Page 1

‫اﳌﺴﻨﺪ‪ :‬أﺧﻄﺎء ﻫﻨﺪﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﺎرة‬ ‫اﳌﺴﺠﺪ اﻟﺤﺮام ﺗﺤﺘﺎج ﻟﻌﻼج ﻓﻮري‬

‫اﳌــﺎﺟــﺪ‪ :‬اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﺟﻮاﻻت اﻟﻨﺴﺎء ﺟﺎﺋﺰ‬

‫‪‘—¡bE…h˜W,,¿¼×E…ÅcìŸQEC‬‬ ‫اﻟﺠﻤﻌﺔ ‪ ٣٠‬رﺑﻴﻊ اﻟﺜﺎﻧﻲ ‪١٤٣٣‬ﻫـ اﻟﻤﻮاﻓﻖ ‪ ٢٣‬ﻣﺎرس ‪٢٠١٢‬م‬

‫‬

‫اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺄﻋﻀﺎء اﳌﻮﺗﻰ دﻣﺎﻏﻴﺎً‬

‫‪resala@al-madina.com.sa‬‬

‫&‬ ‫‪£¤6¢™G*z<g¤H¢nIH˜¢q-ž*^‡+‬‬

‫ﺷﺎزاد ﻣﺤﻤﺪ‪:‬‬ ‫ﻳﺤﻜﻲ ﻗﺼﺔ‬ ‫دﺧﻮﻟﻪ ﻓﻲ‬ ‫اﻹﺳﻼم‬

‫‬

‫ﺟﺪل ﺑﲔ أﻫﻞ اﻟﻔﺘﻮى وﻣﺮﺿﻰ ﻋﻠﻰ ﻗﻮاﺋﻢ اﻻﻧﺘﻈﺎر‪!!..‬‬ ‫ﺣﻜﻤﻲ‪:‬‬ ‫اﻟﻔﻘﻬﺎء ّرﺟﺤﻮا ﻋﺪم‬ ‫ﺟﻮاز رﻓﻊ اﻷﺟﻬﺰة‬ ‫اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻋﻨﻬﻢ‬ ‫اﻟﻔﻨﻴﺴﺎن‪:‬‬ ‫ﻻ ﻣﻮت وﻻ ﺗﺒﺮع‬ ‫ﻣﺎ داﻣﺖ اﻟﺮوح ﻟﻢ‬ ‫ﺗﻔﺎرق اﻟﺠﺴﺪ‬

‫ص‪٣‬‬

‫اﻟﻐﺼﻦ‪:‬‬ ‫ﻣﺴﺄﻟﺔ اﳌﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴﺎً‬ ‫»ﻇﻨﻴﺔ{ وﻟﻴﺴﺖ‬ ‫ﻳﻘﻴﻨﻴﺔ‬

‫ﻳﺎ ﺗﻮﻧﺲ اﻟﺨﻀﺮاء‬ ‫ص ‪١٢‬‬

‫اﻟﺸﺮﻳﻒ‪:‬‬ ‫اﻷﻓﻀﻞ اﺳﺘﻐﻼل‬ ‫أﻋﻀﺎء اﳌﻴﺖ ً‬ ‫دﻣﺎﻏﻴﺎ‬ ‫ﻗﺒﻞ أن ﺗﻔﺴﺪ‬

‫ﺷﺒﺎب ﻓﻲ زﻧﺰاﻧﺔ اﻹﺣﺒﺎط‬

‫‪ž¨u¶g,kE¦ƒ9¦Iž£.g¨1LŸ¦£H+›ƒ7΃,¢¦šh—I‬‬ ‫‪U‬‬ ‫رﺑﻤﺎ ﻳﺸﻌﺮ اﻟﺸﺎب اﻟﻤﺆﻣﻦ أﺣﻴﺎ ًﻧﺎ ﺑﺎﻟﻀﻴﻖ &ﻣﻮر ﻣﺎ ﻻ ﺗﻌﺠﺒﻪ وﻻ ﺗﺮﺿﻲ‬ ‫ا? أﺻ ًﻼ ﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳُﺼﺎب أﺑﺪًا ﺑﺎ‪:‬ﺣﺒﺎط واﻟﻴﺄس واﻟﻘﻨﻮط‪ ،‬ﻓﻼ َ‬ ‫روح‬ ‫ﻳﻴﺄ ُس ﻣِ ﻦ ِ‬ ‫ا? ِإ ﱠﻻ اﻟﻘ ْﻮ ُم اﻟﻜﺎﻓﺮون‪ُ ..‬ﺗــﺮى ﻟﻤﺎذا اﻧﺘﺸﺮ ا‪:‬ﺣﺒﺎط ﺑﻴﻦ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ وﻧﺴﺎﺋﻨﺎ‬ ‫اﻟﻴﻮم‪ ،‬رﻏﻢ أﻧﻨﺎ أﻣﺔ اﻟﻘﺮآن‪ ،‬وﻓﻴﻪ ﻋﻼﺟﻨﺎ؟‬ ‫ص ‪١١‬‬

‫اﺳﺘﻐﻨﻰ ﻋﻦ ﻋﺮش اﻟﻐﻨﺎء اﻟﺸﻌﺒﻲ‪ ..‬ﻓﻮزي ﺑﻦ ﻗﻤﺮة‪:‬‬ ‫اﺳ‬

‫وﻛﻴﻞ اﻷزﻫﺮ اﻟﺴﺎﺑﻖ‪:‬‬ ‫ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﺒﺮع ﻓﻀﻴﻠﺔ‬ ‫ﻟﻜﻦ وﻓﻖ اﻟﻀﻮاﺑﻂ‬ ‫اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‬

‫‪© NbH+3gƒ€J)µ+´©1L}H+%g‘ƒH+L©”¨”·+¡‘H+nb0L‬‬ ‫‪0L‬‬ ‫ﺗﺤﺪث اﻟﻤﻨﺸﺪ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻓــﻮزي ﺑﻦ ﻗﻤﺮة ﻋﻦ ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻮّ ل ﻣﻦ‬ ‫ﺗﺠﻮﻣﻴﺔ اﻟﻔﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ إﻟﻰ ﻣﺠﺎل ا‪:‬ﻧﺸﺎد‪ ،‬وﻣﺪح اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ ا? ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ‪،‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺗﻄ ّﺮق إﻟﻰ رؤﻳﺘﻪ ﻓﻲ إﻗﺤﺎم اﻟﺮﻗﺺ واﻟﻤﺠﻮن ﻓﻲ ا&ﻋﻤﺎل اﻟﻔﻨﻴﺔ‪ ،‬وﺗﻄﺮق‬ ‫إﻟﻰ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ أﺧﺮى ﻓﻲ اﻟﺤﻮار‪.‬‬

‫اﻟﺪوﻳﺶ‪ :‬اﳌﻮت ﻫﻮ‬ ‫ﻣﻔﺎرﻗﺔ اﻟﺮوح ﻛﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﻟﻠﺠﺴﺪ‪ ..‬وﻋﻠﻴﻨﺎ‬ ‫اﻟﺘﻴﻘﻦ ﺗﻤﺎﻣﺎ‬

‫ص ‪٧-٦‬‬

‫ص ‪١٠‬‬

‫اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻰ إﻧﺠﻴﻞ »ﺑﺮﻧﺎﺑﺎ« ﻳﺸﻌﻞ ﻧﺎر اﻟﺤﺎﻗﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ اﻹﺳﻼم‬ ‫اﻟﺤﻠﻴﺒﻲ‪ :‬ﺣﻜﺎﻳﺘﻲ ﻣﻊ وﻛﻴﻞ اﳌﺪرﺳﺔ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴﺔ ‪ ..‬ﻣﺎزاﻟﺖ اﻷﻃﺮف‬ ‫اﻟﺴﻨﻴﺪي‪ :‬اﻷرﺑﺎح واﻟﺘﺒﺮﻋﺎت وراء‬ ‫اﺳﺘﻤﺮار ﺑﻌﺾ اﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎت اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ‬ ‫رﺑﻂ ﻣﺬﻳﻊ ﻗﻨﺎة اﻟﻤﺠﺪ و إذاﻋﺔ اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ‬ ‫ا‪:‬ﻋــﻼﻣــﻲ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻓﻬﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ اﻟﺴﻨﻴﺪي‬ ‫اﺳﺘﻤﺮارﻳﺔ اﻟﻘﻨﻮات اﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺔ اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺑﺎرﺗﻔﺎع‬ ‫ا&رﺑﺎح اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺴﻌﻲ وراء اﻟﺘﺒﺮﻋﺎت‬ ‫وﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺠﺸﻊ واﻟﻄﻤﻊ‪.‬‬ ‫وﺣـــﻮل ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺟـﻌــﻞ ﺗـﻠــﻚ اﻟ ـﻘ ـﻨــﻮات ﺟــﺬاﺑــﺔ‬ ‫وﻣﻔﻴﺪة ﻓﻲ آن واﺣﺪ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻨﻴﺪي أن اﻟﺠﺎذﺑﻴﺔ‬ ‫ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻓﺎ&وﻟﻰ ﻣﻮﺟﻮدة ﻓﻲ ﻗﻨﻮات‬ ‫ﻛﺜﻴﺮة ﻟﻜﻦ دون ﻓــﺎﺋــﺪة ‪«:‬وﻧ ـﺤــﻦ ﻧﺴﻌﻰ ﻟﻠﺠﻤﻊ‬ ‫ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻨﺎ« داﻋﻴﺎ اﻟﻘﻨﻮات »اﻟﻬﺎدﻓﺔ« إﻟﻰ‬ ‫ﻋﺮض ﺧﻄﺎﺑﻪ ا‪:‬ﻋﻼﻣﻰ ﻓﻲ ﻗﻮاﻟﺐ إﻋﻼﻣﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪة‬ ‫وﻋﺼﺮﻳﺔ واﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺄﻫﻞ اﻻﺧﺘﺼﺎص واﻟﻤﻌﺮﻓﺔ‬ ‫واﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ذﻟﻚ‪.‬‬ ‫وﺗـﺴــﺎءل ‪«:‬أﻳــﻦ اﻟﻌﻤﻞ اﻻﺣﺘﺮاﻓﻲ واﺣﺘﺮام‬ ‫اﻟﺘﺨﺼﺺ وأﻳــﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﻤﺎدة ﺑﺄﺳﻠﻮب ﻳﻨﺎﺳﺐ‬ ‫اﻟﻌﺼﺮ؟« ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺑﺄن اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻘﻨﻮات ﻟﻢ‬ ‫ﺗﻔﺮق ﺑﻴﻦ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ وا‪:‬ﻋﻼم رﻏﻢ اﻻﺧﺘﻼف اﻟﻜﺒﻴﺮ‬ ‫ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺣﻴﺚ ﺟﻤﻬﻮرﻫﻤﺎ ﻣﺨﺘﻠﻒ ووﺳﻴﻠﺘﻬﻤﺎ‬ ‫ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ وﻃﺮﻳﻘﺔ ﻋﺮﺿﻬﻤﺎ ﻟﻴﺴﺖ واﺣﺪة ﻟﺬا ﻻﺑﺪ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ا&ﻣﺮﻳﻦ ﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺪة‪ .‬ص‪١٢‬‬

‫‪٢‬‬

‫ﺣﺬر ﻣﻦ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎت اﻟﺴﺮﻳﺔ واﻟﺘﺒﻌﻴﺔ اﻟﻌﻤﻴﺎء ﻟﻘﺎدﺗﻬﺎ‬

‫اﻟﻌﻄﻮي‪ :‬ﻟﻸﺳﻒ ﺑﻌﺾ اﻟﺸﺒﺎب }ﻳﺘﻌﺎﻟﻢ{ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻓﻘﻬﻴﺔ ﻛﺒﺮى‬ ‫‪„9fM|G*’¨…šG*ag<©‘…G‬‬ ‫ﺣــﺬر اﻟﺸﻴﺦ اﻟــﺪﻛـﺘــﻮر ﻋﻮﻳﺾ ﺑــﻦ ﺣـﻤــﺪان اﻟﻌﻄﻮي اﻟﺪاﻋﻴﺔ‬ ‫وﻗﻠﻴﻠﻲ اﻟﻌﻠﻢﻢ‬ ‫وﻋﻤﻴﺪ ﻛﻠﻴﺔ اﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺘﺒﻮك ﻣﻦﻦ ﺻﻐﺎرر اﻟﺴﻦﻦ و ﻴ ﻲ‬ ‫اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺼﺪرون اﻟﻤﺠﺎﻟﺲ وﻳﻔﺘﻮن ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻢ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺋﻞ‬ ‫ﻣﻬﻤﺔ‪ ،‬ﻓﻴﺜﻴﺮون اﻟﺒﻠﺒﻠﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎس‪.‬‬ ‫وﻗﺎل‪«:‬اﻟﺘﻌﺎﻟﻢ« ﻧﺮى ﺷﺒﺎﺑﺎ ﺻﻐﺎر اﻟﺴﻦ ﻳﻔﺘﻮن‬ ‫وﻳﻨﺎﻗﺸﻮن ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻛﺒﻴﺮة ﺼﺪرون‬ ‫وﻳﺘﺼﺪرون‬ ‫اﻟﻤﺠﺎﻟﺲ‪ ،‬وﻫــﺬا ﺧﻄﺮ ﻛﺒﻴﺮ وﺻـ رة‬ ‫ـﻮرة‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻧﺸﺎﻫﺪﻫﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺻــﻮر اﻻﻧـﺤــﺮاف اﻟﺘﻲ‬ ‫اﻟﻴﻮم«‬ ‫ورد اﻟﺸﻴﺦ اﻟﻌﻄﻮي ﻋﻠﻰ ﺳﺆالل‬ ‫ﻖ‬ ‫ﻛﻴﻒ ﻳﻨﺘﻜﺲ ا‪:‬ﻧﺴﺎن وﻳﻌﻮد ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ‬ ‫اﻟﺤﻖ وﻳﻘﺒﻞ ﺑﺎﻟﻀﻼل ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻋﻠﻢ ﻖ‬ ‫اﻟﺤﻖ‬ ‫ﺎت‬ ‫؟‪ ،‬وﻗﺎل‪ :‬إن ا‪:‬ﻧﺴﺎن أﻋﻄﺎه ا? ا‪y‬ﻳﺎت‬ ‫ﻟﻜﻨﻪ‬ ‫وﺑ ـﺼــﺮه ﺑـﻬــﺎ ﻓــﻼ ﻳﻨﻘﺼﻪ اﻟـﻌـﻠــﻢ‪ ،‬وﻟﻜﻨﻪ‬ ‫اﻧﺴﻠﺦ ﻣﻦ ﻫﺬه ا‪y‬ﻳﺎت وﻳﻘﻮل ﺑﻌﺾ أﻫﻞ‬ ‫ﺨﻪ‬ ‫اﻟﻌﻠﻢ ﻓﺎﻧﺴﻠﺦ ﻣﻨﻬﺎ‪ ،‬وﻟﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮا ﺳﻠﺨﻪ‬ ‫ا? ﻣﻨﻬﺎ‪ ،‬وﻫﺬه دﻻﻟﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎره‬ ‫اﺧ ـﺘــﺎر ﻫــﺬا اﻟـﻄــﺮﻳــﻖ واﻗـﺘـﻨــﻊ ﺑﻬﺬا‬ ‫اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﻀﺎل‪.‬‬ ‫ورﺻــﺪ »اﻟـﻌـﻄــﻮي« ﻇﺎﻫﺮة‬ ‫إﻋـ ـ ـ ــﺮاض اﻟـ ـﻜـ ـﺜـ ـﻴ ــﺮ ﻋـ ــﻦ ﺣــﻀــﻮر‬

‫ﻣﺤﺎﺿﺮات ودروس اﻟﻌﻠﻤﺎء واﻟﻤﺸﺎﻳﺦ وﻃــﻼب اﻟﻌﻠﻢ‪ ،‬وﻗــﺎل »ﻻ‬ ‫ﻧﺠﺪ إﻻ اﻟﻘﻠﻴﻞ اﻟﺬي ﻳﻌﺘﻨﻲ ﺑﻬﺎ«‪ ،‬ووﺻﻔﻬﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺧﻄﻴﺮة ﺟﺪا‬ ‫»وﻳﺠﺐ اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻴﻬﺎ وﻋﻼﺟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻣﻦ ﻮ ع‬ ‫ا‪:‬ﻟﺤﺎد ﻦ‬ ‫ووﻗﺎل إن ‪:‬‬ ‫أﻧﻮاع اﻻﻧﺤﺮاف ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻦ أﻋﻼﻫﺎ‬ ‫ـƒﺳــﻒ ﻣــﻮﺟــﻮد ﻓــﻲ ﺑﻌﺾ‬ ‫ﺑــﻞ ﻫــﻮ اﻟﻜﻔﺮ‪ ،‬وﻗــﺎل »ﻟــƒﺳ‬ ‫ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻟﻜﻨﻪ أﺣﻴﺎﻧﺎ ﻣﺴﺘ‬ ‫ﻣﺴﺘﻮر‪ ،‬ﻟﻜﻦ ا‪:‬ﻋﻼم اﻟﺠﺪﻳﺪ‬ ‫أﻇ ـﻬــﺮ ﺑـﻌــﺾ ﻫــﺬه ا&ﻣـ ــﻮر«‪ ،‬ﻣﻄﺎﻟﺒﺎ ﺑﻌﻼﺟﻪ‬ ‫وﻗــﺎل ‪ :‬ﻻ ﻳـﻜــﻮن اﻫﺘﻤﺎﻣﻨﺎ ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ا&ﺧ ــﻼﻗـ ـﻴ ــﺔ ﺑ ــﻞ ﻳ ـﺠــﺐ ﻋـﻠـﻴـﻨــﺎ اﻻﻫ ـﺘ ـﻤــﺎم‬ ‫ﺑﺎﻻﻧﺰﻻق اﻟﺨﻄ‬ ‫اﻟﺨﻄﻴﺮ اﻟﺬي ﻳﻘﻊ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﺾ‬ ‫اﻟﺸﺒﺎب وﻫﻮ اﻟﺸﺮك ﺑﺎ? أو اﻟﻜﻔﺮ‬ ‫أو ا‪:‬ﻟﺤﺎد‬ ‫ا‪:‬ﻟﺤﺎد«‪ ،‬وأﺿــﺎف »أﻧﻨﺎ ﻧﺴﻤﻊ‬ ‫ﻛﺜﻴﺮا اﻟاﻟﺘﺸﻜﻴﻚ ﻓﻲ اﻟﺜﻮاﺑﺖ وﻣﻦ‬ ‫ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ وﻓﻲ‬ ‫ﺣــﺠ‬ ‫ﺠـﻴـﺘــﻪ«‪ .‬وﺣ ــﺬر اﻟﻌﻄﻮي‬ ‫اﻟــﺸــﺒــﺎب ﻣ ــﻦ اﻟـﺘـﻌـﺼــﺐ‬ ‫ﻟـ ـﻠـــﺮأي ﻓـــﻲ اﻟ ـﻘ ـﻀــﺎﻳــﺎ‬ ‫اﻟ ـﺸــﺮﻋ ـﻴــﺔ‪ ،‬واﻟ ـﺘ ـﺤــﺰب‬ ‫ﻟــﻔــﺌــﺔ أو ﻃ ــﺎﺋـ ـﻔ ــﺔ أو‬ ‫ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻴﻨﻀﻮي ﺗﺤﺖ‬ ‫ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻻ ﻳـﻌــﺮف إﻻ‬ ‫د‪ .‬ﻋﻮﻳﺾ اﻟﻌﻄﻮي‬ ‫ﻫــﻲ‪ ،‬أو ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﺗﺒﻌﻴﺔ‬ ‫ﻋﻤﻴﺎء‪.‬‬

‫‪1u¾@¤·?¬š?Á»η@jf‬‬ ‫‪å‬‬ ‫‪8bc¤·?J@L³‬‬ ‫اﻟﺤﻴﺎة ﺗﺤ ﱟﺪ‬

‫ﻳﻮﻏﻞ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺳﻠﻤﺎن اﻟـﻌــﻮدة ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة وﺻﺮاﻋﺎﺗﻬﺎ اﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻜﺔ‪،‬‬ ‫وﻳﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺗﺤﺪﻳﺎت اﻟﻴﻮم وا&ﻣــﺲ‪ ،‬وﻛﻴﻔﻴﺔ‬ ‫اﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻟﺘﻴﻦ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ »اﻟﻔﺮﺻﺔ‬ ‫اﻟﺠﻤﻴﻠﺔ«‪ ،‬ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺮﺻﺔ‬ ‫ص‪١٢‬‬ ‫اﻟﺠﻤﻴﻠﺔ رﻏﻢ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت؟‬

‫أﻳﻦ اﻟﻤﻔﻜﺮ ﻓﻲ أﻣﺘﻪ؟‬ ‫ﻳﺘﻄﺮق اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻗﻨﻴﺔ إﻟﻰ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫ﺧﻄﻴﺮة ﺟـ ّﺪًا ﻓﻲ إﻋﻼﻣﻨﺎ اﻟﻌﺮﺑﻲ‪ ،‬وﻫﻰ إﻃﻼق‬ ‫ﻟﻘﺐ »ﻣﻔﻜﺮ« ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻐﺎر دون ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺻﺎر اﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﻳﺴﻮق ﻛﺄدوات اﻟﺘﺠﻤﻴﻞ‪..‬‬ ‫وﻳﺘﺴﺎءل أﻳﻦ ﻫﺆﻻء اﻟﻤﻔﻜﺮون اﻟﺠﺪد ﻣﻦ اﺑﻦ‬ ‫ص‪٥‬‬ ‫رﺷﺪ‪ ،‬واﺑﻦ ﺧﻠﺪون‪ ،‬وﻏﻴﺮﻫﻤﺎ؟‬

‫ورﻗﺎﺗﻲ ﻋﻦ زﻫﻮر ذاﺑﻠﺔ‬ ‫ﻳﻌﺘﺒﺮ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻓﻬﺪ اﻟﻌﺼﻴﻤﻰ اﻟﺰﻫﻮر ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻘﺎﻟﻪ ﻫﺬا ا&ﺳﺒﻮع ﻛﻞ ﻣَﻦ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺻﺤﻴﺔ‪ ،‬وﻳﻌﺮض أﻣﺜﻠﺔ ﻋﺪﻳﺪة ﻟﺘﻠﻚ اﻟﺰﻫﻮر‪..‬‬ ‫ﺛﻢ ﻳﻌﺮج إﻟــﻰ ﺛــﻼث ورﻗــﺎت‪ ..‬ﺗــﺮى ﻣﺎ ﻫــﻲ ﺗﻠﻚ‬ ‫اﻟﻮرﻗﺎت؟ وﻣﺎذا ﻳﻘﺼﺪ ﺑﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺗﻬﺎ؟ ص‪٤‬‬

‫ﻣﻤﺮات آﻣﻨﺔ‬ ‫ﻳﻨﺎﻗﺶ اﻟــﺪﻛـﺘــﻮر ﺻــﺎﻟــﺢ اﻟــﺰﻫــﺮاﻧــﻲ‬ ‫إﺷﻜﺎﻟﻴﺔ »اﻟـﻤـﻤــﺮات ا‪y‬ﻣ ـﻨــﺔ« ﻓــﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ‬ ‫اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ‪ ..‬ﺗﺮى ﻣﺎ ﻫﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻤﺮات اﻟﺘﻲ‬ ‫ﻳﺮﻳﺪﻫﺎ؟ وﻣﺎ ﻫﻲ ﻋﻼﻗﺔ اﺑﻨﺘﻪ »رﻧــﺎ« ذات‬ ‫اﻟﺴﻨﻮات اﻟﺜﻤﺎﻧﻲ ﺑﻬﺬه اﻟﻤﻤﺮات؟ ص‪١١‬‬

‫‪٩‬‬


‫ﻣﻨﺼــــــــــﺔ‬ ‫‬

‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫‪£=5b…ƒ.‬‬ ‫‪}…‚¢H+Lk=gh‡œHLkEgu…ƒœHk¢Nb½+k……7(¨I‬‬ ‫‪-5+3)¹+†œÁ†«*5‬‬

‫أ‪ .‬د‪ .‬ﻏــــﺎزي ﺑﻦ ﻋﺒﻴـــــﺪ ﻣﺪﻧﻲ‬ ‫‪¡gH+}Nb½+‬‬

‫ﻣﺤﻤـــــﺪ ﺑـﻦ ﻋــــﻠﻲ ﺛﻔﻴــــــﺪ‬ ‫‪}N}ulH+†«*5‬‬

‫د‪ .‬ﻓﻬــــــﺪ ﺣﺴــﻦ آل ﻋﻘـــﺮان‬ ‫‪}N}ulH+†«*5j+¨J‬‬

‫ﻋـﺒـﺪاﻟﻠﻪ ﻋـﺒـﺪاﻟـﺮزاق اﻟﻌـﻤـﺮي‬ ‫ﻣﺤﻤـــــﺪ ﺣﺴــــﻨﻲ ﻣﺤﺠــــــﻮب‬ ‫ﻣﺤﻤــــــﺪ ﻋﻠــــﻲ اﻟﺰﻫــــــﺮاﻧﻲ‬ ‫‪|N|tkH+ƒ~§*5‚7f,|N|tkH+š*f‚75‬‬ ‫‪©bNÈH+}I|H+iƒ9‬‬ ‫‪¨™œ§‚~GfE‬‬

‫‪resala@almadinacomsaÅLʖH)´+bNÈH+‬‬

‫‪-b0¨‚~§*|H+}G|¸+‬‬

‫ﺻﺮﻳﻒ اﻟﺤﺮف‬ ‫ﺳﺎري ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺰﻫﺮاﻧﻲ‬

‫‪Ï0cMyG*¤‬‬ ‫‪Q /Q‬‬ ‫‪V‬‬ ‫د‪.‬ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ ﺻﺎﻟﺢ اﻟﻌﺸﻤﺎوي‬

‫وإﻟﻴﻚ ﻳﻬﻔﻮ اﻟﺸﻌﺮ‬

‫ـﺎوس ﺧ ـ ـ ـ ــﺎﻃ ـ ـ ـ ـ ٍـﺮ‬ ‫ـﺄس َﺳـ ـ ـ ـ ـﻌ ـ ـ ـ ــﺎد َﺗ ـ ـ ـ ــﻲ‬ ‫وﺗ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻈ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ُﻞ ﺗ ـ ـ ـ ــﺆﻟـ ـ ـ ـ ـﻤـ ـ ـ ـ ـ ِﻨ ـ ـ ـ ــﻲ وﺳــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ُ‬ ‫ﻣ ـ ـ ـ ـ ــﻦ ﻣ ـ ـ ـﻘ ـ ـ ـﻠ ـ ـ ـﺘ ـ ـ ـﻴـ ـ ـ َـﻚ ﺷ ـ ـ ـ ـ ــﺮﺑ ـ ـ ـ ـ ــﺖُ ﻛـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ َ‬ ‫ﻳ ـ ـ ـ ـ ـﺨ ـ ـ ـ ـ ـﺸـ ـ ـ ـ ـ َ‬ ‫ـﺎك أنْ ُﺗـ ـ ـ ـ ـﺴـ ـ ـ ـ ـﻘـ ـ ـ ـ ـ ِﻴ ـ ـ ـ ــﻪ ﻛ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺄس ﺟـ ـ ـ ـ ـﻔ ـ ـ ـ ــﺎءِ‬ ‫و َﻧـ ـ ـ ـ ـ ـ ـﺴـ ـ ـ ـ ـ ـ ـﺠ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺖُ ﻛـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ َﻞ ﻗـ ـ ـ ـ ـ ـﺼـ ـ ـ ـ ـ ـﻴ ـ ـ ـ ـ ــﺪةٍ َﻋ ـ ـ ـ ـ ـﺼ ـ ـ ـ ـ ـﻤـ ـ ـ ـ ــﺎءِ‬ ‫ـﺎب ّ‬ ‫وأﺷ ـ ـ ـ ـﺘ ـ ـ ـ ـﻜـ ـ ـ ــﻲ‬ ‫وب إﺣـ ـ ـ ـ ـﺴ ـ ـ ـ ــﺎﺳ ـ ـ ـ ــﻲ وﻫـ ـ ـ ــﺎ‬ ‫أﻓ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺮ ْﻏ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺖُ َﻓ ـ ـ ـ ـﻴ ـ ـ ـ ـﻬـ ـ ـ ــﺎ َذ َ‬ ‫ﻓ ـ ـ ـ ـﻴ ـ ـ ـ ـﻠ ـ ـ ـ ـ ُﺬ ﻟـ ـ ـ ـ ـ ــﻲ َﻃ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻌ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ُﻢ اﻟـ ـ ـ ـ ـ ــﻌِ ـ ـ ـ ـ ـ ـﺘـ ـ ـ ـ ـ ـ ِ‬ ‫ا‪:‬ﺻـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻐ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺎءِ‬ ‫اﺳـ ـ ـ ـ ـﺘـ ـ ـ ـ ـﺤـ ـ ـ ـ ـﻴ ـ ـ ـ ــﺎءِ‬ ‫ـﺲ أﻧ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ َـﻚ داﺋ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ُﻢ ِ‬ ‫أﻧــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺬا‪ ،‬أ َﻗـ ـ ـ ـ ـ ــﺪﻣ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻬـ ـ ـ ـ ـ ــﺎ ﻋـ ـ ـ ـ ـﻠ ـ ـ ـ ــﻰ ِ‬ ‫وأﺣـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ُ‬ ‫ﻳـ ـ ـ ـ ــﺎﺻـ ـ ـ ـ ــﺎﺣ ـ ـ ـ ـ ـ ًﺒـ ـ ـ ـ ــﺎ ﻋـ ـ ـ ـ ـ ـﺒ ـ ـ ـ ـ ـ َـﺚ اﻟـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ُﻐ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺮور ﺑ ـ ـ ـ ـ ــﺮأﺳ ـ ـ ـ ـ ــﻪِ‬ ‫ِﺑـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ َـﻚ َﻳـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺮﺗـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺪي َﻗ ـ ـ ـ ـﻠ ـ ـ ـ ـﺒـ ـ ـ ــﻲ َﻣـ ـ ـ ـ ـ ــﻼﺑـ ـ ـ ـ ـ ــﺲ ُﻋـ ـ ـ ـ ــﺮﺳـ ـ ـ ـ ــﻪِ‬ ‫ـﺎر ُﻏـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺮورهِ أﺣــ ـ ـ ـﺸـ ـ ـ ــﺎﺋـ ـ ـ ــﻲ‬ ‫وﻋـ ـ ـ ـ ـﻠـ ـ ـ ـ ـﻴــ ـ ـ ــﻚ ﺗـ ـ ـ ـ ـﺸـ ـ ـ ـ ـ َﻘــ ـ ـ ــﻰ ُﻣـ ـ ـ ـ ـﻘـ ـ ـ ـ ـﻠـ ـ ـ ـ ـ ِﺘــ ـ ـ ــﻲ ﺑـ ـ ـ ـﺒـ ـ ـ ـ َﻜ ـ ـ ــﺎﺋ ـ ـ ــﻲ‬ ‫ﻓـ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻜ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻮى ﺑـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻨ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ِ‬ ‫ﻟـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻢ ﻫ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻜـ ـ ـ ـ ـ ــﺬا ﺗـ ـ ـ ـ ـﻘــ ـ ـ ــﺴُ ــ ـ ـ ــﻮ َﻋ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻠـ ـ ـ ـ ـ ــﻰ ﻣـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻦ ﻗــ ـ ـﻠــ ـ ـ ِﺒـ ـ ــﻪ‬ ‫وإﻟـ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻴ ـ ـ ـ ـ ـ ـ َـﻚ ﻳــ ـ ـﻬــ ـ ـﻔـ ـ ــﻮ اﻟ ـ ـ ـ ـ ِـﺸـ ـ ـ ـ ـﻌ ـ ـ ـ ــﺮ ِﺣـ ـ ـ ـ ـﻴــ ـ ـ ــﻦ أﺻــ ـ ـ ــﻮﻏـ ـ ـ ـ ـ ُﻪ‬ ‫ﺷـ ـ ـ ـ ـ ــﻮ ًﻗـ ـ ـ ـ ـ ــﺎ‪ ،‬و َﻳ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـﺼـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ُ‬ ‫اﺳـ ـ ـ ـ ـﺘـ ـ ـ ـ ـﺠــ ـ ـ ــﺪاءِ‬ ‫ﻣـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺄو َاك‪ ،‬ﻫِ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺬي ﺷـ ـ ـ ـ ـﻴـ ـ ـ ـ ـﻤـ ـ ـ ـ ـ ُﺔ اﻟ ـ ـ ـ ــﺠُ ـ ـ ـ ـ ـﺒـ ـ ـ ـ ـﻨ ـ ـ ـ ــﺎءِ‬ ‫ـﺮخ َﺻـ ـ ـ ـ ـ ــﺮﺧــ ـ ـ ـ ـ ـ ًﺔ ِ‬ ‫أو ﺗـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ﱠﺪﻋ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻲ ﺣـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ﱢﺒ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻲ‪ ،‬ﻓ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺄﻳ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻦ ﻋ ـ ـ ـ ـ ـﻄـ ـ ـ ـ ــﺎؤه‬ ‫و َﻳ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻬـ ـ ـ ـ ـ ــﺰﻧـ ـ ـ ـ ـ ــﻲ أ َﻣـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻠ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻲ‪ ،‬ﻓ ـ ـ ـ ـ ـ ـﺘ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻨـ ـ ـ ـ ـ ــﺪاحُ اﻟ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺮؤى‬ ‫أﺳ ـ ـ ـ ـ ـﻤ ـ ـ ـ ـ ـﻌـ ـ ـ ـ ــﺖ ﻋـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻦ ﺣ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺐﱟ ﺑـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺪون ﻋ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـﻄـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺎءِ ؟؟‬ ‫ﻓ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻲ َﻧـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺎﻇـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺮي‪ ،‬ﻛـ ـ ـ ـ ـ ــﺎ&ﻧ ـ ـ ـ ـ ـ ـﺠـ ـ ـ ـ ـ ـ ِـﻢ اﻟ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ َﺰﻫـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺮاءِ‬

‫ﺧﻠﻒ اﻟﻀﻮء‬

‫ﺗﺤﺪث ﻋﻦ ﺑﺮاءة اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ وﻋﺮج ﻷﺟﻤﻞ اﻷوﻗﺎت‬

‫اﻟﺤﻠﻴﺒﻲ‪ :‬ﺣﻜﺎﻳﺘﻲ ﻣﻊ وﻛﻴﻞ اﳌﺪرﺳﺔ‬ ‫اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴﺔ ‪ ..‬ﻣﺎزاﻟﺖ اﻷﻃﺮف‬ ‫<‪,a/ –£f•„<%*¢ž0|G*ag‬‬

‫ﻳﻌﺮف اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻮد ﺑﻦ‬ ‫اﻟﺤﻠﻴﺒﻲ‪ ،‬اﻧــﻪ ﻣــﻦ ﻣﻮاﻟﻴﺪ اﻟﻬﻔﻮف ﻋــﺎم ‪١٣٨٣‬ﻫـــ‪/‬‬ ‫‪١٩٦٤‬م وﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻛﺘﻮراه ﻓﻲ ا&دب اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ ا‪:‬ﻣﺎم ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻮد ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬واﻟﻤﺸﺮف‬ ‫اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ )اﻟﻤﺴﺘﺸﺎر( ﺑﺎﻟﺪﻣﺎم‪ ،‬ورﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﻓــﻲ ﺑــﺪاﻳــﺔ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻋــﻦ اﻟﺠﺎﻧﺐ ا‪y‬ﺧــﺮ ﻓــﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺗﺤﺪث اﻟﺪﻛﺘﻮر‬ ‫اﻟﺤﻠﻴﺒﻰ ﻋﻦ ﻧﻮﻋﻴﺔ وأﻛﺜﺮ اﻟﻜﺘﺐ ﻗﺮﺑﺎ إﻟﻴﻪ‪ ،‬وﺑﻴﻦ أن اﻟﻜﺘﺐ اﻟﺘﻲ ﻳﺤﺐ‬ ‫ﻗﺮاءﺗﻬﺎ ﻓﻲ أوﻗﺎت اﻟﺮاﺣﺔ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺂﺧﺮ اﻟﺪراﺳﺎت وا‪:‬ﺻﺪارات‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻت ا&ﺳﺮة واﻟﺘﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺪﻋﻮة‪ ،‬واﻟﺸﻌﺮ وا&دب‪ ،‬وأن ﻛﺘﺎﺑﻪ‬ ‫اﻟﺬي اﻧﺘﻬﻰ ﻣﺆﺧﺮا ﻣﻦ ﻗﺮاءﺗﻪ ﻫﻮ« اﻟﻤﻨﻬﺞ اﻟﻌﻤﻠﻲ ﻓﻲ ﺗﺮﺑﻴﺔ اﻟﻤﺮاﻫﻘﻴﻦ‬ ‫واﻟﻤﺮاﻫﻘﺎت ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ«‪ ،‬ﻟﻠﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ إﺑﺮاﻫﻴﻢ‬ ‫اﻟﺴﻴﻒ‪ ،‬و«ﻓﻦ اﻟﺤﻴﺎة ﻣﻊ اﻟﻤﺮاﻫﻖ« ﻟﻠﺪﻛﺘﻮر ﺑﻴﺠﻨﻴﺎﻣﻴﻦ ﺳﺒﻮك‪ ،‬ﺗﻌﺮﻳﺐ‬ ‫ا&ﺳﺘﺎذ ﻣﻨﻴﺮ ﻋﺎﻣﺮ‪.‬‬

‫أوﻗﺎت اﻟﻔﺮاغ‬

‫ﱠ‬ ‫اﻟﺪرس اﻟﻐﺎﺋﺐ‪..‬؟!‬ ‫ﻓﻲ دراﺳــﺔ ﺣﻮل أﺳﺲ اﻟﻮﺣﺪة اﻟﻔﻜﺮ ّﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻨّﻮرﺳﻲ‬ ‫ﻗــﺎم ﺑﻬﺎ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮر ﻋﺒﺪاﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻜﻴﻮي‪ ،‬اﺳﺘﻮﻗﻔﺘﻨﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻌﺒﺎرات‬ ‫اﻟﻔﻜﺮ ّﻳﺔ اﻟ ّﺪاﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻖ اﻟﺘّﺠﺮﺑﺔ وﺗﺸﺨﻴﺺ اﻟﻮاﻗﻊ‪ ،‬وﻣﻦ ذﻟﻚ )ﺟﻌﻞ‬ ‫اﻻﺧﺘﻼف ﻓﻲ اﻟﻨّﻈﺮ واﻻﺟﺘﻬﺎد ﺳﺒ ًﺒﺎ ?ﻇﻬﺎر اﻟﺤﻖّ وازدﻫﺎر اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ‬ ‫وﺛــﺮاء اﻟﻔﻜﺮ ا?ﺳﻼﻣﻲ(؛ ذﻟﻚ أنﱠ ﺟ ْﻤﻊ اﻟﻤﺠﺘﻬﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ رأي واﺣﺪ‬ ‫ﻳﻈﻦ ذﻟﻚ إ ّﻻ ﻣﻦ ﺟﻬﻞ‬ ‫ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻮﺿﻌﺎ ﻟﻠﻘﻄﻊ ﻟﻦ ﻳﺘﺄﺗّﻰ أﺑـ ًﺪا‪ ،‬وﻻ ّ‬ ‫ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻟﺸّ ﺮﻳﻌﺔ وﻣــﻮارد أدﻟﺘﻬﺎ‪ ،‬وﺟﻬﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻟﺤﻴﺎة وﻃﺒﺎﺋﻊ‬ ‫اﻟﺒﺸﺮ!‬ ‫وﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻫﻮ اﻟﻮاﺟﺐ ﺣﻴﺎل ذﻟﻚ؟‬ ‫اﻟــﻮاﺟــﺐ ﻋﻠﻰ أﻫــﻞ اﻟﺤﻖ ‪ -‬ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮل اﻟ ـ ّﺪراﺳــﺔ‪ -‬أن ﻳﺠﻌﻠﻮا‬ ‫اﺧـﺘــﻼﻓـﻬــﻢ اﺧ ـﺘــﻼ ًﻓــﺎ ﻣ ـﺤ ـﻤــﻮ ًدا وﻫــﻮ اﻟ ــﺬي ﺳـﻤــﺎه ﺳﻌﻴﺪ اﻟـﻨــﻮرﺳــﻲ‬ ‫اﻻﺧﺘﻼف ا?ﻳﺠﺎﺑﻲ اﻟﺒﻨّﺎء اﻟﻤﺜﺒﺖ‪ ،‬وذﻟﻚ ﺑﺄن ﻳﺴﻌﻰ ﻛﻞّ واﺣﺪ ﻟﺘﺮوﻳﺞ‬ ‫ﺻﺤﺔ وﺟﻬﺘﻪ وﺻﻮاب ﻧﻈﺮﺗﻪ؛ ﻟﻜﻦ دون أن ﻳﺴﻌﻰ إﻟﻰ‬ ‫ﻣﺴﻠﻜﻪ وإﻇﻬﺎر ّ‬ ‫وإن ﺧﺎﻟﻔﻮه‬ ‫ﻫﺪم ﻣﺴﺎﻟﻚ اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﻴﻦ ﻟﻪ‪ ،‬وﻻ اﻟﻄّ ﻌﻦ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻫﻢ؛ ‪c‬ﻧﱠﻬﻢ ْ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻨّﻈﺮ واﻻﺟﺘﻬﺎد ﻓﻠﻌﻠّﻬﻢ ﻧﻈﺮوا إﻟﻰ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻴﻪ‪ ،‬وﻧﻈﺮ ﻫﻮ إﻟﻰ‬ ‫ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﻈﺮوا إﻟﻴﻪ‪ ،‬ﻓﻠﻴﻜﻦ إذًا ﻏﺮض ﻛﻞّ واﺣﺪٍ ﻫﻮ إﻛﻤﺎل اﻟﻨّﻘﺺ‪.‬‬ ‫اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺑﺎﺣﺔ اﻟﺘّﺄﻣﻞ؛ واﻗــﺮؤوا ﻣﻌﻲ ﻫﺬه‬ ‫دﻋــﻮا اﻟﻜﻠﻤﺎت ّ‬ ‫ا‪c‬ﺳﻄﺮ اﻟﺘّﺎﻟﻴﺔ ﻟ‪k‬ﺳﺘﺎذ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻨﻮرﺳﻲ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل‪ّ «:‬إن ﺗﺼﺎدم‬ ‫ا‪l‬راء وﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ا‪c‬ﻓﻜﺎر ‪c‬ﺟﻞ اﻟﺤﻖّ وﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫إﻧّﻤﺎ ﻳﻜﻮن ﻋﻨﺪ اﺧﺘﻼف اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻣﻊ اﻻﺗﻔﺎق ﻓﻲ ا‪c‬ﺳﺲ واﻟﻐﺎﻳﺎت‪،‬‬ ‫ﻓﻬﺬا اﻟﻨّﻮع ﻣﻦ اﻻﺧﺘﻼف ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﻘ ﱢﺪم ﺧﺪﻣﺔ ﺟﻠﻴﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻜﺸﻒ‬ ‫ﻋﻦ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ وإﻇﻬﺎر ﻛﻞّ زاوﻳﺔ ﻣﻦ زواﻳﺎﻫﺎ ﺑﺄﺟﻠﻰ ﺻﻮر اﻟﻮﺿﻮح‪.«..‬‬ ‫ﺑﻘﻮم ﺗﻘﻮم ﻗﻴﺎﻣﺘﻬﻢ ﺣﺎل اﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ‬ ‫وﻣﺎذا ﻧﻘﻮل ﻧﺤﻦ؛ وﻗﺪ أﺻﺒﻨﺎ ٍ‬ ‫واﻟ ـﺤــﻮار؛ ‪c‬ﺟــﻞ أﻏــﺮاض ﺷﺨﺼ ّﻴﺔ‪ ،‬ﻗﻮاﻣﻬﺎ اﻟﺘّﺴﻠﻂ واﻻﺳﺘﻌﻼء‬ ‫وﺣﺐ‬ ‫وإﺷﺒﺎع ﺷﻬﻮات ﻧﻔﻮس ﻓﺮﻋﻮﻧ ّﻴﺔ وﻣﺎ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﻴﻞٍ ﻟﻠﺸّ ﻬﺮة ﱟ‬ ‫ﻟﻠﻈّ ﻬﻮر‪!!..‬‬ ‫وﻟﻜﻢ أن ﺗﺘﺄﻣﻠﻮا ﻫﺬه اﻟ ّﺪﻋﻮة اﻟﺠﻤﻴﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺒﺮزﻫﺎ اﻟﻨّﻮرﺳﻲ‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﻮل‪» :‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻌﻠﻢ أﻧّﻚ ﻋﻠﻰ ﺣﻖّ ﻓﻲ ﺳﻠﻮﻛﻚ وأﻓﻜﺎرك ﻳﺠﻮز ﻟﻚ أن‬ ‫ﺗﻘﻮل‪ :‬ﻣﺴﻠﻜﻲ ﺣﻖ أو ﻫﻮ أﻓﻀﻞ؛ وﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﺠﻮز ﻟﻚ أن ﺗﻘﻮل‪ّ :‬إن اﻟﺤﻖّ‬ ‫اﻟﺴﺎﺧﻂ وﻓﻜﺮك اﻟﻜﻠﻴﻞ ﻟﻦ ﻳﻜﻮن‬ ‫ﻫﻮ ﻣﺴﻠﻜﻲ أﻧﺎ ﻓﺤﺴﺐ‪ّ ،‬‬ ‫‪c‬ن ﻧﻈﺮك ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺤﻜًﺎ وﻻ ﺣﻜ ًﻤﺎ ﻳﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻼن اﻟﻤﺴﺎﻟﻚ ا‪c‬ﺧﺮى«‪.‬‬ ‫وﻗﺒﻞ ﺧﺘﻢ ﻫﺬه ا‪c‬ﺳﻄﺮ أدﻋﻜﻢ ﻣﻊ ﻫﺬا اﻟﻤﺜﺎل اﻟﺬي ﻳﺴﻄّ ﺮه‬ ‫اﻟﺴﻴﺮ‬ ‫اﻟﻨﻮرﺳﻲ‪ ،‬ﻛﻌﺪم ﻣﻮاﻓﻘﺘﻪ ﻟﺒﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺎ ذﻫﺒﻮا إﻟﻴﻪ ﻣﻦ أن ّ‬ ‫ﻓﻲ ﺑﻌﺾ أﻣــﻮر اﻟﺤﻴﺎة ﻋﻠﻰ اﻟﻨّﻤﻂ اﻟﻐﺮﺑﻲ ﻻ ﺣﺮج ﻓﻴﻪ وﻟﻮ ﻛﺎن‬ ‫ﻟﻠﺸﺮع وذﻟﻚ ﺗﻤﺴﻜﺎ ﺑﻘﺎﻋﺪة )اﻟﻀﺮورات ﺗﺒﻴﺢ‬ ‫ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺻﺮﻳﺤﺔ ّ‬ ‫اﻟﻤﺤﻈﻮرات(؛ ﻗﺎل وﻫﻮ ﻳﺤﻜﻲ ذﻟﻚ‪» :‬أرﺳــﻞ إﻟﻲ ﻗﺎﺋﺪ ﻋﺎم ﻋﺪ ًدا‬ ‫اﻟﻀﺒﺎط وﺣـ ّﺘــﻰ ﺑﻌﺾ اﻟﻌﻠﻤﺎء ا‪c‬ﺋـﻤــﺔ ﻣــﻦ أﺟــﻞ أن ﻳﻌﻴﺪوﻧﻲ‬ ‫ﻣــﻦ ّ‬ ‫ﺷﻴﺌًﺎ إﻟﻰ ا‪c‬ﻣــﻮر اﻟ ﱠﺪﻧﻴﻮ ّﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻘﺎﻟﻮا ﻧﺤﻦ ا‪l‬ن ﻣﻀﻄﺮون أي أﻧّﻨﺎ‬ ‫ﻣﻀﻄﺮون ﻓﻲ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﺑﻌﺾ ا‪c‬ﺻــﻮل ا‪c‬ورﺑ ّﻴﺔ وﻣﻮﺟﺒﺎت اﻟﻤﺪﻧ ّﻴﺔ‬ ‫اﻟﻀﺮورات ﺗﺒﻴﺢ اﻟﻤﺤﻈﻮرات‪ ،-‬ﻗﻠﺖ‬ ‫ﺣﺴﺐ اﻟﻘﺎﻋﺪة اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ‪ -‬أن ّ‬ ‫‪c‬ن اﻟﻀﺮورة اﻟﻨّﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺳﻮء اﻻﺧﺘﻴﺎر‬ ‫ﻟﻬﻢ‪ :‬إﻧّﻜﻢ ﻣﻨﺨﺪﻋﻮن ﺗﻤﺎ ًﻣﺎ‪ّ ،‬‬ ‫ﻻ ﺗﺒﻴﺢ اﻟﻤﺤﻈﻮرات ﻓﻼ ﻳﺠﻌﻞ اﻟﺤﺮام ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ اﻟﺤﻼل… ﻓﻤﺜ ًﻠﺎ إذا‬ ‫ﺳﻜﺮ ﺷﺨﺺ ﺑﺴﻮء اﺧﺘﻴﺎره ﺑﺸﺮﺑﻪ اﻟﺤﺮام ﺛ ّﻢ اﻗﺘﺮف ﺟﺮﻳﻤﺔ وﻫﻮ‬ ‫ـﺈن اﻟﺤﻜﻢ ﻳﺠﺮي ﻋﻠﻴﻪ وﻻ ﻳﻜﻮن ﺑﺮﻳﺌًﺎ ﺑﻞ ﻳﻌﺎﻗﺐ…‬ ‫ﺳﻜﺮان ﻓـ ّ‬ ‫ﻟﻠﻘﻮاد وا‪c‬ﺋﻤﺔ أي ا‪c‬ﻣــﻮر ﺗﻌ ّﺪ ﺿــﺮور ّﻳــﺔ ﻣ ّﻤﺎ ﺳﻮى‬ ‫وﻫﻜﺬا ﻗﻠﺖ ّ‬ ‫ا‪c‬ﻛﻞ واﻟﻌﻴﺶ‪ ،‬ﻓﺎ‪c‬ﻋﻤﺎل اﻟﻨّﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺳﻮء اﻻﺧﺘﻴﺎر واﻟﻤﻴﻮل ﻏﻴﺮ‬ ‫اﻟﻤﺸﺮوﻋﺔ ﻻ ﺗﻜﻮن ﻋﺬ ًرا ﻛﺠﻌﻞ اﻟﺤﺮام ﺣﻼل… وﺣﺘّﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن‬ ‫اﻟﻀﺮورة‬ ‫ا?ﻧﺴﺎﻧﻲ ﻗﺪ أﺧﺬ ﻫﺬه ا‪c‬ﻣﻮر ﺑﻨﻈﺮ اﻻﻋﺘﺒﺎر وﻣ ّﻴﺰ ﺑﻴﻦ ّ‬ ‫اﻟﻘﺎﻃﻌﺔ ﻏﻴﺮ اﻟ ّﺪاﺧﻠﺔ ﺿﻤﻦ إﻃﺎر اﻻﺧﺘﻴﺎر وا‪c‬ﺣﻜﺎم اﻟﻨّﺎﺷﺌﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺳﻮء اﻻﺧﺘﻴﺎر‪ .‬إ ّﻻ ّأن اﻟﻘﺎﻧﻮن ا?ﻟﻬﻲ ﻗﺪ ّﻓﺮق ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺑﺸﻜﻞ أﺳﺎﺳﻲ‬ ‫وﺛﺎﺑﺖ راﺳﺦ وﻣﺤﻜﻢ«‪.‬‬ ‫‬

‫‪sary27@hotmailcom‬‬

‫ﻟﻠﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ اﻟﻜﺎﺗﺐ ارﺳﻞ رﺳﺎﻟﺔ ‪SMS‬‬

‫ﺗﺒﺪأ ﺑﺎﻟﺮﻣﺰ )‪ (٨٦‬ﺛﻢ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺛﻢ ﻧﺺ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ‬ ‫إﻟﻰ ‪(Zain) ٧٣٧٢٢١ ،(Mobily) ٦٣٥٠٣١ ،(Stc) ٨٨٥٩١‬‬

‫وأﺷــﺎر اﻟﺤﻠﻴﺒﻲ إﻟــﻰ أﻧــﻪ ﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ أي وﻗــﺖ ﻓــﺮاغ ﻓﺠﻤﻴﻊ أوﻗﺎﺗﻪ‬ ‫ﻣﺰدﺣﻤﺔ ﺑﺎ&ﻋﻤﺎل واﻟﻤﺸﺎﻏﻞ‪ ،‬وﻋﺮج إﻟﻰ اﺣﺪث أﻋﻤﺎﻟﻪ اﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻗﺎم ﺑﺈﻃﻼق دﻳﻮاﻧﻲ ﺷﻌﺮ ﻫﻤﺎ‪» :‬ﻗﻠﺒﻲ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ« وأﻫﺪﻳﺘﻪ &ﺧﺘﻲ أم ﻋﺒﺪ‬ ‫اﻟﻌﺰﻳﺰ‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ »وﻋﻠﻰ ﺟﻨﺎح اﻟﻐﺎدﻳﺔ«‪ ،‬وأﻫﺪﻳﺘﻪ &ﺧﻲ اﻟﺸﺎﻋﺮ اﻟﺪﻛﺘﻮر‬ ‫ﻣﺤﻤﻮد‪.‬‬ ‫وﻋﻦ اﻟﺸﺎﻋﺮ اﻟﻤﻔﺘﻮن ﺑﺸﺎﻋﺮﻳﺘﻪ ﻗﺎل أﻧﻪ ﻣﻌﺠﺐ ﺑﻌﻤﺮو أﺑﻮ رﻳﺸﺔ‪،‬‬ ‫وﻛﺜﻴﺮا ﻣﺎ ﺗﺴﺘﻮﻗﻔﻪ ﺣﻜﻢ اﻟﻤﺘﻨﺒﻲ وﻓﻠﺴﻔﺔ اﻟﻤﻌﺮي وواﻗﻌﻴﺔ اﻟﻌﺸﻤﺎوي‪،‬‬ ‫وﻟﻌﻞ ﻣﻦ ذﻟﻚ‪:‬‬ ‫إذا ﻏﺎﻣﺮت ﻓﻲ ﺷﺮف ﻣﺮوم‬ ‫ﻓﻼ ﺗﻘﻨﻊ ﺑﻤﺎ دون اﻟﻨﺠﻮم‬ ‫وﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻘﻀﺎﺋﻪ &وﻗﺎت اﻟﺮاﺣﺔ ﻗﺎل اﻟﺤﻠﻴﺒﻲ‪ «:‬ﻣﻌﻈﻢ ﻃﻔﻮﻟﺘﻲ‬ ‫ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺟﺪي ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ـ رﺣﻤﻪ ا? ﺗﻌﺎﻟﻰ ـ ﻓﻲ اﻟﺴﻮق واﻟﺤﻘﻞ‬ ‫واﻟﻤﺴﺠﺪ‪ ،‬وﻛﻨﺖ أﻗﻀﻲ وﻗﺘﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ أﻟﻌﺎﺑﻲ اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻧﺴﺒﻴﺎ‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺻﻨﻌﺖ ﻣﻮﺗﻮرا ﻳﺪوﻳﺎ‪ ،‬وﻓﺎﻧﻮﺳﺎ ﺳﺤﺮﻳﺎ‪ ،‬وﺳﻔﻴﻨﺔ‬

‫‪¾f|eŸœH‬‬ ‫‪»ÂÅbE‬‬

‫إﺻﻼح ذات اﻟﺒﻴﻦ ﺑﺎ&ﺣﺴﺎء اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ‪:‬ﻣﺎرة اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ‬ ‫اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ‪ ،‬وﻳﻌﺮف ﻋﻨﻪ أﻳﻀﺎ اﻧﻪ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺠﻮاﺋﺰ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ا‪:‬ﺑــﺪاع اﻟﺸﻌﺮي‪ ،‬وﻃﺒﻊ ﻟﻪ ﻧﺤﻮ‬ ‫ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻓﻲ ا&دب واﻟﺜﻘﺎﻓﺔ واﻟﺘﻮﻋﻴﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‬ ‫واﻟـﺘــﺮﺑــﻮﻳــﺔ‪ ،‬وﻫــﻮ أﻳـﻀــﺎ إﻣــﺎم وﺧﻄﻴﺐ ﺟــﺎﻣــﻊ ﻋﺒﺪ‬ ‫اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮف ﺑﺎﻟﻬﻔﻮف ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻪ اﻟﻜﺜﻴﺮ‬ ‫ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ‪.‬‬

‫ﺗﻌﺠﺒﻨﻲ روﻣﺎﻧﺴﻴﺔ ﻋﻤﺮو أﺑﻮ رﻳﺸﺔ وﺣﻜﻤﺔ اﳌﺘﻨﺒﻲ‬ ‫وﻓﻠﺴﻔﺔ اﳌﻌﺮي‬ ‫أﺷﻌﺮ ﺑﺤﻨﲔ داﺋﻢ ﻓﻲ اﻟﺴﻔﺮ إﻟﻰ ﻫﺬه اﻟﺪول‪!!..‬‬ ‫أﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ أوﻻدي ﻛﺼﺪﻳﻖ ‪ ..‬وأﺣﺐ ﻓﻄﺎﺋﺮ اﻟﺰﻋﺘﺮ‬

‫ﻗــﺎل ﺧــﺪﻣــﺔ اﻟـﻨــﺎس ﻓــﻲ ﻣـﺠــﺎل ا‪:‬رﺷ ــﺎد ا&ﺳ ــﺮي‪ ،‬وﻋﻤﻠﻪ ﻣــﻊ اﻟﺠﻬﺎت‬ ‫اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺪﻳﺮﻫﺎ أو ﻳﺸﺮف ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬أو ﻳﺘﻌﺎون ﻣﻌﻬﺎ‪ ،‬ﺑﺠﺎﻧﺐ‬ ‫اﻟـﻘــﺮاءة واﻟﺒﺤﺚ‪ ،‬وزﻳــﺎرة ا&رﺣــﺎم‪ ،‬واﻟﺴﻔﺮ اﻟﻤﺘﻮاﺻﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻت‬ ‫اﻟﺪﻋﻮة واﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ا&ﺳﺮﻳﺔ‪ ،‬واﻟﺴﻴﺎﺣﺔ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ واﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ ﻣﻊ زوﺟﺘﻪ‬ ‫وأوﻻده‪.‬‬ ‫وأوﺿﺢ اﻟﺤﻠﻴﺒﻲ أﻧﻪ ﻳﺤﺐ ﻣﻤﺎرﺳﺔ رﻳﺎﺿﺔ اﻟﻤﺸﻲ وﻟﻜﻨﻪ ﻳﻤﻨﻲ‬ ‫اﻟﻨﻔﺲ ﺑﺄن ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ أوﻗــﺎت اﻟﻔﺮاغ ﻛﻲ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻤﺎرﺳﺘﻬﺎ‬ ‫وﺑﻜﺜﺮة‪ ،‬ﻣﺒﻴﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ذاﺗﻪ أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﻜﺜﺮﻳﻦ ﻟﻠﺴﻔﺮ ﻟﻠﺨﺎرج وﻳﻌﺸﻖ‬ ‫ﻣﺘﻄﻮرة‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻗﻀﻴﺖ وﻗﺘﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻓﻲ ﻣﻤﺎرﺳﺔ اﻟﻠﻌﺐ اﻟﺘﺨﻴﻠﻲ ﻣﻊ أﻗﺮاﻧﻲ ﻛــﻼ ﻣــﻦ ﻣﺼﺮ وﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ وﺗﺮﻛﻴﺎ‪ ،‬واﻟــﺬي ﻳﺠﺬﺑﻪ إﻟﻴﻬﺎ وﻓــﺮة اﻟﻤﻌﺎﻟﻢ‬ ‫وﻗﺮﻳﻨﺎﺗﻲ ﻣﻦ أرﺣﺎﻣﻲ اﻟﻘﺮﻳﺒﻴﻦ ﺟﺪا‪ ،‬ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺰل‪ ،‬وذﻟﻚ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺪرﺳﺔ‪ ،‬اﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ‪ ،‬واﻟﻄﺒﻴﻌﺔ اﻟﺴﺎﺣﺮة‪ ،‬وﻛﺜﺮة دور اﻟﻌﻠﻢ واﻟﻤﻜﺘﺒﺎت‪.‬‬ ‫وﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﻤﺒﻜﺮة ﻣﻦ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴﺔ«‪.‬‬

‫ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ‬

‫ﻣﻮاﻗﻒ ﻃﺮﻳﻔﺔ‬ ‫أﻣﺎ أﻃﺮف اﻟﻤﻮاﻗﻒ اﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻟﻪ ﻓﻘﺎل‪ «:‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﻃﻔﻮﻟﺘﻲ‬ ‫‪..‬ﻛﻨﺖ أﻫﻮي اﻟﻠﻌﺐ واﻟﻤﺸﺎﻛﺴﺔ اﻟﺒﺮﻳﺌﺔ‪ ،‬وﻓﻰ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴﺔ ﻗﺎم‬ ‫أﺣﺪ أﺳﺎﺗﺬﺗﻲ اﻟﺸﻴﻮخ اﻟﺬي ﻳﺒﺪو اﻧﻪ اﻧﺰﻋﺞ ﻣﻦ ﻛﺜﺮة ﺣﺮﻛﺘﻲ وﺣﺪﻳﺜﻲ‬ ‫ﻣﻊ ا&ﺻﺪﻗﺎء ﻓﻲ اﻟﻔﺼﻞ‪ ،‬ﻓﺄرﺳﻠﻨﻲ ﺑﺒﻌﺾ ا&وراق إﻟﻰ وﻛﻴﻞ اﻟﻤﺪرﺳﺔ‪،‬‬ ‫ﻓﻔﺮﺣﺖ ﺑﺄﻧﻪ اﺧﺘﺎرﻧﻲ ﻟﻬﺬه اﻟﻤﻬﻤﺔ دون ﺑﻘﻴﺔ اﻟﺘﻼﻣﻴﺬ‪ ،‬وﻋﻨﺪﻣﺎ وﺻﻠﺖ‬ ‫إﻟﻰ اﻟﻮﻛﻴﻞ‪ ،‬وﺟﺪﺗﻪ ﺧﻠﻔﻲ‪ ،‬ﻳﻤﺴﻜﻨﻲ‪ ،‬وﻃﻠﺐ ﻣﻦ اﻟﻮﻛﻴﻞ ﺗﺄدﻳﺒﻲ وﺿﺮﺑﻲ‬ ‫‪ ..‬وﻫﺬا ﻣﻘﻠﺐ ﻟﻦ أﻧﺴﺎه أﺑﺪا وﻛﻠﻤﺎ أﺗﺬﻛﺮه ادﺧﻞ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻀﺤﻚ‬ ‫اﻟﺸﺪﻳﺪ »‪.‬‬

‫اﺑﺮز اﻟﻨﺸﺎﻃﺎت‬ ‫وﺑﺨﺼﻮص ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺸﺎﻃﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺴﻌﺎدة ﺧﻼل ﻣﻤﺎرﺳﺘﻬﺎ‬

‫»ﻧﻔﺤﺎت« ﻟﻠﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎة )ﺳﻤﺎ دﺑﻲ( ﻓﻲ‬ ‫ﺗﻤﺎم اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ ﻋﺼ ًﺮا‪.‬‬ ‫»رؤى وأﺣﻼم« ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺳﺎﻟﻢ أﺑﻮ اﻟﻔﺘﻮح ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎة )اﻟﻨﺎس(‬ ‫ﻓﻲ ﺗﻤﺎم اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﺴﺎدﺳﺔ واﻟﻨﺼﻒ ﻣﺴﺎءً‪.‬‬ ‫»أﺳﻤﺎء ا? اﻟﺤﺴﻨﻰ« ﻟﻠﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ راﺗﺐ اﻟﻨﺎﺑﻠﺴﻲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻗﻨﺎة )اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ( ﻓﻲ ﺗﻤﺎم اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ واﻟﻨﺼﻒ ﻣﺴﺎءً‪.‬‬

‫أﻣﺎ ﻋﻦ أﻣﻨﻴﺎﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﺸﺨﺼﻲ ﻓﻴﺸﻴﺮ إﻟﻰ‬ ‫اﻧﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺪﻳﻪ ﻋﺪة أﻣﻨﻴﺎت وﺗﺤﻘﻘﺖ ﺑﻔﻀﻞ ا? ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻘﺪ ﻛﺎن ﻳﺮﺟﻮ‬ ‫ﺑﺄن ﻳﻜﻮن ﻟﻪ دور راﺋﺪ ﻓﻲ ا‪:‬ﺻﻼح اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ‪ ،‬وﺗﺤﻘﻖ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ذﻟﻚ‬ ‫و? اﻟﺤﻤﺪ‪ ،‬وﻣﻦ أﻣﻨﻴﺎﺗﻪ اﻟﻜﺒﻴﺮة أن ﻳﺮى ﻣﺮﻛﺰا ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ا&ﺳﺮﻳﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﻞ ﻣﻨﻄﻘﺔ وﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‪ ،‬ﺑﻞ وﻓﻲ ﻛﻞ ﺑﻼد اﻟﻌﺮب واﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‪،‬‬ ‫واﺧﺘﺘﻢ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻫﻮاﻳﺎﺗﻪ ﺑﻌﺸﻖ اﻟﻘﺮاءة واﻻﻃﻼع واﻟﺘﻲ دوﻣﺎ ﻣﺎ‬ ‫ﻳﻤﺎرﺳﻬﺎ‬ ‫وﻋﻦ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻟﺪﻳﻪ ﻓﻲ ﺗﺮﺑﻴﺔ أﺑﻨﺎﺋﻪ ﻗﺎل اﻧﻪ ﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﺘﻮﺟﻴﻪ واﻟﻨﺼﻴﺤﺔ وﺗﺄﻫﻴﻠﻬﻢ إﻟﻰ ﺗﺤﻤﻞ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺔ ﻣﻊ اﺣﺘﺮام ﻛﻞ‬ ‫أﻓﺮاد ا&ﺳﺮة وﻣﻨﺤﻬﻢ اﻟﺤﺐ وا&ﻣﺎن وﻣﺼﺎدﻗﺘﻬﻢ‪.‬‬ ‫وﺣﻮل أﻓﻀﻞ اﻟﻮﺟﺒﺎت ﻗﺎل أﻧﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺬﻫﺐ &ي ﻣﻄﻌﻢ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻔﻀﻞ‬ ‫ﺗﻨﺎول اﻟﺴﻤﻚ واﻟﻌﺼﺎﺋﺮ اﻟﻄﺎزﺟﺔ وﻛﺬﻟﻚ ﻓﻄﺎﺋﺮ اﻟﺰﻋﺘﺮ اﻟﺴﺎﺧﻨﺔ‪.‬‬

‫‪,,,¾ÂIì‰bEf…‰b‰bE…³Å‚Ÿ›bE‬‬

‫اﻟﺘﻮازن ﻣﻊ اﻟﺬات ﻣﻄﻠﺐ رﺋﻴﺲ وﻫﺎم؛ ﻓﺤﻴﻦ ﻧﺨﻄﺊ ﻓﻲ ﺣﻖ رﺑﻨﺎ وأﻧﻔﺴﻨﺎ‬ ‫وﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻳﺠﺐ أن ﻧﻀﺎﻋﻒ ﻫﺬا اﻟﺘﻮازن‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻧﻀﻊ &ﻧﻔﺴﻨﺎ ﺣـ ّﺪًا ﻳﻜﻔﻴﻨﺎ‬ ‫ﻟﻠﻮﻣﻬﺎ وﻋﺘﺎﺑﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻨﻨﻄﻠﻖ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﻰ ﻣﺎ رأﻳﻨﺎ أﻧــﻪ ﺑ ّﻨﺎء وداﻓــﻊ ﻟﻠﻌﻤﻞ‪ ،‬وﺗﻌﺪﻳﻞ‬ ‫اﻟﺴﻠﻮك؛ وﻧﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﻪ‪ ،‬وﻧﺘﻐﺎﻓﻞ ﺑﻤﺠﺮد أﻧﻪ ﻋﺎﻣﻞ ﻫﺪم وﻳﺄس وﻋﺠﺰ‪.‬‬

‫<‪¥Ì˜zD*–£m<œ+Ñ*]c‬‬

‫‪,,,…³‚ŸœbE|şS‬‬

‫<‪,a/hMaG*ifJ¦G*ag‬‬ ‫أﻛــﺪ ﺗﻘﺮﻳﺮ إﺣﺼﺎﺋﻲ ارﺗﻔﺎع‬ ‫أﻋـ ــﺪاد اﻟ ـﻤ ـﺴــﺎﺟــﺪ ﻓــﻲ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت‬ ‫اﻟــﻤــﺘــﺤــﺪة ﺑ ـﺸ ـﻜــﻞ ﻻﻓـ ــﺖ ﺧــﻼل‬ ‫اﻟـﻌـﻘــﺪ اﻟـﻤــﺎﺿــﻲ ﻋـﻠــﻰ اﻟــﺮﻏــﻢ ﻣﻦ‬ ‫اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت اﻟﺘﻲ اﺳﺘﻬﺪﻓﺖ دور‬ ‫اﻟﻌﺒﺎدة ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﻫﺠﻤﺎت‬ ‫‪ ١١‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪٢٠٠١‬م‪.‬‬ ‫وذﻛﺮ اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ اﻟﺬي ﻳﻨﺸﺮ‬ ‫ﻣﺴﺤً ﺎ إﺣﺼﺎﺋ ّﻴًﺎ أﺟﺮي ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة‬ ‫ا&ﺧﻴﺮة ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻮﻻﻳﺎت‬ ‫اﻟﻤﺘﺤﺪة أن اﻟﻤﺮاﻛﺰ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ‬ ‫اﻟﺠﺪﻳﺪة ﺗﻘﺪم ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‬ ‫اﻟ ــﺬﻳ ــﻦ ﻧ ــﺰﺣ ــﻮا ﻣ ــﻦ اﻟـ ـﻤ ــﺪن إﻟــﻰ‬ ‫اﻟـﻀــﻮاﺣــﻲ وﻟﻠﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ اﻟﺠﺪد‬ ‫اﻟـﻘــﺎدﻣـﻴــﻦ ﻣــﻦ إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ واﻟ ـﻌــﺮاق‬ ‫وﺑﻠﺪان أﺧﺮى‪.‬‬ ‫وأﺷ ـ ــﺎر اﻟ ـﺒــﺎﺣ ـﺜــﻮن إﻟــﻰ‬ ‫وﺟـــﻮد ‪ ٢١٠٦‬ﻣــﺮاﻛــﺰ إﺳــﻼﻣـﻴــﺔ‬ ‫ﻣ ـﻘــﺎﺑــﻞ ‪ ١٢٠٩‬ﻣ ــﺮاﻛ ــﺰ ﻓ ــﻲ ﻋــﺎم‬ ‫‪٢٠٠٠‬م‪ ،‬وﻧﺤﻮ ‪ ٩٦٢‬ﻣﺮﻛ ًﺰا ﻓﻘﻂ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﺎم ‪١٩٩٤‬م‪.‬‬ ‫وذﻛﺮ اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ أن رﺑﻊ ﻋﺪد‬ ‫ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺮاﻛﺰ ﺑﻨﻴﺖ ﺧــﻼل اﻟﻔﺘﺮة‬ ‫ﺑـﻴــﻦ اﻟ ـﻌــﺎم ‪٢٠٠٠‬م و‪٢٠١١‬م‪،‬‬

‫ﻣﺴﺎﺟﺪ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﺮﺗﻔﻊ ‪ ٪٧٤‬ﺧﻼل ‪ ١٠‬ﺳﻨﻮات‬ ‫وﻫــﻲ ﻓﺘﺮة ﺧﻀﻌﺖ ﻓﻴﻬﺎ ا&ﻗﻠﻴﺔ‬ ‫اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ إﻟــﻰ اﻟـﺘــﺪﻗـﻴــﻖ اﻟﺸﺪﻳﺪ‬ ‫واﻟﺘﺸﻜﻴﻚ‪.‬‬ ‫وﺑﻴﻦ اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ أن اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ‬ ‫ﺗﺘﺮﻛﺰ ﻓﻲ اﻟﻤﺪن ﺑﻴﺪ أن ﻋﺪدﻫﺎ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻀﻮاﺣﻲ وا&رﻳــﺎف ﻗﻔﺰ ﻣﻦ ‪١٦‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺌﺔ ﻓﻲ ﻋﺎم ‪٢٠٠٠‬م إﻟﻰ ‪٢٨‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺌﺔ ﻓﻲ ﻋﺎم ‪٢٠١١‬م‪.‬‬ ‫وﻋﻠﻰ اﻟــﺮﻏــﻢ ﻣــﻦ أن أﻛﺒﺮ‬ ‫ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻛﺎن ﻳﺘﺮﻛﺰ ﻓﻲ‬ ‫ﺷﻤﺎل ﺷﺮﻗﻲ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة‬ ‫إ ّﻻ أن اﻟﻤﺮاﻛﺰ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ ازدادت‬ ‫ﺣﺎﻟ ّﻴًﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﻮب واﻟﻐﺮب‪.‬‬ ‫واﺣﺘﻔﻈﺖ وﻻﻳﺔ ﻧﻴﻮﻳﻮرك‬ ‫ﺑﻠﻘﺐ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ا&ﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ا&ﻛﺜﺮ‬ ‫اﺣﺘﻮاء ﻟﻠﻤﺴﺎﺟﺪ )‪ ٢٥٧‬ﻣﺴﺠﺪًا(‪،‬‬ ‫ﺗﻠﺘﻬﺎ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮرﻧﻴﺎ )‪ ٢٤٦‬ﻣﺴﺠﺪًا(‪،‬‬ ‫ﺛ ــﻢ ﺗ ـﻜ ـﺴــﺎس )‪ ١٦٦‬ﻣ ـﺴ ـﺠ ـﺪًا(‪،‬‬ ‫وﻓﻠﻮرﻳﺪا )‪ ١١٨‬ﻣﺴﺠﺪًا(‪.‬‬ ‫وﻗـ ــﺎل اﻟ ـﺘ ـﻘــﺮﻳــﺮ إن أﻛـﺒــﺮ‬ ‫اﻟﺠﺎﻟﻴﺎت اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻫﻢ اﻟﻤﻨﺤﺪرون‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻨﻮب آﺳﻴﺎ‪ ،‬إذ ﻳﺸﻜﻠﻮن ﻧﺤﻮ‬ ‫ﺛـﻠــﺚ ﻣــﺮﺗــﺎدي اﻟـﻤـﺴــﺎﺟــﺪ‪ ،‬ﻳﻠﻴﻬﻢ‬ ‫اﻟ ـﻌــﺮب وا&ﻣــﺮﻳ ـﻜ ـﻴــﻮن ا&ﻓــﺎرﻗــﺔ‬ ‫اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺜﻠﻮن رﺑــﻊ ﻋــﺪد ﻣﺮﺗﺎدي‬ ‫دور اﻟﻌﺒﺎدة‪.‬‬


‫‪f@@ @ @ Db@@ @ 64‬‬

‫ﺗﺄﺛﻴﺮ اﳌﻌﺼﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﳌﺮء اﳌﺴﻠﻢ‬ ‫اﻟﻜﻞ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺄن اﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻨﻬﺎ أﺣﺪ إ ّﻻ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﺼﻢ ا?‪ ،‬ﻓﻨﺤﻦ ﻧﻌﺼﻲ ﺑﺄﻟﺴﻨﺘﻨﺎ‪ ،‬ﻧﻌﺼﻲ ﺑﺄﺳﻤﺎﻋﻨﺎ‪،‬‬ ‫ﻧﻌﺼﻲ ﺑﺄﺑﺼﺎرﻧﺎ‪ ،‬ﻓﻨﺴﺄل ا? أن ﻳﺘﺠﺎوز ﻋﻨﺎ‪ ،‬أﻣّﺎ آﺛﺎر‬ ‫اﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻓﻴﻘﻮل اﻟﺴﻠﻒ‪ :‬إﻧــﻲ &ﻋﺼﻲ ا? ﻓﺄﻋﺮف‬ ‫ذﻟﻚ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ اﻣﺮأﺗﻲ وداﺑﺘﻲ‪ ،‬ﻓﺘﻠﻚ ﻫﻲ اﻟﻘﻠﻮب اﻟﺤﻴّﺔ‬ ‫اﻟﻨﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺲ ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ‪ ،‬أ ّﻣــﺎ ﺣﺎﻟﺘﻨﺎ رﺑﻤﺎ ﻧﻌﺼﻴﻪ‬ ‫وﻻ ﻧﺤﺲ ﺑﺎﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ﻟﻀﻌﻒ ا‪:‬ﻳﻤﺎن‪ ،‬أﻣّﺎ أوﻟﺌﻚ ﻓﻘﻮة‬

‫ا‪:‬ﻳﻤﺎن ﺗﺠﻌﻠﻬﻢ ﻳﺸﻌﺮون ﺑﺂﺛﺎر اﻟﻤﻌﺼﻴﺔ‪ ،‬وإن ﻗ ﱠﻠﺖ‪،‬‬ ‫وﻳﻠﻮﻣﻮن أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﺈن اﻟﻤﺆﻣﻦ ﻳﻠﻮم ﻧﻔﺴﻪ وﻳﻨﺪم ﻋﻠﻰ‬ ‫ذﻧﺒﻪ‪ ،‬وﻟﻌﻈﻢ ﻫﺬه اﻟﻨﻔﺲ وﺷﺮﻓﻬﺎ أﻗﺴﻢ ا? ﺑﻬﺎ‪ ،‬ﻗﺎل‬ ‫ﺗﻌﺎﻟﻰ‪َ ) :‬ﻻ ُأ ْﻗ ِﺴ ُﻢ ِﺑﻴَﻮْ ِم اﻟْ ِﻘﻴَﺎﻣَﺔِ * وَ َﻻ ُأ ْﻗ ِﺴ ُﻢ ِﺑﺎﻟ ّﻨ ْﻔ ِﺲ‬ ‫اﻟ ّﻠﻮّ اﻣَﺔِ (‪ ،‬ﻟﻘﺪ ذﻛﺮ اﺑﻦ اﻟﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ اﻟﺠﻮاب اﻟﻜﺎﻓﻲ‬ ‫ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺿﻮع‪ ،‬وﻗﺎل إن ﻟﻠﻤﻌﺼﻴﺔ أﺛ ًﺮا ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺒﺪ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻴﺘﻪ‪ ،‬وﻓﻲ ﻣﺎﻟﻪ‪ ،‬وﻓﻲ أﻫﻠﻪ‪ ،‬وﻓﻲ أﻋﻤﺎﻟﻪ ﻛﻠﻬﺎ‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﻻ‬

‫ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻬﺬا إ ّﻻ أﺻﺤﺎب اﻟﺒﺼﺎﺋﺮ اﻟﺬﻳﻦ ﻟﻬﻢ ﻗﺪم ﺻﺪق‬ ‫ﻋﻨﺪ رﺑﻬﻢ؛ ﻟﻬﺬا ﻗﺎل ا? ﺗﻌﺎﻟﻰ‪) :‬وَ ﻛَﺎنَ َأ ُﺑﻮﻫُ ﻤَﺎ َﺻﺎﻟِﺤً ﺎ(‪،‬‬ ‫ﻓﻘﺎل اﻟﻌﻠﻤﺎء إن ﺻﻼح ا‪y‬ﺑﺎء وﺗﻘﻮاﻫﻢ إﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮن ‪-‬إن‬ ‫ﺷﺎء ا?‪ -‬ﺳﺒﺒًﺎ ﻓﻲ ﺻﻼح ا&ﺑﻨﺎء واﺳﺘﻘﺎﻣﺘﻬﻢ‪ ،‬ﻓﺼﻼح‬ ‫ا‪y‬ﺑﺎء واﺳﺘﻘﺎﻣﺘﻬﻢ ﻳﺠﻌﻞ ا?‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ أﺛ ًﺮا ﻃﻴﺒًﺎ ﻓﻲ ذرﻳﺘﻪ‬ ‫وﻓــﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺷــﺆوﻧــﻪ ﻛﻠﻬﺎ‪ ،‬وﻓــﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﺣﻔﻆ ا?‬ ‫ﻳﺤﻔﻈﻚ‪ ،‬اﺣﻔﻆ ا? ﺗﺠﺪه ﺗﺠﺎﻫﻚ‪.‬‬

‫ﺣــــــــــــــﻮار‬ ‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫‬

‫اﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ آل اﻟﺸﻴﺦ ﻣﻔﺘﻲ ﻋﺎم اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‬

‫رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ ﻳﺘﺤﻮل ﻣﻦ ﻧﺠﻮﻣﻴﺔ ﻋﺰف اﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ إﻟﻰ أﺷﻬﺮ داﻋﻴﺔ إﺳﻼﻣﻲ‬

‫ﺷﺎزاد ﻣﺤﻤﺪ‪ :‬آﻳﺔ ﻗﺮآﻧﻴﺔ ﻋﻦ‬ ‫»ﻣﺮاﺣﻞ اﻟﺠﻨﲔ« وراء دﺧﻮﻟﻲ اﻹﺳﻼم‬ ‫‪«ž•¡G*«›<4*§0‬‬

‫اﺳﺘﻄﺎع ﺷــﺎزاد ﻣﺤﻤﺪ رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ‪ ،‬واﻟــﺬي ﻳﺤﺐ‬ ‫أن ﻳﻜﻨﻰ ﺑـ »أﺑــﻮ ﻫــﺮﻳــﺮة« أن ﻳﻜﻮن أﺷﻬﺮ داﻋﻴﺔ إﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﻣﺸﺎﻫﻴﺮ وﻧﺠﻮم ﻫﻮﻟﻴﻮد‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ ﻧﺠﻮم اﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ا&ﻣﺮﻳﻜﻴﻴﻦ‪ ،‬وﺟﺎءت‬ ‫ﺗﻠﻚ اﻟﻨﺠﻮﻣﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮات ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ اﻋﺘﻨﺎﻗﻪ ا‪:‬ﺳــﻼم‪ ،‬ﻣﺘﺤﻮ ًﻟﺎ ﻣﻦ ﻋﺎزف‬ ‫ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﺷﻬﻴﺮ إﻟﻰ داﻋﻴﺔ إﺳﻼﻣﻲ أﻛﺜﺮ ﺷﻬﺮة ﺑﻌﺪﻣﺎ أﺳﺲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ‬ ‫اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ‪ ،‬وﺑﺎﺗﺖ اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺤﻨﻴﻒ ﻫﻤﻪ ا&ول وا&ﺧﻴﺮ‪» .‬اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ«‬

‫اﻟﺘﻘﺘﻪ ﺧــﻼل زﻳــﺎرﺗــﻪ إﻟــﻰ ﻣﻜﺔ اﻟﻤﻜﺮﻣﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﺤﺪث ﻋــﻦ أﺑــﺮز اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺳﺎﻫﻤﺖ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻓﻲ دﺧــﻮل ا‪:‬ﺳــﻼم وﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ اﻟﻤﻼﻛﻢ اﻟﺸﻬﻴﺮ ﻣﺎﻳﻚ‬ ‫ﺗﺎﻳﺴﻮن ﺑﻄﻞ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ اﻟﻮزن اﻟﺜﻘﻴﻞ‪ ،‬واﻟﻤﻐﻨﻲ ا&ﻣﺮﻳﻜﻲ ﻓﺮي وي‪،‬‬ ‫واﻟﻤﻤﺜﻞ ا&ﻣﺮﻳﻜﻲ اﻟﺸﻬﻴﺮ دﻳﻔﺪ ﺷﺎﺑﻞ‪ ،‬ﺣﺎرس ﻣﻌﺘﻘﻞ ﺟﻮاﻧﺘﺎﻧﺎﻣﻮ )ﺗﻴﺮي ﻫﻮﻟﺪ‬ ‫ﺑﺮوﻛﺲ(‪ ،‬وﺷﺎﺑﺎزا ﺣﻔﻴﺪة ﻣﺎﻟﻜﻮم إﻛﺲ أﺣﺪ أﺷﻬﺮ اﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﺣﻘﻮق‬ ‫ا‪:‬ﻧﺴﺎن ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺪث ﻋﻦ ﻇﺮوف اﻋﺘﻨﺎﻗﻪ ﻟ˜ﺳﻼم ورؤﻳﺘﻪ‬ ‫ﻟﻠﺘﻌﻴﺶ اﻟﺴﻠﻤﻲ واﻟﺤﻮار اﻟﺤﻀﺎري ﻣﻊ ا‪y‬ﺧﺮ وﻗﺼﺘﻪ ﻣﻊ أول رﺣﻠﺔ ﺣﺞ‬ ‫وﺗﻌﻠﻢ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻮار اﻟﺘﺎﻟﻲ‪.‬‬

