Page 1

‫آشم‬

‫مدرس ادـــادة ‪ :‬دـتور حمؿد ظبد افؼادر افعقدروس‬

‫‪ :‬كــور أفػغ مبـــارك‬

‫موضوع افبحث ‪ :‬افسؽقب يف افـؽاح‬

‫ادستوى افدراد ‪ :‬افثــــافث (ج)‬

‫بــــــسم اهلل افرمحن افرحقــــم‬ ‫احلؿد هلل رب افعادغ ‪ .‬افذي ّ‬ ‫شفل فـا ـتابة افبحث ‪ .‬وافصالة وافسالم ظذ شقدكا وموفـا حمؿـد كـور اادا ـة‬ ‫ومز ل افضالفة افؼائل‪ « :‬افـؽاح من شـتي ‪ ،‬ؾؿن رؽب ظن شـتي ؾؾقس مـي »‪ .‬احلد ث ‪ .‬وظذ آفه و أصحابه أمجعغ‬ ‫‪ .‬أما بعد ‪ ،‬ؾنن بحثي افذي ُ‬ ‫ضؾب مـي تعؾق بلحؽام وؾوائد أ ة افتافقة ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ‬ ‫ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭼ ﭼ [ افـــــــور ‪. ] 32 :‬‬ ‫وهذه أ ة ؾقفا من إحؽام وافػوائد افتي تتعؾق بسؽقب افشباب فؾـؽاح افذي هو افطر ق إمثـل حلػـظ إكسـاب‬ ‫وافعػة واحلػظ من افوؿوع يف افػواحش ما طفر مـفا وما بطن ‪ .‬وهو ٌ‬ ‫حل فؽثـر مـن ادشـاـل افواؿعـة يف اتنظاتــا ‪.‬‬ ‫وبذفك ـال افعبد رضوان اهلل وؿربه وثوابه ‪.‬‬ ‫ؿوفه تعاػ‪:‬ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ‬ ‫ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭼ [ افـور ‪] 32 - 33 :‬‬

‫ادفردة ‪:‬‬ ‫‪ (( ‬أيـــامى )) إ ـا َمى مجع َأ ـِّم بزكة َؾ ْق ِعل ‪ .‬ؼال مـه ‪ :‬آ م ئقم ــ باع بقع ‪ .‬وؿقاس مجعه أ ائم ـــ شـقد‬ ‫ِ‬ ‫وشقائد ‪ ،‬و أ امى ؾػقه وجفان ‪ ،‬أطفرمها ‪ :‬أكه مجع ظذ ؾعاػ ؽر مؼؾوب وـذفك تامى ‪ ،‬وؿقل ‪ :‬إن‬ ‫((‬

‫((‬

‫((‬

‫))‬

‫))‬

‫))‬

‫))‬

‫((‬

‫إصل أ ا ِم يف أ ِّ م ؾ ُؼؾب ‪ ،‬وهذا مذهب أيب ظؿرو وابن افسؽقت وأيب حقان ‪ .‬ؾلصؾه أ ا ِم ُؿؾبـت افـالم‬ ‫((‬

‫))‬

‫موضع افعغ ؾجاء ظذ أ امي ‪ ،‬ؾلبدل من افؽرسة ؾتحة ‪ ،‬ؾاكؼؾبت افقاء أفػا فتحرـفا واكػتاح ما ؿبؾفا وزكه‬ ‫((‬

‫((‬

‫ؾقافع‬

‫))‬

‫(‪)1‬‬

‫))‬

‫‪ .‬وإ ـِّم من ٓ زوج اا ‪ ،‬بؽرا أو ثقبا ‪ ،‬ومن ٓ امرأ َة فه ‪ .‬وشواء ـان ؿـد تـزوج ثـم ؾـارق ‪ ،‬أو مل‬

‫تزوج واحد مـفن ‪ ،‬ؾقؼال ‪ :‬رجل أ ّ م وامرأة أ ّ م أ ضا ‪.‬‬ ‫‪ -1‬احل َؾبي ‪ ،‬افدرر ادصون يف ظؾوم افؽتاب ادؽـون ‪.‬‬

