Issuu on Google+

‫«عجب ًا يا ثائر من أمرك ‪ ...‬تمضي بيقينك جذالنا‬ ‫أعجزت الدنيا عن أسرك ‪ ...‬وأسرت بحسنك أكوانا»‬

‫األحد ‪- 20‬أيار ‪2012 -‬‬

‫كلمة‬

‫السنة األولى | العدد العاشر‬

‫| إيمان محمد‬

‫شهادات دون امتحان‬

‫فيما يستعد طالب الجامعات في سورية‬ ‫لتقديم امتحانات نهاية العام‪ ،‬تخلو مقاعد‬ ‫كثيرة‪ ..‬ويطوي أصحابها الغياب‪..‬‬ ‫مقاعدُ الشّهداء قد خلت‪ ،‬وقد نجحوا‬ ‫بامتياز في أكبر امتحان للبشريّة‪ ..‬ونالوا‬ ‫المراتب العليا بامتياز‪..‬مقاعدُ المعتقلين‬ ‫مُطالبة بالتّنكر لهم وقد نفى عنهم‬ ‫النظام صفة الوطنيّة‪ ..‬فيما أحرزوا مرتبة‬

‫الشّرف في مجال اإلنسانيّة‪ .‬مقاعد‬ ‫الذين سافروا هرباً من السّجن والمالحقة‬ ‫والتعذيب أيض ًا خاوية‪ ..‬حائرة‪ ..‬تشتكي‬ ‫وجع الفراق‪...‬‬ ‫ثمةمقاعدخاليةل ُثوّارقررواهجرالدّراسة‬ ‫والمرابطةعلىال ّثغورلحمايةالمدنوأهلها‬ ‫من العدوان‪ ..‬لم يذهبوا إلى هناك من باب‬ ‫التّضحية‪ ،‬بل من باب ما يُمليه الواجب‬ ‫والضّمير‪ ،‬وفيما يجيب الطالب على أسئلة‬ ‫االمتحان في القاعات الهادئة‪ ،‬يجيبُ‬ ‫أولئك الشّجعان على ّ‬ ‫الظلم بكتابة مالحم‬ ‫البطولة‪...‬‬

‫قد يظنّ الناجحون اليوم أنهم فازوا حقًا‬ ‫باغتنام الفرصة‪ ،‬قد ينظرون للمقاعد‬ ‫الخالية بعين الشّفقة والرّحمة‪ ...‬لكن‬ ‫الحقيقة أن الغائب اليوم ألجل رسالته هو‬ ‫من أحرز السّبق ونال النّجاح‪.‬‬ ‫ال تصدّقوا أن ّ‬ ‫كل النجاحات تُكتب على‬ ‫ورق‪ ،‬وتصوغها األقالم‪ ،‬ويُحتفى بها‬ ‫في حفالت تخرّج‪ ..‬وتُس ّلم على شرفها‬ ‫ُ‬ ‫تحدث بصمتٍ‬ ‫الشّهادات‪..‬بعض النجاحات‬ ‫دون ضجيج‪ ...‬لكنها تحقق الغاية األسمى‪،‬‬ ‫وتقدّم لصاحبها ما تمنى لو أحرزه في‬ ‫أعوام‪...‬‬


‫‪2‬‬

‫العدد العاشر | أخبار الثورة‬

‫دمشق تحيّي حلب‬ ‫دمشق مستمرة والجامعة تتصدر المشهد‬ ‫السوري من حلب حتى دمشق‪..‬‬ ‫أبطال جامعة حلب‬ ‫سجَل المركز السوري المستقل الحصاء االحتجاجات (‪)850‬‬ ‫مظاهرة‪ ،‬توزعت على (‪ )638‬نقطة تظاهر في الجمعة (‪ )62‬من‬ ‫الثورة السورية‪ ،‬حيث اعتبرت هذه الجمعة هي األكبر باالنتشار‬ ‫الجغرافي لنقاط التظاهر تال ذلك عدد المتظاهرين‪ ،‬وسجلت‬ ‫محافظة حلب المركز الثاني بمظاهراتها (‪ )131‬بعد ادلب التي‬ ‫وصلت إلى(‪ .)200‬أما في دمشق وصل عدد المظاهرات إلى‬ ‫(‪ ،)50‬رغم التشديد األمني في معظم األحياء‪ ،‬وإغالق عدد من‬ ‫الطرقات المهمة بالحواجز‪ ،‬حيث تركز الحراك في المناطق التالية‪:‬‬ ‫الميدان‪ :‬خرجت مظاهرات من مختلف مساجدها كـ «حسين‬ ‫خطاب» و»زين العابدين» رغم التفتيش على الهويات ومنع فئة‬ ‫الشباب من الدخول للصالة كما تظاهر شباب جامع «األشمر»‬ ‫و»الدقاق» الذي تعرض لحصار من قبل األمن‪ ،‬ومالحقة الشباب‬ ‫بعد خروجهم من المسجد‪.‬‬ ‫كفرسوسة‪ :‬خرج أهل الحي في ثالث مظاهرات من مساجد «بالل‬ ‫الحبشي» و»الهادي» و»عمران بن الحصين» والتقوا جميعاً في‬ ‫النهاية ليشكلوا مظاهرة حاشدة‪.‬‬ ‫المزة‪ :‬عاد مسجد الشافعي للتظاهر في هذه الجمعة‪ ،‬مما‬ ‫أدى العتقال (‪)5‬من المصلين‪ ،‬وخرجت مظاهرة من مسجد‬ ‫«الزهراء»تحدَت االنتشار األمني الكثيف بمنطقة الشيخ‬ ‫سعد‪،‬إضافة إلى مظاهرات حي المزة بساتين من مسجد‬ ‫«الفاروق» و»عبد اهلل الكفرسوسي»‪.‬‬ ‫التضامن‪ :‬خرجت عدة مظاهرات اتجهت نحو شارع دعبول‬ ‫فجابهها األمن بالرصاص المباشر مما أدى الرتقاء (‪ )4‬شهداء‪.‬‬ ‫أنحاء العاصمة‪ :‬سجلت مظاهرات يوم الجمعة في كل‬ ‫من(السويقة‪ -‬باب سريجة‪ -‬القابون‪ -‬القدم‪ -‬العسالي‪ -‬ركن‬ ‫الدين‪ -‬جوبر‪ -‬وادي المشاريع‪ -‬مشروع دمر)‪.‬‬ ‫شهداء دمشق‬ ‫شيع أهالي حي التضامن يوم السبت ‪ 5\19‬أربعة من شهدائهم‬ ‫(خالد نضير عرابي‪ -‬حسين جارية‪ -‬مهند شربجي‪ -‬عمر حوراني)‬ ‫ارتقوا بنيران قوات األمن التي اطلقت على مظاهرة خرجت يوم‬ ‫جمعة أبطال حلب‪ .‬وارتقى في اليوم ذاته الشهيد « احمد وزور»‬ ‫في مدينة دوما وهو ابن شقيقة الشيخ «أسامة الرفاعي»‪.‬‬ ‫كما فقدَ حي الميدان شهيدين خالل األسبوع األول المهندس‬ ‫هاني الملقي يوم ‪ 5\15‬حيث أصيب بطلق ناري عليه أثناء‬ ‫عودته من قدسيا والثاني سليم الشاغوري ‪ 5\16‬الذي استشهد‬ ‫إثر إطالق رصاص على حاجز أمني في مدينة درايا‪ ،‬وتعرض‬ ‫تشييع الشهيدين للغازات مسيلة الدموع وهجوم عناصر األمن‬ ‫والشبيحة‪.‬‬

