Page 1

‫‪07‬‬ ‫حــــــوار‬

‫العروي‪ :‬املغرب‬ ‫في حاجة إلى ملكية‬ ‫دستورية حتمي‬ ‫احلداثة وتتحدث‬ ‫باسم الدين‬

‫تصدر كل صباح‬

‫الراأي احلر واخلرب اليقني‬

‫‪342‬‬ ‫يوما‬

‫يومية مستقلة‬

‫وراء‬ ‫القضبان‬

‫> الرئيس المؤسس‪ :‬رشيد نيني‬

‫«‬

‫> العدد‪1723 :‬‬

‫> مدير النشر‪ :‬عبد اهلل الدامون‬

‫السبت‪-‬األحد ‪ 16-15‬جمادى األولى ‪ 1433‬الموافق ‪ 08-07‬أبريل ‪2012‬‬

‫تحدث عن عبد السالم ياسين وبنكيران والغنوشي وكشف أسرار عالقات والده بالقذافي‬

‫» تنبش في كتب ألفها محمد السادس‬ ‫عزيز احلور‬

‫ألول م��رة‪ ،‬يتم الكشف‬ ‫ع����ن وج���ه���ة ن���ظ���ر امللك‬ ‫م��ح��م��د ال�����س�����ادس حول‬ ‫ظ���ه���ور اإلس���ام���ي���ن ب���دول‬ ‫احت��اد امل��غ��رب العربي‪ ،‬ويتم‬ ‫إب����راز موقفه م��ن زع��م��اء تيارات‬ ‫وأح���زاب إسامية‪ ،‬بينهم عبد السام‬ ‫ياسن‪ ،‬مرشد جماعة العدل واإلحسان‪،‬‬ ‫وعبد اإلله بنكيران‪ ،‬الناشط السابق في‬ ‫صفوف اجلماعة اإلسامية واألمن العام‬ ‫احلالي حلزب العدالة والتنمية ورئيس‬ ‫احلكومة‪ ،‬فضا عن راشد الغنوشي‪ ،‬زعيم‬ ‫حركة النهضة بتونس‪ ،‬من خال بحوث‬ ‫جامعية أعدها امللك محمد السادس عندما‬ ‫كان وليا للعهد‪ ،‬وحصلت عليها «املساء»‪.‬‬ ‫وف��ي ه��ذا ال��ص��دد‪ ،‬قلل محمد السادس‪،‬‬ ‫في بحثه ال��ذي نال به شهادة الدكتوراه في‬ ‫احل��ق��وق بجامعة نيس الفرنسية‪ ،‬م��ن ظاهرة‬ ‫«اإلساموفوبيا» التي نتجت عن ظهور ما‬ ‫أسماه اإلسام السياسي بشمال إفريقيا‪،‬‬ ‫خ����ال ث��م��ان��ي��ن��ي��ات وتسعينيات‬ ‫القرن امل��اض��ي‪ ،‬داح��ض��ا‪ ،‬في‬ ‫معرض حديثه عن عاقة‬ ‫اإلس����ام����ي����ن ببناء‬ ‫احت�������اد املغربي‬ ‫العربي‪ ،‬فرضية‬ ‫ع���اق���ة ظهور‬

‫اإلس���ام السياسي بعرقلة بناء احت��اد املغرب‬ ‫العربي‪ ،‬وهي الفكرة التي تبنتها اجلزائر بعد‬ ‫صعود اإلسامين بها مطلع التسعينيات‪.‬‬ ‫واعتبر امللك في بحثه الذي أجنزه سنة ‪،1993‬‬ ‫أن اإلسامين لم يكونوا‪ ،‬قبل عام ‪ ،1989‬عقبة‬ ‫في طريق حتقيق التكامل بن البلدان املغاربية‪،‬‬ ‫موضحا أن حكومات البلدان املغاربية أبدت‬ ‫تخوفا من اإلطاحة بها من طرف اإلسامين‪ ،‬بعد‬ ‫إنشاء احتاد املغرب العربي‪ ،‬مبرزا‪ ،‬في السياق‬ ‫ذاته‪ ،‬أن هذا التخوف هو الذي شجع قادة الدول‬ ‫املغاربية على بناء احت��اد املغرب العربي‪ ،‬على‬ ‫اعتبار أنهم طرحوا فكرة احتمال إقامة مشروع‬ ‫متكامل لاحتاد املغاربي كوسيلة لتخفيف التوتر‬ ‫باملنطقة‪.‬‬ ‫وقال امللك إن اإلسامين بشروا بالعمل معا‬ ‫من أجل املخطط املغاربي‪ ،‬مستقيا تصريحات‬ ‫وكتابات زعماء تيارات إسامية مغاربية‪ ،‬هم عبد‬ ‫السام ياسن‪ ،‬مرشد جماعة العدل واإلحسان‪،‬‬ ‫وعبد اإلله بنكيران‪ ،‬الذي كان ناشطا في اجلماعة‬ ‫اإلس��ام��ي��ة‪ ،‬وراش����د ال��غ��ن��وش��ي‪ ،‬زع��ي��م حركة‬ ‫ال��ن��ه��ض��ة التونسية‪،‬‬ ‫ال��ت��ي ك��ان��ت تسير‬ ‫ف���ي اجت����اه بناء‬ ‫احت����اد للمغرب‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫وأرج�����ع امللك‬ ‫أس������ب������اب ع����دم‬ ‫ح������دوث تكامل‬ ‫ب������ن االحت��������اد‬

‫األورب�����ي ودول امل��غ��رب ال��ع��رب��ي إل���ى حضور‬ ‫الهاجس األمني على اعتبار التخوف املوجود‬ ‫لدى أورب��ا من دول املغرب العربي فيما يتعلق‬ ‫بتدفق املهاجرين السرين وانتقال ما وصفه امللك‬ ‫ب���«ع��دوى اإليديولوجيات امل��دم��رة القائمة على‬ ‫العنف والتعصب واإلره��اب» إلى أوربا في حال‬ ‫فتح باب العاقات على مصراعيه‪.‬‬ ‫إل��ى ذل���ك‪ ،‬أم��اط��ت البحوث اجلامعية للملك‬ ‫محمد السادس‪ ،‬التي نفرد لها امللف األسبوعي‬ ‫لهذا العدد‪ ،‬اللثام عن أسرار مثيرة تتعلق بعاقة‬ ‫املغرب بليبيا والصات بن امللك احلسن الثاني‬ ‫والزعيم الليبي معمر القذافي‪ ،‬كاشفا‪ ،‬في هذا‬ ‫الصدد‪ ،‬عن مراسات خاصة بن احلسن الثاني‬ ‫وال��ق��ذاف��ي وك��وال��ي��س إن��ش��اء االحت����اد العربي‬ ‫اإلف��ري��ق��ي‪ ،‬ال��ذي جمع ب��ن ليبيا وامل��غ��رب سنة‬ ‫‪ .1984‬كما تضمنت بحوث امللك هجوما على من‬ ‫أسماهم «االنفصالين»‪ ،‬وانتقد موقف اجلزائر‬ ‫بخصوص منظوره لعدة أم���ور باملنطقة‪ ،‬كما‬ ‫وجه هجوما الذعا إلى من وصفهم ب�«الصهاينة»‬ ‫وإسرائيل‪.‬‬

‫‪15‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪17‬‬ ‫‪18‬‬

‫الملف األسبوعــــــــي‬

‫الغضب متواصل ضد اتصاالت أحيزون‬ ‫دخل زبناء اتصاالت املغرب التي يديرها‬ ‫عبد السالم أحيزون في حملة على املواقع‬ ‫االجتماعية ضد هذه الشركة احتجاجا على‬ ‫ضعف «الكونيكسيون»‪ ،‬خاصة بعد البيان‬ ‫التي قالت فيه الشركة إن هذا الضعف سيتم‬ ‫إصالحه األحد املقبل‪ ،‬وهو األمر الذي اعتبره‬ ‫ب�ع��ض امل�ن�خ��رط��ني م �ج��رد تطمينات الغرض‬ ‫منها رب��ح الوقت والضحك عليهم‪ .‬ول��م يتقبل‬ ‫املنخرطون الغاضبون أن تتعامل معهم الشركة مبنطق‬ ‫استعالئي ولم تتحدث في هذه القضية إال بعد أن أثيرت‬ ‫قضية ضعف الصبيب من طرف جريدة «املساء»‪ ،‬فيما‬

‫واشنطن ‪ -‬فدوى مساط‬

‫ي�ت�س��اءل احمل�ت�ج��ون ك�ي��ف أن ه��ذه الشركة‬ ‫التي جتني سنويا ماليني الدراهم من جيوب‬ ‫املغاربة وم��ن ع��رق موظفيها الذين يتقاضى‬ ‫بعضهم أجورا مخجلة‪ ،‬لم تكلف نفسها عناء‬ ‫االع �ت��ذار إل��ى زبنائها‪ .‬م��ن جهة أخ ��رى‪ ،‬لم‬ ‫يستبعد بعض املنخرطني خيار تنظيم وقفات‬ ‫أمام مقر الشركة من أجل التعجيل بإصالح‬ ‫الصبيب في أق��رب وق��ت‪ ،‬خاصة وأن ضعف‬ ‫«الكونيكسيون» تسبب في تعطيل مصالح املواطنني وفي‬ ‫أض��رار مادية للبعض منهم‪ ،‬بل إن بعض املنخرطني ال‬ ‫يستبعدون خيار رفع دعوى قضائية هذه الشركة‪.‬‬

‫قال وزير االتصال املتحدث باسم احلكومة‪،‬‬ ‫مصطفى اخللفي‪ ،‬في تصريح خ��اص ملراسلة‬ ‫«املساء» في واشنطن‪ ،‬إن احلكومة احلالية لم‬ ‫تأت إلى السلطة لتتنازع مع امللكية إطالقا‪ .‬وأكد‬ ‫اخللفي أن ق��راره اخل��اص مبنع إشهار القمار‬ ‫من املرور على شاشات التلفزيون العمومي في‬ ‫املغرب‪ ،‬وال��ذي أث��ار الكثير من اجل��دل مؤخرا‪،‬‬ ‫سلك الطريق القانونية العادية املرتبطة مبا جاء‬ ‫في دفتر التحمالت‪ ،‬ثم عرف مصادقة املجلس‬ ‫األعلى لالتصال السمعي البصري عليه‪ .‬وأوضح‬ ‫اخللفي أن «موضوع ألعاب احلظ واليانصيب هو‬

‫«اختطاف» هوليودي ملطلقة بسوق األربعاء‬ ‫ع‪.‬ح‬

‫تشهد مدينة سوق األرب�ع��اء‪ ،‬خالل‬ ‫األي ��ام اجل��اري��ة‪ ،‬تفاصيل قضية مثيرة‬ ‫للجدل تتعلق باختطاف ام��رأة مطلقة‪،‬‬ ‫ت�ب�ل��غ م��ن ال�ع�م��ر ‪ 27‬س�ن��ة ول �ه��ا طفلة‪،‬‬ ‫والسبب هو عدم متابعة الشخص الذي‬ ‫تتهمه باختطافها‪.‬‬ ‫وت� �ع ��ود وق ��ائ ��ع ال �ق �ض �ي��ة إل� ��ى ‪28‬‬ ‫م��ارس امل��اض��ي‪ ،‬عندما ش��اه��دت إحدى‬ ‫قريبات الضحية هذه األخيرة وهي على‬ ‫م��ن س �ي��ارة س ��وداء‪ ،‬ح��وال��ي السادسة‬ ‫والنصف مساء‪ ،‬تصرخ قائلة‪« :‬خالتي‬ ‫خالتي مجيد خاطفني»‪ ،‬لتقوم القريبة‬ ‫بإخطار أفراد أسرة املختطفة التي كانت‬ ‫تنتظر عودتها‪ ،‬حيث هرعوا للبحث عنها‬ ‫بجميع أحياء سوق األربعاء‪.‬‬ ‫وحسب رواية والد الفتاة املذكورة‪،‬‬ ‫فإنه توجه إلى املكان الذي رأت فيه قريبة‬ ‫الفتاة هذه األخيرة‪ ،‬قبل أن يجوب‪ ،‬رفقة‬ ‫أف��راد م��ن عائلتها‪ ،‬جميع أح�ي��اء سوق‬ ‫األربعاء دون أن يعثروا عليها‪ ،‬كما انتقل‬

‫إلى مصلحة املداومة مبفوضية الشرطة‬ ‫القضائية بسوق األرب�ع��اء‪ ،‬والتي خرج‬ ‫أفراد منها أيضا للبحث عنها‪.‬‬ ‫وبعد بحث طويل‪ ،‬وفي وقت متأخر‬ ‫من الليل‪ ،‬مت العثور على الفتاة املختطفة‪،‬‬ ‫والتي كشفت أن شخصا قام باختطافها‬ ‫واقتيادها قرب ساقية بعيدة‪ ،‬ومنعها من‬ ‫اإلجابة عن املكاملات الهاتفية‪ .‬ويضيف‬ ‫والد الفتاة أن مصلحة املدوامة رفضت‬ ‫االستماع إلى الضحية في احلني واعتقال‬ ‫املتهم الذي مت التعرف عليه‪ ،‬وطلبوا من‬ ‫عائلة الضحية العودة صباحا‪ ،‬كما مت‬ ‫االتصال باملتهم‪ ،‬حيث أخبره الشرطي‬ ‫بأن هناك شكاية موجهة ضده‪ ،‬ليختفي‬ ‫األخير عن األنظار ويغلق هاتفه‪.‬‬ ‫وأف ��اد وال ��د الضحية أن�ه��م عندما‬ ‫رج��ع��وا ف��ي ال �ص �ب��اح وج� ��دوا عناصر‬ ‫أخ� ��رى داخ� ��ل م �ق��ر ال �ش��رط��ة‪ ،‬وعندما‬ ‫أخ �ب��روه��م ب��ال�ن��ازل��ة ت�ف��اج��أ ه ��ؤالء بعدم‬ ‫وج��ود أي محضر يحيل على الواقعة‪،‬‬ ‫كما رف��ض رج��ال األم��ن االستماع إلى‬ ‫الضحية وقريبتها ال�ت��ي عاينت واقعة‬

‫مع قهوة ال�صباح‬ ‫انتقد مصطفى الرميد‪ ،‬وزير العدل واحلريات‪ ،‬خالل مناقشة ميزانية‬ ‫وزارته داخل جلنة العدل والتشريع في البرملان‪ ،‬بشدة الكيفية التي يدبر‬ ‫بها أحمد امليداوي‪ ،‬رئيس املجلس األعلى للحسابات‪ ،‬هذه املؤسسة‪.‬‬ ‫وكشف الرميد في هذا السياق كيف ظل امليداوي يرفض حتى الرد‬ ‫على مكاملاته الهاتفية عندما ق��ررت جلنة العدل والتشريع‪ ،‬في وقت‬ ‫سابق‪ ،‬انتداب جلنة برملانية للذهاب إلى هذه املؤسسة قصد الوقوف‬ ‫على طريقة اشتغالها كما يفعل ممثلو األمة مع العديد من املؤسسات‬ ‫العمومية‪ ،‬وكيف أنه لم يكتف فقط بعدم الرد على مكاملات الرميد‪ ،‬بل‬ ‫رفض أيضا استقبال أعضاء هذه اللجنة البرملانية االستطالعية‪ .‬غير‬ ‫أن املثير في هذا كله ليس هو تصريحات الرميد املنتقدة للميداوي وإمنا‬ ‫التعليل الذي ساقه هذا األخير لتبرير عدم استقباله أعضاء اللجنة‬ ‫البرملانية عندما رد بالقول‪« :‬إنه ال يجوز ملؤسسة تشريعية أن تراقب‬ ‫مؤسسة دستورية»‪ ،‬كما لو أن املجلس األعلى للحسابات مؤسسة‬ ‫تسيرها املالئكة وليس أناسا يخطئون ويصيبون‪ .‬إن هذه التصريحات‬ ‫املتضاربة بني وزير في حكومة اختارها املغاربة عبر صناديق االقتراع‬ ‫ورئيس مؤسسة ال شرعية انتخابية له تؤكد بامللموس أن محاربة‬ ‫الفساد تبقى بعيدة املنال وأن احلكومة ال متلك‪ ،‬حتى بهذه الشرعية‬ ‫االنتخابية‪ ،‬التحكم في بعض املؤسسات التي تعتبر نفسها سيادية‪.‬‬ ‫لقد منح الدستور اجلديد احلكومة صالحيات جديدة‪ ،‬وخاصة‬ ‫في باب التقصي في امللفات التي تشغل ال��رأي العام‪ ،‬غير أن هذه‬ ‫الصالحيات تظل بدون معنى إذا كانت هناك بعض املؤسسات التي‬ ‫تعتبر نفسها فوق اجلميع وفوق السلطة التشريعية للبرملان الذي يفترض‬ ‫أنه التعبير الدميقراطي عن إرادة الشعب وعن الشرعية الدميقراطية‬ ‫في البالد‪ ،‬بل يليق هنا أن نصف ما قام به السيد امليداوي بالتحدي‪،‬‬ ‫فقد وضع املؤسسة البرملانية أمام واقع يعيد طرح السؤال من جديد‬ ‫حول اإلصالح الدميقراطي وحول التأويل الدميقراطي للدستور الذي‬ ‫حت��دث عنه امللك‪ ،‬إذ املفروض أن يكون املجلس األعلى للحسابات‬ ‫خاضعا لرئيس احلكومة وليس العكس‪.‬‬

‫الناجي الوحيد في أحداث ‪ 16‬ماي‬ ‫يتهم إدارة السجن بتخدير املعتقلني‬ ‫إسماعيل روحي‬

‫ات��ه��م م��ح��م��د ال��ع��م��ري‪ ،‬املتهم‬ ‫ال��رئ��ي��س��ي ف���ي أح������داث ‪ 16‬ماي‬ ‫اإلره��اب��ي��ة‪ ،‬إدارة السجن املركزي‬ ‫بالقنيطرة باملسؤولية عن الوضع‬ ‫الصحي الصعب الذي أصبح عليه‬ ‫بعد شهر من اإلضراب عن الطعام‪،‬‬ ‫وعبر العمري في رسالة من داخل‬ ‫ال��س��ج��ن‪ ،‬ت��ل��ق��ت «امل���س���اء» نسخة‬ ‫منها‪ ،‬عن تخوفه من بعض احلقن‬ ‫ال��ت��ي حتقنهم بها اإلدارة‪ ،‬وقال‪:‬‬ ‫«ل��ق��د أص��ب��ح��ت خ��ائ��ف��ا م���ن بعض‬ ‫احلقن التي تستعملها اإلدارة في‬ ‫«تضبيع» ك��ل إن��س��ان طالب بحقه‬ ‫ك��م��ا ج���رى م���ؤخ���را ألخ��ي��ن��ا كمال‬ ‫احلنويشي احملكوم عليه باإلعدام‬ ‫في مجموعة يوسف فكري»‪.‬‬ ‫وأض�����اف ف���ي وص��ف��ه للوضع‬ ‫الصحي للحنويشي‪ ،‬الذي أكد أنه‬ ‫يلتقيه يوميا‪ ،‬أن��ه «أصبح مفتوح‬ ‫ال��ف��م طيلة ال��ي��وم وال��ل��ع��اب يسيل‬ ‫من فمه‪ ،‬وباختصار شديد أصبح‬ ‫«مضبعا» إن صح التعبير»‪ .‬مناشدا‬ ‫في الوقت ذات��ه جميع اجلمعيات‬ ‫واملنظمات احلقوقية الوقوف إلى‬ ‫ج��ان��ب��ه ح��ت��ى ي��ت��ج��اوز م��ا وصفها‬ ‫باحملنة‪.‬‬ ‫وأكد العمري أنه أصبح طريح‬ ‫الفراش جراء شلل في رجله اليسرى‬ ‫نتيجة اإلضراب املفتوح عن الطعام‬ ‫الذي دام شهرا كاما‪ ،‬والذي خاضه‬ ‫رف���ق���ة ب��ع��ض امل��ت��اب��ع��ن ف���ي ملف‬ ‫السلفية اجلهادية احتجاجا على‬ ‫األح��ك��ام ال��ت��ي ص���درت ف��ي حقهم‪،‬‬ ‫ونفى علمه كمتهم رئيسي باألحداث‬ ‫اإلرهابية امل��ذك��ورة‪ ،‬مضيفا أنه ما‬ ‫زال لديه ارتياب فيمن كان وراءها‪،‬‬ ‫وأصبح يعتبر نفسه من ضحاياها‪.‬‬ ‫وط����رح ال��ع��م��ري ف���ي رسالته‬ ‫مجموعة من األسئلة حول الوضع‬ ‫الصحي ال��ذي أصبح يوجد عليه‬ ‫اليوم‪ ،‬وما إذا كان ميكن أن يصاب‬

‫اخللفي يدافع عن موقفه من إشهار القمار‬

‫أنترنيت‬

‫االخ�ت�ط��اف‪ ،‬حسبه‪ ،‬ومت االن�ت�ظ��ار حتى‬ ‫اليوم املوالي الستدعاء املتهم الذي قال‬ ‫إنه متزوج وإنه يقيم عالقة مع الفتاة التي‬ ‫اتهمته باختطافها منذ شهرين‪ ،‬حيث‬ ‫خ��رج��ت م�ع��ه ف��ي امل ��رة األول ��ى وسلمها‬ ‫مبلغ ‪ 200‬درهم‪ ،‬وتكرر األمر في املرة‬ ‫الثانية‪ ،‬لتتحول القضية من االختطاف‬ ‫إل ��ى ال �ف �س��اد‪ ،‬ح �ي��ث مت ع ��رض الفتاة‬ ‫والشخص املذكور أم��ام وكيل امللك في‬ ‫حالة اعتقال‪ ،‬قبل أن يتم إخالء سبيلهما‬ ‫دون متابعته‪.‬‬ ‫وأب� ��رز وال���د ال�ض�ح�ي��ة أن ��ه حلدود‬ ‫الساعة لم يتم اعتقال املتهم رغم إحالة‬ ‫امللف على جنايات القنيطرة ثم محكمة‬ ‫س��وق األرب� �ع ��اء‪ ،‬ف��ي ال��وق��ت ال ��ذي نفت‬ ‫فيه ال�ف�ت��اة ب�ش��دة أن ت�ك��ون على عالقة‬ ‫بالشخص امل��ذك��ور‪ ،‬داع �ي��ة إل��ى إجراء‬ ‫خبرة للتأكد من وجود اتصاالت هاتفية‬ ‫مسبقة بينهما‪ ،‬وه��و ما رفضت النيابة‬ ‫ال�ع��ام��ة ال�ق�ي��ام ب��ه إل��ى اآلن‪ ،‬ف��ي الوقت‬ ‫ال��ذي تهدد فيه الفتاة باالنتحار إذا لم‬ ‫يتم اعتقال من تتهمه باختطافها‪.‬‬

‫ل��ي��س س��ه��ا احل���ك���م عندما‬ ‫ن���ك���ون م��ل��غ��وم��ن م���ن ال���داخ���ل‪.‬‬ ‫اإلش��ارات التي تتوالى من مطبخ‬ ‫الفريق احلكومي احلالي ال تبعث‬ ‫على االطمئنان لدى كل من يراهن‬ ‫على هذه احلكومة من أجل بلورة‬ ‫إص��اح��ات ك��ب��رى‪ .‬ي��واج��ه بعض‬ ‫أع���ض���اء احل��ك��وم��ة ص��ع��وب��ة في‬ ‫اس��ت��ي��ع��اب واج��ب��ه��م املتمثل في‬ ‫الظهور مبظهر رجال الدولة وليس‬ ‫مظهر املناضلن‪ .‬ال يتعلق األمر‬ ‫بالتجرد م��ن القناعات والتنكر‬ ‫لالتزامات‪ ،‬بل باحلكم‪ ،‬وبالتالي‬ ‫باتخاذ ق��رارات عاجلة ومباشرة‬ ‫اإلصاحات املوعودة‪.‬‬ ‫ي�����درك اجل��م��ي��ع أن املغرب‬ ‫ي��ح��ت��اج إل����ى ت���دخ���ل ع���اج���ل في‬ ‫مجاالت محاربة البطالة وتقليص‬ ‫الفقر وسن سياسة إلنعاش تشغيل‬ ‫ال��ش��ب��اب‪ ،‬وي����درك اجلميع أيضا‬ ‫أن الظرفية الراهنة صعبة للغاية‬ ‫وأن اإلرث ثقيل وأن االنتظارات‬ ‫ك��ب��ي��رة‪ ..‬أم����ور تتطلب سياسة‬ ‫متناسقة ومنسجمة وق����رارات‬ ‫عاجلة وإصاحات جريئة‪ .‬ليس‬ ‫هناك مجال للمشاجرات التافهة‪.‬‬ ‫نحن نحتاج في واق��ع األمر‬ ‫إلى إجابات واضحة عن األسئلة‬

‫جزئية في دفاتر التحمالت وتدخل ضمن إصالح‬ ‫ما يهم أخالقيات اإلشهار املوجه إلى اجلمهور‬ ‫الناشئ وال��ذي تض ّمن سلسلة من املقتضيات‬ ‫ذات العالقة بالعنف والتمييز العنصري وغير‬ ‫ذل��ك‪ ،‬وأن الهدف من ذل��ك هو احترام املعايير‬ ‫الدولية التي بدأت تنشأ بخصوص هذا املجال»‪.‬‬ ‫وأك��د اخللفي أن التعيينات على رأس وسائل‬ ‫اإلعالم العمومية املغربية باتت مؤطرة بالقانون‪،‬‬ ‫مما يجعلها خاضعة ملعايير الشفافية وتكافؤ‬ ‫الفرص واالستحقاق والكفاءة‪ ،‬وأفاد بأن وزارة‬ ‫االت �ص��ال م��ازال��ت ُمنكبة حاليا على إصالح‬ ‫اإلطار القانوني املرتبط بهيكلة القطب العمومي‬ ‫بشكل عام‪.‬‬

‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫حفيظ بنهاشم املندوب العام إلدارة السجون‬

‫ب��ش��ل��ل ف���ي م���دة ش��ه��ر رغ���م شربه‬ ‫للماء‪ ،‬وه��و ال��وض��ع ال���ذي أصبح‬ ‫عليه وحده دون بقية املضربن معه‬ ‫عن الطعام‪.‬‬ ‫ورجح العمري أن تكون احلقن‬ ‫ال��ت��ي ن��اول��ه إي��اه��ا الطبيب أثناء‬ ‫اإلض��راب لتقويته هي السبب في‬ ‫املرض الذي ألم به‪ ،‬خصوصا بعد‬ ‫املضايقات ال��ت��ي ق��ال إن��ه تعرض‬ ‫لها والتهديد الذي تلقاه من طرف‬ ‫بعض املسؤولن عندما كتب رسالة‬ ‫ي��ب��رئ فيها ك��ل م��ن أق��ح��م معه في‬ ‫امل��ل��ف مب��ن��اس��ب��ة م����رور س��ن��ة على‬ ‫األحداث‪.‬‬ ‫ي��ذك��ر أن م��ح��م��د ال��ع��م��ري من‬ ‫ب��ن أب��رز املتهمن ف��ي أح���داث ‪16‬‬ ‫م���اي اإلره���اب���ي���ة ال��ت��ي استهدفت‬ ‫عدة مواقع بالدار البيضاء وأودت‬ ‫بحياة مجموعة من األبرياء الذين‬ ‫ت��ص��ادف وج��وده��م ب��األم��اك��ن التي‬ ‫استهدفتها الهجمات اإلرهابية‪.‬‬

‫سياحة‬

‫عمدة مراكش ترد على الرميد‬ ‫انتقدت فاطمة الزهراء املنصوري‪،‬‬ ‫عمدة مدينة مراكش‪ ،‬التصريحات التي‬ ‫أدل��ى بها مصطفى الرميد‪ ،‬وزي��ر العدل‬ ‫واحلريات‪ ،‬عندما حل ضيفا على الشيخ‬ ‫محمد ب��ن عبد ال��رح�م��ن امل �غ��راوي بدار‬ ‫ال �ق��رآن مب��راك��ش‪ .‬وخ��اط�ب��ت املنصوري‬ ‫ال��رم�ي��د‪ ،‬ف��ي رس��ال��ة وجهتها إل�ي��ه‪ ،‬قائلة‪:‬‬ ‫«إنكم منحتم لنفسكم صالحية حتديد الفئة‬ ‫الناجية وميزمت بني الناس‪ ،‬وهو ما ال يحق للبشر‬ ‫كما نعلم جميعا في ديننا احلنيف»‪ ،‬في إشارة إلى‬ ‫تصريحه بأن الناس يؤمون مراكش لعصيان الله‬

‫في مالهيها‪ .‬مضيفة أن «تكريس صورة‬ ‫س�ل�ب�ي��ة ع��ن م��راك��ش واإلس� � ��اءة بشكل‬ ‫ج��ارح إلى هذه املدينة وأهلها‪ ،‬ال يخدم‬ ‫بالدنا وال يساعدها على مواجهة حتديات‬ ‫التنمية املبنية أساسا على السياحة»‪.‬‬ ‫ك �م��ا ات �ه �م��ت امل� �ن� �ص ��وري الرميد‬ ‫ب��«ترويج مواقف سلبية مسبقة من األجانب‬ ‫الذين يزورون املدينة‪ ،‬وهو ما يتناقض مع‬ ‫قيم التعايش والتسامح»‪ ،‬لتختم رسالتها إلى وزير‬ ‫ال �ع��دل ب��أن «حساسية املنصب احل�ك��وم��ي الذي‬ ‫تشغلونه تقتضي الكثير من املسؤولية»‪.‬‬

‫اجتماع مرتقب للجنة مراجعة العقود واالمتيازات قصد التداول في القضية‬

‫شركات لـ«الصابو» تشتغل بدون ترخيص بالدار البيضاء‬ ‫إ‪.‬ر‬

‫ك��ش��ف م��ص��در م��ط��ل��ع داخ����ل م��ج��ل��س مدينة‬ ‫ال��دار البيضاء أن الشركة املكلفة بتدبير مواقف‬ ‫السيارات بأحياء الصخور السوداء وسوق‬ ‫اجلملة تعمل دون عقد بعد انتهاء مدة‬ ‫صاحية ال��ع��ق��د‪ ،‬ال���ذي ك��ان يربطها‬ ‫مب��ج��ل��س امل���دي���ن���ة ن���ه���اي���ة السنة‬ ‫املاضية‪ .‬وأوض��ح املصدر ذات��ه أن‬ ‫الشركة املذكورة‪ ،‬التي أثارت كثيرا‬ ‫من اجل��دل بسبب ممارستها بعض‬ ‫اختصاصات الشرطة اإلدارية توجد‬ ‫في وضعية غير قانونية منذ بداية‬ ‫السنة بعدما انتهى العقد الذي كان‬ ‫يجمعها مبجلس املدينة‪.‬‬ ‫وأض��اف مصدرنا أن‬ ‫األموال التي تستخلصها‬ ‫الشركة من املواطنن تتم‬ ‫خ���ارج ال��ق��ان��ون ب��ع��د أن‬ ‫ان��ت��ه��ت م���دة ع��ق��ده��ا ولم‬

‫يجر مجلس املدينة أي طلب ع��روض بخصوص‬ ‫تدبير مواقف السيارات باملدينة‪ ،‬مضيفا أن الشركة‬ ‫املذكورة ترفض أداء أي مبالغ مالية ملجلس املدينة‬ ‫عن الفترة التي تلت نهاية العقد مع املجلس‪.‬‬ ‫وأكد املصدر ذاته أن عقود استغال حوالي‬ ‫‪ 240‬موقف سيارات بالدار البيضاء‪ ،‬خاصة‬ ‫في منطقة عن الذياب السياحية انتهت‬ ‫كذلك منذ نهاية السنة املاضية دون أن‬ ‫يتم جتديدها‪ ،‬مضيفا أن العمل يتم في‬ ‫تلك املواقف بصفة غير قانونية كذلك‪.‬‬ ‫واعتبر أن الشركة ال��وح��ي��دة التي‬ ‫م��ازال عقدها املبرم مع املجلس ساري‬ ‫املفعول إلى غاية ‪ 2017‬هي التي تعمل‬ ‫وس����ط امل��دي��ن��ة وف����ي ب��ع��ض أحياء‬ ‫املعاريف‪.‬‬ ‫وأش������ار املصدر‬ ‫ذات����ه إل���ى أن جلنة‬ ‫م���راج���ع���ة العقود‬ ‫واالم�������ت�������ي�������ازات‬ ‫محمد ساجد عمدة‬ ‫م����ن امل����ق����رر أن‬ ‫الدار البيضاء‬

‫حكومة بنكيران‪ ..‬إشارات ال تبعث على االطمئنان‬ ‫ادريس بنعلي‬

‫املطروحة األكثر إحلاحا‪ ،‬من قبيل‪:‬‬ ‫ما هي التدابير التي تعتزم احلكومة‬ ‫اتخاذها من أجل مواجهة الظرفية‬ ‫االقتصادية الصعبة الراهنة؟ ما‬ ‫ه��ي اإلج������راءات امل��ل��م��وس��ة التي‬ ‫ميكن أن ت��ق��وي الطلب الداخلي‬ ‫وت�ُن� َ ّميه؟ ما هي احللول املقترحة‬ ‫إلصاح صندوق املقاصة؟ ما هي‬ ‫اإلص���اح���ات امل��س��ط��رة م���ن أجل‬ ‫حتسن تنافسية صادراتنا وتغيير‬ ‫نظامنا التربوي والقطع مع الريع‬ ‫والقضاء على الرشوة؟‬ ‫ب��اخ��ت��ص��ار‪ ،‬ث��م��ة ع��م��ل كبير‬ ‫ينتظر احلكومة احلالية‪ .‬ووحده‬ ‫فريق متماسك ومتراص وكفء وذو‬ ‫عزمية وإصرار ميكن أن ينجز هذه‬ ‫املهام‪ .‬ويجب أال تنسى احلكومة‬ ‫احلالية أنها أخ��ذت على عاتقها‬ ‫محاربة الفساد‪ .‬وقد أرسلت إشارة‬ ‫تنم عن اعتزامها املضي قدما في‬ ‫ه��ذا االجت���اه بإقدامها على نشر‬

‫الئحة املستفيدين من «الكرميات»‪،‬‬ ‫لكن يبدو أنها تواجه صعوبات في‬ ‫الكشف عن بقية لوائح املستفيدين‬ ‫من الريع‪ .‬ويجب أال تتأخر‪ ،‬وإال‬ ‫طغى االع��ت��ق��اد بأنها تفتقر إلى‬ ‫رؤي���ة واض��ح��ة وب���أن االرجتالية‬ ‫تغلب على مبادراتها‪ .‬نوشك أن‬ ‫نصنف أعضاء احلكومة احلالية‬ ‫في خانة السياسين غير القادرين‬ ‫على احلسم‪ ،‬املترددين في اإلمساك‬ ‫بالثور من قرنيه‪ .‬ولذلك‪ ،‬ينبغي أن‬ ‫تتجنب احلكومة اللعب بأعصاب‬ ‫املواطنن‪ :‬إثارة الرأي العام وعدم‬ ‫إكمال املشوار إلى النهاية‪ .‬إنه أمر‬ ‫م��ن ش��أن��ه أن يصيب أي حكومة‬ ‫وأي حزب سياسي في مقتل‪.‬‬ ‫يجب‪ ،‬إذن‪ ،‬تفادي السياسة‬ ‫الفرجوية ألنها ال تصمد طويا‪،‬‬ ‫وقد تقود الرأي العام إلى العداء‪،‬‬ ‫وأحيانا إل��ى ال��رف��ض‪ ،‬ونحن في‬ ‫غنى عن هذا في الظرفية الراهنة‪.‬‬

‫األه����م ال���ي���وم ه���و ق����درة الفريق‬ ‫احل��ك��وم��ي على ب��ل��ورة املشاريع‬ ‫واستطاعته تنزيل هذه املشاريع‬ ‫على أرض الواقع‪ .‬ينبغي كذلك أن‬ ‫يتم اتخاذ القرارات في حينها ألن‬ ‫أي تأخير ستكون له تكلفة‪ ،‬وكل‬ ‫قرار يتأخر أو إصاح يتأجل يعني‬ ‫فرصا ضائعة ومعركة خاسرة‪ ،‬ذلك‬ ‫أن خسارة احلروب ‪-‬وفق اجلنرال‬ ‫قرار تأخر‬ ‫مارك أرتور‪ -‬ترجع إلى ٍ‬ ‫اتخاذه‪.‬‬ ‫ختاما‪ ،‬يجب أن يفهم أعضاء‬ ‫احلكومة أن عليهم ت��دش��ن عهد‬ ‫ج��دي��د ألن��ه��م م��ط��ال��ب��ون بترسيخ‬ ‫ثقافة سياسية جديدة‪ ،‬ويتحملون‬ ‫م��س��ؤول��ي��ة رس����م م��ع��ال��م ص���ورة‬ ‫ج���دي���دة وإرس�����اء أس���ل���وب جديد‬ ‫وإظهار العزمية وإب��داء اإلصرار‬ ‫القوي على حتقيق هذه املرامي‪.‬‬ ‫انتهت الثاثة أشهر األولى‬ ‫م����ن ع���م���ر احل����ك����وم����ة‪ ،‬وي���وش���ك‬

‫تعقد اجتماعا مع مسيري الشركة امل��ذك��ورة من‬ ‫أج���ل االس��ت��م��اع إل���ى ع��ق��د ت��ق��دم��ه ح���ول وضعية‬ ‫استغالها ملواقف السيارات باملدينة‪ ،‬مضيفا أن‬ ‫اللجنة التي يترأسها عبد احلق مبشور ستسائل‬ ‫مسؤولي الشركة عن ‪ 7‬آالف موقف سيارات ال يتم‬ ‫استخاص تعويضات عنها من طرف املجلس بعد‬ ‫أن أضافتها الشركة بعد توقيع العقد‪.‬‬ ‫وفي سياق متصل‪ ،‬من املتوقع أن تصوت فرق‬ ‫املعارضة داخل مجلس مدينة البيضاء على رفض‬ ‫احل��س��اب اإلداري لسنة ‪ .2010‬واع��ت��ب��ر مصدر‬ ‫من املعارضة أن القرار ج��اء بعد مناقشة وثيقة‬ ‫احلساب اإلداري لسنة ‪ 2010‬املتعلقة باملصاريف‬ ‫واملداخيل التي وجدوا فيها ما وصفه باختاالت‬ ‫كثيرة في وثيقة املداخيل‪.‬‬ ‫وأك��د املصدر ذات��ه على أن��ه باستثناء زيادة‬ ‫طفيفة في مداخيل سوق اجلملة واإلشهار لم تعرف‬ ‫باقي املداخيل األخ��رى املتعلقة بأماك املجلس‬ ‫والقطاعات التي يدبرها أي ارتفاع في املداخيل‪،‬‬ ‫وهو ما يهدد املجلس بعدم وجود السيولة الازمة‬ ‫لتسيير مرافق املدينة‪.‬‬

‫املتعاطفون أن يفقدوا حماسهم في‬ ‫وقت تتقوى فيه شوكة املعارضن‪.‬‬ ‫إنها‪ ،‬إذن‪ ،‬الساعة التي يتوجب‬ ‫أن يبرز فيها التضامن احلكومي‬ ‫من أجل طمأنة اجلميع‪ ،‬خصوصا‬ ‫وأن سفينة احلكومة مقبلة على‬ ‫عواصف واضطرابات‪ .‬يلزم أيضا‬ ‫أن يفهم اجلميع أن لعبة املصالح‬ ‫الشخصية‪ ،‬ال��ت��ي أدت إل��ى شلل‬ ‫ف��ي احل��ي��اة السياسية املغربية‬ ‫وح���ص���ره���ا ف���ي دائ������رة نزاعات‬ ‫رم��زي��ة‪ ،‬ال ت��ق��ود إال إل���ى توسيع‬ ‫دائ��رة الرفض وإذك��اء االشمئزاز‪.‬‬ ‫لِن� َ ُمر إل��ى مرحلة اإلجن���ازات‪ ،‬ألن‬ ‫التسعن ي��وم��ا األول����ى م��ن عمر‬ ‫احلكومة مرت أصا دون أن تعتبر‬ ‫فترة تسخينات؛ ف�َع�ّلوا برنامجكم‪،‬‬ ‫فكل حتالف حكومي يرتكز على‬ ‫أرضية عمل مشتركة وح��د أدنى‬ ‫م��ن ال��ت��واف��ق ال��س��ي��اس��ي؛ علموا‬ ‫وزراءك���م كيف يتأقلمون مع هذا‬ ‫التحالف واجعلوهم يتصرفون‬ ‫بانضباط ومسؤولية؛ إعلموا أن‬ ‫مصداقيتهم في امليزان‪ ،‬ومعلوم أن‬ ‫كل حكومة تفقد مصداقيتها تفقد‬ ‫معها ثقة من دعمها وفعاليتها‪..‬‬ ‫إسألوا حكومة التناوب‪ ،‬فهي تعي‬ ‫هذا األمر جيدا‪.‬‬

‫سري للغاية‬ ‫علمت «امل��س��اء» من مصدر‬ ‫مطلع بأن مسؤوال في املندوبية‬ ‫اجل����ه����وي����ة ل�����������وزارة النقل‬ ‫وال��ت��ج��ه��ي��ز ب���ال���دار البيضاء‬ ‫ف��رض إج���راءات غير قانونية‬ ‫ع��ل��ى امل��واط��ن��ن ال��راغ��ب��ن في‬ ‫تعشير سياراتهم املستوردة‬ ‫م���ن اخل�������ارج‪ .‬وت��ق��ض��ي هذه‬ ‫«اإلج����راءات‪ ،‬حسب مصدرنا‪،‬‬ ‫بأن تعشر جميع السيارات في‬ ‫م��رك��ز التسجيل امل��وج��ود في‬ ‫احلي احلسني رغم أن القانون‬ ‫ي��ف��رض أن يعشر ك��ل مواطن‬ ‫سيارته في املركز الذي يوجد‬ ‫بالقرب من مقر إقامته‪ ،‬وذلك‬ ‫عما مبقولة «تقريب اإلدارة‬ ‫من املواطنن»‪ ،‬فيما ال يعرف‬ ‫إل���ى ح��د اآلن س��ب��ب إل����زام كل‬ ‫املواطنن بتعشير سياراتهم‬ ‫ف��ي م��رك��ز احل��ي احلسني‪ ،‬بل‬ ‫إن بعض املصادر حتدثت عن‬ ‫وج����ود «اب���ت���زاز وجت�����اوزات»‬ ‫تستدعي فتح حتقيق في هذه‬ ‫القضية‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫في الثانية‬

‫العدد‪ 1723 :‬السبت‪-‬األحد‬

‫قتامة المحالت تخفي أوكارا للدعارة وترويج المخدرات‬

‫إغالق ‪ 10‬مقاه للشيشة في مكناس‬

‫حلسن والنيعام‬

‫قررت السلطات احمللية مبكناس إغالق ‪10‬‬ ‫مقاه وسحب رخصة مزاولتها النشاط التجاري‪،‬‬ ‫على خلفية «حملة» شنتها‪ ،‬نهاية شهر مارس‬ ‫املاضي‪ ،‬ضد مقاهي الشيشة مبختلف أحياء‬ ‫املدينة‪ .‬وأنذرت‪ ،‬حسب ما ورد في بالغ صحفي‬ ‫لعمالة مكناس‪ 25 ،‬مقهى لـ»االلتزام بالقوانني‬ ‫ف��ي م���دة ش��ه��ر واح���د حت��ت ط��ائ��ل��ة إغالقها»‪.‬‬ ‫وذكرت مصادر محلية أن انتشار هذه املقاهي‬ ‫مبختلف األح��ي��اء‪ ،‬ومنها األح��ي��اء الشعبية‪،‬‬ ‫وغير بعيد عن املؤسسات التعليمية‪ ،‬واملناطق‬ ‫السكنية‪ ،‬أصبح مزعجا ومثيرا‪ ،‬مضيفة بأن‬ ‫احل��م�لات ل��ن تكفي‪ ،‬ف��ي غ��ي��اب إط���ار قانوني‬ ‫واض���ح مينع ت��روي��ج ه��ذه امل���ادة ف��ي األماكن‬ ‫العمومية‪ ،‬ويحظر على أصحاب املقاهي إخفاء‬ ‫معالم «ردهات» محالتهم‪.‬‬ ‫وت��ف��ش��ت م��ح�لات ال��ش��ي��ش��ة ف��ي العاصمة‬ ‫اإلسماعيلية‪ ،‬في اآلونة األخيرة‪ ،‬بشكل مثير‪.‬‬ ‫وق���رر ع��دد م��ن أص��ح��اب امل��ق��اه��ي إض��اف��ة هذه‬ ‫«اخلدمة» إلى مجموع اخلدمات التي تقدمها‬ ‫للزبائن‪ ،‬بالنظر إل��ى م��ا تخلقه م��ن «رواج»‪.‬‬ ‫وي��ع��م��د أص��ح��اب ه���ذه امل��ق��اه��ي إل���ى صباغة‬ ‫زج��اج واج��ه��ات املقاهي ب��أل��وان قامتة تخفي‬ ‫ما حتتضنه بداخلها‪ .‬ويقترن ترويج الشيشة‬ ‫في جل احملالت باحتضانها ملمارسات أخالقية‬ ‫مخلة‪ ،‬من قبيل الدعارة‪ ،‬وترويج املخدرات‪ .‬وال‬ ‫يقل ثمن خدمة الشيشة في جل هذه احملالت عن‬ ‫‪ 50‬درهما‪ ،‬يضاف إلى ثمن استهالك مشروبات‬ ‫أخرى‪ ،‬أو احتساء قهوة‪ .‬وتعرف هذه املقاهي‬ ‫بكونها تشجع على ارت��ي��اد ال��ق��اص��رات لها‪،‬‬ ‫م��ا يسمح بالرفع م��ن ع��دد ال��زب��ائ��ن‪ .‬والحظت‬ ‫السلطات احمللية باملدينة أن بعض هذه املقاهي‬ ‫حتول إلى ما يشبه ملهى ليلي بواجهات توحي‬

‫بأنها حانة أو ملهى‪.‬‬ ‫وقالت في بالغها الصحفي إنها الحظت‬ ‫اق��ت��ران إع���داد وت��ق��دمي م��ادة الشيشة للزبناء‬ ‫ف��ي األم��اك��ن املستقبلة للعموم وخ��اص��ة منها‬ ‫امل��ق��اه��ي‪ ،‬بـ»تصرفات مت��س ب��األخ�لاق العامة‬ ‫وأمن وطمأنينة الساكنة املجاورة»‪ .‬وحتدثت‬ ‫ع��ن توصلها بشكايات م��ن ال��س��ك��ان‪ ،‬وقامت‬ ‫بـ»حتسيس أرباب املقاهي بااللتزام مبا تنص‬ ‫عليه رخ��ص محالتهم» طيلة سنتني‪ ،‬قبل أن‬ ‫تقوم بـ«تنظيم حمالت مباغتة حلجز األدوات‬

‫املوجودة فيها»‪ ،‬بعد أن اتهمت أرباب املقاهي‬ ‫ومستغليها بعدم التجاوب مع مالحظاتها‪.‬‬ ‫وعادت محالت الشيشة بالعاصمة العلمية‬ ‫الس��ت��ئ��ن��اف «أن��ش��ط��ت��ه��ا» ب��ع��د ح��م�لات إغالق‬ ‫حل��وال��ي ‪ 120‬م��ح�لا ت���روج ف��ي��ه ه���ذه امل���ادة‪،‬‬ ‫ابتدأت في نهاية سنة ‪ ،2010‬وهي السنة التي‬ ‫اتخذ فيها املجلس اجلماعي للمدينة قرارا‬ ‫مي��ن��ع م��ح�لات ت��روي��ج ال��ش��ي��ش��ة‪ .‬واع��ت��ب��ر هذا‬ ‫القرار اجلماعي مبثابة إط��ار قانوني يسمح‬ ‫للسلطات احمللية بتنفيذ حمالت إغ�لاق هذه‬

‫التحقيق مع حارس مدرسة متهم باغتصاب طفلة بالقنيطرة‬ ‫القنيطرة‬ ‫بلعيد كروم‬ ‫ق���رر ق��اض��ي ال��ت��ح��ق��ي��ق باستئنافية‬ ‫ال��ق��ن��ي��ط��رة‪ ،‬أول أم����س‪ ،‬ت��أج��ي��ل جلسة‬ ‫االستنطاق التفصيلي للمتهم باغتصاب‬ ‫طفلة ال يتعدى عمرها خمس سنوات إلى‬ ‫الثالث من شهر ماي املقبل‪.‬‬ ‫وقرر القاضي املصطفى هميد تأجيل‬ ‫ه��ذه اجللسة ريثما يتم إخضاع السائل‬ ‫املوجود على تبان الطفلة القاصر إلجراءات‬ ‫اخلبرة املطلوبة للتأكد من حقيقته‪ ،‬كما‬ ‫ق��رر اإلب��ق��اء على الظنني ره��ن االعتقال‬ ‫االحتياطي بالسجن املدني بالقنيطرة‪.‬‬ ‫وكانت الضحية «م‪ .‬م‪ .‬د» قد أصيبت‬ ‫بحالة من الهستيريا والرعب الشديد خالل‬ ‫جلسة امل��واج��ه��ة ال��ت��ي أج��راه��ا القاضي‬ ‫خالل جلسة االستنطاق األولي التي عقدت‬ ‫ف��ي ال��ي��وم ن��ف��س��ه‪ ،‬ح��ي��ث ك��ان��ت الضحية‬ ‫ت��ص��رخ ب��ش��دة مب��ج��رد رؤي��ت��ه��ا للمتهم‪،‬‬

‫وتلجأ مسرعة إلى االختباء وراء أبيها‪.‬‬ ‫ووج���دت الطفلة صعوبة بالغة في‬ ‫اإلدالء بتصريحاتها أمام قاضي التحقيق‬ ‫ب��وج��ود احل����ارس امل��ت��ه��م‪ ،‬إال أن براعة‬ ‫القاضي في طرح األسئلة وطريقة تعامله‬ ‫معها‪ ،‬دفعها إلى البوح له بحقائق حول ما‬ ‫تعرضت له من اعتداء جنسي‪.‬‬ ‫وك��ش��ف��ت امل���ص���ادر‪ ،‬أن وق���ائ���ع هذه‬ ‫ال��ق��ض��ي��ة ان��ط��ل��ق��ت‪ ،‬وف���ق رواي����ة مقربني‬ ‫من الضحية‪ ،‬حينما همت ه��ذه األخيرة‬ ‫بالذهاب إلى مرحاض املؤسسة التعليمية‬ ‫اخل��اص��ة ال��ت��ي ت���درس ب��ه��ا‪ ،‬ليلحق بها‬ ‫حارس املدرسة‪ ،‬الذي باغتها وهي تقضي‬ ‫حاجتها ليقوم باغتصابها من الدبر‪.‬‬ ‫وحاولت الطفلة إخفاء ما جرى لها‪،‬‬ ‫إال أن احلالة النفسية التي كانت توجد‬ ‫عليها دف��ع��ت أب��وي��ه��ا إل���ى استفسارها‬ ‫ب��إحل��اح ش��دي��د ح���ول أس��ب��اب معاناتها‪،‬‬ ‫وه���و م��ا جعلها ت��ك��ش��ف ل��ه��م��ا تفاصيل‬ ‫واقعة االعتداء الذي تعرضت له‪ ،‬الشيء‬

‫الذي أجبر والدها على تقدمي شكاية في‬ ‫املوضوع إلى مصالح األمن‪ ،‬التي سارعت‬ ‫إلى إيقاف املتهم والتحقيق معه‪ ،‬قبل أن‬ ‫حتيله في حالة اعتقال على الوكيل العام‬ ‫للملك‪.‬‬ ‫وت���س���اءل���ت امل���ص���ادر ع���ن س���ر تلكؤ‬ ‫إدارة املؤسسة في مد احملققني األمنيني‬ ‫ب��ت��س��ج��ي�لات ال��ك��ام��ي��رات امل��ث��ب��ت��ة داخل‬ ‫ه��ذه امل��درس��ة اخل��اص��ة‪ ،‬وال��ت��ي م��ن شأن‬ ‫االط�ل�اع عليها أن مييط اللثام ع��ن أدلة‬ ‫ج��دي��دة تساعد ف��ي كشف تفاصيل هذه‬ ‫القضية‪.‬‬ ‫وأعربت املصادر عن تخوفها الشديد‬ ‫م��ن إم��ك��ان��ي��ة وج���ود ض��ح��اي��ا آخ��ري��ن قد‬ ‫يكونوا تعرضوا لالغتصاب داخ��ل نفس‬ ‫امل��ؤس��س��ة‪ ،‬خ��اص��ة أن ال��وج��ود املستمر‪،‬‬ ‫وب��دون مبرر‪ ،‬ملدير املؤسسة أم��ام مبنى‬ ‫والية األم��ن‪ ،‬دفع العديد من اجلهات إلى‬ ‫رف��ع مطالب بفتح حتقيق عاجل وشامل‬ ‫للتحري بشأن هذا األمر‪.‬‬

‫‪2012/04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫جتهيزات طبية للمبادرة الوطنية‬ ‫داخل مصحة خاصة للعيون‬

‫املقاهي‪ ،‬في ظل غياب قانون واضح‪ .‬واستغلت‬ ‫«لوبيات» الشيشة بالعاصمة العلمية ما يعرف‬ ‫بأحداث «الربيع العربي» وانشغال السلطات‬ ‫بـ»التدبير امل���رن» ل��ه��ذه الظرفية إلع���ادة فتح‬ ‫األبواب املوصدة في وجه الزبناء والقاصرات‪.‬‬ ‫وك��ان استقالليو املدينة‪( ،‬ومعهم أعضاء‬ ‫حزب العدالة والتنمية)‪ ،‬قد صادقوا على قرار‬ ‫منع مقاهي الشيشة‪ ،‬في دورة فبراير املثيرة‬ ‫للجدل ف��ي سنة ‪ ،2010‬بسبب النقاش الذي‬ ‫أثير فيها ح��ول ق���رارات أخ��رى مرتبطة مبنع‬ ‫م��ح�لات ب��ي��ع وت���روي���ج اخل��م��ور وال��ق��م��ار في‬ ‫املدينة‪ ،‬م��ا زاد ف��ي تعميق األزم��ة السياسية‬ ‫بني حزب االستقالل وحزب األصالة واملعاصرة‬ ‫ال��ذي ع��ارض ه��ذه ال��ق��رارات‪ .‬وتدخلت وزارة‬ ‫ال��داخ��ل��ي��ة ل��ت��وج��ي��ه االس��ت��ق�لال��ي�ين‪ ،‬والتأكيد‬ ‫ع��ل��ى أن اخل�����وض ف���ي م��ث��ل ه����ذه القضايا‬ ‫ل���ي���س م����ن ص��م��ي��م اخ���ت���ص���اص���ات املجالس‬ ‫اجلماعية‪.‬‬ ‫ول����م ت��ع��د خ��دم��ة ال��ش��ي��ش��ة ت��ق��ت��ص��ر على‬ ‫امل��ق��اه��ي‪ ،‬ف��ق��د دخ��ل��ت إل���ى ب��ع��ض «احلانات‬ ‫الشعبية» باملدينة‪ ،‬وأصبحت مالزمة لتقدمي‬ ‫خدمة املشروبات الكحولية‪ ،‬على إيقاع أغان‬ ‫يختلط فيها الشعبي بالشرقي‪.‬‬ ‫ولم تؤد عدد من املداهمات لهذه احملالت‪،‬‬ ‫ف��ي ال��س��اب��ق‪ ،‬إل���ى أي نتيجة‪ ،‬بسبب وجود‬ ‫ت���واط���ؤ ب�ي�ن م��وظ��ف�ين وب��ي�ن أرب�����اب مقاهي‬ ‫ال��ش��ي��ش��ة‪ .‬وع��ن��دم��ا ت��ص��ل ال���دوري���ات املكلفة‬ ‫ب��امل��داه��م��ة إل��ى ه��ذه احمل�ل�ات‪ ،‬جت��ده��ا خاوية‬ ‫على عروشها من رائحة الشيشة‪ ،‬ومن آثارها‪.‬‬ ‫وبني الفينة واألخ��رى حتجز الدوريات بعض‬ ‫األدوات وال��س��ل��ع امل��س��ت��ع��م��ل��ة ل��ت��ق��دمي هذه‬ ‫اخلدمة‪ ،‬لكن سرعان ما يعمد صاحب احملل إلى‬ ‫استرجاع جزء منها بأثمنة «مناسبة»‪ ،‬ويعود‬ ‫الستعمالها‪.‬‬

‫احملمدية‬ ‫بوشعيب حمراوي‬

‫أقر املشرفون على املبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة احملمدية‬ ‫بوجود جتهيزات طبية من متويل املبادرة داخ��ل مصحة خاصة للعيون‬ ‫باملدينة منذ أزيد من ثالث سنوات‪ .‬وأجاب املعنيون خالل اللقاء التواصلي‬ ‫ال��ذي نظمته عمالة احملمدية‪ ،‬صباح أول أم��س اخلميس مبقر العمالة‪،‬‬ ‫حول «تفعيل برامج املبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتراب العمالة» في‬ ‫رد على سؤال حول هذه التجهيزات‪ ،‬بأنها تعود ملشروع محاربة نوع من‬ ‫أم��راض العيون (كلوكوم) يصيب بالعمى‪ ،‬أجنز سنة ‪ 2008‬واستفاد‬ ‫منه مجموعة من سكان املدينة والضواحي‪ ،‬وأن اللجنة اإلقليمية لم تبادر‬ ‫إلى استرجاعها وتخزينها‪ .‬وظلت داخ��ل املصحة اخلاصة حيث تؤدى‬ ‫اخلدمات باملقابل املادي‪ .‬كما نفى رئيس قسم العمل االجتماعي بالعمالة‬ ‫أن تكون هناك حالة تناف في حالة وجود عضو باللجنة اإلقليمية للمبادرة‬ ‫وف��ي نفس الوقت رئيسا جلمعية مستفيدة‪ .‬علما أن إح��دى اجلمعيات‬ ‫التي عرفت صراعات داخلية بني أعضائها‪ ،‬أدت إلى تقدمي استقاالت‬ ‫جماعية‪ ،‬مت جتديد مكتبها أو (تأسيسها من جديد بنفس االسم)‪ ،‬ومت قبول‬ ‫مشروع لها يخص (اإلسعاف الصحي)‪ ،‬علما أن رئيسها عضو باللجنة‬ ‫اإلقليمية‪ ،‬وأن املشروع املقترح سبق أن أجنز من طرف أعضاء الشبكة‬ ‫اجلمعوية حني كان الرئيس عضوا بها‪ .‬ولم يجب منظمو الندوة عن سؤال‬ ‫«املساء» بخصوص سبب تنحي رئيس القسم العمل االجتماعي السابق‪،‬‬ ‫وما إذا كان األمر يتعلق بإقالة ألسباب ما أم استقالة ألسباب شخصية‬ ‫من الرئيس‪ .‬كما متت إثارة إشكالية بعض املشاريع العالقة رغم إجنازها‬ ‫كمركز األطفال في وضعية صعبة‪ ،‬وضعف تغطية املبادرة مبنطقة عني‬ ‫حرودة وتدهور الوضع داخل اخليرية اإلسالمية بحي الراشيدية‪.‬‬ ‫وافتتحت الندوة بعرضني حول حصيلة عمل املبادرة في الفترة ما بني‬ ‫‪ 2000‬و‪ ،2010‬وآفاق ورؤية اللجنة اإلقليمية املشرفة للفترة اجلارية ما‬ ‫بني ‪ 1011‬و‪ .2015‬حيث بلغ عدد مشاريع املبادرة املنجزة خالل الفترة‬ ‫األول��ى ‪ 156‬مشروعا من أصل ‪ 174‬مشروعا كان مبرمجا‪ .‬واستفاد‬ ‫منها ‪ 111662‬نسمة‪ ،‬وبلغت الكلفة اإلجمالية ‪ 275‬مليون درهم‪ ،‬ساهمت‬ ‫فيها املبادرة بـ‪ 88‬مليون درهم‪ ،‬ومت استهداف خمس مناطق هشة‪ ،‬فيما‬ ‫مت استهداف تسع مناطق خالل الفترة الثانية‪ ،‬ومت تخصيص ‪ 3.6‬مليون‬ ‫دره��م للبرنامج األفقي‪ ،‬و‪ 3.2‬مليون دره��م لبرنامج محاربة الهشاشة‪،‬‬ ‫و‪ 11.4‬مليون دره��م لبرنامج محاربة اإلق�ص��اء االجتماعي في الوسط‬ ‫احلضري‪.‬‬

‫حمى االنفالت األمني تصل إلى الدشيرة اجلهادية‬ ‫الدشيرة اجلهادية‬ ‫محفوظ آيت صالح‬ ‫مت��ك��ن��ت ع��ن��اص��ر ال��ش��رط��ة القضائية‬ ‫بالدشيرة اجلهادية من القبض على شخصني‬ ‫متهمني ب��إح��راق س��ي��ارة أج��رة م��ن الصنف‬ ‫الثاني‪ ،‬بعد أن قاما بسرقة ما بها من نقود‪،‬‬ ‫والتي ال تتجاوز قيمتها ثالثمائة درهم‪ .‬وكان‬ ‫الظنينان ق��د قاما باعتراض سبيل سائق‬ ‫السيارة‪ ،‬وحتت التهديد بالسالح األبيض‬ ‫مت اقتياده إلى منطقة واقعة قرب مصب نهر‬ ‫سوس حيث مت االعتداء عليه وسرقة سيارته‪،‬‬ ‫ثم أشعال النار في سيارة األجرة املذكورة‪.‬‬ ‫في السياق ذاته‪ ،‬شهد املجمع السكني‬ ‫ت��اف��وك��ت اس��ت��م��رار ح��ال��ة االن��ف�لات األمني‬ ‫الذي يعرفه املجمع جراء إقدام مجموعة من‬ ‫املنحرفني على تكسير س��ي��ارات القاطنني‪،‬‬ ‫وإث����ارة ال��ف��وض��ى ف��ي س��اع��ات م��ت��أخ��رة من‬ ‫الليل‪ ،‬بعد أن يتناولوا أنواعا مختلفة من‬ ‫املخدرات واألق��راص املهلوسة‪ .‬وهو ما كان‬

