Page 1

‫الربيع العربي ‪ ..‬وللحديث تتمة‬

‫مع انطالقة الربيع العربي‪ ،‬تكون قاطرة التغيير قد انطلقت‪ ،‬ومن الصعوبة بمكان إيقافها بكل سهولة‪ ،‬ولن يكون ثمة‬ ‫بلد محل استثناء عن ذلك‪ .‬وباإلضافة إلى بعض البلدان‪ ،‬التي تمثل اليوم قلب عاصفة الثورات‪ ،‬هناك بلدان ‪ -‬ولطبيعة نموذج‬ ‫الحكم امللكي أو ألاميري ‪ -‬ما تزال تعتد بنفسها على اعتبار بأنها بمنأى ومعزل عن مؤثرات الربيع العربي‪ ،‬في الوقت الذي لم يأت‬ ‫ّ‬ ‫التوارثية‪ ،‬وإن تدثر بالفقر والحرمان؛‬ ‫الحراك الشعبي؛ ليفرق بين ألانظمة العلمانية املغلقة أو الدينية املتطرفة أو امللكيات‬ ‫ليصبح شرارة انطالقة الثورة‪ ،‬إال أن ذلك الحراك كان مقصده الحرية وألامل وإلاحساس بالكرامة‪ ،‬فكل ذلك هو الباعث ألاهم‬ ‫الذي يقف خلفها‪.‬‬ ‫وال غرو من أن لجوء بعض الدول إلى أخذ تدابير احترازية غير مسبوقة في قيامها بخطوات استباقية‪ ،‬سواء تعلق ألامر‬ ‫بإصالحات جذرية أو هامشية‪ ،‬وبغض النظر عن طبيعية التغيير ومدى مقاربته للنموذج التشاركي الديمقراطي‪ ،‬قد شهد املغرب‬ ‫أو الجزائر وكذلك قطر وعمان وأيضا السعودية شيئا من قبيل الوعود باإلصالح السياس ي‪ ،‬من أجل أن يكون املواطن في تلك‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫حقيقيا في صناعة القرار السياس ي والتنموي‪ .‬ألاهم هو قراءة طبيعة املرحلة وما تقتضيه من متطلبات‬ ‫البلدان شريكا‬ ‫واشتراطات‪ ،‬فقد ولى وإلى غير رجعة الزمن الذي يكون الشعب ً‬ ‫بعيدا عن دوائر الفعل السياس ي‪ ،‬حيث لم يعد مفهوم الدولة‬ ‫ً‬ ‫احتكاريا لحزب أو قبيلة أو طائفة أو فرد ‪ ...‬فجميع هذه ألانماط وغيرها جاء الربيع العربي؛ ليعيد انتاجها من جديد وفق‬ ‫مفهوما‬ ‫تصور آخر‪ ،‬بحيث يكون للشعوب دورها الفاعل والعميق في بناء الدولة‪ ،‬وتسيير املقومات الحيوية فيها‪.‬‬ ‫ال شك بأن الربيع العربي ومن خالل رافعة الكتلة الشعبية ساهم وبصورة عميقة في تحريك املياه الراكدة بعد أن‬ ‫كسر طوق الرتابة والتكلس‪ ،‬وأعاد عناوين التغيير إلى الواجهة؛ أدى بالعالم العربي برمته للدخول في منعرج تاريخي غير مسبوق‪،‬‬ ‫قد تخف أو تتصاعد حدة سطوته‪ ،‬ولربما تتأخر نتائجه من بلد وآخر‪ ،‬غير أن مسيرة التغيير قد انطلقت وليس بمقدور جهة ما‬ ‫أن تكبح جماحها ألبتة‪ .‬وقد تتعدد سيناريوهات املرحلة القادمة‪ ،‬بيد أنها لن تخرج عن ثالثة‪ ،‬السيناريو ألاول‪ :‬التغيير عبر رافعة‬ ‫ًّ‬ ‫نسبيا‪ .‬الثالث وألاخير‪:‬‬ ‫الثورات والكتلة الشعبية الواسعة‪ .‬والثاني‪ :‬الذهاب إلصالح سياس ي موجع تبادر إليه ألانظمة ولو كان‬ ‫الانعزال والبقاء على املثال التوارثي والصورة التقليدية للدولة‪ .‬مع ذلك كله وألن العالم تتغير أدوات التغيير فيه وآخذة في طور‬ ‫خصوصا بعد أن لعبت عناصر امليديا الاجتماعية ً‬ ‫ً‬ ‫دورا كبيرا في خلق حالة أشبه ما تكون بتضامن الشعوب‬ ‫تصاعدي وتفاعلي‪،‬‬ ‫مع بعضها البعض‪ ،‬وبكالم أكثر دقة وبعد أن دخل العالم برمته في موجة "عوملة الثورات" صار ليس بمقدور أي دولة لالستمرار‬ ‫في العزلة‪ ،‬إذ ال يمكن رسم صورة ملفهوم الدولة الحديثة دون العناية ملا يجري خارج إلاطار الجغرافي والحضاري‪.‬‬