‫‪1‬‬


‫معنى اآلية ‪:‬‬ ‫ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ ‪ :‬أي زوجوا أهيا ادممـون من ٓ زوج فه من افرجال وافـساء من أحرار رجافؽم وكسائؽم ‪.‬‬ ‫ﭽ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘﭼ ‪ :‬أي وأكؽحوا ـذفك أهل افتؼى وافصالح من ظبقدـم وجوار ؽم ‪.‬‬ ‫ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠﭼ ‪ :‬أي إن ؽن همٓء افذ ن تزوجوهنم أهل ؾاؿة وؾؼر ‪ ،‬ؾال ؿـعؽم ؾؼرهم من‬ ‫إكؽاحفم ‪ ،‬ؾػي ؾضل اهلل ما غـقفم ‪.‬‬ ‫ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ‪ :‬أي واشع افػضل ‪ ،‬جواد افؽر م ‪ ،‬عطي افرزق من شاء وهو ظؾقم بؿصافح افعباد ‪.‬‬ ‫ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭼ ‪:‬أي وفقجتفد يف افعػة وؿؿع افشفوة افذي ٓتتـقس اـم شـبل افـزواج ٕشـباب‬ ‫ماد ة‪.‬‬ ‫ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭼ ‪ :‬أي حتى وشع اهلل ظؾقفم و سفل ام أمر افزواج ؾنن افعبد إذا اتؼى اهلل جعـل فـه مـن‬ ‫أمره ؾرجا وخمرجا ‪.‬‬ ‫وكؾحظ أن إمر يف ( َأكْؽِ ُحو ْا ) جاء هؽذا هبؿزة اف َؼ ْطع ‪ ،‬مع أن إمر فؾواحد (اكؽح) هبؿزة افوصل ‪ .‬ذفك ‪،‬‬ ‫ٕن إمر هـا (أكؽحوا) فقس فؾؿػرد افذي شقـؽح إ ِّ م ‪ ،‬إكن فغره ْ‬ ‫أن ُ ـؽحه ‪ ،‬وادراد أمر أوفقاء إمور و َم ْن ظـدهم‬ ‫رجال فقس ام زوجات ‪ ،‬أو كساء فقس َاُن أزواج ‪َ :‬ظ ِّجؾوا بزواج همٓء ‪ ،‬و ِّرسوا ام هذه ادسلفة ‪ ،‬وٓ تتشـددوا يف‬ ‫كػؼات افزواج حتى ت ُِع ُّػوا أبـاءـم وبـاتؽم ‪ ،‬وإذا مل تعقـوهم ؾال أؿل من ظدم افتشدد وادغآة‪ .‬ويف احلد ث افؼ ف ‪:‬‬ ‫ؾزوجوه ‪ ،‬إٓ تػعؾوا تؽن ؾتـة يف إرض وؾساد ـبر»‪ .‬ومع ذفك ‪ ،‬يف اتؿعاتــا‬ ‫« إذا جاءـم َم ْن ترضون د ـه وخؾؼه ِّ‬ ‫افؽثر من افعادات وافتؼافقد افتي تعرؿل زواج افشباب أخطرها ادغآة يف ادفور ويف افـػؼات وافـظر إػ ادظاهر‪ ..‬إفخ‬ ‫‪ .‬وـلن احلق ‪ -‬تبارك وتعاػ ‪ -‬ؼـول ٕوفقـاء إمـور‪ِّ :‬رسـوا فؾشـباب أمـور آفتؼـاء احلـالل ومفـدوا اـم شـبقل‬ ‫اإلظػاف ‪.‬‬ ‫(‪)1‬‬

‫‪ -1‬متويل ‪ ،‬تػسر افشعراوي ‪.‬‬

‫‪2‬‬


‫ثم بعد ذفك ‪ ،‬أمر شبحاكه وتعاػ ـل من تعذر ظؾقه افـؽاح أن سـتعػف حتـى غــ َقفم اهلل مـن ؾضـؾه ‪ ،‬إذ‬ ‫افغافب من مواكع افـؽاح ظدم ادال ‪ ،‬ؾوظد شبحاكه ادتعػف بافغـى ‪ .‬وؿال افؼرضبي ‪((:‬بلي وجه تعـذر)) ‪ ،‬ـافوجـاء‬ ‫(‪)1‬‬

