Page 6

‫الثالثاء املوافق ‪ 29‬من كانون الثاين ‪ 2019‬العدد ‪ 4246‬ـ ال�سنة ال�ساد�سة ع�شرة‬

‫| كتاب |‬

‫‪Tuesday ,29 January . 2019 No. 4246 Year 16‬‬

‫‪7‬‬

‫الإعدادية املركزية للبنني‪ ...‬و�أحداث مرت بها‬ ‫احللقة الثانية واالخرية‬ ‫زهير عبد الرزاق‬

‫‪ -8‬در�سنا الأ�ستاذ ( ها�شم القزاز ) خالل العام‬ ‫الدرا�سي ( ‪ )1964 -1963‬مادة احليوان ‪ ،‬وكان‬ ‫حري�ص ج��د ًا ويبذل ق�صارى جهده يف تو�ضيح‬ ‫وتب�سيط املادة لت�سهيل ا�ستيعابها من قبل الطلبة‬ ‫‪ 0‬ويف �أحد الدرو�س �أفرغ ‪� /‬أخلى جيوب �سرواله‪/‬‬ ‫بنطلونه اجلانبية من حمتوياتها ( حمفظة نقود ‪،‬‬ ‫جمموعة مفاتيح ‪....‬الخ) وو�ضعها على الطاولة‪/‬‬ ‫املن�ضدة الأمامية لطالب قريب منه ‪ ،‬و�سحب بطانة‬ ‫جيوبه اىل اخل���ارج و�أع��اده��ا اىل ال��داخ��ل وكرر‬ ‫احلركة ع��دة م��رات ‪ ،‬ثم �س�ألنا ‪ :‬هل فهمتم كيفية‬ ‫لف�ض ‪� /‬أخ��راج الف�ضالت ‪ /‬الأب���راز خ��ارج ج�سم‬ ‫الأميبيا ؟ (حيوان �أبتدائي وحيد اخللية )‪0‬و�أثناء‬ ‫�أن��ه��م��اك امل��در���س بتكرار تلك احل��رك��ة وب���دون ان‬ ‫ي�شعر ُنقلت حُمتويات جيوبه من االمام اىل اخللف‬ ‫‪ ،‬فو�صلت اىل مراقب ال�شعبة ال��ذي ك��ان يجل�س‬ ‫ع��ل��ى �أخ����ر ط��اول��ة يف ال�صف‬ ‫و�أحتفظ بها ‪ .‬وبعد الأنتهاء‬ ‫م��ن ال�شرح والتو�ضيح فت�ش‬ ‫امل���در����س ع��ن احل���اج���ات التي‬ ‫و�ضعها فوق الطاولة القريبة‬ ‫منه لأعادتها اىل جيوبه ‪ ,‬فلم‬ ‫ي��ج��ده��ا وب���ح���ث ع��ن��ه��ا ب���دون‬ ‫جدوى ‪ ،‬ف�أنفعل وغ�ضب وهم‬ ‫مبغادرة غرفة الدر�س ‪ 0‬فبادر‬ ‫حينها م��راق��ب ال�شعبة ( عبد‬ ‫اخلالق عبد ال�ستار الربي�سم‬ ‫مهند�س متقاعد ون��ا���ش��ط يف‬ ‫جم��ال ح��ق��وق االن�����س��ان حالي ًا‬ ‫) و�أخ��ب�ره ب���أن��ه وج��ده��ا على‬ ‫من�ضدته ‪ ،‬فرد الأ�ستاذ الطيب‬ ‫قائلأ‪ ( :‬يا�أبني �ستار �أريد �أعرف �شوداها للخلف‬ ‫قابل �شالتها املالئكة النقالة؟)‪.‬‬ ‫‪ -9‬يقوم مدر�س كل مادة ب�أجراء تعداد ‪ /‬تدقيق‬ ‫للطلبة احلا�ضرين يف ب��داي��ة ك��ل در����س وت��دون‬ ‫�أ�سماء الغائبني يف منوذج خا�ص ( ورقة احل�ضور‬ ‫والغياب ) ويوقع عليها املدر�سني ‪ ،‬ويف اليوم‬ ‫التايل ت�ستدعي �إدارة املدر�سة الطالب الغائبني عن‬ ‫الدرو�س لليوم ال�سابق والأ�ستف�سار منهم عن �سبب‬ ‫غيابهم وحما�سبتهم اذا ك��ان ب��دون ع��ذر م�شروع‬