‫‪1|Page‬‬


‫وبغض النظر عن التصورات العديدة‪ ،‬التي لم تكن تحمل في حساباتها؛ بأن ثمة ثورات قادمة ستحدث في العالم‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫تحديدا‪ ،‬خاصة وأن‬ ‫شعبيا قد تشهده بعض البلدان العربية بمثل هذا الحجم وفي هذه املرحلة التاريخية‬ ‫العربي أو أن حراكا‬ ‫ألانظمة العربية وعلى الرغم من اختالف طبيعة أنظمتها السياسية ومكونها الهيكلي‪ ،‬إال أنها باملجمل ونتيجة لطبيعة نموذجها‬ ‫التقليدي والاستبدادي‪ ،‬هي ال تمنح الفرصة الكافية ألي حراك ديمقراطي وتنموي أو أي ش يء من قبيل املشاركة الشعبية؛ لذا‬ ‫ليس من املفاجأة أن يأتي الربيع العربي؛ كنتيجة طبيعية لتراكم تأريخي‪ .‬وسواء كان قد أخذ صيغة مباشرة أم ال‪ ،‬أو جاء نتيجة‬ ‫دينامية الفعل و رد الفعل؛ إال أن التغيير قادم ال محالة ولو تأخر قليال!‪.‬‬ ‫وباإلضافة لعنصر املفاجأة الذي كان سمة بارزة للثورات العربية‪ ،‬يجدر إلاشارة إلى دراما مسلسل السقوط وتواليه‪،‬‬ ‫ً‬ ‫بدءا من تونس‪ ،‬فمصر‪ ،‬ثم ليبيا واليمن وسوريا والبحرين ‪ ...‬سقوط أشبه ما يكون بأحجار الدومينو‪ ،‬مما يؤشر ليس إلى‬ ‫هشاشة أو ضعف تلك ألانظمة فحسب‪ ،‬بل وألنها في مكونها الداخلي ليس لديها من إمكانية الثقة والقدرة على إدارة ألازمات‬ ‫املديدة والطارئة‪ ،‬ناهيك عن مستويات الفساد إلاداري واملالي‪ ،‬الضاربة في عمق جسدها املترهل‪ .‬وألسباب عدة أيضا لم يمكن‬ ‫الجزم بأن الفقر وحده هو املحرض الوحيد في إشعال فتيل تلك الثورات‪ ،‬وهذا ال يتعارض عما هو في الواقع وما تشير له‬ ‫الدراسات والتقاير التي تكشف عن تفش ي الفقر وارتفاع مستويات البطالة في معظم البلدان العربية‪ .‬فقد أشار مركز إلامارات‬ ‫ً‬ ‫مؤخرا إلى أن البطالة قد بلغ متوسط معدالتها في العالم العربي إلى نحو (‪ )٪٨.٤١‬منتشرة على‬ ‫للدراسات والبحوث الاستراتيجية‬ ‫وجه الخصوص في أوساط الشباب‪ ،‬ألامر الذي يجعلها – البطالة – في صدارة التحديات التي تواجه الحكومات العربية في الوقت‬ ‫الحاضر‪.