‫واخلصاء أي افصوم ؼطع افشفوة ـن ؼطعفا اخلصاء ‪ .‬وؿال اداوردي ‪ ((:‬ؿوفه تعاػ ‪ :‬ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭼ حيتؿل‬ ‫وجفغ ‪ :‬أحدمها ‪ :‬غـقفم اهلل ظـه بؼؾة افرؽبة ؾقه ‪ .‬وافثاين ‪ :‬غـقفم بنل حالل تزوجون به)) ‪.‬‬ ‫(‪)2‬‬

‫ؾاكظر ـقف رتب احلق تعاػ هذه إمور؟ َأ َم َر أوًٓ ‪ ،‬بن َ ْع ِص ُم من افػتـة ‪ ،‬و ُ بعد ظن مواؿعة ادعصـقة ‪ ،‬وهـو‬ ‫ؽض افبرص ‪ ،‬ثم بافـؽاح ا ُد َحص ِن فؾد ن ‪ ،‬ادغـي ظن احلرام ‪ ،‬ثم بعزف افـػس إمارة بافسوء ظن افطؿوح إػ افشفوة‬ ‫ظـد افعجز ظن افـؽاح إػ أن ؼدر ظؾقه ‪.‬‬ ‫(‪)3‬‬

‫األحكام ‪:‬‬ ‫‪ ‬خطاب اآلية‬ ‫وادؼصود من ؿوفه تعاػ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ احلرائر وإحرار ‪ .‬ويف هذا اخلطاب ؿوٓن ‪ :‬أحدمها ‪ :‬أكه خطاب‬ ‫فألوفقاء أن ـؽحوا آ امفم من أـػائفن إذا دظون إفقه ٕكه خطاب خرج خمرج إمر احلتم ‪ .‬ؾؾذفك ‪ ،‬وجـه إػ افـويل‬ ‫دون افزوج ‪.‬وافثاين ‪ :‬أكه خطاب فألزواج أن تزوجوا إ امى ظـد احلاجة ‪.‬‬ ‫(‪)4‬‬

‫أمـر‬ ‫ثم بغ حؽم ادنفقك ؾؼال تعاػ ‪ :‬ﭽ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭼ ‪ .‬ؾػقه وجفان ‪ :‬أحدمها ‪ :‬وهو إطفـر أكـه ٌ‬ ‫بنكؽاح افعبقد ِ‬ ‫واإل نء ـن أمركا بنكؽاح إ امى ‪ٓ :‬شتحؼاق افسقد فوٓ ة ظبده وأمتـه ‪ .‬ؾـنن دظـت إمـ ُة شـقدَ ها أن‬ ‫تزوجفا مل ؾز ْمه ‪ٕ :‬هنا ؾراش فه ‪ ،‬وإن أراد تزوجيفا ـان فه خر ًا وإن مل خيسه فقؽتسب رق وفدها و سؼط ظـه كػؼتفا‪.‬‬ ‫وإن أراد افسقد تزو ج ٍ‬ ‫ظبد أو ض َؾب افعبدُ ذفك من شقده ‪ ،‬ؾفل فؾداظي إفقه أن جيـز ادؿتــع ؾـقفن ظؾقـه أم ٓ؟ ؾعـذ‬ ‫َ‬ ‫ؿوفغ ‪ .‬وافثاين ‪ :‬أن معـى افؽالم ‪ ،‬وأكؽحوا إ امى مـؽم وافصاحلغ من رجافؽم وأكؽحوا إما َءـم ‪.‬‬ ‫(‪)5‬‬