‫ﻧﺠﻮﻣﻴﺔ اﻟﻔﻦ ﻟﻢ ﺗﺠﻠﺐ اﻟﺴﻌﺎدة ووﺟﺪت ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻲ اﻹﻳﻤﺎن ﺑﺎﻟﻠﻪ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﺗﺤﺪث ﻋﻦ ﻃﻔﻮﻟﺘﻪ وﻗﺎل اﻧﻪ وﻟﺪ ﻓﻲ إﺣﺪى اﻟﻘﺮى اﻟﺮﻳﻔﻴﺔ‬ ‫ﻟﻢ أﻋﻠﻦ إﺳﻼﻣﻲ إﻻ ﺑﻌﺪ ﻗﺮاءة اﻟﻘﺮآن ﻛﺎﻣﻼ‬ ‫اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ أرﺑﻌﺔ أﺷﺨﺎص ﻫﻢ‬ ‫أب وأم وﻫﻮ وﺷﻘﻴﻘﺘﻪ‪ ،‬وﻛﺎﻧﺖ ا&ﺳﺮة ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻻ ﺗﻨﺘﻤﻲ &ي دﻳﻦ ﻣﻌﻴﻦ‬ ‫أرﻛﺰ ﻓﻲ اﻟﺪﻋﻮة ﻋﻠﻰ ﻧﺠﻮم ﻫﻮﻟﻴﻮود واﻟﺮﻳﺎﺿﺔ إﺣﻴﺎء ﻟﻠﺴﻨﺔ اﻟﻨﺒﻮﻳﺔ‬ ‫وﻛﺎﻧﺖ ﻧﺪرس ﻣﺒﺎدئ داروﻳﻦ واﻟﺘﻲ ﺗﺨﺒﺮ ﺑﺄن ﻛﻞ ﺷﻲء ﺟﺎء ﻟﻠﺤﻴﺎة ﺑﻤﺠﺮد‬ ‫أﺑﺸﺮﻛﻢ‪ ..‬ﻧﺠﻮم ﻛﺒﺎر ﺳﻴﻌﻠﻨﻮن إﺳﻼﻣﻬﻢ ﻗﺮﻳﺒﺎً‬ ‫اﻟﺼﺪﻓﺔ‪ .‬وأﺷﺎر إﻟﻰ اﻧﻪ اﻧﺘﻘﻞ ﻟﻠﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ ﻟﺘﻜﻤﻠﺔ دراﺳﺘﻪ وﺷﻜﻞ ﻓﺮﻗﺔ‬ ‫ﻣﻮﺳﻴﻘﻴﺔ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﺘﻮزﻳﻊ وا&ﻟﺤﺎن وﺗﻨﻈﻴﻢ اﻟﺤﻔﻼت ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ وﻛﺎن‬ ‫ﻳﻌﺰف اﻟﺪي ﺟﻲ‪ ،‬ﺑﺎ‪:‬ﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻋﻤﻠﻪ ﻛﻤﻮزع ﻣﻮﺳﻴﻘﻲ وﻣﻠﺤﻦ ﻟﺤﻮاﻟﻰ‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ أدﻳﺖ ﻓﺮﻳﻀﺔ اﻟﺤﺞ وﺻﻔﻮﻧﻲ ﺑﺄﻧﻲ ﻣﺨﺘﻞ ﻋﻘﻠﻴﺎً‬ ‫‪ ٢٥٠‬أﻏﻨﻴﺔ وﻛﺎن ﻳﻌﻴﺶ ﺣﻴﺎة ﻏﻨﻴﺔ وﻣﺘﺮﻓﺔ ﻣﺘﻨﻘﻼ ﺑﻴﻦ ﻋﺪد ﻣﻦ ﻋﻮاﺻﻢ‪.‬‬ ‫ﺑﺪاﻳﺎت اﻟﻬﺪاﻳﺔ‬

‫وﻛﺸﻒ ﺷﺎزاد ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻦ ﺑﺪاﻳﺎت اﻋﺘﻨﺎﻗﻪ ﻟ˜ﺳﻼم ﺣﻴﺚ ﻛﺎن ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ‬ ‫دﻳﻦ ﻳﻨﺘﻤﻲ إﻟﻴﻪ‪ ،‬وﻟﺠﺄ إﻟﻰ ﻟﻠﻜﻨﺎﺋﺲ وﺗﻌﻠﻢ اﻟﺘﻮراة وا‪:‬ﻧﺠﻴﻞ وﻛﺎن ﻳﻘﺮأ‬ ‫ﻓﻲ ﻛﺘﺐ اﻟﺒﻮذﻳﺔ واﻟﻬﻨﺪوس وﻛﺘﺐ اﻟﻔﻼﺳﻔﺔ‪ ،‬وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﺎﻫﺪ أﺣﺪ أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ‬ ‫اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ أﺧﺒﺮه ﺑﺄن ﻫﻨﺎك ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺜﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻜﻮن ﻓﻠﻢ ﻳﺼﺪﻗﻪ ﻓﺬﻫﺐ‬ ‫وأﺣﻀﺮ ﻟﻪ اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻣﺘﺮﺟﻤﺎ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ا‪:‬ﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ‪ ،‬وﺑﺪأ ﻳﻘﺮأ ﻓﻲ اﻟﻘﺮآن‬ ‫ﻟﻔﺘﺮات ﻃﻮﻳﻠﺔ وﻻﺣﻆ وﺟﻮد ﺷﻲء ﻣﻤﻴﺰ ﺑﻬﺬا اﻟﻜﺘﺎب ﻋﻦ اﻟﻜﺘﺐ ا&ﺧﺮى ﻣﻦ‬ ‫ﺣﻴﺚ اﻟﻌﻘﻼﻧﻴﺔ واﻟﺤﻘﺎﺋﻖ اﻟﻜﻮﻧﻴﺔ واﻟﺪﻋﻮة ﻟﻠﻘﻴﻢ اﻟﺮﻓﻴﻌﺔ‪.‬‬ ‫وأﺿﺎف‪» :‬وﺑﺪأت أﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﺳﺒﺐ وﺟﻮدﻧﺎ‪ ،‬وﻛﻨﺖ أﺷﻌﺮ ﺑﻔﻘﺪان ﺷﻲء‬ ‫ﻻ أﻋﻠﻤﻪ‪ ،‬وﺗﻮﺻﻠﺖ إﻟﻰ ﻓﻜﺮة ﺑﻬﺪاﻳﺔ ﻣﻦ ا? أن ا‪:‬ﻧﺴﺎن ﻻ ﺑﺪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻖ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻫﻮ اﻟﺸﻲء اﻟﻤﺨﻠﻮق ﻻ ﺑﺪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻖ وﻣﺒﺪع‪ ،‬وﺑﺪأت أﺑﺤﺚ ﻋﻦ اﻟﺪﻳﻦ‬ ‫اﻟﺼﺤﻴﺢ وأن ﺻﻐﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﺴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺎرب ﻋﻤﺮي ‪ ١٦‬ﻋﺎﻣﺎ‪ ،‬واﺗﺠﻬﺖ‬ ‫ﺑﺪاﻳﺔ إﻟﻰ إﺣﺪى اﻟﻜﻨﺎﺋﺲ اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﻲ وأﺧﺬت أدرس اﻟﺘﻮراة وا‪:‬ﻧﺠﻴﻞ‪،‬‬ ‫ودرﺳﺘﻬﻤﺎ دراﺳــﺔ ﺗﻔﺼﻴﻠﻴﺔ ﺧﻼل ‪ ٦‬أﺷﻬﺮ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ‪ ،‬ﻓﻌﺮﻓﺖ أن ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻴﺮا‬ ‫ﻛﺜﻴﺮا ﻟﻜﻦ ﻓﻴﻬﺎ أﺷﻴﺎء ﻻ ﻳﻘﺒﻠﻪ اﻟﻌﺎﻗﻞ‪ ،‬ﻓﻘﺎرﻧﺖ ﺑﻴﻦ ا&دﻳــﺎن‪ ،‬ﻓﻮﺟﺪت ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺘﻮراة وا‪:‬ﻧﺠﻴﻞ أﺷﻴﺎء ﻣﻔﻴﺪة ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺤﻞ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ أﺳﺌﻠﺘﻲ«‪.‬‬ ‫وأﺷﺎر إﻟﻰ اﻧﻪ ﻗﺮأ ﺑﺤﺜﺎ ﻟﻄﺒﻴﺐ ﻛﻨﺪي ﻣﺸﻬﻮر ﻣﺨﺘﺺ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ا&ﺟﻨﺔ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﻦ ﺗﻜﻮﻳﻦ اﻟﺠﻨﻴﻦ ﻓﻲ رﺣﻢ اﻟﻤﺮأة واﺳﺘﻨﺪ إﻟﻰ اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ ذﻛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﺤﺜﻪ ووﻗﺘﻬﺎ ﻗﺮر دﺧﻮل ا‪:‬ﺳﻼم‪ ،‬وﻟﻢ‬ ‫ﻳﻜﻦ ﻳﻌﺮف أﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻧﻄﻖ اﻟﺸﻬﺎدﺗﻴﻦ ﻻﻋﺘﻨﺎق ا‪:‬ﺳﻼم‪.‬‬ ‫وﻗﺎل‪» :‬ﻛﺎن ﻫﻨﺎك أﺣﺪ زﻣﻼء اﻟﺪراﺳﺔ )ﻣﺴﻠﻢ( ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ‬ ‫ﻗﺪ أﻫﺪاﻧﻲ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ‪ ،‬وﺑــﺪأت أﻗــﺮأ ﻓﻴﻪ وأﺗﻤﻌﻦ وأﻗــﺎرن‪،‬‬ ‫ﻓﻮﺟﺪﺗﻪ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻣﺘﻤﻴﺰا راﺋﻌﺎ ﻓﻲ أﺳﻠﻮﺑﻪ وﻣﻌﺎﻧﻴﻪ‪ ،‬وﻛﻨﺖ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﺘﻤﻌﻦ‬ ‫وﺗﺮدﻳﺪ ﻫﺬه ا‪y‬ﻳﺔ اﻟﻜﺮﻳﻤﺔ اﻟﺘﻲ اﺳﺘﻮﻗﻔﺘﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮا )ﻗﻞ ﻫﺎﺗﻮا ﺑﺮﻫﺎﻧﻜﻢ إن‬ ‫ﻛﻨﺘﻢ ﺻﺎدﻗﻴﻦ(‪ ،‬ﻓﻜﻨﺖ ﻣﺎ أﻗﺒﻞ ﺷﻴﺌﺎ إﻻ ﺑﺒﺮﻫﺎن ودﻟﻴﻞ‪ ،‬ﻓﻌﻠﻤﺖ أن ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻦ‬ ‫ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ أدﻟﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﻌﻤﻠﻪ‪ ،‬ﻓﻮﺟﺪت ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ رﺳﺎﻟﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ إﺣﺪى‬ ‫اﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﻟﻤﺆﻟﻔﻪ اﻟﻤﻨﺼﻒ اﻟﻨﺼﺮاﻧﻲ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻛﻴﺚ ﻣﻮر رﺋﻴﺲ ﻗﺴﻢ ا&ﺟﻨﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺗﻮرﻳﻨﺘﻮ‪ ،‬ﻳﺼﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺮاﺣﻞ ا&ﺟﻨﺔ وﺣﻜﻤﺔ اﻟﻘﺮآن وﻫﻮ ﻳﺼﻒ‬ ‫ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺮاﺣﻞ ﻗﺒﻞ ‪ ١٤‬ﻗﺮﻧﺎ«‪.‬‬

‫ﻓﻲ أرض ﻛﻨﺪا‪ .‬وﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺳﻤﺎح اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ ﺑﻤﻤﺎرﺳﺔ ﻫﺬا اﻟﻌﻤﻞ‬ ‫اﻟﺪﻋﻮي‪ ،‬ﻗﺎل‪» :‬ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎك أي ﻣﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻛﻞ ﺟﺎﻟﻴﺔ ﺷﻌﺎﺋﺮ‬ ‫دﻳﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻨﻈﺎم ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ دون اﺳﺘﺜﻨﺎء« ﻣﺸﻴﺮا إﻟﻰ أن اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺣﺎﺻﻠﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺗﺮاﺧﻴﺺ رﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬وﻧﺎﻟﺖ ﺷﻜﺮا وﺗﻘﺪﻳﺮا ﻣﻦ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ‪..‬‬

‫اﻟﻄﺎوﻻت اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ‬ ‫وﺣﻮل اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮم اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺑﺄداء ﻋﻤﻠﻬﺎ اﻟﺪﻋﻮي‪ ،‬أوﺿﺢ‬ ‫ﺷﺎزاد أن اﻟﺪﻋﻮة ﺗﻜﻮن ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﻜﺒﻴﺮة واﻟﻤﺸﻬﻮرة ﻓﻲ ﻛﻨﺪا ﻛﺠﺎﻣﻌﺔ‬ ‫ﺗﻮرﻧﺘﻮ وﺟﺎﻣﻌﺔ ﻳــﻮرك وﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﻜﻤﺎﺳﺘﺮز وأن اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺒﺮﻧﺎﻣﺞ‬ ‫ﺗﻌﺮﻳﻔﻲ ﻋﻦ ا‪:‬ﺳﻼم ﻳﺴﺘﻬﺪف اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اﻟﺠﺪد ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ اﻟﺪﻋﻮة‪ ،‬وﻣﺎ‬ ‫ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻌﺪ إﺳﻼﻣﻬﻢ‪ .‬وﻋــﻦ اﻟﺴﺒﺐ ﻓــﻲ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت‬ ‫دون ﻏﻴﺮﻫﺎ‪ ،‬أﺷﺎر إﻟﻰ أن اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺪﻋﻮى ﻓﻲ ﻛﻞ ا&ﻣﺎﻛﻦ‪» :‬وﻫﻨﺎك ﺳﺒﺐ‬ ‫ﻣﻬﻢ ﻟﺘﺮﻛﻴﺰﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻗﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت &ن ﺧﺮﻳﺠﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﻫﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ‬ ‫اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ وﻧﻮاﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﻨﺎء واﻟﻌﻄﺎء وﺗﻘﺪم وازدﻫﺎر اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ«‪.‬‬ ‫وأﺿــﺎف‪» :‬ﺣﺮﺻﻨﺎ ﻋﻠﻰ إﻋــﺪاد ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ دﻋــﻮي ﻓﻰ أﻃــﻮل ﺷــﺎرع ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺗﻮرﻧﺘﻮ )ﻳﻮﻧﻎ‪ ،(Young street-‬واﻟﺬي ﻳﺤﻮي ﺳﻮﻗﺎ‬ ‫ﻣﺸﻬﻮرا ﻳﺰدﺣﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎس وذﻟﻚ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﻃﺎوﻟﺔ دﻋﻮﻳﺔ ﻓﻲ وﺳﻂ ﻫﺬا اﻟﻤﻜﺎن‬ ‫وﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ﻃﻮال اﻟﻌﺎم ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ‪٢٠٠٤‬م دون اﻧﻘﻄﺎع«‪.‬‬ ‫وأﻛﺪ ﺷــﺎزاد أن ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻫﺬه اﻟﻄﺎوﻻت اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻈﻴﻤﺔ‪ ،‬واﻗﺒﻞ‬ ‫ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﻋﻠﻰ ﻫﺬه اﻟﻄﺎوﻟﺔ ﻟﻼﻃﻼع ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺮاﻣﺞ اﻟﺘﻌﺮﻳﻔﻴﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ‬ ‫ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ‪ ،‬وﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﻜﺘﻴﺒﺎت واﻟﻤﻄﻮﻳﺎت ﻟﻬﻢ‪.‬‬

‫دﻋﻮة اﻟﻨﺠﻮم اﻗﺘﺪاء ﺑﺎﻟﺮﺳﻮل‬

‫وﻋﻦ اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ ا‪:‬ﺳﻼم ﻗﺎل‬ ‫ﺷﺎزاد ﻣﺤﻤﺪ‪» :‬ﻧﻘﻮم أوﻻ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎر ﻋﺪد ﻣﻦ ﻧﺠﻮم اﻟﻔﻦ واﻟﺮﻳﺎﺿﺔ وﻛﺬﻟﻚ‬ ‫اﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ واﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻈﻮن ﺑﺤﺐ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ أﻓﺮاد اﻟﺸﻌﺐ‪،‬‬ ‫وﻧﻘﻮم ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺑﺘﻌﺮﻳﻔﻬﻢ ﺑﺎ‪:‬ﺳﻼم وإﻫﺪاﺋﻬﻢ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﺐ وا&ﺷﺮﻃﺔ وﻣﻦ‬ ‫ﺛﻢ ﻧﻘﻮم ﺑﺘﺄﻣﻴﻦ رﺣﻠﺔ ﻟﺰﻳﺎرة اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ‬ ‫أﻋﻠﻦ إﺳﻼﻣﻪ ﻣﻦ اﻟﺪﺧﻮل إﻟﻰ ﻣﻜﺔ اﻟﻤﻜﺮﻣﺔ واﻟﻤﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﻨﻮرة وأداء اﻟﻌﻤﺮة‬ ‫وزﻳﺎرة اﻟﺤﺮﻣﻴﻦ اﻟﺸﺮﻳﻔﻴﻦ واﻟﺴﻼم ﻋﻠﻰ رﺳﻮل ا? ﺻﻠﻰ ا? ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ‪،‬‬ ‫ﻓﻰ ﻇﻼل اﻟﻘﺮآن‬ ‫ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﻘﻮم ﺑﺘﺄﻣﻴﻦ رﺣﻠﺔ ﻟﻀﻴﻮﻓﻨﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﺟﻰ إﺳﻼﻣﻬﻢ ﻟﻌﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺎﻟﻢ‬ ‫وﺗﺤﺪث ﺷﺎزاد ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻦ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﻟﻘﺮآن ﻇﺮوف ﺗﺄﺟﻴﻠﻪ إﻋﻼن إﺳﻼﻣﻪ اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ واﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻤﺴﻠﻢ وﻋﺎداﺗﻬﻢ وﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻫﻢ‪،‬‬ ‫وﻗﺎل‪» :‬ﻛﻨﺖ أرد ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﻄﺎﻟﺒﻨﻲ ﺑﺎ‪:‬ﺳﻼم أﻧﻰ ﻟﻦ أﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ أﻗﺮأ اﻟﻘﺮآن وﻛﺬﻟﻚ زﻳــﺎرة ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﺸﺎﻳﺦ واﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‪ ،‬وﺑﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻗﺪ‬ ‫ﺟﻤﻴﻌﻪ‪ ،‬وﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻴﺴﺮ ﻟﻲ و? اﻟﺤﻤﺪ‪ ،‬وﻟﻢ أﻋﻠﻦ إﺳﻼﻣﻲ ﻛﻐﻴﺮي ﺑﻨﻄﻖ‬ ‫اﻟﺸﻬﺎدﺗﻴﻦ‪& ،‬ﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ أﺗﺮدد ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺠﺪ وأﻗﺮأ ﻓﻴﻪ اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ وأﺻﻠﻲ‬ ‫ﻣﻌﻬﻢ وأﻧــﺎ ﻟﻢ أﺳﻠﻢ ﺑﻌﺪ‪ ،‬وﺣﻴﻨﻤﺎ ﺧﺎﻟﻂ ا‪:‬ﻳﻤﺎن ﻗﻠﺒﻲ ﻓﻜﺮت ﻓﻲ إﺧــﺮاج‬ ‫اﻟﻨﺎس ﻣﻦ اﻟﻈﻠﻤﺎت إﻟﻰ اﻟﻨﻮر‪ ،‬ﻣﺴﺘﻐﻼ ﻋﻼﻗﺘﻲ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﻔﻦ‬ ‫ﻟﺪﻋﻮﺗﻬﻢ إﻟﻰ ا‪:‬ﺳﻼم‪ ،‬ﻣﻘﺘﺪﻳﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﻬﺎج اﻟﻨﺒﻮي«‪ .‬وأﺷﺎر إﻟﻰ اﻧﻪ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ‬ ‫ﻗﺮر ﺗﻌﻠﻢ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﺴﺎﻓﺮ إﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﻋﺎم ‪٢٠٠٠‬م ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ‪ ،‬ودرس ﻫﻨﺎك‬ ‫ﻓﺘﺮة ﺗﻘﺎرب )‪ (٦‬أﺷﻬﺮ‪ ،‬ﺛﻢ ﺗﻢ ﻗﺒﻮﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻤﻨﺤﺔ‪،‬‬ ‫ﻓﻌﺎد إﻟﻰ ﻛﻨﺪا وﻣﻦ ﺛﻢ اﻻﻟﺘﺤﺎق ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﻊ )‪ (٤‬أﺷﺨﺎص‬ ‫ﻣﻦ ﻛﻨﺪا‪ ،‬ودرس ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺒﻜﺎﻟﻮرﻳﻮس‪ ،‬ﻓﺎزداد ﻋﻠﻤﺎ وﺣﺒﺎ ﻟﻠﺪﻋﻮة ﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫اﻟﺪراﺳﺔ واﻟﺘﺤﺎﻗﻪ ﺑﺎﻟﺪروس اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﺮم اﻟﻨﺒﻮي اﻟﺸﺮﻳﻒ‪.‬‬ ‫وﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸﺄن أﻫﻠﻪ ﻓﻘﺎل أﻧﻬﻢ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻋﻠﻤﻮا ﺑﺈﺳﻼﻣﻪ ورﺣﻠﺘﻪ ﻟﻠﺤﺞ‬ ‫وﺻﻔﻮه ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺨﺘﻞ ﻋﻘﻠﻴﺎ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻟﻜﻨﻬﻢ اﺳﺘﺴﻠﻤﻮا ﻟﻠﻮاﻗﻊ ﺑﻌﺪ اﺻﺮاري‬ ‫اﻟﺸﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ اﻋﺘﻨﺎق ا‪:‬ﺳﻼم‪ ،‬وأﺿﺎف‪» :‬وﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﺤﺴﻦ أﺧﻼﻗﻲ ﺗﺠﺎﻫﻬﻢ‬ ‫وﻛﺜﺮة ﺗﻮاﺻﻠﻲ ﻣﻌﻬﻢ واﻟﺒﺮ ﺑﻬﻢ‪ ،‬اﻗﺘﻨﻌﻮا ﺑﺘﺤﻮﻟﻲ إﻟﻰ اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺤﻨﻴﻒ«‪.‬‬

‫رﺣﻠﺔ اﻟﺤﺞ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﲔ اﻟﺠﺪد ﺗﺮﺳﺦ ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﻔﱳ واﳌﻐﺮﻳﺎت‬

‫اﻟﺪور اﻟﺪﻋﻮى‬

‫ﻣﺸﻜﻼت وﻋﻮاﺋﻖ‬ ‫وﺣــﻮل أﺑــﺮز اﻟﻌﻮاﺋﻖ اﻟﺘﻲ ﺗﻮاﺟﻪ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اﻟﺠﺪد ﻓﻲ ﻛﻨﺪا‪ ،‬ﻗﺎل‪:‬‬ ‫أﺑﺮزﻫﺎ ﺷﻌﻮر اﻟﻤﺴﻠﻢ اﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﻐﺮﺑﺔ واﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﻠﻢ‪،‬‬ ‫ﻓﻴﻮاﺟﻪ ﺣﻴﻨﺬاك ﻣﺸﻜﻼت اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وأﺳﺮﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﻻ ﻳﺠﺪ ﻣﺴﻜﻨﺎ‪ ،‬ﺧﺼﻮﺻﺎ‬ ‫ﻟﺘﺒﺎﻋﺪ ﻣﻦ أﺳﻠﻢ وﻋــﺪم ﺗﻘﺎرﺑﻬﻢ‪ ،‬وﻗــﺪ ﻳﺘﺄﺛﺮ اﻟﺒﻌﺾ ﻣﻤﻦ ﻳﺴﻠﻢ ﺣﺪﻳﺜﺎ‬ ‫ﺑﺎﻟﻮﺿﻊ اﻟﺬي ﻳﻤﺮ ﺑﻪ أﺛﻨﺎء إﺳﻼﻣﻬﻢ‪ .‬وأﺷﺎر إﻟﻰ أن اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻰ‬ ‫ﺣﻞ ﻫﺬه اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ وﺗﻌﻤﺪ إﻟﻰ ﺗﺴﺠﻴﻞ أﺳﻤﺎء اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اﻟﺠﺪد ودﻋﻮﺗﻬﻢ‬ ‫ﻟــﺰﻳــﺎرة اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟـﺤــﺮام واﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟﻨﺒﻮي واﻟﻤﺸﺎﻋﺮ اﻟﻤﻘﺪﺳﺔ‪ ،‬ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻳﺰدادوا ﺛﺒﺎﺗﺎ ورﺳﻮﺧﺎ ﻋﻠﻰ دﻳﻨﻬﻢ‪ ،‬ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺣﻴﻦ ﻗﺪوﻣﻬﻢ &داء ﺷﻌﻴﺮة‬ ‫اﻟﺤﺞ واﻟﺘﻲ ﻻﺣﻈﻨﺎ و? اﻟﺤﻤﺪ أن ﻛﻞ ﻣﻦ ﻗﺎم ﺑﺄداء ﻓﺮﻳﻀﺔ اﻟﺤﺞ واﻟﻌﻤﺮة‬ ‫ﻋﺎد أﻛﺜﺮ اﺳﺘﻘﺮارا وﺛﺒﺎﺗﺎ واﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ دﻳﻨﻬﻢ‪ ،‬ﻣﻤﻦ ﻟﻢ ﻳــﺆدوا ﻓﺮﻳﻀﺔ‬ ‫اﻟﺤﺞ‪.‬‬

‫ﻛﻮﻧﻮا ﻓﻜﺮة ﻋﻦ اﻟﺪﻳﻦ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ‪ ،‬وﻫﻨﺎك ﻋﺪد ﻣﻦ ﺿﻴﻮﻓﻨﺎ اﻋﺘﻨﻘﻮا ا‪:‬ﺳﻼم‬ ‫ﺑﻌﺪ زﻳﺎرة اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ«‪ .‬وﺑﻴّﻦ ﺷﺎزاد أن ﻓﻜﺮة اﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻣﺄﺧﻮذة ﻣﻦ ﺳﻨﺔ اﻟﻨﺒﻲ‬ ‫اﻟﻜﺮﻳﻢ ﺻﻠﻰ ا? ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﻴﺚ ﻛﺎن ﻳﺪﻋﻮ رؤﺳﺎء اﻟﻘﺒﺎﺋﻞ واﻟﻤﺆﺛﺮﻳﻦ ﻓﻲ‬ ‫أﻗﻮاﻣﻬﻢ إﻟﻰ ا‪:‬ﺳﻼم‪ ،‬وﻛﺎن ﻟﻪ اﻫﺘﻤﺎم ﺑﺈرﺳﺎل اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻟﻠﻤﻠﻮك ﻟﺪﻋﻮﺗﻬﻢ‬ ‫إﻟــﻰ ا‪:‬ﺳــﻼم‪ .‬وذﻛــﺮ ﺷــﺎزاد أن ﻟﻮرﻳﻦ ﺑــﻮث أﺧــﺖ زوﺟــﺔ رﺋﻴﺲ اﻟــﻮزراء‬ ‫اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﺗﻮﻧﻲ ﺑﻠﻴﺮ ﻗﺪ اﺗﺼﻠﺖ ﺑﺎﻟﺠﻤﻌﻴﺔ وأﻋﻄﺘﻬﻢ ﺻﻮر ﺟﻮازات اﻟﺴﻔﺮ‬ ‫ﻟﻬﺎ واﺑﻨﺘﻬﺎ وأﻧﻬﺎ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ أداء اﻟﻌﻤﺮة واﻟﺤﺞ وﻫﻢ ﻳﺴﻌﻮن ‪:‬ﺗﻤﺎم رﻏﺒﺘﻬﺎ‬ ‫ﻫﺬا اﻟﻌﺎم وإن ﻟﻢ ﻳﺘﻴﺴﺮ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺳﺘﺤﺞ اﻟﻌﺎم اﻟﻤﻘﺒﻞ إن ﺷﺎء ا?‪.‬‬ ‫وﺣﻮل أﺑﺮز ﻣﻦ اﺳﺘﻀﺎﻓﺘﻬﻢ وﻣﻦ ﺳﺘﺴﺘﻀﻴﻔﻬﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ اﻛﺪ اﺳﺘﻀﺎﻓﺔ‬ ‫ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﻄﺮﺑﻴﻦ واﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻦ واﻟﺮﻳﺎﺿﻴﻴﻦ وﻣﻨﻬﻢ اﻟﻤﻄﺮب اﻟﻤﻌﺮوف‬ ‫ﻛﺒﺎر اﻟﺪاﻋﻤﻴﻦ‬ ‫ﻟــﻮون واﻟﻤﻤﺜﻞ ا&ﻣــﺮﻳـﻜــﻲ دﻳﻔﻴﺪ ﺷﺎﺑﻞ وﻫــﻮ ﻣــﻦ أﺷﻬﺮ ‪ ١٠٠‬ﺷﺨﺼﻴﺔ‬ ‫وﻋﻦ ﺗﻌﺎون اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻣﻊ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻤﺴﺠﺪ اﻟﺤﺮام واﻟﻤﺴﺠﺪ‬ ‫ﻓﻲ أﻣﺮﻳﻜﺎ وﻛﺬﻟﻚ اﻟﻤﻼﻛﻢ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻣﺎﻳﻚ ﺗﺎﻳﺴﻮن وﻋــﺪد ﻣﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ‬ ‫واﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﺣﻘﻮق ا‪:‬ﻧﺴﺎن وﻣﻨﻬﻢ ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ أﻋﻀﺎء اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻨﺒﻮى أﺷﺎر ﺷﺎزاد إﻟﻰ أن اﻟﺘﻌﺎون ﻗﺎﺋﻢ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ واﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ‬ ‫اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ ورؤﺳﺎء ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺪن اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ وﻛﺬﻟﻚ اﻟﻨﺎﺷﻂ ا&ﻣﺮﻳﻜﻲ اﻟﻤﻌﺮوف اﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺤﺼﻴﻦ وذﻟــﻚ ﻓﻰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﺳﺘﻘﺒﺎل ﻛﺒﺎر‬ ‫اﻟﻀﻴﻮف ﻣﻦ اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ اﻟﺒﺎرزة واﻟﻤﺆﺛﺮة‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﺎ أن اﻟﺸﻴﺦ‬ ‫ﻣﺎﻟﻜﻮم ﺷﺒﺎز‪ ،‬ﺑﺎ‪:‬ﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻀﻴﻮف‪.‬‬ ‫اﻟﺤﺼﻴﻦ إﺣﺪى اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ‪ ،‬وﻳﺸﺎرﻛﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﻨﺪا‬ ‫اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﻓﻲ‬ ‫ﻫــﺬا اﻟﺪﻋﻢ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺒﺪا? ﻧﺼﻴﻒ‪ .‬وﻋــﻦ أﺑــﺮز اﻟﻌﻠﻤﺎء واﻟــﺪﻋــﺎة اﻟﺬﻳﻦ‬ ‫وﺣﻮل ﻋﺪد ﻣﻦ أﺳﻠﻢ ﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎم ‪٢٠٠٥‬م رﺳﻤﻴﺎ اﺳﺘﻔﺎد ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺎل‪ :‬اﺳﺘﻔﺪت ﻋﻠﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ وﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﺘﻰ ا‪y‬ن‪ ،‬ﻗﺎل‪» :‬ﻟﻴﺴﺖ ﻫﻨﺎك إﺣﺼﺎﺋﻴﺔ دﻗﻴﻘﺔ ﻟﺬﻟﻚ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﻘﻮل ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﺜﺎل ﻻ اﻟﺤﺼﺮ ﻋﻀﻮ ﻫﻴﺌﺔ ﻛﺒﺎر اﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﺸﻴﺦ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﺑﺄن ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻜﻨﺪﻳﻴﻦ ﺗﻌﺮﻓﻮا ﻋﻠﻰ ا‪:‬ﺳﻼم‪ ،‬واﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻋﺪم ا‪:‬ﺣﺼﺎء ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺨﺘﺎر اﻟﺸﻨﻘﻴﻄﻲ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ أﻳﺎم دراﺳﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ‬ ‫أن ﻣﻦ ﻳﺴﻠﻢ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻌﻮد إﻟﻰ اﻟﻄﺎوﻟﺔ ﻣﺮة أﺧــﺮى‪ ،‬أو أن ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ أوﻗﺎت ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﻨﻮرة ﺣﻴﺚ ﻛﺎن ﻳﺤﻀﺮ ﻣﺠﻠﺴﻪ اﻟﻌﻠﻤﻲ ﺑﺎﻟﺤﺮم اﻟﻨﺒﻮي‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ‬ ‫ﻻ ﺗﺘﻮاﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻄﺎوﻟﺔ اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻮﺟﻪ ﻛﻞ ﻣﻦ أﺳﻠﻢ ﺑﺄن ﻳﺘﺠﻪ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﻬﺪﻟﻖ رﺋﻴﺲ ﻣﺮﻛﺰ ا&ﻣﻦ اﻟﻔﻜﺮي ﺑﻮزارة اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ‬ ‫ﺑﻌﺪ إﺳﻼﻣﻪ إﻟﻰ أﻗﺮب ﺟﺎﻣﻊ وﻣﺴﺠﺪ ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻟﻴﻤﺎرس ﺷﻌﺎﺋﺮ دﻳﻨﻪ ﻣﻊ واﺳﺘﻔﺎد ﻣﻨﻌﻪ ﻋﺒﺮ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ا&ﻣﻦ اﻟﻔﻜﺮي واﻟﺬي ﻳﺒﺮز ﺟﻬﻮد اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺿﺪ‬ ‫اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺧﺼﻮﺻﺎ أﻳﺎم اﻟﺠﻤﻌﺔ‪ ،‬وﻳﺨﺒﺮﻧﺎ ا‪:‬ﺧﻮة ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ أن ا‪:‬رﻫﺎب واﻟﺘﻄﺮف‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺗﺼﺤﻴﺢ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ اﻟﺨﺎﻃﺌﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻗﺪ أﺳﻠﻤﺖ ﺑﺘﺄﺛﻴﺮ اﻟﻤﺴﻠﻢ اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ«‪.‬‬ ‫ﻣﺸﺎﻫﻴﺮ ﻓﻰ اﻟﻄﺮﻳﻖ‬ ‫وﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮع ﺳﻜﺎن دوﻟﺔ ﻛﻨﺪا‪ ،‬أﺷﺎر إﻟﻰ‬ ‫وأﻋﻠﻦ رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﺧﺘﺎم ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻋﻦ إﻋﻼن‬ ‫أن ﺗﻌﺪاد ﺳﻜﺎن ﻛﻨﺪا ﻳﺼﻞ ﻓﻘﻂ إﻟﻰ )‪ (٣٢‬ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ‪ ،‬وﻧﺴﺒﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ أﻗﻞ ﻣﻦ‬ ‫‪ ،٪١‬أﻣﺎ اﻟﺪﻳﺎﻧﺔ اﻟﻨﺼﺮاﻧﻴﺔ ﻓﻬﻲ أﻛﺜﺮ اﻟﺪﻳﺎﻧﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺪﻳﻦ ﺑﻬﺎ ﺳﻜﺎن ﻛﻨﺪا‪ .‬إﺳ ــﻼم ﺷﺨﺼﻴﺎت ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣــﺮﻣــﻮﻗــﺔ وﺳ ــﻮف ﺗﺼﻞ إﻟــﻰ ﺑــﻼد اﻟﺤﺮﻣﻴﻦ‬ ‫وأوﺿــﺢ أﻧــﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﺜﺮة اﻟﻤﺼﺎﻋﺐ اﻟﺘﻲ ﺗﻮاﺟﻪ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺸﺮﻳﻔﻴﻦ ﺧــﻼل ا&ﻳــﺎم اﻟﻘﺎدﻣﺔ اﻟﻔﺎﺋﺰ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ اﻟﺤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﻼﻛﻤﺔ ﻟﻠﻮزن‬ ‫ﻓﻲ دﻋﻮة ﻫﺬا اﻟﻌﺪد اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن ﺧﺼﻮﺻﺎ وأن ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻻ اﻟﺜﻘﻴﻞ اﻟﻮﺳﻂ ﺑــﺮﻧــﺎرد ﻫﺒﻜﻨﺰ‪ ،‬وﺗﻮاﺻﻠﻨﺎ ﻣﻊ أﺣــﺪ ﻣﻦ أﺷﻬﺮ اﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻦ‬ ‫ﺗﺘﺠﺎوز ‪ ،٪١‬إﻻ أن اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ أن ﺗﺸﺮك ﻣﻌﻬﺎ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ا&ﻣﺮﻳﻜﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﺬي اﻗﺘﺮب ﻣﻦ ا‪:‬ﺳﻼم وﻗﺪ ﻳﺰور اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻗﺮﻳﺒﺎ‪.‬‬ ‫وﻣﻦ اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻄﻠﺐ زﻳﺎرة اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ وﻟﻬﺎ ﺗﻌﺎون‬ ‫اﻟﻜﺒﻴﺮة ﻓﻲ ﻛﻨﺪا اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ )‪ (٢٥‬ﻣﺴﺠﺪا ﻓﻲ ﺗﻮرﻳﻨﺘﻮ‪ ،‬ﻛﻤﺎ أن ﻫﻨﺎك ﺟﻤﻌﻴﺔ‬ ‫دﻋﻮﻳﺔ أﺧﺮى ﺗﺄﺳﺴﺖ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ ﺑﺠﻨﻮب ﺗﻮرﻳﻨﺘﻮ ﺗﺸﺎرك ﻓﻲ ﻣﻌﻨﺎ‪ ،‬ﻣﻌﺎﻟﻲ رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن اﻟﻜﻨﺪي ﻓﻲ ﺗﻮرﻧﺘﻮ دﻳﻔﻴﺪ ﻟﻔﺎك‪ ،‬ووزﻳﺮ‬ ‫ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﺗﺮﻳﻨﺪاد اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺳﺮوج ﺑﻤﺒﺎﺷﺎن ووﺟﻪ ﺷﺎزاد‬

‫ﺗﻌﻴﻴﻨﻲ ً‬ ‫ﺳﻔﻴﺮا ﻟﻠﺴﻼم ﺑﺎﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﳌﻌﺮﻓﺘﻲ ﺑﻤﺸﺎﻫﻴﺮ اﻟﻔﻦ واﻟﺴﻴﺎﺳﺔ واﻟﺮﻳﺎﺿﺔ‬

‫وﻋﻦ دوره اﻟﺪﻋﻮى ﺣﺎﻟﻴﺎ وﻛﻴﻔﻴﺔ ﻧﺸﺄة اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ‬ ‫وأﻫﺪاﻓﻬﺎ وﺧﻄﻄﻬﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻌﻰ إﻟــﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ‪ ،‬أﺷــﺎر ﺷــﺎزاد ﻣﺤﻤﺪ إﻟﻰ‬ ‫أن اﻟﻬﺪف ﻣﻦ إﻧﺸﺎء اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻜﻨﺪي واﻟﻐﺮب ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ‬ ‫ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ اﻟﺤﻨﻴﻒ‪ ،‬وﺗﺼﺤﻴﺢ اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ اﻟﺨﺎﻃﺌﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺮدد ﻋﻦ ا‪:‬ﺳﻼم‬ ‫واﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ وإﻇﻬﺎر ﻣﺤﺎﺳﻦ اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺨﺎﺗﻢ‪ ،‬اﻗﺘﺪاء ﺑﺎﻟﻨﻬﺞ اﻟﻨﺒﻮي اﻟﻜﺮﻳﻢ‬ ‫ﻓﻲ ﺗﺒﻠﻴﻎ اﻟــﺪﻋــﻮة اﻟﻤﺤﻤﺪﻳﺔ ﻟﻠﻨﺎس ﺟﻤﻴﻌﺎ‪ ،‬واﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﻤﻌﺎت‬ ‫اﻟﻜﺒﻴﺮة ﻛﺎﻟﻤﺪارس واﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﻃﺎوﻻت دﻋﻮﻳﺔ داﺧﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺠﻤﻌﺎت‪،‬‬ ‫وﺗﺪرﻳﺐ اﻟﻄﻼب ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ اﻟﺪﻋﻮة وأﻫﻤﻴﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫وأﻓــﺎد ﺑﺄن ﺗﻜﻮﻳﻦ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ وﺗﺄﺳﻴﺴﻬﺎ ﻳﻌﻮد إﻟﻰ اﻟﺤﺮص ﻋﻠﻰ ﻋﺪم‬ ‫ﺗﻮﻗﻒ اﻟﺪﻋﻮة ﻋﻠﻴﻪ أو ﻋﻠﻰ أﻓﺮاد ﺑﺄﻋﻴﻨﻬﻢ واﻧﻘﻄﺎﻋﻬﺎ ﺑﻤﺠﺮد ﻋﺪم ﺗﻮاﺟﺪﻫﻢ‬

‫اﻟﺸﺄن ذاﺗﻪ‪ .‬وﺣﻮل ﻋﺪد اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت واﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﻛﻨﺪا ﺑﻤﺴﺎﺣﺘﻬﺎ اﻟﺸﺎﺳﻌﺔ‪،‬‬ ‫ﻗﺎل ﺷﺎزاد‪ :‬ﻟﻴﺴﺖ ﻟﺪﻳﻨﺎ إﺣﺼﺎﺋﻴﺔ دﻗﻴﻘﺔ ﻋﻦ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﻨﺪا‬ ‫ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﻠﻴﻠﺔ وأﻣــﺎ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻛﺜﻴﺮة‪ ،‬أﻣــﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ أﻓﺮع‬ ‫اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻓﺘﻢ اﻓﺘﺘﺎح ﻓﺮع ﻟﻠﺠﻤﻌﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ا&ﻣﺮﻳﻜﻴﺔ‪ ،‬وﻓﺮع‬ ‫ﻓﻲ ﺟﺰر اﻟﻜﺎرﻳﺒﻲ وﺗﺤﺪﻳﺪا ﻓﻲ )ﺗﺮﻳﻨﺪاد(‬

‫أول ﻛﺮﺳﻲ ﻟﻠﺪراﺳﺎت ا‪G‬ﺳﻼﻣﻴﺔ‬ ‫وﻛﺸﻒ رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺪﻋﻮﻳﺔ اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ وﺳﻔﻴﺮ اﻟﺴﻼم ﻟƒﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة‬ ‫ﺷﺎزاد ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻦ إﻧﺸﺎء أول ﻛﺮﺳﻲ ﻟﻠﺪراﺳﺎت ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻨﺪا‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﻘﺮ‬ ‫ﻛﻠﻴﺔ ﻫــﻮرون وﺳﺘﻮن‪ ،‬وﺑﻠﻐﺖ اﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ا‪:‬ﺟﻤﺎﻟﻴﺔ ‪:‬ﻧﺸﺎﺋﻪ ﻧﺤﻮ ﻣﻠﻴﻮﻧﻴﻦ‬ ‫دوﻻر ﻛﻨﺪي )‪ ٨‬ﻣﻼﻳﻴﻦ رﻳﺎل ﺳﻌﻮدي( ﺗﺒﺮع ﺑﻬﺎ ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﻛﻨﺪا‪ ،‬وﻛﺎن ﻣﻦ أﺑﺮز اﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻦ ﻓﻲ إﻧﺸﺎء اﻟﻜﺮﺳﻲ رﺋﻴﺲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻨﺪن‬ ‫اﻟﻜﻨﺪﻳﺔ ﺟﻮزﻳﻒ ﻓﺎﻧﺘﺎﻧﺎ‪ ،‬وﻗــﺎل ان إﻧﺸﺎء اﻟﻜﺮﺳﻲ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ‬ ‫ﺑﺴﻤﺎﺣﺔ اﻟﺪﻳﻦ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ ووﺳﻄﻴﺘﻪ ودﻋﻢ ا&ﺑﺤﺎث ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ‪ ،‬ودﻋﻢ‬ ‫وﺗﺸﺠﻴﻊ ا‪:‬ﺑﺪاع واﻟﺘﺠﺪﻳﺪ واﻻﺑﺘﻜﺎر ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺪراﺳﺎت ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫وأوﺿﺢ ﺷﺎزاد ﻣﺤﻤﺪ أن إﻧﺸﺎء اﻟﻜﺮﺳﻲ ﻳﻬﺪف إﻟﻰ إﺟﺮاء اﻟﺒﺤﻮث‬ ‫اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻت اﻟﻌﻠﻮم ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ وﺟﻤﻴﻊ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ا‪:‬ﺳــﻼﻣـﻴــﺔ‪ ،‬إﺿــﺎﻓــﺔ إﻟــﻰ إﺗــﺎﺣــﺔ اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺘﻌﻠﻢ اﻟــﺪﻳــﻦ ا‪:‬ﺳــﻼﻣــﻲ ﻟﺠﻤﻴﻊ‬ ‫اﻟﻤﺮاﺣﻞ اﻟﺪراﺳﻴﺔ ﺑﺪءا ﻣﻦ اﻟﺒﻜﺎﻟﻮرﻳﻮس واﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻌﻠﻴﺎ )اﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ‬ ‫واﻟﺪﻛﺘﻮراه(‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮا إﻟﻰ أن ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﻜﺮﺳﻲ ﺳﻮف ﻳﺪﻋﻢ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ‬ ‫ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻴﺪان اﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻲ‪ ،‬واﻟﺘﻮاﺻﻞ واﻟﺘﻨﺴﻴﻖ‬ ‫ﻣﻊ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ واﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ‪.‬‬

‫ﻣﺴﻚ اﻟﺨﺘﺎم‬

‫ﺷﺎزاد ﻣﺤﻤﺪ ﻳﺘﺤﺪث ﻟﻠﺰﻣﻴﻞ اﻟﻨﻘﻤﻲ‬

‫ﻓﻲ ﺧﺘﺎم ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻣﻊ )اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ( أﺑﺪى ﺷﻜﺮه وﺗﻘﺪﻳﺮه ﻟﺨﺎدم‬ ‫اﻟﺤﺮﻣﻴﻦ اﻟﺸﺮﻳﻔﻴﻦ ﻟﻤﺎ ﻳﻘﻮم ﺑﻪ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‪ ،‬وﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻪ‬ ‫ﻓﻲ راﺣﺔ ﺿﻴﻮف اﻟﺮﺣﻤﻦ وزاﺋﺮي اﻟﺤﺮﻣﻴﻦ اﻟﺸﺮﻳﻔﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﺛﻤﻦ‬ ‫دﻋﻮﺗﻪ اﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻟﺤﻮار ا&دﻳﺎن واﻟﺘﻌﺎﻳﺶ اﻟﺴﻠﻤﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﺸﻌﻮب‬ ‫وﻗــﺎل إن اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﺸﺨﺼﻴﺔ ﻗﺎﺋﺪﻫﺎ ﺧــﺎدم اﻟﺤﺮﻣﻴﻦ اﻟﺸﺮﻳﻔﻴﻦ‬ ‫أوﺟﺪت ﻟﻬﺎ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻣﺮﻣﻮﻗﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻌﻴﺪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ‪.‬‬


‫ﻣـــــــﺪارات‬ ‫‬

‫ﻧﻈﻤﺖ ﻧﺴﺎء ﺣﺰب اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ا?ﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﻣﻦ ﻳﻮم اﻟﺴﺒﺖ ‪ ١٧‬رﺑﻴﻊ‬ ‫اﻟﺜﺎﻧﻲ اﻟﻤﻮاﻓﻖ ‪ ١٠‬ﻣﺎرس اﻟﺤﺎﻟﻲ ﻣﺆﺗﻤ ًﺮا دوﻟ ًّﻴﺎ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮان »اﻟﺨﻼﻓﺔ ﻧﻤﻮذج‬ ‫ﻣﻀﻲء ﻟﺤﻘﻮق اﻟﻤﺮأة ودورﻫﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ« ﺷﺎرﻛﺖ ﻓﻴﻪ ﺣﻮاﻟﻲ ‪ ٥٠٠‬اﻣﺮأة ﻣﻦ‬ ‫دول ﻋﺮﺑﻴﺔ وأوروﺑﻴﺔ وآﺳﻴﻮﻳﺔ‪.‬‬ ‫وﺷﻬﺪ ﻫﺬا اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻏﻴﺎﺑﺎ ﻛﻠﻴﺎ ﻟﻠﺤﻀﻮر اﻟﺮﺟﺎﻟﻲ‪ .‬ﻓﻘﺪ اﺧﺘﺎرت ﻣﻨﻈﻤﺎت‬ ‫اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻣﺒﺪأ ﻋﺪم اﻻﺧﺘﻼط ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻞ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ وﺗﺘﺠﺴﺪ اﻟﻤﻮاﻗﻒ ﻓﻲ اﻃﺎرﻫﺎ‬ ‫اﻻﺻﻠﻲ‪.‬‬ ‫وﻗﺪ اﺳﺘﻬﻞ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺑﻌﺮض ﺷﺮﻳﻂ وﺛﺎﺋﻘﻲ ﺑﻌﻨﻮان »اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺤﺘﺎج اﻟﻰ‬ ‫اﻻﺳــﻼم اﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ« ﺣﻴﺚ ﻋﺮض اﻫﻢ ﺳﻴﻨﺎرﻳﻮﻫﺎت ﺛــﻮرات اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫وﺟﺴﺪ ﺗﺤﺮﻛﺎت اﻟﻐﻀﺐ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺈﺳﻘﺎط ا‪c‬ﻧﻈﻤﺔ‬ ‫وزﻋﻤﺎﺋﻬﺎ اﻟﻌﺮب وﻧﻈﺮاﺋﻬﻢ اﻟﻐﺮب‪.‬‬ ‫ﻫــﺬا وﻃــﺮح اﻟﺸﺮﻳﻂ إﺷﻜﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﻌﺎﻃﻲ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻲ ﻣﻊ ﺣﺮﻳﺎت اﻟﻤﺮأة‬ ‫واﻓﺮازاﺗﻪ اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺗﻔﻜﻚ اﺳﺮي واﻟﺤﺮﻳﺔ اﻟﻤﺜﻠﻴﺔ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﺣﺴﺐ ﻣــﺎ ﻧﺸﺮ ﻋﻨﻪ أن اﻟﺴﻴﺪة ﻧﺴﺮﻳﻦ ﻧــﻮاز اﻟﻤﺴﺆوﻟﺔ ﻋــﻦ اﻟﻌﻼﻗﺎت‬ ‫ا?ﻋﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺰب اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ذﻛﺮت ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ا‪c‬ﻧﺒﺎء ﻓﺮاﻧﺲ ﺑﺮس أن‪» :‬ﻫﺬا اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ‬ ‫ﻫﻮ ﺣﺪث ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮق‪ .‬ﻓﺎﻟﻨﺴﺎء اﻟﻤﺴﻠﻤﺎت ﻳﺠﺘﻤﻌﻦ ﻟﻴﻘﻠﻦ إﻧﻬﻦ ﻻ ﻳﺮدن اﻟﺤﻴﺎة ﻓﻲ‬ ‫ﻇﻞ ا‪c‬ﻧﻈﻤﺔ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ واﻟﻠﻴﺒﺮاﻟﻴﺔ‪،‬‬ ‫وﻗﺎﻟﺖ »ﻧﺮﻳﺪ ﻧﻈﺎم اﻟﺨﻼﻓﺔ اﻟﺬي اﺛﺒﺖ ﺗﺎرﻳﺨﻴﺎ اﻧﻪ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻘﺎدر ﻋﻠﻰ ﺿﻤﺎن‬ ‫ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ أﻓﻀﻞ ﻟﻠﻤﺮأة اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻣﺘﺤﺪﺛﺔ ﻋﻦ اﻧﺘﻬﺎك اﻟﻜﺮاﻣﺎت واﻟﻌﻨﻒ اﻟﻤﻤﺎرس‬ ‫ﺑﺤﻖ اﻟﻨﺴﺎء وﺗﻔﻜﻚ اﻟﻨﻤﻮذج اﻟﻌﺎﺋﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻗﺪ ﻛﺎن ﻫﻨﺎك ﺑﺚ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎت اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﺷﺒﻜﺔ اﻻﻧﺘﺮﻧﺖ‬ ‫ﺗﺎﺑﻌﺖ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻨﻬﺎ وﻟﻔﺖ ﻧﻈﺮي اﻟﺤﻀﻮر اﻟﻤﻜﺜﻒ ﻟﻠﻨﺴﺎء وﺟﻤﻴﻌﻬﻦ‬ ‫ﻣﺤﺠﺒﺎت ﺑﺤﺠﺎب ﻓﻀﻔﺎض‪ ,‬واﻟﺒﻌﺾ ﻻﺑﺴﺎت ﻋﺒﺎءات وﻣﻨﻘﺒﺎت‪ .‬وﻫــﺬا ﻛﺎن‬ ‫ﻣﺆﺷﺮا ﻣﻤﺘﺎزا ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻟﻢ ﻳﻌﺠﺐ اﻟﺠﻬﺎت اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ اﻟﻤﺴﺆوﻟﺔ ﻋﻦ اﻻﻋﻼم اﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﻟﻬﺬا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﻋﻦ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺷﺒﻪ ﻏﺎﺋﺒﺔ‪ ,‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎن ﻣﺨﺘﻠﻄﺎ وﺑﺈﺷﺮاف ا‪c‬ﻣﻢ‬ ‫اﻟﻤﺘﺤﺪة او اﺣﺪ ﻣﻨﺪوﺑﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻘﻨﺎ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻮﺟﺪﻧﺎ اﻟﺘﻐﻄﻴﺔ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة واﻟﻤﻜﺜﻔﺔ‬ ‫واﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎ اذا ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺮم اﻟﺤﺎﻛﻢ ﺗﺮﻋﺎه ﻓﻲ دوﻟﺘﻬﺎ ﻣﺜﻼ!!‬ ‫وﺷــﺎرك ﻓﻲ ﻫــﺬا اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎت وﻛﺎﺗﺒﺎت وأﻛﺎدﻳﻤﻴﺎت وﺻﺤﻔﻴﺎت‬ ‫وﻣﻌﻠﻤﺎت وﻗﺎﺋﺪات ﻣﺠﺘﻤﻊ وﻣﻤﺜﻼت ﻟﻤﻨﻈﻤﺎت ﻧﺴﺎﺋﻴﺔ وﻏﻴﺮﻫﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﻜﺮات‬ ‫وﺻﺎﻧﻌﺎت اﻟﻘﺮار ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻴﻘﺪﻣﻦ رؤﻳﺔ ﻣﻔﺼﻠﺔ ﻋﻤﺎ ﻳﻌﻨﻴﻪ ﻗﻴﺎم دوﻟﺔ‬ ‫اﻟﺨﻼﻓﺔ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﺮﻳﻊ ا‰ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻜﺎﻧﺔ وﺣﻴﺎة وﺣﻘﻮق اﻟﻤﺮأة‪ .‬وﺷﺎﻫﺪت‬

‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫ورﻗﺎاااااات‬ ‫د‪ .‬ﻓﻬﺪ اﻟﻌﺼﻴﻤﻲ‬

‫ورﻗﺎااااااﺗﻲ ﻋﻦ زﻫﻮر ذاﺑﻠﺔ‬ ‫اﻟﺰﻫﻮر ﺣﺪﻳﺚ اﻟﻤﻘﺎل ﺳﻴﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﱢ‬ ‫ﻛﻞ َﻣﻦ‬ ‫ﻳﻌﻴﺶ وﺳﻂ ﺑﻴﺌﺔ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻧﻮن أﺑﻨﺎء وﺑﻨﺎت ﺑﻴﻦ أﺑﻮﻳﻦ ﻗﺎﺳﻴﻴﻦ‪،‬‬ ‫وﻗﺪ ﻳﻜﻮﻧﻮن ﻃﻼ ًﺑﺎ ﻋﻨﺪ ﻣﺪرس ﻣﺘﻐﻄﺮس‪ ،‬وﻗﺪ‬ ‫ﻳﻜﻮﻧﻮن ﻣﺮﺿﻰ ﻋﻨﺪ ﻣﻤﺮﺿﻴﻦ أو ﻣﻤﺮﺿﺎت‬ ‫ﻗﺎﺳﻴﺎت‪ ،‬وﻻ ﻳﺮاﻋﻮن أدب اﻟﻤﻬﻨﺔ‪ ،‬أو ﻟﺪى أﻃﺒﺎء‬ ‫ﻳﻨﻈﺮون ﻟﻠﻤﺮﻳﺾ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ )ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺮﺿﻴﺔ(‪ ،‬وﻗﺪ‬ ‫ﻳﻜﻮﻧﻮن ﻣﺮاﺟﻌﻴﻦ ﻟﻤﻮﻇﻒ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻃﺮف‬ ‫)ﺧﺸﻤﻪ( ‪.....‬‬ ‫واﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻟ‪k‬ﻣﺜﻠﺔ ﺗﻄﻮل وﻟــﻦ ﺗﺤﺼﺮ ﺑﻤﺎ‬ ‫ذﻛﺮﺗﻪ ﻣﻦ أﻣﺜﻠﺔ‪.‬‬ ‫ـﺄب ﺳﻴﺊ‬ ‫ﻫــﺬه اﻟﺰﻫﻮر ﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﺗﺘﺼﺒﺢ ﺑـ ٍ‬ ‫اﻟﻄﺒﺎع واﻟﺨﻠﻖ‪ ،‬ورﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻛﺜﻴﺮ اﻟﺘﺄﻓﻒ ﻣﻨﻬﻢ‪،‬‬ ‫وﻣﻦ ﺣﺎﺟﻴﺎﺗﻬﻢ اﻟﻤﺸﺮوﻋﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻫــﻮ اﻟﺒﻴﺖ اﻟــﺬي ﻳــﻮﺟــﺪ ﺑــﻪ ﻣﺜﻴﻞ‬ ‫ﻫﺆﻻء‪..‬‬ ‫ﺟﻴﺎﻋﺎ أﻫﻠﻪ‬ ‫وﻓﻌ ًﻼ ﺳﻴﻜﻮن ﺑﻴﺘًﺎ ً‬ ‫ﺟــﻮع ﻟﻴﺲ ﻣــﺎد ًّﻳــﺎ‪ ،‬ﺑــﻞ ﻗــﺪ ﻳﻜﻮن ﻋﺎﻃﻔ ًّﻴﺎ‬ ‫أﻳﻀﺎ‪.‬‬ ‫وروﺣ ًّﻴﺎ وﻧﻔﺴ ًّﻴﺎ ً‬

‫ورﻗﺔ ﻟﻠﺘﺄﻣﻞ‪:‬‬

‫ﻣﺘﺄﺧﺮا ﻋﻦ اﻟــﺪوام‪ ،‬وﻧﻔﺴﻴﺘﻪ‬ ‫ﻗﺎم اﻟﺼﺒﺢ‬ ‫ً‬ ‫ﺧــﺎﻳ ـﺴــﻪ‪ ،‬وﺗــﻬــﺎوش ﻣــﻊ زوﺟ ـﺘــﻪ ﻋـﻠــﻰ ﻣ ــﺮزام‬ ‫اﻟﺸﻤﺎغ!!‬ ‫وﺳــﺐ اﻟﺒﻴﺖ ﻛﻠﻬﻢ ﻋﺸﺎﻧﻬﻢ ﻧﺎﺳﻴﻦ ﻟﻤﺒﺔ‬ ‫اﻟﻤﻘﻠﻂ ﻣﻮﻟﻌﺔ‪ ،‬ﻟﻌﻦ وﺳﺐ ﻛﻞ واﺣﺪ ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺸﻮاره ﻟﻠﻌﻤﻞ‪ ،‬ﺗﻬﺎوش ﻣﻊ اﻟﻘﻬﻮﺟﻲ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺪوام؛ ‪c‬ن اﻟﺸﺎﻫﻲ ﺧﻔﻴﻒ!!‬ ‫ﺑﻌﺪﻳﻦ راح وﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﺗﻮﻳﺘﺮ‪:‬‬ ‫»ﺻﺒﺎﺣﻜﻢ ﺟﻤﻴﻞ ﻛﺠﻤﺎل أرواﺣـﻜــﻢ« ﻣﺜﻞ‬ ‫ﻫﺬا ﻣﺎذا ُﻳﻘﺎل ﻟﻪ؟‬ ‫أﻋﻠﻢ ﺑﺄن ﻛﻞ واﺣﺪ ﻣﻨﻜﻢ ﻗﺎل ﻋﺒﺎرة ﺳﻴﺌﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﻘﻪ‪ ،‬وﻟﻜﻨﻲ أﻗﻮل‪ :‬اﻟﺤﻤﺪ ‰ اﻟﺬي ﻋﺎﻓﺎﻧﺎ‬ ‫ﻛﺜﻴﺮا ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻪ‪.‬‬ ‫ﻣ ّﻤﺎ اﺑﺘﻠﻰ ﺑﻪ ً‬

‫ورﻗﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﻨﺔ‪:‬‬

‫َﻋـ ْـﻦ َﻋﺎﺋ َِﺸ َﺔ ‪-‬رﺿــﻲ ا‰ ﻋﻨﻬﺎ‪َ -‬ﻗــﺎ َﻟـ ْـﺖ‪َ :‬ﻣﺎ‬ ‫َﺿ َﺮ َب َر ُﺳـ ُ‬ ‫ـﻮل ا‰ َﺻ ﱠﻠﻰ اﻟ ﱠﻠ ُﻪ َﻋ َﻠ ْﻴ ِﻪ َو َﺳ ﱠﻠ َﻢ ِﺑ َﻴﺪِ ِه‬ ‫َأ َﺣ ًﺪا ﻣِ ْﻦ ﻧ َِﺴﺎ ِﺋ ِﻪ ﻗ •َﻂ‪َ ،‬وﻻ َﺿ َﺮ َب ﺧَ ﺎدِ ًﻣﺎ ِﺑ َﻴﺪِ ِه ﻗ •َﻂ‬ ‫‪َ ،‬وﻻ َﺿـ َﺮ َب ِﺑ َﻴﺪِ ِه َﺷ ْﻴﺌًﺎ ﻗ •َﻂ ِإ ّﻻ َأ ْن ُﻳ َﺠﺎﻫِ َﺪ ﻓِﻲ‬ ‫َﺳﺒِﻴﻞِ اﻟ ﱠﻠﻪِ‪َ ،‬و َﻣﺎ ﻧِﻴﻞَ ﻣِ ْﻨ ُﻪ َﺷ ْﻲ ٌء ﻗ •َﻂ ﻓَﺎ ْﻧ َﺘ َﻘ َﻢ ِﻟ َﻨﻔ ِْﺴ ِﻪ‬ ‫ِإ ّﻻ َأ ْن ُﺗ ْﻨ َﺘ َﻬﻚَ َﻣ َﺤﺎرِ ُم ا‰‪َ ،‬ﻓ َﻴ ْﻨ َﺘ ِﻘ َﻢ َﻟ َﻬﺎ‪َ ،‬و َﻣﺎ ﺧُ ﱢﻴ َﺮ‬ ‫َر ُﺳ ُ‬ ‫ﻮل ا‰ َﺻ ﱠﻠﻰ ا‰ َﻋ َﻠ ْﻴ ِﻪ َو َﺳ ﱠﻠ َﻢ َﺑ ْﻴ َﻦ َأ ْﻣ َﺮ ْﻳﻦِ ﻗ •َﻂ‬ ‫ﺎن‬ ‫ﻮن ِإ ْﺛ ًﻤﺎ‪َ ،‬ﻓ ِﺈ ْن ﻛَ َ‬ ‫ِإ ّﻻ اﺧْ ﺘَﺎ َر َأ ْﻳ َﺴ َﺮ ُﻫ َﻤﺎ ِإ ّﻻ َأ ْن َﻳ ُﻜ َ‬ ‫ﱠﺎس َﻋ ْﻨﻪُ‪ ..‬رواه ا ْﻟ ُﺒﺨَ ﺎرِ ﱢي ‪.‬‬ ‫ﺎن َأ ْﺑ َﻌ َﺪ اﻟﻨ ِ‬ ‫ِإ ْﺛ ًﻤﺎ ﻛَ َ‬

‫ورﻗﺔ اﻟﺨﺘﺎم‪:‬‬

‫ﺣﺘﻰ اﻟـ )ﻣﻠﺢ(‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧُﻌﻴﺪ ﻗﺮاءﺗﻪ ﺑﺎﻟﻤﻘّﻠﻮب‬ ‫ﻳﺼﺒﺢ ﺷﻴﺌًﺎ ﺟﻤﻴ ًﻼ‪..‬‬ ‫ﻛﺜﻴﺮة ﻫﻲ ا‪c‬ﺷﻴﺎء‬ ‫آﻟﺘﻲ ﻧّﺤﺘﺎج إﻟﻰ ّإﻋﺎدة ﻗﺮاءﺗﻬﺎ‪..‬‬ ‫وﻛـﺜـﻴــﺮة ﻫــﻲ اﻟ ـﻤــﻮاﻗــﻒ اﻟـﺘــﻲ ﺗـﺤـﺘــﺎج ﻣﻨﺎ‬ ‫ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻌﺎﻣﻠﻨﺎ ﻣﻌﻬﺎ‪.‬‬ ‫ـﺮﺳــﺎ ﺟــ ًّﺪا ﻋﻠﻰ‬ ‫وﻛــﻢ ﻣــﻦ إﻧـﺴــﺎن ﻳﻜﻮن ﺷـ ً‬ ‫زوﺟـﺘــﻪ وأﻫــﻞ ﺑﻴﺘﻪ‪ ،‬وﺗ ــﺮاه ﺣـﻤـ ًﻼ ودﻳ ـ ًﻌــﺎ ﺑﻴﻦ‬ ‫أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ‪ ،‬وأﻇﻦ ﻫﺬا راﺳﺐ ﻓﻲ اﻟﺤﺴﺎب‪ ،‬وﻓﻲ‬ ‫ﺗﺄﻫﻴﻠﻪ إﻋﺎدة ﻧﻈﺮ‪.‬‬

‫رﺑﻴﻊ اﻟﺤﺮف‬ ‫دﻛﺘﻮرة ﻧﻮرة ﺧﺎﻟﺪ اﻟﺴﻌﺪ‬

‫ﻣﺆﺗﻤﺮ ﻧﺴﺎﺋﻲ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻧﻈﺎم‬ ‫اﻟﺨﻼﻓﺔ ﻣﻈﻠﺔ أﻣﺎن ﻟﻠﻨﺴﺎء‬ ‫اﻟﻤﺸﺎرﻛﺎت ً‬ ‫ﺷﺮﻳﻄﺎ وﺛﺎﺋﻘ ًﻴﺎ أﻛﺪ أن »اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺤﺘﺎج إﻟﻰ ا?ﺳﻼم إﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ«‪.‬‬ ‫وﺗﻮاﻟﺖ ﺻــﻮر اﻟﺸﺮﻳﻂ اﻟــﺬي ﻳﻌﺮض ﺛــﻮرات اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ وﺗﻈﺎﻫﺮات‬ ‫ﻗﻤﻌﺖ ﻓﻲ أوروﺑﺎ‪ .‬وﺗﺴﺎءل اﻟﺸﺮﻳﻂ »أي ﺣﺮﻳﺎت ﻳﻘﺪﻣﻬﺎ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻲ اﻟﻐﺮﺑﻲ‬ ‫ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻔﻜﻚ ا‪c‬ﺳﺮي ﺣﺮﻳﺔ اﻟﻤﺜﻠﻴﺔ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ وﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺼﻮر ﻓﺮﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﺻﻬﻮة‬ ‫أﺣﺼﻨﺘﻬﻢ ﻳﺤﻤﻠﻮن راﻳﺎت ا?ﺳﻼم داﻋ ًﻴﺎ إﻟﻰ اﻟﺨﻼﻓﺔ ﺣ ًﻠﺎ‪.‬‬ ‫وﻗﺪ ﻋﻠﻘﺖ اﻟﺪﻛﺘﻮرة ﻧﺴﺮﻳﻦ ﻧﻮاز ﻋﻀﻮ اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻟﻤﺮﻛﺰي ﻟﺤﺰب اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ‬ ‫ﻗﺎﺋﻠﺔ‪» :‬إن ﻫﺬا اﻟﺤﺪث اﻟﺬي ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﻟﻪ ﻣﺜﻴﻞ واﻟــﺬي ﺳﻴﺠﻤﻊ اﻟﻨﺴﺎء ﻣﻦ ﻛﻞ‬ ‫أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻴﻌﺒﺮن ﻓﻴﻪ ﻋﻦ رﻏﺒﺘﻬﻦ اﻟﻌﺎرﻣﺔ ﺑﺎﻟﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺣﻜﻢ اﻟﺨﻼﻓﺔ ﺳﻮف‬ ‫ﻳﺪﺣﺾ ا‪c‬ﻗﺎوﻳﻞ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻋﻔﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺰﻣﻦ واﻟﺘﻲ ﺗﺪﻋﻲ أن اﻟﻤﺮأة اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ‬ ‫ﺗﺮﻓﺾ اﻟﺤﻜﻢ ا?ﺳﻼﻣﻲ‪ .‬وﻫﻲ ﺗﺮى‪ :‬أن اﻟﺜﻮرات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ أﺗﺎﺣﺖ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﺎرﻳﺨﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻟﺠﺎد ﻓﻲ إﻳﺠﺎد ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ وا?ﺳﻼﻣﻲ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‬ ‫ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻠﻲء ﺑﺎﻟﻜﺮاﻣﺔ واﻻزدﻫﺎر ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ رﺟﺎﻻ وﻧﺴﺎء ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ وﻏﻴﺮ‬ ‫ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ‪ .‬وﻣــﻊ ذﻟــﻚ‪ ،‬ﻓــﺈن ﻫــﺬا اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻳﺘﻄﻠﺐ أﻛﺜﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﺮد‬ ‫اﻟﻜﻔﺎح ﻟﻠﻔﻮز ﺑﻌﺪد ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺎﻋﺪ اﻟﺮﻣﺰﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﺎت اﻟﺠﺪﻳﺪة أو ﻣﻨﺎﺻﺐ‬ ‫رﻣﺰﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت أو ﺣﺘﻰ اﻟﺤﻘﻮق اﻟﻬﺎﻣﺸﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ اﻟﺠﺪﻳﺪة‪ .‬ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺳﻘﻒ اﻟﺘﻮﻗﻌﺎت ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ?ﻳﺠﺎد اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻟﻦ ﻳﺼﺒﺢ ﺗﺴ ّﻮل ﺑﻌﺾ‬ ‫ﻓﺘﺎت اﻟﺨﺒﺰ ﻣﻘﺒﻮﻻ‪ .‬ﺛﻢ ﺗﻮﺿﺢ أن‪:‬‬ ‫) إﻳﺠﺎد ﺛﻮرة ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻀﻤﺎن رﻓﺎﻫﻴﺔ اﻟﻤﺮأة ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺧﻄﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫واﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﻣﻊ وﺿﻊ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ واﺿﺤﺔ ﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺿﻤﺎن ﻛﺮاﻣﺔ‬ ‫وﺣﻘﻮق اﻟﻤﺮأة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ واﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬وإن دوﻟﺔ اﻟﺨﻼﻓﺔ‬ ‫ﻫﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﻫﺬه اﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺎت إﻟﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﻤﺮأة ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ‬ ‫ا?ﺳــﻼﻣــﻲ‪ .‬وﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺑﻨﺎء ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻠﻲء ﺑﺎﻟﻜﺮاﻣﺔ واﻻزدﻫ ــﺎر ﺑﺎﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ واﻟﻠﻴﺒﺮاﻟﻴﺔ واﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ اﻟﻤﺠﺮﺑﺔ‪ ،‬وﻗﺪ أﺛﺒﺘﺖ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﻓﺸﻠﻬﺎ ﻓﻲ وﺿﻊ‬ ‫ﺣﺪ ﻻزدﻳــﺎد ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻌﻨﻒ واﻟﺘﺤﺮش اﻟﺠﻨﺴﻲ واﻻﻏﺘﺼﺎب وﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ‬ ‫ﻣﺸﺎﻛﻞ اﻟﻔﻘﺮ وا‪c‬ﻣﻴﺔ اﻟﻤﻨﺘﺸﺮة واﻻﺳﺘﻐﻼل اﻟﺠﻨﺴﻲ واﻟﻘﻬﺮ اﻟﺬي ﺗﺘﻌﺮض ﻟﻪ‬ ‫ﻣﻼﻳﻴﻦ اﻟﻨﺴﺎء ﻓﻲ ا‪c‬ﻧﻈﻤﺔ اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ اﻟﻠﻴﺒﺮاﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ(‪.‬‬ ‫وأﺷﺎرت اﻟﺸﺎﺑﺎت اﻟﻤﺸﺎرﻛﺎت ﻓﻲ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ‪ ,‬إﻟﻰ أن اﻟﺨﻼﻓﺔ ﺗﻀﻤﻦ ﻟﻠﻨﺴﺎء‬ ‫ﺣﻖ اﻟﻌﻤﻞ واﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ أن ﻣﻬﻤﺘﻬﻦ ا‪c‬ﺳﺎﺳﻴﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ا‪c‬ﻃﻔﺎل واﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺎﺳﻚ ا‪c‬ﺳﺮة‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ أن اﻟﺨﻼﻓﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻫﻦ ﻻ ﺗﻠﻐﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت وان ﺧﻠﻴﻔﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺳﻴﻜﻮن‬ ‫اﻛﺒﺮ ﻋﻠﻤﺎء ا?ﺳﻼم اﻟﻤﻮﺟﻮدﻳﻦ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ أﻛﺪ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺤﺎﺿﺮات أن )اﻟﻤﺮأة ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﺗﻜﻮن ﺧﻠﻴﻔﺔ(!!‬ ‫وﻫﺬا اﻟﺘﻮﺟﻪ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻣﻄﺎﻟﺒﺎت )اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻲ ﺟﻤﻴﻊ اﺷﻜﺎل اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ‬ ‫ﺿﺪ اﻟﻤﺮأة( اﻟﺴﻴﺪاو‪.‬‬ ‫وﻗﺎﻟﺖ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﺣﺰب اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ اﻻﻧﺪوﻧﻴﺴﻲ ﻋﻔﺔ رﺣﻤﺔ ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻓﺮاﻧﺲ ﺑﺮاس‪:‬‬ ‫إن اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻤﺴﻠﻢ اﻟﻴﻮم ﻓﻲ ﻣﻔﺘﺮق اﻟﻄﺮق ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ إﺟﺎﺑﺔ واﻟﺨﻼﻓﺔ ﻫﻲ اﻟﺠﻮاب‬ ‫ا‪c‬ﻣﺜﻞ‪..‬‬ ‫** ﻫﺬا اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻗﺒﻞ ان ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻗﻮﺑﻞ ﺑﻬﺠﻮم ‪-‬ﻛﺎﻟﻌﺎدة ﻣﻤﻦ ﻻﻳﺮﻳﺪ ان ﻳﻜﻮن‬ ‫اﻻﺳﻼم ﻫﻮ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺤﺎﻛﻢ ﻟﺴﻴﺮ اﻣﻮر اﻟﺤﻴﺎة‪ -‬ﻓﻘﺪ ﻋﻠﻘﺖ اﺣﺪاﻫﻦ ﻋﻠﻲ )اﻧﻪ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻤﻬﻢ وﻗﺒﻞ اﺛــﺎرة ﺑﻌﺾ ﻧﻘﺎط اﻻﺳﺘﻔﻬﺎم اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺒﻘﻰ ﻋﺎﻟﻘﺔ ﻓﻲ اﻻذﻫــﺎن ﺣﻮل‬ ‫أﻫﺪاف وأﺑﻌﺎد ﻫﺬا اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻳﻔﺘﺮض ان ﻧﺴﺎل ﻣﻦ اﻟﺬي ﻳﻤﻮﻟﻪ؟؟ وان ﻫﺬا اﻟﺘﻮﺟﻪ‬ ‫اﻟﺬي ﻳﻨﺎدي ﺑﻪ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻳﺜﻴﺮ اﻟﺘﺴﺎؤل!! وﺗﻘﻮل اﻳﻀﺎ‪) :‬ﻛﺜﻴﺮة اذن ﻫﻲ اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ‬ ‫اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻘﻬﺎ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﻧﺴﺎء ﺣﺰب اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ وﻛﺜﻴﺮة أﻳﻀﺎ ﻫﻲ اﻻﺳﺌﻠﺔ اﻟﻤﻠﺤﺔ اﻟﺘﻲ‬ ‫ﻓﺮﺿﻬﺎ ﻓﻲ اﻻذﻫﺎن ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬه اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ اﻟﺤﺴﺎﺳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻄﻠﻊ أﻧﻈﺎر‬ ‫اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ اﻟــﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻻﻫــﺪاف اﻟﻤﻨﺴﻴﺔ اﻟﺘﻲ اﻧﺪﻟﻌﺖ ﻣﻦ أﺟﻠﻬﺎ ﺛﻮرة‬ ‫اﻟﻜﺮاﻣﺔ‪ .‬ﻓﺎﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎت واﻟﺪﻋﻮات اﻟﻌﻠﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ اﻧﺘﻬﻰ اﻟﻴﻬﺎ اﻟﺒﻴﺎن اﻟﺨﺘﺎﻣﻲ ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮ‬ ‫ﺟﺪﻳﺮة ﺑﺎﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻟﻮﺿﻊ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﻘﺎط اﻟﺘﻲ ﺳﻘﻄﺖ ﻋﻦ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺤﺮوف‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﺤﺘﺎج اﻟﻰ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻻﻃﺮاف اﻟﺘﻲ ﻋﻤﻠﺖ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻫﺬا اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ وﺗﺤﻤﻠﺖ ﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺳﻔﺮ وإﻗﺎﻣﺔ وﺣﻤﻼت‬ ‫دﻋﺎﺋﻴﺔ وﻏﻴﺮﻫﺎ(!!‬ ‫** ﺗﺮي ﻟﻮ ﻛﺎن ﻫﺬا اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺑﺈﺷﺮاف ورﻋﺎﻳﺔ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﻤﺮأة ﻓﻲ اﻻﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة‬ ‫وﻟﺘﻤﺮﻳﺮ اﺟﻨﺪﺗﻬﺎ ﻫﻞ ﺳﻴﺜﺎر اﻟﺴﺆال ﻋﻤﻦ ﻳﻤ ّﻮل ﻫﺬه اﻟﻤﺆﺗﻤﺮات‪.‬‬ ‫‪   Nora23ster@gmail.com‬‬

‫ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻷﺣﺰاب اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ أﻋﻘﺎب اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ !‬ ‫ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻋﻮض اﻟﺤﺎرﺛﻲ*‬

‫•‬

‫ﻫﻞ ﻣﻦ ﺷﻚ ﻓﻲ‬ ‫أأن ﻫﺬا ﻫﻮ اﻟﺘﺸﺨﻴﺺ‬ ‫اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻷﻣﺮاض وﻣﻌﺎﻧﺎة‬ ‫اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ واﻹﺳﻼﻣﻲ؟‬

‫•‬

‫ﻫﺬا »اﻟﺰﻟﺰال‬ ‫اﻟﺴﻌﻴﺪ« إن ﺟﺎز ﻟﻲ‬ ‫اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻣﺎ زاﻟﺖ آﺛﺎره‬ ‫ﺗﺘﺪاﻋﻰ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮم‬ ‫وﻟﺤﻈﺔ ﺑﻌﺪ ﻟﺤﻈﺔ‬

‫•‬

‫ﺗﻠﻚ اﻷﻧﻈﻤﺔ‬ ‫ﻗﺪ ﺣﺎرﺑﺖ اﻹﺳﻼم‬ ‫ﺣﺮﺑﺎ ﻻ ﻫﻮادة ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺘﺂﻣﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻴﻢ‬ ‫واﻟﺜﻮاﺑﺖ‬

‫•‬

‫ﻋﻨﺪﻣﺎ وﺻﻠﺖ‬ ‫اﻟﺸﺮارة إﻟﻰ أرض اﻟﺸﺎم‬ ‫راح اﻟﺪﻛﺘﻮر‪ /‬اﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮر‬ ‫ﻳﺘﻔﻠﺴﻒ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﺋﻔﺔ‬ ‫اﻟﻌﺒﻴﺪ‬

‫•‬

‫ﻗﺎرﻧﻮا ﺑﻴﻦ ﻫﺬه‬ ‫اﻟﻘﺮاءة اﻟﻮاﻗﻌﻴﺔ اﻟﺮاﺋﻌﺔ‬ ‫ﻟﻠﺠﺎﻧﺐ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‬ ‫ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎت اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ‬ ‫ُ ّ‬ ‫اﻟﻤﻨﻈﺮﻳﻦ‬ ‫وﺑﻴﻦ ﻗﺮاءة‬

