Page 3

‫‪10‬‬ ‫«ر�ؤية احلثالة» يف رواية «درب الفيل» للعراقي �سعيد حا�شو�ش‬ ‫االحد املوافق ‪ 13‬من كانون الثاين ‪ 2019‬العدد ‪ 4232‬ـ ال�سنة ال�ساد�سة ع�شرة‬

‫ثقافية‬

‫‪Sunday ,13 January. 2019 No. 4232 Year 16‬‬

‫عباس عبد جاسم‬

‫ال ميكن ت�صنيف «درب الفيل» �سعيد حا�شو�ش �ضمن نوع �أدبي‬ ‫حمدّد‪ ،‬لأنها تت�ضمن بنيات متعددة من �شهادة ومذكرات و�سرية‬ ‫ورواية‪ ،‬لهذا يتفكك فيها النوع بالالنوع‪ ،‬غري �أن هذا الالنوع‬ ‫لي�س جمرد (حثالة)‪ ،‬و�إمن��ا هو نتاج حتول جديد يف اجتاه‬ ‫الوعي ال��ذي ي�سمح بتعبري فيليب لوجون بـ«مزج االعرتاف‬ ‫بالرواية»‪� .‬إذن «درب الفيل» تنتمي �إىل «�أدب احلثالة»‪ ،‬و�أدب‬ ‫احلثالة ي��ق��اوم الت�صنيف و«مي��ك��ن �أن ي��دخ��ل يف ت�صنيفات‬ ‫الأنواع القائمة واملعروفة‪ ،‬ومن ثم يقف موقفا هام�شيا خارج‬ ‫النظام الأدب��ي»‪ .‬ونعني بـ (احلثالة) حثالة الفئات الدنيا ـ �أي‬ ‫دون �أو حتت الربوليتارية الرثة‪ ،‬وق��د و�صفها امل�ؤلف يف «‬ ‫درب الفيل بـ«الغوغاء �أو الدهماء �أو رعاع ال�صفر»‪ .‬كما ا�ستعار‬ ‫امل�ؤلف مفهوم (ال�صفر) من رواي��ة «عبدة ال�صفر» لآالن نادو‪،‬‬ ‫التي تبحث عن جمتمعات ـ �سكنت دوائر ال�صفر والتهمي�ش‪.‬‬ ‫وب��ذا ميكن ا�ستخدام مفهوم «ال�صفر» كنظري م��واز ملفهوم‬ ‫«احلثالة»‪ ،‬لأن ال�صفر م�صدر ب�ؤرة احلثالة‪« ،‬فال�صفر هو عدم‬ ‫ـ مثلما يقول �آالن نادو ـ يف رواية «عبدة ال�صفر»‪ ،‬التي تدر�س‬ ‫ث���ورات �صفرية منقر�ضة‪ .‬ويف ه��ذا ال�سياق‪ ،‬ح��اول �سعيد‬ ‫حا�شو�ش �أن يدر�س «االنتفا�ضة ‪ »1991 /‬بو�صفها ثورة �صفرية‬ ‫منقر�ضة �أي�ضا‪ ،‬و�أن يجعل من «ال�صفر» مدار �سريته الذاتية‪:‬‬ ‫«�أنا كاتب ال�سرية (�أكبت ال�صفر) بقوة يف �أبعد نقطة يف �أعماق‬ ‫الالوعي» و«�أن ال�صفر يج�سّ د الواقع املخفي يف كل م ّنا‪ ،‬الواقع‬ ‫املري�ض واله�ش للحياة»‪ .‬الرواية‪� .‬إذن (احلثالة ـ ال�صفر) ب�ؤرة‬ ‫تنبثق عنها‪ :‬ر�ؤية �أ�سافل النا�س و�أراذلهم يف العامل‪ ،‬وتنفرد‬ ‫ه��ذه ال��ر�ؤي��ة يف �أنها تنطلق من (جنوب ال��ع��راق) يف تفكيك‬ ‫الثورات ال�صفرية التي قامت بها الفئات املقهورة‪ :‬و�إن كانت‬ ‫(ر�ؤية احلثالة) �أو (ر�ؤية ال�صفر) تبد�أ من قاع القمامة‪ ،‬ومن‬ ‫قذارة النفاية‪ ،‬فـ»�إن �سكان ال�صفر يحملون يف ذواتهم اجلراثيم‬ ‫امل�ضادة ال�شر�سة التي تقتل الأ�سياد القوماج واملتعبدين له‪،‬‬ ‫العبيد يف البيوت النظيفة ذات الطابقني»‪ .‬وقبل ذلك �أن نعرف‬ ‫م َْ��ن هم احلثالة؟ وم ْ‬ ‫َ��ن هم ال�صفر؟ «�إن��ه��م ف��ق��راء‪� /‬سما�سرة‪/‬‬ ‫ق����وّ ادون‪ /‬لوطيون‪� /‬صعاليك‪ /‬ث��وار حمبطون‪ /‬عاهرات‪/‬‬ ‫خم�صيون‪ /‬بنات حمجوزات لرجال �أكابر للتمتع فقط‪/‬‬ ‫رجال ّ‬ ‫جمانني‪ /‬مر�ضى‪ /‬منحرفون‪ /‬قتلة‪� /‬أمّيون»‪ .‬هذا هو ال�صفر‪،‬‬ ‫وه���ؤالء هم احلثالة‪� .‬إذن «�أي ب�ؤ�س هذا‪ ..‬ونحن ن�سكن فوق‬ ‫�أكرب بحرية نفط يف العامل»‪ .‬وقبل ذلك كله‪ ،‬نوِّ جه انتباه القارئ‬

