Page 6

‫ال�سبت املوافق ‪ 5‬من اذار ‪ 2016‬العدد ‪ 3432‬ـ ال�سنة الثالثة ع�شرة‬

‫| كتاب |‬

‫‪Saturday ,5 March. 2016 No. 3432 Year 13‬‬

‫على ضفاف الكتابة والحياة‬ ‫االعـرتاف ي�أتي متـ�أخرا‬ ‫عكاب سالم الطاهر‬ ‫الحلقة الرابعة والثالثون‬

‫الكرا�سي الفارغة‬ ‫والثالثة‪ ،‬وهي املعقدة واملثرية جدا‪ً:‬‬ ‫دعتْ رئا�سة امل�ؤمتر نا�شط ًا يهودي ًا من الأرجنتني‪،‬‬ ‫كان معتق ًال يف ب�ل�اده‪ ،‬اللقاء كلمة �أمام امل�ؤمترين‬ ‫وقت ما‪� ،‬شعرتْ الوفود‬ ‫كان ا�سم ��ه (دانييل)‪ .‬ويف ٍ‬ ‫العربي ��ة‪� ،‬أن تق ��دمي هذا النا�شط اللق ��اء كلمة �أمام‬ ‫امل�ؤمتري ��ن‪� ،‬أم ��ر مفتع ��ل و�سيا�س ��ي بامتياز‪ .‬ومل‬ ‫جُت ��دي اعرتا�ض ��ات ه ��ذه الوف ��ود‪ .‬وط ��رح رج ��ا‬ ‫العي�س ��ى موقف ًا اعرتا�ضي� � ًا حاد ًا يتمث ��ل مبغادرة‬ ‫الوف ��ود العربي ��ة للقاع ��ة‪ ،‬مع بدء حدي ��ث النا�شط‬ ‫اليهودي‪ .‬وفع ًال مت ذلك‪ ،‬وغادر امل�شاركون العرب‬ ‫القاعة‪ ،‬ما عدا الوفد املغربي الذي قال رئي�سه‪� :‬إننا‬ ‫ال ن�ؤمن بالكرا�سي الفارغة‪ ،‬والوفد امل�صري حيث‬ ‫كانت م�صر مقي ��دة باتفاقية (كامب ديفيد)‪ .‬عندها‬ ‫اليهودي الوفود‬ ‫�شت ��م هذا‬ ‫ا لعر بي ��ة‬ ‫قا ئ�ل�ا ‪:‬‬

‫املن�سحب ��ون �أ ّم ��ا فا�ش�س ��تْ �أو ع ��رب‪ ،‬ورد علي ��ه‬ ‫املن�سحب ��ون‪ ،‬خا�ص� � ًة العي�س ��ى‪ ،‬ب�شتائ ��م �أق�س ��ى‪.‬‬ ‫وح�ضر امل�ؤمتر‪ ،‬مدير عام جملة (تامي) االمريكية‪،‬‬ ‫واقرتح �أخذ �صورة معه لن�شرها يف غالف للمجلة‬ ‫وهو ما ح�صل‪.‬‬ ‫دومنتوف‪� ..‬سمكة م�ساملة و�سط ا�سماك القر�ش‬ ‫ك ��م �أحببتُ زرقة البحار عام� � ًة‪ ،‬وزرقة مياه البحر‬ ‫الأبي� ��ض املتو�سط خا�ص� � ًة‪ .‬و�أ�س� ��أل نف�سي مرار ًا‬ ‫مل هذا ال�ش ��وق؟ هل هو عائد �إىل �سنوات الطفولة‬ ‫حي � ُ�ث ول ��دت وع�ش ��تُ على حاف� � ّات ه ��ور احلمار‬ ‫جنوب ��ي الع ��راق‪ .‬هناك كان ��ت ّ‬ ‫امل�سطح ��ات املائية‬ ‫الوا�سعة‪ ،‬وزرقتها تعطي نكهة البحر؟! واجلواب‪:‬‬ ‫رمب ��ا‪ .‬وَ ِح ْمتُ حول البحر‪ .‬م ��ن خليج (�أوغاريت)‬ ‫قرب مدينة الالذقية ال�سورية‪ ،‬عاينتُ البحر‪ .‬ومن‬ ‫جزي ��رة (اخلزي ��رات ‪ /‬اخل�ض�ي�رات) الأندل�سي ��ة‬ ‫اال�سباني ��ة‪ ،‬ع�ب�رتُ ا َلبح َر االبي� ��ض باجتاه مدينة‬ ‫طنجة املغربية‪ .‬وباجت ��اه معاك�س عربتُ من هذه‬ ‫املدين ��ة باجت ��اه مدين ��ة‬ ‫جبل طارق‬ ‫اال�سباني ��ة‬ ‫املحتل ��ة من‬ ‫بر يطا ني ��ا‬ ‫م ��ن‬ ‫و‬ ‫�أثين ��ا ركب ��تُ‬ ‫ا ل�سفين ��ة‬ ‫ا ليو نا ني ��ة‬ ‫با جت ��ا ه‬ ‫قرب � ��ص ‪،‬‬ ‫وع�ب�ر اجل ��زر‬ ‫ا ليو نا ني ��ة ‪:‬‬ ‫كريتورود � ��س‪.‬‬ ‫وم ��ن جزي ��رة‬ ‫قرب� ��ص ركب ��ت‬ ‫�سفين ��ة رو�سي ��ة‬ ‫باجت ��اه الالذقي ��ة‪،‬‬ ‫�إىل‬ ‫ومنه ��ا‬ ‫اال�سكندري ��ة يف‬ ‫كان ��ت‬ ‫م�ص ��ر‪.‬‬ ‫اجل ��زر االغريقي ��ة‬ ‫درر ًا تر�ص ��ع وج ��ه‬ ‫البحر وح ��ول البحر‬

