Page 1

‫مصوغة سوسيولوجيات المدرسة وسيكولوجيات المراهق‬ ‫‪- 1‬يهتدي نظام التربية والتكوين للمللكة المغربية بمبادئ العقيدة التسلمية‪ ،‬وقيمهسا الراميسة لتكسوين المسواطن المتصسف بالتسستقامة والصسل‪،‬ح‪ ،‬المتسسم‬ ‫بالتعتدال والتسامح‪ ،‬الشغوف بطلب العلم في أرحب آفاقها والمتوقد للطلع والبداع والمطبوع برو‪،‬ح المبادرة والنتاج النافع‪.‬‬ ‫‪- 2‬يلتحم النظام التربوي للمملكة المغربية بكيانها العريق القائم تعلى ثوابت ومقدتسات يجليها اليمان بسال وحسب السوطن والتمسسك بالملكيسة الدتسستورية‪.‬‬ ‫تعليها يرين المواطنون مشبعين بالرغبة في المشاركة اليجابية في الشأن العام والخاص وهو الواتعون أتسسم السسوتعي بواجبسساتهم وحقسسوقهم متمكنسسون مسسن‬ ‫التواصل باللغة العربية‪ ،‬لغة البلد الرتسمية تعبيرا وكتابة‪ ،‬متفتحون تعلى اللغات الكثر انتشارا في العسالم‪ ،‬متشسسبعون بسسرو‪،‬ح الحسسوار وقبسسول التختلف‬ ‫وتبني الممارتسة الديموقراطية‪ ،‬في ظل دولة الحق والقانون‪.‬‬ ‫‪- 3‬يتأصل النظام في التنراث الحضاري والثقافي للبلد‪ ،‬بتنسسوع روافسسده الجهويسسة المتفاتعلسسة والمتكاملسسة وتسسسيحقق حفسسظ هسسذا السستراث وتجديسسده وضسسمان‬ ‫العشعاع المتواصل لما يحمله من قيم تخلقية وثقافية‪.‬‬ ‫‪- 4‬يندرج النظام في حيوية نهضة البلد الشاملة‪ ،‬القائمة تعلى التوفيق اليجابي بين الوفاء للصالة والتطلع الدائم للمعاصسسرة‪ ،‬وجعسسل المجتمسسع المغربسسي‬ ‫يتفاتعل مع مقومات هويته في انسجام وتكامل وفي تفتح تعلتى معطيات الحضارة النسانية العصرية وما فيها من آليات وانظمسة تكسرس حقسوق النسسان‬ ‫وتدتعيم كرامته‪.‬‬ ‫‪- 5‬يروم نظام التربية والتكوين الرقي بالبلد إلى مستوى امتل ك ناصية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والتسهامات في تطويرها بما يزيد قسسدرة المغسسرب‬ ‫التنافسية‪ ،‬ونموه القتصادي والجتماتعي والنساني في تعصر يطبعه النتاج‪.‬‬ ‫الغايات الكبرى‪:‬‬ ‫‪- 6‬ينطلق إصل‪،‬ح نظام التربية والتكوين من جعل المتعلم بوه تعام‪ ،‬والطفل تعلى التخص‪ ،‬في قلسب والتفكيسر والفعسسل تخلل العمليسة التربويسة التكوينيسسة‪،‬‬ ‫وذلك بتوفير الشروط وفتح السبل أمام أطفال المغرب ليصقلوا ملكاتهم‪ ،‬ويكونون منفتحين مؤهلين قادرين تعلى التعلم مدى الحياة‪.‬‬ ‫وإن بلوغ هذه الغايات ليقتضي الوتعي بتطلعات الطفال وحاجاتهم البدنية والوجدانية والنفسية والمعرفية وإن بلسسوغ هسسذه الغايسسات ليقتضسسي فسسي السسوقت‬ ‫نفسه نهج السلو ك التربوي المنسجم مع الوتسط العائلي إلى الحياة العملية مرورا بالمدرتسة‪.‬‬ ‫مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين‪:‬‬ ‫ومن ثم‪ ،‬يقف المربون والمجتمع برمته تجاه المتعلميسسن تعامسسة‪ ،‬والطفسسال تخاصسسة‪ ،‬موقفسسا قسسوامه التفهسسم والرتقسساء والمسسساتعدة تعلسسى التكسسوين‬ ‫التدريجي لسيرورتهم الفكرية والعملية‪ ،‬وتنشئتهم تعلى الندماج الجتماتعي‪ ،‬واتستيعاب القيم الدينية والوطنية والمجتمعية‪.‬‬ ‫‪- 7‬وتأتسيسا تعلى الغاية السابقة ينبغي لنظام التربية والتكوين أن ينهض بوظائفه كاملة تجاه الفراد والمجتمع وذلك‪:‬‬ ‫أ‪-‬بمنح الفراد فرصة اكتساب القيم والمعارف التي تؤهلهم للندماج في الحيسساة العمليسسة‪ ،‬وفرصسسة مواصسسلة التعلسسم‪ ،‬كلمسسا اتسسستوفوا الشسسروط والكفايسسات‬ ‫المطلوبة‪ ،‬وفرصة إظهار النبوغ كلما اهلتهم قدراتهم واجتهادهم‪.