Page 1

‫الجنائي‪:‬‬

‫× تعريف القانون‬ ‫القانون الجنائي هو مجموعة القواعد والنصوص التي تنظم مبادئ التجريم وتحدد العفعال‬ ‫المجرمة والجزاءات المقررة لها‪ ،‬كما تنظم إجراءات البحث والتحقيق عفي الجرائم‬ ‫ومسطرة المحاكمة وتنفيذ العقوبات المحكوم بها‪ ،‬وهو يتفرع إلى‪:‬‬ ‫‪ (1‬القانون الجنائي العام‪:‬‬ ‫يتكلف بتحديد الكحكام العامة أو المبادئ العامة للتجريم والعقاب والمسؤولية الجنائية‪.‬‬ ‫‪ (2‬القانون الجنائي الخاص‪:‬‬ ‫يشمل النصوص التي تحدد الجرائم المختلفة مع بيان الشروط الخاصة بكل جريمة كما‬ ‫تحدد العقوبة التي يفرضها المشرع جزاءا لها‪.‬‬ ‫‪ (3‬قانون المسطرة الجنائية‪) :‬قانون الجراءات الشكلية(‪:‬‬ ‫يتعلق بالقواعد التي تنظم إجراءات البحث والتحقيق والمحاكمة والجهات الموكول إليها‬ ‫أمر ذلك وكيفية تنفيذ العقوبات‪.‬‬ ‫الهدف‪:‬‬

‫بما أن كحارس المن يعتبر كحسب قانون المسطرة الجنائية من أعوان الشرطة القضائية‪،‬‬ ‫وينتمي إلى قوة عمومية موكول إليها أمر المحاعفظة على النظام العام‪ ،‬عفإنه يتعين عليه‬ ‫اللمام بكل عفروع القانون ليعرف كحدود صلكحياته ويؤدي واجبه المهني بدون تعسف أو‬ ‫تجاوز يمس بحقوق العفراد‪.‬‬

‫الجريمة‬ ‫تعريف‬ ‫مفهوم الجريمة بتنازعه التعريف القانوني والتعريف الجتماعي‪.‬‬ ‫عفالتعريف القانوني هو الذي أخذ به المشرع المغربي بقوله عفي الفصل ‪ 110‬من القانون‬ ‫الجنائي ‪ " :‬الجريمة هي عمل أو امتناع عن عمل مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه‬ ‫بمقتضاه"‪.‬‬ ‫‪:‬‬


‫وعند تفحص هدا الفصل نجد أن المشرع قد أغفل علة التجريم كما أنه لم ينص إل على‬ ‫الركنين المادي والقانوني مع إغفال الركن المعنوي‪.‬‬ ‫أما التعريف الجتماعي للجريمة عفقد أخذ به الفصل الول من المجموعة الجنائية كحيث‬ ‫ينص على علة التجريم بقوله‪ " :‬يحدد التشريع الجنائي أعفعال النسان التي يعدها جرائم‬ ‫بسبب ما تحدثه من اضطراب اجتماعي و يوجب زجر مرتكبيها بعقوبات أو تدابير وقائية "‪.‬‬ ‫وكحتى يكون مفهوم الجريمة أكثر وضوكحا لبد وأن يتضمن أركانها الثلثة‪ .‬عفالجريمة‬ ‫بمعناها القانوني الدقيق ل تقوم إل بتواعفر شروط عامة يطلق عليها أركان الجريمة وهي‬ ‫أركان عامة وإلى جانب هذه الركان العامة لبد من تواعفر عناصر خاصة للجريمة تختلف‬ ‫من جريمة إلى أخرى و تسمى بالعناصر الخاصة و يتكفل النص القانوني الخاص‬ ‫بتحديدها‪.‬‬ ‫الجريمة‪:‬‬

‫× أركان‬ ‫من الناكحية القانونية ل يكون الفعل أو المتناع جريمة إل إذا كان منصوصا عليه بنص‬ ‫صريح عفي القانون )الركن القانوني(‪ ،‬وتم ارتكابه أو محاولة ارتكابه بإخراجه إلى العالم‬ ‫الخارجي )الركن المادي(‪ ،‬وذلك من طرف شخص سليم العقل قادر على التمييز وله إرادة‬ ‫وإدراك بالنسبة للوقائع التي يرتكبها )الركن المعنوي(‪ .‬وهكذا تكون أركان الجريمة ثل ث‬ ‫أركان ‪:‬‬ ‫الركن القانوني‬ ‫·‬ ‫ل يمكن للمشرع أن يخلق جرائم و ل أن يعين لها عقوبات إل إذا تدخل بنص قانوني‬ ‫يضمن به كحقوق العفراد و المجتمع‪ .‬وهو بعمله هذا يقرر مبدأ شرعية التجريم والعقاب‬ ‫ومبدأ الشرعية أو القانونية هو مبدأ عالمي تأخذ به كل التشريعات الحديثة وهو مبدأ‬ ‫يحمي الفرد من التحكم ول يستطيع القضاء معاقبته إل على العفعال التي اعتبرها المشرع‬ ‫جرائم ول معاقبته إل بالعقوبات التي كحددها من كحيث النوع والمقدار بنص سابق‪،‬‬ ‫وهكذا عفتصرعفات الفرد ل تعاقب إل إذا نص القانون على تجريمها وكحدد لها عقابا طبقا‬ ‫لمبدأ ‪" :‬ل جريمة ول عقوبة إل بنص " وهذا المبدأ كان شائعا كحتى عفي النظم والشرائع‬ ‫القديمة كالقانون الروماني واليوناني‪ ،‬وعفي الشريعة السلمية نجد تطبيقات له من خلل‬ ‫الية الكريمة ‪" :‬وما كنا معذبين كحتى نبعث رسول"‪ ،‬كما أن هذه القاعدة ما هي إل‬ ‫إعمال للمبدأ الشهير ‪".‬الصل عفي النسان البراءة والصل عفي الشياء الباكحة" ‪.‬‬ ‫‪:‬‬

‫وعفي النظام القانوني المغربي نجد تأكيدا لهذا المبدأ من خلل الفصل ‪ 3‬من القانون‬ ‫الجنائي بل والكثر من هذا هو أن هذه القاعدة هي قاعدة يحميها الدستور المغربي‬ ‫عندما نص عليها من خلل الفصل ‪.10‬‬


‫· الركن المادي‬ ‫إن القانون الجنائي وخلعفا للخلق والديان ل يعاقب النسان عن أعفكاره ونواياه ول عن‬ ‫مشاعره وأكحاسيسه ما دامت كحبيسة مخيلته‪ .‬ول يبدأ عمل القانون إل إذا تجسدت هذه‬ ‫العفكار واتخذت شكل ماديا ملموسا‪ .‬لن أساس التجريم هو ما تحدثه الجريمة من‬ ‫اضطراب اجتماعي والعفكار ما دامت عفي خيال صاكحبها ل ينشأ عنها أي خلل عفي المجتمع‬ ‫بل ينبغي إخراجها إلى العالم الخارجي لنه عفي هذه الحالة وكحدها يمكن إلحاق الضرر‬ ‫بالمجتمع وهذا السلوك المادي الخارجي المعاقب عنه قد يكون عادة إيجابيا يتخذ صورة‬ ‫القيام بعمل ) النشاط اليجابي ( كما أنه قد يقتصر على مجرد المتناع أو عدم القيام‬ ‫بعمل كحالة كون القانون يأمر بالقيام به )النشاط السلبي( ‪.‬‬ ‫‪:‬‬

‫عناصر الركن المادي ‪:‬‬ ‫§‬ ‫وتختلف طبيعة العمال المكونة لهذا الركن كحسب صنف الجريمة‪ ،‬عففي الجرائم الشكلية‬ ‫أو جرائم السلوك يتمثل عفي صورة القيام بعمل أو المتناع عن عمل يحذره القانون‬ ‫بصرف النظر عما قد يترتب عنه من نتائج أما عفي جرائم النتيجة عفلتحقق الركن المادي‬ ‫لبد من إتيان عفعل وتحقق نتيجة إجرامية ووجود علقة سببية بينهما‪.‬‬ ‫· الركن المعنوي‬ ‫ويتمثل عفي انصراف إرادة الشخص إلى ارتكاب جريمة معينة‪ ،‬عفالفعل أو المتناع‬ ‫المخالف للقانون ينبغي أن يصدر عن الفاعل وهو على بينة واختيار من تصرعفه وعلمه‬ ‫بالواقعة المقبل عليها من الناكحية المادية والقانونية‪ .‬غير أن العفراد قد يرتكبون جرائم‬ ‫خطأ‪ ،‬وهي جرائم غير عمدية لكنها تقترف عن طريق الهمال أو عدم التبصر أو‬ ‫الكحتياط أو عدم مراعاة النظم والقوانين مثال ذلك "جرائم كحواد ث السير" ‪.‬‬ ‫‪:‬‬