‫م��وض��وع ال��ع��دي��د م��ن ال��ش��ك��اي��ات ال��ت��ي يتم‬ ‫رفعها إل��ى اجلهات األمنية‪ ،‬وذك��رت إحدى‬ ‫الشكايات‪ ،‬التي حصلت «املساء» على نسخة‬ ‫منها‪ ،‬أن مجموعة من املنحرفني الغرباء عن‬ ‫ه��ذا التجمع يعمدون إل��ى اع��ت��راض سبيل‬ ‫امل����ارة وق����ذف ال��س��ي��ارات امل��رك��ون��ة مبرأب‬ ‫املجمع والتلفظ بألفاظ نابية‪ ،‬األمر الذي أثار‬ ‫حفيظة الساكنة بسبب اإلزعاج املتكرر لهذه‬ ‫املجموعة من املنحرفني‪ ،‬وسجلت الشكاية‬ ‫املرفوعة إلى قائد املقاطعة احلضرية الثانية‬ ‫ب��ال��دش��ي��رة اجل��ه��ادي��ة‪ ،‬ت��ع��رض ال��ع��دي��د من‬ ‫السكان للسرقة‪.‬‬ ‫كما تقدم احتاد املالك املشتركني بنفس‬ ‫املجمع بشكاية إلى وكيل امللك لدى ابتدائية‬ ‫انزكان بشأن اإلزعاج العمدي الذي يتسبب‬ ‫فيه هؤالء املنحرفون‪ ،‬وأشارت الشكاية إلى‬ ‫أن هؤالء األشخاص املزعجني يتجمعون أمام‬ ‫أحد نوادي االنترنيت املوجود داخل املجمع‪،‬‬ ‫وال��ذي يتأخر في إغ�لاق أبوابه مما يجعل‬ ‫األم���ر يتطور إل��ى مشاحنات ب�ين مرتاديه‬

‫ال��ذي��ن يشكل ه���ؤالء املنحرفون أغلبيتهم‪،‬‬ ‫وطالبت الشكاية بضرورة اتخاذ اإلجراءات‬ ‫املناسبة‪.‬‬ ‫كما طالب السكان‪ ،‬في شكاية مشابهة‬ ‫مت توجيهها إل��ى عامل عمالة ان��زك��ان أيت‬ ‫ملول‪ ،‬بتفعيل مخفر الشرطة املتواجد داخل‬ ‫املجمع‪ ،‬وال��ذي ظل منذ إنشاء املجمع سنة‬ ‫‪ 2006‬دون أن يتم تزويده ببعض العناصر‬ ‫األمنية أو مجرد حتديد بعض أوقات الدوام‬ ‫ب��ه رغ���م إحل���اح ال��س��ك��ان ع��ل��ى ذل���ك‪ ،‬بسبب‬ ‫ت��ك��رار احل����وادث ال��ت��ي ي��ت��ورط فيها غرباء‬ ‫ع��ن املجمع م��ن ذوي ال��س��واب��ق القضائية‪،‬‬ ‫األم��ر ال��ذي أضحى يهدد االس��ت��ق��رار داخل‬ ‫ه��ذا املجمع‪ .‬وق��د أع��ادت احل��وادث األخيرة‬ ‫التي شهدها املجمع تخوفات الساكنة من‬ ‫أن تتوسع دائرة هذه احلوادث‪ ،‬والتي تهدد‬ ‫مستقبل االستقرار باحلي املذكور‪ ،‬وهو ما‬ ‫حذا بالسكان إلى التفكير في خوض أشكال‬ ‫احتجاجية م��ن أج��ل إي��ص��ال صوتهم إلى‬ ‫اجلهات املعنية‪.‬‬


‫العدد‪1723 :‬‬

‫السبت‪ -‬األحد‬

‫‪3‬‬

‫سياسية‬

‫‪2012/ 04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫تخفيض اعتماد الفندقة واإليواء واإلطعام واالستقبال بأكثر من مليون درهم‬

‫البرملانيون يكلفون اخلزينة العامة ‪ 175‬مليون درهم تعويضات ومعاشات‬ ‫الرباط‬ ‫عادل جندي‬ ‫يكلف ن���واب األم���ة خزينة اململكة‬ ‫أكثر من ‪ 175‬مليون درهم خالل السنة‬ ‫اجلارية‪ ،‬تخصص للتعويضات العائلية‬ ‫وال��ت��ع��اض��دي��ات وص��ن��ادي��ق التقاعد‪.‬‬ ‫ينضاف إليها مبلغ ‪ 13‬مليونا و‪746‬‬ ‫أل��ف دره���م‪ ،‬ميثل مساهمة ال��دول��ة في‬ ‫نظام معاشات النواب‪ ،‬وتشمل مبلغ ‪2‬‬ ‫مليون و‪ 436‬ألف دره��م كمساهمة في‬ ‫نظام معاشات النواب اجلدد امللتحقني‬ ‫ب���ال���ب���رمل���ان‪ .‬ف��ي��م��ا ي��ن��ت��ظ��ر أن تعرف‬ ‫مصاريف التأمني على برملانيي اململكة‬ ‫ال� ‪ 395‬واملوظفني وتأمني بناية املجلس‬ ‫ارتفاعا مببلغ مليون و‪ 500‬ألف درهم‪،‬‬ ‫حيث سيرفع املجلس مساهمته بنسبة‬ ‫‪ 0.5‬ف��ي امل��ائ��ة ع��ن ك��ل نائب وب�‪ 30‬في‬ ‫املائة بالنسبة إلى املوظفني‪.‬‬ ‫وف��ي مؤشر على وص��ول تأثيرات‬ ‫اجل��ف��اف واألزم���ة االقتصادية إل��ى قبة‬ ‫البرملان وإرخ��اء ظاللها ال��س��وداء على‬ ‫املوارد املخصصة للبرملانيني‪ ،‬دق محمد‬ ‫ي��ت��ي��م‪ ،‬ال��ن��ائ��ب األول ل��رئ��ي��س مجلس‬ ‫ال���ن���واب‪ ،‬ن��اق��وس اخل��ط��ر‪ ،‬داع��ي��ا إلى‬ ‫نهج «سياسية شد احل���زام»‪ .‬وف��ي هذا‬ ‫ال��س��ي��اق‪ ،‬مت خفض االع��ت��م��اد املفتوح‬ ‫املخصص ألداء نفقات الفندقة واإليواء‬ ‫واإلط����ع����ام‪ ،‬وم���ص���اري���ف االستقبال‪،‬‬

‫(محمد احلمزاوي)‬

‫البرملان يخصص ‪ 44‬مليون سنتيم هدايا للوفود األجنبية الزائرة‬

‫مببلغ مليون و‪ 200‬أل��ف دره���م‪ .‬وكان‬ ‫الف��ت��ا خ���الل ت��ق��دمي م��ش��روع ميزانية‬ ‫مجلس ال��ن��واب‪ ،‬صباح أم��س اجلمعة‪،‬‬ ‫حت��وي��ل اع��ت��م��ادات ال��س��ط��ر املخصص‬ ‫ملنح «مساعدة برسم احلج إلى الديار‬ ‫املقدسة» إلى السطر ‪« 20‬املساهمة في‬

‫األع��م��ال االجتماعية ملجلس النواب»‪،‬‬ ‫ليصل مجموع االعتماد املفتوح بهذا‬ ‫السطر إل��ى مليون و‪ 900‬أل��ف درهم‬ ‫لتتمكن اجلمعية من تغطية نفقات دعم‬ ‫تغذية املوظفني ومنح املساعدة برسم‬ ‫احل���ج‪ .‬باملقابل‪ ،‬ستعرف االعتمادات‬

‫اخل��اص��ة باملعدات والنفقات املختلفة‬ ‫إضافة مبلغ ‪ 10‬ماليني درهم إلى السطر‬ ‫اخلاص بنقل النواب واملوظفني داخل‬ ‫امل��غ��رب‪ ،‬سيخصص ج��زء منه لتغطية‬ ‫نفقات مصاريف اإليواء والنقل اجلوي‬ ‫لفائدة النواب‪ .‬فيما سيخصص اعتماد‬

‫يقدر ب�‪ 440‬أل��ف دره��م كهدايا للوفود‬ ‫األجنبية التي تزور املجلس‪.‬‬ ‫وبالرغم من االعتمادات املخصصة‬ ‫مل��ج��ل��س ال���ن���واب‪ ،‬وال��ت��ي وص��ل��ت إلى‬ ‫‪ 342‬مليونا و‪ 221‬ألف دره��م‪ ،‬ستضخ‬ ‫احلكومة في ميزانية املجلس اعتمادات‬ ‫م��ال��ي��ة إض��اف��ي��ة لتغطية مجموعة من‬ ‫النفقات املبرمجة‪ ،‬وك��ذا النفقات التي‬ ‫مت إجن���ازه���ا‪ .‬ويتعلق األم���ر بصيانة‬ ‫وتهيئة بناية املجلس بغالف مالي حدد‬ ‫في ‪ 13‬مليونا و‪ 200‬ألف درهم‪ ،‬ودعم‬ ‫الدبلوماسية البرملانية مناصفة بني‬ ‫مصاريف نقل ال��ن��واب واملوظفني إلى‬ ‫اخلارج والتعويضات عن املهمة باخلارج‬ ‫لفائدة النواب واملوظفني وتعويضات‬ ‫ال��ت��دري��ب مببلغ مليون دره���م‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى رصد مبلغ مليون و‪ 100‬ألف درهم‬ ‫ملصاريف الفندقة واإلي����واء واإلطعام‬ ‫ومصاريف االستقبال‪ ،‬وك��ذا مصاريف‬ ‫تنظيم ال��ت��دري��ب وال��ت��ك��وي��ن املستمر‬ ‫لفائدة ال��ن��واب واملوظفني بتخصيص‬ ‫مبلغ مليون و‪ 500‬ألف درهم‪.‬‬ ‫م��ن ج��ه��ة أخ����رى‪ ،‬ال��ت��زم��ت وزارة‬ ‫االق��ت��ص��اد وامل��ال��ي��ة بتوفير اعتمادات‬ ‫إض��اف��ي��ة لتغطية اخل��ص��اص املرتقب‬ ‫خالل هذه السنة‪ ،‬برصد مبلغ إضافي‬ ‫العتمادات االلتزام برسم السنة املالية‬ ‫‪ 2013‬وم��ا يليها ح��دد ف��ي ‪ 20‬مليون‬ ‫درهم‪.‬‬

‫صراع في البيت االستقاللي حول ملف «مطرودي الوفا» الساسي يرفض االعتداء على حرية الصحافة باستخدام القانون‬ ‫الرباط‬ ‫محمد أحداد‬ ‫أك��دت مصادر موثوقة أن ال��ص��راع ال��دائ��ر في‬ ‫البيت االستقاللي بني تيار عباس الفاسي وحميد‬ ‫شباط «هو ال��ذي كان وراء توقيف حاملي شواهد‬ ‫املاستر لسنة‪ 2011‬قبل أن يتم توقيفهم مؤخرا»‪.‬‬ ‫وأضافت نفس املصادر أن أصل «الصراع بدأ‬ ‫ح��ني دف��ع التيار احمل��س��وب على شباط ف��ي اجتاه‬ ‫توظيف حملة شهادة املاستر لسنة ‪ ،2011‬في حني‬ ‫أن التيار احملسوب على األمني العام عباس الفاسي‬ ‫كان يعارض هذه اخلطوة»‪ .‬وفيما نفى حميد شباط‬ ‫أن ي��ك��ون ه��ن��اك أي «ن���وع م��ن ال��ص��راع بينه وبني‬ ‫الفاسي حول هذا امللف أو أنه تدخل لتوظيف أي‬ ‫معطل» لم تخف مصادرنا أن شباط «استشاط غضبا‬ ‫حني علم بقرار الوفا بعد أي��ام فقط من حسم تيار‬ ‫شباط ملعركة إج��راء موعد مؤمتر احلزب»‪.‬وقالت‬ ‫املصادر ذاتها‪« :‬ليس من املستبعد أن يكون شباط‬ ‫الغاضب من قرار الوفا قد اتصل ببعض املطرودين‬ ‫من وزارة التربية الوطنية»‪.‬‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬أسرت مصادر موثوقة من داخل‬ ‫وزارة التربية الوطنية أن عبد السالم البكاري الذي‬ ‫ك��ان مستشار عباس الفاسي في التشغيل‪ ،‬رضخ‬ ‫لضغوطات قيادات استقاللية بارزة من «أجل تشغيل‬ ‫موظفني ال عالقة لهم بالنضال»‪ .‬وأضافت املصادر‬ ‫ذاتها أن «ط��رد حاملي شهادة ماستر لسنة ‪2011‬‬ ‫من شأنه أن يزرع اخلالف بني املكونات احلكومية‬ ‫في األيام املقبلة»‪.‬‬ ‫إل��ى ذل��ك‪ ،‬كشفت مصادر موثوقة داخ��ل وزارة‬ ‫ال��ت��رب��ي��ة ال��وط��ن��ي��ة ع��ن «ت���زوي���رات خ��ط��ي��رة» طالت‬ ‫تواريخ احلصول على شواهد املاستر»‪ ،‬حيث تورط‬

‫األساتذة ورؤساء بعض اجلامعات في تغيير التاريخ‬ ‫من ‪ 2011‬إلى ‪ .»2010‬وأوضح نفس املطرودين أن‬ ‫«التزوير ط��ال أكثر من ‪ 15‬شهادة دون أن يتدخل‬ ‫أحد إليقاف هذا التواطؤ‪ ،‬ال��ذي يستهدف العملية‬ ‫التربوية برمتها»‪ .‬مؤكدين أن «الئحة الذين زورت‬ ‫شواهدهم ستكون جاهزة في األيام املقبلة لعرضها‬ ‫على حلسن ال���داودي وزي��ر التعليم العالي بغاية‬ ‫فتح حتقيق نزيه ح��ول ه��ذا امل��وض��وع»‪ .‬كما أماط‬ ‫امل��ط��رودون اللثام عن «عمليات مشبوهة في ملف‬ ‫التوظيف املباشر عبر وجود مجموعات أشباح لم‬ ‫تنزل يوما إلى الشارع وال يعرف أحد مكان وجودها‬ ‫وال اجلهة التي تدفع بها‪ ،‬واألمر الذي يؤكد مثل هذا‬ ‫املعطى هو أن احلكومة وظفت أكثر من ‪ 4000‬معطل‬ ‫في الوقت الذي كان عدد املعطلني الذين ينزلون إلى‬ ‫الشارع ال يتجاوز ‪.»1500‬‬ ‫في السياق نفسه‪ ،‬من املفترض أن يكون محمد‬ ‫يتيم‪ ،‬الكاتب العام لالحتاد الوطني للشغل باملغرب‪،‬‬ ‫التابع حلزب العدالة والتنمية‪ ،‬قد توصل مساء أمس‬ ‫اجلمعة بالئحة املطرودين وأماكن عملهم لرفعها إلى‬ ‫رئيس احلكومة عبد اإلله ابن كيران‪.‬‬ ‫واس��ت��غ��رب «ض��ح��اي��ا ال���ط���رد ال��ت��ع��س��ف��ي» من‬ ‫اس��ت��ث��ن��اء ال��ب��ع��ض منهم م��ن مستحقاتهم املالية‬ ‫بعد ع��ام ون��ص��ف م��ن التوصل ب��ق��رار التعيني في‬ ‫املؤسسات التعليمية‪.‬‬ ‫في املنحى ذاته‪ ،‬من املرتقب أن تقوم تنسيقية‬ ‫األط��ر املدمجة في وزارة التربية الوطنية بإنزال‬ ‫مكثف ي��وم الثالثاء املقبل للتضامن م��ع زمالئهم‬ ‫املطرودين‪ .‬وقد حاولت «املساء» طيلة صباح أمس‬ ‫االتصال بكل من محمد الوفا‪ ،‬وزير التربية الوطنية‪،‬‬ ‫وحلسن الداودي‪ ،‬وزير التعليم العالي‪ ،‬ملعرفة رأيهما‬ ‫في املوضوع‪ ،‬لكن هاتفيهما ظال خارج التغطية‪.‬‬

‫الرباط‬ ‫محمد الرسمي‬ ‫ق��ال محمد ال�س��اس��ي‪ ،‬أس�ت��اذ العلوم السياسية‬ ‫والقيادي باحلزب االشتراكي املوحد‪ ،‬إن «إصالح قانون‬ ‫الصحافة أصبح مسألة ضرورية في املرحلة احلالية‪،‬‬ ‫حتى ال يستمر االعتداء على حرية الصحافة باستخدام‬ ‫نصوص القانون‪ ،‬في احلرب غير املعلنة التي تقودها‬ ‫الدولة على جزء من الصحافة املستقلة‪ ،‬في ظل غياب‬ ‫رغ�ب��ة سياسية واض �ح��ة م��ن امل�س��ؤول��ني ف��ي إصالح‬ ‫القطاع»‪.‬‬ ‫وأض��اف الساسي‪ ،‬الذي كان يتحدث خالل ندوة‬ ‫من تنظيم منظمة حريات اإلعالم والتعبير حول مشروع‬ ‫قانون الصحافة أول أم��س بالرباط‪ ،‬أن��ه على الرغم‬ ‫من وج��ود قانون للصحافة في امل�غ��رب‪ ،‬ف��إن العالقة‬ ‫ب��ني ال��دول��ة والصحفيني تنبني على أس��اس «ميثاق‬ ‫ع��رف��ي»‪ ،‬يعوض في غالب األح�ي��ان ميثاق أخالقيات‬ ‫املهنة املتعارف عليها دوليا‪« ،‬مما يعني أن أي مواجهة‬ ‫بني الدولة وجريدة ما هو مبثابة خرق لهذا امليثاق‬ ‫العرفي»‪ .‬وقدم الساسي ما اعتبره «بنودا» لهذا امليثاق‬ ‫العرفي‪ ،‬بناء على احملاكمات السابقة‪ ،‬التي تعرضت لها‬ ‫مجموعة من الصحف املستقلة‪ ،‬والتي أجملها في عدم‬ ‫املساس بالنظام امللكي والبنية االقتصادية املرتبطة‬ ‫به‪ ،‬واالبتعاد عن كل ما ميس باملسؤولني السامني في‬ ‫الدولة واجليش‪ ،‬مع ض��رورة ربط قنوات اتصال مع‬ ‫دوائ��ر صنع القرار‪ ،‬من أجل جس نبضها كلما تعلق‬ ‫األمر بأحد اخلطوط احلمراء‪.‬‬ ‫أم��ا امل��واج�ه��ة امل�ب��اش��رة ب��ني ال��دول��ة والصحافة‬ ‫املستقلة‪ ،‬فقد متثلت حسب الساسي في «االعتداءات‬ ‫املجهولة التي تعرض لها مجموعة من الصحفيني‪،‬‬ ‫ومنع اإلشهار عن الصحف املشاكسة للسلطة‪ ،‬مقابل‬

‫منح بعض الصحف املوالية دعما عموميا دون سند‬ ‫قانوني‪ ،‬بل وصل األمر إلى حد دخول السلطة كمساهم‬ ‫ف��ي رأس�م��ال مجموعة م��ن املنابر اإلعالمية م��ن أجل‬ ‫التأثير على خطها التحريري»‪.‬‬ ‫وختم الساسي تدخله بالتأكيد على ع��دم توفر‬ ‫الشروط الدستورية من أجل إصالح قانون الصحافة‪،‬‬ ‫«أه �م �ه��ا غ �ي��اب التنصيص ع�ل��ى ح��ري��ة امل�ع�ت�ق��د في‬ ‫ال��دس�ت��ور اجل��دي��د‪ ،‬وه��ي ال�ت��ي تعتبر أس��اس��ا لباقي‬ ‫احلريات األخ��رى‪ ،‬إضافة إلى عدم احلسم في مسألة‬ ‫سمو القوانني الدولية على نظيرتها الوطنية‪ ،‬وأخيرا‬ ‫تبعية القضاء ال��ذي ينتظر منه ال�ب��ت ف��ي القضايا‬ ‫املرفوعة على اجلسم الصحفي»‪ .‬من جهته‪ ،‬كشف نور‬ ‫الدين مفتاح‪ ،‬رئيس فيدرالية الناشرين‪ ،‬أنه مت االتفاق‬ ‫على أغلب بنود قانون الصحافة مع احلكومة‪ ،‬وأنه في‬ ‫طريقه إلى سلك املساطر التشريعية املعتمدة‪ ،‬معربا‬ ‫عن أمله في أن ميتلك البرملانيون اجلرأة أثناء مناقشة‬ ‫هذا املشروع‪ ،‬عوض اإلص��رار على عرقلة إصالح هذا‬ ‫القانون الذي تأخر كثيرا‪.‬‬ ‫واعتبر مفتاح أن ق��ان��ون الصحافة ل��م يكن في‬ ‫السابق من أولويات الفيدرالية‪ ،‬ألن أي شخص كان‬ ‫بإمكانه أن يتابع صحفيا بواسطة القانون اجلنائي‬ ‫عوض قانون الصحافة‪« ،‬وهو ما كان يجعل هذا األخير‬ ‫غير ذي جدوى‪ ،‬إال أن القانون املقبل سينص على أنه‬ ‫ال ميكن متابعة أي صحفي في جرائم النشر إال عبر‬ ‫قانون الصحافة»‪.‬‬ ‫ي��ذك��ر أن ق��ان��ون ال�ص�ح��اف��ة ع��رف مجموعة من‬ ‫التعديالت كان آخرها قبل عشر سنوات‪ ،‬والتي نصت‬ ‫على احلق في اإلع��الم‪ ،‬لكنها احتفظت مبجموعة من‬ ‫العقوبات السالبة للحرية‪ ،‬وهو ما يطالب املهنيون‬ ‫بإلغائه في القانون اجلديد‪ ،‬الذي يرتقب صدوره خالل‬ ‫األسابيع املقبلة‪.‬‬

‫للحديث بقية‬

‫محمد أغبالو‬

‫‪aghbaloujournal@gmail.com‬‬

‫تضارب اآلراء داخل حكومة «اإلصالح»‬ ‫من الطبيعي أن تعرف كل حكومات العالم تضاربا في بعض‬ ‫األحيان بني مواقف وزرائها واختالفا في وجهات النظر حول بعض‬ ‫القضايا‪ .‬لكن أن يتحول ذلك إلى الزمة تتكرر في كل مناسبة‪ ،‬فهو‬ ‫ما ال ميكن للعقل أن يتقبله‪ ،‬خاصة إذا كانت احلكومة لم تتجاوز‬ ‫مائة يوم من وجودها‪.‬‬ ‫منذ تشكيل احلكومة احلالية كان اخلالف واضحا حول نسبة‬ ‫النمو التي سيحققها االقتصاد املغربي‪ .‬إذ بعد أن حتدث البرنامج‬ ‫االنتخابي للعدالة والتنمية عن بلوغ نسبة ‪ 7‬في املائة جاء التصريح‬ ‫احلكومي لعبد اإلله بنكيران دون هذا الرقم‪ ،‬حيث حتدث عن نسبة‬ ‫‪ 5.5‬في املائة‪ ،‬قبل أن يأتي الوزير االستقاللي في االقتصاد نزار‬ ‫البركة ويصرح ب��أن النسبة هي ‪ 4.2‬في امل��ائ��ة‪ ،‬ثم كانت الكلمة‬ ‫املزلزلة لعبد اللطيف اجلواهري‪ ،‬الذي أكد أن النسبة لن تتجاوز ‪3‬‬ ‫في املائة‪ .‬فمن سنصدق إذن؟ ومن ميتلك احلقيقة؟ رغم أن الكثيرين‬ ‫يحاولون التقليل من هذه التناقضات واعتبارها مرتبطة بسياقات‬ ‫معينة وبطريقة في احلساب واعتماد األرق��ام‪ ،‬إال أن األمر على ما‬ ‫يبدو ليس مرتبطا مبسألة تقنية فقط‪ ،‬بل يتجاوزها إلى ما هو أبعد‪،‬‬ ‫وهو اجلانب السياسي املتمثل في مدى سيطرة رئيس احلكومة‬ ‫على كل املعطيات واألجهزة والقطاعات التابعة حلكومته‪.‬‬ ‫من مظاهر التذبذب أيضا داخل احلكومة ما وقع بني احلسني‬ ‫ال����وردي‪ ،‬وزي���ر الصحة املنتمي إل��ى ح��زب ال��ت��ق��دم واالشتراكية‬ ‫املشارك في األغلبية احلكومية‪ ،‬وحزب االستقالل املشارك أيضا في‬ ‫نفس األغلبية‪ ،‬حيث خرجت جريدة «العلم»‪ ،‬الناطقة باسم حزب‬ ‫االستقالل‪ ،‬لتهاجم بشكل مباشر وبدون مواربة وزير الصحة احلالي‬ ‫في دفاع صريح عن تركة ياسمينة بادو‪ ،‬وزيرة الصحة السابقة عن‬ ‫حزب االستقالل‪ .‬وكان من جتليات هذا الصراع بني «الببساويني»‬ ‫واالستقالليني أن جمد ال��وردي صالحيات الكاتب العام للوزارة‬ ‫وإعفاء عدد من املسؤولني من مهامهم وتعويضهم بآخرين وإحالة‬ ‫بعض التقارير على املجلس األعلى للحسابات بدعوى محاربة‬ ‫الفساد داخل الوزارة‪ .‬وهو ما يعني أن األحزاب املشكلة للحكومة‬ ‫الزال���ت تتحرك مبنطق القبيلة وليس مبنطق احل��زب السياسي‬ ‫املنتمي إل��ى أغلبية حكومية يفترض فيها التضامن والتعاون‬ ‫والتنسيق من أجل الدفاع عن برنامج حكومي موحد حتى ال نقول‬ ‫مشروعا مجتمعيا واضحا‪.‬‬ ‫أم��ا اخل��الف بني مصطفى الرميد وزي��ر العدل وحلسن حداد‬ ‫حول من املسؤول عن قطاع السياحة فهو دليل على درجة التوتر‬ ‫التي تعيشها مكونات احلكومة‪ ،‬حيث كان من املمكن لتصريحات‬ ‫الرميد‪ ،‬الذي تنازل عن بذلة رجل الدولة ولبس جبة الداعية الديني‬ ‫عند زيارته للفقيه املغراوي في مراكش وحديثه عن اعتكاف مريدي‬ ‫املغراوي على حفظ القرآن في مدينة يقصدها الكثيرون من أجل‬ ‫غايات أخ��رى‪ ،‬أن متر م��رور الكرام‪ ،‬لكن «حساسية» بعض وزراء‬ ‫احلكومة وتخوفهم من سرقة األضواء التي يجيدها وزراء العدالة‬ ‫والتنمية‪ ،‬خاصة أن االنتخابات اجلماعية بكل أنواعها والغرف‬ ‫املهنية وغيرها في الطريق‪ ،‬دفعت وزير السياحة إلى الرد بأنه‬ ‫املسؤول مبعية رئيس احلكومة على القطاع‪ ،‬وأن ال أحد يجوز له‬ ‫اإلدالء برأيه في موضوع يخص قطاعا «استراتيجيا» للدولة من‬ ‫حيث مداخيل العملة الصعبة‪ ،‬والذي يجثم عليه لوبي قوي داخل‬ ‫مراكز اتخاذ القرار االقتصادي في البلد‪.‬‬ ‫نفس األم��ر ميكن قوله بخصوص رد فعل محمد أوزي��ن وزير‬ ‫الشباب والرياضة على تصريحات مصطفى اخللفي وزير االتصال‬ ‫بخصوص عزمه إي��ق��اف إي���ذاع اإلع��الن��ات اخل��اص��ة بالقمار على‬ ‫شاشات التلفزيون العمومي‪ ،‬حيث دافع أوزين عن املداخيل التي‬ ‫توفرها هذه اإلعالنات لوزارته من أجل بناء مالعب القرب‪ ،‬خاصة‬ ‫أن ميزانية وزارته ال تتجاوز واحدا في املائة من امليزانية العامة‬ ‫للدولة‪.‬‬ ‫أربعة أحزاب فقط تشكل احلكومة‪ ،‬ومع ذلك لم تستطع حتقيق‬ ‫االنسجام املتوخى في مرحلة تعتبر مفصلية في تاريخ املغرب‪،‬‬ ‫خصوصا أن نيران «الربيع العربي» ال زالت تلفح وجوهنا من بعيد‪.‬‬ ‫ومن املفروض أن تكون هذه احلكومة حكومة إصالح ملا مت إفساده‬ ‫طيلة العقود املاضية‪ ،‬ولها رؤية واضحة وبرنامج متكامل وأجندة‬ ‫زمنية دقيقة ملا تطمح إلى حتقيقه‪ .‬أما واحلالة على ما تبدو عليه‪،‬‬ ‫فيصعب علينا تصديق أن احلكومة احلالية ستبتعد كثيرا عما‬ ‫حققته حكومة اليوسفي وقصتها الشهيرة مع جيوب املقاومة‪.‬‬


2012Ø04Ø08≠07

«‫ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺣﺎﺷﺪﺓ ﺗﺮﻓﻊ ﺷﻌﺎﺭ »ﺍﺭﺣﻞ‬ ‫ﺿﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺒﻠﺪﻱ‬

‘u¹—b�« WM¹b� qA¹ ÂUŽ »«d{≈ åe³š ÊËœ Âu¹ò w� œ«bŠ√ bL×�

¨WFL'« f�√ ¨‘u¹—b�« WM¹b� q�Uý »«d{≈ rŽ bLŽË ÆWM¹b*« w� wK� qJAÐ W¹œUB²�ô« WO�d(« qýË w¼UI*«Ë W¹—U−²�« ö;« ‚öž≈ v�≈ ‘u¹—b�« ÊUJÝ ÊQ??A??�« WFÐU²� WOIO�Mð ¡«b??M??� W??ÐU??−??²??Ý« r??ŽU??D??*«Ë cH½Ë Æåe??³??š ÊËœò s??� U�u¹ WM¹b*« X??ýU??ŽË Æw??K??;« —b� …býUŠ …dO�� ¨f�√ ‰Ë√ ¡U�� ¨‘u¹—b�« ÊUJÝ …—ËdCÐ 5³�UD� ¨1500 s� d¦�QÐ UNO� 5�—UA*« œbŽ WOK;«  UDK��« UNðc�ð« w²�«  «—«dI�« sŽ lł«d²�«ò WÐUO½ UN²�bI� w�Ë WOł—U)« `�UB*« qOŠdð ÊQAÐ W�bš Èdš√  UNł v�≈ wLOK�ù« vHA²�*«Ë rOKF²�«  UOÐuK�« iF³� W¹u¾�Ë WOÐeŠË W¹uÝUOÝ `�UB* rOK�ù« …b??ŠË œbN¹ U2 ¨—«d??I??�« VO�«Ëœ w� WLJײ*« WOK³I�«  «dFM�« ÿU??I??¹≈Ë WM²H�« qO²� ‰UFýSÐ —cM¹Ë q�UA*« s??Ž 5??M??Þ«u??*« —U??E??½√ ·d??� ·b??N??Ð ¨WLzUM�« ‰ËR��ö�« dOÐb²�« qFHÐ UN½u½UF¹ w²�« WOIOI(« åWM¹b*UÐ œU�H�« ”˃d� V�UDð  U²�ô Êu−²;« l??�— ¨t�H½ ‚UO��« w� WKzUŽò 5LN²� ¨‘u¹—b�« WM¹b* ÍbK³�« fK−*« qOŠdÐ ÂUð »UOž w??� ÍbK³�« fK−*« vKŽ uD��UÐ UNMOFÐ Æå5MÞ«u*« `�UB� qDF¹ Íc�« ¡wA�« ¨…¡UHJ�« —UOF* n�u²�«ò WO�«e�SÐ V�UDð  «—UFý ÊËd¼UE²*« œœ—Ë ÍbK³�« fK−*« UN−NM¹ w²�« WOKÞUL²�« WOÝUO��« sŽ w�Ë ¨WM�U��« V�UD� ÁU??& WOK;«  UDK��« tF�Ë w�— sŽ «—u� n�u²�«Ë ¨WM¹b*UÐ vHA²�� ¡UMÐ UN²�bI�  U�b)« dO�uðË WM¹b*« ÊU�d²�¹ s¹dN½ w�  U¹UHM�« Æå5MÞ«uLK� W¹—ËdC�« ‘u¹—b�UÐ wK;« ÊQA�« WFÐU²� WOIO�Mð  b??�√Ë W��MÐ å¡U??�??*«åX??K??�u??ð Íc???�« ¨w??³??K??D??*« UNHK� w??� fK−*« s� ’Uײ�« ÊU'ò œUH¹≈ …—Ëd??{ vKŽ ¨tM� ÂUF�« ‰U??*« ·d� ‚dÞ w� Y׳K�  UÐU�×K� vKŽ_« qO¼Q²�« sŽ 5�ËR�*« W³ÝU×�Ë ¨‘u??¹—b??�« W¹bK³Ð ¡U??M??Ðò v??�≈ WOIO�M²�« X???ŽœË Æå‘u??A??G??*« Íd??C??(« Ãu??�u??� »U??³??A??�« qO¼Q²� w??M??N??*« s¹uJ²K�  U??�??ÝR??� ’d� dO�u²� WOŽUM� WIDM� À«b??Š≈Ë ¨qGA�« ‚uÝ œ«b??�??½« q??þ w??� ¨q??L??F??�« s??Ž q??ÞU??F??�« »U³AK� qGA�« W¹œUB²�ô« W???�“_« bFÐ W�Uš ¨rN¼ułË w??� ‚U???�ü« wÝUÝ_« fHM²*« ≠V¹d� X�Ë v�≈≠ X½U� w²�« UЗËQÐ ¨W�UD³�« …b???Š nOH�ðË WIDM*« »U??³??ý ’U??B??²??�ô wK�UŠ Ë√ 5??K??¼R??*« dOž »U??³??A??�« ·u??H??� w??� ¡«u???Ý Æå «œUNA�« WOIO�Mð uCŽ ¨u�uÐ bL×� ‰U� ¨‚UO��« «c¼ w� WOIO�M²�«ò Ê≈ ‘u??¹—b??�U??Ð w??K??;« ÊQ??A??�« W??F??ÐU??²??� q�  cHM²Ý« U�bFÐ WOłU−²Šô« UN�UJý√ s�  bF� v�≈ «—u??�  UDK��« uŽbð wN� p??�c??�Ë ¨—«u???(« ‚d??Þ WOł—U)« `�UB*« iFÐ qOŠdð —«d??� s??Ž l??ł«d??²??�« vKŽ å¡U�*«ò?� `¹dBð w� «œbA� ¨Èd??š√ WIDM� v�≈ ÍœR²Ý  UDK��« UN−NMð w??²??�« WÝUO��« Ác??¼ò Ê√ t??×??¹d??B??ð u???�u???Ð r???²???šË Æå…d???O???D???š  U??H??ŽU??C??� v????�≈ Êu??�—U??A??¹ s??¹c??�« ÊU??J??�??�« r??−??Š Ê√ò v??K??Ž b??O??�Q??²??�U??Ð ŸU???{Ë_« v??K??Ž j??�??�??�« Èb???� s??Ž d³F¹ …d??O??�??*« w??� ÆåWM¹b*UÐ

4

‫ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ‬

bŠ_« ≠ X³��« 1723 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

‫ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺼﺎﻡ ﻭﻣﺒﻴﺖ ﻟﻴﻠﻲ ﺑﺒﺎﺏ ﻭﻻﻳﺔ ﺗﻄﻮﺍﻥ‬18 ‫ﺑﻌﺪ‬

Ê«uDð w� åX�«e9ò —«Ëœ w�U¼√ b{ nOMŽ wM�√ qšbð

¨åX???�«e???9å—«Ëœ w??�U??¼√ r??Žb??� rKE�«å?Ð t²H�Ë U� d??Ł≈ vKŽ «u??{d??F??ð s???¹c???K???�« n???O???(«Ë œËb??Š v??�«Ë 2006 cM� ULN� WŽUL'« VzU½ ·d??Þ s� Êü« ¨åWOK;« UDK��«Ë ¨WO�ö��« r??N??³??�U??D??� X???K???¼U???&ò w???²???�« ‰UJý_« s� qJAÐ XL¼UÝË ÊUJ��« `�UB0 —«d{ù« w� fH½ ‘UŽË ÆårNO{«—√ VN½Ë ¨ «u??M??Ý l????З√ q??³??� ¨—«Ëb?????�« iFÐ ·d??Þ s� W¹u� …U½UF� rNFLIÐ XN²½« ¨l�UI*« »UЗ√  ôUI²ŽUÐË  UDK��« ·dÞ s� UNðUHK� X??�«“U??�  UL�U×�Ë ÆÊü« b???( ¡U???C???I???�« b???¹ w???� Ê«uDð WO�UM¾²Ý« XC� ULO� ¨w??{U??*« dNA�« s??� 27 Âu??¹ 5??L??N??²??*« …b???zU???H???� …¡«d???³???�U???Ð ¨—«Ëb??????�« f??H??½ s???� W????F????З_« nB½Ë s¹dNAÐ «uM¹œ√ U�bFÐ o¹dDÐ dO��« WK�dŽò WLN²Ð ¨ö??�√ t??� œu??łË ô ¨åw�uLŽ YOŠ ¨W�d³*« d{U;« V�Š w²�u�u� 5²M�Ð rNOKŽ rJŠ n??�√ 500 W??�«d??G??ÐË cOHM²�« lKI*« V??ŠU??� …b??zU??H??� r???¼—œ X�«“U� 5Š w� ¨Ÿ«eM�« V³Ý UB�ý 20 s??� d??¦??�√  UHK� b¹ w� dýb*« fH½ s� s¹dš¬ dNý_« w� UNO� X³O� ¡UCI�« ÆW�œUI�«

Ê«uDð w³¼Ë ‰ULł

©nJ²Žu� bLŠ« ® ∫?ð

Ê«uDð W�ULŽ ÂU�√ WOłU−²Šô« rN²H�Ë w� X�«e9 —«Ëœ w�U¼√

Æ—u�c*« bIF�« …b� WDЫd�« XLE½ ¨UN²Nł s� WH�Ë ÊU�½ù« ‚uI( WOMÞu�« Ê«uDð W¹ôË ÂU�√ WOłU−²Š«

bIŽ a¹—Uð vN²½«Ë ¨g¹d� sÐ rž— sJ� ¨2007 WMÝ —U−¹ù« r�Ë Áœb& r� W�dA�« ÊS� ¨p�– ¡UN²½« bFÐ qLF�« sŽ n�u²ð

¨å×U????�ôò l??K??I??� s??Ž V??ðd??²??*« Âd³*« bIF�« …b� XN²½« YOŠ h??�??ý w?????� W????�d????A????�« 5?????Ð WŽULłË ¨ÂUF�« d¹b*« UN�Oz—

‰ULF�«Ë …ôu�« s� UNHB½ gO²Hð WLN� 146 ∫WOKš«b�« U0 2011 WMÝ ‰öš WOЫd²�« …—«œû� W�UF�« WOA²H*« »U�(« oO�b²Ð oKF²ð 83 UNM� ¨WLN� 121 tŽuL−� rÝdÐ ¨W¹dA³�« WOLM²K� WOMÞu�« …—œU³LK� w�uB)« WOA²H*« 5??Ð W�d²A� ÊU??' ·d??Þ s??� ¨2010 WMÝ ¨WO�ULK� W�UF�« WOA²H*« 5ÐË WOЫd²�« …—«œû� W�UF�« ÊËb??Ð tOKŽ W??�œU??B??*« X??9 UÐU�Š 74 Ê√ XK−ÝË UÐU�Š w½ULŁ vKŽ W??�œU??B??*« X??9 ULMOÐ ¨kH% l¹—UA� q¹u9 w� kHײ�« »U³Ý√ q¦L²ðË ÆkHײРZ�«dÐ s� …œUH²Ýö� W³ł«u�« dO¹UF*« w�u²�ð ô W�UšË ¨ UIHM�« iFÐ d¹d³ð ÂbŽË W¹dA³�« …—œU³*« Í√— ¡«bÐ≈ - 5Š w� ¨ UO�UHðô« o¹dÞ sŽ W�d³*« pKð Æ…bŠ«Ë W�ULF� W³�M�UÐ w³KÝ l??З√ ’U??×??²??�U??Ð …—u???�c???*« ÊU??−??K??�« X??�U??� U??L??� ◊UI½ hO�Að -Ë ¨w??M??Þu??�« ‘UF½û�  UOÐËbM� -Ë ¨ U??O??ÐËb??M??*« Ác???¼ UNM� w??½U??F??ð w??²??�« n??F??C??�« W�uEM*« 5O% …—Ëd{ UÝUÝ√ rNð  UO�uð Õ«d²�« qł√ s� …“ËU−²� X׳�√ w²�« WO�U(« WO½u½UI�« «d²ŠUÐ ¨wMÞu�« ‘UF½û� …b¹b'« WDA½_« ÃU??�œ≈ 5Kšb²*« s??¹d??šü« ¡U�dA�« l� WOzUI²�ô« √b³* ÂU??ð ÂUNLK� oO�œ b¹b% d³Ž p�–Ë ¨wŽUL²łô« qI(« w� wLÝ— wLOEMð qJO¼ l{Ë v�≈ W�U{≈ ¨rNÐ WÞuM*« ÂUN� `????{«Ë q??J??A??Ð œb??×??¹ ¨ U??O??ÐËb??M??L??K??� b??Šu??�Ë ÂUN*« cOHM²� qzôœ œ«bŽ≈Ë 5Hþu*« q�  UO�ËR��Ë ÆUNOHþu0 WÞuM*«

◊UÐd�« vÝuLOKŽ W−¹bš WO�U{≈ gO²Hð WLN� 146 WOKš«b�« …—«“Ë Xł—œ√ 439?Ð 2011 WMÝ ‰öš UNK�uð dŁ≈ ¨2012 WMÝ ‰öš W??¹e??�d??*« «—«œù« nK²�� s??� W??O??�U??Ý—≈Ë W??K??Ý«d??� ¨w½b*« lL²−*«Ë 5³�²M*« s??� UC¹√Ë ¨WOЫd²�«Ë ’uB)UÐË ¨wK;« ÊQA�« dOÐb²Ð oKF²¹ UNLEF� —ËœË WOŽUL'« `�UB*« dOÝË WOK;« f�U−*« dOÝ Æp�– w� WOK;«  UDK��« …œ—«u�« gO²H²�«  ULN�  U³KÞ —œUB� ŸuM²ðË œ—Ë U� V�Š ¨WOЫd²�« …—«œû� W�UF�« WOA²H*« vKŽ WM�� UNð«e−M� rN¹ WOKš«b�« …—«“u� wLÝ— d¹dIð w� ¨‰ULF�«Ë …ôu??�« UNÐ YFÐ WKÝ«d� 216 Ê√ –≈ ¨2011 ¡U??݃—  ö??Ý«d??� UNOKð ¨W??zU??*« w� 49 W³�½ q¦9Ë W³�MÐ Èdš√  «—«“ËË Êu³�²M�Ë W³�²M*« f�U−*« W¹e�d*« `�UB*« U�√ ¨WKÝ«d� 167 Í√ ¨WzU*« w� 38 13 W³�½ q¦9 WO�UÝ—≈ 56?Ð X¦F³� ¨WOKš«b�« …—«“u� ¨dOO�²�« gO²H²�«  U³KÞ  ôU−� rNðË ÆWzU*« w� dOLF²�« tOK¹ ¨©WKÝ«d� 269® v�Ë_« W³ðd*« q²×¹ Íc�« qš«œ  UŽ«d�Ë 5Hþu*«Ë WDK��« ‰Uł—  U�dBð rŁ  U??ÐU??�??(«Ë WOzUC�  UFÐU²0 —U??F??ý≈Ë f??�U??−??*« ÆW¹—«œù« X�U� bI� ¨oO�b²�«Ë ’Uײ�ô« ÂUN� ’uB�ÐË

ÊËœ ¨‚“dK� bOŠu�« r¼œ—u� hOšdð Ë√ w½u½U� bMÝ Í√ ÊuLB²F*« V�UD¹Ë Æw??L??Ý— rNMŽ —d??C??�« l�d� qšb²�UÐ

¨WO�uLF�« «uI�« XKšbð œdÞ qł√ s� ¨…uIÐ ¨f�√ d−� lÐU²�« X??�«e??9 —«Ëœ w??�U??¼√ r??O??K??�S??Ð ¨g??¹d??I??M??Ð W??ŽU??L??' w??� r???N???�u???šœ b???F???Ð ¨Ê«u????D????ð Õu²H� wKO� XO³�Ë ÂUB²Ž« Íc�«Ë ¨Ê«uDð W¹ôË dI� ÂU�√ ÆU�u¹ 18 s� d¦�√ «œ ÊS??� ¨5??L??B??²??F??*« o????�ËË fOz—Ë ¨g¹dIMÐ WŽULł bzU� d�UMFÐ 5??�u??�d??� ¨…d???z«b???�« r¼u³Ž—√ ¨…b??ŽU??�??*«  «u??I??�« ¨UŠU³� WÝœU��« w�«uŠ w� W??O??D??ž_« r??N??M??Ž «u??Že??½ Y??O??Š Ác¼ —UD�√Ë œd??Ð rNOIð w²�« r??¼¡U??�??½ «u??H??M??Ž U??L??� ¨ÂU?????¹_« Æ ULB²F*« W??¹d??� w????�U????¼√ ÷u????�????¹Ë Õu²H*« rN�UB²Ž« X??�«e??9 sŽ WIDM*« VzU½ ‰eFÐ W³�UDLK� W�U{ùUÐ ¨WO�ö��« w??{«—_« U� l� s¹d�_« rNðU½UF� v??�≈ ¨ål??�U??I??*« U??O??�U??�å???Ð t??½u??H??B??¹ Ÿ—e�« vKŽ Xð√ò ¨rNI�Ë w²�« v??K??Ž  e????N????ł√Ë ¨åŸd?????C?????�«Ë w???{«—_« s??�  «—U??²??J??¼ …b???Ž b¹“QÐ UN²LO� —bIð WOŠöH�« w??¼Ë ¨r??????¼—œ 5???¹ö???� 5 s???� d³²Fð w²�« WOŠöH�« w{«—_«

»uIF¹ Íôu� q�UŽ w{UI¹ wŽULł nþu� WŽUL'« Ác??¼ fOz— nO�u²Ð wCI¹ WOKš«b�« ÆWŽUL'« ÊËRý dOÐbð w� ôö²š« V³�Ð ¨dNA� q� s� ÂUI²½ô« W�ËU×� sŽ Ÿ—u²�« ÂbFÐ tLNð«Ë Áb½U�¹Ë ¨¡ôu�UÐ t� s¹b¹ ô Ë√ t{—UF¹ nþu� ÆWOÐU�²½ô« WKL(« w� d³Ž ¨»u??I??F??¹ Íôu????� r??O??K??�≈ q??�U??Ž s??F??ÞË ŸUD²�« —«d� sŽ l�«œË ÆÈuŽb�« Ác¼ w� ¨tO�U×� ¡UMÐ ¡Uł ŸUD²�ô« Ê√ U×{u� ¨WŽUL'« fOz— Æ…—«œù« s� Ê–≈ Ë√ V³Ý ÊËbÐ nþu*« VOGð vKŽ ¡UŽb²Ý« ¨rOK�ù« q�UŽ »«u??ł V�Š ¨l??�Ë b�Ë vKŽ ¡UMÐË ¨w³¹œQð fK−� —UÞ≈ w� nþu*« «c¼ ¨WŽUL−K� ÂUF�« VðUJ�«Ë ¨W�UEM�« W×KB� d¹—UIð nþu*« VOG²Ð WŽUL'« fOz— «d³š√ s¹cK�«Ë WLJ;« s� rOK�ù« q�UŽ fL²�«Ë ÆÊ«c¾²Ý« ÊËbÐ l�Ë UN�UI� Ÿ«b¹≈ Ê_ «dE½ ¨öJý ¨ÈuŽb�« i�— Í√® t??½√ v??�≈ dEM�UÐ ¨ås¹dNý q??ł√  «u??� bFÐò a¹—Uð  U³Łù …dOýQð Í√ qL×¹ ô ©ÈuŽb�« ‰UI� ÆŸ«b¹ù« fOz— sŽ ŸU�bK� rOK�ù« q�UŽ qšbð VCž√Ë tÝQ¹ sŽ Àb% Íc�« ¨nþu*« w�U×� WŽUL'« fOz— å UH�Fðå?� bŠ l{Ë WO½UJ�≈ s� ŸU�b� w� WÐUOM�« sŽ t�“UMð qO−�ð —d??�Ë ¨WŽUL'« WLJ;« s� fL²�«Ë ¨ŸU�b�« s� tÐU×�½«Ë nK*« Ædš¬ ŸU�œ VOBM²Ð Á—UFýù nþu*« ¡UŽb²Ý«

”U� ÂUFOM�«Ë s�( V¹dž nK� w� ”UH� W¹—«œù« WLJ;« dEMð s� ö� åd??łò wŽULł nþu� —d??� bI� Æ—«u???Þ_« ¨rOK�ù« q�UŽ tF�Ë ¨»uIF¹ Íôu� WŽULł fOz— t³ð«— s� UŽUD²�« WOHKš vKŽ ¨¡UCI�« v??�≈ l�«b�« Ê≈ Êu�uI¹ ¨s¹dš¬ 5Hþu� WI�— ÍdNA�« v�≈ œuF¹ WK¹eN�« rN³ð«Ë— s� årB)«ò ¡«—Ë w�öI²Ýô« rN�Oz— b{  UłU−²Š« w� rN�u�Ë fOz— Ê≈ ÊU×¹— bLŠ√ nþu*« ‰U�Ë Æl−²M*« w� t³ð«— s� qLF�« s� ÂU¹√ ŸUD²�« v�≈ bLŽ WŽUL'« ¨ UŽUD²�ô« Ác¼ Vz«dž s�Ë Æ—d³� ÊËœ ÍdNA�« s� U�u¹ 35 ŸUD²�« v�≈ bLŽ WŽUL'« fOz— Ê√ wMF¹ U� ¨UÐUÐ nÝu¹ nþuLK� ÍdNA�« Vð«d�« œuFð Ê√ vKŽ ¨q�U� dNý Vð«dÐ q�u²¹ s� t½√ WOI³²*« ÂU??¹√ W�Lš ŸUD²�ô WŽUL'« `�UB� bOLŠ nþu*« w�U×� rNð«Ë Æw�«u*« dNA�« s� »UIF�« »uKÝ√ WÝ—UL0 WŽUL'« fOz— ÊU×¹— 5L²M*« å5Hþu*« s� WŽuL−�ò vKŽ wŽUL'«  UŽUL'« ŸUDI� WOMÞu�« WF�U'« WÐUI½ v??�≈ qGAK� wMÞu�« œU%ô« WÐUIM� l³²ð w²�«Ë ¨WOK;« ÆWOLM²�«Ë W�«bF�« »e( wÐUIM�« Ÿ«—c�« ¨»dG*UÐ d¹“u� oÐUÝ —«d� qO�UHð w�U;« ÷dF²Ý«Ë


5

‫ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ‬

UÐU�×K� vKŽ_« fK−*« …UC� WOHÝuO�UÐ 5F�« ”√— WŽUL−Ð ÊuK×¹ ÍËU�dÐ W¼e½ sŽ …UC� WOHÝuO�UÐ 5F�« ”√— WŽUL−Ð ¨WFL'« f�√ ÕU³� ¨qŠ s� b¹bF�«  d�√ w²�«  ôö²šô« vKŽ ·u�uK�  UÐU�×K� vKŽ_« fK−*« iFÐ ·dÞ s� WOHÝuO�« WOz«b²ÐUÐ pK*« qO�Ë v�≈ XF�— w²�«  U¹UJA�«  U�Kł w� WŽUL'« fOz— U¼UH½ w²�«Ë ¨U¼œułuÐ 5OŽUL'« s¹—UA²�*« ÆWFKD� —œUB� V�Š ¨WM¹b*UÐ WB²�*« `�UB*« ·dÞ s� tO�≈ ŸUL²Ýô« U¦×Ð WOHÝuO�UÐ wzUCI�« e�d*« dýUÐ w²�« WOMF*«  U¹UJA�« oKF²ðË w�Oz— b{ å U�Ëdšò?Ð UN�uB�Ð W�UF�« WÐUOM�« ·«dý≈ X% U¹bON9 ¨5F�« ”√— WŽULł ULNMOÐ s� WOHÝuO�« rOK�ù 5²FÐUð 5²¹Ëd� 5²ŽULł V�Š ¨5²OMF*« 5²ŽUL'« ¡UCŽ√ iFÐ sŽ …—œUB�«  U¹UJA�« w¼Ë Y³Að bFÐ ¡U??ł WŽUL'UÐ …UCI�« ‰uKŠ Ê√ X�U{√Ë ÆUN�H½ —œUB*« vKŽ  b??�√ w²�« ¨ U¹UJA�« w� ¡U??ł U� wHMÐ …—u??�c??*« WŽUL'« fOz— «dÐ≈ v�≈ W�U{ùUÐ ¨WO�uLF�« ‰«u�_« dOÐbðË dOO�²�« w�  ôö²š« œułË WOHÝuO�UÐ wJK*« „—b�« `�UB� Xײ� UL� ÆåW¼u³A*«å?Ð XH�Ë  UIH� ·«dý≈ X% WOMF*«  U¹UJA�« ’uB�Ð U¦×Ð 5²ŽUL'« w�Oz— l� ÆUNÐ XK�uð w²�« W�UF�« WÐUOM�« 5²ŽUL'« ¡UCŽ√ iFÐ 5Ð WNł«u*« qO²� Ê√ —œUB*« X�U{√Ë 5Hþu�ò œułË ¡UCŽ_« ¡ôR¼ kŠô U�bMŽ qF²ý« 5OMF*« 5�Ozd�«Ë ¨WŽUL'« ‰«u�QÐ WIKF²�  ôö²š« vKŽ rN�u�Ë v�≈ W�U{ùUÐ ¨åÕU³ý√ å5¼u³A*«ò 5??�ËU??I??*« iFÐ l??� åW??¼u??³??A??�ò  UIH� bIŽ o??¹d??Þ s??Ž ¨5²ŽUL'« w�Oz— l� åÊËRÞ«u²¹ò s¹c�« ¨UN�H½ —œUB*« V�Š ¨UC¹√  «– dOžò WDA½_ …bz«“ n¹—UB�Ë WL�{  UO½«eO� a{ v�≈ W�U{ùUÐ ÆåÈuB� WOL¼√ Ÿd�  «œU??N??A??�« wK�UŠ 5KDF*« WOFLł Ê√ v??�≈ …—U????ýù« —b???&Ë W��½ vKŽ å¡U�*«ò XKBŠ ¨ÊUOÐ l¹“u²Ð UNMOŠ UC¹√ X�U� b� WOHÝuO�« YOŠ ¨5²ŽUL'« 5ðU¼ w� åW¼u³A� błò  UHOþuð œułuÐ bOH¹ ¨tM� Æ5�Ozd�« w²KzUŽ œ«d�√ nOþuð XBš Ê√ ¨tÐ oÐUÝ ‰UBð« w� ¨5F�« ”√d� ÍËdI�« fK−*« fOz— vH½Ë Í√ tF�  dł√ b� Èdš√ WNł Í√ Ë√ WOHÝuO�UÐ wJK*« „—b�« `�UB� ÊuJð WŽUL'« WO�U� w� Ë√ dOO�²�« w�  ôö²š« ’uB�Ð oOI% Ë√ Y×Ð WŽuL−� UN� XłË— w²�« —U³š_« Ác¼ Ê√ «b�R� ¨UNÝ√— vKŽ błu¹ w²�« UNÐ œ«d¹  UŽUý≈ œd−� UN½√Ë W×B�« s� UN� ”UÝ√ ô ÂöŽù« qzUÝË s� ô UN{dž Ê√Ë W{—UF*« ·«dÞ_« s� WŽuL−� sŽ …—œU� UN½√Ë ¨qÞU³�« ÆwÝUOÝ u¼ U� “ËU−²¹

2012Ø04Ø08≠07

‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺗﺘﻬﻢ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺑﺎﻟﻜﺬﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﺗﻬﺪﺩ ﺑﺎﻟﺘﺼﻌﻴﺪ‬

—«u(« sŽ WOKš«b�« w�ËR�� iFÐ œUFÐSÐ V�UDð 5O�öÝù« WÐUI½ U???ŽU???L???'« Ác?????¼  ¡U??????ł Æt�¹dJ²� dO�c²K� w??1d??� œU???ŽË U??N??F??�d??ð w???²???�« V??�U??D??*U??Ð wHþu* WOMÞu�« WF�U'« ¨W????O????K????;«  U??????ŽU??????L??????'« q¹bFð w� UÝUÝ√ WK¦L²*«Ë r� Íc�« ¨wLOEM²�« Êu½UI�« WMÝ cM� q¹bFð Í√ ·dF¹ W�ÝR� À«b????Š≈Ë ¨1977 wHþu* WOŽUL²łô« ‰ULŽú� W�Uš ¨WOK;«  UŽUL'« 145 rC¹ ŸUDI�« «c??¼ Ê√ w??½U??Ł u????¼Ë ¨n???þu???� n????�√ 5??H??þu??*« œb????Ž w???� ŸU???D???� WOÐd²�« …—«“Ë ŸU??D??� bFÐ ¡UÝ—≈ v�≈ W�U{≈ ¨WOMÞu�« j³ðd�  UC¹uF²K� ÂUE½ dO�uðË ¨wÝUÝ_« ÂUEM�UÐ dL²�*« s¹uJ²�« WO½UJ�≈  UŽUL'« nK²�� wHþu* WOF{Ë W¹u�ðË ¨WOЫd²�« wK�UŠ s� 5Hþu*« iFÐ ÆUOKF�« b¼«uA�« ŸU????D????� Ê√ d???????�c???????¹ bNý W??O??Ыd??²??�«  U??ŽU??L??'«  U???Ыd???{ù« s??� W??Žu??L??−??� WO�U(« W�uJ(« rK�ð cM� U� vKŽ UłU−²Š« ¨WDK�K�  U�UN²½«  UÐUIM�« Ád³²Fð w� UN²IIŠ w²�« VÝUJLK� ¨W??�u??J??(« b??{ U??N??ðôU??C??½ dO¦� w??� V³�²¹ U??� u??¼Ë —«d???{ù« w??� ÊU???O???Š_« s??� Æ5MÞ«u*« `�UB0

◊UÐd�« wLÝd�« bL×�

l{u�« sŽ Àbײ¹ ©jÝË® w1d� bLB�« b³Ž WOK;« UŽUL'« ŸUDIÐ wŽUL²łô«

v??�≈ U??¼d??O??Ðb??ð œU??M??Ý≈ r??²??¹ v²Š ¨WOLOK�ù« f??�U??−??*« ö³I²�� U??N??�U??E??½ `??³??B??¹ ¨WM¹b*« …bŠË ÂUEMÐ t³ý√ e¹eFð w??� r??¼U??�??O??Ý U??2 w??²??�« W???¹e???�d???�ö???�« —U???�???�

ÊQ???Ð w???1d???� V????�U????ÞË W??O??K??š«b??�« …—«“Ë Âu???I???ð ¨W¹ËdI�« UŽUL'« ¡UG�SÐ UNðUO½UJ�≈ nFC� «d??E??½ Íc�« dOÐb²�« ¡uÝË W¹œU*« Ê√ UŠd²I� ¨UN³Kž√ tAOFð

‰uN−*« ÊuNł«u¹ W¹—ULF*« WÝbMNK� W�Uš WÝ—b� W³KÞ Èu????Žœ l?????�— 5????Š ¨U???¼d???−???� Íc??????�« wJ²A¹ WÝ—b*« d¹b� vKŽ WOzUC� YOŠ ¨‰U??O??²??Šô«Ë VBM�« s??� UNO� Êb� s� f�√ ‰Ë√ tO�≈ ŸUL²Ýô« tO�U×� V�Š ¨WB²�*« U??N??'« d??�_« «c??¼ Àb???Š√Ë Æw??łU??Š VO³(« ¨ U??³??�U??D??�«Ë W??³??K??D??�« j???ÝË ô«e?????�“ ‰U??J??ý√ ÷u???š v??K??Ž «u??I??H??ð« Y??O??Š WÝ—b*« ÂU�√  √bÐ …b¹bŽ WOłU−²Š« U¼öð ¨ 2012 q¹dÐ√ 3 ¡UŁö¦�« Âu¹ W??Ý—b??*« d??¹b??� l??� l??Ýu??� ŸU??L??²??ł« dOÐb²K� W³ÝU×� WÐU¦0 ÊU� ¡UÐü«Ë »U??³??Ý√Ë w??łu??ž«b??O??³??�«Ë Í—«œù« iF³�« U??¼d??³??²??Ž« ¨o??zU??I??Š ¡U??H??š≈ W³KD�«Ë ¡U??Ðü« vKŽ fO�bð WÐU¦0 Í√ «bF½«Ë ¨åW×OCH�«ò ·UAJ½« bFÐ W¹—ULF*« WÝbMN�« w²³FA� hOšdð l�u²*« s� 5²K�« WO½b*« WÝbMN�«Ë WM��« W¹UN½ 5�Ë_« ULNOłu� Ãd�ð ÆWOÝ«—b�«

q???zU???ÝË W????¹Q????ÐË 5???½«u???I???�« s???L???{ özU� ·U{√Ë ¨åøW�¡U�*«Ë W³�«dLK� vKŽ ¡«u{_« jK�ð WOCI�« Ác¼ò Ê≈ w�UF�« w�uB)« rOKF²�« eO�U¼œ mK³ð «“ËU& s� t�dF¹ U�Ë U½œö³Ð q³� ¨ål�UM*« rÝUIðË  «RÞ«u²�« bŠ d¹“u�« q�UF²OÝ nO�ò ∫‰¡U�²¹ Ê√ e??O??�U??¼œ s??� ÂœU????� À—≈ l??� b??¹b??'« ÆåøWIÐU��«  U�uJ(« d??¹b??� b?????�√ ¨Èd???????š√ W???N???ł s????� W??�Q??�??� Ê≈ W??O??L??O??K??F??²??�« W???�???ÝR???*« v??�d??ð Ê√ o??×??²??�??ð ô h??O??š«d??²??�« ·U???{√Ë ¨W??×??O??C??H??�« Èu??²??�??� v???�≈ W¹UN½ w???� q??�u??²??²??Ý W???Ý—b???*« Ê√ hOšd²Ð w�U(« w??Ý«—b??�« rÝu*« ‰U−� w� …bz«—ò WO�½d� WF�Uł s� ÆåW¹—ULF*« WÝbMN�« X??F??L??²??Ý« p?????�– l????� …«“«u?????????�Ë iFÐ v????�≈ W??O??zU??C??I??�« W??D??ÐU??C??�« V�UD�« W??�U??šË ¨W??O??C??I??�« ·«d????Þ√

bŠ_« ≠ X³��« 1723 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

rN²OC� WÝ«—bÐ r¼U¹≈ «bŽ«Ë ¨X�u�« 5K¦2 ‰U??Š√Ë ¨V½«u'« lOLł s� vKŽ ¨ UN�_« ÈbŠ≈ —uC×Ð ¨rNMŽ Âb� Íc�« ¨‰öÞ 5ÝU¹ t½«u¹œ fOz— w²�«  «—U??�??*« sŽ  U×O{uð rN� UN¦×ÐË …—«“u�«  U¹d% UNO� dO�ð ¨W³KD�« ‚u??I??Š k??H??×??¹ Ãd??�??� s??Ž sŽ W???�ËR???�???*«  U???N???'« q???zU???�???¹Ë  «– tðUOŽ«bðË qJA*« «c¼  UL�«dð  U�ÝR0 ’U)« dOÐb²�UÐ WKB�« Æw�uB)« w�UF�« rOKF²�« s??¹—d??C??²??*« ¡U?????Ðü« b???Š√ ‰U????�Ë W�uJ(« Ê≈ò ∫özU�²� WOCI�« s� WKOK�  «uMÝ q³� XŠdÞ WIÐU��« ”bMN� ·ô¬ …dAŽ s¹uJð ŸËdA�  UOłU(« v�≈ «dE½ ¨»dG*UÐ U¹uMÝ X³ŠU� b�Ë ¨œbB�« «c¼ w� WL�«d²*« W¹Q� ¨…dO³� WO�öŽ≈ W¹UŽœ W�Q�*« Ác¼ cOHM²� œbB�« «c¼ w�  c�ð« dOЫbð  U??½U??L??{Ë ◊Ëd????ý W??¹Q??ÐË j??D??�??*«

