Page 3

‫‪10‬‬

‫االحد املوافق ‪ 10‬من �شباط ‪ 2019‬العدد ‪ 4256‬ـ ال�سنة ال�ساد�سة ع�شرة‬

‫ثقافية‬

‫‪Sunday ,10 February. 2019 No. 4256 Year 16‬‬

‫�أقنعة الفنان العراقي �إ�سماعيل خياط… رموز وعالمات‬ ‫جاسم عاصي‬

‫جند يف ا�شتغال الفنان �إ�سماعيل خياط عرب جتربته يف التخطيطات‬ ‫(الأقنعة) حماولة لتداول ح��راك الأزم��ن��ة‪� ،‬ضمن جدلية ح��راك الوجود‪،‬‬ ‫خمتار ًا لها كف�ضاء للعر�ض (املقربة) وهي جتربة تنطوي على معاين ترتكز‬ ‫يف جدلية الوجود واملوت‪ ،‬كظاهرة حتتفظ بعنا�صر االنبعاث‪ .‬ولعل اختيار‬ ‫املكان هنا منبعث من نظرة الفنان الداعية �إىل �إعادة �شكل احلياة و�سط كون‬ ‫يحتوي االنغالق واملحو‪� .‬إن �إعادة احلياة يعني انبعاث حيوات الوجود من‬ ‫جديد‪ .‬فالتجربة توحي بالإميان املطلق مبوت الكائنات من جهة‪ ،‬وانبعاثها‬ ‫من جهة �أخرى‪ ،‬مبعنى حتقيق حراك �أ�سطوري‪ ،‬رافق الإن�سان منذ الأزل‪،‬‬ ‫ابتداء من دف��ن الأخ لأخيه‪ ،‬متث ًال لفعل ال��غ��راب‪ .‬غري �أن م��وت الكائنات‬ ‫�آنذاك مل يوقف حركة الوجود‪ ،‬والدليل امتداد احلياة وتوا�صلها مع اخللق‬ ‫اجلديد‪ ،‬فالفنان بتجربته هذا ي�ؤاخي بني رموز املوت‪ ،‬وباملقابل يقرتب من‬ ‫رموز االنبعاث والتجدد �ضمن دارة زمنية م�ستمرة يف الإلغاء والتجديد‪.‬‬ ‫فعل معاك�س‬ ‫�إن جتدد م�سعى الفنان؛ هو فعل عك�س الإميان بجدلية احلياة‪ ،‬فاختياره‬ ‫املكان �ضمن مو�ضعني �أ�سا�سيني هي (مقربة يف ال�سليمانية وخانقني)‬ ‫دليل على توا�صله لتقدمي خطاب فيه تنوع‪ ،‬و�إن توا�صل مع رموز قارة‬ ‫كالطري وال�سمكة‪� .‬إال �أنه بو�ضعه مثل هذه الرموز �ضمن موقعها الدال على‬ ‫فعالية فنية �أو ًال‪ ،‬ثم فعالية فكرية ثاني ًا‪� .‬إنه فنان مزحوم بحراك فكري‪.‬‬ ‫�صحيح ميكن اف�ترا���ض �أن��ه خ�ص�ص حيز ًا رم��زي�� ًا‪ ،‬متو�ضع �ضمن مكان‬ ‫ثابت بال�صورة والداللة‪� ،‬إال �أننا نرى يف مثل هذا احلراك اجلمايل‪ ،‬نوعا‬ ‫من ا�ستدراج احلياة والوجود الإن�ساين �إىل حقيقة فل�سفية‪ ،‬متو�ضع معها‬ ‫وفق ر�ؤى مك�شوفة من اخل��ارج‪ ،‬لكنها م�ضمرة يف متنها الأ�سطوري �أي‬ ‫الداليل‪� ،‬إن رموز (خياط) �أكرث حيوية يف متو�ضعها‪� ،‬أي توظيفها‪ .‬وهذه‬ ‫�سمة �شملت ت�شكيالته ال�سابقة والالحقة‪� ،‬سواء يف التخطيطات �أو الأقنعة‪.‬‬ ‫يبدو يل �أنه ب�صدد ا�ستكمال حميط الدائرة الفنية الحتواء املنطق الفل�سفي‪.‬‬ ‫يف اللوحات ثمة ن�شاط تخيلي‪ ،‬ا�ستطاع من خالله �أن ي�ستنبط الأ�سود‬ ‫عرب وجود الأبي�ض والعك�س �صحيح‪ .‬فهو كفنان كثري التداعيات الذهنية‪،‬‬ ‫قادر على �صياغة متنه الفني عرب �أ�شكال هي مندجمة بالر�ؤى الأ�سطورية‪.‬‬ ‫فاملخيال الفني دفعه وبحراك فكري ذهني �إىل وطئ املناطق غري املح�سوبة‪.‬‬ ‫وتلك منطقة العمق املحققة بفعل العفوية الفنية‪ .‬لأنها �أ�سا�س ًا معتمدة على‬ ‫ر�ؤى قارة‪ .‬وهذه ال��ر�ؤى مار�ست فعل التجدد يف االختيار‪ ،‬ما توفر على‬ ‫املنبعث ولي�س املتكرر‪� .‬إن �صياغة العالقات بني الأ�شكال؛ ُتعد من �أ�صعب‬ ‫املهام الفنية‪ ،‬لأنها ترتك �أثرها ال��دال على النمطية‪ .‬غري �أن ما نالحظه‪،‬‬

