Page 1

‫موسوي وكروبي أخفقا في االمتحان أيضًا‪!..‬‬

‫رهان التجاذب الشرس الدائر ما بين إلاصالحيين واملحافظين؛ لم تعد عناوينه مقتصرة على‬ ‫لاتنتاابا خألييةة!؟‪.‬افاألزمة أكبة من ذلك‪ ،‬ياصة بعد أن بلغت أحداثها إلى‬ ‫سؤال؛ من الرابح أو الخاسر في ا‬ ‫ما باإلمكان وصفه بـمرحلة "كسر العظم"‪.‬ا اوهذا ما يتةجمه مؤشر خألحداث املتصاعد في واقع املشهد إلايراني‬ ‫اليوم‪ ،‬افإتنه وبالرغم من أن "موسوي وكروبي"ايعتبةان من الجيل خألول املناصر للثورة حتى الدولة‪ ،‬إال أتنه‬ ‫وبعد أحداث عاشوراء الدامية خألييةة؛ يكوتنانامؤهليناللديولاافي قيد "إلاقامة الجبةية"اعلى اعتبار أنهما قد‬ ‫يرجا عن بيت طاعة "ولي الفقيه"!‪ .‬افإن يرجا فقد يرج ٌ‬ ‫أخ لهم من قبل‪ ،‬وكان مصيةه –كما هو متوقع ‪-‬ا‬ ‫كمصيةهما‪ ،‬بعد أن با من املؤكد و ً‬ ‫تنظرا لتعنت السلطة من جهة وعناد املعارضين من جهة أيرى‪ ،‬بأن‬ ‫خألمور قد تكون ماضية إلى املجهول إلى الحد الذي يهدد بنيوية فكرة الدولة الدينية في مثالها إلايراني!‪.‬ا‬ ‫فاملراقبون يدركون حجم يطر مثل هذا خألمر؛ على اعتبار بأتنه تنتيجة محتملة الحدوث في ظل تراكم لجوهر‬ ‫لايتالف الوظيفي بين املسارين؛ الديني والسياس ي ً‬ ‫معا‪.‬ا‬ ‫ا‬ ‫وشخص كالشيخ املنتظري والثورة في سنيها خألولى كان من أبرز املجاهرين بالرفض للعديد من‬ ‫املمارسا بوصفها غية متوافقة مع مكنزما الشريعة السمحة‪ ،‬وغية منسجمة ورح القاتنون القائم على‬ ‫العدالة والحرية واملساواة واحتةام حقوق إلانسان‪ ،‬خألمر الذي آل به للديول في مناقشا‬

‫صادمة‬

‫وماراثوتنية مع صديقه إلامام الخميني‪ ،‬إال أتنه وكما يبدو بأتنه قد دفع ضريبة ايتالفه أو اعتةاضه أو‬ ‫ي ُيعد أحد‬ ‫استنكاره ازهاء ما يقارب العقدين من الزمن‪ ،‬قضاها تحت إلاقامة الجبةية‪.!.‬ايأتي هذا اواملنتظر ا‬ ‫مهندس ي الثورة وآير رمز من رموز الجيل خألول منها‪ ،‬بل او َّ‬ ‫العراب لفكرة "والية الفقيه"‪ ،‬واملرشح الوحيد –‬ ‫في فتةة من الفتةا – ألن يتبوأ املكاتنة العليا من إدارة البالد والعباد‪ ،‬كل ذلك لم يشفع له استثنائه من‬ ‫إلاقصاء والتهميش بعد اتهامه بالعمالة والخياتنة والنفاق!‪ .‬ابيد أتنه لم تثنه التحديا عن لاستمرار في‬ ‫املعارضة ودأبه على ممارسة النقد للدولة بأقص ى درجاته‪ ،‬على الرغم من اقتةابه الحميمي منها ومالمسته‬ ‫ألجوائها السياسية‪ ،‬إذ ال غروااوتنتيجة التساق أفكاره مع فكر إلاصالحيين أن يصبح بمثابة الرمز الديني لهم‪،‬‬ ‫فكما هم يحتمون به‪ ،‬فهو أيضا يحتمي بهم‪ ،‬ولو أنهم – إلاصالحيين – أحوج إليه منه بكثية‪ّ ،‬‬ ‫السيما‬ ‫واملشهد إلايراني صار على كف عفريت‪ ،‬اوال يكاد يهدأ منذ حملة التشكيك في لاتنتاابا خألييةة والتي جاء‬ ‫تنتائجها لصالح املحافظين برئاسة أحمدي تنجاد‪.‬ا‬ ‫اا‬ ‫ا‬


