK� sLC¹ U0 wzUM'« Êu½UIK� Í—cł dOOG²Ð W³�UD� Ò ŸËdA� ëdšSÐ l¹d�²�«Ë ¨nMF�«Ë eOOL²�« s� W¹UL(«Ë W�«bF�«Ë …d¼UE� bŠ l{ËË ¨wŽUL²łô« ŸuM�« vKŽ rzUI�« nMF�« b{ Êu½U� nMF�« s� ¡U�M�« wL% WO�uLŽ WÝUOÝ ¡UÝ—≈Ë  «d�UI�« Z¹Ëeð  UO�UHðô« l� WOMÞu�«  UF¹dA²�« W�¡ö�Ë eOOL²�« ‰UJý√ q� s�Ë Æ‰U−*« «c¼ w� WO�Ëb�«

b¹“√œbNðåONEò?�« W�“√ ”ö�ùUÐW�dý400 s� —UFÝ√ Ê≈ò ∫d¹“u�« ‰U�Ë dOG²ð r??� »dG*UÐ ¡UÐdNJ�« U??N??½√ U??H??O??C??� ¨å2006 c??M??� UNÐ ‰uLF*« hš—_«ò d³²Fð …—ËU−*« Ê«bK³�« lOLł w� W½—UI*UÐË jÝu²*« ‰ULA� w� U??N??Ð ‰u???L???F???*« p??K??ð l???� ¨åW??O??D??H??M??�« d???O???ž Ê«b???K???³???�« v�≈ ¨Èd??š√ WNł s� «dOA� ‰uLF*« …dðuH�« »uKÝ√ Ê√ 5??Ð ÍËU?????�?????¹ U????O????�U????Š t?????Ð pKN²�*«Ë ’U)« pKN²�*« ÆwŽUMB�«

d¹b½ rOŠd�« b³Ž ©01® ’WL²ð W???�U???D???�« d?????????¹“Ë ÊU?????????�Ë œ«R� W¾O³�«Ë ¡U*«Ë Êœ«l*«Ë W�uJ(« ÊQÐ Õd� ¨Íd¹Ëb�« `O×Bðò W??O??½U??J??�≈ ”—b????𠨡U??Ðd??N??J??�« d??O??ð«u??� åW??H??¹d??F??ð œbBÐ W�uJ(«ò Ê√ U×{u� U???¹—Ëd???{ ÊU?????� Ê≈ W???????Ý«—œ WOH¹dFð U×O×B²Ð ÂUOI�« l� \¡U??Ðd??N??J??�« d??O??ð«u??� vKŽ Æå…“uF*«  UI³D�« œUF³²Ý«

6

‫ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ‬

bŠ_« ≠ X³��« 2008 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫ ﻻ ُﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﺗﺨﻀﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺪﻋﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻼﺣﺘﻜﺎﺭ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺨﻮﺍﺹ‬:‫ﺻﺪﻳﻘﻲ‬ ّ

W�UI*«Õö�≈w�å—uN²�«ò s� W�uJ(«ÊË—c×¹Êu¹œUB²�« ‰U(« WFO³DÐË ¨r¼—œ —UOK� 60 w¼ —UL¦²Ýô« »U??�??Š v??K??Ž p??�– r²OÝ U??O??M??ÐË  ö???�«u???� s??� ¨w?Ò ?�u??L??F??�« w� s??×??½ U??� q???�Ë V??O??³??D??ðË W??O??²??% ÆåtO�≈ WłUŠ q??ł— v??M??ž√ w??½U??Ł q??$ d??³??²??Ž«Ë  U�dý „UM¼ò Ê√ »dG*« w� ‰ULŽ√ ¨r???Žb???�« ‚Ëb??M??B??Ð W??D??³??ðd??� W??K??O??K??� ÒÊ_ ¨5??þu??E??×??� «u??�??O??� r??N??M??J??�Ë  «dAŽ ·d� w�  dšQð Êü« W�Ëb�« U¼œÒ Rð r� w²�« r??¼«—b??�« s� dO¹ö*« dÓ Ož W�Ëb�« X½U� «–S� w�U²�UÐË ¨rN� wN� m??�U??³??Ó*« pKð ·d??� vKŽ …—œU???� « w� rŽbð Ê√ v�≈ WłUŠ w� sJð r� Æåq�_ vHDB� q−Ý ¨tð«– ‚UO��« w�Ë V??zU??½Ë ÍœU??B??²??�ô« q??K??;« ¨wKFMÐ Èu??I??�« W??N??³??ł »e???( ÂU???F???�« 5????�_« W�uJ(« —«d� ÊU� «–≈ t½√ ¨WOÞ«dI1b�« dš¬ ¡«d??łS??Ð W??�U??I??*« ‰«b??³??²??Ý« u??¼ UO−¹—bð W�Ëb�« »U×�½« wMF¹ «cN� Ó Ê√ U�uBš ¨wŽUL²łô« U??¼—Ëœ s� ÍœR¹ Ê√ sJ1 ô ·«bN²Ýô« oDM� ÓÒ rŽb�« W�Q��Ë ¨…ułd*« ZzU²M�« v�≈ …dýU³� W�öŽ UN� ÊuJ²Ý …dýU³*« ÆåwÐU�²½ô« nOþu²�UÐ W�UI*« Ÿu{u�ò Ê√ wKFMÐ b�√Ë  UF�u²�« Ê√ W�Uš ¨ÕU(SÐ ÕËdD� ÃU²×OÝ W�UI*« ‚ËbM� Ê≈ ‰uIð ¨ UBB�*« s� r¼—œ —UOK� 200 v�≈ k??% r????� l????O????{«u????*« i???F???Ð s???J???�   UIHM�« qO³� s??� ¨t�H½ ÂUL²¼ôUÐ „UMN� ¨WO�U*«  UF�u²�« w� WOzU³'« ¨U??O??zU??M??¦??²??Ý« U??¹d??O??Ðb??ð ¡«d?????ł≈ 402 U¼—bÒ � ¡«d??ł≈ 284???� WO�U*« WHKJ�«Ë ¨r???¼—œ —U??O??K??� 36????Ð ¡«d???³???)« i??F??Ð bOH²�¹ ô WOzUM¦²Ýô« dOЫb²�« Ác¼Ë `z«dý „UM¼ qÐ ¨¡«dIH�« WOK� UNM� ô ÊU??� ÚÊ≈Ë UNM� bOH²�ð WOŽUL²ł« Æåp�– oײ�ð

◊UÐd�« Í—U−��« ÍbN*«

©Í“«e� .d�® ∫?ð l�Ë U� ÒÊ√ «d³²F� ¨åW�UNÚ?�Ë Í√—Ë q¦� ÒÊ√Ë ¨UNMLŁ ¡«œ√ V−¹Ë WDKžò UN½_ —dÒ J²ð Ê√ V−¹ ô «—œU³*« Ác¼ ¨w??ÝU??O??Ý l???¹—Ë »c???� œÓ dÒ ???−???� v??I??³??ð Æå‰UJðô« W�UIŁ aÝdðË Ò sJ1 ôò t??½√ w³FA�« `???{Ë√Ë t½√ qO�b�«Ë ¨‰Ëd²³�« dFÝ w� rJײ�« “ËU−²¹ ÁdFÝ sJ1 r� 2007 WMÝ w� ¨Ôb?F??Ð U??� w??� ¨e??H??� tMJ� ¨«—ôËœ 39 X׳�√ w�U²�UÐË ¨«—ôËœ 150 v�≈ rŽb�« ‚ËbM� WBB�*« WO½«eO*«

ÆåbO�«— W�UDÐ X�UÞ ‰ULŽ_« q??ł— t??łË ¨t²Nł s??�Ë œuKO� d¹œ—UOK*« q$ ¨w³FA�« Í“u� wO½U*d³� W¹u� «œU??I??²??½« ¨w³FA�« U�bMŽ ¨WIÐU��« WOF¹dA²�« W¹ôu�« vKŽ 5??O??½U??*d??³??�« o??O??H??B??ðò Ê≈ ‰U???� ¨wÝUH�« ”U³Ž ¨o³Ý_« ‰Ë_« d¹“u�« WMÝ w??� ÊU??*d??³??�« v???�≈ ¡U???ł U??�b??M??Ž —UOK� 17 hOB�ð s??K??Ž√Ë 2007 U¼dOžË dJ��«Ë ‰Ëd²³�« rŽb� r¼—œ WOMÞË WK�Ë ‚UH½ œdÒ −� ¨œ«u??*« s�

—U³²Ž« vKŽ ¨»dG*« w� U¹b−�Ô ÊuJ¹ WFHðd� ÊuJ²Ý dOÐb²�« nO�UJð Ê√ ¨5�ÓbN²�Ô*« œbŽ v�≈ dEM�UÐ ¨W¹UGK� 5¹ö� WO½ULŁ r¼œbŽ »—UI¹ s¹c�« ¨…d??Ý√ w½uOK� s??� »d??²??I??¹Ë WL�½ …—«œù« WFO³Þ ÒÊ√ v??�≈ dEM�UÐ «c??�Ë q¦� –U??�??ð« vKŽ bŽU�ð ô WOÐdG*« iFÐ —u??N??þ ÊËœ d??O??Ыb??²??�« Ác????¼ Ô w²�« ôö²šô« ¨UNðUO�UF� s� bÒ % u¼ UL� ¨U¼«u²×� s� UNždHÔ?ð b�Ë qÐ w²�«  U³Žö²�« v�≈ W³�M�UÐ ÊQA�«

‰u% s� Êu¹œUB²�« ¡«d³š —cŠ w� Ê«dOJMÐ t�ù« b³Ž W�uJŠ å…√dłò `³�√ Íc�« ¨W�UI*« ‚ËbM� Õö�≈ v??�≈ ¨W???�Ëb???�« W??O??½«e??O??� q?Ó ?¼U??� q??I??¦??¹Ô WOŁ—U� ZzU²½ v??�≈ ÍœR??¹ b� å—uNðò 5³�UD� ¨w??ŽU??L??²??łô« r??K??�??�« v??K??Ž WO³¹d{ «¡«d???łS???Ð t???ð«– Êü« w??� Æ…—u�O*«  UI³D�« ·bN²�ð b³Ž ÍœUB²�ô« dO³)« V�UÞË UN²LE½ …Ëb??½ w??� ¨wI¹b� Âö??�??�« w� q??G??A??K??� W??O??Þ«d??I??1b??�« W??L??E??M??*« ÿUH(« 5Ð W�UI*« ‚ËbM�ò Ÿu{u� 5MÞ«uLK� W??O??z«d??A??�« …—b??I??�« v??K??Ž ‰Ë√ ¡U???�???� ¨åÕö???????�ù«  U???¹b???%Ë m�U³�Ó ŸUłd²ÝUÐ ¨◊U??Ðd??�« w� f??�√  U�dý UNM� bOH²�ð w??²??�« r??Žb??�« w²�« ¨ U¹uK(«Ë W¹“UG�«  UÐËdA*« l�d�UÐË ¨dJ��« …œU� …d¦JÐ qLF²�ð  «—UO��UÐ W??�U??)« W³¹dC�« s??� w� …œU¹e�«Ë WFHðd*« WMBŠ_«  «– W�UC*« WLOI�« vKŽ W³¹dC�« dFÝ pKN²�ð w²�« WL�H�«  «—UO��« vKŽ nOH�ð qł√ s� ¨œu�u�« s� dO¦J�« ÆÆWO½«eO*« e−Ž T³Ž q??�??K??�??� 5???Ð w???I???¹b???� j?????Ð—Ë œ«u*« ÃU²½≈ ‰UÞ Íc??�« WB�B)« ¨ U�Ëd;«Ë dJ��« UÝUÝ√Ë ¨WLŽb*« ¨W�UI*« ‚ËbM� WOF{Ë —u??¼b??ðË œ«u??*« ÒÊ√ qIF¹Ô ôò t??½√ —U³²Ž« vKŽ lC�ð Êü« W??�Ëb??�« U??N??L??Žb??ð w??²??�« ÂdÓÒ ×�Ô d??�√ u??¼Ë ¨’«u??)« —UJ²Šô YOŠ ¨WO�ULÝ√d�« ‰Ëb�«  U¹d³� w� dJ²×¹ Ê√ ’U??š ‰ULÝ√d� sJ1 ô Ë√  U????�Ëd????;« Ë√ d??J??�??�U??� …œU?????� ÆåU¼dOž tð«– ÍœUB²�ô« dO³)« d³²Ž«Ë s� ·«b??N??²??Ýô« »u??K??Ý√ œUL²Ž«ò ÒÊ√

…dDOMI�« U¹UH½ ÕdD� w� WO¾OÐ  ôö²š« ÊuHAJ¹ ÊuA²H� dO�¹ W??N??'« W???¹ôË q???š«œ ÂÒ U???F???�« ÁU????&ô« Ê√  U¹UHMK� „dÓ ²A�Ô w�uLŽ ÕdÓ D� ‰öG²Ý« u×½ ÷uŽ ¨rOK�ù«  UŽULł s� b¹bF�« 5Ð W³KB�« X׳—Ë ¨1973 WMÝ e$√ Íc�« w�U(« ÕdD*« Ò w� b??¹b??'« Õd??D??*« bÓ?OÒ A¹Ô Ê√ UN�H½ —œU??B??*« WM¹b� sŽ bF³ð ô w²�« ¨åWLŠ—uÐ œôË√ò WIDM� ÆWKOK�  «d²�uKOJÐ ô≈ …dDOMI�« cM� ¨œu�¹ dðu²�« s� «uł Ê√ v�≈ —UA¹Ë wŽUL'« fK−*« lL& w²�« W�öF�« ¨—uNý V³�Ð ¨i¹uH²�« W³ŠU� W�dA�«Ë …dDOMIK� d²�œ œuMÐ ‚d�Ð …dOš_« ÁcN� WŽUL'« ÂUNð« W¹bK³�« l�œ U� u¼Ë ¨ULNFL−¹ Íc�«  öLײ�« w²�« ¨W�dA�«  UIײ�� ¡«œ√ sŽ ÂU−Šù« v�≈ ÆrO²MÝ —UOK*« X�U�

U¹UHM�« W'UF�  PAM� WýUA¼ XHA� ¨u³Ý ¨UNM� hK�²�« w??� WOz«uAŽ ‚d??Þ œU??L??²??Ž«Ë WN¹dJ�« `???z«ËdÒ ???�« v??K??Ž ¡U??C??I??�« w??� q??A??H??�«Ë s� œb??Ž V�Š ¨n�U�¹ U� u??¼Ë ¨tM� W¦F³M*« Õ—UD*« UNÐ dÓ?OÒ �Ô?ð w²�«  UH�«u*« ¨5³�«d*« tOKŽ hMð U� ¨d�UÝ qJAÐ ¨‚d�¹Ë W³Ó?�«dÔ*« Ò ÆWKB�«  «– 5½«uI�« WM−K�« ¡U???C???Ž√ Ê≈ t????ð«– —b???B???*« ‰U????�Ë s??L?Ò ?C??²??¹ d??¹d??I??ð “U???$S???Ð r??N??²??L??N??� «u??L??²??²??š« Ó �Ô X�u�« w??� ¨U¼uM¹UŽ w??²??�«  U??E??Šö??*« qL− Ï ?N???ł X??H??½ Íc?????�« dC×� l??O??�u??ð W??F??K??D??�  U?? W??�U??L??F??�«Ë W???ŽU???L???'« w??K??¦??2 5????Ð „dÓ ???²???A???�Ô ÆWOKš«b�«Ë ¨å¡U�*«ò UNÐ XK�uð ¨ U�uKF� XHA�Ë

¨WŽUL'«Ë W�ULFK� WFÐU²�« WOMF*« `�UB*« «uII%Ë ¨—u�c*« ÕdDLK� W¹bIHð …—U¹eÐ «u�U� Ô*« UOMI²�«Ë qzUÝu�« WFO³Þ s� w� WKLF²� Ó ÆUNK³I²�¹ w²�« ‰UГ_« s� ÊUMÞ_«  U¾� dOÐbð W�dÓ ²AÔ*« WM−K�« ÒÊS� ¨…b�R�  UODF� o�ËË dOŁQð UN� ¨åWFOEH�«å?Ð XH� ÔË  U�Ëdš XM¹UŽ ‰UГ_« …—UBŽ o�bð UNM� ¨W¾O³�« vKŽ dODš å Ułd*«ò iFÐ ÁUO�Ë WOzU*« WýdHK� UN¦¹uKðË q??z«u??�??�« n¹dB²� WJ³ý »U??O??G??� ¨WOFO³D�« ÂÓ b??Ž X??K??−??Ý U??L??� ¨÷«u?????Š_« w??� UNFOL&Ë ◊ËdA�« s� œbFÐ dOÐb²�« W³ŠU� W�dA�« «e²�« ÆWŽUL'« l� ÂdÓ ³Ô*« bIF�« w� UNOKŽ ’uBM*«  ¨ÕdDLK� W¹bIH²�« …—U¹e�« Ê√ —bB*« œU�√Ë dN½ —«u−Ð «—U²J¼ 20 WŠU�� vKŽ b²1 Íc�«

…dDOMI�« ÂËd� bOFKÐ WOA²H*« s� WM' Ê√ ‚uŁu� —bB� nA� …—U¹“ w� ¨«dšR� ¨XKŠ WOKš«b�« …—«“u� W�UF�« WOF{Ë WM¹UF* …dDOMI�« WM¹b0 ¨åW¾łUH�ò WIDM� w� bł«u²*« ¨W³KB�« U¹UHM�« ÕdD� WO¾O³�« W�ö��« dO¹UF� W³�«d�Ë ¨å‰UłdÐ œôË√ò Ò ?�« ·d??Þ s??� …b??L?Ó ?²??F??Ô*« “UO²�ô« W³ŠU� W??�d??A?  öLײ�« dÓ ? ²??�œ U??N??�«d??²??Š« Èb??� s??� b??�Q??²??�«Ë U� W'UF� bB� WM¹b*« fK−0 UNDÐd¹ Íc�« nK²�0 ¨ U¹UHM�« s� UO�u¹ UMÞ 329 ‰œUF¹ ÆUNŽ«u½√ WOF0 ¨5A²H*« ÊS� ¨t�H½ —bB*« V�ŠË


7

‫ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ‬

2013Ø03Ø10≠09 bŠ_«≠X³��« 2008 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫ﺍﺗﻬﻤﻬﺎ ﺑﺒﻴﻊ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﻷﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﺍﻳﺎ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭﺣﺮﻣﺎﻥ ﺃﻋﻀﺎﺋﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺧﻄﺮ ﻟﺠﻮﺋﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻮﺓ‬

WŽUL'« sŽ …dODš «—«dÝ√ nAJ¹ oÐUÝ ÍœUO� ÆÆåÊuLK�*« Ê«ušù«ò

©»¨·¨√® Æœd�«Ë cš_«Ë VOIF²�«Ë WA�UM*« oײ�ð …d{U;« ÊuJð Ê√ rNOKŽ XŠd²�« p�c� ¨p²KOC� »U²J� W¹bI½ W??Ý«—œ s??Ž …—U??³??Ž UNKJAÐ …d{U;« XOI�Q� «uC�— rNMJ�Ë ÆÍœUF�« ¨pOKŽ Ë√ wKŽ «uÐcJ¹ r� Ê–≈ ∫býd*« Æw½bI²Mð Ê√ b¹dð XM� pðdCŠ 5Ð ‚—U� tO� ÂbM� U¹ ô ∫XK� bI²½√ wMJ�Ë ¨„bI²½√ ô U??½√ ¨pÐU²� 5??ÐË w� dE½ WNłË w� Ê√ b??łË —UJ�√ iFÐ UM�uIŽ Ê√ ·dFð pðdCŠ UF³ÞË ¨UNCFÐ ÷d� u�ÆÆpðdCŠ w??� `LÝ« r??Ł ¨WO³�½ Ë√ pM� —b??� UH�u� bI²½√ Ê√ b??¹—√ XM�Ë w� qN� ¨qO³I�« «c¼ s� U¾Oý Ë√ U×¹dBð ø¡wý «c¼ ô ∫WHOHš W�U�²Ð« sŽ býd*« dGŁ d²�« ¨w½bI²Mð Ê√  œ—√ «–≈ Æ¡wý «c¼ w� fO� ¨UM¼ v??�≈ ‰UFð sJ�Ë ¨b??Š_ „bI½ qIð ö� w½bI²½«Ë ¨ÍbŠË UNO� Êu�√ W�d� eN²½«Ë ÊuKL×¹ b�Ë ¨wM½u³×¹ p½«ušS� ¨¡UAð UL� X½√Ë „uFLÝ Ê≈ pM� …błu� rNÝuH½ w� Æåw½bI²Mð

‫ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮ‬ W�U¼ UD×� åb³F*« dÝò ÷dF²�¹ U¼œöO� sŽ ÊöŽù« cM� WŽUL'« a¹—Uð s� w�«uð ÊQ??Ð ÍËU??Ðd??)« Èd???¹Ë Æ1928 ÂU??Ž v�≈ W³¹dž WG�ò ‰u??šœ v�≈ Èœ√  «uM��« d�c�«Ë …u???Žb???�« q???¼√ ªÊ«u??????šù« ”u??�U??� w�eð WGK�« Ác??¼ ÊQ??Ð Âe−¹Ë Æå U??ŽU??D??�«Ë oOCðË ¨W??ŽU??L??'« q???š«œ dOHJ²�« oDM� ‰ULŽù W??Šu??²??H??*«  ôU??−??*« v??K??Ž ‚U??M??)« ÆdJH�« nAJð w²�«  «—U³F�« WK¦�√ ‚u�¹Ë Ê«ušù« Âu??B??šò ∫W??G??K??�« Ác??¼ œu???łË s??Ž ô Ê«ušù« l� ÊuHK²�*«ò ¨åÂöÝù« Êu¼dJ¹ Ê√ rNOKŽ ÊuLIM¹ò ¨åw�öÝù« q(« ÊuK³I¹ ÊuO�«d³OK�«ò ¨åbOL(« e¹eF�« tK�UÐ «uM�¬ ÆåtK�« ¡«b???Ž√ W??O??{—_« Z¼UM*« »U??×??�√Ë ¨ÂuO�« v�≈ …œułu� ‰«eð ô  «—U³Ž Ác¼Ë v�≈ WŽUL'« u¹œUO� q??�Ë Ê√ bFÐ v²Š ÆdB� w� rJ(« …bÝ ◊U³M²Ýô« q¦�  «Ëœ√ dOJH²K� ÊU� «–≈Ë q�u²¹ ¨WÐd−²�«Ë WEŠö*«Ë ¡«dI²Ýô«Ë WOLKŽ ozUIŠ bF¹ Ê√ sJ1 U??� v??�≈ UNÐ tI¹dÞ błË dOHJ²�U� ¨W¹dJ�  UŠËdÞ√ Ë√ ¨ ULOEM²�« lOLł —«dž vKŽ ¨WŽUL'« v�≈ b−¹ r�Ë ¨dOJH²�«  «Ëœ√ dJH*« bI� U�bMŽ dOHJ²�« ÍËUÐd)« ·dF¹Ë ÆdOHJ²�« ô≈ t�U�√ w³G�« WŽUCÐò Á—U³²ŽUÐ W�U(« Ác¼ w� √b³¹ p�c� ¨å·d??Š vKŽ s¹b�« cšQ¹ Íc??�« o¹dÞ pKÝ «–S� ¨tM¹bð w� «œbA²� »UA�« ÆÍËUÐd)« V�Š ¨åtM¹œ jÝuðò rKF�«

‫ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻮﺓ‬ ¨UM³�« s??�??Š ‰u??� s??� V??ðU??J??�« oKDM¹ ÊQÐ ¨tKzUÝ— Èb??Š≈ w� ¨WŽUL'« fÝR� ¡UM� t??O??K??Ž V??ðd??²??¹ b???� …u???I???�« «b???�???²???Ý«ò Ë√ WHOF{ W??ŽU??L??'« X??½U??� «–≈ W??ŽU??L??'« UN�H½ W�UÝd�« w� ‰¡U??�??ðË ÆåWHFC²�� q¼ò ∫ö??zU??� W??�u??I??�« Ác??¼ UNO� œ—Ë w??²??�« «b�²ÝUÐ ¨Á—UFý …uI�«Ë ¨ÂöÝù« v�Ë√ Æåø‰«uŠ_«Ë ·ËdE�« q� w� …uI�« UM³�«  UNOłuð Ê√ ÍËU??Ðd??)« d³²F¹ Êu�b�²�OÝ Ê«u??šù« ÆW×¹d� W×{«Ëò 5ŠË ÆU???¼d???O???ž Íb???−???¹ ô Y???O???Š …u????I????�« UNK³�Ë ¨…b??Šu??�«Ë ÊU??1ù« …b??Ž ÊuKLJ²�¹ b�R¹ Ê√ q³� ¨å—c½√ s� —cŽ√ b�Ë ¨ÊË—cMOÝ b� UM³�« UNÐ —c½√ w²�« …uI�« s�“ X�Ëò Ê√ ÆårNðbŽ «uKLJ²Ý« rN½√ Ëb³¹Ë ¨XÐd²�« 5LK�*« Ê«u??šù« Ê√ vKŽ b�√ t½√ dOž rN½√ «uML{ «–≈ ô≈ …uI�« «u�b�²�¹ s� ¨ÍdB*« gO'« vKŽ …dDO��« ÊuLJ×¹ Ê«ušù« gOł Ë√ ’U)« rN�UE½ …u� Ê√Ë Æ…Ë—c�« v�≈ XK�Ë b� rNÐ ’U)« ÍËUÐd)« X??F??M??¹ ¨—U?????Þù« «c????¼ w???�Ë ¨åw³DI�«ò?Ð ¨wÝd� bL×� ¨ÍdB*« fOzd�« ÆVD� b??O??Ý w???�ö???Ýù« d??J??H??*« v???�≈ W??³??�??½ —UJ�√ s� «dO¦� v³M²¹ wÝd� Ê√ v�≈ V¼c¹Ë VŠU� n??�Ë b??Š vKŽ ¨å…œb??A??²??*«ò VD� Æåb³F*« dÝò

¿ƒª∏°ùŸG ¿GƒNE’G Iƒ≤dG Gƒeóîà°ùj ød º¡fCG Gƒæª°V GPEG ’EG Iô£«°ùdG ¿ƒªµëj ¢û«÷G ≈∏Y Iƒb ¿CGh ,…öüŸG hCG ¢UÉÿG º¡eɶf ¢UÉÿG ¿GƒNE’G ¢û«L ¤EG â∏°Uh ób º¡H IhQòdG v²Š s??¹d??šü p???ŠË— s??¼d??ð Ê√ v??�??�√ U??� «b³Ž ÊuJð Ê√ ŸË—√ U�Ë ¨WJzö� «u½U� u�Ë ·u�KOH�« WLłdð √d??� 5Š ÆÁb??ŠË tK� åXÝËU�ò WBI� ÍËbÐ sLŠd�« b³Ž ÍdB*« ô≈ ÊuJ¹ ô ÊU�½ù« ¡UIý Ê√ X�—œ√ tðuG� …UÝQ*« r−Š ÊU�½ù« „—b¹ q¼ sJ�Ë ¨tKFHÐ w�Ë ¨åøt²¹dŠ w� tD¹dHð sŽ Z²Mð w²�« wŁ—U� l{Ë sŽ “u�d� Y¹bŠ lDI*« «c¼ ÆWŽUL'« qš«œ Í√d�« ¡«bÐ≈ W¹d(

‫ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻉ‬ ÍËUÐd)« ËdŁ vIKð ¨1999 ÂUŽ w� - W�Uš WOLKŽ …Ëb½ w� W�—UALK� …uŽœ býdLK� b¹bł »U²� W??Ý—«b??* UNBOB�ð UN�u¹ ÍËUÐd)« È√— ÆUN²�Ë WŽUL−K� ÂUF�« W�Uł …¡«d� .bIð vKŽ dB²I¹ Ê√ ÈËbł ÂbŽ „—b¹ t½√ U�uBš ¨…ËbM�« pKð w� »U²JK� ¨…ËbM�« dC×OÝ s� rEF� Ë√ ¨lOLł Ê√ U*Ë Æ…¡«dI�« Ÿu{u� »U²J�« vKŽ «uFKÞ« ÍËUÐd)« —œU???Ð ¨…Ëb??M??�« ¡b??Ð b??Žu??� ·“√ Ê√ dOž Æ»U²J�« sŽ ‘UI½ `²� Õ«d²�« v�≈ «u³�UÞË ¨p�– «uC�— —uNL'«Ë 5LEM*« tM� VKÞ Íc??�« qJA�« vKŽ t²LK� ¡UI�SÐ Ê√ «bI²F� ÍËUÐd)« qF� p�c�Ë Æd�_« ‰Ë√ Æb(« «c¼ bMŽ wN²MOÝ d�_« vHDB� ÃU(« býd*« mKÐ d�_« Ê√ dOž ÍËUÐd)« ¡U??Žb??²??Ý« v??�≈ —œU??³??� ¨—u??N??A??� n�œ U*Ë ÆWŁœU(« pKð WIOIŠ sŽ t�Q�O� WŽUL'« dI0 býd*« V²J� v�≈ ÍËUÐd)« n�R� Ád³²Ž« —«u??Š ULNMOÐ —«œ ¨qOM*UÐ q�_« gF½ w� dOš_« —UL�*« åb³F*« dÝò ÆœUI²½ô«Ë bIM�« w� p�– w??� Èd???ł U??� ÍËU???Ðd???)« œ—u????¹Ë WŽULł dI� w� ∫w�U²�« lDI*« w� ¡UIK�« ÃU(« býd*« UMÐ œdH½« ¨qOM*UÐ Ê«u??šù« VB²M� t??ðœU??F??� ÊU???� ¨—u??N??A??� vHDB� ∫…dýU³� wM�QÝ ¨ «d??E??M??�« oOLŽ ”√d???�« ÆåøwM� ÊöŽ“ X½≈ò XK� w??M??½√ ô≈ ¨‰«R???�???�« s??� X³−Fð U� UMЗ ¨p²KOC� «b??Ð√ ¨ôò ∫—uH�« vKŽ t� ÆåqŽ“ VO−¹ Ê√ b¹dð XM� p½√ w½Ëd³š√ ∫¡ËbNÐ ‰U� Æw½bI²Mð r� «bÐ√ ¨ô ∫özU� XL�²Ð«Ë w³−Ž œ«“ øp²KOC� d³š√ s� ¨«c¼ Àb×¹ Ê√ XKC� p�c� ¨p²IDM� s� ∫b??ýd??*« pOKŽ ÊuÐcJ¹√ ¨rNI¹dÞ dOž sŽ w�≈ wðQð øwKŽ Â√ «d�√ rN� rNCFÐ ÊuJ¹ Ê√ sJ2 ∫XK� ÆQDš U� ønO� ∫býd*« dB½ WM¹b� w� UM½«uš≈ wMHK� ∫XK� »U²� sŽ VzU²J�« ÈbŠ≈ w� …d{U×� ¡UI�SÐ o¹dÞ w�  ôƒU??�??ð ∫»U²� u¼ ¨p²KOCH�  błË ¨»U??²??J??�«  √d??� Ê√ bFÐË ¨å…u??Žb??�« p²KOC� UN²³²� w??²??�« ¨—U??J??�_« iFÐ Ê√

»U×�√ tAOF¹ Íc???�« r??¼u??�«ò???Ð t²FM¹ Êu�K−¹ rN½√ ÊË—b??¹ ôÆÆW³OD�« U¹«uM�« ¨ÊU�dÐ W¼u� ‚u??� «d−H²� W�ËUÞ vKŽ t½S� ¨ÊU�d³�« —u¦¹Ë WK³MI�« d−HMð 5ŠË ÊuME¹ s¹c�« p¾�Ë√ tłË w� —u¦¹ Ë√ d−HM¹ w� w½«—uM�« rN³�d� ‚u� ÊËœUN²¹ rN½√ tłË w� d−HMOÝ tMJ�Ë ¨w½UÐd�« V�u*« ÆåUNK� dB� tłË w� d−HMOÝ ¨lOL'« œUJð WH� v??�≈ V??ðU??J??�« dOA¹ ¨U??M??¼Ë 5Š Íd??B??*« ÊU???�???½ù« w??� W??²??ÐU??Ł Êu??J??ð q¦L²ðË ÆrOEM²K� ¡UL²½ôUÐ d??�_« oKF²¹ Æ¡ULŽe�«Ë …œUIK� WŽUD�« w� WHB�« Ác¼ rOEMð v�≈ ¡UL²½ô« Êu¹dB*« —dI¹ U�bMF� r¼ s* WŽUÞ ”UM�« d¦�√ Êu׳B¹ò 5F� WŽUÞ ”UM�« d¦�√ ¨rOEM²�« w� rNM� vKŽ√ ô≈ ÍbMł vKŽ ÍbMł qCH¹ ôË ¨rNðœUI� ÆåWŽUD�UÐ —d³� “d³¹ ¨UF� 5¹u²�*« ‰öš s�Ë ÂbŽ dDš s� dš¬ d¹c% ÈdŠ_UÐ Ë√ dš¬ q³I²�� vKŽ —«d???Ý_« Ác??¼ vKŽ Ÿö???Þô« år¼u�«ò p???�– s??Ž r−MOÝ U??L??� ÆÂö????Ýù« ÂöÝù« v??�≈ tO� ÂU??N??ðô« l??ÐU??�√ tłu²Ý ¨U¹d¼Uþ q�_« vKŽ ¨U−NM� tOM³ð —U³²ŽUÐ ÆUN�«b¼√ oOI% qł√ s� WŽUL'« q³� s� Ê√ ÍËU??Ðd??)« l??�u??²??¹ ‚U??O??�??�« «c??¼ w??�Ë ¨år¼u�«ò d�√ ÕUC²�« bFÐ ¨ÂöÝù« `³B¹ sE¹ YOŠ s�Ë ¨ULN²� r�UF�« ÊuOŽ w�ò Âö???Ýù« W??�Ëb??� Êu??³??¼c??¹ r??N??½√ Êu??³??O??D??�« 5LK�*« W??�Ëœ ÊËbIHOÝ rN½S� ¨…œuIH*« Æå…bOA*«

ÍËUÝu*« f¹—œ≈

»æX ‘ ¿Éc ƒg Ée º«¶æàdG ¿CG ¬«Lƒàd á∏«°Sh ’EG OôØdG äÉbÉW ,ɡ૪æJh á«YGóHE’G á∏«°Sh ¬H GPEÉa ‘ OôØdG π«Ñµàd á∏jƒW ájôH á∏°ù∏°S á∏°ù∏°ùH ¿ƒµJ Ée ¬Ñ°TCG zó«Ñ©dG sŽ nAJð U??N??½_ U???�≈Ë ¨U??N??ð—u??D??) U???�≈ U−NM� q¦9 WO�dŠ Ë√ W¹dJ� UNłuð UNÐUDš Ë√ UN−NM� dOž WŽUL−K� UOIOIŠ ÆåsKF*«

‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‬

‫ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ‬

qš«œ t²B� sŽ ÍËUÐd)« ËdŁ Àb%  ôôœ Í– sJ�Ë ¨b¹bý “U−¹SÐ WŽUL'« ‰U�PÐ WŽUL'« v�≈ vL²½« t½QÐ Âe−¹ ÆÈd³� eMJ�«ò tOL�¹ U??� vKŽ —u¦F�« w??� Èd³� ë—œ√ X³¼– t??�U??�¬ Ê√ dOž ¨åÍ—u??D??Ý_« cM� Âu¹  «– t½√ wð—uDÝ√ wJ%ò ÆÕU¹d�« WŽULł XKšb� ¨w??ŠË— XÐd�ð bOFÐ s�“ XÐd�ð dš¬ s�“  «–Ë ¨5LK�*« Ê«ušù« 5ÐË ¨Ê«ušù« rOEMð s� Xłd�� ¨wŠË— UNO� Y×Ð√ ÂU??¹√ w� X½U� ¨s�e�«Ë s�e�« wM½√ XMMþ ULK�Ë ¨Í—u??D??Ý_« eMJ�« sŽ —«bI0 wMŽ bF²Ð« b� tðbłË tM� XÐd²�« U½√Ë wM½√ wð—uDÝ√ wJ% ¨tM� XÐd²�« U� —U�ËÆÆÆÊ«ušù« s�  d� eMJ�« sŽ Y×Ð√ ÆÍËUÐd)« ‰uI¹ åwM� Ê«ušù« UOK� dNB½« t½QÐ t�H½ VðUJ�« ·d²F¹ —dI¹ Ê√ q³� U¼—UJ�√ tOM³ðË WŽUL'« w� w�ò ÆrOEM²�« q???š«œ tðdO�* b??Š l??{Ë …dDI�ÆÆ XOýö²�ÆÆw�H½ XO�½ Ê«ušù« ¡U*« …dD� XF�Ë Âu??¹ 5??ŠË  d�³ð ¡U??� X³M²Ý UN*√ s�Ë ÆÆÆX*Q²�ÆÆWÐU×��« s� ¡U*« …dD� X�dŽ Âu¹  «–Ë ¨eMJ�« …d−ý U½UOŠ√ tMJ�Ë ¨o??¹d??D??�« dOM¹ ¡UOC�« Ê√ ÆådB³�« wLF¹

bIŽ s??� b??¹“√ WÐU²J�« s??Ž XL� bFÐ ÍËUÐd)« ÕdA¹ Ê√ U�«e� ÊU� ¨s�e�« s� «dOš√ W??ÐU??²??J??�« Á—«d???� »U??³??Ý√ t??ÐU??²??� w??� ÊËRý uF³²²� Æœœd??²??�« s??� «u??M??Ý bFÐ —Ëb� Êu½dI¹ 5LK�*« Ê«u??šù« WŽULł b¹b'« wÝUO��« ‚UO��UÐ »U²J�« «c??¼ wÝd� ‰u?????�Ë b??F??Ð U??�u??B??š ¨d???B???0 WŽUL'« 5??Ð ‰b???'« «b???²???Š«Ë W??ÝU??zd??K??� rN½√ UL� ÆW??{—U??F??*« WOÝUO��« Èu??I??�«Ë »U²J�« tIIŠ Íc�« dO³J�« ÕU−M�« ÊuFłd¹  UO�uBš v??�≈  UFO³*« Èu²�� vKŽ U�uLŽ 5¹dB*« ÂU??L??²??¼«Ë ¨‚U??O??�??�« «c??¼ UNBKš w²�« WŽUL'« sŽ ¡wý q� W�dF0 qFłË ¨å…—uE;«ò rýË s� wÐdF�« lOÐd�« WOÝUO��« W�œUF*« w� U³F� UL�— UNM� UNO¹œUO� bŠ√ qLŠ Ê√ bFÐ ¨W½UMJ�« œö³Ð dB� W¹—uNLł WÝUz— wÝd� v�≈ s¹“—U³�« ÆWOÐdF�« »U³Ý√ tÐU²� w� ÍËUÐd)« —UŁ√ b�Ë `Kðò V²� –≈ Æ»U??²??J??�« —«b???�≈ w??� Ád??šQ??ð ¨XL�« ¨XLB�« w� W³žd�« U½UOŠ√ wKŽ ¨«bÐ√ Êu??J??�« `KBð s??� p??½≈ ¨pLK� d??�??�« Êu�eLOÝ ¨„b???B???I???� p???�u???� q??N??−??O??Ý ¨U½UOŠ√ p²OMÞË w� p½uLN²OÝ ¨pð—u� w�U³� s??� ¨Èd???š√ U??½U??O??Š√ pðbOIŽ w???�Ë ¨nB²M*« s??� U??B??F??�« p??�??�√ ¨p??ÐU??×??�√ t×Ðd²Ý Íc�« U� ¨lOL'« w{dð Ê√ ‰ËUŠ ÆåøWIOI(« nA� s� dOš_« ‰«R???�???�« s???Ž W???ÐU???łù« X??½U??� w{UI�« w??zU??N??M??�« —«d??I??�« –U??�??ð« ÕU??²??H??� Y¹b(« q???ł√ s??� åb??³??F??*« d???Ýò —«b??�S??Ð WOH)« —«d???Ý_«ò ÍËU??Ðd??)« Ád³²F¹ ULŽ œbŠ b???�Ë Æå5??L??K??�??*« Ê«u?????šù« W??ŽU??L??' rłUM�« dD)« nA� w� »U²J�« s� ·bN�« p�–Ë ¨ÊUL²J�« wÞ —«d??Ý_« Ác¼ ¡UIÐ sŽ Èu²�*« oKF²¹ Æ5O�Oz— 5¹u²�� vKŽ ¨UNK� dB� vKŽ WKL²;« —UDš_UÐ ‰Ë_« WŽUL'« Íb??¹d??� vKŽ U¼dD�Ð w??½U??¦??�«Ë VðUJ�« rNOKŽ oKD¹ s¹c�« s� UNzUCŽ√Ë ÆåW³OD�« U¹«uM�« »U×�√ò rÝ« Ê≈ ÍËUÐd)« ‰U� ¨‰Ë_« Èu²�*« w� —«dÝ√ sŽ nAJ�« bBI¹® …d�UG*« Ác??¼ò UMNł«u¹ Íc�« dD)« sŽ nAJð ©WŽUL'« v�≈ o�dÐ qK�²¹ Íc�« dD)« p�– ÆUFOLł V³×¹ åWOŽ«œò t½Q�Ë r�²³¹ u¼Ë ¨UMðUOŠ tð«– X�u�« w� tMJ� ¨ÂöÝù« ‚öš√ UMO�≈ tÝdž b¹d¹ «œUŠ öB½ ÁdNþ nKš wH�¹ ÆåUMÐuK� w� ÍœUOI�« Àbײ¹ ¨w½U¦�« Èu²�*« w�Ë ULŽ 5LK�*« Ê«u???šù« WŽUL−Ð oÐU��«

‫ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ‬

` Ê«u?????šù« W???ŽU???L???ł V???ðU???J???�« n??M??B??¹ ÆW¹d(« ¡«b???Ž√ W½Uš w??� UC¹√ 5LK�*« t�dDð bMŽ n�R*« Àbײ¹ ¨p??�– s� d¦�√ W¹œu³Žò sŽ WŽUL'« …eNł√ qš«œ W¹d×K� Æå…b¹b'« ULOEM²�«  «uMÝ  d??�ò V²� ¨—U???Þù« «c??¼ w??�Ë «—UJ�√ UNO� X??¹√— ¨Ê«u??šù« VK� w� U??½√Ë XKLŠ  UOB�ý ¨ÈËUN²ð «—UJ�√Ë lHðdð ¨WŽUL'« UN²KLŠ  UOB�ýË ¨WŽUL'« WKOÝË ô≈ u¼ U� rOEM²�« Ê√ wMþ w� ÊU� ¨UN²OLMðË WOŽ«bÐù« œdH�«  U�UÞ tOłu²� W¹dÐ WK�KÝ w� œdH�« qO³J²� WKOÝË tÐ «–S� ÆåbO³F�« WK�K�Ð ÊuJð U� t³ý√ WK¹uÞ W¹œu³Žò Ê√ v??�≈ ÍËU??Ðd??)« V??¼c??¹Ë s� vJ½√Ë b??ý√ w¼ …b??¹b??'«  ULOEM²�« wI¹d�ù« »UA�«® åw²½u� U²½u�ò W¹œu³Ž ÊËd� q³� Ád???Ý√ r²¹ ÊU??� Íc???�« 5J�*« qšbO� U??³??B??žË «d??N??� U??O??I??¹d??�≈ »d???ž s??� W¹œu³Ž UN½≈ –≈ ¨©s¹b³F²�*« WK�KÝ w� ÆåfH½_«Ë Õ«Ë—_«Ë œU�ł_« ‚d�« s� b¹b'« ŸuM�« «c¼ t³A¹ UL� sŽ Y׳¹ ÊU???� Íc???�« ¨åX???ÝËU???�ò WBI?Ð ÆÊUDOAK� t²³ždÐ ÕU³� ¨åWHÝöH�« d−Šò

WŽULł w???� ÍœU???O???� s??K??F??¹ Ê√ —b??M??¹ UN� bNA¹ w²�« ¨W¹dB*« 5LK�*« Ê«ušù« ¨»UDI²Ýô« vKŽ …—bI�«Ë rJ;« rOEM²�UÐ Ê√ d??¦??�√ —b??M??¹Ë ÆW??ŽU??L??'« s??� tÐU×�½« …d�UG*«Ø…uD)« Ác¼ vKŽ ÂbI¹ s� —œU³¹ t�Ëe½ »U³Ý√ tO� ÕdA¹ »U²� nO�Qð vKŽ ÆWŽUL'« V�d� s� ÍœUOI�« ¨ÍËUÐd )« ËdŁ —U²š« b�Ë UNO�U×� “d??Ð√ b??Š√Ë ¨WŽUL'UÐ oÐU��« W¹dB*« WOzUCI�«Ë WOM�_«  UDK��« Èb� Ê√ ¨w??{U??*« Êd??I??�« s??� d??O??š_« bIF�« w??� ¨WŽUL'« s??Ž Ãd??�??¹ ÍœU??O??� ‰Ë√ Êu??J??¹ d³Ž ÂU??F??�« Í√d??K??� W??Š«d??� p???�– s??K??F??¹Ë tÐU²� w� ÕdB¹ ÊU� Ê≈Ë ÆÂöŽù« qzUÝË ÂUŽ WŽUL'« s� włËdš XMKŽ√ Ê√ bFÐò WIOI(«Ë ¨rN²�dð w½√ ”UM�« sþ 2002 ÷u�¹ 5??Š ÊU??�??½ùU??� ¨r??N??�d??ð√ r??� w??½√ lHðd¹ WJÐUA²�  U�öŽ w� qšb¹Ë WÐd& ô t½S� ¨ UO½UŠËd�«Ë WHÞUF�« ÊQý UNO� Æå«bÐ√ l{u*« Õd³¹ lOLł l??D??� Á—«d????� ÍËU???Ðd???)« s??K??Ž√ 5LK�*« Ê«u??šù« WŽULł rOEM²Ð tðö� —Ëd� bFÐË Æ2002 ÂUŽ w� wLÝ— qJAÐ sŽ V²J¹ Ê√ «d??O??š√ —d??� ¨W??M??Ý 11 u×½ sŽ ÃËd????)« v???�≈ t??²??F??�œ w??²??�« »U??³??Ý_« ¡«—Ë X??H??�Ë w??²??�« l???�«Ëb???�«Ë ¨W??ŽU??L??'« ¨ÂöŽù« qzUÝË w� d??�_« «cNÐ t×¹dBð Ác¼ q¦� w� …œUF�« tOKŽ  dł U� fJŽ fOÝQð UM³�« s�Š Êö??Ž≈ cM�  ôU??(« UM³�« ÊU???�Ë ¨1928 W??M??Ý w??� W??ŽU??L??'« WM¹b� ”—«b????� Èb??ŠS??Ð U??L??K??F??� U??N??²??�Ë ÆWOKOŽULÝù« d³½u½ w??� ÍËU???Ðd???)« —b????�√ b???�Ë dÝò Ê«u??M??Ž t??� —U??²??š« UÐU²� w??{U??*« wŽdH�« Ê«u??M??F??�U??Ð Áb??C??ŽË ¨åb??³??F??*« WŽUL' W??O??H??)« —«d???????Ý_«ò ∫w???�U???²???�« dNý√ WFЗ√ w� Æå5LK�*« Ê«u??šù« WF³Þ …dAŽ ÀöŁ  bH½ ¨jI� ôË ¨»U??²??J??�« «c???¼ s??� tOKŽ ‰U???³???�ù« ‰«e????¹ ‰«e????¹ ôË ¨«d????O????³????� w� «dO³� ôbł dO¦¹ s�«eð V³�Ð dB� WO�dþ l??� Á—Ëb???� Ê«ušù« UNO�  U??Ð »eŠ d³Ž ÊuLK�*« W�«bF�«Ë W???¹d???(« WOÝUO��« …u???I???�« œöÐ w???� v??????�Ë_« q�ËË ¨W??½U??M??J??�« u¼Ë ¨rNM� ÍœUO� v�≈ ¨wÝd� bL×� ¨WÝUzd�« w??Ýd??� s� p??�– l³ð U??�Ë Ÿ«dB�« «b??²??Š« ¨5O�öÝù« 5??Ð UO�UŠ s¹œułu*« w�UÐË ¨rJ(« w� ¨W{—UF*« Èu??I??�« WN³ł rN²�bI� w�Ë Æ–UI½ù«  Ëd?????Ł b?????�R?????¹Ë t½QÐ tOŽË ÍËUÐd)« Ê√ Âd?????'« s???� ÊU?????�ò ‚«—Ë_«ò s???� »d???²???�√ rOEM²� W????O????H????�????*« »«d???²???�ô«Ë ÆÊ«u??????šù« åWOH�*« ‚«—Ë_«ò s??� W????ŽU????L????ł Í√ Èb??????????� bF¹  U????ŽU????L????'« s????� s� »«d????²????�ô« W??ÐU??¦??0 …b¹bý W�uGK� WIDM� Æå…—uD)« ôò t½QÐ p�c� Âe−¹Ë v�≈ W??ŽU??L??ł Í√ vF�ð UN�«—Ë√ i??F??Ð ¡U???H???š≈  U???O???Þò w?????� U???N???K???F???łË X½U� «–≈ ô≈ ¨åÊUO�M�« v�≈ dOAð ‚«—Ë_« Ác??¼ WŽUL'« V??žd??ð o??zU??I??Š ª—UE½_« sŽ UNzUHš≈ w�

wÐdF�« r�UF�« w� lCÐ bHMð ULK� »U²� s� UF³Þ WM��« w� bŠ«Ë U�uBš ¨…bŠ«u�« dOž t³ðU� ÊU� «–≈ r�UŽ w� —uNA� ÆŸ«bÐù«Ë nO�Q²�« dÝò »U²� Ê√ dOž —«dÝ_«ÆÆb³F*« WŽUL' WOH)« å5LK�*« Ê«ušù« ÆvDF*« «c¼ d�� WFЗ√ ·dþ wH�  —b� jI� dNý√ …dAŽ ÀöŁ tM�  —b�Ë ¨WF³Þ WFЫd�« WF³D�« ÆÂU¹√ qO³� …dAŽ »U²J�« Àbײ¹Ë  ËdŁ tH�√ Íc�« u¼Ë ¨ÍËUÐd )« WŽUL−Ð oÐUÝ ÍœUO� 5LK�*« Ê«ušù« ¨…d� ‰Ë_ ¨dB0 w� tðœUNý sŽ wC� bFÐ WŽUL'« tð—œUG� s� WMÝ 11 iFÐ nAJ¹Ë ¨UN� U�uBš ¨U¼—«dÝ√ W¹d(« s� UNH�u� jЫuC�«Ë bIM�«Ë UN�uKÝ rJ% w²�« WOÝUO��« ÈuI�« ÁU& ÆUN� W{—UF*«


...‫ﻗـﺎﻟـﻮﺍ‬

2013/03/10-09 ‫ﺍﻷﺣﺪ‬-‫ ﺍﻟﺴﺒﺖ‬2008 ‫ﺍﻟﻌﺪﺩ‬

wÝUO��« ‰U−*« w� gO'« l�u� ‰UOŠ dO¼UL'« n�u� vKŽ rO�¹ ”U³²�« WLŁò dNþË n??�u??*« ‰b³ð Ÿ—U??A?�« v??�≈ t�ËeMÐ W??×?{«Ë W³�UD� bF³� ¨ÂU??F?�« ÊQ??A?�«Ë ÆåWÝUO��« sŽ ÁœUFÐù …b¹R*«  U³�UD*« ‫*ﺃﻛﺎﺩﳝﻲ ﻭﺑﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻷﻫﺮﺍﻡ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ºº ÕU²H�« b³Ž dOAÐ ºº

www.almassae.press.ma

øWOze'« UÐU�²½ô« WKL( ¡«—“u�« …œUO� s� ÈËb'« U�

(2/1) œuN'« vI³ð p�– ÊËb³� ªW{—UF*« p�– tO�≈ ÍœR??¹ ULŽ öC� ¨…œËb??×??� n??�«u??*« w??� »—U???C???ðË i??�U??M??ð s??� WO½Q²*« …¡«dI�U� ¨p�c� Æ UŠ«d²�ô«Ë “d³ð —u??²??Ýb??�« s??� d??ýU??F??�« qBHK� U¹—u²Ýœ œb??% W{—UF*« ‚uIŠ Ê√ W{—UFL� Í√ ¨W�ÝRL� W{—UFLK� WNł«u� w�  U{—UFL� fO�Ë …bŠ«Ë Æ…bŠ«Ë WK²J� W�uJ(« W??O??�U??(« W??O??F??{u??�« Ê√ `??O??×??� W???{—U???F???L???K???� W????½u????J????*« »«e??????Šú??????� ‰UI²½ôUÐ «dO¦� `L�ð ô WO½U*d³�« d�_« ÊuJ� ¨W�ÝRL� W{—UF*« v�≈ UNM� bŠ«Ë qJ� ¨»«eŠ√ WFЗQÐ oKF²¹ ¨W??�U??)« tðUOFłd�Ë t²O�uBš qł√ s� o�«u²�« ÷dHð …—ËdC�« sJ� W{—UF*« WÝ—UL* wŽUL'« q²J²�« ∆œU³� s� —u²Ýb�« ÁdD�¹ U� o�Ë ÊQ??ý s???�Ë Æ‚u??I??Š s??� tMLC¹ U???�Ë W'UF� w??� r¼U�¹ Ê√ q²J²�« «c??¼ ¨W{—UF*« ¡«œ√ Íd²Fð w²�« hzUIM�« v�≈ Êü« b??Š v??�≈  œ√ hzUI½ w??¼Ë v�≈ WNłu*«  «œUI²½ô« …dz«œ ŸU�ð« ÆW{—UF*« WÐd−²�« ÕU??$ ÊU??� «–S??� ¨«cJ¼Ë WL−�M� W�uJŠ vKŽ n�u²¹ WO�U(« ÊS� UNz«œ√ w� W�UF�Ë UNðU½uJ� w� W{—UF� VKD²ð ÕU−M�« «c??¼ W�UŽœ WK¹b³�« UNðUŠ«d²�UÐ …¡U??M??ÐË W??¹u??� …√d−Ð WŠËdD*« q�UALK� UN¹bBðË WFÐU²* dL²�*«Ë rz«b�« U¼—uCŠË qLF�« W??³??�«d??�Ë U??¹U??C??I??�«Ë  U??H??K??*« pKð ÆW??ŽU??$Ë WEI¹ q??J??Ð w??�u??J??(« WOðU�ÝR*« W{—UF*«  UH�«u� w¼ w¼Ë ªb¹b'« —u²Ýb�« —uEM� o??�Ë ÂU�√ …bIF�  U¹b% ¨pý ÊËbÐ ¨ÕdDð UN²Nł«u� t³KD²ð U* W{—UF*« »«eŠ√ ¡«œ√Ë Íu� —uCŠË rJ×� rOEMð s� ÆWLO�ł WO�ËR��Ë ‰UF�

‰ö???I???²???Ýô« »e?????( ÂU????F????�« 5???????�_«Ë oO�M²�«Ë —ËU??A??²??�« W??K??�«u??�ò ‰u??Š nK²�� v??K??Ž W??Šu??²??H??� «¡U???I???� d??³??Ž …—uKÐ ·bNÐ ¨WOLOEM²�«  U¹u²�*« WOŽUL²łô« q�UA*« sŽ W�d²A� WÐuł√ ÷u???šË ¨W???¹œU???B???²???�ô« U??¹U??C??I??�«Ë V�UD� sŽ ŸU�bK� WOÐUIM�«  ôUCM�« ÆåÆÆÆtðU¾�Ë tðUI³Þ nK²�0 lL²−*« w�U³� ‚d¹ r� ⁄ö³�« «c¼ Ê√ b�R*« s�Ë rłd²¹ Á—U??³??²??ŽU??Ð W??O??³??K??ž_«  U??½u??J??� l{Ë b� ‰öI²Ýô« »eŠ Ê√ ”uLK*UÐ tKł— vKŽ k�U×¹Ë W{—UF*« w� öł— ÆWO³Kž_« w� Èdš_« jI� fO� “d³ð d¼UE*« Ác¼ qJ� Í√d??�« Èb??� ”U??³??²??�ô«Ë j??K??)« W???ł—œ »—UCðË ‚«—Ë_« ◊ö²š« V³�Ð ÂUF�« ·ö²zô« ŸbBð p�c� sJ�Ë ¨n�«u*« dOÐb²�« ‚U????�¬ W??O??ÐU??³??{Ë w??�u??J??(« sŽ ö??C??� ¨ÂU???F???�« ÊQ??A??K??� w??�u??J??(« »«e???Š√ U??N??N??ł«u??ð w??²??�«  U??Ðu??F??B??�« ◊U??³??C??½ôU??Р«e????²????�ô« w???� W??O??³??K??ž_« fOz— WO�ËR�� bIF¹ U2 ¨ÂU−�½ô«Ë ÿUH(«  U¼«d�≈ WNł«u� w� WO³Kž_« Æw�uJ(« s�UC²�«Ë f½U−²�« vKŽ WOze'«  UÐU�²½ô« Ác¼ X½U� «–≈Ë W�L)« b??ŽU??I??*« `??M??� v???�≈  œ√ b??� UN½S� ¨WO³Kž_« »«eŠ_ UNOKŽ È—U³²*« »«eŠ√ v�≈ W³�M�UÐ q�√ W³Oš XKJý dýR� ¨p??ý ÊËb???Ð ¨w???¼Ë ªW??{—U??F??*« W{—UF*« »«e??Š√ —uCŠ nF{ vKŽ ÷dH¹ U2 ¨wÐU�²½ô« ‰«eM�« «c¼ w� WO−NM� WFł«d� »«e???Š_« Ác??¼ vKŽ w� oO�M²�«  UO�¬ d¹uDðË UN�UG²ý« X�u�« w??� t½S� ¨qFH�UÐË ÆUNMOÐ U??� qLF�« WO�UF� —UE²½« tO� sJ1 ô Íc�«  U½uJ� 5Ð ÂU−�½« ÊËbÐ w�uJ(« sJ1 ô t??½S??� ¨U??N??M??�U??C??ðË W??O??³??K??ž_« U¹u�Ë UFłU½ ÊuJ¹ Ê√ W{—UF*« qLF� »«e??Š√ 5??Ð ÊËU??F??ðË oO�Mð ÊËb???Ð

WO½öIF�« s� öOK� °° WOÞ«dI1b�« ÆÆÆË º º *‰öFMÐ ‚œUB�« º º

W�Ëœ ¡UMÐ Ê√ U¼œUH� ¨WOzb³� WŽUM� sŽ ‰UI*« «c¼ w� —bB½ ≠ 1 «d²Š«Ë w½uJ�« wÞ«dI1b�« e−M*« v�≈ …bM²�� WO½b� WOMÞË …UO(« W�ÝQ0 WKB�« «– ¨WO�Ëb�« 5½«uI�«Ë oOŁ«u*«Ë rOI�« W¹—UC(«Ë WOM¹b�« W�_« XЫu¦Ð Y³A²�«Ë ¨UN²MKIŽË WO½U�½ù« ¡U�dA�« tKł√ s� vF�¹ Íc�« vLÝ_« ·bN�« u¼ ¨WO�UI¦�«Ë sÞu�« w� w�UI¦�«Ë wÝUO��« ÊQA�UÐ ÊuOMF*« Êu�œUB�«Ë v�≈ 5MÞ«u*«  UFKDð bO�& WO�ËR�� Ê√ bI²F½ UL� ªwÐdF�«  «œuN−� ‚uHð ÆÆWK�UA�« WOLM²�«Ë W�«bF�«Ë W�«dJ�«Ë W¹d(« WOMÞË WN³ł wŽb²�ðË ¨åtðQÞË  b²ý«ò ULN� wFL²−� o¹d� WOÝUO��«  «—U??O??²??�«Ë  UOÝU�(« q??� WL¼U��Ë ¨WFÝu� w²�« ¨WOÐdF�« »uFA�« ÂöŠ_ WK¦L*« ·«dÞ_«Ë WOłu�u¹b¹ù«Ë u¼ ÂöJ�« «c¼ ‰Ëe½ V³Ý °œ«b³²Ýô«Ë œU�H�UÐ …œbM� XIKD½« ¨WO�öŽù« lO{«u*«Ë WOH×B�«  ôUI*« s� qzUN�« rJ�« «c¼ ∆dI²�ðË wÐdF�« lOÐd�« åœU??B??Šò vKŽ oKFð  ¡U???ł w²�« dJH�« W¹d×Ð UIKD� U½U1≈ s�R½ UM� s¾�Ë Ætð«œb×�Ë tðUOK& ¨ÊU� Í√ b{ W¹Ë–U²Ý_« WŽeM�« Ë√ W¹U�u�« i�d½Ë ¨dO³F²�«Ë WOÝUO��« WOJO�UM¹b�« …¡«d??� vKŽ dB½ tMOŽ Êü« w� UM½S� t½√ wŽb½ —uEM� s� ¨VOBF�« wÐdF�« s¼«d�« U¼bNA¹ w²�«  UOzULžËœ ¡«—Ë ”d²L²�«Ë WCOG³�« WOHzUD�« WŽeM�« sŽ bOFÐ ÆÆW¹bŠ åWOłu�u¹b¹≈ò wÝUO��« dJH�«  U??O??Ðœ√ v??�≈ WHÞUš …œu??F??ÐË «cJ¼ ≠ 2 ÊdI�« s� w½U¦�« nBM�« cM� —uK³²�« w� cš√ Íc??�« ¨wÐdF�« s� ŸULł≈ t³ý „UM¼ Ê√ ¡UMŽ ÊËœ Z²M²�½ ¨Êü« v�≈ s¹dAF�« t²¹u�Ë√Ë wÞ«dI1b�« —UO)« W¹d¼uł ‰uŠ 5¦ŠU³�« —U³� q³� m�UÐ w??ŽË vKŽ ¡ôR??¼ ÊU??�Ë ¨wÐdF�« ÷uNM�« oOI% bB� UO�UIŁ UG�½ U¼—U³²ŽUÐ ¨WOÞ«dI1bK� `O�H�« vMF*UÐ oLF�« ÆÆlL²−*«Ë ÊU�½ù«Ë ÊuJ�« v�≈ W�uB�� W¹ƒ—Ë UOŽu½ UOŽËË wK²Fð WO³Kž√ v�≈ wCH¹ ¨UOzeł UOÐU�²½« ¡«dł≈ ÊuJð Ê√ q³� œd−0Ë ÆW�œU¼ tOŠ«d²�« W{—UF� ZN²Mð WOK�√Ë rJ(« …bÝ d¹dײ�«  UŠUÝ XKF²ý«Ë «“«e²¼« WOÐdF�« ÷—_«  e²¼« Ê√ œuIŽ bFÐ ¨rNÐuFý åÊuLNH¹ ¡ULŽe�«ò iFÐ √b??Ð ¨ôUF²ý«  ¡UýË ÆÆœU³F�«Ë œö³�« w� rJײ�«Ë œU�H�«Ë  Ëd³'« s� Ê«u�√ qJ� ©WHKJ� W¹u�œ  U�«b� bFЮ ‰U−*« `�H¹ Ê√ —«b�_« ¡UMŁ√ W¦¹bŠ WOMÞË W�Ëœ ¡UMÐ w� W�—UALK� wÝUO��« nOD�« »«eŠú� rOEŽ —UON½« W¾łUH*« dOž …QłUH*«Ë ÆWH�UF�« bFÐË wÝUO��« bNA*« X¦Ł√ U*UÞ w²�« ¨…bO²F�« WOMÞu�« WOÝUO��« WBM� W�b²F*« WO�öÝù« »«eŠ_« XK²Ž«Ë °«œbŽ 5MÝ wÐdF�« ¨W�UHýË WN¹e½ WOÐU�²½«  U�UIײݫ dŁ≈ ¨w³FA�« Z¹u²²�« …U½UF*« l�Ë Èb� „—b½ °5O�Ëb�«Ë 5OK;« 5³�«d*« ·«d²ŽUÐ WO½ULKF�«  «—UO²�« Èb� W¹Ëb*« W1eN�« …—«d??0 ”U�Šù«Ë r� UMMJ�Ë ÆÆ5O�«d³O�Ë 5O�«d²ý«Ë 5O�u�Ë 5¹—U�¹ s??� UNð«– WOÞ«dI1b�UÐ ¡ôR??¼ s� iF³�« dHJ¹ Ê√ —uB²½ sJ½  «“U$ù«Ë WO½b*«  U³�²J*«ò W¹UL( w³Mł_« qšb²�« VKD¹Ë Æ©«c�® åWOŁ«b(« w²�« WO�öÝù« WOÝUO��« »«e??Š_« Ê√ w� pý s� U� ≠ 3 ¨dB�® WOÐdF�« ‰Ëb�« iFÐ w� UOÞ«dI1œ UOÐU�²½« «“u� XIIŠ rJ(« ÊQý dOO�ð WÐd& w� hI½ s� uJAð ©»dG*« ¨f½uð wŽb²�ð ÁcN� ÂUNL� ¨WÐuKD� …¡UHJÐ VFA�« U¹UC� dOÐbðË W¹œUB²�ô«  UHK*UÐ „UJ²Š«Ë ¨WOKF� WÝ—U2Ë  «d³š r�«dð »eŠ vC�√ p�c� ÆÆWO�Ëb�«  U�öF�«Ë WOM�_«Ë WOŽUL²łô«Ë q� dOA²�¹ u¼Ë ö¹uÞ U²�Ë ¨‰U¦L� ¨wÐdG*« WOLM²�«Ë W�«bF�« w�uJŠ o¹d� s¹uJð qł√ s� ¡UM¦²Ý« ÊËbÐ 5OÝUO��« ¡ULŽe�«  U³KD²� l� wŽUL'« wÞUF²�« WKŠd� v�≈ ‰UI²½ô«Ë ¨wMÞË —U�²�ô«Ë ¡UA²½ô« WŽe½ sŽ «bOFÐ ¨WOKBH*« WO�¹—U²�« WE×K�« å…dO³J�«ò »«eŠ_« iFÐ  —d� bI� ÆW−O²½ ÊËœ sJ� ¨5Oð«c�« åw½«Ë_« dO�Jðò WÝUOÝ ZN½Ë åWÝdA�«ò W{—UF*« ZN½ —UO²š« ¡wA� ô ¨…b¹b'« W�uJ(« sŽ —bBOÝË —b� U� q� tOH�ðË »«eŠ_« Ê√ WIOI(«Ë ÆUN� VFA�« »UIŽ m�²�ð r� UN½_ ô≈ WH¹dA�« dOž UNðöLŠ ŸUI¹≈ s� l�dð U� —bIÐ …d¦F²*« WO½ULKF�« åW²ÐUŁò  «uD�Ð dO�ð ¨UOÞ«dI1œ W³�²M*«  U�uJ(« b{ ¨WłUłe�« oMŽ s� ÃËd)« u×½ bOŠu�« qO³��« Ê≈ ÆÂbF�« u×½ ÂöŠ√ “U??$≈Ë ¨q�UA�« ÍuLM²�« ¡UM³�« ÁU??&« w� ‚öD½ô«Ë W�«bF�«Ë W¹d(« rO� ¡U??Ý—≈ v�≈ 5Ž«b�«Ë »U³A�« 5CH²M*« qLF�«Ë ¨W??O??Þ«d??I??1b??�«Ë WO½öIF�UÐ `K�²�« u??¼ ÆÆW??�«d??J??�«Ë 5O½ULKF�«Ë 5O�öÝù« rCð ¨WO�¹—Uð WK²� —UÞ≈ w� wŽUL'« W¹uÝUO��«  UŽ«dB�«Ë W�œU³²*«  U�UNðô« sŽ «bOFÐ 5OMÞu�« ÆW¹œËœd*«Ë ÈËb'« W1bŽ