‫ال�سيما يف تفا�صيل القراءة للوحاته؛ �أنه قادر على ال�صياغة اجلديدة من‬ ‫خالل رموز وداالت معدودة‪ .‬ففي هذا يتبع الفنان حيوية الذهن املرتبطة‬ ‫بالعقل‪ .‬والعقل من قاد الإن�سان الأول �إىل جدار الكهف‪ .‬فهي باملعنى العام‬ ‫للوجود‪ ،‬البحث عن املالذ‪ .‬وجدار (خياط) يتمثل هذه احلقيقة واجلدلية‬ ‫اجلمالية لتحقيق النوع‪ .‬يف اللوحات ثمة ن�شاط تخيلي‪ ،‬ا�ستطاع من خالله‬ ‫�أن ي�ستنبط الأ�سود عرب وجود الأبي�ض والعك�س �صحيح‪ .‬فهو كفنان كثري‬ ‫التداعيات الذهنية‪ ،‬قادر على �صياغة متنه الفني عرب �أ�شكال هي مندجمة‬ ‫بالر�ؤى الأ�سطورية‪.‬‬ ‫تنوعات العزف على املكونات‬ ‫ما نق�صده باملكون ؛ هو الأ�سود والأبي�ض‪ ،‬الذي خلق الأ�شكال‪ .‬وما نعنيه‬ ‫بالتنوع هو اال�ستخدام املتجدد واملنبعث من النظرة �إىل كال املكونني‪ .‬لذا‬ ‫نرى �أن حراك الأول (التنوع) على الثاين (املكون) يعمل على ا�ستغالل‬ ‫وا�ستثمار ال��ر�ؤى املو�سيقية يف حركة الأ�شياء‪ ،‬بحيث تتحول ف�ضاءات‬ ‫اللوحة ب�أ�شكالها املتظافرة‪ ،‬عبارة عن تخيالت‪ ،‬وهي كذلك‪ ،‬غري �أن تخييلها‬

