Page 14

‫ثقافات ‪١٤‬‬ ‫إسماعيل فهد يبلغ القائمة القصيرة لجائزة «البوكر»‬ ‫توابل ةديرجلا‬

‫•‬ ‫العدد ‪ / 3324‬الجمعة ‪ 17‬فبراير ‪2017‬م ‪ 20 /‬جمادى األولى ‪1438‬هـ‬

‫‪culture@aljarida●com‬‬

‫إصدارات‬

‫نجمة المقهى‬

‫يخوض المنافسة برواية «السبيليات» مع ‪ 5‬روائيين‬ ‫تأهلت رواية األديب الكبير‬ ‫إسماعيل فهد إلى القائمة‬ ‫القصيرة للجائزة العالمية‬ ‫للرواية العربية لعام ‪.2017‬‬

‫أعـ ـلـ ـن ــت الـ ـق ــائـ ـم ــة ال ـق ـص ـي ــرة‬ ‫لـ ـ ـ ـل ـ ـ ــرواي ـ ـ ــات ال ـ ـمـ ــرش ـ ـحـ ــة ل ـن ـي ــل‬ ‫الجائزة العالمية للرواية العربية‬ ‫لـ ـع ــام ‪ ،2017‬أمـ ـ ــس‪ ،‬واش ـت ـم ـلــت‬ ‫القائمة على ‪ 6‬روايــات كالتالي‪:‬‬ ‫"م ـ ــوت ص ـغ ـي ــر" ل ـل ـكــاتــب مـحـمــد‬ ‫حـســن ع ـلــوان‪ ،‬عــن دار الـســاقــي–‬ ‫السعودية‪ ،‬و"السبيليات" للكاتب‬ ‫إسماعيل فهد إسماعيل‪ ،‬عن دار‬ ‫نــوفــا بـلــس لـلـنـشــر وال ـت ــوزي ــع –‬ ‫الكويت‪ ،‬و"فــي غرفة العنكبوت"‬ ‫للكاتب محمد عبدالنبي‪ ،‬عن دار‬ ‫الـعـيــن‪ -‬مـصــر‪ ،‬و"أوالد الغيتو ‪-‬‬ ‫اسمي آدم" للكاتب إلياس خوري‪،‬‬ ‫ع ــن دار اآلداب ل ـب ـنــان‪ ،‬و"مـقـتــل‬ ‫بائع الكتب" للكاتب سعد محمد‬ ‫رحيم‪ ،‬عن دار ومكتبة‬ ‫س ـط ــور‪ -‬ال ـع ــراق‪،‬‬ ‫و"زراي ــب العبيد"‬ ‫ل ـل ـك ــات ـب ــة ن ـج ــوى‬ ‫ب ـ ــن ش ـ ـ ـتـ ـ ــوان‪ ،‬عــن‬ ‫دار الساقي للنشر‬ ‫ليبيا‪.‬‬

‫امرأة استثنائية‬

‫غالف ر‬

‫واية السبيليات‬

‫وت ـ ـ ـفـ ـ ــردت رواي ـ ـ ــة‬ ‫"م ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوت ص ـ ـ ـغ ـ ـ ـيـ ـ ــر"‬ ‫بـ ـنـ ـبـ ـشـ ـه ــا ل ـ ـتـ ــاريـ ــخ‬ ‫شـ ـخـ ـصـ ـي ــة الـ ـمـ ـفـ ـك ــر‬ ‫ال ـص ــوف ــي ابـ ــن عــربــي‬ ‫وتـ ـق ــديـ ـمـ ـه ــا بـ ـص ــورة‬ ‫ف ـ ـ ـ ـن ـ ـ ـ ـيـ ـ ـ ــة مـ ـ ـ ـتـ ـ ـ ـمـ ـ ـ ـي ـ ـ ــزة‪،‬‬ ‫ب ـي ـن ـم ــا قـ ــدمـ ــت روايـ ـ ــة‬ ‫"السبيليات" شخصية‬ ‫امرأة استثنائية تصارع‬ ‫ظــروف الحرب العبثية‪،‬‬