‫‪ - 1‬افؼرضبي ‪ ،‬اجلامع ٕحؽام افؼرآن ‪ ،‬ج‪ 4‬ص ‪.243‬‬ ‫‪ - 2‬اداوردي ‪ ،‬تػسر اداوردي ‪ ،‬ج ‪ 4‬ص ‪.99‬‬ ‫‪ - 3‬ابن ظجقبة ‪ ،‬افبحر ادد د يف تػسر افؼرآن ادجقد ‪ ،‬ج ‪ 4‬ص ‪.239‬‬ ‫‪ - 4‬اداوردي ‪ ،‬افـؽت وافعقون تػسر اداوردي ‪ ،‬ج ‪ 4‬ص ‪.98-97‬‬ ‫‪ - 5‬ادرجع افسابق‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫‪ ‬ويل النكاح‬ ‫أمر ‪ .‬وطاهر إمر فؾوجوب ‪ ،‬ؾقدل ظذ أن افويل جيب ظؾقه تـزو ُج موٓتـه ‪ .‬وإذا‬ ‫ؿوفه تعاػ ‪ :‬ﭽ ﭑ ﭒﭼ ٌ‬ ‫ثبت هذا ‪ ،‬وجب أن ٓ جيوز افـؽاح إٓ بويل ‪.‬‬ ‫(‪)1‬‬

‫‪ ‬رشوط ويل النكاح‬ ‫أما ذوط ويل افـؽاح ؾؿـفا ـوكه ‪ :‬مسؾن إن ـاكت افزوجة مسؾؿة‪ .‬أما إذا ـاكت ـاؾرة ؾالجيوز فه تزوجيفا مطؾؼا‪،‬‬ ‫ؾنن ـان إؿرب اا مسؾم وإبعد ـاؾر زوجفا إبعد إٓ إذا اكتؼؾت إػ ؿايض مسؾم ؾقزوجفا‪ .‬وـوكه بافغا ؾال زوج‬ ‫افصبي وفو مراهؼا‪ .‬وـوكه ظاؿال ‪ ،‬ؾنذا ـان مرة ػقق ومرة جين ؾقزوجفا وؿت إؾاؿته ‪ ،‬وجيوز فؾحاـم تزوجيفـا وؿـت‬ ‫حرا ؾال زوج افعبد وفو ـان مبعضا بل تـتؼل إػ من بعده ‪ .‬وـوكه رصـقدا ؽـر حمجـور ظؾقـه بسـػه ‪.‬‬ ‫جـوكه ‪ .‬وـوكه ّ‬ ‫وـوكه ظدٓ ‪ .‬ؾنن اختل ذط من هذه افؼوط ؾال حق فه يف افوٓ ة بل تـتؼل إػ من بعده من إوفقاؤ أي دن ؾقه يف‬ ‫افدرجة إن مل وجد من ساو ه ‪.‬‬ ‫ومن ذوط افويل أ ضا ـوكه خمتارا ‪ ،‬ؾال صح كؽاح ادؽره ‪ :‬فؼوفه ﷺ «إن اهلل رؾع ظن أمتي اخلطاء وافـسقان وما‬ ‫اشتؽره ظؾقه » رواه ابن ماجه ‪ ،‬إٓ إذا ـان إـراه بحق بلن ظضؾفا مرات أي دظت إػ ـػم ومل رىض تزوجيفـا ‪ .‬وؿقـل‬ ‫زوجفا احلاـم كقابة ظـه ‪.‬‬ ‫ومن ذوضه أ ضا ظدم اختالل كظره هبرم أو خبل بحقث ٓ ؿقز بغ افؽػم وؽره ‪ .‬ؾاارم هو ـز افسـن واخلبـل‬ ‫هو ؾساد افعؼل شواء ـان أصع أم ظارض وـذفك من به أشؼام أو آٓم تشغؾه ظن افـظـر ومعرؾـة ادصـؾحة ‪ .‬وظـدم‬ ‫اإلحرام بحج أو ظؿره ؾال صح تزو ج ادحرم وٓ وـقؾه وإن ـان افوـقل ؽر حمرم وٓ تـتؼـل بـاإلحرام افوٓ ـة إػ‬ ‫إبعد بل تـتؼل إػ احلاـم أو كائبه ‪.‬‬ ‫(‪)2‬‬