WÝUO��«Ë dJH�« U¹UC� w� YŠUÐ*

¨Èdš√ …d� ¨b�√ Íc�« d�_« ÆWO³Kž_« ÆUN�–dAðË WO�uJ(« WO³Kž_« pJHð ULN� ¨ZzU²M�« fJFð ô ¨p??�– ÂU??�√Ë w� W??�—U??A??*« »«e????Š_« …b??zU??H??� X??½U??� 5MÞ«u*« WIŁ Èb� ¨w�uJ(« ·ö²zô« «—bI�« fJFð U� —bIÐ W�uJ(« w� 5³šUM�« W¾³Fð vKŽ »eŠ qJ� WOð«c�« ÆtO×ýd� vKŽ X¹uB²K� Ÿ«dB�« «c¼  UOŽ«bð Ê√ b�R*« s�Ë …dýU³�  «dOŁQð UN� ÊuJ²Ý wÐU�²½ô« ¨W??O??�u??J??(« W??O??³??K??ž_« Èu??²??�??� v??K??Ž s� b??¹e??� v????�≈ ÃU??²??×??¹ Íc????�« d????�_« 5³�«  «– Õö�ù  «—œU³*«Ë œuN'« ÂU−�½ö� W³ÝUM*« ¡«u???ł_« dO�uðË WOÝUÝ√ W½UL{ Á—U³²ŽUÐ w�uJ(« p�– Ëb³¹ b� Æw�uJ(« qLF�« WO�UFH� vKŽ q??�_« vKŽ ¨t³�� VFB¹ U½U¼—  U�UNðô« r−Š qFHÐ ¨V¹dI�« Èb??*« W??O??�??O??zd??�« ·«d??????Þ_« 5???Ð W??�œU??³??²??*« 5Ð W??�U??š ¨w??�u??J??(« ·ö??²??zô« w??� W�d(«Ë ‰öI²Ýô«Ë WOLM²�«Ë W�«bF�«  U�UNð« d9 s� ·uÝ UL� ÆWO³FA�« q�UF� ‰öI²Ýô« »e??( ÂUF�« 5??�_« `ýd� rŽœË œUO(« ÂbFÐ rÝU� ÍbOÝ UN� Êu??J??¹ Ê√ ÊËœ WO³FA�« W??�d??(« Èdš√  U�UNð« sŽ öC� ¨U¼bFÐ U� WDK��« ‰öG²ÝUÐ WO³FA�« W�d×K� UNKFł U??2 ¨Z??zU??²??M??�« v??K??Ž dOŁQ²K� rÝU� ÍbOÝ s� q� w� s¹bFI0 “uHð Æ UDÝË „d²A*« ⁄ö??³??�« ·UC¹ p??�– v??�≈ WOÐU�²½ô« WKL(« —ULž w� —œUB�« w�«d²ýô« œU%ö� ‰Ë_« VðUJ�« 5Ð

ºº

5MŠ bL×�

ºº

UN�b� W¾OÝ —u??� ¨ö??F??� ¨U??N??½≈ ¨WNł s� ¨“d³ð w¼Ë ªW�uJ(« ¡UCŽ√ ‰öG²Ý«Ë WDK��« WOKIŽ —«dL²Ý« qOH� p???�– ÊQ???Ð œU???I???²???Žô«Ë –u??H??M??�« vKŽ d??O??ŁQ??²??�«Ë 5³šUM�« W�UL²ÝUÐ ·UH�²Ýô« ¨WO½UŁ WNł s�Ë ªrN𜫗≈ WOÐe(« W×KB*« `OłdðË WO�ËR�*UÐ ÆW�UF�« W×KB*« vKŽ WIOC�« ‰uB(« tK� p�– —d³� ÊuJ¹ b� —«dL²Ý« X³¦¹ Ê√ t½Qý s� bFI� vKŽ vKŽ W??�u??J??(« w???� 5??³??šU??M??�« W??I??Ł —«dL²Ý« “eFð WI¦�« Ác¼ Ê√ —U³²Ž« —d³*« «c??¼ sJ� ÆUN� w³FA�« r??Žb??�« oKFð u� UFMI� ÊuJ¹ Ê√ ÊUJ�ùUÐ ÊU� »«eŠ_« 5Ð …bŠu� U×Oýd²Ð d�_« qÐUI*UÐË ¨WO�uJ(« WO³Kžú� W½uJ*« rŽb� W�d²A� WOÐU�²½«  öLŠ rOEMð s� …dz«œ q� w� WO³Kž_« Ác¼ `ýd�  UÐU�²½ôUÐ WOMF*« fL)« dz«Ëb�« ÆWOze'« —d³*« «c¼ vI³¹ ¨p�– »UOž w�Ë »«eŠQ� ªt�u³� sJ1 ôË oO�œ dOž Ác??¼ X???{U???š w??�u??J??(« ·ö???²???zô« WOHOJÐ W�dH²� ·uHBÐ  UÐU�²½ô« w� »e??Š q??� `�UB� UNOKŽ sLONð ¨s�UCð Ë√ ‚UHð« Í_ ÂUð œUF³²Ý« WOLM²�«Ë W??�«b??F??�« r???Žœ ¡U??M??¦??²??ÝU??Ð q� w� WO�«d²ýô«Ë ÂbI²�« w×ýd* u¼Ë ¨r??ÝU??� Íb??O??ÝË WOHÝuO�« s??� WOÝUOÝ  «—U??³??²??Ž« t²K�√ ¡UM¦²Ý« «b²Š« v�≈ tK� p�– Èœ√ b�Ë Æ…œËb×� ‰œU³ð U??½U??O??Š√Ë Ÿ«d??B??�«Ë f�UM²�« »«eŠ√  «œUO� 5Ð  «œUI²½ô«Ë rN²�«

‘ áªé°ùæe áeƒµM ≈∏Y ∞bƒàj á«dÉ◊G áHôéàdG ìÉ‚ ¿Éc GPEG Ö∏£àJ ìÉéædG Gòg áeÉYO ¿EÉa É¡FGOCG ‘ ádÉ©ah É¡JÉfƒµe á∏jóÑdG É¡JÉMGÎbÉH IAÉæHh ájƒb á°VQÉ©e

(2/2) v²Š Ë√ WOMÞu�« WO�¹—U²�« rN²GKÐ ‰uI�«Ë ¨WÐU²J�« Íu¹dHB�« bLŠ√ tÐ ÁÓ U??�Ó UL� ¨åWł—«b�« UN²O�UFÐ `³�√ Âö??� u??¼ ¨U??L?¼d??O?žË w??³?¹«d??A?�« f?? ?¹—œ«Ë vMF� Í– dOž `??³?�√ Ê√ bFÐ ¨w??{U??*« W??�– w??� ‰UÝ bI� Æ ôuײ�«Ë À«b??Š_« rŠ«eðË w�«uð l� Íu¹dHB�« W�u� bFÐ w½uHJ½«dH�« d³(« s� dO¦� WOŽu½ W�U{≈ ≠”UI¹ ô U0≠ oIŠË ¨w³¹«dA�«Ë WO�½d� åi×�ò ¨WO�½dH�« »«œü« —«uðdOЗ v�≈ —uD²�«Ë WOKIF�UÐ WJÐUA²*« ‚«—Ë_«Ë —Ëc'«  «– «–UL� ô≈Ë ªÂUF�« w�½dH�« Ê«b??łu??�«Ë w�¹—U²�« b¹b'« w*UF�« ÂUEM�«Ë W*uF�« sŽ ÊuKzU� s×½ ≠uKJ½_« W�UI¦�«Ë ¨W¹eOK$ù« WGK�« ÁœuIð Íc??�« ULN½√ ‰U??(«Ë ¨włu�uÐd¦½_« U¼UMF0 WOJ¹d�√ U??½œu??łË ÂU??�?� ‚œ√ w??�Ë ¨U??M?ðU??O?Š w??� U²KGKGð W³KG�«Ë dNI�UÐ UL ÔNLÔ � ½Ó q¼ øUM²½uMO�Ë U½œUłu½«Ë  U¹uN�« w�UÐ u×�Ë œU³F²Ýô«Ë –«u??×?²?Ýô«Ë s� d³�√ W�Q�*« Ê≈ øWHK²�*«  U�UI¦�«Ë  UGK�«Ë U¼«dÓÒ IÓ ²Ó ½Ó ËÓ UNÐ jO×½ Ê√ s� bIŽ√Ë ¨UNMŽ VO$ Ê√ U¼UðQ�Ë U??¼œu??łË w� r�×½Ë U¼d�√ w� lDIM� ÆUNKOÐUIŽË UNKzUBŠË nI¦*«Ë l�ö�« ÍœUB²�ô« ÊU�� vKŽ œ—Ë bI� …Ëb½ ‚UOÝ w� ¨wKFMÐ f??¹—œ≈ Âu??Šd??*« eOL²*« »e×K� WOÝUO��« W??F?�U??'« W³ÝUM0  b??I?F?½« Ê√ q³�Ë ¨ «œËbF� dNý√ q³� bŠu*« w�«d²ýô« ∫wK¹ U� ¨bÐ_« v�≈ tOMHł qÓ ³ �Ú ¹Ô sJ� ¨¡wý q� 5O�½dH�« vKŽ VOF½ Ê√ sJ1ò w� W�Ëb�« vMF� «uÝ—√ rN½QÐ rN� ·d²F½ Ê√ wG³M¹ ÆåÆÆÆbK³�« «c¼ Ê√ U??¼U??½œ√ qF� ¨ ôôœ s??� tO� U??� p??�– w??�Ë ¨ U�ÝR*«Ë ¨ÂUF�« ÂUEM�« jOš w� UM�ö�½Ú « ÊuJ¹ ¨W�UF�« W¹uO(« o??�«d??*«Ë …—«œù« VO�«Ëœ ¡UMÐË U� ¨UNK³I²��Ë œö³�« d{U( rJ;« jOD�²�«Ë UMðbŽUÝ WO�½dH�« Ê≈ ¨œœd??ð ÊËœ ¨‰uI�UÐ `L�¹ WO½b� W??�Ëœ ÊuJ½ Ê√ vKŽ ≠t??Ð UMðbŽUÝ U� w??�≠ v�≈ vF�¹Ë ¨o�_« v�≈ u½Ô dÚ ¹Ó «dCײ� UFL²−�Ë w??J?¹d??�_«Ë w???ЗË_« Í—U??C? (« V??�d??�U??Ð ‚U??×?K?�« ÷UI½_« U¹UEýË —U³G�« `¹e¹ u¼ ULO� ¨ÍuOÝü«Ë å W³Ó LÚ ÓÒ ?K�«å?� eÔ LGÚ ¹Ó ËÓ ¨bOFÐ s� i�u¹ w�¹—Uð b−� sŽ Æ—UON½ô«Ë `¹d�« Íb¹ 5Ð

Æ…—uK³²*« UÐuIF�« s� rN½U� ¨‰UŠ Í√ vKŽ ¨ÊuOMOD�KH�« U�√ —U�0 Êu�d²F¹ ô rN� ¨ÊöŽù« «c¼ q¦* «uH²N¹ 5MÞu²�� W�dŠ W¹«bÐ sJ�Ë ÆqBH�« —«b??ł ¨wŽuD�« ¡öšù« Êu½U� »UIŽ√ w� »dG�« u×½ ÊUIK�OÝ wKOz«dÝù« ÊöŽû� w�Ëb�« rŽb�«Ë 5OMOD�KH�« v??²??Š l??�b??ð W??O??ÐU??−??¹≈ ¡«e????ł√ W¹u�²�« vKŽ  U??{ËU??H??*« v??�≈ …œu??F??�« v??�≈ Ê√ ÊuLNHOÝ r??N??½√ 5L�ð s??J??1 ÆW??L??z«b??�« l�bð …¡U??MÒ ? Ð …u??D??š u??¼ w??K??O??z«d??Ýù« Êö???Žù« gOFK� WKÐU� WOMOD�K� W�Ëœ ÂUO� ÂU�_« v�≈ v�≈ …œu??F??�« Âb??Ž vKŽ  «c??�U??Ð r??¼—«d??�≈ Ê√Ë ÆULz«œ X�R*« l{u�« qF−OÝ  U{ËUH*« r�UF�« rŽbÐ WK� ÊËœ ∫¡wý q� s� r¼_«Ë ÊöŽù« «c¼ q¦� ÊS� 5OMOD�KH�« WI�«u� Ë√ v�≈ l�b¹ t½uJ� qOz«dÝù W¹uOŠ …uDš u¼ W¹ƒdÐ UC¹√ w�U²�UÐË ¨5²�Ëb�« l�«uÐ ÂU�_« VFAK� s??ÞË w??¼ w²�« WOÞ«dI1b�« W??�Ëb??�« ÆÍœuNO�« ¡UŽœ« sJ1 ÊU� ¨vC� dOš√ X�Ë v²Š qOz«dÝ≈ W�uJŠ dIÔ?ð Ê√ w� q�√ Í√ błu¹ ô t½√ —uK³²ð w²�« ÂU¹_« w� sJ�Ë ÆÕ«d²�ô« «c¼ q¦� W¹e�d*« ÈuIK� UNO� ÊuJ¹ ¨…b¹bł W�uJŠ UNO� Íb³Ô?ðË ¨dO³� Ê“Ë wKOz«dÝù« —uNL'« s� …œ«—≈Ë rOLBð —œ«u??Ð WOJ¹d�_« …—«œù« UNO� wG³M¹ t½S� ¨…dO�*« p¹d% …œU??Žù W�œU� …œUA� œd??−??� s??� UŠuLÞ d??¦??�√ ·b??¼ l??{Ë Æ¡wý v�≈ ÍœR¹ s� bOL& vKŽ Èdš√

U¹UCI�«Ë UHK*« W'UF� w� X�u�« ¡«—“u??�« VðUJ� w� ¡«u??Ý ¨WL�«d²*« ¨W�uJ(« fOz— V²J� w� Ë√ 5OMF*« ÆlOL'« vKŽ lHM�UÐ œuF¹ U� u??¼Ë X�u�« d¹“uK� ÊuJ¹ nO� rNH¹ ô UL� w� WOÐU�²½«  öLŠ dOÞQ²� w�UJ�« U�Ë øq�UA*UÐ ZFð t???ð—«“Ë Ê√ 5Š UN�b� w??²??�« œu??Žu??�« WO�«bB� w??¼ r??¼Ë 5??³??šU??M??�« v???�≈ ¡«—“u?????�« ¡ôR???¼ «–U??*Ë ø—«d??I??�«Ë WDK��« l??�«u??� w??�  öL(« pKð w� ¡«—“u�« »UDš wIÐ VKł v�≈ ‚d¹ r�Ë «œËb×� WOÐU�²½ô« ø5MÞ«u*« WIŁ œËœ— Ê√ Õd??D??�« «c???¼ “e??F??¹ U??� WOÐU−¹≈ ULz«œ sJð r� 5MÞ«u*« qF� ¡«—“u??�« …œU��« ÁdE²M¹ ÊU� U� o�Ë ªWOÐU�²½ô«  öL(UÐ Êu�uI¹ r¼Ë ¡ôR??¼ b???łË  ôU????(« s??� œb???Ž w??H??� ÂbFM¹ WłdŠ n??�«u??� ÂU??�√ rN�H½√ WIDM� wH� ªW�UOK�«Ë «d²Šô« UNO� ¡UMŁ√ s¹d¹“Ë W½U¼≈ X9 ¨WOŽULA�« …bzUH� WOÐU�²½« WKL( ULNðœUO� ULNðd�U×� dŁ≈ vKŽ ULNÐeŠ `ýd� ¨5??M??Þ«u??*« s??� WŽuL−� ·d???Þ s??� rK�ðË ULNOKŽ Âö��« ÊËdš¬ i�—Ë U2 ¨ULNM� WOÐU�²½ô« W¹UŽb�« ‚«—Ë√ ÊËœ WIDM*« …—œU??G??� vKŽ ULNLž—√ ªULN²LN0 ÂUOI�« s� sJL²�« d??�U??Š ¨r????ÝU????� Íb????O????Ý w?????�Ë …—UOÝ qLF²�¹ ÊU� «d¹“Ë ÊuMÞ«u*« w� t??Ðe??Š `??ýd??� r??Žœ ¡U??M??Ł√ W??�Ëb??�« UłdŠ t� V³Ý U2 ¨WOÐU�²½« WKLŠ ª«dO³� fOz— tł«Ë ¨ UDÝ …d??z«œ w�Ë W³ÞU�� w� Èd³�  UÐuF� W�uJ(«  «—U???F???A???�« V??³??�??Ð t???Ðe???Š —U???B???½√ qÞUF�« »U³A�« ·d??Þ s??� WŽu�d*« WÝUOÝ s??� 5??³??{U??G??�« 5??M??Þ«u??*«Ë ÆW�uJ(«

åuÝ—U�ò sŽ ôË WO�½dH�« sŽ UŽU�œ fO� UM�Ë Æ…—UC(«Ë a¹—U²�« sŽ UN¹Q½Ë U¼—c& ÂbŽ ‰Ëb�« iFÐ UG�Ë dL(« œuMN�«  UG� q²I� w� WO�UO½u�uJ�« Ê√ p�– ¨‰U¦� dNþ√Ë lB½√ WOI¹d�ù« åUNð—UCŠò  dI²Š«Ë »uFA�« Ác¼ XHFC²Ý« Ác¼ —uB� ÈuŽbÐ ¨åUNŁ«dðòË åUN²G�ò XM−N²Ý«Ë WOLÞuD�«Ë …–uFA�«Ë d×��UÐ UNÞU³ð—«Ë WGK�« v�≈ «Ëœ— 5Ołu�uÐËd¦½_« ÊQÐ ULKŽ ¨WOAO²OH�«Ë ¨Í—UC(«Ë w�¹—U²�« —U³²Žô« …—u�c*« »uFA�« wM¹b�«Ë ÍdFA�«Ë wMH�« UN�UNÝ≈Ë U¼UMž s¹“d³� UNFOLł  «—UC(« b??�«Ë— s� b�«d� wÝuID�«Ë WO½uJ�« …—U??C? (« dN½ w??� wI²KðË VBð w²�« …u� —bB� q¦1 å UGK�« œbFðò Ê√ UL� Ær??E?Ž_« l−A¹Ë w�UI¦�« ŸuM²�« b�−¹ u¼Ë ¨W¹dA³K� dOšË o�√ lOÝuðË —UJ�_« œb&Ë dEM�«  UNłË ÓU9 X�U� UL� wIOIŠ —«uŠ W�U�≈ sJ1 ô –≈ ¨‰UO)« ô≈ ¨uJ�½uOK� W�UF�« …d??¹b??*« ¨åU??�u??�u??Ð UM¹d¹≈ò Æ UGK�« «d²ŠUÐ WLOMž W�UIŁË WGK� åWO�½dH�«ò X½U� s¾K� Ídz«e'« t�uI¹ U� w� ¨åbutin de guerreò »dŠ U¼U¹≈ W�uI�U� ¨p�c� UN½√ UM�b�Ë ¨å5ÝU¹ VðU�ò WO�½dH�« —U??³?²?ŽU??Ð —c?? (« q??�U??F?²?�« v??�≈ …U??Žb??� dOFð ©W�uI�«® X�«œ U� ¨WÝdDžË dN�Ë lL� …«œ√ WOL¼_« 5O½uHJ½dH�« ¡U??Ðœ_«Ë åw??�U??¼_«ò “U??$ù U0 WO�½dH�« WGK�« “UO²Š« UN½√ Í√ ¨WOzUM¦²Ýô« l¹uDðË ¡UD²�«Ë ¨œ«bŠ p�U� Í√— w� ¨vHM� w¼ Æ¡«uÓ �Ð Ó ¡Ï «uÓ ÝÓ ¨UN� W¼—UH�« UN²¹UMÐ W³KIýË UN�UN²½«Ë U¼dO−H²� W??D?zôË W�uB�� W??O?Ž«b??²?Ы ‚d??D? Ð U??N?½U??O?ð≈Ë UN LMÚ žÓ vKŽ l??ÞU??Ý ÊU??¼d??Ð ¨5??O?ЗU??G?*« »U²J�UÐ ÷UC²�«Ë UNðÓœ«ÒbÓ ÝË Ó U¼dÚ Ý √Ó „UJ²�«Ë ¨UN³KÝË ÆåUN²¹—cŽò W�U( ÃU??²?M?� W??¹u??N? �« W??�b??�ò s??Ž Âö??J??�«Ë WO½UJ�≈ s??� r??N?�d??% w??²? �« Íu??G? K? �« »ö??²??Ýô«

ºº

p¹ËœuÐ bL×�

ºº

ªULN�öš s??�Ë UL¼d³ŽË ¨W�UI¦�«Ë WGK�« fHMÐ ¨5JýuÐË Íu²��uð ÁÔ dÔ ??OÚ ??žÓ w??ÝËd??�« 5�U²�� —Ú “Ó ôUÝÓ ËÓ ¨ËÔœUAÓ Ú ?ðU�Ó ËÓ U�—u� ÁÔ dÔ OÚ žÓ w½U³Ýù« uJ½«d�Ë wMO�uÝu Ô �Ô ËÓ ¨«u�ÔÒ ÐÚ ËÔb½U½d� u¼ fO� w�UGðd³�« ¨Íœd??O?�Ë w??M?O?�Ë“Ô U??ÐÓ ËÓ w?? ²??½Ú «Óœ u??¼ fO� w??�U??D?¹ù« Ô ? Ô¼ Ád??O?ž ål??L?'U??Ð w�½dH�« ÂU??F? �« r??O?I?*«åË u??žu? dK²¼Ë ¨u??�u??�Ë d??ð—U??ÝË „«e??K? ÐË ôË“Ô ËÓ d??O?�œu??ÐË ÆdłbO¼Ë qÚ �Ú «dÓ Ú ?ðËÓ ¨5�—bK¼Ë tÚ ðužÔ u¼ fO� w½U*_« ¨Ê«błËË WOKIŽË a¹—Uð ÔŸULłÔ W�UI¦�«Ë WGK�« ·ËdE�« V�×Ð ‰ULF²Ý« Uð«œ√Ë tłÔ ËÚ √Ó U²�ULÓÒ ŠÓ UL¼ Ê«d�ł ULNMJ�Ë ¨◊«dý_«Ë ôU−*«Ë  UOF{u�«Ë ¨—«u??(«Ë n�U¦²�«Ë q�«u²K� ÊUOÓÒ ? OŠÓ ÊU�dײ� ÕË— Ê√ dOž Æ—U�b�«Ë »«d²Šö� Ê«d�ł UL¼ UL� WK�«u�«Ë ¨w×�U�²�« oLF�UÐ WCÐUM�« ÊU�½ù« ¨wKŁUL²�« ŸU??I? �«Ë ¨wNÐUA²�« —c??'U??Ð W??K?�u??*« bNA*« bO�²¹ ¨wK�UJ²�«Ë wLžUM²�« w�œü« ‚u²�«Ë ô WOL²Š pKð ¨q³I²�*«Ë s�e�« WO�dŠË dEM*«Ë ÍuGK�« œbF²�« bIFM¹ ”UÝ√ Í√ vKF� ªUNM� ’UM� W¹uN�«Ë …œb−²*« W�U�_« fLÞ ÊËœ s� w�UI¦�«Ë W½uMOJ�«Ë ¨W??½“«u??�« WO�½ù« WOB�A�«Ë `²HM*« øW³Łu²*« W�ËR�*«  U??³? ³? �? � V?? łu?? 0 b??I? F? M? ¹ t?? ? ½√ ·ö?? ? š ô ÍuGK�« ‰uCH�« UN²�bI� w� ¨qKŽË  UOC²I�Ë ·UA²�ô«Ë dH��« w� W³žd�«Ë ¨wŠUO��«Ë wMŁù«Ë UNð—uDš vKŽ ¨ UDO;«Ë —U׳K� ÊU�Ë ÆVKD�«Ë rŠö²�«Ë ÂU×K�« —Ëœ ¨UNðULKþË »UIŠ_« pKð w� wFzUC³�« ‰œU³²�« v??�≈ vC�√ U??2 ¨nýUJ²�«Ë dO�Jð v�≈ WF¹—– ÊU�K�U� ¨ÍuGK�«Ë wðUC¹UI*«Ë Ó Âe??¼Ë ¨WHKJ�« l??�—Ë ¨bOK'« ÆÊUDO(«Ë ” dÓ ? ?)« WOł«Ëœ“ô« v�≈ öšb� ¨Èdš√ WNł s� ¨ËeG�« ÊU�Ë …Ëe??G? *« W??G?K?�«  u?? � v?? �≈ U??½U??O? Š√Ë ¨W??¹œb??F? ²? �«Ë Ó Ó U� v²� W¹“UG�« WGK�« WMLO¼Ë ËeG*« WG� Ú dÓ ÓNÚ?E9 UM�dŽ U� v²� ∫Í√ ¨…œËb×�Ë W�ËeN� nFC²�*«

¢ùjQOEG ΩƒMôŸG õ«ªàŸG ∞≤ãŸGh ™eÓdG …OÉ°üàb’G ¿É°ùd ≈∏Y OQh »¨Ñæj øµd ,A»°T πc Ú«°ùfôØdG ≈∏Y Ö«©f ¿CG øµÁ{ :»∏j Ée »∏©æH z...ó∏ÑdG Gòg ‘ ádhódG ≈æ©e Gƒ°SQCG º¡fCÉH º¡d ±Î©f ¿CG

bOL& s� ôbÐ ÊöŽ≈

‫ﺍﻋـﺮﻑ‬ ‫ﻋـﺪﻭﻙ‬

º º åfð—P¼ò sŽ º º

œ«bF²ÝôUÐ W�uJ×K� `L�¹ Êu??½U??� ¨w??Žu??Þ ÊuK�OÝ s¹c�« 5MÞu²�*« ÂuLŽ »UFO²Ýô UO¼«d�≈ ¡öš≈ ÊuJ¹ s�Ë Æ‚UHð« oIײ¹ U�bMŽ «c¼ w� UNł«u*« s� vHFMÝË ¨5MÞu²�LK� ¡UM³�« ‰uŠ  UNł«u*« w� ULK¦� «c�Ë ¨ÊQA�« dO¦J�« —U²�OÝË Æ‰e??M??� lOÝu²� wF{u*« v²Š rNðUMÞu²�� w� ¡UI³�« 5MÞu²�*« s� gO'« vI³OÝË Ær???z«œ ‚UHð« vKŽ lO�u²�« w�U²�UÐË ¨…d??�U??�??�«Ë «œuN¹ w� wKOz«dÝù« …dDO��UÐ oKF²¹ U� q� w� œdð Ì Í√ ÊuJ¹ s� ÆWOM�_« w²�« WOÝUO��« qOłQ²�«  «—ËUM� s� ôbÐ œuFOÝ ¨r�UF�« UNÓÒ ?K� w²�«Ë ¨qOz«dÝ≈ UNF³²ð tÐ VŠd²Ý Íc�« d�_« ¨ UŁœU;« v�≈ ‚bB�« qOz«dÝ≈ Ê√ o¹bBð v�≈ œuF²� WO�Ëb�« …dÝ_« n�uðË 5³FAK� 5²�Ëb�« q×Ð qFH�UÐ WOMF�

—«b??'« nKš w????{«—_« vKŽ …œU??O??Ý V�UD� U{ËUH*« v�≈ œuFð Ê_ …bF²�� UN½√Ë wM�_« ÊöŽù« «c¼ q¦� ÆX�Ë q� w� rz«œ ‚UHð« vKŽ W¹u�²K� W�ËdF*« mOB�« q� l� i�UM²¹ ô Èdš√ …dOG� …uDš ÈuÝ qJA¹ ôË ¨WLz«b�« ”dG½uJ�« w� ¡«—“u�« fOz—  U×¹dBð bFÐ ÊuJð s??�  UMÞu²�� b??łu??ð t??½Q??Ð w??J??¹d??�_« W¹u�²�« ÂUO� bFÐ WOKOz«dÝù« …œUO��« sL{ oÞUM*« w� ¡UM³�« n�Ë v�≈ ÍœROÝË ¨WLz«b�« WK�«u* vMF� „UM¼ ÊuJ¹ s� –≈ ¨—«b'« w�dý w� qI²M²Ý o??ÞU??M??� w??�  U??M??Þu??²??�??*« ¡U??M??Ð ÆWOMOD�KH�« W�Ëb�« v�≈ q³I²�*« nKš ÊuMJ�¹ s¹c�« 5MÞu²�*« s� iFÐ Æ‚UHðô« q³� v²Š ¡ö??'« Êu³KDOÝ —«b??'« WłUŠ WLŁ ÊuJ²Ý ¨WOKLF�« VOðdð ÷dG�Ë »UFO²Ý« i¹uFð ¡ö??š≈ Êu½U� l¹dAð v�≈

AÉæÑdG 󫪌 ¤EG π«FGöSEG óª©J ¿CG ¿ƒ«æ«£°ù∏ØdGh á«dhódG IöSC’G ™bƒàJ OGó©à°S’Gh áÑ«£dG á«ædG ≈∏Y π«dóc ,Oófi øeõd äÉæWƒà°ùŸG ‘ ´GõædG π◊ IöTÉÑŸG ä’É°üJ’G ±ÉæÄà°S’

،«redaction@almassae.press.ma» ‫ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻣﺴﺎﻫﻤﺎﺗﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ‬،‫ﻟﻨﺸﺮ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺭﺃﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ‬ .‫ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﻻ ﺗﻌﺒﺮ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ‬.‫ ﻛﻠﻤﺔ‬1000 ‫ﻋﻠﻰ ﺃﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ‬

XLK�²Ý« W??�u??J??(« Ê√ Ëb??³??¹ w??²??�« W??³??F??B??�« W??????�“_« U??O??Ž«b??²??� l??{u??�« q?????šœË ¨U???½œö???Ð U??¼“U??²??& W¹—UE²½« w� wŽUL²łô«Ë ÍœUB²�ô« bI� ªW×{«Ë ‚U�¬ ôË œb×� qł√ ÊËbÐ X½U� Íc�« ZO−C�« p�– v²Š È—«uð  U×¹dBð ¨dš¬ v�≈ X�Ë s� ¨ÁdO¦ð w� W�uJ(« XKšœË ¨¡«—“u�« s� œbŽ »—U??;« W??Š«d??²??Ý« t³A¹ U??� WKŠd� s� ÕUOð—ô«Ë ÊU*d³�« …—Ëœ r²š qFHÐ s� UNMŽ Vðd²¹ U�Ë W�uJ(« W�¡U�� Æ¡«—“uK� dL²�� —uCŠ WO�uJŠ  «—œU??³??� »U??O??ž ÂU???�√Ë  «—UE²½« sŽ WÐuł√ .bI²� WÝuLK� ¨ ôU???−???*« n??K??²??�??� w???� 5???M???Þ«u???*« W�L)« ‰«u??Þ ÂU??F??�« Í√d???�« qGA½«  U�d% l³²²Ð WIÐU��« U�u¹ dAŽ rO�U�_« iFÐ w??� ¡«—“u???�« s??� œb??Ž rŽb� WOÐU�²½«  öLŠ rOEMð qł√ s� WOze'«  U??ÐU??�??²??½ô« w??� 5×ýd*« d¹«d³� 28 Âu???¹ U???¼ƒ«d???ł≈ - w??²??�«  dŁQ²Ý« w²�«  öL(« Ác¼ ¨w{U*« W�uJ(« fOz— bO��« ÂUL²¼UÐ p�c� rŽb� W�Uš ¨UNO� „—UA¹ Ê√ ô≈ vÐQ� Æ UDÝË »uIF¹ Íôu� w� tO×ýd�  U??�d??×??²??�« Ác????¼ Ê√ l????�«u????�«Ë 5F³²²*« s� «œb??Ž XF�œ WO�uJ(« X??�«œU??� U??¼«Ëb??ł s??Ž ‰ƒU??�??²??�« v??�≈ UN� f??O??�  U??ÐU??�??²??½ô« Ác???¼ Z??zU??²??½ ¨WOÝUO��« WD¹d)« vKŽ dOŁQð Í√ ÂbI²�« »eŠ t³�d²¹ ÊU� U� ¡UM¦²ÝUÐ Vł«u�« »UBM�« ÂU9ù WO�«d²ýô«Ë ¨wÐUO½ o¹d� vKŽ Ád??�u??ð —«dL²Ýô t�uBŠ bFÐ qFH�UÐ oI% U� u??¼Ë rŁ s�Ë ÆWOHÝuO�« …dz«bÐ bFI� vKŽ —«d�≈ ‰uŠ UŽËdA� ‰ƒU�²�« vI³¹ ÂUOIK� r¼œuNł W¾³Fð vKŽ ¡«—“u??�« s� ÊU� X�Ë w� WOÐU�²½ô«  öL(UÐ p�–Ë œuN'« pKð ‰öG²Ý« tO� bOH*«

dJH½ U??�Ëœ s×M� ¨5N�UÐ fO� d??�√ œd−²�«ò W�ôb�«Ë ¨WOM¹b�« ôôb�UÐ WF³A� WGK�«Ë ¨WGK�« d³Ž t�uI¹ U� w� ¨å…d??zU??žË UMŁ«dð w� WIOLŽ WOM¹b�« ÆÊ«b¹“ nÝu¹ wz«Ëd�«Ë YŠU³�« œbF²�« Ë√ ¨W??¹u??G?K?�« W?? O? ?ł«Ëœ“ô« b??z«u??� Ê≈ WO½U�½≈ …—Ëd??{ w¼Ë ÆvB% ô ¨WÏ LÓÒ łÓ ¨ÍuGK�« ¨…uN�« hOKIð vKŽ qLFðË ¨wMGðË Íd¦ð ¨WO½u�  U??ŽU??L? '«Ë œ«d?? ?�_« 5??Ð W??³?�U??B?*«Ë V??¹d??I?²?�«Ë q�UJ²�«Ë —ËUײ�«Ë ÓUL²�« v�≈ ôu�Ë ¨»uFA�«Ë 5Ð r??žU??M?²?�«Ë ÂU??zu??�« ‚U??I? Š≈Ë oOI% q??ł√ s??� ÊuJð Ê√ w¼bÐË Æ÷—_« vKŽ W¹dA³�«  UMzUJ�« w½U�� —uB²� bÔ OÔÒ �Ó ÓÒ ?²�«Ë ¨ ÌWGÓ Ô ?� vKŽ ÌWGÓ Ô ?K� W³KG�« vKŽ Íd??A?Ð fM' WMLON�«Ë ¨d?? š¬ —u??B?ð vKŽ v�≈ rN²G� «uF�— s¹c�« p¾�Ë_ WOFzöD�«Ë ¨fMł ÍdJH�«Ë wLKF�« e−F*UÐ ULN�öš s� «uð√Ë ¨È—c�« ÆUOÚ?½uLÔ ?−O?N�« s� Ÿu½ UN½≈ ¨włu�uMJ²�«Ë wMH�«Ë »U³Ý_≠ U¹—UCŠ »uKG*«Ë —Ëd−*« ¨oײK*« U�√ u½d¹Ë lKD²¹ –S� ≠v²Š WO�œ¬Ë WOM¹œË WO�¹—Uð ¨dzUD�« åVOÐöðò vKŽ i³I�«Ë ‚U×K�« v�≈ UOŽUÝ ¡UOŽ≈Ë ÀUN� W�UŠ w� u??¼Ë ¨W�U×� ô ¨dFA²�¹ tF�b¹ U2 ¨lLI�« rÓÒ Ó ?Ł s�Ë ¨dšQ²�«Ë dNI�« ¨—U�J½«Ë ÆqÒ  G�«Ë bI(« v�≈ YŽUÐË Â«b¼Ë dOD�� j³;« fzUO�« qÔÒ ž U�√  «uH�« —«d²ł«Ë WGK�«Ë  «c�« f¹bIðË ¡UHJ½ô« vKŽ Æw�«u)«Ë W�UIŁË WG� v??�≈ …b?? Š«Ë 5FÐ Èd??½ UM� ÊS??� œU³F²Ý«Ë l??L?�Ë dN� w?Ú ? ?ðÓ «Óœ√ ULNH�uÐ V??�U??G?�« ¨W¹ƒd�« Ác¼ sŽ Vðd²O�� ¨»uKG*« WGK� ÀU¦²ł«Ë UO½UD¹dÐ m??�Ú œÓ ËÓ r??� Ú ËÓ »u??łË ¨wŽ«b²�«Ë “ö²�UÐ «bM�u¼Ë UJO−KÐË UIÐUÝ wðUO�u��« œU?? %ô«Ë UO�dðË U??O?½U??*√Ë UO�UD¹≈Ë ‰U??G?ðd??³?�«Ë UO½U³Ý≈Ë U2 ¨wŁU¦²łô«Ë d¼UI�« —ULF²ÝôUÐ ¨WO½UL¦F�« W¹bM�uN�«Ë WOÝËd�«Ë W¹eOK$ù« Ê≈ ‰uI�UÐ `L�¹ WO½U*_«Ë WO�UD¹ù«Ë WO�UGðd³�«Ë WO½U³Ýù«Ë  «Ëœ√ w¼ ¨ U�UIŁË  UG� ¨WO�½dH�«Ë WO�d²�«Ë ≠c¾MOŠ≠ jK�½ –≈ ¨ŸU³²²Ý«Ë WMLO¼Ë d−ŠË dN� Ú ¨w�UF²�«Ë i�u�«Ë i³M�« 5Ð ¨…œU*«Ë ÕËd�« 5Ð 5ÐË ¨w�UI¦�«Ë ÍuGK�« dO��²�«Ë ‰ULF²Ýô« 5Ð w½U�½ù« w??�d??�«Ë ¨Í—U??C? (« Ê«d??L?F?�«Ë ¡UM³�«

ÊuOMOD�KH�«Ë W??O??�Ëb??�« …d???Ý_« l�u²ð fOzd�« …—U???¹“ ‰uKŠ l??� qOz«dÝ≈ bLFð Ê√ w� ¡UM³�« bOL& v�≈ U�UÐË√ „«—U??Ð wJ¹d�_« WOM�« vKŽ qO�b� ¨œb??×??� s�e� UMÞu²�*«  ôU??B??ðô« ·U??M??¾??²??Ýô œ«b??F??²??Ýô«Ë W³OD�« Í—UA²�� Ê√ dAÔ?½ UL� ÆŸ«eM�« q( …dýU³*« v??�≈ «u??K??�u??ð 5??Ðd??I??*« u??¼U??O??M??²??½ 5??�U??O??M??Ð v�≈ WłUŠ „UM¼ ÊuJ²Ý t½√ ÁœUH� ÃU²M²Ý« Æ¡UM³�« bOL& Ê√ bOL−²�« vKŽ Ê≈ ÊuOMOD�KH�« ‰uIOÝ j)« nKš oÞUM*« q� vKŽ q×¹ Ê√ ¨ö�Uý ÊuJ¹ Æ U{ËUH*« œUHM²Ý« v²Š dL²�¹ Ê√Ë ¨dCš_« t½√ bO�Q²�UÐ wŽb²�� ¨UN²Nł s� ¨qOz«dÝ≈ U�√ WO½UDO²Ýô« q²J�« w� ¡UM³�« bOL−²� vMF� ô …dDOÝ X% ¨‰«u??Š_« q� w� ¨vI³²Ý w²�« W�U{≈Ë ÆWOK³I²�� W¹u�ð q� w� qOz«dÝ≈ Ê√ bOL−²�« vKŽ Ê√ qOz«dÝ≈ wŽb²Ý p�– v�≈ wFO³D�« uLM�« UNOC²I¹  UFOÝu²Ð `L�¹ ¨WKzUF�« ŸU??�??ð« V³�Ð  U??�d??ý ‚ö???ž≈ q¦� —b� bOL−²�« …d²� dOBIð ‰ËU×OÝ l³D�UÐË jÝu²�« WO�Ëb�« …d??Ý_« ‰ËUײÝË ÆÊUJ�ù« Á«b� ¨bOL−²�« …b� Ÿu{u� w� 5�dD�« 5Ð V−¹  ôUŠ Í√ Ê√ vMF0® tILŽË w�«dG'« qšb¹ Ê√ q³� «cJ¼Ë ¨©n¹dF²�« s� Ãd�ð Ê√ ULNðu� ·eM²�Ô?²Ý ¨ U{ËUH*« v�≈ ÊU�dD�« Æ…dOGB�«  «œUA*« vKŽ ¨qOz«dÝ≈ sKFð Ê√ —b−¹ ¨ozUFK� U¹œUHð UN� X�O� Ê√ ¨bOL−²K� œ«b??F??²??Ýô« s??� ôb??Ð

‫ﺑﺮﻳﺪ ﺍﻟﺮﺃﻱ‬


9

‫ﺍﻟﺮﺃﻱ‬

2013Ø03Ø10 ≠09

bŠ_« ≠ X³��« 2008 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

ÒJ ɵj Q Éc

…—«œù«

d¹dײ�«

ÂUF�« d¹b*« —«bOÐ ‚«“d�« b³Ž

dAM�« d¹b� Êu�«b�« tK�« b³Ž d¹dײK� ÂUF�« dOðdJ��« u�U³ž« bL×� d¹dײ�« W¹—UðdJÝ ÍË«d�« bL×� Íd�U� e¹eŽ

W¹—U−²�« …d¹b*« s¹b�« ·dý ¡UMÝ Í—U−²�« r�I�« »U�—uÐ …U$ º Í—uBM*« 5ÝU¹ º qOBײ�« Íd¼e�« WLOJŠ º dJÐuÐ .d� º ÊËdIý sÐ oO�uð º

wKŠu��« wMG�« b³Ž

d¹dײ�« W¾O¼ VNA� œUN½ º W²ÝuÐ bLŠ√ º Íd−(« vHDB� º `�U� X¹√ ÿuH×� º …d²� —œUI�« b³Ž º —U9uÐ WLOKŠ º w½u�¹d�« ÊULOKÝ º wŠË— qOŽULÝ« º Êœu*« f¹—œ« Íôu� º ÍË«d×Ð ÂUO¼ º ÍË«eLŠ d¼UD�« º wHODÝ« ‰ULł º d¹b½ rOŠd�« b³Ž º

W¹dA³�« œ—«u*« ÍËU³B� œUFÝ UÐU�(« ‘u1UŠ bL×� ¡«d¼e�« WLÞU� w½UAI�« º nOF{ ÊU1« º vKO� dOI�  UO�öŽù« v�“uÐ dB²M� w�¹—œù« w�UN²�« dOM� º œ«d� dO³Žu� w½Ëd²J�ù« l�u*« vKŽ W�dA*« wHD� dŁu� dOð«uH�« W×KB� ËUM�« W×O²�

W�U×B�« nK� 06 ’ 41 œbŽ

º º »UD)« ”—U� º º

n�Ë U�bMŽ ¨t½QÐ ÊUžËœ—√ VOÞ Vł— w�d²�« ¡«—“u�« fOz— «bOł rKF¹ UMOO� w� …bײ*« 3ú� lÐU²�« «—UC(« n�U% Èb²M� ÂU??�√ WO½uONB�« UÐUÐ t�H½ vKŽ `²� ¨åWO½U�½ù« b{ W1dłò UN½uJÐ w{U*« d¹«d³� dNý W¹UN½ ÆUN� dBŠ ô WOЗË√Ë WOJ¹d�√Ë WO½uON�  «œUI²½« dO¦OÝ t½√Ë ¨b�u¹ ô t�H½ u¼UOM²½ d³²Ž«Ë ¨…bAÐ wKOz«dÝù« ¡«—“u�« fOz— V²J� UNÐ œb½ bI� `³�√ t½√ bI²F½ UM� U� —«dž vKŽ nz«“Ë rKE�ò w�d²�« ¡«—“u�« fOz— ÊöŽ≈ Ê√ b¹bM²�« w� r�UF�« w� WO½uONB�« W�d(« —UB½√ oÐU�ðË ¨åa¹—U²�« s� U¾Oý UNMJ�¹ w²�« UЗË√ w� 5�UšU(« lL& fOz— s� «¡bÐ ÊUžËœ—√  U×¹dB²Ð d¹“Ë  «œUI²½UÐ ¡UN²½«Ë ¨wM¹œ rOŽ“ 700 rC¹ Íc�«Ë ÍœuN¹ ÊuOK� 1.7 u×½ q³� s� W{u�d�ò UN½uJÐ UNH�Ë Íc�« ÍdO� Êuł b¹b'« wJ¹d�_« WOł—U)« iOÐ_« XO³�« rÝUÐ Àbײ*UÐ l³D�UÐ «—Ëd� ¨åWM−N²��Ë …bײ*«  U¹ôu�« n�Ë Íc??�« Êu??� w� ÊU??Ð …bײ*« 3ú??� ÂUF�« 5??�_« p�c�Ë ¨—u²O� w�uð °å‚UIAK� «dO¦�Ë UŠ—Ułò t½uJÐ ÊUžËœ—√ `¹dBð …œUOIÐ UO�dð 5Ð rzUI�« dðu²�«  UO¦OŠ w� ÷u??)« q³�Ë ¨UO�¹—Uð Vł— w�U(« ¡«—“u�« fOz— W�UŽ“ qþ X% «b¹b%Ë ¨WOLM²�«Ë W�«bF�« »eŠ «cN� WOŽ«— WLEML� WO½uONB�« 5ÐË ÊUOJ� qOz«dÝ≈ 5ÐË ¨ÊU??žËœ—√ VOÞ UN²½U�√ v�u²¹ w²�« ¨…bײ*« 3_« WLEM� ÊQÐ dO�c²�« rN*« s� ÊS� ¨ÊUOJ�« «—«d� 1975 d³½u½ s� dýUF�« w�  c�ð« b� X½U� ¨Êu� w� ÊUÐ UO�UŠ W�UF�« eOOL²�«Ë W¹dBMF�« ‰UJý√ s� qJý w¼ WO½uONB�«ò Ê√ tO�  d³²Ž« UO�¹—Uð ÆåÍdBMF�« c�²²� …bײ*« 3_«  œUŽ ¨U�UŽ dAŽ W�Lš u×MÐ —«dI�« p�– bFÐË sJ� W�Uš ¨r�UF�« ‰Ëœ s� dO¦J�« vKŽ w½uONB�« wÐuK�« dOŁQ²ÐË «b¹bł «—«d� «—«c²Ž« UN1bIð l� oÐU��« U¼—«d� t³łu0 XG�√ ¨Â1991 b¹—b� d9R� bFÐ °°tMŽ qOz«dÝ v�≈ UOML{ w²�« W�Ëb�« ¨UO�dð 5Ð U� …bIŽ „UM¼ Ê≈ UC¹√ ‰uI�« bOH*« s� qF�Ë W�dŠË WLEML� WO½uONB�« 5ÐË ¨WO�öÝù« W�ö�K� «e�d� WK¹uÞ …d²H� X½U� …d−N�« oŠ WO½UL¦F�« W�Ëb�« 5ÞöÝ s� Ÿe²Mð Ê√ …d²H�« pKð ‰öš X�ËUŠ UN²�b� w²�« ÷ËdF�« rž— XKA� UNMJ� ¨r�UF�« ¡U×½√ W�U� s� 5D�K� v�≈ W�d(« Ê√ UL� ª÷ËdF�« Ác¼ q¦* …œb×�  «d²� w� rN²łUŠ r??ž—Ë rNO�≈ w� WO½UL¦F�« W�Ëb�« ◊UIÝ≈ vKŽ »dG�«  bŽUÝ UNðœU� w� WK¦2 WO½uONB�« ÁdOžË —uHKÐ bŽË vKŽ ‰uB×K� UN� »U³�« `²� U� u¼Ë ¨v�Ë_« WO*UF�« »d(« ÆUN� UO�u� UMÞË 5D�K� ÷—√ ÊuJ²� W¹UN½ cM� UO�dðË qOz«dÝ≈ 5Ð  U�öF�« w� —u¼b²�« —U³²Ž« sJ1 ô p�c� 2010 ÂUŽ tðË—– XGKÐ rŁ ¨…ež vKŽ »d(« V³�Ð 2009 ÂUŽ W¹«bÐË 2008 ÂUŽ d׳�« w� rN²MOHÝ ÂUײ�« dŁ≈ „«dð√ WF�ð 5OKOz«dÝ≈ “Ëb½U�u� q²� V³�Ð ≠d�U;« …ež ŸUD� w�U¼√ v�≈  «bŽU�� qIMð X½U� w²�«≠ jÝu²*« iO³�« ô v²Š t� WLN� WNł«Ë ÊU� Ê≈Ë ¨·ö)« —u×� u¼ ¨WOKOz«dÝù«  «uI�« q³� s�  ö�UF²�« —UÞ≈ w� vI³¹ v²ŠË ÍbzUIŽ ·ö�Ð 5²�Ëb�« 5Ð ·öš Í√ j³ðd¹ ƉËb�« 5Ð WOÝU�uKÐb�«Ë WO½u½UI�« tO� fO� qOz«dÝ≈Ë w�d²�« WOLM²�«Ë W�«bF�« »eŠ 5Ð  U�öF�« a¹—Uð Ê≈  «œdH� s� dO¦J�« Ê≈ qÐ ¨W{dÒ ×�  «—UFý Ë√ WOz«bŽ  UH� s� tÐuA¹ U� »e(« Âö²Ý« q³� Íœu??�«Ë wÐU−¹ù« V½U'« v�≈ qO9 X½U� W�öF�« Ác¼ ‚—UH�« ÊuJ¹ b� ¨«b¹b% a¹—U²�« «c¼ s�Ë Æ…dI½√ w� WDK��« bO�UI� w�d²�« W�«bF�« »eŠ …œUOI� ¨5²�Ëb�« 5Ð t�öš s�Ë 5�dD�« 5Ð W�öF�« Ÿu{u� w� ȃ—Ë rO¼UH0 Â2002 ÂUŽ WOÐUOM�«  UÐU�²½ôUÐ U¼“u� cM� Xð√ WOLM²�«Ë v�≈ W³ON�« …œUŽ≈ w� …dO³� W³ž—Ë WIDM*« w� q³I*« UO�dð —Ëœ ÊQAÐ  UFKDðË Æw�Ëb�«Ë wLOK�ù« Èu²�*« vKŽ —Ëb�« «c¼ b¹b% v�≈ w�d²�« ÊU*d³�« w� tЫu½Ë »e(« …œUO� XFÝ ¨«c¼ qł√ s�Ë …œ«—≈ vKŽ sLONð X½U� w²�« WOÞ«d�ËdO³�« ÈuI�«Ë W¹dJ�F�« W�ÝR*« …uDÝ  «—«dI�« lM� WOKLŽ XðU³� ¨p�– w� X×$Ë ¨WO�d²�« W�Ëb�« w� —«dI�« lM� »eŠ  ôU??ł— Í√ ¨W³�²M*« WO�d²�« W�uJ(« ‰ULŽ√ s� U¼cOHMð WFÐU²�Ë ÆWOLM²�«Ë W�«bF�« wKOz«dÝù« —U²N²Ýô« Ÿu{u� v??�≈ ÊU???žËœ—√ UO�dð …dE½ X½U� p�c� ÁU& …uIK� ◊dH*« «b�²Ýô«Ë rNOKŽ d�U��« ¡«b²Žô«Ë 5OMOD�KH�« ‚uI×Ð WOKOz«dÝù« V�M�« UNLKFð WIOI( U�¹dJð 2009≠2008 …ež »dŠ w� 5O½b*« Ê_Ë ÆUNO�≈ UO�dð WłUŠ s� d¦�√ UO�dð v�≈ WłU×Ð qOz«dÝ≈ Ê√ U¼œUH� ¨«bOł WO�Ëb�« ·«dŽ_«Ë 5½«uI�UÐ d²N²�ð UN½_Ë ¨ULz«œ WON−MFÐ ·dB²ð qOz«dÝ≈ U�ò WO�d²�« WO½b*« WMOH��« WŁœUŠ w� tOKŽ X�b�√ U� vKŽ X�b�√ ¨WO½U�½ù«Ë e¹eFð w� XL¼U�� ¨2010 ÂUŽ WF�²�« „«d??ð_« 5MÞ«u*« q²�Ë å…d�d� w� UN²³O¼ WžUO�Ë WIDM*« w� vLEŽ W�Ëœ UO�dð qFł s� ÊU??žËœ—√  UNłuð WKOÝu�« ÊQ??Ð q�U� t³ý sIOð l� ¨tEH×¹Ë tłu²�« «c??¼ rzö¹ b¹bł »u¦Ð wÐdF�«® wLOK�ù« UNDO×� v�≈ UO�dð …œuŽ w� sLJð p�– oOIײ� WO�Ozd�« ÆÁœuIðË …dI½√ tLŽe²ð ¨b¹bł jÝË√ ‚dý ¡UMÐ t�öš s�Ë ©w�öÝù« Âö??Žù« q??zU??ÝË tOKŽ oKDð Íc??�« ¨«c??¼ ÊU???žËœ—√ VOÞ V??ł— ÕuLÞ Ê≈ ƒu³ð …œUŽ≈ s� UO½uON� UŽe� dO¦¹Ë —UŁ√ ¨å…b¹b'« WO½UL¦F�«ò WO½uONB�« vA�¹ UL� ¨WI¹dF�« WO�öÝù« UNð—UCŠË UN�¹—U²Ð oOKð W½UJ� UO�dð “UG�« ‰u??I??ŠË jHM�« lÐUM� vKŽ UO�dð …dDOÝ s??� —uB²�« «c??¼ »U??×??�√ Ÿ«e½ UC¹√ UN³³�Ð QA½ w²�«Ë ¨jÝu²*« d׳�« ‚dý w� WHA²J*« wFO³D�«  UNłuð w� WM¹UNB�« U¼«d¹ w²�« å…b¹b'« WO½UL¦F�«òË ¨VOÐ√ qðË …dI½√ 5Ð Ác¼Ë ¨W1b� WOLOK�≈ …uDÝË W³O¼ …œUŽù …b¹bł  «Ëœ√ Âb�²Ý« t½√ ÊUžËœ—√ rŽœ v�≈ W�U{≈ ¨WKŽU� WOLOK�≈  U�öŽË ‚u��«Ë œUB²�ô« w� q¦L²ð  «Ëœ_« b*« n�Ë w� UC¹√ UO�dð  UFKDð oI×¹ U0 WOÐdF�« U¹UCIK� W¹UMFÐ ”Ë—b� ÆWIDM*« w� w½«d¹ù« WOÐdF�« WIDM*« w�Ë ¨r�UF�« w� UO�¹—Uð  dÒ ?� w²�« »—U−²�« V�ŠË ‰Ëb�« …œU??� r¼ WO½uONB�« W�d(« ¡«b??Ž Êu��ײ¹ s� d¦�√ ÊS� ¨«b¹b% ¨dFA²�¹ ÊUžËœ—√ VOÞ Vł— ÊS� p�c� ¨rNDDšË rN−�«d³� ÊËbB²¹ s¹c�« œËbŠ q³� U� v�≈ ¨tðœUŽ≈Ë ¨UO�dð …œUŽù w½uONB�« „dײ�« ¨`{«Ë qJAÐ `{«u�« s� ÊuJ¹ b�Ë Æ5�dD�« 5Ð ÷dF²�«Ë  UýËUM*« w� dLŠ_« j)«  U�öF�« lDI� œ«bF²Ý« vKŽ U²�O� qOz«dÝ≈Ë UO�dð Ê√ WÝUO��« r�UŽ w� s� ULNMOÐ Àb×¹ U�Ë ¨5�dD�« 5Ð W¹œUB²�«Ë WO−Oð«d²Ý« `�UB* ULNMOÐ v�≈ œdDC� wÝU�uKÐœ —U??¼œ“« s� r�UF�« ‰Ëœ q� 5Ð Àb×¹ d�√ u¼ dðuð Æ «dðUN�Ë ¡UHł U0 UNLÝËË ¨dLŠ√ jš WO½uONB�« W�d×K� ÷dF²�« Ê√ W�dF� rN*« sJ� ‰UJý√ s� qJýò UN½u� s� 1975 d³½u½ s� dýUF�« w� …bײ*« 3_« tÐ t²LÝË p�c� ¨tMŽ  uJ��« Ë√ Á“ËU& qL²×¹ ô d�√ u¼ åÍdBMF�« eOOL²�«Ë W¹dBMF�« U¼dO¦²Ý W�œU�  UHK� …—«œ≈ tOKŽË ¨W³F� WLN� ÊUžËœ—√ VOÞ Vł— ÂU�√ ÊS� v�≈ Ÿułd�« VKD²¹ U� u¼Ë ¨WO¼UM²� W�bÐ w½uON� i¹dײРWOÐdž ‰Ëœ X�LÞ w²�«  «c�« ¡UOŠ≈ …œUŽù gDF²*« ¨w�d²�« VFA�« ∫WO�Ozd�« t²M{UŠ ÆWK¹uÞ œuIF� WO½uON� …œ«—SÐ

V×� t�ù«b³Ž º

fOMÐ rO¼«dЫ º ÍbOýd�« .d� º wÐUD(« bL×� º w³O³Ž√ bL×� º sH�« bLB�« b³Ž º rEF�« b�Ë bL×� º V¼UýuÐ bOL(« b³Ž º ’uBM�« WFł«d� »u�dŽ tK�« b³Ž º Í“UÐ œUFÝ º dO³)« bO−*« b³Ž º …bO1dŠ sÐ …dOLÝ º ≠ —«e9uÐ ‚«“d�« b³Ž º wײ� e¹eŽ º —uðUJ¹—UJ�« ÁËb¼b�« wMG�« b³Ž º wD¹dL(« s¹b�« —u½ º ”uKH½√ vHDB*« º —uB�« »Æ·Æ√ ≠ ÍË«eL(« bL×� ≠ Í“«e� .d�

l¹“u²�« Ë V×��« —«uÝ „Ë—U� ≠

WO½uONB�«Ë ÊUžËœ—√

ÍË«d~�« Í bN*« º w½UL¦Ž …dOLÝ º

wMH�« ëdšù« wÞUI�« w�UF�« b³Ž wMI²�« r�I�«

WOzUCI�«Ë W¹—«œù« U½öŽù« …dHý vKO� l¹“u²�« w{Ëd�« nÝu¹ ≠ ‰ULł nÝu¹ ≠ w�«œ »u¹√ º bOFÝ ÊU¹u� ≠

w½u½UI�« Ÿ«b¹ô« 2006Ø0100

Íb$ ‰œUŽ º ÍdðUDF�« e¹eŽ º vÝuLOKŽ W−¹bš º ÂËd� bOFKÐ º ÂUFOM�«Ë s�( º w³¼Ë ‰ULł º Íb¹“uÐ vHDB� º ÍËU�dÐ W¼e½ º

øWOÐdF�« …√dLK� lOЗ s� q¼

?