‫وت ـت ــول ــى ب ـم ـفــردهــا مـهـمــة بعث‬ ‫الحياة في الخراب‪.‬‬ ‫روايـ ــة "ف ــي غــرفــة الـعـنـكـبــوت"‬ ‫تـتـحــدى سـلــوكـيــات وطــابــوهــات‬ ‫اجتماعية وتعطي صــو تــا لفئة‬ ‫م ـه ـم ـش ــة وت ـ ــزي ـ ــح ال ـ ـس ـ ـتـ ــار عــن‬ ‫المسكوت عنه‪ .‬أمــا روايــة "أوالد‬ ‫ال ـغ ـي ـت ــو" ف ـه ــي م ـق ــارب ــة ج ــدي ــدة‬ ‫ل ـل ـن ـك ـبــة ال ـف ـل ـس ـط ـي ـن ـيــة وت ـس ـلــط‬ ‫الضوء على التطهير العرقي الذي‬ ‫مارسته العصابات الصهيونية‬ ‫على أهالي اللد‪ ،‬والفضائح التي‬ ‫غيبتها كثرة األحداث وتراكمها‪.‬‬ ‫وت ـت ـنــاول رواي ـ ــة "مـقـتــل بــائــع‬ ‫ال ـك ـت ــب" شـخـصـيــة تـمـثــل الـبـعــد‬ ‫الـ ـفـ ـن ــي والـ ـثـ ـق ــاف ــي واإلنـ ـس ــان ــي‬ ‫ل ـح ـض ــارة الـ ـع ــراق ف ــي مــواج ـهــة‬ ‫ال ـ ـخـ ــراب ال ـن ــاج ــم ع ــن االحـ ـت ــال‬ ‫األم ـيــركــي‪ .‬تــدخــل رواي ــة "زراي ــب‬ ‫ال ـع ـب ـيــد" الـ ـق ــارئ ل ـل ـمــرة األولـ ــى‬ ‫إلى عالم العبودية‪ ،‬وهي منطقة‬ ‫مـ ـغـ ـيـ ـب ــة أدب ـ ـ ـيـ ـ ــا فـ ـ ــي ت ــاريـ ـخـ ـن ــا‬ ‫ال ـحــديــث‪ ،‬مــن خ ــال شخصيات‬ ‫إنسانية نابضة بالحياة‪.‬‬ ‫يــذ كــر أن محمد حسن علوان‬ ‫سـ ـب ــق أن تـ ــرشـ ــح ف ـ ــي ال ـق ــائ ـم ــة‬ ‫ال ـق ـص ـي ــرة ل ـل ـج ــائ ــزة ال ـعــال ـم ـيــة‬ ‫ل ـلــروايــة الـعــربـيــة فــي ع ــام ‪2013‬‬ ‫ع ــن رواي ـت ــه "ال ـق ـن ــدس"‪ ،‬وش ــارك‬ ‫في الندوة األولــى "ورشــة إبــداع"‬ ‫التي أقامتها الجائزة عام ‪2009‬‬ ‫وأشرف على ندوة عام ‪.2016‬‬ ‫ي ــذك ــر أيـ ـض ــا أن ‪ 3‬م ــن ك ـتــاب‬ ‫القائمة القصيرة لهذا العام سبق‬ ‫أن تــرشـحــوا فــي قائمة الجائزة‬ ‫ال ـطــوي ـلــة وه ـ ــم‪ :‬إس ـمــاع ـيــل فهد‬ ‫إسماعيل عن روايــة "في حضرة‬

‫إسماعيل فهد‬ ‫ال ـع ـن ـق ــاء وال ـ ـخـ ــل ال ـ ــوف ـ ــي" (عـ ــام‬ ‫‪ ،)2014‬وإلياس خوري عن رواية‬ ‫"سينالكول" (عام ‪ ،)2013‬ومحمد‬ ‫عـبــدالـنـبــي ع ــن "رج ـ ــوع الـشـيــخ"‬ ‫(عام ‪.)2013‬‬

‫لجنة التحكيم‬ ‫وفـ ـيـ ـم ــا يـ ـل ــي أس ـ ـ ـمـ ـ ــاء ل ـج ـنــة‬ ‫ا ل ـت ـح ـك ـي ــم ل ـ ـعـ ــام ‪ :2017‬س ـحــر‬ ‫خليفة (رئيسة اللجنة)‪ ،‬روائية‬ ‫فـلـس ـط ـي ـنـيــة؛ ف ــاط ـم ــة ال ـح ــاج ــي‪،‬‬ ‫أك ــاديـ ـمـ ـي ــة وروائ ـ ـ ـيـ ـ ــة وم ــذي ـع ــة‬ ‫ليبية؛ صــالــح عـلـمــانــي‪ ،‬مترجم‬ ‫ف ـل ـس ـط ـي ـنــي؛ ص ــوف ـي ــا ف ــاس ــال ــو‪،‬‬ ‫أكــادي ـم ـيــة وم ـتــرج ـمــة يــونــانـيــة؛‬ ‫وسـ ـ ـ ـح ـ ـ ــر الـ ـ ـ ـم ـ ـ ــوج ـ ـ ــي‪ ،‬روائـ ـ ـ ـي ـ ـ ــة‬ ‫وأكاديمية مصرية‪.‬‬ ‫يشار إلى أن القائمة القصيرة‬ ‫ل ـ ـلـ ــروايـ ــات الـ ـس ــت قـ ــد اخ ـت ـي ــرت‬

