Issuu on Google+

‫نفحات الطريق ترصد دفاع شيوخ الصوفية عن حوزة الوطن‬

‫‪04‬‬

‫تفاصيل دعم الطريقة القادرية البودشيشية الالمشروط لقضية وحدتنا الترابية‬ ‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫أسبوعية شاملة‬ ‫املدير املسؤول ‪ :‬حلسن السباعي اإلدريسي‬ ‫العدد ‪7 :‬‬

‫من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫اإليداع القانوني ‪2010PE0112 :‬‬

‫الثمن ‪ 5 :‬دراهم‬

‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫زينب الخطيب ابنة مؤسس‬ ‫حزب العدالة والتنمية عبد الكريم الخطيب ‪:‬‬

‫والدي شجعني على االنتساب‬ ‫إلى الطريقة القادرية البودشيشية‬ ‫«ليس غريبا أن يكون والدي متصوفا مادام‬ ‫أن أباه كان من متصوفي الزاوية التيجانية»‬

‫‪18‬‬

‫مفهوم احلريّة‬ ‫عند السادة الصوفية‬

‫‪16‬‬

‫مؤسسة الزاوية‬ ‫واملجتمع املدني‬

‫‪24‬‬ ‫إثارة الدور السياسي للزوايا يفجر‬ ‫العديد من السجاالت بسبب تأثر بعض‬ ‫الكتاب ببعض الكتابات االستعمارية‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪ 02‬حصاد الطريق‬

‫األميرة لالخديجة‬ ‫تطفئ شمعتها اخلامسة‬ ‫احتفلت األسرة امللكية ومعها الشعب املغربي‬ ‫قاطبة‪ ،‬ي��وم الثالثاء ‪ 28‬فبراير املنصرم‪ ،‬في‬ ‫جو من االبتهاج والسرور وااللتحام‪ ،‬بالذكرى‬ ‫اخلامسة مليالد صاحبة السمو امللكي األميرة‬ ‫اجلليلة لالخديجة‪.‬‬ ‫ففي مثل هذا اليوم السعيد‪ 28( ،‬فبراير سنة‬ ‫‪ ،)2007‬أشرقت جنبات القصر امللكي مبيالد‬ ‫أميرة بهية الطلعة‪ ،‬اختار لها صاحب اجلاللة‬ ‫امللك‪ ،‬محمد السادس اسم صاحبة السمو امللكي‬ ‫األميرة لالخديجة‪.‬‬ ‫ومبناسبة االحتفال بهذه ال��ذك��رى السعيدة‪،‬‬ ‫يستحضر الشعب املغربي االحتفاالت البهيجة‪،‬‬ ‫التي أعقبت اإلعالن عن ميالد املولودة الثانية‬ ‫جلاللة امللك بعد صاحب السمو امللكي ولي‬ ‫العهد األمير موالي احلسن‪.‬‬

‫أمسية دينية للطريقة القادرية بالبيضاء‬

‫ن���ظ���م���ت ال���ط���ري���ق���ة ال���ق���ادري���ة‬ ‫ال��ب��ودش��ي��ش��ي��ة‪ ،‬ي���وم ال��س��ب��ت ‪3‬‬ ‫رب���ي���ع ال���ث���ان���ي ‪ 1433‬أم��س��ي��ة‬ ‫دينية مبدينة ال���دار البيضاء‪،‬‬ ‫تخللتها محاضرة علمية حتت‬ ‫عنوان «بناء اإلنسان في جتربة‬ ‫التصوف»‪ ،‬ألقاها أح��د مريدي‬ ‫الطريقة‪ ،‬الدكتور حكيم فضيل‬ ‫اإلدري�����س�����ي‪ ،‬أس���ت���اذ ب��ج��ام��ع��ة‬ ‫احل��س��ن ال��ث��ان��ي ب��اب��ن امسيك‬ ‫ومنسق امل��رك��ز العلمي للبحث‬ ‫والتوثيق حول التصوف‪.‬‬ ‫واستهل الدكتور حكيم فضيل‬ ‫اإلدري���س���ي احمل���اض���رة مبقدمة‬ ‫أوض����ح ف��ي��ه��ا األص����ل ال��ل��غ��وي‬ ‫لكلمة «بناء» معتمدا على قوله‬ ‫تعالى «والسماء بناها» كما أكد‬ ‫أن التصوف مرجعيته الكتاب‬ ‫والسنة مستدال بقول موالي عبد‬ ‫القادر اجليالني رضي الله عنه‬ ‫ألصحابه‪« :‬كل احلقيقة ال تشهد‬ ‫لها الشريعة فهي باطلة»‪.‬‬

‫مت ان��ت��ق��ل احمل��اض��ر إل���ى صلب‬ ‫محاضرته‪ ،‬محلال العنوان في‬ ‫س��ت ن��ق��اط س��م��اه��ا ال��ن��س��ب أو‬ ‫احمل���اور وه��ي (النسب اإلالهية‬ ‫ف���احمل���م���دي���ة ف����األخ��ل�اق����ي����ة مت‬ ‫الوطنية فاجلمالية والكونية)‪.‬‬ ‫وقبل حتليل هذه النسب‪ ،‬أشار‬ ‫الدكتور فضيل إلى أنه ال نسبة‬ ‫بني العبد وربه‪ ،‬كما قال سيدي‬ ‫حمزة « العبد عبد وال��رب رب»‬ ‫وإمن����ا ه��ي ع�لاق��ة ع��ب��ودي��ة مع‬ ‫ربوبية‪.‬‬ ‫وأع���ق���ب احمل���اض���رة ح��ص��ة من‬ ‫السماع الصوفي‪ ،‬أدتها مجموعة‬ ‫من املادحني الشباب حتت تنسيق‬ ‫املادح مراد بن قاسم‪ .‬بعد ذلك مت‬ ‫عرض شريط قصير مدته ثالث‬ ‫دق��ائ��ق‪ ،‬ظهر من خالله العارف‬ ‫بالله سيدي حمزة بن العباس‬ ‫متحدثا إلى بعض مريديه عن‬ ‫حقيقة التصوف والغرض من‬ ‫التربية الروحية‪ ،‬مؤكدا على‬

‫وحدة املغرب واملغاربة‪.‬‬ ‫ي��ذك��ر أن ال��ل��ق��اء ع��رف حضورا‬ ‫م��ت��م��ي��زا ل��ل��ع��ن��ص��ر ال��ن��س��ائ��ي‬ ‫ب��ه��ذه األمسية مم��ا أب���رز ال��دور‬ ‫األس���اس���ي‪ ،‬ال���ذي تلعبه امل���رأة‬ ‫املغربية املسلمة داخل الطريقة‬ ‫ك���م���ا ش���ه���د ال����ل����ق����اء ح���ض���ور‬ ‫مكثف للشباب وبعض رؤس��اء‬ ‫اجل��م��ع��ي��ات ذات االه��ت��م��ام��ات‬ ‫االجتماعية واإلنسانية‪.‬‬

‫ندوة دولية حول جهود علماء األمة‬ ‫في خدمة التصوف اإلسالمي‬ ‫ينظم مركز اإلمام اجلنيد للدراسات والبحوث الصوفية املتخصصة‬ ‫التابع للرابطة احملمدية للعلماء ن��دوة علمية دولية في‬ ‫موضوع «جهود علماء األم��ة في خدمة التصوف‬ ‫اإلسالمي‪ :‬األصول واالمتداد»‪ ،‬وذلك أيام ‪4/5/6‬‬ ‫أكتوبر ‪ 2012‬مبدينة وج��دة‪ .‬وج��اء ف��ي ورق��ة‬ ‫أعدها املركز‪ ،‬أن «التصوف علم رباني وممارسة‬ ‫ح ّية‪ ،‬مداره على صفاء القلب والسريرة‪ ،‬والعمل‬ ‫بالعلم على وجه اإلخالص وصدق النية‪ ،‬سلوكا‬ ‫إلى مراتب القرب والوصول والوالية؛ فهو مدرس ٌة‬ ‫إلع��ادة بناء اإلنسان وربطه مب��واله في كل فكر‬ ‫وقول وعمل ونية‪ ،‬إنه ربانية اإلس�لام اجلامعة بني‬ ‫الدين والدنيا‪ ،‬وعلم التخلي والتحلي والتجلي‪ ،‬والتسامي‬ ‫بالبشرية‪.‬‬ ‫وأضافت الورقة أن «لقد عمل التصوف عبر التاريخ على إضفاء‬ ‫حيوية على اجلانب الفحوي من املمارسة الدينية‪ ،‬وذلك بإحداث‬ ‫يقظة على مستوى شعور املؤمن‪ ،‬من شأنها أن متد العمل التعبدي‪،‬‬ ‫بأسباب التفاعل الداخلي والذوق الوجداني‪ ،‬وذلك تق ُّيدا باألحكام‬

‫الشرعية‪ ،‬وعمال باالجتهاد في األوامر اإللهية‪ ،‬والسنن النبوية‪،‬‬ ‫حتى تصير تلك األحكام أوصافا ُخ ُلقية‪ُ ،‬يصبح العبد‬ ‫لسنّة‬ ‫معها حينئذ منوذجا لشريعة ُمف ّعلة‪ ،‬ونبراسا ُ‬ ‫ح ّية‪.‬‬ ‫ومن ضمن محاور الندوة احمل��ور األول حول‬ ‫«س�ل��وك علماء األم��ة للتصوف ودوره ��م في‬ ‫التحصني واإلش �ع��اع العلمي»‪ ،‬أم��ا احمل��ور‬ ‫الثاني فيتعلق بدور اجلامعات العريقة القرويني‪،‬‬ ‫األزه��ر‪ ،‬الزيتونة) في خدمة التصوف)‪ ،‬فيما‬ ‫يتناول احملور الثالث‪ :‬دور املدارس الصوفية في‬ ‫إحياء العلوم الشرعية وتخريج العلماء‪ .‬احملور‬ ‫ال��راب��ع‪ :‬من اليوم ال��دراس��ي يناقش «األس��ر العلمية‬ ‫الصوفية وجهودها في خدمة التصوف»‪ ،‬أما موضوع الصالت‬ ‫العلمية بني علماء املغرب وعلماء العالم اإلسالمي في علم التزكية‬ ‫فيتناولها احمل��ور اخلامس‪ .‬احمل��ور السادس والسابع يتناوالن‬ ‫اإلنتاج العلمي لعلماء التصوف وموقعه داخل املنظومة اإلسالمية‬ ‫وكذا مكانة مصادر التصوف عند علماء األمة‪.‬‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫إضراب اجلماعات احمللية يشل املرافق‬ ‫العامة ويربك مصالح البيضاويني‬ ‫تسبب اإلضراب الذي تخوضه شغيلة اجلماعات احمللية‬ ‫ف��ي ش��ل��ل ت���ام ب��امل��ق��اط��ع��ات ال��س��ت��ة ع��ش��ر مبجلس مدينة‬ ‫الدارالبيضاء وببقية اجلماعات احلضرية والقروية بجهة‬ ‫الدارالبيضاء وتعطيل مصالح املواطنني ‪.‬‬ ‫وخاضت شغيلة قطاع اجلماعات لالحتاد املغربي للشغل‬ ‫بجهة الدارالبيضاء للمشاركة ‪  ‬في املسيرة االحتجاجية‬ ‫يوم األربعاء ‪ 29‬فبراير ‪ 2012‬أمام مقر وزارة الداخلية‪،‬‬ ‫كما خاضت النقابة املستقلة للجماعات احمللية‪ ،‬يومي ‪1‬‬ ‫و‪ 2‬مارس اجلاري‪.‬‬ ‫ووجد عشرات املواطنني صباح يوم الثالثاء ‪ 28‬فبراير ‪2012‬‬ ‫وملدة ثالثة ايام متتالية املكاتب اإلدارية ومصالح احلالة‬ ‫املدنية وتصحيح اإلمضاءات مقفلة في وجوههم نتيجة‬ ‫اإلضراب‪ .‬وردا على تهديدات الوزارة الوصية املتجاهلة‬ ‫للمطالب امللحة لشغيلة اجلماعات احمللية‪ ،‬هذه األخيرة‬ ‫التي تعاني تهميشا وإقصاء‪ ،‬مس مختلف جوانب حياتها‬ ‫اإلدارية‪ ،‬مبا في ذلك هزالة األجور‪ ،‬وضعف التعويضات‪،‬‬ ‫وت��ده��ور اخل��دم��ات االجتماعية‪ ،‬وان��ع��دام أبسط ش��روط‬ ‫العمل‪ ،‬ناهيكم عن ظروف ومقرات العمل الالإنسانية في‬ ‫أغلب األحيان؛ وفي مقابل كل ذلك حتفيز منعدم وتكوين‬ ‫غائب أو مغيب‪ ،‬وسيادة االستغالل واستفحال كل أشكال‬ ‫التعسف اإلداري والشطط السياسي‪ ،‬إلى جانب طغيان‬ ‫سياسة اإلقصاء من كل االتفاقات (آخرها التعويض عن‬ ‫العمل باألماكن النائية‪ ،‬وقبلها املغادرة الطوعية‪ ،‬وتعطيل‬ ‫وتأخير االستفادة من حذف الساللم الدنيا‪ ،‬وكذا تأخير‬ ‫الترقيات االستثنائية‪ ،‬وامتحانات الكفاءة املهنية‪ ،‬أضف‬ ‫إلى كل ذلك احلرمان من كل اخلدمات االجتماعية التي‬ ‫تستفيد منها شغيلة القطاعات العمومية األخ��رى‪ ،‬مثل‬ ‫دع��م السكن‪ ،‬أو االس��ت��ف��ادة م��ن التخفيض على خدمات‬ ‫املواصالت واالتصاالت و‪ ،)...‬وغيرها‪...‬‬ ‫وأم���ام إغ�لاق ب��اب احل���وار‪ ،‬دع��ا املكتب الوطني للنقابة‬ ‫املستقلة للجماعات احمللية‪ ،‬العضو في احتاد النقابات‬ ‫املستقلة باملغرب‪ ،‬الذي يتابع بقلق شديد تدهور األوضاع‬ ‫االجتماعية لعمال وموظفي اجلماعات احمللية‪ ،‬يدعو كافة‬ ‫املناضالت واملناضلني إلى املشاركة بكثافة في اإلضراب‬ ‫ال��وط��ن��ي ليومي ‪ 01‬و‪ 02‬م���ارس اجل����اري؛ م��ؤك��دا على‬ ‫مواصلة االحتجاج بشتى األساليب املشروعة‪ ،‬إلى حني‬ ‫انتزاع حقوق شغيلة اجلماعات احمللية‪.‬‬

‫‪Bright Software‬‬ ‫‪Activité :‬‬ ‫‪Société de Service en Ingénierie‬‬ ‫)‪Informatique (SS2I‬‬

‫‪46, Avenue Tizi-Ousli AinSebaa, Casablanca, Maroc.‬‬ ‫‪Tél. :06 18 80 91 33‬‬ ‫‪Adresse Mail : info@brightsoftware.ma‬‬ ‫‪Site-web : www.brightsoftware.ma‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪ 03‬حصاد الطريق‬

‫الطريقة القادرية البودشيشية‬ ‫تطلق مركز جهوي للدعوة بزاوية مراكش‬ ‫أط���ل���ق���ت ال���ط���ري���ق���ة ال����ق����ادري����ة‬ ‫ال��ب��ودش��ي��ش��ي��ة مب���راك���ش‪ ،‬امل��رك��ز‬ ‫اجلهوي للدعوة بجهة مراكش‪.‬‬ ‫وح���ل���ت مب��دي��ن��ة م����راك����ش‪ ،‬ي��وم‬ ‫السبت ‪ 25‬فبرائر‪ ،‬جلنة مكونة‬ ‫م���ن ال���س���ادة‪ :‬حل��س��ن ال��س��ب��اع��ي‬ ‫اإلدريسي‪ ،‬خالد ميار وعبد العزيز‬ ‫أي��ت محجوب‪ ،‬م��وف��دة م��ن طرف‬ ‫شيخ الطريقة قصد اإلشراف على‬ ‫إح���داث امل��رك��ز اجل��ه��وي للدعوة‬ ‫بجهة م��راك��ش‪ ،‬على غ��رار م��ا مت‬

‫بكل من مدينة طنجة‪ ،‬بني مالل‬ ‫وسطات‪.‬‬ ‫وق��د عقد اللقاء ب��زاوي��ة القصور‬ ‫بحضور مقدم الطريقة مبراكش‬ ‫وثلة من فقراء اجلهة‪.‬‬ ‫فبعد افتتاح اللقاء بقراءة جماعية‬ ‫آلي���ات ال��ذك��ر احلكيم والترحيب‬ ‫باللجنة‪ ،‬ق���دم ال��س��ي��د السباعي‬ ‫موضوع اللقاء‪ ،‬مشيرا إلى املكانة‬ ‫التي تبوأتها الطريقة القادرية‬ ‫البودشيشية سواء على املستوى‬ ‫الوطني أو العاملي‪ ،‬وم��ا يترتب‬ ‫عن ذلك من مسؤوليات‪ ،‬ثم تناول‬ ‫السيد م��ي��ار بالتفصيل أه��م ما‬ ‫يتعلق باملركز‪ ،‬وجاءت توضيحات‬ ‫ال��س��ي��د أي���ت م��ح��ج��وب لتكتمل‬ ‫الرؤية بالتجربة امليدانية‪.‬‬ ‫واتضح للحضور‪-‬بعد املناقشة‬ ‫ أن ال���ه���دف م���ن إح�����داث ه��ذه‬‫امل���ؤس���س���ة ه����و ن���ش���ر ال��ط��ري��ق��ة‬ ‫القادرية البودشيشية في األماكن‬ ‫التي لم تصلها بعد وتنشيطها‬ ‫في النقط التي عرفت تراجعا أو‬ ‫فتورا‪.‬‬ ‫ومما مييز عمل املركز‪ ،‬هو التدخل‬

‫اجل���م���اع���ي وف����ق اس��ت��رات��ي��ج��ي��ة‬ ‫م���دروس���ة ومب��ن��ه��ج��ي��ة تطبعها‬ ‫الفعالية والنجاعة واملردودية‪ .‬لذا‬ ‫يشترط في أعضاء هذا املركز أن‬ ‫يكونوا متشبعني بفقه الطريقة‬ ‫وث��واب��ت��ه��ا وأه���داف���ه���ا‪ ،‬دائ��م��ي‬ ‫االستعداد للقيام باملهام املنوطة‬ ‫ب��امل��رك��ز ط��ب��ق��ا للمنهجية ال��ت��ي‬ ‫حددها الشيخ رضي الله عنه‪.‬‬ ‫وقد أكد أعضاء اللجنة أن ال تعارض‬ ‫وال ت��ض��اض ب�ي�ن اخ��ت��ص��اص��ات‬ ‫امل��رك��ز واختصاصات مؤسسات‬ ‫«الهيكلة»‪ ،‬بل على أعضاء املركز‬ ‫ابتكار أساليب وأدوات جتعل من‬ ‫امل��رك��ز مؤسسة مم��ي��زة‪ ،‬أحدثها‬ ‫ش��ي��خ ال��ط��ري��ق��ة ل��ت��ق��وم ب��دوره��ا‬ ‫اخل���اص ب��ه��ا ف��ي ت��ن��اغ��م ت���ام مع‬ ‫باقي مؤسسات الطريق‪.‬‬ ‫وق���ب���ل رف����ع اجل��ل��س��ة مت تعيني‬ ‫منسق امل��رك��ز وأع��ض��ائ��ه م��ن بني‬ ‫احلاضرين‪ ،‬على أن يلتحق بهم‬ ‫أعضاء مدينة الصويرة والالئحة‬ ‫مفتوحة أمام جميع الفعاليات‪.‬‬ ‫( مراسلة من مراكش) ب‪.‬و‪.‬‬

‫‪ 340‬حالة لنساء ضحايا العنف بآسفي‬ ‫يلجن مركز رحمة لالستماع واإلرشاد القانوني‬ ‫بلغ عدد املستفيدات من مركز رحمة لالستماع واإلرشاد‬ ‫القانوني التابع للجمعية النسائية ملناهضة العنف ضد‬ ‫املرأة بجهة دكالة عبدة خالل سنة ‪ 340 ،2011‬حالة من‬ ‫النساء ضحايا العنف‪ ،‬من بينها ‪ 40‬حالة مت إيوائها‬ ‫مبركز ‪ 10‬أكتوبر التابع لذات اجلمعية‪ ،‬في حني أن ‪100‬‬ ‫حالة متت التدخل حللها من خالل الوساطة بني الطرفني‪،‬‬ ‫في وقت مازال فيه مصير عدد من امللفات مرتبطا بجلسات‬ ‫قضائية باحملكمة االبتدائية السفي‪ ،‬أو ثم احلكم في‬ ‫عدد منها‪.‬‬ ‫وأشار تقرير للمركز‪ ،‬أن العنف االقتصادي‬ ‫هو ال��ذي يحتل املرتبة األول��ى نظرا‬ ‫لتبعية الزوجة للزوج وعدم اإلنفاق‪،‬‬ ‫ليترتب ع��ن ذل��ك ال��ط��رد م��ن بيت‬ ‫ال���زوج���ي���ة وال����ض����رب واجل����رح‬ ‫والعنف بجميع أنواعه بالنسبة‬ ‫للمتزوجات‪ ،‬يليه العنف النفسي‬ ‫ال��ذي يتمثل في السب والقذف‬ ‫والتحقير والهجر ال��ذي يجعل‬ ‫النساء أكثر ت��ض��ررا‪ ،‬ثم العنف‬ ‫ال��ق��ان��ون��ي ال����ذي يتمثل ف��ي ع��دم‬ ‫التسجيل باحلالة املدنية وعدم ثبوت‬ ‫الزوجية ثم العنف اجلسدي ويتمثل في‬

‫الضرب واجلرح وشد الرأس واللكم أما العنف اجلنسي‬ ‫فهو يأتي في املرتبة األخيرة‪ ،‬على حد تأكيد التقرير ذاته‪.‬‬ ‫وأكد تقرير مركز رحمة لالستماع واإلرشاد القانوني‪ ،‬أن‬ ‫ظاهرة العنف ال تستثني فئة دون أخرى فهو يطال جميع‬ ‫النساء مبختلف مستوياتهن الدراسية‪ ،‬و تأتي النساء‬ ‫األميات في املقدمة حيث بلغ عددهن ‪ 102‬امرأة من مجموع‬ ‫‪ 340‬تليهن ذوات التعليم االبتدائي فاإلعدادي فالثانوي‬ ‫فاجلامعي‪ .‬وأن النساء ربات البيوت هن أكثر عرضة‬ ‫للعنف نظرا لتبعيتهن املالية للزوج‪ ،‬ويأتني‬ ‫في مقدمة النساء ضحايا العنف بعدد‬ ‫ي��ص��ل إل���ى ‪ 140‬م��ن أص���ل ‪ 340‬أي‬ ‫أكثر من نصف النساء اللواتي مت‬ ‫استقبالهن باملركز‪ .‬ويالحظ أن‬ ‫العنف املمارس على امل��رأة أكثر‬ ‫شيوعا داخ��ل األس��رة حيث في‬ ‫أغلب احلاالت التي مت استقبالها‬ ‫من طرف املركز يكون الزوج هو‬ ‫امل��ع��ت��دي بنسبة تصل إل��ى ‪39‬‬ ‫باملائة‪ ،‬يليه الطليق بنسبة ‪18‬‬ ‫باملائة‪ ،‬والقريب بنسبة ‪ 16‬باملائة‪،‬‬ ‫ورب العمل بنسبة ‪ 10‬باملائة‪ ،‬واجلار‬ ‫بنسبة ‪3‬باملائة‬

‫الهاتف ‪:‬‬

‫‪0537646446‬‬

‫أسبوعية شاملة‬ ‫املدير املسؤول‪:‬‬

‫حلسن السباعي اإلدريسي‬

‫رقم اإليداع القانوني ‪:‬‬ ‫‪2010PE0112‬‬

‫الفاكس ‪:‬‬

‫‪0537645152‬‬

‫السحب ‪:‬‬

‫‪ECOPRINT‬‬ ‫س��ح��ب م��ن ه��ذا‬ ‫ال���ع���دد ‪10000‬‬ ‫نسخة‬

‫التوزيع ‪:‬‬

‫سابريس‬

‫العنوان ‪:‬‬

‫‪ 8‬زنقة سيدي فاحت‬ ‫ص‪.‬ب ‪ 1342‬الرباط الرئيسي ‪01000‬‬

‫البريد اإللكتروني ‪:‬‬

‫‪Naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫املدير املسؤول ‪:‬‬

‫حلسن السباعي اإلدريسي‬

‫على‬ ‫الطريق‬

‫الدين والتقارب‬ ‫بني األمم‬

‫يشهد العالم اليوم عودة قوية إلى التدين‪ ،‬بعدما كان‬ ‫متأثرا في العقود املاضية باألفكار املادية التي أنتجت‬ ‫محاوالت لنقد الفكر الديني‪ ،‬وال أقول لنقد الدين في‬ ‫حد ذاته‪ ،‬ألنه لم يستطع أحد‪ ،‬إلى اليوم‪ ،‬القيام بذلك‪،‬‬ ‫نظرا لنسبية الفكر البشري ولعجزه عن اإلجابة على‬ ‫األسئلة الوجودية العميقة املتعلقة بأصل املوجودات‬ ‫ومآلها وبعالقة اإلنسان مبا يغيب عن عقله وحسه‬ ‫من عوالم‪.‬‬ ‫ولعل عدم القدرة هذا‪ ،‬فضال عن النتائج السلبية‬ ‫للتجارب االجتماعية واالقتصادية املستوحاة من الرؤية‬ ‫املذكورة آنفا‪ ،‬هو ما حذى بالكثيرين إلى الرجوع إلى‬ ‫الدين‪ ،‬فكان ما سماه علماء االجتماع بـ»عودة الديني»‬ ‫وكان هذا اجلنوح الذي نراه في جميع مناطق العالم‬ ‫نحو الروحانيات‪ ،‬وهي العودة التي تواكبها ممارسة‬ ‫طقوس وعبادات‪ ،‬عفا عن بعضها الزمان‪ ،‬وتختلف‬ ‫باختالف مرجعية أصحابها‪.‬‬ ‫في هذا اخلضم‪ ،‬يعود املسلمون بدورهم‪ ،‬وبقوة‪،‬‬ ‫إلى االلتزام بالصالة وإلى إعمار املساجد فيما يتزايد‬ ‫التداخل‪ ،‬الذي لم يغب في بالده كاملغرب بني الديني‬ ‫واالجتماعي والسياسي‪ .‬ونالحظ كذلك تزايد املقاربات‬ ‫املتشددة التي تسعى إلى فرض نوع معني من التدين‬ ‫ومن ممارسة الشعائر‪.‬‬ ‫وقد أصبح خصوم اإلسالم يلعبون على هذا الوثر‬ ‫موهمني ال���رأي ال��ع��ام ال��دول��ي ب��أن��ه لصيق بالدين‬ ‫احل��ن��ي��ف‪ ،‬ب��ل إن��ه ن��اب��ع م��ن صلبه ومعبر ع��ن رؤي��ة‬ ‫أهله لإلنسان وللحياة‪ .‬بيد أن املتتبع ألحداث اليوم‬ ‫أو الباحث في أحداث املاضي‪ ،‬القريب منه والبعيد‪،‬‬ ‫ال ميكن أن يغيب عنه أن التطرف والتشدد ظاهرتان‬ ‫ترتبطان بدين أو مبعتقد معنني‪..‬إنها موجودة في كل‬ ‫الديانات واملعتقدات‪ ،‬عند أقليات لم ُتفلح في االندماج‬ ‫إلسماع كلمتها بالوسائل املتاحة أو في مرجعيات‬ ‫تأسست على احلقد والكراهية‪.‬‬ ‫أما اإلس�لام وبعد الرسالة السماوية التي حملها‬ ‫املصطفى صلى الله عليه وسلم رحمة للعاملني‪ ،‬فقد‬ ‫أعطى املثال العملي على التفتح على اآلخرين خصوصا‬ ‫منهم أهل الكتاب بل إن القرآن الكرمي جعل من اإلميان‬ ‫باألنبياء واملرسلني وبالرسالة التي حملوها إلى‬ ‫الناس شرطا أساسيا من شروط اإلميان‪.‬‬ ‫ولهذا ف��إن الدين القيم لم يلغ ه��ذه الديانات ولم‬ ‫يحاربها أبدا بل تعايش مع أهلها ونافح عن حقهم‬ ‫في ممارسة شعائرهم‪ .‬وقام املسلمون بذلك وهم في‬ ‫موقع قوة في زمن لم تكن توجد فيه منظمات حقوقية‬ ‫وال مؤسسات دولية مثلما هو األم��ر ال��ي��وم‪ .‬احترم‬ ‫املسلمون اآلخرين‪ ،‬انطالقا من إميانهم بأن ال إكراه في‬ ‫الدين وهم اليوم أكثر حرصا من غيرهم على التعايش‬ ‫مع اآلخ��ري��ن في سلم وأم��ان وف��ي إط��ار محافظة كل‬ ‫جانب على مصاحله املشروعة‪.‬‬ ‫واملغرب مؤهل ألن يقوم بدور فاعل في هذا املجال‬ ‫نظرا ملوقعه اجلغرافي والستقراره السياسي والعتدال‬ ‫أبناءه الناجم عن األثر العميق الذي جنم عن التربية‬ ‫الصوفية التي رعاها الصاحلون منذ القدم والتي ال‬ ‫زالت الطرق الصوفية تعمل على إحياءها إلى اليوم‪.‬‬ ‫إن ه��ذه التربية الصوفية ه��ي أص��ل م��ا يالحظه‬ ‫اخلاص والعام من طابع مييز املغاربة رغم ما ميكن‬ ‫أن نشاهد من ظواهر ال تغيب في أي مجتمع بشري‪.‬‬ ‫إن التصوف منهج يفضي إلى إشاعة الرحمة واحملبة‬ ‫وهي القيم التي يحتاجها العالم اليوم‪ ،‬أكثر من أي‬ ‫وقت مضى‪ ،‬ل��زرع ب��ذور األن��س وامل��ودة والتآلف بني‬ ‫الناس حتى يتسنى لهم أن يفرغوا اجلهد فيما ينفع‬ ‫في التعاون والتقارب بينهم مصداقا لقوله تعالى‪« :‬يا‬ ‫أيها الناس‪ ،‬إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم‬ ‫شعوبا وقبائل لتعارفوا‪ ،‬إن أكرمكم عند الله أتقاكم»‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪04‬‬

‫الغالف‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫نفحات الطريق ترصد دفاع‬ ‫شيوخ الصوفية عن حوزة الوطن‬

‫ارتبط اسم الصحراء باسم آل ماء العينيني‪ ،‬التي يعد شيخها العالم اجلليل ماء العينيني رائد التصوف في الصحراء واستطاع من خالل تصوفه توحيد املجتمع‬ ‫الصحراوي والدفاع عن حوزة الصحراء‪ .‬لقد عمل الشيخ ماء العينيني‪ ،‬الذي كان ال يفرق بني الطرق الصوفية من قادرية وشاذلية وتيجانية‪ ،‬على بناء مجتمع صحراوي‬ ‫متماسك قادر على مواجهة احملن التي تعترضه‪ ،‬على عكس ما نشاهده اليوم من صراع حول مراكز السلطة‪ ،‬فيما وقت يتم فيه تغييب اإلنسان داخل هذه املنظومة‪،‬‬ ‫وأصبحت العالقة مع هذا األخير عالقة نفعية ومصلحية وشخصية في املقام األول‪ ،‬وأصبحت القضايا املصيرية للوطن في ذيل األولويات بالنسبة للعديد من احلساسيات‬ ‫داخل الصحراء‪.‬‬ ‫التربية الروحية ونبد اخلالفات كانت من أولوية األولويات لدى شيوخ الصوفية بالصحراء املغربية‪ ،‬ما ساعدهم على تكوين مجتمع قوي صمد في وجه االستعمار‪.‬‬ ‫«نفحات الطريق» تغوص في األعمال اجلليلة التي قدمها شيوخ الصوفية بالصحراء‪ ،‬وكذا املساندة والدعم الالمشروط للزواية القادرية البودشيشية لقضيتنا األولى‬ ‫«الصحراء املغربية»‪ ،‬كما تنفرد بنشر ورقة أعدها أحد الفاعلني املدنيني‪ ،‬كمساهمة لتوضيح بعض اإلكراهات باألقاليم اجلنوبية‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪06‬‬

‫الغالف‬

���العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫الشيخ ماء العينني‬ ‫موحد املجتمع الصحراوي‬ ‫سيدي عبداهلل عصري‬ ‫ح��رص الشيخ م��اء العينني في إرس��اء‬ ‫ثوابت مؤاخاة جميع طرق أهل الله‪ ،‬فكان‬ ‫إنشاؤه للمنظومة موضوع هذا الكتاب ‪،‬‬ ‫وال����ذي ي��ع��ود أس��اس��ا ل��ي��س ف��ق��ط لتعجب‬ ‫ب��ع��ض امل��ري��دي��ن وأه���ل ال��ط��رق الصوفية‬ ‫وعدم تفريق الشيخ ماء العينني بني هذه‬ ‫ال��ط��رق‪ ،‬ف��ي إعطائه أوراد ك��ل ال��ط��رق من‬ ‫شاذلية وقادرية وجتانية‪ ..‬وغيرها دومنا‬ ‫أي متييز‪ ،‬ب��ل أي��ض��ا م��ا ي��ك��ون ق��د عاينه‬ ‫الشيخ خ�لال رحالته من تفرق واختالف‬ ‫ب�ي�ن ال���ط���رق رغ���م ات���ف���اق أوراده������ا مهما‬ ‫اختلفت في الكيفية والعدد جهرا أو سرا‬ ‫‪ ..‬وهو انعكاس لالختالفات الكثيرة بني‬ ‫األفراد وغيرهم‪.‬‬ ‫وتعبير الشيخ م��اء العينني الدقيق «‬ ‫إن��ي مخاو جلميع ال��ط��رق « ف��ي استهالل‬ ‫منظومته إشارة إلى أن كل الطرق مستمدة‬