‫ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء أﻧﺼﺎر ﻧﻈﺮﻳﺔ اﻟﻤﺆاﻣﺮة اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺰون ﻛﻞ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ‪ ،‬إﻟﻰ أﻣﺮﻳﻜﺎ‪ ،‬واﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ‪،‬‬ ‫واﻟﻤﺎﺳﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬واﻟﻐﺮب ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم! ﻻ أﺣﺪ ﻳﺠﺎدل ﺑﺄن »اﻟﺮﺑﻴﻊ‬ ‫اﻟﻌﺮﺑﻲ« اﻟﺬي ﻋﺼﻒ ﺑﺒﻌﺾ ا‪c‬ﻧﻈﻤﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮرﻳﺔ‬ ‫ﻣﺆﺧﺮا‪ ،‬وأرﻋﺐ اﻟﺒﻌﺾ ا‪l‬ﺧﺮ‪ ،‬ﻗﺪ ﻏﻴﺮ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫واﻟﻨﻈﺮﻳﺎت‪ ،‬وأﻋﺎد ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ و آﺧﺮ ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﻮﻋﻲ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ‪،‬‬ ‫واﻟﺤﺴﻲ ﻓﻲ أذﻫﺎن‪ ،‬ووﺟﺪان اﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻫﺬا »اﻟﺰﻟﺰال اﻟﺴﻌﻴﺪ« إن ﺟﺎز ﻟﻲ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ‪ ،‬ﻣﺎ زاﻟﺖ‬ ‫آﺛ ــﺎره ﺗﺘﺪاﻋﻰ ﻳــﻮﻣــﺎ ﺑﻌﺪ ﻳــﻮم‪ ،‬وﻟﺤﻈﺔ ﺑﻌﺪ ﻟﺤﻈﺔ‪ ،‬وﻟﻌﻞ‬ ‫اﻛﺘﺴﺎح ا‪c‬ﺣﺰاب ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ‪ ،‬وﻣﺼﺮ‪ ،‬واﻟﻤﻐﺮب‪،‬‬ ‫ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻻﻧـﺘـﺨــﺎﺑــﺎت ا‪c‬وﻟ ـﻴــﺔ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓــﻲ ا‪c‬ﻳ ــﺎم اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ‬ ‫اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻦ أﺟﻤﻞ ﺗﻠﻚ ا‪l‬ﺛﺎر‪.‬‬ ‫وﺣﺘﻰ ﻧﺴﺘﺸﻌﺮ ﻋﻈﻤﺔ‪ ،‬وﺟﻤﺎل ﻫﺬا ا‪c‬ﺛﺮ‪ ،‬ﺣﺮ ًﻳﺎ ﺑﻨﺎ أن‬ ‫ﻧﺘﺬﻛﺮ ﻣﻮﻗﻒ ﺗﻠﻚ ا‪c‬ﻧﻈﻤﺔ اﻟﻤﺨﻠﻮﻋﺔ‪ ،‬ﻣﻦ ا?ﺳﻼم وا‪c‬ﺣﺰاب‬ ‫ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﻫﺬه اﻟﺜﻮرات وﺑﻌﺪﻫﺎ‪ ،‬وﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮوف‪،‬‬ ‫وﻣﺜﺒﺖ ﺗﺎرﻳﺨ ًﻴﺎ‪ ،‬أن ﺗﻠﻚ ا‪c‬ﻧﻈﻤﺔ ﻗﺪ ﺣﺎرﺑﺖ ا?ﺳﻼم ﺣﺮ ًﺑﺎ‬ ‫ﻻ ﻫﻮادة ﻓﻴﻬﺎ‪ ،‬أﻣﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺘﺂﻣﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻴﻢ واﻟﺜﻮاﺑﺖ‪،‬‬ ‫واﻟﻤﻘﺪﺳﺎت ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ أو ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ‪ ،‬أو‬ ‫ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺤﺎرﺑﺔ‪ ،‬اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺘﻞ‪ ،‬واﻟﺘﻨﻜﻴﻞ‪،‬‬ ‫واﻟﺘﺸﺮﻳﺪ‪ ،‬واﻟﺘﻬﻤﻴﺶ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪ .‬ذﻟﻚ اﻟﻤﻮﻗﻒ اﻟﺬي ﻋ ّﺒﺮ‬ ‫ﺑﻮﺿﻮح ﻋﻦ اﻟﺮوح اﻟﻌﺪاﺋﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ أوﻟﺌﻚ اﻟﺤﻜﺎم ﻟŽﺳﻼم‬ ‫ﻛﺪِ ﻳﻦ‪ ،‬وﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻛﺄﺣﺰاب‪ ،‬ﻛﺎن ﻟﻪ أﺳﺒﺎﺑﻪ اﻟﻜﺜﻴﺮ‪ ،‬ﻟﻌﻞ‬ ‫أﺑﺮزﻫﺎ اﻟﺨﻮف ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ‪ ،‬وإرﺿــﺎء ا‪c‬ﺳﻴﺎد‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﻴﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻮﻓﺮون اﻟﻤﻈﻠﺔ ا‪l‬ﻣﻨﺔ‪ ،‬واﻟﻐﻄﺎء اﻟﺸﺮﻋﻲ‬ ‫ﻟﻠﺒﻘﺎء ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ آﺧﺮ!‬ ‫وﻻ أﻋﺘﻘﺪ أﻧﻪ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺬاﻛﺮﺗﻨﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬وﻧﺤﻦ ﻧﺤﺘﻔﻞ‬ ‫ﺑــﺎﻟــﺬﻛــﺮى ا‪c‬وﻟ ــﻰ »ﻟﻠﺮﺑﻴﻊ اﻟـﻌــﺮﺑــﻲ«‪ ،‬ﻧﺴﻴﺎن اﻟﻤﺤﺎوﻻت‬ ‫اﻟﻤﺴﺘﻤﻴﺘﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻬﺎ ﺗﻠﻚ ا‪c‬ﻧﻈﻤﺔ اﻟﻤﺨﻠﻮﻋﺔ ﻓﻲ ﺑﺪاﻳﺔ‬ ‫اﺷـﺘـﻌــﺎل ﻫــﺬه اﻟ ـﺜــﻮرات اﻟـﻤـﺒــﺎرﻛــﺔ‪ ،‬ﻣــﻦ وﺿــﻊ اﻟﻌﺮاﻗﻴﻞ‬ ‫واﻟـﻌـﻘـﺒــﺎت ﻓــﻲ ﻃــﺮﻳــﻖ ﻫــﺬه اﻟــﺜــﻮرات‪ ،‬وذﻟ ــﻚ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام‬ ‫ا‪c‬ﺣ ــﺰاب ا?ﺳــﻼﻣـﻴــﺔ‪ ،‬ﻛـﻔـﺰّاﻋــﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ?ﺧــﺎﻓــﺔ ا‪c‬ﺳـﻴــﺎد‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﻴﻴﻦ‪ ،‬واﻟﺤﻠﻔﺎء اﻟﺸﺮﻗﻴﻴﻦ!‬ ‫ﻫﺬه اﻟﻔﺰاﻋﺔ ﺗﻮاﺻﻰ ﺑﻬﺎ »اﻟﺰﻋﻤﺎء اﻟﻤﺨﻠﻮﻋﻴﻦ« ﻓ ـ ﻧﻈﺎم‬ ‫اﻟﻤﺼﺮي اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ُﺿ ّﻴﻖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺨﻨﺎق‪ ،‬وأدرك أﻧﻪ‬ ‫ُﻣﻐﺮق ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ راح ﻳﻄﻠﻖ ﺗﺤﺬﻳﺮاﺗﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺆاﻣﺮات اﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗُﺤﺎك ﺑﺄرض اﻟﻜﻨﺎﻧﺔ ﻣﻦ ا?ﺧــﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ‪ ،‬وﻧﻈﺮاﺋﻬﻢ‬ ‫اﻟﺴﻠﻔﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ‪ ،‬اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻳﺪون زﻋﺰﻋﺔ ا‪c‬ﻣﻦ‪ ،‬واﻟﻮﺻﻮل‬ ‫إﻟﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺴﻨﻰ ﻟﻬﻢ ﺗﺤﻘﻴﻖ أﻫﺪاﻓﻬﻢ ا?رﻫﺎﺑﻴﺔ إزاء‬ ‫أﻣﺮﻳﻜﺎ‪ ،‬وﻃﻔﻠﺘﻬﺎ اﻟﻤﺪﻟﻠﺔ إﺳــﺮاﺋـﻴــﻞ! وراح ﻳﻜﺮر ا‪c‬ﻣــﺮ‬ ‫ﻧﻔﺴﻪ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻤﺎﺳﺔ ﺑﻠﻬﺎء »اﻟﻌﻘﻴﺪ اﻟﺮاﺣﻞ« اﻟﺬي ﻓﻘﺪ اﻟﺴﻴﻄﺮة‬ ‫ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﻨﺬ اﻟﻠﺤﻈﺎت ا‪c‬وﻟــﻰ ﻻﻧــﺪﻻع ﺛــﻮرة اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻠﻴﺒﻲ‪،‬‬ ‫ﻳﺒﺮر ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ أﺟﻤﻊ‪ ،‬أن ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻟﻴﺲ إ ّﻻ‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ راح ّ‬ ‫ﻣﺆاﻣﺮة ﺗﻘﻮدﻫﺎ اﻟﻘﺎﻋﺪة‪ ،‬وزﻋﻤﺎﺋﻬﺎ اﻟﻤﻐﻀﻮب ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﺧﺪروا اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻠﻴﺒﻲ ﺑﺤﺒﻮب اﻟﻬﻠﻮﺳﺔ!‬ ‫وﻋﻨﺪﻣﺎ وﺻﻠﺖ اﻟﺸﺮارة اﻟﻤﺒﺎرﻛﺔ إﻟﻰ أرض اﻟﺸﺎم‬ ‫راح اﻟــﺪﻛـﺘــﻮر‪ /‬اﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮر ﺑـﺸــﺎر‪ ،‬ﻳﺘﻔﻠﺴﻒ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﺋﻔﺔ‬ ‫اﻟﻌﺒﻴﺪ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻌﺐ ﻣﺤﻠ ًﻠﺎ أن ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ‬ ‫ﻻ ﻳﻌﺪو ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ« ﻣﺆاﻣﺮة ﺗﻘﻮدﻫﺎ ﺟﻬﺎت ﺧﺎرﺟﻴﺔ‪ ،‬ﺗﺪﻋﻤﻬﺎ‬ ‫دول ﻣﺠﺎورة ﻟﻢ ﻳﺴ ّﻤﻬﺎ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ اﻟﺤﺎل اﻟﻔﻴﻠﺴﻮف‪ /‬اﻟﺠﺰار!‬ ‫وﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎك داﺋﻤﺎ ﻟﻜﻦ ﻛﻤﺎ ﻳﻘُﺎل! وﻟﻜﻦ ﺳﻘﻄﺖ ﺗﻠﻚ‬ ‫ا‪c‬ﻧﻈﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻃﻌﻨﺖ ا?ﺳﻼم‪ ،‬وﺧﺬﻟﺖ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‪ ،‬وﺳﻘﻄﺖ‬ ‫أﺑﺎﻃﻴﻠﻬﻢ‪ ،‬وأراﺟـﻴـﻔـﻬــﻢ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﻣﻨﺬ ﻓﺠﺮ ا?ﺳــﻼم‪،‬‬ ‫أﺑﺎﻃﻴﻞ‪ ،‬وأراﺟـﻴــﻒ آﺑﺎءﻫﻢ ا‪c‬وﻟﻴﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ‪ ،‬و ُﺻﻨّﺎع‬ ‫اﻟ ـﻨ ـﻔــﺎق! وﺻ ـﻌــﺪت ا‪c‬ﺣـ ــﺰاب ا?ﺳــﻼﻣ ـﻴــﺔ ﻋـﺒــﺮ ﺻـﻨــﺎدﻳــﻖ‬ ‫ﻟﻘﻮم ﻳﻔﻘﻬﻮن‪.‬‬ ‫اﻻﻗﺘﺮاع اﻟﻨﺰﻳﻬﺔ ‪ .‬وﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺮ ٍ‬ ‫ﻓﺠﺮ‪ ،‬اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫وﻟﻨﺎ ﻣﻊ ﻫــﺬا اﻟﺤﺪث اﻟــﺮاﺋــﻊ اﻟــﺬي ّ‬ ‫ا‪c‬ﺳﺌﻠﺔ‪ ،‬واﻟﺘﺴﺎؤﻻت‪ ،‬ﻓﻲ ا‪c‬وﺳﺎط اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﺪوﻟﻴﺔ‪،‬‬ ‫أﻳﻀﺎ وﻗﻔﺎت‪.‬‬ ‫واﻟﻐﺮﺑﻴﺔ واﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ً‬ ‫وﻟ ـﻨ ـﺒــﺪأ ﺑــﺎﻟ ـﺴــﺆال ا‪c‬ﻫ ـ ــﻢ‪ ،‬وا‪c‬ﺑ ـ ـ ــﺮز‪ :‬ﻛ ـﻴــﻒ وﺻــﻞ‬ ‫ا?ﺳﻼﻣﻴﻴﻦ إﻟــﻰ ﻫــﺬه اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﻘﻤﻊ‪ ،‬واﻟﺘﻬﻤﻴﺶ‬ ‫اﻟﺬي ﻛﺎن ُﻳﻤﺎرس ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﺎﺑﻘًﺎ ﻣﻦ ا‪c‬ﻧﻈﻤﺔ اﻟﻤﺨﻠﻮﻋﺔ؟ وﻓﻲ‬ ‫ﻇﻞ اﻟﺼﻮرة اﻟﻤﺸﻮﻫﺔ اﻟﺘﻲ ﺻﺪرﺗﻬﺎ وﺳﺎﺋﻞ ا?ﻋﻼم اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﻋﺎﻣﺔ‪ ،‬وا‪c‬ﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﻋﻦ ا?ﺳﻼم‪ ،‬وا?ﺳﻼﻣﻴﻴﻦ‬ ‫ﺑﻌﺪ أﺣﺪاث ‪ ١١‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ؟!‬ ‫وﻟŽﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﺴﺆال‪ ،‬وﻏﻴﺮه ﻣﻦ ا‪c‬ﺳﺌﻠﺔ اﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗــﻮ ّرق اﻟﻜﺜﻴﺮ‪ ،‬اﺳﻤﺤﻮا ﻟﻲ ﻫﻨﺎ ﺑﺎﻻﺳﺘﺸﻬﺎد ﺑ ـ » ا‪l‬ﺧــﺮ »‬ ‫وا‪l‬ﺧﺮ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ أﺳﺘﺎذ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر ا‪c‬ﻣﺮﻳﻜﻲ ﻧﻮح‬ ‫ﻓﻴﻠﺪﻣﺎن اﻟﺬي أﻟّﻒ ﻛﺘﺎب‪.‬‬ ‫» ﺳﻘﻮط وﺻﻌﻮد اﻟﺪوﻟﺔ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ » ﻋــﺎم ‪ ٢٠٠٨‬م‬ ‫أي ﻗﺒﻞ اﻟﺜﻮرات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﻌﺎﻣﻴﻦ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺗﻨﺒﺄ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻟﺼﻌﻮد‬

‫اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻟﻠﺸﺮﻳﻌﺔ ا?ﺳــﻼﻣ ـﻴــﺔ‪ ،‬ﻣــﺮة أﺧ ــﺮى ﻓــﻲ اﻟﻌﺼﺮ‬ ‫اﻟﺤﺪﻳﺚ‪ ،‬ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﺳﺎﺑﻘًﺎ ‪.‬‬ ‫ﻣﻮﺿﺤﺎ أﺳﺒﺎب ذﻟﻚ‪» :‬إن‬ ‫ﻳﻘﻮل اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر ﻓﻴﻠﺪﻣﺎن‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ا‪c‬ﺳﺒﺎب أن ﻣﻌﻈﻢ اﻟﺤﻜﺎم اﻟﺤﺎﻟﻴﻴﻦ ﻓﺸﻠﻮا أﻣﺎم‬ ‫اﻟﺸﻌﻮب ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﻢ اﻟﻐﺮب‪ ،‬وأن ﻣﻌﻈﻢ اﻟﺸﻌﻮب ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ‬ ‫ﺗﻔﺘﻘﺮ إﻟﻰ اﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻟﻴﻮم‪ .‬وﻳﻀﻴﻒ أﻧﻪ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻃﺒﻘﺔ ﻋﻠﻤﺎء‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ‪ ،‬أو ﻃﺒﻘﺔ ﻗﻀﺎة ﺣﻘﻴﻘﻴﻮن ﻓﻲ أﻏﻠﺐ ﺗﻠﻚ اﻟﺪول ﻛﻤﺎ‬ ‫ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺪول ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ﺳﺎﺑﻘًﺎ«‬ ‫ﺣﺴﻨًﺎ‪ ..‬أﻳﻬﺎ اﻟﻘﺎرئ اﻟﻜﺮﻳﻢ‪ ،‬واﻟﻘﺎرﺋﺔ اﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ‬ ‫اﻟﺤﺎل أ ّﻻ ﺗــﺮون ﻣﻌﻲ أن اﻟﻌﺪاﻟﺔ‪ ،‬واﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮن‪،‬‬ ‫واﻟﻘﻀﺎة اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮن‪ ،‬ﻫﻲ اﻟﺰﺑﺪة أو اﻟﺴﻄﺮ ا‪c‬ﺧﻴﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮل‬ ‫اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ا?ﻧﺠﻠﻴﺰي اﻟﺬي ﻳﺨﺘﺼﺮ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﻘﺎﺷﺎت‪ ،‬و‬ ‫اﻟﺘﻨﻈﻴﺮات اﻟﻔﺎرﻏﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻠﻮﻛﻬﺎ ﻣﻌﺸﺮ اﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ اﻟﻌﺮب ﻋﻦ‬ ‫أﺳﺒﺎب ﺗﺨﻠﻒ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ وا?ﺳﻼﻣﻲ؟‬ ‫وﻟﻨﻌﺪ إﻟــﻰ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر ﻋــﻦ أﺳـﺒــﺎب ﺻﻌﻮد‬ ‫اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل‪» :‬ﺟﺎءت ﻣﻌﻄﻴﺎت اﻟﻮاﻗﻊ‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ وا?ﺳﻼﻣﻲ‪ ،‬ﺧﻼل اﻟﻘﺮن ا‪c‬ﺧﻴﺮ‬ ‫ﻟﺘﻨﺸﺮ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﺣﻴﺎل اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪ ،‬ﺑﻌﺪ إﻋﻼﻧﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺮاﺟﻌﺎت‬ ‫اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪة ﻋﻠﻰ أﻓﻜﺎر اﻻﻋﺘﺪال‪ ،‬واﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫اﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﺑﻌﻴ ًﺪا ﻋﻦ ﻓﻜﺮ اﻟﺘﻄﺮف واﻟﻐﻠﻮ‪ .‬ا‪c‬ﻣــﺮ اﻟــﺬي ﺧﻠﻖ‬ ‫ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻟﻬﺬه اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﺿﻄﺮت ﻣﻌﻪ اﻟﻨﻈﻢ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫إﻟﻰ اﺳﺘﺨﺪام وﺳﺎﺋﻞ‪ ،‬وﺳﺒﻞ اﻟﻘﻤﻊ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻻﻧﺘﺸﺎر‬ ‫اﻟﺬي ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻋﺎﻣﻼ ﻗﻮ ًﻳﺎ ﻟﻠﻘﻔﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ«‬ ‫ﺣﺴﻨًﺎ‪ ..‬ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ اﻟﻘﺮاء ا‪c‬ﻓﺎﺿﻞ‪ ..‬ﻗﺎرﻧﻮا ﺑﻴﻦ ﻫﺬه‬ ‫اﻟ ـﻘــﺮاءة اﻟﻮاﻗﻌﻴﺔ اﻟــﺮاﺋـﻌــﺔ ﻟﻠﺠﺎﻧﺐ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎت‬ ‫ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ‪ ،‬وﺑﻴﻦ ﻗﺮاءة اﻟ ُﻤﻨﻈّ ﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻋﻠﻤﺎن ‪ ،‬وﻣﻦ دار‬ ‫ﻓﻲ ﻓﻠﻜﻬﻢ ! اﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎ زاﻟﻮا ﻳﻌﺘﻘﺪون أن ﻛﻞ ﻫﺬه ا‪c‬ﺣﺰاب‬ ‫ﻟﻴﺴﺖ إ ّﻻ أﻧﻤﻮذج ﻣﺼﻐّﺮ أو ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻜﺮرة ﻣﻦ »ﻃﺎﻟﺒﺎن«‬ ‫ﻻ ﺑﺄس ﻓﻠﻨﺪع اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر ا‪c‬ﻣﺮﻳﻜﻲ ﻳﻮاﺻﻞ ﺣﺪﻳﺜﻪ‬ ‫اﻟﺸﻴﻖ ﻋﻦ أﺳﺒﺎب ﺗﻌﺎﻃﻒ اﻟﻤﻮاﻃﻦ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻊ ا‪c‬ﺣﺰاب ‪،‬‬ ‫واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻳﻘﻮل اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر‪» :‬وﻛﻌﺎدة اﻟﻤﻮاﻃﻦ اﻟﻌﺮﺑﻲ داﺋ ًﻤﺎ‬ ‫‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻀﻊ ﻧﺼﺐ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻗﻴﻢ روﺣﻴﺔ ‪ ،‬ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺈرﺿﺎء ا‰‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﻮم ﺑﻪ ﻣﻦ أﻋﻤﺎل دﻧﻴﻮﻳﺔ‪ .‬ﻓﺈن‬ ‫اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺧﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ إﺷﺒﺎع‬ ‫وﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻟـﻬــﺬا اﻟـﻨــﻮع ﻣــﻦ اﻻﻋـﺘـﻘــﺎد ‪ ،‬ﻧـﻈـ ًـﺮا ﻟﻤﺎ ﺗﻀﻴﻔﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﻃﺎﺑﻊ دﻳﻨﻲ ﻣﺆﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ أﻋﻤﺎﻟﻬﺎ اﻟﺪﻧﻴﻮﻳﺔ‪c ،‬ﻧﻬﺎ‬ ‫ﺗﺴﻌﻰ ?ﺗﺒﺎع ﻣﺸﻴﺌﺔ ا‰ ﻋﺰ وﺟﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﻬﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﺧﻠﻖ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﺎت ﻋﺎدﻟﺔ‪ .‬ا‪c‬ﻣــﺮ اﻟــﺬي ﻟﻦ ﻳﺘﺤﻘﻖ إ ّﻻ ﺑﻌﻮدة اﻟﺤﻜﻢ‬ ‫اﻟﺮﺷﻴﺪ اﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ اﻟﺴﻤﺎوﻳﺔ ﻣﻦ وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ‬ ‫ﺗﻠﻚ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت‪«.‬‬ ‫إذن اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻌﺎدل ﻟﻦ ﻳﺘﺤﻘﻖ إ ّﻻ ﺑﻌﻮدة ﺣﻜﻢ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ‬ ‫ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ!‬ ‫ﻟﻤﺎذا أﻳﻬﺎ اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر اﻟﺮاﺋﻊ؟‬ ‫إﻟﻴﻜﻢ إذن ﻣﻌﺸﺮ اﻟ ـﻘـ ّـﺮاء ا‪c‬ﻛ ــﺎرم ا?ﺟــﺎﺑــﺔ اﻟﺼﺎدﻗﺔ‬ ‫واﻟﻤﺆﻟﻤﺔ ﻓــﻲ ﻧﻔﺲ اﻟــﻮﻗــﺖ‪» :‬ﺗﺸﻌﺮ ﻣﻌﻈﻢ ﺗﻠﻚ اﻟﺸﻌﻮب‬ ‫ﺑﺎﻟﺤﺮﻣﺎن ﻣﻦ اﻟﻌﺪاﻟﺔ واﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ‪ ،‬وﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺗﻔﺸﱢ ـﻲ‬ ‫اﻟﻔﺴﺎد‪ ،‬وﻣﻦ ﺳﻠﻄﺔ اﻟﺤـﻜﻢ اﻟﻤﻄﻠﻖ‪ ،‬اﻟﺘﻲ ﺟﻠﺒﺘﻬﺎ إﻟﻰ ﺑﻼدﻫﻢ‬ ‫ﻧـﻈﻢ اﻟﺤـﻜﻢ اﻟﻌـﻠﻤﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺤﺘﺮم ﺳﻴﺎدة اﻟﻘﺎﻧﻮن‪،‬‬ ‫ﻣﻤـﺎ أﻋﺎد اﻟﺸﻌﻮب اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ وا?ﺳﻼﻣﻴﺔ إﻟﻰ ﺣﻨﻴﻦ اﻟﻤﺎﺿﻲ‪،‬‬ ‫ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺪوﻟﺔ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ﻧﺎﺟـﺤﺔ ﻓﻲ ﻣـﺨﺘﻠﻒ ﻣﺠﺎﻻت‬ ‫اﻟﺤﻴﺎة‪ ،‬ﻛﻤﺎ أن ﺟﺎﻧﺒﺎ ﻛﺒﻴﺮا ﻣﻦ ﻃﻤﻮﺣﺎت اﻟﺸﻌﻮب اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬ ‫وا?ﺳﻼﻣﻴﺔ وﺗﻄ •ﻠـﻌﻬﺎ إﻟــﻰ ﺣـﻜﻢ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ‬ ‫واﻟﺸﺮﻳﻌﺔ‪ ،‬ﻳﻌﻮد إﻟﻰ ﻣﺸﺎﻋـﺮ دﻳﻨ ّﻴـﺔ ﺗُـﺆﻣـﻦ ﺑﺄن اﻻﻟﺘﺰام‬ ‫ﺑﺎﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺳﻴﻨﻘﺬ ﺑﻼدﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﻔﺴﺎد ﻣﻦ ﺧﻼل أﻧﻈﻤﺔ ﺣـﻜﻢ‬ ‫ﺗﺤﺘﺮم‪ ،‬ﺳﻴﺎدة اﻟﻘﺎﻧﻮن وﺷﺮع ا‰ ‪«.‬‬ ‫ﻳــﺎ ا‰! ﻏـﻴــﺎب ﻋــﺪاﻟــﺔ‪ ،‬وﻓـﺴــﺎد واﺳـﺘـﺒــﺪاد ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ‪،‬‬ ‫واﺳﺘﺌﺜﺎر ﺑﺎﻟﻤﺎل اﻟ ـﻌــﺎم‪ ،‬وﻛــﻞ أﺳـﺒــﺎب ذﻟــﻚ ُﻧـﻈــﻢ اﻟﺤﻜﻢ‬ ‫اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ اﻟﺘﻲ زرﻋﻬﺎ اﻟﻤﺤﺘﻞ اﻟﻐﺮﺑﻲ‪ ،‬ﺑﻤﺴﺎﻋﺪة اﻟﻤﺤﺴﻮﺑﻴﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ أﺑﻨﺎء اﻟﻌﺮب واﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ!‬ ‫ﻫــﻞ ﻣــﻦ ﺷــﻚ ﻓــﻲ أن ﻫــﺬا ﻫــﻮ اﻟﺘﺸﺨﻴﺺ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ‬ ‫‪c‬ﻣﺮاض‪ ،‬وﻣﻌﺎﻧﺎة اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ وا?ﺳﻼﻣﻲ اﻟﻤﺰﻣﻨﺔ؟‬ ‫وﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻫﻮ اﻟﺪواء؟‬ ‫ﻫﻮ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻦ ﺧﻼل ﺷﺮﻋﻴﺔ‬ ‫اﻟـﺤــﺎﻛــﻢ‪ ،‬واﻟ ـﺘــﻮازن ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟ ـﺜــﻼث‪ ،‬اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫واﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ ،‬واﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻫﺬا ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪه »اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر ا‪c‬ﻣﺮﻳﻜﻲ« ﻓﻲ ﻣﻌﺮض‬ ‫ﺗﺤﻠﻴﻠﻪ ﻟﻤﺄﺳﺎة اﻟﻌﺎﻟﻢ ا?ﺳﻼﻣﻲ‪.‬‬ ‫ﻳﻘﻮل اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر »ﻟﻘﺪ ﺗﺤ ّﻠـﺖ اﻟــﺪوﻟــﺔ ﻓــﻲ اﻟﻌﺼﺮ‬

‫ا?ﺳﻼﻣﻲ ﺑﺴـﻤﺔ أﺳﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺳـﻤﺎت اﻟﺤـﻜﻢ اﻟﺪﺳﺘﻮري‪،‬‬ ‫وﻫﻲ اﻟﺘﻮازن ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎت‪ ،‬وﻫــﺬا ﻫﻮ اﻟﺴﺒﺐ اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﻧﺠﺎح اﻟﺪوﻟﺔ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﻗﺮون ﻣﻦ‬ ‫اﻟــﺰﻣــﻦ‪ ،‬وﻗــﺪ أﻣﻜﻦ اﻟﺤـﻔﺎظ ﻋﻠﻰ ذﻟــﻚ اﻟـﺘــﻮازن ﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫أن ﺷﺮﻋﻴﺔ اﻟﺤﺎﻛﻢ ﻛﺎﻧﺖ داﺋﻤﺎ ﻣﺴﺘﻤ ّﺪة‪ ،‬ﻣﻦ ﻗﻴﺎﻣﻪ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ‬ ‫واﺟـﺒﺎﺗﻪ‪ ،‬وﻓﻘﺎ ﻟﻠﺸﺮﻳﻌﺔ‪ ،‬وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻮﺳﻊ اﻟﺤﺎﻛﻢ‪ ،‬أو اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ‬ ‫وﻧﺼـﻬﺎ‬ ‫ﺳﻦ اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ ﺗﺴﺘﻤـﺪ روﺣﻬﺎ ّ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬وﻛﺎن اﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﻳﺘﻮﻟّـﻮن‬ ‫ﻣﻬﻤـﺔ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻮﻟﻰ اﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﺸﺮﻋﻴﻮن ﻣﻬﻤـﺔ اﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ‪ ،‬وﺗﻮﺿﻴﺢ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ اﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﻤﺤﻴﻂ ﺑﻬﻢ‪ ،‬ﻣﻤﺎ وﻓّـﺮ ﻟﻠﻌﻠﻤﺎء ﺳـﻠﻄﺔ اﻟﺤﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﺻﻼﺣﻴﺎت اﻟﺤﺎﻛﻢ‪ ،‬وﻫــﺬا أﺳــﺎس ﺗﺴﺘﻨـﺪ إﻟﻴﻪ اﻟﻨُﻈﻢ‬ ‫اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻔﺮد واﺣﺪ أو ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫ﻣﻨﻔﺮدة ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺘﻮﻟّـﻲ ﻣـﻄﻠﻖ اﻟﺴﻠﻄﺎت« ‪.‬‬ ‫ﺣـﺴـﻨــﺎ ! ﺷــﺮﻋـﻴــﺔ اﻟ ـﺤــﺎﻛــﻢ‪ ،‬واﻟـ ـﺘ ــﻮازن ﺑـﻴــﻦ اﻟـﻘــﻮى‬ ‫اﻟﺴﺤﺮﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‬ ‫واﻟﺴﻠﻄﺎت ﻫﻲ اﻟﻮﺻﻔﺔ ّ‬ ‫ا‪c‬واﺋﻞ ‪ ،‬ﻳﺘﺴ ّﻴﺪون اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻓﻲ زﻣﻦٍ ﻣﻀﻲ‪ ،‬وﻫﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ‬ ‫ﺣﺮﻓﻬﺎ‪ ،‬وﺗﻼﻋﺐ ﺑﻬﺎ » اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﻴﻦ »أواﺧﺮ ﺣﻜﻢ اﻟﺪوﻟﺔ‬ ‫اﻟﺘﻲ ّ‬ ‫اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺣﺘﻰ أوﺻﻠﻮا اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ واﻟﻌﺮب إﻟﻰ ﻫﺬا اﻟﺤﺎل‬ ‫اﻟﻤﺄﺳﺎوي!‬ ‫ﺣﺴﻨًﺎ ! ﻓﻠﻨﺪع اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر ﻳﺸﺮح ﻟﻨﺎ ﻫــﺬا ا‪c‬ﻣــﺮ‪:‬‬ ‫»ﻏـﻴــﺮ أن ﻫــﺬا اﻟ ـﺘــﻮزان ﻗــﺪ ﺗــﻢ ﺗﺪﻣﻴﺮه ﺑﺸﻜﻞ ﻣــﺄﺳــﺎوي‪،‬‬ ‫ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻣﺮرت اﻟﺪوﻟﺔ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ إﺻﻼﺣﺎت ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻛﺎﻣﻠﺔ‪ ،‬ﻟﺘﻮاﻛﺐ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﻳــﺪ ﻣــﺎ ﻛــﺎن ﻳﺴﻤﻰ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎت« ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻛﺪ أن أﺣﻔﺎد »أﺗﺎﺗﻮرك« ﻳﻌﺮﻓﻮن ﺟﻴﺪا‬ ‫ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎت!‬ ‫وﻳﺼﻞ اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر إﻟﻰ اﻟﻤﺤﺼﻠﺔ ﻗﺎﺋﻼ‪» :‬أﺻﺒﺤﺖ‬ ‫ﺗﺸﻮه‬ ‫اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺳﻴﻄﺮة ﻋﺎرﻣﺔ ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ّ ،‬‬ ‫إﻟﻰ ا‪l‬ن اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻓﻲ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪول ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫أن ﺣﻜﺎم اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺧﻼﻓﺔ اﻟﺮﺳﻮل ـ ﺻﻠﻰ ا‰‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ـ اﺣﺘﻔﻈﻮا ﺑﺸﺮﻋﻴﺘﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻗﺎﻣﻮا‬ ‫ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ واﺟﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺣﺮام‪ ،‬ﻏﻴﺮ أن ا?ﻣﺒﺮاﻃﻮرﻳﺔ‬ ‫اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺪأت ﺗﺘﻬﺎوى ﺣﻴﻨﻤﺎ دﺧﻞ ا?ﺻﻼﺣﻴﻮن‪ ،‬وﻣﺮروا‬ ‫إﺻﻼﺣﺎت داﺧﻠﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﺿﻐﻮط اﻟﻐﺮﺑﻴﻴﻦ‪ ،‬ﻣﻦ اﺻﻄﺤﺎب‬ ‫اﻟــﺪﻳــﻮن ﻋﻠﻴﻬﻢ‪ ،‬وﻛــﺎن ﻣــﻦ ﻫــﺬه اﻟﺘﻐﻴﻴﺮات ﺗﻐﻴﻴﺮ اﻟﻨﻈﺎم‬ ‫اﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ا?ﺳﻼﻣﻲ‪ ،‬واﺳﺘﺒﺪال اﻟﻌﻠﻤﺎء‪ ،‬واﻟﻘﻀﺎة ﺑﻘﻮاﻧﻴﻦ‬ ‫ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ‪ ،‬ﻣﻤﺎ أدى إﻟﻰ ﺳﻘﻮط اﻟﺨﻼﻓﺔ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ‪ ،‬وﺗﻘﺴﻴﻢ‬ ‫أﻣﻼﻛﻬﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻘﻮى اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﻘﻴﺎدة ﻓﺮﻧﺴﺎ وﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ »‬ ‫ﺣﺴﻨًﺎ ! ﻫــﺬا اﻟﻜﺘﺎب اﻟــﺬي ﻳﻨﻄﻖُ ﺑﺎﻟﺤﻖ‪ ،‬ﻻ ﻳﻜﺘﻔﻲ‬ ‫ﺑــﺎﻟـﺘـﺤـﻠـﻴــﻞ ‪ ،‬واﻟ ـﻤ ـﻘــﺎرﻧــﺔ‪ ،‬واﺳ ـﺘ ـﺤ ـﻀــﺎر ا‪c‬دﻟـ ــﺔ اﻟﻔﻘﻬﻴﺔ‬ ‫واﻟـﺸــﺮﻋـﻴــﺔ‪ ،‬واﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ ﻟــﻮاﻗــﻊ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اﻟــﺬي ﻳﺠﻬﻠﻪ‬ ‫ﺑﻌﺾ أﺑﻨﺎﺋﻪ ﻟ‪k‬ﺳﻒ! ﺑﻞ ﻳﺴﺘﺸﺮف اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻟŽﺳﻼم ‪،‬‬ ‫ﻳﺮﺟﺢ ﻧﺠﺎح ﺗﻠﻚ ا‪c‬ﺣــﺰاب‪،‬‬ ‫وﻟ‪k‬ﺣﺰاب ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ّ‬ ‫وﻟ ـﻜــﻦ ﺑ ـﺸــﺮوط ﻣـﻌـﻴـﻨــﺔ‪ ،‬وﻫ ــﻲ ﻛـﻤــﺎ ﻳ ـﻘــﻮل اﻟـﺒــﺮوﻓـﻴـﺴــﻮر‬ ‫ﻓﻴﻠﺪﻣﺎن‪» :‬وﻟﻜﻦ ﻧﺠﺎح ﻫﺬه اﻟــﺪول‪ ،‬وا‪c‬ﺣــﺰاب‪ ،‬ﺳﻴﻜﻮن‬ ‫ﻣﺮﻫـﻮﻧﺎ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ وﺑﻘﺪرة ﺣ ﱠﻜـﺎﻣﻬﺎ‬ ‫وﺳﻠﻄﺎﺗﻬﺎ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ واﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ اﻟﺘـﻮازن‬ ‫اﻟﺪﺳﺘﻮري ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎت وﻣﻮاﺟﻬﺔ ﺗﺤﺪﻳـﺎت اﻧﺒـﺜﺎق اﻟﺪوﻟﺔ‬ ‫ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ‪.‬‬ ‫وأن ﻣﻔﺘﺎح ﻧﺠﺎﺣﻬﻢ ﻫﻮ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ?ﻗﺎﻣﺔ دوﻟﺔ‬ ‫ﺗﺠ َﻤـﻊ ﺑﻴﻦ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ واﻟﺸﺮﻳﻌﺔ‪ ،‬وأن اﻟﺸﻌﻮب اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬ ‫وا?ﺳــﻼﻣـﻴــﺔ ﺗﺘﻄ ّﻠـﻊ إﻟــﻰ ﻣﺜﻞ ذﻟــﻚ اﻟﻨﻤﻮذج اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺪوﻟﺔ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﻘﺎدِ رة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﱠـﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﻴﻮم‪ ،‬وﻓﻲ‬ ‫ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺤِ ـﻔﺎظ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻫﺎ وﻗِـ َﻴـﻤﻬﺎ اﻟﻤﺴﺘﻤ ّﺪة ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻓــﻲ ا‪c‬ﺧﻴﺮ ﻳﻮﺟﻪ اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر رﺳﺎﻟﺔ إﻟــﻰ ﺑﻨﻰ‬ ‫ﻗﻮﻣﻪ ﻣﻦ اﻟﻐﺮب‪ ،‬ﻳﻄﻤﺌﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ‪ ،‬إﻟﻰ ﻋﺪم اﻟﺨﻮف‬ ‫ﻣﻦ ا?ﺳﻼﻣﻴﻴﻦ‪ ،‬وا‪c‬ﺣﺰاب ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ إذا وﺻﻠﺖ‬ ‫إﻟــﻰ ﺳــﺪة اﻟـﺤـﻜــﻢ‪ ،‬ﻗــﺎﺋـ ًﻠــﺎ‪» :‬ﻻ ﺗـﺘـﺨـ ّـﻮﻓــﻮا ﻣــﻦ ﺗﻄﻠّـﻌﺎت‬ ‫اﻟﺸﻌﻮب اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ وا?ﺳﻼﻣﻴﺔ إﻟﻰ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ واﻟﺸﺮﻳﻌﺔ‪ ،‬ﺑﻞ ﺗﻔ ﱠﻬـﻤﻮا اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ‬ ‫وﺗﻮﺻـﻠﻮا إﻟﻰ ﻗﻨﺎﻋﺎﺗﻜﻢ‬ ‫ﻓﻲ ﺿﻮء ِﺳـﻴﺎﻗﻬﺎ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲ‬ ‫ﱠ‬ ‫اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺣﻮل اﻟﻜﻴﻔﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺑﻬﺎ اﻟﺘـﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﻮاﻗﻊ‬ ‫اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ا?ﺳﻼﻣﻲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﺘﱠـﺴﻢ ﺑﺎﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺑــﺪﻻ ﻣــﻦ اﻟ ـﻬــﺮوب ﻣــﻦ ﻛﻠﻤﺔ اﻟـﺸــﺮﻳـﻌــﺔ دون أن ﻧﻔﻬﻢ‬ ‫ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ وﻣﺪى ﺗﻤﺎﺷﻴﻬﺎ ﻣﻊ ﻗـﻴﻢ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ وﺳﻴﺎدة‬ ‫اﻟﻘﺎﻧﻮن‪ ،‬واﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎت وﺗﺸﺎﺑﻬِ ﻬﺎ ﻣﻊ ﻧﻈﻢ‬ ‫اﻟﺤـﻜﻢ اﻟﺪﺳﺘﻮري‪.‬‬ ‫وأﺧﻴﺮا ﻣﺎذا أﻗﻮل أﻳﻬﺎ اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر اﻟﺮاﺋﻊ؟‬ ‫• ﺑﺎﺣﺚ‪ ،‬ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺗﺎرﻳﺦ ﺟﺎﻣﻌﺔ أم اﻟﻘﺮى ‪.‬‬


‫أﻳﻦ اﳌﻔﻜﺮ اﻟﻔﺎﻋﻞ ﻓﻲ أﻣﺘﻪ؟!‬ ‫أ‪.‬د‪ :‬ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻗﻴﻨﺔ‬

‫•‬

‫ﺑﺎﺗﺖ ﻛﻠﻤﺔ‬ ‫)اﻟﻤﻔﻜﺮ( ﻫﺬه ذات‬ ‫رواج ّ‬ ‫ﺗﺴﻮﻗﻬﺎ ﺻﺤﻒ‬ ‫وﻓﻀﺎﺋﻴﺎت ﻛﻤﺎ ّ‬ ‫ﺗﺴﻮق‬ ‫أدوات اﻟﺘﺠﻤﻴﻞ‬

‫•‬

‫اﻧﻄﻠﻘﺖ )اﻟﻐﻮﻏﺎء(‬ ‫اﻟﺠﺎﻫﻠﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ واﻟﺪﻧﻴﺎ‬ ‫ﺑﺎﺳﻢ دﻳﻨﻨﺎ اﻟﺤﻨﻴﻒ‬ ‫ﻧﻔﺴﻪ وﻫﻲ ﺑﻼؤﻧﺎ‬ ‫وﺳﺮﻃﺎن اﻟﺤﻴﺎة‬

‫•‬

‫ﺗﻌﺎل ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ‬ ‫أﻣﺜﺎل اﺑﻦ رﺷﺪ واﺑﻦ‬ ‫ﺧﻠﺪون ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ‬ ‫ﻣﻤﻦ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺤﻤﻠﻮا‬ ‫ﻟﻘﺐ ﻣﻔﻜﺮ؟‬

‫ﻳﺴﺄﻟﻨﻲ أﺣــﺪﻫــﻢ‪ :‬ﻛـﺜـﻴـ ًـﺮا ﻣــﺎ ﻧﺴﻤﻊ ﻣ ـﻔــﺮدة )ﻣﻔﻜﺮ(‬ ‫ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮاء ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﻨﺎﺑﺮ ا?ﻋﻼم‪ ،‬ﺑﺮأﻳﻚ ﻫﻨﺎك‬ ‫ﻣﻔﻜﺮون ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺮاﻫﻦ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮن ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻔﺮدة؟‬ ‫وأﻗــﻮل‪ :‬ﻻ ﺗﻘﺘﺮب اﻟﺼﻔﺔ إﻻ ﻣﻦ ﻣﺜﻘﻒ‪ ،‬ﻣﺜﻘﻒ ﺑﺄﺗ ّﻢ‬ ‫ﻣﻌﻨﻰ اﻟﻜﻠﻤﺔ‪ ،‬ﻣــﻦ وﻋــﻰ ﻓ ــﺄدرك ﺣﻘﺎﺋﻖ اﻟﻌﺎﻟﻢ واﻟﺤﻴﺎة‬ ‫وﺣﻘﺎﺋﻖ أ ّﻣــﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧــﺎص‪ ،‬ﻓﺎﺳﺘﻮﻋﺐ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺟﻮاﻧﺒﻬﺎ‬ ‫اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻓﺒﺎﺗﺖ ﻣﻴﺪان ﻋﻤﻠﻪ ﺗﻔﻜﻴﺮا واﺟﺘﻬﺎدا وﺗﻨﻈﻴﺮا‪ ،‬وﻛﺘﺎﺑﺔ ﺟﺎدة‬ ‫ﺗﺨﺼﻪ‪ ،‬وﺑﺄﺳﻠﻮب‬ ‫ﺑﺮؤﻳﺔ اﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ اﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻣﺮﺗﻜﺰات ّ‬ ‫ﻳﺘﻤ ّﻴﺰ ﺑﻪ ﻋﻦ ﺳﻮاه‪ ،‬ﻣﺒﺪﻋﺎ‪ ،‬ﻣﻀﻴﻔﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎة أ ّﻣﺘﻪ ﺑﺎﻟﺮأي‬ ‫ﺟﺮﻳﺌﺎ ﺻﺮﻳﺤﺎ ﺑﻤﻨﻄﻖ اﻟﻤﺜﻘﻒ‪ ،‬ذا أﺛﺮ وﺗﻮﺟﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم‪،‬‬ ‫ﻳﻘﺮأ ﻟﻪ ﻛﻞّ ﺣﺴﺎب‪ :‬اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪ ،‬ورﺟﻞ ا?دارة‪ ،‬وﻣﺴﺆول‬ ‫اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‪ ،‬ﻟﻤﻮﻗﻔﻪ اﻋﺘﺒﺎر‪ ،‬وﻟﺮأﻳﻪ اﻟﻮزن وا‪c‬ﺛﺮ ﻳﺤﺘﺮﻣﻪ ﺣﺘﻰ‬ ‫ـﺪوه‪ ،‬ﻳـﻘـ ّﺪر اﻟﻔﻜﺮ اﻟﺜﺎﻗﺐ‬ ‫ﻣــﻦ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻪ‪ ،‬ﺑــﻞ ﻳـﻘـ ّﺪره ﻋ ـ ّ‬ ‫واﻟﺮؤﻳﺔ اﻟﻨﺎﻓﺬة‪ ،‬واﻟﻤﻮﻗﻒ اﻟﺠﺮيء واﻟﻤﻨﻄﻖ واﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ‬ ‫دون ﻫﻮى‪ ،‬وﻻ زﻳﻎ‪ ،‬وﻻ زﻳﻖ‪.‬‬ ‫ﻫﻜﺬا ﻛﺎن اﻟﻤﻔﻜﺮون ا‪c‬ﻓﺬاذ ﻓﻲ ﺗﺮاﺛﻨﺎ‪ ،‬ﻓﻲ ﻋﺼﻮرﻧﺎ‬ ‫ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﺰاﻫﺮة اﻟﺘﻲ ﺑﺪأت ﺟﺬوﺗﻬﺎ ﺗﻨﻄﻔﺊ ﻓﻲ اﻟﻘﺮن‬ ‫اﻟﺨﺎﻣﺲ اﻟﻬﺠﺮي‪ ،‬ﻟﻜﻦ اﻟﺮوح ﺑﻘﻴﺖ ﺳﺎرﻳﺔ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫رﺟــﺎل ﻓﻜﺮ ﺣﻘﻴﻘﻴﻴﻦ أﻓــﺬاذ‪ ،‬اﺳﺘﻮﻋﺒﻮا ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻋﺼﺮﻫﻢ‪،‬‬ ‫وﻋﺮﻓﻮا أوﺿﺎع ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻢ‪ ،‬وأﺣﺎﻃﻮا ﺑﻌﻮاﻣﻞ اﻟﻨﻬﻮض‬ ‫واﻟ ـﺴ ـﻘــﻮط ﻓ ـﻴ ـﻬــﺎ‪ ،‬ﻓ ـﻜــﺎﻧــﺖ ﻟ ـﻬــﻢ ﺗ ـﻠــﻚ اﻟ ـﻤــﻮاﻗــﻒ وا‪l‬راء‬ ‫واﻟـﻨـﻈــﺮﻳــﺎت‪ ،‬واﻻﺟ ـﺘ ـﻬــﺎدات اﻟــﻮاﻋـﻴــﺔ اﻟ ـﺠــﺎدة ﻓــﻲ اﻟــﺪﻳــﻦ‪،‬‬ ‫واﻟﺘﺎرﻳﺦ وﻋﻠﻢ اﻻﺟﺘﻤﺎع واﻟﻔﻠﺴﻔﺔ‪ ،‬واﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻣﺜﻠﺖ‬ ‫ذﻟــﻚ ﻧﻤﺎذج اﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻣﻘﺎوﻣﺔ ﻋﺼﻮر اﻟﻈﻼم‬ ‫وﻫﻲ ﺗﺠﺘﺎﺣﻨﺎ اﺑﺘﺪاء ﻣﻦ اﻟﻘﺮن اﻟﺨﺎﻣﺲ اﻟﻬﺠﺮي‪ ،‬وﻧﺤﻦ‬ ‫ﻧﺘﻬﺎوى ﻓﻲ اﻟﻤﺸﺮق وﻓﻲ اﻟﻤﻐﺮب‪ ،‬ﺗﺤﺖ ﺿﺮﺑﺎت ا‪c‬ﻋﺪاء‬ ‫ﻟﻀﻌﻒ ﺣﻜﺎم ﻃﻮاﺋﻒ وﻧﺤﻠﻞ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻗﻨﺎ وﻣﻐﺮﺑﻪ‪ ،‬ﻓﻜﺎن‬ ‫ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﻤﺎذج اﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ اﻟﻤﺒﻜﺮة )أﺑﻮ اﻟﻌﺒﺎس أﺣﻤﺪ ﺑﻦ‬ ‫ﺗﻴﻤﻴﺔ( اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ‪٧٢٨‬ﻫـ )‪١٣٢٨‬م( ﺻﺎﺣﺐ ﻛﺘﺎب )اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‬ ‫اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ إﺻﻼح اﻟﺮاﻋﻲ واﻟﺮﻋﻴﺔ( و)ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ‬ ‫ﺧـﻠــﺪون( ذو اﻟﻔﻜﺮ اﻟﻨﺎﻓﺬ ﻛﻤﺎ ﻋﻜﺴﻪ ﻛﺘﺎﺑﻪ )اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ(‬ ‫اﻟـﻤـﺘــﻮﻓــﻰ ﺳـﻨــﺔ )‪ ٨٠٨‬ﻫـــ‪١٤٠٦ /‬م( و)أﺑـ ــﻮ اﻟــﻮﻟـﻴــﺪ ﺑﻦ‬ ‫رﺷــ ـ ــﺪ‪١١٩٨-١١٢٣ /٥٩٥-٥٢٢:‬م( أﺳ ـﺘــﺎذ أﺳــﺎﺗــﺬة‬ ‫)اﻟﺘﻨﻮﻳﺮ ا‪c‬وروﺑــﻲ( اﻟﺬي ﻫﺰّ ت أﻋﻤﺎﻟﻪ ﻗﻠﻌﺔ اﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ‪ ،‬ﻣﺆﺳﺴﺔ )اﻟﺴﻮرﺑﻮن( ﻓﻲ )ﺑﺎرﻳﺲ(‬ ‫ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺘﺮﺟﻤﺎت اﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﺟﺴﺮﻫﺎ اﻟﺬي ﻋﺒﺮﺗﻪ إﻟﻰ اﻟﺜﻘﺎﻓﺎت ا‪c‬وروﺑﻴﺔ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ‪ ،‬وﻗﺪ‬ ‫ﻏﺪت اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻐﺔ اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ‪ ،‬اﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﺰﻣﻦ‬

‫اﻟﺮﺷﺪي‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ اﻧﻄﻠﻘﺖ )اﻟﻐﻮﻏﺎء( اﻟﺠﺎﻫﻠﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ واﻟﺪﻧﻴﺎ‬ ‫ﺑﺎﺳﻢ دﻳﻨﻨﺎ اﻟﺤﻨﻴﻒ ﻧﻔﺴﻪ وﻫﻲ ﺑﻼؤﻧﺎ وﺳﺮﻃﺎن اﻟﺤﻴﺎة‬ ‫ﻓﻲ أﻣﺘﻨﺎ ا?ﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﻴﻮم ﻣﺜﻞ ا‪c‬ﻣﺲ‪ ،‬اﻧﻄﻠﻘﺖ ﺗﺪﻓﻌﻨﺎ إﻟﻰ‬ ‫اﻟﻬﺎوﻳﺔ وﻫﻲ ﻣﻦ ﺷﺮدت )اﺑﻦ رﺷﺪ( ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫أوروﺑــﺎ ﻛﻠّﻬﺎ ﺗﻨﻄﻠﻖ إﻟﻰ اﻟﺤﻴﺎة ﻣﻦ آراﺋــﻪ وﻧﻈﺮﻳﺎﺗﻪ‪ ،‬ﻣﺜﻞ‬ ‫آراء اﺑﻦ ﺧﻠﺪون وﻧﻈﺮﻳﺎﺗﻪ‪ ،‬ﻓﻲ اﻟﺘﺎرﻳﺦ‪ ،‬واﻟﻔﻠﺴﻔﺔ‪ ،‬وﻋﻠﻢ‬ ‫اﻻﺟﺘﻤﺎع‪ ،‬وﺣﺘﻰ اﻟﺘﺎرﻳﺦ واﻟﺘﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬وا‪c‬دب ﻧﻔﺴﻪ‪.‬‬ ‫ﻫــﺬا ﻫــﻮ اﻟﻤﻔﻜﺮ اﻟﻔﺎﻋﻞ ﻓــﻲ أﻣـﺘــﻪ‪ ،‬ﻳﺤﺎﻟﻔﻪ اﻟﻨﺠﺎح‪،‬‬ ‫ﻣﺘﻄﻮر ﻣﺘﻌﻠّﻢ‬ ‫ﺣﻲ ّ‬ ‫ﻓﻴﻜﻮن ﻟﻪ اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ واﻟﺘﺄﻟّﻖ‪ :‬ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ّ‬ ‫اﻟﺪﺟﺎﻟﻴﻦ وﻣﺴﺘﻬﻠﻜﻲ‬ ‫واع ﻻ ﻳﺠﺎﻣﻞ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ‪ ،‬وﻻ ﻳﺤﺘﺮم ّ‬ ‫اﻟﺸﻌﺎرات اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻤﻠﻘﻮﻧﻪ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺤﺘﺮم رﺟﺎل اﻟﻔﻜﺮ ذوي اﻟﻤﻮاﻗﻒ اﻟﻮاﺿﺤﺔ اﻟﺜﺎﺑﺘﺔ‬ ‫اﻟﺼﺎﻣﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻖ‪ ،‬اﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻣﻦ دون رﻳﺎء‪ّ ،‬‬ ‫أﻣﺘﻬﻢ ﻣﻘ ّﺪﻣﻴﻦ اﻟﺘﻀﺤﻴﺎت اﻟﻤﺎدﻳﺔ واﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻣﻦ أﻋﻤﺎرﻫﻢ‪.‬‬ ‫ﺗـﻌــﺎل ﻧﺒﺤﺚ ﻋــﻦ أﻣـﺜــﺎل اﺑــﻦ رﺷــﺪ واﺑــﻦ ﺧـﻠــﺪون ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ‪ ،‬ﻣﻤﻦ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺤﻤﻠﻮا ﻟﻘﺐ ﻣﻔﻜﺮ؟ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻨﺎ‬ ‫ﻧﻤﺎذج ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻓﻲ ﺑﺪاﻳﺔ ﺗﻤﻠﻤﻠﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮن اﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ‬ ‫واﺳﺘﻤﺮ ﺷﻲء ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﻘﺮن اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺣﻴﻦ‬ ‫اﻟﻤﻴﻼدي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ﻛﺎن اﻻﻧﻜﺴﺎر ﻣﺼﻴﺮﻫﻢ‪ ،‬ﻣﻊ )ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪه( و)رﺷﻴﺪ رﺿﺎ(‬ ‫ﺣﺘﻰ )اﻟﻌﻘﺎد( و)ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﻧﺒﻲ( وأﻳﻀﺎ )ﻃﻪ ﺣﺴﻴﻦ( اﻟﺬي‬ ‫ﻳﺠﺘﺮ ﺣﺴﺮاﺗﻪ‪ ،‬ﻳﺤﻮﻃﻪ اﻟﺼﻤﺖ ﻣﻦ‬ ‫ﻻذ ﺑﻌﺰﻟﺔ ﻓﻲ آﺧﺮ أ ّﻳﺎﻣﻪ ّ‬ ‫ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ‪ ،‬واﻟﻘﻄﻴﻌﺔ أﻳﻀﺎ‪.‬‬ ‫ﺣﺪﺛﻨﻲ اﻟﻴﻮم ﻋﻦ رﺟﻞ )ﻓﻜﺮ( أو )ﻣﻔﻜﺮ( ﻛﻤﺎ ﻋﺮﻓﻨﺎه‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻨﻤﺎذج اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ا‪c‬وﻟﻰ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص‪ ،‬رﺟﻞ ﻣﺘﻤﻜّ ﻦ ﻟﻪ‬ ‫ﺗﻠﻚ ا?ﻣﻜﺎﻧﺎت واﻟﺮؤى واﻟﻤﻮاﻗﻒ وﻟﻐﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ اﻟﺼﺎدﻗﺔ‬ ‫اﻟﺠﺮﻳﺌﺔ ﻣﻦ دون ﻫﻮى‪ ،‬أﻳﻦ ﻫﻮ؟ ﺳﺘﺠﺪ ا‪c‬ﺳﻤﺎء ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺟﺪا‪،‬‬ ‫ﻣﺜﻞ ) ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻤﺎرة( و )ﻓﻬﻤﻲ ﻫﻮﻳﺪي( و ) أﺑــﻮ اﻟﻘﺎﺳﻢ‬ ‫ﺳﻌﺪ ا‰( و )ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺎﺑﺪ اﻟﺠﺎﺑﺮ( ‪ -‬رﺣﻤﻪ ا‰‪-‬اﻟﺬي وﺟﺪ‬ ‫ﻣــﻼذه ﻓﻲ اﻟﺘﺮاث؛ ﻓﺤﺎول اﻻﺟﺘﻬﺎد‪ ،‬ﻟﻌﻞ رﺑﻂ اﻟﺤﺎﺿﺮ‬ ‫ﺑﻤﺎض ﻳﺒﻌﺚ اﻟﺤﻴﺎة ﻓﻲ رﻣﻤﻨﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﺪﻳﻨﻴﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‬ ‫واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ!‬ ‫ﺼﺮ ذوو اﻟﻬﻮى اﻟﻴﻮم ﻋﻠﻰ أن‬ ‫ﻟﻜﻦ ﻛﻠﻤﺔ )ﻣﻔﻜّ ﺮ( ُﻳ ّ‬ ‫)ﻳﺘﺒﺮﻋﻮا( ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ )ﺷﺎؤوا( ﺣﺘﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺮ ﻗﻠﻤﻪ‬ ‫ّ‬ ‫إﻻ ﺑﻤﻘﺎﻟﺔ ﻋﺎدﻳﺔ‪ ،‬أو أﺗﺎﺣﺖ ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺎت اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻟﺘﺴﻠّﻞ‬ ‫إﻟﻰ ﻫﺬه اﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎت اﻟﺘﻲ ﺻﺎرت ﻛﻨﺒﺎت اﻟﻔﻄﺮ ﺗﺤﻔﻞ ﺑﻜﻞ‬ ‫ﻳﺸﻮه اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ‪ ،‬وﻳﺘﻠﻒ ﺣﻴﺎة ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ وﻳﻬﺪر أوﻗﺎﺗﻬﻢ‪،‬‬ ‫ﻣﺎ ّ‬ ‫وﻳﺪﻣﺮ اﻟﺬاﺋﻘﺔ اﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺪﻳﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﺗﺴﻮﻗﻬﺎ ﺻﺤﻒ‬ ‫ﺑﺎﺗﺖ ﻛﻠﻤﺔ )اﻟﻤﻔﻜﺮ( ﻫﺬه ذات رواج ّ‬ ‫ﺗﺴﻮق أدوات اﻟﺘﺠﻤﻴﻞ‪ ،‬ﻓﻬﻲ ﻣﻦ) اﻟﻜﻠﻤﺎت‬ ‫وﻓﻀﺎﺋﻴﺎت ﻛﻤﺎ ّ‬ ‫اﻟﻤﻈﻠﻮﻣﺔ( اﻟﺘﻲ اﺟﺘﺜﺖ ﻣﻦ ﺗﺮﺑﺘﻬﺎ ﻓﺎﻧﺘﻬﺖ إﻟﻰ اﺑﺘﺬال ﺑﺸﻊ‬

‫ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﻤﻮﻟﻌﺔ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻔﺨﻤﺔ اﻟﻔﺎرﻏﺔ اﻟﺮﻧﺎﻧﺔ‬ ‫اﻟﻄﻨﺎﻧﺔ‪ ،‬ﺣﺘّﻰ ﺻــﺎرت ﻣﻦ ا‪c‬وﺻــﺎف اﻟﻤﻀﻠّﻠﺔ وا‪c‬ﻟﻘﺎب‬ ‫اﻟ ـﻤــﺰورة‪ ،‬ﻓﺎﻧﺘﻬﺖ إﻟــﻰ اﻧـﺤــﺮاف‪ ،‬ﻓﺄﻓﺮﻏﺖ ﻣﻦ ﻣﺤﺘﻮاﻫﺎ‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ اﻟﺘﺰوﻳﺮ وﻫــﺬا اﻻﺑـﺘــﺬال اﻟﺮﺧﻴﺺ‪ ،‬ﻓﻲ زﻣــﻦ ﻋﺮﺑﻲ‬ ‫ﻳﻄﺒﻌﻪ اﻟﺰﻳﻒ ا?ﻋــﻼﻣــﻲ‪ ،‬ﻓﺘﺼﻄﺪم ﻳﻮﻣﻴﺎ ﺑﻜﻠﻤﺔ )ﻣﺤﻠّﻞ‬ ‫اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ( وﺻﻔﺎ ﻟﻤﻦ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﻻ ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ وﻟﻴﺲ ﻟﻪ‬ ‫)إﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ( وﻻ ﻳﻌﺮف ﻋﻦ )اﻟﻤﺼﻄﻠﺢ( ﺷﻴﺌﺎ‪ ،‬وﻫﻜﺬا‬ ‫)ﺧﺒﻴﺮ ﻓﻲ اﻟـﺸــﺆون‪ (....‬ﻛﺬا وﻛــﺬا‪ ،‬ﻣﻦ دون ﺧﺒﺮة‪ ،‬وﻻ‬ ‫ﺷﺄن ﻟﻪ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﺸﺆون‪.‬‬ ‫ﻻ ﻧﻌﺠﺐ إذن أن ﺗﻔﻘﺪ ﻛﻠﻤﺔ )ﻣﻔﻜﺮ( ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻜﻠﻤﺔ‬ ‫ا‪c‬ﺻ ـﻴ ـﻠــﺔ اﻟــﺪﻗـﻴـﻘــﺔ ﺗــﺄﺧــﺬ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ وزﺧ ـﻤ ـﻬــﺎ واﺣـﺘــﺮاﻣـﻬــﺎ‬ ‫واﺣـﺘــﺮام اﻟﻤﻮﺻﻮف ﺑﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺪﻗﺔ واﻟﺠﺪﻳﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺼﻔﺔ‬ ‫واﻟﻤﻮﺻﻮف‪ ،‬ﻓﺘﺼﻴﺮ ﻋﻨﺪ ﻫﺬه اﻟﺪﻗّﺔ أﺛﻴﺮة ذﻫﺒﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈذا‬ ‫ﻣﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﺴﺘﺒﺎﺣﺔ ﻣﻦ دون ﺿﺎﺑﻂ وﻻ واﻗﻌﻴﺔ دﻗﻴﻘﺔ ﺗﺤﻞّ‬ ‫اﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻣﺤﻞّ اﻟﺘﻘﺪﻳﺮ‪ ،‬ﻓﺘﻤﺴﻲ ﻣﻦ ﺳﻘﻂ اﻟﻘﻮل وزاﺋﺪ‬ ‫اﻟﻜﻼم‪ ،‬ﻻ ﺗﻌ ّﺒﺮ ﻋﻦ ﺷﻲء‪ ،‬إ ّﻻ ﻛﻤﺎ ﻳﻌ ّﺒﺮ ﻧﺪاء أﺣﺪﻫﻢ ﻟﺤﺎﻣﻞ‬ ‫ﺑﻀﺎﺋﻊ ﻟﻴﺤﻤﻞ ﻟﻪ اﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﺑﺼﻔﺔ ﻳﺎ )أﺳﺘﺎذ!( ﻛﻞّ ذﻟﻚ ﺑﻔﻌﻞ‬ ‫اﻻﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻌﺸﻮاﺋﻲ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎت‪ ،‬ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺴﺆول‪ ،‬ﻓﺘﻨﺘﺤﺮ‬ ‫دﻻﻻت اﻟﻜﻠﻤﺎت وا‪c‬وﺻــﺎف واﻟﺼﻔﺎت ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﻔﺘﻮن‬ ‫ﺣﺘﻰ اﻟﻤﺮض ﺑﺎﻟﺼﻔﺎت اﻟﻤﺪوﻳﺔ‪ ،‬وا‪c‬ﻟﻘﺎب اﻟﻔﺨﻤﺔ‪ ،‬ﺻﻮرة‬ ‫ﻟﻠﺘﺰﻳﻴﻒ اﻟــﺬي ﻫﻮ ﺣﻘﻴﻘﺘﻨﺎ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧــﺎص‪ ،‬ﻳﺮﺛﻰ‬ ‫ﻟﺤﺎﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ا?ﻧﺴﺎن اﻟﻐﺮﺑﻲ اﻟــﺬي ﻳﺜ ّﻤﻦ ا?ﻧﺴﺎن ﺑﻌﻤﻠﻪ‪،‬‬ ‫ﻋﻤﻠﻪ وﺣﺪه ﻳﻤﻨﺤﻪ اﻟﻤﻬﺎﺑﺔ واﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﻟﺬا ﻧﺠﺪ ﺣﺘﻰ ا‪c‬ﻟﻘﺎب‬ ‫ا‪c‬ﻛﺎدﻳﻤﻴﺔ اﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺔ إدارﻳــﺎ وﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎ ﻏﻴﺮ ذات اﻋﺘﺒﺎر‪،‬‬ ‫ﻓﺎﻻﻋﺘﺒﺎر ﻟﻠﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻻ ﻟﻠﻘﺐ‪ ،‬ﺑﺬا ﻛﺎن )أﻟﺒﻴﺮ ﻛﺎﻣﻲ( و)أﻧﺪري‬ ‫ﺟﻴﺪ( و)ﺟــﺎن ﺑــﻮل ﺳــﺎرﺗــﺮ( ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ أﺳﻤﺎء ﻻﻣﻌﺔ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻔﻜﺮ واﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻤﻌﺎﻧﺎ ﻣﺴﺘﺤﻘﺎ ﻣﻦ دون أن ﻳﻜﻮن ﻟﻮاﺣﺪ‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻘﺐ أﻛــﺎدﻳـﻤــﻲ‪ ،‬ﻓﻴﺘﻮارى دوﻧـﻬــﻢ ﻣﺌﺎت ا‪l‬ﻻف ﻣﻦ‬ ‫ذوي ا‪c‬ﻟـﻘــﺎب ا‪c‬ﻛﺎدﻳﻤﻴﺔ‪) ،‬ﺳــﺎرﺗــﺮ( إذا ﻛﺘﺐ‪ ،‬إذا ﺳﺎر‬ ‫ﺣﺮك اﻟﺮأي اﻟﻌﺎم اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ‪ ،‬وﺷﻐﻞ اﻟﺸﺎرع‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻈﺎﻫﺮة ّ‬ ‫واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ‪ ،‬ﺣﺘﻰ وﻫﻮ ﻳﺼﺮخ ﻓﻲ وﺟﻪ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ‬ ‫أﺛﻨﺎء اﻟﺜﻮرة اﻟﺠﺰاﺋﺮﻳﺔ)‪ :(١٩٦٢-١٩٥٤‬أوﻗﻔﻮا اﻟﺤﺮب‪ ،‬ﻻ‬ ‫ﺗﺸﻮﻫﻮا ﺻﻮرة ﻓﺮﻧﺴﺎ‪) :‬اﻟﺤﺮﻳﺔ‪ ،‬ا‪c‬ﺧﻮة‪ ،‬اﻟﻌﺪاﻟﺔ( ﻓﻴﻘﻮل‬ ‫ّ‬ ‫ا‪c‬زﻻم اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮن ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ‪) :‬ﺷﺎرل دﻳﻐﻮل( اﺳﺠﻨﻪ إﻧﻪ‬ ‫ﻳﺆﻟﺐ اﻟﺮأي اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻴﻨﺎ‪ ،‬ﻓﻴﺮ ّد اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﻤﺤﻨّﻚ‬ ‫اﻟﻤﺜﻘﻒ اﻟﺠﺎد‪» :‬ﻫﻞ أﺳﺠﻦ ﻋﻘﻞ ﻓﺮﻧﺴﺎ«؟‬ ‫ﻛﺎن رﺟﻞ اﻟﻔﻜﺮ ﻓﻲ ا‪l‬ﺧﺮﻳﻦ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻛﺎن )ﻓﻮﻟﺘﻴﺮ( ﻓﻲ‬ ‫ا‪c‬وﻟﻴﻦ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻌﺒﺮة ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻻ ﺑﺎﻟﻠﻘﺐ‪ ،‬وﻻ أﺣﺪ ﻳﻔﺘﻨﻪ اﻟﻠﻘﺐ‪،‬‬ ‫وﻻ أﺣﺪ ﻳﺠﻮد ﺑﻪ ﻫﻮى‪ ،‬اﻟﻬﻮى ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺻﻔﺘﻨﺎ‪ ،‬أﻟﻴﺲ ﺻﻔﺔ‬ ‫رﺧﻴﺼﺔ ﻣﺪﺧﻼ ﻟﻠﺸﻴﻄﺎن وﻃﺮﻳﻘﺎ ﻟﻠﺰّ ﻳﻒ واﻟﻀﻼل؟‬

‫اﻟﻔﻴﺘﻮ وﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﺴﻼم ﺿﺪان ﻻ ﻳﺠﺘﻤﻌﺎن؟!‬ ‫ﺷﻬﻮان ﺑﻦ ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺰﻫﺮاﻧﻲ‬

‫•‬

‫إذا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻴﺎﺑﺎن‬ ‫وأﻟﻤﺎﻧﻴﺎ واﻟﺒﺮازﻳﻞ ﺗﺴﻌﻰ‬ ‫وﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺤﻖ اﻟﻌﻀﻮﻳﺔ‬ ‫اﻟﺪاﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ‬ ‫ﻓﻤﺘﻰ ﻳﺎ ﺗﺮى ﻳﻄﺎﻟﺐ‬ ‫اﻟﻌﺮب ﺑﻬﺬا اﻟﺤﻖ؟؟‬

‫•‬

‫ﻟﻘﺪ أﻳﻘﻨﺖ‬ ‫روﺳﻴﺎ واﻟﺼﻴﻦ وﻗﺒﻠﻬﻤﺎ‬ ‫اﻟﻐﺮب أن اﻟﻌﺮب ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫واﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﻦ‬ ‫ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮا اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻤﺎ‬

‫ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻗﻮة ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ إﻛﻤﺎل اﻟﺒﻨﺎء ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ‬ ‫اﻟﺬي ﺗﻜﻮن ﻫﻨﺎك ﻗﻮة ﻣﻀﺎدة ﻟﻠﻬﺪم واﻟﻨﻘﺾ‪ ،‬ﻓﻬﺬا أﻣﺮ‬ ‫ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ وﻗﻮﻋﻪ‪ ،‬وﺗﻄﺒﻴﻘًﺎ ﻟﻬﺬا ﻓﺈن اﻟﺘﺸﺪق ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‬ ‫اﻟﻘﻮى اﻟﻌﻈﻤﻰ ﻓﻲ اﻟﺴﻌﻲ إﻟﻰ إرﺳــﺎء ﻣﺒﺎدئ اﻟﺴﻼم‬ ‫اﻟﻌﺎدل واﺳﺘﻘﺮار اﻟﺸﻌﻮب ورﻓﺎﻫﻴﺘﻬﺎ وﺣﻔﻆ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ‬ ‫وﻛﺮاﻣﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟــﺬي ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻴﻪ ﺗﻨﺎﻗﺾ ﻓﺎﺿﺢ‬ ‫وواﺿﺢ ﻓﻲ ﻗــﺮارات ﻣﺠﻠﺲ ا‪c‬ﻣﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﺪول‬ ‫داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻓﺈن ذﻟﻚ أﻣﺮ ﻳﺜﻴﺮ اﻟﺪﻫﺸﺔ‪ ،‬وﻳﺒﻌﺚ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﻜﺬﻳﺐ دﻋﻮى ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﺴﻼم اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ وﺣﺮﻳﺔ اﻟﺸﻌﻮب‬ ‫وﻛﺮاﻣﺘﻬﺎ‪ .‬ذﻟﻚ أن اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻔﻴﺘﻮ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻫﺪم‬ ‫وزورا‪.‬‬ ‫وﻧﻘﺾ ﻟﻠﺒﻨﺎء اﻟﺬي ﻳﺪﻋﻴﻪ ﻫﺆﻻء ﻛﺬ ًﺑﺎ‬ ‫ً‬ ‫ﻓـ ــﻲ ﻫـ ـ ــﺬه اﻟــﺼــﺤــﻴــﻔــﺔ اﻟـ ـ ـﻐ ـ ــﺮاء ﺑـ ـﻌـــﺪدﻫـــﺎ رﻗ ــﻢ‬ ‫‪١٢٤٥٣‬ﺑ ـﺘــﺎرﻳــﺦ‪١٤١٨/١/١٣‬ﻫـ ـ ﺑﺼﻔﺤﺔ اﻟــﺮأي ﻛﺘﺒﺖ‬ ‫ﻣﻘﺎﻟﺔ ﺑﻌﻨﻮان« ﺣــﻖ اﻟﻨﻘﺾ ﻣﻌﻮل ﻫ ــﺪم؟!« وﺑﻴﻨﺖ ﻓﻲ‬ ‫ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﺧﻄﻮرة ﻫﺬا اﻟﺤﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺢ اﻟﺪول ﺑﻌﺎﻣﺔ‪.‬‬ ‫ذﻟﻚ أﻧﻪ واﻧﻄﻼﻗًﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﺤﻖ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫واﻟﻐﺮب ﻋﺎﻣﺔ ﻳﻘﻔﻮن ﺿﺪ أي ﻗﺮار ﻳﺪﻳﻦ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻣﺠﺮد‬ ‫إداﻧﺔ وﻟﻬﺬا ﺗﻤﺎدت إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻏﻴﻬﺎ وﻏﺮورﻫﺎ وأوﻏﻠﺖ‬ ‫ـﺮارا واﺣــ ًﺪا ﺗﻢ‬ ‫ﻓــﻲ ﺑﻄﺸﻬﺎ وﺟﺒﺮوﺗﻬﺎ‪ ،‬وﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎك ﻗـ ً‬ ‫ﺗﻤﺮﻳﺮه ﺿــﺪ اﻟﻜﻴﺎن اﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ دون ﺗﺼﺪي أﻣﺮﻳﻜﺎ‬ ‫?ﺟﻬﺎﺿﻪ وﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ أﺣﻴﺎﻧًﺎ ذﻧﺐ اﻟﺤﻴﺔ‪ .‬وﻗﺪ اﺗﻀﺢ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ‬ ‫ﺷﺮﻗﻪ وﻏﺮﺑﻪ أن ﻋﺮﺑﺪة إﺳﺮاﺋﻴﻞ وﺻﻠﻔﻬﺎ إﻧﻤﺎ ﺗﺴﺘﻤﺪﻫﺎ‬ ‫ﻣﻦ ذﻟﻚ اﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ا‪c‬ﻣﺮﻳﻜﻲ اﻟﻮاﺿﺢ واﻟﺪﻋﻢ اﻟﻼﻣﺤﺪود‪.‬‬ ‫ﻣﻤﺎ ﺗﻌﺬر ﻣﻌﻪ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺳﻼم ﻋــﺎدل ﻓﻲ اﻟﺸﺮق ا‪c‬وﺳﻂ‬ ‫ﻋﺎﻣﺔ وﻟﻠﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺧﺎﺻﺔ‪ ،‬وﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ اﻟﻬﻴﺌﺔ ا‪c‬ﻣﻤﻴﺔ‬ ‫ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺒﺎدئ اﻟﺴﻼم وﻓﻖ ﻣﻴﺜﺎﻗﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺣﻖ اﻟﻨﻘﺾ‪.‬‬ ‫وﻗﺒﻞ ﻓﺘﺮة ﺳﺎرت اﻟﺼﻴﻦ وروﺳﻴﺎ ﻓﻲ ذات اﻟﻤﺴﺎر‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﻲ ﻓﺎﺳﺘﺨﺪﻣﺘﺎ ﺣﻖ اﻟﻔﻴﺘﻮ ﺿﺪ ﻣﺸﺮوع ﻗﺮار ﻳﺪﻳﻦ‬ ‫ا‪c‬ﺳــﺪ وﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻓــﻲ ﺳــﻮرﻳــﺎ‪ ،‬ﻓﻤﻨﺤﺘﺎ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﺸﺎر‬ ‫اﻟـﻀــﻮء ا‪c‬ﺧـﻀــﺮ ﻟــﺰﻳــﺎدة اﻟﻌﻨﻒ ﺿــﺪ اﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ وﻗﺘﻞ‬ ‫ا‪c‬ﻃﻔﺎل واﻟﻨﺴﺎء واﻟﺸﻴﻮخ‪ ،‬وأﺗﺎح ﺳﺮﻋﺔ وﺗﻴﺮة اﻟﻌﻨﻒ‬ ‫ﺿﺪ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮري ﻓــﺰاد ﻋــﺪد اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ إﻟــﻰ درﺟﺔ‬ ‫ﻛﺒﻴﺮة‪ ،‬وﻛــﺄن ﺑﺸﺎر ﻳﺴﺘﻌﺠﻞ اﻟﻮﻗﺖ وﻳﺤﺚ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ‬ ‫?ﺣﺮاق ا‪c‬رض واﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺐ ﺗﺤﺖ ﻏﻄﺎء اﻟﺪﻋﻢ‬ ‫اﻟﺮوﺳﻲ واﻟﺼﻴﻨﻲ‪ ،‬ﻟﻴﻀﻤﻦ ﺑﻘﺎءه ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ اﻟﺤﻜﻢ‪.‬‬

‫ﻻ ﺷﻚ أﻧــﻪ ﺑﻨﻈﺮة ﺳﺮﻳﻌﺔ إﻟــﻰ وﺟــﻮد ﺣﻖ اﻟﻨﻘﺾ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻴﺜﺎق ﻫﻴﺌﺔ ا‪c‬ﻣــﻢ اﻟﺘﻲ ﻳﻔﺘﺮض أﻧﻬﺎ ﺗﺤﻤﻲ ﺣﻘﻮق‬ ‫اﻟﺸﻌﻮب وﺗﺮﺳﺦ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﺪ ﻋﻨﺎ ًء ﻓﻲ‬ ‫اﺳﺘﻨﺒﺎط اﻟﺘﻨﺎﻗﺾ اﻟــﻮاﺿــﺢ اﻟﻔﺎﺿﺢ ﺑﻴﻦ ا‪c‬ﻫــﺪاف‬ ‫واﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻣﻦ ﺧــﻼل وﺟــﻮد ﻫــﺬا اﻟﺤﻖ ﻟﻠﺪول اﻟﺨﻤﺲ‬ ‫داﺋـﻤــﺔ اﻟﻌﻀﻮﻳﺔ‪ .‬ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ أداة ﻫــﺪم ﻟﻠﻤﺒﺎدئ اﻟﺘﻲ‬ ‫ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﻴﺌﺔ ا‪c‬ﻣــﻢ‪ ،‬ﻓﺎﺳﺘﻨﺪت أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ‬ ‫أﻓﻀﻞ دﻋــﻢ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﻜﻴﺎن اﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ‪ ،‬وأﺟﻬﻀﺖ‬ ‫ﻛﻞ اﻟﻘﺮارات اﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﻦ إﺳﺮاﺋﻴﻞ وﺣﺎﻟﺖ دون ﺻﺪور‬ ‫ﻗــﺮار ﺿــﺪ إﺳــﺮاﺋـﻴــﻞ ﺳ ــﻮا ًء ﻟــﻮﻗــﻒ اﺣـﺘــﻼل ا‪c‬راﺿــﻲ‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ أو أﻋﻤﺎل اﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﻞ‬ ‫وﺣﺘﻰ اﻟﻘﺮار اﻟﺬي ﻛﺎن ﻳﺪﻳﻦ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﻘﻮة‬ ‫اﻟﻤﻔﺮﻃﺔ ﻓﻲ ﺣﺮوﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن وﻗـﻄﺎع ﻏـﺰة‪ ،‬ﻓﻤﻨﻌﺖ‬ ‫ﺻﺪور ﺗﻠﻚ اﻟﻘﺮارات‪ ،‬ﻓﺄي ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻫﺬه اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻌﻰ ﻫﻴﺌﺔ‬ ‫ا‪c‬ﻣﻢ إﻟﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮﻫﺎ ﻟﺸﻌﻮب اﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬وأي ﻣﺼﺪاﻗﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﻗﺒﻮﻟﻬﺎ‪ ،‬واﻟﻔﻴﺘﻮ ﻫﺬا ﻳﻌﺮﺑﺪ ﻓﻲ دﻫﺎﻟﻴﺰﻫﺎ وﻳﺴﺘﻌﺮض‬ ‫ﻓﺘﻮﺗﻪ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺎﺗﻬﺎ واﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻛﺜﻴﺮون ﻃﺎﻟﺒﻮا ﺑﻤﻌﺎﻗﺒﺔ روﺳﻴﺎ واﻟﺼﻴﻦ اﻗﺘﺼﺎد ًﻳﺎ‬ ‫ﻟﻮﻗﻮﻓﻬﻤﺎ ﺿﺪ ﻗــﺮار ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﺤﺠﻢ ﻫﺬا اﻟﺼﻠﻒ‬ ‫واﻟـﻐــﺮور واﻟﺒﻄﺶ اﻟــﺬي ﺳﻠﻜﻪ ﻧﻈﺎم ﺑﺸﺎر ﺿﺪ أﺑﻨﺎء‬ ‫ﺷﻌﺒﻪ‪ ،‬وﻫﺬه اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻧﻈﺮة واﻗﻌﻴﺔ‬ ‫ﻣ ـﻔــﺎداﻫــﺎ أن اﻟـﻌـﻘــﻮﺑــﺎت اﻻﻗ ـﺘ ـﺼــﺎدﻳــﺔ وﻣـﻨـﻬــﺎ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ‬ ‫اﻟﻤﻨﺘﻮﺟﺎت اﻟﺼﻴﻨﻴﺔ واﻟﺮوﺳﻴﺔ ﻓﺘﺠﺒﺮﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪم‬ ‫اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻔﻴﺘﻮ ﺿﺪ أي ﻗﺮار ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﻳﺄﺗﻲ ﻟﺼﺎﻟﺢ‬ ‫اﻟ ــﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ .‬وﻟـﻜــﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﻤﻘﺎﻃﻌﺔ أﻣــﺮ ﻏــﺎﻳــﺔ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺼﻌﻮﺑﺔ‪ .‬ﻓﺎﻟﺼﻴﻦ ﺗﺴﺘﺤﻮذ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ‬ ‫اﻟـﺴــﻮق اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓــﻲ ﺟﻤﻴﻊ اﻟـﻤـﺠــﺎﻻت ﻣــﻦ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت‬ ‫اﻟﺜﻘﻴﻠﺔ إﻟــﻰ أدق اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت ﺣﺘﻰ ﻟﻌﺐ ا‪c‬ﻃـﻔــﺎل ﻓﺄﻧّﻰ‬ ‫ﻟﻠﻌﺮب أن ﻳﻘﺎﻃﻌﻮا ذﻟﻚ‪ .‬وﻫﻢ ﻳﺘﺴﺎﺑﻘﻮن ﻋﻠﻰ ﺷﺮاء ﺗﻠﻚ‬ ‫اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت وا‪c‬ﺟﻬﺰة‪ .‬ﻣﻦ ﻋﺠﺰ ﻋﻦ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﺟﺒﻦ وزﺑﺪة‬ ‫اﻟﺪاﻧﻤﺎرك ﻓﻜﻴﻒ ﻳﺴﺘﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﻣﺎ ﻫﻮ أﻛﺒﺮ ﻣﻦ اﻟﺠﺒﻨﺔ‬ ‫واﻟﺰﺑﺪة؟‪.‬‬ ‫وﻗﺪ ﻳﺘﺠﺮأ أﺣﺪﻫﻢ ﻓﻴﺤﺎول ﺗﻌﻠﻴﻖ اﻟﺠﺮس وﻳﻄﺎﻟﺐ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻧﺐ ا‪l‬ﺧــﺮ ﺑﻤﻘﺎﻃﻌﺔ اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻜﻮﻧﻬﺎ‬ ‫ﺗﻘﻒ ﻣﻊ إﺳﺮاﺋﻴﻞ وﻫﻨﺎ ﻳﺄﺗﻲ اﻟﺴﺆال ﺣﺎرﻗًﺎ وﺷﺪﻳ ًﺪا‬

‫ﻏﺎﺋﺮا ﻣﻦ أﻳﻦ ﻟﻠﻌﺮب اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻜﺎك‬ ‫وﻣﺆﻟ ًﻤﺎ‬ ‫ً‬ ‫وﺟﺮﺣﺎ ً‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺘﺰاﻣﺎت وﻣﺸﺎرﻳﻊ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ وﺷﺮﻛﺎت ﻋﻤﻼﻗﺔ وﺗﺒﺎدل‬ ‫ﺗـﺠــﺎري ﺿﺨﻢ ﻳﺤﻜﻢ ﻋــﻼﻗــﺎت اﻟـﻌــﺮب ﻣــﻊ اﻟ ـﻐــﺮب‪ .‬ﻟﻦ‬ ‫ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟ ـﻌــﺮب ﻣـﺠــﺮد اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓــﻲ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ اﻟﻐﺮب‬ ‫واﻟﺸﺮق ﻣ ًﻌﺎ ﻓﻤﻘﺎﻃﻌﺔ أﺣﺪﻫﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺪون ﺟﺪال اﻻرﺗﻤﺎء‬ ‫ﺑﻘﻮة ﻓﻲ ﺣﻀﻦ ا‪l‬ﺧــﺮ‪ ،‬وﻛﻼﻫﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻴﺮان اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ‬ ‫اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ أي اﻫﺘﻤﺎم رﻏﻢ ﺿﺨﺎﻣﺔ اﻟﺘﺒﺎدل اﻟﺘﺠﺎري‪.‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﻔﻴﺘﻮ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ا‪c‬ﻣﻢ ﻓﺘﺴﺘﺨﺪﻣﻪ دوﻟﺔ واﺣﺪة‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻟــﻮ واﻓ ـﻘــﺖ ﺟﻤﻴﻊ اﻟ ــﺪول ا‪c‬ﺧ ــﺮى ا‪c‬ﻋ ـﻀــﺎء ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ا‪c‬ﻣﻦ وﻻ ﻋﺰاء ﻟﻠﻌﺮب‪.‬‬ ‫ﻟﻘﺪ أﻳﻘﻨﺖ روﺳ ـﻴــﺎ واﻟـﺼـﻴــﻦ وﻗﺒﻠﻬﻤﺎ اﻟ ـﻐــﺮب أن‬ ‫اﻟﻌﺮب ﺧﺎﺻﺔ واﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮا اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ‪ ،‬أو اﻟﻨﻴﻞ ﻣﻨﻬﺎ وﻣﻦ ﺑﺎب‬ ‫ﺣﺴﺎﺑﺎت ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ورؤى اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺧﻔﻴﺔ‬ ‫ﻓــﺈن ﺗﻠﻚ اﻟــﺪول ﺗﺴﺘﺨﺪم ﺣﻖ اﻟﻨﻘﺾ وﻓــﻖ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ‬ ‫واﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺎﺗﻬﺎ‪ .‬ﻗﺪ ﻳﻘﻮل ﻗﺎﺋﻞ‪ :‬إن وﺟﻮد اﻟﻨﺺ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﻖ اﻟﻨﻘﺾ ﻟﻬﺬه اﻟــﺪول اﻟﺨﻤﺲ ﻓﻲ ﻣﻴﺜﺎق ﻫﻴﺌﺔ ا‪c‬ﻣﻢ‬ ‫ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﺤﻮل دون ﺗﻤﺮﻳﺮ ﻗﺮار ﻳﺘﻀﻤﻦ اﻟﻨﻴﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﻘﻮق اﻟــﺪول ا‪c‬ﺧ ــﺮى‪ ،‬وﻫــﺬا اﻟـﻘــﻮل ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﻦ‬ ‫وﺟﻮه‪ ،‬أو ًﻟــﺎ‪ :‬أن ﺗﻤﺮﻳﺮ اﻟﻘﺮارات ﺑﺎ‪c‬ﻏﻠﺒﻴﺔ داﺋ ًﻤﺎ ﺗﻜﻮن‬ ‫ﻣﻨﺼﻔﺔ وﻏﻴﺮ ﻣﺠﺤﻔﺔ‪ .‬وﺛﺎﻧ ًﻴﺎ‪ :‬أن ﻋﺪم وﺟﻮد ﺣﻖ اﻟﻨﻘﺾ‬ ‫ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﺤﻘﻖ اﻟﺘﻮازن ﺑﻴﻦ ا‪c‬ﻋﻀﺎء ﻓﻼ ﻳﻌﻘﻞ أن‬ ‫ﻳﻜﻮن ﺻﻮت واﺣﺪ ﻳﺮﺟﺢ ﺑﺼﻮت ﺑﺎﻗﻲ ا‪c‬ﻋﻀﺎء وﻳﻜﻮن‬ ‫اﻟﺮاﺟﺢ‪ .‬ﻓﻼ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ اﻟﻌﺪاﻟﺔ واﻟﻌﻘﻞ واﻟﻤﻨﻄﻖ‪ .‬ﺛﺎﻟ ًﺜﺎ‪:‬‬ ‫إن اﻧﺘﻬﺎك ﺣﻘﻮق ا‪l‬ﻣﻨﻴﻦ واﻟﺘﻌﺪي ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻻ ﻳﻘﺮﻫﺎ إﻻ‬ ‫ﻣﻦ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻌﺪواﻧﻴﺔ واﻟﺪﻣﻮﻳﺔ واﻟﻮﺣﺸﻴﺔ‪ ،‬وﻻ ﻳﻤﻜﻦ أن‬ ‫ﻳﻜﻮن ﺟﻤﻴﻊ أﻋﻀﺎء اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻫﺬه اﻟﺼﻔﺔ‪.‬‬ ‫واﻟ ـﺴــﺆال إذا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻴﺎﺑﺎن وأﻟﻤﺎﻧﻴﺎ واﻟﺒﺮازﻳﻞ‬ ‫ﻳﺴﻌﻮن وﻳﻄﺎﻟﺒﻮن ﺑﺤﻖ اﻟﻌﻀﻮﻳﺔ اﻟﺪاﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ا‪c‬ﻣﻦ ﻓﻤﺘﻰ ﻳﺎ ﺗﺮى ﻳﻄﺎﻟﺐ اﻟﻌﺮب ﺑﻬﺬا اﻟﺤﻖ؟؟!‪.‬‬ ‫اﻟﻠﻬﻢ إﻧﺎ ﻧﺸﻜﻮ إﻟﻴﻚ ﺿﻌﻔﻨﺎ ﻓﻮﺣﺪ ﺻﻔﻮﻓﻨﺎ وﻗ ﱢﻮ‬ ‫ﻋﺰﻳﻤﺘﻨﺎ وﻋﺠﻞ ﺑﺄﺳﺒﺎب اﻟﻨﺼﺮ‪.‬‬ ‫‪21434  14873 .‬‬ ‫ ‪6534238 :‬‬ ‫‪Sfa_10@hotmail.com‬‬