‬‬ ‫ب‪-‬بتزويد المجتمع بالكفايات من المؤهلين والعاملين الصالحين للتسهام فغي البناء المتواصل لوطنهم تعلى جميع المستويات كمسسا ينتظسسر المجتمسسع مسسن‬ ‫النظام التربوي أن يزوده بصفوة من العلماء وأطر التدبير‪ ،‬ذات المقدرة تعلى زيادة نهضة البلد مدارج التقدم العلمي والتقني والقتصادي والثقافي‪.‬‬ ‫‪- 8‬وحتى يتسنى لنظام التربية والتكوين إنجاز هذه الوظائف تعلى الوجه الكمل‪ ،‬ينبغي أن تتوتخى كل فعاليساته وأطرافسه تكسوين المسواطن بالمواصسفات‬ ‫المذكورة في المواد أتعله‪.‬‬ ‫‪-9‬تسعى المدرتسة المغربية الوطنية الجديدة إلى أن يكون‪:‬‬ ‫أ‪-‬مفعمة بالحياة بفضل نهج تربوي نشيط بتجاوز التلقين السلبي والعمل الفردي إلى اتعتماد التعلم الذاتي والقدرة تعلى الحسسوار والمشسساركة فسسي الجتهسساد‬ ‫الجماتعي‪.‬‬ ‫ب‪-‬مفتوحة تعلى محيطها بفضل نهج تربوي قوامه اتستحضار المجتمع في قلب المدرتسة‪ ،‬والخروج إليه منهسسا بكسسل مسسا يعسسود بسسالنفع تعلسسى السسوطن‪ ،‬ممسسا‬ ‫يتطلب نسج تعلقات جديدة بين المدرتسين فضائها النسبي والمجتمعي والثقافي والقتصادي‪.‬‬ ‫‪- 10‬تعلى نفس النهج ينبغي أن تسير الجامعة وحري بها أن تكون مؤتسسة منفتحة وقاطرة التنمية تعلى مستوى كل جهة من جهات البلد وتعلى مسسستوى‬ ‫الوطن ككل‪.‬‬ ‫أ‪-‬جامعة منفتحة ومرصد للتقدم الكوني والعلمي والتقني وقبلة للباحثين الجادين من كل مكان‪ ،‬ومختبرا للكتشاف والبداع وورعشسسة المهسسن‪ ،‬تمكسسن كسسل‬ ‫مواطن من ولوجها او العودة إليها‪ ،‬كلما حاز الشروط المطلوبة والكفاية اللزمة‪.‬‬ ‫ب‪-‬قاطرة للتنمية‪ ،‬تسهم بالبحوث التساتسية والتطبيقية في جميع الحالت وتزود كل القطاتعات بالطر المؤهلة والقادرة ليس فقط تعلى الندماج المهنسسي‬ ‫فيها‪ ،‬ولكن أيضا تعلى الرقي بمستويات إنتاجها وجودتها بوتيرة تساير إيقاع التباري مع المم المتقدمة‪.‬‬ ‫بعض المبادئ التساتسية للملحظ تسوتسيولوجي‪:‬‬ ‫‪-1‬الحياد الكسيولوجي‪:‬‬ ‫تعلى تعالم الجتماع أن يلحظ الواقع من الداتخل كما لو كان غريبا تعن ذلك الواقع‪ ،‬بحيث يتجنب إصدار أحكام قيمسسة بتصسسنيف الفعسسال السستي‬ ‫زيلحظها إلى أفعال صائبة أتخرى غير صائبة‪ .‬إن هدفه الرئيسي يتجلى أتساتسا في التحليل والتأويل‪ :‬باتختصار إنه يتجلى في فهم الواقسسع الملحسسظ دون‬ ‫الحكم تعليه‪ .‬إنه بطريقة ما يضع مؤقتا آراءه اتلخاصة جانبا‪ .‬واتختياراته والعشياء التي يفضلها حينما يكون بصدد قسسراءة الواقسسع السسذي يلحظسسه‪ ،‬فأثنسساء‬ ‫التحليل ل يميل إلى وضع العشياء التي تعجبه ويحبذها عشخصيا‪.‬‬ ‫هذه باتختصار قاتعدة أتساتسية من قواتعد المنهج السوتسيولوجي‪.‬‬ ‫‪-2‬التعتماد تعلى الملحظة الميدانية‪:‬‬ ‫ل يوجد هنا ك تعمل تسوتسيولوجي بدون مجموتعة من الجراءات الميدانية لجل اتختبار فرضيات البحث‪ ،‬فعالم الجتماع او الباحث السوتسيولوجي يلجأ‬ ‫باتستمرار إلى لقاءات ‪ Entretien‬أو مقابلت‪ .‬يلحظ مظاهر معينة‪ ،‬اجتماتعات‪ ،‬كما يلجأ إلى الرعشسسيف والحصسائيات‪ .‬كسل هسسذا يشسسكل بالنسسسبة إليسه‬ ‫معطيات يستند إليها أثناء التحليل‪.‬‬ ‫ذلك لن هدفه هو اتستخراج معاني ودللت لواقع تعادي ‪ ...‬إنه بخلف الباحثين التخرين مسلح بتصور نظري أولي‪.‬‬ ‫‪-3‬تنظيم النتائج‪:‬‬


