Page 1

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫‪WWW.miadeen.com‬‬

‫نوفمبر‪)2013‬‬ ‫‪ 21‬يناير‬ ‫‪- 15 ( 30‬‬ ‫‪- ) 88‬‬ ‫العدد‪( -‬العدد‬ ‫الثالثة‬ ‫السنةالسنة‬ ‫‪)2012‬‬ ‫أكتوبر‪5 -‬‬ ‫‪( - )( 77‬‬ ‫الثانية‬

‫ديناردينار‬ ‫الثمن ‪:‬‬ ‫الثمن ‪:‬‬

‫السلطة الرابعة ضلع من مربع ليبيا الذي يف طور التكوين !‬ ‫بنغازى ‪ ...‬واألمن ‪ ...‬واملفتى ‪...‬‬ ‫مقابلة مع أمر وحدة العمليات اخلاصة‬ ‫للجيش الليبيى فى اجلنوب‬ ‫العقيد ونيس بو مخادة‬

‫اللق‬ ‫ا‬ ‫ء‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ت‬ ‫د‬ ‫رييب‬ ‫الثا‬ ‫ل‬ ‫ث‬ ‫ل‬ ‫ش‬ ‫ميادين ركة‬ ‫يف‬ ‫مصراته‬

‫الربملان اللييب يشكل قوة‬ ‫أمنية بقيادة املقريف حلماية‬ ‫مقره من االقتحامات‬

‫سجون سرية يف‬ ‫ليبيا برعاية‬ ‫عائلية‬

‫برعاية مفيت الديار ‪ :‬مناقصة بني شركات التسويق والدعاية واالعالن !‬


‫‪02‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫االفتتاحية يكتبها ‪ :‬أحمد الفيتوري‬

‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الرابعة ضل ٌع من مُربع ليبيا الذي يف طوِر التكوين !‬ ‫السلطة‬

‫ميادين صحيفة ليبية‬ ‫تصدر عن شركة ميادين للنشر وإالعالن‬

‫عنوان الصحيفة ‪ :‬بنغازي ‪ /‬ميدان السلفيوم‬ ‫خلف عمارة شركة ليبيا للتأمين ‪ -‬فندق‬ ‫مرحبا سابقا ‪ -‬الدور األول‬

‫‪afaitouri_55@yahoo.com‬‬ ‫‪afaitouri.55@gmail.com‬‬

‫رئيس التحرير‬ ‫أمحد الفيتو ري‬ ‫املدير العام‬ ‫فاطمةغندور‬ ‫مدير إداري وعالقات عامة‬ ‫خليل العرييب‬ ‫‪0619082250‬‬ ‫‪0925856779‬‬ ‫املراجعة اللغوية‬

‫صالح السيد أبوزيد‬

‫مراسلو ميادين‬ ‫احلسني املسوري ‪ /‬درنة‬ ‫سلوى العالقي‪ /‬الزاوية‬ ‫خدجية االنصاري ‪ /‬اوباري‬ ‫عائشة صوكو ‪ /‬سبها‬ ‫مفتاح ميلود ‪ /‬البيضاء‬

‫إخراج وتنفيذ‬

‫حسني محزة بن عطية‬ ‫طباعة‬ ‫دار النور للطباعة‬

‫هذا األس���بوع األصعب الذي م��� ّر على البالد مطلع هذا العام اجلديد ‪،‬لق���د دخلنا يف معمعة معارك‬ ‫حربية وسط عاصمة البالد ‪ ،‬وتفاقم الوضع األمين يف اجلنوب ‪ ،‬أما بنغازي فزيادة عن سوء الوضع‬ ‫األم�ن�ي ُمني���ت املدينة حبصار ‪ :‬انقطاع االتصاالت بفعل فاع���ل‪ ،‬أو خلطأ ما ال يهم ‪ ،‬النتيجة املدينة‬ ‫حُماصرة مما زاد الطينة ِبله‪.‬‬ ‫حنن يف معاناة تزداد وال تنفرج رغم اآلمال اليت وضعت على املؤمتر الوطين العام ‪ ،‬وعلي احلكومة‬ ‫الولي���دة ال�ت�ي مل خت���رج بعد من أثق���ال احلكومة الس���ابقة ‪ ،‬وزد علي���ه أن بعض الق���رارات اليت مت‬ ‫تس���ريبها للحكومة احلالية أربكت فعل احلكومة ‪ ،‬ألنها قرارات ال حتس���ب للوضع الراهن املُتفاقم‬ ‫حس���ابا ‪ ،‬وزاد األمر س���و ًء التصرحيات املتهمة بالفس���اد دولة فرباي���ر ‪ ، 2011‬فالتهم تطال اجمللس‬ ‫ُ‬ ‫رئيس وأعضا َء جملس الوزراء الذى‬ ‫الوطين االنتقالي برئيس���ه وأعضائه ‪،‬‬ ‫وتطال على اخلصوص َ‬ ‫اقر رئيسه بتبديد أموال ليبيا فرتة رئاسته وان نفي املسؤولية عنه وحوهلا على االرادات املسلحة يف‬ ‫البالد ! ‪،‬وهذا جيعل البالد يف بلبلة ال أول هلا و ال أخر ‪،‬وقد اختذ من اإلعالم ‪ -‬الذى ُتكال له التهم‬ ‫ وس���يلة لتوجيه التهم ملرحلة انتقالية هي الثورة ذاتها بش���كل أو أخر ‪،‬ووظف اإلعالم يف مس���ألة‬‫خطرية ليس ساحتها األولي السلطة الرابعة بل السلطة القضائية والتشريعية ‪ ،‬هما ساحتا حسم‬ ‫مس���ألة خطرية كهذه ‪ ،‬وحنن نريد التنبيه إلي خطر اس���تخدام اإلعالم يف مس���ائل شائكة ‪ ،‬آثارها‬ ‫ري جدا‪.‬‬ ‫على البالد يف مثل هذه الظروف خط ٌ‬ ‫الس���لطة الرابعة يف البالد يف مرحلة ما قبل اإلنش���اء ‪ ،‬وما ش���ـارة “ بث جترييب “ إال عالمة أننا يف‬ ‫مرحل���ة م���ا قبل هذه ‪،‬وإذا كانت البالد مجلة وتفصيال يف مرحلة انتقالية فمن باب أولي أن تكون‬ ‫الس���لطة الرابع���ة مجُ رد أماني وأح�ل�ام بعد ‪،‬وقد يكون اإلعالم ُ‬ ‫احلر هو صم���ام األمان‪ ،‬الذي جيب‬ ‫أن يك���ون صمام���ا متين���ا ‪،‬لكن ُه حباجة لوق���ت وجهد ومال ‪،‬وأيضا إىل مس���ئولية من الن���وع الثقيل ‪،‬‬ ‫وبطبيعة احلال فإن السلطة الرابعة هي تتويج للسلطات الثالث األخرى‪.‬‬ ‫وكث�ي�رون يش���تكون م���ن اإلعالم يف ب�ل�اد كلها ش���كاوي ‪،‬وبعضه���م يعترب اإلعالم غائ���ب يف بالد‬ ‫قضائهـا ُمغيب ‪ ،‬وسلطتها التنفيذية مل متسك بزمـام األمر بعد ‪،‬أما السلطة التشريعية فقد دخلت‬ ‫يف دهالي���ز اليوم���ي والتفاصي���ل ‪،‬وهذا حاد بها عن مس���ارها وخارطة الطريق اليت مس���ألتها األوىل‬ ‫الدستور‪.‬‬ ‫ال جي���ب علينا ص���ب البنزين على الن���ار بتبادل ال ُته���م والتصنيفات ‪،‬أو بتحويل املس���ئولية إلي هذا‬ ‫الطرف أو ذاك ‪،‬لقد ُثرنا معاً ‪،‬وش���اركنا مجيعا يف إس���قاط النظام ‪،‬وبالتالي من مسؤوليتنا مجيعا‬ ‫بناء البالد ‪ ،‬فكما ليس ُ‬ ‫باخلبز حيي املرء ‪ ،‬فالبالد ال ُتبنى بالرغبات واألماني ‪ ،‬و ال نستطيع حتويل‬ ‫املسئولية عنا ‪ :‬هناك مسائل أنية نعم ‪ ،‬أهمها األمن ‪،‬واألمن ‪،‬واألمن‪ ،‬لكن ال أمن دون إرادة صادقة‬ ‫األساليب االرجتالية ‪،‬والعشائرية ‪،‬واحملسوبية‪.‬‬ ‫تبتعد عن‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫والطرق املُس���تعجلة واملحُ اباة يفاقم الوضع ‪،‬ومنها أن اإلعالم‬ ‫االرجتال‬ ‫مس���ألة املسائل‪ ،‬لكن‬ ‫األمن‬ ‫سالح ذو حدين كما تستخدمه لصاحلك يعمل ضدك ‪ ،‬وخري الكالم ما قل ودل ‪.‬‬


‫‪03‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫ليبيا ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب ‪2013‬‬ ‫ما يقارب املائة ساعة من النشاط الثقايف والفكري واإلبداعي والبصري‪ ،‬على مدار ثالثة عشر يوما‬

‫أمحد جماهد‬

‫مائة ساعة ثقافة‬

‫وزارة الثقاف���ة واجملتم���ع املدن���ي‪ ،‬ب���كل‬ ‫هيئاته���ا‪ ..‬إمنا ه���ي حتظى بش���رف حتملها‬ ‫ع���بء مس���ؤولية متثيله���ا للثقاف���ة الليبية‪،‬‬ ‫وش���رف التعري���ف به���ا‪ ،‬والرتويج هل���ا‪ .‬وقد‬ ‫أع���ددت ال���وزارة هل���ذه املش���اركة برناجما‬ ‫ثقافي���ا وفكري���ا وإبداعي���ا ثري���ا ومتنوع���ا‪،‬‬ ‫عكف���ت على إع���داده جلن���ة متخصصة من‬ ‫مثقفي ليبيا وكتابه���ا ومبدعيها وفنانيها‪،‬‬ ‫وم���ن املق���رر أن تق���دم الثقاف���ة الليبي���ة‬ ‫جلمهور معرض القاهرة للكتاب ما يقارب‬ ‫املائة س���اعة من النش���اط الثق���ايف والفكري‬ ‫والف�ن�ي واإلبداع���ي والبص���ري‪ ،‬عل���ى مدار‬ ‫ثالثة عش���ر يوم���ا‪ ،‬وبتمثيل واس���ع يش���هد‬

‫إدريس املسماري‬

‫حض���ورا ملختلف أجيال اإلب���داع اللييب‪ ،‬بدءا‬ ‫م���ن الرواد والرائدات مرورا جبيل الوس���ط‪،‬‬ ‫انتهاء بالشباب والشابات‪ ،‬هذا إىل جانب عدد‬ ‫من مثقف���ي ليبيا املقيمني يف اخلارج‪ .‬ويبلغ‬ ‫عدد املشاركني حوالي مائيت مبدع ومثقف‬ ‫لييب‪.‬‬ ‫وتش���ارك الثقاف���ة الليبي���ة بع���دة حم���اور‬ ‫رئيس���ية‪ ،‬من بينها‪ :‬حمور اللقاءات الفكرية‬ ‫واحملاضرات‪ ،‬ويشمل اثنيت عشرة حماضرة‬ ‫ملفكرين ومثقفني ليبي�ي�ن ميثلون خمتلف‬ ‫االجتاه���ات الفكرية‪ ،‬س���وف يق���دّم البعض‬ ‫منه���م مفك���رون مصري���ون‪ ،‬ويس���تجيب‬ ‫ه���ذا احمل���ور الفك���ري للطموح���ات الوطنية‬ ‫واالس���تحقاقات الش���عبية بعد ثورة فرباير‪،‬‬

‫ميادين‪ -‬خاص‬ ‫تش���ارك ليبيا كضيف شرف يف معرض القاهرة الدولي للكتاب يف دورته‬ ‫ال���ـ ‪ 44‬خالل الفرتة من ‪ 23‬يناي���ر وحتى ‪ 5‬فرباير ‪ .2013‬وقد مت حتديد‬ ‫مس���احة ‪ 200‬مرت مربع جلناح ضيف الش���رف بصال���ة العرض باإلضافة‬ ‫إىل ‪ 1000‬مرت مربع بالعرض املكشوف‪.‬‬ ‫يع���د مع���رض القاه���رة الدولي للكت���اب أكرب مع���ارض الكت���ب يف العامل‬ ‫العربي‪ ،‬والثاني دوليا بعد معرض فرانكفورت‪ ،‬من حيث مساحة العرض‪،‬‬ ‫وحجم املشاركة الدولية‪.‬‬ ‫وق���ال رئيس اللجن���ة التحضريية إدريس املس���ماري‪ ”:‬لق���د راعت اللجان‬ ‫النوعي���ة املختصة معي���ار التعددي���ة الثقافية‪ ،‬ومتثيل كاف���ة االجتاهات‬ ‫واألجيال‪ ،‬وتقديرا من اللجنة لدور األديب اللييب الرائد عبد اهلل القويري‪،‬‬ ‫س���وف يُطل���ق امسه على حمور رئيس���ي من حم���اور النش���اطات الثقافية‬ ‫الليبية”‪ ،‬وأضاف” نعمل أن تكون املش���اركة الليبية مكثفة وشاملة‪ ،‬تعزز‬ ‫روابط التواصل الثقايف بني البلدين”‪.‬‬ ‫وجيتهد يف ثناياه الستشراف آفاق مستقبل‬ ‫ليبي���ا االجتماعي والسياس���ي والدس���توري‪.‬‬ ‫وم���ن ب�ي�ن املوضوع���ات املطروح���ة يف ه���ذا‬ ‫احمل���ور‪_ :‬إش���كاليات بن���اء الدول���ة يف ليبي���ا‬ ‫احلديثة واملعاصرة‪.‬‬ ‫_الش���رعية السياس���ية يف دول الربي���ع‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫ حتدي���ات اجملتم���ع املدني يف بن���اء املواطنة‬‫واملشاركة يف ليبيا‪.‬‬ ‫_التي���ارات اإلس�ل�امية املعاص���رة ب�ي�ن‬ ‫الوسطية واجلهادية‪.‬‬ ‫_التسامح بني األديان‪.‬‬ ‫_الفلسفة يف ليبيا‪ :‬نظرية النقد الثقايف‪.‬‬ ‫_ليبيا بعد ثورة ‪ 17‬فرباير‪ ..‬إىل أين؟‪.‬‬ ‫_رؤية االقتصاد اللييب اجلديد‪.‬‬ ‫_مصادر التشريع بني مبادئ وأحكام فقهاء‬ ‫الشريعة‪.‬‬ ‫واحملور الثاني للموائد املس���تديرة‪ ،‬ويشمل‬ ‫ع���ددا من حلقات النقاش اليت تتناول قضايا‬ ‫ع���دة من بينه���ا‪_ :‬مالم���ح الدس���تور اللييب‬ ‫القادم‪.‬‬ ‫_إرهاص���ات ث���ورة ‪ 17‬فرباي���ر يف املواق���ع‬ ‫اإللكرتونية‪.‬‬ ‫_اجملتمع املدني يف ليبيا‪ :‬التجربة واآلفاق‪.‬‬ ‫ثم احملور الثالث‪ ،‬ويضم اثنيت عش���رة ندوة‬ ‫ثقافية‪ ،‬من بينها‪ :‬إسهامات املرأة الليبية يف‬ ‫ثورة ‪ 17‬فرباير‪.‬‬ ‫_مس���تقبل اإلب���داع يف ظ���ل ث���ورات الربيع‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫_التن���وع الثق���ايف يف ليبيا‪ -‬الرتاث الش���عيب‬ ‫اللييب‪.‬‬ ‫_ذاكرة للوطن واحلرية‪.‬‬ ‫_فضاء التشكيل البصري اللييب‪.‬‬ ‫_املسرح اللييب جتارب وآفاق‪.‬‬ ‫_واقع النشر يف ليبيا‪.‬‬ ‫ويلي���ه احملور الراب���ع املخصص للش���هادات‪،‬‬

‫وفي���ه يقدم املثقف���ون واملبدعون ش���هاداتهم‬ ‫م���ن واق���ع جتاربهم م���ع‪ :‬الس���جن واإلبداع‪.‬‬ ‫_الشعرية اجلديدة يف ليبيا‪.‬‬ ‫_الرواية الليبية اآلن‪.‬‬ ‫_القصة القصرية الليبية‪ ..‬أجيال وجتارب‪.‬‬ ‫باإلضاف���ة إىل األمس���يات الش���عرية‬ ‫واألصبوح���ات القصصي���ة‪ .‬ويف "كات���ب‬ ‫وكتاب" يو ّقع للجمهور أكثر من مخس���ة‬ ‫عش���ر مبدع���ا ومبدع���ة كتبه���م الص���ادرة‬ ‫حديث���ا‪ .‬وتش���ارك يف األنش���طة أكث���ر من‬ ‫‪18‬دار نش���ر ليبي���ة خاص���ة‪ ،‬إىل جان���ب‬ ‫مطبوعات بعض املؤسسات الرمسية املعنية‬ ‫بالثقاف���ة‪ ،‬وم���ن بينه���ا إدارة النش���ر بوزارة‬ ‫الثقافة واجملتمع املدن���ي‪ ،‬ومطبوعات هيئة‬ ‫تشجيع ودعم الصحافة‪.‬‬

‫حوار‪ ...‬ال صدام‬

‫قال رئي���س اهليئة املصري���ة العامة للكتاب‬ ‫أمح���د جماه���د ال�ت�ي تش���رف عل���ى تنظيم‬ ‫مع���رض القاه���رة الدول���ي للكت���اب إن هذه‬ ‫ال���دورة للمع���رض س���تحمل ش���عار "حوار‬ ‫‪..‬ال ص���دام"‪ ،‬وأض���اف جماه���د" س���نحتفي‬ ‫بالش���خصيات الثقافي���ة والفني���ة واألدبي���ة‬ ‫املصري���ة اليت توفيت الس���نة املنصرمة ومن‬ ‫بينه���ا‪ :‬املوس���يقار عم���ار الش���ريعي واألديب‬ ‫حمم���د البس���اطي واملخ���رج إمساعي���ل عبد‬ ‫احلافظ والشاعر حلمي سامل‪.‬‬ ‫كما س���يخصص الربنامج الثق���ايف املوازي‬ ‫للمعرض حي���زا هاما ل���ـ ‪ 21‬رواية مصرية‬ ‫ص���درت الس���نة املاضي���ة وخصوص���ا تل���ك‬ ‫اليت وصل���ت إىل القائم���ة القصرية جلائزة‬ ‫البوك���ر العربي���ة للروايةإضاف���ة إىل ‪21‬‬ ‫ديوانا شعريا صدرت يف السنة نفسها يف أول‬ ‫التفاتة من نوعها للقصيدة املصرية يف هذه‬ ‫التظاهرة"‪.‬‬


‫‪04‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫الربملان اللييب يشكل قوة أمنية بقيادة املقريف حلماية مقره من االقتحامات‬ ‫القاهرة ‪ -‬خالد حممود‪:‬‬ ‫يف الوق���ت ال���ذي ع���اد في���ه اهل���دوء نس���بيا‬ ‫إىل العاصم���ة طرابل���س بع���د اضطرابات‬ ‫مفاجئة ش���هدتها على خلفية مصرع تاجر‬ ‫للمخدرات‪ ،‬كش���ف مس���ؤول لي�ب�ي رفيع‬ ‫املس���توى لـ«الشرق األوس���ط» عن أن بالده‬

‫إىل ذلك‪ ،‬قرر املؤمتر الوطين العام (الربملان)‬ ‫تش���كيل قوة أمني���ة خاصة به تت���وىل محاية‬ ‫أعضائه ومقره يف طرابلس‪ ،‬وختضع لقيادة‬ ‫حمم���د املقري���ف‪ ،‬رئي���س املؤمت���ر‪ ،‬وتتلق���ى‬ ‫أوامرها منه ش���خصيا‪ .‬وأوض���ح قرار أصدره‬ ‫املؤمت���ر أم���س‪ ،‬تلق���ت «الش���رق األوس���ط»‬ ‫نس���خة منه يف مادته الثاني���ة‪ ،‬أن «هذه القوة‬ ‫األمني���ة س���تزود بكاف���ة اإلمكاني���ات ال�ت�ي‬ ‫تضمن منع االقتحام���ات املتكررة (للربملان)‪،‬‬ ‫وتفري���ق التجمع���ات‪ ،‬وف���ك االش���تباكات‬ ‫وتأمني احلماية الكافي���ة للمؤمتر وأعضائه‬ ‫والعاملني ب���ه ألداء املهام املنوط���ة بهم»‪ .‬لكن‬ ‫القرار مل يوضح العدد اإلمجالي هلذه القوات‬ ‫وال نوعية تس���ليحها‪ ،‬كم���ا مل حيدد طبيعة‬ ‫العالقة بينها وبني خمتلف األجهزة األمنية‬ ‫يف احلكوم���ة االنتقالي���ة‪ .‬وتت���وىل حاليا قوة‬ ‫م���ن عناص���ر اللجنة األمني���ة العلي���ا التابعة‬ ‫ل���وزارة الداخلي���ة‪ ،‬تأمني مق���ر املؤمتر الذي‬ ‫يعترب أعلى جهة دستورية يف ليبيا‪ ،‬وتعرض‬

‫تس���عى إلقن���اع جارتيه���ا تون���س واجلزائر‬ ‫باملزي���د م���ن التع���اون حلماي���ة احل���دود‬ ‫األمنية املش�ت�ركة ملنع عملي���ات التهريب‬ ‫والتس���لل‪ .‬وق���ال مس���ؤول يف احلكوم���ة‬ ‫االنتقالي���ة ال�ت�ي يرتأس���ها الدكت���ور على‬ ‫زي���دان «نس���عى إلقن���اع دول اجل���وار بتبين‬ ‫منظوم���ة أمني���ة وعس���كرية تكف���ل أم���ن‬ ‫احل���دود‪ ،‬وتنه���ي املش���كالت الكث�ي�رة ال�ت�ي‬ ‫عانينا منها منذ س���قوط النظام الس���ابق»‪.‬‬ ‫وتستعد مدينة غدامس اليت تقع على بعد‬ ‫‪ 600‬كيلوم�ت�ر جنوب غرب���ي طرابلس‪،‬‬ ‫ي���وم غ���د (الس���بت) الس���تضافة قم���ة ذات‬ ‫طاب���ع أمين حب���ت‪ ،‬تضم رؤس���اء حكومات‬ ‫اجلزائ���ر وليبي���ا وتون���س‪ ،‬وفق���ا مل���ا أبلغه‬ ‫املس���ؤول اللييب الذي اشرتط عدم تعريفه‪.‬‬ ‫وكان رئي���س ال���وزراء اللي�ب�ي أعلن عقب‬ ‫لقائ���ه نظ�ي�ره التونس���ي مح���ادي اجلبالي‬ ‫لسلس���لة من االقتحامات من قبل مس���لحني‬ ‫ومتظاهرين غاضبني‪ ،‬كان آخرها األس���بوع‬ ‫املاض���ي‪ ،‬حي���ث مت االعت���داء عل���ى عضوي���ن‬ ‫بالض���رب إىل جان���ب تعرضهم���ا لش���تائم‪.‬‬ ‫وخص���ص املؤمت���ر جلس���ته الصباحي���ة قب���ل‬ ‫يومني ملناقش���ة اإلج���راءات األمني���ة الكفيلة‬ ‫مبن���ع ه���ذه االقتحام���ات مس���تقبال‪ .‬وبينم���ا‬ ‫صدر قرار تش���كيل قوة أمنية خاصة حلماية‬ ‫مق���ر املؤمتر وأعضائه‪ ،‬التقى رئيس���ه حممد‬ ‫املقري���ف‪ ،‬ال���ذي وص���ل إىل روم���ا يف زي���ارة‬ ‫عم���ل ت���دوم يومني‪ ،‬م���ع الرئي���س اإليطالي‬ ‫جورجي���و نابوليتانو‪ ،‬حبضور وزير خارجيته‬ ‫جولي���و تريس���ي‪ .‬وقال���ت وزارة اخلارجي���ة‬ ‫اإليطالي���ة يف بي���ان نش���رته وكال���ة «آكي»‬ ‫اإليطالية‪ ،‬إن املقريف وتريس���ي سيرتأس���ان‬ ‫الحق���ا اجتماع���ا م���ع الش���ركات اإليطالية‬ ‫واملنظمات العامل���ة أو املهتمة بليبيا‪ ،‬معتربة‬ ‫أن ه���ذه املب���ادرة «ترم���ي إىل إب���راز الت���زام‬ ‫إيطالي���ا‪ ،‬الش���ريك االقتص���ادي األول لليبيا‪،‬‬ ‫بدع���م العملية االنتقالي���ة يف البالد‪ ،‬وتعزيز‬ ‫العالقات االقتصادي���ة الوثيقة بني البلدين»‪.‬‬ ‫ويعت�ب�ر املقري���ف أول مس���ؤول لي�ب�ي رفي���ع‬ ‫املس���توى يزور روما منذ الزي���ارة اليت قام بها‬

‫مؤخ���را بطرابلس‪ ،‬أن القم���ة املرتقبة اليت‬ ‫دعا هلا س���تناقش ملفات احلدود واإلرهاب‬ ‫وتهري���ب األس���لحة والقضاي���ا األمني���ة‪.‬‬ ‫وقال���ت مصادر ليبي���ة‪ ،‬إن حممد املقريف‪،‬‬ ‫رئي���س املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام (الربمل���ان)‬ ‫وعل���ي زي���دان‪ ،‬رئيس احلكوم���ة‪ ،‬يعتزمان‬ ‫عقب ه���ذه القم���ة القيام بزي���ارات الحقة‬ ‫إىل كل م���ن مص���ر والس���ودان‪ ،‬تص���ب يف‬ ‫نف���س اإلط���ار‪ .‬وكان���ت ليبيا ق���د أغلقت‬ ‫حدوده���ا اجلنوبي���ة م���ع دول اجل���وار‪،‬‬ ‫وأعلن���ت حتوي���ل اجلن���وب إىل منطق���ة‬ ‫عس���كرية به���دف احتواء االنف�ل�ات األمين‬ ‫املتكرر‪ ،‬حيث ش���هدت املنطقة سلس���لة من‬ ‫االشتباكات القبلية من جهة‪ ،‬وبني قبائل‬ ‫وقوات اجليش والشرطة احمللية‪ ،‬من جهة‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫العام املاضي املستشار مصطفى عبد اجلليل‪،‬‬ ‫رئي���س اجملل���س الوط�ن�ي االنتقالي الس���ابق‪،‬‬ ‫حيث مت���ت إعادة تفعي���ل معاه���دة الصداقة‬ ‫والش���راكة والتع���اون املوقعة ب�ي�ن حكوميت‬ ‫برلس���كوني والعقي���د الق���ذايف ع���ام ‪،2008‬‬ ‫ومجدته���ا إيطالي���ا يف أعق���اب ان���دالع الثورة‬ ‫الليبية‪.‬‬ ‫إىل ذل���ك‪ ،‬ش���كلت وزارة الداخلي���ة الليبي���ة‬ ‫جلن���ة للتحقي���ق يف االش���تباكات ال�ت�ي‬ ‫ش���هدتها منطقة الغ���رارات بطرابلس‪ ،‬وأدت‬ ‫إىل س���قوط س���بعة أش���خاص ما ب�ي�ن قتيل‬ ‫وجري���ح‪ ،‬باإلضاف���ة إىل مقت���ل أح���د جت���ار‬ ‫املخدرات يف منطقة فش���لوم خ�ل�ال اليومني‬ ‫املاضي�ي�ن‪ .‬وأعل���ن عم���ر اخل���دراوي‪ ،‬وكيل‬ ‫وزارة الداخلي���ة‪ ،‬أن ه���ذه اللجنة س���تتحرى‬ ‫وتتأك���د من الته���م املوجهة إىل آمر س���رية‬ ‫الدعم واإلسناد التابعة للجنة األمنية العليا‬ ‫(ف���رع طرابل���س)‪ ،‬والوق���وف عل���ى احلقيقة‬ ‫وس���تقدم تقريرا مفصال إىل وزير الداخلية‬ ‫عاشور ش���وايل بش���أن هذه األحداث‪ .‬وأضاف‬ ‫أن ال���وزارة تتاب���ع عن كث���ب الوضع األمين‬ ‫مبدينة طرابلس‪ ،‬مش�ي�را إىل أن قوات وزارة‬ ‫الداخلية توجد يف حالة استنفار أمين كامل‬

‫ليبيا واجلزائر وتونس تقرر التنسيق لضبط احلدود‬ ‫أعلنت ليبي���ا واجلزائر وتونس الس���بت أنها‬ ‫ق���ررت اقام���ة نق���اط مراقب���ة مش�ت�ركة‬ ‫وتنس���يق دورياته���ا عل���ى احل���دود لضم���ان‬ ‫االمن ومكافحة تهريب االسلحة واجلرمية‬ ‫املنظم���ة‪ .‬واخت���ذ كل م���ن رئيس ال���وزراء‬ ‫اللييب عل���ي زيدان ونظرييه اجلزائري عبد‬ ‫املالك سالل والتونسي محادي اجلبالي هذا‬ ‫القرار خالل اجتماعهم الس���بت يف غدامس‬ ‫جبنوب غرب ليبيا‪.‬‬ ‫واكد زيدان يف مؤمتر صحايف مشرتك يف‬ ‫ختام االجتماع انه "مت االتفاق على التنسيق‬ ‫ب�ي�ن كافة اجلهات املعني���ة لضبط احلدود‬ ‫ورص���د التح���ركات املش���بوهة وتب���ادل‬ ‫املعلوم���ات والتع���اون يف عملي���ات القب���ض‬ ‫واملتابع���ة"‪ .‬وق���ال اجلبال���ي "لق���د اتفقنا مع‬

‫االخوة على حتقي���ق األمن وتأمني املنطقة‬ ‫احلدودي���ة"‪ ،‬مش���ددا على "ض���رورة توحيد‬ ‫اجلهود ملعاجلة املسائل األمنية كافة"‪.‬‬ ‫ولف���ت س�ل�ال اىل "وض���ع حل لالش���كالية‬ ‫يف املنطق���ة احلدودي���ة ب�ي�ن ال���دول الثالث‬ ‫بتنس���يق األعمال ب�ي�ن كل املصاحل املعنية‪،‬‬ ‫م���ع االتفاق عل���ى عقد لق���اءات كل أربعة‬ ‫أش���هر ب�ي�ن رؤس���اء احلكومات الث�ل�اث إىل‬ ‫جانب عقد لقاءات دورية خاصة باملسؤولني‬ ‫باألمن من أجل التنسيق"‪.‬‬ ‫وعقد هذا االجتماع على وقع تطور االزمة‬ ‫يف مال���ي ال�ت�ي تتقاس���م اجلزائ���ر ح���دودا‬ ‫معه���ا م���ع متك���ن اجلي���ش من ص���د هجوم‬ ‫للجماعات االس�ل�امية املس���لحة مبس���اعدة‬ ‫جن���ود فرنس���يني‪.‬ويف ظ���ل ازدي���اد انع���دام‬

‫األم���ن‪ ،‬تس���عى ليبي���ا اىل تدري���ب جيش���ها‬ ‫وقواته���ا االمنية ملراقب���ة حدودها اجلنوبية‬ ‫والشمالية اليت متتد آالف الكيلومرتات‪.‬‬ ‫ويف منتص���ف كان���ون االول‪/‬ديس���مرب‪،‬‬ ‫قررت الس���لطات الليبية اغالق احلدود مع‬ ‫اجلزائر والنيجر والس���ودان وتشاد واعلنت‬ ‫جن���وب الب�ل�اد منطق���ة عس���كرية مغلق���ة‬ ‫بس���بب تدهور الوض���ع االم�ن�ي فيها‪.‬واعترب‬ ‫حملل���ون ان ه���ذا االج���راء يأت���ي ردا عل���ى‬ ‫االزمة يف مالي‪ .‬كذلك‪ ،‬يش���هد معرب راس‬ ‫جدي���ر ب�ي�ن تونس وليبي���ا انش���طة تهريب‪،‬‬ ‫وقد اغلق لشهر بني كانون االول‪/‬ديسمرب‬ ‫وكان���ون الثاني‪/‬يناي���ر بناء عل���ى قرار من‬ ‫طرابلس‪.‬‬ ‫املصدر‪ :‬ا ف ب‬

‫للحفاظ على استتباب األمن داخل املدينة‪.‬‬ ‫من جهتها‪ ،‬أعلن���ت وزارة االتصاالت الليبية‬ ‫ع���ودة خدمات اإلنرتنت واالتصاالت اهلاتفية‬ ‫إىل املنطق���ة الش���رقية‪ ،‬مش�ي�رة يف بي���ان‬ ‫تلقت «الش���رق األوسط» نس���خة منه إىل أن‬ ‫أعم���ال الصيان���ة ما زال���ت جاري���ة على قدم‬ ‫وس���اق إلرجاع بقية خدم���ات االتصاالت إىل‬ ‫طبيعته���ا‪ .‬وكان���ت ال���وزارة ذاتها ق���د أعلنت‬ ‫أن س���فينة صيانة دولية توجهت إىل موقعي‬ ‫انقط���اع كاب���ل االتص���االت البحري ش���رق‬ ‫مدين���ة بنغ���ازي وغربه���ا‪ ،‬إلج���راء عملي���ات‬ ‫الصيانة‪.‬‬ ‫على صعيد آخر‪ ،‬أعلنت وزارة الدفاع الليبية‬ ‫ع���ن تعيني أق���دم ضابط بالس�ل�اح اجلوي يف‬ ‫منص���ب رئي���س أركان الق���وات اجلوية إىل‬ ‫ح�ي�ن الفص���ل م���ن قب���ل القض���اء يف موضوع‬ ‫ق���رار اهليئة العلي���ا لتطبيق معاي�ي�ر النزاهة‬ ‫الوطنية حبق رئيس أركان القوات اجلوية‪.‬‬ ‫ونقلت وكال���ة األنباء احلكومي���ة عن عادل‬ ‫الربعص���ي‪ ،‬الناط���ق الرمسي ب���وزارة الدفاع‪،‬‬ ‫قول���ه إن هذا التكليف جاء عق���ب قرار اهليئة‬ ‫حب���ق العمي���د طي���ار صق���ر آدم اجلروش���ي‪،‬‬ ‫رئي���س أركان الق���وات اجلوي���ة احلال���ي‪.‬‬ ‫وكان���ت اهليئة املعني���ة بإقصاء احملس���وبني‬ ‫على نظ���ام العقيد القذايف ق���د أعلنت مطلع‬ ‫ه���ذا األس���بوع أن معايريه���ا ال تنطب���ق عل���ى‬ ‫العمي���د اجلروش���ي‪ ،‬م���ا يعنى اس���تبعاده من‬ ‫منصبه يف وقت تس���عى فيه السلطات الليبية‬ ‫إىل تطوير وحتديث اجليش اللييب‪.‬‬ ‫يف غض���ون ذلك‪ ،‬وجهت جلنة إعداد مس���ودة‬ ‫قان���ون العزل السياس���ي املنبثقة ع���ن املؤمتر‬ ‫الوط�ن�ي العام دعوة علنية غري مس���بوقة إىل‬ ‫منظمات اجملتمع املدن���ي‪ ،‬والكيانات واألفراد‬ ‫للمش���اركة يف وضع مش���روع قان���ون العزل‬ ‫السياس���ي املث�ي�ر للج���دل‪ ،‬والذي يس���تهدف‬ ‫إقصاء من أفسدوا احلياة السياسية يف البالد‬ ‫خالل حقبة الق���ذايف‪ .‬ودعت اللجنة‪ ،‬يف بيان‬ ‫تلقت «الشرق األوسط» نسخة منه‪ ،‬الراغبني‬ ‫يف املش���اركة إىل تقديم مقرتحاتهم يف مدة‬ ‫ال تزيد على أسبوع‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫املصدر‪ :‬الشرق األوسط‬