¡U�*« W??³??K??D??�« ¡U????O????�Ë√Ë ¡U?????Ь q??J??ý d??�u??ð Âb???Ž W??O??C??� s???� s??¹—d??C??²??*« w�uB)« w�UF�« rOKF²K� W�ÝR� ¨Í—«“Ë ·«d???²???Ž« v??K??Ž ◊U???Ðd???�« w??� wM¹uJ²�« r¼—U�� ÊuNMOÝ s¹c�«Ë rÝu*« W¹UN½ W¹—ULF*« WÝbMN�« w� r²¹ Ê√ ÊËœ Í—U??????'« w????Ý«—b????�« UN×M9 w²�« b¼«uA�UÐ ·«d??²??Žô« UNKLŽ WM−K�« √b??³??²??ÝË ¨W??�??ÝR??*« s�( w�UF�« rOKF²�« d¹“Ë l� ¡UIKÐ W�öŽ UN� Èd??š√ ·«d??Þ√Ë ¨ÍœË«b???�« ÂUL²¼UÐ d??ŁQ??²??Ý« w??²??�« WOCI�UÐ j??Ýu??�« w???� W???�U???š ÂU???F???�« Í√d?????�« ÆwÐöD�« WH�Ë ÊË—dC²*« W³KD�« rE½Ë ÂU??�√ ¨f??�√ ‰Ë√ ÕU³� WOłU−²Š« d¹“u�« rNzUIK� Ãd�� ¨…—«“u??�« dI� iFÐ rNF� —ËU%Ë ÍœË«b�« s�(

«œbN� ¨ŸUDI�« «c¼ WKOGý UÐUIM�« nK²�� –U�ðUÐ W�d²A� W¹bOFBð  «uD) ÁcN� ÍœUF�« dO��« œbNð b� W³�M�UÐ W¹uO(« `�UB*« Æ5MÞ«u*« v�≈

Ê√ w??????1d??????� b????????????�√Ë w�UÐ WI�— ¨XNłË t²ÐUI½ ŸUD� w� WDýUM�« UÐUIM�« W�UÝ— ¨WOK;«  UŽUL'« t²³�UD* WOKš«b�« d¹“Ë v�≈ q�UA� q??Š w??� Ÿ«d??ÝùU??Ð

b??L??B??�« b???³???Ž r????łU????¼ ÂU???F???�« V???ðU???J???�« ¨w????1d????� wHþu* WOMÞu�« WF�U−K� WFÐU²�« ¨WOK;« UŽUL'« ¨qGAK� w??M??Þu??�« œU??%ö??�  UŽUL'UÐ nKJ*« w�«u�« ¨WOKš«b�« …—«“u???Ð WOK;«  UŽUL−K� ÂU??F??�« d??¹b??*«Ë ¨…—«“u??????�« f??H??M??Ð W??O??K??;« W??O??K??š«b??�« d?????¹“Ë U??³??�U??D??� UL¼œUFÐSÐ dBMF�« bM×�« l� …—«“u??�«  U{ËUH� sŽ WKOGA� WK¦L*«  U??ÐU??I??M??�« ÆŸUDI�« ¨w?????1d?????� ·U?????????????{√Ë ÕU³� Àb??×??²??¹ ÊU???� Íc???�« W??A??�U??M??* …Ëb?????½ w???� f????�√ ŸUDIÐ wŽUL²łô« l{u�« ¨W???O???Ыd???²???�«  U????ŽU????L????'« U??L??z«œ X??³??�U??Þ t??²??ÐU??I??½ Ê√ f�U−*« 5Ð wŁöŁ —«u×Ð  U??ÐU??I??M??�« Ë W???O???ŽU???L???'« œUF³²Ý«ò ◊dAÐ ¨…—«“u�«Ë «ËƒU???Ý√ s??¹c??�« 5??�ËR??�??*«  U{ËUH*«  Qð r�Ë ¨—«u×K� ¨W−O²½ ÍQÐ rNF� WIÐU��« v??�≈ d????�_« r??N??Ð q???�Ë q???Ð qł√ s� d¹“u�« vKŽ »cJ�« W�ÝQ� t??łË w??� ·u??�u??�« tO�≈ `LDð Íc???�« —«u????(« WKšb²*« ·«d??Þ_« nK²�� ÆånK*« w�

5�ײРW³�UDLK� wM�≈ ÍbO�Ð WOłU−²Š« …dO�� WOŽUL²łô« ŸU{Ë_«

WM�U��« 5J9Ë ¨s??¹“u??F??*«Ë q??�«—ú??� ‘U??F??½ù« r??Žœ ¨rŽb*« dOFA�«Ë oO�b�« s� W??¹“«u??*« …œUH²Ýô« s� W¹ËdI�« WOLM²�« Z�«dÐ w� d??¹Ë«Ëb??�« lOLł ë—œ≈Ë «—UFý Êu−²;« œœ— UL� ¨WOK;«  UOFL'« rŽœË WOK;« WM�U�K� W�bI*« œuŽu�« lOLł cOHM²Ð V�UDð Æ5�dD�« 5Ð oÐUÝ —«uŠ w� 5Ð w{U*« dNA�« nB²M� bIŽ «—«u??Š Ê√ d�c¹ d??¹Ë«Ëœ W�Lš ÊUJÝË „—U³� ÍbOÝ WŽULł fOz— ¨”u�«uÐ ¨ÊuOKN�≈ ¨`�U�œ≈ —«Ëœ® WŽUL'UÐ W¹Ëd� W�ËU×� vKŽ ÊU�dD�« tO� oHð« ¨©w??K??¹“≈ ¨…e??F??M??Ðœ≈ `??�U??B??�« ¡U????*« Z??¹d??N??� W??�u??L??Š …d??O??F??�??ð iOH�ð `�U�œ≈ 5Ð jЫd�« o¹dD�« ‰UGý√ ÂU??9≈Ë ¨»dAK� WO×B�«  U�b)« WO½U−� sŽ öC� ¨WŽUL'« dI�Ë WM' s¹uJðË ¨WO³D�« q??�«u??I??�« s??� …œU??H??²??Ýô« d³Ž dO�uðË WOz«b²Ðô« ”—«b*« WKJO¼ …œUŽ≈ VKD� WFÐU²* —uÝ rŽœ l� ¨WŽUL'« »«dð qš«œ WO�uLF�« …—U½ù«  UŽd³ð s� W¹“«u� WBŠ hOB�ðË ¨…d³I*« ¡UMÐ Æq³I*« ÊUC�— dNý ‰öš WŽUL'«

wM�≈ ÍbOÝ öÐ aOA�« bL×�

ÊU??J??Ý s???� œb????Ž ¨f???O???L???)« f????�√ ‰Ë√ ¨Ãd?????š w� ¨w???M???�≈ Íb??O??Ý r??O??K??�S??Ð „—U???³???� Íb??O??Ý W??ŽU??L??ł r??N??ŽU??{Ë√ 5�ײРW³�UDLK� WOłU−²Š« …d??O??�??� W??ŽU??L??'« d???I???� ÂU?????�√ s???� X??I??K??D??½« ¨W???O???ŽU???L???²???łô« ¨…d???z«b???�« d??I??� ÂU???�√ ’U???B???š_« W??¹b??K??³??Ð d??I??²??Ý«Ë WOAOF� ·Ëdþ dO�u²Ð W³�UD�  «—UFý …bŽ «uF�—Ë Æs�Š√ ¨5??²??O??łU??−??²??Šô« r??N??ðd??O??�??�Ë r??N??²??H??�Ë ‰ö????šË ¡U*UÐ WŽUL'« d??¹Ë«Ëœ lOLł jÐdÐ Êu−²;« V�UÞ »«d²Ð WO�uLF�« …—U???½ù« dO�u²ÐË ¨»dAK� `�UB�« dO�uðË WOz«b²Ðô« ”—«b??*« WKJO¼ …œU??Ž≈Ë ¨WŽUL'« WKOHJ�« W¹uÐd²�« d???Þ_«Ë WO�uLF�« o??�«d??*« lOLł UL� ¨WIDM*UÐ WOLOKF²�« WOKLF�« W??Ýö??Ý ÊULCÐ o¹dD�« bO³FðË WO×B�«  U�b)« WO½U−0 «u³�UÞ ozUDÐ dO�uðË ¨WŽUL'« dI�Ë d¹Ë«Ëb�« 5Ð WDЫd�«


‫العدد‪ 1723 :‬السبت ‪-‬األحد‬

‫‪7‬‬

‫حوار‬

‫‪2012 /04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫برؤيته التي تقف على مرمى حجر من الفالسفة والسياسيني‪ ،‬يقارب عبد الله العروي بتؤدة قضايا السياسة واملجتمع والتاريخ واملستقبل‪ .‬يجيب العروي‪ ،‬حينا‪ ،‬بأسئلة‪ ،‬وأحيانا بأجوبة تكسر أفق انتظار القارئ‪ ،‬الذي‬ ‫اعتاد على أجوبة جاهزة ومتشابهة‪ .‬في هذا احلوار الذي أجراه األساتذة الزمالء‪ :‬مصطفى بوعزيز‪ ،‬املعطي منجب‪ ،‬وسليمان بنشيخ‪ ،‬ملجلة «زمان»‪ ،‬يتحدث املفكر واملؤرخ عبد الله العروي عن قضايا راهنة‪ :‬عن امللكية‬ ‫واإلسالم السياسي وحركة ‪ 20‬فبراير واملغرب الكبير‪.‬‬

‫قال إن ‪ 20‬فبراير مجرد حشد ذهب كالمهم في مهب الريح‬

‫العروي‪ :‬املغرب في حاجة إلى ملكية دستورية حتمي احلداثة وتتحدث باسم الدين‬ ‫ كتابك «‪ ،»L’Histoire du Maghreb‬هل‬‫ك��ان رد فعل على تسمية ش�م��ال إفريقيا‪،‬‬ ‫التي أطلقها امل��ؤرخ الفرنسي شارل أندري‬ ‫جوليان؟ من ناحية أخ��رى هل كانت رؤيتك‬ ‫للمغرب هي تلك الرؤية الفدرالية التي كان‬ ‫يحملها الطلبة املغاربيون في فرنسا‪ ،‬أم كانت‬ ‫رؤية اندماجية من قبيل تلك التي كانت سائدة‬ ‫في القاهرة؟‬ ‫< إلزالة كل التباس‪ ،‬أؤكد بأنه لو طلب‬ ‫مني ال��ي��وم كتابة ت��اري��خ امل��غ��رب الكبير‬ ‫سأرفض‪ ،‬بل سأحتدث عن املغرب وحده‪،‬‬ ‫تاركا لآلخرين أن يتحدثوا عن بلدانهم‪.‬‬ ‫ ملاذا مثل هذا االختيار اليوم؟‬‫< ألن فكرة إقامة مغرب عربي متحد‪،‬‬ ‫وال��رغ��ب��ة ف��ي ذل���ك‪ ،‬وال���دع���وة إل���ى إقامة‬ ‫ال��وح��دة‪ ،‬ك��ل ه��ذا ال يثبت وج��ود مغرب‬ ‫ع��رب��ي ف��ي ال��وق��ائ��ع‪ ،‬وال يجعل املغربي‬ ‫يتحدث عن اجلزائر وتونس كما ميكن أن‬ ‫يتحدث عنهما جزائري أو تونسي‪ .‬غالبا‬ ‫ما نخلط بني جتانس نخبة معينة وبني‬ ‫جتانس الشعوب‪ .‬هذا صحيح بالنسبة‬ ‫إل��ى مناطق أخ��رى ول��ي��س بالنسبة إلى‬ ‫املغرب الكبير‪ .‬انظروا إلى ما يحدث في‬ ‫أوروبا اليوم‪ .‬اخلطاب األوروب��ي للنخب‬ ‫السياسية أص��ب��ح مطعونا فيه ف��ي كل‬ ‫مكان‪ ،‬ألسباب معقولة أو غير معقولة‪،‬‬ ‫م��ن قبل ال��ش��ع��وب‪ .‬أن��ا مثال ميكنني أن‬ ‫أح��س بأنني أق��رب إل��ى مثقف تونسي‪،‬‬ ‫ألننا قمنا ب��دراس��ات مقارنة‪ ،‬لكن ه��ذا ال‬ ‫يعني ب��ال��ض��رورة أن يحس شخص من‬ ‫م��دي��ن��ة آس��ف��ي بنفسه ق��ري��ب��ا م��ن مدينة‬ ‫س��وس��ة التونسية‪ .‬لطاملا تأسفت لعدم‬ ‫توفرنا على سوسيولوجيا حقيقية تعنى‬ ‫بالنخب املغاربية‪ .‬إذ كان من املمكن أن‬ ‫تقوم بتنوير رجال السياسة عندنا‪.‬‬ ‫ لكن الفضاء املغاربي الذي تتحدث عنه لم‬‫يكن مغلقا‪ .‬إذ كان باإلمكان التنقل داخله بكل‬ ‫حرية‪.‬‬ ‫< هذه هي الصورة التي يحلو لنا أن‬ ‫نعطيها ألنفسنا‪ .‬في الواقع‪ ،‬في الوقت‬ ‫ال���ذي ك��ان ل��ي��وط��ي‪ ،‬ل��م تكن احل���دود بني‬ ‫املغرب واجل��زائ��ر سهلة العبور‪ .‬ليوطي‬ ‫الذي سبق أن اشتغل في اجلزائر‪ ،‬وكان‬ ‫عارفا بشهية املستوطنني في وهران‪ ،‬قام‬ ‫بكل شيء ليبقي املغرب معزوال‪ .‬وعندما‬ ‫مت اس��ت��ب��دال ليوطي بحاكم ع��ام سابق‬ ‫للجزائر‪ ،‬تيودور ستيك‪ ،‬الذي أراد تسوية‬ ‫الوضعية املغربية‪ ،‬مبعنى جعل املغرب‬ ‫جزائريا‪ ،‬وجد الكثير من عدم الرغبة عند‬ ‫فرنسيي املغرب‪.‬‬ ‫ نحن شاهدون على أن احلدود مع اجلزائر‬‫لم تكن أبدا ح��دودا‪ ،‬بل كانت هناك عالقات‬ ‫ومصالح مشتركة من اجلانبني‪ .‬لنكن أكثر‬ ‫حتديدا‪ ،‬فلم تكن التنقالت مراقبة‪.‬‬ ‫< نعم‪ ،‬لكن هذا ال يعني شيئا‪ .‬حتى‬ ‫يومنا هذا فالتنقالت غير مراقبة‪.‬‬ ‫لكن في تلك الفترة لم يكن عبور احلدود يعتبر‬ ‫تسلال؟‬ ‫< هذا ال عالقة له بالواقع السياسي‪.‬‬ ‫ميكننا أن نتخذ ق��رارا سياسيا دون أن‬ ‫نكون ق��ادري��ن‪ ،‬ميدانيا‪ ،‬على مراقبة ما‬ ‫ي��ح��دث‪ .‬ال��وض��ع��ي��ة ن��ف��س��ه��ا ت��وج��د على‬ ‫احل��دود مع موريتانيا‪ .‬حتى نختم هذه‬ ‫املقدمة الصغيرة‪ ،‬أؤك��د أن اإلط��ار الذي‬ ‫كتبت فيه كتابي عن املغرب العربي‪ ،‬سنة‬ ‫‪ ،1969‬ك��ان مختلفا متاما عما هو عليه‬ ‫ال��ي��وم‪ .‬ال���دول الوطنية ل��م تكن مهيكلة‬ ‫بشكل قوي‪.‬‬ ‫ هل تظن أن وطنية الدولة تساهم في تطوير‬‫الرؤى حول الهوية املغاربية؟‬ ‫< ف��ك��روا ف��ي ه���ذا ال��واق��ع البسيط‪:‬‬ ‫هل ميكن أن تكون لنا نفس ال��رؤي��ة عن‬ ‫أن��ف��س��ن��ا وع���ن اآلخ���ري���ن ف��ي ن��ف��س البلد‬ ‫حينما ينخفض معدل األمية من ‪ 70‬في‬ ‫املائة إلى ‪ 30‬في املائة؟ البلد كان يبدو‬ ‫أك��ث��ر اس���ت���ق���رارا وجت��ان��س��ا ف���ي احلالة‬ ‫األولى‪ .‬كما كانت فكرة الوحدة مع شعوب‬ ‫أخ���رى أك��ث��ر ان��ت��ش��ارا‪ .‬ه��ذا ه��و السبب‪،‬‬ ‫حسب رأي��ي املتواضع‪ ،‬في ضعف املثال‬ ‫ال��ن��م��وذج��ي ال��ع��رب��ي‪ .‬األم����ر ن��ف��س��ه عند‬ ‫الفالمانيني‪.‬إذ حينما ك��ان��وا أق��ل تعلما‬ ‫كانوا يقولون عن أنفسهم بكل عفوية إنهم‬ ‫بلجيكيون‪ .‬بالتعليم يدرك الناس الفروق‬ ‫بينهم وب�ين اآلخ��ري��ن‪ .‬يقولون إذن إنهم‬ ‫يعيدون اكتشاف هويتهم‪ .‬ف��ي وضعية‬ ‫األمية‪ ،‬تكون األسطورة ملِكا‪ .‬هذه حجة‬ ‫لالعتراض على ما قاله املؤرخ الفرنسي‬ ‫جاك لوغوف‪ .‬في القرون الوسطى لم يكن‬ ‫األوروبيون يحسون بأنفسهم أوروبيني‪،‬‬ ‫بل كانوا يحسون بأنفسهم مسيحيني‪ ،‬ألن‬ ‫املعتقد املسيحي كان ثقافتهم الوحيدة‪.‬‬ ‫عندما يقال إن فكرة املغرب الكبير نابعة‬ ‫من الشعب‪ ،‬أتساءل‪ :‬في أي وسط يوجد‬ ‫ه����ذا؟ اإلب���ق���اء ع��ل��ى ع�ل�اق���ات متواصلة‬ ‫في شعاع ممتد على ‪ 30‬كيلومترا على‬ ‫ج��ان��ب��ي احل����دود ال ي��ع��ن��ي وج����ود رؤية‬ ‫موحدة للمستقبل‪.‬‬ ‫ هذه ظاهرة تتسم بها كل احلدود؟‬‫< بالفعل‪ .‬مخافة أن نقع في التكرار‬ ‫أؤك���د م��رة أخ���رى بأنني إذا كنت كتبت‬ ‫كتابي حول املغرب الكبير في سياق معني‪،‬‬ ‫فإن هذا السياق تغير متاما اليوم‪...‬‬ ‫ ه��ذا مفهوم‪ .‬املغرب الكبير ك��ان في تلك‬‫الفترة ممكنا في التاريخ‪ .‬ما الذي كان ميثله‬ ‫بالنسبة إليك في تلك الفترة؟ عندما نقرأ عن‬ ‫مواقفك املتعلقة بالتعريب‪ ،‬نفهم أنها كانت‬ ‫تندرج ضمن إط��ار رؤي��ة عالم عربي متحد‪،‬‬ ‫حيث لغة التواصل هي العربية الكالسيكية‪.‬‬ ‫ما هي الرؤية السياسية التي تقف خلف هذا‬ ‫التصور؟ وهل رؤيتك اندماجية أم فدرالية؟‬ ‫< ل��م تكن ل��دي أب��دا رؤي��ة اندماجية‬ ‫للمغرب ال��ك��ب��ي��ر‪ .‬ف��ي ت��ل��ك ال��ف��ت��رة كانت‬ ‫مثاليتي الوحدوية‪ ،‬عربية أو مغاربية‪،‬‬ ‫أق���ل���وي���ة (‪ .)minoritaire‬ك���ان���ت رغبة‪،‬‬ ‫وتوجها شخصيا‪ .‬متنيت تلك الوحدة‪،‬‬ ‫لكنني لم أناضل من أجل حتقيقها‪ .‬ككل‬ ‫جيلي‪ ،‬كنت واعيا بالسياسة التي ينبغي‬ ‫اتباعها حتى نتمكن من حتقيق رغباتنا‪،‬‬ ‫وفي نفس الوقت كنا نعلم بأن الواقع كان‬ ‫ضدنا‪ ،‬وكان اختيار احملافظة مريحا أكثر‪.‬‬

‫> إلـى حدود اآلن ال أرى‬ ‫أي شيء إسالمي في أداء‬ ‫احلكومة املغربية‬ ‫> كنت أدافع عن التعريب‬ ‫ألنني كنت أرى أنه الطريق‬ ‫األقصر حملاربة األمية‬ ‫> إلى حدود اآلن‪ ،‬لم تكف‬ ‫اجلزائر عن استعمال الصحراء‬ ‫كوسيلة ضغط سياسي‬

‫املفكر املغربي عبد الله العروي‬ ‫كان األمر يستدعي إذن إرادة‪ .‬كان يجب‬ ‫تعنيف ال��واق��ع‪ .‬وم��ن هنا ك��ان انتظارنا‬ ‫لقائد‪ .‬أما فيما يخص التعريب‪ ،‬فقد كنت‬ ‫أداف��ع عنه ألنني كنت أفكر بأنه الطريق‬ ‫األق��ص��ر حمل��ارب��ة األم��ي��ة وس��ط الساكنة؛‬ ‫ولهذا كنت أطلب كذلك تبسيطا‪ ،‬على جميع‬ ‫املستويات‪ ،‬لهذه اللغة املشتركة السيارة‬ ‫(‪ .)Langue véhiculaire‬غير أنه‪ ،‬حتى في‬ ‫هذا املستوى‪ ،‬كنت أتوقع أنه في مرحلة‬ ‫معينة س��ت��ؤدي م��ح��ارب��ة األم��ي��ة تلقائيا‬ ‫إل��ى خلق ت��ن��وع م��ا‪ ،‬وأن اللغة العربية‬ ‫املغربية ستصبح مختلفة عن مثيالتها‬ ‫العربية‪ .‬بعد ذل��ك مت ات��خ��اذ اختيارات‬ ‫أخ����رى خ�ل�ال أرب��ع�ين س��ن��ة‪ .‬اختيارات‬ ‫ك��ان��ت لها ع��واق��ب ينبغي احل��ك��م عليها‬ ‫بناء على ما تستحقه‪ ،‬وليس بناء على‬ ‫النتائج االفتراضية التي كانت ستنتج‬ ‫اختياراتنا املفضلة‪ .‬االختيارات التي مت‬ ‫اتخاذها كانت حتت ضغط عوامل داخلية‬ ‫وأخ���رى خارجية ب��األس��اس‪ .‬أن��ا أحتفظ‬ ‫على إعطاء حكم ألنني واع متام الوعي‬ ‫بهذه العوامل اخلارجية‪ .‬ولكن األمور‬ ‫أخذت مجراها‪...‬‬ ‫ هل احلركات اإلسالمية‪ ،‬التي صعد جنمها‬‫في بلدنا املغرب الكبير‪ ،‬تؤكد أن مجتمعاتنا‬ ‫املغاربية متقاربة وتتطور في نفس االجتاه؟‬ ‫< لكن‪ ،‬ماهي مميزات هذه احلركات‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬كل واحدة في إطارها الوطني؟‬ ‫إلى ح��دود اآلن ال أرى أي شيء إسالمي‬ ‫ف��ي أداء احلكومة املغربية‪ ،‬التي يجب‬ ‫التذكير بأنها نتاج حتالف‪ .‬لقد ارتكبنا‬ ‫نفس اخلطأ الذي ارتكبناه جتاه حكومة‬ ‫اليوسفي‪ ،‬حينما نسينا بأنها هي األخرى‬ ‫مشكلة من حتالف‪ .‬يجب احلكم على هذه‬ ‫احل��ك��وم��ة ب��ن��اء على أدائ��ه��ا ول��ي��س بناء‬ ‫على م��ا تقوله أو م��ا قالته ف��ي املاضي‪.‬‬ ‫ينبغي االحتراس من اخلطابات املهيمنة‪.‬‬ ‫لنأخذ كمثال‪ :‬خالل حكم بورقيبة‪ ،‬عندما‬

‫كنت أزور تونس‪ ،‬ك��ان ل��دي انطباع بأن‬ ‫امل��غ��رب��ي��ات‪ ،‬م��ن الناحية النفسية‪ ،‬أكثر‬ ‫حتررا من التونسيات‪ .‬مع أن الكل كانوا‬ ‫يقولون إن التونسيات كن األكثر حتررا‬ ‫ض��م��ن ال��ن��س��اء ال��ع��رب��ي��ات‪ .‬أن���ا أقتصر‬ ‫على مراقبة الوقائع واألفعال‪ .‬هذا ليس‬ ‫تواضعا زائ��ف��ا‪ ،‬لكنني أعترف بأنه في‬ ‫كل حدث يقع في املغرب أكون متفاجئا‪.‬‬ ‫فخالل كل هذه السنوات التي كنت أحاول‬ ‫فيها فهم النظام (‪ )le système‬الزلت‬ ‫في كل مرة أجدني مندهشا‪ .‬هذا هو ما‬ ‫يصنع ال��ت��اري��خ‪ .‬ال��ت��اري��خ م��وج��ود ألن ال‬ ‫شيء متوقع‪.‬‬ ‫ ه��ل ت�ق��ول ك��ذل��ك إن��ك متفاجئ بقرارات‬‫الدولة؟‬ ‫< نعم‪ ،‬في كل م��رة أجدني مندهشا‬ ‫بسرعة ات��خ��اذ ال��ق��رارات‪ .‬مثال‪ ،‬تتبعت‬ ‫خ��ط��وة ب��خ��ط��وة‪ ،‬ع��ل��ى األق�����ل‪ ،‬النصف‬ ‫الثاني من حكم احلسن الثاني‪ ،‬الذي كان‬ ‫يتصرف بناء على حدسه‪ .‬وليس هناك‬ ‫واح��د من أفعال احلسن الثاني لم يثر‬ ‫اندهاشي‪ ،‬بسبب أنه لم يكن متوقعا‪.‬‬ ‫ هل تشكل ملكية الدولة عائقا أم��ام بناء‬‫مغرب كبير م��وح��د‪ ،‬باملعنى ال��ذي يتم فيه‬ ‫النظر إلى امللكية كوريث لنوع من السيطرة؟‬ ‫< إذا ك��ان جيراننا ي��ف��ك��رون هكذا‪،‬‬ ‫ال ميكننا أن نغير رأي��ه��م‪ .‬اآلن املغرب‬ ‫الكبير يتقدم حسب السرعة التي تسير‬ ‫بها ال��دول التي تشكله‪ .‬كل بلد عليه أن‬ ‫يلتزم بجدليته اخل��اص��ة‪ .‬فيما يتعلق‬ ‫ب��امل��غ��رب‪ ،‬ف���ي وض��ع��ي��ت��ه احل��ال��ي��ة‪ ،‬أنا‬ ‫متأكد أن السلطة امللكية لها دور ضامن‬ ‫لالستقرار‪ ،‬خصوصا أنها تسمح بتفريق‬ ‫الديني عن السياسي‪.‬‬ ‫ هل تنادي مبلكية برملانية؟‬‫< رؤيتي هي رؤي��ة مللكية دستورية‬ ‫بالفعل‪ ،‬دوره��ا هو حماية احلداثة ضد‬ ‫القوى التقليدية واحملافظة‪ .‬على امللك أن‬

‫يهتم باألسئلة الدينية‪ ،‬لتفادي استئثار‬ ‫ش��خ��ص آخ���ر ب��ه��ا‪ ،‬ث��م حت��ري��ف اللعبة‬ ‫السياسية‪ .‬في النظام املثالي كما أراه‪،‬‬ ‫امل��ل��ك ه��و امل��ؤه��ل الوحيد حل��ل املسائل‬ ‫الدينية‪ ،‬وتلك التي ميكن أن تنشأ من‬ ‫الهيكلة اجلهوية اجل��دي��دة‪ .‬لقد أتيحت‬ ‫ل��ي ال��ف��رص��ة الق��ت��راح أن ت��ك��ون الغرفة‬ ‫الثانية غرفة مستشاري امللك لتحل محل‬ ‫مختلف املجالس االستشارية‪ .‬لكن يبدو‬ ‫أن هذا االقتراح لم يسترع أي اهتمام‪.‬‬ ‫مع أن االقتراح كان سيساهم في تقوية‬ ‫س��ل��ط��ة م��ج��ل��س ال���ن���واب ح��ت��ى ت��ك��ون له‬ ‫الصالحية ملناقشة كل املسائل باستثناء‬ ‫املسائل الدينية والبني جهوي ة ( ‪einterr‬‬ ‫‪.)gionale‬‬ ‫ لكن ه��ل تظن أن امللك سيقبل االكتفاء‬‫بحصر سلطته في هذين املجالني؟ لقد كان‬ ‫محمد اخلامس يقول إنه ال يريد أن يحصر‬ ‫نفسه في دور ّ‬ ‫مدشن املساجد‪.‬‬ ‫< ه��ذا ليس ب��ال��دور الصغير بتاتا‪.‬‬ ‫ال يجب أن ننسى أن املظاهر اجلهوية‬ ‫أس���اس���ي���ة‪ .‬إذ س��ي��ت��ع��ل��ق األم������ر‪ ،‬مثال‪،‬‬ ‫ب��ت��س��وي��ة ب��ع��ض امل��س��ائ��ل ال���ت���ي متس‬ ‫بالهوية ال��وط��ن��ي��ة‪ .‬ك��ذل��ك‪ ،‬ف��إن اجليش‬ ‫وال��دي��ب��ل��وم��اس��ي��ة سيبقيان ب��ي��د امللك‪.‬‬ ‫ي��ج��ب ال��ت��أك��ي��د ه��ن��ا ب��أن��ن��ي أحت���دث عن‬ ‫إمكانية بعيدة ج��دا‪ .‬بالنسبة إل��ي‪ ،‬بكل‬ ‫صدق‪ ،‬املغرب الكبير هو إمكانية بعيدة‪.‬‬ ‫ال أري��د أن أع��اد إل��ى ح��ل��ول ال أعتبرها‬ ‫فحسب م��ت��ج��اوزة‪ ،‬ب��ل ك��ذل��ك غير قابلة‬ ‫للتطبيق‪ .‬ينبغي أن يقبل املغرب الكبير‪،‬‬ ‫في مجمله‪ ،‬بالتوجه نحو فصل السلط‬ ‫السياسية عن الدينية‪ ،‬كما حتدثت‪ ،‬وإذا‬ ‫ل��م ي��رد اآلخ���رون ملكا‪ ،‬فليتخذوا على‬ ‫األقل سلطة دينية ال يكون حولها نزاع‪.‬‬ ‫ ملاذا لم يبدأ مشروع الوحدة املغرب الكبير‬‫من االقتصاد؟‬ ‫< ه��ذا هو ما أحت��دث عنه بالضبط‪.‬‬

‫يجب البدء بتسوية املشاكل التجارية‬ ‫واالقتصادية‪ ،‬والعمل على تنقل فعلي‬ ‫ل��ل�أم����وال‪ .‬أن����ا ال أحت�����دث ع���ن حترير‬ ‫تنقل األش��خ��اص‪ ،‬ال��ذي��ن م��ن شأنهم أن‬ ‫يخلقوا مشاكل حقيقية‪ ،‬ب��ل ع��ن تنقل‬ ‫مجموعات محددة‪ .‬ميكن أن نفكر أيضا‬ ‫في خلق منظمات دولتية مشتركة مثل‬ ‫غرف التجارة والفالحة والصناعة‪ ،‬أو‬ ‫حتى نقابات‪ ،‬عبر خلق مكتب مغاربي‬ ‫للعمل‪ .‬وأيضا خلق املؤسسات التقنية‬ ‫احملضة‪ ،‬التي ينبغي أن تكون باألساس‬ ‫محايدة‪ ،‬من قبيل مكتب لإلحصاء‪ ،‬أو‬ ‫مجلس اقتصادي واجتماعي‪ ،‬ميكن أن‬ ‫ت��ك��ون مشتركة‪ .‬لنقل ف��ي كلمة واحدة‬

‫إنه بإمكاننا مغربة كل ما يتعلق بإدارة‬ ‫األم�����ور‪ ،‬ول��ن��ت��رك‪ ،‬م��رح��ل��ي��ا‪ ،‬م��ا يتعلق‬ ‫ب��س��ي��اس��ة األش���خ���اص‪ ،‬أو «السياسة»‬ ‫مبعناها في اللغة العربية الكالسيكية‪.‬‬ ‫ل�ل�أس���ف ه����ذا ال ي��ق��ن��ع أب�����دا مناشدي‬ ‫الوحدة؛ فهؤالء عندما يبدؤون احلديث‬ ‫عن املغرب الكبير‪ ،‬يفكرون مباشرة في‬ ‫برملان جامع‪ ،‬وفي انتخابات عامة‪ ،‬مع أن‬ ‫هذا صعب املنال في الوقت احلالي‪.‬‬ ‫ من الذي يعرقل هذا التطور الذي تدافع‬‫عنه؟‬ ‫< حسب علمي‪ ،‬ليس النظام امللكي‬ ‫املغربي‪ ،‬ولكنها ثقافة النخب السياسية‪،‬‬ ‫التي تختلف كثيرا من بلد آلخر‪.‬‬ ‫ أحيانا تبدو كمن يعطي تصورا عن التاريخ‬‫آت من فوق‪ .‬وأحيانا كثيرة الم عليك البعض‬ ‫كونك لم جتعل القبيلة تتكلم‪ .‬أليس للقبيلة‬ ‫دور في تاريخ املغرب؟‬ ‫< ه��ل ه��و خطئي إن ك��ان��ت القبيلة‬ ‫خ��رس��اء‪ .‬م��ن ال��س��ه��ل أن جنعلها تقول‬ ‫كل ما نريده‪ .‬أنا لم أرد أبدا أن أخوض‬ ‫ف��ي ه���ذه ال��ل��ع��ب��ة‪ .‬ن��ف��س امل��ش��ك��ل يطرح‬ ‫بخصوص مفهوم الطبقة‪ .‬ول��ه��ذا كان‬ ‫الراحل املأسوف عليه أبراهام السرفاتي‬ ‫يخون نفسه مرتني‪ ،‬عن حسن نية بدون‬ ‫شك‪ ،‬بحديثه عن القبيلة‪-‬الطبقة‪ .‬ليست‬ ‫القبيلة من يصنع‪ ،‬إيجابيا‪ ،‬التاريخ‪ ،‬لكن‬ ‫ميكن للقبيلة أن تصنع التاريخ سلبيا‪.‬‬ ‫يعلم اجلميع جيدا بأن االكتشاف الكبير‬ ‫في العلوم الفيزيائة هو أن «القصور»‬ ‫ليس ب��دون تأثير‪ .‬األم��ر نفسه متعلق‬ ‫بالتاريخ‪ .‬لقد رأينا ذلك للتو مع شباب‬ ‫‪ 20‬فبراير‪ .‬ليسوا هم من كتب الدستور‬ ‫اجلديد‪ ،‬الذي سيكون الوثيقة الوحيدة‬ ‫ال��ت��ي س��ي��درس��ه��ا امل��ؤرخ��ون القادمون‪.‬‬ ‫مؤرخو الثورة الفرنسية يؤكدون على‬ ‫دور احلشد(‪ ،)la foule‬ودور جتمعات‬ ‫األحياء‪ ...‬لكنهم يتوقفون أكثر عند أثر‬ ‫الدستور‪ ،‬ألنه ترك العديد من الوثائق‪،‬‬ ‫بينما تكلم احلشد وكالمه ذهب في مهب‬ ‫ريح التاريخ‪.‬‬ ‫ كيف تنظر إلى مسألة الصحراء من خالل‬‫املغرب العربي الذي تأمله؟‬ ‫< إل��ى ح��دود اآلن‪ ،‬لم تكف اجلزائر‬ ‫عن استعمال الصحراء كوسيلة ضغط‬ ‫سياسي‪ .‬ولم تكن الوحيدة في ذلك‪ .‬لقد‬ ‫كانت اجلزائر والزالت تتكئ على قواعد‬ ‫دول���ي���ة‪ ،‬وع��ل��ى وض��ع��ي��ة ج��ي��و سياسية‬ ‫جد صعبة بالنسبة إلى املغرب‪ .‬موقف‬ ‫املغرب غير مفهوم بالنسبة إلى البلدان‬ ‫األخ��رى‪ ،‬ألن القليل من هذه البلدان لها‬ ‫نفس البنية ونفس التجربة التاريخية‪.‬‬ ‫ل��ك��ن ال��س��ي��اس��ة اجل���دي���دة ال��ق��ائ��م��ة على‬ ‫اجل��ه��وي��ة‪ ،‬وخ��ص��وص��ا ال��ط��ري��ق��ة التي‬ ‫تفسر بها م��ن ط��رف الهيئات الدولية‬ ‫تغير املعطى‪ .‬يتعلق األمر اآلن بالدولة‬ ‫املغربية واملجموعات السكانية احمللية‪،‬‬ ‫وهذا اآلن مكتسب‪ .‬لنفترض أن اجلزائر‬ ‫ت��ب��ن��ت ج��ه��وي��ة ت��ق��ت��رح ن��ف��س املنطق‬ ‫التاريخي ال��ذي اخ��ت��اره امل��غ��رب‪ ،‬فإننا‬ ‫سنتمكن حينها من رؤية ظهور تدريجي‬ ‫ملنطقة صحراوية عابرة للحدود‪ ،‬و ِل َم ال‬ ‫مغربا كبيرا مكونا م��ن ج��ه��ات تقتسم‬ ‫نفس املصالح التنموية‪ .‬بفضل اجلهة‪،‬‬ ‫ميكن للدولة القومية (‪)l’état –nation‬‬ ‫أن تتفوق وتعيش في انسجام مع تنظيم‬ ‫أكثر أو أقل فيدرالية‪.‬‬ ‫نقال عن مجلة «زمان»‬


‫‪8‬‬

‫كتاب األسبوع‬

‫العدد‪ 1723 :‬السبت‪-‬األحد‬

‫‪2012/04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫سد في مواجهة علماء الدين»‪ ،‬تسليط الضوء على موضوع حيوي وحاسم لم‬ ‫يحاول الكاتب طوما بييري في كتابه «البعث واإلسالم بسوريا‪ ..‬ساللة األسد‬ ‫يحظ بالعناية الالئقة والالزمة من لدن الباحثني‪ ،‬أال وهو موضوع عالقة حزب البعث باإلسالم‪ ،‬وما هي احلسابات الكامنة وراء العالقة التي حتكم‬ ‫عشيرة األسد‪ ،‬األب واالبن واإلخوة وأبناء العمومة‪ ،‬برجال الدين وجدلية اإلغراء والنبذ التي تطبع سياستها معهم‪.‬‬

‫«البعث واإلسالم بسوريا‪ ..‬ساللة األسد في مواجهة علماء الدين»‬

‫هل تخسر عشيرة األسد جولتها األخيرة مع العلماء؟‬

‫غالف كتاب‬ ‫«البعث واإلسالم‬ ‫بسوريا» ملؤلفه‬ ‫طوما بييري‬

‫باريس‬ ‫املعطي قبال‬ ‫ح��ف��ظ ال��ت��اري��خ امل��ع��اص��ر الصفحة‬ ‫ال��ق��امت��ة مل��ج��زرة ح��م��اة‪ ،‬ال��ت��ي تضاربت‬ ‫ف��ي ع��دد ضحاياها اآلراء والروايات‪.‬‬ ‫وقد استهدفت املجزرة جماعة اإلخوان‬ ‫املسلمني‪ ،‬لكنها طالت رمزيا أيضا باقي‬ ‫الديانات‪ .‬إذ شمل الهدم ثالث كنائس‪،‬‬ ‫عالوة على ‪ 88‬مسجدا‪ .‬وفي ما يخص‬ ‫تقديرات الضحايا‪ ،‬ثمة من حتدث عن ‪10‬‬ ‫آالف قتيل‪ ،‬فيما أش��ار مصدر آخ��ر‪ ،‬هو‬ ‫اللجنة السورية حلقوق اإلن��س��ان‪ ،‬إلى‬ ‫أن حصيلة القتلى ناهزت ‪ 40‬ألفا‪ .‬وقد‬ ‫اندلعت األح��داث في الثاني من فبراير‬ ‫عام ‪ 1982‬واستمرت ‪ 27‬يوما لتضع في‬ ‫قلب املواجهة‪ ،‬رأس��ا إلى رأس‪ ،‬النظام‬ ‫السوري واإلخوان املسلمني‪ .‬اليوم يعيد‬ ‫التاريخ نفسه مع املجازر اليومية‪ ،‬التي‬ ‫يقترفها نظام بشار األسد في حق شعب‬ ‫بكامله‪ ،‬ليطال هيئة العلماء ورجال الدين‪.‬‬ ‫وإن سلط احملققون واخلبراء األضواء‬ ‫ع��ل��ى األب��ع��اد ال��س��ي��اس��ي��ة‪ ،‬االقتصادية‬ ‫للوضع السوري‪ ،‬وعلى عشيرة األسد‪،‬‬ ‫األب واالب��ن واإلخ��وة وأبناء العمومة‪،‬‬ ‫ف��إن ثمة موضوعا حيويا وحاسما لم‬ ‫يحظ بالعناية الالئقة والالزمة‪ ،‬أال هو‬ ‫موضوع عالقة ح��زب البعث باإلسالم‪.‬‬ ‫م��ا ه��ي األس���س ال��ت��ي ت��ق��وم عليها هذه‬ ‫العالقات؟ أي منطق يتحكم فيها؟ وماهي‬ ‫احلسابات الكامنة وراء العالقة التي‬ ‫حتكم نظام البعث برجال الدين وجدلية‬ ‫اإلغراء والنبذ التي تطبع سياسته؟ ذاك‬ ‫ه��و امل��وض��وع ال��ذي ان��ك��ب على فحصه‬ ‫ودراسته‪ ،‬في املسألة التي تهم العالقة‬ ‫ب��ني س��الل��ة األس���د وال��ع��ل��م��اء‪ ،‬الباحث‬ ‫طوما بييري‪ .‬وهو باحث معرب ودكتور‬ ‫في العلوم السياسية مبعهد الدراسات‬ ‫السياسية ب��ب��اري��س وأس��ت��اذ بجامعة‬ ‫ل��وف��ان الكاثوليكية ف��ي بلجيكا‪ ،‬سبق‬ ‫له أن حاضر بجامعة برينستون‪ ،‬وهو‬ ‫اليوم أستاذ محاضر بجامعة إدميبورغ‬ ‫بأملانيا‪ .‬الكتاب أصال أطروحة جامعية‬ ‫أجن����زت ف��ي إط����ار ب��رن��ام��ج الدكتوراة‬ ‫التابع ملعهد ال��دراس��ات السياسية في‬ ‫باريس واملخصص للعالم اإلسالمي‪.‬‬ ‫يرى بييري أن علماء سوريا السنيني‬ ‫ك��ان��وا ف��ي قلب ال��ت��ح��والت السوسيو‪-‬‬ ‫سياسية‪ ،‬التي سبقت انتفاضة ‪.2011‬‬ ‫وس��ي��ك��ون ل��ه��م ف���ي آخ����ر امل���ط���اف دور‬ ‫احلسم في مصير ساللة األس��د‪ .‬علماء‬ ‫السنة نخبة حضرية‪ ،‬متدينة‪ ،‬محافظة‪،‬‬ ‫ك����ان����وا ف����ي ع���ق���د ‪ 1970-1960‬من‬ ‫املعارضني الرئيسيني لسياسات النظام‬ ‫البعثي املتأتي من البوادي‪ ،‬والذي كانت‬ ‫تنشطه مثل عليا الئكية وتتحكم فيه‬ ‫أقلية علوية‪ .‬لكن في بداية الثمانينيات‪،‬‬ ‫سحق النظام انتفاضة اإلسالميني‪ ،‬التي‬ ‫ك��ان أح��د أطرافها الرئيسيني ع��ددا من‬ ‫أبناء هؤالء العلماء‪ .‬أما البقية ففضلت‬ ‫م��غ��ادرة س��وري��ا وال��ن��زوح إل��ى اخلارج‪.‬‬ ‫بعد ثالثة عقود‪ ،‬وفي الوقت الذي اشتعل‬ ‫فتيل املواجهة مجددا‪ ،‬أصبح نفوذ رجال‬ ‫ال��دي��ن ف��ي املجتمع ال��س��وري ف��ي تزايد‬ ‫مطرد‪ .‬والسبب في ذلك احلماس الديني‬ ‫املتزايد للسكان واملمارسات السياسية‬ ‫ال��رس��م��ي��ة‪ ،‬ال��ت��ي ح��اف��ظ��ت ع��ل��ى نزعتها‬ ‫القمعية واالستئصالية‪.‬‬

‫تصالح النظام مع قاعدته الحضرية‬ ‫يشكل رجال الدين اليوم أكثر من أي‬ ‫وقت مضى تهديدا حقيقيا على النظام‪،‬‬ ‫مع العلم أنه بحكم الواقع املعقد ال ميكن‬ ‫الوقوف عند طبيعة هذا اخلطر أو هذا‬ ‫التهديد ال��ذي يشكله رج��ال ال��دي��ن‪ .‬إذ‬ ‫انشقت كوكبة م��ن ك��ب��ار علماء دمشق‬ ‫وح��ل��ب ع��ن ال��ن��ظ��ام‪ ،‬وه���و وض���ع ميكن‬ ‫تفسيره بالتهديدات التي يتعرضون لها‬ ‫من ط��رف ال��دول��ة‪ .‬ويفسر أيضا بإقامة‬ ‫في العقود األخيرة لشراكة مبهمة بني‬ ‫النظام وقسم متزايد من رج��ال الدين‪.‬‬ ‫تندرج هذه الدينامية في دينامية أخرى‬ ‫أوس���ع ن��ع��اي��ن ت��ط��ورات��ه��ا ع��ن ق���رب‪ :‬أال‬ ‫وهي التقارب الذي نهجه النظام البعثي‬ ‫مع أعدائه القدامى‪ ،‬والنخب احلضرية‬ ‫إلى حد إدارة ظهره لقاعدته االجتماعية‬ ‫األصلية‪ ،‬الريفية والشعبية التي ينتمي‬ ‫إليها الفاعلون في االنتفاضة احلالية‪.‬‬

‫المساجد منصة االنتفاضة‬ ‫قد نبسط األشياء بشكل مبالغ فيه‬ ‫ل��و جزمنا ب��ال��ق��ول إن��ه بعد نصف قرن‬ ‫م��ن ان��ق��الب ح���زب م��ي��ش��ال ع��ف��ل��ق‪ ،‬أخذ‬ ‫ال��ع��ل��م��اء مكانهم ف��ي ال��ص��ف املناهض‬ ‫للثورة‪ .‬ذلك أنه إن عرفت اليوم األحياء‬ ‫املركزية لدمشق بعضا من املظاهرات‪،‬‬ ‫فإن األهم منها انطلق من املساجد التي‬ ‫ترمز إل��ى تقاليد امل��ق��اوم��ة اإلكليريكية‬ ‫لالستبداد البعثي‪ .‬مبعنى آخ��ر‪ ،‬سواء‬

‫األسد محاطا ببعض العلماء في صالة العيد‬

‫> يشكل رجال الدين اليوم أكثر من أي وقت مضى تهديدا حقيقيا لعشيرة األسد‬ ‫> أولى املظاهرات ضد النظام انطلقت من مسجد كان يجتمع فيه العلماء‬ ‫> العلماء السوريون األكثر شهرة ليسوا جميعهم زبناء تقليديني للنظام‬ ‫تعلق األمر بنزعة التقية التي انتهجها‬ ‫ب��ع��ض ال��ع��ل��م��اء أو ب��امل��واق��ف املتمردة‬ ‫لبعض زمالئهم‪ ،‬فإنها جتد أصلها في‬ ‫املسلسالت ال��ق��دمي��ة‪ ،‬ال��ت��ي يعكف على‬ ‫دراستها هذا املؤلف‪.‬‬ ‫ومي�������زج ال���ب���ح���ث ب����ني التحقيق‬ ‫ا لسو سيو لو جي ‪ -‬ا أل نثر و بو لو جي‬ ‫امل��ي��دان��ي والتحليل ال��ن��ظ��ري‪« .‬ف���ي ‪31‬‬ ‫م��ارس ‪ 2007‬أرخ��ى الليل س��دول��ه على‬ ‫مسجد الشيخ عبد الكرمي الرفاعي‪ ،‬وهو‬ ‫امل��س��ج��د ال���ذي ش��ي��د ب��ن��اء ع��ل��ى هندسة‬ ‫مستقبلية احتفاء بأحد العلماء الذين‬ ‫ت��وف��وا ع��ام ‪ .1973‬بعد أرب���ع سنوات‬ ‫بالتحديد‪ ،‬انطلقت من هذا املكان أولى‬ ‫املظاهرات ضد نظام بشار األسد‪ .‬تزاوج‬ ‫ذل���ك م��ع االح��ت��ف��ال بعيد امل��ول��د النبو‪.‬‬ ‫شلت الزحمة األزق��ة وال��ش��وارع املؤدية‬ ‫إلى مسجد الرفاعي‪ .‬داخل املسجد الذي‬ ‫اك��ت��ظ ع��ن آخ����ره‪ ،‬ج��ل��س امل��ص��ل��ون على‬ ‫السجادات‪ ،‬فيما توزع العلماء والتجار‬ ‫وبعض األعيان على ك��راس بالستيكية‬ ‫أو على كنبات جلدية‪ .‬ولثالث أو أربع‬ ‫مرات تدخل العلماء إليقاف التهاليل‪ .‬ال‬ ‫شيء كان ينذر خالل هذا احلفل الديني‬

‫بأنهم بصدد إحياء حفل ديني تقليدي‪.‬‬ ‫ل��م يحضر أي م��س��ؤول رس��م��ي‪ .‬كانت‬ ‫تفصل س��وري��ا ع��ن االستفتاء للتجديد‬ ‫لبشار األسد شهران‪ .‬وتضمنت اخلطبة‬ ‫ال��ت��ي أل��ق��اه��ا ال��ش��ي��خ أس��ام��ة الرفاعي‪،‬‬ ‫مفتي املسجد وه��و االب��ن األكبر للشيخ‬ ‫عبد الكرمي الرفاعي‪ ،‬إنذارا للنظام‪ ،‬حيث‬ ‫ربط شرعية هذا األخير بضرورة «عودته‬ ‫إلى اإلسالم»‪« .‬علي أن نبه حكام البلد بأن‬ ‫«سلطتهم تستند على سلطة األمة‪ .‬ومبا‬ ‫أن األم��ة ع��ادت إل��ى دينها فإنه ال خيار‬ ‫لهؤالء احلكام سوى أن يترجموا رغبات‬ ‫الشعب ورفع راية اإلسالم»‪ ،‬يقول الشيخ‬ ‫أسامة الرفاعي‪ .‬أن يوجه املفتي‪ ،‬وكان‬ ‫منفيا سياسيا‪ ،‬خطابا من هذا القبيل‪،‬‬ ‫ُيظهر أن حتوالت عميقة اعترت العالقات‬ ‫بني العلماء والنظام منذ القمع الدموي‬ ‫لالنتفاضة اإلس��الم��ي��ة التي وقعت بني‬ ‫‪ .1982-1979‬رجال الدين الذين وجهت‬ ‫إليهم ضربة قاضية في عقد الثمانينيات‪،‬‬ ‫ان��ت��ه��زوا ف��رص��ة إف��الس األيديولوجية‬ ‫البعثية واستئصال اإلخ��وان املسلمني‬ ‫إلع����ادة ب��ن��اء ق��وت��ه��م وت��ن��م��ي��ة هوامش‬ ‫حرياتهم ف��ي إط���ار ش��راك��ة غامضة مع‬

‫السلطة‪ .‬ال��رائ��ع ف��ي األم���ر أن العلماء‬ ‫السوريني األكثر شهرة في بداية القرن‬ ‫الواحد والعشرين ليسوا جميعهم زبناء‬ ‫تقليديني للنظام‪ ،‬وأن وج��وه��ا أخرى‪،‬‬ ‫مثل أسامة الرفاعي‪ ،‬عانت مدة طويلة‬ ‫من قمع النظام‪.‬‬

‫تصحيح لبعض األفكار المسبقة‬ ‫سعى هذا الكتاب إلى تصحيح بعض‬ ‫األف��ك��ار املسبقة ع��ن النظام السياسي‬ ‫السوري‪ .‬أولى هذه األفكار هي القائلة‬ ‫ب��أن ال��ن��ظ��ام‪ ،‬بحكم تقاليده العلمانية‬ ‫وحت��ك��م أق��ل��ي��ة ع��ل��وي��ة ف��ي دوال��ي��ب��ه‪ ،‬ال‬ ‫يحظى ب��أي شرعية دينية ل��دى السنة‪.‬‬ ‫غير أن البحث أثبت بأن النظام جنح في‬ ‫إقامة عالقات تعاون موثوقة‪ ،‬لكنها قوية‬ ‫مع فاعلني دينيني لهم مصداقيتهم في‬ ‫أعني الكثير من مسلمي سوريا‪ .‬للتمكن‬ ‫م��ن فهم ال��ت��ط��ورات ال��راه��ن��ة للعالقات‬ ‫القائمة بني الدولة ورجال الدين يقتضي‬ ‫أيضا التخلص من مقاربة أخرى شائعة‬ ‫ب��خ��ص��وص ال��س��ي��اس��ة احمل��ل��ي��ة‪ ،‬التي‬ ‫ت��ن��ح��و إل���ى ت��ض��خ��ي��م أه��م��ي��ة املراوغة‬

‫التي يوظفها النظام‪ .‬من ه��ذا املنظور‬ ‫فإن إعادة بناء القوة التدريجية لرجال‬ ‫الدين قد تكون محصلة سياسة رسمية‬ ‫قد تشجع على تطور إسالم تقوي (قائم‬ ‫على التقوى)‪ .‬وكما تثبت حالة أسامة‬ ‫الرفاعي وشبكته‪ ،‬فإن النظام السوري‬ ‫أخ��ذ بعني االعتبار حالة فاعلني يبقى‬ ‫جت��ذره��م االجتماعي محصلة مسلسل‬ ‫طويل‪ .‬بتعبير آخ��ر‪ ،‬لم يشجع النظام‬ ‫على إع��ادة أسلمة املجتمع‪ ،‬لكنه رافقه‬ ‫مع محاولة احلد من آث��اره السياسية‪.‬‬ ‫تستتبع هذه املسألة إث��ارة النقاش في‬ ‫موضوع مصير رج��ال الدين السنيني‪،‬‬ ‫وبشكل أعم متس قضية حتوالت السلطة‬ ‫الدينية في املجتمعات املعاصرة‪.‬‬

‫لم يخسر رجال الدين كل المعارك‬ ‫واجه علماء سوريا في القرن العشرين‬ ‫ل��ي��س ف��ح��س��ب االس���ت���ب���داد اإلكليريكي‬ ‫(اس��ت��ب��داد رج��ال ال��دي��ن الرسميني)‪ ،‬بل‬ ‫التحوالت البنيوية التي قوضت‪ ،‬مثلما‬ ‫هو الشأن في بقية دول العالم‪ ،‬قواعد‬ ‫سلطتها‪ .‬ه��ذه األخ��ط��ار املرتبطة ببناء‬

‫الدولة احلديثة تهم علمنة القانون‪ ،‬تأميم‬ ‫املؤسسات الدينية وحت��دي��ث التعليم‪.‬‬ ‫أول هذه التطورات إلغاء دور فئة هامة‬ ‫من رجال الدين من املؤسسات القضائية‬ ‫لصالح خ��ب��راء ف��ي ال��ق��ان��ون الوضعي‪.‬‬ ‫التطور الثاني شمل وضع األوقاف حتت‬ ‫مراقبة الدولة‪ ،‬وحتويل رجال الدين إلى‬ ‫م��وظ��ف��ني‪ ،‬وه���و حت���ول ق��م��ني بالتأثير‬ ‫ف���ي اس��ت��ق��الل��ي��ت��ه��م االق��ت��ص��ادي��ة ونزع‬ ‫اح��ت��ك��اره��م ل��ت��ك��وي��ن األش��خ��اص الذين‬ ‫يخلفونهم‪ .‬أم��ا فيما يخص حتوالت‬ ‫النظام ال��ت��رب��وي‪ ،‬فقد أنتجت منوذجا‬ ‫آخر من املتعلمني يعتبرون العلماء طبقة‬ ‫تنتمي إلى عهد آخر‪ .‬ويالحظ أنه بفضل‬ ‫انتشار وس��ائ��ل اإلع���الم تقلصت سلطة‬ ‫العلماء‪ .‬وإن واج��ه رج��ال الدين جميع‬ ‫ه��ذه األخ��ط��ار ف��إن نتيجة املعركة كانت‬ ‫ل��ص��احل��ه��م ف��ي ن��ه��اي��ة امل���ش���وار‪ .‬ونحن‬ ‫على مشارف القرن الواحد والعشرين‪،‬‬ ‫ومب���ا أن مسلسل ال��ب��ي��روق��راط��ي��ة بقي‬ ‫ه��ام��ش��ي��ا‪ ،‬ف���إن ع��ل��م��اء ال���دي���ن حافظوا‬ ‫ع��ل��ى اس��ت��ق��الل��ي��ة م��ادي��ة م��ري��ح��ة بفضل‬ ‫شراكتهم مع القطاع اخلصوصي‪ .‬عالوة‬ ‫على ذلك تابعوا ممارسة املونوبول‪ ،‬أو‬ ‫على األقل لعبوا دورا حاسما في إنتاج‬ ‫رج��ال دي��ن املستقبل‪ .‬ك��ان علماء الدين‬ ‫أول الفاعلني ال��ذي��ن ق��دم��وا أج��وب��ة عن‬ ‫االنبثاق السوسيولوجي ل�«الصحوة»‬ ‫اإلسالمية املعاصرة‪ ،‬أي التزايد املطرد‬ ‫للطلب على التربية الدينية‪ .‬تكلف هؤالء‬ ‫العلماء بشريحة عريضة متعلمة راغبة‬ ‫في دراسة القرآن‪ ،‬احلديث والسنة‪ .‬كما‬ ‫استغل الشيوخ اإلمكانيات التي توفرها‬ ‫وس��ائ��ل اإلع����الم ل��ل��وص��ول إل���ى جمهور‬ ‫واسع‪.‬‬

‫آل األسد وعلماء السنة‪ ..‬محاوالت لالحتواء‬ ‫الغاية من هذا البحث هو تسليط األضواء على النخبة‬ ‫الدينية السنية السورية‪ ،‬وهي الفئة التي ال حتظى بالعناية‬ ‫الالزمة‪ .‬كما يطمح إلى إثراء منت األشغال التي متت في حقل‬ ‫العلوم االجتماعية واملخصصة لعلماء الدين املعاصرين‪،‬‬ ‫وه ��و م �ي��دان للبحث ح��دي��ث ال �ن �ش��أة حجبته األطروحات‬ ‫«التراجعية» املتأثرة بالنظريات العصرية‪ .‬القسم الهام من‬ ‫البيبلوغرافيا املتخصصة في اإلسالم السوري احلديث تهم‬ ‫من جهة اإلخ��وان املسلمني‪ ،‬وم��ن جهة ثانية املرحلة التي‬ ‫تنطلق من القرن التاسع عشر إلى أواسط القرن العشرين‪.‬‬ ‫م��ع اإلش ��ارة إل��ى أن دراس ��ة ه��ذه املرحلة األخ �ي��رة تتركز‬ ‫أساسا على قضايا اإلصالح اإلسالمي والتقاليد الصوفية‪.‬‬ ‫أما فيما يخص اإلشكاليات األكثر حداثة‪ ،‬فإنه عالوة على‬ ‫الطرق الصوفية تنصب األشغال احلالية على السياسات‬ ‫واخلطابات الدينية للدولة‪ ،‬على الفاعلني املقربني من السلطة‬

‫مثل طريقة املفتي أحمد كفتارو‪ ،‬سعيد رمضان البوطي‪،‬‬ ‫وع�ل��ى ق�ض��اي��ا اإلس ��الم اإلص��الح��ي‪ ،‬وأي �ض��ا استعماالت‬ ‫اإلنترنت بواسطة الفاعلني الدينيني واإلف�ت��اء النسائي أو‬ ‫عالقة املهندسني باأليديولوجية اإلسالمية‪.‬‬ ‫يقود البحث القارئ إلى املدارس الدينية وإلى املساجد‬ ‫بغية الوقوف على حركات غير تربوية واسعة يرأسها علماء‪،‬‬ ‫لكنها جتند عناصرها من الكليات العلمانية‪ .‬كما يقف على‬ ‫ال��دور الرئيسي الذي قام به رجال الدين لتطوير جمعيات‬ ‫البر واإلح�س��ان‪ ،‬وي��درس الهزمية التاريخية لعلماء الدين‬ ‫السلفيني مقابل خصومهم التقليديني‪ ،‬دون إهمال مسألة‬ ‫وزن القبائل البدوية ضمن النخبة الدينية ملدينة حلب‪ .‬وهو‬ ‫بذلك إضافة قيمة لألبحاث املخصصة لسوريا ولعالقة نظام‬ ‫عشيرة األس��د‪ ،‬األب واالب��ن‪ ،‬بعلماء الدين‪ ،‬وجدلية الشد‬ ‫واجلذب التي حتكمهما‪.‬‬

‫علماء منشقون عن األسد‬


9

‫ﺍﻟﺮﺃﻱ‬

2012Ø04Ø08≠07

bŠ_« ≠ X³��« 1723 ∫œbF�«

www.almassae.press.ma

ÒJ ɵj Q Éc

…—«œù«

d¹dײ�«

w�U*«Ë Í—«œù« d¹b*« —uA³� ÂUA¼ W¹—U−²�« …d¹b*« s¹b�« ·dý ¡UMÝ W�UF�« U�öF�«Ë Í—U−²�« —UA²�*« wKŠu��« wMG�« b³Ž Í—U−²�« r�I�« ÊU¹e� ÂöŠ√ ≠ ÊuLO� .d� ≠Í—uBM*« b¼U½ º qOBײ�« qOK'« b³FMÐ s�Šº dJÐuÐ .d� º ÊËdIý sÐ oO�uð º W¹dA³�« œ—«u*« ÍËU³B� œUFÝ  UÐU�(« wÝË√ WHOD�

fÝR*« fOzd�« wMO½ bOý— dAM�« d¹b� Êu�«b�« tK�« b³Ž ÂUF�« d¹dײ�« dOðdJÝ u�U³ž√ bL×� d¹dײ�« «dOðdJÝ ÍË«d�« bL×� Íd�U� e¹eŽ d¹dײ�« W¾O¼