…—œU� dOž UNMJ� ¨WLE½_« jK�ð ÂU�√ WŽU−AÐ ÆUN²Fł«d* UNð«– ÂU�√ ·u�u�« vKŽ WOC� Ê√ ‚UO��« «c¼ w� U�—UH*« s�Ë WO�½u²�« W�U(« w� d¦�√ …b×Ð WŠËdD� …√d*« qE¹ 5Š w� ¨lÝË√ ‚uI×Ð …√d*« l²L²ð YOŠ  UFL²−*« w??� ULA²×� w�uLF�« ‘UIM�« ÆeOOL²�«Ë ¡UB�ù« s� …√d*« UNO� w½UFð w²�« VÝUJ*« Ác¼ r−Š ÊS� X�u�« fH½ w� sJ� …œ— d�H¹ Íc??�« u??¼ UNÐ ”U??�?*« dÞU��Ë ÆlL²−*« qš«œ qFH�« ¨…—u??¦?�« Ê√ w??� Y�U¦�« Èu²�*« q¦L²¹ ÂU�√ »U³�« Xײ� ¨jK�²�« W�ËbÐ XŠUÞ√ w²�« WOŽUL²łô« tðUC�UMð q� sŽ d³F¹ w� lL²−*« ¨ «—UO²�« s� b¹bF�« p�cÐ  “d³� ¨W¹dJH�«Ë nK²�0 W??O? �ö??Ýù«  «—U??O? ²? �« U??N?L?¼√ s??�Ë ÆU¼œbAð  Uł—œ nK²�0Ë UNðUNłuð W¹—U�O�«Ë WO�uI�«  «—UO²�« fJŽ vKŽË q¦L²ð …—u¦�« WLN� Ê√ Èdð w²�« WO�«d³OK�«Ë Í√ ¨‰öI²Ýô« W�Ëœ tO� XKA� U� oOI% w�  «—UO²�« VKž√ ÊS� ¨”UÝ_UÐ WMÞ«u*«Ë W¹d(« l{u� Ác¼ ‰öI²Ýô« W�Ëœ lCð WO�öÝù« w� dEM�« …œU??Ž≈ UNO�≈ W³�M�UÐ —d³¹ pOJAð w²�« 5½«uI�« ‰U−� p�– w� U0 ¨t²�Ý— U� Æ…√d*« f9 WIOIŠ w� ¨eO9 ô …¡«dI�« Ác¼ q¦� sJ� U¼—ËœË UN²½UJ�Ë …√d*« l{Ë dOGð 5Ð ¨d�_« U�uLŽ w½uJ�« a¹—U²�« W�d( UłU²½ Á—U³²ŽUÐ U� rOŽ“ Ë√ U� ÂUE½ tÐ ÂuI¹ Ê√ sJ1 U� 5ÐË ÊU� ¨ÂuO�« …U??Žœ fJŽ vKF� ªwÐdŽ bKÐ w� w�¹—U²�« —uD²�« «c¼ rN� b� ÍËUDND�« WŽU�— fH½ ª UM³�« rOKFð vKŽ l−ý s� ‰Ë√ ÊU�Ë ”—U� bLŠ√Ë Áb³Ž bL×� vKŽ o³DM¹ ¡wA�« r¼dOžË 5�√ rÝU�Ë œ«b(« d¼UD�«Ë ‚U¹bA�« Ær¼dBŽ w� W¹—uŁ n�«u� «Ëc�ð« s2 UMðUFL²−� w� …√d*« WOC� vL�¹ U� Ê≈ WOŽUL²ł« WOC� w¼ qÐ ¨WOM¹œ WOC� X�O� …œU??Ž≈ v??�≈ lL²−*« vF�¹ YOŠ ¨”U??Ý_U??Ð s� W??¹b??O?K?I?²?�« t?? ðU?? ½“«u?? ðË t??²? O? ³? ð«d??ð ÃU??²??½≈ WE�U;« v??K?Ž W??O?M?¹œ WG³� ¡U??H? {≈ ‰ö??š ÆWOŽUL²łô« …√d*« —uDð ÂU�√ UIzUŽ q¦1 ô ÂöÝùU� q� sJ� Æ…«ËU�*«Ë WKŽUH�« W�—UA*« ÁU&UÐ ÂöÝù« v�≈ ·dÞ q� …dE½ w� sLJð WKJA*« WHBÐË ÆW�ÝR*« ’uBM�« q¹ËQð WI¹dÞË W�dF* ULN� UÝUOI� …√d??*« nK� vI³¹ ¨WÒ �UŽ WE( u¼ wÐdF�« lOÐd�UÐ vL�¹ U� ÊU� Ê≈ U� wFL²−� ¡UMÐ …œU??Ž≈ ÁU&UÐ Í—UCŠ dOOGð Âd¼ w� wÝUOÝ dOOGð œd−� u¼ Â√ q�Uý Æd¦�√ ô WDK��«

ÂU� bI� ¨w??ÝU??�u??K?Ðb??�« pK��« w??� Íu??�?M?�« ÂUN� ¡UN½SÐ Âö��« b³Ž oO�— WOł—U)« d¹“Ë «bMKM� w� WO�½u²�« …—UH��« ‰ULŽQÐ WLzUI�« UNO� Ÿ«d?? ð r??� WI¹dDÐ p?? �–Ë ¨r?? ?žœ_« …d?? ¼“ UN½√ ÈuŽbÐ UNÐ ‰uLF*« W?? ¹—«œù« U³Oðd²�« W�UŠ w� W¹bMKMH�« WÞdA�« ·dÞ s� XD³{ ozUÝ ·dÞ s� ÃË— j¹dý vKŽ «œUL²Ž« dJÝ …—«“Ë WÐUI½  œb½ b�Ë Æ„u³�O� vKŽ …—UH��« UOH�Fð tðd³²Ž« Íc�« ¡«dłù« «cNÐ WOł—U)« WNÐUA� U¹UC� Ê√ —U³²ŽUÐ …√d??*« ·bN²�¹Ë ÆWÐUIM�« UNðb�— d¦�√ l{u�« bF¹ sLO�«Ë UO³O� w� U0— UNÐ r�²¹ w²�« WE�U;« …bý qþ w� «bOIFð „«d??Š W??¹œËb??×?� q??þ w??� p??�c??�Ë ¨ÊUFL²−*« WOC� Ê√ kŠöM� ªT??ýU??M?�« w??½b??*« lL²−*« dOž q??łd??�«Ë …√d?? *« 5??Ð WO½u½UI�« …«ËU??�? *« WMLON*« ÈuI�« ·dÞ s� Íbł qJAÐ WŠËdD� «b¹e� p�– VKD²¹ U0— Æ…—u¦�« UNÐ Xð√ w²�« ÆX�u�« s�

‫ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻳﺘﺤﺪﻯ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﻭﻳﺨﺸﻰ ﻧﻔﺴﻪ‬ ÊU� …—uŁ w� UFł«d²�« Ác¼ rNH½ nO� rN� s� UM¼ bÐ ô øW¹d(«Ë …«ËU�*« U¼—UFý iFÐ tðbNý Íc??�« Í—u??¦? �« „«d?? (« WFO³Þ ÆÁœUFÐ√ nK²�� 5Ð eOOL²�«Ë WOÐdF�« Ê«bK³�« Æ—U�*« «c¼ w� ÊU²�—U� ÊU²E( „UM¼ X½U� X??F? {Ë w?? ²? ?�« …—u?? ?¦? ? �« W??E??( „U?? M? ?¼ ¨WDK��« W??N?ł«u??� w??� W??³?{U??G?�« d??O?¼U??L?'« WE( w¼Ë ÆsLO�«Ë dB�Ë f½uð w� W�Uš UOŽUL²ł« UHMŽ U¼—U³²ŽUÐ “UO²�UÐ WOŽUL²ł« s0 ¨ U¾H�«Ë `z«dA�« nK²�� tML{  bŠuð WE×K�« U�√ ÆWLzUI�« WDK��« b{ ¨¡U�M�« UNO� …—u??¦?�« bFÐ U??� ¡U??M?Ð WE( wN� UN²Kð w??²?�« s� …œUŽ U¼d¹b¹ W�d� WOÝUOÝ WE( w¼Ë w�Ë w�uLF�« ¡UCH�« w� —uNE�« «ËdJ²Š« w� W�Uš ¨‰U??łd??�« s� U³�Už r??¼Ë ¨Âö??Žù« ÆW¹dB*« W�U(« w� UO³�½Ë WOMLO�« W�U(« rNH½ Ê√ sJ1 Íc?? �« w??½U??¦?�« Èu??²?�?*« b¹bNð U?? 0—Ë ¨…√d?? ?*« W??�Q??�?� l??ł«d??ð tML{ Íc�« W¹d(« —UFý Ê√ u¼ ¨UN³ÝUJ� iFÐ wÝUO��« ÁbFÐ w� ‰e²š« b� …—u¦�« ¡UMŁ√ l�—Ô wÝUOÝ ÂU??E? ½ s??� «—d?? % W??¹d??(« —U??³?²?ŽU??Ð Ê√ Í√ ¨UOK� UOFL²−� «—d??% fO�Ë wDK�ð WFł«d� v�≈ œRð r� 5F� Èu²�� w�Ë …—u¦�« W�Uš Õu{uÐ p??�– Èd??½Ë Æt�HM� lL²−*« w� ÆUO³O�Ë sLO�« q¦� WE�U;«  UFL²−*« w� XH�Ë  UFL²−*« Ê√ nO� Èd½  ôU(« Ác¼

b{ WOF{u�« œ«b??ð—« `�ö� ÊS� ¨…«ËU�*«Ë œ«b³²Ýô« WLE½√ —UON½« bOFÐ ÕuKð √bÐ …√d*« Æ…—u¦�« bFÐ U� pý WKŠd�  UFL²−*« ‰ušœË ≠ö¦�≠ dB� w??� ÊuF³²²*« k??Šô bI� vKŽ w�M'« ‘dײ�«  «¡«b²Ž«  d¦� nO� d�UMŽ ·dÞ s� d¹dײ�« Ê«bO� w� ¡U�M�« —«uŁ WŽU−ýË W¹dB*« …—u¦�« ∆œU³� X¼uý ·d??Þ s??�  «u?? ?�_«  œU??M? ð U??L?� Æd??¹d??×? ²? �« ·dÞ s??�Ë ¨5LK�*« Ê«u???šù« s??� d�UMŽ w� …√d*« —Ëœ WFł«d* ¨b¹bײ�UÐ —uM�« »eŠ WOÐd²� ‰e??M?*« w??� UNzUI³Ð W³�UD*«Ë lL²−*«  «u??�_« fH½ w??¼Ë ¨ÃËe?? �« W??�b??šË ¡U??M?Ð_« v²ŠË UO³O� w�Ë sLO�« w�  œœdð w²�« U³¹dIð Æf½uð w� „«d(« «c¼  U�—UH� 5Ð s� pKð X½U� w� r¼U�²� …√d??*« tO� Xłdš Íc??�« Í—u??¦?�« ÊQÐ …ełUM�« …—u¦�« UN³O−²� W¹d(UÐ W³�UD*«  b% s� ÊQÐ UM�H½√ lMI½ nO� ÆXO³�« ÂeKð ¨’U�d�« v²ŠË ¨lLI�« XNł«ËË œ«b³²Ýô« w� ÍœUO� Ë√ wÝUOÝ —Ëœ VF� vKŽ …—œU� dOž qLF�« w� …dýU³*« W�—UA*« ‰öš s� lL²−*« øwŽ«bÐù«Ë ÍdJH�«Ë ÍœUB²�ô«Ë wÝUO��« Z??zU??²?½ p??�c??� t??ðb??�? ł l?? ł«d?? ²? ?�« «c?? ?¼ “ËU−²ð ô YOŠ ¨W¹dB*« WOÐUOM�«  UÐU�²½ô« f½uð w??� U??�√ ÆW??zU??*« w??� 2  U³zUM�« W³�½ f??K?−?*« w??� ¡U??�? M? �« q??O?¦?9 W??³?�?½ d??³?²?F?²?� √b³� v??�≈ œu??F? ¹ «c?? ¼Ë ¨W??F?H?ðd??� w�OÝQ²�« oOIײ� UOKF�« W¾ON�« tðbL²Ž« Íc�« n�UM²�« ÆwÐU�²½ô« Êu½UI�«  bŽ√ U�bMŽ …—u¦�« ·«b¼√ »eŠ s� ¡U�M�« W³�½ ÊS??� ¨‰U??(« WFO³DÐË »e??(« Á—U³²ŽUÐ d??³?�_« w??¼ WCNM�« W??�d??Š «c¼ fH½ w� ÆWIÐU��«  UÐU�²½ô« w� ezUH�« ÊQAÐ œU??Š ‘UI½ qBŠ ¨w�½u²�« ‚UO��« »eŠ s� w�OÝQ²�« fK−*« »«u½ 5Ð …√d*« v�≈ b²�«Ë ¨W{—UF*« »«u½ 5ÐË WCNM�« W�dŠ ÆÂöŽù« qzUÝËË Ÿ—UA�« iF³�« Õ«d??²? �« ‰u??Š ‘U??I?M?�« —u??×? 9 w� qłd�«Ë …√d??*« 5Ð q�UJ²�« ÂuNH� ë—œ≈ √b³� vKŽ ·UH²�ö� W�ËU×� u??¼Ë ¨—u??²?Ýb??�« …—ËdC�UÐ wMF¹ ô q�UJ²�« Ê≈ –≈ ¨…«ËU??�?*« w� q�UJ²�« wGKð ô …«ËU�*« Ê√ UL� ¨…«ËU�*« b¹bŽ tO� XÞd�½« Íc�« ¨‘UIM�« «c¼ Æ—«Ëœ_« ¨5OF�U'«Ë WO�uI(«Ë WOÝUO��«  UN'« s� sŽ l??ł«d??²? �«  ôËU?? ; bO�& W??ÐU??¦?0 ÊU??� vKŽ V??ÝU??J?� s??� …√d?? ?*« t²IIŠ U??2 i??F?Ð ÆwF¹dA²�« bOFB�« ¨…dOš_« ÂU??¹_« ‰ö??šË p�c� f½uð w� sŽ nAJð UN½√ Ëb³¹ …b¹bł WOC�  d−Hð œu??łu??�« hOKIð v??�≈ WO�uJŠ  U??N?ł t??łu??ð

º º wHOD� ‰œUŽ º º

X½UJ� ªs??N??ł«Ë“√Ë sNzUMÐ√ dOB� W�dF0 v�Ë_« …—«dA�« XDŽ√ b� p�cÐ WO³OK�« …√d??*« U??¼—Ëœ p??�– bFÐ q??�«u?Ó ? ?ð r??Ł ÆWO³OK�« …—u¦K� …b½U�* WOHK)« ·uHB�« w� »d??(« ‰ö??š ÆÊR*UÐ b¹Ëe²�UÐË vŠd'« …«Ë«b0 5KðUI*« ¨sLO�« w??� ÁU½bNý t�H½ bNA*« «c??¼ Ÿ—U??A? �« v?? �≈ W??O?M?L?O?�« …√d?? ?*« X??łd??š Y??O?Š «dO��  b{UŽË ¨lL²−*« WE�U×� W¹bײ� v�≈ p�– V³�Ð X{dFðË ¨‰Ułd�«Ë »U³A�« Æ`�U� tK�« b³Ž wKŽ  «u� ·dÞ s� ¡«b²Žô« YOŠ ¨s¹d׳�« w� U³¹dIð wMLO�« bNA*« —dJð WMÞ«u*« w� …«ËU�*UÐ W³�UDLK� ¡U�M�« Xłdš ÆWOIOI(« WOÝUO��« W¹œbF²�UÐË W¹d(UÐË ¨p�c� …√d*« VGð r� Í—u��« bNA*« w� ÊUJ� ªWO³OK�« W¹u�M�« WL¼U�*UÐ UMðd�– U0—Ë v�≈  UN�_« Xłdš YOŠ U??Ž—œ s� oKDM*« ·U??I?¹≈ ¡«d?? ł sN³Cž s??Ž «dO³Fð Ÿ—U??A? �« vKŽ «uLÝ— b� «u½U� s¹c�« sNzUMÐ√ V¹cFðË ÂUE½ b{  «—UFý w²O�«dG�« WÐU²JÐ Ê«—b'« ÆbÝ_« „«d(« w� W¹u�M�« W�—UA*« dB²Ið r� ¨w??ŽU??L? '« d??¼U??E? ²? �« v??K? Ž w??Ðd??F? �« Í—u?? ¦? ?�« W¹œdH�« W??�—U??A?*« Èu²�� v??�≈ t??ð“ËU??& q??Ð XK−Ý w²�« ¡ULÝ_« s� b¹bŽ „UM¼Ë WKŽUH�« W¹dB*« WDýUM�« UNMOÐ s� d�c½ ¨U¼—uCŠ s¹—œU³*« v�Ë√ 5Ð s� bFð w²�« ÿuH×� ¡ULÝ√ w� UNðdOE½ Æ„—U³� b{ d¼UE²K� ÃËd)« v�≈ WE�U×�  b% w²�« ÊU�d� q�uð X½U� sLO�« wKŽ ÂUE½ lL�  b% UL� ¨ÁbO�UIðË UNFL²−� …d�«– w� …√d�« rÝ« X{d�Ë `�U� tK�« b³Ž l� s¹d׳�« w� ¡wA�« fH½ ÆWOMLO�« …—u¦�« b³Ž ÷—UF*« WMЫ ¨W??ł«u??)« VM¹“ WDýUM�« W1b� ¡ULÝ√ v�M½ ô UL� ÆWł«u)« ÍœUN�« w³¹d'« WO� q¦� WO�½u²�« WŠU��« s� …b¹bł ÆÍË«dBM�« WO{«—Ë s¹—b�MÐ ÂUNÝË ÊU??� w??Ðd??F?�« Í—u??¦? �« „«d?? (« Ê√ r??ž— —uC(« —UB²�« d�H¹ U2 ¨“UO²�UÐ UOM¹b� ¨WOM¹b*«  UFL−²�«Ë d{«u(« vKŽ wzU�M�« dOž qJAÐ u?? �Ë ¨X??³?F?� W??O?H?¹d??�« …√d?? ?*« ÊS?? � ‰öš s??� …—u??¦? �« Ác??¼ w??� U??� «—Ëœ ¨dýU³� dO�u²� Ÿ—«e*« w�Ë ‰uI(« w� qLF�« WK�«u� ‰öš qLF�« UNO� n�uð  «œUB²�« w� ¡«cG�« Æ…—u¦�«

‫ﻫﻞ ﻫﻲ ﺧﻴﺒﺔ ﺍﻷﻣﻞ؟‬ ‚U??³Ò ? �? �«Ë q??ŽU??H? �« —u??C? (« «c?? ¼ r?? ž— UN²F�— w??²?�« «—U??F? A? �« Ê√ r?? ž—Ë ¨U??½U??O?Š√ W??¹d??(« ‰u??Š —Ëb?? ð X??½U??� W??O?Ðd??F?�«  «—u??¦? �«

”—U??� s??� s??�U??¦? �« w??� r??�U??F? �« qH²×¹ œËU??F?ð W³ÝUM� u??¼Ë …√d??L?K?� w??*U??F?�« Âu??O?�U??Ð WFł«d� U�UI¦�« nK²�� s� »uFA�« UNO� WOÐdF�«  UFL²−*« ÆUNðUFL²−� nB½ ŸU{Ë√ ‚UOÝ w??� W³ÝUM*« Ác??¼ U??¼—Ëb??Ð dCײ�ð Âö??Š_« qL−� l??� …—u??¦? �« ‚U??O?Ý u??¼ b??¹b??ł ÆUNÐ Xð√ w²�«  «—UE²½ô«Ë WFł«d� v�≈ bðd¹ √bÐ ‚UO��« «c¼ Ê√ dOž w� VÝUJ� s� …√dLK� oI% U2 qOKI�« —eMK� Ác¼ d³²Fð Èu� “ËdÐ qþ w� WIÐU��« qŠ«d*« lOÐd�« bð—« qN� ªjK�²�« W�Ëb� UłU²½ VÝUJ*« ø…√d*« v�≈ W³�M�UÐ n¹dš v�≈ wÐdF�«

‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬ vKŽ …√d?? *« —u??C?( UMF³²ð dB²�« u??� c�ð« w??²?�« WOLK��« WO³FA�«  U??�d??×?²?�« WÐU²J�« Ë√  «d??O? �? *«Ë  U??�U??B?²?Žô« q??J?ý “dÐ sNM� «dO³� «œbŽ Ê√ U½błu� ¨i¹dײ�«Ë Æ„«d(« «cN� v�Ë_«  «—«dA�« cM� Ÿ—UA�« v�≈ …√d*« ÃËdš bF¹ ô ¨f½uð w�  U¾*UÐ słdš b� …u�M�« X½U� Æ…b¹bł …d¼Uþ 2008 WMÝ wL−M*« ÷u(« W{UH²½« ¡UMŁ√ s�_« “UNł ·dÞ s� sNzUMÐ√ nOMF²Ð b¹bM²K� Æ¡UM−��« Õ«dÝ ‚öÞSÐ W³�UDLK�Ë b¹“uÐ ÍbOÝ w??� …u�M�« Xłdš UL� W�—UA*«  b²�«Ë ¨…—u¦K� v�Ë_« …—«dA�« cM� s¹dBI�« w� ‰Ułd�« V½Uł v�≈ qŽU� qJAРë˓_« l� ’U�d�« XNł«Ë YOŠ W�Uð w�Ë WOŽUL'« W¹u�M�« W??�—U??A?*« Ác??¼ Æ¡U??M? Ð_«Ë lЫd�« Âu¹ s¹—uB*«  UÝbŽ UN²²³Ł W�UFH�«Ë ÊuMÞ«u*« bA²Š« U�bMŽ 2011 d¹UM¹ s� dAŽ oÐU��« fOzd�« 5³�UD� WOKš«b�« …—«“Ë ÂU�√ ÆqOŠd�UÐ l�  UÐUA�« Xłdš ¨p�c� ¨dB� w�  U�dײK� v??�Ë_«  U??�U??¼—ù« cM� »U³A�« qJAÐ …√d??*« X�—Uý UL� Æ„—U³� ÂUE½ b{ ¡«uÝ ¨s�_«  «u� l� WNł«u*« w� v²Š qŽU� ¨WO�UI²½ô« WKŠd*« ‰ö??š Ë√ „—U³� s??�“ w� —u�  dA½ b� WO*UF�« ÂöŽù« qzUÝË X½U�Ë t³ý sNK×Ý - w??ð«u??K?�«  U??¹d??B?*« iFÐ …UŽ«d� ÊËœ s??�_«  «u??� ·d??Þ s??�  U??¹—U??Ž Æ‚öš√ Í_ WE�U;« lÐUÞ s� ržd�« vKŽË ¨UO³O� w�  UN�√ lM1 r� p�– ÊS� ¨w³OK�« lL²−*« w� «ËbI� s¹c�« ¨5O�öÝù« ¡UM−��«  U??łË“Ë s� ¨2006 WMÝ w�«cI�«  «u� rN²Nł«u� dŁ≈ W³�UDLK� Í“UGMÐ WM¹b� w� d¼UE²K� ÃËd??)«

wÞ«dI1b�«Ë wMÞu�« “öð ÆÆeO�Uý užuO¼ åÍd�UM�«ò s� d??/ò W¹UNM�« w??� u??¼ w??J??¹d??�_« t½√ Ëb³¹ ÊU� Ê≈Ë åUO−Oð«d²Ý« ‚—Ë wJO²J²�« bOFB�« vKŽ åwIOIŠ d/ò qŠ«d�« Í—u¦�« bzUI�« ‰uI¹ ÊU� UL� Æm½uð w�ð ËU� sJÒ � ¨Áœö??³??� Í—U??I??�« —Ëb??�« «c??¼ ¨…bŠu�« u×½ tð—U� …œUO� s� eO�Uý UN²LEM� –u??H??½ e??¹e??F??ð ¡«—Ë ÊU??J??� ¨©WOÐuM'« UJ¹d�√ ‰Ëœ® WOLOK�ù« ¨œö³�« bŠuð w²�« l¹—UA*« W�U�≈Ë W??F??�U??łòË å»u??M??'« ·d??B??�ò ÊU??J??� WOzUC� …UM� v??�≈ ôu??�Ë å»u??M??'« Æ©sur® …UM� WOÐuM'« UJ¹d�_ …bŠ«Ë dO�¹ t�H½ eO�Uý È√— ¨tK� «cN� sKF¹Ë d�UM�« b³Ž ‰ULł vDš vKŽ s� ULKF²� ¨åÍd�U½ò t½√ …d� s� d¦�√ ¨U¼“dÐ√ qF� ¨…b¹bŽ UÝË—œ å‚U¦O*«ò WOÞ«dI1b�« 5Р“ö??²??�« ¨p??ý ÊËœ W????O????Þ«d????I????1b????�«Ë W????O????ÝU????O????�????�«Ë q??ł√ s??� ÕU??H??J??�« 5??Ð ¨W??O??ŽU??L??²??łô« qł√ s� ‰UCM�«Ë ¨W�«dJ�« l� e³)« sÞu�« W¹dŠ ¨‰bF�«Ë W¹UHJ�« lL²−� …bŠu�« v�≈ ôu�Ë ¨sÞ«u*« W¹dŠË b−� q� WF½U�Ë “U??$≈ q� WO�UŠ Æ3ú� WLŁ¬ b¹√ Ì Ê√ ÂU¹_« nAJ²Ý qN� eÒ Ž w� tK²I²� eO�Uý b�ł v�≈ b²�« œuIŽ WFЗ√ q³�  b²�« UL� ¨tzUDŽ b³Ž ‰ULł W×� v??�≈ WKŁU2 ÍœU??¹√ v�≈ n??B??½Ë s¹bIŽ q??³??�Ë ¨d??�U??M??�« dÝU¹ v�≈ bIŽ q³�Ë ¨s¹b�uÐ Í—«u¼ …œU� t� ÷dFð ULŽ pO¼U½ ¨ U??�d??Ž «b??Ž≈ s??� r�UF�«Ë UM²�« w??� —«d???Š√ ƉUO²ž«Ë

wÐöÞ lL& d³�√ f�Uš ÁœöÐ s� s� b¹bF�« `²� Ê√ bFÐ r�UF�« w??� sŽ p??O??¼U??½ ¨ U???F???�U???'«Ë ”—«b?????*« wK¹ËeMH�« VFAK� tFD� Íc�« bŽu�« UIzô ôeM� wK¹ËeM� qJ� wM³¹ ÊQ??Ð W??O??ÝU??zd??�« t???²???¹ôË ¡U??N??²??½« b??F??Ð t???� vKŽ  «uMÝ q³�  u*« tKłUŽ w²�« ÆUN²¹UN½ qFH¹ Ê√ eO�UA� UMJ2 sJ¹ r� ÍuLM²�« bOFB�« vKŽ tKF� U� q� œ«œd²Ý« w� tŠU$ ôu� wŽUL²łô«Ë  «—UJ²Šô« s� WODHM�« ÁœöÐ …ËdŁ W�bš w� UNF{Ë w�Ë ¨W¹—ULF²Ýô« V??F??A??�« j??H??½ò —U??F??ý X???% t??³??F??ý t²IKÞ√ —UFA� —«dJð u¼Ë ¨åVFAK� »dF�« jH½ò WOÐdF�« —dײ�« W�dŠ w� UC¹√ tŠU$ ôu??� q??Ð ÆÆå»d??F??K??� WKI²�� …—U³ł W¹uLMð WOKLŽ “U$≈ œbF²� w??J??¹d??�_« –u??H??M??�« s??Ž U??�U??9 ƉUJý_« wÞ«dI1b�« wMÞu�« ÊuLC*« Ê≈ eO�Uý WÐd−²� w�«d²ýô« ÍuLM²�« bF³�UÐ p??�c??� j??³??ð—« b??� r??J??(« w??� Ê√ d³²F¹ w²�« WÐd−²�« ÁcN� ÍËbŠu�« Ê√ «dJ³� U�—œ√ ¨Ëd²ÝU� tK³�Ë ¨eO�Uý j³ðd� ULN¹œöÐ w� ULN²Ðd& œuL� w� dOŁQ²�«Ë ŸUFýù« vKŽ ULNð—bIÐ vKŽ U??F??−??A??� ¨Í—U????I????�« U??L??N??D??O??×??� b¹bF�« w??� W??¹—c??ł  ôu??% ‰uBŠ ¨r??¼_« u??¼Ë ¨q??Ð ªr??N??ð—U??� Ê«b??K??Ð s??� w� wJ¹d�_« –uHM�« W¹œËb×� «dNþ√ ¨t�ËUI¹Ë Á«bײ¹ s� błË «–≈ r�UF�« o³��« ÊUO�¹—U²�« Ê«bzUI�« q−�� dLM�« Ê√ UHAJ¹ Ê√ w??� ULN¹œö³�

º º —uAÐ sF� º º

É浇 øµj ⁄ π©Øj ¿CG õ«aÉ°ûd ≈∏Y ¬∏©a Ée πc …ƒªæàdG ó«©°üdG »YɪàL’Gh ‘ ¬MÉ‚ ’ƒd IhôK OGOΰSG á«£ØædG √OÓH äGQɵàM’G øe ájQɪ©à°S’G

ÆåWOJ¹d�_« w� …e??OÒ ? L??*« e??O??�U??ý W??Ðd??& w??� W??¹—U??H??O??�u??³??�« ö???¹Ëe???M???� W??¹—u??N??L??ł Ë√ t??�u??� e??H??I??�« Âb???Ž w??G??³??M??¹ ”—œ lOD²�ð p??½√ u??¼Ë ¨tO½UF� q¼U& W�dF� ÷u??�??ð Ê√ b???Š«Ë X???�Ë w??� WOJ¹d�_« WMLON�« sŽ „œöÐ ‰öI²Ý« t??ð«– X??�u??�« w??� ÷u??�??ðË ¨ÕU??−??M??Ð WOÞ«dI1b�« W�dF� pFL²−� q??š«œ pDO×� q??š«œË ¨WOLM²�«Ë W�«bF�«Ë Æpð—U� Ê«bKÐ 5Ð …bŠu�« W�dF� …œU???O???� v?????�≈ w???????ðü« ¨e???O???�U???A???� UOKE� ¨ÍdJ�F�« pK��« s??� Áœö???Ð v�≈ qB¹ r� ¨ U??Ž—b??� W³O²� bzU�Ë ¨Íd??J??�??Ž »ö???I???½« W??D??Ý«u??Ð r??J??(« WOÞ«dI1œ  U??ÐU??�??²??½« W??D??Ý«u??Ð q??Ð tÔ?²O³Fý UN�öš s??� t²MJ� ¨W�UHý U¹dJ�Ž UÐöI½« j³×¹ Ê√ s� …dO³J�« XH�Ë »öI½« u¼Ë ¨2002 ÂUŽ tOKŽ w� ‰U???*« ÊU??²??O??ŠË s??D??M??ý«Ë Á¡«—Ë ÆÁœöÐ ◊U³ð—ô« oLŽ eO�Uý b�√ ¨«cJ¼Ë X³Ł√ qÐ ¨WOÞ«dI1b�«Ë WOMÞu�« 5Ð q� WNÐU−� vKŽ «—œU� UOMÞË ÊU� t½√ öO�√ UOÞ«dI1œ ÊU� t½_  U¹bײ�« w�Ë t³Fý ¡U??M??Ð√ s??� t??ðu??� bL²�¹ Æ¡«dIH�« rN²FOKÞ j???З w????� e???O???�U???ý `????$ U???L???�Ë w� UC¹√ `$ ¨WOÞ«dI1b�UÐ WOMÞu�« WOŽUL²łô« W�«bF�UÐ s¹d�_« jÐd¹ Ê√ Ê√ w� `$ bI� ¨WKI²�*« WOLM²�«Ë …dLK� ¨wK¹ËeM� s??Þ«u??� qJ� s??�R??¹  U³łË ÀöŁ ¨ÁœöÐ a¹—Uð w� v�Ë_« qF−¹ Ê√ w� `$ UL� U�U9 ¨Âu¹ q�

ÊuLK�*«Ë »d??F??�« Àbײ¹ 5??Š užuO¼ qŠ«d�« wK¹ËeMH�« fOzd�« sŽ tH�«u� v??K??Ž …œU???Ž ÊËe??�d??¹ e??O??�U??ý ULOÒ ÝôË ¨WOÐdF�« U¹UCIK� …b??¹R??*« œdÞ ÊËd�c²¹ YOŠ ¨5D�K� WOC� Ê«ËbF�« Âu¹ ÁœöÐ s� VOÐ√ qð dOHÝ lM²�« ULO� ÊUM³� vKŽ w½uONB�« t� ÊËd???�c???¹Ë ¨p????�– s??Ž »d???Ž ÂU??J??Š …d�U;« œ«bGÐ v�≈ tðdzUDÐ t�u�Ë UN�u¹ ƒd−¹ r� ULO� UN�ö²Š« q³� …—«œù« VCG¹ Ê√ vKŽ wÐdŽ r�UŠ Õ«dł bOLCð v�≈ vF�¹Ë WOJ¹d�_« vKŽ U�u¹ «uK�Ð U� Íc??�« 5O�«dF�« ÊËd�c¹Ë ¨rN�«u�√Ë rNzU�bÐ rN²�√ UO³O� vKŽ u??ðU??M??�« Ê«Ëb???Ž t??C??�— t??� qšb²K� t¹bBðË ¨t³�«uŽ s� «—c×� t??�«b??¼√ U??�—b??� U??¹—u??Ý w??� w??³??M??ł_« Ê“u??Ð b??K??Ð q³I²�� v??K??Ž Ád??ÞU??�??�Ë ÆUNH�u�Ë UNF�u�Ë UN�¹—UðË U¹—uÝ 5?Ò ?³??;« 5??L??K??�??*«Ë »d??F??�« s??J??� Íc�« —Ëb�« WOL¼_ 5�—b*«Ë eO�UA� Áœö???Ð ‰ö??I??²??Ý« e??¹e??F??ð w???� t??³??F??K??¹ —ULF²Ýô«Ë WO½uONB�« WC¼UM�Ë qš«œ t²Ðd& ÂU�√ «dO¦� ÊuH�u²¹ ô WOJ¹d�_« …—UI�« Èu²�� vKŽË ÁœöÐ t²×M� w²�« WÐd−²�« w¼Ë ¨WOMOðö�« WKzU¼ W¹uMF� …u???�Ë …dO³� WO³Fý UL� ¨WOJ¹d�_« WMLON�« Èbײ¹ t²KFł ¨Ëd²ÝU� q¹bO� tLKF� tK³� s� qF� ¨UNMŽ «d??²??�u??K??O??� b??F??Ð v??K??Ž u???¼Ë WNł«u� œu??I??¹Ë U??N??ð«¡ö??�≈ i??�d??¹Ë …—UI�« Ê«bKÐ rEF� v�≈  b²�« UNF� UN½uJÐ U�u¹ iF³�« UNH�Ë w²�« …bײ*«  U¹ôuK� WOHK)« WI¹b(«ò


10

‫ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ‬

2013Ø03Ø10≠09 bŠ_«≠X³��« 2008 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

ƒchOƒ°ùdG óYGƒb

s� Wž—UH�« U½U)« s� W½Uš q� ¡q� VŽö�« vKŽ ÆUNM� r�— Í√ —«dJð ÊËœ ¨9 v�≈ 1 s� ÂU�—_UÐ WO*UF� « u�Ëœu��« W³F�

᪡°ùe äɪ∏c

áÑ©∏dG

jO�Ð

jO�Ð

jÝu²�

jÝu²�

·d²×�

VF�

á«Hô©dÉH ᪡°ùŸG πM

»°ùjQOE’G ∞jöûdG

jO�Ð ƒchOƒ°ùdG jO�Ð

jO�Ð

¨WGK�« WłËœe� …b¹bł UJ³ý .dJ�« ∆—UI�« vKŽ Õd²I½ ¨…bzUH�«Ë WF²*« 5Ð lL'« W�ËU×� w� s�d�« «c¼ …œUŽ vKŽ U¹dł W³F� w� 5²GK�« 5Ð lL'« W¹UG�«Ë WOÐdF�« WGÒK�UÐ …œUF�U� ‰uK(« Ê√ 5Š w� ¨WO�½dH�UÐ  ULKJ�«  UH¹dFð Í√ ¨UNKš«b� ÆtO�≈ Êu�«— s×½ U� w� o�u½ Ê√Ë ¨.dJ�« ∆—UI�« sþ s�Š bMŽ ÊuJ½ Ê√ ułd½ Æʬ w� …bOH� WF²2

jÝu²�

á«°ùfôØdÉH ᪡°ùŸG πM

óYGƒb áµÑ°ûdG

jÝu²�

VFB�«

·d²;«

W¹eFð

W¹eFð

å u*« WIz«– fH½ q�ò

uO�«—bH½u�Ë U??O? �«—b??H? ½u??� Âb??I?²?¹ ¨WB�U)«Ë …—U(« rN¹“UF²Ð ¨W¹bL;« ¨d¹b� UłË√ s�( bO��« WMÐ≈ …U�Ë w� U¼bLGð ¨W¹bL;« ¡UMO0 »dG*« vÝd� bOIH�« …dÝ√ ‚“—Ë ¨WFÝ«u�« t²LŠdÐ tK�« ÆÊ«uK��«Ë d³B�« ÆÊuFł«— tO�≈ U½≈Ë tK� U½≈ Ë s� V×Ý f�√ œbŽ

154000

ÂbI²¹ ¨Êœu?? ?* bL×� –U??²? Ý_« …U?? �Ë d??Ł≈ v�≈ Í“UF²�« dŠQÐ Í“Ëe??F?�« dLŽ ÊUMH�« wA�«d*« W−¹bš …bO��« bOIH�« W??łË“ w� t??zö??�“Ë tzU�b�√ v??�« «c??�Ë ¨tzUMÐ√Ë q�Ë …eHK²�«Ë W??Ž«–û??� WOMÞu�« W�dA�« eOL²*« w�öŽù« «c¼ U�u¹ «u�dŽ s¹c�« …—c−²*« WÐu³OD�«Ë WM�(« ‚öš_« «– ÆtðUOK& qJÐ ¡UDF�« w� w9U(« ÂdJ�«Ë ÊuFł«— tO�« U½≈Ë tK� U½≈Ë

W¹—«œù«Ë WO½u½UI�« U½öŽô«

0522-43-05-01 0522-27-55-97

w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

nðUN�« f�UH�«

almassae.forum@gmail.com

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oЫ j�«

‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ‬

g�«d� V²J�

0524-43-09-54 0524-43-09-47

nðUN�«

0524-42-22-86

f�UH�«

W−MÞ V²J�

‚«uÝ√ …—ULŽ »UÐ≠ Âö��« oÐUD�« W�U�œ 5 r�—≠ ‰Ë_«

0539-34-03-11

nðUN�«

0539-34-03-12

f�UH�«

q�UJ²�« W�U�≈ ÂU�ù« Ÿ—Uý 33 oÐUD�« qO�_« ”œU��«

‫ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬

◊UÐd�« V²J�

0537-72-51-59 0537-72-51-92

nðUN�«

0537-72-50-99

f�UH�«

Ÿ—Uý 11 b³Ž sÐ ‰öŽ oÐUD�« tK�« w½U¦�«

05 22-27-59-28 05 22-27-59-18 06 19-16-81-68 0522-27-55-97

nðUN�«

f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« WI½“Ë ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� Í—u¹b�« .dJ�« b³Ž w½U¦�« oÐUD�«

‫ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ w½Ëd²J�ù« l�u*«

www.almassae.press.ma w½Ëd²J�ù« b¹d³�«

contact@almassae.press.ma

0522-27-57-38 0522-20-06-66

nðUN�«

0522-20-11-56 f�UH�«

Ê«u¹œ Í—U−²�« e�d*« ‰uM�√ WŠUÝ vI²K� .dJ�« b³Ž WI½“Ë Í—u¹b�« w½U¦�« oÐUD�«


‫العدد‪2008 :‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫بروح رياضية‬

‫‪2013/03/10-09‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حتتضن مراكش منذ أمس اجلمعة أشغال‬ ‫مؤمتر «الكاف»‪ ،‬التي يوجد على رأسها عيسى‬ ‫ح��ي��ات��و م��ن��ذ ‪ 25‬س��ن��ة‪ .‬ال��رج��ل ال����ذي يوصف‬ ‫بـ»الثعلب» سيكون املرشح الوحيد خلالفة نفسه‬ ‫لوالية أخرى‪.‬‬ ‫حياتو جنح في أن يبعد اإليفواري جاك أنوما‬ ‫من السباق بعد أن مرر في املؤمتر األخير تعديال‬ ‫يقضي بأن الترشيح على منصب رئيس «الكاف»‬ ‫ينحصر فقط على أع��ض��اء اللجنة التنفيذية‬ ‫املنتخبني‪ ،‬لكنها ليست املرة األولى التي يفعل‬

‫تغيير موعد مباراة أولمبيك خريبكة والفتح والصراع يشتعل بين ثالثي مقدمة الترتيب‬

‫الوداد يشكر‬ ‫شباب احلسيمة‬

‫الوداد واجليش يراهنان على استغالل غياب الرجاء‬ ‫رضى زروق‬

‫السبت‪:‬‬ ‫أوملبيك خريبكة ‪ ................‬الفتح الرباطي ‪15.00‬‬ ‫اجليش امللكي ‪ ................‬رجاء بني مالل ‪15.00‬‬ ‫املغرب الفاسي ‪ ................‬الدفاع اجلديدي ‪15.00‬‬ ‫املغرب التطواني ‪ ............‬النادي القنيطري ‪18.00‬‬ ‫األحد‪:‬‬ ‫حسنية أكادير ‪ ................‬وداد فاس ‪15.00‬‬ ‫النادي املكناسي ‪ .............‬شباب احلسيمة ‪15.00‬‬ ‫الوداد البيضاوي ‪ ................‬نهضة بركان ‪18.00‬‬ ‫أوملبيك آسفي ‪ ..............‬الرجاء البيضاوي (أجلت)‬

‫البرنامج‬

‫تقام يومي السبت واألح��د اجلولة الـ‬ ‫‪ 20‬من البطولة «االحترافية» بإقامة سبع‬ ‫مباريات فقط‪ ،‬بعد تأجيل مباراة القمة بني‬ ‫أوملبيك آسفي والرجاء البيضاوي بسبب‬ ‫سفر األخ��ي��ر إل��ى ال��ك��وي��ت مل��واج��ه��ة نادي‬ ‫العربي في ذهاب نصف نهائي كأس االحتاد‬ ‫العربي لألندية‪.‬‬ ‫ومت تغيير موعد مباراة أوملبيك خريبكة‬ ‫والفتح الرباطي من مساء أمس اجلمعة إلى‬ ‫بعد زوال اليوم‪ ،‬إذ ستجرى بامللعب البلدي‬ ‫مبدينة قصبة ت��ادل��ة بسبب إغ�ل�اق ملعب‬ ‫الفوسفاط بخريبكة من أجل اإلصالحات‪،‬‬ ‫علما أن «لوصيكا» استقبل في املرة السابقة‬ ‫فريق نهضة بركان مبلعب األب جيكو بالدار‬ ‫البيضاء‪ .‬وستجرى ث�لاث مباريات يومه‬ ‫السبت في الثالثة بعد ال��زوال‪ ،‬فباإلضافة‬ ‫إلى مباراة أوملبيك خريبكة والفتح‪ ،‬سيلتقي‬ ‫امل��غ��رب ال��ف��اس��ي ب��ال��دف��اع اجل���دي���دي‪ ،‬كما‬ ‫سيستقبل اجليش امللكي فريق رج��اء بني‬ ‫مالل في مباراة هامة على مستوى مقدمة‬ ‫وأسفل الترتيب‪.‬‬ ‫وي��ض��ع ال��ف��ري��ق ال��ع��س��ك��ري عينه على‬ ‫النقاط الثالث من أجل تقليص فارق النقاط‬ ‫بينه وبني الرجاء إلى نقطة‪ ،‬علما أنه ميلك‬ ‫مباراة ناقصة سيجريها الحقا أم��ام جاره‬ ‫الفتح الرباطي‪.‬‬ ‫وي��ت��ق��اس��م اجل��ي��ش امل��رك��ز ال��ث��ان��ي مع‬ ‫الوداد برصيد ‪ 38‬نقطة‪ ،‬بينما يحتل رجاء‬ ‫بني مالل الرتبة األخيرة مناصفة مع النادي‬ ‫املكناسي بـ ‪ 14‬نقطة‪ ،‬علما أنه ميلك أيضا‬ ‫م��ب��اراة ناقصة سيستقبل خاللها املغرب‬ ‫التطواني‪ .‬وبالنظر إلى النتائج التي حققها‬ ‫اجل��ي��ش داخ���ل م��ي��دان��ه‪ ،‬يتبني أن مهمة‬ ‫رجاء بني مالل ستكون معقدة بالرباط‪ ،‬إذ‬ ‫متكن الفريق العسكري من حتقيق سبع‬ ‫انتصارات أمام جماهيره‪ ،‬مقابل تعادلني‬ ‫أمام الفتح الرباطي والرجاء البيضاوي‪.‬‬ ‫وف��ي م��ب��اراة ال تقل أهمية‪ ،‬يستقبل‬ ‫«امل���اص» فريق ال��دف��اع اجل��دي��دي‪ ،‬وعينه‬ ‫على حتقيق ف��وز يجعله على مقربة من‬ ‫ث�لاث��ي امل��ق��دم��ة‪ ،‬ال���ذي ب���دأ يبتعد شيئا‬ ‫فشيئا مع مرور الدورات‪.‬‬ ‫وس��ي��ك��ون امل���غ���رب ال��ف��اس��ي ملزما‬ ‫بتحقيق االن��ت��ص��ار مب��ي��دان��ه م���ن أجل‬

‫مجاراة إيقاع باقي أندية املقدمة‪ ،‬غير أن‬ ‫مهمته ال تبدو سهلة‪ ،‬خاصة أنه سيواجه‬ ‫ف��ري��ق ال���دف���اع احل��س��ن��ي اجل���دي���دي‪ ،‬الذي‬ ‫استعاد الثقة بنفسه‪ ،‬بعد فوزه األخير على‬ ‫أوملبيك خريبكة بهدف دون رد‪.‬‬ ‫واستطاع الدفاع اجلديدي أن يضع حدا‬ ‫لسلسلة هزائمه املتتالية‪ ،‬إذ خسر مبيدانه‬ ‫أم���ام ال��رج��اء ال��ب��ي��ض��اوي ب��أرب��ع��ة لواحدة‬ ‫وأمام املغرب التطواني بثالثة لواحد‪ ،‬فيما‬ ‫خسر خ���ارج ميدانه أم���ام حسنية أكادير‬ ‫واجليش امللكي بهدف دون رد‪ .‬وف��ي آخر‬ ‫مباريات اليوم‪ ،‬يستقبل املغرب التطواني‬ ‫في السادسة مساء فريق النادي القنيطري‪.‬‬ ‫وي��س��ع��ى ب��ط��ل امل��وس��م امل��اض��ي‪ ،‬فريق‬ ‫املغرب التطواني‪ ،‬إلى حتقيق فوز ينسيه‬ ‫خروجه املبكر واملفاجئ من الدور التمهيدي‬ ‫ملسابقة دوري أب��ط��ال إفريقيا أم��ام نادي‬ ‫كازاسبور السنغالي بالضربات الترجيحية‪،‬‬ ‫وفي نفس الوقت حتقيق فوزه الثالث على‬ ‫التوالي في البطولة االحترافية‪ ،‬بعد تغلبه‬ ‫على الدفاع اجلديدي في عقر داره بثالثة‬ ‫أهداف لواحد ثم على الفتح الرباطي بهدف‬ ‫لصفر‪.‬‬ ‫أما النادي القنيطري‪ ،‬فيود من جهته أن‬ ‫يحقق أي نتيجة في تطوان غير الهزمية‪،‬‬ ‫خاصة بعد فوزه املعنوي الهام في اجلولة‬ ‫املاضية على حساب حسنية أكادير بهدف‬ ‫لصفر‪ .‬وصعد املغرب التطواني بعد فوزيه‬ ‫األخ��ي��ري��ن إل��ى امل��رك��ز اخل��ام��س ف��ي جدول‬ ‫الترتيب برصيد ‪ 27‬نقطة‪ ،‬بينما قفز «الكاك»‬ ‫إلى الرتبة الثالثة عشرة برصيد ‪ 17‬نقطة‪.‬‬ ‫أم���ا ب��اق��ي امل��ب��اري��ات فستقام ي���وم غد‬ ‫األح���د‪ ،‬ففي الثالثة بعد ال����زوال سيلعب‬ ‫ال����ن����ادي امل��ك��ن��اس��ي أم�����ام ش���ب���اب الريف‬

‫احلسيمي‪ ،‬بينما سيعود ف��ري��ق حسنية‬ ‫أك��ادي��ر ليستقبل مبلعب االن��ب��ع��اث ضيفه‬ ‫وداد فاس‪ ،‬بعد مباراتني استقبل خاللهما‬ ‫بتارودانت والدشيرة‪.‬‬ ‫ويسعى الفريق السوسي إل��ى تكرار‬ ‫سيناريو املواسم الثالثة األخ��ي��رة‪ ،‬عندما‬ ‫جنح في هزم وداد فاس في جميع املباريات‬ ‫التي جمعتهما بأكادير‪.‬‬ ‫وفازت احلسنية في موسم ‪2009-2010‬‬ ‫على «الواف» بثالثة أهداف لواحد‪ ،‬ثم بهدف‬ ‫لصفر في املوسم قبل املاضي وبثالثة لصفر‬ ‫في املوسم األخير‪ .‬ويأمل الوداد الفاسي في‬ ‫وضع حد لسلسلة انتصارات حسنية أكادير‬ ‫عليه‪ ،‬ال سيما أن��ه حقق نتيجة إيجابية‬ ‫األسبوع املاضي‪ ،‬بتغلبه على ضيفه أوملبيك‬ ‫آسفي بهدفني دون مقابل‪.‬‬ ‫أم��ا «ال��ك��ودمي» فيستقبل ف��ري��ق شباب‬ ‫احل��س��ي��م��ة ف��ي م��ب��اراة يسعى خاللها‬ ‫ال��ف��ري��ق��ان إل����ى ت��ص��ح��ي��ح األوض�����اع‬ ‫وحتقيق نتيجة إيجابية‪ ،‬خاصة أن‬ ‫كالهما انهزم في الدورتني السابقتني‪.‬‬ ‫وف��ي واح��دة من أه��م مباريات الدورة‪،‬‬ ‫يستقبل ال���وداد البيضاوي ف��ري��ق نهضة‬ ‫ب��رك��ان ف��ي ال��س��ادس��ة م��س��اء‪ ،‬وع��ي��ن��ه على‬ ‫حتقيق ف��وز سيجلعه يقلص ال��ف��ارق بينه‬ ‫وب�ين ال��رج��اء إل��ى نقطة واح���دة ف��ق��ط‪ ،‬في‬ ‫انتظار إج���راء الفريق «األخ��ض��ر» مباراته‬ ‫املؤجلة بآسفي أمام األوملبيك احمللي‪.‬‬ ‫وارتفعت معنويات العبي ال��وداد بعد‬ ‫فوزهم في مباراتني متتاليتني خارج امليدان‪،‬‬ ‫على حساب النادي املكناسي وشباب الريف‬ ‫احل��س��ي��م��ي ب��ه��دف ل��ص��ف��ر‪ ،‬وي���راه���ن على‬ ‫استغالل عامل االستقبال مبيدانه لتحقيق‬ ‫ف��وز آخ���ر‪ ،‬خ��اص��ة أن��ه حقق نتائج جيدة‬ ‫مبيدانه ه��ذا امل��وس��م‪ ،‬إذ ف��از ف��ي ثماني‬ ‫م��ب��اري��ات وت��ع��ادل ف��ي واح���دة فقط أمام‬ ‫«املاص»‪.‬‬ ‫وسيغيب عن مباراة الغد املدافع مراد‬ ‫ملسن بسبب جمعه ألرب��ع إن����ذارات‪ ،‬كما‬ ‫سيغيب من جانب النهضة البركانية ‪3‬‬ ‫العبني يعتبرون من الركائز األساسية‬ ‫ل���ل���ن���ادي‪ ،‬وي��ت��ع��ل��ق األم������ر بهشام‬ ‫األطلسي الذي حصل على البطاقة‬ ‫احلمراء في آخ��ر م��ب��اراة‪ ،‬واملدافع‬ ‫أنس عزمي واملهاجم املالي مصطفى‬ ‫كوندي بسبب جمعهما ألربع إنذارات‪.‬‬ ‫عمر جندي‬

‫فيها ذلك‪ ،‬إذ سبق له أن أزاح االنغولي ارماندو‬ ‫م��اش��ي��دو وال��ب��وت��س��وان��ي اسماعيل باهمجي‪،‬‬ ‫خصوصا أنه جنح في أن يدفع جوزيف بالتر‬ ‫إلى أن يكون محايدا‪.‬‬ ‫لألسف أن املغاربة لم يستفيدوا شيئا من‬ ‫حياتو‪ ،‬وباستثناء تواجد هشام العمراني في‬ ‫منصب الكاتب ال��ع��ام‪ ،‬ف��إن ص��وت امل��غ��رب غير‬ ‫حاضر باجلهاز التنفيذي‪ ،‬وهو ما ال يتماشى‬ ‫مع مصالح املغرب وتاريخه‪ ،‬فهل نفعلها في عهد‬ ‫الفهري؟‬

‫تقدم فريق ال��وداد البيضاوي برسالة شكر إل��ى مسؤولي‬ ‫شباب الريف احلسيمي‪ ،‬موقعة من طرف رئيس الفريق «األحمر»‬ ‫عبد اإلل��ه أك��رم‪ .‬وعبر مسؤولو ال ��وداد ع��ن امتنانهم وشكرهم‬ ‫لنظرائهم في شباب احلسيمة بعد االستقبال احلار الذي خصوا‬ ‫به بعثة الفريق البيضاوي وتوفير الدعم اللوجستيكي الالزم‪.‬‬ ‫وج��اء في الرسالة‪« :‬ن��ود أن جندد لكم الشكر على الزيارة‬ ‫التي قمتم بها إلقامة وف��د ن��ادي ال��وداد الرياضي‪ ،‬ونتمنى أن‬ ‫يستمر هذا التواصل بينا من أجل توطيد العالقات ملا فيه خير‬ ‫للناديني ولكرة القدم الوطنية»‪ .‬وأش��اد أك��رم في الرسالة ذاتها‬ ‫بانضباط جماهير شباب احلسيمة وحتليها بالروح الرياضية‪.‬‬ ‫ويذكر أن مباراة سابقة أجريت قبل عامني مبناسبة افتتاح ملعب‬ ‫ميمون العرصي باحلسيمة وجمعت بني شباب الريف احلسيمي‬ ‫والوداد‪ ،‬كانت قد شهدت أجواء ال رياضية ومت توقيفها بعد مرور‬ ‫دقائق على انطالقها‪.‬‬

‫الوداد يتعادل مع‬ ‫منتخب ليبيا وديا‬ ‫تعادل فريق الوداد الرياضي بهدف ملثله في املباراة اإلعدادية‬ ‫التي جمعته مبنتخب ليبيا‪ ،‬مبلعب احلاج محمد بن جلون ‪ ،‬في‬ ‫إطار املباريات اإلعدادية التي يخوضها املنتخب الليبي‪ ،‬استعدادا‬ ‫لتصفيات نهائيات كأس العالم ‪ .214‬وكان املنتخب الليبي سباقا‬ ‫للتسجيل في الدقائق االولى من املباراة‪ ،‬مستغال خطأ للحارس‬ ‫ياسني حلواصي‪ ،‬الذي عوض نادر ملياغري‪ ،‬قبل إدراك الفريق‬ ‫«األحمر»‪ ،‬لهدف التعادل بواسطة مهاجمه عبد الرزاق ملناصفي‪،‬‬ ‫في الدقيقة ‪ 28‬وخاض الوداد املباراة في غياب العديد من الالعبني‬ ‫األساسيني‪ ،‬الذين فضل الزاكي‪ ،‬إراحتهم للمشاركة في املباراة‬ ‫التي ستجمع الوداد يوم االحد مبنافسه نهضة بركان‪.‬‬

‫عيد املرأة يلغي البطولة‬ ‫النسوية‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫ق��ررت اللجنة امل��رك��زي��ة لكرة ال�ق��دم النسوية‪ ،‬تأجيل‬ ‫مباريات اجلولة ‪ 13‬من بطولة ك��رة القدم النسوية لفسح‬ ‫املجال أمام فرق الدوري النسوي لتخليد هذا العيد في الوقت‬ ‫الذي فضلت فيه اللجنة عدم برمجة أي نشاط تخليدا للذكرى‪.‬‬ ‫وباستثناء املباراة املؤجلة التي اجليش امللكي وأطلس الفقيه بن‬ ‫صالح عن الدورة السابقة‪ ،‬والتي ينتظر أن تشهد حضور مجموعة‬ ‫من الفعاليات النسائية الرياضية تخليدا لهذه املناسبة واملباراة التي‬ ‫ستجمع اليوم السبت فريق أفاق خنيفرة للكرة النسوية مبدرسة‬ ‫شباب أطلس خنيفرة‪ ،‬لم يبرمج أي نشاط أخر‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪2008 :‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حذرت من مخطط لنشر الفتنة ودعت جماهير الكرة في المملكة إلى الوحدة‬

‫«حاللة بويز» تقاطع مباراة املغرب التطواني‬ ‫القنيطرة بلعيد كروم‬

‫ق���ررت »إل���ت���راس ح�لال��ة ب��وي��ز«‪ ،‬الفصيل‬ ‫املشجع للنادي القنيطري لكرة القدم‪ ،‬مقاطعة‬ ‫مباراة اليوم التي سيحل فيها «الكاك» ضيفا‬ ‫على املغرب التطواني‪ ،‬برسم اجلولة ‪ 21‬من‬ ‫الدوري االحترافي‪.‬‬ ‫وأعلنت »حاللة«‪ ،‬في بيان توصلت «املساء»‬ ‫بنسخة منه‪ ،‬ع��دم تنقلها إل��ى مدينة تطوان‪،‬‬ ‫لتضييع الفرصة على من َيتح ّي ُنها ويراهن على‬ ‫أحداث شغب عنيفة يروح ضحيتها أبناء الشعب‬ ‫املغربي ال��واح��د‪ ،‬م��ن أج��ل حتقيق مصاحلهم‬ ‫الشخصية على حساب اجلماهير املغربية‪،‬‬ ‫حسب تعبيرها‪ ،‬مشيرة في هذا الصدد إلى ما‬ ‫أضحت تعيشه أغلب »الفيراجات« املغربية‪.‬‬ ‫وح����ذر ال��ف��ص��ي��ل م���ن م��غ��ب��ة االنسياق‬ ‫وراء املغالطات واألك��اذي��ب ال��ت��ي حت���اول جر‬ ‫جماهير اململكة إلى ممارسة العنف والشغب‬ ‫عبر نشر قيم احلقد والكراهية ب�ين مختلف‬ ‫الفصائل املشجعة للفرق‪ ،‬ومحاولة إقحامهم‬ ‫ف���ي ص���راع���ات ون���زاع���ات ال مت���ت بالرياضة‬ ‫بصلة‪ ،‬وتثنيهم عن مواصلة مناهضة الفساد‬ ‫الذي ينخر جسد كرة القدم الوطنية‪ ،‬واملطالبة‬ ‫برحيل املسؤولني الفاشلني‪ ،‬وال��ذي كانت من‬ ‫تداعياته‪ ،‬تؤكد »حاللة«‪ ،‬اإلخفاقات املتوالية‬ ‫واملستمرة في مختلف املسابقات واملنافسات‬ ‫القارية والدولية‪.‬‬ ‫وق��ال��ت »إل��ت��راس ح�لال��ة«‪ ،‬إن احملاوالت‬ ‫املستمرة لإلجهاز على »اإللتراس« كفكر واعي‬

‫«فيتو» صعصع يعيد لالعبي الدفاع اجلديدي منحهم‬ ‫اجلديدة‪:‬ادريس بيتة‬

‫جن��ح ع ��ادل ص�ع�ص��ع‪ ،‬عميد‬ ‫ال ��دف ��اع اجل ��دي ��دي ل �ك��رة القدم‪،‬‬ ‫ف ��ي ت ��ذوي ��ب ج �ل �ي��د اخل �ل��اف بني‬ ‫زمالئه الالعبني ومكتبهم املسير‪،‬‬ ‫وامتصاص غضبهم‪ ،‬التي خلفتها‬ ‫املنح التي كانت عالقة بذمته التي‬ ‫ت ��وص ��ل ب �ه��ا م ��ؤخ ��را منقوصة‪،‬‬ ‫م��ن قبيل «ب��ون�ي��س» االنتصارات‬ ‫الثالت املتتالية‪ ،‬والفوز على شباب‬ ‫احلسيمة في عهد املدرب السابق‬ ‫محمد جواد امليالني‪.‬‬ ‫وجاء تدخل صعصع‪ ،‬ساعات‬ ‫قليلة قبل سفر الفريق اجلديدي‬ ‫إل��ى ف ��اس‪ ،‬عندما ت��دخ��ل بـ»خيط‬ ‫أبيض» لدى إدارة الفريق لتذكيرها‬ ‫ب�ب�ع��ض امل�س�ت�ح�ق��ات ال �ت��ي كانت‬ ‫عالقة بذمة املكتب املسير‪ ،‬والتي‬ ‫مت ض��خ ج��زء منها ف��ي حسابات‬ ‫ال�لاع �ب�ين و ج���اءت م�ن�ق��وص��ة من‬ ‫بعض االمتيازات التي كان املكتب‬

‫قد وعد بها العبيه‪ ،‬كما هو الشأن‬ ‫بالنسبة ملبلغ ‪ 4000‬دره��م‪ ،‬الذي‬ ‫كان قد تعهد املكتب بإضافته في‬ ‫حالة الفوز على شباب احلسيمة‬ ‫‪ ،‬و»ب��ون�ي��س» ‪ 3000‬دره��م الذي‬ ‫كان املكتب قد وعد به الالعبني في‬ ‫حالة حتقيقيهم ثالثة انتصارات‬ ‫متتالية‪.‬‬ ‫وقال مصدر مقرب من الفريق‬ ‫ال��دك��ال��ي ل��ـ»امل��س��اء» إن الالعب‬ ‫صعصع زار أول أم��س اخلميس‬ ‫مقر النادي ساعات قليلة قبل وجبة‬ ‫ال�غ��داء التي سبقت رحلة الفريق‬ ‫إلى فاس وأنه اجتمع مع املسؤول‬ ‫امل ��ال ��ي‪ ،‬وأب �ل �غ��ه م �ط��ال��ب وغضب‬ ‫ال�ل�اع� �ب�ي�ن‪ ،‬وط��ل��ب م �ن��ه مراجعة‬ ‫أرق ��ام منحهم‪ ،‬وه��و م��ا استجاب‬ ‫له املسؤول في حينه وطلب بدوره‬ ‫من األخير إب�لاغ الالعبني باألمر‬ ‫ودعوتهم إلى التفكير في املباراة‬ ‫أم��ام «امل��اص» متعهدا في الوقت‬ ‫ن �ف �س��ه ب �ص��رف ك ��ل املستحقات‬