‫مــن بين الــروايــات ال ــ‪ 16‬للقائمة‬ ‫الـطــويـلــة ال ـتــي أعـلـنــت ف ــي شهر‬ ‫يناير الماضي‪ ،‬وهي القائمة التي‬ ‫اختيرت من ‪ 186‬روايــة مرشحة‬ ‫للجائزة من ‪ 19‬بلدا‪ ،‬تم نشرها‬ ‫فـ ــي الـ ـفـ ـت ــرة ب ـي ــن ي ــول ـي ــو ‪2015‬‬ ‫ويونيو ‪.2016‬‬ ‫وعلقت رئيسة لجنة التحكيم‬ ‫سحر خليفة قائلة‪ :‬من بين الكم‬ ‫الهائل من الروايات (‪ 186‬رواية)‬ ‫ا لـتــي تقدمت للجائزة العالمية‬ ‫للرواية العربية اخترنا ‪ 6‬روايات‬ ‫لما تتميز به من جماليات شكلية‬ ‫مــن حيث البناء الفني وتطوير‬ ‫ال ـش ـخ ـص ـيــات وط ـ ــرح مــواض ـيــع‬ ‫حساسة جريئة اجتماعيا تنبش‬ ‫المسكوت عنه‪ ،‬وأخ ــرى تتناول‬ ‫أزم ــات الــوضــع الـعــربــي المعقد‪،‬‬ ‫كما تحتفي بالجوانب المضيئة‬ ‫من التراث العربي‪.‬‬

‫ه ـ ـ ــذه ه ـ ــي الـ ـسـ ـن ــة الـ ـع ــاش ــرة‬ ‫ل ـل ـجــائــزة‪ ،‬وال ـت ــي ت ـعــد ال ـجــائــزة‬ ‫الرائدة للرواية األدبية في العالم‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫وق ــد ت ـحــدد ي ــوم ال ـث ــاث ــاء ‪25‬‬ ‫أبريل المقبل إلعالن اسم الرواية‬ ‫ال ـ ـفـ ــائـ ــزة ب ــالـ ـج ــائ ــزة ال ـعــال ـم ـيــة‬ ‫ل ـل ــرواي ــة ال ـع ــرب ـي ــة‪ ،‬ف ــي اح ـت ـفــال‬ ‫سيقام في أبوظبي عشية افتتاح‬ ‫معرض أبوظبي الدولي للكتاب‪.‬‬ ‫وي ـح ـص ــل كـ ــل مـ ــن ال ـمــرش ـح ـيــن‬ ‫الستة في القائمة القصيرة على‬ ‫‪ 10‬آالف دوالر‪ ،‬كما يحصل الفائز‬ ‫ب ــال ـج ــائ ــزة ع ـلــى ‪ 50‬ألـ ــف دوالر‬ ‫إضافية‪.‬‬ ‫يذكر أن الرواية الفائزة بجائزة‬ ‫عام ‪ 2016‬هي "مصائر‪ :‬كونشرتو‬ ‫الهولوكوست والنكبة"‪ ،‬لربعي‬ ‫المدهون‪.‬‬