‫كاتب املقال يف اق�صى ي�سار ال�صورة‬

‫‪ .‬ويف �أح��د الأي��ام ك��ان يدر�سنا الأ�ستاذ ( الفريد‬ ‫ن�صري ) مادة ( الفيزياء) ‪ ،‬وح�ضر ال�ساعي ومعه‬ ‫النموذج فقر�أه املدر�س ومتعن به جيد ًا وهز بر�أ�سه‬ ‫و�س�أل مراقب ال�شعبة باللهجة امل�صرية ‪� ( :‬أي�ش هذا‬ ‫ياح�ضرة ال�سيد املراقب �أمبارح يف الدر�س �أبتاعي‬ ‫كان عدد الغائبني خم�سة طالب بقدرة قادر ا�صبح‬ ‫عدد الغياب واحد فقط‪�...‬أي�ش هذا ؟ )‪.‬‬ ‫‪� -10‬أعدتُ درا�سة ال�صف اخلام�س الأعدادي بداية‬ ‫(�شهر �أيلول ‪ )1964‬يف �شعبة �أخرى من املدر�سة‬

‫‪ ،‬وك��ان��ت ت��ل��ك ال�شعبة ت�ضم الطلبة‬ ‫ال��را���س��ب�ين ل�سنتني او ث�ل�اث ‪ 0‬ومن‬ ‫غريب ال�صدف كان طالبها من خمتلف‬ ‫حمافظات القطر (اجلنوبية ‪ ،‬الو�سطى‪،‬‬ ‫ال�شمالية ) ‪ ،‬ومن �سكنة حمالت مدينة‬ ‫(بغداد) العديدة ‪ ،‬ففي جانب الر�صافة‬ ‫( من �ساحة التحرير‪ /‬الباب ال�شرقي‬ ‫وحتى �ساحة عنرت‪ /‬االعظمية ) ‪ ،‬ويف‬ ‫جانب الكرخ ( من �ساحة اجلمهورية‬ ‫‪ /‬ك��رادة مرمي وحتى �ساحة قري�ش ‪/‬‬ ‫الكاظمية ) ‪ ،‬و �أ�ضافة اىل ذلك تنوع‬ ‫�أ�صول الطلبة من خمتلف ( القوميات‬ ‫‪،‬الأدي��ان ‪ ،‬الطوائف) ‪ ،‬فكانوا توليفة‬ ‫رائعة وبديعة جت�سد (ع��راق م�صغر) ‪ 0‬وبالوقت‬ ‫نف�سه يعتنقون وينتمون اىل خمتلف االجتاهات‬ ‫ال�سيا�سية والفكرية ‪ ،‬في�شكلون (ب��رمل��ان م�صغر‬ ‫) ‪ ،‬وق��د مَت��ي��ز طلبة ال�شعبة ب�أن�سجام متناهي‬ ‫وتكاتف متني ملفت للنظر ‪ 0‬و�أ ُعزي ال�سبب ح�سب‬ ‫�أعتقادي اىل تقدم �أعمارهم ون�ضوجهم الفكري ذي‬ ‫ال�صلة بالتقلبات ال�سيا�سية املت�سارعة ‪ ،‬و�أحداث‬ ‫(دراماتيكية ) عا�صروها خالل �سنني م�ضت‪.‬‬ ‫‪� -11‬صادف حلول ر�أ���س ال�سنة امليالدية خالل‬