‫�إىل �أن جماليات القبح والفح�ش والبذاءة من �أهم‬ ‫متثالت الكتابة اجلديدة ما بعد احلداثة‪ ،‬وبذا‬ ‫يحق لنا �أن نعد �سعيد حا�شو�ش كاتب مدينة‬ ‫الزبري اجلنوبي م��وازي��ا لكاتب مدينة‬ ‫طنجة الأمازيغي حممد �شكري‪ ،‬بل‬ ‫�أك�ثر ج���ر�أة و�شجاعة ووقاحة‬ ‫منه يف كيفية ف�ضح امل�سكوت‬

‫عنه �أو البوح به‬ ‫بـ«ا�سم االعرتاف»‪« :‬اغتالوا رجولتي‬ ‫�أي�ضا»‪ .‬و�إن كنا �إزاء مذكرات‪ ،‬ف�إن املذكرات «نوع �أدبي‬ ‫تكون قيمة احلقيقة فيه بال�ضرورة ذات �أهمية �أكرب من القيمة‬ ‫نوجه عناية القارئ �إىل �أن ر�ؤية �سعيد حا�شو�ش‬ ‫اجلمالية»‪ .‬كما َّ‬ ‫للعامل‪ ،‬مل تكن (ر�ؤية �أبيقورية) قائمة على اللذة واملتعة واملجون‬ ‫و�أي نزوة �أو رغبة �شخ�صية‪ ،‬و�إمنا هي (ر�ؤية وجودية) قائمة‬ ‫على احلرية والعبث والفو�ضى‪ ،‬بداللة �أن �سعيد حا�شو�ش‬ ‫وا�سمه يف الرواية (�سعد) ينتمي �إىل جيل تربّى على التم ّرد‬ ‫يف �أحياء الزبري يف الب�صرة‪ .‬ورغم اعرتاف �سعيد حا�شو�ش‬ ‫ب�أنه «�شروقي و�شيعي و�شيوعي»‪ ،‬ف�إنه بال هوية‪�« :‬أت�ساءل يف‬ ‫بع�ض الأحيان م َْن �أنا بال�ضبط‪� ،‬أنا ال �أ�ستطيع �أن �أجيب‪ ،‬لأنني‬ ‫فاقد الهوية»‪� .‬إن «درب الفيل» ن�ص حمكم بـ«ميثاق �سري ذاتي»‪،‬‬ ‫لهذا رغم التطابق بني امل�ؤلف وال�سارد ب�ضمري املتكلم املن�سّ ق‬ ‫مليثاق ال�سرية الذاتية‪ ،‬ف�إن هذا التطابق يتع ّر�ض �إىل انك�سارات‬ ‫مفاجئة �أحيانا‪ ،‬لإيهام القارئ بعدم التطابق بينهما �أوال‪ ،‬وبعدم‬ ‫واقعية ما ُي��روى ثانيا‪� .‬إن «درب الفيل» ن�ص حمكم بـ«ميثاق‬