‫‪05‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫اللقاء التدرييب الثالث لشركة ميادين يف مصراته‬ ‫ميادين – مصراته‬ ‫استهلت شركة ميادين اليت تصدر جريدة (ميادين) سنتها الثالثة باللقاء التدرييب الثالث ( االعالم والتنظيم املدني ) مبدينة‬ ‫مصرات���ه ( بع���د طرابلس وبنغ���ازي ) وذلك يوم���ي ‪3- 2‬يناير‪ 2013‬مبقر حم���ور مصراته لدعم التنظيم���ات املدنية (تقاطع‬ ‫اجلزيرة جبانب مكتب الصحة املدرسية) ‪ ،‬وقد شارك املُتدربون املنتمون اىل تنظيمات مدنية متعددة اجملاالت ومنهم ‪:‬‬ ‫امنين���ة عبي���د ‪ :‬مجعية أي���ادي الس�ل�ام وهي‬ ‫ترع���ى االطف���ال يف س���ن الري���اض وتقي���م‬ ‫دورات منهجي���ة ‪،‬رياضيات امالء وخط ولغة‬ ‫اجنليزي���ة – وف���اء س���كر‪ :‬اذاعة ص���وت ليبيا‬ ‫احل���رة من مصرات���ه تقدم برام���ج اجتماعية‬ ‫ومذيع���ة اخبار وتس���تضيف تنظيمات مدنية‬ ‫تعلن عن نش���اطها – نادية الربقلي ‪ :‬رئيس���ة‬ ‫مجعية س���نابل االمل اخلريي���ة ‪ ،‬تهتم بذوي‬ ‫االحتياج���ات اخلاص���ة ‪ ،‬تق���دم هل���م دورات‬ ‫تدريبي���ة يف موضوع���ات خمتلف���ة ‪،‬االهتمام‬ ‫ب���دور االب واالم جت���اه ابنائه���م م���ن ذوي‬ ‫االحتياجات اخلاصة ‪،‬وس���يتم ترش���يح ثالث‬ ‫حاالت على مستوى ليبيا للعالج يف أوكرانيا‬ ‫‪ ،‬وتتعاون مع معه���د الفنون والصنائع لدورة‬ ‫متتد لس���نة على العم���ل احلر الي���دوي ‪،‬عبد‬ ‫املنع���م الب���وري عض���و حركة اب���داع اعالمي‬ ‫مشارك يف نش���اطات احلركة واعمال تقنية‬ ‫‪ ،‬عب���داهلل زويي���ه رئي���س مجعي���ة الكفي���ف (‬ ‫مدير تنفيذي‪ ،‬وندعو متطوعني ملس���ك زمام‬ ‫االم���ور معن���ا ) لدين���ا ‪ 400‬عض���و مصاب يف‬ ‫مصرات���ه بني ح���االت العمى وضع���ف البصر‬ ‫بعضهم أثناء الث���ورة والتحرير ‪ ،‬ولنا تواصل‬ ‫م���ع مجعي���ة النور ببنغ���ازي ‪ ،‬حمم���د اهلادي‬ ‫الزوبي���ك ‪ :‬مجعية عبدالغين زوبيك لالعمال‬ ‫اخلريي���ة عملن���ا حص���ر للعائ�ل�ات احملتاجة‬ ‫ونقدم هلم مس���اعدات ونقيم دورات منهجية‬ ‫للش���هادة االعدادي���ة واوىل ثان���وي‪ ،‬عبداملنعم‬ ‫االجنف ( مص���ور موثق ) حركة ابداع توجه‬ ‫احلرك���ة تعليم���ي توع���وي ‪،‬حم���ي الدي���ن‬ ‫املس���عودي ‪:‬عضو جملس االدارة رئيس مكتب‬ ‫االع�ل�ام الحتاد اجلمعيات االهلية واخلريية‬ ‫‪،‬ومجعي���ة مصراته اخلريية لدعم ومس���اندة‬ ‫مرض���ى االورام ‪ ،‬لدين���ا برنام���ج مباش���ر يف‬ ‫اذاعة مصراته وه���ي تبث دوليا (الدنيا خبري)‬ ‫يس���تضيف منظم���ة مدني���ة س���واء منظم���ة‬ ‫لالحت���اد أم مل ينظم ونعم���ل االن على موقع‬ ‫يضم مؤسسات اجملتمع املدني يف مصراته وهو‬ ‫مفتوح جمانا ‪ ،‬حمم���د اهلادي الوش مجعية‬ ‫االخ���وة لالعم���ال اخلريي���ة مكلف بالش���ؤون‬ ‫االداري���ة والعالق���ات العام���ة نهت���م مبرضى‬ ‫الكل���ى ندف���ع ج���زء م���ن مصاري���ف عالجهم‬ ‫لدين���ا ما يزيد عن ‪ 70‬حالة ‪ ،‬حممد الس���ويح‬

‫رئي���س املنظمة الليبي���ة للتنمية االجتماعية‬ ‫وعضو مؤس���س يف رابطة مؤسس���ات اجملتمع‬ ‫املدن���ي يف مصرات���ه ندع���و حملارب���ة الظواهر‬ ‫السلبية واكتش���اف املواهب والنوابغ ‪ ،‬تكوين‬ ‫مكتبات يف املدارس مبس���اعدة خرجيي قس���م‬ ‫املكتب���ات ‪،‬ب���در الشركس���ي ‪:‬رئي���س حركة‬ ‫ابداع شعارها على اكتاف الشباب تبنى االمم‬ ‫ونشاطات احلركة بدأت من دورات تدريبية‬ ‫لالطف���ال يف جم���ال التقني���ة ‪ ،‬دورة لطلب���ة‬ ‫كلية االقتص���اد تطوعا ‪ ،‬نهلة علي الزنتاني‪:‬‬ ‫مشرفة ميدانية ملنظمة حقوق الطفل واملرأة‬ ‫ووإزالة االلغام وهي تتبع مؤسسة دمناركية‬ ‫‪ D C A‬كما نظمت مسابقة لعبة اهلوكي‬ ‫بني مدارس مصراته ‪،‬وعملت دراسة للفتيات‬ ‫عن كيفية ملء الفراغ ‪ ،‬حممد عبد احلكيم‬ ‫الغا مراس���ل قناة مصراته وتلقى العديد من‬ ‫الدورات يف الصحافة واالعالم ‪.‬‬

‫املدرب���ون الوطني���ون يقدم���ون ورش عم���ل‬ ‫وحماض���رات ‪.‬وق���دم كل م���ن االس���اتذة ‪:‬‬ ‫عبدال���رزاق العب���ارة ‪:‬حماض���رة امللصق���ات‬ ‫واملطوي���ات ‪ :‬التاري���خ والتصمي���م ‪ ،‬الكات���ب‬ ‫الصحف���ي عب���داهلل الكب�ي�ر س�ي�رة جترب���ة‬ ‫الصحاف���ة واالع�ل�ام يف مصرات���ه ‪ ،‬فاطم���ة‬ ‫غن���دور ‪ :‬كتاب���ة اخل�ب�ر الصحفي ‪،‬وورش���ة‬ ‫مه���ارات االلق���اء ‪ ،‬أمحد الفيت���وري ‪ :‬اعالم يف‬ ‫زنزانة انفرادية !‪ ،‬وق���د حظي املُدربون يومي‬ ‫الدورة بأمس���يات لق���اءات مناقش���ة وحوار يف‬ ‫املقهى الثقايف باملدينة والذي حيظى مرتادوه‬ ‫بق���راءة كت���اب وباالس���تماع اىل املوس���يقى‬ ‫وق���د زين جدار امل���كان بلوحات ( فوتو ش���وب)‬ ‫لرموز أدبية وطنية منها الس���يدتني خدجية‬ ‫اجلهم���ي وزعيمة الباروني وكذلك الس���ادة‬ ‫عل���ي مصطف���ى املصرات���ي ‪ ،‬وحس���ن عري�ب�ي‬

‫وضي���ف الغ���زال ‪ ....‬وقد كان للع���ازف ربيع‬ ‫الكب�ي�ر بقيتارته صحبة رفاق���ه حضورا الفتا‬ ‫يف أمس���ية يوم الثالثاء ‪،‬ووكان للقاء املفتوح‬ ‫رفق���ة مدي���ر مكت���ب هيئ���ة دع���م وتش���جيع‬ ‫الصحافة مبصرات���ه عبداهلل الكبري‪ ،‬وكذلك‬ ‫املهندس والباحث عبداحلكيم املالكي ‪،‬ما فتح‬ ‫الب���اب على ت���داول الكثري م���ن القضايا وعلى‬ ‫رأس���ها هم���وم الوط���ن‪ ،‬واملش���هد الثق���ايف بعد‬ ‫الث���ورة ‪ ،‬كان حف���ل اخلتام مس���اء اخلميس‬ ‫وقد مت توزيع ش���هادات احلضور واملش���اركة‬ ‫والتقاط الص���ور اجلماعية على أمل أن جتد‬ ‫اخلط���وط الرئيس���ية ال�ت�ي مت تقدميه���ا عرب‬ ‫الدورة ص���دى ملمارس���ة فعلية مؤث���رة لدور‬ ‫االع�ل�ام يف التنظيم���ات املدني���ة اليت حضرت‬ ‫الدورة ‪.‬‬

‫وزير الشباب والرياضة جيتمع بالسفري اإليطالي‬ ‫اجتمع وزيــر الش���بـــاب والريــاضة الس���يد عبد‬ ‫السالم غويله صبـــاح اليوم االثنني ‪2013/1/7‬‬ ‫‪ ،‬بالس���فيـــر اإليطــــالي يف ليبيـــا السيد جوزيف‬ ‫بوتشينو جرملى‪.‬‬ ‫وأعـــــــرب الس���يد الوزير يف بداية االجتماع عن‬ ‫س���عادته به���ذه الزيــارة مش�ي�را ملتابعة الش���باب‬ ‫اللي�ب�ي للرياض���ة اإليطالي���ة بش���كل كب�ي�ر‬ ‫خاص���ة دوري كرة الق���دم االيطال���ي ‪ ،‬معترباً‬ ‫هذه العالقة وه���ذه املتابعة للرياضة االيطالية‬ ‫بداي���ة جيدة ومهمة للتعاون يف جمال الش���باب‬ ‫والرياض���ة وتش���جع وتس���اعد إيطالي���ا عل���ى‬ ‫املس���اهـمـــة والتع���اون واملش���اركة يف إقامــــــ���ة‬ ‫حمافــــ���ل رياضي���ة يف ليبيامن ش���أنها ان تكون‬ ‫رس���الة للعامل ب���أن ليبي���ا بها بيئة آمنة تس���مح‬ ‫بإقامة مسابقات رياضية و بالتالي فأنها تسمح‬ ‫للش���ركات االيطالية و غريها للتواجد يف ليبيا‬ ‫و إقامة مشاريع و استكمال املشاريع املتوقفة يف‬ ‫كل اجملاالت‪.‬‬ ‫وتط���رق االجتم���اع اىل امكاني���ة االس���تفادة من‬ ‫اخل�ب�رات االيطالية يف مجيع جماالت الرياضة‬

‫على رأس���ها الطب الرياض���ي والتدريب وتبادل‬ ‫اخلربات وغري ذلك من سبل التعاون‪.‬‬ ‫وش���رح الس���يد الوزي���ر اس�ت�راتيجية ال���وزارة‬ ‫خ�ل�ال الفرتة املقبلة‪،‬مش�ي�را اىل آلي���ة انتخابات‬ ‫االحت���ادات الرياضية ال�ت�ي تعمل ال���وزارة على‬ ‫االش���راف عليها ‪،‬باإلضافة للخطوات اليت تقوم‬ ‫به���ا ال���وزارة م���ن اج���ل اس���تضافة كأس األمم‬ ‫االفريقية ‪. 2017‬‬ ‫و مت االتف���اق عل���ى فت���ح أب���واب التواص���ل م���ع‬ ‫السفارة االيطالية عرب مكتب العالقات الدولية‬ ‫بال���وزارة فيما خيص النش���اطات املش�ت�ركة يف‬ ‫جمال الشباب والرياضة‪.‬‬ ‫و مت خ�ل�ال اللق���اء احلديث عن امكاني���ة اقامة‬ ‫مباري���ات يف ليبي���ا ب�ي�ن الف���رق املش���هورة يف‬ ‫الدوري االيطالي مع فرق ليبية او إقامة سباق‬ ‫للدراج�ي�ن اإليطاليني يف ليبي���ا أو غري ذلك من‬ ‫َّ‬ ‫عرف بإمكانيات‬ ‫النش���اطات اليت من ش���أنها ان ُت ِّ‬ ‫ليبيا‪.‬‬ ‫و أك���د الس���فري االيطال���ي م���ن جهت���ه عل���ى‬ ‫اهتم���ام ب�ل�اده مبس���اعدة ليبيا مش�ي�را اىل دور‬

‫الرياضة كعنصر اساس���ي ورئيس���ي يف تنمية‬ ‫العالق���ات بني الش���عوب باإلضاف���ة ألهميتها يف‬ ‫ترس���يخ العديد من املفاهيم مثل الدميقراطية‬ ‫والرفاهية‪.‬‬ ‫و حت���دث الس���فري االيطالي ع���ن امكانية اقامة‬ ‫مباريات يف ايطاليا للمنتخب اللييب لكرة القدم‬ ‫وامكاني���ة النظر يف ان تك���ون اجلولة االوىل من‬ ‫س���باق طواف ايطاليا للدرجات يف ليبيا يف سنة‬ ‫‪.2015/ 2014‬‬ ‫ونوه الس���فري االيطالي اىل أن شركات ايطالية‬ ‫كب�ي�رة ومتخصصة مهتم���ة بإنش���اء عدد من‬ ‫املش���اريع الرياضية يف ليبيا على رأسها املالعب‬ ‫الصغ�ي�رة اليت تنتش���ر باملدن و الق���رى بالكامل‬ ‫لالس���تفادة من عدة العاب مثل الس���لة و اليد و‬ ‫التنس واس���تعداد ب�ل�اده التام يف املس���اعدة فيما‬ ‫خيص كأس االمم االفريقية ‪.2017‬‬ ‫وحض���ر االجتم���اع باإلضاف���ة للوف���د املراف���ق‬ ‫للس���فري الدكت���ور مسري صق���ر عضو جملس‬ ‫ادارة اللجن���ة االوملبية والس���يد ولي���د الكيالني‬ ‫من مكتب العالقات الدولية يف الوزارة‪.‬‬


‫‪06‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫تصرحيات وزير الداخلية تقلق منظمة التضامن حلقوق اإلنسان‬ ‫أعرب���ت منظم���ة التضام���ن حلقوق اإلنس���ان يف‬ ‫ليبيا عن قلقها جتاه تصرحيات الدكتور عاشور‬ ‫ش���وايل وزير الداخلية يف املؤمتر الذي عقده يوم‬ ‫‪ 29.12.2012‬حبض���ور رئيس االركان و عدد‬ ‫م���ن مؤسس���ات اجملتمع املدن���ي مبدين���ة بنغازي‬ ‫وال�ت�ي اكد فيه عل���ى إعادة توظي���ف حوالي ‪15‬‬ ‫أل���ف عنصر م���ن عناصر األم���ن الداخلي املنحل‬ ‫يف مديري���ات األم���ن و الش���رطة ودع���ت منظمة‬ ‫التضامن يف بيانا هلا واليت تلقت املنارة نسخة منه‬ ‫يضرورة مراجع���ة قرار ضم عناصر جهاز األمن‬ ‫الداخل���ي الس���ابق ومعاجلته على وجه الس���رعة‬ ‫وأش���ار البيان بأن جهاز األمن الداخلي يف النظام‬ ‫الس���ابق كان أداة القمع الرئيس���ية‪ ،‬مسؤول عن‬ ‫إنتهاكات جسيمة حلقوق اإلنسان‪ ،‬من إعتقال‬ ‫تعس���في و تعذيب و قتل خارج نط���اق القانون‪ ،‬و‬ ‫هي إنتهاكات كانت تتم بشكل روتيين و مل تكن‬ ‫حاالت إس���تثانية‪ ،‬هذا األمر معل���وم داخليا لدى‬ ‫عموم الش���عب و خارجياَ ل���دى املنظمات الدولية‬ ‫املعني���ة حبقوق اإلنس���ان واعت�ب�رت التضامن إن‬ ‫ض���م عناصر ه���ذا اجلهاز ضمن مؤسس���ات إنفاذ‬ ‫القانون يف ليبيا اجلديدة يعترب جتاوزاَ خطرياَ‪ ،‬و‬ ‫قرار غري قانوني‪ ،‬وخمالفاَ للمبدأ القانوني الذي‬ ‫حيظر اإلفالت من العقاب‪ ،‬الذي أقرته اجلمعية‬ ‫العام���ة لالمم املتحدة يف إع�ل�ان فينيا و برنامج‬ ‫عم���ل يف ع���ام ‪ ،1993‬كثري م���ن عناصر األمن‬ ‫الداخلي متورطون يف إنتهاكات جسيمةمشرية‬ ‫ب���أن وجودهم يف مؤسس���ات إنف���اذ القانون ميثل‬ ‫خط���راَ عل���ى اجملتم���ع و عل���ى مس���تقبل حقوق‬ ‫اإلنس���ان يف ليبيا وطالبت التضامن وزارة العدل‬ ‫و وزارة الداخلية بضرورة تش���كيل جلنة موحدة‬ ‫تق���وم مبراجع���ة ملف���ات كل منتس�ب�ي جه���از‬ ‫األمن الداخل���ي و من يثبت تورطه يف إنتهاكات‬ ‫حلقوق اإلنسان يتم تقدميه للمحاكمة ‪ ،‬و من‬ ‫ال تثبت ض���ده إنتهاكات يتم إدراجهم يف دورات‬ ‫تأهيل قبل إنضمامهم ملؤسسات إنفاذ القانون‪.‬‬ ‫ودع���ت مؤسس���ة التضام���ن كل ضحاي���ا جه���از‬ ‫األم���ن الداخل���ي الس���ابق بالتق���دم بش���كوى إىل‬

‫النياب���ة العامةويف نف���س الوقت طالب���ت املؤمتر‬ ‫الوط�ن�ي العام بض���رورة التحقي���ق للوقوف على‬ ‫أس���باب إخت���اذ ه���ذا الق���رار ال���ذي اش���تمل على‬ ‫جت���اوزات خط�ي�رة و حماس���بة املس���ؤولني ع���ن‬ ‫إص���داره‪ .‬مش�ي�رة ب���أن هذا الق���رار و اإلج���راءات‬ ‫املرتتبة عليه س���يكون له آثار س���لبية على مس���ار‬ ‫العدال���ة اإلنتقالي���ة اليت مل تنطل���ق حتى اآلن و‬ ‫رمبا قد متنع حتقيق أي إجنازات فيه‪.‬‬

‫•بيان صحفي‬

‫•جي���ب مراجعة قرار ض���م عناصر جهاز األمن‬ ‫الداخلي السابق‬ ‫التصرحيات اليت أدىل بها الس���يد وزير الداخلية‬ ‫عاش���ور ش���وايل يف املؤمت���ر ال���ذي عق���ده ي���وم‬ ‫‪ 29.12.2012‬حبض���ور رئيس االركان و عدد‬ ‫م���ن مؤسس���ات اجملتمع املدن���ي مبدين���ة بنغازي‬ ‫وال���ذي أكد فيه على إع���ادة توظيف حوالي ‪15‬‬

‫ألف عنصر من عناصر األمن الداخلي املنحل يف‬ ‫مديري���ات األمن و الش���رطة تث�ي�ر قلقنا‪ ،‬و جيب‬ ‫معاجلة األمر على وجه السرعة‪.‬‬ ‫جهاز األمن الداخلي يف النظام الس���ابق كان أداة‬ ‫القمع الرئيسية‪ ،‬مسؤول عن إنتهاكات جسيمة‬ ‫حلقوق اإلنس���ان‪ ،‬من إعتقال تعسفي و تعذيب و‬ ‫قتل خارج نطاق القانون‪ ،‬و هي إنتهاكات كانت‬ ‫تتم بشكل روتيين و مل تكن حاالت إستثانية‪ ،‬هذا‬ ‫األمر معلوم داخليا لدى عموم الش���عب و خارجياَ‬ ‫لدى املنظمات الدولية املعنية حبقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫إن ضم عناصر هذا اجلهاز ضمن مؤسسات إنفاذ‬ ‫القان���ون يف ليبيا اجلديدة يعت�ب�ر جتاوزاَ خطرياَ‪،‬‬ ‫و قرارغ�ي�ر قانون���ي‪ ،‬فه���و يعترب خمالف���اَ للمبدأ‬ ‫القانون���ي الذي حيظر اإلفالت من العقاب‪ ،‬الذي‬ ‫أقرت���ه اجلمعية العامة لالم���م املتحدة يف إعالن‬ ‫فيني���ا و برنامج عمل يف ع���ام ‪ ،1993‬كثري من‬ ‫عناصر األمن الداخل���ي متورطون يف إنتهاكات‬ ‫جس���يمة‪ ،‬و م���ن مت وجودهم يف مؤسس���ات إنفاذ‬ ‫القان���ون ميث���ل خط���راَ عل���ى اجملتم���ع و عل���ى‬ ‫مستقبل حقوق اإلنسان يف ليبيا‪.‬‬ ‫التضام���ن تطالب وزارة الع���دل و وزارة الداخلية‬ ‫بض���رورة تش���كيل جلنة موحدة تق���وم مبراجعة‬ ‫ملف���ات كل منتس�ب�ي جه���از األم���ن الداخل���ي و‬ ‫من يثبت تورطه يف إنتهاكات حلقوق اإلنس���ان‬ ‫يت���م تقدمي���ه للمحاكمة ‪ ،‬و م���ن ال تثبت ضده‬ ‫إنته���اكات يت���م إدراجه���م يف دورات تأهيل قبل‬ ‫إنضمامهم ملؤسسات إنفاذ القانون‪.‬‬ ‫و تهي���ب التضام���ن ب���كل ضحاي���ا جه���از األم���ن‬ ‫الداخل���ي الس���ابق بالتق���دم بش���كوى إىل النيابة‬ ‫العام���ة‪ ،‬كم���ا تطال���ب املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام‬ ‫بض���رورة التحقي���ق للوقوف على أس���باب إختاذ‬ ‫هذا القرار الذي اش���تمل على جت���اوزات خطرية‬ ‫و حماسبة املس���ؤولني عن إصداره‪.‬إن هذا القرار‬ ‫و اإلجراءات املرتتبة عليه س���يكون له آثار سلبية‬ ‫عل���ى مس���ار العدال���ة اإلنتقالية ال�ت�ي مل تنطلق‬ ‫حت���ى اآلن و رمب���ا قد متنع حتقي���ق أي إجنازات‬ ‫فيه‪/ .‬منظمة التضامن حلقوق اإلنسان‬

‫سجون سرية يف ليبيا برعاية عائلية‬ ‫ميادين‪ -‬خاص‬ ‫أكد مدير اإلدارة الفني���ة للبحث والتعرف‬ ‫عل���ى املفقودين بوزارة رعاية أس���ر الش���هداء‬ ‫واملفقودي���ن الليبي���ة عص���ام عب���د ال���رزاق‬ ‫زريق وجود س���جون س���رية يف ليبي���ا‪ ،‬وقال‬ ‫"نتوف���ر عل���ى معلوم���ات به���ذا الص���دد حيث‬ ‫تقوم كتائب مس���لحة تابعة للثوار باعتقال‬ ‫مواطن�ي�ن ليبي�ي�ن دون اإلب�ل�اغ ع���ن ذل���ك‪،‬‬ ‫وتنفي أيض���ا وجودهم لديه���ا"‪ ،‬وأضاف " أن‬ ‫وزارت���ه تب���ذل أقصى م���ا بوس���عها للحصول‬ ‫على معلومات حول مصري هؤالء املختطفني‪،‬‬ ‫لكنها غالبا تصل إىل طريق مسدود"‪.‬‬ ‫وقال���ت أم حممود" ما يهم�ن�ي معرفة مصري‬ ‫اب�ن�ي الوحيد‪،‬تعب���ت م���ن التنقل ب�ي�ن وزارة‬ ‫الع���دل واملفقودي���ن دون أم���ل ول���و بنس���بة‬ ‫قليل���ة ملعرف���ة مص�ي�ر ابين ه���ل هو ح���ي أم‬ ‫مي���ت"‪ ،‬وقال احل���اج يوس���ف الفرجان���ي" اذا‬ ‫كان اوالدي املعتقل�ي�ن أو املفقودي���ن ارتكبوا‬ ‫جرم���ا فأن���ا س���اكون أول من يق���ف جبانب‬ ‫القض���اء ملعاقبتهم ولكن م���ا أود معرفته أين‬ ‫هم اآلن؟"‪.‬‬ ‫وأك���د م���راد الباح���ث ع���ن أخيه من���ذ العام‬ ‫‪ 2011‬نعان���ي الروت�ي�ن االداري يف الوقوف‬

‫الناشط ناصر اهلواري‬

‫أمينة املغريبي‬

‫على جوانب قضيتنا اليت اعتقد انها تستحق‬ ‫االهتمام بشكل أكرب إذا كنا نريد بناء ليبيا‬ ‫جديدة‪ ،‬لكن كيف يتم ذلك يف وجود ضعف‬ ‫القضاء والسلطة وانتشار االسلحة‪.‬‬ ‫اعتقال غري رمسي‬ ‫أوضحت أمينة املغريبي رئيسة جلنة حقوق‬ ‫اإلنس���ان يف املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام أمين���ة‬ ‫املغريب���ي أن اللجن���ة " تتابع خط���ط وزارات‬ ‫الدف���اع والداخلية والعدل بش���أن دمج الثوار‬ ‫يف مؤسسات الدولة واإلشراف على السجون‬ ‫ال�ت�ي لديهم"‪.‬واصفة عم���ل اللجنة "باجلاد"‪،‬‬ ‫وأضافت املغريبي" أن جلنتها بصدد دراس���ة‬

‫بعرة‬

‫مشروع قانون تلقته من وزارة العدل ليصدر‬ ‫قريب���ا ع���ن املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام‪ ،‬جي��� ّرم‬ ‫االعتق���ال والتعذي���ب دون إذن رمس���ي م���ن‬ ‫النيابة العامة"‪.‬‬ ‫يف الس���ياق ذاته قال رئيس املنظم���ة الليبية‬ ‫لتعزي���ز احلري���ة والدميقراطي���ات مرع���ي‬ ‫العوام���ي" وزارة الع���دل ال متتلك إحصائيات‬ ‫عن أعداد املعتقلني يف الس���جون اليت تشرف‬ ‫ً‬ ‫فض�ل�ا ع���ن ال�ت�ي ال تش���رف عليها"‪،‬‬ ‫عليه���ا‪،‬‬ ‫وأكدت املغريب���ي أن "هذه اإلحصائيات غري‬ ‫متوافرة لدى جلنة حقوق اإلنسان باملؤمتر‪،‬‬ ‫وق���د ش���كلنا جلن���ة زارت أغل���ب الس���جون‬

‫ووجدت ح���االت تعذيب واعتقال غري رمسي‬ ‫بالفعل"‪.‬‬ ‫ب���دوره‪ ،‬أكد الناطق باس���م النائب العام طه‬ ‫بعرة "هناك س���جون س���رية يف ليبيا بالفعل‬ ‫ال ميك���ن دخوهلا‪ ،‬وبالتال���ي ال ميكن معرفة‬ ‫أعداده���ا وع���دد من فيه���ا"‪ ،‬وأض���اف " وردت‬ ‫للنائ���ب الع���ام بالغات ع���ن ح���االت تعذيب‪،‬‬ ‫عرض���ت على الطبي���ب الش���رعي ووثقت يف‬ ‫حماضر رمسية‪ ،‬وس���يتم تقديم اجلناة فيها‬ ‫إىل العدالة"‪.‬‬ ‫وأوضح الناش���ط السياس���ي ناص���ر اهلواري‬ ‫الس���جون الس���رية موج���ودة فى ليبي���ا وقد‬ ‫انتش���رت بكثرة بعد التحرير‪ ،‬حتى أن بعض‬ ‫العائالت اقامت س���جوناً حتت إشرافها‪ ،‬وفى‬ ‫كل االح���وال فه���ى س���جون غ�ي�ر ش���رعية‪،‬‬ ‫ارتكب���ت وال ت���زال ترتكب فيه���ا وقائع القتل‬ ‫والتعذي���ب‪ ،‬واملس���ئولية الكامل���ة تق���ع على‬ ‫عاتق الدولة فهى من متلك القوة والشرعية‬ ‫للبحث ع���ن هذه الس���جون‪ ،‬وإطالق س���راح‬ ‫من فيه���ا‪ ،‬فك���ون القضاء معطل ليس س���ببا‬ ‫ف���ى س���كوت الدولة وت���رك رعاياها فريس���ة‬ ‫للميليش���يات وارب���اب الس���وابق يعبثون بهم‬ ‫ويقيدون حرياتهم‪.‬‬


‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫‪07‬‬

‫مقابلة مع أمر وحدة العمليات اخلاصة للجيش الليبيى فى اجلنوب‬ ‫العقيد ونيس بو مخادة‬ ‫اجريت مقابلة سريعة مع العقيد ونيس بو مخادة أمر وحدة قوات اخلاصة يف اجليش الوطنى‬ ‫املكل���ف بتأمني املنطقة اجلنوبية ونظراً لألوضاع االمنية املتوت���رة من حني اىل أخر فكان اللقاء‬ ‫مقتصر فس���ألته عن بدايته مع ثورة ‪ 17‬فرباير وكيف مت تولي مهام أمر املنطقة العس���كرية‬ ‫اجلنوبي���ة فأجابنى (بداية أش���كر امليادي���ن لإلتاحة الفرصة لتوضيح بعض االم���ور فيما يتعلق‬ ‫بالوض���ع يف اجلن���وب ‪ ،‬أنظما مي لثورة ‪ 17‬فرباير كانت منذ ‪ 15-2-2011‬ف عندما انطلقت‬ ‫الث���ورة يف مدين���ة بنغازي كن���ت احد الثوار اجلي���ش الليبيى وأنظم اليى ع���دد كبري من الثوار‬ ‫العس���كريني والثوار املدنني ودخلنا اىل كتيبة الفضيل بو عمر إلسقاطها وكان ‪20-2-2011‬‬ ‫ف ثم بعد ذلك حتركنا اىل جبهة الربيقة ورأس االنوف ملواجهة كتائب القدايف ثم اس���تمرت‬ ‫فى اجلهاد اىل غاية حترير ليبيا ‪.‬‬

‫بو مخادة ‪ :‬الذين مت القبض عليهم واملطلوبني للعدالة مت احالتهم على الفور إىل طرابلس‬ ‫بو مخادة ‪ :‬وطنى منثل الدولة الليبية وال جيوز لنا القبض العشوائى بدون أجراءات قانونية‬ ‫بومخادة ‪ :‬هذه التشكيالت ليست واضحة‬ ‫أما بتكليفى مبنطقة اجلنوب مت اس���تدعائي من‬ ‫قب���ل رئيس االركان ي���وم ‪ 25-3-2011‬ف عند‬ ‫حواىل الس���اعة العاش���رة لي ً‬ ‫ال أبلغنى مبا حيصل‬ ‫يف املنطقة اجلنوب بأن هن���اك صراع فى منطقة‬ ‫س���بها وقال ىل (ما رائيك أن تكل���ف بهذه املهمة )‬ ‫قلت له أنا رجل عس���كرى وحتت االوامر وسأقوم‬ ‫ب���أى عم���ل ُ‬ ‫يكلف به م���ن قبل رئاس���ة االركان ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وفع�ل�ا وصل���ت اىل مطار متنهت يف ي���وم ‪26-3-‬‬ ‫‪2011‬ف عند حواىل الساعة ‪2‬ظهراً والزلت فى‬ ‫منطقة سبها اىل حد االن ‪).‬‬ ‫س���ألته عن الذي قدمه اجليش الوطنى لس���كان‬ ‫اجلنوب منذ توليه املهام من ش���هر ‪ 2012 4-‬ملاذا‬ ‫مل يتم تفعيل جهاز الشرطة يف املنطقة اجلنوبية‬ ‫فق���ال(ال ادرى ملاذا مل يتم تفعيل جهاز الش���رطة‬ ‫وتغري الوضع من األس���وأ أو الس���يئ اىل االحسن‬ ‫وأصب���ح هن���اك ام���ن ف���ى مناطق اجلن���وب ولكن‬ ‫احياناً حت���دث اخرتاقات نتيجة ثقافة ‪ 42‬س���نة‬ ‫م���ن حكم طاغي مس���تبد وكذال���ك وجود بعض‬ ‫الرتس���بات واحلساس���ات ف���ى املنطق���ة وكذالك‬ ‫وج���ود بع���ض قي���ادات نظ���ام الس���ابق ف���ى دول‬ ‫اجملاورة تدع���م بعض اجملموعات فى الدفع لعدم‬ ‫اس���تقرار املنطقة وهذه العوامل سببت فى بعض‬ ‫القالقل يف منطقة اجلنوبية ‪.‬‬ ‫ومالعالقة بني القوات اخلاصة واجليش الوطنى‬ ‫( القوات الصاعقة هى وحدة من وحدات اجليش‬ ‫الوطن���ى كوح���دة املش���اة وح���دة الدبابي���ة او‬ ‫املدفعية ‪..‬أخل ‪).‬‬ ‫وس���أله ع���ن اإلش���اعة مبحاول���ة اغتي���ال رئيس‬ ‫املؤمت���ر الوطن���ى الع���ام حمم���د املقري���ف وباقى‬ ‫االعض���اء فق���ال (ليس���ت حماول���ة اغتي���ال ولكن‬ ‫هناك جمموع���ة خارجة عن القانون اس���تهدفت‬ ‫أحدى الدوريات قوات الصاعقة واملكلفة حبراسة‬ ‫فن���دق فزان والذى كان موجود به رئيس املؤمتر‬ ‫الوطنى وباقى اعضاء املؤمتر ‪).‬‬ ‫فكان له رأى خبصوص وضع منطقة سبها حتت‬ ‫االنتداب العس���كري و يسري عليها كافة قوانني‬ ‫ُ‬ ‫؟حيث‬ ‫وأح���كام العس���كرية ؟اين دولة املؤسس���ات‬ ‫قال ( هذا يرجع اىل أعلى س���لطة فى الدولة وهو‬

‫املؤمت���ر الوطن���ى العام وه���و الذي قرر ب���أن تكون‬ ‫سبها منطقة عس���كرية حيكمها حاكم عسكري‬ ‫ولي���س املقص���ود به���ذا الق���رار أن تك���ون اجلنوب‬ ‫منطق���ة عس���كرية بكون���ه مت التخل���ص حك���م‬ ‫عسكرى فاسد وأعادة حلكم عسكري فاسد ولكن‬ ‫وأعتقد يكون فرتة مؤقت���ة للجيش حلني ضبط‬ ‫ه���ذه املناط���ق أمني���اً وبالتال���ي س���يكون كباقي‬ ‫مناطق يف ليبيا )‬ ‫س���ألته أن كان هن���اك قوة قبلية او تش���كيالت‬ ‫مللش���يات حت���اول الس���يطرة عل���ى منطقة س���بها‬ ‫حبكم الطبيعة اجلغرافية والرتكيبة الس���كانية‬ ‫؟) وق���د أش���رت يف أح���دى الربام���ج التلفزوني���ة‬ ‫(قناة ف���زان ) اىل أن هنالك أش���خاص ال يريدون‬ ‫اجليش ف���ى اجلنوب ملاذا ال تذك���ر أمساء هؤالء‬ ‫االش���خاص فأجاب�ن�ي (ه���ذه التش���كيالت ليس���ت‬ ‫واضح���ة وال أعتق���د ب���أن هن���اك قبيل���ة تفك���ر‬ ‫السيطرة تفكر فى السيطرة على املنطقة ‪ ،‬ولكن‬ ‫هن���اك بعض العصاب���ات املدعومة م���ن اخلارج ال‬ ‫يري���دون أن يكون هناك اس���تقرار يف املنطقة وال‬ ‫أمن وال اس���تقرار فى مناطق اجلنوب وهؤالء هم‬ ‫ازالم النظام السابق ولديهم اموال كثرية فهم ال‬ ‫يريدون استقرار ليبيا وال أمنها وليس بصاحلهم‬ ‫اس���تقرار اجلن���وب الن اس���تقرار اجلن���وب ه���و‬ ‫اس���تقرار ليبيا ‪ ،‬س���يلتفت الثوار اليهم حملاسبتهم‬ ‫عل���ى ما اقرتفوه من س���فك لدماء وس���رقة اموال‬ ‫الشعب لغرض حماسبتهم وحماكمتهم ‪).‬‬ ‫وخبص���وص اس���تطاعت ومق���درة العقيد ونيس‬ ‫بومخ���ادة او اجلي���ش الليبي���ى م���ن جل���ب هؤالء‬ ‫االزالم اخلارجون ع���ن القانون رد قائ ً‬ ‫ال (اجليش‬ ‫الوطن���ى ال تس���تطيع جل���ب او القب���ض عل���ى أى‬ ‫ش���خص اال بالتعليم���ات م���ن النياب���ة او احملامى‬ ‫الع���ام او النائ���ب الع���ام ‪ ،‬ومل تصلن���ا أى مذكرة‬ ‫اعتق���ال ف���ى ح���ق أى ش���خص مطل���وب للقبض‬ ‫عليه وحنن كجيش وطنى منثل الدولة الليبية‬ ‫وال جي���وز لنا القبض العش���وائى ب���دون أجراءات‬ ‫قانونية ‪،‬وحنن كجيش مستعدون لتنفيذ أوامر‬ ‫من القنوات الشرعية فى الدولة الليبية ‪).‬‬ ‫مل أج���د جواباً عندما س���ألته عن اجليش الليبيى‬

