Page 1

‫‪Al-Hawiyya Issue 4‬‬

‫االعتقال اإلداري‪ ...‬ويستمر االنتهاك | ص ‪4‬‬

‫العالقات الكولونيالية وتأهيل النخبة الفلسطينية | ص ‪12‬‬

‫واب دامئاً أنْ َس َنعود | ص ‪14‬‬ ‫ال َج ُ‬


‫‪2‬‬

‫ ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫بيان ال ّرسالة‬

‫فريق الهوية‬ ‫طل ّيب ال ّنضال املايض والحارض من أجل‬ ‫تقدّم الهوية تطلّعات حاليّة عىل تاريخ وثقافة وضمري فلسطني والشّ تات‪ ،‬وتوث ّق بصوت اّ‬ ‫فلسطني وتص ّوراتنا ملسارات العودة‪.‬‬

‫فريق الهو ّية‬

‫رئيسة التّحرير ناديا يونس‬ ‫املح ّررون عالء ك ّيايل علية كلّة‬ ‫الكتّاب املساهمون هيا األتايس عالء الكيّايل سامر بو جودة أمني بيتموين زينب دبّاغ ربيع رميلة طارق القيشاوي‬ ‫الصالح مها حيدر نور شت ّية‬ ‫تصميم لطفي ّ‬

‫والسفري‪.‬‬ ‫تصدر الهوية عن ال ّنادي الثّقا ّيف‬ ‫الفلسطيني يف الجامعة األمريكيّة يف بريوت‪ ،‬برعاية يوليب ّ‬ ‫ّ‬

‫اتّصلوا بنا‬

‫تريد‪/‬ين املساهمة يف الكتابة أو التحرير أو التصوير أو التصميم أو يشء تقرتحه‪/‬ينه؟ تريد‪/‬ين قول يشء عن الهوية؟ اتّصل‪/‬ي بنا‬ ‫عىل ‪pcc.alhawiyya@gmail.com‬‬


‫‪3‬‬

‫ ‬

‫مقدمة‬

‫ناديا يونس ‪ -‬ترجمة عالء كيّايل‬

‫يقوم هذا العدد من الهوية ويف معظمه عىل تغطيات خاصة‬ ‫لفعاليات أسبوع الفصل العنرصي اإلرسائييل الرابع يف بريوت‪.‬‬ ‫والذي دارت حلقاته ومحارضاته بني الحادي والسادس عرش‬ ‫من آذار املايض‪ .‬متت صياغة هذا العدد ليقدم لقرائنا الكرام‬ ‫موجزا ً عن بعض حلقات النقاش والنقد والفعاليات التي جرت‬ ‫خالل أسبوع الفصل العنرصي اإلرسائييل‪.‬‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫أضاءت فعاليات أسبوع الفصل العنرصي عىل حوارات ضمت‬ ‫نطاقاً واسعاً من املواضيع لتحلل كل ما يدور يف فلك التمييز‬ ‫العنرصي لدى حكومة االحتالل الصهيونية والفوائد املرجوة‬ ‫من مقاطعة الكيان وسحب االستثامرات وفرض العقوبات‬ ‫االقتصادية عليه حتى ولو كانت تلك املقاطعة خجولة نو ًعا ما‪.‬‬ ‫كام تطرقت فعاليات األسبوع لقيام قوى الكيان وبشكل ممنهج‬ ‫بهدم خيام الفلسطينيني الذين تم ترشيدهم وسلب بيوتهم‬ ‫«خيمة أم كامل»‪ .‬ومن ثم إىل النزوح املستمر للفلسطينيني‬ ‫وما يتداعى عىل ذلك من نتائج وكيف له أن يخدم مرشوع‬ ‫الصهيونية والقيام عىل محاربة الصهيونية واإلمربيالية‪ .‬وما‬ ‫تعنيه لنا تلك الرصاعات وما يتوجب عىل القوى النسائية‬ ‫الفاعلة أن تأخذ دفة املسؤولية لتدير سفينة األحداث لصالح‬ ‫القضية املحورية‪.‬‬

‫أسبوع الفصل العنرصي اإلرسائييل هو حدثٌ سنوي يتضمن‬ ‫بني فعالياته عددا ً من املحارضات وحلقات النقاش واملسريات‬ ‫والعروض الثقافية واألفالم الوثائقية‪ .‬كام متتد فعاليات األسبوع‬ ‫لتطال عددا ً من املدن العاملية‪ .‬حيث يحتضن فعاليات األسبوع‬ ‫عد ٌد من الجامعات يف أنحاء العامل‪ .‬فتختلف فعاليات األسبوع أسبوع الفصل العنرصي مكَّن العديد ممن تفاعلوا معه عىل‬ ‫باختالف البلد‪ ،‬لتدور األهداف حول محور وحيد وهو حقوق تص ُّور القضايا الدائرة يف محور الرصاع الفلسطيني عرب نطاق‬ ‫أوسع ومفاهيم أعمق‪ .‬تلك املفاهيم التي لها أن تصنف‬ ‫الشعب الفلسطيني‪.‬‬ ‫تاريخنا‪ ،‬تاريخ الرصاع الفلسطيني‪ ،‬وتؤثر عىل طرق املقاومة‬ ‫أقيم األسبوع وللمرة األوىل عام ‪ 2005‬يف مدينة تورونتو يف ملرشوع االستيطان والهيمنة الصهيونية عىل أرض فلسطني‪.‬‬ ‫كندا‪ .‬ليصل بعد ذلك إىل عدد من املدن والجامعات حول وبشكل أعمق عىل الفصل العنرصي التي تطبقه حكومة‬ ‫العامل‪ .‬وقد ُسجلت فعالياته العام املايض يف أكرث من ‪ 215‬مدينة الكيان عىل الشعب الفلسطيني‪ .‬ليكون نتاج العمل وعرب‬ ‫مئات املشاركني به حول العامل متمثالً باملصاعب التي تواجه‬ ‫حول العامل‪.‬‬ ‫الفلسطيني وقضيته والحلول املرجوة للقيام عىل حل تلك‬ ‫يركز األسبوع يف بعض حلقاته عىل مقاطعة الكيان الصهيوين املصاعب والنهوض لتيسري وضع الشعب الفلسطيني‪.‬‬ ‫بكل الطرق املتاحة‪.‬‬ ‫أعتقد أنه لوال هذا العمل والذي امتد ألسبوع ملا كان يل أن‬ ‫أقيم أسبوع الفصل العنرصي وألول مرة يف بريوت عام ‪ 2010‬أخرج مبا خرجت به من التصورات واملفاهيم التي لها أن‬ ‫ليحتضن بعض فعالياته حرم الجامعة األمريكية‪ .‬كام تم توضح الحالة الفلسطينية‪ .‬كام ووثق العمل اإلرادة لدي بامليض‬ ‫التنظيم ألسبوع الفصل العنرصي لهذه السنة يف طرابلس وصور قدماً يف طريق النضال لنيل الخالص من الصهيونية والعمل عىل‬ ‫تحسني وضع الفلسطيني أينام وجد‪ .‬فأوصلني أسبوع الفصل‬ ‫باإلضافة إىل بريوت‪.‬‬ ‫العنرصي إىل التفكري أنني موجودة لسبب يكفيني للعمل‬ ‫كان ألسبوع الفصل العنرصي اإلرسائييل أن ترك أثره داخل ألجله وقد يكون العمل ضد الصهيونية واإلمربيالية هو الهدف‬ ‫رسمت معامله لنفيس ألقوم عليه وبشكل جامعي وعىل‬ ‫فلسطينيي الشتات‪ ،‬كام ترك أثره يف نفيس ألكون ناشطة الذي‬ ‫ُ‬ ‫فلسطينية كام أنا عليه اآلن‪ .‬ذلك عرب العمل عىل تنظيم التكامل واالنسجام مع اآلخر‪.‬‬ ‫فعاليات األسبوع والقيام عىل دعم القضية الفلسطينية‪ .‬كام‬ ‫كان للعمل عىل فعاليات األسبوع القدرة عىل رسم خطوط قد ال تكون الفعاليات بحد ذاتها هي التي أثرت عىل طريقة‬ ‫اإلدراك لحقيقة الواقع الفلسطيني لدي‪ ،‬وللقيام عىل ما تفكريي ولعبت دورا ً عيميقاً يف فهمي للقضية وإمنا األشخاص‬ ‫الذين قابلتهم بسبب قيامي عىل األسبوع وتبادل اآلراء‪،‬‬ ‫يتوجب فعله كواجب يومي ومفهوم عقائدي‪.‬‬ ‫واإلحساس باملسؤولية الواقعة عيل تجاه العمل كانت من أهم‬ ‫كان لفعاليات األسبوع أن جمعت عددا ً من الناشطني والفنانني نتائجه عىل الصعيد الشخيص‪.‬‬ ‫حول العامل كام مئات الطلبة الشباب من مناطق ومجتمعات‬ ‫وجامعات عدة‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫ ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫عرب عددنا هذا‪ ،‬نود أن نشارك قراءنا األفاضل األفكار والنقاط القرار‪ .‬وغالبا ما تستعمل هذه القرارات بسبب غياب األدلة‬ ‫التي دارت حول فعاليات األسبوع وحس املسؤولية الذي حمله التي تثبت إدانة املتهم‪ .‬كام ومينع توجيه األسئلة للمدعي العام‬ ‫فريق الهوية ليخرج لكم بهذا العدد‪ .‬آملني أن يكون قد قام حول تلك امللفات الرسية‪.‬‬ ‫عىل توثيق أحداث أسبوع الفصل العنرصي اإلرسائييل لنضع‬ ‫بني أيديكم بعض النقاشات واملحارضات واألفالم الوثائقية يرتافق هذا النوع من التوقيف الغري رشعي مع حرمان املوقوف‬ ‫التي أخذت حيزا ً خالل األسبوع أمالً أن نعكس أسس التضامن من مقابلة املحامي الخاص به ومنع الزيارات العائلية عنه‬ ‫والنضال‪.‬‬ ‫وعدم قدرة املؤسسات املعنية بحقوق اإلنسان كالصليب‬ ‫األحمر الدويل من االطالع عىل حالة املوقوف إال يف الحاالت‬ ‫الصعبة‪ .‬كام ويحرم املعتقل من حق إدخال املواد املقروءة‬ ‫من كتب وغريها يك ال يتس َّنى له االستفادة من فرتة االعتقال‪.‬‬ ‫متثل دولة االحتالل كتلة عنرصية والإنسانية باستعاملها‬ ‫للقوانني القمعية واألساليب الوحشية والتي تتناقض مع كل‬ ‫املواثيق والترشيعات الدولية‪ .‬وتسعى «إرسائيل» من خالل‬ ‫حمالتها اإلعالمية الواسعة عىل شبكات التواصل االجتامعي إىل‬ ‫ربيع رميلة‬ ‫تغطية الوجه العنرصي للكيان وإبراز صورة «إرسائيل» كدولة‬ ‫دميقراطية تحرتم اإلنسان‪.‬‬ ‫قامت قوة إرسائيلية باقتحام منزل الناشط الحقوقي حسن‬ ‫كراجة واعتقاله يف ‪ 2013-01-23‬بدون وجود أسباب واضحة‬ ‫للعملية‪ .‬كام َو ُمنع املحامي الخاص به من مقابلته أو االطالع‬ ‫عىل تفاصيل التوقيف تحت ذريعة «االعتقال اإلداري»‪ .‬وال‬ ‫توجد أية معلومات عن كراجة إىل تاريخه‪.‬‬

‫االعتقال اإلداري‪ ...‬ويستمر‬ ‫االنتهاك‬

‫تتمتع دولة االحتالل بتاريخ حافل من االنتهاكات للمعاهدات‬ ‫الدولية واالتفاقيات بشأن حقوق اإلنسان تحت ذريعة «حالة‬ ‫الطوارئ» املستمرة منذ نشأة الكيان عام ‪.1948‬‬ ‫حيث تقوم دولة «إرسائيل» وعرب قانون الطوارئ بالتالعب‬ ‫بكافة القوانني التى تنظم عمليات االعتقال فتقوم بتعديل‬ ‫هذه القوانني مبا يتناسب مع الظروف األمنية والسياسية لألرض‬ ‫املحتلة‪ .‬وقد قامت دولة االحتالل بتعديل القوانني املختصة‬ ‫باالعتقال اإلداري عدة مرات منذ نشأتها‪ .‬وكان أبرزها يف آذار‬ ‫‪ 2002‬أثناء اجتياح املدن الفلسطينية‪ .‬حيث أن كافة هذه‬ ‫التعديالت متت بهدف تسهيل مهمة اعتقال آالف الفلسطينيني‬ ‫واستوفاء اإلجراءات القانونية بأقل قدر من العبء عىل أجهزة‬ ‫الكيان األمنية‪.‬‬ ‫يتميز هذا النوع من االعتقال بتجريد املعتقل من كامل‬ ‫الحقوق املنصوص عليها يف االتفاقيات الدولية والتي تَنظُم‬ ‫حقوق األرسى‪ .‬بحيث أن إصدار القرار باالعتقال اإلداري يتم‬ ‫استنادا ً عىل أمر إداري فقط‪ .‬فيكون االعتقال بدون حسم‬ ‫قضايئ وبدون الئحة اتهام أو محاكمة‪ .‬ويحرم املتهم من‬ ‫االطالع عىل امللفات االستخباراتية الرسية التي بسببها صدر‬


‫‪5‬‬

‫ ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫‪http://occupiedpalestine.wordpress.com/‬‬

‫فلسطني األم وسوريا األخت‬ ‫الكربى‬

‫هيا األتايس‬

‫أمي‪ ..‬فاقد الحرية ال يعطيها‪،‬‬ ‫ظل شعارات املقاومة واملامنعة التي‬ ‫لطاملا عاش العرب يف ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ديكتاتوريات قمع ّية وهمج ّية‪.‬‬ ‫مل تُثمر حتى يومنا هذا سوى‬ ‫ديكتاتوريات أردت بنصف شعوبها شهدا ًء إىل جنان الخلود‬ ‫حتى كادت الجنة أن تُص ّنف واحدة من محافظات الدولة‬ ‫وبنصفهم اآلخر إىل بالد الشتات‪ .‬فاملؤسف أ ّن معركة شعوبنا‬ ‫ليست فقط مع العدو اإلرسائييل‪ ،‬بل مع الذين يدّعون أنّهم‬ ‫«حامة الديار»‪.‬‬ ‫فلسطني التي بكت لبكائها وتألّمت ألملها األمة بأكملها‪.‬‬ ‫فلسطني التي رسمتها يف مخ ّيلتنا أشعار محمود درويش‪.‬‬ ‫فلسطني التي غ ّنت لها السيدة أم كلثوم وفريوز وأعظم عاملقة‬ ‫الفن‪ .‬ال تسعنا السطور وال تكفينا الكلامت للحديث عنها‪ .‬فمن‬ ‫رحمها ولد مصطلح املقاومة ويف أحضانها ترعرعت التضحية‬ ‫وبني يديها عرفنا معنى الحرية ويف عيون أبنائها رأينا األمل‪.‬‬