‫ترتيب الجرائم ‪:‬‬ ‫§‬ ‫ترتب الجرائم كحسب خطورتها والعقوبات المقررة لها إلى ‪:‬‬ ‫أ‪ -/‬جنايات )الفصل ‪ 16‬ق‪.‬ج( ‪ :‬وهي الجرائم التي يعاقب عليها المشرع بإكحدى العقوبات‬ ‫التالية ‪ :‬العدام أو السجن المؤبد أو المؤقت من ‪ 5‬إلى ‪ 30‬سنة أو القامة الجبارية‬ ‫أو التجريد من الحقوق الوطنية ‪.‬‬ ‫ب‪ -/‬الجنح )الفصل ‪ 17‬ق‪.‬ج( ‪ :‬وهي نوعان ‪ :‬جنح تأديبية وهي الجريمة التي يعاقب‬ ‫عليها القانون بالحبس الذي يتجاوز كحده القصى سنتين ول يتجاوز خمس سنوات‪،‬‬


‫وجنح ضبطية وهي الجريمة التي يعاقب عليها القانون بالحبس الذي ل يتجاوز كحده‬ ‫القصى سنتين أو بالغرامة التي تزيد عن ‪ 1200‬درهم ‪.‬‬ ‫ج‪ -/‬المخالفات ‪ :‬وهي الجريمة التي يعاقب عليها المشرع بعقوبة العتقال لمدة تقل عن‬ ‫شهر أو الغرامة التي ل تزيد عن ‪ 1200‬درهم ‪.‬‬ ‫ما يجب القيام به‬ ‫الحيلولة دون وقوع جرائم بالشارع العام‪ ،‬وهذا يتطلب الحزم واليقظة عفي أداء‬ ‫‬‫المهمة‪.‬‬ ‫قبل التدخل يجب التأكد أن الفعل المقترف يشكل جريمة‪.‬‬ ‫‬‫ عفي كحالة ارتكاب الشخص لجريمة وخاصة الجنايات والجنح يتعين إيقاعفه‪ ،‬كحبسه‬‫وتجريده من كل أداة خطيرة‪ ،‬التعرف على هويته واقتياده إلى أقرب دائرة للشرطة‪.‬‬ ‫ عفي كحالة المخالفة يجب أخذ هوية المخالف وضبط المخالفة المرتكبة دون إيقاعفه أو‬‫سياقته إلى مصالح الشرطة‪.‬‬ ‫‪:‬‬

‫المـحــاولة‬ ‫تعـريـف‪:‬‬ ‫إذا كان القانون الجنائي ل يعاقب على العفكار والنوايا ول يعاقب كقاعدة عامة على‬ ‫مركحلة التحضير لرتكاب الجريمة‪ ،‬عفإنه يتدخل بالعقاب إذا بدأ الجاني عفي تنفيذ الركن‬ ‫المادي للجريمة‪ .‬عفإذا نجح عفي تنفيذ جريمته كنا أمام جريمة تامة‪ .‬وأما إن تخلفت‬ ‫النتيجة كنا أمام جريمة ناقصة‪ .‬أو كما يسميها المشرع المغربي " بالمحاولة " وقد نص‬ ‫عليها عفي الفصل ‪ 114‬ق‪.‬ج بقوله ‪ " :‬كل محاولة ارتكاب جناية بدت بالشروع عفي‬ ‫تنفيذها أو بأعمال ل لبس عفيها تهدف مباشرة إل ارتكابها‪ ،‬إذا لم يوقف تنفيذها‪ ،‬أو لم‬ ‫يحصل الثر المتوخى منها إل لظروف خارجة عن إرادة مرتكبيها تعتبر كالجناية التامة‪،‬‬ ‫ويعاقب عليها بهذه الصفة‪".‬‬ ‫عناصر المحاولة‪ :‬انطلقا من النص السابق يمكن استخراج العناصر التالية‪:‬‬ ‫·‬ ‫§ النية الجرامية ‪ :‬ل بد أيضا أن تتجه إرادة الجاني إلى ارتكاب الجريمة التامة أي بكل‬ ‫عناصرها‪ ،‬كحيث يهدف الجاني إلى إتيان السلوك وتحقيق نتيجة معينة‪ ،‬ومن هنا كانت‬ ‫المحاولة دائما جريمة عمدية ذات قصد جنائي‪.‬‬


‫§ البدء عفي التنفيذ‪ :‬ويعني أن المجرم يبدأ و يشرع عفي تنفيذ الركن المادي للجريمة بأي‬ ‫عمل يهدف إلى تحقيق نتيجتها‪ ،‬عفل محاولة إذن إذا لم يبدأ الجاني عفي تنفيذ الجريمة أو‬ ‫لم يأت أي عمل ل لبس عفيه يهدف مباشرة من ورائه إلى تحقيق جريمته‪ § .‬انعدام‬ ‫العدول الرادي ‪ :‬هذا العنصر يعني توقف المجرم عن إتمام الركن المادي للجريمة بسبب‬ ‫ظروف ل دخل لرادة الجاني عفيها‪ .‬عفهناك ظرف أو مانع خارجي يتدخل عفيحول دون إتمام‬ ‫التنفيذ‪ .‬وذلك كأن يرى المجرم أثناء قيامه بفعلته رجال الشرطة مقبلين نحو مكان‬ ‫الحاد ث‪ ،‬عفهذا عدول غير إرادي‪.‬‬ ‫صور المحاولة ‪:‬‬ ‫·‬ ‫للمحاولة ثل ث صور هي‪ :‬الجريمة الموقوعفة‪ ،‬الجريمة الخائبة‪ ،‬الجريمة المستحيلة‪.‬‬ ‫ الجريمة الموقوعفة‪:‬‬‫وهي التي تقف عفيها أعمال التنفيذ لسباب خارجية عن إرادة الجاني قبل أن يشغل ما‬ ‫أعده من الوسائل لقتراف الجريمة‪ .‬ونحو ذلك أن يصوب شخص بندقيته نحو خصمه‪،‬‬ ‫وعندما يهم بإطلق النار يدركه شخص ثالث عفينزع منه البندقية أو يهدده بسلكحه إن هو‬ ‫نفذ جريمته‪ .‬عفهنا إن لم يتم النشاط نكون أمام جريمة موقوعفة‪.‬‬ ‫ الجريمة الخائبة‪:‬‬‫هي الجريمة التي ل تتحقق نتيجتها الجرامية دون عدول من الجاني أو تدخل لي عامل‬ ‫أجنبي رغم أن الفاعل استنفذ كل النشطة التي اعتقد أنها سوف توصله إلى النتيجة التي‬ ‫أرادها‪ .‬ومثال ذاك أن يريد شخص سرقة مال شخص آخر وعندما يضع يده عفي جيبه‬ ‫يجده عفارغا من النقود‪.‬‬ ‫ الجريمة المستحيلة ‪:‬‬‫وهي الجريمة التي ل يمكن عفيها أن تتحقق عفيها النتيجة الجرامية لن ذلك مستحيل و‬ ‫غير ممكن و مثال ذلك ‪ " :‬محاولة إجهاض امرأة وهي غير كحامل "‪.‬‬ ‫العقـاب‪:‬‬ ‫محاولة الجناية‪ :‬يعاقب عليها بالعقوبة المقررة للجناية التامة )الفصل ‪.(114‬‬ ‫محاولة الجنحة‪ :‬يعاقب عليها إذا نص القانون صراكحة على ذلك بالعقوبة المقررة لهذه‬ ‫الجنحة )الفصل ‪.(115‬‬


‫محاولة المخالفة‪ :‬غير معاقب عليها إطلقا )الفصل ‪.(116‬‬ ‫‪ o‬ما ينبغي القيام به‬ ‫· بالنسبة للمخالفات ‪ :‬ل يمكن لحارس المن أن يتدخل لن المحاولة ل تتحقق عفي‬ ‫المخالفة مثال‪ :‬ل يمكن تسجيل مخالفة بالنسبة لسائق‬ ‫‪:‬‬