‫الحراك الثوري‬ ‫خرجت مظاهرة في منطقة ركن الدين الحارة الجديدة يوم األحد‬ ‫‪ 2012\5\13‬تحولت إلعتصام بعد حملة اعتقاالت نفذتها أجهزة‬ ‫األمن في الحي طالت عدد من الفتيات‪ ،‬وفي اليوم التالي خرجت‬ ‫مظاهرة لـناشطي الثورة في شارع برنية نصرة لركن الدين‪،‬‬ ‫وكذلك مظاهرة ثانية شرقي المنطقة قرب جامع «صالح الدين»‬ ‫وهتف المتظاهرون بالوحدة الوطينة بمظاهرة خرجت في‬ ‫منطقةالتيامنةعندكنيسة»مارجيرجيوس»‪.‬وتميزتمظاهرات‬ ‫منطقة الميدان بعدد المشاركين‪ ،‬وخرجت عدَة مظاهرات‬ ‫طالبية في الحي واحدة منها من أمام مسجد «حسين خطاب»‬ ‫رداً على اعتداء األمن على مشيعي الشهيد «سليم شاغوري»‪.‬‬ ‫أما في منطقة باب سريجة استمرت مظاهرات اسقاط النظام‪،‬‬ ‫فخرجت واحدة من شارع خالد بن الوليد بالقرب من قيادة‬ ‫الشرطة وثانية من جامع الطالوي في حي القنوات وأخرى من‬ ‫حي قبر عاتكة رُفع فيها عبارة مناصرة لطالب جامعة حلب‪،‬‬ ‫ومساء السبت بالقرب من مشفى المجتهد وفرع األمن الجنائي‪.‬‬ ‫وخرجت ثائرات دمشق في منطقتي المزة بساتين والقابون‬ ‫للمطالبة باإلفراج عن معتقلي الرأي في السجون السورية‪،‬‬ ‫وحمل عدد من الناشطون الفتات تطالب بإطالق سراح المعتقلين‬ ‫في اعتصام صامت وسط دمشق بساحة النجمة‪.‬‬ ‫كما اعتصم عدد من طالب الهندسة الميكانيكة بشكل صامت‬ ‫للمطالبة بزمالئهم المعتقلين بعد صالة الغائب على شهداء‬ ‫جامعة حلب األسبوع الماضي‪ ،‬فرَد اتحاد الطلبة باعتقال عدد‬ ‫من المعتصمين مما حوّل االعتصام إلى مظاهرة استدعت‬ ‫دخول األمن لتفريقها‪ ،‬وإطالق األعيرة النارية داخل حرم‬ ‫الجامعة‪ ،‬واعتقال عدد كبير من الطالب‪ ،‬كما اعتدت عناصر‬ ‫األمن األسدي على اعتصام قام به الطالب في كلية الزراعة‬ ‫للمطالبةبزميلهمالمعتقل‪.‬‬ ‫ولم تتوقف مسائيات أنصار الثورة المطالبة برحيل األسد في‬ ‫( كفرسوسة – المزة – قدسيا‪ -‬برزة –التضامن‪ -‬الحجر األسود)‬ ‫النشاطات السلمية والعصيان المدني‬ ‫قطع شباب الثورة عدداً من الطرقات بشكل متزامن في دمشق‬ ‫بالمواد المشتعلة (طريق الفحامة المتجه إلى شارع خالد بن‬ ‫الوليد وطريق باب الجابية وأيض ًا طريق كفرسوسة بالقرب‬ ‫من اإلنشاءات العسكرية ومسجد الرفاعي) وفاءاً لروح شهيد‬ ‫كفرسوسة «عدي جنبالط»‪،‬ورداً على تطبيق النظام لمقولة‬ ‫«األسد أو نحرق البلد» بالتفجيرات األخيرة في منطقة القزاز‪.‬‬ ‫وفي نشاط المدارس والجامعات رفع طالب مدرسة «جودت‬ ‫الهاشمي» الفتات مناصرة لمعتقلي كلية الهندسة الميكانيكة‬ ‫والكهربائية في مدرستهم‪ ،‬كما أسدل طالب كلية هندسة‬ ‫العمارة علم االستقالل من إحدى نوافذ الجامعة‪ ،‬و ع َلق ناشطون‬ ‫العلم الكردي وعلم االستقالل السوري على عدَة جسور في‬ ‫دمشق تأكيداً على الوحدة الوطنية‪.‬‬


‫‪3‬‬

‫العدد العاشر | تــقرير‬

‫اإلضراب بني املعتقلني واألسرى ‪..‬‬ ‫بعد نجاح إضراب األسر ى الفلسطينين ‪ ..‬المعتقلون في سوريا مصير مجهول وقلوب ال تعرف الرحمة‬

‫يمنتعون عن الطعام‪ ،‬وتصبح المياه سلواهم الوحيدة‬ ‫إن وجدت‪ ،-‬يتحملون مشاق الجوع واأللم فوق أشواق‬‫الحرية‪ ،‬يعلن المعتقلون إضرابهم عن تناول األكل‬ ‫ً‬ ‫رغبة منهم في المقاومة أو الضغط الالعنفي كعمل من‬ ‫أعمال االحتجاج السياسي‪ ،‬أو الستثارة الشعور بالذنب‬ ‫لدى اآلخرين‪ ،‬وعاد ًة ما يصاحب إضرابهم غاية لتحقيق‬ ‫هدف محدد‪ ،‬كتغيير معين في مجرى األمور السياسية أو‬ ‫أوضاع االعتقال‪.‬‬ ‫امتنع السجناء الفلسطينيون عن الطعام‪ ،‬فنجح اضرابهم‬ ‫وتحققت متطلباتهم‪ ،‬رغم جنسية سجانيهم‪ ،‬وأضرب‬ ‫المعتقل السوري فزادت تهمه واحده وزاد تعذيبه ضعف ًا‬ ‫وانتقصت انسانيته ألف ًا‪.‬‬

‫حتى يبقى على قيد الحياة‪ ،‬وهنا يكون دور المعتقل في‬ ‫إحراز نتيجةٍ الضرابه في القيام بالمفاوضات والحصول‬ ‫في قلب الفروع األمنية لدى النظام األسدي ال يجدي‬ ‫على بعض المطالب مقابل فك اإلضراب‪.‬‬ ‫إضراب عن طعام أو شراب‪ ،‬فما إن يبدأ المعتقل برفض‬ ‫عرضة لمزيد من التعذيب حتى لكن في جميع األحوال تبقى نسب نجاح اإلضراب ضيئلة‬ ‫ً‬ ‫الطعام حتى يصبح‬ ‫ً‬ ‫يأكل‪ ،‬أو لالهمال من قبل السجانين حتى المرض دون جدا لقسوة قلوب المتحمكين في المعتقالت ويروي‬ ‫ً‬ ‫قصةعن أحد أصدقائه الذي أصيب‬ ‫المعتقل السابق «ك»‬ ‫أن يلتفت إليه أحدٌ او يسأل عن حاله وسبب إضرابه‪.‬‬ ‫بطلق ناري في معدته وأجرى له األمن عملية غير متقنه‬ ‫في السجون السورية يحاول المعتقل جاهداً تكرار‬ ‫ورموه بعدها في المعتقل مما جعله محتاجاً لكيس‬ ‫محاوالت اإلضراب وربما يتعاضد معه المهجع كام ً‬ ‫ال حتى‬ ‫طبي يوضع إلخراج الطعام الزائد من المعدة‪ ،‬ومع األيام‬ ‫ً‬ ‫جماعية لهم بالضرب او التنكيل والتعذيب‪،‬‬ ‫تصبح العقوبة‬ ‫احتاج لتغييره فكان الرد من السجان بالرفض‪ ،‬ومضى‬ ‫ليترجعوا عن موقفهم جميع ًا ومطالبهم ويعودوا لتناول‬ ‫عليه ما يزيد عن ‪ 15‬يوماً بدون طعام وجميع السجانين‬ ‫وجبتي الطعام المخصصة لهم‪.‬‬ ‫يهملونه وينهالون عليه بالكلمات النابية كلما طلب منهم‬ ‫مساعدته‪ ..‬وختم « ك» حديثه‪« :‬عنا المعتقلين بيموتو‬ ‫ويقول المعتقلون انه ال فائدة مجدية من االضراب في حال‬ ‫من الجوع ومن العطش ومن التعذيب وما حدى حاسس»‪.‬‬ ‫لم يعرف به أحد ولم يكن علني ًا ولم يصل خبره للرؤوس‬ ‫حين وآخر‬ ‫التي بيدها القرار الحاسم‪ ،‬لكن داخل السجون السورية بعض القصص الناجحة لالضراب تمر بين ٍ‬ ‫غالبًا ما أضرب المعتقلون سراً فقط النهم يحتاجون ومن داخل قبو السجن يُسجل المعتقل انتصاراً في‬ ‫الحصول‬ ‫المنفردة‬ ‫بإخراجه من‬ ‫الحريةأوفي برزة‬ ‫مظاهرات ساحة‬ ‫لوسيلة اعتراض على ما يحدث وليخبروا السجان انهم تحقيق مطلبه الصغير إحدى‬ ‫على صابون لالستحمام وغيرها من األمنيات التي تخلى‬ ‫ليسوا تحت أمرته وطاعته في كل ما يريد ‪.‬‬ ‫يذكر عدد من المعتقلين قصص اضرابهم في المعتقالت من أجلها عن الطعام كله‪.‬‬ ‫السورية التي واجهها السجانون باالهمال ويقولون انه أما خارج المعتقالت فلم يحدث على الصعيد السوري‬ ‫غالبًا ما يتعامل رؤساء الفروع مع اضراب المعتقل السوري أي إضراب علني عن الطعام تضامنًا مع المعت��لين‬ ‫على أنه خياره الشخصي في الموت وال يهم سواءاً حصل سوى تلك التي تكون خارج الدولة من قبل الناشطين‬ ‫ذلك أو لم يحصل إال ان كان المحقق يريد هذا المعتقل والمعارضين‪ ،‬وذلك لصعوبة الظهور واعالن اسماء‬ ‫في مزيدٍ من االستجاوبات والمعلومات فيصرُّ عليه الناشطين والمتضامنين خشية اعتقالهم هم أيضًا‪.‬‬ ‫بالطعام قصراً او نقله للمشفى لتركيب «السيرون» له‬