‫الملحظ السوتسيولوجي ل يضيع وقته في تسرد ما رأى وتسمع‪ ،‬تعليه ان يقوم بتأويل المادة المبريقية والمعطيات التي جمعها‪ ،‬والهدف من التأويل هسسو‬ ‫اتستخراج مبادئ تعامة تسمح ببناء قوانين تسوتسيولجية حول تسير المجال الجتماتعي‪ ،‬فالقانون او القاتعدة السوتسيولوجية ل تكتب من طرف الفسسراد بسسل‬ ‫هي تجريد انطلقا من الملحظة الميدانية‪...‬‬ ‫وثيقة رقم ‪:1‬النزاعات‪:‬‬ ‫ل يعيش التلميذ تجربتهم المدرتسية بوتيرة واحدة‪ ،‬إذا كان التعبير تعن النشرا‪،‬ح يأتي تعلى قائمسسة المشساتعر السستي يسسدتعي التلميسسذ الحسساس بهسسا داتخسسل‬ ‫المؤتسسة‪ ،‬فإن القلق والحساس بالروتين والتذمر يأتيان مباعشرة بعد ذلك‪ .‬هذه الحاتسيس لها ارتباط وثيق طبعا بالنتائج المدرتسية‪ :‬مسسن غيرهسسم )‪%79‬‬ ‫في مقابل ‪ (%54‬بينما حدث العكس حيث )‪ %27‬في مقابل ‪ (%18‬حسب دراتسة ‪.Marthenden 1996‬‬ ‫كما بين )‪ ، Dubet et Natrucelle (1996‬ان التلميذ يتدمرون من السلوكات الغير تعادلة والغير منصفة للتساتذة‪ ،‬غير ان النتقادات الموجهة لهم‬ ‫محددة ومحدودة بمدى تأثير القيم التي تلقنها المدرتسة‪.‬‬ ‫النزاتعات بين التلميذ تخصوصا الذكور هي في المقابل ظاهرة معروفة‪ ،‬فهسسي تبقسسى مقبولسسة ومتجسساوزة‪ ،‬مسسن جسسانب المدرتسسسين تخصوصسسا الرجسسال أي‬ ‫الذكور منهم الذين يعتبرونها وتسيلة "طبيعية" في بناء الهوية الذكورية ‪ ..‬العرا ك واتستعمال القوة البدنية هو تأكيد لسلطة الكبار تعلى الصسسغار‪ ،‬وتسسسلطة‬ ‫الذكور تعلى الناث‪ ،‬اللواتي ل يحسسن بأنهن تحظين بدتعم التساتذة إذا ما لجان إليهن ليشتكين من الذكور‪ .‬ولهذا السسسبب تشسسكلن مجموتعسسات وتحسساولن‬ ‫تجاهل التلميذ‪ -‬الذكور‪ .(Clarrigoales 1987) -‬في ظل وضع اجتماتعي وتسياق متميز بتعدد النتمساءات الثنيسة‪ ،‬قسد تحسدث نزاتعسات ذات طبيعسة‬ ‫ثقافية او تعنصرية دراتسة )‪ ( Hanna) (1982‬بصدد مدرتسة تجريبية منسسذ مسسدة بالوليسسات المتحسسدة‪ ،‬أظهسسرت أن الطفسسال السسسود والسسبيض يتعسساركون‬ ‫ويتصارتعون حيث تسعى كل جماتعة لقصاء التخرى‪ ،‬دراتسة أتخرى بانجلترا )‪ ،(Carallay 1993‬أبرزت ان الذكور ذوو الصول الفريقية ينظسسر‬ ‫إليهم كعناصر مهددة لزملئهم نظرا لخشونتهم أثناء الحصص الدراتسية ولكونهم يجلبون الفتيات ويتحدون التساتذة‪.‬‬ ‫‪.Maric. Duru-Bellat : Sociologie de l’école. Am audeclin 1999, p 204‬‬ ‫وثيقة رقم ‪ :4‬الطرق والساليب التربوية‪:‬‬ ‫أغلب الدراتسات التي تناولت الفوارق بين الوتساط الجتماتعية‪ ،‬اهتمت أتساتسا بمجال التساليب التربوية‪ ،‬حيث إن أغلبها انطلقت مسن فرضسية‬ ‫كون التسر في الوتساط الجتماتعية الشعبية تتميز باللجوء إلى المراقبة الصارمة والعقاب الجسدي تعلى تعكس الطبقات الوتسطى التي تعتمسسد بالدرجسسة‬ ‫الولى تعلى نوع من الترهيب أي العقاب السيكولوجي‪-‬كالعزل والتهديد بعدم الهتمام‪ -‬أو تلجأ إلى الحكمة ومعالجة العشياء‪.‬‬ ‫الدراتسات الميدانية التخيسرة بينست أن ارتفساع المسستوى المعاعشسي والدراتسسي وانفتسا‪،‬ح التسسر تعلسى الخسارج فضسل تعسن تسأثير تعلمساء النفسس والطبساء‬ ‫والصحافة المتخصصة يؤديان إلى انتشار نموذج الطبقات الوتسطى‪ .‬ورغم ذلك‪ ،‬نجد تنوتعا كبيرا في أتساليب التربية التسرية‪ .‬بفرنسا تععرض الباحث‬ ‫)‪ Lautery (1980‬لثر النمو المعرفي تعلى ثللثة "أنماط" أتسرية‪ :‬النمط أو المحيط‪ :‬المحيط ذو البنية المرنة والمحيط المتشدد‪ .‬فبالنسبة للثاني هنا ك‬ ‫قواتعد للتعامل لكنها متفاوض في عشانها مع الطفال وقد كان لها نتائج إيجابية تعلى الطفال‪.‬‬ ‫ومن تخلل الجمع بين بعدين‪ ،‬التحكم )درجة الكراه والضغط( والدتعم )درجة الحميمية الوجدانية( للباء والمهات‪ ،‬ميسز )‪ Baumaind (1980‬بيسن‬ ‫ثلثة أتساليب تعند تعينة من التسر المريكية‪ :‬التسلوب "المتساهل" )تحكم ضعيف ودتعم وحميمية مرتفعة(‪ ،‬والتسلوب "السلطوي" )تحكم عشديد ودتعسسم‬ ‫وحميمية منخفضين(‪ ،‬والتسلوب "الصارم" )التحكم والحميمية مرتفعين(‪.