‫سيارة أراد أن يوقف سيارته عفي مكان ممنوع‪ ،‬عفانتبه لحارس المن و تراجع عن ذلك‪.‬‬ ‫· بالنسبة للجنايات و الجنح ‪ :‬ل ينبغي على كحارس المن أن يتدخل قبل البدء عفي تنفيذ‬ ‫الركن المادي للجريمة‪ .‬بل يكتفي بالمراقبة‪.‬‬ ‫مثال‪ :‬شخص وقف ليل أمام متجر‪ ،‬عفربما عفعل ذلك لينظر إلى الملبس المعروضة داخل‬ ‫الواجهة الزجاجية للمتجر‪ ،‬أو ربما لسرقته‪.‬‬ ‫عفحارس المن ل يمكنه استفسار هذا الشخص عن وقوعفه‪ ،‬ولكن إذا شرع عفي تكسير‬ ‫الواجهة الزجاجية‪ ،‬وجب آنذاك التدخل وإيقاعفه لن محاولة الجريمة تحققت‪.‬‬ ‫ما ينبغي كتابته‬ ‫على كحارس المن أن يتذكر جيدا تعاقب العفعال المقترعفة من طرف المجرمين وأن يحرر‬ ‫تقريرا مفصل يعكس عفيه بصفة موضوعية كل العفعال‪.‬‬ ‫‪:‬‬

‫المساهمة والمشاركة والفاعل المعنوي‬ ‫قد ينفرد شخص واكحد بتصميم وتنفيذ الجريمة‪ ،‬وقد يتم تنفيذها من أكثر من عفاعل واكحد‪،‬‬ ‫ويأخذ تعدد الجناة من الناكحية القانونية صورتين‪:‬‬ ‫أ‪ -‬المساهمة‪:‬‬

‫لم يعرف المشرع المغربي المساهمة وإنما تعرض للمساهم وذلك من خلل الفصل ‪128‬‬ ‫من القانون الجنائي كحيث يقول ‪ ":‬يعتبر مساهما عفي الجريمة كل من ارتكب شخصيا عمل‬ ‫من أعمال التنفيذ المادي لها"‪.‬‬ ‫عففي المساهمة يقوم كل واكحد من الجناة بتنفيذ بعض الوقائع المكونة للجريمة كأن يقوم‬ ‫شخصان بتكسير باب متجر ويستوليان على محتوياته‪ .‬وأيضا‪ :‬شخص يسكب بنزين على‬ ‫دار وآخر يضرم النار عفوقها‪ .‬عفالمساهم يكون عفاعل أصليا لنه قام بعمل من أعمال‬ ‫التنفيذ المادي للجريمة‪ .‬عفالمساهمون يقومون بأعمال رئيسية لخراج المشاريع الجرامية‬


‫إلى كحيز الوجود‪ ،‬لذلك عفهم عفاعلون أصليون‪ .‬وهم يستعيرون صفتهم الجرامية من وقائع‬ ‫الجريمة‪.‬‬ ‫ب‪ -‬المشاركة‪:‬‬

‫إذا كان المشارك وخلعفا للمساهم ل يرتكب أي عمل من أعمال التنفيذ المادي للجريمة‪،‬‬ ‫ولكن عمله يقتصر على مساعدة المساهم كأن يقوم بأعمال ثانوية غير داخلة عفي عناصر‬ ‫الجريمة مثال‪ :‬أن يقدم سلكحا لشخص آخر ليستعمله عفي جريمة القتل‪ .‬وهكذا يمكن‬ ‫القول أن المشاركين هم من يقومون بأعمال ثانوية عفي إخراج المشروع الجرامي إلى‬ ‫كحيز الوجود‪ ،‬وهم دائما يستعيرون صفتهم الجرامية من الفاعلين الصليين‪.‬‬ ‫والمشرع المغربي تطرق للمشاركة عفي الجريمة من خلل الفصل ‪ 129‬من القانون ج‬ ‫الذي ينص على أنه‪ " :‬يعتبر مشاركا عفي الجناية أو الجنحة من لم يساهم مباشرة عفي‬ ‫تنفيذها‪ ،‬ولكنه أتى أكحد العفعال التية‪:‬‬ ‫أمر بارتكاب الفعل أو كحرض على ارتكابه‪ ،‬وذلك بهبة أو وعد أو تهديد أو إساءة‬ ‫‪-1‬‬ ‫استغلل سلطة أو ولية أو تحايل أو تدليس إجرامي؛‬ ‫قدم أسلحة أو أدوات أو أية وسيلة أخرى استعملت عفي ارتكاب الفعل مع علمه‬ ‫‪-2‬‬ ‫بأنها ستستعمل لذلك؛‬ ‫‪ -3‬ساعد أو أعان الفاعل أو الفاعلين للجريمة عفي العمال التحضيرية أو العمال‬ ‫المسهلة لرتكابها مع علمه بذلك؛‬ ‫‪ -4‬تعود على تقديم مسكن أو ملجأ أو مكان للجتماع لواكحد أو أكثر من الشرار الذين‬ ‫يمارسون اللصوصية أو العنف ضد أمن الدولة أو المن العام أو ضد الشخاص أو‬ ‫الموال مع علمه بسلوكهم الجرامي‪.‬‬ ‫وانطلقا من النص يمكن القول أن للمشاركة شروطا إن انعدمت إكحداها انتفت المشاركة‬ ‫وهذه الشروط هي‪:‬‬ ‫المشاركة‪:‬‬

‫§ شروط‬ ‫‪ -1‬تحقق إكحدى الحالت المنصوص عليها عفي الفصل ‪ 129‬من القانون ج‪.‬‬ ‫‪ -2‬علم المشارك بما يعتزم القيام به الفاعل الصلي‪ ،‬عفيقدم له الداة أو المسكن‪ ،‬أو‬ ‫المساعدة‪ ،‬أو غيرها من الحالت المذكورة‪ ،‬وهذا أمر ضروري ليتواعفر لديه القصد‬ ‫الجنائي لقيام المسؤولية الجنائية‪.‬‬ ‫‪ -3‬وجود عفعل رئيسي منصوص على تجريمه عفي القانون الجنائي من نوع جناية أو‬ ‫جنحة‪.‬‬


‫العقوبة‪:‬‬

‫ينص الفصل ‪ 130‬من القانون ج على أن ‪ " :‬المشارك عفي جناية أو جنحة يعاقب بالعقوبة‬ ‫المقررة لهذه الجناية أو الجنحة"‪ .‬ويضيف الفصل ‪ 131‬أن الظروف الشخصية ل تؤثر إل‬ ‫على من تتوعفر عفيه‪ ،‬أما الظروف العينية المتعلقة بالجريمة عفإنها تنتج مفعولها بالنسبة‬ ‫لكل المساهمين أو المشاركين كحتى ولو كانوا يجهلونها‪.‬‬ ‫أما المشاركة عفي المخالفات عفل عقاب عليها مطلقا كما ينص على ذلك الفصل ‪ 129‬من‬ ‫القانون ج عفي عفقرته الخيرة‪.‬‬ ‫المعنوي‪:‬‬

‫ج‪ -‬الفاعل‬ ‫ينص الفصل ‪ 131‬من القانون ج على أنه‪ ":‬من كحمل شخصا غير معاقب‪ ،‬بسبب‬ ‫ظروعفه أو صفته الشخصية‪ ،‬على ارتكاب جريمة‪ ،‬عفإنه يعاقب بعقوبة الجريمة التي ارتكبها‬ ‫هذا الشخص"‪.‬‬ ‫عفقد يعمد شخص‪ ،‬سيئ النية إلى استغلل الوضع القانوني لشخص آخر بسبب ظروعفه أو‬ ‫صفته الشخصية‪ ،‬عفيسخره لرتكاب الجريمة‪ ،‬وذلك كأن يكون هذا الخير عديم المسؤولية‬ ‫إما لجنون أوعته أو صغر عفي السن‪ ،‬عفيأمره على ارتكاب جريمة اعتقادا منه أنه لن‬ ‫يتعرض للعقوبة لن من ارتكب الفعل غير مسؤول‪ ،‬لكن المشرع توقع هذه الحالة وقرر‬ ‫معاقبة المحرض من أجل الجريمة‪ ،‬وهذا موقف طبيعي ومنطقي لن الفاعل الحقيقي هو‬ ‫المحرض‪ ،‬أما الشخص الغير المسؤول والذي سخر لرتكاب الفعل عففعله‪ ،‬عفإنه يعد مجرد‬ ‫أداة للتنفيذ مسخرة من طرف المحرض الذي يسمى عفي هذه الحالة بالفاعل المعنوي‬ ‫ويوصف أيضا عفي الكتابات الجنائية بالمجرم الجبان‪.‬‬ ‫به‪:‬‬

