Issuu on Google+

‫‪—«u WB‬‬

‫اﳋﻤﻴﺲ ‪ 24‬رﺑﻴﻊ اﻵﺧﺮ ‪ 1378‬و‪.‬ر‬

‫‪9‬‬

‫‪ 8‬اﺑﺮﻳﻞ )اﻟﻄﻴﺮ( ‪ 2010‬م‬

‫«'‪WKðUI*« WO³OK« WŽUL‬‬

‫‪`O×B² « v ≈ WO bM³ « s‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺒـﺪاﻳﺔ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻷﺣـﺪ اﻟﺼﻔﺢ ﻋـﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ا ﻘﺪرة وﻣـﺎ ﻛﺎن ﻟﻶﺧـﺮ أن ﻳﻘﺒﻞ ﺑﺎﻟـﺘﺨﻔﻴﻒ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻨـﻬﺠﻪ ﻓـﻤـﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﺑـﺘﺼـﺤﻴـﺤﻪ‪ .‬ﻫـﺬا ﻣﺎ ﻛـﺎن ﻳﻠـﻮح ﻓﻲ اﻷﻓﻖ وﻟﻜﻦ اﻷﻣـﺮ ﺗـﻄﻠﺐ أﻗﻞ ﺑـﻜﺜـﻴﺮ‬ ‫ﻣﻦ ا ﺘﻮﻗﻊ وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺴﻤﺎء ﺳﻘﻒ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﺘﻲ ﻓﺎﻗﺖ ﺣﺪود ﺗﺼﻮرات اﻷﻃﺮاف ا ﺘﺤﺎورة‪.‬‬ ‫وﻟـﻜﻦ ﺣـﺼﻞ ﻫـﺬا ﻛـﻠﻪ ﻟـﻴﺲ ﺑـﻔـﻌﻞ اﻟـﺴـﺤـﺮ وإن ﻛـﺎن ﻳـﺸـﺒـﻬﻪ وإ ـﺎ ﺑـﺎﳊـﻮار وأي ﺣـﻮار ﻫﺬا‬ ‫اﻟﺬي ﻃـﻮى ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻌﺪاوات اﻟﺴﺎﺑـﻘﺔ ﺟﺬورﻫﺎ ﺗﺎرﻳﺨﻴـﺔ واﻣﺘﺪادﻫﺎ ﻣﻦ اﶈﻴﻂ إﻟﻰ اﳋﻠﻴﺞ ﻻ‬ ‫ﺑﻞ أﺧﺬت ﺳﻤﺔ ﻋﺎ ﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮات وأﺻﺒﺤﺖ ﺑﻨﺪا داﺋﻤﺎ ﻓﻲ ا ﺆﺗﻤﺮات اﻟﺪوﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫اﺟﺮى اﻟﻠﻘﺎء ‪ :‬اﺑﻮﺑﻜﺮ ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﻛ ـ ــﻴﻒ ﻛـ ـ ــﺎن اﳊ ـ ــﻮار ﻣﻊ اﻟـ ـ ـﺘـ ـ ـﻴ ـ ــﺎرات‬ ‫اﻹﺳﻼﻣ ـﻴــﺔ ﻓﻲ ﻟـﻴ ـﺒ ـﻴــﺎ ﻧـﺎﺟ ـﻌــﺎ إﻟﻰ ﺣـﺪ‬ ‫اﻟــﺪﻫـﺸــﺔ? وﻫﻞ ا ـﺸـﺎﻛﻞ ا ـﻤـﺘــﺪة ﻋـﻠﻰ‬ ‫ﻣ ــﺮ اﻟـ ـﺘ ــﺎرﻳـﺦ اﻹﺳﻼﻣﻲ واﻟـ ــﺘﻲ ﺗـ ـﻨ ــﻬﺶ‬ ‫اﻷﻣـ ــﺔ ﻣﻦ اﻟـ ــﺪاﺧـﻞ ﻻ ﻳ ـ ـﻨ ـ ـﻘ ـ ـﺼ ـ ـﻬ ــﺎ إﻻ‬ ‫اﳊﻮار?