‫ال��ع��ام ال��درا���س��ي (‪ ، )1965-1964‬ف�أتفقنا كل‬ ‫طالب يجلب معه مالب�س (فلكلوريه ) متثل الأزياء‬ ‫الرجالية ‪ 0‬وقبل و�صول املدر�س املعني باملو�ضوع‬ ‫�أرتدينا الأزياء ال�شعبية فكانت عبارة عن ( حفلة‬ ‫تنكرية نهارية ) ‪ ،‬وعند دخول املدر�س اىل ال�صف‬ ‫نظر الينا متعجب ًا ومت�سائ ًال ( ماهذا ؟) ف�أجبناه‬ ‫ب�صوت واحد ‪ ( :‬عيد ميالد �سعيد و�سنة �سعيدة )‬ ‫‪ ،‬فخرج م�سرع ًا وذهب اىل �أدارة املدر�سة ي�شكونا‬ ‫اليها معتقد ًا ب�أننا نعمل به مقلب �أو نهز�أ منه ‪0‬‬ ‫فجاء معاون املدير ( ف�ؤاد الدباغ ) وقبل و�صوله‬ ‫اىل غرفة الدر�س �أخفينا املالب�س التنكرية داخل‬ ‫احلقائب واملنا�ضد ‪ ،‬وجل�سنا معتدلني �صامتني‬ ‫(عقال) ‪ 0‬ف�ألقى املعاون نظرة متفح�صة على طالب‬ ‫ال�شعبة فلم يرى �شيئ ًا غري اعتيادي فقال ‪� ( :‬شوكت‬ ‫تنتهي ال�سنة وتتخرجون ‪ ..‬حتى نخل�ص منكم ‪..‬‬ ‫�شلعتوا كلبنا‪ ..‬الله ي�شلع كلوبكم ) ‪.‬‬ ‫‪ -12‬ك��ان الأ�ستاذ ( حمي احل�سيني �أب��و م��ازن )‬ ‫يدر�سنا مادة الهند�سة املج�سمة ( يف مابعد �أ�صبح‬ ‫م��دي��ر ًا ل�لاع��دادي��ة ل�ل�أع��وام ‪، ) 1970 – 1967‬‬ ‫ومن عادته قبل �أن يبد�أ الدر�س ميازحنا و ُيتحفنا‬ ‫بقف�شاته ويحكي لنا �آخ��ر نكته �سمعها ‪ 0‬وعند‬ ‫ح�ضور ال�ساعي اىل ال�صف وهو يحمل ورقة تبليغ‬