‫‪4‬‬

‫العدد العاشر| خواطر‬

‫من معتقلة إىل والديها ‪..‬‬ ‫| عبد اهلل الدمشقي‬

‫والديّ الحبيبان‪ :‬أقبل أيديكما الطاهرة‪ ،‬وأطمئنكما بأن‬ ‫روحي على الرغم من ضيق السجن ووحشته‪ ،‬تنعم برضا‬ ‫لم أشعر به من قبل‪ ،‬رضا المؤمنة التي أدت واجبها تجاه‬ ‫دينها ووطنها‪ ،‬ولم ترض أن تكون واحدة من قطيع يسوقه‬ ‫الظالمون إلى الذبح وهو صامت ال يبدي إال التصفيق‬ ‫والثغاء ‪..‬‬ ‫والديّ الحبيبان‪ :‬ربيتماني منذ أن صافحت عيناي نور الحياة‬ ‫على اإليمان باهلل تعالى‪ ،‬وكنتما ترقباني بفخر وسرور‬ ‫وأنا طفلة أصلي خلف الكبار مقلدة حركاتهم‪ ،‬وكان أجمل‬ ‫يوم في حياتكما يوم اخترت الحجاب على رأسي شعاراً‬ ‫وفي سلوكي التزاماً‪ ،‬هذا اإليمان الذي ربيتماني عليه هو‬ ‫الذي دفعني إلى االلتحاق بثورة تريد تحرير السوريين من‬ ‫عبادة الطاغوت إلى عبادة اهلل تعالى‪ ،‬ورفعهم إلى الحياة‬ ‫اإلنسانية الكريمة التي أرادها اهلل لهم عندما قال (ولقد‬ ‫كرمنا بني آدم) ‪..‬‬ ‫ربيتماني على الصدق‪ ،‬هذا الصدق هو الذي دفعني إلى‬ ‫أن يكون سلوكي منسجمًا مع معتقداتي فال أدعي الخوف‬ ‫من اهلل وحده في حين يملؤ قلبي الخوف من الظالمين‬ ‫‪ ...‬ربيتماني على الوفاء‪ ،‬هذا الوفاء هو الذي دفعني إلى‬ ‫أن ال أترك إخوتي وأخواتي في ظلمات السجون دون أن‬ ‫أخرج مطالبة بحريتهم وثائرة على الظالم الذي حرمهم‬ ‫من أبسط حقوقهم ‪..‬ربيتماني على األمانة‪ ،‬هذه األمانة‬ ‫هي التي دفعتني إلى عدم التفريط بأعظم أمانة وضعها‬ ‫اهلل بين أيدينا وهي هذا الوطن الذي أمرنا اهلل بالمحافظة‬ ‫عليه وعدم تركه لقمة سائغة بين أنياب الظالمين يعيثون‬ ‫فيه ظلمًا ونهبًا وفساداً وإفساداً ‪...‬‬ ‫والديّ الحبيبان‪ :‬أريد أن تعرفا أن إرضاءكما هو من أعظم‬ ‫القربات التي أتقرب بها إلى اهلل تعالى‪ ..‬لكن اهلل الذي‬ ‫أمرني بإرضائكما هو الذي أمرني بقول كلمة الحق في‬ ‫وجه الظالمين وعدم الركون إليهم (وال تركنوا إلى الذي‬ ‫ظلموا فتمسكم النار) ‪..‬‬ ‫والدتي الحبيبة‪ ،‬هل تذكرين كيف داهم رجال األمن‬ ‫منزلنا قبل أعوام وقبضوا على أخي وأخذوا يشبعونه‬ ‫ضربًا وإهانة وأنت تتوسلين وإليهم وتبكين ثم أخذوه‬ ‫ليبيت في سجونهم أعوامًا ثم يخرج بعفو (رئاسي) وهو‬

‫المظلوم الذي لم يرتكب جرمًا سوى أنه فضح مديره‬ ‫الذي كان يسرق أموال الدولة فكان نصيب مديره الترقية‬ ‫ونصيبه السجن ‪ ..‬من أجل هذا يا أمي خرجتُ وسأظل‬ ‫أخرج بعد اإلفراج عني حتى إسقاط النظام فأنا ال أريد أن‬ ‫يعيش أوالدي في وطن يُسيّد فيه اللصوص والمجرمون‬ ‫ويُرمى به األحرار والشرفاء في ظلمات السجون ‪...‬‬ ‫والدي الحبيب‪ ،‬هل تذكر يوم سدّ ابن المسئول الذي يقطن‬ ‫بجوارنا الطريق بسيارته وعندما نبهته ببوق سيارتك‬ ‫ليفسح لك الطريق نزل من سيارته وصفعك على وجهك‬ ‫أمامنا جميعًا ‪ ..‬من أجل هذا يا أبي خرجت وسأظل أخرج‬ ‫بعد اإلفراج عني حتى إسقاط النظام فأنا ال أريد أن يرى‬ ‫أوالدي أبوهم وهو يُصفع من قبل شاب (أزعر) دون أن‬ ‫يستطيع فعل شيء ‪..‬‬ ‫والدي الحبيبان‪ ،‬ارفعا رأسكما عاليًا ‪ ..‬وافخرا بابنتكما التي‬ ‫صدقت ما عاهدت اهلل عليه ‪ ..‬ولقاؤنا قريب بإذن اهلل رغم‬ ‫أنف الظالمين‪.‬‬ ‫اإلرهابُ الفكريّ واإلعالميّ!!‬ ‫| أ‪.‬عصام العطار‬

‫اإلرهابُ الفكريّ واإلعالميّ الذي يمنع التفكيرَ الحرّ والرأيَ‬ ‫بعض مَن‬ ‫الحرّ خطأٌ من أكبر األخطاء‪ ،‬وإن حَسُنت عند‬ ‫ِ‬ ‫يُمارسونه النوايا والمقاصد!!‬ ‫ِ‬ ‫يجبُ أن ْ‬ ‫نُف ِسحَ – نحن السوريين – صدورَنا لبعضِنا البعض‪،‬‬ ‫وأنيستمع بعضُنا إلىبعض‪ ،‬وأن ِّ‬ ‫بعض بغاية‬ ‫يفكر بعضُنا مع ٍ‬ ‫الجدِّ واألمانة والصدق؛ فنحن في ظروفٍ ُق ْط ِريَّةٍ وإقليميةٍ‬ ‫والعلم‬ ‫ودوليّةٍ دقيقةٍ خطيرة‪ ،‬تحتاجُ غاية األمانةِ والصدق‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫والخبرة‪ ،‬والرؤيةِ البصيرةِ السديدة‪ ،‬والشجاعةِ البالغةِ التي‬ ‫تتجاوزُ َّ‬ ‫كل ضغطٍ وإغرا ٍء وتهديدٍ وتأثير‪ ،‬نحن – يا إخوتي‬ ‫ُ‬ ‫الخطأ فيها هالك‪ ،‬والصوابُ نجا ٌة‬ ‫وأخواتي – في ظروفٍ‬ ‫طلب الصواب‪ ،‬والتعاونِ على‬ ‫في‬ ‫تُقصِّروا‬ ‫وانتصار‪ ،‬فال‬ ‫ِ‬ ‫والعمل الصواب‪.‬‬ ‫الصواب‪،‬‬ ‫ِ‬