‫ما ينبغي القيام‬ ‫إذا تعلق المر بجرائم متلبس بها عفعلى كحارس المن أن ل يوقف الفاعل الصلي بمفرده‬ ‫بل ومشاركيه أيضا إن أمكن ذلك أو أن يسجل أوصاعفهم بدقة إذا لذوا بالفرار‪ .‬خاصة‬ ‫وأننا نعلم أن هناك جرائم ترتكب من عدة أشخاص بالشارع العام كالسرقات بالخطف‬ ‫والسرقات من داخل السيارات‪.‬‬ ‫ما ينبغي تحريره‪:‬‬ ‫يحرر كحارس المن بعد كل تدخل تقريرا يصف عفيه بدقة دور كل طرف عفي الجريمة‪،‬‬ ‫ولضابط الشرطة أن يحدد من خلل بحثه ما إذا كان المر يتعلق بمشاركة أم ل‪.‬‬

‫السباب الموضوعية‬


‫لنعدام المسؤولية الجنائية‬ ‫قد تقوم الجريمة وتتحقق المسؤولية عنها وعفقا للمبادئ العامة التي سبق التطرق لها‪،‬‬ ‫ومع ذلك ترعفع الصفة الجرامية عن الفعل ول يلحق مرتكبه أي جزاء جنائي‪ ،‬كحيث‬ ‫يعود الفعل أو المتناع إلى أصلهما من الباكحة‪ ،‬وتسمى السباب التي من شأنها السماح‬ ‫بارتكاب أعفعال هي عفي الصل جرائم دون إمكانية مؤاخذة عفاعليها عليها بأسباب التبرير أو‬ ‫الباكحة أو أسباب رعفع المسؤولية الجنائية وهذه التسميات كلها هي بمعنى واكحد‪.‬‬ ‫وقد تعرض المشرع المغربي لسباب التبرير عفي الفصول ‪ 124‬و ‪ 125‬من القانون‬ ‫الجنائي عفنص عفي الفصل ‪ 124‬على أنه ‪" :‬ل جناية ول جنحة ول مخالفة عفي الكحوال‬ ‫التية‪:‬‬ ‫‪ −‬إذا كان الفعل قد أوجبه القانون وأمرت به السلطة الشرعية؛‬ ‫‪ −‬إذا اضطر الفاعل ماديا إلى ارتكاب الجريمة‪ ،‬أو كان عفي كحالة استحال عليه استحالة‬ ‫مادية اجتنابها وذلك لسبب خارجي لم يستطع مقاومته؛‬ ‫‪ −‬إذا كانت هذه الجريمة قد استلزمتها ضرورة كحالة للدعفاع الشرعي عن نفس الفاعل أو‬ ‫غيره أو عن ماله أو مال غيره بشرط أن يكون الدعفاع متناسبا مع خطورة العتداء‪.‬‬ ‫×‬

‫التبرير الناتج عن أمر القانون وإذن السلطة‬

‫الشرعية‪:‬‬

‫إذا قام شخص بتنفيذ عمل يأمر به القانون وتأمر به السلطة الشرعية‪ ،‬عفإن عمله هذا‬ ‫يكون مباكحا ولو كان معاقب عليه‪ .‬لكن ما الحكم إذا ارتكب الشخص الفعل استجابة‬ ‫لواجب القانون دون أمر السلطة الشرعية أو العكس؟ قبل الجابة عن هذا السؤال لبد‬ ‫من الشارة إلى أن القانون يؤخذ بمفهومه الواسع بحيث يشمل الذن الصادر عن الهيئة‬ ‫التشريعية أو الهيئة التنفيذية بل وكحتى ما يستنبط من العرف وقواعد المعاملت وكذا‬ ‫الشريعة السلمية وذلك لبساطتها والتي ل تتعدى كحدود التأديب وما تفرضه بعض المهن‬ ‫واللعاب الرياضية ‪.‬‬ ‫بعد توضيح مفهوم القانون المقصود عفي الفصل ‪ 124‬نشير إلى مسألة مهمة وهي‪:‬‬ ‫هل المقصود من الفصل ‪ 124‬الفقرة ‪ 1‬من إذن القانون وأمر السلطة الشرعية توعفر‬ ‫كحالة دون أخرى ؟ أم ينبغي توعفرهما معا؟ على اعتبار أن واو العطف تفيد الجمع وليس‬ ‫الختيار ؟‪.‬‬ ‫إن ظاهر النص ل يتماشى مع الواقع ذلك أن هناك كحالت كثيرة يكفي عفيها تواعفر أكحد‬ ‫الشرطين لوجود كحالة التبرير‪ .‬وهذا ما يتطلب منا التمييز بين كحالة أمر القانون وكحده‪،‬‬ ‫وكحالة إذن السلطة الشرعية وكحدها‪.‬‬


‫أول‪ :‬أمر القانون دون إذن السلطة‬

‫الشرعية‪:‬‬

‫إن المثلة على ذلك كثيرة منها‪:‬‬ ‫· الطبيب الذي يقوم بناء على أمر القانون بالتبليغ عن مرض معد‪ ،‬ل يعد مرتكبا‬ ‫لجريمة إعفشاء السر المهني‪ ،‬لن المر القانوني موجه إليه مباشرة ول يحتاج عفي ذلك‬ ‫أمرا صادرا من السلطة الشرعية‪.‬‬ ‫· قاضي التحقيق الذي يقوم بتفتيش منازل الشخاص المتهمين‪ ،‬عفهو ل يعتبر ماسا‬ ‫بحرمة المسكن لن أعفعاله تكون بأمر القانون‪.‬‬ ‫· ضابط الشرطة القضائية الذي يمكنه أن يضع المشبوه عفيه تحت الحراسة النظرية خلل‬ ‫المدة القانونية )الفصل ‪ 66‬من ق‪.‬م‪.‬ج(‪.‬‬ ‫· ضابط الشرطة القضائية عفي كحالة التلبس يمكنه أن يمنع كل شخص يرى ضرورة عفي‬ ‫الكحتفاظ به من مغادرة مكان الجريمة إلى أن ينتهي من تحرياته)الفصل ‪.(65‬‬ ‫· يمكن لكل شخص ضبط شخصا آخر متلبسا بجناية أو جنحة أن يلقي عليه القبض وأن‬ ‫يسوقه إلى أقرب ضابط للشرطة القضائية )الفصل ‪ 76‬ق‪.‬ج(‪.‬‬ ‫القانون‪:‬‬

‫ثانيا‪ :‬إذن السلطة الشرعية دون أمر‬ ‫يقصد بهذه الحالة أن الرئيس يصدر أمرا غير شرعي لمرؤوسه‪ ،‬بمعنى آخر إذا أمر‬ ‫الرئيس بارتكاب عفعل مخالف للقانون عفهل يكون عمل المرؤوس هنا مبررا ول يتعرض‬ ‫للعقاب ؟ وبالتالي عفإن رئيسه هو الذي يتحمل تبعة هذا الخرق أم أنه إذا قام بتنفيذ‬ ‫أمر رئيسه يكون قد ارتكب عفعل مخالفا للقانون ويستحق عليه العقاب؟ المسألة معقدة وقد‬ ‫ثارت نقاشات عفقهية ‪ :‬عفمن تكون له الولوية عفي الطاعة هل القانون أم الرئيس؟‪.‬‬ ‫إن المشرع المغربي عفي الفصلين ‪ 225‬و ‪ 258‬متعه بعذر معفي من العقاب وكحمل‬ ‫الرئيس الذي أصدر المر وكحده العقاب‪.‬‬ ‫‪ 225‬ق‪.‬ج "‪ ...‬لكن إذا أثبت أنه تصرف بناء على أمر صادر من رؤسائه عفي مادة‬ ‫تدخل عفي نطاق اختصاصهم ويوجب عليه طاعتهم عفإنه يتمتع بعذر معف من العقاب‪،‬‬ ‫وعفي هذه الحالة تطبق العقوبة على الرئيس الذي أصدر المر وكحده‪."...‬‬ ‫المادي‪:‬‬