‫�����س��ي�ر ذات����������ي»‪،‬‬ ‫لهذا رغ��م التطابق‬ ‫ب�ين امل���ؤل��ف وال�سارد‬ ‫ب�ضمري املتكلم املن�سّ ق‬ ‫مل��ي��ث��اق ال�����س�يرة الذاتية‪،‬‬ ‫ف����إن ه���ذا ال��ت��ط��اب��ق يتع ّر�ض‬ ‫�إىل انك�سارات مفاجئة �أحيانا‪،‬‬ ‫لإيهام القارئ بعدم التطابق بينهما‬ ‫�أوال‪ ،‬وبعدم واقعية ما ُي��روى ثانيا‪:‬‬ ‫حوا�ش �أخ��رى تع ّرفت �إىل �سعيد‬ ‫«ويف‬ ‫ٍ‬ ‫حا�شو�ش وخاجلني �شعور ب�أنه معتوه �أو‬ ‫يعاين من ا�ضطراب يف ال�شخ�صية‪ ،‬لأنه ال توجد عالقة حقيقية‬ ‫بني الأرق��ام وال�شطرجن والأب��راج و�أحجار العقيق الداوودي‬ ‫وجثث املوتى واغت�صاب الفتاتني بع�ضو عربي واح��د»‪ .‬لهذا‬ ‫نالحظ �أن (امل���ؤل��ف‪ /‬ال�سارد) ي�شغل وظيفتني‪ :‬وظيفة (�أنا‬ ‫�سارد) و(�أنا م�سرود)‪ ،‬ورغم �أن هذا ال�سرد موجَّ ه �إىل زوجته‬ ‫امليتة‪ ،‬فهو �سرد غري حمايد‪� ،‬أي مبعنى غري مو�ضوعي‪ .‬و�إن‬ ‫كان ا�سم (�سعد) يف «درب الفيل» ي�ستدعي ا�سم �سعيد حا�شو�ش‬ ‫�إىل ذه��ن ال��ق��ارئ على م�ستوى التطابق احل��ريف بني ال�سرد‬ ‫والواقعية‪ ،‬ف���إن (�سعد) �شخ�صية (ف�صامية‪ /‬ذهانية) واعية‬ ‫بذاتها‪ ،‬وقد ورثت الف�صام الأبوي عن الواقع‪� :‬أبي «يطمح �أن‬ ‫يكون املثال يف واقع غري مثايل‪ ،‬وهذا �سر االنف�صام واخلبل‬ ‫يف �شخ�صيته»‪�« .‬أن��ا خالق ال�شخو�ص يف هذا الن�ص الذي ال‬ ‫�أعرفه من �أي جن�س‪ ،‬انف�صلت عن عقلية العربي كي �أمتكن من‬

‫مهرجان امل�سرح العربي يعود للقاهرة بعد عقد من الغياب‬

‫اخللق»‪ .‬الرواية‪ .‬وبـ (ا�سم االع�تراف) يق ّر �سعيد حا�شو�ش‪:‬‬ ‫«�إن تعدد الف�صامات يف ال�شخ�صية لي�س جنونا‪ ،‬و�إمنا التم�سّ ك‬ ‫ب�شخ�صية واحدة �أمام النا�س هو اجلنون»‪ .‬الرواية‪ .‬و�إن كان‬ ‫هذا االعرتاف جزءا من الكيفية التي قدّم بها �سعيد حا�شو�ش‬ ‫نف�سه من خالل �سريته الذاتية‪ ،‬ف�إن ما يعنينا �أكرث الكيفية التي‬ ‫تالعب بها بقواعد الإح��ال��ة اال�ستعارية �إىل لعبة ال�شطرجن‪،‬‬ ‫وقبل ذلك الكيفية التي تالعب بها مبربعات اخلريطة‪ ،‬ولكن �أهم‬ ‫هذه املربعات من حيث قواعد الإحالة اال�ستعارية‪ ،‬هو املربع‬ ‫ال�سابع‪ ،‬وفيه يتم اخللق «ب�إعادة تدوير الإن�سان من القمامة‬ ‫و�إيجاده من جديد»‪ .‬وي�ستدعي هذا املربع ـ الذاكرة املعطوبة‪،‬‬ ‫واخليال املعطوب يف جمع حيوات �إن�سانية مقتولة‪ ،‬مغمورة‪،‬‬ ‫مقهورة‪ ،‬ومن ثم �إعادتها للحياة من جديد‪ ،‬وهذا ما تقوم به‬ ‫ال�سرية من �إع���ادة خلق لل�شخ�صيات امل��غ��دورة �أو ا�ستدعاء‬ ‫ه��ذه ال�شخ�صيات من احل��روب والن�سيان وال�سجون‪ .‬ومن‬ ‫�أهم البيادق التي تالعب بها على لوحة ال�شطرجن‪ ،‬هو «الفيل»‬ ‫بو�صفه ال��دال الذي حت ّرر من قيد مدلوله ال�شطرجني‪ .‬ولكن‬ ‫ملاذا اختار �سعيد حا�شو�ش‪� ،‬أن يتم ّثل «الفيل» بو�صفه القوة‬ ‫الثالثة بعد الوزير والرخ؟ �إن �سعيد حا�شو�ش‪ ،‬العب �شطرجن‬ ‫حاذق‪ ،‬يدرك �أن للفيل نقاط �ضعف قاتلة‪� ،‬إذ ال ميكن له ال�سري �إال‬ ‫ّ(قطريا ً) يف املربعات ذات اللون الواحد‪ ،‬وقد ميوت بدون �أن‬ ‫يتمكن من الهرب‪ ،‬لهذا يتمركز «الفيل» يف و�سط الرقعة‪ ،‬حتى‬ ‫يتمكن من املناورة يف احلركة الوترية‪ .‬ويبقى اخلطر الذي‬ ‫يحدق بالفيل‪ ،‬يكمن يف النقلة التي ت�سد «الطريق القطري» على‬ ‫الفيل‪ ،‬وبذا اختار �سعيد حا�شو�ش �أن يتمثل «الفيل» بو�صفه قوة‬ ‫�صفرية ـ رمزية لتدمري ح�صن امللك (الطاغية)‪ ،‬ك�شكل من �أ�شكال‬ ‫التعوي�ض عن الإحباط ال�سيا�سي الناجم عن وجوده كـ(حثالة)‬ ‫�أو (�صفر) يف املواجهة‪ .‬ونعد ما ي�سميه �سعيد حا�شو�ش بـ‬ ‫«الهذيان املبعرث» من �أهم مت ّثالت «درب الفيل» لوقائع ال�سرية‬ ‫الذاتية‪ ،‬وه��ذا الهذيان ي�أخذ �شكل‪ :‬الرثثرة �أو الفو�ضى �أو‬ ‫العبث الثوري‪ ،‬وقد �أ�سماه �سعيد حا�شو�ش بـال�سرد العجائبي‪،‬‬ ‫وهو نتاج «�أن��ا مت�ضخمة» ب�سبب النبذ والتهمي�ش والإق�صاء‬ ‫والإخ�صاء ال�سيا�سي‪�« :‬أنا حمبط ‪�/‬إين �أعي�ش ال�صفر‪� /‬أنا ابن‬ ‫الفو�ضى‪� /‬إين فاقد الهوية ‪� /‬أنا تعلمت النهيق‪� /‬أنا ال �أ�ستحي»‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من �أن ال�سري‪ -‬رواية ـ �شكل �آخر من التخييل‪ ،‬ف�إن‬ ‫هذه املقاربة ال تخفي انحيازها بحياد �إيجابي تام �إىل امل�صادقة‬ ‫على حقائق �سرية �سعيد حا�شو�ش بقوة امليثاق ال�سري ذاتي‪،‬‬ ‫خا�صة �أنها حقائق �صادمة لوعي القارئ‪.‬‬