—u(« e¹eŽ º ÍË«d~�« ÍbN*« º sH�« vHDB� º w³¼Ë ‰ULł º wŠË— qOŽULÝ« º w½UL¦Ž …dOLÝ º Íb$ ‰œUŽ º Êœu*« f¹—œ« Íôu� º V×� t�ù«b³Ž º ÍË«d×Ð ÂUO¼ º VNA� œUN½ º ÍdðUDF�« e¹eŽ º ÍË«eLŠ d¼UD�« º `�U� X¹√ ÿuH×� º vÝuLOKŽ W−¹bš º ÂËd� bOFKÐ º wHODÝ« ‰ULł º …d²� —œUI�« b³Ž º w³¹dF�« rOK(« b³Ž º —U9uÐ WLOKŠ º ÂUFOM�«Ë s�( º b¹d¼uÐ bL×� º Íb¹“uÐ vHDB� º ÍËU�dÐ W¼e½ º w½u�¹d�« ÊULOKÝ º

UO�öŽù« b¹d� bO−*« b³Ž w½Ëd²J�ù« l�u*« vKŽ W�dA*« wHD� dŁu� dOð«uH�« W×KB� ËUM�« W×O²� WCÐUI�« wÝË√ WLOF½ WOzUCI�«Ë W¹—«œù«  U½öŽù« …dHý vKO� l¹“u²�« ÊU×¹— ÂUA¼ ≠ ‰ULł nÝu¹ ≠ w�«œ »u¹√ º ‰«Ë—“uÐ rO¼«dЫ ≠ l¹“u²�« Ë V×��« —«uÝ „Ë—U� ≠ w½u½UI�« Ÿ«b¹ô« W�U×B�« nK� 2006Ø0100 06 ’ 41 œbŽ

åw½«d¹ù« ÍËuM�«ò ‰uŠ ‰UI¹ ô U� º º Ê«uDŽ Í—U³�« b³Ž º º

bFÐ …uIÐ 5O{U*« 5�uO�« w� À«bŠ_« WNł«Ë v�≈ w½«d¹ù« ÍËuM�« nK*« œUŽ W¹—uÝ w� ÷—_« vKŽ ŸU{Ë_« «—uD²Ð r�UF�« ‰UGA½« V³�Ð ¨lOÐUÝ√ dL²Ý« »UOž ÆW�“_« s� wÝUOÝ Ãd�� œU−¹≈ v�≈ WO�«d�« ¨w�Ëb�« ÀuF³*« ¨ÊUMŽ w�u�  ôułË sJ1 ¨WO{U*« WKOKI�« ÂU¹_« w� XŁbŠ nK*« «cNÐ oKF²ð WO�Oz—  «—uDð WŁöŁ n�u²�« UMOKŽ U�«e� b$ ¨ «uDš Ë√  «¡«dł≈ s� Àb×¹ Ê√ sJ1 U� vKŽ dýRð Ê√ ∫5K�Q²� U¼bMŽ ¨WOJ¹d�_« WOł—U)« …d¹“Ë ¨Êu²MOK� Í—öO¼ …bO��« tðbIŽ Íc�« ¡UIK�« ∫‰Ë_« ≠ ¨÷U¹d�« w� w{U*« X³��« Âu¹ ¨w−OK)« ÊËUF²�« fK−� ‰Ëœ WOł—Uš ¡«—“Ë l� WNł«u� w� UJ¹d�√ t³BMð wšË—U� Ÿ—œ ŸËdA� w� W�—UA*« vKŽ tO� rN²¦ŠË ªÊ«d¹≈ w½«d¹ù« Í—u¦�« ”d(« …œU� “dÐ√ bŠ√ ¨Ídz«eł œuF�� bO��« b¹bNð ∫w½U¦�« ≠ wJ¹d�√ Âu−¼ Í√ vKŽ UIŠUÝ ÊuJOÝ U½œ— Ê≈ò tO� ‰U�Ë ¨WOJ¹d�_« …bײ*«  U¹ôuK� ZOK)«Ë j??ÝË_« ‚dA�« ‚UD½ w� ÊuJ¹ s� œd??�« «c??¼Ë ¨Ê«d??¹≈ vKŽ wKOz«dÝ≈ Ë√ ÆåUMðUL−¼ s� s�Q0 UJ¹d�√ w� ÊUJ� „UM¼ ÊuJ¹ s� ÆV�×� wÝ—UH�« UJ¹d�_ wG³M¹ò ∫W??O??�u??O??�« åÊ«d????¹≈ò WHO×� v??�≈ t�H½ t??¦??¹b??Š w??� ·U???{√Ë X{dFð UL¦OŠ W¹b−Ð rNNł«uMÝ UM½√ v�≈ ÁU³²½ô« WOÐdF�« WOFłd�«Ë WM¹UNB�«Ë ªåb¹bN²K� WO�öÝù« W¹—uNL'« `�UB� WÝUzdÐ dGB*« Í—«“u�« fK−*« tOKŽ lKÞ« wKOz«dÝ≈ d¹dIð sŽ nAJ�« ∫Y�U¦�« ≠ ÷dF²ð Ê√ sJ1 qOz«dÝ≈ ÊQÐ bOHð  «d¹bIð b�R¹ ¨¡«—“u�« fOz— ¨u¼UOM²½ 5�UOMÐ Ê√Ë ¨W¹—uÝË Ê«d¹≈Ë …ež ŸUD�Ë ÊUM³� s� lOÐUÝ√ WŁö¦� dL²�¹ wšË—U� Âu−N� ÆjI� h�ý 300 œËbŠ w� ÊuJOÝ vK²I�« œbŽ qš«œ WOJ¹d�√ `�UB� »dCÐ Ídz«eł bO��« UNIKÞ√ w²�« WÝdA�«  «b¹bN²�« ¡wA�«Ë ¨WO�HM�« »d??(« —U??Þ≈ w� ÊuJð b� ¨UNO� d³ý q� w� Ë√ ¨UN�H½ UJ¹d�√ vK²I�« œbF� «bł WF{«u²*« WOKOz«dÝù«  «d¹bI²�« ‰uŠ UC¹√ ‰UI¹ Ê√ sJ1 t�H½ ÆWIDM*« w� WK�Uý WOLOK�≈ »dŠ —U−H½« ‰UŠ w� 5OKOz«dÝù« »dC� U¹dE½ UNK¼Rð W¹dJ�Ž  «—b??� pK9 U0— Ê«d??¹≈ Ê≈ ‰uI½Ë d¦�√ ÕdA½ ‚—«Ëe�«Ë a¹—«uB�« q¦� ¨wÐdF�« ZOK)« WIDM� w� WOÐdŽË WOJ¹d�√ ·«b¼√Ë bŽ«u� ·«b¼√ »d{Ë p�– s� bFÐ√ u¼ U� v�≈ »U¼c�« VFB�« s� sJ�Ë ¨WF¹d��« W¹—Uײ½ô« ·«b¼√ UN½_ fO� ¨U¼dOžË UO½—uHO�U�Ë sDMý«ËË „—u¹uO½ q¦� WOJ¹d�√  U¹ôË w� ŒË—U??� Í√ ÷«d²Ž« UNMJ1 WOšË—U� U??Ž—œ pK9 UJ¹d�√ Ê_ U??/≈Ë ¨jI� …bOFÐ bO��« ÊU� «–≈ rNK�« ¨Èb*« …bOFÐ a¹—«uB�« Ác¼ q¦� œułË ÷«d²�« l� ¨w½«d¹≈ W�Q�� Ác??¼Ë ¨…bײ*«  U??¹ôu??�« q??š«œ W??ŽË—e??� WLzU½ U¹öš sŽ Àbײ¹ Íd??z«e??ł ÆÈdš√ ÀËbŠ ‰UŠ w� WF�u²*« W¹dA³�« dzU�)« œbŽ hOKIð 5OKOz«dÝù« W�ËU×� U�√ „öN²Ýö�Ë ¨5OKOz«dÝù« v�≈ tłu� »UDš «cN� ¨UNzUHKŠË Ê«d¹≈ q³� s� Âu−¼ Í√ X% «uýUŽ s¹c�« r¼Ë ¨UO�UŠ 5OKOz«dÝù« œu�ð VŽd�« s� W�UŠ „UMN� ¨wKš«b�« s� q�_« vKŽ rNM� ÊuOK� »Ëd¼Ë ¨2006 ÂUŽ “uO�u¹ »dŠ ¡UMŁ√ lOÐUÝ_ ÷—_« »uM'«Ë jÝu�« w� ÊU??�_« sŽ U¦×Ð ¨WO½UM³K�« œËb×K� WLšU²*« qOK'« WIDM� s� u¼ jI� qO²� 300 œËbŠ w� ÊuJOÝ U¹U×C�« œbŽ ÊQÐ ‰uI�«Ë Æ5OMOD�KH�« ¨Ê«d¹≈ vKŽ Âu−¼ Í√ rN²O³�Už ÷—UFð s¹c�« ¨5FKN�« 5OKOz«dÝù« W½QLÞ qO³� —UÞù« w�Ë ÆUN�H½ WOKOz«dÝù« W�U×B�« UNðdA½ w²�« Í√d??�«  UŽöD²Ý« V�Š ÂUF�« Í√dK� WO½«d¹ù« W¹ËuM�«  PAM*« dO�b²� WOKOz«dÝù« WÐdC�« o¹u�ð Í√ ¨t�H½ bŠ√Ë w�uI�« s�_«  UÝ«—b� wKOz«dÝù« bNF*« d¹b� ¨5�œU¹ ”u�¬ dA½ ¨wKOz«dÝù« uO½u¹ s� lÐU��« w� ©„«d¹“Ë√® w�«dF�« ÍËuM�« “u9 qŽUH� «uLłU¼ s¹c�« s¹—UOD�« Ác¼ ÕU$ U¼—u×� ÊU� dNý q³� åe1Uð „—u¹uO½ò WHO×� w� W�UI� ¨1981 ÂUŽ œ— ‰uŠ ·ËU�*« b¹b³²ÐË ¨bÐ_« v�≈ W¹ËuM�« WO�«dF�«  UŠuLD�« ¡UN½≈ w� WÐdC�« W¹dAÐ dzU�š Í√ Ÿu�Ë ÂbŽ w�U²�UÐË ¨UIŠô qOz«dÝ≈ b{ wÐdŽ Ë√ w�«dŽ w�UI²½« ÆWOKOz«dÝ≈ œb³²ð r� WO�«dF�« W¹ËuM�«  UŠuLD�U� ¨W¹UGK� WKKC� Ác¼ 5�œU¹  UłU²M²Ý« Áb�√ U� «c¼Ë ¨W¹Ëu½ qÐUM� ÃU²½≈ s� UOK� XÐd²�«Ë ¨ √bÐ UN½≈ qÐ “u9 qŽUH� dO�b²Ð WO�«dŽ UDDš «uHA²�« U�bMŽ ¨UIŠô Z�«d³�« Ác¼ «Ëd�œ s¹c�« ÊuO�Ëb�« ÊuA²H*« ¨oÐU��« w� W�ËdF� dOžË ¨ÂbI²�« s� …dO³� Wł—œ vKŽ ÂuO½«—uO�« VOB�²� W¹dÝ ”˃— ÃU²½≈ vKŽ WOLKF�« …—bI�« ÊuJK²1 «u½U� 5O�«dF�« ¡ULKF�« Ê√ «uHA²�« ULK¦� »U³Ý_« bŠ√ «c¼Ë ¨WO�«dF�« W¹ËuM�«  PAM*« dO�bð bFÐ v²Š ¨X�Ë Í√ w� W¹Ëu½ 5¹ËuM�« ¡ULKF�« s� œb??Ž d³�√ ‰UO²ž«Ë ¨‚«d??F??�« ‰ö²Š« v??�≈ UJ¹d�√ XF�œ w²�« „UM¼Ë ¨rN�H½√ 5OJ¹d�_« Ë√ ¨5O�«dF�« 5OK;« UNzöLŽ q³� s� ¡«uÝ ¨5O�«dF�« ÆÁc¼ WOHB²�«  UOKLŽ w� X�—Uý WO½«d¹ù«  «dÐU�*« Ê√ nOC¹ s� VKÞ vKŽ w−OK)« ÊËUF²�« fK−� ‰Ëœ WOł—Uš ¡«—“Ë œ— ÊU� «–U� ·dF½ ô w� t²�U�≈ b¹dð Íc??�« WOšË—UB�« Ÿ—b??�« ŸËdA� v�≈ ÂULC½ôUÐ Êu²MOK� …bO��« œd�« ÊQÐ ¨WIÐUÝ »—U& vKŽ œUL²ŽôUÐ ¨sNJ²½ Ê√ lOD²�½ UMMJ�Ë ¨Ê«d¹≈ WNł«u� ¨ «—UOK*«  U¾� sJ¹ r� Ê≈ ¨ «dAŽ b�— l�u²½ Ê√ UMOKŽË ¨W¹UGK� UOÐU−¹≈ ÊuJOÝ Ác¼ UNðb�— Èdš√ —ôËœ —UOK� 130 v�≈ W�U{≈ ¨UNðU¹—UDÐË a¹—«uB�« Ác¼ ¡«dA� å15 ·≈ò “«dÞ s� W¦¹bŠ  «dzUÞ ¡«dA� ¨ «c�UÐ W¹œuF��« WOÐdF�« WJKL*«Ë ¨‰Ëb�« Æ…—uD²*« å16 ·≈òË  PAM*« WLłUN� vKŽ qOz«dÝ≈ ÂbIð Ê√ l�uð ¨wJ¹d�_« ŸU�b�« d¹“Ë ¨U²O½UÐ ÊuO� fOzd�« ÊU� «–≈ rNK�« ¨q³I*« uO½u¹Ë w�U(« q¹dÐ√ ÍdNý 5Ð WO½«d¹ù« W¹ËuM�« ¡UN²½« bFÐ U??* Âu−N�« qOłQ²Ð u¼UOM²½ ŸU??M??�≈ w??� `??$ U??�U??ÐË√ „«—U???Ð wJ¹d�_« Æq³I*« d³½u½ w� WOJ¹d�_« WOÝUzd�«  UÐU�²½ô« œ«bŽ√ b¹b% w� Êü« cM� ÊuOKOz«dÝù« tO� √b³¹ Íc??�« X�u�« w� t½√ X�ö�« ÁcN� ÂUL²¼« Í√ dOF½ ô »dF� UM½S� ¨WO�H½ ·«b??¼_ p�– ÊU� u� v²Š ¨r¼U¹U×{ Ê√ UMOKŽ ŸuMLL� ¨ U�d;« s� u¼ tłu²�« «c¼ q¦� Ê≈ UMK� «–≈ m�U³½ ô qÐ ¨W�Q�*« Ê√ sJ1 Íc�« ÍœU*«Ë w�HM�« —U�b�« Ë√ UMÐ o×Kð Ê√ sJ1 w²�« dzU�)« sŽ Àbײ½ WIDM*« UNOKŽ ÊuJ²Ý w²�« …—uB�«Ë ¨ÂUŽ qJAÐ wÐdF�« ZOK)UÐË ¨UM²IDM0 o×K¹ bŠ√ Í_ w½«d¹ù« nB�« w� ·u�u�UÐ …e¼Uł  U�UNðôU� ª»d(« Ác¼ —U−H½« bFÐ vKŽ wJ¹d�√ Ë√ wKOz«dÝ≈ Âu−¼ Í√ ÷—UF¹ Ë√ ·ËU�*« s� v½œ_« b(« sŽ d³F¹ Æw�U²�UÐ Ê«d¹≈ ¨»«œü« w??� qÐu½ …e??zU??ł vKŽ e??zU??(« dONA�« w??½U??*_« V???¹œ_« ¨”«d???ž d²½už w� ©dOš_« ¡UFЗ_« bBI¹® f�√ Âu¹ …bOB� dA½ U�bMŽ ¨UFOLł UM� l−ý√ ÊU� W³ŠU� ¨qOz«dÝ≈ «b??�≈ s� UNO� d�Ý WO�uO�« åm½u²¹U�ð tA²¹Ëœ œË“ò WHO×� Í√ ? UN½≈ ‰U�Ë ¨bFÐ W×KÝ_« Ác¼ q¦� pK9 ô w²�« Ê«d¹≈ b¹bNð vKŽ¨W¹ËuM�« …uI�« U¼œËe²Ý w²�« ÁœöÐ bI²½«Ë ¨gN�« w�Ëb�« Âö�K� b¹bNð —bB� qJAð ? qOz«dÝ≈ W¹ËuM�«  PAM*« g²Hð WO�Ëœ WDK�Ð V�UÞË ¨WK³I*« ÂU¹_« w� Èdš√ W¹Ëu½ W�«uGÐ Æt�H½ —bI�UÐ WO½«d¹ù«Ë WOKOz«dÝù« q¦0 Áœœ— h�ý dš¬Ë ¨wÐdŽ ‰ËR�� Í√ s� nÝú� tFL�½ bF½ r� ÂöJ�« «c¼ ‰U� U�bMŽ dB� WOł—U) «d??¹“Ë ÊU� U�bMŽ vÝu� ËdLŽ bO��« u¼ Õu{u�« «c¼ qOz«dÝ≈ lO�uð bFÐ ô≈ ÍËuM�« —UA²½ô« lM� …b¼UF� vKŽ «œb−� l�uð s� dB� Ê≈ ¨U�UŽ UMO�√ ¨WOÐdF�« WF�U'« v�≈ tM×ý Í√ ¨vKŽ√ v�≈ q�d�« Áƒ«e??ł ÊUJ� ¨UNOKŽ ¨œœdð ÊËœ …—u�c*« …b¼UF*« lO�u²Ð Ád�«Ë√ „—U³� wM�Š ŸuK�*« fOzd�« —«b�≈Ë ÆÊU� «cJ¼Ë

ÊuKÝ«d*« ◊U�� ÈËb� ≠ sDMý«Ë º ‰U³� wDF*« ≠ f¹—UÐ º wMH�« ëdšù« wÞUI�« w�UF�« b³Ž wMI²�« r�I�« fOMÐ rO¼«dЫ º ÍbOýd�« .d� º wÐUD(« bL×� º w³O³Ž√ bL×� º sH�« bLB�« b³Ž º rEF�« b�Ë bL×� º V¼UýuÐ bOL(« b³Ž º ’uBM�« WFł«d� »u�dŽ tK�« b³Ž º Í“UÐ œUFÝ º dO³)« bO−*« b³Ž º …bO1dŠ sÐ …dOLÝ º ≠ —«e9uÐ ‚«“d�« b³Ž º wײ� e¹eŽ º —uðUJ¹—UJ�« ÁËb¼b�« wMG�« b³Ž º wD¹dL(« s¹b�« —u½ º ”uKH½√ vHDB*« º —uB�« »Æ·Æ√ ≠ ÍË«eL(« bL×� ≠ Í“«e� .d�

w�öÝù« ? wÐdF�« ÂU�I½ô« ZłR¹ W¹—uÝ vKŽ ·ö)«

º º l�U½ vÝu� dOAÐ º º

`OK�ð sJ�Ë ÆwÐdF�« U¼—«ułË Ê«d¹≈ 5Ð ¨wHzUÞ bF³Ð UM¹U³²�«Ë  U�ö)« Ác¼ wðULž«d³�« q�UF²�« s??Ž UNÐ ÈQMOÝ ¨WOÝU�uKÐb�« W??O?½ö??I?ŽË ‰Ëb?? ?�« 5??Ð ÆbOÐQ²�«Ë W�«b²Ýô« v�≈ »d�√ UNKF−¹Ë ÁcNÐ U?? �˃— sJ¹ r??� ÊËd??A?F?�« Êd??I?�« ZOłQ²�«Ë ¨UNÐuFýË r�UF�« s� WIDM*« w??¼Ë t??łU??²?% U??� d?? š¬ u??¼ w??H?zU??D?�« `½ b?? ¹b?? ł o?? ¹d?? Þ W?? ¹«b?? Ð v??K? Ž n??I? ð Æq³I²�*« Ë ULz«œ d�c²½ Ê√ WOL¼√ qI¹ ô U??� U� V??�? ŠË …—u??¦??�« W??E?( X??�?O?� Ê√ sJ�Ë ¨R??³?M?²?�« v??K?Ž …œU???Ž wBF²�ð R³M²�« sJ1 ô UC¹√  «—u¦�« WO�UM¹œ ÆUNÐ lKD� W¹—uÝ X�O� ÂuO�« W¹—uÝ vKŽ ¡U??C?I?�« —u??B? ðË ¨ UOMO½UL¦�« WO−L¼Ë  UÐUÐb�« ‰Uð—QÐ WO³Fý …—uŁ Ác¼ Ær??¼Ë s??� d??¦?�√ fO�  UOAOKO*« ôË 5??L?K?�?*« Ê«u?? ??šù« …—u?? ?Ł X??�?O?� W�dŠ Ác??¼ ¨WKðUI*« WFOKD�« w×K�� tðUI³ÞË WOÝUO��« Á«u� ¨tKL�QÐ VFý ÆÁœ«d�√Ë tÐdŽË ¨Á«d�Ë t½b� ¨WOŽUL²łô« nB� Ë√ ËdLŽ UÐUÐ w� …—e−� »UJð—« r� ¨lOÐUÝ_ oOC*« WFK�Ë W¹b�U)«  «b??K?ÐË ¡U??O? Š√ w??�  «d??¼U??E? *« n??�u??¹ ÆÈdš_« …ULŠË hLŠ nK²�¹ ô W¹—uÝ w� ÂuO�« Á«d½ U� ÂUF�« lOЗ cM� —uNý ‰«uÞ ÁUM¹√— ULŽ ¡UIÐ vKŽ rOLB²�« tÐ ¡Uł U� Æw{U*« …—u¦�« q¹u% ÊU??� ¨sLŁ ÍQ??Ð ÂUEM�« UL� ¨Í—uÝ ≠ wMÞË ÊQý s� W¹—u��« wÐdŽ v²Š Ë√ ¨dB� w??� …—u??¦? �« w??¼ v�≈ ¨sLO�« w� …—u¦�« w¼ UL� ¨wLOK�≈ v²Š qB½ r??�Ë ÆWOLOK�≈ ? WOÐdŽ W??�“√ ·ôü«Ë d(« gO'« `OK�ð v�≈ Êü« v�≈ «Ë“U×½« s¹c�« œuM'«Ë ◊U³C�« s� ÆrN³Fý n� ¨W¹dJ�F�« W{—UF*« `OK�ð √bÐ Ê≈ ¨·«d?? Þ_« qJ� UE¼UÐ sL¦�« ÊuJO�� q� vKŽ ¡UI³�« ÂUEM�« lOD²�¹ s??�Ë l??�u??� v??K? Ž ’d??×? ¹ Íc?? ?�« Ɖ«u?? ? ?Š_« «c¼ q¦� v�≈ UNF�b¹ ô U¼—ËœË W¹—uÝ W¾� ¡UIÐ qł√ s� ¨r�UH²�« m�UÐ l{u�« ’d×¹ Íc�« ÆrJ(« ”√— vKŽ …dOG� tðU�öŽË t(UB� vKŽË ¨W¹—uÝ vKŽ `�UB*« Ác¼ jÐd¹ ô ¨Í—u��« VFA�UÐ ÆWŠ«œdI�« dOB0  U�öF�«Ë

vKŽ W×{«u�« W�œ_« s� ržd�UÐ ¨œb'« ÂbF� WH�Ë ÈuÝ fO� UOHzUÞ U�«dŽ Ê√ UL� ¨5??O?K?š«b??�« d??ŠU??M?²?�«Ë —«d??I? ²? Ýô« ¡U×½√ w??� WOHzUD�« W�Q�*« dO−H²�Ë bO�Q²�UÐ Ê«d??¹ù ÊU??� ÆWHK²�*« ‚dA*« sJ�Ë ¨5�Š «b??� ÂUE½ l� .b� —QŁ n�u*« ‰uŠ WOHzUD�« „uJA�« —UŁ√ U� ËeG�« WE( sJ¹ r� ‚«dF�« s� w½«d¹ù« q¹uD�« ‚UO��« qÐ ¨V�ŠË ‰ö²Šô«Ë ¨‰ö²Šô«Ë ËeG�« cM� WO�«dF�« W�“ú� l� Ê«dNÞ UNÐ XK�UFð w²�« WI¹dD�«Ë U�Ë ÆWHK²�*« UNðUOK&Ë W�“_« «—uDð ¨UNO³ý Ëb³¹ ÂuO�« W¹—uÝ w� Àb×¹ WFO³D�U� ªw�«dF�« nK*UÐ ¨dO³� bŠ v�≈ œd−� X�O� W¹—uÝ w� ÂUEMK� WOHzUD�« W¾H�« WO�«bB� sŽ dEM�« iGÐ ¨ŸU³D½« W¹uKF�« WHzUDK� UNKO¦9 w� WL�U(« WHzUD�« Ê√ W??I? O? I? («Ë® U??N? (U??B? �Ë W�b) WFAÐ …—uBÐ Âb�²�ð W¹uKF�« bO�UI� vKŽ …dDO�*« WOK�_« `�UB� UL� U�U9 ¨fJF�« fO�Ë ¨…—u¦�«Ë rJ(« Æ©‚«dF�« w� WL�U(« W¾H�« „uKÝ u¼ vKŽ ÂU?? Ž s??� d??¦? �√ w??C? � b??F? ÐË w� ÂUEM�« —«dL²Ý«Ë ¨W¹—u��« …—u¦�« —UON½«Ë ¨t³FA� Íu�b�« lLI�« WÝUOÝ ¨WOLÝd�« Õö??�ù«  UNłuð w� WI¦�« rŽœ À«dO0 Ÿ—c²�« sJL*« s� bF¹ r� XOL²�*« w½«d¹ù« rŽb�« d¹d³²� W�ËUI*« ÆtzUIÐË ÂUEMK� ¨WO{U*« WKOKI�«  «uM��« ‰ö??š ·u?? ?)«Ë d?? ðu?? ²? ?�« q???�«u???Ž X?? L? ?�«d?? ð WOÐdŽ ‰Ëœ 5??Ð W�œU³²*«  U??�U??N? ðô«Ë ¨t�ö²Š«Ë ‚«d??F?�« Ëe??ž cM�Ë ÆÊ«d?? ¹≈Ë WOÐdŽ „uJý p??�– v??�≈ W�U{≈ XL�«dð ÁU& W??O? ½«d??¹ù« WÝUO��« w??� WO³Fý UL� ¨Ê«d¹≈ ÆWOL¼_« WG�UÐ WOÐdŽ  UHK� …—Uł ¨ÊUJ*« «c¼ w� q³� s� «—«d�  dý√ «bž ô UNF�u� —œUGð s�Ë ¨»dFK� …dO³� Æbž bFÐ ôË ô≈ U�u¹ sJ¹ r� ‚dA*« «c??¼ Ê_Ë WOMŁù«  UŽUL'« s� WKš«b²� WÞ—Uš X%Ë ¨«dšR� ô≈ ·dF¹ r�Ë ¨WOHzUD�«Ë ÂuNH� ¨WOÐdG�« WOÝUO��« W�UI¦�« dOŁQð Ê«d??¹≈ jÐd¹ U� ÊS??� ¨W??¹d??¦?�_«Ë WOK�_« U2 dO¦JÐ d¦�√ ¨WFOýË WMÝ ¨»dF�UÐ `�UB� s¹U³ðË  U�öš WLŁ ÆrNMŽ t�dH¹ WOÝUOÝ Ë√ WOJO²O�uÐuOł WFO³Þ  «–  U�ö)« r�UHð v�≈ ÍœRðË  œ√ ¨W²�R�

dO�u²� Z²M*« UNF�b¹ w²�« ¨w³¹dC�« ÆWOK;« ‚u��« w� tðUłUO²Š« iFÐ —Òb? ?B??*« ÊS??� l³²*« ÂUEM�« V�Š –≈ sŽ UFO³� W³¹d{ WzU*« w� 10 l�b¹ ¨q??š«b??�« s??� UN¹d²A¹ w²�«  U??�U??)« t½√ X³¦¹ Ê√ bFÐË ÂU??F??�« W¹UN½ w??�Ë WLO� t??O??�≈ œd???ð ¨ö??F??� d¹bB²�UÐ ÂU???� Êü« q�U(« sJ� ¨UNF�œ w²�« W³¹dC�« œd�« sŽ lM²9 WB²�*«  UN'« Ê√ ÊuJðË Æp�c� lz«—c�« nK²�� oK²�ðË UMz«œ `³�√ dO³� lMB� q� Ê√ W−O²M�« ¨ UNOM'« s� 5¹ö� …bFÐ W�uJ×K� Ê√ 5Š w� Æl??�b??�« w� hKL²ð UNMJ� WŽUÝ 24 d??šQ??ð u??� l??M??B??*« V??ŠU??� t½S� ¨tM� WÐuKD*«  UMO�Q²�« œ«bÝ sŽ °W�UF�« WÐUOM�« v�≈ ‰u×¹ ŸUDI�« ÊS??� s??¼«d??�« X�u�« w� ≠ ¨VŠU� öÐË öNKN� Ëb³¹ wŽUMB�« tK�UA� t� q% W�ËR�� WNł błuð ö� UNF� q�UF²ðË Á«uJý v??�≈ lL�ð Ë√ bF²�� ‰ËR??�??� b??łu??¹ ôË ¨W??¹b??−??Ð UL� ¨ öJA*« pKð qŠ w� —«d� –U�ðô U�–dA²� Ëb³¹ ‰ULŽ_« ‰Uł— lL²−� Ê√ W�U)«  UÐU�(«Ë `�UB*« tЖU−²ð ÆWO{U*« WKŠd*« VÝ«Ë— tOKŽ jGCðË  öJA*« bOIFð w� rN�¹ Íc??�« d??�_« oKI�« lOA¹Ë ¨œu�d�« ‚UD½ lOÝuðË Æ5OŽUMB�« 5Ð …dO(«Ë vKŽ oKŽ —U³J�« 5OŽUMB�« bŠ√ w� V¹d�²�« Õö??�≈ Ê≈ özU� bNA*« tMJ�Ë ¨UMO¼ «d�√ fO� wŽUMB�« ŸUDI�« U� vKŽ d??�_« „dð Ê≈Ë ¨ôUOł√ VKD²¹ dOÐbð Í√ v??�≈ ÃU²×¹ ô Êü« tOKŽ u¼ Àb×¹ U� Ê_ ¨…œUC*« …—u¦�« V½Uł s� b¹dð U� …—u¦�« pK²� oI×¹ ÷—_« vKŽ Æ…œU¹“Ë

VJð—« ÂUEM�« ÊQÐ ÊuO½«d¹ù« ·d²Ž« v�≈ W×K� WłU×Ð W??¹—u??Ý Ê√Ë ¡U??D?š√ UIKD� —uD²¹ r� rNH�u� sJ�Ë ¨Õö�ù« w�d²�« n�u*« tO� —uDð Íc�« u×M�« vKŽ Æ…œœd²*« WOÐdF�« ‰Ëb�« iFÐ n�«u� Ë√ s¹d¼UE²*« vKŽ —UM�« ‚öÞ≈ b¼UA� ô œuMł U??N? ł«u??0 d??�c??ð w??²? �« ¨‰e??F? �« s¹d¼UE²LK� ÁUA�« ÂUE½ …eNł√ d�UMŽË ôË ¨1979 ? 1978 ¡U²ý w� 5O½«d¹ù« ¡UOŠ_«  U�dŠ „UN²½« ‰u??Š d¹—UI²�« X�dð ¨5¹—u��« 5MÞ«u*« s�  «u�_«Ë Æw½«d¹ù« n�u*« vKŽ d�c¹ «dŁ√ Ê«dNÞ t�bIð w²�« bOŠu�« ⁄u�*« n�Ë W¹—uÝ w� ÂUEM�« Ê√ WЗUI*« ÁcN� rŽœË 5OKOz«dÝù« WNł«u� w� ULz«œ ÆÊUM³�Ë 5D�K� w� W�ËUI*« v�≈ ULz«œ dI²�« ⁄u�*« «c¼ sJ�Ë WI¦�« lC¹ t??½_ jI� fO� ¨tžu�¹ U� ¨Í—u��« VFA�« s� UNŽeM¹Ë ÂUEM�« w� WÝUOÝ ÊQÐ ‰uI�« sD³²�¹ UC¹√ tMJ�Ë WOMOD�KH�« W??�Q??�? *« ÁU???& ÂU??E? M? �« UN½√Ë ¨V�ŠË t²ÝUOÝ X½U� W�ËUI*«Ë Æ«d�� Í—u??�? �« VFA�« vKŽ X??{d??� Ê√ lD²�ð r� WO½«d¹ù« WÝUO��« Ê_Ë vLEF�« WO³Kž_« ôË 5¹—u��« lMIð ULz«œ  dE½ w²�« ¨wÐdF�« Ÿ—UA�« w� W??O??½«d??¹ù« W??ÝU??O? �? �« v?? ?�≈ »U??−??ŽS??Ð —Ëœ dO³� ÊU�dFÐ  —b??�Ë WO�öI²Ýô« wKOz«dÝù« Ê«ËbF�« WNł«u� w� Ê«d¹≈ ¨5OMOD�KH�«Ë 5O½UM³K�« V½Uł v�≈Ë WIOIŠ ‰u??Š “d??³? ð  c?? š√ W??K?¾?Ý√ ÊS??� ¡UI³Ð V¹dG�« p�L²�« «c¼ nKš l�«Ëb�« sŽ ÕœUH�« XLB�«Ë oA�œ w� ÂUEM�« ÆWO�uO�« tLz«dł w� wðQ¹ W¹—uÝ s� n�u*« Ê_Ë s� WЫdž qI¹ ô w½«d¹≈ n�u� »UIŽ√ Ác¼ cšQð Ê√ UA¼b� sJ¹ r??� ¨‚«d??F? �« ÆWOHzUÞ WMJ� WK¾Ý_« w??J?¹d??�_« Ëe??G? �« Ê«d?? ?¹≈ b??¹R??ð r??� dO³� bŠ v??�≈  QÞ«uð UNMJ�Ë ¨‚«dFK� w²�« WOFOA�« WOÝUO��« Èu??I? �« l??� WOŽdA�«  d?? �ËË …«e??G? �« l??� XH�U% UN³Kž√ ÊU??� w??²?�«Ë ¨‰ö??²? Šô«Ë ËeGK� UNðœU� rOI¹Ë dO³� w½«d¹≈ dOŁQ²� lC�¹ ÆÊ«d¹≈ w� WOÝUO��« Èu??I? �«  √b?? Ð U??�b??M?ŽË rJ(« v?? �≈ œö??³??�« d??ł w??� W??O?F?O?A?�« ÂUJ×K� U¼bO¹Qð Ê«dNÞ n�ð r� ¨wHzUD�«

WÝUOÝË ¨t??²?¹d??Š vKŽ ‰u??B? (« vKŽ w� ÂUEM�« dL²Ý« w²�« W¹u�b�« lLI�« wÐdF�« w³FA�« nÞUF²�«Ë ¨U¼œUL²Ž« ÆwÐdF�« ‰U−*« ¡U×½√ q� w� qzUN�« r� ¨w??L?Ýd??�« w??Ðd??F?�« ÂU??E?M?�« UL� W¹—uÝË »dF�« …—Uł ¨UO�dð n�u� sJ¹ ÂUEM�« s� ULÝUŠ ¨…dO³J�« WO�öÝù« —uBð Æv�Ë_« …—u¦�« dNý√ w� Í—u��« w²�«≠ WO�d²�« WOLM²�«Ë W�«bF�« W�uJŠ oA�œ w� ÂUEM�UÐ WIOŁË  U�öŽ UN²DЗ  U??�ö??F?�« Ác??¼  d??³? ²? Ž«Ë ¨2005 c??M?� UN²ÝUO�� w�dA*« tłu²�« vKŽ ôU¦� Ê√ lOD²�²Ý UN½√ ≠…b¹b'« WOł—U)« Õö�≈ Z�U½dÐ wM³ð v�≈ ÂUEM�« l�bð WO³FA�« W�d×K� lMI� ¨q??�U??ýË oOLŽ v�≈ ÍœR¹ ¨W{—UF*« WOÝUO��« ÈuI�«Ë ¨ÂUEM�« WOMÐ w??� œU??łË wIOIŠ dOOGð b??Ý_« fOzd�« ¡UIÐ vKŽ WE�U;« l??� U�U9 ¨X??A?ž v²Š f??O?�Ë ÆtF�u� w??� Ê√ ¨WOÐdF�« WF�U'« fK−� n�u� UL� W¹—uÝ ÁU& UN²ÝUOÝ Ê√ …dI½√ X�—œ√ bO�— Ê√Ë œËb??�?� o¹dÞ v??�≈ XK�Ë Íc�« ¨Í—u��« ÂUEM�« WO�«bB� w� WI¦�« tM� vI³ð U� vKŽ ÿUH(« …dI½√ X�ËUŠ ÆbH½ b� ¨tFOD²�ð U� qJÐ WO�öÝù« »dF�« …—Uł ¨Ê«d¹≈ Ê√ bOÐ w−Oð«d²Ýô« nOK(«Ë Èdš_« …dO³J�« X�u% ¨œu??I? Ž c??M?� Í—u??�??�« ÂU??E?M?K?� lOÐUÝ_« —Ëd??0 WL�UH²� WKCF� v??�≈ V½Uł v??�≈® X׳�√ Ê√ bFÐ ¨—uNA�«Ë …b½U�*«Ë rŽb�« —bB� ©l³D�UÐ ¨UOÝË— ÆÂUEMK� fOzd�« l�u0  «uMÝ cM� l²L²ð Ê«d¹≈ Ê_Ë WO½«d¹ù« …œUOIK�  d�Ë ¨W¹—uÝ w� ’Uš w� —u??�_«  U¹d−� vKŽ ULOLŠ UŽöÞ« ¨WHK²�*« …UO(«  ôU−�Ë rJ(« ◊UÝË√ «u�—œ√ 5O½«d¹ù« Ê√ w� pý WLŁ fOK� W¹—uÝ w??� …—u??¦? �« WIOIŠ W??¹«b??³?�« s??� Æ…—u??¦? �« s??Ž ÂU??E?M?�«  U?? ?¹«Ë— WIOIŠË …—uŁ tł«u¹ ÂUEM�« Ê√ ÊuO½«d¹ù« „—œ√ Włu� w� Èd??š√ WIKŠ ¨WOIOIŠ WO³Fý …œUI�« —U³� U¼d³²Ž« w²�« WOÐdF�« …—u¦�« «œ«b²�« W³ÝUM� s� d¦�√ w� Ê«dNÞ w� fO� Ê√Ë ¨Ê«d??¹≈ w� WO�öÝù« …—u¦K� UL� ¨WOÐdž ôË WOÐdŽ ô ¨…d�«R� s� „UM¼ s� w??½«d??¹ù« n�u*« sJ�Ë ÆÂUEM�« œœ— X�u�« —Ëd0 œe¹ r� W¹—uÝ w� …—u¦�« Æ«¡uÝ ô≈

…œUC� …—uŁ v�≈ WłU×Ð UM��

q¼√ ‰uI¹ UL� ¨bLF�« Èu²�� v�≈ v�d¹ Ê≈ w� «u�UI� UŠUC¹≈ X³KÞ ÆÊu½UI�« ∫wK¹ U� w� q¦L²ð Èdš√ UNłË√ W�“ú� U¾³Ž «b??ž w�dB*« “UN'« Ê≈ ≠ t½√ p�– ¨UN� UMOF� fO�Ë WŽUMB�« vKŽ `�UB� W�uOÝ s� t¹b� U� tłu¹ `³�√ ¨W½«e)« ÊË–√Ë W�uJ(« «bMÝ ¡«dý q¹u9 sŽ «ełUŽ `³�√ t½S� w�U²�UÐË jI� p�– fO� ÆwŽUMB�« ŸUDI�« WOLMð W¹u� UÞuG{ ”—U???1 `??³??�√ U???/≈Ë qOBײ� WOŽUMB�«  U??�d??A??�« vKŽ —U³²Ž« Ë√ W½Ëd� Í√ ÊËœ ¨tðUIײ�� ŸUDI�« UNÐ d� w²�« W³FB�« ·ËdEK� ÂUO� VIŽ√ Íc�« ÂUF�« ‰öš wŽUMB�« dzU�)« r�«dð p�– sŽ VðdðË Æ…—u¦�« U2 ¨WOŽUMB�«  U�dA�« vKŽ bz«uH�«Ë ”ö??�ù« —U??N??ý≈ v??�≈ UNCFÐ d??D??{« w??¼Ë Æ·U??D??*« W??¹U??N??½ w??� WOHB²�«Ë ô«RÝ dO¦ðË ÂƒUA²�« vKŽ YF³ð …—u� nI¹ Íc�« Íe�d*« pM³�« —Ëœ ‰uŠ «dO³� Í√ ÊËœ q�U(« —u¼b²�« vKŽ UłdH²� ªd�c¹ „«dŠ tÐ Âu??I??ð X??½U??� Íc???�« —Ëb???�« Ê≈ ≠ v�≈ lł«dð  «—œUB�« lO−A²� W�Ëb�« X½U� Ê√ bF³� ¨U�U9 n�uð rŁ dO³� bŠ œËbŠ w� ÷dG�« «cN� WBB�*« m�U³*« v�≈ UNCOH�ð - t½S� ¨tOMł  «—UOK� 4 WOKLF�« Ê√ «bÐ rŁ ¨jI� n�√ 800Ë —UOK� p�– ÊQý s�Ë Æp�– bFÐ U�U9 n�u²²Ý Ê√Ë ¨ÃU??²??½ù« WHKJð l�d¹ Ê√ lł«d²�« w²�«  U??�d??A??�« dzU�š s??� nŽUC¹ p�– œułË ”UÝ√ vKŽ UNðUO½«eO�  bŽ√ v�≈ dDC²Ý UN½S� n�u²¹ 5ŠË ¨rŽb�« ªq�_« vKŽ UN�ULŽ iFÐ `¹d�ð d??O??ž w???�u???J???Š f???ŽU???I???ð W???L???Ł ≠ jÐd�« ‰«u�√ œ— sŽ —d³� dOžË ÂuNH�

º º Íb¹u¼ wLN� º º

øe áë∏°üŸ ÒeóJ ºàj ájöüŸG áYÉæ°üdG ±ƒbhh ∞bƒe ÚdhDƒ°ùŸG ≈∏Y êôØàŸG ádõ¡ŸG √òg ?IQôµàŸG

ø U�“_« Ác¼ q¦� l� q�UF²K� ÊuFMB*« sKF¹ v²Š dE²MMÝ q¼ ≠ W�ULF�« `¹d�ðË rNÝö�≈ Êu¹dB*« ørN¹b� h½ ÊU� ¨5O{U*« 5�uO�« ‰öš q� VðUJ� vKŽ UŽ“u� Áö??Ž√ W�UÝd�« «uM�UCð s¹c�« 5¹dB*« 5OŽUMB�« w� ‰U???�Ë ÆrNKO� `??H??Þ U??�b??F??Ð ¨U??N??F??� …UÝQ� s� V½Uł sŽ d³Fð UN½≈ r¼bŠ√ «u׳�√ s¹c�« ¨ŸUDI�« p�– w� 5K�UF�« ‰U−� ‰ušœ vKŽ X�b½ W¾� ∫ U¾� ÀöŁ rB²Fð Ê√  —d???� W??O??½U??ŁË ¨W??ŽU??M??B??�« iFÐ …œU???F???²???Ý« 5???Š v????�≈ d??³??B??�U??Ð W¾�Ë ¨UN�ULŽ√ vHBð Ê√ q³� UNðUIײ�� rNF½UB� «uIKG¹ Ê√ UNÐU×�√ —d� W¦�UŁ «uždH²¹ Ê√ q³� ¨rN�ULŽ «u??Šd??�??¹Ë «ËdłUN¹Ë rN³zUIŠ «u�e×¹ Ë√ bŽUI²K� ·ö�Ð ¡ôR¼Ë ¨WFÝ«u�« tK�« œöÐ v�≈ n¹e½ —«d??L??²??Ý« «u??K??L??²??×??¹ r???� s???¹c???�« Æ«uŠ«d²Ý«Ë rN�ULŽ√ «uHB� dzU�)« ¨wMðQłU� …—uB�« Ác¼ Ê√ wHš√ ô wDF¹ Âö???Žù« q??zU??ÝË ÁdAMð U??� Ê_ lOL'« r¼u¹Ë U�U9 «d¹UG� UŽU³D½« …b¼Uł qLFð bIFð w²�«  UŽUL²łô« ÊQÐ vKŽ ¡U??C??I??�«Ë ¨»U??F??B??�« qO�cð vKŽ ÁUO*« p¹d% ÊËœ ‰u% w²�«  U³IF�« Æ…b�«d�« WŽUMB�« …dO×Ð w� Íc�« åÂU9 tK�ò —UFý v�≈ …œuŽ w¼ À—«u??J??�« vKŽ WODG²K� Âb�²�¹ ÊU??� UN³Jðdð w²�« r??z«d??'« vKŽ d²�²�«Ë bŠ«Ë s� d¦�√ ‰U� «cJ¼ ¨WOÞ«d�ËdO³�« s??¹c??�« w??ŽU??M??B??�« ŸU??D??I??�« ¡«d??³??š s??� U� Ê≈ rN�u� XÐdG²Ý«Ë ÆrNO�≈ XFł— rEM� dO�bðË n¹d& u¼ Êü« Àb×¹ WO½ ¡u�Ð r²¹ sJ¹ r� Ê≈ ¨ŸUDI�« p�c� ULO�ł ôUL¼≈ v½œ_« ÁbŠ w� bF¹ t½S�

¨wÐdF�« wLÝd�« n�u*« sJ¹ r� W�“_« s� «bŠu� ¨…—ËdC�UÐ Êü« u¼ ôË r� ¨dz«e'« q¦� ¨WOÐdŽ ‰Ëœ ∫W¹—u��« …—u¦�« W�dŠ v??�≈ nDF�« 5FÐ dEMð «—Ëœ X³F� U??0—Ë ¨W¹«b³�« s� WOÐdF�« ªWO³OK�« WO³FA�« …—u??¦?�« ÁU??& UO³KÝ błË ¨`�U� tK�« b³Ž s1 q¦� ¨‰Ëœ w� ÂUEM�« l� b??Š«Ë ‚bMš w� UN�H½ w¼ ô ¨ÊULŽ q¦� ¨Èdš√ ‰ËœË ªW¹—uÝ Vždð w??¼ ôË …—u??¦? �« W??łu??0 …bOFÝ ÆWOÐdF�« U¹UCI�« s� n�u� –U�ð« w� ¨«bOIFð d¦�√ W�UŠ u¼ ¨l³D�UÐ ¨‚«dF�« wÐdF�« ÂUEM�« ‰u³� w� W³ž— tЖU−²ð l??Ý«Ë w?? ½«d?? ¹≈ –u??H? ½Ë ¨W??N? ł s??� ¨t?? Ð ¨WO½UŁ WNł s� ¨rJ(« WOMÐ w� ‚UDM�« ¨—«dI�« –U�ð« WOKLF� WOHzUÞ  UNłuðË ¨‰UŠ W¹√ vKŽ ¨VFB¹Ë ªW¦�UŁ WNł s� rE²M� w�«dŽ wLÝ— rŽœ vKŽ W�œ√ d�uð s� r??žd??�U??Ð ¨W??¹—u??Ý w??� r??J?(« ÂUEM� Æp�– vKŽ —bB*« WHK²�� d¹—UIð ‰Ë«bð dEM�« s� bÐ ö� ¨W¹dB*« W�U(« U??�√ ·ËdF� u¼ UL� ¨nK²�� —UEM� s� UNO�≈ …eNł√ Ê√ W¹dB*« WOÝUO��« dz«Ëb�« w� VFA�« V½Uł v�≈ nIð WHK²�*« W�Ëb�« r¼U�ð Ê√ öF� b¹dðË ¨tð—uŁË Í—u��« sJ�Ë ¨ÂU??E? M? �« dOOGð u??×?½ l??�b??�« w??�  «uIK� vKŽ_« fK−*« Í√ ¨W�Ëb�« ”√— …dO³� n�«u� –U�ð« sŽ r−×¹ ¨W×K�*« d9 œö??³? �« Êu??J?� ¨w??Ðd??F? �« ÊQ??A? �« w??� q−Ý Íc�« d�_« u¼Ë ¨WO�UI²½« WKŠd0 dEM¹ w²�« UO³O� s� n�u*« w� UC¹√ dB� s�QÐ U�UB²�« d¦�√ U¼—U³²ŽUÐ UNO�≈ ÆÍœUB²�ô«Ë w−Oð«d²Ýô« n??�«u??*« w??�  UM¹U³²�« Ác??¼ q¦� fO� Ê≈Ë ¨ —«u??ð Ê√ Y³Kð r� WOÐdF�« fK−� ‚U?? H? ?ð« c??M? � ¨W??O? K? � …—u?? B? ?Ð …—œU³*« vKŽ Í—«“u??�« WOÐdF�« WF�U'« w²�« ¨w{U*« XAž w� v�Ë_« WOÐdF�« ÂUE½ w� «dOOGð sLC²¹ öŠ XMD³²Ý« —uB²�« «c¼ `³�√ b�Ë ÆÍ—u��« rJ(« 5²GOB�« w� UŠu{Ë d¦�√ W�“_« q( w�Ë ¨WOÐdF�« …—œU³LK� W¦�U¦�«Ë WO½U¦�«  bLł w²�« WOÐdF�«  «—«dI�« s� WK�KÝ X??½«œ√Ë WF�U'« w??� W??¹—u??Ý W¹uCŽ l� q�UF²�« w� wAŠu�« ÂUEM�« ZN½ WOÐdF�« ‰Ëb�« l�œ U� ÆWO³FA�« W�d(« bO�Q²�UÐ ÊU??� o�«u²�« v??�≈ W¹UNM�« w� tLOLBðË Í—u??�? �« V??F?A?�« W??ŽU??−?ý

n??�u??²??Ð r???J???žö???Ð≈ v???K???Ž n???ÝQ???½ ‚dý ¡UMO0 m¹dH²�«Ë s×A�« UOKLŽ ¨ÂU??¹√ …dAŽ cM� bOFÝ—u³Ð WF¹dH²�« ÊuFMB*«Ë ÊË—bB*« tF� dD{« U2 v??�≈ s??×??A??�« q??¹u??% v???�≈ Êu??¹d??B??*« ”bJ²�« tÐU�√ v²Š W¹—bMJÝù« ¡UMO� u¼Ë ¨WOÐUFO²Ýô« t²�UÞ “ËU& W−O²½ q¹uײ�«  UOKLŽ n??�u??ð v??�≈ Èœ√ U??� Àb??(« p??�– —«d??J??ð v??�≈ «d??E??½Ë ÆU??�U??9 s� Ÿœ«— ¡«d????ł≈Ë r??ÝU??Š q??šb??ð ÊËœ bI� ¨W�ËR�*« W¹dB*«  UN'« V½Uł vKŽ Êu??F??M??B??*«Ë ÊË—b???B???*« p????ýË√ l� W�d³*« W¹d¹bB²�« œuIF�« Ê«b??I??� WI¦�« “«e²¼«Ë WO*UF�«  U�dA�« Èd³� œUB²�ô« vKŽ p??�– fJFMOÝË ÆrNO� n�«u*« Ác¼ q¦� W−O²½ gN�« ÍdB*«  œ—Ë b??�Ë ÆW??�ËR??�??*« d??O??žË WO¦³F�«  U�dý Èd³� ÊQÐ bOHð  U�uKF� UMO�≈ dB� w??� qLFð w²�« WO*UF�« W??Šö??*« ‰Ëœ v�≈ UNðUOKLŽ qI½ w� U¹bł dJHð W??ŠœU??H??�« d??zU??�??)« v??K??Ž «d??E??½ Èd???š√ W�dý X�U� bI� ¨qFH�UÐË ÆUNðb³Jð w²�«  U�dý Èd³�® åX³O−¹≈ s¹ô pÝdO�ò v�≈ UNðUOKLŽ qIMÐ ©W¹bM�uN�« s×A�« …œU??¹“ v??�≈ UL²Š ÈœR??O??Ý U??2 ¨WD�U� T½«u*« ”bJðË m¹dH²�«Ë s×A�« WHKJð ∫‰¡U�²½ Ê√ UM� p�– ¡«“≈ ÆÈdš_« WŽUMB�« dO�bð r²¹ s� W×KB* ≠ n�u� 5??�ËR??�??*« ·u????�ËË W??¹d??B??*« ÊËœ …—dJ²*« W�eN*« Ác¼ vKŽ ÃdH²*« s� q� b{ WLÝUŠË W???Žœ«—  «¡«d???ł≈ œUB²�ôUÐ —dC�« ‚U(≈ t�H½ t� ‰u�ð øÍdB*« Êu??�ËR??�??*« l??L??²??�??¹ r???� «–U?????* ≠ …—dJ²*«  UŁUG²Ýô«Ë  UšdB�« v??�≈  U??O??�¬ l??{u??� 5??¹d??B??*« 5FMBLK�


‫العدد‪1723 :‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫بروح رياضية‬

‫‪2012/04/08-07‬‬

‫ق���ررت جامعة ك��رة ال��ق��دم ع��رض عبد‬ ‫امل��ج��ي��د أب���و خ��دي��ج��ة ع��ل��ى أن��ظ��ار اللجنة‬ ‫التأديبية التابعة للجامعة‪ ،‬والسبب هو‬ ‫تصريحاته التي هاجم فيها أعضاءها‪.‬‬ ‫أم���ر ج��ي��د أن ت���ت���داول اجل��ام��ع��ة في‬ ‫م��وض��وع تصريحات رؤس���اء ال��ف��رق‪ ،‬لكن‬ ‫السؤال الذي يطرح نفسه مجددا‪ ،‬هو ملاذا‬ ‫تتعامل مبكيالني مع تصريحات الفاعلني‬ ‫ف��ي املشهد ال��ك��روي‪ ،‬ف��ع��دد م��ن املسيرين‬ ‫حتدثوا عن فضائح وعن مؤامرات حتاك‬ ‫ضد فرقهم‪ ،‬وال أحد من مسؤولي اجلامعة‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫فكر في استدعائهم للتحقيق معهم حول‬ ‫مضمون تصريحاتهم‪ .‬كما أنه لم يكن على‬ ‫اجلامعة بداية أن تعرض أبو خديجة على‬ ‫اللجنة التأديبية‪ ،‬ولكن على جهة حتقيق‬ ‫أخ��رى خصوصا أن الرجل يقول إن لديه‬ ‫األدل���ة على م��ا ي��ق��ول‪ ،‬فاللجنة التأديبية‬ ‫معناها أنها حكمت مسبقا على الرجل‪.‬‬ ‫لذلك‪ ،‬على اجلامعة أن تضع سياسة الكيل‬ ‫مبكيالني وأن ي��ت��ج��اوز بعض أعضائها‬ ‫تصفية احلسابات إلى ما ميكن أن يخدم‬ ‫كرة القدم املغربية‪.‬‬

‫شباط والكرتيلي وجها‬ ‫لوجه بفاس‬

‫أعضاء يضغطون لتوقيفه مدى الحياة واللجنة التأديبية تفتح ملفه الخميس المقبل‬

‫تنظم اجلمعية املغربية للصحافة الرياضية «املندوبية‬ ‫اجلهوية فاس بوملان «مائدة مستديرة ملناقشة دور املجالس‬ ‫املنتخبة في تطوير الرياضة احمللية رهاناتها و إكراهاتها‪.‬‬ ‫وتنطق الندوة يوم السبت في الساعة التاسعة والنصف‬ ‫صباحا بقاعة غرفة التجارة والصناعة واخلدمات بفاس‪.‬‬ ‫وينتظر أن يشارك في الندوة عمدة ف��اس حميد شباط‬ ‫وكذا رئيس احتاد اخلميسات‪ ،‬محمد الكرتيلي الذي اتهم‬ ‫السلطات احمللية مبدينة اخلميسات بأنها صبحت طرفا‬ ‫في قضية فريقه‪.‬‬

‫املغرب يواجه‬ ‫مونبوليي وديا‬ ‫يواجه املنتخب الوطني لكرة القدم وديا فريق‬ ‫مونبوليي الفرنسي في السادس والعشرين من‬ ‫شهر ماي املقبل مبلعب مراكش اجلديد‪ ،‬وذلك في‬ ‫إط��ار لتحضير ملباراتي غامبيا والكوت ديفوار‪،‬‬ ‫ضمن تصفيات كاس العالم ‪ .2014‬وعلمت « املساء‬ ‫« أن الناخب الوطني إي��ري��ك غيريتس غير رأيه‬ ‫السابق القاضي باستحالة خوض مباراة ودية قبل‬ ‫مباراة غامبيا‪ ،‬واطلع اجلامعة قبل أقل من أسبوع‬ ‫على مساعيه بخوض مباراة ودية ضد إحدى الفرق‬ ‫األورب��ي��ة‪ .‬وب��رر غيريتس مسعاه خلوض املباراة‬ ‫الودية ضد الفريق السالف ذكره‪ ،‬إلى مستجدات‬ ‫التشكيلة البشرية للمنتخب الوطني والتي يعاني‬ ‫عدد من العبيها من العطالة‪ .‬وأفاد مصدر «املساء»‬ ‫أن غيريتس قرر وفق هذا املستجد إج��راء مباراة‬ ‫ودية ضد مونبوليي وجتميع الالعبني في جتمع‬ ‫إع��دادي مبراكش في احل��ادي والعشرين من شهر‬ ‫ماي‪.‬‬ ‫م��ن ج��ه��ة أخ����رى‪ ،‬ق���ال أرس���ني ف��ي��ن��غ��ر‪ ،‬مدرب‬ ‫أرسنال اإلجنليزي إنه ليس متأكدا من استمرار‬ ‫مروان الشماخ مع الفريق‪ .‬وأوضح في تصريحات‬ ‫صحفية ل�«سكاي س��ب��ورت» أن��ه م��ازال لم يسامح‬ ‫الشماخ على فعلته بتدخني الشيشا وأن��ه ليس‬ ‫سعيد بهذا التصرف‪ ،‬خاصة أن تدخني الشيشا أمر‬ ‫غير جيد‪.‬‬

‫‪ 4‬العبني يغيبون عن الدفاع‬ ‫اجلديدي أمام «الكاك»‬ ‫انضاف الالعبان جالل الداودي‪ ،‬وعادل صعصع‪،‬‬ ‫ل��الئ�ح��ة ال �غ �ي��اب��ات ال �ت��ي س�ي�ع��ان��ي منها ف��ري��ق الدفاع‬ ‫احلسني اجل��دي��دي لكرة ال�ق��دم ب��داع��ي جمعهما ألربع‬ ‫خالل مواجهته لفريق النادي القنيطري برسم اجلولة ‪24‬‬ ‫من البطولة االحترافية املزمع اجراؤها يومه السبت بداية‬ ‫من الساعة الثانية زواال‪.‬‬ ‫وكان الفريق الدكالي‪ ،‬قد عاني من غيابني مماثلني‬ ‫ويتعلق األمر بكل من سعيد كرادة وعبد الرزاق بنتيري‬ ‫في املباراتني األخيرتني أم��ام كل من النادي املكناسي‬ ‫والوداد الرياضي برسم الدورة ‪ 23‬ومؤجل الدورة ‪.22‬‬ ‫إل��ى ذل��ك أف ��ادت م�ص��ادر مقربة م��ن فصيل «كاب‬ ‫صوالي» أن جمهور األخير سينظم رحلة دعم إلى القنيطرة‬ ‫ملشاركة جماهير «حاللة بويز» في تأبني ضحيتهم الذي‬ ‫وافته املنية قبل مباراة الوداد البيضاوي األخيرة‪ ،‬كما أنه‬ ‫سيحضر مراسيم تقدمي العزاء من طرف املكتب املسير‪.‬‬ ‫وكان الدفاع اجلديدي قرر تخصيص نصف مداخيل‬ ‫مباراته أمام الوداد الرياضي لضحية النادي القنيطري‪.‬‬

‫جمال اسطيفي‬

‫بات عبد املجيد أبو خديجة رئيس النادي‬ ‫املكناسي لكرة القدم مهددا بالتوقيف من‬ ‫طرف اجلامعة على خلفية تصريحاته التي‬ ‫هاجم من خاللها أعضاء اجلامعة‪.‬‬ ‫وعلمت»املساء» من مصدر مسؤول في‬ ‫اجل��ام��ع��ة أن العضو اجل��ام��ع��ي عبد احلق‬ ‫ال��س��الوي ال���ذي ذك���ره أب��و خديجة باالسم‬ ‫في تصريحاته ل�»املساء» راسل جامعة كرة‬ ‫القدم‪ ،‬وطلب فتح حتقيق في تصريحات ابو‬

‫الرجاء يبحث‬ ‫عن «معجزة» أمام‬ ‫تشيلسي الغاني‬ ‫الكرتيلي يطعن في‬ ‫املكتب املؤقت الذي‬ ‫شكله عامل اخلميسات‬ ‫وزير املالية يصر‬ ‫على أداء الرياضيني‬ ‫للضرائب‬

‫خديجة وعرضه على اللجنة التأديبية‪.‬‬ ‫املصدر نفسه أش��ار إلى أن أبو خديجة‬ ‫م��ن امل��ق��رر أن ميثل أم��ام اللجنة التأديبية‬ ‫للجامعة ي��وم اخلميس املقبل‪ ،‬رفقة رئيس‬ ‫شباب احلسيمة عبد ال��ص��ادق البوعزاوي‬ ‫ال��ذي هاجم ب��دوره اجلامعة في تصريحات‬ ‫سابقة‪.‬‬ ‫وحول ما إذا كان أعضاء آخرون طالبوا‬ ‫بفتح حتقيق في تصريحات ابو خديجة نفى‬ ‫املصدر نفسه األمر‪.‬‬ ‫ويضغط بعض أعضاء املكتب اجلامعي‬

‫م��ن أج��ل توقيف أب��و خديجة م��دى احلياة‬ ‫ع���ن ال��ت��س��ي��ي��ر‪ ،‬وه���و م���ا رأى ف��ي��ه أعضاء‬ ‫آخ��رون تصفية للحساب مع رئيس النادي‬ ‫املكناسي‪.‬‬ ‫من جانبه قال مصدر مسؤول في الفريق‬ ‫املكناسي قال إن أبو خديجة لم يتحدث من‬ ‫ف��راغ وأن��ه حت��دث من خ��الل وقائع محددة‪،‬‬ ‫مشيرا إلى أن جامعة كرة القدم غير شرعية‬ ‫حتى تبدأ في محاسبة رؤس��اء الفرق‪ ،‬وأن‬ ‫من املفروض محاسبة األعضاء الذين يكيلون‬ ‫مبكيالني في اتخاذ القرارات‪.‬‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫التصريحات جتر أبو خديجة إلى التحقيق‬