‫احلقيقى وملاذا مل يتم أختاذ اى تدابري لتفعيل هذا‬ ‫اجليش بش���كل أكثر حرفية ومهنية لالستقرار‬ ‫االم���ن ؟ف���كان جوابه مقتصر وب���دون جمامالت‬ ‫ولكنه كان مقنعاً فرد قائ ً‬ ‫ال (هذا الس���ؤال يسأل‬ ‫عنه رئيس االركان للجيش الوطنى العام وأمر‬ ‫املنطقة العسكرية)‪.‬‬ ‫س���ألته ع���ن االتهام���ات التى وجه���ت اىل اجليش‬ ‫الليبي���ى بتهري���ب أزالم واخلارجون ع���ن القانون‬ ‫م���ن الس���جون ف���ى مدين���ة س���بها فأجابن���ى وهو‬ ‫مس���تغرب من ه���ذا االتهام الباطل ال���ذى ال يزال‬ ‫يروج له بالنفي (هذا الكالم عار عن الصحة وغري‬ ‫صحي���ح وأن الذين مت القبض عليهم واملطلوبني‬ ‫للعدال���ة مت احالتهم على الفور اىل طرابلس ومل‬ ‫يك���ن لدينا أحد فى الس���جون فى س���بها من ازالم‬ ‫وه���ذه دعاي���ات ووش���ايات يروجه���ا ازالم النظام‬ ‫السابق لغرض تش���ويه اجليش وخلق البلبلة فى‬ ‫املنطقة ‪).‬‬ ‫ام���ا خبص���وص الق���رار ال���ذي اخت���ذه املؤمت���ر‬ ‫الوطن���ى العام القرار رقم ‪ 8‬بأن أن تكون املنطقة‬ ‫اجلنوبي���ة منطق���ة العس���كرية وإغالق احلدود‬ ‫حلل مش���كلة اهلج���رة الغ�ي�ر الش���رعية هل هذا‬ ‫الق���رار منص���ف وع���ادل وغ�ي�ر عاطف���ي ؟وه���ل‬ ‫قدمت���م تقري���ر حول االوض���اع املنطق���ة وطلبتم‬ ‫اغ�ل�اق احل���دود كح���ل قوي حل���د م���ن اهلجرة‬ ‫الغري الش���رعية ؟وماذا عن هجرة الغري الشرعية‬ ‫للمصري�ي�ن والتوانس���ة والبنغالدي���ش وغريهم‬ ‫من اجلنس���يات االخرى املهاج���رة والزاحفة حنو‬ ‫اجلن���وب ؟ فأجابنى (قدمن���ا التقارير خبصوص‬ ‫اهلج���رة الغ�ي�ر الش���رعية وخبص���وص احلل���ول‬ ‫وحتدثنا عن طري���ق االذاعات املرئية عن اخلطر‬ ‫الذي يش���كله انفالت احلدود اجلنوبية ‪،‬ولكن مل‬ ‫نسأل عن ماهية والكيفية التى جيب التعامل بها‬ ‫م���ع احلدث (اهلجرة الغري الش���رعية والتهريب )‬ ‫فنح���ن نبهنا على اخلطر احلدود ولكن مل نس���أل‬ ‫من قب���ل اجلهات العليا ومل نستش���ار على ماهية‬ ‫االس�ت�راجتية او العمل الذي يفرتض ان يكون يف‬ ‫املناط���ق احلدودية وهذا االمر م�ت�روك للجهات‬ ‫العلي���ا يف الدول���ة بالنس���بة حل���دود الش���رقية‬

‫والغربية ال أحد يتكلم عنها وهذا ليس فى نطاق‬ ‫اختصاصنا ولكن عندما نتكلم عن احلدود نتكلم‬ ‫عن حدود ليبيا بشكل عام )‬ ‫وماذا عن مجع الس�ل�اح فى املنطقة ؟س���ألته وفى‬ ‫نفسي أس���ال ملن يس���لم أن كان ال أساس لوجود‬ ‫جي���ش ليبي���ى ُمفعل حقيق���ي اىل ه���ذه اللحظة‬ ‫فأجابنى قائ ً‬ ‫ال(مل تص���در التعليمات اىل حد االن‬ ‫من اجلهات املسؤولية جلمع االسلحة من الناس‬ ‫ومل يوض���ع أس�ت�راجتية معين���ة لكيفي���ة مج���ع‬ ‫وحن���ن فى انتظار قانون يوض���ح االلية والكيفية‬ ‫لتعامل مع الس�ل�اح املنتش���ر يف الش���ارع ‪ ،‬ونتمنى‬ ‫من املؤمت���ر الوطنى أن يتخ���ذ التدابري والقوانني‬ ‫االزمة لوضع احللول لكميات السالح املوجودة يف‬ ‫الشارع الليبيى ‪).‬‬ ‫وف���ى خت���ام احلديث س���ألته أن كان هنالك دعم‬ ‫احلكوم���ة للجي���ش الوطنى وه���ذه احلومة التى‬ ‫من اولوياته النظر فى أمور الشخصية ألعضائها‬ ‫وس���رقة وبعثرة املال العام فأجابنى ( هناك دعم‬ ‫ولك���ن دع���م بط���ى وحمت���اج اىل اع���ادة النظر يف‬ ‫الوح���دات املش���كلة والوضع فى اجلن���وب بكيفية‬ ‫دعمها وتفعيلها بصورة أكرب)‬ ‫فاجلي���ش الوطن���ى بقي���ادة ه���ذا الش���خص‬ ‫العقي���د ونيس بومخادة أس���تطاع جل���ب مقومات‬ ‫االس���تقرار فى املنطقة وه���ذه املنطقة هى بؤرة‬ ‫للفس���اد ووكراً لألزالم فكان املس���اندة والداعم‬ ‫لالس���تمرار الثورة ه���م الثوار س���بها احلقيقني‬ ‫ومش���ايخ املنطقة من العقالء ‪،‬فاجليش الوطنى‬ ‫كان الوس���يط لف���ض النزاع���ات القبلي���ة وه���و‬ ‫الق���وة الرادع���ة هل���ؤالء اخلون���ة واألزالم الذين‬ ‫اس���تطاعوا توحيد صفوفهم بتحالف مع القبلني‬ ‫الذي���ن يس���عون وال زالوا يأملون بأن تكون س���بها‬ ‫منطقة حيكمها قبيلة طغت وجتربت وانكس���رت‬ ‫ش���وكتها وه���ى االن تلمل���م جراحه���ا من جديد‬ ‫وتتخ���ذا االس���اليب الدنيئة واخلبيث���ة وأصبحوا‬ ‫ين���ادون بالتجديد ويعتصمون لرحيل من كانوا‬ ‫سببا لعودة االمن واالستقرار فى املنطقة آال وهو‬ ‫اجليش الوطن���ى الليبيى ليحل مكانه مليش���يات‬ ‫القبلية حتت غطاء اجليش الوطنى ‪.‬‬


‫‪08‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫مع الروائية السورية ‪ :‬لينا هويان احلسن‬ ‫توجهت هلا كروائية فرضت حضورها على الس���احة الثقافية العربية‬ ‫واس���تطاعت حتقي���ق خصوصي���ة ع�ب�ر مواضيعها ال�ت�ي يتعل���ق أغلبها‬ ‫بالصحراء وعوامله���ا الغرائبية املختلفة عن التم���دن واحلضارة ‪ ،‬فكتب‬ ‫عنها النقاد وتوجهت هلا بالقراءة أعني عش���اق الرواية يف العامل العربي‬ ‫مل���ا يف رواياتها من متعة تش���دك وأنت تنتقل بني ش���خصياتها وأمكنتها‬ ‫الس���حرية ‪ .‬قرأته���ا وتابعته���ا فأنتباني الفض���ول الصحف���ي حملاورتها‬ ‫والتعرف عليها أكثر عرب احلوار وهنا كان السؤال وما بعد السؤال مع‬ ‫حاورها ‪/‬‬ ‫مسعود‬ ‫حممد القذايف‬ ‫الكاتبة والروائية السورية لينا هويان احلسن حول الرواية وأسئلتها‬ ‫عندما أكتب تطفو إىل السطح كل طبائعي “االستبدادية”‬ ‫كل أديب معين بأن يكون”عنيدا” يف حضوره‬ ‫ما هي أهم التحديات اليت تواجه الرواية‬ ‫العربية ؟‬

‫ل���ك‪ :‬مل نتغري منذ ذلك الوقت الذي كنا فيه‬ ‫عراة‪ ,‬متوحش�ي�ن‪ ،‬نعيش يف الكهوف واملغاور‪.‬‬ ‫من���ذ ذل���ك الي���وم ال���ذي افتعلن���ا في���ه بداية‬ ‫للتاري���خ وحززنا اجل���دران خملفني تواقيعنا‬ ‫األوىل ‪ . .‬ي���وم كنا نس���جل ذاكرة صرحية‪،‬‬ ‫مباش���رة‪ ،‬واضح���ة‪ ،‬دون تعقي���دات التط���ور‪،‬‬ ‫رمسنا ما حنلم ب���ه‪ :‬غزالن مقتولة ووحوش‬ ‫مذبوحة ورمسنا من حنب مستس���لما مذعنا‬ ‫عن���د أقدامنا ‪ .‬حنت���اج إىل اإلف���راط اجلامح‬ ‫وحن���ن نبحث عن م���ا نريد حت���ى نعثر على‬ ‫لقيتنا ‪.‬‬

‫"العاملية"‪ ،‬أن حيرز العرب أديبا عربيا مقروءا‬ ‫مبس���توى "غابريل غارس���يا ماركي���ز " مثال‬ ‫‪ ،‬أن يس���اهم بتغي�ي�ر الص���ورة الس���لبية ال�ت�ي‬ ‫زرع���ت يف أذه���ان غال���ب ش���عوب األرض عن‬ ‫العرب واإلسالم ‪ .‬التحدي احلقيقي أن يبزغ‬ ‫أدبا عربيا قوامه املوهبة النظيفة والرش���يقة‬ ‫ال�ت�ي تتج���اوز متاه���ة التزكي���ات واجلوائز‬ ‫املوزع���ة مس���بقا ‪ . .‬أن يك���ون قلم���ا جاحم���ا‬ ‫عابرا للقارات‪ ،‬ب���األدب اجليد وحده نتصاحل‬ ‫مع الع���امل ونتعايش باحرتام متب���ادل ‪ .‬وأداة ما ضرورة أن يبحث الروائي عن ما ال يقال‬ ‫ويقوله بطريقته ؟‬ ‫االتصال الالئقة مع العامل هي ‪ :‬الكلمة‪.‬‬ ‫على‬ ‫العثور‬ ‫لن���ا‬ ‫تتيح‬ ‫اليت‬ ‫األرض‬ ‫ه���و‬ ‫األدب‬ ‫ق���ول م���ا يريد ‪ ،‬قد حيف���ر األنفاق‪ ،‬أو يش���يد‬ ‫فرادتنا وخفائنا وأسرارنا يف قلعتنا الورقية ‪ .‬اجلس���ور هن���ا تظه���ر "هندس���ة" كل كاتب‬ ‫إىل أي حد تضر األدجلة بالنص ؟‬ ‫األدجل���ة تض���ع الن���ص يف خان���ة "املؤق���ت "‪ . ،‬حلظة يتطوع الورق حلمل كل ذلك العبء وم���دى س���عة خيال���ه ومك���ره فاملك���ر مب���اح‬ ‫يحُ تف���ى ب���ه ويُبال���غ بذل���ك فق���ط ‪ ،‬مؤقت���ا ‪ ،‬والك���در‪ ،‬يتحول الورق إىل ن ّد ‪ .‬مباح للروائي وضروري لتبلغ األفق املرس���وم للنص بدون‬ ‫وبعده���ا خيضع ملعايري الزم���ن الذكية اليت أن يس���لك الطرق اليت تالئم���ه للوصول إىل ه���ذا ليس بوس���ع الكات���ب أن ينص���ب الفخاخ‬ ‫الالزم���ة القتن���اص إعجاب الق���ارئ‪ . .‬األدب‬ ‫تنحاز للحماس املنصب على "عامل إنساني"ال‬ ‫متاما كما احلرب ‪ :‬خدعة‪ ،‬وللخداع جاذبية‬ ‫يقيم وزنا ألدجلة بعينها‪.‬‬ ‫ال ُتقاوم‪.‬‬ ‫كي���ف يس���تفيد الكاتب من ال�ت�راث اخلاص‬ ‫كيف ترين الرواية قبل وبعد عام ‪ 2000‬؟‬ ‫والعام لبلورة رؤية حتدد مسار نصه ؟‬ ‫الذاك���رة ال تس���لم نفس���ها بس���هولة‪ ،‬تراه���ا الكاتب���ة الروائي���ة الس���ورية لينا بعد عام ‪ 2000‬زاد الكم على حس���اب الكيف‪،‬‬ ‫واقف���ة هن���اك يف ال�ب�راري‪ ،‬مث���ل وح���ش يف هويان احلس���ن صدر هلا عدد من أيض���ا زاد التن���وع‪ ،‬لكن املش���كلة ظل���ت قائمة‬ ‫بالقيم���ة الفنية احلقيقي���ة اليت يفرتض أن‬ ‫عم���ق أرض االمتناع‪ ،‬مفردة ت���راث‬ ‫حتيلين الروايات ‪:‬‬ ‫حتملها الرواي���ة‪ ،‬فالرواية حاليا تركز على‬ ‫إىل مف���ردة رائع���ة ه���ي "الذاك���رة" واملاضي‬ ‫و كل تل���ك األش���ياء ال�ت�ي ميك���ن أن يلقنن���ا رواي���ة معش���وقة الش���مس ‪-‬ع���ام "املوضوع" وتكتس���ب ش���رعيتها م���ن املضمون‬ ‫على حساب اللغة واألسلوب واإلمتاع‪. .‬‬ ‫إياها " الصدأ " وكل تلك األش���ياء اليت تشبه ‪ 2000-‬طالس‬ ‫األحاف�ي�ر الغريبة اليت يعثر عليها العلماء يف‬ ‫إىل أين تسري الرواية بعد الثورات العربية‬ ‫حبار ج ّفت قبل ماليني الس���نني‪ .‬حنن منلك رواي���ة ال�ت�روس القرمزي���ة ع���ام‬ ‫املتواصلة حاليا ؟‬ ‫تراثا مكتظا بكل شيء ويطالبنا بإعادة قراءته ‪ 2001‬دار الشموس‬ ‫ذلك سيحدده مسار الثورات نفسها‪. .‬‬ ‫وتأويل���ه ال ميكننا جتاهل���ه فأنامله تعبث بنا‬ ‫رواي���ة التفاح���ة الس���وداء‪ -‬دار ماذا ينقصك كروائية ؟‬ ‫عن بعد وحتركنا‪ .‬للماضي ما يش���به أشعة‬ ‫لي���س علين���ا أن خن���اف م���ن النقص���ان‪ ،‬إمنا‬ ‫لي���زر تتحك���م فينا ع���ن بعد ‪ ،‬خمط���ئ املبدع الشموس عام ‪2004‬‬ ‫الكم���ال خمي���ف أكثر فاألدب مش���روع غري‬ ‫ال���ذي يتجاهل تارخي���ه ويقصي���ه بعيدا عن‬ ‫نص���ه‪ ،‬إن جتاهلن���ا التاري���خ يبادلنا الش���عور‪ ،‬رواي���ة بن���ات نعش ‪-‬ع���ام ‪ 2005‬ناج���ز ‪ . .‬بالكتاب���ة‪ ،‬يت���اح لن���ا االع�ت�راف مب���ا‬ ‫ويتجاهلنا‪ ،‬وأن���ا مولعة مبغازلت���ه ومناورته ويف طبعته���ا الثالث���ة صدرت عن مل نس���تطع اجن���ازه حس���ب م���ا ه���و مطلوب‬ ‫باختصار‪ :‬إخفاقاتنا‪ ،‬هزائمنا‪ ،‬وكل الدروس‬ ‫وأبادل���ه خبث���ه واحتيال���ه بل���ى التاريخ أخبث دار ممدوح عدوان‬ ‫ال�ت�ي مل نتعلمها‪ ،‬وكل األخطاء اليت نكررها‬ ‫م���ا يف احلي���اة كما القدر ي���دور حول حمور‬ ‫رواي���ة س���لطانات الرم���ل طبع���ة بذات احلمق ‪.‬‬ ‫خفي‪.‬‬ ‫هل حتتكمني ألراء النقاد بشكل نهائي ؟‬ ‫ثانية يف ‪2010‬‬ ‫كيف ال تكون رواية العمل التارخيي "‬ ‫الق ّراء هم أفضل ناقد ‪.‬‬ ‫رواية تارخيية " ؟‬ ‫أهم رواية قرأتها يف العام ‪ 2010‬؟‬ ‫سؤالك هذا حيتاج لناقد ضليع‪ ،‬لكنين أقول‬‫إنه���ا رواي���ة قدمي���ة تبل���غ ‪ 1000‬صفح���ة‬

‫تقريب���ا رواية "موبي دي���ك" هلربرت ميلفيل‪.‬‬ ‫‪ .‬بصراحة حبثت عنه���ا بعدما رأيت برناجما‬ ‫ع���ن احليتان عل���ى "ناش���يونال جيوغرافيك"‬ ‫قناتي املفضلة‪. .‬‬

‫هل تعيدين حساباتك بناء على ما جرى‬ ‫وما جيري اآلن يف الساحات العربية‬ ‫ليكون لك طرح مع أو ضد أم أن األمر‬ ‫عادي بالنسبة لك ؟‬

‫األدب فن تلقائي ال يعرف احلس���ابات‪ ،‬وحني‬ ‫يفعل ذلك فإنه يدخل ضمن نطاق "البزنس"‬ ‫‪ .‬ولن أشارك يف ماراتون النصوص املستعجلة‬ ‫واحلماسية ‪ . .‬فأنا أكتب حتى أستمتع بكل‬ ‫م���ا متنحنا إياه الكتابة‪ ،‬ح�ي�ن نضرب موعدا‪،‬‬ ‫م���ع ال���ورق ونزاي���د عل���ى بياضه���ا‪ ،‬متعة ال‬ ‫يعادهل���ا ش���يء يف الع���امل ‪ .‬بالكتاب���ة وحدها ‪،‬‬ ‫ميكننا أن نتح���ول إىل آهلة ال مثيل هلا ‪ :‬آهلة‬ ‫تع���رف كيف تنتزع م���ا تغرم به م���ن براثن‬ ‫املستحيل‪.‬‬

‫هل تطمحني لتحقيق أسلوب جديد ؟‬

‫أزعم "احملاولة " وحس���ب‪ ،‬قدمت عامل جديد‬ ‫عل���ى مس���توى الرواي���ة الس���ورية وقبل���ي مل‬ ‫يكتب أحدا عن التاريخ القبلي الثري للبادية‬ ‫الس���ورية‪ ،‬بالنس���بة لألس���لوب اس���تخدمت‬ ‫الوثيق���ة املدعمة للن���ص واجمل���اورة دون أن‬ ‫تتداخ���ل معه‪ ،‬على حد علمي هذا أس���لوب مل‬ ‫يلجأ إليه أحد قبلي على األقل على مس���توى‬ ‫الن���ص الس���وري ‪ . .‬جوه���ر األدب "حماولة " ‪.‬‬ ‫‪ .‬فف���ي حلب���ات ال���ورق وحدها ميك���ن للكاتب‬ ‫أن يهمس لنفس���ه بتعجرف‪ :‬ل���ن أهزم حتى‬ ‫آخر كلمة ‪ ،‬آخر س���طر‪ ،‬سأظل صامدا حتى‬


‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫آخ���ر ورقة بيضاء نقي���ة كذاكرة العذارى ‪.‬‬ ‫بالكتاب���ة وحده���ا ميكننا اع�ت�راض الاليقني‬ ‫واجله���ل ‪ .‬أن نش���اهد ونبص���ر‪ ،‬أن جن���ازف‬ ‫باالعرتاف ‪ ،‬بالبوح ‪ ،‬بإفشاء األسرار‪ ،‬أن نسفح‬ ‫كل ش���هواتنا املخب���أة ‪ . .‬وما ح���دث منها‪ ،‬وما‬ ‫سيحدث‪ ،‬وما لن حيدث ‪ .‬بفضل األدب وحده‬ ‫‪ . .‬ميكن�ن�ي أن أقتح���م س���كون وصمت "صنم‬ ‫" منح���وت من���ذ مخس���ة آالف س���نة‪ ،‬فأبلبله‪.‬‬ ‫وأش���ق الزم���ن وبكامل غرور نارس���يس أقول‬ ‫ملاء "األنا"‪ :‬أفس���حي الطري���ق‪ ،‬أخلي املمرات‪. .‬‬ ‫أنا قادم‪. .‬‬

‫ما رأيك مبستوى الرواية بعد جنيب‬ ‫حمفوظ ؟‬

‫االثنتني كان اجلمال مقرتنا بإش���عال فتيل‬ ‫حروب‪ ،‬لكن " ُقطن���ة" أثبتت حضورها أكثر‬ ‫م���ن كل أبطال���ي‪ . .‬ومتنيت ل���و أنه كان لي‬ ‫ش���رف اخرتاعها بالكام���ل‪ . .‬لكنها ش���خصية‬ ‫حقيقية م���ن حلم ودم عاش���ت يف يوما وقال‬ ‫عن���ا يوما األمري أمني أرس�ل�ان عب���ارة جذابة‬ ‫للغاية ثب ّتها على منت الرواية اخللفي ألورط‬ ‫القارئ مس���بقا مع قطنة الكنج‪ . .‬وعودة على‬ ‫مف���ردة "خلود" يصعب عل���ى أي كاتب مهما‬ ‫كان متمكنا أن يدعي خلق شخصيات قابلة‬ ‫للخلود لكن مثة ش���خصيات ته���ادن "اخللود"‬ ‫وتتمي���ز باالس���تمرارية ش���خصيات مثل أبو‬ ‫زي���د اهلاللي والزير س���امل وهكط���ور وأخيل‬ ‫أوديب هاملت رمبا شكسبري كان أقدر أديب‬ ‫خلق ش���خصيات قابل���ة للبقاء ‪ . .‬ش���خصيات‬ ‫تزدهي بها املرويات الكربى ‪. .‬‬

‫دخ���ل الن���ص يف متاه���ة التجري���ب ووقع يف‬ ‫مطب النأي عن الس���رد القائم على "احلبكة"‬ ‫وغادر أرض احلكاية‪ ،‬القارئ مولع باحلدوتة‬ ‫وباحلبك���ة‪ ،‬حيت���اج الق���ارئ أن ميس���ك رأس ما أهمية طرح شعرية السرد كلغة بديلة‬ ‫اخليط ليتاب���ع القراءة وه���ذا تفتقده كثري عن السرد العادي ؟‬ ‫م���ن النص���وص املعاص���رة ال�ت�ي تتوه���م أن الس���رد الع���ادي حكم���اً يضع الن���ص يف خانة‬ ‫احلداث���ة تك���ون بكتاب���ة النص���وص العائمة "الع���ادي" واآلن بع���د ّ‬ ‫ف���ن "الدرام���ا" املتلف���زة‬ ‫حي���ث ال بداي���ة والنهاي���ة‪ ،‬مم���ا زاد حبج���م أصب���ح هنالك حتدي حقيقي يف هذا الش���أن‬ ‫الفجوة بني الكاتب والقارئ‪.‬‬ ‫علي���ك أن تكتب نص���ا يتح���دى التلفزة حتى‬ ‫كل يتلمس احلداثة يف الرواية من زاويته تضم���ن بع���ض البق���اء ل���ه‪ ،‬كذل���ك اللغ���ة‬ ‫الشعرية تسهل وصوله للقارئ العربي املغرم‬ ‫من تكوينه ولكل كاتب مفهومه للحداثة بش���عرية الس���رد اليت متنح النص متيزه عن‬ ‫فما هي رؤيتك للحداثة يف الرواية ؟‬ ‫غ�ي�ره ‪ .‬وجتعله عصيا عل���ى االقتباس وحتى‬ ‫احلداث���ة بالنس���بة لي ه���ي "تنوي���ر" و"رؤية "األفلمة"‪ .‬وش���عرية الس���رد وحده���ا ال تكفي‬ ‫جدي���دة" دون التخلي عن اهلندس���ة الروائية فالرواية هندسة وروح وأسلوب ‪. .‬‬ ‫الواضحة للعمل األدبي‪.‬‬

‫إىل أي حد حتضر االيدولوجيا يف نصك‬ ‫إذا ما فكرت يوما يف كتابة سريتك‬ ‫وما رأيك بااليدولوجيا فنيا ؟‬ ‫الذاتية هل ستكتبني كل شئ عنك (‬ ‫وأن���ا‬ ‫بقف���ص‬ ‫األيدولوجي���ا ضيق���ة‪ ،‬أش���به‬ ‫احملرج والصعب واحلساس و و اخل ) أم‬ ‫ال أغام���ر حبش���ر نص���ي ب�ي�ن دف�ت�ي مقوالت‬ ‫وقناعات اآلخرين ففي األيدولوجيا ال تكون انك ستقدمني شئ وتستنني أشياء ‪..‬؟‬ ‫أنت نفسك ‪.‬‬ ‫من أين ختلق الشخصية الروائية عندك ؟‬ ‫نكت���ب ونري���د أن نقب���ض عل���ى اجلمي���ع‪،‬‬ ‫فندون حتى من ال أمساء هلم ‪ . .‬بنهم ش���ديد‬ ‫هجمت على ش���خصيات حقيقية يف التاريخ‬ ‫القبلي للبادية الش���امية وكتبتها‪ ،‬اختلس���ت‬ ‫ذاك���رة قبيليت ودونت حيوات بعض النس���اء‬ ‫– تربط�ن�ي بهن رابطة دم – مل أقاوم إغراء‬ ‫أن أعيد تش���كيل ومللمة حي���وات من حتكمين‬ ‫بهم صلة الدم‪ .‬فعلت ذلك باس���تبداد حقيقي‬ ‫وحب���ب ‪ . .‬وتواطؤ خفي‪ . .‬يف رواييت اجلديدة‬ ‫مارس���ت عملية اخلل���ق األدبي بش���كل حريف‬ ‫تقريب���ا وكان ذل���ك صعب���ا ومس���تفزا ألني‬ ‫اش���تغلت على عامل خمتلف متاما عن عواملي‬ ‫الصحراوي���ة ال�ت�ي ُعرف���ت به���ا نصوص���ي‬ ‫السابقة‪.‬‬ ‫ما الذي حيقق اخللود للشخصية الروائية ؟‬ ‫"اخللود " كلم���ة كبرية فلنق���ل "البقاء" أي‬ ‫أن ال ُتنسى الشخصية سريعا‪ ،‬البشر يغرمون‬ ‫بش���خصيات تفعل ما الجي���رؤ العاديون على‬ ‫فعله‪ ،‬أيضا تبهرهم الش���خصيات املس���تلهمة‬ ‫م���ن الواقع ‪ .‬ذلك اختربته بنفس���ي من خالل‬ ‫جترب�ت�ي فبع���د عام�ي�ن م���ن إص���دار رواي���ة‬ ‫"س���لطانات الرمل" أصبحت تصلين امييالت‬ ‫من قراء أذهلتهم شخصية "قطنة الكنج ابنة‬ ‫ش���يخ عرب الس���ردية يف نهاية القرن التاسع‬ ‫عشر" قراء من كال اجلنسني وقعوا يف براثن‬ ‫"قطنة الكنج "حتديدا‪ ،‬رغم أن الرواية حفلت‬ ‫ببضع شخصيات حقيقية مثل " محرا املوت"‬ ‫ابنة ش���يخ قبيلة طي‪ ،‬والقاس���م املشرتك بني‬

‫‪09‬‬

‫دائما ترتبص بنا حلظة متنحنا فيها الكلمات‬ ‫كامل فضائلها‪ . .‬لعل أهمها‪ :‬متعة أن نفشي‬ ‫مجي���ع املخطوط���ات احملفوظ���ة يف أرش���يفنا‬ ‫الش���خصي ‪ .‬لك���ن أخش���ى أن يغلبين اش���تهاء‬ ‫التجميل ورمب���ا التلفيق أو بض���ع "كذبات"‬ ‫بيض���اء؟ أن أقل���ب احلقائق وأزوّر ما أش���اء أن‬ ‫أح��� ّرف م���ا أري���د ‪ . .‬فليس هن���اك رقيب على‬ ‫خزان الذاكرة الش���خصية ميكنه أن يكشف‬ ‫أكاذيبنا ؟ ألنين ال أضمن نفسي ك"صادقة"‬ ‫يف كتاب���ة املذك���رات هل���ذا ل���ن أكت���ب إال‬ ‫شذرات انتقيها مبا يالئم "أناقة" الصورة اليت‬ ‫أريدها أن تبقى بعدي ‪. .‬‬ ‫من ه���و القارئ املفرتض بالنس���بة إليك ؟ إذا‬ ‫ما سلمنا بوجود قارئ مفرتض لدى الكاتب؟‬ ‫هو الق���ارئ الذي يط���وي الصفح���ة األخرية‬ ‫م���ن رواييت وهو حي���زن ألنها انتهت ‪. .‬س���بق‬ ‫وقدم���ت ل���ه عامل���ا جمهوال ه���و ع���امل "البدو"‬ ‫وأج���رؤ وأتعهد ل���ه بتقديم ع���امل جديد غري‬ ‫مطروق قبلي أمتنى أن يسعده "جديدي"‪.‬‬

‫وإىل أي حد تفكرين بهذا القارئ عند‬ ‫شروعك بالكتابة ؟‬

‫األدب متاما كما احلرب ‪ :‬خدعة‪،‬‬ ‫وللخداع جاذبية ال ُتقاوم‬ ‫عندما أكتب تطفو إىل السطح كل‬ ‫طبائعي "االستبدادية" واالستحواذية‬ ‫أظهر كما أنا‬ ‫وبني بطل يفرض نفس���ه عل���ى أوراقي كما عالقات عامة واس���عة لكن ذلك لن ينقذ نصا‬ ‫يريد هو‪ ،‬ال كما أريد أنا‪ ،‬وهنا تبدأ املعركة رديئ���ا من س���لة املهم�ل�ات‪ ،‬والبد م���ن وجود‬ ‫وبصراحة أنسى القارئ متاما ‪. .‬‬ ‫ال���رداءة والغب���اء والقباح���ة مقاب���ل األصالة‬ ‫والذكاء واجلم���ال‪ ،‬هكذا هي احلياة‪ ،‬والبقاء‬ ‫إىل ما ترجعني أسباب عدم وجود قارئ‬ ‫لألقوى‪ .‬وكل أديب معين ب���أن يكون"عنيدا"‬ ‫فاعل ملا يكتب وينشر من أعمال أدبية‬ ‫يف حض���وره ومثلم���ا للنبات���ات املتواضع���ة‬ ‫وثقافية خمتلفة ؟‬ ‫عناده���ا أيض���ا للنخيل عن���اده‪ ،‬والزم���ن بارع‬ ‫الق���ارئ مل يع���د يث���ق بذائق���ة الناق���د‪ ،‬فثمة ال���ذكاء س���يقرر دون متلق وحيس���م األمر‪،‬‬ ‫رواي���ات تتخم صفح���ات اجلرائ���د مبدحيها ويفرز "خنيله الش���اهق"‪ .‬وأحيلك إىل س���ؤال‬ ‫ويف اللحظ���ة ال�ت�ي يصل فيها الن���ص األدبي مثال‪ :‬مل���اذا حممود درويش مل يكتب الرواية؟‬ ‫لي���دي الق���ارئ يص���دم وخيذله املضم���ون ‪ . .‬املس���ألة متعلقة مبدى ثق���ة الكاتب بقدراته‬ ‫إضافة إىل الرتبية يفرتض متويل مش���اريع اإلبداعية‪.‬‬ ‫ضخم���ة تتبن���ى تنمية نزع���ة الق���راءة لدى انتشار موديالت العري يف الساحات‬ ‫الطف���ل فمثلم���ا حيت���اج الطف���ل للحلي���ب‬ ‫واللب���اس واللق���اح كذل���ك حيت���اج للق���راءة الثقافية العربية املختلفة على غرار‬ ‫فف���ي الغرب الذين ص���دروا التكنولوجيا لكل نانسي عجرم وهيفاء وهيب يف ساحة‬ ‫الع���امل حتدي���دا الكومبيوت���ر ب���دأوا بتنفي���ذ الغناء واالستعراض ما رأيك بهذا األمر ؟‬ ‫مح�ل�ات حقيقية تقل���ل من س���اعات جلوس افتتح���ت الفضائي���ات العربي���ة بغ���زارة دون‬ ‫الطف���ل أما ه���ذا اجلهاز ‪ . .‬يف�ت�رض أن تتخم أن تك���ون جاه���زة ملا س���تعرض عل���ى قنواتها‬ ‫مكتب���ات املدارس ب���كل مراحله���ا بكتب األدب و"فنياً" مل َنه���زم بعد زمن التلفزيون الصغري‬ ‫فأنا مدينة ملكتبة املدرس���ة اليت درس���ت فيها باألبي���ض واألس���ود واملتواض���ع تكنولوجي���ا‪،‬‬ ‫ابتداءا من املرحلة اإلعدادية فحظيت بقراءة والقن���اة الواح���دة ‪ . .‬لكن���ه عرفن���ا عل���ى عبد‬ ‫األدب الروس���ي كامال وأش���هر روايات األدب احللي���م وأم كلثوم ‪ . .‬وأمس���اء رائعة أخرى‪.‬‬ ‫الكالس���يكي مثل رواي���ات ألكس���ندر دوماس واآلن كل فضائياتن���ا ال ميكنه���ا التباه���ي‬ ‫وبلزاك وهوغو كل هؤالء كنت انتهيت من مبوهب���ة حقيقي���ة تض���ارع أح���دا م���ن جنوم‬ ‫قراءتهم قبل دخول اجلامعة ‪.‬‬ ‫املاض���ي ‪ . .‬فق���ط بض���ع منتجات س���يلكونية‬ ‫يفقأه���ا الزم���ن بقس���وة ‪ ،‬ه���ل تتوق���ع مث�ل�ا‬ ‫أال ترين إن الرواية حتولت إىل موضة‬ ‫أن حنظ���ى بأوب���را وينف���ري عربي���ة؟ طبع���ا‬ ‫فصار الكل يسعى لكتابة رواية الشاعر‬ ‫ال‪ ،‬ومعاي�ي�ر البوتك���س والس���يليكون تتحكم‬ ‫يكتب رواية والقاص يكتب رواية والناقد بالفضائيات؟‬

‫غالب���اً ما كن���ت عل���ى احت���كاك وجداني مع‬ ‫ش���خصياتي بشكل أو بآخر‪ .‬ففي رواييت بنات‬ ‫نع���ش رفعت اإله���داء إىل روح ش���يخ القبيلة‪.‬‬ ‫ومل أتوقف مطلقا عند من نعتين ب"الق َبل َية"‬ ‫وغريها من االتهامات اجلاهزة لدى البعض ‪.‬‬ ‫عندما أكتب تطفو إىل السطح كل طبائعي‬ ‫"االس���تبدادية" واالستحواذية أظهر كما أنا‪ ،‬يكتب رواية واملفكر كذلك ؟‬ ‫دون موارب���ة وغالبا ما نش���بت معركة بيين الساحة شاس���عة وتتسع للكل‪ ،‬فليجرب ٌ‬ ‫كل‬ ‫حظ���ه‪ ،‬خاص���ة إذا كان الكاتب ميلك ش���بكة‬