‫وهكذا هو التاريخ الذي ما زال يسطّر مالحم بطوالت الشباب‬ ‫الحر الطامح للحرية وإلزالة غالل العبودية‪ .‬والواضح أ ّن تجربة‬ ‫فلسطني كانت مبثابة درس للشباب العريب الذي ما لبث أن‬ ‫رأى فرصة للتغيري إال وتش ّبث بها من أجل تحقيق بعض ما‬ ‫يصبو إليه‪.‬‬ ‫كيف ميكن لنا أن نح ّرر فلسطني مادامت غالل العبودية‬ ‫تحيط رقابنا وتعض عىل أيدينا؟ بل وكيف لنا أن نح ّررها إذا‬ ‫كان حكّامنا «نصف عمالء» للعدو اإلرسائييل‪ .‬وفوق هذا كله‬ ‫يزايدون عىل شعوبهم بشعارات املقاومة واملامنعة التي مل ن َر‬ ‫منها سوى اقتالع أظافر األطفال وقصف بيوت اآلمنني‪ .‬ثم نهدّد‬ ‫ونتو ّعد «إرسائيل» مبئات الصواريخ وال نرى منها سوى مقاطعٍ‬ ‫عىل اليوتيب وشعار ٍ‬ ‫ات رنّانة‪.‬‬ ‫لكن الشعب العريب مل يستسلم لواقعه املرير وانتظر قدرة‬ ‫إلهية لتح ّرره ومن ث ّم تح ّرر فلسطني‪ .‬فها هو وبعد أعوامٍ‬ ‫من الجفاف والقحط قد بدأ ربيعه ليزهر ولو بعد حني‪ .‬وقد‬ ‫شعوب أخرى‬ ‫تجسدت معاناة الشعب الفلسطيني يف معانات‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫من الوطن العريب لتكون يف ِّ‬ ‫صك الحرية إذ كتبت الشعوب‬ ‫صك حريتها‪ .‬وسال الدم الفلسطيني عىل ٍ‬ ‫العربية َّ‬ ‫أرض غري‬ ‫شعب غري شعبه‪ .‬فطوىب لتلك األ ّم التي‬ ‫أرضه من أجل حرية‬ ‫ٍ‬


‫‪6‬‬

‫ ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫روت أرض أبنائها بدمائها الطاهرة‪ .‬فزرعت فيها أسمى معاين ان يقفوا يف صف مرتاص مع كافة ابناء فلسطني ممثلني يف‬ ‫ٍ‬ ‫تجسيد لهذا املشهد كان يف مخ ّيم املؤسسات الوطنية الجامعة‪.‬‬ ‫الخلود والصمود‪ .‬وأفْضل‬ ‫مكتوب وال مف ّر منه‪،‬‬ ‫القدر‬ ‫ن‬ ‫وكأ‬ ‫دمشق‪.‬‬ ‫الريموك‪ ،‬من قلب‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫وكأ ّن املصري هو ذاته‪ .‬فكُتب عىل الفلسطيني أن يبقى الجئاً يف وما ان سمعنا دوي الخرب القادم من مخيم الريموك الحبيب‪,‬‬ ‫ٍ‬ ‫سياسات ال حول له وال قوة فيها‪.‬‬ ‫هذه الدول بسبب‬ ‫حتى اجتاح األمل قلوبنا مجددا ملتفتني جميعا بأعيننا نحو‬ ‫ذلك املارد الذي نهض من وسط الدمار وركام ابنيته وجروحه‬ ‫سنح ّررك فلسطني‪ .‬لكن بعد أن نط ّهر أرضنا ونبني جيشنا ونريب التي ال تحىص مطلقا رصخة وصل صداها اىل ابعد مدى‪,‬‬ ‫أجيالنا وننظّف حكامنا ونزرع آمالنا من جديد من أجل ٍ‬ ‫غد معلنا عن ارادة شعبنا الحقيقية يف خطوة غري مسبوقة عرب‬ ‫أفضل‪ .‬لن تتح ّرر فلسطني عىل أيدي الطغاة‪ ،‬فلو كان هؤالء تسجيل اول فلسطينيني يف الشتات النتخابات املجلس الوطني‬ ‫الطغاة أهالً بالشعارات التي أطلقوها وتغ ّنوا بها ملا رأينا الفلسطيني متحديا بذلك كل املعيقات و الظروف القاهرة‬ ‫بصالبة ال تعرف االنهزام‪.‬‬ ‫الشعب الفلسطيني من مه َّجر إىل الجىء إىل نازح‪.‬‬ ‫ابنتك الصامدة‪،‬‬ ‫سوريا‬

‫بيان صادر عن املجموعات‬ ‫الشبابية الفلسطينية يف‬ ‫الداخل املحتل والشتات‬

‫وانطالقا من كوننا شعب واحد ال يتجزأ ‪ ,‬وإرصارا عىل ان صوت‬ ‫الشتات صوتنا يف الوطن ‪ ,‬نرص عىل مطلب شعبنا يف اعادة‬ ‫تفعيل منظمة التحرير و انتخاب مجلس وطني جديد نحو‬ ‫تحقيق الوحدة املنشودة والعودة‪.‬‬ ‫نعم لحق العودة‬ ‫نعم للتسجيل النتخابات املجلس الوطني يف كافة اصقاع‬ ‫الشتات‬ ‫معا وسويا نحو اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية‬

‫النادي الثقايف الفلسطيني ‪ -‬شاتيال‬ ‫النادي الثقايف الفلسطيني ‪ -‬جامعة بريوت العربية‬ ‫النادي الثقايف الفلسطيني ‪LAU -‬‬ ‫يا جامهري شعبنا البطل‬ ‫النادي الثقايف الفلسطيني ‪AUB -‬‬ ‫النادي الثقايف الفلسطيني ‪LIU -‬‬ ‫مل يعد هنالك يوم مير دون سامع وتكرار مطلب اعادة تفعيل النادي الثقايف العريب الفلسطيني‬ ‫منظمة التحرير الفلسطينية املمثل الرشعي والوحيد للشعب‬ ‫الفلسطيني‪ .‬وقد رفع ابناء شعبنا من كافة االطياف السياسية‬ ‫والقطاعات الشعبية مطلب انتخابات املجلس الوطني‬ ‫الفلسطيني ووصلنا اىل توافق فصائيل واهيل عىل ان هذه‬ ‫االنتخابات هي الخطوة االوىل نحو تحقيق حلمنا املنشود يف‬ ‫وحدة القرار وإعادة اللحمة اىل الشعب الفلسطيني يف الداخل‬ ‫والشتات‪ .‬كام وأجمعت كافة الفعاليات الشعبية والرسمية‬ ‫عىل ان هذه االنتخابات يجب ان تضم ابناء شعبنا اينام وجدوا‪,‬‬ ‫فبالرغم من ان الفلسطينيني القابعني تحت االحتالل يف اراض طارق القيشاوي‬ ‫‪ 1967‬مسجلون حاليا إال ان فلسطينيي الشتات ما زالوا بحاجة‬ ‫للتسجيل وال بد من تحقيق هذه املسؤولية الوطنية بال تردد‬ ‫وخصوصا الشبابية تحركات‬ ‫الفلسطينية‬ ‫الساحة‬ ‫شهدت‬ ‫ً‬ ‫او تأخري‪ .‬فان واجبنا الوطني يحتم علينا ان نعمل عىل ان يبقى واعتصامات مطالب ًة بإعادة انتخاب املجلس الوطني‬ ‫كل فلسطيني عىل وجه االرض متصال بوطنه وقضيته من خالل الفلسطيني وإنشاء هيئة لتسجيل الفلسطينيني أينام وجدوا‪.‬‬ ‫حقه املبارش يف اختيار ممثليه والذي حرم منه ابناء تغريبتنا كخطوة متهيدية النتخابات قد تعيد الدور األسايس ملنظمة‬ ‫منذ سنني طويلة منتظرين جميعا وطويال بعيون متلؤها االمل التحرير الفلسطينية‪.‬‬

‫انتخابات املجلس الوطني‬ ‫الفلسطيني‪ :‬ومن يحيي‬ ‫العظام وهي رميم؟‬


‫‪7‬‬

‫ ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫‪http://palestiniansregister.org‬‬

‫يف ‪ 27‬كانون الثاين ‪ 2011‬احتلت مجموعة من طالب وطالبات‬ ‫االتحاد العام لطلبة فلسطني «املمثلية الدبلوماسية ملنظمة‬ ‫التحرير يف لندن» مطالبة مبا ييل‪:‬‬

‫لحساب ومصحلة حامس يف محاولة لتهميش دور السلطة‪.‬‬ ‫ليرصح محمود عباس يف ختام اتفاق القاهره يف شهر مايو‬ ‫‪ 2011‬أن «نعلن للشعب الفلسطيني بأننا طوينا ولألبد‬ ‫الصفحة السوداء من االنقسام»‪ .‬وقد توصل االتفاق إىل أن‬ ‫تنضم حركة حامس إىل منظمة التحرير وأن تجرى انتخابات‬ ‫للمجلس الوطني‪ .‬أما يف الواقع فالسلطة الفلسطينية يف كل‬ ‫من غزة ورام الله توافقت عىل أن يكون انتخاب املجلس‬ ‫رصا عىل فلسطينيي الضفة وغزة يف محاولة إلقصاء‬ ‫الوطني ح ً‬ ‫فلسطينيي الشتات يف كل من األردن وسوريا ولبنان والخليج‬ ‫العريب‪.‬‬

‫أولاً ‪ :‬إجراء انتخابات مبارشة للمجلس الوطني الفلسطيني‪.‬‬ ‫وهو املجلس الذي ميلك أعىل صالحية برسم الخط السيايس‬ ‫واالسرتاتيجي ملنظمة التحرير يف غضون سنة من تاريخه‪.‬‬ ‫ثان ًيا‪ :‬مشاركة كل فلسطيني يف االنتخابات أينام تواجد يف‬ ‫الوطن أو يف الشتات أو داخل السجون أو يف مخيامت‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬يتوجب عىل هذه الهيئة التمثيلية والتي تتضمن كل‬ ‫ظل غياب أية هيئة حقيقية‬ ‫ظل أزمة منظمة التحرير ويف ِّ‬ ‫رشائح الشعب الفلسطيني أن تقوم بعملية إعادة إصالح وبناء يف ِّ‬ ‫مؤسسات الدولة واالرتقاء بها لتكون مبستوى تطلعات تحمل صفة املمثل الرشعي الوحيد للشعب الفلسطيني ونتيجة‬ ‫كل َّ‬ ‫للفشل الذريع للقيادة الفلسطينية جمعاء يف وضع نهج فعال‬ ‫الشعب الفلسطيني عامة‪.‬‬ ‫للتحرير ومقاومة املرشوع الصهيوين االستعامري وجب علينا أن‬ ‫يف ‪ 15‬آذار ‪ 2011‬شهدت شوارع غزة والضفة الغربية تظاهرات نسأل أنفسنا هل تشكل االنتخابات ملجلس وطني فلسطيني‬ ‫تطالب بانتخابات دميقراطية للمجلس الوطني الفلسطيني وسيلة حقيقية لصياغة اسرتاتيجية للتحرير؟ جزء من اإلجابة‬ ‫وبتفعيل وإصالح منظمة التحرير الفلسطينية‪ .‬لتقوم بدورها عىل هذا السؤال يكمن يف فهم تاريخ منظمة التحرير ومبدأ‬ ‫ورص الصفوف وإنهاء االنقسام بني فتح االنتخابات ال سيام ملا يفرتض أن تكون حركة تحرر‪.‬‬ ‫عىل املصالحة الوطنية ِّ‬ ‫وحامس‪ .‬كام وأطلق الشباب الفلسطيني مستوح ًيا من الثورات‬ ‫تأسست منظمة التحرير يف ‪ 1964‬من قبل جامعة الدول العربية‬ ‫العربية شعار «الشعب يريد إنهاء االنقسام»‪ .‬ورفعوا يافطات‬ ‫َّ‬ ‫تطالب مبجلس وطني فلسطيني منتخَب‪ .‬ويف الشهر عينه لتصبح فيام بعد املمثل الرشعي الوحيد للشعب الفلسطيني‬ ‫اجتمعت منظامت شبابية فلسطينية يف لبنان وقررت اطالق مستقطبة تضام ًنا جامهرييًا واس ًعا‪ .‬إن الرشعية والجامهريية‬ ‫حملة تحمل نفس املطالب‪ ،‬ونظمت مظاهرات وتحركات يف التي حصلت عليها منظمة التحرير مل تأت من كونها منظمة‬ ‫املخيامت ألجل الهدف ذاته‪ .‬يف بداية هذه التحركات الشبابية منتخبة بل ألنها استطاعت أن تقود الثورة الفلسطينية متبنية‬ ‫املؤسسة السياس َّية الفلسطينية‪ ،‬ممثلة بالسلطة الوطنية اسرتاتيجية الكفاح املسلح كنهج للعودة والتحرير‪.‬‬ ‫أبدت َّ‬ ‫وعدد من الفصائل منها «فتح» ارتباكها‪ .‬فبدأت بشن حملة‬ ‫اتهامات لألعضاء القامئني عىل هذه الحملة بأنهم يعملون ومل يكن الربنامج الوطني ملنظمة التحرير ناب ًعا عن أكادمييني أو‬