‫م��ن رس����ول ال��ل��ه ص��ل��ى ال��ل��ه ع��ل��ي��ه وسلم‬ ‫وغاياتها واحدة وهي الفناء في مشاهدة‬ ‫الله والنظر إليه عن كل ما س��واه ‪ )2‬وما‬ ‫استشهاده في ش��رح املنظومة بقول الله‬ ‫ع��ز وج���ل (إمن���ا امل��ؤم��ن��ون إخ����وة) س��ورة‬ ‫احلجرات اآلية ‪ 104‬إال تأكيد لذلك‪ ،‬فتكون‬ ‫الغاية من ع��دم التفريق هي نفس غايات‬ ‫الطرق في الوصول إلى الله جل جالله‪.‬‬ ‫وأوضح الشيخ ماء العينني في شرحه‬ ‫ملنظومته أن سنده في املؤاخاة بني الطرق‬ ‫وعدم التفريق بينها هو اتباع لكتاب الله‬ ‫تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم‪،‬‬ ‫وأن األخ��وة التي أبرزتها اآلي��ة ‪ 104‬من‬ ‫سورة احلجرات أعاله هي أخوة تقتضي‬ ‫وتوجب اإلص�لاح إذ اتبعت بقوله تعالى‬ ‫(فأصلحوا بني أخويكم) سورة احلجرات‬ ‫اآلية ‪.105‬‬ ‫وق���د اس��ت��ط��اع ال��ش��ي��خ م���اء العينني‬ ‫من خ�لال ثقافته وتصوفه بناء وتوحيد‬ ‫املجتمع الصحراوي على أساس املؤاخاة‬

‫استطاع الشيخ ماء العينني‬ ‫من خالل ثقافته وتصوفه‬ ‫بناء وتوحيد املجتمع‬ ‫الصحراوي على أساس‬ ‫املؤاخاة بعدما كان التمزق‬ ‫واالختالف من سماته‬ ‫األساسية‬

‫بعدما كان التمزق واالختالف من سماته‬ ‫األساسية‪.‬‬ ‫إن مقاصد شريعتنا السمحاء تشير‬ ‫كلها إل��ى االئ��ت�لاف ون��ب��ذ االخ��ت�لاف‪ ،‬وما‬ ‫أحوجنا إل��ى ه��ذا الفكر والثقافة اللذين‬ ‫أبرزهما الشيخ ماء العينني لنبذ خالفاتنا‬ ‫واختالفاتنا في جميع امليادين‪ ،‬لتكون الغاية‬ ‫هي بناء وإصالح املجتمع بعد تزكية النفس‬ ‫وجالء صدأ القلب إلصالح الفرد‪ ،‬فال سبيل‬ ‫إلى أي إصالح إال بتزكية النفس وتطهيرها‬ ‫مبا يليق من الفضائل واألخالق احلميدة‪.‬‬ ‫من ضمن مؤلفات الشيخ العالم اجلليل ماء‬ ‫العينني ابن الشيخ محمد فاضل بن مامني‬ ‫الكثيرة‪ ،‬الكتاب القيم مفيد ال��راوي على‬ ‫أني مخاوي (‪ ،)1‬والذي يقف قارؤه على‬ ‫منهاج الطريقة الفاضلية نسبة إلى الشيخ‬ ‫محمد فاضل بن مامني والطريقة املعينية‬ ‫نسبة إلى الشيخ ماء العينني‪ ،‬واللتني هما‬ ‫ف��رع من الطريقة القادرية‪ ،‬املنفتحة على‬ ‫بقية الطرق الصوفية‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪05‬‬

‫الغالف‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫تفاصيل دعم الطريقة القادرية البودشيشية‬ ‫الالمشروط لقضية وحدتنا الترابية‬

‫كشف‬ ‫العديد من مريدي وزوار‬ ‫الطريقة القادرية البودشيشية‬ ‫األجانب‪ ،‬أن شيخ الطريقة سيدي حمزة‬ ‫بن العباس‪ ،‬كان أول سؤال يبادر بطرحه عليهم‪،‬‬ ‫كلما هم أي أجنبي بالسالم عليه‪ ،‬هو موقف بالده من‬ ‫قضية الوحدة الترابية للمغرب‪ .‬وقد عمل الشيخ حمزة‬ ‫بن العباس‪ ،‬طيلة إشرافه على تدبير شؤون الطريقة على‬ ‫حث مريدي ومريدات الزاوية على دعم قضيتنا الوطنية‪.‬‬

‫نفحات الطريق‬ ‫ظل الشيخ حمزة بن العباس نصيرا‬ ‫مللف ال��ص��ح��راء امل��غ��رب��ي��ة‪ ،‬وه���ذا ليس‬ ‫بغريب عن الصوفيني‪ ،‬الذين كانوا في‬ ‫ال��ص��ف��وف األم��ام��ي��ة ل��وق��ف زح��ف قوى‬ ‫االس��ت��ع��م��ار س����واء ف���ي م��ع��رك��ة وادي‬ ‫امل��خ��ازن‪ ،‬أي���ام الشيخ م���والي العربي‬ ‫الدرقاوي رضي الله عنه‪ ،‬أو في معركة‬ ‫ت���ط���وان (‪1860‬م) أو ل���وق���ف تغلغل‬ ‫االستعمار أيام سيدي املختار القادري‬ ‫البودشيشي‪.‬‬ ‫مِ شعل صد الهجمات االستعمارية‬ ‫وصد التغلغل األجنبي سيتواصل مع‬ ‫معركة التحرير‪ ،‬التي قادها امللك الراحل‬ ‫املرحوم احلسن الثاني‪ ،‬الذي دعا إلى‬ ‫تنظيم املسيرة اخلضراء‪ ،‬التي لم يتأخر‬ ‫الصوفيون في دعمها حيث دعا الشيخ‬ ‫حمزة بن العباس كل مريدي ومريدات‬ ‫الطريقة إل��ى املشاركة بكثافة في هذه‬ ‫املسيرة‪ ،‬كما دع��ا املريدين إل��ى ت�لاوة‬ ‫ال��ق��رآن ال��ك��رمي وذك��ر اس��م الله واسمه‬ ‫اللطيف والصالة على النبي الكرمي‪.‬‬ ‫الدعم الالمشروط لقضية وحدتنا‬ ‫الترابية سيتواصل باملشاركة بكثافة‬ ‫في كل املسيرات التي دعت لها القوى‬

‫دعا الشيخ حمزة‬ ‫بن العباس كل‬ ‫مريدي ومريدات‬ ‫الطريقة إلى‬ ‫املشاركة بكثافة‬ ‫في هذه املسيرة‬

‫احلية في املجتمع من أجل دعم قضية‬ ‫وحدتنا الترابية عبر إص���دار ن��داءات‬ ‫للمشاركة في ه��ذه املسيرات وح��ث كل‬ ‫امل��ري��دي��ن‪ ،‬خ��ص��وص��ا األج���ان���ب منهم‪،‬‬ ‫على دعم قضية وحدتنا الترابية ودعم‬ ‫مسلسل احلكم ال��ذات��ي لتأكيد مغربية‬ ‫الصحراء‪.‬‬ ‫وكان شيخ الطريقة سيدي حمزة بن‬ ‫العباس حاضرا بقوة مبواقفه الثابتة‪،‬‬ ‫كما نهل ذلك من شيوخه‪ ،‬من أجل دعم‬ ‫قضايا الوطن واملجتمع‪ .‬وجاء في إحدى‬ ‫دعواته من أجل التوجه لله تعالى من‬ ‫أجل قضيتنا الوطنية‪ « ،‬يواجه املغرب‬ ‫مرة أخرى حملة تهدف معاكسة وحدة‬ ‫ترابه وتسعى إلى اقتطاع جزء من أرضه‬ ‫التي عاش فيها أبناؤه منذ قرون»‪.‬‬ ‫واستطرد الشيخ حمزة قائال‪« :‬وفي‬ ‫هذه الظروف احلرجة‪ ،‬وكما كان شأن‬ ‫ال��ص��وف��ي��ة دائ��م��ا ع��ب��ر ال��ت��اري��خ‪ ،‬كلما‬ ‫نادى منادي اجلهاد للذود عن الثغور‪،‬‬ ‫أدعو كافة املغاربة رجاال ونساء‪ ،‬شيبا‬ ‫وشبابا على اختالف مشاربهم الفكرية‬ ‫وش��رائ��ح��ه��م االج��ت��م��اع��ي��ة‪ ،‬م���ن أج��ل‬ ‫االلتفاف حول جاللة امللك‪ ،‬هذا االلتفاف‬ ‫ال��ذي ك��ان دائما سبب قوتنا وحصننا‬ ‫املنيع أمام مؤامرات األع��داء وخططهم‬ ‫الهادفة إلى املس بكرامتنا»‪.‬‬ ‫هذا اخلطاب كان في الثلث األول من‬ ‫سنة ‪ ،2002‬دع��ا كذلك من خالله كافة‬

‫الذاكرين وال��ذاك��رات إلى االعتكاف في‬ ‫كافة أرجاء الوطن وخارجه يوم ‪ 9‬مارس‬ ‫‪ ،2002‬من أجل الدعاء لوطننا باخلير‬ ‫وال��ي��م��ن وال��ب��رك��ة وال��ن��ص��ر وال��ت��أي��ي��د‬ ‫ولصحرائنا ب���دوام االس��ت��ق��رار ف��ي ظل‬ ‫اململكة املغربية التي بقيت عبر العصور‬ ‫قلعة للدين احلنيف وف��ض��اء للرحمة‬ ‫واحملبة واإلقبال على‪  ‬الله تعالى‪.‬‬ ‫ه���ذا اخل��ط��اب يكشف م���دى احل��س‬ ‫الوطني الصادق واستشعار املسؤولية‬ ‫امللقاة على الصوفي‪ ،‬ال��ذي لم يكن في‬ ‫يوم من األيام ذاكرا لله فقط بل هو واحد‬ ‫من أبناء هذه األم��ة يفرحه ما يفرحها‬ ‫وي��ح��زن��ه م��ا ي��ح��زن��ه��ا‪ .‬ك��م��ا يكشف أن‬ ‫الصوفي أمامه مسؤوليات جسام في‬ ‫التربية واستنهاض الهمم للدفاع عن‬ ‫كرامته وإفشال امل��ؤام��رات التي حتاك‬ ‫ضده‪.‬‬ ‫ف��ي ‪ 28‬نونبر ‪ ،2010‬دع��ا الشيخ‬ ‫ح��م��زة ك���ل ف��ق��ي��رات وف���ق���راء ال��ط��ري��ق��ة‬ ‫ال��ق��ادري��ة البودشيشية إل���ى اخل���روج‬ ‫بكثافة لنصرة قضية وحدتنا الترابية‬ ‫ول��ل��ت��ن��دي��د مب���ؤام���رات أع����داء وح��دت��ن��ا‬ ‫ال��ت��راب��ي��ة‪ .‬ه��ذا امل��وق��ف ال��وط��ن��ي‪ ،‬ال��ذي‬ ‫عبرت عنه الطريقة‪ ،‬هو امتداد للدعوات‬ ‫ال��س��اب��ق��ة‪ ،‬ال��ت��ي ل���م ت��ك��ن م��ب��ن��ي��ة على‬ ‫ح��س��اب��ات ظرفية أو مصالح آن��ي��ة بل‬ ‫ناجتة عن عمق تاريخي‪ ،‬سبقت اإلشارة‬ ‫إليه‪ ،‬ميتد آلالف السنني‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫ترجمــــة‬ ‫الشيخ مـــــاء العينني‬

‫‪07‬‬

‫قال الشيخ اإلمام محمد‬ ‫تقي الله «محمد بوي»‪:‬‬

‫الغالف‬ ‫ماء العيون سيد السادات‬ ‫ألن��ه أك��م��ل إرث امل��ص��ط��ف��ى‬ ‫أك��م��ل��ه ف���ي خ��ل��ق��ه وخ���ل���ق���ـ���ه‬ ‫وقال فيه عمنا الشيخ األب‬ ‫شيخ قفا النبـي في اآلداب‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫مالزم اخليرات والطاعات‬ ‫صلى عليه رب��ن��ا وشرفــــــا‬ ‫وع��زم��ه‪،‬وع��ل��م��ه وصدقـــــه‬ ‫سعد أبيه ذو التقى والقـــرب‬ ‫حتليا بسيرة األصحـــــاب (‪)1‬‬

‫الشيخ ماء العينني رائد الصوفية في الصحراء‬ ‫وماء العيون هو سيدي املصطفى‪،‬‬ ‫امل��ع��روف ب��اس��م الشيخ م���اء العينني‬ ‫ب��ن ال��ش��ي��خ محمد ف��اض��ل ب��ن محمد‬ ‫األم�ين»م��ام�ين» اب��ن الشيخ اخيار ابن‬ ‫الشيخ اجليه ابن الشيخ املختار ابن‬ ‫الشيخ احلبيب اب��ن الشيخ علي ابن‬ ‫الشيخ محمد سليل يحيى األول بن‬ ‫علي ب��ن شمس ال��دي��ن‪ ،‬حيث يتصل‬ ‫نسبه الشريف بإدريس األكبر‪ ،‬ثم بابنه‬ ‫إدريس األزهر فاحت املغرب‪ ،‬ثم بعبدالله‬ ‫الكامل فاحلسن املثنى فاحلسن السبط‬ ‫بن علي وابن فاطمة الزهراء بنت رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪.‬‬ ‫قال في حقه محمد بن جعفر الكتاني‬ ‫‪(:‬الشيخ الشهير‪ ،‬القدوة الكبير‪ ،‬من ظهر‬ ‫في هذا الوقت ظهور شمس الظهيرة‪،‬‬ ‫وان��ت��ش��رت أي��ادي��ه ان��ت��ش��ار ال��ك��واك��ب‬ ‫املستنيرة‪ ،‬العالمة امل��ش��ارك‪ ،‬ال��ذي ال‬ ‫يدركه في علومه متدارك‪ ،‬ذي التآليف‬ ‫الكثيرة‪ ،‬والكرامات العديدة الكبيرة‪،‬‬ ‫أب��ي عبدالله سيدي محمد مصطفى‬ ‫ماء العينني ابن الشيخ محمد فاضل‬ ‫ابن مامني الشريف احلسني اإلدريسي‬ ‫الشنكيطي‪ )2( )..‬وقد ترجم له العديد‬ ‫وأشهرهم‪ :‬ابنه الشيخ مربيه ربه في‬ ‫كتاب قرة العينني في «كرامات الشيخ‬ ‫ماء العينني»‪ ،‬وحفيده ماء العينني بن‬ ‫العتيق في «سحر البيان في شمائل‬ ‫الشيخ ماء العينني احلسان»‪ ،‬ومحمد‬ ‫العاقب بن مايابى في «مجمع ا��بحرين‬ ‫في مناقب الشيخ ماء العينني»‪ ،‬واملختار‬ ‫السوسي في اجل��زء الرابع من كتابه‬ ‫«املعسول»‪ ،‬ومحمد بن جعفر الكتاني‬ ‫في «سلوة األنفاس ومحادثة األكياس»‬ ‫اجل��زء الثالث‪ ،‬والعباس بن إبراهيم‬ ‫السماللي في «اإلعالم مبن حل مبراكش‬ ‫وأغمات من األعالم» في اجلزء السادس‪،‬‬ ‫وكذلك الشيخ أحمد الشمس احلاجي‬ ‫في خامتة كتابه «النفحة األحمدية»‪،‬‬ ‫وجمع ابنه الشيخ النعمة ما قيل فيه‬ ‫من الشعر في كتاب «األبحر املعينية»‬ ‫حلوالي خمسمائة وعشرين شاعرا‪..‬‬ ‫والدته ونشاته‬ ‫وكانت والدة الشيخ م��اء العينني‬ ‫في أقاصي احل��وض الشرقي من بالد‬ ‫شنقيط (موريتانيا اليوم) بتاريخ‪27 :‬‬ ‫شعبان‪ 1246‬هجرية‪ ،‬من أبوين عظيمني‬ ‫في احلسب والنسب‪ ،‬فنشأ الطفل في‬ ‫أحضان أبويه وبني إخوته‪ ،‬وعشيرته‬ ‫التي تؤويه‪ ،‬فتعلم من العلم ما شاء له‬ ‫الله‪ ،‬وتثقف وتتلمذ على والده الشيخ‬ ‫محمد فاضل‪ ،‬وانقطع إليه دون إخوته‬ ‫انقطاعا كليا جعله يختصر بانقطاعه‬ ‫ذلك املسافات الطويلة ليتضلع ويرتوي‬ ‫من معني بحور العلم الظاهرة والباطنة‬ ‫ال��ت��ي ل��م يطلبها ول���م يسع ف��ي طلب‬ ‫تلقيها من غير والده وعنه‪ ،‬ففتح الله به‬ ‫وعليه‪ ،‬فأمضى الشطر األول من حياته‬ ‫في األخ��ذ والتلقي بني أهله‪ ،‬وأمضى‬ ‫الشطر ال��ث��ان��ي ف��ي النظر واملطالعة‬ ‫ملختلف الكتب مع التدريس والتأليف‪،‬‬ ‫فكان عصاميا نابغا في كل فن من فنون‬ ‫العلم التي التفت إليها‪ ،‬فأدرك منها مالم‬ ‫يدركه غيره في عصره وال بعده بتلك‬ ‫البالد‪ ،‬وال أدل على ذلك ما خلفه رحمه‬ ‫الله من كتب ومصنفات فريدة من نوعها‪،‬‬ ‫عجيبة ف��ي كيفها وم��ح��ت��واه��ا‪ ،‬أث��رت‬ ‫اخلزانة اإلسالمية املغربية والعربية‬ ‫في مجاالت عدة‪ ،‬خاصة ما ألفه منها‬ ‫في األصول والفقه‪ ،‬التوحيد‪ ،‬العقائد‪،‬‬ ‫النصائح‪ ،‬السير‪ ،‬النحو وال��ص��رف‪،‬‬ ‫العربية‪ ،‬البيان‪ ،‬العروض‪ ،‬التصوف‪،‬‬ ‫علم الطب‪ ،‬احلساب وعلم األسرار‪..‬‬

‫الوالد رحمه الله ؟ فأجابه الشيخ‪ :‬أدام‬ ‫الله ملك سيدي‪ ،‬لقد جلست مع جدك‬ ‫السلطان موالي عبد العزيز رحمه الله‬ ‫قبل وال��دك وك��ان يجعلني مكان ابنه‪،‬‬ ‫ومع والدك‪ ،‬فكان يجعلني مكان أخيه‪،‬‬ ‫فقال له السلطان موالي احلسن ‪ :‬وأنا‬ ‫أجعلك مكان أب��ي أيها الشيخ لشرفك‬ ‫وعلمك ودينك ونصحك لنا‪ ،‬ونصرتك‬ ‫للحق‪ ،‬وجهادك من أجل الدين والوطن‬ ‫ووحدته‪.‬‬

‫مؤلفاته‪:‬‬ ‫ت��رك الشيخ م��اء العينني مؤلفات‬ ‫كثيرة منها‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬مؤلفاته في األصول والفقه‪:‬‬ ‫‪ - 1‬املوافق وشرحه املوافق‪.‬‬ ‫‪ - 2‬األقدس وشرحه األنفس‪.‬‬ ‫‪ - 3‬ت��ن��وي��ر ال��س��ع��ي��د ف���ي ال��ع��ام‬ ‫واخلاص وشرحه املفيد‪.‬‬ ‫‪ - 3‬نظم قواعد اإلمام أبي حنيفة‪.‬‬ ‫‪ - 5‬مقر الناظر والسامع على تعلم‬ ‫العلم النافع‪.‬‬ ‫‪ - 6‬دل���ي���ل ال����رف����اق ع��ل��ى شمس‬ ‫االتفاق‪.‬‬ ‫‪ - 7‬مفيد السامع واملتكلم‪.‬‬ ‫‪ - 8‬أحكام التيمم واملتيمم‪.‬‬ ‫‪ - 9‬ك��ت��اب ف���ي م��ع��رف��ة أوق���ات‬ ‫الصالة‪.‬‬ ‫‪ - 10‬كتاب في فضل الصالة‪.‬‬ ‫‪ - 11‬كتاب في مفسدات الصوم‪.‬‬ ‫‪ - 12‬نظم اللغز الفقهية وتبيينها‪.‬‬ ‫‪ - 13‬تبيان احل��ق ال���ذي للباطل‬ ‫سحق‪.‬‬ ‫‪ - 14‬ه���داي���ة م���ن ح����ارا م���ن أم��ر‬ ‫النصارى‪..‬‬ ‫ثانيا‪ :‬مؤلفاته في التوحيد والعقائد‬ ‫والنصائح والسير‪:‬‬ ‫‪ - 1‬منظومة ف��ي العقائد الستة‬ ‫والستني الواجبة‪.‬‬ ‫‪ - 2‬اللؤلؤ احملوز اجلامع للجامع‪.‬‬ ‫‪ - 3‬املترحم في احل��ث على صلة‬ ‫الرحم‪.‬‬ ‫‪ - 4‬منيل البشر فيمن يظلهم الله‬ ‫بظل العرش‪.‬‬ ‫‪ - 5‬رت���ق ال��ف��ت��ق وش��رح��ه فاتق‬ ‫االرتق‪.‬‬ ‫‪ - 6‬مفيد احلاضرة والبادية في‬ ‫شرح األبيات‪.‬‬ ‫‪ - 7‬كافي اللبيب في الرؤية‪.‬‬ ‫‪ - 8‬رحلة الشيخ ف��ي ذه��اب��ه إلى‬ ‫احلج ورجوعه منه‪.‬‬ ‫‪ - 9‬وصية املريد الطالب‪ .‬ديوان في‬ ‫احملاميد الربانية واملدائح النبوية‪..‬‬ ‫ثالثا‪ :‬مؤلفاته في النحو والصرف‬ ‫والعربية والبيان والعروض‪:‬‬ ‫‪ - 1‬هداية املبتدين في النحو‪.‬‬ ‫‪ - 2‬األوزان واألفعال وتصريفها‪.‬‬

‫‪ - 3‬اإليضاح في بعض االصطالح‪.‬‬ ‫‪ - 4‬ص��ف��ات احل����روف الهجائية‬ ‫ومخارجها وأسماؤها‪.‬‬ ‫‪ - 5‬األفعال التي يبنى فعل أمرها‬ ‫على حرف واحد‪.‬‬ ‫‪ - 6‬ياقوتة الولدان في البيان‪.‬‬ ‫‪ - 7‬نعت العروض وشرحه تبيني‬ ‫الغموض في فن العروض‪..‬‬ ‫رابعا‪ :‬مؤلفاته في التصوف‪:‬‬ ‫‪ - 1‬سهل املرتقى ف��ي احل��ث على‬ ‫التقى‬ ‫‪ - 2‬ن��ع��ت ال���ب���داي���ات وت��وص��ي��ف‬ ‫النهايات‬ ‫‪ - 3‬نظم احلكم العطائية ألبي عطاء‬ ‫الله‪.‬‬ ‫‪ - 4‬حزب اخلير اجلسيم‪.‬‬ ‫‪ - 5‬أدب املريد في معنى ال إله إال‬ ‫الله وكيفية التعبد بها‪.‬‬ ‫‪ - 6‬املقاصد النورانية‪.‬‬ ‫‪ - 7‬املرافق على املوافق (هو شرح‬ ‫ملوافقات الشاطبي(‬ ‫‪ - 8‬منتخب التصوف‪.‬‬ ‫‪ - 9‬مبصر املتشوف‪ ،‬شرح منتخب‬ ‫التصوف‪.‬‬ ‫‪ - 10‬منظومة إسمع وال تغتر‪.‬‬ ‫‪ - 11‬إظهار الطريق‪ ،‬شرح منظومة‬ ‫إسمع والتغتر‪.‬‬ ‫‪ - 12‬إن��ي مخاوي جلميع الطرق‬ ‫وشرحه مفيد الراوي‪..‬‬ ‫وق��د بلغت كتب الشيخ ورسائله‬ ‫ومنظوماته ما يفوق األل��ف مؤلف مت‬ ‫ح��رق الكثير منها ف��ي الهجوم ال��ذي‬ ‫شنته القوات الفرنسية واإلسبانية على‬ ‫السمارة‪.‬‬ ‫إشعاعه الثقافي وتالميذه‪:‬‬ ‫ك����ان ال��ش��ي��خ م����اء ال��ع��ي��ن�ين ع��امل��ا‬ ‫جليال مؤلفا ومجاهدا‪ ،‬وكان يلجأ إليه‬ ‫اخلائفون وي��رد إليه اجلائعون وكان‬ ‫مرشدا للمخطئني ورحيما بالضعفاء‬ ‫واملساكني‪ .‬وكانت مدينة السمارة التي‬ ‫أسسها الشيخ ماء العينني عام ‪1898‬م‬ ‫محط أنظار طالب العلم كما كانت سوق‬ ‫العلم بها رائجة‪.‬‬ ‫وق���د اق��ت��ن��ى ال��ش��ي��خ م���اء العينني‬ ‫مكتبة من أعظم مكتبات شمال إفريقيا‬ ‫وأكثرها مراجع‪ ،‬كما شمل تأثيره كثيرا‬

‫من الطالب ممن أصبح لهم شأن ومكانة‪.‬‬ ‫وقد بلغ مريدوه أزيد من ‪ 10000‬مريد‪.‬‬ ‫ولم يكن يفرض على مريديه الطريقة‬ ‫املعينية‪ ،‬بل كان يدرسهم الطرق األخرى‬ ‫ك��ال��ق��ادري��ة والتيجانية ك��ل حسب ما‬ ‫يريد‪ .‬وكان حليما كرميا شجاعا شديد‬ ‫البأس عند لقاء األعداء رحيما بالناس‪،‬‬ ‫كان كثير الصدقة‪ ،‬بحيث إن في قدومه‬ ‫إلى مدينة تزنيت وزع ‪ 12000‬ناقة على‬ ‫سكانها و‪ 6‬آالف لتالميذه‪.‬‬ ‫وق��د تتلمذ على ي��د الشيخ رحمة‬ ‫الله عليه جم غفير من فطاحل الصوفية‬ ‫وطالب العلم واملعرفة واملريدين‪ ،‬وتخرج‬ ‫على يديه من كال الصنفني عدد كبير من‬ ‫العلماء في الشريعة واحلقيقة‪..‬‬ ‫وك���ان الشيخ م���اء العينني يقوم‬ ‫ب��ش��ؤون املريدين والطالبني املقيمني‬ ‫عنده والنازلني في ضيافته‪ ،‬من مأكل‬ ‫وم���ش���رب وم��ل��ب��س وم��س��ك��ن وت��رب��ي��ة‬ ‫وتعليم‪..‬‬ ‫اتصاالته بالدولة ورجاالتها‬ ‫يرجع اتصال الشيخ ووالؤه للدولة‬ ‫العلوية الشريفة إلى أوائل سنة ‪1274‬‬ ‫هجرية‪ ،‬حيث وفد وألول مرة في جمع‬ ‫كبير م��ن أع��ي��ان القبائل الصحراوية‬ ‫وخيرتها مع طائفة من تالميذه وأتباعه‬ ‫في الطريقة‪ ،‬على جاللة السلطان موالي‬ ‫عبد الرحمان في عاصمة ملكه مكناسة‬ ‫الزيتونة‪.‬‬ ‫وق���د ظ��ل االت���ص���ال م��س��ت��م��را بني‬ ‫ال��ش��ي��خ ورج�����االت ال���دول���ة وب��األخ��ص‬ ‫اجلالسني على العرش من امللوك‪ ،‬فمن‬ ‫السلطان موالي عبد الرحمان‪ ،‬السالف‬ ‫الذكر‪ ،‬إلى السلطان م��والي محمد بن‬ ‫عبد ال��رح��م��ان‪ ،‬إل��ى السلطان م��والي‬ ‫احل��س��ن األول‪ ،‬إل��ى السلطان م��والي‬ ‫عبد العزيز‪ ،‬إلى السلطان م��والي عبد‬ ‫احلفيظ‪ ،‬وي��ك��ون الشيخ بذلك اتصل‬ ‫بخمسة ملوك وبايعهم وتعلق بعرشهم‪،‬‬ ‫فلقي م��ن ال��دول��ة ك��ل تعظيم وإج�لال‬ ‫وإكرام‪..‬‬ ‫وفي إح��دى جلساته مع السلطان‬ ‫م���والي احلسن األول سأله السلطان‬ ‫في مجال البسط في احلديث قائال له‪:‬‬ ‫كيف كنت ترى يا شيخنا مكانك قرب‬

‫جهاده من أجل‬ ‫الدين والوطن‬ ‫قرر الشيخ ماء العينني بناء مدينة‬ ‫تستقر بها القبائل امل��ج��اورة‪ ،‬وتكون‬ ‫نقطة التقاء للتجارة عبر الصحراء‪،‬‬ ‫هذه املدينة حملت اسم السمارة‪ ،‬وذلك‬ ‫لكثرة تواجد نبات السمار على طول‬ ‫ضفة وادي سلوان‪ ،‬وقد ضمت النواة‬ ‫األول���ى ل��ه��ذه املدينة ك�لا م��ن القصبة‬ ‫وبيوت أفراد قبيلة وأتباع الشيخ ماء‬ ‫العينني‪ ،‬ودامت أشغال البناء بها أربع‬ ‫سنوات‪ ،‬ففي سنة ‪ 1888‬م شرع الشيخ‬ ‫م��اء العينني في شق طريق يربط بني‬ ‫السمارة وطرفاية‪ ،‬بهدف جلب املواد‬ ‫الضرورية لبناء زاويته مبدينة السمارة‪.‬‬ ‫وفي سنة ‪ 1895‬م شرع في البناء وكلف‬ ‫ابنه الشيخ الطالب خيار مبهمة السهر‬ ‫على أوراش البناء بعد ما وصلت املواد‬ ‫الضرورية عن طريق البحر إلـى شواطئ‬ ‫طرفاية على منت باخرة تابعـة للبحرية‬ ‫املغربية‪ ،‬كمساعدة من السلطان املغربي‬ ‫للشيخ ماء العينني‪.‬‬ ‫وم��ن مدينة السمارة ق��ام بتنظيم‬ ‫وت���أط���ي���ر امل���ق���اوم���ة ض���د امل��س��ت��ع��م��ر‬ ‫الفرنسي‪ .‬ومع رجوع الشيخ من احلج‬ ‫بدأ الفرنسيون في استعمار موريتانيا‬ ‫والتوغل في أراضيها واالستعداد جلعل‬ ‫املغرب حتت القبضة االستعمارية‪ ،‬في‬ ‫حني أحكم اإلسبانيون قبضتهم على‬ ‫إقليم الصحراء‪.‬‬ ‫نظم الشيخ م��اء العينني القبائل‬ ‫ال��ص��ح��راوي��ة وامل��وري��ت��ان��ي��ة مل��ق��اوم��ة‬ ‫املستعمر وسافر م��رارا إل��ى السلطان‬ ‫املغربي ليسلح املقاومة‪ ،‬وقد بلغ عدد‬ ‫زي��ارات��ه سبعا‪ ،‬أرب���ع مل��راك��ش وث�لاث‬ ‫ل��ف��اس‪ .‬ووص���ل ف��ي امل���رة الثامنة إلى‬ ‫تادلة وه��و في طريقه إل��ى ف��اس‪ .‬وألن‬ ‫الفرنسيني كانوا ملمني بنوايا الشيخ‬ ‫ماء العينني فقد أوعز إليه السلطان عبد‬ ‫احلفيظ بالرجوع من حيث أتى حتت‬ ‫ضغط الفرنسيني وخ��وف��ا م��ن وقوعه‬ ‫بأيدي جنودهم‪ .‬وقد استطاعت املقاومة‬ ‫أن تلحق بالفرنسيني خسائر‪ ،‬إال أن‬ ‫ع��دم استجابة العرش ملطالب الشيخ‬ ‫حت��ت ضغط الفرنسيني دف���ع ب��ه إلى‬ ‫االستقرار بتزنيت بجنوب املغرب فأقام‬ ‫بها سنوات قبيل فاته‪..‬‬ ‫وفات�� رضي اهلل عنه‬ ‫توفي الشيخ ماء العينني بعد عمر‬ ‫مديد ليلة اجلمعة ‪ 27‬ش��وال من سنة‬ ‫‪ 1328‬هجرية‪ ،‬في مدينة تزنيت‪ ،‬فصلي‬ ‫عليه ونقل جثمانه رحمه الله إلى مقره‬ ‫األخير حيث دفن بالقبة التي خصصت‬ ‫ل��دف��ن��ه وأص���ب���ح���ت م���ث���واه األخ���ي���ر‪،‬‬ ‫وضريحه املشهور‪ ،‬فضمت معه في ما‬ ‫بعد ابنه الشيخ محمد اإلم��ام بجواره‬ ‫في هذه القبة‪ ،‬وهي خلف القصر امللكي‬ ‫بتزنيت يؤدي إليها زقاق يعرف بزقاق‬ ‫الشيخ ماء العينني‪ ،‬أطلق عليه اسمه‬ ‫تعظيما له وإحياء لذكراه بعد وفاته‪،‬‬ ‫اعترافا بفضل الرجل الذي مثل وميثل‬ ‫استمرار الوحدة الترابية للمغرب عبر‬ ‫حياته وجهاده‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫الغالف‬

‫‪08‬‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫«نفحات الطريق» تنشر وثيقة أعدها فاعلون مدنيون حول‬ ‫تصورهم إلخراج منطقة الصحراء من عزلتها‬

‫مشروع «انفتاح» يهدف إلى إزالة‪  ‬احلواجز الثقافية‬ ‫واالجتماعية واالقتصادية بالصحراء‬ ‫م��ف��ه��وم ال����ذك����اء ال���ت���راب���ي ب��ال��ن��س��ب��ة‬ ‫ألقاليمنا اجلنوبية ينبغي أن يستهدف‬ ‫باألساس «إخراجها من العزلة» عن طريق‬ ‫إزالة كافة احلواجز الثقافية واالجتماعية‬ ‫واالق��ت��ص��ادي��ة‪ .‬ه���ذا امل��ف��ه��وم ي��ه��دف إل��ى‬ ‫إضفاء قيمة على املوارد املوجودة باألقاليم‬ ‫اجلنوبية في تقاطع ت��ام وفعال مع باقي‬ ‫اجلهات‪ .‬‬ ‫نرى في أي مكان من العالم أن االنغالق‬ ‫ه��و مصدر ك��ل املخاطر‪ .‬إن فضاء ترابيا‬ ‫مغلقا يعني مجتمعا منغلقا على نفسه‪،‬‬ ‫ل��ي��س��ت ل���ه إم��ك��ان��ي��ة ل��ل��ت��ط��ور أو م��راك��م��ة‬ ‫الثروة عن طريق التالقح الثقافي والفكري‬ ‫والتقني التي تتيحها املخالطة واحلركية‬ ‫بني اجلهات‪ .‬بتنمية روح اجلمود و العيش‬ ‫على املساعدات ميكن أن يؤدي االنغالق إلى‬ ‫انطواء هوياتي يكون تربة خصبة ملطالب‬ ‫االنفصال‪.‬‬ ‫وباملقابل‪ ،‬فإن االنفتاح التشاركي ميكن‬ ‫أن يكون محور كل تفكير حول إعادة تهيئة‬