‫ال�سـرقة‪ ...‬مـقابـل الت�سـريـح‬ ‫محي الدين محمد يونس‬

‫تطورت الأمور فيما بينهما وو�صلت �إىل مرحلة ال�شكوى من قبل �صاحبة‬ ‫الديك لدى املفو�ض اخلفر يف مركز �شرطة �آزادي والذي حاول �إيجاد حل‬ ‫ودي بني الطرفني من خالل حماولة اقناع امل�شتكية بالتنازل عن �شكواها‬ ‫و�إقناع (ال�شرطي) ب�إعادة الديك الذي كان ي�ضمه �إىل �صدره بقوة راف�ضا‬ ‫الإق��رار بكونه ال يعود له �أ�ص ًال‪ .‬لقد كان الديك امل�سكني حائر مما يجري‬ ‫حوله وم�ستغرب من ت�صرفات ه���ؤالء النا�س وهو ينظر �إليهم وهم يف‬ ‫تناحر وخ�صام ول�سان حاله يقول‪(( :‬يا �إن�سان �أال تكتفي با�ستباحة حقوق‬ ‫جميع املخلوقات وتتجاوز على حقوق �أبناء جلدتك )) امل�شكلة لدى الديك‬ ‫تكمن يف كونه ال ي�ستطيع التعبري عن ر�أيه ويحدد من هو مالكه احلقيقي‬ ‫والأمر �سيان عنده فم�صريه الذبح �إن بقي لدى املر�أة �أو �أ�صبح من ن�صيب‬ ‫ال�شرطي ويذكرين ذلك ببيت لل�شاعر عنرتة بن �شداد عندما خاطب ح�صانه‬ ‫قائ ًال‪:‬‬ ‫ولكان لو علم الكالم مكلمي‬ ‫لو كان يدري ما املحاورة ا�شتكى‬ ‫حماوالت القائم بالتحقيق (مفو�ض املخفر) كانت ت�صطدم بعناد (ال�شرطي)‬ ‫و�إ���ص��راره على كون الديك يعود له بالرغم من ت�أكيد الن�سوة املرافقات‬ ‫للم�شتكية باال�ستحواذ على الديك وقطع الأحالم الوردية عليه كون الديك‬ ‫يعود لها لدى عر�ض �أوراق ال�شكوى على قا�ضي التحقيق اخلفر قرر توقيف‬ ‫ال�شرطي ملدة ع�شرة �أيام وعر�ض �أمره على قا�ضي التحقيق املخت�ص‪....‬‬ ‫بعد خم�سة �أيام من توقيفه مت �إطالق �سراحه بكفالة �شخ�ص �ضامن ويف‬ ‫اليوم املقرر لإجراء حماكمته قررت حمكمة جنح �أربيل ما يلي‪-:‬‬ ‫‪ ‬احلب�س ملدة �شهر واحد وفق �أحكام املادة (‪ )446‬من قانون العقوبات‬ ‫رقم (‪ )111‬ل�سنة ‪ 1969‬املعدل‪.‬‬ ‫‪ ‬جواز تبديل العقوبة بالغرامة‬ ‫‪ ‬اعتبار جرميته جنحة خملة بال�شرف‬ ‫‪ ‬احت�ساب مدة موقوفيته من �ضمن مدة احلكم‬ ‫املحكمة املذكورة ا�ستندت يف حكمها بهذا ال�شكل املخفف �إىل ما جاء يف‬ ‫املادة �أعاله لكونها جرمية �سرقة ب�سيطة تبع ًا لقيمة املال امل�سروق والذي ال‬ ‫يزيد على الدينارين واعتبار ذلك