‫اﳌﺸﻜﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺆرﻗﻨﺎ‬ ‫ﻋﺒﺪا‪ S‬اﻟﺴﻌﻮي‬ ‫ﺟﺮت اﻟﻌﺎدة ﻟﺪى ﻣﻌﻈﻤﻨﺎ ‪ -‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺘﻨﺎول ﻣﺸﻜﻠﺔ ّﻣﺎ‬ ‫ﻟﺤﻠﻬﺎ‪ -‬أن ﻳﻌﺰو إﻟﻰ ﺳﺒﺐ واﺣﺪ ﻳﺘﻴﻢ وﻳﺠﻬﻞ أو ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ ﻣﺎ‬ ‫ﺳﻮاه ﻣﻦ ا‪c‬ﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻟﻬﺎ ﺣﻀﻮر اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ‬ ‫أﻋﻤﻖ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ أو ﺗﻠﻚ‪ .‬وﻻﺷــﻚ أن اﻟﺬﻫﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ‬ ‫ﺣﻈﻴﺖ ﺑـﻘــﺪر ﻛــﺎف ﻣــﻦ اﻟﺒﺮﻣﺠﺔ اﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺗﻨﻔﺮ ﻣــﻦ ﻫﺬا‬ ‫اﻻﺧﺘﺰال وﺗﺘﺠﺎﻓﻰ اﻟﺒﻮاﻋﺚ ا‪l‬ﻳﻠﺔ إﻟﻰ اﻟﺴﻘﻮط ﻓﻲ ﻓﺨﻪ‪.‬‬ ‫إن ﻛﻞ اﻟﻮﻗﺎﺋﻊ‪ ،‬وﻣﺘﺒﺎﻳﻦ اﻟﻤﻈﺎﻫﺮ‪ ،‬وﻛﺎﻓﺔ ﺗﻤﻈﻬﺮات‬ ‫اﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﻤﺘﻌﻴﻦ ﻳﺼﻄﻒ ﺧﻠﻔﻬﺎ أﻟﻮان ﻣﻜﺘﻈﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻮاﻋﺚ‬ ‫ـﺎﺻــﺎ ﻟﻬﺎ وﻣﻬﻤﺔ اﻟﻮﻋﻲ اﻟﺴﺒﺒﻲ ﺣﻴﻨﺌﺬ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﺖ إرﻫـ ً‬ ‫ﺗﺴﻠﻴﻂ ا‪c‬ﺿ ــﻮاء ﻋﻠﻴﻬﺎ واﻟـﺤـﻔــﺮ ﻓــﻲ ﻃﺒﻘﺎﺗﻬﺎ اﻟﻤﺘﻌﺪدة‬ ‫ﻟﺘﺸﺮﻳﺢ ﻣﻔﺮداﺗﻬﺎ وﺑﺤﺚ ﻛــﻞ ﺳﺒﺐ ﻋﻠﻰ ﺣــﺪة وﻣﻌﺮﻓﺔ‬ ‫ﻣــﺪى ﺗﺄﺛﻴﺮه وﻗـﻴــﺎس ﻣــﺪى ﺣﺠﻢ اﻣ ـﺘــﺪاده اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ إذا‬ ‫ﻛﺎن ﺑﻤﻔﺮده‪ ،‬ودرﺟﺔ ﺗﺄﺛﻴﺮه ﺑﺎﻋﺘﺒﺎره ﺟﺰ ًءا ﻣﻦ ﱟ‬ ‫ﻛﻞ داﺧﻞ‬

‫ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﻣﺘﺸﺎﺑﻜﺔ وﻣﺘﺪاﺧﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻞ‪ ،‬وﺗﺤﺪﻳﺪ ﻫﻞ ﻫﻮ‬ ‫ﻣﻦ ﻗِﺒﻞ ا‪c‬ﺳﺒﺎب اﻟﺬاﺗﻴﺔ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺑﺬاﺗﻬﺎ أم ﻫﻮ ﻣﻦ ا‪c‬ﺳﺒﺎب‬ ‫اﻟﻐﻴﺮﻳﺔ اﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ وﺟــﻮده ﻋﻠﻰ ﺳــﻮاه‪ ،‬وﻣﻌﺮﻓﺔ ﻫﻞ ﻫﻮ‬ ‫ﺳﺒﺐ ﺟــﻮﻫــﺮي ورﺋﻴﺴﻲ أم ﻫــﻮ ﻳﻨﺘﻤﻲ إﻟــﻰ ﻓﺌﺔ اﻟﻔﺮﻋﻲ‬ ‫واﻟـﺜــﺎﻧــﻮي‪ ،‬وﻫــﻞ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻣـﺤــﺪدات اﻟﻤﺘﻦ أم ﻣﻦ ﺗﺠﻠﻴﺎت‬ ‫اﻟﻬﺎﻣﺶ‪ ،‬وﻫﻞ ﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﻣﺠﺮد أم ﻫﻮ ذو ﻣﻠﻤﺢ ازدواﺟﻲ‬ ‫أي أﻧﻪ ﺳﺒﺐ ﻣﻦ وﺟﻪ وﻣﺴ ﱠﺒﺐ ﻣﻦ وﺟﻪ آﺧﺮ‪.‬‬ ‫إن اﻟﺬﻫﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻨﻔﺲ اﻟﺴﺒﺒﻴﺔ ﻻ ﺗﺨﺘﺰل‪ ,‬ﺑﻞ ﻛﺜﻴﺮا‬ ‫ﻣﺎﺗﻌﺰو ا?ﺷﻜﺎﻟﻴﺎت إﻟﻰ ﺛﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﻤﺘﻈﺎﻓﺮة ﺗﺂزرت‬ ‫ﻓﻮﻟّﺪت ﻣﻌﻠﻮﻻﺗﻬﺎ‪ ،‬وﺧﻠﻘﺖ زﺧ ًﻤﺎ ﻣﻦ ا‪l‬ﺛﺎر اﻟﻤﻤﺘﺪة‪.‬‬ ‫اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻟﻤﻌﻈﻤﻨﺎ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﻟﻠﺤﺲ اﻟﺴﺒﺒﻲ ﻓﻬﻲ‬ ‫ﻣﻔﺘﻮﻧﺔ ﺑﺎﺧﺘﺰال اﻟﻌﻠﻞ وﻣﻮﻟﻌﺔ ﺑﺘﻀﻴﻴﻖ داﺋﺮﺗﻬﺎ إﻟﻰ أﺿﻴﻖ‬ ‫اﻟـﺤــﺪود ﺛﻤﺔ ﻛﺴﻞ ﺟﺎﺛﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﺒﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻛﺴﻞ‬

‫ﻳﺤﺮض اﻟﻮﻋﻲ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺑﺄﻣﺮه ﻋﻠﻰ )اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﺴﺒﺒﻲ(‬ ‫واﻟﺸﺢ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻗﺪر ا?ﻣﻜﺎن‪ .‬وﻟﻮ ﺗﺄﻣﻠﺖ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺒﻨﻴﺔ‬ ‫‪c‬ﻟﻔﻴﺖ ﺛﻤﺔ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺳﺎﻓﺮة ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻌﺸﻖ اﻟﺮﻫﻴﺐ‬ ‫ﻻﺧـﺘــﺰال ا‪c‬ﺷـﻴــﺎء وﺗﺨﻔﻴﺾ ﺳﻘﻒ ﻣﺒﻠﻮراﺗﻬﺎ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‬ ‫ﻋﺰوﻫﺎ إﻟﻰ أدﻧﻰ رﻗﻢ ﺳﺒﺒﻲ ﻣﺘﺎح‪.‬‬ ‫وﻣﺤﺼﻮل اﻟﻘﻮل‪ :‬إن ﻣﻦ اﻟﻀﺮوري ﺗﻮﻃﻴﺪ أرﻛﺎن‬ ‫ا‪c‬ﻓﻖ اﻟﺴﺒﺒﻲ اﻟﺬي ﻳﺘﻄﻠﻊ دو ًﻣﺎ إﻟﻰ ﺗﻠﻤﺲ اﻟﻌﻠﻞ وﻳﺘﻮق‬ ‫إﻟﻰ اﻟﻮﻗﻮف ﻋﻠﻰ ﻛﻨﻪ اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺬاﺗﻴﺔ واﻟﻐﻴﺮﻳﺔ واﺳﺘﻜﻨﺎه‬ ‫اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ وﻏﻴﺮ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ‪.‬‬ ‫ﻻﻣﻨﺎص إن رﻣﻨﺎ ﻣﻌﺎﻧﻘﺔ ﺧﻄﻮط اﻟﺘﻘﺪم ﻣﻦ إﺷﺎﻋﺔ‬ ‫اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ اﻟﺴﺒﺒﻴﺔ وﺿﺦ ﻋﻮاﻣﻞ اﻧﻀﺎج اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﻘﺎدرة ﻋﻠﻰ‬ ‫رﺳﻢ ﻛﻨﻪ اﻟﻔﻀﺎء اﻟﺴﺒﺒﻲ واﻟﺘﺤﻠﻴﻖ ﻓﻲ ﻣﺪاراﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ‬ ‫ﻧﻘﻊ ﻓﻲ ﻓﺦ اﻻﺧﺘﺰاﻟﻴﺔ واﻟﺘﺒﺴﻴﻂ‪.‬‬

‫ﻣــــــﺪارات‬ ‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫‬

‫وﺣﻲ اﻟﺨﺎﻃﺮ‬ ‫د‪ .‬ﻋﻴﺴﻰ اﻟﻐﻴﺚ‬

‫ﻧﻤﻮذﺟﺎ!‬ ‫اﻟﻜﻴﻞ ﺑﻤﻜﻴﺎﻟﲔ‪ ..‬اﻟﻐﺒﺎر ً‬

‫اﻟﻘﻠﻢ أﻣﺎﻧﺔ‪ ،‬وﺑﻪ ﻧﻘﻮم ﺑﺘﺒﻠﻴﻎ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ‪ ،‬وﻧﺤﺘﺴﺐ ﻋﻠﻰ أﻧﻔﺴﻨﺎ ﻓﻲ‬ ‫وﺧﺼﻮﺻﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻜﻮن‬ ‫أﺧﻼﻗﻨﺎ وﺳﻠﻮﻛﻨﺎ ﻗﺒﻞ اﺣﺘﺴﺎﺑﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻧﺎ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﺑﺸﺄن ﻏﻴﺒﻲ‪ ،‬وﻣﻦ ذﻟﻚ ﻣﺎ ﻧﺮاه ﻣﻦ ﺗﻐﻴﺮات ﻓﻲ ا‪c‬ﺟﻮاء اﻟﻤﻨﺎﺧﻴﺔ ﻣﺎ‬ ‫ﺑﻴﻦ رﻳﺎح ﻋﺎﺗﻴﺔ وﻏﺒﺎر ﺧﺎﻧﻖ‪ ،‬وﻫﻤﺎ ﻣﺜﻞ اﻟﺴﻴﻮل اﻟﺠﺎرﻓﺔ واﻟﺠﻮاﺋﺢ‬ ‫ﻌﺠ ُﺐ اﻟــﻮاﺣــﺪ ﻣﻨﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻨﺰل ﺑﻨﺎ ﺷﻲء‬ ‫واﻟ ـﺠــﻮارف وﻏﻴﺮﻫﻤﺎ‪ .‬و َﻳ َ‬ ‫ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﻤﺘﻐﻴﺮات؛ ﻓﻴﺼﺪر ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻤﺠﺎﻫﻴﻞ؛ ﻟ ُﻴﻔﺸﻮا اﻟﺸﻤﺎﺗﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﻤﻜﻠﻮﻣﻴﻦ‪ ،‬وﻣﻦ ذﻟﻚ اﻟﺒﺖ واﻟﺘﻌﻴﻴﻦ ﺑﺄن ﻣﺎ ﻧﺰل ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺎن واﻟﺰﻣﺎن‬ ‫اﻟﻤﺤ ﱠﺪدﻳﻦ ﻣﺎ ﻫﻮ إ ّﻻ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻌﺎﺻﻴﻬﻢ وذﻧﻮﺑﻬﻢ‪ ،‬ﺛﻢ ﺗﻨﻄﻠﻖ ا‪c‬ﻗﺎوﻳﻞ‬ ‫اﻟﺒﺎﻃﻠﺔ‪ ،‬واﻟﻤﻘﺎﻻت اﻟﻈﺎﻟﻤﺔ ﻟﺘﺠﻠﺪ اﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ‪ ،‬وﺗﺰﻳﺪ اﻟﻤﻮاﺟﻊ‪ ،‬ﻓﻲ‬ ‫ﺣﻴﻦ أن اﻟﻤﺼﺎﺋﺐ أﻗﺪار ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ أﻧﻮاع‪ :‬إ ّﻣﺎ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻟﻠﺠﺰاء‪ ،‬أو اﺑﺘﻼء‬ ‫ﻟﻠﻤﺤﺒﺔ‪ ،‬أو ﻟﺤﻜﻤ ٍﺔ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ا‰‪.‬‬ ‫وﻟﻠﻤﺼﺎﺋﺐ واﻻﺑﺘﻼءات ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب واﻟﺴﻨّﺔ ﺳﺒﺒﺎن اﺛﻨﺎن ‪-‬إﻟﻰ‬ ‫ﺟﺎﻧﺐ ﺣﻜﻤﺔ ا‰ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﺋﻪ وﻗﺪره‪ -‬أوﻟﻬﻤﺎ‪ :‬اﻟﺬﻧﻮب واﻟﻤﻌﺎﺻﻲ اﻟﺘﻲ‬ ‫ﻳﺮﺗﻜﺒﻬﺎ ا?ﻧﺴﺎن‪ ،‬ﻓﻴﺒﺘﻠﻲ ا‰ ﻋﺰ وﺟﻞ ﺑﺴﺒﺒﻬﺎ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺼﻴﺒﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ وﺟــﻪ اﻟـﻤـﺠــﺎزاة واﻟﻌﻘﻮﺑﺔ اﻟﻌﺎﺟﻠﺔ‪ .‬وﺛﺎﻧﻴﻬﻤﺎ‪ :‬إرادة ا‰ رﻓﻌﺔ‬ ‫درﺟﺎت اﻟﻤﺆﻣﻦ اﻟﺼﺎﺑﺮ‪ ،‬ﻓﻴﺒﺘﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻟﻴﺮﺿﻰ وﻳﺼﺒﺮ ﻓ ُﻴﻮﻓﱠﻰ‬ ‫أﺟﺮ اﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ﻓﻲ ا‪l‬ﺧﺮة‪ ،‬و ُﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﺪ ا‰ ﻣﻦ اﻟﻔﺎﺋﺰﻳﻦ‪ ،‬وﻗﺪ راﻓﻖ‬ ‫اﻟﺒﻼء ا‪c‬ﻧﺒﻴﺎء واﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻓﻠﻢ ﻳﻐﺎدرﻫﻢ‪ ،‬ﺟﻌﻠﻪ ا‰ ﻣﻜﺮﻣﺔ ﻟﻬﻢ ﻳﻨﺎﻟﻮن‬ ‫ﺑﻪ اﻟﺪرﺟﺔ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ‪ ،‬وﻟﻬﺬا ﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻋﻦ‬ ‫اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ا‰ ﻋﻠﻴﻪ وآﻟــﻪ وﺳﻠﻢ‪) :‬إِنﱠ ا ْﻟ َﻌ ْﺒ َﺪ ِإذَا َﺳ َﺒﻘ َْﺖ َﻟـ ُﻪ ﻣِ ـ ْـﻦ اﻟ ﱠﻠ ِﻪ‬ ‫َﻣﻨْﺰِ َﻟ ٌﺔ َﻟ ْﻢ َﻳ ْﺒ ُﻠ ْﻐ َﻬﺎ ِﺑ َﻌ َﻤ ِﻠ ِﻪ ا ْﺑ َﺘﻠَﺎ ُه ا‰ ﻓِﻲ َﺟ َﺴ ِﺪ ِه َأ ْو ﻓِﻲ َﻣﺎ ِﻟ ِﻪ َأ ْو ﻓِﻲ َو َﻟ ِﺪهِ(‪،‬‬ ‫رواه أﺑﻮ داود )‪ ،(٣٠٩٠‬وﺻﺤﺤﻪ ا‪c‬ﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ”اﻟﺴﻠﺴﻠﺔ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ“‬ ‫)‪ .(٢٥٩٩‬وﻋﻦ أﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ‪-‬رﺿﻲ ا‰ ﻋﻨﻪ‪ -‬أن اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ا‰‬ ‫اﻟﺠﺰَا ِء َﻣ َﻊ ﻋِ ﻈَ ِﻢ اﻟ َﺒ َﻼءِ‪َ ،‬وإِنﱠ ا‰ ِإذَا‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ وآﻟﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎل‪) :‬إِنﱠ ﻋِ ﻈَ َﻢ َ‬ ‫اﻟﺴﺨَ ُﻂ(‪،‬‬ ‫َأ َﺣ ﱠﺐ َﻗ ْﻮ ًﻣﺎ ا ْﺑ َﺘﻼ َُﻫ ْﻢ‪َ ،‬ﻓ َﻤ ْﻦ َر ِﺿ َﻲ َﻓ َﻠ ُﻪ اﻟ ﱢﺮ َﺿﺎ‪َ ،‬و َﻣ ْﻦ َﺳﺨِ ﻂَ َﻓ َﻠ ُﻪ ﱠ‬ ‫رواه اﻟﺘﺮﻣﺬي )‪ (٢٣٩٦‬وﺣﺴﻨﻪ‪ ،‬وﺻﺤﺤﻪ ا‪c‬ﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ”اﻟﺴﻠﺴﻠﺔ‬ ‫اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ“ )‪.(١٤٦‬‬ ‫وﻗﺪ ُﺟﻤﻊ اﻟﺴﺒﺒﺎن ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ ‪-‬رﺿﻲ ا‰ ﻋﻨﻬﺎ‪ ،‬أن اﻟﻨﺒﻲ‬ ‫ﻴﺐ ا ْﻟ ُﻤﺆْﻣِ َﻦ ﻣِ ْﻦ ﺷَ ْﻮ َﻛ ٍﺔ َﻓ َﻤﺎ‬ ‫ﺻﻠﻰ ا‰ ﻋﻠﻴﻪ وآﻟﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎل‪َ ) :‬ﻣﺎ ُﻳ ِﺼ ُ‬ ‫َﻓ ْﻮ َﻗ َﻬﺎ ِإ ﱠﻟﺎ َر َﻓ َﻌ ُﻪ ا‰ ِﺑ َﻬﺎ َد َر َﺟﺔً‪َ ،‬أ ْو َﺣ ﱠﻂ َﻋ ْﻨ ُﻪ ِﺑ َﻬﺎ ﺧَ ﻄِ ﻴ َﺌﺔً(‪ ،‬رواه اﻟﺒﺨﺎري‬ ‫)‪ ،(٥٦٤١‬وﻣﺴﻠﻢ )‪ ،(٢٥٧٣‬وﻛﻼ ا‪c‬ﻣﺮﻳﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﻟﻠﻤﺒﺘﻠﻰ ﻓﺮﻓﻌﺔ أو‬ ‫ﺗﻄﻬﻴﺮ‪ .‬وإن اﻟﺘﺪاﺧﻞ واﻻﺷﺘﺮاك ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ اﻟﺴﺒﺒﻴﻦ أﻋﻈﻢ ﻣﻦ اﻟﺼﻮر‬ ‫اﻟﺘﻲ ﻳﻨﻔﺮد ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺑﻪ‪ ،‬ﻓﺘﺮى أن ﻣﻦ اﺑﺘﻼه ا‰ ﺑﻤﺼﻴﺒﺔ ﺑﺴﺒﺐ ذﻧﺒﻪ‪،‬‬ ‫ﻓﺼﺒﺮ وﺷﻜﺮ ﻏﻔﺮ ا‰ ﻟﻪ ذﻧﺒﻪ‪ ،‬ورﻓﻊ درﺟﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ‪ ،‬ووﻓﺎه أﺟﺮ‬ ‫اﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ اﻟﻤﺤﺘﺴﺒﻴﻦ‪ ،‬ﻛﻤﺎ أن ﻣﻦ اﺑﺘﻼه ا‰ ﺑﺎﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻟﻴﺒﻠﻎ اﻟﻤﻨﺰﻟﺔ‬ ‫اﻟﺮﻓﻴﻌﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺘﺒﻬﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ‪ ،‬ﺗﻜﻔﺮ ﻋﻨﻪ ذﻧﻮﺑﻪ اﻟﺴﺎﻟﻔﺔ‪ ،‬وﺗﻌﺘﺒﺮ ﺟﺰاء‬ ‫ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ‪ ،‬ﻓﻼ ﺗﻜﺮر ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ا‪l‬ﺧﺮة‪ ،‬ﻛﻤﺎ وﻗﻊ ﻟﺒﻌﺾ اﻟﺮﺳﻞ‬ ‫وا‪c‬ﻧﺒﻴﺎء ﻛﺂدم وﻳﻮﻧﺲ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ اﻟﺴﻼم‪.‬‬ ‫وﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس إذا أﺣﺴﻦ ﺗﻠﻘﻲ اﻟﺒﻼء ﻋﻠﻢ أﻧــﻪ ﻧﻌﻤﺔ ﻋﻠﻴﻪ‪،‬‬ ‫وﻣﻨﺤﺔ ﻻ ﻣﺤﻨﺔ‪ ،‬ﻗﺎل ﺷﻴﺦ ا?ﺳﻼم رﺣﻤﻪ ا‰‪” :‬ﻣﺼﻴﺒﺔ ﺗﻘﺒﻞ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ا‰ ﺧﻴﺮ ﻟﻚ ﻣﻦ ﻧﻌﻤﺔ ﺗﻨﺴﻴﻚ ذﻛﺮ ا‰“‪ .‬وﻗﺎل ﺳﻔﻴﺎن‪” :‬ﻣﺎ ﻳﻜﺮه اﻟﻌﺒﺪ‬ ‫ﺧﻴﺮ ﻟﻪ ﻣ ّﻤﺎ ﻳﺤﺐ‪c ،‬ن ﻣﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ﻳﻬﻴﺠﻪ ﻟﻠﺪﻋﺎء‪ ،‬وﻣﺎ ﻳﺤﺒﻪ ﻳﻠﻬﻴﻪ“‪.‬‬ ‫وﺧﻼل ﻫﺬا ا‪c‬ﺳﺒﻮع ﻣﺮ ﺑﺒﻼدﻧﺎ ﻏﺒﺎر ﺧﺎﻧﻖ وأدى إﻟﻰ أﺿﺮار‬ ‫ﻓﻲ ا‪c‬ﻧﻔﺲ واﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎت‪ ،‬وأﻗﻔﻠﺖ اﻟﻤﺪارس واﻟﺠﺎﻣﻌﺎت‪ ،‬ﻓﻬﻞ ﻧﻘﻮل‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺄن ﻏﺒﺎرﻫﻢ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻟﻠﻤﻌﺼﻴﺔ واﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ا‪c‬ﺧﺮى ﻧﻘﻮل ﺑﺄﻧﻪ‬ ‫اﺑﺘﻼء ﻟﻠﻤﺤﺒﺔ؟‪ ،‬ﻓﻨﺤﻦ ﺑﻬﺬا ﻧﺘﺄﻟﻰ ﻋﻠﻰ ا‰ واﻟﻌﻴﺎذ ﺑﺎ‰‪ ،‬وﻧﻌﺘﺪي ﻋﻠﻰ‬ ‫أﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﺰﻛﻴﺔ ﻟﻬﺎ‪ ،‬وﻧﻌﺘﺪي ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﺘﻬﻤﺔ واﻟﺸﻤﺎﺗﺔ‪ ،‬وﻫﺬه‬ ‫أﻗﺪار ا‰ ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻟﻬﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻟﻨﺎ دون أن ﻧﺸﻌﺮ ﻛﻤﺎ أورد ﻫﺬا اﺑﻦ‬ ‫ﺧﻠﺪون ﺣﻴﺚ ذﻛﺮ أن ا‪c‬رض ﺑﻌﺪ ﺗﻘﻠﺐ اﻟﻔﺼﻮل ﻣﻦ ﻓﺼﻞ إﻟﻰ ﻓﺼﻞ‬ ‫ﺗﺒﺪأ ﺑﻠﻔﻆ أﻣــﺮاض وﺣﺸﺮات ﻟﻮ ﺗﺮﻛﺖ ‪c‬ﻫﻠﻜﺖ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻴﺮﺳﻞ ا‰‬ ‫اﻟﻐﺒﺎر ﻓﺘﻘﻮم ﻫﺬه ا‪c‬ﺗﺮﺑﺔ واﻟﻐﺒﺎر ﺑﻘﺘﻠﻬﺎ‪ ،‬وﺗﺘﺮاوح ﺣﺠﻢ ﺣﺒﺔ اﻟﺮﻣﻞ‬ ‫ﺑﺤﺴﺐ اﻟﺤﺸﺮة ﻓﺒﻌﻀﻬﺎ ﺻﻐﻴﺮ ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻴﻮﻧﻬﺎ وﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﺪﺧﻞ أﻧﻮﻓﻬﺎ‬ ‫وﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻮﻓﻬﺎ وﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻲ أذاﻧﻬﺎ وﺗﻤﻴﺘﻬﺎ‪ ،‬وأﻳﻀﺎ ﺗﻠﻔﻆ ا‪c‬رض‬ ‫ا‪c‬ﻣــﺮاض ﺑﻌﺪ اﻟﺮﻃﻮﺑﺔ ﺧﻼل ﻓﺼﻞ اﻟﺸﺘﺎء ﻓﻼ ﻳﻘﺘﻠﻬﺎ وﻳﺒﻴﺪﻫﺎ إﻻ‬ ‫اﻟﻐﺒﺎر‪ ،‬وﺳﻮاء ﺛﺒﺖ ﻫﺬا أو ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﻓﻴﺒﻘﻰ أن ﻣﺎ ﻧﺮاه ﺿﺎ ًرا ﻗﺪ ﻳﻜﻮن‬ ‫ﻧﺎﻓ ًﻌﺎ دون أن ﻧﺪري‪ ،‬وﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﺠﺐ أﻻ ﻧﺠﺰم ﺑﺴﺒﺐ أي ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻏﺒﺎر‬ ‫أو ﺳﻴﻮل أو رﻳﺎح‪ ،‬ﻓﻀ ًﻠﺎ ﻋﻦ أن ﻧﻜﻴﻞ ﺑﻤﻜﻴﺎﻟﻴﻦ‪ ،‬ﻓﺈذا ﻛﺎن ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻲ‬ ‫زﻋﻤﺖ اﻻﺑﺘﻼء ﻟﻠﻤﺤﺒﺔ واﻟﻤﻨﻔﻌﺔ‪ ،‬وإذا ﻛﺎن ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮي زﻋﻤﺖ اﻟﻌﻘﻮﺑﺔ‬ ‫واﻟﻤﻀﺮة‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ أن اﻻﺑﺘﻼء ﻳﺮﺑﻲ اﻟﺮﺟﺎل وﻳﺼﻘﻠﻬﻢ‪ ،‬وﻳﻤﻴﺰ ﺑﻴﻦ ا‪c‬ﺻﺪﻗﺎء‬ ‫اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻴﻦ وأﺻــﺪﻗــﺎء اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ‪ ،‬وﻳﻜﺸﻒ ﻣﻌﺎدن اﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻋﻦ‬ ‫اﻟﺸﺎﻣﺘﻴﻦ اﻟﻤﻌﺘﺪﻳﻦ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻗﺎل اﻟﺸﺎﻋﺮ‪:‬‬ ‫ﺟﺰى ا‰ اﻟﺸﺪاﺋﺪ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ‬ ‫وإن ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻐﺼﺼﻨﻲ ﺑﺮﻳﻘـﻲ‬ ‫وﻣﺎ ﺷﻜﺮي ﻟﻬﺎ إﻻ ‪c‬ﻧﻲ‬ ‫ﻋﺮﻓﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﺪوي ﻣﻦ ﺻﺪﻳﻘﻲ‬ ‫وﻟﻴﻌﻠﻢ اﻟﻤﺒﺘﻠﻰ أن اﻟــﺬي اﺑﺘﻼه ﺑﻬﺎ أﺣﻜﻢ اﻟﺤﺎﻛﻤﻴﻦ‪ ،‬وأرﺣــﻢ‬ ‫اﻟﺮاﺣﻤﻴﻦ‪ ،‬وأﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺮﺳﻞ إﻟﻴﻪ اﻟﺒﻼء ﻟﻴﻬﻠﻜﻪ ﺑﻪ‪ ،‬وﻻ ﻟﻴﻌﺬﺑﻪ‬ ‫ﺑﻪ‪ ،‬وﻻ ﻟﻴﺠﺘﺎﺣﻪ‪ ،‬وإﻧﻤﺎ اﻓﺘﻘﺪه ﺑﻪ‪ ،‬ﻟﻴﻤﺘﺤﻦ ﺻﺒﺮه ورﺿﺎه ﻋﻨﻪ وإﻳﻤﺎﻧﻪ‬ ‫وﻟﻴﺴﻤﻊ ﺗﻀﺮﻋﻪ واﺑﺘﻬﺎﻟﻪ‪ ،‬وﻟﻴﺮاه ﻃﺮﻳﺤﺎ ﺑﺒﺎﺑﻪ‪ ،‬ﻻﺋﺬًا ﺑﺠﻨﺎﺑﻪ‪ ،‬ﻣﻜﺴﻮر‬ ‫اﻟﻘﻠﺐ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ‪ ،‬راﻓﻌﺎ ﻗﺼﺺ اﻟﺸﻜﻮى إﻟﻴﻪ‪ .‬ﻓﺴﺒﺤﺎن ﻣﻦ ﻳﺮﺣﻢ‬ ‫ﺑﺒﻼﺋﻪ‪ ،‬وﻳﺒﺘﻠﻲ ﺑﻨﻌﻤﺎﺋﻪ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻗﻴﻞ‪:‬‬ ‫ﻗﺪ ﻳﻨﻌﻢ ا‰ ﺑﺎﻟﺒﻠﻮى وإن ﻋﻈﻤﺖ‬ ‫وﻳﺒﺘﻠﻲ ا‰ ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻮم ﺑﺎﻟﻨﻌﻢ‬ ‫‪twitter.com/IssaAlghaith‬‬ ‫‪facebook.com/IssaAlghaith‬‬ ‫‪IssaAlghaith@gmail.com‬‬


‫ﻗﻀــــﻴﺔ‬

‫‬

‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫اﻟﻔﻨﻴﺴﺎن‪ :‬ﻻ ﻣﻮت وﻻ‬ ‫ﺗﺒﺮع ﻣﺎ داﻣﺖ اﻟﺮوح ﻟﻢ‬ ‫ﺗﻔﺎرق اﻟﺠﺴﺪ‬

‫اﻟﻐﺼﻦ‪ :‬ﻣﺴﺄﻟﺔ اﳌﺘﻮﻓﻰ‬ ‫دﻣﺎﻏﻴﺎ »ﻇﻨﻴﺔ » وﻟﻴﺴﺖ‬ ‫ً‬ ‫ﻳﻘﻴﻨﻴﺔ‬

‫اﻟﺸﺮﻳﻒ‪ :‬اﻷﻓﻀﻞ اﺳﺘﻐﻼل‬ ‫دﻣﺎﻏﻴﺎ ﻗﺒﻞ أن‬ ‫أﻋﻀﺎء اﳌﻴﺖ ً‬ ‫ﺗﻔﺴﺪ‬

‫ً‬ ‫اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺄﻋﻀﺎء اﳌﻮﺗﻰ دﻣﺎﻏﻴﺎ‪ ..‬ﺟﺪل ﺑﲔ أﻫ‬

‫أﻋﺎدت ﻃﺮح اﻟﻘﻀﻴﺔ ﻣﻦ »زواﻳﺎ ﻣ‬

‫ﻓﻲ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻳﺆﻛ ّﺪ ﻋﻀﻮ ﻫﻴﺌﺔ ﻛﺒﺎر اﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺎس ﺣﻜﻤﻲ‪ ،‬أنّ اﻟﺸﺨﺺ إذا‬ ‫ﻣﺎ أوﺻﻰ ﺑﺎﻟﺘﺒﺮع ﺑﺄﺣﺪأﻋﻀﺎﺋﻪ ﻗﺒﻞ أن ﻳﻐﻴﺐ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻟﻼﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻤﺮﻳﺾ آﺧﺮ ﻓﺈنّ ﻫﺬا‬ ‫اﻟﻌﻤﻞ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺟﺎﺋ ًﺰا‪ ،‬أﻣﺎ إذا ﻟﻢ ﻳﻮص ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺈنّ أوﻟﻴﺎء أﻣﺮه وورﺛﺘﻪ ﻟﻬﻢ اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﺮف‬ ‫ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻪ وﻻ ﺑﺄس ﺑﺎﻟﺘﺒﺮع ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺛﺒﻮت وﻓﺎﺗﻪ‪.‬‬ ‫وﺷــﺪد ﺣﻜﻤﻲ ﻋﻠﻰ أ ّﻧــﻪ إذا ﻟﻢ ﺗﺜﺒﺖ وﻓــﺎة اﻟﺸﺨﺺ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺎم وﻟﻢ ﻳﻌﺮف أﻣــﺮه ﺑﻌﺪ‬ ‫وﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﺰال ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ اﻟﺤﻴﺎة وﻳﻌﻴﺶ ﻋﻠﻰ ا&ﺟﻬﺰة اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻓﺈنّ اﻟﻌﻠﻤﺎء واﻟﻔﻘﻬﺎء ﺗﻜﻠﻤﻮا‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺤﺎﻟﺔ ورﺟّ ﺤﻮا ﻋﺪم ﺟﻮاز رﻓﻊ ا&ﺟﻬﺰة ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺜﺒﺖ وﻳﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﻣﻮﺗﻪ‬ ‫ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻳﺸﺮع اﻟﺘﺒﺮع واﻟﺘﺼﺮف ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻪ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪًا أﻫﻤﻴﺔ أن ﻳﻜﻮن اﻟﺘﺒﺮع ﺑﻌﺪ وﻓﺎة اﻟﺸﺨﺺ‬ ‫ﻣﻦ دون ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎدي &نّ اﻟﻤﻘﺼﻮد ﻣﻦ وراء ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻌﻤﻞ ﻫﻮ اﻟﺜﻮاب ﻣﻦ رب اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ‪،‬‬ ‫أﻣﺎ إذا ﻣﺎ ﻗﺪم اﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ا&ﻋﻀﺎء ﻫﺪﻳﺔ أو ﻫﺒﺔ إﻟﻰ أﻫﻞ اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻛﻨﻮع ﻣﻦ‬ ‫اﻻﻋﺘﺒﺎر واﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻣﻦ دون وﺟﻮد ﻣﺴﺎوﻣﺔ ﻓﻲ ذﻟﻚ أو ﻧﻮع ﻣﻦ اﻟﺒﻴﻊ واﻟﺸﺮاء ﻓﻬﺬا ﻻ ﺑﺄس ﺑﻪ‬ ‫ﺑﺤﺴﺐ ﺣﻜﻤﻲ‪ ،‬ﻟﻜﻦ إذا ﻣﺎ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺴﺎوﻣﺔ ودﺧﻞ ﺿﻤﻦ إﻃﺎر اﻟﺘﺠﺎرة ﻓﺈنّ ذﻟﻚ ﻻﻳﺠﻮز‬ ‫وﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻓﻌﻠﻪ‪.‬‬ ‫وﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻗــﺎل ﻋﻤﻴﺪ ﻛﻠﻴﺔ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺳﺎﺑ ًﻘﺎ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ا‪:‬ﻣــﺎم ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻮد ﺳﺎﺑ ًﻘﺎ‬ ‫اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺳﻌﻮد اﻟﻔﻨﻴﺴﺎن أﻫﻤﻴﺔ ﻏﺮس ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﺒﺮع وﻓﻖ اﻟﻀﻮاﺑﻂ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ اﻟﻮاﺿﺤﺔ‬ ‫ودون اﻟﺘﺒﺎس‪ ،‬وﻗﺎل ﺑﺄنّ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺸﺮﻋﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴﺎ ﻻ ﻳﻌ ّﺪ ﻳﻘﻴ ًﻨﺎ ﺑﺸﻜﻞ واﺿﺢ‪ ،‬وﻣﺎ‬ ‫داﻣﺖ اﻟﺮوح ﻣﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮز اﻟﺘﺜﺒﺖ ﻣﻦ ﻣﻮﺗﻪ‪ ،‬وﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ اﻟﺤﻜﻢ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻮﻓﺎة‪ .‬وأﺷﺎر إﻟﻰ أ ّﻧﻪ إذا ﻣﺎ رﻓﻌﺖ ا&ﺟﻬﺰة ﻋﻦ اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ وﻓﺎﺿﺖ‬ ‫روﺣﻪ ﻋﻨﺪﺋﺬ ﻳﻜﻮن اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻪ ﻣﺸﺮوﻋً ﺎ‪ ،‬وﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﺼﺮف ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻪ ﺑﻌﺪ وﻓﺎة ﺷﺮﻳﻄﺔ‬ ‫أن ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ دون ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎدي ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟﺘﺒﺮع ﺑﻬﺎ ﻟﻤﺮض آﺧﺮ‪ ،‬ﻗﺎﺋ ًﻠﺎ‪» :‬ﺑﻌﺪ اﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ وﻓﺎﺗﻪ‬ ‫ﻓﺈنّ اﻟﺘﺒﺮع واﻟﺘﺼﺮف ﻓﻲ أﻋﻀﺎﺋﻪ ﻣﻦ دون وﺟﻮد ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﻦ وراء ذﻟﻚ‪ ،‬أﻣﺎ أن ﻳﺄﺧﺬ أوﻟﻴﺎؤه‬ ‫أو ﻣﻦ ﻳﻨﻮب ﻋﻨﻪ ﻣﻘﺎﺑ ًﻠﺎ ﻣﺎﻟﻴًﺎ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﺈنّ ﻫﺬا ﻻﻳﺠﻮز ﻓﻲ ﺷﺮﻳﻌﺔ ا?«‪.‬‬

‫ﻟﻴﺲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎة ا‪G‬ﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‬

‫ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ ﻳﺮى ا&ﻛﺎدﻳﻤﻲ واﻟﺒﺎﺣﺚ اﻟﺸﺮﻋﻲ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻓﺎﻳﺰ اﻟﻔﺎﻳﺰ‪ ،‬ﺑﺄ ّﻧﻪ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﻘﻖ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻮﻓﺎة ﺷﺮﻋً ﺎ‪ :‬وﻫﻲ ﻣﻔﺎرﻗﺔ اﻟﺮوح ﻟﻠﺒﺪن‪ ،‬وﺧﺮوج اﻟﺮوح إ ّﻧﻤﺎ ﻳﻌﺮف ﺑﺎﻟﻌﻼﻣﺎت اﻟﺤﺴﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﻮت‪ ،‬وﻻ ﻳﺜﺒﺖ اﻟﻤﻮت إﻻ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﻘﻖ اﻟﻌﻠﻢ اﻟﻴﻘﻴﻨﻲ ﺑﺎﻟﻤﻮت‪ ،‬ﻓﻼ ﻳﻜﻔﻲ ﻣﺠﺮد اﻟﺸﻚ أو ﻏﻠﺒﺔ‬ ‫ٌ‬ ‫ﺗﻮﻗﻒ ﻓﻲ وﻇﺎﺋﻒ اﻟﺪﻣﺎغ ﺗﻮﻗ ًﻔﺎ ﻻ رﺟﻌﺔ‬ ‫اﻟﻈﻦ‪ ،‬ﻣﺸﻴ ًﺮا إﻟﻰ أنّ ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻟﻤﻮت اﻟﺪﻣﺎﻏﻲ ﻃﺒﻴًﺎ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﻓﻤﻮت اﻟﺪﻣﺎغ ﻫﻮ ﺗﻮﻗﻒ ﺟﻤﻴﻊ وﻇﺎﺋﻒ اﻟﺪﻣﺎغ )اﻟﻤﺦ‪ ،‬واﻟﻤﺨﻴﺦ‪ ،‬وﺟﺬع اﻟﺪﻣﺎغ( ﺗﻮﻗ ًﻔﺎ‬ ‫ﻧﻬﺎﺋﻴًﺎ ﻻ رﺟﻌﺔ ﻓﻴﻪ‪ ،‬وﻗﻴﻞ ﺑﺄنّ ﻣﻮت اﻟﺪﻣﺎغ ﻫﻮ‪ :‬ﺗﻮﻗﻒ وﻇﺎﺋﻒ ﺟﺬع اﻟﺪﻣﺎغ ﻓﻘﻂ ﺗﻮﻗ ًﻔﺎ ﻧﻬﺎﺋﻴًﺎ‬ ‫ﻻ رﺟﻌﺔ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﻣﻀﻴ ًﻔﺎ ﺑﺄنّ اﻟﺬي ﻳﺘﺮﺟﺢ أنّ اﻟﻤﻮت اﻟﺪﻣﺎﻏﻲ ﻟﻴﺲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎة ا‪:‬ﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺑﻞ‬ ‫ﻳﻌﺘﺒﺮ اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻣﻦ ا&ﺣﻴﺎء‪.‬‬ ‫وأوﺿﺢ أن ﻣﻮت اﻟﺪﻣﺎغ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺧﺮوج اﻟﺮوح‪ ،‬وا&ﺻﻞ ﺑﻘﺎء اﻟﺮوح وﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ا&ﻃﺒﺎء‬ ‫ﻳﺮون أنّ اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ إﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﻤﻮت اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ‪ ،‬وأ ّﻧﻪ ﻻ ﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻪ أﺣﻜﺎم اﻟﻤﻮت‬ ‫اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻘﻠﺐ ﻳﻨﺒﺾ واﻟﺪورة اﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺗﻌﻤﻞ وﻋﺎﻣﺔ أﻋﻀﺎء اﻟﺒﺪن ﺳﻮى اﻟﺪﻣﺎغ ﺗﻘﻮم‬ ‫ﺑﻮﻇﺎﺋﻔﻬﺎ‪ ،‬ﻛﺎﻟﻜﺒﺪ‪ ،‬واﻟﻜﻠﻰ واﻟﺒﻨﻜﺮﻳﺎس واﻟﺠﻬﺎز اﻟﻬﻀﻤﻲ واﻟﻨﺨﺎع اﻟﺸﻮﻛﻲ وﻏﻴﺮ ذﻟﻚ‪،‬‬ ‫وﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻳﺘﺒﻮل‪ ،‬وﻳﺘﻐﻮط وﻳﺘﻌﺮق وﺣﺮارة ﺟﺴﻤﻪ رﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮن ﻣﺴﺘﻘﺮة‪ ،‬إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ذﻟﻚ‬ ‫ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺼﺎب ﺑﺎﻟﺮﻋﺸﺔ‪ ،‬وﻗﺪ ﻳﺼﺎب ﺑﺨﻔﻘﺎن وﻗﺪ ﻳﺘﺤﺮك ﺣﺮﻛﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻛﺮﻓﻊ إﺣﺪى اﻟﻴﺪﻳﻦ‪،‬‬ ‫أو إﺣﺪى اﻟﻘﺪﻣﻴﻦ‪ ،‬أو رﻓﻊ اﻟﻴﺪﻳﻦ ﻣﻊ اﻟﻌﺎﺗﻘﻴﻦ إﻟﻰ ا&ﻋﻠﻰ‪ ،‬وﻫﻲ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﻤﺴﻤﺎة ﺑـ)ﺣﺮﻛﺔ‬ ‫ﻻزارس(‪ .‬وﻳﻀﻴﻒ اﻟﻔﺎﻳﺰ ﻗﺎﺋ ًﻠﺎ‪» :‬ﻇﺎﻫﺮ ﻣَﻦ ﻫﺬه ﺣﺎﻟﻪ أ ّﻧــﻪ ﻣﻦ أﻫﻞ اﻟﺤﻴﺎة‪ ،‬وﻫــﺬا اﻟﻘﻮل‬ ‫ﻫﻮ ﻗﺮار ﻫﻴﺌﺔ ﻛﺒﺎر اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‪ ،‬وﻗــﺮار اﻟﻤﺠﻤﻊ اﻟﻔﻘﻬﻲ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ ﻟﺮاﺑﻄﺔ اﻟﻌﺎﻟﻢ‬ ‫ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ‪ ،‬وﻣﺎ أﻓﺘﻰ ﺑﻪ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﻔﺘﻮى ﺑﻮزارة ا&وﻗﺎف ﺑﺎﻟﻜﻮﻳﺖ‪ ،‬ﺧﻼ ًﻓﺎ ﻟﻠﻤﺸﻬﻮر ﺑﻴﻦ ا&ﻃﺒﺎء‬ ‫واﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺮاﻛﺰ زراﻋﺔ ا&ﻋﻀﺎء«‪.‬‬

‫ﺻﻮرﺗﺎن ﻟﻠﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴﺎ‬ ‫وﺣﻮل ﺣﻜﻢ ﻧﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﻴﺎة ا‪:‬ﻧﺴﺎن ﻣﻦ اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻟﻪ ﺻﻮرﺗﺎن‬ ‫ﺗﺘﻤﺜﻞ اﻟﺼﻮرة ا&وﻟﻰ ﻓﻲ أن ﻳﻜﻮن اﻟﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻢ وﺣﻜﻤﻪ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ &نّ أﻋﻀﺎءه ﻻ ﺗﺆﺧﺬ إﻻ‬ ‫ﺑﻘﺘﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺮر أ ّﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻓﻲ ﻋﺪاد ا&ﺣﻴﺎء‪ ،‬ﻓﻴﻜﻮن ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻗﺘﻼ ﻋﻤﺪا ﻣﻮﺟﺒﺎ ﻟﻠﻘﺼﺎص‪ ،‬أﻣﺎ‬ ‫اﻟﺼﻮرة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﺘﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ أن ﻳﻜﻮن اﻟﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺮ ﻣﻌﺎﻫﺪ ﻓﻲ ﺑﻼد اﻟﻜﻔﺎر إﻟﻰ ﻣﺴﻠﻢ‪ ،‬ﺳﻮاء‬ ‫أﻛﺎﻧﺖ زراﻋﺔ اﻟﻌﻀﻮ ﻓﻲ ﺑﻼدﻫﻢ أو ﺑﻨﻘﻞ اﻟﻌﻀﻮ إﻟﻰ ﺑﻼد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﺰراﻋﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﻌﺼﻮم‪،‬‬ ‫ﻓﺎ&ﺻﻞ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺼﻮرة اﻟﺠﻮاز &ﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﻨﻘﺾ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺬي ﺑﻴﻨﻨﺎ وﺑﻴﻨﻬﻢ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤً ﺎ ﺑﺄنّ‬ ‫ﺑﻌﺾ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻗﺪ اﺧﺘﺎروا ﺟﻮاز اﻟﻨﻘﻞ ﺑﺸﺮط أن ﻳﻜﻮن اﻟﻤﻨﻘﻮل ﻣﻨﻪ ﻛﺎﻓ ًﺮا ﺣﺮﺑﻴًﺎ أي ﻟﻴﺲ‬

‫ﻣﻌﺎﻫﺪًا ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ وﻻ ذﻣﻴًﺎ وﻻ ﻣﺴﺘﺄﻣ ًﻨﺎ‪& ,‬نّ اﻟﻜﺎﻓﺮ اﻟﺤﺮﺑﻲ ﻻ ﺣﺮﻣﺔ ﻟﻪ‪ ,‬أﻣﺎ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻓﺤﺮﻣﺘﻪ‬ ‫ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺣﻴًﺎ وﻣﻴ ًﺘﺎ‪ .‬أﻣﺎ اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺎ&ﻋﻀﺎء ﻣﻦ ا&ﺣﻴﺎء ﻓﻴﺮى اﻟﻔﺎﻳﺰ أ ّﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ درﺟﺔ واﺣﺪة‪،‬‬ ‫ﺑﻌﻀﻮ ﺗﺘﻮﻗﻒ اﻟﺤﻴﺎة ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬وﻫﻨﺎك اﻟﺘﺒﺮع ﺑﻤﺎ ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺤﻴﺎة‪ ،‬ﻓﺈن ﻛﺎن‬ ‫ﻓﻬﻨﺎك اﻟﺘﺒﺮع‬ ‫ٍ‬ ‫اﻟﺘﺒﺮع ﺑﻌﻀﻮ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺤﻴﺎة ﻛﺎﻟﻘﻠﺐ واﻟﻜﺒﺪ ﻓﻼ ﻳﺠﻮز اﻟﺘﺒﺮع ﺑﻪ ﺑﺈﺟﻤﺎع اﻟﻌﻠﻤﺎء‪& ،‬ﻧﻪ‬ ‫ﻗﺘ ٌﻞ ﻟﻠﻨﻔﺲ‪ ،‬وأﻣﺎ إن ﻛﺎن اﻟﻌﻀﻮ ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺤﻴﺎة ﻛﺎﻟ ُﻜﻠﻴﺔ واﻟﺸﺮاﻳﻴﻦ‪ .‬وﻳﺸﻴﺮ ﻓﺎﻳﺰ‬ ‫إﻟﻰ أن اﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﻤﻌﺎﺻﺮﻳﻦ اﺧﺘﻠﻔﻮا ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ أﻗﻮال ﺣﻴﺚ اﻋﺘﺒﺮ اﻟﻔﺮﻳﻖ‬ ‫ا&ول أ ّﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮز ﻧﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء ا‪y‬دﻣﻴﺔ ﻣﻄﻠ ًﻘﺎ‪ ،‬ﺳﻮاء أﻛﺎﻧﺖ أﻋﻀﺎء ﻛﺎﻓﺮ أم ﻛﺎﻧﺖ أﻋﻀﺎء‬ ‫ﻣﺴﻠﻢ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ اﻋﺘﺒﺮ آﺧﺮون أ ّﻧﻪ ﻳﺠﻮز ﻧﻘﻠﻬﺎ ﻣﻄﻠ ًﻘﺎ‪ ،‬وذﻫﺐ ﺛﺎﻟﺚ إﻟﻰ اﻟﻘﻮل ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ‪ ،‬وﻫﻮ‬ ‫أﻧﻪ ﻳﺠﻮز ﻧﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء ا‪y‬دﻣﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﻲ واﻟﻤﻴﺖ‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﺑﺸﺮط أﻻ ﻳﻜﻮن اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﻨﻘﻮل‬ ‫ﻣﻨﻪ اﻟﻌﻀﻮ ﻣﺴﻠﻤًﺎ‪ ،‬وﻋﻠﻞ اﻟﻘﺎﺋﻠﻮن ﺑﻬﺬا اﻟﻘﻮل ذﻟﻚ ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ أو اﻟﻀﺮورة ‪-‬إذا وﺟﺪت‪ -‬ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﺧﺼﻮﺻﺎ أﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻤﺎﻧﻌﻮن ﻓﻲ ذﻟﻚ‪ ،‬ﻓﻘﻮاﻧﻴﻨﻬﻢ ﺗﺒﻴﺤﻪ ﺑﻀﻮاﺑﻂ ﻣﻌﻴﻨﺔ‪،‬‬ ‫دﻓﻌﻬﺎ ﺑﻐﻴﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ً‬ ‫وﺑــﺄنّ ا&ﺻﻞ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺣﺮﻣﺔ اﻟﻤﺴﺎس ﺑﺠﺴﺪ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﺑﺎﻟﺠﺮح أو اﻟﻘﻄﻊ ﺣﻴًﺎ ﻛﺎن أو ﻣﻴ ًﺘﺎ‬ ‫ﻓﻮﺟﺐ اﻟﺒﻘﺎء ﻋﻠﻰ ا&ﺻﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﻮﺟﺪ اﻟﺪﻟﻴﻞ اﻟﻤﻮﺟﺐ ﻟﻠﻌﺪول واﻻﺳﺘﺜﻨﺎء ﻣﻨﻪ‪ ،‬إذ ا&دﻟﺔ‬ ‫اﻟﻤﺎﻧﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﻘﻞ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻢ‪ ،‬وأﻣﺎ اﻟﻜﺎﻓﺮ ﻓﻼ وﻟﻪ ﺣﻈﻪ ﻣﻦ اﻟﻨﻈﺮ‪.‬‬

‫ﻓﺘﺎوى اﻟﺠﻮاز‬ ‫وﻳﻀﻴﻒ اﻟﻔﺎﻳﺰ‪» :‬ﺻﺪرت ﻓﺘﺎوى ﺑﺎﻟﺠﻮاز ﻣﻦ ﻋﺪ ٍد ﻣﻦ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮات واﻟﻤﺠﺎﻣﻊ واﻟﻬﻴﺌﺎت‬ ‫واﻟﻠﺠﺎن ﻣﻨﻬﺎ‪ :‬اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ا‪:‬ﺳــﻼﻣــﻲ اﻟــﺪوﻟــﻲ اﻟﻤﻨﻌﻘﺪ ﺑﻤﺎﻟﻴﺰﻳﺎ‪ ،‬وﻣﺠﻤﻊ اﻟﻔﻘﻪ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ‬ ‫ﺑﺎ&ﻏﻠﺒﻴﺔ وﻫﻴﺌﺔ ﻛﺒﺎر اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‪ ،‬وﻟﺠﻨﺔ اﻟﻔﺘﻮى ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ا&ردن‪ ،‬واﻟﻜﻮﻳﺖ‪،‬‬ ‫وﻣﺼﺮ‪ ،‬واﻟﺠﺰاﺋﺮ‪ ،‬وﻣﺎ ﻳﺠﻮز ﻧﻘﻠﻪ ﻣﻦ ا&ﻋﻀﺎء ﻣﻤﺎ ذﻛﺮ‪ ،‬إﻧﻤﺎ ﻳﺠﻮز وﻓﻖ اﻟﺸﺮوط اﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ اﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ ﻓﻲ ﻧﻘﻞ أي ﻋﻀﻮ ﻣﻦ ا&ﻋﻀﺎء واﻟﺘﻲ وﺿﻌﻬﺎ أﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﻌﺪ اﻟﺘﺼﻮر‬ ‫اﻟﻜﺎﻣﻞ واﻻﺳﺘﻘﺼﺎء‬ ‫وﻳﺴﺘﻄﺮد‪» :‬وﻫــﺬه اﻟﺸﺮوط أﻻ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺘﺒﺮع ﺿﺮر ﺑﺬﻫﺎب ﻧﻔﺴﻪ أو ﻣﻨﻔﻌﺔ‬ ‫ﺣﻔﻈﺎ ﻟﺤﻖ ا? ﺗﻌﺎﻟﻰ‪ ،‬وأﻻ ﻳﻜﻮن اﻟﻨﻘﻞ إﻻ ﺑــﺈذن اﻟﻤﻨﻘﻮل ﻣﻨﻪ ً‬ ‫ﻓﻴﻪ ً‬ ‫ﺣﻔﻈﺎ ﻟﺤﻖ اﻟﻌﺒﺪ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﺪﻧﻪ‪ ،‬وأن ﻳﻜﻮن إذن اﻟﻤﻨﻘﻮل ﻣﻨﻪ وﻫﻮ ﻛﺎﻣﻞ ا&ﻫﻠﻴﺔ ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﻣﻦ اﻟﺼﻐﻴﺮ‪ ،‬واﻟﻤﺠﻨﻮن‪،‬‬ ‫أو ﺑﺄﺳﻠﻮب اﻟﻀﻐﻂ وا‪:‬ﻛــﺮاه‪ ،‬واﺳﺘﻌﻤﺎل أﺳﺎﻟﻴﺐ اﻟﺤﻴﻞ وا‪:‬ﺣﺮاج ً‬ ‫ﺣﻔﻈﺎ ﻟﺤﻖ اﻟﻌﺒﺪ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﺪﻧﻪ‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ أﻻ ﻳﻜﻮن اﻟﻨﻘﻞ ﺑﻄﺮﻳﻖ ﺗﻤﺘﻬﻦ ﻓﻴﻪ ﻛﺮاﻣﺔ ا‪:‬ﻧﺴﺎن؛ ﻛﺎﻟﺒﻴﻊ أو ا‪:‬ﻏﺮاء اﻟﻤﻌﻨﻮي‪،‬‬ ‫أن ﻳﻜﻮن اﻟﻤﻨﻘﻮل ﻟﻪ ﻣﻌﺼﻮم اﻟﺪم‪ ،‬ﻓﻬﻮ اﻟﺬي أوﺟﺐ اﻟﺸﺮع ﺣﻔﻆ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺨﻼف ﻣﻬﺪر اﻟﺪم؛‬ ‫ﻛﺎﻟﺤﺮﺑﻲ‪ ،‬ﻣﺸﺪدًا ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ ﻋﻠﻰ أﻫﻤﻴﺔ أن ﻳﺄﺧﺬ ا&ﻃﺒﺎء اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﺮﻓﻮن ﻋﻠﻰ ﻋﻼج‬ ‫اﻟﻤﺮﻳﺾ ﺑﻘﺎﻋﺪة اﻟﻤﻮازﻧﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ واﻟﻤﻔﺎﺳﺪ ﻟﻠﻤﺮﻳﺾ واﻟﻤﺘﺒﺮع‪ ،‬ﻓﻼ ﺗﺠﺮى ﻋﻤﻠﻴﺔ‬ ‫اﻟﻨﻘﻞ واﻧﺘﻔﺎع اﻟﻤﺮﻳﺾ ﺑﻬﺎ ﻣﺮﺟﻮح‪ ،‬وﻻ ﻳﻨﻘﻞ اﻟﻌﻀﻮ ﻣﻦ ا‪:‬ﻧﺴﺎن ﻣﻊ إﻣﻜﺎن ﻋﻼج اﻟﻤﺮﻳﺾ‬ ‫ﺑﻮﺳﻴﻠﺔ أﺧﺮى‪ ،‬وﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﺼﻮر وا&ﺣﻮال اﻟﺘﻲ ﻳﺪور ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﺼﺮف اﻟﻄﺒﻴﺐ اﻟﻌﺪل ﻣﻊ‬ ‫اﻟﻤﺮﻳﺾ ﺑﺈﻋﻤﺎﻟﻪ ﻟﻘﺎﻋﺪة اﻟﻤﻮازﻧﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ واﻟﻤﻔﺎﺳﺪ‪.‬‬

‫وﻓﺎة ﻟﻴﺴﺖ ﻳﻘﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻳﺮى أﺳﺘﺎذ اﻟﻔﻘﻪ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ا‪:‬ﻣــﺎم اﻟﺪﻛﺘﻮر إﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﻐﺼﻦ‪ ،‬ﺑﺄنّ‬ ‫ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﺗﻌ ّﺪ ﻇﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺑــﺎدئ ا&ﻣــﺮ وﻟﻴﺴﺖ ﻳﻘﻴﻨﻴﺔ‪& ،‬نّ ﻫﻨﺎك اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ا&ﺷﺨﺎص ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ أ ّﻧﻬﻢ ﻣﺘﻮﻓﻮن دﻣﺎﻏﻴًﺎ وﻛﺎﻧﺖ ﻣﺸﻴﺌﺔ ا? ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﺪاد ا&ﺣﻴﺎء ﻓﻴﻤﺎ‬ ‫ﺑﻌﺪ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫً ﺎ ﻋﻠﻰ أنّ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ا&ﻣﺮ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺗﻘﺮﻳﺮﻳًﺎ ﻧﺴﺒﻴًﺎ وﻗﺪ ﻳﺜﺒﺖ ﻫﺬا اﻟﻌﻤﻞ ﺻﺤﺘﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ أو ﻻ ﻳﺜﺒﺖ‪ .‬وﻳﺆﻛ ّﺪ أنّ ﻧﻘﻞ أﻋﻀﺎء اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻻ ﻳﺠﻮز ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟﺐ‪ ،‬وﻻ‬ ‫ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻣﺜﻞ ذﻟﻚ اﻟﻤﻮﻗﻒ إ ّﻻ ﺑﻌﺪ دراﺳﺔ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻧﻔﺮاد‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺗﻌﻮد ا&ﻋﻀﺎء إﻟﻰ‬ ‫اﻟﻌﻤﻞ ﻣﺮة أﺧﺮى ﺑﻌﺪ ﺛﺒﻮت وﻓﺎﺗﻪ دﻣﺎﻏﻴًﺎ‪ ،‬وﻗﺪ ﻳﺜﺒﺖ ﻋﻜﺲ ذﻟﻚ‪ ،‬ﻣﻨﺒﻬًﺎ ﻋﻠﻰ أنّ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه‬ ‫اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪﻫﺎ ﺑﺸﻜﻞ دﻗﻴﻖ وواﺿﺢ وإﺻﺪار ﺣﻜﻢ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ا&ﻣﺮ ﻳﻜﻮن ﺑﻌﺪ‬ ‫ﻋﺮض اﻟﻤﺮﻳﺾ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﻃﺒﻴﺔ ودراﺳﺔ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ وﻋﻨﺪﻫﺎ ﻳﺘﻢ إﺻﺪار ﺣﻜﻢ ﻧﻬﺎﺋﻲ‬ ‫ﻓﻴﻪ وﻳﺒﺖ ﻓﻲ ﻣﺸﺮوﻋﻴﺔ اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻪ‪.‬‬ ‫وﻳﻀﻴﻒ اﻟﻐﺼﻦ‪» :‬ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﻘﻞ أﻋﻀﺎء اﻟﺤﻲ واﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺜﺒﺖ وﻓﺎﺗﻪ ﺑﻌﺪ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﻧﻮع ﻣﻦ اﻟﺤﺮﻣﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻳﻌ ّﺪ ﺣﻴًﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة وﻻ ﻳﺠﻮز ﻟﻨﺎ أن ﻧﺴﻠﺒﻪ ﻫﺬا اﻟﺤﻖ«‪،‬‬ ‫ﻣﻮﺿﺤً ﺎ أنّ ﻧﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء ﻣﻦ ﺷﺨﺺ إﻟﻰ ﺷﺨﺺ آﺧﺮ ﻣﺜﻞ اﻟﻜﻠﻰ ﻻﺑ ّﺪ ﻣﻦ اﻟﺮﺟﻮع ﻓﻴﻬﺎ إﻟﻰ‬ ‫اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﻌﻨﻲ ﻓﻲ ا&ﻣﺮ وﻣﻮاﻓﻘﺘﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬أﻣﺎ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻓﺈنّ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ ﺗﻌ ّﺪ‬ ‫واﺿﺤﺔ ودﻗﻴﻘﺔ وﻳﺘﺤﺘﻢ دراﺳﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺪر ﺣﻜﻢ ﺷﺮﻋﻲ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ‪.‬‬ ‫وأﻛــﺪ أنّ ﺗﻮﻓﺮ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟﺮاﺟﺤﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء ﻣﻦ ﺣﻲ إﻟﻰ ﺣﻲ آﺧﺮ ﻳﻌ ّﺪ‬ ‫ﺟﺎﺋ ًﺰا‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ ﻓﺈنّ ﻧﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﻣﻴﺖ إﻟﻰ ﺷﺨﺺ آﺧﺮ ﺣﻲ ﻓﺈ ّﻧﻪ ﺟﺎﺋ ًﺰ ً‬ ‫أﻳﻀﺎ‪،‬‬

‫‪,a/j„ž<§+&*¨’†„‚H‬‬

‫ﺑــﺎﻟ ـﻔ ـﻌــﻞ‪ ..‬ﺗـﺼــﺮﻳـﺤــﺎﺗــﻪ اﻟـﺨـﻄـﻴــﺮة ﺟ ــﺪا ﻫــﺬا‬ ‫ا&ﺳﺒﻮع ﻓﺎﺟﺄت ﻛﻞ اﻟﻤﺮاﻗﺒﻴﻦ واﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻦ ﺑﻨﻘﻞ‬ ‫وزراﻋـ ــﺔ ا&ﻋــﻀــﺎء‪ ،‬ﻟـﻴــﺲ ﻓــﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ وﺣــﺪﻫــﺎ‬ ‫ﺑــﻞ ﺗﻌﺪﺗﻬﺎ إﻟــﻰ ﻛــﻞ اﻟـــﺪول ا‪:‬ﺳــﻼﻣ ـﻴــﺔ‪ ،‬ﻓــﺄﻋــﺪاد‬ ‫اﻟﻤﺘﺒﺮﻋﻴﻦ ﻟﺰراﻋﺔ اﻟﻜﻠﻰ ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺧﻼل اﻟـ ‪٢٠‬‬ ‫ﻋﺎﻣًﺎ اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ‪ ،‬ﻟﻢ ﺗﺘﺠﺎوز أرﺑﻌﺔ آﻻف ﻣﺘﺒﺮع‪ ،‬ﻛﻤﺎ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎوز ﻋﺪد اﻟﻤﻮاﻓﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻬﻢ‬ ‫ﻃــﻮال اﻟﻌﻘﺪﻳﻦ اﻟﻤﺎﺿﻴﻴﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻣﻮاﻃﻦ‬ ‫وﻣﻘﻴﻢ رﻏﻢ اﺟﺎزﺗﻪ ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻤﺎء واﻋﺘﺒﺎره ﺻﺪﻗﺔ‬ ‫ﺟﺎرﻳﺔ ﻟﻠﻤﺘﻮﻓﻰ‪.‬‬ ‫ﺗﻠﻚ اﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎت اﻟﻤﺪوﻳﺔ ﺟﺎءت ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎن‬ ‫رﺟــﻞ أﻛــﺎدﻳ ـﻤــﻲ ﻣ ـﺴــﺆول وﻫــﻮ اﻟــﺪﻛ ـﺘــﻮر ﻓﻴﺼﻞ‬ ‫ﺷﺎﻫﻴﻦ اﻟﻤﺪﻳﺮ اﻟﻌﺎم ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ اﻟﺴﻌﻮدي ﻟﺰراﻋﺔ‬ ‫ا&ﻋﻀﺎء ﺧﻼل اﻻﺣﺘﻔﺎء ﺑﺎﻟﻴﻮم اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺰراﻋﺔ‬ ‫اﻟﻜﻠﻰ ﻣﺴﺎء ا&ﺣﺪ اﻟﻤﺎﺿﻲ ﺣﻴﺚ ﻛﺸﻒ أن أﻋﺪاد‬ ‫اﻟﻤﻮﺟﻮدﻳﻦ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻻﻧﺘﻈﺎر ﻟﻤﺮﺿﻰ اﻟﻜﻠﻰ‬ ‫ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﺴﻌﻮدي ﻟﺰراﻋﺔ ا&ﻋﻀﺎء ﺗﺒﻠﻎ ‪١٣‬‬ ‫أﻟﻒ ﺣﺎﻟﺔ‪ ،‬ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺧﻤﺴﺔ آﻻف ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺎﺟﻠﺔ‪،‬‬ ‫وأن ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﺄﻣﺮاض اﻟﻔﺸﻞ اﻟﻜﻠﻮي ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺗﺰداد ﺳﻨﻮﻳًﺎ ﺑﻮاﻗﻊ ‪ ،٪٨‬وأﻧﻪ ﻳﺘﻢ ﺻﺮف‬ ‫‪ ١٫٦‬ﻣﻠﻴﺎر رﻳﺎل ﻓﻲ ﻋﻼج اﻟﻔﺸﻞ اﻟﻜﻠﻮي‪ ،‬وإﻧﻪ ﻳﺘﻢ‬ ‫إﺟــﺮاء ‪ ٥٥٠‬ﻋﻤﻠﻴﺔ زراﻋــﺔ أﻋﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى‬ ‫اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺳﻨﻮﻳًﺎ‪.‬‬ ‫وﺣ ـﺴــﺐ ﻣــﺪﻳــﺮ اﻟ ـﻤــﺮﻛــﺰ اﻟ ـﺴ ـﻌــﻮدي ﻟــﺰراﻋــﺔ‬

‫وﻛﻴﻞ اﻷزﻫﺮ اﻟﺴﺎﺑﻖ‪ :‬ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﺒﺮع ﻓﻀﻴﻠﺔ ﻟﻜﻦ وﻓﻖ اﻟﻀﻮاﺑﻂ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‬ ‫ﺣﻜﻤﻲ‪ :‬اﻟﻔﻘﻬﺎء ّرﺟﺤﻮا‬ ‫ﻋﺪم ﺟﻮاز رﻓﻊ اﻷﺟﻬﺰة‬ ‫اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻋﻨﻬﻢ‬

‫ﺷﻤﻮط‪ :‬ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺧﺮوج‬ ‫اﻟﺮوح واﻟﺪﻟﻴﻞ ارﺗﻔﺎع‬ ‫واﻧﺨﻔﺎض ﺣﺮارﺗﻪ‬

‫اﻋﺘﺒﺮ وﻛﻴﻞ ا&زﻫــﺮ ا&ﺳﺒﻖ‪ ,‬اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﻮد ﻋﺎﺷﻮر‪،‬‬ ‫ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺎ&ﻋﻀﺎء ﺿــﺮورة ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﺰاﻳﺪ ﻋﺪد‬ ‫اﻟﻤﺮﺿﻰ اﻟﺬﻳﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟــﻰ ﺗﻠﻚ ا&ﻋـﻀــﺎء ﻟﻜﻨﻪ أﻛــﺪ أﻫﻤﻴﺔ‬ ‫إﺛـﺒــﺎت أنّ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻗــﺪ اﻧﺘﻘﻞ ﻛﻠﻴًﺎ إﻟــﻰ رﺣﻤﺔ ا?‪،‬‬ ‫وﻇﻬﺮت ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻣﺎت اﻟﻤﻮت اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈذا ﻣﺎ ﺛﺒﺖ وﺟﻮد‬ ‫اﻟﺮوح ﻓﻴﻪ أو ﻧﻮع ﻣﻦ اﻟﺤﻴﺎة ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮز اﻟﺘﺒﺮع أو اﻟﺘﻔﺮﻳﻂ‬ ‫ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻪ &نّ ذﻟﻚ ﻳﻌﺪ ﺳﻠﺒًﺎ ﻟﺤﻴﺎة ا‪:‬ﻧﺴﺎن‪.‬‬ ‫وأﺷﺎر إﻟﻰ أنّ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ إذا اﻧﺘﻘﻞ ﻛﻠﻴًﺎ إﻟﻰ رﺣﻤﺔ‬

‫ا? وﺛﺒﺘﺖ وﻓﺎﺗﻪ ﺟﺎز ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻧﻘﻞ أﻋﻀﺎﺋﻪ واﻟﺘﺒﺮع‬ ‫ﺑﻬﺎ ﺷﺮﻳﻄﺔ أن ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ دون ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎﻟﻲ‪ ،‬وأﻻ ﻳﺤﺪث أي‬ ‫ﺿــﺮر ﻣﻌﻴﻦ ﻟﻠﻄﺮف ا‪y‬ﺧــﺮ »اﻟﻤﺮﻳﺾ« وﻳﺤﻘﻖ ﻟﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ‬ ‫راﺟـﺤــﺔ‪ ،‬وﻣــﻦ دون أن ﻳﺘﺤﻮل ﻣﺜﻞ ﻫــﺬا ا&ﻣــﺮ إﻟــﻰ ﺗﺠﺎرة‬ ‫ﺑــﺎ&ﻋـﻀــﺎء‪ .‬وأﺿــﺎف ﺑــﺄنّ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ إذا ﻟــﻢ ﻳــﻮص ﺑﺎﻟﺘﺒﺮع‬ ‫ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻪ ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻳﺠﻮز ﻟﻠﻮرﺛﺔ ﺣﻖ اﻟﺘﺼﺮف ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻪ ﺷﺮﻳﻄﺔ‬ ‫ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ وﻣﻦ دون أن ﻳﻜﻮن ﻫﻨﺎك ﻣﻨﻔﻌﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﺮاء ﻫﺬا اﻟﺘﺒﺮع‪.‬‬

‫اﻟﺪوﻳﺶ‪ :‬اﳌﻮت ﻫﻮ ﻣﻔﺎرﻗﺔ اﻟﺮوح ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺠﺴﺪ‪ ..‬وﻋﻠﻴﻨﺎ اﻟﺘﻴﻘﻦ ﺗﻤﺎﻣﺎ‬ ‫ﻳــﺆﻛـ ّﺪ اﻟﺪاﻋﻴﺔ ا‪:‬ﺳــﻼﻣــﻲ وأﺳـﺘــﺎذ ﻗﺴﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺼﻴﻢ‬ ‫اﻟﺪﻛﺘﻮر إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪا? اﻟﺪوﻳﺶ ﺑﺄنّ أﻋﻀﺎء ا‪:‬ﻧﺴﺎن اﻟﺘﻲ ﻳﺮاد‬ ‫ﻧﻘﻠﻬﺎ ﻗﺴﻤﺎن‪ :‬ا&ول‪ :‬أﻋﻀﺎء ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﻴﺎة ا‪:‬ﻧـﺴــﺎن‪ ،‬وﻫﺬه‬ ‫ﻻ إﺷﻜﺎل ﻓﻴﻬﺎ‪ ،‬وﻟﻴﺴﺖ ﻣﺤﻞ اﻟﺴﺆال‪ ،‬أﻣﺎ اﻟﻘﺴﻢ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻴﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ‬ ‫ا&ﻋﻀﺎء اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﻴﺎة ا‪:‬ﻧﺴﺎن‪ ،‬ﻛﺎﻟﻜﺒﺪ واﻟﻘﻠﺐ واﻟﺮﺋﺘﻴﻦ‪،‬‬ ‫وﻫﺬه ﻻ ﻳﻤﻜﻦ أﺧﺬﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﺤﻲ‪& ،‬نّ أﺧﺬﻫﺎ ﻗﺘ ٌﻞ ﻟﻪ‪ ،‬وﻻ ﻳﻤﻜﻦ أﺧﺬﻫﺎ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻤﻴﺖ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻌًﺎ ذﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ أ ّﻧﻬﺎ ﺗﺘﻠﻒ ﺧﻼل دﻗﺎﺋﻖ ﻣﻦ ﺗﻮﻗﻒ اﻟﺪم‪،‬‬ ‫ﻟﺬا ﻓﺎﻟﻤﺼﺪر اﻟﻮﺣﻴﺪ ﻋﻨﺪ ا&ﻃﺒﺎء &ﺧﺬ ﻫﺬه ا&ﻋﻀﺎء ﻫﻮ اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏ ًﻴّﺎ‪.‬‬ ‫وﻳﺘﺴﺎءل اﻟﺪوﻳﺶ‪» :‬ﻫﻞ اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻫﻮ ﻣﻴﺖ ﺷﺮﻋً ﺎ؟!«‪ ،‬ﻣﺠﻴﺒًﺎ‪» :‬أن‬ ‫اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻴ ًﺘﺎ ﺷﺮﻋً ﺎ‪& ،‬نّ اﻟﻤﻮت ‪-‬ﻋﻨﺪ اﻟﻔﻘﻬﺎء‪ -‬ﻫﻮ ﻣﻔﺎرﻗﺔ‬ ‫اﻟﺮوح اﻟﺒﺪن‪ ،‬وﻫﺬا ﻟﻢ ﺗﻔﺎرق اﻟﺮوح اﻟﺒﺪن‪ ،‬وإ ّﻧﻤﺎ اﻟﺬي ﺗﻮﻗﻒ ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﻫﻮ اﻟﺪﻣﺎغ‬ ‫ﻓﻘﻂ‪ ،‬وأﻣﺎ ﺳﺎﺋﺮ أﻋﻀﺎﺋﻪ ﻓﺘﻌﻤﻞ وﺗﻘﻮم ﺑﻮﻇﺎﺋﻔﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻘﻠﺒﻪ ﻳﻨﺒﺾ‪ ،‬ودورﺗﻪ اﻟﺪﻣﻮﻳﺔ‬ ‫ﺗﻌﻤﻞ‪ ،‬وﻋﻠﻰ ﻫﺬا ﻓﻼ ﻳﺤﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﻮت ﺷﺮﻋً ﺎ«‪ .‬وﻳﻀﻴﻒ اﻟﺪوﻳﺶ‪» :‬ﺗﺒﻌًﺎ ﻟﻬﺬا‪ ،‬ﻧﻘﻮل‬ ‫ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﻧﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء ﻣﻦ اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﺑﺄنّ اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻨﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء اﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﻴﺎة ا‪:‬ﻧﺴﺎن ﻫﻮ اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ‪ ،‬وﺗﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬا‪ :‬اﻟﻘﺮﻧﻴﺔ واﻟﺠﻠﺪ‬ ‫واﻟﻌﻈﺎم‪ ،‬ﻓﺈ ّﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺒﻘﻰ ﺑﺎﻟﺘﺒﺮﻳﺪ ﺑﻌﺪ اﻟﻤﻮت اﻟﺸﺮﻋﻲ ﻣﺪ ًة ﻃﻮﻳﻠﺔ‪ ،‬وﻻ إﺷﻜﺎل ﻓﻲ‬ ‫ﺟﻮاز ﻧﻘﻠﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻴﺖ ﻣﻮ ًﺗﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ ﺑﻌﺪ إذن أﻫﻠﻪ إﻟﻰ اﻟﻤﺴﻠﻢ اﻟﻤﻀﻄﺮ ﻣﻊ ﻏﻠﺒﺔ اﻟﻈﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﻧﺠﺎح اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ«‪ .‬وأﺷﺎر إﻟﻰ أ ّﻧﻪ ﻗﺪ ﺻﺪر ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺮار ﻣﻦ ﻫﻴﺌﺔ ﻛﺒﺎر اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‬

‫وﺣﻜﻢ ﻧﻘﻞ ﻏﻴﺮ ﻫﺬه ا&ﻋﻀﺎء اﻟﻤﺬﻛﻮرة ﻣﻦ اﻟﻤﻴﺖ‬ ‫دﻣﺎﻏ ًﻴّﺎ ﻓﻴﻪ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ‪ ،‬وﻳﺘﻤﺜﻞ ا&ول إذا ﻛﺎن‬ ‫اﻟﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻢ‪ :‬ﻓﺎ&ﻇﻬﺮ ‪-‬واﻟﻌﻠﻢ ﻋﻨﺪ ا?‪ -‬أنّ ﻫﺬا‬ ‫ﻣﺤﺮم وﻻ ﻳﺠﻮز‪& ،‬نّ ﻧﻘﻞ ﻫﺬه ا&ﻋﻀﺎء ﻣﻨﻪ ﺗﺆدي‬ ‫إﻟﻰ ﻣﻮﺗﻪ ﻣﻮ ًﺗﺎ ﺷﺮﻋﻴًﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ‪ ،‬ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﻨﻘﻞ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻮاﻗﻊ إﻻ ﺑﻘﺘﻠﻪ‪ ،‬وﻫﺬا ﺗﻌ ٍﺪ ﻋﻠﻰ إﻧﺴﺎن ﻟﻪ ﺣﺮﻣﺔ وﻗﺘ ٌﻞ ﻟﻪ‪ ،‬ﺑﻞ‬ ‫ﻗﺪ اﻋﺘﺒﺮه ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻗﺘ ًﻠﺎ ﻋﻤﺪًا ﻳﻮﺟﺐ اﻟﻘﺼﺎص‪.‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻴﺘﻤﺜﻞ ﺑﺤﺴﺐ اﻟﺪوﻳﺶ ﻓﻲ اﻟﻨﻘﻞ ﻣﻦ اﻟﻜﺎﻓﺮ‬ ‫ﻣﻄﻠﻮب ﻗﺘﻠﻪ‪،‬‬ ‫اﻟﺤﺮﺑﻲ‪ :‬وﻻ إﺷﻜﺎل ﻓﻲ ﺟﻮاز ﻧﻘﻠﻬﺎ ﻣﻨﻪ؛ & ّﻧﻪ‬ ‫ٌ‬ ‫وﻟﻴﺲ ﺑﻴﻨﻪ وﺑﻴﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻬﺪ وﻻ ذﻣﺔ وﻻ أﻣﺎن وﻻ ﻣﻴﺜﺎق‪،‬‬ ‫وإ ّﻧﻤﺎ اﻟﺤﺮب‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻘﻞ ﻣﻦ اﻟﻜﺎﻓﺮ اﻟﻤﻌﺎﻫﺪ واﻟﺬﻣﻲ‬ ‫ﻣﻌﺼﻮم اﻟﺪم‪ ،‬وﻓﻴﻪ أﺣﻮال ﻣﺘﻌﺪدة ا&ول ﺟﻮاز اﻟﻨﻘﻞ ﻣﻨﻪ؛ &ﻧﻪ ﻛﺎﻓﺮ وﻓﻲ‬‫ﻧﻘﻞ ﻫﺬه ا&ﻋﻀﺎء ﻣﻨﻪ اﺳﺘﻨﻘﺎذ ﻟﻤﺴﻠﻢ‪ ،‬وﻫﺬا ﻣﻄﻠﻮب‪ ،‬واﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻋﺪم ﺟﻮاز‬ ‫اﻟﻨﻘﻞ ﻣﻨﻪ؛ &ﻧﻪ ﻫﻨﺎ ﻛﺎﻟﻤﺴﻠﻢ‪ ،‬ﻓﻬﻮ ﻣﻌﺼﻮم اﻟﺪم‪ ،‬وﻧﻘﻞ ﻫﺬه ا&ﻋﻀﺎء ﻣﻨﻪ ﻗﺘ ٌﻞ ﻟﻪ‪،‬‬ ‫واﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬اﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ اﻟﻜﺎﻓﺮ ﻣﻌﺼﻮم اﻟﺪم ﻓﻲ ﺑﻼد اﻟﻜﻔﺎر‪ ،‬ﻓﻴﺠﻮز ﻧﻘﻞ اﻟﻌﻀﻮ ﻣﻨﻪ‬ ‫إﻟﻰ ﺑﻼد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؛ &ن ﻧﻘﻞ اﻟﻌﻀﻮ ﻫﻨﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻧﻘﺾ ﻟﻠﻌﻬﺪ اﻟﺬي ﺑﻴﻨﻨﺎ وﺑﻴﻨﻬﻢ‪،‬‬ ‫وﻗﻮاﻧﻴﻨﻬﻢ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺬﻟﻚ‪ ،‬واﻟﻜﺎﻓﺮ اﻟﻤﻌﺼﻮم ﻓﻲ ﺑﻼد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‪ ،‬ﻓﻼ ﻳﺠﻮز ﻧﻘﻞ اﻟﻌﻀﻮ‬ ‫ﻣﻨﻪ؛ &ن ﻫﺬا ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻗﺘ ًﻠﺎ ﻟﻪ‪.‬‬

‫ﻗـﺮار ﻣﺠﻤﻊ اﻟﻔـﻘﻪ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺸـﺄن )أﺟﻬﺰة اﻹﻧـﻌــﺎش(‬ ‫اﻟﺤﻤﺪ ? رب اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ واﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﺧﺎﺗﻢ اﻟﻨﺒﻴﻴﻦ وﻋﻠﻰ آﻟﻪ وﺻﺤﺒﻪ‬ ‫إن ﻣﺠﻠﺲ ﻣﺠﻤﻊ اﻟﻔﻘﻪ ا‪:‬ﺳــﻼﻣــﻲ اﻟﻤﻨﻌﻘﺪ ﻓــﻲ دورة‬ ‫ﻣﺆﺗﻤﺮه اﻟﺜﺎﻟﺚ ﺑﻌﻤﺎن ﻋﺎﺻﻤﺔ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ا&ردﻧﻴﺔ اﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ‪ ٨‬إﻟــﻰ ‪ ١٣‬ﺻﻔﺮ ‪١٤٠٧‬ﻫـ ـ اﻟﻤﻮاﻓﻖ ‪ ١١‬إﻟــﻰ ‪ ١٦‬أﻛﺘﻮﺑﺮ‬ ‫‪١٩٨٦‬م‪ .‬ﺑﻌﺪ ﺗﺪاوﻟﻪ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﻨﻮاﺣﻲ اﻟﺘﻲ أﺛﻴﺮت ﺣﻮل‬ ‫ﻣﻮﺿﻮع )أﺟﻬﺰة ا‪:‬ﻧﻌﺎش( واﺳﺘﻤﺎﻋﻪ إﻟﻰ ﺷﺮح ﻣﺴﺘﻔﻴﺾ‬