‫ع��ل��ى ص��ع��ي��د آخ���ر ت��ت��واص��ل منافسات‬ ‫اجلولة ‪ 24‬من البطولة «االحترافية» منقوصة‬ ‫من أرب��ع مباريات بسبب ال��زام فرق الرجاء‬ ‫واملغرب الفاسي والوداد والنادي املكناسي‬ ‫بكأسي عصبة األبطال والكاف‪.‬‬ ‫وجت��ري السبت م��ب��اراة فريقي اجليش‬ ‫امللكي وشباب املسيرة‪ ،‬على أن جتري األحد‬ ‫مباراتي حسنية أكادير وأوملبيك خريبكة‪،‬‬ ‫والنادي القنيطري والدفاع اجلديدي‪ ،‬بينما‬ ‫جترى اإلثنني مباراة فريقي شباب احلسيمة‬ ‫واملغرب التطواني‪.‬‬

‫اجلامعة تفرج عن معايير‬ ‫احتراف املوسم املقبل‬ ‫أفرجت اجلامعة امللكية املغربية لكرة القدم عن‬ ‫معايير منح التراخيص للفرق املغربية للحصول‬ ‫ع��ل��ى رخ��ص��ة ف��ري��ق م��ح��ت��رف ل��ل��م��وس��م الكروي‬ ‫‪. 2012-2013‬‬ ‫وحددت اجلامعة الثامن من هذا الشهر كبداية‬ ‫لتلقي الطلبات‪ ،‬على أن يكون شهر يونيو املقبل‬ ‫حاسما ف��ي حت��دي��د ال��ف��رق ال��ت��ي ستستفيد من‬ ‫رخصة فريق محترف‪.‬‬ ‫وأك��د بالغ للجامعة أن الفرق غير احملترمة‬ ‫لدفتر التحمالت املنصوص عليه او تاريخ وضع‬ ‫امللفات وغيرها من األمور اإلدارية التي تضمنها‬ ‫ملف معايير منح الترخيص لألندية الوطنية‬ ‫احملترفة‪ ،‬يعاقب صاحبها بأداء غرامات مالية‪.‬‬

‫ذهبية تاريخية للمالكي في الوزن الثقيل ولغزالن في أقل من ‪63‬‬

‫صفوان يتوج بطال إلفريقيا للجيدو و يتأهل ألوملبياد لندن‬ ‫املساء‬

‫توج البطل عطاف صفوان بذهبية وزن‬ ‫أق ��ل م��ن ‪ 81‬ك �ي �ل��وغ��رام م �س��اء أول أمس‬ ‫اخل �م �ي��س ب��أك��ادي��ر ف��ي ال��ي��وم ال �ث��ان��ي من‬ ‫البطولة اإلفريقية للجيدو ال�ت��ي حتتضنها‬ ‫قاعة االنبعاث مبشاركة رياضيني ميثلون‬ ‫‪ 33‬بلدا‪.‬‬ ‫وجاء تتويج عطاف صفوان الذي جتاوز‬ ‫حلظات عصيبة بعد ألعاب الدوحة العربية‬ ‫بالذهب اإلفريقي ل��وزن عزيز على املغاربة‬ ‫بعد انتصاره في اللقاء النهائي على البطل‬ ‫اجلزائري عبد الرحمان بن ماضي بعد أن‬

‫ك��ان ق��د تألق ف��ي نصف النهائي بتجاوزه‬ ‫للتونسي سيف الدين بن حسن‪ ،‬علما أنه قد‬ ‫تصدر مجموعته األولى بانتصاره على بطلني‬ ‫من إفريقيا الوسطى و زامبيا‪.‬‬ ‫وعبر صفوان عن سعادته الكبيرة بهذا‬ ‫التتويج و قال‪»:‬لي ذكريات جميلة بهذه القاعة‬ ‫و هذه املدينة التي كنت قد توجت بها باللقب‬ ‫القاري عام ‪ 2008‬و اليوم تكرر نفس املشهد‬ ‫بعد عمل جبار قامت به جميع مكونات اجلامعة‬ ‫و االستعدادات اجليدة طيلة السنة»‪.‬‬ ‫وبفضل هذا الفوز تعزز رصيد صفوان‬ ‫ع �ط��اف ف��ي التصنيف ال �ع��امل��ي‪ ،‬مم��ا جعله‬ ‫أول م�ت��رش��ح م�غ��رب��ي ف��ي ري��اض��ة اجليدو‬

‫بأوملبياد لندن في انتظار اكتمال املنافسات‬ ‫أم���س اجل �م �ع��ة‪ ،‬ع �ل �م��ا أن ب �ع��ض األبطال‬ ‫عليهم االنتظار بعض الوقت إلى غاية نهاية‬ ‫التصفيات األسيوية للتعرف على مصيرهم‬ ‫و بينهم املغربي املهدي املالكي ال��ذي حقق‬ ‫إجنازا طال انتظاره بنيله ذهبية الوزن الثقيل‬ ‫ال���ذي ظ��ل ل�ق�ب��ا م�ص��ري��ا ب��ام�ت�ي��از لسنوات‬ ‫عديدة‪.‬‬ ‫وربط املهدي املالكي احلاضر باملاضي‬ ‫ال��ذي ميثله تتويج بنقصو ف��ي ع��ام ‪1973‬‬ ‫وانتزع ذهب وزن أزي��د من ‪ 100‬كيلوغرام‬ ‫بفوزه باللقاء النهائي أم��ام املصري إسالم‬ ‫الشهابي بطل العالم ال��ذي ضمن رغم ذلك‬

‫ت��واج��ده ف��ي األومل �ب �ي��اد بفضل رص �ي��ده من‬ ‫ال�ت�ق��اط ف��ي التصنيف ال �ع��ال��م بينما على‬ ‫املالكي انتظار بعض الوقت‪.‬‬ ‫وتغلب املالكي ف��ي نصف النهاية على‬ ‫التونسي فيصل جاب الله و في ربع النهائي‬ ‫على الغابوني إبيفون مبورونو‬ ‫ونالت غ��زالن زواق ذهبية وزن أق��ل من‬ ‫‪ 63‬كيلوغرام إثر تفوقها في املباراة النهائية‬ ‫على التونسية أسماء بجاوي و في نصف‬ ‫النهائي على البروندية سيفيرين نيبي‪.‬‬ ‫وحصلت ران�ي��ا الكياللي على برونزية‬ ‫أزي��د من ‪ 78‬كيلوغرام شأنها شأن أسماء‬ ‫نيانغ في وزن أقل من ‪ 70‬كيلوغرام و محمد‬

‫العسري في أقل من ‪ 90‬و عادل فكري في‬ ‫أقل من ‪ 100‬كيلوغرام‪.‬‬ ‫وحصل املغرب على رئاسة ثالثة جلان‬ ‫عقب ختام أشغال االحتاد اإلفريقي للجيدو‬ ‫الذي يرأسه اإليفواري السانا بالينفو‪ ،‬و هي‬ ‫مدير التحكيم العالي أبوبكر بن بادة و املدير‬ ‫التقني املكلف باملشاريع العربي اجلمالي‪،‬‬ ‫بينما ترأس التهامي اشنيور رئيس اجلامعة‬ ‫جلنة التأديب و ال��روح الرياضية‪ ،‬كما نال‬ ‫اشنيور ميدالية ذهبية و العربي اجلمالي‬ ‫ميدالية فضية م��ن االحت��اد االفريقي نظير‬ ‫األع� �م ��ال ال �ت��ي ق��ام��ا ب �ه��ا ل �ف��ائ��دة اجليدو‬ ‫اإلفريقي‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪1723 :‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫يحتاج إلى الفوز بستة أهداف والفريق يعول على دعم الجمهور‬

‫قال إن فريقه قد يدفع ضريبة‬ ‫االستصغار غاليا‬

‫الرجاء يبحث عن «معجزة» أمام تشيلسي الغاني‬ ‫املساء‬ ‫يتطلع ال��رج��اء ال��ب��ي��ض��اوي إلى‬ ‫حتقيق معجزة كروية عندما يواجه‬ ‫تشيلسي ال��غ��ان��ي ف��ي إي���اب عصبة‬ ‫األب��ط��ال اإلفريقية لكرة القدم بداية‬ ‫م��ن الساعة الثامنة مساء م��ن يــوم‬ ‫األحد‪.‬‬ ‫ويحتاج الرجاء إلى الفوز بستة‬ ‫أه����داف ل��ص��ف��ر‪ ،‬ليضمن ت��أه��ل��ه إلى‬ ‫الدور املوالي‪.‬‬ ‫وك���ان ال��ف��ري��ق «األخ���ض���ر» تلقى‬ ‫ه����زمي����ة ب��خ��م��س��ة اه��������داف لصفر‬ ‫ه���ي األك���ب���ر ف���ي ت���اري���خ مشاركــاته‬ ‫اإلفريقية‪.‬‬ ‫ولم يسبق للرجاء أن وجد نفسه‬ ‫ف��ي مثل ه��ذا امل��وق��ف الصعب‪ ،‬لكنه‬

‫واجه موقفا قريبا من ذلك في نصف‬ ‫نهائي املسابقة نفسها سنة ‪2002‬‬ ‫عندما خسر ذه��اب��ا بأبيدجان أمام‬ ‫أسيك اإليفواري بهدفني لصفر‪ ،‬لكن‬ ‫الفريق جنح في الفوز إيابا بأربعة‬ ‫أه����داف ل��ص��ف��ر‪ ،‬ليضمن ت��أه��ل��ه إلى‬ ‫ال��ن��ه��ائ��ي ال���ذي واج���ه ف��ي��ه الزمالك‬ ‫املصري‪.‬‬ ‫واعترف املدرب بيرتران مارشان‪،‬‬ ‫بصعوبة املهة التي تنتظر الرجاء‪،‬‬ ‫مشيرا إل��ى أن ح��ظ��وظ ال��ف��ري��ق بعد‬ ‫اخل���س���ارة ب��خ��م��اس��ي��ة ف���ي الذهاب‬ ‫ليست كبيرة‪ ،‬لكنه أشار إلى أن كرة‬ ‫القدم المنطق لها وأن الرجاء سيدافع‬ ‫ع��ن ح��ظ��وظ��ه ب��ك��ل م��ا مي��ل��ك م��ن قوة‬ ‫وإرادة‪.‬‬ ‫وي���راه���ن ال���رج���اء ع��ل��ى حضور‬

‫«الكودمي» يواجه سيكونس‬ ‫الغيني بشارات سوداء‬ ‫عبد الواحد الشرفي‬ ‫دخ���ل ف��ري��ق ال���ن���ادي امل��ك��ن��اس��ي في‬ ‫جت��م��ع إع�����دادي م��غ��ل��ق م��ن��ذ ال��ف��وز على‬ ‫أوملبيك أس��ف��ي‪ ،‬بهدف لصفر ف��ي مؤجل‬ ‫اجلولة ‪ 22‬من البطولة «االحترافية» من‬ ‫أجل التركيز أكثر على مباراة األحد أمام‬ ‫سيكونس الغيني‪.‬‬ ‫وسمحت إقامة هذا املعسكر املغلق‬ ‫ف��ي إب��ع��اد الالعبني ع��ن ضغط اجلمهور‬ ‫وتبعات ق��رار جلنة االستئناف التابعة‬ ‫للجامعة امللكية املغربية لكرة القدم التي‬ ‫خصمت نقطة من رصيد النادي املكناسي‬ ‫واعتبرته منهزما ‪ 0-3‬أمام املغرب الفاسي‬ ‫في اللقاء غير املكتمل والذي كانت نتيجته‬ ‫فوق األرض تشير لتفوق أبناء العاصمة‬ ‫اإلسماعيلية‪.‬‬ ‫واع��ت��رف عبد الرحيم طاليب مدرب‬ ‫ال����ك����ودمي أن ال����ق����رار أث����ر س��ل��ب��ي��ا على‬ ‫اس��ت��ع��دادات الفريق ال��ذي ق��رر أن يحمل‬ ‫الع��ب��وه ش���ارات س���وداء احتجاجا على‬ ‫القرار‪ ،‬كما سيرتدي املدرب قميصا أسود‬ ‫فيما ينتظر أن ت��رف��ع ج��م��اه��ي��ر امللعب‬ ‫الشرفي ش��ارات س��وداء لالحتجاج على‬ ‫القرار‪ ،‬بينما حظي املكتب املسير بدعم‬ ‫س��ب��ع��ة ف���رق ب��ال��ق��س��م األول لالحتجاج‬ ‫ل��دى املكتب اجلامعي واللجنة الوطنية‬ ‫األومل��ب��ي��ة واالحت����اد ال��دول��ي ل��ك��رة القدم‬ ‫–فيفا‪ -‬واحملكمة الرياضية الدولية‪.‬‬ ‫وق��ال عبد الرحيم طاليب لـ«املساء»‬

‫بالنظر لرهانات املباراة أم��ام سيكونس‬ ‫ال��غ��ي��ن��ي»االس��ت��ع��دادات مت��ر ف��ي أج���واء‬ ‫عادية حيث بحثنا عن إبعاد الالعبني عن‬ ‫الضغط وعن الغرور ورغم أن لدينا عدة‬ ‫فرص للتأهل من تعادل وخسارة بهدف‬ ‫فإننا سنلعب من أج��ل الفوز أم��ام فريق‬ ‫رغم أنه يلعب في القسم الثاني لكنه ميثل‬ ‫خزانا ملنتخبي الشبان واألوملبي بغينيا»‪.‬‬ ‫وأضاف‪»:‬قرار خصم نقطة من رصيدنا‬ ‫أث���ر ع��ل��ى اس��ت��ع��دادات��ن��ا وع��ل��ى نفسية‬ ‫الالعبني الذين كانوا يراهنون على اللعب‬ ‫من أجل مراكز متقدمة ويتراجعون للمركز‬ ‫العاشر إث��ر ق��رار مؤسف ومخجل منح‬ ‫ثالث نقط لفريق ال يستحقها ألنه لم يعرق‬ ‫من أجلها وخصم أربع نقاط من رصيدنا‬ ‫عمليا وهو ما أعتبره ظلما في حق الفريق‬ ‫وأكثر من تضرر هو أنا بالنظر لألهداف‬ ‫املسطرة مع الفريق والسعي لالقتراب من‬ ‫املراكز الست»‪ .‬وتابع‪« :‬أمتنى أن يراجع‬ ‫الرئيس علي الفاسي الفهري القرار وأن‬ ‫يعطي ك��ل ذي ح��ق ح��ق��ه وبالنسبة لنا‬ ‫فإننا سنلعب بجدية لكسب اللقاء وتأكيد‬ ‫نتيجة الذهاب»‪.‬‬ ‫وأك���د طاليب أن��ه س��ي��رت��دي قميصا‬ ‫أس����ود ك��م��ا سيحمل ال�لاع��ب��ون ش���ارات‬ ‫س�����وداء ل�لاح��ت��ج��اج‪ ،‬وي��ن��ت��ظ��ر حضورا‬ ‫كبيرا ودعما منقطع النظير من اجلماهير‬ ‫املكناسية ال��ت��ي ستعبر بطريقتها عن‬ ‫اح��ت��ج��اج��ه��ا ع��ل��ى ق����رار اع��ت��ب��ار الفريق‬ ‫خاسرا بالقلم‪.‬‬

‫جمهوره في املباراة ليشكل قوة دفع‬ ‫له في هذه املباراة‪.‬‬ ‫وأب����دى م��ه��اج��م ال���رج���اء ياسني‬ ‫ال���ص���احل���ي رغ��ب��ت��ه ف���ي أن يحضر‬ ‫اجل��م��ه��ور بكثافة إل��ى ملعب محمد‬ ‫اخلامس‪ ،‬وأضاف‪« :‬صحيح انهزمنا‬ ‫بخماسية في الذهاب‪ ،‬لكن بحضور‬ ‫اجلمهور وبدعمه املتواصل ميكننا‬ ‫أن نحقق ما عجزنا عنه في الذهاب‪،‬‬ ‫ونحقق التأهل»‪ ،‬مبرزا أن هناك نقاط‬ ‫قوة في الفريق الغاني وأيضا نقاط‬ ‫ض��ع��ف مي��ك��ن استغاللها ع��ل��ى نحو‬ ‫جيد‪.‬‬ ‫وم��ق��ارن��ة مب��ب��اراة ال��ذه��اب التي‬ ‫ج���رت ب��غ��ان��ا‪ ،‬ف���إن تشكيلة الرجاء‬ ‫س��ت��ع��رف ع����دة ت���غ���ي���ي���رات‪ ،‬أبرزها‬ ‫م��ش��ارك��ة احل����ارس خ��ال��د العسكري‬

‫فلورو يحذر العبيه من‬ ‫استصغار إنفيسيبل الليبيري‬

‫أس��اس��ي��ا ف��ي التشكيلة بدال‬ ‫م����ن زم���ي���ل���ه ي���اس�ي�ن احل����ظ‪،‬‬ ‫وك����ذا ع����ودة ال��ظ��ه��ي��ر األمين‬ ‫رشيد السليماني الذي غيبته‬ ‫اإلص��اب��ة عن م��ب��اراة الذهاب‪،‬‬ ‫مع إمكانية مشاركة عبد احلق‬ ‫اي����ت ال��ع��ري��ف أس��اس��ي��ا في‬ ‫محاولة من امل��درب مارشان‬ ‫للعب ورقة الهجوم‪.‬‬ ‫وس���ي���ق���ود امل����ب����اراة التي‬ ‫ينتظر أن تشهد تعزيزات أمنية‬ ‫مكثفة‪ ،‬طاقم حتكيم سوداني‪.‬‬ ‫يشار إل��ى أن ال��رج��اء كان‬ ‫الغى التجمع اإلعدادي الذي كان‬ ‫يعتزم برمجته مبدينة اجلديدة‬ ‫مكتفيا بإجراء تداريبه مبدينة‬ ‫الدار البيضاء‪.‬‬

‫املغرب الفاسي عازم على‬ ‫جتاوز حوريا الغيني‬ ‫ع‪.‬ش‬

‫ينهي فريق املغرب الفاسي السبت استعداداته‬ ‫ملنازلة ضيفه حوريا كوناكري بطل غينيا مساء األحد‬ ‫بداية من الساعة السادسة مساء‪ ،‬في إي��اب الدور‬ ‫األول لعصبة األبطال اإلفريقية لكرة القدم‪.‬‬ ‫واس��ت��ع��ص��ى ع��ل��ى امل��غ��رب ال��ف��اس��ي ب��ط��ل كأس‬ ‫االحت���اد اإلفريقي وال��ك��أس املمتازة وك��أس العرش‬ ‫حتقيق نتيجة الفوز في آخر خمس مباريات ضمن‬ ‫البطولة «االحترافية» واستسلم للتعادل بهدف ملثله‬ ‫أم��ام ضيفه امل��غ��رب التطواني‪ ،‬ف��ي مؤجل اجلولة‬ ‫‪ 22‬ليتراجع نسبيا عن سباق احتالل إحدى املراكز‬ ‫املؤهلة للكؤوس اإلفريقية‪.‬‬ ‫واستعد املغرب الفاسي املتعادل ذهابا مبلعب‬ ‫‪ 28‬شتنبر بالعاصمة كوناكري جديا للمباراة التي‬ ‫ستشهد استمرار غياب احلارس األول أنس الزنيتي‬ ‫ال��ذي لم يتعاف كليا من اإلص��اب��ة‪ ،‬حيث ينتظر أن‬ ‫يحرس شباك الفريق الفاسي محمد ص��خ��رة‪ ،‬كما‬ ‫يستمر غياب صانع األلعاب شمس الدين الشطيبي‬ ‫لإلصابة‪ ،‬بينما حتوم شكوك حول إمكانية اشتراك‬ ‫املهدي الباسل‪.‬‬ ‫وأك��د رشيد الطوسي م��درب املغرب الفاسي أن‬ ‫فريقه يتوفر على فرصتني للتأهل للدور املقبل لكنه‬ ‫يفضل اللعب من أجل الفوز وقال لـ»املساء»‪« ،‬نتوفر‬ ‫على فرصتني للتأهل للدور املوالي من خالل التعادل‬ ‫السلبي أو الفوز بأية نتيجة‪ ،‬لكننا نفضل أن نلعب‬ ‫من أجل الفوز رغم أن املباراة لن تكون سهلة‪ ،‬ألن‬ ‫ن���ادي ح��وري��ا ف��ري��ق محترم وق��د أك��د على ذل��ك في‬ ‫ال��ذه��اب وف��ي ال��دور السابق‪ ،‬لكننا أيضا اكتسبنا‬ ‫وضعا خاصا بعد فوزنا بلقبي كأس االحتاد والكأس‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫‪2012/04/08-07‬‬

‫عبد اإلله محب‬

‫بلمعلم‬ ‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫اإلفريقية املمتازة»‪.‬‬ ‫وأضاف‪»:‬املهمة لن تكون‬ ‫س��ه��ل��ة لكننا ع���ازم���ون على‬ ‫تخطي ه��ذا احلاجز واملرور‬ ‫للدور الذي يسبق املجموعتني‬ ‫ونحن ننتظر دعما جماهيريا‬ ‫كبيرا ل��دف��ع ال�لاع��ب�ين لتقدمي‬ ‫أفضل م��ا لديهم ومساندتهم‬ ‫الستعادة نغمة االنتصارات»‪.‬‬ ‫وت��اب��ع‪»:‬ك��ن��ا األق����رب للفوز‬ ‫في الذهاب لكن التعب والعياء‬ ‫أثر على أدائنا العام مؤخرا لكن‬ ‫طموحنا كبير للذهاب بعيدا في‬ ‫هذه املسابقة أيضا»‪ .‬وكان املغرب‬ ‫الفاسي ع��اد بتعادل إيجابي أمام‬ ‫مضيفه حوريا كوناكري الغيني ‪1-1‬‬ ‫حملت توقيع الظهير األمي���ن حمزة‬ ‫ح��ج��ي وأدرك ب��ط��ل غينيا ال��ت��ع��ادل في‬ ‫الدقيقة ‪ 33‬عن طريق إيسيكا سيال‪.‬‬ ‫وح��ل وف��د ف��ري��ق ح��وري��ا ك��ون��اك��ري بطل غينيا‬ ‫مبطار محمد اخلامس بالدار البيضاء‪ ،‬في السابعة‬ ‫من صباح يوم أمس اجلمعة إذ استقل احلافلة التي‬ ‫أقلته إل��ى مقر إقامته حيث أج��رى منذ املساء أول‬ ‫حصة تدريبية على أن يخوض غدا تدريبه الرئيسي‬ ‫بامللعب الذي سيحتضن املباراة وفي نفس التوقيت‪.‬‬ ‫و سيدير امل��ب��اراة طاقم حتكيمي م��ن اجلزائر‬ ‫يقوده جمال حيمودي والذي يساعده مواطناه عبد‬ ‫احلق إيتشيالي ومنير بيطام بينما سيكون أمالو‬ ‫مختار حكما احتياطيا والغاني فريد كرينستيل‬ ‫مراقبا‪.‬‬

‫يسعى الوداد الرياضي إلى‬ ‫ت��ك��ري��س ف���وزه ذه��اب��ا بهدفني‬ ‫لصفر على إنفسيبل الليبيري‬ ‫عندما يلتقيه إي��اب��ا السبت‬ ‫مب��ل��ع��ب م��ح��م��د اخلامس‬ ‫مب��دي��ن��ة ال������دار البيضاء‬ ‫بداية من الساعة اخلامسة‬ ‫م��س��اء‪ ،‬ض��م��ن إي���اب كأس‬ ‫االحتاد اإلفريقي‪.‬‬ ‫ويعول املدرب اإلسباني‬ ‫فلور بينتيو كثيرا على نتيجة‬ ‫هذه املباراة خصوصا بعد النتيجتني‬ ‫السلبيتيت اللتني حققهما الفريق في‬ ‫البطولة «االح��ت��راف��ي��ة» عندما تعادل‬ ‫مبلعبه أمام النادي القنيطري بهدف‬ ‫ملثله وخ��س��ر أم���ام ال��دف��اع اجلديدي‬ ‫بهدف لصفر األربعاء املاضي‪.‬‬ ‫وف��ي ه��ذا ال��ص��دد علمت « املساء‬ ‫« أن بنتيو ك��ان ص��ارم��ا م��ع الالعبني‬ ‫طيلة م��دة التحضيرات مل��ب��اراة اليوم‬ ‫السبت‪ ،‬ب��دءا بإلغاء ي��وم للراحة كان‬ ‫من املفروض أن يستفيد منه الالعبون‬ ‫مباشرة بعد مباراة اجل��دي��دة‪ ،‬وانتهاء‬ ‫ب���دع���وت���ه ل�لاع��ب�ين إل����ى ع���ـ���دم اعتبار‬ ‫التأهل في اجليب واستصغار املنافس‬ ‫الليبيري‪..‬‬ ‫وط��ال��ب امل���درب اإلس��ب��ان��ي م��ن العبني‬ ‫نسيان ال��ف��وز بنتيجة ه��دف�ين دون رد‬ ‫التي حققها الفريق في مباراة الذهاب‬ ‫وعدم استصغار اخلصم والتركيز على‬ ‫ضمان بطاقة التأهل‪ ،‬محذرا إياهم من‬ ‫مغبة السقوط في فخ االستسهال الذي‬ ‫قد تكون ضريبته كبيرة‪ ،‬خاصة أن‬ ‫منافس الوداد قدم مبكرا إلى املغرب‬ ‫من أجل االستعداد للمباراة‪.‬‬ ‫وي����ق����ود م�����ب�����اراة ال������وداد‬ ‫وإنفيسبيل ثالثي حتكيم بوركينابي‬ ‫م��ك��ون م��ن داف��ي��د ادراوغ����و وادام���ا‬ ‫ادولف وسايدو تياما‪.‬‬ ‫وحت��وم شكوك كثيرة في إمكانية‬ ‫اعتماد بينتيو على ال�لاع��ب احمد أجدو‬ ‫ال���ذي غ��اب ع��ن ت��داري��ب ال���وداد اإلعدادية‬ ‫مل���ب���اراة ال���ي���وم‪ ،‬ول���م ي��س��ت��أن��ف��ه��ا إال أول‬ ‫أم��س اخلميس‪ .‬ف��ي ح�ين سيكون الوداد‬ ‫مسموحا ل��ه باستعادة العبه م��راد ملسن‬ ‫الذي استوفى عقوبة اإليقاف التي غيبته‬ ‫عن مباراة الذهاب بسبب طرده في مباراة‬ ‫نهائي عصبة أبطال إفريقيا السنة املاضية‬ ‫أمام فريق الترجي التونسي‬


‫العدد‪1723 :‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫‪13‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫‪2012/04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫الكرتيلي يطعن في املكتب املؤقت الذي شكله عامل اخلميسات‬

‫الكرتيلي يتوسط مشجعي اخلميسات (مصطفى الشرقاوي)‬

‫املساء‬ ‫الزال مسلسل الصراع وشد احلبل قائما‬ ‫بني عامل إقليم اخلميسات‪ ،‬حسن فاحت‪ ،‬ومحمد‬ ‫الكرتيلي‪ ،‬رئيس االحتاد الزموري للخميسات‪،‬‬ ‫بخصوص وضعية املكتب املسير وقانونيته‬ ‫بعدما شكل األول مكتبا مؤقتا لتسيير الفريق‪،‬‬ ‫في الوقت الذي دعا فيه الثاني لعقد اجتماع‬ ‫يوم اخلميس املقبل خارج مدينة اخلميسات‪.‬‬ ‫وأك���د الكرتيلي ف��ي ات��ص��ال أج��رت��ه معه‬ ‫«املساء» أنه دعا إلى جمع عام يوم اخلميس‬ ‫املقبل خارج مدينة اخلميسات لدواعي أمنية‪،‬‬ ‫وتابع قائال‪ »:‬دعونا إلى جمع عام ألننا مكتب‬ ‫متواجد وقائم في إطار الشرعية‪ ،‬ونظرا لكون‬ ‫الظروف األمنية ال تساعدنا بعدما أجهضت‬ ‫اجلمع ال��ع��ام األول اعتمادا على «البلطجية‬ ‫قررنا إقامته خارج محور اخلميسات»‪.‬‬

‫وأوض��ح الكرتيلي أن��ه ال يكترث للمكتب‬ ‫امل��ؤق��ت‪ ،‬متسائال ف��ي السياق ذات��ه إن كانت‬ ‫الداخلية هي التي تقرر‪ ،‬وموضحا أن مرسوم‬ ‫‪ 95‬واض���ح ف��ي ه��ذا االط���ار‪ ،‬قبل أن يستطرد‬ ‫قائال‪ »:‬لدينا مكتب قائم الذات ومنخرطني وعلى‬ ‫اجلامعة أن تختار بني الفوضى والشرعية»‪.‬‬ ‫وكشف الكرتيلي أن اجلمع ال��ع��ام ليوم‬ ‫اخلميس سيعقد مبدينة الرباط‪ ،‬قبل أن يختم‬ ‫قائال» العاصمة تتوفر على أمن في املستوى»‪.‬‬ ‫وك��ان��ت السلطات احمللية أش��رف��ت على‬ ‫تشكيل مكتب م��ؤق��ت أس��ن��دت مهمة رئاسته‬ ‫إل��ى حسن الفياللي‪ ،‬رئيس املجلس البلدي‬ ‫للخميسات‪ ،‬في الوقت ال��ذي يشغل فيه عبد‬ ‫الله الكوزي نائبا أول للرئيس وناطقا رسميا‪،‬‬ ‫وادري�����س ش��ي��ب��ار ن��ائ��ب��ا ث��ان��ي��ا‪ ،‬وط���ه بلكوح‬ ‫نائبا ثالثا‪ ،‬وادري���س الهضرة نائبا رابعا‪،‬‬ ‫وعبد الرحيم الصيودة نائبا خامسا‪ ،‬ومحمد‬

‫احلمري كاتبا عاما‪ ،‬ويوسف الصغير نائبا‬ ‫له‪ ،‬وعادل بنحمرة أمينا للمال‪ ،‬ورشيد بودرة‬ ‫نائبا له‪ ،‬فضال عن سبعة مستشارين‪.‬‬ ‫واستنادا إلى مصدر حضر االجتماع الذي‬ ‫انعقد أول أمس اخلميس وحضره أعضاء عن‬ ‫املكتب املؤقت اجلديد وقدماء الالعبني وأعضاء‬ ‫جمعية األنصار واحملبني‪ ،‬و عضوين من املكتب‬ ‫السابق وكذا أعضاء احلركة التصحيحية فإن‬ ‫عامل اإلقليم‪ ،‬حسن ف��احت‪ ،‬اق��ام وجبة غذاء‬ ‫أمس ( اجلمعة) في منزله على شرف الالعبني‬ ‫وأع��ض��اء املكتب امل��ؤق��ت ورؤس���اء اجلماعات‬ ‫احمللية باإلقليم التي التزمت بدعم الفريق‬ ‫ب��ه��دف خلق أج���واء م��ن ال��ت��واص��ل والتعاون‬ ‫لتحقيق مبتغى جماهير ال��ف��ري��ق الزموري‬ ‫باحلفاظ على مكانته ضمن أندية البطولة «‬ ‫االحترافية»‪.‬‬ ‫وأكد عامل االقليم حسن فاحت‪ ،‬في كلمته‬

‫خالل اجتماع أول أمس أن سمعة اخلميسات‬ ‫وأبنائها مست في العمق من خالل ما تداولته‬ ‫الصحافة الوطنية بخصوص « سعاية البنزين»‬ ‫وأعمال « الصينية» في الشوارع‪.‬‬ ‫وأوضح فاحت أنه انطالقا من كونه املسؤول‬ ‫األول باالقليم كان ضروريا أن يتخذ مبادرات‬ ‫انطالقا من لقاءات موسعة مع فعاليات مختلفة‬ ‫بينها السياسية واجلمعوية والرياضية‪ ،‬والتي‬ ‫قال إنها طلبت منه التدخل بهدف حفظ كرامة‬ ‫االقليم وإنقاذ الفريق ووضع حد للمآسي التي‬ ‫يعيشها وخلق أجواء من التوافق واملصاحلة‪،‬‬ ‫كما أشار إلى أن اجلانب األمني حتم عليه أن‬ ‫يكون في مستوى املسؤولية درءا للتصدع‪،‬‬ ‫مبرزا أن الرسالة امللكية شددت على احلكامة‬ ‫اجليدة والشفافية واملسؤولية‪ ،‬قبل أن يختم‬ ‫قائال» ال يحق ألحد احتكار حق تسيير الفريق‬ ‫والكل له احلق في املشاركة»‪.‬‬

‫أث��ار ق��رار جامعة ك��رة القدم القاضي بخصم‬ ‫نقطة من رصيد فريق النادي املكناسي‪ ،‬ومنح نقاط‬ ‫مباراته أم��ام املغرب الفاسي لألخير‪ ،‬الكثير من‬ ‫اجلدل‪.‬‬ ‫لقد رف��ض الفريق املكناسي ال��ق��رار‪ ،‬واعتبره‬ ‫غ��ي��ر ع����ادل‪ ،‬ب��ل إن رئ��ي��س��ه ه���دد ب��االن��س��ح��اب من‬ ‫البطولة وقال إنه سيكون أول رئيس لفريق مغربي‬ ‫سيلجأ إلى االحتاد الدولي (فيفا) للطعن في القرار‪،‬‬ ‫كما وص��ل ب��ه األم���ر ح��د وص��ف أع��ض��اء اجلامعة‬ ‫ب�»اللصوص»‪.‬‬ ‫ملف مباراة املغرب الفاسي والنادي املكناسي‪،‬‬ ‫ج��اء ليكشف أن جامعة ك��رة ال��ق��دم م��ازال��ت تدبر‬ ‫بطريقة هاوية‪ ،‬بل وجاء ليؤكد أنها تسير بالكرة‬ ‫املغربية في االجتاه اخلطأ‪.‬‬ ‫فملف هذه القضية يعود إلى خمسة أشهر ‪،‬‬ ‫وحكم ابتدائيا بقرار ينص على خصم نقطة من‬ ‫رصيد ك��ل ف��ري��ق‪ ،‬قبل أن يحدث ان��ق��الب كلي في‬ ‫مرحلة االستئناف‪ ،‬لتمنح نقاط املباراة إلى الفريق‬ ‫الفاسي ويتم خصم نقطة من رصيد «الكودمي»‪.‬‬ ‫لذلك فإن أسئلة كثيرة تطرح‪ ،‬فما الذي استندت‬ ‫عليه اجل��ام��ع��ة ليحدث ه��ذا ال��ت��ح��ول ف��ي احلكم‪،‬‬ ‫وهل يبدو مقبوال في بطولة يقال إنها احترافية‬ ‫أن يستغرق التداول في هذا امللف خمسة أشهر‪،‬‬ ‫وهل كانت واقعة «حجارة» مباراة النادي املكناسي‬ ‫واملغرب الفاسي الوحيدة التي سجلت في البطولة‬ ‫الوطنية‪.‬‬ ‫لقد ح��دث شغب في م��ب��اراة شباب احلسيمة‬ ‫وال����وداد ال��ري��اض��ي ف��ي امل��وس��م امل��اض��ي ف��ي أول‬ ‫مباراة للفريق احلسيمي مبلعبه ميمون العرصي‪،‬‬ ‫لكن ال��ق��رار ال��ذي اتخذته اجلامعة قضى بإعادة‬ ‫املباراة‪.‬‬ ‫لقد عاش ملعب محمد اخلامس أحداث شغب‬ ‫في مباراة الرجاء والنادي القنيطري ال تقاس مبا‬ ‫وقع في مباراة النادي املكناسي واملغرب الفاسي‪،‬‬ ‫خ��ص��وص��ا أن��ه��ا ش��ه��دت م��واج��ه��ات م��ب��اش��رة بني‬ ‫جمهوري الفريقني‪ ،‬وتعرض خاللها رج��ال األمن‬ ‫إلصابات متفاوتة اخلطورة‪ ،‬واستعملت السيوف‬ ‫والسكاكني أثناء املباراة‪ ،‬ومع ذلك لم يحرك أحد‬ ‫ساكنا‪ ،‬ولم يقل أي طرف اللهم إن هذا منكر وإن‬ ‫سالمة الالعبني واحلكام واجلمهور ورجال األمن‬ ‫أصبحت في خطر‪.‬‬ ‫إن من املفروض في اجلامعة أن تتخذ قرارات‬ ‫حاسمة بل وصارمة‪ ،‬لكن املفروض أن يتم االحتكام‬ ‫إل��ى القوانني‪ ،‬وأن يطال ذل��ك جميع الفرق بدون‬ ‫استثناء‪.‬‬ ‫ل��ألس��ف م��ا ي��ح��دث ف��ي جامعة ك��رة ال��ق��دم هو‬ ‫الكيل مبكيالني‪ ،‬فهناك فرق محظوظة‪« ،‬تستفيد» ألن‬ ‫لديها من يدافع عنها في دواليب اجلامعة‪ ،‬وهناك‬ ‫فرق أخرى تنزل عليها عصا العقوبات الغليظة‪.‬‬ ‫«االح���ت���راف» قبل أن ي��ك��ون نصوصا تطبق‪،‬‬ ‫يجب أن يرسخ العدل بني الفرق بدون محاباة‬ ‫ل��ط��رف على ح��س��اب اآلخ���ر‪ ،‬ل��ذل��ك م��ن حق‬ ‫أبو خديجة أن «يثور» في وجه اجلامعة‬ ‫ومن حق النادي املكناسي أن يقول إنه‬ ‫مستهدف‪ ،‬فعندما يغيب القانون ويحظر‬ ‫«ج��ب��ر اخل��واط��ر» فعلى ال��ري��اض��ة وعلى‬ ‫التنافس الشريف السالم‪.‬‬ ‫جمال اسطيفي‬ ‫‪monys52@yahoo.fr‬‬

‫خــارج النص‬

‫نقل جمعه العام إلى الرباط والعامل قال إنه ليس من حق أي أحد احتكار التسيير‬

‫غضب «الكودمي»‬


‫‪14‬‬

‫الــريـــاضــــة‬

‫العدد‪1723 :‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫‪2012/04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫قمة بني رجاء بني مالل‬ ‫ونهضة بركان‬

‫ممثلو الفرق أخبروا البركة بأن بلخياط لم يطلعهم على سير إعداد مسطرة الضرائب‬

‫املساء‬

‫ستشهد بطولة اندية الدرجة الثانية‪ ،‬مواجهات مهمة على مستوى‬ ‫صدارة الترتيب أو أسفله ومن أبرزها قمة الدورة بني املتصدرين‬ ‫رج��اء بني مالل والنهضة البركانية‪ ٬‬واجلارين اجلريحني احتاد‬ ‫متارة (ال‪ 13‬ب‪ 26‬نقطة) وسطاد املغربي (األخير ب‪ 21‬نقطة)‪.‬‬ ‫وتكتسي هذه الدورة أهمية قصوى بالنسبة جلميع األندية نظرا‬ ‫حلاجتها امللحة القتناص أكبر عدد ممكن من النقاط الكفيلة بتعزيز‬ ‫حظوظ تلك التي تنافس من أجل الظفر بإحدى بطاقتي الصعود أو‬ ‫تلك التي يسكنها هاجس ضمان مكان آمن وسط سبور الترتيب‬ ‫واالبتعاد بالتالي عن املنطقة املكهربة املؤدية إلى بطولة قسم الهواة‪.‬‬ ‫فعلى مستوى الصدارة‪ ٬‬سيستأثر امللعب البلدي ببني مالل باهتمام‬ ‫املتتبعني اذ سيشكل مسرحا ملباراة ومفتوحة على جميع االحتماالت‬ ‫بني الفريقني املاللي والبركاني بدأت آمالهما املشروعة في حتقيق‬ ‫حلم العودة إلى القسم األول‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من كون عاملي األرض واجلمهور يصبان في‬ ‫مصلحة الفريق امل�لال��ي‪ ٬‬إال أن املهمة لن تكون سهلة أم��ام هذا‬ ‫األخير ومن جانبه‪ ٬‬سيكون فريق احتاد احملمدية‪ ٬‬الذي تراجعت‬ ‫نتائجه بشكل مثير مطالبا بالفوز عندما يستضيف فريق احتاد‬ ‫طنجة‪ ٬‬الذي استعاد الدورة املاضية نغمة الفوز بعد سلسلة طويلة‬ ‫من النتائج السلبية‪ .‬وعلى مستوى أسفل الترتيب‪ ٬‬سيستأثر لقاء‬ ‫احتاد متارة وسطاد املغربي‪ ٬‬باالهتمام لكون أي نتيجة غير الفوز‬ ‫تعني تأزمي وضعية املنهزم خاصة بالنسبة للثاني و يستضيف فريق‬ ‫اليوسفية فريق الراسينغ البيضاوي‪ ٬‬وهما يتقاسمان مع فريقي‬ ‫احتاد متارة وشباب قصبة تادلة املركز الثالث عشر ب‪ 26‬نقطة‪٬‬‬ ‫في مباراة قوية ومثيرة ستنعش آمال الفريق الفائز في صراعه من‬ ‫أجل االنعتاق‪.‬‬ ‫ومن جانبه‪ ٬‬سيكون فريق قصبة تادلة في مهمة صعبة أمام‬ ‫فريق االحتاد البيضاوي‪ ٬‬و‪ .‬نفس الصعوبة سيجدها فريق الكوكب‬ ‫املراكشي (الرابع ب‪ 35‬نقطة) عندما يحل ضيفا على فريق احتاد‬ ‫آيت ملول الثامن ب‪ 29‬نقطة‪.‬‬

‫جمعية سال تبحث عن حسم‬ ‫تأهلها لنصف نهائي كأس العرش‬ ‫املساء‬

‫عبد الواحد الشرفي‬ ‫عقدت اللجنة املمثلة لفرق القسمني األول‬ ‫والثاني جلسة عمل مطولة مع وزي��ر االقتصاد‬ ‫واملالية ن��زار بركة‪ ،‬مساء أول أم��س اخلميس‪،‬‬ ‫مبقر ال����وزارة ب��ال��رب��اط م��ن أج��ل ت���دارس ملف‬ ‫ضرائب الرياضيني‪.‬‬ ‫وتأخر االجتماع الذي كان مقررا له اخلامسة‬ ‫مساء عن انطالقته قرابة ساعتني بسبب التزامات‬ ‫طارئة للوزير ليدوم االجتماع فيما بعد أزيد من‬

‫ساعتني‪.‬‬ ‫و شدد الوزير على أن ما كانت تعيشه كرة‬ ‫ال��ق��دم ال ع�لاق��ة ل��ه بالقانون ب��ل ه��و ع��رف ساد‬ ‫طيلة السنوات السابقة وبأنه آن األوان لكي يتم‬ ‫االلتزام بأداء الضريبة‪.‬‬ ‫واس��ت��ع��رض ع��ب��د ال��ل��ط��ي��ف زغ��ن��ون املدير‬ ‫ال��ع��ام مل��دي��ري��ة ال��ض��رائ��ب م��ش��وار ع��ام��ل كامل‬ ‫م��ن امل��ف��اوض��ات واالت��ص��االت م��ع وزي��ر الشباب‬ ‫والرياضة السابق منصف بلخياط لالتفاق حول‬ ‫اإلج����راءات الضريبية ليتدخل ممثلو األندية‬

‫ويعلنون بصوت واح��د بأنهم رغ��م أنهم كانوا‬ ‫املعنيني املباشرين بالعملية فلم يتم إخبارهم مبا‬ ‫يتم التهيء له وهو ما استغرب له نزار بركة‪.‬‬ ‫وأع��اد ممثلو رؤس��اء األندية م��روان بناني‬ ‫وع��ب��د اإلل���ه أك���رم وع��ب��د ال��س�لام ح��ن��ات ومحمد‬ ‫أش���رف أب���رون وع��ب��د ال��ل��ه أب��و ال��ق��اس��م وأحمد‬ ‫عموري وف��ؤاد ال��ورزازي التأكيد على أن الفرق‬ ‫ليست ضد أداء الضريبة بل هي تطالب مبهلة‬ ‫لإلعفاء الضريبي تتراوح بني ‪ 5‬أو ‪ 10‬سنوات‬ ‫مع مصاحبة ذلك بدعم مالي يناسب االحتراف‪.‬‬

‫(مصطفى الشرقاوي)‬

‫وزير املالية يصر على أداء الرياضيني للضرائب‬

‫وأك���دت ال��ف��رق على أن��ه��ا ينبغي أن تقارن‬ ‫بفرق الشمال اإلفريقي والقارة السمراء والتي‬ ‫اس��ت��ف��ادت م��ن إع��ف��اء ض��ري��ب��ي ل��ع��ش��ر سنوات‬ ‫ودعم مادي وليس بأوروبا لتقدم مفارقة غريبة‬ ‫أن جميع فرق القسمني األول والثاني باملغرب‬ ‫وعددها ‪ 32‬فريقا تسير جميعها مبيزانية تصل‬ ‫‪ 400‬مليون دره��م وه��ي ميزانية فريق األهلي‬ ‫املصري في سنة واحدة‪.‬‬ ‫وطلب نزار بركة مهلة من عشرة أيام لدراسة‬ ‫امللف أكثر قبل أن يلتقي مجددا مبنسق اللجنة‪.‬‬

‫ي� �س� �ع ��ى ف� ��ري� ��ق اجلمعية‬ ‫ال�س�لاوي��ة امل��داف��ع ع��ن اللقب إلى‬ ‫االقتراب من املربع الذهبي ملسابقة‬ ‫كأس العرش لكرة السلة للموسم‬ ‫ال��ري��اض��ي احل��ال��ي ع �ن��دم��ا يحل‬ ‫ضيفا ثقيال على مضيفه املغرب‬ ‫ال�ف��اس��ي ف��ي م �ب��اراة ال��ذه��اب من‬ ‫ال��دور ربع النهائي التي ستجرى‬ ‫السبت‪.‬‬ ‫وتنطلق امل �ب��اراة ف��ي الثالثة‬ ‫م ��ن ع �ص��ر ي� ��وم ال �س �ب��ت بقاعة‬ ‫‪ 11‬يناير ال�ت��ي ينتظر أن تشهد‬ ‫حضور جمهور غفير بالنظر لقيمة‬ ‫ال�ف��ري��ق ال�ض�ي��ف ال ��ذي سيعتمد‬ ‫ع�ل��ى تشكيله األس��اس��ي املدجج‬ ‫ب��ال�لاع�ب�ين ال��دول�ي�ين و احملترفني‬ ‫األمريكيني‪ ،‬بينما يسعى املغرب‬ ‫الفاسي و مدربه دراسكو لتحقيق‬ ‫م�ف��اج��أة قبل م �ب��اراة اإلي ��اب يوم‬ ‫األرب��ع��اء امل�ق�ب��ل ب�ق��اع��ة ف�ت��ح الله‬ ‫البوعزاوي بسال علما أن الفريقني‬ ‫م �ع��ا ي ��وج ��دان ض �م��ن املجموعة‬

‫األول��ى لبالي أوف بطولة القسم‬ ‫األول‪.‬‬ ‫وحت �ت �ض��ن ق��اع��ة ‪ 3‬مارس‬ ‫باحلسيمة قمة جهوية بني شباب‬ ‫الريف احلسيمي و ج��اره العنيد‬ ‫نهضة بركان ثاني املرحلة األولى‬ ‫ل�ل�ب�ط��ول��ة وس�ت�ن�ط�ل��ق امل� �ب ��اراة في‬ ‫السابعة من مساء يوم السبت في‬ ‫مباراة يصعب التكهن بنتيجتها بني‬ ‫فريقني سيلعبان أيضا في مجموعة‬ ‫واحدة ببالي أوف البطولة‪ .‬ويرحل‬ ‫ال��وداد البيضاوي إل��ى العاصمة‬ ‫ال ��رب ��اط م��ن أج ��ل م �ن��ازل��ة الفتح‬ ‫ال��رب��اط��ي ال ��ذي س�ي�خ��وض للعام‬ ‫ال �ث��ان��ي ع �ل��ى ال �ت��وال��ي مباراتي‬ ‫سد للبقاء بالقسم األول‪ .‬وتأخر‬ ‫انطالق املباراة إلى التاسعة ليال‬ ‫الل�ت��زام قاعة اب��ن ياسني بأنشطة‬ ‫رياضية أخرى‪ .‬وبقاعة بدر بطنجة‬ ‫ي�س�ع��ى ن�ه�ض��ة ط�ن�ج��ة ال� ��ذي حل‬ ‫بعض مشاكله املالية و استرجع‬ ‫العبيه األساسيني و مدربه لتجاوز‬ ‫س�ب��ور ب�ل�ازا ال ��ذي أن�ق��ذ موسمه‬ ‫بتأهله للبالي أوف‪.‬‬


‫الملف األسبوعــــــــي‬ ‫العدد‪ 1723 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2012/04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪15‬‬

‫ملحق يصدر كل سبت وأحد‬

‫ألول مرة‪ ،‬تنشر األطروحات اجلامعية التي كتبها امللك محمد السادس ونال بها اإلجازة والدكتوراة في احلقوق‪ .‬في هذا امللف نكشف عن أسرار ومعطيات غير مسبوقة كتبها امللك‬ ‫في مؤلفاته‪ ،‬ويتحدث فيها عن العالقة مع ليبيا واالحتاد األوربي‪ ،‬وعن اإلسالميني وأشياء أخرى‪ .‬كما نبرز كواليس «سطاج» ولي العهد قبل أن يصير ملكا‪.‬‬

‫< كيف تحدث عن‬ ‫اإلسالميين وعبد اإلله‬ ‫بنكيران وعبد السالم‬ ‫ياسين وراشد الغنوشي؟‬ ‫< هذا ما كتبه محمد‬ ‫السادس عن والده‬ ‫< ملك البالد يكشف‬ ‫أسرار عالقات الحسن‬ ‫الثاني بالقذافي‬

‫«‬

‫» تنبش في كتب ألفها محمد السادس‬

‫امللك محمد السادس‬

‫أعد امللف ‪ -‬عزيز احلور‬ ‫ك��ل راغ���ب ف��ي ال��ص��ع��ود إلى‬ ‫قمة منصب م��س��ؤول‪ ،‬يجب أن‬ ‫ي��ك��ون ق��د س��ب��ق ل��ه ت��س��ل��ق سلم‬ ‫طويل كل درجة منه تعادل سنة‬ ‫من الدراسة االبتدائية والثانوية‬ ‫ثم اجلامعية‪ ،‬أما دعامات السلم‬ ‫فهي بحوث أكادميية ومؤلفات‬ ‫جامعية حتظى بتمحيص بالغ‬ ‫م��ن ق��ب��ل أس���ات���ذة متخصصني‪.‬‬ ‫على ق��در علو املنصب على قدر‬ ‫ع���دد درج���ات ال��س��ل��م‪ ،‬ل��ك��ن كيف‬ ‫سيكون حال هذا السلم إذا تعلق‬ ‫األم����ر ب��ق��م��ة ه��ي رئ��اس��ة دول���ة؟‬ ‫بصيغة أك��ث��ر وض��وح��ا‪ :‬م��ا هي‬ ‫ال��ش��واه��د ال��دراس��ي��ة والبحوث‬ ‫اجلامعية التي تأهل بها امللك‬ ‫محمد السادس ليصبح ملك‬ ‫املغرب؟‬ ‫س��ؤال ط��رح م���رارا‪ ،‬لكن‬ ‫ه��ذه ه��ي امل��رة األول���ى التي‬ ‫ت���ت���م اإلج����اب����ة ع���ن���ه بشكل‬ ‫واض��ح وصريح‪ ،‬ألنها املرة‬ ‫نشر فيها ما‬ ‫سينشر‬ ‫سي‬ ‫األولى التي س ُي‬

‫(خاص)‬

‫كتبه امللك محمد السادس بيده‬ ‫من بحوث جامعية لنيل اإلجازة‬ ‫وال���دك���ت���وراة‪ ،‬ف��ض��ا ع��ن مسار‬ ‫تكوين أك��ادمي��ي وف��ت��رة تدريب‬ ‫أهلت ولي العهد ساعتها‪ ،‬األمير‬ ‫محمد ب��ن احل��س��ن‪ ،‬ليكون على‬ ‫قدر املسؤولية التي ستسند له‪،‬‬ ‫وهي قيادة أمة مشكلة من أزيد‬ ‫م��ن ‪ 30‬مليون شخص موزعني‬ ‫على أرض مساحتها ‪ 710‬آالف‬ ‫و‪ 850‬كيلومترا مربعا‪.‬‬ ‫ف��ي ه���ذا امل��ل��ف‪ ،‬ننشر ألول‬ ‫م���رة م��ا ورد ف��ي ال��ب��ح��ث الذي‬ ‫أعده امللك محمد السادس لنيل‬ ‫اإلج��ازة في احلقوق من جامعة‬ ‫محمد اخلامس أك��دال بالرباط‪،‬‬ ‫فضا عن أطروحة نيل الدكتوراه‬ ‫في احلقوق من جامعة «صوفيا‬ ‫أن���ت���ي���ب���ول���ي���س» مب���دي���ن���ة نيس‬ ‫الفرنسية‪.‬‬ ‫ننشر أيضا تفاصيل الدراسة‬ ‫اجلامعية للملك محمد السادس‬ ‫�اي�ات أس��ات��ذة ساهموا‬ ‫وب��روف��اي ��ات‬ ‫ف����ي ت���ك���وي���ن م���ل���ك ال����غ����د‪ ،‬إل���ى‬ ‫ج��ان��ب حقائق بخصوص فترة‬

‫ال��ت��دري��ب ال��ت��ي ق��ض��اه��ا مبكتب‬ ‫«ج��اك دول��ور»‪ ،‬رئيس املفوضية‬ ‫األوربية آنذاك‪.‬‬ ‫امل��ث��ي��ر ف��ي ه���ذه املعطيات‪،‬‬ ‫التي سيأتي ذكرها‪ ،‬أنها تفتح‬ ‫نافذة ظلت مغلقة طويا وميكن‬ ‫م����ن خ���ال���ه���ا رؤي������ة تفاصيل‬ ‫أخ��رى من منط فكر امللك محمد‬ ‫ال���س���ادس وت��وج��ه��ه السياسي‬ ‫واالس����ت����رات����ي����ج����ي‪ ،‬إذ تفسر‬ ‫البحوث التي ألفها ولي العهد‬ ‫آنذاك أسباب اهتمام امللك محمد‬ ‫السادس البالغ باحمليط املغاربي‬ ‫واألوربي‪ ،‬بشكل خاص‪ ،‬وحرصه‬ ‫على تفعيل احتاد املغرب العربي‬ ‫ورب�����ط ج���س���ور اق��ت��ص��ادي��ة مع‬ ‫االحتاد األوربي‪.‬‬ ‫خالل هذه املؤلفات‪ ،‬التي‬ ‫من خا‬ ‫ا‬ ‫مامح‬ ‫امح‬ ‫ت��ن��ش��ر ألول م����رة‪ ،‬ت��ب��رز مما‬ ‫ا‬ ‫أخرى جديدة من شخصية امللك‬ ‫املامح‬ ‫م��ح��م��د ال���س���ادس‪ ،‬ه���ذه املا‬ ‫ا‬ ‫تكمن في طريقة كتابة امللك ومنط‬ ‫خالل املنهجية التي‬ ‫خا‬ ‫ا‬ ‫تفكيره‪ ،‬من خ‬ ‫ي��خ��ت��اره��ا ل��ب��ح��وث��ه‪ ،‬ك��م��ا تظهر‬ ‫املامح‬ ‫خ�ال تفاصيل‬ ‫مح من خ ��ال‬ ‫ه��ذه املا‬ ‫ا‬

‫ما يجعل هذا‬ ‫امللف برمته‬ ‫الفتا لالنتباه هو‬ ‫اأن االأمر يتعلق‬ ‫بكتابات خا�صة‬ ‫مبلك مل يداأب‬ ‫يوما على تدوين‬ ‫ون�رش تفا�صيل غري‬ ‫معلومة من �صريته‬ ‫�ني الفينة‬ ‫ني‬ ‫ح��م��ي��م��ي��ة جت���ل���و ب ����������ني‬ ‫�ني ث��ن��اي��ا مؤلفاته‪،‬‬ ‫واألخ�����رى ب��ني‬ ‫بعاقته بوالده امللك‬ ‫تتعلق إما بعا‬ ‫ا‬ ‫عاقة‬ ‫الراحل احلسن الثاني أو عا‬ ‫ا‬

‫ه���ذا األخ��ي��ر ب��زع��م��اء دول‪ ،‬من‬ ‫خال لقاءات ومراسات واكبها‬ ‫محمد السادس عندما كان وليا‬ ‫للعهد‪ ،‬بحكم ق��رب��ه م��ن احلسن‬ ‫الثاني‪ ،‬إلى جانب وجهة نظره‬ ‫بخصوص زعماء سياسيني فيما‬ ‫يشبه نظرة استشرافية‪.‬‬ ‫يظهر أيضا من خال احلياة‬ ‫ال����دراس����ي����ة اجل���ام���ع���ي���ة للملك‬ ‫م��ح��م��د ال���س���ادس م��ع��ط��ى يبدو‬ ‫خفيا للغاية‪ ،‬وهو قربه الفكري‬ ‫واألك���ادمي���ي م��ن االشتراكيني‪،‬‬ ‫س�����واء اش��ت��راك��ي��و امل���غ���رب أو‬ ‫فرنسا‪ ،‬إذ ي��اح��ظ أن ع��ددا من‬ ‫ال���ذي���ن أش����رف����وا ع��ل��ى تدريس‬ ‫امل���ل���ك م��ح��م��د ال����س����ادس خال‬ ‫فترة دراسته اجلامعية باملغرب‬ ‫أس��ات��ذة ي��ن��ت��م��ون إل���ى اليسار‪،‬‬ ‫وب���ال���ت���ح���دي���د ح������زب االحت������اد‬ ‫االش��ت��راك��ي ل��ل��ق��وات الشعبية‪،‬‬ ‫بينهم فتح الله ولعلو واحلبيب‬ ‫املالكي‪ ،‬إلى جانب قضائه تدريبا‬ ‫مب��ك��ت��ب «ج�����اك دول�������ور»‪ ،‬ال���ذي‬ ‫ي��ع��د م��ن أش��ه��ر ق��ي��ادي��ي احلزب‬ ‫االشتراكي الفرنسي ومنظريه‪.‬‬

‫ما يجعل هذه املعطيات كلها‬ ‫مثيرة‪ ،‬ب��ل م��ا يجعل ه��ذا امللف‬ ‫برمته الفتا لانتباه هو أن األمر‬ ‫يتعلق بكتابات خاصة مبلك لم‬ ‫ي���دأب ي��وم��ا ع��ل��ى ت��دوي��ن ونشر‬ ‫تفاصيل غير معلومة من سيرته‬ ‫أو م��واق��ف��ه ف��ي ك��ت��اب خ��اص أو‬ ‫م��ذك��رات‪ ،‬ع��ل��ى غ���رار م��ا ق��ام به‬ ‫احلسن الثاني من خال كتابات‬ ‫أبرزها «مذكرات ملك» و»انبعاث‬ ‫أم������ة»‪ .‬م��ح��م��د ال����س����ادس ليس‬ ‫كوالده‪ ،‬فإذا كان األخير ال يجد‬ ‫غ��ض��اض��ة ف��ي ب��س��ط ف��ص��ول من‬ ‫حياته وفكره في مؤلفات‪ ،‬تأتي‬ ‫ف��ي صيغة م��ذك��رات أو جتميع‬ ‫حل������وارات‪ ،‬ف���إن امل��ل��ك احلالي‪،‬‬ ‫محمد السادس‪ ،‬غاية في التكتم‬ ‫ومبتعد‪ ،‬إلى حد كبير‪ ،‬عن دائرة‬ ‫األض���واء التي ميكن أن تسطع‬ ‫على أمور غير رسمية من حياة‬ ‫امللك‪.‬‬ ‫هذا اجلانب من حياة سيرة‬ ‫م��ح��م��د ال�����س�����ادس‪ ،‬وال�������ذي لم‬ ‫يكشف بشكل دقيق‪ ،‬يبني كذلك‬ ‫ط��اب��ع ال��ن��ظ��ام التعليمي الذي‬

‫يسير على نهجه أبناء القصر‪،‬‬ ‫والذين يخضعون ملسار تعليمي‬ ‫وأكادميي دقيق‪ ،‬يبدأ باملدرسة‬ ‫امل��ول��وي��ة وينتهي إم���ا باملعهد‬ ‫امللكي بالقصر أو إحدى جامعات‬ ‫املغرب أو اخلارج‪ ،‬قبل أن يتوجه‬ ‫ب��ق��ض��اء ت���دري���ب���ات مبؤسسات‬ ‫ك���ب���رى‪ ،‬ع��ل��ى غ����رار «السطاج»‬ ‫الذي مرت منه األميرة اللة مرمي‬ ‫مبؤسسة «اليونيسكو»‪.‬‬ ‫ال��ط��اب��ع امل��ث��ي��ر مل���ا س ُينشر‬ ‫في ه��ذا امللف‪ ،‬يكمن في أن��ه لم‬ ‫يكن معدا أصا للنشر والتوزيع‬ ‫ب��ش��ك��ل ي��ص��ي��ر م��ت��اح��ا للجميع‬ ‫ق��ص��د االط�����اع ع��ل��ي��ه‪ ،‬ب���ل ُكتب‬ ‫ونشر بتوصية خاصة من جلنة‬ ‫م��ن��اق��ش��ة ب��ح��ث امل��ل��ك ال���ذي نال‬ ‫ب��ه اإلج���ازة ف��ي احل��ق��وق‪ ،‬وطبع‬ ‫ووزع على نطاق شيق‪ ،‬كما‬ ‫ه���و ح���ال ب��ح��ث امل��ل��ك لنيل‬ ‫الدكتوراة‪.‬‬ ‫ت��ف��اص��ي��ل أخ����رى تزيح‬ ‫النقاب ع��ن جانب خفي من‬ ‫امللك محمد السادس نكشف‬ ‫عنها في امللف التالي‪.‬‬


‫‪16‬‬

‫الملف األسبوعي‬

‫العدد‪ 1723 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2012/04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫كتبه ولي العهد رفقة صديق دراسته محمد رشيد الشرايبي وأشرف عليه الوزير السابق عبد الواحد الناصر‬