‬ ‫ﻧـ ـﺴ ـ ـﺘ ـ ـﻌـ ــﺮض ﻓﻲ ﻫـ ــﺬا اﳊـ ــﺪﻳﺚ ﻣﻊ‬ ‫ﻗ ـﻴــﺎدات اﳉـ ـﻤــﺎﻋــﺔ اﻟ ـﻠـ ـﻴ ـﺒ ـﻴــﺔ ا ـ ـﻘــﺎﺗ ـﻠــﺔ‬ ‫ﺳ ـ ــﺎﺑ ـ ـﻘـ ــﺎ ﲡـ ــﺮﺑـ ــﺔ اﳊـ ــﻮار اﻟ ـ ــﺘﻲ رﻋﻰ‬ ‫وﻻدﺗـ ـﻬ ــﺎ وداوم ﻋـ ـﻠـﻰ ﺳـ ـﻘـ ـﻴـ ـﻬ ــﺎ ـ ـﻌـ ـ‬ ‫اﻟﺼﺒـﺮ واﻷﻣﻞ ﺳﻴﻒ اﻹﺳﻼم اﻟﻘﺬاﻓﻲ‬ ‫وأﻧـ ـﺘـ ــﺠﺖ اﻹﻓـ ــﺮاج ﻋ ـ ـﻨـ ــﻬﻢ ﻟـ ــﻴﺲ ذﻟﻚ‬ ‫ﻓـﺤــﺴﺐ ﺑﻞ أﻧ ـﺘـﺠﺖ "ﺗ ـﺼـﺤ ـﻴـﺤــﺎت" ﻣـﺎ‬ ‫ﻛ ـ ــﺎن ﻟـ ـ ـﻬ ـ ــﺎ أن ﺗ ـ ـ ـﻜ ـ ــﻮن ﻣﻦ دون ﺣ ـ ــﻮار‬ ‫وأﻧـﺘــﺠﺖ أﻳ ـﻀــﺎ ﺑـﺎرﻗــﺔ أﻣﻞ ﻗــﺪ ﻳ ـﻄـﻮي‬ ‫ا ـﺸﺎﻛﻞ ا ـﺮﺗﺒـﻄﺔ ﺑـﺴﻮء اﻟـﻔﻬﻢ ا ـﺘﺒﺎدل‬ ‫ﺑـ اﻟــﺪوﻟـﺔ واﻟ ـﺘ ـﻴـﺎرات اﻹﺳﻼﻣ ـﻴـﺔ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻮﻃﻦ اﻟﻌﺮﺑﻲ وﻣﺎ أﻛﺜﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻗ ــﺒﻞ اﻟ ـﺒ ــﺪء ﻧــﻮه اﻟـ ـﻀ ـﻴ ــﻮف ﺑ ـﺠـ ـﻬــﻮد‬ ‫"ﺳ ــﻴﻒ اﻹﺳﻼم راﻋـﻲ ﻣ ـﺒ ــﺎدرة اﳊــﻮار‬ ‫واﻟﺬي ذﻟﻞ ﻋﺪدا ﻣﻦ اﻟﺼﻌﺎب" ﻣﺘﻤﻨ‬ ‫ﻟـﻪ اﻟـﺘـﻮﻓـﻴـﻖ ﻓﻲ ﻣـﺴـﻴــﺮﺗﻪ اﻹﺻﻼﺣـﻴـﺔ‬ ‫ﻛ ـ ـ ـﻤـ ـ ــﺎ أﺷ ـ ـ ــﺎدوا ﺑـ ـ ــﺪور اﻟ ـ ـ ـﺸ ـ ـ ـﻴـﺦ ﻋـ ـ ــﻠﻲ‬ ‫اﻟ ــﺼﻼﺑﻲ اﻟ ــﺬي أﺷ ــﺮف ﻋـ ـﻠـﻰ اﳊــﻮار‬ ‫ﻃﻴﻠﺔ ﺳﻨﻮات ﺛﻼﺛﺔ‪.‬‬ ‫ﻋﻘﺒﺎت وﺻﻌﻮﺑﺎت‬ ‫ﺣـﺎول أﻣـﻴــﺮ اﳉـﻤـﺎﻋـﺔ اﻟ ـﺴـﺎﺑﻖ ﻋـﺒـﺪ‬ ‫اﳊ ـﻜـﻴﻢ اﳋــﻮﻳ ـﻠـﺪي ﺑــﺎﳊـﺎج ﻓﻲ ﺑــﺪاﻳـﺔ‬ ‫اﻟ ـ ـ ـﻠ ـ ـ ـﻘ ـ ــﺎء أن ﻳ ـ ـ ـﺘ ـ ـ ـﺤـ ـ ــﺪث ﻋﻦ ﺟ ـ ـ ـﻤ ـ ـ ـﻠ ـ ــﺔ‬ ‫اﻟ ـﺼ ـﻌـﻮﺑــﺎت اﻟــﺘﻲ ﻛــﺎﻧﺖ ﺗ ـﺸــﻜﻞ ﻋ ـﻘ ـﺒـﺔ‬ ‫أﻣ ــﺎم ﺗ ـﻘ ــﺪم اﳊــﻮار ﻣ ــﺆﻛــﺪا أن "ﻃــﻮل‬ ‫ﻣـﺪة ﺟ ـﻠـﺴـﺎت اﳊــﻮار واﻟـﺘﻲ اﺳ ـﺘـﻤـﺮت‬ ‫ﻣ ـ ـﻨ ـ ــﺬ ﺳ ـ ـﻨـ ــﺔ ‪ 2005‬ﻛـ ــﺎﻧـﺖ اﻟ ـ ـﻌـ ـ ـﻘـ ـ ـﺒـ ــﺔ‬ ‫اﻷﺳ ـ ــﺎﺳ ـ ـﻴـ ــﺔ وﻛـ ــﺎﻧـﺖ ﺗـ ــﺆرق اﳉ ـ ـﻤـ ــﻴﻊ"‬ ‫وﻛ ـ ـﺸـﻒ أن اﻷﻣـ ــﺮ ﻟـﻢ ﻳ ـ ــﻜﻦ ﺳ ـ ــﻬﻼ ﻣﻦ‬ ‫اﻷول ﺣﻴﺚ ﺗﻄـﻠﺐ اﻷﻣﺮ ﺿﺮورة "ﻗﺒﻮل‬ ‫اﳊــﻮار ﻛ ـﻤـﻮﺿــﻮع ﻓﻲ ﺣــﺪ ذاﺗﻪ" ﺛﻢ أن‬ ‫ﻧ ـﻘـﺘـﻨـﻊ ﺑﻪ و"ﻧـﺘـﺄﻛــﺪ ﻣﻦ ﺟـﺪﻳــﺔ اﳉـﻬـﺎت‬ ‫اﻟ ــﺮﺳـ ـﻤ ـﻴ ــﺔ وﻋ ــﺰﻣ ـﻬ ــﺎ اﳊـ ـﻘـ ـﻴ ـﻘـﻲ ﻋــﻠﻰ‬ ‫اﻟـ ـﺴـ ـﻴ ــﺮ ﻓﻲ ﻫ ــﺬا اﻻﲡ ــﺎه" ﺛﻢ واﻷﻫﻢ‬ ‫ﻫﻮ ﻧـﻘﻞ ﻫـﺬه اﻟﻘـﻨـﺎﻋـﺔ وأﺧﺬ رأي ﺑـﻘـﻴﺔ‬ ‫اﻟ ـﺴ ـﺠ ـﻨــﺎء ا ـ ـﻌ ـﻨ ـﻴ ـ ﻫـﻢ أﻳ ـﻀــﺎ ﺑ ـﻬــﺬا‬

‫اﳊﻮار‪.‬‬ ‫وأﺑـﺮز ﺑـﺎﳊـﺎج أن ﻋﺪة ﻋـﻘـﺒـﺎت ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺗــﻄﻞ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣــﺮة وﻣﻦ زواﻳــﺎ ﻣ ـﺨ ـﺘ ـﻠ ـﻔـﺔ‬ ‫وﻟﻌﻞ اﻷﻣﻮر اﻟﻔﻨـﻴﺔ أﺑﺮزﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻋﺘﺒﺎر‬ ‫أﻧ ـﻬــﺎ ﻛ ــﺎﻧﺖ ﻓﻲ اﻟ ـﺒ ــﺪاﻳــﺔ ﻓ ـﻘ ــﺪ ﻛُ ـﻠــﻔﺖ‬ ‫اﻷﺟ ـ ـﻬ ــﺰة اﻷﻣ ـ ـﻨ ـ ـﻴ ــﺔ ﺑـ ــﺈدارة وﻣ ـ ـﺘ ــﺎﺑ ـ ـﻌ ــﺔ‬ ‫ﺧـﻄـﻮات اﻹﺟـﺮاءات اﻟـﺘـﺮﺗـﻴـﺒـﻴـﺔ ﻹﺟﺮاء‬ ‫اﳊ ــﻮار واﻟــﺘﻲ ﺷـ ـﻬــﺪت ﺑـ ـﻄ ـﺌ ــﺎ ﺷــﺪﻳــﺪا‬ ‫وﻫــﻮ أﻣ ــﺮ أدﺧﻞ ﻓﻲ ﻧـ ـﻔ ــﻮﺳ ـﻨ ــﺎ اﻟــﺮﻳـ ـﺒــﺔ‬ ‫ﺣ ـﻴــﺎل ﺟ ــﺪﻳــﺔ اﳊــﻮار "ﻗ ـﺒـﻞ أن ﻧ ـﺘــﺄﻛــﺪ‬ ‫ﻻﺣـﻘـﺎ أﻧـﻬـﺎ ﻓــﻌﻼ" ﻋـﻘـﺒـﺎت إﺟـﺮاﺋـﻴـﺔ ﻻ‬ ‫أﻛﺜﺮ ‪.‬‬ ‫وﺗ ـﻄــﺮق إﻟـﻰ ﻣــﺎ أﺳ ـﻤ ــﺎه ﺑــﺎﻟ ـﻌـ ـﻘ ـﺒــﺎت‬ ‫اﻟـﻨﻔـﺴـﻴﺔ واﻟـﺘﻲ ﻻ دﺧﻞ ﻟـﻠﻄـﺮف اﻷﺧﺮ‬ ‫ﻓـﻴﻬـﺎ وﻟﻜﻦ ﻫﻲ ﺑـﻌﺾ أﺳﺌـﻠﺔ ﻧـﻄﺮﺣـﻬﺎ‬ ‫ﻋـﻠﻰ أﻧـﻔـﺴـﻨـﺎ أو ﺗـﻄــﺮﺣـﻬـﺎ ﻋـﻠـﻴـﻨـﺎ ﺣـﻮل‬ ‫ﻣﺎﻫـﻴﺔ اﳊـﻮار و"إﻟﻰ ﻣـﺎ ﺳﻴـﻔﻀﻲ? ﻫﻞ‬ ‫ﻫـ ــﻮ اﻹﻓـ ــﺮاج وﻣ ـ ــﺘﻰ ﺳ ـ ـﻴـ ـ ـﻜـ ــﻮن ذﻟﻚ"‪.‬‬ ‫وأﺷ ــﺎر إﻟـﻰ أن اﻟـ ـﺒ ـ ـﻌـﺾ "أﺳـ ـﺘ ـ ـﺤ ـ ـﻀ ــﺮ‬ ‫ﲡﺮﺑـﺘﻨـﺎ ﻛـﺴﺠـﻨﺎء ﻣﻊ اﻟـﺪوﻟـﺔ وﻋﻼﻗﺘـﻨﺎ‬ ‫اﻟ ـﺴ ــﺎﺑـ ـﻘــﺔ ﺑ ــﺎﳉ ـﻬ ــﺎت اﻷﻣـ ـﻨ ـﻴ ــﺔ" واﻟــﺘﻲ‬ ‫ﺗـ ـﺸ ــﻮﺑ ـ ـﻬ ــﺎ ﻋـ ــﺪة ﻣـ ـﺸـ ــﺎﻛﻞ وﺟـ ـﻤ ـ ـﻠ ــﺔ ﻣﻦ‬ ‫اﻟـﻨـﻈـﺮات اﻟـﺴ ـﻠـﺒـﻴـﺔ "ﻧــﺬﻛـﺮﻫـﺎ ﻻ ﻟـﻨـﻘﻒ‬ ‫ﻋﻨـﺪﻫﺎ وﻟـﻜﻦ ﻟﻨـﻤـﺮ ﺑﻌـﺪﻫﺎ ـﺎ ﻓﻴﻪ ﺧـﻴﺮ‬ ‫ﻟﻮﻃﻨﻨﺎ"‪.