‫سمية العبيدي‬

‫ي�صفر العام للوداعْ‬ ‫مثل قطار بليد‬ ‫حممال ب�ألف هم وليد‬ ‫هدايا مين بهن‬ ‫على جياع الرجولة‬ ‫ي�صفر العام للوداع‬ ‫و�أنت م�سجى‬ ‫بال �أكفان‬ ‫مثل دعابة كان موتك ‪ ...‬ت�شتهيه‬ ‫و�أنت هناك حت�صي ال�شهور‬ ‫�صابر ًا‬ ‫بانتظار الرحيل‬ ‫***‬ ‫ي�صفر العام للوداع‬ ‫واخلطى‬ ‫�أ�ضاع الرحيل ر�ؤاها‬ ‫والتحفت قحافة الر�أ�س موج ْة‬ ‫مطر يريد الهطول‬ ‫ليغ�سل وجه الأر�ض من وط�أة املنى‬ ‫الطري يدرك ع�شه‬ ‫وال�سماء ارتدت �أو�شحة البكاء‬ ‫ومتعب ًا ال يعي متى يغم�ض عينيه‬ ‫وي�سلم للريح واهن ًا‬ ‫ري‬ ‫جناحه الك�س ْ‬ ‫***‬ ‫و�صابر ًا يا �سع ُد كاجلبال‬ ‫يف �أ�س ّرة ال�ضنى‬ ‫تبحث عن خال�ص‬ ‫وحلظة بها ‪ ....‬ي�صمت العوي ْل‬ ‫وتخر�س الأدوا ْء‬ ‫وتكتفي الأجرا�س‬ ‫من عبث طوي ْل‬ ‫ي�صفر العام للوداع‬ ‫حمتف ًال‬ ‫براية الو�صول ْ‬

‫اللغة العربية يف �ضيافة مهرجان ال�شارقة لل�شعر‬ ‫نظم بيت ال�شعر بدائرة الثقافة يف ال�شارقة لقاء مع‬ ‫�أ�ساتذة اللغة العربية وذلك �ضمن التح�ضريات اخلا�صة‬ ‫مبهرجان ال�شارقة لل�شعر العربي وت�أكيدا حل�ضور اللغة‬ ‫العربية وارتباطها العميق بال�شعر‪ .‬ح�ضر اللقاء عبد الله‬ ‫بن حممد العوي�س رئي�س دائرة الثقافة بال�شارقة وحممد‬ ‫الربيكي مدير بيت ال�شعر‪ .‬وقال العوي�س يف حواره مع‬ ‫�أ�ساتذة اللغة العربية �أن ا�ساتذة اللغة هم �أهل الدار ولهم‬ ‫دور رئي�سي يف دعم املبادرات والفعاليات التي ترتقي‬