‫بحث إجازة امللك يكشف خبايا العالقات بني ليبيا واملغرب‬ ‫هذا الكتاب هو أول ما ألفه امللك محمد السادس في حياته‪ .‬عنوانه «االحتاد العربي اإلفريقي واستراتيجية التعامل الدولي للمملكة املغربية»‪ .‬هو عبارة عن بحث لنيل اإلجازة في احلقوق‪ ،‬أعده ولي العهد آنذاك رفقة صديق دراسته‪،‬‬ ‫ومدير ديوانه الحقا‪ ،‬محمد رشيد الشرايبي‪ ،‬سنة ‪ .1985‬طبعت منه طبعة واحدة باملطبعة امللكية في السنة ذاتها‪ ،‬دون أن يتم تداولها‪ .‬وال ميكن حتى الوصول إليها في أرشيف بحوث جامعة محمد اخلامس‪ ،‬حيث متت مناقشة البحث‪.‬‬ ‫«املساء» حصلت على نسخة من أول كتاب يؤلفه امللك محمد السادس‪ ،‬وتبسط معلومات وتفاصيل كتبها امللك بيده‪.‬‬ ‫ف��ي سنة ‪ 1985‬أش��رف األستاذ احل��س��ن ال��ث��ان��ي ب���إه���داء‪ ،‬تلته ست‬ ‫املتخصص ف��ي ال��ع��اق��ات الدولية صفحات حتت عنوان «شهادة» حتدث‬ ‫ووزي���ر ال��ع��دل السابق‪ ،‬عبد الواحد فيها عن سياق إجناز هذا البحث‪ .‬وهو‬ ‫ال���ن���اص���ر‪ ،‬ع��ل��ى ب��ح��ث ل��ي��س كباقي ما أشار إليه ولي العهد آنذاك بالقول‪:‬‬ ‫ال��ب��ح��وث‪ ،‬ال��ت��ي ت��ع��د بكلية العلوم «يبدو من قبيل املجازفة‪ ،‬وملا متض‬ ‫االقتصادية والسياسية والقانونية‪ ،‬سنة على إب��رام معاهدة الوحدة بني‬ ‫ال��ت��اب��ع��ة جل��ام��ع��ة محمد اخل��ام��س‪ -‬اململكة املغربية واجلماهيرية الليبية‪،‬‬ ‫أك��دال‪ .‬البحث من إع��داد ول��ي العهد أن نقدم على حتليلها ورسم حدودها‬ ‫وصديقه الذي سيصير مدير ديوانه بدقة‪ ،‬وأن نتحدث عما حتمله من آمال‬ ‫امللكي س��ن��وات بعد ذل���ك‪ .‬م���اذا ورد أو حتى ما سيكون لها من آث��ار‪ ،‬في‬ ‫في هذا البحث املتفرد؟ وما هي أهم حني أنها ما زال��ت تخطو خطواتها‬ ‫األول��ى‪ .‬والواقع أن محاولة من هذا‬ ‫مامحه؟‬ ‫النوع ال تخلو من مخاطر قد ال نقدرها‬ ‫حق قدرها‪ ،‬ولكننا قبلنا أن نتحمل‬ ‫الشاهد الممتاز‬ ‫ي��ش��ي��ر غ����اف ال��ب��ح��ث املكتوب تبعاتها بكل تواضع‪ .‬واختيارنا لهذا‬ ‫بخط ع��رب��ي رف��ي��ع ومشكول إل��ى أن املوضوع ليس ناشئا عما يجد فيه‬ ‫األمر يتعلق ب�«بحث لنيل اإلجازة في احمللل من مضامني جديرة بالبحث‬ ‫وال��ع��رض ب��ق��در ما‬ ‫احلقوق من إعداد‬ ‫ه��و ول��ي��د الفرصة‬ ‫الطالبني‪ :‬صاحب‬ ‫االستثنائية‪ ،‬التي‬ ‫السمو امللكي ولي‬ ‫أت�����اح�����ت ل����ن����ا أن‬ ‫العهد األمير سيدي‬ ‫ن���ك���ون ع��ن��د مياد‬ ‫م���ح���م���د‪ ،‬ومحمد‬ ‫ه���ذه امل��ع��اه��دة في‬ ‫رشيد الشرايبي»‪.‬‬ ‫م�����ح�����م�����د رش����ي����د ن�سخة املطبعة‬ ‫غمرة األحداث‪ ،‬وأن‬ ‫ي��ك��ون دورن����ا فيها‬ ‫الشرايبي‪ ،‬هذا هو‬ ‫امللكية هي‬ ‫دور الشاهد املمتاز‬ ‫االس�������م احلقيقي‬ ‫ال دور املشاهد‬ ‫والصحيح لصديق‬ ‫الوحيدة‬ ‫فحسب»‪.‬‬ ‫دراس����ة امل��ل��ك‪ ،‬كما‬ ‫املوجودة‪ .‬اإذ‬ ‫ب�������ع�������د ه�������ذه‬ ‫ورد ف������ي غ����اف‬ ‫ال��ت��ص��دي��رات التي‬ ‫ال����ب����ح����ث‪ ،‬وليس‬ ‫ي�سعب العثور‬ ‫مت��ي��زت مب���ا يشبه‬ ‫رش���دي الشرايبي‪،‬‬ ‫على الن�سخة‬ ‫الطابع احلميمي‪،‬‬ ‫كما هو مشاع‪.‬‬ ‫دخ����ل ال��ب��ح��ث في‬ ‫أس���ف���ل اسمي‬ ‫للبحث‬ ‫أ�سلية‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫امللك محمد السادس أيام شبابه‬ ‫أب�������ان ول������ي ال����ع����ه����د‪ ،‬ومعه‬ ‫م��ن��ح��ى أك���ادمي���ي‪،‬‬ ‫«الطالبني» اللذين‬ ‫وفي اإلطار أول كتاب ألفه‬ ‫الشرايبي‪ ،‬عن رده على مواقف عدة‬ ‫منهجا ولغة‪ ،‬بدءا‬ ‫أع���دا ال��ب��ح��ث كتب‬ ‫جامعة‬ ‫بخزانة‬ ‫بعنوان «االحتاد العربي اإلفريقي‬ ‫دول‪ ،‬حيث ورد ف��ي ال��ب��ح��ث‪« :‬أكثر‬ ‫مب���ق���دم���ة البحث‬ ‫اس��م املطبعة التي‬ ‫حممد اخلام�س‬ ‫واستراتيجية التعامل الدولي‬ ‫الدول املعارضة لقيام االحتاد العربي‬ ‫التي قدمت اإلطار‬ ‫ت��ك��ل��ف��ت بطبعه‪:‬‬ ‫للمملكة املغربية»‬ ‫اإلف��ري��ق��ي ه��ي اجل��زائ��ر‪ ،‬إذ اعتبرت‬ ‫ال���ن���ظ���ري للبحث‬ ‫«امل��ط��ب��ع��ة امللكية‪-‬‬ ‫أن هذا االحت��اد هو تكريس لسياسة‬ ‫واملتجلي في تسليط‬ ‫ال����رب����اط‪-1405 ..‬‬ ‫‪ .»1985‬هذه املطبعة خاصة بالقصر الضوء على ظاهرة احت��ادات الدول لاحتاد العربي اإلفريقي»‪ ،‬إلى سياق طريق تبادل املبعوثني‪ ،‬وذل��ك بهدف في البحث‪ ،‬عن الفرح والترحيب بهذه احمل��اور في منطقة املغرب العربي»‪.‬‬ ‫امللكي ومكلفة بنشر مطبوعاته من وتقدمي دراسة دقيقة لاحتاد العربي نشأة االحتاد العربي اإلفريقي‪ ،‬مقدما دراس����ة مختلف اجل��وان��ب املتعلقة امل��ب��ادرة‪ ،‬وش��رع��ت إج����راءات إلنشاء كما جاء في البحث أن املعاهدة أثارت‬ ‫اإلف��ري��ق��ي‪ .‬ورغ���م ال��ط��اب��ع األكادميي معطيات مفصلة حول خبايا التقارب بإنشاء احت��اد للدول يضم الدولتني االحتاد دامت شهرا كاما و« في أكثر مخاوف أو حتفظات لدى بعض الدول‪،‬‬ ‫كتب ورسائل وخطب وغيرها‪.‬‬ ‫وخاصة الواليات املتحدة األمريكية‪.‬‬ ‫ما ميكن من السرية»‪.‬‬ ‫ن��س��خ��ة امل��ط��ب��ع��ة امل��ل��ك��ي��ة هي الذي طبع البحث فقد وردت به فقرات بني احلسن الثاني والقذافي منتصف يسمى االحتاد العربي اإلفريقي»‪.‬‬ ‫وفي املقابل أورد البحث‪ ،‬بشكل‬ ‫ال��ب��ح��ث ع���رض جل��م��ي��ع مراحل‬ ‫الباحثان تطرقا إل��ى مراسات‬ ‫الوحيدة املوجودة‪ .‬إذ يصعب العثور ومقاطع أظهرت مواقف جلية لولي ثمانينيات القرن املاضي‪ .‬ولي العهد‬ ‫على النسخة األصلية للبحث بخزانة العهد آنذاك جتاه قضايا وأفكار ودول ك��ش��ف أن����ه «ب���اق���ت���راح م���ن صاحب م��ع��م��ر ال��ق��ذاف��ي واحل���س���ن الثاني‪ ،‬التصديق على املعاهدة بني البلدين‪ ،‬منهجي وموضوعي‪ ،‬ردودا على هذه‬ ‫اجل���ال���ة امل��ل��ك احل��س��ن ال��ث��ان��ي مت واللقاء الذي جمع امللك الراحل بأحد وتوقيع احلسن الثاني عليها‪ ،‬وفق ما املواقف بتصريحات كل من احلسن‬ ‫جامعة محمد اخلامس‪ .‬ولوال أن جلنة وتوجهات سياسية وإستراتيجية‪.‬‬ ‫تكثيف االتصاالت بني اململكة املغربية مستشاري القذافي‪ ،‬ومت خاله طرح يخوله له الدستور‪ ،‬إلى جانب توقيع الثاني والقذافي‪ ،‬استنادا على مقاالت‬ ‫مناقشة البحث أوصت بطباعته «نظرا‬ ‫واجلماهيرية العربية الليبية الشعبية فكرة إنشاء احتاد بني البلدين‪ .‬وهو القذافي بصفته «قائدا لثورة الفاحت ن��ش��رت ب��ج��رائ��د وطنية ودول���ي���ة‪ .‬إذ‬ ‫المغرب‪ ،‬ليبيا واآلخرون‬ ‫لقيمته العلمية»‪ ،‬وس��ارع��ت املطبعة‬ ‫ت��ط��رق ال��ف��ص��ل األول للبحث‪ ،‬االش��ت��راك��ي��ة بالطرق الدبلوماسية‪ ،‬امل��ق��ت��رح ال����ذي أج����اب ع��ن��ه القذافي م��ن سبتمبر»‪ ،‬اس��ت��ن��ادا على م��ا هو اعتبر القذافي موقف اجل��زائ��ر بأنه‬ ‫امللكية إلى طبعه في السنة ذاتها التي‬ ‫«وج��ه��ة نظر عدائية ي��ردده��ا بعض‬ ‫مت إعداد البحث فيها‪ ،‬ملا وصل الكتاب الذي حمل عنوان «الطبيعة القانونية سواء عن طريق تبادل الرسائل أو عن ف��وري��ا‪ ،‬معبرا‪ ،‬بعد يومني‪ ،‬كما ورد مضمن في الكتاب األخضر‪.‬‬ ‫إلينا‪.‬‬ ‫بحث ول��ي العهد ومحمد رشيد‬ ‫الشرايبي أش��رف عليه عبد الواحد‬ ‫ال��ن��اص��ر‪ ،‬ال��دك��ت��ور امل��ت��خ��ص��ص في‬ ‫الدراسات الدولية‪ .‬هذا القسم مبختبر‬ ‫ال��ق��ان��ون ال��ع��ام وال��ع��ل��وم السياسية‬ ‫ب��ج��ام��ع��ة م��ح��م��د اخل����ام����س‪-‬أك����دال‬ ‫بالرباط‪ ،‬وإن كان لم يتم اإلشارة إلى‬ ‫في سياق احلديث عن األهداف التي تتغاياها اتفاقية وجدة املنشئة العربي اإلسرائيلي‪ .‬فالصهيونية وإسرائيل متثل خطرا مباشرا يهدد «ممارسات املرتزقة في االعتداء على ال��دول اإلفريقية»‪ ،‬وخص فقرة‬ ‫الناصر باعتباره مشرفا على البحث‬ ‫لالحتاد العربي اإلفريقي‪ ،‬املوقعة بني املغرب وليبيا‪ ،‬أب��رز بحث ولي أمن وسالمة الدول العربية خاصة والعالم اإلسالمي عامة‪ .‬كما أنها حتت عنوان «التوتر املصطنع في شمال غرب إفريقيا»‪ ،‬والذي أسماه‬ ‫في نسخته املطبوعة‪.‬‬ ‫العهد‪ ،‬ومحمد رشيد الشرايبي‪ ،‬أن لالحتاد دورا في «درء األخطار متثل نوعا من االستعمار البغيض الذي يعرف باالستعمار العنصري ولي العهد ب�«مشكل الصحراء»‪ ،‬موضحا موقف ليبيا من امللف‪ .‬وهذا‬ ‫ال��ب��ح��ث ي��ق��ع ف��ي ‪ 161‬صفحة‪.‬‬ ‫االستيطاني‪ ،‬ولذلك فإن إسرائيل التي ساعد االستعمار على وضعها ما أتى البحث على بيانه بالقول‪« :‬وقد أدت محاوالت إقحام اجلمهورية‬ ‫احملدقة باألمة العربية والعالم اإلسالمي»‪.‬‬ ‫تصدرت أولى صفحاته صورة جتمع‬ ‫وحت��ت ه��ذا العنوان هاجم البحث من سماهم الصهاينة‪ ،‬وذلك في قلب الوطن العربي هي حليفة للدول االستعمارية وحامية ملصاحلها الصحراوية الوهمية امل��ذك��ورة ضمن املجموعة اإلفريقية في املؤمتر‬ ‫امللك احلسن الثاني والعقيد الليبي‬ ‫بالقول‪« :‬لقد سجلت ديباجة معاهدة وجدة إدراك الطرفني لألخطار التي في الشرق األوسط وتعمل بشتى الوسائل لوضع العقبات أمام أي نوع العربي اإلفريقي الذي كان مقررا عقده في طرابلس في الفترة املمتدة‬ ‫معمر ال��ق��ذاف��ي‪ ،‬مت التعليق عليها‬ ‫تتعرض لها األمة العربية والعالم اإلسالمي عامة وفلسطني السليبة‪ ،‬من التقارب أو الوحدة بني البلدان العربية‪ ،‬ألن ذلك يؤدي إلى إحكام من ‪ 15‬إلى ‪ 18‬أبريل ‪ ،1985‬إلى اعتذار ليبيا عن استضافة هذا‬ ‫بعبارة‪« :‬صاحب اجلالة امللك احلسن‬ ‫والقدس الشريف بوجه خاص‪ ،‬نتيجة سياسة العنف والعدوان التي ما احلصار عليها ومنعها من التوسع على حساب الدول العربية املجاورة املؤمتر‪ ،‬وطلبها تأجيله إلى تاريخ الحق (‪ .)...‬وبغض النظر عن أن‬ ‫الثاني وفخامة العقيد معمر القذافي‬ ‫احلكومة اجلزائرية أرادت استغالل هذا املؤمتر للقيام مبناورة جديدة‬ ‫فتئ الصهاينة ينتهجونها عابثني بحرمات اإلسالم ومقدساته‪ ،‬ومنتهكني لها»‪.‬‬ ‫يوقعان بوجدة يوم ‪ 13‬غشت ‪1984‬م‬ ‫البحث اعتبر‪ ،‬أيضا‪ ،‬أن قيام االحت��اد العربي اإلفريقي وسيلة ومفضوحة تهدف إلى جعل ال��دول العربية تعترف باالنفصاليني عن‬ ‫حلقوق املسلمني والعرب بعد أن أخذتهم العزة باإلثم وأعماهم الكبرياء‬ ‫اتفاقية االحتاد العربي اإلفريقي»‪ .‬وفي‬ ‫ومتكن منهم الغرور‪ ،‬فساروا ال يأبهون باملبادئ واملثل العليا التي يقوم ل�«مقاومة التسلل اإلسرائيلي في إفريقيا»‪ ،‬مشيرا إلى أن ذلك «إحدى طريق حضورهم اجتماعات مشتركة بني اجلانبني العربي واإلفريقي‪،‬‬ ‫هذه الصورة يظهر عبد احلق املريني‪،‬‬ ‫عليها املجتمع ال��دول��ي‪ ،‬وال يعيرون اهتماما للقرارات ال�ص��ادرة عن امل�ج��االت التي تستدعي قيام تنسيق بني الدولتني في إط��ار االحتاد فإن املوقف الليبي يعكس حقيقتني‪ ،‬أوالهما حرص اجلماهيرية الليبية‬ ‫مدير التشريفات والقصور واألوسمة‬ ‫العربي اإلفريقي‪ ،‬وكما هو معلوم فإن التسلل اإلسرائيلي في القارة على توفير الشروط لنجاح املؤمتر العربي اإلفريقي‪ ،‬وثانيهما التزامها‬ ‫املنظمات واحملافل الدولية على اختالف مستوياتها»‪.‬‬ ‫سابقا‪ ،‬وم��ؤرخ اململكة احلالي‪ ،‬وهو‬ ‫البحث اعتبر أن االحتاد العربي اإلفريقي هو وسيلة ملواجهة من اإلفريقية اتخذ صورا مختلفة منها التفاهم مع النظام العنصري في باألهداف التي يرمي إليها االحت��اد العربي اإلفريقي‪ ،‬وما يتطلبه من‬ ‫واقف بجانب احلسن الثاني ميد له‬ ‫تعاون دبلوماسي وثيق سواء عن طريق املبادرات االنفرادية أو عن طريق‬ ‫أسماهم «الصهاينة»‪ ،‬إذ أردف بحث ولي العهد‪« :‬ال شك في أن حتقيق جنوب إفريقيا والنفاذ إلى الدول اإلفريقية حديثة االستقالل‪.»...‬‬ ‫أوراق االتفاقية قصد توقيعها‪.‬‬ ‫ه��اج��م ول��ي ال�ع�ه��د‪ ،‬أي �ض��ا‪ ،‬ف��ي ب�ح��ث ن�ي��ل إج��ازت��ه م��ا أسماها القرارات املشتركة»‪.‬‬ ‫هذه املقاصد يتطلب قيام تنسيق بني سياسة الدولتني جتاه الصراع‬ ‫ب��ع��د ذل����ك خ���ص ال��ب��ح��ث امللك‬ ‫بعد تقدمي اجل��وان��ب القانونية‬ ‫والدستورية التي ضبطت املصادقة‬ ‫على معاهدة االحتاد العربي اإلفريقي‪،‬‬ ‫أفرد البحث فقرة عكست ردود الفعل‬ ‫ال��دول��ي��ة على إب���رام معاهدة وجدة‪،‬‬ ‫ح������ي������ث‬

‫هكذا هاجم بحث محمد السادس «الصهاينة» والبوليساريو و«االنفصالليين»‬

‫العرب السذج واحلاقدين على الوحدة‬ ‫العربية»‪ ،‬بينما وصف احلسن الثاني‬ ‫حتفظات الواليات املتحدة األمريكية‬ ‫بأنها «عاطفية ألنها تلصق بالعقيد‬ ‫القذافي كل ما يقع في العالم بأسره‬ ‫إل���ى ح��د أن��ه��ا ن��س��ي��ت أن هناك‬ ‫دوال أعظم وأكبر من ليبيا تقوم‬ ‫بأعمال غير قانونية أو إرهابية‬ ‫كما يقولون في أمريكا»‪.‬‬ ‫ال��ب��اح��ث��ان ذه��ب��ا إل���ى حد‬ ‫اإلدالء مبوقفهما الشخصي من‬ ‫خال‬ ‫املواقف سالفة الذكر‪ ،‬من خ‬ ‫القول‪« :‬يبدو أن��ه من الواضح‬ ‫أن ردود الفعل امل��ع��ارض��ة أو‬ ‫املتسمة بالقلق واحل��ذر كانت‬ ‫متسرعة بعض ال��ش��يء‪ ،‬وكان‬ ‫ينبغي االنتظار لاطاع على‬ ‫احلقائق املتعلقة بهذا االحتاد‬ ‫واألهداف احلقيقية التي يرمي‬ ‫إليها‪ ،‬السيما أنه احتاد واقعي‬ ‫ول��ي��س فيه م��ا ه��و خيالي أو‬ ‫يضر س��واء ب��ال��دول املجاورة‬ ‫للبلدين أو ب��ال��دول املرتبطة‬ ‫بهما بعاقات وثيقة»‪.‬‬ ‫هذه املواقف كانت تظهر‬ ‫بني الفينة واألخرى بني دفتي‬ ‫ال���ك���ت���اب‪ .‬ل��ك��ن ال��ب��ح��ث‪ ،‬كما‬ ‫أس��ل��ف��ن��ا‪ ،‬ذو ط��اب��ع أكادميي‬ ‫واض����ح‪ .‬وه���ذا م��ا ي��ت��أك��د من‬ ‫خ����ال اه��ت��م��ام��ه بالدراسة‬ ‫النظرية ل��ع��دة أم���ور متعلقة‬ ‫مب��وض��وع البحث‪ .‬وف��ي هذا‬ ‫السياق ق��دم البحث معطيات‬ ‫تعريفية بخصوص أمن���اط االحتاد‬ ‫بني الدول‪ ،‬فضا عن تشريح االحتاد‬ ‫ال��ع��رب��ي اإلف��ري��ق��ي ع��ب��ر ت��ق��دمي بيان‬ ‫بأجهزته وهيئاته واختصاصاتها‪.‬‬ ‫ف��ي ال��ف��ص��ل ال��ث��ان��ي م��ن البحث‬ ‫مت االن���ت���ق���ال ل��ل��ح��دي��ث ع����ن «م����دى‬ ‫انسجام االحتاد العربي اإلفريقي مع‬ ‫استراتيجية التعامل الدولي للمملكة‬ ‫املغربية»‪ ،‬حيث مت توضيح طبيعة‬ ‫«إشكالية التضامن في االحتاد العربي‬ ‫اإلفريقي» على املستويات السياسية‬ ‫والدفاعية واالق��ت��ص��ادي��ة‪ ،‬فضا عن‬ ‫املستوى اخلارجي وأصعدته العربية‬ ‫واإلس���ام���ي���ة‪ ،‬ع��ب��ر ت��وح��ي��د املغرب‬ ‫ال��ع��رب��ي وحت��ق��ي��ق ال��وح��دة العربية‬ ‫ودرء األخطار احملدقة باألمة العربية‬ ‫وال��ع��ال��م اإلس��ام��ي‪ ،‬إل��ى جانب دور‬ ‫االحت����اد على امل��س��ت��وى ال��ع��امل��ي من‬ ‫خ���ال املساهمة ف��ي احمل��اف��ظ��ة على‬ ‫ال��س��ام واألم����ن ال��دول��ي��ني وانتهاج‬ ‫سياسة غير م��ن��ح��ازة وإق��ام��ة نظام‬ ‫اقتصادي عاملي جديد‪.‬‬ ‫البحث انتهى إلى خامتة مت فيها‬ ‫تركيب خاصات البحث‪ ،‬مركزا على‬ ‫الدور الذي ميكن أن يقوم به االحتاد‬ ‫العربي اإلفريقي في العالم‪ .‬لكن نبرة‬ ‫اخلامتة ستتغير في آخر جملها‪ .‬إذ‬ ‫متت مهاجمة من وصفوا ب�«خصوم‬ ‫ه���ذه اخل��ط��وة ال��وح��دوي��ة الرائدة»‪،‬‬ ‫وذلك بالقول‪« :‬لكل ذلك‪ ،‬فبالرغم من‬ ‫استمرار املؤامرات ومحاوالت نسف‬ ‫االحت��اد العربي اإلفريقي التي يقوم‬ ‫بها خصوم هذه اخلطوة الوحدوية‬ ‫ال����رائ����دة‪ ،‬ف��إن��ه ي��ت��ع��ني ع��ل��ى دولتي‬ ‫االحتاد الصمود واالستمرار في هذا‬ ‫العمل اجلاد والبناء لتوطيد أواصر‬ ‫األخوة وعاقات التعاون بني البلدين‪،‬‬ ‫وجعلها تعطي ثمارها على الواقع‬ ‫امل��ل��م��وس‪ ،‬وتأهيله لكي يصمد في‬ ‫وجه مؤامرات أع��داء الوحدة ودعاة‬ ‫االنفصال والتقسيم والتشتيت»‪.‬‬

‫محمد السادس يكشف أسرار التقارب بني احلسن الثاني والقذافي‬ ‫نشر كواليس االتصاالت بين الزعيمين ومراسالتهما الخاصة‬ ‫طبيعي أن يتحدث محمد السادس‪،‬‬ ‫ف���ي م���ع���رض ب��ح��ث��ه ح����ول موضوع‬ ‫مشروع الوحدة الليبية املغربية‪ ،‬عن‬ ‫العقيد الليبي معمر القذافي‪ ،‬فأثناء‬ ‫حديثه عن احلراك الدبلوماسي الذي‬ ‫كان دائرا بني املغرب وليبيا من أجل‬ ‫إقامة «االحتاد العربي اإلفريقي»‪ ،‬أتى‬ ‫محمد ال��س��ادس‪ ،‬في بحثه‪ ،‬على ذكر‬ ‫االتصاالت املباشرة وغير املباشرة بني‬ ‫امللك احلسن الثاني والعقيد الليبي‬ ‫معمر القذافي‪ ،‬رغ��م ال��ص��راع اخلفي‬ ‫ال��ذي كان دائ��را بني قائدي الدولتني‪.‬‬ ‫ف��م��ا ه���ي ص���ات ال��ق��ذاف��ي باحلسن‬ ‫الثاني؟ وما الذي قاله محمد السادس‬ ‫عن «قائد ثورة الفاحت»؟‬ ‫ك��ان ول��ي العهد قريبا م��ن امللك‬ ‫احل��س��ن ال��ث��ان��ي‪ ،‬وب��ال��ت��ال��ي فقد كان‬ ‫مطلعا على تفاصيل بعض االتصاالت‬ ‫التي جتمع والده بزعماء الدول‪ .‬وعلى‬ ‫اعتبار أن امللك اختار لبحث اإلجازة‬ ‫موضوع العاقات املغربية الليبية‪ ،‬فقد‬ ‫أورد‪ ،‬من موقعه طالبا باحثا وأيضا‬ ‫وليا للعهد مطلعا على خبايا أمور‬ ‫احلكم‪ ،‬ما كان يجري من تنسيق بني‬ ‫احلسن الثاني والقذافي خ��ال أكثر‬ ‫األيام التي شهدت تقاربا بني الزعيمني‬ ‫اللذين راك��م��ا ع��داء لسنوات طويلة‪،‬‬ ‫وفي طيات ما أورده تقييم شخصي‬ ‫للملك محمد السادس للقذافي‪.‬‬ ‫في الصفحات األولى من البحث‪،‬‬ ‫وبالتحديد ف��ي رك��ن تصديري حمل‬ ‫عنوان «شهادة»‪ ،‬حتدث امللك محمد‬ ‫ال��س��ادس‪ ،‬بنفس حكائي ونبرة‬ ‫شاهد على العصر‪ ،‬ع��ن طبيعة‬ ‫التنسيق بني امللك احلسن الثاني‬ ‫ومعمر القذافي‪ ،‬وه��و ما عكسه‬ ‫قوله ضمن هذا اجلزء من البحث‪:‬‬ ‫«ك���ان ذل���ك ي���وم جمعة م��ن شهر‬ ‫يوليوز سنة ‪ 1984‬حني استقبل‬

‫ص��اح��ب اجل��ال��ة امل��ل��ك أي���ده ال��ل��ه في‬ ‫آخر املساء مبعوثا ليبيا يحمل إليه‬ ‫خطابا من العقيد معمر القذافي‪ ،‬وقد‬ ‫كان هذا اخلطاب طويا نسبيا‪ ،‬حتدث‬ ‫فيه العقيد عن حالة الدول والشعوب‬ ‫العربية وما يفرق بينها من نزاعات‬ ‫داخلية‪ ،‬وعن األخطار التي تتعرض‬ ‫لها بسبب متزقها‪ ،‬وختمه بأمنيته‬ ‫أن ي��رى ال���دول العربية وق��د متكنت‬ ‫من إقامة وحدة فيما بينها‪ .‬إن كل من‬ ‫يعرف العقيد معمر القذافي وميوله‬ ‫إلى حتقيق الوحدة العربية ومحاوالته‬ ‫التي لم يحالفها التوفيق دائما في هذا‬ ‫السبيل ك��ان س��ي��رى ف��ي ه��ذا النداء‬ ‫عبارة عن أمنية عسيرة املنال صعبة‬ ‫التحقيق‪ ،‬ولكن جالة امللك بعد أن‬ ‫ت��ص��ف��ح اخل���ط���اب أج����اب املبعوث‬ ‫الليبي قائا إن��ه من البديهي أن‬ ‫وح��دة العرب ستكون مصدر قوة‬ ‫لهم‪ ،‬غير أن��ه ليس ف��ي استطاعة‬ ‫املغرب وليبيا أن يلزما املجموعة‬ ‫العربية كلها مبا قد يقررانه في‬ ‫ه��ذا ال��ص��دد‪ ،‬أم��ا فيما يرجع إلى‬ ‫امل��غ��رب ف��إن احتمال إق��ام��ة احتاد‬ ‫بينه وبني ليبيا ليس مما ينبغي‬ ‫أن يقابل بالرفض بل إن العكس‬ ‫هو الصحيح»‪.‬‬ ‫ف��ي��م��ا ب���ع���د‪ ،‬س���ي���روي محمد‬ ‫ال���س���ادس‪ ،‬ب��ص��ي��غ��ة امل��ط��ل��ع على‬ ‫خبايا األم���ور‪ ،‬كيف انبثقت فكرة‬ ‫االحت��اد املغربي الليبي في أذهان‬ ‫كل من احلسن الثاني والقذافي‪،‬‬ ‫إذ أردف في بحثه قائا‪« :‬فوجئ‬ ‫امل��ب��ع��وث الليبي ب��ه��ذا اجل���واب‪،‬‬ ‫وحسب‪ ،‬على ما يبدو‪ ،‬أنه قد أساء‬ ‫السمع‪ ،‬والسيما أن خطاب العقيد‬ ‫القذافي لم يكن مقصودا به جالة‬ ‫امل��ل��ك خ��اص��ة‪ ،‬ب��ل ك���ان ع��ب��ارة عن‬ ‫منشور موجه إل��ى جميع رؤساء‬

‫ال��دول العربية‪ ،‬وك��ان صاحبه يرغب‬ ‫في تسجيل موقف في ساعة حرجة من‬ ‫تاريخ األمة العربية أكثر مما يرغب في‬ ‫احلصول على أجوبة دقيقة ممن توجه‬ ‫إليهم بخطابه‪ .‬وقد بلغ جواب جالة‬ ‫امللك ف��ورا إل��ى العقيد القذافي وكان‬ ‫بالنسبة إليه مثار مفاجأة كبرى ال‬ ‫تقل عن املفاجأة الكبيرة التي سبق أن‬ ‫شعر بها مبعوثه‪ ،‬ولكن األمور سارت‬ ‫بسرعة بعد ان��ط��اق ال��ف��ك��رة‪ ،‬فصيغ‬ ‫مشروع املعاهدة وواف��ق عليه العقيد‬ ‫من غير صعوبة تذكر‪ ،‬وبقي حتديد‬ ‫مكان التوقيع‪ ،‬وقد اجته التفكير في‬ ‫البداية إلى أن يتم ذلك في بلد ثالث‪،‬‬ ‫ولكن العقيد القذافي اختار أخيرا أن‬ ‫توقع املعاهدة في مدينة وجدة»‪.‬‬

‫حت��دث امللك محمد ال��س��ادس في على امل��ش��روع تعديات اق��ت��رح جلها‬ ‫بحثه‪ ،‬بشكل صريح‪ ،‬عن التخوفات العقيد القذافي‪ ،‬وبعد ذلك اقترح جالة‬ ‫ال��ت��ي أث��اره��ا ال��ت��ق��ارب ب��ني القذافي امللك على العقيد أن يقوم عقب انتهاء‬ ‫واحل��س��ن ال��ث��ان��ي‪ ،‬خ��اص��ة م��ن طرف حفل التوقيع بزيارة الرئيس الشاذلي‬ ‫ج��ي��ران ال��ب��ل��دي��ن‪ ،‬وف���ي ه���ذا السياق ابن جديد والرئيس احلبيب بورقيبة‪،‬‬ ‫اتضح‪ ،‬بشكل ضمني‪ ،‬إتباع القذافي ولم يكن جالة امللك يقصد بهذا االقتراح‬ ‫أن يتافى فقط ما ينشأ‬ ‫لبعض آراء احلسن‬ ‫ع��ن إب����رام امل��ع��اه��دة من‬ ‫ال���ث���ان���ي‪ ،‬وه����و ما‬ ‫صدمة حلساسية بلدين‬ ‫كشف عنه قول امللك‬ ‫مجاورين للمغرب وليبيا‪،‬‬ ‫محمد السادس في‬ ‫بل ك��ان يريد‪ ،‬ف��وق ذلك‪،‬‬ ‫ب��ح��ث��ه‪« :‬وك�����ان له‬ ‫أن يفسح لهما املجال‬ ‫(أي ال��ق��ذاف��ي) ما‬ ‫امللك‬ ‫ا�ستطرد‬ ‫منذ ال��ب��داي��ة ليحتا إن‬ ‫أراد‪ ،‬ف��ت��م اللقاء‬ ‫حممد ال�ساد�س شاءا مكانهما في االحتاد‬ ‫ب��ه��ذه امل��دي��ن��ة في‬ ‫الوليد‪ ،‬وقد تقبل العقيد‬ ‫‪ 13‬اغسطس سنة يف تو�سيح‬ ‫القذافي االق��ت��راح امللكي‬ ‫‪ ،1984‬وأدخلت‬

‫مالمح تخوف‬ ‫اجلريان من‬ ‫التقارب بني‬ ‫احل�سن الثاين‬ ‫والقذايف‬ ‫ب�سكل يف�رس‬ ‫ح�سا�سية الأمور‬

‫الصورة التي صدر بها محمد السادس بحثه وتنقل حلظة توقيع معاهدة االحتاد بني املغرب وليبيا بوجدة‬

‫قبوال حسنا وقدره حق قدره‪ ،‬مدركا ما‬ ‫سيترتب عليه من نتائج إيجابية‪ ،‬وقام‬ ‫فعا بزيارة للجزائر في ‪ 13‬اغسطس‬ ‫‪ 1984‬وزار تونس ف��ي ال��ي��وم التالي‬ ‫لهذا التاريخ»‪.‬‬ ‫ب��ع��د ذل���ك اس��ت��ط��رد امل��ل��ك محمد‬ ‫السادس في توضيح مامح تخوف‬ ‫اجليران من التقارب بني احلسن الثاني‬ ‫والقذافي بشكل يفسر حساسية األمور‬ ‫باملنطقة‪ ،‬إذ كشف محمد السادس أنه‪:‬‬ ‫«لم حتظ معاهدة االحتاد بني املغرب‬ ‫وليبيا بقبول حسن من لدن اجلزائر‬ ‫وت��ون��س‪ ،‬فقد اعتبرها املسؤولون‬ ‫اجل��زائ��ري��ون والتونسيون مناورة‪،‬‬ ‫وظنوا بجالة امللك والعقيد القذافي‬ ‫ظنونا ل��م تكن لهما ف��ي احلسبان‪،‬‬ ‫ورأى التونسيون أنها ج��اءت ردا‬ ‫ع��ل��ى م��ع��اه��دة ال��ت��ع��اون واإلخ���اء‬ ‫املبرمة حديثا بني اجلزائر وتونس‬ ‫وموريتانيا‪ ،‬وذه��ب اجلزائريون‬ ‫إلى ما هو أبعد من ذلك فاعتبروها‬ ‫محاولة حصار‪ ،‬الغرض منها جعل‬ ‫بلدهم بني فكي الكماشة املغربية‬ ‫الليبية‪ .‬إن هذه االتهامات ليست‬ ‫تافهة وج��ائ��رة فحسب‪ ،‬ولكنها‪،‬‬ ‫إلى ذلك وفوق ذلك‪ ،‬تنم عن خطأ‬ ‫ف��ي التقدير السياسي ال تخفى‬ ‫خطورته‪ ،‬فاملعاهدة املفترى عليها‬ ‫ال ترمي إلى الهدم وال إلى النيل‬ ‫م��ن مصالح أي ك���ان‪ ،‬ب��ل هدفها‬ ‫اجل���وه���ري‪ ،‬إن ل��م ن��ق��ل الوحيد‪،‬‬ ‫هو البناء والتشييد (‪ .)...‬ال ريب‬ ‫ف��ي أن ه��ذه كانت مقاصد جالة‬ ‫امللك الطموحة والشريفة عندما‬ ‫استقبل ذات يوم جمعة من شهر‬ ‫يوليو سنة ‪ ،1984‬في آخر املساء‬ ‫مبعوثا ليبيا يحمل إليه من العقيد‬ ‫القذافي خطابا ملؤه البراءة كذلك‪،‬‬ ‫وف��ي ض��وء ه��ذا كله ميكن حتليل‬

‫وتقييم سمة البراءة والفضيلة التي‬ ‫متتاز بها املعاهدة احملدث مبوجبها‬ ‫احت����اد ب���ني دول����ة امل��م��ل��ك��ة املغربية‬ ‫ودول��ة اجلماهيرية العربية الليبية‬ ‫االشتراكية»‪.‬‬ ‫تفاصيل أخ��رى عن العاقة بني‬ ‫احلسن الثاني والقذافي أم��اط عنها‬ ‫ولي العهد‪ ،‬محمد بن احلسن‪ ،‬اللثام‬ ‫ف��ي آخ��ر ج��زء م��ن بحثه واملخصص‬ ‫ل��ل��م��اح��ق‪ .‬ف��ق��د مت ن��ش��ر نصوص‬ ‫رسائل بني احلسن الثاني والقذافي‪،‬‬ ‫تتعلق بتفعيل أمور مسطرية خاصة‬ ‫باملعاهدة بني البلدين‪ ،‬ويتعلق األمر‬ ‫أساسا بإقرار كل من املغرب وليبيا‬ ‫بوالية محكمة العدل الدولية اجلبرية‬ ‫في نظر جميع املنازعات التي تقوم‬ ‫بني طرفي هذه املعاهدة‪.‬‬ ‫رسالتا احلسن الثاني والقذافي‬ ‫تضمنتا اإلشارة إلى تعامل حميمي بني‬ ‫الطرفني‪ ،‬إذ خاطب احلسن الثاني‪ ،‬في‬ ‫رسالته املؤرخة بفاحت دجنبر ‪،1984‬‬ ‫ال��ق��ذاف��ي بصفته «ص��اح��ب الفخامة‬ ‫ال��ع��ق��ي��د م��ع��م��ر ال��ق��ذاف��ي ق��ائ��د ثورة‬ ‫الفاحت من سبتمبر»‪ ،‬مذيا رسالته‬ ‫بالقول‪« :‬وتقبلوا يا صاحب الفخامة‬ ‫واألخ العزيز‪ ،‬عظيم تقديري وفائق‬ ‫احترامي‪ .‬صديقكم الوفي الداعي لكم‬ ‫بالتوفيق والسعادة احلسن الثاني»‪.‬‬ ‫ف��ي امل��ق��اب��ل‪ ،‬ب��ع��ث ال��ق��ذاف��ي في‬ ‫غضون أسبوع رسالة اإلق��رار سالف‬ ‫ال��ذك��ر م��ؤرخ��ة بالتاسع م��ن دجنبر‬ ‫‪ 1984‬خاطب فيها احلسن الثاني‬ ‫بصفته «حضرة صاحب اجلالة‬ ‫احل���س���ن ال��ث��ان��ي م��ل��ك اململكة‬ ‫املغربية»‪ ،‬قبل أن يختم رسالته‬ ‫ب��ال��ق��ول‪« :‬وت��ق��ب��ل��وا ي��ا صاحب‬ ‫اجل��ال��ة عظيم ت��ق��دي��ري وفائق‬ ‫احترامي‪ .‬أخوكم العقيد معمر‬ ‫القذافي»‪.‬‬


‫العدد‪ 1723 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2012/04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫‪17‬‬

‫الملف األسبوعي‬

‫راشد الغنوشي‬

‫عبد اإلله بنكيران‬

‫عبد السالم ياسني‬

‫بعد حصول ولي العهد على اإلجازة في احلقوق سنة ‪ ،1985‬حصل األمير محمد بن احلسن في سنة ‪ 1987‬على شهادة الدراسات املعمقة في العلوم السياسية والقانون العام بامتياز‪ ،‬كما حصل على شهادة أخرى للدراسات‬ ‫العليا سنة بعدها‪ ،‬أي في ‪ .1988‬انتقل ملك الغد إلى مدينة نيس الفرنسية‪ ،‬والتحق بجامعة نيس صوفيا أنتيلوليس‪ .‬هناك حضر دكتوراة في احلقوق نال مبوجبها أرفع شهادة علمية مبيزة مشرف جدا‪ ،‬في ‪ ،1993‬قبل أن‬ ‫يحوز في ‪ 22‬يونيو ‪ 2000‬على درجة الدكتوراة الفخرية من جامعة جورج واشنطن األمريكية‪ .‬املثير‪ ،‬في هذا املسار اجلامعي كله‪ ،‬هو بحث الدكتوراه الذي أجنزه محمد السادس‪ ،‬واختار له موضوع «التعاون بني السوق األوربية‬ ‫املشتركة واحتاد املغرب العربي»‪ .‬هذا البحث تضمن معطيات مثيرة نكشف عنها فيما يلي‪.‬‬

‫في معرض فتحه ملفات حساسة بين المغرب واالتحاد األوربي ببحث الدكتوراه‬

‫محمد السادس يتحدث عن ظهور اإلسالم السياسي‬ ‫وعبد السالم ياسني وبنكيران والغنوشي‬ ‫كان ذلك يوم ‪ 29‬أكتوبر ‪ ،1993‬عندما ناقش‬ ‫محمد السادس بحثه للدكتوراة‪ ،‬حول التعاون‬ ‫االقتصادي بني االحتاد األوربي واملغرب‬ ‫العربي‪ .‬البحث تزامن مع فتح قنوات‬ ‫اتصال بني املغرب وأوربا في إطار تقدم‬ ‫املغرب بطلب عضوية االحتاد األوربي‪،‬‬ ‫كما تزامن مع اجتماعات مكثفة جمعت‬ ‫مسؤولني مغاربة بنظرائهم األوربيني‬ ‫ليبيحييث كيفية التنسيق بييني املغرب‬ ‫وأوربا‪ .‬فكرة عضوية االحتاد األوربي‬ ‫كانت من اقتراح امللك الراحل احلسن‬ ‫الثاني‪ ،‬والذي اختار أن يكون بحث‬ ‫ولده في اجتاه بحث آفاق التنسيق‬ ‫ب ييني املي يغ ييرب الي يع ييرب ييي‪ ،‬واملغرب‬ ‫حتديدا‪ ،‬واالحتاد األوربي‪.‬‬ ‫بحث محمد السادس سار‬ ‫في االجتيياه ذاتييه‪ ،‬الييذي كييان قد‬ ‫ن يحيياه فييي بيحييث حيصييولييه على‬ ‫اإلجازة‪ ،‬إذ لم يخرج عن دائرة‬ ‫اليبيحييث فييي م يجييال العالقات‬ ‫الييدولييييية‪ ،‬ك يمييا لييم ييبيتيعييد عن‬ ‫مقاربة اآلفيياق االستراتيجية‬ ‫ل يل يم يغييرب‪ ،‬وضيمينيهييا كلمات‬ ‫م يفييات ييييح‪ :‬املي يغيييرب العربي‬ ‫واالحتاد األوربي‪.‬‬ ‫امليي يثيي ييي يير أن محمد‬ ‫السادس‪ ،‬في معرض حديثه‬ ‫عن أوجه العالقات بني املغرب‬ ‫العربي واالحت يياد األوربي‪،‬‬ ‫عرج على مواقف لم تكشف‬ ‫قط‪ ،‬وضمنها عرضه وجهات‬ ‫نظره في فكر اإلسالميني‪،‬‬ ‫وفييي مقدمتهم عبد السالم‬ ‫ياسني‪ ،‬مرشد جماعة العدل‬ ‫واإلحي ي يس ي ييان‪ ،‬وعي يب ييد اإلل ييه‬ ‫بنكيران‪ ،‬أيييام كان ناشطا‬ ‫فييي اجل يميياعيية اإلسالمية‪،‬‬ ‫وراشي ييد ال يغ ينييوشييي‪ ،‬زعيم‬ ‫حييركيية النهضة التونسية‬ ‫ذات التوجه اإلسالمي‪.‬‬

‫امللك محمد‬ ‫السادس‬

‫نحن واألوربيون‬ ‫انطلق محمد السادس‬ ‫في بحثه الذي نال به الدكتوراة‬ ‫مي يين فييرضييييية م يتييأس يسيية على‬ ‫تيشيخييييص الييوضييع الي ييذي توجد‬ ‫عليه اليعييالقييات بييني االحت يياد األوربي‬ ‫وامل يغييرب اليعييربييي‪ ،‬كاشفا أن هينيياك قصورا‬ ‫جليا في العالقات بني اجلانبني‪ ،‬وهو قصور من شأنه‬ ‫التأثير على التنمية‪ ،‬خاصة أنه مرفق بعواقب سياسية‬ ‫واقتصادية وقانونية وثقافية واجتماعية‪.‬‬ ‫محمد ال يسييادس قسم بحثه هييذا إلييى قسمني‪،‬‬ ‫أولهما تطرق للطبيعة القانونية للتعاون بييني االحتاد‬ ‫األوربييي واملغرب واحتيياد املغرب العربي‪ ،‬مفردا فصوال‬ ‫حتدد مفاهيم نظرية لهذه اجلوانب القانونية‪.‬‬ ‫البحث يصير يكتسي طابعا مباشرا بشكل واضح‬ ‫في قسمه الثاني‪ ،‬الذي يدرس فيه امللك طبيعة التنسيق بني‬ ‫األطراف موضوع البحث‪ .‬لهذا الغرض‪ ،‬قدم امللك معطيات‬ ‫مفصلة حول التعاون املغاربي األوربي في جميع املجاالت‬ ‫االقتصادية مثل التمويل والتجارة والصيد البحري‪ ،‬كما‬ ‫استعرض جوانب أخرى للتنسيق ذات بعد استراتيجي‬ ‫متمثل في البحث في مسألة االندماج املغاربي وعالقات‬ ‫دول االحتاد املغربي باالحتاد األوربي‪.‬‬ ‫فييي معرض حديث امللك محمد اليسييادس فييي هذا‬ ‫البحث عيين أوجييه اليقيصييور‪ ،‬التي تتخلل اليعييالقييات بني‬ ‫االحتي يياد األورب ي ييي ودول امل يغييرب ال يعييربييي فييي مجاالت‬ ‫اقتصادية بحثة‪ ،‬أشار امللك إلى مجال التجارة التي أشار‬ ‫إلى أن التعاون بني الطرفني على مستواها غير مشجع‪،‬‬ ‫مبرزا أن التعاون اإلقليمي األوربي في مجال التجارة ال‬ ‫ينصف بلدان املغرب العربي‪ ،‬من خالل إقرار نظام قانوني‬ ‫خيياص‪ ،‬بحيث مت إدراج الييدول املغاربية‪ ،‬ضد إرادتها‪،‬‬ ‫في السياسة املتوسطية للسياسة االقتصادية األوروبية‬ ‫واالحتي يياد األوروبي ييي وذل ييك إثيير التوقيع على اتفاقية‬ ‫«لومي»‪.‬‬ ‫بيحييث امليلييك أش ييار إلييى أن ال يت يعيياون التجاري‬ ‫يقتصر على اجلانب الغذائي‪ ،‬باعتماد نظام متأسس‬ ‫على اتفاقات تضم شروطا للضمانات والتدابير‬ ‫التقييدية‪ ،‬مقدما مثاال باملعاملة االنتقائية التي‬ ‫ت يقييوم بيهييا أوربي ييا فييي م يجييال اس يت ييييراد املنتجات‬ ‫الزراعية‪ ،‬والتي ال تعود بالنفع على اقتصاديات‬ ‫الدول املغاربية‪ ،‬في مقابل استفادتها من سياسة‬ ‫الباب املفتوح التي تشمل صادراتها من املنتجات‬ ‫الصناعية‪.‬‬ ‫في هذا اجلانب‪ ،‬يسلط محمد السادس مزيدا‬ ‫من الضوء على حالة التنسيق التجاري بني االحتاد‬ ‫األوربي واملغرب‪ ،‬من خالل عرض للقيود املفروضة‬ ‫من طرف دول االحتاد األوروبي على املغرب في مجال‬ ‫التجارة‪ ،‬وهي قيود قانونية‪ ،‬حسبه‪ .‬هذه‬ ‫القيود يزداد تأثيرها بسبب التوسع‬

‫شارل داباش (ميينا) إلى جانبه اجلنرال غناسينكبي إيادميي‬

‫جنرال توغولي والبصري يناقشان دكتوراه الملك‬

‫باملنطقة‪ ،‬كما أن اإلسالميني‪،‬‬ ‫املي يطيييرد ليييالحتييياد األوربي ي ييي‬ ‫حسب بحث محمد السادس‪،‬‬ ‫واليي ييذي يي ييؤدي إلي ييى تراجع‬ ‫قييد ب يشييروا بالعمل ميعييا من‬ ‫من‬ ‫واردات االحتيياد األوربييي‬ ‫شكلت مناقشة ولي العهد‪ ،‬محمد بن احلسن‪ ،‬لبحث نيل الدكتوراة‪ ،‬حدثا آنذاك‪ ،‬فقد‬ ‫أجل املخطط املغاربي‪.‬‬ ‫املغرب ودول شمال إفريقيا‪،‬‬ ‫تشكلت جلنة مختلطة‪ ،‬ضمت مغاربة وأجانب وشخصيات رفيعة‪ ،‬ووصل عدد أعضائها إلى‬ ‫ه ي ييذا مي ييا أكي ي ييدت عليه‬ ‫بحيث يستغني عنها مقابل‬ ‫ثمانية‪ ،‬بينهم أساتذة جامعيون أجانب مشهورون‪ ،‬مثل الفرنسي شارل داباش‪ ،‬املتخصص‬ ‫تييصييريييحييات ع ي ييدة لزعماء‬ ‫ما تقدمه الدول اجلديدة التي‬ ‫في القانون اإلداري واملؤسسات السياسية‪ ،‬والرئيس التوغولي السابق الذي كانت جتمعه‬ ‫تيييييارات إسييالم يييية مغاربية‪،‬‬ ‫تنضم إليه‪.‬‬ ‫باحلسن الثاني عالقة صداقة‪ ،‬وهو اجلنرال غناسينكبي إيادميي‪ ،‬فضال عن روني جون‬ ‫على صعيد التعامالت‬ ‫استقاها امللك محمد السادس‬ ‫دوبي‪ ،‬عضو األكادميية امللكية وأحد املشرفني على أطروحة ولي العهد‪ ،‬إلى جانب أساتذة‬ ‫املالية‪ ،‬يعتبر محمد السادس‬ ‫وأوردهي ي ييا فييي بيحيثييه‪ .‬ضمن‬ ‫مغاربة تدرجوا في «دار املخزن»‪ ،‬أبرزهم سعيد إه��راي‪ ،‬األستاذ بكلية احلقوق بالرباط‬ ‫أنيييه ال يييوجييد تي يع يياون مالي‬ ‫هييذه التصريحات شهادات‬ ‫ورئيس اللجنة الوطنية ملراقبة حماية املعطيات ذات الطابع الشخصي وعضو اللجنة‬ ‫البلدان‬ ‫وت يق ينييي كييامييل ب ييني‬ ‫وكتابات لكل من عبد السالم‬ ‫االستشارية حول اجلهوية‪.‬‬ ‫املغاربية واالحتيياد األوربي‪،‬‬ ‫ياسني‪ ،‬مرشد جماعة العدل‬ ‫املثير أيضا أن إدريس البصري‪ ،‬وزير الداخلية احلديدي‪ ،‬كان أيضا ضمن أعضاء جلنة‬ ‫وب يعييد حتيلييييل ن يظييم التعامل‬ ‫واإلحي يس ييان‪ ،‬ال يتييي مييا زالت‬ ‫مناقشة بحث دكتوراة ولي العهد‪ ،‬وذلك بصفته أستاذا جلامعة محمد اخلامس بالرباط‪.‬‬ ‫املالي بني اجلانبني‪ ،‬خاصة‬ ‫محظورة رغم االنفتاح الذي‬ ‫كان يوم ‪ 29‬أكتوبر ‪ 1993‬يوما مشهودا‪ ،‬فقد خصص احلسن الثاني طائرة ملكية لنقل‬ ‫مييا يشمل ميجييال القروض‪،‬‬ ‫أبداه محمد السادس جتاهها‬ ‫عدد من األساتذة املغاربة حلضور املناقشة‪ .‬مرت املناقشة وحصل بحث محمد السادس على‬ ‫يييؤكييد الباحث على ضرورة‬ ‫بعيد توليه زمام احلكم‪ ،‬وعبد‬ ‫ميزة «مشرف جدا»‪ ،‬كما صرح موريس طوريلي‪ ،‬عضو جلنة املناقشة‪ ،‬معلقا على بحث ولي‬ ‫ت يب ينييي مي يب ييادئ ت يش يجييع عدم‬ ‫اإللي ييه ب ين يك ييييران‪ ،‬الي ييذي كان‬ ‫العهد‪« :‬اخترمت مدينة نيس‪ ،‬الواقعة بالبحر األبيض املتوسط قريبا من املغرب وشواطئه‬ ‫التدخل في الشؤون الداخلية‬ ‫ناشطا في اجلماعة اإلسالمية‬ ‫وطبيعته وتاريخه ورجاالته‪ ،‬قريبا من القلب والروح‪ .‬هذا االختيار ميسنا ويشرفنا‪ .‬نحن‬ ‫مدخل‬ ‫ل يلييدول امليغيياربيييية ميين‬ ‫وأضحى اآلن رئيسا للحكومة‬ ‫ممتنون»‪ .‬في املقابل‪ ،‬مباشرة بعد انتهاء املناقشة‪ ،‬أعد أعضاء اللجنة رسالة تهنئة إلى امللك‬ ‫القروض وتقومي السياسات‬ ‫ب يعييد في ييوز حيييزبيييه‪ ،‬العدالة‬ ‫احلسن الثاني‪ ،‬حملها إهراي والبصري‪ ،‬ورد فيها‪« :‬أعضاء اللجنة يعبرون لكم عن عرفانهم‬ ‫االقتصادية‪.‬‬ ‫وال يت ين يم يييية‪ ،‬فييي االنتخابات‬ ‫على هذا اللقاء اجلامعي املغربي الفرنسي الالتيني‪ ،‬الذي يسمح بتالقي ثقافتينا القانونية‬ ‫ولي ييي الي يعي يه ييد‪ ،‬آني ي ييذاك‪،‬‬ ‫التشريعية األخيرة‪ ،‬كما يذكر‬ ‫العربية املسلمة والالتينية»‪.‬‬ ‫ي يش يييير أيي يض ييا إلي ييى ضعف‬ ‫مواقف راشد الغنوشي‪ ،‬زعيم‬ ‫املخصصات املالية للسوق‬ ‫حييركيية الينيهيضيية التونسية‪،‬‬ ‫األورب يييية املشتركة للمغرب‪،‬‬ ‫والذي يقود التجربة احلكومية‬ ‫موضحا أن هناك انخفاضا‬ ‫التونسية بعد ال يثييورة‪ .‬امللك‬ ‫مبرزا أن اندالع النزاع على اتفاقية الصيد البحري بني‬ ‫على مستوى حجم املساعدات التي متنحها هذه السوق‪ ،‬املغرب وإسبانيا‪ ،‬في مطلع التسعينات‪ ،‬كان فقط النتيجة محمد السادس يشير إلى أن كل هؤالء صرحوا مبا يذهب‬ ‫في صالح وحدة املغرب العربي الكبير‪.‬‬ ‫وميقييدمييا ميثيياال على ذلييك باملساعدة اإلمنييائيييية الرسمية املنطقية لألزمة الناشئة منذ الثمانينيات‪.‬‬ ‫املمنوحة من طرق دول الي«أوبك»‪ ،‬املصدرة للبترول‪ ،‬والتي‬ ‫بعد بحثه بخصوص اجلييوانييب القانونية احمليطة‬ ‫تفوق ‪ 17‬مرة ما متنحه السوق األوربية املشتركة‪ ،‬والتي‬ ‫باالحتاد املغربي‪ ،‬مقدما قراءة في معاهدة مراكش لسنة‬ ‫صراع الزعامة‬ ‫ال تتجاوز ما مجموعه ‪ 155‬مليون دوالر ما بني ‪1979‬‬ ‫التنسيق بني دول املغرب العربي واالحتاد األوربي‪ ،1989 ،‬عييرض محمد اليسييادس بقية أسباب ما اعتبره‬ ‫و‪.1987‬‬ ‫من منظور سياسي واستراتيجي‪ ،‬كان موضوع احملور بطؤا في االندماج املغاربي واألوربييي‪ ،‬موضحا أن توقف‬ ‫الثاني لبحث دكتوراة امللك محمد السادس‪ .‬البداية كانت مشروع االندماج املغاربي يرجع إلى أسباب أمنية‪ ،‬مضيفا‬ ‫أزمة السمك‬ ‫بتشخيص واقع التعاون بني بلدان املغرب العربي‪ ،‬وأكد أنه لم تتم تصفية اخلالفات التاريخية بعد لضمان حرية‬ ‫معطيات أكثر إثارة تبرز في بحث دكتوراه امللك امللك أنه يعتريه ضعف في التكامل والتبادل االقتصادي‪ ،‬التنقل في جميع أنحاء املغرب العربي‪ ،‬كما يطرح ما يثيره‬ ‫محمد السادس‪ ،‬كلما تقدمنا في صفحات الكتاب‪ ،‬خاصة موضحا أن التبادالت التجارية بني الدول املغاربية لم تكن ملف فتح احلدود من تداعيات‪ ،‬الراجعة‪ ،‬حسبه‪ ،‬إلى عدم‬ ‫عندما وصل امللك إلى ملف حساس في العالقات املغربية تتجاوز ‪ 3‬في املائة‪ .‬إلى جانب هذه العوامل االقتصادية‪ ،‬وجود تنسيق السياسات االقتصادية لبلدان املغرب العربي‬ ‫األوربيييية واملتعلق بالصيد البحري‪ .‬في هييذا الباب أكد ك يشييف م يح يمييد ال ي يسي ييادس‪ ،‬ب يش يكييل ص ييري ييح‪ ،‬األسباب وتسببها في أزمة في النمو االقتصادي‪.‬‬ ‫بعد ذلييك‪ ،‬ينتقل امللك محمد اليسييادس‪ ،‬في بحثه‪،‬‬ ‫محمد السادس على أن الصيد البحري هو من القضايا االستراتيجية والسياسية املؤدية إلى عدم حتقيق التكامل‬ ‫االستراتيجية فييي العالقات بييني دول االحتيياد األوربي في املنطقة املغاربية‪ ،‬وضمنها االحتاد العربي اإلفريقي‪ ،‬إلى مناقشة صعوبات حتقيق التكامل بني احتاد املغرب‬ ‫واملغرب‪ ،‬مشيرا إلى األهمية االجتماعية الستغالل الثروة الييذي كان موضوع بحث إجازته‪ .‬هذه األسباب جتلت‪ ،‬العربي واالحتاد األوربي‪ ،‬موضحا أن هناك عقبات تعوق‬ ‫السمكية على اقتصاد الدول املغاربية عموما‪.‬‬ ‫حسبه‪ ،‬في ما وصفه بي«العراقيل السياسية» و«الصراعات عملية التكامل بني الطرفني على املستوى املؤسساتي‪،‬‬ ‫امللك أشار إلى أن املداخيل التي حتصل عليها الدول اإلقليمية»‪ ،‬و«الصراع من أجل الزعامة اإلقليمية» و«ظهور مضيفا أن االنفتاح االقتصادي في أوروبييا الشرقية‪،‬‬ ‫كان ينظر إليه كتهديد للعالقات مع بلدان املغرب العربي‬ ‫املغاربية مقابل استغالل مصائد األسماك هي أقل من اإلسالم السياسي»‪.‬‬ ‫األرباح التي ميكن أن تعود بالنفع على املجتمع مقابل بيع‬ ‫فييي هييذه النقطة األخ ييرى‪ ،‬يقدم أكثر معطى إثارة فييي املجموعة االقتصادية األوروب يييية‪ ،‬كما يتحدث عن‬ ‫املنتجات السمكية‪ ،‬التي يتم اصطيادها في املياه اإلقليمية لالنتباه في بحثه‪ ،‬وهو عالقة اإلسالميني مبوضوع التكامل االختالف في وجهات النظر بني بلدان املغرب العربي‪،‬‬ ‫بشمال إفريقيا‪ .‬لهذا السبب‪ ،‬يوضح محمد السادس‪ ،‬املغاربي‪ ،‬ومنظوره بشأن تصريحاتهم في هذا املوضوع‪ .‬في إعداد نصوص التنسيق بني اجلانبني‪ ،‬وهو ما يؤخر‬ ‫حترص دول شمال إفريقيا‪ ،‬وحتديدا املغرب وموريتانيا‪ ،‬هذا املنظور يشرح تفاصيل عديدة اليوم‪ ،‬خصوصا بعد كثيرا‪ ،‬حسبه‪ ،‬عملية تنشيط االندماج‪ ،‬إلى جانب كون‬ ‫على تأكيد سيادتها على ثرواتها ومواردها الطبيعية خالل الربيع العربي الذي قاد إلى صعود اإلسالميني في شمال أن اجتماعات وزراء خارجية االحتاد املغاربي واملجموعة‬ ‫توقيعها على اتفاقات التعاون‪ ،‬كما تشدد هذه الدول على إفريقيا‪ ،‬وإحياء احلديث عن بناء احتاد املغرب العربي من االق يت يصييادييية األوروبي يي يية ال تسمح بتفعيل هيكلة هذه‬ ‫ضرورة االستخدام اجليد ملصائد األسماك‪.‬‬ ‫طرف زعماء األحزاب السياسية اإلسالمية التي استلمت العالقات‪.‬‬ ‫بعد سرد كل هذه املعطيات الواقعية‪ ،‬يخلص امللك‬ ‫في املقابل‪ ،‬أكد ولي العهد محمد السادس أن املغرب احلكم في املنطقة‪.‬‬ ‫يواجه صعوبة‪ ،‬أحيانا‪ ،‬في تطبيق احترام القوانني التي‬ ‫يخصص امل يلييك محمد الييسييادس أربيييع صفحات محمد السادس‪ ،‬في بحثه‪ ،‬إلى أن العالقات بني البلدان‬ ‫تضبط أنشطة الصيد وفييق مييا هييو منصوص عليه في ملناقشة فرضية عالقة ظهور اإلسييالم السياسي بعرقلة املغربية واالحتيياد األوربييي ما زالت «بعيدة عن املطلوب‬ ‫اتفاقية الصيد البحري بني املغرب واملجموعة األوربية‪ ،‬بناء احتاد املغرب العربي‪ ،‬وتبني هذه الفكرة في اجلزائر «وال تزال «متواضعة جدا»‪ ،‬مرجعا األسباب إلى حضور‬ ‫عارضا األزمة التي تعتري العالقات بني املغرب واالحتاد بعد بروز اإلسالميني مطلع التسعينات‪ .‬محمد السادس الهاجس األمني‪ ،‬على اعتبار التخوف املوجود لدى أوربا‬ ‫األوربييي في هذا املجال‪ ،‬وموضحا أن املغرب قرر‪ ،‬في اعتبر أن اإلسالميني لم يكونوا‪ ،‬قبل عام ‪ ،1989‬عقبة في من دول املغرب العربي من تدفق املهاجرين السريني‬ ‫ظل عدم وضوح معالم اتفاقية كانت ستوقع بني الطرفني‪ ،‬طريق حتقيق التكامل بني البلدان املغاربية‪ ،‬مضيفا أنه‪ ،‬وانتقال ما وصفه امللك بيي«عييدوى اإليديولوجيات‬ ‫االستفادة من ثروته السمكية‪ ،‬من خالل جتديد اتفاقية وبعد إنشاء احتاد املغرب العربي‪ ،‬أبدت حكومات البلدان املدمرة القائمة على العنف والتعصب واإلرهاب» إلى‬ ‫أوربا في حال فتح باب العالقات على مصراعيه‪.‬‬ ‫الصيد مييع االحت يياد األورب ييي فييي مقابل ال يتييزام األخير املغاربية خوفا من اإلطاحة بها من طرف اإلسالميني‪.‬‬ ‫باحترام سيادة املغرب على موارده الطبيعية‪ .‬وفي سياق‬ ‫امللك أوضح‪ ،‬في املقابل‪ ،‬أن هذا التخوف هو الذي عائق التكامل املغاربي األوربييي خلصه امللك‪ ،‬في‬ ‫احلديث عن اخلالفات حييول موضوع الصيد البحري‪ ،‬شجع قادة الدول املغاربية على بناء احتاد املغرب العربي‪ ،‬نهاية بحثه بالقول‪« :‬إن االحتيياد األوروبييي لم يتنب‬ ‫تطرق امللك إلى ما وصفه بي«احلصار» الذي هم املفاوضات على اعتبار أنهم طرحوا احتمال إقامة مشروع متكامل بعد سياسة اجتماعية مشتركة‪ ،‬ودول شمال إفريقيا‬ ‫حول جتديد اتفاق الصيد بني املغرب واالحتاد األوروبي‪ ،‬لالحتاد املغربي املغاربي كوسيلة للتخفيف من التوتر ما زالت لم تطور ميثاقها االجتماعي»‪.‬‬