‫الكوكب يبحث عن فوزه ‪ 14‬في البطولة‬

‫ديربي بني الرشاد والراك‬ ‫في بطولة القسم الثاني‬ ‫رشيد محاميد‬

‫وط���م���وح ه��دف��ه ت��غ��ي��ي��ر امل��ن��ظ��وم��ة الرياضية‬ ‫ال��ف��اش��ل��ة ف��ي ق��رارات��ه��ا وب��رام��ج��ه��ا املسنودة‬ ‫إعالمي ًا‪ ،‬وذلك من خالل زرع الفتنة سواء داخل‬ ‫اجلمهور الواحد‪ ،‬سعي ًا لتصدعه وزعزعة الثقة‬ ‫بني أف���راده‪ ،‬أو بني اجلماهير املغربية عام ًة‪،‬‬ ‫مستغلني بعض ال��ع��داوات والنزاعات لشحن‬ ‫العواطف واملشاعر وإذكاء امليوالت العدوانية‬ ‫التي التتماشى م��ع م��ب��ادئ ح�لال��ة‪ ،‬وتشبتها‬ ‫مب��ب��دأ ال��وح��دة ال��راس��خ ال���ذي تبنته ورفعته‬ ‫ك��ش��ع��ار للمرحلة احل��ال��ي��ة‪ ،‬محتكمة ف��ي ذلك‬ ‫ملنطق العقل‪ ،‬بعيد ًا عن االستفزازات واملتاهات‬ ‫الصبيانية‪.‬‬ ‫وشجب البيان نفسه‪ ،‬ما وصفه باملوقف‬ ‫املتخادل واملتحايل على احلقائق واملالبسات‬ ‫الواقعية‪ ،‬والتحليل اإلع�لام��ي ال��ذي وصفته‬ ‫بـ» الالمسؤول» ملا وقع خالل مقابلة الذهاب‪،‬‬ ‫وحتامل بعض املنابر على اجلمهور القنيطري‬ ‫رغم مقاطعته لهذه املباراة آن��ذاك‪ ،‬متاشيا مع‬ ‫ق���رار جتميد ال��ن��ش��اط داخ���ل امل���درج���ات الذي‬ ‫اتخذته »إلتراس حاللة بويز« منذ اللقاء األول‬ ‫للبطولة إلى حدود الدورة التاسعة‪.‬‬ ‫وش�����ددت »إل���ت���راس ح�لال��ة ب���وي���ز« على‬ ‫ضرورة التحلي بقيم التسامح واالرتقاء بالفكر‬ ‫ال��ري��اض��ي ال��ه��ادف‪ ،‬وق��ال��ت »إن م���روان ملعقة‬ ‫وح��م��زة البقالي وأي���وب النافوخي وزي���د‪ ،‬هم‬ ‫مغاربة قبل أن ينتسبوا إلى مدنهم أو فرقهم‪،‬‬ ‫ووفاتهم رحمة الله عليهم مَّألتنا جميعا كمغاربة‪،‬‬ ‫فلنجعل منهم شهداء لقضية أسمى وهي وحدة‬ ‫اجلماهير«‪.‬‬

‫محط اخل�لاف حاملا يعود الفريق‬ ‫من فاس‪.‬‬ ‫وكان العبو الفريق اجلديدي‪،‬‬ ‫قد توصلو مبا مجموعه ‪ 20‬ألف‬ ‫درهم لكل العب من أصل ‪ 29‬ألف‬ ‫درهم نظير املنح التي كانوا يدينون‬ ‫بها للمكتب املسير‪ ،‬وهو ما جعلهم‬ ‫ينتفضون ض��د ه��دا ال �ق��رار‪ ،‬كما‬ ‫أنهم قرروا تكليف عميدهم بالفريق‬ ‫للتدخل لدى املكتب املسير‪ ،‬الذي‬ ‫نقل إليهم استياءهم‪ ،‬قبل ركوب‬ ‫حافلة الفريق والتوجه صوب فاس‬ ‫من أجل مواجهة املغرب الفاسي‬ ‫ضمن فعاليات اجل��ول��ة العشرين‬ ‫من البطولة احتافية‪.‬‬ ‫وق��ال صعصع ل�ـ«امل�س��اء» إنه‬ ‫ف �ع�لا ت��دخ��ل ل ��دى إدارة الفريق‬ ‫واج��ت��م��ع م ��ع امل � �س� ��ؤول املالي‪،‬‬ ‫وأن األخ�ي��ر تفهم ال��وض��ع وتعهد‬ ‫مبعاجلة املشكل بعد مباراة املغرب‬ ‫الفاسي املزمع إجراؤها بداية من‬ ‫الساعة الثالثة زواال‪.‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫‪2013/03/10-09‬‬

‫ ‬ ‫مباراة سابقة للنادي القنيطوي في البطولة‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫تتواصل ي��وم األح��د منافسات بطولة القسم‬ ‫ال��وط��ن��ي ال��ث��ان��ي ل��ك��رة ال���ق���دم‪ ٬‬ب���إج���راء ال����دورة‬ ‫ال��ع��ش��ري��ن‪ ٬‬وألن م��رح��ل��ة ال��ع��د العكسي لنهاية‬ ‫البطولة بدأت فإن جميع فرق البطولة تسعى إلى‬ ‫الفوز بنقاط املواجهات‪.‬‬ ‫في هذه الدورة تتجه األنظار على اخلصوص‬ ‫إلى فريق الكوكب املراكشي (‪ 45‬نقطة)‪ ،‬متصدر‬ ‫الترتيب بفارق ‪ 14‬نقطة عن صاحب املركز الثالث‪،‬‬ ‫والذي يبدو أنه يسير نحو حجز بطاقة الصعود‬ ‫للعب بالبطولة االحترافية في وقت مبكر‪.‬‬ ‫الكوكب يستقبل في هذه الدورة احتاد وجدة‪،‬‬ ‫صاحب امل��رك��ز الثامن بـ‪ 23‬نقطة‪ ،‬حيث يسعى‬ ‫املراكشيون إل��ى حتقيق الفوز الـ‪ 14‬في املوسم‬ ‫وبالتالي تعزيز ريادته لسبورة الترتيب‪ ٬‬إال أن‬ ‫املهمة لن تكون بالسهولة املنتظرة خاصة أمام‬ ‫فريق وج��دي ميني النفس بتكرار إجن��از الدورة‬ ‫املاضية حني أمكنه أخيرا فك عقدة الفوز أمام‬ ‫شباب املسيرة‪.‬‬ ‫طموحات الكوكب توازيها أيضا رغبة فريق‬ ‫اجلمعية السالوية‪ ٬‬الثاني بـ‪ 43‬نقطة في تقوية‬ ‫حظوظه للظفر بالبطاقة الثانية‪ ،‬سيما أن ‪12‬‬ ‫نقطة تفصله ع��ن احت���اد اخلميسات القابع في‬ ‫املركز الثالث‪ ،‬لكن بعكس الكوكب الذي سيخوض‬ ‫امل��ب��اراة مبيدانه‪ ،‬ف��إن السالويني سيكون عليهم‬ ‫السفر إلى مدينة العيون ملواجهة شباب املسيرة‪٬‬‬ ‫التاسع ب‪ 23‬نقطة‪ ٬‬والذي يسكنه هاجس حتسني‬ ‫وضعيته في سلم الترتيب وهو ما لن يتأتى إال عن‬ ‫طريق اقتناص ثالث نقاط الفوز‪.‬‬ ‫أما فريق احتاد اخلميسات (الثالث بـ‪ 31‬نقطة‪٬‬‬ ‫فلن يكون أمامه من خيار إن هو أراد اإلبقاء على‬ ‫حظوظه في السباق على إحدى بطاقتي الصعود‬ ‫س��وى الفوز على ضيفه أوملبيك مراكش (ال‪14‬‬ ‫ب‪ 17‬نقطة)‪ ٬‬الشيء الذي ال يتماشى وطموحات‬ ‫الفريق الثاني ملدينة النخيل التواق من جهته‪٬‬‬ ‫للخروج بنتيجة تبعده ولو نسبيا عن منطقة خطر‬ ‫لعب املوسم املقبل بقسم الهواة‪.‬‬ ‫وعلى مستوى أسفل الترتيب‪ ٬‬ستكون مالعب‬ ‫البلدي بقصبة تادلة والبرنوصي والعربي الزاولي‬ ‫ب��ال��دار البيضاء‪ ٬‬مسرحا لثالثة مباريات قوية‬ ‫ومثيرة يجمع األول بني الشباب احمللي (األخير‬ ‫بـ‪ 15‬نقطة من ‪ 3‬انتصارات و‪ 6‬تعادالت و‪ 10‬هزائم)‬ ‫واحتاد طنجة (الـ‪ 12‬بـ‪ 19‬نقطة من ‪ 4‬انتصارات‬ ‫و‪ 7‬ت��ع��ادالت و‪ 8‬ه��زائ��م)‪ ٬‬وال��ث��ان��ي ب�ين الرشاد‬ ‫البرنوصي (السادس ب‪ 26‬نقطة من ‪ 6‬انتصارات‬ ‫و‪ 8‬تعادالت و‪ 5‬هزائم) والراسينغ البيضاوي (ما‬ ‫قبل األخير ب‪ 16‬نقطة من ‪ 3‬انتصارات و‪ 7‬تعادالت‬ ‫و‪ 9‬هزائم)‪ ٬‬والثالث بني االحتاد البيضاوي (ال‪13‬‬ ‫ب‪ 19‬نقطة م��ن ‪ 4‬ان��ت��ص��ارات و‪ 7‬ت��ع��ادالت و‪8‬‬ ‫هزائم)‪ ٬‬ويوسفية برشيد (اخلامس ب‪ 27‬نقطة من‬ ‫‪ 7‬انتصارات و‪ 6‬تعادالت و‪6‬هزائم)‪ ٬‬الشيء الذي‬ ‫يؤشر على لقاءات حارقة خاصة بالنسبة للفرق‬ ‫املعدبة في اسفل الترتيب والتي لن يقنع بنقطة‬ ‫التعادل الوحيدة‪.‬‬

‫قال عبد العزيز كركاش مدرب النادي املكناسي لكرة القدم‪ ،‬إن جمهور "الكودمي" لم يرفض قيادته للفريق مشيرا إلى أنه قبل‬ ‫عرض املكتب املسير لفريق النادي املكناسي بتدريب األخير بعدما مت ربط االتصال به‪ ،‬وأنه تردد في حسم املوضوع البداية‬ ‫وطلب من مسؤولي الفريق إرجاء العرض إلى نهاية املوسم‪ ،‬حتى يتمكن من التوفر على وقت كافي ومعقول‪.‬‬ ‫في احلوار التالي يتحدث كركاش عن ظروف ارتباطه بالفريق وعن األهداف التي يسعى إلى حتقيقها‪.‬‬

‫قال لـ«‬

‫» إن مستقبل النادي المكناسي علمه عند اهلل‬

‫كركاش‪ :‬جمهور «الكودمي» لم يرفض تدريبي للفريق‬ ‫حاوره‪ :‬محمد راضي‬

‫ كيف اقتنعت باإلشراف على اإلدارة‬‫ال��ت��ق��ن��ي��ة ل��ف��ري��ق ال���ن���ادي املكناسي‬ ‫الذي يصارع لضمان مكانته بالقسم‬ ‫الوطني األول في ظل ما يتخبط فيه‬ ‫من مشاكل؟‬ ‫< قبلت ع��رض املكتب املسير لفريق النادي‬ ‫املكناسي بتدريب األخير بعدما مت ربط االتصال‬ ‫بي‪ ،‬في البداية ت��رددت في احلسم وطلبت من‬ ‫مسؤولي ممثل العاصمة اإلسماعيلية إرجاء‬ ‫العرض إلى نهاية املوسم‪ ،‬حتى أمتكن من التوفر‬ ‫على وق��ت كافي ومعقول لالشتغال وبالتالي‬ ‫تطبيق استراتيجيتي التقنية أضف إلى ذلك كان‬ ‫الفريق ال ي��زال مرتبطا ول��و بشكل‬ ‫غير رسمي مع هشام اإلدريسي‬ ‫الذي ألغت اجلامعة عقده لعدم‬ ‫توفره على ديبلوم ال��درج��ة (أ)‬ ‫ي��ؤه�ل��ه ل �ت��دري��ب ال �ف��ري��ق األول‪،‬‬ ‫ح �ي��ث أوض� �ح ��ت ل �ه��م ب��أن��ه من‬ ‫ال �ض��روري أن يتشبث‬ ‫ال� �ف���ري���ق ب� ��امل� ��درب‬ ‫ه �ش��ام اإلدريسي‬ ‫حتى نهاية املوسم‬ ‫اجلاري على أمل‬ ‫ال� �ت� �ح ��اق ��ي في‬ ‫ظ���روف مالئمة‬ ‫لالشتغال‪.‬‬ ‫بعد ذلك حللت‬ ‫مبدينة مكناس‬ ‫رأسا من املطار‬ ‫م� ��ن أج � ��ل فتح‬ ‫جسور للمناقشة‬ ‫مع املكتب املسير‬ ‫ل� �ل� �ف ��ري ��ق ال � ��ذي‬ ‫ي �ع��ان��ي لألسف‬ ‫من مشاكل عديدة‬ ‫أثرت على مسيرته‪،‬‬ ‫خاصة التغييرات‬ ‫امل �ت�ل�اح �ق��ة التي‬ ‫ط��ال��ت امل��درب�ين الذين‬ ‫ت� �ع ��اق� �ب ��وا ف� ��ي وق ��ت‬ ‫ق �ص �ي��ر ع �ل��ى تدريبه‬ ‫ك�م��ا أوض �ح��ت ذلك‬ ‫إل � ��ى ع��ب��د املجيد‬ ‫أبو خديجة رئيس‬ ‫الفريق (استغنى‬ ‫ال� � � � � � �ن�� � � � � ��ادي‬ ‫امل � �ك � �ن� ��اس� ��ي‬ ‫ع�ل�اوة على‬ ‫ه� � � �ش � � ��ام‬ ‫اإلدريسي‬ ‫ع� � � � �ل � � � ��ى‬

‫كل من عبد الرحيم طاليب ويوسف املريني)‪،‬‬ ‫لكنني ملست عن قرب وجود العديد من الغيورين‬ ‫على ممثل العاصمة العلمية مما أثار إعجابي‬ ‫وحفزني على قبول ع��رض تدريب الفريق إلى‬ ‫نهاية املوسم اجل��اري‪ ،‬خصوصا وأن املكتب‬ ‫امل �س �ي��ر ل �ل �ن��ادي امل �ك �ن��اس��ي وض� ��ع ث �ق �ت��ه في‬ ‫شخصي‪ ،‬في ظل وجود حوالي ثمانية مدربني‬ ‫مغاربة وأج��ان��ب وضعوا نهج سيرتهم مبكتب‬ ‫الفريق على أمل التعاقد معهم‪ ،‬كما أنه بلغني‬ ‫بأن أشخاصا كانوا يتطلعون لتعقبي حتى مدينة‬ ‫وج��دة إلقناعي بقبول العرض مما ع��زز ثقتي‬ ‫ورغبتي في قبول العرض‪.‬‬ ‫وباملناسبة مت ال�ت��روي��ج ألخ �ب��ار مغلوطة حول‬ ‫ال��وق��ائ��ع التي سبقت توقيعي للعقد‪ ،‬إذ لم‬ ‫يحدث يوما‬ ‫أن رفضت‬ ‫جما هير‬ ‫ف� � � ��ري� � � ��ق‬ ‫ال � � �ن� � ��ادي‬ ‫ا ملكنا سي‬ ‫ال� �ت� �ح ��اق ��ي‬ ‫ب ��األخ� �ي ��ر‪ ،‬بل‬ ‫ك��ل م��ا ه �ن��ال��ك أن‬ ‫امل �ش��اك��ل ال �ت��ي يتخبط‬ ‫فيها الفريق ه��ي ال�ت��ي دفعتني‬ ‫ق �س��را ف��ي ال �ب��داي��ة مل� �غ ��ادرة املدينة‬ ‫بعدما طلبت من املكتب املسير للنادي‬ ‫املكناسي ض��رورة اإلس��راع بصرف‬ ‫جميع املستحقات العالقة في ذمته‬ ‫ل�لاع�ب�ين وت��وف�ي��ر ال �ظ��روف املالئمة‬ ‫لالشتغال حتى نهاية املوسم حتى‬ ‫تتسنى لي املوافقة على العرض‪.‬‬ ‫ صرحت مباشرة بعد نهاية‬‫امل���ب���اراة األخ��ي��رة ض��د الرجاء‬ ‫البيضاوي بأنك ملست العديد‬ ‫من األشياء وصفتها باإليجابية‬ ‫بفريق النادي املكناسي‪ ،‬ما هي‬ ‫طبيعتها؟‬ ‫< ف��ي احلقيقة ال ب��د م��ن اإلقرار‬ ‫ب ��أن أع �ض��اء امل �ك �ت��ب امل �س �ي��ر لفريق‬ ‫النادي املكناسي قد أوفوا بجميع الوعود التي‬ ‫قطعوها على أنفسهم بحضوري خاصة فيما‬ ‫يتعلق باملستحقات املالية لالعبني التي تسلموها‬ ‫حلظات قليلة قبيل االنطالقة الرسمية للمباراة‬ ‫األخ �ي��رة أم ��ام ال��رج��اء ب��رس��م ال� ��دورة ‪ 19‬من‬ ‫البطولة الوطنية ّ«االحترافية» (انتهت بفوز الرجاء‬ ‫بثالث إصابات لصفر)‪ ،‬إذ مت صرف مبلغمالي‬ ‫ناهز ‪ 140‬مليون سنتيم عبارة عن مستحقات‬ ‫للشطر األول للبطولة في انتظار صرف ما بقي‬ ‫من مستحقات للشطر الثاني‪ ،‬كل ذلك شجعني‬ ‫وك��ان بالنسبة ل��ي مبثابة حافز إض��اف��ي حيث‬ ‫سيحول دون أن تبقى أفكار الالعبني مشتتة بل‬ ‫سيكون االهتمام منصبا حصريا على احلصص‬

‫التدريبية علما بأن اجلانب املادي غالبا ما يرخي‬ ‫بظالله على تركيز الالعبني وبالتالي يتقلص‬ ‫مستوى عطائهم داخل امليدان‪.‬‬ ‫كما أن العديد م��ن الفعاليات مبدينة مكناس‬ ‫ب�ص��دد ع�ق��د اج�ت�م��اع��ات م�ت��وال�ي��ة م��ع مكونات‬ ‫الفريق من أجل البحث عن سبل مبقتضاها يتم‬ ‫مد يد العون ملمثل العاصمة اإلسماعيلية‪،‬أعتقد‬ ‫بأنه مطلوب شيء من احلكمة في الوقت الراهن‬ ‫في ظل ما يتخبط فيه فريق النادي املكناسي من‬ ‫مشاكل وال بد من وضع برنامج للعمل متكامل‬ ‫ومندمج بسقف زمني معقول إلنقاذ الفريق‪.‬‬ ‫ م���ا ه���ي ط��ب��ي��ع��ة استراتيجيتك‬‫التي ستتبناها إلنقاذ فريق النادي‬ ‫املكناسي؟‬ ‫< أود اإلشارة مرة أخرى بأن املباراة األخيرة‬ ‫ضد الرجاء مكنتني من استخالص العديد من‬ ‫املعطيات اإليجابية بفريق ال �ن��ادي املكناسي‬ ‫خاصة املستوى الذي ظهر به الالعبون خالل‬ ‫الشوط الثاني‪ ،‬بطبيعة احلال لم يكن هاجسي‬ ‫األح� ��د ال� �ف ��ارط حت �ق �ي��ق ال� �ف ��وز ع �ل��ى الرجاء‬ ‫البيضاوي لصعوبة املهمة‪ ،‬لكن باملقابل اعتراني‬ ‫إحساس حقيقي باالطمئنان على مستقبل فريق‬ ‫النادي املكناسي‪.‬‬ ‫ ال زالت ظاهرة االستغناء املتسرع‬‫عن املدربني من قبل املكاتب املسيرة‬ ‫لألندية متفشية بالبطولة الوطنية‪،‬‬ ‫كيف تعلق على ذلك؟‬ ‫< أعتقد بـأن ظاهرة فك االرتباط مع املدربني‬ ‫غير صحية‪ ،‬بطبيعة احلال تتداخل العديد من‬ ‫العوامل فيما بينها لتكريس الظاهرة خاصة‬ ‫تضارب املصالح داخل األندية الوطنية خاصة‬ ‫منها التي تعرف غيابا واضحا لالستقرار أو‬ ‫احملرومة من غياب محتضن رسمي يؤمن لها‬ ‫السيولة املالية الالزمة وبالتالي منها من يوجد‬ ‫حتت رحمة السلطات احمللية ما يؤدي في الغالب‬ ‫لالستغناء املزاجي عن خدمات األطر التقنية‪.‬‬ ‫أعتقد بأنه ال بد من تغيير يطال السياسة العامة‬ ‫لتدبير ش��ؤون امل��دن خصوصا في ظل الغياب‬ ‫الواضح ألي برنامج رياضة متكامل ومندمج‬ ‫يتبناه من توكل إليهم مهام تدبير شؤون املدن‪.‬‬ ‫ ب���رأي���ك م���ا ه���ي ح���ظ���وظ النادي‬‫املكناسي للحفاظ على مكانته بالقسم‬ ‫الوطني األول؟‬ ‫< في احلقيقة مستقبل النادي املكناسي علمه‬ ‫عند الله‪،‬كل ما ميكن التأكيد عليه هو أن املنطق‬ ‫يقتضي ض��رورة التفكير في إيجاد آلية متكن‬ ‫من حتقيق الفوز خ�لال ما تبقى من مباريات‬ ‫بالدوري الوطني على أمل جمع أكبر عدد من‬ ‫النقط لإلبقاء على جذوة األمل متقدة‪ ،‬من جهة‬ ‫أخرى البد من التخفيف من حدة املشاكل التي‬ ‫تعتري مسيرة النادي املكناسي بالقدر الذي‬ ‫يسمح لالعبني بتجاوز العائق السيكولوجي‬ ‫لتحفيزهم على حتقيق الفوز‪.‬‬


‫العدد‪2008 :‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫‪2013/03/10-09‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫بودريقة يحذر من «التشويش» على الرجاء‬

‫جمال اسطيفي‬ ‫ح���ذر محمد ب��ودري��ق��ة رئ��ي��س الرجاء‬ ‫ال��ب��ي��ض��اوي ل��ك��رة ال��ق��دم م��ن مغبة تأثير‬ ‫الصراع الدائر حول املكتب املديري للفريق‬ ‫«األخضر» على املسيرة املوفقة للفريق في‬ ‫البطولة «االح��ت��راف��ي��ة» ال��ت��ي ي��راه��ن على‬ ‫الفوز بلقبها‪.‬‬ ‫وق��ال بودريقة في ح��وار مطول أجراه‬ ‫معه «امل��س��اء ال��ري��اض��ي» وينشر ف��ي عدد‬ ‫اإلث���ن�ي�ن امل��ق��ب��ل‪ ،‬إن���ه إذا اخ���ت���ار البعض‬ ‫التشويش على فريق كرة القدم‪ ،‬فإن الرد‬ ‫س��ي��ك��ون ق��اس��ي��ا‪ ،‬م��ش��ي��را إل���ى أن للرجاء‬ ‫جمهورا يحميها ممن أسماهم املشوشني‬ ‫وممن يبحثون عن عرقلة مسيرة الفريق‪.‬‬ ‫وأض���اف‪»:‬أح���ذر أي��ة جهة م��ن زعزعة‬ ‫استقرار الفريق»‪ ،‬ومل��ا سئل عن الصراع‬ ‫الدائر حول املكتب املديري بينه وبني أوزال‬ ‫ق���ال‪ »:‬اخل�ل�اف م��ع أوزال ليس شخصيا‪،‬‬ ‫فهذا الرجل قدم الكثير للرجاء‪ ،‬وإذا قلت‬ ‫العكس سأكون جاحدا‪ ،‬ولذلك فإن الرجل‬ ‫ستظل له دائما مكانته‪ ،‬لكن االختالف هو‬ ‫حول الرؤى وحول طريقة التسيير»‪ ،‬نافيا‬ ‫في الوقت نفسه أن يكون هدفه هو إبعاد‬ ‫من يوصفون بـ»حكماء الرجاء» عن تسيير‬

‫الفريق «األخضر»‪.‬‬ ‫وأض���اف‪»:‬م���ن ب�ين حكماء ال��رج��اء من‬ ‫يساعدونني‪ ،‬وال ميكن أن أقع في التعميم‪،‬‬ ‫كما أن أبواب الرجاء مفتوحة أمام اجلميع‪،‬‬ ‫وأم���ا تعاقب األج��ي��ال ف��إن��ه أم��ر ضروري‬ ‫لتجديد الدماء»‪.‬‬ ‫وشدد بودريقة على أنه يعتبر اخلالف‬ ‫ح��ول رئاسة املكتب امل��دي��ري أم��را منتهيا‬ ‫بالنسبة ل��ه‪ ،‬مشيرا إل��ى أن��ه يتوفر على‬ ‫الشرعية القانونية وعلى األغلبية‪.‬‬ ‫وبخصوص البند القانوني الذي ينص‬ ‫على ضرورة توفره على شرط سنتني لتولي‬ ‫الرئاسة‪ ،‬ق��ال‪ »:‬اجلمع العام سيد نفسه‪،‬‬ ‫ونحن عقدنا جمعا عاما استثنائيا‪ ،‬ولكل‬ ‫وض��ع استثنائي حل استثنائي‪ ،‬علما أن‬ ‫العديد من املسيرين تولوا رئاسة فرق لكرة‬ ‫القدم دون أن يتوفر فيهم هذا الشرط»‪.‬‬ ‫وأبرز بودريقة أنه كان يطالب بتأجيل‬ ‫اجلمع ال��ع��ام للمكتب امل��دي��ري إل��ى نهاية‬ ‫شهر يونيو املقبل‪ ،‬من أجل جتنب زعزعة‬ ‫استقرار الرجاء وزرع البلبلة في الفرق لكن‬ ‫أوزال رفض ذلك»‪.‬‬ ‫وتابع‪»:‬اليوم يجب أن نتطلع للمستقبل‬ ‫وق��د عقدنا أول اجتماع للمكتب املديري‪،‬‬ ‫وسنتعاقد مع مستشهرين خاصني باملكتب‬

‫«الكاف» تعيد الغاضبني الجتماع‬ ‫املكتب اجلامعي مبراكش‬ ‫عبد اإلله محب‬ ‫يلتئم اجل��ه��از اجلامعي‬ ‫للجامعة امللكية املغربية لكرة‬ ‫ال��ق��دم يومي السبت واألحد‪،‬‬ ‫وح���س���ب وث��ي��ق��ة م��وق��ع��ة من‬ ‫ط��رف الكاتب ال��ع��ام للجامعة‬ ‫ط��������ارق ن����اج����م ف������إن ج�����دول‬ ‫األعمال سيناقش تسعة نقط‪،‬‬ ‫أبرزها ‪ ‬املصادقة على محضر‬ ‫اج���ت���م���اع امل��ك��ت��ب اجلامعي‬ ‫املنعقد ف��ي العاشر م��ن شهر‬ ‫ي��ن��اي��ر امل���اض���ي‪ ،‬أم���ا النقطة‬ ‫الثانية فهمت املصادقة على‬ ‫ال���ق���ان���ون ال���داخ���ل���ي للجنة‬ ‫املنازعات‪ .‬بالرغم من أن هذه‬ ‫ال��ل��ج��ن��ة أس���س���ت ق��ب��ل أشهر‬ ‫واتخذت مجموعة من القرارات‬ ‫ال��ت��أدي��ب��ي��ة ف��ي ح��ق الالعبني‬ ‫والفرق الوطنية‪.‬‬ ‫ويتدارس املكتب التنفيذي‬ ‫التحضير الح��ت��ض��ان املغرب‬ ‫ف���ي ال���ف���ت���رة م���ا ب�ي�ن الثالث‬ ‫عشر ‪ ‬والسابع والعشرين من‬ ‫ش��ه��ر أب��ري��ل امل��ق��ب��ل نهائيات‬ ‫ك��أس األمم اإلفريقية للفتيان‬ ‫بجانب التحضير الستضافة‬ ‫وألول مرة بطولة كأس العالم‬ ‫لألندية بأكادير ومراكش في‬ ‫شهر دجنبر من العام اجلاري‪،‬‬ ‫إذ م���ن امل��ن��ت��ظ��ر أن ينصب‬ ‫احلديث عن زيارة وفد االحتاد‬

‫ال��دول��ي ل��ك��رة ال��ق��دم األخيرة‬ ‫والتي رص��دت بعض العيوب‬ ‫خ��اص��ة على مستوى مالعب‬ ‫ال��ت��داري��ب واخل��ط��ط األمنية‬ ‫واألمور التسويقية ‪.‬‬ ‫وفي عالقة بالفيفا‪ ،‬سيقدم‬ ‫رئ���ي���س اجل���ام���ع���ة ألعضائه‬ ‫مشروع ‪« ‬الهدف» الذي أطلقه‬ ‫ال��ف��ي��ف��ا وي���ه���دف م���ن خالله‬ ‫امل��غ��رب االس��ت��ف��ادة منه ماديا‬ ‫إلن��ش��اء مشاريع لتطوير كرة‬ ‫القدم في املغرب‪.‬‬ ‫ومن بني نقط جدول األعمال‬ ‫االط�لاع على اجلانب املتعلق‬ ‫بالتحضير للمباراة القادمة‬ ‫ألس���ود األط��ل��س ض��د منتخب‬ ‫تنزانيا بدار السالم في الرابع‬ ‫والعشرين من الشهر اجلاري‬ ‫ب���رس���م اجل���ول���ة ال��ث��ال��ث��ة من‬ ‫التصفيات اإلفريقية املؤهلة‬ ‫ملونديال البرازيل ‪ ، 2014‬هذا‬ ‫إل���ى ج��ان��ب م��ع��رف��ة البرنامج‬ ‫العام املقبل للجنة األولى ملنح‬ ‫رخص االحتراف‪.‬‬ ‫وينتظر أن يعرف االجتماع‬ ‫حضور جميع أعضاء املكتب‬ ‫اجل��ام��ع��ي مب���ن ف��ي��ه��م الذين‬ ‫ك��ان��وا ي��ق��اط��ع��ون اجتماعاته‬ ‫ف��ي ال��ف��ت��رة ال��س��اب��ق��ة‪ ،‬بسبب‬ ‫ت��زام��ن االج��ت��م��اع م��ع مؤمتر‬ ‫االحتاد اإلفريقي يؤكد مصدر‬ ‫مطلع‪.‬‬

‫الفتح يستضيف احتاد دواال اجلمعة‬ ‫واجليش يلعب مع النصر السبت‬ ‫عبد الواحد الشرفي‪ ‬‬

‫اتفق فريقا الفتح الرباطي واجليش امللكي أول أمس اخلميس‪،‬‬ ‫حتت إشراف اجلامعة امللكية املغربية لكرة القدم من أجل برمجة املباراة‬ ‫املؤجلة بني فريقي العاصمة عن اجلولة التاسعة عشرة بجانب تثبيت‬ ‫موعد املباراتني اإلفريقيتني على التوالي أمام احتاد دواال الكاميروني‬ ‫بدوري األبطال و أمام النصر الليبي بكأس اإلحتاد اإلفريقي‪.‬‬ ‫ولم يعرف موعد الديربي املؤجل نقاشا طويال بعد أن مت االتفاق‬ ‫سريعا بني إداريي الفريقني على مساء يوم الثالثاء ‪ 12‬مارس بداية‬ ‫من السابعة مساء باملجمع الرياضي األمير موالي عبد الله بالرباط‬ ‫موعدا للقاء مشوق يعد بالكثير لرغبة كل فريق في حتسني ترتيبه على‬ ‫مستوى البطولة الوطنية «االحترافية» بعد أن يلعب الفريقان مباراتيهما‬ ‫عن ال��دورة العشرين يوم السبت ‪ 9‬م��ارس على التوالي أم��ام رجاء‬ ‫بني مالل بالرباط بالنسبة للجيش وأمام أوملبيك خريبكة بقصبة تادلة‬ ‫بالنسبة للفتح‪ .‬واحتاج االتفاق حول حتديد من سيلعب أوال في نهاية‬ ‫األسبوع القادم باعتبار أن فريقي الفتح و اجليش امللكي فرضت‬ ‫عليهما قرعة الدور سدس عشر دوري أبطال إفريقيا و كأس االحتاد‬ ‫اإلفريقي استقبال مباراة الذهاب بامليدان‪ ،‬إذ‬ ‫ك��ان��ا ال��ف��ري��ق��ان ي��رغ��ب��ان ف��ي ال��ل��ع��ب مساء‬ ‫اجلمعة ‪ 15‬مارس العتبارات لها عالقة‬ ‫ببرمجة املباراة املؤجلة عن اجلولة ‪21‬‬ ‫للبطولة الوطنية‪.‬‬ ‫وتدخلت اجلامعة لتذكر الطرفني‬ ‫بأن من يشارك في دوري األبطال يكون‬ ‫له امتياز أسبقية االختيار‪ ،‬وه��و ما مت‬ ‫بالفعل إذ سيستقبل الفتح الرباطي مبلعب‬ ‫املجمع الرياضي األمير موالي عبد‬ ‫ال��ل��ه ب��ال��رب��اط ضيفه احت���اد دواال‬ ‫ال��ك��ام��ي��رون��ي ي����وم اجل��م��ع��ة ‪15‬‬ ‫م��ارس بداية من الرابعة عصرا‬ ‫على أن يستضيف اجليش امللكي‬ ‫منافسه النصر الليبي يوم السبت‬ ‫املوالي بداية من السادسة مساء‪.‬‬ ‫ويلتقي الفتح ال��رب��اط��ي ال���ذي كسب‬ ‫تأشيرة امل��رور على حساب ري��ال باجنول‬ ‫ال��غ��ام��ب��ي ب��ف��ض��ل ال���ه���دف امل��س��ج��ل خارج‬ ‫امليدان إثر خسارته ‪ 2-1‬بباكو‪ ،‬بعد أن فاز‬ ‫‪ 1-0‬ب��ال��رب��اط يلتقي ف��ي دور س��دس عشر‬ ‫نهائي النسخة السابعة ع��ش��رة م��ن دوري‬ ‫أبطال إفريقيا لكرة القدم بفريق احتاد دواال‬ ‫بطل الكاميرون الذي تأهل للدور ذاته على‬ ‫حساب ليسكر بطل سيراليون بعد أن‬ ‫جمال السالمي‬ ‫جدد فوزه عليه بفريطاون بهدف لصفر‬ ‫علما أنه كان قد فاز ذهابا بدواال بهدفني‬ ‫م��ق��اب��ل ه���دف ل��ي��ت��أه��ل ب��واق��ع ‪ 3-1‬في‬ ‫مجموع املباريات‪.‬‬ ‫وس��ج��ل احت���اد دواال ه���دف ال��ف��وز أربع‬ ‫دق��ائ��ق قبل نهاية امل��ب��اراة ع��ن ط��ري��ق الالعب‬ ‫إدوا نغا في مباراة احتضنها ملعب أنطوانيت‬ ‫تومبان بفريطاون أمام ‪ 8‬أالف من املشجعني‪.‬‬ ‫و تعرف فريق اجليش امللكي ي��وم األحد‬ ‫األخ��ي��ر ع��ل��ى خصمه ب��ال��دور األول للنسخة‬ ‫العاشرة لكأس االحت��اد اإلفريقي لكرة القدم‬ ‫و يتعلق األمر بفريق النصر الليبي الذي تأهل‬ ‫على حساب اخلرطوم وطني السوداني‪.‬‬ ‫وفاز فريق النصر في إياب الدور التمهيدي‬ ‫بهدف لصفر بعد أن ك��ان قد تعادل ذهابا بدون‬ ‫أهداف‪.‬‬ ‫وس��ت��ج��ري م���ب���اراة ال���ذه���اب مب��ل��ع��ب املجمع‬ ‫الرياضي األمير موالي عبد الله بالرباط يوم ‪16‬‬ ‫مارس على أن يجري اإلياب بأحد املدن التونسية‬ ‫م��ا ب�ين ‪ 5‬و ‪ 7‬أب��ري��ل بالنظر ل�لأوض��اع األمنية‬ ‫الصعبة بليبيا‪.‬‬

‫امل���دي���ري‪ ،‬دون أن ي��ك��ون عليه أن ينتظر‬ ‫مساعدات فرع كرة القدم»‪.‬‬ ‫وبخصوص توقيفه للدعم الذي كانت‬ ‫حتصل عليه ال��ف��روع م��ن ف��رع ك��رة القدم‬ ‫ق���ال‪ »:‬لقد ك��ان دعما غير ق��ان��ون��ي‪ ،‬ولذلك‬ ‫فهناك اليوم تصور جديد يقضي بأن تكون‬ ‫للمكتب املديري موارده املالية ومستشهروه‬ ‫اخلاصني به‪ ،‬علما أن الرؤساء السابقني‬ ‫الذين كانوا يتولون رئاسة الرجاء كانوا‬ ‫يجدون فائضا ماليا‪ ،‬أم��ا أن��ا فقد وجدت‬ ‫عجزا ماليا كبيرا في ح��دود املليارين من‬ ‫السنتيمات م��ازل��ت أع��م��ل على تصفيتها‬ ‫وعلى احلفاظ على التوازن املالي للفريق»‪.‬‬ ‫من ناحية ثانية قال بودريقة إن فرع‬ ‫كرة القدم في وضعية مادية مقبولة‪ ،‬مشيرا‬ ‫إل���ى أن��ه��ا ليست سيئة ول��ي��س��ت مريحة‪،‬‬ ‫وأض������اف‪ »:‬م��اخ��اص��ن��اش وماعندناش»‪،‬‬ ‫مشيرا إلى أن ‪ 80‬في املئة من مستحقات‬ ‫الالعبني متت تأديتها‪.‬‬ ‫ون���اش���د ب���ودري���ق���ة ج��م��ه��ور الرجاء‬ ‫ب��احل��ض��ور بكثافة ف��ي م��ب��اري��ات الفريق‪،‬‬ ‫وق��ال‪ »:‬مداخيل اجلمهور ليست عند أفق‬ ‫ان��ت��ظ��ارن��ا‪ ،‬لكن ه��ن��اك حتسنا ف��ي مرحلة‬ ‫اإلي���اب‪ ،‬ونأمل أن يتواصل في املباريات‬ ‫املقبلة»‪.‬‬

‫محمد بودريقة‬

‫حتتضن مدينة مراكش على امتداد ثالثة‬ ‫أيام مؤمتر االحتاد اإلفريقي لكرة القدم‪ ،‬حيث‬ ‫تبدو الطريق مفتوحة أمام الكامروني عيسى‬ ‫حياتو لنيل والية رئاسية جديدة‪ ،‬بعدما عدل‬ ‫قوانني «الكاف» وقطع الطريق على اإليفواري‬ ‫ج��اك أنوما ال��ذي ك��ان يعتزم منافسته على‬ ‫املنصب‪ ،‬إذ أصبح الترشيح رهينا بأن يكون‬ ‫املرشح عضوا سابقا في االحتاد اإلفريقي‪.‬‬ ‫ومبوازاة انتخابات رئاسة «الكاف» فإن‬ ‫هناك انتخابات عضوية املكتب التنفيذي‪،‬‬ ‫وال� �ت ��ي س �ي �ك �ت �ف��ي امل� �غ ��رب ب��ال �ت �ف��رج على‬ ‫منافساتها‪ ،‬دون أن يتقدم بأي مرشح لنيل‬ ‫ه��ذا املنصب‪ ،‬إذ تبدو الطريق سالكة أمام‬ ‫اجلزائري محمد روراوة لنيل مقعد منطقة‬ ‫شمال إفريقيا‪.‬‬ ‫غ �ي��اب امل��غ��رب ع��ن م��رك��ز ال� �ق ��رار في‬ ‫دوال�ي��ب االحت��اد اإلفريقي لكر ال�ق��دم‪ ،‬بات‬ ‫يطرح الكثير من عالمات االستفهام‪ ،‬صحيح‬ ‫أن هشام العمراني‪ ،‬املغربي اجلنسية يشغل‬ ‫اليوم منصب كاتب ع��ام لهذا اجلهاز‪ ،‬لكن‬ ‫ال��رج��ل ان�ت��زع ه��ذه املكانة بفضل مجهوده‬ ‫الشخصي‪ ،‬وألن األمر يتعلق بتعيني وليس‬ ‫بانتخابات‪ ،‬كما أن��ه ج��اء إل��ى «ال�ك��اف» من‬ ‫االحتاد األسيوي‪.‬‬ ‫ف��ي مرحلة سابقة ك��ان سعيد بلخياط‬ ‫واح��دا من أعضاء املكتب التنفيذي للكاف‪،‬‬ ‫ل �ك��ن ال ��رج ��ل ف �ق��د ه���ذا امل �ن �ص��ب‪ ،‬وح���اول‬ ‫مب� �ج� �ه ��وده ال �ش �خ �ص��ي ال� �ب� �ق ��اء ف��ي��ه لكن‬ ‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫جمال اسطيفي‬

‫انتخابات‪ 2004‬ال �ت��ي ج��رت ع�ل��ى هامش‬ ‫تنظيم تونس لنهائيات كأس إفريقيا‪ ،‬لم متكنه‬ ‫من االحتفاظ مبنصبه‪ ،‬خصوصا أن األمر‬ ‫يتعلق بانتخابات طاحنة‪ ،‬أصبح املرشحون‬ ‫يدخلون إليها مدعومني بإمكانيات بلدانهم‬ ‫واحتاداتهم الكروية‪ ،‬ولم يعد األمر مقتصرا‬ ‫على مكانة والعالقات الشخصية للمرشح‬ ‫لنيل هذا املنصب‪.‬‬ ‫لذلك‪ ،‬يجب التفكير منذ اليوم في تعبيد‬ ‫الطريق أمام مرشح مغربي لنيل منصب في‬ ‫عضوية املكتب التنفيذي للكاف‪ ،‬فليس مقبوال‬ ‫أن يكتفي املغرب بلعب دور «الكومبارس»‬ ‫يحتضن ويقيم حفالت العشاء‪ ،‬ويوزع القبل‬ ‫على املشاركني‪ ،‬دون أن يكون له ممثل في‬ ‫مكتب «الكاف» التنفيذي ودون أن يكون له‬ ‫طموح رئاسة االحت��اد اإلفريقي في يوم من‬ ‫األيام‪ ،‬كما ليس مقبوال أن يحارب مسريون‬ ‫مغاربة بعضهم البعض ويقطعوا الطريق‬ ‫على كل من له طموح الوصول غلى مراكز‬ ‫القرار‪.‬‬ ‫إن احلضور في أجهز القرار مهم جدا‪،‬‬ ‫خصوصا في احتاد كـ»الكاف» لم يطل‬ ‫التغيير رئ��اس�ت��ه م�ن��ذ س�ن��ة ‪1988‬‬ ‫ع �ن��دم��ا ت��ول��ى ح �ي��ات��و رئ��اس��ة هذا‬ ‫اجلهاز‪ ،‬وحتكم كثير من قراراته‬ ‫ال�ع�لاق��ات اخل��اص��ة والشخصية‪،‬‬ ‫وب� ��ات رم� ��زا ل �ـ�لاس �ت �ب��داد‪ ،‬ولعدم‬ ‫التغيير‪.‬‬

‫‪monys52@yahoo.fr‬‬

‫خــارج النص‬

‫قال إن للرجاء جمهورا يحميها واعتبر أن لكل وضع استثنائي حل استثنائي‬

‫املغرب و«الكاف»‬

‫‪13‬‬


‫‪14‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪2008 :‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الوداد يسعى الستعادة صدارة‬ ‫مجموعة اجلنوب في بطولة السلة‬

‫العداءة رفضت أن يشرف على تدريبها مدرب بدون برنامج وقالت إن الجامعة تكيل بمكيالين‬

‫عش‬

‫ي �ب �ح��ث ال � � ��وداد البيضاوي‬ ‫ال ��وص� �ي ��ف الس� �ت� �ع���ادة ص � ��دارة‬ ‫امل�ج�م��وع��ة ال�ث��ان�ي��ة لبطولة القسم‬ ‫األول لكرة السلة‪ ،‬حني يستضيف‬ ‫م�س��اء ي��وم��ه السبت ضيفه الفتح‬ ‫الرباطي في قمة اجلولة اخلامسة‬ ‫التي سيغيب عنها فريق اجلمعية‬ ‫السالوية الذي يوجد في راحة‪.‬‬ ‫ويعود ال��وداد لدائرة التباري‬ ‫بقاعته الصغيرة بعد أن ك��ان في‬ ‫وض ��ع راح� ��ة األس� �ب ��وع املاضي‪،‬‬ ‫مما جعله يتخلى مكرها ولو مؤقتا‬ ‫عن املركز األول ملجموعة اجلنوب‪،‬‬ ‫لفائدة جمعية سال التي متكنت من‬ ‫العودة بفوز هام أمام سبور بالزا‬ ‫‪ 72-61‬لتتقدم بنقطة واح��دة عن‬ ‫ال ��وداد ال��ذي سيسعى الستعادة‬ ‫ريادته أمام فريق يبحث عن توازنه‬ ‫املفقود منذ انطالق املوسم‪.‬‬ ‫وي �س �ع��ى ال � � ��وداد ف ��ي ختام‬ ‫م��رح�ل��ة ال��ذه��اب ألن يحقق فوزه‬ ‫الرابع على التوالي بعد أن سبق‬ ‫ل��ه ال�ف��وز تباعا على س�ب��ور بالزا‬ ‫‪ 69-66‬وال� �ن ��ادي ال �ب �ل��دي ‪55-‬‬ ‫‪74‬و جمعية س�لا ‪ ،65-72‬فيما‬ ‫لم يتمكن ضيفه الفتح الرباطي من‬

‫عقاوي «تنتفض»‬ ‫ضد جامعة‬ ‫القوى‬ ‫عبد الواحد الشرفي‬

‫أبعدت جلامعة امللكية املغربية أللعاب‬ ‫القوى ثالثة أبطال بينهم بطلة العرب ثالث‬ ‫مرات مليكة عقاوي من املعهد الوطني أللعاب‬ ‫القوى بالرباط‪ ،‬بينما استثنت نفس اللجنة‬ ‫أربعة عدائني وصفتهم بـ«الكبار» من االمتثال‬ ‫لنفس بنود القانون الداخلي للمعهد‪ ،‬مما ولد‬ ‫حالة من الترقب في ظل سابقة «رحيل» عداء‬ ‫كان معرضا بدوره لنفسه العقوبة إلى قطر‪.‬‬ ‫وأصدرت اجلامعة قرار اإلبعاد من املعهد‬ ‫الوطني أللعاب القوى في حق كل من مليكة‬ ‫عقاوي وأمني مناوي وعزيز احلبابي بداعي‬ ‫عدم احترام بنود بالقانون الداخلي للمعهد‬ ‫والتي أوجزها منسق اللجنة أحمد الطناني‬ ‫بقوله‪»:‬هناك من ال يريد أن يتدرب مع مدرب‬ ‫املعهد وهناك من سجل حضوره ثم لم يعد‬ ‫وهناك من يسافر ويغادر دون إخبار ملدربه‬ ‫مما اعتبرناه إخالال بقواعد املعهد»‪.‬‬ ‫واستغربت مليكة ع��ق��اوي امل���زدادة في‬ ‫‪ 25‬دجنبر ‪ 1987‬والفائزة بثالث ذهبيات‬

‫ب��األل��ع��اب ال��ع��رب��ي��ة األخ��ي��رة بقطر بجانب‬ ‫برونزية بطولة إفريقيا ونزول عن دقيقتني‬ ‫في مسافة ‪ 800‬متر في الهواء الطلق (‪1,59‬‬ ‫د و‪ 75‬ج م) وداخل القاعة (‪ 1,59‬د و‪ 01‬ج م)‬ ‫قرار إبعادها الذي لم متتثل له في انتظار أن‬ ‫تتوصل بقرار مكتوب‬ ‫وق��ال��ت مليكة ع��ق��اوي ب��ن��ب��رة غاضبة‬ ‫لـ«املساء»‪« ،‬ملاذا يبعدونني هل ارتكبت جرما‬ ‫أو سقطت في اختبار منشطات‪ ،‬اجلميع هنا‬ ‫باملعهد يتدرب لوحده واختاروني لوحدي‬ ‫لكي يفرضوا علي م��درب��ا يتواجد باملعهد‬ ‫بينما مت استثناء أربعة عدائني قيل إنهم‬ ‫كبار وأرادوا أن يفرضوا علي ما استثنوا‬ ‫منه عدائني آخرين أعتبر نفسي من مستواهم‬ ‫وأنا ليس لي مشكل أن أتدرب مع العدائني‬ ‫األربعة الذين مت منحهم حق التدرب مع من‬ ‫يريدون»‪.‬‬ ‫واستثنت جامعة ألعاب القوى من بند‬ ‫التدرب مع مدرب معني في املعهد كال من عبد‬ ‫العاطي إيكيدير وسهام الهاللي وابتسام‬ ‫خلواض ومليكة حشالف‪.‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫‪2013/03/10-09‬‬

‫حتقيق سوى فوز وحيد في ثالث‬ ‫مباريات وكان أمام متذيل الترتيب‬ ‫النادي البلدي ‪.52-77‬‬ ‫وبقاعة النادي البلدي يطمح‬ ‫س�ب��ور ب�ل�ازا ال ��ذي ك��ان ق��د حقق‬ ‫ف��وزا وح �ي��دا أم��ام مضيفه الفتح‬ ‫ال��رب��اط��ي ‪ ،73-67‬ب�ع��د التمديد‬ ‫ألن يحقق ف��وزه الثاني ف��ي ختام‬ ‫مرحلة ال��ذه��اب ب��ال��دور األول في‬ ‫ض�ي��اف��ة م�ت��ذي��ل ال�ت��رت�ي��ب النادي‬ ‫ال�ب�ل��دي امل��رش��ح لهزميته الرابعة‬ ‫على التوالي‪.‬‬ ‫ومبجموعة الشمال من املنتظر‬ ‫أال يواجه املتصدر نهضة بركان‬ ‫امل ��داف ��ع ع ��ن ال �ل �ق��ب أي ��ة صعوبة‬ ‫لتعزيز صدارته‪ ،‬عندما يستضيف‬ ‫ضيفه املتعثر نهضة طنجة الذي‬ ‫ت� �ع ��رض ل� �ث�ل�اث ه ��زائ ��م متتالية‬ ‫وبحصص ثقيلة‪.‬‬ ‫م� ��ن ج� �ه ��ة أخ� � ��رى حتتضن‬ ‫ق ��اع ��ة ث ��ال ��ث م�� ��ارس باحلسيمة‬ ‫قمة املجموعة بامتياز بني شباب‬ ‫الريف احلسيمي وضيفه مولودية‬ ‫وج ��دة‪ ،‬وه�م��ا معا يحتالن املركز‬ ‫الثاني بخمس نقاط حيث ستكون‬ ‫مناسبة ل�ف��ك اإلرت �ب��اط واالنفراد‬ ‫باملركز الثاني بينما سيكون املغرب‬ ‫الفاسي في راحة‪.‬‬

‫‪ 24‬دولة تشارك في سباق‬ ‫«أسطا» بتارودانت‬ ‫املساء‬

‫وأضافت عقاوي‪»:‬كيف يعقل أن يسمح‬ ‫لعدائني من مستواي ب��أن يتدربوا مع من‬ ‫ي��ري��دون وأن���ا ي��ف��رض��ون علي م��درب��ا يتعلم‬ ‫في قواعد التدريب ويجعلني أسجل نتيجة‬ ‫سيئة ليستهزأ مني اجل��م��ي��ع‪ ،‬لقد أبلغت‬ ‫ب��ال��ق��رار شفاهة حيث ل��م يعطوني القرار‬ ‫املكتوب وس��أط��ال��ب ب��ه ي��وم اجلمعة إدارة‬ ‫اجلامعة ألنهم قاموا بهذا التصرف من أجل‬ ‫تخويف األخرين واختاروني لكي يطبقوا‬ ‫علي األمر علما أن عدة مدربني جدد ليس لهم‬ ‫أي عداء»‪.‬‬ ‫وت���اب���ع���ت‪« :‬م����ن ق����ام ب��ه��ذا ال���ق���رار قام‬ ‫بإقصائي وتفضيل عدائني ليسوا بأحسن‬ ‫مني باستثناء إيكيدير‪ ،‬وأنا لن أغادر املعهد‬ ‫وإذا لم يجدوا حال لهذا القرار فأنا مستعدة‬ ‫ألي ش��يء ألن ه��ذا امل���درب ت��درب��ت معه منذ‬ ‫شهر يناير حيث ك��ان يقوم بالعدو وقاعة‬ ‫العضالت وملا سألته عن برنامج التداريب‬ ‫قال نحن ال نريد النتائج اآلنية فهل ميكن أن‬ ‫أستمر معه»‪.‬‬ ‫ورد طناني بقوله‪« :‬العقاوي تتدرب مع‬

‫(أ ف ب)‬

‫مدرب استغنت عنه اجلامعة بعد أن كان مع‬ ‫اللجنة التقنية السابقة ولم ترد أن تفترق‬ ‫معه علما أننا عينا لها مدربا اسمه أحمد‬ ‫الكداري وه��ذا األم��ر ينطبق على جميع من‬ ‫ي��دخ��ل للمعهد ب��اس��ت��ث��ن��اء ب��ع��ض األبطال‬ ‫الكبار ال��ذي��ن تركناهم م��ع مدربيهم بينهم‬ ‫إيكيدير وبالنسبة للعقاوي لم نوقفها بل‬ ‫فقط أبعدناها عن املعهد وهي ستظل بطلة‬ ‫مغربية بإمكانها أن تشارك في البطوالت‬ ‫وإذا التزمت بإمكانها أن تعود»‪.‬‬ ‫وكانت العداءة الواعدة منال البحراوي‬ ‫ص��اح��ب��ة ب��رون��زي��ة ب��ط��ول��ة ال��ع��ال��م األخيرة‬ ‫للشبان ببرشلونة قريبة من نفس الوضعية‬ ‫بعد أن مت إحل��اق��ه��ا بنفس امل���درب قبل أن‬ ‫يتدخل لفائدتها امل��درب عبد الله بوكراع‪،‬‬ ‫بينما ك��ان العداء سفيان بوقنطار صاحب‬ ‫ذهبية ‪ 5000‬متر بألعاب قطر العربية قد‬ ‫اختفى عن األنظار بعدما كان قرار استبعاده‬ ‫معدا حيث تفيد بعض املصادر إلى أنه قد‬ ‫حت��ول إل��ى قطر حيث غ��اب عن حفل توزيع‬ ‫املنح الذي نظمته اجلامعة مؤخرا‪.‬‬

‫تنظم مؤسسة أسطا لألعمال‬ ‫االجتماعية والثقافية والرياضية‬ ‫يوم األحد املقبل ابتداء من الساعة‬ ‫ال �ع��اش��رة ص�ب��اح��ا ال� ��دورة الثالثة‬ ‫للسباق الدولي على الطريق «أسطا‬ ‫ف��وت�ي�ن��غ» ب�ت�ع��اون م��ع ع�م��ال��ة إقليم‬ ‫ت� ��ارودان� ��ت وب�ت�ن�س�ي��ق م ��ع عصبة‬ ‫ج�ه��ة س ��وس م��اس��ة درع���ة أللعاب‬ ‫القوى وذلك مبشاركة أملع العدائني‬ ‫امل �خ �ت �ص�ين ف ��ي ال �س �ب��اق��ات على‬ ‫الطريق واملارطون مغاربة وأجانب‪.‬‬ ‫ولتسليط األض ��واء على كافة‬ ‫اجلوانب التقنية والتنظيمية للدورة‬ ‫الثالثة للسباق الدولي على الطريق‬ ‫«أس �ط��ا ف��وت�ي�ن��غ» ع �ق��دت مؤسسة‬ ‫أسطا لألعمال االجتماعية والثقافية‬ ‫والرياضية مبقرها الرئيسي ندوة‬ ‫صحفية حيث أكد محمد سطايب‬ ‫رئيس اللجنة املنظمة ب��أن الدورة‬ ‫الثالثة للسباق الدولي على الطريق‬ ‫(‪ 10‬كلم) ستنظم هذه السنة حتت‬ ‫ش �ع��ار»ال��ري��اض��ة راف� �ع ��ة للتنمية‬

‫البشرية»‪ ،‬كما ستعرف التظاهرة‬ ‫م �ش��ارك��ة أمل ��ع ال �ع��دائ�ين العامليني‬ ‫امل �خ �ت �ص�ين س �ي �خ �ت��رق��ون مطافا‬ ‫منبسطا م�ص��ادق��ا عليه م��ن طرف‬ ‫االحت��اد الدولي أللعاب القوى مما‬ ‫سيكسب املواقيت احملققة املصداقية‬ ‫ال�لازم��ة‪ ،‬علما ب��أن اللجنة املنظمة‬ ‫للتظاهرة ستستعني بخدمات وكالة‬ ‫عاملية جللب العدائني البارزين‪.‬‬ ‫م��ن جهته أوض ��ح ع�ب��د املالك‬ ‫سطايب مدير السباق ب��أن األخير‬ ‫سيعرف مشاركة رسمية لعدائني‬ ‫ميثلون أزي��د من ‪ 24‬دول��ة ما يبرز‬ ‫ب��أن املنافسة ستكون ق��وي��ة للفوز‬ ‫ب��ال �ل �ق��ب امل ��وج ��ود ب� �ح ��وزة العداء‬ ‫امل�غ��رب��ي أح �م��د ب��داي��ة ال ��ذي متكن‬ ‫خ�لال ال ��دورة ال�ف��ارط��ة م��ن حتطيم‬ ‫الرقم القياسي للسباق ( ‪ 27‬دقيقة‬ ‫و ‪ 56‬ثانية) وال��ذي منح إشعاعا‬ ‫عامليا لألخير‪،‬كما توقع عبد املالك‬ ‫سطايب مشاركة أزي��د من ‪2000‬‬ ‫ع ��داء م �غ��ارب��ة وأج��ان��ب ع�ل�م��ا بأن‬ ‫أنشطة ثقافية وفنية ستنظم باملوازاة‬ ‫مع التظاهرة الرسمية‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬ ‫العدد‪ 2008 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2013/03/10-09‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪15‬‬

‫ملحق يصدر كل سبت وأحد‬

‫المعتقلون سخروا من رؤساء وملوك واخترعوا «لغة» خاصة وألفوا نكتا أخرجتهم من قبورهم القاتلة إلى الحياة‪..‬‬

‫تازمامارت‪ ..‬بشاعات «معتقل املوت» التي حتولت إلى حكايات تقتل بالضحك‬

‫أعد امللف ‪ -‬عبد الصمد الصالح‬ ‫لم تكن املعاملة غير اإلنسانية‬ ‫التي تلقاها نزالء معتقل تازممارت‬ ‫ال ّرهيب‪ ،‬طيلة ما يقارب عقدين من‬ ‫الزمن‪ ،‬لتحطم صمودا أسطوريا‬ ‫سجله نحو ‪ 30‬معتقال‪ ،‬متكنوا من‬ ‫م��غ��ادرة أس���وار املعتقل «أحياء»‪،‬‬ ‫وهم أشباه أشباح‪ ..‬تدفقت احلياة‬ ‫ف���ي ع��روق��ه��م م���ن ج���دي���د‪ ،‬وجنوا‬ ‫ليحكوا ل�لأج��ي��ال حكاية السجن‬ ‫األك���ث��� َر رع��ب��ا ف���ي ت���اري���خ املغرب‬ ‫احلديث‪..‬‬ ‫وع��ل��ى عكس م��ا ق��د يتصوره‬ ‫ال��ب��ع��ض م���ن أن ه���ذه الفترة‬ ‫ال��ط��وي��ل��ة ك��ان��ت ك��ل��ه��ا أحزانا‬ ‫ودموعا على املعتقلني‪ ،‬فإن ما‬ ‫تقدّ مه «امل��س��اء» في ه��ذا امللف‬ ‫يعكس الوجه اآلخ��ر ليوميات‬ ‫ال���س���ج���ن���اء‪ ،‬وال����ت����ي حملت‬ ‫ف���ي ب��ع��ض حل��ظ��ات��ه��ا ص���ورا‬

‫ُم ْ‬ ‫شرقة من الفرحة والضحك ح َّد‬ ‫ال��ب��ك��اء‪ ..‬ب��ن��اء على ح��ك��اي��ات عدد‬ ‫من «التازممارتيني»‪ ،‬الذين التقتهم‬ ‫«امل����س����اء»‪ ،‬وح���ك���وا ل��ه��ا ذكريات‬ ‫طريفة من قلب سجن يعتبر أح َد‬ ‫أكبر مآسي املغرب املعاصر‪.‬‬ ‫اب���ت���داء م���ن احمل��اك��م��ات التي‬ ‫ط���ال���ت امل���ت���ـ� ّ��هَ ���م�ي�ن ف����ي ان���ق�ل�اب‬ ‫الصخيرات لسنة ‪ ،1971‬وانقالب‬ ‫الطائرة امللكية لسنة ‪ ،1972‬عاش‬ ‫املعتقلون ‪-‬رغ��م األج��واء الرهيبة‬ ‫ضجت‬ ‫وامل���ش���ح���ون���ة‪ -‬حل���ظ���ات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالضحك‬ ‫ف��ي��ه��ا ق��اع��ات احمل��ك��م��ة‬ ‫م���ن ت��ص��ري��ح��ات ب��ع��ض املتهمني‬ ‫وم���ن «ال���س���ذاج���ة» ال��ت��ي حتدّ ثوا‬ ‫ب��ه��ا‪ ،‬ق��ص��دا أو دون ق��ص��د‪ ،‬إلى‬ ‫درج��ة جعلت القضاة العسكريني‬ ‫املُتجهّ مني ينخرطون ف��ي ضحك‬ ‫هستيري‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫داخ��ل السجن الرهيب‪ ،‬أيضا‪،‬‬ ‫وظ���ف امل��ع��ت��ق��ل��ون ك��ل إمكاناتهم‬

‫ل����ل����ح����راس ال� ّ‬ ‫����ش�����داد‬ ‫العقلية واللغوية من‬ ‫ال������غ���ل��اظ‪ ،‬وظ���ل���وا‬ ‫أج���ل خ��ل��ق ج���و من‬ ‫ي��ض��ح��ك��ون على‬ ‫الفكاهة والنكتة‪،‬‬ ‫«اللغة التازممارتية» �أبرز‬ ‫ذك�����راه�����ا أي���ام���ا‬ ‫ي���ص���رف النظر‬ ‫ط���وي���ل���ة‪ ،‬حتى‬ ‫ش���ي���ئ���ا م�����ا عن‬ ‫ما ابتدعه املعتقلون للتنفي�س‬ ‫ما بعد اإلفراج‬ ‫واق����ع املعاناة‬ ‫عن ذواتهم‪ ،‬حيث ا�ستعملوها‬ ‫ع���ن���ه���م‪ ،‬حيث‬ ‫ال��ب��ئ��ي��س الذي‬ ‫للتوا�صل يف ما بينهم ونقل‬ ‫ص���������ارت ه����ذه‬ ‫ظ�������ل ي���خ���ط���ف‬ ‫احلكايات مادة‬ ‫بني‬ ‫رف�����اق�����ه�����م‬ ‫�أخبارهم احل�سا�سة دون �أن‬ ‫دس��م��ة للضحك‬ ‫واألخرى‪،‬‬ ‫الفينة‬ ‫يتمكن احلرا�س من معرفة‬ ‫في اللقاءات التي‬ ‫ف���ن���ظ���م بعضهم‬ ‫ما كان يدور داخل‬ ‫ك���ان ال��ن��اج��ون من‬ ‫م��ا ع��رف بـ«سينما‬ ‫ج��ح��ي��م تازمامارت‬ ‫ت��ازمم��ارت»‪ ،‬وتكلفوا‬ ‫الزنازن‬ ‫يلتئمون فيها‪.‬‬ ‫بحكاية «األف��ل�ام» التي‬ ‫م�����ن أب��������رز م�����ا اب���ت���دع���ه‬ ‫شاهدوها بكثير من التشويق‬ ‫حتول «ال��ت��ازمم��ارت��ي��ون» للتنفيس عن‬ ‫والتفصيل واإلضافة‪ ..‬فيما‬ ‫َّ‬ ‫آخ��رون إلى «إذاع��ة» تنقل األخبار ذواتهم‪ ،‬كانت «اللغة التازممارتية»‪،‬‬ ‫التي استعملوها للتواصل في ما‬ ‫تيسر لها من وسائل‪.‬‬ ‫مبا‬ ‫ّ‬ ‫ك��م��ا ع���اش ع���دد م��ن املعتقلني بينهم ونقل أخبارهم احلساسة‬ ‫ع��ل��ى ذك���رى ح��دث��ت ل��ه��م وه���م في دون أن يتمكن احلراس من معرفة‬ ‫حالة ضعف شديد‪ ،‬وأخرى وقعت م��ا ك��ان ي��دور داخ��ل ال��زن��ازن‪ ،‬إلى‬