‫‪ -1‬إفود ‪ ،‬تػسر إفود‪.‬‬ ‫‪ - 2‬افشاضري ‪ ،‬ادػتاح فباب افـؽاح مع افتعؾقؼات فؾحبقب ز ن بن شؿقط ‪ ،‬ص ‪.12‬‬

‫‪4‬‬


‫‪ ‬األمر باإلنكاح‬ ‫ﭽ ﭑ ﭼ طاهرأ ة فؾوجوب ‪ ،‬وبه ؿال أهل افظاهر ‪ ،‬وأـثر افعؾنء ظذ ّ‬ ‫ظرص‬ ‫أن‬ ‫َ‬ ‫إمر هـا فؾـدب ‪ٕ :‬كه مل خيل ٌ‬ ‫من إظصار من وجود (إ امى) ومل ـؽر ذفك وٓ أمر إوفقاء بافـؽاح ‪ .‬ؾؾو ـان تزو ج مـن ُذــر يف أ ـة واجبـا‬ ‫فشاع افعؿل به يف ظرص افـبي ﷺ و ظرص اخلؾػاء افراصد ن من بعده ‪.‬‬ ‫‪ ‬األمر بالنكاح [أحكام النكاح]‬ ‫ؿسم بعض افػؼفاء افـؽاح إػ إحؽام اخلؿسة ‪ :‬افوجوب وافـدب وافتحر م وافؽراهة واإلباحة ‪ .‬ؾإصـل‬ ‫يف افـؽاح اإلباحة ‪ ،‬وجعل افوجوب ؾقن إذا خاف افعـت وؿدَ ر ظذ افـؽاح‪ .‬وأما إذا احتاج إفقه ومع ذفك جيد ُأهبته ‪-‬‬ ‫من مفر و ـسوة ؾصل افتؿؽغ و كػؼة ومه – ؾافـؽاح يف حؼه مستحب ‪ .‬فؽن ‪ ،‬إذا احتاج إػ افـؽـاح ومل جيـد أهبتـه‬ ‫ؾافـؽاح يف حؼه مؽروه فؼوفه تعاػﭽﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ ‪.‬‬ ‫ؾلما إذا ـان ؽر حمتاج إػ افـؽاح ‪ -‬بسبب ظدم توؿاكه فؾوطء خؾؼة أو فعارض‪ -‬ومل جيـد أهبتـه ؾافـؽـاح يف‬ ‫حؼه مؽروه ‪ .‬ؾؼد اختؾف بغ افشاؾعقة واحلـػقة ؾقن إذا ـان ؽر حمتاج إػ افـؽاح ومعه أهبة فؾـؽاح ‪ ،‬ؾعـد افشاؾعقة أن‬ ‫افـؽاح يف حؼه فقس بؿؽروه فؽن افعبادة أؾضل مـه اهتنما بشلهنا ‪ :‬وٕن ذات افعبادة أؾضل من ذات افـؽـاح ؿطعـا‪.‬‬ ‫وؿال افـووي ‪ (( :‬ؾنن مل تعبد ؾافـؽاح أؾضل )) ‪ .‬ؾذهب احلـػقة ظذ أن افـؽاح يف حؼه أؾضل من افـتخع فؾعبـادة ‪:‬‬ ‫(‪)1‬‬

‫بـاء ظذ أن افـؽاح ظبادة ظـدهم ‪ .‬واشتثـى من ذفك ‪ ،‬كؽاح افـبي ﷺ ‪ ،‬ؾنكه ظبادة ؿطعا ‪ .‬ومن ؾوائده ‪ ،‬كؼل افؼـ عة‬ ‫ادتعؾؼة بن ٓ طؾع ظؾقه افرجال ‪ ،‬وكؼل حماشـه افباضـة ؾنكه مؽؿل افظاهر وافباضن ‪.‬‬ ‫‪ ‬إنكاح العبد‬ ‫أمر فؾسادة بتزو ج هذ ن افػر ؼغ إذا ـاكوا صاحلغ ‪ .‬وأكه ٓ ؾرق بغ هذا إمر وبغ إمر بتزو ج‬ ‫طاهر أ ة أكه ٌ‬ ‫ترؽقب ‪ ،‬ؾلما أن ؽون واجبا ؾال ‪ .‬وؾرؿـوا بقــه وبـغ‬ ‫إ امي يف باب افوجوب ‪ ،‬لكن العلامء اتػؼوا ظذ أكه إباح ٌة أو‬ ‫ٌ‬