‫ال��ت��راب‪ ،‬ورواج اخل��ي��رات وتنقل األف���راد‪،‬‬ ‫واتساع الشبكات وتنمية املجتمعات‪.‬‬ ‫إن مفهوم «اخلروج من العزلة» يهدف‪ ‬‬ ‫إل���ى رواج م���رن ع��ل��ى مختلف األص��ع��دة‪:‬‬ ‫اإلن��س��ان��ي��ة وامل���ال���ي���ة وال��ل��وج��ي��س��ت��ي��ك��ي��ة‬ ‫والثقافية وغيرها‪ .‬ثمة هدفان أساسيان‬ ‫ميكن أن يتم التركيز عليهما‪ :‬‬ ‫‪ °‬حتويل هذا املجال الترابي إلى مجال‬ ‫حيوي حقيقي يسير «في كال االجتاهني»‪،‬‬ ‫ويربط بني مبدأين أساسيني‪ :‬انتماء مؤكد‬ ‫ومتلك ق��وي‪ .‬ف�لا محيد للصحراويني عن‬ ‫أن يكون لهم حس باالنتماء إل��ى بالدهم‪،‬‬ ‫ويتملكوه حقيقة‪ .‬وباملقابل‪ ،‬يتعني على كل‬ ‫مواطني اجلهات األخ��رى أن يحسوا بأن‬ ‫أصولهم لها جذور أيضا في الصحراء وأن‬ ‫يتملكوا هم أيضا هذا اإلحساس‪.‬‬ ‫‪ °‬ال��دف��ع ف��ي اجت���اه جعل ه��ذه املنطقة‬ ‫ملتقى امل��غ��رب الكبير وأوروب����ا وأفريقيا‬ ‫جنوب الصحراء‪ .‬إن هذا الطموح بالنسبة‬ ‫لألقاليم اجلنوبية‪ ،‬يجب أن يكون طموح‬

‫حوار مع حفيد الشيخ ماء العينين‬

‫الوطن بأكمله‪ ،‬ويتعني على الدولة أن تشجع‬ ‫عبر إج��راءات مناسبة االنفتاح والتواصل‬ ‫والشبكات والوسائط‪.‬‬ ‫‪ ‬إن ج��دوى ه��ذه امل��ق��ارب��ة ه��ي واقعية‪،‬‬ ‫وإن��ه��ا تنكب بطبيعة احل���ال على حتليل‬ ‫اختالالت مسلسل االندماج وإيجاد احللول‬ ‫ال���ض���روري���ة ل���ه���ا‪ .‬وي���ك���ون ه��دف��ه��ا أي��ض��ا‬ ‫االستفادة مما هو موجود وتشجيع التكامل‬ ‫بني الفاعلني‪ ،‬وهذا مير عبر حتديد وخلق‬ ‫روح التآزر والتعاون واخلبرة والتوجيه‬ ‫واالستشارة وغيرها‪ ،‬بهدف ضمان تطابق‬ ‫جيد ب�ين األن��ش��ط��ة االق��ت��ص��ادي��ة احليوية‬ ‫ومحاور التقوية الضرورية لتطوير هذه‬ ‫القطاعات‪.‬‬ ‫هذا العمل يتطلب ربط ثالثة متطلبات‬ ‫ال ميكن فصلها‪ :‬االق��ت��ص��ادي‪ ،‬االجتماعي‬ ‫والبيئي‪.‬‬ ‫‪ ° ‬ف��ع��ال اق��ت��ص��ادي��ا‪ :‬بتطوير مخطط‬ ‫مديري وباالستثمار في املشاريع املهيكلة‪،‬‬ ‫إنها الضمانة في رؤي��ة حاملي املشاريع‬

‫يهتمون بشكل أكبر بأقاليمنا اجلنوبية‬ ‫ويتهافتون عليها‪.‬‬ ‫‪ °‬ع��ادل اجتماعيا‪ :‬عبر خلق مناصب‬ ‫الشغل وشروط عيش كرمي للساكنة وبشكل‬ ‫خاص ضرورة ضمان عدالة ترابية‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ °‬مسؤول بيئيا‪ :‬عبر اختيار االبتكار‬ ‫واإلبداع وتكوين األشخاص في إطار مقاربة‬ ‫التنمية الدائمة‪ .‬‬ ‫إن األم��ل واإلرادة يفرضان نفسيهما‬ ‫بالنسبة جلهة تشكل رهانا سياسيا أساسيا‬ ‫بالنسبة للمغرب الكبير‪ .‬فالدولة يجب أن‬ ‫تكون لها نظرة بعيدة املدى واستراتيجية‪.‬‬ ‫ي��ت��ع�ين عليها أن ت��ض��ع مخططا م��دي��ري��ا‬ ‫وأدوات النفتاح الذهنيات وإخراج اإلقليم‬ ‫نفسه م��ن ال��ع��زل��ة‪ .‬وح���ده مخطط مديري‬ ‫شامل وط��م��وح يتبناه اجلميع وم��ن أجل‬ ‫اجلميع سيمكن ال محالة من كسب القلوب‪.‬‬ ‫«حيثما تسود اإلرادة‪ ،‬يكون هناك دائما‬ ‫طريق»‪.‬‬

‫ماء العينني ابن الشيخ سداتي‬ ‫ابن الشيخ مامينا ابن الشيخ سداتي‬ ‫ابن الشيخ ماء العينني‬

‫الشيخ ماء العينني ربط مصير‬ ‫الصحراء بالوطن األم املغرب‬ ‫‪ - 1‬الح�ظ�ن��ا ف��ي اآلون� ��ة األخ��ي��رة اهتمام‬ ‫العديد‪ ،‬أشخاصا وجمعيات‪ ،‬بتراث الشيخ ماء‬ ‫العينني؟‬ ‫ال��ك��ل ي��ع��رف أن الشيخ م��اء العينني‬ ‫ه���و رم���ز ش��ام��خ ف���ي امل�����وروث ال��ث��ق��اف��ي‬ ‫املغربي‪ ،‬وأيضا في ربط مصير الصحراء‬ ‫بالوطن األم املغرب عبر فكرة وسياسة‬ ‫اجل��ه��اد ال��ت��ي سلكها ض��د االس��ت��ع��م��ار‪،‬‬ ‫وق��ب��ل ذل���ك ات��خ��ذ م��ن ال��ت��ص��وف طريقة‬ ‫إلص�لاح ال��ف��رد‪ ،‬فالتصوف ل��دى شيخنا‬ ‫تصوف علم واجتماع وتصوف معاشرة‬ ‫قضايا املجتمع‪ ،‬فكانت غ���زارة إنتاجه‬ ‫الفكري واألدب��ي‪ ،‬إال أنه في نظري عانى‬ ‫هذا التراث الصحراوي املتمثل في ثقافة‬ ‫وسلوك الشيخ ماء العينني وكذا زاويته‬ ‫بتزنيت وال��س��م��ارة م��ن التهميش‪ ،‬فكان‬ ‫لزاما تدخل األشخاص ولم ال اجلمعيات‬ ‫في هذا النسق إلحياء وبعث تراث الشيخ‬ ‫العالمة ماء العينني‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ه��ل وج��دمت صعوبة ف��ي جمع شتات‬ ‫مخطوطات الشيخ ماء العينني ؟‬ ‫بحكم وجود العديد من هذه املخطوطات‬ ‫محتكرة بني أي��ادي بعض أحفاد الشيخ‬ ‫ماء العينني‪ ،‬فقد كانت هناك صعوبة في‬ ‫جمع كل املخطوطات‪ ،‬خاصة أن الشيخ‬ ‫ماء العينني خلف إنتاجا غزيرا ومهما من‬ ‫املخطوطات والرسائل في مختلف مناحي‬ ‫املعرفة‪ ،‬حيث جتاوزت مؤلفاته أربعمائة‬ ‫م��ؤل��ف‪ ،‬بفعل تظافر ج��ه��ود ال��ع��دي��د من‬ ‫الغيورين على هذا التراث والراغبني في‬ ‫نشره وتقدميه مبا يليق ويتناسب وقيمة‬

‫الشيخ ماء العينني‪.‬‬ ‫‪ - 3‬من يتكلف بطبع ونشر هذه األعمال؟‬ ‫في بداية األمر يعرض املخطوط على‬ ‫مهتمني ب��أدب ال��ص��ح��راء وخ��اص��ة ت��راث‬ ‫الشيخ ماء العينني لتحقيق العمل قبل أن‬ ‫يطرح للطبع والنشر‬ ‫وال���ت���وزي���ع ع��ل��ى آل‬ ‫الشيخ م��اء العينني‬ ‫ف��ي جميع األن��ح��اء‪،‬‬ ‫وك�������ذا ع���ل���ى ب��ع��ض‬ ‫احملبني‪.‬‬ ‫وق����������د ت����ك����ل����ف‪،‬‬ ‫إل������ى غ����اي����ة ال���ي���وم‬ ‫ال����س����ادة‪،‬ال����دك����ت����ور‬ ‫محمد محمد الظريف‬ ‫من املغرب واألستاذ‬ ‫محمد ب��س��ام ب���ارود‬ ‫من سوريا واألستاذ‬ ‫أح��م��د ف��ري��د امل��زي��دي‬ ‫من مصر‪ ،‬فضال عن‬ ‫بعض ح��ف��دة الشيخ‬ ‫ماء العينني‪ ،‬بتحقيق‬ ‫ه����ذه امل��خ��ط��وط��ات‪،‬‬ ‫وال زال��ت العديد من‬ ‫األع�����م�����ال ف����ي ط���ور‬ ‫التحقيق في انتظار‬ ‫طبعها وخروجها إلى النور لتعم الفائدة‬ ‫ويتبوأ تراث الشيخ ماء العينني وعبره‬ ‫التراث الصحراوي مكانته الالئقة به‪.‬‬ ‫وفي هذا االطار تتكاتف جهود العديد‬ ‫من األشخاص ‪ :‬السيد ماء العينني مربيه‬

‫ربه عبر مؤسسة الشيخ مربيه ربه إلحياء‬ ‫ال��ت��راث وال��ت��ب��ادل الثقافي‪ ،‬الشيخ ماء‬ ‫العينني محمد ب��وي جمعية الشيخ ماء‬ ‫العينني حلوار األجيال ‪..‬وغيرهم‪.‬‬ ‫‪ - 4‬ومن الناحية املادية كيف تتغلبون على‬ ‫تكلفة ه��ذا العمل من‬ ‫حتقيق وطبع وتوزيع؟‬ ‫ب�����ال�����ن�����س�����ب�����ة‬ ‫ل���ل���م���ؤل���ف���ات ال��ت��ي‬ ‫س��ع��ي��ت ش��خ��ص��ي��ا‬ ‫إلخراجها للوجود‪،‬‬ ‫فقد كانت ملساعدة‬ ‫ودع��م السيد أحمد‬ ‫اخل����زرج����ي‪ ،‬ال���ذي‬ ‫ن���ك���ن ل����ه ك����ل ال����ود‬ ‫واالح������ت������رام‪ ،‬دور‬ ‫كبير في طبع ونشر‬ ‫هذه الكتب‪.‬‬

‫في نظري عانى هذا التراث‬ ‫الصحراوي املتمثل في‬

‫ثقافة وسلوك الشيخ ماء‬

‫العينني وكذا زاويته بتزنيت‬

‫‪ - 5‬تعملون أيضا‬ ‫على إعادة بناء ضريح‬ ‫ال �ش �ي��خ م� ��اء ال�ع�ي�ن�ين‬ ‫بتزنيت ؟‬ ‫ل������ق������د مت���ك���ن���ا‬ ‫بفضل ال��ل��ه تعالى‬ ‫م����ن اق���ت���ن���اء ب��ق��ع��ة‬ ‫من األرض م��ج��اورة لضريح الشيخ ماء‬ ‫العينني وجعلها وقفا على زاوية الشيخ‬ ‫ماء العينني‪ ،‬وقد حتمل الشيخ سلطان بن‬ ‫زايد آل نهيان‪ ،‬حفظه الله‪ ،‬مصاريف ذلك‪.‬‬ ‫وم��ن املنتظر أن ت��رى ال��ن��ور ف��ي حلة‬

‫والسمارة من التهميش‬

‫ج���دي���دة ع��ب��ر ب��ن��اء ت��ق��ل��ي��دي رائ����ع أجن��ز‬ ‫هندسته وعمله األولي مهندس هو حفيد‬ ‫للشيخ ماء العينني‪.‬‬ ‫واملشروع متكامل‪ ،‬إذ ستنجز بنايات‬ ‫بجانب الضريح‪ ،‬عبارة عن قاعة للصالة‪،‬‬ ‫مكتبة ضخمة‪ ،‬قاعة للندوات واملؤمترات‪،‬‬ ‫قاعة للنساء‪ ،‬واملرافق الضرورية ‪..‬‬ ‫وال��ف��ك��رة أي��ض��ا منصبة ع��ل��ى زاوي���ة‬ ‫السمارة ملا لها من دور كبير في مسار‬ ‫هذا املوروث الثقافي الصحراوي‪.‬‬ ‫ونعمل جاهدين مع اجلهات املختصة‪،‬‬ ‫م��ع ال��ش��ك��ر اجل��زي��ل للسيد ع��ام��ل إقليم‬ ‫تزنيت‪ ،‬على جت��اوز ك��ل العراقيل حتى‬ ‫يرى هذا املشروع النور وتفك العزلة على‬ ‫ضريح الشيخ م��اء العينني‪ ،‬عبر مدخل‬ ‫يسهل الولوج إل��ى الضريح ليدخل هذا‬ ‫املشروع ضمن املرافق التي جتمل مدينة‬ ‫تزنيت‪ ،‬علما أن الضريح هو مزارا للعديد‬ ‫من األشخاص من داخل وخارج املغرب‪،‬‬ ‫ووضعية الضريح اآلن ال تليق بسمعة‬ ‫الشيخ ماء العينني وال بزواره واملترددين‬ ‫عليه ‪.‬‬ ‫وغ��اي��ت��ن��ا م��ن إع����ادة ب��ن��اء ال��ض��ري��ح‬ ‫واملرافق املرتبطة به هي إب��راز امل��وروث‬ ‫ال��ث��ق��اف��ي ال���ص���ح���راوي وحت���دي���دا ت���راث‬ ‫الشيخ م��اء العينني وإخ��راج��ه للعاملية‬ ‫ع��ب��ر ع��ق��د ن����دوات وم���واس���م ت��ل��ي��ق بهذا‬ ‫التراث والشيخ ماء العينني‪ ،‬ونحن على‬ ‫يقني أن هذه الغاية تخدم وطننا احلبيب‬ ‫ولتأكيد ما أراده الشيخ ماء العينني من‬ ‫جهاده ومن استقرار الصحراء املغربية‬ ‫ومساهمتها في بناء احلضارة املغربية‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪09‬‬

‫الغالف‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫حاربت المستعمر ودافعت عن حوزة الوطن‬

‫زوايا الصحراء الدينية‬ ‫ذهب الدكتور محمد ظريف في كتابه « احلركة‬ ‫الصوفية وأثرها في أدب الصحراء املغربية»‪،‬‬ ‫إلى أن «األقاليم الصحراوية عرفت طيلة‬ ‫القرون األربعة األخيرة حركة صوفية متميزة‬ ‫امتد تأثيرها إلى مختلف مجاالت احلياة‬ ‫الصحراوية االجتماعية والثقافية والسياسية»‪.‬‬ ‫حيث شهدت هذه األقاليم مختلف الطرق‬

‫استطاعت الزاوايا‪ ،‬مبختلف طرقها أن تلعب دورا فعاال في حتديد املالمح العامة لألقاليم الصحراوية‪ ،‬وتشكيل سماتها‬ ‫االجتماعية والثقافية والسياسية ‪.‬هكذا عرفت زوايا الشيخ سيدي أحمد الرقيبي‪ ،‬وسيدي أحمد العروسي‪ ،‬وزاوية الشيخ‬ ‫ماء العينني‪ ،‬وغيرها من زوايا الصحراء‪ ،‬بأنها املالذ اآلمن للمظلومني‪ ،‬ومحاكم عليا للفصل في مختلف املنازعات‪ ،‬وهي‬ ‫في نفس اآلن منارات للعلم وقالعا حصينة للدفاع عن سيادة املغرب واحملافظة على وحدته‪.‬‬

‫الصوفية من شمال املغرب وشرقه‪.‬‬ ‫وهكذا في القرن السادس عشر‪ ،‬أخد الشيخ‬ ‫سيدي أحمد الركيبي مبادئ التصوف في توات‬ ‫وعمل على نشرها في الساقية احلمراء‪ ،‬وفي‬ ‫نفس الفترة أخد الشيخ سيد أحمد العروسي‬ ‫طريقة سيدي عبد الرحمن املجذوب وسيدي‬ ‫رحال البودالى‪ ،‬ونشرها في الساقية احلمراء‬

‫أيضا‪ ،‬وأخذ سيدي محمد الطالبي الرقيبي‬ ‫الدرقاوية عن سيدي على الدرقاوي‪.‬‬ ‫وتنتمي كل الزوايــا التي يزخر بها إقليم‬ ‫السمارة إلــى نفس الطريقة الصوفية وهي‬ ‫الطريقة الدرقاوية‪  .‬وميتــاز اإلقليم ‪ ،‬بثرائه‬ ‫التاريخي واألركيولوجي ‪ ،‬املتمثل في العديد‬ ‫من املباني التاريخيـة واملواقع األثرية‪،‬منها ما‬

‫زاوية الشيخ سيد أحمد الركيبي‬ ‫ال��ع��ل��م وامل���ع���رف���ة‪ ،‬وإق���ام���ة‬ ‫احلد على الطغاة والظلمة‪،‬‬ ‫فمقصدها الطلبة من مختلف‬ ‫اآلفاق‪ ،‬وتخرج من مدارسها‬ ‫ومحاضرها عدد من الشيوخ‬ ‫وال���ع���ل���م���اء م����ث����ل‪ :‬م��ح��م��د‬ ‫البوهالي الركائبي املتوفى‬ ‫س��ن��ة ‪1895‬م‪ ،‬وم��ح��م��د بن‬ ‫ي��وس��ف ال��رك��ائ��ب��ي امل��ت��وف��ي‬ ‫س��ن��ة ‪ 1886‬م‪ ،‬وم��ح��م��د بن‬ ‫ع���ب���د ال����رح����م����ان ال��رك��ي��ب��ي‬ ‫الطالبي وغيرهم كثير‪.‬‬

‫تبعد زاوي��ة الشيخ سيدي أحمد الركيبي « مول‬ ‫احلبشي» عن إقليم السمارة بحوالي ‪ 120‬كلم‬ ‫مرورا بوادي الساقية احلمراء ‪ ،‬البطينة ‪ ،‬عقلــة‬ ‫أسدام ‪ ،‬وادي النبط ‪ ،‬عريضــة أم بدوز ‪ ،‬القاعة‬ ‫‪ ،‬قاعة الشبابني ‪ ،‬فدرة التمات ‪ ،‬وبينهما الشب‬ ‫اجلنوبي والشب الشمالي ‪ ،‬ثم التمات التي تصب‬ ‫في وادي احلبشي‪.‬‬ ‫ويوضح الدكتور محمد الظريف‪ ،‬أسانيد نفوذ‬ ‫زاوي��ة الشيخ سيدي أحمد الركيبي‪ ،‬بذكر ثالثة‬ ‫أسس متكاملة وهي ‪:‬‬ ‫‪ 1‬شرف األصل ‪ :‬ذلك أن شيوخ الزاوية‪ ،‬يتصلون‬‫بالرسول صلى الله عليه وسلم‪ ،‬عن طريق موالي‬ ‫عبد السالم بنمشيش‪ ،‬اجلد األعلى لسيدي أحمد‬ ‫الركيبي‪ ،‬وهم يحتفظون بشجرة نسب ثابتة تؤكد‬ ‫هذا األصل‪.‬وقد ساهم هذا األساس في بدور فعال‬ ‫في توطيد دعائم ال��زاوي��ة في املنطقة‪.‬وترسيخ‬ ‫محبتها في القلوب‪ ،‬فظلت منذ إقامة صرحها‪ ،‬محل‬ ‫احترام وتقدير‪ ،‬من طرف مختلف القبائل املجاورة‬ ‫لها‪،‬تقدم لها الذبائح والهدايا‪ ،‬وتستجير بها من‬ ‫عوادي الزمن‪ ،‬وال تتردد في تنفيذ قراراتها‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ اإلش��ع��اع الديني والعلمي‪ :‬ذل��ك أن زاوي��ة‬ ‫الشيخ سيدي أحمد الركيبي‪ ،‬لم تتوان في نشر‬

‫‪ 3‬ـ حماية الثغور املغربية في‬ ‫الصحراء‪ :‬حيث أقام شيوخ‬ ‫الزاوية الرباط على الشواطئ‬ ‫والثغور‪ ،‬وعمروها‪ ،‬باألبطال‬ ‫واملجاهدين‪ .‬فكانت حصنا‬ ‫منيعا لإلسالم في اجلنوب‬ ‫امل���غ���رب���ي‪،‬ودرع���ا واق���ي���ا له‬ ‫مما يهدده من أخطار خارجية‪ ،‬فاستكملت بهذا‬ ‫العنصر « سائر عناصر الشرف‪ ،‬وجمعت بواسطته‬ ‫سائر أطراف املجد»‪.‬‬

‫يرجع إلى فترات ما قبل التاريخ ومنها ما يعود‬ ‫إلى القرن‪  ‬العشرين‪ .‬إال أن أهم ما يشد االنتباه‬ ‫هو احلضور القوي للطرق الصوفية ضمن‬ ‫تاريخ اإلقليم الذي يعتبر من أهم املناطق التي‬ ‫تتمركز فيها الزوايا الدينيــة خاصة على وادي‬ ‫الساقية احلمراء ووادي درعــة في منطقــة‬ ‫عيون أغمـــان‪.‬‬

‫زاوية الشيخ يسد أحمد لعروسي‬ ‫تقع زاوي��ة الشيخ يسد أحمد لعروسي على وادي‬ ‫الساقية احلمراء ‪ ،‬على بعد حوالي ‪ 14‬كلم من صخرة‬ ‫الطبيلة الشهيرة ‪ ،‬حيث كان يتعبد الشيخ يسد احمد‬ ‫لعروسي ‪ ،‬يقطن قرب الزاوية بصفة شبه دائمة عدد‬ ‫كبير من قبيلة عروسيني ‪ ،‬حيث اقيمت هناك بناية‬ ‫حديثة للزاوية ‪ ،‬جتاور الزاوية القدمية‪.‬‬ ‫وقد اشتهرت هذه الزاوية بالعلم والصالح‪ ،‬فما يرويه‬ ‫الشيخ ماء العينني عن انتقال مؤسسها الشيخ سيدي‬ ‫أحمد العروسي إلى الصحراء قوله « وسبب إتيانه إلى‬ ‫الصحاري‪ ،‬انه كان صاحبا لعبد الرحمن املجذوب‪،‬‬ ‫دفني مكناس‪ ،‬وخرج من أول نشأته في العبادة‪ ،‬وملا‬ ‫كتب له معلمه « إذا زلزلت األرض زلزالها» وهو صبي‪،‬‬ ‫وبلغ ‪« :‬فمن يعمل مثقال ذرة خيرا ي��ره‪ ،‬ومن يعمل‬ ‫مثقال ذرة شرا يره» ‪ ،‬قال ملعلمه ‪ ،‬واألمر هكذا ؟ قال‬ ‫نعم‪ ،‬قال ففيم القراءة‪ .‬فترك القراءة من ذلك اليوم‪،‬‬ ‫واشتغل بالعبادة‪ ،‬فظهر على يده من خوارق العادة ما‬ ‫ال يوصف‪ ،‬فنمت به الوشاة عند أمير دهره‪ ،‬فحبسه‪،‬‬ ‫وكان إذ ذاك في مراكش في جامع «لفن» فحبس فيه‪،‬‬ ‫وكان في يديه حصيات يقلبها ويقول ‪ :‬ما طارت هذه‬ ‫وال نزلت ه��ذه‪ ،‬حتى فرج الله‪ ،‬فضرب عبد الرحمن‬ ‫املجذوب بيده حائط اجلامع‪ ،‬حتى انفرجت منه فرجة‪،‬‬

‫نسب الشيخ‬ ‫سيد أحمد الركيبي‬

‫ول��د الشيخ سيد أح��م��د الركيبي ع��ام ‪ 999‬ه��ـ ‪،‬‬ ‫املوافق ل‪ 1590‬م بنواحي واد درعة في منطقــة‬ ‫تعرف باخلراويع ‪ ،‬وتوفي وعمره ‪ 75‬سنة ‪ ،‬أما‬ ‫نسبه فهو سيد أحمد بن محمد بن يوسف بـن علي‬ ‫‪ ،‬بن عبد الله بن عبد الكرمي ‪ ،‬بن أحمد بن موسى‬ ‫‪ ،‬بن غامن ‪ ،‬بن كامل ‪ ،‬بن تكميل ‪ ،‬بـن زين العابدين‬ ‫‪ ،‬بن حيدرة ‪ ،‬بن يعقوب ‪ ،‬بن علي ‪ ،‬بن مزار‪ ،‬بن‬ ‫مضار ‪ ،‬بن عيسى عبد اللـه‪  ‬بن عبد الواحد ‪ ،‬بن‬ ‫عبد الكرمي ‪ ،‬بن عبد السالم امللقب «بن مشيش»‬ ‫‪ ،‬بن أبي بكر بن علـي بن محمد ‪ ،‬بن جزعة ‪ ،‬بن‬ ‫سالم ‪ ،‬بن مزوار‪ ،‬بن حيدرة ‪ ،‬بن محمد بن إدريس‬ ‫األزهر ‪ ،‬بن إدريس األكبر ‪ ،‬بن عبد الله الكامل ‪،‬‬ ‫بن احلسن املثنى ‪ ،‬بن احلسن السبط ‪ ،‬بن علي بن‬ ‫أبي طالب كرم الله وجهه ‪ ،‬وفاطمة الزهراء بنت‬ ‫رسول الله صلى الله عله وسلم‪.‬‬

‫ودخل عليه ونزع األغالل‪..‬ونقله إلى الصحراء»‪.‬وتؤكد‬ ‫احلفريات آثار تعاليمه التي ال تزال مرسومة على بعض‬ ‫أحجار هضبة « أطبيلة» املجاورة لضريحه‪.‬‬

‫سيرة ونسب‬ ‫الشيخ سيد أحمد لعروسي‬

‫ول��د الشيخ سيد أحمد لعروصي بصحراء تونس‬ ‫عام ‪ 886‬هـ‪ ،‬ومكث هناك في كنف جده وبزاويته‬ ‫الى أن شب وترعرع غصن رجولته‪ .‬والزم الشيخ‬ ‫سيد أحمد لعرسي الشيخ سيد أحمد بن يوسف‬ ‫ال��راش��دي امللياني‪ ،‬وأخ��ذ عنه طريقته الصوفية‬ ‫بسندها الرزوقي ‪ ،‬ثم انتقل إلى مكناس باملغرب ‪،‬‬ ‫حيث التقى بالشيخ عبد الرحمن املجذوب ‪ ،‬وأخذ عنه‬ ‫طريقته الصوفية ‪ ،‬وبعدها انتقل الى مراكش التي‬ ‫كانت مركزا ألتباع الطريقة اجلزولية ‪ ،‬حيث الزم‬ ‫الشيخ أبي العزم رحال الكوشي املعروف بالبودالي‬ ‫‪ ،‬حيث تتلمذ على يديه و أخذ عنه سنده اجلزولي‬ ‫في الطريقة الشاذلية‪.‬وكانت وفاة الشيخ يسد أحمد‬ ‫لعروسي سنة ‪ 1002‬هـ ‪.‬‬ ‫أما عن نسب الشيخ يسد أحمد لعروصي فهو ‪ :‬سيد‬ ‫أحمد بن سيدي عمر بن سيدي موسى بن يسدي‬ ‫يحيى بن سيدي احلسن بن سيدي سعيد بن سيدي‬ ‫عبد ال �ق��ادر ب��ن سيدي‬ ‫صالح بن سيدي عمر‬ ‫بن سيدي احلسن بن‬ ‫س� �ي ��دي اب ��راه� �ي ��م بن‬ ‫س��ي��دي ال� �ص ��ادق بن‬ ‫سيدي عبد الكرمي بن‬ ‫سيدي عبد الكامل بن‬ ‫سيدي علي بن سيدي‬ ‫ادري � ��س االص� �غ ��ر بن‬ ‫م��والي أدري ��س األكبر‬ ‫بن سيد عبد الله الكامل‬ ‫ب��ن احل �س��ن السبطي‬ ‫ب��ن احل�س��ن املثنى بن‬ ‫موالنا االمام علي كرم‬ ‫الله وجهه وابن فاطمة‬ ‫الزهراء بنت املصطفى‬ ‫رس��ول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪.‬‬

‫زاوية الشيخ سيد أحمد موسى‬ ‫تقع زاويـة الشيخ سيد أحمد موسى على أحدى ضفتي‬ ‫واد الساقيــــة احلمراء ‪ ،‬بيـن مدينتــي العيون والسمارة‬ ‫‪ ،‬وتبعد عن العيون بحوالي ‪ 180‬كلم على الطريق غير‬ ‫املعبد ‪ ،‬أي مسافة ست ساعات‪،‬وتبعد عن مدينة السمارة‬ ‫بحوالي ستني كم ‪ ،‬وهي بذلك تابعة لعمالة إقليم السمارة‪.‬‬ ‫واشتهرت منطقة تواجد الزاوية لدى سكانها من البدو‬ ‫باحلصيات‪ ،‬وهي جمع حصية واحلصية معناها ‪ :‬مكان‬ ‫منبسط تتخلله مجموعة من الهضاب ‪ ،‬حيث تتميز بقلة‬ ‫األودية الكبرى‪ .‬وتتميز الطريق املؤدية إلى زاوية سيد‬ ‫أحمد موسى ‪ ،‬مبجموعة من األماكن والراضي ومن بينها‬ ‫أرض» لرمات» األول��ى والثانية والثالثة ‪ ،‬وبعده وادي‬ ‫العنكة ‪ ،‬ثم» الطبيلة» ‪ ،‬وبعدها زاوية يسد أحمد موسى‪.‬‬

‫نسب الشيخ‬ ‫سيد أحمد موسى‬

‫هو الشيخ سيد أحمد بن موسى بن علي بن الشيخ يسد‬ ‫أحمد الركيبي ‪ ،‬بن سيدي أحمد بن محمد بن يوسف ‪ ،‬بن‬ ‫علي ‪ ،‬بن غامن ‪  ،‬بن كامل ‪ ،‬بن تكميل ‪ ،‬بـن زين العابدين‬ ‫‪ ،‬بن حيدرة ‪ ،‬بن يعقوب ‪ ،‬بن علي ‪ ،‬بن مزار‪ ،‬بن مضار ‪،‬‬ ‫بن عيسى عبد اللـه‪  ‬بن عبد الواحد ‪ ،‬بن عبد الكرمي ‪ ،‬بن‬ ‫عبد السالم امللقب «بن مشيش» ‪ ،‬بن أبي بكر بن علـي بن‬ ‫محمد ‪ ،‬بن جزعة ‪ ،‬بن سالم ‪ ،‬بن مزوار‪ ،‬بن حيدرة ‪ ،‬بن‬ ‫محمد بن إدريس األزهر ‪ ،‬بن إدريس األكبر ‪ ،‬بن عبد الله‬ ‫الكامل ‪ ،‬بن احلسن املثنى ‪ ،‬بن احلسن السبط ‪ ،‬بن علي‬

‫بن أبي طالب كرم الله وجهه ‪ ،‬وفاطمة الزهراء بنت رسول‬ ‫الله صلى الله عله وسلم‪.‬‬ ‫املوسم السنوي لزاوية الشيخ سيد أحمد موسى يعتبر‬ ‫املوسم السنوي لزاوية الشيخ يسد أحمد موسى فرصة‬ ‫سنوية الج��ت��م��اع ك��ل أب��ن��اء سيد أح��م��د م��وس��ى ‪ ،‬حيث‬ ‫يحجون إلى مقر الزاوية قادمني من مدن العيون‪ ،‬السمارة‬ ‫‪ ،‬الداخلة ‪ ،‬طانطان ‪ ،‬كلميم ‪ .‬واملناطق املجاورة للزاوية‬ ‫‪ ،‬كمنطقة زاوي��ة يسد أحمد موسى ‪ ،‬نظرا لكونها مقر‬ ‫سكنى لبعض أبناء سيد أحمد موسى‪ .‬ويجتمع اجلميع‬ ‫خالل املوسم ويبنون اخليام وينحرون النوق ‪ ،‬ويحيون‬ ‫ث�لاث ليلي م��ن ال��ذك��ر احلكيم‪ ،‬وي��ت��دارس��ون االح��ادس��ث‬ ‫والسنة النبوية ‪ .‬‬ ‫عن الموقع الثقافي للصحراء ‪sahara-culture.com.www /‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪ 10‬ضيف الطريق‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫زينب الخطيب ابنة مؤسس حزب العدالة والتنمية عبد الكريم الخطيب ‪:‬‬

‫والدي شجعني على االنتساب‬ ‫إلى الطريقة القادرية البودشيشية‬

‫في البداية‪ ،‬نود أن نسألك عن‬ ‫الكيفية التي تأثر بها والدك‪،‬‬ ‫عبد الكريم الخطيب‪ ،‬بالفكر‬ ‫الصوفي بداياته األولى مع‬ ‫العلم أنه كان من أبرز المساندين‬ ‫للمرجعية اإلسالمية؟‬ ‫والدي‪ ،‬رحمه الله‪ ،‬كان ذا روحانية عميقة‪،‬‬ ‫وكان يجنح نحو التصوف في كل تصرفاته‬ ‫ال��ي��وم��ي��ة‪ ،‬ول��ي��س غ��ري��ب��ا ي��ك��ون وال���دي‬ ‫متصوفا مادام أن أباه كان من متصوفي‬ ‫الزاوية التيجانية‪ .‬والش��ك أن مرجعيته‬ ‫اإلسالمية كانت مسنودة بوعي صوفي‬ ‫أصيل استمده من سلوكاته اليومية ومن‬ ‫معيشه اليومي‪ ،‬وك��ان وال��دي يتخذ من‬ ‫الصدق والوفاء ومساعدة اآلخرين مبادئ‬ ‫تؤطر حياته بشكل ع��ام‪ ،‬ول��م ي��زغ يوما‬ ‫عن ه��ذه امل��ب��ادئ‪ .‬وليس خافيا أن��ه كان‬ ‫مسكونا بحلم رئيسي هو أن يتبوأ حزب‬ ‫ذو مرجعية إسالمية احلكم في املغرب‪.‬‬ ‫ونحن نرى اليوم أن حلمه قد حتقق‪ ،‬ولن‬