‫درج��ة أن ه��ؤالء احل��راس اعتقدوا‬ ‫أن اجل��ن��ون ق��د أص��اب املساجني‪،‬‬ ‫وهو االعتقاد ال��ذي ساهم‪ ،‬بشكل‬ ‫من األش��ك��ال‪ ،‬في تخفيف الوطأة‬ ‫السجناء‪.‬‬ ‫على‬ ‫ّ‬ ‫سخرت اللغة التازممارتية من‬ ‫السياسيني والعسكريني ورؤساء‬ ‫وملوك الدول‪ ..‬كما اعتمدت ألقابا‬ ‫خاصة حل ّراس السجن‪ ،‬واخترعت‬ ‫أفعاال جديدة لم توجد في غيرها‬ ‫م���ن ال���ل���غ���ات‪ ..‬وق����د مت��� ّي���ز بعض‬ ‫املعتقلني باإلبداع في اختراع هذه‬ ‫الكلمات ليتداولها اآلخ���رون بعد‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫ب���ع���د خ������روج امل��ع��ت��ق��ل�ين من‬ ‫السجن وع��ودت��ه��م إل��ى «احلياة»‬ ‫م��رة أخ���رى‪ ،‬ك��ان عليهم التك ّيف‬ ‫مجددا مع واقع مختلف عن الذي‬ ‫عاشوا فيه قبل ‪ 20‬سنة‪ ،‬فحدثت‬ ‫لهم مواقف طريفة وغريبة عاشها‬ ‫هؤالء‪ ،‬ومنهم من «اتهموا» بأنهم‬

‫أصبحوا فاحشي الثراء ويتلقون‬ ‫أم���واال طائلة‪ ،‬ومنهم م��ن وجدوا‬ ‫أن��ف��س��ه��م ي��ت��ع��ل��م��ون امل���ش���ي من‬ ‫جديد‪ ،‬أو يحاولون معرفة أصول‬ ‫املعتمد في زمن ما‬ ‫املالي‬ ‫احلساب‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫بعد تازممارت‪..‬‬ ‫«املساء» تنقل لقرائها جانبا من‬ ‫املواقف الطريفة واملضحكة التي‬ ‫عاشها «س��ك��ان» قبور تازممارت‪،‬‬ ‫ان���ط�ل�اق���ا م���ن ب����دء محاكماتهم‪،‬‬ ‫وصوال إلى «قبورهم» املظلمة في‬ ‫السجن ال ّرهيب‪ ،‬وانتهاء بعودتهم‬ ‫إل��ى احلياة م��ج��ددا‪ ..‬مواقف يرى‬ ‫التازممارتيون أنها تعكس روح‬ ‫التحدي واإلصرار‪ ،‬التي جعلهم‬ ‫ي����غ����ادرون ج������دران زنازنهم‬ ‫البئيسة إل��ى الكون الفسيح‪،‬‬ ‫وفوتت على سجانيهم فرصة‬ ‫«التلذذ بقتلهم بوتيرة بطيئة»‪،‬‬ ‫وم��ث��ل��ت ت��ع��ب��ي��را ع���ن أقصى‬ ‫التحمل البشري‪..‬‬ ‫طاقات‬ ‫ّ‬


‫‪16‬‬

‫الملف األسبوعي‬

‫العدد‪ 2008 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2013/03/10-09‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫حكايات طريفة وأخرى أليمة «أبطالها» معتقلون سابقون‬

‫اللغـة «التـازمامارتـية»‪ ..‬الشـفـرة‬ ‫الـتي أنـقـذت املعـتـقـلني مـن اجلـنـون‬

‫ب����ع����دم����ا ق����ض����ى معتقلو‬ ‫ت��ازم��ام��ارت ‪ 10‬س��ن��وات داخل‬ ‫قبورهم املعزولة ف��وج��ؤوا ‪-‬في‬ ‫شتاء ‪ 1982-‬بتفتيش شامل ه َّم‬ ‫كل الزنازن‪ ،‬فتم جتريد السجناء‬ ‫من كل «ال��زوائ��د» التي جمعوها‬ ‫ط��ي��ل��ة س��ن��وات��ه��م ال��ع��ش��ر وت� ِ‬ ‫��رك‬ ‫ال��زن��ازن ق��اع��ا صفصفا‪ ..‬إال أن‬ ‫املُعتقـَل عبد الله عكاو سيتمكن‪،‬‬ ‫رفقة بعض رفاقه‪ ،‬من جمع بعض‬ ‫املُقتنيات «الثمينة»‪ ،‬مثل قطع‬ ‫القماش والكرتون‪ ،‬حيث صنعوا‬ ‫منها «أفرشة» بدائية تقيهم شـ ّر‬ ‫الصقيعي القاسي‪.‬‬ ‫البرد‬ ‫ّ‬ ‫�س��ج��ان��ون من‬ ‫حينما ن��زع ال� ّ‬ ‫عكاو «ف��راش��ه»‪ ،‬ال��ذي ط��وره عبر‬ ‫السنوات التسع السابقة‪ ،‬شرع‬ ‫هستيري‪،‬‬ ‫��ص���راخ بشكل‬ ‫ّ‬ ‫ف��ي ال� ّ‬ ‫وفي الضرب على الباب احلديدي‬ ‫وال��ب��ك��اء وط��ل��ب «ال � ّرح��م��ة»‪ ،‬أمال‬ ‫في استعادة «اخلرقة» التي كان‬ ‫ينام عليها‪ ،‬واستمر على هذه‬ ‫احلال وقتا طويال‪ ،‬قبل أن يصل‬ ‫الدور على زنزانة املرزوقي التي‬ ‫حتمل الرقم ‪ ،10‬واملوجودة قبالة‬ ‫زنزانة عكاو‪ ،‬وما إن انفتح باب‬ ‫ال��زن��زان��ة وظ��ه��ر امل��رزوق��ي حتى‬ ‫انقلب حال عكاو فجأة‪ ،‬وانخرط‬ ‫هستيري‪ ،‬سالت معه‬ ‫في ضحك‬ ‫ّ‬ ‫الدموع‪ ،‬ولم يستطع التوقف منه‬ ‫ملدة طويلة‪.‬‬ ‫لم ُيصب صاحبنا باجلنون‪،‬‬ ‫ك����م����ا ظ������نّ احل�����������راس‪ ،‬ال����ذي����ن‬ ‫وق��ف��وا ينظرون إليه باندهاش‪،‬‬ ‫وي���ت���س���اءل���ون ع����ن س���ب���ب ه���ذا‬ ‫االن��ق�لاب املفاجئ‪ ..‬لكنّ اخلارج‬ ‫م��ن ظ�لام ال��زن��زان��ة رق��م ‪ 10‬كان‬ ‫يحمل اجل��واب‪ ،‬فقد كان «شكل»‬ ‫املرزوقي‬ ‫«البهلواني» سببا كافيا‬ ‫ّ‬ ‫ملوجة الضحك التي اعت َرت زميله‪،‬‬ ‫فرغون‬ ‫فعندما علم أنّ احلراس ُي ِ‬ ‫م��ح��ت��وي��ات «األف���رش���ة» البدائية‬ ‫التي صنعوها بأيديهم‪ ،‬تفتقت‬ ‫ذهنه عن فكرة متكنه من حماية‬ ‫«ممتلكاته» كما اعتقد‪ ،‬حيث أغلق‬ ‫سرواله من أسفل‪ ،‬جهة احلذاء‪،‬‬ ‫وأف�����رغ ق��ط��ع «ال����ف����راش» داخ���ل‬ ‫مت»‬ ‫سرواله إلخفائها‪ ،‬لكنها‬ ‫«تكو ْ‬ ‫ّ‬ ‫شيئا فشيئا عند ساقيه‪ ،‬وانتفخ‬ ‫السروال حتى صار شكله أشب َه‬ ‫ببهلوان في ِسي ْرك‪..‬‬ ‫ويحكي محمد الزموري قصة‬ ‫أخ���رى وق��ع��ت م��ع امل���رزوق���ي في‬ ‫الفترة التي كان مسموحا فيها‬ ‫لزميله «ال��ط��وي��ل» ب��اخل��روج من‬ ‫العنبر والبقاء لفترة طويلة في‬ ‫اخل�����ارج‪ ،‬ب��ع��د ت��دخ�لات زوجته‬ ‫األم���ري���ك���ي���ة‪ ،‬وأص����ب����ح يحظى‬ ‫ب��وج��ب��ات «مم����ت����ازة» باملقارنة‬ ‫م��ع غ��ي��ره م��ن امل��ع��ت��ق��ل�ين‪ ،‬حيث‬ ‫ك��ان يحصل ف��ي ك��ل صباح على‬ ‫كميات م��ن ال��زب��دة واملُ���ر ّب���ى‪ ،‬لم‬ ‫ي��ك��ن ب��إم��ك��ان��ه استهالكها كلها‬ ‫لوحده‪ ،‬فكان يقوم بتجميعها من‬ ‫أجل إعادة توزيعها على زمالئه‬ ‫ف��ي ي��وم يشكل «ع��ي��دا» بالنسبة‬ ‫إلى هؤالء‪.‬‬ ‫ويقول الزموري إن السجناء‬ ‫ك��ان��وا ي��ع�� ّدون ل��ي��وم «الوليمة»‬ ‫ع��� ّدت���ه‪ ،‬ح��ي��ث ي��ج��ه��زون املكان‬ ‫ويستعدون الستقبال حصتهم‪..‬‬ ‫وذات ي��وم حصل امل��رزوق��ي على‬ ‫حصته م��ن ال��زب��دة ف��ي الصحن‬ ‫البالستيكي‪ ،‬فوضعه إلى جانبه‪،‬‬ ‫ث���م ال��ت��ف��ت إل���ى اجل��ه��ة األخ���رى‬ ‫بحثا عن غرض آخر‪ ،‬ليكتشف أنّ‬ ‫الصحن قد «اختفى» واختفت معه‬ ‫«الوليمة»‪ ،‬فقام بتمشيط الزنزانة‬ ‫ومسح كل سنتمتر منها بحثا في‬ ‫الظالم عن الصحن املفقود‪ ،‬حتى‬ ‫يئس من إمكانية إيجاده‪ ،‬وظن‬ ‫أنّ «عفريتا» قد اختطف طعامه‪،‬‬ ‫ث���م ق���رر اجل���ل���وس ع��ل��ى فراشه‬ ‫اإلس��م��ن��ت��ي واالس���ت���س�ل�ام لألمر‬ ‫الواقع‪ ..‬وفي حلظة جلوسه سمع‬ ‫امل��رزوق��ي صوتا غريبا‪،‬‬ ‫وأحس‬ ‫ّ‬ ‫بأنه قد جلس ف��وق «ش��يء ما»‪..‬‬ ‫واكتشف أنه صحن الزبدة‪ ،‬الذي‬ ‫كان ملتصقا بسرواله من اخللف‬ ‫طيلة املدة التي كان يبحث عنه‪..‬‬ ‫كان قد جلس عليه عن غير قصد‪،‬‬ ‫ف��ي ال��ب��داي��ة‪ ،‬فالتصقت الزبدة‬ ‫ب��س��روال��ه‪ ،‬وظ��ل��ت «خ��ل��ف��ه» طيلة‬ ‫ال���وق���ت ال�����ذي ك����ان ي��ب��ح��ث عن‬ ‫ال��ص��ح��ن‪ ..‬وح�ي�ن أخ��ب��ر زمالءه‬ ‫باكتشافه «مكان» صحن الزبدة‬ ‫ان��ف��ج��ر ال��ع��ن��ب��ر ض��ح��ك��ا‪ ،‬وخلـّد‬ ‫املعتقلون الواقعة الطريفة إلى‬ ‫يومنا هذا‪..‬‬ ‫لغة تازمامارت‬ ‫ظهر للمعتقلني في سجن‬ ‫ت���ازمم���ارت‪ ،‬م��ن��ذ اللحظة‬ ‫األول������ى ل��دخ��ول��ه��م هذا‬ ‫املعتقل الرهيب‪ ،‬ورميهم‬ ‫ف�����ي زن���������ازن مظلمة‬ ‫م��وح��ش��ة‪ ،‬أن��ه��م لن‬ ‫يحتاجوا كثيرا‬ ‫إل���������ى ح����اس����ة‬ ‫ال���ب���ص���ر‪ ،‬فال‬ ‫ش���يء يلفـّهم‬ ‫ه�����ن�����اك غير‬ ‫السواد‪ ..‬كما‬ ‫متنى هؤالء‬

‫معتقل تازمامارت‬

‫املعتقلون لو فقدوا حاسة الش ّم‬ ‫أيضا‪ ،‬فهي لن حتمل إليهم غير‬ ‫الروائح النتنة‪ ..‬لكنْ بقي السمع‬ ‫السلوى الوحيدة لقاطني‬ ‫والكالم ّ‬ ‫«القبور املُرقـ َّمة»‪.‬‬ ‫لم يكن التواصل باألمر الهينّ ‪،‬‬ ‫في ظل وجود مساحات فاصلة‬ ‫بني الزنازن‪ ،‬التي أحاطت بها‬ ‫أسوار سميكة عزلت ساكنيها‬ ‫عن العالم اخلارجي بشكل شبه‬ ‫كامل‪ ،‬ولم يكن هناك ب ّد من رفع‬ ‫الصوت إلى أقصى مدى ممكن‬ ‫من أجل إسماع بقية السجناء‬ ‫ما يريد أحدهم قوله‪..‬‬ ‫وألنّ امل���ع���ت���ق���ل�ي�ن ك���ان���وا‬ ‫متيقنني م��ن تنصت احلراس‬ ‫عليهم‪ ،‬تنفيذا لتعليمات مدير‬ ‫السجن‪ ،‬حسب ما أخبر به أحد‬ ‫احلراس الذي كان متعاطفا مع‬ ‫السجناء‪ ،‬وال���ذي ن ّبههم إلى‬ ‫ض��رورة أخذ احليطة واحلذر‪،‬‬ ‫فقد ك��ان رف��ع ال��ص��وت بالكالم‬ ‫يحمل خطورة عليهم‪ ،‬الحتمال‬ ‫أن ُينصت احلراس إلى ما كان‬ ‫يدور في الداخل‪ ،‬وقد تنتجت‬ ‫عن ذلك ُمضاعَ فات خطيرة على‬ ‫وضعية السجناء‪ ،‬التي كانت‬ ‫في احلضيض أصال‪..‬‬ ‫ف����ي ظ����ل ه�����ذه الوضعية‬ ‫تفتقت ع��ب��ق��ري��ة س��ك��ان «دولة‬ ‫ت���ازمم���ارت» ‪-‬ك��م��ا ك���ان يحلو‬ ‫للمعتقلني تسمية املعتقل‪ -‬عن‬ ‫ف��ك��رة اس��ت��خ��دام مصطلحات‬ ‫خ��اص��ة ب��ه��م‪ُ ،‬‬ ‫حت���ول دون فهم‬ ‫احل��������راس األح������ادي� َ‬ ‫�����ث التي‬ ‫ت���دور داخ���ل عنبر االعتقال‪..‬‬ ‫ب���دأ األم����ر ‪-‬ك��م��ا ي��ق��ول أحمد‬ ‫امل�������رزوق�������ي‪ -‬مبصطلحات‬ ‫بسيطة شكـّلت ال��ن��واة األولى‬ ‫ل��ل��غ��ة ال��ت��ازمم��ارت��ي��ة‪ ،‬وكانت‬ ‫ت��ص��اغ بطريقة عفوية أو عن‬ ‫ط��ري��ق امل��ص��ادف��ة‪ ،‬فلم يجتمع‬ ‫السجناء يوما للتقرير في‬ ‫أم��ر ال��ل��غ��ة واختيار‬ ‫املصطلحات‪.‬‬ ‫ك����ان����ت‬ ‫ال���ل���غ���ة‬

‫ال��ت��ازمم��ارت��ي��ة ‪-‬أو «ال��ك��ود» كما‬ ‫س��م��اه��ا امل��ع��ت��ق��ل��ون أول األم���ر‪-‬‬ ‫خليطا من الفرنسية واإلسبانية‬ ‫واإلجنليزية واألمازيغية‪ ..‬فضال‬ ‫على بعض الكلمات التي ال أصل‬ ‫لها ف��ي أي ل��غ��ة‪ ،‬وال��ت��ي نـُحتت‬

‫«آذان» الحراس‬ ‫ي��ؤك��د أح��م��د امل���رزوق���ي أنّ حراس‬ ‫التجسس‬ ‫ال��س��ج��ن ك���ان���وا مي���ارس���ون‬ ‫ّ‬ ‫بشكل ممنهَ ج على املعتقلني‪ ،‬من خالل‬ ‫م��ا اس��ت��ق��وه م��ن تصريحات بعض من‬ ‫تعاطفوا معهم‪ ،‬لكن استعمالهم هذه‬ ‫اللغة الغريبة جعل احلراس يقتنعون بأنّ‬ ‫أغلب املعتقلني قد فقدوا عقولهم بالفعل‪،‬‬ ‫ونقلوا تقاريرهم بذلك إلى إدارة السجن‪،‬‬ ‫السجناء على‬ ‫وأصبحوا يتعاملون مع ّ‬ ‫هذا األساس‪..‬‬ ‫وانطالقا من اعتقاد احلراس بفقدان‬ ‫ال��س��ج��ن��اء ع��ق��ول��ه��م‪« ،‬ت���راخ���ت» قبضة‬ ‫احلراسة شيئا فشيئا‪ ،‬كما يؤكد محدثنا‪،‬‬ ‫وسهّ ل هذا األمر من مهمة التواصل بني‬ ‫السجناء‪ ،‬لكنّ ذلك لم مينعهم من مواصلة‬ ‫أخ��ذ احليطة واحل���ذر‪ ،‬واالس��ت��م��رار في‬ ‫استعمال «الكود»‪.‬‬ ‫ولم يتمكن احل��راس من ّ‬ ‫فك شيفرة‬ ‫اللغة التازممارتية‪ ،‬كما لم يحققوا مع‬ ‫السجناء في الطريقة «املجنونة» التي‬ ‫يتكلمون بها‪ ،‬نظرا إل��ى اعتقادهم أنّ‬ ‫السجناء ال يعرفون أنهم مراقبون‪ ،‬ولم‬ ‫ي��ري��دوا أن يفتضح أم��ر مراقبتهم لهم‪،‬‬ ‫لذا استمر الطرفان في نكران معرفة كل‬ ‫منهم مبا يفعله اآلخر‪..‬‬ ‫���رج����ح امل�����رزوق�����ي ع�����دم معرفة‬ ‫وي� ّ‬ ‫إدارة السجن باستعمال السجناء تلك‬ ‫الطريقة الغريبة في التواصل‪ ،‬ويرجع‬ ‫ذلك إلى عدم استعمالهم لها في حضور‬ ‫السجانني إال في بعض احلاالت النادرة‬ ‫التي سنعرض لها الحقا‪ -‬فضال على‬‫أن اإلدارة كانت قد أهملت أمر املعتقلني‬ ‫و«نسيتهم» بشكل شبه تام‪.‬‬

‫من طرف السجناء عبر التداول‬ ‫والتكرار‪ ،‬حتى صارت جزءا من‬ ‫تراكيب اجلمل التي ال يفهمها‬ ‫غيرهم‪..‬‬ ‫أولى الكلمات‬ ‫«ف���ي���ه���ا» ك���ان���ت أول كلمة‬ ‫أنتجها املعتقلون من قاموس‬ ‫«ال����ك����ود»‪ ،‬وب�����دأت إب����ان فترة‬ ‫اعتقالهم ف��ي سجن القنيطرة‬ ‫قبل محاولة االن��ق�لاب الثانية‬ ‫على احلسن الثاني ف��ي غشت‬ ‫‪ ،1972‬ح��ي��ث ك���ان���ت األب����واب‬ ‫احلديدية للزنازن حتتوي على‬ ‫ن��واف��ذ ص��غ��ي��رة‪ ،‬تغلق مبزالج‬ ‫ت���وض���ع ف��ي��ه «إب������رة» حديدية‬ ‫سميكة إلحكام إغ�لاق��ه‪ ،‬وكانت‬ ‫ت��ل��ك ال��ن��واف��ذ مب��ث��اب��ة املتنفس‬ ‫الرئيسي للمعتقلني‪ ،‬لذا كانوا‬ ‫ي��ع��م��دون إل���ى م��ح��اول��ة فتحها‬ ‫باستعمال بعض األسالك التي‬ ‫ّ‬ ‫تستغل كصنارات اللتقاط اإلبرة‬ ‫التي حتكم إغالق النافذة‪.‬‬ ‫ويعمد السجني إلى إخراج‬ ‫ال��س��ل��ك امل��ع��ق��وف‪ ،‬وي��ش��رع في‬ ‫حت��ري��ك��ه ب��ن��اء ع��ل��ى تعليمات‬ ‫سجني آخر يوجد في الزنزانة‬ ‫املقابلة‪ ،‬حتى إذا استقر السلك‬ ‫ف��ي ثقب اإلب����رة‪ ،‬ص��اح املوجه‬ ‫ق��ائ�لا‪« :‬ف��ي��ه��ا»‪ ،‬أي أنّ السلك‬ ‫ف��ي امل��ك��ان امل��ط��ل��وب‪ ،‬فيسحبه‬ ‫ص��اح��ب ال��زن��زان��ة ويتمكن من‬ ‫فتح النافذة‪..‬‬ ‫ل���ك���ن ه�����ذه ال���ك���ل���م���ة‪ ،‬التي‬ ‫ان��ت��ق��ل��ت م��ع «امل��خ��ت��ط��ف�ين» إلى‬ ‫سجن ت��ازمم��ارت‪ ،‬أصبحت لها‬ ‫داللة أخرى‪ ،‬فقد صارت مبثابة‬ ‫«البشير» ال��ذي يخبر السجناء‬ ‫اجلياع بوجود وليمة منتظرة‪،‬‬ ‫يقول املرزوقي‪..‬‬ ‫«فيها»‪ ..‬كانت كلمة سحرية‬ ‫بالنسبة إلى السجناء‪ ،‬وكانت‬ ‫في عرف «دولة تازممارت»‬ ‫ت���ع���ن���ي أن وجبة‬ ‫ال����غ����داء لهذا‬ ‫ال�������ي�������وم‬

‫حتتوي على اللحم‪« ..‬طبعا‪ ،‬لم‬ ‫يكن حلما باملعنى املعروف لدى‬ ‫عامة الناس‪ ،‬ولكنه مع ذلك كان‬ ‫ّ‬ ‫يوما احتفاليا بالنسبة إلينا»‪،‬‬ ‫وفق املرزوقي دائما‪.‬‬ ‫وي����ض����ي����ف ص����اح����ب كتاب‬ ‫«ال��زن��زان��ة رق��م ‪ ،»10‬واالبتسامة‬ ‫تعلو محياه‪« :‬لم نكن نحصل على‬ ‫ال��ل��ح��م إال ف��ي ب��ع��ض املناسبات‬ ‫ال��ق��ل��ي��ل��ة‪ ،‬م��ث��ل األع���ي���اد الدينية‬ ‫أو ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬وح���ت���ى ف���ي هذه‬ ‫املناسبات فقد ال يكون نصيبك‬ ‫إال قطعة شحم متجمد أو عظم»‪..‬‬ ‫وك����ان ك���ل م���ن امل��ع��ت��ق��ل�ين محمد‬ ‫الرايس ومبارك الطويل مقابلني‬ ‫لباب العنبر‪ ،‬لذا كانا أول من يرى‬ ‫وجبة ال��غ��داء ومكوناتها‪ ،‬وحني‬ ‫ي��ك��ون ال��ل��ح��م م���وج���ودا يطلقان‬ ‫ال��ع��ن��ان ل��ص��رخ��ات��ه��م��ا املُ ّ‬ ‫بشرة‪:‬‬ ‫«ف��ي��ه��ا‪ ..‬ف��ي��ه��ا»‪ ،‬وت��ع��ل��و أصوات‬ ‫باقي املعتقلني ابتهاجا باخلبر‪.‬‬ ‫لغة تازممارت ‪2‬‬ ‫يؤكد املرزوقي أن اللغة التي‬ ‫استعملت من قبل معتقلي العنبر‬ ‫األول قابلتها ل��غ��ة تازممارتية‬ ‫ث��ان��ي��ة‪ ،‬أن��ت��ج��ه��ا امل��ع��ت��ق��ل��ون في‬ ‫العنبر الثاني‪ ،‬وال��ذي��ن عايشوا‬ ‫نفسها أو أسوأ‪،‬‬ ‫ظروف االعتقال‬ ‫َ‬ ‫وال��ذي��ن ك��ان��ت ل��ه��م االحتياجات‬ ‫ال��ت��واص��ل��ي��ة ذات��ه��ا‪ ،‬ل���ذا ك���ان من‬ ‫الطبيعي أن يخلقوا لغة خاصة‬ ‫بهم‪.‬‬ ‫ل��ك��ن لغتـَي العنبرين كانتا‬ ‫مختلفتني ب��ش��ك��ل ك��ل��ي تقريبا‪،‬‬ ‫ب��اس��ت��ث��ن��اء ب��ع��ض املصطلحات‬ ‫التي تصادف تشابهها‪ ،‬نظرا إلى‬ ‫اخللفية «العسكرية» التي جتمع‬ ‫املعتقلني جميعا‪ ،‬والتي أنتجت‬ ‫ت��س��م��ي��ة ب��ع��ض األم�����ور بأسماء‬ ‫متقاربة م��ن ط��رف املجموعتني‪،‬‬ ‫وهو ما اكتشفه سكان العنبر األول‬ ‫عندما نقل عدد من سجناء العنبر‬ ‫الثاني لإلقامة في الزنازن التي‬ ‫رحل أصحابها إلى قبورهم‪..‬‬ ‫َ‬ ‫«إذا ك����ان����ت ال���ل���غ���ة التي‬ ‫اس��ت��ح��دث��ن��اه��ا ف���ي ع��ن��ب��رن��ا هي‬ ‫اإلجنليزية مثال‪ ،‬فإن نزالء العنبر‬ ‫اآلخر كانوا يتكلمون اإلسبانية»‪،‬‬ ‫يقول امل��رزوق��ي‪ ،‬موضحا الفرق‬ ‫الكبير بني اللغتني املستعملتني‬ ‫للتواصل‪ ،‬لذا لم يكن باإلمكان‬ ‫اس��ت��ع��م��ال «ال���ك���ود» نفسه‬ ‫م��ع ال��ق��ادم�ين اجل��دد إلى‬ ‫الزنازن الفارغة‪.‬‬ ‫نشرة األخبار‬ ‫ك������ان ال���غ���رض‬ ‫األساسي الختراع‬ ‫لغة تازممارت هو‬ ‫إيصال املعلومات‬ ‫ال�������ت�������ي مي���ك���ن‬ ‫احلصول عليها‬ ‫ب���ط���رق خاصة‬ ‫م��ن ق��ب��ل بعض‬

‫حني كان‬ ‫املعتقلون يح�صلون‬ ‫على اللحم يف‬ ‫بع�ض املنا�سبات‬ ‫يطلقون العنان‬ ‫امل رّ‬ ‫ل�رصخاتهم ُ‬ ‫ب�شة‪:‬‬ ‫«فيها‪ ..‬فيها»‬ ‫مع العلم �أن الأمر‬ ‫مل يكن يتجاوز‬ ‫قطعة �شحم‬ ‫متجمد �أو عظم‬

‫«الراديو» الذي‬ ‫كان بحوزة �أحد‬ ‫املعتقلني كان‬ ‫�سببا يف ان�سداد‬ ‫املجاري املياه‬ ‫ا�ضطر‬ ‫بعدما‬ ‫ّ‬ ‫�صاحبه �إىل رميه‬ ‫يف جمرى‬ ‫ال�رصف ب�سبب‬ ‫جلنة تفتي�ش‬

‫السجناء إلى بقية املعتقلني‪ ،‬دون‬ ‫أن يدرك احلراس أنّ القابعني في‬ ‫الزنازن قد أصبحوا على تواصل‬ ‫مع العالم‬ ‫اخلارجي!‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫وي��ذك��ر امل���رزوق���ي أنّ اثنني‬ ‫من رفاقه في العنبر األول متكنا‬ ‫عند قدومهما إلى تازممارت من‬ ‫تهريب ج��ه��ا َزي «ترانزيستور»‬ ‫أف��ل��ت��ا م���ن ع��م��ل��ي��ات التفتيش‬ ‫ال��ت��ي ان��ت��زع��ت م��ن السجناء كل‬ ‫ش��يء قبل «رميهم» في الزنازن‪،‬‬ ‫وك���ان ه���ذان اجل���ه���ازان النافذة‬ ‫اخلارجي‬ ‫الوحيدة على العالم‬ ‫ّ‬ ‫ملدة طويلة‪.‬‬ ‫ل��ك��ن «ال��ت��ران��زس��ت��ور» الذي‬ ‫كان بحوزة املعتقل محمد لغالو‬ ‫كان سببا من أسباب الوضعية‬ ‫املأساوية التي آل إليها بعدما‬ ‫اض��ط� ّر إل��ى تكسيره ورم��ي��ه في‬ ‫م��ج��رى ال���ص���رف ال��ص��ح��ي حني‬ ‫أعلمه صديقه‪ ،‬حارس تازمامارت‬ ‫(ال��ط � ّي��ب) ال��ع��رب��ي ل��وي��ز‪ ،‬بقدوم‬ ‫جل���ن���ة ت��ف��ت��ي��ش إل����ى ال����زن����ازن‪،‬‬ ‫فتسبب ذلك في انسداد املجاري‬ ‫وفيضان املاء احلا ّر في زنزانته‪،‬‬ ‫وإفساد بيئتها امللوثة أصال‪ ،‬مما‬ ‫أدى إلى تدهور حالة لغالو‪ ،‬الذي‬ ‫صار مشلوال بالكامل‪..‬‬ ‫وه��ك��ذا أص��ب��ح ع��ب��د الكرمي‬ ‫ال���س���اع���ودي ال��س��ج�ي َ‬ ‫ن الوحيد‬ ‫املتوفر على «كنز» اسمه الراديو‪،‬‬ ‫ال���ذي ب��إم��ك��ان��ه أن ينقل أخبار‬ ‫العالم اخلارجي إلى السجناء‪..‬‬ ‫«لكنّ مذياع الساعودي بقي بدون‬ ‫بطاريات إلى أنْ أتى اليوم الذي‬ ‫قال فيه احلارس الطيب‪ ،‬العربي‬ ‫لويز للمعتقل محمد لغالو إنه‬ ‫س ُيحضر لنا ال��ب��ط��اري��ات‪ ،‬وهو‬ ‫م��ا تطلب ع��ق��د اج��ت��م��اع ساخن‬ ‫ملناقشة القضية‪ ..‬لتحديد ما إذا‬ ‫كان احلارس يريد أن مينّ علينا‬ ‫يجس‬ ‫بهذه اخلدمة أم أن��ه فقط‬ ‫ّ‬ ‫ن��واي��ان��ا ل��ي��ب��ل��غ ع��ن��ا اإلدارة»‪..‬‬ ‫يقول املرزوقي‪ ،‬الذي يضيف أن‬ ‫احلارس العربي لويز كان صديقا‬ ‫حملمد لغالو منذ أن اشتغال معا‬ ‫في إحدى الثكنات‪ ،‬قبل أن يلتقيا‬ ‫م���ج���ددا ف���ي ت���ازم���ام���ارت‪ :‬لويز‬ ‫ح��ارس��ا ول��غ��ال��و م��ع��ت��ق�لا‪« ..‬بعد‬ ‫نقاش حاد وانقسام في اآلراء بني‬ ‫متخوف من وشاية العربي لويز‪،‬‬ ‫وبني قائل إن الرجل لم يفعل إال‬ ‫خ��ي��را‪ ،‬استق ّر رأي��ن��ا ف��ي األخير‬ ‫ع��ل��ى أن���ه ل��ي��س ل���دى السجناء‬ ‫م��ا يخسرونه‪ ،‬فطلب لغالو من‬ ‫صديقه إحضار البطاريات‪ ،‬وهو‬ ‫م��ا وق��ع بالفعل‪ ،‬فأعيد تشغيل‬ ‫اجلهاز»‪ ،‬يضيف املرزوقي‪.‬‬ ‫ش� ّ�غ��ل��ت ال��ب��ط��اري��ت��ان اللتان‬ ‫أح����ض����ره����م����ا ال����ع����رب����ي ل���وي���ز‬ ‫«الترانزيستور» مل��دة ‪ 6‬أشهر‪..‬‬ ‫كان الساعودي خاللها يلتقط ّ‬ ‫بث‬ ‫اإلذاع��ات يومي االثنني‬ ‫واخل���م���ي���س‪ ،‬ويحتفظ‬ ‫بالبطاريتني ف��ي مكان‬


‫الملف األسبوعي‬

‫العدد‪ 2008 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2013/03/10-09‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫داف��ئ بقية األي��ام‪ ،‬حتى‬ ‫مي���ض���ي���ا أط�������ول فترة‬ ‫مم���ك���ن���ة‪ ..‬وخ��ل��ال تلك‬ ‫ال��ش��ه��ور ال��س��ت��ة‪ ،‬كان‬ ‫ال��س��اع��ودي ي��وص��ل إل��ى زمالئه‬ ‫األخبار أوال ب��أول‪ ،‬فتتحول إلى‬ ‫م��واض��ي� َ�ع للحديث مل��دة طويلة‪،‬‬ ‫نقدا وحتليال وتنبؤا‪...‬‬ ‫مصطلحات عجيبة‬ ‫إذا ك��ان��ت ال��ل��غ��ة الفرنسية‬ ‫ِ‬ ‫تستعمل أف��ع��اال‬ ‫مساعدة لكثير‬ ‫من املعاني‪ ،‬مثل فعل الكينونة‬ ‫«‪ »être‬وف��ع��ل التملك «‪،»avoir‬‬ ‫فإن اللغة التازممارتية بدورها‬ ‫َ‬ ‫لقت» لنفسها أفعاال من هذا‬ ‫«خ ْ‬ ‫القبيل‪ ،‬وأشهرها بني املعتقلني‬ ‫«سلو َبا» و«ما يسلوبي»‪..‬‬ ‫ولهاتني الكلمتني العدي ُد من‬ ‫املعاني املتداولة‪ ،‬مثل إجناز أمر‬ ‫م��ا‪ ،‬حيث ي��ن��ادي أح��د املعتقلني‬ ‫ع��ل��ى زم��ي��ل��ه وي��خ��ب��ره أنّ «األمر‬ ‫أي مت إجن��ازه‪ ،‬أم��ا إذا‬ ‫سلوبا»‪ْ ،‬‬ ‫«م���ا يسلوبي»‬ ‫أخ��ب��ره أن األم���ر َ‬ ‫ف��ذاك معناه أنّ اإلجن���از ل��م يت ّم‬ ‫بعد‪.‬‬ ‫أم�����ا ج���ه���از إن�������ذار معتقل‬ ‫ت������ازمم������ارت ف���ك���ان���ت الكلمة‬ ‫العجيبة «كيكليكيس»‪ ،‬والتي‬ ‫ك����ان ال��س��ج��ن��اء يستعملونها‬ ‫للداللة على خطر ق��ادم‪ ،‬ولتنبيه‬ ‫بعضهم البعض إلى ضرورة أخذ‬ ‫احليطة واحل���ذر‪ ،‬وللتحذير من‬ ‫احتمال إجراء احلراس عمليات‬ ‫التفتيش‪ ،‬أو عند قدوم املدير أو‬ ‫أحد زبانيته‪..‬‬ ‫وكلمة «كيكليكيس»‪ ،‬في أصلها‪،‬‬ ‫ه��ي حت��ري��ف ل��ل��س��ؤال ع��ن احلال‬ ‫باللغة الفرنسية‪ ،‬حيث إن أصلها‬ ‫هو «?‪..»qu'est ce que c’est‬‬ ‫كان أحد العاملني األميني في‬ ‫ق��اع��دة أه��رم��وم��و ي��ح��اول تقلي َد‬ ‫اجلنود في احلديث بالفرنسية‪،‬‬ ‫فيصيح متسائال «كيكليكيس»‪..‬‬ ‫ف��ص��ارت ال��ك��ل��م��ة م��ث��ار سخرية‬ ‫في البداية‪ ،‬قبل أن تتحول إلى‬ ‫«ن��ذي��ر» خطر بني ج��دران معتقل‬ ‫تازمامارت‪.‬‬ ‫وبعد فترة من ال ّزمن‪ ،‬استغنى‬ ‫السجناء عن كلمة «كيكليكيس»‬ ‫في التحذير‪ ،‬واستبدلوها بكلمة‬ ‫«ش��اب��اه��ي» ل��ل��دالل��ة على املعنى‬ ‫ن��ف��س��ه‪ ..‬و»ش���اب���اه���ي» ه���و اسم‬ ‫لفيلم هندي كان ذا شهرة واسعة‬ ‫ف��ي سبعينيات ال��ق��رن املاضي‪،‬‬ ‫ويقول امل��رزوق��ي إن��ه تلقفها من‬ ‫زمالئه دون أن يعرف ال ّرابط بني‬ ‫الفيلم واإلنذار باخلطر‪..‬‬ ‫كما كان الوصف الذي أطلقه‬ ‫املعتقلون على كل أمر ُمشت َبه فيه‪،‬‬ ‫«الغندريج»‪،‬‬ ‫أو مثير لل ّريبة‪ ،‬هو‬ ‫ْ‬ ‫وض � َرب امل��رزوق��ي مثال على ذلك‬ ‫بأنْ يقوم أحدهم بإرسال رسالة‬ ‫إلى اآلخر بواسطة حبل «محلي‬ ‫الصنع»‪ ،‬ك��ان مستقبلها ُي ْعلمه‬ ‫التوصل بها من عدمه‬ ‫بنجاح في‬ ‫ّ‬ ‫«الغندريج سلوبا»‪،‬‬ ‫بإطالق عبارة‬ ‫ْ‬ ‫أي أنّ «ال��رس��ال��ة وص��ل��ت»‪ ،‬وأنه‬ ‫ْ‬ ‫ريج‬ ‫متكن من تلقفها‪ ،‬أو‬ ‫«الغن ْد ْ‬ ‫م��ا ْي��س��ل��وب��ي»‪ ،‬ل��ل��دالل��ة ع��ل��ى أنّ‬ ‫«ال���رس���ال���ة ل���م ت���ص� ْ‬ ‫��ل»‪ ،‬وأن����ه لم‬ ‫يتمكن منها بعدُ‪..‬‬ ‫أم��ا اخلطابات الدبلوماسية‬ ‫ّ‬ ‫وغ���ي���ره���ا ف��ق��د ك����ان املعتقلون‬ ‫يس ّمونها «املسمنة»‪ ،‬فكان «مذيع‬ ‫َ‬ ‫األخ��ب��ار» في العنبر األول‪ ،‬عبد‬ ‫الكرمي الساعودي‪ ،‬يخبر زمالءه‪،‬‬ ‫مثال‪ ،‬أن «بارب ُرو ِصيفط مسمنة‬ ‫ل����وش����نْ »‪ ،‬مب��ع��ن��ى أنّ «احلسن‬ ‫الثاني أرسل خطابا إلى هواري‬ ‫ب��وم��دي��ن»‪ ،‬بينما ك��ان التـّلغرام‬ ‫القصير يسمى «طيـ ْر بقـ ْر»‪..‬‬ ‫مواقف حرجة‪..‬‬ ‫يذكر املرزوقي بعض املواقف‬ ‫التي كانت فيها «لغة تازممارت»‬ ‫عامال حاسما في إنقاذ السجناء‬ ‫م���ن ورط�����ات ح��ق��ي��ق��ي��ة‪ ،‬السيما‬ ‫عند ال��دخ��ول امل��ف��اج��ئ للحراس‬ ‫وإج����رائ����ه����م ع��م��ل��ي��ات تفتيش‬ ‫الزنازن‪ ،‬بحثا عن «املمنوعات»‪،‬‬ ‫والتي لم تكن غي َر بعض حبات‬ ‫ال��دواء أو أدوات حالقة «محلية‬ ‫الصنع»‪ ،‬أو ممتلكات أخرى كان‬ ‫السجناء يعتبرونها «كنوزا» في‬ ‫جحيمهم ذاك‪.‬‬ ‫ويعود ُمح ّدثنا بالذاكرة إلى‬ ‫حلظات التفتيش ال ّرهيب الذي‬ ‫طال جميع زنازن املعتقلني سنة‬ ‫‪ ،1982‬عند اكتشاف أحد احلراس‬ ‫وجود مجلة أدبية لدى السجناء‪،‬‬ ‫فقررت إدارة السجن أن «متسح»‬ ‫ك��ل مليمتر م��ن ال���زن���ازن‪ ،‬بحثا‬ ‫عن أي شيء ميكن أن تقع عليه‬ ‫أيديها‪ ..‬خالل عمليات التفتيش‬ ‫ك��ان احل��راس مي � ّرون من زنزانة‬ ‫إل��ى أخ��رى بالترتيب الترقيمي‪،‬‬ ‫فكان دور كل سجني ينتهي منه‬ ‫احلراس هو توجيه بقية السجناء‬ ‫ألخ���ذ ال��ت��داب��ي��ر ال�لازم��ة إلخفاء‬ ‫«مقتنياتهم» بعيدا ع��ن األماكن‬ ‫ال��ت��ي ي��ف��ت��ش��ه��ا احل�����راس بدقة‪،‬‬ ‫وإرشادهم إلى أماكنَ أكثر أمنا‪.‬‬ ‫ولم يكن احلراس يفهمون شيئا‬ ‫مما يجري وظنوا‪ ،‬مرة أخرى‪ ،‬أنّ‬ ‫السجناء قد جنّ ُجنونهم‪ ،‬وفقدوا‬ ‫عقولهم في غمرة البرد القارس‬ ‫الذي أتى على حياة ثمانية منهم‬ ‫خالل تلك السنة (‪ )1982‬فكانوا‬ ‫يص ُرخون فيهم مطالِبني إياهم‬ ‫الصمت‪ ،‬ومتهمني إياهم‬ ‫بالتزام ّ‬ ‫باجلنون‪..‬‬ ‫ل��ك��نّ إص����رار املعتقلني على‬ ‫إنقاذ بعض «املمتلكات» جعلهم‬ ‫ي����واص����ل����ون حت����ذي����ر بعضهم‬ ‫البعض‪ ،‬وقد متكنوا بفضل ذلك‬ ‫م��ن االح��ت��ف��اظ بأشياء «ثمينة»‪،‬‬ ‫حيث كان من م ّروا من التفتيش‬ ‫ي��خ��ب��رون زم�لاءه��م ع��ن األماكن‬ ‫التي ال يفتش فيها احلراس‪ ،‬أو‬ ‫ين ّبهونهم إلى تلك األماكن التي‬ ‫تخضع لتفتيش دقيق‪.‬‬

‫«العاوْدْ»‪ ..‬القتيل الذي «ف ّجر»‬ ‫قاعة محاكمة الصخيرات ضحك ًا‪..‬‬

‫محاكمة العسكريني املتورطني في‬ ‫انقالب ‪ 1971‬لم تخل من طرائف‬ ‫هزت قاعة احملكمة بالضحك‬

‫ل��م ت� ْ‬ ‫�خ� ُ�ل األج���واء املشحونة واملتوترة‬ ‫ل���واح���دة م��ن أش��ه��ر احمل��اك��م��ات ف��ي تاريخ‬ ‫املغرب من لقطات طريفة‪ ،‬كسرت هدوء القاعة‬ ‫و«خشوعها»‪ ،‬وأخ��رج��ت ال��ق��اض� َّ�ي‬ ‫واملدعي‬ ‫َّ‬ ‫العام عن صرامتهما وجتهّ مهما املألوفـَني‪.‬‬ ‫يروي عبد الله عكاو‪ ،‬أحد املعتقلني احملكوم‬ ‫عليهم بالسجن في قضية انقالب الطائرة‬ ‫لسنة ‪ ،1972‬بعضا م��ن ط��رائ��ف التحقيق‬ ‫ال��ذي سبق احملاكمة العسكرية التي ترتـّب‬ ‫عنها «دفنهم» في جحيم تازممارت لعقدَين‬ ‫من الزمن‪..‬‬ ‫ك���ان ال��ك��ول��ون��ي��ل ب��ن��ع��ي��ادة ه��و قاضي‬ ‫التحقيق ف��ي احمل��ك��م��ة ال��ع��س��ك��ري��ة املكلف‬ ‫بالتحقيق مع الطيارين والسالحيني الذين‬ ‫ع ّبؤوا الطائرات باألسلحة والذخائر‪ ،‬وكان‬ ‫يناقش املتهمني في التفاصيل‪ ،‬ويسجل في‬ ‫احملاضر ما يقبله ويغير أو يضيف في ما ال‬ ‫يوافق هواه‪..‬‬ ‫وي���ق���ول ع��ك��او إن���ه ك���ان مكلفا مبكتب‬ ‫الذخيرة في املطار‪ ،‬وهو عبارة عن مستودع‬ ‫لتقريب األسلحة من املقاتالت‪ ،‬يقع بالقرب‬ ‫من مرآب الطائرات‪ ،‬وكان ُيحصي الذخيرة‬ ‫التي تخرج من املستودع ويرفع تقارير عن‬ ‫ذلك‪ .‬وحني سأله بنعيادة عن حجم الذخيرة‬ ‫التي سلمها للطائرات في ذلك اليوم‪ ،‬أجاب‬ ‫بأنها بلغت ‪ 7600‬خرطوشة‪ ..‬سأل احملقق‬ ‫عبد الله أعكاو بعدها عن املكان الذي ذهب‬ ‫املهمة‪ ،‬وعلمه أنّ األمر يتعلق‬ ‫إليه بعد انتهاء‬ ‫ّ‬

‫الهم المضحك‪..‬‬ ‫في الوقت الذي كان كل شيء‬ ‫يبعث لساكني ال��زن��ازن املظلمة‬ ‫على اليأس والقنوط‪ ،‬كانت روح‬ ‫النكتة ال ت���زال ح��اض��رة بقوة‪،‬‬ ‫إذ وج���د ف��ي��ه��ا التازممارتيون‬ ‫ال��ف��رص��ة لتزجية ال��وق��ت وبعث‬ ‫التفاؤل في نفوسهم في انتظار‬ ‫سالحهم‬ ‫امل��ج��ه��ول‪ ..‬وجعلوها‬ ‫َ‬ ‫ل���ط���رد وس������اوس ال��ت��ف��ك��ي��ر في‬ ‫االنتحار!‪..‬‬ ‫ي���س��� ُرد امل����رزوق����ي «واق���ع���ة‬ ‫��ص���راص���ي���ر» وه���و ال يتمالك‬ ‫ال� ّ‬ ‫نفسه من الضحك‪ ..‬فقد حدث أن‬ ‫غ� َزت أس��راب من هذه احلشرات‬ ‫املُ���ق��� ّززة ج���دران ال��� ّزن���ازن‪ ،‬حتى‬ ‫ص�����ارت ط��ب��ق��ات ب��ع��ض��ه��ا فوق‬ ‫بعض‪ ،‬ول��م يعد باإلمكان رؤية‬ ‫اجلدران حتتها‪ ..‬فصارت تشكـّل‬ ‫مصد َر إزعاج كبير للح ّراس‪ ،‬أما‬ ‫السجناء فلم ي��ع��ودوا يشعرون‬ ‫ب��وج��وده��ا‪ ،‬ودخ��ل��ت ف��ي قوائم‬ ‫«وج��ب��ات» بعضهم م��ن ح��ي��ث ال‬ ‫َي���د ُرون‪ ،‬حينما كانت تسقط من‬ ‫السقوف في آنية طعامهم‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫وحينما ضاق احل ّراس ذرعا‬

‫للطـّوموبيالتْ ‪..‬‬ ‫توج َه‬ ‫بانقالب‪ ،‬فأجاب بأنه َّ‬ ‫املريزق قال للقا�ضي‬ ‫ْ‬ ‫عالش كاينْ‬ ‫القاضي‪:‬‬ ‫إل��ى «الكافيتيريا»‪ ،‬حيث‬ ‫�أنه مل يتذكر �إال كلمة‬ ‫شي طوموبالت فاملطا ْر‬ ‫تناول وجبة العشاء‪ ،‬ثم‬ ‫اجل�����ن�����دي‪ :‬ه������ادوك‬ ‫توجه إلى غرفته واغتسل‬ ‫طي»‪ ..‬من احلوار‬ ‫«�سَ َام ْ‬ ‫ازي�س ِ‬ ‫ال����ط����وم����وب����ي��ل�ات اللي‬ ‫واستلقى على الفراش‪،‬‬ ‫الذي دار �أمامه بني �أمزيان‬ ‫عاماس‪..‬‬ ‫قبل أن تصل القوات التي‬ ‫ّ‬ ‫كيطيرو‪ ،‬نـ ْ‬ ‫واعبابو فعادت القاعة‬ ‫ان��ف��ج��ر م��ن ك��ان��وا في‬ ‫أل��ق��ت عليه ال��ق��ب��ض‪ ،‬رفقة‬ ‫لتنفجر من ّ‬ ‫ال�ضحك‬ ‫قاعة احملاكمة ضحكا‪ ،‬وعلى‬ ‫زمالئه‪.‬‬ ‫جمددا‬ ‫رأسهم القاضي‪ ،‬الذي انهمرت‬ ‫أم���س���ك ق���اض���ي التحقيق‬ ‫ّ‬ ‫دم���وع���ه م���ن ش����دّة ال��ض��ح��ك‪ ،‬كما‬ ‫ب��ال��ورق��ة ال��ت��ي س��ج��ل ف��ي��ه��ا عكاو‬ ‫الذخيرة التي سلمها للطائرات‪ ،‬وعثر عليها يحكي عبد الله عكاو‪ ..‬واكتملت «الكوميديا»‬ ‫في جيب سترته‪ ،‬ثم شرع ينظر إليها وهو عندما عاد اجلندي إلى مكان جلوسه‪ ،‬وخاطب‬ ‫«أعطيت ‪ 7600‬خرطوشة زم�لاءه قائال‪ْ « :‬بغاو يتفالو عل ّيا‪ ..‬أنا اللي‬ ‫يقول مستهزئا‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ذهبت غادي نتفلـّى عليهم»‪.‬‬ ‫ل��ل��ط��ائ��رات ال��ت��ي ه��اج��م��ت امل��ل��ك‪ ،‬ث��م‬ ‫َ‬ ‫ويحكي املعتقل السابق‪ ،‬الراحل محمد‬ ‫وتعشيت واغتسلت واستلقيت في سريرك‪..‬‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫اخلرطوش شاريهو ْم ّب ْ‬ ‫الرايس‪ ،‬جزءا من هذه املواقف الطريفة‪ ،‬في‬ ‫اك؟»‪..‬‬ ‫واش هاد‬ ‫وم���ن ب�ين املعتقلني ال��ذي��ن ش��ه��د عكاو مذكراته التي تروي أحداث السجن ال ّرهيب‪ ،‬في‬ ‫ال��ت��ح��ق��ي��ق م��ع��ه��م أح���د اجل���ن���ود البسطاء‪ ،‬الفصل املتعلق مبحاكمة املتهمني في محاولة‬ ‫وال��ذي ك��ان سمينا وقصي َر القامة‪ ،‬ووجهُ ه االنقالب‪ .‬من ضمن هؤالء كان هناك الضابط‬ ‫دائم التجهّ م‪ ..‬وقف أمام القاضي فسأله هذا بندورو‪ ،‬القبطان السابق في ال��درك امللكي‪،‬‬ ‫األخير عن املهمة التي ك��ان يؤدّيها‪ ،‬وكان والذي قال أمام احملكمة إنه لم يكتشف حقيقة‬ ‫جوابه أنه ميأل خزانات السيارات بالوقود‪ ،‬ما يجري إال بعد وصوله إلى الرباط‪ ،‬وهنا‬ ‫فسأله القاضي عن أي سيارات يتحدث وهو بادره رئيس احملكمة‪ ،‬عبد النبي بوعشرين‪،‬‬ ‫عسكري‪ ..‬ودار بينهما احلوار عن أول رد فعل له بعد اكتشافه اخلدعة التي‬ ‫يعمل في مطار‬ ‫ّ‬ ‫نفذها امحمد اع��ب��اب��و‪ ،‬ف���ر ّد ب��ه��دوء غريب‪:‬‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫القاضي‪ :‬عن أي س��ي��ارات تتحدث‪ ،‬قـ ُ ْل «مشيتْ ألول محل صادفته‪ ،‬وشربت كوكاكوال‬ ‫با ْردة»‪ ..‬فانفجرت القاعة كلها ضحكا‪ ..‬وألنّ‬ ‫«الطيارات»‬ ‫ستجوبني‬ ‫ليصانص رئيس احملكمة كان ُيك ّرر على ا ُمل‬ ‫كنعمر‬ ‫عاماس‪،‬‬ ‫نـ‬ ‫يه‬ ‫ي‬ ‫إ‬ ‫اجلندي‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬

‫حينما كان احلرا�س‬ ‫يقومون بتوزيع‬ ‫الطعام على‬ ‫الر ْاي�س‬ ‫ال�سجناء كان ّ‬ ‫يطالبهم بالزيادة‬ ‫بالأمازيغية‪ْ �« :‬‬ ‫إميك‬ ‫�سميك»‪ ،‬حتى‬ ‫�صارت هذه‬ ‫الكلمة لقبا‬ ‫للراي�س بني ال�سجناء‬ ‫ّ‬ ‫واحلرا�س‬ ‫ّ‬

‫�ص��راص��ي��ر ق�����رروا القضاء‬ ‫ب��ال� ّ‬ ‫بخاري‬ ‫عليها باستعمال مبيد‬ ‫ّ‬ ‫ق��وي إلبادتها‪ .‬ونترك املرزوقي‬ ‫ي��ح��ك��ي ال���واق���ع���ة بتفاصيلها‪،‬‬ ‫السريالية على حد وصفه‪« :‬كان‬ ‫�ص��راص��ي��ر أك��ب � َر م��ن أن‬ ‫غ���زو ال� ّ‬ ‫يصفه بشر‪ ..‬حينما ك��ان بعض‬ ‫ال� ّ‬ ‫��ض���وء ي��ن��ع��ك��س ع��ل��ى اجل���دار‬ ‫ك��ن��ت تستطيع رؤي����ة «أم����واج»‬ ‫��س���وداء‬ ‫م���ن ه����ذه احل���ش���رات ال� ّ‬ ‫وال��ب��ن��ي��ة ت��ت��ح � ّرك بعضها فوق‬ ‫بعض‪ ،‬ثم أتوا باملبيد احلشري‪،‬‬ ‫ول����م ي��س��ت��ط��ع احل�����راس دخ���ول‬ ‫الزنازن‪ ،‬كما أنهم لم يفكروا في‬ ‫إخ��راج��ن��ا منها قبل ّ‬ ‫رش املبيد‬ ‫ال����ق����وي»‪ ..‬وي��ت��اب��ع امل���رزوق���ي‪:‬‬ ‫«أخ��ذوا يفتحون أبواب الزنازن‬ ‫بالشكل الذي يسمح لهم بإدخال‬ ‫خرطوم ال ّرش فقط‪ ،‬ثم يشرعون‬ ‫في ّ‬ ‫بث السم القاتل‪ ،‬علينا وعلى‬ ‫��ص���راص���ي���ر ع��ل��ى ح���د س����واء‪،‬‬ ‫ال� ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫علي‬ ‫فسقطت مغشيا‬ ‫وسقط ِت‬ ‫ّ‬ ‫الصراصير ك��ذل��ك‪ ،‬ك��ان َمشهدا‬ ‫ُسرياليا يبعث على ّ‬ ‫الضحك!»‪..‬‬ ‫أخرج احلراس بعد انتهائهم‬ ‫م���ن ع��م��ل��ي��ة ال������ ّرش‪« ،‬ت��ل��اال» من‬

‫نفسها تقريبا‪ ،‬ف��إن س��ؤاال محددا‬ ‫األسئلة‬ ‫َ‬ ‫ح��ول م��ا إذا رأى التالميذ ‪-‬الضباط جثثا‬ ‫وقتلى داخل القصر امللكي في الصخيرات‪،‬‬ ‫رئيس احملكمة‪ ،‬حيث‬ ‫استفز جوابه املتكرر‬ ‫َ‬ ‫ظل التالميذ ‪-‬الظباط يجيبون بشكل متكرر‬ ‫«العاود» ممددا على العشب‪ ،‬فما‬ ‫أنهم رأوا‬ ‫ْ‬ ‫كان منه إال أن أرغ��ى وأزب��د‪ ،‬وص��اح غاضبا‬ ‫من هذا اجلواب املتكرر واملستفز من الطلبة‬ ‫العاود‪ ،‬هل‬ ‫العاود‪..‬‬ ‫قائال‪« :‬باراكا ما تقولو‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫العاود هو الضحية الوحيدة؟ كتكلمو‬ ‫كان‬ ‫ْ‬ ‫على احليوان وتنساو بناد ْم»‪..‬‬ ‫وه��ن��ا ت��دخ��ل ال��ب��ع��ض وش����رح لرئيس‬ ‫��اود» ه��و أحد‬ ‫احمل��ك��م��ة وق��ض��ات��ه��ا أن «ال���ع� ْ‬ ‫التالميذ ‪-‬الضباط‪ ،‬وليس «احل��ص��ان» كما‬ ‫اعتقد القاضي‪ ،‬فانفجرت القاعة‪ ،‬م ّرة أخرى‪،‬‬ ‫من الضحك‪ ،‬بسبب هذا «الفهم» املقلوب من‬ ‫طرف هيئة احملكمة‪.‬‬ ‫أم��ا الضابط م��ري��زق‪ ،‬ال��ذي ك��ان أميا ال‬ ‫يعرف القراءة وال الكتابة‪ ،‬فقد ص ّرح للقاضي‬ ‫بأنه سمع احل���وار ال���ذي دار ب�ين املارشال‬ ‫أمزيان والكولونيل اعبابو‪ ،‬عندما توقفت‬ ‫الصخيرات‪ ،‬وهو‬ ‫القافلة ف��ي طريقها إل��ى ّ‬ ‫احلوار الذي دار بالفرنسية‪ ،‬فلم يتمكن ْمريزق‬ ‫من استيعابه‪ ..‬وحني سأله القاضي إنْ كان لم‬ ‫أي كلمة مما قيل‪ ،‬أجاب بتلقائية‪« :‬هناك‬ ‫يفهم َّ‬ ‫كلمة واح��دة بقيتْ عالقة في ذهني‪ ،‬وهي‪:‬‬ ‫ازيس ِطي»‪ ..‬وكان يقصد «‪،»Sa Majesté‬‬ ‫«س َ‬ ‫َ‬ ‫ام ْ‬ ‫فعادت القاعة لتنفجر من ّ‬ ‫الضحك مجدّدا‪..‬‬

‫�أحد احلرا�س كان‬ ‫يجني الأموال‬ ‫«الطائلة» من‬ ‫جراء �أدائه بع�ض‬ ‫اخلدمات ل�صالح‬ ‫بع�ض ال�سجناء‬ ‫املي�سورين‪ ،‬وبكى‬ ‫بكاء ُم ّرا حينما‬ ‫�صدر الأمر‬ ‫بالإفراج‬

‫الصراصير‪ ،‬كما يقول املرزوقي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ح��ي��ث ت��ط��ل��ـ� ّ�ب ح��م��ل��ه��ا ج���والت‬ ‫م���ت���ع��� ّددة‪ ،‬وك���ون���ت «ج���ب�ل�ا» من‬ ‫يت» في ساحة السجن‪،‬‬ ‫«س ّراق ال ّز ْ‬ ‫ْ‬ ‫ق��ب��ل أن ي��ت��م إح���راق���ه���ا‪ ..‬لكنها‬ ‫ع��ادت للظهور ف��ي م��ا ب��ع�دُ‪ ،‬مما‬ ‫جعل احل���راس ي��ح��ض��رون مبيد‬ ‫«‪ ».D.T.T‬لكن السجناء حولوه‬ ‫إلى «دواء» فعّ ال للجروح‪ ،‬وبدل‬ ‫أن يرشوا به الصراصير ّ‬ ‫رشوا‬ ‫ب��ه ق��روح��ه��م امل���ت���و ّرم���ة‪ ،‬تاركني‬ ‫«س � ّراق الزيت» يؤنس وحدتهم‪،‬‬ ‫ْ‬ ‫فال زيت في هذه الغرف املدلهمة‬ ‫ليسرقه‪..‬‬ ‫ب���ع���د س����ن����وات م����ن اإلق���ام���ة‬ ‫�والت» ‪-‬املراحيض‪،‬‬ ‫�س��ي��ل� ْ‬ ‫ف��ي «ال� ّ‬ ‫انس ّدت قنوات الصرف الصحي‬ ‫بشكل كامل‪ ،‬وأصبحت الزنازن‬ ‫«عائمة» في مياه «ال��واد احلار»‪،‬‬ ‫ف��أع��ط��ى احل������راس للمساجني‬ ‫قنينات م��ن م���ادة تستعمل في‬ ‫ف��ت��ح ال���ق���ن���وات‪ ،‬ه���ي م��زي��ج من‬ ‫«ج��اف��ي��ل» وم����وا ّد أخ����رى‪ ،‬أطلق‬ ‫ْ‬ ‫رنيخ»‪..‬‬ ‫عليها السجناء اسم «ال ّز‬ ‫ل��ك��نّ أح���د احل����راس ت��ل��ق��ف هذه‬ ‫ال��ك��ل��م��ة دون أن يفهم معناها‪،‬‬

‫رسمان لراشدي بنعيسى أجنزا داخل زنزانة في تازمامارت وسربا خارج املعتقل الرهيب لتحسيس العالم اخلارجي مبعاناة السجناء‪ ..‬راشدي توفي ودفن داخل املعتقل‬