‬‬ ‫لكن دراتسة مقارنة بين نماذج تعائلية من السود بالوليات المتحدة‪ ،‬تعلئلت يتميز أبناؤها المراهقون بنتائج مدرتسية إيجابيسسة وأتخسسرى يصسسادف أبناؤهسا‬ ‫تعثرت‪ ،‬قد بينت أن التسلوب "الصارم" ‪ Autoritaire‬المتميسز بالتشسجيع التسسري ووجسود قواتعسد واضسحة لتعامسل البنساء داتخسل وتخسارج المنسازل‪،‬‬ ‫والمراقبة الصارمة المضبوطة لوقات الخروج بالضافة إلى الهمية التي تعطى للحسسوار بيسسن البنسساء والولد‪ ،‬هسو التسسسلوب المميسسز لتسسر التلميسسذ‬ ‫المتفوقين )‪ .( Clark 1983‬في المقابل التسلوبين التخرين أتعطيا نتائج تسلبية حيث يشجعا أكثر تعلى الهتمام بالتعلم‪ ،‬وتسلوكات مشينة ‪...‬إلخ‪.‬‬ ‫‪.Marie. Duru-Bellah, Sosiologie de l’école. Armand colin, 1996, Paris, P 174‬‬ ‫وثيقة رقم ‪ :3‬تابع التعثر الدراسي‪:‬‬ ‫ينطلق المبدأ الديموقراطي للتعليم من مسألة تكافؤ الحظوظ وكون المدرتسة ل تقوم تسوى بوظيفة تربوية‪ ،‬لكن تعلماء الجتماع تناولوا العلقة‬ ‫بين نسب التفوق او النجا‪،‬ح الدراتسي والصول الجتماتعية للتلميسسذ‪ ،‬واتسسستنتجوا أن المدرتسسسة دون رغبسسة منهسسا ودون وتعسسي منهسسا‪ ،‬تقسسوم بعمليسسة انتقساء‬ ‫اجتماتعي للتلميذ‪ ،‬ليس حسب الوضع المادي ولكن وفق الموارد الفكرية والثقافية للتسسرة‪ :‬الشسهادة التعليميسة للبساء والمهسات‪ ،‬مهنتهسم‪ ،‬وممارتسستهم‬ ‫الثقافية‪.‬‬ ‫وقد لحظوا إذن‪ ،‬ان التلميذ الذين ينحدرون من الفآت العليا في السلم يتوفرون تعلى حظوظ أكثر للتفسسوق الدراتسسسي بالمقارنسسة مسسع التخريسسن‪.‬‬ ‫‪10‬‬ ‫وهكذا‪ ،‬فاثنين تعلى ثلثة من أبناء الطر العليا يلجون الجامعة في مقابل ‪ 1‬بالنسبة للفآت العمالية‪.‬‬ ‫المدرسة واللتكافؤ الجتماعي‬ ‫وثيقة رقم ‪:3‬‬ ‫‪- 1‬إن الحظوظ الدراتسية غير متكافئة اجتماتعيا‪ ،‬فرغسسم تحقيسسق ديموقراطيسسة التعليسسم وفتسسح المسسدارس ‪ ...‬فسسإن الفسسرص الدراتسسسية غيسسر متكافئسسة‬ ‫اجتماتعيا بين أبناء الجماتعات او الفئات الجتماتعية والقتصادية المختلفة تبعا لموقع كل منها في السلم الجتماتعي‪.‬‬ ‫‪- 2‬اللتكافؤ امام التعليم يعود إلى العنصر الثقافي من المنشأ أكثر مما يعود إلى العنصر القتصادي‪ ،‬وهذا ما يفسر التختلف بين أبناء الفئات السستي لهسسا‬ ‫نفس الوضع القتصادي‪ ...‬إن ل تكافؤ الفرص يرتبط بالرأتسمال الثقافي‪...‬‬ ‫‪- 3‬إن المردتسة وتعبر إواليات ل تكافؤ الفرص الدراتسية غنما تقوم بإتعادة إنتاج اللتكافؤ الجتمسساتعي‪ ،‬إذ فسسي الدولسسة الناميسسة يصسسعب اتعتبسسار‬ ‫النمدرتسة المؤتسسة الرئيسية للتنشئة الجتماتعيةن ليس لن نسبة من الطفال ل يلتحقون بها بل لن البنى التقليدية ما زالت نافذة‪.‬‬ ‫‪- 4‬يتربكط اللتجانس الجتماتعي بالنحراف القتصادي الناجم تعن التبعية‪ ،‬واللتجانس الجتماتعي وجه ىخر إنسسه التنسسافر الغجتمسساتعي وهسسو نسساجم تعسسن‬ ‫كون الرأتسمالية لم تدتخل تعن طريق النخب الحديثة بل غالبا تعن طريق التشكيلت القتصادية الغجتماتعية ‪...‬‬ ‫‪- 5‬ارتباط الفرص الدراتسية بالتفاوت القطاتعي‪ .‬فالقطاع الحديث ينمو باتستقللية نسبية تعن تسائر المساحة الجتماتعيسسة وأنسسه فسسي حالسسة توتسسسع وتسسسيطرة‬‫مستمرة ‪...‬‬ ‫الوثيقة رقم ‪ :1‬المعالجة السوسيولوجية للمدرسة‪:‬‬