‫والدي كان يعتبر‬ ‫أفكار الشيخ‬ ‫حمزة متنورة جدا‬ ‫وتخدم مصالح‬ ‫املجتمع املغربي‬

‫أجازف إن قلت إن والدي هو من أبرز الذين‬ ‫صنعوا هذا احللم بالتزامهم السياسي‬ ‫ال��ص��ادق ووفائهم ملبادئهم‪ .‬غير أن��ه لم‬ ‫ينضم يوما إلى طريقة بعينها‪ ،‬وه��ذا ال‬ ‫يعني‬ ‫أنه لم يكن يؤمن بدور الزوايا‪.‬‬

‫وماهو نوع العالقة التي كانت‬ ‫سائدة بين والدك والشيخ حمزة؟‬ ‫والدي كان يكن احتراما كبيرا للشيخ حمزة‬ ‫وكان يقدر دوره الكبير في تنشئة املجتمع‬ ‫املغربي على أسس صاحلة‪ ،‬وكان في كل‬ ‫مرة يقول لي‪ :‬بلغ سالمي للشيخ حمزة‬ ‫وبلغه احترامي الكبير له‪ ،‬بالرغم من أنهم‬ ‫لم يتعارفا لكن عالقة ود وح��ب كبيرين‬ ‫كانت جتمع بينهما عالوة على أن والدي‬ ‫كان يعتبر أفكار الشيخ حمزة متنورة جدا‬ ‫وتخدم مصالح املجتمع املغربي‪.‬‬

‫هل يمكن القول إن تصوف‬ ‫والدك أسهم بشكل من األشكال‬

‫في انتسابك إلى الزاوية‬ ‫البودشيشية؟‬

‫بشكل م��ا ن��ع��م‪ ،‬ف��ت��ص��رف��ات وس��ل��وك��ات‬ ‫وال��دي‪ ،‬التي كانت موسومة بالتصوف‬ ‫ك��ان لها أث��ر بالغ ف��ي تكويني‪ ،‬حيث لم‬ ‫يكن يتوانى عن دعوتنا إلى االستمساك‬ ‫بالصدق واالستقامة والوفاء والتواضع‪،‬‬ ‫عالوة على أنه كان يحثني على التشبث‬ ‫باملرجعية اإلسالمية إيقانا منه بأنها هي‬ ‫الوحيدة التي تكفل للمجتمع املغربي‬ ‫عدم السقوط في فخ التطرف‪ .‬كان والدي‪،‬‬ ‫إضافة إلى ذلك‪ ،‬يؤمن بالتوحيد وإميانه‬ ‫كان قويا جدا لدرجة أنه كان يحضنا على‬ ‫االعتصام بحبل الله في كل شؤون احلياة‪.‬‬ ‫ولذلك‪ ،‬تأثرت كثيرا بتصوفه العميق كما‬ ‫سبق أن أسلفت‪.‬‬ ‫صحيح أننا كنا ننتمي إلى عائلة محافظة‪،‬‬ ‫لكن وال��دي املنفتح لم يلزمنا يوما بفعل‬ ‫ش���يء‪ ،‬ول���م ي��ح��اول ي��وم��ا التأثير على‬ ‫قراراتنا‪ .‬كانت قناعته ثابتة بأن اإلميان‬ ‫هو قاعدة جوهرية في حسم ال��ق��رارات‬ ‫املصيرية لإلنسان في احلياة‪ .‬وأؤكد لكم‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬ ‫أن والدي تغمده الله برحمته‪ ،‬كان حريصا‬ ‫على دعوتنا إل��ى االنفتاح على املجتمع‬ ‫والتماهي مع أسئلته احلارقة‪ ،‬بل وكان‬ ‫وال���دي حريصا على أن ت��ك��ون عالقتنا‬ ‫باملجتمع مبنية على االحترام واإلنصات‬ ‫لألخر واالنخراط بفعالية في همومه‪ ،‬لكن‬ ‫دائما في ظل مبادئ إسالمية سامية حتكم‬ ‫هذه العالقة‪ .‬وعلى هذا األساس‪ ،‬كان من‬ ‫الضروري أن أفكر في فضاء أمارس فيه‬ ‫هذه الشيم‪ ،‬وكانت الزاوية البودشيشية‬ ‫امل��ك��ان األم��ث��ل وال��ف��ض��اء األرح����ب ال��ذي‬ ‫أنتسب إليه‪ ،‬ملا توفره من سكينة روحية‬ ‫وطمأنينة نفسية عظيمة‪.‬‬ ‫ووالدي‪ ،‬للتذكير فقط‪ ،‬رحب بقرار انتسابي‬ ‫إل��ى ال��زاوي��ة‪ ،‬ول��م ي��ت��ردد ف��ي تشجيعي‬ ‫لالنخراط فيها‪ .‬وأق��ول اليوم إن��ي كنت‬ ‫محظوظة في االنتساب إليها‪ ،‬وأنا أعتبر‬ ‫نفسي محظوظة ألنني من فقيرات الزاوية‬ ‫التي علمتني الكثير من األشياء الثمينة‬ ‫في احلياة وأستحضرها دائما في عملي‬ ‫وش��ؤون احلياة في مختلف تفاصيلها‪.‬‬ ‫وال��ي��وم‪ ،‬بعد فترة ليست بالقصيرة من‬ ‫انضمامي إلى الزاوية أصبحت فقيرة‪،‬‬ ‫حصلت على الورد‪ ،‬وأحضر االجتماعات‬ ‫بشكل منتظم ب��ل ومي��ك��ن أن أق����ول إن‬ ‫التصوف صار جزءا ال يتجزأ من كياني‪،‬‬ ‫وه����و مي��ن��ح��ن��ي ال���ق���وة مل��ج��اب��ه��ة غ��م��ار‬ ‫احلياة‪.‬‬

‫‪ 11‬ضيف الطريق‬

‫المرأة المنتسبة إلى الزاوية‬ ‫البودشيشية في إشعاع القيم‬ ‫النبيلة التي تتوخاها الصوفية‪،‬‬ ‫كيف تنظرين إلى هذا األمر؟‬ ‫أرى أن دور املرأة في إشعاع القيم الصوفية‬ ‫السامية من داخل الزاوية البودشيشية‬ ‫هو نفس ال��دور الذي يضطلع به الرجل‪.‬‬ ‫وهي أدوار ليست محددة‪ ،‬بل هناك دائما‬ ‫آفاق شاسعة لغرس هذه القيم‪ ،‬غير أن دور‬

‫التربية والتنشئة االجتماعية على أركان‬ ‫إسالمية صوفية متينة هو اجلوهر من‬ ‫كل العمل ال��ذي نقوم به بصورة يومية‪.‬‬ ‫ومقومات هذا البناء التربوي ترتكز في‬ ‫املقام األول على عدم االنعزال عن املجتمع‪،‬‬ ‫إذ ينبغي البقاء دائما في اتصال مباشر‬ ‫م��ع ك��ل ش��رائ��ح املجتمع‪ .‬ويتوجب على‬ ‫املرأة املنتسبة إلى الزاوية البودشيشية أن‬ ‫تكون هي قدوة املجتمع‪ ،‬إذ يجب عليها أن‬ ‫ترسخ شيم احلب واملودة والتآخي‪ ،‬وهي‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬ ‫القيم التي ينبغي أن تسود في املجتمع‬ ‫ألنها هي التي ستجنب مجتمعاتنا الوقوع‬ ‫في خطر التطرف الديني الذي حتدثت عنه‪،‬‬ ‫ألنه أكبر عدو يهدد أمنها واستقرارها‪.‬‬ ‫وأت��ص��ور أن ‪ ‬تالوة األذك����ار ليست هي‬ ‫وحدها ما يغرس القيم التي تنادي بها‬ ‫زاوي��ت��ن��ا ب��ل السعي إل��ى مت��ري��ر رسائل‬ ‫السلم واحلب يوميا إلى فئات واسعة من‬ ‫املجتمع‪ .‬وامل��رأة في زاويتنا واعية بهذا‬ ‫الدور وتقوم به بكل مسؤولية‪.‬‬

‫«ليس غريبا أن يكون‬ ‫والدي متصوفا مادام‬ ‫أن أباه كان من‬ ‫متصوفي الزاوية‬ ‫التيجانية»‬

‫نريد أن نعرفك رأيك حول دور‬

‫في حوار مع قناة اجلزيرة‪:‬‬ ‫عبد الكرمي اخلطيب‪ ..‬والدي إنسان متصوف‬ ‫وعودني على أن مخافة الله هي أصل احلكمة‬ ‫سامي كليب‪ :‬للتعريف بك دكتور مخافة الله هي أصل حكمة‪.‬‬ ‫قناةاجلزيرة‪ 4:‬يوليوز‪2004‬‬ ‫يعني أن��ت م��ول��ود ف��ي ‪ 2/3‬سنة‬ ‫‪ 1921‬يعني تبلغ اليوم من العمر‬ ‫ثالثة وثمانني عاما إن ش��اء الله عالقة متينة بشاعر الصوفية‬ ‫بهاء الدين األميري‬ ‫العمر طويل ومولود مبدينة اجلديدة‬ ‫جدك كان فقيه وك��ان في أول دفعة وف��ي سنة ‪ 1956‬التقى بالدكتور‬ ‫أرسلها احلسن األول للدراسة في سعيد رم �ض��ان كما ربطته عالقة‬ ‫اخل��ارج وتخرج مهندسا معماريا متينة ب��ال�ش��اع��ر اإلس�ل�ام��ي بهاء‬ ‫من جامعة أوكسفورد ولكن قرأت أن الدين األميري وه��و شاعر سوري‬ ‫جدك أثر كثيرا عليك يعني هو الذي من مدينة حلب‪ .‬ذو اجتاه إسالمي‪.‬‬ ‫أشرف على تربيتك حتى العام حني مييل إلى الطريقة الصوفية‪ .‬شعره‬ ‫بلغ عمرك ثالثة عشر عاما و ُتوفي ميتاز بالطبيعة العاطفية واحلس‬ ‫الوجداني املرهف‪ .‬وتناول في شعره‬ ‫في احلج‪.‬‬ ‫ع �ب��د ال� �ك ��رمي اخل��ط��ي��ب‪ :‬ك �ن��ت ال العديد من املواضيع منها مواضيع‬ ‫أف��ارق��ه وك�ن��ت أصاحبه دائ�م��ا في سياسية وعاطفية ودي�ن�ي��ة‪ .‬عمل‬ ‫كل ما يتنقل فكان تأثيره الفكري سفير ًا لفترة من الزمن لباكستان‬ ‫لي كبير حتى أنه كان ث��م للمملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫واإلسالمي َع َّ‬ ‫كل في صالة الصبح يوقظني حتى وف��ي سنة ‪ 1973‬اق �ت��رح الدكتور‬ ‫أصلي معه أو وراؤه صالة الصبح اخلطيب في تغيير إسم « احلركة‬ ‫وك��ان دائما يذكرني باإلسالم وما الشعبية الدستورية الدميوقراطية «‬ ‫إلى ذلك ووال��دي كذلك سيدي عمر إلى إسم «النهضة اإلسالمية « لكن‬ ‫اخلطيب رحمة الله عليه كان كذلك هذه الرغبة لقيت معارضة من طرف‬ ‫وح��ده ه��و إن�س��ان متصوف وك��ان اإلدارة وبعض مناضلي احلزب على‬ ‫دائما ينصحني ويعودني على أن حد قوله‪.‬‬

‫تقدم الشيخ حمزة بلعباس شيخ الطريقة القاديرية البودشيشية ومريديه‬ ‫ببرقية تعزية إلى عائلة الفقيد الدكتور عبد الكرمي اخلطيب ‪:‬‬ ‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫والصالة و السالم على سيدنا محمد أشرف املرسلني‪ ،‬وعلى آله وصحبه أجمعني‪.‬‬

‫في هذا الشهر العظيم‪ ،‬ودع املغرب أحد رجاالته األف��ذاذ‪ ،‬الذين جاهدوا الله‬

‫حق جهاده‪ ،‬سواء ضد االستعمار أوبعد االستقالل حيث ساهموا في اجلهاد األكبر‪،‬‬

‫كما وصفه املغفور له محمد اخلامس‪ ،‬جهاد ألج��ل بناء مؤسسات الدولة املغربية‬ ‫وحتصني مجتمعنا بالسعي إلى تثبيت دعائم الهوية املغربية‪.‬‬

‫لهذا‪ ،‬وباسم شيخنا سيدي حمزة بن العباس‪ ،‬وباسم كافة مريدي الطريقة القادرية‬ ‫البودشيشية‪ ،‬نقدم تعازينا احلارة لعائلة الفق��د الصغيرة ومن ضمنها أختنا زينب‬ ‫بنت الفقيد العزيز‪ ،‬وزوجها سيدي رشيد العيساوي‪ ،‬و كافة أبناء و بنات وأحفاد‬

‫و أصهار وأقارب الدكتور اخلطيب رحمه الله‪.‬‬

‫كما نعزي عائلة الفقيد الكبرى‪ ،‬أسرة املقاومة وجيش التحرير التي كان أحد‬

‫أقطابها ومؤسسيها‪.‬‬

‫ونريد أن نبلغ كذلك لروح الفقيد تعازي شيخنا سيدي حمزة كرفيق له في‬

‫الكفاح والنضال الوطني‪ ،‬فقد كان سيدي حمزة من الرعيل األول للمقاومة‬ ‫باملغرب الشرقي حيث جعل من زاويتنا ثكنة أم��دت املقاومة وجيش التحرير‬

‫بالرجال و املال والسالح والعتاد من أجل الذوذ عن الوطن‪.‬‬

‫وبعد ذلك‪ ،‬ساهم الدكتور اخلطيب في بناء مؤسسات املغرب املستقل وكان‬ ‫رحمه الله وراء النص على إمارة املؤمنني في أول دستور مغربي‪ ،‬مع ما كان لذلك‬

‫من فضل على العمل السياسي والديني في املغرب‪ ،‬ومن مساهمة مأثورة في جمع‬

‫شمل املغاربة وجعلهم موحدين وراء ملك البالد‪ ،‬رغم اختالف مشاربهم‪ ،‬مما أعطى‬ ‫ملغربنا خصوصية عز لها نظير في بلد عربي أو إسالمي آخر‪.‬‬

‫فجازى الله الفقيد عن بالده وملكه وشعبه خير اجلزاء‪ ،‬وحشره مع املنعم عليهم‬

‫مع النبيئني والصديقني والشهداء والصاحلني‪ ،‬وجعل األجيال التي أتت بعده تنهل‬ ‫من نفس املعاني اخلالدة التي جمعته و شيخنا سيدي حمزة وتسير على نفس النهج‪،‬‬

‫متمسكة باحملجة البيضاء ساعية ملواصلة الكفاح من أجل بناء املغرب الذي نريده‬ ‫دائما فضاء للمحبة و االعتدال و التسامح و السعي للصالح العام‪.‬‬

‫‪6/10/2008‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬ ‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫حقيقة التصوف إصالح ‪:‬‬

‫‪ 14‬الصحافة‬ ‫من أقوال سيدي‬ ‫حمزة بن العباس‬

‫صفة صحافي ال تخول ألي شخص الحق في ممارسة القذف‬

‫الملك انخرط في اإلصالح قبل ‪ 20‬فبراير ووضع األحزاب أمام مسؤوليتها‬ ‫املساء ‪2012 - 02 - 29 :‬‬

‫أستطيع أن أقارن املغرب بتركيا حيث تقوم الدولة على‬ ‫ركائز أساسية‪ ،‬والركيزة في املغرب هي امللكية‪ ،‬التي‬ ‫تعد مبثابة دعامة إسمنتية ال ميكن مناقشتها‪ ،‬فإذا نزل‬ ‫امللك إلى االنتخابات فحتما سيفوز بنسبة ‪ 99‬في املائة‪،‬‬ ‫وبالتالي فامللكية ليست محل نقاش‪ .‬كما يوجد في احلكم‬ ‫ملك شاب يراقب‪ ،‬لكن لم ينتظر ما يحدث في العالم العربي‬ ‫حتى يجري تعديالت معينة‪ .‬التعديالت في املغرب كانت‬ ‫جارية‪ ،‬ولهذا فحركة ‪ 20‬فبراير‪ ،‬في النهاية‪ ،‬ظلت محدودة‪،‬‬ ‫رغم أنها أث��ارت خوفا في فترة من الفترات‪ ،‬ألن هناك أسسا‬ ‫وطنية متينة‪ ،‬وه��ذا أمر مهم‪ ،‬رغم أن هناك مشاكل مثل الفقر‬ ‫واألمية‪ .‬أؤكد أن في املغرب كان هناك ملك ذو بعد نظر‪ ،‬والدستور هو عنصر من عناصر حداثته‪،‬‬ ‫فامللك حداثي يعيش وفق متغيرات العصر‪ ،‬وتنازل عن سلطات معينة ووضع األحزاب السياسية‬ ‫أمام مسؤولياتها‪.‬‬ ‫باريزة اخلياري‪:‬‬ ‫نائبة وزير اخلارجية الفرنسي‬

‫ال�������ق�������ذف م�����رف�����وض‬ ‫كيفما كان شكله‪ .‬صفة‬ ‫ص��ح��اف��ي ال ت���خ���ول ألي‬ ‫شخص احل��ق ف��ي ممارسة‬ ‫القذف‪ ،‬خصوصا في احلاالت‬ ‫التي يكون لهذا القذف آث��ار تهم‬ ‫األمن القومي‪ .‬وهنا يجب التمييز بني‬ ‫مستويني في ما يخص العقوبات السالبة للحرية‪ :‬الرأي واخلبر‪ .‬ففي احلاالت‬ ‫املرتبطة بالرأي هناك توجه نحو تفضيل ما يسمى «العقوبات البديلة» مبا يتيح‬ ‫إلغاء العقوبات السالبة للحرية‪ ،‬وهذا توجه عام يطال حتى إصالح القضاء دون‬ ‫املبالغة الشديدة فيها‪ .‬لكن ما يرتبط باخلبر الذي قد يتضمن قذفا أو إساءة‪ ،‬كما‬ ‫قلت‪ ،‬للمؤسسة امللكية أو للدين احلنيف‪ ،‬فهنا ما زال النقاش مستمرا‪ .‬وأنا شخصيا‬ ‫أضع هذا التمييز‪ ،‬خصوصا أن العقوبات السالبة للحرية يتم اللجوء إليها أحيانا‬ ‫في إطار يحفظ املجتمع ككل‪ .‬وهنا ينبغي أن نشير إلى أنه في النموذج البريطاني‬ ‫مثال يتم تكييف بعض املخالفات القانونية التي تتم على مستوى الصحافة جنائيا‪،‬‬ ‫وتكييفها كجرائم تفضي إلى عقوبات سالبة للحرية في أفق إلغائها‪ ،‬ونحن نستفيد‬ ‫من خالصات احلوار الوطني حول اإلعالم واملجتمع في هذا الباب‬ ‫اخللفي للشرق األوسط‬

‫كتاب «هذا محمد « يدخل موسوعة غينيس لألرقام القياسية‬

‫تضارب حكومي حول موعد االنتخابات الجماعية‬

‫وكالة املغرب العربي لألنباء ‪2012 - 02 - 29‬‬

‫األحداث املغربية ‪2012 - 02 - 29 :‬‬ ‫ع���ب���د اإلل������ه اب�����ن ك���ي���ران‬ ‫رئ��ي��س احل��ك��وم��ة واألم�ين‬ ‫ال����ع����ام حل�����زب ال���ع���دال���ة‬ ‫وال��ت��ن��م��ي��ة‪ ،‬ال���ذي ان��خ��رط‬ ‫حزبه للتحضير للمؤمتر‬ ‫ولالنتخابات ف��ي الوقت‬ ‫ن��ف��س��ه‪ ،‬ب����دا م���ت���رددا في‬ ‫حت����دي����د م����وع����د إج������راء‬ ‫االنتخابات اجلماعية خالل‬ ‫أش��غ��ال املجلس الوطني‬ ‫الذي انعقد نهاية األسبوع‬

‫إن تصوف احلقيقة قد ولى زمانه‪ ،‬واملطلوب‬ ‫اليوم إصالح اخلالئق ‪ ،‬ال إطالق احلقائق‪.‬‬

‫املاضي‪،‬‬ ‫وق�����ال «إن االن��ت��خ��اب��ات‬ ‫اجلماعية م��ن املمكن أن‬ ‫جت���رى ف��ي ش��ه��ر أكتوبر‬ ‫املقبل»‪ ،‬لكن رفيقه في وزارة‬ ‫ال��داخ��ل��ي��ة واألم��ي�ن ال��ع��ام‬ ‫حل���زب احل��رك��ة الشعبية ‬

‫ي���رى أن «االس��ت��ح��ق��اق��ات‬ ‫اجلماعية م��ن املمكن أن‬ ‫جت��رى خ�لال شهر يونيو‬ ‫املقبل»‪.‬‬ ‫رضوان البلدي‬

‫يتامى العروبة العسكرية أو «اتحاد عرب» المغرب الكبير‬ ‫عمد بعض اخلبراء في تشريح اجلثث من دعاة التعريب‬ ‫املطلق هذه األيام إلى إخراج مومياء ما كان يسمى ب‬ ‫«املغرب العربي» من الثالجة‪ ،‬في مندبة جماعية عال فيها‬ ‫نواحهم وكثر عويلهم ض ّد وزير اخلارجية املغربي‪ ،‬الذي‬ ‫اقترف إثم احترام الدستور املغربي‪ ،‬فأبى بنزاهته الفكرية‬ ‫والسياسية وأمانته املعهودة فيه إال أن يقترح على نظرائه‬ ‫إيقاف امليز الصارخ الذي تتضمنه عبارة «املغرب العربي» اإلختزالية‪ ،‬والتي تذكرنا‬ ‫مبشروع حمل منذ البداية أحد أسباب وفاته في تسميته‪.‬‬ ‫أحمد عصيد هسبريس ‪2012 - 02 - 29 :‬‬

‫مت مساء اإلثنني ‪ 27‬فبراير املنصرم بإمارة‬ ‫دب���ي‪ ٬‬ت��ق��دمي ك��ت��اب «ه���ذا محمد» وه��و أكبر‬ ‫مؤلف ف��ي العالم يستعرض سيرة الرسول‬ ‫ال��ك��رمي محمد صلى ال��ل��ه عليه وس��ل��م يدخل‬ ‫موسوعة غينيس لألرقام القياسية‪.‬‬ ‫ويبلغ وزن هذا الكتاب الذي أشرفت على تأليفه‬ ‫وط��ب��ع��ه‪ ٬‬مجموعة (م��ش��اه��د) ال��ع��امل��ي��ة‪ ٬‬ألف‬ ‫كيلوغرام‪ ٬‬ويتضمن ‪ 420‬صفحة‪ ٬‬في حني‬ ‫يصل طوله وعرضه على التوالي إل��ى ‪ 4‬و‪5‬‬ ‫أمتار‪.‬‬ ‫وحسب مجموعة (مشاهد) فإن هذا اإلص��دار‬ ‫الكبير يسلط الضوء على شخصية الرسول‬ ‫محمد صلى الله عليه وسلم وفضائله ومبادئه‬ ‫وقيمه السمحاء‪.‬‬

‫وأش���ار امل��ص��در ذات��ه إل��ى أن ه��ذا العمل يعد‬ ‫«مساهمة فعالة إليصال القيم واملبادئ التي‬ ‫جاء بها رسولنا الكرمي لتبيان حقيقة الدين‬ ‫اإلس�لام��ي احلنيف ودور شخصية ال��رس��ول‬ ‫ف��ي تأسيس دول���ة ق��ام��ت على اإلمي����ان بالله‬ ‫عز وج��ل وعلى التسامح والتكافل والعدالة‬ ‫االجتماعية»‪.‬‬

‫كلينتون‪ :‬مقترح الحكم الذاتي بالصحراء عملي وواقعي وقابل للتحقق‬ ‫الصباح ‪2012 - 02 - 28 :‬‬

‫اعتبرت كلينتون أن املغرب منوذج ملا ميكن حتقيقه من ناحية اإلصالحات‬ ‫السياسية‪ ،‬وقالت إن املغاربة عملوا على تعزيز دميقراطيتهم‪ ،‬وأفسحوا املجال‬ ‫أمام الشباب للمشاركة في هذه السيرورة‪ ،‬كما هنأت املغاربة على االستفتاء‬ ‫التاريخي على دستور ‪ 2011‬الذي قالت إنه نص على استقالل القضاء وحرية‬ ‫الرأي والتعبير ومجموعة من احلقوق األخرى في مقدمتها حق املناصفة‪ ،‬وأشارت‬ ‫إلى أن اإلصالح السياسي يتطلب جهودا متواصلة وعمال دؤوبا ملأسسة املمارسات الدميقراطية‪ .‬ومن جهة‬ ‫أخرى‪ ،‬قالت كلينتون إن احلكومة األمريكية تشجع طرفي النزاع في قضية الصحراء على الوصول إلى حل‬ ‫سلمي ودائم‪ ،‬معتبرة أن مقترح احلكم الذاتي عملي وواقعي وقابل للتحقق‪ ،‬وأبرزت أن بإمكانه تلبية تطلعات‬ ‫سكان الصحراء‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬ ‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫‪ 15‬الصحافة‬ ‫من أقوال سيدي‬ ‫حمزة بن العباس‬

‫أول تبادل طالبي بين الواليات المتحدة األمريكية‬ ‫والمغرب في مجال الصحافة‬

‫العلم ‪2012 - 02 - 29 :‬‬

‫يشكل تقريب الواقع املغربي مبختلف‬ ‫جت��ل��ي��ات��ه م���ن ال���ق���ارئ األم��ري��ك��ي _‬ ‫م��وض��وع التبادل الطالبي األول بني‬ ‫ال��والي��ات املتحدة وامل��غ��رب ف��ي مجال‬ ‫الصحافة‪ ،‬املنظم من طرف املنظمة غير‬ ‫احلكومية «روند ايرث ميديا» واملعهد‬ ‫العالي لإلعالم واالتصال‪.‬‬

‫وأعلنت رئيسة املنظمة غير احلكومية‬ ‫السيدة ماري ستوكي‪ ،‬أن هذا التبادل‬ ‫ب�ين طلبة أمريكيني ي����زورون املغرب‬ ‫مل��دة ‪ 5‬أش��ه��ر وطلبة باملعهد العالي‬ ‫لإلعالم واالتصال يهدف إلى االستفادة‬ ‫وبطريقة جيدة من تقنيات الصحافة‬ ‫وك��ت��اب��ة م��ق��االت مستمدة م��ن ال��واق��ع‬

‫حقيقة التصوف إصالح ‪:‬‬ ‫إن تصوف احلقيقة قد ولى زمانه‪ ،‬واملطلوب‬ ‫اليوم إصالح اخلالئق ‪ ،‬ال إطالق احلقائق‪.‬‬

‫امل��غ��رب��ي سيتم ن��ش��ره��ا ف��ي ال��والي��ات‬ ‫املتحدة‪.‬‬ ‫وقد نشطت ستوكي ندوة حول موضوع‬ ‫«مستقبل الصحافة في العالم‪ :‬الفرص‬ ‫امل��ت��اح��ة للتغطية اإلع�لام��ي��ة ف��ي زمن‬ ‫العوملة» والتي نظمت يوم االثنني من‬ ‫طرف املعهد العالي لإلعالم واالتصال‬

‫الميداوي يدعو إلى‬ ‫استقاللية األجهزة الرقابية‬

‫جاللة الملك يتسلم دعوة الجامعة العربية‬ ‫بيان اليوم ‪2012 - 02 - 29 :‬‬ ‫ت���س���ل���م امل����ل����ك م��ح��م��د‬ ‫ال�����س�����ادس أول أم���س‬ ‫دع����������وة رس����م����ي����ة م��ن‬ ‫الرئيس العراقي جالل‬ ‫الطالباني حلضور القمة‬ ‫ال��ع��رب��ي��ة املقبلة امل��ق��رر‬ ‫عقدها في بغداد نهاية‬ ‫الشهر ال��ق��ادم‪ .‬وتسلم‬

‫ال��دع��وة وزي���ر ال��ش��ؤون‬ ‫اخل���ارج���ي���ة وال��ت��ع��اون‬ ‫س��ع��د ال��دي��ن العثماني‬ ‫م���ن م��ب��ع��وث ال��رئ��ي��س‬ ‫ال��ع��راق��ي وزي��ر التعليم‬ ‫العالي والبحث العلمي‬ ‫ع���ل���ي م��ح��م��د احل��س�ين‬ ‫األدي��ب‪ .‬وقال العثماني‬

���زابريس ‪2012 - 02 - 29 :‬‬

‫في تصريح للصحافيني‬ ‫عقب اجتماعه باألديب‬ ‫إن الوزير العراقي سلمه‬ ‫دع���وة إل��ى امل��ل��ك محمد‬ ‫ال���س���ادس م��ن ال��رئ��ي��س‬ ‫العراقي حلضور القمة‬ ‫ال���ع���رب���ي���ة امل��ق��ب��ل��ة ف��ي‬ ‫بغداد‪.‬‬

‫صحافيان أمريكيان يكشفان معاناة الصحراويين بسبب ديكتاتورية البوليساريو‬ ‫الصحراء املغربية ‪2012 - 02 - 28 :‬‬ ‫زار ص���ح���اف���ي���ان م����ن ال����والي����ات‬ ‫املتحدة األمريكية‪ ،‬أخيرا‪ ،‬مخيمات‬ ‫ال��ص��ح��راوي�ين ف��ي ت��ن��دوف جنوب‬ ‫غرب اجلزائر‪ ،‬ويتعلق األمر بإدوين‬ ‫م���ورا‪ ،‬م��راس��ل ق��ن��اة «س��ي إن إن»‪،‬‬ ‫ودوغ باندو‪ ،‬صحفي ومحلل باملعهد‬ ‫األم��ري��ك��ي «ك��ات��و»‪ ،‬املتخصص في‬ ‫شؤون السياسة اخلارجية‪.‬‬ ‫وت��وص��ل��ت «امل��غ��رب��ي��ة» ب��ب��ي��ان من‬ ‫مينتو الصالح‪ ،‬عضو «منتدى دعم‬ ‫م��ؤي��دي احل��ك��م ال��ذات��ي ب��ت��ن��دوف»‪،‬‬ ‫ي��ؤك��د أن اإلع�لام��ي�ين األم��ري��ك��ي�ين‬

‫قضيا ‪ 4‬أيام باملخيمات‪ ،‬في زيارة‬ ‫تعد األول���ى لهما‪ ،‬شملت العديد‬ ‫من «ال��والي��ات» واملخيمات‪ ،‬وعمت‬ ‫بعض القطاعات واملؤسسات‪ ،‬كما‬ ‫التقيا بصحراويني عاديني داخل‬ ‫املخيمات‪ ،‬وبعض عناصر جبهة‬ ‫البوليساريو‪.‬‬ ‫م���ن ج��ه��ت��ه��م��ا‪ ،‬أك����د ال��ص��ح��اف��ي��ان‬ ‫األمريكيان أن الهدف من الزيارة‪ ،‬هو‬ ‫الوقوف على معاناة الصحراويني‪،‬‬ ‫ومالمسة أوضاعهم االجتماعية‪،‬‬ ‫وحت��دي��د األس��ب��اب امل��ب��اش��رة وغير‬

‫امل����ب����اش����رة‬ ‫ل��������ت��������ل��������ك‬ ‫امل�����ع�����ان�����اة‪،‬‬ ‫وم�������ن ي��ق��ف‬ ‫وراءها‪.‬‬ ‫وسجل كل من‬ ‫مورا وباندو أن‬ ‫ال��ص��ح��راوي�ين‬ ‫يعانون فعال أوض��اع��ا اجتماعية‬ ‫ص���ع���ب���ة‪ ،‬م����ن م���س���ت���وى م��ع��ي��ش��ة‬ ‫م��ت��ردي‪ ،‬وظ��روف قاسية‪ ،‬يكابدها‬ ‫الصحراويون في تندوف‪.‬‬

‫أكد أحمد‬ ‫امل��ي��داوي‬ ‫ال����رئ����ي����س‬ ‫ا أل و ل‬ ‫للمجلس األعلى‬ ‫للحسابات أن «استقاللية األج��ه��زة العليا‬ ‫للرقابة ميثل شرطا أساسيا لتعزيز فعالية‬ ‫ال��رق��اب��ة املالية ال��ع��ام��ة»‪ .‬وق���ال امل��ي��داوي في‬ ‫عرض ألقاه في افتتاح أشغال املؤمتر الثاني‬ ‫ع��ش��ر للجمعية ال��ع��ام��ة للمنظمة اآلس��ي��وي��ة‬ ‫لألجهزة العليا للرقابة (اآلس���وس���اي) أمس‬ ‫األربعاء مبدينة جايبور الهندية‪ ٬‬إن حتقيق‬ ‫استقاللية هذه األجهزة‪ ٬‬بناء على الظروف‬ ‫واملتطلبات اخلاصة بكل بلد‪ ٬‬مير عبر اعتماد‬ ‫القواعد الدستورية أو التشريعية التي تخول‬ ‫االستقاللية الوظيفية واملالية لألجهزة العليا‬ ‫للرقابة‪ ٬‬فضال ع��ن ض���رورة تشبع العاملني‬ ‫في هذه األجهزة باستمرار بقيم املوضوعية‬ ‫وامل��ه��ن��ي��ة‪ .‬وأض����اف امل��ي��داوي رئ��ي��س اللجنة‬ ‫االستراتيجية الدولية لبناء ق��درات األجهزة‬ ‫العليا للرقابة في العالم‪ ٬‬أنه في هذا السياق‬ ‫ت��ن��درج أه����داف ب��ن��اء ال���ق���درات املؤسساتية‬ ‫والتنظيمية واملهنية لهذه األجهزة ومتكينها‬ ‫على نحو أمثل من ممارسة اختصاصاتها في‬ ‫ما يتعلق بالتدقيق والرقابة على املال العام‬

‫َ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ومنازل وسيارات»فيديو»‬ ‫قروضا دون فوائد‬ ‫تشترط‬ ‫السالح و‬ ‫ترفض‬ ‫ميليشيات طرابلس‬ ‫إلقاء ٍّ‬ ‫َ‬ ‫هبة بريس ‪2012 - 02 - 29 :‬‬

‫أعلن قائد ميليشيا ليبية قوية إنها‬ ‫ل��ن تستجيب لطلب احل��ك��وم��ة حل‬ ‫امليليشيات الن احلوافز املعروضة‬ ‫ليست سخية بدرجة كافية مطالبا‬ ‫مب��ن��ازل وس���ي���ارات وق����روض ب��دون‬