‫نابع من �صلب واقعيتها‪ .‬ودليلنا على ه��ذا ك��ون اختيار مكان العر�ض‪،‬‬ ‫وطبيعة مكونات اللوحات فيه قوة جدلية‪ ،‬ويقني فكري ثابت مبعنى م�ستقر‬ ‫ومتحول مبعنى ديالكتيكي احلركة‪ .‬ومن هذه التنوعات الن�صية التي وجد‬ ‫فيها الفنان نوعا من االنتهاك للج�سد‪ ،‬لي�س من باب رثاء اجل�سد‪ ،‬بقدر ما‬ ‫هو ال�ضرب على تنوع م�صادر هذا االنتهاك يف الوجود املادي‪ ،‬وا�ستقراره‬ ‫بدعة حتت املدفن‪ .‬هذه املعادلة التي قد تتحول �إىل الفل�سفية يف الر�ؤى‪� ،‬إال‬ ‫�أنها ت�شمل النظرة الهيولية التي عليها الوعي العام ما بعد املوت والفناء‪.‬‬ ‫فر�ؤية الفنان هنا ُتزاوج بني املعتقدات والر�ؤى امليثولوجية‪ ،‬لغر�ض عك�س‬ ‫النف�س الب�شرية ما بعد الفناء اجل�سدي‪ .‬فهو ينظر من خالل معتقد وجود‬ ‫احلياة الأخرى ما بعد املوت‪ .‬لذا جنده يُ�سفر عن توظيفات متعددة من �أجل‬ ‫بلورة هذا املعتقد‪ ،‬الذي هو من بناة فكره ونظرته امليثولوجية للوجود‬ ‫وال�لاوج��ود‪� .‬أي الوجود يف الوجود املفرت�ض‪ .‬كما �أن االطمئنان على‬ ‫هذا العامل املفرت�ض‪ ،‬و�ضع له دالة مهيمنة هي جمموع الطيور‪ ،‬م�ستثمر ًا‬ ‫دالالتها الأ�سطورية‪� .‬إذ ي�ضعها �ضمن حراك متباين‪ ،‬لكنه ي�صب يف داللة‬ ‫موحدة‪ .‬فالطيور التي تتخذ لها �أ�شكا ًال من احل��راك‪ ،‬هي ن��وع من خلق‬

‫�أنفا�س ما بعد املطر‬

‫الفنون املو�سيقية واالزياء العراقية يناق�شان تفعيل امل�شهد الثقايف‬

‫مامند محمد قادر‬

‫بحث ال�سيد عماد جا�سم معاون مدير عام دائرة الفنون املو�سيقية مع ال�سيد عقيل ابراهيم املندالوي املدير العام الدار العراقية لالزياء والوفد االعالمي والفني املرافق له �أهمية‬ ‫تفعيل امل�شهد الثقايف العراقي ومبا يلبي طوح وزارة الثقافة بعد ت�سنم الدكتور عبد الأمري احلمداين وزارة الثقافة ‪ .‬وجرى خالل االجتماع الذي عقد بينهما اىل التو�صل اىل‬ ‫عقد بروتوكول للتعاون الثقايف والفني بني الدائرتني ي�ساهم يف حتقيق الأهداف التي ت�سعى وزارة الثقافة حتقيقها ب�أف�ضل �صورة حيث ت�ضمن الربوتوكول تبادل الن�شاطات‬ ‫الثقافية والفنية وكذلك ا�ستثمار اخلربات الفنية لديهما على ان تقوم جلنة م�شرتكة‬ ‫منهما يف تنظيم املهرجانات ودورات التدريب على االالت املو�سيقية وعرو�ض االزياء‬ ‫العراقية الرتاثية وكذلك اال�ستفادة من ار�شيف املو�سيقى العراقية الرتاثية لدى دائرة‬ ‫الفنون املو�سيقية يف االعمال واملهرجانات التي تنظمها الدار العراقية لالزياء ‪ .‬كما‬ ‫جرى االتفاق اي�ضا على ان تخ�ص�ص ال��دار العراقية لالزياء جمموعة من االزياء‬ ‫العائدة لها ال�سخدامها من قبل دائرة الفنون املو�سيقية يف الفعاليات الغنائية الرتاثية‬ ‫العراقية واتفق اجلانبان اي�ضا على اقامة دورات فنية خمت�صة بفنون املقام العراقي‬ ‫والوان الغناء العراقي االخرى والعزف على خمتلف االالت املو�سيقية الرتاثية‪.‬‬