‫ً‬ ‫صــدرت حديثا عــن دار الـفــارابــي رواي ــة {نجمة المقهى} للروائية‬ ‫عواطف الزين‪ .‬مما جاء فيها‪ :‬أضيفت مهمة جديدة إلى طفولتي‪ ..‬بدأت‬ ‫أشعر بثقلها ألنها تضعني في مواجهة مباشرة مع سجناء يحملقون‬ ‫في وجه عفاف األسمر ووجه أختها الحنطي التي تبدو أكبر من عمرها‬ ‫بسنوات عــدة ما جعل أحدهم يطلب يدها من الحسون ويــرجــوه أن‬ ‫يحتفظ بطلبه حتى خروجه من السجن‪ ..‬ما أخجلني وأربــك أختي‬ ‫وزوجها ألصبح مثلها بعد زيارتين أو أكثر‪ ،‬دائمة الشكوى ألمي من‬ ‫الزيارة وتداعياتها ّ‬ ‫علي‪ ،‬كنت أحسب لها ألف حساب وأصبح نهار‬ ‫الجمعة ال يـطــاق‪ ،‬ولـكــن مــا الـبــديــل؟ كنت أمـضــي ليلتي الـتــي تسبق‬ ‫الـمـشــوار أفـكــر فــي كيفية ال ـهــروب مــن تـلــك المهمة الـشــاقــة فأتظاهر‬ ‫بالمرض ألبعد شبح الزيارة عن نفسي ولكن دون جدوى‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كأنه مكتوب َّ‬ ‫علي أن أسمع كالما غريبا يتحدث عن تفاصيل الجسد‬ ‫ما يختفي منها وما يظهر حيث تقتحم النظرات الجريئة كل أنحائنا‬ ‫مــن ال ــرأس حـتــى أصــابــع األقـ ــدام‪ .‬فــي كــل مـكــان نــوجــد فـيــه‪« ،‬ال ـشــارع‪،‬‬ ‫والمطعم‪ ،‬والبوسطة‪ ،‬والسجن»‪ .‬لم نكن نسلم من لسان {المطعمجي}‬ ‫ً‬ ‫الذي يصر على تقديم الطعام لنا مجانا وكذلك السائق الذي يرمي‬ ‫مع ترحيبه بها كلمة ناعمة تداعب أنوثتها فتشعر بالخجل وهو ما‬ ‫ً‬ ‫كان يدفعها إلى مغادرة البوسطة وإكمال الطريق سيرا على األقدام‪ ،‬أو‬ ‫نحظى بسيارة أخرى تطوي المسافة وتنقذنا مما نحن فيه‪.‬‬

‫{تاراس بولبا} لغوغول بالعربية‬

‫محبو سامي محمد ينثرون الورد في مطار الكويت‬ ‫عاد من رحلة عالج استمرت ‪ 9‬أشهر‬ ‫•‬

‫الفي الشمري‬

‫نثر محبو الفنان سامي محمد ورد‬ ‫الـفــرح والـسـعــادة‪ ،‬فــي استقباله بمطار‬ ‫الكويت‪ ،‬عقب عودته من رحلة العالج‪.‬‬ ‫واس ـ ـت ـ ـق ـ ـب ـ ــل ع ـ ـ ـ ـ ــدد مـ ـ ـ ــن ال ـ ـف ـ ـنـ ــان ـ ـيـ ــن‬ ‫التشكيليين‪ ،‬أمس األول‪ ،‬الفنان التشكيلي‬ ‫ال ـك ـب ـيــر س ــام ــي مـحـمــد ب ـم ـطــار الـكــويــت‬ ‫الــدولــي‪ ،‬تقدمهم األمين العام للمجلس‬ ‫الوطني للثقافة والـفـنــون واآلداب علي‬ ‫الـيــوحــة وال ـف ـنــان فــاضــل الـعـبــار وسعد‬ ‫ح ـم ــدان وي ـح ـيــى ســوي ـلــم وعـبــدالـجـلـيــل‬ ‫الشريفي وخالد العبدالمغني‪.‬‬ ‫وب ـم ـن ــاس ـب ــة عـ ــودتـ ــه ألرض ال ــوط ــن‬ ‫سالما معافى‪ ،‬قال الفنان سامي محمد‬ ‫لـ"الجريدة"‪" :‬أتـقــدم بجزيل الشكر‪ ،‬بعد‬ ‫أن مـ َّـن الله ّ‬ ‫علي بالشفاء‪ ،‬إلــى الكويت‪،‬‬ ‫مـمـثـلــة ب ـشــركــة ال ـب ـت ــرول‪ ،‬ال ـت ــي تكفلت‬ ‫بنفقة عالجي‪ ،‬وأثمن لها رعاية أبنائها‬ ‫الفنانين‪ ،‬والـشـكــر مــوصــول للمهندس‬ ‫علي اليوحة‪ ،‬الذي حرص على استقبالي‪،‬‬ ‫وهذا الحضور من بعض الزمالء"‪.‬‬ ‫وتابع‪" :‬كما أقدم الشكر لكل من سألوا‬ ‫عني في غيابي‪ ،‬والتي استغرقت ‪ 9‬أشهر‬ ‫ع ــن ب ـل ــدي ال ـح ـب ـيــب ال ـك ــوي ــت وشـعـبـهــا‬ ‫الطيب"‪.‬‬

