Page 1

‫السنة الثانية | العدد الخامس | شوال‪/‬ذو القعدة ‪ | 1431‬سبتمبر‪/‬أكتوبر ‪2010‬‬

‫شهرية جامعة الملك سعود‬

‫‪l‬‬

‫تصدر عن «رسالة الجامعة»‬

‫ثمانون عامًا‬ ‫في مسيرة التعليم‬ ‫العالي‪ ..‬جامعة‬ ‫الملك سعود‬ ‫نموذجًا‬

‫اليوم الوطني‬


‫مبارك عيدك‬ ‫يا وطني‬


‫النافذة األولى‬

‫ذكرى التأسيس‬ ‫أ‪ .‬د‪ .‬عبد اهلل بن عبد الرحمن العثمان‬ ‫مدير جامعة الملك سعود‬

‫الملك المؤسس‪ ،‬يرحمه اهلل‪،‬‬ ‫جعل بالده مه ّيأة لمن يأتي‬ ‫بعده لرعاية وإتمام ما أسسه من‬ ‫قواعد تكفل تحقيق النهضة‬ ‫واالزدهار‪ .‬وقد أثمرت جهوده‬ ‫عن تطور كبير في قطاع‬ ‫التعليم‪ ،‬يتمثل اليوم‬ ‫في انتشاره في كل مناطق‬ ‫ومحافظات وهجر المملكة‪،‬‬ ‫وشمول التعليم العالي جميع‬ ‫المناطق من خالل ‪ 33‬جامعة‬ ‫تقدم كافة التخصصات‬

‫تظلن���ا ف���ي يوم الخمي���س ‪1431/10/14‬هـ المواف���ق ‪2010/9/23‬م الذك���رى الثمانون‬ ‫لتأس���يس المملكة العربية الس���عودية عل���ى يد الراحل المل���ك عبدالعزيز بن‬ ‫عبدالرحم���ن آل س���عود‪ ،‬يرحم���ه اهلل‪ ،‬بعد ملحم���ة بطولية خاضها بحنكة وش���جاعة‬ ‫لتأسيس البالد وتوحيد أطرافها وجمعها على رأي واحد تحت أمر رجل واحد بعد أن‬ ‫كانت مشتتة األهواء‪ ،‬متعددة القيادات‪ ،‬تعج بالصراعات واألطماع الفردية‪.‬‬ ‫وحين نتأمل فكرة تأسيس دولة وتوحيد أطرافها يتج ّلى لنا أنها فكرة طموحة‬ ‫شاقة‪ ،‬واإلقدام عليها بطولة نادرة تكشف عن قلب شجاع‪ ،‬وذهن ثاقب‪ ،‬ونفس تدرك‬ ‫بناء متماسكًا يجعله بيئة صالحة للعيش‪ ،‬تتوفر‬ ‫بحكمتها أهمية بناء المس���تقبل‬ ‫ً‬ ‫فيها مقومات الحياة المعينة على تأسيس وطن يكون له شأن في المستقبل‪.‬‬ ‫هذه النظرة االستش���رافية العميقة سمة تميزت بها شخصية الملك المؤسس‪،‬‬ ‫يرحم���ه اهلل‪ ،‬فاس���تطاع مس���تعينًا باهلل ث���م بهمته العالي���ة وأعوان���ه المخلصين أن‬ ‫يوحد أرضًا شاس���عة ممتدة يحكمها انتماءات عدي���دة ذات توجهات متصارعة حتى‬ ‫استقامت له وأذعنت أطرافها مجتمعة تحت راية واحدة ورأي واحد‪ ،‬وها نحن نتقلب‬ ‫ف���ي ِن َعم ذلك الجهد العظيم هانئين بخيرات ومنافع مش���روع التوحيد النادر مثله‬ ‫على صفحة الزمن‪.‬‬ ‫وبالوق���وف عند ثمار توحي���د المملكة ندرك يقينًا أن الحياة ف���ي الجزيرة لم تكن‬ ‫ب الحياة معناها غير متحقق على‬ ‫ممكنة بغير ذلك التوحيد‪ ،‬فقد كان األمن الذي َي َه ُ‬ ‫أرض الجزيرة‪ ،‬حتى غرس جاللة المؤس���س يرحمه اهلل أطنابه فصار الناس هانئين به‬ ‫ال يخشون كما كانوا في السابق على نفوسهم وأموالهم وأهلهم‪ ،‬ومن المقرر أن‬ ‫الحياة ال يمكن أن تتحقق بمعناها الحقيقي في أي تجمع سكاني إال باألمن‪ ،‬وهذا ما‬ ‫نتمتع به في بالدنا اليوم بفضل اهلل ثم بفضل جهود جاللة المؤس���س‪ ،‬يرحمه اهلل‪،‬‬ ‫وإدراكه أهمية التوحيد وثماره‪.‬‬ ‫ول���م يكن األمن الثم���رة الوحيد المتحققة من تأس���يس المملكة وتوحيدها‪ ،‬بل‬ ‫كان ثم���رة واح���دة ضمن ثمار كثيرة تضمها س���لة خي���رات التوحيد‪ ،‬فق���د ه ّيأ الملك‬ ‫المؤس���س‪ ،‬يرحمه اهلل‪ ،‬المملكة لتكون دولة ذات ش���أن وحضور مؤثر في مستقبل‬ ‫الزم���ان‪ ،‬ولتأكيد ذلك أطلق عددًا من المش���روعات التنموية واإلصالحية والتعليمية‬ ‫إلى جانب إرساء عدد من االتفاقيات السياسية المهمة مع كبرى الدول‪.‬‬ ‫وبذلك يكون الملك المؤسس‪ ،‬يرحمه اهلل‪ ،‬قد جعل بالده مه ّيأة لمن يأتي بعده‬ ‫تـم‬ ‫لرعاي���ة وإتم���ام ما أسس���ه من قواعد تكفل تحقي���ق النهضة واالزده���ار‪ ،‬وهذا ما َّ‬ ‫بفضل اهلل فالتعليم ومش���اريعه الضخمة اليوم تش���هد قفزة كبيرة غير مسبوقة‪،‬‬ ‫أعان عليها اهتمام الملك المؤس���س‪ ،‬يرحمه اهلل‪ ،‬به وحرصه على تطويره‪ ،‬بدءًا من‬ ‫تأسيس���ه مديري���ة المعارف في ع���ام ‪1344‬هـ وتأس���يس المعهد العلمي الس���عودي‬ ‫ف���ي عام ‪1345‬هـ‪ ،‬إضاف���ة إلى اهتمامه بالتعليم العالي المتمثل في تأسيس���ه كلية‬ ‫الشريعة بمكة المكرمة في عام ‪1369‬هـ‪.‬‬ ‫وق���د أثمرت جه���وده تلك عن تطور كبير ف���ي قطاع التعليم الي���وم يتمثل في‬ ‫انتشاره على كل مناطق ومحافظات وهجر المملكة‪ ،‬وشمول التعليم العالي جميع‬ ‫المناط���ق من خالل (‪ )33‬جامعة تقدم جميع التخصصات الطبية والصحية والعلمية‬ ‫واإلنسانية‪.‬‬ ‫وإل���ى جان���ب التعليم تش���هد المملك���ة نموًا في ع���دد من القطاع���ات كالصحة‬ ‫والط���رق والخدمات األخرى بأنواعها‪ ،‬كل ذلك لم يتحقق إال بعد جمع البالد وقيادتها‬ ‫بزم���ام واح���د‪ .‬وم���ن هنا كانت لذكرى تأس���يس البالد أهمية تس���تعيد ف���ي ذاكرتنا‬ ‫الج���ذور األول���ى التي تو َّل���دت منها معالم نهض���ة بالدنا اليوم‪ ،‬فنرف���ع األكف بالدعاء‬ ‫الص���ادق المخلص لمؤس���س ه���ذه النهضة وغارس ش���جر خيراتها ش���اكرين فضله‬ ‫وفضل من رعوا ذلك الغرس بعده بإخالص وصدق‪ ،‬وأخص ولي أمرنا خادم الحرمين‬ ‫الش���ريفين الملك عبداهلل بن عبدالعزيز‪ ،‬وصاحب السمو الملكي األمير سلطان بن‬ ‫عبدالعزي���ز ول���ي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزي���ر الدفاع والطيران والمفتش‬ ‫العام وصاحب السمو الملكي األمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس‬ ‫الوزراء وزير الداخلية يحفظهم اهلل جميعًا‪ ،‬الذين تشهد المملكة في زمنهم ازدهارًا‬ ‫كبيرًا وعزمًا على إحالل المملكة وش���عبها أعلى المراتب‪ ،‬باذلين بسخاء ومحبة في‬ ‫سبيل البناء‪ ،‬فلقيادتنا أصدق الوالء‪ ،‬ولجاللة الملك المؤسس أزكى السالم والدعاء‬ ‫بفسيح الجنان‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪5‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫المملكة‬ ‫العربية‬ ‫السعودية‬ ‫في ‪ 80‬عامًا‬ ‫تأسيس‬ ‫نهضة‬ ‫تنمية‬