‫�أنظري اىل الطيور املحلقة يف ال�سماء‬ ‫وهي ترحل‬ ‫انها ت�شبه خطواتنا‬ ‫التي تقطع �أبعاد الي�أ�س ‪.‬‬ ‫امعن النظر‬ ‫ِ‬ ‫يف الأمواج التي‬ ‫تتجه �صوب ال�شاطيء‬ ‫انها ت�شبه �أغانينا‬ ‫التي نن�شدها‬ ‫خلف اجلدران العالية ‪.‬‬ ‫حبك ‪ ...‬كان ر�سالة‬ ‫ِ‬ ‫بدّدت ت�شردي‬ ‫و�أغرقت �ضياعي يف اليقني ‪.‬‬ ‫�أفتح نافذة غرفتي‬ ‫بوجهك الطري‬ ‫فاذا‬ ‫ِ‬ ‫يورق حتت قطرات ب�صريتي‪،‬‬ ‫ح�ضورك‬ ‫ي�ضيق بامل�سافات ذرع ًا ‪.‬‬ ‫عينيك‬ ‫انك قد �أنقذتني بربيق ِ‬ ‫ِ‬ ‫من ظالمي الدام�س‪،‬‬ ‫و� ُ‬ ‫أقلعت �أنا‬ ‫انغالقك‬ ‫�أبواب‬ ‫ِ‬ ‫بجموح انفتاحي ‪.‬‬ ‫وبيد من غ�ضب مقد�س‬ ‫ُ‬ ‫أنفا�سك‬ ‫ر�سمت زهور � ِ‬ ‫على �صفحات املاء‬ ‫و�أجنحة الطيور‪،‬‬ ‫جعلت املوت جاثياً‬ ‫ُ‬ ‫يف قلوب الع�صافري‪،‬‬ ‫و قد ُ‬ ‫ّمت الربيع‬ ‫ب�س ّلة من اجلروح‬ ‫اىل انتظار اخلريف ‪.‬‬ ‫اننا نبلل �أجنحة �أ�سفارنا‬ ‫يف برك القو�س و القزح‬ ‫و قامة ال�سنابل‪،‬‬ ‫�صباح‬ ‫نحدق من نافذة ٍ‬ ‫يف املروج التي‬ ‫حدودها غياب‬ ‫تت�ساقط �أوراقها‬ ‫من �أغ�صان الزمن‬

‫القاهرة الدويل للكتاب يح�شد ثالثة ماليني زائر يف يوبيله الذهبي‬ ‫قال منظمو معر�ض القاهرة الدويل للكتاب �إن الدورة‬ ‫اخلم�سني التي �أ�سدل ال�ستار عليها الثالثاء يف مركز‬ ‫م�صر للمعار�ض الدولية ا�ستقبلت نحو ثالثة ماليني‬ ‫زائر‪ .‬وقال �إ�سالم بيومي مدير �إدارة املعار�ض بالهيئة‬ ‫امل�صرية العامة للكتاب‪ ،‬التي تنظم املعر�ض �سنويا‪� ،‬إن‬ ‫‪� 250‬ألف زائر توافدوا على املعر�ض يف يومه الأخري‬ ‫لي�صل �إجمايل عدد الزائرين خالل ‪ 14‬يوما �إىل مليونني‬ ‫و‪� 916‬ألف زائر‪ .‬و�أ�ضاف يف ت�صريحات لل�صحفيني �أن‬ ‫اجلمهور "ك�سر حاجز التوقعات ملعرت�ضني على نقل‬ ‫املعر�ض م��ن مدينة ن�صر �إىل القاهرة اجل��دي��دة دون‬ ‫انتظارهم نتائج التجربة"‪ .‬و�أقيمت الدورة اخلم�سون‬ ‫للمعر�ض "دورة اليوبيل الذهبي" يف الفرتة من ‪23‬‬ ‫يناير‪/‬كانون الأول �إىل اخلام�س من فرباير‪�/‬شباط‬ ‫مبركز م�صر للمعار�ض الدولية يف القاهرة اجلديدة‬ ‫لأول م��رة وذل���ك بعد نقله م��ن موقعه ال��ق��دمي ب�أر�ض‬ ‫امل��ع��ار���ض يف م��دي��ن��ة ن�����ص��ر ب�����ش��رق ال��ق��اه��رة‪ .‬ورغ��م‬ ‫التوقعات برتاجع عدد الزائرين الذي بلغ يف الدورة‬ ‫ال�سابقة نحو ‪ 4.5‬مليون زائ��ر ك��ان �إق��ب��ال اجلمهور‬