‫‪17‬‬ ‫ول����دى ق��ي��ام��ه ب��ت��وزي��ع الطعام‬ ‫ع��ل��ى امل���س���اج�ي�ن‪ ،‬ك����ان يخاطب‬ ‫بعضهم ق��ائ�لا‪« :‬ه� ْ‬ ‫أول���دي ها‬ ‫��اك ْ‬ ‫ْ‬ ‫كول ال ّزرنيخ‪ ..‬ت ْزرنـْخ‬ ‫ال ّزرنيخ‪..‬‬ ‫راس� ْ‬ ‫���ك»‪ ،‬وه��و م��ا ك��ان يطلق‬ ‫ْم��ع ْ‬ ‫العنان لضحكات السجناء‪..‬‬ ‫أما «بابا احمد»‪ ،‬أحد حراس‬ ‫املعتقل‪ ،‬فكانت له قصة أخرى مع‬ ‫امل��رزوق��ي‪ ،‬حينما اشت ّد العطش‬ ‫مبح ّدثِ نـا‪ ،‬ذات ي��وم‪ ،‬فطلب من‬ ‫ُ‬ ‫احل�������ارس ب���ع���ض امل�������اء‪ ،‬وك����ان‬ ‫ه���ذا ال��ش��خ��ص ُي��ق��ـ� ْ�دم‪ ،‬أحيانا‪،‬‬ ‫على م��س��اع��دة ال��س��ج��ن��اء‪ ،‬ولكنّ‬ ‫السخط‬ ‫لسانه كان «مدمنا» على ّ‬ ‫وال��ت��ب � ّرم وإظ��ه��ار االن���زع���اج من‬ ‫طلبات السجناء‪.‬‬ ‫ذه��ب «ب��اب��ا اح��م��د» إلحضار‬ ‫املاء للمرزوقي‪ ،‬ولكنْ في الوقت‬ ‫نفسه أطلق العنان لكلمات تشي‬ ‫بتب ّرمه امل��ع��ه��ود ص��ائ��ح��ا‪« :‬املا‬ ‫ْ‬ ‫ْم��� ّرة اخ���رى‪،‬‬ ‫واش ان��ت ْجرانة‬ ‫(ضفدع)؟ ما كتشبعش ْمن املا؟‬ ‫ْ‬ ‫واش أنا ُبوحدي اللـّي كاينْ ؟ ال‪،‬‬ ‫سيدي‪ ،‬ما كا ْين َم��ا‪ ،‬يكفي اللي‬ ‫ْخ��دي��ت��ي �هْ»‪ ..‬واس��ت��م��ر ع��ل��ى هذه‬ ‫احل���ال ق��ب��ل أن ي��ت��راج��ع ويق ّدم‬ ‫امل��اء للمرزوقي‪ ،‬فشكره األخير‬ ‫قائال‪« :‬لله َد ُّرك يا بابا احمد»‪،‬‬ ‫ل��ك��نّ احل����ارس (األم����ي) ل��م يكن‬ ‫ليفهم ه��ذه ال��ع��ب��ارة‪ ،‬حيث فهم‬ ‫ّ‬ ‫من كلمة «د ّرك» معنى‬ ‫الضرر‪..‬‬ ‫وه��ك��ذا أط��ل��ق ال��ع��ن��ان لصراخه‬ ‫الغاضب‪« :‬ض � ّري��ت� ْ‬ ‫�ك؟‪ ..‬أن��ا دابا‬ ‫ْ‬ ‫ض ّريتك؟ وه��ادي ه��ي‪ :‬ما تـْدير‬ ‫باس»‪ ..‬فلم يتمالك‬ ‫خي ْر ما ْيطرى ْ‬ ‫السجناء أنفسهم من الضحك‪،‬‬ ‫فيما بابا احمد ُيرغي ويزبد‪..‬‬ ‫م���ن ب�ي�ن امل���واق���ف الطريفة‬ ‫ال��ت��ي ي��ت��ذك��ره��ا امل����رزوق����ي عن‬ ‫ه��ذا احل����ارس‪ ،‬أي��ض��ا‪ ،‬أن��ه كان‬ ‫سماه‬ ‫ي��ص��اح��ب ح���ارس���ا آخ����ر ّ‬ ‫ْ‬ ‫الهيش» نظرا‬ ‫السجناء «أحمد‬ ‫إلى حجم «جثته» الكبير‪ .‬وألنه‬ ‫كان دائ � َم التجشؤ أثناء سيره‪،‬‬ ‫بطريقة تثير اشمئزا َز اجلميع‪،‬‬ ‫وك��ان احل��ارس��ان يتعاونان في‬ ‫ت��وزي��ع ال��ط��ع��ام ع��ل��ى السجناء‬ ‫خ�لال أي���ام رم��ض��ان‪ ،‬حيث كان‬ ‫«ب����اب����ا اح����م����د» ي��ح��م��ل اآلنية‬ ‫البالستيكية‪ ،‬ف ُيفرغ فيها «أحمد‬ ‫ال���ه���ي� ْ‬ ‫��ش» احل����ري����رة‪ ،‬بواسطة‬ ‫امللعقة الكبيرة‪ ،‬وحينما وصل‬ ‫إل��ى إن��اء امل��رزوق��ي‪ ،‬ح��دث ما لم‬ ‫ْ‬ ‫«الهيش»‬ ‫يتوقعه أحد‪ ،‬حيث قام‬ ‫بإفراغ احلريرة على رقبة «بابا‬ ‫َ‬ ‫بدل اإلن��اء‪ ..‬وكان مشهد‬ ‫احمد»‬ ‫الرجل وهو يقفز ويتألـّم «نكتة»‬ ‫رمضانية ِ‬ ‫دسمة استم ّر السجناء‬ ‫في الضحك عليها حتى البكاء‬ ‫ألي���ام ع��دي��دة‪ ،‬خصوصا عندما‬ ‫ع����اد «ب���اب���ا اح���م���د» ف���ي اليوم‬ ‫ضمادات على‬ ‫املوالي وهو يضع‬ ‫ّ‬ ‫رقبته «املسلوقة»‪..‬‬ ‫السجان السجين‪..‬‬ ‫سجاني ت��ازمم��ارت كان‬ ‫ب�ين‬ ‫ّ‬ ‫ه���ن���اك ح�����ارس ق��ص��ي��ر القامة‪،‬‬ ‫م��ف��ت��ول ال���ع���ض�ل�ات‪ ،‬ي��ش��ب��ه في‬ ‫���ص����ر ق���ام���ت���ه أح������ َد الضباط‬ ‫قِ � َ‬ ‫ال��س��ام�ين ال��ذي��ن يعرفهم بعض‬ ‫امل��ع��ت��ق��ل�ين‪ ،‬وك���ان ه���ذا الضابط‬ ‫السامي يسمى م��والي الطاهر‪،‬‬ ‫السخرية كان ُيطلق‬ ‫وفي أجواء ّ‬ ‫عليه «موالي الطـّا»‪ ،‬بحذف الهاء‬ ‫وال����راء‪« ..‬م���والي الطاهر كاملة‬ ‫كثير على رج��ل في مثل طوله»‪،‬‬ ‫يقول املرزوقي ساخرا‪ .‬وقد أخذ‬ ‫ح����ارس ت����ازمم����ارت ه����ذا االسم‬ ‫ع��ن الضابط السامي‪ ،‬كما أخذ‬ ‫«س � ّر ف � ّر»‪ ،‬نظرا‬ ‫في ما بعد لقب ْ‬ ‫إل��ى ال��س��رع��ة ال��ت��ي ي��ت��ح� ّرك بها‬ ‫بني الزنازن‪ ،‬وهو يقوم بتوزيع‬ ‫الطعام على السجناء‪.‬‬ ‫كان هذا احلارس حينما يقوم‬ ‫ب��ت��وزي��ع ال��ط��ع��ام على السجناء‬ ‫ُيطالبه ال � ّرا ْي��س ب��ال��زي��ادة قائال‬ ‫ْ‬ ‫«إميك سميك»‪،‬‬ ‫باللغة األمازيغية‪:‬‬ ‫ح��ت��ى ص���ارت ه���ذه ال��ك��ل��م��ة لقبا‬ ‫ل��ل � ّراي��س ب�ين ال��س��ج��ن��اء وبعض‬ ‫احل ّراس‪.‬‬ ‫حينما غادر املعتقلون سجن‬ ‫ت���ازمم���ارت ّ‬ ‫مت اس��ت��ث��ن��اء محمد‬ ‫ال��راي��س وغ��ن��ي ع��اش��ور‪ ،‬اللذين‬ ‫نقال إل��ى سجن القنيطرة‪ ،‬على‬ ‫محكومني‬ ‫أس����اس أن��ه��م��ا ك��ان��ا‬ ‫َ‬ ‫ب��ال��س��ج��ن امل���ؤب���د‪ ،‬وأنّ العفو‬ ‫ال��ذي استفادا منه ليس شامال‪،‬‬ ‫ب��ل مت حتويل حكمهما إل��ى ‪30‬‬ ‫س��ن��ة‪ ،‬وب��ال��ت��ال��ي عليهما قضاء‬ ‫‪ 10‬سنوات أخ��رى‪ ،‬بعد ‪ 20‬سنة‬ ‫التي «سلخاها» من عمرهما في‬ ‫تازمامارت‪..‬‬ ‫ف���ي س��ج��ن ال��ق��ن��ي��ط��رة كان‬ ‫الرايس ُينقل‪ ،‬من حني إلى آخر‪،‬‬ ‫لتلقي ال��ع�لاج��ات ف��ي مستشفى‬ ‫ابن سينا في الرباط‪ ،‬قبل أن ُيعاد‬ ‫إلى زنزانته في السجن املركزي‬ ‫ف��ي ال��ق��ن��ي��ط��رة‪ .‬ف��ي إح���دى هذه‬ ‫ّ‬ ‫الزيارات حدث أنْ‬ ‫تأخ َر الرايس‬ ‫ف���ي امل��س��ت��ش��ف��ى‪ ،‬ف���ق��� ّرر حراسه‬ ‫إي��داع��ه سجن ال��زاك��ي ف��ي سال‪،‬‬ ‫لقضاء تلك الليلة‪ .‬في الصباح‬ ‫خرج الرايس إلى ساحة السجن‪،‬‬ ‫ليفاجأ بصوت يناديه بلقبه في‬ ‫ْ‬ ‫سميك»‪ ،‬وكم‬ ‫ت��ازمم��ارت‪« :‬إم��ي� ْ�ك‬ ‫كانت مفاجأته كبيرة عندما رأى‬ ‫سجانه السابق «م���والي الطـّا»‬ ‫م��رت��دي��ا ب��ذل��ة ال��س��ج��ن��اء‪ ،‬بعدما‬ ‫ُح��ك��م ع��ل��ي��ه ف���ي ق��ض��ي��ة متعلقة‬ ‫بإصدار شيكات بدون رصيد‪..‬‬ ‫امل��ض��ح��ك أنّ «م���والي الطـّا»‬ ‫خ��اط��ب ال���راي���س ق���ائ�ل�ا‪« :‬ح���رام‬ ‫ع��ل��ي��ك��م‪ ،‬رح���ل���ت���م وتركتموني‬ ‫محروما م��ن األم���وال التي كنت‬ ‫أجنيها م��ع��ك��م‪ ،‬وه���ا أن���ا ذا في‬ ‫السجن كما ت��رى»‪ ..‬وقد كان‬ ‫ّ‬ ‫يجني األم��وال «الطائلة» من‬ ‫ج��راء أدائ��ه بعض اخلدمات‬ ‫ل���ص���ال���ح ب���ع���ض السجناء‬ ‫امل�����ي�����س�����وري�����ن‪،‬‬ ‫وب��ك��ى ب��ك��اء ُم ّرا‬ ‫حينما صدر األمر‬


‫‪18‬‬

‫الملف األسبوعي‬

‫العدد‪ 2008 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2013/03/10-09‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫ب��اإلف��راج ع��ن املعتقلني‪،‬‬ ‫واستم ّر حتى آخر حلظة‬ ‫في مطالبتهم بإعطائه ما‬ ‫لديهم من أموال‪..‬‬ ‫اللغة المنقذة من الجنون‬ ‫ف��ي تلك ال��ظ��روف املأساوية‬ ‫ال��ت��ي ق��ض��ى ف��ي��ه��ا ن����زالء «قبر»‬ ‫ت���ازمم���ارت ح���وال���ي ع��ق��دي��ن من‬ ‫حاسة البصر حاجة‬ ‫ال ّزمن‪ ،‬كانت‬ ‫ّ‬ ‫«ثانوية» بالنسبة إلى «كائنات»‬ ‫ال ترى غي َر الظالم‪ ،‬بينما أصبح‬ ‫االع��ت��م��اد ع��ل��ى ال��ل��غ��ة واخليال‬ ‫أوج �ـِ��ه‪ ،‬وه��و م��ا أنقذ كثيرا‬ ‫ف��ي ْ‬ ‫من السجناء من اجلنون‪ ،‬الذي‬ ‫ك���ان يفصلهم ع��ن��ه خ��ي��ط رفيع‪،‬‬ ‫بينما أدى‬ ‫الصمت بآخرين إلى‬ ‫ّ‬ ‫فقدانهم عقولـَهم‪.‬‬ ‫«الصوت‬ ‫ووص��ف امل��رزوق��ي‬ ‫ّ‬ ‫وال��ك�لام» بأنه ك��ان ميثل احلياة‬ ‫ف���ي امل��ع��ت��ق��ل‪ ،‬وي���ق���ول ف���ي هذا‬ ‫ال����ص����دد‪« :‬م����ن خ��ل�ال الصوت‬ ‫ّ‬ ‫وال��ل��غ��ة متكـّنا م��ن اخل���روج من‬ ‫السجن وال��ت��ج��ول ف��ي األرج���اء‪،‬‬ ‫بل والسفر عبر العالم إلى دول‬ ‫ومدن عاملية»‪..‬‬ ‫ك���ان���ت ح���ك���اي���ات السجناء‬ ‫ح��ول حياتهم هي الطابع العا ّم‬ ‫ف��ي ال��س��ن��وات األول���ى لالعتقال‪،‬‬ ‫ح��ي��ث أن��ص��ت اجل��م��ي��ع إل��ى ّ‬ ‫أدق‬ ‫ال��ت��ف��اص��ي��ل ال��ت��ي ي��ت��ذك��ره��ا كل‬ ‫منهم عن حياته‪ ،‬وحينما لم يعد‬ ‫ه��ن��اك م��ا ُي��ح��ك��ى‪ ،‬واس��ت��ن��ف��د كل‬ ‫واح��د منهم رصيده من مخزون‬ ‫ال���ذك���ري���ات ك����ان ال���ل���ج���وء‪ ،‬مرة‬ ‫أخ��رى‪ ،‬إلى اللغة واخليال لفتح‬ ‫فصل جديد‪.‬‬ ‫وهكذا‬ ‫حتول كل من املرزوقي‬ ‫ّ‬ ‫وال���راي���س إل���ى «ق��ن��اة فضائية»‬ ‫تسرد احلكايات واألفالم وتسهب‬ ‫في تفاصيلها‪ ،‬وتزيد من تشويقها‬ ‫حتى يستمتع بها السجناء إلى‬ ‫أق��ص��ى درج����ة مم��ك��ن��ة‪ ،‬وحتول‬ ‫ال���رج�ل�ان إل���ى م��ا ي��ش��ب��ه املجلة‬ ‫املسموعة التي ينتظرها رفاقهما‬ ‫بفارغ الصبر‪.‬‬ ‫وأكد املرزوقي أنّ غياب هذا‬ ‫«املوت»‬ ‫املُتنفـّـَس ك��ان سيعني‬ ‫َ‬ ‫ح��ق��ي��ق��ة ال م���ج���ازا ف��ق��ط‪ ،‬بدليلِ‬ ‫أنّ ك��ل م��ن أحجم ع��ن ال��ك�لام من‬ ‫املعتقلني م��ات بسرعة كبيرة‪..‬‬ ‫بينما استطاع مم��ارس��و الكالم‬ ‫�ص��م��ود ل��ف��ت��رات أط���ول‪ ،‬وعلى‬ ‫ال� ّ‬ ‫رأسهم املعتقلون الذين غادروا‬ ‫السجن في النهاية‪ ،‬وفق شهادة‬ ‫املرزوقي‪.‬‬ ‫وي����ص����ور امل�����رزوق�����ي أكثر‬ ‫املَشاهد مرارة في حياة معتقلي‬ ‫ت��ازمم��ارت‪ ،‬وه��ي تلك اللحظات‬ ‫رحل فيها أحدهم إلى دار‬ ‫التي َي َ‬ ‫الصمت ال ّرهيب‬ ‫البقاء‪ ،‬مخلفا‬ ‫ّ‬ ‫واحل��زن والكآبة ّ‬ ‫الشديدين‪ ،‬إلى‬ ‫درج����ة أنّ أل��س��ن��ة رف���اق���ه تلجم‬ ‫«دهرا»‪ ،‬و ُيطلقون بعد ذلك العنان‬ ‫للقرآن والدعاء لفقيدِ هم‪.‬‬ ‫وإض��اف��ة إل���ى ق���وة اإلمي���ان‪،‬‬ ‫كانت قوة اخليال عامال إضافيا‬ ‫الصمود‪،‬‬ ‫ساعد املعتقلني على‬ ‫ّ‬ ‫حيث ك��ان اس��ت��م��رار أح��دِ ه��م في‬ ‫ال���ق���درة ع��ل��ى احل���دي���ث وإب����داع‬ ‫أسباب جديدة للكالم وممارسة‬ ‫التواصل مع غيره من السجناء‪،‬‬ ‫بصيص األمل‬ ‫ق��وة دف��ـ� ْ ٍ�ع تبعث‬ ‫َ‬ ‫لديهم‪ُ ،‬مع ّززة باإلميان بأنّ الله ال‬ ‫يقبل أن ينجو اجلالدون بفعلتهم‬ ‫دون أن ت����دونَ ح��ك��اي��ة املعتقـَل‬ ‫وتسجـَل ف��ي التاريخ‬ ‫ال��ره��ي��ب‪،‬‬ ‫ّ‬

‫األسود للبشرية‪ ،‬حتى يقرأ عنها‬ ‫الناس‪..‬‬ ‫وفي تلك اللحظات العصيبة‪،‬‬ ‫كانت االن��ه��ي��ارات العصبية بني‬ ‫السجناء تتوالى‪ ،‬وينتج عنها‬ ‫ّ‬ ‫جنون دائم أو مؤقت‪ ،‬يتحول معها‬ ‫والصراخ‬ ‫املُعتقـَل إلى آلة للكالم‬ ‫ّ‬ ‫وال����ن����داء ع��ل��ى األ ّم وال���زوج���ة‬ ‫واألبناء‪ ..‬بشكل يقطع أكباد من‬ ‫ظ��ل��وا ص��ام��دِ ي��ن ومتمسكني مبا‬ ‫تبقـّى من أعصابهم‪ ،‬رغم أنّ ما‬ ‫ي����دور ح��ول��ه��م ي��ف��وق الوصف‪،‬‬ ‫التحمل!‪..‬‬ ‫فباألحرى‬ ‫ّ‬ ‫السخرية المرة‬ ‫لعب املعتقل الساعودي دورا‬ ‫كبيرا في صناعة قاموس اللغة‬ ‫ال��ت��ازمم��ارت��ي��ة‪ ،‬فقد ك��ان ال ّر ُجل‬ ‫ميثل بالنسبة إلى زمالئه مصد َر‬ ‫األخبار‪« ،‬كان هو اإلذاعة والتلفزة‬ ‫بالنسبة إلينا‪ ،‬وبصفة آلية كان‬ ‫ي��ق��ت��رح امل��ص��ط��ل��ح��ات اجلديدة‪،‬‬ ‫فتعتمدها «دولة تازممارت» على‬ ‫الفور»‪ ،‬يقول املرزوقي‪.‬‬ ‫�س��ج��ن��اء ع��ل��ى امللك‬ ‫أط��ل��ق ال� ّ‬ ‫ال���� ّراح����ل احل���س���ن ال���ث���ان���ي‪ ،‬في‬ ‫ال���ب���داي���ة‪ ،‬ل��ق��ب‬ ‫«السمرقندي»‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫نسبة إلى أبي الليث السمرقندي‪،‬‬ ‫ص��اح��ب ك��ت��اب «ب��ح��ر العلوم»‪،‬‬ ‫�ح��ره ف��ي املعارف‬ ‫ن��ظ��را إل���ى ت��ب� ّ‬

‫وال��ع��ل��وم وال���ف���ن���ون‪ ..‬ك���ان هذا‬ ‫الرابط الغريب بني العالم وامللك‪،‬‬ ‫يضمن عدم قدرة ح ّراس السجن‬ ‫على تفكيكه ومعرفة املقصود به‪،‬‬ ‫خصوصا أنّ أغلبهم كانوا أم ّيني‬ ‫وف���ي أح��س��ن األح����وال م��ن ذوي‬ ‫املستوى التعليمي البسيط‪..‬‬ ‫لكنّ لقب «السمرقندي تغ ّي َر‬ ‫ف��ي م��ا ب��ع��د‪ ،‬وب��ال��ض��ب��ط عندما‬ ‫أج������رى امل���ل���ك ال����راح����ل ح�����وارا‬ ‫صحافيا م��ع صحافية أمريكية‬ ‫تدعى «باربرا»‪ ،‬وهو حوار خلـّف‬ ‫ص����دًى ك��ب��ي��را ع��ل��ى املستويني‬ ‫الوطني والدولي‪ ،‬نظرا إلى أنه‬ ‫تط َّر َق لعدة أم��ور ته ّم العالقات‬ ‫َ‬ ‫وحقوق اإلنسان‪ ،‬ومنذ‬ ‫الدولية‬ ‫ذلك احلني قام السجناء بـ«تذكير»‬ ‫اس�����م ال���ص���ح���اف���ي���ة األمريكية‬ ‫(حتويله إلى املذكر) ل ُيصبح اسم‬ ‫احلسن الثاني ‪-‬بلغة تازمامارت‪-‬‬ ‫هو‪« :‬بارب ُرو»‪..‬‬ ‫أم��ا األم��ي��ر م��والي عبد الله‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ش��ق��ي��ق امل���ل���ك احل���س���ن الثاني‪،‬‬ ‫�س��ج��ن��اء م��ن اللغة‬ ‫ف��اخ��ت��ار ل��ه ال� ّ‬ ‫اإلس���ب���ان���ي���ة اس�����م «إي���� ْرم����ان����و»‬ ‫(‪ )hermano‬وتعني «األخ»‪.‬‬ ‫واع���ت���م���ادا ع��ل��ى ش��ك��ل وجه‬ ‫ال���رئ���ي���س اجل����زائ����ري األسبق‪،‬‬ ‫هواري بومدين‪ ،‬ونحول جسمه‪،‬‬ ‫وت���ر ّب���ص���ه املُ��س��ت��م�� ّر باملغرب‪،‬‬

‫حا�سة الب�رص‬ ‫كانت‬ ‫ّ‬ ‫حاجة «ثانوية»‬ ‫بالن�سبة �إىل‬ ‫«كائنات» ال ترى‬ ‫غري الظالم‪ ،‬بينما‬ ‫َ‬ ‫�أ�صبح االعتماد‬ ‫على اللغة‬ ‫واخليال يف‬ ‫� ْأوج ِـه‪ ،‬وهو ما‬ ‫�أنقذ كثريا من‬ ‫ال�سجناء من اجلنون‬

‫«نحت» له التازممارتيون اسما‬ ‫َ‬ ‫ُمقت َبسا من اللغة األمازيغية هو‬ ‫«و ّشـْنْ » التي تعني «الذئب»!‪..‬‬ ‫ْ‬ ‫وعلى ذكر هذا اللقب ‪-‬الوصف‬ ‫��ص ب��ه التازممارتيون‬ ‫ال���ذي خ� ّ‬ ‫��س اجل����زائ����ري ال���راح���ل‪،‬‬ ‫ال���رئ���ي� َ‬ ‫ي��ن��س��ب إل����ى ال���زع���ي���م احلركي‬ ‫احملجوبي أحرضان أنه قال في‬ ‫أحد تصريحاته املُ َ‬ ‫رجتلة‪« :‬إيال‬ ‫ذي��ب‪ ،‬املغربي را ْه‬ ‫ك��انْ بومدين‬ ‫ْ‬ ‫ْسلو َكـِي (كلب سلوقي)»‪..‬‬ ‫أم��ا معمر ال��ق��ذاف��ي‪ ،‬ال ّزعيم‬ ‫الليبي ال��راح��ل‪ ،‬فكان ُيلقـ َّب بني‬ ‫السجناء في بداية فترة إيداعهم‬ ‫بـ»الول ْد»‪ ،‬لكنْ يبدو‬ ‫تازمامارت‪،‬‬ ‫ْ‬ ‫أن هذا الوصف التحقيري لم يكن‬ ‫كافيا لوصف زعيم كانت قراراته‬ ‫وسلوكياته شبيهة بالتي يؤتيها‬ ‫طفل أرع��ن وسيئ التربية‪ ،‬لذلك‬ ‫ومنقــ َّح ًا‪،‬‬ ‫أصبح اس��م��ه‪َ ،‬م��زي��دا ُ‬ ‫وباللغة الفرنسية‪l’enfant« :‬‬ ‫‪ ،»terrible‬أي «الولد الفظيع»‪..‬‬ ‫��م���ى ال���ت���ازمم���ارت���ي���ون مل َِك‬ ‫وس� ّ‬ ‫السعودية‪ ،‬فهد ًا بنَ عبد العزيز‪،‬‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫شكل أنفه‬ ‫ونيف»‪ُ ،‬مستلهمني‬ ‫« ُب‬ ‫الطويل املعقوف‪ ،‬بينما ح ّددت‬ ‫«الشيفرة» العسكرية اسم الرئيس‬ ‫التونسي املخلوع زين العابدين‬ ‫بنعلي في «‪.»Bravo Alpha‬‬ ‫وس ّميت تونس ‪-‬باالعتماد‬ ‫ُ‬

‫على حرفها األول ف��ي الترميز‬ ‫العسكري‪« -‬تانغو»‪ ..‬وكذلك كان‬ ‫ال��ش��أن بالنسبة إل���ى اجلزائر‪،‬‬ ‫ال��ت��ي أص��ب��ح اس��م��ه��ا‪ ،‬اعتمادا‬ ‫على الشفيرة العسكرية‪« :‬ألـْفـَا»‪.‬‬ ‫بينما اخترع املعتقلون لنيجيريا‬ ‫اسما قريبا منها هو «نيغـْريطا»‬ ‫تصغير لنيغرا «‪ ،»Negra‬وتعني‬ ‫ال��س��م��راء أو ال���س���وداء باللغة‬ ‫ّ‬ ‫اإلسبانية‪ ،‬وأغلب الظنّ أنّ هذا‬ ‫االس����م‪ ،‬مب��ع��ن��اه التازمامارتي‪،‬‬ ‫كان مِ ن وضع «األسبيران» محمد‬ ‫ال��راي��س‪ ،‬ال���ذي ك��ان يطلق على‬ ‫ابنته إلهام‪ ،‬سمراء البشرة‪ ،‬اسم‬ ‫«ن��غ��ري��ط��ا»‪ ،‬ل��ت��دل��ي��ع��ه��ا‪ .‬وتعتبر‬ ‫إل��ه��ام ال��راي��س ‪-‬باملناسبة‪ -‬مِ ن‬ ‫أوائ��ل َم��ن كشفوا وج��و َد معتقل‬ ‫ت��ازم��ام��ارت ل���دى ال����رأي العا ّم‪،‬‬ ‫الفرنسي والبريطاني‪..‬‬ ‫«ف���وك���س���ط���روط» ك���ان االس��� َم‬ ‫ال������ذي ي���ق���اب���ل ح�����رف «ف» في‬ ‫العسكري‪ ،‬وب��ه ُسميت‬ ‫الترميز‬ ‫ّ‬ ‫وسميت مصر «إيكو»‪.‬‬ ‫فرنسا‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ك���م���ا اخ����ت����ار ال���ت���ازمم���ارت���ي���ون‬ ‫للسوق األورب��ي��ة املُشت َركة اس َم‬ ‫الس ْ‬ ‫وق»‪ ،‬وأصبحت تدعى‬ ‫«أوالد ّ‬ ‫«عبد الواحد»‪ ،‬بعد حتولها إلى‬ ‫االحت����اد األورب������ي‪ ..‬أم���ا أملانيا‬ ‫فاكتسبت اس��م قيصرها‪ ،‬ال عب‬ ‫باو ْر»‪..‬‬ ‫كرة القدم األشهر‪« :‬بيكنـ ْ ْ‬

‫وللحقل السياسي نصيب‪..‬‬ ‫��ي ع�����دد م����ن ج���ن���راالت‬ ‫ح���ظ� ّ‬ ‫اجل���ي���ش وال���ش���رط���ة بأوصاف‬ ‫وسمي‬ ‫وأل���ق���اب خ���اص���ة ب���ه���م‪ّ ،‬‬ ‫الضباط السامون «الهْ ويشة»‪،‬‬ ‫وهو مصطلح نحته املعتقل عبد‬ ‫الكرمي الساعودي‪ ،‬وتلقفه باقي‬ ‫ال��س��ج��ن��اء دون م��ن��اق��ش��ة‪ .‬فيما‬ ‫اشتـ ُ ّق االسم التزمامارتي لوزير‬ ‫داخلية احلسن الثاني‪ ،‬من اسمه‬ ‫األصلي‪ ،‬فأصبح البصري يسمى‬ ‫نفسه مع‬ ‫َ‬ ‫«البيصارة»‪ ..‬وقع األمر ُ‬ ‫املستشار امللكي احمد بنسودة‪،‬‬ ‫ال��ذي أصبح رادي���و تازمامارت‬ ‫يطلق عليه «املْ ُسودي»‪.‬‬ ‫������م�������ى س�����ك�����ان «دول��������ة‬ ‫وس� ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ت�����ازمم�����ارت» رج� َ‬ ‫������ال‬ ‫الشرطة‬ ‫������ات»‪ ،‬ن���س���ب���ة إل���ى‬ ‫«احل�������ا ْرث�������ي� ْ‬ ‫ضابط شرطة ك��ان يعرفه أغلب‬ ‫امل��ع��ت��ق��ل�ين اس��م��ه «احل����ارث����ي»‪..‬‬ ‫بينما حصل رج��ال ال��� ّدرك على‬ ‫تسمية «ف��ـ� ْ ّ‬ ‫�والت» نسبة إلى‬ ‫�ض�‬ ‫ْ‬ ‫كولونيل ال��درك امللكي الشهير‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫فضول‪ ،‬الذي أشرف على معتقل‬ ‫ت��ازم��ام��ارت م��ن ي���وم أودع فيه‬ ‫ذم���ة محاولتي‬ ‫املعتقلون ع��ل��ى ّ‬ ‫االن��ق�لاب على احل��س��ن الثاني‪،‬‬ ‫إل���ى ج��ان��ب أش���خ���اص آخرين‪،‬‬ ‫وإل��ى ي��وم إط�لاق سراحهم يوم‬ ‫االثنني‪ 16 ،‬شتنبر ‪..1991‬‬ ‫واس��ت��ع��م��ل التزممارتيون‬ ‫ريخات» للداللة على‬ ‫ْ‬ ‫مصطلح «الفـ ْ‬ ‫ال�����وزراء‪ ،‬تشبيها ل��ه��م بصغار‬ ‫الطيور‪ ،‬التي ال يمُ ْ كنها أن تطير‬ ‫�رب إال إذا جاءها‬ ‫أو تأكل وت��ش� َ‬ ‫ّ‬ ‫حاضنها بالطعام‪ ..‬بينما‬ ‫اشتق‬ ‫اس���م امل��ؤس��س��ة ال��ب��رمل��ان��ي��ة من‬ ‫ّ‬ ‫«الشيفرة» العسكرية‪ ،‬باعتماد‬ ‫األح��رف الثالثة األول��ى «‪»PAR‬‬ ‫لتصبح التسمية «‪Papa Alpha‬‬ ‫‪ ،»Romeo‬والكلمات الثالث هي‬ ‫م��ق��اب�لات احل����روف ال��ث�لاث��ة في‬ ‫العسكري‪.‬‬ ‫التـّرميز‬ ‫ّ‬ ‫أم����ا األح������زاب السياسية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وال���ت���ي ت��ت��رج��م إل���ى الفرنسية‬ ‫‪،»Partis‬‬ ‫«‪Politiques‬‬ ‫فاختـ ُ ِصرت إلى احلرفني األولني‬ ‫م��ن تسميتها‪ ،»P.P« :‬وعُ ِ ّربت‬ ‫بهذا الشكل‪« :‬ال ّبـي ّبـِي»‪..‬‬ ‫«خي َرة بيجو»‪ ..‬واحدة من بني‬ ‫أغ��رب الكلمات التي استعملها‬ ‫ووظفت للداللة‬ ‫التازممارتيون‪ُ ،‬‬ ‫على االنقالبات العسكرية‪ ،‬التي‬ ‫كانت حينها شائعة في إفريقيا‪،‬‬ ‫وال���ت���ي ك���ان���ت ت��خ��ل��ـ� ّ�ف فوضى‬ ‫ك��ب��ي��رة‪ ،‬رغ���م ال��ن��واي��ا والوعود‬ ‫التي كان االنقالبيون ُيق ّدمونها‬ ‫لشعوبهم‪.‬‬ ‫استعار املعتقلون املتح ّدرون‬ ‫من مدينة مكناس كلمة «خيرة‬ ‫بيجو» م��ن س��ي��دة ك��ان��ت تعيش‬ ‫ف��ي ح��ي س��ي��دي ع��م��ر الشعبي‪،‬‬ ‫اسمها «خي َرة»‪ ..‬لم تكن في كامل‬ ‫ق��واه��ا العقلية‪ ،‬وق��د اشتهرت‬ ‫��ي واملُ���ج���وه���رات‬ ‫ب��ك��ث��رة احل���ل� ّ‬ ‫ال���ت���ي ت��ض��ع��ه��ا ع���ل���ى صدرها‬ ‫وأصابعها وساعديها وأذنها‪،‬‬ ‫���وي ب���اع���ث على‬ ‫ب��ش��ك��ل ف����وض� ّ‬ ‫�س��خ��ري��ة أك��ث � َر م��ن اإلعجاب‪،‬‬ ‫ال� ّ‬ ‫وعلى الفوضى أكث َر من اجلمال‪.‬‬ ‫وقد اقترن اسم السيدة «خي َرة»‬ ‫باملجوهرات «‪،»bijoux‬‬ ‫فصارت‬ ‫ْ‬ ‫معروفة في مكناس باسم «خيرة‬ ‫بيجو»‪ ،‬وأص��ب��ح السمها‪ ،‬بلغة‬ ‫امل���رزوق���ي ورف���اق���ه‪ ،‬دالل����ة على‬ ‫الفوضى التي يـ ُ ْحدثها االنقالب‪:‬‬ ‫«خيرابيجو»‪..‬‬

‫«مالك‪ ..‬كنت فالمريخْ؟»‪..‬‬

‫بعد عقدين من الغياب القسري عن املجتمع‪ ،‬وجد العائدون من جحيم تازممارت «مغرباً آخر» في انتظارهم‪ ،‬مختلفا بثقافته وقيمه‬ ‫ولهجته ومعامالته االجتماعية واملالية وغيرها‪ ،‬كما يؤكد السجناء السابقون الذين التقيناهم‪.‬‬ ‫رغ ��م أنّ س �ن��وات ط��وي�ل��ة م� � ّرت ع�ل��ى مغادرة‬ ‫املعتقلني «قبرهم» الرهيب‪ ،‬فإن اللغة التازممارتية‬ ‫بقيت حاضرة في نقاشات أصحابها عندما يجود‬ ‫ال � ّزم��ن بلقاء يجمع بينهم ف��ي بعض املناسبات‪،‬‬ ‫وي�ش��رع��ون ف��ي احل��دي��ث ع��ن ذك��ري��ات السجن‪ ،‬أو‬ ‫سؤال بعضهم البعض عن جديد أحوالهم‪.‬‬ ‫يروي املرزوقي كيف أنّ املعتقلني كانوا يشرعون‪،‬‬ ‫بطريقة ال شعورية‪ ،‬في استعمال لغة تازممارت أثناء‬ ‫احلديث في ما بينهم‪ ،‬مما يثير انتباه احمليطني بهم‪،‬‬ ‫فيظنون أنّ رفاق السجن قد فقدوا عقولهم‪ ،‬وصاروا‬ ‫مس‪ ،‬قبل أن يفطن بعضهم‬ ‫يهذون هذيانَ من أصابه ّ‬ ‫إلى ذلك وين ّبهوا زمالءهم‪.‬‬ ‫متضي لقاءات املعتقلني السابقني كلها في جو‬ ‫من املرح والضحك والفكاهة‪ ،‬كما يؤكد املرزوقي‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫بخالف ما‬ ‫وال يعودون إلى ذكريات السجن األليمة‪،‬‬ ‫يعتقد ال �ن��اس‪ ،‬وي �ج��دون بينهم‬ ‫تفاهما منقطع النظير‪ ،‬نظرا إلى‬ ‫أنّ كل واحد منهم يعرف محدثيه‬ ‫متام املعرفة‪.‬‬

‫كلمات القاموس اجلديد كلمة «ا ْ‬ ‫حل ْ‬ ‫ريك»‪ ،‬والتي لم‬ ‫يتمكن القادمون اجلدد من ربطها تلقائيا بالهجرة‬ ‫السرية‪ ،‬حتى عندما أخبـِروا مبعناها‪ ،‬وتكيفوا مع‬ ‫ّ‬ ‫استعمالها رويدا رويدا‪..‬‬

‫أطفال كبار‪..‬‬ ‫ك��ان على املعتقلني املذين أطلق سراحهم أن‬ ‫يتعلموا‪ ،‬من جديد‪ ،‬أصو َل احلساب والبيع والشراء‬ ‫في «املغرب اجلديد»‪ ،‬الذي وجدوه في اخلارج‪ ،‬مثل‬ ‫أطفال يخطون خطواتهم األولى في العالم الفسيح‪،‬‬ ‫وهو ما وضعهم في مواقف محرجة ومضحكة في‬ ‫الوقت نفسه‪.‬‬ ‫ويروي املرزوقي كيف اضطر ‪-‬ذات ليلة‪ -‬إلى‬ ‫«الصوصيص» لشراء خبز‬ ‫التوجه إلى أحد بائعي‬ ‫ّ‬ ‫يحمله معه إل��ى البيت‪ ،‬بعد إغ�لاق جميع املخابز‬ ‫والدكاكني أبوابها‪ ،‬ووجد بالفعل‬ ‫خبزة وحيدة عند البائع‪ ،‬وألنه‬ ‫ل��م يكن يعلم ثمنها فقد سأل‬ ‫البائع ال��ذي نظر إليه شزرا‪،‬‬ ‫قبل أن ي�ق��ول‪ُ :‬‬ ‫«خ��ذه��ا بالثمن‬ ‫طلب مت�سول �صدقة ال� ��ذي ي�ش�ت��ري�ه��ا ب��ه الناس»‪،‬‬ ‫«تراث» المعتقل‬ ‫ل �ك��نّ مشكلة امل ��رزوق ��ي كانت‬ ‫خارج املعتقل‪ ،‬وجد املُف َرج‬ ‫عنهم الغائبون عن املجتمع نحو املرزوقي فمنحه أنه لم يكن يعرف «الثمن الذي‬ ‫يشتريها به ال �ن��اس»!‪ ..‬فسأل‬ ‫عشرين عاما‪ ،‬بيئة أخرى‬ ‫وثقافة قطعة نقدية من‬ ‫ال �ب��ائ��ع م ��رة أخ� ��رى‪ ،‬وأخبره‬ ‫غير التي تركوا الناس عليها‪،‬‬ ‫أنه ال يعرف‪ ،‬فر ّد عليه األخير‬ ‫وب ��دأت تتناهى إل��ى أسماعهم ‪� 10‬سنتيمات (وهو‬ ‫ْ‬ ‫«عالش‬ ‫استنكاري‪:‬‬ ‫باستفهام‬ ‫كلمات وعبارات لم يفهموا لها‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫مالك كنت ف��ي املْ�� ّري��خْ؟»‪ ..‬ولم‬ ‫معنى‪ ،‬واض �ط��روا بسبب ذلك‬ ‫يظن �أنها‬ ‫ّ‬ ‫ال يزال‬ ‫يجد املرزوقي جوابا سوى أن‬ ‫إلى إعادة تشكيل «قواميسهم»‬ ‫ل�ت�ت�لاءم م��ع ال��وض��ع اجلديد‪ ..‬حتتفظ بقيمتها منذ يقول‪« :‬ك�ن� ُ�ت‪ ،‬فعال‪ ،‬في مكان‬ ‫عن ذلك يحكي أحمد املرزوقي ‪ 20‬عاما)‪ ..‬فما كان شبيه ب��ه»‪ ..‬انصرف املرزوقي‬ ‫باخلبزة بعد نقاش ط��وي��ل‪ ،‬لم‬ ‫أن� ��ه ج �ل��س إل� ��ى ج��ان��ب بعض‬ ‫األش� �خ ��اص ب �ع��د وق ��ت قصير من املت�سول �إال رماها يقتنع معه البائع بأنّ صاحبنا‬ ‫احلقيقي‪.‬‬ ‫لم يكن يعرف ثمنها‬ ‫من خروجه إلى السجن‪ ،‬فقال‬ ‫ّ‬ ‫أح��ده��م‪ ،‬ف��ي م �ع��رض حديثه‪ :‬على املرزوقي‬ ‫أغرب‬ ‫هناك واقعة أخرى‬ ‫ُ‬ ‫«ف�لان مات لي ْه ا ُ‬ ‫من هذه املثيرة للضحك‪ ،‬جرت‬ ‫�وت»‪ ..‬وهنا‬ ‫حل� ْ‬ ‫غا�ضبا‬ ‫مع املرزوقي ِ‬ ‫نفسه‪ ،‬عندما كان‬ ‫بدت عالمات التعجب واالستفهام‬ ‫جالسا ذات مساء في إحدى‬ ‫على مح ّيا العائد من تازممارت‪،‬‬ ‫املقاهي‪ ،‬وج��اءه متسول يطلب‬ ‫ودارت في رأسه احتماالت حول‬ ‫معنى العبارة اجل��دي��دة‪« ،‬ر ّددت مع نفسي ‪-‬يقول صدقة‪ ،‬فما كان من املرزوقي إال أن م ّد يَ��ده نحو‬ ‫امل��رزوق��ي‪ -‬هل ميلك ه��ذا الشخص حوضا لتربية جيبه‪ ،‬بكل تلقائية‪ ،‬وأخ��ذ قطعة نقدية من فئة ‪10‬‬ ‫األسماك‪ ..‬توفيت أسماكه لسبب ما»‪ ..‬ويضيف‪ :‬سنتيمات و«نفـح» بها الرجل (وهو ال يزال يظنّ أنها‬ ‫تساءلت‪ ،‬ما دخل األسماك في املوضوع حتتفظ بقيمتها التي تركها عليها قبل ‪ 20‬عاما)‪..‬‬ ‫«لكني‬ ‫ُ‬ ‫الذي نتحدث عنه!؟ ثم لم أجد ب ّدا من السؤال فما كان من املتسول إال أ ْن نظر إليها ثم رماها على‬ ‫سباب غاضبة‪ ،‬ثم‬ ‫امل��رزوق��ي‪ ..‬وهو يتفوه بعبارات‬ ‫حتى أفهم معنى العبارة»‪..‬‬ ‫ٍ‬ ‫ي��ؤك��د امل��رزوق��ي أنّ ق��ام��وس��ا ط��وي�لا من انصرف إلى حال سبيله‪..‬‬ ‫أما أحد زمالء املرزوقي فقد «اخترع» أسلوبا‬ ‫الكلمات اجلديدة على املعتقـَلني قد ظهرت إلى‬ ‫ال��وج��ود‪ ،‬فيما انقرضت التعابير التي كانوا للتع ّرف على أثمان السلع واخلدمات بعد خروجه‬ ‫ممارت أو تكاد‪ ،‬ومن ضمن من املعتقل‪ ..‬وكان مضطرا إلى حمل مذكرة وقلم‬ ‫يستعملونها في تـاز ّ‬

‫مجموعة من املعتقلني السابقني‬ ‫مبعتقل تازمامارت‬

‫معه في كل حتركاته‪ ،‬كما أصبح يعود إلى البيت كل‬ ‫مساء محمال بالقطع النقدية‪ ،‬لسبب طريف‪..‬‬ ‫ك��ان ه��ذا املعتقل ال�س��اب��ق ي�ض��رب ثمن لكل‬ ‫سلعة‪ ،‬الذي كان يعرفه قبل دخوله تازممارت‪ ،‬في‬ ‫‪ 10‬أضعاف‪ ،‬و ُيسلـّم املبلغ للبائع‪ ،‬ثم ينتظر رده‪،‬‬ ‫ويسجل الثمن اجلديد في املذكرة التي كان يحملها‬ ‫في جيبه‪ ..‬وهكذا يفعل عند رك��وب احلافلة‪ ،‬وفي‬ ‫كل املعامالت األخرى‪ ،‬وفي املساء يعود إلى البيت‬ ‫وق��د امتأل جيبه عن آخ��ره بال ّدراهم‪ ،‬فيما امتألت‬ ‫سطور مذكرته بالئحة األسعار اجلديدة‪ ،‬ويشرع‬ ‫في حفظها‪..‬‬ ‫ويحكي عبد الله عكاو‪ ،‬نزيل الزنزانة رقم ‪،5‬‬ ‫التي كانت مقابلة لزنزانة املرزوقي‪ ،‬أيامه األولى بعد‬ ‫معانقته احلرية‪ ،‬حيث كان الزوار يتوافدون صباح‬ ‫مساء على منزل أسرته في منطقة سيدي بطاش قرب‬ ‫متارة‪ ،‬ليشاهدوا هذا «الش َبح» العائد من املجهول‪،‬‬ ‫ويتأكدوا من الروايات التي كانت تقول إنه سيخرج‬ ‫دون يـد‪ ،‬أو دون عينني‪ ،‬أو مجنونا أو غير ذلك‪..‬‬

‫وكان من بني الذين دأبوا على احلضور دركيان‬ ‫كلفا مبهمة رف��ع التقارير ح��ول تصريحات عكاو‬ ‫للحاضرين‪ ،‬وهو الذي تلقى تعليمات بعدم احلديث‬ ‫عن تازممارت‪ ..‬ولكنه ضرب بهذه التعليمات عرض‬ ‫احلائط‪ ،‬وهو ما كان ُيزعج القائد‪ ،‬الذي استدعاه‬ ‫أكثر من مرة ليحذره من االستمرار في احلديث عن‬ ‫تازممارت‪.‬‬ ‫ويقول عكاو إنه واجه القائد في إحدى املرات‬ ‫ق��ائ�لا‪« :‬أن��ت تريدني أن أك��ذب على ال�ن��اس الذين‬ ‫انتظروا عودتي سنوات طويلة من السجن‪ ،‬وأقول‬ ‫لهم إنني كنت ُمع َزّزا ‪ُ -‬مك َّرما في ثكنة أو فندق‪ ..‬لن‬ ‫أنتهي كذابا في عيون من انتظروا عودتي!»‪..‬‬ ‫َّ‬ ‫الغريب أنّ أحد الدرك ّيـَني التقى عكاو في وقت‬ ‫الحق وأخبره أنه كان شغوفا بسماع حكاياته‪ ..‬وأنه‬ ‫لوال مهمته ال ّرسمية لطرح بنفسه أسئلة كثيرة على‬ ‫ْ‬ ‫تخرج‬ ‫بغيتك‬ ‫املعتقل السابق‪ ،‬ثم خاطبه قائال‪« :‬أنا‬ ‫ْ‬ ‫غي ْر فهاداك «ف �ض��و ْل!»‪ ..‬غير عطيهْ‪ ،‬فال أح � َد في‬ ‫الدرك ُيطيقه»‪ ..‬وكان عكاو قد كتب بعض املقاالت‬

‫في إحدى اجلرائد حت ّدث فيها عن اجلنرال فضول‪،‬‬ ‫قائد الدرك الذي ساهم في محنتهم امل ّريرة‪.‬‬ ‫وكان عكاو‪ ،‬مثل كثير من املعتقلني الناجني من‬ ‫تازممارت‪ ،‬مضطرا إلى تعلم «املشي» مجددا‪ ،‬بعدما‬ ‫فق َد داخل زنزانته الضيقة املظلمة ك َّل القدرات التي‬ ‫تعلـّمها وهو طفل‪ ،‬وكان يصطحب ابنة أخته الصغيرة‬ ‫ليتمشى في أطراف الغابة القريبة‪ ،‬فتسير أمامه وهو‬ ‫يتبعها بخطواته «الطفولية»‪ ..‬وال يزال عكاو ميازح‬ ‫ابنة أخته‪ ،‬التي صارت أما‪ ،‬فيقول لها حني يلتقيها‪:‬‬ ‫«هل تعلمني أنك ِ‬ ‫أنت من علمتني املشي؟»‪..‬‬ ‫العائد الثريّ دون علمه‪..‬‬ ‫يذكر عبد الله عكاو أول جولة يقوم به في البلدة‬ ‫بعد خروجه من املعتقل‪ ،‬وك��ان يرتدي بذلة أنيقة‬ ‫ ُمنِحت له بعد مغادرته‪ -‬وراف��ق والدته إلى سوق‬‫أي‬ ‫اخلميس األسبوعي‪ ،‬لكنه لم يكن يحمل معه ّ‬ ‫نقود‪ ،‬ولم يكن فوق ذلك يعرف حتى أسعا َر البضائع‬ ‫والسلع‪..‬‬ ‫ّ‬

‫وكان عدد من معارف الرجل يلتقونه ويسلمون‬ ‫عليه ويباركون له ع��ودت��ه‪ ..‬وفجأة‪ ،‬قصدته إحدى‬ ‫املتسوالت وطلبت منه «صدقة في سبيل الله»‪ ،‬فرد‬ ‫عليها قائال‪« :‬الله ْيس ّهل»‪ ،‬وحني سمعت املتسولة‬ ‫اجلواب‪ ،‬شرعت في تفحص عكاو من أخمص قدميه‬ ‫إلى أعلى شعر رأسه‪ ،‬ولسان حالها يقول‪« :‬الكـُو ْمبلي‬ ‫والل ْه ْيس ّهل!»‪ ..‬قبل أن تبادرها أم عبد الله بالقول‪:‬‬ ‫«را ْه ّ‬ ‫فلوس»‪..‬‬ ‫واخـا الكـُومبلي را ْه ما ْعندو‬ ‫ْ‬ ‫وم��ن القصص الطريفة ال�ت��ي عاشها عكاو‬ ‫خ�لال ه��ذه الفترة‪ ،‬تس ُّرب إشاعات عن أن��ه يتلقى‬ ‫أمواال طائلة‪ ،‬وأنه ثري للغاية‪ ،‬وزاد من تأكيد هذه‬ ‫«القصص» مظه ُر البذلة األنيقة التي كان يرتديها‬ ‫عند خ��روج��ه‪ ،‬وبعض املساعدات املالية التي كان‬ ‫يتلقاها من بعض املنظمات احلقوقية الدولية‪..‬‬ ‫تترصد ال ّرج َل «الثري»‪ ،‬البالغ‬ ‫وكانت العيون‬ ‫ّ‬ ‫من العمر ‪ 45‬سنة‪ ،‬واألعزب إلى حدود ذلك اليوم‪،‬‬ ‫وهو ما ح ّرك «أطماع» صويحبات والدته‪ ،‬في تزويج‬ ‫بعض بناتهنّ من الرجل ال��ذي ص��ا َر حديثَ العا ّم‬ ‫واخلاص في «سيدي بطاش»‪..‬‬ ‫ذات يوم‪ ،‬عادت أمه إلى البيت وهي تكاد تنفجر‬ ‫من ش� ّدة الضحك‪ ،‬ثم بادرته باحلديث قائلة‪« :‬هل‬ ‫اقترحت علي أن‬ ‫تدري ماذا قالت جارتنا فالنة؟‪ ..‬لقد‬ ‫ْ‬ ‫تتزوج من حفيدتها الصغيرة‪ ،‬وحني أخبرتها أنها ال‬ ‫تزال صبية ال يتجاوز عمرها ‪ 12‬سنة‪ ،‬قالت لي إنها‬ ‫غادي تـْص ْدقْ لـُو‪ ..‬ورغم أنها صغيرة‪ ،‬فإنّ عندها‬ ‫الفـُو ْرمة‪ ،‬وتزيد واحد العا ْم تولي ْمـرا»‪..‬‬ ‫االنتخابات «المسروقة»‪..‬‬ ‫من بني أطرف احلكايات التي عاشها املعتقلون‪،‬‬ ‫بعد سنوات قليلة من خروجهم من املعتقل‪ ،‬حكاية‬ ‫االنتخابات اجلماعية التي خاضها عبد الله عكاو في‬ ‫قريته سيدي بطاش‪ ،‬ضمن منظمة العمل الدميقراطي‪،‬‬ ‫حيث ُرفضت أوراق ّ‬ ‫ترشحه في البداية‪ ،‬قبل القبول‬ ‫بها‪ ،‬بعد ضغوط‪ ..‬وك��ان عكاو مدعوما بكل أفراد‬ ‫ّ‬ ‫بالترشح منذ البداية‪.‬‬ ‫القرية‪ ،‬الذين ساندوه وطالبوه‬ ‫وف��ي ي��وم االق �ت��راع‪ ،‬ن��زل ال�ن��اس زراف ��ات إلى‬ ‫الصندوق‪ ،‬وكان واضحا أن عكاو قد حصل على‬ ‫املقعد‪ ،‬حيث نال نحو ‪ 370‬صوتا‪ ،‬في مقابل نحو‬ ‫‪ 70‬صوتا ملنافسه االستقاللي‪ ،‬فما كان من «القا ْيد»‬ ‫إال أ ْن أح�ض��ر ف��رق��ة م��ن ال �ق��وات امل�س��اع��دة‪ ،‬وقام‬ ‫بـ«اختطاف» صندوق االنتخاب‪ ،‬وفـ ّر به إلى منطقة‬ ‫غابوية‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫وتدخـُلِ‬ ‫وبعد أي��ام م��ن ال�ش� ّد واجل ��ذب‪،‬‬ ‫القوى األمنية بالغازات املُسيلة للدموع ضد‬ ‫السكان املتضامنني مع عكاو‪ ،‬واستعمال هؤالء‬ ‫للحجارة‪ ،‬في عمليات ك ّر وف ّر‪ ،‬أجبر «القا ْيد»‬ ‫مرشح ح��زب االستقالل على قبول «فوزه»‪،‬‬ ‫َ‬ ‫بعدما كان قد رفض في البداية‪ ،‬وخاطبه قائال‬ ‫«نـْتا لـ ْ ْ‬ ‫ناجح»‪ ،‬يقول عكاو‪.‬‬ ‫بوك اللي‬ ‫ْ‬


‫‪19‬‬

‫أضواء على مفاخر المغرب المنسية‬

‫العدد‪ 2008 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/03/10-09‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫على مر احلضارات التي تعاقبت على تاريخ املغرب القدمي والوسيط‪ ،‬كان أجدادنا املغاربة يبدعون في مجاالت مختلفة‪ ،‬ويقدمون أمثلة عديدة على التطور الكبير الذي حققوه في مجاالت الطب والعمارة‬ ‫والبناء والعلوم واألدب والشعر‪ ،‬في وقت كانت فيه أوروبا ال تزال غارقة في بحر من اجلهل والتخلف واألمراض‪ ،‬وهذا ما دفع بعدد من العلماء األوروبيني الى ترجمة أعمال األطباء والعلماء املغاربة ومحاولة‬ ‫االستفادة منها‪ ،‬في أوروبا‪ ،‬وكمثال بسيط على ذلك‪ ،‬فإن جامعة القرويني لعبت دورا كبيرا في انتشار العلوم واألرقام العربية إلى ربوع أوروبا‪ ...‬في هذا اخلاص نتوقف لنلقي الضوء على أبرز مفاخر املغرب‬ ‫املنسية التي قد ال يعرف عنها اجليل احلالي أي شيء تقريبا‪..‬‬

‫أبدعوا في تخليص الطب من السفسطة على قدر إبداعهم في ربطه بآليات المنهج التجريبي‬

‫عندما قاد املغاربة قاطرة تطوير الطـّب‬ ‫يوسف احللوي‬

‫كثيرا ما ي��ردد املهتمون‬ ‫ب��ت��اري��خ ال��ع��ل��وم أن املسلمني‬ ‫وامل��غ��ارب��ة م��ن ضمنهم م��ن لم‬ ‫تزد جهودهم في خدمة الطب‬ ‫ع���ل���ى ت���رج���م���ة إب�����داع�����ات من‬ ‫سبقهم م��ن أب��ن��اء احلضارة‬ ‫ال��ي��ون��ان��ي��ة وه���و زع���م تفنده‬ ‫األدل�����ة وال���ش���واه���د‪ ،‬فاملغرب‬ ‫كان سباقا إلى املساهمة في‬ ‫ت��ط��ور ع��ل��وم ال��ط��ب وتدرجها‬ ‫إل��ى أن انتهت إل��ى صورتها‬ ‫التي نراها عليها اليوم ‪،‬وال‬ ‫يتطرق إلينا أدن���ى ش��ك على‬ ‫أن ش��ق��ا غير ه�ين م��ن جهود‬ ‫املغاربة األفذاذ متيز باألصالة‬ ‫واإلب������������داع وأن�����ه�����م ق���دم���وا‬ ‫لإلنسانية خدمات جليلة في‬ ‫ال��ص��ي��دل��ة وال��ت��ش��ري��ح وعالج‬ ‫األوبئة وفي توصيف تخليق‬ ‫األج��ن��ة واجل���راح���ات الدقيقة‬ ‫وع��ل��اج األم�������راض اجللدية‬ ‫وغ��ي��ر ذل���ك مم��ا س��ن��ق��ف عليه‬ ‫عبر سلسلة من احللقات‪.‬‬ ‫صحيح أن أسالفنا اهتموا‬ ‫بترجمة جالينوس وأبقراط‬ ‫وغيرهما واهتبلوا مبؤلفاتهم‬ ‫أميا اهتبال‪ ،‬وليس في ذلك ما‬ ‫يشني فقدر اإلنسانية أن ترتقي‬ ‫ف���ي ح��ق��ل ال��ع��ل��وم واملعارف‬ ‫بجهود أبنائها جميعا على‬ ‫اختالف أعراقهم وأجناسهم‬ ‫‪،‬وك���ذل���ك ك���ان أج���دادن���ا حلقة‬ ‫وصل بني من سبقهم فأخذوا‬ ‫ع��ن��ه وب��ي�ن م���ن ج����اء بعدهم‬ ‫ف��أخ��ذ ع��ن��ه��م‪ ،‬ول��س��ت أج���د ما‬ ‫أقدم به بني يدي احلديث عن‬ ‫فضل املغاربة في تقدم العلوم‬ ‫ع���م���وم���ا وال����ط����ب خصوصا‬ ‫أف��ض��ل م��ن ك�لام املستشرقني‬ ‫«لوكلير» و«لوبون» فكالم األول‬ ‫ح�ين ي��ق��ول « ك��ان امل��غ��رب في‬ ‫هذه الفترة (العهد املوحدي)‬ ‫أش��د أقطار اإلس�لام عمقا من‬ ‫ال��ن��اح��ي��ة ال��ع��ل��م��ي��ة «ه���و أبلغ‬ ‫رد ع��ل��ى اف��ت��راء م��ن ي��زع��م أن‬ ‫املغاربة كانوا مجرد مقلدين‬ ‫وم���ت���رج���م�ي�ن وأم������ا تصريح‬ ‫ال���ث���ان���ي ب���أن���ه مت���ن���ى ل����و أن‬ ‫املسلمني استولوا على فرنسا‬ ‫لتغدو باريس مثل قرطبة في‬ ‫إسبانيا املسلمة‪ ،‬ففيه داللة‬ ‫عظيمة على تطلع األمم التي‬ ‫اح��ت��ك��ت ب��احل��ض��ارة املغربية‬ ‫إلى التقلب في نعيم مدنيتها‬ ‫والنهل م��ن ح��ي��اض علومها‪.‬‬ ‫إن الغرب اإلسالمي الذي كان‬ ‫املغرب األقصى قلبه النابض‬ ‫م��ن��ذ وص�����ول ط�ل�ائ���ع الفتح‬ ‫إل����ى ال��ش��م��ال اإلف���ري���ق���ي ظل‬ ‫املركز الوحيد الذي ينتج في‬ ‫مختلف م��ج��االت العلوم بعد‬ ‫خفوت بريق العباسيني بفعل‬ ‫هجمة التتار فكيف نستسيغ‬ ‫بعد ذلك أن يقال أننا لم نكن‬ ‫سوى أمة مقلدة؟‪  ‬‬

‫مقدمة عن تاريخ‬ ‫الطب قبل اإلسالم‬

‫ظ��ه��رت ح��اج��ة اإلنسان‬ ‫للطب بظهور امل��رض واأللم‬ ‫غ��ي��ر أن مم��ارس��ت��ه التصقت‬ ‫ل�����دى امل���ص���ري�ي�ن ال���ق���دام���ى‬ ‫بالسحر والكهانة شأنهم في‬ ‫ذل��ك ش��أن الهنود والبابليني‬ ‫وإن كانت مزاولتهم جميعا‬ ‫ل��ل��ط��ب ال ت��خ��ل��و أح��ي��ان��ا من‬ ‫االعتماد على املعارف املبنية‬ ‫على ال��ت��ج��ارب املستقلة عن‬ ‫اخلزعبالت‪ ،‬وأما الصينيون‬ ‫ف��ق��د ط�����وروا ن��س��ب��ي��ا بعض‬ ‫األساليب العلمية في العالج‬ ‫بعيدا عن اخلرافة والشعوذة‬ ‫‪ ،‬وفي احلضارة اليونانية كان‬ ‫ألبقراط دور فعال في تخليص‬ ‫الطب من قيد الكهنوت وعند‬ ‫الرومان ورثة اليونان ملع اسم‬ ‫جالينوس كواحد من عباقرة‬ ‫الطب بعد ج��ه��وده ف��ي جمع‬ ‫آث����ار أب���ق���راط وإن���ق���اذ الطب‬ ‫م���ن ب���راث���ن السفسطائيني‬ ‫‪،‬وعلى العموم فلم يكن للطب‬ ‫ق��ب��ل اإلس��ل�ام ع��ظ��ي��م أث���ر في‬ ‫حياة الناس لسببني هامني‪،‬‬ ‫أول��ه��م��ا اح��ت��ك��اره م��ن طرف‬ ‫احلكام في معظم احلضارات‬ ‫التي تعاقبت على البشرية‪،‬‬ ‫وثانيهما أن معظم األبحاث‬ ‫في مجال الطب التي يصدق‬ ‫ف��ي��ه��ا أن ت��وص��ف بالعلمية‬ ‫ظ���ل���ت إل����ى ح���د م���ا أبحاثا‬ ‫نظرية موغلة ف��ي التجريد‪،‬‬ ‫وال يستثنى م��ن ه��ذا احلكم‬ ‫غ��ي��ر أب���ح���اث م���ع���زول���ة‪ ،‬وملا‬ ‫جاء اإلس�لام حت��ررت العقول‬ ‫م��ن ق��ي��ود ال��ش��ع��وذة وانطلق‬ ‫اإلب������داع م���ن ع��ق��ال��ه ال يقف‬ ‫أم��ام��ه ش���يء‪ ،‬وألن املساواة‬ ‫كانت من املبادئ األولى التي‬ ‫ب��ث��ه��ا ال��دي��ن اإلس�ل�ام���ي بني‬ ‫أتباعه لم تعد صنعة الطب‬ ‫حكرا على السادة ‪،‬فكان أن‬ ‫أجنب الشرق ابن سينا وهو‬ ‫ع��ال��م ف��ذ ال ي��ق��ل أه��م��ي��ة عن‬ ‫جالينوس الرومان وأبقراط‬ ‫اليونان وأجن��ب املغرب ابن‬