‫‪8‬‬

‫ ‬

‫منتخبني بل كان مصدره التفاعل واالحتكاك املبارش مع الشعب‬ ‫وخصوصا يف املخيامت‪.‬‬ ‫الفلسطيني‬ ‫ً‬ ‫شهدت السبعينيات والثامنينات تحولاً يف منظمة التحرير من‬ ‫كونها حركة ثورية تحررية إىل منظم ٍة محور خطابها بناء دولة‬ ‫فلسطينية‪ .‬وكون هذا الخطاب مدعو ًما بل متزام ًنا مع منو‬ ‫طبقة برجوازية فلسطينية ذات تأثري كبري عىل قيادات املنظمة‬ ‫وقراراتها مل يكن صدفةً‪ ،‬وقد برز هذا التحول يف برنامج النقاط‬ ‫العرشة عام ‪ 1974‬وإعالن االستقالل يف الجزائر عام ‪.1988‬‬ ‫وكالهام مهد التفاقية «أوسلو» وعهد املفاوضات الذي وصل‬ ‫إىل إعالن الدولة يف األمم املتحدة‪.‬‬ ‫أما عن االنتخابات الدميقراطية يف معناها الليربايل فهي مرهونة‬ ‫بالطبقة الرثية النافذة‪.‬‬ ‫إن املمطالة بإجراء انتخابات واعتبارها خطوة نحو التحرير‬ ‫ماهي إال مجازفة لتمكني الطبقة البورجوازية‪ ,‬الكمربادور‪,‬‬ ‫والتي استفادت من كل تبعات النظام الصهيويني االستعامري‬ ‫من أن تأخذ رشعيتها وتضمن استمرارها باحتكارها للسلطة‪.‬‬ ‫وكلنا يعلم أن جز ًء كب ًريا من فشل منظمة التحرير يكمن يف‬ ‫تحولها إىل شبه دولة‪ .‬فمجرد انتخاب مجلس وطني فلسطيني‬ ‫سيكون مبثابة ترسيخ للفكرة املهيمنة بأن تطلعات الشعب‬ ‫الفلسطيني تدور حول إقامة دولة مبتورة مع مجلس نيايب‬ ‫عىل ‪ %٢٢‬من فلسطني بدلاً من التحرير الكامل وعودة الالجئني‪.‬‬ ‫وما الحكمة من انتخابات ملجلس وطني فلسطيني يف حني أن‬ ‫هيئات أكرث شعبية بحاجة إىل اإلصالح والتفعيل‪ .‬فلامذا ال نبدأ‬ ‫أصل‬ ‫مثل بانتخابات للِّجان الشعبية يف املخيامت والتي هي اً‬ ‫اً‬ ‫منقسمة سياس ًيا؟‬ ‫عىل الرغم من كل هذه التساؤالت‪ ،‬هناك الكثري من الرفاق‬ ‫الذين يعملون يف الحملة االنتخابية وال أحد ميكنه التشكيك‬ ‫مببادئهم وإخالصهم بالعمل الوطني من أجل التحرير والعودة‪.‬‬ ‫الهدف من هذا املقال هو النقد البناء وفتح باب النقاش حول‬ ‫ماهية التمثيل الفلسطيني مؤكدًا اعتقادي أن االنتخابات يف‬ ‫ظل غياب برنامج وطني يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني‬ ‫قد يؤذي وال يفيد‪.‬‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫خلف زهر اللوز‪ ..‬هناك فلسطني‬ ‫أمني بيتموين‬

‫خلف آنية النحاس التي اهرتأت‪ .‬خلف قهوتنا التي بردت عند‬ ‫شباك الغرفة‪ ،‬يغتال صمتها أغنية ُعم ٍر تناساه الزمان‪ .‬هناك‪،‬‬ ‫بعد طاوالتنا الخشبية العتيقة وكرايس مقهانا املهرتئة‪ .‬خلف‬ ‫أرصفة جفَّت عىل جدرانها خربشات صغار نسوا أن يكربوا‪.‬‬ ‫بعد أن تعربوا أنهارا ً احم ّرت مياهها‪ ،‬هناك حيث سقف‬ ‫السامء يرشح أمطارا ً وقذائفاً وقنابالً وخيطان طائرات ورقية‬ ‫وبقايا حامم أبيض‪ .‬هناك حيث كربنا‪ ،‬حيث هرمنا ونحن يف‬ ‫السادسة من عمرنا‪ .‬حيث أنجب الصغار صغارا ً وأنجب الحجر‬ ‫حجرا ً وأنجبت النريان لحامً وأنجبت القيود سالسالً وأنجبت‬ ‫الرصاصات شاعرا َ وأشعارا ً‪ .‬هناك حيث طوينا الطريق‪ ،‬وطوينا‬ ‫املدن‪ .‬حيث سكنت األيام وسكن الحب وسك َّن الصبايا عند‬ ‫العيون‪ .‬هناك حيث األمهات ال زلن ينتظرن عند محطات‬ ‫القطار وقد بردت بأيديه َّن يخنة العشاء‪ ،‬وقد نبتت عىل أصابع‬ ‫أقدامهن األعشاب‪.‬‬ ‫هناك عند املفارق التي تخبئ خلفها موتاً من رماد وبندقية‪.‬‬ ‫هناك بعد أن تجتازوا الزنابق والرياحني‪ .‬بعد غابات الزيتون‬ ‫وقناديل املساء‪ .‬هناك خلف أغنية ال تزال يف انتظار عاشق‬ ‫يحمل الخواتم وعاشقة حملتها األكتاف‪ .‬هناك حيث يسخر‬ ‫الحزن من املآيس وحيث ال تعرف الطبيعة أسامءنا‪ .‬هناك‬ ‫حيث الثورات تغتصب الرجال‪ ،‬حيث تدوس أحذية الجنود‬ ‫عىل كلامتنا وعىل صلواتنا وعىل أصوات األج ّنة يف األرحام‪.‬‬ ‫هناك حيث الرياح تعبث بوجه األرض وبوجه طفل متَّسخ‬ ‫كان ابن الحياة ف ُيتِّم‪ .‬هناك حيث تخبز سيدة عجوز التنو َر من‬ ‫عظام الذين رحلوا‪ .‬هناك حيث استحال قمحنا بنادقاً مغروسة‬ ‫وأقداماً مرصوصة وأرواحاً ثائرة‪.‬‬ ‫بعد أن تجتازوا حقوالً من زجاج محطم ومن أشالء منزل‬ ‫ونساء‪ .‬وبعد أن تجتازوا بقولنا وبصلنا وثومنا وزيتوننا ومحراثنا‬ ‫ومعابدنا ووجوهنا وياسمني ربيعنا‪ .‬وبعد أن متروا بسجوننا‬ ‫وبأيادي األرسى املثقلة عىل القضبان‪ .‬هناك خلف خ ٍّط أزرق‪،‬‬ ‫تجدون رجاالً نزلوا عن الصليب ومل تعد األصنام تعنيهم ومل‬ ‫تعد األسامء تعنيهم‪ .‬ما عاد يثري سمعهم إلاّ اس ٌم واحدٌ‪ .‬وقع‬ ‫حروف مصفوفة محددة‪ٌ .‬‬ ‫رجال سخطوا وغضبوا فنزلوا عن‬ ‫الصليب‪ .‬رجال مت ّردوا‪ ،‬فنزلوا عن الصليب‪ ،‬رجال تعبوا من أن‬ ‫الصليب‪ .‬هناك خلف‬ ‫يحملوا وحدهم خطايا أ ّمة‪ ،‬فنزلوا عن ّ‬ ‫زهر اللوز وسوسن األرض ورائحة الليمون وأصوات العندليب‪،‬‬ ‫هناك فلسطني‪...‬‬


‫‪9‬‬

‫الْ َجنى‬

‫ ‬

‫عالء كيَّايل‬ ‫من َر ْحم األملْ دامئاً ما يولد اإلبدا ْع ومن شذى املقاومة دامئاً ما‬ ‫عبق طريقٍ ميل ٍء بالياسمني‬ ‫بق‪ُ ,‬‬ ‫نستنشق عبقاً ليس كمثله َع ْ‬ ‫ُ‬ ‫عبق طريقٍ يو ِّجه ِ‬ ‫والزيتون‪ ،‬بالليمون واملِضْ َع ِ‬ ‫بوصلة‬ ‫‪,‬‬ ‫ف‬ ‫ُ‬ ‫صاحب الطَّريق إىل ُحريَّة هي امل َسعى وامل ُ ْرتجى‪.‬‬ ‫ِ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫مجموعة من األكادميني والرتبويني‪ ،‬لتكون والدة مركز الجنى‬ ‫عام ‪.1990‬‬

‫هي حاج ُة ال ُّربان ليك يو ِّجه ال َّدفَّة إىل مينا ٍء فيه مافيه من الزا ِد‬ ‫والعتاد‪ ،‬ل ُي ِت َّم بعدها يف بُحوره املشوار‪ .‬كانت حاجة املجتمعات‬ ‫سات وجمع َّي ٍ‬ ‫مؤس ٍ‬ ‫ات أهل َّية‬ ‫امله َّمشة يف لبنان سبباً لظهور عدة َّ‬ ‫ٍ‬ ‫جل اهتاممها األطفال والشباب لبناء جيلٍ‬ ‫مثقف‬ ‫والتي كان ُّ‬ ‫يعي رضورة االنخراط باملجتمع‪ .‬لك َّن القليل منه َّن يف تلك‬ ‫تنبثق من ٍ‬ ‫َ‬ ‫أرض محتلَّ ٍة شجر ُة زيتونٍ‬ ‫لتقول لصاحبها «ال تحزن الفرتة ه َّن اللوايت ع ِملْن عىل مواضيع الرتبية والفن واملوسيقى‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ألطفالك‪ ،‬وأمناطها‪ .‬تلك األمناط التي تح ِّو ُل ُحلُ َم العودة ف َّناً يَحف ُظ‬ ‫فلك م ِّني بُندق َّيتُ َك وخذ من أرضك ِستِّني ألف حجر ٍة‬ ‫الحق ح َّق ُه ولو طال ال َّزمان بلوحة أو غنية‪.‬‬ ‫وقاوم»‬ ‫لصاحب ِّ‬

‫ُ‬ ‫أعامل املركز‪:‬‬ ‫ألجل فلسطني وألجل ُحلُم الخالص ترتس ُم ألف لوحة فن َّية‬ ‫عمل املركز عىل األطفال والشباب وصوالً إىل كبار السن‪.‬‬ ‫يرتكَّز ُ‬ ‫ويتفج ُر ألف يُنبو ٍع طاهر‪.‬‬ ‫أما محاور النشاطات فهي‪:‬‬ ‫َّ‬ ‫نستدل‬ ‫شئت أن ننهل من خريها وأن‬ ‫فمن الينابيع التي ُ‬ ‫عىل طريقها هي مركز الجنى‪ .‬يأتيك االس ُم مرسعاً مبشرِّ ا ً ‪-‬إرش ُاك املجتمع املحليِّ يف دراسة خرباته وإبداعاته وتوثيقها يف‬ ‫أن ََّك ستحصد ولو بعد حني مازرعت أرضك تيناً وليموناً وأنَّك مواد ونقلها للناشئة‪.‬‬ ‫تنضج العقول‪.‬‬ ‫ستجني مثار العقو ِل حينام ُ‬ ‫ٍ‬ ‫بأبحاث عن القضايا‬ ‫تحفيز األطفال والشباب عىل القيام‬‫مبقابلة أجريتها مع منسق املشاريع يف مركز الجنى األستاذ التي ته ُّمهم مع إمكان َّية التعبري اإلبداعي عنها عرب برنامج‬ ‫«هشام كايد» تحدثنا عن املركز الذي يعمل يف املخ َّيامت «املصورون والصحفيون والسينامئيون الصغار»‬ ‫الفلسطين َّية والتج ُّمعات امله َّمشة يف لبنان‪ .‬دا َر النقاش حول‬ ‫التنشيط وإنتاج املوارد يف مجال التعلم من خالل إقامة‬‫نشأت الجمع َّية وأعاملها وأهدافها‪ .‬ف ُيتبع كايد قائالً‪:‬‬ ‫ٍ‬ ‫ورش للناشئة يف مجال التعبري اإلبداعي عرب الفنون التشكيل َّية‬ ‫نشأة الجمعية‪:‬‬ ‫والدراما وسرَ ْ ِد القصص ومسرْ ِح الدُّمى والتصوير واألفالم‬ ‫كان للجمع َّية أن نشأت مببادر ٍة من األستاذ «معتز الدجاين» مع املتحركة والسينام‪.‬‬

‫‪http://al-jana.org/‬‬


‫‪10‬‬

‫ ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫إىل ما يقارب الثاممنئة ُمقابلَ ٍة مس َّجلة‪.‬‬