‫هذا العام حمل ترقب لقيا�س جناح التجربة اجلديدة‬ ‫خ��ا���ص��ة م��ع ت��غ�ير طبيعة امل��ك��ان ال��ت��ي ت��ف��ر���ض عر�ض‬ ‫الكتب داخ��ل �صاالت مغلقة وع��دم توفر �أي م�ساحات‬ ‫مفتوحة كانت يف املوقع ال�سابق منفذ تواجد لتجار‬ ‫"�سور الأزبكية" الذين قاطع اغلبهم التظاهرة‪ .‬وقال‬ ‫رئي�س احت��اد النا�شرين العرب حممد ر�شاد يف وقت‬ ‫�سابق عن املعر�ض "حتدث معي بع�ض مدراء معار�ض‬ ‫الكتب العربية و�أبدوا �إعجابهم باملوقع اجلديد ملعر�ض‬

‫القاهرة وجتهيزاته وخدماته"‪ .‬و�أ�ضاف "هناك حوايل‬ ‫‪ 20‬معر�ضا يف العامل العربي �سنويا‪� ،‬أعتقد �أن معر�ض‬ ‫القاهرة الدويل مثلما كان �أول معر�ض ر�سمي ودويل‬ ‫يف املنطقة العربية عام ‪ 1969‬فهو اليوم الأول من حيث‬ ‫ال�شكل والتنظيم و�إقبال اجلمهور"‪ .‬ي�ضم االحتاد‪ ،‬الذي‬ ‫يتخذ من القاهرة مقرا‪ ،‬نحو ‪ 850‬نا�شرا يف ع�ضويته‪.‬‬ ‫وعقد جمل�س �إدارة االحتاد اجتماعا على هام�ش معر�ض‬ ‫القاهرة للكتاب يف ‪ 25‬يناير‪/‬كانون الثاين‪.‬‬