‫فوائد لرجاله حتى ميكنهم “حتقيق‬ ‫أحالمنا”‪.‬‬ ‫وق��ال عبد الله ناكر قائد واح��د من‬ ‫اكبر فصيلني للميليشيا ينتشران‬ ‫في طرابلس إن مقاتليه لن ينضموا‬ ‫إل����ى امل����ب����ادرة احل��ك��وم��ي��ة إل����ى أن‬

‫يعلموا بوضوح ما هي املزايا التي‬ ‫سيحصلون عليها‪.‬‬ ‫وأب��ل��غ ن��اك��ر التلفزيون الليبي إن‬ ‫ال��ن��اس حت��ت��اج إل���ى روات����ب أعلى‬ ‫واس��ت��ق��رار اقتصادي وت��أم�ين طبي‬ ‫ومنازل وسيارات وان الرجال العزاب‬

‫تحذير فلسطيني من دعوات صهيونية‬ ‫لتصعيد وتيرة اقتحام المسجد األقصى‬ ‫أف��ادت رئيس قسم البحث والتوثيق‬ ‫في مركز إعالم القدس بيان اجلعبة‪،‬‬ ‫أن مسؤولني في الكنيست‪ ،‬وما تعرف‬ ‫ب»سلطة القدس» التابعة لالحتالل قد‬ ‫دع��وا بشكل رسمي‬ ‫إل���������ى ت���ص���ع���ي���د‬ ‫وتيرة اقتحامات‬ ‫امل�������ت�������ط�������رف���ي���ن‬ ‫للمسجد األق��ص��ى‬ ‫املبارك‪.‬‬ ‫وأوضحت اجلعبة‪ ،‬في‬ ‫تصريح خاص لصحيفة‬ ‫«فلسطني» ال��ت��ي ت��ص��در ف��ي غ���زة‪ ،‬أن‬ ‫ت��ه��دي��دات ودع����وات «اإلس��رائ��ي��ل��ي�ين»‬ ‫لزيادة االقتحامات للمسجد األقصى‬ ‫ج����اءت ب��ع��د ان���ط�ل�اق أع���م���ال م��ؤمت��ر‬ ‫القدس الدولي في العاصمة القطرية‬ ‫الدوحة‪ ،‬األح��د املاضي‪ ،‬معتبرة هذا‬

‫امل��ؤمت��ر «ح��ب��ر ًا على ورق»‪ ،‬على حد‬ ‫وصفها‪.‬‬ ‫وتتزامن هذه التهديدات والدعوات مع‬ ‫االقتحامات التي ينفذها املتطرفون‬ ‫اإلس������رائ������ي������ل������ي���ي��ن‬ ‫خ������ل�����ال األي������������ام‬ ‫ال��ق��ل��ي��ل��ة امل��اض��ي��ة‬ ‫بحماية كاملة من‬ ‫ش���رط���ة االح���ت�ل�ال‬ ‫«اإلسرائيلي»‪.‬‬ ‫وأش������ارت اجل��ع��ب��ة‬ ‫إل��ى أن��ه ليس أم��ام‬ ‫املقدسيني خيار آخر سوى الرباط في‬ ‫املسجد األقصى لصد أي اقتحام قد‬ ‫يتعرض له املسجد على يد املتطرفني‬ ‫وقوات االحتالل‪.‬‬ ‫التجديد ‪2012 - 02 - 29 :‬‬

‫يريدون الزواج‪ .‬وقال إنهم يريدون‬ ‫قروضا بدون فوائد حتى ميكنهم إن‬ ‫يعيشوا عيشة كرمية‪ ،‬وتساءل ملاذا‬ ‫ال تقدم لهم احلكومة قروضا قيمتها‬ ‫‪ 100‬ألف دينار ليبي (‪ 60‬ألف دوالر)‬ ‫حتى يحققوا أحالمهم‪.‬‬

‫انتخابات الرئاسة المصرية ‪ 23‬و‪ 24‬مايو‬ ‫متظاهر مصري يحمل صورة‬ ‫للرئيس املصري السابق حسني‬ ‫مبارك وحوله حبل املشنقة خارج‬ ‫مقر محاكمته في القاهرة يوم ‪28‬‬ ‫ديسمبر كانون االول ‪ .2011‬تصوير‪:‬‬ ‫عمرو عبد الله دلش ‪ -‬رويترز‬ ‫أعلنت جلنة انتخابات الرئاسة املصرية‬ ‫يوم االربعاء ‪ 29‬فبراير اجلاري أن‬ ‫انتخابات الرئاسة ستجرى يومي ‪ 23‬و‪ 24‬مايو أيار وأن جولة االعادة ‪ -‬اذا لم حتسم‬ ‫النتيجة من اجلولة االولى ‪ -‬ستجرى يومي ‪ 16‬و‪ 17‬يونيو حزيران وأن اسم الفائز سيعلن‬ ‫يوم ‪ 21‬يونيو حزيران اذا أجريت االعادة‪.‬‬ ‫واذا حسمت االنتخابات من اجلولة االولى بحصول مرشح على أكثر من نصف عدد‬ ‫االصوات سيكون هناك رئيس جديد ملصر قبل نهاية مايو أيار‪.‬‬ ‫وقال املستشار فاروق سلطان رئيس احملكمة الدستورية العليا ورئيس اللجنة في مؤمتر‬ ‫صحفي ان اللجنة وضعت جدول االنتخابات الرئاسية مبا يضمن انتهاء الفترة االنتقالية‬ ‫قبل نهاية يونيو حزيران بحسب ما أعلنه املجلس االعلى للقوات املسلحة الذي يدير شؤون‬ ‫البالد منذ اسقاط الرئيس حسني مبارك ي انتفاضة شعبية مطلع العام املاضي‪.‬‬ ‫رويترز ‪2012 - 03 - 01‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪ 16‬في رحاب الفقيرات‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫الدكتورة سعاد كعب‪« :‬تكوين فرد صالح يعني إنشاء مجتمع صالح»‬

‫مؤسسة الزاوية واملجتمع املدني‬

‫حاورتها كريمة أزكري‬ ‫تعتبر الزاوية من املؤسسات التي يعرفها املغرب واملغاربة منذ أمد بعيد‪ ،‬فال تكاد تخلو مدينة من زاويتني أو ثالث على األقل‪ ،‬حتمل في طياتها تاريخا عريقا‪،‬‬ ‫وثقافة دينية متيز بها املغاربة عن غيرهم‪ .‬بل إن من املهتمني من يقول «إذا كان املشرق بالد األنبياء‪ ،‬فإن املغرب بالد األولياء»‪ ،‬وما من ولي إال وترك وراءه‬ ‫زاوية عامرة بأهلها‪ ،‬وإرثا فائضا من العلوم‪ .‬إال أن هناك من يتساءل عن الدور الذي تلعبه الزاوية في املجتمع‪ ،‬أو مبعنى آخر عن محلها من اإلعراب داخل‬ ‫املجتمع‪ ،‬وما عالقتها باملجتمع املدني؟! بل إن البعض ينعت الزاوية بـ»االنزواء»‪.‬‬ ‫حلل هذا اإلشكال‪ ،‬ولتسليط الضوء على اخليط الرفيع الذي كان وال زال يربط الزاوية باملجتمع املدني‪ ،‬حاورنا الدكتورة سعاد كعب‪ ،‬أستاذة الفلسفة بكلية‬ ‫اآلداب بالرباط‪.‬‬ ‫بما أنكم اشتغلتم في بحثكم لنيل‬ ‫الدكتوراه على التصوف‪ ،‬والذي كان تحت‬ ‫عنوان «عالقة التصوف بالمجتمع»‪ ،‬هناك‬ ‫سؤال طرح بالملتقى العالمي السادس‬ ‫للتصوف‪ ،‬الذي نظم بمقر‬ ‫الزاوية القادرية‬ ‫البودشيشية بقرية‬ ‫مداغ بمدينة بركان‪،‬‬ ‫طرحه بعض اإلخوة‬ ‫الصحافيين‪ ،‬عن‬ ‫عالقة التصوف‬ ‫بالمجتمع‬ ‫المدني‪ ،‬فماذا‬ ‫تقولون بخصوص‬ ‫هذه العالقة؟‬ ‫ه��������ي ع��ل�اق����ة‬ ‫ح��م��ي��م��ي��ة‪ ،‬ف��دور‬ ‫ال�����زاوي�����ة‬

‫التاريخي يؤكد هذه احلقيقة‪ .‬فقد اعتبرت‬ ‫مؤسسة دورها اجتماعي وديني باألساس‪.‬‬ ‫هي مكان للتعلم‪ ،‬ومكان للتطبيب‪ ،‬ومكان‬ ‫ل��ف��ض ال��ن��زاع��ات ب�ين األف����راد وال��ق��ب��ائ��ل‪،‬‬ ‫هي وسيلة لتعبئة الناس للجهاد ضد‬ ‫املستعمر‪ ،‬وأعتقد ب��أن ه��ذه األم��ور‬ ‫ك��ل��ه��ا ت���ن���درج ض��م��ن ال��وظ��ائ��ف‬ ‫املدنية‪.‬‬ ‫انطالقا مما سبق‪ ،‬هل‬ ‫يمكن القول بأن الزاوية‬ ‫كمؤسسة دينية واجتماعية‬ ‫تقوم بما تقوم به جمعيات‬ ‫المجتمع المدني؟‬ ‫ص��ح��ي��ح‪ ،‬مي��ك��ن ل���ل���زاوي���ة أن‬ ‫تتبنى دورها التاريخي االجتماعي‬ ‫وال����دي����ن����ي‪ ،‬ب����ل وأن ت��ك��ي��ف��ه وف���ق‬ ‫مقتضيات العصر‪ ،‬ألن غاية الزاوية‬ ‫باألساس هي خدمة اآلخر‪.‬‬ ‫ما هي الخدمات‬ ‫التي تقدمها‬ ‫الزوايا المعاصرة‬ ‫للمجتمع المدني؟‬

‫هي ال تبتعد عما تقوم به اجلمعيات‬ ‫من إعانة املعوزين‪ ،‬نشر العلم‪ ،‬والتنوير‬ ‫ال��دي��ن��ي وال���روح���ي‪ ،‬ك��م��ا مي��ك��ن أن تكون‬ ‫فضاء للتثقيف في مختلف فروع املعرفة‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى الترفيه الروحي الذي يتحقق‬ ‫عن طريق البعد اجل��الي للسماع‪.‬‬

‫الطريقة وسيلة‬ ‫لتعبئة الناس‬ ‫للجهاد ضد‬ ‫املستعمر‪ ،‬وأعتقد‬ ‫بأن هذه األمور‬ ‫كلها تندرج ضمن‬ ‫الوظائف املدنية‬

‫هناك من ينعت الزاوية باالنزواء‪ ،‬وبأن‬ ‫دورها ديني صرف‪ ،‬فهل هذا صحيح؟‬ ‫اسم الزاوية ال يعني أنها منزوية‪ ،‬بل‬ ‫إن املثلث ال يقوم إال على ثالث زوايا‪،‬‬ ‫فالزاوية تعني الركيزة وتعني اللبنة‪،‬‬ ‫هي مؤسسة تتوقف على طريقة استثمارنا‬ ‫لها‪ ،‬هذه الطريقة التي ال ميكن أن تخرج‬ ‫عن وظيفتها التاريخية التي كانت وسيلة‬ ‫لتأطير املجتمع املدني‪.‬‬ ‫ما هو دور الزاوية في تكوين األفراد؟‬ ‫تقوم الزاوية باألساس بوظيفة التربية‬ ‫ال��روح��ي��ة ل�لأف��راد‪ ،‬وغ��رس قيم التسامح‬ ‫واخلدمة واإليثار‪ ،‬وهذا يعني أن تكوين‬ ‫فرد صالح يعني إنشاء مجتمع صالح‪.‬‬


‫‪17‬‬ ‫الرأي‬ ‫اإلسهام املغربي في أدب التصليات‬ ‫مظهر أسمى من مظاهر احملبة النبوية‬ ‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫انطبعت الشخصية اإلسالمية في عمومها بالتعلق املتني بذات الرسول األكرم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومحبته ومحبة كل ما يتصل به‪ ،‬وقد كان لهذا التعلق من محامد اآلثار ما جعل األمة‬ ‫اإلسالمية أمة التقدم واالزدهار طيلة عقود من الزمن بال منازع‪ ،‬كيف ال ومحبته صلى الله عليه وسلم تدعو إلى العمل واالجتهاد فيما ينفع البالد والعباد من أمور الدنيا ومتعلقات يوم امليعاد؛ فأي‬ ‫ادعاء حملبته ال يكون مصاحبا للعمل وااللتزام بضوابط الشرع الكرمي ادعاء باطل مردود على أصحابه؛ إذ إن محبته صلى الله عليه وسلم احلقة تقتضي عدم مخالفته وموافقته في كل ما يطلبه وفي‬ ‫كل ما يحبه‪ ،‬فقد قال صلى الله عليه وسلم‪« :‬ال يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا ملا جئت به» [جمع اجلوامع للسيوطي رقم ‪ ،1430‬وكذا ذكره احلكيم‪ ،‬وأخرجه اخلطيب‪ ،‬وأخرجه أيضا ابن أبي‬ ‫عاصم حديث رقم ‪]15‬؛ أي ليس فقط أن يقوم العبد مبجرد االلتزام الظاهري مبا جاء به صلى الله عليه وسلم‪ ،‬وإمنا أن يصير ما جاء به عشقه وهواه‪ ،‬فال يستشعر ثقل التكاليف بقدر ما يتلذذ بها‬ ‫يحصله املسلم في ممارسته الدينية‪.‬‬ ‫حصل اإلميان في أعلى مراتبه‪ ،‬وهذا أرقى ما ميكن أن‬ ‫ّ‬ ‫ويستطيبها وتصير راحته ومناه‪ ،‬إذ ذاك ُي ّ‬

‫عبد الرحيم السني‬ ‫لقد شكلت محبة النبي الكرمي صلى الله عليه‬ ‫وس��ل��م ج��وه��ر امل��م��ارس��ة ال��دي��ن��ي��ة والسلوكية‬ ‫للمغاربة في أسمى متظهراتها منذ بداية الفتح‬ ‫اإلسالمي في بالد املغرب؛ فاملغاربة لم يعتنقوا‬ ‫اإلس�لام حتت طائلة التعنيف واإلك���راه‪ ،‬وإمنا‬ ‫اعتنقوه لمِ ا علموه من جميل أخالقه صلى الله‬ ‫عليه وسلم وشريف شمائله‪ ،‬ومحاسن صفاته‪،‬‬ ‫وأحاسن آداب��ه من علم وحلم وصبر وتواضع‬ ‫وشكر وعدل وزهد وغير ذلك من أخالقه صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪ ،‬وقد أدركوا أن خالصهم ال يكون ولن‬ ‫يكون إال على يد هذا النور املشرق الذي هو نور‬ ‫سيد الوجود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم‬ ‫فتمسكوا إذ ذاك بنهجه وعضوا عليه بنواجدهم‪.‬‬ ‫ترسخ تعلقهم به وزادت مح ّبتهم‬ ‫ومع مرور الزمن ّ‬ ‫له‪ ،‬فتمكن لهم بذلك الدين بأعلى مراتبه إسالما‬ ‫وإميانا وإحسانا‪ ،‬ألم يقل النبي صلى الله عليه‬ ‫أحب إليه من‬ ‫وسلم‪« :‬ال يؤمن أحدكم حتى أكون‬ ‫ّ‬ ‫ولده ووالده والناس أجمعني» [البخاري حديث‬ ‫رقم ‪]14‬؛ فتحصيل اإلميان بكماله ومتامه مرهون‬ ‫مبحبته صلى الله عليه وسلم‪.‬‬ ‫وملا كان األمر كذلك‪ ،‬اشتغل املغاربة وعلى رأسهم‬ ‫العلماء والصاحلون بكل ما يرتبط به صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪ ،‬سعيا منهم لتحصيل مقصد محبته‪،‬‬ ‫وقد كان الصوفية من هذا البلد راعني لهذا املقصد؛‬ ‫إذ ما لبثوا رضوان الله عليهم يب ّثون أمر مح ّبته‬ ‫صلى الله عليه وسلم بني صفوف املسلمني‪ ،‬وما‬ ‫يحصلها وعلى‬ ‫لبثوا يحثونهم على االشتغال مبا‬ ‫ّ‬ ‫رأس ذلك االشتغال بالصالة عليه واملداومة عليها؛‬ ‫لمِ ا لها من الفضل في حتصيل محبته ومتتينها‪،‬‬ ‫وكذا لمِ ا لها من جليل الثواب عند الله تعالى‪ ،‬فقد‬ ‫قال صلى الله عليه وسلم‪« :‬لقيت جبريل فقال‬ ‫إني أبشرك أن الله يقول لك من س ّلم عليك سلمت‬ ‫عليه ومن صلى عليك صليت عليه» [احلاكم في‬ ‫املستدرك رقم ‪ ]810‬وكفى بالعبد إنعاما وإفضاال‬ ‫بهذه النعمة‪ .‬وه��م ل��م يكتفوا ف��ي ذل��ك مبجرد‬ ‫االشتغال بتالوة مختلف صيغ الصالة املأثورة‬ ‫عليه‪ ،‬وإمنا تعدوا ذلك إلى ما يفتح الله به عليهم‬ ‫دونوه وظل‬ ‫من الصلوات التي يلهمهم إياها مما ّ‬ ‫شاهدا على فيض مح ّبتهم لهذا النبي الكرمي‪ ،‬فقد‬ ‫ألفوا العديد من الصلوات التي ذاع صيتها شرقا‬ ‫وغربا وتناقلها عنهم املسلمون بالرضا والقبول‬ ‫ملا فيها من دعوة حقيقية حملبته صلى الله عليه‬ ‫وسلم؛ كيف ال وهي تشير إلى أن��واره وحقائقه‬ ‫القلبية أحيانا‪ ،‬وتذكر بعضا من أوصافه وشمائله‬ ‫الظاهرية أحيانا أخرى‪.‬‬ ‫دون��وه في جانب التصليات على‬ ‫إن هذا ال��ذي ّ‬ ‫النبي الكرمي صلى الله عليه وسلم قد أخذ حيزا‬ ‫كبيرا من عموم الكتابة النثرية التي ارتبطت‬ ‫باجلناب احملمدي عند املغاربة‪ ،‬ويظهر ذلك في‬ ‫كثرة اآلثار التي خ ّلفها هؤالء بهذا اخلصوص‪،‬‬ ‫فمنذ بداية املائة الهجرية السابعة بدأ التأليف في‬ ‫فن التصليات‪ ،‬وفي أواسط املائة الهجرية الثامنة‬ ‫تطور ه��ذا الفن وص���ار جنسا أدب��ي��ا مستقال‪،‬‬ ‫وأصبح له طابعه اخلاص الذي مي ّيزه؛ وأضحى‬ ‫من أه��م الظواهر األدبية والدينية ال��ب��ارزة في‬ ‫ممارسات املغاربة وسلوكياتهم‪ ،‬وقد ارتبطت هذه‬ ‫الظاهرة أكثر ما ارتبطت مبناسبة املولد النبوي‬ ‫الشريف حيث يكثر فيها االشتغال بترديد مختلف‬ ‫صيغ التصليات على النبي صلى الله عليه وسلم‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى مدارسة السيرة العطرة والتذاكر‬ ‫في الشمائل املعطارة‪ ،‬وقد رصد ابن مرزوق هذه‬ ‫الظاهرة فوصفها بقوله‪« :‬وتكثر الصلوات على‬ ‫سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم‪ ،‬وه��ي من‬ ‫أعاجيب ما ُيرى في بالد املغرب»‪.‬‬ ‫ومن النماذج التي نوردها في هذا الباب ‪:‬‬ ‫الصالة املشيشية‪ ،‬ملوالي عبد السالم بن مشيش‬

‫(ت حوالي ‪622‬ه���ـ)‪ :‬وه��ي ص�لاة مشهورة عند‬ ‫املغاربة واملشارقة‪ ،‬وهي كما يقول عن صاحبها‬ ‫أحد تالمذة سيدي محمد بن عبد الكبير الكتاني‪:‬‬ ‫«أول من ابتكر هذا النوع من الصلوات املشتملة‬ ‫على ذكر الشمائل احملمدية وتبعه أكمل الرجال»‪.‬‬ ‫[نقال ع��ن سلسلة أع��ي��ان م��ن شيوخ الشاذلية‬ ‫باملغرب‪ ،‬حملمد بن محمد املهدي التمسماني‪ ،‬ص‪:‬‬ ‫‪.]29‬‬ ‫ـ الصالة الكاملة املنسوبة لسيدي إبراهيم التازي‬ ‫(ت ‪866‬هـ)‪.‬‬ ‫ـ دالئل اخليرات وشوارق األنوار في ذكر الصالة‬ ‫على النبي املختار‪ ،‬حملمد بن سليمان اجلزولي‬ ‫(ت‪870‬ه��ـ)‪ ،‬وهذا الكتاب من أشهر الكتب املعدّة‬ ‫في هذا الباب‪ ،‬جمع فيه صاحبه صيغ في الصالة‬ ‫على الرسول صلى الله عليه وسلم‪ ،‬وقد شرحه‬ ‫العديد من العلماء‪.‬‬ ‫ـ حدائق األن���وار وج�لاء القلوب واألب��ص��ار‪ ،‬في‬ ‫الصالة والسالم على النبي املختار‪ ،‬صلى الله‬ ‫عليه وعلى آله وأصحابه األب��رار‪ ،‬البن عرضون‬ ‫أحمد بن احلسني بن يوسف الصاحلي الزجلي‬ ‫الشفشاوني (ت‪992‬هـ)‪.‬‬ ‫ـ الصلوات املروية عن املولى التهامي بن محمد‬ ‫بن املولى عبد الله الشريف اليملحي العلمي دفني‬ ‫وزان (ت‪1127‬هـ)‪.‬‬ ‫ـ وردة اجليوب في الصالة على احلبيب احملبوب‪،‬‬ ‫حمل��م��د ب��ن ع��ب��د ال��ع��زي��ز اجل��زول��ي الرسموكي‬ ‫اليعقوبي (ت‪1152‬هـ)‪.‬‬ ‫ـ ذخ���ي���رة احمل���ت���اج ف���ي ال���ص�ل�اة ع��ل��ى صاحب‬ ‫اللواء والتاج‪ ،‬للشيخ محمد املُ ْع َطى الشرقاوي‬ ‫(ت ‪1180‬هـ)‪ ،‬وهو أكبر كتاب مغربي معد في هذا‬ ‫الباب‪.‬‬ ‫ـ معراج الوصول بالصالة على أكرم نبي ورسول‪،‬‬

‫اشتغل املغاربة‬ ‫وعلى رأسهم العلماء‬ ‫والصاحلون بكل ما‬ ‫يرتبط به صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪ ،‬سعيا‬ ‫منهم لتحصيل مقصد‬ ‫محبته‬

‫للطيب بن أحمد ابن يحيى الفاسي‪( ،‬ك��ان حيا‬ ‫عام‪1217‬هـ)‪.‬‬ ‫ـ لؤلؤة األن��وار وقالئد اجلوهر ورياض األزهار‬ ‫في الصالة على النبي املختار‪ ،‬حملمد بن املدني‬ ‫البوعناني احلسنى املراكشي‪.‬‬ ‫ـ ص�لاة ال��ف��احت‪ ،‬وص�لاة رف��ع األع��م��ال‪ ،‬وياقوتة‬ ‫احل��ق��ائ��ق بالتعريف بحقيقة س��ي��د اخل�لائ��ق‪،‬‬ ‫والصالة الغيبية في احلقيقة األحمدية‪ ،‬وجوهرة‬ ‫الكمال‪ ،‬كلها للشيخ أحمد التيجاني‪.‬‬ ‫ـ نفح الطيب في الصالة على النبي احلبيب‪،‬‬ ‫للمختار الكنتي (ت‪1226‬هـ)‪ .‬والبن املؤلف شرح‬ ‫سماه «الروض اخلصيب بشرح نفح الطيب‬ ‫عليه ّ‬ ‫في الصالة على النبي احلبيب»‪.‬‬ ‫ـ ذخيرة الكنوز في الصالة على النبي العزيز‪،‬‬ ‫حملمد الغازي بن محمد العربي من حفدة الشيخ‬ ‫الشهير أبي القاسم الغازي الدرعي السجلماسي‬ ‫(كان حيا عام ‪1246‬هـ)‪.‬‬ ‫ـ حتفة املستيقظني في الصالة على سيد األولني‬ ‫واآلخرين‪ ،‬حملمد بوجيدة احللو (كان حيا عام‬ ‫‪1270‬هـ)‪.‬‬ ‫ـ صلوات الشيخ أحمد بن ادري��س (ت‪1253‬ه��ـ)‪.‬‬ ‫وقد شرحها محمد احلفناوي من علماء األزهر‬ ‫بشرح سماه «اجلوهر النفيس في صلوات ابن‬ ‫ادريس»‪.‬‬ ‫ـ املشرب الزالل والغنى بال زوال في الصالة على‬ ‫أفضل الرجال‪ ،‬للشيخ ماء العينني (ت‪1328‬هـ)‪.‬‬ ‫ـ الصالة األمنوذجية في الصالة على خير البرية‪،‬‬ ‫و ّ‬ ‫أدل اخليرات في الصالة على سيد الكائنات‪،‬‬ ‫حملمد بن عبد الكبير الكتاني (ت‪1345‬هـ)‪.‬‬ ‫وغير ذل��ك من التصليات التي ال يتسع املجال‬ ‫لذكرها‪ .‬هذا دون أن نذكر الشروح التي أجنزت‬ ‫حولها وهي كثيرة جدا‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪18‬‬

‫الرأي‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫مفهوم احلريّة‬ ‫عند السادة الصوفية‬ ‫إن احلرية من األلفاظ املتداولة في األوساط الثقافية واالجتماعية والسياسية وغيرها‪ ،‬وقبل حتقيق معنى احلرية‬ ‫وبيان مفهومها التقريبي الصحيح‪ ،‬يجب أن نفرق بني احلرية احليوانية واحلرية اإلنسانية‪ ،‬فاألولى حتمل في‬ ‫داللتها االنطالق املفتوح دون أي ضوابط لتحقيق شهوات اجلسد‪ ،‬وأصحابها ضاربون عرض احلائط بكل قيم الدين‬ ‫واألخالق واملروءة وأدنى ضوابط اإلنسانية‪ ،‬فمفهوم احلرية عندهم هو السعي إلزالة كل القواعد أمام النفس لكي‬ ‫تتمرد على املألوف واملعروف‪.‬‬ ‫د ‪.‬عاطف شكري‬ ‫هذه الطائفة من الناس ال يرون بأسا‬ ‫في اخليانة والغش والكذب والفساد والقتل‬ ‫والسلب والنهب ‪ ،...‬فاحلالل عندهم ما حل‬ ‫باليد‪ ،���واحلرام ما بعد عن اليد‪ ،‬هم سبب‬ ‫خ��راب البالد والعباد باسم احلرية التي‬ ‫هي شعار إنساني نبيل‪ ،‬أفسدوا أنفسهم‬ ‫وأوردوه��ا موارد الهالك‪ ،‬وأفسدوا غيرهم‬ ‫ــ كردة فعل ــ بجرهم إلى أعمال ال أخالقية‬ ‫منافية للدين والقيم‪ .‬الذين ينظرون إلى‬ ‫احلرية وكأنها تعني االنطالق دون ضوابط‬ ‫‪ ،‬ال ي� ��درون أن �ه��م يخلطون ب�ين احل��ري��ة‬ ‫احليوانية واحلرية اإلنسانية‪.‬‬ ‫أم��ا احل��ري��ة اإلنسانية فهي السمو‬ ‫بالروح إلى أعلى مراتب اليقني واملعرفة‪ ،‬إذ‬ ‫كلما حتقق ألهلها شيء من النور اإلمياني‬ ‫والراحة النفسية طلبوا املزيد وتشوقوا‬ ‫إليه تشوفا‪ ،‬ألن قلوبهم متعلقة دائما باملزيد‬ ‫من الترقي في العوالم العلوية‪.‬‬ ‫كم من إنسان ميلك ما ميلك من حطام‬ ‫الدنيا تراه مقيدا مبا ميلك حريصا عليه‬ ‫خائفا م��ن زوال� ��ه‪ ،‬أل ��زم نفسه باحلرص‬ ‫على ما يزول فقيد نفسه باخلوف والقلق‬ ‫واحل��رص والطمع ففقد معنى السعادة‬ ‫احلقيقية‪ ،‬وكم من إنسان مغلول بالقيود‬ ‫مكبل بالسالسل ولكنه يستطيع أن يحلق‬ ‫في سماء قلبه ويسمو بصفاء ضميره في‬ ‫عوالم املعرفة‪ ،‬وال يحس ولو للحظة واحدة‬ ‫بأنه مقيد أو مسجون‪.‬‬ ‫احلرية اإلنسانية مبعناها احلقيقي‬ ‫هي حترر الفكر اإلنساني من ّ‬ ‫كل قيد مينعه‬ ‫م��ن ال��رق��ي امل���ادي وامل �ع �ن��وي ب�ش��رط عدم‬ ‫السقوط في وهدة الالمباالة أو االنفالت من‬ ‫الشعور باملسؤولية‪.‬‬ ‫احلرية التي ال تسمو بالفكر وال ترقى‬ ‫ب��األخ�لاق وال ت��دع��و إل��ى الفضيلة حرية‬ ‫ج��وف��اء‪ ،‬لفظ فقد معناه إل��ى ض��ده فصار‬ ‫شعارا للفوضى والغوغائية وإيذاء اآلخر‬ ‫بشعور وبدون شعور‪.‬‬ ‫فاحلرية عند الصوفية أصل التوحيد‪،‬‬ ‫ولب العقيدة‪ ،‬والطريق إلى احلق‪ ،‬واالنعتاق‬ ‫من اخللق قلبا ال قالبا‪ ،‬وتتحدد احلرية في‬ ‫أن ال يكون العبد حتت ّ‬ ‫رق املخلوقات‪ ،‬وال‬ ‫يجري عليه سلطان املكونات‪ .‬احلرية أن‬ ‫تتوجه إلى الله تعالى بالكلية‪ ،‬وأن متلك كل‬ ‫شيء وال ميلكك شيء‪ ،‬مبعنى أن تشعر أنّ‬ ‫كل شيء مسخر لك تتمتع به بحواسك دون‬ ‫أن يدخل قلبك‪ ،‬فأنت حينئذ حر‪ ،‬احلرية هي‬ ‫االنعتاق من شهوات النفس والتفر ّد بذكر‬ ‫احلق‪ ،‬وهي التسليم املطلق للخالق في كل‬ ‫شيء‪ .‬وعالمة صحة احلرية سقوط التمييز‬ ‫عن قلبه بني األشياء‪ ،‬فتتساوى عند إخطار‬ ‫اإلعراض‪.‬‬

‫قال حارثة رضي الله تعالى عنه‬ ‫لرسول الله صلى الله عليه وسلم ‪( :‬عزفت‬ ‫نفسي عن الدنيا‪ ،‬فاستوى عندي حجرها‬ ‫وذهبها) ‪ ،‬قال الدقاق ‪( :‬من دخل الدنيا وهو‬ ‫حر ارحتل إلى اآلخرة وهو عنها حر) وقال‬ ‫أيضا ‪( :‬من كان في الدنيا حرا منها‪ ،‬كان في‬ ‫اآلخرة حرا منها ) واملعنى‪ ،‬والله أعلم‪ ،‬ترك‬ ‫عالئق الدنيا ومشاغلها واحلرص أن تدخل‬ ‫قلب املؤمن‪.‬‬ ‫قال األستاذ الشيخ‪ :‬واعلم أنّ حقيقة‬ ‫احلرية في كمال العبودية‪ ،‬فإذا صدقت لله‬ ‫تعالى عبوديته خلصت ع��ن رق األغيار‬ ‫حريته‪ ،‬فأما من توهم أن العبد يسلم له أن‬ ‫يخلع وقتا عذار العبودية ويحيد بلحظه عن‬ ‫حد األمر والنهي‪ ،‬وهو مميز في التكليف‬ ‫فذلك انسالخ من الدين‪ .‬والذي أشار إليه‬ ‫السادة الصوفية من احلرية هو أن ال يكون‬ ‫العبد بقلبه حتت رق شيء من املخلوقات‪ ،‬ال‬ ‫من أعراض الدنيا‪ ،‬وال من أعراض اآلخرة‪،‬‬ ‫لم يست ّرقه عاجل دنيا‪ ،‬وال حاصل هوى‪ ،‬وال‬ ‫آجل منى‪ ،‬وال سؤال وال قصد وال هدف وال‬ ‫ّ‬ ‫حظ‪.‬‬ ‫(‪ )2‬وم��ن ص��ور احل��ري��ة؛ اإلي �ث��ار‪ ،‬قال‬ ‫الله تعالى‪ (:‬ويؤثرون على أنفسهم ولو كان‬ ‫بهم خصاصة) واإليثار ضد األنانية‪ ،‬وإمنا‬ ‫عما خرجوا‬ ‫آث��روا على أنفسهم لتجردهم ّ‬

‫منه وآث��روا به‪ .‬عن ابن عباس رضي الله‬ ‫تعالى عنه قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم ‪(:‬إمنا يكفي أحدكم ما قنعت به‬ ‫نفسه‪ ،‬وإمنا يصير إلى أربعة أذرع وشبر‪،‬‬ ‫وإمنا يرجع األمر إلى آخره)‪.‬‬ ‫وم��ن ص��ور احل��ري��ة مخالفة النفس‬ ‫والهوى‪ ،‬قال صلى الله عليه وسلم ‪ ) :‬ال‬ ‫يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبع ملا جئت‬ ‫به )‪ .‬وم��ن ص��ور احلرية ت��رك الطمع‪ ،‬فكم‬ ‫أورد الطمع من غافل م��وارد الهالك‪ ،‬ومن‬ ‫حسا‪ ،‬وعدم‬ ‫صور احلرية ترك ّ‬ ‫حب الرئاسة ّ‬ ‫سيطرتها على القلب معنى‪ ،‬فكم حريص‬ ‫على الرئاسة مات قلبه وانطفأ شعاع إميانه‬ ‫حرصا عليها وتضحية لها ومصيرها إلى‬ ‫ال ��زوال ومصير صاحبها ال��ذل وال�ه��وان‬ ‫إن لم يحسن استغاللها‪ ،‬وأداء حقوقها‬ ‫وواجباتها‪ ،‬وكما قالوا ‪:‬لو دامت لغيرك ما‬ ‫انتقلت إليك‪ ،‬وباجلملة فإنّ صور احلرية‬ ‫أكثر م��ن أن حتصى ولكن مبجملها هي‬ ‫دق��ة اتباع امل��أم��ورات واجتناب املنهيات‪،‬‬ ‫مع اليقني القلبي بصدق التوجه إلى احلق‬ ‫وترك االعتماد على اخللق‪.‬‬ ‫ق��ال احلسني ب��ن منصور ‪« :‬م��ن أراد‬ ‫احلرية فليصل للعبودية»‪ .‬قلت والعبودية‬ ‫من أسمى مراتب الدين وأرفع منازل اليقني‪،‬‬ ‫وقد وصف الله تعالى بها نبينا محمد صلى‬