‫تطل علينا ذك��رى اليوم الوطني ه��ذا العام‪ ،‬وبالدنا‬ ‫تشهد تحوالت تنموية‪ ،‬وتعيش نهضة حضارية في‬ ‫مختلف ال��م��ج��االت‪ ،‬وه��ي نهضة تأتي فيها اإلن��ج��ازات التي‬ ‫تحققت في قطاع التعليم العالي في مقدمتها‪ ،‬حيث إن‬ ‫هذا القطاع الهام شهد في هذا العهد الزاهر انطالقة قوية‪،‬‬ ‫وذلك بفضل من اهلل ثم الدعم السخي الذي رصدته حكومة‬ ‫خادم الحرمين الشريفين‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬لدعم البنية التحتية‬ ‫لقطاع التعليم العالي والتوسع الجامعي على مستوى‬ ‫مناطق المملكة‪.‬‬ ‫هذا إضافة إلى مشروع الملك عبداهلل الذي أطلقه في‬ ‫مجال االبتعاث ال��خ��ارج��ي‪ ،‬وي��ج��يء ه��ذا االهتمام بالتعليم‬ ‫العالي‪ ،‬باعتبار انه القطاع العام المعني بمد البالد بحاجتها‬ ‫م��ن ال���ك���وادر ال��وط��ن��ي��ة ال��ت��ي ي��ق��ع ع��ل��ى عاتقها ح��م��ل لواء‬ ‫النهضة‪ ،‬والمشاركة ف��ي تنفيذ مشاريع التنمية والبنى‬ ‫التحتية العمالقة المنتشرة في كل مناطق المملكة‪ ،‬وتحويل‬ ‫المملكة من دولة تعتمد في إيراداتها على االقتصاد الريعي‬ ‫من النفط إلى اقتصاد معرفي متجدد غير قابل للنضوب‪.‬‬ ‫وتقف جامعة الملك عبداهلل للعلوم والتقنية في مدينة‬ ‫ثول‪ ،‬التي احتفل شعب المملكة وبمشاركة عالمية ضمن‬ ‫احتفاالتنا ب��ال��ذك��رى التاسعة والسبعين لليوم الوطني‪،‬‬ ‫شاهدا على اهتمام خ��ادم الحرمين الشريفين بالتعليم‬ ‫العالي‪ ،‬حيث إن هذه الجامعة تعتبر إنجازا عالميا رائدا يضاف‬ ‫إلى سجل اإلنجازات الحضارية الكبرى‪.‬‬ ‫وق��د م ّثل ت��زام��ن ه��ذا االفتتاح م��ع ذك��رى ال��ي��وم تأكيدًا‬ ‫كبيرًا على توجه المملكة الحضاري لألخذ بمقومات العلم‬ ‫الحديثة من اجل تخريج الكوادر السعودية المؤهلة لتكون‬ ‫جاهزة للمشاركة في ملحمة البناء والتعمير التي تعم أرجاء‬ ‫مملكتنا الحبيبة‪.‬‬ ‫وحري بنا ونحن نحتفل بهذه المناسبة العظيمة للوطن‬ ‫والمواطن (الذكرى الـ ‪ 80‬لليوم الوطني) أن نتذكر مسيرة‬ ‫الكفاح التي قادها الموحد المغفور له بإذن اهلل جاللة الملك‬ ‫عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود‪ ،‬طيب اهلل ثراه‪ ،‬لتوحيد‬ ‫الوطن والتي أثمرت في التاسع عشر من شهر جمادى األولى‬ ‫من سنة ‪١٣٥١‬هـ عن إعالنه‪ ،‬رحمه اهلل‪ ،‬توحيد أجزاء هذه البالد‬ ‫الطاهرة‪ ،‬تحت اسم «المملكة العربية السعودية»‪.‬‬

