Page 2

‫‪02‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫االفتتاحية يكتبها ‪ :‬أحمد الفيتوري‬

‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الرابعة ضل ٌع من مُربع ليبيا الذي يف طوِر التكوين !‬ ‫السلطة‬

‫ميادين صحيفة ليبية‬ ‫تصدر عن شركة ميادين للنشر وإالعالن‬

‫عنوان الصحيفة ‪ :‬بنغازي ‪ /‬ميدان السلفيوم‬ ‫خلف عمارة شركة ليبيا للتأمين ‪ -‬فندق‬ ‫مرحبا سابقا ‪ -‬الدور األول‬

‫‪afaitouri_55@yahoo.com‬‬ ‫‪afaitouri.55@gmail.com‬‬

‫رئيس التحرير‬ ‫أمحد الفيتو ري‬ ‫املدير العام‬ ‫فاطمةغندور‬ ‫مدير إداري وعالقات عامة‬ ‫خليل العرييب‬ ‫‪0619082250‬‬ ‫‪0925856779‬‬ ‫املراجعة اللغوية‬

‫صالح السيد أبوزيد‬

‫مراسلو ميادين‬ ‫احلسني املسوري ‪ /‬درنة‬ ‫سلوى العالقي‪ /‬الزاوية‬ ‫خدجية االنصاري ‪ /‬اوباري‬ ‫عائشة صوكو ‪ /‬سبها‬ ‫مفتاح ميلود ‪ /‬البيضاء‬

‫إخراج وتنفيذ‬

‫حسني محزة بن عطية‬ ‫طباعة‬ ‫دار النور للطباعة‬

‫هذا األس���بوع األصعب الذي م��� ّر على البالد مطلع هذا العام اجلديد ‪،‬لق���د دخلنا يف معمعة معارك‬ ‫حربية وسط عاصمة البالد ‪ ،‬وتفاقم الوضع األمين يف اجلنوب ‪ ،‬أما بنغازي فزيادة عن سوء الوضع‬ ‫األم�ن�ي ُمني���ت املدينة حبصار ‪ :‬انقطاع االتصاالت بفعل فاع���ل‪ ،‬أو خلطأ ما ال يهم ‪ ،‬النتيجة املدينة‬ ‫حُماصرة مما زاد الطينة ِبله‪.‬‬ ‫حنن يف معاناة تزداد وال تنفرج رغم اآلمال اليت وضعت على املؤمتر الوطين العام ‪ ،‬وعلي احلكومة‬ ‫الولي���دة ال�ت�ي مل خت���رج بعد من أثق���ال احلكومة الس���ابقة ‪ ،‬وزد علي���ه أن بعض الق���رارات اليت مت‬ ‫تس���ريبها للحكومة احلالية أربكت فعل احلكومة ‪ ،‬ألنها قرارات ال حتس���ب للوضع الراهن املُتفاقم‬ ‫حس���ابا ‪ ،‬وزاد األمر س���و ًء التصرحيات املتهمة بالفس���اد دولة فرباي���ر ‪ ، 2011‬فالتهم تطال اجمللس‬ ‫ُ‬ ‫رئيس وأعضا َء جملس الوزراء الذى‬ ‫الوطين االنتقالي برئيس���ه وأعضائه ‪،‬‬ ‫وتطال على اخلصوص َ‬ ‫اقر رئيسه بتبديد أموال ليبيا فرتة رئاسته وان نفي املسؤولية عنه وحوهلا على االرادات املسلحة يف‬ ‫البالد ! ‪،‬وهذا جيعل البالد يف بلبلة ال أول هلا و ال أخر ‪،‬وقد اختذ من اإلعالم ‪ -‬الذى ُتكال له التهم‬ ‫ وس���يلة لتوجيه التهم ملرحلة انتقالية هي الثورة ذاتها بش���كل أو أخر ‪،‬ووظف اإلعالم يف مس���ألة‬‫خطرية ليس ساحتها األولي السلطة الرابعة بل السلطة القضائية والتشريعية ‪ ،‬هما ساحتا حسم‬ ‫مس���ألة خطرية كهذه ‪ ،‬وحنن نريد التنبيه إلي خطر اس���تخدام اإلعالم يف مس���ائل شائكة ‪ ،‬آثارها‬ ‫ري جدا‪.‬‬ ‫على البالد يف مثل هذه الظروف خط ٌ‬ ‫الس���لطة الرابعة يف البالد يف مرحلة ما قبل اإلنش���اء ‪ ،‬وما ش���ـارة “ بث جترييب “ إال عالمة أننا يف‬ ‫مرحل���ة م���ا قبل هذه ‪،‬وإذا كانت البالد مجلة وتفصيال يف مرحلة انتقالية فمن باب أولي أن تكون‬ ‫الس���لطة الرابع���ة مجُ رد أماني وأح�ل�ام بعد ‪،‬وقد يكون اإلعالم ُ‬ ‫احلر هو صم���ام األمان‪ ،‬الذي جيب‬ ‫أن يك���ون صمام���ا متين���ا ‪،‬لكن ُه حباجة لوق���ت وجهد ومال ‪،‬وأيضا إىل مس���ئولية من الن���وع الثقيل ‪،‬‬ ‫وبطبيعة احلال فإن السلطة الرابعة هي تتويج للسلطات الثالث األخرى‪.‬‬ ‫وكث�ي�رون يش���تكون م���ن اإلعالم يف ب�ل�اد كلها ش���كاوي ‪،‬وبعضه���م يعترب اإلعالم غائ���ب يف بالد‬ ‫قضائهـا ُمغيب ‪ ،‬وسلطتها التنفيذية مل متسك بزمـام األمر بعد ‪،‬أما السلطة التشريعية فقد دخلت‬ ‫يف دهالي���ز اليوم���ي والتفاصي���ل ‪،‬وهذا حاد بها عن مس���ارها وخارطة الطريق اليت مس���ألتها األوىل‬ ‫الدستور‪.‬‬ ‫ال جي���ب علينا ص���ب البنزين على الن���ار بتبادل ال ُته���م والتصنيفات ‪،‬أو بتحويل املس���ئولية إلي هذا‬ ‫الطرف أو ذاك ‪،‬لقد ُثرنا معاً ‪،‬وش���اركنا مجيعا يف إس���قاط النظام ‪،‬وبالتالي من مسؤوليتنا مجيعا‬ ‫بناء البالد ‪ ،‬فكما ليس ُ‬ ‫باخلبز حيي املرء ‪ ،‬فالبالد ال ُتبنى بالرغبات واألماني ‪ ،‬و ال نستطيع حتويل‬ ‫املسئولية عنا ‪ :‬هناك مسائل أنية نعم ‪ ،‬أهمها األمن ‪،‬واألمن ‪،‬واألمن‪ ،‬لكن ال أمن دون إرادة صادقة‬ ‫األساليب االرجتالية ‪،‬والعشائرية ‪،‬واحملسوبية‪.‬‬ ‫تبتعد عن‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫والطرق املُس���تعجلة واملحُ اباة يفاقم الوضع ‪،‬ومنها أن اإلعالم‬ ‫االرجتال‬ ‫مس���ألة املسائل‪ ،‬لكن‬ ‫األمن‬ ‫سالح ذو حدين كما تستخدمه لصاحلك يعمل ضدك ‪ ،‬وخري الكالم ما قل ودل ‪.‬‬

العدد 88  
العدد 88  
Advertisement