‫‪10‬‬ ‫هدى ابراهيم‬

‫الشاب السعودي املعتقل‬

‫مازن صوف‬

‫ناجي احلربي‬

‫عبري امنينة‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫علي زيو‬

‫ماذا يتبقى للمؤمتر الوطين ‪ ....‬؟‬ ‫ب���داء املؤمت���ر الوطن���ى الع���ام مهام���ه ف���ى ‪ 7‬يولي���و‬ ‫‪ 2012‬بعد فرحة كب�ي�ره واجناز عظيم النتخابات‬ ‫دميقراطي���ه ف���ى ليبيا ‪،‬وب���داء بناء اعلى مؤسس���ة فى‬ ‫الدول���ه وه���و الس���لطة التش���ريعيه و املنوط���ة مبه���ام‬ ‫حمدده ‪،‬نظرا للوقت احملدد اى ان الصالحيات والوقت‬ ‫حمدد فى بناء دولة من جديد ‪.‬‬ ‫م���ر املؤمت���ر الوطن���ى الع���ام مبجموع���ه م���ن املخاطر‬ ‫نتيجة بعض االخطاء من املؤمتر نفس���ه وهى كيفية‬ ‫التعامل مع األهداف ؟ فالطرق اليت اختذها كانت ال‬ ‫جتدى احياننا ولكن يعترب املؤمتر الوطنى العام اجناز‬ ‫ليب���ى عظي���م وكب�ي�ر مت بطريق���ة دميقراطية نزيه‬ ‫ويعت�ب�ر له قدس���يه من قدس���ية الش���عب الليبى ألنهم‬ ‫اعضاء ورئيس املؤمتر الوطن���ى العام اصبحوا ميثلون‬ ‫الشعب الليبيى وعليه البد من احملافظة على اعضاؤه‬ ‫ومقره ولكن ال اعرف ملاذا مل يتم ذلك ؟ هل حقا عجز‬ ‫ام فوضى داخ���ل املنظومة السياس���ية للدولة ؟ فلماذا‬ ‫اذا كان لرئاس���ة االركان ع���دد ‪ 15000‬عس���كرى‬ ‫االن فلم���اذا ال تؤم���ن املؤمت���ر وأعضائ���ه ؟ ان التنظيم‬ ‫ف���ى داخل الدولة ال يتبع جمموعة واحده وكذلك ال‬ ‫تتبع هذه اجملموعات املؤسسات الشرعية فى الدوله ‪.‬‬ ‫ان احتق���ان بع���ض اعضاء املؤمتر الوطن���ى العام يعترب‬ ‫مؤشرا غري صحى او غري سليم فى بناء الدوله ‪،‬ولذلك‬ ‫علينا ان نراجع او حنلل االس���باب التى اوصلت اعضاء‬ ‫املؤمت���ر الوطن���ى الع���ام هلذه املرحلة فالس���يد حس���ن‬ ‫االمني عض���و املؤمتر الوطن���ى لعام يق���ول فى حديثه‬ ‫لقن���اة ليبي���ا االح���رار ‪ :‬ان املؤمتر الوطن���ى العام خرج‬ ‫ع���ن مهام���ه وصالحياته ألهداف���ه املنش���ودة فاملؤمتر‬ ‫الوطن���ى الع���ام دخل ف���ى مناقش���ات وتش���ريعات عدة‬ ‫ب���دل من الرتكيز عل���ى العمل املطلوب من���ه ‪.‬ثم ماذا‬ ‫يعنى انش���غال املؤمتر الوطنى العام بأمور تنفيذيه من‬ ‫اختصاص احلكومة التنفيذيه ؟‬ ‫ان املطل���وب م���ن املؤمت���ر الوطن���ى الع���ام امت���ام دع���م‬ ‫احلكومة اجلديدة املس���تقلة وإعداد الدس���تور اجلديد‬ ‫‪،‬ويصبح بدلك حيقق ما هو مطلوب منه فى هذه املدة‬ ‫الزمني���ه ألنه قضي ‪ 6‬ش���هور والباقى له س���نة واحده‬ ‫‪،‬وبالت���اىل ان مل يأخ���ذ املؤمت���ر الوطن���ى خط���وات فى‬ ‫االجتاه حنو وجود دستور الستقرار البالد سوف يكون‬ ‫هناك ازمة كبريه فى ليبيا ‪.‬‬ ‫عبري امنينة‬ ‫‪ 13‬يناير عطلة يف بالد االمازيغ‬ ‫جمالس حملي���ة ناطقة باللغ���ة االمازيغية تعلن ‪13‬‬ ‫يناي���ر عطلة رمسية ‪..‬واهلل ما ع���ش قعدت بالد واللي‬ ‫يزع���ل ‪..‬يطرب���ق ‪...‬مس���اكني انت���م ايه���ا الفيدراليون‬ ‫انقل���ب عليكم العامل ‪....‬ملطالب���ة علنية بنظام فيدرالي‬ ‫يضم���ن ل���كل فئ���ة حقوقه���ا ‪..‬واالن يطبق���ون ثقاف���ة‬ ‫تضم���ن حق���وق فئ���ة او مدين���ة غصب���ا ع���ن االخرين‬ ‫ويلعنونكم سرا وعالنية ‪..‬‬ ‫•نزاهة هيأة النزاهة‬ ‫من يش���رف على وطنية ونزاهة اعض���اء هيأة النزاهة‬ ‫والوطنية‪..‬؟ س���ألت مذيعة االحرار اليت بدأت تتقدم‪..‬‬ ‫قليال وهذا ش���ئ اجيابي إلحد اعضاء اهلي���أة ‪...‬قال هلا‬ ‫اختارن���ا اجملل���س االنتقالي‪..‬ههه���ه ري���ت ب���اهلل كنت‬ ‫امتنى ان يس���تمر تطور الذكاء عن���د املذيعة وتواصل‬ ‫ومن يضمن وطنية اعضاء اجمللس االنتقالي‪!!!!!..‬‬

‫مازن صواف‬ ‫س���رقات بع���ض السياس���يني الس���وريني يف املعارض���ة‬ ‫ألموال اإلغاثة‬ ‫كن���ت عضواً يف املكت���ب املالي للمجل���س‪ ..‬تعقيباً على‬ ‫احلملة املكثفة املطالبة بتعيني ش���ركة تدقيق دولية‬ ‫ملراجعة حس���ابات اجملل���س‪ ،‬أود أن أش���ارككم ببعض‬ ‫املالحظات اهلامة‪:‬‬ ‫‪-1‬تلق���ى اجملل���س الوط�ن�ي من���ذ تأسيس���ه قرابة ‪40‬‬ ‫مليون دوالر "بش���كل رمسي" وذلك عن طريق حساب‬ ‫يف قطر وآخر يف اسطمبول‪.‬‬ ‫‪ -2‬مت صرف قرابة ‪ 32‬مليون دوالر بش���كل نظامي‪...‬‬ ‫ال مانع أبداً من الشفافية ومن التدقيق‪ ...‬جيب صرف‬ ‫ستة ماليني أخرى بش���كل فوري على مدى الشهرين‬ ‫القادمني وحصراً لإلغاث���ة يف حني يبقى اثنان مليون‬ ‫إلدارة أعم���ال اجملل���س واجتماعاته مس���تقب ً‬ ‫ال‪ ..‬وعلى‬ ‫حد علمي ال توجد س���رقات داخل اجمللس‪ ،‬وقد ينتقد‬ ‫البع���ض حمقاً آليات الصرف وبعض احملاباة اجلهوية‬ ‫أو السياس���ية أو إسائة اس���تخدام اإلغاثة من قبل من‬ ‫اس���تلمها‪ ...‬مت بش���كل ع���ام التوثي���ق ضم���ن الظروف‬ ‫املمكن���ة ومت صرف مبالغ صغ�ي�رة على آالف اجلهات‬ ‫حرص���اً على تاليف أي س���وء اس���تخدام ملبل���غ كبري‪...‬‬ ‫هنال���ك مبالغ قليلة نس���بياً لدينا ش���ك كبري بها (أقل‬ ‫م���ن ‪ 50‬ألف دوالر) لش���خص واحد مت فصله من قبل‬ ‫املكتب القانوني أثناء الرتشيق بسبب عجزه عن تقديم‬ ‫كش���وفات هلا بالرغ���م م���ن حتذيراتي من���ه ألعضاء‬ ‫املكتب التنفيذي قبل سنة من فصله‪...‬‬ ‫‪ -3‬هنال���ك مبال���غ هامة مت التربع به���ا من حكومات‬ ‫خارجية ُسّلمت ملعارضني سياسيني حاليني وسابقني‬ ‫يف اجمللس ويف اإلئت�ل�اف‪ ،‬وال يعلم بها أعضاء اللجنة‬ ‫املالي���ة للمجلس‪ ،‬ومل تدخل يف حس���اب اجمللس أص ً‬ ‫ال‬ ‫وإمنا يف حس���اباتهم الش���خصية‪ ..‬هذا أمر لن تكش���ف‬ ‫عن���ه أي���ة ش���ركة حماس���بة ألن املبال���غ مل تدخ���ل‬ ‫ً‬ ‫أص�ل�ا‪ ...‬هنالك محلة‬ ‫حس���ابات اجمللس أو اإلئت�ل�اف‬ ‫منظمة لش���ق الصف���وف ولإلس���اءة للمجلس الوطين‬ ‫الذي وقف أغلب أعضاءه حبزم ضد مشاريع التسوية‬ ‫السياسية على الطريقة اليمنية‪.‬‬ ‫‪ -٤‬تنبه���ت أخ�ي�راً احلكوم���ات مل���ا جي���ري ومت جتميد‬ ‫أرص���دة ه���ؤالء املس���ؤولني وتت���م مس���اءلتهم من قبل‬ ‫ه���ذه احلكوم���ات بعيداً ع���ن اإلعالم‪ ،‬ولن يتم تس���ليم‬ ‫أية مبالغ إضافية ل"أش���خاص" بل ملؤسسات خاضعة‬

‫للرقابة‪.‬‬ ‫‪ -٥‬أؤكد لكم أنه سينكش���ف كل ش���يء يف املس���تقبل‬ ‫ويف الوقت املناس���ب‪ ،‬وستتم بعد التحقيقات‪ ،‬حماسبة‬ ‫املس���ؤولني واس�ت�رجاع ما ميكن اس�ت�رجاعه‪ ...‬الدخول‬ ‫اآلن يف التحقيق���ات أم���ر عاطفي غري حكيم ويس���يء‬ ‫للثورة‪.‬‬ ‫‪ -6‬علين���ا اآلن الرتكيز على دع���م أهلنا يف الداخل‪..‬‬ ‫النازح�ي�ن يف املخيم���ات يعانون الكثري ولك���ن أمورهم‬ ‫أفضل نس���بياً من الوضع الكارثي للنازحني يف الداخل‬ ‫حي���ث يعان���ون من اجل���وع ونق���ص اخلب���ز والربوتني‬ ‫(حلمة‪-‬بي���ض‪ -‬حليب‪-‬مش���تقات الل�ب�ن)‪ ...‬كم���ا أن‬ ‫الرض���ع حباج���ة حللي���ب خ���اص يف أول س���نتني وال‬ ‫يوجد كميات كافية منه‪ ..‬باإلضافة لتفش���ي القمل‬ ‫واجل���رب واحلك���ة لع���دم اإلس���تحمام لنق���ص املي���اه‬ ‫وخاص���ة الدافئة يف ه���ذا الش���تاء‪ ..‬وباإلضافة لنقص‬ ‫الكهرب���اء وامل���ازوت واملالب���س الش���توية والبطاني���ات‬ ‫ولقاحات األطفال والتعليم ووسائل اإلتصال‪...‬‬ ‫‪ -7‬أوض���اع اجلي���ش احل���ر حرج���ة ج���داً وخاصة يف‬ ‫مح���ص ويف ري���ف دمش���ق بالرغ���م م���ن إنتصاراته���م‬ ‫وبطوالته���م والغنائ���م واإلنش���قاقات وبع���ض الدع���م‬ ‫املتقط���ع واحمل���دود م���ن دول اخللي���ج وليبي���ا‪ ،‬ضمن‬ ‫هام���ش احلرك���ة املع�ي�ن الذي تس���مح ب���ه اإلتفاقات‬ ‫الدولية واملعادالت األمنية والسياسية‪ ..‬أغلبهم يعيش‬ ‫على وجبة واحدة واإلغاثة الطبية معدومة‪.‬‬ ‫هدي ابراهيم‬ ‫الس���عودية اليت تس���اهم يف خراب مصر وتونس وليبيا‬ ‫وسوريا ولبنان و‪...‬‬ ‫قب���ل اعتق���ال ترك���ي الدخي���ل بس���بب انتق���اده لقناة‬ ‫الوص���ال وما يق���وم ب���ه العرع���ور زعيمه���ا الروحي‪...‬‬ ‫اعتقال هذا الش���اب بسبب ابدائه رأيا ينتقد فيه تسلط‬ ‫"االمر باملعروف والنهي عن املنكر" السلفية السعودية‬ ‫ال�ت�ي تس���اهم يف خراب مص���ر وتونس وليبيا وس���وريا‬ ‫ولبنان وكل االماكن بدعم سافر من سلطات البالد‬ ‫ومن قطر‪.‬‬ ‫(عد اعتقاله ملده تتجاوز س���تة أش���هر‪ ،‬طالبت احملكمة‬ ‫"ال���ردة" على‬ ‫اجلزائي���ة يف مدين���ة جدة بإقام���ة حكم ِّ‬ ‫مؤس���س الش���بكة الليربالية الس���عودية‪ ،‬رائف بدوي‪،‬‬ ‫(موالي���د ‪ 1984‬وأب لطفلتني وول���د) بتهمة "تطاوله‬ ‫على رموز دينية وارتكابه ملخالفات ش���رعية عديدة"‪..‬‬ ‫وذل���ك على خلفية هجومه على هيئة األمر باملعروف‬


‫‪11‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫والنه���ي عن املنك���ر واملؤسس���ة الدينية الس���لفية يف اململك���ة‪ ..‬ويصل‬ ‫حك���م الردة يف اململكة إىل االعدام عن طريق قطع الرأس بالس���يف!‪.‬‬ ‫ويف حماول���ة اليقاف ه���ذا االنتهاك الصارخ حلقوق االنس���ان وإنقاذ‬ ‫الناش���ط "رائف"‪ ،‬قامت منظمة العفو الدولية بإصدار هذه العريضة‬ ‫اليت يتم حالياً توقيعها من قبل داعمي الناشط ورافضي هذا التعسف‬ ‫والقم���ع حلرية التعبري‪ ،‬وس���يتم إرس���ال العريض���ة إىل مكتب األمم‬ ‫املتحدة حلقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫للمساهمة بتوقيع العريضة املطالبة بايقاف احلكم اجلائر واإلفراج‬ ‫عن الناشط "رائف بدوي" الرجاء الدخول إىل الرابط التالي‪:‬‬ ‫‪http://www.change.org/petitions/free-and‬‬‫‪safeguard-raif-badawy-a-liberal-saudi-accused‬‬‫‪of-apostasy‬‬ ‫"ق���د أختلف معك يف الرأي‪ ،‬ولكنين مس���تعد للم���وت دفاعاً عن حقك‬ ‫يف إبداء رأيك"‬ ‫إيفلني بياتريس هول )‬ ‫محزة جبودة امحد جبودة‏‬ ‫ال الستقبال مرسي يف ليبيا ‪..‬‬ ‫ال لدعم مصر وال اي دولة اخري ‪ ..‬ال لدعم فلس���طني والقضية ‪ ..‬ال‬ ‫للدعم املالي لكل هؤالء ‪ ..‬يكفي الدعم املعنوي هلؤالء ألننا اعطيناهم‬ ‫اكث���ر واكثر يف وق���ت مضي ايام كان���ت ليبيا بيت م���ال االفقاين‬ ‫وزعماء العصابات ‪ ..‬قبل ان تتحول اليوم لبيت مال املسلمني !‪.‬‬ ‫ام���ا ع���ن الكفاءات املصرية فال اريدها ش���خصيا ‪ ،‬ارغ���ب ان نتجه الي‬ ‫الغ���رب النه ميتل���ك العقل واخلربة علي املس���اعدة ‪ ..‬جي���ب ان يكون‬ ‫توجهنا اكرب بكثري من االس���تعانة خبربات شقيقة لغرض اجملاملة‬ ‫واملصاحل اجلماعة !! ‪.‬‬ ‫حنب مصر وحنرتمها ونقدر ش���عبها العظي���م الذي ال يضحك عليه‬ ‫وضحك عليه بعدها ! حنب فلس���طني والقضية ‪ ..‬لكن حبها ال ميكن‬ ‫ان خيل���ط بالدع���م املال���ي ‪ ..‬دعونا نلتفت ملش���اكلنا ودعمه���ا باملال ‪..‬‬ ‫ارجوكم اعتربونا يامؤمترنا اننا دولة ش���قيقة واس���تعينوا خبرباتنا‬ ‫وادعمون���ا باملال والصور وبالنش���رات املطولة واملوج���ز الثامنة ‪ ..‬كما‬ ‫كان مفكركم يفعل ‪ ..‬هل تذكرونه ايها الداعمون ؟!‪.‬‬ ‫ناجي احلربي‬ ‫لو ‪..............‬‬ ‫لو أن األصابع هي اليت تعزف على األوتار ‪..‬‬ ‫لصرنا مجيعاً عازفني عامليني ‪!!..‬‬ ‫فش خلق‬ ‫•وائل العشييب‏‬ ‫•‪:Tareq Alqzeeri‬‬ ‫اليوم علمت ان لدي اجتماع عمل يف ‪#‬طرابلس ‪#‬ليبيا ورغم الزكام‬ ‫وامل���رض توكل���ت عل���ى اهلل يف س���اعتني ألك���ون يف طرابل���س ‪.‬فور‬ ‫وصولي توجهت لنب عاشور وأنفقت ساعة إضافية بني اجلرابة وبن‬ ‫عاشور وفشلوم ‪ ...‬ثم قررت ان أحتدث الحدى النقاط اليت تسد شارع‬ ‫بن عاش���ور الن الوقت تأخر والتعب ارهق�ن�ي ‪...‬لكن "الثائر احلقيقي"‬ ‫رفض حتى جمرد النظر لوجهي غري الكريم ‪ ...‬ومضى ‪....‬فتحت باب‬ ‫السيارة وتوجهت هلم حيث يقفون يف الشوكة وخلفي سيارات تصل‬ ‫جلزيرة القادس���ية وقل���ت هلم مهددا ( امسع انا من مصراته وقس���ما‬ ‫عظما لو نرجع لسيارتي وال تزيل احلاجز‪ ...‬ستكون سرايا السوحيلي‬ ‫هنا ‪ ...‬وأقس���م ان اعلقك يف "الباللو الل���ي جنبك" احتج هو ومن معه ‪..‬‬ ‫وبعضهم طالبين باهلدوء ‪ -‬ثم تسابقوا على دعوتي للمرور باوصاف‬ ‫استاذ وحمرتم ‪...‬‬ ‫ش���اهدت "الثائر احلقيق���ي" إياه وقد انزوى بعي���دا كأن ال عالقة له‬ ‫باألم���ر‪ ،‬ما اضحكين وكاد يبكيين معا ‪ ...‬رجل حلق بي وتوس���ل الي‬ ‫ان اتصل بس���رايا السوحيلي فعال ألنهم " فروخ زارطني حبوب" كما‬ ‫قال !!!!‬ ‫ركب���ت س���يارتي ووصلت عمل���ي وانا اضح���ك على بالد ه���ذا حاهلا‬ ‫‪ ...‬وعل���ى أن�ن�ي ال اع���رف ومل ألتق بس���رايا الس���وحيلي املزعومة هذه‬ ‫يف حيات���ي ‪ -‬لك���ن يف بالد العصاب���ات يصبح الك���ذب فضيلة‪ .‬وتعيش‬ ‫كحيالت ليبيا اجلديدة ‪!!!...‬‬ ‫واللي مش عاجبه يدير اعتصام ‪ ( ...‬ولو كان كلمة آآآه تنفع بيا !!!)‪.‬‬ ‫•تعليق زياد العيساوي‪:‬‬ ‫ط���ارق القزي���ري املصرات���ي‪ ،‬من���وذج من احملس���وبني عل���ى املثقفني‬ ‫املوفدين إىل القاهرة‪ ،‬من يقرأ تدوينته هذه س���يدرك مدى غرقه يف‬ ‫مستنقع العنصرية األسن‪.‬‬ ‫عن نفس���ي لو كنت من شباب تلك املنطقة الطرابلسية لتعاملت مع‬ ‫لسانه كما تعاملت اجلرافة مع كيبل االتصاالت متاماً‪.‬‬ ‫إن مما يؤس���ف ل���ه أن تس���تعبد طرابلس كتائ���ب مصراتة وجتعلها‬ ‫مرهونة ألهوائها‪ ،‬لقد أخطأ ثوّار برقة حينما مل ميكثوا يف طرابلس‪،‬‬ ‫حتى يس���تقر فيها األمن ألنهم هم رس���ل الث���ورة احلقيقيون‪ ،‬ورمبا‬ ‫يكون وراء انتفاء اس���تقرارهم أن اإلخوة أش���عروهم بأنهم غرباء على‬ ‫عكس املصراتيني املنتمني يف األصل إىل والية طرابلس‪.‬‬ ‫•تعليق وائل العشييب ‪:‬‬ ‫واهلل يازياد فشيت لي غلي يف املدعو طارق القزيري ‪ ...‬وياريت شباب‬ ‫العاصمة يردوا عليه ‪ ...‬كان عندهم دم ‪...‬‬

‫من شارع املختار‬

‫إبراهيم عثمونة‬ ‫التقين���ا بعد س���نة‪ ,‬هاتفين فأخربته‬ ‫أن�ن�ي يف طرابلس‪ ,‬ووعدن���ى أن نلتقي‬ ‫يف ذات امل���كان ال���ذي التقين���ا في���ه قبل‬ ‫س���نة‪ ,‬يف مقه���ى فن���دق "الفص���ول‬ ‫األربع���ة" املطل عل���ى ش���ارع املختار‪ ,‬و‬ ‫يف الصب���اح مثل آخر م���رة‪ ,‬كان ذلك‬ ‫صديقي الشاعر "عمر عبد الدائم"‪.‬‬ ‫يف الظاه���ر ال ش���يء تغري س���وى تاريخ‬ ‫اجللس���ة‪ ,‬كان���ت األوىل يف نهاي���ة‬ ‫‪2010‬م ‪ ،‬وه���ذه يف نهاي���ة‪2011‬م ‪،‬‬ ‫حت���ى الطق���س كان مش���ابهاً لبعضه‬ ‫‪،‬وحتى هو مل يتغري عليه ش���يء س���وى‬ ‫وج���ه احتقن بفرح غري معهود‪.‬س���ألته‬ ‫عنه‪ ،‬عن الفرح ‪ ..‬املعهود فيه ‪!..‬‬ ‫مل يسمعين‪.‬‬

‫أعــدت عليه سؤالي‪.‬‬ ‫وكان هو قد طفق يتحدث عن شهور‬ ‫مض���ت عليه ومل يكلم فيه���ا أحداً‪ ،‬منذ‬ ‫ش���هور وه���و صام���ت يتتب���ع بعيني���ه‬ ‫األش���ياء واألح���داث وامل���ارة ومل يكل���م‬ ‫أحداً‪ ,‬منذ ش���هور يكفيه أن يرى األيام‬ ‫ختل���ف أياماً أخ���رى‪ ,‬والزمحة ختلف‬ ‫ً‬ ‫زمح���ة أخ���رى‪ ,‬وطرابل���س ختل���ف‬ ‫طرابلس أخرى‪.‬‬ ‫فقط كان الكالم ي���دور يف داخله وال‬ ‫يتح���دث م���ع أح���د‪ ,‬أو ال أح���د فاضي‬ ‫ليسمعه‪.‬‬ ‫وحني مال عن ظهر كرس���يه ورشف‬ ‫م���ن فنجان قه���وة قدمه���ا لن���ا النادل‪,‬‬ ‫كان قد أخ���ذ يذكرني عن آخر مرة‬ ‫كنا فيها هنا‪.‬‬ ‫كن���ا هن���اك عل���ى تل���ك الطاول���ة يف‬ ‫‪ 2010‬م ‪،‬وكان العامل الذي ناولنا‬ ‫القه���وة هو نفس���ه‪ ,‬وش���ارع املختار هو‬ ‫ذاته مل يتغري فيه ش���يء‪ ,‬واملدرسة اليت‬ ‫أمامنا على اجلانب اآلخر من الش���ارع‪,‬‬ ‫واحلديق���ة‪ ,‬وجذوع النخ���ل اليت متيل‬ ‫مع اهلواء من فناء املدرس���ة‪ ,‬والسيارات‬

‫والرجال والنساء املارات‪.‬‬ ‫وكل ما تقع عليه العني هو ذاته‪.‬‬ ‫ثم عاد إىل كرس���يه وهو يش�ي�ر بيده‬ ‫إىل ع���ام دراس���ي جدي���د فت���ح أبواب���ه‪,‬‬ ‫وأطف���ال ارت���دوا ل���ه مراي���ل جدي���دة‪,‬‬ ‫وإذاع���ة مدرس���ية أنش���دت له أناش���يد‬ ‫جدي���دة‪ ,‬وعل���م‪ ,‬وج���دران مدرس���ية‬ ‫َّ‬ ‫وشحت له ألوان جديدة‪ ,‬وشارع جيري‬ ‫أمام العام الدراسي اجلديد مبلصقات‬ ‫جديدة‪.‬‬ ‫ورجال ونساء طرابلسيات جديدات‪.‬‬ ‫كان���ت كلمات���ه تق�ت�رب مم���ا حدث‬ ‫خالل عام مضى‪.‬‬ ‫وكلم���ا تقدمت من���ه كلماته ظهرت‬ ‫صغرية‪.‬‬ ‫وكلما تسلقته كلماته بدت حقرية‪!.‬‬ ‫حاولت أن أتدخل‪.‬‬ ‫أن أسعفه من كلماتي‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫وجدت كلماتي أصغر وأحقر‪....‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪2011/12/10‬م‬

‫بشري السعداوي وطن منفي‬ ‫مسري السعداوي‏‬ ‫ولد بش�ي�ر ب���ن ابراهيم ب���ن حممد بن‬ ‫ابراهيم الس���عداوي األغل�ب�ي املصراتي‬ ‫س���نة ‪1884‬م املوافقة لسنة ‪1301‬هـ‬ ‫يف بل���دة ُ‬ ‫���س الليبي���ة‪ .‬ونش���أ يف‬ ‫اخل ْم ِ‬ ‫رعاية عمه الصادق الس���عداوي بعدما‬ ‫تويف وال���ده ابراهيم الس���عداوي س���نة‬ ‫‪1303‬ه���ـ‪1886 /‬م الذي خلف وراءه‬ ‫ثالث���ة أبن���اء‪ :‬ن���وري وأمح���د وبش�ي�ر‪،‬‬ ‫وهك���ذا ذاق بش�ي�ر الس���عداوي م���رارة‬ ‫ال ُيت���م وه���و يف الثاني���ة م���ن عم���ره‪،‬‬ ‫وأول م���ا ب���دأه حف���ظ الق���رآن الكريم‬ ‫يف ُ‬ ‫اخلم���س‪ ،‬ث���م أمت حف���ظ الق���رآن‬ ‫يف مدين���ة س���رت الس���احلية الليبي���ة‪.‬‬ ‫وأصبح البش�ي�ر حافظاً للقرآن الكريم‬ ‫سنة ‪1315‬هـ‪1897 /‬م‪ ،‬وسبب سفره‬ ‫اىل سرت هو مرافقة أخيه نوري الذي‬ ‫ُع�ي�ن مديراً للمالية يف س���رت‪.‬وهنالك‬

‫بدأ بشري السعداوي االطالع على شيء‬ ‫من االوضاع السياسية يف ذلك الزمان‪.‬‬ ‫مل تط���ل اقام���ة بش�ي�ر الس���عداوي يف‬ ‫مدينة س���رت س���وى س���نة تقريب���اً ثم‬ ‫ع���اد اىل ُ‬ ‫اخلم���س‪ ،‬وتاب���ع دراس���اته يف‬ ‫الفقه املالكي‪ ،‬وعل���م التوحيد‪ ،‬والنحو‪،‬‬ ‫والتاريخ‪ ،‬ويف سنة ‪1318‬هـ‪1901 /‬م‬ ‫فتح���ت أب���واب املدرس���ة الرش���دية‬ ‫العثماني���ة يف ُ‬ ‫اخلم���س‪ ،‬والتح���ق به���ا‬ ‫بش�ي�ر وتعل���م على ي���د االس���تاذ حقي‬ ‫شيناص‪ ،‬وهو تركي من مدينة ريزه‬ ‫اليت تقع على س���احل البحر األسود يف‬ ‫مشال شرق تركيا‪.‬‬ ‫بعدم���ا خت���رج بش�ي�ر الس���عداوي م���ن‬ ‫املدرس���ة الرش���دية كاف���أه خلوص���ي‬ ‫ب���ك متص���رف ُ‬ ‫اخلم���س الليبي���ة على‬ ‫متي���زه فعين���ه مأم���ور أعش���ار جلم���ع‬ ‫ُّ‬

‫الضرائب ثم أصبح الس���عداوي منشئاً‬ ‫يف قل���م التحري���رات يف ُ‬ ‫اخلم���س‪.‬‬ ‫ث���م ُن��� ِد َب للتفتي���ش عل���ى االعش���ار‬ ‫مبش���اركة قائمق���ام مصرات���ة يف‬ ‫اخلمس‪ ،‬ومسالته‪ ،‬وس���رت‪ ،‬وزليطن‪،‬‬ ‫فاطل���ع بش�ي�ر عل���ى األوض���اع العامة‬ ‫لتل���ك املناطق‪ ،‬ث���م ُر ِّقي فعني مفتش���اً‬ ‫على دوائ���ر النفوس‪ ،‬وبعد فرتة أصبح‬ ‫حمققاً عدلياً‪ .‬ويف س���نة ‪1908‬م ُعني‬ ‫الس���عداوي "ب���اش كات���ب" يف جملس‬ ‫ادارة ُ‬ ‫اخلم���س يف بداية عهد املتصرف‬ ‫الدكت���ور رش���يد‪ ،‬ث���م ص���ار مدي���راً‬ ‫للتحري���رات س���نة ‪ 1909‬يف والي���ة‬ ‫املش�ي�ر ابراهيم أدهم باش���ا اليت انتهت‬ ‫بالغزو االيطالي لليبيا س���نة ‪1911‬م‪.‬‬ ‫وبدأت معه���ا مرحلة اجلهاد بالنس���بة‬ ‫اىل السعداوي الشاب‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫‪)2013‬‬ ‫‪- 21‬يناير‬ ‫‪( - )( 88‬‬ ‫الثالثة ‪-‬‬ ‫‪)2013‬‬ ‫‪ 21‬يناير‬ ‫‪15 -( 15‬‬ ‫‪- ) 88‬‬ ‫العدد‪( -‬العدد‬ ‫الثالثة‬ ‫السنة السنة‬

‫سرية‬

‫األيام اجلنوبية‬

‫يوسف الشريف‬

‫‪40‬‬

‫بع���د ص�ل�اة املغرب ال ص���وت وال حركة ألي كائن حي‪،‬تش���تد وحش�ت�ي يف داري الصغرية‪،‬أحيانا أمل م���ن تكرار قراءة‬ ‫كتاب فأركن إىل خواطري وأفكاري وأس���ئليت مع نفس���ي‪،‬إذا هبت ريح ال أخاف أعرف أنها ستعود إىل موطنها‪،‬أكبس‬ ‫معطفي على جسدي وأغلق الفضاء بني حافة الباب واألرض بأوراق اجملالت والكتب‪،‬عندما ال تأتي الريح يبقى الصمت‬ ‫ويتمدد‪،‬ين���دس يف لون الليل ويقس���و وقعه عل���ى قليب‪،‬الصمت يف النهار غري الصم���ت يف الليل‪،‬صمت النهار تراه وصمت‬ ‫الليل يراك وال تراه‪،‬هو صمت فيه صخب أخرس وفيه ترقب‪،‬ال يوجد ش���يء ترتقبه لكنك ترتقب‪،‬كأن ش���يئا سيقع قبل‬ ‫انطب���اق جفني���ك كأن ألف عني تراك وأنت ال تراها‪،‬تتحفز كل خلية فيك ألن يف الصمت جمهول واجملهول عدو حتى‬ ‫تراه‪،‬الصمت كامت للصوت حتى أن لعابك يف فمك يرتدد مبوجات صوتية قصرية جدا‪،‬يف العاصفة أنت تصارع عدوا تراه‬ ‫ويف صمت الليل يصارعك عدو ال تراه‪.‬‬

‫ال متلك إال أن ترتقب دون أن ترى ما يف األسود‪،‬يف تلك الليلة‬ ‫عدت قبل مغيب الشمس‪،‬دائما أعود قبل مغيب الشمس‪،‬أغلق‬ ‫بابي أهيئ دروس���ي ثم أش���رع يف القراءة حتى أنام وكثريا ما‬ ‫صحبت�ن�ي أح�ل�ام الكتب يف منام���ي‪،‬إذا قرأت قص���ة حب ينام‬ ‫قليب على ضفة جدول رقراق أو على صدر حبيبة وإذا قرأت‬ ‫قصة حرب يبكي قليب كث�ي�را وال ينام‪،‬يف تلك الليلة وجدت‬ ‫نفس���ي يف الصمت‪،‬مل انتبه لزحفه ‪،‬فج���أة أعادني صوت قوي‬ ‫كأن ش���يئا يطرق ش���يئا‪،‬أغلقت الكتاب وحتف���زت أذني‪،‬منذ‬ ‫أي���ام مسعت صوت س���يارة عمي عل���ي وهي قادم���ة من البعد‬ ‫البعيد‪،‬م���رت خبيال���ي ص���ورة عب���د الس�ل�ام‬ ‫وهو ب�ي�ن أحض���ان زوجته‪،‬لو أنه جاء للس���مر‬ ‫معي‪،‬أو لو أن س���نكيل فاجأن���ي مبذياعه الذي‬ ‫مسع���ت أنه ذه���ب ملكان ال أعرف���ه لرتميمه‪،‬يف‬ ‫اللحظ���ة ال�ت�ي هدأت فيه���ا دقات قل�ب�ي عادت‬ ‫تتس���ارع م���رة أخرى‪،‬كأن�ن�ي أمس���ع أقدام���ا‬ ‫تط���أ الرتاب‪،‬كأنه���ا تبتعد ث���م تقرتب‪،‬لعلين‬ ‫أش���م رائح���ة وال أمس���ع صوتا‪،‬ه���ل لألصوات‬ ‫رائحة‪،‬وقف���ت والتصق���ت أذن���ي بصفحة باب‬ ‫الدار‪،‬قلت لنفس���ي إنها أوه���ام اخلوف وعدت‬ ‫إىل سريري س���اخرا من أوهامي‪،‬لكن ذكرى‬ ‫احلي���وان ال���ذي قتل���ه عم���ي علي تظه���ر أمام‬ ‫عي�ن�ي وتثري معها حكايات مسعتها عن الذئاب‬ ‫م���ن مجاعة اجمللس‪،‬قالوا أينم���ا توجد الذئاب‬ ‫توجد فرائس���ها وق���ال مخين أنه فت���ك بواحد‬ ‫منها‪،‬هن���اك جمه���ول بيين وبين���ه باب‪،‬متنيت‬ ‫ل���و أن الريح عصف���ت وذهب���ت بالصمت‪،‬لكن‬ ‫السكون يس���تقر‪،‬تذكرت عودتي يف الليل من‬ ‫املدينة إىل بيتنا ومروري جنب مقربة سيدي‬ ‫بوكر‪،‬هنا ب���دت داري تضيق مع كل حلظة‬ ‫متر‪،‬أين هو الصبح وملاذا الليل بال نهاية‪،‬هكذا‬ ‫كنت أفك���ر يف الزمن وكيف يتغري‪،‬التحفت‬ ‫مبعطفي ومتددت على س���ريري فيما مسعي‬ ‫وبص���ري متيقظان‪،‬ال أع���رف كم مضى من‬ ‫الزمن لكن ض���وءا رماديا اخرتق أس���فل الباب‬ ‫ومس عيين‪،‬هو الفجر يقرتب‪،‬نهضت وفتحت‬ ‫الب���اب غس���لت وجه���ي ب���رودة ندية‪،‬مش���يت‬ ‫خط���وات يف الس���احة حبث���ت عي�ن�ي ع���ن آثار‬ ‫أقدام فل���م جتد‪،‬تأكد عندي أن ما مسعته يف‬ ‫الليل كان من أوهام اخلوف‪،‬البوابة املش���رعة‬ ‫مل تنب���ئ بش���يء‪،‬هي دائم���ا مش���رعة‪ ،‬قبل أيام‬ ‫طلب���ت من عم���ي أمحد أن جيد ش���يئا مينعها‬ ‫من األن�ي�ن والن���واح كلما هب���ت ريح‪،‬وعدني‬

‫لكن���ه مل يفعل‪،‬عدت إىل س���ريري واحتواني ن���وم كان بعيدا‬ ‫عين‪،‬اس���تيقظت عل���ى ي���د عمي أمح���د تهزني برف���ق‪،‬رأى يف‬ ‫عي�ن�ي أثر الس���هر‪،‬عندما س���ألين أول مرة قلت ل���ه أن القراءة‬ ‫س���هَّرتين‪،‬بعد انتهاء ال���درس ذهبت إىل مخ�ن�ي وحبت له مبا‬ ‫جرى معي يف الليل‪،‬اس���تمع بانتباه ش���ديد‪،‬علق بندقيته على‬ ‫كتفه وجاء معي إىل املدرسة‪،‬مشى يف الساحة متمهال عيناه‬ ‫تتفحص���ان كل أثر على الرتاب وكنت أمش���ي خلفه‪،‬يتقدم‬ ‫خطوات ويتوقف‪،‬يذهب إىل املدخل األيس���ر يف س���ور املدرسة‬ ‫ويتوق���ف أم���ام داري‪،‬يفح���ص ال�ت�راب ح���ول البئر‪،‬خيرج يف‬