‫تطوير مكتبات األطفال وتشجيع التعلم واإلبداع‪.‬‬‫مهرجا ُن جنى الدويل لسينام األطفال وهو املهرجان الوحيد‬‫عرض أفالماً من نتاج األطفال والشباب‪.‬‬ ‫تعزيز التواصل وتشارك املوارد بني األشخاص واملجموعات الذي يَ ُ‬‫مهرجا ُن «فلسطني يف السينام الجديدة» والذي يحايك واقع‬‫املعنية بالعمل االجتامعي والتعليمي‪.‬‬ ‫املجتمع الفلسطيني بجوانبه املختلفة‪ ،‬إن كان من الناحية‬ ‫بعدها يعدِّ د كايد نشاطات املركز مص ِّنفاً إ َّياها عىل اختالف السياس َّية أو االجتامعية أو الثقافية‪ .‬فكام نعلم أ َّن السينام‬ ‫تحتل اليوم مكان ًة متقدِّم ًة يف العامل لتنافس الفنون‬ ‫الفلسطينية ُّ‬ ‫أهدافها‪:‬‬ ‫العاملية‪ .‬فلم يعد لها لو ٌن واح ٌد وقد تح َّررت من رشكات اإلنتاج‬ ‫التعصب واحرتا ُم التعدُّدية والرأي اآلخر الكبرية‪.‬‬ ‫التعلم ال َّنشط ونَب ُذ‬‫ُّ‬ ‫باإلضافة إىل ال َّنشاطات اإلعالم َّية‪ .‬يدو ُر يف فلك هذه الكواكب‬ ‫مرسح جنى الجوال والذي يستضيف فرقاً فن َّي ًة عامل َّية‪.‬‬‫عد ٌد من املهرجانات السنوية فمنها‪:‬‬ ‫مهرجان «ربيع جنانا» والذي أُقيم ألول مرة منذ اثنتي عرشة ‪-‬إنتاج أفالمٍ تركز عىل مواضيع الشباب واملرأة باإلضافة إىل‬‫سنة مع استمرارية العمل به سنوياً‪ .‬هو مهرجا ٌن مو َّج ٌه إىل األطفال‪.‬‬ ‫األطفال وفيه زوايا ثقافية وتربوية ويقوم األطفال بتقديم نتاج‬ ‫يت ُّم األن وبالتعاون مع مؤسسة عصام فارس بالجامع ِة األمريك َّية‬ ‫املهرجان عىل خشبة املرسح‪.‬‬ ‫إعادة تنظيم وأرشفة املادة املس َّجلة الخاصة بالذاكرة امللهمة‬ ‫وامللتقى الصيفي والذي يستقبل ما يقارب خمس عرشة إليداعها يف مكتبة الجامعة يك يستفيد منها التالميذ والباحثون‪.‬‬‫ورشة عمل‪ .‬يشارك به من مئة إىل مئة وعرشين شخص‪.‬‬ ‫متخص ٌص بكيفية العمل مع األطفال والشباب‪ .‬كام أ َّن من أه ِّم األمور يف عمل املركز هو الرتكيز عىل‬ ‫هو ملتقًى‬ ‫ِّ‬ ‫املتخصصني يف استخدام اإلنتاج‪ .‬فمن النتاجات التي يركز عليها املركز الكتب واألفالم‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫امللتقى‬ ‫يستضيف‬ ‫ِّ‬ ‫الفنون مع األطفال والشباب‪ ،‬لتنمية مهاراتهم وقدراتهم يف والسيديهات والقصص املصورة والقصرية‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫مجاالت تعليمية وثقافية وفنية مختلفة‪ .‬كام ويتو َّج ُه امللتقى‬ ‫إىل العاملني يف الجمعيات واملراكز الرتبوية ومكتبات األطفال ماذا عن الدعم املادي للمركز‪:‬‬ ‫يف لبنان والعامل العريب‪ .‬كام أ َّن امللتقى هو فسح ٌة للمدربني التمويل للنشاطات الثقافية والرتبوية والفنية التي ينظمها‬ ‫املؤسسات العربية والدولية‬ ‫ليخرجوا من ضغط العمل‪.‬‬ ‫مركز الجنى يت ُّم عرب عد ٍد من َّ‬ ‫كمؤسسة التعاون ومؤسسة عبد املحسن ال َقطَّان ومنظمة‬ ‫عىل‬ ‫فرتكز‬ ‫املتنقلة»‬ ‫«السينام‬ ‫العامة‬ ‫وعروض أفالمٍ بالساحات‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫الص ُع ِد الثقافية والفنية اليونيسيف واالتحاد األوريب ورسكايت وغريها‪.‬‬ ‫عىل‬ ‫الفلسطينية‬ ‫أفالمٍ تحايك القضية‬ ‫ُّ‬ ‫عرض أفالمٍ تحايك األطفال والشباب ألن‬ ‫والوطنية‪ .‬ويت ُّم ُ‬ ‫ٍ‬ ‫بجتمعات منعزلة عماَّ يحي ُط بها‪ ،‬ماذا عن التغطية اإلعالمية لنشاطات املركز‪:‬‬ ‫املجتمعات امله َّمشة ليست‬ ‫ُعرض هناك تغطية إعالمية لجميع نشاطات املركز من قبل وسائل‬ ‫فنحتاج ألن نندمج باملجتمعات األخرى‪ .‬فاألفالم التي ت ُ‬ ‫ُ‬ ‫اإلعالم عىل اختالفها فاملرئ َّية واملسموعة واملقروءة‪ .‬كام‬ ‫يت ُّم عربها إيصال رسائل هادفة فرتبوية وترفيهية ووطنية‪.‬‬ ‫املؤسسات‬ ‫أ َّن للمركز مكتبة عامة ومتنقلة‪ ،‬تستفيد منها‬ ‫َّ‬ ‫واملرسح التفاعيل والذي يدور حول قضايا ته ُّم املجتمع والجمعيات األهل َّية‪ ،‬تلك التي ال متتلك مكتبة أو تريد أن تع ِّز َز‬‫متخصصة مبواضي َع مع َّينة‪.‬‬ ‫بكتب‬ ‫وخاص ًة األطفال والشباب‪ .‬شارك به عدد من الفنانني كعايدة مكتباتها ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫صربة ونعمة نعمة ورشيف عبد النور‪.‬‬ ‫الذاكرة امللهمة‪ :‬كانت انطالقتها بعد سنوات من انطالقة يقولون أ َّن بطن األ ِّم بستا ٌن‪ ،‬فلها أن تلد الشَّ قاء ولك ْن ُمحتَّ ٌم‬‫السن‪ ،‬يقوم عىل تجميع الحكايات عليها أن تل َد األمل ولها أن تلد الشَّ تاتَ الفلسطيني ولك ْن ُمحتَّ ٌّم‬ ‫املركز‪ .‬هو مرشو ٌع لكبار ِّ‬ ‫السري الذاتية للجيل األ َّول الذي عليها أن ت َُرسم طريق العودة ولها أن تل َد ولو بعد حني صال ًة يل‬ ‫واألغاين الشَّ عب َّية وتسجيل ِّ‬ ‫ري وامل َْس ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫جد األَقْىص‪.‬‬ ‫م‬ ‫ع‬ ‫ال‬ ‫ع‬ ‫م‬ ‫الجا‬ ‫يف‬ ‫م‬ ‫ك‬ ‫ول‬ ‫ُ‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫فلسطين‬ ‫اث‬ ‫ر‬ ‫وت‬ ‫ذاكرة‬ ‫ظ‬ ‫نحف‬ ‫اقتُلع من فلسطني‪ .‬أ َمالً بأن‬ ‫ْ‬ ‫ِ ُ َ ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫الشتات حتى تعود األرض ألصحابها‪ .‬حيث َوصل نتاج الربنامج‬


‫‪11‬‬

‫ ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫خاصة‬ ‫مقاالت‬ ‫َّ‬

‫حملة مقاطعة داعمي‬ ‫«إرسائيل» يف لبنان‬

‫عربية تعتمد يف أعاملها اللوجستية عىل املعلومات املوثقة‬ ‫التي تفضح تواطؤ رشكات معينة مع الكيان الصهيوين‪ .‬حيث أن‬ ‫«كريك» شدَّدت عىل أ َّن أهداف الحملة موجهة ملقاطعة الكيان‬ ‫اإلرسائييل كمحتل وليست املقاطعة للدين أو الدولة وال حتى‬ ‫لعرب ‪ .1948‬ويجب الذكر أن الحملة ال تقاطع رشكات معينة‬ ‫بهدف املقاطعة يف حد ذاتها‪ ،‬وإمنا لتوجيه رسالة احتجاج إليها‪.‬‬ ‫وتعترب املقاطعة وسيلة للضغط عىل تلك الرشكات من أجل‬ ‫وقف تواطئها مع االنتهاكات الصهيونية للقانون الدويل وملبادئ‬ ‫حقوق اإلنسان‪.‬‬

‫ربيع رميلة‬ ‫بناسبة اسبوع مقاومة االستعامر و الفصل العنرصي االرسائييل‪،‬‬ ‫و من داخل احد القاعات التي تحمل اسم من اسامء القرى و‬ ‫املدن الفلسطينية املحتلة‪ ،‬يف مخيم برج الرباجنة‪ ،‬اخذت حملة‬ ‫مقاطعة داعمي «إرسائيل» يف لبنان من رابطة اهايل ترشيحا‬ ‫مكانا لها لعرض محارضة تتحدث فيها عن طبيعة و مبادئ‬ ‫الحملة‪ ،‬و اهم االنجازات التي تحققت عىل االرايض اللبنانية‪ .‬و أكدت الناشطة أن حملة املقاطعة ال تعرتف برشعية الكيان‬ ‫وقد تضمن الحضور حشدا ً من الشباب الفلسطيني ومن كبار الصهيوين‪ .‬وترى أن فلسطني عربي ٌة من النهر إىل البحر‪ .‬وكل‬ ‫ذكر لكلمة «إرسائيل» يف أدبياتنا يُحال عىل الكيان الصهيوين‬ ‫السن و ُزيِّنت القاعة مبجموعة من أطفال املخيم‪.‬‬ ‫الالرشعي‪.‬‬ ‫انطلقت املحارضة التي القتها الناشطة يف حملة املقاطعة‬ ‫«عفيفة كريك» برشح مخترص عن أسباب نشأة الحملة «إرسائيل» يف األسواق اللبنانية‪:‬‬ ‫وجود الرشكات الداعمة «إلرسائيل» يف األسواق اللبنانية يكاد ال‬ ‫وأهدافها‪ .‬ومن املمكن تقسيم املحارضة عىل الشكل التايل‪:‬‬ ‫يخفى عىل أحد‪ .‬فمن ضمنها الرشكات املتعددة الجنسيات ك‬ ‫‪ .G4S‬ولكن وجود منتجات من صنع رشكات إرسائيلية ‪%100‬‬ ‫نشأة الحملة و اهدافها‪:‬‬ ‫عقب مجازر جنني‪ ،‬ربيع عام ‪ ،2002‬كانت أول مقاطعة شعبية يف لبنان هو باألمر امللفت واملخيف‪ .‬كام ويعترب كشف أمر‬


‫‪12‬‬

‫ ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫ناديا يونس‬

‫هذه املنتجات إنجازا ً مسجالً للحملة‪ .‬وما يعد أخطر مام سبق‬ ‫هو معرفة الوكاالت املستوردة لهذه البضائع أنها من نتاج‬ ‫إرسائييل وافتخارها باستعاملها‪ ،‬حتى بعد التبليغ عن األمر‪.‬‬ ‫أبرز هذه الرشكات كانت ‪»Syneron»»، « «Alma، Invasix‬‬ ‫« وما يتحدر منهام من ماركات‪.‬‬ ‫املقاطعة الثقافية و الفنية‪:‬‬ ‫تشدد الحملة بدورها عىل املقاطعة الثقافية والفنية كجزء ال‬ ‫يتجزأ من عملها‪ ،‬ويرتكز العمل عىل الوقوف بوجه األشخاص‬ ‫الذين أعلنوا التضامن مع «إرسائيل»‪ .‬وتعمل عىل منع قدومهم‬ ‫إىل األرايض اللبنانية وتعتمد بشكل أسايس عىل اإلعالم والقوى‬ ‫الشعبية لحشد أصوات مناهضة لزيارتهم‪ .‬والجدير بالذكر هو‬ ‫نجاح الحملة بإلغاء حفلة الرا فابيان يف شباط ‪ 2012‬بسبب‬ ‫مشاركة األخرية يف احتفال تأسيس «إرسائيل» للعام الستني‬ ‫وإلقائها ألغنية باللغة العربية يف فرنسا‪.‬‬

‫إن الحرب الدائرة بني «الشعب» العريب و»إرسائيل» هي حرب‬ ‫مبارشة وغري مبارشة‪ .‬حرب ثقافية‪ ،‬اجتامعية‪ ،‬اقتصادية‪ ،‬وحرب‬ ‫مصطلحات‪ .‬وتعترب املقاطعة نوع من أنواع املقاومة الشعبية‬ ‫بالرغم من أنها خجولة بالنسبة لحجم املعركة‪ .‬ولكن علينا‬ ‫كأفراد ويف ظل غياب التمثيل وتفيش التهميش أن نساهم يف‬ ‫كافة أنواع املقاومة بطريقة أو بأخرى‪.‬‬