‫وعـ ــن ح ــال ـت ــه ال ـص ـح ـي ــة‪ ،‬قـ ــال مـحـمــد‬ ‫إن ــه استكمل ع ــاج الـكـلــى فــي الــواليــات‬ ‫الـمـتـحــدة‪ ،‬وت ـحــديــدا بـمــديـنــة بــوسـطــن‪،‬‬ ‫وت ـل ـق ــى الـ ـع ــاج ال ـ ـ ــازم ف ــي مـسـتـشـفــى‬ ‫ماساتشوستس الـعــام‪ ،‬مشيرا إلــى أنه‬ ‫يشعر بتحسن كبير بفضل من الخالق‪،‬‬ ‫ودعوات محبيه‪.‬‬ ‫واصطحب الفنان سامي محمد خالل‬ ‫رحلة العالج التي استغرق ‪ 9‬أشهر في‬ ‫الواليات المتحدة ابنه بشار‪.‬‬ ‫يذكر أن الفنان سامي محمد ولد في‬ ‫منطقة شــرق بالكويت عــام ‪ ،1943‬وبدأ‬ ‫م ـمــارســة ال ـفــن م ـنــذ ص ـغ ــره‪ ،‬وكـ ــان أول‬ ‫تمثال أنـجــزه عــام ‪ ،1956‬مــع مجموعة‬ ‫من الطلبة في المدرسة‪ ،‬تخليدا لذكرى‬ ‫العدوان الثالثي‪ ،‬ثم انخرط ضمن سلسلة‬ ‫دروس تأهيلية فــي الـمــرســم الـحــر عام‬ ‫‪ ،1961‬ب ـع ــده ــا ال ـت ـح ــق ب ـك ـل ـيــة ال ـف ـنــون‬ ‫ال ـج ـم ـي ـلــة ب ـم ـصــر‪ ،‬ل ــدراس ــة ف ــن الـنـحــت‬ ‫والرسم والوسائط التشكيلية ‪.1966‬‬ ‫وب ـع ــد عـ ــام أسـ ــس م ــع م ـج ـمــوعــة من‬ ‫زمـ ــائـ ــه ال ـج ـم ـع ـيــة ال ـك ــوي ـت ـي ــة لـلـفـنــون‬ ‫ال ـت ـش ـك ـي ـل ـيــة‪ ،‬وألن ـ ـ ــه ي ـ ــرى أن ال ـج ــان ــب‬ ‫األك ــاديـ ـم ــي م ـه ــم جـ ـ ــدا‪ ،‬ق ـ ــرر اس ـت ـك ـمــال‬ ‫دراسـ ـت ــه ف ــي مــدي ـنــة بــرن ـس ـتــون بــواليــة‬ ‫نـيــو جــر ســي بــأ م ـيــر كــا‪ ،‬ملتحقا بمعهد‬

‫ص ــدرت عــن دار الـفــارابــي الترجمة العربية لــروايــة نيقوالي‬ ‫غوغول {تاراس بولبا}‪.‬‬ ‫استمد الكاتب موضوع روايته من التاريخ واألساطير والمالحم‬ ‫الشعبية واألنــاشـيــد الحماسية‪ .‬وص ـ ّـور مــن هــذا المزيج الغني‬ ‫باأللوان لوحة تبرز حياة الشعب في أوكرانيا وكفاحه البطولي‬ ‫الذي تضاعف بصورة خاصة بعد عام ‪ ،1569‬حيث كانت أوكرانيا‬ ‫ً‬ ‫في ذلك الزمن تشكل جزءا من بولونيا‪ ،‬وكان السادة البولونيون‬ ‫األقوياء قد فرضوا سلطانهم على األراضي األوكرانية الواسعة‪،‬‬ ‫وأخذوا يستعبدون الفالحين بقسوة ويفرضون بالقوة أساليب‬ ‫ّ‬ ‫مصدرين قوانين غايتها التضييق على اللغة‬ ‫حياتهم البولونية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫األوكرانية والعمل على استعباد الشعب األوكراني فكريا بفصله‬ ‫عن شقيقه الشعب الروسي‪.‬‬ ‫لكن ّهذه الضغوط الهائلة التي مارسها السادة البولونيون‬ ‫على األرقاء األوكرانيين قوبلت بمقاومة ضارية وثورة عنيفة كانت‬ ‫الجذوة التي أججت الكفاح الوطني للشعب األوكراني‪ ،‬وتجلى‬ ‫نضال قــوزاق معسكر زاب ــوردزي الــذي خلده غوغول في روايته‬ ‫التي وصفها بروسبير ميريمي بقوله‪{ :‬إنها سرد إثني روسي‬ ‫لحب المغامرة وللدرامية وللميلودراما النادرة‪ ،‬وكذلك لالنفعال‬ ‫إزاء الطبيعة وللوجدان االنساني المشرق}‪.‬‬