‫‪18‬‬

‫الملف األسبوعي‬

‫العدد‪ 1723 :‬السبت‪ -‬األحد ‪2012/04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫تحدث عن أنه كان قريبا منه وهذه شهادته حول سياسة والده‬

‫محمد السادس يصف احلسن الثاني بـ«الرجل العظيم» و«امللك املاجد» الذي «ينظر بنور الله»‬

‫ولي العهد‪ ،‬سيدي محمد‪،‬‬ ‫في حديث هامس مع والده‬ ‫الراحل احلسن الثاني‬

‫هذه هي املرة األولى التي ميكن أن نطلع فيها‬ ‫على كالم مستفيض وحميمي من امللك محمد‬ ‫السادس جتاه والده احلسن الثاني‪ ،‬إذ‬ ‫لم يسبق قط للملك أن حتدث عن والده‬ ‫بشكل مطول‪ ،‬وفي املرة الوحيدة التي‬ ‫ُسئل فيها‪ ،‬ف��ي ح��وار صحافي من‬ ‫حواراته القليلة‪ ،‬عن احلسن الثاني‬ ‫قال محمد السادس إنه كان لوالده‬ ‫أسلوب في احلكم كما له هو أسلوب‬ ‫خاص به في احلكم‪.‬‬ ‫ب��ن ثنايا أول كتاب يؤلفه‬ ‫امللك محمد ال�س��ادس‪ ،‬أي‬ ‫بحث نيل اإلج ��ازة حول‬ ‫موضوع «االحتاد العربي‬ ‫اإلفريقي واستراتيجية‬ ‫التعامل الدولي للمملكة‬ ‫املغربية»‪ ،‬تبرز تفاصيل‬ ‫عالقة محمد السادس‪،‬‬ ‫بوالده احلسن الثاني‪،‬‬ ‫عندما كان وليا للعهد‪.‬‬ ‫ه��ذه التفاصيل ليست‬ ‫أخ �ب��ارا م�ث�ي��رة منسوبة‬ ‫إل��ى م �ص��ادر مجهولة‪،‬‬ ‫بل إنها جمل وعبارات‬ ‫ك� �ت� �ب� �ه ��ا امل� �ل ��ك‬ ‫ب �ن �ف �س��ه‪ ،‬وهو‬ ‫يتحدث‪ ،‬بشكل‬ ‫غير مباشر‪ ،‬عن‬ ‫وال � � ��ده‪ ،‬احلسن‬

‫ال�ث��ان��ي‪ ،‬ف��ي بحث اإلج� ��ازة ال ��ذي أجن ��زه رفقة‬ ‫صديقه ورفيق دراسته‪ ،‬محمد رشيد الشرايبي‪.‬‬ ‫أولى عبارات كتبها امللك بخصوص والده‪،‬‬ ‫والتي تُظهر جانبا من عالقة ولي العهد آنذاك‬ ‫بوالده‪ ،‬هي إهداء البحث‪ ،‬الذي قدمه امللك محمد‬ ‫السادس للحسن الثاني‪ ،‬فبعد تصدير اإلهداء‬ ‫بالبسملة كتب ولي العهد آن��ذاك‪« :‬إلى صاحب‬ ‫اجلاللة امللك احلسن الثاني املؤيد بنصر الله‬ ‫وتأييده‪ ،‬يشرفنا أن نضع بن يديكم الكرميتن‬ ‫ب ��اك ��ورة أول م �ج �ه��ود ف��ك��ري‪ ،‬أس �ت �م��د العون‬ ‫والتوفيق والبركة من الله ذي الفضل العظيم‪،‬‬ ‫وأه �ت��دي ب �ن��ور إرش ��ادك ��م وت�ف�ك�ي��رك��م احلكيم‪،‬‬ ‫ليكون ثمرة ألفكار وعقول كونتموها وربيتموها‬ ‫وأعددمتوها برعايتكم السامية‪ .‬حفظكم الله يا‬ ‫موالي ذخرا ألمتكم الوفية‪ ،‬تصونون أمجادها‪،‬‬ ‫وترعون نهضتها‪ ،‬وتقودون خطواتها في سبيل‬ ‫ال�ت�ق��دم واالزده� � ��ار‪ ،‬وأب �ق��اك��م رائ���دا للتضامن‬ ‫امل�غ��ارب��ي وال�ع��رب��ي واإلس��الم��ي‪ .‬وال �س��الم على‬ ‫املقام العالي بالله»‪.‬‬ ‫هذا اإلهداء لوحده يكشف جانبا من عالقة‬ ‫امللك محمد السادس بوالده‪ .‬فعالقة القرابة األبوية‬ ‫التي كانت جتمع ولي العهد بوالده ظلت محاطة‬ ‫ب��أس��وار من األع ��راف املخزنية التي تستوجب‬ ‫إظ�ه��ار أج�ل��ى أش�ك��ال التقدير وأف�خ��م عبارات‬ ‫االحترام للملك حتى لو تعلق األمر بابنه‪ .‬هذا ما‬ ‫يتضح من خالل طريقة كتابة هذا اإلهداء‪ ،‬وفق‬ ‫منط مخزني بن وعبارات مختارة بدقة مستمدة‬ ‫من القاموس اللغوي املخزني املرعي‪.‬‬ ‫«باكورة أول مجهود فكري» على حد قول‬

‫حممد ال�ساد�س‪ :‬كنت‬ ‫اآنذاك جال�سا بجانبه‪،‬‬ ‫مل يخامرين اأي‬ ‫�سعور باملفاجاأة اأو‬ ‫الده�سة‪ ،‬بل تاأكدت‬ ‫لدي اخل�سال الكرمية‬ ‫لهذا الرجل الذي‬ ‫ت�رشفت دائما مبعرفته‬ ‫وتقديره وحبه‬ ‫امللك محمد ال�س��ادس بنفسه تضمن تفاصيل‬ ‫أخ��رى عن عالقة امللك محمد السادس بوالده‪،‬‬ ‫ولو أن البحث كان يتحدث عن العالقات املغربية‬ ‫الليبية على ضوء مشروع بناء االحت��اد العربي‬ ‫اإلفريقي الذي سعا إليه كل من احلسن الثاني‬ ‫ومعمر القذافي‪ .‬هذه التفاصيل األخرى تتجلى‬ ‫في نظرة امللك محمد ال�س��ادس وتقييمه للفكر‬ ‫ال�س�ي��اس��ي واالس �ت��رات �ي �ج��ي ل��وال��ده م��ن جهة‪،‬‬ ‫ويكمن‪ ،‬من جهة ثانية‪ ،‬في طبيعة القرب الذي‬ ‫جمع امللك الراحل بولي عهده أثناء أشغال إدارة‬

‫شؤون البالد‪ ،‬وهو ما يبرز من خالل تأكيد محمد‬ ‫ال�س��ادس على أن��ه واك��ب ل�ق��اءات رسمية وكان‬ ‫مطلعا‪ ،‬بشكل دقيق‪ ،‬على ما ي��دور في دواليب‬ ‫احلكم وبالط القصر‪.‬‬ ‫بعد اإلهداء أفرد امللك محمد السادس ست‬ ‫صفحات عنونها ب�«شهادة»‪ ،‬وه��و ما يعني أن‬ ‫ما سيرد في هذا البحث ليس إنشاء أكادمييا‬ ‫لطالب عادي فقط‪ ،‬بل نظرة من داخل املوضوع‪،‬‬ ‫وهو أساسا العالقة بن املغرب وليبيا‪ ،‬من موقع‬ ‫مؤلف البحث باعتباره وليا للعهد وقريبا من أعلى‬ ‫مركز للقرار‪ :‬امللك‪.‬‬ ‫في ركن «الشهادة» هاته قدم امللك محمد‬ ‫السادس نظرة تقييمية موجزة لوالده‪ ،‬احلسن‬ ‫الثاني‪ .‬مبعنى آخر‪ ،‬عرض ولي العهد‪ ،‬آنذاك‪،‬‬ ‫شهادة في حق والده‪ ،‬ملك البالد آنذاك‪ ،‬واصفا‬ ‫إياه ب�«الرجل العظيم» و«امللك املاجد» وجاء في‬ ‫ه��ذه الشهادة‪« :‬لقد أك��د صاحب اجلاللة امللك‬ ‫احلسن الثاني أي��ده الله تأكيدا خاصا طابع‬ ‫البراءة والفضيلة الذي تتسم به معاهدة الوحدة‬ ‫بن املغرب وليبيا‪ ،‬وذلك عندما أعلن إبرامها في‬ ‫اخلطاب الذي ألقاه حفظه الله في ‪ 20‬أغسطس‬ ‫‪ 1984‬مبناسبة ذك ��رى ث ��ورة امل�ل��ك والشعب‪،‬‬ ‫ولعل احلظ الذي أسعدني باملشاركة غالبا في‬ ‫األعمال التي يقوم بها هذا الرجل العظيم وامللك‬ ‫املاجد يسمح لي ب��أن أق��ول إن��ي عندما سمعته‬ ‫يصف هذه املعاهدة مبا وصفها به‪ ،‬وكنت آنذاك‬ ‫جالسا بجانبه‪ ،‬لم يخامرني أي شعور باملفاجأة‬ ‫أو الدهشة‪ ،‬بل تأكدت ل��دي اخلصال الكرمية‬ ‫لهذا الرجل الذي تشرفت دائما مبعرفته وتقديره‬

‫قضى ‪ 7‬أشهر بمكتب رئيس المفوضية األوربية وهذا ما قاله عن ملك المغرب القادم‬

‫تفاصيل أول وآخر «سطاج»‬ ‫حملمد السادس قبل أن يصبح ملكا‬

‫وحبه‪ .‬إن صاحب اجلاللة امللك احلسن الثاني‬ ‫أي��ده الله يتوجه دائما إل��ى شعبه بعواطف عز‬ ‫نظيرها من اإلخالص والوفاء والصراحة‪ ،‬وغالبا‬ ‫ما يقدم‪ ،‬خصوصا إذا تعلق األم��ر مبواضيع‬ ‫بالغة األهمية‪ ،‬على مصارحة شعبه علنا وبكل‬ ‫بساطة‪ ،‬بأشياء ك��ان من امل�ف��روض أن يقتصر‬ ‫االطالع عليها على دائرة خاصة من العارفن‪،‬‬ ‫وتظل تبعا لذلك حبيسة ملفات الدولة احملاطة‬ ‫بأقصى ما ميكن من الكتمان‪ ،‬وف��ي ه��ذا أكبر‬ ‫دليل على م��ا يتصف ب��ه م��ن استقامة وأمانة‪،‬‬ ‫لذا فإن جاللة امللك عندما قام في ‪ 20‬أغسطس‬ ‫سنة ‪ ،1984‬ولم يكد ميضي أسبوع على لقاء‬ ‫وجدة‪ ،‬بتأكيد سمة البراءة والفضيلة التي متتاز‬ ‫بها املعاهدة املبرمة بن املغرب وليييا لم يعبر‬ ‫فحسب ع��ن حقيقة يؤمن بها أرس��خ م��ا يكون‬ ‫اإلمي��ان‪ ،‬بل أراد أيضا‪ ،‬وكأنه ينظر بنور الله‬ ‫إل��ى ما سيحدث‪ ،‬أن يجيب مقدما عن ما كان‬ ‫ال مناص للمعاهدة أن تثيره من ردود فعل‪ ،‬مع‬ ‫أن براءتها وفضيلتها تكمنان في الظروف التي‬ ‫جاءت فيها إلى الوجود»‪.‬‬ ‫ب�ع��د ه��ذا اإلط� ��راء اجل�ل��ي م��ن ول��ي العهد‬ ‫آنذاك على والده‪ ،‬أظهر محمد السادس‪ ،‬في هذه‬ ‫«الشهادة»‪ ،‬جانبا آخر من عالقته بامللك ويتعلق‬ ‫بتقريب احلسن الثاني ول��ي عهده منه في جل‬ ‫األعمال التي يقوم بها‪ ،‬لتهيئته ألمور السياسة‬ ‫واحلكم‪ .‬يتضح ذلك من خالل حديث ولي العهد‪،‬‬ ‫في «الشهادة»‪ ،‬عن إطالعه على كواليس إعداد‬ ‫مشروع الوحدة املغربية الليبية‪ ،‬وفق ما أسلفنا‬ ‫ذكره‪.‬‬

‫احتاديون يدرسون‬ ‫محمد السادس‬ ‫بجامعة الرباط‬

‫اتضح أن احلسن الثاني كان حريصا على أن يطلع ابنه ووارث عرشه على خبايا ما يجري داخل البيت األوربي‪ .‬األمر انطلق باختيار محمد السادس‪ ،‬آنذاك‪ ،‬ملف‬ ‫العالقة بني املغرب واالحتاد األوربي كموضوع لبحث الدكتوراه‪ ،‬واستمر بإرسال احلسن الثاني ولي عهده إلى مكتب رئيس املفوضية األوربية‪ ،‬آنذاك‪ ،‬جاك دولور‪،‬‬ ‫لقضاء فترة تدريب‪ .‬ما هي تفاصيل أول وآخر «سطاج» في حياة امللك محمد السادس؟ من يكون جاك دولور؟ وملاذا اختاره احلسن الثاني ليشرف على التكوين العملي‬ ‫البنه حتى ميارس اختصاصاته وليا للعهد رسميا؟ ما تقييم دولور لولي العهد آنذاك؟‬ ‫ف���ي ي��ول��ي��وز ‪ 1988‬مت��ك��ن امللك‬ ‫محمد السادس‪ ،‬ولي العهد آنذاك‪ ،‬من‬ ‫احلصول على الدكتوراه بجامعة نيس‬ ‫الفرنسية‪ .‬اجتاز جميع االمتحانات‬ ‫وحقق معدالت عالية وحاز الدكتوراه‬ ‫في احلقوق التي ستخوله أن يصير‬ ‫وليا للعهد رسميا مبيزة حسن‪.‬‬ ‫أربعة أشهر بعد ذلك‪ ،‬وحتديدا في‬ ‫فبراير ‪ ،1988‬سينهي امللك الراحل‬ ‫احلسن الثاني عطلة ولي العهد الذي‬ ‫انتهى من دراساته العليا بفرنسا للتو‬ ‫ويرسله ص��وب العاصمة البلجيكية‬ ‫بروكسيل‪ ،‬حيث يوجد مقر املفوضية‬ ‫األورب���ي���ة‪ ،‬وداخ��ل��ه��ا م��ك��ت��ب رئيسها‬ ‫آنذاك‪ ،‬الفرنسي جاك دولور‪.‬‬ ‫احل��س��ن ال��ث��ان��ي ك���ان ي��رغ��ب في‬ ‫أن يتقرب ول��ي ع��ه��د‪ .‬وبشكل عملي‪،‬‬ ‫من القانون العام‪ ،‬وحتديدا القانون‬ ‫ال���دول���ي وال��ع��اق��ات ال��دول��ي��ة‪ ،‬مجال‬ ‫اختصاصه‪ ،‬كما أراد منه أن يطلع‪ ،‬عن‬ ‫كثب‪ ،‬على كواليس إدارة أمور البيت‬ ‫ال��داخ��ل��ي األورب����ي‪ ،‬لينتقل موضوع‬ ‫بحثه من جانبه النظري إلى اجلانب‬ ‫العملي‪ ،‬خصوصا أن احلسن الثاني‬ ‫أب����دى‪ ،‬ك��م��ا أس��ل��ف��ن��ا‪ ،‬ان��ف��ت��اح��ا كبيرا‬ ‫على االحت���اد األورب����ي وره���ن املغرب‬ ‫واقتصاده حتديدا به‪ ،‬وكأنه أراد أن‬ ‫يضع سكة واضحة خلليفته على عرش‬ ‫املغرب‪ ،‬توجت بأن دخل املغرب في ما‬ ‫يسمى الوضع املتقدم في عاقته مع‬ ‫االحت��اد األورب��ي‪ ،‬مباشرة بعد اعتاء‬ ‫امللك محمد السادس كرسي العرش‪.‬‬ ‫لكن من هو جاك دولور الذي فتح‬ ‫مل��ل��ك امل��غ��رب ال���ق���ادم ب���اب املفوضية‬ ‫األوربية؟‬ ‫بمدرسة «دولور»‬ ‫ج����اك دول�������ور‪ ،‬ه���و أح����د أعمدة‬ ‫السياسة ف��ي فرنسا‪ ،‬وأب���رز قياديي‬ ‫ومنظري احلزب االشتراكي الفرنسي‪،‬‬ ‫وأق����وى رؤس����اء امل��ف��وض��ي��ة األوربية‬ ‫ال��ذي��ن م��ا زال���ت ملستهم ظ��اه��رة على‬ ‫جتمع دول أوربا حتى اليوم‪.‬‬ ‫الرجل خبير في مجاله‪ ،‬اجتاز عدة‬ ‫جتارب‪ ،‬وهو أمر من شأنه أن يكسب‬ ‫ولي العهد‪ ،‬سيدي محمد بن احلسن‪،‬‬ ‫ع��دة أم��ور إيجابية‪ .‬ه��ك��ذا رأى امللك‬ ‫احلسن الثاني عندما أرسل ابنه عند‬ ‫دولور‪.‬‬ ‫ج��اك دول���ور يبلغ م��ن العمر اآلن‬ ‫‪ 86‬سنة‪ ،‬على اعتبار أن��ه ول��د في ‪20‬‬ ‫يوليوز ‪ 1925‬بالعاصمة الفرنسية‬ ‫ب����اري����س‪ ،‬ح���ي���ث ش����ب وس�����ط عائلة‬ ‫متوسطة ذات نزعة اشتراكية‪ ،‬بينما‬ ‫كان والده يشتغل في مجال االستبناك‪.‬‬ ‫حصل دول��ور على إج��ازة ف��ي العلوم‬ ‫االقتصادية بجامعة السوربون‪ ،‬قبل‬ ‫أن يتخصص ف��ي م��ج��ال االستبناك‪،‬‬ ‫في الوقت الذي انخرط فيه في دائرة‬ ‫العمل النقابي‪.‬‬ ‫حاز دولور على دبلومات عليا في‬ ‫مجال إدارة البنوك م��ا أهله ليشغل‬ ‫مناصب عليا في هذا املجال بفرنسا‪،‬‬ ‫ف���ي ال���وق���ت ال����ذي ب���دأ ت��وغ��ل��ه وسط‬ ‫املشهد العمالي وتغلغله داخل الساحة‬ ‫السياسية من باب اليسار‪.‬‬ ‫أص��ب��ح دول����ور ع��ض��وا مبجلس‬ ‫إدارة بنك فرنسا في ظرف سنوات‬ ‫ق��ل��ي��ل��ة‪ ،‬وحت���دي���دا م���ا ب���ن ‪1973‬‬ ‫و‪ ،1979‬وفي هذه الفترة بالضبط‬ ‫ان�����خ�����رط ف�����ي ص����ف����وف احل�����زب‬ ‫االش��ت��راك��ي وأص��ب��ح م��ن ك���وادره‬ ‫ومنظريه‪.‬‬ ‫ك���ان ج���اك دول����ور ق��د انتخب‬

‫االشتراكي الذي اختاره كضيف دائم‬ ‫مبكتبه الوطني‪ ،‬وأحد منظريه الكبار‪.‬‬ ‫ح��ض��ور دول����ور ب��احل��زب االشتراكي‬ ‫كان أيضا من وراء الستار من خال‬ ‫دع���م اب��ن��ت��ه‪ ،‬ال��ك��ات��ب��ة األول����ى للحزب‬ ‫االشتراكي الفرنسي‪ ،‬مارتن أوبري‪.‬‬ ‫هذه‪ ،‬إذن‪ ،‬سيرة الرجل الذي أمضى‬ ‫عنده امللك محمد السادس تدريبا في‬ ‫عز عملية جتديده للمفوضية األوربية‪،‬‬ ‫فكيف مرت إذن هذه الفترة التدريبية؟‬

‫جاك دولور أيام كان رئيسا للمفوضية األوربية‬

‫رئيسا للجنة االق��ت��ص��ادي��ة والنقدية‬ ‫بالبرملان األورب���ي سنة ‪ ،1979‬لكنه‬ ‫سرعان ما استقال من منصبه هذا سنة‬ ‫‪ 1981‬مفضا رئاسة اللجنة التي حتمل‬ ‫نفس االسم داخل احلزب االشتراكي‪.‬‬ ‫في هذه السنة‪ ،‬أيضا سيصبح دولور‬ ‫وزي���را لاقتصاد وامل��ال��ي��ة وامليزانية‬ ‫باجلمهورية الفرنسية في عهد رئيسها‬ ‫«بيير موروي»‪.‬‬ ‫مت���ك���ن دول������ور ف���ي ظ����رف وجيز‬ ‫م��ن قلب نظام ه��ذه ال���وزارة وطبعها‬ ‫بطابعه‪ ،‬حتى صار لفرنسا شأن بن‬ ‫الدول األوربية‪ ،‬بينما حظي هو بثقة‬ ‫األوس�����اط االق��ت��ص��ادي��ة ال��ع��امل��ي��ة‪ .‬في‬ ‫هذا الوقت‪ ،‬أيضا‪ ،‬خبر دول��ور مجال‬ ‫التسيير احلضري من خال انتخابه‬ ‫عمدة لضاحية «كليشي» الباريسية ما‬

‫(خاص)‬

‫جاك دولور‪:‬‬ ‫امللك حممد بن‬ ‫احل�سن �ساب ابن‬ ‫وقته‪ ،‬يهتم‬ ‫باالأمور االجتماعية‬ ‫واجليوبوليتيكية‬ ‫ومرتبط باحلداثة‬

‫بن ‪ 1983‬و‪.1984‬‬ ‫ف��ي ه���ذه ال��ف��ت��رة أي��ض��ا سيصبح‬ ‫دول����ور رئ��ي��س��ا للمفوضية األوربية‬ ‫ويحدث تغييرا جذريا في طريقة عمل‬ ‫ه��ذه املؤسسة على اعتبار أن��ه حمل‬ ‫ت��ص��ورات خ��اص��ة ب��ه‪ ،‬إل��ى درج���ة أنه‬ ‫شكل جلنة اسمها «جلنة دولور» ضمت‬ ‫خبراء ومدراء أبناك مركزية ل�‪ 12‬دولة‬ ‫عضوا باالحتاد األوربي‪ ،‬وتقرير هذه‬ ‫اللجنة ه��و ال���ذي مهد ال��ط��ري��ق أمام‬ ‫تبني عملة أوربية موحدة‪ ،‬أي األورو‪.‬‬ ‫في فرنسا‪ ،‬ظل دول��ور بعيدا عن‬ ‫امل��ع��ارك االن��ت��خ��اب��ي��ة ال��رئ��اس��ي��ة‪ ،‬كما‬ ‫أن���ه س��ب��ق أن ان��س��ح��ب س��ن��ة ‪،1995‬‬ ‫ف��ي آخ��ر حلظة‪ ،‬م��ن الترشح لرئاسة‬ ‫فرنسا‪ ،‬لكنه ظل حاضرا بقلب املشهد‬ ‫السياسي الفرنسي‪ ،‬وحتديدا باحلزب‬

‫«سطاج» ملك‬ ‫دام����ت م���دة ت���دري���ب امل��ل��ك محمد‬ ‫السادس مبكتب دول��ور سبعة أشهر‪،‬‬ ‫وبالضبط ما بن نونبر ‪ 1988‬ويونيو‬ ‫‪ ،1989‬أق�����ام ول����ي ال���ع���ه���د‪ ،‬وقتئذ‪،‬‬ ‫بالعاصمة البلجيكية بروكسيل‪ ،‬وظل‬ ‫يتردد على مكتب دولور لاطاع على‬ ‫ط��ري��ق��ة إدارت����ه للمفوضية األوربية‬ ‫وكيفية إدارة دواليب هذه األخيرة‪.‬‬ ‫عقب مدة السبعة أشهر هاته قدم‬ ‫دولور ما يشبه التقييم لولي العهد الذي‬ ‫أمضى تدريبا مبكتبه‪ .‬تقييم دولور‬ ‫كان على أثير إذاع��ة «فرانس أنتير»‪،‬‬ ‫قبل سنوات‪ ،‬قال فيه‪ :‬امللك محمد بن‬ ‫احلسن شاب ابن وقته‪ ،‬يهتم باألمور‬ ‫االجتماعية واجليوبوليتيكية»‪.‬‬ ‫دول����ور ك��ش��ف ع��ن طبيعة م��ا قام‬ ‫به امللك محمد السادس خال تدريبه‬ ‫عنده بالقول‪« :‬امللك اطلع على كيفية‬ ‫مم��ارس��ة ك��ل امل��ه��ن املرتبطة بتسيير‬ ‫ح��ك��وم��ة أو إدارة دول����ة‪ .‬ك���ان شابا‬ ‫مرتبطا مب��ا يقوم ب��ه‪ ،‬كتوما وراجح‬ ‫ال��ع��ق��ل ومي��ت��ل��ك م��ع��رف��ة بتقاليد بلده‬ ‫وجوانب احلداثة في املغرب على حد‬ ‫السواء‪ .‬إنه على اطاع جيد بتقاليد‬ ‫املغرب وخصوصيته‪ ،‬لكنه شاب ابن‬ ‫وقته‪ ،‬مرتبط باحلداثة»‪.‬‬ ‫تقييم دولور لم يتوقف عند قراءة‬ ‫التركيبة الشخصية للملك القادم‪ ،‬بل‬ ‫ه ّم حتى تقدمي نظرة تستشرف توجه‬ ‫م��ح��م��د ب��ن احل��س��ن ع��ن��دم��ا سيصبح‬ ‫ملكا‪ ،‬وه��و ما عبر عنه بقوله‪« :‬أكبر‬ ‫مراكز اهتمامه هي األمور االجتماعية‬ ‫واجليوبوليتيكية‪ ،‬على غ��رار والده‪.‬‬ ‫امل��ل��ك ال���ق���ادم س��ت��ك��ون ل���ه حساسية‬ ‫كبيرة واه��ت��م��ام كبير مب��ج��االت محو‬ ‫األمية وتنمية الفتيات والنساء داخل‬ ‫املجتمع املغربي»‪.‬‬ ‫العاقة ستتوطد بن امللك محمد‬ ‫السادس و»مدربه» جاك دولور بعدما‬ ‫س��ي��ص��ي��ر م��ل��ك��ا‪ ،‬إذ س��ي��ص��ب��ح دول���ور‬ ‫مبثابة مستشار للملك محمد السادس‪،‬‬ ‫بحيث سيتباحث معه على الدوام في‬ ‫األم��ور التي تهم العاقة بن املغرب‬ ‫واخل���ارج وحت��دي��دا االحت��اد األوربي‪،‬‬ ‫وفي املقابل سيقدم دولور‪ ،‬من موقعه‬ ‫كرئيس للمفوضية األورب��ي��ة‪ ،‬خدمات‬ ‫كبيرة للمغرب‪ ،‬من خ��ال ال��دف��اع عن‬ ‫مصاحله عند إثارة ملفات تهم املغرب‬ ‫داخ��ل املفوضية‪ ،‬كما أن��ه ظل يصرح‬ ‫على ال��دوام مبا يخدم ص��ورة املغرب‬ ‫باخلارج‪.‬‬ ‫الصلة العميقة بن دول��ور وامللك‬ ‫محمد ال��س��ادس ستساهم في تطوير‬ ‫ع��اق��ة احل���زب االش��ت��راك��ي الفرنسي‬ ‫بامللك‪ ،‬آخ��ر إش���ارة ب��ه��ذا اخلصوص‬ ‫ه��و احل��دي��ث احلميمي ال��ذي دار بن‬ ‫امللك محمد السادس‪ ،‬والكاتبة األولى‬ ‫للحزب االشتراكي الفرنسي‪ ،‬مارتن‬ ‫أوب���ري‪ ،‬ال��ت��ي ه��ي ليست س��وى ابنة‬ ‫دولور‪ ،‬منتصف شهر مارس املاضي‪،‬‬ ‫والتي زارت املغرب في إطار الدعاية‬ ‫حلزبها ومرشحه‪ ،‬فرانسوا هوالند‪.‬‬

‫محمد السادس يساعد سيدة تتلقى دروسا في محو األمية على كتابة إسمها‬

‫في نهاية سنة ‪ 1981‬ألقى احلسن الثاني‬ ‫خ��ط��اب��ا وق��د ب��دا عليه اب��ت��ه��اج‪ ،‬وال��س��ب��ب هو‬ ‫حصول ولي عهده‪ ،‬سيدي محمد بن احلسن‪،‬‬ ‫على شهادة الباكالوريا‪ .‬احلسن الثاني دعا‬ ‫املغاربة‪ ،‬في خطابه‪ ،‬إلى مشاركته فرحته بنجاح‬ ‫ابنه في الباكالوريا‪ ،‬الشهادة التي كانت حتظى‬ ‫بتقدير كبير عند املغاربة‪ .‬في هذه السنة أنهى‬ ‫ولي العهد مرحلة الدراسة االبتدائية والثانوية‬ ‫باملدرسة املولوية‪ ،‬ودخل اجلامعة التي قضى‬ ‫بها أربع سنوات انتهت بحصوله على اإلجازة‬ ‫في احلقوق‪.‬‬ ‫ك����ان ول����ي ال��ع��ه��د‪ ،‬آن������ذاك‪ ،‬ق���د ك����رر سنة‬ ‫ال����ب����اك����ال����وري����ا‪ ،‬ل���ي���س ب���س���ب���ب رس����وب����ه في‬ ‫االمتحانات‪ ،‬بل لرغبة من احلسن الثاني‪ ،‬الذي‬ ‫لم تقنعه نتائج ابنه‪ ،‬ومعه أصدقاء دراسته‪،‬‬ ‫بعد اجتيازهم امتحان الباكالوريا لسنة ‪،1980‬‬ ‫ليقرر أن يعيدوا جميعا السنة‪ ،‬وهو ما أجل‬ ‫خ��روج محمد ال��س��ادس من امل��درس��ة املولوية‪،‬‬ ‫بالقصر امللكي‪ ،‬إلى سنة ‪.1981‬‬ ‫ل���م ي��ب��ت��ع��د ول����ي ال��ع��ه��د ك��ث��ي��را ع���ن قصر‬ ‫الرباط‪ ،‬فقد تسجل في كلية العلوم القانونية‬ ‫وال��س��ي��اس��ي��ة واالق��ت��ص��ادي��ة ال��ت��اب��ع��ة جلامعة‬ ‫محمد اخل��ام��س‪-‬أك��دال‪ ،‬والتي ياصق مقرها‬ ‫أسوار القصر امللكي‪.‬‬ ‫قضى محمد السادس أرب��ع سنوات بهذه‬ ‫الكلية‪ ،‬في الوقت الذي حرص فيه احلسن الثاني‬ ‫على أن يختلط ابنه ب���«أب��ن��اء الشعب» الذين‬ ‫يتابعون دراستهم بجامعة محمد اخلامس‪.‬‬ ‫رغم ذلك‪ ،‬فقد ُخصص لولي العهد مكتب خاص‬ ‫داخ���ل م��ق��ر اجل��ام��ع��ة‪ ،‬ي��وج��د مب��ح��اذاة مكتب‬ ‫مديرها‪ ،‬ومجهز بعناية‪ ،‬حتى يتمكن ملك الغد‬ ‫من استغاله في أوقاف الفراغ التي تكون بن‬ ‫احلصص الدراسية‪ .‬هذا املكتب ما زال موجودا‬ ‫حتى اليوم وال يفتح أو يستعمل لغرض آخر‪.‬‬ ‫اخ��ت��ار ول��ي العهد أن يتابع دراس��ت��ه في‬ ‫احلقوق‪ ،‬وبعد أن درس في السنة األولى عدة‬ ‫مواد‪ ،‬تخصص في باقي السنوات في القانون‬ ‫ال���ع���ام‪ ،‬وض��م��ن ال��ق��ان��ون ال���دول���ي والعاقات‬ ‫العامة‪.‬‬ ‫ح��رص على تكوين امللك الدقيق ف��ي هذا‬ ‫التخصص أساتذة معروفون‪ ،‬تقلدوا مناصب‬ ‫مسؤولة م��رارا‪ ،‬أبرزهم عبد الواحد الناصر‪،‬‬ ‫ال���دك���ت���ور امل��خ��ت��ص��ص ف���ي ال���ق���ان���ون الدولي‬ ‫وال��ع��اق��ات ال��دول��ي��ة‪ ،‬ووزي���ر ال��ع��دل ف��ي فترة‬ ‫سابقة‪ .‬يعد الناصر خبيرا في مجاله‪ ،‬كما له‬ ‫مؤلفات عدة في مجال العاقات الدولية‪.‬‬ ‫ف���ي امل���ق���اب���ل‪ ،‬م���ر م��ح��م��د ال����س����ادس على‬ ‫ي��د أس��ات��ذة ينتمون إل��ى ال��ي��س��ار‪ ،‬ع��ل��ى غرار‬ ‫وال����ده‪ ،‬وحت��دي��دا ح���زب االحت����اد االشتراكي‪،‬‬ ‫ففي الوقت ال��ذي د ّرس فيه الزعيم االحتادي‬ ‫امل��ه��دي بنبركة احل��س��ن ال��ث��ان��ي الرياضيات‪،‬‬ ‫فقد كان من بن أساتذة امللك محمد السادس‬ ‫قياديون اشتراكيون بينهم فتح الله ولعلو‪،‬‬ ‫وزي��ر املالية السابق واألس��ت��اذ املتخصص‬ ‫في االقتصاد‪ ،‬إل��ى جانب احلبيب املالكي‪،‬‬ ‫وزي���ر التعليم ال��س��اب��ق‪ ،‬املتخصص أيضا‬ ‫في االقتصاد ومدير املركز املغربي للظرفية‬ ‫االقتصادية‪.‬‬


‫العدد‪ 1723 :‬السبت ‪-‬األحد‬

‫‪19‬‬

‫‪2012 /04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫من واشنطن‬

‫اجتمع وزير االتصال‪ ،‬الناطق باسم احلكومة‪ ،‬مصطفى اخللفي‪ ،‬بعدد من أفراد اجلالية املغربية املقيمة في منطقة واشنطن الكبرى وعدد من الواليات األخرى‪ .‬وعرض اخللفي‬ ‫إجنازات حكومة بنكيران خالل الفترة التي تسلمت فيها شؤونها‪ ،‬كما رد على عدد كبير من أسئلة احلضور‪ ،‬والتي تنوعت بني املشاكل اإلدارية التي يواجهها املهاجرون وقضايا اإلعالم‬ ‫واألمازيغية والسياسة اخلارجية‪.‬‬

‫أثاروا مواضيع الفساد والعنصرية واألمازيغية طالبوا الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة‬

‫مغاربة واشنطن يستعرضون مشاكلهم في لقاء مع اخللفي‬ ‫واشنطن‬ ‫فدوى مساط‬

‫حالة وفاة شقيقه في املغرب في ظروف غامضة‪،‬‬ ‫ح��ي��ث ق��ال��ت ال��س��ل��ط��ات إن س��ب��ب ال��وف��اة ك��ان هو‬ ‫التسمم‪ ،‬لكن أسرة الفقيد تشكك في هذه الرواية‬ ‫وت��ؤك��د أن زوج��ة الفقيد تناولت نفس األك��ل ولم‬ ‫تصب بأي من أعراض التسمم املعروفة‪.‬‬ ‫مهاجر مغربي أعرب لوزير االتصال املغربي‬ ‫ع��ن ت��ذم��ره م��ن ارت��ف��اع ثمن ت��ذاك��ر ال��رح�لات على‬ ‫اخلطوط اجلوية املغربية‪ ،‬مما مينع عددا كبيرا من‬ ‫املهاجرين املغاربة من زيارة بلدهم وصلة الرحم‬ ‫بأقاربهم وتعريف أطفالهم بالثقافة والتقاليد‬ ‫املغربيني‪.‬‬ ‫كما عبر مهاجرون آخرون عن امتعاضهم من‬ ‫تعقيدات اإلج���راءات اإلداري���ة اخل��اص��ة بتسجيل‬ ‫أط��ف��ال امل��ه��اج��ري��ن‪ ،‬ال��ذي��ن ي��ول��دون ع��ل��ى التراب‬ ‫األمريكي‪ ،‬في كناش احلالة املدنية‪ ،‬وطالبوا وزير‬ ‫االت��ص��ال بحث زميله املكلف ب��ش��ؤون املهاجرين‬ ‫املغاربة في احلكومة احلالية على االهتمام بهذا‬ ‫امللف وإعطائه األولوية التي يستحق‪.‬‬ ‫فيما استفسر مهاجر آخر عن اخلالفات التي‬ ‫تدب بني أعضاء الفريق احلكومي وما إذا كانت‬ ‫ستعجل بالتقصير من عُ مر ه��ذه احلكومة‪ ،‬التي‬ ‫جتمع بني مكونات حزبية متنافرة إديولوجيا‪.‬‬ ‫وختم تدخالت احلضور شيخ ببشرة بيضاء‬ ‫دح��ان‪ ،‬قال إنه رئيس‬ ‫وشعر أبيض يدعى ش��ارل ّ‬ ‫فيدرالية اليهود املغاربة في العالم‪ ،‬وأكد أنه غادر‬ ‫املغرب منذ أربعني عاما‪ ،‬لكن قلبه مازال في املغرب‬ ‫ولم يغادره أب��دا‪ ،‬ثم استفسر الوزير املغربي عن‬ ‫سياسة احلكومة احلالية جت��اه اليهود املغاربة‬ ‫بشكل خاص‪ ،‬واليهود في العالم بشكل عام‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫كانت الساعة تشير إلى اخلامسة بعد الزوال‪،‬‬ ‫عندما بدأ عدد من السيارات بالتجمع أمام أكادميية‬ ‫ابن خلدون في مدينة ألكسندريا بوالية فرجينيا‪.‬‬ ‫كانت السيارات أمريكية ويابانية‪ ،‬لكن لوحاتها‬ ‫كانت تؤكد أن أصحابها مغاربة دون شك‪ ،‬حيث‬ ‫كان مكتوبا على الئحة سيارات سوداء «لواليدة»‪،‬‬ ‫فيما كان مكتوبا على لوحة سيارة أخ��رى «فاس‬ ‫سايس» وكلمة «وزانية» على لوحة سيارة رباعية‬ ‫ال��دف��ع ح��م��راء ال��ل��ون! حيث ق��ال مهاجر لصديقه‬ ‫ضاحكا‪« :‬ون��اري املغاربة باينني من الطوموبيل‬ ‫ديالهم»!‬ ‫جتمع أص��ح��اب ال��س��ي��ارات ف��ي قاعة صغيرة‬ ‫ّ‬ ‫بأكادميية ابن خلدون‪ ،‬التي تـُد ّرس اللغة العربية‬ ‫وتعاليم اإلس�ل�ام ألط��ف��ال املهاجرين املغاربة في‬ ‫منطقة واشنطن الكبرى‪ ،‬واستعدوا للقاء وزير‬ ‫االتصال املغربي واملتحدث باسم احلكومة الزائر‬ ‫مصطفى اخللفي‪.‬‬ ‫الكثير من احلضور كان متحمسا للقاء الوزير‬ ‫املغربي‪ ،‬الذي جاء إلى واشنطن إللقاء محاضرة‬ ‫ع��ن التحول الدميقراطي ف��ي ال��دول العربية في‬ ‫معهد «كارنيغي» لألبحاث‪.‬‬ ‫بعض املهاجرين أعربوا عن ارتياحهم ملوافقة‬ ‫ال��وزي��ر على االج��ت��م��اع ب��ع��دد م��ن أف���راد اجلالية‬ ‫التي تعاني مشاكل ال حصر لها وحتتاج إلسماع‬ ‫صوتها للمسؤولني اجلالسني في مكاتبهم املكيفة‬ ‫ف��ي مقر وزارة اخلارجية بالرباط وي��ق��ررون في‬ ‫مصير مهاجرين يواجهون تداعيات واح��دة من‬ ‫أسوأ األزمات االقتصادية التي واجهتها أمريكا‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫ردود هادئة على أسئلة شائكة‬

‫«وزير كيفهم!»‬

‫بدأ اللقاء بعرض مطول من مصطفى اخللفي‬ ‫ع��ن إجن���ازات حكومة عبد اإلل���ه بنكيران‪ ،‬خالل‬ ‫املائة يوم األول��ى من عمرها‪ .‬كما كشف عن عدد‬ ‫م��ن اخل��ط��ط وامل��ش��اري��ع وال��ه��ي��ئ��ات االجتماعية‪،‬‬ ‫التي تعمل احلكومة احلالية على إخراجها ألرض‬ ‫الواقع‪.‬‬ ‫وكشف اخللفي عن عزم احلكومة اتخاذ ثالثة‬ ‫إج���راءات رئيسية حمل��ارب��ة الفقر والتخفيف من‬ ‫آث���اره على ال��ف��ئ��ات الضعيفة‪ ،‬أول��ه��ا تخصيص‬ ‫نفقة شهرية لألرامل واملطلقات وتوفير التغطية‬ ‫الصحية ل��ذوي الدخل احمل��دود واحل��د من الهدر‬ ‫املدرسي‪.‬‬ ‫وأك��د اخللفي أن نتائج استطالعات الرأي‪،‬‬ ‫التي أجريت مؤخرا في املغرب‪ ،‬أشارت إلى وجود‬ ‫نظرة إيجابية لدى املغاربة بشكل عام عن احلكومة‬ ‫احلالية‪ ،‬وأرجع سبب ذلك إلى شعور املغاربة بأن‬ ‫احلكومة قريبة منهم وبأنها ج��ادة ف��ي مكافحة‬

‫اخللفي أثناء إلقائه محاضرة مبعهد «كارنيغي» بواشنطن‬

‫الفساد واعتماد الشفافية‪.‬‬ ‫وق��د خلفت كلمة اخللفي‪ ،‬التي رط��ن خاللها‬ ‫بإجنليزية رفيعة‪ ،‬ارتياحا لدى بعض الشباب الذي‬ ‫حضر اللقاء حيث قال طالب مغربي لصديقه‪ ،‬الذي‬ ‫كان يجلس إلى جانبه وهو يبتسم‪« :‬على األقل هاد‬ ‫املرة صيفطو لينا وزير كيفهم وباقي صغير وقاري‬ ‫وكيعرف اإلجنليزية ماشي بحال ال��ك��وارث ديال‬ ‫الوزراء املفرنسني في احلكومة السابقة اللي كتلف‬ ‫ليهم احللوفة مللي كتهضر معهم باإلجنليزية»!‬ ‫‪ ‬‬

‫العنصرية‪ ..‬الفساد وآخرون‬

‫م��ا إن انتهى ال��وزي��ر م��ن إل��ق��اء كلمته‪ ،‬حتى‬

‫تناوب عدد من أف��راد اجلالية على توجيه أسئلة‬ ‫م��ح��رج��ة ل��ل��وزي��ر تعكس اه��ت��م��ام��ه��م ال��ش��دي��د مبا‬ ‫يجري داخل املغرب ومتابعتهم لتفاصيل األحداث‬ ‫السياسية واالقتصادية واالجتماعية‪ ،‬رغم ُبعدهم‬ ‫بآالف الكيلومترات عن البلد‪ .‬فقد استغرب مهاجر‬ ‫مغربي من والية فرجينيا التمييز العنصري الذي‬ ‫يمُ ارس في وسائل اإلعالم العمومية املغربية ضد‬ ‫أص��ح��اب البشرة ال��س��وداء وض��د النساء الالئي‬ ‫«أواه‬ ‫يرتدين احل��ج��اب‪ .‬وق��ال املهاجر امل��غ��رب��ي‪ّ :‬‬ ‫ماكاين حتى مذيع أو مذيعة ف��ي التلفزيون من‬ ‫أص��ح��اب البشرة ال��س��وداء وح��ت��ى اإلش��ه��ار دميا‬ ‫كيجيبو غير ال��ن��اس ال � ُب��و ْي� ْ‬ ‫�ض وال��زوع��ر واللي‬ ‫عينيهم زرقا»!‬

‫كما استفسر مهاجر مغربي من منطقة سوس‬ ‫الوزير مصطفى اخللفي عن موقفه وموقف حزبه‬ ‫م��ن اللغة األم��ازي��غ��ي��ة‪ ،‬وم��ا إذا ك��ان��ت ه��ن��اك نية‬ ‫للحكومة ف��ي االه��ت��م��ام ب��ه��ذه اللغة وتخصيص‬ ‫برامج باألمازيغية للمهاجرين املغاربة األمازيغ في‬ ‫اخلارج‪.‬‬ ‫إعالمية مغربية كانت تعمل سابقا بالقناة‬ ‫األول���ى‪ ،‬قبل أن تهاجر إل��ى أم��ري��ك��ا‪ ،‬انتقدت من‬ ‫جانبها إح��داث قناة جديدة خاصة ب��األس��رة‪ ،‬في‬ ‫الوقت الذي لم تتعامل فيه احلكومة احلالية بعد‬ ‫مع املشاكل العويصة التي تعاني منها القنوات‬ ‫ال��ع��م��وم��ي��ة األخ�����رى‪ ،‬ف��ي��م��ا ع���رض م��ه��اج��ر يعمل‬ ‫مترجما فوريا لصالح وزارة اخلارجية األمريكية‬

‫اتسمت ردود وزي��ر االت��ص��ال والناطق باسم‬ ‫احل��ك��وم��ة م��ص��ط��ف��ى اخل��ل��ف��ي ب��ال��ه��دوء الشديد‬ ‫واالستفاضة في التطرق للتفاصيل‪ ،‬مع التأكيد‬ ‫على اإلجنازات التي حققتها حكومة بنكيران حلد‬ ‫اآلن‪ ،‬وأكد أن هذه احلكومة لم تأت لتتنازع السلطة‬ ‫مع القصر‪ ،‬نافيا وج��ود أي اص��ط��دام معه‪ .‬وأكد‬ ‫اخللفي أن احلكومة تعمل على تنزيل الدستور‬ ‫واعتماد مبدأ الشفافية في التعيني وتكافؤ الفرص‪،‬‬ ‫مع احلرص على منح الكفاءة لألولوية خالل عملية‬ ‫اختيار األشخاص لشغل املناصب العمومية‪ ،‬حيث‬ ‫قال‪« :‬الواحد ممكن يصبر على ح ّقو إيال كان واحد‬ ‫من الناس لكنه ماغاديش يصبر إيال شاف حد آخر‬ ‫كياخذ ليه حقو»‪.‬‬ ‫كما ناشد املسؤول املغربي اجلالية التي قال‬ ‫إنها تشكل ‪ 15‬باملائة م��ن سكان امل��غ��رب حاليا‪،‬‬ ‫التعبؤ للدفاع عن امل��غ��رب‪ ،‬خصوصا أن��ه يتمتع‬ ‫حاليا بعضوية مجلس األم��ن‪ ،‬وه��و الهدف الذي‬ ‫ق��ال اخللفي إن��ه حتقق بعد س��ن��وات طويلة من‬ ‫العمل الشاق‪.‬‬


‫العدد‪1723 :‬‬

‫السبت‪-‬االحد‬

‫‪21‬‬

‫الــفـنــيــة‬

‫‪2012/04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫بمشاركة القصري وموسكير وسعيدة شرف والصنهاجي ونجوم آخرين‬

‫تنظيم أول مهرجان وطني لألغنية خاص بذوي االحتياجات اخلاصة بالبيضاء‬ ‫رضى زروق‬ ‫ي��ح��ت��ض��ن م��س��رح محمد‬ ‫السادس مبدينة الدار البيضاء‬ ‫أي���ام ‪ 3‬و‪ 4‬و‪ 5‬م���اي املقبل‪،‬‬ ‫ال������دورة األول�����ى للمهرجان‬ ‫ال���وط���ن���ي ل��أغ��ن��ي��ة اخل���اص‬ ‫ب��ذوي االحتياجات اخلاصة‪،‬‬ ‫املنظم من قبل جمعية «بشائر‬ ‫للتواصل الثقافي واالجتماعي‬ ‫والفني» ومجلس مدينة الدار‬ ‫البيضاء‪.‬‬ ‫وف�������ي ظ�����ل التهميش‬ ‫وال��ص��ع��وب��ات ال��ت��ي يجدها‬ ‫ال���ش���خ���ص امل����ع����اق عموما‬ ‫ف��ي ول��وج عالم ال��ف��ن‪ ،‬يهدف‬ ‫امل����ه����رج����ان ب����األس����اس إلى‬ ‫إب���راز ال��ق��درات الفنية لذوي‬ ‫االح��ت��ي��اج��ات اخل���اص���ة‪ ،‬من‬ ‫خ���الل ال��ت��ن��ق��ي��ب ع��ل��ى أجود‬ ‫األصوات الغنائية‪ ،‬في جميع‬ ‫م���ن���اط���ق امل���م���ل���ك���ة‪ ،‬وحصر‬ ‫امل��ش��ارك��ة ب��ني امل��واه��ب التي‬ ‫وق����ع ع��ل��ي��ه��ا اخ���ت���ي���ار جلنة‬ ‫التحكيم‪ ،‬املكونة من امللحن‬ ‫نبيل اخل��ال��دي‪ ،‬ال��ذي يشغل‬

‫أي���ض���ا م��ه��م��ة ع���ض���و جلنة‬ ‫التحكيم في برنامج «ستوديو‬ ‫دوزمي»‪ ،‬إض���اف���ة إل����ى عبد‬ ‫اللطيف البياتي وإبراهيم‬ ‫الشباني وحميد الدواسي‪.‬‬ ‫ويهدف املهرجان‪ ،‬حسب‬ ‫م��ن��ظ��م��ي��ه‪ ،‬إل����ى خ��ل��ق فضاء‬ ‫ل��ل��ت��ب��ادل واإلب��������داع لفائدة‬ ‫األشخاص ذوي االحتياجات‬ ‫اخل��اص��ة وت��ن��ظ��ي��م مهرجان‬ ‫سنوي يعنى باألغنية‪ ،‬إضافة‬ ‫إل��ى حتفيز األش��خ��اص ذوي‬ ‫االح��ت��ي��اج��ات اخل��اص��ة على‬ ‫االن�����خ�����راط وامل����ش����ارك����ة في‬ ‫املجال الفني‪.‬‬ ‫وستتبارى املواهب التي‬ ‫تؤهلها جلنة التحكيم فيما‬ ‫بينها على م��دى ث��الث��ة أيام‬ ‫(م��ن ‪ 3‬إل��ى ‪ 5‬م��اي)‪ ،‬على أن‬ ‫يتمم تتويج أح��د األصوات‬ ‫في املرحلة النهائية‪.‬‬ ‫ويشترط املنظمون على‬ ‫األشخاص املتقدمني للمشاركة‬ ‫أن يكون عمرهم يتراوح ما بني‬ ‫‪ 18‬و‪ 40‬سنة‪ ،‬وأن يبعثوا إلى‬ ‫املنظمني بسيرة ذاتية وقرص‬

‫حميد القصري أبرز املشاركني في الدورة األولى من املهرجان‬

‫مدمج يحتوي على األغاني‬ ‫املقترحة‪ ،‬بصوت املشارك‪.‬‬ ‫وأك����دت ليلى العصبي‪،‬‬ ‫م��دي��رة امل��ه��رج��ان‪ ،‬أن الدورة‬ ‫األول��������ى س���ت���ع���رف حضور‬

‫ع��دد م��ن الفنانني احملترفني‬ ‫وال���ن���ج���وم‪ ،‬أب���رزه���م الفنان‬ ‫«ال��ك��ن��اوي» حميد القصري‬ ‫والفنانة األمازيغية عائشة‬ ‫ت��اش��ن��وي��ت وامل��غ��ن��ي سعيد‬

‫(خاص)‬

‫م��وس��ك��ي��ر وال��ف��ن��ان��ة سعيدة‬ ‫ش������رف‪ ،‬ف���ض���ال ع����ن الفنان‬ ‫الشعبي سعيد الصنهاجي‬ ‫وال������س������وري ش�������ادي رح����ال‬ ‫والفكاهي «اص��وي��ل��ح»‪ ،‬الذي‬

‫فنانون مغاربة غاضبون بسبب األجور‬ ‫«اخليالية» التي متنحها املهرجانات لألجانب‬ ‫احملمدية ‪ -‬بوشعيب حمراوي‬

‫ان�ت�ق��د ك��ل م��ن امل�غ�ن��ي س�ع�ي��د موسكير‬ ‫والكوميدي «اصويلح» األج��ور اخليالية التي‬ ‫يتلقاها بعض الفنانني األج��ان��ب املشاركني‬ ‫في املهرجانات الوطنية‪ .‬وانتقدا‪ ،‬خالل ندوة‬ ‫صحفية عقدتها جمعية ‪ SOS‬شباب احملمدية‪،‬‬ ‫مساء يوم الثالثاء املنصرم‪ ،‬لإلعالن عن تنظيم‬ ‫«قافلة الصحراء» من طنجة إلى العيون‪ ،‬شح‬ ‫ال�ش��رك��ات واجل �ه��ات وامل��ؤس �س��ات العمومية‪،‬‬ ‫وع ��دم م�ب��ادرت�ه��ا إل��ى دع��م ال�ق��اف�ل��ة ال�ت��ي أكد‬ ‫منظموها أنها ستحتاج على األقل إلى حوالي‬ ‫‪ 562‬مليون سنتيم‪ .‬وقال «اصويلح» إنه يكفي‬ ‫مشاركة إليسا أو نانسي عجرم ف��ي القافلة‬ ‫لضمان دعم لعدة قوافل‪ ،‬وأوضح موسكير أن‬ ‫أجر فنان أجنبي واحد مشارك في مهرجاناتنا‬ ‫ملدة ساعة زمن‪ ،‬يساوي أكثر من الغالف املالي‬ ‫املتوقع صرفه في القافلة‪ ،‬التي ستضم ‪50‬‬ ‫شخصا بني طلبة وفنانني وإعالميني‪ .‬وجاءت‬ ‫ردود الفنانني‪ ،‬بعد أن أك��د مدير القافلة أن‬ ‫اجلمعية ال تتوفر إال على ‪ 3‬في املائة من املبلغ‬ ‫الالزم‪ ،‬وأنه مت طرق أبواب أزيد من ‪ 300‬شركة‪،‬‬ ‫لكن ردوده��ا كانت موحدة في جملة‪« :‬ال ندعم‬ ‫األنشطة السياسية»‪ ،‬كما أن الواليات الثمانية‬ ‫التي ستزورها القافلة‪ ،‬وعد مسؤولوها مبنح‬ ‫الدعم اللوجيستيكي فقط‪ ،‬وأن اجلمعية الزالت‬

‫تنتظر رد وزارة الشباب والرياضة بخصوص‬ ‫مراكز االستقبال التابعة لها‪ .‬ويأمل املنظمون أن‬ ‫تبادر كل اجلهات إلى دعم القافلة‪ ،‬باعتبار أنها‬ ‫تسعى إلى التحسيس بالقضية الوطنية األولى‬ ‫لكل امل�غ��ارب��ة‪ ،‬كما ينتظرون أن تلقى القافلة‬ ‫دعما من احلكومة‪ ،‬مبرزين أن حجم ومستوى‬ ‫القافلة يجب أن يكون بنفس مستوى اإلجماع‬ ‫الذي تعرفه القضية لدى كل املغاربة‪ .‬من جهته‪،‬‬ ‫رفض مروان غرناطي‪ ،‬رئيس اجلمعية املنظمة‪،‬‬ ‫أي حديث عن إلغاء أو تأجيل القافلة‪ ،‬مؤكدا‬ ‫أن القافلة ستنطلق ف��ي موعدها بدعم وقوة‬ ‫منظميها‪ .‬ويستعد مجموعة من الطلبة اجلامعيني‬ ‫والفنانني للمشاركة في قافلة الصحراء من أجل‬ ‫التحسيس بقضية ال��وح��دة الترابية واحلكم‬ ‫الذاتي واجلهوية املوسعة‪ ،‬والتي من املنتظر‬ ‫أن تنطلق حتت الرعاية السامية للملك محمد‬ ‫السادس‪ ،‬صباح يوم ‪ 24‬أبريل املقبل من مدينة‬ ‫احملمدية في اجتاه مدينة طنجة‪ ،‬وستعرج على‬ ‫مدن وجدة وفاس والرباط والبيضاء ومراكش‬ ‫وأكادير‪ ،‬قبل أن تختم مسيرتها مبدينة العيون‪،‬‬ ‫والعودة إلى مدينة الزهور عشية يوم األحد ‪27‬‬ ‫ماي املقبل‪ .‬ويشارك في القافلة التي ستنظم‬ ‫م��ن طرف جمعية ‪ SOS‬ش �ب��اب احملمدية‪،‬‬ ‫إضافة إلى حوالي ‪ 20‬طالبا وطالبة‪ ،‬الفنانون‪:‬‬ ‫الداودي‪ ،‬رشيدة طالل‪ ،‬سعيد موسكير‪ ،‬عائشة‬ ‫تشنويت‪ ،‬والكوميديني جواج و اصويلح‪.‬‬

‫ب��رز ف��ي برنامج «كوميديا»‪،‬‬ ‫إضافة إلى ‪ 4‬فنانني محترفني‬ ‫من ذوي االحتياجات اخلاصة‬ ‫ه����م‪ :‬ع��ب��د ال��ف��ت��اح النكادي‬ ‫وتوفيق البوشيتي‪ ،‬الذي تألق‬ ‫في «ستوديو دوزمي»‪ ،‬ومراد‬ ‫أسمر والفنانة عواطف‪ ،‬فيما‬ ‫لم تتأكد بعد مشاركة الفنانة‬ ‫الشابة ليلى البراق‪.‬‬ ‫وس��ي��ت��م تنشيط وتقدمي‬ ‫مختلف فقرات املهرجان من‬ ‫طرف كل من عتيق بنشيكر‪،‬‬ ‫الذي قدم العديد من البرامج‬ ‫الفنية على القناة الثانية‪،‬‬ ‫آخ���ره���ا ب���رن���ام���ج «م���س���ار»‪،‬‬ ‫مبعية مصطفى احلسني‪ ،‬كما‬ ‫قرر القائمون على املهرجان‬ ‫ت���خ���ص���ي���ص ح����ف����ل ت���ك���رمي‬ ‫للصحافي واإلذاع����ي رشيد‬ ‫الصباحي‪ ،‬الذي حتدى إعاقة‬ ‫البصر وارتبط اسمه باإلذاعة‬ ‫الوطنية منذ عام ‪.1979‬‬ ‫ال��ص��ب��اح��ي (‪ 62‬سنة)‪،‬‬ ‫ج����اء إل����ى احل���ي���اة مكفوفا‬ ‫ودرس ب���امل���دارس اخلاصة‬ ‫ب��األش��خ��اص امل��ك��ف��وف��ني في‬

‫الرباط وال��دار البيضاء على‬ ‫طريقة «برايل»‪ ،‬وتابع بعدها‬ ‫دراسته العليا بكلية احلقوق‬ ‫ب���ال���رب���اط (ش���ع���ب���ة العلوم‬ ‫ال��س��ي��اس��ي��ة)‪ ،‬وت��خ��رج سنة‬ ‫‪.1978‬‬ ‫وق���دم رش��ي��د الصباحي‬ ‫مجموعة من البرامج املوجهة‬ ‫إل��ى ال��ط��ف��ل‪ ،‬وأخ���رى تخص‬ ‫ذوي االحتياجات اخلاصة‪،‬‬ ‫أبرزها برنامج «عالم النور»‪،‬‬ ‫ال���ذي ك��ان ي��ه��دف إل��ى إبراز‬ ‫ط���اق���ات وم���واه���ب األطفال‬ ‫املكفوفني‪.‬‬ ‫وي�������ذك�������ر أن م�����دي�����رة‬ ‫امل��ه��رج��ان‪ ،‬ل��ي��ل��ى العصبي‪،‬‬ ‫مغنية ونائبة رئيس جمعية‬ ‫«ب��ش��ائ��ر ل��ل��ت��واص��ل الثقافي‬ ‫واالجتماعي والفني»‪ ،‬كانت‬ ‫بدايتها في مهرجان الطفل‬ ‫لأغنية املغربية إل��ى جانب‬ ‫أس��م��اء امل��ن��ور وح���امت إدار‪،‬‬ ‫وكانت أول��ى مشاركاتها في‬ ‫التلفزيون من خالل برنامج‬ ‫«جن�����وم ال���غ���د» ال�����ذي كانت‬ ‫تقدمه القناة الثانية‪.‬‬