عذر ًا خمفف ًا يجيز كذلك للمحكمة �أن حتكم‬ ‫بالغرامة‪ ،‬ولزيادة اال�ستفادة ندرج فيما يلي ن�ص املادة (‪ )446‬عقوبات‬ ‫(يعاقب باحلب�س على ال�سرقة التي تقع يف غري الأحوال املن�صو�ص عليها‬ ‫يف املواد ال�سابقة‪ ،‬ويجوز تبديل العقوبة املقررة يف هذه املادة بالغرامة‬ ‫التي ال تزيد على ع�شرين دينار ًا �إذا كانت قيمة املال امل�سروق ال تزيد على‬ ‫دينارين)‪ .‬ولفظة احلب�س وردت ب�شكل مطلق مبا ي�سمح للمحكمة �أن حتكم‬ ‫باملدة التي تقررها على �ضوء الظروف التي ت�صاحب جرمية ال�سرقة‬ ‫الب�سيطة فمن ي�سرق بدافع احلاجة لي�س كمن ي�سرق بدافع لعب القمار‬ ‫�أو الرتدد على حمالت الدعارة كما ميكن للمحكمة �أن ت�أخذ بعني االعتبار‬ ‫ظروف الزمان واملكان التي تقع فيها ال�سرقة و�سن اجلاين‪ .‬امل�شرع فيما‬ ‫بعد جعل احلد الأدنى لعقوبة ال�سرقة خم�س �سنوات حب�س مبوجب القرار‬ ‫ال�صادر من جمل�س قيادة الثورة الرقم (‪ )38‬يف ‪� 1993/2/27‬أي احلد‬ ‫الأعلى للحب�س يف جرائم اجلنح‪ ،‬يبدو ب�أن بطل ق�صتنا قد فتح �شهيتنا‬ ‫للحديث عن جرمية ال�سرقة التي قام النظام العراقي ال�سابق بت�شديد‬ ‫عقوبتها بعد فرتة من اندالع احلرب العراقية االيرانية يف عام ‪ 1980‬حيث‬ ‫و�صلت عقوبتها يف بع�ض احلاالت �إىل الإعدام كما هو احلال بالن�سبة للمادة‬

‫(‪ )440‬ق‪.‬ع عند اجتماع �أربعة ظروف م�شددة فيها للأ�سباب التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬لقد بررت ال�سلطة العراقية �إجراءاتها يف ت�شديد عقوبة جرمية ال�سرقة‬ ‫من خالل حتميل م�س�ؤولية ذلك لتقدير امل�شرع العراقي للظرف الذي مير به‬ ‫العراق وهو احلرب العادلة �ضد العدو الإيراين‪ ,‬حيث تطلب هذا الظرف‬ ‫تواجد معظم الرجال يف جبهات القتال مما ي�ستوجب توفري احلماية‬ ‫الكافية لعوائلهم‪ ,‬كما �أن��ه يجب �أن ين�صرف اجلميع �إىل ه��ذا الواجب‬ ‫الوطني القومي وهو رد العدوان ال �أن ينحدر البع�ض يف هاوية اجلرمية‬ ‫وي�ستغل هذا الظرف للك�سب واال�ستحواذ على �أموال الآخرين بطريق غري‬ ‫م�شروع وغري �شريف‪.‬‬ ‫‪ -2‬تزايد �أعداد مرتكبي جرائم ال�سرقات وال�سلب تبع ًا للظروف االقت�صادية‬