‫‪ - 1‬افـووي ‪ ،‬مـفاج افطافبغ ‪ ،‬ص ‪.204‬‬

‫‪5‬‬


‫تزو ج إ امي بلن يف تزو ج افعبد ممكة وتعطقل خدمة ‪ .‬وذفك ‪ ،‬فقس بواجب ظذ افسقد يف تزو ج إمة اشتػادة ٍ‬ ‫مفر‬ ‫وشؼوط كػؼته ‪ ،‬وفقس ذفك بالزم ظذ ادوػ ‪.‬‬ ‫جيه ‪ ،‬فؽن ثبت بافدفقل أكه إذا أمره بلن‬ ‫طاهر أ ة دل ظذ أن افعبد ٓ تزوج بـػسه ‪ ،‬وإكن جيوز أن توػ ادوػ تزو َ‬ ‫توزج جاز أن توػ تزو ج كػسه ؾقؽون توفقه بنذكه بؿـزفة أن توػ ذفك كػس افسقد ‪ .‬ؾلما اإلماء ؾال صبفة يف أن ادوػ‬ ‫تزوجفن خصوصا ظذ ؿول من ٓ جيوز افـؽاح إٓ بويل ‪.‬‬ ‫توػ‬ ‫َ‬ ‫‪ ‬نكاح النساء‬ ‫مل ؼل أحد بوجوب افـؽاح ظذ افـساء ‪ ،‬ؾؼد رصح بذفك ابن حـزم بـدفقل ؿوفـه تعـاػ ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ‬

‫ﭬ ﭭ ﭼ [ افـور ‪ . ]60 :‬وؿال أبو إشحاق افشرازي صاحب افتـبقه ‪ (( :‬إن افـؽـاح فؾـسـاء مسـتحب ظــد احلاجـة ‪،‬‬ ‫ومؽروه ظـد ظدمفا )) ‪.‬‬ ‫(‪)1‬‬

‫‪ ‬الرتغيب يف النكاح‬ ‫حث اهلل شبحاكه وتعاػ ظذ افـؽاح ‪ ،‬وأكه سبب فـػي افػؼراء ؾال ؾزم أن ؽون هذا حاصـال فؽـل ؾؼـر إذا‬ ‫تزوج ‪ّ ،‬‬ ‫ؾنن ذفك مؼقد بادشقئة ‪ .‬وؿد وجد يف اخلارج ـثر من افػؼراء ٓحيصـل اـم افغــى إذا توزجـوا ‪ .‬وإكـن ــان‬ ‫افـؽاح سبب افغـى ‪ٕ :‬ن افعؼد افد ـي جيؾب افعؼد افدكقوي ‪ ،‬إما من حقث ٓحيتسبه افػؼر أو من حقـث أن افـؽـاح‬ ‫شبب فؾجد يف افؽسب ‪ ،‬وافؽسب ـػي افػؼر ‪.‬‬ ‫و ؿؽن أن كؼول ّ‬ ‫هنـي إوفقـاء ظـن افتعؾـل‬ ‫أن أ ة جازت أن تؽون يف إحرار خاص ًة ‪ ،‬بلن ؽون ادـراد مـفـا ُ‬ ‫بػؼرهم إذا اشتـؽحوهم ‪ ،‬وأن تؽون يف ادستـؽحغ من افرجال مطؾؼ ًا ؾادراد هني إوفقاء ظن ذفك أ ض ًا ؾتدبر مجقـع‬ ‫ذفك ‪.‬ؾؼد احتج بعض افعؾنء بأ ة ‪-‬ـن ؿال ابن افػرس‪ -‬ظذ أن افـؽاح ٓ ػسخ بافعجز ظن افـػؼة ‪ٕ :‬كـه شـبحاكه‬ ‫وتعاػ وظد ؾقفا بافغـى ‪ .‬وفؽن إذا كظركا ‪ ،‬شـجد ّ‬ ‫أن هذه أ ة فقست حؽ ًن ؾقؿن ظجز ظن افـػؼـة ‪ ،‬وإكـن هـي وظـدٌ‬ ‫باإلؽـاء دن تزوج ؾؼر ًا ‪ .‬ؾلما من تزوج مورس ًا وأظرس بافـػؼة ‪ ،‬ؾنكه ػرق بقــفن ‪ :‬فؼوفـه تعـاػ ‪ :‬ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ‬