‫العالقات الكولونيالية‬ ‫وتأهيل النخبة الفلسطينية‬

‫سامر أبو جوده‬

‫«مل يكن هنالك أصالً مرشوع»‪ ،‬بل كان هنالك نُخبة استُ ِغلَّت‬


‫‪13‬‬

‫ ‬

‫لتحقيق املرشوع الصهيوين‪ .‬هذا ما قاله «سيف دعنا» دكتور‬ ‫العلوم االجتامعية بجامعة ويسكونسني عن املرشوع الوطني‬ ‫الفلسطيني محارضا ً عن كيفية تأهيل النخبة الفلسطينية يف‬ ‫قاعة بطحيش يف الجامعة األمريكية يف بريوت يوم األربعاء‬ ‫املوافق يف الثالث عرش من آذار‪.‬‬ ‫عبارة «الحرب االقتصادية» رمبا تكون أفضل توصيف لألسباب‬ ‫التي أدت إىل رضوخ عدد كبري من فلسطينيي الشتات‬ ‫لهذه النخبة التي حولت مبدأ العدو الصهيوين إىل «الرشيك‬ ‫اإلرسائييل»‪ .‬ولتوضيح هذه النقطة استعان «سيف دعنا»‬ ‫ببحث لستانيل دياموند‪ :‬والذي يدعى «البحث عن البدايئ»‪.‬‬ ‫فعندما تتصارع ثقافتان ال بد أن تهيمن الثقافة األقوى‪ ،‬لكن‬ ‫تكون هذه الهيمنة إما رسيعة ومبارشة أو عرب امتصاص اقتصاد‬ ‫األقوى القتصاد األضعف‪ .‬فالنتيجة هي واحدة يف الحالتني‪،‬‬ ‫حيث يتبنى األضعف سياسة وثقافة األقوى ليك يحافظ‬ ‫عىل نفسه كفرد وليس ليخلق مجتمع يحمل ثقافة األقوى‪،‬‬ ‫فيصبح ذلك الفرد مجندا ً‪ ،‬وليس متطوعاً‪ ،‬لحضارة األقوى‪.‬‬ ‫هذا ال يعني أن االقتصاد اإلرسائييل كان منذ البداية أقوى‬ ‫من االقتصاد الفلسطيني‪ .‬فلوال املساعدات الخارجية للصهاينة‬ ‫لكان اقتصاد الكيان مهمش وغري قادر عىل املنافسة‪ .‬حيث‬ ‫أشار املتحدث إىل الفرتة ما بني عام ‪١٩٤٨‬و ‪ ١٩٧٣‬حيث تلقى‬ ‫املواطن اإلرسائييل‪ ،‬هبة‪ ،‬ضعف ما يتلقى العامل املرصي‪ .‬ومن‬ ‫ناحية أخرى‪ ،‬فشل الفلسطينيون بوضع خطة جدية للنهوض‬ ‫باالقتصاد الفلسطيني‪ .‬مام أدى إىل هيمنة الكيان عىل الصعيد‬ ‫االقتصادي ليتبعه بالسيايس أيضاً‪ .‬تم ذلك عرب استخدام أشد‬ ‫أنواع االستيطان املمكنة وهي «املستوطنة النقية» حيث يتم‬ ‫استيطان األرض واحتكار فرص العمل فيها‪ ،‬كفرض الحكومة‬ ‫اإلرسائيلية عقوبات شديدة عىل املواطنيني الذين يقومون‬ ‫بتوظيف الفلسطيني للعمل يف األرض املنهوبة‪ .‬عرب تطبيق‬ ‫العديد من هذه االسرتاتيجيات العنرصية واالستيالء عىل األرض‬ ‫أصبح االقتصاد الفلسطيني مرهوناً عند اآلخر‪ .‬لريسل الصهيوين‬ ‫املواد األولية إىل العامل الفلسطيني أينام وجد ويحصل عىل‬ ‫اإلنتاج الذي يباع يف األسواق اإلرسائيلية‪ .‬شهدت تلك الفرتة‬ ‫من استغالل االقتصاد الفلسطيني ارتفاعاً يف مستوى الدخل‬ ‫الفردي‪ .‬وعىل عكس املفاهيم االقتصادية‪ ،‬فكان ذلك خطريا ً‬ ‫عىل االقتصاد الفلسطيني ألنه ق َّيد الشعب باالقتصاد اإلرسائييل‬ ‫ونسف القاعدة االقتصادية الفلسطينية‪ .‬فتمت بتدمري االقتصاد‬ ‫الفلسطيني السيطرة عىل املرشوع الوطني‪.‬‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫والتحرير‪ ،‬فلم تسع حقاً لتحقيق هذه األهداف‪ .‬ليكون هذا‬ ‫الخطاب أداة للتجييش والتعبئة ال أكرث‪ .‬وما زال هذا الواقع‬ ‫الربجوازي يهيمن عىل القضية الفلسطينية‪ ،‬ما يدل عىل رضورة‬ ‫إعادة تركيب البنية الداخلية أوالً ومن ثم وضع مرشوع‬ ‫فلسطيني يعي دور االقتصاد يف الرصاع وال يقترص عىل نخبة‬ ‫معينة‪ ،‬ليضمن حق الجميع‪.‬‬ ‫ليس عند الدكتور أي شك أنه خالل ثالثني سنة سيختفي الكيان‬ ‫الصهيوين‪ .‬كام أضاف أن تحرير فلسطني يحرر كل العرب‪ .‬وقد‬ ‫كرر الدكتور مرارا ً أنه ال يهاجم أو يخوِن أي فئة أو فريق بل هو‬ ‫يفرس خطة ُوضعت ونُفِّذت لتحقيق غاياتها‪ .‬فكانت النتيجة‬ ‫أمرا ً طبيعياً هو من نتائج االستعامر‪ .‬كام ووضَّ ح الدكتور دعنا‬ ‫وعرب عرض بعض اإلحصائيات عن التجنيد يف جيش االحتالل‬ ‫أن «إرسائيل» حققت نسبة تجنيد هي األعىل يف العامل‪ .‬حيث‬ ‫تجاوزت نسبة التجنيد لدى الجيش األمرييك بخمسني باملئة‪.‬‬ ‫مام يعطي الكيان بنيته العسكرية والتي تدل عىل عدم سعيه‬ ‫إىل السالم بل إىل الحرب‪.‬‬

‫نجاح خطة الكيان االقتصادية مهدت للنخبة لتسيطر عىل‬ ‫القرار الفلسطيني ولرتسم مالمح املرحلة الجديدة واملتمثلة ب‬ ‫«أوسلو»‪ .‬وبالرغم من خطاب هذه النخبة عن حق العودة ربيع صلاح‬


‫‪14‬‬

‫ ‬

‫لسيف دعنا كتابات عديدة متعلقة بالرشق األوسط وخصيصاً‬ ‫بالقضية الفلسطينية‪ .‬كام ويكتب يف جريدة األهرام‪.‬‬ ‫ُعرض باملحارضة عدد من امللصقات التابعة ملنظمة التحرير‬ ‫الفلسطينية لتيضء عىل إيديولوجية املنظمة منذ تأسيسها عام‬ ‫‪ ،١٩٦٤‬حيث تحولت العناوين من التشديد عىل أهمية الكفاح‬ ‫املسلح إىل بناء الدولة‪.‬‬

‫واب دامئاً أنْ َس َنعود‬ ‫ال َج ُ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫املناضلة‪ .‬حيث يشكل العنرص النسايئ حوايل مثانية وأربعني‬ ‫باملئة من تعداد سكان غزة‪ ،‬لتك ّون املرأة نصف املجتمع‪ .‬بنا ًء‬ ‫عىل ذلك فإن بقاء املرأة الفلسطينية يف البيت ‪ ،‬كربة منزل‪،‬‬ ‫إذا ما أدى إىل يشء فهو يؤدي إىل اختالل توازن املجتمع‪« .‬كنت‬ ‫أرى األمل الكبري والعميق بعيون نساء غزة « عبرّ ت ليىل عن ذلك‬ ‫معرتضة عىل انتشار الحجاب وتهميش دور املرأة‪ .‬واستأنفت‬ ‫بالقول بأن الحجاب ال يعني حجاب الرأس‪ ،‬بل حجاب العقل‪.‬‬ ‫«وجه االنتفاضة األوىل كان النساء واألطفال» قالت خالد‬ ‫مؤكدة عىل أهمية املرأة وخطورة انقسام املجتمع‪ .‬حيث‬ ‫أوضحت أن خطورة االنقسام ال تكمن باملعنى السيايس فقط‪،‬‬ ‫بل باملعنى الثقايف واالجتامعي أيضاً‪.‬‬

‫قد تكمن أسباب هذا االنقسام بانتشار ظاهرة البطالة يف قطاع‬ ‫زينب دبَّاغ‬ ‫غزة مام أدى إىل اعتامد الرجال عىل» أعامل البطالة‪ ».‬فقد‬ ‫من بني عامرات نخَر حجارتها املطر‪ ،‬ومتاهة أسالك كهربائية يتسائل املرء ما املقصود من تعبري متنافر املعاين مثل «عمل‬ ‫متشابكة يف مخيم شاتيال ويف ليلة الثالثاء املصادفة للخامس بطالة»‪ .‬لكن هذا التعبري بحد ذاته يصف االوضاع املعيشة‬ ‫من آذار املايض تربعت ليىل خالد عىل كريس بالستييك مزين داخل القطاع‪ :‬حياة مبعاين متنافرة‪.‬‬ ‫بعلم فلسطني لتلقي كلمة عن زيارتها األخرية لغزة مبناسبة‬ ‫«عامل البطالة» هو شخص ذو مهنة محددة لكنه محدود‬ ‫أسبوع الفصل العنرصي اإلرسائييل‪.‬‬ ‫الخيارات النعدام فرص العمل يف القطاع‪ ،‬مام يجعله مضطرا ً‬ ‫«الجواب دامئاً أ ْن سنعود» قالت ليىل خالد‪ ،‬عضوة املجلس للقبول بأي وظيفة توفرها السلطات الفلسطينية مقابل ما‬ ‫الوطني الفلسطيني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطني‪ ،‬للتعبري يعادل مئة وعرشة دوالرات‪ .‬أي ما يكفي إلسكات جوعه فقط‪.‬‬ ‫عن إميانها بحق العودة إىل فلسطني‪« .‬اختطاف طائرة هو أدى موضوع صعوبة العيش يف قطاع غزة بخالد للحديث عن‬ ‫مامرسة لحق العودة‪ ».‬تابعت ليىل للتأكيد عىل أهمية إميان املخيامت التي منّشت وجه القطاع املحاط بالكونكريت‪ .‬مام‬ ‫أدى مبشاعرها إىل االنفجار لتقول «يعني مكتوب عهاد الشعب‬ ‫كل فلسطيني بهذا الحق‪.‬‬ ‫انو يظل كل عرشة سنوات يجيب خيم جديدة»‪.‬‬ ‫حملت ليىل خالد هذا الحق بقلبها فحلقت به من سامء روما‬ ‫ِ‬ ‫األوضاع املعيشية يف غزة‪ ،‬بني انتشار املخيامت وفقدان أسباب‬ ‫مسقط رأسها‪ ،‬حيفا‪.‬‬ ‫إىل الجزائر عبورا ً بسامء‬ ‫حق العودة إىل فلسطني هو أمر يشغل بال ‪----‬أجيال الشتات الحياة اليومية أدت إىل نضج أطفال القطاع سياسياً وبوترية‬ ‫الفلسطيني‪ .‬لتتعلق آمالهم بكل كلمة تخرج من فم قدوتهم متسارعة تلفت االنتباه‪ .‬فمعرفتهم بأنواع الصواريخ ومناطق‬ ‫مجيئها وهوية مستخدميها فاجأ ليىل «األطفال مبسوطني‪،‬‬ ‫يف النضال‪.‬‬ ‫يتفرجوا عىل صواريخ املقاومة» قالت بعد رشحها عن انعدام‬ ‫الذهاب إىل فلسطني بأمل الحصول عىل فرصة للبقاء يف غزة عامل الخوف يف نفسيات أطفال القطاع‪.‬‬ ‫كان أحد أهداف ليىل خالد‪ .‬حيث أن وضع غزة أصبح مصدر‬ ‫أنهت ليىل كلمتها بتذكري الحارضين بالثوابت التي ال يجب‬ ‫أمل‪ ،‬لكنه أعطى ليىل حافزا ً لالستمرار بالنضال‪.‬‬ ‫افتتحت ليىل موضوع غزة بحديثها عن مشاعرها لحظة التنازل عنها‪ .‬ففلسطني عربية وحق العودةيجب أن يُصان‬ ‫الوصول‪« ،‬من الصعب أن أعرب عن لحظة وصويل‪ ،‬عندما برموش العيون وأن املقاومة واملسلحة منها هي طريق العودة‬ ‫تحتضن عيون اإلنسان أرض شعبه ليتنفس الهواء العبق بقوة إىل فلسطني‪.‬‬ ‫الشعب وصموده‪».‬‬ ‫بني كلامت ليىل خالد رصخت إحدى الحاظرات»ليىل ِ‬ ‫إنت‬ ‫استأنفت ليىل خالد كلمتها بالرشح عن وضع النساء يف غزة‪ ،‬هويتنا» فأجابت ليىل خالد»‬ ‫باعتبارها مجاهدة فلسطينية تجسد مثاالً للمرأة الفلسطينة «فلسطني هويتنا‬


‫‪15‬‬

‫ ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫حيدر الشاكري‬

‫خيمة أم كامل‬

‫جراح يف القدس الرشقية للالجئني الفلسطينيني إثر نكبة ‪.1948‬‬ ‫وباملقابل سيتم إيقاف جميع الخدمات التي تقدمها األونروا‬ ‫عالء كيَّايل‬ ‫لهم‪ .‬ويف ‪ 1962‬دفع كل من املستفيدين مبلغاً مال َّياً للحكومة‬ ‫بدأ توثيق األحدات يف فيلم «خيمة أم كامل» منذ ‪ .1958‬وقد األردنية بهدف تسجيل املساكن بأسامئهم لكن حرب ‪1967‬‬ ‫تم اعتقال الصحفي واملصور عبد الباسط الرازم الذي صور واستكامل احتالل فلسطني حاال دون ذلك‪.‬‬ ‫معظم أحداث الفيلم بتاريخ ‪ 2009\11\10‬وال يزال قابعاً‬ ‫يف سجون االحتالل مع عدم إعطائه حق املحاكمة‪ .‬وبذلك دخل جيش االحتالل القدس عام ‪ 1967‬من بوابته كأرساب‬ ‫فإن الفيلم الوثائقي «خيمة أم كامل» قد عمل عىل مضايقة الجراد لريفع علم االحتالل‪ .‬ينطحون حائط الرباق الذي‬ ‫الشعور الصهيوين وكشف البعض من مأساة الفلسطيني‪ .‬يأيت يعتربونه أساس تاريخهم ودليلهم إىل فلسطني‪.‬‬ ‫فيلم «خيمة أم كامل» ليطلع املشا ِهد عىل أحداث صيغت‬ ‫مشاهدها تحت مطرقة إرسائيلية‪.‬‬ ‫بعد حرب ال ‪ 1967‬بدأت منهج ُة تهويد القدس الرشيف‬ ‫فتمت عمليات التهجري التعسفي بحق أكرث من ‪ 700‬عائلة‬ ‫كانت األردن تبسط سيطرتها عىل الضفة الغربية للبحر امليت عربية من حي املغاربة القريب من حائط الرباق‪ .‬وتتابعت‬ ‫قبل سنة ‪ 1967‬فتمت بني الحكومة األردنية واألونروا عام أحداث التضييق عىل الفلسطيني بكل يشء فكان لبيته أن‬ ‫‪ 1954‬اتفاقية تقيض ببناء ‪ 28‬وحدة سكنية يف حي الشيخ يخلو من صوته أو أن يهدم ليفيض به املصري إىل الشارع تحت‬