‫‪7‬‬

‫يف ‪ : 1981/10/17‬يف �ضيافة رئي�س وزراء مالطا دومنتوف يف دار ا�سرتاحته بالعا�صمة فاليتا‬

‫االبي�ض وجزر هوزرقت ��ه‪ .‬و َقدَّما الديب الفرن�سي‬ ‫(�ستندل) ال�ص ��ورة التالية‪ :‬ر�أيتُ ال�صخور عارية‬ ‫ــ�ص‬ ‫كفتــاة جمـــيل ��ة‪ .‬ور�أيتُ املا َء ي�ضربه ��ا كــ�أنه ل ٌّ‬ ‫ـهف بعيد‪ .‬ور�أي ��تُ‬ ‫ال�شم�س من‬ ‫ي�ستدرجــه ��ا �إىل ك ٍ‬ ‫َ‬ ‫وراء ال�ســـح ��اب �سعــيدة بذل ��ك‪ ،‬ومتنيتُ �أن اكونَ‬ ‫املا َء والرمل حتت ال�صخور وال�شم�س اي�ض ًا‪ .‬وانا‬ ‫االخ ��ر متنيت ذل ��ك‪ .‬وكان يل موعد مع واحدة من‬ ‫درر البح ��ر االبي� ��ض‪ .‬فـ ��ي �أكتوب ��ر‪ /‬ت�شرين �أول‬ ‫ع ��ام ‪ ،1981‬حططتُ الرحال فـي جزيـــــرة مــــالطــا‬ ‫�ضمن وف ��د �إعالمي ح�ضر اىل هن ��اك‪ ،‬الفتتاح دار‬ ‫الكتاب العراقي‪.‬‬ ‫املر�أة‪ِ :‬ت ْف َله‪ِ ..‬ه ْلوَه‪ْ ..‬‬ ‫هفنه‬ ‫واللغة املالطية هي �إحدى اللغات ال�سامية‪ ،‬نتجت‬ ‫ع ��ن اللهج ��ة العربي ��ة التون�سي ��ة الدارج ��ة‪ .‬لذلك‬ ‫جن ��د �أن ح ��وايل ‪ %60‬م ��ن اللغ ��ة املالطي ��ة �أ�صلها‬ ‫تون�س ��ي‪ .‬فعل ��ى �سبيل املث ��ال‪ :‬يف العربي ��ة يقال‪:‬‬ ‫ام ��ر�أة جميل ��ة كث�ي�ر ًا‪ .‬يُقابلها يف اللغ ��ة املالطية‪:‬‬ ‫طفله‪..‬حلوة‪..‬ح ْفن ��ه‪ ،‬ويلفظونه ��ا‪ِ :‬ت ْف َله‪ ..‬هِ ْلوَ ه‪..‬‬ ‫َ‬ ‫ه ْفن ��ه‪َ .‬ف َتحه ��ا امل�سلمون �سن ��ة (‪ )255‬للهجرة يف‬ ‫والية (�أبوعب ��د الله مـــحمد بن �أحمد بن حممد بن‬ ‫الأغلب)‪ ،‬ثامن ملوك بن ��ي الأغلب‪ ،‬وبقيت مالـــطا‬ ‫يف حوزتهم حتى �سن ��ة (‪ 482‬للهجرة – ‪،)1090‬‬ ‫حيـــ ��ث �ســــقط ��تْ ب�أيـــدي االف ��رجن‪ ،‬يف عهد (امللك‬ ‫رجار الأفرجني)‪ .‬بعد ذل ��ك احتلها الربيطانيون‪.‬‬