‫فارس التوحيد‬

‫ّ‬ ‫تمكن فيها‬ ‫وش��ه��د توحيد ه��ذه ال��ب�لاد ملحمة ج��ه��ادي��ة‬ ‫الملك عبدالعزيز من جمع قلوب أبناء وطنه وعقولهم على‬ ‫هدف واعد نبيل‪ ،‬جعلهم يسابقون ظروف الزمان والمكان‪،‬‬ ‫ويسعون إل��ى إرس���اء ق��واع��د وأس��س راس��خ��ة لهذا البنيان‬ ‫الشامخ‪.‬‬ ‫وق��د انطلق الملك عبدالعزيز بعد توحيد ال��ب�لاد إلى‬ ‫تطويرها وإدخالها عصر النهضة‪ ،‬واستمر التطوير والبناء‬ ‫في عهده وأبنائه من بعده‪ ،‬وذلك في سباق مع الزمن لبناء‬ ‫الدولة الحديثة‪.‬‬ ‫فقد اهتمت القيادة الرشيدة ببناء اإلن��س��ان وتعليمه‬ ‫وتقدمه في شتى المجاالت‪ ،‬ليتماشى ذلك مع استمرار البناء‬ ‫الحضاري لمتطلبات الحياة للرقي بالوطن والمواطن‪ ،‬معتمدة‬ ‫في ذلك‪ ،‬بعد عون اهلل سبحانه وتعالى وتوفيقه‪ ،‬على قدرات‬ ‫أبناء الوطن‪ ،‬مع اقتصاد قوي ال يزال يتعاظم رغم الظروف‬ ‫العالمية واالقتصادية‪ ،‬حيث ظل االقتصاد السعودي قويًا‪،‬‬ ‫وسيستمر بإذن اهلل من أجل مواصلة التحديث والتطوير‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪7‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫خادم الحرمين الشريفين‪:‬‬ ‫التعليم أصبح أمنًا وطنيًا‬ ‫«إنن���ا ٌ‬ ‫أمة تعتز بدينها وقيمها وتاريخها‪ ،‬وتس���عى بإلحاح إلى التوفيق بي���ن متطلبات العصر ومتغيراته‬ ‫دون مس���اس أو إخالل بعقيدتنا وقيمنا وأخالقنا‪ .‬وذلك ال يتحقق إال بالتوازن في التعامل مع المعطيات؛‬ ‫ٌ‬ ‫تأمل ال يقف عند مظاهر األش���ياء بل يتداعى إلى أعماقها تلبية لن���داء الحق تبارك وتعالى‬ ‫وطريقن���ا إل���ى ذلك‬ ‫(سنريهم آياتنا في اآلفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)‪.‬‬ ‫إذا كان التعليم في الماضي يراه البعض ظاهر ًة حضارية فإنه اليوم أصبح أمنًا وطنيًا وضرور ًة من ضرورات‬ ‫البقاء‪ .‬وليس َّ‬ ‫سباق في تطوير التعليم ووسائله وأدواته‪ .‬وال‬ ‫أدل على ذلك من أن الصراع بين األمم تحول إلى‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫مرفوض ال نسمح أن تتعرض له بالدنا‪.‬‬ ‫أمر‬ ‫يفقد مكانه في ذلك السباق إال من وهنت عزيمته‪ ،‬وهو ٌ‬ ‫كلن���ا يعلم أن عط���اء األمم وتقدمها يتحدد من خ�ل�ال التعليم‪ ،‬وأن اإلنتاجية هي المي���زان الفعلي لتقدم‬ ‫الدول أو تخلفها؛ لذلك علينا أن نتفق على حقيقة أن التعليم هو استثمار ألغلى الموارد التي نملكها‪ ،‬وأعظم‬ ‫استثمار هو الذي يستهدف اإلنسان الذي أكرمه اهلل بالخالفة في األرض‪.‬‬ ‫إن جميع مراحل التعليم ومؤسس���اته بأنواعها لها األولوية في حس���اب برامجنا االس���تثمارية والتطويرية‪،‬‬ ‫وليك���ن حاض���رًا ف���ي أذهاننا أن تلك المس���ؤولية ال تعني الدولة فقط بل هي مس���ؤولية ش���املة يش���ترك كل‬ ‫مواطن مخلص فيها‪.‬‬ ‫ولقد آن األوان لكي يتحول التعليم من أسلوب الحفظ والتلقين إلى وسيلة لإلدراك وامتالك الخبرات وبروز‬ ‫المبدعين والمبتكرين؛ وبذلك يمكن لنا أن نكون أمناء نحو ديننا ووطننا‪.‬‬ ‫إن دور الجامعات في بالدنا يتمثل في زيادة التقدم؛ لذلك ال بد لها أن تسعى إلى تدريب أبنائنا وبناتنا على‬ ‫التعليم الذاتي والبحث عن المعلومة واستثمارها ومعالجة المشكالت التي قد تطرأ في واقع الحياة؛ وذلك لن‬ ‫يت���م إال بفهم صحيح وانفتاح ش���امل على جديد العلوم وتفعيل ج���اد للدور الجامعي وتقويمه بين وقت وآخر‬ ‫لوضع الخطط التي تفرضها كل مرحلة»‪.‬‬

‫خادم الحرمين الشريفين‬ ‫الملك عبد اللـه بن عبد العزيز آل سعود‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪9‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫ولي العهد‪:‬‬ ‫هنيئًا لكل من ساهم‬ ‫في مسيرة البناء‬ ‫والتطوير‬ ‫«إن م���ن نعم اهلل س���بحانه وتعالى أن تكون جامعة الملك س���عود من كبريات الجامعات‬ ‫الت���ي تق���دم للوطن مع ش���قيقاتها جامعات المملك���ة الخبرات الس���عودية المؤهلة في‬ ‫شتى المجاالت وأن تحقق التميز والريادة على المستوى الوطني واإلقليمي والعالمي‪.‬‬ ‫ولق���د كان للرعاية الس���امية الكريمة من ل���دن أخي خادم الحرمين الش���ريفين الملك عبد‬ ‫اهلل ب���ن عب���د العزيز‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬للعلم والتعليم ما يؤكد بكل وضوح ما حققته هذه الجامعة‬ ‫في مجاالت اختصاصها وأبحاثها العلمية ويجس���د إس���هاماتها في خدم���ة الوطن والمواطن‪.‬‬ ‫وقد كان لهذه الرعاية السامية من قادة هذه البالد ما أثمر عن انبثاق نهضة تعليمية شاملة‬ ‫لبالدنا الغالية تمثلت في التوسع في إنشاء الجامعات والكليات العلمية والتقنية والعسكرية‬ ‫المتقدم���ة في مختلف المناط���ق لتحقيق مزيد من االزدهار في مس���يرة النهضة التي نعيش‬ ‫واقعها اليوم ويشهد بها الجميع في الداخل والخارج‪.‬‬ ‫وإنه ليس���رنا أن نجد مس���يرة التعلي���م العالي في بالدنا قد وصلت إل���ى ما وصلت إليه من‬ ‫مس���تويات متقدمة جعلت أعداد الخريجين الجامعيين الس���عوديين تتوالى لتشغل مكانها‬ ‫ف���ي مختلف المش���اريع التنموية المنتش���رة في أرجاء الوطن‪ ،‬وقد تس���لحوا بالعل���م واإليمان‪،‬‬ ‫وقابلوا س���خاء الدولة بعطاء مخلص ثابت األركان‪ .‬وس���يظل بإذن اهلل النجاح المتواصل لهذه‬ ‫الجامعة وش���قيقاتها الرائدة التي يرعاها قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين‪ ،‬حفظه اهلل‪،‬‬ ‫تجسيدًا لما يستحقه شعب المملكة الوفي من الرعاية والعناية والرقي والتطوير‪.‬‬ ‫فهنيئ���ًا لكل من س���اهم في مس���يرة البن���اء والتطوير وتحية لمنس���وبي ه���ذه الجامعة‬ ‫العريقة من إداريين وأعضاء هيئة تدريس وطالب‪ ,‬على ما بذلوه من جهد وعمل وعطاء لهذا‬ ‫الوطن العزيز»‪.‬‬