‫‪16‬‬

‫ ‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫خيمة رفع عليها علم فلسطني‪ .‬كحي الشيخ جراح الذي ادَّعت االحتالل اإلرسائييل وكيف يكون سلب األرض عرب التضييق‬ ‫ملكيته بعض الجمعيات اليهودية معتمدة عىل عدم وجود عىل سكانها إىل أبعد الحدود إما بالغرامات املالية الطائلة أو‬ ‫وثائق تثبت ملكيته للعرب املقيمني فيه باإلضافة إىل وجود بانتهاكات املستوطنني لحرمة البيوت وأهلها‪.‬‬ ‫قرب ألحد أولياء اليهود وهو «الصديق شمعون» وبذلك كان‬ ‫بعد أن احتل املستوطنون نصف بيت أم كامل‪ ،‬بات نصفه‬ ‫للجمعيات اليهودية أن رفعت قضية ضد سكان الحي‪.‬‬ ‫اآلخر مقرا ً الجتامع بعض املنظامت واملتضامنني األجانب‪ .‬وبعد‬ ‫تم هدم بيوت حي املغاربة وترشيد سكانها‪ .‬لتصدر املحكمة أيام تم طرد أم كامل من بيتها لتبيت يف العراء وزوجها املريض‪.‬‬ ‫امللك كام متت مصادرة أثاث املنزل‪ .‬نُقل أبو كامل إىل املستشفى‬ ‫سنة ‪ 1989‬قرارا ً يعترب العرب مستأجرين واليهود هم اَّ‬ ‫إثر أزمة قلبية حيث وافته املنية بعدها‪ .‬تتبع أم كامل بالقول‬ ‫الرشعيون لألرض بنا ًء عىل وثائق عثامنية تثبت ذلك‪.‬‬ ‫«بيتي أخدوا وعفيش أخدوا وكليش أخدوا‪ .‬بعد ما توىف زوجي‬ ‫بيعت األرض لرشكة استثامرية تدعى «نحالت شمعون» سنة بشهر ونص بعتويل ورقة محكمة وغرامة ‪ 3500‬شيقل‪ .‬شوف‬ ‫‪ 2008‬وكان املخطط يدور حول بناء ‪ 200‬وحدة استيطانية القذارة وشوف الحقارة وشوف قلة الدين عند الحكومة‬ ‫وبنا ًء عىل ما تقدم‪ ،‬تم تسليم ‪ 28‬عائلة من سكان الشيخ جراح اإلرسائيلية‪ .‬شو بقلويل‪ ،‬علييك ‪ 3500‬شيقل غرامة أتعاب‬ ‫اليل طلعوا عفشك من البيت اليل اتصادر‪ ،‬ودفعتهم»‪ .‬تتبع‬ ‫إنذارات بإخالء الحي‪.‬‬ ‫أم كامل «أنا طبعاً صممت أبقى باملنطقة‪ .‬وبنيت خيمة يوم‬ ‫ضجيج ميأل الصوة والصورة وادعاءات يطلقها أصحاب األرض ‪ .2008\11\10‬الخيمة أنا بنيتها تشبثاً بأريض وبأرض امليعاد‬ ‫أن ملكيتهم ألرضهم حقيقة مهام كان لتزوير األدلة من بيان‪ .‬وبأرض اإلرساء واملعراج‪ ،‬فال بديل وال تعويض عن منطقتي‬ ‫أنت يف حي الشيخ جراح لحظة تطبيق قرار املحكمة بإفراغ وأقسمت أين لن أخرج من حي الشيخ جراح إال عىل جثتي‪.‬‬ ‫الحي وتهجري سكانه‪ .‬انتشار كثيف لقوى االحتالل اإلرسائييل ومصدر هاي الخيمة إين أقول للعامل يكفي خيم‪ ،‬مع العلم‬ ‫ومقاومة ال ترى بصيص أملٍ بردع بندقية ذلك اإلرسائييل الذي إنو بعد خيمتي انبنت خيم كترية»‪ .‬كام أن خيمة أم كامل‬ ‫اقتحم البيت أو بإيقاف جنزير تلك اآللة التي تدمر البيوت كانت مقرا ً الجتامع عدة مؤسسات إسالمية ومسيحية ويهودية‬ ‫ومتضامنني أوروبيني‪.‬‬ ‫أمام أعني أصحابها‪.‬‬ ‫تأتيك أم كامل الكرد لتحيك حكاية الطغيان لدى حكومة وليس بعيدا ً عن حي الشيخ جراح وال عن قضية أم كامل تأيت‬


‫‪17‬‬

‫ ‬

‫جامالت الغاوي التي ُه ِّجرت عن بيتها وشرُ ِّد أطفالها حينام‬ ‫هاجمها يف بيتها مجموعة من املستوطنني والرشطة اإلرسائيلية‪.‬‬ ‫جامالت ترصخ بوجه حاخامٍ يحمل قبعته «إنتو شو بتعملوا‬ ‫هون؟ من وين إنتو؟ وين أرضكم؟ وين بلدكم؟» وحاخا ٌم تراه‬ ‫يستنشق هواء القدس وكأن بينهام تاري ٌخ من االنتظار والذي‬ ‫تكلَّل أخريا ً باعتبار الفلسطيني مستأجرا ً يف أرضه واإلرسائييل‬ ‫صاحب األرض وزارع الزيتون‪.‬‬

‫ ‪APRIL 2013‬‬

‫لن يرتك أي مكان ألي معاهدة سالم والتي يتابع اإلرسائييل‬ ‫باملناداة بها‪ .‬وبصدد االدعاءات اإلرسائيلية والتي تذهب‬ ‫بعيدا ً لنسب األرض إىل جمعيات يهودية‪ ،‬تم التوجه لألرشيف‬ ‫العثامين يف أنقرة ملحاولة إثبات ملكية األرض للعرب‪ .‬فأرشفت‬ ‫هذه املناطق تعود إىل الزمن العثامين فتبني أنه ال يوجد أية‬ ‫وثيقة تثبت ملكية األرض ألية جمعية يهودية وأن ملكيتها‬ ‫تعود لعرب فلسطني‪.‬‬ ‫آل فشل االحتالل بإزالة الخيمة وإرضاخ قاطنيها ألن يُعرض‬ ‫عىل أم كامل من قبل محامي االحتالل «شامري» ‪ 10‬مليون‬ ‫دوالر أمرييك ومن «بن أيلون» ‪ 15‬مليون دوالر يف سبيل تركها‬ ‫للخيمة والنزوح عنها‪ .‬وتقول أنها لن تساوم مادامت عىل قيد‬ ‫الحياة وأنه ال ميكن املساومة عىل األرض فال قيمة للفلسطيني‬ ‫بدون أرضه‪.‬‬

‫إذا أصبحت مستأجرا ً يف بيتك بني ليلة وضحاها فذلك يعطيك‬ ‫الجنسية الفلسطينية ويف الوقت عينه يحرمك حق املواطنة‬ ‫وحق البقاء‪ .‬إذا ُسلبت أرضك باستيطان تاله تهويد وسلب‬ ‫للهوية فاعلم أنك تحمل يف جيبك هويتك الفلسطينية‪ .‬وإذا‬ ‫عانيت من الترشيد وقرارات بإخالءات تعسفية فذلك يعني‬ ‫بحي من أحياء القدس الرشقية كحي الشيخ جراح‪.‬‬ ‫أنك تعيش ٍّ‬ ‫يقول نارص جمجوم وهو ممن شاركوا يف بناء الخيمة «الخيمة‬ ‫مالزمة للفلسطينني من أيام النكبة‪ .‬اإلرسائيلني بترصفوا بصالفة‪ ،‬حتى أن املستوطنني أخذوا برمي النفايات بالقرب من الخيمة‬ ‫سبيالً للتضييق عىل أم كامل لرتك املكان‪ .‬باإلضافة إىل تغريم‬ ‫يعني بدهم ياك حتى ما تصيح من األمل»‬ ‫صاحب األرض «كامل عبيدان» ومالحقته بعمله‪ .‬ومن ثم‬ ‫تأيت كلامت أم كامل عجىل بعفويتها وعىل َم َهلٍ بزخم اإلرصار اعتربت «إرسائيل» أن األرض لها ألنها غري مس َّيجة‪.‬‬ ‫«أستسلم مايف استسالم‪ ،‬أسكت ما بسكت‪ ،‬أنتهي ما بنتهي‪،‬‬ ‫إذا أنا ايئست معناتا انتهيت‪ ،‬أنا موجودة والحياة معي تقول جامالت الغاوي «الزم انقول لحكومة عباس اصحي‪ ،‬شويف‬ ‫موجودة والعمل معي موجود وكليش موجود‪ ،‬ليش أيأس؟ اليل بصري‪ ،‬ما اضلكوش ناميني وتلتهوا باالقتتال الداخيل‪ ،‬شوفو‬ ‫ليش أستسلم؟ وأنا آعده بالخيمة بديل بيتي إلرجع لبيتي به ِّد شو اليل صاير بالقدس‪ ،‬تهويد علني عشان ملا بيجي عباس‬ ‫يفاوض ما يكون ال رشقية وال غربية‪ ،‬كلها موصولة ببعض‪ .‬الزم‬ ‫الخيمة»‬ ‫عباس يصحى عىل هاي الحقيقة‪ .‬القدس عاملها برتوح‪ ،‬ما رح‬ ‫يأيت صمود أم كامل ليواجه بطش قرار وزير األمن الداخيل يصفالك ال رشقية وال غربية ملا اتفاوض يا عباس‪ .‬رح اتصفي‬ ‫يف حكومة االحتالل‪ .‬والذي أمر بهدم الخيمة‪ .‬فكان لألهايل كلها قدس يهودية إذا بتضلك نايم‪ .‬الزم كل العرب تصحى‬ ‫أن أعادوا بناء خيمة أخرى‪ .‬وأجمل ما تراه يف الصورة هي وترفض اليل بصري هادا»‪.‬‬ ‫تلك االبتسامة التي ترافق تثبيت الوتد ومد الحبال ورسد ذلك‬ ‫القامش األبيض‪ .‬لك أن ترى يف الصورة أهايل الحي وهم يوثقون أحداثٌ هي من واقع القدس الرشقية بل ومن واقع أغلبية‬ ‫الحبال إىل أوتادها كمن يزرع زيتونة ميتد عمرها ليصيب ألف أحياء فلسطني التي قرر االستيطان أن يهجر أهلها وأن يعطيهم‬ ‫تأشرية السفر إىل األرصفة ومن ثم إىل التهجري والشتات‪.‬‬ ‫عام‪.‬‬ ‫رش االحتالل وبطشه‬ ‫وأهلها‬ ‫فلسطني‬ ‫سيقي‬ ‫الله‬ ‫نا‬ ‫ب‬ ‫حس‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫رش حكَّامها‪ .‬فال تُس َّجل أحداث أفالمٍ تأيت عىل‬ ‫ومن ثم تبني ألم كامل أن هدم الخيمة قد تم بشكل تعسفي وشعوب العرب َّ‬ ‫رشد الصهاينة‬ ‫وبدون موافقة أو اعرتاض البلدية أو املحكمة اإلرسائيلية‪.‬‬ ‫رشدها ُحكَّامها كام َّ‬ ‫شتات شعوب عربية قد َّ‬ ‫يتم بناء خيمة ثانية باملكان ذاته ليقول نارص جمجوم «إذا ما فلسطني وأهلها‪.‬‬ ‫بئيموش الخيمة معناها مايف شغل صح‪ ،‬وإذا بئيموها معناها‬ ‫ألف خيمة هي خيام الياسمني‪ ،‬وحائ ٌط كحائط‬ ‫فلنا يف بابا عمر ُ‬ ‫يف شغل صح»‪.‬‬ ‫املبىك هو ما تبقى من رماد البيوت يأتيه سائق املد َّرعة لينطح‬ ‫تقول أم كامل أن ما فعله اإلرسائييل وما يفعله عىل الدوام به قليالً ويتابع طقوس القتل وقطع األعنقة واقتالع األظافر‬ ‫من التضييق عىل الفلسطيني يف أرضه وهدم بيته وترشيده وأكل العيون ورشب دماء الشعوب‪.‬‬


APRIL 2013

18

Hayder Al-Shakeri


APRIL 2013

19

Nadia Younes

Nadia Younes


APRIL 2013

20

Hayder Al-Shakeri

Hayder Al-Shakeri


APRIL 2013

21

Roland Ragi

Rabih Rmaileh


APRIL 2013

22

MISSION STATEMENT Al-Hawiyya team Al-Hawiyya offers current perspectives on the history, culture, and conscience of Palestine and the Diaspora, documenting through student voice the past and present struggle for Palestine and our imagined trajectories of return.

PEOPLE EDITOR IN CHIEF Nadia Younes EDITORS Kareem Elzein Zaynah Hindi Aliya Kalla CONTRIBUTING AUTHORS Bahaa Al Kayyali Kareem Elzein Aliya Kalla Tarek Kishawi Yara Nagi LAYOUT Lotfi Al Salah Maha Haider Nour Shtayyeh Al-Hawiyya is a publication by the Palestinian Cultural Club at the American University of Beirut (PCC AUB), supported by Unite Lebanese Youth Project (ULYP) and Assafir.

CONTACT US Interested in contributing to writing, editing, photography, drawing, layout, or your suggested field? Anything to tell us about Al-Hawiyya? Please drop us a line at pcc.alhawiyya@gmail.com


APRIL 2013

INTRODUCTION Nadia Younes Israeli Apartheid Week (IAW) has captured the spirit and energy of Palestinian solidarity across the world. Last month, Beirut wrapped up its fourth IAW in as many years and many people dear to the Palestinian cause, including the iconic Leila Khaled and artist Hafez Omar, joined us for the proceedings. But for me, IAW is as much about the accomplished activists as it is about those still budding. Reflecting on the past four years, I now realize that IAW has made me the activist I am today. This transformative possibility is the focus of this issue of Al-Hawiyya. Our 4th issue of Al Hawiyya offers special coverage of some of the events of Beirut’s 4th annual IAW, taking place from March 11th to 16th. Israeli Apartheid Week is an annual series of events that often includes rallies, lectures, cultural performances, film screenings, workshops, multimedia displays, and boycott efforts. The week is international in scope in that cities and campuses across the globe host their own version of IAW. Since it was first launched in Toronto in 2005, IAW has spread to university campuses and communities across the globe, with over 215 cities participating worldwide last year. IAW in Lebanon has grown significantly since it was first organized in Beirut in 2010 at the American University of Beirut. This year, IAW was organized in Tyre and Tripoli, in addition to Beirut. IAW has made me the activist I am today. It was through organizing this weeklong series of events that I came to know what I feel to be true, and yet has allowed me to have my perceptions of the world challenged on a dai-

23

ly basis. It has brought different academics, activists, and artists from across the world. Gathered together hundreds of students, activists, and youth in diverse locations. It has brought to light a wide range of debates: from the applicability of the apartheid analogy, to the utility of BDS strategies; from the continuous destruction of the camps, to the ongoing displacement of our people; from linking struggles against Zionism and imperialism, to the role that we as women have claimed for ourselves in these struggles. IAW gives us the opportunity to conceptualize a broad scope of issues that historically have and continue to impact our resistance to Israeli apartheid and colonialism, and pack them into a full week of events, which tens of hundreds of groups across the world are organizing simultaneously. If it were not for these events, I might never have had my romanticized views of the resistance challenged, seen my presence in this part of this world as necessary, or come to realize that I personally have a role to play in the struggle against Zionism and imperialism other than my inert ‘solidarity.’ It is not the events themselves that have influenced me in such a profound way, but the people that I have met, the endless exchange of ideas, and, most importantly, the responsibility that it has left engrained in me. It is the endless exchange of ideas and the sense of responsibility that I, and the AlHawiyya team, would like to share with our readers. We hope that this issue serves as a documentary of this week and relays the debates and reflections of solidarity and struggle.