‫احلرية عند‬ ‫الصوفية أصل‬ ‫التوحيد‪ ،‬ولب‬ ‫العقيدة‪ ،‬والطريق‬ ‫إلى احلق‪،‬‬ ‫واالنعتاق من‬ ‫اخللق قلبا ال قالبا‬

‫الله عليه وسلم فقال تعالى ‪( :‬سبحان الذي‬ ‫أسرى بعبده ليال من املسجد احلرام إلى‬ ‫املسجد األقصى الذي باركنا حوله) وقال‬ ‫تعالى ‪ ( :‬تبارك ال��ذي ن � ّزل الفرقان على‬ ‫عبده ليكون للعاملني نذيرا) والعبودية‬ ‫أربعة أنواع؛ عبد إيجاد‪ ،‬فكل مخلوق هو‬ ‫عبد لله تعالى من حيث أوجده‪ ،‬وعبد رق‬ ‫املعروف‪ ،‬وعبد الهوى ( أراي��ت من اتخذ‬ ‫إلهه هواه)‪ ،‬وعبدالله‪ ،‬أسمى الرتب وأرفع‬ ‫املنازل‪ ،‬فكن أخي وفقنا الله تعالى وإياك‬ ‫عبدا لله متمتعا باحلرية التي تسوقك إلى‬ ‫أرفع املنازل والرتب‪.‬‬ ‫إن احل��ري��ة ال �ت��ي ال تعطي أهمية‬ ‫للشعور الديني‪ ،‬واحلس الوطني‪ ،‬وتشجب‬ ‫الفكر الديني‪ ،‬وتخون احلس الوطني‪ ،‬وال‬ ‫تعطي قيمة لألخالق والقيم‪ ،‬وال تكون‬ ‫منبعا لألخالق والفضيلة وحب اخلير‪،‬‬ ‫حرية هدامة وداء وبيل يؤدي في النهاية‬ ‫إلى انهيار القيم واألخالق وتفتح املجال‬ ‫أمة تبتلى مبثل هذه‬ ‫للفساد واإلفساد وكل ّ‬ ‫احلرية ستفقد أمنها وأمانها‪ ،‬وخيرها إن‬ ‫عاجال أم آجال‪ ،‬ث ّم تفقد نفسها وأصدقاءها‬ ‫ومحيطها‪ ،‬ويشار إليها باألصابع عنوانا‬ ‫للتخلف والهمجية وال �غ��وغ��اء‪ .‬وصلى‬ ‫الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله‬ ‫وصحبه وسلم‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫الرأي‬

‫‪19‬‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫في احلقيقة انا لست صحافية‪..‬ولست دخيلة على مهنة الصحافة‪..‬ولكني أحتدث عن الصحافة من منبر‬ ‫كوني قارئة ومهتمة‪ ،‬لها حق التعبير عن رأيها‪ ،‬ولها حق نشره أو عدم نشره‪ ،‬إال أنني ارتأيت نشر ما يح ّز في‬ ‫خاطري عما آلت إليه هذه املهنة الشريفة‪.‬‬

‫الصحافة‪..‬ص ْد ُق ال ِم ْل َح َ‬ ‫افة‬ ‫مهنة‬ ‫ِ‬

‫الكلمة الصادقة التي لها سلطة إصالح مجتمع بكامله‬ ‫كريمة أزكري‬ ‫نعم إنها مهنة شريفة‪ ،‬مهنة نقل اخلبر‬ ‫بصدق‪ ،‬والنصح بصدق‪ ،‬بالكلمة الصادقة‬ ‫التي لها سلطة إصالح مجتمع بكامله‪ .‬فعال‬ ‫هي كذلك‪ ،‬ألن أول من امتهنها هم الرسل‬ ‫واألنبياء‪ ،‬فنقلوا لنا بصدق‪ ،‬دون كذب أو‬ ‫تزوير‪ ،‬اخلبر عن ربهم‪ ،‬فصلحت مجتمعات‪،‬‬ ‫وتوحدت أمم‪ ،‬وأنير تفكير األف��راد‪ ،‬وتعلم‬ ‫الكبير قبل الصغير‪ ،‬فتخرج بفضل رسالتهم‬ ‫احلكيم والعالم واملتعلم‪ ،‬واملبدع واحملارب‬ ‫واملعلم‪..‬إلخ‪.‬‬ ‫فأن تكون صحافيا معناه أن تكون أمينا‪.‬‬ ‫فبهذا لقب خير ال��ورى سيدنا محمد صلى‬ ‫الله عليه وسلم‪ ،‬الصادق األم�ين‪ ،‬تلقى عن‬ ‫ربه الرسالة ونقلها للعباد بصدق وأمانة‪...‬‬ ‫فهل م��ن صحافيي ال �ي��وم م��ن ينقل اخلبر‬

‫بريد القراء‬

‫الصحافة مواطنة‪،‬‬ ‫ودين وخلق وإميان‪،‬‬ ‫وليست غالفا تغلف‬ ‫به الوقائع‪ ،‬وتضلل‬ ‫به احلقائق‪ ،‬وستارا‬ ‫لتسريب أفكار مظلمة‪..‬‬

‫بصدق وأمانة املصطفى عليه السالم؟ هم فعال‬ ‫قليلون‪ ،‬بل قد يعدون على رؤوس األصابع‪.‬‬ ‫فقليال م��ا عدنا نقرأ مقاال ص��ادق��ا‪ ،‬نابعا‬ ‫من ضمير حي‪ ،‬وروح نقية وقلب يخاف الله‪..‬‬ ‫فالصحافة صحة في اخلبر‪ ،‬ودقة في التعبير‪،‬‬ ‫وإبداع للجميل من القول والفعل‪.‬‬ ‫الصحافة مواطنة‪ ،‬ودي��ن وخلق وإمي��ان‪،‬‬ ‫وليست غالفا تغلف ب��ه ال��وق��ائ��ع‪ ،‬وتضلل به‬ ‫احلقائق‪ ،‬وس�ت��ارا لتسريب أفكار مظلمة‪..‬بل‬ ‫وم��ن صحافيي ال�ي��وم م��ن يتبنى موقفا ليس‬ ‫بلني وال معتدل‪ ،‬مع العلم أن النبي صلى الله‬ ‫عليه وسلم يقول في احلديث املروي في صحيح‬ ‫البخاري «إن الله تعالى يحب الرفق في األمر‬ ‫كله»‪..‬نعم لقد قال في األم��ر كله‪ ،‬ولم يقل هذا‬ ‫نرفق فيه وهذا ال نرفق فيه‪ ،‬وقوله عليه السالم‬ ‫«إن الرفق ما كان في شيء إال زانه وال ينزع من‬ ‫شيء إال شانه»‪.‬‬ ‫ومن الصحافيني سامحهم الله من يكتب‬ ‫مقاله بناء على أفكار مسبقة‪..‬بل حتى أنه سعيا‬ ‫للسبق والشهرة تراه ينقل صورة خاطئة من‬

‫لنشر مقاالتك في أسبوعية نقحات الطريق ‪ .‬املرجو إرسال مقاالتك على البريد اإللكتروني‬

‫على ضفاف احلقيقة‪ ،‬تطبيقا للمقولة املشهورة‬ ‫«خالف تعرف»‪ ،‬يزور املعلومة وينشر األكذوبة‪،‬‬ ‫فيسمم ذه ��ن ال� �ق ��ارئ‪ ،‬وك��أن��ه ال ي�ك�ت��ب بقلم‬ ‫مداد لتنوير العقول‪ ،‬وإمنا ميسك بيده نافتا‬ ‫للسموم‪ ،‬فتراه يضرب ميينا وش�م��اال‪ ،‬يخلط‬ ‫احلابل بالنابل‪ ،‬ويبعثر األوراق‪ ،‬فيضيع هو‬ ‫ومن قرأ له‪ .‬وعوض أن يكتسب حسنة‪ ،‬جتده‬ ‫يضيع حسنات‪.‬‬ ‫فيا أخي الصحافي‪ ،‬إذا كنت ال تستطيع نقل‬ ‫اخلبر بصدق‪..‬متهل‪..‬وخذ نفسا عميقا‪..‬وضع‬ ‫نصب عينيك حديث املصطفى عليه السالم «من‬ ‫كان يؤمن بالله واليوم اآلخ��ر فليقل خيرا أو‬ ‫ليصمت»‪ ،‬فقول كالم اخلير من اإلمي��ان‪ .‬أخي‬ ‫الصحافي صدق من قال في األثر «السكوت في‬ ‫وقته من صفة الرجال كما أن النطق في موضعه‬ ‫من أشرف اخلصال»‪.‬‬ ‫فالصحافة أخ��ي الصحافي مهنة ش��رف‪،‬‬ ‫ومهنة الكلمة اخل�ي��رة ال�ص��ادق��ة وامل�ن�ي��رة‪..‬ال‬ ‫ودب ليرتزق منها‬ ‫هب َّ‬ ‫مِ ْلحافة يرتديها كل من َّ‬ ‫على حساب العباد‪.‬‬

‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫املقاالت املنشورة في صفحات الرأي‬ ‫ال تعبر عن وجهة نظر‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪ 21‬أنت تسأل ونحن نجيب‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬���

‫التربية الروحية في الطريقة‬ ‫القادرية البودشيشية‬ ‫متى ابتدأت مهمة التربية‬ ‫الروحية في الطريقة القادرية‬ ‫البودشيشية ؟‬ ‫ملا كان سند الطريقة القادرية البودشيشية‬ ‫سندا متصال بالدوحة النبوية الشريفة‪ ،‬فقد‬ ‫عرفت الطريقة التربية الروحية منذ نشأتها‪،‬‬ ‫إال أنها‪ ،‬كما هو معلوم في تاريخ التصوف‪،‬‬ ‫كانت حتتاج أحيانا إلى ما يسمى بالتجديد‬ ‫الروحي وهو ما وقع في مراحل متعددة من‬ ‫تاريخها‪ ،‬إال أن أبرز هذه املراحل هي التي‬ ‫قام بها الشيخ سيدي أبو مدين بن سيدي‬ ‫املنور من خالل قيامه بالبحث عن شيوخ‬ ‫التربية عبر التراب املغربي واألخذ عنهم‪.‬‬

‫هل لصحبة الشيخ من تأثير‬ ‫على السير الروحي للمريد؟‬ ‫فكما أن امل��رء ال ي��رى عيوب وجهه إال في‬ ‫مرآة صافية مستوية تكشف له عن حقيقة‬ ‫حاله فكذلك ال بد للمؤمن من صاحب كامل‬ ‫يرى في كماله نقائص نفسه ليعاجلها‪.‬‬ ‫فالطريق العملي لتزكية النفوس والتحلي‬ ‫بالكماالت اخللقية هو صحبة الشيخ املربي‬ ‫وال��وارث احملمدي الذي يستمد من صورة‬ ‫الرسول(ص)املثالية والذي تزداد بصحبته‬ ‫إميانا وتقوى وأخالقا وتتأثر شخصيتك‬ ‫بشخصيته وتسرق من طباعه احلميدة ما‬ ‫متحو به طباعك املذمومة‪.‬‬

‫الدليل من القرآن‬

‫‪ .1‬ق��ال تعالى‪ :‬ي��ا أيها ال��ذي��ن آمنو اتقوا‬ ‫الله وكونوا مع الصادقني‪ .‬س��ورة التوبة‬ ‫آية‪117‬‬ ‫‪ .2‬قال تعالى‪ :‬واتبع سبيل من أن��اب إلي‪.‬‬ ‫سورة آل عمران اآلية‪15‬‬ ‫الدليل من احلديث‬ ‫‪ )1‬قال ‪( :‬املؤمن مرآة أخيه)‪(.‬رواه أبو داود‬ ‫عن أبي هريرة‪).‬‬ ‫‪ )2‬قال‪( :‬إمنا مثل اجلليس الصالح وجليس‬ ‫السوء كحامل املسك ونافخ الكير فحامل‬ ‫املسك إم��ا أن يعطيك وإم��ا أن تبتاع منه‬ ‫وإما أن جتد منه ريحا طيبة ونافخ الكير‬ ‫إما أن يحرق ثيابك وإما أن جتد منه ريحا‬ ‫منتنة)‪(.‬رواه البخاري في صحيحه ومسلم‬ ‫ف��ي ك��ت��اب ال��ب��ر وال��ص��ل��ة ع��ن أب���ي موسى‬ ‫األشعري)‬ ‫‪ )3‬عن ابن عباس ق��ال‪ :‬قيل‪ :‬يا رس��ول الله‬ ‫أي جلسائنا خير؟ قال‪ :‬من ذكركم الله رؤيته‬ ‫وزاد في عملكم منطقة وذكركم في اآلخرة‬ ‫عمله‪(.‬رواه أبو يعلى)‬ ‫‪ )4‬عن عمر بن اخلطاب قال‪:‬قال رسول الله‬ ‫ق��ال‪:‬إن من عباد الله ألناسا ماهم بأنبياء‬ ‫وال شهداء يغبطهم األنبياء والشهداء يوم‬ ‫القيامة مبكانهم من الله‪ .‬قالوا يارسول الله‬ ‫فأخبرنا من هم؟ قال هم قوم حتابوا بروح‬ ‫من الله على غير أرح��ام بينهم وال أم��وال‬ ‫يتعاطونها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم‬ ‫لعلى نور وال يخافون إذا خاف الناس وال‬ ‫يحزنون إذا ح��زن الناس وق��رأ ه��ذه اآلي��ة‪:‬‬ ‫أال إن أول��ي��اء ال��ل��ه الخ���وف عليهم واله��م‬ ‫يحزنون‪(.‬رواه أبو داود)‬

‫أقوال العلماء‬

‫‪ )1‬قال اإلمام فخر الدين الرازي في تفسيره‬ ‫املشهور عند تفسير سورة الفاحتة‪:‬الباب‬ ‫ال��ث��ال��ث ف��ي األس����رار العقلية املستنبطة‬ ‫م��ن ه��ذه ال��س��ورة(ال��ف��احت��ة) فيه مسائل‪...‬‬ ‫اللطيفة الثالثة‪:‬قال بعضهم‪:‬إنه مل��ا ق��ال‪:‬‬ ‫اهدنا الصراط املستقيم لم يقتصر عليه بل‬ ‫قال‪:‬صراط الذين أنعمت عليهم وهذا يدل‬ ‫على أن املريد السبيل له إلى الوصول إلى‬ ‫مقامات الهداية واملكاشفة إال إذا اقتدى‬ ‫بشيخ يهديه إلى سواء السبيل ويجنبه عن‬ ‫مواقع األغاليط واألضاليل وذلك ألن النقص‬ ‫غالب على أكثر اخللق وعقولهم غير وافية‬ ‫ب��ادراك احل��ق ومتييز الصواب عن الغلط‬ ‫فال بد من كامل يتغذى به الناقص حتى‬ ‫يتقوى عقل ذلك الناقص بنور عقل الكامل‬ ‫فحينئذ يصل إلى معارج السعادات ومعارج‬ ‫الكماالت‪ (.‬تفسير مفاتيح الغيب املشهور‬ ‫بالتفسيرالكبير لإلمام فخر الدين الرازي‪.‬‬ ‫ص‪)142 :‬‬ ‫‪ )2‬يقول عبد الواحد ابن عاشر الفقيه امللكي‬ ‫ف��ي منظومة العقائد وال��ع��ب��ادات املسماة‬ ‫(املرشد املعني) مبينا ضرورة صحبة الشيخ‬ ‫املرشد‪:‬‬ ‫يصحب شيخا عارف املسالك‬ ‫يقيه في طريقه املهالك‬ ‫يذكره الله إذا رآه‬ ‫ويوصل العبد إلى مواله‬ ‫يحاسب النفس على األنفاس‬ ‫ويزن اخلاطر بالقسطاس‬

‫يصير عند ذلك عارفا به‬ ‫حرا وغيره خال من قلبه‬

‫عرفت الطريقة‬ ‫التربية الروحية‬ ‫منذ نشأتها‪ ،‬إال أنها‪،‬‬ ‫كما هو معلوم في‬ ‫تاريخ التصوف‪ ،‬كانت‬ ‫حتتاج أحيانا إلى ما‬ ‫يسمى بالتجديد‬ ‫الروحي‬ ‫ويحفظ املفروض رأس املال‬ ‫والتنفل ربحه به يوالي‬ ‫ويكثر الذكر يصفو به‬ ‫والعون في جميع ذا بر به‬ ‫يجاهد النفس لرب العاملني‬ ‫ويتحلى مبقامات اليقني‬

‫فحبه اإلله واصطفاه‬ ‫حلضرة القدوس واجتباه‬ ‫‪ )2‬ق��ال الطيبي صاحب حاشية الكشاف‪:‬‬ ‫الينبغي للعالم ولو تبحر في العلم حتى‬ ‫صار واحد أهل زمانه أن يقتنع مبا علمه‬ ‫وإمنا الواجب عليه االجتماع بأهل الطريق‬ ‫ليدلوه على الطريق املستقيم حتى يكون‬ ‫ممن يحدثهم احلق في سرائرهم من شدة‬ ‫صفاء باطنهم ويتخلص من األدناس وأن‬ ‫يجتنب ما شاب علمه من ك��دورات الهوى‬ ‫وح��ظ��وظ ال��ن��ف��س األم����ارة ب��ال��س��وء حتى‬ ‫يستعد لفيضان العلوم اللدنية على قلبه‬ ‫واالقتباس من مشكاة أن��وار النبوة‪ .‬وال‬ ‫يتيسر ذل��ك ع��ادة إال على ي��د شيخ كامل‬ ‫عالم بعالج أم��راض النفوس وتطهيرها‬ ‫من النجاسات املعنوية(‪)...‬فقد أل��ح أهل‬ ‫الطريق على وجوب اتخاذ اإلنسان شيخا‬ ‫ل��ه ي��رش��ده إل��ى زوال تلك ال��ص��ف��ات التي‬ ‫متنعه من دخول حضرة الله بقلبه ليصبح‬ ‫حضوره وخشوعه في سائر العبادات من‬ ‫ب��اب م��اال يتم الواجب إال به فهو واج��ب‪.‬‬ ‫والش��ك أن ع�لاج أم���راض الباطن واج��ب‪.‬‬ ‫فيجب على كل من غلبت عليه األمراض أن‬ ‫يطلب شيخا يخرجه من كل ورطة وإن لم‬ ‫يجد في بلده أو إقليمه يجب عليه السفر‬ ‫إليه‪(.‬تنوير القلوب للشيخ أم�ين الكردي‬ ‫الشافعي‪).44-45‬‬ ‫موسوعة دهشة‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪ 20‬أنت تسأل ونحن نجيب‬

‫قضايا‬ ‫قانونــــــية‬

‫هل التبليغ لشخص رفض االفصاح عن هويته جائز قانونا؟‬ ‫اش����ت����رط ق����ان����ون امل��س��ط��رة‬ ‫امل��دن��ي��ة أن يتضمن مرجوع‬ ‫االس���ت���دع���اء ب��ي��ان��ات معينة‬ ‫للتعريف ب��ال��ش��خ��ص املبلغ‬ ‫إل��ي��ه‪ ،‬اع��ت��ب��ارا ل��ك��ون هوية‬ ‫ال���ش���خ���ص ال�������ذي س���ل���م ل��ه‬ ‫الطي ضرورية ملعرفة ما إذا‬ ‫سلم االس��ت��دع��اء أو التبليغ‬

‫امل�ن�ص��وص عليها ف��ي امل��ادة‬ ‫‪ 9‬م��ن ق��ان��ون ك�ف��ال��ة األط �ف��ال‬ ‫املهملني‪:‬‬ ‫ بلوغ سن الرشد القانوني‬‫وأن تكوني ص��احل��ة للكفالة‬ ‫أخالقيا واجتماعيا ولك وسائل‬ ‫مادية كافية لتوفير احتياجات‬ ‫الطفل‪.‬‬ ‫ أال ي�ك��ون ق��د سبق احلكم‬‫عليك م��ن أج��ل جرمية ماسة‬ ‫ب��األخ�لاق أو ج��رمي��ة مرتكبة‬ ‫ضد األطفال‪.‬‬ ‫ أن تكوني سليمة م��ن كل‬‫مرض معد أو مانع من حتمل‬ ‫مسؤوليتك؛‬

‫ أن ال يكون بينك وبني الطفل‬‫الذي ترغبني في كفالته أو بينك‬ ‫وب�ين والديه ن��زاع قضائي أو‬ ‫خالف عائلي يخشى منه على‬ ‫مصلحة املكفول‪.‬‬ ‫ويتعني عليك تقدمي طلب بشأن‬ ‫إسناد الكفالة مرفق بالوثائق‬ ‫املثبتة الستيفاء الشروط أعاله‪،‬‬ ‫وبنسخة من رسم والدة الطفل‬ ‫امل� ��راد كفالته إل ��ى القاضي‬ ‫املكلف ب �ش��ؤون القاصرين‪،‬‬ ‫ال��ذي يأمر ب��إج��راء بحث عن‬ ‫ط��ري��ق ج�ه��ات مختصة‪ ،‬قبل‬ ‫اتخاذ أي قرار حماية ملصلحة‬ ‫الطفل‪.‬‬

‫اقتضى نظر القضاء االستعجالي التدخل‬ ‫ف��ي مثل ه��ذه احل���االت حماية للعقارات‬ ‫املكراة للغير‪ ،‬والتي مت هجرها وتركها‬ ‫عرضة للضياع ليرجع حيازتها إلى مالكها‬ ‫بناء على طلبه‪.‬‬ ‫وقاضي املستعجالت ال يقضي بإرجاع‬ ‫احليازة للمالك إال بعد إدالء هذا األخير‬ ‫مبا يفيد هجر العني املكراة‪ ،‬واألمر بإجراء‬ ‫معاينة قضائية للمحل وآث���ار اإله��م��ال‬ ‫عليه‪ ،‬وجرد األث��اث واملنقوالت املوجودة‬ ‫ب��ه‪ ،‬واألم��ر بنشر إع�لان بإحدى اجلرائد‬

‫في‬ ‫رحاب الطــريـق‬

‫ال��ط��ري��ق��ة م��ن م��رح��ل��ت��ه��ا التبركية‬ ‫إل��ى املرحلة التربوية‪ .‬والشيخ‬ ‫س���ي���دي ال���ع���ب���اس ب����ن س��ي��دي‬ ‫املختار بودشيش(توفي سنة‬ ‫‪)1972‬وهو ابن سيدي املختار‬ ‫ت��ل��ق��ى ت��رب��ي��ت��ه ال��روح��ي��ة عن‬ ‫سيدي أب��ي مدين ال��ذي عينه‬ ‫وارثا له من بعده في اإلشراف‬ ‫على الطريقة‪ .‬والشيخ سيدي‬ ‫ح���م���زة ب����ن س���ي���دي ال��ع��ب��اس‬ ‫القادري بودشيش الشيخ احلالي‬ ‫للطريقة(ازداد سنة ‪.)1922‬‬

‫متى ظهرت الطريقة القادرية‬ ‫البودشيشية؟‬

‫من املعلوم أن الطريقة البودشيشية‬ ‫طريقة ق��ادري��ة‪ ،‬وبالتالي فباعتبارها‬ ‫ف���رع���ا ي��ت��ف��رع ع���ن ال��س��ن��د ال��ص��وف��ي‬ ‫ال��ن��ب��وي‪ ،‬ف��إن تسميتها األول���ى التي‬ ‫متيزت بها ترجع إل��ى الشيخ موالي‬ ‫عبد ال��ق��ادر اجل��ي�لال��ي (امل��ول��ود سنة‬ ‫‪ 470‬هجرية )‪ ،‬أي أن ه��ذه التسمية‬ ‫األول�����ى ي��رج��ع ت��اري��خ��ه��ا إل���ى ال��ق��رن‬ ‫اخلامس الهجري‪.‬أما التسمية الثانية‬ ‫والتي هي البودشيشية‪ ،‬فظهرت بعد‬ ‫أن انتقلت فروع القادرية إلى اململكة‬ ‫املغربية‪ .‬وقد ظهرت التسمية بالضبط‬ ‫في حياة الشيخ سيدي علي بن محمد‪،‬‬ ‫أحد أجداد الشيخ سيدي حمزة القادري‬ ‫بودشيشي (الشيخ احلالي للطريقة)‪،‬‬ ‫وق��د لقب ه��ذا اجل��د ب��ه��ذا اللقب ألنه‬ ‫كان يطعم الناس طعام الدشيشة أيام‬ ‫املجاعة بزاويته‪ ،‬فاشتهر بذلك‪،‬وعرفت‬ ‫ال��ط��ري��ق��ة م��ن��ذ ذل���ك ال��وق��ت بالطريقة‬ ‫القادرية البودشيشية‪.‬‬

‫بريد القراء‬

‫إل���ى ال��ش��خ��ص نفسه أو في‬ ‫موطنه‪ ،‬وهل مت التسليم في‬ ‫احلالة األخيرة إلى الشخص‬ ‫الذي له الصالحية في تسلم‬ ‫الطي‪ ،‬والتبليغ يكون تبليغا‬ ‫غير قانوني خلرقه مقتضيات‬ ‫الفصل ‪ 39‬من ق‪.‬م‪.‬م‪.‬‬ ‫وي��ت��رت��ب ع��ن��ه إل��غ��اء احلكم‬

‫ما هي أهم األدوار التي قاموا بها؟‬

‫من هم أهم شيوخ‬ ‫الطريقة القادرية البودشيشية؟‬

‫ال��ص��ادر ب��ن��اء عليه وإرج���اع‬ ‫امللف إلى احملكمة اإلبتدائية‬ ‫ال���ت���ي أص����درت����ه ل��ل��ب��ت فيه‬ ‫م��ن ج��دي��د‪ ،‬وف��ق��ا ل�لإج��راءات‬ ‫ال��ق����ن��ون��ي��ة ح��ت��ى ال ي��ح��رم‬ ‫الشخص من مراحل التقاضي‬ ‫حماية حلقه ف��ي ال��دف��اع عن‬ ‫نفسه‪.‬‬

‫سافرت إلى فرنسا لفترة معينة ولما رجعت وجدت مالك الشقة‬ ‫التي أكتريها قد استرجع حيازتها رغم أنني أؤدي له واجبات الكراء‬ ‫بانتظام‪ ،‬فهل يحق له ذلك؟وكيف السبيل إلى الرجوع إلى شقتي؟‬

‫هل يمكنني وأنا امرأة غير متزوجة أن أتبنى طفال؟ وما ذا يشترط القانون لذلك؟‬ ‫ق �ب��ل اجل� � ��واب ع ��ن س��ؤال��ك‪،‬‬ ‫الب��د لنا أن منيز ب�ين التكفل‬ ‫والتبني‪ ،‬ف��إذا ك��ان املقصود‬ ‫ب �ه��ذا األخ��ي��ر ال�ت�ك�ف��ل ال��ذي‬ ‫تترتب عنه كافة اآلثار القانونية‬ ‫املترتبة عن البنوة الشرعية‪،‬‬ ‫فهذا النوع من التبني حرمته‬ ‫الشريعة اإلسالمية‪ ،‬كما هو‬ ‫احلال بالنسبة ملدونة األحوال‬ ‫الشخصية املغربية‪ ،‬فال يترتب‬ ‫عن الكفالة احلق في النسب‬ ‫وال في اإلرث‪.‬‬ ‫وعليه فبإمكانك كفالة طفل‬ ‫مهمل شريطة أن تكوني مسلمة‬ ‫وتتوفر فيك الشروط األربعة‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫م���ن ب�ي�ن ش��ي��وخ ال��ط��ري��ق��ة ال��ق��ادري��ة‬ ‫البودشيشية باملغرب ال��ذي��ن احتفظ‬ ‫لنا التاريخ بذكرهم ‪ :‬الشيخ سيدي‬ ‫ع��ل��ي ب��ن محمد ال���ق���ادري ب��ودش��ي��ش‪،‬‬ ‫والشيخ سيدي املختار بن سيدي محي‬ ‫الدين ال��ق��ادري بودشيش(توفي سنة‬ ‫‪ ،)1914‬والشيخ سيدي أبي مدين بن‬ ‫املنور ال��ق��ادري بودشيش(توفي سنة‬ ‫‪)1957‬وهو ابن عم سيدي املختار‪ .‬وقد‬ ‫حصل على سر التربية و اإلذن فيها‬ ‫بعد مجاهدة شاقة‪،‬وبفضله خرجت‬

‫من املعلوم أن الشيخ الصوفي يسعى‬ ‫إلى حتقيق دور أساسي هو دور الداللة‬ ‫على الله‪ ،‬والدعوة إليه بالتي هي أحسن‪،‬‬ ‫وتربية النفوس‪ ،‬وهو ما قام به شيوخ‬ ‫ال��ت��ص��وف ع��ب��ر ال���ق���رون‪ ،‬وخ��ص��وص��ا‬ ‫شيوخ الطريقة القادرية البودشيشية‪.‬‬ ‫ولكن الظروف التاريخية التي عايشها‬ ‫بعض شيوخها مم��ن ذك��رن��ا جعلتهم‬ ‫يقومون ب��أدوار متميزة‪ ،‬حفظتها لهم‬ ‫الكتب والوثائق التاريخية‪ ،‬فقد اشتهر‬ ‫الشيخ سيدي علي بن محمد بودشيش‬ ‫ب����دور اإلط���ع���ام ف���ي أي����ام امل��ج��اع��ات‪،‬‬ ‫وخصوصا طعام الدشيشية الذي كان‬ ‫الغالب على قوت أهل البلد‪ .‬أما الشيخ‬ ‫س��ي��دي امل��خ��ت��ار ب��ن م��ح��ي ال��دي��ن فقد‬ ‫عايش فترة دخول االستعمار الفرنسي‬

‫الوطنية حل��ث املكتري على التدخل في‬ ‫املسطرة قبل احلكم فيها‪.‬‬ ‫ع��ل��ى أن����ه إذا ل���م مي���ر وق����ت ط��وي��ل بني‬ ‫صدور هذا احلكم ورغبتك في استرجاع‬ ‫ح��ي��ازة احمل��ل ميكنك اللجوء إل��ى قاضي‬ ‫املستعجالت الذي يستدعي املالك ويقضي‬ ‫لك وفق طلبك متى توفرت شروط ومبررات‬ ‫قبوله‪.‬‬ ‫األستاذ ‪ :‬عبدالله عصري‬ ‫احملامي بهيئة الدارالبيضاء‬

‫إل���ى امل���غ���رب‪ ،‬ل��ذل��ك ف��ق��د ق���اد جيوش‬ ‫مقاومة االستعمار باملغرب الشرقي‪،‬‬ ‫وشكل خصما عنيدا اعترفت الكتابات‬ ‫الفرنسية بقوته وصالبته‪ ،‬وباخلسائر‬ ‫التي كبدها للجيوش الفرنسية بقيادة‬ ‫اجلنرال الليوطي‪ ،‬وقد خربت اجليوش‬ ‫الفرنسية زاويته‪،‬وأحرقت ممتلكاته‪،‬‬ ‫ولم يلق عليه القبض اجلنرال الليوطي‬ ‫سنة ‪ 1907‬إال بعد جهد جهيد ومعارك‬ ‫ض��اري��ة‪ .‬أم��ا الشيخ سيدي أب��و مدين‬ ‫بن سيدي املنور القادري البودشيشي‬ ‫فيرجع ل��ه الفضل ف��ي تلقيح شجرة‬ ‫ال��ط��ري��ق��ة‪،‬وذل��ك ب��س��ع��ي��ه إل���ى ش��ي��وخ‬ ‫ت��ع��ددت م��ش��ارب��ه��م وت��ن��وع��ت طرقهم‪،‬‬ ‫ف���أخ���ذت ال��ط��ري��ق��ة ع��ل��ى ي����ده أب��ع��ادا‬ ‫معرفية ووجدانية متميزة‪ ،‬مع ما كان‬ ‫يتميز به من متسك شديد بالشريعة‬ ‫احملمدية‪.‬وقد عرف رحمه الله مبعاداته‬ ‫للمستعمر‪ ،‬وأثرت عنه مواقف متميزة‬ ‫في ذلك‪.‬أما الشيخ سيدي العباس بن‬ ‫سيدي املختار ال��ق��ادري البودشيشي‬ ‫فقد كان له فضل إعطاء الطريقة بعدا‬ ‫االنفتاح على عصرها‪،‬فبعد أن كانت‬ ‫ال��ط��ري��ق��ة ت��ض��م ع��ل��م��اء ت��خ��رج��وا من‬ ‫امل���دارس العلمية التقليدية‪،‬أصبحت‬ ‫تعرف دخ��ول مثقفني إليها‪ ،‬وتساهم‬ ‫في التربية الروحية للشباب‪.‬أما الشيخ‬ ‫احلالي للطريقة الشيخ سيدي حمزة‬ ‫القادري البودشيشي فقد متيز بأدوار‬ ‫مهمة جعلت الطريقة تأخذ بعدا عامليا‪.‬‬

‫لتلقي أسئلتكم ولعرضها على مختصني في الفقه و القانون و الطب املرجو مراسلتنا على البريد اإللكتروني ‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬


‫فنون وعلوم‬ ‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 01‬مارس ‪2012‬‬

‫احل��وار طريقة من ط��رق التواصل‬ ‫هدفه املراجعة في الكالم للوصول‬ ‫إل��ى ال��ص��واب أو األك��ث��ر ص��واب � ًا ‪.‬‬ ‫وفيه حجة ودليل ‪.‬‬ ‫واحل����وار ن��ق��اش وت��ب��ادل احل��دي��ث‬ ‫ب�ين ط��رف�ين أو أك��ث��ر ي��ري��د ك��ل من‬ ‫املتحاورين الوصول إلى أه��داف ‪،‬‬ ‫أهمها ‪:‬‬ ‫ ‪1‬إيصال‪ ‬فكرة أو رأي أو اعتقاد‪. ‬‬‫ ‪2‬إثبات الصواب ‪.‬‬‫آداب احلوار‬ ‫‪-1‬‬ ‫التزام القول احلسن ‪ ،‬وجتنب منهج‬ ‫التحدي واإلفحام ‪:‬‬ ‫إن من أهم ما يتوجه إليه املحُ اور‬ ‫في حوار ‪ ،‬التزام ُ‬ ‫احلسنى في القول‬ ‫واملجادلة ‪ ،‬ففي محكم التنزيل ‪{ :‬‬ ‫َو ُق ْل لِعِ َبادِ ي َي ُقو ُلوا ا َّلتِ ي ِه َي َأ ْح َسن‬ ‫}(االسراء ‪َ { . )53:‬و َجادِ ْلهُ ْم ِبا َّلتِ ي‬ ‫ِه َي َأ ْح َسن } (النحل‪. )125 :‬‬ ‫اس ُح ْسن ًا }(البقرة‬ ‫{ َو ُقو ُلوا لِل َّن ِ‬ ‫‪. )83:‬‬ ‫فحق العاقل اللبيب طالب احلق ‪،‬‬ ‫أن ينأى بنفسه عن أسلوب الطعن‬ ‫وال��ت��ج��ري��ح وال���ه���زء وال��س��خ��ري��ة‬ ‫‪ ،‬وأل���������وان االح����ت����ق����ار واإلث��������ارة‬ ‫واالستفزاز ‪.‬‬