‫�أب ��رز م� � َا يف جزيرة مالط ��ا‪ ،‬هو العا�صم ��ة فاليتا‪.‬‬ ‫لق ��د �أ�س�سها فر�س ��ان الكني�سة يف الق ��رن ال�ساد�س‬ ‫ع�شر املي�ل�ادي‪ .‬نفو�سه ��ا ح ��وايل (‪� )7000‬سبعة‬ ‫�آالف ن�سم ��ة‪ ،‬وم�ساحتها كيلوم�ت�ر ًا مربع ًا واحد ًا‪.‬‬ ‫ي�صفونها ب�أنها متحف مفتوح‪ .‬وم�ؤخر ًا اعتمدتها‬ ‫اليون�سكو ك�أحد املعامل الأثرية يف العامل‪ .‬كل �شرب‬ ‫فيها معل ��م �سياحي‪ ،‬وال�ش ��ارع الرئي�سي فيها‪ ،‬هو‬ ‫�شارع اجلمهورية‪.‬‬ ‫لقاءات الوفد‬ ‫�ضم الوفد الأديب �أجمد توفيق واملحامي والكاتب‬ ‫عل ��ي العب ��ادي‪ .‬والحظ ��تُ �أن اجله ��ات العُلي ��ا‬ ‫امل�س�ؤول ��ة يف اجلزيرة قد �أحاط ��ت الوفد العراقي‬ ‫الزائ ��ر باهتم ��ام ملمو�س‪ .‬فق ��د تابع ��ت ال�صحافة‬ ‫ن�شاطاته‪َّ ،‬‬ ‫ونظمتْ وزارة االعالم برناجم ًا لزياراته‬ ‫ولقاءات ��ه‪ :‬لقاء مع وزير التعليم العايل‪ ،‬و�آخر مع‬ ‫نائ ��ب رئي�س ال ��وزراء‪ ،‬وكان ��ت قم ��ة لقاءاته‪ :‬مع‬ ‫رئي�س اجلمهورية من جه ��ة‪ ،‬ومع رئي�س الوزراء‬ ‫دومنت ��وف م ��ن جه ��ة �أخ ��رى‪ .‬ولأن نظ ��ام احلكم‬ ‫يف اجلزي ��رة ي�أخ ��ذ بالنموذج الربيط ��اين‪ ،‬تكون‬ ‫�شخ�صي ��ة دومنت ��وف ه ��ي الأه ��م‪ ،‬وبالت ��ايل فان‬ ‫اللق ��اء مع ��ه هو الأه ��م �أي�ض� � ًا‪ .‬العتب ��ارات يراها‪،‬‬ ‫حر� ��ص الرئي� ��س دومنتوف عل ��ى لق ��اء الوفد يف‬ ‫ا�سرتاحته على خليج جميل من �شواطئ اجلزيرة‪،‬‬ ‫كان مرافقوه وكرمياته يقومون بت�أمني ال�ضيافة‪.‬‬

‫(الجزء األول)‬

‫العــــــراق بيـــــن احتــــاللني‬

‫ع ��ام ‪ 1916‬ول ��د دومنت ��وف‪ ،‬ويف ‪2012/8/21‬‬ ‫انتقل اىل جوار ربه‪� .‬أي �أنه عا�ش حوايل قرن من‬ ‫الزم ��ان تقريب ًا‪ .‬ا�س�س حزب العمال وحقق ا�ستقال‬ ‫ملالط ��ا ع ��ن بريطانيا ع ��ام ‪ .1956‬انته ��ج �سيا�سة‬ ‫ع ��دم االنحياز‪ .‬تل ��ك قراءة خمت�ص ��رة يف �سريته‪.‬‬ ‫ولنع ��د �إىل اللقاء معه ي ��وم (‪ )1981/10/17‬يف‬ ‫ا�سرتاحته على البحر‪ .‬مل يكن اللقاء بروتوكولي ًا‪،‬‬ ‫كان لق ��اء �صداق ��ة حميم ��ة‪ ،‬و�أب ��رز ما في ��ه �أنه مت‬ ‫يف دار ا�سرتاحت ��ه‪ ،‬وبح�ضور عائلت ��ه‪ ،‬و�أ�صدقاء‬ ‫قدموا من �إيطاليا دعم ًا حلملته االنتخابية‪ .‬يومها‬ ‫كان النظ ��ام ال�سيا�س ��ي يف اجلزي ��رة مي ��ر ب�أزمة‪،‬‬ ‫فق ��د ُع� �دِّل الد�ستور‪ ،‬ب�سب ��ب عدم ح�ص ��ول �أي من‬ ‫االح ��زاب ال�سيا�سي ��ة عل ��ى ع ��دد املقاع ��د املطلوبة‬ ‫لت�شكي ��ل حكوم ��ة‪ .‬الحظ ��تُ الب�ساط ��ة املتناهي ��ة‬ ‫الت ��ي يتحل ��ى به ��ا امل�س�ؤول ��ون يف اجلزي ��رة‪.‬‬ ‫فرغ ��م �أن الوف ��د االعالم ��ي العراق ��ي كان برئا�سة‬ ‫مدي ��ر ع ��ام‪� ،‬إ ّال �أن وزير االع�ل�ام يف اجلزيرة كان‬

‫با�ستقباله‪ ،‬والحظتُ ‪ ،‬م ��ر ًة‪ ،‬وزي َر االعالم �صاعد ًا‬ ‫عل ��ى �س َّلم ليعلق الفتة ت�شري اىل مكان (دار الكتاب‬ ‫العراق ��ي) وموع ��د افتتاحه ��ا‪ .‬وعندم ��ا ت�أ�س� ��س‬ ‫املكتب التن�سيق ��ي لدول عدم االنحياز عام ‪،1981‬‬ ‫ُاخت�ي�رتْ مالط ��ا لتكون مق ��ر ًا له‪ ،‬واخت�ي�ر العراق‬ ‫ليك ��ون رئي�س ًا له ��ذا املكتب‪ .‬وهك ��ذا �سافر‪ ،‬وقتها‪،‬‬ ‫وف ��د عراقي اىل اجلزي ��رة‪ ،‬ور�أ�س ��ه وزير االعالم‬ ‫�آن ��ذاك‪ .‬وقام دومنت ��وف بواجب ال�ضياف ��ة‪ ،‬ف�س ّلم‬ ‫الوزي ��ر العراق ��ي مفتاح بيت ��ه ليقيم في ��ه‪� .‬شعرتُ‬ ‫�أن دومنت ��وف يحمل على كتف ��ه عبئ ًا ثقي ًال‪ ،‬نتيجة‬ ‫تقاط ��ع م�صالح الدول الكربى‪ ،‬وعلى خلفية موقع‬ ‫اجلزي ��رة اال�سرتاتيج ��ي‪ ،‬ذلك �أن �سمك ��ة �صغرية‬ ‫م�سـامل ��ة مثل مالط ��ا ال ميكنها احلـياة ب�ي�ن �أ�سـماك‬ ‫القر�ش �إ ّال ب�صعوبة بالغ ��ة جد ًا‪ .‬ويبدو �أن الرجل‬ ‫قد �أتقن اللعبة!؟‬ ‫يتبع‬

‫العــــــراق‬

‫ا�ستعرا�ض للأحداث التي مرت بالعراق منذ و�صول النفوذ الربيطاين مدخل اخلليج يف القرن ال�سابع‬ ‫ع�شر واحتالل العراق عام ‪ 1917‬حتى االحتالل الأمريكي عام ‪ 2003‬وما تبعه من تداعيات‬ ‫شاكر العاني‬