‫االطمئنان الدالة عليه �صورة الطائر اجلاثم‪ ،‬ومن حوله جمموع الطيور‪.‬‬ ‫�إن الفنان يُفي�ض يف توظيفه ل�صورة الطري‪ ،‬لأن��ه وم��ن منطلق احل�س‬ ‫ال�صويف يدرك الداللة �أو ًال‪ ،‬ثم ي�سرب منت املعنى من خالل املالحقة ثاني ًا‪.‬‬ ‫بينما جن��ده يف لوحة �أخ��رى حمقق ًا ل�صراع فل�سفي وا�ضح‪ ،‬عرب تنوع‬ ‫�أ�شكال الطري‪ ،‬كذلك قدرته على احتواء حليوات الأخ��رى‪ .‬فالر�ؤى بدت‬ ‫متمكنة من الإم�ساك ب�أطراف جدلية وجود املوجودات‪ ،‬ور�سم حراك لها‬ ‫ي�صب يف املنحى ذاته الذي ي�ؤكد ر�ؤيته‪� .‬إن الأ�شكال هذه دليل على تداول‬ ‫الأفكار ذات التما�س بفكرة الفناء‪ ،‬وجدلية االنبعاث‪ .‬وقد جندها يف �أكرث‬ ‫من لوحة؛ يعتمد التداعي الذهني‪ ،‬املعرب عنه بتعدد هيئات و�أ�شكال وحراك‬ ‫الطائر‪� ،‬ضمن حتقيقات براءة الطري ونقاء �سريرته‪ .‬فاال�شتباك بني الأ�شكال‬ ‫دليل على قدرة الطري كرمز �أ�سطوري قادر على توليد ال��دالالت املتنوعة‬ ‫من خالل وجودها �ضمن كادر اللوحة‪ .‬ولعل ت�شابك ال��ر�ؤى؛ قد تكرر يف‬ ‫لوحات �أخرى‪ ،‬ولكن على �أمناط متباينة‪ ،‬وال نقول خمتلفة‪ .‬فالر�ؤى بدت‬ ‫متمكنة من الإم�ساك ب�أطراف جدلية وجود املوجودات‪ ،‬ور�سم حراك لها‬ ‫ي�صب يف املنحى ذاته الذي ي�ؤكد ر�ؤيته‪ .‬لأن االختالف يعني اال�ستقالل يف‬ ‫التوظيف‪ ،‬بينما ما جنده يف لوحات �إ�سماعيل نوعا من تعدد التوظيفات‪،‬‬ ‫وتغري منط الرمز بداللة حركته بني جمموع حراك النوع‪ .‬فاال�شتباك هنا‬ ‫دال على حيوية الر�ؤى املندجمة بفكرة �أو ظاهرة الفناء‪ ،‬والطري دال على‬ ‫الب�شارة‪ .‬متام ًا كما فعل يف ك�شف الياب�سة لـ(نوح) وملن يف ال�سفينة‪ .‬فهم‬ ‫رعايا �شكلوا الأن��واع يف نوع واحد متوحد هو االنبعاث من بعد هيمنة‬ ‫�شبح الفناء‪ .‬فالطري رمز متعدد الدالالت‪ ،‬لعل �أكرثها داللة؛ هي التلقائية‬ ‫يف الوجود التي ُترحلها �إىل املنظور الفل�سفي جلدية الوجود‪ ،‬باعتباره‬ ‫رمز ًا لالنعتاق‪ .‬ولعل اختيار �شكل الدائرة �إط��ارا لإحدى لوحاته‪ ،‬دافعها‬ ‫التعبري عن دوامة الوجود الإن�ساين‪� ،‬أو ًال‪ ،‬ومتكن الر�ؤى من حتليل الواقع‬ ‫واحلقيقة الناجتة عن الفناء ثاني ًا‪ ،‬من خالل اال�ستجابة لتعدد تنفيذ هذا‬ ‫الفناء كاحلروب مث ًال‪ ،‬ثم متكن ذات الفنان من تخييل مثل هذه احلقائق‬ ‫التي عربت من متنها الواقعي‪� ،‬إىل احلقيقة الفل�سفية‪ .‬ويكرر الإطار نف�سه‪،‬‬ ‫ولكن مبحتوى �أكرث ا�شتباك ًا‪ ،‬متخي ًال حلظات �صريورة ميثولوجية تعددت‬ ‫فيها الأ�شكال‪ .‬وهي �أ�شكال �أكرث حدة عرب التجاذب احلا�صل بني الأطراف‪،‬‬ ‫ور�أ�س الطري �شكل عن�صر ًا حا�ضر ًا �ضمن كثافة الأ�شكال‪ .‬ويركز �أكرث على‬ ‫�شكل الطائر الذي تقنع بالق�سوة‪ ،‬من خالل حجم الر�أ�س‪ ،‬و�إ�ضفاء بنيات‬ ‫ت�شويهية ُتنذر باخلراب الروحي‪ .‬وي�ؤكد �أي�ض ًا وبالإطار الدائري للوحة‬ ‫على �شبح املوت بتعدد الر�ؤو�س وا�ضمحالل ق�سماتها‪ .‬وكمعادل فني‪ ،‬جند‬ ‫�أن امل�ساحة التي يحتلها الطري عابر ًا �سماء ف�ضاء الر�ؤو�س‪ ،‬متوازن ًا متام ًا‪.‬‬ ‫فالوجوه بدت ك�أقنعة �ضامرة‪ .‬وهي �أقنعة الفناء الأبدي‪.‬‬