‫تشكل الترلبية بالنسبة لهنري جان"‪...‬في اتعين السوتسيولوجي تسسسيرورة للمثاقفسسة ‪ .Occulturation‬ومسسن ثسسم تشسستغل كسسل الليسسات الوظيفيسسة‬ ‫الخاصة باتستدتخال القيم واتستيعاب السلوكات وكل المقتضيات التي تحاول بواتسطتها البنيات إدماج الفراد‪ ،‬وكل التنظيمات التي تعمل بواتسطتها أنظمة‬ ‫السلطة‪ ،‬صراحة او ضمنا‪ ،‬حث الفراد تعلى احترام التراتبيات‪."...‬‬ ‫للمؤتسسة المدرتسية‪ ،‬في الواقع‪ ،‬وظيفة مضاتعفة‪ :‬إعشاتعة موروث الماضسسي والتهييسسئ لتحسولت المسستقبل‪ ،‬ومسن تسسم فسالمر ل يتعلسسق بصسسدفة‬ ‫تعندما ل نعثر تعلى أي نظام للبحث العلمي لم يعر قدرا من اهتمامه للمشاكل التساتسية الحالية للتعليم أو للتكوين المهني‪.‬‬ ‫يتحدد موقع لسوتسيولوجيا التربية تعلى مستوين‪:‬‬ ‫تحلل مكانة ووظيفة المؤتسسة المدرتسية داتخل المجتمع وبذلك العلقة بين هذا المجتمع والمجتمسسع العسسام‪ ،‬انطلقسسا مسسن المشسسكلت الملموتسسسة للمؤتسسسسة‬‫المدرتسية )الفشل الدراتسي مثل‪ ،‬والتفوق المدرتسي والوتساط التسرية وممارتسات المدرتسين(‪.‬‬ ‫ويمكن من جهة اتخرى‪ ،‬التدقيق اكثر في حقل تسوتسيولوجيا التربية والواقع ان موضوع البحث الول السسذي تبنتسسه السوتسسسيولوجيا التربيسسة هسسو‬ ‫المؤتسسة‪ ،‬أي المدرتسة وكل ما يدتخل ضمن محيطها‪ ،‬وغالبا ما يتوتسع تحديد مفهوم المؤتسسة إلسسى دراتسسسة التنظيسسم او النسسسق فسسي كليتسسه والسسذي ينسسدرج‬ ‫ضمن قطاع التعليم‪ ،‬وهكذا نجد اعشتغال المؤتسسة المدرتسية في إطار محيطها القريب‪ ،‬جمعيسسات البسساء‪ ،‬والجماتعسسات الضسساغطة‪ ،‬وبشسسكل تعسسام‪ ،‬السسرأي‬ ‫العام‪ ،‬وتحاول تسوتسيولوجيا المؤتسسات التربوية‪ ،‬الكثر كلتسيكية‪ ،‬أن تقييم العلقة بين نسق تربوي تخاص والمجتمع العام الذي ينتمي إليه‪ ،‬ومعسساييره‬ ‫وترتيباته وتاريخه وأيضا إديولوجيته‪ ،‬كما تحاول من ناحية أتخرى تسليط الضوء تعلى تسسأثير هسسذا النسسسق تعلسسى تسسسيرورة تكسسوين الجماتعسسات والطبقسسات‬ ‫وتعلى نشر المعرفة‪.‬‬ ‫الوثيقة رقم ‪:2‬المدرسة وإعادة التنتاج‬ ‫وجد تعلماء الجتامع أنفسهم‪ ،‬تخلل تسنوات ‪ ،70‬في مواجهة تحدي حقيقي‪ ،‬إذا كان الفارق بين النتائج المدرتسية فارقا اجتماتعيا‪ ،‬وفاقدا الصلة‬ ‫بما يدتعى بالمواهب الغامضة‪ ،‬وغير القابلة للتفكير‪ ،‬فقد بات من الضروري العمل تعلى تفسير ذلسك الفسارق وتعلسى تحديسد الليسات الغجتماتعيسة الثاويسة‬ ‫التي تنتج هذا الرتباط الشائع بين النتائج المدرتسية والمنشأ الجتماتعي‪ .‬ولكي يتمكنوا من الجواب تعلى هذه المسألة‪ ،‬تعمل تعلماء الغجتماع تعلى تطوير‬ ‫نظرية إتعادة النتاج ‪ ،Reproduction‬التي اتخذت صيغا متنوتعة واتعتمدت بشكل مكثف‪ ،‬تعلى الداة الحصائية‪.‬‬ ‫بالنسبة لكل من ب‪.‬بورديو وج‪ .‬كلود باتسرون ‪ ،Passerun‬تعمل المدرتسة تعلى التعلء مسسن عشسسان عشسسكل معيسسن مسسن الثقافسسة المردتسسسية‪ ،‬عشسسكل‬ ‫يتميز بالناقة والمظهر الطبيعي ‪ ..‬إل أن مختلف الطبقات الجتماتعية‪ ،‬ل توجد تعلى مسسسافة موحسسدة إزاء هسسذه الثقافسسة‪ ،‬فالطبقسسات القريبسسة منهسسا‪ ،‬تمسسرر‬ ‫لبنائها رأتسمال ثقافيا وتعددا من التستعدادات متعلقة بالمدرتسة وبالثقافة‪ ،‬تتيح لهم إمكانية النجا‪،‬ح المدرتسي‪ ،‬وتعلى العكس من ذلك‪ ،‬يلجأ أبناء الطبقسسات‬ ‫الفقيرة إلى ما يسمى بالقصاء الذاتي من السباق‪ ،‬نظرا لفتقارهم لرأس المال الثقافي وللتستعدادات الضرورية‪ ،‬وبذلك تساهم المدرتسة في إدامسسة بنيسسة‬ ‫العلقات الجتماتعية‪ ،‬أكثر من ذلك إنها تضفي تعليها المشروتعية من تخلل إتخفاء وظيفتها الجتماتعية وراء وظيفتها الثقافية‪ ،‬غير أن المدرتسة تحتفسسظ‪،‬‬ ‫مع ذلك‪ ،‬باتستقللية نسبية‪ ،‬تسمح لها بإقناع الغير بانها ترتب الطفال حسب معايير ثقافية وليس وفسق معسسايير اجتماتعيسة‪ ،‬وبسأن هسذا السسترابت هسو امسر‬ ‫مشروع‪.‬‬ ‫هنا ك تيار ثان في نظرية إتعادة النتاج‪ ،‬ويجد جذوره في فكرة التمرير اليديولوجي‪ ،‬والمفهوم التساتسي هنا‪ ،‬هو مفهوم الجهاز اليسسديولوجي‬ ‫للدولة الذي طوره ل‪ .