‫صاحب السمو الملكي األمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود‬ ‫ولي العهد‪ ،‬نائب رئيس مجلس الوزراء‪ ،‬وزير الدفاع والطيران والمفتش العام‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪11‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫النائب الثاني‪:‬‬ ‫المرأة السعودية تحتل‬ ‫مرتبتها الالئقة في بناء‬ ‫األسرة وتعليم األجيال‬ ‫قال صاحب الس���مو الملك���ي األمير نايف بن عبدالعزيز‪ ،‬النائب الثان���ي لرئيس مجلس الوزراء وزير‬ ‫الداخلي���ة‪ ،‬أن الم���رأة ف���ي المملك���ة في أعظم موق���ع‪ ،‬فهي األم واألخ���ت والبن���ت والزوجة والعمة‬ ‫والخال���ة‪ ،‬وق���ال «نحن نقدرها ونحترمها ونحافظ على كرامتها حتى لو فديناها بدمائنا على أن تعيش‬ ‫سليمة محترمة محافظا على كرامتها ومكانتها»‪.‬‬ ‫وخاط���ب س���مو النائب الثاني خالل تش���ريفه لقاء نظمت���ه جامعة األميرة نورة بن���ت عبدالرحمن في‬ ‫الرياض منسوبات الجامعة قائال «إن مواقع العمل للمرأة تنتظركن لتقمن بخدمة هذا الوطن‪ ،‬كما هو‬ ‫اآلن هناك أخوات لكن يقمن من مواقعهن بأداء الواجب نحو دينهن ووطنهن»‪.‬‬ ‫وأضاف «إننا جميعا في هذا الوطن‪ ،‬بقيادة س���يدي خادم الحرمين الش���ريفين وس���مو س���يدي ولي‬ ‫عهده األمين وحكومة المملكة العربية الس���عودية وشعبها نعتز بكن بوصفكن بنات اليوم وأمهات‬ ‫الغد»‪.‬‬ ‫وع���د س���موه الرس���الة الملق���اة على كاهل الم���رأة كبيرة ومهمة‪ ،‬وق���ال «إن ثقتنا ب���اهلل عز وجل ثم‬ ‫ّ‬ ‫بكن كبيرة‪ ،‬وإن شاء اهلل المرأة السعودية تحتل مرتبتها الالئقة بها‪ ،‬بكل كرامة واعتزاز بشخصيتها‬ ‫وعمله���ا ال���دؤوب في بناء األس���رة وتعليم األجيال‪ ،‬ليس هناك رس���الة أعظم م���ن تربية النشء وليس‬ ‫هناك من يحافظ على الترابط األسري أكثر من المرأة الصالحة وإن شاء اهلل إنكن من الصالحات»‪.‬‬ ‫وتاب���ع س���موه قائال «إن المرأة ف���ي هذا الوطن في الحاضر والماضي وإن ش���اء اهلل في المس���تقبل‪،‬‬ ‫س���تكون امرأة مش���رفة لبالدها وأمته���ا وقيادتها مثلما كانت أمهاتكن في خدم���ة هذا الوطن‪ ،‬المرأة‬ ‫ه���ي المعنية بتنش���ئة األجيال وهي التي تس���تطيع أن تنج���ب األبناء الصالحين واالعتن���اء بهم أطفاال‬ ‫وشبابا وكبارا»‪.‬‬ ‫وع���د س���موه اللقاء فرصة س���عيدة ليتحدث إليه���ن بالقليل‪ ،‬ويس���مع منهن الكثير‪ ،‬وق���ال «أيتها‬ ‫ّ‬ ‫األخوات الكريمات‪ ،‬بالتأكيد أنكن تشاركنني أننا أبناء أمة ذات عقيدة‪ ،‬نتمسك ونعمل بأفضل تشريع‬ ‫أنزل���ه اهلل‪ ،‬نح���ن نعتز بديننا ونتمس���ك به ونعتز بأخالقنا وكرامتنا وس���يادتنا على وطننا‪ .‬بالدكن هي‬ ‫البالد الوحيدة التي لم يطأها المستعمرون‪ ،‬هي البالد الوحيدة التي اعتمدت على اهلل ثم على ذاتها‪،‬‬ ‫وعلى أبنائها وبناتها»‪.‬‬ ‫وأضاف «لم يكن هناك ألحد كان عربيًا أو مسلمًا أوغير ذلك من العالم‪ ،‬ال دوالً وال أشخاصًا وال جماعات‬ ‫تفضلهم على هذا الوطن الذي تأس���س تحت قيادة جاللة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه اهلل‪،‬‬ ‫ووح���د ه���ذا الوطن تحت راية واحدة‪ ،‬وحدة صادقة عملية‪ ،‬وأصبح كل منا يش���عر أن كل بقعة في هذا‬ ‫الوط���ن ه���ي بالدنا من جازان وعس���ير ونجران ف���ي الجنوب إلى تب���وك والجوف والحدود الش���مالية في‬ ‫الشمال ومن البحر إلى البحر كلنا أمة واحدة متحدون متحدة قلوبنا وأهدافنا متمسكون بعقيدتنا»‪.‬‬

‫من كلمة لصاحب السمو الملكي األمير نايف بن عبدالعزيز‬ ‫النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية‬ ‫في جامعة األميرة نورة‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪13‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫التحول نحو‬ ‫ّ‬ ‫مجتمع المعرفة‬ ‫إن منطلق���ات تطوير التعليم العال���ي التي تتبناها الوزارة تقوم‬ ‫على مح���اور محددة‪ ،‬من أهمها العمل على مس���اعدة المجتمع‬ ‫السعودي في التحول إلى مجتمع المعرفة‪ .‬وإن أهم اآلليات التنفيذية‬ ‫المحقق���ة لذل���ك تتمثل ف���ي تطوي���ر وتوظي���ف اقتصادي���ات المعرفة‬ ‫المتمثل���ة ف���ي إنت���اج المعرفة ونش���رها واس���تخدامها في األنش���طة‬ ‫اإلنتاجية والخدمية المختلفة‪.‬‬ ‫لذلك تم العمل مع الجامعات على بناء ش���ركات حقيقية وعملية‬ ‫مع قطاعات اإلنتاج والخدمات‪ ،‬الحكومية منها واألهلية‪ ،‬وفي الداخل‬ ‫وف���ي الخ���ارج‪ ،‬ذل���ك أن دور الجامع���ات ومؤسس���ات التعلي���م العال���ي‬ ‫يتجل���ى في الموازنة بين إنتاج المعرف���ة وتوظيفها‪ ،‬وكذلك المواءمة‬ ‫بين متطلبات التنمية واحتياجات س���وق العم���ل‪ ،‬األمر الذي يبرز الدور‬ ‫الحقيق���ي واألث���ر االيجاب���ي للجامع���ات ومؤسس���ات التعلي���م العال���ي‬ ‫ف���ي خدمة المجتمع‪ ،‬ناهيك ع���ن دورها الريادي ف���ي التعليم والبحث‬ ‫العلمي‪.‬‬ ‫وكان من نتاج ذلك أن بدأت الجامعات ومؤسسات التعليم العالي‬ ‫بالعم���ل عل���ى تطوي���ر برامجها وط���رق تقديمها للط�ل�اب‪ ،‬لتزويدهم‬ ‫بالمعرفة وتدريبهم على المهارات الالزمة التي ترسخ مفهوم (التعلم‬ ‫ّ‬ ‫وتمكن الخريجين والخريجات من الدخول والمنافسة في‬ ‫مدى الحياة)‪،‬‬ ‫س���وق العمل‪ ،‬ليس المحلي فقط‪ ،‬وإنما أيضًا السوق العالمي الموجه‬ ‫نحو اقتصاديات المعرفة‪.‬‬ ‫إن ما س���بق يترجم سياس���ة الوزارة في أن يك���ون التعليم العالي‬ ‫محركًا رئيسيًا وشريكًا أساسيًا في التنمية‪ ،‬وذلك من خالل االستثمار‬ ‫ف���ي رأس الم���ال البش���ري المتمث���ل ف���ي الش���باب ط�ل�اب وطالب���ات‬ ‫الجامعات‪ .‬فالتعليم العالي يسعى إلى إعداد شباب هذا الوطن‪ ،‬من‬ ‫خ�ل�ال تزويدهم بالمهارات التي تؤهلهم للمنافس���ة إقليميًا وعالميًا‪،‬‬ ‫متس���لحين بمفه���وم إيجاب���ي لل���ذات وللهوي���ة‪ ،‬ويغذي���ه انتماؤهم‬ ‫العربي واإلسالمي لهذه البالد الكريمة‪.‬‬ ‫ويأتي هذا المؤتمر العلمي األول لطالب وطالبات التعليم العالي‪،‬‬ ‫تأكي���دًا لهذه الرؤى وترس���يخًا لثقتنا بقدرة طالبن���ا وطالباتنا البحثية‬ ‫والتنظيمية‪.‬‬ ‫وفي الختام‪ ،‬أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين‬ ‫الش���ريفين راع���ي النهض���ة التعليمي���ة ف���ي بالدن���ا الحبيب���ة وراع���ي‬ ‫مؤتمرك���م ه���ذا والداع���م األول له‪ ،‬والش���كر أيضًا لس���مو ولي عهده‬ ‫األمي���ن وس���مو النائب الثاني عل���ى ما يلقاه التعلي���م العالي من دعم‬ ‫ورعاي���ة وتوجي���ه منه���م جميع���ًا‪ ،‬كما أش���كر كل من أس���هم لإلعداد‬ ‫لهذا المؤتمر‪ ،‬وأخص بالش���كر أبناءنا والط�ل�اب وبناتنا الطالبات على‬ ‫جهودهم المتميزة بإنجاز مؤتمرهم العلمي األول‪ ،‬وأدعو اهلل سبحانه‬ ‫أن يتكرر هذا النجاح‪.‬‬