‫"مو�صل ‪ "980‬ي�شارك يف‬ ‫مهرجان برلني ال�سينمائي الدويل‬

‫�أعلنت �شركة ع�شتار ع��راق للإنتاج والتوزيع ال�سينمائي وبالتعاون مع �أكادميية‬ ‫�إنكي للفيلم عن اختيار الفيلم الق�صري "مو�صل ‪ "980‬للمخرج علي حممد �سعيد يف‬ ‫م�سابقة �أجيال ملهرجان برلني ال�سينمائي الدويل (�أملانيا) ل�سنة ‪ 2019‬يف �أول عر�ض‬ ‫دويل للفيلم‪ .‬تدور ق�صة الفيلم حول فتاة ايزيدية (درة) ذات ال�سبعة ع�شر عاما حتاول‬ ‫الهروب من خاطفيها من ملي�شيات الدولة اال�سالمية (داع�ش) يف �أول يوم من �أيام من‬ ‫عمليات حترير املو�صل لعام ‪ .2017‬فت�ضطر للتنكر مبالب�س مقاتل داع�شي لكنها ال جتد‬ ‫و�سيلة للهروب �سوى ا�ستخدام �سيارة مفخخة‪� .‬صور الفيلم �سنة ‪ 2018‬يف حمافظة‬ ‫املو�صل نف�سها بعد �أ�شهر قليلة من انتهاء عمليات حترير اجلانب الأمين من املدينه‪.‬‬ ‫مت الت�صوير مب�شاركة كوادر عراقية �شابة‪ ،‬وبالتعاون مع م�ؤ�س�سة احل�شد ال�شعبي‬ ‫ق�سم الإعالم احلربي التي وفرت الدعم اللوج�ستي والأمني خالل مدة الت�صوير‪ .‬الفيلم‬ ‫يعترب �أول عمل �إخراجي للمخرج علي حممد �سعيد وبطولة ال�شابة الواعده ر�ضاب‬ ‫�أحمد‪� .‬ساهم يف �إنتاج الفيلم �أكادميية �إنكي للفيلم ومقرها �أمريكا والعراق مع �شركة‬ ‫ع�شتار عراق للإنتاج ال�سينمائي‪ ،‬ومقرها بني بغداد وعمان مع �شركة مدينة الفن لإنتاج‬ ‫ال�سينمائي والتلفزيوين ومقرها بغداد‪ .‬و ُتعترب م�شاركه فيلم "املو�صل ‪ "980‬يف هذا‬ ‫املهرجان �إفتتاحية �سينمائية ل�شركة ع�شتار عراق و�أكادميية �إنكي‪ .‬يُعد مهرجان برلني‬ ‫ال�سينمائي الدويل من �أهم املهرجانات العاملية‪ ،‬ويعقد هذا العام يف الفرتة ‪ 17 – 7‬من‬ ‫�شهر فرباير‪�/‬شباط‪ .‬و�سوف يكون املخرج حا�ضر�آ طوال �أيام املهرجان لتمثيل فيلمه‬ ‫واملناق�شة واحلديث عن �أج��واء وظروف �أنتاج الفيلم‪ .‬وتعد م�شاركه فيلم "املو�صل‬ ‫‪ "980‬هي امل�شاركة العراقية الوحيده يف مهرجان برلني بدورته ‪.69‬‬

‫و�ضع كتابات �سالنجر التي مل ُتن�شر يف متناول القراء‬ ‫عبد االله مجيد‬

‫�أكد جنل الكاتب الراحل جي‪ .‬دي‪� .‬سالنجر لأول‬ ‫مرة ان م�ؤلف "احلار�س يف حقل ال�شوفان" كتب‬ ‫الكثري مما مل يطلع عليه �أحد وانه يعمل مع �أرملة‬ ‫والده لن�شر ما كتبه �سالنجر ب�أ�سرع وقت ممكن‪.‬‬ ‫وك��ان �سالنجر ت��ويف ع��ام ‪ 2010‬ولكن ما خلفه‬ ‫من نتاج معروف مل ي�شهد �إ�ضافة منذ ان ن�شر‬ ‫يف جملة نيويوركر ع��ام ‪ 1965‬ق�صة بعنوان‬ ‫"هابورث ‪ ، "1924 ، 16‬كانت �آخر ما ن�شره‪.‬‬ ‫وراج���ت طيلة ���س��ن��وات �شائعات ب����أن �سالنجر‬ ‫ا�ستمر يف الكتابة خ�لال العقود التالية التي‬ ‫عا�شها معتكف ًا يف قرية يف والي��ة نيو هامب�شر‬ ‫بعيد ًا عن الأ�ضواء‪ .‬و�أخ�ير ًا ك�شف جنله ماثيو‬ ‫�سالنجر يف مقابلة خا�صة مع �صحيفة الغارديان‬ ‫ب�صورة م�ؤكدة ان وال��ده مل يتوقف عن الكتابة‬ ‫وان اجلمهور �سيطلع يف وقت ما على كل ما كتبه‬ ‫تقريب ًا‪ .‬وقال ماثيو �سالنجر ان والده كان مرتع ًا‬