‫بعد �أكرث من عقد على انطالقته الأوىل يف القاهرة جاب بعدها‬ ‫عوا�صم وم��دن املنطقة العربية عاد مهرجان امل�سرح العربي‬ ‫يف دورته احلادية ع�شرة �إىل العا�صمة امل�صرية‪ .‬و�أقيم حفل‬ ‫افتتاح املهرجان‪ ،‬الذي تنظمه الهيئة العربية للم�سرح �سنويا‬ ‫يف مدينة عربية خمتلفة‪ ،‬على امل�سرح الكبري ب��دار الأوب��را‬ ‫امل�صرية بح�ضور الأمني العام للهيئة �إ�سماعيل عبد الله ووزيرة‬ ‫الثقافة امل�صرية �إينا�س عبد الدامي وعدد كبري من امل�سرحيني‬ ‫العرب‪ .‬وقالت وزيرة الثقافة يف كلمة االفتتاح "مع هذه الدورة‬ ‫ت�صدح دق��ات امل�سرح لتعلن احتفاء م�صر بالفن العربي يف‬

‫يف ذكرى رحيلك‬

‫�شتى جماالته‪ ،‬لأنه كان و�سيظل همزة و�صل ال تنقطع وج�سرا‬ ‫تعرب عليه مواكب الإب��داع والتنوير"‪ .‬و�أ�ضافت "ما �أحوجنا‬ ‫يف ه��ذه الفرتة الدقيقة �إىل �أن نر�سخ قيمة الفن يف طليعة‬ ‫�أولوياتنا ملواجهة ما يحيط بوطننا من حتديات‪ ،‬وكلي �أمل‬ ‫يف �أن تكون هذه الدورة خري معرب عن تطلعات و�آمال وطننا‬ ‫العربي"‪ .‬ب��د�أت فقرات االفتتاح بعر�ض مقاطع م�صورة من‬ ‫�أ�شهر امل�سرحيات امل�صرية لكبار النجوم‪ ،‬تاله عر�ض مبا�شر‬ ‫على امل�سرح لأوبريت "الوطن الأكرب" للمو�سيقار حممد عبد‬ ‫الوهاب ب�أداء �أ�صوات م�صرية �شابة‪.‬‬

‫بال�شعر واللغة العربية ومن �أهمها مهرجان ال�شارقة‬ ‫لل�شعر العربي‪ .‬وا�ستح�ضر العوي�س يف حديثه ذكريات‬ ‫البدايات التي انطلق منها مهرجان ال�شارقة لل�شعر‬ ‫العربي بعد ت�أ�سي�س بيت ال�شعر عام ‪ 1997‬ليكون اليوم‬ ‫عالمة م�ضيئة يف عامل ال�شعر وال�شعراء على امل�ستوى‬ ‫املحلي والعربي‪ .‬وحتدث ال�شاعر عبد الرزاق الدربا�س‬ ‫عن ذكريات جمل�س ال�شعراء الذي كان يعقد منذ اثنني‬ ‫وع�شرين عاما كل يوم �أحد حر�صا من البيت على �إبقاء‬

‫نب�ض ال�شعر عاليا من خالل ذلك املجل�س‪ .‬وقال ال�شاعر‬ ‫�أكرم قنب�س �إنه مازال يتذكر اجلهود التي بذلت لت�أ�سي�س‬ ‫خط خمتلف ومميز لل�شعر يف �إمارة ال�شارقة كي يظل‬ ‫منارة للأجيال على مدى ال�سنوات‪ .‬وت�ست�ضيف �إمارة‬ ‫ال�شارقة يف دولة الإم��ارات ‪� 42‬شاعرا من ‪ 17‬دولة يف‬ ‫ال��دورة اجلديدة من مهرجان ال�شارقة لل�شعر العربي‬ ‫التي تنطلق الأحد وملدة �ستة �أيام‪ .‬قال حممد �إبراهيم‬ ‫الق�صري مدير �إدارة ال�ش�ؤون الثقافية بدائرة الثقافة‬ ‫بال�شارقة واملن�سق العام للمهرجان يف م�ؤمتر �صحفي‬ ‫الأربعاء �إن "انطالقة املهرجان �أ�س�ست قاعدة �شعرية‬ ‫ه��ي ال��ي��وم من�صة �أدب��ي��ة تطل على جغرافيات ثقافية‬ ‫متعددة يف الوطن العربي"‪ .‬وك�شف �صناع التظاهرة‬ ‫الثقافية عن �إطالق جملة ف�صلية جديدة ت�صدر كل ثالثة‬ ‫�أ�شهر بعنوان "احلرية من ال�شارقة" ي�صدر عددها الأول‬ ‫بالتزامن مع مهرجان ال�شارقة لل�شعر العربي‪ .‬ي�شارك‬ ‫ثالثة �شعراء �سوريني �ضمن فعاليات مهرجان ال�شارقة‪،‬‬ ‫وهم ح�سن بعيتي‪ ،‬الذي ي�شارك يف �أم�سية �شعرية ُتنظم‬ ‫ثالث �أي��ام املهرجان‪ ،‬و�أك��رم قنب�س‪ ،‬ال��ذي ي�شارك يف‬ ‫�أ�صبوحة و�أم�سية �شعرية رابع �أيام املهرجان‪ .‬ويدير‬ ‫القا�ص ال�سوري ن��واف يون�س ن��دوة �أدبية �صباحية‬ ‫بعنوان "ال�شعر وال�ترج��م��ة‪ ..‬ت��ق��ارب و ّ‬ ‫يف �أم تباين‬ ‫خلاّ ق؟"‪ ،‬والتي تقام ثالث �أيام املهرجان‪.‬‬