‫من كلمة لمعالي وزير التعليم العالي‬ ‫الدكتور خالد العنقري خالل افتتاح المؤتمر العلمي‬ ‫األول لطالب وطالبات التعليم العالي‪ ‬‬ ‫‪14‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫سياسة الوزارة أن يكون التعليم العالي‬ ‫محركًا رئيسيًا وشريكًا أساسيًا في التنمية‬ ‫من خالل االستثمار في رأس المال البشري‬ ‫المتمثل بطالب وطالبات الجامعات‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫اتجهت أنظار العالم في اليوم الوطني من العام‬ ‫الماض����ي نح����و أضخم حدث معرف����ي عالمي وهو‬ ‫جامع����ة الملك عب����داهلل للعل����وم والتقنية (كاوس����ت)‪،‬‬ ‫والتي تزامن افتتاحها مع ذكرى اليوم الوطني التاسع‬ ‫والس����بعين‪ ،‬حيث تعد «كاوست» أحدث جامعة بحثية‬ ‫في مجاالت العلوم والتقنية‪ ،‬وتدار وفق أفضل األسس‬ ‫والمعايير الدولية على مستوى العالم‪.‬‬

‫بيت الحكمة‬ ‫يعود من جديد‬

‫والجامع����ة تس����خر ج����زءًا م����ن أبحاثه����ا ودراس����تها‬ ‫لتطوير مصادر جديدة للطاقة في المملكة‪ ،‬وستحول‬ ‫أبحاثه����ا ودراس����اتها إل����ى تطبيق����ات عملي����ة تع����ود‬ ‫بفائدته����ا على جميع مناحي التنمي����ة االقتصادية في‬ ‫المملكة والعالم أجمع‪ ،‬ويعد مجال الطاقة الشمسية‬ ‫واس����تغالل رمال الصحراء وتطوي����ر المحاصيل الزراعية‬ ‫ف����ي األراضي القاحلة والحارة والزراعة في المياه المالحة‬ ‫وغيره����ا من البح����وث الن����ادرة التي س����تصب في خانة‬ ‫المس����تقبل االقتصادي للمملكة أه����م وأبرز اهتمامات‬ ‫الجامعة‪.‬‬ ‫ميث����اق الجامع����ة ال����ذي أق����ره خ����ادم الحرمي����ن‬ ‫الش����ريفين حظ����ي باحت����رام وقب����ول كبيري����ن ل����دى‬ ‫المؤسس����ات العلمية والصناعية الدولي����ة‪ ،‬لما امتاز به‬ ‫من أرقى المعايير العالمية في مجال التعليم البحثي‬ ‫واستقالليتها وقدراتها التخصصية‪ ،‬والتي ستساهم‬ ‫ف����ي تحقيق رؤيته����ا العالمي����ة بوصفها منارة إش����عاع‬ ‫علمي عربي جديد‪.‬‬ ‫ولعل ما كش����فت عن����ه الجامعة من بعض األجهزة‬ ‫الحديث����ة مث����ل معم����ل النانو لدراس����ة الطاق����ة البديلة‬ ‫وشاشة القرنية العمالقة التي تعد األكبر واألحدث في‬ ‫العالم إضافة إلى الحاس����وب (ش����اهين) الذي يعد نقلة‬ ‫غير مس����بوقة ف����ي العمليات الحس����ابية‪ ،‬خير ش����اهد‬ ‫على البعد البحثي لها‪.‬‬ ‫إن كل م����ا ه����و موجود داخ����ل حرم جامع����ة الملك‬ ‫عب����داهلل يع����د نقلة نوعي����ة وطفرة تحلم بها ش����عوب‬ ‫العالم‪ ،‬حققها خادم الحرمين الش����ريفين ألبناء وطنه‬ ‫وجل����ب العالم لهم في فت����رة لم تتجاوز األلف يوم هي‬ ‫مدة العمليات اإلنشائية للجامعة‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫جامعة الملك عبداهلل‬ ‫للعلوم والتقنية‬ ‫في عيدها األول‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪17‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫من كلمة‬ ‫خادم الحرمين‬ ‫الشريفين في‬ ‫حفل افتتاح‬ ‫«كاوست»‬ ‫«بس����م اهلل الرحم����ن الرحي����م‪ ،‬والص��ل�اة‬ ‫والس��ل�ام عل����ى رس����ول اهلل وآل����ه وصحب����ه‬ ‫أجمعي����ن‪ .‬أصح����اب الجالل����ة والفخام����ة والس����مو‪:‬‬ ‫أيه����ا الحضور الكرام‪ :‬الس��ل�ام عليكم ورحمة اهلل‬ ‫وبركاته‪:‬‬ ‫لقد كانت فكرة ه����ذه الجامعة حلما راودني‬ ‫أكث����ر م����ن ‪ 25‬عامًا‪ ،‬وكانت هاجس����ًا ملحًا عش����ت‬ ‫مع����ه طوي ً‬ ‫ال‪ ،‬وإني أحمد اهلل‪ ،‬جل جالله‪ ،‬أن ّ‬ ‫مكننا‬ ‫من تجس����يدها واقعًا ن����راه اليوم ش����امخًا‪ ،‬بحول‬ ‫اهلل وقوت����ه‪ ،‬عل����ى تراب أرضنا‪ ،‬فباس����م الش����عب‬ ‫الس����عودي أع����رب لك����م ع����ن ش����كرنا العمي����ق‬ ‫لحضوركم ومشاركتنا احتفال مولد ذلك الحلم‪.‬‬