‫الحلقة الرابعة والعشرون‬

‫ما بعد احلماية‬ ‫مِ ��ن امل�ستج ��دات الت ��ي تعامل معه ��ا مب ��ارك بذكاء ه ��ي بروز‬ ‫املاني ��ا كحلي ��ف لرتكي ��ا او�صلت خ ��ط ال�سك ��ة احلديدي ��ة �إىل‬ ‫بغداد ‪ /‬كرم ��ز على قوة القادم اجلديد‪ .‬وظهر النفوذ الرو�سي‬ ‫القي�ص ��ري القى بثقله يري ��د مكان له على املي ��اه الدافئة وكان‬ ‫اخللي ��ج اقرب م ��كان لتلك املياه الت ��ي كان الو�ص ��ول اليها من‬ ‫اوىل اهتمام ��ات الرو� ��س �س ��واء كان ��وا قيا�ص ��ر ام بال�شفة ام‬ ‫احتادي�ي�ن‪ .‬لق ��د ظ ��ل مب ��ارك م�ش ��دودا �إىل الب�ص ��رة يراقب ما‬ ‫ي ��دور فيها فدفعه طبع ��ه �إىل اال�شرتاك يف م�ؤام ��رة �ضد وايل‬ ‫الب�صرة‪ .‬فقد وجدت يف اح ��د تقارير املقيم الربيطاين امل�ؤرخ‬ ‫‪� 11‬سبتمرب ‪ 1899‬ما يفيد ان مبارك حول اهتمامه �إىل التامر‬ ‫مع نقي ��ب ا�شراف الب�صرة (طالب النقي ��ب) والقائد الع�سكري‬ ‫للوالي ��ة حم�سن با�شا �ض ��د الوايل حمدي با�ش ��ا‪ .‬ومتكنوا من‬ ‫ا�سقاط ��ه‪ ,‬وا�ضط ��ر الب ��اب الع ��ايل اتب ��اع ال�سيا�س ��ة املعهودة‬