‫بور‬

‫تر‬ ‫ية ‪:‬‬

‫ع‬

‫لي ا‬

‫لعب‬ ‫اني‬

‫اخل�ل�اء القريب‪،‬أحيانا يأخ���ذ قبضة من ال�ت�راب ويدنيها من‬ ‫أنف���ه وأن���ا خلف���ه أتبعه يف صم���ت وترق���ب ملا س���يقول‪،‬أخريا‬ ‫وقف وأطلق تنهيدة عميقة وقال‪:‬هذا ذئب يا أس���تاذ يوسف‪..‬‬ ‫ذئب‪!..‬؟ لعل الكلمة خرجت مين كأنها صرخة استغاثة ألنه‬ ‫رماني بنظرات غاضبة ومل أفكر يف االعتذار‪،‬إذن ذلك الش���يء‬ ‫ال���ذي كن���ت أمسع وق���ع خطاه عل���ى أرض الس���احة مل يكن‬ ‫وهما‪،‬متلكت�ن�ي صورة من نس���ج خميل�ت�ي وأفزعتين‪،‬أنقذني‬ ‫منه���ا مخ�ن�ي وه���و يقول‪..‬هيا‪..‬أم���ام املخفر وجدن���ا اآلخرين‬ ‫يتبادل���ون احلديث‪،‬أنبأهم مخين باكتش���افه ألث���ر الذئب يف‬ ‫س���احة املدرس���ة‪،‬مل يط���ل وق���ع النب���أ عليهم‬ ‫فأخذوا يقذفونه بأسئلة تشكك يف قوله‪،‬لكنه‬ ‫بادل شكهم حبكايات رواها عن الذئاب وأكد‬ ‫أن���ه فتك بواح���د منها‪،‬وألنه���م يعلمون مدى‬ ‫رزانت���ه وصدق���ه فصدقوه‪،‬قال أن���ا أعرف ما‬ ‫يرتك���ه أي حي���وان م���ن أثر‪،‬أع���رف رائح���ة‬ ‫الذئ���ب وأع���رف رائح���ة الغزال‪،‬تذك���رت‬ ‫عندما كان يأخ���ذ حفنة من الرتاب ويدنيها‬ ‫م���ن أنفه‪،‬ث���م دعان���ي لرواي���ة م���ا مسعت يف‬ ‫الليلة املاضية‪،‬عندها ع���م الوجوم الوجوه ثم‬ ‫تبادلوا نقاشا حول سبل قتل الذئب إذا عاد‪،‬مل‬ ‫أش���اركهم كنت يف دنيا بعي���دة مع أفكاري‬ ‫وهواجس���ي وخويف‪،‬قال مخين ستنام معنا يف‬ ‫املخفر رغم أنه أكد أن الذئب لن يعود‪،‬أبدى‬ ‫اجلميع استقبالي يف بيوتهم‪،‬رفضت‪،‬لن أغادر‬ ‫داري الصغرية‪،‬عدت إىل املدرسة وبعد املغرب‬ ‫بقليل جاء مخين متس���لحا ببندقيته‪،‬جلس���نا‬ ‫يف ساحة املدرس���ة‪،‬حدثين عن الذئاب وصيد‬ ‫الغ���زالن وروى حكاي���ات عن ش���جاعة رجال‬ ‫الطوارق وكنت أس���تزيده منها‪،‬ذهب عندما‬ ‫ذهب من الليل معظمه وبقيت وحدي‪،‬كنت‬ ‫أترقب دون خوف‪،‬اخلوف أقوى ما يكون عند‬ ‫املواجهة األوىل‪،‬املواجهة األوىل هي احلامسة‬ ‫فه���و يراهن على ضعف���ك‪،‬يف املواجهة الثانية‬ ‫يراك وت���راه والع�ي�ن يف العني‪،‬أنت ال ترتاجع‬ ‫بل تتأهب للهجوم‪،‬عينك فيه وعينه فيك ويف‬ ‫قلب تلك اللحظة متتلك قوة االندفاع‪،‬اندفاع‬ ‫فط���ري ألن���ه وس���يلتك الوحي���دة لالنتصار‬ ‫على اخلوف‪..‬يف تل���ك الليلة انتظرت اخلوف‬ ‫بقل���ب ش���جاع‪،‬ويف تلك الليلة ق���ررت أن أليب‬ ‫دعوة مخين لرحلة يف الصحراء على األقدام‬ ‫لصيد الغزال‪.‬‬


‫يونيو‪ /‬يوليو ‪)2012‬‬ ‫يناير ‪-2‬‬ ‫‪ 26‬ـ‬ ‫‪( 59‬‬‫‪)2013‬‬ ‫‪21‬‬ ‫‪- 15‬‬ ‫الثانية)(‪( -‬‬ ‫السنة(‬ ‫العدد‬ ‫الثالثة ‪-‬‬ ‫السنة‬ ‫‪)2013‬‬ ‫يناير‬ ‫‪21‬‬ ‫العدد ‪-‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪-88‬‬ ‫‪) 88‬‬ ‫العدد (‬ ‫الثالثة ‪-‬‬ ‫السنة‬

‫‪13‬‬

‫شفتان َ‬ ‫خلف الزجاج‬ ‫ِ‬ ‫شعر ‪ :‬حممد فريد أبو سعده‬ ‫سآخ ُذ ِك إىل بييت‬ ‫أريك‬ ‫ِ‬ ‫السابعة صباحاً‬ ‫أصنع قهوتي يف‬ ‫كيف‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫نار داخلية‬ ‫على ٍ‬ ‫ثم‬ ‫البلكونة وحيداً‬ ‫أجلس يف‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫أدخن‬ ‫سأريك مكتبيت‬ ‫ِ‬ ‫وأضع (دون أن تنتبهي)‬ ‫ُ‬ ‫أصبعي على فمي‬ ‫الكتب‬ ‫كي ال تتحدّث ُ‬ ‫حضورك‪.‬‬ ‫يف‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫اهلائلة اليت خبأتها‬ ‫املظاريف‬ ‫سأفتح‬ ‫ُ‬ ‫ني عاماً‬ ‫وأخرج مخس َ‬ ‫ُ‬ ‫نتأم ُلها معاً‬ ‫النار‬ ‫وهى تتلوى يف ِ‬ ‫كفئران ح ّية‬ ‫ٍ‬ ‫سأريك مكتيب‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫وجمموعة أقالمي‬ ‫أوراق العملة‬ ‫وكنزاً من ِ‬ ‫َ‬ ‫احملبون‬ ‫ك َت َب عليها‬ ‫للمحبني‬ ‫املطبخ‬ ‫يف‬ ‫سأتركك‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫شارد ًة‬ ‫تس َ‬ ‫وين القهو َة‬ ‫ّ‬ ‫وأفاجئك‬ ‫ِ‬ ‫عارياً متاماً !‬ ‫َ‬ ‫غرفة النوم‬ ‫سأدخلك‬ ‫ِ‬

‫القطط السيامية‬ ‫بقطيع من‬ ‫ألدهشك‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫احلي‬ ‫نستلقي على فرا ِئها ّ‬ ‫بينما تدو ُر بنا ببط ٍء‬ ‫القمر من النافذة‬ ‫لنرى‬ ‫َ‬ ‫يكتمل شيئاً‬ ‫ُ‬ ‫فشيئاً‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫بشفتيك‬ ‫ني‬ ‫ع‬ ‫ق‬ ‫تو‬ ‫سأجعلك‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫بياض احلائط‬ ‫على ِ‬ ‫َ‬ ‫مرات يف اليوم‬ ‫ثالث ٍ‬ ‫َ‬ ‫لنتأكد‬ ‫مرور الوقت‪.‬‬ ‫من ِ‬ ‫سنجلس على السرياميك‬ ‫ُ‬ ‫عاريني‬ ‫ِ‬ ‫نستمع إىل املوسيقى‬ ‫ُ‬ ‫أوامرها‬ ‫وهى ُتصد ُر َ‬ ‫فتنهم ُر الطيو ُر من النوافذ‬ ‫ُ‬ ‫والشالالت‬ ‫الكتب‬ ‫من بني ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫احلمام‬ ‫وتزحف‬ ‫الغابة باجتا ِه ّ‬ ‫سنتأمل معاً‬ ‫ُ‬ ‫مخس َ‬ ‫ني زمردة ح ّية‬ ‫وهى تدو ُر حولنا‬ ‫ُ‬ ‫وندرك فجأة‬ ‫أن فرا ًء ناعماً‬ ‫الغرف‬ ‫يتجوّل بنا بني‬ ‫ِ‬ ‫فنقف ُز منه بالكاد‬ ‫قبل أن َ‬ ‫يهبط بنا السالمل !!‬

‫قـصة اخللـق‬ ‫تش���يكايا أومتس���ي‪ :‬ول���د س���نة ‪ 1931‬يف مجهورية الكونغ���و‪ .‬تلقى‬ ‫تعليم���ه الثان���وي بفرنس���ا‪ .‬نال س���نة ‪ 1966‬جائزة الش���عر الكربى‬ ‫ملهرج���ان الفن���ون الزجني���ة ب���داكار‪ .‬نش���ر العديد م���ن الدواوين‬ ‫الشعرية واملسرحيات والروايات واجملموعات قصصية‪.‬‏‬ ‫هذه قصة اخللق كما مسعتها يف الكوت ديفوار"‪.‬‏‬ ‫كان قبل أن توجد أية حياة على سطح األرض أو يف السماء‪..‬‏‬ ‫كائنان قويان جداً!‏‬ ‫واحد يسكن السماء!‏‬ ‫واآلخر يسكن األرض!‏‬ ‫وذات يوم س���كن اهلواء‪ ...‬ش���عر س���اكن األرض بالقلق‪ ..‬اشتد عليه‬ ‫القلق فشرع يتثاءب‪ ...‬خرج الصلصال من فمه‪ ...‬قال‪:‬‏‬ ‫س���أصنع رج���ا ً‬‫ْ‬ ‫ال ونس���اء وأمس���اكاً وحيوان���ات وأش���جاراً من هذا‬ ‫الصلصال‪.‬‏‬ ‫ثم أضاف‪:‬‏‬ ‫س���أجعل ال���دم جي���ري يف أجس���اد الرج���ال والنس���اء واألمس���اك‬‫واحليوان���ات والنب���ات‪ ...‬لن أصنعهم من غ�ي�ر الصلصال حتى يبقوا‬ ‫حتت سيطرتي‪.‬‏‬ ‫حقن ساكن األرض أجساد الرجال والنساء واألمساك واحليوانات‬ ‫دم���اً ولك���ن احلياة مل ت���دب فيهم! غضب س���اكن‬ ‫األرض وت���رك الرج���ال واألمس���اك واحليوان���ات‬ ‫والنبات يف اهلواء الطلق‪...‬‏‬ ‫نفد صربه فرتكها وذهب‪...‬‏‬ ‫وذات يوم نزل املطر غزيراً‪...‬‏‬ ‫فتت املطر الغزير بعض متاثيل الرجال‪....‬‏‬ ‫رأى س���اكن األرض م���ا وق���ع للرج���ال والنس���اء‬ ‫واألمساك والنباتات اليت حنتها من الصلصال‪...‬‏‬ ‫تأثر كثرياً‪...‬‏‬ ‫ً‬ ‫امتأل قلبه حزنا‪...‬‏‬ ‫أخ���ذ م���ا بق���ي م���ن الرج���ال والنس���اء واألمس���اك‬ ‫واحليوانات والنباتات ووضعها يف كهف‪...‬‏‬ ‫يف ذل���ك الزمن مل تك���ن األرض تعرف النور‪ ...‬لقد‬

‫تشيكايا أومتسي ‪-‬الكونغو ‪Tchicaya U Tam’si‬‬ ‫كانت تسبح يف ظالم دامس ال ينقشع أبداً‪..‬‏‪.‬‬ ‫ليس لساكن األرض غري النار يوقدها فتوفر له النور‪...‬‏‬ ‫يف ذلك الزمن كان النور يغمر السماء دون انقطاع‪...‬‏‬ ‫يف ذل���ك الزمن كانت الس���ماء ال تع���رف الظالم‪ ...‬كان لس���اكن‬ ‫السماء الشمس يستضيء بها‪.‬‏‬ ‫رأى ساكن السماء لعباً مجيلة عند ساكن األرض فقال له‪:‬‏‬ ‫أعط�ن�ي بعض رجالك وبعض نس���ائك وبع���ض أمساكك وبعض‬‫حيواناتك اليت تنحتها من الصلصال‪...‬‏‬ ‫سأهبها احلياة‪ ..‬سأمنحك قلي ً‬ ‫ال من نور الشمس‪...‬‏‬ ‫فرد عليه ساكن األرض‪:‬‏‬ ‫أعطيك األمساك واحليوانات والنبات فقط‪...‬‏‬‫أجابه ساكن السماء‪:‬‏‬ ‫أريد كذلك الرجال والنساء‪...‬‏‬‫قال ساكن األرض‪:‬‏‬ ‫لن تأخذهم قبل أن تبعث فيهم احلياة‪...‬‏‬‫عندئ���ذ بعث س���اكن الس���ماء احلي���اة يف أجس���اد الرجال والنس���اء‬ ‫واألمساك واحليوانات والنباتات‪.‬‏‬ ‫دبت احلياة يف املنحوتات‪...‬‏‬

‫سار الرجال والنساء‪ ...‬س���بحت األمساك‪ ...‬قفزت احليوانات‪ ...‬منت‬ ‫النباتات‪...‬‏‬ ‫قال ساكن السماء‪:‬‏‬ ‫واآلن‪ ...‬ياس���اكن األرض‪ ...‬نفذ ما وعدت�ن�ي به! لقد بعثت احلياة‬‫يف الرجال والنس���اء ويف األمساك ويف احليوان���ات ويف النباتات اليت‬ ‫صنعتها من الصلصال‪ ...‬ووهبتك نور الشمس‪ ...‬هيا‪ ...‬نفذ وعدك!‏‬ ‫رفض س���اكن األرض تنفيذ وعده‪ ...‬ختاصم الكائنان‪ ...‬مل جينحا‬ ‫للصلح‪ ...‬قررا أن تبقى العداوة قائمة بينهما إىل الالنهاية‪!..‬‏‬ ‫أصبح س���اكن السماء يريد اس�ت�رجاع احلياة اليت نفخها يف أجساد‬ ‫الرج���ال والنس���اء واألمس���اك واحليوان���ات والنبات���ات ال�ت�ي حنتها‬ ‫ساكن األرض من الصلصال‪...‬‏‬ ‫عندما يفلح يف انتزاع احلياة اليت وهبها للرجال والنساء واألمساك‬ ‫واحليوانات والنباتات فإن رج ً‬ ‫ال أو امرأة أو مسكة أو حيواناً أو نبتة‬ ‫متوت‪.‬‏‬ ‫يهب س���اكن األرض للدفاع عن أحد الرجال أو النس���اء أو‬ ‫وعندما ّ‬ ‫األمس���اك أو احليوانات أو النباتات فإن صاحب تلك احلياة يس���قط‬ ‫مريضاً ويطول مرضه أو يقصر حسب مدة اخلصومة بني ساكن‬ ‫السماء وساكن األرض‪.‬‏‬ ‫وتعصف الرياح احلارة‪...‬‏‬ ‫وتقوم احلروب‪...‬‏‬ ‫وتثور العواصف‪...‬‏‬ ‫ونثر يف الس���ماء جنوم���اً متأللئة كاألحج���ار الكرمية‬ ‫ليجذب النساء حنوه‪.‬‏‬ ‫وجعل القمر عيناً له‪...‬‏‬ ‫يراقب س���اكن الس���ماء بواس���طة هذه الع�ي�ن املفتوحة‬ ‫أو ش���به املغمض���ة ع���دوه س���اكن األرض ً‬ ‫لي�ل�ا عندم���ا‬ ‫يس�ت�رجع مشس���ه ال�ت�ي وهبه���ا ل���ه م���ع حي���اة الرجال‬ ‫والنس���اء واألمساك واحليوانات والنباتات املصنوعة من‬ ‫الصلصال‪.‬‏‬ ‫كان ذل���ك قب���ل أن توجد أية حياة على س���طح األرض‬ ‫أو يف السماء‪.‬‏‬


‫‪14‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫قصائد للشاعرة اللبنانية‬

‫الشمس‬ ‫أيضاً‪ ،‬عندما‬ ‫ُ‬ ‫هي اليت كانت تطوي يدها‬ ‫على كومة نور‪،‬‬ ‫اليت مل تطوها هي على شيء‪،‬‬ ‫الشمس بي ٍد‪،‬‬ ‫كمشت‬ ‫او‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ويف قعر يدها األخرى‬ ‫زرعت عصافري‬ ‫وجنوما وأمساء‪.‬‬ ‫**********‬ ‫اليد اليوم يف تالش‬ ‫وتتبدد يف وهم‬ ‫املكان‪،‬‬ ‫يف وهم املعنى تتبدد‪،‬‬ ‫وليست هي الكلمة احلية‪،‬‬ ‫ليست اإلستمرار يف الكلمة‪،‬‬ ‫وال هي عمق السماء‪.‬‬ ‫**********‬ ‫ليست الكلمة سوى فجوة الليل‬ ‫وفجوة العني يف فراغ الليل‬ ‫ويف بياض الفراغ‪،‬‬ ‫او األبيض الفارغ‬ ‫عندما تنظر هي اىل ظالل البيت‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫مشس‬ ‫البيت على ضفة ٍ‬ ‫او ُ‬ ‫ضفة النور يف اكثر من حرف‪.‬‬ ‫**********‬ ‫رأيت م ّرة بائعاً متج ّو ً‬ ‫ُ‬ ‫ال‪،‬‬ ‫رأيته على حافة السماء‬ ‫ذراعي‬ ‫يتج ّول‪ ،‬أوعلى‬ ‫ّ‬ ‫يتح ّول‬ ‫شذرات كالم‪.‬‬ ‫**********‬ ‫هي ّ‬ ‫الظل األبيض‪،‬‬ ‫هي األنا‬ ‫تتمايل مع اهلواء‪.‬‬ ‫أو اليت فقدت‬ ‫كل اجتاه‪،‬‬ ‫هي األنا‪.‬‬

‫**********‬ ‫الظل الشفيف‬ ‫الذي‪،‬‬ ‫ويتمايل‬ ‫يف قلب الضوء‪،‬‬ ‫الذي‪.‬‬ ‫**********‬ ‫مل يستطيعا‬ ‫سوى أن يتبادال النظرات‪،‬‬ ‫تبادال ظالهلما‬ ‫على عتبة الفجر‪،‬‬ ‫أو مل يلتقيا‪.‬‬ ‫**********‬ ‫فقدوا أمساءهم‪.‬‬ ‫هي ايضا تفقد امسها‪،‬‬ ‫إنها تكتب‪.‬‬ ‫**********‬ ‫أولئك‪ ،‬ونظرتهم‬ ‫تكفي لتمحوني‪.‬‬ ‫إنهم ميوتون‪.‬‬ ‫**********‬ ‫كم زرقاء الشمس‪.‬‬ ‫أمس‪،‬‬ ‫كم زرقاء كانت الشمس‪.‬‬ ‫**********‬ ‫وجهي الذهيب‬ ‫تراءى يف‬ ‫بريق املرآة‪،‬‬ ‫يف هوهلا‪،‬‬ ‫هول املسافة‪.‬‬ ‫**********‬ ‫كان يكفيك‬

‫صباح زوين‬

‫أن تراني‬ ‫أم ّر صدفةً‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫تكفينا صدفة صباحاتنا‪.‬‬ ‫**********‬ ‫أو أفتح النافذة املطّلة‬ ‫على ظاللك‪،‬‬ ‫وعلى شيء من خوفنا‪.‬‬ ‫**********‬ ‫أما املوت فال يأتي‪.‬‬ ‫ذلك املوت مثل نهايتنا‬ ‫اهلاربة من امامنا‪.‬‬

‫بل كان علينا ان ندور‪،‬‬ ‫بني زمنني‪،‬‬ ‫ان ندور حول نهايتنا‪.‬‬ ‫**********‬ ‫وم ّر ُ‬ ‫رت يدي البارحة‬ ‫على لون السماء‪،‬‬ ‫بل كأني مل أم ّر يوماً‬ ‫يف كل هذه األوقات‪،‬‬ ‫امي‬ ‫كأني حّ‬ ‫لفرط ما ُ‬ ‫كنت‪.‬‬ ‫**********‬ ‫مل تقطف يدي‬ ‫مثار البساتني‪،‬‬ ‫مل أقطف أنا التفاح‪،‬‬ ‫وال األحرف اليت كانت‬ ‫مرمية على طريقي‪.‬‬ ‫**********‬ ‫أما التفاحة فلم تسقط‪،‬‬ ‫واحلرب اشت ّد سواداً‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫كتبت يف غياهب اللغة‪.‬‬ ‫كم‬ ‫**********‬ ‫من تلك النافذة‬ ‫املفتوحة على العدم‪،‬‬ ‫كانت الشجرة تنتظرني‪،‬‬ ‫آت‪.‬‬ ‫ومل ِ‬ ‫**********‬ ‫ُ‬ ‫ذرعت األمكنة‬ ‫كم‬ ‫عندما ُ‬ ‫وقعت يف ريبة األمكنة‪.‬‬ ‫جمدداً ‪ ،‬أراني أموت يف حضن رموزي‪،‬‬ ‫أموت منها يف قلب الشمس‪.‬‬


‫‪15‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫وزارة الرتبية و التعليم ‪ -‬ليبيا‬ ‫مركز املناهج التعليمية و البحوث الرتبوية‬

‫إعالن‬

‫عن‬

‫مسابقة‬

‫إعالن عن مسابقة ملساهمة يف كتابة مواضيع‬ ‫مقرر الرتبية الوطنية للمرحلة االبتدائية‬ ‫رغب���ة من اللجنة املش���رفة على إعداد مقرر الرتبية الوطنية للمرحلة االبتدائية يف توس���يع نطاق املش���اركة يف إعداده‪،‬‬ ‫وسعيا منها إىل اإلفادة من اخلربات الرتبوية والثقافية والسياسية اليت تزخر بها البالد‪ ،‬تعلن اللجنة عن مسابقة لتأليف‬ ‫‪ 30‬درسا موزعة على الصفوف الرابع واخلامس والسادس يف املرحلة االبتدائية‪.‬‬

‫شروط املسابقة‬ ‫شروط شكلية‬ ‫•تقس���يم الدرس إىل موضوع وجمموعة من األنش���طة‬ ‫الصفي���ة‪ ،‬وإع���داد حتلي���ل مضم���ون حني يك���ون املوضوع‬ ‫قص���ة أو قصيدة‪ ،‬حيلل النص ويوضح القيم اليت يس���هم‬ ‫يف تكريسها‪.‬‬ ‫•استخدام لغة ميسرة تراعي الفئة العمرية املستهدفة‪.‬‬ ‫•مراجعة الدرس لغوي���ا للتأكد من خلوه من األخطاء‬ ‫النحوية واإلمالئية واإلسلوبية‪.‬‬ ‫•تشكيل الكلمات اليت قد يلتبس معناها على الطالب‪.‬‬ ‫•أال يتجاوز عدد كلمات املوضوع ‪ 100‬كلمة يف الصف‬

‫الراب���ع‪ ،‬و‪ 150‬كلمة يف الص���ف اخلامس‪ ،‬و‪ 200‬كلمة‬ ‫يف الصف السادس‪.‬‬ ‫•أال يتجاوز ع���دد كلمات حتليل املضمون يف الصفوف‬ ‫الثالثة ‪ 100‬كلمة‪.‬‬ ‫•أن يرتاوح عدد األنشطة الصفية بني ‪ 6‬و‪ 10‬أنشطة‪.‬‬ ‫•طب���ع املواضي���ع (وحتلي�ل�ات املضام�ي�ن) بالبن���ط ‪16‬‬ ‫واألنشطة الصفية بالبنط ‪.14‬‬ ‫•اس���تخدام برنام���ج ‪ word‬واخل���ط ‪simplified‬‬ ‫‪Arabic‬‬

‫شروط موضوعية‬ ‫حتري األمانة العلمية‪.‬‬ ‫•تغطية مجيع عناصر املوضوع‪.‬‬ ‫•اإلسهام يف حتقيق أهداف املقرر‪.‬‬ ‫•اإلفادة من النماذج االسرتشادية‪.‬‬ ‫•االبتعاد عن األسلوب التلقيين‪.‬‬ ‫•تأكيد اجلانب القيمي والشعوري والوجداني‪.‬‬ ‫•إثراء رصيد الطالب املعجمي واألسلوبي‪.‬‬ ‫•ط���رح أنش���طة صفية تفاعلي���ة متنوعة تس���تويف العدد‬ ‫األكرب من الشروط التالية‪:‬‬ ‫ترتسخ يف نفس‬ ‫•اعتماد أس���لوب النقاش واحلوار‪ ،‬حبيث َّ‬ ‫الطالب قيم االختالف والتسامح‪.‬‬ ‫•طرح بعض األس���ئلة غري املباشرة‪ ،‬حبيث يتعلم الطالب‬ ‫إعمال فكره‪.‬‬ ‫•رب���ط املواضي���ع باحلي���اة اليومية‪ ،‬حبيث يق���دّر الطالب‬ ‫أهميتها‪.‬‬ ‫•طلب االستشهاد بآيات قرآنية أو أحاديث شريفة‪ ،‬حبيث‬ ‫يعتاد الطالب على البحث يف مصادر الشريعة اإلسالمية‪.‬‬ ‫•حث الطالب على احلديث عن جتارب ش���خصية م ّر بها‬

‫أو س���رد حكايات مسع عنها‪ ،‬حبيث ينمي مهارة االسرتسال‬ ‫يف احلديث‪.‬‬ ‫•حتفي���ز الطال���ب عل���ى تأليف قصص وحكاي���ات‪ ،‬حبيث‬ ‫يطور مهارة اإلنشاء‪.‬‬ ‫•طل���ب توظي���ف معلومات وق���ف عليها الطال���ب يف مواد‬ ‫أخرى‪ ،‬حبيث يتعلم مهارة الربط بني املواضيع‪.‬‬ ‫معلومات إجرائية‬ ‫•يف حالة اس���تيفاء أكثر من مشاركة لشروط املسابقة‬ ‫الش���كلية واملوضوعي���ة ُت َّ‬ ‫فضل املش���اركات اليت تس���تخدم‬ ‫وس���ائل توضيحي���ة (ص���ور‪ ،‬لوح���ات‪ ،‬أش���كال) تع�ي�ن على‬ ‫الفهم والتخيل‪ ،‬واملشاركات اليت ُتعرض بأسلوب قصصي‬ ‫أو شعري يرهف احلس األدبي‪.‬‬ ‫•ميكن للشخص الواحد أن يشارك بأكثر من درس‪.‬‬ ‫•للمش���ارك أن يطل���ب إجراء تعديالت عل���ى األهداف‪ ،‬أو‬ ‫املواضي���ع‪ ،‬أو العناصر‪ ،‬أو املش���اركة ب���درس ليس مدرجا‬ ‫يف قوائ���م الدروس‪ ،‬وس���وف تواف���ق اللجنة عل���ى طلبه إذا‬ ‫تبني هلا أنه يسهم يف حتقيق أهداف املقرر‪.‬‬ ‫•املشاركات اجملازة عرضة للتعديل والدمج دون الرجوع‬

‫إىل أصحابها‪.‬‬ ‫•ال حي���ق نش���ر املش���اركات اجملازة إال ب���إذن كتابي من‬ ‫مركز املناهج التعليمية والبحوث الرتبوية‪.‬‬ ‫• ُتث ّب���ت أمساء م���ن تقبل مش���اركاتهم يف قائمة املؤلفني‬ ‫ُّ‬ ‫كل حسب الصف الذي أسهم يف إعداد مقرره‪.‬‬ ‫•ترس���ل املش���اركات إىل العن���وان التال���ي‪info@ :‬‬ ‫‪wadania.org‬‬ ‫•يشار يف عنوان الرسالة إىل الصف وعنوان الدرس ورقم‬ ‫الدرس‪.‬‬ ‫•ترفق مع املشاركة سرية املشارك الذاتية‪.‬‬ ‫•متن���ح مكاف���أة قدره���ا ‪ 500‬دين���ار عن كل مش���اركة‬ ‫جمازة‪.‬‬ ‫•آخ���ر موع���د لقبول املش���اركات هو اخلمي���س ‪ 31‬يناير‬ ‫‪.2013‬‬ ‫ملزيد من املعلومات يرجى االطالع على املوقع التالي‪:‬‬ ‫‪www.wadania.org‬‬

‫اللجنة املشرفة‬


‫‪16‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫إجرح وداوى فى دار الفتاوى‬

‫برعاية مفيت الديار ‪ :‬مناقصة بني شركات التسويق والدعاية واالعالن !‬

‫عبد الرمحن‬ ‫شلقم‬

‫ف���ى بدع���ة هى االوىل م���ن نوعها مل يس���بقها إليها أحد ب�ي�ن كل دور االفتاء ف���ى العامل تعلن‬ ‫دار االفتاء الليبية عن مناقصة بني ش���ركات الدعاية واإلعالن إلطالق محلة هدفها حتسني‬ ‫صورته���ا ل���دى املواطن الليبى وتش���جيعه عل���ى التواصل معها وكأن مؤسس���ة االفتاء منش���أة‬ ‫اقتصادية تسعى حنو الربح واخلسارة‪ ،‬وكأن الفتوى سلعة تباع وتشرتى جيب الرتويح هلا‪.‬‬ ‫وه���ذا االعالن ه���و إعرتاف قوى بإحس���اس مفت���ى الديار مب���دى كراهية الناس لش���خصيته‬ ‫الس���محة وابتعاده���م عن���ه لتدخالته املتك���ررة فى ما ال يعني���ه وحماوالته املضحك���ة الحتكار‬ ‫السلطة والسيطرة على صنع القرار والضغط على املسئولني للتسليم له بالرئاسة باعتبار أنه‬ ‫أعل���م الناس بالدي���ن وأقدرهم على تطبيقه لذلك فهو االحق بالوالية كما قال االمام أية أهلل‬ ‫روح اهلل اخلمينى فى كتابه والية الفقيه‪.‬‬ ‫وألنه ال فرق بني دار االفتاء وساكنها والن هدف احلملة االعالنية هى جتميل صورة الشيخ‬ ‫ف���ى عيون االخرين‪ .‬فإن ما خيط���ط التفاقه من أموال الدولة الليبية ليس الدعاية لإلس�ل�ام‬ ‫بل الدعاية لش���خصه الكريم وفى أول مراحل النقاش ال يس���تطيع القول بأن كراهية الناس‬ ‫لتصرفات���ه تعنى كراهية للدين أو انصراف عن���ه وال ميكنه أن يصف معارضيه بأنهم كفار‬ ‫مارقون عن الدي���ن وإال فاألوىل توجيه هذه احلملة لتبصريهم حبقيقة الدين أو إهدار دمهم‬ ‫ماداموا خارجني عن امللة‪.‬‬

‫ل���ذا ف�ل�ا ب���د ل���ه م���ن أن يواج���ه احلقيق���ة ويقر‬ ‫بانص���راف الن���اس عنه وم���ن الظاهر أنه يش���عر‬ ‫بضعف تأث�ي�ره عليهم لكنه ال يرى أن العيب فيه‬ ‫ب���ل فى الرعية الس���اذجة التى ال تفهم أو ترفض‬ ‫أن تفهم فحاول السيطرة على عقوهلم بطريقة‬ ‫مكيافيلية ال متت لإلس�ل�ام بصل���ة بل اليعرتف‬ ‫هو به���ا لكن���ه مضطر الس���تخدامها وه���ى خداع‬ ‫االخرين بالكلمات‪ .‬ورمبا مايرال البعض يذكر‬ ‫حديث���ه جلري���دة االه���رام القاهرية عن تفس�ي�ر‬ ‫رفضه لالنتخابات بأن الش���عوب تنخدع مبعسول‬ ‫القول‪ .‬ومبا أن الليبني ش���عب فإنهم سينخدعون‬ ‫مبعس���ول القول ل���ذا فعليه أن حي���اول لكن ليس‬ ‫علي���ه أن يتوقع النجاح‪ ،‬ب���ل ينبغى عليه بداية أن‬ ‫يقر أن العيب ليس فى دار االفتاء وليس فى فهم‬ ‫الناس للدين بل املشكلة هى فى ساكن الدار ومن‬ ‫يتح���دث بإمسها وحياول التدخل فى كل ش���أن‬ ‫ويس���عى إىل فرض رأيه فى كل موضوع متخذا‬ ‫من الدين سيفا وترسا يزاحم ذوى االختصاصات‬ ‫ف���ى صمي���م عمله���م‪ ،‬يتج���اوز س���لطاته فيصدر‬ ‫االوامر ويوبخ املس���ئولني ويهددهم مبا ميلك فى‬ ‫يدي���ه من رضاء اهلل وغضب���ه وحياول أن يفرض‬ ‫رأيه عليهم ويرى نفس���ه قوة ف���وق مجيع القوى‬ ‫وقائدا يلتزم اجلميع له بالس���مع والطاعة مادام‬ ‫يرى أنه خليفة رسول اهلل فى االرض الليبية‪.‬‬ ‫أع�ت�رض عل���ى أعم���ال املؤمت���ر الوطن���ى وأنتقد‬ ‫تصرف���ات رئيس���ه وأنتق���د القض���اة ووصفه���م‬ ‫بالفس���اد وأع�ت�رض على الكت���ب الدراس���ية التى‬ ‫أقرته���ا وزارة التعلي���م ووص���ف س���كان بنى وليد‬ ‫بالفئ���ة الباغي���ة التى جتب حماربته���ا ومن على‬ ‫م���ن ميوت فى قتاهلم بالش���هادة ثم أخريا يرس���ل‬ ‫قوة حراس���ته لتهاجم مقر املؤمت���ر الوطنى العام‬ ‫كم���ا هامجت قن���اة العاصمة من قب���ل احتجاجا‬ ‫عل���ى تش���كيل ال���وزارة الن رئيس ال���وزراء املكلف‬ ‫مل يأخذ رأيه فى تعيني وزير لألوقاف والش���ئون‬ ‫االس�ل�امية (ال أفه���م كي���ف تكون هن���اك وزارة‬ ‫لألوقاف والشئون االسالمية ويكون هناك مفتى‬ ‫مستقل أليست الفتوى جزئا من شئون اإلسالم)‪.‬‬ ‫ف���ى عهد القذافى كان الش���يخ واحدا من ش���يوخ‬ ‫القذاف���ى يعم���ل ف���ى تليفزيون���ه ويقب���ض امل���ال‬ ‫عل���ى ظهوره أمام كأمريات���ه وكلما أراد النظام‬ ‫الس���ابق أن يتخذ مظه���را إس�ل�اميا كان موالنا‬ ‫االم���ام واحدا من بيادقه يس���انده باحلضور إن مل‬ ‫يكن بالكالم وأسلوبه واضح فى كتابة مراجعات‬ ‫اجلماعة املقاتلة التى أقرت حبرمة اخلروج على‬

‫احلاكم ثم ظه���وره فى االحتفاالت التى أقيمت‬ ‫مبناس���بة االفراج عنه���م باعتباره���ا منة من وىل‬ ‫االمر املسلم (ال تفهم ملاذا مل يعرضوا ملف الشيخ‬ ‫على هيئة النزاهة)‪.‬‬ ‫فإن كان حينها يضمر الكره ويدعى الوالء فأنه‬ ‫يأخذ مبذهب التقية الذى هو مبدأ أهل الش���يعة‬ ‫الذي���ن حياربه���م وحيك���م بكفره���م وإن أدع���ى‬ ‫الضع���ف وعدم القدرة على املواجهة فإنه خيالف‬ ‫م���ا حيفظه من قول���ه تع���اىل ِ(إ َّن ا َّل ِذ َ‬ ‫ي���ن َت َو َّف ُ‬ ‫اه ُم‬ ‫يم ُ‬ ‫المَْال ِئ َك ُ‬ ‫كن ُت ْ‬ ‫���م َقا ُلوا‬ ‫���ه ْم َقا ُل���وا ِف َ‬ ‫���ة َظالمِِي أَن ُف ِس ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ني فيِ األرض َقا ُلوا أَلمَ َت ُك ْن أَ ْر ُ‬ ‫ُ‬ ‫ك َّنا ُم ْس��� َتض َع ِف َ‬ ‫ض‬ ‫َهّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫َاج ُروا ِفيهَا َفأُ ْو َل ِئ َك َم ْأو ُ‬ ‫َاه ْم َج َه َّن ُم‬ ‫ه‬ ‫ت‬ ‫ف‬ ‫ة‬ ‫ع‬ ‫���‬ ‫َاس‬ ‫و‬ ‫الل‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ريا)[النساء‪.]97:‬‬ ‫َسا َء ْت َم ِص ً‬ ‫وَ‬ ‫وإذا كان الس���اكت ع���ن احلق ش���يطانا أخرس���ا‬ ‫فلم���اذا مل ينط���ق حينما فتكوا بالش���يخ البش���تى‬ ‫وقتل���وه ص�ب�را وعذاب���ا وأي���ن كان حينم���ا قتلوا‬ ‫مئتني والفا من الش���باب املس���لم ف���ى جمزرة أبى‬ ‫س���ليم‪ .‬وعندما كان القدافى وإبنائه وعش�ي�رته‬ ‫يس���بون الرس���ول والس���لف الص���احل س���را وعلنا‪,‬‬ ‫وكان يس���مع وي���رى فلماذا مل يس���تنكر وملاذا مل‬ ‫يأخذ بقول مالك (قال ابن القاسم ‪ :‬مسعت مالكا‬ ‫يق���ول ‪ :‬ال حي���ل ألح���د أن يقيم ببلد يس���ب فيها‬ ‫السلف)‪ .‬فما بالك ببلد يسب فيه الرسول‪.‬‬ ‫وح�ي�ن تص���دى الم���ر الفتي���ا إختذ منها س�ل�احا‬ ‫سياس���يا لتحقي���ق مئاربه الدنيوي���ة فتدخل ضد‬ ‫املطالب�ي�ن بالفيدرالي���ة وهى قضية سياس���ية ال‬ ‫عالق���ة للدين بها‪ .‬ثم ملا تظاهرمواطنون بس���طاء‬ ‫أبرياء يريدون التعبريعن رأيهم ضد امليليش���يات‬ ‫املس���لحة بوس���ائل التعب�ي�ر التى كفله���ا القانن‪.‬‬ ‫ووصفه���م بالس���كارى واملدمن�ي�ن وأفت���ى ال فض‬ ‫ف���وه بتحرميه���ا وإعتربها خروجا ع���ن احلاكم‬ ‫وحرض املس���ئولني على إس���تخدام القوة لفضها‬ ‫أما حني تظاهرت امليليش���يات املسلحة وإقتحمت‬ ‫قاع���ة املؤمتر الوطنى بالس�ل�اح وه���ددت أعضائه‬ ‫ث���م حاصرت���ه ف���ى خ���روج علن���ى على الس���لطة‬ ‫ينطب���ق علي���ه ح���د اجلرابة‪ .‬زم الش���يخ ش���فتيه‬ ‫وقبض بأس���نانه على لس���انه ورف���ض إدانتهم بل‬ ‫وأعل���ن عن تضامنه بإرس���ال أفراد قوة حراس���ته‬ ‫لالش�ت�راك معه���م واحلاكم املس���لم ال���ذى حرم‬ ‫اخل���روج علىه س���لما هونف���س احلاكم املس���لم‬ ‫ال���ذى خرج عليه بالس�ل�اح‪ .‬كان جي���ب أن تكون‬ ‫فتواه بتحريم اخلروج على احلاكم بغري س�ل�اح‬ ‫ووجوب اخلروج عليه بالسالح‪.‬‬ ‫وحني تفجرت قضية بنى وليد إختارأن يصفهم‬