‫دينيا؛ ً‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫مرجعا ًّ‬ ‫روحيا للثورة‬ ‫وأبا‬ ‫ومما ال ايدع مجاال للشك بأن رحيل الشيخ املنتظري باعتباره‬ ‫الخضراء قد أحدث حالة من إلارباك في صفوف املعارضة‪ ،‬وأثار فيهم مااوف لاستمرار والبقاء للحراك‬ ‫إلاصالحي‪.‬افضال ّ‬ ‫عما ُيشكل مثل هذا الغياب من مؤشر إغراء للتعجيل في عملية لاتنقضاض على بعض‬ ‫رموز التيار إلاصالحي بعد أن كاتنت الفرصة غية مكتملة الجواتنب في وقت من خألوقا ‪.‬اا ّ‬ ‫ً‬ ‫مؤيرا‬ ‫ولعل ما تردد‬ ‫من أتنباء وبمبةر الحماية واملحافظة ينذر لغياب منظم عن ساحة الفعل لرمزين بارزين كـ"مية حسين‬ ‫ً‬ ‫موسوي ومهدي كروبي"‪.‬ايأتي هذا استكماال ملا ورد في البيان – تأبين املنتظريا‪ -‬الرسمي الصادر عن املرشد‬ ‫خألعلى للجمهورية إلاسالمية من إشارا مثيةة للجدل بعد أن استدعى يالفاته مع إلامام الخميني‪ ،‬حين قال‪:‬ا‬ ‫يابايتباراصعباويطيةافياالفتةةاخألييةةامناحياةاإلاماماالخميني‪،‬اسائالااملوليا‬ ‫"هللااتعالىاامتحناآيةاهللاامنتظر ا‬ ‫تعالىاأنايغطياذلكابغطاءارحمتهاومغفرتهاويجعلااملصاعباالدتنيويةاکفارةالتلكاالحقبة"!‪.‬اإذ املفارقة في خألمر‬ ‫ال تكمن في امتحان هللا للمنتظري و اال في ما ترتب عليها من تنتائج إيفاق وفشل فحسب‪ ،‬إتنما تكمن ً‬ ‫أيضا في‬ ‫تأيية إعالنها‪ ،‬أي بعد وفاته‪!.‬ا‬ ‫اا‬ ‫وباإلضاءة على منشأ لايتالف ما بين "املنتظري والخميني"افلم يكن ليتجاوز آداب لايتالف – كما‬ ‫وصفه املنتظري في مذكراته – لوال أن هناك من لم يعجبه ذلك‪ ،‬بدواعي التطاول على موقعية "ولي‬ ‫الفقيه"!‪ .‬الهذا؛ قد أيفق املنتظري في لامتحان عندما َّ‬ ‫أصر على تقييد "والية الفقيه" اال إطالقها بعدما‬ ‫ألحقوا بعبارة "والية الفقيه"اكلمة "املطلقة"!‪.‬اوبالفعل هذا ما تم إقراره وكتابته في الدستور إلايراني بعد‬ ‫وفاة إلامام الخميني‪ .‬افقد توصل املنتظري ومن يالل كتابه "دراسا‬ ‫مستفيض إلى تنفياالواليةااملطلقةاللفقيه‪ً ،‬‬ ‫معزيا ذلك إلى أن خألصلاخألوليايقتض ياعدماواليةاأحداعلىاأحد‪،‬ا‬ ‫ً‬ ‫قاطعا‪ ،‬احتى أتنه قال‪:‬ا"وهذا ما لم أعثة عليه في االكتاب ا ّ‬ ‫دليال ا ً‬ ‫والسنة اوال افي احكما‬ ‫أمر إثباتها ايستدعى ا ا‬ ‫وأن ا‬ ‫العقل"!‪ .‬لذا كان عليه أن يكتةع مرارة العقوبة طيلة عقدين وأكثة من الزمن‪ً ،‬‬ ‫ردعا له وألمثاله!‪.‬ا‬ ‫في والية الفقيه" ا اوبعد تفصيل‬