‫× التبرير الناتج عن الكراه‬ ‫استنادا للفقرة الثانية من الفصل ‪ 124‬من القانون الجنائي عفإن كحالة الكراه المادي هي‬ ‫كحالة موضوعية يصعب على الشخص مقاومتها و يجد نفسه مكرها ماديا على ارتكاب‬ ‫الفعل الجرامي‪ .‬كأن يجبر الشخص على التزوير عفي محرر رسمي بالقوة من طرف‬ ‫شخص آخر‪ .‬و قد يكون هذا الكراه المادي إما بفعل النسان أو الحيوان أو الطبيعة‬ ‫ومن شروطه ‪:‬‬


‫‪−‬‬ ‫‪−‬‬

‫أن يكون هذا الكراه ماديا وليس معنويا‪.‬‬ ‫أن يكون خارجيا أي من أصل خارجي و ل دخل عفيه لرادة الشخص المكره‪.‬‬

‫الدعفـاع الشرعــي‬ ‫إذا كان الصل أن الدولة وكحدها لها الصلكحية عفي توقيع العقاب على الجاني‪ ،‬عفإن‬ ‫القانون نزول عند بعض الضرورات العملية‪ ،‬أجاز للعفراد عفي كحالت خاصة وضمن‬ ‫شروط محددة أن يقوموا مقام الدولة عفي كحماية أرواكحهم وممتلكاتهم بأنفسهم وكذا أرواح‬ ‫وممتلكات غيرهم‪ .‬إذا لم يوجد أعوان القوة العمومية الموكول إليهم أمر ذلك‪ ،‬وهذا ما‬ ‫يصطلح عليه بالدعفاع الشرعي الذي جاء به الفصل ‪ 124‬عفي عفقرته الخيرة "ل جناية‬ ‫ول جنحة ول مخالفة عفي الكحوال التية‪:‬‬ ‫‪.......................................‬‬ ‫‪ -3‬إذا كانت الجريمة قد استلزمتها ضرورة كحالة للدعفاع الشرعي عن نفس الفاعل أو‬ ‫غيره أو عن ماله أو مال غيره‪ ،‬شرط أن يكون الدعفاع متناسبا مع خطورة العتداء‪.‬‬ ‫وكذا الفصل ‪ 125‬من القانون الجنائي الذي يقضي بما يلي ‪ " :‬تعتبر الجريمة نتيجة‬ ‫الضرورة الحالة للدعفاع الشرعي عفي الحالتين التيتين ‪":‬‬ ‫‪ -1‬القتل أو الجرح أو الضرب الذي يرتكب ليل لدعفع تسلق أو كسر كحاجز أو كحائط أو‬ ‫مدخل دار أو منزل مسكون أو ملحقاتهما‪.‬‬ ‫‪ -2‬الجريمة التي ترتكب دعفاعا عن نفس الفاعل أو نفس غيره ضد مرتكب السرقة أو‬ ‫النهب بالقوة "‪.‬‬ ‫وهكذا سوف نعرض للشروط العامة للدعفاع الشرعي عفي عفقرة أولى وعفي عفقرة ثانية‬ ‫للحالت الخاصة‪.‬‬ ‫الشـروط العامـة للدعفـاع الشرعي‪:‬‬ ‫للدعفاع الشرعي شروط منها ما يتعلق بفعل العتداء ومنها ما يتعلق بفعل الدعفاع‪.‬‬ ‫‪ -1‬الشروط المتعلقة بفعل العتداء ‪:‬‬ ‫وجود اعتداء غير مشروع ‪:‬‬ ‫‌أ‪-‬‬ ‫ويقصد به كل عفعل مخالف للقانون الجنائي يشكل خطرا على الفاعل أو على غيره‪ ،‬ل‬ ‫يستطيع دعفعه إل بارتكاب جريمة‪ ،‬أما إذا كان العتداء ل يشكل جريمة عفي نظر القانون‬ ‫عفإنه ل يبرر عفعل الدعفاع ومثال ذلك ‪ :‬الشخص الذي يزعم الدعفاع عن نفسه ضد شرطي‬ ‫يحاول إيقاعفه وهو متلبس بجريمة السرقة مثل‪.‬‬


‫ب‪ -‬أن يكون العتداء على النفس أو المال‪:‬‬ ‫ل يلزم أن يكون العتداء واقعا على نفس الفاعل أو ماله كحتى يبرر عفعل الدعفاع بل يمكن‬ ‫أن ينصب على نفس الغير أو ماله‪ .‬ويدخل هنا العتداء على الحياة أو السلمة الجسدية‬ ‫كالضرب والجرح‪ ،‬والعتداء على المال كالدعفاع ضد السرقة‪ ،‬التلف‪ ،‬التخريب‪ ،‬كحريق‬ ‫عمومي‪.‬‬ ‫ج‪ -‬أن يكون العتداء خطرا كحقيقيا وكحال‪:‬‬ ‫ومعنى هذا أنه ل يعتد بالخطر الوهمي بل أن يكون العتداء كحال ووشيك الوقوع بحيث‬ ‫ل يمكن تجنبه إل بارتكاب جريمة‪ ،‬أما إذا كان عفعل الدعفاع قد ارتكب كرد عفعل ضد اعتداء‬ ‫تم وانتهى عفإننا ل نكون أمام دعفاع وإنما انتقام ل يجيزه القانون‪ ،‬كذلك ل يكون العتداء‬ ‫كحال إذا كان التهديد بالعتداء مستقبل‪ .‬وعليه عفإن العتداء يكون كحال إذا لم يكن أمام‬ ‫المعتدى عليه أية وسيلة لتفادي ارتكاب الجريمة كاللجوء إلى السلطة‪.‬‬ ‫الدعفــاع ‪:‬‬

‫‪ -2‬الـشروط المتعلقة بفعـل‬ ‫أ‪ -‬أن يكون الدعفاع ضروريا بحيث هو الوسيلة الوكحيدة لرد العتداء وتفادي خطر‬ ‫العدوان بحيث ل ينبغي أن تكون هناك وسائل أخرى لتفادي ارتكاب الجريمة‪،‬‬ ‫ب‪ -‬أن يكون عفعل الدعفاع متناسبا مع خطورة العتداء ‪:‬‬ ‫إن ممارسة كحق الدعفاع الشرعي ل يهدف إلى النتقام من المعتدي أو إنزال الجزاء به‬ ‫بقدر ما يهدف إلى تمكين المعتدى عليه من وسيلة لدرء الخطر المحدق به أو بغيره عفي‬ ‫ماله أو نفسه‪ ،‬لهذا وجب أن يستعمل هذا الحق دون إعفراط أو تجاوز‪ ،‬وتقدير التناسب‬ ‫بين عفعل العتداء والدعفاع هي مسألة موضوعية يرجع الفصل عفيها لقاضي الموضوع الذي‬ ‫يراعي الظروف والملبسات عفي كل كحالة على كحدة‪.‬‬ ‫× الحــالت الممتازة للدعفــاع الشــرعي‪:‬‬ ‫ينص الفصل ‪ 125‬من ق‪.‬ج على أنه ‪:‬‬ ‫"تعتبر الجريمة نتيجة الضرورة الحالة للدعفاع الشرعي عفي الحالتين التيتين‪:‬‬ ‫أول ‪ :‬القتل أو الجرح أو الضرب الذي يرتكب ليل لدعفع تسلق أو كسر كحاجزا أو كحائط أو‬ ‫مدخل دار أو منزل مسكون أو ملحقاتهما‪.‬‬ ‫ثانيا ‪ :‬الجريمة التي ترتكب دعفاعا عن نفس الفاعل أو نفس غيره ضد مرتكب السرقة أو‬ ‫النهب بالقوة‪".‬‬ ‫إن الحالتين المشار إليهما عفي الفصل أعله ل يشترط عفيهما لتبرير الفعل تواعفر الشروط‬ ‫العامة السابقة الذكر للدعفاع الشرعي‪ ،‬وهذا هو الصل عفي تسميتها بالحالت الخاصة أو‬ ‫الممتازة للدعفاع الشرعي إذ أقام المشرع قرينة قانونية على تواعفر الشروط إذا تحقق عفعل‬ ‫الدعفاع عفي الحالتين المشار إليهما سابقا‪.‬‬


