Page 17

‫توابل ةديرجلا‬

‫‪culture@aljarida●com‬‬

‫•‬

‫العدد ‪ / 3324‬الجمعة ‪ 17‬فبراير ‪ 2017‬م ‪ 20 /‬جمادى األولى ‪1438‬هـ‬

‫‪17‬‬

‫‪Movies‬‬

‫إيزابيل هوبير تتألق في {‪ }Elle‬الجريء‬ ‫ُ‬ ‫لطالما اعت ِبرت إيزابيل هوبير إحدى أكثر الممثالت شجاعة وجرأة‬ ‫في العالم‪ ،‬ولطالما شعرنا بصالبتها وضعفها حين تظهر على‬ ‫الشاشة‪ ،‬وكأنها ملكة جليدية مستعدة للكشف عن ّ‬ ‫تصدعاتها! كان‬ ‫ً‬ ‫أداؤها المبهر ًفي ‪( Elle‬هي) كفيال بترشيحها ألول جائزة أوسكار‬ ‫بعد فوزها أخيرا بـ «غولدن غلوب»‪.‬‬ ‫مارك أولسن‬

‫هوبير تعترف‬ ‫بأن مسيرتها‬ ‫التمثيلية بلغت‬ ‫ذروتها مع‬ ‫أدائها القوي‬ ‫في ‪Elle‬‬

‫أخـ ـ ـ ـ ـ ــرج الـ ـ ـمـ ـ ـخـ ـ ـض ـ ــرم ب ـ ــول‬ ‫ف ـيــرهــوفــن ال ـهــول ـنــدي األص ــل‬ ‫ّ‬ ‫ويقدم فيه أول عمل‬ ‫فيلم ‪،Elle‬‬ ‫ُ‬ ‫لــه باللغة الفرنسية‪ .‬اقتبسه‬ ‫من رواية ‪ Oh‬التي صدرت عام‬ ‫‪ 2012‬للكاتب فيليب دجيان‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتورط‬ ‫وتتمحور حــول امــرأة‬ ‫في سلسلة مريعة من مؤامرات‬ ‫ضد رجل اغتصبها في منزلها‪.‬‬ ‫قـ ـ ــالـ ـ ــت إيـ ـ ــزاب ـ ـ ـيـ ـ ــل هـ ــوب ـ ـيـ ــر‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫{ال أ ح ـ ــب أن ت ـع ـت ـ َـب ــر أدواري‬ ‫استفزازية ألنني ال أراها على‬ ‫هذا النحو‪ .‬لكن تكون الحقيقة‬ ‫ً‬ ‫استفزازية غالبا ألن التعبير‬ ‫عن مكنونات عقلنا وقلبنا أمر‬ ‫ّ‬ ‫استفزازي‪ .‬يتطلب العيش في‬ ‫المجتمع ت ـنــازالت دائ ـمــة‪ .‬لذا‬ ‫من الالفت أن تسمح السينما‬ ‫ل ـش ـخ ـص ـيــة م ـع ـ ّـي ـن ــة ب ــات ـخ ــاذ‬ ‫ظروف كانت‬ ‫موقف مغاير في‬ ‫ٍ‬ ‫ت ـح ـت ــاج إلـ ــى الـ ـتـ ـن ــازالت عـلــى‬ ‫أرض الواقع‪ .‬إنها فكرة مثيرة‬ ‫لالهتمام وليست استفزازية‬ ‫في نظري}‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫أض ــاف ــت‪{ :‬أظـ ــن أن التمثيل‬ ‫يكشف لي جوانب جديدة عن‬ ‫ذاتي ويسمح لي بالتعبير عن‬ ‫رسالة ّ‬ ‫معينة بشأن الشخصية‬ ‫الـتــي أؤدي ـهــا‪ .‬هــذا مــا جذبني‬ ‫ً‬ ‫شخصيا إلى عالم التمثيل}‪.‬‬ ‫ح ـ ـ ّيـ ــن ك ـ ـ ـ ــان فـ ـي ــره ــوفـ ـي ــن‬ ‫يحضر للمشروع‪ ،‬أراد في‬ ‫البداية أن تــدور األحــداث‬ ‫ف ــي الـ ــواليـ ــات الـمـتـحــدة‬ ‫وأن يـ ـ ـخـ ـ ـت ـ ــار م ـم ـث ـل ــة‬ ‫أمـ ـي ــركـ ـي ــة ل ـل ـب ـط ــول ــة‪.‬‬ ‫لـ ـ ـك ـ ــن بـ ـ ـع ـ ــدم ـ ــا ع ـج ــز‬ ‫عـ ــن إي ـ ـجـ ــاد مـمـثـلــة‬ ‫مـ ـسـ ـتـ ـع ــدة ل ـق ـب ــول‬ ‫ال ـ ـ ـ ـ ــدور‪ ،‬ات ـ ـفـ ــق مــع‬ ‫هـ ـ ــوب ـ ـ ـيـ ـ ــر ونـ ـ ـق ـ ــل‬ ‫األحـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــداث إلـ ـ ــى‬ ‫باريس‪ .‬اليوم‪ ،‬يستحيل‬ ‫ً‬ ‫طـبـعــا أن نتخيل أي‬ ‫ممثلة أ خــرى‬ ‫ف ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــي هـ ـ ـ ـ ــذه‬