APRIL 2013

“DO NOT ENTER” Bahaa Al Kayyali US President Barack Obama made a quick trip to the Middle East from March 20 to March 23 of 2013, during which he toured “Israel,” the West Bank and Jordan in a visit that was considered to be his first as president. Clearly, many parts of the Palestinian people and Arab public in general did not welcome this visit, and even rejected it. Palestinians raised the slogan “Do Not Enter” to express their objection. But what are the reasons behind the rejection of the American president’s visit? Let’s go over some facts. During his time in “Israel,” Obama visited the Israel Museum, the graves of Theodor Herzl and Yitzhak Rabin, where he laid flowers, and finally the International Convention Center in Jerusalem where he gave a speech addressing the Israeli public. Obama opened his speech saying, “I bring with me the support of the American people and the friendship that binds us together.” He defended the ideology of Zionism and congratulated the Israelis on the success of a “Jewish democratic state.” He vowed that the security relationship between the United States and Israel has never been stronger, marked by more joint exercises between the two militaries and more exchanges among political, military and intelligence officials than ever before. According to the president, “all of that potential for prosperity can be enhanced with greater security, enhanced with lasting peace.” However, all through this romantic speech, Obama did not explain how this commitment to Israel’s security could actually bring peace between “Israel” and Palestine, or even

24

peace to the region at large. Especially when this endorsement of Israel’s security is what justifies the occupation itself and the killing, destruction, expropriation and terrorization of Palestinians the occupation wreaks. Despite the flowery rhetoric, it is clear how empty Obama’s speech really was. The one outcome his visit to Israel did achieve was Israel’s apology to Turkey for attacking the Turkish ship that sought to break the blockade of Gaza with the 2010 Freedom Flotilla, killing 9 of its Turkish passengers. Turkey had been waiting for this apology for over 3 years, antagonizing the relationship between the two countries. It is still uncertain how this apology will affect the relationship. In meetings in the West Bank, Obama assured Palestinian officials of his belief in peace and the right of Palestinians to their own sovereign state. But these are the same words that have been repeated continuously across the years. Of course there was no mention of how the continuous construction of Israeli settlements is obstructing any steps towards any formula for peace, or how it has become impossible to negotiate for peace when the Israeli occupation forces continue to kill, imprison, and torture Palestinians and destroy their houses and any hope for the future. President Obama seems to have forgotten that the Israeli occupation has been ongoing for 65 years, and many have tried and failed to reach any kind of resolution. Again, Obama failed to bring any novel or meaningful content to his visit to the West Bank. Similarly, his visit to Jordan did not seem to bring anything new but discussions over dinner on the importance of what is happening in the region. It just seemed to most people of the Arab world that Obama’s visit was more of what we call in Arabic, “‫”صبحية نسوان‬.


APRIL 2013

25

ing millions and destroying one of the most important nations to the Arab world. This destructive history, among nearly a century of American imperialism, intervention, and neo-colonialism in the region, ensures that the post of American president will never be welcomed with open arms in the Arab world. Therefore, Mr. Obama, the people of the region will always receive you with a sign that says “Do Not Enter”!

STATEMENT BY THE PALESTINIAN YOUTH IN THE OCCUPIED LANDS AND THE DIASPORA Obama’s visit was met by denunciation and popular protest in Palestine, where official posters welcoming the president were defaced and posters declaring “Do Not Enter” were raised. Similar protests by leftist parties and activists erupted in Jordan upon Obama’s visit. It is only a normal reaction to Obama’s visit to the region, which raised a shred of hope among the people that he would endorse actual peace, but instead only promised more security and commitments of military and financial aid to the Israelis. The president’s visit also took place at the same time as the Arab world and the people of Iraq commemorated the 10th year of the US invasion and occupation of their nation. Obama greeted and honored the US soldiers, who brought “freedom” to Iraq by killing hundreds of thousands, displac-

As days pass by, the voices calling for the reactivation of the PLO as the legitimate representative of the Palestinian people have been escalating. All the different political spectrums and popular sectors are demanding elections for a Palestinian National Council. We have come to a consensus that this is the first step towards achieving the dream of unity of decision and restoring cohesion among the Palestinians in the occupied lands and the diaspora. All have agreed that these elections should include all the Palestinians wherever they are. Despite the fact that the Palestinians living, under the occupation, on the 1967 lands are registered, there are many others in diaspora who are not. We have to hold up to our national responsibility of registering them without any hesitation or delay. Our national duty obliges us to work so that every Palestinian stays attached to his homeland and cause through his/her direct right to choose his/her repre-


APRIL 2013

sentatives. It is a right that they have been deprived off for years, and we are still waiting, with eyes full of hope, to stand hand in hand so that all the Palestinians are equally represented in the Palestinian national institution. And once we heard the cries from the beloved Yarmouk camp, our hearts were swept with hope with our eyes at the genie that rose from the middle of havoc, ruins and countless wounds to send out a cry declaring the will of our people in a real unprecedented step attempting to register all the Palestinians in diaspora for the Palestinian National Council elections in defiance of all the obstacles and conditions. From our belief that we are one united nation and our determination that the votes of the diaspora are parallel to the votes of our people in the occupied lands, we therefore insist on our people’s demand of reactivating the PLO and electing a new national council towards achieving our unity and return. YES for the right to return. YES to registering for the National Council elections in all parts of the diaspora. Together towards the reactivation of the Palestine Liberation Organization (PLO).

26

The Palestinian Cultural Clubs: Shatila Beirut Arab University Lebanese International University American University of Beirut Lebanese American University The Palestinian Arab Cultural Club

PALESTINIAN NATIONAL COUNCIL ELECTIONS: A STRATEGY FOR LIBERATION? Tarek Kishawi On January 27, 2011, a group of Palestinian students from the General Union of Palestinian Students (GUPS) occupied the Palestinian Liberation Organization’s diplomatic mission in London with the following demands: 1. The call for direct elections to the Palestine National Council, the parliamentary body that gives authority to and creates the political platform, strategies and policies, for the Palestine Liberation Organisation, to be held one year from this day, in January, 2011.

http://palestiniansregister.org


APRIL 2013

2. The inclusion of all our people wherever they now live - in the homeland, the shatat, in the prisons, and the camps of refuge in that election. 3. That this new representative body, reflective of all sectors of our people, reform and reactivate the PLO institutions so that they embody the will of the Palestinian people as a whole, in accordance with the principle of direct elections. On March 15 of the same year, Palestinian youth in Gaza and the West Bank took to the streets and also demanded democratic elections of the PNC as well as the reformation and reactivation of the PLO, as a means to achieving unity among the ranks and ending the split between Fateh and Hamas. In the spirit of the Arab revolutions, young Palestinians chanted: “al-sha’b yureed inha’ al-inqisam,” (The people want an end to the division) and raised banners demanding an elected PNC. In the same month, several Palestinian youth groups in Lebanon also met and decided to launch a campaign with the same demands. Several marches and actions in the camps took place. At first, the Palestinian “political establishment,” embodied by the Palestinian Authority, and some of the factions reacted apprehensively. The campaign in Lebanon was accused by members of Fateh of trying to undermine the PLO and some youth were accused of working in the interests of Hamas. Concurrently, since March 2011, a campaign has been launched by Palestinians, inside the occupied lands and in exile calling for direct elections of the PNC and is encouraging Palestinians all over the world to register to

27

vote. Members of this campaign believe that conducting direct democratic elections is the first step to ending the division, rebuilding the PLO’s institutions and the formulation of a national program for liberation. Nevertheless, at the conclusion of the Cairo talks in May 2011 Mahmoud Abbas proclaimed “We announce…to our Palestinian people that we forever turn the black page of division.” The agreement further stipulated that Hamas would be admitted into the PLO and that elections for the PNC would take place. As it stands now, both the Palestinian Authority in Ramallah and the Hamas government in Gaza have agreed that elections for the PNC would only include Palestinians in the West Bank in Gaza. Palestinians living in Exile in Jordan, Syria, Lebanon and throughout the Gulf region would be excluded. Given the crisis that the PLO finds itself in, the absence of a body that can truly call itself the “sole legitimate representative of the Palestinian people”, the complete failure of the current Palestinian leadership of formulating an effective program for liberation, with a serious strategy for resisting Zionist colonialism, we must seriously ask ourselves the question: Are PNC elections an effective means to rearticulating a strategy for Liberation? Part of the answer to this question lies in the history of the PLO itself as well as the very concept of conducting elections—for a supposed liberation movement no less. The PLO was founded by the Arab league in 1964, and eventually became “the sole legitimate representative of the Palestinian


APRIL 2013

28

and the era of diplomacy and negotiations that followed.

people” after it gained grassroots support by the Palestinians themselves. Its support and legitimacy was not gained from being a democratically representative body, rather it was because it managed to lead the Palestinian Revolution and adopted armed struggle as an effective strategy to achieving Liberation and Return. Its national program towards Liberation and Return was formulated not by academics and elected representatives in the PNC; rather it was done through praxis— by working with and serving the needs of the people, mostly in the refugee camps. Throughout the 70’s and 80’s the PLO shifted from a revolutionary and liberation-based discourse to one that focused its attention on state-building efforts. Not coincidentally, this was accompanied by a co-optation, by the rising Palestinian bourgeoisie, of the PLO’s leadership. This can roughly be seen in the PLO’s 1974 ten-point programme and the declaration of independence of 1988; all of which culminated into the Oslo agreements,

Furthermore, democratic elections in the modern liberal sense are always determined and controlled by the wealthy and the powerful. Conducting elections as a step for liberation runs the risk of giving the Palestinian wealthy (read: comprador) class, the class that benefits most from the Zionist colonial system, an opportunity to further legitimize their monopoly on power. Also, part of the PLO’s failure is due to its transformation into a quasi-state structure, turning the PNC into an elected parliament for the Palestinians further entrenches the hegemonic ideology that the aspirations of the Palestinians is to have a state on less than 22% of Palestine, rather than full Liberation and Return. Therefore, why start with the PNC elections, when more grassroots representative bodies need to be reformed and reactivated? Why not hold elections for the politically divided popular committees of the camps? Nevertheless I do appreciate the efforts that are being put in to reforming the PLO. Many of those working on the PNC elections campaign are true comrades of mine, who have unquestionable principles and are dedicated to Liberation and Return. I write this article as a constructive criticism of an effort that I strongly believe is in need of serious thought and I hope to re-open a conversation on the issue of representation for Palestinians. However, I firmly believe that holding elections in the absence of a national programme that fulfils the aspirations of the Palestinian people will do more harm than good.


APRIL 2013

29

ISRAELI APARTHEID WEEK BEIRUT 2013 THE INVERSION OF STRUGGLE: HAFEZ OMAR ON POPULAR RESISTANCE Aliya Al Kalla In an auditorium filled with posters- of faces, of maps, of words and colors- all rendered so powerfully onto their canvases that one does not know where to first let their focus settle, Hafez Omar came to tell his audience about the inversion of popular struggle in Palestine. Hafez Omar is a free-lance graphic designer, political poster artist, and activist based in the Occupied West Bank. In a lecture given at AUB, repeated also at Al-Baddawi and Shatila refugee camps, Hafez Omar spoke about “The Political Appropriation of Popular Resistance in Palestine.” His lecture described the intentional re-configuration popular resistance by way of political design and considered the consequences and lived realities of this appropriation. In his opening statement, Hafez Omar referenced the national figure of George Habash, reminding the audience of the latter’s insistence that the struggle for freedom was one that would last “a hundred years,” if necessary. The reference to the once-held conviction of the inevitable longevity of the struggle was central to his thesis; that through a similarly protracted process, Popular Resistance was being narrowed down to simplified demands and less revolutionary methods.

According to Omar, the Palestinian Authority, established in the wake of the Oslo Agreements of 1993, would begin to use words and phrases that directly affected the meanings of popular struggle, resistance, and the very goals of these actions. The concept of resistance was altered by replacing the word qadeyya (case, cause) by the word mashroo’ (project, venture), which in Arabic can be used interchangeably with, say, a business project. So that, the national project that the Palestinian Authority heads is less about history, struggle, return, and rights than it is a plan to open a business. Business projects inherently anticipate losses, struggle to find capital, need to be licensed, and in this particular case, start out very small. Sound familiar? Its outlook is narrowly defined. Unlike the qadeyya that is all-encompassing (so much so, that novelist Ghassan Kanafani marvels in one novel at the dwindling of millions of people into a single word), the national project aims at iqama; the founding of a small state and its institutions. The national project breaks from the past of struggle and stresses on new beginnings. These semantic changes soon began to manifest themselves in the actual methods of Resistance. Omar explained that to begin with, most forms of resistance in the West Bank were banned. On the other hand, politicians in the Palestinian political arena urged (and continue to urge) for peaceful protests rather than popular resistances. As the Occupation’s grip on Palestinian land


APRIL 2013

30

I Will Write A Sentence That Is More Precious Than Martyrs and Kisses, 2012.