‫الشرطي( ‪:‬‬

‫ما يجب القيام به )كحالة العتداء على‬ ‫‪ −‬قبل الدعفاع يجب التأكد من كون عناصر الدعفاع الشرعي متوعفرة‪ ،‬ويتعين أن يظل‬ ‫الحارس متزنا هادئ العصاب‪.‬‬ ‫‪ −‬استعمال تقنيات الدعفاع الذاتي لتفادي العتداء أو كل وسيلة أخرى لمقاومة‬ ‫الخصم‪.‬‬ ‫‪ −‬يمكن استعمال عصا الدعفاع إن اقتضى المر‪.‬‬ ‫‪ −‬الستعانة بالجمهور إن كان المجرم خطيرا بهدف إيقاف العتداء وإيقاعفه‪ ،‬كحين إيقاعفه‬ ‫على المجرم يجب كحبسه لتجريده من كل أداة خطيرة‪.‬‬ ‫‪ −‬التعرف على هويته و تصفيده واقتياده إلى أقرب مركز للشرطة‪.‬‬ ‫‪ −‬الكحتفاظ ببعض الشهود وأخذ هويتهم‪.‬‬ ‫‪ −‬التصال بقاعة المواصلت‪.‬‬ ‫كتـابتـه ‪:‬‬

‫ما ينبغـي‬ ‫كلما اضطر كحارس المن لستعمال العنف دعفاعا عن نفسه أو غيره يجب عليه تحرير‬ ‫تقرير مفصل يشير عفيه إلى ‪:‬‬ ‫‪ −‬ظروف التدخل )الزمان والمكان(‪.‬‬ ‫‪ −‬سبب التدخل )اعتداء موجه ضده أو ضد غيره(‪.‬‬ ‫‪ −‬تسلسل الوقائع أي ذكر العفعال التي صدرت من المعتدي والوسائل التي استعملها‪.‬‬ ‫‪ −‬الشارة إلى أن عفعل الدعفاع أتى مباشرة وكرد عفعل عفوري لفعل العتداء‪.‬‬ ‫‪ −‬ذكر هوية بعض الشهود‪.‬‬

‫السباب الشخصية المؤثرة على‬ ‫المسؤولية الجنائية‬ ‫كحسب الفصل ‪ 134‬من القانون الجنائي عفإن السباب الشخصية التي تعدم وتنقص الدراك‬ ‫والتميز لدى الشخص هي‪:‬‬ ‫ الخلل العقلي والضعف العقلي‪.‬‬‫ القصور الجنائي‪.‬‬‫ بعض الظروف التي يجد الشخص نفسه عفيها والتي قد تؤثر على المسؤولية إذا تواعفرت‬‫بعض الشروط‪ ،‬كحالة السكر الضطراري والكراه المادي والغلط عفي القانون‪.‬‬


‫العقلية‪:‬‬

‫× العاهات‬ ‫لقد ميز المشرع المغربي بين كحالة الخلل العقلي الذي اعتبره مانعا من الموانع الكلية‬ ‫للمسؤولية الجنائية وبين كحالة الضعف العقلي الذي اعتبره سببا من أسباب تخفيفها عفقط‪.‬‬ ‫وهكذا عفقد نص المشرع عفي الفصل ‪ 134‬ق‪.‬ج على أنه‪" :‬ل يكون مسؤول ويجب الحكم‬ ‫بإعفائه‪ ،‬من كان وقت ارتكابه الجريمة المنسوبة إليه‪ ،‬عفي كحالة يستحيل عليه معها‬ ‫الدراك‪ ،‬أو الرادة نتيجة لخلل عفي قواه العقلية‪ .‬وعفي الجنايات والجنح يحكم باليداع‬ ‫القضائي عفي مؤسسة لعلج المراض العقلية وعفق الشروط المقررة عفي الفصل ‪ 76‬من‬ ‫ق‪.‬ج‪ .‬أما عفي مواد المخالفات عفإن الشخص الذي يحكم بإعفائه ‪ -‬إذا كان خطرا على‬ ‫النظام العام ‪ -‬يسلم إلى السلطة الدارية‪.‬‬ ‫أما الفصل ‪ 135‬من ق‪.‬ج عفينص على مفهوم المسؤولية الجنائية الناقصة وعلى تخفيف‬ ‫العقوبة‪ ،‬وهكذا يشير الفصل المذكور إلى أنه‪ " :‬تكون مسؤولية الشخص ناقصة إذا كان‬ ‫وقت ارتكابه الجريمة مصابا بضعف عفي قواه العقلية من شأنه أن ينقص إدراكه أو‬ ‫إرادته ويؤدي إلى تنقيص مسؤوليته جزئيا‪ .‬وعفي الجنايات والجنح تطبق على الجاني‬ ‫العقوبات أو التدابير الوقائية المقررة عفي الفصل ‪ 78‬ق‪.‬ج أما عفي المخالفات عفتطبق‬ ‫العقوبات مع مراعاة كحالة المتهم العقلية "‪.‬‬ ‫وهكذا نجد أن المشرع المغربي قد تخلى عن مسؤولية المجنون لن المسؤولية الجنائية‬ ‫تفرض الدراك والرادة وكحرية التصرف‪ ،‬وهذا يتناعفى مع كحالة المجنون والمعتوه‪.‬‬ ‫الجنائي‪:‬‬

‫× القصور‬ ‫تكريسا للتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب والمتعلقة بحقوق النسان‬ ‫عامة وكحقوق الطفل خاصة‪ ،‬ومراعاة لما تقره الشريعة السلمية من تكريم للنسان‪ ،‬تم‬ ‫عفي إطار ما تستلزمه مصلحة القاصر الجانح من تهذيب وتقويم لسلوكه وإعادة إدماجه‬ ‫بشكل يسير داخل المجتمع‪ ،‬عفقد أكد المشرع الجنائي على كل ذلك‪ ،‬عفرعفع سن الرشد‬ ‫الجنائي من ‪ 16‬إلى ‪ 18‬سنة؛ المر التي تنص عليه المادة ‪ 140‬من القانون الجنائي ويدعمها‬ ‫منصوص المادة ‪ 458‬من قانون المسطرة الجنائية‪.‬‬ ‫وبقراءة المادتين يتبين أن المشرع المغربي ميز بين كحالتين خاصة بالقاصرين بدل الثل ث‬ ‫كحالت المنصوص عليها سابقا عفي ظل التشريع السابق‪ ،‬وهذه الحالت المذكورة عفي خلل‬ ‫الفقرة الثانية والفقرة الثالثة من المادة ‪ 458‬من قانون المسطرة الجنائية هي التي تؤكدها‬ ‫على التوالي مقتضيات المادتان ‪ 138‬و ‪ 139‬من القانون الجنائي‪.‬‬ ‫وعليه عفدراسة القصور الجنائي تقتضي دراسة الحالتين معا ‪:‬‬ ‫أ – الصغير الذي لم يبلغ‬