‫إيزابيل هوبير بدور «ميشال» في مشهد من الفيلم‬ ‫الشخصية!‬ ‫ق ــال فـيــرهــوفــن‪{ :‬بــاخـتـصــار‪،‬‬ ‫ت ـت ـع ـل ــق الـ ـمـ ـس ــأل ــة األس ــاسـ ـي ــة‬ ‫بـحـجــم ال ـمــوه ـبــة‪ .‬إن ـهــا ممثلة‬ ‫موهوبة للغاية وال تحمل في‬ ‫عـقـلـهــا أي ــة م ـخ ــاوف‪ .‬شـعــارهــا‬ ‫الجرأة على المستويات كافة!‬ ‫إذا شـ ـع ــرت ب ــأن ـه ــا تـسـتـطـيــع‬ ‫تـقـ ّـمــص الـشـخـصـيــة‪ ،‬ل ــن تهتم‬ ‫بـ ـ ــأي ض ـ ــواب ـ ــط أخ ــاقـ ـي ــة ول ــن‬ ‫ً‬ ‫تكترث طبعا برأي الناس}‪.‬‬ ‫تـ ــابـ ــع‪{ :‬ك ـ ـ ــان أداء إي ــزابـ ـي ــل‬ ‫ً‬ ‫ه ـ ـ ــوبـ ـ ـ ـي ـ ـ ــر كـ ـ ـ ـفـ ـ ـ ـي ـ ـ ــا بـ ـ ــإع ـ ـ ـطـ ـ ــاء‬ ‫ال ـم ـص ــداق ـي ــة لـ ـه ــذا ال ـ ـنـ ــوع مــن‬ ‫ال ـش ـخ ـص ـيــات ال ـغ ــري ـب ــة‪ .‬حتى‬ ‫لــو لــم نـكــرر تحركاتها وحتى‬ ‫ل ــو ع ــارض ـن ــا الـ ـخـ ـط ــوات ال ـتــي‬ ‫تتخذها في حياتها‪ ،‬سنشعر‬ ‫ً‬ ‫دوم ـ ـ ـ ـ ــا بـ ـ ـ ــأن الـ ـشـ ـخـ ـصـ ـي ــة فــي‬ ‫ال ـف ـي ـلــم قـ ـ ــادرة ع ـلــى ال ـت ـصــرف‬

‫بهذه الطريقة‪ .‬أظن أن مشاركة‬ ‫إي ــزابـ ـي ــل ف ــي ال ـف ـي ـلــم جـعـلـتـنــا‬ ‫نـ ـص ـ ّـدق ال ـش ـخ ـص ـيــة ح ـت ــى لــو‬ ‫خالفناها الرأي}‪.‬‬

‫جوائز وتعاون‬ ‫ً‬ ‫ترشيح‬ ‫بعد يوم تقريبا على ّ‬ ‫هوبير لجائزة أوسكار‪ ،‬ترشحت‬ ‫ً‬ ‫أي ـضــا عــن الـ ــدور نـفـســه لـجــوائــز‬ ‫ً‬ ‫الفرنسية عـلـمــا بأنها‬ ‫«س ـي ــزار»‬ ‫ّ‬ ‫أك ـ ـثـ ــر م ـم ـث ـل ــة تـ ــرش ـ ـحـ ــت ل ـه ــذه‬ ‫ال ـج ــائ ــزة ع ـلــى اإلطـ ـ ــاق (حـصــد‬ ‫ً‬ ‫الفيلم ‪ 11‬ترشيحا في فرنسا‪ ،‬من‬ ‫ضمنها فئتا أفضل فيلم وأفضل‬ ‫إخراج)‪.‬‬ ‫ت ـف ـت ـخــر ه ــوب ـي ــر ب ــال ـع ـم ــل مــع‬ ‫م ـخ ــرج ـي ــن مـ ــن أن ـ ـحـ ــاء الـ ـع ــال ــم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫شاركت الممثلة الفرنسية أيضا‬ ‫في أفالم باللغة اإلنكليزية‪ .‬حين‬