‫بالفئ���ة الباغي���ة الت���ى جي���ب قتاهل���ا ووع���د من‬ ‫حياربها بان حيس���به أهلل ش���هيدا لو قاتل وأصيب‬ ‫بالرص���اص فقت���ل‪ .‬وقرأ م���ن االية اجل���زء الذى‬ ‫���ن المُْ ْؤ ِم ِن َ‬ ‫���ان ِم َ‬ ‫�ي�ن‬ ‫خي���دم مصلحت���ه (وَِإ ْن َطا ِئ َف َت ِ‬ ‫ُما َف���إِ ْن َب َغ ْت ِإ ْح َد ُاه َما َع َلى‬ ‫ْاق َت َت ُل���وا َفَأ ْصِل ُحوا َب ْي َنه َ‬ ‫ُ‬ ‫اللهّ‬ ‫األ ْخ َرى َف َقا ِت ُلوا ا َّل َت ْب ِغي َح َّتى َت ِفي َء إلىَ أَ ْمر َِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫تيِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُما ِبال َع ْد ِل َوأَق ِس ُ‬ ‫���طوا ِإ َّن‬ ‫َف���إِن َفا َءت َفأ ْصِل ُحوا َب ْي َنه َ‬ ‫َهَّ‬ ‫الل يحُ ِ ُّب المُْ ْق ِس ِط َ‬ ‫ني) احلجرات ‪.9‬‬ ‫أم���ا كان االجدر به أن يس���عى فى الصلح بينهما‬ ‫أم���ا كان االج���در ب���ه أن يقرأ حديث رس���ول اهلل‬ ‫محاد‬ ‫"حدثن���ا عب���د الرمحن ب���ن املبارك‪ :‬حدثن���ا َّ‬ ‫ب���ن زيد‪ :‬حدثنا أي���وب ويونس‪ ،‬عن احلس���ن‪ ،‬عن‬ ‫األحن���ف ب���ن قي���س لقيين أب���و بكرة‪ ،‬فق���ال‪ :‬أين‬ ‫تري���د؟ قلت‪ :‬أنصر هذا الرجل‪ ،‬ق���ال‪ :‬ارجع‪ ،‬فإني‬ ‫مسعت رس���ول اهلل صل���ى اهلل عليه وس���لم يقول‪:‬‬ ‫(إذا التقى املس���لمان بس���يفيهما فالقاتل واملقتول‬ ‫يف الن���ار)‪ .‬قل���ت‪ :‬ي���ا رس���ول اهلل‪ ،‬هذا القات���ل‪ ،‬فما‬ ‫ب���ال املقتول؟ ق���ال‪( :‬إنه كان حريص���اً على قتل‬ ‫صاحبه)‪.‬صحيح البخاري‪."6481‬‬ ‫وع�ل�اج ال���ود املفق���ود ب�ي�ن دار االفت���اء والرعي���ة‬ ‫كما يس���ميها (النهم فى نظ���ره كاالغنام تقرع‬ ‫بالعصا) لن حتلها الدعاية وال االعالن فإن أحبك‬ ‫الن���اس فقد أحب���وك النك مسح بش���وش تبادهلم‬ ‫حب���ا حب���ب وإن كره���وك فل���ن تش�ت�رى حبه���م‬ ‫ولو أنفق���ت ما فى االرض مجيعا وقال س���بحانه‬ ‫���م َو َل ْو ُ‬ ‫الل ِل ْن َت لهَ ُ ْ‬ ‫ك ْن َت‬ ‫وتعاىل(فب َم���ا َرحمْ َ ٍة ِم َن َهّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫يظ ْال َق ْل���ب ْ‬ ‫َف ًّظ���ا َغِل َ‬ ‫الن َف ُّض���وا ِم ْن َح ْو ِل َ‬ ‫���ك َف ْاع ُف‬ ‫ِ‬ ‫َع ْنه ْ‬ ‫ُم و ْ‬ ‫َاس َت ْغ ِف ْر لهَ ُ ْم) أل عمران ‪.159‬‬ ‫ونس���تطيع أن نقول بنائا عليه والنك فظ غليظ‬ ‫القلب فقد إنفضوا من حول���ك والفعل يوجب رد‬ ‫الفعل والتش���نج وكثرة التهديد بالدين وبعقاب‬ ‫اهلل ي���ؤدى إىل اليأس من رمحة أهلل ثم إىل نتائج‬ ‫عكس���ية ميكن ملن يراقب االمور بعني فاحصة أن‬ ‫يراه���ا فى تفكك الس���ودان إىل دوي�ل�ات وأن يقرأ‬ ‫أثره���ا فى تون���س واجلزائ���ر ومصر حي���ث إزداد‬ ‫رف���ض الدين بني املس���لمني وحت���ول إىل ظاهرة‬ ‫تنتشر بسرعة بني الش���باب وتهدد بفتنة داخلية‬ ‫بني املس���يحيني واملس���لمني ثم يرى إزدياد أعداد‬ ‫العابرين إىل املس���يحية فى اجلزائر وفى املغرب‪،‬‬ ‫أم���ا ف���ى تون���س ف���إن واحدا م���ن إعض���اء اجملمع‬ ‫الكارديناىل الذين ينتخبون البابا قس���يس تونسى‬ ‫إمسه حممد‪.‬‬ ‫لقد عاش���رت عن قرب مفتى ليبيا الشيخ حممد‬ ‫أبو االس���عاد العامل والشيخ الطاهر الزاوى وكانا‬

‫كما كان االئمة االخرون ش���خصيات بس���يطة‬ ‫متواضعة مل يدخلوا فى مهاترات السياس���ة‪ ,‬و مل‬ ‫يهددوا بإسم الدين ومل يكفروا أحدا ومل يتخذوا‬ ‫الفتيا س���بيال لتحقيق املنافع الشخصية أو سلما‬ ‫للتس���لط والس���عى للس���لطة لكن موالن���ا االمام‬ ‫احلاىل يق���دم صورة خمتلفة س���تضر بالدار وال‬ ‫شك‪.‬‬ ‫وحفاظ���ا عل���ى هيبته���ا وع���ودة االح�ت�رام إىل‬ ‫ىش���خص املفت���ى أو ش���يخ الب�ل�اد‪ .‬نري���د أن‬ ‫يت���وىل املنصب ش���خصية مسحة يتس���ع صدرها‬ ‫للجمي���ع فتقب���ل املذن���ب وتقيل عث���رة املخطئي‬ ‫وتدعوللمعس���ر باملغف���رة والرمح���ة ويدع���و إىل‬ ‫س���بيل رب���ه باحلكم���ة واملوعظ���ة احلس���نة ال أن‬ ‫يهدده���م مبكاليب الن���ار وقتل املرت���د والتفتيش‬ ‫عل���ى الضمائر والتش���كيك فى إميان املس���لم الن‬ ‫اهلل هو(أعل���م مب���ن ض���ل ع���ن س���بيله وه���و أعلم‬ ‫باملهتدين) النحل ‪.125‬‬ ‫نري���د أن نرى عاملا ال يتحدث إال إذا س���ئل و يقبل‬ ‫ياالخت�ل�اف يط���رح ف���ى الفت���وى االراء الفقهية‬ ‫املتع���ددة ثم ي�ت�رك للس���ائل أن خيت���ار بينها فال‬ ‫يلزم���ة برأي واحد النه ليس وصيا عليه والنه ال‬ ‫يدرك على حنو يقينى أى رأى هو االصح‪.‬‬ ‫وأدع���و ل���و إنضم إحلقوقي���ون إليى ف���ى مطالبة‬ ‫الش���يخ بالتنحى عن منصبه النه وهابى العقيدة‬ ‫وعقي���دة الليب�ي�ن مالكي���ة ومن حقه���م أن يكون‬ ‫مفتيه���م عل���ى نفس مذهبهم ويا حب���ذا لو إنضم‬ ‫احملام���ون إلي���ى لرف���ع دع���وى ىعدم دس���تورية‬ ‫قان���ون دار االفت���اء املل���ئ باملطاع���ن والس���خى فى‬ ‫االمتي���ازات الت���ى منح���ت للش���يخ دون وجه حق‬ ‫مدعي���ا أنه يطلبها للدارال لنفس���ه النه ال يفصل‬ ‫بني شخصه وبني املنصب الذى يشغله‪.‬‬ ‫نري���د كذل���ك ومن حقن���ا كمواطن�ي�ن أن نعلم‬ ‫م���ن يدقق فى حس���ابات ال���دار ومن أين س���يدفع‬ ‫س���اكنها تكلفة ه���ذه احلمل���ة االعالمي���ة التى‬ ‫س���يكون هدفها احملدد هو تلمي���ع صورته والدفاع‬ ‫عن أخطائه النها س���تكون من أموال الدولة الذى‬ ‫يضعها فى موقف ه���زىل مضحك وكأنها تنفق‬ ‫علي���ه ليخطئ ثم تنفق علي���ه لتصحيح أخطائه‬ ‫وكما قالت البادية قدميا أجرح وداوى‪ ،‬ياشينك‬ ‫دعاوى‪.‬‬


‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫‪17‬‬

‫«نيوزويك» ‪ ...‬سرية جملة ّ‬ ‫قدمت أمريكا إىل العامل‬ ‫باسم البكور‬ ‫عاش���ت «تايم»‪ ...‬وماتت «نيوزويك»‪ .‬خسرت اجمللة األوىل العريقة‬ ‫منا ِفس َتها الشرسة اليت استسلمت أمام «طغيان» اإلعالم اجلديد‪.‬‬ ‫اجمللت���ان اللتان غطت���ا وقائع القرن العش���رين بأغلفتهما اجلميلة‬ ‫واملث�ي�رة‪ ،‬ف ّرقهما املوت أخرياً بعد صراع طوي���ل مع «مرض اللهاث‬ ‫عل���ى ج���ذب الق���ارئ» اس���تمر حن���و مثاني���ة عق���ود‪ ،‬وه���و «مرض‬ ‫عض���ال» غالباً ما يصي���ب املؤسس���ات الصحافية الكب�ي�رة يف الدول‬ ‫الدميوقراطية‪.‬‬ ‫س���ئمت «نيوزوي���ك» تكالي���ف احلي���اة بعدما عاش���ت مثان�ي�ن حو ً‬ ‫ال‬ ‫مفعم���ة بالتأل���ق املهين‪« .‬مازل���ت أجهل س��� ّر بقاء «تاي���م» على قيد‬ ‫احلياة حتى اليوم»‪ ،‬تقول رئيسة حترير «نيوزويك» تينا براون (‪59‬‬ ‫س���نة) حبس���رة مع ش���يء من الغرية املهنية‪ .‬مل تستطع الصحافية‬ ‫الربيطاني���ة األصل اليت تس���لمت منصبها ع���ام ‪ ،2010‬أن حتافظ‬ ‫على اجمللة الذائعة الصي���ت‪ ...‬لتحوّهلا موقعاً إلكرتونياً (افرتاضياً)‬ ‫حيمل اسم‪« :‬نيوزويك غلوبال»‪.‬‬ ‫وهك���ذا‪ ،‬ودّع���ت األس���بوعية األمريكي���ة قراءه���ا بث�ل�اث كلمات‬ ‫تص���دّرت غالفه���ا األخري الص���ادر يف آخر أيام الع���ام املنصرم‪« :‬آخر‬ ‫ع���دد مطب���وع»‪ ،‬مع صورة جوي���ة باألبيض واألس���ود ملقر اجمللة يف‬ ‫نيويورك‪ .‬ولو كان العدد األخري حيمل رقماً متسلس ً‬ ‫ال‪ ،‬لكان محل‬ ‫الرقم ‪ ،4150‬هي أعداد «نيوزويك» اليت صدرت خالل ‪ 80‬سنة إال‬ ‫ستة أسابيع‪.‬‬ ‫•الوالدة من رحم «تايم»‬ ‫ح�ي�ن ق ّرر الصحايف األمريكي هنري ل���وس وزميله بريتون هادن‬ ‫تأس���يس جمل���ة أس���بوعية‪ ،‬أطلقا عليها اس���م «تايم»‪ ،‬ع���ام ‪،1923‬‬ ‫نصح���ه أح���د أصدقائ���ه بتوظي���ف صح���ايف بريطان���ي مبتدئ يف‬ ‫السابعة والعشرين من العمر امسه توماس مارتن‪ .‬مل يكن لألخري‬ ‫خ�ب�رة طويل���ة يف املهنة‪ ،‬لكن إتقان���ه اللغتني الفرنس���ية واألملانية‪،‬‬ ‫فض ً‬ ‫ال ع���ن إملامه بالسياس���ة األوروبية‪ ،‬كانا س���بباً كافياً لقبوله‬ ‫حمرراً للش���ؤون الدولية يف اجمللة األمريكية الوليدة‪ .‬وعلى رغم‬ ‫أنه كان يعيش بس���اق واحدة‪ ،‬بعدما فقد األخرى يف يوغوس�ل�افيا‬ ‫أثناء احلرب العاملية األوىل عندما كان طياراً يف سالح اجلو امللكي‬ ‫الربيطان���ي‪ ،‬ف���إن ذلك مل مينعه م���ن مزاولة العم���ل الصحايف‪ ،‬بل‬ ‫كان راتب���ه األعل���ى بني زمالئه يف اجمللة ال�ت�ي القت الحقاً جناحاً‬ ‫صحافياً باهراً‪.‬‬ ‫اشتغل مارتن يف «تايم» مدة سنتني‪ ،‬اكتسب خالهلا مهارات العمل‬ ‫يف جمل���ة أس���بوعية‪ .‬وملا عرف «س��� ّر املهنة»‪ ،‬ق��� ّرر أن يُصدر جملة‬ ‫أس���بوعية خاصة ب���ه‪ .‬لكنه اش���تغل يف صحيفة «نيوي���ورك تاميز»‬ ‫ليكسب مزيداً من اخلربة يف خمتلف الفنون الصحافية‪.‬‬ ‫وألن حتقي���ق حلمه حيتاج إىل مال‪ ،‬عم���ل الصحايف الطموح على‬ ‫توسيع دائرة عالقاته مع صناع القرار وأصحاب رؤوس األموال‪ .‬وملا‬ ‫اختمر املشروع يف رأس���ه‪ ،‬قدّم استقالته من الصحيفة األمريكية‬ ‫الش���هرية‪ ،‬اس���تعداداً إلطالق جملت���ه‪ ،‬اليت مجع هل���ا ‪ 2.25‬مليون‬ ‫دوالر من مستثمرين اقتنعوا جبدوى املشروع‪-‬املغامرة‪.‬‬ ‫م���ا إن خ���رج العدد األول من «نيوزويك» من املطبعة يف ‪ 17‬ش���باط‬ ‫(فرباير) ‪ ،1933‬س���ارع مارتن إىل إرس���ال نس���خة من���ه هدية إىل‬ ‫ل���وس‪« ،‬أس���تاذه» يف املهن���ة ورب عمله الس���ابق يف «تاي���م»‪ ،‬ليخربه‬ ‫بطريق���ة ديبلوماس���ية ع���ن والدة مطبوعة منافس���ة للمجلة األم‬ ‫ال�ت�ي كانت على وش���ك االحتفال بالذكرى العاش���رة لصدورها‪.‬‬ ‫فما كان من لوس إال أن ر ّد عليه برس���الة مقتضبة مت ّنى له فيها‬ ‫«حظاً موفقاً» يف مشروعه‪.‬‬ ‫مح���ل غالف الع���دد األول م���ن «نيوزويك» (الذي كان س���عره ‪10‬‬ ‫سنتات‪ ،‬فيما قيمة االشرتاك السنوي ‪ 4‬دوالرات) سبع صور‪ ،‬متثل‬ ‫احلوادث املهمة لألس���بوع املنصرم‪ .‬وكان���ت إحداها للزعيم النازي‬ ‫أدول���ف هتلر الذي كان ص ّرح أن���ه «جتب إعادة بناء األمة األملانية‬ ‫من الصفر»‪ .‬وطبع من ذلك العدد ‪ 50‬ألف نسخة‪.‬‬

‫مكمل���ة لقراءة‬ ‫كان مارت���ن يس���عى إىل أن تكون جملت���ه الوليدة ّ‬ ‫«تفسر األخبار وتشرحها وتوضحها»‪ ،‬وفق‬ ‫الصحف اليومية‪ ،‬ألنها ّ‬ ‫ً‬ ‫منافس���ا‬ ‫م���ا جاء يف محلتها اإلعالنية األوىل‪ .‬كما أراد هلا أن تكون‬ ‫جدياً لـ «تايم» اليت كان يصفها بأنها «غري دقيقة ووقحة ِّ‬ ‫ومقلدة»‪.‬‬ ‫خالل س���نواتها األوىل‪ ،‬صارعت «نيوزويك» للبقاء وإثبات الذات‪ ،‬يف‬ ‫ظل منافس قوي‪« :‬تايم»‪ ،‬وكانت نقطة ضعفها األس���اس هي عدم‬ ‫متت���ع هيئ���ة حتريرها خبربة مهني���ة يف اجملالت األس���بوعية اليت‬ ‫كان���ت تتطلب عم ً‬ ‫ال خمتلف���اً عن مالحقة األح���داث يف الصحف‬ ‫اليومية‪ .‬فكانت أشبه بسفينة بال دفة للقيادة‪ ،‬تتالطمها األمواج‪.‬‬ ‫صعوبات‪ ...‬وقفزات‬ ‫• ‬ ‫بعد أربع س���نوات عل���ى الصدور‪ ،‬نف���دت أموال مارتن م���ن دون أن‬ ‫حتق���ق جملت���ه أي ربح م���ادي‪ ،‬فقرر دجمه���ا مع جمل���ة «توداي»‬ ‫لصاحبه���ا راميون���د مول���ي ال���ذي كان أح���د مستش���اري الرئيس‬ ‫األمريك���ي فرانكلني رزوفلت‪ .‬وأصبحت اجمللة يف عهدها اجلديد‬ ‫أكثر ليربالية من «تايم»‪ ،‬ورفعت شعار «جملة األخبار املهمة»‪.‬‬ ‫حاولت «نيوزويك» أن تش���ق طريقاً خاصاً به���ا خمتلفاً عن «تايم»‪،‬‬ ‫على رغم تش���ابه املطبوعتني يف احلجم واإلخراج والتبويب‪ .‬وبدأت‬ ‫اجمللة تزداد انتش���اراً حتى وصل توزيعه���ا يف مطلع األربعينات إىل‬ ‫مليون نس���خة أسبوعياً‪ ،‬لكن من دون أن تتجاوز توزيع «تايم»‪ ،‬اليت‬ ‫ظل���ت األوىل‪ .‬كانت أرقام التوزيع املتزايدة‪ ،‬أس���بوعاً بعد أس���بوع‪،‬‬ ‫كافي���ة جلعل اجمللة مرحبة ومؤثرة يف ال���رأي العام‪ .‬أواخر العام‬ ‫‪ 1945‬أصدرت اجمللة أوىل طبعاتها الدولية يف طوكيو‪ ...‬والحقاً‬ ‫يف باريس‪.‬‬ ‫هذا النجاح ّ‬ ‫املطرد أثار ش���ه ّية شركة «واشنطن بوست» على شراء‬ ‫اجمللة‪ ،‬فقدم ناش���ر الصحيفة األمريكية الشهرية فيليب غراهام‬ ‫ع���ام ‪1961‬عرضاً مغرياً قيمته ‪ 15‬مليون دوالر مثناً لـ»نيوزويك»‪.‬‬ ‫ف���كان له م���ا أراد‪ .‬وف���ور امتالكه اجمللة‪ ،‬س���عى غراه���ام إىل جعل‬ ‫اجملل���ة خمتلفة عن منافس���تيها‪« :‬تايم» و «يو أس ني���وز أند وورلد‬ ‫ريبورت» (اليت صدرت عام ‪ 1933‬أيضاً)‪.‬‬ ‫ولعبت اجملالت األسبوعية الثالث حينها‪ ،‬كما األفالم السينمائية‪،‬‬ ‫دوراً رائ���داً يف نش���ر الثقاف���ة األمريكي���ة ح���ول الع���امل‪ ،‬وكذلك‬ ‫يف تعري���ف العامل إىل تفاصي���ل احلياة األمريكي���ة‪ .‬لكن غراهام‪،‬‬ ‫الناش���ر اجلديد لـ «نيوزويك»‪ ،‬انتحر صيف ‪ ،1963‬وورثت أرملته‬ ‫إمرباطوريته الصحافية‪.‬‬ ‫وأرادت غراه���ام النج���اح والتمي���ز ل���ـ «نيوزوي���ك»‪ ،‬ف���زادت موازن���ة‬ ‫التحرير ثالثة أضعاف‪ ،‬وجددت شكلها وحمتواها‪ ،‬وجعلت اجمللة‬ ‫حتقق اهلدف الذي أنشئت من أجله قبل ثالثة عقود‪ ،‬وهو أن تكون‬ ‫منافساً جدياً لـ «تايم»‪.‬‬ ‫لعبت «نيوزوي���ك»‪ ،‬اليت كانت أقرب سياس���ياً إىل الدميوقراطيني‬ ‫من «تاي���م»‪ ،‬دوراً رائداً بني نظرياتها األس���بوعيات يف الكتابة بعمق‬ ‫عن التمييز العنصري يف الواليات املتحدة‪ .‬ويف العام ‪ 1963‬كانت‬ ‫أول جملة إخبارية تضع صورة رجل أسود مغمور على غالفها‪ ،‬مع‬ ‫حتقيق اس���تقصائي عن احلقوق املدنية للسود‪ ،‬وأيدت حركاتهم‬ ‫التحررية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واخت���ذت اجملل���ة موقف���ا الفت���ا ع���ام ‪ ،1970‬عندم���ا أقام���ت ‪46‬‬ ‫ام���رأة ناش���طة يف «حركة احلق���وق املدنية» النس���وية دعوى على‬ ‫«نيوزوي���ك» بس���بب نق���ص العنص���ر النس���ائي يف هيئ���ة التحرير‪.‬‬ ‫فوعدت اجمللة بزيادة عددهن‪ ،‬خصوصاً يف قسم إدارة التحرير‪.‬‬ ‫يف أواس���ط الثمانين���ات‪ ،‬وحتديداً عام ‪ ،1986‬غ�ّي�رّ ت اجمللة حلتها‬ ‫متاماً‪ ،‬خصوصاً على صعيد الغالف‪ ،‬الذي أصبح ذا هوية إخراجية‬ ‫ممي���زة‪ ،‬وذل���ك عندم���ا ظهر اس���م اجملل���ة مكتوب���اً باألبي���ض على‬ ‫تتجسد هوية «تايم»‬ ‫شريط أمحر يقطع أعلى الغالف أفقياً‪ ،‬فيما‬ ‫ّ‬ ‫اإلخراجية باإلطار األمحر الذي حييط بالغالف‪.‬‬ ‫•منافسون جدد ‪ ...‬وتغيريات «قاتلة»‬

‫م���ع صعود جنم التلفزي���ون – الكابل يف أواخ���ر الثمانينات‪ ،‬تغيرّ ت‬ ‫عادات األمريكيني يف استقاء األخبار واملعلومات‪ ،‬فعمدت اجملالت‬ ‫األس���بوعية اليت كانت مصدراً مهماً لألخبار وشرح خلفياتها‪ ،‬إىل‬ ‫خف���ض قيمة اش�ت�راكاتها الس���نوية لتحافظ عل���ى توزيع كبري‬ ‫يضم���ن هل���ا االس���تمرار من طري���ق جذب مزي���د م���ن املعلنني‪ .‬ثم‬ ‫ب���دأت «نيوزويك» تفكر يف إصدار طبعات أجنبية يف دول خمتلفة‪،‬‬ ‫وكان���ت أوالها الطبع���ة الياباني���ة‪ ...‬لتك ّر بعدها س���بحة الطبعات‬ ‫العاملية بلغات خمتلفة‪.‬‬ ‫ومل تتأخ���ر اجملل���ة يف اللح���اق برك���ب اإلنرتن���ت ال���ذي ظهر إىل‬ ‫العل���ن يف التس���عينات‪ ،‬فأصب���ح هلا حض���ور إلكرتوني ع���ام ‪،1994‬‬ ‫قب���ل أن يغدو هلا موقع معروف على الش���بكة ع���ام ‪ .1998‬لكن مع‬ ‫ف���ورة اإلعالم اإللكرتوني يف مطلع األلفية الثالثة‪ ،‬تأثرت مبيعات‬ ‫اجمللة‪ ،‬الس���يما يف عهد فريد زكريا‪ ،‬الذي تس���لم رئاس���ة حترير‬ ‫الطبعة الدولية عام ‪ ،2000‬حم ّو ً‬ ‫ال «نيوزويك» جملة ش���به فكرية‬ ‫تنش���ر املقاالت التنظريية املطوّلة أكثر م���ن التحقيقات امليدانية‬ ‫واالس���تقصائية ال�ت�ي مت ّي���زت به���ا اجمللة ط���وال عق���ود‪ .‬فانصرف‬ ‫قراؤها عنها ش���يئاً فش���يئاً‪ ،‬واخنفض عدد مش�ت�ركيها ‪ 50‬يف املئة‬ ‫ب�ي�ن ‪ 2008‬و‪ ،2010‬ليس���تقر عل���ى ‪ 1.5‬مليون مش�ت�رك س���نوي‪.‬‬ ‫األم���ر الذي انعكس تراجعاً كب�ي�راً يف العائدات اإلعالنية ويف رقم‬ ‫أعمال اجمللة‪.‬‬ ‫وملا تبينّ جملموعة «واش���نطن بوس���ت» أنه مل يع���د يف إمكانها وقف‬ ‫خس���ائر «نيوزويك» املالية ال�ت�ي راحت تتضاعف حت���ى بلغت رقماً‬ ‫قياس���ياً ه���و ‪ 29.3‬مليون دوالر مطلع الع���ام ‪ ،2010‬قررت عرض‬ ‫اجملل���ة للبي���ع‪ ،‬بعدم���ا أصبحت عبئ���اً عل���ى الش���ركة الصحافية‬ ‫الك�ب�رى‪ ،‬فاش�ت�راها البليونري األمريكي س���يدني هارم���ان بدوالر‬ ‫واحد‪ ،‬حم���او ً‬ ‫ال إعادة احلياة إىل اجمللة الورقي���ة‪ .‬لكن جهوده باءت‬ ‫بالفش���ل‪ ،‬فاضطر إىل بيعها إىل جمموعة «آي إيه س���ي» لإلنرتنت‬ ‫ال�ت�ي دجمت اجمللة مع املوق���ع اإللكرتوني «ذا دايلي بيس���ت»‪ ،‬الذي‬ ‫تديره تينا براون‪ .‬وبد ً‬ ‫ال من أن تنقذ براون س���فينة «نيوزويك» من‬ ‫الغ���رق النهائ���ي‪ ،‬عملت على إحراق ما تبقى م���ن زوارق اإلنقاذ‪ ،‬إذ‬ ‫عمدت إىل «تس���طيح» مضمون اجمللة‪ ،‬مع إعطاء ح ّيز واسع للرأي‬ ‫على حس���اب التحقيقات اجلذابة‪ .‬وباتت «نيوزويك» يف عهد براون‬ ‫خمتلف���ة متاماً عن تلك اجملل���ة اليت اليت حلم به���ا مارتن قبل ‪80‬‬ ‫س���نة‪ ،‬وال�ت�ي جعلته���ا عائل���ة غراه���ام الحق���اً يف مص���اف اجملالت‬ ‫األسبوعية الراقية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫يعج‬ ‫وهك���ذا‪ ،‬غرقت س���فينة «نيوزويك» الورقية نهائي���ا يف حميط ّ‬ ‫بالكائن���ات اإللكرتوني���ة املفرتس���ة‪ ...‬لتعود «تاي���م»‪ ،‬كما كانت يف‬ ‫مطل���ع ‪ ،1933‬ترتب���ع وحيدة عل���ى عرش اجملالت األس���بوعية يف‬ ‫العامل‪.‬‬


‫‪18‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫التأسيس الدميوقراطي للربيع العربي‬ ‫[ يف تون���س ومص���ر واليمن وليبيا ‪ ،‬أجنز التأس���يس يف مراح���ل تركيب “الدولة”‬ ‫‪،‬الدول���ة “اجلدي���دة”‪ ،‬أو الدولة األخرى‪ ،‬دول���ة الناس ومس���ؤولياتهم مقابل دولة‬ ‫الطغاة وال مسؤولياتهم‪] .‬‬ ‫بول شاوول‬ ‫ذل���ك‪ ،‬وحنن نعلم ان هن���اك هوامش كثرية‪،‬‬ ‫َ‬ ‫•ض ْب َضب ‪ 2012‬أوراقه‬ ‫م���ن أمن���اط املاض���ي‪ ،‬تري���د القط���ع‪ .‬والب���ت‪.‬‬ ‫ينصرف عام أحياناً وال تعرف كيف انصرف‬ ‫وحطم اهلويات املفتوحة على مصاريعها‪.‬‬ ‫وال كي���ف بدأ آخ���ر‪َ .‬ض ْب َض���ب ‪ 2012‬أوراقه‬ ‫ودماءه وثوراته وميادينه وجمازره وفضائحه •م��ن بائع ا ُ‬ ‫خل َضر ب��و العزيزي إىل خالد‬ ‫و"جنومه" ومضى‪ .‬رمب���ا مل يغلق الباب وراءه علي فإىل طالئع بنغازي‪....‬‬ ‫متام���اً ورمب���ا مل تكن نواف���ذه مفتوحة ورمبا إنه���ا أمن���اط املاض���ي ال�ت�ي دخل���ت إىل ث���ورة‬ ‫س���طعت يف قبة الس���ماء أش���عة مشس تومئ "اهلوامش" واهلامش���يني (م���ن بائع ُ‬ ‫اخل َضر بو‬ ‫بالكث�ي�ر‪ .‬ميك���ن وص���ف الع���ام "الراح���ل" مبا العزيزي إىل خالد علي فإىل طالئع بنغازي‪....‬‬ ‫وُصف به العام الذي سبق‪ .‬رمبا متكن تسمية لتهمشمهم‪ ،‬لتصادرهم‪ .‬أي لتستمر‪ ،‬وبوجوه‬ ‫الع���ام ال���ذي يُس���مى جدي���داً‪ .‬له رأس وس���نة مقنع���ة يف "اس���تدرار" األنظم���ة البائ���دة" أي‬ ‫وجمي���د وتلي���د وعديد‪ .‬لك���ن يف رأس���ه بقايا احلكم باألكثريات املوقت���ة‪ ،‬أو باألكثريات‬ ‫كث�ي�رة م���ن رؤوس الس���نوات القدمية‪ .‬هلذا الوهمي���ة‪ ،‬لتمن���ع بذل���ك تل���ك التقاطع���ات‬ ‫ميكن ان نراه من بعض جوانبه وأصدائه عام االجتماعية والشبابية والسياسية والثقافية‬ ‫االستمرار‪ .‬االستمرار‪ .‬ال القطع‪ .‬االستدراك‪ .‬اليت صنعت الث���ورات‪ .‬كأنها تعود إىل أوقات‬ ‫واذا كان الربي���ع العربي دخل بعضه يف املواد "االس���تثناء" "اس���تثناء" اخلمائ���ر األصلي���ة‬ ‫والبنود والدس���اتري واالس���تفتاءات واجملالس وال���زرع يف مت���ون احلجارة‪ .‬هذا ما ملس���ناه يف‬ ‫واألروقة والقاعات فيعين أنه كان منش���غ ً‬ ‫ال طريق���ة اقرار الدس���تور املصري‪ ،‬التأسيس���ي‬ ‫يف "التأس���يس" أو حماول���ة االس���تمرار يف وه���ذا ما يتب���دى إىل حد ما يف تون���س وليبيا‬ ‫التأس���يس‪ .‬ألن الربي���ع العرب���ي‪ ،‬يف جمم���ل (وإن بأش���كال غري فاقعة)‪ ،‬كذلك يف اليمن‪،‬‬ ‫ظواهره هو مش���روع تأسيس���ي‪ .‬ثورة تؤسس لك���ن عل���ى الرغ���م م���ن كل ذلك‪ ،‬ف���ان هذه‬ ‫ما بني امليادين واجلبهات‪ ،‬وما بني املؤسس���ات‪ .‬املخاضات تحُ ���دّد حالياً بأوقات التأس���يس‪ .‬أو‬ ‫وألن الربيع العربي متف���اوت يف أطرافه فان التأس���يس على التأس���يس‪ ،‬أو التأسيس على‬ ‫تفاوت���ه مينح���ه طبائ���ع خمتلف���ة‪ .‬وأش���كال ما هو متنام يف األفكار والتطلعات‪ ،‬واألحالم‪.‬‬ ‫تأس���يس متماي���زة‪ .‬لك���ن‪ ،‬إىل كل ه���ذا‪ ،‬فما وه���ذا يعين أن ما جيري يف ه���ذه البلدان وما‬ ‫زال الربيع العربي يف فصله الكثري‪ .‬يف تونس يبدو انه "اجناز" ليس أكثر من عالمات على‬ ‫ومص���ر واليم���ن وليبي���ا ‪ ،‬أجنز التأس���يس يف طريق صوغ مشاريع مقبلة خترج األمور من‬ ‫مراحل تركيب "الدولة"‪ .‬الدولة "اجلديدة"‪" ،‬اس���تثناءاتها" إىل ما هو مشرتك‪.‬أي إىل ما هو‬ ‫أو الدولة األخرى‪ ،‬دولة الناس ومسؤولياتهم‪ .‬ناهض عل���ى مناكب متس���اوية ب�ي�ن الناس‬ ‫مقابل دول���ة الطغاة وال مس���ؤولياتهم‪ .‬نقول واالنعطاف���ات والن�ب�رات واجلم���ع ّ‬ ‫والضف���ر‪،‬‬

‫ال ال���رد وال املنع وال القرصنة‪ .‬انه التأس���يس‬ ‫"ا ُ‬ ‫هلالم���ي"‪ ..‬املنتظ���ر وغ�ي�ر املنتظ���ر أي ان���ه‬ ‫التأس���يس الذي يُؤس���س على حركة دائمة‬ ‫م���ن العب���ور والصراع‪ .‬فالتأس���يس ه���و بداية‬ ‫الص���راع "اآلخ���ر" ب�ي�ن املكون���ات والتصورات‬ ‫ولي���س نهايت���ه‪ .‬وهل���ذا‪ ،‬م���ا زال���ت بع���ض‬ ‫امليادين عل���ى أهبتها‪ .‬وما زال���ت االعتصامات‬ ‫والتظاه���رات على "أح ّره���ا"‪ ..‬ليس لضرب ما‬ ‫ه���و قيد "االقام���ة" (روح���اً)‪ ،‬ولك���ن لتصويب‬ ‫كل ش���يء يف من���اح ش���رعية‪ ،‬ال تذك���ر ال‬ ‫بظ�ل�ال االيديولوجي���ات العاتي���ة واملغلق���ة‬ ‫واحلدي���د‪ ،‬وال بقس���مات الطغ���اة‪ ،‬وال بروائح‬ ‫االس���تبداد‪ .‬والن���اس‪ ،‬ال س���يما ُص ّن���اع ه���ذه‬

‫عاش العرب نصف‬ ‫قرن وأكثر حتت‬ ‫ظل قوانني الطوارئ‬ ‫الثورات "الطالئع" عل���ى جهوزية تامة‪ ،‬ليس‬ ‫للقط���ع أيضاً‪ ،‬ولكن لتأمني اس���تمرار الثورة‪،‬‬ ‫ال اس���تمرار املاض���ي يف الش���عارات القدمي���ة‪.‬‬ ‫أي بني ما هو مش�ت�رك‪ ،‬وبني ما هو مس���تث ًنى‪.‬‬ ‫وثوار مصر يقومون اليوم مبهمة "تأسيسية"‬ ‫اخرى‪ ،‬ال تس���تفرد أحداً‪ ،‬وال تستفرس‪ ،‬بقدر‬ ‫ما تس���عى إىل فتح األبواب والنوافذ على كل‬ ‫ُس ّ‬ ‫���ن‬ ‫م���ا يهب م���ن ري���اح احلري���ة‪ ،‬وكل ما ي َ‬ ‫يف دس���تور‪" ،‬الدميوقراطي���ة" وكل م���ا يُقرر‬ ‫يف ب���اب العدال���ة‪ ،‬واملس���اواة ودول���ة القان���ون‬ ‫واحلداثة‪.‬‬