‫‪ 12‬سنة‪) :‬‬

‫ف‬

‫‪138‬‬

‫قج‬

‫و ‪458‬‬

‫قمج‬

‫(‪:‬‬


‫يعتبر منعدم المسؤولية بصفة مطلقة‪ ،‬وبالتالي يعفى من العقاب لذا عفهو ل يودع بأي‬ ‫مؤسسة سجنية‪ ،‬ولو بصفة مؤقتة ومهما كان نوع الجريمة ) ف ‪ 473‬ق م ج (‪.‬‬ ‫أما عفيما يخص العقوبات المالية إلى جانب الصوائر القضائية‪ ،‬عفيتحملها ممثله القانوني‬ ‫المسؤول مدنيا كحسب ما نصت عليه المادة ‪ 465‬من ق م ج‪.‬‬ ‫وعفيما يخص الحكم‪ ،‬عفل يمكن الحكم على هذا النوع من الكحدا ث إل بتدابير الحماية أو‬ ‫التهذيب المنصوص عليها عفي القانون على الشكل التالي ‪:‬‬ ‫ إذا كانت العفعال تكتسي طابع الجناية‪ :‬واكحد أو أكثر من تدابير الحماية أو التهذيب‬‫المنصوص عليها عفي المادة ‪ 481‬من ق م ج‪.‬‬ ‫ إذا كانت العفعال تكتسي طابع الجنحة ‪ :‬تطبق عليه مقتضيات المادة ‪ 480‬من ق م ج‬‫المتمثلة عفي تنبيهه وتسليمه إلى أكحد الشخاص المنصوص عليهم عفي المادة المذكورة ما‬ ‫لم يكن مهمل أو كان ممثله القانوني سيء الخلق والسمعة‪ .‬عفيتم آنذاك تسليمه لشخص‬ ‫جدير بالثقة أو مؤسسة مرخص لها للقيام بهذا النوع من العمال مع إمكانية وضعه‬ ‫تحت نظام الحرية المحروسة مؤقتا للختبار لمدة ل يمكن عفي جميع الكحوال أن تتجاوز‬ ‫تاريخ بلوغ القاصر ‪ 18‬سنة كاملة‪.‬‬ ‫ إذا كانت العفعال تكتسي صيغة مخالفة ) ف ‪ 468‬من ق م ج (‪ :‬عففي هذه الحالة ل يتم‬‫سوى تسليمه لكحد الشخاص المنصوص عليهم عفي المادة المذكورة أعله دون اتخاذ أي‬ ‫إجراء آخر معه‪.‬‬ ‫ب – الحد ث الذي يتراوح عمره بين‬ ‫م ج(‪:‬‬

‫‪ 12‬و ‪18‬‬

‫سنة‪) :‬الفصل‬

‫‪138‬‬

‫من ق ج والفصل‬

‫‪458‬‬

‫من ق‬

‫يعتبر هذا النوع من الكحدا ث ناقصي المسؤولية بسبب عدم اكتمال تمييزهم‪ ،‬غير أن‬ ‫نقصان المسؤولية لديهم ل يجعلهم عفي مأمن من العقاب كما هو الشأن بالنسبة لمن هم‬ ‫أقل من ‪ 12‬سنة‪.‬‬ ‫عفالقاعدة العامة‪ ،‬أنهم ل يودعون عفي المؤسسات السجنية‪ ،‬ولو بصفة مؤقتة‪ ،‬اللهم إذا‬ ‫ظهر أنه من اللزم القيام بذلك بسبب ظروف الحد ث أو شخصيته أو استحال اتخاذ أي‬ ‫تدبير من تدابير الحماية أو التهذيب المنصوص عليها عفي المادة ‪ 481‬من ق م ج عفي كحق‬ ‫الحد ث كحسب منصوص المادتين ‪ 473‬و ‪ 482‬من ق م ج‪.‬‬ ‫وبالتالي عفالعقاب يكون على الشكل التالي ‪:‬‬ ‫‪ -‬إذا كانت العفعال المرتكبة لها صفة جناية أو‬

‫جنحة ‪:‬‬


‫عفيطبق عفي كحق الحد ث آنذاك إما تدبير واكحد أو أكثر من تدابير الحماية أو التهذيب‬ ‫المنصوص عليها عفي المادة ‪ 481‬من ق م ج أو إكحدى العقوبات المقررة عفي المادة ‪ 482‬من‬ ‫ق م ج‪ ،‬وهي العقوبات السالبة للحرية أو المالية بدل تدابير الحماية المذكورة أو‬ ‫لستكمال هذه التدابير إذا كان ذلك لفائدة الحد ث سواء لظروعفه أو شخصيته بشرط تعليل‬ ‫ذلك عفي منطوق الحكم‪.‬‬ ‫عففي كحالة الحكم بعقوبة سالبة للحرية‪ ،‬يخفض كحدها الدنى والقصى إلى النصف‪ ،‬أما إذا‬ ‫كانت العقوبة المقررة للفعل المرتكب من طرف الحد ث هي العدام أو السجن المؤبد أو‬ ‫لمدة ‪ 30‬سنة عفهذه العقوبة تستبدل بعقوبة سجنية تتراوح بين ‪ 10‬إلى ‪ 15‬سنة ) ف ‪ 493‬من ق‬ ‫م ج (‪.‬‬ ‫وإذا كانت العقوبة السالبة للحرية هي الحبس الذي يساوي أو ل يتجاوز السنتين أو‬ ‫الغرامة التي ل تزيد عن ‪5.000‬درهم‪ ،‬أمكن بعد مواعفقة الحد ث ووليه القانوني وكذا ضحية‬ ‫الفعل أن يطلبوا تطبيق مسطرة الصلح المنصوص عليها عفيالمادة ‪ 41‬من ق م ج وعفقا‬ ‫لكحكام المادة ‪ 461‬من ق م ج‪.‬‬ ‫‪ -‬إذا كان الفعل يكتسي صفة‬

‫مخالفة ‪:‬‬

‫عففي هذه الحالة يقتصر على التوبيخ أو الحكم بالغرامة‪ ،‬أما إذا كانت المخالفة معاقب‬ ‫عليها بغرامة مالية عفقط دون وجود متضرر أو ضحية‪ ،‬عفيمكن أن يقترح على المسؤول‬ ‫المدني بمقتضى سند قابل للتنفيذ أداء غرامة جزاعفية تبلغ نصف الحد القصى للغرامة‬ ‫المنصوص عليها قانونا وعفقا لمر قاضي التحقيق الذي أوكل إليه المشرع عفي هذه الحالة‬ ‫اختصاص البث عفي هذا النوع من المخالفات المنسوبة للكحدا ث المتراوكحة أعمارهم ما‬ ‫بين ‪ 12‬و ‪ 18‬سنة‪.‬‬

‫العقوبات والتدابير الوقائية‬ ‫‪ -1‬العقوبات‪:‬‬ ‫تعريف‪:‬‬

‫العقوبة عبارة عن جزاء قانوني يوقعه المجتمع على مرتكب الجريمة بناء على كحكم‬ ‫صادر عن محكمة جنائية مختصة‪ ،‬وهذا الجزاء أو اليلم يصيب المجرم عفي جسمه أو‬ ‫كحريته أو ماله أو عفي كحقوقه السياسية والمدنية والجتماعية‪.‬‬


‫خصائصها‪:‬‬

‫أ‪ -‬صفة الشرعية‪:‬‬ ‫يشترط عفي العقوبة أن تكون قانونية أي محددة سلفا بنص قانوني‪ .‬وتصبح معلومة من‬ ‫طرف الجمهور وملزمة للجميع‪ .‬وهذا ما يعبر عنه بشرعية التجريم والعقاب أو بمبدأ ‪:‬‬ ‫" ل جريمة ول عقوبة إل بنص سابق"‪ .‬والذي يفيد أن المشرع يتولى وكحده تحديد‬ ‫العقوبات الواردة على العفعال المجرمة وذلك منعا لكل تعسف للسلطات الحاكمة وكحفاظا‬ ‫على مصالح العفراد‪.‬‬ ‫ب‪ -‬صفة الشخصية‪:‬‬ ‫وهي تقضي بفرض العقوبة على المجرم وكحده‪ ،‬عفل نيابة عفي العقوبات‪ ،‬قال تعالى ‪" :‬‬ ‫ول تزر وازرة وزر أخرى"‪ .‬صدق ا العظيم‪ .‬وباستثناء كحالة المسؤولية الجنائية عن‬ ‫عفعل الغير‪ ،‬عفإن مبدأ شخصية العقوبة هو السائد عفي القانون الجنائي‪.‬‬ ‫ج‪ -‬صفة المساواة‪:‬‬ ‫الناس يتساوون أمام القضاء عفي تحمل العقوبات كيف ما كان مركزهم عفي المجتمع‪ ،‬عفل‬ ‫دخل ول اعتبار للمكانة الجتماعية للشخاص‪ .‬لكن هذه المساواة قد تكون مستساغة من‬ ‫الناكحية القانونية‪ ،‬أما من الناكحية العملية‪ ،‬عفالمساواة عفي تحمل العقوبات تفقد توازنها‪،‬‬ ‫بحيث أن السجن مثل يحد ث آلما متفاوتة كحسب صفة ووضعية الشخص المذنب‪.‬‬ ‫د‪ -‬صفة القضائية‪ :‬القانون الجنائي ذو طبيعة قضائية بحيث ل يمكن العقاب على الجرائم‬ ‫إل بواسطة القضاء‪ .‬وتدخل القضاء يعتبر ضمانا للحريات الفردية والجماعية‪ .‬عفالدولة ل‬ ‫تستطيع أن تلجأ إلى التنفيذ المباشر للعقوبة عفي كحق الجاني ولو اعترف هذا الخير‬ ‫بالجريمة المرتكبة بل دائما الدولة تلجأ إلى القضاء ليؤكد لها كحقها عفي العقاب‪.‬‬ ‫أنواع العقوبات ‪ · :‬العقوبات الصلية‪ :‬كحسب الفصل ‪ 14‬من القانون الجنائي تكون‬ ‫العقوبة أصلية عندما يسوغ الحكم بها لوكحدها دون أن تضاف إليها عقوبة أخرى‪ .‬وقد‬ ‫تطرقت لها الفصول ‪ 16‬و ‪ 17‬و ‪ 18‬من القانون الجنائي كما يلي‪ :‬الفصل ‪ 15‬ق‪.‬ج ‪:‬‬ ‫" العقوبات الصلية إما جنائية أو جنحية أو ضبطية "‪ .‬أ‪ /‬العقوبات الجنائية‬ ‫الصلية‪ :‬كحسب الفصل ‪ 16‬من ق‪.‬ج‪ .‬هي‪ − :‬العدام؛ ‪ −‬السجن المؤبد‪ ،‬السجن‬ ‫المؤقت من ‪ 5‬سنوات إلى ‪ 30‬سنة؛ ‪ −‬القامة الجبارية؛‪ −‬التجريد من الحقوق‬ ‫الوطنية‪ .‬ب‪ /‬العقوبات الجنحية الصلية‪ :‬كحسب الفصل ‪ 17‬من ق‪.‬ج هي‪ -1 :‬الحبس من‬ ‫شهر إلى خمس سنوات باستثناء كحالت العود أو غيرها التي يحدد عفيها القانون مدة‬