‫امل���ادة (‪ )1-70‬يعاقب باحلب�س م��دة ال ت��زي��د على خم�س ���س��ن��وات كل‬ ‫ع�سكري‬ ‫ً‬ ‫�أ‌‪ -‬متار�ض �أو �سبب يف نف�سه مر�ضا �أو عاهة‪.‬‬ ‫ب‌‪ -‬تعمد بنف�سه �أو �سمح لغريه بتعطيل ع�ضو من �أع�ضاء ج�سمه �أو من‬ ‫�أع�ضاء ع�سكري �آخر �أو �أوقع ال�ضرر بنف�سه عمد ًا �أو بوا�سطة غريه ابتغاء‬ ‫�أن يجعل نف�سه �أو غريه غري م�ؤهل للخدمة الع�سكرية‬ ‫‪ -2‬يعاقب املجرم بالإعدام اذا وقع الفعل حني جمابهة العدو‬ ‫املادة(‪ )73‬كل من �شرع يف االنتحار يعاقب باحلب�س مدة ال تزيد على �ستة‬ ‫�أ�شهر‬ ‫مل تكتفي احلكومة العراقية بت�شديد العقوبات ال�سالبة للحرية يف جرائم‬

‫بناية مديرية �شرطة حمافظة �أربيل القدمية‬ ‫والتي بنيت يف عام ‪1937‬‬

‫ال�سيئة التي رافقت وا�شتدت مع ا�ستمرار ه��ذه احل��رب الطويلة التي‬ ‫ا�ستغرقت ثمانية �سنوات عجاف‬ ‫‪� -3‬سوق �أغلب ال�شباب ولع�شرة مواليد �أو �أكرث يف بع�ض الأحيان �إىل‬ ‫اخلدمة الع�سكرية وتدين املوارد املالية عندهم من جراء تركهم لأعمالهم‬ ‫التي كانوا ميار�سونها قبل االلتحاق باخلدمة الع�سكرية االلزامية وبخ�س‬ ‫الرواتب التي كانوا يتقا�ضونها يف اخلدمة الع�سكرية‪.‬‬ ‫‪ -4‬جلوء البع�ض من الع�سكريني �إىل ارتكاب اجلرائم املخلة بال�شرف‬ ‫ومنها ال�سرقة �أو اجلرائم املخلة بالأخالق من �أجل التخل�ص من اخلدمة‬ ‫الع�سكرية وخماطرها امل�ستمرة وتداعياتها يف ح�صد الأرواح و�إعاقة‬ ‫و�أ�سر وفقدان الكثريين من امل�شرتكني يف هذه احلرب الطاحنة وجلوء‬ ‫البع�ض الآخر من الع�سكريني �إىل �إطالق النار �أو ا�سقاط �أنف�سهم من اماكن‬ ‫مرتفعة من �أجل �إحداث عاهة يف �أبدانهم وحوا�سهم مع �إخفاء تعمدهم ذلك‬ ‫لكون هذا الت�صرف من قبل الع�سكري يعترب جرمية وهذا ما ن�ص عليه‬ ‫قانون العقوبات الع�سكري رقم ‪ 13‬ل�سنة ‪ 1940‬وال��ذي كان نافذ ًا اثناء‬ ‫احلرب العراقية االيرانية حيث ورد فيه‪-:‬‬