‫•من قومي��ة "عربية" إىل قومية دينية‪:‬‬ ‫والفوارق عرفناها يف الثورة اخلمينية‬

‫وقد امث���رت جهودهم كث�ي�راً‪ ،‬إذا ما جتاوزنا‬ ‫بعض نتائح االس���تفتاءات األوىل (وهي اولية‬ ‫أي برس���م التكرار والصدع والتغيري ما بقيت‬ ‫القوى احلية على متاريس���ها الدميوقراطية)‬ ‫والع���ام املاض���ي كان مرحل���ة م���ن املراح���ل‪.‬‬ ‫وليس "املرحلة األخ�ي�رة" فالدميوقراطية ال‬ ‫يصنعها إال الدميوقراطيون‪ .‬والدميوقراطية‬ ‫ال تصن���ع بأس���اليب غ�ي�ر دميوقراطية حتت‬ ‫ذرائ���ع "طارئ���ة" (عاش���ها الع���رب نصف قرن‬ ‫وأكثر حتت ظ���ل قوانني الط���وارئ) مبعنى‬

‫آخ���ر يري���د ث���وار الطالئ���ع يف مص���ر م���ن ‪6‬‬ ‫إبريل إىل جبهة االنقاذ تظهري "التمييز" بني‬ ‫املراحل الطغيانية الس���ابقة والساقطة‪ ،‬وبني‬ ‫ه���ذه املراحل‪ .‬بني م���ا قبل الث���ورة وما بعدها‪.‬‬ ‫يف ح�ي�ن يس���عى "االخ���وان" إىل طم���س هذه‬ ‫املع���امل‪ ،‬ليكون ما بع���د الثورة‪ ،‬مث���ل ما قبلها‪.‬‬ ‫بال فوارق إال باألمساء‪ ،‬والقسمات والشعارات‬ ‫واملس���احيق‪ .‬هذا م���ا حياول "اإلخ���وان"‪ ..‬فعله‬ ‫مع الرئيس مرس���ي‪ :‬أن يكون مرس���ي شريكاً‬ ‫مس���تمراً لنظ���ام مب���ارك‪ ،‬م���ن حي���ث حك���م‬ ‫الواح���د الوحيد‪ ،‬وإن تعدد الواحد مع الرئيس‬ ‫اجلديد‪ ...‬باس���م التشريع يف الش���رع‪ ،‬والشرع‬ ‫يف الش���ريعة‪ :‬من قومي���ة "عربية" إىل قومية‬ ‫دينية‪ :‬والفوارق عرفناها يف الثورة اخلمينية‪،‬‬ ‫حي���ث كان لالصطف���اء معن���ى "األلوهي���ة"‪،‬‬ ‫أو التقدي���س واالس���تكبار واالرش���ادية‪ ،‬أي‬ ‫معن���ى النفي وااللغاء‪ ...‬وكس���ر الش���راكة‪،‬‬ ‫ونك���ران االخت�ل�اف‪ .‬وهل���ذا ميكن الق���ول إن‬ ‫هناك اس���تمرارين اليوم يف الث���ورات العربية‬ ‫‪ ،‬أي "صراع�ي�ن" موصول�ي�ن‪ :‬اس�ت�رجاع زم���ن‬ ‫الث���ورات "القاتل���ة" (بيوتيوبياته���ا املظلم���ة)‬ ‫واس�ت�رجاع زم���ن الث���ورات املؤسس���ة‪ :‬الث���ورة‬ ‫الفرنس���ية مث ً‬ ‫ال لكن مع منذجة طاغية عند‬ ‫األط���راف املاضوي���ة‪ ،‬وامثل���ة مفتوح���ة على‬ ‫الواق���ع واحلي���اة عند أه���ل الربي���ع املتواصل‪.‬‬ ‫وه���ذا يع�ن�ي أن الربي���ع العرب���ي ال���ذي وُل���د‬ ‫ب�ي�ن األطفال والنس���اء وامليادين والدس���اكر‬ ‫والفق���راء واملثقف�ي�ن ال ميك���ن أن ينح���د يف‬ ‫كت���ب س���ابقة‪ ،‬أو الحقة‪ .‬فه���و مل يولد ال يف‬ ‫نظري���ة وال يف أيديولوجي���ا وال يف مكتب وال‬ ‫يف جلنة سياسية وال يف ثكنة‪ :‬ولد يف احلياة‪.‬‬ ‫ان���ه ربيع احلياة‪ .‬ربيع النض���ارة‪ .‬وليس نزيل‬ ‫املعلب���ات ال�ت�ي انته���ت مدته���ا‪ .‬من هن���ا يتخذ‬ ‫الص���راع أيضاً منزل���ة أخ���رى‪ :‬ال صراعاً بني‬ ‫نظري���ة جاه���زة وأخرى غري جاه���زة بل بني‬ ‫احلي���اة نفس���ها وكل م���ا يقيده���ا يف م���واد‬ ‫وحواج���ز وقوانني هي على قي���اس جزئي‪ ،‬أو‬ ‫َق ْبل���ي‪ ،‬أو حزبي‪ :‬أي عل���ى قياس من رفعها أو‬ ‫لفقه���ا‪ .‬أي على قياس من يريد ضبط الواقع‬ ‫يف حلظ���ة "مؤبدة"‪ .‬يف م���وت معلن‪ .‬وإذا عدنا‬ ‫إىل أح���داث الع���ام املنصرم‪ ،‬جن���د مالمح هذا‬ ‫الص���راع واضح���ة ج���داً‪ :‬ال يُق���ام املاضي على‬ ‫انقاض احلاضر واملس���تقبل وال يقام احلاضر‬ ‫على انقاض املاض���ي‪ .‬وامنا الزمن كله حييا‬ ‫يف متناقض���ات احلي���اة وغرائبه���ا وس���وابقها‬ ‫وحالياته���ا وجنونه���ا وأحالمه���ا وأجس���امها‬ ‫وأس���افلها وأعاليها‪ .‬منطق احلي���اة هذا‪ .‬ومن‬ ‫يص���ادره يف بند أو يف وقت أو يف طارئ يقطع‬ ‫ش���رايني احلي���اة نفس���ها‪ .‬وعندم���ا نتمعن يف‬ ‫تس���مية "جبهة اإلنقاذ" نفرأ ما ميكن قراءته‬ ‫م���ن حماول���ة انتش���ال الث���ورة الربيعي���ة من‬


‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫‪19‬‬

‫الربيع العربي‪ ،‬يف جممل ظواهره هو مشروع تأسيسي‪ .‬ثورة تؤسس ما‬ ‫بني امليادين واجلبهات‪ ،‬وما بني املؤسسات‪ .‬وألن الربيع العربي متفاوت‬ ‫يف أطرافه فان تفاوته مينحه طبائع خمتلفة‬ ‫عالئ���ق ما يقصف الواقع نفس���ه‪ :‬فمن حيكم‬ ‫علي���ه ان حيك���م بكل ه���ذه التناقض���ات وبكل‬ ‫ه���ذه املوحي���ات‪ .‬وب���كل هذه اجلم���وع‪ .‬اي بكل‬ ‫ما يف اجملتمع���ات من جمتمعية ومن كثرة‪.‬‬ ‫وم���ن تعددي���ة‪ .‬مبعنى ان البل���دان ال تصنعها‬ ‫مش���يئة واح���دة ال بإس���م والي���ة الفقيه‪ ،‬وال‬ ‫باحلاكمي���ات وال باحلزب الواح���د‪ .‬وهذا ما‬ ‫قيل للرئيس مرس���ي الذي مل يُنتخب وحده‬ ‫ب���ـ ‪ . 99،99‬بل ان ُتخب مع غ�ي�ره ومل تنتخبه‬ ‫ش���رحية هبطت من السموات والقبوات وامنا‬ ‫انتخبته فئات تنتمي إىل مشاكلها وهمومها‬ ‫وأوضاعها وش���روطها اليت ال ميكن فصلها ال‬ ‫بش���عارات دينية وال مذهبية وال أيديولوجية‬ ‫عن املكونات اليت انتخبت س���واه‪ .‬وهلذا ميكن‪،‬‬ ‫اذا اس���تمر مرس���ي (مع أخوانهم وخالنه) يف‬ ‫ه���ذا املنحى ان يحُ ّول الش���عب املص���ري كَّله‬ ‫إىل ش���عب افرتاض���ي‪ ،‬جتري���دي‪ ،‬مثال���ي أي‬ ‫ش���عاراتي‪ ،‬متاماًَ كما حول الطغاة ش���عوبهم‬ ‫اثن���اء هيمنته���م‪ .‬فش���عوب الطغ���اة ليس���ت‬ ‫ش���عوباً‪ .‬ألنها يف نظرهم تق�ت�رب من الظالل‬ ‫أو األطي���اف‪ :‬بال تفكري ألنه���م يفكرون عنها‪.‬‬ ‫وال حي���اة ألنهم حييون عنها‪ .‬وال إرادة ألنهم‬ ‫يري���دون ب���د ً‬ ‫ال منه���ا‪ .‬وال مس���ؤولية ألنه���م‬ ‫يق���ررون عنها‪ .‬والرئيس مرس���ي يريد تكرار‬ ‫ه���ذه امله���ازل الرتاجيدي���ة يف قل���ب الث���ورات‬ ‫العربي���ة‪ .‬هذا ما حياول اليوم فعله أو ارتكابه‬ ‫النظ���ام الس���وري لك���ن بأس���لحة املاضي اليت‬ ‫صنع���ت بق���اءه وطغيان���ه‪ :‬القت���ل والس���حل‬ ‫واجمل���ازر واالعدام���ات والتدم�ي�ر والتخريب‬ ‫والتطهري ليستبقي س���وريا الثورة يف املراحل‬ ‫املاضي���ة‪ :‬أي مراحل الطغيان فس�ل�اح الطغاة‬ ‫هو س�ل�اح الطغيان‪ .‬ال حوار‪ .‬وال جمادلة‪ .‬وال‬ ‫احرتام‪ .‬وامن���ا الغاء العنصر البش���ري بلحمه‬

‫ودم���ه وروح���ه‪ .‬والغاء معاني األرض نفس���ها‬ ‫من أم حاضن���ة إىل مقاب���ر مجاعية ومدافن‬ ‫وانهار من دماء‪ .‬مرس���ي يريد باس���م اجملتمع‬ ‫املدن���ي الغ���اءه‪ :‬باس���م الدس���تور مصادرت���ه‪.‬‬ ‫باس���م القانون قرصنته‪ .‬اما النظام الس���وري‬ ‫(كقرين���ه اللييب) فها هو يواجه ش���عبه‪ ،‬على‬ ‫امت���داد قراب���ة س���نتني‪ ،‬وخصوص���اً يف الع���ام‬ ‫م���واش أو قطع���ان مس���وقة‬ ‫‪ 2012‬وكأن���ه‬ ‫ٍ‬ ‫للذبح‪ .‬ويتعامل مع مدنه ودساكره وكأنها‬ ‫اق���ل من مذابح‪ .‬فهو‪ ،‬ينفي املعاني االنس���انية‬ ‫الدنيا عن الش���عب الس���وري‪ .‬بل وميسح عنه‬ ‫صفات االنتماء واهلوية والسياس���ة فيمسخه‬ ‫به���ذا االحتق���ار ال���ذي مل جن���ده حت���ى عن���د‬ ‫االس���تعماريني‪ :‬ش���عب النظ���ام الس���وري يف‬ ‫نظ���ره ارهاب���ي جم���رم‪ .‬عمي���ل‪ .‬ب�ل�ا ش���رف‪.‬‬ ‫مرت���ش‪ .‬خائ���ن‪ .‬مري���ض‪ .‬طفيل���ي‪ .‬وفائض‬ ‫عن اللزوم‪ .‬وهل���ذا حيب ابادته وتطهري البالد‬ ‫منه باجمل���ازر والس���كود والقناب���ل العنقودية‬ ‫والغازي���ة والقص���ف اجل���وي وال�ب�ري ورمبا‬ ‫البح���ري‪ .‬ب���ل وميك���ن انتظ���ار ان يس���تخدم‬ ‫القناب���ل الكيمياوي���ة (اس���وة بقرين���ه ص���دام‬ ‫حس�ي�ن! املدرس���ة ذاته���ا!) مبعنى آخ���ر‪ ،‬يريد‬ ‫النظام إلغاء "االستثناء الشعيب يف بالده‪ .‬ابقاء‬ ‫املرجعي���ة القدمية س���ائدة‪ :‬مرجعية احلزب‬ ‫الواح���د والعائل���ة الواح���دة باحلدي���د والنار‪.‬‬ ‫فعنده سياس���ة االس���تمرار ول���و خانها الزمن‬ ‫والواقع أو دحضتها انتصارات الثوار وتقلص‬ ‫سلطة النظام اال ما دون القصر اجلمهوري‪.‬‬ ‫•النظام السوري كقرينه اللييب‬ ‫الثوار يري���دون بطرائقهم املعروفة تأسيس���اً‬ ‫جدي���داً‪ .‬أي اس���تمراراً مل���ا حت���اول الث���ورات‬ ‫العربي���ة اقامت���ه‪ :‬التأس���يس عل���ى انق���اض‬

‫النظام البائد معامل نظام جديد متناقض مع‬ ‫ما عاش���ته على امتداد مخسني عاماً وأكثر‪.‬‬ ‫وعلى جبهة النظام سعي بالقتل إىل استمرار‬ ‫ما مل يعد قاب ً‬ ‫ال لالستمرار من مواقع السلطة‬ ‫القدمية‪ ،‬وعلى جبهة الثوار مقاومة شرس���ة‬ ‫للمصاحل���ة م���ع األرض واملدين���ة‪ .‬والقي���م‬ ‫اجلدي���دة اي ص���راع ب�ي�ن م���ا مل يع���د ً‬ ‫قاب�ل�ا‬ ‫لالس���تمرار‪ ،‬وما هو مس���تمر ظاه���راً وباطنا‪ً،‬‬ ‫اي م���ا ه���و قاب���ل لالس���تمرار ‪ .‬معرك���ة بني‬ ‫املمكن احملس���وس واملس���تحيل امللموس‪ .‬هذه‬ ‫هي أس���س املعركة القائم���ة حالياً يف مصر‬ ‫وتون���س وليبي���ا واليمن وحتديداً يف س���وريا‪.‬‬ ‫ف���اذا كانت ق���د طوي���ت يف البل���دان األربعة‬ ‫مس���ألة أدوار األنظم���ة الس���ابقة‪ ،‬وجت���ري‬ ‫األمور حالياً لبقاء االختيارات الدميوقراطية‬ ‫ف���إن النظام الس���وري جيهد لقتل م���ا َ‬ ‫منا يف‬ ‫بيئات���ه املدني���ة والريفية (اجليولوسياس���ية)‬ ‫ولض���رب كل منجز م���ن ش���أنه العمل على‬ ‫تأس���يس قواعد جديدة للعالقات املش�ت�ركة‬ ‫ب�ي�ن املكون���ات لقي���ام نظ���ام دميوقراط���ي ال‬ ‫تيوقراطي‪ ،‬وال أوليغارشي وال مذهيب مقنع‬ ‫بش���عارات علماني���ة وعروبي���ة‪ ...‬املعرك���ة‬ ‫شرس���ة حوهلا النظام إىل منعطفات همجية‬ ‫ال س���ابق هلا يف املنطق���ة العربية وس���واها ما‬ ‫ع���دا ما تبقى من تواريخ فاش���ية وصهيونية)‬ ‫ونظ���ن وعلى الرغم م���ن اخلس���ائر الفادحة‬ ‫الفظيعة (‪ 60‬ألف قتيل حتى اآلن) وماليني‬ ‫املهجري���ن وعش���رات اجمل���ازر‪ ،‬ف���ان نهاي���ات‬ ‫النظ���ام بات���ت واضح���ة‪ ،‬وس���ط الدم���ار وما‬ ‫ارتكبت ايديه حبق ش���عبه‪ .‬هنا بالذات‪ ،‬ميكن‬ ‫استشفاف ما ميكن ان يساعد هذا النظام على‬ ‫الس���قوط ولو جبرعات مدي���دة‪ .‬فهو وبعقله‬ ‫األمين والعسكري‪ ،‬يعني نفسه على االنتحار‪،‬‬ ‫يلحس املربد متلذذاً بدماء اهله ( ادعى سنوات‬

‫انه���م اخت���اروه بـ ‪ .)!99،99‬ويكف���ي ان نعرف‬ ‫ان ‪ 138‬دول���ة اعرتف���ت باالئت�ل�اف الوط�ن�ي‬ ‫ممث ً‬ ‫ال ش���رعياً لس���وريا‪ ،‬وتكفي ه���ذه العزلة‬ ‫العربي���ة املطبقة عليه‪ ،‬ويكف���ي تفكك قواته‪،‬‬ ‫ويكفي حماصرة القصر اجلمهوري‪ ،‬ويكفي‬ ‫ه���روب قي���ادات هام���ة‪ ،‬ورحيل اخ���رى قت ً‬ ‫ال‪،‬‬ ‫ويكفي احلالة االقتصادي���ة املنهارة‪ ،‬وتقلص‬ ‫س���لطته اىل ما دون ‪ 40‬يف املئة على األراضي‬ ‫الس���ورية‪ ..‬حت���ى نتأك���د م���ن َّ‬ ‫أن الربي���ع‬ ‫الس���وري انضم عملياً ومعنوياً وسياس���ياً إىل‬ ‫الث���ورات العربي���ة ال���ذي هو اس���تمرار داخلي‬ ‫عرب���ي تغيريي هل���ا‪ .‬واذا كان عام ‪ 2012‬قد‬ ‫وس���ع حضور الثوار وعزز قدراتهم السياسية‬ ‫وأم���ن هل���م املس���احات الداخلي���ة‬ ‫والقتالي���ة‪َّ ،‬‬ ‫العالن اجلمهوري���ة الدميوقراطية العربية‬ ‫الس���ورية‪ ،‬فان ع���ام ‪ 2013‬س���يكون االعالن‬ ‫احلاس���م هلذه اجلمهورية وتتوجي���اً للتغيري‬ ‫الش���امل وحداً الس���تمرار النظ���ام او ما تبقى‬ ‫منه يف أي س���لطة‪ ،‬اللهم اال اذا اختار ما كان‬ ‫يهيئ���ه‪ ،‬اللجوء إىل البيئ���ات املذهبية‪ ،‬القامة‬ ‫"مجهوري���ة" طائفية م���ن ش���أنها تربير قيام‬ ‫اس���رائيل على قواعد دينية‪ ،‬لكن هذا املشروع‬ ‫ه���و انتح���اري كذل���ك‪ ...‬فالش���عب الس���وري‬ ‫كله متمس���ك بوحدته وعروبته وارضه‪ .‬وما‬ ‫على النظ���ام "القائم" إال أن يس���ائل التجارب‬ ‫الكانتوني���ة امليليش���يوية املذهبي���ة ليعرف ان‬ ‫مشروعه س���يلقى املصري نفس���ه‪ ،‬على الرغم‬ ‫م���ن "وج���ود" الكانت���ون" املذه�ب�ي األخري عند‬ ‫حليف���ه حزب اهلل‪ .‬هذا الكانتون الذي يواجه‪...‬‬ ‫نهاياته ايضاًّ! وهنا نذكر أخرياً بأن مش���اريع‬ ‫تقس���يم األمة العربية إىل دويالت‪( ،‬حبس���ب‬ ‫املخط���ط الصهيون���ي ال���ذي تبنت���ه إي���ران‬ ‫وسوريا) طائفية قد اسقطها الربيع العربي‪.‬‬


‫‪20‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫بنغازى ‪ ...‬واألمن ‪ ...‬واملفتى ‪...‬‬

‫إبراهيم حممد الزغيد‬

‫السياسيون املُد ِّققون‪ ،‬باالستناد على ال ّتاريخ واالستقراء‪،‬‬ ‫قال عبد الرمحن الكواكبى فى كتابه ( طبائع االستبداد ومصارع االستعباد ) “ أمجع الك ّتاب ّ‬ ‫َّ‬ ‫على َّ‬ ‫أمة أو عائلة أو شخص َت َن َّط َع يف الدّين ‪ -‬أي َ‬ ‫واختل نظام دنياه وخسر أواله وعقباه‪”.‬‬ ‫تشدّد فيه‪ -‬إال‬ ‫أن ما من ّ‬ ‫أما بعد ‪..‬‬ ‫أنا أعتقد بأن احلاج مصطفى عبد اجلليل رئيس اجمللس الوطين االنتقالي س���ابقاً رجل نظيف اليد طيب الس���ريرة صافى النية يفرتض حس���ن الظن‬ ‫ف���ى كل م���ن يتعام���ل معه وهى الصفة التى أُخرتق من خالهلا كثرياً‪ ...‬خاصة وأنه ليس من دهاقنة السياس���ة أو صاحب صالبة فى القرار ‪ّ ...‬م َن اهلل‬ ‫عليه بأن أس���تخدمه فى رعاية بيضة الثورة فى أيامها األوىل فأدارها بالصفات الس���ابق ذكرها ‪ ...‬ولكن مع مرور األيام وقع فى أخطاء قاتلة أُكتشف‬ ‫ضرره���ا بع���د فوات األوان س���أذكر منها ثالث ألهميتها القصوى فى نظرى ملا كان هلا من خروج الثورة عن مس���ارها املأم���ول وما نتج عنه من ختبط‬ ‫وفشل حنصده اآلن‪.‬‬

‫‪.1‬كان عل���ى رئي���س اجملل���س الوط�ن�ي‬ ‫االنتقال���ي ومن ثم اجملل���س أن يقوم بتفعيل‬ ‫دس���تور ليبي���ا ‪ 1963/1951‬باعتب���اره س���ند‬ ‫وح���دة ليبي���ا ومش���روعيتها وألن االنق�ل�اب‬ ‫ف���ى ‪ 1969‬عم���ل خيان���ة ال جي���ب أن يلغ���ى‬ ‫الش���رعية بع���د أن متكن���ا م���ن القض���اء عليه‬ ‫حتى ولو بعد ‪ 42‬س���نة‪ .‬وكان جيب أن يكون‬ ‫دور اجمللس االنتقال���ي فوراً هو إصدار إعالن‬ ‫دس���تورى – يس���ند الثورة – يعط���ى اجمللس‬ ‫ذاته الصالحيات الدس���تورية اخلاصة بامللك‬ ‫إىل أن يت���م انتخ���اب جملس ن���واب وجملس‬ ‫ش���يوخ يقومان بتعديل الدس���تور مبا يتطلبه‬ ‫انته���اء النظ���ام امللك���ى بوفاة املل���ك رمحه اهلل‬ ‫ووىل عهده ‪ ...‬ويستمر النظام اإلداري للدولة‬ ‫كما هو عشرة حمافظات وما كنا لنصطدم‬ ‫بفكرة الفيدرالية والصراع على مقاعد إعداد‬ ‫الدس���تور اجلدي���د وكيفية الوص���ول إليه ‪...‬‬ ‫وما كان ليظهر الصراع حول مدنية الدولة‬ ‫التى يس���عى البعض إىل تغيريها ضد الرغبة‬ ‫الساحقة لليبيني الذين يريدون دولة مدنية‬ ‫ودميقراطية عصرية ‪...‬‬ ‫‪.2‬اخلطيئ���ة الثانية ه���ى انتقال اجمللس من‬ ‫عاصم���ة الث���ورة وقب���ل أن يـُعد الدس���تور إىل‬ ‫طرابلس حبس���ب ن���ص اإلعالن الدس���توري‬ ‫املؤقت الذى م���ا كان جيب إطالقاً أن تذكر‬ ‫في���ه ( عاصم���ة ) ألن اإلع�ل�ان الدس���توري‬ ‫املؤق���ت جيب أن ال ينص على ش���كل احلكم أو‬ ‫أسم العاصمة ‪ ...‬وأنا متأكد أن هذه القضية‬ ‫غابت عن فه���م مصطفى عب���د اجلليل ولكن‬ ‫عمل ش���يطانى من أصحاب أجن���دات خاصة‬ ‫وجهوي���ة ختط���ط ملس���تقبل تري���د صنع���ه ‪-‬‬ ‫زرعت بذوره من اآلن ‪ -‬انطلت عليه‪.‬‬ ‫بقاء الثورة فى بنغازى صنعته الثورة نفس���ها‬ ‫عندما كان���ت ه���ى العاصمة الفعلي���ة فكان‬ ‫جي���ب أن تبقى كذلك إىل أن يـُعد الدس���تور‬ ‫ويتحدد مكان العاصمة توافقياً س���واء كانت‬ ‫البيض���اء أو مصرات���ه ً‬ ‫مث�ل�ا ‪ ،‬انتق���ال اجمللس‬ ‫الوط�ن�ي االنتقال���ي إىل طرابل���س أعط���ى‬ ‫االنطب���اع بأن���ه يض���ل القدي���م عل���ى قدمه أو‬ ‫كم���ا يق���ول العس���كريون ( كم���ا كون���ت )‬ ‫‪ ...‬وق���د رح���ب اجله���از الوظيف���ى ال���ذى بناه‬ ‫القذافى فى املؤسس���ات االقتصادية خصوصاً‬ ‫بهذا الوضع املريح ال تغيري وليذهب القذافى‬ ‫فى ش���خصه إىل اجلحيم طامل���ا بقى ( اطنني‬ ‫ه���و اطنني ) أما بنغ���ازى األرمل���ة والثكلى أم‬ ‫الش���هداء فلتجرت املثل القائ���ل (عيش باملنى يا‬ ‫كمون ‪ ..‬نني إجييك الشرابي‪.) ..‬‬ ‫‪.3‬اخلط���أ الثالث هو اإلس���راع بدون ضرورة‬ ‫إىل تعي�ي�ن الص���ادق ول���د عب���د الرمح���ن‬

‫الغريان���ى مفتي���اً لليبي���ا ال���ذى س���ارع بكتابة‬ ‫قانون ينش���ئ حكومة موازية ‪ ...‬مفتى بدرجة‬ ‫ومرتب رئيس وزراء ونائب مفتى مقابل نائب‬ ‫رئيس وزراء ورئيس الوزراء حيتاج إىل وزراء‬ ‫فقابلهم خلق املفتى مفتى فروع وبدل مدراء‬ ‫مصاحل جعل مفتى حمالت ‪ ...‬اخل‪.‬‬ ‫وظيفة املفت���ى رمسياً انته���ت بإعفاء املرحوم‬ ‫الش���يخ الطاهر ال���زاوى ألنه خال���ف القذافى‬ ‫علناً مبناس���بة إع�ل�ان بدء ش���هر رمضان فى‬

‫صرح املفيت بأنه جيب أن‬ ‫ال يصدر أى قانون أو قرار‬ ‫دون موافقت���ه ش���خصياً‬ ‫ألن ذلك يعن���ى ( إنقاص‬ ‫لشرع اهلل ) باعتباره ميلك‬ ‫وحده مقياس ش���رع اهلل ‪.‬‬ ‫وأين كان مقياس���ه قبل‬ ‫‪ 17‬فرباير؟‬ ‫إحدى الس���نوات وبالتاىل فإحي���اء الوظيفة ال‬ ‫تس���تدعيه احلاج���ة البت���ة خاص���ة وحينها ال‬ ‫زالت املعارك طاحنة فى سبها والكفرة وأجزاء‬ ‫أخرى من الوطن كانت أوىل باالهتمام‪.‬‬ ‫إن اإلس���راع فى إصدار قانون ( الدار ) كشف‬ ‫ع���ن اجت���اه إىل التش���دد فى أم���ر الدين األمر‬ ‫الذى حدى بي إىل بدء املقال مبا قاله املرحوم‬ ‫عب���د الرمحن الكواكب���ى واىل ما يق���ود إليه‬ ‫ومن���ه ما نعاني���ه اآلن‪ ..‬ومع احرتامي للس���يد‬ ‫الص���ادق الغريان���ى كإنس���ان إ ّ‬ ‫ال أن���ه طامل���ا‬ ‫وضع نفس���ه فى جمال العم���ل العام فليتقبل‬ ‫ما يصيبه بس���بب الوضع الذى أختاره لنفسه‬ ‫خاصة مبواقفه ضد بنغازى والش���رق عامة (‬ ‫الفيدرالية ) فأقول الصادق الغريانى مل يكن‬ ‫علماً مش���هوراً أص ً‬ ‫ال ( كالفاضل بن عاش���ور‬ ‫وحمم���د متوىل الش���عراوى ) عل���ى األقل فى‬ ‫املنطقة الش���رقية ‪ ،‬كذل���ك مذهبه ( املالكى )‬

‫ال يعن���ى أتباع املذهب اإلباض���ى الكثريين فى‬ ‫املنطق���ة الغربي���ة أيضاً ومل يك���ن من خصوم‬ ‫القذاف���ى األش���داء وإ ّ‬ ‫ال للقي مص�ي�ر املرحوم‬ ‫الش���هيد ( البش���تى ) واملرح���وم عم���رو النامى‬ ‫‪ ....‬ب���ل عل���ى العك���س ه���و كان م���ن املقربني‬ ‫م���ن مظل���ة ( ليبيا الغ���د ) بدليل أن���ه بتاريخ‬ ‫‪ 2010/06/02‬أى قب���ل ‪ 17‬فرباير بثمانية‬ ‫أش���هر فق���ط كان مش���ارك فعال ف���ى ندوة‬ ‫مببنى الدع���وة اإلس�ل�امية طرابلس صحبة‬ ‫العالم���ة اآلخ���ر عل���ى الصالب���ى واملفت���ى (‬ ‫حت���ت التمري���ن ) أس���امة الصالب���ى وآخرين‬ ‫بن���دوة مراجع���ات حت���ت إش���راف الدكت���ور‬ ‫س���يف اإلس�ل�ام القذافى ( إب���ن القائد العقيد‬ ‫) كما حيلو لعلى الصالبى تس���ميته‪ ،‬وليكن‬ ‫أحس���ن أوصافه أى الغريانى أنه أنشق وترك‬ ‫املراجع���ات الت���ى أبطلته���ا ث���ورة ‪ 17‬فرباي���ر‬ ‫مبراجعات حقيقية ال سلطانية‪...‬‬ ‫وأترك ألهل الفقه الفتوى فى حق من تسببوا‬ ‫فى قتلى اجلماعة اإلسالمية املقاتلة بنتيجة‬ ‫أن قادته���ا وكبريه���م ال���ذى علمه���م اجلهاد‬ ‫عبد احلكي���م باحلاج انتهى جه���اده باالعتذار‬ ‫للقذافى على أساس أن عملهم مل يكن موافقاً‬ ‫لشرع اهلل ‪...‬‬ ‫الصادق الغريانى أنش���ق بعد ‪2011/02/21‬‬ ‫وغ���ادر البالد وحت���ى ما قاله دعم���اً للثورة مل‬ ‫تكن له نتيجة واقعاً ال قو ً‬ ‫ال بل ضلت املسريات‬ ‫ف���ى طرابل���س تهتف ض���د الث���ورة وضد عبد‬ ‫اجللي���ل الذى مسوه ( ابو ش���نه ) حت���ى يوليو‬ ‫‪.2011‬‬ ‫ومبج���رد صدور قرار تعي�ي�ن الغريانى مفتى‬ ‫بدأ يبس���ط س���لطانه عل���ى ليبيا عل���ى النحو‬

‫التاىل ‪:‬‬ ‫أ‌‪-‬ص���رح بأن���ه جيب أن ال يص���در أى قانون أو‬ ‫ق���رار دون موافقت���ه ش���خصياً ألن ذلك يعنى‬ ‫( إنق���اص لش���رع اهلل ) باعتب���اره ميلك وحده‬ ‫مقي���اس ش���رع اهلل ‪ .‬وأين كان مقياس���ه قبل‬ ‫‪ 17‬فرباير؟‬ ‫ب‌‪-‬عن���د الب���دء ف���ى موض���وع االنتخاب���ات‬ ‫وظه���ر هناك كيان���ات ومس���تقلني ( قبل أن‬ ‫ً‬ ‫عق�ل�ا‬ ‫يص���در قان���ون لألح���زاب وه���و املق���دم‬ ‫ع���ن قان���ون اإلفت���اء ) س���ارع املفت���ى بتقمص‬ ‫دور مرش���د بتوجيه���ه لليبي�ي�ن إىل اختي���ار (‬ ‫الصاحل�ي�ن ) مبعن���ى أن هن���اك مرش���حني (‬ ‫طاحل�ي�ن ) بالتأكي���د يقصد حتال���ف القوى‬ ‫الوطني���ة ال���ذى وصفها بالعلماني���ة وطاملا ال‬ ‫توج���د عالم���ات مادي���ة ظاهرة تب�ي�ن الصاحل‬ ‫م���ن الط���احل ويصب���ح األم���ر بالظ���ن والظن‬ ‫أك���ذب احلدي���ث وبع���ض الظن إث���م فمث ً‬ ‫ال‬ ‫الغريان���ى يعت�ب�ر عب���د الباس���ط أغويل���ة من‬ ‫الصاحلني وأن���ا أعتربه عكس ذل���ك والبعض‬ ‫يعترب الش���يخ حس���ن الرتاب���ى الس���ودانى من‬ ‫الصاحل�ي�ن وآخ���رون يرونه عك���س ذلك ألنه‬ ‫على س���بيل املثال أج���از إمامة امل���رأة للرجال‬ ‫فى الصلوات وهكذا ‪ ...‬كذلك اعترب الغريانى‬ ‫التصوي���ت للصاحل�ي�ن واجب دين���ى فى حني‬ ‫أفتى ش���يخ األزهر الذى هو بكل تأكيد أفقه‬ ‫م���ن الغريانى بأن التصويت على الدس���تور ال‬ ‫عالقة له باحلالل وال باحلرام ‪...‬‬ ‫الص���ادق الغريان���ى لــُب���س عليه م���ن حيث ال‬ ‫يش���عر عندم���ا اعتق���د بأن���ه مبع���وث العناية‬ ‫اإلهلي���ة للش���عب الليب���ى ال���ذى إذا مل يتقي���د‬ ‫بإرشاد املفتى فهو قاصر والقاصر حيتاج إىل‬


‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫وصى وم���ن هذا املوق���ع طلب م���ن الدكتور‬ ‫املقري���ف عندما ذهب إىل أمري���كا العودة إىل‬ ‫ليبي���ا ال���ذى يبدو أن���ه خرج ب���دون إذن حتى‬ ‫وإن كان خروج���ه إىل أمري���كا لتطوي���ق‬ ‫جرمي���ة قتل الس���فري األمريك���ى ورفاقه من‬ ‫قبل املتطرفني فى بنغازى الذين ينكر املفتى‬ ‫وجوده���م ف���ى الوقت الذى يؤك���ده املقريف‬ ‫فى تصريح له ألحدى الصحف ‪ ...‬وال أعتقد‬ ‫بأن السفري وزمالئه قتلهم اجلن ‪!!!...‬‬ ‫الغريانى من موقع املرش���د والوصي تكلم فى‬ ‫أول اجتماع حلكومة على زيدان على نقطتني‬ ‫ال عالقة هلما بالفقه‪ ،‬األوىل حماس���بة وزير‬ ‫الدفاع على امليزانية التى ُس���لمت له باعتماد‬ ‫وموافق���ة املفت���ى وبذلك أصبحن���ا بال حاجة‬ ‫لوزي���ر مالي���ة أو دي���وان حماس���بة واألخرى‬ ‫( الرق���م الوط�ن�ي ) وما عالق���ة مذهب مالك‬ ‫بالرق���م الوط�ن�ي وألن الش���يخ ال يعلم وضع‬ ‫البلدي���ات والس���جالت املدني���ة حقيقة وضع‬ ‫نفس���ه موضع الغائب عن البل���د ‪ ...‬دفعه إليه‬ ‫حب الظهور ليقال املفتى تكلم ‪.‬‬ ‫أما النقط���ة الثالثة وهى بي���ت القصيد التى‬ ‫ذكرها فى ذلك االجتماع هو أنه ينكر وجود كتاب طلب فيه التصدى للكتائب املس���لحة‬ ‫تط���رف وإن كان – احرتازاً – يـس���لم بوجود الت���ى تدع���ي تبعيته���ا زوراً للجي���ش بتواطئ‬ ‫ُ‬ ‫اعتربها مش���روعة رئاسة األركان – لتخليص املتهم ولو بقتله‬ ‫متش���ددين هل���م طلب���ات‬ ‫جيب االس���تجابة هلا ألنها مـُجمع عليها من ليم���وت بس���ره ويـُته���م األم���ن بقتل���ه – هذا‬ ‫مجيع الليبيني وهى أن الش���ريعة اإلسالمية املتهم أصبح ش���اهد خطري فارتعبت قادة هذه‬ ‫مصدر التش���ريع والقوانني كم���ا لو أن ليبيا اجملموع���ات وخافوا انكش���اف دواع���ي تعطيل‬ ‫زم���ن املل���ك إدري���س كان���ت دول���ة جاهلية تكوين اجليش والش���رطة ظه���ر هذا بطريق‬

