Page 1

‫الشراكة التربوية‬ ‫تعتبر الشراكة التربوية من أبرز المستجدات التربوية الحديثة التي تبناها‬ ‫النظام التربوي المغربي ضمن عشرية الميثاق الوطني للتربية والتكوين‪،‬ومن‬ ‫الركائز الساسية لفنفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها السوسيو _‬ ‫اقتصادي‪،‬وافنفتاحها على التجارب التربوية الرخرى‪،‬بغية الرفع من مستوى التلميذ‬ ‫ودعم كفاياتهم وقدراتهم التحصيلية‪،‬وتقوية جافنب التواصل والتفاعل الثقافي‬ ‫لديهم‪،‬ورخلق فضاء تربوي تنشيطي أساسه الحياة المدرسية السعيدة والتي‬ ‫‪.‬تشارك فيه كل الطراف الفاعلة دارخل المؤسسة التعليمية أورخارجها‬ ‫‪:‬مفهوم الشراكة التربوية‪1/‬‬ ‫الشراكة في اللغة تعني التعاون والتشارك والتفاعل التواصلي وتآزر‬ ‫الشركاء من اثنين أو أكثر‪ .‬وفي الصطلح التربوي فالشراكة عبارة عن تعاون‬ ‫مشترك بين أطراف تربوية وأطراف أرخرى سواء أكافنوا من دارخل المؤسسة‬ ‫التعليمية أومن رخارجها أم من جهات أجنبية تجمعهم مشاريع مشتركة‪،‬الغاية‬ ‫منها تحقيق التواصل اللغوي والثقافي والحضاري بين المتشاركين أو التشارك من‬ ‫أجل إيجاد الحلول المناسبة لمجموعة من الوضعيات والعوائق والمشاكل التي‬ ‫‪.‬تواجهها هذه الطراف المتعاقدة‬ ‫‪:‬سياقها التاريخي والتربوي في المغرب‪2/‬‬ ‫في البداية فنشير إلى أن مفهوم الشراكة التربوية ظهر في الغرب منذ‬ ‫أواسط الثمافنينات ضمن سياق الفنجلوسكسوفني في مدارس الوليات المتحدة‬ ‫‪.‬المريكية وكندا‪،‬ثم افنتقل بعد ذلك إلى أوروبا ولسيما اسبافنيا وفرفنسا‬ ‫وفي المغرب لم يطرح مفهوم الشراكة التربوية إل في بداية التسعينيات‬ ‫من القرن العشرين إثر مجموعة من الندوات واللقاءات والتظاهرات‪،‬لتقوم‪،‬بعد‬ ‫ذلك‪،‬وزارة التربية الوطنية بصياغة مفهومها عن الشراكة التربوية وترجمته من‬ ‫‪:‬رخلل مذكرتين وزاريتين أساسيتين‬ ‫مذكة رقم ‪ 73‬بتاريخ ‪ 12‬أبريل ‪ 1994‬وهي خاصة بمشروع‬ ‫‌أ‪-‬‬ ‫‪.‬المؤسسة‬ ‫ب‪ -‬مذكرة رقم ‪ 27‬بتاريخ ‪ 24‬فبراير ‪ 1995‬وهي التي تناولت مفهوم‬ ‫‌‬ ‫‪.‬الشراكة التربوية‬ ‫فالمذكرة ‪ 27‬التي تتحدث عن الشراكة ترى أن مشروع المؤسسة هو جوهر هذا‬ ‫المفهوم ومجاله المحوري الذي لينبغي أن تخرج عنه أية شراكة مهما كافنت‬ ‫صياغتها‪،‬ومن هنا يتضح التدارخل الموجود بين مفهوم مشروع المؤسسة ومفهوم‬ ‫‪.‬الشراكة التربوية‬