‫‪5‬‬

‫العدد العاشر | آراء وتحليالت‬

‫كتائب الصحابة‪..‬معلومات عن عملية يف العاصمة‬ ‫محاولة اغتيال أعضاء خلية إدارة األزمة ‪..‬‬ ‫وليلة من الرصاص واالشتباكات‬

‫أعلنت كتائب الصحابة «إحدى كتائب الجيش الحر في دمشق وريفها» عن تنفيذها‬ ‫لعملية نوعية خاصة ليلة األحد ‪ 2012-5-20‬تستهدف أعضاء إدارة خلية األزمة‬ ‫والتي تجتمع بشكل يومي لمتابعه مجرى األحداث وإصدار التقارير وأوامر عمليات‬ ‫القمع في أنحاء سورية‪.‬‬ ‫العملية كما ورد في البيان الذي نشرته الكتيبة على صفحتها الخاصة ذكر تفاصيل‬ ‫العملية والتي وصفت بالتعقيد والتخطيط فبعد تتبع و مراقبة و جمع معلومات دام‬ ‫شهرين لعناصر ما يسمى خلية إدارة األزمة (حسن تركماني ‪ -‬هشام بختيار ‪ -‬آصف‬ ‫شوكت ‪ -‬داوود راجحة ‪ -‬محمد سعيد بخيتان ‪ -‬محمد الشعار – علي مملوك – صالح‬ ‫النعيمي ) جُنّدَ الحاجب الشخصي للمجرم محمد سعيد بخيتان لصالح الكتيبة حيث‬ ‫حضرت ماده سامة ليتم وضعها في أطعمة العشاء بعد االجتماع فعند الساعة ‪19:30‬‬ ‫من يوم السبت ‪ 2012-5-19‬بدأ اجتماع الخلية الذي ينتهي مثل العادة عند الساعة‬ ‫‪ 22:00‬فدس الشاب السم بالطعام للخلية التي تغيب عنها في ذلك اليوم كل من‬ ‫«علي مملوك و صالح النعيمي» حيث اعتاد هؤالء أن يتناولوا طعام العشاء بعد‬ ‫اجتماعهم عند الساعة ‪ 22:45‬في مكتب بخيتان في القيادة القطرية بجانب األركان‬ ‫و بعد عشر دقائق من تناولهم الطعام انسحب الشاب حيث تم تأمينه لخارج القطر‪.‬‬ ‫و في هذا الوقت أسعف عناصر األمن أعضاء الخلية المذكورين إلى مشفى الشامي‬ ‫التي عجت فوراً باألمن و المسؤولين و أغلقت بشكل كامل وآخر خبر تسرب باألمس‬ ‫من داخل المشفى قبل سحب الهواتف أنهم بعداد الموتى ‪.‬‬

‫نحن الوطن ‪..‬‬ ‫| توفيق الحالق‬ ‫ماذا يعني أن تقول عن نفسك إنك‪:‬‬ ‫درزي ‪ ,‬علوي ‪ ,‬سمعولي ‪ ,‬شيعي ‪ ,‬سني‬ ‫‪ ,‬أرثوكسي‪ ,‬بروتستانتي‪ ,‬انجليي ‪,‬‬ ‫أرمني‪ ,‬شركسي‪ ,‬كردي ‪ ,‬تركماني‬ ‫؟ اليهمني كل ذلك ‪ :‬أنت تتألم هذا‬ ‫يكفيني ألكون إلى جانبك ‪ ,‬أنت تفرح‬ ‫هذا يكفيني ألفرح لك ومعك ‪ .‬أنت‬ ‫إنسان وهذا يكفيني ألحبك وأحترمك‪.‬‬ ‫فكر واعتقد كما تشاء أنت حر ‪ .‬لكن‬ ‫دعني وشأني أفكر وأعتقد مثلما أشاء‬ ‫أيضا ألني إنسان مثلك أستحق احبك‬ ‫واحترامك ‪ .‬أتعلم من خبرتك وتتعلم‬ ‫من خبرتي ‪ ,‬أغوص في مشكلتك‬ ‫وكأنها مشكلتي ‪ ,‬أفتح لك أبواب فكري‬ ‫وعقيدتي لتفهمني فافتح لي أبواب‬ ‫فكرك وعقيدتي ألفهمك وأحترم‬ ‫تطلعاتك وأحالمك وتحترم تطلعاتي‬ ‫وأحالمي ‪.‬‬

‫وبحسب البيان كانت محاولة االغتيال جز ًء من عملية شاملة للعاصمة دمشق على‬ ‫عدة مراحل فبعد الحادثة قامت كتائب الصحابة بالهجوم على عدة حواجز أمنية‬ ‫واالشتباك في أحياء العاصمة دمشق منها «المزة ‪ -‬كفرسوسة ‪ -‬العدوي ‪ »..‬وتالها‬ ‫انتشار عسكري وأمني في وأصوات انفجارات سمعها أهالي العاصمة‪.‬‬

‫حينها سوف نجد طريقا نرتضيها معا‬ ‫لطمواحاتنا المشتركة التي تصل بنا‬ ‫إلى هدفنا المشترك وهو الدولة الحرة‬ ‫الديمقراطية التعددية ‪ .‬كل منا طاقة‬ ‫فكرية تغني اآلخر والحقيقة ليست‬ ‫حكرا على أي منا بل هي ايمان كل‬ ‫منا بأنها الحقيقة ‪ .‬وحقيقتينا تشكالن‬ ‫الحقيقة وليس إحداهما فقط ‪.‬‬

‫مع توعد الكتائب باالستمرار وتقديم المزيد تبقى العملية صفعة قوية للنظام‬ ‫فقد أظهرت توازن في الحرب النفسية وقدرة على االختراق‪ ،‬ونقلت المعركة لقلب‬ ‫العاصمة‪ ،‬في حين أثبتت قدرة الجيش الحر علىالتخطيط والتنظيم عالي المستوى‪،‬‬ ‫فالدمشقيون عاشوا ليلة ممتلئة باألحداث وهدير الرصاص‪ ،‬وجعلت النظام في زاوية‬ ‫الدفاع واإلنكار‪.‬‬

‫بمعرفتي وخبرتي الخاصتين ‪ .‬سوريا‬ ‫غنية بالنفائس من المعتقدات‬ ‫واالنتماءات وهي أغنى حين يكتشف‬ ‫كل سوري جوهرة اآلخر ‪.‬‬

‫وترددت األنباء وتضاربت عن صحة العملية في حين سارع التلفزيون الرسمي‬ ‫السوري لنفي النبأ عبر مؤتمر صحفي قام به مع وزير الداخلية «الشعار»‬ ‫يؤكد في أنه بحالة جيدة وعلى رأس عمله‪ ،‬وتحدت الكتيبة إعالم النظام إثبات‬ ‫أن جميع المسؤولين على قيد الحياة‪ .‬في حين كثرت الشائعات المتداولة‬ ‫في عموم سورية‪ .‬وذلك بسبب صعوبة تأكيد الخبر واإلحاطة بالمعلومات أنا غني عندما أنتمي إليك فأكتسب‬ ‫لغياب االماكنيات اإلعالمية بين الناشطين وحتى كتائب الجيش الحر‪ .‬فهما جديدا يضيف لفهمي وأنا فقير‬