‫«كاوست»‪ ..‬الرؤية والمهمة والقيم‬ ‫الرؤية‬

‫س���تكون جامع���ة الملك عب���داهلل جامعة‬ ‫أبحاث للدراسات العليا ذات شهرة عالمية‪،‬‬ ‫وتقدم مساهمات ملموس���ة في التقدم‬ ‫العلم���ي والتقن���ي‪ ،‬وس���تلعب دورا هاما‬ ‫في تط���ور المملك���ة العربية الس���عودية‬ ‫والعالم‪.‬‬ ‫وبحل���ول ع���ام ‪ 2020‬س���تتميز جامع���ة‬ ‫الملك عبداهلل بما يلي‪:‬‬ ‫أوالً‪ :‬إج���راء أح���دث البح���وث األساس���ية‬ ‫والبحوث الموجهة نحو تحقيق أهداف‬ ‫مح���ددة في مج���ال العل���وم والتقنية‬ ‫تضاهي البحوث التي تجريها أفضل ‪10‬‬ ‫جامعات للعلوم والتقنية في العالم‪،‬‬ ‫والتي يتضح نجاحها من خالل‪:‬‬ ‫‪ l‬ما ينش���ر في مجلت���ي «العلوم»‬ ‫و»الطبيع���ة»‪ ،‬وغيرهم���ا م���ن‬ ‫المجالت المهنية المرموقة‪.‬‬ ‫‪ l‬كب���ر عدد االكتش���افات العلمية‬ ‫واالبتكارات التقنية‪.‬‬ ‫‪ l‬ارتفاع متوس���ط مؤش���ر اإلش���ارة‬

‫إلى أعمال أعضاء هيئة التدريس‬ ‫في جامعة الملك عبد اهلل‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬التركيز على األنش���طة البحثية‬ ‫واألكاديمي���ة في المجاالت التي يمكن‬ ‫أن تتمي���ز فيها جامعة الملك عبداهلل‬ ‫وفق���ا للمعايي���ر العالمية‪ .‬وس���يكون‬ ‫التركي���ز عل���ى األث���ر ولي���س الك���م‪،‬‬ ‫وس���تكون لجامع���ة المل���ك عب���داهلل‬ ‫مراك���ز بحثي���ة تش���تهر بأنه���ا رائ���دة‬ ‫العالم في مجاالت تخصصها‪.‬‬ ‫ثالث��ًا‪ :‬الخريج���ون يتمتع���ون بمهارات‬ ‫عالية ومدربون تدريبا عاليا‪ ،‬ويملكون‬ ‫الق���درات والداف���ع ليكونوا ق���ادة في‬ ‫مجال التعليم واألعمال‬ ‫رابعًا‪ :‬أنشطة أبحاث وتسويق تسهم‬ ‫بص���ورة واضح���ة ف���ي تنوي���ع وتعزي���ز‬ ‫اقتصاد المملكة‪ ،‬ويقاس ذلك بإيجاد‬ ‫ف���رص العم���ل‪ ،‬وتنمي���ة الصناع���ات‬ ‫الجدي���دة والنم���و في النات���ج المحلي‬ ‫اإلجمالي للفرد‪.‬‬ ‫خامس��ًا‪ :‬تن���وع واس���تدامة قاع���دة‬

‫اإليرادات التي تدعم كال من متطلبات‬ ‫التشغيل ورأس المال‪.‬‬

‫المهمة‬

‫تس���اهم جامع���ة المل���ك عب���داهلل ف���ي‬ ‫تق���دم العلم والتقنية من خ�ل�ال البحوث‬ ‫الجريئ���ة والتعاوني���ة‪ .‬كم���ا تس���هم ف���ي‬ ‫توعي���ة القادة في مجال العلوم والتقنية‪،‬‬ ‫وتساعد على تنويع االقتصاد السعودي‪،‬‬ ‫وتتصدى للتحديات ذات األهمية اإلقليمية‬ ‫والعالمي���ة‪ ،‬بم���ا في���ه صال���ح المملك���ة‬ ‫والمنطقة والعالم‪.‬‬ ‫البح���وث والتعلي���م وقدرتهم���ا عل���ى‬ ‫إحداث التغيي���ر‪ ،‬أمران أساس���يان لمهمة‬ ‫جامع���ة الملك عبداهلل‪ ،‬والت���ي تتألف من‬ ‫ثالثة أجزاء‪:‬‬ ‫‪ l‬البحوث في جامعة الملك عبداهلل –‬ ‫األساسية منها والموجهة نحو تحقيق‬ ‫أه���داف مح���ددة ‪ -‬مكرس���ة لتق���دم‬ ‫العلوم والتقنية التي لها أثر إقليمي‬ ‫وعالمي‪ .‬ويمثل التميز البحثي مصدر‬

‫أيها الحضور الكرام‪:‬‬ ‫لق����د كان للحض����ارة اإلس��ل�امية ف����ي تاريخه����ا دور‬ ‫عظي����م في خدم����ة الحضارة اإلنس����انية بعد اهلل‪،‬‬ ‫ج����ل جالله‪ ،‬فق����د أس����هم علماء المس����لمين في‬ ‫مج����االت كثيرة‪ ،‬منه����ا الطب ودور اب����ن النفيس‬ ‫في����ه‪ ،‬وفي الكيمي����اء كان لجابر بن حي����ان تأثيره‬ ‫البالغ في مس����يرته‪ ،‬وفي الجب����ر كان للخوارزمي‬ ‫دور فاع����ل‪ ،‬أما في عل����م االجتماع فق����د كان البن‬ ‫خلدون تأثيره العظيم فيه‪.‬‬ ‫لذلك كله‪ ،‬فالجامعة التي نحتفل بافتتاحها‬ ‫ال تب����دأ م����ن الصفر فهي اس����تمرار لم����ا تميزت به‬ ‫حضارتنا في عص����ور ازدهارها‪ ،‬وهذا هو المعنى‬ ‫األول للجامعة‪.‬‬ ‫أيها الحضور الكرام‪:‬‬ ‫لقد ارتبطت القوة عب����ر التاريخ‪ ،‬بعد اهلل‪ ،‬بالعلم‬ ‫واألم����ة اإلس��ل�امية تعل����م أنها ل����ن تبلغه����ا إال إذا‬ ‫اعتمدت‪ ،‬بعد اهلل‪ ،‬على العلم‪.‬‬ ‫فالعلم واإليم����ان ال يمكن أن يكونا خصمين‬ ‫إال في النفوس المريضة‪.‬‬ ‫ولق����د أكرمن����ا اهلل بعقولنا التي بوس����عنا أن‬ ‫نعرف س����نة اهلل في خلقه‪ ،‬وهو القائل جل وعال‪:‬‬ ‫(إنم����ا يخش����ى اهلل من عباده العلم����اء)‪ ،‬وهذا هو‬ ‫المعنى الثاني للجامعة‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪19‬‬


‫إله����ام لتعليم وتدريب قادة‬ ‫المستقبل في مجال العلم‬ ‫والتقنية‪.‬‬ ‫‪ l‬البح����ث والتعلي����م ف����ي‬ ‫جامعة الملك عبداهلل ينشط‬ ‫االبتكار وتأس����يس المشاريع‬ ‫لدع����م التن����وع االقتص����ادي‬ ‫القائم على المعرفة‪.‬‬ ‫‪ l‬م���ن خ�ل�ال التكام���ل بي���ن‬ ‫العل���م والتقني���ة‪ ،‬واالبت���كار‬ ‫وتأسيس المشاريع‪ ،‬ستكون‬ ‫جامعة المل���ك عبداهلل حافزا‬ ‫لتغيير حياة الناس‪.‬‬