‫سامي محمد مع مستقبليه في المطار‬ ‫وم ـح ـت ــرف ج ــون ـس ــون ال ـت ـق ـنــي للنحت‬ ‫عــام ‪ ،1974‬كما شــارك في لجان تحكيم‬ ‫متنوعة محليا وعربيا‪.‬‬ ‫وح ـق ـقــت أع ـمــالــه ان ـت ـش ــارا ك ـب ـيــرا‪ ،‬إذ‬

‫بيعت منحوتته (لحظة خــروج) بمبلغ‬ ‫‪ 38‬ألف دوالر في صالة المزادات العالمية‬ ‫"كريستيز" بدبي‪ ،‬وبيعت له أعمال أخرى‪،‬‬ ‫مـنـهــا مـنـحــوتــة "ص ـب ــرا وشــات ـيــا" ب ــ‪65‬‬

‫ألــف دوالر‪ ،‬وعمله "التحدي" بقيمة ‪80‬‬ ‫ألــف دوالر‪ ،‬ولــه أعمال مقتناة في كثير‬ ‫من الدول‪.‬‬

‫‪ 3‬قراءات نقدية متزنة في مختبر السرديات الكويتي‬ ‫شرحت روايات «وادي الشمس» و«قطط إنستجرام» و«خرائط التيه»‬ ‫قدم خريجو الورشة النقدية‬ ‫األولى قراءات واعدة في‬ ‫األمسية النقدية التي‬ ‫أقامها مختبر السرديات في‬ ‫«رواق الشويخ» لروايات‪:‬‬ ‫«وادي الشمس» و«قطط‬ ‫إنستجرام»‪ ،‬و«خرائط التيه»‪،‬‬ ‫تميزت بالعقالنية وأدب‬ ‫الحوار‪.‬‬

‫غالف «ق‬

‫•‬

‫مصطفى جمعة‬

‫أظهر الثالثي د‪ .‬أمـيــرة عامر‬ ‫ود‪ .‬سارة العتيقي وحسن عرب‬ ‫ّ‬ ‫والتبصر‬ ‫قدرة بارعة في التذوق‬ ‫في التعامل مع الروايات الثالث‪:‬‬ ‫"وادي ال ـش ـمــس" لـبـســام مسلم‪،‬‬ ‫و"ق ـ ـطـ ــط إنـ ـسـ ـتـ ـج ــرام" ل ـبــاس ـمــة‬ ‫العنزي‪ ،‬و"خرائط التيه" لبثينة‬ ‫العيسى‪ ،‬والكشف عن جماليات‬ ‫الـبـنــاء فــي الـنـصــوص اإلبــداعـيــة‬ ‫الثالثة التي طرحت على طاولة‬ ‫الـتـشــريــح فــي االم ـس ـيــة النقدية‬ ‫ال ـت ــي أق ــام ـه ــا مـخـتـبــر‬

‫طط إنستجرام»‬

‫ال ـســرديــات الـكــويـتــي فــي مكتبة‬ ‫رواق الـشــويــخ‪ ،‬وال ـتــي استمرت‬ ‫ما يقارب الـ‪ 120‬دقيقة وحضرها‬ ‫بـجــانــب الـمــؤلـفـيــن ال ـثــاثــة عــدد‬ ‫كبير من المهتمين منهم الكاتب‬ ‫الكبير طالب الرفاعي‪.‬‬ ‫استهل مدير األمسية الناقد‬ ‫ف ـهــد ال ـه ـن ــدال بـتـقــديــم اص ـحــاب‬ ‫االوراق النقدية الثالث د‪ .‬أميرة‬ ‫عامر ود‪ .‬سارة العتيقي وحسن‬ ‫عرب خريجي الورشة النقدية في‬ ‫دورتها األولى‪ ،‬ورحب بالمؤلفين‬ ‫الثالثة للرويات التي كانت مثار‬ ‫النقد‪ ،‬وهم‪ :‬بسام المسلم‬