‫العدد العاشر | مقاالت‬

‫طبائع سوريــة‪..‬‬ ‫مشاركة| مانيا الخطيب‬ ‫الشعب السوري‪ ،‬من خصائصه الجميلة‪ ،‬أنه يحب الحياة‪ ،‬الفنون‪،‬‬ ‫الموسيقا‪ ،‬والحياة اإلجتماعية يحب السوريون التفنن بالملبس‬ ‫والمأكل‪ ،‬ويتنافسون في ترتيب بيوتهم وتأثيثها ‪ ...‬يزرعون‬ ‫الياسمين والنارنج والحبق والجوري‪ ،‬وينغمسون في العناية‬ ‫بنباتاتهم‪.‬‬ ‫أظهرت ثورة الحرية والكرامة السورية إبداعاً أدهشنا جميعنا‪،‬‬ ‫من الفتات كفرنبل‪ ،‬إلى الزبداني‪ ،‬عامودا‪ ،‬إلى الحركات الشبابية‬ ‫المدنيةالتيجادت‪ ،‬وأغدقت عليناأفكاراًحلمنا طوي ً‬ ‫ال أنها ترى النور‪.‬‬ ‫هذا إضافة إلى خفة ظل الشعب السوري وروح الفكاهة لديه‪ ،‬وقبل‬ ‫كل شيء األنفة وعزة النفس ‪ ..‬التي تُروى عنها ‪-‬خصوصًا هذه‬ ‫األيام‪-‬قصصًا كثيرة‪..‬معأنالثورةفاجأتالجميع‪،‬ابتدا ًءبالسوريين‬ ‫أنفسهم‪ ،‬بما فيهم الجاليات المنتشرة في أنحاء المعمورة ‪ ..‬وصو ًال‬ ‫إلى صنّاع القرار اإلقليميين والدوليين‪ ،‬إلاّ أنني مبهورة بالمنظمات‬ ‫اإلنسانية واإلغترابية عالية الحرفية التي أنشأها السوريون‪ ،‬في‬ ‫فترة زمنية قياسية‪ ،‬وهم يعملون برشاقة ودأب رائعين‪.‬‬ ‫كثيرون ودّعوا مهنهم األصلية‪ ،‬لالنخراط في تقديم كافة أنواع‬ ‫الدعم للثورة المجيدة ‪..‬حتى أنهم يخترعون حلو ًال‪ ،‬بسبب عدم‬ ‫امكانية تسجيل منظمات في داخل سورية في ظل آلة الحكم‬ ‫شديدة اإلجرام‪ ،‬فيتعاون سوريو الداخل مع الخارج‪ ،‬ممن يمكنهم‬ ‫بسهولة القيام بذلك ال��وع من المعامالت‪ ،‬خصوصًا ممن هم في‬ ‫أوروبا‪.‬‬ ‫لطالما كانت العالقة بين المغتربين السوريين وبين أهليهم‬ ‫تتسم بسوء التفاهم الدائم‪ .‬من جهة‪ ،‬ألن خروج السوري من‬ ‫سجنه الكبير‪ ،‬وحصوله على «فيزا» أو إقامة عمل‪ ،‬هي حالة‬ ‫من الرغبة التي تحولت إلى حالة مرضية‪ ،‬ألنها أحيانًا تكاد‬ ‫تكون مستحيلة المنال ‪ ..‬حيث شُوّهت صورة السوري في عهد‬ ‫جار مثل لبنان إلى‬ ‫األسدين البائدين‪ ،‬لدرجة أنها تحولت في بلدٍ ٍ‬ ‫ما يشبه التهمة !! ومع ذلك فقد امتأل البلد الصغير ‪ -‬لبنان‪ ،‬بعد‬ ‫اتفاق الطائف‪ ،‬بعدد هائل من «العمال السوريين» في مشهد‬ ‫ّ‬ ‫يقطع القلب‪ ،‬ويصف كيف تحول جزء من السوريين ‪ -‬وبلدهم‬ ‫منهوب ‪ -‬إلى عمال مضطهدين‪ ،‬خصوصًا وأن طغمة فاسدة‬ ‫ومجرمة قد شوهت صورة االنسان السوري في أعين جيرانه‪،‬‬ ‫وجعلتهم يدمجون صورة الجالد مع الضحية معًا‪ .‬أتت هذه الثورة‬ ‫لتبلسم العالقة بين سوريو الداخل وسوريو الخارج ‪ ...‬وتجمعهم‬ ‫في مشهدٍ أضافت عليه الثورة التكنولوجية لمسات فنية رائعة‪.‬‬

‫‪6‬‬ ‫من أقسى الجمل التي كانت تُقال للمغتربين السوريين عندما‬ ‫يريدون التعبير عن موقف ما‪« :‬انزل ع البلد وفرجينا حالك» وكأن‬ ‫كثير من السوريين ‪ ..‬يتلذذون بأوجاع الغربة‪ ،‬وكأن كثيراً منهم لم‬ ‫يُرغم على ترك سورية‪.‬‬ ‫ومع كل ما ذكرته عن هذا الشعب العظيم‪ ،‬ورغم معرفتي‬ ‫أن السوريين يواجهون ‪ -1‬آلة إجرام مروعة يرتكب فيها بشار‬ ‫األسد وعصابته أشنع وأفظع جرائم اإلبادة ضد اإلنسانية‬ ‫‪ -2‬تحالفات إقليمية شديدة التلوث والسُّمّيّة تحاول منذ اليوم‬ ‫األول أن تشوّه ثورتنا ‪-‬حتى ممن يقولون بنصرة الشعب السوري‪،‬‬ ‫ولكنها نصرة «على كيفهم» الذي هو ليس أبداً نفس «كيفنا»‪.‬‬ ‫‪ -3‬تربص من المجتمع الدولي لالنقضاض واجهاض الثورة‪،‬‬ ‫وأخبث كلمة يستعملها «أطراف» النزاع!!! هذا عدا عن أن «القضية‬ ‫السورية» صارت مادة دسمة لالنتخابات الرئاسية في الغرب !!‬ ‫وليس أكثر من أنه مؤخّراً حتى السيد بان غي مون بشحمه ولحمه‬ ‫«يعتقد» (من غير ال لجنة تحقيق وال من يحزنون) أن «القاعدة‬ ‫تقف وراء تفجيرات دمشق األخيرة» !!! إلاّ أنني‪ ،‬سأورد هنا بعض‬ ‫الطبائع غير الحميدة ‪ -‬المفعّلة بشكل أساسي بعيداً عن ساحات‬ ‫الثورة الميدانية‪ ،‬حيث األخالق الرفيعة هي التي تبسط سيطرتها‬ ‫على الجميع‪ -‬والتي ساهمت ‪-‬أي الطبائع غير لحميدة‪ -‬بعض‬ ‫الشيء‪ ،‬في تشتيت انتباه الشعب السوري‪ ،‬عن أقرب هدف من‬ ‫أهداف ثورة الحرية والكرامة وهي‪ :‬اسقاط المجرم بشار األسد مع‬ ‫عصابته عن سدة الحكم في سورية‪.‬‬ ‫إنها محاولة للوقوف أمام المرآة‪ ،‬فال يمكن أن نصلح العيوب‪،‬‬ ‫إال بوقفة صريحة وصادقة مع النفس‪ ،‬دافعها األول‪ :‬الحب غير‬ ‫المحدود وال المشروط لهذا الشعب األسطوري ‪ -‬كما يسخر بعض‬ ‫الشعوبمنصفاتهمالسلبية‪،‬علىسبيلالمثاليقولالتشيكيون‪:‬‬ ‫« أن الحسد هي الرياضة القومية التشيكية» كذلك ‪ ..‬أجرؤ على‬ ‫القول‪ :‬أن الرياضة الشعبية في سورية هي النميمة‪ ،‬وهذه‬ ‫الصفة السورية غير الحميدة‪ ،‬والتي حتى المغتربين يحملونها إلى‬ ‫مهاجرهم البعيدة معهم‪ ،‬أدت إلى تسبيب الكثير من األضرار في‬ ‫هذه الثورة‪.‬‬ ‫حتى أن هناك‪ ،‬من يعمل لصالح الثورة ‪ ..‬وبنفس الوقت‪ ،‬يمارس‬ ‫النميمة‪ ،‬ضد من يعملون أيضًا لصالح الثورة ! حتى وهو يعلم علم‬ ‫اليقين أنها تؤذي وتضر بالهدف الذي يعمل من أجله ‪ ..‬ومع ذلك‬ ‫يمارسها ويتعمد تشويه سمعة غيره‪ ،‬وهذه الصفة تعرفها حتمًا‬ ‫المخابرات السورية الخبيثة وتتقن توظيفها بحرفية ‪َ ..‬‬ ‫يُحكى‬ ‫حتى‪ ،‬عن مبالغ إغاثية بقيت حبيسة الجهات المتبرعة‪ ،‬ألن هؤالء‬ ‫تلقوا الدسائس التي جعلتهم ال يعرفون لمن عليهم تقديمها‪.‬‬ ‫ الصفة الثانية‪ ،‬هي حب السيطرة‪ ،‬ومنها إلى‪ ...‬الوجاهة‪ ،‬وتضخم‬‫األنا‪ ،‬وبعض األحيان التشوهات النرجسية‪ ،‬وجنون َ‬ ‫العظمة‪ ،‬وهذه‬ ‫األمراض جزء منها له سبب انساني‪ ،‬وهي أن القمع الطويل وتلك‬