‫قراءة يف «جتربة» الروائي �إر�سكني كالدويل‪ :‬الرجل الذي قرر �أن ي�صبح كاتب ًا‬ ‫(�سمِّها… جتربة ) مذكرات‬ ‫■ خالل قراءة كتاب َ‬ ‫الروائي الأمريكي �إر�سكني كالدويل (‪-1903‬‬ ‫‪ )1987‬التي ترجمها ال�شاعر واملرتجم الراحل‬ ‫علي احللي‪ ،‬وراجع الن�ص املرتجم عبد ال�ستار‬ ‫جواد‪ ،‬الذي يقيم يف الواليات املتحدة الأمريكية‬ ‫ُب َع ْي َد ‪ ،2003‬والذي كان يدون مذكراته اليومية‪،‬‬ ‫التي جتد فيها الدقة‪ ،‬مما قد ال يتوافر للذاكرة‬ ‫الإن�سانية الن�ساءة‪ ،‬و�أنا �أقر�أ‪ ،‬جوالته يف �أنحاء‬ ‫ال��والي��ات املتحدة الأمريكية‪ ،‬كي ي�ستزيد من‬ ‫جتارب احلياة‪ ،‬ويكتب‪ ،‬حتى �أنه بعد �أن جاب‬ ‫�أمريك ًا كلها‪ ،‬وذه��ب �إىل املك�سيك‪ ،‬ق��رر زيارة‬ ‫االحت��اد ال�سوفييتي‪ ،‬واحل��رب العاملية الثانية‬ ‫م�شتعلة الأوار‪ ،‬حتى �أن ال�سفري ال�سوفييتي يف‬ ‫وا�شنطن يحذره من الذهاب �إىل هناك‪ ،‬فلعله‬ ‫يجد نف�سه فج�أة �أ�سري ًا يف يد القوات الأملانية‪،‬‬ ‫لكنه على الرغم من هذا التحذير امل�س�ؤول‪ ،‬ف�إنه‬ ‫يقرر ال�سفر‪ ،‬مع زوجته مارغريت بورك وايت‪،‬‬ ‫التي كانت م�صورة فوتوغرافية لعديد كتبه التي‬ ‫ا�ستق�صى فيها احلياة يف البالد الأمريكية‪ ،‬ثم‬ ‫عقد احل��ب �آ���ص��رت��ه بينهما وت��زوج��ه��ا‪ ،‬وي�صل‬ ‫�إىل مو�سكو بعد رحلة م�ضنية وتبديل �أكرث من‬ ‫طائرة جابت �أرا�ضي ال�صني ومنغوليا وهناك‬ ‫ي�ستقبل بكل حفاوة واحرتام‪ .‬و�أنا �أقر�أ جوالت‬ ‫كالدويل يف �أن��ح��اء الدنيا كي يعي�ش ويكتب‪،‬‬ ‫ا�ستذكرت ال��روائ��ي الفرن�سي احل��ائ��ز جائزة‬ ‫نوبل للآداب �سنة ‪ ،2008‬جان ماري غو�ستاف‬