‫ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ[ افـساء ‪ ]130 :‬وكػحات اهلل تعاػ ملموف ٌة يف ـل حال موظود هبـا ‪ .‬ؾؾـذفك ‪ ،‬ؾـنن ؿقـل ‪ :‬ؾؼـد كجـد‬ ‫(‪)2‬‬

‫‪ -1‬افشرازي ‪ ،‬افتـبقه يف ؾؼه افشاؾعي ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬افؼرضبي ‪ ،‬اجلامع ٕحؽام افؼرآن ‪ ،‬ج ‪ 6‬ص ‪.242‬‬

‫‪6‬‬


‫افـاـح ٓ ستغـي ‪ ،‬ؾؼؾـا ‪ ٓ :‬ؾزم أن ؽون هذا ظذ افدوام ‪ ،‬بل فوـان يف حلظة واحدة فصـدق افوظـدُ ‪ ،‬ــن ؿـد ؿافـه‬ ‫افؼرضبي يف تػسره ‪ .‬وؿد ؿقل أ ضا ‪ :‬غـقه أي غـي افـػس ‪ ،‬ؾؾؼد ؿال رشول اهلل ﷺ ‪« :‬فقس ِ‬ ‫افغـَى ظن ـثرة اف َعرض‬ ‫إكن ِ‬ ‫افغـَى ِؽـَى افـػس»‪ .‬ؾادراد بـ افعرض متاع افدكقا وحطامفا ‪.‬‬ ‫(‪)1‬‬

‫﴿ واهلل أعلم بالصواب ﴾‬

‫ادراجع من كتب التفاسري ‪:‬‬ ‫‪ .1‬إحؽام افؼرآن ٓبن افعريب حمؿد بن ظبد اهلل إكدف ي ‪.‬‬ ‫‪ .2‬تػسر افرازي فـ ؾخر افد ن حمؿد بن ظؿر افتؿقؿي افرازي ‪.‬‬ ‫‪ .3‬تػسر افشعراوي فـ حمؿد متويل افشعراوي ‪.‬‬ ‫‪ .4‬تػسر اداوردي فإلمام اداوردي‪.‬‬ ‫‪ .5‬تػسر حدائق افروح وافرحيان فـ ظبد إمغ اارري ‪.‬‬ ‫‪ .6‬اجلامع ٕحؽام افؼرآن فإلمام افؼرضبي ‪.‬‬ ‫‪ .7‬جواهر اإلحسان يف تػسر افؼرآن ادعروف بـ تػسر افثعافبي فإلمام افثعافبي ‪.‬‬ ‫‪ .8‬افدرر ادصون يف ظؾوم افؽتاب ادؽـون فـ أمحد بن وشف احل َؾبي‪.‬‬ ‫‪ .9‬صػوة افتػاشر فـ حمؿد بن ظع افصابوين ‪.‬‬

‫‪ - 1‬افؼرضبي‪ ،‬اجلامع ٕحؽام افؼرآن ‪ ،‬ج ‪ 6‬ص ‪.241‬‬

‫‪7‬‬

الترغيب في النكاح  

جمع المعلومات من عدة كتب تفاسير حول الموضوع "الترغيب في النكاح"

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you