‫غالف‬

‫«خرائط التيه»‬

‫وباسمة العنزي وبثينة العيسى‪،‬‬ ‫ثــم أل ـقــى ال ـضــوء عـلــى ال ــرواي ــات‬ ‫الثالث أبطال األمسية‪.‬‬ ‫الرواية األولى "وادي الشمس‪:‬‬ ‫م ـ ــذك ـ ــرة الـ ـعـ ـنـ ـق ــاء" ه ـ ــي األولـ ـ ــى‬ ‫لمؤلفها بسام المسلم‪ ،‬صــدرت‬ ‫عن دار الفراشة للنشروالتوزيع‪،‬‬ ‫تقع في ‪ 214‬صفحة من الحجم‬ ‫الوسط‪ ،‬وتناولت أحداثا شغلت‬ ‫مؤلفها‪ ،‬أما رواية "خرائط التيه"‬ ‫فصدرت عن الدار العربية للعلوم‬ ‫"ناشرون" وطرحت أسئلة كثيرة‬ ‫عن تيه الذات في اإلنسان‪ ،‬بقدر‬ ‫حجم دروب التيه المتعددة التي‬ ‫أخذتنا فيها عبر الصفحات‬ ‫ال ـ ـ ــ‪ 410‬ل ـل ــرواي ــة ال ـســرديــة‬ ‫بــام ـت ـيــاز‪ ،‬وال ـت ــي تـنــاولــت‬ ‫تحول رحلة حج الزوجين‬ ‫الكويتيين فيصل وسمية‬ ‫إلــى أيــام من القلق والرعب‬ ‫إثــر ضـيــاع ابنهما الوحيد‬ ‫ف ــي ال ـب ـيــت الـ ـح ــرام م ــن بين‬ ‫ي ــديـ ـهـ ـم ــا لـ ـيـ ـخ ــوض ــا رح ـل ــة‬ ‫العذاب حتى عاد اليهما‪ .‬وأما‬ ‫"قطط إنستجرام" صدرت عن‬ ‫دار العين للنشر‪ ،‬واقتحمت‬ ‫فيها المؤلفة شبكات التواصل‬ ‫االجتماعي‪ ،‬وكشفت من خالل‬ ‫قـ ـطـ ـه ــا س ـ ـبـ ــايـ ــس ت ـ ـ ـجـ ـ ــاوزات‬ ‫الـ ـف ــاس ــدي ــن مـ ــن خ ـ ــال أب ـط ــال‬ ‫ال ــرواي ــة األرب ـع ــة الـتــي اختلفت‬ ‫طـمــوحــاتـهــم وات ـف ـقــت رغـبــاتـهــم‬ ‫فــي الـبـحــث عــن وســائــل لتغيير‬ ‫حاضرهم بطرق مختلفة‪.‬‬ ‫وب ــدأت ال ـقــراءات فــي األمسية‬

‫بسام املسلم‬

‫سارة العتيقي‬

‫فهد الهندال‬

‫أميرة عامر‬

‫النقدية التي منح فيها الكتاب‬ ‫آذانـ ــا صــاغـيــة وق ـلــوبــا منفتحة‬ ‫وحــوار راقيا‪ ،‬بورقة حسن عرب‬ ‫ال ـ ـ ــذي ت ـ ـنـ ــاول ف ـي ـه ــا بــالـتـحـلـيــل‬ ‫والتشريح قصة وداي الشمس‪،‬‬ ‫حيث انتقد الكاتب بسام المسلم‬ ‫تارة لغياب المنطقية في السرد‬ ‫م ـ ــن خ ـ ـ ــال الـ ـتـ ـن ــاقـ ـض ــات ال ـت ــي‬ ‫مـســت الـشـخـصـيــات والـتـغـيــرات‬ ‫ال ـتــي حــدثــت ألف ـكــارهــم وحــولــت‬ ‫الـبـعــض منهم مــن النقيض الــى‬ ‫الـنـقـيــض‪ ،‬واي ـض ــا ال ـتــأرجــح في‬ ‫اسـتـعـمــال الـفـصـحــى والـعــامـيــة‪،‬‬ ‫لـكـنــه أش ــاد بـتـمـكــن ال ـمــؤلــف من‬ ‫مالمسة بــواطــن شخصياته في‬ ‫ات ـ ــون الـ ـح ــرب ال ـس ــوري ــة ورص ــد‬ ‫انـ ـتـ ـق ــاالتـ ـه ــم الـ ـس ــريـ ـع ــة وت ـت ـبــع‬ ‫خ ـط ــوات ـه ــم ف ــي ال ـت ـن ـقــل م ــا بـيــن‬ ‫االع ـت ــدال إل ــى ال ـت ـطــرف‪ ،‬وم ــن ثم‬ ‫العودة مرة اخرى الى العقالنية‪.‬‬