‫مبارك ال�صباح‬

‫االع�ت�راف مبح�سن با�شا واليا على الب�ص ��رة ك�أمر واقع وكاف�أ‬ ‫مب ��ارك على هذه اخلدمة ب� ��أن منحه رتبة (مري م ��ران) والغى‬ ‫قرار الوايل ال�سابق القا�ضي باقامة دائرة كمركية يف الكويت‬ ‫تابع ��ة للب�صرة وزاد راتب ��ه �إىل ‪ 150‬كاره م ��ن التمر‪ .‬ومتكن‬ ‫كم ��ا تقول التقارير من زرع اخلالف بني وايل الب�صرة اجلديد‬ ‫وام�ي�ر جند ابن ر�شيد ومن لعبه على كل احلبال ح�سبما تقول‬ ‫التقاري ��ر الربيطانية انه و�س ��ط ال�شيخ خزعل حاكم عرب�ستان‬ ‫لدى ال�شاه ليتكرم بفر�ض احلمايةعليه اي�ضا‪ .‬لكي ال يظهر انه‬ ‫ه ��و الذي طلب احلماي ��ة بعد ان ا�صبح رحي ��ل الأتراك و�شيكا‬ ‫لذل ��ك ن ��رى ان عجم ��ي با�ش ��ا ال�سع ��دون اوث ��ق حلي ��ف للباب‬ ‫الع ��ايل ب�ي�ن القبائ ��ل العربي ��ة �سع ��ى للح�صول عل ��ى احلماية‬ ‫م ��ن قي�ص ��ر رو�سيا وال ��ذي يهمني من هذا العر� ��ض هو اعطاء‬ ‫�ص ��ورة وا�ضح ��ة عن الو�ض ��ع يف الكوي ��ت واحل ��رب العاملية‬ ‫عل ��ى االب ��واب وهناك من الق ��وى تت�صارع على ب�س ��ط النفوذ الدولة �شي ��خ من بني خالد حكام �ساح ��ل اخلليج من االح�ساء‬ ‫عل ��ى اخللي ��ج‪ .‬وان حكومة والي ��ة الب�صرة كجزء م ��ن الدولة �إىل الب�ص ��رة الذي ��ن منهم الق�ضاعي�ي�ن الذي ��ن كان منهم حكام‬ ‫العثمانية الت ��ي ورثت ا�شتات االم ��ارات وامل�شايخ التي كانت منطق ��ة اجله ��رة ذات ال�صي ��ت يف التاريخ العرب ��ي الإ�سالمي‬ ‫ج ��زء من الدولة العبا�سية و�سواء حكم ه ��ذه اال�شتات من تلك او اوالد �صب ��اح الذين جاءوا من الب�صرة �سراق مطرودين او‬ ‫كرم ��اء انه كهم اطعام ال�ضي ��وف انهم كما تقول بع�ض امل�صادر‬ ‫م ��ن بقاي ��ا القرامط ��ة هرب ��وا م ��ن البحرين بع ��د تب ��دد �شملهم‬ ‫واقام ��وا يف ام ق�صر متجنبني اال�صط ��دام ب�سلطة الدولة ولو‬ ‫مل تك ��ن ام ق�صر ميناء تر�سو في ��ه ال�سفن القادمة �إىل الب�صرة‪.‬‬ ‫وقبل ان تكون ميناء فلم تكن ت�صلح ل�شيء اال ملج�أ لل�صـو�ص‬ ‫(القرا�صن ��ة) كما يقول امل�ستطلعون الربيطانيون‪ .‬املانيا التي‬ ‫كان ��ت تريد لها مكانا بني الدول االوربية الكربى فهولندا التي‬ ‫ا�ستعمرت اندنو�سيا‪ ,‬وبلجيكا التي امتلكت الكونغو من ب�شر‬ ‫و�شجر وحيوانات وما حتتها من كنوز لي�ستا اقوى من املانيا‬ ‫الت ��ي كانت اع ��ز ماال وب�شرا‪ ,‬وكانت تركي ��ا بحاجة �إىل حليف‬ ‫واملاني ��ا تريد ح�صتها من نفط الع ��راق وقطع طريق بريطانيا‬ ‫�إىل الهند ف ��كان يف مقدمة م�شاريع املانيا مد �سكة حديد برلني‬ ‫ا�سطنب ��ول �إىل بغ ��داد ال ��ذي اجن ��ز بكامله قب ��ل بداية احلرب‬ ‫وكان خمطط ��ا ان ي�صل �إىل الب�ص ��رة و�إىل مت�صرفية القطيف‬ ‫عل ��ى منت�صف �ساح ��ل اخللي ��ج الفار�سي الغرب ��ي واال�ستيالء‬ ‫علي ��ه كان من احد �أ�سباب احلرب�ي�ن العامليتني الأوىل والثانية‬ ‫ويب�ش ��ر الرئي�س االمريك ��ي (بو�شا البن) ان ��ه �سيكون ال�سبب‬ ‫يف احل ��رب العاملي ��ة الثالث ��ة ويف نبوءت ��ه بع� ��ض الفطنة فها‬ ‫طالب النقيب‬ ‫ه ��ي فرق (�سكوزي) حتط بقوته ��ا على مدخله (م�ضيق هرمز)‬