‫ﻣﻦ ا&ﻃﺒﺎء اﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ‪.‬‬ ‫‪ .٢‬إذا ﺗﻌﻄﻠﺖ ﺟﻤﻴﻊ وﻇﺎﺋﻒ دﻣﺎﻏﻪ ﺗﻌﻄ ًﻠﺎ ﻧﻬﺎﺋﻴًﺎ‪ ،‬وﺣﻜﻢ‬ ‫ﻗ ـ ــﺮر ﻣــﺎ ﻳﻠــﻲ‬ ‫ا&ﻃﺒﺎء اﻻﺧﺘﺼﺎﺻﻴﻮن اﻟﺨﺒﺮاء ﺑﺄن ﻫﺬا اﻟﺘﻌﻄﻞ ﻻ رﺟﻌﺔ‬ ‫ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺷﺮﻋً ﺎ أن اﻟﺸﺨﺺ ﻗﺪ ﻣﺎت وﺗﺘﺮﺗﺐ ﺟﻤﻴﻊ ا&ﺣﻜﺎم ﻓﻴﻪ‪ ،‬وأﺧﺬ دﻣﺎﻏﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻠﻞ‪.‬‬ ‫اﻟﻤﻘﺮرة ﺷﺮﻋً ﺎ ﻟﻠﻮﻓﺎة ﻋﻦ ذﻟﻚ إذا ﺗﺒﻴﻨﺖ ﻓﻴﻪ إﺣﺪى اﻟﻌﻼﻣﺘﻴﻦ‬ ‫وﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻳﺴﻮغ رﻓﻊ أﺟﻬﺰة ا‪:‬ﻧﻌﺎش اﻟﻤﺮﻛﺒﺔ‬ ‫اﻟﺘﺎﻟﻴﺘﻴﻦ‪:‬‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺨﺺ وإن ﻛﺎن ﺑﻌﺾ ا&ﻋﻀﺎء ﻛﺎﻟﻘﻠﺐ ﻣﺜ ًﻠﺎ ﻻ ﻳﺰال‬ ‫‪ .١‬إذا ﺗﻮﻗﻒ ﻗﻠﺒﻪ وﺗﻨﻔﺴﻪ ﺗﻮﻗ ًﻔﺎ ﺗﺎﻣًﺎ وﺣﻜﻢ ا&ﻃﺒﺎء ﺑﺄن ﻳﻌﻤﻞ آﻟﻴًﺎ ﺑﻔﻌﻞ ا&ﺟﻬﺰة اﻟﻤﺮﻛﺒﺔ‪.‬‬ ‫ﻫﺬا اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻻ رﺟﻌﺔ ﻓﻴﻪ‪.‬‬ ‫وا? أﻋ ـﻠـﻢ…‬


‫ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ«‪ ..‬ودﻋﺖ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ »ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﺒﺮع«‬

‫ﻫﻞ اﻟﻔﺘﻮى وﻣﺮﺿﻰ ﻋﻠﻰ ﻗﻮاﺋﻢ اﻻﻧﺘﻈﺎر‪!!..‬‬ ‫ا&ﻋﻀﺎء ﻓﺈن اﻟﺤﺎﺟﺔ اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻟﻌﺪد ﻋﻤﻠﻴﺎت زراﻋﺔ‬ ‫اﻟﻜﻠﻰ اﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ‪ ١٠٠٠‬ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ‬ ‫دﺧ ــﻮل ‪ ٢٢٠٠‬ﻣــﺮﻳــﺾ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ اﻟـﻜـﻠــﻮي ﻗــﻮاﺋــﻢ‬ ‫اﻻﻧﺘﻈﺎر ﺳﻨﻮﻳًﺎ‪.‬‬ ‫ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ا&رﻗــﺎم اﻟﻤﺰﻋﺠﺔ‪ ،‬واﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ‬ ‫ﺟﺎﻧﺐ واﺣــﺪ ﻣــﻦ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻧﻘﻞ وزراﻋ ــﺔ ا&ﻋﻀﺎء‬ ‫وﻫﻰ »اﻟﻜﻠﻰ« دﻓﻌﺘﻨﺎ ﻓﻲ »اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ« أن ﻧﻔﺘﺢ ﻣﻦ‬ ‫ﺟــﺪﻳــﺪ ﻗﻀﻴﺔ اﻟﺘﺒﺮع ﺑــﺎ&ﻋـﻀــﺎء ﻣــﻦ ﻋــﺪة زواﻳــﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﻄﻮع واﻟﺘﺒﺮع‬ ‫ﺑــﺎ&ﻋ ـﻀــﺎء‪ ،‬واﻟــﻮﺻ ـﻴــﺔ ﺑــﺬﻟــﻚ ﻗـﺒــﻞ اﻟــﻤــﻮت‪ ،‬ﻣﻊ‬ ‫ﻣﻼﺣﻈﺔ أن ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻻﺳﻼﻣﻰ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻋﻤﻞ اﻟﺨﻴﺮ ﺑﻜﻞ أﺷﻜﺎﻟﻪ‪ ،‬وﻟﻜﻦ اﻟﻤﺘﺎﺑﻊ ﻟﻬﺬا اﻟﻨﻮع‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺨﻴﺮي ﻳﺠﺪ أن ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺎ&ﻋﻀﺎء‬ ‫ﺷﺒﻪ ﻏﺎﺋﺒﺔ وﻏﻴﺮ ﻣﺮﻏﻮﺑﺔ ﻣﻦ ا&ﻛﺜﺮﻳﺔ رﻏﻢ أﻧﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺣﻼل‪ ،‬وﺗﻤﺜﻞ ﺻﺪﻗﺔ ﺟﺎرﻳﺔ‬ ‫ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ‪.‬‬ ‫ﻓﻜﻴﻒ ﻧﻌﺰز ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺎ&ﻋﻀﺎء داﺧــﻞ‬ ‫اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪ ،‬وﻣــﺎ ﻫﻲ اﻧﻌﻜﺎﺳﺎت اﻟﺠﺪل اﻟﻤﺘﻮاﺗﺮ‬ ‫ﺧــﻼل ا‪y‬وﻧــﺔ ا&ﺧـﻴــﺮة ﺑﻴﻦ أﻫــﻞ اﻟﻔﻘﻪ واﻟﻔﺘﻮى‬ ‫ﺣﻮل ﻣﺸﺮوﻋﻴﺔ ﻧﻘﻞ أﻋﻀﺎء اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﻴﺖ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺗﻌﺮﺿﻪ ﻟﻮﻓﺎة دﻣﺎﻏﻴﺔ إﻟﻰ ﻣﺮﻳﺾ آﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﺮاش‬ ‫اﻟﻤﺮض؟‪ ،‬وﻛﻴﻒ ﻳﻨﻈﺮ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ إﻟﻰ ﻣﺜﻞ‬ ‫ﻫــﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ؟‪ ،‬وﻫــﻞ ﻫﻨﺎك ﺷــﺮوط أو ﺿﻮاﺑﻂ‬ ‫ﺷــﺮﻋـﻴــﺔ ﻣ ـﺤــﺪدة ﻳـﺠــﺐ ﺗــﻮﻓــﺮﻫــﺎ ﻓــﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ‬ ‫أﻋﻀﺎء اﻟﻤﻴﺖ؟‪ ,‬ﻛﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﺴﺎؤﻻت وﺗﺴﺎؤﻻت‬ ‫أﺧﺮى ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﺘﺎﻟﻲ‪.‬‬

‫ﻗﻀــــﻴﺔ‬ ‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫وﻳﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ وراﺋﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ راﺟﺤﺔ ﺷﺮﻳﻄﺔ أن ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ ﺑﺈذن ورﺛﺘﻪ‪ ،‬ﻣﺸﺪدًا ﻋﻠﻰ أ ّﻧﻪ إذا ﻣﺎ ﻳﺮى أنّ اﻟﻤﻮت اﻟﺪﻣﺎﻏﻲ ﻟﻴﺲ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ‪ ،‬وﻻ ﻳﺒﻴﺢ ﻧﻘﻞ أي ﻋﻀﻮ ﻣﻦ اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا‬ ‫ﺗﺴﺎوت اﻟﻤﻔﺴﺪة واﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻓﺈنّ ﻫﺬا اﻟﻌﻤﻞ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺤﺮﻣًﺎ‪ ،‬وإذا ﻏﻠﺒﺖ اﻟﻮﺻﻒ ﻟﺒﻘﺎء اﻟﺮوح وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎك ﺿﺮورة ﻓﻲ ا&ﺻﻞ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺿﻮاﺑﻂ ﺷﺮﻋﻴﺔ‬ ‫اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻔﺴﺪة ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻳﺠﻮز & ّﻧﻪ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻣﻦ وراﺋﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻏﺎﻟﺒﺔ‪.‬‬ ‫ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﻨﻘﻞ ﺿﻮاﺑﻂ‪ ،‬ﻗﺎﺋ ًﻠﺎ‪» :‬ﻳﻮﺟﺪ ﻫﻨﺎك ﺧﻠﻂ ﻓﻲ ﻛﻼم ﺑﻌﺾ أﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﻴﻦ اﻟﺘﺒﺮع‬ ‫ﺑﺄﻋﻀﺎء اﻟﻤﻴﺖ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ وﺑﻴﻦ اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ«‪.‬‬

‫ﺣﺎﻟﺘﺎن ﻻ ﺛﺎﻟﺚ ﻟﻬﻤﺎ‬

‫اﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻣﺠﺎﻣﻊ ﻓﻘﻬﻴﺔ‬

‫وﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ اﻟﺪاﻋﻴﺔ واﻟﻔﻘﻴﻪ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻮﺳﻰ اﻟﺸﺮﻳﻒ‪ ،‬ﺑﺄنّ‬ ‫ﺑﺪوره ﻳﺒﺪي اﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻲ اﻟﺸﺆون اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ اﻟﺸﻴﺦ ﺧﺼﺮ ﺑﻦ ﺳﻨﺪ‪ ،‬ﺗﺤﻔﻈﻪ ﻓﻲ إﺑﺪاء‬ ‫اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻟﻪ ﺣﺎﻟﺘﻴﻦ ﻻ ﺛﺎﻟﺚ ﻟﻬﻤﺎ‪ ،‬ﻓﺈﻣﺎ أن ﻳﻜﻮن ﻗﺪ أوﺻﻰ ﺑﺎﻟﺘﺒﺮع ﺑﺈﺣﺪى أﻋﻀﺎﺋﻪ‪ ،‬وإﻣﺎ أ ّﻧﻪ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻮص ﺑﻤﺜﻞ ذﻟﻚ‪ ،‬ﻣﺸﻴ ًﺮا إﻟﻰ أ ّﻧﻪ ﻣﻦ ا&ﻓﻀﻞ أن ﺗﺴﺤﺐ أﻋﻀﺎء اﻟﻤﻴﺖ ﻟﻴﺴﺘﻔﺎد ﻣﻨﻬﺎ‪ ،‬إذ رأﻳﻪ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻌﻠ ًﻠﺎ ذﻟﻚ ﺑﺄ ّﻧﻬﺎ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ إﻃﺎر اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﺤﺘﺎج‬ ‫أنّ ا&ﻃﺒﺎء ﻳﺮون ﺳﺤﺐ أﻋﻀﺎﺋﻪ &نّ ﻟﻬﺎ ﺣﺪا ﻣﻌﻴﻨﺎ ﺛﻢ ﺗﻔﺴﺪ‪ ،‬وﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈنّ ﻣﻦ ا&وﻟﻰ وا&ﻓﻀﻞ ﻟﻤﺠﺎﻣﻊ ﻓﻘﻬﻴﺔ واﻟﺨﻼف ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻗﺎﺋﻢ‪.‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺎﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺠﺰاﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﺮﻳﺎض‪ ،‬وأﺳﺘﺎذ اﻟﻔﻘﻪ اﻟﻤﻘﺎرن اﻟﺸﻴﺦ اﻟﺪﻛﺘﻮر‬ ‫اﺳﺘﻐﻼﻟﻬﺎ ﻗﺒﻞ أن ﺗﻔﺴﺪ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫً ﺎ ﻋﻠﻰ أنّ ﻣﺠﻤﻊ اﻟﻔﻘﻪ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ ﺷﺪد ﻋﻠﻰ أﻫﻤﻴﺔ أن ﻳﻜﻮن‬ ‫اﻟﺘﺒﺮع ﻣﻦ دون ﻣﻘﺎﺑﻞ‪ ،‬واﻟﺬي ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻜﻮن ﻣﻦ ﺷﺄن اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﻴﺖ اﻟﺬي ﻗﺪ أوﺻﻰ ﺑﺬﻟﻜﻦ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪا? اﻟﻐﻴﺚ‪ ،‬ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻻ ﻳﺮى ﺟﻮاز ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺘﺒﺮع &نّ روح اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻻ ﺗﺰال‬ ‫ﻣﻮﺟﻮدة‪ .‬ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻳﺒﺪي ا&ﻛﺎدﻳﻤﻲ واﻟﺒﺎﺣﺚ اﻟﺸﺮﻋﻲ اﻟﺸﻴﺦ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺒﺪا? اﻟﻌﺴﻜﺮ‬ ‫أو ﻣﻦ أﻫﻠﻪ اﻟﺬﻳﻦ ﻟﻬﻢ اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﺮف ﻓﻲ أﻋﻀﺎﺋﻪ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺗﺤﻔﻈﺎ ﻋﻦ ﺗﺒﻴﺎن وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮه ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﻈﺎﻫﺮة‪ ،‬ﻣﻌﺘﺒ ًﺮا ﺑﺄنّ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺿﻮع ﻳﻔﺘﻰ‬ ‫ﺧﺮوج اﻟﺮوح‬ ‫ﻓﻴﻪ أﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ اﻟﻜﺒﺎر ﻣﻤﻦ ﻋﺮﻓﻮا ﺑﺎﻟﻔﺘﻴﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎس وﻳﺄﺧﺬون ﻋﻨﻬﻢ ﻗﺎﺋ ًﻠﺎ‪» :‬ﻻ أﻇﻦ ﺑﺄﻧﻨﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ا&ﺳﺘﺎذ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻗﺴﻢ اﻟﻔﻘﻪ وأﺻﻮﻟﻪ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺣﺴﻦ ﺷﻤﻮط‪ ،‬ﺑﺄنّ ﺳﺄﻗﺪم ﺟﺪﻳﺪًا ﻓﻲ اﻟﻤﻮﺿﻮع‪ ،‬وﻟﻴﺲ ﻫﺬا ﺗﻬﺮﺑًﺎ ﺑﻞ ﻫﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ«‪.‬‬ ‫اﻟﻤﻮت اﻟﺪﻣﺎﻏﻲ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺧﺮوج اﻟﺮوح‪ ،‬ﺑﺪﻟﻴﻞ أنّ ا‪:‬ﻧﺴﺎن اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻗﺪ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﺣﺮارﺗﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ ﻳﻈﻬﺮ ا&ﻛﺎدﻳﻤﻲ واﻟﻔﻘﻴﻪ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺳﻌﺪ اﻟﺨﺜﻼن‪ ،‬ﻫﻮ ا‪y‬ﺧﺮ ﺗﻮﻗ ًﻔﺎ‬ ‫أو ﺗﻨﺨﻔﺾ‪ ،‬أو ﻗﺪ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺿﻐﻄﻪ‪ ،‬وﻫﺬا دﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻤﺮار اﻟﺮوح ﻓﻴﻪ‪ ،‬وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﺮى ﻓﻲ ﺑﻨﺎء رؤﻳﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ واﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺠﺎﻧﺐ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺮى اﻟﺒﺎﺣﺚ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ واﻟﺸﺮﻋﻲ‬ ‫ﺷﻤﻮط ﺟﻮاز اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺄﻋﻀﺎء اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺨﺮج روﺣﻪ وﻳﺤﻜﻢ ﺑﻤﻮﺗﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺤﻤﺪ أﻣﻴﻦ ﺑﺄنّ ﻓﻘﻬﺎء اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ اﺧﺘﻠﻔﻮا ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻋﻠﻰ أوﺟﻪ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﻳﻘﻴﻨﻲ‪ ،‬ﻣﺸﻴ ًﺮا إﻟﻰ أ ّﻧﻪ إذا ﻣﺎ ﺧﺮﺟﺖ روﺣﻪ ﻓﻴﺠﻮز اﻟﺘﺒﺮع ﺑﻀﻮاﺑﻂ‪ ،‬ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻮاﻓﻘﺔ وﻟﻴﻪ‪ ،‬ذﻫﺐ ﺑﺠﻮاز ﻧﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻓﻴﻦ دﻣﺎﻏﻴًﺎ إﻟﻰ ﻣﺮﻳﺾ آﺧﺮ ﻳﻤﻜﻦ اﻻﺳﺘﻔﺎدة‬ ‫وﻣﻨﻬﺎ أن ﺗﻜﻮن ﻫﻨﺎك ﺿــﺮورة ﻛﺄن ﻳﻜﻮن ﻫﻨﺎك ﻣﺮﻳﺾ ﻣﺤﺘﺎج ﻟﻬﺬا اﻟﺘﺒﺮع‪& ،‬نّ ا&ﺻﻞ ﻣﻨﻬﺎ وﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ اﻋﺘﺒﺮ ذﻟﻚ ﻣﺤﺮﻣًﺎ وﻻ ﻳﺠﻮز ﻣﻄﻠﻘﺎ ارﺗﻜﺎب ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ا&ﻣﺮ &نّ ﻓﻴﻪ ﺣﻜﻤﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﺣﺘﺮام اﻟﻤﻴﺖ وﻋﺪم اﻟﻤﺴﺎس ﺑﺠﺜﺘﻪ‪ .‬وﻋﻦ اﻟﻀﻮاﺑﻂ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺗﻮﻓﺮﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﺨﺺ ﺑﺎﻟﻮﻓﺎة اﻟﻤﺴﺒﻘﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﺘﻴﻘﻦ ﻣﻦ وﻓﺎﺗﻪ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ‪ ،‬وﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ذﻫﺐ إﻟﻰ اﻟﺘﻔﺼﻴﻞ‬ ‫ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ أﻋﻀﺎء اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ إﻟﻰ ﺷﺨﺺ آﺧﺮ ﻣﺮﻳﺾ‪ ،‬ﻓﺈنّ ﺷﻤﻮط ﻳﺆﻛ ّﺪ ﻋﻠﻰ أنّ ﺑﺸﻜﻞ أﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ ﻣﻌﺘﺒﺮﻳﻦ أﻫﻤﻴﺔ ﻣﺮاﻋﺎة ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪة وإﺻﺪار ﺣﻜﻢ‬ ‫اﻟﻤﻌﺎﺻﺮﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻗﺪ اﺷﺘﺮﻃﻮا أﻻ ﻳﺆدي ذﻟﻚ إﻟﻰ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﻟﻠﺠﺜﺔ‪ ،‬أﻣﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ أﻻ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﺧﺎص ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﺎ‪ .‬وﻳﻬﻴﺐ أﻣﻴﻦ ﺑﻀﺮورة ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ ﻋﺒﺮ أﻃﺒﺎء ﻣﺨﺘﺼﻴﻦ‬ ‫ﺿﺮر ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺘﺒﺮع ﻟﻮ ﻛﺎن ﺣﻴًﺎ‪ ،‬ﻓﺎ&ﺻﻞ أن اﻟﻤﻴﺖ ﻻ ﻳﺼﻴﺒﻪ اﻟﻀﺮر ﺑﺎﻟﺘﺒﺮع‪ ،‬أﻣﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ودراﺳــﺔ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻻت ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻔﻴﺾ وﻣﻦ ﺛﻢ إﺻــﺪار ﺣﻜﻢ ﻳﻘﻴﻨﻲ ﺑﻌﺪ ذﻟــﻚ‪ ،‬ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ‬ ‫اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻋﻦ اﻟﺘﺒﺮع‪ ،‬ﻓﺎﻟﻌﻠﻤﺎء ذﻫﺒﻮا إﻟﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺑﻴﻊ ا&ﻋﻀﺎء‪.‬‬ ‫وﺗﺘﻼءم ﻣﻊ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ‪ ،‬ﻣﺸﻴ ًﺮا إﻟﻰ أنّ ا&ﻃﺒﺎء واﻟﻔﻘﻬﺎء ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ذﻟﻚ ﻳﺮاﻋﻮن ﻗﺎﻋﺪة‬ ‫اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ واﻟﻤﻔﺎﺳﺪ‪ ،‬ﻣﻤﺎ ﻳﺆﻫﻞ أﻫــﻞ اﻟﺸﺮع واﻟﻔﺘﻴﺎ إﺻــﺪار ﺣﻜﻢ ﻓﻘﻬﻲ ﻳﺮاﻋﻲ ﻃﺒﻴﻌﺔ‬ ‫ﺿﻮاﺑﻂ ﺷﺮﻋﻴﺔ‬ ‫اﻟﻈﺮوف اﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻞ إﻧﺴﺎن‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫً ﺎ ﻋﻠﻰ أنّ ﻟﻠﻮرﺛﺔ وأﻫﻞ اﻟﻤﻴﺖ اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﺮف‬ ‫أﻣﺎ أﺳﺘﺎذ ورﺋﻴﺲ ﻗﺴﻢ اﻟﺘﻔﺴﻴﺮ وﻋﻠﻮم اﻟﻘﺮآن ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ا&زﻫﺮ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘﺎح ﺑﺈﻋﻄﺎء اﻟﻤﻴﺖ وذﻟﻚ إذا ﻟﻢ ﻳﻮص ﺑﺎﻟﺘﺒﺮع ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻪ ﻗﺒﻞ وﻓﺎﺗﻪ‪ ،‬وذﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻏﺮض‬ ‫ﺧﻀﺮ‪ ،‬ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻳﺆﻛ ّﺪ ﺑﺄنّ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺸﺮﻋﻲ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺣﺮج ﻓﻴﻪ وﻻ ﺑﺄس ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﻣﻦ وراﺋﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺈذا ﻟﻢ ﻳﻮﺟﺪ اﻟﻮرﺛﺔ ﻓﺈنّ اﻟﺠﻬﺎت اﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻣﻤﻜﻦ أن ﺗﺤﻞ ﻣﺤﻠﻬﻢ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﺬﻟﻚ‪ ،‬ﻣﺸﻴ ًﺮا إﻟﻰ أنّ ﺑﻌﺾ اﻟﻌﻠﻤﺎء اﺷﺘﺮﻃﻮا ﻣﻮاﻓﻘﺔ أﻫﻠﻪ‪ ،‬واﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺪ ذﻫﺐ اﺗﺨﺎذ ﻗﺮار اﻟﺘﺒﺮع‪.‬‬ ‫وﻳــﺆﻛـ ّﺪ أﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ أﻫﻤﻴﺔ إﺻــﺪار رﺳﺎﺋﻞ ودراﺳ ــﺎت ﻣﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﺗﺒﺤﺚ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه‬ ‫إﻟﻰ ﻋﺪم ﺟﻮاز ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ا&ﻣﺮ &نّ اﻟﺮوح ﻟﻢ ﺗﺨﺮج ﺑﻌﺪ وﻳﺘﺮﺗﺐ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺿﺮر ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ‬ ‫دﻣﺎﻏﻴًﺎ‪ ،‬وﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺮأي ﻳﻌ ّﺪ ﺑﺤﺴﺐ ﺧﻀﺮ ﻣﺤﻞ اﻋﺘﺒﺎر‪ .‬وﺣﻮل وﺟﻮد ﺷﺮوط أو ﺿﻮاﺑﻂ اﻟﻈﺎﻫﺮة ﺑﺸﻜﻞ أﻋﻤﻖ وأﻛﺒﺮ ﺗﺆﻫﻞ اﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻦ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﺗﺨﺎذ رؤى وﻗــﺮارات واﺿﺤﺔ‪،‬‬ ‫ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻣﺤﺪدة ﻳﺠﺐ ﺗﻮﻓﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ أﻋﻀﺎء اﻟﻤﻴﺖ إﻟﻰ ﺷﺨﺺ آﺧﺮ ﻣﺮﻳﺾ ﻳﻮﺿﺢ ﻣﻠﻤﺤً ﺎ ﺑــﺄنّ ﺣﺠﻢ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮات واﻟ ـﻨــﺪوات اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓــﻲ ﻫــﺬا اﻟﻤﺠﺎل ﻗﻠﻴﻠﺔ وﻻ ﺗﻔﻲ‬ ‫ﺧﻀﺮ ﺑﺄ ّﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﻓﻲ ﺑﺪاﻳﺔ ا&ﻣــﺮ اﻟﺘﻴﻘﻦ ﻣﻦ وﻓــﺎة اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻗﺒﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﻐﺮض‪ ،‬وﻻﺑ ـ ّﺪ ﻣــﻦ ﺗﺪﻋﻴﻢ اﻟﺠﻬﻮد ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ وا&ﻫﻠﻴﺔ وﻣــﻦ ﻗﺒﻞ‬ ‫اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت واﻟﻤﺠﺎﻣﻊ اﻟﻔﻘﻬﻴﺔ‪ ،‬إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺟﻬﻮد ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ أﺧﺮى ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‬ ‫اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺄﻋﻀﺎﺋﻪ وأﻻ ﻳﻜﻮن ﺑﻤﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎدي وﺗﺤﺖ ﻋﻠﻢ وﻣﻮاﻓﻘﺔ أوﻟﻴﺎﺋﻪ‪.‬‬ ‫ا&ﻃﺒﺎء اﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ‪ ،‬ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻣﺜﻞ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺑﺸﻜﻞ أﻋﻤﻖ وﺗﺤﺪﻳﺪ رؤى اﺟﺘﻬﺎدﻳﺔ‬ ‫اﻟﻄﺒﻴﺐ اﻟﻤﺴﻠﻢ اﻟﺤﺎذق‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗﺆدي إﻟﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺳﻌﺔ ﻓﻘﻬﻴﺔ أﻛﺒﺮ‪.‬‬ ‫وﻓﻲ ﻧﻔﺲ ا‪:‬ﻃــﺎر ﻳﺬﻫﺐ اﻟﺪاﻋﻴﺔ وا&ﻛﺎدﻳﻤﻲ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﻠﻲ ﻣﻘﺪادي‪ ،‬إﻟﻰ‬ ‫ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺧﻼﻓﻴﺔ‬ ‫ﻋــﺪم ﺟــﻮاز ﻣﺜﻞ ذﻟــﻚ ا&ﻣــﺮ‪ ،‬إ ّﻻ إذا ﺣﻜﻢ اﻟﻄﺒﻴﺐ اﻟﻤﺴﻠﻢ اﻟﺤﺎذق ﺑــﺄنّ اﻟﻤﺮﻳﺾ ﻗﺪ ﻓﺎرق‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ أﺳﺘﺎذ اﻟﻔﻘﻪ اﻟﻤﻘﺎرن اﻟﺪﻛﺘﻮر أﻣﺠﺪ ﺟﺮادات ﺑﺄ ّﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮز‬ ‫اﻟﺤﻴﺎة وﺑﻌﺪﻫﺎ ﻓﻘﻂ ﻳﻘﺎل ﺑﺠﻮاز ﻧﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء ﻣﻦ اﻟﻤﻴﺖ ﻟﻠﺤﻲ أﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﻟﻔﻆ اﻟﻤﺮﻳﺾ ‪y‬ﺧﺮ‬ ‫أﻧﻔﺎﺳﻪ ﻓﻼ ﻳﺸﺮع ﻫﺬا ا&ﻣﺮ‪ ،‬ﻣﺸﺪدًا ﻋﻠﻰ أ ّﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮز ﺑﻴﻊ ا&ﻋﻀﺎء أﺑﺪًا ﻓﻲ ﺣﺎل ﻋﺪم اﻟﺘﻴﻘﻦ ﻧﻘﻞ أﻋﻀﺎء اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﺳﻮاء ﻛﺎن ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ أو دﻣﺎﻏﻴًﺎ‪ ،‬إ ّﻻ إذا ﻛﺎن اﻟﻤﺮﻳﺾ ﻗﺪ أوﺻﻰ‬ ‫ﺑﺎﻟﻮﻓﺎة اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ &نّ ا‪:‬ﻧﺴﺎن ﻣﺨﻠﻮق ﻣﻜﺮم ﻻ ﻳﺠﻮز ﺑﻴﻊ أﻋﻀﺎﺋﻪ اﻟﺒﺘﺔ ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﻮز أن ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺣﺎل ﺣﻴﺎﺗﻪ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫً ﺎ ﻋﻠﻰ أنّ ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻟﻮﻓﺎة اﻟﺪﻣﺎﻏﻴﺔ ﻓﻤﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻳﺆدي اﻟﺘﺒﺮع إﻟﻰ إﺿﺮار ﺑﺎﻟﻤﺘﺒﺮع اﻟﺤﻲ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪًا ﻋﻠﻰ ﻋﺪم وﺟﻮد ﺑﺄس ﻣﻦ اﻟﺘﺒﺮع اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻫﻞ أ ّﻧﻪ أﺻﺒﺢ ﻣﻴ ًﺘﺎ ﻣﻮ ًﺗﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ أم أ ّﻧﻪ ﻣﺎت ﻣﻮ ًﺗﺎ ﺣﻜﻤﻴًﺎ ﻓﻜﻞ ﻣﻦ ﻗﺎل أن‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻮﻓﺎة اﻟﺘﺎﻣﺔ ﻟﻠﺸﺨﺺ ﺑﺄي ﻋﻀﻮ ﻛﺎن ﺑﺸﺮط أﻻ ﻳﺄﺧﺬ ً‬ ‫ﻋﻮﺿﺎ ﻋﻦ ذﻟﻚ‪ .‬ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻗﺪ اﻧﺘﻬﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻓﻘﺪ أﺟﺎز ﺑﻨﻘﻞ أﻋﻀﺎﺋﻪ إﻟﻰ ﻣﺮﻳﺾ آﺧﺮ‪ ،‬وﻣﻦ ﻗﺎل أ ّﻧﻪ‬ ‫ﻻ ﻳﺰال ﺣﻴًﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﻊ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ا&ﻣﺮ‪ ،‬ﻣﺮﺟﺤً ﺎ ﺑﺄنّ اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻻ ﻳﺰال ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ‬ ‫ﻫﻨﺎك ﺧﻠﻂ‬ ‫اﻟﺤﻴﺎة ﻣﺎداﻣﺖ اﻟﺮوح ﺗﻨﺒﺾ ﺑﻪ‪ .‬وﺣﻮل اﻟﺸﺮوط أو اﻟﻀﻮاﺑﻂ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﺤﺪدة‬ ‫أﻣــﺎ ا&ﺳـﺘــﺎذ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ا‪:‬ﻣــﺎم ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻮد اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺗﻮﻓﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ أﻋﻀﺎء اﻟﻤﻴﺖ ﺳﻮاء ﻛﺎن ﻣﻴ ًﺘﺎ دﻣﺎﻏﻴًﺎ او ﻳﻘﻴﻨﻴًﺎ‪،‬‬ ‫اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺪاﻟﻲ‪ ،‬ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺑﺄنّ أﻛﺜﺮ اﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ وﻫﻴﺌﺔ ﻛﺒﺎر ﻓﻴﺆﻛ ّﺪ ﺟﺮادات ﻋﻠﻰ أنّ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ اﻟﻀﻮاﺑﻂ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻟﻨﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء أن ﻳﻜﻮن‬ ‫اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻣﻦ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺘﺒﺮع‪ ،‬وأنّ اﻟﻤﻴﺖ ﻗﺪ أوﺻﻰ ﺑﻬﺬا ﺣﺎل ﺣﻴﺎﺗﻪ وأﻻ ﻳﺘﺴﺒﺐ اﻟﻨﻘﻞ اﻟﻰ اﻟﻤﺮﻳﺾ أي ﺿﺮر ﻣﻌﻴﻦ‬ ‫اﻟﻤﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻻ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﻤﻮﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻌﻄﻞ أﻋﻀﺎؤه ﺗﻤﺎﻣﺎ‪ ،‬وﻳﻈﻬﺮ ﻛﺄن ﻳﻘﻮم ﺑﺈﺗﻼف ﻋﻀﻮ آﺧﺮ ﻟﺪﻳﻪ أو ﻳﺆدي إﻟﻰ ﻓﻘﺪان ﺣﻴﺎﺗﻪ وأن ﻳﻜﻮن ﻫﺬا‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻣﺎت اﻟﻤﻮت اﻟﻤﻌﻬﻮدة‪ ،‬وﻏﺎﻟﺒﺎ ﺳﺘﻜﻮن ﻫﺬه ﻫﻲ اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ‪ ،‬اﻟﻌﻀﻮ اﻟﻤﻨﻘﻮل ﻫﻮ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻗﺎد ًرا ﻋﻠﻰ إﻧﻘﺎذ اﻟﻤﺮﻳﺾ ﻣﻦ اﻟﻤﻮت أو اﻟﺪاء اﻟﺬي‬ ‫ﻣﺸﺪدًا ﻋﻠﻰ أنّ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﻔﺘﻮى ﺗﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺗﺜﺒﺖ ﻓﻬﻮ ﺷﺨﺼﻴًﺎ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻪ‪& ،‬نّ ﻫﻨﺎك ﻗﺎﻋﺪة ﻓﻘﻬﻴﺔ ﺗﻘﻮل اﻟﻀﺮر ﻻ ﻳﺰال ﺑﻤﺜﻠﻪ‪.‬‬

‫‬

‫اﻟﻔﺎﻳﺰ‪ :‬ﻟﻴﺲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎة‬ ‫وﻻ ﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻪ أﺣﻜﺎم‬ ‫اﳌﻮت اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‬

‫ﺧﻀﺮ‪ :‬ﺑﻌﺾ اﻟﻌﻠﻤﺎء‬ ‫اﺷﺘﺮﻃﻮا ﻣﻮاﻓﻘﺔ أﻫﻠﻪ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﻧﺰع أﻋﻀﺎﺋﻪ‬

‫ﻣﻘﺪادي‪ :‬ﻻ ﻳﺠﻮز اﻟﺒﻴﻊ أو‬ ‫أن ﻳﺆدي اﻟﺘﺒﺮع إﻟﻰ إﺿﺮار‬ ‫ﺑﺎﳌﺘﺒﺮع اﻟﺤﻲ‬

‫إدرﻳﺲ‪ :‬ﻻ ﻳﺠﻮز اﻹﺟﻬﺎز ﻋﻠﻰ »اﳌﻴﺖ دﻣﺎﻏﻴﺎ« ﺑﺮﻓﻊ اﻷﺟﻬﺰة اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻋﻨﻪ‬ ‫ﻳﻌﺘﻘﺪ رﺋﻴﺲ ﻗﺴﻢ اﻟﻔﻘﻪ اﻟﻤﻘﺎرن ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ‬ ‫واﻟ ـﻘــﺎﻧــﻮن ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ا&زﻫ ــﺮ اﻟــﺪﻛـﺘــﻮر ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘﺎح‬ ‫إدرﻳــﺲ‪ ،‬ﺑﺄ ّﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮز اﻋﺘﺒﺎر اﻟﻤﺮﺿﻰ اﻟﻤﺘﻮﻓﻴﻦ‬ ‫دﻣﺎﻏﻴًﺎ أ ّﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﺪاد ا&ﻣﻮات‪ ،‬وﻻ ﻳﺠﻮز ا‪:‬ﺟﻬﺎز‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻼل رﻓﻊ ا&ﺟﻬﺰة اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻋﻨﻬﻢ‪ ،‬وﻋﻠﻰ‬ ‫أﺛﺮ ذﻟﻚ ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻳﺤﺮم ﻧﺰع ا&ﻋﻀﺎء ﻣﻨﻬﻢ وﻧﻘﻠﻬﺎ إﻟﻰ‬ ‫ﻣﺮﺿﻰ آﺧــﺮﻳــﻦ‪ .‬وأﺷــﺎر إﻟــﻰ أنّ اﻟﻤﺠﻤﻊ اﻟﻔﻘﻬﻲ‬ ‫ا‪:‬ﺳــﻼﻣــﻲ اﻋـﺘـﺒــﺮ أنّ اﻟﻤﺘﻮﻓﻴﻦ دﻣــﺎﻏ ـ ًﻴــﺎ أﻣــﻮات‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﻴﻮن‪ ،‬ﻟﻜﻦّ ﺑﺪوره ﻳﺨﺎﻟﻒ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺮأي وﻻ‬ ‫ﻳﻌﺘﺒﺮﻫﻢ ﻛﺬﻟﻚ‪ ،‬ﻣﻀﻴ ًﻔﺎ ﺑﺄنّ ﻣﺸﺮوﻋﻴﺔ ﻧﻘﻞ أﻋﻀﺎء‬ ‫ا‪:‬ﻧﺴﺎن اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ أن ﺗﺜﺒﺖ وﻓﺎﺗﻪ‬

‫وﺑﺄ ّﻧﻪ ﻗﺪ ﻣﺎت ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻳﺘﻢ رﻓﻊ ا&ﺟﻬﺰة‬ ‫اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻋﻨﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ‪ ،‬وﻳـﺸــﺮع اﻟﺘﺒﺮع ﺑﻬﺎ‬ ‫وأﺧﺬﻫﺎ ﻟﻼﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺮﺿﻰ ا‪y‬ﺧﺮﻳﻦ‬ ‫ﺑﻌﺪ أﺧﺬ ا‪:‬ذن ﻣﻦ أوﻟﻴﺎء اﻟﻤﻴﺖ‪.‬‬ ‫وأوﺿﺢ إدرﻳﺲ أنّ ﺟﻤﻴﻊ ا&ﻋﻀﺎء اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫اﻻﺳـﺘـﻔــﺎدة ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻌﻼج ﻣﺮﺿﻰ آﺧــﺮﻳــﻦ ﻛﺎﻟﺠﺬور‬ ‫واﻟﻘﺮﻧﻴﺎت ﻳﺠﻮز اﻟﺘﺒﺮع ﺑﻬﺎ واﻻﺳـﺘـﻔــﺎدة ﻣﻨﻬﺎ‪،‬‬ ‫وﻧﻘﻠﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﺤﻲ ﺑﻌﺪ اﻟﺮﺟﻮع ﻓﻲ ذﻟﻚ إﻟﻰ أوﻟﻴﺎء‬ ‫اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ وأﺧﺬ رأﻳﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬا ا‪:‬ﺟﺮاء‪ ،‬وإن ﻟﻢ ﻳﻜﻦ‬ ‫ﻟﻪ أوﻟﻴﺎء ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻳﺮﺟﻊ ﺑﺬﻟﻚ إﻟﻰ اﻟﺠﻬﺎت اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‬ ‫واﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻟﻠﺒﺖ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ا&ﻣﺮ‪.‬‬

‫»ﺷﺨﺼﻴﺎ«‬ ‫اﻟﺪاﻟﻲ‪ :‬أﻧﺎ‬ ‫ً‬ ‫أرى ّأن اﳌﻮت اﻟﺪﻣﺎﻏﻲ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﻴﺎ‬ ‫ﻟﻴﺲ ً‬

‫دﻋﻮات ﻟﺤﻤﻼت ﺗﻮﻋﻮﻳﺔ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻣﺸﺮوع اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺎﻷﻋﻀﺎء‬ ‫ﺗ ـ ـﺤـ ــﺎول ﻋــ ــﺪة ﺟـ ـﻬـــﺎت أﻛــﺎدﻳــﻤــﻴــﺔ‬ ‫وﻣــﺆﺳ ـﺴــﺎت ﺧﻴﺮﻳﺔ ﻓــﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ودول‬ ‫إﺳــﻼﻣ ـﻴــﺔ أﺧ ـ ــﺮى ﻏـ ــﺮس ﺛ ـﻘــﺎﻓــﺔ اﻟ ـﺘ ـﺒــﺮع‬ ‫ﺑﺎ&ﻋﻀﺎء ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ‪:‬ﻧﻘﺎذ ﺣﻴﺎة آﻻف‬ ‫اﻟﻤﺮﺿﻰ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﺰاﻳﺪ ﻋﺪد ﻗﻮاﺋﻢ ﻟﻠﻤﺼﺎﺑﻴﻦ‬ ‫ﺑﺄﻣﺮاض ﻣﺰﻣﻨﺔ‪ ،‬وأﻃﻠﻘﺖ ﻛﻠﻴﺔ اﻟﻄﺐ ﺟﺎﻣﻌﺔ‬ ‫اﻟﻤﻠﻚ ﺳـﻌــﻮد ﻋــﺪة ﺣـﻤــﻼت ﻟﻠﺘﻮﻋﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﺒﺮع‬ ‫ﺑﺎ&ﻋﻀﺎء ﻣﻨﻬﺎ اﻟﺤﻤﻠﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ اﻟﺘﻲ ﺣﻤﻠﺖ ﺷﻌﺎر‬ ‫)وﻣﻦ أﺣﻴﺎﻫﺎ( ﺑﺤﻀﻮر اﻟﺮاﻋﻲ اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻠﺤﻤﻠﺔ‬ ‫اﻟﺸﺮﻛﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎت ا&ﺳﺎﺳﻴﺔ )ﺳﺎﺑﻚ(‬ ‫رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ا‪:‬دارة ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺴﻤﻮ ا&ﻣﻴﺮ ﺳﻌﻮد‬ ‫ﺑﻦ ﻋﺒﺪا? ﺑﻦ ﺛﻨﻴﺎن آل ﺳﻌﻮد رﺋﻴﺲ اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻤﻠﻜﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﺠﺒﻴﻞ وﻳﻨﺒﻊ‪ ،‬وﻣﺪﻳﺮ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺒﺪا?‬ ‫اﻟﻌﺜﻤﺎن‪.‬‬

‫وأﻛﺪ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺴﻤﻮ ا&ﻣﻴﺮ ﺳﻌﻮد ﺑﻦ ﻋﺒﺪا?‬ ‫ﺑﻦ ﺛﻨﻴﺎن وﻗﺘﻬﺎ أﻫﻤﻴﺔ ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺘﻄﻮﻋﻲ‪ ،‬وﻗﺎل‪:‬‬ ‫ﻣﻦ دواﻋــﻲ ﻓﺨﺮي واﻋـﺘــﺰازي أن أرى ﻫــﺬه اﻟﺤﻤﻠﺔ‬ ‫اﻟﻜﺒﻴﺮة ﻟﻠﺘﻮﻋﻴﺔ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺎ&ﻋﻀﺎء ﻓﻲ دورﺗﻬﺎ‬ ‫اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ‪ ،‬وﻗﺪ اﺗﺴﻌﺖ داﺋﺮة اﻟﻤﺘﻄﻮﻋﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﻣﻊ ﺻﺪور ﻓﺘﻮى ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺗﺤﺚ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺎ&ﻋﻀﺎء‬ ‫وﺗﻌﻜﺲ ﺳﻤﺎﺣﺔ اﻟﺪﻳﻦ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﻌﺘﺒﺮ اﻟﺘﺒﺮع ﻣﻦ أﺑﺮز‬ ‫أوﺟﻪ اﻟﺘﻘﺮب إﻟﻰ ا?«‪.‬‬ ‫وأوﺿﺢ أﻧﻪ ﻣﻊ اﻟﺰﻳﺎدة اﻟﻤﻄﺮدة ﻓﻲ ا&ﻣﺮاض‬ ‫اﻟﻤﺰﻣﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﺸﻞ ﻓﻲ أﻋﻀﺎء اﻟﺠﺴﻢ‪،‬‬ ‫ﻓﻲ وﻗﺖ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﻗﺼﻮ ًرا ﺷﺪﻳﺪًا ﻓﻲ ﺗﻮﻓﺮ‬ ‫ا&ﻋﻀﺎء اﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺰراﻋﺔ ﻟﻬﺆﻻء اﻟﻤﺮﺿﻰ‪.‬‬ ‫ﻧﺨﺴﺮ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ أﻓــﺮاد اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﺘﻌﺬر ﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﻓﺮص ﻋﻼﺟﻬﻢ‪» :‬وﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺗﺄﺗﻲ أﻫﻤﻴﺔ ﻫﺬه اﻟﺤﻤﻠﺔ‬

‫اﻟﻤﻬﻤﺔ ﻟﻠﺘﺒﺮع ﺑــﺎ&ﻋ ـﻀــﺎء ﻋﻠﻬﺎ ﺗﺴﻬﻢ ﻓــﻲ ﺗﻘﻠﻴﻞ‬ ‫ﺣﺠﻢ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺑﺎﻟﺴﻌﻲ ﻟﻨﺸﺮ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺄﻋﻀﺎء‬ ‫اﻟﻤﺘﻮﻓﻴﻦ دﻣﺎﻏﻴًﺎ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﻗﺒﻮل اﻟﻔﻜﺮة ﻋﻨﺪ ﺣﺪوﺛﻬﺎ‬ ‫ﻻ ﻗﺪر ا?«‪.‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﺪﻛﺘﻮر اﻟﻌﺜﻤﺎن ﻓﺄﺷﺎر إﻟﻰ أن اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺘﻄﻮﻋﻲ‬ ‫ﺟﺰء أﺳﺎﺳﻲ ﻣﻦ اﻟﺪﻳﻦ ﻣﺸﻴ ًﺮا إﻟﻰ أن اﻟﻐﺮب ﻳﻌﺘﺒﺮه‬ ‫ً‬ ‫ﺷﺮﻃﺎ ﻣﻬﻤًﺎ ﻣﻦ ﺷﺮوط اﻟﻘﺒﻮل اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﺸﺨﺺ‬ ‫ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻘﺪم ﻟﻮﻇﻴﻔﺔ أو ﻟــﺪراﺳــﺔ ﻣﺎ ﻓــﺈن اﻟﺴﺆال‬ ‫اﻟﻤﻬﻢ اﻟﻤﻮﺟﻪ ﻟﻚ ﻣﺎ ﻫﻲ ا&ﻋﻤﺎل اﻟﺘﻄﻮﻋﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮم‬ ‫ﺑﻬﺎ؟ وﻛﻢ ﻋﺪد اﻟﺴﺎﻋﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻄﻮﻋﺖ ﺑﻬﺎ؟ ﻣﺸﻴ ًﺮا إﻟﻰ‬ ‫أن دوﻟﺔ ﻣﺜﻞ ﺳﻮﻳﺴﺮا ﻳﻜﻮن أﺣﺪ اﻟﺸﺮوط ا&ﺳﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﺘﻘﺪم ﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺑﻬﺎ اﻟﺤﺮص ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺘﻄﻮﻋﻲ‬ ‫ﻣﺆﻛﺪا اﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﻀﺮورة‬ ‫اﻟﺘﺒﺮع ﺑﺎ&ﻋﻀﺎء‪.‬‬

‫ﻗـــﺮار ﻫــﻴـﺌـﺔ ﻛـﺒـﺎر اﻟـﻌـﻠـﻤــﺎء ﺑﺨﺼﻮص اﻟﻨﻘﻞ‬ ‫أﺻﺪر ﻣﺠﻠﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﻛﺒﺎر اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺑﺨﺼﻮص ﻧﻘﻞ ا&ﻋﻀﺎء ﻗﺮاره‬ ‫ﺑﺮﻗـ ــﻢ ‪ ٩٩‬ﺑﺘـﺎرﻳﺦ ‪١٤٠٢/١١/٦‬ﻫـ وﻧﺼﻪ ا‪y‬ﺗﻲ‪:‬‬ ‫ﻗﺮر اﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﺎ‪:‬ﺟﻤﺎع ﺟﻮاز ﻧﻘﻞ ﻋﻀﻮ أو ﺟﺰﺋﻪ ﻣﻦ إﻧﺴﺎن ﺣﻲ‬ ‫ﻣﺴﻠﻢ أو ذﻣﻲ إﻟﻰ ﻧﻔﺴﻪ إذا دﻋﺖ اﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻴﻪ وأﻣﻦ اﻟﺨﻄﺮ ﻓﻲ ﻧﺰﻋﻪ‬ ‫وﻏﻠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻈﻦ ﻧﺠﺎح زرﻋﻪ ﻛﻤﺎ ﻗﺮر ﺑﺎ&ﻛﺜﺮﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪-:‬‬ ‫)‪ (١‬ﺟﻮاز ﻧﻘﻞ ﻋﻀﻮ أو ﺟﺰﺋﻪ ﻣﻦ إﻧﺴﺎن ﻣﻴﺖ إﻟﻰ ﻣﺴﻠﻢ إذا اﺿﻄﺮ‬

‫إﻟﻰ ذﻟﻚ وأﻣﻨﺖ اﻟﻔﺘﻨﺔ ﻓﻲ ﻧﺰﻋﻪ ﻣﻤﻦ أﺧﺬ ﻣﻨﻪ وﻏﻠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻈﻦ ﻧﺠﺎح‬ ‫زرﻋﻪ ﻓﻴﻤﻦ ﺳﻴﺰرع ﻓﻴﻪ‪.‬‬ ‫)‪ (٢‬ﺟﻮاز ﺗﺒﺮع ا‪:‬ﻧﺴﺎن اﻟﺤﻲ ﺑﻨﻘﻞ ﻋﻀﻮ ﻣﻨﻪ أو ﺟﺰﺋﻪ إﻟﻰ ﻣﺴﻠﻢ‬ ‫ﻣﻀﻄﺮ إﻟﻰ ذﻟﻚ وﺑﺎ? اﻟﺘﻮﻓﻴﻖ وﺻﻠﻰ ا? ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ وﻋﻠﻰ آﻟﻪ‬ ‫وﺻﺤﺒﻪ وﺳﻠﻢ‪.‬‬ ‫ﻫﻴﺌﺔ ﻛﺒﺎر اﻟﻌﻠﻤﺎء‬

‫ﺑﻦ ﺳﻨﺪ‪ :‬اﻟﻘﻀﻴﺔ ﺗﺤﺘﺎج‬ ‫جملﺎﻣﻊ ﻓﻘﻬﻴﺔ واﻟﺨﻼف ﻗﺎﺋﻢ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﺑﲔ اﻟﻌﻠﻤﺎء‬


‫ﺷﻘــــــﺎﺋﻖ‬ ‫‬

‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫ﻋﻄﺎء اﻟﺨﻴﺮ‬

‫ﻳﻘﺬف ﻣﻼﺑﺴﻪ وﺣﺬاءه وأوراﻗﻪ ﺑﻌﺸﻮاﺋﻴﺔ ﺑﻤﺠﺮد دﺧﻮل اﻟﻤﻨﺰل‬

‫زوﺟﻲ ﻓﻮﺿﻮي‪ ..‬ﻣﺎذا أﻓﻌﻞ ؟‬ ‫رﻗﻴﻖ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ ‪ ..‬ﻋﻨﻴﻒ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ‬

‫إﻳﻤﺎن ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪا‪ S‬اﻟﻌﻘﻴﻞ‬

‫ﻟﻨﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﻔﺮاﺷﺔ‬

‫راﻗﺐ رﺟﻞ ﻓﺮاﺷﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﺗﺤﺎول ﺟﺎﻫﺪة اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ ﺷﺮﻧﻘﺘﻬﺎ ﻋﺒﺮ‬ ‫ﺛﻘﺐ ﺻﻐﻴﺮ‪ ،‬وﻗﺪ ﺑﺪأ اﻧﻔﺮاﺟﻬﺎ ﻗﺮﻳ ًﺒﺎ‪ ..‬وﺑﻌﺪ ﻣﺤﺎوﻻت ﺳﻜﻨﺖ ﻓﺠﺄة‪ ..‬وﺑﺪا‬ ‫ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻋﺎﺟﺰة ﻋﻦ اﻻﺳﺘﻤﺮار ﻓﻲ ﺗﻤﺰﻳﻖ اﻟﺸﺮﻧﻘﺔ واﻟﺨﺮوج ﻣﻨﻬﺎ‪..‬‬ ‫ﻇﻦ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﺄن اﻟﻔﺮاﺷﺔ اﺳﺘﻨﻔﺪت ﻗﻮاﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﻮﺳﻌﺔ اﻟﺜﻘﺐ اﻟﺼﻐﻴﺮ‪..‬‬ ‫ﻣﻘﺼﺎ وﻗﺺ اﻟﺸﺮﻧﻘﺔ‪،‬‬ ‫وﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻌﻄﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬وﻗﺮر ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﺎ‪ ..‬ﻓﺄﺣﻀﺮ ً‬ ‫ﻟﺘﺴﻘﻂ اﻟﻔﺮاﺷﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮة وﻫﻲ ﺿﻌﻴﻔﺔ اﻟﺠﺴﻢ ذاﺑﻠﺔ ا‪c‬ﺟﻨﺤﺔ!!‬ ‫ﻇﻞ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﻗﺐ اﻟﻔﺮاﺷﺔ ﻣﻌﺘﻘ ًﺪا ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺳﺘﻘﻮى ﻋﻠﻰ اﻟﻄﻴﺮان ﺑﻌﺪ‬ ‫أن ﺗﻜﺒﺮ‪ ..‬ﻟﻜﻦ اﻟﻔﺮاﺷﺔ ﺑﻘﻴﺖ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﺿﻌﻴﻔﺔ‪ ،‬ﻧﺤﻴﻠﺔ‪ ،‬ﻏﻴﺮ ﻗــﺎدرة ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﻄﻴﺮان ﻃﻮال ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ‪..‬‬ ‫اﻟﺰﻣﻦ أﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻛﻔﻴﻞ ﺑﺄن ﻳﻤﻨﺤﻨﺎ اﻟﻘﻮة وﻳﺒﻨﻰ ﻓﻴﻨﺎ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻄﻲ‬ ‫اﻟﻌﻘﺒﺎت وﺗﺠﺎوز اﻟﻤﺸﻜﻼت‪ ..‬ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺤﺘﺎج ﻣﻨﺎ إﻟﻰ اﻟﻌﺰﻳﻤﺔ وا?ﺻــﺮار‬ ‫واﻟﺜﺒﺎت‪ ..‬ﻓﻤﻦ رﺣﻢ اﻟﻤﺤﻨﺔ ﺗﺸﺮق اﻟﻤﻨﺤﺔ‪..‬‬ ‫ا‰ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻄﻰ ﻟŽﻧﺴﺎن ﻣﻘﻮﻣﺎت اﻟﺤﻴﺎة اﻟﻜﺮﻳﻤﺔ وﻗﺪ‬ ‫ﻓﻀﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎت ﺑﺎﻟﻌﻘﻞ واﻟﻠﺴﺎن‪ ،‬ﻓﻤﺘﻰ ﻣﺎ اﺳﺘﺨﺪﻣﻨﺎ ﻫﺬه‬ ‫ا‪c‬دوات اﻻﺳﺘﺨﺪام اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻛﻠﻤﺎ اﻣﺘﻠﻜﻨﺎ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺎوز اﻟﻌﻘﺒﺎت‬ ‫وﺣﻞ اﻟﻤﺸﻜﻼت‪..‬‬ ‫وأﺻﺒﺢ ﺗﺤﻘﻴﻖ أﻫﺪاﻓﻨﺎ أﻣﺮ ﻳﺴﻴﺮ وﺳﻬﻞ‪ ،‬وﻋﻨﺪﻫﺎ ﺳﻨﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎ‬ ‫واﻟﺴﻌﺎدة‪..‬‬ ‫ﻛــﻢ ﻣــﺮة وﺟــﺪت ﻧﻔﺴﻚ أﻣــﺎم ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﻮﻳﺼﺔ وﺷـﻌــﺮت ﺑﺎﻟﻀﻌﻒ‬ ‫واﻟــﻮﻫــﻦ وﻋــﺪم اﻟـﻘــﺪرة ﻋﻠﻰ اﻛﺘﻤﺎل ﻣــﺎ ﺑــﺪأﺗــﻪ‪ ،‬أو اﻟـﺨــﺮوج ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺄﻗﻞ‬ ‫اﻟﺨﺴﺎﺋﺮ!!‬ ‫ﻛﻠﻨﺎ ﻳﻤﺮ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ‪ ..‬ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻫﻮ أن ﻧﺒﺬل ا‪c‬ﺳﺒﺎب‪،‬‬ ‫وﻧﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ أﺻﺎﺑﻨﺎ‪ ،‬وأن ﻧﺠﺘﻬﺪ ﻓﻲ ﺗﺠﺎوز اﻟﻌﻘﺒﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺮض‬ ‫ﻃﺮﻳﻘﻨﺎ وأن ﻧﺼﻨﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻠ ًﻤﺎ إﻟﻰ اﻟﻨﺠﺎح‪..‬‬ ‫وا‪c‬ﻫﻢ أن ﻻ ﻧﺴﺘﻌﺠﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻨﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﺸﻜﻠﺔ‬ ‫أﻛﺒﺮ ﻣﻨﻬﺎ‪..‬‬ ‫‪eokil@yahoo.com‬‬

‫ﺗﺮﺑﻮﻳﺎت‬

‫اﻟﺴﻬﻞ‪ :‬ﻫﻜﺬا ﻳﻜﻮن ﺗﺪرﻳﺐ‬ ‫اﻟﻨﻔﺲ ﻋﻠﻰ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮار‬

‫‪„9fM|G*ºfƒG*Æf£-‬‬

‫ﺑ ّﻴﻦ اﻟﻤﺴﺘﺸﺎر ا‪c‬ﺳــﺮي وﻋﻀﻮ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﺘﺪرﻳﺲ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻜﻮﻳﺖ د‪.‬‬ ‫راﺷﺪ اﻟﺴﻬﻞ أن ﻫﻨﺎك ﺣﺎﻻت ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات ﻓﻘﺎل‪» :‬اﻟﺤﺎﻟﺔ ا‪c‬وﻟﻰ‪ :‬ﺗﺠﻨﺐ‬ ‫اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات‪ .‬اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮار أﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻋﺪم اﺗﺨﺎذه وان ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻘﺮار‬ ‫أﺧﻄﺎء ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ا‪c‬ﻣﻮر اﻟﺘﻲ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ اﺗﺨﺎذ ﻗﺮار ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ‪ ،‬ﻻن ﻋﺪم اﺗﺨﺎذ‬ ‫اﻟﻘﺮار ﻳﺼﻴﺐ ا?ﻧﺴﺎن ﻳﺸﻌﺮ ا?ﻧﺴﺎن ﺑﺎﻟﻌﺠﺰ واﻟﻔﺸﻞ ‪c‬ن ﻳﺘﻜﻮن ﻟﺪﻳﻪ ﻓﻜﺮة‬ ‫ﺑﺄﻧﻪ ﺿﻌﻴﻒ وﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﺜﻘﺔ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ا‪c‬ﺣﺪاث وﺣﻞ اﻟﻤﺸﻜﻼت‪،‬‬ ‫اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ :‬اﻟﺘﺴﻮﻳﻒ ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟـﻘــﺮارات‪ .‬ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎس ﻳﺴ ّﻮﻓﻮن ﻓﻲ‬ ‫اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات ﻻ ﻳﺒﺘﻮن ﻓﻲ ا‪c‬ﻣﻮر وﻻ ﻳﺘﺨﺬون ﻗﺮار ﺑﻞ ﻳﺒﻘﻮﻧﻬﺎ ﻣﻌﻠﻘﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻧﺠﺪﻫﻢ ﻳﺪورون ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﻣﻔﺮﻏﺔ‪ ،‬ﻳﻤ ّﺮ اﻟﻮﻗﺖ دون أن ﻳﻨﺠﺰوا ﺷﻴﺌﺎ‪c ،‬ﻧﻬﻢ ﻟﻢ‬ ‫ﻳﺘﺨﺬوا ﻗﺮاره ﺑﻌﺪ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻧﺠﺪﻫﻢ ﻳﺒﺤﺜﻮن ﻋﻦ ا‪c‬ﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻠﻬﻢ ﻳﺘﺠﻨﺒﻮن‬ ‫اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات‪ ،‬وﻳﻘﻮﻟﻮن ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﻢ إذا ﺣﺼﻞ ﻛﺬا أو ﺟﺎء وﻗﺖ ﻛﺬا ﺳﻮف‬ ‫ﻧﺘﺨﺬ ﻫﺬا اﻟﻘﺮار أو ذاك‪ ،‬اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ‪ :‬ﺗﺄﺟﻴﻞ أو ﺗﺄﺧﻴﺮ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات‪.‬‬ ‫ﻳﻠﺠﺄ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎس إﻟﻰ ﺗﺄﺟﻴﻞ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻳﺘﻄﻠﺐ ا‪c‬ﻣﺮ‬ ‫اﺗﺨﺎذ ﻗﺮار ﺳﺮﻳﻊ‪ ،‬وذﻟﻚ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ أو ﻋﺪم اﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻣﻤﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺿﻴﺎع ﺣﻘﻮق أو أﻫﺪاف ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎول اﻟﻴﺪ‪ ،‬اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ‪ :‬اﺗﺨﺎذ‬ ‫ﻗﺮارات ﺧﺎﻃﺌﺔ‪ .‬ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎس ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻌﺪم ﺧﺒﺮﺗﻬﻢ أو ﻧﻘﺺ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت أو ﻋﺪم‬ ‫اﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻳﺘﺨﺬون ﻗﺮارات ﺧﺎﻃﺌﺔ وﻳﺼﺮون ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ وﺟﻮد‬ ‫ﻋﻼﻣﺎت ﻛﺜﻴﺮة ﻋﻠﻰ ﻋﺪم ﺻﺤﺘﻬﺎ‪ ،‬اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ‪ :‬اﻟﺘﺴﺮع واﻻﺳﺘﻌﺠﺎل‬ ‫ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات‪ .‬ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎس ﻻ ﻳﺘﺮدد أﺑﺪا ﻓﻲ أن ﻳﺘﺨﺬ ﻗﺮار ﻣﺎ دون‬ ‫اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻛﺜﻴﺮا ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻫﺬا اﻟﻘﺮار وﻧﺘﺎﺋﺠﻪ‪ ،‬اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﺴﺎدﺳﺔ‪ :‬اﺗﺨﺎذ‬ ‫ﻗﺮارات ﺻﺤﻴﺤﺔ‪ .‬ﻛﻠﻤﺎ درب ا?ﻧﺴﺎن ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ اﺗﺨﺎذ ﻗﺮاراﺗﻪ ﻛﻠﻤﺎ اﻛﺘﺴﺐ‬ ‫ﺧﺒﺮة أﻛﺜﺮ‪ ،‬واﺗﺨﺎذ ﻗﺮارات ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ اﻟﺼﺤﺔ اﻟﺘﺎﻣﺔ إﻧﻤﺎ أي أن ﺗﻜﻮن‬ ‫ﺻﺤﻴﺤﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ‪ ٪١٠٠‬وإﻧﻤﺎ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻧﺴﺒﻴﺔ أي أن ﻳﻜﻮن اﻟﻘﺮار ﻣﻨﺎﺳ ًﺒﺎ ﺑﺪرﺟﺔ‬ ‫ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻟﻠﻤﻮﻗﻒ اﻟﺬي اﺗﺨﺬ ﻓﻴﻪ«‬ ‫وأﺿﺎف اﻟﺴﻬﻞ‪» :‬ﺧﻄﻮات اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات‪ :‬ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ‪ /‬اﻟﻬﺪف‪،‬‬ ‫ﺟﻤﻊ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت‪ ،‬ﺗﺤﻠﻴﻞ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت‪ ،‬اﻟﺘﻔﻜﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت‪ ،‬وﺿﻊ اﻟﺒﺪاﺋﻞ‪،‬‬ ‫ﺗﻘﻴﻴﻢ اﻟﺒﺪاﺋﻞ‪ ،‬اﺧﺘﻴﺎر اﻟﺒﺪﻳﻞ ا‪c‬ﻧﺴﺐ‪ ،‬ﺗﻘﻴﻴﻢ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ‪ ،‬وﻫﻨﺎ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﻻﺗﺨﺎذ ﻗﺮار‪ :‬وﺻﻒ ﻟﻠﺤﺎﻟﺔ‪ :‬ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻣﻌﻠﻤﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻫﺪ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ‪،‬‬ ‫وﻫﻲ ﻃﻤﻮﺣﺔ ﺟﺪا وﺗﺤﻤﻞ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ا‪c‬ﻓﻜﺎر واﻟﺨﺒﺮات واﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ‬ ‫ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﺎﻋﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻧﺠﺎزات ﻛﺜﻴﺮة ﻋﻠﻰ أرض اﻟﻮاﻗﻊ ﻣﻊ اﻟﺘﻼﻣﻴﺬ‪،‬‬ ‫وﻟﻜﻨﻬﺎ اﺻﻄﺪﻣﺖ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﻣﺸﺮﻓﺔ ﻣﺘﺴﻠﻄﺔ ﺻﻌﺐ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ‬ ‫ﻛﻞ ﺷــﻲء ﻳﻤﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ‪ ،‬وﺗﻌﺘﻘﺪ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑــﺄن ﻫــﺬه اﻟﻤﺸﺮﻓﺔ ﻟﻦ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﺎ وﺗﻄﻮﻳﺮ ﻋﻤﻠﻬﺎ وﺗﺤﻘﻴﻖ أﻫﺪاﻓﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﺰن‬ ‫واﻟﻀﻴﻖ وﺗﻔﻜﺮ ﺟﺪﻳﺎ ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ ﻗﺮار اﻟﻨﻘﻞ أو ﺗﺮك اﻟﻌﻤﻞ أو ﺣﺘﻰ اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ‬ ‫ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻬﻲ ﻣﺘﺮددة ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮار اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ‪ .‬ﻧﺮﻳﺪ أن ﻧﺴﺎﻋﺪ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼل ﻣﺤﺎﺿﺮة اﻟﻴﻮم ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮار اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ«‪.‬‬ ‫واﺳﺘﺮﺳﻞ اﻟﺴﻬﻞ ﻣﻮﺿﺤﺎ اﺳﺘﻤﺎرة ﺗﺤﻠﻴﻞ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات‪» :‬ﺗﺤﺪﻳﺪ‬ ‫اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ‪ .‬ﺗﺘﻤﺜﻞ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﻢ وﺻﻔﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺜﺎل أﻋﻼه ﺑﻮﺟﻮد ﻃﻤﻮﺣﺎت‬ ‫وأﻫﺪاف ﻛﺜﻴﺮة ﻋﻨﺪ ﻓﺎﻃﻤﺔ وﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺼﻄﺪم ﺑﻮﺟﻮد ﻣﺸﺮﻓﺔ ﻣﺘﺴﻠﻄﺔ ﺗﺤﺮﻣﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ أﻫﺪاﻓﻬﺎ‪ ،‬وﻫﻲ ﻣﺤﺘﺎرة ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮار اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ‪ ،‬ﺟﻤﻊ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت‪.‬‬ ‫ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺒﻨﺪ ﺑﺠﻤﻊ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻋﻦ‪ :‬ﺗﺤﺪﻳﺪ دﻗﻴﻖ ‪c‬ﻫﺪاف وﻃﻤﻮﺣﺎت‬ ‫ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﺎ وﻟﻠﻤﺸﺮﻓﺔ أو إدارة اﻟﻤﺪرﺳﺔ‪ ،‬ﺟﻤﻊ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت دﻗﻴﻘﺔ ﻋﻦ‬ ‫ﺷﺨﺼﻴﺔ اﻟﻤﺸﺮﻓﺔ »ﻣــﺎذا ﺗﺤﺐ وﻣــﺎذا ﺗـﻜــﺮه‪ ،‬ودرﺟــﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻬﺎ«‪،‬‬ ‫اﻟﻈﺮوف وا?ﻣﻜﺎﻧﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﺢ أو ﺗﻌﻴﻖ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ أﻫﺪاﻓﻬﺎ‪ ،‬اﻟﻔﺘﺮة‬ ‫اﻟﺰﻣﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺎﺟﻬﺎ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ أﻫﺪاﻓﻬﺎ‪ ،‬اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ ﻣﻦ ﻗﻴﺎم ﻓﺎﻃﻤﺔ‬ ‫ﺑﻌﻤﻠﻬﺎ ﻫﺬا‪ ،‬ﺗﻘﻴﻴﻢ دﻗﻴﻖ ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎت أﻋﻼه وﻟﻴﻜﻦ إﻋﻄﺎء درﺟﺔ ﻣﻦ ‪ ١٠‬ﻟﻜﻞ ﺑﻨﺪ‪.‬‬ ‫ﻓﻤﺜﻼ وﺿﻮح ا‪c‬ﻫﺪاف ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻔﺎﻃﻤﺔ ‪ ٩‬ﻣﻦ ‪ ،١٠‬ﻋﻼﻗﺔ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻓﺔ ‪٧‬‬ ‫ﻣﻦ ‪ ،١٠‬اﻟﻈﺮوف وا?ﻣﻜﺎﻧﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻔﺎﻃﻤﺔ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ أﻫﺪاﻓﻬﺎ ‪ ٨‬ﻣﻦ ‪١٠‬‬ ‫ﺑﻴﻨﻤﺎ اﻟﻈﺮوف اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﻤﺢ أو ﺗﻌﻴﻖ ﺗﺤﻘﻴﻖ أﻫﺪاﻓﻬﺎ ‪ ٦‬ﻣﻦ ‪ ،١٠‬اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺰﻣﻨﻴﺔ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺎﺟﻬﺎ ﻓﺎﻃﻤﺔ ‪ ٣‬ﺷﻬﻮر‪ ،‬اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ ﺳﺮﻋﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ‬ ‫اﻟﺘﻌﻠﻢ وﺳﺮﻋﺔ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ‪ ٩‬ﻣﻦ ‪ ،١٠‬اﺧﺘﻴﺎر اﻟﺒﺪاﺋﻞ‪ .‬ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت‬ ‫اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺟﻤﻌﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺒﻨﺪ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺒﺪاﺋﻞ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ‪ ،‬ﺗﻘﻴﻴﻢ‬ ‫اﻟﺒﺪاﺋﻞ ﻣﻦ ﺧﻼل اﺳﺘﻤﺎرة ﺗﻘﻴﻴﻢ اﻟﺒﺪاﺋﻞ أدﻧﺎه‪ ،‬اﺧﺘﻴﺎر اﻟﺒﺪﻳﻞ اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ‪ ،‬ﺗﻘﻴﻴﻢ‬ ‫اﻟﺒﺪﻳﻞ ا‪c‬ﺧﻴﺮ ﺑﻌﺪ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﺑﻔﺘﺮة أن أﻣﻜﻦ«‪.‬‬

‫‪…9fM|G* –½f„€G*Éf¤-‬‬

‫» اﻟـ ـ ــﺰوج اﻟـ ـﻔ ــﻮﺿ ــﻮي » اﻟ ـ ــﺬي ﻳ ـﻘــﺬف‬ ‫ﺑﻤﻼﺑﺴﻪ وﺣﺬاﺋﻪ وأوراﻗﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻋﺸﻮاﺋﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ أرﺟﺎء اﻟﻤﻨﺰل ﻣﺠﺮد وﺻﻮﻟﻪ‪ ..‬وﻳﺘﻌﺎﻣﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ » اﻟﻄﻔﻞ اﻟﻤﺪﻟﻞ » ﻣــﻊ اﻟﺰوﺟﺔ‬ ‫اﻟﻤﺴﻜﻴﻨﺔ اﻟﻤﺴﺘﻜﻴﻨﺔ ‪..‬ﻇﺎﻫﺮة ﺧﻄﻴﺮة ﺟﺪا‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺰل اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻗﻠﻤﺎ ﺗﺠﺪﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺰل‬ ‫ا&وروﺑــﻲ ‪ ..‬ﻓﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺰوﺟﺎت ﻳﻌﺎﻧﻴﻦ‬ ‫ﻣــﻦ إﻫـﻤــﺎل ذﻟــﻚ اﻟـﻨــﻮع ﻣــﻦ ا&زواج ﻓﺘﻘﻮم‬ ‫ﺑﺘﺮﺗﻴﺐ ﻣﻼﺑﺴﻪ وأوراﻗــﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﻘﺎﺑﻞ ذﻟﻚ‬ ‫ﺑﻜﻠﻤﺔ رﻗﻴﻘﺔ ﺑــﻞ ﺑﺠﻔﺎء ﺷــﺪﻳــﺪ‪ ،‬ﻣﻤﺎ ﻳﺨﻠﻖ‬ ‫ﺟﻮا أﺳﺮﻳﺎ ﻣﺸﺤﻮن ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﻛﻞ وﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺳﻨﻮات اﻟﺰواج ا&وﻟﻰ‬ ‫»اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ« ﻧﺎﻗﺸﺖ ﻣﻊ اﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻛﻴﻔﻴﺔ‬ ‫اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﺰوج اﻟﻔﻮﺿﻮي ؟ وﻛﻴﻔﻴﺔ اﻟﺤﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﻓﻮﺿﻮﻳﺘﻪ ﺑﺪون ﺧﻠﻖ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺟﺎﻧﺒﻴﺔ‬

‫ﻓــﻲ اﻟ ـﺒــﺪاﻳــﺔ ﺗ ـﺤــﺪث اﻟـﻤـﺴـﺘـﺸــﺎر اﻟﻨﻔﺴﻲ‬ ‫اﻟــﺪﻛ ـﺘــﻮر ﺣــﺎﺗــﻢ ﺑــﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟ ـﻐــﺎﻣــﺪي ﻋــﻦ ﻣﻌﻨﻰ‬ ‫اﻟﻔﻮﺿﻮﻳﺔ ﺑﺎ‪:‬ﺷﺎرة إﻟﻰ أن ﻣﺼﻄﻠﺢ اﻟﻔﻮﺿﻮﻳﺔ‬ ‫ﻋـﻨــﺪ ﻛــﻼ اﻟــﺰوﺟ ـﻴــﻦ ﻓـﻘــﺪ ﺗﺸﺘﻜﻲ اﻟــﺰوﺟــﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻓﻮﺿﻮﻳﺔ اﻟ ــﺰوج ﻓــﻲ ﺣﻴﻦ اﻧــﻪ ﻗــﺪ ﻳــﺮى اﻟــﺰوج‬ ‫ﻧﻔﺴﻪ ﺑــﺎن ﻓﻮﺿﻮﻳﺘﻪ اﻟﺘﻲ ﺗﺪﻋﻴﻬﺎ اﻟﺰوﺟﺔ ﻫﻲ‬ ‫ﺷﻲء ﻋﺎدي‪ ،‬ﻓﻔﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ا&ﺣﻴﺎن ﺗﻜﻮن ﺟﺰءاﻣﻦ‬ ‫ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺑﻌﺾ ا&زواج ﻓــﺎ&وراق ﻣﺘﻨﺎﺛﺮة ﻫﻨﺎ‬ ‫وﻫﻨﺎك ﻣﻤﺎ ﻳﺜﻴﺮ ﺣﻔﻴﻈﺔ اﻟﺰوﺟﺔ وﻳﺠﻌﻠﻬﺎ اﻛﺜﺮ‬ ‫ﺗﻮﺗﺮ ًا ‪.‬‬ ‫وﻗﺪم اﻟﻐﺎﻣﺪى ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺼﺎﺋﺢ ﻟﻠﺰوﺟﺔ اﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻓﻮﺿﻮﻳﺔ اﻟــﺰوج ﻓﻲ اﻟﻨﻘﺎط اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﻗﺎﺋﻼ‪«:‬ﻓﻲ اﻟﻴﻮم اﻟﺬي ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻴﻪ زوﺟﻚ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ‬ ‫ﺗﺤﺎوري ﻣﻌﻪ وﻻ ﺗﻬﺘﻤﻲ ﺑﻔﻮﺿﻮﻳﺘﻪ ﻛﺎﻟﻤﻌﺘﺎد‪..‬‬ ‫ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻓﻲ اﻟﻴﻮم اﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﻳﺬﻫﺐ ﻟﻠﻌﻤﻞ‪ ..‬وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻦ ﺗﺼﺎﺑﻲ ﺑﺎ‪:‬ﺣﺒﺎط‪..،‬‬ ‫وﻗــﺪ ﺗﺠﺪي أن ﻋﺸﻮاﺋﻴﺔ زوﺟــﻚ ﻣﻴﺰة ﻣﻘﺎرﻧﺔ‬ ‫ﺑــﺄﺧــﺮى‪.. ،‬و ذﻛ ــﺮي زوﺟ ــﻚ ﻗﺒﻞ إﻟ ـﻘــﺎء ﻣﻬﻤﺎﺗﻪ‬ ‫ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻋﺸﻮاﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎم وﻟــﻦ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ رﻗﻴﻘﺔ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﻬﺬه اﻟﻤﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﻴﻌﺎدﻫﺎ«‬ ‫وﻳﺤﺬر ﻣﻦ إﻟﺤﺎح اﻟﺰوﺟﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻋﻮة ﻟﻠﻨﻈﺎم‬ ‫ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﺨﺮج اﻟﺰوج ﻋﻦ ﻫﺪوﺋﻪ‪ «:‬ﻓﻘﺪ ﻻ ﻳﻨﺎﺳﺒﻪ‬ ‫ﻫﺬا ا&ﺳﻠﻮب وﻟﻜﻦ اﺳﺘﺨﺪﻣﻲ أﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ‬ ‫ﻟﺘﺬﻛﻴﺮه ﻛﺈرﺳﺎل رﺳﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﺠﻮال‪ ،‬أو أن ﺗﺬﻛﺮﻳﻪ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ أو أي ﻃﺮﻳﻘﺔ أﺧﺮى ﺗﻨﺎﺳﺒﻪ«‬

‫ﻻ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ‪ ..‬ﻧﻌﻢ ﻟﻠﺘﻜﻴﻒ‬ ‫وأﺿ ــﺎف اﻟ ـﻐــﺎﻣــﺪي‪ «:‬إذا ﻛــﺎن زوﺟ ــﻚ ﻣﺸﻐﻮﻻ‬ ‫ﺟــﺪا وﻳﻌﻤﻞ ﻣﺜﻼ دواﻣ ـﻴــﻦ ﻓــﻰ اﻟﻌﻤﻞ ﻓــﻲ ﺣﻴﻦ أﻧﻚ‬ ‫ﺗﻤﻠﻜﻴﻦ اﻟﻮﻗﺖ ‪:‬ﻧﺠﺎز ﻣﻬﺎﻣﻪ اﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ ﻓﻼ ﺗﺘﺮددي‬ ‫ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ذﻟﻚ ﻣﻨﻪ‪ ،‬وﻗﻮﻟﻲ ﻟﻪ أﻧﻚ ﺳﺘﻜﻮﻧﻴﻦ ﺳﻌﻴﺪة‬ ‫ﺑﻔﻌﻞ ذﻟﻚ‪ ،‬ﻻ ﺗﺬﻛﺮي أﻣﺎﻣﻪ أﻧﻪ ﻋﺸﻮاﺋﻲ وﻏﻴﺮ ﻣﻨﻈﻢ‬ ‫اﻟﻄﺒﺎعع‬ ‫وﺗﻜﺮارا‪ ،‬ﻓﺎ&ﻣﺮﺮ ﻧﺎﺗﺞﺞ ﻋﻦ اﺧﺘﻼف ﻓﻲﻲ ﺒ‬ ‫’ﻣﺮارا و ﺮ ر‬ ‫ﺮر‬

‫اﻟﻐﺎﻣﺪي‪ :‬ﺑﻌﺾ اﻷزواج ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﻌﻤﻞ إﻻ ﻓﻲ ﺟﻮ ﻓﻮﺿﻮي‬ ‫اﻟﺸﺠﺎر‪} :‬ﻣﺘﺤﻔﻆ{ وﻟﺪﻳﻪ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻘﺘﻨﻴﺎﺗﻪ‬ ‫ﻧﺼﺎر‪ :‬اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ و ﺿﻐﻮط اﻟﻌﻤﻞ وراء اﻟﺰوج اﻟﻔﻮﺿﻮي‬ ‫واﻟـﺘــﺮﺑـﻴــﺔ‪ ،‬وﻻ ﺗـﺤــﺎوﻟــﻲ أن ﺗﻐﻴﺮي زوﺟـ ــﻚ‪ ..‬وإﻻ‬ ‫ﻓﺎ&ﻓﻀﻞ أن ﺗﻐﻴﺮي ﻧﻔﺴﻚ‪ ،‬ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﺸﺮﺗﻜﻤﺎ ﺳﻮﻳﺎ‪،‬‬ ‫وﺳﺘﻌﺮﻓﻴﻦ ﻣﻊ ﻣﺮور اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺸﻲء اﻟﻤﺆﺛﺮ ﻓﻲ زوﺟﻚ‬ ‫وﻛﻴﻒ ﻳﻨﺠﺰ اﻟﻤﻬﺎم وﺑﺄي ﻃﺮﻳﻘﺔ‪ ..‬وﻟﻦ ﺗﻌﺠﺰي ﻋﻦ‬ ‫اﻟﺘﻜﻴﻒ ﻣــﻊ ﻫــﺬه اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳــﻮاء ﺑﺘﺬﻛﻴﺮه ﻗﺒﻠﻬﺎ أو‬ ‫اﻻﻟـﺤــﺎح ﻋﻠﻴﻪ أو ﺑﺎﻟﺘﻜﺮار أو أي ﻃﺮﻳﻘﺔ أﺧــﺮى ﻗﺪ‬ ‫ﺗﺠﺪي ﻣﻌﻪ ﻧﻔﻌﺎ‪ ،‬وأﺧﻴﺮا اﻫﺘﻤﻲ ﺑﺄن ﺗﻌﻴﺸﻲ اﻟﺤﻴﺎة‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻣﻊ زوﺟﻚ‪ ..‬واﺳﺘﻤﺘﻌﻲ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎة وﻻ ﺗﺮﻫﻘﻲ‬ ‫ﻧﻔﺴﻚ ﺑﻜﻞ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ واﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﻬﺎ‪& ..‬ن ﻛﺜﺮة اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ‬ ‫أﺣﻴﺎﻧﺎ ﻻ ﺗﺪع ﻟﻚ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻌﻴﺶ ﺣﻴﺎة ﻫﺎدﺋﺔ ‪«.‬‬

‫اﻟﺰوج اﻟﻤﺘﺤﻔﻆ‬

‫اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﻬﺪوء‬ ‫وأﺿﺎف اﻟﺸﺠﺎر‪«:‬وﻧﺼﻴﺤﺘﻲ ﻟﻜﻞ زوﺟﺔ ﺗﺴﻜﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﻇﻞ ذﻟــﻚ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﻤﺘﺤﻔﻆ ا‪y‬ﺗــﻲ‪ :‬أن ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ‬ ‫ﻫــﺬا اﻟﺴﻠﻮك ﺑﻬﺪوء ﺗــﺎم &ﻧــﻪ ﻻ ﻳﺘﺠﺎوز ﻣﻜﺎن ﻋﻤﻞ‬ ‫اﻟﺰوج‪ ،‬وأن ﺗﺤﺴﻦ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ أﺷﻴﺎﺋﻪ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ وﺣﻨﺎن‬ ‫ﻛﺘﻌﺎﻣﻠﻬﺎ ﻣﻊ ا&ﻃﻔﺎل ﺗﻤﺎﻣﺎ وأﻛﺜﺮ‪ ،‬وأن ﺗﻀﻊ أﺷﻴﺎءه‬ ‫اﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﻠﻒ وﻣﻜﺎن آﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﻤﺴﺎس ﺑﻪ‪،‬‬ ‫وأن ﺗﺨﺒﺮه ﻓﻮر ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ ﺑﻤﻜﺎن أﺷﻴﺎﺋﻪ وﺗﺠﻌﻠﻪ ﻳﺮاﻫﺎ‬ ‫ﻟﻴﻀﻤﻦ ﺳﻼﻣﺘﻬﺎ وﻳﻄﻤﺌﻦ ﻗﻠﺒﻪ‪ ،‬وأن ﺗﻼﻃﻔﻪ وﺗﺨﺒﺮه‬ ‫ﺑﺤﺴﻦ ﻧﻴﺘﻬﺎ وﺳﻼﻣﺔ ﻣﻘﺼﺪﻫﺎ وﻫﺪﻓﻬﺎ ﺗﻨﻈﻴﻢ أوراﻗﻪ‬ ‫ووﻗﺘﻪ ﺑﺸﻜﻞ أﻓﻀﻞ«‬ ‫وﻳـﺤــﺬر اﻟﺸﺠﺎر ﻣــﻦ ﻋــﻮاﻗــﺐ ﺗﻮﺑﻴﺦ وﻣﻌﺎﻗﺒﺔ‬ ‫اﻟﺰوﺟﺔ ﻟﺰوﺟﻬﺎ أو إﺑــﺪاء اﻟﻀﺠﺮ واﻻﻧﺰﻋﺎج داﻋﻴﺎ‬ ‫اﻟــﺰوﺟـﻴــﻦ إﻟــﻰ اﻟ ـﻬــﺪوء واﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻌﺮض‬ ‫ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻌﻮاﻗﺐ وﺧﻴﻤﺔ ﻗﺪ ﺗﺼﻞ ﻟﻠﻄﻼق‪ ،‬واﻟﺤﺬر ﻣﻦ‬ ‫إﻳﻬﺎم اﻟــﺰوج ﺑﻨﺴﻴﺎن ﻣﻜﺎن ا&ﺷﻴﺎء &ﻧﻪ ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟﺐ‬ ‫ﻻ ﻳﻨﺴﻰ ﺷﻴﺌﺎ وﺿﻌﻪ ﺑﻴﺪه‪ ،‬ﻓﻬﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ ا&زواج‬ ‫ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﺷﻲء ﺣﻮﻟﻪ وﻳﻘﺪر ﺟﻤﻴﻊ‬ ‫ﻣﻘﺘﻨﻴﺎﺗﻪ ﺑﻞ ﻗﺪ ﻳﺘﺮدد ﻓﻲ رﻣﻲ اﻳﺼﺎل اﻟﺼﺮاﻓﺔ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺳﺤﺒﻪ ﻟﻠﻤﺎل ‪..‬ﻟﺸﻌﻮره أﻧﻪ ﺟﺰء ﻣﻨﻪ ذو ﻓﺎﺋﺪة ﻓﻜﻞ‬ ‫ﺷﻲء ﻳﺘﺼﻞ ﺑﻪ ﻟﻪ ﻗﻴﻤﺔ ﻣﻌﻨﻮﻳﺔ »‬