‬‬ ‫اﻟﺮﺟﻮع ﻓﻲ اﳊﻖ‬ ‫وذﻛ ـ ـ ــﺮ ﺑـ ـ ـ ــﺎﳊـ ـ ـ ــﺎج أن ﻛﻞ ا ـ ـ ـ ـﺴـ ـ ـ ــﺎﺋﻞ‬ ‫ﺗـﻮﺿﺤﺖ ﺑـﻌـﺪ ذﻟﻚ وﺑﺎﺗﺖ ﺗـﺘـﻜﺸﻒ ﻟـﻨﺎ‬ ‫روﻳــﺪا روﻳـﺪا اﻟــﺮؤﻳــﺔ اﻹﺻﻼﺣـﻴــﺔ اﻟـﺘﻲ‬ ‫ﺗـﻘـﻮد ﻫــﺬا اﳊـﻮار ﺣـﻴﺚ ﺗـﻤـﺖ "ﺗـﻬـﻴـﺌـﺔ‬ ‫ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻈﺮوف ا ﺘﻌـﻠﻘﺔ ﺑﺘﺠﻬﻴﺰ وﻛﺘﺎﺑﺔ‬ ‫ا ــﺮاﺟ ـﻌــﺎت اﻟـﻔ ـﻜــﺮﻳــﺔ" ﻛـﺎﺷ ـﻔــﺎ أن ﻫـﺬا‬ ‫اﻷﻣـﺮ ﻛـﺎن ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﻣـﺘـﻄﻠـﺒـﺎت اﳊﻮار‬ ‫وﻗـﺪ اﺗ ـﻔـﻘـﻨــﺎ ﻋـﻠـﻴــﺔ ﻣﻦ ﺑـﺪاﻳــﺔ ﺟـﻠـﺴـﺎت‬ ‫اﳊـﻮار وﻫﻮ اﻟـﺘﻌـﺒﻴـﺮ ﻋﻦ اﻟﺘـﺼﺤـﻴﺤﺎت‬ ‫اﻟ ـﻔ ـﻜــﺮﻳــﺔ واﻟ ـﻨـﻈــﺮﻳــﺔ " ــﺎ ﻛــﺎن ﻣ ـﻨــﺎ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺴـﺎﺑﻖ"‪ .‬وأﺑـﺪى ﺑـﺎﳊﺎج ﺗـﻔـﻬـﻤﻪ ﻟـﻄﻠﺐ‬ ‫اﻟـﺪوﻟـﺔ اﻟ ـﻠـﻴ ـﺒـﻴــﺔ ﻷن " ﻟـﻜﻞ ا ـﺘـﺤـﺎورﻳﻦ‬ ‫ﻣﺎدة وﻣﻮﺿﻮع ﻳﺘﺤﺎورون ﺣﻮﻟﻪ"‪.‬‬ ‫وﻗﺎل ﺴـﻨﺎ أن أﻣﺮ اﳊﻮار ﺟﺪي ﻣﻦ‬ ‫ﺧـﻼل "ﻣـﺎ ـﺴـﻨــﺎه ﻓﻲ ﺧـﻄــﻮات ﺳـﻴﻒ‬

‫اﻹﺳﻼم ورﻏـﺒـﺘﻪ ﻓﻲ ﻗـﻔﻞ ﻫـﺬا ا ﻠﻒ‬ ‫ﺑــﺎﻟــﺬات وﻛــﺎﻓـﺔ اﻟ ـﻘ ـﻀــﺎﻳــﺎ اﻟــﺘﻲ ﺗ ـﺘ ـﻌــﻠﻖ‬ ‫ﺑـ ــﺎﻟـ ـﺴـ ـﺠ ــﻮن"‪ .‬وأﺿ ــﺎف أن إدارة ا ــﻠﻒ‬ ‫وﻣ ـﺘـﺎﺑ ـﻌـﺔ ﺗ ـﻔـﺎﺻ ـﻴـﻠـﻪ ﻣﻦ ﺳـﻴﻒ اﻹﺳﻼم‬ ‫أﻋـﻄــﺎه ﺿ ـﻤــﺎﻧـﺔ وﻛــﺎن ﻣﻦ ﺑ ـ أﺳ ـﺒـﺎب‬ ‫ﳒﺎﺣﻪ‪.‬‬ ‫وأﻳ ـ ــﺪ ا ـ ـ ـﺴ ـ ــﺆول اﻟـ ـ ـﺸ ـ ــﺮﻋـﻲ ﺳ ـ ــﺎﻣﻲ‬ ‫اﻟـﺴﺎﻋـﺪي ﺑﺎﻟـﻘﻮل إن ﺧـﻄﻮة اﻟـﺘﺼـﺤﻴﺢ‬ ‫ﻛـ ــﺎﻧﺖ ﺳـ ـ ـﺘـ ــﺄﺗﻲ "ﻷﻧـﻪ ﻣﻦ اﻟـ ـ ـﺸ ـ ـﺠـ ــﺎﻋـ ــﺔ‬ ‫اﶈـﻤﻮدة أن ﻳـﻌـﺘﺮف اﻹﻧـﺴـﺎن ﺑﺨـﻄﺌﻪ"‬ ‫ﻣ ـﺸـﻴـﺮا أن ﻟ ـﻠـﺠـﻤـﺎﻋــﺔ اﻟـﻠـﻴ ـﺒـﻴـﺔ ا ـﻘـﺎﺗـﻠـﺔ‬ ‫ﲡــﺮﺑــﺔ ﻟــﻴﺲ ﻓـﻲ اﻟ ـﻌــﻤﻞ ا ـﺴــﻠﺢ ﻓــﻘﻂ‬ ‫و"رأﻳـﻨــﺎ ﻣﻦ ا ـﻔـﻴــﺪ أن ﻧـﺴ ـﺘ ـﺜـﻤــﺮﻫـﺎ ﻟ ـﻨـﺎ‬ ‫وﻟﻐـﻴﺮﻧﺎ" واﺑـﺮز أﻧﻬﻢ وﺿـﻌﻮا ﻛـﺜﻴﺮا ﻣﻦ‬ ‫ﻫﺬه اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺘﺼﺤﻴﺤﺎت‪.‬‬ ‫وأﺷـ ــﺎر أن اﳉـ ـﻤـ ــﺎﻋـ ــﺔ وﻗـ ــﻔﺖ "ﻋـ ــﻠﻰ‬ ‫أﺧﻄﺎﺋﻬﺎ" وﺣﺎوﻟﻨﺎ أن ﻧﻜﺘﺒﻬﺎ ﻛﻤﺴﺎﻫﻤﺔ‬ ‫ﻣ ـﻨــﺎ ﺣــﺘﻰ "ﻻ ﻳ ـﻘـﻊ ﻏ ـﻴــﺮه ﻓ ـﻴ ـﻬــﺎ وﻳ ـﻜــﺮر‬ ‫ﻧـﻔـﺲ اﻷﺧـﻄــﺎء وﻳـﺒــﻘﻰ اﻹﻧـﺴــﺎن ﻳـﺮاوح‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻜﺎن واﺣﺪ"‪.‬‬ ‫وﻗــﺎل إﻧﻪ ﻟﻢ ﻳــﺮﺳﻢ إﻟـﻰ اﻵن ﻛ ـﻴ ـﻔ ـﻴـﺔ‬ ‫ﻣﺸﺎرﻛﺘﻪ ﻓﻲ اﻟـﻌﻤﻞ اﻟﺘﻨﻤﻮي ﻓﻲ اﻟﺒﻼد‬ ‫ﺑ ـﺤـﻜـﻢ اﻟـﻔ ـﺘـﺮة اﻟــﺰﻣـﻨ ـﻴــﺔ اﻟـﻮﺟ ـﻴـﺰة ﻣ ـﻨـﺬ‬ ‫ﺧــﺮوﺟﻪ وﻟــﻜﻦ "ﻧــﺤﻦ ﻣﻊ اﳋ ـﻴــﺮ أﻳ ـﻨ ـﻤـﺎ‬ ‫ﻛــﺎن وﻣـﻊ اﻟ ـﻔ ــﺮص اﻟ ـﺘـﻲ ﺗ ـﺨ ــﺪم ﺑ ـﻠ ــﺪﻧــﺎ‬ ‫ودﻳﻨﻨﺎ"‪.‬‬ ‫ﻻ ﺷﻲء ﻏﻴﺮ اﻟﻘﻨﺎﻋﺔ‬ ‫وﻧ ـ ـ ــﻔﻰ ﺳ ـ ـ ــﺎﻣـﻲ ﺑـ ـ ـ ـﺸ ـ ـ ــﺪه أن ﺗـ ـ ـ ـﻜـ ـ ــﻮن‬ ‫ا ـﺮاﺟ ـﻌــﺎت ﻗــﺪ ﺗـﻤﺖ ﺑــﺪاﻓﻊ اﻟ ـﻀ ـﻐـﻮط‬ ‫اﻟﻜﺜـﻴﺮة اﻟـﺘﻲ ﻳﻘﺎل أﻧـﻬﺎ ﻣﻮرﺳﺖ ﻋـﻠﻴﻬﻢ‬ ‫ﻣـﻦ ﻗ ــﺒﻞ اﳉـ ـﻬ ــﺎت اﻷﻣـ ـﻨـ ـﻴ ــﺔ وﻧ ــﺒﻪ إﻟﻰ‬ ‫"أﻧ ـﻨــﺎ ﻋ ـﺸـﻨــﺎ ﻓﻲ اﻟ ـﺴــﺎﺑﻖ ﻇـﺮوﻓــﺎ أﻛ ـﺜـﺮ‬ ‫ﻗ ـﺴـﺎوة وأﺻــﻌﺐ ﺣــﺪ ا ـﻮت وﻟﻢ ﺗ ـﺘـﻐ ـﻴـﺮ‬ ‫ﻗـﻨﺎﻋـﺘـﻨﺎ" وﻟـﻜﻦ اﻵن دﺧـﻠﻨـﺎ ﻓﻲ ﺣﻮار ﻻ‬ ‫ﻳـ ـ ـﺘ ـ ـﻌ ـ ــﺎرض ﻓـﻲ ﻏـ ــﺎﻳـ ـ ـﺘـﻪ ﻣﻊ ا ـ ـ ـﻘـ ـ ـﺼـ ــﺪ‬ ‫اﻟـ ـﺸ ــﺮﻋﻲ "ﺑ ـ ـﺤ ــﻜﻢ أن ا ـ ـﺴـ ــﻠﻢ ﻟﻪ ﻋ ــﺪة‬ ‫ﺧﻴـﺎرات ﻳﺤـﻘﻖ ﻣﻦ ﺧﻼﻟـﻬﺎ رﺿـﺎء اﻟﻠﻪ"‬ ‫ﻓﺎﺧﺘﺮﻧﺎ اﳊﻮار‪.‬‬ ‫وﺳﺎﻧﺪ ﺑـﺎﳊﺎج ﻛﻼم ﺳﺎﻣﻲ وأﻛﺪ "أن‬ ‫ﻣـﺎ ﺗﻮﺻﻠـﻨﺎ إﻟـﻴﻪ ﻫﻮ رﺳـﺎﻟﺔ ﺑﻠـﻴﻐـﺔ وﺧﻴﺮ‬ ‫دﻟﻴﻞ ﻋـﻠﻰ أن ﻫـﺬا اﻷﺳـﻠﻮب اﳊـﻀﺎري‬ ‫واﻟـﺮاﻗﻲ" ﻫـﻮ اﻟـﺬي ﺳـﺎد أﺛـﻨـﺎء اﳊـﻮار‬

‫ﻛ ـ ــﺎﺷ ـ ـﻔ ـ ــﺎ أن اﳊـ ــﻮار ﻛ ـ ــﺎن ﺷ ـ ـﻔ ـ ــﺎﻓـ ــﺎ‬ ‫وﺻﺮﻳﺤﺎ ﻣﻦ دون ﺿﻐﻮط أو ﻣﺎ ﺷﺎﺑﻪ‪.‬‬ ‫اﳊﺮﻳﺔ‪ ..