‫لوكليزيو‪ ،‬الذي قر�أت روايته «�صحراء»‬ ‫وكتبت عنها حديث ًا نقدي ًا عنوانه «الروائي‬ ‫متماهي ًا مع �آرائ��ه وجت��ارب��ه»‪ .‬لوكليزيو‬ ‫در����س احل�����ض��ارات ال��ق��دمي��ة والأرا���ض��ي‬ ‫البكر ف���أن��ت��ج رائ��ع��ت��ه «���ص��ح��راء» يراجع‬ ‫كتابي «ال�سرد يف م�شغل النقد» فقد زار‬ ‫ال�صحراء املغربية وعاي�ش �سكانها و�أحب‬ ‫ام���ر�أة م��ن ن�سائها وت���زوج منها‪ ،‬وكتب‬ ‫رواي��ت��ه «���ص��ح��راء» وم��ا اكتفى ب��ذل��ك‪ ،‬بل‬ ‫ذه��ب نحو املك�سيك ال���س��ت��ق��راء ح�ضارة‬ ‫(امل���اي���ا) امل��ن��ق��ر���ض��ة‪ ،‬وه���و م���ا ال يتوفر‬ ‫للروائيني ال��ع��رب والعراقيني حتديد ًا‪،‬‬ ‫املن�شغلني بلقمة احل��ي��اة‪ ،‬وع��دم منحهم‬ ‫�أجور �إبداعهم‪ ،‬بل �إن دور الن�شر تطالبهم‬ ‫ب��امل��ال ك��ي تن�شر م��ا يكتبون!‪ .‬كالدويل‪،‬‬ ‫ال���ذي �أب���دع «ط��ري��ق ال��ت��ب��غ» ال��ت��ي حولت‬ ‫�إىل م�سرحية ظلت تعر�ض يف م�سارح‬ ‫ب���رودواي �سبع �سنوات ون�صف ال�سنة‪،‬‬ ‫ود ّرت عليه من املال‪ ،‬ما جعله يحيا حياة‬ ‫مرفهة‪ ،‬ف�ض ًال ع��ن «ب��ي��ت يف املرتفعات»‬ ‫و»�أر����ض الله ال�صغرية» وغريها من الروائع‬ ‫اخل��وال��د التي ق��ر�أن��اه��ا مرتجمة‪ ،‬يعرتف ب�أنه‬ ‫يقر�أ قلي ًال‪ .‬ج��واب�� ًا عن ���س���ؤال وجهه �إليه �أحد‬ ‫القراء‪ ،‬وهناك املجتمع الذي يحرتم النجومية‪،‬‬ ‫�إذ كان يت�سلم �ألوف الر�سائل‪ ،‬الأمر الذي دفعه‬ ‫لال�ستعانة ب�سكرترية كي جتيب الر�سائل‪ ،‬ف�ض ًال‬

‫عن تبويب مقابالته و�أموره املالية‪ ،‬ي�س�أله �أحد‬ ‫القراء �أي كتب تقر�أها؟‬ ‫يجيبه‪� :‬أق��ر�أ كتب ًا قليلة‪ ،‬رمبا �ست رواي��ات يف‬ ‫ال�سنة‪ ،‬وم��ن��ذ �سنوات طويلة م�ضت‪ ،‬ق�سمت‬ ‫ال��ن��ا���س �إىل �صنفني‪� :‬أول��ئ��ك ال��ذي��ن ي��ق��ر�أون‪،‬‬ ‫و�أولئك الذين يكتبون‪� ،‬أما �أنا‪ ،‬فقد رغبت يف �أن‬

‫العديد من كتبه مل يوافق النا�شرون على طبعها‪،‬‬ ‫ف�ض ًال عن الكثري من مقاالته وق�ص�صه‪ ،‬كانت تعاد‬ ‫�إليه في�ضطر �إىل �إر�سالها �إىل جمالت �أخرى‪ .‬يجد‬ ‫عم ًال يف �إح��دى ال�صحف‪ ،‬يتوىل عر�ض الكتب‬ ‫والتعريف بها‪ ،‬و�إذ يطالب ب�أجر عمله هذا ي�أتيه‬ ‫اجل��واب‪ ،‬من كوراهاري�س املحررة يف �صفحة‬ ‫يوم الأحد للكتب يف جريدة «�شارلوت �أوبزرفر»‬ ‫�أنها ال ت�ستطيع �أن تدفع‪ ،‬مقابل املراجعات‪ ،‬لكنها‬ ‫�أ�ضافت على �أي حال ت�ستطيع �أن حتتفظ بالكتب‬ ‫نف�سها‪ .‬لقد ك��ان ي�سدد نفقات عي�شه من خالل‬ ‫بيع هذه الكتب التي تر�سلها له اجلريدة‪ ،‬بعد‬ ‫�أن يفرغ من كتابة عر�ض لها‪ ،‬لقد كانت الكتب‬ ‫تتكد�س يف غرفته‪ ،‬ويعلن مازح ًا‪ ،‬لعلي �أول من‬ ‫ابتكر هذا ال�سعر الزهيد‪ ،‬كنت �أبيع الكتاب بربع‬ ‫دوالر‪ ،‬بل �إن رئي�س حترير �صحيفة‪ ،‬بعد �أن‬ ‫�أم�ضى فيها �سبعة �أ�سابيع من العمل‪� ،‬س�أله عن‬ ‫�أجوره‪ ،‬نظر �إليه با�ستغراب قائ ًال‪:‬‬ ‫– ما كنت لتتوقع مني �أن �أدفع لك نقود ًا مقابل‬ ‫تعلم العمل‪ ،‬ال �أن���ك ن�سيت ي��ا �أر���س��ك�ين‪ ،‬ب�أنك‬ ‫�أتيت �إىل هنا مبح�ض �إرادت���ك احل��رة‪ ،‬مل تكن‬ ‫ه��ن��اك كلمة واح���دة قيلت ع��ن ال��دف��ع ل��ك مقابل‬ ‫تعلم ال�صحافة!‬