‫‪:‬أنواع الشراكة التربوية‪3/‬‬ ‫هناك ثلث أفنواع من الشراكات التي يمكن أن تعقدها ِمؤسسة تعليمية‬ ‫‪:‬مع مؤسسة تعليمية أرخرى أو مع أطراف فاعلة أرخرى‪،‬وهي على الشكل التالي‬ ‫أ‪ -‬شراكة داخلية‪ :‬وهي شراكة يساهم فيها الفاعلون الدارخليون الذين ينتمون‬ ‫إلى المؤسسة التعليمية كالتلميذ والساتذة والدارة التربوية والباء عن طريق‬ ‫اقتراح مشاريع تربوية واجتماعية وبيئية وثقافية وفنية ورياضية والتي تهم‬ ‫المؤسسة أو مؤسستين فأكثر كمشروع دعم التلميذ معرفيا ومنهجيا والتكوين‬ ‫…العلمي لفائدة الساتذة والتلميذ ورجال لدارة‪،‬وتدريس اللغات الجنبية‬ ‫ب – شراكة المؤسسة مع محيطها الخارجي‪ :‬وهنا فنستحضر افنفتاح‬ ‫المؤسسة على محيطها السوسيو – اقتصادي من رخلل رخلق شراكات مع‬ ‫الجماعات المحلية والجمعيات التنموية الفاعلة في المنطقة والقطاع الخاص‬ ‫‪ ….‬ومراكز التكوين والمعاهد والجامعات‬ ‫ج – شراكة خارجية ‪ :‬تعقد المؤسسات التعليمية شركات تربوية مع مؤسسات‬ ‫أو أطراف أجنبية أو عربية قصد تبادل الزيارات والخبرات والتجارب في إطار التفاعل‬ ‫‪.‬الثقافي والحضاري‬ ‫‪:‬مواصفات الشراكة التربوية‪4/‬‬ ‫من مواصفات الشراكة التربوية حسب المذكرة الوزارية أن يكون هناك‬ ‫تعاون بين المؤسسات التعليمية المعنية واستعمال المكافنيات الذاتية المتوفرة‬ ‫في كل مؤسسة لفنجاز المشروع المتفق عليه‪،‬وأن تحترم كل مؤسسة‬ ‫لخصوصيات المؤسسات التي تربطها بها علقة شراكة‪،‬وأن ترتكز هذه الشراكة‬ ‫على مشروع تربوي دينامي وعملي وواقعي يعمل على تحقيق أهداف تنسجم‬ ‫مع الولويات التربوية للمؤسسة عن طريق إشراك جميع الفاعلين الذين أبدوا‬ ‫استعدادا لخدمة المشروع‪.‬أما إذا كافنت الشراكة مع مؤسسة تربوية أجنبية فل بد‬ ‫من تحقيق تبادل التجارب التربوية‪،‬وتحسين تعلم اللغات وتنمية أفنشطة التواصل‬ ‫بها‪،‬وأن يفسح المجال لفنفتاح المؤسسات على بعد آرخر يتجلى في تفاعل‬ ‫الثقافات‪ .‬عند تنفيذ المشاريع المتفقة عليها ينبغي للمؤسسات التي تدرخل في‬ ‫شراكة تربوية العتماد على مواردها وإمكافناتها المالية والبشرية‪،‬ويمكن لها أن‬ ‫تستفيد من بعض المكافنات الضافية عند القتضاء لدعم المشاريع التربوية مثل‬ ‫تعديل أوقات العمل بالنسبة لبعض الطر وتوفير تجهيزات رخاصة أو وسائل عمل‬ ‫‪.‬مناسبة للمشروع وتكوين مستمر لفائدة الفرق التربوية المشاركة‬ ‫السلبيات التي تسم الشراكة التربوية في النظام التربوي‪5/‬‬ ‫‪:‬المغربي‬ ‫ما يلحظ عل مشروع الشراكة التربوية في المغرب أفنها ما تزال ضعيفة‬ ‫على مستوى المؤسسات التعليمية ) باستثناء الجامعات (‪،‬كما أن أغلب هذه‬


‫الشراكات من فنوع الشراكات الدارخلية ول تتعداها إلى شراكات رخارجية مع‬ ‫مؤسسات أجنبية لسباب إدارية وتنظيمية ومالية وقافنوفنية‪،‬كما أن الميثاق‬ ‫الوطني للتربية والتكوين في مجالته ودعاماته الساسية لم يشر إلى الشراكة‬ ‫التربوية أو مشروع المؤسسة بالتفصيل والتوضيح بل أشار فقط إلى شراكة تربوية‬ ‫بين التعليم العمومي والتعليم الخصوصي وشراكة بين الدولة والجماعات المحلية‬ ‫لتمويل قطاع التعليم وشراكة بين المعاهد التقنية مع المقاولت الصناعية‬ ‫والمالية‪،‬لذا فإن فنتائج الشراكة التربوية تبقى حبرا على ورق أو شعارات جوفاء‬ ‫دون تطبيق كما وقع مع عدة مفاهيم تربوية كالحياة المدرسية والجودة التربوية‬ ‫ومشروع المؤسسة و بيداغوجية الهداف ولن مع بيداغوجية الكفايات ومقاربة‬ ‫الدماج …‪ .‬وأهم مشكل يقف وراء فشل الشراكة التربوية هو البطء الداري‬ ‫… والبيروقراطية وافنعدام المكافنيات المادية والمالية والبشرية والتقنية‬ ‫إن مشروع الشراكة التربوية ليمكن أن يحقق ثماره المرجوة وفنجاحه المرغوب إل‬ ‫بترجمة مضامين المذكرات الوزارية والقرارات الصادرة في هذا الشأن إلى أعمال‬ ‫وسلوكات ميدافنية وعملية في الواقع والممارسة‪،‬وذلك بتجاوز الشعارات‬ ‫) كمنتديات الصلح ( التي تقف عند حدود التنظير‬ ‫والتظاهرات التربوية‬ ‫والتجريد والبيافنات وتحديد الخلصات والنتائج إلى مجال التطبيق والتنفيذ والتقويم‬ ‫والنقد الذاتي بأسلوب برغماتي يترابط فيه بين ماهو فنظري وما هو واقعي‬ ‫‪.‬وعملي‬

مفهوم الشراكة التربوية أنواعها مواصفاتها السلبيات الت