‫واﺳﺘﺒﺪل اﻟﻤﺴﺘﺸﺎر واﻟﻤﺪرب ا&ﺳﺮي ﻳﺎﺳﺮ ﺑﻦ‬ ‫أﺣﻤﺪ اﻟﺸﺠﺎر ﻣﺴﻤﻰ اﻟﺰوج اﻟﻔﻮﺿﻮي إﻟﻰ »اﻟﺰوج‬ ‫اﻟﻤﺘﺤﻔﻆ »وﺑﻴﻦ ﺳﺒﺐ ذﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻪ‪ «:‬ﻫﺬه اﻟﺘﻬﻤﺔ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫اﻓﺘﺮاء ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ ا&زواج ﺑﻞ ﻫﻢ ﻣﻨﻈﻤﻮن‬ ‫وﺣﺮﻳﺼﻮن ﺟﺪا ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻬﻢ &ﻧﻬﺎ ﺗﻌﻨﻲ ﻟﻬﻢ اﻟﻜﺜﻴﺮ‬ ‫وﻳﻨﺰﻋﺠﻮن ﻟﻤﺠﺮد اﻟﻌﺒﺚ ﺑﻬﺎ ﺧﺸﻴﺔ ﺗﻠﻔﻬﺎ أو ﺿﻴﺎﻋﻬﺎ‪،‬‬ ‫وﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟﺐ ﻫﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﻨﻤﻂ‬ ‫اﻟﺒﺼﺮي اﻟﺤﺴﻲ ﻓﻬﻮ ﻳﺤﺐ ﺑﻌﺜﺮة أوراﻗﻪ وﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻪ‬ ‫أﻣﺎﻣﻪ وﻗﺖ اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻴﺮاﻫﺎ وﻟﻴﺘﺴﻨﻰ ﻟﻪ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ واﻟﺘﺄﻣﻞ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ وا‪:‬ﺑﺪاع ﻓﻲ إﻧﺠﺎزﻫﺎ وﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ أﺷﻴﺎﺋﻪ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ‬ ‫أﻧﻤﺎط اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ‬ ‫ودراﻳﺔ وﺷﻔﺎﻓﻴﺔ واﻫﺘﻤﺎم وﻫﺬا ﻣﻦ أﺳﺮار ﻧﺠﺎﺣﻪ »‬ ‫وﻗــﺎل أن ذﻟــﻚ اﻟﻨﻮع ﻳﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻬﺪوء و ﻓﻲ ﺣﺎل‬ ‫وﻣــﻦ ﺟﻬﺔ أﺧ ــﺮى ﺷـ ـﺪّد اﻟﻤﺴﺘﺸﺎر ا&ﺳــﺮي‬ ‫ﻏﻴﺎب اﻟﺰوﺟﺔ ﻋﻦ اﻟﻤﻨﺰل ﻳﻀﻊ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺨﺼﻪ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﻳﺎﺳﺮ ﻧﺼﺎر ﻋﻠﻰ أن ﻓﻬﻢ ﻧﻤﻂ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻳﺴﻬﻢ‬ ‫ﻓﻮﺿﻮﻳﺔ »‬ ‫ﻣﻘﺮه اﻟﻤﺤﺒﺐ‬ ‫ـﺰوج ﻮ ﻮي‬ ‫ﻛﻴﻔﻴﺔ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊﻊ اﻟـ ﺰوج‬ ‫ﻲ ﻴﻴ‬ ‫دون ﻮ ﻮ‬ ‫ﺒﺐ ﻟﺪﻳﻪ و‬ ‫ﻓﻲﻲ ﺮ‬ ‫اﻟﻔﻮﺿﻮي ﻓﻘﺎل‪«:‬‬ ‫ﻓﻲ‬

‫ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ اﻟﻔﻌﺎل ﻣــﻊ اﻟ ــﺰوج اﻟـﻔــﻮﺿــﻮي ﻳﺠﺐ أن‬ ‫ﺗﺘﻌﺮف اﻟﺰوﺟﺔ أوﻻ ﻋﻠﻰ ﻧﻤﻂ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﻓﻬﻨﺎك‬ ‫أﺷﺨﺎص ﺑﺎﻟﻔﻄﺮة ﻳﻤﻴﻠﻮن ﻟﻠﻔﻮﺿﻮﻳﺔ و ﻳﺼﻌﺐ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺗﻐﻴﻴﺮ أﻓﻜﺎرﻫﻢ أو ﺳﻠﻮﻛﻴﺘﻬﻢ ﻓﻬﻢ ﻣﻘﺘﻨﻌﻮن‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻳﺮوﻧﻪ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﻧﻨﺼﺢ داﺋﻤﺎ ﺑﻌﻤﻞ ﻣﻘﻴﺎس ﺗﺤﻠﻴﻞ‬ ‫أﻧﻤﺎط اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻟــƒزواج ﻟﻜﻲ ﻳﺴﻬﻞ اﻟﺘﻮاﺻﻞ‬ ‫ﺑﻴﻨﻬﻢ وﺗﺄﺛﻴﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ«‬ ‫وﻗــﺎل‪ «:‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮن اﻟــﺰوج ﻣــﺪرك ﺑﺤﻮاﺳﻪ‬ ‫وﻣﻨﻔﺘﺢ ﻋﻠﻰ ا‪y‬ﺧﺮﻳﻦ ﻓﻔﻲ اﻟﻐﺎﻟﺐ ﻳﻘﻀﻲ ﺟﻞ وﻗﺘﻪ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ ا‪y‬ﺧﺮﻳﻦ وﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺄﻫﻤﻴﺘﻪ اﻟﻮﻗﺖ‬ ‫وﻳﺮى ان اﻟﺮاﺣﺔ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬وﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻛﺎن‬ ‫اﻟﺰوج ﻋﺎﻃﻔﻴﺎ ﻓﻬﻮ ﻳﺮى اﻧﻪ ﻳﻌﻴﺶ اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﺑﻜﻞ ﺟﻮاﻧﺒﻬﺎ واﻧــﻪ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻲ اﻟﺰوﺟﺔ ﻣﺮاﻋﺎة‬ ‫ﻣﺸﺎﻋﺮه »‬ ‫وأﺷﺎر إﻟﻰ أن اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ أﻧﻤﺎط اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ‬ ‫وﻗــﻮة ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﺰوﺟﻴﺔ ﻳﻄﻮل ﻟﺬﻟﻚ‬ ‫ﻳﻨﺼﺢ ﻣﻦ أرادت اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ راﺣــﺔ ﺑﺎﻟﻬﺎ ان‬ ‫ﺗﺘﻌﻠﻢ وﺗﺘﺪرب وﺗﻄﺒﻖ ﺗﺤﻠﻴﻞ أﻧﻤﺎط اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ‪«:‬‬ ‫ﻋﻠﻤﺎ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﻗﻤﺖ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﻣﻘﻴﺎس وﺗﺤﻠﻴﻞ أﻧﻤﺎط‬ ‫اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻣﺠﺎﻧ ًﺎ ﺑﻤﻮﻗﻌﻲ اﻟﺸﺨﺼﻲ )‪www.‬‬ ‫‪ (y٢sser.com‬ﻟﻤﺴﺎﻋﺪة ا&ﺧــﻮات وا‪:‬ﺧــﻮة‬ ‫ا&ﻓﺎﺿﻞ ﻟﺒﻨﺎء أﺳﺮة ﺳﻌﻴﺪة وﻣﺴﺘﻘﺮة »‪.‬‬ ‫وﻗﺎل‪ «:‬رﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮن أﺧﻄﺎء ﻓﺎﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻫﻲ اﻟﺴﺒﺐ‬ ‫ﻓــﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﻔﻮﺿﻮﻳﺔ ‪..‬وﻟـﻠــﻮﺻــﻮل‬ ‫ﻟﻠﺤﻞ ا&ﺳﻠﻢ وا&ﻧـﺴــﺐ واﻟﻤﺮﺿﻲ ﻟﻠﺰوﺟﻴﻦ ﻫﻮ‬ ‫أن ﺗﺒﺎدر اﻟﺰوﺟﺔ وﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ زوﺟﻬﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ذﻛﻴﺔ‬ ‫ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻧﻈﺎم وأﺳﻠﻮب ﻣﺤﺪد ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻻﻟﺘﺰام ﺑﻪ‬ ‫واﻟــﻮﺻــﻮل إﻟــﻰ اﺗ ـﻔــﺎق داﺋــﻢ ﺑﻴﻨﻬﺎ » ﻣﺸﻴﺮا إﻟﻰ‬ ‫اﻧــﻪ ﻓــﻲ ﺑــﺪاﻳــﺔ ا&ﻣــﺮ ﺳﺘﺤﺪث ﺑﻌﺾ اﻟﺘﺠﺎوزات‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻄﺮﻓﻴﻦ وﻳﺠﺐ إن ﻳﻀﻌﺎ ﺟــﺰاءات ﻟﺒﻌﻀﻬﻢ‬ ‫اﻟﺒﻌﺾ وﻳﻠﺘﺰﻣﻮا ﺑﻬﺎ وﻛﺬﻟﻚ ﻧﻈﺎم ﻣﻜﺎﻓﺂت ﻛﻲ ﻳﺰﻳﺪ‬ ‫ﺗﻘﺒﻞ اﻟﻌﻘﻞ اﻟﺒﺎﻃﻦ ﻟﻠﺘﻐﻴﺮات اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻓﻲ أﺳﻠﻮب‬ ‫اﻟﺤﻴﺎة ﺰوﺟﻴ‬ ‫ﻴ‬ ‫اﻟﺰوﺟﻴﺔ »‪.‬‬

‫اﳌــﺎﺟــﺪ‪ :‬اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﺟﻮاﻻت اﻟﻨﺴﺎء ﺟﺎﺋﺰ‬

‫‪„9fM|G*ºfƒG*Æf£-‬‬

‫ﺑﻴّﻦ ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻮرى واﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ‬ ‫اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺎﻟﺮﻳﺎض د‪ .‬ﺳﻠﻴﻤﺎن اﻟﻤﺎﺟﺪ ﺣﻜﻢ اﺳﺘﺨﺪم ﻣﺒﺎﺧﺮ‬ ‫اﻟــﺬﻫــﺐ واﻟﻔﻀﺔ ﻓـﻘــﺎل‪» :‬ﻫــﺬه اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻣﺤﻞ ﺧــﻼف ﺑﻴﻦ‬ ‫أﻫــﻞ اﻟﻌﻠﻢ‪ ،‬وﻗــﺪ رأى ﺟﻤﻊ ﻣﻨﻬﻢ ﺟــﻮاز اﺗﺨﺎذ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه‬ ‫ا&واﻧﻲ؛ &ن اﻟﻨﻬﻲ إﻧﻤﺎ ﺟﺎء ﻋﻦ ا&ﻛﻞ واﻟﺸﺮب ﻓﻲ آﻧﻴﺔ‬ ‫اﻟﺬﻫﺐ واﻟﻔﻀﺔ‪ ،‬وأﻣﺎ اﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ أو اﺗﺨﺎذﻫﺎ ﻟﻐﻴﺮ ﻫﺬﻳﻦ‬ ‫اﻟﻐﺮﺿﻴﻦ ﻓﻠﻢ ﻳﺄت ﻓﻴﻪ ﻣﻨﻊ‪ ،‬وا&ﺻــﻞ ﻓﻲ ا&ﺷﻴﺎء اﻟﺤﻞ‪،‬‬

‫وأﺟــﺎﺑــﻮا ﻋﻦ ﻗــﻮل اﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻨﻊ ﺑﺄﻧﻪ إﻧﻤﺎ ذﻛــﺮ ا&ﻛﻞ‬ ‫واﻟـﺸــﺮب ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺎﻟﺐ؛ ﻓﻐﻴﺮ ﻣُﺴﻠﻢ‪ ،‬وذﻟــﻚ ﻟﺜﺒﻮت‬ ‫إذن اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺑﺎﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﺬﻫﺐ ﺣﻠﻴًﺎ ﻟﻠﻨﺴﺎء‪ ،‬واﻟﻔﻀﺔ‬ ‫ﺣﻠﻴًﺎ ﻟﻠﺮﺟﺎل‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎري ﻋﻦ أم ﺳﻠﻤﺔ‬ ‫رﺿــﻲ ا? ﻋﻨﻬﺎ‪ -‬أﻧﻬﺎ اﺗﺨﺬت ﻟﺸﻌﺮة اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ا?‬‫ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺟﻠﺠ ًﻠﺎ ﻣﻦ ﻓﻀﺔ‪ ،‬وﻟﻌﺪم ﺛﺒﻮت اﻟﻌﻠﺔ وﻫﻲ ﻛﺴﺮ‬ ‫ﻗﻠﻮب اﻟﻔﻘﺮاء؛ &ن ﻫﺬا ﻳﻨﺘﻘﺾ ﺑﺈﺑﺎﺣﺔ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ اﺳﺘﻌﻤﺎل‬ ‫أوان ﻣﺼﻨﻮﻋﺔ ﺑﻤﺎ أﻏﻠﻰ ﻣــﻦ اﻟــﺬﻫــﺐ واﻟﻔﻀﺔ ﻛﺎﻟﻤﺎس‬ ‫ٍ‬ ‫واﻟﺒﻼﺗﻴﻦ وﻏﻴﺮﻫﻤﺎ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻘﻮل ﺑﺄﺻﻞ ا‪:‬ﺑﺎﺣﺔ ﻟﻪ وﺟﻪ ﻗﻮي‪،‬‬

‫ﻣﺘﻨﻔﺲ‬

‫د‪ .‬ﺳﻠﻴﻤﺎن اﻟﻤﺎﺟﺪ‬

‫ﻣﺸﻜﻠﺘﻲ ﻣﻊ أﺻﻐﺮ أﺑﻨﺎﺋﻲ‬

‫ﻣﺸﻜﻠﺘﻲ ﻣﻊ اﺻﻐﺮ أﺑﻨﺎﺋﻲ اﻟﺒﺎﻟﻎ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ ‪ ١٢‬ﺳﻨﺔ‪ ،‬أراﺟــﻊ ﻟﻪ اﻟﺪروس‬ ‫ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار وﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻲ اﻧﻪ اﺳﺘﻮﻋﺐ ﻟﻜﻦ‬ ‫اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺗﻜﻮن ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺿﻴﺔ وﺣﻴﻨﻤﺎ أﺳﺎﻟﻪ‬ ‫ﻋﻦ اﻟﺴﺒﺐ ﻳﻘﻮل اﻧﻪ ﻳﺨﺎف ﻣﻦ اﻻﻣﺘﺤﺎن‬ ‫ﻓﺄﺧﺬﺗﻪ إﻟﻰ اﻟﻄﺒﻴﺐ ووﺻﻒ ﻟﻪ اﻟﻤﻘﻮﻳﺎت‬ ‫وﻟﻜﻦ دون ﻓﺎﺋﺪة ؟‬

‫‪4¥‚7f< ‚~0aœ½2‬‬

‫وﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ا‪:‬ﺳــﺮاف واﻟﺘﺒﺬﻳﺮ‪،‬‬ ‫اﻟﺬي ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺑﺎﺧﺘﻼف اﻟﺤﺎل واﻟﻐﻨﻰ واﻟﻔﻘﺮ‪ ،‬ﻛﻤﺎ أن ﻫﺬه‬ ‫اﻟﻤﻮاﺿﻊ ﻣﻦ أﻇﻬﺮ ا&ﺣﻮال اﻟﺘﻲ ﻳﺤﺴﻦ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺨﻼف«‪.‬‬ ‫وأﺿﺎف اﻟﻤﺎﺟﺪ‪» :‬أﻣﺎ اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﺬﻫﺐ ﻓﻲ اﻟﺠﻮاﻻت‬ ‫ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺟﺎﺋﺰ‪ ،‬وأﻣــﺎ اﻟﺮﺟﺎل ﻓــﺈذا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﻠﻴًﺎ وﻛــﺎن ﻗﻠﻴ ًﻠﺎ‬ ‫ﻛﺎﻟﺬي ﻳﻜﻮن ﻓﻲ اﻟﺠﻮال واﻟﻘﻠﻢ وﻧﺤﻮ ذﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﺟﺎﺋ ٌﺰ‪ ،‬وذﻟﻚ‬ ‫ﻛﺎﻟﺬي ﺟﺎءت ﺑﻪ اﻟﺮﺧﺼﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﺮﻳﺮ ﺑﻘﺪر أرﺑﻊ أﺻﺎﺑﻊ‪،‬‬ ‫وﻛﻘﺒﻴﻌﺔ اﻟﺴﻴﻒ ﻣﻦ اﻟﺬﻫﺐ‪ .‬وا? أﻋﻠﻢ«‪.‬‬

‫ﻳﺒﺪو ان اﺑﻨﻚ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﺸﻜﻠﻪ ﻧﻔﺴﻴﻪ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ‬ ‫ﻣــﻊ اﻻﺧـﺘـﺒــﺎرات وﻗــﺪ ﻳﻜﻮن ﻧﺎﺗﺞ ﻋــﻦ ﻣﻮﻗﻒ ﺻﻌﺐ ﺣﺪث‬ ‫ﻟﻪ ﻣﺒﻜﺮا او ﻧﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺑﻴﺌﻪ ﻣﺤﻴﻄﻪ ﺿﺎﻏﻄﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮع‬ ‫اﻟﺪراﺳﻪ وﻣﻦ ﺣﺪﻳﺜﻚ اﻧﻚ ﻣﺎزﻟﺖ ﺗﺮاﺟﻌﻴﻦ ﻟﻪ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ﻣﻊ‬ ‫اﻟﻌﻠﻢ اﻧﻪ ﻓﻲ ﺳﻦ ﻳﻨﺒﻐﻲ ان ﻳﻜﻮن ﻗﺪ وﺻﻞ إﻟﻰ اﻻﻋﺘﻤﺎد‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺬات ﻓﻲ اﻟﺘﻌﻠﻢ واﺧﺸﻰ ان ﺗﻜﻮن اﻟﻀﻐﻮط ﻣﺼﺪرﻫﺎ‬ ‫اﻟـﻤـﻨــﺰل ﻣــﻊ اﻟـﺘــﺎﻛــﺪ ان ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻫﻴﺒﻪ اﻻﺧ ـﺘ ـﺒــﺎرات ﻣﺸﻜﻠﻪ‬ ‫ﻣﻨﺘﺸﺮة ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺎﺗﻨﺎ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻻﺳﺒﺎب ﻋﺪﻳﺪه ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻔﻠﺴﻔﻪ‬ ‫اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺘﻨﺎ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺤﻞ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺗﻠﻚ اﻟﻀﻐﻮط‬ ‫ان وﺟﺪت او اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺣﺪة ﺗﻮﺗﺮ اﺑﻨﻚ‬ ‫و ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻗﺮاءة ﻣﺎﺿﻲ اﺑﻨﻚ وﻫﻞ ﻳﺤﻮي ﻫﺬا اﻟﻤﺎﺿﻲ ﻧﻮع‬

‫ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻢ اﻟﺸﺮﻃﻲ وﻫﻮ ارﺗﺒﺎط ﺣﺪث ﻋﺎدي ﺑﺤﺪث‬ ‫ﻣﺆﻟﻢ ﻣﺜﻞ ان ﻳﻜﻮن ﻗﺪ وﺑﺦ أو ﺿﺮب او ﻋﻨﻒ ﻋﻨﺪ ﺣﺼﻮﻟﻪ‬ ‫ﻋﻠﻰ درﺟــﺎت ﻣﺘﺪﻧﻴﻪ ﻓــﻲ اﺧﺘﺒﺎر ﻣــﻦ اﻻﺧـﺘـﺒــﺎرات وﻛﺬﻟﻚ‬ ‫اﺳﺘﺨﺪام ﻋﻨﺼﺮ اﻟﺘﺤﻔﻴﺰ واﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﻟﺘﺠﺎوز ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ‪.‬‬ ‫دﻋﻴﻨﺎ ﻧﻘﻮل ان ﻣﻜﻤﻦ اﻟﻌﻼج ﻓﻲ ﻗﺪرﺗﻜﻢ ﻛﺎﺳﺮة ﻋﻠﻰ‬ ‫اﺳﺘﻜﺸﺎف ﺧﺼﺎﺋﺺ وﺣﺎﺟﺎت ﻫﺬا اﻻﺑﻦ ﻋﻤﻮﻣﺎ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‬ ‫اﺳﺘﺜﻤﺎر ﻃﺎﻗﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻻﻣﺜﻞ وﻣﻦ اﻟﻤﻬﻢ ان ﺗﻨﻈﺮ اﻻﺳﺮ‬ ‫ﻟﻠﻨﺠﺎح ﺑﻨﻈﺮة ﺷﻤﻮﻟﻴﺔ وﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻦ ﺣﺼﺮﻫﺎ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺪرﺟﺎت اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﺒﺮ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺐ اﻻﺣﻴﺎن ﺳﻮى ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻮى‬ ‫اﻟﺤﻔﻆ ﻓﻘﻂ وﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻀﺮورة ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻧﺠﺎح اﻻﻧﺴﺎن ﻓﻲ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻪ وﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ‪.‬‬

‫´)‪tawasol@ alasrwebcom¦™=f¢Hf‚75+%f0|H+5¥‚8f= ‚~1bœ½5¥kGbH+jN|‚gH+j§œŸkH+Ðg·j§=fœk0´+Lj§‚~ŸH+–™Gf‚IL–.+5f‚~k‚7+›f‚75‬‬


‫أﻛﺪ ﺗﺒﺸﻴﺮ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﻤﺤﻤﺪ‪ ..‬وأﺑﻮاق اﻟﺘﻨﺼﻴﺮ أﻋﻠﻨﺖ اﻟﺤﺮب‬

‫اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻰ إﻧﺠﻴﻞ »ﺑﺮﻧﺎﺑﺎ« ﻳﺸﻌﻞ ﻧﺎر اﻟﺤﺎﻗﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ اﻹﺳﻼم‬

‫اﻟﺮاﺻــــﺪ‬ ‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫‬

‫ﻣﻘﺎل‬ ‫أ‪.‬د ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ اﻟﻌﺮﻳﺸﻲ‬

‫ا‪4‬ﻧﺠﻴﻞ اﻟﺬي ﺗﻢ اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻴﻪ‬

‫‪hMaG*ifJ§G*ag<,a/‬‬ ‫أﺷﻌﻞ ﻧﺸﺮ ﺻﺤﻴﻔﺔ » دﻳﻠﻰ ﻣﻴﻞ » اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ‬ ‫اﻟﺸﻬﻴﺮة ﻣــﺆﺧــﺮا ﺗﻘﺮﻳﺮا وﺛﺎﺋﻘﻴﺎ ﺣــﻮل اﻛﺘﺸﺎف‬ ‫ﻣﺨﻄﻮﻃﺔ ﻧﺎدرة ﻣﻦ إﻧﺠﻴﻞ »ﺑﺮﻧﺎﺑﺎ« ﻧﺎر اﻟﺤﺎﻗﺪﻳﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ ا‪:‬ﺳﻼم وﻧﺒﻴﻪ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻴﺎت اﻟﺘﻨﺼﻴﺮ‬ ‫واﻟﻤﻮاﻗﻊ واﻟﻤﻨﺘﺪﻳﺎت اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺠﻴﻮش‬ ‫اﻟﺒﺎﻃﻞ ﻣﻘﺪﻣﻴﻦ ﻋﺸﺮات اﻻﺗﻬﺎﻣﺎت ﻟﺒﺮﻧﺎﺑﺎ وإﻧﺠﻴﻠﻪ‬ ‫اﻟﻤﻘﺪس‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﺑﺪا اﻫﺘﻤﺎم وﺳﺎﺋﻞ ا‪:‬ﻋﻼم ﻓﻲ اﻟﺪول‬ ‫ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺬﻟﻚ اﻻﻛﺘﺸﺎف اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲ دون ﻣﺴﺘﻮى‬ ‫ذﻟﻚ اﻟﺤﺪث اﻟﻌﻈﻴﻢ‪.‬‬ ‫وﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻧﺸﺮﺗﻪ »دﻳﻠﻰ ﻣﻴﻞ وﺗﻨﺎﻗﻠﺘﻪ ﻋﻨﻬﺎ‬ ‫ﻋﺪة وﺳﺎﺋﻂ إﻋﻼﻣﻴﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ وأﺟﻨﺒﻴﺔ ﻓﺎن ﻣﺨﻄﻮﻃﺔ‬ ‫ا‪:‬ﻧﺠﻴﻞ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ‪ ٥٢‬ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻜﺘﻮب ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ‬ ‫ا&راﻣﻴﺔ‪ ،‬وﻫﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪث ﺑﻬﺎ اﻟﺴﻴﺪ اﻟﻤﺴﻴﺢ‬ ‫‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ وﺻــﻒ ﻟﻠﻌﺸﺎء ا&ﺧﻴﺮ ﻳﻮﺿﺢ‬ ‫ﻋﺸﺎء اﻟﺴﻴﺪ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻣﻊ ﺗﻼﻣﻴﺬه اﻻﺛﻨﻰ ﻋﺸﺮ‪ ،‬وﻛﺬا‬ ‫رﺳﻤﺎ ﻟﺼﻠﺐ ﻳﺴﻮع‪ ،‬ورﻣــﺰا ﻟﻠﺸﻤﺲ‪ ،‬وﺻﻠﻴﺐ ‪،‬‬ ‫وﺗﻀﻤﻦ اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ وﺻﻔﺎ أﻳﻀﺎ ﻟﻜﻬﻒ وﺻﺨﺮة ﻛﺒﻴﺮة‬ ‫ﻳﻌﺘﻘﺪ أﻧﻬﺎ ﻗﺒﺮ اﻟﻤﺴﻴﺢ‪.‬‬ ‫وﻧـﻘــﻞ ﻋــﻦ وزﻳــﺮ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ واﻟﺴﻴﺎﺣﺔ اﻟﺘﺮﻛﻲ‬ ‫ارﻃــﻮﻏــﺮل ﺟــﺎﻧــﺎي أن ا‪:‬ﻧـﺠـﻴــﻞ اﻟﻤﻜﺘﺸﻒ ﻳﺮﺟﻊ‬ ‫ﻋﻤﺮه إﻟﻰ ‪ ١٥٠٠‬ﻋــﺎم‪ ،‬وأﺷــﺎر إﻟﻰ ﺗﻘﺪم اﻟﻔﺎﺗﻴﻜﺎن‬ ‫ﺑﻄﻠﺐ رﺳﻤﻲ ﻟﻤﻌﺎﻳﻨﺔ ﻫــﺬه اﻟﻤﺨﻄﻮﻃﺔ‪ ،‬وﻗــﺎل إن‬ ‫اﻟﻤﺨﻄﻮط ﻳﺤﻮى ﻧـﺒــﻮءة اﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﻈﻬﻮر اﻟﻨﺒﻲ‬ ‫ﻣـﺤـﻤــﺪ‪ ،‬وﻟ ـﻜــﻦ ﻫ ـﻨــﺎك ﻣــﻦ ﻋـﻤــﺪ إﻟــﻰ إﺧ ـﻔــﺎﺋــﻪ ﻃﻴﻠﺔ‬ ‫اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ‪ ،‬ﻟﺘﺸﺎﺑﻬﻪ اﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﺨﺼﻮص ذﻟﻚ‪.‬‬ ‫وأوﺿــﺢ أﻧــﻪ ﺗــﻢ ﻧﻘﻞ اﻟﻜﺘﺎب اﻟـﻤـﻘــﺪس‪ ،‬اﻟــﺬي‬ ‫اﺣﺘﻔﻈﺖ ﺑﻪ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺧﺰاﻧﺔ ﺑﺈﺣﺪى‬ ‫ﻗــﺎﻋــﺎت اﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻋﻠﻰ ﻣــﺪار اﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﻋــﺎﻣــﺎ‪ ،‬إﻟﻰ‬ ‫ﻣﺘﺤﻒ أﻧﻘﺮة ﻟƒﻧﺜﺮوﺑﻮﻟﻮﺟﻴﺎ‪ ،‬وﻫﻮ ﻣﻜﺘﻮب ﺑﺤﺒﺮ‬ ‫ذﻫﺒﻲ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬وﻫﻰ ﻟﻐﺔ آراﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻼد‬ ‫اﻟﺸﺎم‪ ،‬وﺗﺒﻠﻎ ﻗﻴﻤﺔ ﻫﺬا ا‪:‬ﻧﺠﻴﻞ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲ ﺑﺼﻔﺤﺎت‬ ‫ﺟﻠﺪﻳﺔ وﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻬﺎ ﺑﺤﺮوف ذﻫﺒﻴﺔ ﻧﺤﻮ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر‪.‬‬ ‫وﺟــﺎء ﻓــﻲ ﻧﺴﺨﺔ ا‪:‬ﻧﺠﻴﻞ أن اﻟﻤﺴﻴﺢ أﺧﺒﺮ‬ ‫ﻛﺎﻫﻨﺎ ﺳﺄﻟﻪ ﻋﻤﻦ ﻳﺨﻠﻔﻪ‪ ،‬ﻓﻘﺎل‪” :‬ﻣﺤﻤﺪ ﻫﻮ اﺳﻤﻪ‬ ‫اﻟـﻤـﺒــﺎرك‪ ،‬ﻣــﻦ ﺳﻼﻟﺔ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ أﺑــﻲ اﻟـﻌــﺮب“ وﻫﻮ‬ ‫إﻧﺠﻴﻞ ﻟﻢ ﺗﻌﺘﺮف ﺑﻪ اﻟﻄﻮاﺋﻒ اﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﻛﻮﻧﻪ‬ ‫ﻳﺘﻌﺎرض ﻣﻊ ﻣﺒﺎدئ اﻟﺪﻳﺎﻧﺔ اﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ » وﻳﺘﻮاﻓﻖ‬ ‫ﻣﻀﻤﻮن ﻫــﺬه اﻟﻨﺴﺨﺔ ﻣــﻦ ا‪:‬ﻧﺠﻴﻞ ﻣــﻊ اﻟﻌﻘﻴﺪة‬ ‫ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﺼﻒ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﺄﻧﻪ ﺑﺸﺮ وﻟﻴﺲ‬ ‫إﻟﻬﺎ ﻳُﻌﺒﺪ‪ ،‬ﻓﺎ‪:‬ﺳﻼم ﻳﺮﻓﺾ اﻟﺜﺎﻟﻮث اﻟﻤﻘﺪس وﺻﻠﺐ‬ ‫اﻟﻤﺴﻴﺢ‪ ،‬وأن ﻋﻴﺴﻰ ﺗﻨﺒﺄ ﺑﻈﻬﻮر اﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﻌﺪه‪ ,‬وﺗﺘﻄﺎﺑﻖ ﻧﺒﻮءة ﺑﺮﻧﺎﺑﺎ ﻣﻊ ﻣﺎﺟﺎء ﺑﻪ اﻟﻘﺮآن‬ ‫اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓــﻲ ا‪y‬ﻳــﺔ ‪ ٦‬ﻣــﻦ ﺳــﻮرة اﻟـﺼــﻒ‪) :‬وَ ِإ ْذ َﻗــﺎ َل‬ ‫ﻴﺴﻰ ا ْﺑﻦُ َﻣ ْﺮ َﻳ َﻢ ﻳَﺎ َﺑﻨِﻰ ِإ ْﺳ َﺮاﺋِﻴ َﻞ ِإ ﱢﻧﻰ رَﺳُ ﻮ ُل اﻟ ﱠﻠﻪِ‬ ‫ﻋِ َ‬ ‫‪¤‬ﺼﺪﱢﻗ ًﺎ ﱢﻟﻤَﺎ َﺑ ْﻴﻦَ ﻳَــﺪى ﻣِ ﻦَ اﻟـ ﱠﺘــﻮْ َراةِ وَ ُﻣﺒ ﱢَﺸﺮ ًا‬ ‫ِإ َﻟ ْﻴ ُﻜﻢ ﻣ َ‬ ‫اﺳ ُﻤ ُﻪ َأ ْﺣ َﻤ ُﺪ َﻓ َﻠﻤﱠﺎ ﺟَ ﺎءﻫُ ﻢ‬ ‫ِﺑﺮَﺳُ ﻮلٍ ﻳَﺄْﺗِﻰ ﻣِ ﻦ َﺑﻌْﺪِ ى ْ‬ ‫ﺎت َﻗﺎﻟُﻮا ﻫَ َﺬا ِﺳ ْﺤ ٌﺮ ‪¤‬ﻣ ِﺒﻴﻦٌ (‪.‬‬ ‫ِﺑﺎﻟْ َﺒ ﱢﻴ َﻨ ِ‬ ‫وﻓﻰ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ اﻻﻛﺘﺸﺎف اﻟﺠﺪﻳﺪ أﻋﻠﻦ اﻟﻜﺎﺗﺐ‬ ‫واﻟﺒﺎﺣﺚ اﻻﺳــﻼﻣــﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺸﺎﻓﻰ اﻟﻘﻮﺻﻰ‬ ‫إﺿﺎﻓﺔ اﻻﻛﺘﺸﺎف اﻟﺠﺪﻳﺪ إﻟﻰ اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻛﺘﺎﺑﻪ اﻟﺼﺎدر ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻋﻦ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﻣﺪﺑﻮﻟﻰ اﻟﺼﻐﻴﺮ‬ ‫ﺑﻌﻨﻮان » ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺸﺘﻬﻰ ا&ﻣﻢ »‪ ،‬وﻫﻮ اﻟﻜﺘﺎب اﻟﺬي‬ ‫ﻳﺘﻜﻮن ﻣﻦ ‪ ٣٠٤‬ﺻﻔﺤﺎت ﻛﻞ ﻣﺎ ورد ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب اﻟﻤﻘﺪس اﻟﺤﺎﻟﻲ‪ ،‬وﺣﻮى ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ‪٥٠‬‬ ‫ﻣﻮﺿﻌﺎ ﻓﻲ أﺳﻔﺎر اﻟﻌﻬﺪﻳﻦ اﻟﻘﺪﻳﻢ واﻟﺠﺪﻳﺪ‪ ،‬ﻣﻊ‬ ‫ﻣﻘﺎرﻧﺎت ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺴﺨﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ واﻟﻨﺴﺨﺔ ا‪:‬ﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ‬ ‫ﻟﻠﻜﺘﺎب اﻟﻤﻘﺪس‪.‬‬ ‫وﻳﺸﻴﺮ ﻋﺒﺪ اﻟﺸﺎﻓﻰ اﻟﺬي ﻳﻌﺘﺰم زﻳﺎرة ﻣﺘﺤﻒ‬ ‫أﻧﻘﺮة ﻟﻼﻧﺜﺮوﺑﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻟﻼﻃﻼع ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺨﻄﻮﻃﺔ‬ ‫إﻟﻰ أن اﻟﺒﺸﺎرة ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻲ ا? ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ‬ ‫ﻣﻮﺟﻮدة ﻓﻲ ا&ﻧﺎﺟﻴﻞ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ رﻏﻢ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺤﺬف‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ا‪y‬ﻳــﺎت وﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﺤﺮﻳﻒ‪،‬‬ ‫وﻗـ ــﺎل اﻧ ــﻪ اﺳ ـﺘ ـﻌــﺎن ﺑ ـﻌــﺪد ﻛـﺒـﻴــﺮ ﻣــﻦ اﻟـﻘـﺴــﺎوﺳــﺔ‬

‫ﻣﺨﻄﻮﻃﺔ اﻹﻧﺠﻴﻞ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ‪ ٥٢‬ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻷراﻣﻴﺔ‬ ‫ﻋﺒﺪاﻟﺸﺎﻓﻲ‪ :‬ﺳﻮف أﺿﻤﻨﻪ اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻟـ }ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺸﺘﻬﻰ اﻷﻣﻢ«‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺸﺎﻓﻰ‬

‫اﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ وآﺧﺮﻳﻦ ﺣﺎﻟﻴﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﻣــﺪار ‪ ٤‬ﺳﻨﻮات‪،‬‬ ‫وﻗﺮأ اﻟﻌﺸﺮات ﻣﻦ اﻟﻤﻮﺳﻮﻋﺎت اﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬ ‫واﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﺸﺘﻲ اﻟﻤﺬاﻫﺐ اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ‪ ،‬وﺟﻤﻊ ﻫﺬا اﻟﻜﻢ‬ ‫اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺼﻮص اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻴﺮ ﺻﺮاﺣﺔ إﻟﻰ أن‬ ‫أﻧﺒﻴﺎء ﺑﻨﻲ إﺳﺮاﺋﻴﻞ واﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﺸﺮوا ﻣﺮارا ﺑﻘﺪوم‬

‫ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣــﻦ اﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺮ‪ ،‬أﻣـﺜــﺎل‪ :‬ادوارد رﻣﺴﻲ‪،‬‬ ‫وﻓــﻮﻟ ـﺘ ـﻴــﺮ‪ ،‬وﻛــﻮﻳ ـﻠ ـﻴــﺎم‪ ،‬وﻻﻳــﺘــﻨــﺮ‪ ،‬وﻻﻣــﺎرﺗــﻴــﻦ‪،‬‬ ‫وﻣــﺎرﺟ ـﻠ ـﻴــﻮث‪ ،‬وﺟــﻮﻟــﺪ ﺗـﺴـﻴـﻬــﺮ‪ ،‬وﺑــﺮﻧــﺎردﺷــﻮ‪،‬‬ ‫وﺑــﻮﻧــﺎﺑــﺮت‪ ،‬وﺟــﻮﺗــﻪ‪ ،‬واﻟــﻠــﻮرد ﻫــﺪﻟــﻲ‪ ،‬واﻟﺴﻴﺮ‬ ‫ﺑﻮدﻟﻲ‪ ،‬وإرﻧﻮﻟﺪ ﺗﻮﻳﻨﺒﻲ‪ ،‬وﺳﻴﺠﺮﻳﺪ ﻫﻮﻧﻜﺔ‪ ،‬وآن‬ ‫ﻣﺎري ﺷﻴﻤﻞ‪ ،‬ورودي ﺑﺎرت‪ ،‬وﻧﻮﻟﺪﻛﻪ‪ ،‬وﺟﺎرودي‪،‬‬ ‫و ُد ّراﻧﻲ‪ ،‬وﻫﻮﻓﻤﺎن‪ ،‬وﺑﺎول ﺷﻴﻤﺘﺰ‪ ،‬وﻣﺎﻳﻜﻞ ﻫﺎرت‪،‬‬ ‫ودﻳ ـﻜــﺎرت‪ ،‬وﺟــﺎن ﺟــﺎك روﺳــﻮ‪ ،‬ووﻟـﺘــﺮ‪ ،‬وﻟﻴﺒﻮن‪،‬‬ ‫وﻣﻮﻧﺘﻴﻪ‪ ،‬وﺟﻴﻤﺲ ﻣﺘﺸﻨﺮ‪ ،‬وﺗﻮﻟﺴﺘﻮي‪ ،‬وﺳﻨﻜﺲ‪،‬‬ ‫وﻛـــﺎرﻻﻳـــﻞ‪ ،‬وﺑ ــﺮﻧ ــﺎرد ﻟــﻮﻳــﺲ‪ ،‬وأدﻣ ــﻮﻧ ــﺪ ﺑ ـﻴــﺮك‪،‬‬ ‫وﻫــﺎﻣ ـﻔــﺮي ﺑــﺮﻳــﺪو‪ ،‬وﻣــﻮﻧـﺘـﺠـﻤــﺮي وات‪ ،‬واﻟـﻘــﺲ‬ ‫ﻟ ــﻮزان‪ ،‬واﻟـﻘــﺲ ﻣﻴﺸﻮن‪ ،‬واﻟـﻘــﺲ ﺑــﻮش‪ ،‬وﻫﺎﻧﺰ‬ ‫ﻛﻮﻧﺞ‪ ،‬وﻛﺎرﻳﻦ أرﻣﺴﺘﺮوﻧﺞ‪ ،‬ورﻳﺘﺸﺎرد ﺟﺎﺑﺮﻳﻞ‪،‬‬ ‫وﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﻗﺮة اﻟﻐﺮب وﻓﻼﺳﻔﺘﻪ‪.‬‬ ‫واﺳـﺘـﻠـﻬــﻢ – اﻟ ـﻤــﺆﻟــﻒ ‪ -‬ﻋ ـﻨــﻮان ﻛـﺘــﺎﺑــﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﺸﺎرة وردت ﻓﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﻘﺪﻳﻢ ُﺗ ّ‬ ‫ﻧﺒﻲ‬ ‫ﺒﺸﺮ ﺑﻘﺪوم ّ‬ ‫آﺧــﺮ اﻟﺰﻣﺎن اﻟــﺬي ﺳﻴﺪﻋﻮ اﻟﻨﺎس ﺟﻤﻴﻌﺎ إﻟــﻰ ﻣِ ّﻠﺔ‬ ‫إﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﺨﻠﻴﻞ‪ ،‬وﻳﺄﻣﺮﻫﻢ أن ﻳُﻮ ّﻟﻮا وﺟﻮﻫﻬﻢ ﺷﻄﺮ‬ ‫»اﻟﺒﻴﺖ اﻟﺤﺮام« اﻟﺬي ﺳﻴﻜﻮن أﻋﻈﻢ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﻗِﺒ َﻠﺔ‬ ‫ا&ﻧﺒﻴﺎء اﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ‪ ،‬وﻫــﺬه ﻫﻲ اﻟﺒﺸﺎرة وردت ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻨﺒﻲ ﺣﺠﻲ‪&) :‬ﻧﻪ‬ ‫)ا‪:‬ﺻﺤﺎح ‪ (٩-٦ :٢‬ﻣﻦ ِﺳ ْﻔﺮ‬ ‫ّ‬ ‫رب اﻟﺠﻨﻮد ﻫﻲ ﻣﺮة ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ﺳﺄُزﻟْ ِﺰل‬ ‫ﻫﻜﺬا ﻗﺎل ‪¤‬‬ ‫اﻟﺴﻤﺎوات وا&رض واﻟﺒﺤﺮ واﻟﻴﺎﺑﺴﺔ‪ُ .‬‬ ‫وأزﻟْ ِﺰل ّ‬ ‫ﻛﻞ‬ ‫ا&ُﻣــﻢ وﻳﺄﺗﻲ ﻣ ُْﺸﺘﻬَﻰ ﻛـ ّـﻞ ا&ُﻣــﻢ‪ .‬ﻓﺄﻣƒ ﻫــﺬا اﻟﺒﻴﺖ‬ ‫ﻏﻼف اﻟﻜﺘﺎب‬ ‫ﻣﺠﺪ ًا‪ .‬ﻣﺠﺪ ﻫﺬا اﻟﺒﻴﺖ ا&ﺧﻴﺮ ﻳﻜﻮن أﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻣﺠﺪ‬ ‫ﻧﺒﻲ ا‪:‬ﺳﻼم‪.‬‬ ‫ا&ول ﻗــﺎل ربّ اﻟـﺠـﻨــﻮد‪ .‬وﻓــﻲ ﻫــﺬا اﻟﻤﻜﺎن ُأﻋﻄﻲ‬ ‫وﺗ ـﻘــﻮم ﻓ ـﻜــﺮة اﻟ ـﻜ ـﺘــﺎب ﻋـﻠــﻰ ﺗـﻘــﺪﻳــﻢ ﺷﺨﺼﻴﺔ اﻟﺴﻼم ﻗﺎل ربّ اﻟﺠﻨﻮد(‪.‬‬ ‫اﻟــﺮﺳــﻮل ا&ﻋ ـﻈــﻢ ﺑــﺄﻗــﻼم ﻏـﻴــﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺳــﻮا ًء‬ ‫وﻳﺸﻴﺮ إﻟــﻰ ﻋـﺒــﺎرة » ُﻣـﺸـﺘـ َﻬـ َـﻰ ﻛــﻞ ا&ُ َﻣـــﻢ« أيْ‬ ‫ﻛﺎﻧﻮا ﻋﻠﻤﺎء أوْ ﻣﺆرﺧﻴﻦ أوْ ﻓﻼﺳﻔﺔ أوْ أدﺑــﺎء أوْ ﻣﺤﻤﻮد ﻛﻞ ا&ُﻣﻢ وﻫﻲ ﻻ ﺗﻌﻨﻲ إﻻ رﺳﻮ ًﻻ ﺗﻨﺘﻈﺮه‬ ‫ﻣﺴﺘﺸﺮﻗﻴﻦ! واﻟــﺬﻳــﻦ ﺗﺠﺎوز ﻋﺪدﻫﻢ أرﺑﻌﺔ آﻻف ﻛـ ّـﻞ ا&ُﻣــﻢ‪ ،‬وﻋﺒّﺮ ﻋﻦ ذﻟــﻚ اﻻﻧﺘﻈﺎر ﺑﻠﻔﻆ »ﻣُﺸﺘﻬ ََﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻛﻞ ا&ُ َﻣــﻢ« ﻳﻌﻨﻲ ﻳﺨﺮج ﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﻌﺒﺮاﻧﻴﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﻳﻄﻠﻘﻮن ﻋﻠﻰ أﻧﻔﺴﻬﻢ »ﺷﻌﺐ ا? اﻟﻤﺨﺘﺎر« ﻛﻤﺎ ﻻ‬ ‫ﻳﻜﻮن ﻣُﺮﺳ ًﻼ إﻟﻰ ﻗﻄﻴﻊ ﻣﻦ اﻟﺨﺮاف اﻟﺸﺎردة‪ ،‬ﺑ ْﻞ‬ ‫إﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ُأﻣَﻢ ا&رض‪& ،‬ن اﻟﻌﺒﺮاﻧﻴﻴﻦ ﻳﻄﻠﻘﻮن ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﻦ ﻋﺪاﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﻟﻘﺐ ا&ُﻣﻢ أوْ »ا&ُﻣﻤﻴﻴﻦ« ﻓﻬﺬه‬ ‫اﻟﺒﺸﺎرة ﻻ ﺗﻌﻨﻲ إﻻ )ﻣُﺤﻤّﺪا(‪.‬‬ ‫وﻋ ــﺮض ﻋـﺒــﺪ اﻟ ـﺸــﺎﻓــﻰ ﻓــﻰ ﻛـﺘــﺎﺑــﻪ أﺣــﺎدﻳــﺚ‬ ‫أﻧﺒﻴﺎء ا? ﻋﻦ ﻧﺒﻲ آﺧــﺮ اﻟﺰﻣﺎن اﻟــﺬى ﺣ ّﻘﻖ ا?‬ ‫ﺑــﻪ دﻋــﻮة أﺑـﻴــﻪ »إﺑــﺮاﻫ ـﻴــﻢ« اﻟﺨﻠﻴﻞ‪ ،‬وﻣــﺎ وﻋــﺪ ﺑﻪ‬ ‫وﺟﻐﺮاﻓﻴﺔ دﺛﺮﻫﺎ اﻟﺘﺎرﻳﺦ‪ ،‬وﻟﻢ ﻳﻌﺪ‬ ‫»ﻫﺎﺟﺮ« ﺑــﺄنْ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﻧﺴﻠِﻬﺎ ُأ ّﻣــﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺟﺪ ًا‬ ‫أيّ إﻧﺴﺎن ﻋﺎﻗﻞ ﻳﺄﺧﺬ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﺘﻮي‪،‬‬ ‫»ﺳــ ْﻔــﺮ اﻟ ـﺘ ـﻜــﻮﻳــﻦ«‪ ،‬وأﺧ ـﺒــﺮ ﻋﻨﻪ‬ ‫ﻧﻈﺮا ﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺗﻪ ﻣﻊ اﻟﻌﻠﻢ واﻟﻤﻨﻄﻖ«‬ ‫ﻛ ـﻤــﺎ ﺟ ــﺎء ﻓــﻲ ِ‬‫وذﻛ ــﺮ ﻣﻬﺎﺟﻤﺎ ﻋــﺮض اﻟﺨﺒﺮ‬ ‫»ﻳﻌﻘﻮب« ﺑﺄﻧﻪ »ﺳﺘﺨﻀﻊ ﻟﻪ اﻟﺸﻌﻮب«‪ .‬وﺻ َﺪ َﻗﺖْ‬ ‫»ﺳ ْﻔﺮ اﻟﻌﺪد« وﻇﻬﺮ ﻛﻮﻛﺐ آل إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ‪،‬‬ ‫وﺗﻨﺎﻗﻠﻪ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ وﻗ ــﺎل‪ «:‬إن ﺗﺒﻴﺎن‬ ‫ﻧﺒﻮءة ِ‬ ‫وﺗﺰﻟﺰﻟﺖْ ﻟﻈﻬﻮره ا&رض وﻣﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬وﺟﻌﻞ ا?‬ ‫اﻟ ـﺤ ـﻘــﺎﺋــﻖ اﻟ ـﻤــﺰﻳ ـﻔــﺔ ﻓ ــﻲ اﻟ ـﻜ ـﺘــﺎب‬ ‫»ﺳ ْﻔﺮ‬ ‫اﻟﻤﺰﻋﻮم ﻳﻬﺪف إﻟﻰ زﻋﺰﻋﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت‬ ‫ﻛﻼﻣﻪ ﻓﻲ ﻓﻤﻪ‪ ،‬واﻧﺘﻘﻢ ﻟﻪ ﻣﻦ أﻋﺪاﺋﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ِ‬ ‫اﻟﺘﺜﻨﻴﺔ«‪ ،‬وأﺧﺒﺮت اﻟﺘﻮراة –ﻣِ ﺮار ًا‪ -‬ﺑﺄنّ ﻣﻮﻟﺪ ُه‬ ‫ﺑﻴﻦ أﺗﺒﺎع اﻟﺪﻳﺎﻧﺎت‪ ،‬وﺑﺨﺎﺻﺔ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺑﺄرض ﻗِﻴﺪار‪ ،‬وﻳﺘﻨ ّﺰل ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻮﺣﻲ ﺑﺠﺒﻞ ﻓﺎران‪،‬‬ ‫ﻣﺴﻴﺤﻴﻲ اﻟ ـﻌــﺎﻟــﻢ وﻣـﺴـﻠـﻤـﻴــﻪ‪ ،‬ﻋﻦ‬ ‫أرض ذات ﻧﺨﻞ‪.‬‬ ‫ﻃﺮﻳﻖ ﺗﺒﻴﺎن دﻳﻦ أﻓﻀﻞ ﻣﻦ ا‪y‬ﺧﺮ‬ ‫وﻣﻬﺎﺟﺮه إﻟﻰ ٍ‬ ‫وﻳﻀﻴﻒ أن أﺳـﻔــﺎر »اﻟﻌﻬﺪ اﻟـﻘــﺪﻳــﻢ« وﺻﻔﺘﻪ‬ ‫وانّ ﻣﺆﺳﺲ اﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﻫــﺬه ﻗﺪ ﺗﻨﺒﺄ‬ ‫ﺑﺄﻧﻪ ﻳ ْﻘﺒَﻞ اﻟﻬﺪﻳﺔ‪ ،‬وﻻ ﻳﺄﺧﺬ اﻟﺼﺪﻗﺔ‪ ،‬وأﻧﻪ ﻳُﺼ ّﻠﻲ‬ ‫ﺑﻤﺠﻲء ذﻟــﻚ‪ .‬وﻫﻮ ﺧﺒﺮ ﻳﻬﺪف إﻟﻰ‬ ‫إﻟﻰ اﻟﻘﺒﻠﺘﻴْﻦ‪ ،‬وﻳﺨﻮض اﻟﺤﺮوب ﺑﻨﻔﺴﻪ‪ْ ،‬‬ ‫وﻳﻈ َﻔﺮ‬ ‫ا‪:‬ﺳ ــﺎءة واﻟﺘﺤﺮﻳﺾ ﺿــﺪ اﻟــﺮﻣــﻮز اﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ أﻋﺪاﺋﻪ‪ ،‬وأنّ ا? ﺳﻴُﻤ ّﻜﻦ ﻟﻪ دﻳﻨﻪ‪ ،‬وﻳﻨﺘﺸﺮ ﺑﻴﻦ‬ ‫واﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ أﻫﻤﻴﺘﻬﺎ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ واﻟﺮوﺣﻴﺔ«‪.‬‬ ‫اﻟﺸﻌﻮب وا&ُﻣَﻢ ﻛﻤﺎ ان داود ﻧﺎدا ُه ﻓﻲ »ﻣﺰاﻣﻴﺮه« ﻳﺎ‬ ‫وﻳـﺨـﺘـﺘــﻢ ﻣ ـﻘــﺎﻟــﻪ ‪«:‬ا ّﻧـ ـﻨ ــﺎ ﻧـﻬـﻴــﺐ ﺑﺼﺤﻔﻨﺎ‬ ‫ﻧﺒﻲ اﻟﺮﺣﻤﺔ‪ ،‬اﻟﺬي‬ ‫وﻣﻮاﻗﻌﻨﺎ اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ وﺑﻜﺎﻓﺔ وﺳﺎﺋﻞ إﻋﻼﻣﻨﺎ‬ ‫ﺳﻴّﺪي‪ ،‬وأﻋﻠﻦ أﻧﻪ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﻟﻜﻢ ّ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﻛﺘﻔﻴْﻪ ﺷﺎرة اﻟ ُﻤ ْﻠﻚ واﻟﻨﺒﻮّ ة‪ ،‬وأﻧﻪ أﺑﺮعُ ﺟﻤﺎ ًﻻ‬ ‫أن ﺗﺘﻮﺧﻰ اﻟﺪﻗﺔ وأن ﺗﺘﺄ ّﻛﺪ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ ا&ﺧﺒﺎر‬ ‫ﻣﻦ ﺑﻨﻲ اﻟﺒﺸﺮ‪ ،‬وأنّ اﻟﻨﻌﻤﺔ اﻧﺴﻜﺒﺖْ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴْﻪ‪،‬‬ ‫وأﺻﺎﻟﺘﻬﺎ وﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺘﻬﺎ وﺣﻘﺎﺋﻘﻬﺎ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺎرﻛ ُﻪ ا ُ‬ ‫? إﻟﻰ ا&ﺑﺪ‪ .‬وأنّ ﺧﺼﻮﻣﻪ ﺳﻴﺨ ّﺮون‬ ‫واﻟﻌﻠﻤﻴﺔ‪ ،‬وأن ﺗﺤﺘﺮم ﻣﺸﺎﻋﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﺑــﺪأوا أول ﻳﻮم ﻣﻦ اﻟﺼﻮم ﻫﺬا اﻟﻌﺎم ﻣﻊ أﺧﺒﺎر‬ ‫ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻠﻰ ُر َﻛ ِﺒﻬﻢ‪ ،‬وﺗﺴﺠﺪ ﻟﻪ اﻟﻤﻠﻮك وﺗﺄﺗﻴﻪِ‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﺮاﺑﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻣﺰﻳّﻔﺔ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ اﻻﺧـﺘــﻼﻓــﺎت ﺑﻴﻦ اﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﻓﻲ‬ ‫وﻳﺨﺘﺘﻢ اﻟﻤﺆﻟﻒ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺑــﺎن ﻧﺒﺆءة ﻣﺤﻤﺪ ﻓﻰ‬ ‫اﻟﺪﻳﺎﻧﺎت اﻟﻤﺘﻌﺪّدة‪ .‬وﺣــﺮي ﺑﺼﺤﻔﻨﺎ ﻛﺬﻟﻚ أن‬ ‫ﻛﺘﺒﻬﻢ ﺳﺘﻈﻞ ﻟــƒﺑــﺪ رﻏــﻢ ﻣ ـﺤــﺎوﻻت واﻟﺘﺤﺮﻳﻒ‬ ‫ﺗﻨﺸﺮ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻔﻴﺪ وﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺸﺠّ ﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻮار‬ ‫ﻣﺼﺪاﻗﺎ ﻟﻶﻳﺔ اﻟﻘﺮآﻧﻴﺔ »ا ِﱠﻟــﺬﻳــﻦَ َﻳ ﱠﺘ ِﺒﻌُﻮنَ اﻟـﺮﱠﺳُ ــﻮ َل‬ ‫اﻟﻬﺎدئ واﻟﺘﻌﺎون ﻻ أن ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻴﺊ واﻟﺨﻼﻓﻲ‬ ‫اﻟ ﱠﻨ ِﺒ ﱠﻲ ا&ُ ﱢﻣﱠ ــﻲ ا ﱠﻟِــﺬي َﻳـ ِـﺠـﺪُو َﻧـ ُﻪ َﻣ ْﻜ ُﺘﻮﺑ ًﺎ ﻋِ ـﻨـ َﺪﻫُ ـ ْﻢ ﻓِﻲ‬ ‫واﻟﻤﺜﻴﺮ وﻣﺎ ﻳﻜ ّﺮس اﻟﻌﺪاوات واﻟﺒﻐﻀﺎء‪ ،‬وﻣﺎ‬ ‫اﻟـ ـ ﱠﺘـــﻮْ َراةِ وَ ا ِ‪:‬ﻧـ ِـﺠــﻴــﻞِ « )ا&ﻋـ ـ ـ ــﺮاف‪ ،(١٥٧:‬أي أن‬ ‫ﻳﻨﺴﻒ دﻳـﻨــﺎ ﻋﻠﻰ ﺣـﺴــﺎب دﻳــﻦ آﺧــﺮ‪ .‬اﻟﻤﻬﻢ ﻫﻮ‬ ‫اﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻴﻈﻞ ﻣﻜﺘﻮﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﻮراة‬ ‫اﻟﺘﻌﺎون ﺑﻴﻦ ا&دﻳﺎن ﻻ إﻟﻐﺎء اﻟﻮاﺣﺪ ﻟﻶﺧﺮ«‪.‬‬ ‫وا&ﻧﺎﺟﻴﻞ رﻏﻢ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﺤﺮﻳﻒ وﺗﺒﺪﻳﻞ‪.‬‬

‫‪ ..‬واﳍﺠﻮم ﻣﺎزال ﺳﺎﺧﻨﺎ ﻣﻦ اﻷخ رﺷﻴﺪ إﻟﻰ‬ ‫اﻷب رﻓﻌﺖ‬ ‫وﻋـ ـﻠـــﻰ اﻟـ ـﺠ ــﺎﻧ ــﺐ ا‪y‬ﺧـ ــﺮ‬ ‫وﻣــﺎ ﺑﻴﻦ ا&خ رﺷـﻴــﺪ ﻓــﻰ ﻗﻨﺎة‬ ‫اﻟـ ـﺤـ ـﻴ ــﺎة اﻟ ـﺘ ـﺒ ـﺸ ـﻴــﺮﻳــﺔ وا&ب‬ ‫رﻓﻌﺖ ﺑﺪر ﻛﺎن اﻟﻬﺠﻮم ﻣﻨﻈﻤﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻻﻛﺘﺸﺎف اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻜﺘﺐ‬ ‫اﻟﻘﺲ رﻓﻌﺖ ﺑــﺪر ﻣﺪﻳﺮ اﻟﻤﺮﻛﺰ‬ ‫اﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻲ ﻟﻠﺪراﺳﺎت وا‪:‬ﻋﻼم‬ ‫ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮان » وﺳﺎﺋﻞ ا‪:‬ﻋــﻼم‬ ‫وا‪:‬ﻧـﺠـﻴــﻞ اﻟﺠﺪﻳﺪ اﻟـﻤــﺰﻋــﻮم »‬ ‫ﻣﻬﺎﺟﻤﺎ اﻻﻛﺘﺸﺎف وﻣﺪﻋﻴﺎ اﻧﻪ‬ ‫ﺑــﺎﻃــﻞ وﻗ ــﺎل ‪«:‬اﻋ ـﺘــﺪﻧــﺎ ﻓــﻲ ﻛﻞ رﻓﻌﺖ ﺑﺪر‬ ‫ﻋ ــﺎم ﻋـﻠــﻰ »اﻛ ـﺘ ـﺸــﺎف ﺧـﻄـﻴــﺮ«‪،‬‬ ‫ﻳﻄﻞ ﺑﺮأﺳﻪ ﻗﺒﻴﻞ ﻋﻴﺪ اﻟﻔﺼﺢ‪ ،‬ﻟﻴﻠﻬﻲ اﻟﻨﺎس ﻋﻦ‬ ‫اﻟﻤﻮﺿﻮع اﻟــﺮوﺣــﻲ واﻟـﺸــﺄن اﻟﺪﻳﻨﻲ واﻟﺘﺮﻛﻴﺰ‬ ‫ﻋﻠﻰ روﺣﺎﻧﻴﺔ اﻟﺼﻮم واﻟﺼﺪﻗﺔ ﻟﻠﻔﻘﺮاء‪ ،‬وﻣﻮﺿﺔ‬ ‫ﻫﺬا اﻟﻌﺎم ﻫﻮ ﻣﺎ ﻧﺸﺮﺗﻪ ﺑﻌﺾ ﺻﺤﻔﻨﺎ اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ‬ ‫وﻣﻮاﻗﻌﻨﺎ اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ ﻛﺨﺒﺮ »ﻃــﺎزة« ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ‬ ‫ﻳ ـﻘــﻮل ﺑــﺄﻧــﻪ ﺗــﻢ اﻟـﻌـﺜــﻮر ﻋـﻠــﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﻧـــﺎدرة ﻣﻦ‬ ‫»ا‪:‬ﻧﺠﻴﻞ« ﺗﻌﻮد إﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ‪ ١٥٠٠‬ﺳﻨﺔ‪.‬‬ ‫وﻳﻀﻴﻒ‪ «:‬وﻗﺪ ﻋﻤﺪت اﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎت اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮه ﻛﺤﻘﻴﻘﺔ ﺟﻠﻴّﺔ‪ ،‬وﻛﺄ ّﻧﻬﺎ ﻣﻠﺖ ﻣﻦ ﻧﺸﺮ‬ ‫أﺧﺒﺎر »اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ« وﻣﺂﺳﻴﻪ اﻟﻤﺘﻼﺣﻘﺔ‪ ،‬ﻟﺘﻘﺪّم‬ ‫وﺟﺒﺎت وﻫﻤﻴﺔ ﺗﺴﻠﻲ اﻟﻘ ّﺮاء واﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ‪.‬‬ ‫وﻳﻘﻮل ﻣﺪﻳﺮ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻲ ﻟﻠﺪراﺳﺎت‬ ‫وا‪:‬ﻋ ــﻼم‪«:‬إن ﻧﺴﺒﺔ »اﻟﻜﺘﺎب« وﻟﻴﺲ »ا‪:‬ﻧﺠﻴﻞ«‬ ‫اﻟﻤﺰﻋﻮم إﻟــﻰ ﺑﺮﻧﺎﺑﺎ‪ ،‬ﻳﻌﻴﺪ إﻟــﻰ ا&ذﻫــﺎن إﻧﺠﻴﻞ‬ ‫ﺑﺮﻧﺎﺑﺎ اﻟﻤﺰﻳّﻒ واﻟــﺬي ﻳﺤﺘﻮي أﺧﻄﺎء ﺗﺎرﻳﺨﻴﺔ‬

‫‪bŸ1'+gN}G63+b=)+‬‬

‫إﺻﺪارات‬

‫ﻧﻬﻀﺔ‬ ‫إﻧﺴﺎن‬

‫أﺳﺎﺳﻴﺎت‬ ‫اﻟﻌﻤﻞ‬ ‫اﳌﺼﺮﻓﻲ‬ ‫اﻹﺳﻼﻣﻲ‬ ‫ﻛﺘﺎب ﻳﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋ ٍﺔ‬ ‫ﻣـ ــﻦ ﻗـ ـﺼ ــﺺ اﻟـ ـﻨ ــﺎﺟـ ـﺤـ ـﻴ ــﻦ ﻣــﻦ‬ ‫اﻟﻤﻌﺎﺻﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ‬ ‫وﻣﻴﺎدﻳﻦ ﺷﺘﻰ ‪ ،‬ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬه‬ ‫اﻟـ ـﻘـ ـﺼ ــﺺ ﻣـ ـﺤـ ـﻔ ــﺰ ﻟ ـﻜــﻦ‬ ‫إﻧـﺴــﺎن ﻳﻄﻤﺢ ﻟﻠﻨﺠﺎح‬ ‫ﻓ ــﻲ ﺣ ـﻴــﺎﺗــﻪ ‪ ،‬ﻳـﺒـﻠــﻎ‬ ‫ﻋﺪد ﺻﻔﺤﺎﺗﻪ )‪(٣٧٢‬‬ ‫ﺻﻔﺤﺔ ‪ ،‬وﻗﺎم ﺑﺘﺄﻟﻴﻔﻪ‬ ‫اﻟ ــﺪﻛـ ـﺘ ــﻮر ﺑـ ـﻨ ــﺪر ﺑــﻦ‬ ‫ﺳﻌﻴﺪ‪.‬‬

‫ﻋ ــﻦ دار اﻟـ ـﺴ ــﻼم وﻟـﻠـﻤــﺆﻟــﻒ‬ ‫أﺷ ــﺮف دواﺑ ــﻪ ﺻــﺪر ﻫــﺬا اﻟﻜﺘﺎب‬ ‫واﻟ ــﺬي ﻳﺘﻨﺎول أﺳــﺎﺳـﻴــﺎت اﻟﻌﻤﻞ‬ ‫اﻟـﻤـﺼــﺮﻓــﻲ ا‪:‬ﺳــﻼﻣــﻲ‪ ،‬ﻣــﻦ ﺧــﻼل‬ ‫ﺗ ـﻌــﺮﻳــﻒ اﻟ ـﻤ ـﺼــﺎرف ا‪:‬ﺳــﻼﻣ ـﻴــﺔ‪،‬‬ ‫وﻣـ ـ ـﺒــ ــﺎدئ اﻟـ ـﻌـ ـﻤ ــﻞ اﻟــﻤــﺼــﺮﻓــﻲ‬ ‫ا‪:‬ﺳﻼﻣﻲ‪ ،‬وﻣــﻮارد واﺳﺘﺨﺪاﻣﺎت‬ ‫ا&ﻣ ــﻮال ‪ ،‬واﻟـﺨــﺪﻣــﺎت اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ‬ ‫واﻻﺟـ ـﺘـ ـﻤ ــﺎﻋـ ـﻴ ــﺔ ﻓـــﻲ اﻟــﻤــﺼــﺎرف‬ ‫ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ‪.‬‬

‫اﻟﺘﺪاوي‬ ‫ﺑﺎﻟﺼﺪﻗﺔ‬ ‫ﻟـﻠـﺼــﺪﻗــﺔ ﺳــﺮ ﻋﺠﻴﺐ ﻓﻲ‬ ‫اﻟ ـﺸ ـﻔــﺎء ﺑﻤﺸﻴﺌﺔ ا? وﻫــﻮ‬ ‫أﻣﺮ واﻗﻊ وﻣﺠﺮب ‪ ،‬وﻫﻲ ﻣﻦ‬ ‫ا&ﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻠﺘﻔﺖ إﻟﻴﻬﺎ‬ ‫ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس ‪.‬‬ ‫وﺗ ـﺠــﺪ ﻓ ــﻲ ﻫـــﺬا اﻟ ـﻜ ـﺘــﺎب‬ ‫اﻟـــﺬي ﻗ ــﺎم ﺑ ــﺈﻋ ــﺪاده ا&ﺳ ـﺘــﺎذ‬ ‫ﺣﺴﻦ أﺣﻤﺪ ا‪y‬ﻳﺎت وا&ﺣﺎدﻳﺚ‬ ‫واﻟ ـﻘ ـﺼــﺺ اﻟ ـﺘــﻲ ﺗـﺤــﺚ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﺼﺪﻗﺔ‬

‫اﻟﻠﻴﻠﺔ‬ ‫اﻟﺨﺎﻟﺪة‬ ‫ﻳﻘﺪم ا&ﺳ ـﺘــﺎذ ﻋﺒﺪ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﺗﺘﺎن‬ ‫ﻣ ـﻨ ـﻬ ـﺠ ـ ًﺎ ﺟـــﺪﻳـــﺪ ًا ﻟــﺤــﺎدﺛــﺔ ا‪:‬ﺳ ـ ــﺮاء‬ ‫واﻟــ ـﻤــ ـﻌـ ــﺮاج‪ ،‬ﻣـ ــﻦ ﺧ ـ ــﻼل ﻣــﻮﻗ ـﻌ ـﻬــﺎ‬ ‫اﻟـﺘــﺎرﻳـﺨــﻲ ﻟــƒﺣــﺪاث ﺑــﺪاﻳــﺔ ﻣــﻦ ﻏــﺎر‬ ‫ﺣــﺮاء وﻣــﻦ ﺧــﻼل ا&ﺣــﺪاث اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‬ ‫واﻟﻼﺣﻘﺔ‬ ‫ﻣ ـﺘ ـﺤــﺪﺛ ـ ًﺎ ﻋــﻦ ﺣ ــﺎل اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ‬ ‫ﻣﻊ اﻟﺮﺳﻮل وردة ﻓﻌﻠﻬﻢ ﻣﻊ اﻟﺤﺪث‪،‬‬ ‫ﻣﺴﺘﺸﻬﺪا ﺑــﺎ&ﺣــﺎدﻳــﺚ اﻟـﻨـﺒــﻮﻳــﺔ ﻋﻦ‬ ‫اﻟﺮﺣﻠﺔ‪.‬‬

‫إدﻣﺎن اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ واﻟﺒﻼك ﺑﻴﺮي )‪(٢-٢‬‬ ‫ﻓﻲ دراﺳــﺔ أﺧــﺮى‪ ،‬ﻇﻬﺮ أن ﻃــﻼب اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ا‪c‬ﻣﺮﻳﻜﻴﺔ‬ ‫اﻟﻤﺪﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻳﻈﻬﺮون‬ ‫أﻋﺮاﺿﺎ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ?دﻣﺎن اﻟﻤﺨﺪرات‪ ،‬واﻛﺘﺸﻒ‬ ‫ً‬ ‫اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن ﻓــﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺎرﻳﻼﻧﺪ اﻟــﺬﻳــﻦ ﻃﻠﺒﻮا ﻣــﻦ ‪ ٢٠٠‬ﻃﺎﻟﺐ‬ ‫اﻟﺘﺨﻠّﻲ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ وﺳﺎﺋﻞ ا?ﻋﻼم ﻟﻤﺪة ﻳﻮم ﻛﺎﻣﻞ أن ﻛﺜﻴ ًﺮا ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻄﻼب أﻇﻬﺮوا ﺑﻌﺪ اﻛﺘﻤﺎل اﻟﻤﺪة ﻋﻼﻣﺎت اﻻﻧﺴﺤﺎب واﻟﺤﻨﻴﻦ‬ ‫واﻟﻘﻠﻖ‪ ،‬إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻋﺪم اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﺼﻮرة ﺟﻴﺪة ﺑﺪون‬ ‫وﺳﺎﺋﻞ ا?ﻋﻼم وأﺟﻬﺰة اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬ ‫وﻗﺪ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﻫﺬا ا?دﻣﺎن اﻟﺮﻗﻤﻲ ﺑﻌﺪ أن ﻇﻬﺮ ﻣﻨﺎﻓﺲ آﺧﺮ‬ ‫ﻟŽﻧﺘﺮﻧﺖ‪ ،‬وﻫــﻲ ﺗﻘﻨﻴﺔ اﻟﺒﻼك ﺑﻴﺮي اﻟﺘﻲ زادت ﺷﻌﺒﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻔﺘﺮة ا‪c‬ﺧ ـﻴــﺮة‪ ،‬واﻧـﺘـﺸــﺮت ﻛﺎﻟﻨﺎر ﻓــﻲ اﻟﻬﺸﻴﻢ ﻟــﺪى ﺷﺮاﺋﺢ‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت‪ .‬وﻗﺪ ﻛﺎن أول إﻧﺘﺎج ﻟﻠﻬﺎﺗﻒ اﻟﺠﻮال ﺑﻼك‬ ‫ﺑﻴﺮي ﻋﺎم ‪ ١٩٩٩‬ﺑﻮاﺳﻄﺔ ﺷﺮﻛﺔ آر آي إم‪ ،‬ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺑﻌﺎﻣﻴﻦ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻬﺠﻮم ا?رﻫﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﺟﻲ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ‬‫‪ ١١‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪ -٢٠٠١‬ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ اﻟﻤﻮاﻃﻨﻮن اﻟﺬﻳﻦ ﺣﻮﺻﺮوا‬ ‫ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻴﺮان أن ﻳﺘﺼﻠﻮا ﺑﺄﺣﺒﺎﺋﻬﻢ ﺑﻮاﺳﻄﺔ اﻟﻬﺎﺗﻒ اﻟﺠﻮال‬ ‫ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻌﻄﻞ اﻟﺬي أﺻﺎب ﺷﺒﻜﺎت اﻟﺠﻮال ﻛﻠﻬﺎ‪ ،‬ﻣﺎﻋﺪا ﺣﺎﻣﻠﻲ‬ ‫اﻟﺒﻼك ﺑﻴﺮي‪ .‬وﺑﻌﺪ اﻧﻬﻴﺎر اﻟﺒﺮﺟﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﺳﻴﺎرات ا?ﺳﻌﺎف‬ ‫واﻟﻤﻄﺎﻓﻰء واﻟﺨﺪﻣﺔ اﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ‪-‬ﺑﻞ وﻧﺎﺋﺐ اﻟﺮﺋﻴﺲ ا‪c‬ﻣﺮﻳﻜﻲ دﻳﻚ‬ ‫ﺗﺸﻴﻨﻲ‪ -‬ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮن أﺟﻬﺰة وﺷﺒﻜﺎت اﻟﺒﻼك ﺑﻴﺮي اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫وﺳﻴﻠﺘﻬﻢ اﻟﻮﺣﻴﺪة اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻟﻼﺗﺼﺎل ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ‪ .‬ا‪c‬ﻣﺮ اﻟﺬي‬ ‫زاد ﻣﻦ ﺷﻌﺒﻴﺘﻪ ﻣﻨﺬ ذﻟﻚ اﻟﺤﻴﻦ‪ ،‬ﺣﺘﻰ أﻧﻪ ﻳﻮﺟﺪ ا‪l‬ن ‪١٧٥٠٠٠‬‬ ‫ﺣﺎﺳﻮب ﻣﺰود ﻟﺨﺪﻣﺔ اﻟﺒﻼك ﺑﻴﺮي ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻌﺎﻟﻢ‪.‬‬ ‫وﻳﻤﺘﺎز اﻟﺒﻼك ﺑﻴﺮي ﺑﺘﺸﻔﻴﺮ رﺳﺎﺋﻠﻪ ﺑﺘﻘﻨﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ‪ ،‬وﻟﻌﻞ‬ ‫ﻫﺬا ﻫﻮ ﻣﺎ دﻓﻊ رﺋﻴﺲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ا‪c‬ﻣﺮﻳﻜﻴﺔ إﻟﻰ اﻗﺘﻨﺎﺋﻪ‪،‬‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺷﻮﻫﺪ ﻓﻲ أروﻗﺔ اﻟﺒﻴﺖ ا‪c‬ﺑﻴﺾ وﻫﻮ ﻳﻤﺴﻜﻪ ﺑﻴﺪه وﻳﺘﻄﻠﻊ‬ ‫إﻟـﻴــﻪ‪ ،‬وﺣﻴﻨﺌﺬٍ ﺻــﺮح اﻟﻤﺘﺤﺪث اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻠﺒﻴﺖ ا‪c‬ﺑـﻴــﺾ ﺑﺄن‬ ‫اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻳﻘﺘﻨﻲ ﺑﻼك ﺑﻴﺮي ﻟﻴﺘﺼﻞ ﺑﻌﺪد ﻣﻦ ﻛﺒﺎر اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ‬ ‫وا‪c‬ﺻﺪﻗﺎء‪.‬‬ ‫وﻳﻤﻠﻚ ﻣﻬﻨﺪﺳﻮ ﺷﺒﻜﺔ اﻟﺒﻼك ﺑﻴﺮي اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ إﻟﻐﺎء أو‬ ‫ﺗﺠﻤﻴﺪ أي ﺑﻴﺎﻧﺎت ﻋﻠﻰ أي ﺟﻬﺎز ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﺣﺎل‬ ‫ﻓﻘﺪه أو ﺳﺮﻗﺘﻪ‪.‬‬ ‫وﻳﺘﻴﺢ اﻟﻬﺎﺗﻒ اﻟﺠﻮال ﺑﻼك ﺑﻴﺮي ﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻪ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻮﻇﺎﺋﻒ اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ ﻛﺎﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻘﺼﻴﺮة واﻟﻤﻜﺎﻟﻤﺎت اﻟﺼﻮﺗﻴﺔ‬ ‫وﻏــﺮف اﻟـﻤـﺤــﺎدﺛــﺔ‪ ،‬إﺿــﺎﻓــﺔ إﻟــﻰ إﻣﻜﺎﻧﻴﺎت إرﺳ ــﺎل واﺳﺘﻘﺒﺎل‬ ‫اﻟﺒﺮﻳﺪ ا?ﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺑﺮاﻣﺞ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﺜﻴﻠﺔ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺧﺼﻴﺼﺎ ﻟﺮﺟﺎل ا‪c‬ﻋﻤﺎل‬ ‫اﻟﺤﺎﺳﻮب اﻟﻤﻌﺘﺎد‪ ،‬وﻫﻲ ﻗﺪ ﺻﻤﻤﺖ‬ ‫ً‬ ‫اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮن ﻻﺳﺘﺨﺪام ا?ﻧﺘﺮﻧﺖ ﻓﻲ أﻏﻠﺐ ا‪c‬وﻗﺎت ?رﺳﺎل‬ ‫واﺳﺘﻘﺒﺎل اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ا?ﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺒﻘﻴﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻃّ ﻼع ﻛﺎﻣﻞ‬ ‫ﺑﺄﻋﻤﺎﻟﻬﻢ وإﻧﺠﺎز اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ا‪c‬ﻋﻤﺎل ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻧﻮن ﺧﺎرج‬ ‫ﻣﻜﺘﺒﻬﻢ‪.‬‬ ‫وﻗــﺪ زادت ﻫــﺬه اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻣــﻦ ﻓﺮﺻﺔ »اﻟﻠﻘﺎء ا?ﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ«‬ ‫‪c‬ﻋــﺪاد ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎب ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﺧــﻼل اﻟﺘﺠﻤﻌﺎت‬ ‫‪ groups‬ﺗﺘﺠﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﻛﻒ اﻟﻴﺪ‪ ،‬وﻓﻲ أي ﻣﻜﺎن ﻣﻦ اﻟﻌﺎﻟﻢ‪،‬‬ ‫وﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ذواﺗﻬﺎ ﻓﻲ اﻟ ـ »ﺷــﺎت«‪ ،‬أو اﻟ ـ »إﻳﻤﻴﻞ«‪ ،‬أو اﻟــﺮدود‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺘﺪﻳﺎت أو ﺗﺒﺎدل اﻟﺒﻠﻮﺗﻮث‪ ،‬واﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻤﺼﻮرة‪ ،‬أو‬ ‫ﺗﺼﻔﺢ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮك‪ ،‬أو اﻟﻤﺤﺎدﺛﺔ ﻣﻊ آﺧﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟـ«ﻣﺎﺳﻨﺠﺮ«‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻫﺬه اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻣﻦ اﺳﺘﻘﻄﺎب اﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ‬ ‫ﻟﻠﺪﺧﻮل إﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ا?ﻧﺘﺮﻧﺖ‪ ،‬وأﺻﺒﺢ اﻟﺸﺨﺺ ‪-‬ﺑﻀﻐﻄﺔ ﻋﻠﻰ زر‬ ‫ﻓﻲ ﺟﻬﺎز ﺑﺤﺠﻢ ﻛﻒ اﻟﻴﺪ‪ -‬ﻗﺎد ًرا ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻤﻜﺘﺐ واﻟﺴﻮق واﻟﻤﻄﺎر واﻟﻤﺪرﺳﺔ واﻟﺠﺎﻣﻌﺔ واﻟﻜﻮﻓﻲ ﺷﻮب‬ ‫واﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ‪ ...‬اﻟﺦ‪ ،‬ﻻﺳﻴﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﻫﺬا ا‪l‬ﺧﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺟﻨﺴﻪ‪.‬‬ ‫وﻗــﺪ ﻇﻬﺮ ا?دﻣ ــﺎن ا?ﻟـﻜـﺘــﺮوﻧــﻲ ﺑـﺼــﻮرة أﻛـﺜــﺮ ﺣــﺪة ﻣﻊ‬ ‫اﻧﺘﺸﺎر ﺗﻘﻨﻴﺔ اﻟﺒﻼك ﺑﻴﺮي‪ ،‬وﻟــﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﺴﺘﻐﺮ ًﺑﺎ ا‪l‬ن أن ﻳﺮى‬ ‫اﻟﻤﺮء ﺷﺎ ًﺑﺎ‬ ‫أو ﻓﺘﺎة‪ -‬ﻣﻄﺄﻃﺊ اﻟﺮأس‪ ،‬أو ﻻ ﻳﺒﺎﻟﻲ ﺑ َﻤﻦ ﺣﻮﻟﻪ‪ ،‬أو ﻳﻨﻈﺮ‬‫إﻟﻰ ﻻ ﺷــﻲء‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺸﻌﺮ َﻣﻦ أﻣﺎﻣﻪ أﻧﻪ ﻳﺤﺪق ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ إﻟﻰ‬ ‫ﺷﻲء ﺧﻠﻔﻪ‪ ،‬ورﺑﻤﺎ ﻳﺼﻄﺪم ﺑﻪ أﺛﻨﺎء اﻟﺴﻴﺮ‪ ،‬أ ّﻣﺎ ﻳﺪه ﻓﻬﻲ ﺗﺘﺤﺮك‬ ‫ﺑﺴﺮﻋﺔ اﻟﺒﺮق‪ ،‬وﺗﻼﻣﺲ أزرار اﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ ﻓﻲ ﻫﺎﺗﻒ اﻟﺒﻼك ﺑﻴﺮي‪،‬‬ ‫وﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﻌﺰف ﻋﻠﻰ »ﺑﻴﺎﻧﻮ«‪ ،‬ﺛﻢ ﻻ ﻳﻠﺒﺚ أن ﺗﻌﺘﺮﻳﻪ ﻣﻼﻣﺢ اﻟﺪﻫﺸﺔ‬ ‫واﻻﺳﺘﻐﺮاب‪ ،‬أو ﺗﻌﻠﻮ وﺟﻬﻪ اﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ‪ ،‬أو ﻳﻘﻬﻘﻪ وﻛـﺄﻧﻪ ﻳﺘﻮاﺻﻞ‬ ‫ﻣﻊ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎت ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺧﻔﻲ‪.‬‬ ‫وﻳﺘﻔﻖ اﻟﻜﺜﻴﺮون ﻓﻲ أن اﻟﺒﻼك ﺑﻴﺮي ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻨﻬﻢ اﻟﻜﺜﻴﺮ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻮﻗﺖ‪ ،‬وﻳﺤﺮﻣﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺮاﺣﺔ واﻟﻨﻮم اﻟﻜﺎﻓﻲ‪ ،‬إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ‬ ‫ﻋﺪم ﺗﻨﺎوﻟﻬﻢ ﻟﻠﻄﻌﺎم ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺤﻲ‪ ،‬واﻧﻌﺰاﻟﻬﻢ ﻋﻦ أﻗﺮب اﻟﻨﺎس‬ ‫إﻟﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻋﺘﻤﺎدﻫﻢ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻨﺼﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب اﻟﻤﺤﺎدﺛﺎت اﻟﺼﻮﺗﻴﺔ‪ ،‬أو اﻟﻠﻘﺎء اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ‪.‬‬ ‫وﻳــﺮى أﺣــﺪ ﻣﺪﻣﻨﻲ اﺳﺘﺨﺪام اﻟـﺒــﻼك ﺑﻴﺮي أن أﺣــﺪ أﻫﻢ‬ ‫اﻟﻄﺮق اﻟﻨﺎﺟﻌﺔ ﻟﻠﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﻫﺬا ا?دﻣﺎن ﻫﻲ ﺗﻔﻌﻴﻞ اﺳﺘﺨﺪام‬ ‫ﻛﻠﻤﺔ اﻟﺴﺮ ﻟﻔﺘﺢ اﻟﺠﻬﺎز واﺧﺘﻴﺎر ﻛﻠﻤﺔ ﺳﺮ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻧﺴﺒ ًّﻴﺎ‪ ،‬ﻓﺈن‬ ‫ﻣﺠﺮد اﻻﺣﺘﻴﺎج إﻟﻰ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻛﻠﻤﺔ اﻟﺴﺮ ﻣﺘﻌﺪدة اﻟﺤﺮوف ﻟﻬﻮ أﻣﺮ‬ ‫ﻛﺎف ﻟﻌﺪم اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻬﺎﺗﻒ إ ﱠﻻ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮن ا‪c‬ﻣﺮ ﺿﺮور ًّﻳﺎ‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫* ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻮرى‬


‫ﻓـــﻦ ﺛﺎﻣــﻦ‬

‫‬

‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫أﺧﺒﺎر اﻟﻌﺎﺷﺮة‬

‫}اﻟﺸﻮق{ ﺟﺪﻳﺪ اﻟﺨﻄﻴﺐ‬

‫اﺳﺘﻐﻨﻰ ﻋﻦ ﻋﺮش اﻟﻐﻨﺎء اﻟﺸﻌﺒﻲ‪ ..‬ورﻓﺾ إﻗﺤﺎم اﻟﺮﻗﺺ واﻟﻤﺠﻮن ﻓﻲ اﻷﻋﻤﺎل اﻟﻔﻨﻴﺔ‬

‫ﻓﻮزي ﺑﻦ ﻗﻤﺮة‪ :‬وﺟﺪت اﻟﻔﻦ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ‬ ‫واﻟﺼﻔﺎء اﻟﺮوﺣﻲ ﻓﻲ اﻹﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ‬ ‫‪…€I§-C·f˜G*fžF4*§0‬‬

‫ﻳُﻌﺪ اﻟﻤﻨﺸﺪ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻓﻮزي ﺑﻦ ﻗﻤﺮة ﻧﻤﻮذﺟً ﺎ ﻟﻠﻔﻨﺎن‬ ‫اﻟﺘﺎﺋﺐ‪ ،‬و&ول ﻣــﺮة ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﻳﺘﺨﺬ ﻓﻨﺎن وﻫــﻮ ﻓﻲ ﻗﻤﺔ‬ ‫ﺷﻬﺮﺗﻪ ﻗــﺮار اﻻﻋ ـﺘــﺰال‪ ،‬وﻗــﺪ ﻛــﺎن ﻓــﻲ ﺑــﺪاﻳــﺔ اﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎت‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻘﺮن اﻟﻤﺎﺿﻲ ﻧﺠﻢ ا&ﻏﻨﻴﺔ اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ اﻻﺳﺘﻌﺮاﺿﻴﺔ‪،‬‬