‫وأشـ ـ ــادت د‪ .‬أم ـي ــرة عــامــر في‬ ‫ب ــداي ــة ق ــراء ت ـه ــا ال ـن ـقــديــة لقصة‬ ‫"قـ ـط ــط إنـ ـسـ ـتـ ـج ــرام" بــال ـمــؤل ـفــة‬ ‫بـ ــاس ـ ـمـ ــة ال ـ ـ ـع ـ ـ ـنـ ـ ــزي‪ ،‬وقـ ــدرت ـ ـهـ ــا‬ ‫الــرائـعــة عـلــى االم ـســاك بتالبيب‬ ‫الـفـكــرة مــن الـبــدايــة الــى النهاية‪،‬‬ ‫لـكـنـهــا وج ـ ــدت م ـبــال ـغــة اح ـيــانــا‬ ‫ف ــي تـحـمـيــل ال ـمــوضــوعــات اكـثــر‬ ‫مــن قــدرتـهــا‪ ،‬والـلـجــوء الوصفي‬ ‫لـبـعــض ال ـمــواقــف دون الــدخــول‬ ‫فــي عمق الشخصية عــن الحالة‬ ‫الـتــي يعيشها س ــواء فــي الصح‬ ‫أو الخطأ‪.‬‬

‫األعلى وملموسا للغاية‪ ،‬األماكن‬ ‫التي تناولتها سواء في الكويت‪،‬‬ ‫مكة‪ ،‬جيران‪ ،‬عسير‪ ،‬وسيناء‪ ،‬لكن‬ ‫في بعض االحوال تهنا معها رغم‬ ‫روعة العمل‪.‬‬ ‫وف ـ ــي ال ـن ـه ــاي ــة‪ ،‬أك ـ ــد ال ـه ـن ــدال‬ ‫أن مــا ق ــدم فــي االمـسـيــة النقدية‬ ‫فــاقــت فـيــه ج ــودة الـ ــرؤى‪ ،‬بغض‬ ‫النظر عن االتفاق واالختالف‪ ،‬كل‬ ‫أنواع المجامالت‪ ،‬فقد كانت في‬ ‫مجموعها أفكارا شابة حاضرت‬ ‫بتميزها‪ ،‬ومشاركتها بوعيين‬ ‫ذاتي ونقدي في محاوالت لكشف‬ ‫الخلل‪ ،‬سواء في التركيبة اللفظية‬ ‫أو الحركية ألشخاص الروايات‪،‬‬ ‫وف ــي عـمــومـهــا ل ــم ي ـخــرجــوا عن‬ ‫دوائ ـ ـ ـ ــر ال ـ ـمـ ــألـ ــوف فـ ــي ال ـس ــاح ــة‬ ‫النقدية الــذي يالمس فيه القول‬ ‫مالمح النص اإلبداعي ويكتشفه‪،‬‬ ‫لـ ـك ــن بـ ـعـ ـي ــدا عـ ـ ــن الـ ـتـ ـج ــري ــدات‬

‫التعبيرية التي تصف النص‬ ‫بالجمال أو القبح‪.‬‬ ‫وش ــدد عـلــى أن مــا ق ــدم في‬ ‫مـعـظـمــه ق ـ ـ ــراءات ألصـحــابـهــا‬ ‫فيها من دون شك انطباعاتهم‬ ‫وم ـشــاعــرهــم بـشـكــل مـنـطـقــي‪،‬‬ ‫وترتيب عقالني‪ ،‬وهو المنهج‬ ‫الذي يمكن صاحبه من رصد‬ ‫الظاهرة الجمالية في الرواية‬ ‫ويسببها‪ ،‬ويعرب عن الدهشة‬ ‫التي أحدثها السرد‪ ،‬ويتحول‬ ‫معه النص إلى مادة للمعرفة‪.‬‬ ‫وفـ ـ ــي كـ ــل األحـ ـ ـ ـ ــوال ال ـم ـســألــة‬ ‫ال ـ ـن ـ ـقـ ــديـ ــة تـ ـتـ ـعـ ـل ــق ب ـ ــال ـ ــذوق‬ ‫والخبرة‪.‬‬

‫روعة العمل‬ ‫وأكـ ــدت د‪.‬س ـ ــارة الـعـتـيـقــي في‬ ‫ورقتها النقدية لــروايــة "خرائط‬ ‫ال ـت ـي ــه" ان ال ـكــات ـبــة ق ــدم ــت عمال‬ ‫رائ ـعــا ك ــان الـبـحــث فـيــه الـصــوت‬

عدد الجريدة 17 فبراير 2017  

عدد الجريدة 17 فبراير 2017

Advertisement