‫طريقتنا مبنية على الكتاب والسنة ‪:‬‬‫(وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم‬ ‫عنه فانتهوا) ‪ - .‬إن اخلير كله في القرآن الكرمي والعز كله في‬ ‫القرآن الكرمي واحلفظ كله في القرآن الكرمي ‪.‬‬ ‫ ال أدفع للشرور واملصائب‪ ،‬والغالء والبالء من تالوة القرآن‬‫الكرمي ‪.‬‬ ‫ يكفي أن يكون العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ليستوجب‬‫حفظ القرآن الكرمي ‪ ،‬فهو بداية العلم ونهايته‪.‬‬

‫آداب احلوار في مواقع التواصل‬

‫وم��ن لطائف التوجيهات اإللهية‬ ‫لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم‬ ‫ف���ي ه���ذا ال���ب���اب ‪ ،‬االن���ص���راف عن‬ ‫التعنيف في الر ّد على أهل الباطل‬ ‫‪ ،‬ح��ي��ث ق���ال ال��ل��ه لنبيه ‪َ { :‬و ِإنْ‬ ‫َجا َد ُل َ‬ ‫وك َف ُقلِ ال َّل ُه َأعْ َل ُم بمِ َ ا َت ْع َم ُلونَ )‬ ‫امةِ‬ ‫(‪ )68‬ال َّل ُه َي ْح ُك ُم َب ْي َن ُك ْم َي ْو َم ا ْلقِ َي َ‬ ‫يما ُك ْن ُت ْم فِ يهِ َت ْخ َت ِل ُفونَ } (احلج‬ ‫فِ َ‬ ‫‪. ) 68-69 :‬‬ ‫دى‬ ‫وقوله ‪َ { :‬و ِإ َّنا َأ ْو ِإ َّيا ُك ْم َل َع َلى هُ ً‬ ‫َأ ْو فِ ��ي َ‬ ‫ني }(سـبأ‪. )24:‬‬ ‫ض ٍ‬ ‫�لال ُم ِب ٍ‬ ‫م��ع أن بطالنهم ظاهر ‪ ،‬وحجتهم‬ ‫داحضة ‪.‬‬ ‫ويلحق بهذا األصل ‪ :‬جتنب أسلوب‬ ‫التحدي والتعسف ف��ي احل��دي��ث ‪،‬‬ ‫ويعتمد إيقاع اخلصم في اإلحراج ‪،‬‬ ‫ولو كانت احلجة بينه والدليل دامغ ًا‬ ‫‪ ..‬فإن كسب القلوب مقدم على كسب‬ ‫املواقف ‪ .‬وقد ُت ْف ِحم اخلصم ولكنك‬ ‫ال تقنعه ‪ ،‬وقد ُت ْسكِ ته بحجة ولكنك‬ ‫ال تكسب تسليمه وإذعانه ‪ ،‬وأسلوب‬ ‫التحدي مينع التسليم ‪ ،‬ولو ُو ِجدَت‬ ‫القناعة العقلية ‪ .‬واحل���رص على‬ ‫ال��ق��ل��وب واس���ت�ل�ال ال��س��خ��ائ��م أه��م‬ ‫وأول����ى ع��ن��د امل��ن��ص��ف ال��ع��اق��ل من‬ ‫استكثار األع���داء واستكفاء اإلن��اء‬ ‫‪ .‬وإن���ك لتعلم أن إغ�ل�اظ ال��ق��ول ‪،‬‬

‫سؤال العمل‪ ،‬بحث عن األصول‬ ‫العملية في الفكر والعلم‬

‫جديد‬ ‫اإلصدارات‬ ‫للدكتور طه عبد‬ ‫الرحمان‬ ‫صدر عن املركز‬ ‫الثقافي العربي‬ ‫باملغرب كتابني‬ ‫للدكتور‪ ‬املتمرس‬ ‫والفيلسوف‬ ‫املجدد والصوفي‬ ‫املدقق طه عبد‬ ‫الرحمن‪ ،‬وهما‪:‬‬

‫‪23‬‬

‫من أقوال سيدي‬ ‫حمزة بن العباس‬

‫فضائل القرآن الكرمي ‪:‬‬

‫ورف��ع ال��ص��وت ‪ ،‬وانتفاخ األوداج‬ ‫وح َنق ًا ‪.‬‬ ‫‪ ،‬ال يو ِّلد إال غيظ ًا وحقد ًا َ‬ ‫وم��ن أج��ل ه��ذا فليحرص احمل��اور‬ ‫؛ أال يرفع صوته أكثر من احلاجة‬ ‫فهذا رعونة وإي��ذاء للنفس وللغير‬ ‫يقوي حجة وال‬ ‫‪ ،‬ورف��ع الصوت ال ّ‬ ‫يجلب دلي ً‬ ‫ال وال يقيم برهان ًا ؛ بل‬ ‫إن صاحب الصوت العالي لم َي ْع ُل‬ ‫صوته – في الغالب – إال لضعف‬ ‫حجته وقلة بضاعته ‪ ،‬فيستر عجزه‬ ‫بالصراخ وي��واري ضعفه بالعويل‬ ‫‪ .‬وه����دوء ال��ص��وت ع��ن��وان العقل‬ ‫واالت����زان ‪ ،‬وال��ف��ك��ر املنظم والنقد‬ ‫املوضوعي ‪ ،‬والثقة الواثقة ‪.‬‬ ‫ع��ل��ى أن اإلن��س��ان ق��د ي��ح��ت��اج إل��ى‬ ‫التغيير م��ن ن��ب��رات ص��وت��ه حسب‬ ‫اس��ت��دع��اء امل��ق��ام ون����وع األس��ل��وب‬ ‫‪ ،‬ل��ي��ن��س��ج��م ال����ص����وت م����ع امل���ق���ام‬ ‫واألس��ل��وب ‪ ،‬استفهامي ًا ك��ان ‪ ،‬أو‬ ‫تقريري ًا أو إنكاري ًا أو تعجبي ًا ‪ ،‬أو‬ ‫غير ذلك ‪ .‬مما يدفع امللل والسآمة ‪،‬‬ ‫و ُيعني على إيصال الفكرة ‪ ،‬ويجدد‬ ‫التنبيه لدى املشاركني واملتابعني ‪.‬‬ ‫ع���ل���ى أن ه���ن���اك ب���ع���ض احل�����االت‬ ‫االستثنائية التي يسوغ فيها اللجوء‬ ‫إلى اإلفحام وإسكات الطرف اآلخر‬ ‫؛ وذل��ك فيما إذا استطال وجت��اوز‬

‫احل��د ‪ ،‬وطغى وظلم وع��ادى احلق‬ ‫‪ ،‬وكابر مكابرة بيِّنة ‪ ،‬وفي مثل هذا‬ ‫جاءت اآلية الكرمية ‪:‬‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫كِ‬ ‫اب ِإلاَّ ِبا َّلتِ ي‬ ‫ت‬ ‫ل‬ ‫{ َوال تجُ َ ادِ ُلوا َأهْ َل ا‬ ‫ِ‬ ‫ِه َي َأ ْح َسنُ ِإلاَّ ا َّلذِ ينَ َظ َل ُموا مِ ْنهُ ْم }‬ ‫(العنكبوت‪. )46 :‬‬ ‫السوءِ مِ نَ‬ ‫{ ال ُي ِح ُّب ال َّل ُه الجْ َ هْ َر ِب ُّ‬ ‫ا ْل� َق� ْ�ولِ ِإلاَّ َم��نْ ُظلِم } (النساء‪ :‬من‬ ‫اآلية‪)148‬‬ ‫ففي حاالت الظلم والبغي والتجاوز‪،‬‬ ‫قد ُيسمح بالهجوم احلا ّد املركز على‬ ‫اخلصم وإحراجه ‪ ،‬وتسفيه رأيه ؛‬ ‫وح َسنٌ أن يرى‬ ‫ألنه ميثل الباطل ‪َ ،‬‬ ‫الناس الباطل مهزوم ًا مدحور ًا ‪.‬‬ ‫وقبل مغادرة هذه الفقرة من األدب ‪،‬‬ ‫ال بد من االشارة إلى ما ينبغي من��� ‫العبد من استخدام ضمير املتكلم‬ ‫ُ‬ ‫فعلت‬ ‫أف��راد ًا أو جمع ًا ؛ فال يقول ‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫وقلت ‪ ،‬وفي رأيي ‪ ،‬و َد َر ْسنا ‪ ،‬وفي‬ ‫جتربتنا ؛ ف��ه��ذا ثقيل ف��ي نفوس‬ ‫املتابعني ‪ ،‬وهو عنوان على اإلعجاب‬ ‫بالنفس ‪ ،‬وقد يؤثر على اإلخالص‬ ‫وح��س��ن القصد ‪ ،‬وال��ن��اس تشمئز‬ ‫من املتعالم املتعالي ‪ ،‬ومن الالئق‬ ‫أن يبدلها بضمير الغيبة فيقول‬ ‫‪ :‬ي��ب��دوا ل��ل��دارس ‪ ،‬وت���دل جت��ارب‬ ‫العاملني ‪ ،‬ويقول املختصون ‪ ،‬وفي‬

‫رأي أهل الشأن ‪ ،‬ونحو ذلك ‪.‬‬ ‫وأخ��ي��را فمن غاية األدب واللباقة‬ ‫في القول وإدارة احلوار أال َي ْف َت ِر َ‬ ‫ض‬ ‫في صاحبه الذكاء املفرط ‪ ،‬فيكلمه‬ ‫بعبارات مختزلة ‪ ،‬وإشارات بعيدة‬ ‫‪ ،‬ومن ثم فال يفهم ‪ .‬كما ال يفترض‬ ‫فيه الغباء والسذاجة ‪ ،‬أو اجلهل‬ ‫املطبق ؛ فيبالغ في شرح ماال يحتاج‬ ‫إلى شرح وتبسيط ماال يحتاج إلى‬ ‫بسط ‪.‬‬ ‫وال شك أن الناس بني ذلك درجات‬ ‫في عقولهم وفهومهم ‪ ،‬فهذا عقله‬ ‫متسع بنفس َر ْح��ب��ة ‪ ،‬وه��ذا ضيق‬ ‫ال� َ�ع� َ‬ ‫�ط��نْ ‪ ،‬وآخ��ر مييل إل��ى األح��وط‬ ‫في جانب التضييق ‪ ،‬وآخ��ر مييل‬ ‫إل���ى ال��ت��وس��ي��ع ‪ ،‬وه���ذه العقليات‬ ‫وامل����دارك ت��ؤث��ر ف��ي فهم م��ا ي��ق��ال ‪.‬‬ ‫اللماح يستوعب ويفهم‬ ‫فذو العقل‬ ‫ّ‬ ‫حرفية النص وفحواه ومراد املتكلم‬ ‫وما بني السطور ‪ ،‬وآخ��ر دون ذلك‬ ‫مبسافات ‪.‬‬ ‫ولله احلكمة البالغة ف��ي اختالف‬ ‫الناس في مخاطباتهم وفهومهم ‪.‬‬ ‫رشيد لوكيلي‬ ‫منقول – بتصرف‬ ‫‪ 6‬يناير ‪2011‬‬ ‫‪Haut du formulaire‬‬

‫روح الدين من ضيق العلمانية إلى سعة االئتمانية‬

‫جديد اإلص���دارات للدكتور طه‬ ‫عبد الرحمان‬ ‫صدر عن املركز الثقافي العربي‬ ‫باملغرب كتابني للدكتور‪ ‬املتمرس‬ ‫والفيلسوف املجدد والصوفي‬ ‫املدقق طه عبد الرحمن‪ ،‬وهما ‪:‬‬

‫نظفر بالطريف ف��ي ك��ل كتاب‬ ‫ّ‬ ‫يخطه وفي كل موضوع يطرقه‪،‬‬ ‫وهاهو ذا في الكتاب الذي بني‬ ‫يديك‪ ،‬يأتينا مبا ك ّنا نظن أن‬ ‫ال��ع��ق��ل ي��ن��ك��ره‪ ،‬ب��ل يحيله‪ ،‬في‬ ‫معضلة ط��امل��ا شغلت «إن��س��ان‬

‫ل��ي��س��ت م���ن ج��ن��س امل��ق��ارب��ات‬ ‫امل���ع���ه���ودة‪ ،‬ألن���ه���ا ال ت��خ��اط��ب‬ ‫العقل املج ّرد في اإلنسان‪ ،‬وإنمّ ا‬ ‫تخاطب عقله املؤ ّيد بالروح‪ ،‬إذ‬ ‫ُتقرر أن اإلنسان أشبه بالكائن‬ ‫الطائر منه بالكائن الزاحف‪.‬‬

‫ س������ؤال ال���ع���م���ل‪ ،‬ب���ح���ث ع��ن‬‫األص�����ول ال��ع��م��ل��ي��ة ف���ي ال��ف��ك��ر‬ ‫والعلم‪ .‬‬ ‫يقع ف��ي ‪ 328‬صفحة‪ ،‬وم��داره‬ ‫على العمل الذي يتعبد للخالق‬ ‫وال يتسيد على اخللق في مجال‬ ‫اآلي���ات التكليفية بعد اآلي��ات‬ ‫التكوينية‪ ،‬أو قل إنه كتاب ينير‬ ‫لكل ع��ام��ل وع��ال��م ومفكر كيف‬ ‫يكون عمله وعلمه وف��ك��ره من‬ ‫األرزاق الباقية التي ال تفنى‬ ‫واملنن الواسعة التي ال تضيق‪.‬‬ ‫ روح الدين من ضيق العلمانية‬‫إلى سعة االئتمانية‪.‬‬ ‫يصل إلى ‪ 528‬صفحة‪ ،‬ويتناول‬ ‫العالقة بني التعبد والتدبير‪ ،‬أو‬ ‫الدين والسياسة‪ ،‬لدى «الدياني»‬ ‫اإلسالمي‪ -‬و»العلماني‪.‬‬‫عن الغالف األخير لكتاب ‪:‬روح‬ ‫ال��دي��ن لقد ع� ّ�ودن��ا الفيلسوف‬ ‫امل��غ��رب��ي ط��ه ع��ب��د ال��رح��م��ن أن‬

‫ه��ذا ال��زم��ان»‪ ،‬وح� ّي��رت العقول‬ ‫وال تزال أال وهي «العالقة بني‬ ‫الدين والسياسة» ! فقد حتدّى‬ ‫فيلسوفنا امل��س � ّل��م��ات امل��ق��ررة‬ ‫املرسخة‪ ،‬مقتحم ًا‬ ‫واالعتقادات‬ ‫ّ‬ ‫ع��ق��ب��ات ال��ع��ق��ل وح����دود العلم‪،‬‬ ‫وجاءنا مبقاربة لهذه املشكلة‬

‫وملا كانت مقاربة مفكرنا معاجلة‬ ‫روح���� ّي����ة غ��ي��ر م��س��ب��وق��ة ل��ه��ذا‬ ‫اإلشكال احمل ّير‪،‬لم يكن ُب ُّد من أن‬ ‫يتع ّرض ملختلف الدعاوى التي‬ ‫تع ّلقت ب��ه‪ ،‬علمان ّية ك��ان��ت أو‬ ‫ديانية وناقد ًا من غير تشنيع‪،‬‬ ‫وب��ان��ي� ًا م��ن غير ترقيع‪ ،‬وبعد‬

‫أن طاف بنا في عوالم الوجود‬ ‫اإلنساني‪ ،‬من ّبه ًا على ا ّتساع‬ ‫آفاقها وتداخل حدتها‪ ،‬انتهى‬ ‫إلى أن ّ‬ ‫حل هذا اإلشكال اخلفي‬ ‫ليس ف��ي وج���ود ضيق يفصل‬ ‫بني الدين والسياسة‪ ،‬وال في‬ ‫وجود دونه ضيق ًا يصل بينهما‪،‬‬ ‫وإنمّ ��ا في جتاوزهما مع ًا إلى‬ ‫السعة‬ ‫فضاء وجودي غاية في ّ‬ ‫ي��ت��داخ��ل فيه امل��رئ��ي والغيبي‬ ‫والسدى‪ ،‬فهنالك‬ ‫تداخل ال ّلحمة‬ ‫ّ‬ ‫ال فصل وال وصل وإمنا وحد ٌة‬ ‫أولى تتالشى فيها احلدود بني‬ ‫التع ّبد والتدبير‪ ،‬وجت ّلت هذه‬ ‫الوحدة ال ّروحية في ثمرة اللقاء‬ ‫الغيبي الذي عرض فيه اخلالق‬ ‫سبحانه وت��ع��ال��ى‪ ،‬على خلقه‬ ‫أج��م��ع�ين‪ ،‬ف��ي ي���وم ال ك��األ ّي��ام‪،‬‬ ‫أمانته الثقيلة‪ ،‬فبادر اإلنسان‬ ‫إل���ى حملها م��ت��ع��ه��د ًا ب��ال��وف��اء‬ ‫بحقوقها‪ ،‬إذ قضى اخلالق‪ّ ،‬‬ ‫جل‬ ‫وعال‪ ،‬في هذا اللقاء العظيم أن‬ ‫يكون التدبير أمانة‪ ،‬فصار بذلك‬ ‫عبادة‪ ،‬وأن تكون العبادة‪ ،‬هي‬ ‫األخ���رى‪ ،‬أم��ان��ة‪ ،‬ف��ص��ارت بذلك‬ ‫تدبيرا‪ ،‬لكن ما لبث اإلنسان أن‬ ‫نسي عهده للخالق سبحانه‪،‬‬ ‫ونسي حقيقة «األمانة»‪ ،‬ففصل‬ ‫ما ك��ان م��وص��و ًال‪ ،‬ووص��ل مالم‬ ‫يكن مفصو ًال‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬ ‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫‪ 22‬بروفايل‬ ‫من أقوال سيدي‬ ‫حمزة بن العباس‬

‫ورقة‬ ‫عن‬

‫التزاور والتراحم والتعاون ‪:‬‬ ‫إن البر بالوالدين يؤتي أكله في الدنيا قبل‬ ‫اآلخرة‪.‬‬

‫العالمة الفقيه سيدي احلاج‬ ‫عبد الله بن احمد موحتاين الفارسي‬

‫إعداد ‪:‬‬ ‫محمد بن عبد اهلل موحتاين‬ ‫هو عبد الله بن أحمد بن ابراهيم بن أحمد بن‬ ‫محمد بن حمو‪ ،‬من عائلة معروفة ببني حمو‬ ‫التي انتقلت من ايت ورغن بأعلى جبل فوق‬ ‫تارودانت إلى مدشر أيت ورغن أيضا بأيت‬ ‫باها‪ ،‬ومن هناك انتقل محمد بن حمو إلى‬ ‫أيت موسى بقبيلة أيت فارس من قبائل أيت‬ ‫واد رمي‪ ،‬كنيته الرسمية موحتاين‪ ،‬ويعرف‬ ‫عند الكثير باحلاج عبد الله الفارسي‪.‬‬ ‫والدته‪:‬‬ ‫ولد سنة ‪ 1361‬هجرية املوافق لـ ‪ 1941‬م‬ ‫ونشأ يتيما‪ ،‬فقد توفي والده رحمه الله يوم‬ ‫األحد األول من مارس سنة ‪ 1366‬هـ ‪1946‬م‪.‬‬ ‫شيوخه‪:‬‬ ‫ سيدي محمد بن احلسن أيت الطالب همو‪،‬‬‫درس لديه في مسجد احلي بأيت موسى‪.‬‬ ‫ سيدي عبد (كعلي) قرأ على يديه ما تيسر‬‫من القرآن مبدرسة (إكي واسكار)‪.‬‬ ‫ س��ي��دي إب��راه��ي��م ال��وغ��زن��ي ف��ي امل��درس��ة‬‫العتيقة بأيت فارس‪.‬‬ ‫ سيدي إبراهيم أعدي في مدرسة سيدي‬‫عبد الله بأيت وادرمي‪،‬‬ ‫ثم األستاذ الكبير العالمة املقرء سيدي احلاج‬ ‫احمد بن احلسن (اضكوك) وذلك سنة ‪1953‬‬ ‫م في املدرسة العتيقة أزنتو‪ ،‬وقد اشتهر هذا‬ ‫الفقيه العالمة بالبركة واالجتهاد وتخرج‬ ‫على يديه الكثير من حفظة القرآن‪.‬‬ ‫ سيدي احلاج محمد بن إبراهيم في مدرسة‬‫أيت فارس‪ ،‬ثم انتقل معه إلى املسجد اجلامع‬ ‫بأيت ملول جهة إنزكان‪.‬‬ ‫ سيدي اليزيد ال��ب��ودرق��اوي ف��ي مدرسة‬‫سيدي بوسعيد في هاللة بأيت باها‪.‬‬ ‫على يد ه��ؤالء الشيوخ املذكورين أمت حفظ‬ ‫القرآن الكرمي وبعض قواعد ال��ق��راءات‪ ،‬ثم‬ ‫انتقل بعد ذلك إلى دراسة العلوم الشرعية‪،‬‬ ‫وك��ان أول شيوخه فيها هو الفقيه سيدي‬ ‫احملفوظ الرسموكي باملدرسة العتيقة بأيت‬ ‫ف��ارس‪ ،‬وذل��ك سنة ‪ ،1957‬فقد قرأ على يده‬ ‫بعض املتون في مبادئ اللغة العربية والفقه‬ ‫املالكي‪.‬‬ ‫ث��م التحق بعد ذل��ك مب��درس��ة تنالت لدى‬ ‫الشيخ األعظم سيدي احلاج محمد احلبيب‬ ‫شيخ اجلماعة بسوس تغمده الله بواسع‬ ‫رحمته‪ ،‬ولزم مجلسه منذ ذلك التاريخ‪ ،‬وفي‬ ‫سنة ‪ 1969‬توفي املساعد اخلاص للعالمة‬ ‫سيدي احلاج احلبيب الفقير على بن إبراهيم‬ ‫االم���زال���ي ف��ت��ول��ى الفقيه احل���اج ع��ب��د الله‬ ‫موحتاين مكانه والزم خدمة شيخه سيدي‬ ‫احل��اج احلبيب إل��ى أن أرسله إل��ى مدرسة‬ ‫(مت��زا) بأيت ص��واب وذل��ك شهر ذي احلجة‬ ‫سنة ‪1393‬هـ ‪1973‬م‪.‬‬ ‫املدارس التي تولى التدريس فيها‪:‬‬ ‫ مدرسة مت��زا بأيت ص��واب أرسله إليها‬‫شيخه ومكث فيها سنة وشهرا‪.‬‬ ‫ مدرسة أيت عبد الله في (أسكا) حتول‬‫إليها بأمر من شيخه احلاج احلبيب‪ ،‬وذلك‬ ‫شهر محرم سنة ‪1394‬هـ ‪ 1974‬م ومكث فيها‬ ‫مشارطا إلى نهاية سنة ‪1977‬م‪.‬‬ ‫ املسجد اجلامع بتكوين بنواحي أكادير‪،‬‬‫وذلك أواخر سنة ‪1977‬م‪ ،‬تولى اإلمامة فيه‬ ‫واخل��ط��اب��ة وال��وع��ظ واإلرش����اد‪ ،‬وأن��ش��أ فيه‬ ‫مدرسة عتيقة لتعليم القرآن والعلوم الشرعية‬ ‫ال تزال قائمة إلى اآلن عامرة بالطلبة وحفظة‬

‫احلمد لله رب العاملني‪ ،‬والصالة والسالم على سيدنا ونبينا محمد أشرف املرسلني‪ ،‬صلى الله‬ ‫عليه وعلى آله وصحابته أجمعني‪ ،‬وعلى التابعني لهم بإحسان إلى يوم الدين‪ .‬هذه ورقة عن‬ ‫والدي وشيخي ومعلمي الفقيه العالمة سيدي احلاج عبد الله بن احمد موحتاين الفارسي‪.‬‬ ‫كتاب الله‪ ،‬وقد الزم هذه املدرسة مجدا مجتهدا وهي ‪ :‬كتابان في الدراسات التاريخية هما ‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬ك��ت��اب «ال��رت��ائ��م اجلميلة ف��ي ذك��ري��ات‬ ‫إلى أن توفاه الله سنة ‪2006‬م‪.‬‬ ‫احلبيب اجللية»‪ ،‬وهو دراسة تعرف بشيخه‬ ‫ثقافته ‪ ..‬العلوم واملعارف التي تأثر بها‬ ‫املعارف والعلوم التي تأثر بها هي كل ما الولي الصالح سيدي احلاج محمد احلبيب‬ ‫يتعلق بالشريعة اإلسالمية وعلى رأسها دفني تنالت رحمه الله‪ .‬طبع سنة ‪.1992‬‬ ‫القرآن الكرمي فهو أول ما يتلقاه الطالب في ب‪« -‬رس��ائ��ل الشيخ احلبيب الساطعة في‬ ‫املدراس االعلمية العتيقة‪ ،‬فينهل من هذا املعني تقوية ال��رواب��ط اإلنسانية اجلامعة»‪ ،‬وهو‬ ‫العذب اخلالد وهو ما يزال طفال صغيرا‪ ،‬فال دراسة لرسائل شيخه احلاج محمد احلبيب‪،‬‬ ‫تأتي عليه فترة الشباب حتى يكون قد متكن وبيان ما كان يقوم به الشيخ من دور إصالحي‬ ‫دينيا واجتماعيا‪ ،‬خاصة بواسطة‬ ‫من القرآن حفظا ومتكن منه القرآن حبا‬ ‫رسائله‪.‬‬ ‫وعشقا‪ ،‬فتراه يسعى إلى إدراك‬ ‫كتابان في الردود وهما ‪:‬‬ ‫معانيه وأسراره‪ ،‬وذلك بأخذ‬ ‫ج – «النور الالمع في‬ ‫ال��ع��ل��وم وامل���ع���ارف التي‬ ‫مأث��ر املولد النبوي‬ ‫تتعلق به وعلى رأسها‬ ‫اجلامع»‪ ،‬كتاب بني‬ ‫اللغة العربية نحوا‬ ‫ف��ي��ه أص���ل ذك���رى‬ ‫وإع�����راب�����ا وص���رف���ا‬ ‫فبما أن شيخه‬ ‫امل���ول���د ال��ن��ب��وي‬ ‫وبالغة‪ ،‬ثم بعد ذلك‬ ‫ال����ت����ي ي��ح��ت��ف��ل‬ ‫احل��دي��ث وعلومه‬ ‫احلاج محمد احلبيب من‬ ‫ب��ه��ا امل��س��ل��م��ون‬ ‫خ����اص����ة دراس������ة‬ ‫ك������ل س����ن����ة ف��ي‬ ‫م������وط������أ اإلم���������ام‬ ‫كبار أهل التصوف بسوس‪،‬‬ ‫‪ 12‬ربيع األول‪،‬‬ ‫م����ال����ك وص��ح��ي��ح‬ ‫ويرد فيه على من‬ ‫ال���ب���خ���اري‪ ،‬فهما‬ ‫بل باملغرب كله‪ ،‬فال بد‬ ‫ينكرها‪ ،‬طبع سنة‬ ‫املعتمد في املدارس‬ ‫أن يكون له أثر‬ ‫‪.1999‬‬ ‫السوسية العتيقة‪،‬‬ ‫د – «البرأة تدرأ عن‬ ‫ب��ع��د ذل����ك ي���أت���ي دور‬ ‫على تالميذه‬ ‫نفسها ب���دون ج���رأة»‪،‬‬ ‫ف��روع الفقه التي تدرس‬ ‫كتيب دافع فيه عن الشيخ‬ ‫دراس�����ة ش��اف��ي��ة ك��اف��ي��ة من‬ ‫البوصيري صاحب األم��داح‬ ‫أص��غ��ر وأب���س���ط م��ت��ون��ه��ا إل��ى‬ ‫النبوية املشهور بقصيدتيه الهمزية‬ ‫أكبر وأعمق كتبها كالرسالة ألبي زيد‬ ‫وال��ب��ردة ورد على م��ن يتعرض ل��ه من‬ ‫القيرواني ومختصر خليل بشروحه‬ ‫املنكرين ألمداح رسول الله صلى الله‬ ‫وغيرها من كتب الفقه املالكي‬ ‫المة‬ ‫ع‬ ‫عليه وسلم‪.‬‬ ‫ال��ذي عليه املعتمد في‬ ‫ل‬ ‫عمال ا ه بن‬ ‫كتابان في العقيدة‪ ،‬هما ‪:‬‬ ‫بلدنا‪.‬‬ ‫�‬ ‫ل‬ ‫أ‬ ‫جمع عبد ال� شرها‬ ‫هـ – «حصن اإلله في قوله جل عاله‬ ‫�������������ن‬ ‫وم�‬ ‫ي‬ ‫فضل ف حل� �اج سي ون عيان‬ ‫فاعلم أنه ال إله إال الله»‪ ،‬كتاب عن‬ ‫رجع ال س�ي�دي ا الفار ن أحد أ اها‪.‬‬ ‫أص��ل العقيدة وب��اب اإلمي��ان‪،‬‬ ‫وه��و توحيد ال��ل��ه ع��ز وج��ل‪،‬‬ ‫ي لفقيه وحتاين د امل �ود ة أيت ب ريف‬ ‫طبع سنة ‪.2003‬‬ ‫ا حمد م اج أحم باشتوك ة بالتع حلاج‬ ‫و – «رسالة في الشفاعة‬ ‫ا لى احل� يوكرة املساهم سيدي ا حل�اج‬ ‫احملمدية»‪ ،‬كتاب بني‬ ‫إ نطقة ب فة إلى جلليل شرف ا رسة‬ ‫ف��ي��ه أدل����ة صحة‬ ‫م باإلضا لفقيه ا اين‪ ،‬ي ‪ 100‬مد كما‬ ‫شفاعة رس��ول‬ ‫امل���ع���ارف‬ ‫ال���ل���ه ص��ل��ى‬ ‫ال���������ت���������ي‬ ‫و أعمال ا موحت أزيد من سوس‪ ،‬سني‬ ‫الله عليه‬ ‫ُش���غ���ف بها‬ ‫ب عبد الله دن على مبنطقة على حت التي‬ ‫و‬ ‫وس��ل��م‬ ‫ولها‬ ‫ال��ش��ي��خ‬ ‫‪،‬‬ ‫مل‬ ‫ق‬ ‫حمد ا لعثي عنويا دارس ف من‬ ‫ف�����ي‬ ‫في‬ ‫�م‬ ‫�‬ ‫�ي‬ ‫�‬ ‫�ظ‬ ‫أث���ر ع�‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫مل‬ ‫أ‬ ‫عليم ديا و هذه ا باآلال‬ ‫ح��ي��ات��ه ال��ع��ام��ة‬ ‫للت ب ما بال ب كات»‬ ‫يواظ الستق «سل‬ ‫واخلاصة‪ ،‬معارف‬ ‫كز ا خراج‬ ‫أهل‬ ‫وعلوم وسلوك‬ ‫را‬ ‫إ‬ ‫أم����ت����ه‪،‬‬ ‫ال��ت��ص��وف‪ ،‬ف��ب��م��ا أن‬ ‫م تم فيها رمي‪.‬‬ ‫ي ن الك‬ ‫ورد فيه على‬ ‫شيخه احل����اج محمد‬ ‫القرآ‬ ‫بعض من ينكرها من‬ ‫احلبيب م��ن ك��ب��ار أهل‬ ‫أه��ل ه��ذا العصر‪ ،‬طبع سنة‬ ‫ال���ت���ص���وف ب���س���وس‪ ،‬بل‬ ‫‪.2004‬‬ ‫باملغرب كله‪ ،‬فال بد أن يكون‬ ‫ك���ت���اب ف���ي ال�����دراس�����ات األدب���ي���ة‬ ‫له أثر على تالميذه‪.‬‬ ‫الس ّني الذي يستمد أصوله بعنوان « النظم املسلول من كتاب‬ ‫لكنه التصوف ُّ‬ ‫ومنهجه مما كان عليه رسول الله صلى الله املعسول»‪ ،‬وهو كتاب ضخم من‬ ‫عليه وسلم وما كان عليه أصحابه من بعده أربعة مجلدات‪ ،‬هو عبارة عن‬ ‫ومن تلقى عنهم من سلف هذه األمة الصالح‪ .‬دراسة أو ديوان جامع لقصائد‬ ‫وأشعار علماء وأدب��اء سوس‬ ‫مؤلفاته أصنافها وعددها ‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ألف الشيخ سبعة كتب طبع منها التي أثبتها املختار السوسي‬ ‫في كتابه «املعسول»‪ ،‬إمنا لم‬ ‫ستة وواحد لم يتيسر له طبعه‪.‬‬

‫يكتب له إمتامه وبالتالي فهو لم يطبع بعد‪.‬‬ ‫تاريخ وفاته ومكان دفنه‬ ‫ل��م ينقطع الشيخ ع��ن عمله ال���ذي يقوم به‬ ‫في مدرسة املسجد الكبير تدريسا ووعظا‬ ‫وإرش��ادا حتى بداية سنة ‪ ،2006‬فقد بدأت‬ ‫صحته تضعف‪ ،‬وب��دأ مرضه يشتد عليه ‪،‬‬ ‫حتى توفاه الله تعالى عند أذان مغرب يوم‬ ‫الثالثاء ‪/6‬صفر ‪1427‬هـ‪07/03/2006 //‬م‪.‬‬ ‫وص��ل��ي عليه‬ ‫تولى أوالده غسله وتكفينه ُ‬ ‫باملسجد الكبير بتكوين في جنازة مهيبة‬ ‫حضرها ُج ّل علماء جهة سوس‪ ،‬وكل من سمع‬ ‫بوفاته‪ ،‬فقد امتأل املسجد عن آخره وامتألت‬ ‫الساحات خارجه‪.‬‬ ‫وب��ع��د ال��ص�لاة عليه دف��ن ف��ي مسقط رأس��ه‬ ‫بأيت ف��ارس أي��ت وادرمي تنفيذا لوصيته‪،‬‬ ‫فقد أوصى قبل موته بأن يدفن مبقبرة أيت‬ ‫فوض األمر‬ ‫فارس‪ ،‬لكنه ملا حضرته الوفاة‪ّ ،‬‬ ‫إلى أهله‪ ،‬فقال لهم ادفنوني أينما شئتم‪ ،‬وقد‬ ‫قال ذلك – والله – أعلم تخفيفا على أهله أال‬ ‫يتحملوا مشاق التنقل إلى مسقط رأسه الذي‬ ‫يبعد عن ( تكوين ) بحوالي ‪ 60‬كيلومترا‪ ،‬لكن‬ ‫أهله رأوا أن ينفذوا ما وصى به‪.‬‬ ‫فدفن قرب والديه وأجداده مبقبرة سيدي أبي‬ ‫الرجاء بأيت فارس أيت وادرمي شتوكة آيت‬ ‫باها‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫‪12‬‬