‫ال�سرقات بل خطت على نهج ال�شريعة الإ�سالمية وهو النظام العلماين‬ ‫حيث �صدر ق��رار جمل�س قيادة الثورة رق��م ‪ 59‬يف ‪ 1994/6/4‬والذي‬ ‫ن�ص على تطبيق عقوبة قطع اليد على مرتكبي ج��رائ��م ال�سرقة حيث‬ ‫ن�صت الفقرة (‪ )1‬من ال��ق��رار على �أن��ه‪(( :‬يعاقب بقطع اليد اليمنى من‬ ‫الر�سخ كل من ارتكب �أي�� ًا من جرائم ال�سرقة املن�صو�ص عليها يف املواد‬ ‫(‪ ) 445,444,443,442,441,440‬من قانون العقوبات رقم (‪ )111‬ل�سنة‬ ‫‪ 1969‬املعدل مع قطع رجله الي�سرى من مف�صل القدم يف حالة العود‬ ‫وعدم �شمول مرتكبي جرمية ال�سرقة وفق املادة (‪ )446‬من القانون �أعاله‬ ‫بالقرار املذكور لكونها من اجلرائم الب�سيطة‪ ,‬ي�شرتط لتطبيق العود �أن‬ ‫تكون اجلرميتني من نوع واحد (ال�سرقة) ودون حتديد فرتة زمنية بني‬ ‫ارتكاب اجلرميتني))‪.‬‬ ‫ويف مو�ضوع ذو �صلة �أث��ار ا�ستغرابي ت�سا�ؤل �أح��د �أ�ساتذة القانون‬ ‫اجلنائي املعروفني ويف كتابه املو�سوم بـ (�شرح قانون العقوبات – الق�سم‬ ‫اخلا�ص) م�س�ألة عدم تطرق الن�ص القانوين اذا عاد اجلاين لل�سرقة مرة‬ ‫ثالثة ف�أكرث واعترب ذلك نق�ص ًا وا�ضح ًا يتطلب تدخل امل�شرع ملعاجلته فهو‬

‫من �إدارة املدر�سة تدعوا فيها الطلبة للم�شاركة‬ ‫ب���أح��دى الفعاليات والأن�����ش��ط��ة الفنية والأدبية‬ ‫للم�ساهمة باملنا�سبات الأحتفالية الر�سمية ‪0‬‬ ‫فيقر�أ ( احل�سيني ) التبليغ ولكن لي�س كما ورد من‬ ‫الإدارة بل ي�صغه ب�أ�سلوبه اخلا�ص ال�ساخر فيقول‬ ‫‪ ( :‬و َل َك منو بيكم دنبكجي ‪ ،‬نايجي ‪� ،‬شعار‪ ..‬يراجع‬ ‫الإدارة ) ‪ .‬ويف احد الأيام كان لدينا �أختبار �شهري‬ ‫وقبل ان ُيوزع (�أبو مازن) ورقة الأ�سئلة وجه الينا‬ ‫�س�ؤال ‪( :‬ماهي ط��رق �شرب ال�شاي ؟) ‪ ،‬ف�أجبناه‬ ‫ب�سرعة وح�سب معرفتنا بالطريقة االعتيادية‬ ‫التي نتناول بها ال�شاي يومي ًا ‪ 0‬وبعد �أن عجزنا‬ ‫عن تكملة بقية الطرق التي يعرفها او يق�صدها‬ ‫‪ ،‬ف���أخ��ذ على عاتقه ت��ع��داد ال��ط��رق وه��ي ‪ :‬طريقة‬ ‫(ال�شكرملة) و�ضع �سكر زائ��د يف ال�شاي وتقليبه‬ ‫بامللعقة حتى ي�صبح (حلو دب�س) وي�شرب بعدها‬ ‫‪ ،‬طريقة ( الد�شلمة ) و�ضع قطعة �سكر (مكعب ‪/‬‬ ‫قند) داخل الفم (حتت الل�سان) و ُي�شرب ال�شاي ‪،‬‬ ‫طريقة ( اخلياملة ) �شرب ال�شاي ( مر زهر ) والنظر‬ ‫من بعيد اىل �أن��اء يحتوي ( مكعبات ال�سكر ) ‪0‬‬ ‫وبعد اال�ستعرا�ض ال�سريع والعجيب لطرق �شرب‬ ‫ال�شاي ‪ ،‬با�شرنا الإجابة ونحن م�شتتي التفكري بني‬ ‫ال�ضحك ومع�ضلة حل �أ�سئلة االختبار ‪ .‬التقيت بعد‬ ‫�أكمال الدرا�سة يف (الإعدادية ) ببع�ض طالبها يف‬ ‫( كلية العلوم ‪ /‬جامعة بغداد ) ‪ ،‬والبع�ض الآخر‬ ‫�ألتقيتهم يف (الكلية الع�سكرية ‪ -‬مع�سكر الر�ستمية‬ ‫)‪ .‬و�آخرين التقيتهم يف وحدات اجلي�ش العراقي‬ ‫‪ ،‬وع��ل��ى جبهات القتال تعلو بزاتهم الع�سكرية‬ ‫االتربة واالوح��ال ‪ ،‬وهم َيخو�ضون غمار املعارك‬ ‫ويكتوون بلهيبها فكانوا �ضحايا �أتونها امل�ستعر ‪0‬‬ ‫واالخرون من خريجي الإعدادية كانوا بني مهاجر‬ ‫وم�شرد خارج البالد او مطارد يف اجلبال والأهوار‬ ‫و ُمقاتل يف االغوار او معتقل ومخُ تف عن االنظار‬ ‫‪ .‬ف��ق��د ح�صل ك��ل ذل���ك ب�سبب ال�����ص��راع العنيف‬ ‫والدموي الذي تفجر بعد (يوم ‪ 14‬متوز ‪) 1958‬‬ ‫وماتالها من تقلبات و�أحداث م�أ�ساوية ( تراجيدية‬ ‫) ‪ ،‬والتي تركت �آثارها ال�سلبية على طبيعة تكوين‬ ‫املجتمع العراقي (عموم ًا) ‪ ،‬وعلى طلبة الإعدادية‬ ‫وتلك ال�شعبة العجيبة ( خ�صو�ص ًا) ‪ ،‬التي جمعت‬ ‫بني جدرانها التنوع ب�أ�شكاله املختلفة والتناق�ضات‬ ‫وارها�صاتها ‪ 0‬فكان قدرهم يف احلياة �أن َيدفعوا‬ ‫�ضريبة الت�ضحية ب�سبب انتماءاتهم ال�سيا�سية‬ ‫و�أعتناقهم العقائد والأف��ك��ار التي كانت �سائدة‬ ‫وقتذاك‪.‬‬ ‫احللقة الثانية واالخرية‬