‫ﻣﺘﻔﺎﺋﻞ ﺑﺘﻮﻧﺲ اﻟﺠﺪﻳﺪة‪ ..‬واﻹﻧﺸﺎد ً‬ ‫ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻓﻲ ﻗﺮﻃﺎج‬ ‫ﻗﺎﻣﺖ ﻣﺆﺳﺴﺔ دﻳﺠﻴﺘﺎل ﻣﻮﻓﻲ ﻟ˜ﻧﺘﺎج اﻟﻔﻨﻲ‬ ‫واﻟﺘﻮزﻳﻊ وﺑﺘﻌﺎوﻧﻬﺎ ﻣﻊ ﺷﺒﻜﺔ ﺷﺒﻜﺔ إﻧﺸﺎدﻛﻤـ‬ ‫اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺈﻧﺘﺎج ﻓﻴﺪﻳﻮ ﻛﻠﻴﺐ )اﻟﺸـﻮق( ﻟﻠﻤﻨﺸﺪ‬ ‫اﻟﻴﻤﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺨﻄﻴﺐ وﻫﺬا اﻟﻜﻠﻴﺐ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎت‬ ‫زﻳــﻦ ﺑــﻦ ﻋﻘﻴﻞ وأﻟـﺤــﺎن اﻟﻤﻨﺸﺪ اﻟﺨﻄﻴﺐ‪ ،‬وﺗﻢ‬ ‫اﻟﺘﺴﺠﻴﻞ واﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﻔﻨﻴﺔ ﺑﺎﺳﺘﻮدﻳﻮ ﺻﺪى‬ ‫ا‪:‬ﺑﺪاع ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﻜﻼ‪.‬‬

‫اﻟﻌﺮاﻗﻲ ﻓﻲ }أﻧﺎ اﻟﺸﺎم{‬

‫*ﻣﻦ ﻗﻤﺔ اﻟﻔﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ إﻟﻰ ﻣﻨﺸﺪ دﻳﻨﻲ ﻛﻴﻒ ذﻟﻚ اﻟﺘﺤﻮل؟‬ ‫ ﻣﻦ ﻛﺮم وﻓﻀﻞ ا? ﺗﺒﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ أن ﻣﻦّ ﻋﻠﻲ ﺑﺄن أﺧﺮﺟﻨﻲ ﻣﻦ‬‫اﻟﻈﻠﻤﺎت إﻟﻰ اﻟﻨﻮر وأن أﻏﻴﺮ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺎﺳﺔ إﻟﻰ اﻟﺴﻌﺎدة‪ ،‬ﻓﻤﺮﺣﻠﺔ‬ ‫اﻟﻔﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻃﻮﻳﻠﺔ &ﻛﺜﺮ ﻣﻦ ‪ ١٥‬ﺳﻨﺔ‪ ..‬وﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ‬ ‫ﻟﻜﻦ ﺳﻨﺔ ‪٢٠٠١‬م أﻛﺮﻣﻨﻲ ا? ﺑﺎﻟﻬﺪاﻳﺔ واﻧﻘﻄﻌﺖ ﻋﻦ ﻫﺬا اﻟﻨﻤﻂ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻔﻦ ﺛﻢ ﺑﻘﻴﺖ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﺳﻨﻮات ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺎت ﺗﺄﻣﻞ‪ ،‬أﻋﻄﻴﺖ وﻗ ًﺘﺎ ﻛﺜﻴ ًﺮا‬ ‫&وﻻدي وﻋﺎﺋﻠﺘﻲ‪ ،‬وﺑﻘﻴﺖ أﺑﺤﺚ ﻋﻦ اﻟﺸﻲء اﻟﺬي ﺑﻌﺜﻨﻲ ا? ﻋﺰوﺟﻞ‬ ‫ﻣﻦ أﺟﻠﻪ ﺣﺘﻰ وﺟﺪت إﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻲ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺤﻨﻴﻒ‪ ،‬وﺳﻨﺔ ‪٢٠٠٦‬م‬ ‫ﺑﻘﻴﺖ أﺳﻤﻊ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ا&ﻧﻤﺎط اﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ اﻟﺼﻮﻓﻴﺔ وا‪:‬ﻧﺸﺎد‪،‬‬ ‫وأﺧــﺬت ﻋﺪة أﻓﻜﺎر وﻗﻠﺖ ﻟﻢ ﻻ أﺧﻮض ﺗﺠﺮﺑﺔ ا‪:‬ﻧﺸﺎد ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻌﺎﻟﻢ‬ ‫اﻟﺠﺪﻳﺪ‪.‬‬

‫اﻟﻔﺮق ﺷﺎﺳﻊ‬

‫ﻗﺪم اﻟﻤﻨﺸﺪ اﻟﻌﺮاﻗﻲ ﺗﻀﺎﻣﻨﺎ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﺼﻴﺐ‬ ‫أﻫﻞ اﻟﺸﺎم ﻧﺸﻴﺪه اﻟﺠﺪﻳﺪ "أﻧﺎ اﻟﺸﺎم" ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎت‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺴﺎﻋﺪ آل ﺟﻌﻔﺮ وأﻟﺤﺎن أﺣﻤﺪ اﻟﺴﻌﻴﺪي‪،‬‬ ‫ﻫﺬا اﻟﻨﺸﻴﺪ أﺗﻰ ﺑﻌﺪ ﺳﻠﺴﻠﺔ أﻧﺎﺷﻴﺪ ﺗﺪﻋﻢ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫اﻟ ـﺸــﺎم وﻣــﺎ أﺻــﺎﺑـﻬــﺎ ﻣــﺆﺧــﺮا ‪ ،‬وﻫــﻲ ﺑﻨﺴﺨﺘﻲ‬ ‫اﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ واﻟﻤﺆﺛﺮات‪.‬‬

‫}ﻗﻮﻣﻲ ﺷﺎم{ ﻟﻠﺰرﻳﻘﻲ‬

‫ﻗﺪﻣﺖ ﺷﺒﻜﺔ إﻧﺸﺎدﻛﻢ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ‬ ‫اﻟﻤﻨﺸﺪ »ﻛﻔﺎح زرﻳﻘﻲ« ﻧﺸﻴﺪﻫﺎ اﻟﺠﺪﻳﺪ »ﻗﻮﻣﻲ‬ ‫ﺷﺎم« دﻋﻤًﺎ وﻣﻨﺎﺻﺮ ﻟﻠﺜﻮرة اﻟﺴﻮرﻳﺔ‪ ،‬ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎت‬ ‫اﻟﺪﻛﺘﻮر راﺋــﺪ ﻓﺘﺤﻲ‪ ،‬وﻫــﺬا اﻟﻨﺸﻴﺪ ﻣﻦ أﻟﺤﺎن‬ ‫وﺗﻮزﻳﻊ ﻛﻔﺎح زرﻳﻘﻲ‪ ،‬وﺗﻢ اﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﺑﺎﺳﺘﻮدﻳﻮ‬ ‫ﺳﻴﺮﻳﻨﻴﺘﻲ ﺑﻔﻠﺴﻄﻴﻦ‪ ،‬وﻗﺪ ﺗﻢ إﺻــﺪاره ﺑﻨﺴﺨﺔ‬ ‫اﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ واﻟﻤﺆﺛﺮات‪.‬‬

‫}ﻟﻴﻪ{ ﻟـﻌﻤﺮو ﻋﺎدل‬

‫ﻗﺪﻣﺖ ﺷﺒﻜﺔ ﺑﺴﻤﻠﺔ ا‪:‬ﻧﺸﺎدﻳﺔ ﺑﺘﻌﺎوﻧﻬﺎ ﻣﻊ‬ ‫اﻟﻤﻨﺸﺪ ﻋﻤﺮو ﻋﺎدل ﻓﻴﺪﻳﻮ ﻛﻠﻴﺐ "ﻟﻴﻪ" ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎت‬ ‫اﻟﺸﺎﻋﺮ ﺣﺎﻣﺪ ﻣﻮﺳﻰ وﺗﻮزﻳﻊ إﻳﻬﺎب ﻋﺒﺪاﻟﺴﻼم‪،‬‬ ‫وﻗﺪ أﺷﺮف ﻋﻠﻰ ا‪:‬ﺧﺮاج اﻟﻤﺨﺮج ﺗﺎﻣﺮ اﻟﺤﺮﺑﻲ‪،‬‬ ‫اﻟﺠﺪﻳﺮ ذﻛــﺮه ﺑﺄن ﻫﺬا اﻟﻜﻠﻴﺐ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ‬ ‫اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ا&ﻋﻤﺎل‪.‬‬

‫*وﻣﺎ اﻟﻔﺮق اﻟﺬي وﺟﺪﺗﻪ ﺑﻴﻦ اﻟﻔﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ وا?ﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ؟‬ ‫ اﻟﻔﺮق ﺷﺎﺳﻊ ﺟـﺪًا‪ ،‬ﻛﻤﺎ اﻟﺸﺮق واﻟﻐﺮب‪ ،‬اﻟﻔﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ أﺣﻴﺎ ًﻧﺎ‬‫ﻳﻜﻮن ﻫﺴﺘﻴﺮﻳًﺎ وﻓﻴﻪ اﻟﺮﻗﺺ واﻟﻔﻮﺿﻰ‪ ،‬وﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺤﻤﺪ ﻋﻘﺒﺎه وﻣﺎ‬ ‫ﻻ ﻳﺮﺿﻲ ا? ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ‪ ،‬أﻧﺎ ﻫﻨﺎ أﺗﺤﺪث ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻲ ﻻ أﺗﻜﻠﻢ ﻋﻦ‬ ‫ﻏﻴﺮي ﺣﺘﻰ ﻻ أذم أﺻﺤﺎﺑﻲ ﺑﻌﺪ أن ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻨﻤﻂ‪ ،‬وأﻧﺎ اﻟﻴﻮم‬ ‫أﺟﺪ ﻓﻲ ا‪:‬ﻧﺸﺎد اﻟﺮاﺣﺔ واﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ‪ ،‬واﻟﺴﻌﺎدة‪& ،‬ﻧﻪ ﻓﻦ ﻳﺮﺗﻜﺰ ﺑﺎ&ﺳﺎس‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺟﺪاﻧﻴﺎت وﻋﻠﻰ ﻣﺤﺒﺔ ا? ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ وﻣﺤﺒﺔ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ‬ ‫ا? ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ‪ ،‬وﻫﺬا ﻳﺮﻳﺤﻨﻲ ﺟﺪًا ﺑﻌﺪ أن ﻣﻦ ا? ﻋﻠﻰ ﺑﺎ‪:‬ﻳﻤﺎن وﻓﺘﺢ‬ ‫ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﺛﻤﺎر اﻟﺮاﺣﺔ واﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ اﻟﻠ َﺬان ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ أن ﺗﺤﻘﻘﻪ ﻟﻲ ا&ﻣﻮال‬ ‫واﻟﺸﻬﺮة‪.‬‬

‫ﻗﺒﻮل ﺣﺴﻦ‬ ‫ ﻟﻚ ﺟﻤﻬﻮر ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﻔﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻘﺒﻠﻚ ﺟﻤﻬﻮر ا?ﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ؟‬‫* ﺟﻤﻬﻮر ا‪:‬ﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ ﺗﻘﺒﻠﻨﻲ ﺑﻜﻞ ﺳﺮور وﺗﺮﺣﺎب ﺑﻔﻀﻞ رب‬ ‫اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ‪ ،‬وﻛﺎن ﻛﺜﻴﺮ اﻟﻌﺪد ﺳﺎﺑ ًﻘﺎ ﻓﻲ ﻧﻮﻋﻴﺘﻪ‪ ،‬ﻓﻔﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﺤﺒﻨﻲ ﻟﻮﺟﻪ‬ ‫ا? وﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﺤﺒﻨﻲ ﻟﺸﺨﺼﻲ وﻟﻴﺲ ﻟﻔﻨﻲ ﺑﻴﻨﻤﺎ اﻟﺠﻤﻬﻮر ا&ﺧﺮ‬ ‫ﻓﻴﺤﺒﻨﻲ ﻟﻔﻨﻲ‪ ،‬وﻣــﻊ ﻫــﺬا ﺳﻌﻴﺪ أﻧــﺎ ﺑﺠﻤﻬﻮري اﻟﺠﺪﻳﺪ اﻟـﻬــﺎدئ أﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‪ ،‬وﻫﺬا اﻟﺠﻤﻬﻮر ﻳﺄﺗﻲ ﻟﻴﺴﺘﻤﻊ ﺑﺨﺸﻮع ﻟﻠﺘﺠﻠﻴﺎت وا&ﻧﺎﺷﻴﺪ‪،‬‬ ‫ﺑﺼﺮاﺣﺔ ﻫﻨﺎك ﺻﺤﻮة إﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ ﺗﻮﻧﺲ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ‬ ‫اﻟﺜﻮرة اﻟﻤﺒﺎرﻛﺔ‪ ،‬اﻟﺘﻲ ﻧﻘﻄﻒ ا‪y‬ن ﺛﻤﺎرﻫﺎ وﻧﻌﻴﺶ ﺧﻴﺮﻫﺎ‪ ،‬وﻣﺎ ﺷﺎء ا?‬ ‫أﺻﺒﺢ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻳﻘﺒﻠﻮن ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ دﻳﻨﻲ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ا‪:‬ﻧﺸﺎد‪ ،‬ﺣﺘﻰ أن‬ ‫ﺑﻌﺾ اﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ اﻟﻮﺗﺮﻳﻴﻦ ﻳﻔﻜﺮون ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻧﻤﻄﻬﻢ اﻟﻔﻨﻲ إﻟﻰ ا‪:‬ﻧﺸﺎد‬ ‫وﻫﻨﺎك ﻣﻦ ﻳﻘﺪم ا&ﻧﻤﺎط ا&ﺧﺮى وأﻳﻀﺎ ا‪:‬ﻧﺸﺎد‪ ،‬ﻓﻬﺬا اﻟﻨﻤﻂ أﺻﺒﺢ ﻟﻪ‬ ‫رواج ﻛﺒﻴﺮ وﺻﺪاه ﻳﺰداد ﻣﻦ ﻳﻮم إﻟﻰ آﺧﺮ‪.‬‬

‫وﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮات ﺗﺄﻣﻞ ﻇﻬﺮ ﻧﺠﻢ اﻟﻔﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻓﻲ ﺛﻮب ﻣﻨﺸﺪ‬ ‫دﻳﻨﻲ ﻣﺘﻤﻴﺰ وﻟﻈﺮوف ﻧﺸﺄﺗﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﻤﻬﺎ‬ ‫وﻋﺎداﺗﻬﺎ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ وﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪم اﻟﺮﺿﺎ ﻋﻤﺎ ﻛﺎن‬ ‫ﻳﻘﺪﻣﻪ وﺟﺪ اﻟﺤﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻮل إﻟﻰ ﻣﻨﺸﺪ دﻳﻨﻲ ﻟﻴﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ‬ ‫اﻟﺘﻤﻴﺰ اﻟﻔﻨﻲ واﻟﺼﻔﺎء اﻟﺮوﺣﻲ‪" ،‬اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ" اﻟﺘﻘﺘﻪ ﻓﻜﺎن ﻫﺬا‬ ‫اﻟﺤﻮار اﻟﺘﺎﻟﻲ‪:‬‬

‫ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ‪ ..‬ﻫﻨﺎك ﺗﻘﺼﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺪح ﺳﻴﺮة اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ‬ ‫اﻟﺘﺮاث اﻟﻘﺪﻳﻢ‬ ‫* ﻓﻲ اﻟﻌﺎدة ﻛﻴﻒ ﺗﺨﺘﺎر ا‪c‬ﻧﺎﺷﻴﺪ اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ؟‬ ‫ أﺧــﺬ اﻟﻘﺪﻳﻢ ﻣــﻦ اﻟـﺘــﺮاث اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ أو اﻟﻌﺮﺑﻲ وأوزﻋ ــﻪ وأﻋﻴﺪ‬‫ﺻﻴﺎﻏﺘﻪ وﺗﻠﺤﻴﻨﻪ‪ ،‬وأرﻛــﺰ ﻓﻲ ا&ﺳــﺎس ﻋﻠﻰ أﻏﺎﻧﻲ ﺟﺪﻳﺪة ﺑﻨﺴﺒﺔ ‪٩٠‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ ﻟﻌﺪة ﻣﻠﺤﻨﻴﻦ وﻣﺆﻟﻔﻴﻦ‪ ،‬وﻗﺪ أﻗﻮم أﻧﺎ ﺑﺎﻟﺘﻠﺤﻴﻦ إن ﻟﺰم ا&ﻣﺮ‪،‬‬ ‫اﻟﻤﻬﻢ أن ﻳﺸﺪ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻤﺴﺘﻤﻊ وﻳﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻌﻪ‪ ،‬وﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻲ ﻋﻤﻞ‬ ‫ﺳﻴﻨﺰل ﻋﻦ ﻗﺮﻳﺐ أﻣﺪح ﻓﻴﻪ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ‪ ،‬واﻣــﺪح ﻓﻴﻪ اﻟﺨﻠﻔﺎء اﻟﺮاﺷﺪﻳﻦ‬ ‫ا&رﺑﻌﺔ‪.‬‬ ‫وﻛﻴﻒ ﺗﺮى ﻣﺪﻳﺢ اﻟﻤﻨﺸﺪﻳﻦ ﻟﻠﺼﺤﺎﺑﺔ ؟‬ ‫وﺑﺼﺮاﺣﺔ ﻫﻨﺎك ﺗﻘﺼﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﻨﺸﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺪح ﺳﻴﺮة‬ ‫اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ رﻏﻢ أﻧﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﺤﻘﻴﻦ ﻟﺬﻟﻚ &ن ا? ﻋﺰ و ﺟﻞ ذﻛﺮﻫﻢ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻟﻜﻦ ﻻ ﺑﺄس ﻟﻮ ﻳﻜﻮن ﻟﻬﻢ ﻗﺴﻂ واﻓﺮ ﻓﻲ ا‪:‬ﻧﺸﺎد ﻋﻨﺪ ﻛﻞ‬ ‫اﻟﻤﻨﺸﺪﻳﻦ‪.‬‬

‫ﻃﺮاز ﻋﺎل‬

‫ﻣﺆﺳﻒ وﺧﺠﻞ‬ ‫*وﻛﻴﻒ ﺗﺮى واﻗﻊ ا?ﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ؟‬ ‫ ا‪:‬ﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻣﺎزال ﻓﻲ ﺑﺪاﻳﺘﻪ‪ ،‬أﺑﻴﻨﺎ أم ﻛﺮﻫﻨﺎ‪ ،‬واﺳﻤﻪ‬‫"اﻟﺴﻼﻣﻴﺔ" وﻣﺎزﻟﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺘﻌﻮد ﻋﻠﻰ ا‪:‬ﻧﺸﺎد‪ ،‬اﻟﻘﺪﻣﺎء ﺧﺪﻣﻮه وأﻋﻄﻮه‬ ‫ﺣﻘﻪ ﻟﻜﻦ اﻟﺠﻴﻞ اﻟﺠﺪﻳﺪ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺸﺮﻳﻨﻴﺔ ا&ﺧﻴﺮة ﺑﺼﺮاﺣﺔ ﺷﻲء‬ ‫ﻳﺆﺳﻒ ﻟﻪ وﻣﺨﺠﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ا&ﻋﺮاس ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺮى" اﻟﺴﻼﻣﻴﺔ " ﻧﻘﻮل‬ ‫ﻧﺴﺄل ا? اﻟﻌﻔﻮ واﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ـ ﺣﻴﺚ ﻧﺠﺪ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺮﻗﺺ واﻟﺪرﺑﻮﻛﺔ واﻟﻤﺰود‬ ‫واﻟﺰﻛﺮة وا&ورغ وﻧﺴﺎء ﺗﺘﺮاﻗﺺ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻘﻮل ‪ ..‬ﺣﺘﻰ " اﻟﺤﻀﺮة " اﻟﺘﻲ‬ ‫ﻟﻬﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ وأﺟﻮاء ﺷﻌﺒﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻤﻦ اﻟﺼﻌﺐ ﺟﺪًا أن ﺗﻘﻠﻊ "اﻟﺤﻀﺮة"‬ ‫و "اﻟﺴﻼﻣﻴﺔ" ﻣﻦ أذﻫﺎن "اﻟﺘﻮاﻧﺴﺔ" وﺗﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪة‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻣﻊ‬ ‫ذﻟﻚ أﺣﺲ أن ا‪:‬ﻧﺸﺎد ﺑﺪأ ﻳﺄﺧﺬ ﺣﻈﻪ ﺗﺪرﻳﺠﻴًﺎ ﻋﻨﺪﻧﺎ‪ ،‬وﻫﻮ ﻣﺎ ﺷﺠﻊ ﻋﺪة‬ ‫أﺳﻤﺎء ﻟﺪﺧﻮل ﻫﺬا اﻟﻤﻴﺪان‪.‬‬

‫* ﻫﻞ ﻟﻚ ﻗﺪوة ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ ا?ﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ؟‬ ‫ﻫﻢ ﻛﺜﻴﺮون‪ ،‬ﻣﻦ ﺗﻮﻧﺲ اﻟﻬﺎدي اﻟﻨﻌﺎت‪ ،‬ﻋﻠﻲ اﻟﺒﺮاق‪ ،‬ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺰي‪،‬‬ ‫* ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻦ ﻛﻼﻣﻚ أﻧﻜﻢ ﺑﺪأﺗﻢ ﻣﺰاﺣﻤﺔ ا‪c‬ﻏﻨﻴﺔ اﻟﻮﺗﺮﻳﺔ وا‪c‬ﺷﻜﺎل اﻟﻔﻨﻴﺔ‬ ‫اﻟﺸﻴﺦ اﻟﻌﺮوﺳﻲ‪ ،‬وﻫﻢ أﻗﻄﺎب ﺗﻮﻧﺲ‪ ،‬وﻣﻦ ﺧﺎرج ﺗﻮﻧﺲ اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﻋﻤﺮان واﻟﺸﻴﺦ اﻟﻨﻘﺸﺒﻨﺪي‪ ،‬وﻫــﻢ ً‬ ‫أﻳﻀﺎ ﻣﻦ أﻋﻠﻰ ﻃــﺮاز ﻓﻲ ا‪:‬ﻧﺸﺎد ا‪c‬ﺧﺮى؟‬ ‫ﻻ ﺳﻴﺪي ا‪:‬ﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ ﻻ ﻳﺰاﺣﻢ‪ ،‬ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻨﺴﻰ أﻧﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات‬ ‫وﺑﻌﺾ اﻟﻤﻨﺸﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮون ﻣﻦ ﻃﺮاز ﻋﺎل‪ ،‬وا&ﻛﻴﺪ أن ﻫﺬه‬ ‫أﺻــﻮات أﺛﺮت ﻓﻲ ﻏﻴﺮي‪ ،‬وأﻧﻈﺮ اﻟﻴﻮم ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﻛﻴﻒ ﺗﻀﺎﻋﻒ ﻋﺪد اﻟﻌﺠﺎف‪ ،‬ﺳﻨﻮات اﻻﺳﺘﺒﺪاد‪ ،‬رﺳﺨﺖ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﻓﻲ أذﻫــﺎن اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﻴﻦ‬ ‫اﻟﻤﻨﺸﺪﻳﻦ‪ ،‬وﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻄﺮﺑﻴﻦ اﻟﻤﻌﺮوﻓﻴﻦ ﻣﺜﻞ ﻋﺎدل ﺳﻠﻄﺎن اﻟﺬي ﺑﺄن ا‪:‬ﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن ﻣﻮﺳﻤﻴًﺎ‪ ،‬وﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻓﻲ ذﻛﺮى ﻣﻮﻟﺪ‬ ‫اﻟﻨﺒﻮي اﻟﺸﺮﻳﻒ أو ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻬﺠﺮﻳﺔ أو رﻣﻀﺎن اﻟﻤﻌﻈﻢ‪ ،‬وﻫﺬا ﻣﺎ‬ ‫ﻳﺮاه اﻟﺠﻤﻬﻮر ﻓﻲ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن‪ ،‬ا‪y‬ن ﺗﻐﻴﺮت اﻟﻤﻌﻄﻴﺎت‪ ،‬اﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ‬ ‫ﻣﺎ ﺷــﺎء ا? أﺻﺒﺢ ﻟﻪ ﻣﻜﺎن ﻛﺒﻴﺮ‪ ،‬وﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺮﻳﺪ أن ﻧﺰاﺣﻢ ا&ﻧﻤﺎط‬ ‫ا&ﺧــﺮى ﻧﺤﻦ ﻧﺤﺘﺮم ا&ﻧﻤﺎط اﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ ﻟﻜﻦ ﻻﺑﺪ أن ﻳﻈﻬﺮ ا‪:‬ﻧﺸﺎد‬ ‫اﻟﺪﻳﻨﻲ ﺑﺼﻔﺔ ﺟﻠﻴﺔ وأﻛﺜﺮ ﻣﻦ ا&ﻧﻤﺎط ا&ﺧﺮى وﻳﻈﻬﺮ ﺑﺼﻔﺔ ﺷﺎﺳﻌﺔ ﻓﻲ‬ ‫أذﻫﺎن اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﻴﻦ وﻋﻴﻮﻧﻬﻢ‪ ،‬واﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺬوق اﻟﺮديء‪ ،‬وأﻧﺎ ﻣﺘﻔﺎﺋﻞ‬ ‫ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ا‪:‬ﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ‪.‬‬

‫ﺳﻨﻮات اﻻﺳﺘﺒﺪاد‬

‫ﺻﻌﺐ أن ﺗﻘﻠﻊ "اﻟﺤﻀﺮة" و "اﻟﺴﻼﻣﻴﺔ" ﻣﻦ‬ ‫أذﻫﺎن اﻟﺘﻮاﻧﺴﺔ‬

‫ﻣﺴﺮح ﻗﺮﻃﺎج‬ ‫* وﻫــﻞ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻧــﺮى ﻗﺮﻳ ًﺒﺎ ﻣﻨﺸﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺮح ﻗﺮﻃﺎج ﺑﻔﻌﻞ ﺣﻤﺎس‬ ‫اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻟﻠﺪﻳﻦ ا?ﺳﻼﻣﻲ ؟‬ ‫ إن ﺷﺎء ا? ﻫﺬا ﻣﺎ أﻃﻤﺢ إﻟﻴﻪ ﺷﺨﺼﻴًﺎ‪ ،‬وﻧﺤﻦ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﻔﻀﻞ ا?‬‫اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺑﺠﻮﻟﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻓﻲ رﺑﻮع ﺗﻮﻧﺲ ﻣﻦ اﻟﺸﻤﺎل إﻟﻰ اﻟﺠﻨﻮب‪،‬‬ ‫وﻛﺎﻧﺖ ﺟﻮﻟﺔ ﻣﻤﺘﺎزة ﺟﺪًا رﻏﻢ اﻟﺼﻌﻮﺑﺎت اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮﺟﻮدة آﻧﺬاك‪،‬‬ ‫اﻟﻤﻬﻢ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﻋﺎدة اﻟﻌﺮوض اﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ اﻟﻜﺒﻴﺮة‪ ،‬وأن ﻻ ﺗﻜﻮن‬ ‫ﻣﻘﺘﺼﺮة ﻋﻠﻰ ا&ﻋﻴﺎد اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ‪ ،‬وﺷﻬﺮ رﻣﻀﺎن‪ ،‬وأﻣﻨﻴﺘﻲ أن أرى ﻣﻨﺸﺪﻳﻦ‬ ‫ﺗﻮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻳﻤﻠﺆون ﻣﺴﺮح ﻗﺮﻃﺎج وﻏﻴﺮه ﻣﻦ اﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎت‪.‬‬

‫ﺟﻮﻫﺮ اﻟﺤﺼﻦ‬ ‫* ﺑﻌﺪ "ﺟﻮﻫﺮ اﻟﺤﺼﻦ" و"إﻣﺘﺎع اﻟﺮوح" ﻣﺎ اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﺪﻳﻚ ؟‬ ‫ ﺟﺪﻳﺪي إن ﺷﺎء ا? ﻋﺮض آﺧﺮ ﻻزﻟﺖ ﺑﺼﺪد اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ اﺳﻢ ﻟﻪ‬‫ﻳﻜﻮن ﻣﺸﺎﺑﻪ ﻟﻌﺮﺿﻲ ا&ول "ﺟﻮﻫﺮ اﻟﺤﺼﻦ" واﻟﺜﺎﻧﻲ "إﻣﺘﺎع اﻟﺮوح"‪،‬‬ ‫واﺧﺘﺮت ﻫﺬا اﻻﺳﻢ &ن ﻛﻞ ﺷﺊ ﻓﻲ اﻟﺠﺴﻢ ﻳﺘﻐﺬى ﺑﺎﻟﺮاﺣﺔ وﺑﺎﻟﻨﻮم‬ ‫ﺗﺒﻘﻰ اﻟــﺮوح ﺗﺘﻐﺬى ﺑﺎ‪:‬ﻧﺸﺎد‪ ،‬وﻟﻲ ﺑــﺈذن ا? ﻋﺮض أﺧﺮ ﻓﻴﻪ ﺗﺼﻮر‬ ‫أﺧــﺮ و رﺑـﻤــﺎ ﻳﺘﻢ ﻓﻴﻪ إدﺧ ــﺎل ﺑﻌﺾ اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ا&ﺧ ــﺮى ﻣــﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ أو‬ ‫ﺳﻮرﻳﺎ أو ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻠﺪان ا&ﺧﺮى‪ ،‬ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻘﻴﺮوان‬ ‫اﻟﺘﻲ اﺻﻄﺤﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺮﻗﺔ ﻣﺘﺂﻟﻔﺔ ﻣــﻦ‪ ١٢‬ﻋﻨﺼ ًﺮا واﻟــﺬي ﻛــﺎن ً‬ ‫ﻋﺮﺿﺎ‬ ‫ﺟﻤﻴ ًﻼ ﺣﻘﻖ ا‪:‬ﻣﺘﺎع وأﻃﺮب اﻟﺠﻤﻴﻊ‪ ،‬وﺳﻨﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻛﻞ ﻋﺮض‬ ‫ﺑﻤﻮاﺿﻴﻊ ﻟﻢ ﻧﺘﻄﺮق ﻟﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ رﺑﻤﺎ ﻛﺎن ﻣﻦ اﻟﺼﻌﺐ اﻟﺘﻄﺮق إﻟﻴﻬﺎ‬ ‫ﻣﺜﻞ اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻛﺎﻟﻤﺨﺪرات وﻛﻤﻌﺎﻧﺎة اﻟﺰوﺟﺔ ﻣﻊ اﻟﺰوج ‪..‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻓﻜﺮت ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﺧﺎص ﺑﺎ&ﻏﺎﻧﻲ اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻟƒﻃﻔﺎل‪ ،‬وﻫﺬا اﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻗﺒﻞ ررﻣﻀﺎنن ﺒ‬ ‫ﺟﺎﻫﺰﺰ ﺒ‬ ‫ﻮن ﺟ‬ ‫ﻴ‬ ‫اﻟﻤﻘﺒﻞ‪.‬‬ ‫ﺳﻴﻜﻮن‬

‫ﻳﻘﺪم ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻻت ﻃﻴﺒﺔ وﻣﻤﺘﺎزة‪ ،‬وأﺧﻮﻧﺎ ﺣﺴﻴﻦ اﻟﻌﻔﺮﻳﺖ ﻳﻘﺪم ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺤﺎوﻻت ً‬ ‫أﻳﻀﺎ ﻃﻴﺒﺔ وأﺣﻤﺪ ﺟﻠﻤﺎم وﻟﻮ أﻧﻪ ﻛﻼﺳﻴﻜﻲ وﻗﺪﻳﻢ‪ ،‬وﻫﻨﺎك‬ ‫أﺳﻤﺎء أﺧﺮى ﻻ أﺳﺘﺤﻀﺮﻫﺎ‪.‬‬

‫ﻓﻜﺮة ﺣﺎﺿﺮة‬ ‫* أﺧﻴ ًﺮا‪ ..‬وﻫﻞ ﻟﻚ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎ?ﻧﺸﺎد اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻋﺮﺑ ًﻴﺎ؟‬ ‫ ﺑﺈذن ا? أﻧﺎ وﺻﺪﻳﻘﻲ ﻣﻬﺪي أﻣﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻟﻘﺎءات ﻣﻊ ﻓﻨﺎﻧﻴﻦ‬‫ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻋــﺎل ﻟﻨﺘﺒﺎدل اﻟﻌﺮوض ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺛﻢ ﺗﻮﻧﺲ‪،‬‬ ‫ﻓﻨﺤﻦ ﻧﻔﺘﻘﺪ ﻣﻦ ﻳﻤﺜﻞ ﺗﻮﻧﺲ ﻓﻲ ا‪:‬ﻧﺸﺎد ﻓﻤﻦ ﻛﺎن ﻳﻤﺜﻠﻨﺎ ﻓﻘﻂ أﺣﻤﺪ‬ ‫ﺟﻠﻤﺎم اﻟــﺬي ﻳﻘﻮم ﺑﻤﺤﺎوﻻت ﻓــﺮدﻳــﺔ‪ ،‬ﻟــﺬا ﻓﻜﺮﻧﺎ أﻧــﺎ وﻣﻬﺪي أﻣﻴﻦ أن‬ ‫ﻧﻜﻮن ﻟﻨﺎ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻟ˜ﻧﺸﺎد اﻟﺪﻳﻨﻲ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﻣﺜﻞ "ﺳﺘﺎر أﻛﺎدﻳﻤﻲ"‬ ‫وﻫﻲ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺳﺘﺼﻨﻊ اﻟﻤﺆذﻧﻴﻦ و اﻟﻤﻨﺸﺪﻳﻦ‪ ،‬واﻟﻘﺮاء ذوي ا&ﺻﻮات‬ ‫اﻟﺠﻴﺪة اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ وﻫﻲ ﻓﻜﺮة ﺳﺘﻨﻔﺬ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻳﺐ اﻟﻌﺎﺟﻞ وﻫﻲ ﺗﺴﺘﺤﻖ‬ ‫ﺑﻌﺾ اﻟــﺪﻋــﻢ وﺗﻀﺎﻓﺮ اﻟﺠﻬﻮد ﻣــﻦ ﻛــﻞ ا‪:‬ﻃ ــﺮاف اﻟﻤﺤﺒﺔ ﻟــﺬﻟــﻚ اﻟﻔﻦ‬ ‫ﺠﻴ‬ ‫اﻟﺠﻤﻴﻞ‪.‬‬

‫اﻟﻤﻨﺸﺪ اﻟﺪﻳﻨﻲ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﺑﻦ ﻗﻤﺮة‬

‫ّﻧﻮه ﺑﺄن اﻟﺘﻨﻮع ﻓﻲ "اﻟﺼﻴﻎ" ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ اﻧﺘﺸﺎر اﻹﻧﺸﺎد‬

‫ﻓﻠﻜﻞ ﺗﻮﺟﻬﻪ‬ ‫اﻟﻌﻘﻴﻞ‪ :‬ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ أن ﺗﻀﺒﻂ اﻷﻧﺸﻮدة ﺑﺼﻴﻐﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ٍ‬

‫<‪,a/©0fgƒ¹*¡0|G*ag‬‬

‫ﺑﻴّﻦ اﻟﻤﻨﺸﺪ ﻋﻘﻴﻞ ﻧﺎﺻﺮ اﻟﻌﻘﻴﻞ‬ ‫ﻣــﺴــﺆول اﻟ ـﻌــﻼﻗــﺎت اﻟ ـﻌــﺎﻣــﺔ ﺑـﻔــﺮﻗــﺔ‬ ‫ﺷﺠﻦ ا‪:‬ﻧﺸﺎدﻳﺔ أﻧﻨﺎ أﺻﺒﺤﻨﺎ ﻣﺆﺧ ًﺮا‬ ‫ﻧﺴﺘﻤﻊ ﻟƒﻧﺸﻮدة ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣــﻦ ﻃﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﻓ ـﺘــﺎرة ﻧﺴﺘﻤﻊ ﻟـﻬــﺎ ﺑــﺈﻳ ـﻘــﺎع وأﺧ ــﺮى‬

‫ﻧﺠﺪﻫﺎ ﺑﻄﺒﻞ وﻣﺮة ﺗﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲء‬ ‫ﻓﻬﺬا ا&ﻣﺮ ﻻ ﻳﺆﺛﺮ ﺳﻠﺒًﺎ ﻋﻠﻰ ا‪:‬ﻧﺸﺎد‬ ‫وإﻧﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ اﻧﺘﺸﺎر ا&ﻧﺸﻮدة‬ ‫وذﻟﻚ &ن ﻟﻠﺠﻤﻬﻮر ﺗﻮﺟﻬﺎت وأذواق‪،‬‬ ‫ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ إﻻ أﻧــﺎﺷـﻴــﺪ ا‪:‬ﻳـﻘــﺎع‬ ‫وﻣﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ أﻧﺎﺷﻴﺪ ا‪:‬ﻳﻘﺎع وﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻤﻊ ﻟﻼﺛﻨﻴﻦ‪.‬‬

‫ﻣﺒﻴ ًﻨﺎ اﻟﻌﻘﻴﻞ أن ﻫﺬا ا&ﻣﻮر ﺗﻌﻮد‬ ‫أو ًﻟ ــﺎ وأﺧ ـﻴ ـ ًﺮا ﻟﺘﻮﺟﻪ اﻟﻤﻨﺸﺪ ﻓﻠﻜﻞٍ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻨﻮﻫﺎ‬ ‫رأي ﻣﻘﺘﻨﻊ ﺑــﻪ وﻳـﻌـﻤــﻞ ﺑــﻪ‪،‬‬ ‫ﺑﺄﻧﻪ ﻳــﻮاﻓــﻖ ﻋﻠﻰ ﻛــﻼم ﻣــﻦ ﻳــﺮى ﺑﺄن‬ ‫ﺗﻜﻮن ا&ﻧﺸﻮدة ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ا‪:‬ﻳﻘﺎﻋﺎت‬ ‫واﻟﺪﻓﻮف ﻛﻲ ﻳﺘﺴﻨﻰ ﻟﺴﻤﺎﻋﻬﺎ أﻛﺒﺮ‬ ‫ﺷــﺮﻳ ـﺤــﺔ‪ ،‬ﻟ ـﻜــﻦ ﻋــﻦ ﺿـﺒـﻄـﻬــﺎ ﺑـﺸــﻲء‬

‫ﻣﻮﺣﺪ ﻓﻬﺬا ا&ﻣــﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻼت‪،‬‬ ‫وذﻟـــﻚ &ن اﻟـﻤـﻨـﺸــﺪﻳــﻦ أﻧـﻔـﺴـﻬــﻢ ﻟﻬﻢ‬ ‫أراء وﺗﻮﺟﻬﺎت ﻣﻘﺘﻨﻌﻴﻦ ﺑﻬﺎ‪ ،‬وﻟﻬﻢ‬ ‫أدﻟــﺔ ﻳﺴﺘﻨﺪون إﻟﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻄﺎﻟﺒًﺎ ﺟﻤﻴﻊ‬ ‫اﻟﻤﻨﺸﺪﻳﻦ واﻟﻤﻨﺘﺠﻴﻦ أن ﻳﻌﻤﻠﻮا‬ ‫ﺗـﺤــﺖ رؤﻳـــﺔ ﺷــﺮﻋـﻴــﺔ واﺿ ـﺤــﺔ وأن‬ ‫ﻳﻌﻤﻠﻮا ﺑﻤﺎ ﻳﻮاﻓﻖ ﻫﻮاﻫﻢ‪.‬‬

‫ﻋﻘﻴﻞ اﻟﻌﻘﻴﻞ‬

‫اﻷﳌﻌﻲ‪ :‬ﻫﺪﻓﻲ ّ‬ ‫"اﻟﺮﻗﻲ" ﺑﺎﻹﻧﺸﺎد واﻟﺸﻬﺮة ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ أوﻟﻮﻳﺎﺗﻲ‬ ‫*(‪,a/ª¦”·*ž¨J*|+‬‬ ‫ﺑــﺪأ ﺑــﺪر ﻋﺒﻴﺴﻰ ا&ﻟﻤﻌﻲ اﺑــﻦ اﻟـ ـ ‪ ١٥‬رﺑﻴﻌﺎ ﻓــﻲ اﻟﻤﺠﺎل‬ ‫ا‪:‬ﻧــﺸــﺎدي ﻣـﻨــﺬ ‪ ٤‬ﺳ ـﻨــﻮات ﻋـﻠــﻰ ﺣــﺪ ﻗــﻮﻟــﻪ‪ ،‬وﻗــﺪ ﻛــﺎﻧــﺖ أﺑــﺮز‬ ‫ﻣﺸﺎرﻛﺎﺗﻪ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﻨﻤﺎص‪ ،‬ﻳﻄﻤﺢ ا&ﻟﻤﻌﻲ أن‬ ‫ﻳﺮﺗﻘﻲ ﺑﺎ‪:‬ﻧﺸﺎد وﻟﺬﻟﻚ &ن اﻟﺮﻗﻲ ﻓﻴﻪ ﻫﻮ رﻓﻌﺔ ﻟﺪﻳﻨﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ‬ ‫أﻗﻄﺎر اﻟﻤﻌﻤﻮرة‪ ،‬وﻋﻦ أﻣﻨﻴﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺮوز ﺑﻬﺬا اﻟﻤﺠﺎل ﺑﻴﻦ ﺑﺪر‬ ‫أن ﺑﻘﻮﻟﻪ‪ :‬إذا ﻛﺎن ﺑــﺮوزي ﻓﻲ ا‪:‬ﻧﺸﺎد ﻳﺮﻓﻊ ﻋﻨﺪ ا? وﻳﺨﺪم‬ ‫دﻳﻨﻲ ﻓﻬﺬا ﻣــﺮادي أﻣﺎ إن ﻛﺎن ﻫﺬا اﻟﺒﺮوز ﺳﻴﻜﻮن ﺿﺪي ﻓﻬﺬا‬ ‫ﺷﻲء ﻏﻴﺮ ﻣﺮﻏﻮب‪.‬‬

‫ﻳﺒﻴﻦ ا&ﻟﻤﻌﻲ أن ﻗﺪوﺗﻪ ﺑﻬﺬا اﻟﻤﺠﺎل ﻛﻞ ﻣﻦ "أﺑــﻮ ﻋﻠﻲ"‪،‬‬ ‫وﻧﺎﻳﻒ اﻟﺸﺮﻫﺎن‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ ﻣﻨﺸﺪون آﺧﺮون‪ ،‬ﻓﻬﺆﻻء ﻫﻢ ا&ﻗﺮب‬ ‫ﻟﻘﻠﺒﻪ إﺿــﺎﻓــﺔ ﻟﻠﻤﻨﺸﺪ ﺻــﺎﻟــﺢ اﻟـﻴــﺎﻣــﻲ وﻛــﺬﻟــﻚ اﻟﻤﻨﺸﺪ ﺣﺎﻣﺪ‬ ‫اﻟﺤﻼﻓﻲ‪ .‬وﺣﻮل ا&ﻟﻮان اﻟﺬي ﻳﺤﺐ أن ﻳﺸﺪو ﺑﻬﺎ دوﻣﺎ ﻓﻘﺪ ﻧﻮه‬ ‫ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺤﺐ اﻟﺘﻨﻮﻳﻊ ﻓﻲ ا‪:‬ﻧﺸﺎد وﻻ ﻳﺤﺐ أن ﻳﻜﻮن ﻣﺤﺘﻜﺮا ﻟﻨﻮع‬ ‫ﺧﺎص‪ ،‬ﻣﺒﻴﻨﺎ ﺑﺄن اﻟﻠﻮن اﻟﺤﻀﺮﻣﻲ ﻫﻮ ا&ﺟﻤﻞ إﻟﻴﻪ؛ ﻣﺨﺘﺘﻤﺎ‬ ‫ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺑﺄن ﻫﺪﻓﻪ وﻃﺮﻳﻘﻪ ا&ول وا&ﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻤﺠﺎل ﻫﻮ‬ ‫ﻛﺘﺎب ا? ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻓﺴﻨﺔ ﻧﺒﻴﻪ ﺻﻠﻰ ا? ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺛﻢ اﻟﺴﻌﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﻃﻠﺐ اﻟﻌﻠﻢ‪ ،‬وﻳﺒﻘﻰ ا‪:‬ﻧﺸﺎد ﻣﻮﻫﺒﺔ وﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﻠﺘﺮوﻳﺢ ﻋﻦ‬ ‫اﻟﻨﻔﺲ وﻟﻜﻨﻪ ﺳﻴﺄﺧﺬ اﻫﺘﻤﺎﻣﻪ اﻟﻤﻄﻠﻮب ﺑﺈذن ا?‪.‬‬


‫ﻳﺠﺘﻬﺪون ﻛﺜﻴﺮا‪ ..‬ﻟﻜﻦ إﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎء واﻟﻘﺪر ﻫﺰﻳﻞ‬

‫ﺷـــﺒﻴﺒـــــﺔ‬

‫ﺷﺒﺎب ﻋﺮﺑﻲ ﻓﻲ زﻧﺰاﻧﺔ اﻹﺣﺒﺎط‬

‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫ﻣﻜﺒﻠﻮن ﺑﺴﻼﺳﻞ اﳍﻤﻮم ‪..‬وﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻣﻮﺻﻮﻓﺔ ﺑﺎﻟﺠﺤﻴﻢ‬

‫أﺟﺮاس‬

‫*‪«0fg„‚¼*¢ž0|G*ag<ŽÑ†k„6‬‬

‫اﻟﻤﺆﻣﻦ‪ ،‬اﻟﻤﻌﻠﻖ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﺬﻛﺮ ا? ﺗﻌﺎﻟﻰ رﺑﻤﺎ ﻳﺸﻌﺮ أﺣﻴﺎﻧﺎ‬ ‫ﺑﺎﻟﻀﻴﻖ &ﻣــﻮر ﻣﺎ ﻻ ﺗﻌﺠﺒﻪ وﻻ ﺗﺮﺿﻰ ا? أﺻﻼ ﻟﻜﻨﻪ ﻻ‬ ‫ﻳﺼﺎب أﺑﺪا ﺑﺎ‪:‬ﺣﺒﺎط واﻟﻴﺄس واﻟﻘﻨﻮط ﻓ َﻼ َﻳ ْﻴ َﺄ ُس ﻣِ ﻦ ﱠر ْو ِح‬ ‫اﻟ ّﻠ ِﻪ ِإ ﱠﻻ اﻟْ َﻘ ْﻮ ُم اﻟْ َﻜﺎ ِﻓ ُﺮونَ ‪ ..‬وﻟﺬﻟﻚ ﺗﺴﺠﻞ اﻟﺪول ﻏﻴﺮ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ‬ ‫أﻋﻠﻲ ﻣﻌﺪﻻت اﻧﺘﺤﺎر ﻟﻠﺒﺸﺮ رﻏﻢ ارﺗﻔﺎع ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺗﺮى ﻟﻤﺎذا اﻧﺘﺸﺮ ا‪:‬ﺣﺒﺎط ﺑﻴﻦ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ وﻧﺴﺎﺋﻨﺎ اﻟﻴﻮم‬ ‫رﻏﻢ أﻧﻨﺎ اﻣﺔ اﻟﻘﺮان وﻓﻴﻪ ﻋﻼﺟﻨﺎ ؟‬ ‫" اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ" ﻧﺎﻗﺸﺖ ﻇﺎﻫﺮة أو ﺣــﺎﻻت ا‪:‬ﺣـﺒــﺎط ﺗﺤﺮﻳﺎ‬ ‫ﻟﻠﺪﻗﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺸﺒﺎب اﻟﻤﺴﻠﻢ‪ ،‬وﺣﺎوﻟﺖ ﻣﻌﺮﻓﺔ دواﻓﻌﻬﺎ وﻛﻴﻔﻴﺔ‬ ‫اﻟﺘﺪاوى ﻣﻨﻬﺎ‪ ،‬وﻗﺒﻞ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻮﻗﻮع ﻓﻴﻪ ؟‬

‫ﻓﻲ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻳﺘﻔﻖ اﻟﺨﺒﺮاء واﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻮن‬ ‫ﻓــﻰ اﻟـــﺪراﺳـــﺎت اﻟـﻨـﻔـﺴـﻴــﺔ ﻋ ـﻠــﻰ ارﺗـ ـﺒ ــﺎط ﻣﻔﻬﻮم‬ ‫ا‪:‬ﺣﺒﺎط ﻧﻔﺴﻴًﺎ ﺑﻤﻔﻬﻮم اﻟﺤﺎﺟﺔ‪ ،‬ﺑﻤﻌﻨﻰ أن اﻟﻔﺮد‬ ‫أو اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳــﻮاﺟـﻬــﻮن ﻋﺎﺋ ًﻘﺎ أﻣــﺎم ﺗﻠﺒﻴﺔ‬ ‫اﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﻢ‪ ،‬ﺳــﻮاء اﻟـﻤــﺎدﻳــﺔ أو اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ أو‬ ‫اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﻤﺮون ﺑﻤﺸﺎﻋﺮ وأﺣﺎﺳﻴﺲ ﺳﻠﺒﻴﺔ‬ ‫ﺗﻨﺘﺞ ﻋــﻦ ا‪:‬ﺣ ـﺒــﺎط ﻣـﺸــﺎﻋــﺮ‪ ،‬وﻳ ـﻜــﻮن ذﻟــﻚ إﺛـﻨــﺎء‬ ‫اﻟﻔﺘﺮات اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ اﻟﻜﺒﺮى ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة ﻣﺜﻞ اﻟﻄﻼق‬ ‫أو اﻻﻧﺘﻘﺎل ﻣﻦ ﻓﺘﺮة اﻟﻤﺮﻫﻘﺔ إﻟﻰ ﺳﻦ اﻟﺮﺷﺪ وأﻳﻀﺎ‬ ‫اﻟﻀﻐﻮط اﻟﻌﺼﺒﻴﺔ اﻟﺸﺪﻳﺪة واﻟﻌﻴﺶ ﻣﻊ أﻓــﺮاد‬ ‫آﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ا&ﺳﺮة ﻣﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﺎﻻﻛﺘﺌﺎب أواﻟﻮﺳﻮاس‬ ‫اﻟﻘﻬﺮي واﻻﺿﻄﺮاﺑﺎت اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ا&ﺧﺮى ‪ .‬وﻳﺸﻌﺮ‬ ‫اﻟﺸﺨﺺ ﺑﺎ‪:‬ﺣﺒﺎط أﻳﻀﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻣﺘﺎﻋﺐ وﻣﺸﺎﻛﻞ‬ ‫ﻣﺎدﻳﺔ و ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ و ﻧﺰاﻋﺎت ﻣﺎزاﻟﺖ‬ ‫ﻋﺎﻟﻘﺔ و ﺗﺮاﻛﻢ اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻟﺪرﺟﺔ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﻬﺎ‬ ‫اﻟﺸﺨﺺ أن ﻳﺘﺤﻤﻠﻬﺎ‪،‬وﻓﻰ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ا‪:‬ﺣـﺒــﺎط ﻫﻮ‬ ‫ﺣﺎﻟﻪ اﻧﻔﻌﺎﻟﻴﻪ ﻏﻴﺮ ﺳﺎرة ﻗﻮاﻣﻬﺎ اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ‬ ‫وﺧﻴﺒﺔ أﻣــﻞ ‪ .‬وﻓــﻰ رؤﻳــﺔ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﻔﻘﻪ واﻟﺸﺮﻳﻌﺔ‬ ‫ﻟ˜ﺣﺒﺎط ﻳﻮﺿﺢ اﻟﺪاﻋﻴﺔ اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻬﺎدي أن‬ ‫ا‪:‬ﺣﺒﺎط ﻫﻮ ﺷﻌﻮر ﻣﺆﻟﻢ ﻳﺴﺒﺐ اﻟﻀﻴﻖ واﻟﻘﻠﻖ‬ ‫واﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ واﻟﺪوﻧﻴﺔ‪ ،‬وﻳﻘﻮل‪ :‬ﻫﻨﺎك ﻋﺪة‬ ‫أﺳ ـﺒــﺎب ﻟﻠﺸﻌﻮر ﺑــﺎ‪:‬ﺣ ـﺒــﺎط‪ ،‬ﻣــﻦ أﻫـﻤـﻬــﺎ‪ :‬ﺿﻌﻒ‬ ‫اﻟﻮازع اﻟﺪﻳﻨﻲ‪ ،‬ﻓﻜﻠﻤﺎ زاد إﻳﻤﺎن اﻟﺸﺨﺺ ازداد ﻗﻮة‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎﺑﻬﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺐ ا‪:‬ﺣﺒﺎط‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ‬ ‫ﻛﺜﺮة اﻟﻤﺘﻐﻴﺮات اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺎ‪:‬ﻧﺴﺎن‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ ﻋﺪم‬ ‫ﺗﻘﺪﻳﺮ ا‪y‬ﺧﺮﻳﻦ ﻟﻠﺠﻬﺪ اﻟﺬي ﻳﻘﻮم ﺑﻪ‪ ،‬وأﻳﻀﺎ ﺿﻌﻒ‬ ‫اﻟﻨﻔﻮس أﻣــﺎم ﻣﻠﺬات اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﻴﺚ إن اﻟﺸﺎب ﻳﺮى‬ ‫ﻏﻴﺮه ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺄﻣﻮر ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻬﺎ ﻓﻴﺼﻴﺒﻪ ا‪:‬ﺣﺒﺎط‪.‬‬

‫ﺗﺠﺎوز اﻟﺴﻠﺒﻴﺎت‬ ‫وﻳﻤﻀﻲ اﻟـﻬــﺎدي ﺑﺎﻟﻘﻮل‪ :‬ﻟﻮ أردﻧــﺎ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ‬ ‫ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺿﻮع ﻓﻬﻨﺎك أﺳﺒﺎب ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ا&ﺧﺬ ﺑﻬﺎ‪،‬‬ ‫وﻣﻨﻬﺎ‪ :‬اﻻرﺗﺒﺎط اﻟﻘﻮي ﺑﺎ?‪ ،‬واﻟﺘﺄﻛﺪ أن ﻣﺎ أﺻﺎب‬ ‫ا‪:‬ﻧﺴﺎن ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺨﻄﺌﻪ‪ ،‬وﻻﺑــﺪ ﻟﻠﻤﺮء أن ﻳﻌﺘﺒﺮ‬ ‫ا‪:‬ﺣـﺒــﺎط داﻓﻌﺎ ﻟﻠﻨﺠﺎح‪ ،‬وذﻟــﻚ إذا اﻋﺘﺒﺮه اﻟﻔﺮد‬

‫د‪ .‬ﺻﺎﻟﺢ اﻟﺰﻫﺮاﻧﻲ‬

‫ﻣﻤﺮات آﻣﻨﺔ‬

‫اﳍﺎدي‪ :‬ﻋﺪم اﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻟﺠﻬﻮدﻫﻢ وﻛﺜﺮة اﻟﻌﺮاﻗﻴﻞ أوﺻﻠﺘﻬﻢ ﳍﺬه اﳌﺮﺣﻠﺔ‬ ‫اﻟﺴﻠﻤﺎن‪ :‬ﻫﻢ ﻳﺨﺎﻓﻮن ﻣﻦ اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ وﻋﺪم اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻮﻇﻴﻔﺔ اﳌﻨﺎﺳﺒﺔ‬ ‫اﻟﻌﻴﺪ‪ :‬ﺑﺎﻟﻌﺰﻳﻤﺔ واﻹﻳﻤﺎن ﻧﻄﺮد اﻹﺣﺒﺎط ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ‬ ‫ﻗﻀﺎ ًء وﻗﺪ ًرا‪ ،‬وﻫﻴﺄ اﻟﻨﻔﺲ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﺮاﻗﻴﻞ ﻟﻜﻲ ﺗﻜﻮن اﻟﺼﺪﻣﺔ أﺧــﻒ وﻻ ﺗﺼﻞ إﻟﻰ‬ ‫درﺟﺔ ا‪:‬ﺣﺒﺎط‪ ":،‬وﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮء أن ﻳﻬﻴﺊ ﻧﻔﺴﻪ &ي‬ ‫ﺷــﻲء ﻗﺪ ﻳﺼﻴﺒﻪ وأﻳﻀﺎ دراﺳــﺔ اﻟﺴﺒﺐ ﻟﻀﻤﺎن‬ ‫ﻋﺪم ﺗﻜﺮار اﻟﻔﺸﻞ‪ ،‬وﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎب أن ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺄن ﻣﺎ‬ ‫ﻗﺪﻣﻪ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻟﻪ إﻳﺠﺎﺑﻴﺎت ﻛﺜﻴﺮة‪ ،‬وإن ﻛﺎن اﻟﻔﺸﻞ‬ ‫ﺣﻠﻴﻔﻪ"‪.‬‬ ‫وﻳﻘﺪم اﻟﻬﺎدي ﻋــﺪة ﻧﺼﺎﺋﺢ ﻟﻠﺸﺒﺎب ﻟﺘﻔﺎدى‬ ‫ا‪:‬ﺣﺒﺎط‪ ،‬ﻣﻨﻬﺎ‪ :‬ﻧﺴﻴﺎن ﺳﻠﺒﻴﺎت اﻟﻤﺎﺿﻲ‪ ،‬واﻟﺒﺪاﻳﺔ‬ ‫اﻟﺠﺎدة واﻟﺒﺤﺚ ﻋﻠﻰ اﻟﺮاﺣﺔ اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ وذﻟﻚ ﺑﺄداء‬ ‫اﻟﻔﺮوض ﻓﻲ أوﻗﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬وا‪:‬ﻛﺜﺎر ﻣﻦ ﻗــﺮاءة اﻟﻘﺮآن‬ ‫اﻟﻜﺮﻳﻢ واﻟﺪﻋﺎء &ﻧﻪ ﻣﻦ ﺷﻔﺎء اﻟﻘﻠﻮب‪ ،‬وﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎب‬ ‫اﻻﻋﺘﻘﺎد ﺑﺄن ﻣﺎ أﺻﺎﺑﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺨﻄﺌﻪ‪ ،‬وﻣﺎ أﺧﻄﺄه‬ ‫ﻟــﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺼﻴﺒﻪ إﻻ ﺑ ــﺈرادة ا?‪ ،‬واﻻﺳـﺘـﻔــﺎدة ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت اﻟﺘﻲ واﺟﻬﺖ ﻋﺮاﻗﻴﻞ وﻣﺼﺎﻋﺐ ﻛﺒﻴﺮة‬ ‫ﺟﺪًا‪ ،‬وﻛﻴﻒ ﺗﻐﻠﺒﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬واﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت‬ ‫اﻟﻀﻌﻴﻔﺔ اﻟﺘﻲ ﻓﺸﻠﺖ ﻣﻦ أول ﺧﻄﻮة ﺛﻢ ﺗﻮﻗﻔﺖ‪.‬‬

‫ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻇﺎﻟﻤﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ أوﺿﺢ ﻋﻤﻴﺪ ﻛﻠﻴﺔ اﻟﻄﺐ واﻟﻤﺸﺮف‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎت اﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﺳﻌﻮد‬ ‫اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر ﻣﺴﺎﻋﺪ اﻟﺴﻠﻤﺎن أن اﻟـﻘــﺮآن اﻟﻜﺮﻳﻢ‬ ‫وﺗﺤﺪﻳﺪا ﻓﻲ ﺳﻮرة ﻗﺮﻳﺶ ﻗﺎل )ا ﱠﻟﺬِ ي َأ ْﻃ َﻌ َﻤ ُﻬ ْﻢ ﻣِ ﻦْ‬ ‫ﻮع وَآ َﻣ َﻨ ُﻬ ْﻢ ﻣِ ﻦْ َﺧـﻮ ٍْف( ﻓﺎﻟﺨﻮف داﺋﻤﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ‬ ‫ﺟُ ٍ‬ ‫ﻟﻠﺸﺒﺎب اﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺴﺒﺐ أﻣﺮﻳﻦ‪ :‬أوﻟﻬﻤﺎ اﻟﺨﻮف ﻣﻦ‬ ‫ﻋﺪم اﻻﺳﺘﻘﺮار واﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬اﻟﺨﻮف ﻣﻦ ﻋﺪم اﻟﺤﺼﻮل‬ ‫ﻋﻠﻰ وﻇﺎﺋﻒ ﻣﻤﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺠﻮع وﻣــﺎ ﺷﺎﺑﻪ‪،‬‬ ‫ﻓــﺄﻧــﺎ ﺑــﺮأﻳــﻲ أن ا‪:‬ﺣ ـﺒــﺎط اﻟ ــﺬي ﻳﺼﻴﺐ اﻟﺸﺒﺎب‬ ‫اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻳﻌﻮد ﻟﻬﺬﻳﻦ ا&ﻣﺮﻳﻦ‪ .‬وﻧﻮه اﻟﺴﻠﻤﺎن إﻟﻰ‬

‫أن ا&ﻣﻢ اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻻ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺷﺒﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺬا ا‪:‬ﺣﺒﺎط‬ ‫وذﻟﻚ ﻟﻌﻠﻢ اﻟﺸﺎب واﻟﻔﺘﺎة أن اﻟﺠﻬﺪ اﻟﺬي ﻳﺒﺬﻟﻮﻧﻪ‬ ‫واﻟﺪراﺳﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺪرﺳﻮﻧﻬﺎ ﺳﺘﻮﻓﺮ ﻟﻬﻢ ﻓﺮص اﻟﻌﻤﻞ‬ ‫داﺧــﻞ ﺑﻠﺪاﻧﻬﻢ وإن ﻟــﻢ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻫــﺬه اﻟـﻔــﺮﺻــﺔ ﻓﺈن‬ ‫اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺄﻧﻈﻤﺘﻬﺎ وﻗﻮاﻧﻴﻨﻬﺎ وﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﺳﺘﺆﻣﻦ ﻟﻬﻢ ﺣﻴﺎة ﻛﺮﻳﻤﺔ‪ ،‬وﻫﺬا ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ‬ ‫اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ و ﻟƒﺳﻒ‪.‬‬

‫ﻛﻴﻔﻴﺔ اﻟﻌﻼج‬ ‫واﻗﺘﺮح اﻟﺴﻠﻤﺎن ﻋﻼﺟﺎ ﻟﻬﺬا ا&ﻣﺮ وﻫﻮ اﻟﺒﺪء‬ ‫ﺑﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻫﺎﺗﻴﻦ اﻟﻤﺸﻜﻠﺘﻴﻦ و ﺑﺈﻳﺠﺎد اﻟﻮﻇﺎﺋﻒ‬ ‫اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻠﺠﺎدﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎب واﻟﻔﺘﻴﺎت‪ ،‬وﻗﺎل‪:‬‬ ‫"ﻫﺬه اﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﺗﺆﻣﻦ ﻟﻬﻢ اﻟﻌﻴﺶ اﻟﻜﺮﻳﻢ‬ ‫وﻓــﻲ ﻧﻔﺲ اﻟــﻮﻗــﺖ ﺗﺸﻌﺮﻫﻢ ﺑــﺎ&ﻣــﺎن اﻟــﺬي ﻳﺠﺐ‬ ‫أن ﻳﺤﺲ ﺑــﻪ اﻟـﻔــﺮد داﺧــﻞ ﺑـﻠــﺪه‪ ،‬وﺧـﺘــﻢ اﻟﺴﻠﻤﺎن‬ ‫ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺑﻨﺼﻴﺤﺔ وﺟﻬﻬﺎ ﻟﻠﺸﺒﺎب ﺑﻘﻮﻟﻪ‪ ":‬ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻳﺎ‬ ‫ﻣﻌﺸﺮ اﻟﺸﺒﺎب ا‪:‬ﺧــﻼص ﻓﻲ أﻋﻤﺎﻟﻜﻢ واﻟﺤﺮص‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻳﻦ‪ ،‬ﻓﺎﻻﻟﺘﺰام ﻻ ﻳﻜﻮن ﻓﻘﻂ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﺸﻌﺎﺋﺮ‬ ‫وأداء اﻟﺼﻼة واﻟﺰﻛﺎة‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﺑﺄﺧﺬ اﻟﺪﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﻗﺎل‬ ‫رﺳﻮل ا? ﺻﻠﻰ ا? ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ‪» :‬اﻟﺪﻳﻦ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ«‬ ‫وﻣــﻦ اﻟــﺪﻳــﻦ ﻗــﻮﻟــﻪ ﻛــﺬﻟــﻚ‪» :‬إن ا? ﻳﺤﺐ إذا ﻋﻤﻞ‬ ‫أﺣﺪﻛﻢ ﻋﻤﻼ أن ﻳﺘﻘﻨﻪ« ﻓﺎ‪:‬ﺗﻘﺎن ﺟﺰء ﻣﻨﻪ ا‪:‬ﺧﻼص‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ وﻫﺬه اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟƒﺳﻒ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻋﻨﺪ ﻛﺜﻴﺮ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎب واﻟﻔﺘﻴﺎت &ن ﺗﺮﺑﻴﺔ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻢ ﺗﺰرع‬ ‫ﻓﻴﻬﻢ ﻫﺬه اﻟﻘﻴﻤﺔ اﻟﻨﺒﻴﻠﺔ ‪.‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺔ واﻟﻮﻇﻴﻔﺔ‬ ‫وﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻳﻮﺿﺢ اﻟﺒﺮﻓﻴﺴﻮر ﺳﻠﻴﻤﺎن ﺑﻦ‬ ‫ﻗﺎﺳﻢ اﻟﻌﻴﺪ رﺋﻴﺲ ﻗﺴﻢ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ا‪:‬ﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ‬

‫ﺳﻠﻴﻤﺎن اﻟﻌﻴﺪ‬

‫ﻣﺴﺎﻋﺪ اﻟﺴﻠﻤﺎن‬

‫اﻟـﺘــﺮﺑـﻴــﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟـﻤـﻠــﻚ ﺳـﻌــﻮد أن أﺳ ـﺒــﺎب ﻫــﺬه‬ ‫اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺗﻌﻮد إﻟــﻰ ﺿﻌﻒ اﻟـﻔــﺮص اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺪﻫﺎ‬ ‫اﻟﺸﺎب أﻣﺎﻣﻪ ﺳﻮاء اﻟﻔﺮص اﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ أو اﻟﺪراﺳﻴﺔ‪،‬‬ ‫وﻳﻘﻮل‪ :‬ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻳﻨﻈﺮ اﻟﺸﺎب ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫أﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻃﻤﻮﺣﺎت ﻛﺒﻴﺮة وإﻳﺠﺎد‬ ‫ﻣﻨﺼﺐ ﺟﻴﺪ أو ﻣﺮﻛﺰ ﻣﻨﺎﺳﺐ‪ ،‬وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺮﻳﺪ أن‬ ‫ﺗﻜﻮن أﻣﺎﻣﻪ ﻓــﺮص ﻛﺜﻴﺮة ﻣﺘﺎﺣﺔ وﺳﻬﻠﺔ ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﻳ ـﻘــﺎرن ﺟ ـﻬــﻮده اﻟــﺬاﺗ ـﻴــﺔ وﻗــﺪراﺗــﻪ ﺑـﻤــﺎ أﻣــﺎﻣــﻪ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻔﺮص ﻳﺼﺎب ﺑﺎ‪:‬ﺣﺒﺎط‪.‬‬ ‫وﻣﻀﻰ اﻟﻌﻴﺪ ﻗﺎﺋ ًﻠﺎ‪ :‬ﻟﻮ أراد اﻟﺸﺎب أن ﻳﻌﺎﻟﺞ‬ ‫ﻫﺬه اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻠﻴﻪ أوﻻ أن ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻤﻨﻈﺎر‬ ‫اﻟﻌﺰﻳﻤﺔ واﻟﻘﺪرة واﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻪ‬ ‫اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ وﺗـﺤـﻘـﻴــﻖ اﻟ ـﻔــﺮص واﻟ ـﺘ ـﻐ ـﻠــﺐ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﺼﻌﻮﺑﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة‪ ،‬ﺳﻮاء أﻛﺎﻧﺖ‬ ‫اﻟﺼﻌﻮﺑﺎت ﻓﻲ ﻋﺪم اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ وﻇﻴﻔﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ‬ ‫أو ﻓﺮﺻﺔ دراﺳﻴﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ‪ ،‬وﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎب أن ﻳﺴﻌﻰ‬ ‫ﺑﺠﺪ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﻄﻤﻮﺣﺎت ﺣﺘﻰ ﺗﻘﻞ ﻧﺴﺒﺔ‬ ‫ا‪:‬ﺣﺒﺎط ﻋﻨﺪ اﻟﺸﺒﺎب ﺑﺈذن ا? ﺗﻌﺎﻟﻰ‪.‬‬ ‫وﺧــﺎﻃــﺐ ﺳﻠﻴﻤﺎن اﻟﺸﺒﺎب اﻟﻤﺤﺒﻂ ﺑﻘﻮﻟﻪ‪:‬‬ ‫ﻋﻠﻴﻜﻢ أن ﺗﻌﻠﻤﻮا أﻧﻪ إن ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻔﺮص ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻛﻢ‬ ‫ﺿﻴﻘﺔ ﻓﺈن ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﺴﺘﺤﻴ ًﻠﺎ وﻳﺤﺘﺎج ﻓﻘﻂ‬ ‫إﻟﻰ اﻟﺼﺒﺮ واﻟﺘﺼﻤﻴﻢ واﻟﻌﺰﻳﻤﺔ‪ ،‬ﺑﻌﺪ اﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ا? ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ واﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑــﻪ‪ .‬وﻛﻤﺎ ﻗﺎل‬ ‫اﻟﺸﺎﻋﺮ‪ :‬إذا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻮن ﻣﻦ اﻟ ّﻠﻪ ﻟﻠﻔﺘﻰ ‪..‬ﻓﺄوّ ل ﻣﺎ‬ ‫ﻳﻘﻀﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﺟﺘﻬﺎده‬

‫‪ ..‬واﻟﺸﺒﺎب ﺑﻴﻨﻮا أﺳﺒﺎﺑﻪ وﻃﺮق ﻋﻼﺟﻪ‬ ‫ﺑﺪاﻳﺔ أوﺿﺢ اﻟﺸﺎب ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﻘﺮﻧﻲ ﺑﻘﻮﻟﻪ‪ :‬ﺗﻜﺘﺐ ﻟﻪ ﻻ ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬وﻛﻞ ﻣﺠﻬﻮد ﻳﺒﺬﻟﻪ ﻓﻲ ﻣﻴﺰاﻧﻪ‪ ،‬ﻓﻼ‬ ‫إن ﻛﺜﻴ ًﺮا ﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻴﺼﻴﺒﻪ ا‪:‬ﺣﺒﺎط‪ ،‬ﺗﻴﺄس‪ ،‬وداﺋﻤًﺎ ﺣﺪد ﻫﺪﻓﻚ‪ ،‬وداﺋﻤًﺎ اﻣﺴﻚ ورﻗﺘﻚ وﺣﺪد‬ ‫ﻓـﻬــﺬه اﻟﻨﻔﺲ ﻻ ﺗـﻘــﺪر ﻋﻠﻰ اﻟـﺘـﻘــﺪم‪ ،‬وﻫــﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﻓﻲ أﻋﻤﺎﻟﻚ وﻫﺪﻓﻚ‪ ،‬وﺣﺪد ﻣﻌﺎﻟﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻚ‪.‬‬ ‫ﺗــﺎرﻳـﺨــﻪ ﻓﻴﺠﺪ ﻣــﻮاﻗــﻒ ﻣــﻦ ا‪:‬ﺣ ـﺒــﺎﻃــﺎت اﻟـﻤـﺘـﻜــﺮرة‪،‬‬ ‫أﺳﺒﺎب ا‪G‬ﺣﺒﺎط‬ ‫واﻟﻤﻮاﻗﻒ اﻟﻔﺎﺷﻠﺔ‪ ،‬ﻓﻠﻮ ﻧﻈﺮ إﻟﻴﻬﺎ ﻟﻮﺟﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺮﺿﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ أوﺿﺢ اﻟﺸﺎب ﻓﻴﺼﻞ ﺳﻌﺪ ﺑﺄن ﻫﻨﺎك‬ ‫ﻟ˜ﺣﺒﺎط اﻟﻤﺘﻜﺮر‪ ،‬ﻓــﺈذا اﺳﺘﺸﻌﺮ ا‪:‬ﻧـﺴــﺎن ﻟﺤﻈﺎت‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻟﺤﻈﺔ ﺑﻠﺤﻈﺔ‪ ،‬وﻧﻈﺮ إﻟﻰ ﻳﻮﻣﻪ ﻳﻮﻣًﺎ ﻳﻮﻣًﺎ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻋ ــﺪة أﻣ ــﻮر ﻗــﺪ ﺗﺼﻴﺐ اﻟ ـﺸــﺎب ﺑــﺎ‪:‬ﺣ ـﺒــﺎط ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫وﻻ ﺷﻚ ﺳﻴﺤﺎﺻﺮ ﻫــﺬه ا‪:‬ﺣﺒﺎﻃﺎت اﻟﻤﺘﻜﺮرة‪ ،‬وﻫﻮ ﺣﻴﺎﺗﻪ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وأﺧــﺮى ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ اﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ وﻛﺬﻟﻚ‬ ‫ﺑﺬﻟﻚ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬا اﻟﻴﻮم ﻫﻮ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻛﻠﻬﺎ ؛ ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻠﻮ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻋﻦ ا&ﺳﺒﺎب ﻟﻌﺮﻓﻨﺎ أن‬ ‫ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﻘﺮﻧﻲ‬ ‫وﻻ ﻳﻨﻈﺮ ﻻ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﺎت‪ ،‬وﻻ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻴﻮﻣﻪ ﻳﻮم‪ .‬ﻣﻦ أﻫﻤﻬﺎ ﻫﻮ ﺧﻮﻓﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﺠﺎرﺑﻬﻢ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻓﻴﺼﻞ ﺳﻌﻴﺪ‬ ‫ﻣﻄﺎﻟﺒﺎ ﻓﻴﺼﻞ ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎب ﺑﺄن ﻳﻌﻠﻤﻮا ﺑﺄن اﻟﺮزق‬ ‫وﻧﻮه اﻟﻘﺮﻧﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ أن ﻻ ﻧﻴﺄس وﻻ ﻧﺤﺒﻂ ﺗﻜﻦ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻨﺠﺎﺣﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﻄﻤﺤﻮن إﻟﻴﻬﺎ‪ ،‬وأﻳﻀﺎ ﻧﺠﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﺗﻜﺮار اﻟﻤﺤﺎوﻻت ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﺎ ﻳﺒﺪأ ﺣﻴﺎﺗﻪ‪ ،‬وﻳﺤﺪد اﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺪ ﻳﺮﺗﺒﻚ ﻋﻨﺪ ﺣــﺪوث أﻣــﺮ ﻓﻲ ﺧﻄﺘﻬﻢ ﻗﺪ ﻛﺘﺒﻪ ا? وﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻻﺟﺘﻬﺎد ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻘﺪر‬ ‫ﻣﺼﻴﺮه‪ ،‬وﻳﻤﺴﻚ ﺑﻮرﻗﺘﻪ وﻗﻠﻤﻪ‪ ،‬وﻳـﺤــﺪد أﻫــﺪاﻓــﻪ‪ ،‬اﻟﺘﻲ اﻧﺘﻬﺠﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﻢ ﻓﻨﺠﺪ اﻟﺸﺨﺺ ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺪ اﻟﻤﺴﺘﻄﺎع وأﻻ ﻳﺤﺒﻄﻮا ﻣﻦ أﻣﻮر ﻓﻌﻠﻮا ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻌﻠﻪ‪،‬‬ ‫وﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﻠﺒﺚ أن ﻳﻌﻮد إﻟﻰ ﺣﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ‪ ،،‬وﻟﻜﻨﻪ ﻳﺤﺒﻂ ﻣﻦ ا&ﻣﺮ اﻟﻤﻔﺎﺟﺊ‪ ،‬وﻫﻨﺎك أﻣﻮر أﺧﺮى ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﻓﺎ‪:‬ﻧﺴﺎن ﻳﻌﻤﻞ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ واﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻠﻰ ا? ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ‬ ‫ﻻﺑﺪ ﻋﻠﻴﻪ أﻻ ﻳﻴﺄس‪ ،‬ﻓﻜﻞ ﻣﺤﺎوﻟﻪ ﻟﻠﺮﺟﻮع ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ وﻇﺎﺋﻒ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﻓﻲ إﺣﺒﺎﻃﻬﻢ وﺗﺪﻧﻲ ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﻢ‪ .‬وﺗﻌﺎﻟﻰ‪.‬‬

‫ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ‪ :‬ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﻣﺤﺎﺻﺮة اﻹﺣﺒﺎﻃﺎت ﻗﺒﻞ‬ ‫أن ﺗﺤﺎﺻﺮه‬ ‫ﻓﻴﺼﻞ‪ :‬اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻗﺪ‬ ‫ﻛﺘﺐ اﻟﻠﻪ رزﻗﻪ ﻓﻌﻠﻴﻪ‬ ‫اﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ‬

‫ﻗﻄﻮف‬

‫ﱠ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ اﳌﺼﺎﻟﺢ اﻟﺪوﻟﻴﺔ‬

‫د‪ .‬ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﺒﺎرﻛﻲ‬

‫‬

‫ﻓﻲ ﺑﻠﺪاﻧﻨﺎ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻧﺪﻋﻮ ا‰ ﺻﺒﺎح ﻣﺴﺎء أن ﻳﺪﻳﻢ‬ ‫ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﻌﻤﺔ ا‪c‬ﻣــﻦ وا‪c‬ﻣــﺎن‪ ،‬ﻟﻌﻠﻤﻨﺎ ﺑﺄﻧﻨﺎ ﻣﻦ أﻛﺜﺮ ﺷﻌﻮب‬ ‫اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﺎﺟﺔ إﻟﻴﻪ‪ ،‬ﻓﺤﻴﺎﺗﻨﺎ ﻣﺤﻔﻮﻓﺔ ﺑﺎﻟﺨﻮف‪ ،‬ﺧﻮف ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻤﺎﺿﻲ اﻟﺬي ﺿﺎع‪ ،‬وﺧﻮف ﻣﻦ اﻟﺤﺎﺿﺮ اﻟﻤﺆﻟﻢ‪ ،‬وﺧﻮف‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻤﻈﻠﻢ‪ .‬رﺣﻠﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺨﻮف واﻟﺼﻤﺖ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻘﻤﺎط اﻟﺬي ﻳﻠﻒ ﺑﻪ اﻟﻄﻔﻞ ﺳﺎﻋﺔ وﻻدﺗﻪ وﻳﺼﻔﺪ ﻓﻴﻪ‪،‬‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺗﺪﺟﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻤﺖ وﻋﺪم اﻟﺤﺮﻛﺔ إﻟﻰ اﻟﻜﻔﻦ اﻟﺬي ﻣﻌﻪ‬ ‫ﺗﺴﻠﻢ اﻟﺮوح ﻟﺒﺎرﺋﻬﺎ وﻳﺴﺘﻌﺪ ﻟﻠﺮﺣﻴﻞ إﻟﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﺠﺪﻳﺪ‪.‬‬ ‫ﻓﺤﻴﺎﺗﻨﺎ ﺑﺤﺚ داﺋﻢ ﻋﻦ ﻣﻤﺮات آﻣﻨﺔ‪.‬‬ ‫ﻟﻜﻲ ﺗﺬﻫﺐ إﻟﻰ ﻣﺪرﺳﺘﻚ أﻧﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻣﻤﺮات آﻣﻨﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﻃﺮق اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻋﺸﻖ ﻗﺪﻳﻢ ﻟﻨﺒﺶ‬ ‫اﻟﺸﻮارع وا‪c‬رﺻﻔﺔ وﻓﺘﺢ ا‪c‬ﺧــﺎدﻳــﺪ‪ ،‬وﻛــﺄن ﺑﻴﻨﻬﺎ وﺑﻴﻦ‬ ‫اﻟﻄﺮق ﺛﺎرات داﺣﺲ واﻟﻐﺒﺮاء‪ ،‬ﻓﻼ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﻫﺠﻮم ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺷﺎرع إﻻ ﻟﺘﺒﺪأ ﻫﺠﻮﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﺎرع آﺧﺮ‪ ،‬وﻣﻊ ﻛﻞ ﻏﺰوة‬ ‫ﻫﻨﺎك ﻟﻮﺣﺔ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﺑﺮﻗﺒﺘﻬﺎ ﺗﻘﻮل‪ :‬ﻧﺄﺳﻒ ?زﻋﺎﺟﻜﻢ ﻧﺤﻦ‬ ‫ﻋﺎﻣﺎ وأﻧﺎ أرى ﻫﺬه اﻟﻠﻮﺣﺔ‬ ‫ﻧﻌﻤﻞ ﻟﺮاﺣﺘﻜﻢ‪ ،‬وﻣﻨﺬ أرﺑﻌﻴﻦ ً‬ ‫وا?زﻋ ــﺎج ﻟــﻢ ﻳﻨﺘﻪ‪ ،‬واﻟـﻄــﺮق ﺗــﺰداد ﻛﺂﺑﺔ وﻧﺤﻦ ﻧﺘﺠﺮع‬ ‫اﻟﻌﺬاب‪ .‬وﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻨﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻣﻦ أﺟﻠﻨﺎ‪ ،‬وﻟﻢ ﻧﻌﺮف ﻟﻠﺮاﺣﺔ‬ ‫ﻃﻌﻤﺎ !!!!! ‪.‬‬ ‫وﻓﻲ اﻟﻤﺪرﺳﺔ أﻧﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻣﻤﺮات آﻣﻨﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻢ ٍ‬ ‫أرﻋﻦ‪ ،‬ﻳﻘﻮل ﻟﻚ ﻛﻞ ﺻﺒﺎح‪ :‬اﺳﻜﺖ ﻳﺎ ﺣﻤﺎر‪ .‬وﻣﻦ ﻃﺎﻟﺐ‬ ‫ﺑﺠﻮارك آﺗﺎه ا‰ ﺑﺴﻄﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺴﻢ واﻟﺠﻬﻞ ﻳﺘﺤﺮش ﺑﻚ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﻞ ﺳﺎﻋﺔ‪ ،‬وﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻤﺮور ﺑﻴﻦ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻣﻘﻌﺪ وﺿﻌﺖ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻘﻠﻂ أو ﻣﻄﺒﺦ ﻻ ﻳﺘﺴﻊ ﻟﻌﺸﺮة ﻣﻘﺎﻋﺪ‪ ،‬وﻋﻨﺪ اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ‬ ‫ﺳﻴﺎرات اﻟﻤﻔﺤﻄﻴﻦ‪ ،‬اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﺘﺮف ﺑﺄﻧﻈﻤﺔ اﻟﻤﺮور ﻓﻬﻲ‬ ‫ﺗﺄﺗﻴﻚ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻻﺗﺠﺎﻫﺎت‪.‬‬ ‫و ﺑﻌﺪ اﻟﻈﻬﺮ ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻣﻤﺮات آﻣﻨﺔ ﻛﻲ ﺗﺪﺧﻞ إﻟﻰ‬ ‫ﺳﻴﺎرة واﻟﺪك وﺗﺠﺪه ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﺳﺘﻘﺮار ﻧﻔﺴﻲ‪ ،‬ﻓﻼ ﻳﺼﺮخ‬ ‫ﻓﻲ وﺟﻬﻚ‪ ،‬ﺑﺴﺒﺐ ﺧﺼﻮﻣﺔ ﻣﻊ رﺋﻴﺴﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬أو ﻣﻊ‬ ‫أﻣﻚ اﻟﺘﻲ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ أن ﻳﺤﻀﺮ ﻣﻌﻪ وﺟﺒﺔ اﻟﻐﺪاء‪ ،‬أو ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺗﻠﻘﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﺳﺎﻫﺮ ﻋﺒﺮ رﺳﺎﻟﺔ ﺟﻮال‪.‬‬ ‫وﻓﻲ اﻟﺴﻮق ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻣﻤﺮات آﻣﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺴﺘﻮﻗﻔﻚ‬ ‫ﺣﺎرس أﻣﻦ ﻗﺎﺋ ًﻼ ﻟﻚ‪ :‬ﻣﻤﻨﻮع اﻟﺪﺧﻮل‪ ،‬اﻟﺴﻮق ﻟﻠﻌﺎﺋﻼت‪،‬‬ ‫أو ﻳﺪﻋﻮ ﺑﻌﺾ اﻟﺮﺟﺎل ﻟﻠﺘﻔﺎﻫﻢ ﻣﻌﻚ واﻟﺴﺆال ﻋﻦ ﺳﺒﺐ‬ ‫ﻣﺠﻴﺌﻚ‪ ،‬وﺳﺮ ﺗﺴﻮﻗﻚ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺴﺎﻋﺔ‪.‬‬ ‫وﻓــﻲ ﻣﻌﺮض اﻟﻜﺘﺎب أﻧــﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟــﻰ ﻣـﻤــﺮات آﻣﻨﺔ‬ ‫ﻟﺘﺼﻞ إﻟﻰ دار اﻟﻨﺸﺮ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﻳﺪ دون أن ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ‬ ‫ﺟﺎﻧﺒﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺤﺘﺴﺒﻴﻦ وﺑﻌﺾ اﻟﻤﺴﺘﻠﺒﻴﻦ‪ ،‬وﺗﻜﻮن‬ ‫ﻫﺪﻓًﺎ ﻟﻘﺼﻒ ﻋﺸﻮاﺋﻲ ﻣﻦ ﻧﻴﺮان ﺻﺪﻳﻘﺔ‪.‬‬ ‫وﻣــﻊ ﻛﻞ ﻣــﺮور ﻛﻞ ﻏﻴﻤﺔ ﻣﻤﻄﺮة ﺗﻤﺴﻚ ﻗﻠﺒﻚ‪ ،‬وﻣﻊ‬ ‫ﻛﻞ ﻏﺰوة ﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺘﻌﺪﻳﺎت ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻤﺮات آﻣﻨﺔ‪ ،‬و ﺗﻘﻮل‪:‬‬ ‫اﻟﻠﻬﻢ ﺣﻮاﻟﻴﻨﺎ وﻻ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﺨﺎﻓﺔ أن ﺗﻜﻮن ﻛﺎﺋﻨًﺎ ﻋﺸﻮاﺋ ًﻴﺎ‪،‬‬ ‫ـﺎﻣــﺎ ﻓﻲ‬ ‫وأن ﺗﻜﺘﺸﻒ ا‪c‬ﻣــﺎﻧــﺔ أﻧــﻚ ﺗﺴﻜﻦ ﻣــﻦ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻋـ ً‬ ‫ﺣﻲ ﻋﺸﻮاﺋﻲ ‪c‬ﻧﻚ وﻗﻔﺖ أﻣﺎم اﻟﻤﻄﺮ ﻣﻊ ﺳﺒﻖ ا?ﺻﺮار‬ ‫ّ‬ ‫واﻟـﺘــﺮﺻــﺪ‪ ،‬وأﻧــﻚ ﺗﻌﺪﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﻣــﺎ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﻣــﻦ ا‪c‬راﺿــﻲ‬ ‫اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻣــﻊ ﻛﻞ ﺣــﻮار ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻲ أو ﻧــﺪوة ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﻤﺮات آﻣﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺼﺪم ﺑــﺄن ﻫﻨﺎك ﻣﻦ وﺿــﻊ اﺳﻤﻚ‬ ‫ﻓﻲ ﺧﺎﻧﺔ اﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ أو اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ أو أﺻﺤﺎب اﻟﻜﻴﻨﻮﻧﺔ‬ ‫اﻟﻤﺘﻨﺎﻏﻤﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻌﺸﻮاﺋﻴﺎت ﺗﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن ﻓﻲ ا‪c‬رض‬ ‫واﻟﻔﻀﺎء‪.‬‬ ‫اﻟـﻐــﺮﻳــﺐ أن اﺑﻨﺘﻲ رﻧــﺎ ذات اﻟـﺴـﻨــﻮات اﻟـﺜـﻤــﺎن وأﻧــﺎ‬ ‫أوﺷﻚ ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻫﺬه اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ وﻗﻔﺖ ﺑﺠﻮاري‬ ‫وﺳﺄﻟﺘﻨﻲ‪ ) :‬أﺑﻮﻳﻪ ﻟﻴﺶ أﻧﺘﻪ أﺻﻠﻊ ( ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ‪ :‬ﻳﺎ اﺑﻨﺘﻲ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺗﺠﺪ ا‪c‬ﻓﻜﺎر ﻣﻤﺮات آﻣﻨﺔ‪.‬‬ ‫‪Ssz1961@hotmail.com‬‬

‫اﺳﺘﻮﻗﻔﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮ ًا ﺗﻌﺎﻃﻲ ﻣﺠﻠﺲ ا‪c‬ﻣﻦ ﻣﻊ ﻗﻀﺎﻳﺎ ا‪ c‬ﱠﻣﺔ‬ ‫اﻟﻌﺮﺑ ﱠﻴﺔ وا?ﺳﻼﻣ ﱠﻴﺔ ‪ ،‬واﻟﻤﻜﻴﺎل اﻟﺒﺨﺲ ‪ ،‬واﻟ •ﺮؤﻳﺔ اﻟﺠﺎﺋﺮة‬ ‫‪ ،‬واﻟﺘﱠﻬﻤﻴﺶ اﻟﻤﺘﻌ ﱠﻤﺪ ا ﱠﻟﺬي ﻳﺼﺪر ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻗﺮاراﺗﻪ ﺑﺪ ًءا‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﻀ ﱠﻴﺔ اﻟﻜﺒﺮى اﻟﻌﺎدﻟﺔ "ﻗﻀﻴﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ" ‪ ،‬وﻣﺮور ًا ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ‬ ‫أﺧــﺮى ﻻ ﻳﻨﺎل ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ‪ ،‬ﺑﻞ ﻳﺘﻌ ﱠﺮﺿﻮن‬ ‫اﻟﻀﻐﻮط ‪ ،‬واﻧـﺘـﻬــﺎ ًء ﺑﻤﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻣــﻦ إﻏﻤﺎض‬ ‫ﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣــﻦ •‬ ‫ﱠ‬ ‫اﻟﻄﺮف وﺻﺮف اﻻﻧﺘﺒﺎه ﻋ ﱠﻤﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻲ "ﺳﻮرﻳﺎ" ﻣﻦ ﻣﺠﺎزر‬ ‫وﺣﺸ ﱠﻴﺔ ‪ ،‬وإﺑﺎدة ﺟﻤﺎﻋ ﱠﻴﺔ ‪ ،‬وارﺗﻜﺎب ﺟﺮاﺋﻢ ﺣﺮب ‪ ،‬ﻳﻘﻮﻟﻮن‬ ‫ﻋﻨﻬﺎ ‪" :‬إﻧﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟ •ﺪوﻟﻲ" !!‬ ‫ﻳﺴﺘﻮف‬ ‫ﻓﺄﻳﻦ ﻫﺬا اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟــﺬي ﻳﻜﻴﻞ ﺑﻤﻜﻴﺎﻟﻴﻦ ؟‬ ‫ِ‬ ‫ﺣﻘﱠﻪ وزﻳ ــﺎدة ﻣــﻊ اﻟـ ـ •ﺪول اﻟﻐﺮﺑ ﱠﻴﺔ وإﺳــﺮاﺋـﻴــﻞ ‪ ،‬وﻳﺼﻬﻞ‬ ‫ﻳﻤﺲ ﻗﻀﺎﻳﺎﻫﺎ وﺳﻴﺎدﺗﻬﺎ‬ ‫وﻳﺤﻤﺤﻢ وﻳﺮﻋﺪ وﻳﺰﺑﺪ أﻣﺎم ﻣﺎ •‬ ‫!! وﻳﻨﺘﻘﺺ وﻳﺒﺨﺲ ﺑﻞ وﻳﺪﻳﺮ ﻇﻬﺮه ﺗﻤﺎﻣ ًﺎ أﻣﺎم ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫اﻟﻌﺮب واﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ‪ ،‬واﻟﻌﺠﻴﺐ ﻓﻲ ذﻟﻚ أن اﻟﺨﻤﺲ اﻟ •ﺪول‬ ‫اﻟﻜﺒﺮى اﻟ ﱠﺪاﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮ ﱠﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ا‪c‬ﻣﻦ اﻟﺘﱠﻲ ﺗﻤﻠﻚ ﺣﻖ‬ ‫اﻟﻨﱠﻘﺾ "اﻟﻔﻴﺘﻮ" ﻟﻬﺎ اﻟﺤﻖ اﻟﻤﻄﻠﻖ أن ﺗﺒﻄﻞ أي ﻗﺮار وﺗﻠﻐﻲ‬ ‫أي ﺗﺤ •ﺮك ‪ ،‬وﺗﺠﻬﺾ أي ﻣﺸﺮوع !! ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﻣﺎذا ؟ ﻃﺒﻌ ًﺎ‬ ‫اﻟﺨﺎﺻﺔ وﻣﺎ ﻳﻌﻮد ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﻮاﺋﺪ و‬ ‫ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ‬ ‫ﱠ‬ ‫اﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺎت اﻟﺘﱢﺠﺎر ﱠﻳﺔ واﻟﺸﺮاﻛﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎد ﱠﻳﺔ ‪ ،‬وﻟﻴﺲ‬ ‫ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻤﻠﻴﻪ ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟـ •ﺪوﻟــﻲ ‪ ،‬وﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬

‫ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻓﻲ ﱠ‬ ‫ﻣﻨﻈﻤﺔ ﻋﺎﻟﻤ ﱠﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺪل وا?ﻧﺼﺎف‬ ‫وﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﻤﺴﺎواة ‪.‬‬ ‫ﻟﻘﺪ ﻇـﻬــﺮت آﺧــﺮ إﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﻋــﻦ ا‪c‬ﻣــﻢ اﻟﻤﺘﱠﺤﺪة ﻣﻨﺬ‬ ‫إﻧﺸﺎﺋﻬﺎ ﺳﻨﺔ ‪١٩٤٥‬م إﻟــﻰ اﻟﻴﻮم ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺪ اﺳﺘﺨﺪم ﻗﺮار‬ ‫اﻟﻨﱠﻘﺾ "اﻟﻔﻴﺘﻮ" ‪ ٢٦٤‬ﻣ ﱠﺮة ‪.‬‬ ‫اﺳﺘﺨﺪﻣﺖ روﺳﻴﺎ ﺑﻤﻔﺮدﻫﺎ ‪ ١٢٤‬ﻗﺮار ًا أي ﻣﺎ ﻳﻌﺎدل‬ ‫ﻧﺼﻒ ﺗﻠﻚ اﻟﻘﺮارات وأﻏﻠﺒﻬﺎ ﻛﺎن ﺧﻼل اﻟﺤﺮب اﻟﺒﺎردة ‪،‬‬ ‫اﻟﺴﻮري‬ ‫وآﺧﺮ ﻗﺮارﻳﻦ اﺳﺘﺨﺪﻣﺘﻬﻤﺎ ﺿ ﱠﺪ ﺣﻘﻮق اﻟﺸﱠ ﻌﺐ •‬ ‫ا‪c‬ﻋﺰل ‪ ،‬اﻟﺬي ﻳﺘﻌ ﱠﺮض ﻟﻠﺘﻨﻜﻴﻞ وا?ﺑﺎدة اﻟﺠﻤﺎﻋ ﱠﻴﺔ ‪.‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﱠﺤﺪة ا‪c‬ﻣﺮﻳﻜ ﱠﻴﺔ ﻓﻘﺪ اﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ‪٨٣‬‬ ‫ﻣ ﱠﺮة أﻏﻠﺒﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ‪ ،‬ﻓﻘﺪ اﺳﺘﺨﺪﻣﺘﻪ ‪ ٥٠‬ﻣ ﱠﺮة ﺑﺪاﻓﻊ‬ ‫ﻣﺎ ﺗﺴ ﱢﻤﻴﻪ " ﺣﻤﺎﻳﺔ إﺳﺮاﺋﻴﻞ " وﻫﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺪ أﺑﻄﻠﺖ ﺧﻤﺴﻴﻦ‬ ‫ﺣﻘﺎ ﻣﻦ ﺣﻘﻮق اﻟﻌﺮب واﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ !!‬ ‫ﺛﻢ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺛﺎﻟﺚ اﻟﺘﱠﺮﺗﻴﺐ ‪ ،‬ﻓﻘﺪ اﺳﺘﺨﺪﻣﺖ‬ ‫ﻫﺬا اﻟﻘﺮار ‪ ٣٢‬ﻣ ﱠﺮة أﻏﻠﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻘﺾ ﻗﺮارات ﺗﺘﻌ ﱠﻠﻖ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮق‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨ ﱠﻴﺔ ‪ ،‬أ ﱠﻣﺎ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻓﻘﺪ اﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻫﺬا اﻟﻘﺮار ‪ ١٨‬ﻣ ﱠﺮة‬ ‫‪ ،‬وأﺧﻴﺮ ًا ﺗﺄﺗﻲ اﻟﺼﻴﻦ أﻗﻠﻬﺎ اﺳﺘﺨﺪاﻣ ًﺎ ﻟﻘﺮار اﻟﻨﱠﻘﺾ ‪ ،‬ﻓﻘﺪ‬ ‫اﺳﺘﺨﺪﻣﺘﻪ ﺳﺒﻊ ﻣ ـ ﱠﺮات ‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﺗﺨﻴﻠﻮا أنﱠ ﻗﺮارﻳﻦ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫اﻟﺴﻮري ‪.‬‬ ‫اﺳﺘﺨﺪﻣﺎ ﺿ ﱠﺪ اﻟﺸﱠ ﻌﺐ •‬ ‫ﻫــﺬه اﻟـﻘــﺮاءة ﻓﻲ ﻗـ ــﺮارات ﻣﺠﻠﺲ ا‪c‬ﻣــﻦ ﺗﺜﺒﺖ ﺑﻤﺎ ﻻ‬

‫ﻳﺪع ﻣﺠﺎ ًﻻ ﻟﻠﺸﱠ ﻚﱢ أن ﻫﻨﺎك اﻧﺤﻴﺎز ًا ﺗﺎﻣ ًﺎ وﺻﺮﻳﺤ ًﺎ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺢ‬ ‫اﻟﺨﺎﺻﺔ ‪ ،‬واﻟ ﱠﺮﻏﺒﺎت اﻟﺬﱠاﺗ ﱠﻴﺔ ﻟﻠ •ﺪول اﻟﺨﻤﺲ اﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﱠ‬ ‫اﻟﻘﺮار اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ‪.‬‬ ‫ﻓﻬﻞ ﻣﺠﻠﺲ ا‪c‬ﻣﻦ ﻫﻮ ا ﱠﻟﺬي ﻳﺼﺪر اﻟﻘﺮار أم ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻟﺸﱠ ﺨﺼ ﱠﻴﺔ ؟‬ ‫وﻟﻌﻞ ﻗﻀﻴﺔ اﻟﺸﱠ ﻌﺐ اﻟـ •ـﺴــﻮري اﻟﻤﻀﻄﻬﺪ اﻟﻤﻨﻜﻮب‬ ‫ﺧﻴﺮ دﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻤﺠﻠﺲ ﻳﺘﻔ ﱠﺮج ‪ ،‬وﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺷﻴﺌ ًﺎ‬ ‫ﺳﻮى اﻟﺘﱠﻼﻋﺐ ﺑﺎ‪c‬ﻟﻔﺎظ واﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎت اﻟ •ﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳ ﱠﻴﺔ وإﻣﻬﺎل‬ ‫ﱠ‬ ‫اﻟﻈﺎﻟﻢ واﻟﻮﺣﺶ اﻟﻤﻔﺘﺮس ﺣﺘﻰ ﻳﻠﺘﻬﻢ ﻓﺮﻳﺴﺘﻪ و ُﻳﺠﻬﺰ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺗﻤﺎﻣ ًﺎ ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻟﻮ ﻗُﺘﻞ ﻣﻮاﻃﻦ ﻓﻲ إﺳﺮاﺋﻴﻞ وﺣﺼﻞ اﺷﺘﺒﺎه‬ ‫أن ﻫﻨﺎك ﻃﺮﻓ ًﺎ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨ ّﻴ ًﺎ اﺷﺘﺮك ﻓﻲ اﻟﻘﻀﻴﺔ ‪ ،‬ﻟﻘﺎم أﻋﻀﺎء‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ا‪c‬ﻣﻦ ‪ ،‬وأﻗﺎﻣﻮا اﻟ •ﺪﻧﻴﺎ وﻟﻢ ﻳﻘﻌﺪوﻫﺎ ‪ ،‬وأﺻــﺪروا‬ ‫اﻟﻘﺮارات اﻟﻔﻮر ﱠﻳﺔ ا ﱠﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﻛﻞ ﻣﻌﺎﻧﻲ ا?ﺟﺤﺎف ‪ ،‬وﺻﺪق‬ ‫اﻟﺸﺎﻋـﺮ اﻟﺬي ﻗﺎل ‪:‬‬ ‫َﻗـ ـ ْﺘ ـ ُـﻞ ا ْﻣـ ـ ــﺮِ ئٍ ﻓــﻲ َﻏ ــﺎ َﺑـ ـ ٍﺔ َﺟ ــﺮِ ْﻳـ ـ َﻤـ ـ ٌﺔ َﻟ ــﺎ ُﺗ ـ ْﻐ ـ َﺘ ـ َﻔ ـ ْﺮ‬ ‫َو َﻗ ـ ـ ْﺘـ ـ ُـﻞ ﺷَ ـ ـ ْﻌ ــﺐٍ َﻛـ ــﺎﻣِ ـ ــﻞٍ َﻣ ـ ْـﺴـ ـ َﺄ َﻟـ ـ ٌﺔ ِﻓ ـﻴ ـ َﻬــﺎ َﻧــﻈَ ـ ْﺮ‬ ‫ﻓﺈﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﻳﻀﻴﻊ ﻣﻴﺰان اﻟﻌﺪل وا?ﻧﺼﺎف وا?ﻧﺴﺎﻧ ﱠﻴﺔ‬ ‫ﻧﻈﺎم ﻋﺎﻟﻤﻲ ﺗﺤﻜﻤﻪ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ‬ ‫ﻋﻦ ﻫــﺬا اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﻇﻞ ٍ‬ ‫اﻟ •ﺪوﻟﻴﺔ ‪.‬‬


‫ا‪,‬ﺧﻴـــــــــﺮة‬

‫‬

‫‪DKÅfnH+‹§,5jŠœµ+‬‬ ‫‪žƒ75fI”E+¥¸+‬‬

‫ﻓﻲ اﳌﻨﻬﺞ‬ ‫د‪ .‬ﺳﻠﻤﺎن اﻟﻌﻮدة‬

‫ﻗﺎل أن اﻟﻨﻤﻂ اﻟﻬﻨﺪﺳﻲ اﻟﻤﺘﻜﺴﺮ اﻷﺿﻼع واﻟﺴﺮادﻗﺎت وﻛﺜﺮة اﻷﻋﻤﺪة ﻻ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻃﺒﻴﻌﺘﻪ‬

‫اﳌﺴﻨﺪ‪ :‬أﺧﻄﺎء ﻫﻨﺪﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﺎرة اﳌﺴﺠﺪ اﻟﺤﺮام ﺗﺤﺘﺎج ﻟﻌﻼج ﻓﻮري‬

‫‪„9fM|G*’¨…šG*ag<©‘…G‬‬

‫ﻃﺎﻟﺐ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ا? اﻟﻤﺴﻨﺪ ا&ﺳﺘﺎذ‬ ‫ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺼﻴﻢ ﺑــﺈﻋــﺎدة ﻋﻤﺎرة اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟـﺤــﺮام ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﻫﻨﺪﺳﻴﺔ ﻣﻌﻤﺎرﻳﺔ ﺟــﺪﻳــﺪة ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣــﻊ وﻇﻴﻔﺘﻪ وﻃﺮﻳﻘﺔ‬ ‫اﻟﺼﻼة ﻓﻴﻪ اﻟﺪاﺋﺮﻳﺔ ﺑﺎﺗﺠﺎه اﻟﻜﻌﺒﺔ وﻗــﺎل ان اﻟﻤﺨﻄﻄﻴﻦ‬ ‫واﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ اﻟﻤﻌﻤﺎرﻳﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻣﻮا ﺑﺒﻨﺎء اﻟﻤﺒﻨﻰ اﻟﻘﺪﻳﻢ‬ ‫أﺣــﺎﻃــﻮا ﺻﺤﻦ اﻟﻜﻌﺒﺔ اﻟــﺪاﺋــﺮي ﺑــﺮواق ﺣﺠﺮي ﻣﺴﺘﻄﻴﻞ‬ ‫وﻣﺘﻜﺴﺮ ا&ﺿ ــﻼع‪ .‬وأﺿــﺎف أﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻮﻓﻘﻮا ﻓﻲ اﺧﺘﻴﺎر‬ ‫ﻫﺬا اﻟﻨﻤﻂ اﻟﻤﻌﻤﺎري اﻟﻬﻨﺪﺳﻲ‪& ،‬ﻧﻪ ﻻ ﻳﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ اﻟﻄﺒﻴﻌﺔ‬ ‫اﻟﺪاﺋﺮﻳﺔ ﻟﺼﻔﻮف اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ اﻟﻤﺤﻠﻘﻴﻦ ﺣﻮل اﻟﻜﻌﺒﺔ اﻟﻤﺸﺮﻓﺔ‪،‬‬ ‫وأﻛــﺪ أن ﻫــﺬا اﻟﺨﻄﺄ اﻟـﻤـﻌـﻤــﺎري اﻟـﺘــﺮﻛــﻲ اﻧﺴﺤﺒﺖ ﺣﻮﻟﻪ‬ ‫اﻟﺘﻮﺳﻌﺎت اﻟﺠﺪﻳﺪة اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺳﻌﻮد‬ ‫واﻟﻤﻠﻚ ﻓﻬﺪ واﻟﺘﻮﺳﻌﺔ ا&ﺧﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻢ اﻻن ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺧﺎدم‬

‫ﻓﺘﺎوى ﻟﻐﻮﻳﺔ‬ ‫َ ﱟ‬ ‫اﻟﺤﻴﺎة ﺗ َﺤﺪ‪!..‬‬ ‫ﻛــﻢ ﻋﺎﻧﻰ ﻓــﻲ ﺑﻴﺘﻪ ا‪c‬ول ﻣــﻦ ﺻﻌﻮﺑﺎت ﻟــﻢ وﻟــﻦ ﻳﺒﻮح ﺑـﻬــﺎ‪c ..‬ﻧــﻪ ﻻ‬ ‫ﻳﺘﺬﻛﺮﻫﺎ‪ ..‬وﻻ ﻳﺘﺬﻛﺮ ا‪c‬ﻟﻢ اﻟﺬي ﻻﺑﺪ أﻧﻪ َﻋ َﺼﺮه ﺧﻼل ﻣﻐﺎدرﺗﻪ »اﻟﺮﺣﻢ«!‬ ‫ﻳﻌﻠﻢ ﺟﻴ ًﺪا أن إرادة إﻟﻬﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﻓﻌﻪ دﻓ ًﻌﺎ ﺑﺎﺗﺠﺎه اﻟﻄﺮﻳﻖ إﻟﻰ اﻟﺤﻴﺎة‬ ‫اﻟﺴ ِﺒﻴﻞَ َﻳ ﱠﺴ َﺮ ُه(‪.‬‬ ‫اﻟﺠﺪﻳﺪة اﻟﺘﻲ ﺳﻴﺮى ﻓﻴﻬﺎ ﻧﻈﺮاءه ) ُﺛ ﱠﻢ ﱠ‬ ‫اﻟﺤﻴﺎة ﻓﺮﺻﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ‪ ..‬واﻟـﻔــﺮص اﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻋــﺎدة ﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻣﺤﻮﻃﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺼﻌﻮﺑﺎت واﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻔﺰ وﺗﺴﺘﺤﺚ ا?رادة‪.‬‬ ‫ﺑﻜﺎء اﻟﻤﻮﻟﻮد ﻟﻴﺲ ﺗﻌﺒﻴ ًﺮا ﻋﻦ اﻟﺘﺸﺎؤم ﻣﻦ اﻟﺤﻴﺎة‪ ،‬ﺑﻞ إﻳــﺬان ﺑﺄن‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻜﺎﺳﺐ وا?ﻧﺠﺎزات أن ﻳﺘﺤ ﱠﻤﻞ اﻟﻤﺨﺎﻃﺮ‬ ‫واﻟﺼﻌﺎب!‬ ‫ﻋــﺎﻟــﻢ ﻣــﺰدﺣــﻢ ﺑــﺎﻟـﻔــﺮص ﻛـﻤــﺎ ﻫــﻮ ﻣــﺰدﺣــﻢ ﺑــﺎﻟـﻨــﺎس‪ ،‬ﻓـﻴــﻪ اﻟﺘﻨﺎﻓﺲ‬ ‫اﻟﺸﺮﻳﻒ‪ ،‬واﻟﺘﺪاﻓﻊ اﻟـﻘــﺪري‪ ،‬واﻟﺘﺤﺎﺳﺪ واﻟﺘﺤﺎﻗﺪ اﻟﻤﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻐﻲ‬ ‫ﱠﺎس َﺑ ْﻌ َﻀ ُﻬ ْﻢ ِﺑ َﺒ ْﻌ ٍﺾ َﻟﻔ ََﺴ َﺪتِ ا ْﻟ َﺄ ْر ُض(‪.‬‬ ‫واﻟﻈﻠﻢ ) َو َﻟ ْﻮﻻ َدﻓ ُْﻊ اﻟ ﱠﻠ ِﻪ اﻟﻨ َ‬ ‫ﻔﺠﺮ ﺣﺮو ًﺑﺎ ﻗﺪ ﺗﻜﻮن آﻟﺘﻬﺎ‬ ‫اﻟﺨﻼف ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎس ُﻳﻮ ﱢﻟﺪ ﺻﺮاﻋﺎت‪ ،‬و ُﻳ ﱢ‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺔ‪ ،‬أو اﻟﻄﻠﻘﺔ‪ ،‬ورﺑﻤﺎ ﻛﻠّﻤﺎ ﻣﺸﻰ اﻧﻔﺠﺮ ﺑﻪ ﻟﻐﻢ‪ ،‬أو ﺷُ ﻬﺮ ﺑﻮﺟﻬﻪ ﺳﻼح‬ ‫وﻟﻮ ﻛﺎن ﻻ ﻳﺪري‪ ..‬ﻟﻤﺎذا؟ وﻣ ّﻤﻦ؟‬ ‫ﻫﻲ اﻟﺤﻴﺎة ﻣﺸﺤﻮﻧﺔ ﺑﺎﻟﺼﺮاع‪ ،‬وﻻ ﺗﺘﻀﺢ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ داﺋ ًﻤﺎ‪ ،‬وﺣﻴﻦ‬ ‫ﻃﻠﺐ ﻣﻮﺳﻰ ﻣﻦ رﺑﻪ أن ﻳﻜﻔﻴﻪ أﻟﺴﻨﺔ اﻟﻨﺎس‪ ،‬أﺟﺎﺑﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺠﻌﻞ ذﻟﻚ ﻟﻨﻔﺴﻪ‬ ‫ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ‪ -‬ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻐﻴﺮه؟‬‫ﻋﻠﻴﻚ أن ﺗﻨﻈﺮ إﻟﻰ اﻟﻤﻌﻮﻗﺎت واﻟﻌﻘﺒﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺮض ﻃﺮﻳﻘﻚ ﻋﻠﻰ‬ ‫أﻧﻬﺎ ﻣﺤﻔﺰات وﻣﺤﺮﺿﺎت ﻻﺳﺘﺨﺮاج اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻗﺔ واﻟﺤﻴﻮﻳﺔ واﻟﻔﻌﻞ‪.‬‬ ‫ﻗــﺪ ﺗﺠﺒﺮك ﻋﻠﻰ اﻟـﺘـﻘــﺎرب ﻣــﻊ ا‪l‬ﺧــﺮﻳــﻦ اﻟــﺬﻳــﻦ ﺗﺠﻤﻌﻚ ﺑﻬﻢ ﻗﻮاﺳﻢ‬ ‫ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ‪ ،‬أو ﺗﻔ ﱢﻌﻞ ﻃﺎﻗﺎﺗﻚ اﻟﻤﻜﻨﻮﻧﺔ اﻟﻤﻜﺒﻮﺗﺔ‪ ،‬أو أن ﺗﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﻬﺬه‬ ‫اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت‪ ،‬وﺗﻘﺮأ وﺟﻬﻬﺎ ا?ﻳﺠﺎﺑﻲ اﻟﻌﺎﺟﻞ أو ا‪l‬ﺟﻞ‪.‬‬ ‫ﺷﺮ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت أن ﻳﻨﺸﺄ اﻟﻤﺮء وﻛﻞ ﻣﻄﺎﻟﺒﻪ ﻣﺘﺎﺣﺔ‪ ،‬وﺣﺎﺟﺎﺗﻪ ﻣﻮﻓﱠﺮة‪،‬‬ ‫إﻧﻪ اﻟﺘﺮف اﻟﺬي ﻳﻘﺘﻞ ﻃﻤﻮﺣﻪ‪ ،‬وﻳﺌﺪ ﺧﻴﺎﻟﻪ‪ ،‬وﻳﺴﺘﻞ روﺣﻪ ﻟﻴﻌﻴﺶ ﺟﺴ ًﺪا‬ ‫ﻳﻘﺎس ﻣﺮارة اﻟﺤﺮﻣﺎن‪.‬‬ ‫ﺧﺎو ًﻳﺎ ﻻ ﻳﻌﺮف ﻟﺬة اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ا‪c‬ﺷﻴﺎء؛ ‪c‬ﻧﻪ ﻟﻢ ِ‬ ‫أن ﻳﻜﺒﺮ دون أن ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ‪ ،‬أو ا?ﺑﺪاع‪ ،‬أو اﻟﻜﺪح‬ ‫اﻟﺬي ﻫﻮ ﻃﺒﻊ اﻟﺤﻴﺎة‪..‬‬ ‫اﺑﻦ ﺣﺰم ﻗﺎل اﻟﺒﺎﺟﻲ‪ :‬أﻧﺎ أﻋﻈﻢ ﻣﻨﻚ ﻫ ّﻤﺔ‬ ‫ﺣﻴﻦ ﻧﺎﻇﺮ أﺑﻮ اﻟﻮﻟﻴﺪ اﻟﺒﺎﺟﻲ َ‬ ‫ﻓﻲ ﻃﻠﺐ اﻟﻌﻠﻢ؛ ‪c‬ﻧﻚ ﻃﻠﺒﺘﻪ وأﻧﺖ ﻣﻌﺎن ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﺗﺴﻬﺮ ﺑﻤﺸﻜﺎة اﻟﺬﻫﺐ‪ ،‬وﻃﻠﺒﺘُﻪ‬ ‫وأﻧﺎ أﺳﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺪﻳﻞ ﺣﺎرس اﻟﺴﻮق!‬ ‫ﻓﻘﺎل اﺑﻦ ﺣﺰم‪ :‬ﻫﺬا اﻟﻜﻼم ﻋﻠﻴﻚ وﻟﻴﺲ ﻟﻚ‪c ،‬ﻧﻚ ﻃﻠﺒﺖ اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ‬ ‫اﻟﺤﺎل اﻟﺮﺛّﺔ رﺟﺎء ﺗﺒﺪﻳﻠﻬﺎ ﺑﻤﺜﻞ ﺣﺎﻟﻲ‪ ،‬وأﻧﺎ ﻃﻠﺒﺘُﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﺎل اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠ ُﻤﻬﺎ ﻣﻦ‬ ‫أرج ﺑﻪ إ ّﻻ ﻋﻠﻮ اﻟﻘﺪر اﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ وا‪l‬ﺧﺮة‪.‬‬ ‫اﻟﺴﻌﺔ واﻟﻐﻨﻰ‪ ،‬ﻓﻠﻢ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﻴﻦ ﺗﺒﺮز اﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎخ اﻟﺘﺮف واﻻﺳﺘﻬﻼك ﻓﻬﻲ إذًا ﻣﻮﻫﺒﺔ ﻧﺎدرة‬ ‫وﻋﺼ ﱠﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺬوﻳﺐ‪.‬‬ ‫اﻟﺤﻀﺎرة اﻟﺘﻲ ﺑﻨﺎﻫﺎ ا?ﻧﺴﺎن ﻫﻲ اﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻠﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﻤﻼﺋﻤﺔ ﻟﻘﺪرﺗﻪ‪.‬‬ ‫ﺣﻴﻦ ﻳﺤ ّﻮل اﻟﻤﺮء اﻟﻌﺎﺋﻖ اﻟﻤﻮﺟﻮد ﻓﻲ ﺧﺎرﺟﻪ إﻟﻰ ﻃﺎﻗﺔ ﺗﺴﺘﻔﺰّه ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺪاﺧﻞ ﻳﺼﺒﺢ اﻟﺘﺤﺪي دﻋﻮة ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻟﻠﻨﺠﺎح واﻟﺘﻔﻮق‪.‬‬ ‫وﺣﻴﻦ ﺗﻜﻮن ا?ﻋﺎﻗﺔ ﻣﻦ داﺧﻞ اﻟﻨﻔﺲ ﻓﻠﻴﺲ ﻳﻔﻴﺪ أن ﺗﻜﻮن اﻟﻌﻮاﻣﻞ‬ ‫اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺤﻚ!‬ ‫اﻟﻘﺎرب اﻟﻤﻌﻄﻮب ﻻ ﻳﺼﻠﺤﻪ أن ﺗﺄﺗﻲ اﻟﺮﻳﺢ ﻛﻤﺎ ﻳﺸﺘﻬﻲ!‬ ‫ﻏﻴﺎب اﻟﺘﺤﺪي ﻳﻘﺘﻞ اﻟﻜﻔﺎءة و ُﻳ ْﻀﻌِﻒ ا?رادة و ُﻳــﻮ ﱢﻟــﺪ اﻻﺳﺘﺮﺧﺎء‬ ‫واﻟﻘﻌﻮد‪ ،‬و ُﻳﺜﻴﺮ أﺳﺌﻠﺔ اﻟﺘﺸﻜﻴﻚ ﻓﻲ ﺟﺪوى اﻟﺤﻴﺎة!‬ ‫اﻟﻄﻔﻞ ا‪c‬ول ﺗﺤ ﱟﺪ ﻓﻲ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ واﻻﻫﺘﻤﺎم‪ ،‬وﺗﻘﻮل ﺗﻘﺎرﻳﺮ أن ‪ ٪٧٠‬ﻣﻦ‬ ‫رؤﺳﺎء اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺸﻜﻠﻮن اﻟﻄﻔﻞ ا‪c‬ول ﻓﻲ ا‪c‬ﺳﺮة‪.‬‬ ‫واﻟﻨﺎﺑﻐﻮن ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎد وا?ﻋﻼم وا?دارة ﻛﺬﻟﻚ‪.‬‬ ‫اﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻦ ا‪c‬ﺑﻮﻳﻦ ﺗﺤ ﱟﺪ ﻳﺨﻮﺿﻪ اﻟﺼﻐﺎر ﺑﻮﺳﺎﺋﻠﻬﻢ اﻟﻔﻄﺮﻳﺔ‬ ‫ا‪c‬زﻟﻴﺔ واﻟﻔ ﱠﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ذاﺗﻪ‪ ،‬وﻣﻨﻬﺎ اﻟﻄﺎﻋﺔ واﻟﺒﻜﺎء واﻟﺘﻤﺎرض!‬ ‫ا‪c‬ﻧﻮﺛﺔ ﺗﺤ ﱟﺪ ﻳﺤﻤﻞ اﻟﻔﺘﺎة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻔﻮق ﻓﻲ اﻟﺪراﺳﺔ واﻟﻌﻤﻞ وا?ﺣﺴﺎن‬ ‫ﻟ‪k‬ﺳﺮة‪.‬‬ ‫وراء اﻟﻨﺠﺎح اﻟﺬي ﺗﺮاه ﻟﻔﺘﻰ أو ﻓﺘﺎة ﻣﻨﻈﻮﻣﺎت ﻻ ﻣﺮﺋﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺎوﻻت‬ ‫واﻟﻔﺸﻞ وا?ﺧﻔﺎق‪ ،‬وﻣﻦ اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﺼﻐﻴﺮة اﻟﻨﺎﺟﺤﺔ واﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﺻﺔ‬ ‫ﻟﺘﺬوق ﻃﻌﻢ اﻟﻨﺠﺎح‪.‬‬ ‫ﺣﻴﻦ ﺗﻜﻮن اﻟﻤﻬﻤﺔ ﻋﺴﻴﺮة ﻳﺒﺪأ اﻻﺳﺘﻌﺪاد ﻟﻬﺎ ﻣﺒﻜ ًﺮا‪ ،‬وﻳﺘﺤﺮك اﻟﻘﻠﻖ‬ ‫ا?ﻳﺠﺎﺑﻲ ﻣﻦ ا‪c‬ﻋﻤﺎق‪ ،‬وﺣﻴﻦ ﺗﻜﻮن ﺳﻬﻠﺔ ﻳﺴﺘﻬﻴﻦ ﺑﻬﺎ وﻳﺆﺟﻠﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻔﻮت‬ ‫اﻟﻔﺮﺻﺔ!‬ ‫اﻟﻨﻘﺪ ﺗﺤ ﱟﺪ واﻟﻌﻘﻮل اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺣﻴﻦ ﺗﺘﻀﺎﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﻤﻴﻞ ﻋﻤﻞ ﻣﺎ؛ ﺑﺤﺚ‪،‬‬ ‫أو ﻧﻈﺮﻳﺔ‪ ،‬أو ﻛﺘﺎب‪ ،‬أو ﻣﻘﺎل‪ ،‬ﺳﺘُﻠﻘﱢﺤﻪ وﺗُﻨﻘﱢﺤﻪ‪ ،‬وﺗُﻌ ﱢﺮي ﺟﻮاﻧﺐ اﻟﺨﻠﻞ ﻓﻴﻪ‬ ‫ﻟﻴﺼﺎغ ﺻﻴﺎﻏﺔ أﺟﻤﻞ وأﻛﻤﻞ‪ ،‬واﻟﻨﻘﺪ اﻟﻬ ﱠﺪام ﺗﺤ ﱟﺪ ﻳﺠﻌﻠﻚ ﺗﺘﺸﺒﺚ أﻛﺜﺮ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻟﻲ‪ ،‬وﺗﻮاﺻﻞ اﻟﺴﻴﺮ ﺑﺼﺒﺮ وﺛﻘﺔ‪ ،‬وﺗﺮ ﱢدد‪:‬‬ ‫ﻮض اﻟ َﻤﻨﺎﻳﺎ‬ ‫إِذا اﻋﺘﺎ َد اﻟﻔَﺘﻰ ﺧَ َ‬ ‫َﻓ َﺄﻫ َﻮنُ ﻣﺎ َﻳ ُﻤ •ﺮ ِﺑ ِﻪ اﻟ ُﻮ ُ‬ ‫ﺣﻮل!‬ ‫ﺗﻜﻒ ﻋــﻦ ﺗــﻮزﻳــﻊ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺎت ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺳــﺮ اﻟﺘﻔﻮق ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﺪي أن ﱠ‬ ‫ا‪l‬ﺧﺮﻳﻦ وﻧﺴﺒﺔ ا‪c‬ﻣﺮ إﻟﻴﻬﻢ‪ ،‬ﺑﺪ ًءا ﻣﻦ اﻻﺣﺘﺠﺎج ﺑﺎﻟ َﻘ َﺪر‪ ،‬أو ﺑﻜﻴﺪ اﻟﺸﻴﻄﺎن‪،‬‬ ‫أو ﺑﺎ‪c‬ﻋﺪاء اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﻴﻦ‪ ،‬أو ﺑﺎﻟﺨﺼﻮم اﻟﺼﻐﺎر‪ ،‬أو ﺑﺎﻟﺒﻴﺌﺔ‪ ،‬أو ﺑﺎﻟﺘﺎرﻳﺦ‪ ،‬أو‬ ‫اﻟﻈﺮوف‪ ،‬أو اﻟﺠﻦ واﻟﻌﻔﺎرﻳﺖ!‬ ‫اﻓﺮد ﺻﺪرك وﺗﺤ ﱠﻤﻞ ﺗﺒﻌﺎﺗﻚ‪ ،‬وﻻ ﺗﻜﻦ ﻗﻠﻘًﺎ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﺎت ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ وﻓﻲ ﻇﻨﻚ‬ ‫أن ﻏﻴﺮك اﻟﻤﺴﺆول ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻤﺎ )ﻧﺼﺎك( اﻟﻨﺎس إ ّﻻ ﻟﺠﺪارﺗﻚ واﺳﺘﺤﻘﺎﻗﻚ!‬ ‫ﻛﺎن اﻟﻨﺒﻲ ‪-‬ﺻﻠﻰ ا‰ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ‪ -‬ﻳﻀﻊ أﺻﻮل اﻟﻨﺠﺎح ﻓﻲ ﻣﻘﺎوﻣﺔ‬ ‫اﻟﺼﻌﺎب ﺣﻴﻦ ﻳﻘﻮل‪:‬‬ ‫ﱢ‬ ‫»اﺣﺮِ ْص َﻋﻠَﻰ َﻣﺎ َﻳ ْﻨ َﻔ ُﻌﻚَ «‬ ‫‪ْ -١‬‬ ‫‪َ » -٢‬و ْاﺳ َﺘﻌ ِْﻦ ﺑِﺎﻟ ﱠﻠﻪِ«‬ ‫‪َ » -٣‬و َﻻ َﺗ ْﻌﺠِ ﺰْ« )ﻻ ﺗﻤﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺎوﻟﺔ(‬ ‫َﺎن َﻛﺬَا َو َﻛﺬَا‪َ ..‬وﻟَﻜِ ْﻦ‬ ‫‪َ » -٤‬وإ ِْن َأ َﺻﺎ َﺑﻚَ ﺷَ ْﻰ ٌء َﻓ َﻼ َﺗﻘُﻞْ ‪َ :‬ﻟ ْﻮ َأﻧﱢﻰ َﻓ َﻌﻠ ُْﺖ ﻛ َ‬ ‫ﻗُﻞْ َﻗ َﺪ ُر اﻟ ﱠﻠ ِﻪ َو َﻣﺎ ﺷَ ﺎ َء َﻓ َﻌﻞَ «! )رواه ﻣﺴﻠﻢ َﻋ ْﻦ َأﺑِﻰ ُﻫ َﺮ ْﻳ َﺮةَ(‪.‬‬

‫د‪ .‬ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ اﻟﺤﺮﺑﻲ‬

‫أﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ‪!!..‬‬

‫اﻟﺤﺮﻣﻴﻦ اﻟﺸﺮﻳﻔﻴﻦ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ ا?‪.‬‬ ‫وﻗ ــﺎل اﻟــﺪﻛـﺘــﻮر اﻟﻤﺴﻨﺪ أن اﻟﺨﻄﺄ ﺑــﺪأ ﻣــﻦ اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ‬ ‫اﻟﻤﻌﻤﺎرﻳﺔ اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ اﻟـﺘــﻲ ﻻ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ اﻟﺒﺘﺔ ﻣــﻊ وﻇﻴﻔﺔ‬ ‫اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟﺤﺮام‪ ،‬وﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟﻨﺒﻮي ذى اﻟﻘﺒﻠﺔ‬ ‫اﻟــﻮاﺣــﺪة رﺑﻤﺎ ﻧﻘﻮل أن اﻟﺸﻜﻞ اﻟﻤﺮﺑﻊ أو اﻟﻤﺴﺘﻄﻴﻞ أو‬ ‫اﻟﺒﻨﺎء ﻋﺒﺮ اﻟﺴﺮادق ﻳﻜﻮن ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻤﺴﺠﺪ‬ ‫اﻟﺤﺮام ووﻇﻴﻔﺘﻪ ﻻ ﻳﻨﺎﺳﺒﻪ ﻫﺬا اﻟﺸﻜﻞ اﻟﻤﻌﻤﺎري وأﺿﺎف‬ ‫أن اﻟﺰواﻳﺎ اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟﺒﻨﺎء اﻟﻤﻌﻤﺎري أﺿﺎﻋﺖ ﻣﺴﺎﺣﺎت‬ ‫ﻛﺜﻴﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ‪ ،‬وأﻓﺴﺪت اﻟﺼﻔﻮف اﻟﺪاﺋﺮﻳﺔ اﻟﺠﻤﻴﻠﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﺼﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟﺤﺮام‪ ،‬وﺷﻮﻫﺖ اﻟﻤﺒﺎﻧﻲ‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮا إﻟﻰ‬ ‫أن ا&ﻋﻤﺪة اﻟﻜﺜﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻧﺴﻖ‪ ،‬واﻟﻜﺘﻞ اﻟﺨﺮﺳﺎﻧﻴﺔ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻄﻊ اﻟﺼﻔﻮف‪ ،‬واﻟﺘﻲ ﺷﺒﻬﻬﺎ ﺑـ«ﻏﺎﺑﺎت ﻣﺴﻠﺤﺔ »‪.‬‬ ‫وأﻛﺪ اﻟﻤﺴﻨﺪ اﻧﻪ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﺨﻄﺄ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲ اﻟﺬي‬ ‫وﻗﻊ ﻓﻴﻪ اﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻮن واﻟﻤﺨﻄﻄﻮن اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﻮن‪ ،‬وﻗﺎل أن ﻫﺬه‬

‫اﻟﺴﺎﺋﻞ )أﺑــﻮ ﺳﻔﻴﺎن ‪ -‬ﻣـﻜــﺔ(‪ :‬ﺷﻴﺨﻨﺎ ‪-‬أﺣـﺴــﻦ ا‰‬ ‫اﻟﺠﻮﻫﺮي ﻓﻲ )اﻟﺼﺤﺎح(‪،‬‬ ‫ـﺪت‬ ‫إﻟﻴﻜﻢ‪ ،‬ورﻓﻊ ذِ ﻛﺮﻛﻢ‪ -‬وﺟـ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ﻳﻘﻮل‪ :‬ﻗــﺎل أﺑــﻮ ﺳﻌﻴﺪٍ ‪ ،‬وﻗــﺪ ﺣــﺎوﻟـ ُـﺖ أن أﻗــﻒ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺟﻤﺔ‬ ‫أﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪٍ ﻫــﺬا‪ ،‬ﻓﻠﻢ أﻗـ َﻮ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻴﻴﺰه ﺑﻴﻦ أﺋﻤﺔ اﻟﻠّﻐﺔ‪ ،‬ﻓﻤﻦ‬ ‫ﻫﻮ؟ وﺟﺰاﻛﻢ ا‰ ﺧﻴ ًﺮا‪ .‬اﻟﻔﺘﻮى ‪ :٤٠‬ا‪c‬ﻗﺮب أن ﻳﻜﻮن أﺑﺎ‬ ‫ﻴﺮاﻓﻲ‪c ،‬ﻧّﻪ ﻛﺎن أﺣﺪ ﺷﻴﺨﻴﻦ ﻛﺒﻴﺮﻳﻦ‪ ،‬أﺧﺬ ﻋﻨﻬﻤﺎ‬ ‫ﺳﻌﻴﺪٍ ﱠ‬ ‫اﻟﺴ ّ‬ ‫اﻟﻔﺎرﺳﻲ )ت‬ ‫ﻋﻠﻲ‬ ‫•‬ ‫ّ‬ ‫اﻟﺠﻮﻫﺮي رواﻳ ًﺔ ودراﻳﺔً‪ ،‬واﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﻮ أﺑﻮ ّ‬ ‫اﻟﺴﻴﺮاﻓﻲ ﻓﻬﻮ ﺷــﺎرح اﻟﻜﺘﺎب‪،‬‬ ‫‪٣٥٦‬ﻫ ــ(‪ ،‬وأ ّﻣــﺎ أﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ ﱠ‬ ‫ﻛﺘﺎب ﺳﻴﺒﻮﻳﻪ‪ ،‬وﻛﺎن ﺑﺎر ًﻋﺎ ﻓﻲ اﻟﻨﺤﻮ ﻣﻨﻘﻄﻊ اﻟﻨّﻈﻴﺮ‪ ،‬وﻫﻮ‬ ‫اﻟﺬي ﻫﺠﺎه أﺑﻮ اﻟﻔﺮج ﺻﺎﺣﺐ ﻛﺘﺎب ا‪c‬ﻏﺎﻧﻲ‪ ،‬ﻓﻘﺎل ﻓﻴﻪ‪:‬‬ ‫ﻗﺮأت ﻋﻠﻰ َﺻ ْﺪ‬ ‫َ‬ ‫ﻟﺴﺖ ﺻ ْﺪ ًرا وﻻ َ‬ ‫اﻟﺒﻜﻲ ﺑﺸﺎف‬ ‫رٍ ‪ ،‬وﻻ ﻋﻠﻤﻚَ •‬ ‫ﻟﻌﻦ ا ُ‬ ‫‰ ﻛﻞّ ﺷﻌﺮٍ وﻧﺤﻮٍ‬ ‫ﺳﻴﺮاف‬ ‫وﻋﺮوض ﻳﺠﻲء ﻣﻦ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ﻟﻠﺴﻴﺮاﻓﻲ وﻟـ ٌﺪ اﺳﻤﻪ ﻳﻮﺳﻒ‪ ،‬ﻟﻪ ﻣﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ‬ ‫وﻛــﺎن ّ‬ ‫اﻟﻨﺤﻮ واﻟﻠّﻐﺔ‪ ،‬وﻛﺎن ﻳﻘﻮل‪ :‬وﺿﻊ أﺑﻲ اﻟﻨﺤﻮ ﻓﻲ اﻟﻤﺰاﺑﻞ‪،‬‬ ‫ﻳﺮﻳﺪ أﻧﻪ ﺳ ﱠﻬﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺻﺎر ﻋﻠﻰ ﻗﺎرﻋﺔ اﻟﻄّ ﺮﻳﻖ‪ ،‬وﻟﻪ ﺗﺮﺟﻤﺔ‬ ‫واﻓﻴﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺠﻢ ا‪c‬دﺑﺎء )ت ‪٣٦٨‬ﻫـ(‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻘﻞ‬ ‫اﻟﺠﻮﻫﺮي ً‬ ‫اﻟﻀﺮﻳﺮِ‬ ‫أﻳﻀﺎ ﻋﻦ أﺑــﻲ ﺳﻌﻴﺪ ّ‬ ‫ّ‬ ‫)ت‪٢٨٢ :‬ﻫ ــ(‪ ،‬ﻏﻴﺮ أ ّﻧــﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺷﻴﻮﺧﻪ‪c ،‬ﻧــﻪ ﻟﻢ ﻳﺪرﻛﻪ‪،‬‬

‫ا&ﺧﻄﺎء ﻫﻲ اﻟﺘﻲ أوﻗﻌﺘﻨﺎ ﻓﻲ إﺷﻜﺎﻻت ﻛﺜﻴﺮة ﻧﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﺣﺘﻰ اﻟﻴﻮم‪ .‬وأوﺿــﺢ أن اﻟﺘﻮﺳﻌﺎت ا&ﺧﻴﺮة واﻟﻤﺤﻴﻄﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺒﻨﺎء اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ ﺟــﺎءت ﻛﻠﻬﺎ وﻓﻖ ﻧﻤﻂ ﻣﻌﻤﺎري إﺳﻼﻣﻲ‪،‬‬ ‫وﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ »اﻟﺴﺮادق«ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ اﻟﻤﺮﺑﻊ اﻟﻤﺘﻜﺮر واﻟﻤﺘﻨﺎﻇﺮ‬ ‫واﻟﺬي ﻳﻔﺼﻞ ﺑﻴﻨﻪ ا&ﻋﻤﺪة‪ ،‬ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﺻﻔﻮف اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻣﺘﺼﻠﺔ‪ ،‬واﻟﺴﺠﺎد ﻳﻔﺮش ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﺳﻖ ﻻن اﻟﻤﺒﻨﻰ ﻟﻢ‬ ‫ﻳﻬﻨﺪس وﻓــﻖ وﻇﻴﻔﺔ اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟـﺤــﺮام‪ .‬وذﻛــﺮ اﻟﻤﺴﻨﺪ أن‬ ‫اﻟﺪﻋﻮة ‪:‬ﻋﺎدة ﻋﻤﺎرة اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟﺤﺮام ﻣﻬﻤﺔ وﺿﺮورﻳﺔ ا‪y‬ن‬ ‫ﻻن اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻟﺘﻲ وﻗﻊ ﻓﻴﻬﺎ ا&ﺗــﺮاك ﻣﺮﻛﺒﺔ وﻧﻈﺮا ﻟﺰﻳﺎدة‬ ‫ﻋﺪد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ‪ ٪٢‬ﺳﻨﻮﻳﺎ وﺳﻬﻮﻟﺔ وﺳﺮﻋﺔ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﻨﻘﻞ‪،‬‬ ‫وزﻳﺎدة ﻧﺴﺐ اﻟﺤﺠﺎج واﻟﻤﻌﺘﻤﺮﻳﻦ ﺳﻨﻮﻳﺎ ﺗﺠﻌﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ‬ ‫إﻟﻰ ﺗﻮﺳﻌﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟﺤﺮام ﻛﻞ ‪٢٧‬ﺳﻨﺔ‪ ،‬وﻫﺬا‬ ‫ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺷﻐﻼ وﻋﻤﻼ وﻣﻴﺰاﻧﻴﺎت ﺿﺨﻤﺔ وﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺣﻼ‬ ‫ﺟﺬرﻳﺎ ﻟﻠﻤﺸﻜﻠﺔ‪.‬‬

‫واﻟﺠﻮﻫﺮي ﻣﺎت ﻋﺎم )‪٣٩٠‬ﻫ ــ( ﺗﻘﺮﻳ ًﺒﺎ‪ .‬واﺷﺘﺒﺎه ا‪c‬ﺳﻤﺎء‬ ‫ّ‬ ‫واﻟﻜﻨﻰ ﻋﻠﻰ أﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻻ ﺳ ّﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻫﺬه ا‪c‬زﻣﺎن ﻛﺜﻴﺮ‪ ،‬وﻟﻢ‬ ‫ﻳــﺰل اﻟﻤﺤﻘﻘﻮن ﻳﺸﻜﻮن ﻣﻨﻪ وﻣــﻦ أﻫــﻞ زﻣﺎﻧﻬﻢ‪ ،‬وﻗــﺪ ﻧﻘﻞ‬ ‫ّﻐﻮي ﻓﺼ ًﻠﺎ ﺣﺴﻨًﺎ‬ ‫اﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻓﻲ )اﻟﻤﺰﻫﺮ( ﻋﻦ أﺑﻲ اﻟﻄ ّﻴﺐ اﻟﻠ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻳﺸﻜﻮ ﻓﻴﻪ ﻛﺜﻴ ًﺮا ﻣﻦ أﻫﻞ دﻫﺮه‪ ،‬ﻻ ﻳﻤ ّﻴﺰون ﺑﻴﻦ أﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ‬ ‫اﻟﻀﺮﻳﺮ‪ .‬وﻻ‬ ‫ا‪c‬ﺻﻤﻌﻲ وأﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺴﻜّ ﺮي‪ ،‬وأﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻳﻔﺼﻠﻮن ﺑﻴﻦ أﺑﻲ ُﻋ َﻤﺮ اﻟﺜﻘﻔﻲ‪ ،‬وﺑﻴﻦ أﺑﻲ ُﻋ َﻤﺮ اﻟﺠ ْﺮﻣﻲ‪،‬‬ ‫وﻳﻘﻮﻟﻮن‪ :‬ﻗــﺎل ا‪c‬ﺧـﻔــﺶ‪ ،‬وﻻ ﻳــﺪرون ﻣﻦ ﻫــﻮ‪ ،‬ﻗــﺎل‪ :‬وﻟﻘﺪ‬ ‫رأﻳﺖ ﻧﺴﺨ ًﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎب )اﻟﻐﺮﻳﺐ اﻟﻤﺼﻨّﻒ( وﻋﻠﻰ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫اﻟﺠﻤﺤﻲ‪ ،‬وﻟﻴﺲ أﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪ‬ ‫ﺗﺄﻟﻴﻒ أﺑﻲ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﺳﻼّم ُ‬ ‫اﻟﺠﻤﺤﻲ ﻣﺆﻟﻒ ﻛﺘﺎب )ﻃﺒﻘﺎت‬ ‫ﺑﺠﻤﺤﻲ وﻻ ﻋﺮﺑﻲ‪ ،‬وإﻧﻤﺎ ُ‬ ‫ّ‬ ‫اﻟﺸﻌﺮاء(‪.‬‬ ‫ﻗــﺎل أﺑــﻮ ﻣﺤﻤﺪ‪ :‬وأﻧــﺎ ﻗــﺪ رأﻳـ ُـﺖ ﻧﺴﺨً ﺎ ﻣــﻦ أﻟﻔﻴﺔ اﺑﻦ‬ ‫وﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﺷﺮوﺣﻬﺎ ﻣﻜﺘﻮ ًﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﻬﺎ وﺑﻤﻦ‬ ‫ﻣﺎﻟﻚ‪ً ،‬‬ ‫ﺎﻃﺒﻲ‪،‬‬ ‫ﺷﺮﺣﻬﺎ‪ ،‬ﻓـﻴــﺬﻛــﺮون ﻣﻨﻬﻢ‪ :‬اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑــﻦ ِﻓـﻴـ •ﺮه اﻟﺸّ ّ‬ ‫واﺑــﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺮه وﻟﻢ ﻳﺪرﻛﻪ‪ ،‬ﻓﺎﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚٍ ُو ِﻟــﺪ )‪٥٩٨‬ﻫ ــ(‪،‬‬ ‫ﺎﻃﺒﻲ اﻟﻤﺬﻛﻮر )ت ‪٥٩٠‬ﻫــ(‪ ،‬وإﻧﻤﺎ ﺧﻠﻄﻮا ﺑﻴﻨﻪ وﺑﻴﻦ‬ ‫واﻟﺸّ ّ‬ ‫ﺎﻃﺒﻲ )ت ‪٧٩٠‬ﻫـ ــ(‪ ،‬ﺻﺎﺣﺐ )اﻟﻤﻘﺎﺻﺪ‬ ‫أﺑــﻲ إﺳـﺤــﺎق اﻟﺸّ ّ‬ ‫اﻟﺸّ ﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﺮح ﺧﻼﺻﺔ اﻟﻜﺎﻓﻴﺔ(‪.‬‬ ‫‪Azz-19@hotmail.com‬‬

‫د‪ .‬ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﻤﺴﻨﺪ‬

‫اﻟﺴﻨﻴﺪي‪ :‬اﻷرﺑﺎح واﻟﺘﺒﺮﻋﺎت وراء‬ ‫اﺳﺘﻤﺮار ﺑﻌﺾ اﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎت اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ‬

‫<‪,a/©0fgƒ¹*¡0|G*ag‬‬

‫رﺑﻂ ﻣﺬﻳﻊ ﻗﻨﺎة اﻟﻤﺠﺪ‬ ‫و إذاﻋـ ــﺔ اﻟــﻘــﺮآن اﻟـﻜــﺮﻳــﻢ‬ ‫ا‪:‬ﻋ ــﻼﻣ ــﻲ اﻟــﺪﻛــﺘــﻮر ﻓﻬﺪ‬ ‫ﺑــﻦ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ اﻟﺴﻨﻴﺪي‬ ‫اﺳـ ـﺘـ ـﻤ ــﺮارﻳ ــﺔ اﻟـ ـﻘـ ـﻨ ــﻮات‬ ‫اﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺔ اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺑﺎرﺗﻔﺎع‬ ‫ا&رﺑ ـ ـ ــﺎح اﻟــﺘــﺠــﺎرﻳــﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺧ ـ ـ ــﻼل اﻟ ـ ـﺴ ـ ـﻌـ ــﻲ وراء‬ ‫اﻟﺘﺒﺮﻋﺎت وﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫اﻟﺴﻨﻴﺪي‬ ‫اﻟﺠﺸﻊ واﻟـﻄـﻤــﻊ‪ .‬وﺣــﻮل‬ ‫ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺟﻌﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﻘﻨﻮات ﺟــﺬاﺑــﺔ وﻣﻔﻴﺪة ﻓﻲ‬ ‫آن واﺣــﺪ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻨﻴﺪي أن اﻟﺠﺎذﺑﻴﺔ ﺗﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ﻋﻦ اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻓﺎ&وﻟﻰ ﻣﻮﺟﻮدة ﻓﻲ ﻗﻨﻮات ﻛﺜﻴﺮة‬ ‫ﻟﻜﻦ دون ﻓﺎﺋﺪة ‪«:‬وﻧﺤﻦ ﻧﺴﻌﻰ ﻟﻠﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‬ ‫ﻓــﻲ ﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻨﺎ« داﻋـﻴــﺎ اﻟـﻘـﻨــﻮات »اﻟ ـﻬــﺎدﻓــﺔ« إﻟﻰ‬ ‫ﻋــﺮض ﺧﻄﺎﺑﻬﺎ ا‪:‬ﻋــﻼﻣــﻰ ﻓــﻲ ﻗــﻮاﻟــﺐ إﻋﻼﻣﻴﺔ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪة وﻋﺼﺮﻳﺔ واﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺄﻫﻞ اﻻﺧﺘﺼﺎص‬ ‫واﻟﻤﻌﺮﻓﺔ واﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ذﻟﻚ‪.‬‬ ‫وﺗﺴﺎءل ‪«:‬أﻳﻦ اﻟﻌﻤﻞ اﻻﺣﺘﺮاﻓﻲ و اﺣﺘﺮام‬ ‫اﻟﺘﺨﺼﺺ وأﻳﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﻤﺎدة ﺑﺄﺳﻠﻮب ﻳﻨﺎﺳﺐ‬ ‫اﻟﻌﺼﺮ؟« ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺑﺄن اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻘﻨﻮات‬ ‫ﻟﻢ ﺗﻔﺮق ﺑﻴﻦ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ وا‪:‬ﻋــﻼم رﻏﻢ اﻻﺧﺘﻼف‬ ‫اﻟ ـﻜ ـﺒ ـﻴــﺮ ﺑـﻴـﻨـﻬـﻤــﺎ ﺣ ـﻴــﺚ ﺟ ـﻤ ـﻬــﻮرﻫ ـﻤــﺎ ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ووﺳﻴﻠﺘﻬﻤﺎ ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ وﻃﺮﻳﻘﺔ ﻋﺮﺿﻬﻤﺎ ﻟﻴﺴﺖ‬ ‫واﺣــﺪة ﻟــﺬا ﻻﺑــﺪ ﻣــﻦ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣــﻊ ا&ﻣــﺮﻳــﻦ ﻛﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﺪة‪.‬‬ ‫وأوﺿﺢ أن ا‪:‬ﻋﻼم اﻟﺬي ﻻ ﻳﻔﺮق ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺎﻟﻢ‬ ‫اﻟـﺸــﺮﻋــﻲ واﻟـﺴـﻴــﺎﺳــﻲ واﻻﻗ ـﺘ ـﺼــﺎدي وﻳﺨﻠﻂ‬ ‫ا&وراق ﻓﻴﺴﺘﻀﻴﻒ ﻫ ــﺬا ﻓــﻲ ﺗـﻠــﻚ وﻳﺼﻨﻊ‬ ‫ﺧﻠﻄﺔ ﻋﻠﻤﺴﺎﺳﻴﺔ )ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻢ واﻟﺴﻴﺎﺳﺔ( ﻓﺘﺮاه‬ ‫ﻳﺴﺘﻀﻴﻒ ﺷﻴﺨﺎ ﺷﺮﻋﻴًﺎ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺗﻔﺎﻋﻼت‬ ‫ﻗﺮارات ا&وﺑﻚ وﻳﻘﺪم ﺷﺎﻋﺮا ﻟﻴﺤﻠﻞ ﻟﻨﺎ أﺳﺒﺎب‬ ‫ﻣﻘﺘﻞ ﺑﻨﺎﻇﻴﺮ ﺑﻮﺗﻮ وﻳﺨﻠﻂ ا&وراق وﻻ ﻳﺤﺘﺮم‬ ‫اﻟ ـﺘ ـﺨ ـﺼ ـﺼــﺎت ﻫـــﺬا ﺑ ــﻼ ﺷ ــﻚ ﺳـﻴـﻔـﺴــﺪ ذاﺋ ـﻘــﺔ‬ ‫اﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﻛﺜﻴ ًﺮا‪.‬‬

‫د‪.‬اﻟﻐﻴﺚ ﺿﻤﻦ ﺧﻤﺴﲔ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﺆﺛﺮة‬

‫ﻳﺎ ﺗﻮﻧﺲ اﻟﺨﻀﺮاء‬ ‫د‪ .‬ﻋﺎﺋﺾ اﻟﻘﺮﻧﻲ‬ ‫ـﺲ اﻟـ ـ ـﺨـ ـ ـﻀ ـ ــﺮا ُء‬ ‫ﻟـ ـ ــﻲ وﻗ ـ ـ ـﻔ ـ ـ ـ ٌﺔ ﻳـ ـ ــﺎ ﺗـ ـ ــﻮﻧـ ـ ـ َ‬ ‫وﺗـ ـ ـ ـﺤـ ـ ـ ـﻴـ ـ ـ ـ ٌﺔ وﻗــ ـ ـ ـﺼــ ـ ـ ـﻴـ ـ ـ ــﺪ ٌة ﻋـ ـ ـﺼـ ـ ـﻤ ـ ــﺎ ُء‬ ‫وﻗ ـ ـ ـﻔـ ـ ــﺖْ ﻟـ ـ ــﻚ اﻟ ـ ــﺪﻧـ ـ ـﻴ ـ ــﺎ وﺻ ـ ـ ـ ّﻔـ ـ ــﻖ أﻫـ ـﻠـ ـﻬ ــﺎ‬ ‫ﻛـ ـ ـ ــﻞ اﻟـ ـ ـ ـ ــﻮﺟـ ـ ـ ـ ــﻮد ﺗـ ـ ـ ـﻌ ـ ـ ــﺠّ ـ ـ ـ ٌـﺐ وﺛـ ـ ـ ـﻨ ـ ـ ــﺎ ُء‬ ‫اﻟـ ـ ـﻤـ ـ ـﺠ ـ ــﺪ وا‪:‬ﻳـ ـ ـ ـ ـﻤــ ـ ـ ــﺎن أﺷ ـ ـ ـﻌـ ـ ــﻞ ﺛ ـ ـ ــﻮرة‬ ‫ﺳـ ـ ـ ـ ـ ــﺎرت ﻟ ـ ـ ــﺮوﻋ ـ ـ ــﺔ ذﻛ ـ ـ ــﺮﻫ ـ ـ ــﺎ ا&ﺑـ ـ ـ ـﻨ ـ ـ ــﺎ ُء‬ ‫وﺗـ ـ ـ ــﻮﻗـ ـ ـ ــﻒ اﻟـ ـ ـ ـﺘ ـ ـ ــﺎرﻳ ـ ـ ــﺦ ﻳـ ـ ـ ـﻤ ـ ـ ــﺪح أﻣ ـ ـ ـ ـ ًﺔ‬ ‫ﺷ ـ ـ ـﻬـ ـ ــﺪت ﻋــ ـﻠـ ــﻰ أﻣ ـ ـ ـﺠـ ـ ــﺎدﻫـ ـ ــﺎ ا&ﺣـ ـ ـ ـﻴ ـ ـ ــﺎ ُء‬ ‫واﻟـ ـ ـﺘ ـ ــﻮﻧـ ـ ـﺴـ ـ ـ ّﻴ ـ ــﻮن اﻟـ ـ ـ ـﻜــ ـ ــﺮام ﺗ ـ ـﻘ ـ ـ ّﺪﻣـ ــﻮا‬ ‫ﺻـ ـ ـ ـ ـ ّـﻒ اﻟ ـ ـ ـﺨ ـ ـ ـﻠـ ـ ــﻮد وﻛـ ـ ـﻠـ ـ ـﻬ ـ ــﻢ ﺷــ ـ ـﻬـ ـ ــﺪا ُء‬ ‫ﻛـ ـ ـﺴ ـ ــﺮوا ﻗ ـ ـﻴـ ــﻮد اﻟـ ـﻈـ ـﻠ ــﻢ ﻳـ ـ ــﻮم ﺗ ـ ــﻮﺣّ ـ ــﺪوا‬ ‫ﻓـ ـ ــﺎرﺗ ـ ـ ـﺠـ ـ ــﺖ اﻟ ـ ـ ـ ـ ــﺰرﻗ ـ ـ ـ ـ ــﺎ ُء واﻟـ ـ ـ ـﻐـ ـ ـ ـﺒ ـ ـ ــﺮا ُء‬ ‫ﻛــ ـ ــﻢ ﻣــ ـ ــﻦ أﺑـ ـ ـ ـ ـ ـ ﱟـﻲ ﻫ ـ ـ ـ ـ ـ ّﺪ ﺻـ ـ ـ ـ ــﺮح ﺿـ ــﻼﻟـ ــﺔ‬ ‫ﻋـ ـ ـﺘـ ـ ـﺒ ـ ــﺎ ُﺗ ـ ــﻪ اﻟ ـ ـﺘ ـ ـﻀ ـ ـﻠ ـ ـﻴـ ــﻞ وا‪:‬ﻏـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻮا ُء‬ ‫ﻳـ ـ ــﺎ ﺗ ـ ــﻮﻧ ـ ــﺲ اﻟـ ـ ـﺨـ ـ ـﻀ ـ ــﺮاء أي رﺳ ـ ــﺎﻟ ـ ــﺔٍ‬ ‫ﺗـ ـ ــﻮﻓـ ـ ــﻲ ﺟــ ـ ــﻼ َﻟــ ـ ــﻚ أﻧـ ـ ـ ـ ــﺖ ﻳــ ـ ــﺎ ﻋـ ـ ـ ـ ـ ــﺬرا ُء‬ ‫ﻳ ـ ــﺎ ﺑـ ـﻬـ ـﺠـ ـ َﺔ اﻟـ ــﺪﻧ ـ ـﻴـ ــﺎ ووﺟ ـ ـ ـ ُﻬـ ـ ــﻪ ﺟ ـﻤــﺎﻟ ـﻬــﺎ‬ ‫اﻟـ ـ ـﺴـ ـ ـﺤ ـ ــﺮ وا‪:‬ﺷـ ـ ـ ـ ـ ـﺠ ـ ـ ـ ـ ــﺎ ُء وا‪:‬ﻏ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺮا ُء‬ ‫ﻓ ـ ـﻌ ـ ـﻠـ ــﻰ ﻋـ ـ ـﻴ ـ ــﻮﻧ ـ ــﻚ ﻟ ـ ـ ـﻠـ ـ ــﺪﻫـ ـ ــﻮر ﻣ ـ ــﻼﺣـ ـ ـ ٌﻢ‬ ‫ﻓ ـ ـ ـ ــﻮق اﻟ ـ ـ ـﺤـ ـ ــﻮاﺟـ ـ ــﺐ ﻟــ ـﻠــ ـﻤـ ــﺪى أﺳـ ـ ـﻤــ ــﺎ ُء‬ ‫ﻣـ ـ ــﻦ أﻟـ ـ ـ ــﻒ ﺧ ـ ـ ـﻠـ ـ ــﺪون وﻋ ـ ـ ــﺎﺷ ـ ـ ــﻮر وﻣـ ــﻦ‬ ‫ﺗـ ـ ـ ـ ــﺎرﻳـ ـ ـ ـ ــﺦ ﻣـ ـ ـ ـﺠ ـ ـ ــﺪ ُﻛــ ـ ـ ـ ـ ّﻠـ ـ ـ ـ ــﻪ ﻋ ـ ـ ـﻠ ـ ـ ـﻴـ ـ ــﺎ ُء‬ ‫ﻳـ ــﺎ ﺗـ ــﻮﻧـ ــﺲ اﻟ ـ ـﺨ ـ ـﻀـ ــﺮاء ﺣــ ـ ّﻴـ ــﺎك اﻟـ ـ ــﻮرى‬ ‫واﻟ ـ ـ ـ ـﺤـ ـ ـ ــﻖ واﻟـ ـ ـ ـ ـﺤ ـ ـ ـ ــﺮ ّﻳـ ـ ـ ـ ـ ُﺔ اﻟ ـ ـ ـﺤ ـ ـ ـﻤـ ـ ــﺮا ُء‬ ‫ﺳـ ـ ـ ــﺎرت ﻋـ ـﻠ ــﻰ ﻣـ ـ ـﺴ ـ ــﺮاك ﻣـ ـﺼ ــﺮ ﺑ ــﺄﺳ ــﺮﻫ ــﺎ‬ ‫واﻟ ـ ـ ـﻨ ـ ـ ـﻴـ ـ ــﻞ ﻓـ ـ ـﻴ ـ ــﻪ ﻟـ ـ ـﺘ ـ ــﻮﻧ ـ ــﺲ إﺻـ ـ ـ ـﻐ ـ ـ ــﺎ ُء‬ ‫ـﺲ‬ ‫ودﻣـ ـ ـﺸ ـ ــﻖ ﺗـ ـﺤـ ـﺘـ ـﻀ ــﻦ اﻟـ ـ ــﻮﻓـ ـ ــﺎء ﻟـ ـﺘ ــﻮﻧ ـ ٍ‬ ‫أﻟـ ـ ـﻬـ ـ ـﻤ ـ ـ ِـﺖ أﻫ ـ ـ ـ ـ ـ َﻞ اﻟـ ـﻐـ ـﻠـ ـﻄـ ـﺘـ ـﻴ ــﻦ ﻓـ ـ ـﻔ ـ ــﺎؤوا‬ ‫ﻳـ ـﻤـــﻦ اﻟـ ـﺒـ ـﻄـــﻮﻟـــﺔ ﻫ ـ ـ ـ ّـﺐ ﻳـ ـﺸـ ـﻜ ــﺮ ﺗ ــﻮﻧ ــﺴً ــﺎ‬

‫واﻟـ ـ ـ ـ ـﻘـ ـ ـ ـ ـﻴــ ـ ـ ــﺮوان ﺗــ ـﺠــ ـﻴــ ـﺒـ ــﻪ ﺻـ ـ ـﻨـ ـ ـﻌ ـ ــﺎ ُء‬ ‫إﺧــ ــﻮاﻧـ ـ ـﻜــ ــﻢ ﻓـ ـ ــﻲ ﻟـ ـﻴـ ـﺒـ ـﻴ ــﺎ ﻋـ ـ ــﺰﻓـ ـ ــﻮا ﻟ ـﻜــﻢ‬ ‫ﻟ ـ ـﺤـ ــﻦَ اﻟ ـ ـﻜ ـ ـﻔـ ــﺎح وأﺑ ـ ـ ــﺪﻋ ـ ـ ــﻮا ﻣ ـ ــﺎ ﺷ ـ ـ ــﺎءوا‬ ‫إذ ﻛــ ـﻠــ ـﻬـ ــﻢ ﻋـ ـ ـ ـﻤـ ـ ـ ـ ٌﺮ وﻣـ ـ ـ ـﺨـ ـ ـ ـﺘ ـ ـ ــﺎ ٌر وﻓ ـ ــﻲ‬ ‫ـﺮؤوس اﻟ ـ ـ ـ ـﻌ ـ ـ ـ ـ ّﺰة اﻟــ ـﺸــ ـﻤـ ــﺎ ُء‬ ‫ﺗــ ـﻠـ ــﻚ اﻟــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬ ‫ِ‬ ‫ﻣ ـ ـﻔ ـ ـﺘـ ــﺎح ﺳ ـ ـ ـ ـ ّﺮ اﻟ ـ ـﻨ ـ ـﺼـ ــﺮ ﻓـ ـ ــﻲ إﻳـ ـﻤ ــﺎﻧـ ـﻜ ــﻢ‬ ‫وﻟ ـ ـ ــﺪﻳـ ـ ـ ـﻜ ـ ـ ــﻢ ا&ﻗـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻼم وا‪:‬ﻣـ ـ ـ ـ ـ ـﻀ ـ ـ ـ ـ ــﺎ ُء‬ ‫ﻓ ـ ـ ــﻲ ﻣـ ـ ــﻮﻋـ ـ ــﺪ ﺟ ـ ـﺌ ـ ـﺘـ ــﻢ ﻋـ ـ ـﻠ ـ ــﻰ ﻗ ـ ـ ـ ــﺪر ﻓــﻤــﺎ‬ ‫أﺑ ـ ـ ـﻄـ ـ ــﺄﺗ ـ ـ ـﻤـ ـ ــﻮا إذ ﻳــ ـﻘــ ـﺒـ ــﺢ ا‪:‬ﺑ ـ ـ ـ ـﻄـ ـ ـ ــﺎ ُء‬ ‫ـﻮل ﺛ ـ ــﺎﺋ ـ ـ ٍـﺮ‬ ‫ﻓ ـ ـﺸ ـ ـﻴـ ــﻮﺧ ـ ـﻜـ ــﻢ ﺑـ ـ ـ ــﺮﻛـ ـ ـ ــﺎنُ ﻫــ ـ ـ ـ ـ ٍ‬ ‫وﺷـ ـ ـ ـﺒ ـ ـ ــﺎ ُﺑـ ـ ـ ـﻜ ـ ـ ــﻢ ﺑ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ٌ‬ ‫ـﺮق ﻟ ـ ـ ـ ــﻪ إرﻏ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺎ ُء‬ ‫ـﻮج ﻳـ ـ ـﺸ ـ ــﻖ ﻃـ ــﺮﻳ ـ ـ َﻘـ ــﻪ‬ ‫وﻧــ ـ ـﺴـ ـ ــﺎؤﻛـ ـ ــﻢ ﻣـ ـ ـ ـ ـ ـ ٌ‬ ‫ﻟـ ـﻠـ ـﻨـ ـﺼـــﺮ ﻻ وَ ﻫْ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻦ وﻻ اﺳـ ـ ـﺘـ ـ ـﺨ ـ ــﺬا ُء‬ ‫ودﻋـ ـ ـ ـ ـ ــﺎؤﻛـ ـ ـ ـ ـ ــﻢ رﻋـ ـ ـ ـ ـ ــﺪ ﻳ ـ ـ ـﻔـ ـ ــﺾ أﻧ ـ ـﻴ ـ ـﻨـ ــﻪ‬ ‫ﻛـ ـ ـﺒ ـ ــﺪ اﻟ ـ ـ ـﺴ ـ ـ ـﻤـ ـ ــﺎء وﺗـ ـ ـﻬـ ـ ـﻄ ـ ــﻞ ا&ﻧـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻮا ُء‬ ‫ﺗـ ـﺘـ ـﺴ ــﺎﻗ ــﻂ ا&ﺻــ ـ ـﻨـ ـ ــﺎم ﻣـ ـ ــﻦ ﺻــﻴــﺤــﺎﺗــﻜــﻢ‬ ‫وﺗـ ـ ـ ـ ـﻬـ ـ ـ ـ ـﺪّم ا&وﺛـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺎن ﻓـ ـ ـﻬ ـ ــﻲ َﺧ ـ ـ ـ ـ ـ ــﻮا ُء‬ ‫ﺷـ ـ ـﻜـ ـ ـ ًﺮا ﻟـ ـﺘ ــﻮﻧ ــﺲ ﻛـ ـﻠـ ـﻤ ــﺎ اﻧـ ـ ـﺸ ـ ـ ّـﻖ اﻟ ــﺪﺟ ــﻰ‬ ‫وﺗـ ـ ـﻘ ـ ـ ّـﺸـ ـ ـﻌ ـ ــﺖْ ﻋـ ـ ــﻦ ﻓ ـ ـﺠـ ــﺮﻧـ ــﺎ اﻟ ـ ـﻈ ـ ـﻠ ـ ـﻤـ ــﺎ ُء‬ ‫ﻳ ـ ــﺎ ﺗـ ــﻮﻧـ ــﺲ اﻟــ ـﺨــ ـﻀـ ـ ــ ــﺮا ُء واﻟـ ـﺒـ ـﻴـ ـ ـ ـﻀ ــﺎء‬ ‫واﻟ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺰرﻗـ ـ ــﺎ ُء واﻟـ ـﺤــ ــ ـ ــ ــ ـﻤـ ـ ــ ــ ـ ــ ــ ـ ـــﺮا ُء‬ ‫أﻣـ ـ ــﺎ اﻟ ـ ـﺨ ـ ـﻀـ ــﺎر ﻓـ ـﺤـ ـﺴ ــﻦ ﻃـ ـﻠـ ـﻌ ــﺔ أرﺿـ ـﻜ ــﻢ‬ ‫ٌ‬ ‫ـﺺ وروا ُء‬ ‫روض وﻧ ـ ـ ـ ـﻬ ـ ـ ـ ـ ٌﺮ راﻗ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ٌ‬ ‫وﺑـ ـ ـ ـﻴ ـ ـ ــﺎض إﻳـ ـ ـ ـﻤ ـ ـ ــﺎن اﻟـ ـ ـﻌـ ـ ـﻘـ ـ ـﻴ ـ ــﺪة ﻓــﻴــﻜــﻢ‬ ‫أﻧـ ـ ـ ـ ـﺘ ـ ـ ـ ــﻢ ﻟـ ـ ـ ـﻤـ ـ ـ ـ ّﻠ ـ ـ ــﺔ أﺣـ ـ ـ ـ ـﻤ ـ ـ ـ ــﺪ أﺑـ ـ ـ ـ ـﻨ ـ ـ ـ ــﺎ ُء‬ ‫زرﻗـ ـ ـ ــﺎء ﻣـ ــﻦ ﺿـ ــﺎﻓـ ــﻲ اﻟـ ـﺠـ ـﻤـــﺎل ﺳــﻤــﺎؤﻛــﻢ‬ ‫ﻓــ ـﻨــ ـﺠـ ــﻮﻣــ ـﻬـ ــﺎ ﻓ ـ ـ ـ ـ ــﻮق ا&ﻧـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــﺎم ﺑ ـ ـ ـﻬـ ـ ــﺎ ُء‬ ‫ﺣ ـ ـ ـﻤـ ـ ــﺮاء ﻣـ ـ ــﻦ دم ﻣ ـ ـﺠـ ــﺪﻛـ ــﻢ وﺟ ـ ـﻬـ ــﺎدﻛـ ــﻢ‬ ‫ُأ ْﺳ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ُﺪ اﻟ ـ ـ ـﻨ ـ ـ ـﻀـ ـ ــﺎل ﻓ ـ ـﻜ ـ ـﻠ ـ ـﻜـ ــﻢ ﺷـ ـ ــﺮﻓـ ـ ــﺎ ُء‬

‫ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬا اﻟ ّﺘﻮﻫﺞ اﻟﺬي‬ ‫ﻳ ـﻄــﺮﺣــﻪ ا&ﺳـ ـﺘـــﺎذ اﻟــﺪﻛ ـﺘــﻮر‬ ‫ﻋﻴﺴﻰ اﻟﻐﻴﺚ ﻛﺎﺗﺐ »اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ«‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﻔﻜﺮﻳّﺔ واﻟﺸﺮﻋﻴّﺔ‬ ‫واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴّﺔ‪ ،‬ﻣــﻦ ﺧــﻼل ﻫﺬا‬ ‫اﻟـﻤـﻠـﺤــﻖ وﻣــﻮاﻗــﻊ اﻟ ـ ّﺘــﻮاﺻــﻞ‬ ‫اﻻﺟ ـﺘ ـﻤــﺎﻋــﻲ‪ ،‬ﻛــﻞ ذﻟ ــﻚ ﺗـﻜـ ّﻠــﻞ‬ ‫ﺑــﺄن أﺻـﺒــﺢ ﺿﻤﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ أﻫﻢ‬ ‫ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺗﺄﺛﻴ ًﺮا ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‪.‬‬

‫د‪ .‬ﻋﻴﺴﻰ اﻟﻐﻴﺚ‬

‫‪Ò‹|K‬‬ ‫‪E–e·‰c‬‬ ‫‪,,,»ÂÅbE‬‬ ‫‪ ١‬ﻣــﻦ ﺟ ـﻤــﺎدى ا&وﻟــﻰ‬ ‫‪٩٥٤‬ﻫـ = ‪ ١٩‬ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ ‪١٥٤٧‬م‪:‬‬ ‫ﻣـﻌــﺎﻫــﺪة ﺻﻠﺢ ﺗﻤﺖ ﺑﻴﻦ اﻟــﺪوﻟــﺔ‬ ‫اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ اﻟﺴﻠﻄﺎن ﺳﻠﻴﻤﺎن‬ ‫اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬واﻟﻨﻤﺴﺎ ﺑﻘﻴﺎدة ﻣﻠﻜﻬﺎ ﻓﺮدﻳﻨﺎﻟﺪ‪ ،‬واﺗﻔﻖ‬ ‫اﻟﻄﺮﻓﺎن ﻋﻠﻰ ﻫﺪﻧﺔ ﺧﻤﺲ ﺳـﻨــﻮات‪ ،‬ﺷﺮﻳﻄﺔ أن‬ ‫ﻳﺪﻓﻊ ﻣﻠﻚ اﻟﻨﻤﺴﺎ ﺟﺰﻳﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﻣﻘﺪارﻫﺎ ﺛﻼﺛﻮن‬ ‫أﻟﻒ دو ًﻛﺎ‪.‬‬ ‫‪ ١‬ﻣــﻦ ﺟـﻤــﺎدى ا&وﻟــﻰ ‪١٠٨٠‬ﻫ ـ ـ = ‪ ٢٧‬ﻣﻦ‬ ‫ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪١٦٦٩‬م‪ :‬اﻟـﺒـﻨــﺎدﻗــﺔ ﻳﺴﻠﻤﻮن ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ‬ ‫»ﻗﻠﻌﺔ ﻛﺎﻧﺪﻳﺔ« اﻟﺤﺼﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺟﺰﻳﺮة ﻛﺮﻳﺖ إﻟﻰ‬ ‫اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﻴﻦ‪ ،‬وﺑﺬﻟﻚ اﻧﺘﻬﺖ اﻟﺤﺮب اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ‬ ‫اﻟﺒﻨﺪﻗﻴﺔ اﻟﺘﻲ داﻣﺖ ‪ ٢٤‬ﻋﺎﻣًﺎ اﺳﺘﺸﻬﺪ ﺧﻼﻟﻬﺎ ‪١٣٠‬‬ ‫أﻟﻒ ﻋﺜﻤﺎﻧﻲ‪.‬‬ ‫‪ ١‬ﻣــﻦ ﺟـﻤــﺎدى ا&وﻟــﻰ ‪١٤١٧‬ﻫ ـ ـ = ‪ ١٤‬ﻣﻦ‬ ‫ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ‪١٩٩٦‬م‪ :‬ﻓﻮز »ﻋﻠﻲ ﻋﺰت ﺑﻴﺠﻮﻓﻴﺘﺶ« ﻓﻲ‬ ‫اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺘﻲ ُأﺟﺮﻳﺖ ﻓﻲ اﻟﺒﻮﺳﻨﺔ واﻟﻬﺮﺳﻚ‬ ‫ﺑﻌﺪ اﻟﺤﺮب اﻟﺪاﻣﻴﺔ اﻟﺘﻲ اﺷﺘﻌﻠﺖ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‬ ‫واﻟﺼﺮب‪ ،‬وﺗﻮ ّﻟﻰ ﻋﻠﻰ إﺛﺮﻫﺎ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ‪.‬‬

al-risalah 20120323  

al-risalah 20120323

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you