‫امل��دي��ن��ة وتنظيم نقل األزبال‬ ‫ب��ه��ا ح��ي��ث ك���ان���ت ال���ش���وارع‬ ‫واألزق��ة تنظف يوميا‪ ،‬وجتدر‬ ‫اإلش��ارة في ه��ذا السياق إلى‬ ‫أن إن���ش���اء احل��م��ام��ات ودور‬ ‫الصابون باملغرب ك��ان جزءا‬ ‫ال يتجزأ م��ن فلسفة احلفاظ‬ ‫على الصحة العامة ووسيلة‬ ‫ل��ل��وق��اي��ة م��ن األم�����راض ‪،‬وقد‬ ‫ب��ن��ي��ت ل��ه��ذا ال���غ���رض املئات‬ ‫من احلمامات العمومية عدا‬ ‫احل��م��ام��ات اخل��اص��ة ال��ت��ي لم‬ ‫يكن بيت يخلو منها منذ زمن‬ ‫األدارس���ة ‪ ،‬ويشير اجلزنائي‬ ‫إلى أن فاس لوحدها في بداية‬ ‫نشأتها كانت تتوفر على ثالثة‬ ‫وتسعني حماما وع��ل��ى سبع‬ ‫وأربعني دارا للصابون‪.‬‬

‫دور المنشآت الصحية‬ ‫في تدريس الطب‬

‫سوق احلناء بفاس حيث كانت تصنع األدوية وحتضر األعشاب الطبية‬

‫يعد بناء امل�ست�شفيات‬ ‫واحلمامات و املعازل‬ ‫الطبية واملراكز‬ ‫املخت�صة يف‬ ‫تدري�س الطب مظهرا‬ ‫من �أبرز مظاهر‬ ‫االعتناء بالطب يف‬ ‫املغرب‬ ‫زهر الذي عده املؤرخون أعظم‬ ‫من ابن سينا‪.‬‬

‫وضع األسس المنهجية‬ ‫والتطبيقية للطب بالمغرب‬

‫من املالحظ عندما نتحدث‬ ‫ع��ن ت��اري��خ ال��ط��ب ب��امل��غ��رب أن‬ ‫علومه قد عرفت تطورا نظريا‬ ‫ه��ام��ا ب��ع��د ال��ف��ت��ح اإلسالمي‬ ‫س��ت��ع��ق��ب��ه ث�����ورة ه��ائ��ل��ة على‬ ‫امل��س��ت��وى التطبيقي بعد أمد‬ ‫يسير‪ .‬صحيح أن امل��غ��رب لم‬ ‫يكن خاليا من االجتهادات في‬ ‫مجال التداوي وأنه عرف حقن‬ ‫اجلذري والعالج بالتطعيم قبل‬ ‫اإلس�لام لكن تلك االجتهادات‬ ‫ف��ي مجموعها ك��ان��ت ضئيلة‬ ‫ول���م ت��ص��ب��ح ال��ط��ري��ق سالكة‬ ‫نحو وض��ع األس��س املنهجية‬ ‫والتطبيقية لصنعة الطب إال‬ ‫ف��ي ظ��ل اإلس�ل�ام وم��ن مظاهر‬

‫املساهمة النظرية للمغاربة‬ ‫ف���ي ت��ط��وي��ر ال���ط���ب إدخالهم‬ ‫لنظام الشورى بني األطباء في‬ ‫عالج املرضى وكان أبو الوليد‬ ‫ب���ن رش���د أول م���ن َق���ع���د لهذا‬ ‫ال��ن��ظ��ام ف��ي ك��ت��اب��ه «الكليات»‬ ‫وت��دل��ن��ا م��راج��ع��ة أب��ي بكر بن‬ ‫زه��ر ل��وال��ده ف��ي تركيبة دواء‬ ‫قدمها للخليفة عبد املومن بن‬ ‫علي امل��وح��دي وع���دول الوالد‬ ‫ال����ذي ي��ع��د م���ن أع���م���دة الطب‬ ‫ف��ي ع��ص��ره ع��ن رأي��ه إل��ى رأي‬ ‫اب��ن��ه‪ ،‬ع��ل��ى أن ال���ش���ورى في‬ ‫العالج كانت ممارسة شائعة‬ ‫قبل أن يضمنها أب��و الوليد‬ ‫في كتاباته‪ ،‬وزي��ادة على ذلك‬ ‫فقد أبدع املغاربة في تخليص‬ ‫الطب من السفسطة على قدر‬ ‫إب���داع���ه���م ف���ي رب���ط���ه بآليات‬ ‫امل���ن���ه���ج ال���ت���ج���ري���ب���ي‪ ،‬وه����ذا‬ ‫مالحظ في دعوة ابن رشد إلى‬ ‫ضرورة االعتماد على املشاهدة‬ ‫وال��ت��ج��رب��ة ف��ي ص��ن��ع��ة الطب‬ ‫ومالحظ كذلك في اعتماد ابن‬ ‫زهر على جس النبض والنظر‬ ‫إلى قوارير البول كمقدمة لبناء‬ ‫ال��ف��رض��ي��ات ح���ول أص���ل علة‬ ‫امل��ري��ض‪ ،‬مم��ا سينفتح الباب‬ ‫ع��ل��ى م��ص��راع��ي��ه أم����ام تطور‬ ‫علوم الطب وتشعبها وظهور‬ ‫التخصصات وازدهار الصيدلة‬ ‫وصناعة الدواء وارتقاء الطب‬ ‫م��ن املمارسة العشوائية إلى‬ ‫املمارسة العلمية املنضبطة‬ ‫بالقوانني التي أفرزها التراكم‬ ‫التجريبي‪.‬‬

‫تشييد المنشآت الصحية‬

‫ي��ع��د ب��ن��اء املستشفيات‬ ‫واحلمامات و املعازل الطبية‬ ‫واملراكز املختصة في تدريس‬ ‫الطب مظهرا من أبرز مظاهر‬ ‫االع��ت��ن��اء ب��ال��ط��ب ف��ي املغرب‬ ‫وع����ام��ل�ا م���ه���م���ا م����ن ع���وام���ل‬ ‫ان��ت��ع��اش علومه وازدهارها‪،‬‬

‫ظلت ممارسة الطب بأوربا بدائية إلى ما بعد‬ ‫عصر النهضة ويعد كلود بيرنار أول من ربط الطب‬ ‫باملنهج التجريبي ‪ ،‬كان الطب ميدانا مفتوحا من‬ ‫ميادين الصراع بني الكنيسة و الشعوب األوربية‬ ‫حدث‬ ‫التواقة الى االنعتاق‪ ،‬و على العكس مما‬ ‫في الغرب اإلسالمي الذي تخلص من عبودية الوهم‬ ‫بفضل الدين فإن أورب��ا عانت الويالت من هيمنة‬ ‫رجال الدين الذين قاوموا التفكير العقالني و نشروا‬ ‫اخلزعبالت بني الناس‪،‬وقد حظرت الكنيسة التداوي‬ ‫باسم ال��رب و عدته من الكبائر املوجبة لسخطه و‬ ‫حصرت العالج في تعاويذ و رقى رهبان الكنيسة‪،‬‬ ‫وحرمت النظافة ألنها تشبه وضوء املسلمني‪.‬‬ ‫ول �ه��ذا ال ن�ع�ج��ب م��ن وص��اي��ة ال��ره �ب��ان على‬ ‫املستشفيات األوربية منذ نشأة أول مستشفى في‬ ‫أجنلترا على يد القديس بارثو ملاوس عام ‪ 1123‬م‬ ‫و نستطيع القول أن تلك املستشفيات كانت أبعد‬ ‫ما يكون عن ممارسة الطب‬ ‫وظلت تفسيرات أورب��ا لألمراض تفسيرات‬ ‫خرافية بعيدة عن ال�ص��واب فالطاعون ال��ذي فتك‬ ‫بأعداد ضخمة من أبناء الشعوب األورب�ي��ة على‬ ‫سبيل املثال في أواسط القرن الرابع عشر امليالدي‬ ‫ك��ان مجهوال عند معظم ال�ن��اس وأرج�ع��وا أسباب‬ ‫تفشي الوفيات حينئذ إلى سم يضعه اليهود في‬ ‫اآلب��ار فأحدثوا فيهم بسبب هذا التفسير الغريب‬ ‫مجازر رهيبة‬

‫ف����ب����ف����ض����ل ه���������ذه امل����ع����اه����د‬ ‫واملستشفيات سيقدم املغرب‬ ‫للبشرية نخبة من أملع األطباء‬ ‫الذين عرفهم التاريخ‪.‬‬ ‫لقد أشار العبدي الكانوني‬ ‫إلى وجود مدرسة طبية بفاس‬ ‫م��ن��ذ ال��ق��رن ال��راب��ع الهجري‪،‬‬ ‫ول��ي��س ث��م��ة م���ا مي��ي��ط اللثام‬ ‫ع��ن ن��ظ��ام ع��م��ل ه���ذه املدرسة‬ ‫إل��ى ح��دود الساعة ولكن ذلك‬ ‫ال مينع من القول بأن تدريس‬ ‫ال��ط��ب ف��ي امل��غ��رب ق��د انتعش‬ ‫منذ زمن مبكر على غرار باقي‬ ‫ال���ع���ل���وم‪ ،‬وأن املستشفيات‬ ‫التي بنيت في العهد املوحدي‬ ‫وامل��ري��ن��ي وال��ع��ه��ود الالحقة‬ ‫ق��د احتضنت م��راك��ز لتدريس‬ ‫ال��ط��ب وص��ن��ع األدوي�����ة‪ ،‬ومن‬ ‫ه�����ذه امل��س��ت��ش��ف��ي��ات سيدي‬ ‫ال��غ��ازي بالرباط وس��ي��دي ابن‬ ‫عاشر بسال وسيدي فرج بفاس‬ ‫وبيمارستان مراكش الذي نقل‬ ‫عبد الواحد املراكشي أنه ليس‬ ‫في الدنيا كلها مثله‪ ،‬وقد ذكر‬ ‫امل��ان��ون��ي أن���ه ض���م مجموعة‬ ‫م���ن األق���س���ام ك��ق��س��م املرضى‬ ‫ال��ن��ف��س��ي�ين وق���س���م الصيدلة‬ ‫ال��ذي ك��ان يقيم فيه الصيادلة‬ ‫ل���ع���م���ل األش�����رب�����ة واألك����ح����ال‬ ‫واألده��ان‪ ،‬ولم تخل مدينة من‬ ‫املدن املغربية القدمية من هذه‬ ‫املستشفيات كما لم تخل مدن‬ ‫األندلس في ظل حكم املغاربة‬ ‫م��ن��ه��ا‪ ،‬وق����د أش����ار األمريكي‬ ‫«ف��ك��ت��ور روب��ن��س��ون» إل���ى أنه‬ ‫كان يوجد بطليطلة لوحدها ما‬ ‫يزيد على أربعمائة مستشفى‪،‬‬ ‫وإذا ك��ان بعض امل��ؤرخ�ين قد‬ ‫اعتبر ال��رق��م مبالغا فيه فإن‬ ‫كالم الوزان الفاسي عن وجود‬ ‫ب��ي��م��ارس��ت��ان��ات ك��ث��ي��رة داخل‬ ‫ف����اس وخ���ارج���ه���ا ي��ع��ض��د ما‬ ‫ذهب إليه روبنسون‪ ،‬فلم يكن‬ ‫املوحدون واملرينيون يكتفون‬ ‫ب��امل��س��ت��ش��ف��ى ال����واح����د داخ���ل‬

‫قصة الطب والنظافة بأوربا‬

‫‪ggg‬‬ ‫منوذج حلمام تقليدي خاص‬

‫باملوازاة مع ت�شييد‬ ‫املن�ش�آت ال�صحية‬ ‫�أن�شئت �أنظمة‬ ‫خا�صة لتقنني‬ ‫ممار�سة الطب‬ ‫وحلماية ال�صحة‬ ‫العامة ومراقبة‬ ‫عمل الأطباء‬ ‫املدينة‪.‬‬ ‫وامل����ل����اح���������ظ أن ه�����ذه‬ ‫املارستانات لم تكن املنشآت‬ ‫الصحية الوحيدة التي اعتنى‬ ‫امل��غ��ارب��ة ببنائها‪ ،‬ف��ق��د أشار‬ ‫اجل��زن��ائ��ي إل���ى وج���ود ربض‬ ‫للمجذومني خارج أسوار فاس‬ ‫منذ العهد اإلدري��س��ي وعرفت‬ ‫م��راك��ش واجل��دي��دة ك��ذل��ك هذا‬ ‫ال��ن��وع م��ن امل��ع��ازل الصحية‪،‬‬ ‫ال��ت��ي ك���ان ال���ه���دف م���ن وراء‬ ‫إن��ش��ائ��ه��ا ح��ص��ر ال��ع��دوى في‬ ‫نطاق ضيق درءا النتشارها‬ ‫ب�ين ال���ن���اس‪ ،‬وس��ي��ث��ب��ت نظام‬ ‫ال��ع��زل الصحي ه��ذا فعاليته‬ ‫في وقف زحف مرض الطاعون‬ ‫ع����ام ‪1865‬م‪ ،‬ح���ي���ث منعت‬ ‫ال��س��ف��ن ال�����واردة م��ن البلدان‬ ‫ال����ت����ي ض����رب����ه����ا ال����ط����اع����ون‬ ‫م���ن ال���دخ���ول إل���ى الصويرة‬ ‫وكلفت جلنة صحية بتطهير‬

‫إن أروب ��ا ل��م ت�ع��رف النظافة و احل�م��ام��ات إال‬ ‫بفضل احتكاكها مبسلمي الغرب اإلسالمي ففي‬ ‫الزمن الذي كانت احلمامات العمومية تبنى هنا‬ ‫ف��ي ف��اس وال��رب��اط و م��راك��ش باملئات ك��ان��ت أوربا‬ ‫تتملس طريقها نحو بناء مفهوم الصحة العامة‬ ‫ونظافة البيئة دون أن ت��درك ش��أو املغاربة فيهما‪،‬‬ ‫يقول توريس بالباس متحدثاعن نشأة احلمامات‬ ‫العامة بإسبانيا‬ ‫«وقد تأصلت هذه العادة في إسبانيا اإلسالمية‬ ‫وأصبح للحمام نفس وظائف مثيله الشرقي ولم‬ ‫تكن احل�م��ام��ات ق��اص��رة على امل��دن ال�ت��ي يحكمها‬ ‫املسلمون بل إنها تعدتها إلى املدن األخرى «‬ ‫غير أنه كان يلزم إسبانيا و أوربا من خلفها‬ ‫ق��رون��ا م��ن االج�ت�ه��اد ك��ي ترسخ فكرة النظافة في‬ ‫أذه��ان أبنائها فمحاكاة امل�غ��ارب��ة وح��ده��ا ل��م تكن‬ ‫كافية كي يتعود الناس على احلمامات وتنظيف‬ ‫ال�ش��وارع و الطرقات وق��د أش��ار جوستاف لوبون‬ ‫إل��ى ظ��اه��رة غاية ف��ي الطرافة ف��ي النصف الثاني‬ ‫من القرن الثامن عشر وهي خير مثال ملعاينة عمق‬ ‫ال�ف��روق احلضارية بني أج��دادن��ا وبقية األمم التي‬ ‫عاصرتهم يقول لوبون «في ‪ 1760‬م اقترح بعض‬ ‫اإلس�ب��ان كنس الطرقات مب��دري��د م��ن األزب��ال التي‬ ‫تغمرها فاحتجت الهيئة الطبية زاعمة أن اجدادهم‬ ‫كانوا حكماء وأنهم عاشوا في األزب��ال فلماذا ال‬ ‫يعيشون فيها كذلك»‬

‫س���اه���م���ت املستشفيات‬ ‫بقسط واف��ر ف��ي ت��ط��ور الطب‬ ‫ب��امل��غ��رب إذ ل���م ت��ك��ن‪ ،‬مراكز‬ ‫ل���ل���ع�ل�اج وك���ف���ى ب����ل حتولت‬ ‫إلى معاهد للتدريس وإجراء‬ ‫األب�����ح�����اث ف����ب����رز بفضلها‬ ‫م��درس��ون ك��ب��ار إل���ى الوجود‬ ‫من أمثال إبراهيم األنصاري‬ ‫امل��ت��وف��ى ع���ام ‪581‬ه ومحمد‬ ‫ب���ن م���ب���ارك األزدي املتوفى‬ ‫ع��ام ‪791‬ه وأح��م��د ب��ن محمد‬ ‫بن شعيب اجلزنائي املتوفى‬ ‫ع��ام ‪749‬ه والغول الفشتالي‬ ‫امل��ت��وف��ى ع����ام ‪1059‬ه وأبو‬ ‫احل��ج��اج ي��وس��ف املريبطري‬ ‫وغيرهم‪.‬‬ ‫وك��ان لها أث��ر أي أث��ر في‬ ‫اس��ت��ق�لال ال��ع��ل��وم الطبية عن‬ ‫باقي العلوم‪ ،‬ففي القرويني‪،‬‬ ‫م���ث�ل�ا‪ ،‬ص����ار ل��ل��ط��ب حلقاته‬ ‫ومنهاجه ال��دراس��ي املستقل‪،‬‬ ‫فكان الطلبة يدرسون أرجوزة‬ ‫ابن طفيل وشروح أرجوزة ابن‬ ‫سينا و «عمل من طب ملن حب‬ ‫« الب��ن اخلطيب و«االستقصا‬ ‫واإلب��رام في ع�لاج اجلراحات‬ ‫واألورام» ل��ل��ج��راح املراكشي‬ ‫م���ح���م���د ب�����ن ع����ل����ي ال���ش���ف���رة‬ ‫ال��ق��رب��ل��ي��ان��ي و األرج�����وزة في‬ ‫األغ��ذي��ة واألش��رب��ة الب��ن قنفذ‬ ‫القسطنطيني وغيرها‪.‬‬ ‫وص��������ار ط���ل���ب���ة ال���ط���ب‬ ‫مي����ت����ح����ن����ون وي���ح���ص���ل���ون‬ ‫ع��ل��ى ش���ه���ادات ب��ع��د اجتياز‬ ‫االخ�����ت�����ب�����ارات وق������د أش�����ار‬ ‫«ري��ن��و» ف��ي ك��ت��اب��ه ع��ن الطب‬ ‫القدمي باملغرب إل��ى «اجتماع‬ ‫ع��ق��ده أرب��ع��ة م��ن ع��ل��م��اء فاس‬ ‫وامتحنوا فيه طبيبا مغربيا‬ ‫ش��ه��دوا ل��ه بعد ذل��ك بتضلعه‬ ‫من الطب وقوانينه وتطبيقاته‪،‬‬ ‫وإمل�����ام�����ه ب���ت���رك���ي���ب األدوي������ة‬ ‫وتقاسيم الشرايني ووظائفها‬ ‫وعددها وعدد العظام ومتييزه‬ ‫بني أنواع العصب والعضالت‬ ‫في اجلسم ومعرفة النباتات‬ ‫ال��ط��ب��ي��ة وخ���واص���ه���ا وبعد‬ ‫التداول خولوه شهادة إجازة‬ ‫تسمح له مبمارسة املهنة»‪.‬‬

‫أنظمة لتقنين الطب‬ ‫وحصر العدوى‬

‫ب������امل������وازاة م����ع تشييد‬ ‫امل��ن��ش��آت ال��ص��ح��ي��ة أنشئت‬ ‫أنظمة خاصة لتقنني ممارسة‬ ‫ال����ط����ب وحل����م����اي����ة الصحة‬ ‫العامة ومراقبة عمل األطباء‪،‬‬ ‫إذ أوك����ل امل���وح���دون مراقبة‬ ‫البيمارستانات ألشخاص من‬ ‫ذوي ال��ك��ف��اءة املهنية وكذلك‬ ‫ال���ش���أن ف���ي ال��ع��ه��د املريني‪،‬‬ ‫ونذكر من هؤالء أبو إسحاق‬ ‫إب��راه��ي��م ال���دان���ي ال����ذي كان‬ ‫أم��ي��ن��ا ل��ب��ي��م��ارس��ت��ان مراكش‬ ‫وف����رج اخل���زرج���ي ال����ذي كان‬ ‫ي��رأس سيدي ف��رج‪ ،‬وق��د أنشأ‬ ‫امل��وح��دون نظاما خاصا غير‬ ‫مسبوق على نحو ما ذكر ابن‬ ‫أب���ي زرع ف���ي ال��ق��رط��اس في‬ ‫املناطق التي أصابها الطاعون‬ ‫«فكان الرجل ال يخرج من منزله‬ ‫ح��ت��ى ي��ك��ت��ب اس���م���ه ونسبه‬ ‫وموضعه في ب��راءة ويجعلها‬ ‫ف��ي جيبه ف��إن م��ات حمل إلى‬ ‫م��وض��ع��ه وأه���ل���ه»‪ ،‬وال تخفى‬ ‫أهمية ه��ذا النظام ف��ي حصر‬ ‫العدوى وحتديد مواضعها‪.‬‬ ‫ت���ل���ك ف����ي ع���ج���ال���ة أب����رز‬ ‫امل���س���اه���م���ات ال����ت����ي قدمها‬ ‫امل���غ���ارب���ة ف���ي ت��ن��ظ��ي��م مهنة‬ ‫الطب على مستوى املمارسة‬ ‫وال���ت���دري���س‪ ،‬وف���ي تخليصه‬ ‫كعلم من الشعوذة التي ورثتها‬ ‫ال���ش���ع���وب ع����ن احل����ض����ارات‬ ‫ال���ب���دائ���ي���ة وف�����ي االستقالل‬ ‫ب����ه م��ن��ه��ج��ي��ا ع����ن التجريد‬ ‫والسفسطة وفي بناء منشآته‬ ‫ع��ل��ى امل���س���ت���وى العمراني‪،‬‬ ‫وسنأتي في احللقات القادمة‬ ‫إل��ى ذك��ر االب��ت��ك��ارات املغربية‬ ‫اخلالصة في هذا العلم اجلليل‬ ‫وك�����ذا ت��آل��ي��ف امل���غ���ارب���ة فيه‬ ‫م��ع اإلش����ارة إل��ى مساهمتهم‬ ‫ف�����ي ال����ع����ل����وم امل���ت���ص���ل���ة به‬ ‫وفضلهم في بثه في الشرق‬ ‫والغرب‪.‬‬


‫‪20‬‬

‫تحقيق‬

‫متسكعون يتبولون بالقرب من قبر‬ ‫مؤسس الدولة المرابطية‬

‫حني أطلق موقع إلكتروني مراكشي‬ ‫استفتاء تساءل فيه حول مكان وجود‬ ‫قبر مؤسس مدينة مراكش‪ ،‬تبني أن‬ ‫أكثر من ثلثي املشاركني في االستفتاء‬ ‫يجهلون مكان ضريح األمير املرابطي‬ ‫يوسف بن تاشفني‪ ،‬وه��و ما يكرس‬ ‫القطيعة اإلبستيمولوجية بني املغاربة‬ ‫وتاريخهم‪ ،‬رغ��م أن أغلب املشاركني‬ ‫في االستفتاء مي��رون يوميا بالقرب‬ ‫من القبر دون أن يلتفتوا إليه أو يثير‬ ‫اهتمامهم‪ ،‬ب��ل إن وزارة السياحة‬ ‫"متواطئة" إلى حد كبير في هذا الغنب‬ ‫الذي يطال ملكا صنع تاريخ املغرب‪،‬‬ ‫حني ألغت من مطوياتها السياحية‬ ‫ودليلها الترويجي إشارة إلى ضريح‬ ‫ه��ذا ال��رج��ل‪ ،‬ال��ذي ق��در له أن يعيش‬ ‫كرميا‪ ،‬ويدفن بعد مماته بالقرب من‬ ‫ن��ف��اي��ات وص��خ��ب وس��ط امل��دي��ن��ة‪ ،‬بل‬ ‫إن القبر أص��ب��ح ملتقى للمشردين‬ ‫واملخمورين الذين ال يجدون حرجا‬ ‫في التبول على جنباته كلما اعتصرت‬ ‫أح��ش��اءه��م س��ي��ول اخل��م��رة‪ ،‬ك��م��ا أن‬ ‫املجلس اجلماعي للمدينة متهم بدوره‬ ‫بإهمال معلمة تاريخية‪ ،‬حني رفض‬ ‫وضع عالمات تشوير ترشد السكان‬ ‫وال��س��ي��اح‪ ،‬على ح��د س���واء‪ ،‬لضريح‬ ‫أحد بناة حاضر اململكة الشريفة‪.‬‬ ‫ل��ع��ب ي��وس��ف ب��ن ت��اش��ف�ين دورا‬ ‫ك��ب��ي��را ف���ي إع���م���ار م����راك����ش‪ ،‬التي‬ ‫حولها من منطقة خالء إلى حاضرة‬ ‫وع��اص��م��ة مللكه‪ ،‬لكن األق����دار شاءت‬ ‫أن ي���رم���ي ال��ق��ائ��م��ون ع��ل��ى الشأن‬ ‫الثقافي والسياسي والسياحي بهذا‬ ‫الرصيد احلافل باإلجنازات في مزبلة‬ ‫التاريخ‪ ،‬في موقع ال ميكن أن ينام فيه‬ ‫امللك هادئا قرير العني‪ ،‬وسط صخب‬ ‫منبهات ص��وت احل��اف�لات املتراصة‬ ‫وفضاء ملطاردات الشرطة السياحية‬ ‫للصوص واملشردين التي ال تتوقف‬ ‫ب��ال��ق��رب م��ن ال��ق��ب��ر‪ ،‬وص���راخ الباعة‬

‫املتجولني ال��ذي ميأل الفضاء معلنا‬ ‫احلرب على السكينة التي يفترض أن‬ ‫حتف الفضاء‪.‬‬ ‫يعيش دفني مراكش محنة حقيقية‬ ‫وسط هذا البالء الذي يقض مضجعه‬ ‫ويحوله بعد مماته من رمز إلى قطعة‬ ‫متالشية من الزمن‪ ،‬في الوقت الذي‬ ‫كان فيه ذكر بطل موقعة الزالقة كافيا‬ ‫لزعزعة كيان أكبر القوى العسكرية‪،‬‬ ‫بل إن اسمه ك��ان حاضرا في أدعية‬ ‫خ��ط��ب اجل��م��ع��ة ف��ي ب��ل��دان األندلس‬ ‫واملغرب والصحراء ألن ملكه كان يبدأ‬ ‫من "مدينة افراغة أول ب�لاد اإلفرجن‬ ‫قاصية شرق بالد األندلس إلى آخر‬ ‫االشبونة على البحر احمليط من بالد‬ ‫غ��رب األن��دل��س‪ ،‬وباملغرب من جزائر‬ ‫بني مزغنة (اجلزائر العاصمة) إلى‬ ‫طنجة وإلى آخر سوس األقصى‪ ،‬ثم‬ ‫إلى جبل الذهب من بالد السودان"‪،‬‬ ‫حسب كتب التاريخ التي حتكي عن‬ ‫الرجل بقلم مرجتف‪.‬‬ ‫دارت األي��ام وحتول "مول لبالد"‬ ‫كما تسميه "حلفيضة"‪ ،‬امل��رأة التي‬ ‫تشرف على نظافة الضريح وتتلقى‬ ‫صدقات ال��زوار على قلتهم‪ ،‬إل��ى ما‬ ‫يشبه السكن العشوائي‪ ،‬دون أدنى‬ ‫اعتبار لصاحبه ال��ذي ص��ال وجال‬ ‫في األمصار‪ ،‬بل إن بعض امل��ارة ال‬ ‫يكلفون أنفسهم مجرد إل��ق��اء نظرة‬ ‫أس���ى ع��ل��ى ض��ري��ح م��ؤس��س املدينة‬ ‫ف��ي ال��ق��رن احل����ادي ع��ش��ر امليالدي‪،‬‬ ‫ليعيش ف��ي مم��ات��ه داخ��ل قبو يسع‬ ‫ب���ال���ك���اد جل���ث���ة ع��ل��ي��ه��ا رداء قدمي‬ ‫يتصدق به احملسنون‪ ،‬واألنكى من‬ ‫ذلك أن مجلس املدينة حرم الراحل‬ ‫ف��ي قبره م��ن نعمة امل��اء والكهرباء‬ ‫حتى ب��ات الضريح مقفرا‪ ،‬ال يرقى‬ ‫إلى أضرحة أولياء "صاحلني" نكرة‬ ‫لكنهم ي��ح��ظ��ون ف��ي مم��ات��ه��م باحلد‬ ‫األدنى من الكرامة‪.‬‬

‫قبر مجهول لـ«سلطان االستعمار»‬

‫العدد‪ 2008 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/03/10-09‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫أضرحة‬ ‫ملوك‬ ‫وقبور‬ ‫«نجوم»‬ ‫الفن‬ ‫والرياضة‬ ‫والسياسة‬ ‫طالها‬ ‫اإلهمال‬

‫مشاهــيــر‬ ‫انتهوا في قبور منسية‬ ‫حسن البصري‬ ‫على من نلقي بالالئمة في قضايا إهمال املوتى‬ ‫والتنكيل بجثامني رجال سياسة وفن ورياضة‪ ،‬هل ندين‬ ‫املؤسسات الرسمية احلكومية التي لها عالقة مباشرة‬ ‫بحرمة املقابر؟ أم نلوم هيئات حقوق اإلنسان التي‬ ‫تصر على االهتمام باإلنسان في حياته قبل مماته؟‪ ،‬أم‬ ‫نلوم أنفسنا ألننا ال نتذكر موتانا إال إذا حلت ذكرى أو‬ ‫قادتنا الصدف إلى «جتزئة اآلخرة»‪.‬‬ ‫صحيح أن الطرف الرئيسي الذي يتحمل مسؤولية‬ ‫ال��دف��اع ع��ن حرمة املقابر ض��د العبث أو إس���اءات أو‬ ‫نبش للرفات‪ ،‬هو مصالح ومندوبيات وزارة األوقاف‬ ‫وال��ش��ؤون اإلس�لام��ي��ة‪ ،‬التي م��ن مهامها أيضا تدبير‬ ‫إشكالية استغالل وإعادة استغالل املقابر القدمية من‬ ‫جديد‪ ،‬وتدبير الوعاء العقاري الذي يحتضن املقابر‪،‬‬ ‫لكن املقبرة ليست مرفقا تابعا لهذه ال���وزارة بل هي‬

‫مرفق عمومي جماعي‪ُ « ،‬يعد تدبير شؤونها وصيانتها‬ ‫من املهام امللقاة على عاتق اجلماعات احمللية باملغرب‪،‬‬ ‫وف���ق امل��ي��ث��اق اجل��م��اع��ي اجل��دي��د امل��ن��ظ��م للجماعات‬ ‫احمللية»‪.‬‬ ‫هذا حني يتعلق األمر بقبر مواطن عادي يحتاج إلى‬ ‫حفرة وشاهد وصالة جنازة‪ ،‬لكن تدخل مصالح وزارة‬ ‫الثقافة على اخلط وتصبح مطالبة باالعتناء بالقبور‬ ‫التاريخية أو القبور التي تقع في مزارات‪ ،‬فيما يعهد‬ ‫ل��وزارة السياحة باالعتناء بالقبور التي تتواجد في‬ ‫مرافقها السياحية بتعاون مع وزارة الثقافة واملجالس‬ ‫املنتخبة‪.‬‬ ‫يقول احملامي محمد الصغير‪ ،‬بأن املشرع خصص‬ ‫نصوصا من القانون اجلنائي املغربي للحفاظ على‬ ‫حرمة القبور‪ ،‬فالقانون مييز بني هدم وتلويث املقابر‪،‬‬ ‫وارتكاب أفعال مشينة ضد املوتى‪ .‬والفصل ‪ 268‬من‬ ‫القانون اجلنائي يعاقب باحلبس من سنة إلى سنتني‪،‬‬

‫وغرامة من ‪ 200‬إلى ‪ 500‬درهم مغربي «كل من هدم‪ ،‬أو‬ ‫امتهن أو لوث املقابر بأية وسيلة من الوسائل‪ ،‬ويدخل‬ ‫في حكم التلويث التغوط‪ ،‬أو التبول على املقابر‪ ،‬واألمر‬ ‫يتعلق مبقابر املسلمني‪ ،‬وغير املسلمني»‪.‬‬ ‫كما يعاقب الفصل ‪ 269‬كل شخص «ارتكب عمال من‬ ‫شأنه اإلخالل باالحترام الواجب للموتى في مقبرة‪ ،‬أو‬ ‫في أي مكان آخر للدفن باحلبس من شهر إلى ‪ 3‬أشهر‪،‬‬ ‫وغرامة من ‪ 200‬إلى ‪ 250‬درهما»‪.‬أما الفصل ‪ 271‬من‬ ‫لوث جثة أو م ّثل بها‬ ‫القانون اجلنائي فيعاقب «كل من ّ‬ ‫وارتكب عليها عمال وحشيا أو بذيئا بعقوبة حبسية‬ ‫تصل إلى ‪ 5‬سنوات»‪ .‬أما وصف الفعل بأنه وحشي‬ ‫أو ب��ذيء فيدخل في اختصاصات السلطة التقديرية‬ ‫للمحكمة‪ .‬لكن املشرع سكت عن احلق في دفن املواطن‬ ‫في تربة بالده بغض النظر عن مواقفه السياسية أو‬ ‫انتماءاته الدينية أو املذهبية‪.‬‬ ‫ال��ي��وم ه��ن��اك مشاهير س���واء ال��ذي��ن م��ات��وا على‬

‫الوزير القوي الذي دفن بعيدا عن «قلعته»‬

‫رفض امللك الراحل احلسن الثاني‬ ‫عودة محمد بن عرفة إلى املغرب رغم‬ ‫اس��ت��ع��ط��اف��ه ورغ���م م��ح��اوالت جهات‬ ‫وسيطة خاصة م��ن فرنسا‪ ،‬حاولت‬ ‫ق��در اإلم��ك��ان ان��ت��زاع صفح ملك على‬ ‫ملك‪ ،‬عبر تقدمي تفسيرات تفيد بأن‬ ‫قبوله اجللوس على العرش كان مفيدا‬ ‫لألسرة امللكية ألنه فوت الفرصة على‬ ‫احلماية الفرنسية التي كان أقطابها‬ ‫يسعون إل��ى إق��ام��ة ن��ظ��ام جمهوري‬ ‫باملغرب مكان النظام امللكي‪ .‬رفض‬ ‫امل��ل��ك احل��س��ن ال��ث��ان��ي اس��ت��ق��رار ابن‬ ‫عرفة البكر باملغرب‪ ،‬لكنه خالفا لذلك‪،‬‬ ‫سمح لبنات بن عرفة بالبقاء بالبالد‬ ‫وال��ق��ص��ر امل��ل��ك��ي‪ ،‬وق��د ق��ي��ل إن امللك‬ ‫محمد اخلامس كان على وشك العفو‬ ‫على محمد ب��ن ع��رف��ة غير أن املنية‬ ‫وافته قبل القيام بذلك‪.‬‬ ‫توفي بن عرفة في صيف ‪1976‬‬ ‫ورف��ض امللك احلسن الثاني مقترح‬ ‫أس��رت��ه ال���رام���ي ب��دف��ن��ه ف��ي املغرب‪،‬‬ ‫حيث ق��ال ملن توسطوا له في األمر‪:‬‬ ‫«وخ��ا نبغي أن��ا‪ ،‬أرض املغرب غادي‬ ‫ت��رف��ض��و»‪ ،‬وب��ذل��ك مت دف��ن��ه بالديار‬ ‫الفرنسية‪ ،‬لكن الدفن كان مؤقتا إلى‬ ‫ح�ي�ن جن���اح امل��س��اع��ي ال��ت��ي أثمرت‬ ‫موافقة احلسن الثاني على استقبال‬

‫اجلثمان ودفنه من جديد في تربة‬ ‫امل��غ��رب خ�لال الثمانينيات أي بعد‬ ‫م��رور عشر س��ن��وات على م��وت امللك‬ ‫«االح��ت��ي��اط��ي»‪ .‬نقل رف���ات محمد بن‬ ‫عرفة إل��ى مدينة ف��اس‪ ،‬وه��ي املدينة‬ ‫التي ولد فيها سنة ‪ ،1886‬إذ دفن في‬ ‫قبر مجهول ال يحمل أي لقب مبقبرة‬ ‫ب���اب امل��ك��ي��ن��ة ال��ع��ت��ي��ق��ة‪ ،‬وق���د تكلف‬ ‫ال���راح���ل إدري����س ال��ب��ص��ري حينها‪،‬‬ ‫ب��إج��راءات النقل وال��دف��ن ف��ي سرية‬ ‫تامة‪ ,‬حيث عومل في مماته كمواطن‬ ‫خ��ان ال��ع��رش بعد أن ساهمت عودة‬ ‫محمد اخل��ام��س م��ن منفاه ف��ي كنس‬ ‫بن عرفة من األذهان بالرغم من الدعم‬ ‫والسند الذي قدمه له الباشا لكالوي‬ ‫وكثير من القياد والباشوات‪.‬‬ ‫أص��ر أف���راد أس��رة ب��ن عرفة على‬ ‫انتزاع عفو عن السلطان الذي جيء‬ ‫به من طرف املستعمر‪ ،‬ليخلف محمد‬ ‫اخلامس وينهي النظام امللكي‪ ،‬لكن ال‬ ‫أحد من ساللة هذا امللك البديل كان‬ ‫يعلم أن نهايته لن تكون كبدايته حني‬ ‫حمل إل��ى السلطة ب��ال��دف واملزمار‬ ‫والبيعة‪ ،‬ليوارى الثرى غريبا قبل أن‬ ‫يدفن في قبر مهجور يصعب الوصول‬ ‫إليه أو حتى االقتراب منه خوفا من‬ ‫عدوى اخليانة التي لم متت‪.‬‬

‫ح�ين ك��ان ساكنة مدينة‬ ‫س��ط��ات ي��ن��ت��ظ��رون دفن‬ ‫ج���ث���م���ان ال���وزي���ر‬ ‫الطريد ادريس‬ ‫ال���ب���ص���ري في‬ ‫ت�ل�ال عاصمة‬ ‫ال��ش��اوي��ة بناء‬ ‫على وصيته‪،‬‬ ‫تلقى أفراد‬ ‫أس���������������رة‬ ‫ال�����راح�����ل‬ ‫م�����ك�����امل�����ة‬ ‫هاتفية من‬ ‫ا لعا صمة‬ ‫ت�����خ�����ب�����ره�����م‬ ‫ب���ت���غ���ي���ي���ر م���ك���ان‬ ‫الدفن‪ ،‬حينها تبني‬ ‫لزوجته وألبنائه‬ ‫وأش�����ق�����ائ�����ه أن‬ ‫وص����ي����ة السي‬ ‫ادري��������������س لن‬ ‫تتحقق ورغبته‬ ‫ف����ي أن يدفن‬ ‫ف����ي الشاوية‬ ‫ق���د اصطدمت‬ ‫مبوقف املخزن‪.‬‬ ‫ف����ي م���ق���ب���رة ال���ش���ه���داء‬ ‫بالعاصمة ق��در للبصري‬ ‫أن يوارى الثرى بحضور‬ ‫رم�����زي ل��ل��س��ل��ط��ة وبعض‬ ‫«الصداقات القدمية التي‬ ‫لم تنل منها األي��ام»‪ .‬يقول‬ ‫محمد بروكسي عضو ديوانه‬ ‫ورفيق دربه إن البصري كان‬ ‫ي��وص��ي ب��دف��ن ج��ث��م��ان��ه في‬ ‫مدينة سطات التي لم تكن‬ ‫مجرد مسقط رأس لوزير بل‬ ‫كانت مزارا يتبرك به‪« ،‬هناك‬ ‫يتخلص الوزير من سلطاته‬ ‫ي��ج��ال��س ال��ب��س��ط��اء يصغي‬ ‫إليهم يقبل رؤوس الشيوخ‬ ‫ال��ذي��ن ميسكون ب��ي��ده وهم‬ ‫ي���ش���ح���ذون���ه ب���وص���اي���ا من‬

‫امل��اض��ي‪ ،‬وهناك يصر على‬ ‫أن يدفن رفاته‪ ،‬لكن الرجل‬ ‫ل��م تسعفه األق�����دار ف��ي أن‬ ‫يحتفل بعيد ميالده التاسع‬ ‫وال��س��ت�ين داخ���ل ب��ل�اده‪ ،‬أو‬ ‫ف��ي املنطقة التي ظ��ل يحن‬ ‫إل����ى ال���ع���ودة إل��ي��ه��ا‪ ،‬إنها‬ ‫ال��ش��اوي��ة ال��ت��ي دف���ن بعيدا‬ ‫ع���ن ه��ض��ب��ات��ه��ا ومتوجات‬ ‫مزارعها وحقولها وأنهارها‬ ‫وه������ذا أك���ب���ر ع���ق���اب لسي‬ ‫ادريس»‪.‬‬ ‫ورغ�����م أن ع��ائ��ل��ت��ه في‬

‫س��ط��ات نصبت ف��ور علمها‬ ‫بالوفاة خيمة كبيرة لتلقي‬ ‫ال���ع���زاء‪ ،‬إال أن السلطات‬ ‫األم���ن���ي���ة ارت������أت دف���ن���ه في‬ ‫ال����رب����اط‪ ،‬ع��ل��ى أن تتلقى‬ ‫زوج���ت���ه ف��ت��ي��ح��ة وأب���ن���اؤه‬ ‫ع��ب��ارات ال��ع��زاء واملواساة‬ ‫ف��ي ب��ي��ت��ه ب��ال��ع��اص��م��ة‪ ،‬مما‬ ‫اض��ط��ر م��ع��ه ع���دد كبير من‬ ‫ال��س��ط��ات��ي�ين إل����ى التنقل‬ ‫ص�����وب ال�����رب�����اط حلضور‬ ‫م����راس����ي����م ال�����دف�����ن وحفل‬ ‫ال��ت��أب�ين‪ ،‬وألن الفقيد اسم‬

‫مثير للجدل في عز سلطته‬ ‫وج���ب���روت���ه وف�����ي غياهب‬ ‫عزلته‪ ،‬فإن إشاعات تناسلت‬ ‫ع��ن ص���دور أص���وات غريبة‬ ‫م���ن ق��ب��ره ش��ب��ه��ت��ه��ا بعض‬ ‫املنابر بأنني ال��ع��ذاب‪ ،‬كما‬ ‫تعرض شاهد قبره للتلف‪،‬‬ ‫ق��ب��ل أن ت��ن��ت��دب والي���ة أمن‬ ‫الرباط رجلي أمن حلراسته‬ ‫وهو ميت في قبره‪ ،‬وتعلن‬ ‫في ما بعد عن ضلوع مشرد‬ ‫في الواقعة لتحفظ القضية‬ ‫في دهاليز النسيان‪.‬‬

‫الحسين السالوي‪ ..‬يــــــ‬ ‫ق��در احل��س�ين ال��س�لاوي ف��ن��ان الشعب أن‬ ‫يعيش أقصى درجات التنكر من الشعب‪ ،‬قدره‬ ‫أن يعيش آخر أيامه يعاني من حيف أشخاص‬ ‫لطاملا متايلت رؤوسهم وهم يرددون روائعه‪،‬‬ ‫لكن ما أمر النزاهة مع الناس «اجلداد» الذين‬ ‫سرعان ما تناسوا ذكراه وأصبحوا بني عشية‬ ‫وضحاها من هواة فن األغنية السريعة التي ال‬ ‫تختلف كثيرا في طعمها عن أكالت ماكدونالد‬ ‫السريعة‪.‬‬ ‫ف��ي س��ن��ة ‪ 1951‬ل��ف��ظ احل��س�ين السالوي‬ ‫أنفاسه في مسقط الرأس والقلب بسال وحتديدا‬ ‫بباب سبتة‪ ،‬انتشر اخلبر كما تنتشر النار في‬ ‫الهشيم وهرع آالف السالويني والرباطيني إلى‬ ‫مقبرة سيدي بلعباس إللقاء النظرة األخيرة‬ ‫على فنان استثنائي‪ .‬لكن مع مرور األيام غطت‬ ‫طبقات الغبار الذاكرة ونسي املسؤولون دفني‬ ‫املقبرة إال م��ن زي���ارات أف���راد أس��رت��ه وبعض‬ ‫عشاق فنه اخلالد‪ ،‬ومع مرور األيام دخل القبر‬ ‫ف��ي ع���داد امل��ف��ق��ودي��ن‪ ،‬السيما بعد أن جرفت‬ ‫عوامل التعرية عددا من القبور بدعوى مرور‬ ‫أربعني عاما عليها‪ ،‬وهو تقادم روحاني أباح‬


‫‪21‬‬

‫تحقيق‬

‫العدد‪ 2008 :‬السبت‪-‬األحد ‪2013/03/10-09‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الصويري‪ ..‬مدرب النادي القنيطري‬ ‫في مقبرة الغرباء‬

‫كفر مع النظام أو الذين ماتوا ولفهم النظام في كفن‬ ‫اإله��م��ال‪ ،‬ي��رق��دون ف��ي مقابر منسية داهمتها عوامل‬ ‫التعرية وحولتها إل��ى حفر بال عناوين‪ ،‬أغلب رموز‬ ‫الفن والكرة والسياسة واألدب واملقاومة ماتوا مرتني‪،‬‬ ‫ح�ين ع��اش��وا ض��روب التنكر قبيل مماتهم وح�ين زج‬ ‫بهم في مقابر منسية بعد الوفاة‪ ،‬وأغلبهم يرقدون في‬ ‫مقابر أصبح ولوجها في واضحة النهار «مخاطرة»‪ ،‬إذ‬ ‫يصعب التمييز بني ُقطـاع الطرق واملتسولني‪ ،‬حينها‬ ‫قد تصبح زيارة قبر مقدّمة لـ«حجز» قبر آخر‪ ..‬بل إنه‪،‬‬ ‫وفي ظل غياب صيانة هذه املقابر‪ ،‬حتولت غالبيتها‬ ‫إلى نقط جذب للمتسولني واملشردين‪ ،‬الذين يبرمون‬ ‫مع السلطات «معاهدة هدنة» تنتهي بإجالئهم كلما حل‬ ‫موكب جنائزي ملسؤول رفيع املستوى‪ ..‬حينها‪ ،‬يحال‬ ‫املتسولون واملشردون على إجازة قصيرة على أن يسمح‬ ‫لهم باستئناف نشاطهم بعد انسحاب املسؤولني‪ ،‬بل‬ ‫إن مقابر اململكة أصبحت تستقطب متسولني من دول‬

‫جنوب الصحراء‪ ،‬ال علم لهم برموز هذا الوطن الذين‬ ‫يرقدون في أحشاء تربة املقبرة‪.‬‬ ‫نادت إحدى اجلمعيات بتخصيص أول جمعة من‬ ‫كل رمضان واعتباره «يوما وطنيا للحفاظ على حرمة‬ ‫املقابر والقيام بحمالت إعالمية للتحسيس بضرورة‬ ‫احلفاظ على كرامة األموات»‪ ،‬لكن ال أحد اعترف بهذه‬ ‫املناسبة ألنها تهم كرامة األم��وات وال تعني األحياء‬ ‫في شيء‪ .‬بل إن وزارة الداخلية نظمت في يونيو من‬ ‫سنة ‪ ،2010‬يوما دراسيا حول حرمة املقابر أفرز عددا‬ ‫من التوصيات الرامية إلى االهتمام بالقبور خاصة‬ ‫قبور رموز هذا الوطن‪ ،‬أرسلت التوصيات إلى العمال‬ ‫ورؤساء اجلماعات ُمذيلة بعبارة «قصد التنفيذ»‪ ،‬لكن‬ ‫القائمني على ال��ش��أن احمل��ل��ي ح��ول��وه��ا إل��ى مقررات‬ ‫مؤجلة التنفيذ‪.‬‬ ‫ف��ي مراسيم دف��ن شخصيات ه��ذا ال��وط��ن يحضر‬ ‫ال��ه��اج��س األم��ن��ي‪ ،‬وحت���دد طبيعة املعاملة م��ن خالل‬

‫شخصية الراقد في النعش‪ ،‬فإذا كان فنانا أو رياضيا أو‬ ‫أديبا أو إعالميا يتناوب رؤساء التنظيمات النقابية في‬ ‫تأبني متأخر للفقيد أمام كاميرات التلفزيون‪ ،‬لكن حني‬ ‫تقول صحيفة سوابقه إن امليت كان يحمل في قلبه عداء‬ ‫للنظام‪ ،‬حينها ينتشر املخبرون في بهو املقبرة وتغيب‬ ‫الكاميرا والتلفزيون ويتقلص حشد املشيعني ويختزل‬ ‫صديق أسرة الراحل كلمات التأبني إلى األدنى‪.‬‬ ‫في مقابر اململكة يحظى األغنياء بقبور ال فرق‬ ‫بينها وبني غرف الصالونات املخملية‪ ،‬هناك يحجزون‬ ‫قطعا أرضية يبنون مساكن لقبورهم بعيدا عن القبور‬ ‫الشعبية مكرسني الطبقية في فضاء ال فرق فيه بني ثري‬ ‫وفقير‪ ،‬لكن باسم «التجمع» العائلي يدفن علية القوم‬ ‫في أماكن محمية من غارات املشردين الذين ال يكتفون‬ ‫بنبش جيوب الزائرين إلى نبش عظام القبور‪ ،‬في هذه‬ ‫الفيالت يسهل االه��ت��داء للقبر ويتجنب امليسورون‬ ‫البحث عن قبور متناثرة في أكثر من مقبرة‪.‬‬

‫الجنرال الذي انتهى في قبر «يطرد التنمية«‬ ‫يرقد جثمان اجلينرال محمد‬ ‫أوفقير في مقبرة مهملة في ملكية‬ ‫عائلة ملرابط مبنطقة بوذنيب على‬ ‫مشارف اجلزائر‪ ،‬في قبة بسيطة‬ ‫دفن الرجل األكثر جدال في تاريخ‬ ‫املغرب احل��دي��ث‪ ،‬منذ م��دة ضاق‬ ‫فضاء املقبرة بـ«قاطنيه» ولم يعد‬ ‫به متسع للدفن أو مساحة لصالة‬ ‫اجلنازة‪ ،‬ومع مرور األيام حتولت‬ ‫امل���ق���ب���رة إال م��ل�اذ للمتسكعني‬ ‫واملشردين الذين ال يجدون حرجا‬ ‫في معاقرة اخلمرة على بعد أمتار‬ ‫من قبر رجل كان مجرد ذكر إسمه‬ ‫يكفي إلجالء األحياء واألموات‪.‬‬ ‫دف���ن اجل��ي��ن��رال ف���ي موكب‬

‫جنائزي صامت بقبر في بوذنيب‪،‬‬ ‫ب��ع��د أن ات��ه��م بتدبير االنقالب‬ ‫«اجل��������وي» ض����د امل���ل���ك احلسن‬ ‫الثاني سنة ‪ ،1972‬رغم أنه من‬ ‫مواليد قرية عني الشعير التابعة‬ ‫إداريا لبوذنيب املدينة التي كان‬ ‫وال��د اجلنرال يشغل فيها مهمة‬ ‫ب��اش��ا‪ .‬يحكي سكان املدينة عن‬ ‫مضاعفات وجود جثمان اجلينرال‬ ‫في جوف تربة مدينتهم ويؤكدون‬ ‫أن التنمية أدارت وجهها لهذه‬ ‫املنطقة منذ أن دفن بها أوفقير‪،‬‬ ‫بل إن األمر جتاوز حدود انتماء‬ ‫انقالبي ملدينة أصبح مغضوبا‬ ‫عليها بقوة قانون االنتماء‪ ،‬إلى‬

‫اسم أوفقير الذي أصبح مرادفا‬ ‫لإلقصاء والعار أحيانا رغ��م أن‬ ‫دف��ن العسكري م��رت عليه أزيد‬ ‫من أربعة عقود‪ ،‬وكثير من شباب‬ ‫امل��ن��ط��ق��ة ال ي��ع��ل��م��ون ش��ي��ئ��ا عن‬ ‫القبر ال��ذي جلب لهم اإلقصاء‪.‬‬ ‫ل���ذا ط��ال��ب��ت ج��م��ع��ي��ات املجتمع‬ ‫امل��دن��ي بجبر ال��ض��رر اجلماعي‪،‬‬ ‫ف��اس��ت��ج��اب��ت ه��ي��ئ��ة اإلن���ص���اف‬ ‫واملصاحلة للمطلب وأوصت بأن‬ ‫يشملها البرنامج التنموي لكن‬ ‫شبح اجلينرال أوفقير لم يبرح‬ ‫امل��ك��ان وظ��ل مهيمنا‪ ،‬ليس فقط‬ ‫على بوذنيب بل على مسقط رأسه‬ ‫قرية ع�ين الشعير‪ ،‬التي عاشت‬

‫ـــــــــــاغريب ليك اهلل‬ ‫اإلهمال التام ملكان يفترض أن تظل له حرمته‪،‬‬ ‫ويظل مزارا للناس قصد الترحم على موتاهم‪،‬‬ ‫خاصة إذا تعلق األم��ر بقبر فنان الشعب الذي‬ ‫مات مرة أخرى حني عبث اإلهمال بشاهد قبره‪،‬‬ ‫بعد أن داهمت جرافة املقبرة وحولت سكونها‬ ‫إل��ى صخب‪ ،‬ليجد صاحب «السينية والبير»‬ ‫نفسه في جب عميق إسمه اجلحود‪ .‬وياليت األمر‬ ‫توقف عند ه��ذا احل��د بل جت��اوزه حني سمحت‬ ‫السلطات اجلماعية بفتح امل��ق��ب��رة م��ن جديد‬ ‫لدفن موتى في حفر الزال��ت بقايا عظام تظهر‬ ‫في عمقها‪ ،‬في استخفاف كبير باألموات‪ ،‬وهو‬ ‫ما جعل حفاري القبور‪ ،‬الذين يدوسون كل يوم‬ ‫قبر الفنان الراحل دون أن يعيروه أدنى اهتمام‪،‬‬ ‫يتاجرون في هذه األزمة بتسهيل مأمورية دفن‬ ‫أموات آخرين دون اعتبار للسابقني‪ .‬ومن غريب‬ ‫الصدف أن وزي��ر الثقافة‪ ،‬س�لاوي االنتماء‪ ،‬قد‬ ‫سار على نهج سابقيه مكرسا الغنب الذي طال‬ ‫ال��رج��ل‪ ،‬كما تكالبت املجالس البلدية ودفنت‬ ‫رأسها في الرمال خوفا من مساءلة التاريخ‪ ،‬في‬ ‫زمن كان أح��رى بها أن تدفن في مقبرة سيدي‬ ‫بلعباس‪« ،‬ياغريب ليك الله»‪.‬‬

‫على إيقاع االحتجاجات الشعبية‬ ‫ح���ت���ى ك������ادت أن ت���ت���ح���ول إلى‬ ‫سيدي بوزيد املغربية‪ ،‬إثر إقدام‬ ‫ح��وال��ي ‪ 35‬ش��اب��ا ع��ل��ى النزوح‬ ‫إلى اجلزائر بعد أن تخلصوا من‬ ‫البطاقة الوطنية‪ ،‬بسبب االختناق‬ ‫بحبال العزلة والتهميش‪ .‬فقط‬ ‫ألن بعضهم يحمل إس��م أوفقير‬ ‫املتهم مبحاولة قتل امللك الراحل‬ ‫احلسن الثاني‪ ،‬والبعض يعتبر‬ ‫س��ل��ي��ل أس��رت��ه وال��ب��ع��ض اآلخر‬ ‫الع�لاق��ة جت��م��ع��ه ب��اجل��ي��ن��رال إال‬ ‫رابطة االنتماء ملدينة بوذنيب أو‬ ‫قرية عني الشعير التي قدر لها أن‬ ‫جتلد بسياط القهر رغم أن املدن‬ ‫ال ت��خ��ت��ار م��ا ي��خ��رج من‬ ‫أرحام ساكنتها‪.‬‬ ‫ح���س���ب بعض‬ ‫ال���ش���ه���ادات‪ ،‬فإنه‬ ‫من النادر أن يزور‬ ‫ش��خ��ص املقبرة‬ ‫امل�����ه�����ج�����ورة‬ ‫ف����������أح����������رى‬ ‫ق����ب����ر أش���ه���ر‬ ‫دف�ي�ن ب��ه��ا وهو‬ ‫اجلنيرال أوفقير‪،‬‬ ‫إذ تعود آخر زيارة‬ ‫ل��ع��ق��د م���ض���ى حني‬ ‫زار ح��ق��وق��ي��ون قبر‬ ‫رج������ل ظ�����ل ي���ع���ادي‬ ‫ح���ق���وق اإلن����س����ان من‬ ‫م��وق��ع��ه ك��م��س��ؤول أمني‬ ‫وظ��������������ل ي����ح����ص����ي‬ ‫أن��ف��اس معارضي‬ ‫ال��ق��ص��ر ق��ب��ل أن‬ ‫ي���ق���رر ممارسة‬ ‫امل������ع������ارض������ة‬ ‫ب�����ص�����ي�����غ�����ة‬ ‫أخرى‪ ،‬بينما‬ ‫تعمل سلطات‬ ‫امل��دي��ن��ة على‬ ‫تعقب كل من‬ ‫راودت���ه رغبة‬ ‫زي�����������ارة قبر‬ ‫ال��راح��ل لتنجز‬ ‫ت������ق������اري������ر‬

‫استخباراتية عن طبيعة الزيارة‬ ‫وتسطر النوايا وتصدر األحكام‪.‬‬ ‫هذا جزء من معاناة ساكنة‬ ‫ب���وذن���ي���ب وع��ي��ن ال���ش���ع���ي���ر من‬ ‫مضاعفات جثمان ومنوذج حملنة‬ ‫س��ك��ان ق���دره���م أن ي��ح��م��ل��وا في‬ ‫وثائقهم اإلداري����ة اس��م��ا عائليا‬ ‫يتقاسمونه مع رجل الزال يعاني‬ ‫وهو ميت من قسوة رم��وز نظام‬ ‫كانوا يدينون بالوالء للجينرال‬ ‫في عز جبروته قبل أن يتحولوا‬ ‫إل��ى ج�لادي��ن لكل م��ن مي��ت إليه‬ ‫بصلة رغم أنهم يدركون بأنه «ال‬ ‫ي��ؤاخ��ذ أح��دك��م بجرمية اآلخر»‪،‬‬ ‫ثم إن القانون املغربي يحاسب‬ ‫ال���ش���خ���ص ع���ل���ى أفعاله‬ ‫التي ارتكبها بغض‬ ‫النظر عن إسمه‬ ‫وان����ت����م����ائ����ه‬ ‫ول��������ي��������س‬ ‫م��������ا ف���ي‬ ‫أح���ش���اء‬ ‫ت������رب������ة‬ ‫بلده من‬ ‫رفات‪.‬‬

‫ق���در أح��م��د ال��ص��وي��ري‪ ،‬األب الروحي‬ ‫للنادي القنيطري‪ ،‬أن يلقى ربه في األراضي‬ ‫املقدسة ويدفن مبكة املكرمة‪ ،‬بعد أن أفنى‬ ‫حياته ف��ي تعليم ال��ن��شء امل��ب��ادئ األولية‬ ‫لكرة القدم‪ ،‬قدر مربي األجيال في القنيطرة‬ ‫أن ي��دف��ن ف��ي قبر كتبت عليه ع��ب��ارة «هنا‬ ‫يرقد اجلثمان الطاهر ملسلم مجهول االسم‬ ‫والهوية»‬ ‫ب���دأت احل��ك��اي��ة ف��ي م��وس��م احل��ج سنة‬ ‫‪ ،1988‬حني خصصت بلدية القنيطرة بتعاون‬ ‫م��ع ال��ن��ادي القنيطري لعائلة الصويري‬ ‫تذكرتي سفر إل��ى ال��دي��ار املقدسة من أجل‬ ‫أداء مناسك احلج‪ ،‬شكر املدرب القدير اجلهة‬ ‫املانحة على التفاتتها خصوصا وأن��ه كان‬ ‫في نيته القيام بزيارة قبر الرسول األعظم‪،‬‬ ‫وح�ي�ن ع���اد إل���ى م��ن��زل��ه غ��ي��ر بعيد ع��ن حي‬ ‫اخل��ب��ازات‪ ،‬اقترح على زوجته مرافقته في‬ ‫سفرية ليست كبقية السفريات‪ ،‬إال أن احلالة‬ ‫املرضية لوالدته جعلت الزوجة تفضل إرجاء‬ ‫السفر للعناية بشؤون األم العليلة‪ ،‬على أن‬ ‫يبيع أحمد التذكرة الثانية لتدبير مصاريف‬ ‫احلج‪.‬‬ ‫اتصلت إحدى السيدات وتدعى الشلحة‬ ‫بالصويري‪ ،‬وطلبت منه املوافقة على طلب‬ ‫صفة رفيق لها خالل أدائها مناسك احلج‪،‬‬ ‫قبل أحمد على مضض املقترح‪ ،‬وتوجها معا‬ ‫ص��وب مطار محمد اخلامس‪ ،‬حيث ودعته‬ ‫زوجته وأب��ن��اؤه ورسموا على جبينه قبلة‬ ‫الوداع األخيرة‪ ،‬ألول مرة شوهد الصويري‬ ‫ب��ل��ب��اس��ه األب���ي���ض‪ ،‬ب��ع��د أن ظ��ل��ت البذلة‬ ‫الرياضية رفيقه في حله وترحاله‪ ،‬تعرف‬ ‫عليه الكثير من احلجاج القنيطريني‪ ،‬ألن‬ ‫الرجل يعتبر من رموز املدينة وأحد صناع‬ ‫مجدها الرياضي‪.‬‬ ‫منذ أن وطئت قدماه الطائرة‪ ،‬لم تتوصل‬ ‫عائلته بأي خبر عنه وكأن األرض ابتلعته‪،‬‬ ‫بينما ظل حجاج املدينة يتناقلون أخبارا ال‬ ‫أث��ر فيها للمدرب الصويري‪ .‬وح�ين أنهوا‬ ‫املناسك شدوا الرحال إلى وطنهم برؤوس‬ ‫حليقة وحقائب مثقلة بالتمر وم��اء زمزم‬ ‫والقبعات والسجادات والسبحات وغيرها‬ ‫م��ن ه��داي��ا األراض���ي املقدسة‪ ،‬انتظر أفراد‬ ‫عائلة الصويري أياما عديدة في بهو مطار‬ ‫ال��ن��واص��ر ب��ال��دار ال��ب��ي��ض��اء‪ ،‬إال أن أفرغت‬ ‫آخر طائرة قادمة من جدة ما في بطنها من‬ ‫حجاج بيت الله‪ ،‬وتأكد أن االختفاء أصبح‬ ‫أمرا مكتوبا‪.‬‬ ‫ك��ان��ت «الشلحة» رفيقة ال��ص��وي��ري في‬ ‫مناسك احلج مبثابة العلبة السوداء التي‬ ‫تبتلع س��ر االخ��ت��ف��اء‪ ،‬لكن املعلومات التي‬ ‫قدمتها ألفراد العائلة زادت األمور غموضا‪،‬‬