‫القيم‬

‫‪ l‬أعض����اء مجتم����ع الجامع����ة‬ ‫ملتزم����ون بقي����م اإلنج����از‬ ‫والحم����اس واإللهام والتنوع‬ ‫واالنفتاح والنزاهة‪ .‬وعليهم‬ ‫أن يراع����وا دائم����ا ف����ي‬ ‫تصرفاتهم التمس����ك بهذه‬ ‫القي����م‪ ،‬س����واء بصفته����م‬ ‫الش����خصية أو بصفته����م‬ ‫ممثلين للجامعة‪.‬‬ ‫‪ l‬اإلنجاز‪ :‬العزم على تطوير‬ ‫العلوم والهندسة من أجل‬ ‫رفاهية البشرية جمعاء‪.‬‬ ‫‪ l‬الحماس‪ :‬السعي لتحقيق‬ ‫مهمة جامعة الملك عبداهلل‬ ‫بحم���اس وثق���ة‪ ،‬والس���عي‬ ‫إلى استقطاب األفراد الذين‬ ‫يتمتعون بذلك الحماس‪.‬‬ ‫‪ l‬اإلله��ام‪ :‬االلت���زام بحف���ز‬ ‫وإله���ام واالحتف���اء بأولئ���ك‬ ‫الذي���ن لديه���م القدرة على‬ ‫إلهام اآلخرين‪.‬‬ ‫‪ l‬التن��وع‪ :‬التع���اون بي���ن‬ ‫العلماء والباحثين والطالب‬ ‫م���ن مختل���ف التخصص���ات‬ ‫والجنس���يات والخلفي���ات‬ ‫الثقافية‪.‬‬ ‫‪ l‬االنفت��اح‪ :‬االنفت���اح ال���ذي‬ ‫يتيح للطالب وأعضاء هيئة‬ ‫التدري���س التفكير بوضوح‪،‬‬ ‫والدراس���ة بحري���ة‪ ،‬ودراس���ة‬ ‫المش���اكل المعق���دة‪ ،‬م���ن‬ ‫خالل ضوء المنطق الواضح‪.‬‬ ‫االلت���زام‬ ‫النزاه��ة‪:‬‬ ‫‪l‬‬ ‫بالتمس���ك بأعل���ى معايي���ر‬ ‫الس���لوك األدبي‪ ،‬واألخالقي‬ ‫والمهني‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫قائد التنمية‬ ‫‪...‬رؤية حكيمة‬ ‫وإنجازات عظيمة‬ ‫المملكة احتلت موقعها‬ ‫ضمن الـ‪ 20‬دولة الكبرى في العالم‬ ‫وشاركت بقمتي العشرين‬ ‫في واشنطن ولندن‬

‫شهدت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك‬ ‫عبداهلل ب���ن عبدالعزي���ز‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬المزيد م���ن المنجزات‬ ‫التنموية العمالقة على امتداد مساحاتها الشاسعة في مختلف‬ ‫القطاعات‪ ،‬االقتصادية والتعليمية والصحية واالجتماعية والنقل‬ ‫ّ‬ ‫تش���كل‬ ‫والمواصالت والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة‪ ،‬وهي‬ ‫في مجملها إنجازات جليلة تم ّيزت بالشمولية والتكامل في بناء‬ ‫الوط���ن وتنميت���ه‪ ،‬ما يجعله���ا تأخذ رقمًا جديدًا ف���ي خارطة دول‬ ‫العالم المتقدمة‪.‬‬ ‫وتجاوزت المملكة العربية السعودية‪ ،‬بقيادة خادم الحرمين‬ ‫الشريفين في مجال التنمية‪ ،‬السقف المعتمد إلنجاز العديد من‬ ‫األه���داف التنموية التي حددها إعالن األلفي���ة لألمم المتحدة عام‬ ‫‪2000‬م‪ ،‬كم���ا أنها على طريق تحقيق عدد آخر منها قبل المواعيد‬ ‫المقترحة‪.‬‬ ‫ومم���ا يمي���ز التجرب���ة الس���عودية في الس���عي نح���و تحقيق‬ ‫األه���داف التنموي���ة لأللفية‪ ،‬الزخ���م الكبير في الجه���ود المتميزة‬ ‫بالنج���اح للوصول إلى األهداف المرس���ومة قبل س���قفها الزمني‬ ‫المق���رر‪ ،‬والنجاح في إدماج األهداف التنموية لأللفية ضمن أهداف‬ ‫خطت���ي التنمي���ة الثامنة والتاس���عة‪ ،‬وجع���ل األه���داف التنموية‬ ‫لأللفية جزءًا من الخطاب التنموي والسياس���ات المرحلية وبعيدة‬ ‫المدى للمملكة‪.‬‬ ‫وق���د ّ‬ ‫تمك���ن‪ ،‬حفظ���ه اهلل‪ ،‬بحنكته ومهارته ف���ي القيادة من‬ ‫تعزي���ز دور المملكة في الش���أنين اإلقليمي والعالمي‪ ،‬سياس���يًا‬ ‫واقتصادي���ًا وتجاريًا‪ ،‬وأصب���ح للمملكة وجود أعم���ق في المحافل‬ ‫ّ‬ ‫وش���كلت عنصر دفع قوي‬ ‫الدولي���ة وفي صناعة الق���رار العالمي‪،‬‬ ‫للصوت العربي واإلس�ل�امي في دوائر الحوار العالمي على اختالف‬ ‫منظماته وهيئاته ومؤسساته‪.‬‬ ‫ودخل���ت المملكة ضمن ال���ـ‪ 20‬دولة الكبرى ف���ي العالم‪ ،‬حيث‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪23‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫ش���اركت في قمتي العش���رين اللتي���ن عقدتا‬ ‫في واشنطن ولندن‪.‬‬ ‫كم���ا حافظ���ت المملك���ة بقي���ادة خ���ادم‬ ‫الحرمي���ن الش���ريفين المل���ك عب���داهلل ب���ن‬ ‫عبدالعزيز آل س���عود على الثوابت اإلسالمية‪،‬‬ ‫واس���تمرت على نهج جاللة الملك المؤس���س‬ ‫عبدالعزي���ز ب���ن عبدالرحمن آل س���عود‪ ،‬رحمه‬ ‫اهلل‪ ،‬فصاغت نهضتها الحضارية‪ ،‬ووازنت بين‬ ‫تطوره���ا التنموي والتمس���ك بقيمها الدينية‬ ‫السمحة واألخالقية النبيلة‪.‬‬ ‫وتحقق���ت لش���عب المملك���ة العربي���ة‬ ‫الس���عودية ف���ي عه���د المل���ك عب���داهلل ب���ن‬ ‫عبدالعزي���ز آل س���عود خ�ل�ال خمس���ة أع���وام‬ ‫مض���ت‪ ،‬العدي���د من اإلنج���ازات المهم���ة‪ ،‬منها‬ ‫تضاع���ف أعداد جامع���ات المملكة م���ن ثماني‬ ‫جامع���ات إل���ى م���ا يق���ارب ‪ 30‬جامع���ة‪ ،‬وافتت���اح‬ ‫الكلي���ات والمعاهد التقنية والصحية وكليات‬ ‫تعليم البن���ات‪ ،‬وافتتاح جامعة الملك عبداهلل‬ ‫للعل���وم والتقنية‪ ،‬وإنش���اء العديد من المدن‬ ‫االقتصادي���ة‪ ،‬منه���ا مدين���ة المل���ك عب���داهلل‬ ‫االقتصادي���ة في رابغ‪ ،‬ومدينة األمير عبدالعزيز‬ ‫ب���ن مس���اعد االقتصادية ف���ي حائ���ل‪ ،‬ومدينة‬ ‫جازان االقتصادية‪ ،‬ومدينة المعرفة االقتصادية‬ ‫ف���ي المدينة المن���ورة‪ ،‬إلى جان���ب مركز الملك‬ ‫عبداهلل المالي في مدينة الرياض‪.‬‬ ‫ولم تقف معطيات قائ���د هذه البالد عند‬ ‫المنجزات الش���املة التي ت���م تحقيقها‪ ،‬فهو‪،‬‬ ‫أ ّيده اهلل‪ ،‬يواصل مس���يرة التنمية والتخطيط‬ ‫له���ا ف���ي عم���ل دؤوب يتلمس م���ن خالله كل‬ ‫ما يوفر المزيد م���ن الخير واالزدهار لهذا البلد‬ ‫وأبنائه‪.‬‬ ‫فقد ش���هدت البالد العديد م���ن اإلنجازات‬ ‫والمشروعات التنموية‪ ،‬منها تدشينه‪ ،‬حفظه‬ ‫اهلل‪ ،‬في ش���هر جمادى األولى ‪1430‬هـ‪ ،‬عددًا من‬ ‫المش���روعات التنموي���ة الصناعية ف���ي مدينة‬ ‫الجبي���ل الصناعي���ة‪ ،‬يبل���غ الحج���م اإلجمال���ي‬ ‫الستثماراتها أكثر من ‪ 54‬مليار ريال‪.‬‬ ‫كم���ا ّ‬ ‫دش���ن في ش���هر رج���ب ع���ام ‪1430‬هـ‪،‬‬ ‫مش���روعات تنموية وصناعية في مدينة ينبع‬ ‫الصناعي���ة ترب���و اس���تثماراتها عل���ى ‪ 45‬مليار‬ ‫ري���ال ف���ي مقدمتها‪ :‬مش���روع مجمع ينس���اب‬ ‫الصناعي الذي تقدر استثماراته بـ ‪ 20‬مليار ريال‪،‬‬ ‫إضاف���ة إلى مش���اريع تع���ود لكل م���ن الهيئة‬ ‫الملكية للجبيل وينبع والش���ركة الس���عودية‬ ‫للصناعات األساسية (س���ابك)‪ ،‬وشركة مرافق‬ ‫وشركات القطاع الخاص‪.‬‬ ‫كم���ا وض���ع خ���ادم الحرمي���ن الش���ريفين‪،‬‬ ‫حفظه اهلل‪ ،‬حجر األس���اس لمش���اريع تعليمية‬ ‫وصحي���ة وتجهي���زات أساس���ية الس���تكمال‬ ‫المرحل���ة األول���ى من ينب���ع ‪ ،2‬وإنش���اء وحدات‬ ‫س���كنية‪ ،‬إضافة إلى مش���روع تطوير الواجهة‬