‫بني‬

‫احتـــاللني‬ ‫عبارة ع�سكرية بداية يف نهاية �شباط ‪ . 2008‬وجاءت رو�سيا‬ ‫وحاول ��ت �شراء �أر�ض حول الكوي ��ت لتكون خمازن لب�ضائعها‬ ‫التجاري ��ة ومل ��ا مل تتمك ��ن من ال�ش ��راء ا�ستاج ��رت ار�ضا وكان‬ ‫ه ��ذا التمدد الرو�سي القي�صري عرب ايران التي كان حلكومتها‬ ‫نفوذ كبري على ال�صفوي�ي�ن وبعدهم القاجارين ثم ال�شاه الذي‬ ‫م ��ات ومل يتمكن االنكليز من �إخ�ضاع ��ه اال بخلعه ابان احلرب‬ ‫العاملية الثاني ��ة‪ .‬وفرن�سا التي كانت ت�سري يف ركاب بريطانيا‬ ‫يف اجلزي ��رة العربي ��ة وح�سم اب ��ن �سعود وال�صب ��اح وال�شيخ‬ ‫خزعل ام�ي�ر املحم ��رة امره ��م باالنحي ��از �إىل بريطانيا وبقي‬ ‫ام ��راء �شمر من الر�شيد وال�سعدون ام ��راء املنتفك على والئهم‬ ‫للدولة العثمانية‪ .‬هكذا كانت ال�صورة على الأر�ض قبل احلرب‬ ‫العاملي ��ة الأوىل ويج ��ب ان اقرر انه نتيج ��ة بحثي مل اجد قوة‬ ‫�سيا�سي ��ة عراقية معار�ضة للحكم العثم ��اين يف واليات بغداد‬ ‫والب�ص ��رة واملو�صل والت ��ي �شكلت منها مملك ��ة العراق وكان‬ ‫النهو� ��ض العرب ��ي قد ب ��د�أ بال�ش ��ام كما ذكرت ومل ��ا مل تكن قوة‬ ‫�سيا�سي ��ة معار�ض ��ة لل�ت�رك لها ق ��درة عل ��ى التعامل م ��ع القوة‬ ‫اجلدي ��دة (بريطاني ��ا) ومل يكن امامها اال االقلي ��ات التي �سبق‬ ‫ال ��كالم عنها هي التي ا�ستقبل ��ت املحتل اجلديد وكانت ركيزته‬ ‫و�سب ��ق يل الكالم عن النف ��وذ الربيطاين ال�سلم ��ي حتى اقامة‬ ‫احلكم امللكي كبديل حلكم املندوب ال�سامي الذي لقى معار�ضة‬ ‫م�سلحة هي ثورة الع�شري ��ن ومقاومة �سلمية من ال�شخ�صيات‬ ‫الوطني ��ة وبدايات احزاب مل يتبني لونه ��ا وال قوتها‪ .‬اذن فان‬ ‫حتى قيام احلكم امللكي وبلورة قوة �سيا�سية عراقية م�ؤلفة من‬

‫اال�س ��ر العريقة وانعقاد م�ؤمتر العق�ي�ر وا�ضافة �أر�ض عراقية‬ ‫�إىل حممية الكويت مل يكن هناك �أي اهتمام من بغداد بالكويت‬ ‫بالعك�س فان اهل الكويت كانوا م�شدودين �إىل الب�صرة ياتيهم‬ ‫منه ��ا املاء منقوال ب�سف ��ن م�صنوعة من اخل�ش ��ب ت�سمى (بوم)‬ ‫ع�ل�اوة على الرز والطحني والتمر ام ��ا اخل�ضرة والفواكه فلم‬ ‫يكن يحلم بها اهل الب�صرة انف�سهم اال اال�سر الغنية‪ ,‬لقد كانت‬ ‫امني ��ة الكويتي الي�سري احل ��ال ان ي�صل رحم ��ه ب�أهل الب�صرة‬ ‫ويت ��زوج من احدى كرمياتها وان مل تتحمل االقامة يف هجري‬ ‫حر الكويت وعوا�صفها الرملية فلها ان تعي�ش يف الب�صرة وكان‬ ‫الب�صري يتق ��دم على الكويتي بالتدين وبالثقافة وي�سر احلال‬ ‫و�سبح ��ان مغري االحوال هكذا ا�صبح احل ��ال يف ب�ؤرة التوتر‬ ‫(اخللي ��ج) يف امل�شرق العربي واحل ��رب العاملية على االبواب‬ ‫وخ�ل�ال ايام تلك احلرب‪ .‬بريطانيا ت�سيط ��ر �سيطرة تامة على‬ ‫�ضفت ��ي اخلليج ومياهه ولها حلفاء ثالثة ال بد وانهم من جملة‬ ‫اعمدة احلكم ��ة ال�سبعة عبد العزيز ال�سعود امري جند‪ ,‬وجابر‬ ‫�شي ��خ الكويت الذي خلف مبارك الذي مات قبل ان يجني ثمار‬ ‫م ��ا زرعه‪ ,‬وال�شي ��خ خزعل امري املحمرة او م ��ا ت�سمى الأر�ض‬ ‫التي حتت �سيطرته انذاك (االهواز) على اجلانب ال�شرقي من‬ ‫اخللي ��ج وكلهم من العرب او املح�سوب�ي�ن عليهم ولذلك وجدت‬ ‫بريطانيا �ضرورة بلورة حل ��ف مكتوب معهم ودعتهم �إىل عقد‬ ‫م�ؤمتر يف الكويت‪.‬‬ ‫يتبع‬

Profile for Al Mashriq Newspaper

3432 AlmashriqNews  

AlmashriqNews

3432 AlmashriqNews  

AlmashriqNews

Advertisement