‫ال يكتفي بقطع يد ال�سارق اليمنى ورجله الي�سرى وطموحه ميتد �إىل برت‬ ‫كافة الأطراف العليا وال�سفلى تبع ًا ملرات العود وبالت�أكيد �سيكون ر�أ�سه‬ ‫مر�شح ًا للبرت يف حالة العود للمرة اخلام�سة ولكنني على ثقة كاملة‬ ‫ا�ستحالة قيامه بارتكاب جرمية ال�سرقة بعد برت يديه وقدميه ولن يبقى‬ ‫لديه �أية و�سيلة للقيام بال�سرقة �إال عن طريق فمه و�أ�سنانه‪ ,‬ا�ستثنى القرار‬ ‫املذكور بع�ض احلاالت من عقوبة قطع اليد وبالتايل من عقوبة قطع الرجل‬ ‫يف حالة العود وهي‪-:‬‬ ‫‪� -1‬إذا كانت قيمة املال امل�سروق ال تزيد على خم�سة �آالف دينار‪.‬‬ ‫‪� -2‬إذا ح�صلت بني الزوجني �أو الأقارب �إىل الدرجة الثالثة‪.‬‬ ‫‪� -3‬إذا كان مرتكب اجلرمية حدث ًا‪.‬‬ ‫يا ترى هل توقفت �إج��راءات ال�سلطة يف ت�شديد العقوبات على مرتكبي‬ ‫جرمية ال�سرقة عند هذا احلد؟‬ ‫بالت�أكيد �سوف يكون اجلواب بالنفي حيث �أ�صدر جمل�س الثورة قراره‬ ‫املرقم (‪ )109‬يف ‪ 1994/8/18‬وال��ذي ت�ضمن فر�ض العقوبات التبعية‬ ‫جلرمية ال�سرقة من خالل و�شم بني حاجبي كل من قطعت يده عن جرمية‬ ‫يعاقب عليها القانون بقطع اليد بعالمة �ضرب يكون ط��ول كل خط من‬ ‫خطيها املتقاطعتني �سنتمرت واحد ًا وعر�ضه ملمرت ًا واحد ًا واحلجة يف ذلك‬ ‫لتمييز مرتكبي جرمية ال�سرقة عن غريهم ممن قطعت �أيديهم ب�سبب مر�ض‬ ‫�أو حادث غري �إجرامي �أو معوقي احلرب لغر�ض متييز املجرم عن غريه من‬ ‫الأفراد يف نظر املجتمع‪.‬‬ ‫هنا يدور يف بايل ويحق يل �أن �أت�ساءل يف �أمرين‪-:‬‬ ‫�أولهما‪ :‬حتمية اقرتاح واخرتاع عقوبات جديدة �أخرى يف هذا املجال ال‬ ‫تخطر على بال �أحد �سوى م�شرعيها لو بقي النظام ال�سابق ومل ينتهي يف‬ ‫بداية عام ‪ 2003‬على يد قوات التحالف بقيادة الواليات املتحدة الأمريكية‪.‬‬ ‫ثانيهما‪ :‬كيف �سيكون احلال لو طبقنا عقوبة قطع الأطراف على ال�سراق‬ ‫والفا�سدين الذين جاءوا ل�سدة احلكم بعد نهاية النظام ال�سابق وليومنا‬ ‫هذا‪ ،‬ال جنانب ال�صواب �إذا ذكرنا ب�أن معظمهم �سي�صبحون بدون �أطراف‬ ‫ورمبا ميتد البرت �إىل �أع�ضائهم الأخرى وعند البع�ض منهم ال تكفي في�صار‬ ‫�إىل اال�ستدانة من �أحد �أقاربهم �أو �شركائهم يف الف�ساد وال�سرقة‪ .‬ا�ستميحكم‬ ‫ع��ذر ًا لقد �أطلت عليكم احلديث عن هذه الق�صة احلقيقية والتي �أدخلت‬ ‫عليها بع�ض التعديالت اجلمالية من خيايل لكي ال يكون دور الديك هام�شي ًا‬ ‫وت�شريفياُ‪ .‬نهاية املطاف بعد ورود قرار احلكم من املحكمة املذكورة �إىل‬ ‫مديرية �شرطة حمافظة �أربيل‪ /‬الدائرة القانونية‪ ،‬وكنت حينها برتبة رائد‬ ‫ومبن�صب معاون مدير الدائرة القانونية‪ ,‬وبعد مرور �شهرعلى �صدوره‬ ‫واكت�سابه للدرجة القطعية‪� ،‬صدر قرار بالعقوبة التبعية يق�ضي بطرده‬ ‫من م�سلك ال�شرطة ا�ستناد ًا حلكم املادة (‪/1/30‬ب) من قانون العقوبات‬ ‫الع�سكري رقم (‪ )13‬ل�سنة ‪ 1940‬املعدل والتي ن�صها كالآتي‪:‬‬ ‫((‪ -1-30‬يجب احلكم بالطرد يف احلاالت التالية‪-:‬‬ ‫�أ‌‪ -‬عند احلكم بالإعدام �أو احلب�س مدة ثالث �سنوات �أو �أكرث‬ ‫ب‌‪ -‬عند احلكم بجرائم خملة بال�شرف كالتزوير واالختال�س وال�سرقة‬ ‫وخيانة الأمانة واالحتيال و�شهادة الزور واليمني الكاذبة والر�شوة)) ‪.‬‬ ‫انتهت الق�صة مع انتهاء ال�شرطي من اخلدمة يف م�سلك ال�شرطة وح�ضوره‬ ‫�إىل داري ب�صحبة والديه �شاكرين يل ما بذلت من جهود كانت �سبب ًا يف‬ ‫�إدخال ال�سرور والبهجة �إىل نفو�سهم والتي امتناها �أي�ض ًا لقرائي الأعزاء‬ ‫الأفا�ضل‪.‬‬

Profile for Al Mashriq Newspaper

4246 AlmashriqNews  

4246 AlmashriqNews

4246 AlmashriqNews  

4246 AlmashriqNews

Advertisement