‬‬ ‫وبغض النظر عن أوجه الاختالف في البحث عن ألاسباب التي أشعلت فتيل الربيع العربي‪ ،‬سواء كان الفقر أو البطالة‬ ‫أو الفساد ‪ ..‬فكل ذلك ال يخرج عن جوهر البحث عن سبل الحرية وألامل والرخاء لإلنسان العربي املقهور‪ ،‬يدخل تونس كبلد‬ ‫مؤسس لربيع الثورات في عهد جديد مع الديمقراطية ومن خالل دولة مدنية‪ ،‬ضامنة للمواطنة وحقوق املواطنين على قدر من‬ ‫املساواة‪ ،‬فال فرق ما بين املرأة املنقبة أو املحجبة أو السافرة أمام القانون‪ ،‬وهذا ما أكده املنصف املرزوقي حين أداء اليمين‬ ‫الدستورية أما املجلس الوطني التأسيس ي‪ .‬وبنسبة ما أقل ال يختلف الحال ّ‬ ‫عما يحدث في مصر وهي قد دخلت املرحلة الثانية‬ ‫من انتخابات مجلس الشعب‪ ،‬بعد أن أفرزت النتائج في مرحلتها ألاولى حاز حزب "العدالة والتنمية" ووصيفه حزب " النور" على‬ ‫ً‬ ‫مالزما إلرادة ووعي هذا‬ ‫‪ %06‬من أصوات املقترعين‪ .‬ولو أنه لم تكتمل فصول الثورة املصرية بعد‪ ،‬لكن رهان التغيير يظل‬ ‫الشعب الذي أطاح بالحزب الحاكم طيلة عقود‪ ،‬هو قادر اليوم أن يواجه التحديات مهما كان حجمها‪.‬‬ ‫وفي السياق نفسه إنه من املبكر الحسم بنتائج الثورات عموما‪ ،‬ال سيما وهي في طور الترهص‪ ،‬أي لم تتكامل حلقاتها‬ ‫بشكل واضح بعد‪ ،‬بكالم آخر‪ :‬إن ألاهداف التغييرية املرجوة من واقع الربيع العربي تظل في مجال الرهانات املفتوحة والسارية‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وملموسا‪ ،‬فالثورة‬ ‫عميقا‬ ‫تغييرا‬ ‫املفعول‪ ،‬إذ اليمكننا القول‪ :‬بأن الثورات قد أدت غاياتها أو شارفت على الانتهاء ما لم تحدث‬ ‫يختفي في جوهرها‪ ،‬الهدم والبناء؛ هدم نظام ماض‪ ،‬وبناء نظام جديد‪ ،‬إلغاء نظام وليس إلغاء للدولة‪ ،‬وهنا يكمن وجه التباين‬ ‫ّ‬ ‫سلمية التحرك أو عنيفيته وفوضويته‪ ،‬فاملشهد يختلف‪ ،‬إذ ال يمكن الجزم بتماهي الثورات مع بعضها‬ ‫بين ثورة وأخرى‪ ،‬وبين‬ ‫‪2|Page‬‬