‫احلق بالفئة الأخرية‪� .‬إنه يقول احلقيقة‪،‬‬ ‫من غري مبالغة وكذب‪ ،‬جوابه هذا يعيد‬ ‫ذاك��رت��ي‪ ،‬ج��واب �صديق �شاعر‪� ،‬س�ألته‬ ‫عما قر�أ يف عطلة نهاية العام الدرا�سي‪،‬‬ ‫ي��وم كنا طالبا يف كلية الآداب‪ ،‬ف�سرد‬ ‫علي من �أ�سماء الكتب مما ال يُقر�أ بدهر‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫ولي�س ب�شهرين‪ ،‬وهو الآن �شاعر جنم‪ .‬تقر�أ يف‬ ‫هذا الكتاب ال�سريي املهم‪ ،‬الذي �أح�سن الأ�ستاذ‬ ‫علي احللي‪� ،‬صنع ًا �إذ نقله للعربية‪ ،‬فنجد هذا‬ ‫�إ�صرار على �أن ي�صبح كاتباً‬ ‫ال�شغف بالكتابة‪ ،‬التي ما كان �شيء يُعلى عليها‬ ‫لديه‪ ،‬وظل يطرق �أبواب دور الن�شر وال�صحف هذا الذي يواجه كل هذه املعوقات واملثبطات‪،‬‬ ‫وامل��ج�لات‪ ،‬وي��ع�ترف �أر���س��ك�ين ك��ال��دوي��ل‪ ،‬ب�أن املادية واملعنوية‪ ،‬حتى �أن �صاحبة �إحدى الدور‪،‬‬

‫التي ي�ست�أجر غرفة منها‪ ،‬وه��و ال��ذي مي�ضي‬ ‫ليله‪ ،‬يكتب بالآلة الكاتبة تطالبه مبغادرة الدار‪،‬‬ ‫لأن �صوت الطابعة لي ًال يزعج ال�ساكنني‪ ،‬لكن‬ ‫الإخ�لا���ص للكتابة‪ ،‬ذل��ل كل ال�صعوبات‪ ،‬وفتح‬ ‫�أم��ام��ه �أب���واب املجد وامل��ال وال�شهرة‪ ،‬وم��ن ثم‬ ‫اخللود‪ .‬تقر�أ يف الكتاب هذا‪ ،‬فما جتد �أر�سكني‬ ‫ك��ال��دوي��ل ي��ت��ح��دث ���س��وى ع��ن ع����وامل الكتابة‬ ‫والن�شر‪ ،‬وك�أن الدنيا عنده ال ت�ساوي �شيئ ًا من‬ ‫غ�ير الت�أليف والكتابة‪ ،‬لقد ك��ان ه��ديف الأول‬ ‫يف احل��ي��اة‪ ،‬وم��ا ي��زال كما ي���ؤك��د كالدويل ذلك‬ ‫�أن �أ�صبح كاتب ًا حق ًا و�إذا قدر يل الو�صول �إليه‬ ‫ف�س�أ�شعر بالثقة‪ .‬هذا الذي كتب عرو�ض الكتب‬ ‫يف اجل���رائ���د جم���ان��� ًا‪ ،‬ورف�����ض رئ��ي�����س حترير‬ ‫اجلريدة التي عمل فيها وقتا‪� ،‬أن يدفع له �سنت ًا‬ ‫واح��د ًا‪ ،‬وكان فرح ًا جد ًا �إذ يعر�ض عليه نا�شر‪،‬‬ ‫لقاء ن�شر ق�صتني له يف جملته ي�س�أله النا�شر‪:‬‬ ‫– �أينا�سبك اثنان ون�صف لكلتا الق�صتني؟‬ ‫لكن كالدويل وقد �أجابه ب�ض�آلة هذا املبلغ‪ ،‬يزيده‬ ‫النا�شر �إىل ثالثة ون�صف فما كان من كالدويل‬ ‫�إال املوافقة على م�ض�ض‪ ،‬ظان ًا �أن الأمر �سيكون‬ ‫مقبو ًال‪ ،‬لقد فكرت ب�أنني �س�أح�صل على مبلغ‬ ‫�أكرث من ثالثة دوالرات وخم�سني �سنت ًا‪ ،‬بالن�سبة‬ ‫للق�صتني مع ًا‪ .‬فما كان من النا�شر �إال �أن يجيبه؟‬ ‫– ثالثة دوالرات ون�صف الدوالر؟ �أوه كال …‬ ‫البد �إنني �أعطيتك انطباع ًا خاطئا يا كالدويل‬ ‫لقد ق�صدت ثالثمئة وخم�سني دوالر ًا‪.‬‬

Profile for Al Mashriq Newspaper

4232 AlmashriqNews  

4232 AlmashriqNews

4232 AlmashriqNews  

4232 AlmashriqNews

Advertisement