‫بالأفكار وان��ه كان �أثناء قيادة ال�سيارة يتوقف‬ ‫فج�أة على جانب الطريق لكتابة �شيء ما وي�ضحك‬ ‫مع نف�سه ‪ ،‬وكان احيان ًا يقر�أ ما كتبه لإبنه واحيان ًا‬ ‫�أخرى ال يطلعه عليه وكان لديه دفرت بجوار كل‬ ‫كر�سي يف املنزل‪ .‬وتابع جنل �سالنجر ان والده‬ ‫قرر ان �أف�ضل �شيء لن�شاطه الكتابي هو االبتعاد‬ ‫عن التفاعل مع الآخرين وخا�صة الأدب��اء‪ .‬وكان‬ ‫يريد ان ي�شجع الكتاب النا�شئني اي�ض ًا على العزلة‬ ‫ل�شحذ قدراتهم الإبداعية يف �صومعة الكتابة‪.‬‬ ‫ونفى ماثيو �سالنجر‪ ،‬وه��و ممثل ومنتج ‪ ،‬ما‬ ‫تردد عام ‪ 2013‬عن وجود خم�سة كتب اجنزها‬ ‫وال��ده خالل �سنوات عزلته بينها ق�صة �صغرية‬ ‫اح��دى �شخ�صياتها هولدن كولفيد بطل رواية‬ ‫"احلار�س يف حقل ال�شوفان" وق�صة �أخرى‬ ‫ت�ستوحي زواج��ه ق�صري العمر من �سيلفيا التي‬ ‫كانت متعاونة مع النازيني‪ .‬وقال جنل �سالنجر‬ ‫ان هذه التقارير ه��راء ال �أ�سا�س له من ال�صحة‬

‫ومن يعرف والده �سيجد من امل�ضحك القول انه‬ ‫�سيكتب ق�صة عن زواجه الذي مل يدم طويال‪ .‬ومل‬ ‫يتحدث ماثيو �سالنجر بامللمو�س عما تركه والده‬ ‫من ق�ص�ص ولكن و�صف نتاج والده املت�أخر ب�أنه‬ ‫بعيد عما �سماه "التطور اخلطي" قائال انه كان‬ ‫يبحث عن كتابة خمتلفة‪.‬وي�شتغل ماثيو �سالنجر‬ ‫مع �أرملة الكاتب كولني اونيل بو�صفهما وريثي‬ ‫تركة �سالنجر الأدبية على ما خلفه من كتابات منذ‬ ‫عام ‪ .2011‬وقال انها لي�ست جاهزة للن�شر حتى‬ ‫الآن وب�سبب حجمها ف�إنها حتتاج اىل وقت قبل‬ ‫ان تكون معدة للن�شر‪ .‬وبح�سب ماثيو �سالنجر‬ ‫ف����إن م��ا مل ي ُن�شر مم��ا كتبه وال����ده "�سي�صيب‬ ‫باخليبة اول��ئ��ك ال��ذي��ن مل يكن يحفل بهم ولكن‬ ‫بالن�سبة للقراء احلقيقيني اعتقد انها �ستلقى‬ ‫ا�ستقباال حار ًا منهم و�سيت�أثرون بطريقة ي�أمل كل‬ ‫قارئ ان يت�أثر بها حني يفتح كتاب ًا ‪ ،‬ال �أن تغريه تغيري"‪ .‬وا�ضاف ان ما كتبه والده و�سيكون يف ومهمته هي امل�ساعدة على حتقيق ذل��ك ب�أ�سرع‬ ‫بال�ضرورة بل يالم�سه �شيء ميكن ان ي�ؤدي اىل متناول اجلمهور يغطي كل ما يهم القارئ الفطن وقت ممكن‪.‬‬

Profile for Al Mashriq Newspaper

4256 AlmashriqNews  

4256 AlmashriqNews

4256 AlmashriqNews  

4256 AlmashriqNews

Advertisement