They Won’t Depart, 2012.

and people has tightened since Oslo, and as the institutions created to guide and protect Palestinians became less encompassing and focused, popular struggle began to reflect these changes. Needing to constantly balance between a vilified image abroad, a scarcity of means to resist, and the possibility of suffering horrendous Israeli reprisal, Palestinian peaceful protests came to replace popular resistance. Hafez Omar highlights the gravity of the “every man for himself� condition that seems to prevail. It is not that Palestinians lost their sense of solidarity. It is that the protests themselves reflect the disintegration of the

revolutionary ideal and solution. Not mockingly but with deep regret, Omar laments that resistance today is to organize, in a medium to large sized group, at a specific date and time to protest not everything but this one singular thing: the wall or the settlements or the evictions or the unpaid salaries or the prisoners or the impending fate of the prisoners on hunger strike or the violent assaults on Gaza, or perhaps something an official said. Omar stresses, however, that this focus by the Palestinian population on a particular (rather than a whole) cause occurred despite a solidarity that still exists. It is, as he explained, the existence of false representatives of popular demand with their empty tactics that have simmered the once volatile strain of resistance. He also stressed the involvement of neutral NGOs who act as mediators in this transformation; offering perks such as transportation or other small services to those who volunteer in its programs. Although one should be careful to criticize


APRIL 2013

31

The Economic Policies of the Palestinian Authority, 2012. An appropriation of the work of artist Suleiman Mansour. [The Most Beautiful of Mothers], 2013.

the NGOs who make up for huge gaps between Palestinian society and government, the reliance of the government on them to provide basic services to Palestinians has, according to Omar, played a role in pacifying resistance. The official representatives, on their part, appropriate and modify the struggle. “They,” Omar snickers, “offer proposals.” The whole transformation, he stresses, benefited nobody but Israel. This new paradigm of (un) popular and peaceful resistance has not proven any more progressive. Palestinian lives are neither less dangerous nor difficult. State representatives are losing legitimacy

as time progresses. Most importantly, Israel is constantly on the offensive with or without reason and yet is never truly threatened. There is no condition, Omar reminds us, that once fulfilled will stave off Israeli aggression. The abundance of images and faces that stared back at the audience before Omar’s presentation suddenly employ more meanings than mere symbolic designs: Revolutionaries demand, a nation is exhausted and constrained, the righteous nature of the struggle is evoked, tragedies are memorialized, and particular and immediate dangers are brought to light. Hafez Omar’s body of work can be found on his Facebook page: “Walls - ‫”حيطان‬


APRIL 2013

THE YEAR OF RETURN: 2030

32

Hayder Al-Shakeri

Yara Nagi An American flag taking on the shape of a prison over two window sills, an almost invisible shadow of a prisoner only distinguishable by the white of his eyes. The previous description was the first image the audience was faced with in the talk given by Seif Da’Na. However, the image contradicts the title of the talk, “The pitiful, helpless giant: The Curve of American Power and Israeli’s view of the Arab Uprisings”. In the first part of the title, Da’Na was referring to ex-U.S. President Nixon’s speech which addressed the power decline of the United States during the Vietnam War. “The pitiful, helpless giant” was a depiction that was used by Nixon as a scare tactic, whereas Da’Na is suggest-

ing that it will be reality by the year 2030. Seif Da’Na, an author of many publications such as “Correcting Corrections: De-reifying the New Israeli Historiography” and a professor of Sociology at the University of Wisconsin, argued that by 2030 the United States will no longer be a hegemonic power. He grounded his statement with a time frame based on a survey of economic journals and mainstream thinkers that theorized the common theme of American decline. He also added that the Israeli public opinion has adopted this aforementioned view in light of the recent uprisings. So, what does that reaction signify? And most importantly, what does


APRIL 2013

that mean for Israeli-American relations? Da’Na continues by focusing on the specific time frame of 1945-1967. The United States was an economic, political, ideological, cultural, and epistemological hegemon. However, in this day and age, we are now being introduced to an age of transition, a reference to a description by Immanuel Wallerstein, American sociologist, social scientist, and world-systems analyst. So what was the key to this nation’s hegemony? The answer is what gives us the resources to function: production. Seif Da’Na showed the GDP statistics from the World Bank to add the economic edge to the prior. In 1950, the production of America was 50% (yes, half of the world’s production) and just 10 years later, it decreased to 38%. The decline has continued until today. However, Da’Na made it clear that this does not mean that the United States will no longer be a powerful country. It will just not be the hegemonic power we knew. The decline is relative to other nations. For instance, China will rise. And the year 2030 is a key year in this relational economic decline. So what about the government of the United States? They must have been aware of the GDP. Indeed, they were. The presidents and administrations we have the clearest memories of today, such as George W. Bush, adopted a method called soft-multilateralism, or the slowing down of the economic decline. According to proof brought by Da’Na, the American National Intelligence has predicted four possible scenarios for the role of the United States in the year 2030, the most preferred being a fusion of power between China and the United States. In conclusion, Da’Na negated the prior statement by speculating that the United States will actually be “number

33

one among equals” in the future, a description adopted from the Latin phrase Primus inter pares. Israel comes into display as having fear for the future. The months directly following the Arab uprisings is when, according to Da’Na, “…the Israeli mind was standing naked for everyone to observe”. Documents Da’Na brought from Herzliya, one of Israeli’s authorized journals, quote Israel as being afraid of what to expect from the Arab Uprisings. Later, that distress centralized around the possibility of a “different America”. They came to the scary conclusion that by 2030, the United States will see them as a “strategic risk” rather than an “asset”. Decline of hegemony here equals withdrawal of the United States and according to Israel, there is no “strategic substitute” for the US. Seif Da’Na says that this leaves room for Israel being “defeatable” and brings up the 2006 invasion of Lebanon as an example. After giving this informative and intriguing lecture, Dr. Da’Na humorously answered the thought we all had on our minds: “Yes by 2030, it will be called Palestine...unless there is a PA of course”. Start planning your futures fellow Palestinians, only seventeen years to go!

OPINION | ISRAELI APARTHEID WEEK BEIRUT MUST DIE

Kareem Elzein

i am a jilted lover throwing suitcases of clothing over the balcony green cardigans and silk briefs floating on to unsuspecting pedestrians below


APRIL 2013

34

Airing dirty laundry is a sure way to lose friends and manipulate others. When you’re not happy with the service at a restaurant, you fill out a comment card or complain to the manager. But at a Lebanese restaurant? Good luck.

cause. If we really want to bore inert audiences of Swedes and Americans needlessly, we can bring LOCAL people who speak just as fluently on similar topics FOR FREE. This year’s price tag, a meager $5,000. More modest—still a big waste of money.

As an ex-IAW organizer, I am more than frustrated. I’ve registered my complaints about the service with all the right people and still nothing happens. The same mistakes are reproduced year after year, while new and unsuspecting volunteers are ensnared by the gaudy politics of IAW, promises of an important cause, and good old fashioned socializing. For these reasons and others, IAW Beirut must die.

Alternatives: 1) Ask international personalities to record brief lectures that are put online and played to a room via projector. 2) Ask these people to hold Skype conferences for Q and A sessions. 3) Have local people speak on similar topics. 4) Don’t have lectures because they are a big waste of time.

Reason #1: The lecture series – somehow ‘political’ activists still think that lectures are actually a valuable way to influence and mobilize people around politics. Oh how terribly wrong they are! Here’s a how-to on the IAW lecture. Step 1: Bring academic or activist to hall; Step 2: Fill room with expats and college students; Step 3: Lecturer rants on the horrible state of the world… everyone agrees; Step 4: Lecture runs an hour too long, boring most people in the room; and Step 5: Everyone leaves, nothing happens. During the 2011 IAW, we spent nearly $10,000 to bring speakers from South Africa and Brazil (though seven participants were from Lebanon). These wonderful people who are now my facebook friends (what up Salim Vally!) lectured to half-full rooms with yawning foreigners, most of whom weren’t interested in doing anything for the Palestinian

Reason #2: Most IAW activities are a big waste of time – A week of lectures, film screenings, concerts—no, you’re not experiencing déjà vu, these same activities actually do happen every week of the year in Beirut. Sure, there are some underlying political differences with IAW—the Israeli blah blah blah—that is already talked about daily on news media... yet we still never acknowledge that everyone in Lebanon is on the same page here: the Israeli state is violent beyond rationale and Palestinians should go back to Palestine (even this country’s Christo-fascists can’t wait for the day). The problem is not the knowledge of the problem. The problem is the knowing how to do something about the problem and then doing something. And IAW Beirut does little to clarify these last two most important issues. You might ask: IAW Beirut is four years young… so wouldn’t self-awareness among politically conscious individuals lead to this realization? Thankfully, yes. These very criticisms were brought up before in participant


APRIL 2013

35

evaluations during the 2011 campaign... yet similar things have been done in 2012 and 2013. Unfortunately, IAW organizers are not alone in ignoring obvious failures. Lebanese and Palestinian (and American) activists are notorious for replicating the same failing tactic, the small (un)popular protest, many times each year. And after each protest attracts 50-200 people and rallies little enthusiasm or inertia toward other needed forms of community mobilization—Wait! We should throw another protest. Let’s just say that accountability is not popular among politicos, small and large alike. Alternatives: 1) Use IAW as a platform to launch direct actions or strengthen existing organizations and social movements. This means that IAW should have heavy doses of workshops and networking activities to help groups build their strategies, skills, and base of support. Events designed to recruit new participants into budding local social movements may also be helpful. 2) Use IAW events to fundraise for these movements instead of fundraising for IAW, then asking groups to participate with little clear benefit to them or the struggle. Reason #3: Morgan Freeman [Mike Wallace - Interviewer] Black history month you find… [Morgan Freeman] Ridiculous. [Interviewer] Why? [Morgan Freeman] You’re going to relegate my history to a month? [Interviewer] Oh, come on. [Morgan Freeman] What do you do with yours? Which month is white history month? [Interviewer](pause) Well, I’m Jewish.

http://celbcelb.com

[Morgan Freeman] Okay. Which month is Jewish history month? [Interviewer] There isn’t one. [Morgan Freeman] Oh, oh. Why not? Do you want one? [Interviewer] No. [Morgan Freeman] Right. I don’t either. I don’t want a black history month. Black history is American history. [Interviewer] How are we going to get rid of racism? [Morgan Freeman] Stop talking about it. I’m going to stop calling you a white man. And I’m going to ask you to stop calling me a black man. I know you as Mike Wallace. You know me as Morgan Freeman. You’re not going to say, “I know this white guy named Mike Wallace.” Hear what I’m saying. With impeccable clarity, Morgan Freeman cuts down the bullshit politics of bullshiting. Why do we need an Israeli Apartheid Week? Because we’re not doing anything that mat-


APRIL 2013

ters for the cause the rest of the year. And that is the truth. IAW Beirut must die. We can be bitter; or we can help build something better. The choice is ours.

OPINION | ISRAELI APARTHEID WEEK BEIRUT MUST LIVE Aliya Kalla And I am the unsuspecting pedestrian whom the green cardigan falls onto unexpectedly I look up to direct my scornful words at you and find rather than the crazed perpetrator I expected indeed, a jilted lover. I understand… They say that if you scratch a cynic you’ll find a disappointed optimist Three weeks ago, I may have read Kareem Elzein’s scathing critique of IAW Beirut without feeling the need to challenge it. But after attending the week’s events I must register my conviction: Israeli Apartheid Week Beirut must live. Reason #1: Knowledge of the problem is the problem Before attending this year’s events, I thought a little bit differently. Not radically differentno, but just a little. See there were things that I knew, but did not know for sure. I could, had I the space to do so, tell you all that I learned during IAW’s lecture series. I admit that I do not know yet what to do with this information, now clearly branded into my mind. But I know that I have a trail of crumbs to follow: of primary sources to refer to, and of informa-

36

tion that we absolutely cannot move forward without. Lectures are not designed for the “inert audiences” that Kareem Elzein refers to in his critique. Lectures are designed for those with an absolute need to know what happened, what is happening now, what some speculate will happen in the future and how this information figures into what can be done. Perhaps more importantly, lectures are designed to provoke discussion, debate, understanding, consciousness to incite a process of individual and collective critical thought in order to inform our evolution as a movement. Lectures from this year’s IAW addressed many key debates decisive to the state of the Palestinian national movement  from hegemony to neoliberalism, to representation and leadership, to practices of resistance, to internal issues of social justice and external colonial manipulation  provoking discussion within the lecture halls and without. Perhaps I am the typical book-worm, and others are simply not moved or influenced by scholars and their narrow research in far-fetched topics. However, the lectures given by Leila Khaled and by Hafez Omar, for instance, were based on nothing but personal experience. No value can be given to the relayed experiences of those who just know things we might never know. Was I absolutely moved in each of these lectures? Yes. Did I forget everything that was said the minute I walked out of the halls? - Absolutely not. It is my opinion, radically different from Kareem’s, that indeed “[…] lectures are actually a valuable way to influence and mobilize people around politics.” What else will we move forward with? When we gather together to find solutions, when we sit alone


APRIL 2013

37

and despair over what seems so impossible to change, what tools do we have besides the ones we ourselves have to seek?

the organizers nothing, and allowed the audience to see their occupied homeland with their own eyes.

Reason #2: The Vague Alternative Kareem suggests that IAW be employed “[…] as a platform to launch direct actions or strengthen existing organizations and social movements. [It] should have heavy doses of workshops and networking activities to help groups build their strategies, skills, and base of support.” There were two presentations given by the Campaign for the Boycott of Supporters of Israel in Lebanon targeting two different communities. No, not everyone believes that BDS is the answer. But it is successful in its own right. There was also a workshop given by Amel House of Human Rights on Palestinian refugee rights in Lebanon, dealing with very immediate problems and their solutions.

Perhaps these activities do not reflect the “heavy doses” Kareem suggests. However, using terms like workshops, networking, and building strategies is vague, while at the same time ignoring that these activities comprise the daily efforts of activist groups on the ground.

IAW also included a fundraising event to support the organization Learning for the Empowerment and Advancement of Palestinians (LEAP) that supplements Palestinian youth’s limited access to education through summer programs tailored to their needs as refugees. It raised $1,030. While not exactly the fund that will revolutionize education in the camps, the event not only aimed at raising money for the upcoming programs. It also helped make people aware of LEAP, to recruit volunteers, and to expand their network. Web-streaming was used at another event in conjunction with Ajial- Social Communications Center. “Views from Haifa” was streamed (live!) especially for IAW Beirut (yet accessible to others across the globe) and narrated by local activists in Haifa. It cost

Reason #3: Morgan Freeman? Despite the attractive photo, Freeman’s argument is irrelevant to Kareem’s. While Kareem argues that IAW could and should be put to better use, Freeman is simply asking not to employ reverse racism. If we were to make use of Freeman’s argument, we would stop talking about the Palestinian problem altogether. IAW is not a ruse in the way the Black History Month in the U.S. is. The idea of honoring black history perpetuates the idea of a difference between black and white people. What parallel can be drawn from this to IAW? Israeli Apartheid Week and similar initiatives across the globe do not play the game of political correctness. Raising awareness is inherent in its agenda; it names names and points fingers. More importantly, its success is witnessed by the heightened fear and reaction displayed in counter-measures by pro-Israel groups and the Israeli government itself, measures which have peaked over the last decade. This was not the result of IAWBeirut alone; this is a network of solidarity, a collective effort. Indeed, it is not and cannot be appreciated by the sleepy masses Kareem refers to, none of whom I saw this year.


Profile for Al-Hawiyya Newsletter

Issue Four - April 2013  

Our 4th issue of Al Hawiyya offers special coverage of some of the events of Beirut’s 4th annual Israeli Apartheid Week, taking place from M...

Issue Four - April 2013  

Our 4th issue of Al Hawiyya offers special coverage of some of the events of Beirut’s 4th annual Israeli Apartheid Week, taking place from M...

Advertisement