‫أخرى‪ -2 .‬ظهير ‪ : 25/07/1994‬الغرامة التي تتجاوز ‪ 1200‬درهم‪ .‬ج‪ /‬العقوبات‬ ‫الضبطية الصلية‪ :‬كحسب الفصل ‪ 18‬ق‪.‬ج‪ .‬هي‪ -1 :‬العتقال لمدة تقل عن‬ ‫شهر‪ -2 .‬ظهير ‪ 25/07/1994‬الغرامة من ‪ 30‬درهم إلى ‪1200‬‬ ‫العقوبات الضاعفية‪ :‬كحسب الفصل ‪ 14‬من ق‪.‬ج‪ ،.‬عفإن العقوبات الضاعفية‬ ‫درهم‪· .‬‬ ‫هي ‪ " :‬التي ل يسوغ الحكم بها وكحدها أو عندما تكون ناتجة عن الحكم بعقوبة‬ ‫أصلية"‪.‬‬ ‫وقد كحددها الفصل ‪ 36‬ق‪.‬ج‪ .‬عفي‪:‬‬ ‫‪ -1‬الحجر القانوني؛‬ ‫‪ -2‬التجريد من الحقوق الوطنية؛‬ ‫‪ -3‬الحرمان المؤقت من ممارسة بعض الحقوق الوطنية أو المدنية أو العائلية؛‬ ‫‪ -4‬الحرمان النهائي أو المؤقت من الحق عفي المعاشات التي تصرعفها الدولة؛‬ ‫‪ -5‬المصادرة الجزئية للشياء المملوكة للمحكوم عليه بصرف النظر عن المصادرة‬ ‫المقررة كتدبير وقائي عفي الفصل ‪ 89‬من ق‪.‬ج؛‬ ‫‪ -6‬كحل الشخص المعنوي؛‬ ‫‪ -7‬نشر الحكم الصادر بالدانة‪.‬‬

‫تنفيذها‪:‬‬

‫انقضاء العقوبات وإيقاف‬ ‫القاعدة العامة أن العقوبة الجنائية يجب أن تنفذ على صاكحبها بمجرد ما تصبح نهائية‬ ‫بحكم جنائي بات وقاطع‪ .‬إل أن المشرع المغربي تعرض إلى أسباب انقضاء العقوبة عفي‬ ‫الفصل ‪ 49‬من القانون الجنائي‪ ،‬ولوكحظ أن هذه السباب إما أنها تؤثر على العقوبة‬ ‫عفتقضي عليها أو تعفي منها‪ ،‬وإما أنها تمحو الحكم عفيصبح وكأنه لم يكن والسباب التي‬ ‫نص عليها الفصل ‪ 49‬من القانون الجنائي هي‪:‬‬ ‫‪ −‬موت المحكوم عليه‪.‬‬ ‫‪ −‬العفو الشامل‪ − .‬إلغاء القانون الجنائي المحكوم‬ ‫بمقتضاه‪ − .‬العفو الخاص‪ − .‬التقادم‪ − .‬إيقاف تنفيذ العقوبة‪ − .‬العفراج‬ ‫الشرطي‪ − .‬الصلح إذا أجازه القانون بنص صريح‪.‬‬ ‫الوقائية‪:‬‬

‫‪ -2‬التدابير‬ ‫تعتبر التدابير الوقائية عفي جوهرها تدابير اكحتياطية للدعفاع عن المجتمع‪ ،‬وهي ل ترمي‬ ‫إلى عفرض عقاب على مجرم تثبت مسؤوليته‪ ،‬بل إلى تأمين كحماية المجتمع ضد عفرد‬ ‫لخطورته‪ ،‬وإعادة تربيته ليتسنى له استرجاعه مكان لئق عفي المجتمع‪ ،‬وهذه التدابير‬ ‫الوقائية لها عفي آن واكحد دورا وقائيا وآخر شفائيا‪.‬‬


‫أ‪ -‬أنواع التدابير الوقائية‪:‬قسم القانون الجنائي المغربي التدابير الوقائية إلى تدابير وقائية‬ ‫شخصية وأخرى عينية‪.‬‬ ‫الشخصية‪:‬‬

‫· التدابير الوقائية‬ ‫كحسب الفصل ‪ 61‬من القانون الجنائي هي‪:‬‬ ‫‪ -1‬القصاء؛‬ ‫‪ -2‬الجبار على القامة بمكان معين؛‬ ‫‪ -3‬المنع من القامة؛‬ ‫‪ -4‬اليداع القانوني داخل مؤسسة لعلج المراض العقلية؛‬ ‫‪ -5‬الوضع القضائي داخل مؤسسة للعلج؛‬ ‫‪ -6‬الوضع القضائي عفي مؤسسة عفلكحية؛‬ ‫‪ -7‬عدم الهلية لمزاولة جميع الوظائف أو الخدمات العمومية؛‬ ‫‪ -8‬المنع من مزاولة مهنة أو نشاط أو عفن سواء كان خاضعا لترخيص أم ل؛‬ ‫‪ -9‬سقوط الحق عفي الولية الشرعية على البناء‪.‬‬

‫·‬

‫التدابير الوقائية‬

‫العينية‪:‬‬

‫كحسب الفصل ‪ 62‬من القانون ج‪ .‬هي‪:‬‬ ‫‪ -1‬مصادرة الشياء التي لها علقة بالجريمة أو الشياء الضارة أو الخطيرة أو‬ ‫المحظورة امتلكها‪،‬‬ ‫‪ -2‬إغلق المحل أو المؤسسة التي استغلت عفي ارتكاب الجريمة‪.‬‬ ‫·‬

‫‪-1‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫‪-4‬‬ ‫‪-5‬‬ ‫‪-6‬‬ ‫‪-7‬‬

‫منها)الفصل ‪ 93‬ق‪.‬ج(‪:‬‬

‫أسباب انقضاء التدابير الوقائية والعفاء‬ ‫موت المحكوم عليه‪.‬‬ ‫العفو الشامل‪.‬‬ ‫إلغاء القانون الجنائي المحكوم بمقتضاه‪.‬‬ ‫العفو‪.‬‬ ‫التقادم‪.‬‬ ‫العفراج الشرطي‪.‬‬ ‫إعادة العتبار‪.‬‬


‫‪ -8‬الصلح‪ ،‬عندما ينص القانون على ذلك صراكحة‪.‬‬

‫على أن وقف تنفيذ العقوبة ل أثر له عفي تدابير الوقاية‪.‬‬

تعريف القانون الجنائي  
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you