‬التوتسر ‪ .Altthusser‬أن كل مجتمع يجب ان ينتج لدى الشباب‬ ‫الكفايات وقواتعسد السسلو ك الستي تسسمح لهسم بشسغل مكسان مسستقبلي ضسمن التقسسيم الجتمساتعي للعمسل ‪ ...‬إن المدرتسسة‪ ،‬بالنسسبة للتوتسسير هسي الجهساز‬ ‫اليديولوجي التساتسي للدولة الرأتسمالية الحديثة‪.‬‬ ‫وتستؤثر أفكار ألتوتسسسير تعلسى فرقيسن مسن تعلمسساء الجتمساع المطسسورين أيضسا لنظريسة إتعسادة النتسساج‪ ،‬ففسي فرنسسا طسور كسل مسسن س‪ .‬بودلسو‬ ‫‪ Beaudelot‬و‪.‬ر‪ .‬إتستابليت ‪ ، Establet‬نظرية "الشبكتين" في التمدرس‪ ،‬فهنا ك ادتعاء بأن المدرتسة موحدة‪ ،‬ولكنها‪ ،‬في الواقع‪ ،‬تعمسسل تعلسسى التقسسسيم‪،‬‬ ‫وتعلى توزيع الشباب بين عشبكتين متعارضتين تعكس الفصل الرأتسمالي بين العمل اليدوي والعمل الفكري‪ ،‬بين المسسستغلين والمسسستغلين‪ :‬عشسسبكة ابتدائيسسة‬ ‫مهنية وعشبكة ثانوية تعالية‪.‬‬ ‫أما في الوليات المتحدة‪ ،‬فقد مارتست أفكار ألتوتسير أيضا تأثيرات تعلسسى نظريسسة "التطسسابق" السستي طورهسسا كسسل مسسن ‪ S.Bowles‬س‪.‬بسسول‪ ،‬و‬ ‫‪ H.Gintis‬جينتيس‪.‬‬ ‫إن وظيفة المدرتسة في مجتمع رأتسمالي‪ ،‬كما ينظران إليهما‪ ،‬أدنى من أن تنتج معارف وقدرات معرفية وتسلوكات تقنية‪ ،‬بل إنها تنتج مواقسسف‬ ‫وتسلوكات وقيما‪ ...‬أي قوة تعمل قادرة تعلى الخضوع للمقتضيات الهرمية لنظام النتاج‪.‬‬ ‫الوثيقة رقم ‪ :3‬المدرسة والتنشئة والدماج الجتماعي‬ ‫التربية تعامل للدماج الجتماتعي‪ ،‬إن المر ل يتعلق هنا تسوى بوظيفة طبيعية للتربية‪ ،‬أل وهي وظيفة إتعادة النتاج‪ ،‬إنها الخاصية المحافظة‬ ‫للتربية‪ ،‬غير أن التربية‪ ،‬تشكل‪ ،‬من حيث طبيعتها نفسها‪ ،‬تعامل من تعوامل التطور ‪...‬‬ ‫تميل كل دولة إلى اتستعمال التعليم كعامل أتساتسي للمشروع السياتسي العام ‪ .‬ففي اغلب المم الوروبية‪ ،‬أصبح التمسدرس الجبساري إلسى تسسن‬ ‫‪ 16‬أو ‪ 18‬مدتعوا إلى جعل معظم الساكنة داتخل الطاحونة الجتماتعية الموضوتعة من طرف الطبقة السائدة‪.‬‬ ‫فالتربية تعامل من تعوامل الدماج الجتماتعي من حيث منهجيتها‪ :‬لن العلقة مجرس‪-‬متعلم هي النموذج المثل لعلقات السلطة‪.‬‬ ‫والتربية تعامل من تعوالم الدماج الجتماتعي من حيث مضمونها‪ ،‬لنها تشيع أتساليب تفكيسسر محافظسسة‪ ،‬أي قبسسول السسخ=هرميسسات الجتماتعيسسة‬ ‫القائمة ‪...‬‬ ‫والتربية تعامل غدماج اجتماتعي من حيث نتائجها‪ ،‬باتستثناء نخبة قليلةن إنهسسا تعمسسل إلسى تحديسسد إمكانسسات التختيسسار‪ ،‬وهسسو المسسر السسذي يسسدتعى‬ ‫بالتوجيه‪ ،‬والتربية تعامل إدماج اجتماتعي من تخلل العشخاص الذين يشرفون تعليها ويقومون بها‪ ،‬فالتستقللية التي يحظون بها في مهنتهم تخفي تعنهسسم‬ ‫التبعية التي تربطهم بالنظام الجتماتعي‪.‬‬ ‫وإذا كانت التربية‪ ،‬في العصر الحالي‪ ،‬محركا للقتصاد‪ ،‬فهل من المقبول أن تبقسسى فقسسط كقسسوة إنتاجيسسة وان يصسسبح التكسسوين مجسسرد‬ ‫غنتاج للسلع )النسان العامل(؟ مثل ذلك قابل للفهم في ظل مجتمع اتستهلكي مؤتسس تعلى النخبة‪ .‬فهذه التبعية ل يمكن قبولها كما لو كانت قدرا‪ ،‬إذ من‬ ‫الضروري الحفاظ تعلى نوع من المسافة بين المشهد القتصادي والجتماتعي وبين النظام التربوي‪.‬‬ ‫غير أن ذلك ل يتأتى دون الوقوع في تناقض فالتربية تتحمل دورا اقتصاديا واجتماتعيا‪ ،‬ومن هنا فهي تعاني من التبعية‪ ،‬وبحكم انفتاحها تعلى‬ ‫العالم الخارجي ينبغي لها أن تنتقده وتتحمل انتقاداته في نفس الوقت ‪ ...‬ولذلك‪ ،‬فإنها مدتعوة إلى تعدم تجاهل التوترات الداتخلية السستي تعمسسل داتخلهسسا وأن‬ ‫تفسح لها المجال لتتحول إلى تعنصر من تعناصر التطور والتقدم‪.‬‬