‫البعض‪ ،‬فـ تونس اليوم يختلف الحال فيها ّ‬ ‫عما هو في مصر‪ ،‬والعكس صحيح‪ ،‬إذ ال يمكن القول‪ :‬بأن الثورة في مصر قد افرغت‬ ‫ً‬ ‫محكما قبضته على معظم مفاصل الدولة‪،‬‬ ‫ما في جعبتها‪ ،‬وحققت أهدافها املرجوة‪ ،‬حيث إنه ما يزال نظام العسكر القديم‬ ‫بالتالي ال يمكن حصد الثمار في مثل هذه املرحلة‪ ،‬فقد يطول ألامر ً‬ ‫كثيرا‪.‬‬ ‫وكما يبدو هو ديدن الثورات وامتداداتها‪ ،‬غير أن العبرة في النهايات كما يقول املثل‪ ،‬حيث مرحلة الحصاد التي ال تأتي‬ ‫إال في املرحلة ألاخيرة‪ ،‬فالثورات أو الحراك الشعبي كما يحلو للبعض تسميته كما الروايات يصعب ابتكار نهاية لها‪ ،‬كما ُي ّ‬ ‫عبر‬ ‫بذلك "ألكسيس دي توكفيل"‪ ،‬مع ذلك كله يظل العالم العربي ونتيجة للمراحل املديدة من الانسداد السياس ي؛ بأمس الحاجة‬ ‫إلى هذا التغيير الذي يكون خلفه الكتلة الشعبية بعد أن استأثر السياسيون وسائر ألانظمة املستبدة الختطاف املشهد التأريخي‬ ‫ولفترات طويلة ً‬ ‫جدا‪ ،‬وال وجه للمبالغة إن صار إلاخفاق في بناء منظومة متكاملة ترنو للتنمية والتطوير هو العنوان ألابرز من تلك‬ ‫املرحلة البائسة‪ ،‬لتأخذ الشعوب دورها الطبيعي في املراحلة الراهنة عبر التأسيس لنموذج تشاركي وديمقراطي‪.‬‬ ‫كله هذا ال يعني بالضرورة أن الربيع العربي قد حقق كل ما هو باالمكان أن تحققه الثورات في صورتها املثالية‪ ،‬فإن‬ ‫كان أرسطو قد رسم مؤشر انجاز الثورة بأمرين اثنين‪ ،‬هما‪ :‬إما تغيير كامل وشامل للدستور‪ ،‬أو تعديل عليه‪ ،‬غير أن واقع حال‬ ‫املشهد اليوم يدفع باتجاه أسئلة إضافية تتواءم إلى حد ما مع الطبيعة السياسية والجغرافية‪ ،‬وتختلف باختالف سيوسولوجيا‬ ‫كل مجتمع عن آلاخر‪ ،‬وكمحاولة لرسم مقاربة شفافة ملنجز تلك الثورات‪ ،‬أراني ال أجترح البراعة حين تتدفق مثل هذه ألاسئلة‪،‬‬ ‫فهل "الثورة" تقتصر على إسقاط الرئيس أو النظام‪ ،‬أو سلطة العسكر‪ ،‬أم الثورة هي التأسيس لكتابة دستور مدني يرنو لدولة‬ ‫القانون واملواطنة؛ أم الثورة تعني الوصول إلى مجلس منتخب وبإرادة الشعب‪ ،‬أو الوصول إلى حياة كريمة؛ يرفل من خاللها‬ ‫املواطنون على قدر من الاحترام واملساواة؟ كل هذه ألاسئلة وغيرها هي على قدر من ألاهمية‪ ،‬بل هي ما ينبغي أن ينشغل به‬ ‫الفضاء الاجتماعي والثقافي‪ ،‬للوقوف عند أهم املعاني التي من خاللها باالمكان رسم خارطة واقعية ومقتربة من هموم وتطلعات‬ ‫إلانسان العربي‪.‬‬ ‫بالفعل ال يمكن الجزم بنجاح أي تجربة من دون ترقب نتائجها‪ ،‬غير أن هذا الحراك الشعبي الذي يجتاح املنطقة هو‬ ‫بحد ذاته يشكل بارقة ألامل لإلنسان املقهور واملتنازع في حريته‪ ،‬وعلى ألاقل في هذه املرحلة‪ ،‬ولو لم ترتق الثورات إلى مستويات‬ ‫ُ‬ ‫ما تطمح إليه الشعوب العربية؛ فهذا ال يلغي حجم الدور الذي تحدثه من تماوج ذا طابع متمرد‪ ،‬يؤسس إلى تغيير مستمر‬ ‫ُومكثف‪ ،‬لم تكن الفضيلة تكمن في كسر تلك الشعوب لحاجز الخوف فحسب‪ ،‬بل ً‬ ‫أيضا فيما أسهمت فيه من تحطيم لصورة‬ ‫الكمون والرتابة التي بقيت مستحكمة طيلة عقود منصرمة‪.‬‬ ‫ونتيجة ملا تخلفه الثورات من اختالل في التوازن يضرب مختلف مفاصل الحياة‪ ،‬وليس ً‬ ‫كرها فقد يساور البعض حالة‬ ‫من الامتعاض والتذمر‪ ،‬ملا ينشأ عن ذلك من ضرر يسهم في تعطيل الحياة العامة‪ ،‬فيصير املواطن الضعيف هو املستهدف‬ ‫ألابرز‪ ،‬يأتي هذا في سياق لحظة التحدي واملرحلة املفصلية ما بين املحكومين والحاكم؛ فيعمد هذا ألاخير للعمل بكل ما أوتي من‬ ‫طرق وحيل وأساليب؛ ال لش يء سوى إطالة فترة بقائه في السلطة‪ ،‬وقد رأينا مثل هذا ألامر كما يجري في اليمن ومصر أيضا‪ ،‬مما‬ ‫ينعكس ذلك ً‬ ‫سلبا على حياة الناس ويهددهم في معاشهم واستقرارهم‪ ،‬ألامر الذي قد يؤدي بهم إلى حالة أشبه ما تكون بـ‬ ‫‪3|Page‬‬