‬وﻗﺎﻳﺔ‬ ‫واﺳ ـﺘ ـﻨــﺘﺞ ﺑ ــﺎﳊــﺎج أن ﻣــﺎ ﺣــﺼﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﻟ ـﻴـﺒ ـﻴــﺎ ﻟﻢ ﻳـﻜﻦ ـﻜ ـﻨـﺎ ﻟــﻮﻻ ﺗـﻮﻓــﺮ ﺑـﻴ ـﺌـﺔ‬ ‫ﺻــﺎدﻗــﺔ ﻟ ـﻠ ـﺤــﻮار اﻟ ـﺼــﺮﻳﺢ اﻟــﺬي ﻳ ـﻨــﺘﺞ‬ ‫ﻋ ـﻨـﻪ "أﺷ ـﻴ ــﺎء اﻳ ـﺠ ــﺎﺑ ـﻴ ــﺔ ﺗ ــﺪﻓﻊ ﻣ ـﺴـ ـﻴــﺮة‬ ‫اﻹﺻـﻼح" وﻫﻲ ﺑـﺤــﺴﺐ رأﻳـﻪ ﻣـﺼ ـﻠ ـﺤـﺔ‬ ‫ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺣﻮﻟﻬﺎ اﺛﻨﺎن‪.‬‬ ‫وﻗــﺎل إن ﺿــﻴﻖ ﻫــﺎﻣﺶ اﳊــﺮﻳــﺔ ﻛــﺎن‬ ‫ﻣـﻨـﺬ اﻟﻘـﺪم ﺳـﺒـﺒـﺎ ﻓﻲ ﺳـﻠﻚ ﻧـﻬﺞ اﻟـﻌﻤﻞ‬ ‫ا ـﺴـﻠﺢ وﻣــﺎ ﺗـﺮﺗـﺐ ﻋـﻨﻪ ﻣﻦ "آﺛــﺎر ﻛـﺎﻧﺖ‬ ‫ﺳ ـﻠ ـﺒ ـﻴــﺔ" ﻣ ـﺸ ـﻴــﺮا إﻟﻰ أن اﻟ ـﺘـﺠــﺎرب ﻓﻲ‬ ‫اﻟـﺘــﺎرﻳﺦ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑ ـﻠـﻮرت ﻓ ـﻜـﺮة ﺗ ـﺸـﺒﻪ‬ ‫اﻻﺗـﻔــﺎق اﻟ ـﻀ ـﻤـﻨـﻲ ﻣـﻔــﺎده أن "اﻟ ـﺼـﺪام‬ ‫ا ـﺴــﻠﺢ ﻟـﻴﺲ ﺑـﺪاﻳــﺔ اﻟـﻄــﺮﻳﻖ" ﻣﻦ ﺟـﻬـﺔ‬ ‫وﺿـ ـ ــﺮورة ﻓـ ـ ـ ـﺘـﺢ اﺠﻤﻟ ـ ـ ــﺎل أﻣ ـ ـ ــﺎم اﻷﻣـ ـ ــﺮ‬ ‫ﺑـﺎ ـﻌـﺮوف واﻟ ـﻨـﻬﻲ ﻋﻦ ا ـﻨ ـﻜـﺮ ﻣﻦ ﺟـﻬـﺔ‬ ‫أﺧﺮى‪.‬‬ ‫وﻗ ــﺎل إن ﻫ ــﺬا اﻻﺗـ ـﻔ ــﺎق وإن ﻟﻢ ﻳ ــﻜﻦ‬ ‫ﻣـﻜـﺘـﻮﺑـﺎ ﻓـﻘـﺪ ﺳﺎﻫـﻢ ﻓﻲ "اﳊـﻔﺎظ ﻋـﻠﻰ‬ ‫ﻗ ـ ــﻮة اﻷﻣـ ـ ــﺔ اﻟـ ـ ـﻌـ ـ ـﻘ ـ ــﺪﻳـ ـ ــﺔ واﻟـ ـ ـﻔـ ـ ـﻜ ـ ــﺮﻳ ـ ــﺔ‬ ‫واﳊـﻀـﺎرﻳـﺔ" وﺟ ـﻨـﺒـﻬـﺎ "اﻵﺛـﺎر اﻟ ـﺴـﻠـﺒـﻴـﺔ‬ ‫ﻟﻬﺬه اﻟﺼﺪاﻣﺎت"‪.‬‬ ‫ودﻋـ ـ ــﺎ إﻟـﻰ ﻓ ـ ـ ـﺘـﺢ ﻫـ ـ ــﺎﻣـﺶ اﳊـ ـ ــﺮﻳـ ـ ــﺔ‬ ‫"ا ـﻨ ـﻀ ـﺒ ـﻄــﺔ" ﺣــﺘﻰ ﻳ ـﻌ ـﺒــﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻟــﺪﻳﻪ‬ ‫رﺳﺎﻟـﺔ ﺑـﻄﺮﻳـﻘـﺔ ﺣﻀـﺎرﻳـﺔ ودون اﻟﻠـﺠﻮء‬ ‫ﻟ ـﻠ ـﻌــﻨﻒ‪ .‬وﺗ ـﻤــﻨﻰ أن ﻳ ـﺴـﺘ ـﻤــﺮ ﻣــﺎ ﺳ ـﻤـﺎه‬ ‫"ﺑ ـﻬــﺬا اﻷﺳـ ـﻠــﻮب" ﺣــﺘﻰ ﻳـ ـﻌ ـﺒــﺮ ا ــﻮاﻃﻦ‬ ‫ﺑ ـﻄ ــﺮﻳـ ـﻘــﺔ ﻫ ــﺎدﺋــﺔ ﻣـ ـﻌــﺮﺑ ــﺎ ﻋﻦ ﺗـ ـﻔــﺎؤﻟﻪ‬ ‫ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ذﻟﻚ‪.