‫مال وأعمال‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫مبشاركة البنك األوربي واالحتاد العام ملقاوالت املغرب وفعاليات حكومية‬

‫‪ 300‬شخصية وازنة تشجع النمو واالستثمار‬ ‫خالل املرحلة االنتقالية في املغرب‬

‫نظم البنك األوروب��ي إلعادة اإلعمار والتنمية‪ ،‬بالتعاون مع‬ ‫مركز االندماج املتوسطي‪ ،‬يوما دراسيا حتت شعار « حتفيز‬ ‫النمو واالستثمار خالل املرحلة االنتقالية في املغرب» وذلك‬ ‫يوم ‪ 27‬فبراير املنصرم في ال��دار البيضاء‪ .‬وقد مت تنظيم‬ ‫هذا اللقاء بتعاون مع االحتاد العام ملقاوالت املغرب‪ ،‬مركز‬ ‫القياديني الشباب وجمعية النساء املقاوالت باملغرب‪.‬‬ ‫وقد شهدت التظاهرة مشاركة ‪ 380‬شخصية وازنة مبا في‬ ‫ذلك صانعي القرار وممثلني عن قطاع املقاوالت في املغرب‬ ‫وأوروبا الوسطى والشرقية وتركيا‪ .‬هذا احلدث‪ ،‬هو الثالث‬ ‫ضمن سلسلة من اللقاءات حتت عنوان « من مرحلة انتقالية‬ ‫إلى آخرى»‪ ،‬ينظمها البنك إلعادة البناء والتنمية منذ ‪،2011‬‬ ‫والتي تهدف إلى تسهيل تبادل التجارب واخلبرات بني بلدان‬ ‫جنوب وشرق حوض املتوسط التي عاشت أو تعيش مرحلة‬ ‫انتقالية‪.‬‬ ‫وخالل اجللسة االفتتاحية‪ ،‬أكد نزار بركة‪ ،‬وزير االقتصاد‬ ‫واملالية املغربي‪ ،‬أن أهم التحديات التنموية التي تواجهها‬

‫اململكة تكمن ف��ي تنويع االق��ت��ص��اد واإلن��ت��اج��ي��ة وال��ق��درة‬ ‫التنافسية‪ ،‬هي تطوير املقاوالت الصغرى واملتوسطة للزيادة‬ ‫من خلق مناصب الشغل وحتسني احلكامة االقتصادية‪.‬‬ ‫م��ن جهته‪ ،‬ص��رح وزي��ر الصناعة وال��ت��ج��ارة والتكنلوجيا‬ ‫احلديثة‪ ،‬عبد القادر عمارة‪« ،‬نحن واعون بأن أهم أولوياتنا‬ ‫تكمن ف��ي خلق ف��رص ال��ش��غ��ل‪ ،‬خ��اص��ة بالنسبة للشباب‪.‬‬ ‫وهي ليست باملهمة السهلة»‪ .‬البنك األوروب��ي إلعادة البناء‬ ‫والتنمية‪ ،‬وال��ذي يتوفر على خبرة ‪ 20‬سنة في مجال دعم‬ ‫النمو االقتصادي وتسهيل مسلسل االنتقال في بلدان وسط‬ ‫وشرق أوروب��ا‪ ،‬لديه مهمة جديدة في منطقة جنوب وشرق‬ ‫حوض املتوسط وتتمثل دعم منو االقتصاديات احمللية‪ .‬وفي‬ ‫هذا الصدد‪ ،‬أكد إيريك بيرغلوف‪ ،‬مدير الشؤون االقتصادية‬ ‫بالبنك األوروبي إلعادة اإلعمار والتنمية‪« :‬لقد مت إجناز أشياء‬ ‫كثيرة في إطار املرحلة االنتقالية التي يعيشها املغرب‪ ،‬لكن‬ ‫هذا ال يعني أنه لم يعد هناك ما يجب فعله‪ .‬فاملرحلة االنتقالية‬ ‫تستغرق وقتا‪ ،‬ولكن ضغوط اجتماعية كبيرة وكذا خلق‬

‫أرباح اتصاالت املغرب تصل إلى ‪ 8,1‬مليار درهم‬ ‫أع���ل���ن ال��رئ��ي��س امل���دي���ر ال��ع��ام‬ ‫ملجموعة اتصاالت املغرب عبد‬ ‫ال��س�لام أح��ي��زون‪ ٬‬االث��ن�ين ‪27‬‬ ‫فبراير اجلاري بالدار البيضاء‪٬‬‬ ‫أن الناجت الصافي للمجموعة‬ ‫بلغ ‪123‬ر‪ 8‬مليار دره��م برسم‬ ‫السنة املاضية‪ ٬‬مسجال بذلك‬ ‫ن��س��ب��ة ان��خ��ف��اض وص��ل��ت إل��ى‬ ‫‪8‬ر‪ 14‬في املائة‪.‬‬ ‫وأوضح أحيزون خالل تقدميه‬ ‫لنتائج املجموعة ب��رس��م سنة‬ ‫‪ 2011٬‬أن ات���ص���االت امل��غ��رب‬ ‫حققت رقم معامالت موطد بلغ‬ ‫‪837‬ر‪ 30‬م��ل��ي��ار دره����م السنة‬ ‫املاضية مقابل ‪617‬ر‪ 31‬مليارا‬ ‫درهم سنة ‪ 2010٬‬أي بانخفاض‬ ‫بلغت نسبته ‪5‬ر‪ 2‬في املائة‪.‬‬ ‫وعزا هذا االنخفاض إلى تراجع‬ ‫رقم املعامالت باملغرب (ناقص‬ ‫‪4‬ر‪ 4‬ف����ي امل����ائ����ة) ف����ي س��ي��اق‬ ‫انخفاض ح��اد ألثمنة الهاتف‬

‫احملمول‪ ٬‬عوضه منو قوي في‬ ‫الدولي (زائ��د ‪9‬ر‪ 8‬في املائة)‪٬‬‬ ‫مضيفا أن األن��ش��ط��ة باملغرب‬ ‫ح��ق��ق��ت ب���رس���م ‪ 2011٬‬رق���م‬ ‫معامالت وصل ‪030‬ر‪ 25‬مليار‬ ‫درهم مقابل ‪191‬ر‪ 26‬مليار سنة‬ ‫‪.2010‬‬ ‫وأض����اف أن ف����روع املجموعة‬ ‫(م��وري��ت��ان��ي��ا وب��ورك��ي��ن��ا فاصو‬ ‫وم��ال��ي وال��غ��اب��ون) حققت رقم‬ ‫م��ع��ام�لات ب��ل��غ ق���دره اإلج��م��ال��ي‬ ‫‪066‬ر‪ 6‬م��ل��ي��ار م��س��ج��ل��ة ب��ذل��ك‬ ‫ارتفاعا بلغت نسبته ‪9‬ر‪ 8‬في‬ ‫املائة مقارنة مع سنة ‪.2010‬‬ ‫وأش����ار إل���ى أن رق���م معامالت‬ ‫أنشطة الهاتف احملمول سجلت‬ ‫إل�����ى م���ت���م دج���ن���ب���ر امل���اض���ي‪٬‬‬ ‫‪935‬ر‪ 18‬م��ل��ي��ار دره������م‪ ٬‬أي‬ ‫بانخفاض بلغت نسبته ‪6‬ر‪3‬‬ ‫ف���ي امل����ائ����ة‪ ٬‬م��ش��ي��را إل����ى أن��ه‬ ‫م��ع ان��خ��ف��اض أثمنة ات��ص��االت‬

‫امل��غ��رب بنسبة ‪ 25‬ف��ي امل��ائ��ة‪٬‬‬ ‫ف��إن املجموعة ع��رف��ت ارتفاعا‬ ‫بنسبة ‪ 27‬في املائة فيما يخص‬ ‫عدد مستعمليها‪.‬‬ ‫وب��ل��غ ع���دد مستعملي الهاتف‬ ‫النقال باملغرب سنة ‪ 2011‬إلى‬ ‫‪13‬ر‪ 17‬م��ل��ي��ون زب����ون م��ق��اب��ل‬ ‫‪89‬ر‪ 16٬‬أي بزيادة بلغت ‪4‬ر‪1‬‬ ‫في املائة فيما تضاعف مرتني‬ ‫زب��ن��اء االن��ت��رن��ي��ت ل��ي��ص��ل إل��ى‬ ‫‪1‬ر‪ 1‬مليون زبون‪ ٬‬مما يبرز أن‬ ‫املجموعة تغطي ‪ 43‬في املائة‬ ‫من سوق االتصاالت‪.‬‬ ‫وع��رف ع��دد مستعملي الهاتف‬ ‫الثابت ارتفاعا بنسبة ‪8‬ر‪ 0‬في‬ ‫املائة ليصل مجموع اخلطوط‪٬‬‬ ‫مليون و‪ 241‬خطا‪ ٬‬بينما سجل‬ ‫صبيب (دي إس إي����ل)‪ ٬‬من��وا‬ ‫قويا بلغ ‪9‬ر‪ 18‬في املائة خالل‬ ‫سنة واح���دة ليصل ‪ 591‬ألف‬ ‫منخرط‪.‬‬

‫فرص شغل لشرائح كبيرة من املجتمع‪ ،‬وحتقيق ذلك في‬ ‫الوقت احلالي هي من التحديات الرئيسية التي تواجهها‬ ‫اململكة «‪.‬‬ ‫وأض���اف‪ »:‬يجب على املغرب أن يجد طريقا لتحقيق منو‬ ‫شامل ومستدام‪ .‬البنك األوروب���ي إلع��ادة البناء والتنمية‬ ‫ميكنه مساعدة املقاوالت الصغرى واملتوسطة واملساعدة‬ ‫على تقدمي اخلدمات البلدية‪ ،‬مثل محطات املياه ومعاجلة‬ ‫الصرف الصحي‪ ،‬إلى شرائح أوسع من املجتمع»‪.‬‬ ‫أم��ا مركز االن��دم��اج املتوسطي‪ ،‬ال��ذي يعمل على حتقيق‬ ‫االن��دم��اج اجلهوي واملساعدة على رف��ع حتديات التنمية‬ ‫املشتركة عبر بلدان البحر األبيض املتوسط​​‪ ،‬فإنه يشجع‬ ‫احلوار ويدعم التحليل بالنسبة لدول جنوب حوض املتوسط​​‬ ‫بهدف دعم وتعزيز التنمية املستدامة‪ .‬وفي هذا اإلطار‪ ،‬يقول‬ ‫ماتس كارلسون‪ ،‬مدير مركز االندماج املتوسطي ‪»:‬تطبيقا‬ ‫للتوصيات املنبثقة عن لقاء مجموعة الثمانية في دوفيل‪،‬‬ ‫فإن الهدف من هذه التظاهرة هو دعم املرحلة االنتقالية‬ ‫املتواصلة في املغرب»‪.‬‬ ‫وأض���اف»إن أغلب امل��ق��اوالت املغربية مندمجة في سلسلة‬ ‫القيمة اجلهوية والعاملية‪ ،‬مما يربطها بأسواق التصدير‬ ‫وهو ما من شأنه خلق فرص جديدة للشغل‪ .‬ونحن مهتمون‬ ‫بشكل خاص بالعمل مع املغرب مرتكزين على مقاربة اقتصاد‬ ‫املعرفة» ‪.‬‬ ‫وحيث أن التظاهرة مخصصة لدعم وتعزيز احلوار وتبادل‬ ‫جتارب االنتقال بني املسئولني الذين ميثلون أوروبا الشرقية‬ ‫‪ ،‬فقد حضر اللقاء غوردون باجناي‪ ،‬رئيس الوزراء املجري‬ ‫السابق‪ ،‬للحديث عن جتربة بلده قائال ‪« :‬بعد سنة ‪،1989‬‬ ‫توقعنا أن يكون التطور خطيا‪ .‬لكن لم يكن احل��ال كذلك‬ ‫بالنسبة لنا‪ ،‬ولن يكون كذلك بالنسبة للمغرب الذي يجب أن‬ ‫يستعد لذلك «‪ .‬وأضاف نائب رئيس الوزراء الصربي السابق‪،‬‬ ‫بوزيدار ديليتش‪ ،‬أن هذا التحدي ضروري لتحسني مناخ‬ ‫األعمال جلذب االستثمار األجنبي مؤكدا ‪« :‬من الضروري‬ ‫تطبيق مفهوم دولة احلق والقانون‪ .‬إذا لم يكن ذلك‪ ،‬فلن يأتي‬ ‫املستثمرون األجانب لالستثمار»‬ ‫بعد اجللسة االفتتاحية‪ ،‬مت تنظيم خمس موائد مستديرة‬ ‫تفاعلية لتبادل اخلبرات ومناقشة مختلف املواضيع املرتبطة‬ ‫بتحديات التنمية‪ .‬وقد ركزت هذه النقاشات على دعم النمو‬ ‫وتعزيز خلق مناصب الشغل‪ ،‬حتديث سلسلة القيمة اخلاصة‬ ‫بالصناعة الغذائية‪ ،‬تشجيع استعمال الطاقات املتجددة‬ ‫ومتويل املقاوالت اخلاصة وتعزيز دور رأسمال اخلاص‪.‬‬


‫مال وأعمال‬

‫‪13‬‬ ‫مفاوضات لبيع جزء من «التجاري وفا بنك»‬ ‫أكبر مجموعة مصرفية باملغرب‬

‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬

‫قال محمد الكتاني‪ ،‬رئيس البنك‬ ‫املغربي «التجاري وفا» إن «الشركة‬ ‫الوطنية لالستثمار» (املساهم‬ ‫ال��رئ��ي��س��ي) ت��ب��ح��ث ب��ي��ع حصة‬ ‫‪ 15%‬م��ن امل��ج��م��وع��ة املصرفية‬ ‫املغربية إلى شريك استراتيجي‪.‬‬ ‫ول��م ي��ق��دم محمد الكتاني ال��ذي‬ ‫كان يتحدث أول من أمس خالل‬ ‫لقاء مع احملللني املاليني في الدار‬ ‫البيضاء‪ ،‬أي تفاصيل عن سير‬ ‫العملية‪ ،‬واك��ت��ف��ى ب��ال��ق��ول إنها‬ ‫ت��ن��درج ف��ي س��ي��اق عملية ع��ادة‬ ‫ان��ت��ش��ار احمل��ف��ظ��ة االستثمارية‬ ‫للشركة الوطنية لالستثمار عقب‬ ‫ابتالعها ملجموعة «أونا» (أومنيوم‬ ‫شمال أفريقيا) خالل عام ‪،2010‬‬ ‫وال��ت��ي تهدف إل��ى بيع حصص‬ ‫في فروعها الناضجة واالستثمار‬ ‫في فروع نشاط جديدة في سياق‬ ‫اخلطط التنموية القطاعية التي‬ ‫اعتمدها املغرب‪.‬‬ ‫ومت���ت أخ��ي��را أول����ى العمليات‬ ‫في سياق هذه اخلطط‪ ،‬إذ أعلن‬ ‫األس����ب����وع امل���اض���ي ع���ن إن��ه��اء‬ ‫صفقة بيع حصة ‪ 41%‬من شركة‬ ‫«ل��وس��ي��ور»‪ ،‬ال��ت��ي تسيطر على‬ ‫‪ 70%‬من السوق املغربية لزيوت‬ ‫الطعام‪ ،‬وذلك بقيمة ‪ 147‬مليون‬ ‫دوالر لفائدة الشركة الفرنسية‬ ‫«س��وف��ي��ب��روت��ي��ول»‪ .‬وم����ن أب���رز‬ ‫الشركات التي يرتقب أن تطرح‬ ‫«ال��ش��رك��ة الوطنية لالستثمار»‬ ‫حصصا فيها للبيع هناك شركة‬ ‫«ك���وس���وم���ار ل��ص��ن��اع��ة ال��س��ك��ر»‬ ‫ال��ت��ي حت��ت��ك��ر ص��ن��اع��ة وت��وزي��ع‬ ‫ال���س���ك���ر ف����ي امل����غ����رب‪ ،‬وش���رك���ة‬

‫«س���ان���ت���رال ل��ل��ح��ل��ي��ب»‪ ،‬وب��ع��ض‬ ‫ال��ش��رك��ات واألص����ول املنجمية‪.‬‬ ‫ومن بني القطاعات اجلديدة التي‬ ‫استثمرت فيها «الشركة الوطنية‬

‫الكهرباء‪ ،‬والصناعات املرتبطة‬ ‫بالبيئة‪.‬‬ ‫وي��ع��ت��ب��ر «ال���ت���ج���اري وف����ا ب��ن��ك»‬ ‫أكبر مجموعة مصرفية مغربية‬

‫امل���ص���رف���ي ب����امل����غ����رب‪ .‬وت��ض��م‬ ‫م��ج��م��وع��ة ال���ت���ج���اري وف����ا بنك‬ ‫‪ 42‬ش��رك��ة وم��ص��رف��ا ف��ي املغرب‬ ‫واخل������ارج‪ .‬وع��رف��ت امل��ج��م��وع��ة‪،‬‬

‫ل�لاس��ت��ث��م��ار» أخ���ي���را ال��ط��اق��ات‬ ‫امل��ت��ج��ددة (ال��ش��م��س وال���ري���اح)‪،‬‬ ‫وامل���اء امل��وج��ه ل��ل��زراع��ة‪ ،‬وإنتاج‬

‫وث���ان���ي أك���ب���ر ق��ي��م��ة ف���ي س��وق‬ ‫األسهم املغربية‪ ،‬ويحتل املرتبة‬ ‫األولى في مختلف فروع النشاط‬

‫التي نتجت عن ابتالع املصرف‬ ‫التجاري املغربي ملصرف الوفاء‬ ‫ف��ي سنة ‪ ،2003‬توسعا دوليا‬

‫خدمات‬

‫‪MGM‬‬ ‫‪Miroiterie‬‬ ‫‪du Grand Maghreb‬‬ ‫‪  Tous travaux de vitrerie et‬‬ ‫‪miroiterie, Vitrail, Gravure,‬‬ ‫‪Activité : Biseautage, Sablage, Façonnage,‬‬ ‫‪Menuiserie, Aluminium et inox,‬‬ ‫‪Aménagements aluminium,‬‬ ‫‪Agencement, Décoration.‬‬ ‫‪ bd de la Gare (Aïn Sebâa) - 20250 Casablanca ,52‬‬ ‫‪ Tél : 0522 353 432 - 0522 341 314‬‬ ‫‪Fax : 0522 341 790‬‬ ‫‪ Adresse Mail : info@mgm.co.ma‬‬ ‫‪Site-web : www.mgm.co.ma‬‬

‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫ق��وي��ا خ�لال ال��س��ن��وات األخ��ي��رة‪،‬‬ ‫خاصة في أفريقيا حيث اشترت‬ ‫مجموعة م��ن امل��ص��ارف ف��ي ‪12‬‬ ‫دولة في غرب أفريقيا‪.‬‬ ‫وأكد محمد الكتاني‪ ،‬أول من أمس‬ ‫خ�لال تقدميه لنتائج املجموعة‬ ‫وم��خ��ط��ط��ه��ا ال��ت��ن��م��وي اجل��دي��د‬ ‫للمحللني املاليني‪ ،‬أن التجاري وفا‬ ‫بنك ع��ازم على مواصلة توسعه‬ ‫األفريقي عبر استغالل كل الفرص‬ ‫املتاحة لشراء مصارف موجودة‬ ‫أو إن��ش��اء م��ص��ارف ج��دي��دة في‬ ‫م���ج���م���وع ال���ب���ل���دان األف��ري��ق��ي��ة‬ ‫مب��ا فيها ب��ل��دان ش���رق وجنوب‬ ‫أف��ري��ق��ي��ا‪ .‬وأوض����ح ال��ك��ت��ان��ي أن‬ ‫البنك يعتمد في توسعه األفريقي‬ ‫على مقاربة مبنية على ‪ 3‬معايير‪:‬‬ ‫ج����ودة ال��ع�لاق��ات ب�ي�ن ال��ب��ل��دان‬ ‫األف��ري��ق��ي��ة املستهدفة وامل��غ��رب‪،‬‬ ‫إمكانات النمو والتطور وإنتاج‬ ‫القيمة بالنسبة للمصارف التي‬ ‫يتم اقتناؤها‪ ،‬واالستحواذ على‬ ‫ح��ص��ة األغ��ل��ب��ي��ة وال��ت��ح��ك��م في‬ ‫إدارة املصرف اجلديد‪ .‬وأضاف‪:‬‬ ‫«هدفنا األساسي من هذه اخلطة‬ ‫التوسعية هو مد القنوات املالية‬ ‫وال��ل��وج��س��ت��ي��ك��ي��ة ل���دع���م ول���وج‬ ‫الشركات املغربية وتوسعها في‬ ‫األسواق األفريقية‪ .‬فتجربة الدول‬ ‫املتقدمة برهنت على أن الشركات‬ ‫التجارية والصناعية تتبع بنوكها‬ ‫ف��ي توسعها ال��دول��ي‪ .‬فالبنوك‬ ‫ت��ع��ب��د ال��ط��ري��ق وت���وف���ر ق��ن��وات‬ ‫املعلومات والعمال واستشراف‬ ‫الفرص ووسائل متويل اخلطط‬ ‫التوسعية للشركات الوطنية»‪.‬‬


‫‪naffahat.tarik2012@gmail.com‬‬ ‫العدد ‪ 07‬من ‪ 02‬إلى ‪ 08‬مارس ‪2012‬‬

‫لقاء‬ ‫خاص‬

‫‪ 24‬األخيرة‬ ‫من أقوال سيدي‬ ‫حمزة بن العباس‬

‫حقيقة التصوف إصالح ‪:‬‬ ‫إن تصوف احلقيقة قد ولى زمانه‪ ،‬واملطلوب‬ ‫اليوم إصالح اخلالئق ‪ ،‬ال إطالق احلقائق‪.‬‬

‫موالي جمال القادري بودشيش ‪ :‬إن الباحث في التاريخ‬ ‫ال بد أن يجد دعوات صوفية خالصة لوجه اهلل الكريم‬

‫إثارة الدور السياسي للزوايا يفجر العديد من السجاالت‬ ‫بسبب تأثر بعض الكتاب ببعض الكتابات االستعمارية‬ ‫س��ؤال‪ :‬ث��ار ج��دل كبير في اآلون��ة األخ�ي��رة حول‬ ‫دور الصوفي والزاويا في املعترك السياسي‪ .‬من‬ ‫موقعكم كخبير في شؤون الزوايا في املغرب أن‬ ‫تلعب الزوايا أدوارا سياسية؟‬

‫بل ميكن اعتباره دولة داخل دولة‪.‬‬ ‫الالفت لالهتمام هو تأثر بعض الباحثني‬ ‫امل��غ��ارب��ة ب��ه��ذه األط��روح��ات االستعمارية‬ ‫إل��ى ح��د ت��داول��ه��ا وتبنيها كمسلمات في‬ ‫دراساتهم وأبحاثهم فنجد مثال من يقول‪:‬‬ ‫«أم��ا باقي حركات االنشقاق فكلها تقريبا‬ ‫كانت حتت قيادة الصوفية‪ ...‬وكان كل ثائر‬ ‫ال يستند إلى نفوذ روحي يستحيل عليه أن‬ ‫يجد في أوساط الشعب آذانا صاغية» كما‬ ‫جند مثل هذا التحليل» ولعبت الزوايا دورا‬ ‫بالغ األهمية في نشر احل��رك��ات الصوفية‬ ‫وإن��ش��اء احل��رك��ات السياسية‪ ،‬س��واء منها‬ ‫املناوئة للدولة والتي تتبنى حركة املقاومة‬ ‫ضد االحتالل األجنبي‪.‬‬ ‫وه�����ذا أدى ب��ك��ث��ي��ر م���ن أش���ب���اه امل��ث��ق��ف�ين‬ ‫وبالتالي بكثير من الشباب املتأثر بأقوالهم‬ ‫وبكتاباتهم إل��ى ات��خ��اذ موقف ع��دائ��ي من‬ ‫التصوف إما بدعوى أنه من صنع النظام‬ ‫القائم أو بدعوى أنه من صنع الغرب فهو‬ ‫نشاط تشرف عليه األكادميية االستعمارية‬ ‫الفالنية أو يسيره ويوجهه ويدعمه قسم‬ ‫املخابرات للدولة الفالنية‪.‬‬

‫موالي جمال القادري بودشيش إن البحث‬ ‫ف��ي ال����دور ال��س��ي��اس��ي ل��ل��زاوي��ة‪ ،‬إشكالية‬ ‫ع��وي��ص��ة وم��ح��ف��وف ب��امل��خ��اط��ر‪ .‬ذل���ك ألن‬ ‫الباحث يزداد حيرة كلما تعمق في البحث‬ ‫أك��ث��ر ح��ول أدوار ال��زواي��ا وم��ا لعبته في‬ ‫ال��ق��رون املاضية‪ .‬وإذا ك��ان اخل�لاف حول‬ ‫األدوار األخ���رى ل��ل��زاوي��ة يبقى ف��ي إط��ار‬ ‫ح��وار علمي يتزيى ب��زي موضوعي ت��ارة‬ ‫ويلبس لبوسا ذاتيا طورا آخر‪ ،‬فإن إثارة‬ ‫موضوع ال��دور السياسي يثير زوبعة من‬ ‫املجادالت ويفجر وابال من املساجالت‪.‬‬ ‫س��ؤال‪ :‬مل��اذا في نظركم يثير ال��دور السياسي‬ ‫للزوايا كل هذا السجال؟‬ ‫موالي جمال القادري بودشيش‪ :‬انقسمت‬ ‫مواقف العديد من املتتبعني ح��ول ال��دور‬ ‫السياسي ل��ل��زاوي��ة وق��د أوج���زت ذل��ك في‬ ‫رسالة الدكتوراه في ثالث مواقف‪:‬‬ ‫األول‪ :‬ي���رى أن ال���زاوي���ة م��ؤس��س��ة دينية‬ ‫شرعية شيدت على تقوى من الله ورضوان‬ ‫وتستمد مرجعيتها من الكتاب والسنة‪،‬‬ ‫وبالتالي فهي تعمل وفق قول الله تعالى‬ ‫( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه‬ ‫فانتهوا) ووف��ق قول الله تعالى ( يا أيها‬ ‫الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول‬ ‫وأولي األمر منكم) و وفق حديث رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم « اسمع وأط��ع وإن‬ ‫أمر عليك عبد حبشي‪.‬‬ ‫فالصوفية الصادقون لم يكونوا «يحسون‬ ‫بانتماء إلى جهاز سياسي ما‪ ،‬وال يتوفرون‬ ‫بالتالي على مشروع وال برنامج سياسي‬ ‫حيث ك��ان��وا يهتمون فقط بنشر اإلس�لام‬ ‫حيثما استقروا عن طريق الظهور باملظهر‬ ‫املثالي»‪.‬‬ ‫وقد رص��دت لنا كتب التاريخ والدراسات‬ ‫ح����االت ك��ث��ي��رة اق��ت��رح ف��ي��ه��ا أت��ب��اع شيخ‬ ‫صادق أن يبايعوه باإلمارة أو امللك ولكنه‬ ‫كان يرفض ويحصر عمله في الدعوة إلى‬ ‫الله وإرادة وجهه الكرمي وينهر من يفاحته‬ ‫في حتويل وجهته إلى حظ دنيوي زائل‪.‬‬ ‫وبالتالي فدورها السياسي هو احلياد في‬ ‫حال السلم والهدوء واألمن‬ ‫امل��وق��ف ال��ث��ان��ي‪ :‬ي���رى أن ال���زاوي���ة لعبة‬ ‫وص��ن��ي��ع��ة ت��ؤس��س��ه��ا ال��س��ل��ط��ة احل��اك��م��ة‬ ‫وتخطط لها ممارساتها وأنشطتها لتكون‬ ‫وس��ي��ل��ة وآل��ي��ة م��ن وس��ائ��ل وآل���ي���ات دع��م‬ ‫ن��ف��وذه��ا وب��س��ط سيطرتها ب��ل ه��ن��اك من‬ ‫الباحثني من يذهب إلى القول بأن الدولة‬ ‫توظف مؤسسة الزاوية لنشر االديولوجية‬ ‫ال��رس��م��ي��ة ول��ت��دج�ين ال��ش��ب��اب وت��خ��ذي��ره‬ ‫وحت��وي��ل ان��ش��غ��ال��ه ع��ن واق��ع��ه املستلب‬ ‫ليشرئب بخياله وآماله إلى اآلخرة ويرى‬ ‫فيها حقل أعماله ومبتغى طموحه بدل أن‬ ‫يوجه طاقاته إل��ى تغيير واق��ع��ه البئيس‬ ‫وحاضره املستلب‪.‬‬ ‫أما املوقف ثالث واألخير فينصب الزاوية‬ ‫كنقيض للدولة ويجعلها في مواجهة الدولة‬

‫سؤال ‪ :‬في نظركم إلى ما تردون أسباب انحراف‬ ‫الزوايا عن الدور األساسي لها؟‬ ‫موالي جمال القادري بودشيش‪ :‬إن الباحث‬ ‫في التاريخ ال بد أن يجد دع��وات صوفية‬ ‫خالصة لوجه الله الكرمي‪ ،‬كما أنه ال بد أن‬ ‫يجد دعوات جوفاء وإن كانت تظهر مبظاهر‬ ‫الصالح وتدعي التصوف فهي في حقيقتها‬ ‫تتطلع إلى الرياسة واحلكم‪ .‬بل قد يجد دعوة‬ ‫صادقة في انطالقتها وأجيالها األولى حني‬ ‫يكون القيمون على الزاوية أشياخا مربني‬ ‫عارفني بالله يريدون وجهه ويدلون مريديهم‬ ‫على الله ولكن قد يظهر بعد ذلك أجيال من‬ ‫يتصدر ل��ق��ي��ادة ال��زاوي��ة نحو منعطف لم‬ ‫تؤسس من أجله فينحو بها منحى آخر من‬ ‫نشاط ديني وتربوي وعلمي إلى طموح بل‬ ‫وعمل سياسي‪.‬‬

‫كل الطرق الصوفية‬ ‫جتتمع في الطريقة‬ ‫القادرية البودشيشية‪،‬‬ ‫والطريقة باقية‬ ‫وستبقى‬

‫ون��دا صلبا وع��دوا ل��ذوذا للدولة‪ ،‬من أبرز‬ ‫هؤالء نذكر ‪ Cour Auguste‬الذي ينظر إلى‬ ‫التصوف والسلطة السياسية كعنصرين‬ ‫متنافرين فيذهب مع ثلة من أمثاله إلى أن‬ ‫انهيار ونسف كثير من األنظمة ك��ان على‬ ‫يد أدعياء برزوا من أحضان زاوية معينة‪.‬‬ ‫فاعتبر ج��ورج دراك ‪George DRAGUE‬‬ ‫م��ؤس��س��ة ال���زاوي���ة « ن����واة ح���زب سياسي‬ ‫يلعب دورا خطيرا في سير أم��ور الدولة»‬ ‫ب��ل ذه��ب ميشو بولير ‪M. BELLAIRE‬‬ ‫إل��ى حد القول ب��أن « كل مؤسس زاوي��ة ما‬ ‫هو إال بذرة طامع في العرش أو على األقل‬ ‫في تكوين إم��ارة مستقلة‪ .‬ومن جهة أخرى‬ ‫اعتبر دوب��ون وكوبوالني ‪DUPONT et‬‬ ‫‪ COPPOLANI‬ال��ت��ص��وف ق���وة وسلطة‬ ‫ميثلها عالم سري يستمد عظمته الهائلة من‬ ‫سلطة أكبر بكثير من سلطة العلماء‪ ،‬ألنها‬ ‫سلطة آتية من األلوهية نفسها فهو‪ -‬لكل‬ ‫ذلك – احملرك احلقيقي للمجتمع اإلسالمي‬

‫وماذا تقولون فيمن يكنون العداء الصريح للزوايا‬ ‫وللتصوف؟‬ ‫إن محنة التصوف‪ ،‬بل محنة بعض الناس‬ ‫م��ع الصوفية – ألن��ه��م ف��ي محن م��ا دام���وا‬ ‫يعادون التصوف والصوفية األخيار‪ -‬تتمثل‬ ‫في انشغالهم بغيرهم بدل اشتغالهم بأنفسهم‬ ‫وتزكيتها‪ ،‬وهم يعرضون نفوسهم بسلوكهم‬ ‫هذا إلى مقت الله‪ ،‬مصداقا للحديث الذي رواه‬ ‫البخاري في كتاب الرقائق‪ ،‬باب التواضع‪ ،‬عن‬ ‫أبي هريرة رضي الله عنه‪« ،‬من عادى لي وليا‬ ‫فقد آذنته باحلرب» يعرضونها إلى احلرمان‬ ‫من هذه التزكية لكونهم يعادون سبيل التزكية‬ ‫ومنهاجها‪ ،‬أال وهو التصوف‪ ،‬ومن نسي نفسه‬ ‫فقد عرضها للحرمان‪ ،‬ق��ال الله تعالى «وال‬ ‫تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم‪،‬‬ ‫أولئك هم الفاسقون»(سورة احلشر‪ ،‬اآلية ‪،)19‬‬ ‫فاجلاحدون املنكرون للتصوف يقعون في هذا‬ ‫املنزلق اخلطير‪ ،‬ألن التصوف مؤسس على‬ ‫الكتاب والسنة‪ ،‬وأداته ووسيلته هي اإلكثار‬ ‫م��ن ذك��ر ال��ل��ه م��ن ج��ه��ة‪ ،‬وألن ال��ت��ص��وف هو‬ ‫تزكية النفوس وتطهيرها من اآلثام الظاهرة‬ ‫والباطنة من جهة أخرى‪.‬‬


nafahat7