‫‪7‬‬ ‫الذات التي ظلت حبيسة لعقود‪ ...‬انفلتت عند البعض بشكل‬ ‫عشوائي ‪ ،‬ومن جهة أخرى فإن هذه الصفات‪ ،‬جعلت من العمل‬ ‫في الشأن السوري أمرٌ شديد الوعورة‪ ،‬تنتشر في أجوائه معارك‬ ‫المنافسة الكيدية‪ ،‬لدرجة أن بعض معارك «المعارضين» مع‬ ‫بعضهم ‪ ...‬تكون أشد ضراوة ومرارة وقسوة‪ ،‬من معاركهم مع‬ ‫الحكومة المجرمة ‪ ...‬والتي اسقاطها‪ ،‬هو الهدف األساسي الذي‬ ‫يجب أن تجتمع عليه كل الجهود‪ ،‬والتي بدورها تطرب‪-‬أي الحكومة‬ ‫المجرمة‪ -‬أشد الطرب لهذه المعارك المجانية ‪.‬‬ ‫من أحد الطبائع السورية غير الحميدة وهي قد ساهمت في تأخير‬ ‫الحراك الثوري للمدن الكبرى في سوريا‪ ،‬بل وقبلها ساهمت في‬ ‫مكوث عصابة األسدين البائدين في البائدين في الحكم طوال هذه‬ ‫المدة ‪ -‬وهي األنانية و «المصلحجية»‪ ،‬وأذكر هنا بعض األمثال‬ ‫الشعبية التي تختصر الشرح‪« ،‬اللي بيتجوز أمي بقول له يا عمي»‬ ‫«إن حادت عن راسي بسيطة» «كلب ينبح معك وال كلب يبنبح‬ ‫عليك»«اإليدالليمافيكتبوسها‪،‬عضهاوادععليهابالكسر»‪..‬والخ‬ ‫لم يكن هناك ما هو أكثر ألمًا ‪ ...‬من رؤية بعض سكان األحياء‬ ‫السورية‪ ،‬يتنزهون‪ ،‬و «يأركلون» بالوقت الذي تدك فيها أحيا ًء‬ ‫سورية أخرى عن بكرة أبيها‪.‬‬ ‫أذكر هنا ثالثة من األمثلة‪ ،‬التي أنها تشتيت لالنتباه عن خدمة‬ ‫الثورة‪ ،‬والعمل على نصرتها‪،‬‬ ‫‪ -1‬المبالغة غير البريئة في تضخيم ما يسمى «الخالف» بين‬ ‫هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي‪ ،‬وبين المجلس‬ ‫الوطني السوري‪ ،‬وكأنه ليس الجميع بالنهاية سوريين‪ ،‬ويحق لهم‬ ‫كما هو الحال لدى كل أبناء الجنس البشري‪ -‬أن يكون لديهم‬‫وجهاتنظرمختلفة‪.‬‬ ‫‪ -2‬التركيز المبالغ به على ما يسمى «إعادة هيكلة المجلس‬ ‫الوطني» و «انتخابات الرئاسة» وكأن من يريد أن يعمل‪ ،‬يحتاج‬ ‫إلى ماهو أكثر من روح المبادرة فقط الغير‪ ،‬وكأنه أيضاً هذه‬ ‫«االنتخابات» تجري في مكانها وزمانها الصحيح‪ ،‬وفي الحقيقة‪،‬‬ ‫ما هي إال تسيير وتدبير أمور بشكل مؤقت‪ ،‬ألنه لن يحلم أحد بعد‬ ‫اليوم‪ ،‬بسرقة تضحيات الشعب السوري من أجل حريته وكرامته‪.‬‬ ‫في النهاية أحبّ أن أستعير قو ًال ألحد األصدقاء‪ « :‬أن هذه الثورة‬ ‫أسهل ما فيها هو اسقاط رأس النظام» وحدها الحناجر التي‬ ‫صدحت للحرية والعدالة والكرامة‪ ،‬وحدهم من خرجوا بصدور‬ ‫عارية ليصيغوا ملحمة أسطورية في االستبسال من أجل استعادة‬ ‫االنسانية المسلوبة ‪ ....‬من أجبرتنا جميعًا‪ ،‬على التخلص من‬ ‫عيوبنا‪ ،‬لنتخلص من الزيف والنفاق والمراءاة‪ ،‬ولنرم بعيداً ‪ ...‬كل‬ ‫ما يبعثر جهودنا‪ ،‬حتى نقدّر جيمعنا معاً‪ ،‬قيمة العمل الحقيقي‬ ‫النظيف‪ ،‬وأهمية التعاون‪ ،‬وروح المبادرة‪ ،‬والتواضع‪ ،‬والمثابرة‪،‬‬ ‫وغيرها ‪...‬مما يلزمنا لنشمّر عن سواعدنا لترميم وتطوير بلدنا‬ ‫الحبيب‪ ،‬في ثورة مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها‪..‬‬

‫العدد العاشر | مشاركات‬

‫فيصل قاسم@‬ ‫األقليات يجب أن تساير األكثريات وليس العكس‪ .‬كفانا دوساً‬ ‫لحقوق األكثريات بحجة حماية حقوق األقليات‬ ‫الديكتاتوريات ال تحمي ال أقليات وال أكثريات‪ ،‬بل تحمي فقط‬ ‫نفسها‪ .‬ومن اعتقد غير ذلك فهو مغفل ‪..‬‬ ‫حتى الديموقراطية ذاتها تقوم على حكم األكثرية ‪..‬‬

‫‪@Iyad Alhalabi‬‬ ‫اذا حكيت بيقلك قاعد برا ‪ ..‬واذا كنت جوا اي مالو بحمص ‪ ..‬واذا‬ ‫بحمص اي مو ببابا عمرو ‪ ..‬واذا ببابا عمرو اي ما فات عند األمن‬ ‫‪ ...‬واذا فات بيقلك اي كلون يومين وطلع ‪ ...‬واذا ضل شهرين اي‬ ‫طلع معزز مكرم مو اكل قتلة ‪ ..‬واذا اكل قتلة بيقلك اي اهلو ما‬ ‫صار عليهن شي في ان معناها ‪ ..‬واذا اهلو صار عليهن شي‬ ‫بيقلك اي ما مات !! طبعا واذا مات ‪ ..‬اي الموت رحمة !!‬

‫إيمان محمد@‬ ‫لم أعد أنتظر لحظة سقوط النظام بقدر انتظاري لحظة نجتمع‬ ‫فيها على قلب واحد‪ ،‬لنكون األمة التي تستحق النصر والخالص‪..‬‬

‫محمود الزيبق@‬ ‫في شغلة ما حسبها بشار األسد لما فكر يشعلها بلبنان ‪..‬‬ ‫أنه حنالحظ الفرق االعالمي المهول ‪ ..‬بين التغطية لما يجري‬ ‫هناك وما يجري في سورية ‪ ..‬اآلن الرصاص واالشتباكات مباشر‬ ‫عالجديد ‪..‬‬ ‫ما عندهن حدا يشكر هللا عالمطر هنيك ‪ ..‬هي بس بالشام‬

‫‪@New Syria‬‬ ‫حكا لي أحد (الكبارية) انه في الثورة السورية ضد الفرنسيين‬ ‫كثرت الخالفات بين ثوار دمشق فعقدوا اجتماعاً‬ ‫موسعاً في‬ ‫ّ‬ ‫(القنوات) اتخذوا فيه قراراً بتجاوز كل ما كان بينهم بما في ذلك‬ ‫ضربة السكين ‪ -‬أي أن يعفو من تلقى ضربة سكين عن ضاربه ‪-‬‬ ‫وتركيز الجهود على مقاومة المعتدين‪ ،‬وهكذا كان ‪...‬‬ ‫صفحتنا على الفيسبوك ‪www.facebook.com/Ahed.alsham‬‬


‫العدد العاشر | شهداء‬

‫معاذ ‪ ..‬عريس املزة‬

‫‪8‬‬ ‫دعت تنسيقات المزة إلضراب كامل‬ ‫تكريماً لروح الشهيد وألصقت نعوته‬ ‫على الجدران‪ ،‬وترافق مع وضع اسمه‬ ‫على اسماء المرشحين لمجلس الشعب‪،‬‬ ‫باإلضافة لخروج عدد من المظاهرات‬ ‫المسائية تحيي روحه وتعاهدها على‬ ‫الوفاء حتى النصر‪.‬‬