‫جني بيركني تلغي مشاركتها‬ ‫في «موازين» ألسباب صحية‬ ‫ر‪.‬ز‬

‫نفى الفنان اللبناني وائل كفوري ‪-‬على لسان مدير أعماله إدي غامن‪-‬‬ ‫صحة األخبار التي انتشرت مؤخرا عن طالقه من زوجته أجنيال‪ ،‬واصفا‬ ‫األمر باإلشاعة‪ .‬وكانت بعض املواقع والتقارير حتدثت عن خالفات‬ ‫كبيرة وقعت بينهما‪ ،‬مشيرة إلى أنه وبعد استبعاد أي احتمال إلعادة‬ ‫املياه إلى مجاريها‪ ،‬بدأ التحضير للطالق‪ .‬وقال غامن‪ ،‬في تصريح ملوقع‬ ‫«إم‪.‬بي‪.‬سي» إن األخبار غير صحيحة‪ ،‬وإن كل ما ُينشر مجرد شائعات‬ ‫ال أساس لها من الصحة‪ ،‬مؤكدا أن الثنائي يعيش «أحلى عيشة» وكل‬ ‫أمورهما بخير‪ .‬وسيكون وائل كفوري حاضرا في مهرجان موازين‪ ،‬في‬ ‫اليوم اخلتامي (‪ 26‬ماي) بفضاء النهضة بالرباط‪.‬‬

‫أعلن منظمو مهرجان «موازين»‬ ‫أن امل��غ��ن��ي��ة وامل��م��ث��ل��ة البريطانية‬ ‫امل��ع��روف��ة‪ ،‬ج��ني بيركني (‪ 62‬سنة)‪،‬‬ ‫ستغيب عن ال��دورة املقبلة‪ ،‬ألسباب‬ ‫صحية‪.‬‬ ‫وك����ان م���ن امل���ف���روض أن حتيي‬ ‫بيركني سهرة مبسرح محمد اخلامس‬ ‫بالعاصمة الرباط في الدورة احلادية‬ ‫ع���ش���رة ل���ل���م���ه���رج���ان‪ ،‬ف����ي الثاني‬ ‫والعشرين م��ن م��اي املقبل‪ ،‬قبل أن‬ ‫تقرر إلغاء مشاركتها بسبب اإلجهاد‬ ‫والعياء اللذين تعاني منهما‪.‬‬ ‫ورغ���م أن منظمي «م���وازي���ن» لم‬ ‫ي��ق��دم��وا تفاصيل إض��اف��ي��ة‪ ،‬مكتفني‬ ‫ب��ال��ق��ول إن األم����ر ي��ت��ع��ل��ق بأسباب‬ ‫ص��ح��ي��ة ف��ق��ط‪ ،‬أص����در م��دي��ر أعمال‬ ‫ب��ي��رك��ني‪ ،‬أول��ي��ف��ي��ي ع���وزم���ان‪ ،‬بالغا‬ ‫ي��ك��ذب م��ن خ��الل��ه خ��ض��وع النجمة‬ ‫البريطانية لعملية جراحية‪ ،‬مشيرا‬ ‫إلى أنها متعبة فقط‪ .‬وفوجئ منظمو‬ ‫«موازين» ب�»التكذيب» الذي جاء في‬ ‫ب���الغ م��دي��ر أع��م��ال ب��ي��رك��ني‪ ،‬خاصة‬ ‫أن ب��الغ جمعية «م��غ��رب الثقافات»‪،‬‬ ‫الذي توصلت «املساء» بنسخة منه‪،‬‬

‫ال يشير إطالقا إلى خضوع الفنانة‬ ‫بيركني لعملية جراحية‪.‬‬ ‫وقرر منظمو مهرجان «موازين»‬ ‫االستعانة‪ ،‬في آخر حلظة‪ ،‬بالفنانة‬ ‫الفرنسية إمياني (أصلها من جزر‬ ‫القمر)‪ ،‬مللء الفراغ الذي خلفه غياب‬ ‫بيركني‪.‬‬ ‫وسبق ملنظمي املهرجان أن وقعوا‬ ‫في نفس املشكل ع��ام ‪ ،2009‬عندما‬ ‫ألغى النجم اللبناني وائ��ل كفوري‬ ‫مشاركته بسبب املرض‪ ،‬وعوضه في‬ ‫آخ��ر حلظة النجم ال��س��وري جورج‬ ‫وسوف‪.‬‬ ‫ويذكر أن الفنانة البريطانية جني‬ ‫بيركني‪ ،‬سطع جنمها في سبعينات‬ ‫وث��م��ان��ي��ن��ات ال��ق��رن امل��اض��ي‪ ،‬سواء‬ ‫ف��ي ال��غ��ن��اء أو ف��ي م��ج��ال السينما‪،‬‬ ‫واستقرت نهائيا بفرنسا منذ عام‬ ‫‪ ،1960‬وعمرها ال يتجاوز ‪ 15‬سنة‪.‬‬ ‫وحسب مدير أعمالها‪ ،‬غوزمان‪،‬‬ ‫فإنها ألغت مشاركتها في «موازين»‬ ‫ب��س��ب��ب اك��ت��ظ��اظ أج��ن��دت��ه��ا الفنية‬ ‫الصيف املقبل‪ ،‬إذ نصحها طبيبها‬ ‫باخللود إلى الراحة‪ .‬ومن املنتظر أن‬ ‫تشارك في جولة أوربية شهر يونيو‬ ‫املقبل رغم «مرضها»‪.‬‬

‫تشاهدون‬ ‫‪19:45‬‬ ‫تعرض القناة األولى‪،‬‬ ‫مساء ال��ي��وم‪ ،‬حلقة أخرى‬ ‫م��ن ال��ب��رن��ام��ج األسبوعي‬ ‫«شباب في الواجهة»‪ ،‬الذي‬ ‫يحاور الشباب بشأن عدد‬ ‫م��ن امل��واض��ي��ع اآلن��ي��ة التي‬ ‫تخص جميع امليادين‪.‬‬

‫‪21:20‬‬ ‫ت��ق��دم ال��ق��ن��اة الثانية‪،‬‬ ‫م��س��اء ه���ذا ال���ي���وم‪ ،‬حلقة‬ ‫أخ��رى م��ن امل��وس��م التاسع‬ ‫م����ن ب���رن���ام���ج «ستوديو‬ ‫دوزمي»‪ ،‬ال��ذي تتبارى من‬ ‫خالله مواهب في الغناء‪،‬‬ ‫س��واء املغربي أو الشرقي‬ ‫أو الغربي‪.‬‬

‫‪21:15‬‬ ‫ي��ل��ت��ق��ي امل���ش���اه���دون‬ ‫مساء يومي السبت واألحد‬ ‫م��ع حلقتني م��ن املسلسل‬ ‫ال���ت���رك���ي امل���دب���ل���ج «ح���رمي‬ ‫ال��س��ل��ط��ان»‪ ،‬ال����ذي يحكي‬ ‫ق��ص��ة ال��س��ل��ط��ان سليمان‬ ‫األول ف����ي ع���ه���د ال���دول���ة‬ ‫العثمانية ف��ي ال��ق��رن ‪16‬‬ ‫ميالدي‪.‬‬

‫‪20.00‬‬ ‫ت���ق���دم ال���ق���ن���اة الليلة‬ ‫الفيلم السينمائي األمريكي‬ ‫الشهير «املكسيكي»‪ ،‬وهو‬ ‫م���ن ب��ط��ول��ة ال��ن��ج��م ب���راد‬ ‫ب��ي��ت وج��ول��ي��ا روب���رت���س‪.‬‬ ‫ب��س��ب��ب تسببه ف��ي سجن‬ ‫رجل عصابات‪ ،‬يتم تكليف‬ ‫«ج�������ي�������ري» مب����ه����م����ة هي‬ ‫احلصول على مسدس أثري‬ ‫ي��ع��رف ب��اس��م املكسيكي‪،‬‬ ‫ليكتشف أن املهمة أصعب‬ ‫مما كان يتخيل‪.‬‬


‫يعاني املوظفون العاملون في قناة البي‬ ‫بي سي من انتشار الفئران واجلرذان الكبيرة‬ ‫داخل عدد من مكاتب القناة البريطانية الشهيرة‬ ‫وسط العاصمة لندن‪ .‬املوظفون املساكني يقولون بأن‬ ‫ظروف عملهم تزداد سوءا‪ ،‬بسبب أن اإلدارة ال تكلف‬ ‫نفسها عناء تنفيذ اإلصالحات املطلوبة‪ ،‬من أجل محاربة‬ ‫هاد املصيبة الكحلة‪ .‬هادو خاصهم يشوفو مع العمدة‬ ‫ديال الدار البيضاء‪ ،‬محمد ساجد‪ ،‬اللي عندو جتربة‬ ‫كبيرة في «احلرب» ضد الفئران واجلرذان‪ ،‬والتي‬ ‫يخصص لها ميزانية تصل إلى ‪ 400‬مليون سنتيم‪.‬‬ ‫هو اللي يقدر يوريهم كيفاش غادي يقضيو على هاد‬ ‫املصيبة‪.‬‬

‫في إيطاليا‪ ،‬جلأ احتاد املزارعني االيطاليني إلى‬ ‫وسيلة جديدة للتنقل في مدينة ريجو إميليا‪ ،‬يتعلق‬ ‫األمر بـ«طاكسي احلمير» حاشاكم‪ ،‬والهدف هو محاربة‬ ‫الغالء واحملافظة على البيئة من التلوث‪ ،‬حيث و ّفر‬ ‫االحتاد في أحد األسواق حمارين للمتسوقني‪ ،‬من أجل‬ ‫نقل بضائعهم بأرخص األثمان‪ .‬حنا فاملغرب‪ ،‬هاد القضية‬ ‫ديال «تاكسي احلمير» عندنا شحال هادي‪ ،‬حيث يلجأ‬ ‫كثير من املواطنني إلى االستعانة بالكرويالت‪ ،‬بسبب‬ ‫مشاكل التنقل التي تعرفها كثير من املدن‪ ،‬مبا في ذلك‬ ‫هادو غايكون غير‬ ‫العاصمة الرباط‪.‬‬ ‫الفكرة وصافي‪.‬‬ ‫سرقو منا هاد‬ ‫الويكاند ‪2012/04 /08-07‬‬

‫ملحق أسبوعي ساخر يصدر كل سبت وأحد‬ ‫كاريكاتور‪ :‬نور الدين احلمريطي‬

‫تسخان الطرح فحزب الحمامة‬

‫> النقابات تستقبل الوفا باالحتجاجات‬

‫> املكفوفون دارو ﮔـيطون قدّام وزارة احلقاوي‬

‫في بداية عهده بــالــوزارة‪ ،‬جلأ محمد الوفا‪،‬‬ ‫اللي هو مول الباليزة ديال وزارة التربية الوطنية‪،‬‬ ‫إلى مخاطبة النقابات عن طريق التلفون‪ ،‬عوض‬ ‫النزول عندها إلى الشارع‪ ،‬لكن أصحاب النقابات‬ ‫ما قبلوش هاد الطريقة الفريدة ديال املفاوضات‪،‬‬ ‫وأرغــمــوا ســعــادة الــوزيــر فــي نهاية املــطــاف على‬ ‫النزول عندهم‪ ،‬رغما عنه‪ .‬هــذه األيــام‪ ،‬أينما ّ‬ ‫حل‬ ‫الو َفـا كايلقا االحتجاجات كاتس ّنا فيه‪ ،‬من طرف‬ ‫ّمالني النقابات‪ ،‬وآخرها كان في اجلديدة‪ ،‬عندما‬ ‫حــوصــر الـــوزيـــر بــعــد نــزولــه مــن ســيــارتــه‪ ،‬وسط‬ ‫احملتجني‪ .‬د َبا عاد عرفنا عالش ال ّراجل كان باغي‬ ‫ّ‬ ‫يتحاور معاهم عن طريق البورطابل‪ .‬اللي خاف‬ ‫ْنا‪.‬‬

‫بعد أيام من الهدوء بني املكفوفني ووزارة‬ ‫التنمية االجتماعية واألسرة والتضامن‪ ،‬وبعد‬ ‫أن كانت بسيمة احلــقــاوي‪ ،‬قد فرحت بنجاح‬ ‫مفاوضاتها في أولى أيامها بالوزارة مع هؤالء‬ ‫املكفوفني‪ ،‬بدأت سعادة الوزيرة تتذوق من نفس‬ ‫كأس املــرارة التي شربت منها نزهة الصقلي‬ ‫إلــى حـ ّد الشبع‪ .‬املكفوفون قــرروا العودة من‬ ‫جديد إلــى أمــام الـــوزارة‪ ،‬وجابو معاهم هاد‬ ‫نصبوها أمام‬ ‫املرة اجلديد‪ ،‬يتعلق األمر بخيمة ّ‬ ‫باب الوزارة‪ ،‬قبل أن تش ّتت قوات األمن شملهم‪،‬‬ ‫ما يعني أن لعبة ش ّد ليا نقطع ليك قد بدأت‬ ‫بني احلقاوي واملكفوفني‪ .‬الله يكون فعاوانك‬ ‫أسعادة الوزيرة‪.‬‬

‫> ﮔـريتس «مهاجر سرّي»‬

‫> علي كايعطي الطومبيالت واحلبّة من الفوق‬

‫ال أحد يعلم متى ستتوقف الفضائح‬ ‫التي تتسرب ْمــن الكونطرا التي جتمع‬ ‫مسيو إريـــك ﮔـــريــتــس مــع عــلــي الفاسي‬ ‫الفهري‪ ،‬واخا هاد الكونطرا قريب تسالي‬ ‫حسب مــا يــبــدو‪ .‬آخــر املــســتــجـ ّدات فهاد‬ ‫املسلسل ديال الفضائح‪ ،‬هو أن ﮔـريتس‬ ‫ال يــتــوفــر عــلــى بــطــاقــة إقــامــة فــي املغرب‬ ‫ينص على ذلك قانون الشغل‪ .‬يعني‬ ‫كما‬ ‫ّ‬ ‫الس ّيد غير «مهاجر س ـ ّري» وصــافــي‪ .‬إذا‬ ‫أضفنا هذه الفضيحة إلى األجر الشهري‬ ‫اخليالي‪ ،‬وعدم أداء الضرائب‪ ،‬سنكتشف‬ ‫أن علي الــفــاســي مــول اجلــامــعــة‪ ،‬واقيال‬ ‫مغمضني عندما وقع العقد‬ ‫كانوا عينيه‬ ‫ّ‬ ‫مع ﮔـريتس‪ ،‬أو أن هذا األخير ْو ّكلو املخ‬ ‫ديــال الضبع حتى مــا بــقــاش عــارف أش‬ ‫كايدير‪.‬‬

‫نميمة فنية‬

‫صـــراحـــة‪ ،‬عــلــي الــفــاســي‪ ،‬رجـــل سخي‬ ‫للغاية‪ ،‬مثل حامت الطائي‪ ،‬والدليل على ذلك‬ ‫ماشي غير الصالير ديال ‪ 276‬مليون اللي‬ ‫كايعطي لـﮕـريتس فقط‪ ،‬بل أيضا ما كشف‬ ‫عنه تقرير املجلس األعلى للحسابات‪ ،‬والذي‬ ‫يقول بأن السي علي مينح للمدراء املركزيني‬ ‫في املكتب الوطني ديال املا والتريسينتي‬ ‫سيارات املصلحة‪ ،‬وكايزيد عليها من الفوق‬ ‫تعويضات عن التنقل تصل إلى ‪ 3000‬درهم‬ ‫شهريا‪ ،‬واحلــال أن ما يجب أن يكون هو‬ ‫أن يستفيد هــؤالء املــدراء من شــيء واحد‪،‬‬ ‫إما السيارة‪ ،‬وال التعويض‪ ،‬عوض اجلمع‬ ‫بينهما‪ .‬أن يكون علي سخيا‪ ،‬فهذا جميل‪،‬‬ ‫ولكن عندما يصرف من جيبه‪ ،‬وليس من‬ ‫خزينة الدولة‪.‬‬

‫حوار ديال بلعاني‬

‫هاذ الصيمانة‬ ‫مع فيصل العرايشي‬

‫رب ضارة نافعة‬ ‫صرحت دنيا باطما بأن ضياع اللقب منها منحها شهرة‬ ‫واسعة وأصبع للفنانة الصاعدة جمهور عربي يستمتع‬ ‫بصوتها وحصلت على تعاطف شعبي كبير بعد خسارتها‬ ‫للقب‪ ،‬فقد حصلت دنيا على عقد إشــهــاري مــع اتصاالت‬ ‫املغرب منحها مبالغ مالية هامة‪ ،‬وستقيم جولة فنية مع‬ ‫بقية املشاركني في برنامج آراب أيــدل لاللتقاء باجلمهور‬ ‫العربي‪ ،‬واستضافتها محطات إعالمية بالترحيب‪ ،‬األكثر‬ ‫من ذلك أنها سترحل إلى اإلمارات لتسجيل ألبومها اجلديد‪..‬‬ ‫رب ضارة نافعة‪..‬‬

‫االحتفاء بالبراني‬ ‫عندما يأتي املطربون واملمثلون األجانب إلى املغرب‬ ‫ُيستقبلون استقبال األبــطــال‪ ،‬وتت ّم معاملتهم مبنتهى‬ ‫اللباقة‪ ،‬أما املطربون واملمثلون املغاربة‪ ،‬فيتم التعامل‬ ‫معهم على الــدوام كفنانني من الدرجة الثانية أو الثالثة‬ ‫أو العاشرة‪ .‬مناسبة هذا الكالم هي الطريقة التي عومل‬ ‫بها املمثل الكبير محمد البسطاوي في مهرجان تطوان‪،‬‬ ‫عندما ّ‬ ‫مت منعه من ولــوج سينما «أفينيدا»‪ ،‬حيث نظم‬ ‫املهرجان‪ ،‬من البوابة املخصصة للضيوف‪ ،‬رغم شهرته‪،‬‬ ‫ورغم مكانته الفنية الكبيرة‪ .‬فهل اعتدنا على االحتفاء‬ ‫فقط بالبراني‪.‬‬

‫أفكار الخماري‬ ‫في دردشة صحفية‪ ،‬قال املخرج السينمائي نور الدين اخلماري‪،‬‬ ‫بأن السينما هي أن تكون لك أفكار خاصة بك‪ ،‬برؤيتك وشخصياتك‬ ‫وخلفياتك‪ .‬وأضاف بأن الفنان هو من تخلق أفكاره النقاش واحلوار‪،‬‬ ‫وتثير اجلدل عبر اختالف اآلراء حولها‪ .‬كالم اخلماري جميل‪ ،‬لكن‬ ‫هناك مشكلة‪ ،‬وهي أن كثيرا من السوليمائيني املغاربة يثيرون الضجيج‬ ‫وليس اجلدل فحسب‪ ،‬عقب تصويرهم لكل فيلم‪ ،‬لكن هذا الضجيج‬ ‫الذي يثيرونه يكون في الغالب كجعجعة بال طحني‪ ،‬ألنهم يلجؤون إلى‬ ‫استفزاز املشاعر‪ ،‬وليس األفكار‪ .‬املطلوب أسي اخلماري هو أن يتطرق‬ ‫املخرجون إلى مواضيع مهمة‪ ،‬تعطينا أفالما كبيرة عوض التركيز على‬ ‫اخلوا اخلاوي‪ .‬راه مشا زمن كور وعطي لعور‬

‫نميمة رياضية‬

‫العرايشي‪ :‬أنا تالف‬ ‫وشادّ لرض‬

‫ آش بان ليك أسي العرايشي‬‫فالتقرير األخير ديال املجلس األعلى‬ ‫للحسابات؟‬ ‫< هـــاداك أخــويــا راه ماشي‬ ‫تقرير‪ ،‬هاداك راه كابوس لم يعد‬ ‫يتركني أنام‪ ،‬ولكي أنام خاصني‬ ‫نشرب الفنيد ديال النعاس اللي فالفرماصيانات ديال الرباط‬ ‫كاملة ومحال واش يجيني النعاس!‬ ‫ وعالش بالسالمة؟‬‫< أويــلــي على عــالش؟ واش مــا فخباركش بلي خوك‬ ‫يعتبر واحدا من املسؤولني اللي ضرب ليهم السي امليداوي‬ ‫فالتقرير ديالو الط ّر!‬ ‫ آش لقـا عندك انت بالسالمة؟‬‫كت‪ ،‬القضية راها‬ ‫واسكت‪،‬‬ ‫واس‬ ‫< انت غير خليها عالله أخويا ْ‬ ‫اه القفقافة‪ ،‬حيت السي امليداوي لقا‬ ‫ادّاه‬ ‫حامضة‪ ،‬وخوك شــاا ّد‬ ‫ـاد‬ ‫عندي شي بركة ديال التخرشيش!‬ ‫أس ـ ــيي‬ ‫ش أس‬ ‫رش ـ ــيي ـ ــش‬ ‫خ ـ ــررش‬ ‫ـرش‬ ‫االل ـ ــتت ـ ــخ‬ ‫هـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاد‬ ‫اد‬ ‫االش‬ ‫ بــ ـ ـ ـحـ ـ ـ ــاالش‬‫العرايشي؟‬ ‫ي‬ ‫شـــــــــي‬ ‫<‬ ‫وحــديــن اسيدي‬ ‫كانسالوهم شي‬ ‫فلوس ورغم ذلك‬ ‫لــم أقــمم باستخالص‬ ‫ت ما‬ ‫ـت‬ ‫هــذه الــديــون‪ ،‬حــييــتْْ‬ ‫ـســرر ليهم‬ ‫بــغــيــتــش نــخـ ّ‬ ‫م‪ ،‬وهاهوما‬ ‫خـــاطـــرهـــم‪،‬‬ ‫ي فحيص‬ ‫حــــطــــونــــي‬ ‫بيص مع امليداوي!‬ ‫ واش كنتي‬‫خ ــاي ــف م ـن ـهــمم وال‬ ‫كيفاش؟‬ ‫< بــــحــــاال‬ ‫هْ ـكاك أخويا!‬ ‫ عــالش ما‬‫تخسر‬ ‫بـغـيـتـيــش‬ ‫ّ‬

‫قلة العقل‬ ‫ليهم خاطرهم؟‬ ‫< أودّي غير خلي داك‬ ‫ّ‬ ‫اجلمل راﮔـــد وصافي‪ ،‬د َبـا‬ ‫عاد عرفت املعنى ديال ديك‬ ‫امل ْتلة اللي كاتقول‪ :‬ما تدير‬

‫خير ما يطرا باس!‬ ‫ اشنو كاتوقع د َبـا؟‬‫< صراحة خوك حالتو حالة‪ ،‬خصوصا وأن السي الرميد‬ ‫حتى هو دار يدّو فالعصيدة‪ ،‬وقال بأنه سيحيل امللفات على‬ ‫أميمتي آش هاد املصيبة!‬ ‫العدالة‪ ،‬أميمتي ّ‬ ‫ هناك من يقول بأن تقارير امليداوي غالبا ما تدخل إلى عالم‬‫النسيان؟‬ ‫< فعال هادشي كان ْمن قبل‪ ،‬ولكان د َبـا الوقت تبدّالت‪.‬‬ ‫أنا أخويا هاداك الرميد كايخلعني!‬ ‫دببـا أسي العرايشي؟‬ ‫ أوكي‪ ،‬اشنو غاتدير د َ‬‫ــارف مــا نــديــر‪ ،‬خــوك داخـــت ليه‬ ‫< والـلـلـهـه إمي ـاـا بقيت عـــارف‬ ‫شادد‬ ‫احللوفة‪ ،‬واحلاجة الوحيدة اللي كانديرها هي أنني شا ّ‬ ‫ّ‬ ‫وكانعييط ها قلبي ها تخمامي‪،‬‬ ‫لرض‬ ‫وحاط يدي على قلبي وكانع ّ‬ ‫ها كيفاش غاتسالي هاد احلريرة أسيدي ربي!‬ ‫ في موضوع آخر ‪ 60‬باملئة من املغاربة ال يشاهدون قنواتك‪،‬‬‫عالش؟‬ ‫< حيتْ ما فيها ما يتشاف! هادي أخويا راها باينة من‬ ‫الط ّيـارة!‬ ‫الطيـارة!‬ ‫ وما تعليقك على هذه النسبة؟‬‫< أنا صراحة فرحان ملي قلتي ليا راه غير ‪ 60‬فاملية‬ ‫اللي ما كايشوفوش التلفزة ديالي‪ ،‬احلمد لله ملي النسبة‬ ‫فامليـة!‬ ‫ـة!‬ ‫فامليي‬ ‫ميةة‬ ‫ماشي م ّي‬ ‫مي‬ ‫فامل ّ‬ ‫ان ليك فــي اإلصــالحــات الـتــي باشرها‬ ‫ب ــان‬ ‫ آش‬‫اخللفي؟‬ ‫الـــصـــراحـــة الــــراجــــل خـــدام‬ ‫<‬ ‫مــزيــان‪ ،‬ولكن التغيير اللي‬ ‫ب ــغــاه صــعــيــب يـــكـــون‪ ،‬حيتْ‬ ‫اش تتغير التلفزة خاصو يـﮕـلع‬ ‫بــاش‬ ‫شي عقليات من بالصتها‪ ،‬ويسييطها‬ ‫لبرا باش تفورماطا!‬

‫وانتد‬

‫* سليم الشيخ‪ :‬المدير ْ‬ ‫المفـلس دوما‬ ‫القناة الثانية تعيش مرة أخرى على إيقاع أزمة مزمنة‪،‬‬ ‫نتحدث هنا عن األزمة املالية اخلانقة‪ ،‬وليس عن أزمة املنتوج‬ ‫الذي تقدمه القناة ملشاهديها على قلتهم‪ ،‬والذي يعرف اجلميع‬ ‫أنه تعتبر بالنسبة لسليم الشيخ مثل مرض مزمن ما عندو‬ ‫ْد َْوا!‬ ‫األزمة اجلديدة التي كشف عنها وزير االتصال‬ ‫تقول بــأن سليم الشيخ‪ ،‬إيــال كــان عندو باش‬ ‫يخلص الصحافيني وباقي العاملني في القناة‬ ‫خــالل الشهر احلــالــي‪ ،‬فإنه لن يستطيع دفع‬ ‫رواتب هؤالء العاملني في الشهر القادم‪ .‬يعني‬ ‫ّ‬ ‫فالشك‪ ،‬وفــي الشهر‬ ‫اخللصة ديــال هــاد الشهر‬ ‫القادم غادي يه ّ‬ ‫يهززهم املا!‬ ‫املثير في هذه القضية‪ ،‬هو أن القناة تتلقى‬ ‫دعما باملاليير من الدولة كل عام‪ ،‬وحتصد عشرات‬ ‫دومــا على‬ ‫املاليير من اإلشهار‪ ،‬ومع ذلك تعيش دوم‬

‫الخلفي يوزع الماليير على الصحافيين‬

‫ّمالني اجلرائد بال ّ‬ ‫شك غــادي يفرحو‪ ،‬حيت‬ ‫وزيــر االتــصــال اجلديد جا وجــاب معاه اخلير‪.‬‬ ‫األمــر يتعلق بزيادة في قيمة الدعم املالي الذي‬ ‫تقدمه الوزارة للصحافة‪ ،‬ليصل إلى ‪ 6.5‬ماليير‪،‬‬ ‫باش تعاونها على عوادي الزمن‪ ،‬خصوصا وأن‬ ‫املغاربة ال يقرؤون كثيرا‪ ،‬واإلشــهــار قليل‪ .‬ها ْد‬ ‫املــبــادرة طبعا مزيانة‪ ،‬بل ومطلوبة‪ ،‬ولكن شي‬ ‫وحدين الله يــر ّد بهم‪ ،‬من مــدراء هــذه الصحف‬ ‫املستفيدة من الدعم ال يصرفون األمـــوال التي‬ ‫تــأتــيــهــم مـــن الــــــوزارة عــلــى تــأهــيــل مقاوالتهم‬ ‫الصحفية‪ ،‬واالرتقاء بأوضاع الصحافيني‪ ،‬وإمنا‬ ‫كايحولوها للكونط ديــالــهــم‪ .‬الــزيــادة مزيانة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وشوية ديال الزيار حتى هو مزيان‪.‬‬

‫إيـقــاع األزم ــة‪ ،‬رغــم أن كثيرا مــن الـبــرامــج التي تقدمها‪ ،‬ال‬ ‫ّ‬ ‫واحد!‬ ‫تستحق أن ينفق عليها اإلنسان ول ْو صولدي ْ‬ ‫ومع ذلك ينفق عليها الشيخ املاليير‪ ،‬في الوقت الذي كان‬ ‫من املمكن أن يتم إنتاج برامج في املستوى بهذه املاليير‪،‬‬ ‫عوض إنفاقها على شراء املسلسالت الهابطة من ّ‬ ‫اجلوطية‬ ‫الفنية ديال تركيا واملكسيك!‬ ‫فمن غير املقبول أن تكون لدينا تلفزة تنفق عليها كل هذه‬ ‫األموال الطائلة‪ ،‬وفي آخر الشهر ال يجد مديرها حتى ما يسدّد‬ ‫به أجور املوظفني‪ ،‬ولنا أن نتصور ماذا سيحدث لو أنّ الدولة‬ ‫رفعت يدها عن القناة؟ من الواضح جدا أن الشيخ ما غاديش‬ ‫ْ‬ ‫فاييط!‬ ‫يدور العام ْحتى يدير‬ ‫الله يرحم الوالدين اللي شاف السي سليم فشي قنت‬ ‫يجيبو لينا فــورا‪ ،‬لكي نشرح لــه بــأن التغيير الــذي يريده‬ ‫املغاربة في تلفزيونهم هو تغيير املضمون وليس الشكل‪ ،‬ألن‬ ‫هذا التغيير ال فرق بينه وبني من يضع العكر فوق اخلنونة!‬

‫من جديد‪ ،‬عاد الشغب ليجتاح مالعب كرة القدم الوطنية‪،‬‬ ‫بصورة أكثر عنفا مما كان عليه األمر من قبل‪ ،‬لدرجة أن أعمال‬ ‫الشغب هذه وال الطايح فيها كايكون أكثر من النا ْيض‪ ،‬بل أكثر‬ ‫من ذلك والت األرواح كاطيح على املدرجات‪ ،‬كما وقع في مباراة‬ ‫ْ‬ ‫الكاك‪ .‬من يقوم بأعمال الشغب ال يتمتع بالروح‬ ‫الــوداد مع‬ ‫الرياضية‪ ،‬اللي هي العماد ديال الرياضة‪ ،‬ومن ميارس الشغب‬ ‫ال يجدر به أن ينتمي إلى اجلمهور الرياضي‪ .‬عندما تدخل‬ ‫إلى امللعب‪ ،‬يجب عليك أن ترضى بالنتيجة‪ ،‬كيفما كانت‪ ،‬أما‬ ‫تنوض القربالة فالتيران فهذا ليس سوى دليل على «قلة‬ ‫باش ّ‬ ‫العقل»‪.‬‬

‫علي يحصد العاصفة‬ ‫التصريحات النارية‪ ،‬أو باألحرى القنبلة املدوية‪ ،‬التي فجرها‬ ‫عادل تاعرابت‪ ،‬عندما ص ّرح بأنه ما بقاش غادي يلعب للمنتخب‬ ‫الوطني‪ ،‬ما دام ﮔـريتس مدربا له‪ ،‬دليل آخر على أن علي الفاسي‬ ‫ْمـشا غــالــط‪ ،‬عندما قــرر السباحة ض ـ ّد الـتـيــار‪ ،‬واحتفظ باملدرب‬ ‫البلجيكي رغــم أنــف املـغــاربــة‪ .‬قنبلة تاعرابت انفجرت فــي وقت‬ ‫حساس للغاية‪ ،‬وسيكون لها بدون ّ‬ ‫شك وقع على املنتخب الوطني‪،‬‬ ‫الذي يستعد القصائيات كأسي العالم وإفريقيا ويخاف من هروب‬ ‫جماعي لالعبني‪ ،‬وإذا حدثت نكسة جديدة ال سامح الله‪ ،‬فالذي يجب‬ ‫أن يتحمل املسؤولية هو علي الفاسي وحده‪ ،‬الذي زرع كثيرا من‬ ‫الرياح‪ ،‬وهاهو بدأ يحصد العواصف‪.‬‬

‫شيشة وكرة‬ ‫الرياضيون‪ ،‬خاصة النجوم منهم‪ ،‬يجب أن يحتاطوا كثيرا‪،‬‬ ‫ويقيسوا خطواتهم وتصرفاتهم بامللمتر وليس السنتمر فقط‪،‬‬ ‫ألن كثيرا مــن الـنــاس يتخذونهم قــدوة‪ ،‬ومــن كــان قــدوة يجب أن‬ ‫تكون تصرفاته حسنة‪ .‬نقول هــذا الكالم مبناسبة الصورة التي‬ ‫ظهر فيها مروان الشماخ وعادل تاعرابت وهما يدخنان الشيشة‪.‬‬ ‫الصورة سببت لالعبني مشاكل مع فريقيهما‪ ،‬وجلبت لهما سيوال‬ ‫من االنتقادات من طرف اجلمهور املغربي‪ ،‬على صفحات املواقع‬ ‫االلكترونية‪ ،‬صحيح أن الصورة تتعلق باحلياة الشخصية لالعبني‪،‬‬ ‫لكن‪ ،‬يجب أن يكونا قدوة للناشئة‪ ،‬عوض أن يتصرفا على هواهما‪،‬‬ ‫خاصة عندما يكونان أمام كاميرات التصوير‪.‬‬

‫قالو علينا لهيه‬ ‫«اخللفي‪ 60 :‬في املائة من املغاربة يبحثون عن األخبار‬ ‫في قنوات أجنبية»‬ ‫> القدس العربي‬ ‫شــيء طبيعي‪ ،‬ما دام أن القنوات ديال‬ ‫فــيــصــل الــعــرايــشــي ال تـــقـــدم غــيــر األخبار‬ ‫البايتة‪...‬‬ ‫«غيرتيس يبيع منزله ويستعد لترك املغرب والعودة إلى‬ ‫الهالل»‬ ‫> الرياض‬ ‫املا والشطابة حتى لقاع لبحر‪..‬‬

‫«عقارات املغرب حتاول تعويض خسائرها من أزمة‬ ‫اليورو»‬ ‫> العربية نت‬ ‫وأصـــحـــاب شــركــات الــعــقــار يــحــاولــون مضاعفة‬ ‫أرباحهم على حساب جيوب البسطاء‪ ،‬عبر شراء هذه‬ ‫العقارات بثمن البطاطا وإعادة بيعها بالدقة للنيف‪....‬‬ ‫«احلكومة املغربية تقرر خصم أجور املضربني عن العمل‬ ‫للحد من ظاهرة اإلضرابات»‬ ‫> الشرق األوسط‬ ‫دبا عاد غادي نعرفو شكون كايدير اإلضراب‬ ‫عن اقتناع وشكون كايديرو غير باش يستافد من‬ ‫عطلة مدفوعة األجر‪...‬‬

‫مغارة العرايشي‬

‫البركة واألزمي كايْتناوبو على طومبيلة وحدة‬

‫الطفالت من المدرسة لعند العدول‬

‫كثيرا ما يشتكي فيصل العرايشي من ضعف‬ ‫مــيــزانــيــة تــلــفــزيــونــه‪ ،‬بــل يــصــل بــه األمـــر فــي بعض‬ ‫األحيان إلى ح ّد تأخير أجور املوظفني‪ ،‬وال يتردد في‬ ‫دعم املزيد من األموال من وزارة االتصال‪ْ .‬حنا كان‬ ‫يسحاب لينا داكشي اللي كاتعطي الــوزارة للسيد‬ ‫ما كافيش‪ ،‬لكن التقرير األخير ديال املجلس األعلى‬ ‫للحسابات كشف أن اللي كايخلي التلفزيون ديالنا‬ ‫يعيش فــي أزمـــة مالية مزمنة‪ ،‬هــو أنــه حتــول إلى‬ ‫مغارة علي بابا بالنسبة لبعض املستشهرين‪ ،‬اللي‬ ‫ما كايخلصوش الواجب‪ ،‬إضافة إلى الديون التي ال‬ ‫يستخلصها فيصل العرايشي من املدينني‪ .‬إيوا للي‬ ‫ضرباتو يدو ما يبكيش‪.‬‬

‫نزار البركة وإدريس األزمي‪ ،‬اللذين حكمت‬ ‫عليهما الــظــروف بــاش يقسمو الباليزة ديال‬ ‫وزارة املالية على جوج‪ ،‬خاصهم يقسمو الصبر‬ ‫حتى فيما يتعلق بالطوبيل الرسمية ديال‬ ‫الـــوزارة‪ .‬الــوزيــران املاليان شوهدا‪ ،‬حسب ما‬ ‫أوردته إحدى اجلرائد اليومية وهما يتناوبان‬ ‫على سيارة الوزارة التي كان يستعملها صالح‬ ‫الدين مزوار‪ .‬د َبا إيال شي واحد فيهم مشا لشي‬ ‫بالصة بالطومبيل‪ ،‬يجب على األخر أن ينتظر‬ ‫ريثما تعود ســيــارة الــــوزارة‪ ،‬وال يض ّبر على‬ ‫شي طومبيل أخرى‪ .‬إيوا ما عليكم غير تقسمو‬ ‫الصبر‪.‬‬ ‫ّ‬

‫عندنا في املغرب‪ ،‬آالف الطفالت الصغيرات‬ ‫عوض أن يذهنب إلى املدرسة يذهنب عند العدول‪ ،‬ثم‬ ‫إلى محاكم األسرة‪ ،‬باش يتزوجو‪ ،‬رغم أنهنّ لسن‬ ‫حتمل مسؤوليات الــزواج‪ .‬كثير‬ ‫قــادرات بعد على‬ ‫ّ‬ ‫يتزوجن بأشخاص يكبرونهنّ بسنوات كثيرة‪،‬‬ ‫منهن‬ ‫ّ‬ ‫وبعجزة أحيانا‪ .‬األرقــام تقول بأن عدد القاصرات‬ ‫تزوجو سنة ‪ 2010‬فقط‪ ،‬وصل إلى ‪ 35‬ألف‪،‬‬ ‫اللي ّ‬ ‫من أصل ‪ 44‬ألف طلب ّ‬ ‫مت التقدم بها إلى احملاكم‪.‬‬ ‫خاص‬ ‫هادشي كامل معناه أن قانون مدونة األسرة‬ ‫ّ‬ ‫يتعاود فيه النظر‪ ،‬ما دام أن االستثناء صار قاعدة‪.‬‬ ‫حتى يتزوجو بعدا البنات الكبار عاد شوفو مع‬ ‫البن ّيات الصغيرات‪.‬‬


‫الويكاند‬

‫‪2012/04/08-07‬‬

‫‪23‬‬

‫اخللفي يتكلف بإعداد حريرة رمضان‬ ‫ندوقو‬ ‫حريرة التلفزة فرمضان‬ ‫ديال هاد العام كيف دايرة‬

‫مزوار خال ّ لبنكيران قنبولة حْتت الكرسي‬ ‫غرقتينا غير‬ ‫نتا بلكريديات وزاد‬ ‫كملها لينا عجز امليزان‬ ‫التجاري‬

‫ناري عنداك‬ ‫يلقاها مسوسة‬ ‫أخويا لعرايشي‬

‫وراه‬ ‫غادي يلقاها‬ ‫حامضة كاع‬

‫الزمزمزي عليه النفاد‬ ‫ديال الصحافيني االسبّان‬ ‫ك �ن��ا ن �ع �ت �ق��د أن الفتاوى‬ ‫الغريبة التي كان يصدرها الفقيه‬ ‫ع�ب��د ال �ب��اري ال��زم��زم��ي‪ ،‬ليست‬ ‫س ��وى م �ج��رد ف �ق��اع��ات هوائية‬ ‫س��رع��ان م��ا تتبخر ف��ي الهواء‪،‬‬ ‫ل �ك��ن ي��ب��دو أن ه� ��ذه الفتاوى‬ ‫ص��ارت ال �ي��وم مثل الصواريخ‬ ‫ال �ع��اب��رة ل �ل �ق��ارات وم ��ا بقاش‬ ‫االن �ت �ش��ار دي��ال�ه��ا ح� �دّو طنجة‪،‬‬ ‫والدليل على ذلك هو أن الفتوى‬ ‫ال�غ��ري�ب��ة األخ��ي��رة دي ��ال السي‬ ‫ال��زم��زم��ي خ �ل �ق��ت ض �ج��ة حتى‬ ‫في أورب��ا‪ ،‬لدرجة أن صحافيني‬ ‫إسبانا جاؤوا إلى املغرب باش‬ ‫يشوفو هاد الفقيه املثير للجدل‪.‬‬ ‫امله ّم أن الرجل أصبح مشهورا‪،‬‬ ‫م �ث��ل جن� ��وم ال ��ري ��اض ��ة والفنّ‬ ‫والسينما‪ .‬ع�ن��داك غير يعجبو‬ ‫احل��ال ويزيد من حجم «إنتاج»‬ ‫هذه الفتاوى الغريبة‪ .‬الله يح ّد‬ ‫الباس‪.‬‬

‫مصطفى بوزيدي‬

‫‪Bouzidi_2000@hotmail.com‬‬

‫هانا تاني أسي‬ ‫بنكيران ال تكول ما‬ ‫خليتش ليكم شي براكة‬ ‫فاحلكومة‬

‫ه��������ا ْد ال�����ع�����ام‪ ،‬ستكون‬ ‫«احلريرة» اللي موالف فيصل‬ ‫العرايشي ْيقدمها للمشاهدين‬ ‫مع إفطار كل رمضان‪ ،‬مختلفة‬ ‫عن سابقاتها‪ ،‬والسبب هو أن‬ ‫اللي غ��ادي يصايب احلريرة‬ ‫دي����ال ه���اد ال���ع���ام م��اش��ي هو‬

‫شن طن‬

‫البرمجة الرمضانية احلامضة‬ ‫دي���ال فيصل ال��ع��راي��ش��ي‪ ،‬وما‬ ‫نتمناه ه��و أن ت��ك��ون حريرة‬ ‫ال��س��ي اخللفي ف��ي املستوى‪،‬‬ ‫واخ��ا شي وحدين ما غاديش‬ ‫ي��ع��ج��ب��ه��م احل��������ال‪ ،‬حت���دي���دا‬ ‫أصحاب كوّ ر واعطي للعور‪.‬‬

‫فيصل العرايشي‪ ،‬وإمنا وزير‬ ‫االت����ص����ال م��ص��ف��ى اخللفي‪.‬‬ ‫األخ����ب����ار ت���ق���ول ب����أن سعادة‬ ‫الوزير هو الذي سيشرف على‬ ‫برمجة رمضان ال��ق��ادم‪ ،‬وهذا‬ ‫سار ال ميكن إال أن نص ّفق‬ ‫خبر‬ ‫ّ‬ ‫ل����ه‪ ،‬ب��ع��د س���ن���وات ط�����وال من‬

‫احملللون واملراقبون يقولون‬ ‫بأن الوالية اللي غادي تدوّ زها‬ ‫احل��ك��وم��ة دي����ال ب��ن��ك��ي��ران لن‬ ‫تكون مفروشة ب��ال��ورود‪ ،‬هذا‬ ‫إذا لم تكن مفروشة بكثير من‬ ‫الشوك‪ ،‬فمع اجلفاف‪ ،‬وعجز‬ ‫امل���ي���زان ال��ت��ج��اري‪ ،‬وارتفاع‬

‫مهمة‬ ‫ال�����دي�����ون‪ ،‬أص���ب���ح���ت‬ ‫ّ‬ ‫بنكيران تتعقد أك��ث��ر فأكثر‪،‬‬ ‫لكن هناك سبب آخر‪ ،‬وهو أن‬ ‫ورط بنكيران‬ ‫ه��ن��اك شخصا ّ‬ ‫وأغ���رق���ه إل���ى األذن�����ني‪ ،‬اسمه‬ ‫صالح الدين مزوار‪ ،‬الذي ترك‬ ‫ق��ان��ون مالية م��ري��ض‪ ،‬بسبب‬

‫اس��ت��ن��زاف ص��ن��دوق املقاصة‬ ‫للماليير‪ ،‬والزيادات اللي كانت‬ ‫احلكومة العباسية كاتشري‬ ‫احملتجني‪.‬‬ ‫السكات دي��ال‬ ‫بها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال��رج��ل ت���رك لبنكيران قنبلة‬ ‫م��وق��وت��ة ال أح���د ي��ع��رف كيف‬ ‫سينزع فتيلها‪.‬‬

‫طيّارات بنهيمة كاتعمر غير بالترّيكة ديال املدراء‬

‫قلنا أكثر من مرة بأن‬ ‫مسيو إدري����س بنهيمة‬ ‫ي���ق���ود ش���رك���ة اخلطوط‬ ‫اجل���وي���ة ال��وط��ن��ي��ة إلى‬ ‫الهاوية‪ ،‬واحلمد لله أن‬ ‫ت��ق��ري��ر امل��ج��ل��س األعلى‬ ‫ّ‬ ‫ليزكي‬ ‫للحسابات ج��اء‬ ‫ه��ذا ال��ك��الم ال��ذي يردده‬ ‫اجل��م��ي��ع‪ .‬ال��ت��ق��ري��ر ديال‬ ‫ال��س��ي امل���ي���داوي كشف‬ ‫ل��ن��ا م��ف��اج��آت ك��ث��ي��رة في‬ ‫ط��ري��ق��ة تسيير بنهيمة‬ ‫لالرام‪ ،‬بحال ديك املذكرة‬ ‫التي يستفيد مبوجبها‬ ‫ال��رؤس��اء وامل����دراء ديال‬ ‫ال��ش��رك��ة‪ ،‬ه��م وأزواجهم‬ ‫والت ّريكة ديالهم من النقل‬ ‫املجاني عبر طائرات الرام‬ ‫م���دى احل��ي��اة‪ .‬إي���وا دبا‬ ‫ال��ط� ّي��ارات دي��ال بنهيمة‬ ‫يعمروها غير‬ ‫راه غادي‬ ‫ّ‬ ‫ه���اد امل����دراء وعياالتهم‬ ‫وأوالده�����م‪ .‬إي���وا ْربحنا‬ ‫بكري‪.‬‬

‫هاحنا‬ ‫جينا التكولو‬ ‫ما جينا‬

‫ياك‬ ‫لبالصة ديال‬ ‫دميا مازال خاوية‬

‫وفابور‬ ‫غير ركبو‬ ‫تتفججو شوية على‬ ‫حساب الرام‬

‫ريع فشي شكل‪..‬‬

‫تئن مؤسساتنا العمومية من كثرة األشباح فيها‪ ..‬يدعو‬ ‫الرقم فعال لال ستغراب‪ ..‬وتتطلب محاربة الظاهرة مجهودا‬ ‫مضاعفا‪ ،‬ال يقدمه املوظف الشبح في عمله‪ ،‬ما كيبان غير من‬ ‫اخللصة للخلصة‪ ..‬في وق��ت يجلس فيه العديد من حاملي‬ ‫الشهادات أمام قبة البرملان في انتظار عمل قد يأتي وقد ال يأتي‬ ‫أبدا‪ ..‬ال زالت رؤوسهم معرضة في كل حلظة لهراوات ملخازنية‪،‬‬ ‫يكتفون بتطمينات احلكومة التي تعدهم وتخلف وعدها كما هي‬ ‫العادة‪ ..‬واستدعى األمر مطالبة البرملانيني مبحاربة الظاهرة في‬ ‫قبة البرملان‪...‬‬ ‫ففي وزارة الثقافة‪ ،‬كما هو الشأن في وزارت���ي الصحة‬ ‫وال��ري��اض��ة‪ ..‬ت��دف��ع خزينة ه���ذه ال�����وزارات أج���ور موظفني ال‬ ‫يحضرون إلى مقرات عملهم‪ ..‬وتسلك وزارة الثقافة مثال سياسة‬ ‫التقشف الثقافي مع املثقفني‪ ،‬في حني تنفق بسخاء بدفع أجور‬ ‫موظفني أشباح‪ ..‬فنانون يحصلون على مداخيل مادية من أعمال‬ ‫فنية‪ ،‬وبرغم ذلك يحصلون على ريع املانضة من وزارة الثقافة‬ ‫دون تقدمي أية خدمات‪...‬‬ ‫وفي وزارة الشباب والرياضة‪ ،‬أعلن اوزي��ن احلرب على‬ ‫األشباح‪ ،‬مجموعة أسماء لرياضيني معروفني‪ ،‬يتقاضون أجورا‬ ‫هامة دون أن تطأ أقدامهم مقرات الوزارة‪ ،‬مناصب حصلوا عليها‬ ‫تكرميا لعطائهم الرياضي كما حصلوا معها على كرميات تكرميا‬ ‫لهم‪ ..‬ولكننا باملقابل (كرمنا) آخرين ما خدامينش كاع‪ ..‬وهو ما‬ ‫اعتبره اجلميع استنزافا حقيقيا للمال العام‪ ..‬ولو أنني اعلم‬ ‫أن إعالن أوزي��ن ال يعدو أن يكون مجرد ذر للرماد في العيون‬ ‫ألن الرجل وعد يوما بالكشف عن راتب غيريتس قبل أن يعود‬ ‫ليعترف بصعوبة األم��ر بدعوى أن بندا في العقد مينع ذلك‪..‬‬ ‫(وفينا هو العقد بعدا ياك اجلامعة براسها مالقاتش النسخة‬ ‫ديالو)‪..‬‬ ‫وف���ي وزارة ال��ص��ح��ة‪ ،‬ت����زداد ظ��اه��رة ال��غ��ي��اب‪ ،‬يحضر‬ ‫األشباح‪ ..‬وتئن مستشفياتنا من أوجاع كثيرة‪ ..‬يلجها املريض‬ ‫منذ الصباح الباكر ويظل ينتظر حصوله على موعد إلجراء‬ ‫فحوصات طبية مستعجلة في وقت يغيب فيه الطبيب ويتعطل‬ ‫فيه السكانير‪ ..‬ون��ظ��را لضيق ذات اليد كيبات ملريض حدا‬ ‫السبيطار باش ياخد الرانديفو‪ ..‬والزالت نساء كثيرات يلدن في‬ ‫املراحيض وأمام باب املستشفيات‪ ..‬يتوجعن في صمت دون أن‬ ‫يهتم ألمرهن أحد‪ ..‬وتفرض عليهن املولدة (حالوة) الزيادة‪ ،‬في‬ ‫وقت تضع فيه وزارة الصحة منشورات داخل املستشفيات تفيد‬ ‫مبجانية الوالدة‪ ..‬وتعرف مستشفيات أخرى غيابا كليا للطبيب‬ ‫والفراملية‪ ..‬تضطر معه عاملة في امليناج إلى تقدمي اإلسعافات‬ ‫األول��ي��ة‪ ..‬في وق��ت أصبح احلصول على بطاقة راميد يتطلب‬ ‫دهن السير يسير في املقاطعات‪ ،‬وفينا هوما الطبا والدوا باش‬ ‫نداويو املرضى املعوزين؟‬ ‫وفي جماعاتنا احمللية يغيب الرئيس ويغيب معه النواب‪،‬‬ ‫وقد يتطلب منك التوقيع على شهادة إدراي��ة وقتا طويال‪ ،‬وال‬ ‫ما صبرتيش دي��ر منها بناقص‪ ..‬ويغيب ملقدم عن املقاطعة‪..‬‬ ‫وإذا أردت شهادة السكنى يجب أن تسكن بالقرب من املقاطعة‬ ‫حتى يجي على خاطرو‪ ،‬وعندما أصبح ملزما مبراقبة البناء‬ ‫العشوائي وجتار املخدرات‪ ..‬ما لقيناهش للدوا‪..‬‬ ‫ويتكرر غياب املوظفني في إدارات أخرى عمومية‪ ،‬في ظل‬ ‫غياب قرارات صارمة لردع املوظفني الذين اعتادوا في العديد من‬ ‫إداراتنا العمومية أن يشتغلوا كأشباح‪ ،‬كيحضروا غير باالسم‪،‬‬ ‫وكيمشيو يتخلصو‪ .‬والزال العديد من املستشارين يغيبون‬ ‫باستمرار عن قبة البرملان‪ ،‬كيجيو غير فالنهار لكبير‪ ،‬عاطينها‬ ‫غير للغياب‪ ،‬وال جاو كيعطيوها للنعاس‪ ،‬وبرغم كل اإلجراءت‪،‬‬ ‫دارو ليهم ورقة الغياب والبادج ونقصو ليهم من اخللصة‪ ،‬وبال‬ ‫فايدة‪ ..‬شي خدام وعاطيها للتمناك وشي كيقلب على خدمة ما‬ ‫لقاهاش بالريق الناشف‪ ..‬ريع فشي شكل وصافي‪..‬‬


‫‪24‬‬

‫األخيرة‬ ‫�صباح اخلري‬ ‫عبد الله الدامون‬ ‫‪damounus@yahoo.com‬‬

‫ليس هناك مصدر واح��د في التاريخ يقول‬ ‫إن املغرب عرف حربا أهلية حقيقية؟ فكل ما‬ ‫جرى هو تلك «احل ْركاتْ » املتبادلة بني املخزن‬ ‫والقبائل الثائرة واملتمردة‪ ،‬والتي كانت في‬ ‫كل م��رة تنتهي لصالح ط��رف م��ا‪ ،‬ثم تنتهي‬ ‫احلكاية‪.‬‬ ‫ف��ي امل��غ��رب ك��ان��ت أي��ض��ا مناطق حت��ت حكم‬ ‫امل���خ���زن وم��ن��اط��ق أخ����رى س��م��ي��ت مبناطق‬ ‫السيبة‪ ،‬لكن ال أح��د يعرف بالضبط م��ا إن‬ ‫ّ‬ ‫كانت تلك السيبة حقيقية أم إن الناس كانوا‬ ‫فقط يحمون أنفسهم من سيبة أخرى‪ ،‬سيبة‬ ‫املخزن‪.‬‬ ‫لكن هناك حقيقة ناصعة يغفلها الكثيرون‪،‬‬ ‫وه��ي أن امل��غ��رب ي��ع��رف حاليا ح��رب��ا أهلية‬ ‫طاحنة تخلف آالف الضحايا كل يوم‪ ،‬والفارق‬ ‫الوحيد بني حربنا األهلية وحروب اآلخرين‬ ‫األهلية ه��و أننا ال نستعمل ال��رص��اص في‬ ‫حربنا‪ ،‬بل نستعمل سالحا آخر أشد فتكا‪...‬‬ ‫سالح األصابع‪.‬‬

‫العدد‪ 1723 :‬السبت‪-‬األحد‬

‫‪2012/04/08-07‬‬

‫‪www.almassae.press.ma‬‬

‫احلرب األهلية‬ ‫منذ ما يسمى االستقالل إلى اليوم‪ ،‬شهدت‬ ‫مناطق كثيرة من املغرب دم��ارا ال مثيل له‪،‬‬ ‫وتعرض مئات اآلالف من األطفال للحرمان من‬ ‫التعليم وال��دواء‪ ،‬وماتت نساء كثيرات خالل‬ ‫ال���والدة بسبب غياب املستشفيات‪ ،‬وعانى‬ ‫ماليني الشباب من البطالة املزمنة التي تؤدي‬ ‫إلى االنحراف أو إلى احلمق‪ ،‬وصارت شوارعنا‬ ‫تغلي بدعارة مهينة‪ ،‬وتعرضت مدننا للخراب‬ ‫بسبب التشويه املعماري‪ ،‬وسكن مئات اآلالف‬ ‫في مدن القصدير ومت إنتاج مئات اآلالف من‬ ‫املتسولني‪.‬‬ ‫خالل العقود املاضية‪ ،‬ظهرت طبقة من أغنياء‬ ‫احلرب الذين صاروا جنوم الغنى والبذخ‪ ،‬مع‬ ‫أنهم حصلوا على ثرواتهم باملكر واخلديعة‪،‬‬ ‫ح��ي��ث ب��اع��وا واش���ت���روا ف��ي أم����الك الشعب‬ ‫وسطوا على األراض��ي والضيعات‪ ،‬وأخذوا‬ ‫ْ‬ ‫املاليير كعموالت ف��ي الصفقات املشبوهة‪،‬‬ ‫واحتكروا رخص النقل واملقالع والصيد‪.‬‬ ‫وخالل العقود املاضية‪ ،‬تغلغلت شبكات نهب‬ ‫في مختلف املؤسسات ونهبت واشترت الذمم‬ ‫والضمائر‪ ،‬وحولت البالد إلى لوبيات تتصارع‬ ‫على مصاحلها مثل فيلة هائجة‪ ،‬بينما الناس‬ ‫البسطاء مثل عشب مسحوق حتت أقدامها‪.‬‬ ‫ك��ل األش��ي��اء امل��ذك��ورة أع���اله‪ ،‬وغيرها كثير‪،‬‬ ‫ال ميكن أن حتدث إال في بلدان تعرف حربا‬ ‫أهلية طاحنة‪ ،‬والفارق الوحيد هو أن احلرب‬

‫وأصحاب العاهات‪ ،‬الذين يضطرون إلى ذلك‬ ‫للبقاء على قيد احلياة‪ ،‬بينما الفساد ينتج‬ ‫جيشا م��ن املتسولني ال��ذي��ن يحترفون املكر‬ ‫واخلديعة في مجتمع مريض‪.‬‬ ‫في احلرب األهلية‪ ،‬تسقط القنابل على املدن‬ ‫فتتشوه ث��م يعاد بناؤها بسرعة وبطريقة‬ ‫أجمل؛ وفي حالتنا تولد املدن ممسوخة بسبب‬ ‫الفساد والرشاوى والبناء بأية طريقة وفي أي‬ ‫مكان‪.‬‬ ‫في احلرب األهلية‪ ،‬يجوع األطفال وميوتون‬ ‫بسبب األمراض ألن املجتمع كله يعاني ويالت‬ ‫احل��رب؛ وف��ي الفساد‪ ،‬مي��وت األطفال بالبرد‬ ‫واملرض بينما األغنياء يتبوؤون املقاعد على‬ ‫الئحة «فوربس» ألغنى أغنياء العالم‪.‬‬ ‫في احلرب األهلية الطبيعية‪ ،‬ال بد أن ينتصر‬ ‫طرف على آخر‪ ،‬أو ينتهيا إلى إلقاء السالح‬ ‫وع��ق��د م��ع��اه��دة س���الم؛ لكن ف��ي ح��ال��ة حربنا‬ ‫األهلية‪ ،‬يرفض الفساد الهزمية‪ ،‬وأكثر من هذا‬ ‫فإنه يرفض عقد معاهدة سالم مع الشعب‪.‬‬ ‫من يطالع األرقام املخيفة للنهب واالختالسات‬ ‫التي جرت في املغرب منذ اخلمسينيات إلى‬ ‫ال��ي��وم‪ ،‬سيجد فعال أن حربنا األه��ل��ي��ة هي‬ ‫األسوأ من بني كل احلروب األهلية في العالم‪،‬‬ ‫ألنها ح��رب قضت على أرواح وقيم الناس‬ ‫بينما هم ال يزالون أحياء‪ ،‬أو يعتقدون ذلك‬ ‫على األقل‪.‬‬

‫األه��ل��ي��ة ال��ع��ادي��ة ي��ك��ون أب��ط��ال��ه��ا محاربني‬ ‫يحملون البنادق ويتسلحون باملدافع‪ ،‬بينما‬ ‫أبطال حربنا األهلية فاسدون يحملون األقالم‬ ‫ويتسلحون بالنفوذ والعالقات‪.‬‬ ‫احلرب األهلية التي ت�ُدار بالنار والرصاص‬ ‫تقتل بضعة آالف م��ن ال��ن��اس فقط ث��م تعود‬ ‫املياه إلى مجاريها‪ ،‬لكن الفساد يقتل أرواح‬ ‫شعوب بكاملها ويجعل الناس مجرد أشباح‬ ‫هائمة بال بوصلة وال أمل في املستقبل‪.‬‬ ‫احلرب األهلية الطبيعية تدفع عددا من النساء‬ ‫إل���ى االس���ت���رزاق ب��أج��س��اده��ن ف��ي الشوارع‬ ‫وامل��واخ��ي��ر‪ ،‬لكن الفساد يخلق منهن مئات‬ ‫اآلالف ويصدر الفائض نحو باقي القارات‪.‬‬ ‫القنابل وامل��داف��ع في احل��روب األهلية تدمر‬ ‫امل���ؤس���س���ات وت��س��ب��ب أض�������رارا للمدارس‬ ‫واملستشفيات واإلدارات‪ ،‬لكن الفساد أسوأ‬ ‫بكثير ألنه أصال ينهب امليزانيات املخصصة‬ ‫لبناء املدارس واملستشفيات‪.‬‬ ‫احلرب األهلية جتعل الناس يهربون مؤقتا من‬ ‫بالدهم وهم يتحرقون شوقا إلى العودة إليها‬ ‫من أجل العمل على بناء ما دمرته تلك احلرب‪،‬‬ ‫هجر ماليني املواطنني نحو‬ ‫بينما الفساد ُي ّ‬ ‫مختلف بقاع العالم وكلهم يلعنون ظروفهم‬ ‫وي���رددون شتيمة «ين�ْعل ُب��وه��ا ْب��الد هادي»‬ ‫ويقسمون أنهم لن يعودوا إليها أبدا‪.‬‬ ‫احلرب األهلية تنتج عددا كبيرا من املتسولني‬

‫رشيد نيني‬

‫‪raninyster@gmail.com‬‬

‫تصدر كل صباح‬

‫‪1‬‬

‫الجريدة‬ ‫األكثر مبيعا‬ ‫في المغرب‬

‫‪ALMASSAE‬‬

‫يومية مستقلة‬

‫> العدد‪ 1723 :‬السبت‪-‬األحد ‪ 16-15‬جمادى األول ‪ 1433‬الموافق لـ‪ 08-07‬أبريل ‪2012‬‬

‫> الثمن‪ 3 :‬دراهم‬

‫رشيد نيني خلف‬ ‫القضبان دفاع ًا‬ ‫عن حرية الكلمة‪..‬‬ ‫عودته إلى قرائه‬ ‫حتمية‬ ‫«إن سجن رشيد نيني يجعل من سد‬ ‫الفجوة‪ ،‬القائمة بين دستور المغرب‬ ‫اإلصالحي الجديد وقوانينه التي تجرم‬ ‫حرية التعبير‪ ،‬أمرا ملحا‪ ،‬كما أن‬ ‫استمرار سجن نيني يؤدي إلى الشك‬ ‫في التزام الحكومة المغربية بضمان‬ ‫الحريات العامة»‪.‬‬ ‫منظمة «هيومن رايتس ووتش» األمريكية‬

1723_08-04-2012  

Almassae 1723

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you