‬‬ ‫اﻻﻧﺪﻣﺎج‬ ‫وﻟﻔﺖ ﺳـﺎﻣﻲ إﻟﻰ أن اﺗﻔﺎق اﳊﻮار ﻻ‬ ‫ﻳ ـﺘ ـﻀــﻤﻦ ﺻــﺮاﺣــﺔ ﺗ ـﻨ ـﺼـﻴـﺺ أو ﺷـﺮط‬ ‫ﻳﺤـﺪد دورﻧـﺎ ﻓﻲ اﺠﻤﻟـﺘـﻤﻊ ﺑﻌـﺪ ﺧـﺮوﺟـﻨﺎ‬ ‫ﻏﻴﺮ أﻧﻪ أﺷﺎر إﻟﻰ أن دﻣﺞ ا ﻔﺮج ﻋﻨﻬﻢ‬ ‫ﻫﻲ "ﺧ ـﻄـﻮة ﺗـﻠ ـﻘـﺎﺋ ـﻴـﺔ" ﺗ ـﺘـﺒﻊ ﺑــﺎﻟـﻀـﺮورة‬ ‫ﻗـ ــﺮار اﻹﻓـ ــﺮاج ﻗـ ــﺎﺋﻼ "ﻋ ـ ـﻨـ ــﺪﻣـ ــﺎ ﺗـ ــﺼﻞ‬ ‫اﻟــﺪوﻟــﺔ ﻟ ـﻬــﺬا اﻟ ـﻘــﺮار" أﻛ ـﻴــﺪ أن ﻟــﺪﻳ ـﻬــﺎ‬ ‫ﺧـ ـﻄـ ــﻮة ﺑـ ـﻌ ــﺪ ذﻟﻚ وأﻛ ــﺪ أن "ﻫ ــﺬا ﻣ ــﺎ‬ ‫ﺳـﻤـﻌـﻨـﺎه ﻣﻦ ا ـﺴـﺆوﻟـ " وﻧـﻮه أن اﻷﻣـﺮ‬ ‫ﻳـ ـﺘ ـ ـﻌـ ـﻠـﻖ ﺑــ ـﻤـ ــﺎ أﺳـ ـﻤـ ــﺎه "ﻧ ــﻮاﻳـ ــﺎ ﺣـ ـﺴ ـ ـﻨ ــﺔ‬ ‫ـ ـ ـ ـﺴ ـ ـ ـﻨ ـ ـ ــﺎﻫ ـ ـ ــﺎ" ﻣـﻦ دون اﻟ ـ ـ ــﺪﺧ ـ ـ ــﻮل ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ‪.‬‬ ‫وأﺷﺎر إﻟﻰ أﻧﻬﻢ ﺗـﻠﻘﻮا وﻋﻮدا ﺻﺎدﻗﺔ‬ ‫ﻣــﺎ ﻳـ ـﻌ ـﻨـﻲ أن اﻷﻣــﺮ ﻣـ ـﺘ ـﻌ ــﻠﻖ ﺑـ ـﻌــﻮدة ﻣﻦ‬ ‫ﻛــﺎﻧــﻮا ﻳ ـﻌ ـﻤ ـﻠــﻮن إﻟـﻰ وﻇــﺎﺋ ـﻔــﻬﻢ وﺑ ـﺨــﻠﻖ‬ ‫ﻓﺮص ﻋﻤﻞ ﻟﻠﺒﺎﺣﺜ ﻋﻨﻪ‪.‬‬ ‫وﻟــﻔﺖ إﻟﻰ ﺟـﻬــﻮد ﻣـﺆﺳـﺴــﺔ اﻟـﻘـﺬاﻓﻲ‬ ‫ﻟـﻠ ـﺠ ـﻤ ـﻌـﻴــﺎت اﳋ ـﻴــﺮﻳــﺔ واﻟـﺘ ـﻨ ـﻤ ـﻴــﺔ اﻟـﺘﻲ‬ ‫ﺣـﻤـﻠﺖ ﻋـﻠﻰ ﻋـﺎﺗـﻘـﻬـﺎ "ﺧـﺪﻣـﺔ ا ـﺴـﺎﺟ‬ ‫اﻟـ ـﺴ ــﺎﺑـ ـﻘـ ـ ﺣ ــﺘﻰ ﺗـ ـﻤـ ــﺴﺢ ﻋـ ـﻨ ــﻬﻢ وﻋﻦ‬ ‫ﻛﻮاﻫﻠﻬﻢ ﻣﺎ ﻋﺎﻧﻮه ﻓﻲ ا ﺎﺿﻲ"‪.‬‬ ‫اﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ‬ ‫واﻋ ـﺘ ـﺒـﺮ أن ﲡــﺮﺑـﺔ ﻟ ـﻴـﺒ ـﻴــﺎ ﻣﻊ اﻟـﺘ ـﻴـﺎر‬ ‫اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺳ ــﻮف "ﺗ ـﻨ ـﺘــﻘﻞ ﺗـ ـﻠ ـﻘــﺎﺋ ـﻴــﺎ وﻻ‬ ‫ﲢ ـﺘـﺎج إﻟﻰ ﺟ ـﻬـﻮد إﺿـﺎﻓ ـﻴـﺔ" ﺣـﺘﻰ وإن‬ ‫ﺗـﺘـﻄـﻠﺐ اﻷﻣـﺮ ﺑـﻌﺾ اﻟـﻮﻗﺖ‪ .‬وأﺷـﺎر أن‬ ‫ﻫﻨﺎك ﺑﻠـﺪان أﺻﺒﺤﺖ ﻣﻦ اﻵن "ﺗﻘﺘﺒﺲ‬ ‫اﻟـﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟﻠـﻴﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣـﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻴﺮ"‬ ‫ﺧــﺎﺻ ــﺔ ﺑ ـﻌــﺪ أن أﺟــﺎزﻫــﺎ اﻟـ ـﻌ ـﻠ ـﻤــﺎء ﻓﻲ‬ ‫ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻗـ ــﺎل أﻧﻪ "ﻟـﻦ ﻳـ ـﺘـ ــﺄﺧ ــﺮ ﻓـﻲ دﻋﻢ" ﻣ ــﺎ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﺧﻴﺮ ﻟﻠﻮﻃﻦ أو اﻷﻣﺔ ورﺿﺎء اﻟﻠﻪ‪.