‫من أخذه ولكنهم لم يستجيبوا وقالوا لها‬ ‫«ابكي عليه براحتك» خطفوه منها وهم‬ ‫يضربونه بسبب نطقه للشهادتين‪ ،‬وبعد‬ ‫‪ 4‬أيام في العاشر من شهر أيار أجبر األمن‬ ‫والده وأخوته على دفنه سراً في مقبرة‬ ‫معاذ من مواليد ‪ 1989‬متزوج منذ ‪5‬‬ ‫المزة دون تشييع‪.‬‬ ‫شهور‪ ،‬أربعٌ منها خارج المنزل بسبب‬ ‫يحكي أحد المعتقلين عن معاذ في فترة‬ ‫مالحقته‪ ،‬وتم تأجيل الزفاف أكثر من مرة‬ ‫اعتقاله األخيرة التي دامت‪ 35‬يوم فيقول‪:‬‬ ‫بسبب اعتقاالته‪ ،‬وكان يعمل مع أخوته‬ ‫« أشهد اهلل أني ماعرفته إال مبتسما‬ ‫في محل للكهربائيات في المزة‪.‬‬ ‫مزوحا ضحوكا ومعنوياته مرتفعة ومن‬ ‫عائلة كلها رهن الثورة ففي نفس الوقت‬ ‫يا شهيد املزة انت غالي‬ ‫كان خاله معتقل وابن خاله اآلخر وسابقا‬ ‫و صورتك دوم يف بالي‬ ‫ليسَبعيداًعنمركزالعاصمةفيمنطقة إخوته وكلهم زاروا الفرع لعدة مرات»‬ ‫يا شهيد انت العريس اليوم‬ ‫المزة القديمة‪ ،‬يدخل أزالم األسد منزل ويذكر انه اعتقل أكثر من مرة دفاع ًا عن‬ ‫معتقل سابق ليقتلوه أمام عيون والديه أحدهم أو لجب السوء عن المتظاهرين‪.‬‬ ‫وانت اخدت الحرية دوم‬ ‫ٍ‬ ‫وكتب أحد أصدقائه عن مأساة أهل معاذ‬ ‫يا شهيد حول على العني‬ ‫وأهلهويخربوامنزلهويحطموامافيه‪.‬‬ ‫هو الشهيد « معاذ عباس» ابن منطقة وفرحة عرسه «تحت تهديد سالح القاتل‬ ‫اهلل يرحمك يا حبيب الولدين‬ ‫المزة وأحد معتقلي دمشق سابقاً ألربع ودّعوه ‪ ,‬��تحت تهديد السالح ّ‬ ‫كفنوه ‪,‬‬ ‫يا سبع املزة عيونك تحكي‬ ‫مرات تفاوتت في المدة‪ ،‬داهم األمن منزله وتحت تهديد السالح على أكفهم الغاضبة‬ ‫و املزة على فراق تبكي‬ ‫يوم األحد في عيد الشهداء ‪ 5\6‬من الشهر حملوه ‪ ,‬وتحت تهديد السالح إخوته‬ ‫الجاري وأفرغوا ذخيرة رشاش كاملة في الستة وأبوهم شيّعوه ‪,‬وتحت تهديد‬ ‫و سوريا حرة يا شهيد‬ ‫ٍ‬ ‫بين يدي أمه السالح ص ّلوا عليه في المقبرة وودعوه ‪,‬‬ ‫بقدرة رب العبيد‬ ‫جسده وسرقوا جثته من‬ ‫التي توسلت بفؤادها و حاولت أن تمنعهم وتحت تهديد السالح قبلوه القبلة األخيرة‬ ‫ودفنوه»‬

‫الثقة أساس النجاح في العمل الثوري‬ ‫في العمل الثوري ال توجد لنا أي سلطة رسمية على اآلخرين‬ ‫تلزمهم بما نطلبه منهم من عمل‪ .‬العمل الثوري عمل تطوعي‬ ‫ال يخضع ألسلوب العصا والجزرة المستخدم في المؤسسات حيث‬ ‫يندفع الموظف إلى العمل رغبة في المكافأة وخوف ًا من العقوبة‪.‬‬ ‫في العمل الثوري يعمل الجميع من أجل قضية عظيمة‪ ،‬إيمانهم‬ ‫بهذه القضية هو الدافع الوحيد للعمل‪ ،‬والتزامهم بما نطلبه‬ ‫منهم في سبيل نصرة هذه القضية يعتمد على مدى ثقتهم بنا‪.‬‬ ‫هناك سبعة سلوكيات اذا التزمنا بها بانتظام فإنها تدفع اآلخرين‬ ‫إلى الثقة بنا‪:‬‬ ‫‪ .1‬كن صادقاً وصريحاً‪ :‬الناس يحترموننا ويثقون بنا عندما‬ ‫يشعرون بصدقنا ولو كنا مختلفين عنهم‪.‬‬ ‫‪ .2‬أظهر اللطف واالحترام‪ :‬ال يمكننا الثقة بإنسان فظ غليظ ال‬ ‫يقيم وزناً لمشاعرنا واهتماماتنا‪.‬‬ ‫‪ .3‬اعتذر إذا أخطأت‪ :‬كلنا نخطئ ألننا بشر‪ .‬إن من أقوى األمور‬ ‫التي تعزز ثقة الناس بنا هي أن نعتذر لهم إذا أخطأنا بحقهم‪.‬‬

‫‪ .4‬أظهر الوالء بظهر الغيب‪ :‬التحدث بالسوء عن اآلخرين في‬ ‫غيابهميضعفالثقة‪،‬بالمقابلالمحافظةعلىاحترامنالآلخرين‬ ‫في غيابهم يعزز الثقة‪.‬‬ ‫‪ .5‬وضح لآلخرين ما تتوقعه منهم‪ :‬كثير من المشاكل في‬ ‫العالقات تحدث ألننا ال نوضح لآلخرين ما الذي نتوقعه منهم‪.‬‬ ‫علينا أن نفصح لآلخرين عما نتوقعه منهم وأن نناقش هذه‬ ‫التوقعات معهم ونحصل على موافقتهم عليها‪.‬‬ ‫‪ .6‬فكر بالمنفعة للجميع ومارس اإلنصات المتعاطف‪ :‬عندما يشعر‬ ‫اآلخرون الذين يختلفون معك في أمر ما أنك حريص على‬ ‫الوصول إلى حل يكفل منفعتك ومنفعتهم فإنهم سيثقون بك‪،‬‬ ‫وهذا يحتاج منك إلى اإلنصات المتعاطف أي أن تتخلى مؤقتاً عن‬ ‫أفكارك وافتراضاتك الخاصة وتجعل كل همك في إنصاتك إلى‬ ‫اآلخر أن تفهمه‪.‬‬ ‫‪ .7‬أعط وعوداً وأوف بها‪ :‬ال شيء يدمر الثقة أسرع من إعطاء‬ ‫الوعود ثم النكث بها‪.‬‬


‫‪9‬‬

‫العدد العاشر | معتقلني‬

‫معتقلوا كلية الهمك‪..‬‬ ‫الرصاص يواجه اعتصام الحرم الجامعي ‪ ..‬والطالب بين االعتقال والمالحقة األمنية‬

‫بعض املعتقلني يف كليات الهندسات امليكانيكية والكهربائية واملعلوماتية‬

‫ضحوا بدراستهم‪ ،‬نصر ًة إلخوتهم الطالب‬ ‫في حلب‪ ،‬تركوا مقاعد دراستهم ليعتصموا‬ ‫سلميًا رفض ًا النتهاك الجامعات السورية‪،‬‬ ‫انهم طالب جامعة دمشق من كلية‬ ‫الهندسة المكيانيكة والكهربائية وهندسة‬ ‫المعلوماتية‪،‬وقفواجميع ًايوماالثنينالسابع‬ ‫من الشهر الجاري وسط الجامعة ليكسروا‬ ‫بتكبيرات صالة الغائب خوف الكثيرين‬ ‫ويتركوا بشرائط سوداء على االعمدة‬ ‫أسماء شهداء جامعة الثورة في حلب‪.‬‬ ‫رداً على ذلك قام النظام األسدي بمساعدة‬ ‫أعوانه وشبيحته داخل الحرم الجامعي‬ ‫باعتقال عدد من الطالب تعسفيًا‪ ،‬لتغيبهم‬ ‫أقبية الفروع عن االمتحانات القادمة‪،‬‬ ‫أولهم المهندس أحمد الشيخ محمد و‬ ‫الطالب حمزة الفقرة‪ ،‬وبشير زغلول و‬ ‫محمد تامر سالش يدرسون المعلوماتية‬ ‫باالضافة للطالب عبد الحميد علي العلي‬ ‫وخلدون شيخ األرض من قسم هندسة‬ ‫الكترون سنة ثانية وأخيراً الطالبة رنا‬ ‫عميرة من قسم االتصاالت في السنة‬ ‫الرابعة‪ .‬فما كان من باقي طالب الجامعة‬ ‫إال الخروج في األسبوع التالي بتاريخ‬ ‫‪ 14‬أيار ليعتصموا ويطالبوا بأصدقائهم‬ ‫حتى يرجعوا معهم على مقاعد الدراسة‪،‬‬ ‫واثناء اعتصامهم الصامت التف حولهم‬