‫قالت الرفيقة إن الصويري قد ودعها حني‬ ‫ك���ان احل��ج��اج ي��ه��م��ون مب���غ���ادرة م��ك��ة إلى‬ ‫املدينة‪ ،‬وأن��ه التمس منها التغيب لبضع‬ ‫س��اع��ات بحثا ع��ن ع��ن��وان الع���ب قنيطري‬ ‫سابق يتواجد بالسعودية‪ ،‬ترك حقيبة سفره‬ ‫وأمتعته وبعدها لم يظهر له أثر‪ ،‬طال انتظار‬ ‫الرفيقة وقررت البحث بدورها عن الصويري‬ ‫بعد أن انضم إليها بعض معارفه احلجاج‬ ‫جثمت غيمة احل��زن على بيت األسرة‬ ‫الذي حتول إلى مزار‪ ،‬يتقبل فيه أبناء وبنات‬ ‫احلاج التعازي في فقيد لم ميت بعد بشكل‬ ‫رسمي‪ ،‬في الوقت الذي كان يفترض فيه أن‬ ‫تتقبل األسرة التهاني وتقيم أعراس الفرح‪.‬‬ ‫توصلت عائلة الصويري مبا تبقى من أمتعة‬ ‫الفقيد‪ ،‬حقيبة سفر وأمتعة وهدايا و«بادج»‬ ‫يؤكد فرضية االختفاء دون إشارة إلى هويته‪،‬‬ ‫وباشرت اإلبنة البكر بشرى ترتيبات اقتفاء‬ ‫أثر والدها الذي خرج ولم يعد‪ ،‬اتصلت بعمر‬ ‫دومو بوزارة العدل الذي ساعدها في البحث‬ ‫عن والدها األب الروحي للنادي القنيطري‪،‬‬ ‫وشرعا معا في االتصال بالسفارة املغربية‬ ‫ف��ي ال��س��ع��ودي��ة ووزارة األوق����اف املغربية‬ ‫ووزارة اخلارجية وغيرها من املصالح‪ ،‬أمال‬ ‫في التوصل إل��ى خيط يقود إل��ى فك شفرة‬ ‫الغياب غير املبرر والغريب في نفس اآلن‪.‬‬ ‫ت��وص��ل��ت ال��ت��ح��ري��ات إل���ى وج����ود جثة‬ ‫رجل يحمل كل املواصفات التي تتضمنها‬ ‫البيانات املقدمة من املصالح الديبلوماسية‪،‬‬ ‫وبعثت ال��وزارة الوصية على احلج تقريرا‬ ‫يتضمن تشريحا جلثة الصويري يؤكد وفاته‬ ‫في الديار املقدسة‪ ،‬بسكتة قلبية أو نتيجة‬ ‫احل��رارة املرتفعة التي تفضي أحيانا إلى‬ ‫نزيف داخلي على مستوى الدماغ‪ ،‬بعد ستة‬ ‫أشهر من االنتظار تأكدت الوفاة وتبني أن‬ ‫الصويري اختار مرقده النهائي في األراضي‬ ‫املقدسة‪ ،‬وهو اختيار خفف من حجم األلم‬ ‫الذي ظل يعتصر األسرة املكلومة‪.‬‬ ‫مات الصويري بعيدا عن القنيطرة بآالف‬ ‫األميال‪ ،‬لكنه لم ميت في ذاكرة القنيطريني‬ ‫ملا له من فضل على التاريخ الكروي للنادي‬ ‫القنيطري‪ ،‬فهو لم ينجب خمسة أبناء فقط‪،‬‬ ‫بل أجنب مئات الالعبني املوهوبني‪ ،‬وآخر‬ ‫العنقود ك��ان ه��و ال�لاع��ب ال��دول��ي السابق‬ ‫يوسف شيبو‪ ،‬لكنه لم يحظ بتكرمي يليق‬ ‫مبكانته‪ ،‬فقد أقام الفريق القنيطري مباراة‬ ‫تكرميية‪ ،‬في عهد الرئيس السابق بنموسى‪،‬‬ ‫ل��م يتجاوز مدخولها ‪ 10‬آالف دره���م‪ ،‬أما‬ ‫زوج��ة الفقيد فالزالت تتوصل مبعاش من‬ ‫البلدية عبارة عن رات��ب شهري ق��دره ‪230‬‬ ‫درهما فقط‪.‬‬

‫طريق غير معبدة لقبر‬ ‫المعتمد بن عباد‬

‫ف��ي ق��ري��ة أغ��م��ات ال��ت��ي ال تبعد عن‬ ‫مدينة مراكش إال بحوالي ‪ 30‬كيلومترا‪،‬‬ ‫ي��وج��د ق��ب��ر امل��ل��ك األن���دل���س���ي والشاعر‬ ‫الكبير املعتمد بن عباد‪ ،‬وإلى جانبه قبر‬ ‫زوجته اعتماد الرميكية ثم ابنه‪ ،‬وغير‬ ‫بعيد ع��ن القبر غ��رف��ة حل���ارس مراكشي‬ ‫األص��ل أصبح عارفا بالشعر والشعراء‪.‬‬ ‫ال��ط��ري��ق إل��ى قبر الفقيد وأس��رت��ه وعر‪،‬‬ ‫ووج���وده���ا ف��ي دل��ي��ل مهنيي السياحة‬ ‫ن���ادر ومستحيل‪ ،‬واإله��م��ال ه��و عنوان‬ ‫ه��ذه اجلماعة القروية التي كانت تقوم‬ ‫مقام مدينة مراكش قبل أن تتحول إلى‬ ‫منطقة أثرية يزورها بني الفينة واألخرى‬ ‫التالميذ بإحلاح من مدرس يعشق الشعر‬ ‫والشعراء ويحن لزمن امللك الفقيد‪ .‬في‬ ‫العصر ال��وس��ي��ط ك��ان��ت أغ��م��ات حاضرة‬ ‫استقر بها املرابطون أثناء زحفهم نحو‬ ‫امل��غ��رب الشمالي ول��م يبرحوها إال بعد‬ ‫اتخاذ قرار تشييد مدينة مراكش‪ ،‬بل إن‬ ‫يوسف بن تاشفني مؤسس دولة املرابطني‬ ‫باملغرب اتخذها مقرا إلقامة ونفي ملوك‬ ‫ال��ط��وائ��ف ب��ع��د ت��وح��ي��د ب�ل�اد األندلس‪.‬‬ ‫خاصة املعتمد بن عباد‪ ،‬ملك اشبيلية‪،‬‬ ‫(‪1095 – 1040‬م )‪.‬‬ ‫ك���ان دف�ي�ن أغ��م��ات رج�ل�ا استثنائيا‬ ‫حني جمع بني السلطة والشعر‪ ،‬ووصفته‬

‫كتب التاريخ «بأنه من أندى امللوك راحة‬ ‫وأرح��ب��ه��م س��اح��ة وب��اب��ه م��ح��ط الرجال‬ ‫وكعبة اآلمال‪ ،‬وله شعر غاية من احلكمة‬ ‫والرصانة واجلمال»‪ .‬لكن قدر الرجل أن‬ ‫يواجه جيش اب��ن تاشفني بعد أن أبلى‬ ‫في الدفاع عن مملكته أعظم البالء‪ ،‬ولكن‬ ‫كفة احلرب مالت البن تاشفني فانتهى أمر‬ ‫املعتمد في قبضة جاره فحبسه في سجن‬ ‫أغمات املقفر بعد أن جرده من ماله وكل‬ ‫ممتلكاته‪ ،‬وحتكي كتب األدب عن زيارة‬ ‫بناته له في معتقله يوم العيد ووقفن على‬ ‫سوء أحواله حينها قال قصيدته الرائعة‬ ‫التي تعتبر من خوالد الشعر األندلسي‪:‬‬ ‫كنت باألعياد مسرورا‬ ‫فيما مضى‬ ‫َ‬ ‫وكان عيدك باللذات معمورا‬ ‫وكنت حتسب أن العيد مسعد ٌة‬ ‫فساءك العيد في أغمات مأسورا‬ ‫ب��ن��ي ض��ري��ح املعتمد ب��ن ع��ب��اد سنة‬ ‫‪ 1970‬ووض���ع���ت ف��ي��ه ب��ع��ض مرثياته‬ ‫الشعرية‪ .‬وم��ن أجمل م��ا كتب ف��ي دفتر‬ ‫ال���زي���ارات ب���وح ش��اع��ر س���ع���ودي‪ ،‬عضو‬ ‫م��ج��ل��س إدارة ن����ادي األح���س���اء األدب���ي‬ ‫ويدعى محمد اجللواح جاءه قاصدا من‬ ‫ال��دي��ار املقدسة وأنشد فيه شعرا بحبر‬ ‫دامع «من قرير العني أيها الشاعر فال فرق‬ ‫بني القبور»‪.‬‬


‫كشفت دراسة حديثة أن مضغ العلكة قبل‬ ‫االمتحان قد مينح الطالب دفعة أقوى وتركيزا أكبر‪،‬‬ ‫إذ أن مضغ املسكة ملدة تزيد عن خمس دقائق قبل‬ ‫االمتحان قد يحسن أداء الطالب‪ ،‬لكن يجب أن يتخلص‬ ‫منها قبل أن يبدأ االمتحان نفسه‪ ،‬ألن مضغها أثناءه‬ ‫سيشتت تركيز الطالب عند اإلجابة‪ .‬دابا الطلبة كيظلو‬ ‫النهار وما طال وهوما فاجلرادي كيحفظو من أجل‬ ‫االمتحان واحلل بني يديهم وال يكلف شيئا‪ ،‬فمضغ مسكة‬ ‫واحدة ديال فليو فيها اخلير والبركة باش جتاوب على‬ ‫االمتحانات بعينيك مغمضني‪ ،‬وال خديتي شي مسكة‬ ‫غالية غير عرف راسك راك ناجح بامتياز‪.‬‬

‫قال باحثون إن تتابع حدوث قلة النوم يحدث‬ ‫تأثيرات خطيرة على الوظائف الداخلية جلسم‬ ‫اإلنسان‪ ،‬فقد توصلت دراسة إلى أن نشاط املئات من‬ ‫اجلينات يتوقف مع انخفاض معدالت النوم إلى أقل من‬ ‫ست ساعات في اليوم‪ ،‬وما يخلفه ذلك من ضرر على‬ ‫صحة اإلنسان‪ .‬هاد خلبار بالشك قراوها البرملانيني‬ ‫ديالنا شحال هادي‪ ،‬هاداك الشي عالش ملي كيجيو‬ ‫للبرملان كيضربوها بنعسة باش يحافظو على صحتهم‬ ‫واللي بغا يدافع على مصالح املواطنني راه العام‬ ‫طويل‪.‬‬ ‫الويكاند ‪2013/ 03 /10-09‬‬

‫إعداد‪ :‬مصطفى بوزيدي‬

‫ملحق أسبوعي ساخر يصدر كل سبت وأحد‬ ‫كاريكاتور‪ :‬نور الدين احلمريطي‬

‫التعديل الحكومي‬

‫> احلبة والبارود من دار القايد‬

‫أف�����ادت أخ���ب���ار م���ن م��ج��ل��س مدينة‬ ‫البيضاء أن ‪ 30‬في املائة من املستفيدين‬ ‫م���ن س���ي���ارات اجل��م��اع��ة ب��ال��ب��ي��ض��اء ال‬ ‫ي��ت��وف��رون ع��ل��ى ب��ي��رم��ي‪ ،‬غ��ي��ر خاونني‬ ‫الطوموبيالت ب��اش يتصورو معاها‪،‬‬ ‫وق����د ال ي���ب���دو األم�����ر ع��ائ��ق��ا أم�����ام كل‬ ‫املستفيدين الذين يستفيدون أيضا من‬ ‫احمل��روق��ات ويستغلون سيارات‬ ‫ال�����دول�����ة ل���ق���ض���اء مصالح‬ ‫خ���اص���ة‪ ،‬وم����ا ف��ي��ه��ا باس‬ ‫ال كملو خ��ي��ره��م ودارو‬ ‫ليهم ش��ي��ف��ورات‪ ،‬باش‬ ‫يديوهم ويجيبوهم‪ ،‬راه‬ ‫احلبة والبارود من دار‬ ‫القايد‪.‬‬

‫> رياضيون تالت بيهم ليام‬

‫حت��دث��ت وس��ائ��ل اإلع��ل�ام ع��ن ب��ط��ل مغربي‬ ‫ل��ل��دراج��ات يتحول إل��ى «راع���ي غ��ن��م» بضواحي‬ ‫بركان‪ ،‬األم��ر يبدو قابال للتصديق إذا ما علمنا‬ ‫أن ه��ن��اك ري��اض��ي��ون آخ���رون غ��ي��ره‪ ،‬يعانون من‬ ‫التهميش‪ ،‬فلمجيريح ال��ذي ف��از ببطولة املغرب‬ ‫عشر م��رات متتالية في املالكمة يجد نفسه اآلن‬ ‫دون عمل بعد أن اشتغل طراحا في ف��رن‪ ،‬وبن‬ ‫بويال‪ ،‬الدراج املغربي الذي طاف املغرب من أجل‬ ‫امليداليات يتحول إلى سيكليس‪ ،‬والعبون‬ ‫ك��ب��ار ي��س��وق��ون ال��ط��اك��س��ي��ات‪ ،‬وآخر‬ ‫يبيع الكيسان في درب عمر‪ ،‬معاناة‬ ‫حقيقية لرياضيني مغاربة تالت بيهم‬ ‫ليام وال يهتم ألمرهم أحد بدعوى أن‬ ‫املهمة ديالهم ساالت‪.‬‬

‫> اللسان مافيه عظم‬

‫> أقوال وأفعال‬

‫تواصلت زالت الوفا‪ ،‬فبعد أن خاطب‬ ‫تلميذة في القسم اخلامس باللي خاصها‬ ‫غير راج���ل وج��اي��ا ل��ل��م��درس��ة‪ ،‬وب��ع��د أن‬ ‫اف��ت��خ��ر مب���دارس���ه أم����ام اجل��م��ي��ع وقال‬ ‫باللي أوب��ام��ا ب��اب��اه م��ا ع��ن��دوش بحال‬ ‫امل��دارس ديالنا‪ ،‬عاد محمد الوفا‪ ،‬لزلة‬ ‫لسان أخرى جديدة‪ ،‬وذلك بعد أن خاطبه‬ ‫أحد األساتذة باللي املاكلة املقدمة إليهم‬ ‫ال تصلح حتى للبهائم‪ ،‬رد عليه ال���وزي���ر‬ ‫ق��ائ�لا‪ ،‬إي�لا م��ا عجباتاكش‬ ‫ما كلتنا سير عند مراتك‬ ‫تطيبها ل��ي��ك‪ .‬ال��وف��ا‪ ،‬في‬ ‫ك��ل م���رة كيكولها يغرق‬ ‫ف��ي��ه��ا ج��م��ل‪ ،‬ال��ل��س��ان ما‬ ‫فيه عظم أدراري‪.‬‬

‫«بنكيران رئيس حكومة يعرف ما يريد وحينما‬ ‫ينطق بكلمة ي��ع��رف أي��ن تتجه‪ ،‬فهو رج��ل سياسي‬ ‫خطير وميلك ق��درة على إدارة امل��راح��ل السياسية‪،‬‬ ‫وأضاف أن بن كيران ال حتركه األشياء‪ ،‬هدفه واضح‪،‬‬ ‫يتمتع بصفات رجل دولة‪ ،‬وأضاف أن الرجل يريد أن‬ ‫يتحكم في املشهد السياسي في اجتاه بناء‬ ‫أغلبية سياسية لها استمرارية ليضيف أن‬ ‫بن كيران يسير بهدوء وه��و رج��ل ذكي‬ ‫وخطير»‪ .‬انتهى كالم عبد الطيف وهبي‪،‬‬ ‫اللي هو من حزب األصالة واملعاصرة‪،‬‬ ‫ما معناه أنه أحد املعارضني الكبار‬ ‫حلكومة بنكيران‪ ،‬والكالم ال يحتاج‬ ‫لتعليق‪ ،‬خ�لاوه��ا املصريني‪،‬‬ ‫أسمع كالمك أصدقك‪ ،‬أشوف‬ ‫عمايلك أتعجب‪..‬‬

‫زيادة فشي شكل‬

‫التالميذ ما فاهمين حتى وزة فمدارس الوفا‬ ‫فرضت محكمة غرامة على معلمة بحوالي‬ ‫‪ 20‬مليون سنتيم لضعف مستوى تلميذ‪ ،‬هاد‬ ‫الشي وق��ع ف��اإلم��ارات طبعا‪ ،‬أم��ا عندنا فقد‬ ‫كشفت ال��ع��دي��د م��ن اإلح��ص��ائ��ي��ات‪ ،‬أن بزاف‬ ‫ديال التالميذ ما كيفهموش كاع آش كيقراو‪،‬‬ ‫واملعلمني لكي يتفهموا األم���ر ويضاعفوا‬ ‫جهودهم لشرح كل غموض في املقرر املدرسي‬

‫كيعطيوها للغياب واإلضرابات والوفا عاجبو‬ ‫احلال‪ .‬وفي أمريكا مت فصل تلميذ عن املدرسة‬ ‫ألنه صنع مسدسا بالعجني وه��دد التالميذ‪،‬‬ ‫وهنا يطالب البعض بإبرام صلح مع التالميذ‬ ‫اللي ضربوا معلمني بالسالح األبيض‪ .‬وهاد‬ ‫املرة أوباما ما عجبوش احلال‪ .‬إيوا أوباما‬ ‫باباه‪.....‬‬

‫نميمة فنية‬ ‫سبعة رجال‬ ‫ح��ل الفنان امل��ص��ري محمود عبد العزيز باملغرب‬ ‫ليحضر حفل افتتاح الفيلم املغربي «املغضوب عليهم»‬ ‫بالبيضاء‪ ،‬لكنه ما لبت أن سافر بعد ذلك إلى مراكش‬ ‫لالستمتاع مبعالم مدينة البهجة‪ ،‬محمود عبد العزيز‪،‬‬ ‫جت��ول في مراكش وأحيائها العتيقة وزار أه��م املآثر‬ ‫التاريخية‪ ،‬بصحبة املمثل املغربي محمد مفتاح‪ ،‬وأبدى‬ ‫الفنان رغبته ف��ي اقتناء منزل مبدينة سبعة رجال‪،‬‬ ‫وليس هو وحده من شدته املدينة فبها يسكن دومينيك‬ ‫ستراوس‪ ،‬ويسهر فيها ساركوزي على سير األشغال في‬ ‫فيلته‪ .‬شاياله أسبعة رجال‪.‬‬

‫يتجه البنك األوروب��ي إلى منح املغرب مليار أورو في ‪،2013‬‬ ‫بعد أن ط��اف ن��زار بركة العالم من أج��ل كريديات أخ��رى في السنة‬ ‫الفارطة‪ ،‬واستحق معها لقب أفضل وزير مالية سيرا على نهج سلفه‬ ‫م��زوار ال��ذي نال لقب رجل السنة بكثرة لكريديات اللي جاب لينا‪،‬‬ ‫بنكيران‪ ،‬بعد أن أخبرنا بضرورة الزيادة في احملروقات لكي نتفادى‬ ‫أخذ كريدياتن عاد ليثقلنا بكريديات كثيرة بعد عجز امليزان التجاري‪.‬‬ ‫بنكيران‪ ،‬وبعد أن انتظر اجلميع أن يخبرهم يوما بالزيادة في األجور‬ ‫م��وازاة مع ال��زي��ادة في األس�ع��ار‪ ،‬زاد في احمل��روق��ات وزاد في عدد‬ ‫لكريديات كذلك‪ .‬زيادة فشي شكل أخلوت‪.‬‬

‫رهان حداد السياحي‬ ‫يراهن املغرب على جلب أزي��د من ‪ 500‬ألف‬ ‫سائح أملاني خ�لال ‪ ،2013‬ره��ان مشروع للسي‬ ‫ح��داد‪ ،‬ال��ذي يحلم بجلب سياح كثر إلى املغرب‪،‬‬ ‫وقد سبقه لنفس احللم وزراء آخرون‪ ،‬كاين اللي‬ ‫حلم بجلب ‪ 10‬ماليني سائح في ‪ ، 2010‬الساعة ما‬ ‫صدقاتش ليه‪ ،‬وكاين اللي حلم يجيب ‪ 20‬مليون‬ ‫سائح في ‪ 2020‬ومحال تصدق ليه حتى هو‪ ،‬لقد‬

‫نميمة رياضية‬

‫كتضحك أصاحبي‬ ‫على نقطتك الزينة‬

‫أطماع فيربيك‬ ‫والله أوباما باباه ال‬ ‫جاب بحال هاد النقطة‬

‫أستاذ إميتا‬ ‫غادين نتحرو‬

‫ياله دخلتي غير‬ ‫البارح وباغي العطلة‬

‫مغرب المهرجانات‬ ‫دائما تشدني أخبار تنظيم املغرب ملهرجان سينمائي‪،‬‬ ‫فما إن ينتهي حفل اختتام مهرجان حتى يتم اإلع�لان عن‬ ‫افتتاح مهرجان آخر‪ ،‬املهرجانات عندنا بالعرام‪ ،‬ونقرأ عن‬ ‫مشاركة أفالم مغربية في هذه املهرجانات التي تنتهي عادة‬ ‫بتتويج فنانني أجانب وأفالم أجنبية‪ ،‬ويكتفي املغاربة بشرف‬ ‫الضيافة‪ ،‬املهرجانات كثر من األفالم‪ ،‬تصرف فيها األموال‬ ‫باجلملة وبسخاء‪ ،‬ونتذيل فيها ترتيب األف�لام املتوجة‪،‬‬ ‫وكأنه قدرنا أن ننظم حفال لينعم بجوائزه آخرون‪ ،‬ورمبا قد‬ ‫نتفوق على دول رائدة سينمائيا في عدد املهرجانات التي‬ ‫تنظم ببالدنا وقد يعرف اسمنا عند كل املخرجني واملمثلني‬ ‫األجانب بـ «مغرب املهرجانات»‪.‬‬

‫استفزت جامعة علي الفاسي فيربيك ب��ط��رد شقيقه وأحد‬ ‫مساعديه‪ ،‬ولكن الرجل لم يعط املوضوع أية أهمية وبقي مالزما‬ ‫ملنصبه الذي يدر عليه ماليني كثيرة على رأس كل شهر‪ .‬فيربيك الذي‬ ‫جاءت به اجلامعة للعمل كمشرف عام على املنتخبات الوطنية‪ ،‬بعد‬ ‫أن حصد الهزائم مع أستراليا في املونديال‪ ،‬لم يحقق أية نتيجة‬ ‫تذكر مع األسود‪ ،‬بل كان أحد املشوشني على املدربني الذين تعاقبوا‬ ‫على تدريب املنتخب‪ ،‬ليعود في األخير ويحسب كل اإلنتاجات له‬ ‫وحده‪ ،‬بدعوى أنه هو من اكتشف أغلبية الالعبني الذين يعززون‬ ‫منتخب الكبار‪ .‬فيربيك أعلن أنه مستعد للرحيل متى أرادت جامعة‬ ‫الفهري ذلك‪ ،‬الرجل ال يريد أن يستقيل‪ ،‬يطمع في كرم جامعتنها‬ ‫الطائي‪ ،‬ما باغيش يخرج بيديه خاوين‪.‬‬

‫رحيل علي‬ ‫ت��روج أنباء عن رحيل علي الفاسي الفهري عن جامعة‬ ‫الكرة‪ ،‬فالرجل ال يفكر في الترشح لوالية جديدة‪ ،‬كبر عليه‬ ‫الطرح‪ ،‬بفعل النتائج السلبية لرياضة كرة القدم املغربية‪.‬‬ ‫علي الفاسي مافتئت تكبر حوله إشاعات بالرحيل‪ ،‬طالبه‬ ‫البعض بتقدمي حصيلة املشاركة في الكان األخير‪ ،‬لكنه هرب‬ ‫من أسئلة البرملانيني‪ ،‬ما عرف ما يكول‪ ،‬ورفع البعض اآلخر‬ ‫في وجهه شعار ارحل‪ ،‬ورمبا قد ال يتأخر في إعالن خروجه‬ ‫م��ن اجل��ام��ع��ة على ض��وء م��ب��اراة ت��ن��زان��ي��ا‪ .‬وش���وف تشوف‬ ‫عاوتاني راه الراجل ما ساخيش‪.‬‬

‫ناري هاد التالميذ ما‬ ‫فيهاش غادين يسيفطوني‬ ‫لطرانت سيس‬

‫كريدي الرجاء‬

‫معاناة السالوي‬ ‫ق���ال ح���امت ال���س�ل�اوي‪ ،‬حفيد ال��ف��ن��ان ال��راح��ل احلسني‬ ‫ال��س�لاوي‪ ،‬إن وال���ده مي��ر بفترات صحية حرجة ج��دا‪ ،‬بعد‬ ‫انتقال اخلاليا السرطانية من رئتيه إلى الدماغ‪ ،‬في غياب‬ ‫أي دعم مادي أو معنوي‪ ،‬ابن احلسني السالوي‪ ،‬يعاني في‬ ‫صمت بفرنسا دون أن يهتم ألمره أحد‪ ،‬وهو الذي تغنى مع‬ ‫والده عريض بأغان خالدة كـ«السانية والبير» و»حضي راسك‬ ‫ال يفوزو بيك القومان يافالن» وغيرها من األغاني اجلميلة‪،‬‬ ‫وكم من فنان مات معزوال دون أن يسمع به أحد‪ ،‬ودون أن‬ ‫تكلف وزارة الثقافة عناء تقدمي الدعم املادي واملعنوي‪ ،‬وقد ال‬ ‫نتذكرهم إال بعد موتهم بتكرمي بسيط‪ .‬جنل احلسني السالوي‬ ‫في حاجة لدعمنا لنرفع عنه على األقل عناء الغربة‪ ،‬ويعرف‬ ‫أنه في بلد ال يسمح في فنانيه‪.‬‬

‫خسر املغرب رهانه في جلب هذا العدد من السياح‪،‬‬ ‫وفني باغني يجيو هاد السياح الشانطيات حتمر‬ ‫لوجه وال مرافق سياحية في املستوى‪ ،‬راه العولنا‬ ‫على حلالقي جبنا السياح بكري واخ��ا حلالقي‬ ‫براسهم اللي كانو منورين ساحة جامع لفنا جراو‬ ‫عليهم صحاب املاكلة‪ .‬على هاد حلساب‪ ،‬حداد‬ ‫غادي يخسر رهانو ما فيها تخرشيش‪.‬‬

‫من نقل انتقل‬

‫تصميم‪ :‬محمد الحطابي‬

‫اقترض فريق الرجاء البيضاوي مبلغ ‪ 80‬مليون‬ ‫سنتيم من اجلامعة امللكية املغربية لكرة القدم قبل‬ ‫سفره إلى العراق‪ ،‬وتعهد الفريق بإرجاع هذا املبلغ‬ ‫إل��ى جامعة الفهري‪ ،‬بعد نهاية مشاركته في دوري‬ ‫أبطال العرب‪ ،‬حتى ياخد الرياالت ويرجع للجامعة‬ ‫فلوسها‪ .‬فريق الرجاء بشعبيته الواسعة اضطر إلى‬ ‫أخد كريدي لتأمني سفره إلى العراق وإل��ى الكويت‪،‬‬ ‫فما بالك بفرق أخرى ال متلك قاعدة جماهيرية كبيرة‬ ‫بحجم جمهور الرجاء‪ ،‬وما مصير أندية ياله كتدخل‬ ‫‪ 100‬دره��م فاملاتش الواحد؟ وبرغم ذلك نتحدث دون‬ ‫خجل عن بطولة احترافية‪ ،‬بطولة ب��رو‪ ،‬تضطر فيها‬ ‫فرق كبيرة إلى الصينية وعاون الفريق‪.‬‬


‫الويكاند‬

‫‪23‬‬

‫‪2013/ 03/ 10-09‬‬

‫خاله فالدار ممدود‬ ‫ومشا يعزي فمحمود‬ ‫أفادت بعض األخبار‬ ‫أن هناك دراسة تفتحص‬ ‫أوض����������اع امل���ه���اج���ري���ن‬ ‫امل������غ������ارب������ة وت����ق����ت����رح‬ ‫وص����ف����ات لتحسينها‪،‬‬ ‫هاد الشي مزيان إن كان‬ ‫ح���ال األوروب���ي�ي�ن يبشر‬ ‫باخلير‪ ،‬ولكن األكيد أن‬ ‫ه��اد الوصفة ما لقاوها‬ ‫حتى األوربيني اللي نهار‬ ‫بعد آخ��ر كيدخلو لعالم‬ ‫ال��ب��ط��ال��ة ب��ف��ع��ل األزم����ة‬ ‫امل�����ادي�����ة‪ ،‬ف���ق���د حتدثت‬ ‫أن��ب��اء ع��ن ف��رار اإلسبان‬ ‫م���ن األزم������ة والعطالة‬ ‫إل��ى ال��ف��ردوس املغربي‪،‬‬ ‫السبليون براسهم ولو‬ ‫ج���اي�ي�ن ع���ن���دن���ا‪ ،‬ولكن‬ ‫امل��ث��ي��ر ل�لاس��ت��غ��راب هو‬ ‫أن ن��زار ب��رك��ة‪ ،‬اللي هو‬ ‫وزير املالية ديالنا‪ ،‬يقدم‬ ‫وصفته لإلسبان للخروج‬ ‫م��ن أزم��ت��ه��م‪ ،‬ه���ادي هي‬ ‫خ��ل��اه ف�����ال�����دار مم����دود‬ ‫ومشا يعزي فمحمود‪.‬‬

‫شن طن‬

‫النشاط هاهو شاط‬

‫مصطفى بوزيدي‬

‫نايضة قربالة فالشارع‪،‬‬ ‫منشي نشوف‪ ،‬ما يكون غير‬ ‫شي عرس هادا‬

‫‪Bouzidi_2000@hotmail.com‬‬

‫سبيطار احلومة‪..‬‬

‫ويتك ويتك على البرملانيني ديالنا‬ ‫ناشطني مع راسهم‬

‫هادو ما يكونو غير حلوا‬ ‫مشاكل كاع املواطنني ملغاربة‬

‫النشاط هاهو شاط‬

‫ونايضة عندك فالبرملان‬ ‫أخاي غالب‪ ،‬ياكما محتفلني‬ ‫بعيد املرأة؟‬

‫راه بحالي بحالك‪ ،‬خوك‬ ‫ما فاهم والو‪ ،‬خليني‬ ‫منشي نشوف ونرد عليك‬

‫ممنوع التحدث‬ ‫إلى السجناء‬ ‫م������ن������ع ح���ف���ي���ظ‬ ‫بنهاشم وف��دا حقوقيا‬ ‫عربيا من التحدث مع‬ ‫سجناء مغاربة‪ ،‬اخلبر‬ ‫تداولته وسائل اإلعالم‬ ‫ال���وط���ن���ي���ة‪ ،‬وب����زي����ارة‬ ‫س���ري���ع���ة لسجوننا‬ ‫ن����ع����رف أن بنهاشم‬ ‫م��ح��ق ف���ي رف���ض���ه‪ ،‬إذ‬ ‫يعيش السجني ظروفا‬ ‫صعبة في سجون تئن‬ ‫م����ن ك���ث���رة االزدح�������ام‬ ‫ف��ي��ه��ا‪ .‬ب��ن��ه��اش��م خاف‬ ‫ال ي���س���ول���وه���م ويتم‬ ‫إخبارهم أنهم يعيشون‬ ‫ب��ـ ‪ 12‬دره��م��ا يوميا‪،‬‬ ‫وكينعسو في مساحة‬ ‫م����ت����ر واح����������د وش����ي‬ ‫سنتيمترات‪ ،‬مزاحمني‬ ‫بحاال فشي بواط ديال‬ ‫ال��س��ردي��ن‪ ،‬وإذا ظهر‬ ‫السبب بطل العجب‪.‬‬

‫الشخير والنخير‬ ‫ومكملينها بالنشاط‬

‫عرفتي سبب هاد‬ ‫النشاط ديال البرملانيني‬ ‫وال مازال‬

‫قرا هاد الدراسة وغادي تفهم‪ ،‬راه‬ ‫النعاس بزاف كيدير النشاط‪ ،‬هاداك‬ ‫الشي عالش هوما دميا ناعسني‬

‫كثرة‬

‫النوم‬

‫تزيد‬ ‫في‬

‫نشاط‬

‫اجلسم‬

‫‪ ...‬تعاجلنا بالدوا حلمر والفاصمة والداجينة‪ ..‬كان‬ ‫فانيد الراس مشروبنا اليومي‪ ،‬في وقت كانت فيه املمرضة‬ ‫كرمية مع والدتي‪ ،‬كانت متنحنا دون أن نطلب ذلك‪ ،‬كاغيط‬ ‫ديال الفانيد‪ ،‬صالح جلميع األم��راض‪ ..‬مع املدة خلته أحد‬ ‫أص��ن��اف احل��ل��وي��ات التي كانت تباع لنا آن���ذاك أم��ام باب‬ ‫املدرسة‪ ،‬كفانيد املكانة واملسكة بالعرام‪..‬‬ ‫كنا حينها‪ ،‬ون��ح��ن ص��غ��ارا نصر على حفظ نشيد‪..‬‬ ‫«املمرضة» رأيتها نظيفة رشيقة خفيفة‪ ..‬كان لباسها األبيض‬ ‫الناصع يوحي بنظافتها ولكنني كنت أختلف م��ع كاتب‬ ‫النشيد حول رشاقة الفرملية‪ ،‬مي السعدية‪ ..‬كانت والدتي‬ ‫شافاها الله‪ ،‬حني جتد وقت ف��راغ‪ ،‬تلبس جلبابها وتضع‬ ‫النقاب وتذهب إلى سبيطار احلومة‪ ،‬لتعود محملة بالدوا‬ ‫حلمر والفاصمة وال��داج��ي��ن��ة‪ ،‬وكنت أسألها ع��ن الفانيد‪،‬‬ ‫ولفناه‪ ،‬ويتفاخر به التالميذ فيما بينهم مع الزريعة‪ ..‬وكان‬ ‫والدي‪ ،‬رحمه الله‪ ،‬كرميا مع املمرضة التي غابت عني تقاسيم‬ ‫وجهها‪ ،‬كان يوفي لها امليزان كلما ذهبت عنده لشراء اللحم‪،‬‬ ‫وداير ليها كارني ديال لكريدي‪..‬‬ ‫يحدث هذا في وقت كان فيه آباؤنا يكتفون بعالجنا غير‬ ‫بالبركة‪ ..‬ويذهب البعض عند احلالق لقص شعره وخللع‬ ‫أسنانه أيضا‪ ..‬وقد يغنيك وجوده عن الطبيب إن رغبت في‬ ‫ختان ابنك‪ ..‬تردد معها نساء احلي «احلجام العارعليك ها‬ ‫وليدي را بني يديك»‬ ‫مع م��رور ال��وق��ت‪ ،‬كبرنا‪ ،‬وتغيرت عقلياتنا‪ ،‬انتشرت‬ ‫املصحات اخلاصة في أحيائنا‪ ..‬ومعها الصيدليات‪ ،‬لكن‬ ‫سبيطار احلومة ظل وفيا لعاداته‪ ،‬نفس الدواء‪..‬مع نقص‬ ‫ه��ذه امل��رة في ال��دوا حلمر‪ ،‬نفس املمرضات‪ ،‬ولكنهن لسن‬ ‫بسخاء مي السعدية‪ ..‬هادي ال لقيتيهم فالسبيطار بعدا‪..‬‬ ‫ممرضات همهن الوحيد هو إذالل نساء جئن منذ الصباح‬ ‫الباكر للحصول على فانيد منع احلمل‪ ،‬مع ضيق ذات اليد‪..‬‬ ‫فتخبرهن أنه ليس موجودا‪ ،‬وميكن العودة في اليوم املوالي‪..‬‬ ‫وتكرر سيناريو املنع مع نساء أخريات محمالت بأبنائهن‬ ‫الصغار رغبة في «اجللبة»‪ ..‬قد ميرض معها الصغير دون أن‬ ‫يتم تلقيحه‪ ..‬وحتى الطبيب نفسه قد ينهي حصة عمله في‬ ‫العاشرة صباحا إذا دخل في نقاش حاد مع أحد املرضى‪..‬‬ ‫كيفرتك اجلوقة واللي بغا يتعالج ميشي ملصحة خاصة‪..‬‬ ‫أذك���ر ج��ي��دا أن سبيطار احل��وم��ة ك��ان م�لاذ ك��ل تلميذ‬ ‫غير راغب في حضور حصة التربية البدنية‪ ..‬كانت تكفيه‬ ‫‪ 30‬درهما ليوقع له الطبيب على الشهادة التي تعفيه من‬ ‫الرياضة‪ ..‬كانت مي السعدية الله يذكرها بخير‪ ،‬تنوب عن‬ ‫التالميذ في ذلك‪ ..‬والداعي لكشف الطبيب‪ ...‬واليوم حتول‬ ‫سبيطار احل��وم��ة إل��ى م�لاذ لكل راغ��ب ف��ي ال���زواج وتلزمه‬ ‫شهادة طبية تؤكد خلوه من األم��راض املعدية‪ ..‬فخمسون‬ ‫درهما فقط‪ ،‬تعفيك من التحاليل والفحص باألشعة‪ ..‬تاخد‬ ‫معاك الشهادة الطبية فلبالصة‪..‬‬ ‫اليوم‪ ،‬مينحك طبيب احلومة رسالة إلى طبيب آخر في‬ ‫املستشفى اجلامعي‪ ..‬الورقة اللي ياله كتدخلك مع الباب‪..‬‬ ‫وحت��ص��ل معها على رون��دي��ف��و ق��د يصل إل��ى ستة أشهر‪..‬‬ ‫يتذرع خاللها املسؤول بكثرة املرضى والسكانير املعطل‬ ‫وإضراب الطبيب املعالج‪ ...‬وإذا حدث وحصلت على موعد‬ ‫إلجراء عملية جراحية‪ ،‬فاعلم أن (لبلوك) في طور اإلصالح‪..‬‬ ‫ينسج معها املريض عالقات مع مرضى آخرين يجلسون في‬ ‫طوابير‪ ،‬يتقاسمون عناء االنتظار وكاين اللي دار النسيب‬ ‫والنسيبة من حدا السبيطار‪ ..‬ونهار توصلك النوبة‪ ،‬تكتشف‬ ‫أن هناك نقصا في األدوي���ة‪ ..‬وخاصك غير اخليط والبنج‬ ‫والدوا وتدخل تدير العملية‪ ..‬سبيطارات شبه خصوصية‪..‬‬ ‫وافني ياماتك أمي السعدية‪..‬‬


‫ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ‬

Êu�«b�« tK�« b³Ž

damounus@yahoo.com

w� pK*« qO�Ë VzU½ ¡«cŠ ¨rýU¼ Íôu� ¨`�UB�« sÞ«u*« q³Ò � U�bMŽ sÞ«u*« p�– tłu� W½U¼≈ ÊËdO¦J�« Ád³²Ž« U� vKŽ W�UOI�« X�U� ¨X�bO� l�d¹ ô wIOI(« sÞ«u*« Ê√ WIOI(«Ë ÆvKŽ_« w� tKFł ÊQÐ tK�« t�d� Íc�« Æt�U�√ WÐuBM� «bŽù« WBM� X½U� u� v²Š ¡«cŠ qO³I²� U� ¡«c??Š qO³Ið vKŽ Êu−²×¹ U�bMŽ ”UM�« ÊS??� ¨‰«u?? Š_« q� w� sJ� ¨t½ËbÐ dO�ð Ê√ UNMJ1 ô UO½b�« Ê√ Êu�dF¹ ôË t²LO� ÊuKN−¹ rN½S� Ê√ l� ¨vKŽ_« w� fO�Ë qHÝ_« w� œułu� ¡«c(« Ê√ …bOŠu�« WKJA*« r¼ƒ«cŠË rNz«cŠ ÊUJ� w� rNÝ√— ÊuJ¹ Ê√ ÊuIײ�¹ ”UM�« s� «dO¦� ÆrNÝ˃— ÊUJ� …dO�� w� wIOIŠ Ÿ«d²š« u¼Ë ¨fO¹UI*« lOL−Ð dO¦� ¡«c(« a¹—Uð ÆÂuO�« tOKŽ w¼ ULŽ U�U9 WHK²�� …UO(« X½UJ� Áôu�Ë ¨W¹dA³�« r¼_« UN½√ ÊËbI²F¹Ë —UMK� dA³�« Ÿ«d²š« ÊËb−1 5š—R*« s� dO¦� UL¼ 5LN� 5¾Oý Ÿd²š« ÊU�½ù« Ê√ WIOI(« sJ� ¨WO½U�½ù« a¹—Uð w� ¨—uD²�«Ë …—UC(« …dO�* W¹—Ëd{ —UM�« X½U� U� —bIÐË ¨¡«c(«Ë —UM�« WO�UŠ w¼Ë UNð—UCŠ W¹dA³�« wM³ð Ê√ qIF¹ ô t½_ ¨¡«c(« ÊU� p�cJ� Æ5Kłd�« q³� dNþ a¹—U²�« w� ¡«c??Š ‰Ë√ Ê≈ WO�¹—U²�« —œUB*« iFÐ ‰uIð œuMN�« Ê√ wMF¹ U� u¼Ë ¨WO�ULA�« UJ¹d�√ w� œöO*« q³� WMÝ ·ô¬ WF³Ý s� WMOF� Ÿ«u½√ s� UŽuMB� ¡«cŠ ÊU�Ë ¨¡«cŠ «uKF²½« s� ‰Ë√ r¼ dL(« ÆbK'« s� ŸuMB*« ¡«c(« dNþ ÂUŽ ·ô¬ WŁöŁ s� d¦�√ bFÐË ¨ UðU³M�« WŁöŁ w� ÍbK'« ¡«c(« v�≈ wðU³M�« ¡«c(« s� ÂbI²ð W¹dA³�« X½U� «cJ¼ WŁöŁ w� 5 ÊuH¹¬ v�≈ 4 ÊuH¹¬ s� Êü« ÂbI²ð W¹dA³�« ULMOÐ ¨WMÝ ·ô¬ ÆlOÐUÝ√ ¨w½uŁ«—U�Ë ¡wDÐ —uDð s� ¡«c(« dÒ �Ë ¨p�– bFÐ 5M��« ·ô¬  d� vKŽ W�öŽ ¡«c(« —U� U�bMŽ ¨ÍœöO*« dAŽ lÐU��« ÊdI�« œËbŠ v²Š ¨WOŽUL²łô« WNÐ_« s� ŸuM� t½Ëbðd¹ UЗË√ ¡ö³½ ÊU�Ë ¨wŽUL²łô« w�d�« ¨¡UOMžú� …dO¦�Ë W¼—U� W¹cŠ√ lM� w� ÊuŽb³¹ ŸUMB�«Ë Êu½UMH�« —U�Ë vI³ð v²Š …dOB� ¡U¹“√ ÊËbðd¹ ¡«u��« vKŽ ‰Ułd�«Ë ¡U�M�« ÊU� p�c� pKð w� ÆrNÝ˃— vKŽ w²�«  UF³I�« q¦� U�U9 ¨ÊUOFK� …d¼Uþ rN²¹cŠ√ Êu³�d¹ rN½Q� WO�UF�« rN²¹cŠ√ Êu³�d¹ U??ЗË√ ¡UOMž√ ÊU� ¨…dÐUG�« ÂU??¹_« WOŽUL²łô« t²³ðd� XFHð—« ULK� t³ŠUBÐ ¡«c(« lHð—« ULK�Ë ¨å U� Ú  UJ�«ò ÆWOÝUO��«Ë WŽUMBÐ UNO³ý —U�Ë …dO¦� WKŠd� ¡«c(« qšœ ¨s¹dAF�« ÊdI�« w� ¨tFMBÐ XHKJð WO*UŽË WL�{  U??�d??ý Ê√ Í√ ¨ «d??zU??D?�«Ë  «—U??O?�?�« ÂU�—√ v�≈ Á—UFÝ√ XKI²½«Ë ¨s¹dL¦²�*«Ë ŸUMB�« —U³� tKO³Ý w� f�UMðË lMBÔ?¹ ÁbKł s� Ê_ ¨¡«c??(« U¹U×{ r¼√ bŠ√ ÕU�L²�« ÊU??�Ë ¨WO�«dš 5¹ö� …dAŽ WЫdIÐ UNM� bŠ«u�« ÃËe�« ŸU³¹Ë ¨W¹cŠ_« Ÿ«u½√ d��√ bŠ√ Ær¼«—b�« s� WMHŠ s� d¦�√ ÍËU�¹ ô w(« ÕU�L²�« ULMOÐ ¨rO²MÝ s� UOÝUÝ√ «¡e??ł ¡«c??(« —U??� ¨ULMO�K� WO³¼c�« WKŠd*« ‰ö??šË s� W¹cŠ_« b¼UA� vKŽ bL²Fð „uJA²¼ Âö�√  √bÐË ¨u¹—UMO��«Ë WJ³(« UNłË√ XK�u� WOzULMO��« t�UN�  —uDð rŁ ¨o¹uA²�«Ë W³¼d�« oKš qł√ ‰Ułd�«ò j¹dý w� Ëd½u� 5�—U* iOÐ_« ÊU²�H�« `¹d�« XF�— U�bMŽ l� VMł v�≈ U³Mł l�UM�« iOÐ_« U¼ƒ«cŠ dNE� ¨å «Ë«dIA�« ÊuKCH¹ ÆÈdš_« UNzUOý√  U½U*d³�« ¡UCŽ√ —U??�Ë ¨WÝUO��« ‰U−� ¡«c??(« q??šœ ¨p??�– bFÐ  UBM*« vKŽ UNÐ ÊuÐdC¹Ë rN²¹cŠ√ ÊuŽeM¹ UЗË√ w� ŒuOA�« f�U−�Ë W¹cŠ_« XD³ð—« ¨ÂU¹_« pKð cM�Ë ÆWOÝUOÝ  «—«d� vKŽ Êu−²×¹ U�bMŽ ƉUCM�«Ë W{—UF*«Ë WÝUO��UÐ rN½Q�Ë «ËbÐ rN½√ dOž ¨q¹uÞ X�Ë cM� ¡«c(« r¼—ËbÐ «uKLF²Ý« »dF�« Á¡«cŠ ¨Íb¹«e�« dE²M� ¨w�«dF�« w�U×B�« Ÿe½ U�bMŽ …d� ‰Ë_ t½uHA²J¹ t³FK¹ —Ëœ d³�√ p�– ÊU� ÆÆ‘uР×uł tKÐ_« wJ¹d�_« fOzd�« tÐ v�—Ë ÆWOÐdF�« W�_« a¹—Uð w� ¡«c(« rOŽe�« u??¼ wÐdF�« ¡«c??(U??Ð W{—UF*« s??Ž d³Ž s??� qC�√ Ê√ dOž ŸUDI½UÐ ÊuO³OK�« Tłu� ¨ÂU¹_« bŠ√ wH� ªw�«cI�« dLF� qŠ«d�« dCš_« qþË ¨WýUA�« vKŽ w�Uł— ¡«cŠ …Q−� dNþ rŁ ¨wÝUOÝ Z�U½d³� TłUH� rNLOŽe� u¼ ¡«c(« p�– Ê√ ÊuO³OK�« lLÝ ¨ÂU¹√ bFÐË ªWK¹uÞ  UŽU�� p�c� d�√ ¨Á«u²�� s� ¡U²Ý« U�bMŽË ªZ�U½d³�« p�– b¼UA¹ ÊU� Íc�« ¨dLÒ F� tFC¹ Ê√ tM� VKÞË Êu¹eHK²�« d¹b� v�≈ tKÝ—√Ë Á¡«cŠ Ÿe½ rŁ «—u� tH�uÐ Æl¹c*« UNO� Àbײ¹ ÊU� w²�« W�ËUD�« fH½ vKŽ «uA9 WЗUG*«Ë ¨WHK²��Ë WK¹uÞ qŠ«d� s� ¡«c(« dÒ � ¨»dG*« w� œU³¹Ú ü« «dšR� rNMOÐ vAHð UL� ¡«c(« rNMOÐ vAHð rŁ ¨WK¹uÞ œuNF� …UHŠ tðËd³łË Áb−� ÃË√ v??�≈ wÐdG*« ¡«c??(« q??�Ë ¨W¹UNM�« w??�Ë ªÊu??H? ¹Ú ü«Ë t� U1dJð ÁdG¦Ð tL¦�Ë ¨rýU¼ Íôu� ¨`�UB�« sÞ«u*« tOKŽ vM×½« U�bMŽ Æq¹uD�«Ë dO¦*« t�¹—U²� ÆÂö��«Ë ÆÆd�_« w� U� q� «c¼

‫ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ‬ ‫ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻣﺒﻴﻌﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ‬

1

ALMASSAE ‫ ﺩﺭﺍﻫﻢ‬3 :‫ ﺍﻟﺜﻤﻦ‬º

2013 ‫ ﻣﺎﺭﺱ‬10-09‫ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟـ‬1434 ‫ ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‬28-27 ‫ ﺍﻷﺣﺪ‬- ‫ ﺍﻟﺴﺒﺖ‬2008 :‫ ﺍﻟﻌﺪﺩ‬º

‰öš UNA¹UŽ À«bŠ√Ë n�«u� vKŽ tðœUNý ¨å·«d²Žô« wÝd�ò ‚u� ¨d�UMOÝ ÂbI¹Ë wMKF& ô rNK�«ò ‰uI¹ u¼Ë 1992 WMÝ W�UI¦�« d¹“Ë VBM� bKIð U�bMŽ ¡«uÝ ¨tðUOŠ U¼bFÐË w½U¦�« s�(« qŠ«d�« pKLK� «—UA²�� 5Ž U�bMŽ Ë√ åW�UI¦�« …—«“Ë vKŽ «—“Ë s¹—UA²�*« WI�— 2003 WMÝ ÁƒUHŽ≈ r²¹ Ê√ q³� ”œU��« bL×� pKLK� «—UA²�� ÆdO³� jÐU{ Wł—œ s� ‘dF�« ÂUÝuÐ t×OýuðË ¨œ«uŽ bL×�Ë …œuÝ sÐ bLŠ√ wLKF�« ÃU²½ù« 5Ð UNO� lLł w²�« tðUOŠ WKŠ— d�UMOÝ h�K¹ «cJ¼ ¨åœUN²ł«Ë d³�ò w� Ë√ åuJ�½uO�«ò w� ¡«uÝ ¨ UHK*« s� œbF� w�uO�« dOÐb²�« 5ÐË ŸuM²*« w�dF*«Ë ÆwJK*« Ê«u¹b�«

‫ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ‬

d�UMOÝ ‰öŽ bL×� l�

‫ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ‬

‫ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ‬º

s� UD×� ¨dJH*«Ë nI¦*« ¨d�UMOÝ ‰öŽ bL×� œd�¹ ¨ UIK(« Ác¼ w� v�≈ wL²Mð …dÝ√ nM� w� …błË WM¹b0 UNýUŽ w²�« t²�uHÞ s� U�öD½« tðUOŠ wÝUH�« ‰öF� WOÐdG*«  UOB�A�« —U³� vKŽ t�dFð ¡«—Ë X½U� ¨WOMÞu�« W�d(« Ær¼dOžË w½«“u�« s�×KÐ bL×�Ë W�d³MÐ ÍbN*«Ë nÝu¹ Íôu� W¹u½UŁ w� t²Ý«—œ lÐUð Íc�« ¨d�UMOÝ WH�KH�«  uN²Ý« b�Ë ÊuЗu��« WF�Uł w� oDM*« f¹—b²� tK¼√ U2 ¨UO½U*√Ë f¹—U³Ð UNK�«ËË ¨◊UÐd�UÐ WH�KH�« r�� ”√dð UL� ¨wLKF�« Y׳K� w�½dH�« wMÞu�« e�d*« w� qLF�«Ë Æ©uJ�½uO�«® ÂuKF�«Ë W�UI¦�«Ë WOÐd²K� …bײ*« 3_« WLEM� w� WO½U�½ù« ÂuKF�«Ë

‫ ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﻮﻥ ﻟﻌﻘﻮﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺘﻬﺎﻓﺘﻮﻥ‬:‫ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻇﻬﺮ ﻧﻮﻋﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ‬

w½U¦�« s�(« qŠ«d�« pK*« Í—UA²�� √dł√ ÊU� œ«uŽ bL×� ∫d�UMOÝ ÆWFO³�« ‰UI²½« …d??²??� ‰ö??�??� ¨…—U???ýû???�Ë ∫”UM�« s??� ÊU??Žu??½ dNþ ‘d??F??�« Êu²�UN²*«Ë ¨rN�uIF� ÊuE�U(« ·Ëd???E???�« s????� …œU????H????²????Ýô« v???K???Ž œU��≈ v??�≈ rNOFÝ d³Ž …b??¹b??'« Æ U�öF�« ¨w½U¦�« s�(« pK*« qOŠ— bFÐ ≠ qš«œ p�UN� fH½ dýU³ð XOIÐ q¼ ÂUN� pO�≈ XK�Ë√ Â√ wJK*« Ê«u¹b�« øÈdš√ w� b¹bł Í√ „UM¼ qB×¹ r??� æ ¨tOKŽ ÊU� UL� d�_« wIÐ qÐ ¨wKLŽ 2003 WMÝ Ê«u¹b�«  —œUž Ê√ v�≈ Æs¹dšü« s¹—UA²�*« iFÐ WI�— bL×� pK*« bNŽ w� pKLŽ ‰öš ≠  ôUBð« p� X½U� q¼ ª”œU��« øtÐ …dýU³� Í√ „UM¼ sJð r� ¨Ád�–√ UL³�Š æ dš¬ Ê√ bI²Ž√Ë Æ…dýU³�  ôUBð« wÐ ”œU��« bL×� pKLK� ‰UBð« iFÐ ¡UMÐ√ f¹—bð nK� rN¹ ÊU� «uKŠ s??¹c??�« W??�—U??�_« 5OÝUO��« Æ»dG*UÐ

UNÐ qŠ√ WKOÝË w� dJ�√ XOI³� V²�√ Ê√ ÷u????ŽË ¨n???K???*« «c???¼ v�≈ Ÿu{u*« w� …dýU³� W�UÝ— ¨«bł …dOB� …d�c� œbŽ√ ¨pK*« Ád�«Ë√ cOHMð w� t²�öł Ê–Q²�ð Ê«dOD�« n??K??� h??�??¹ U???� w???� XK�uð Ê√ Y??³??�√ r??�Ë ¨w??Ðd??F??�« VłU(« o??¹d??Þ s???Ž »«u???'U???Ð bI� ÆnK*« qŠ r²� „«c??½¬ wJK*« s�(UÐ ‰UBðô« ÊUJ�ùUÐ ÊU??� s� ržd�UÐ ¨t??K??�« tLŠ— ¨w½U¦�« œUL²Ž« WD¹dý ¨WO×B�« t�Ëdþ U� w� U�uBš ¨WOKLŽ WKOÝË Æ—UE²½ô« q³Ið ô ¡UOýQÐ oKF²¹ s�(« pK*« wF½ „¡Uł Ê√ bFÐ ≠ øUN²�Ë —u�_«  dł nO� ªw½U¦�« …U????�Ë d???³???š w??M??G??K??Ð U???�b???F???Ð æ XNłuð ¨Á«dŁ tK�« VOÞ ¨t²�öł w� wJK*« dBI�« v??�≈ …dýU³� v�≈ Í“U??F??²??�« U??M??�b??�Ë ¨◊U???Ðd???�« ”œU???�???�« b??L??×??� p???K???*« W???�ö???ł bFÐ d?Ó ????³??�??M??� ¨‰u???�u???ðËd???Ð ÊËb????Ð ¡U�� ¨¡w????−????*« …—Ëd????C????Ð p????�– rOÝ«d� ¡«d??ł≈ bB� ¨ÂuO�« fH½

·«d²Ž« wÝd� UIKŠ dA½ w� å¡U�*«ò ŸdAð ‰b−K� dO¦*« WOŽ«b�« ¨w??�e??�e??�« Í—U??³?�« b³Ž l�  UD×� UNz«dI� ÍËd¹Ë ¨Á—«dÝ√ W³KŽ å¡U�*«å?� `²H¹ ‚dD²¹Ë ¨W¹uŽb�«Ë WOB�A�« tðUOŠ XF³Þ WLN�  —UŁ√ w²�« WONIH�« ¡«—ü«Ë n�«u*« s� b¹bF�« v�≈ wJ×¹ U??L?� ªU??O? ÝU??O? ÝË U??O?ŽU??L?²?ł«Ë U??O?M?¹œ ôb?? ł oÐU��« w½U*d³�«Ë ·u�u*« ¡«dL(« b−�� VODš WÝUO��« r�UŽ s� W�ËdF�  UOB�AÐ tðU�öŽ sŽ ÆÈdš√  ôU−�Ë sH�«Ë

‫ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ‬

¡«c(« Õb� w�

‫ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ‬

ÕU³� q� —bBð

—UA²�*« t³½Uł v�≈ d�UMOÝ œ«uŽ bL×� qŠ«d�« wJK*« sJ1 ô …bŠ«Ë WEŠö� V³�Ð w�≈ s� dO³� ÍuG� ô≈ UNO�≈ t³²M¹ Ê√ 5O�½dH�« bMŽ öłu� œuK� “«dÞ ÆU½bMŽ t¹u³OÝ Ë√ …dOš_« UE×K�« sŽ «–U??� ≠ ¨w½U¦�« s�(« qŠ«d�« …UOŠ w� UN�öš —u�_« dO�ð X½U� nO�Ë øwJK*« Ê«u¹b�« w� s�(« qŠ«d�« pK*« ÷d� U* æ iFÐ vKŽ œd??¹ bF¹ r??� w??½U??¦??�« w²�« p??K??ð U??�u??B??š ¨q??zU??Ýd??�« 5Ð s???�Ë Æt???� W??−??Že??� U¼d³²F¹ pKð w� wKŽ X{dŽ w²�«  UHK*« ÊËRA�« …—«“Ë Êb??� s??� WKŠd*« ¨wÐdF�« Ê«dOD�« nK� WOł—U)«

vMF* tLOOIð qJ� ÊU� Ê≈Ë ¨WMOF� Æ…√d'« XL� w²�« qzUÝd�« r¼√ w¼ U� ≠ øU¼d¹dײРv�≈ UN²³²� v�Ë_« ¨5²�UÝ— d�cð√ æ ¨UO½UD¹dÐ WJK� ¨WO½U¦�« YOЫeO�≈ UÐUÐ v??�≈ WNłu� X½U� WO½U¦�«Ë Æw½U¦�« f�uÐ UMŠu¹ ÊUJOðUH�« s�(« q??Š«d??�« pK*« ÊU??� q??¼ ≠ w²�« qzUÝd�« pF� o�b¹ w½U¦�« øU¼—d% Ê√ pM� VKD¹ ¨tK�« tLŠ— ¨ÊU� bI� ÆÆbO�Qð qJÐ æ Æt³²J¹Ë t�uI¹ U??� q??� w??� UIO�œ wMHK� w??²??�« W??�U??Ýd??�« Ê√ d??�c??ð√Ë U¼œUŽ√ ¨UO½UD¹dÐ WJK� v�≈ UN²ÐU²JÐ

hM�« «c¼ wIK¹ Ê√ —dI*« s� ÊU�Ë ÓÒ bL×� pK*« W�öł ¨„«–≈ bNF�« w�Ë ÔÒ wÐ qBð« ¨¡U�� «–Ë Æ”œU��« özUÝ ¨w½U¦�« s�(« qŠ«d�« pK*« VŠU� u¼ U½√ XM� Ê≈ ULŽ ÍU??¹≈ ¨åôå?Ð wЫuł ÊUJ� ¨WLłd²�« pKð q�uð√ r� wM½≈ò ·d(UÐ t� XK�Ë U� w� XLKŽ rŁ ¨åUOzUN½ h½ ÍQÐ w� «b¹ s¹—UA²�*« bŠ_ ÊQÐ bFÐ ‚UB�≈ »U??Ð s??� p??�–Ë ¨Ÿu??{u??*« ô ”U½QÐ WO³K��« qzU�*« iFÐ d�_« Ê√ XLN�Ë ¨UNÐ rN� W�öŽ rłdð s� „UM¼ Ê√Ë ¨W³zUý tÐuAð WLłd²�« pKð ÊQÐ ·d²F¹ r�Ë hM�« Ê√ UNMOŠ w??� «b???ÐË ¨Á“U????$≈ s??� tLŠ— ¨w½U¦�« s�(« qŠ«d�« pK*« pKð h½ w� U� «d�√ kŠô b� ¨tK�« ÆWLłd²�« XM� s¹c�« ÊË—UA²�*« r¼ s� ≠ ørNÐ …bOł W�öŽ vKŽ ÂuŠd*UÐ …bOł W�öŽ w� X½U� æ UO�– ö??ł— ÊU??� bI� ¨œ«u???Ž bL×� WŽU−A�« s???� Ÿu????½ t???¹b???� ÊU?????�Ë w� w½U¦�« s�(« pK*« WA�UM* t½√ d�cð√Ë ÆWLN� WOÝUOÝ U¹UC� 5Ð  U�öF�« rN¹ ‚UHð« lO�uð bL×� Ê√ d??O??ž ¨d???z«e???'« »d??G??*« s� ÊU� ‚UHðô« p�– Ê√ È√— œ«u??Ž ÆÊU*d³�« d³Ž d1 Ê√ Í—ËdC�« ÍœUN�« b³Ž Ê≈ ‰uI¹ s� „UM¼ sJ� ≠ qÐ ¨s¹—UA²�*« √dł√ ÊU� V�UÞuÐ w� t�HMÐ p??�– d??�– V??�U??Þu??Ð Ê≈ ÆÆWO�öŽù« tðU×¹dBð qÐ ¨Wł—b�« pKð v�≈ U¾¹dł sJ¹ r� æ œËbŠ w� pKð tð√dł ”—U??1 ÊU�

vÝuLOKŽ W−¹bš ∫tð—ËUŠ

UN²OC� w??²? �« …d??²? H? �« ‰ö?? š ≠ s�(« qŠ«d�« pK*« Èb� «—UA²�� w� U� W¹Uýu� X{dFð q¼ ¨w½U¦�« UÞö³�« fzUÝbÐ ·dF¹ U� —UÞ≈ øWOJK*« fzUÝœ s??Ž Y??¹b??(« sJ1 ô æ `O×B�«Ë ¨w??I??O??I??(« U??¼U??M??F??0 ¨…b???Ž  «—ËU????M????* X??{d??F??ð w???M???½√ ¨s¹—UA²�*« b??Š√ Ê√ U¼“dÐ√ qF� Æw½UJ²ý« ¨t??L??Ý« d??�c??� w???Ž«œ ô  «– X??³??¼– w??M??½√ d??�c??ð√ X??�“U??�Ë  bŽ U*Ë ¨«bM� v�≈ WLN� w� …d� …—ËdCÐ w½dFAð W??�U??Ý—  b??łË f¹—œ≈ wJK*« —UA²�*UÐ ‰UBðô« ¨Í—u� s??� p??�– XKF� ¨ÍËö??�??�« «—UA²�� ÊQ???Ð d??O??š_« w½d³šQ� Ÿ“Ë√ ô wM½√ vŽœ« YOŠ ¨w½UJ²ý« 5Š w� ¨UNÐU×�√ vKŽ qzUÝd�« wKŽ tOK1 U??0 Âu???�√ X??M??� w??M??½√ wM½√ p�– ¨‰U−*« «c¼ w� w³ł«Ë wJK*« Ê«u¹b�« wHþu� lLł√ XM� tLÝUÐ ·ËdE� œ—Ë s� q� w�«Ë√Ë q� Ê√ WIOI(« sJ�Ë ¨t²�UÝdÐ rNM� ¨ «—ËUM*« ‚UOÝ w� r²¹ ÊU� «c¼ s�(« qŠ«d�« pK*« Ê√Ë U�uBš s� œbŽ d¹dײРwMHKJ¹ ÊU� w½U¦�« Ë√ WOÐdF�« WGK�UÐ ¡«uÝ ¨’uBM�« ÆWO�½dH�« WGK�UÐ …—ËUM� Ë√ Èdš√ W¹UýË s� q¼ ≠ øtOL�ð Ê√ qCHð UL� nOKJð - t½√ WE×K�« w½dC×¹ æ wJK*« d??B??I??�« s??� 5??Ðd??I??*« b???Š√ ¨WO�½dH�« WGK�« v�≈ h½ WLłd²Ð

2008_09_03_2013  

2008_09_03_2013

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you