‬‬ ‫وﺗ ـ ـﻤـ ــﻨﻰ أن ﺗ ـ ـﻜـ ـﺘـ ــﻤﻞ ﻫـ ــﺬه اﳋ ـ ـﻄ ــﻮة‬ ‫اﳉـ ــﺎدة واﻟـ ـﺼـ ــﺎدﻗـ ــﺔ ﻣﻦ ﻟ ـ ـﻴـ ـﺒ ـ ـﻴـ ــﺎ وﻳ ــﺘﻢ‬ ‫اﻹﻓ ــﺮاج ﻋـﻦ ﺑ ــﺎﻗـﻲ اﻟـ ـﺴ ـ ـﺠ ـ ـﻨ ــﺎء اﻟـ ــﺬﻳﻦ‬ ‫ﻳﻨﺘﻈﺮون ﳊﻈﺔ اﻟﺮﺟﻮع إﻟﻰ أﻫﻠﻬﻢ‪.‬‬ ‫وﻧـ ـﺤـﻦ ﻧـ ـﺘ ــﺎﺑﻊ اﳉـ ـﻠـ ـﺴ ــﺎت اﳊ ــﻮارﻳ ــﺔ‬ ‫وﻧـ ـﺴ ـ ـﺘـ ـﻤـﻊ ﻓﻲ ﻣ ــﺎ ﺑ ـ ـﻌ ــﺪ إﻟـﻰ ﺷـ ـﻬ ــﺎدات‬ ‫اﳉـﻤــﺎﻋـﺔ ا ـﻘـﺎﺗـﻠــﺔ واﻟـﺘﻲ ﻳـﻌ ـﺒـﺮ اﺳـﻤـﻬـﺎ‬ ‫ﻋ ـﻨ ـﻬـﺎ اﻛ ـﺘ ـﺸـﻔ ـﻨــﺎ ﻛﻢ ﻛــﺎن ﻗـﺮﻳ ـﺒ ـﺎً ﺧـﻴﻂ‬ ‫ﺣــﻤﻞ اﻟــﺴﻼح واﻟ ـﺘ ـﻨــﺎزل ﻋــﻨﻪ ا ـﺴــﺄﻟـﺔ‬ ‫ﻣ ــﺮﺗـ ـﺒ ـ ـﻄ ــﺔ ﺑ ــﻮﺟـ ــﻮد ﺻ ــﺪر رﺣﺐ وأُذن‬

‫ﻣﺼﻐﻴﺔ ﻻ أﻛﺜﺮ!‬ ‫واﳊﻘﻴـﻘﺔ أن دﻫـﺸﺘﻨـﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻈـﻴﻤﺔ‬ ‫ـﺎ ﻋـﺮﻓﻨـﺎ أن ﻗـﺼﺔ اﳊـﻮار ﻫـﺬه ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺑـﺪاﻳـﺘـﻬـﺎ آﻳـﺔ ﻗـﺮآﻧـﻴـﺔ ﺗـﻄـﺎﺑﻖ ﻓـﻬـﻤـﻬـﺎ ﻣﻊ‬ ‫ﻣـﺼﻠـﺤﺔ اﻟـﻮﻃﻦ }وَﻟَﺎ ﺗَـﺴْﺘَـﻮِي اﻟْﺤَـﺴَﻨَﺔُ‬ ‫وَﻟَﺎ اﻟﺴﱠﻴﺌَﺔُ ادْﻓَﻊْ ﺑِﺎﻟﱠﺘِﻲ ﻫِﻲَ أَﺣْﺴَﻦُ ﻓَﺈِذَا‬ ‫اﻟﱠـ ـﺬِي ﺑَ ـﻴْـ ـﻨَـﻚَ وَﺑَ ـﻴْـ ـﻨَﻪُ ﻋَـ ـﺪَاوَة ﻛَـ ـﺄَﻧﱠﻪُ وَﻟِﻲّ‬

‫ﺣَ ـﻤِـ ـﻴـﻢ × وَﻣَ ــﺎ ﻳُـ ـﻠَ ـﻘﱠ ــﺎﻫَ ــﺎ إِﻟﱠ ــﺎ اﻟﱠـ ـﺬِﻳﻦَ‬ ‫ﺻَ ـ ـﺒَ ـ ـﺮُوا وَﻣَ ـ ــﺎ ﻳُ ـ ـﻠَ ـ ـﻘﱠـ ــﺎﻫَ ـ ــﺎ إِﻟﱠـ ــﺎ ذُو ﺣَﻆﱟ‬ ‫ﻋَﻈِﻴﻢٍ{‪.‬‬ ‫ﻓـ ــﻤﻦ ﺧـﻼل اﻟ ـ ـﻜ ـ ـﺜـ ـ ـﻴـ ــﺮ ﻣﻦ اﳊـ ــﻮار‬ ‫واﻟ ـﻘ ـﻠــﻴﻞ ﻣﻦ اﳊ ـﻠــﻮل اﻷﻣ ـﻨ ـﻴـﺔ ﻃــﻮﻳﺖ‬ ‫ﺻـﻔﺤﺎت ﻗﺎﺗﻤـﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳـﻠﺴﺔ ﺗﺸﺒﻪ‬ ‫اﻟـﻀﻐﻂ ﻋـﻠﻰ اﻟﺰر وﻟـﻜﻦ ﻫﺬه ا ﺮة ﻟﻢ‬ ‫ﻳﻜﻦ زر اﻟﺰﻧﺎد‪.‬‬


9