‫العقالء وم���ن خيالف ذلك فهو ضد الش���عب‬ ‫الليب���ى ومن ليس معنا ف���ى دعم األمن حنن‬ ‫ضده‪...‬‬ ‫غري���ب أم���ر ( ه���ذا الغريان���ى ) عندم���ا أفتى‬ ‫مبحارب���ة اخلارجني عل���ى القان���ون فى بنى‬ ‫وليد حبجة تأييد الشرعية بعد قرار املؤمتر‬ ‫الوط�ن�ي العام املش���بوه رق���م ‪ 7‬ألن���ه مل يبني‬

‫غريب أمر ( الغريانى ) عندما أفتى مبحاربة اخلارجني على القانون‬ ‫ف���ى بنى وليد حبجة تأييد الش���رعية بعد ق���رار املؤمتر الوطين العام‬ ‫املش���بوه رقم ‪ 7‬ألنه مل يبني أمساء ه���ؤالء اخلارجني والذين أوهمونا‬ ‫كذباً بأن منهم ( مخيس القذافى ) و( موسى إبراهيم )‬ ‫‪ ....‬وه���و به���ذا املوق���ف يصب���ح مؤي���د وداعم‬ ‫للتط���رف واملآزر ل���ه وبالتاىل أصبح متس���ك‬ ‫اجملموعات املس���لحة بس�ل�احها وعرقلة قيام‬ ‫اجليش والش���رطة مقبو ً‬ ‫ال من الغريانى ألنه‬ ‫يصر كما يصر م���ن هامجوا مديرية األمن‬ ‫فى بنغازى على أن ال يـُقر دستور وال يتم إ ّ‬ ‫ال‬ ‫كما يري���دون ولو ضد رغبة مجيع الليبيني‬ ‫وه���ذا ال يتم إ ّ‬ ‫ال بوجود س�ل�اح حت���ت أيديهم‬ ‫أقوى مما لدى اجليش والش���رطة جمتمعني‬ ‫ألنه���م وكالء اهلل على دين���ه ووصاهم على‬ ‫الليبي�ي�ن‪ ،‬لذل���ك فالغريانى ‪ -‬ف���ى الواقع –‬ ‫الق���وة املعنوي���ة والرمسية الداعمة للتش���دد‬ ‫وإن كان يعم���ل مبذه���ب ( التقي���ة ) ال���ذى‬ ‫يعم���ل ب���ه – كم���ا يـُق���ال – الش���يعة الذين‬ ‫أس���تعار منهم وظيفة املرش���د والوصي وهى‬ ‫خالصة والية الفقيه‪.‬‬ ‫الغريان���ى مل يـُ���دن بش���دة قت���ل عناص���ر‬ ‫ش���رطة مديري���ة أم���ن بنغازى م���ن قـِبل من‬ ‫كان يهت���ف ( ي���ا ح���ى ي���ا قي���وم ‪ ...‬املديري���ة‬ ‫ايطيح اليوم ) ومل يس���أل نفس���ه ملاذا ( أنصار‬ ‫الش���ريعة ) هامج���وا مديرية األم���ن جاءوها‬ ‫هل���ذا القص���د حبج���ة محاي���ة ( الش���ريعة )‬ ‫كما ل���و أن مديرية األمن ف���ى عداء وحرب‬ ‫مع الش���ريعة ‪ ...‬اهلج���وم مت لتخليص متهم‬ ‫قـُبض عليه باجلرم املش���هود وأعرتف بقتل (‬ ‫فرج الدرس���ى ) مدير أمن بنغازى ألنه أصدر‬

‫– غري مباشر – فى البيان الذى ألقاه رئيس‬ ‫جمل���س حمل���ى بنغ���ازى ال���ذى بالتأكي���د‬ ‫كـُتب ل���ه ليتلوه ألن عجزه عن تالوته دليل‬ ‫ع���دم صياغتي���ه ل���ه‪ ...‬ولك���ن ليتخذ جملس‬ ‫حملى بنغازى س���تاراً حقيق���ة مل يدركها (‬ ‫ً‬ ‫ابو رزيزه ) عق ً‬ ‫متواطأ ‪.‬‬ ‫ال إن مل يكن‬ ‫رحلت املتهم‬ ‫الش���رطة كانت ذكية عندم���ا ّ‬ ‫إىل طرابل���س وإن كان���ت أي���دي التط���رف‬ ‫وصل���ت إلي���ه هن���اك واُس���تخرج من���ه فيديو‬ ‫يدعي فيه بأنه عـُذب فى الوقت الذى قال فيه‬ ‫م���ن س���ـُمى زوراً وزير ع���دل ال ميكن تقديم‬ ‫املتهم للصحفيني فكيف مت الوصول إليه من‬ ‫خلف القضبان‪.‬‬ ‫دفاع س���كان بنغ���ازى عن مديري���ة األمن عن‬ ‫املش���روعية رفض���اً لوجود كتائب مس���لحة‬ ‫أزع���ج جداً ه���ذه الكتائ���ب فجن���دت أنصارها‬ ‫وعل���ى رأس���هم الغريانى ال���ذى مل يعد مفتى‬ ‫يـُس���أل فيجيب ولكن يعتقد بأنه يأمر فيطاع‬ ‫ويكون وضع الليبيني معه ( كمن اس���تخف‬ ‫قوم���ه فأطاع���وه ) لذل���ك س���ارع بتحري���م‬ ‫اخل���روج فى مظاه���رات ( بنغ���ازى لن متوت‬ ‫) وجن���د حوارييه فى املس���اجد للدعوى لعدم‬ ‫املشاركة ( خروج املساجد عن رسالتها ) وإن‬ ‫كان يعلم بأن املظاهرة هى لدعم الش���رعية‬ ‫الش���رطة واجلي���ش مبوافق���ة األم���ن هل���ا‬ ‫ومحايتها اجملمع عليه���م من مجيع الليبيني‬

‫‪21‬‬

‫الفيدرالي���ة والرق���م الوط�ن�ي والتصويت فى‬ ‫االنتخاب���ات ال عالق���ة هلا باحل���رام واحلالل‬ ‫فال شأن له بها وأنها تقع فى بند ( أنتم أدرى‬ ‫بش���ئون دنياك���م ) ‪ ...‬كلم���ة قاهلا الرس���ول‬ ‫األعظم صلوات اهلل وسالمه عليه الذى وقف‬ ‫���ت ُم َذ ِّ‬ ‫عند قول���ه تعاىل ( َف َذ ِّ‬ ‫���ر ِإنمَّ َ ا أَ ْن َ‬ ‫ك ْ‬ ‫ك ٌر‬ ‫َل ْس َ‬ ‫ُس��� ْي ِط ٍر ) فال حق ألحد بعده‬ ‫���ت َع َل ْي ِه ْم بمِ َ‬ ‫ً‬ ‫عق�ل�ا قب���ل ديانة أن‬ ‫صل���ى اهلل عليه وس���لم‬ ‫يسيطر على الناس مهما ملئه الغرور ‪....‬‬ ‫ب���دأت الكتابة بذك���ر الس���يد مصطفى عبد‬ ‫نص���ب على الليبي�ي�ن الصادق‬ ‫اجللي���ل الذى ّ‬ ‫الغريانى مفتياً ال يعرف حدوده ‪ ...‬أذكر أنه‬ ‫ص ّرح قبل تسليم صالحياته للمؤمتر الوطين‬ ‫ب���أن وصف الصادق الغريانى بأنه رجل عنيد‬ ‫ال يقب���ل النصح ‪ ...‬كان يتعني عليه حينذاك‬ ‫أن يعفيه ‪ ...‬أما الغريانى نفس���ه فلن يستقيل‬ ‫ليجس���د متس���ك كل عربى بالكرسى حتت‬ ‫أى ظ���رف خاص���ة وأن مرت���ب رئي���س وزراء‬ ‫مرت���ب ضخم بدون إنت���اج وليس كل عامل‬ ‫دين مثل ( العز بن عبد الس�ل�ام ) الذى سـُمى‬ ‫س���لطان العلماء ألنه رفض تقاضى ش���ئ من‬ ‫السلطان ‪ ...‬ذلك رجل مل خيسر أواله وعقباه‬ ‫إن ش���اء اهلل تعاىل ‪ ...‬رمحه اهلل رمحة واسعة‬ ‫‪...‬‬ ‫وأخ�ي�راً ف���إن مظاه���رات بنغ���ازى الداعم���ة‬ ‫للشرطة واجليش تريد األمن واألمان ليست‬ ‫ضد ش���رع اهلل ولكن ضد مليش���يات مسلحة‬ ‫تتدع���ى أنها ( أنصار الش���ريعة ) وغاب عنهم‬ ‫أن تطبيق���ات ( فه���م ) الش���ريعة أخ���ذ أكثر‬ ‫من وجهة وتفس�ي�ر منذ اخلوارج الذين قتلوا‬ ‫س���يدنا على كرم اهلل وجه���ه ألنهم اعتربوه‬ ‫خرج عن الش���ريعة وتفس�ي�ر حس���ن الرتابى‬ ‫والبش�ي�ر للش���ريعة أدى إىل انفص���ال جنوب‬ ‫الس���ودان ودار فور على الطري���ق ودائماً لدى‬ ‫هؤالء خلط بني مساحة اإلس�ل�ام والغلو فى‬ ‫الدين الذى أهلك من كان قبلنا ‪ ،‬واحلقيقة‬ ‫الغائب���ة ع���ن الغريان���ى وما معص���وم إ ّ‬ ‫ال من‬ ‫عصمه اهلل ‪.‬‬ ‫وحسبى اهلل ونعم الوكيل ‪.....‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫أمس���اء ه���ؤالء اخلارج�ي�ن والذي���ن أوهمون���ا‬ ‫كذباً بأن منهم ( مخيس القذافى ) و( موسى‬ ‫إبراهي���م ) ظهر كذب الدع���وى ومل تذكر‬ ‫احلكوم���ة وال املؤمتر عدد القتلى وال املآس���ي‬ ‫التى حدثت ‪ ---‬هناك أيد الغريانى الشرعية‬ ‫الت���ى رفعت ص���ور رمض���ان الس���وحيلى فى‬ ‫مدين���ة بنى ولي���د وفى بنغ���ازى وقف ضدها‬ ‫‪ --‬لقد أنكشف املستور !!!‬‫هن���اك مأس���اة ليبي�ي�ن مس���لمني مل يهتم بها‬ ‫املفت���ى وهى تهج�ي�ر مدينة تاورغ���اء بكاملها‬ ‫من س���كانها البالغ عددهم أكثر من مخسة‬ ‫وثالث���ون ألف���اً مل حي���دث هل���ا مثي���ل إ ّ‬ ‫ال فى‬ ‫فلس���طني س���نة ‪ 1948‬متنيت لو قرر املفتى‬ ‫صي���ام رمض���ان املاضى وأعتكف فى مس���جد‬ ‫تاورغ���اء س���انده أنص���اره الذي���ن حاص���روا‬ ‫قن���اة ( العاصم���ة ) يوم���اً وأنظم إلي���ه الكثري‬ ‫مم���ن يس���عون للخ�ي�ر وفع���ل احلس���نات فى‬ ‫رمضان فه���و أفضل من عم���رة وألحرج هذا‬ ‫العمل عق�ل�اء مصراته وس���اهم فى حل هذه‬ ‫املش���كلة التى غ���اب عن املؤمت���ر الوطين العام‬ ‫و احلكوم���ة ب���أن س���كان تاورغ���اء مدني���ون‬ ‫مشمولني حبماية جملس األمن وفق القرار‬ ‫‪ 1973‬إذا مل حتله���ا الدول���ة الليبية س���يتم‬ ‫تنفيذها بالقبع���ات الزرقاء فاحزموا أمركم التاريخ ‪2012/12/30 :‬‬ ‫بالتى هى أحسن خري لكم ‪...‬‬ ‫‪E-mail : i_elzughaid@yahoo.com‬‬ ‫ليفه���م الص���ادق الغريان���ى ب���أن موض���وع‬


‫‪22‬‬

‫ميادين الفن‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫الفنانة راقية‬ ‫إبراهيم عميلة‬ ‫للموساد‬

‫يف تصري���ح حلفي���دة الفنان���ة املصرية‬ ‫راقي���ة إبراهيم بأن جدته���ا الفنانة املصرية‬ ‫م���ن أص���ل يه���ودي والش���هرية باس���م راقية‬ ‫إبراهي���م وامسها األصلي ( راش���يل إبراهيم‬ ‫ليفي ) كانت عميلة للموس���اد اإلسرائيلي‬ ‫ومتعاون���ة م���ع جه���از االس���تخبارات‬ ‫اإلسرائيلية وس���اعدتهم للوصول الي عاملة‬ ‫الذرة املصرية ( مسرية موسي )واليت كانت‬ ‫تربطها بها صداقة وتتجس���س عليها إلي أن‬ ‫أرش���دتهم إلي مكانها ومت قتلها مبساعدتها‬ ‫وكان والؤها طوال حياتها إلسرائيل ‪.‬‬ ‫وتعترب الفنان���ة راقية إبراهيم من مواليد‬ ‫حارة اليهود بالقاهرة وأخفت طوال تواجدها‬ ‫مبصر والئها إلس���رائيل إلي أن هاجرت إلي‬ ‫أمري���كا العام ‪ 1954‬حي���ث التحقت بالبعثة‬ ‫الدبلوماسية اإلس���رائيلية يف األمم املتحدة‬ ‫وتزوجت من أمريكي يهودي األصل بعد أن‬ ‫تطلقت من زوجها املصري املسلم ‪.‬‬

‫فيلم سينمائي‬ ‫عن بن الدن‬ ‫ب���دأت دور الع���رض يف أمري���كا وأوروبا بعرض‬ ‫فيلم ( نصف س���اعة بعد منتص���ف الليل ) الذي‬ ‫يدور حول مقتل زعيم القاعدة أس���امة بن الدن‬ ‫عن طريق قوات خاصة أمريكية يف باكستان ‪.‬‬ ‫الفيل���م م���ن إخ���راج كاثري���ن بيغل���و وهومن‬ ‫األفالم املرش���حة جلائزة األوس���كار ه���ذا العام‪،‬‬ ‫غ�ي�ر أن الفيلم واج���ه انتقادات ش���ديدة من قبل‬ ‫جلنة املخاب���رات األمريكية يف جملس الش���يوخ‬ ‫األمريكي حول املمارسات اليت اتبعتها املخابرات‬ ‫األمريكي���ة أثن���اء البحث عن بن الدن وأس���اليب‬ ‫التعذيب القاس���ية اليت اس���تخدمت يف التحقيق‬ ‫مع الشخصيات اليت أوصلتهم إلي مكان بن الدن‬ ‫‪ ،‬وأك���دت جلنة املخابرات بأن الفيلم غري دقيق‬ ‫ومضلل للغاية يف إظه���اره أن التعذيب أدي إلي‬ ‫احلصول عل���ي معلومات قادت إل���ي املوقع الذي‬ ‫يوج���د به ب���ن الدن ‪ ،‬وتقول خمرج���ة الفيلم أن‬ ‫املش���اهد وضع يف قلب األحداث املتعلقة بالبحث‬ ‫عن ب���ن الدن ويق���دم الفيلم جانب���ا من جمتمع‬ ‫املخابرات األمريكية وكيف أن أساليبها تغريت‬ ‫بعد أحداث ‪11‬سبتمرب ‪. 2001‬‬

‫خليل العرييب‬

‫مسلسل أم الثوار‬ ‫من���ذ انطالق���ة ث���ورة ‪ 17‬فرباي���ر‬ ‫اجملي���دة والفنان���ة زبي���دة قاس���م لديها‬ ‫هاج���س بتقدي���م عم���ل مرئ���ي جيس���د‬ ‫بط���والت ومالح���م الث���وار وتضحياتهم‬ ‫ال�ت�ي قدموها من أج���ل حترير ليبيا من‬ ‫حك���م الطاغي���ة ‪ ،‬وحتق���ق حل���م الفنانة‬ ‫زبيدة قاس���م يف إنتاج مسلسل باسم ( أم‬ ‫الش���هيد ) والذي بدأ العمل بتنفيذه بعد‬ ‫حترير طرابلس مباش���رة ومت تس���جيل‬ ‫وتصوي���ر حلقات���ه يف ع���دد م���ن امل���دن‬ ‫الليبي���ة لتوثق هل���ذه الثورة من���ذ األيام‬

‫األول���ي النطالقتها من مدين���ة بنغازي‬ ‫‪ ،‬حي���ث تق���دم يف كل حلقة من حلقات‬ ‫هذا املسلس���ل قصة شهيد ضحي حبياته‬ ‫م���ن أج���ل تراب ه���ذا الوط���ن الطاهر يف‬ ‫كل مدن ليبيا ‪.‬‬ ‫املسلس���ل من إخراج كريم املنشاوي‬ ‫ومتثي���ل زبي���دة قاس���م وعل���ي دعدوش‬ ‫وحمم���د الزرقاني وهن���د عمر ومجيلة‬ ‫اخلويل���دي والوج���ه اجلدي���د س���بيل‬ ‫واملسلس���ل فكرة وإنت���اج الفنان���ة زبيدة‬ ‫قاسم ‪.‬‬

‫مهرجان غات السياحي الثقايف‬ ‫بع���د توقف ملدة عامني متتاليني انطلقت‬ ‫فعاليات مهرجان غات الس���ياحي الثقايف‬ ‫يف دورت���ه الثامنة عش���ر حبضور الس���يد‬ ‫عبدالس�ل�ام القاضي نائب رئيس الوزراء‬ ‫والس���يدة إك���رام ب���اش إم���ام وزي���رة‬ ‫السياحة والسيد سليمان الفيتوري وزير‬ ‫الصناع���ة والس���يد أس���امة عبدال���رؤوف‬ ‫وزي���ر االتصاالت ووكي���ل وزارة احلكم‬ ‫احملل���ي ورئيس وأعض���اء اجمللس احمللي‬ ‫ملنطقة غات ‪.‬‬ ‫ش���هد حفل االفتتاح اس���تعراض لفرق‬ ‫الفن���ون الش���عبية للط���وارق بأزيائه���م‬ ‫املتمي���زة ورقصاته���ا األصيل���ة إضاف���ة‬ ‫إل���ي ف���رق امله���اري واش���تمل الربنام���ج‬ ‫عل���ي مع���رض للمقتني���ات الش���عبية‬ ‫والصناع���ات التقليدي���ة اليت تش���تهر بها‬ ‫املنطقة وكذلك سباق املهاري وطقوس‬

‫وع���ادات وتقالي���د الطوارق يف املناس���بات ي���وم واحد فقط بع���د أن كان يف دوراته‬ ‫الس���ابقة يتواصل علي م���دي ثالثة أيام‬ ‫االجتماعية والدينية ‪.‬‬ ‫مهرج���ان ه���ذا الع���ام مت اختص���اره يف بلياليها ‪.‬‬

‫قصة فيلم رشيدة‬

‫تلقي���ت األس���بوع املاض���ي دعوة ع�ب�ر الفيس بوك‬ ‫ملش���اهدة فيلم رش���يدة وهو من األف�ل�ام اجلزائرية‬ ‫املتميزة غري أنين مل أمتكن من حضور هذا العرض‬ ‫الش���يق لتواج���دي مبدين���ة بنغازي والع���رض بدار‬ ‫الفقيه حسن باملدينة القدمية بطرابلس ‪.‬‬ ‫وفيل���م رش���يدة حس���ب ما ق���رأت عنه م���ن إخراج‬ ‫يامينة شويخ وبطولة ابتسام جوادي وبهية راشدي‬ ‫ورشيدة موساي وتتحدث قصة الفيلم عن فضائح‬ ‫اإلره���اب ال���ذي عانت من���ه اجلزائ���ر وراح ضحيته‬ ‫مئات اآلالف من الضحايا األبرياء ‪ ،‬والفيلم جيسد‬ ‫حي���اة معلم���ة متحررة ت���درس يف إح���دى مدارس‬ ‫العاصم���ة يت���م توقيفه���ا م���ن قب���ل جمموع���ة من‬ ‫اإلرهابي�ي�ن ويطالبونها بوضع قنبلة يف مدرس���تها‬ ‫وعندما ترفض طلبه���م يطلقون عليها الرصاص ‪،‬‬ ‫وتؤك���د أحداث الفيلم علي الدور اإلجيابي للمرأة‬ ‫اجلزائرية يف مواجهة اإلرهاب ودورهن يف اجملتمع‬ ‫اجلزائ���ري للخ���روج م���ن مرحلة الصراع���ات اليت‬ ‫تعرضت هل���ا اجلزائ���ر يف مرحلة التس���عينيات من‬ ‫الق���رن املاضي ‪ ،‬ومن املعلوم أن ه���ذا الفيلم قد منع‬ ‫عرضه يف اجلزائر ‪.‬‬


‫ميادين الرياضة‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫أمحد بشون‬

‫كلمة العدد‬

‫(عبد الكريم اهلاللي)الالعب‬ ‫(اجلوكر)‬ ‫فتحي الساحلي‬ ‫يف أواخر الستينيات كان اداريو القلعة‬ ‫الزرقاء يعيش���ون حالة من القلق والرهبة‬ ‫واخل���وف بس���بب اعتزال العمالق���ة الذين‬ ‫صنع���وا التاري���خ الك���روي هلذه املؤسس���ة‬ ‫الرائعة ‪..‬‬ ‫مصباح العرييب ‪،‬علي الشعالية ‪،‬حمجوب‬ ‫بوكر ‪،‬ودمي���س الكبري‪،‬ارحيمه اش���تيوي‬ ‫‪،‬حمم���ود بوس���ته ‪،‬ابراهي���م البقرم���اوي‬ ‫‪،‬عبد الس�ل�ام الورفلي ‪،‬يوسف بودجاجة ‪..‬‬ ‫وغريهم ‪.‬‬ ‫وكان خوفه���م يتفاق���م خاص���ة عندم���ا‬ ‫يتطلع���ون حوهلم وال جيدون صف���اً ثانياً‬ ‫جاهزاً حيل حم���ل العمالقة املعتزلني ‪ ..‬و‬ ‫ميألون الفراغ ‪.‬‬ ‫ولكن يف آخر النفق كان مثة ضوء بسيط‬ ‫ينب���ئ باألمل ذل���ك لوج���ود جمموعة من‬ ‫الالعبني الصغ���ار املوهوبني والذين كان‬ ‫دميس الكب�ي�ر يش���جعهم و يزكي الروح‬ ‫اهلاللي���ة يف نفوس���هم و م���ن ب�ي�ن أولئك‬ ‫الالعب�ي�ن ي�ب�رز (عب���د الكري���م اهلالل���ي)‬ ‫تل���ك العقلي���ة الكروي���ة ال�ت�ي بالرغم من‬ ‫امكانياتها وقدراتها مل تكن حسنة الطالع‬ ‫‪!..‬‬ ‫كان���ت بدايته ع���ام ‪ 1968‬ضمن اش���بال‬ ‫اهل�ل�ال الواعدين ‪،‬و كان���ت خطة االدارة‬ ‫احلكيم���ة االبق���اء عل���ى بع���ض الالعبني‬ ‫الكبار و االس���تفادة من ق���رار الدمج بضم‬ ‫بعض من العيب النجمة اجلاهزين وضم‬ ‫بعض األشبال املوهوبني أمثال عمر دومه‬ ‫‪،‬و مفت���اح الطي���ار‪،‬و يوس���ف البك���وش‪،‬و‬ ‫مصطفى جريبي���ع ‪،‬و رمضان عبد اجلواد‬ ‫‪،‬و حنفي الضبع ‪،‬و عباس العبار ‪،‬وكذلك‬ ‫بع���ض الالعب�ي�ن الع���رب مثل الس���وداني‬ ‫حمم���د احلس���ن و الفلس���طيين مسي���ح‬ ‫السمري ‪.‬‬ ‫و يف موس���م ‪ -1972 1971‬م كن���ا يف‬ ‫الطائ���رة ذاهب�ي�ن ملالق���اة فري���ق املدين���ة‬ ‫بطرابل���س و الحظ���ت ذل���ك القل���ق و‬ ‫الرغب���ة ال�ت�ي تعتل���ي وج���وه الالعبني يف‬ ‫أوىل املباريات اليت ي���زج بهم فىها ضمن‬ ‫تشكيلة الفريق ‪.‬‬ ‫يف تل���ك الرحلة قدمت ل���ه كتاب (النيب)‬ ‫جلربان خليل جربان ليطالعه يف حماولة‬ ‫لكس���ر حاج���ز اخل���وف لديه وألزي���ل عنه‬ ‫شبح التفكري يف اجواء املباراة‪.‬‬ ‫و يف صب���اح الي���وم التال���ي اجلمع���ة ‪31‬‬ ‫‪ -12-1971‬م و أثن���اء اجلول���ة احل���رة‬ ‫أخذته معي اىل س���وق احلوت الذي أزوره‬ ‫كلم���ا ذهبت اىل طرابل���س فهناك التقي‬ ‫بالعمالق���ة أمحد االحول ‪،‬وعلي البس���كي‬ ‫‪،‬و حسن السنوس���ي و الذين لديهم هواية‬ ‫تربي���ة طي���ور الكن���اري مثلي ‪ .‬واش�ت�ريت‬ ‫من هناك زجاجة عس���ل و اش�ت�ريت مثلها‬ ‫لصديق���ي اجلديد الالع���ب الصغري (عبد‬ ‫الكريم اهلاللي)‪.‬‬ ‫يف تل���ك املب���اراة االوىل بالنس���بة ل���ه يف‬ ‫الدرج���ة االوىل كان رائع���ا و أذك���ر انه‬ ‫لع���ب يف قلب الدفاع ثم قدم للعب يف خط‬ ‫الوس���ط ثم يف الدفاع االمي���ن فهو يتمتع‬ ‫بالق���درة على اللع���ب يف كل املراكز مبا‬ ‫فيها حراس���ة املرمى ولذلك أطلقت عليه‬ ‫لقب (اجلوكر)‪.‬‬

‫و من يومها اصبح العبا اساسيا يف الفريق‬ ‫يعول عليه يف اع���ادة جمد ذوي القمصان‬ ‫الزرقاء ‪.‬‬ ‫و بع���د نهاية املب���اراة دخل امللع���ب الالعب‬ ‫الكبري (علي الزقوزي )ملصافحته على هذا‬ ‫االداء رغ���م صغر الس���ن و املباراة االوىل ‪،‬و‬ ‫اختارت���ه صحيف���ة (الرائد )الطرابلس���ية‬ ‫جنما للمباراة ‪.‬‬ ‫لقد اعطى (اهلاللي )عط���اً كبريا لفريق‬ ‫اهلالل و احبه مناصري الفريق حتى انين‬ ‫شعرت انه بدأ يقرتب من عرش الشعالية‬ ‫املفقود ‪.‬‬ ‫لق���د لعبنا معاً مباري���ات عديدة و جترعنا‬ ‫مع���اً حالوة الفوز و مرارة اخلس���ارة ولعل‬ ‫افضل مبارياتن���ا كانت يف دوري رمضان‬ ‫‪ 1972‬و اليت فزنا فيها بكأس الدوري ‪.‬‬ ‫و الن صاحبن���ا كان مثقف���اً وقارئ���ا جيداً‬ ‫اكتش���ف دكتاتورية الطاغي���ة و جز به‬ ‫يف س���جن (اجلديدة )بطرابلس (باستيل‪-‬‬ ‫ليبيا )ليعاني ما عاناه أولئك االبطال‪.‬‬ ‫وبع���د خروجه من الس���جن انقذه عاش���ق‬ ‫الرياضة العقيد (اعبيد الاليف)الذي ضمه‬ ‫لفريق الصاعقه وحقق معه بطوالت عدة‬ ‫و ابتعد قليال عن منظار الرقيب ‪!..‬‬ ‫كان اس���لوبه يف اللع���ب ش���بيه بأس���لوب‬ ‫العم�ل�اق بيكنب���اور قل���ب دف���اع املنتخ���ب‬ ‫االملان���ي الذي نق���ل صناع���ة اللعب خلف‬ ‫املدافع�ي�ن لتب���دأ من���ه لعب���ة البداي���ة ث���م‬ ‫ينطل���ق من وس���ط امللع���ب ليم���رر الكرة‬ ‫للمهامج�ي�ن ثم ينطلق للهجوم ليش���ارك‬ ‫يف اهلجمة ‪.‬‬ ‫هذا وق���د اخت�ي�ر (اهلاللي)للعب باملنتخب‬ ‫يف ع���دة مناس���بات منها مهرجان الش���باب‬ ‫العرب���ي حت���ت س���ن ‪ 21‬باجلزائ���ر ع���ام‬ ‫‪ 1972‬م و لعب قلبا للدفاع ‪.‬‬ ‫ويف بطولة االلعاب االفريقية عام ‪1978‬‬ ‫م لعب قلبا للهجوم ‪.‬‬ ‫فه���و ميل���ك كل امكاني���ات و متطلب���ات‬ ‫هذي���ن املركزين فهو جيي���د اللعب بكلتا‬ ‫قدمي���ه و برأس���ه وله ارتق���اء جيد و يلعب‬ ‫الكرة بعقله قبل قدميه فهو العب مربمج‬ ‫يؤمن بأن العقل هو كل شئ ‪.‬‬ ‫و عندم���ا كن���ت مدربا لفري���ق الفويهات‬ ‫عام ‪ 1988‬م اعتمدت عليه لقيادة الفريق‬ ‫من منطق���ة قلب الدف���اع و كان يف غاية‬ ‫املهارة و الدقة يف تطبيق خطة اللعب ‪.‬‬ ‫و بع���د اعتزاله قام بتدريب عدة فرق منها‬

‫(فريق الفويهات )و(فريق خالد بن الوليد‬ ‫)و(أشبال اهلالل)‪.‬‬ ‫وألن افكاره حضارية ومتقدمه و مشبعة‬ ‫بآراء و توجيهات الكرة احلديثة ‪.‬‬ ‫مل يفهم���ه البع���ض و اعت�ب�روه غري���ب‬ ‫األط���وار و خيال���ي و هلذا ظلم���ه اجلميع‬ ‫و أنقص���وا م���ن قدره كالع���ب و مدرب و‬ ‫كعقلية كروية منظمة وديناميكية ‪.‬‬ ‫إن االندي���ة و املنتخ���ب و خاص���ة منتخب‬ ‫حت���ت ‪ 21‬يف امس احلاجة هل���ذه العقليه‬ ‫لتقود هذه الفئة و تقدميها بشكل متطور‬ ‫ذل���ك اذا م���ا اراد اح���دا م���ا ان يب�ن�ي قاعدة‬ ‫كروي���ة علمي���ة جي���دة تعط���ي نتائج و‬ ‫ختل���ق كرة تق���اوم كث�ي�را و حتيى مدة‬ ‫اطول يف املالعب‪.‬‬ ‫فهل تنت���اب احدك���م تلك املخ���اوف اليت‬ ‫اجتاحت اداريي القلعة الزرقاء يف عام‬ ‫‪ 1968‬م يف زم���ن رحي���ل العمالقة و من‬ ‫سيعوضهم ؟‬

‫‪23‬‬ ‫‪23‬‬ ‫‪11‬‬

‫م���ا حدث و حيدث بني األندي���ة الرياضية من‬ ‫صراع حول توقيع الالعبني وكيفية انتقاهلم‬ ‫م���ن نا ٍد اىل ن���ادي ‪،‬و املمارس���ات اخلاطئة اليت‬ ‫متارسها بعض األندية الرياضية واليت عاشت‬ ‫عليها تس���هم يف ترس���يخ اخلالف���ات ‪،‬وحتويل‬ ‫العالق���ات ب�ي�ن األندي���ة اىل طري���ق خاط���ئ‬ ‫يس���هم يف ت���ردى الرياضة ‪،‬و تذبذب مس���توى‬ ‫مجيع االلعاب الرياضية و ليست لعبة واحدة‬ ‫‪ ..‬ورغم���ا ع���ن ادانتنا ل���كل عمل غ�ي�ر اخالقي‬ ‫يعتمد على اس���تغالل فرصة أو نصف فرصة‬ ‫ليقوم اي نادي خبطف العب بذل ناديه جهدا‬ ‫كب�ي�را يف اع���داده و تطويره حت���ى وصل اىل‬ ‫النجومية إال إننا نعتقد أن اجلهات املسؤولة و‬ ‫أقصد االحتادات الرياضية تسهم يف هذا األمر‬ ‫عندما تلزم االندي���ة الرياضية بضرورة ابرام‬ ‫عق���وداً م���ع الالعب�ي�ن يف الوقت ال���ذي ال تقام‬ ‫فيه (مس���ابقات رمسية)ألن هذه العقود تكلف‬ ‫االندي���ة الرياضي���ة (املفلس���ة)مبالغ كب�ي�رة‬ ‫وتتح الفرصة لبعض(الكابوات)الذين ميلكون‬ ‫املالي�ي�ن وتقدم���وا لقي���ادة االندي���ة الرياضية‬ ‫وه���م ال يعرف���ون عنها ش���يئا وال يس���توعبون‬ ‫معن���ى التنافس الش���ريف و ال االلتزام بالروح‬ ‫الرياضية ‪!..‬‬ ‫يتوج���ب على االحت���ادات الرياضية وكل‬ ‫املس���ؤولني عل���ى الرياض���ة اليت ت���درك انها ال‬ ‫تس���تطيع تنظي���م مس���ابقات رياضية رمسية‬ ‫ألس���باب يعرفه���ا اجلمي���ع ‪،‬ان تض���ع ح���دودا‬ ‫و ال تل���زم االندي���ة الرياضي���ة بإب���رام عق���ود‬ ‫م���ع الالعب�ي�ن ‪،‬و اعتب���ار الالعب�ي�ن مرتبطني‬ ‫بأنديته���م حفاظ���اً عل���ى قيم���ة الرياض���ة و‬ ‫العالقات الرياضية و التنافس الشريف و منعاً‬ ‫الستغالل فرص او انصاف الفرص من خالل‬ ‫توفر املال ‪. ...‬‬

‫طائرة االهلي معطلة‬

‫وسام خليل بن دردف‬

‫يف بداي���ات الثمانين���ات كان���ت‬ ‫طائرة االهلي معطلة غري قادرة‬ ‫على االقالع للتألق والوصول اىل‬ ‫مساء االجماد ‪ ..‬ومل يكن حال يد‬ ‫االهلي أحس���ن من طائرتها فقد‬ ‫كانت قصرية وبعيدة غري قادرة‬ ‫عل���ى مل���س الك���ؤوس و ال���دروع‬ ‫برغم جناعة العبيها بالفريقني‬ ‫ومهاراتهم‪.‬‬ ‫لقد كنت أحضر مباريات الكرة‬ ‫الطائرة و اليد واحلزن يس���يطر‬ ‫على قل�ب�ي وعقلي يؤنب�ن�ي ‪..‬ملاذا‬ ‫ال نك���ون مثل غرينا ومل���ا ال نكون‬ ‫أفضل منهم ‪ ..‬؟‬ ‫و عندما كنا خنسر كنت أكاد‬ ‫أنفجر م���ن الغض���ب ‪ ..‬فأقول يف‬ ‫نفسي ‪ ..‬ماذا ينقصنا ؟‬ ‫وفيم���ا بع���د ‪ ...‬ب���دأت النتائ���ج‬ ‫تتحس���ن و اقرتبنا روي���دا ‪..‬رويدا‬

‫م���ن منص���ة التتوي���ج حت���ى‬ ‫اعتليناها ‪!...‬‬ ‫الس���ؤال هنا‪..‬كي���ف وصلن���ا اىل‬ ‫القم���ة وم���ن الذين كان���وا وراء‬ ‫ذل���ك ؟ ال نري���د أن خن���وض يف‬ ‫تفاصي���ل و أمس���اء ‪..‬فأولئك هلم‬ ‫مكانته���م اليت لن تتزع���زع أبدا ‪..‬‬ ‫ألنه���م مل يكونوا س���وى ‪ ..‬عش���اقا‬ ‫للغاللة احلمراء أنا لست ضليعا‬ ‫يف مث���ل هذه الرياض���ات ولكن يا‬ ‫من بإمكانكم تقديم الشئ الكثري‬ ‫هلا ‪ ..‬أن تقرتبوا بدال من وقوفكم‬ ‫بعي���دا يف الظ�ل�ام ‪ ..‬فاألهل���ي‬ ‫حباجتك���م أكثر بكث�ي�ر من ذي‬ ‫قب���ل و أتركوا عش���قكم لألهلي‬ ‫يتحرك كما ينبغي له ؟ ‪..‬‬ ‫و م���ن أن���ا حت���ى أمل���ي عليك���م‬ ‫أدواركم يف حكاية االهلي الليت‬ ‫ال نهاية هلا ؟‬


‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 21 - 15 ( - ) 88‬يناير ‪)2013‬‬

‫‪23‬يناير حتى ‪ 5‬فرباير ‪2013‬‬

العدد 88