‫اا‬ ‫وكما يبدو أن عقوبة "إلاقامة الجبةية"اولوازمها قد اكتسبت شرعيتها الدينية بعد تقادم الزمان‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫سالحا ُمسلطا في وجه كل من تسول له تنفسه ممارسة لايتالف‪ ،‬أو إبداء الرأي‪ ،‬أو مجرد‬ ‫وتقلباته‪ ،‬وباتت‬ ‫التفكية في كل ما يستدعي إعادة إتنتاج فكرة مهمة؛ كفكرة "والية الفقيه"اباعتبارها محور الجدل والتجاذب‬ ‫في إطالقها أو تقييدها‪ ،‬وقبضها أو بسطها‪ ،‬حيث دراماتيكية الفعل تثبت بأن ما قد صدر بحق املنتظري من‬ ‫أشخاصا مثل "موسوي وكروبي"ا– وغيةهما ً‬ ‫ً‬ ‫أيضا‪-‬ا فهما يافقان اليوم بامتياز في‬ ‫عقوبا باإلمكان أن تطال‬ ‫امتحان الدولة لهما‪ ،‬وليس بمستغرب أن يلقيا املصية تنفسه الذي لقيه الشيخ املنتظري وغيةه‪ ،‬وربما أكثة؛‬ ‫ياصة والخطاب الديني الراديكالي قد ّ‬ ‫صعد من لهجته بعد أن أتهم بعض رموزا"االفتنة"افي التيار إلاصالحي‬ ‫بالعمالة وإلافساد‪ ،‬اوتايةهم بأمرين؛ إما التوبة أو إلاعدام!‪.‬اوأعتقد بأن حمال التشويه والتعبئة السلبيةا‬ ‫ُ‬ ‫التي يقودها بعض إلاعالميين في الصحف الرسمية املحسوبة على النظام؛ أتت اأكلها بكل تأكيد بعد أن‬ ‫بلغت مراحلها خألييةة؛ وما تمظهرا الشارع إلايراني القائمة على مبدأ (الفعل وردة الفعل)اإال دليل قاطع‬


‫على ما يعكسه ذلك إلاعالم!‪ .‬مما يشرعن إتنفاذ أقص ى العقوبا في حق من تسول له تنفسه لايتالف أو‬ ‫لاعتةاض‪ ،‬على اعتبار أن الراد على ولي الفقيه كالراد على هللا ورسوله‪ ،‬وهذا هو مكمن الخطر!‪.‬اا‬ ‫ا‬ ‫فعندما يغيب الضابط الوازن ملعادلة أكثة من كونها معادلة اجتماعية معقدة‪ ،‬ويفقد املتدينون‬ ‫ا‬ ‫بريقهم املوسوم بالعدالة وإلاتنصاف‪ ،‬وتفرغ القيم واملبادئ من مضمونها الحقيقي إذ ال ُيحتكم بالحوار‬ ‫بوصفه بداية يالص لألزما ‪ ،‬إذن ال تثةيب على ما يرتسم في ذهنية الجيل الجديد من الشباب والذي ولد‬ ‫معظمه في كنف الدولة ولم يدرك الثورة‪ ،‬وال على ما يتةتب عليه من مآال ؛ أكاتنت متوقعة أو غية ذلك‪،‬‬ ‫تودي بالشارع لالتنزالق والديول به في موجا من العنف‪ ،‬حيث الفعل وردة الفعل باستادام القوة‬ ‫املفرطة‪ ،‬وأحداث عاشوراء في خأليام القليلة املاضية يية برهان على ذلك‪ ،‬حيث ُسجلت حاال عديدة من‬ ‫الوفيا ؛ فضال عن العشرا من املصابين‪ ،‬تناهيك عن هستيةيا التاريب والتكسية التي طالت الخدما‬ ‫ً‬ ‫العامة والخاصة ً‬ ‫متوقعا أن يحدث ما‬ ‫معا‪ .‬ا هل هذا ما كان ينتظره املسؤولون السياسيونا‪ ..‬ا اوهل كان‬ ‫يحدث من الجيل الجديد في إيران !؟ هذا ما ُيتةجى من الساسة التفكية فيه والوقوف عنده بصورة جادة‬ ‫وحقيقة؛ لئال تافق الدولة في امتحان هللا لها ‪!..‬‬

‫‪http://www.elaphblog.com/altalebali‬‬ ‫‪a.altaleb@yahoo.com‬‬ ‫‪twitter: @Ali_Altaleb‬‬ ‫‪facebook: Ali Altaleb‬‬

موسوي وكروبي أخفقا في الامتحان أيضًا  

‫اا‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫اا‬ ‫اا‬ twitter: @Ali_Altaleb facebook: Ali Altaleb ‫إلاعالم‬ ‫ذلك‬ ‫يعكسه‬ ‫ما‬ ‫تسوللهتنفسهلايتالفأو!.على‬ ‫من‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫...

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you