‫كانت تسافر إلى لوس أنجليس‬ ‫خـ ــال ال ـخ ــري ــف ل ـت ـســويــق فـيـلــم‬ ‫ً‬ ‫‪ ،Elle‬قالت إنها كانت تفكر دوما‬ ‫َ‬ ‫المخرجين‪.‬‬ ‫بالتعامل مع هذين‬ ‫أوض ـ ـ ـحـ ـ ــت فـ ـ ــي هـ ـ ـ ــذا ال ـ ـس ـ ـيـ ــاق‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫{تقاسمت الكثير معهما‪ ،‬ال سيما‬ ‫مايكل سيمينو‪ .‬كانت مغامرتنا‬ ‫ُ‬ ‫طويلة وال تنسى واحتلت أهمية‬ ‫كـ ـب ــرى بــال ـن ـس ـبــة إلـ ــي ح ـت ــى فــي‬ ‫تجاربها الفاشلة‪ ،‬فقد أصبحت‬ ‫ت ـج ــرب ـت ـن ــا ف ـ ــري ـ ــدة م ـ ــن ن ــوع ـه ــا‬ ‫بـعــد الـضـجــة ال ـتــي أث ــاره ــا فيلم‬ ‫‪( Heaven’s Gate‬بوابة السماء)‪.‬‬ ‫ً ً‬ ‫ً‬ ‫كان كورتيس مخرجا ممتازا جدا‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫شعرت بالحزن حين غادرنا بقدر‬ ‫ُ‬ ‫ما حزنت على مايكل‪ .‬كان األخير‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫م ـخ ــرج ــا ع ـظ ـي ـمــا بــالـنـسـبــة إلــي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وأعتبره استثنائيا ومميزا‪ .‬لذا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫شخصين‬ ‫أفتخر فعال بالعمل مع‬ ‫مثلهما في مرحلة معينة}‪.‬‬

‫قوية وضعيفة في آن‬

‫ً‬ ‫ت ـع ـت ــرف ه ــوب ـي ــر أي ـ ـضـ ــا ب ـ ــأن م ـس ـيــرت ـهــا‬ ‫التمثيلية بلغت ذرو تـهــا مــع أدا ئـهــا القوي‬ ‫في فيلم ‪ Elle‬ألن هــذا ا لــدور سمح لها بأن‬ ‫تـكــون قــو يــة وضعيفة و عــا طـفـيــة وعقالنية‬ ‫ً‬ ‫ف ــي آن‪ .‬ت ـق ــول إن ا ل ـش ـخ ـص ـيــة م ـع ـقــدة ج ــدا‬ ‫ومـتـعــددة األبـعــاد وال ـظــروف‪ .‬هــي أم وابنة‬ ‫وزوج ــة ســابـقــة وام ــرأة نــافــذة كــونـهــا تدير‬ ‫شركة أللعاب الفيديو‪.‬‬ ‫لكن حتى بالنسبة إلى امرأة مثل هوبير‬ ‫ا لـتــي تحصد اإل ش ــادة على أعمالها‪ ،‬يبقى‬ ‫ً‬ ‫عامل المفاجأة والشك قائما ويساهم في‬ ‫ّ‬ ‫تــأج ـيــج حـمــاسـتـهــا ل ـل ـع ـمــل‪ .‬ي ـشــكــل دوره ــا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ف ــي ‪ Elle‬ن ـم ــوذ ج ــا م ـثــا ل ـيــا ع ـلــى ذ لـ ــك‪ ،‬فـقــد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫اعـتـبــرتــه تـحــديــا مـثـيــرا لــاهـتـمــام ولــم تكن‬ ‫تتوقع اإلشادة التي سيحصدها‪ .‬بالنسبة‬

‫ً‬ ‫إلى فيرهوفن‪ ،‬كان أداء الممثلة كفيال بدفع‬ ‫القصة في اتجاه غير متوقع‪.‬‬ ‫قال المخرج‪{ :‬كان يجب أن تشارك إيزابيل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫هوبير كي يصبح الفيلم صادقا ومقبوال ‪.‬‬ ‫أ ش ـ ّـك فــي ق ــدرة أي ممثلة أ خ ــرى فــي العالم‬ ‫على تقديم ا ل ــدور بـهــذه الطريقة الصادقة‬ ‫ّ‬ ‫يتقبله‬ ‫التي تختلف في الوقت نفسه عما‬ ‫ً‬ ‫الناس عموما في الشخصيات}‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ختم‪{ :‬أدركت بعد يوم أو يومين ضرورة‬ ‫أن أت ـ ــرك ه ــوب ـي ــر ت ـط ـلــق ال ـع ـن ــان لـنـفـسـهــا‪.‬‬ ‫ش ـ ـعـ ـ ُ‬ ‫ـرت ب ــأن ـه ــا ت ـس ـي ـطــر ع ـل ــى ال ـش ـخ ـص ـيــة‬ ‫وتعرف طريقة التعبير عنها‪ .‬كانت تأخذ‬ ‫الـفـيـلــم ف ــي ات ـجــاهــات ل ــم ت ـكــن م ــذك ــورة في‬ ‫الكتاب وال السيناريو وال حتى فــي عقلي‬ ‫أنا!}‪.‬‬

عدد الجريدة 17 فبراير 2017  
عدد الجريدة 17 فبراير 2017  

عدد الجريدة 17 فبراير 2017

Advertisement