‫الوثيقة رقم ‪ :4‬المدرسة والتغيير‬ ‫لن المدرتسة تعد من البنيات التساتسية للمجتمع‪ ،‬فينبغي إذن‪ ،‬النظر إلى كل تطور في تعمل المدرتسة ‪ ..‬تعلى أنهه يمثسسل أيضسسا مسسساهمة هامسسة‬ ‫في تحول المجتمع ذاته‪ ،‬فهي تسمح‪ ،‬في الواقسع‪ ،‬بتحريسر الفسرد مسن النسسق السذي يوجسد فيسه ‪ ...‬وبتنميسة ميسولته وقسدراته ومسواهبه‪ ،‬فسي انسسجام مسع‬ ‫اتستعداداته الخاصة‪.‬‬ ‫أما إذا تناولنا التغيير الذي تحدثه المدرتسة تعلى مستوى المجتمع‪ ،‬أو تعلى بنياتها الخاصة‪ ،‬فمن المفيسسد العشسسارة إلسسى المعيقسسات السستي تعسسترض‬ ‫مهمة المدرتسة تلك‪ ،‬وفي مقدمتها معيقات نابعة من المعايير والقواتعد الجتماتعية القائمة‪ ،‬والمعيقات المرتبطة بثقسل تسأثير الراء والمواقسف‪ ،‬والفكسار‬ ‫النمطية‪ ،‬وأتخيرا وبصورة أتعمق المعيقات التي تنتجها بنيات السلطة‪ ،‬أتساليب ممارتستها‪.‬‬ ‫ينطوي معيق المعايير والقواتعد تعلى محتويات تسوتسيولوجية وتسيكولوجية متصسسلة بفكسسرة النمسسوذج السسذي يشسسكل بسسدوره ممثل للقيسسم ولنمسساط‬ ‫السلو ك والتفكير والمعتقدات )‪ (...‬وبدون أن تجعل المردتسة هذه النماذج المفروضة تعليها‪ ،‬موضع السؤال‪ ،‬ينتهي المر بإقامة إعشراط دائسسم للسسسلوكات‬ ‫وللتصرفات من تخلل القوانين والممنوتعات والتعليمات‪ ،‬والطقوس‪ ،‬والاتعراف‪.‬‬ ‫وتلعب الراء والمواقف والفكسسار النمطيسسة دورا مسسؤثرا تعلسسى تسسسلو ك المتعلميسسن‪ ،‬فسسالري المتلقسسى دون تمحيسسص‪ ،‬يقسسود الطفسسل إلسسى‬ ‫التضبث بردات فعل أوتوماتيكية وإلى انخراط غيسر مسبرر فسي التعتقسادات والقيسم والمسذاهب الثقافيسة والسياتسسية الستي تسترتب تعنهسا مضساتعفات تعلسى‬ ‫المدرتسة ‪ ...‬وإذا لم تأتخذ المدرتسة حذرها إزاء ذلك‪ ،‬فإن الضرار تستلحق بالتستقللية الشخصية ‪...‬‬ ‫‪ ...‬تمتم هذه المعيقات والصعوبات الملزمة للنظام الجتمسساتعي القسسائم ‪ ...‬هسسل بإمكسسان المدرتسسسة ان تغيسسر ذاتهسسا لتسسساهم فسسي السسوقت‬ ‫وبواتسطة ذلك‪ ،‬في تغيير المجتمع؟ يمكن الجواب‪ :‬اجل‪ .‬ومن ثم تنفتح أمام المدرتسة آفاقا وتسبل متنوتعة‪.‬‬ ‫‪ ...‬ويمكن تركيز المشكل الخاص بالعلقة بين المدرتسة والمجتمع من جهة‪ ،‬حول مضاتعفات البنيسسات القتصسسادية والجتماتعيسسة تعلسسى الوتسسسط‬ ‫المدرتسي والجامعي‪ ،‬ومن جهة ثانية حول البحث تعن الوتسائل الكفيلة بمواجهة معيقات السياق وحول البحث المستقبلي الذي يحدد بواقعية تسل التحسسول‬ ‫الضروري‪.‬‬ ‫الوثيقة رقم ‪:5‬المدرسة والحراك الجتماعي‪:‬‬ ‫يشير محمد عشرقاوي‪ ،‬إلسى أن الحسسرا ك الجتمسساتعي فكسسرة قديمسسة‪ ،‬إذ كسسانت موضسسوع تفكيسسر السسرواد الوائسسل لعلسم الجتمسساع مثسسل دوركهسسايم‪،‬‬ ‫وماركس‪ ،‬وتسومبرات‪ ،‬وماكس فيبر‪ ،‬وتسوروكين‪ ،‬لكنها بعد الحرب العالمية الثانية‪ ،‬أصبحت مجال أبحاث أمبريقيسسة نسسسقية‪ ،‬وهسسو يسسرى أنسسه ل يمكسسن‬ ‫فصلها تعن المناخ اليديولوجي الذي تساد أوروبا‪ ،‬والمقصود بسذلك الصسراع‪ ،‬السذي دار بيسن التيسارين اليسديولوجيين‪ :‬الرأتسسمالية والعشستراكية‪ ،‬وهسي‬ ‫قضية تدور حول أتسئلة أتساتسية منها‪ :‬هل يوجد حرا ك اجتماتعي حقيقي في المجتمعات الصناتعية؟ وهل يسسساهم النظسسام التعليمسسي تعلسسى تسسدويب الفسسوارق‬ ‫الطبقية؟ وبصيغة أتخرى‪ ،‬هل يساتعد التعليم تعلى القضاء تعلى إتعادة ل مساواة الحظوظ تسواء إزاء التمسسدرس‪ ،‬أو تعلسسى مسسستوى الرث الجتمسساتعي؟ ام‬ ‫ان التعليم في البلدان الرأتسمالية يعمق الفوارق الجتماتعية والثقافية ويعمل تعلى إتعادة إنتاجها؟ وبالتلي‪ ،‬هل تستفيد الطبقات العليا الهيمنة من التعليم في‬ ‫تطريس امتيازاتها وتفوقها‪ ،‬مقابل ضمان بعض المتطلبات السدنيا للطبقسات المسسسحوقة؟ وإذا كسان يوجسسد العكسس‪ ،‬فسأي حسرا ك اجتمساتعي تحققسه الفئسسات‬ ‫الضعيفة‪ ،‬وفسئات اتخرى‪ ،‬وما هي طبيعته؟ وما مداه؟‬ ‫تنطبق الدراتسات السوتسيولوجية المهتمة بالحرا ك الجتماتعي‪ ،‬تسواء بأمريكا او بفرنسا‪ ،‬من التسليم بوجود حسسرا ك اجتمسساتعي فسسي المجتمعسسات‬ ‫الصناتعية المتقدمة تعند مقارنتها بالمجتمعات التقليدية‪ ،‬ففي هذه المجتمعات التخيرةن يتحقق التماثل بين البينات العائيلة والبنيسسات القتصسسادية‪ ،‬فالعائلسسة‬ ‫تعتبر وحدة تربوية وغنتاجية أتساتسية‪ .‬هنا يرث البناء مهن آبائهم‪ ،‬ومن ثم فإن هذا المجتمع يجهل الحرا ك الجتماتعي‪ ،‬بينمسسا يبلحسسظ فسسي المجتمعسسات‬ ‫الصناتعيةن تفكك التسرة كوحدة إنتاجية وتربوية نظرات لسيادة التصنيع‪ .‬وما رافق هذا المسلسل من تغيرات‪ ،‬ومنها تسيادة المدرتسسسة‪ ،‬بشسسكل أدى إلسسى‬ ‫ان يصبح الفرد مكتسبا لمهنته نظرا لكفاءاته‪.‬‬ ‫إن اتستعراض بعض نتائج هذه البحاث‪ ،‬ل يتاتى إل بعد الحاطة بتصور مفهوم الحرا ك الجتماتعي‪ ،‬وما يترتب تعنه"فهو يتعلسسق باحتمسسالت‬ ‫‪.‬‬ ‫اللتحاق بمختلف المستويات المهنية حسب الصول الجتماتعية للفراد"‪ ،‬وهذا يعني‪ ،‬ان دراتسة الحرا ك الجتماتعهي‪ ،‬بقدر ما تفترض بحث الترتيبسسات‬ ‫الجتماتعية‪ ،‬فإنها تفترض أيضا دراتسة بنية المهن‪ ،‬والتغيرات التي تلحق تسوق الشغل‪ ،‬الشسيء السسذي يسسؤدي إبسسستيمولوجيا إلسسى تكامسسل وتظسافر تعلمسسي‬ ‫القتصاد والجتماع لدراتسة هذه الظاهرة‪ .‬وغذا كان الحرا ك يتربط أتساتسا بانتقال الفراد تعبر المواقع المهنية‪ ،‬فهذا فقسسد يقسسود إلسسى تعسسدجم الفصسسل بيسسن‬ ‫الحرا ك الجتماتعي وبين مسألة مساواة او ل مساواة الحظوظ‪ .‬فالسوتسيولوجيا المبريقية التي تهتم بمسسألة ل مسساواة الحظسسوظ والحسرا ك الجتمسساتعي‪،‬‬ ‫تركز تعلى فعالية الدراتسات الميكروتسوتسيولوجية‪ ،‬أي تناول قرارات الفراد وأفعالهم في إطار محيطهم الجتماتعي‪ .‬اما الدراتسات السوتسيولوجية التي‬ ‫تنفي الحرا ك الجتماتعي‪ ،‬فهي تؤمن بأنه مجرد تخدتعة او أتسطورة‪ ،‬تفرزها اليديولوجيا المهيمنة في المجتمع الرأتسمالي‪ .‬فالقول بالحرا ك الجتمسساتعي‪،‬‬ ‫يفضي إلى التعتيم تعلى التفاوتات الطبقية‪ .‬فبورديو وباعشرون مثل‪ ،‬يؤكدان تعلى أن التعليم يساهم ليس في الحرا ك فحسب‪ ،‬ولكن في تركيس التفاوتسسات‬ ‫وإتعادة غنتاجها‪ .‬فإذا كان يسمح لبعض الفئات بالحرا ك تعن طريق انتقائهم من طبقتهم الدنيا مثل‪ ،‬فإن هذا الحسرا ك غيسر مسسمو‪،‬ح بسه بالنسسبة لمجمسوع‬ ‫الطبقة‪ .‬وبالفعل‪ ،‬فإت التعتراف بالحرا ك الجتماتعي لدى هذان الباحثان معناه غياب تعلقات القوى الطبقية‪ ،‬وبالتالي غيسساب مسسساهمة النظسسام التعليمسسي‬ ‫في إتعادة إنتاج هذه العلقات‪.‬‬ ‫المدرتسة كعامل للندماج الجتماتعي‬ ‫تميل كل دولة إلى توظيف التعليم كمكون أتساتسي من مكونات مشروتعها السياتسي العام‪...‬‬ ‫إن التربية‪ ،‬في تعملها‪ ،‬تعد تعامل من تعوامل الندماج الجتماتعي‪ :‬فالعلقة التقليدية بين المدرس والمتعلسسم‪ ،‬تشسسكل النمسسوذج البسسرز لعلقسسات‬ ‫السلطة‪ .‬والتربية‪ ،‬في مضمونها‪ ،‬تمثل أيضا تعامل من تعوامل الندماج الجتماتعي‪.‬‬

‫من إعدادقسم استراتيجيات التكوين‬

sosiologie de l'école  
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you