‫عدد من الشبيحة وعناصر األمن وبدؤوا‬ ‫باعتقال الطالب بشكل تعسفي وسط‬ ‫ضرب الهراوت والسكاكين‪ ،‬لتنهك حرمة‬ ‫الجامعة من جديد ويبدأ طرد الطالب‬ ‫بالعصي إعالنًا إليقاف الدوام وتبع ذلك‬ ‫اطالق رصاص بسبب عدم صمت الطالب‬ ‫وانطالقهم بالتكبيرات احتجاج ًا على‬ ‫اعتقال زمالئهم «عمار لقيس سنة ثانية‪،‬‬ ‫ومحمد حمود سنة خامسة معلوماتية‬ ‫باالضافة لنورس عجلوني ومحمد خراطة‬ ‫وأيض ًا محمد زرزور وماريو رحال ومحمد‬ ‫قناطري في قسم الهندسة طبية والطالب‬ ‫محمد زنبوعة هندسة ميكانيك سنة‬ ‫رابعة و طارق عصفور وفادي مخلص‬ ‫سنة ثالثة هندسة طاقة والطالب إياس‬ ‫نعيمي ومخلص الحصبة و طارق الحسن‬ ‫ومالك اليونس من هندسة التصميم‬ ‫والطالب نور الدين الهبل من كلية هندسة‬ ‫الحواسيب» وآخرين لم تصل أسماؤهم‪.‬‬ ‫ومع اقتراب االمتحانات تصبح جامعة‬ ‫الهندسة الميكانيكة والكهربائية «الهمك»‬ ‫تشبه الثكنة العسكرية بتواجد الشبيحة‬ ‫والعناصر المسلحيين يوميًا على أبوابها‬ ‫مهددينالطالببفوهاتبنادقهممرهبين‬ ‫إياهم بزيهم العسكري‪ ،‬ليمتنع الكثير‬ ‫عن دخول أبواب الدراسة ليس فقط ألن‬ ‫اسماؤهم في قوائم المطلوبين بل إعالن ًا‬ ‫إلضرابهم احتجاجاً على االنتهاكات األمنية‪.‬‬

‫الحساب‬

‫ال تسخر منهم‬ ‫تلك الحسابات وهمية‬ ‫ال ابدا‬ ‫ليست وهمية‬ ‫لكل قصة‬ ‫ٍ‬ ‫ووراء كل حساب‪..‬ثائر‬ ‫ووراء كل ثائر شهيد‬ ‫وآالم‬ ‫وقهر‬ ‫و توعد باالنتقام‬ ‫وراء كل ثائر فيسبوك‬ ‫صديق‬ ‫اوقريب‬ ‫مفقود‬ ‫وراء كل ثائر فيسبوك ثورة‬ ‫فال تستهن به‬ ‫الختالف المواقع‬ ‫فهو يموت في اليوم الف مرة‬ ‫ليكون في موقعك !!!!‬


‫العدد العاشر| األخرية‬

‫اسعاف‪ :‬التنفس االصطناعي‬ ‫التنفس االصطناعي‬ ‫نلجأ إلى التنفس االصطناعي‬ ‫عند مصاب فاقد الوعي ال يتنفس‬ ‫مع وجود النبض‪ .‬ونستدل على‬ ‫ذلك بعد فحص التنفس‪ ،‬والتأكد‬ ‫من أن المجاري التنفسية محررة‬ ‫كي نستطيع تمرير الهواء‪.‬‬ ‫مبدأ الطرق اليدوية في إجراء‬ ‫التنفس االصطناعي‪:‬‬ ‫إن الطرق اليدوية تمكن من‬ ‫إجراء عملية التهوية عن طريق‬ ‫العمل على القفص الصدري‪:‬‬ ‫فالضغط يحدث الزفير‪ ،‬وجذب‬ ‫اليدين يساعد على الشهيق‪ ،‬بفضل العضالت التي تربط بين الذراعين وبين‬ ‫االضالع‪ .‬يوضع المصاب دائم ًا على سطح صلب ممدداً على ظهره مع مسند تحت‬ ‫الكتفين وهو عبارة عن ثوب أو حرام ملفوف بطول عرض الكتف وبارتفاع ‪ 10‬سم‬ ‫بهدف تسهيل إمالة الرأس والذراعين إلى الوراء‪.‬‬ ‫التقنية‪:‬‬ ‫يمسك المسعف بمعصمي المصاب‪ ،‬ويضعهما على منطقة القص بجانب‬ ‫بعضهما وليس فوق بعضهما‪ .‬يبدأ المسعف دائماً بحركة زفير‪ ،‬والمراحل هي‪:‬‬ ‫الزفير‪ :‬يتم بالضغط على الصدر‪ ،‬إذا ينحني المسعف إلى األمام بحيث يكون‬ ‫وضع يدي المسعف بشكل عمودي على صدر المصاب‪ ،‬وظهر المسعف مستقيم‪،‬‬ ‫ويداه ممدودتان ومتوازيتان‪.‬‬ ‫اإلرخاء‪ :‬يتوقف المسعف فجأة عن عملية الضغط‪.‬‬ ‫الشهيق‪ :‬يتم ذلك بجذب األطراف العلوية للخلف‪ :‬يميل المسعف إلى الوراء‬ ‫ويجلس ثانية على عقبيه‪ ،‬وهو يجذب معصمي المصاب إلى الوراء حتى يالمسا‬ ‫االرض‪ ،‬يجب أن يكون تواتر الحركات مشابهاً لسرعة التنفس الطبيعي ويجب أن‬ ‫يستمر بدون توقف‪ .‬إذا كان المسعف قصير القامة‪ ،‬يمكن أن يسهل مهمته برفع‬ ‫ركبتيه عن األرض‪.‬‬

‫جمال الثورة‬

‫‪10‬‬

‫أجمل ما يف الثورة‬ ‫ّ‬ ‫تجتث َّ‬ ‫القلب‬ ‫غِل‬ ‫أن‬ ‫ِ‬ ‫أن تصنعَ فكرة ‪..‬‬ ‫أن تعطيَ ما تحبُّ‬ ‫ال تنتظر شكرا‬ ‫ُ‬ ‫أجمل ما يف ال ّثورة‬ ‫أن كسرَتْ وهم ًا‬ ‫قد عشته دهرا‬ ‫أن قتلتْ خوف ًا‬ ‫قد أفنى العمرَ‬ ‫أن قطعتْ صَمت ًا‬ ‫كمْ َ‬ ‫كتَمَ ال ّثغرَ‬ ‫ُ‬ ‫أجمل ما يف ال ّثورة‬ ‫أن تذوق املرَّ‬ ‫قابض ًا على جمرة‬ ‫ّ‬ ‫فتهذبَ نفس ًا و تَهْجرَ َفخرَ‬ ‫ُ‬ ‫أجمل مايف ال ّثورة‬ ‫أن يمنعوا غيث ًا‬ ‫َ‬ ‫فنهطل هَمْرا‬ ‫أن يهدموا بيت ًا‬ ‫فنبني عَشَرة‬ ‫ُ‬ ‫أجمل ما يف ال ّثورة‬ ‫َ‬ ‫خَطر ًا‬ ‫أن تركبَ‬ ‫ُ‬ ‫لرتفضَ ذلاَّ ً‬ ‫َ‬ ‫تدخل سِجن ًا‬ ‫أن‬ ‫تتجرعُ صَبْر ًا‬ ‫تَحتسبُ أجر ًا‬ ‫َفتَخرجَ رَجال‬ ‫ُ‬ ‫أجمل ما يف الثورة‬ ‫أنّك ال تختلقُ العُذرَ‬ ‫فإمّا أن تحيا حر ًا‬ ‫أو تقضي حرا‬ ‫ُ‬ ‫أجمل مايف الثورة‬ ‫أنها حتم ًا سَتَلِدُ النَّصرَ‬ ‫زهرة دمشقية‬


عــهــد الـشـام _ العدد العاشر 20.5.2012