‫الانطفاء وانسداد ألافق‪ ،‬إذ ال تقتصر مثل هذه الحالة على مجتمع بعينه‪ ،‬بقدر ما تكون سارية املفاعيل على مجتمعات أخرى‬ ‫أيضا‪ ،‬بالتالي يكون حال تلك املجتمعات إلى الدهماء والتيه‪ ،‬ويلقي بها املصير إلى مفترق طريق‪ :‬إما الذهاب إلى املجهول مع‬ ‫الثورة‪ ،‬وإما القناعة بالواقع مع طبيعة النظام السياس ي املستبد!‪.‬‬ ‫بالرغم من هاجس القلق والخشية التي يجتاح البعض منا‪ ،‬نتيجة ملا يحدث من حالة اختالل للتوازن للتركيبة‬ ‫ً‬ ‫الاجتماعية وللدول‪ ،‬وما ينجم عنها من فوض ى وانفالت‪ ،‬ألامر الذي يسبب تر ً‬ ‫اجعا ملحوظا في مقومات الحياة الاقتصادية‪ .‬بيد‬ ‫أنه ال سبيل لنا إال أن نتفائل‪ ،‬خاصة وأن املاض ي التقليدي للنمط السياس ي لم يكن بأحسن من اللحظة الراهنة‪ ،‬بل كان ً‬ ‫بشعا‬ ‫ومريضا في آن‪ ،‬بعكس حالة الحراك الشعبي التي أضافت للحياة حيوية‪ ،‬بعد أن انكسر ش يء من الرتابة السياسية القاتلة؛ لذا‬ ‫ال مجال إال أن ندع الفرصة للزمن؛ ليأخذ دوره في انضاج هذا الحراك والوصول به إلى مرحلة الدولة باعتبارها الحضاري‬ ‫واملستقر‪ ،‬ومن منطلق هذا الواقع يصبح مصير معظم الدول إما التغيير الجذري أو التطور إلاصالحي‪ ،‬وذلك يحقق إن الدول‬ ‫العربية ما بعد الثورات ليس كما قبلها إجماال‪.‬‬

‫علي آل طالب – السعودية‬ ‫‪twitter: @Ali_Altaleb‬‬ ‫‪facebook: Ali Altaleb‬‬

‫‪4|Page‬‬

الربيع العربي .. وللحديث تتمة  

1 | Page ‫السعودية–طالبآلعلي‬ 4 | Page