‫‪24‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫البحري���ة بتكلف���ة إجمالي���ة تبل���غ ملي���اري و‪34‬‬ ‫مليون ريال‪.‬‬ ‫وكذل���ك مش���اريع تعليمي���ة بقيم���ة ‪145‬‬ ‫مليون ري���ال‪ ،‬ومش���اريع أساس���ية وتجهيزات‬ ‫وطرق وجسور بقيمة ‪ 429‬مليون ريال‪.‬‬ ‫وتواصل���ت ش���واهد اإلنج���از بوض���ع حج���ر‬ ‫األس���اس لمشروع توس���عة الش���ركة العربية‬ ‫لأللياف الصناعية (ابن رش���د) بقيمة ‪ 5.2‬مليار‬ ‫ري���ال‪ ،‬كما وض���ع‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬حجر األس���اس لـ‬ ‫‪ 32‬مشروعا صناعيا بمجموع استثمارات تبلغ‬ ‫‪ 8.4‬مليار ريال‪ ،‬إلى جانب المش���اريع السكنية‬ ‫والتجاري���ة التي يبلغ مجموع اس���تثماراتها ‪1.5‬‬ ‫مليار ريال‪ ،‬ووضع خادم الحرمين الش���ريفين‪،‬‬ ‫حفظ���ه اهلل‪ ،‬حج���ر األس���اس لتوس���عة محطة‬ ‫كهرباء ش���ركة مرافق‪ ،‬لرفع الطاقة اإلنتاجية‬ ‫إلى ‪ 1600‬ميغاواط‪ ،‬وباس���تثمار قدره ‪ 3‬مليارات‬ ‫ريال‪.‬‬ ‫كم���ا ص���درت موافق���ة خ���ادم الحرمي���ن‬ ‫الش���ريفين المل���ك عبداهلل ب���ن عبدالعزيز آل‬

‫المل���ك عب���داهلل للعل���وم والتقنية ف���ي ثول‪،‬‬ ‫ف���ي حضور أصحاب الجاللة والفخامة والس���مو‬ ‫والدول���ة والمعال���ي ق���ادة وممثل���ي ال���دول‬ ‫العربية واإلس�ل�امية والصديقة‪ ،‬معلنا حفظه‬ ‫اهلل انط�ل�اق جامع���ة المل���ك عب���داهلل للعلوم‬ ‫والتقني���ة‪ ،‬حامل���ة ل���واء العل���م والمعرف���ة‬ ‫ومش���عل الري���ادة‪ ،‬لتني���ر درب���ا جدي���دا واع���دا‬ ‫لألجيال في ظل منج���ز وطني ودولي يواكب‬ ‫التغي���رات العالمي���ة ف���ي مس���ارات التعلي���م‬ ‫الحديث‪ ،‬من خالل تأسيس الجامعات البحثية‪،‬‬ ‫وبانضمام هذه الجامعة إلى منظومة التعليم‬ ‫العالي ف���ي المملكة أضحت تاج���ا يعلو هامة‬ ‫المنظوم���ة مؤذن���ا ببداية مرحل���ة جديدة من‬ ‫العلم والمعرفة ترتبط بما سبقها من مراحل‬ ‫وتستفيد من ش���راكاتها في العالم مسخرة‬ ‫منجزاتها العالمية لخدمة العلم والعلماء‪.‬‬ ‫وامتدادا للعناية بالتعليم وأهله‪ ،‬وحرصا‬ ‫من خادم الحرمين الش���ريفين الملك عبداهلل‬ ‫ب���ن عبداهلل عل���ى أبنائه المبتعثين وتلمس���ا‬

‫أتاح برنامج خادم الحرمين الشريفين‬ ‫لالبتعاث الخارجي الفرصة ألكثر من ‪ 80‬ألف مبتعث‬ ‫ومبتعثة لتلقي الدراسة واكتساب المعارف‬ ‫والمهارات وتحقيق االمتداد الثقافي بين المملكة‬ ‫والحضارات األخرى في أكثر من ‪ 25‬دولة حول العالم‬ ‫س���عود على إنش���اء مش���روع موح���د لتحلية‬ ‫المي���اه وإنت���اج الطاق���ة الكهربائي���ة بطاق���ة‬ ‫مقداره���ا ‪ 550‬ألف متر مكعب من المياه و‪1700‬‬ ‫ميغ���اواط م���ن الكهرب���اء لتلبي���ة االحتياجات‬ ‫المس���تقبلية للمدين���ة المن���ورة وبعض مدن‬ ‫وق���رى المنطق���ة‪ ،‬وتلبية احتياجات ش���ركتي‬ ‫مراف���ق والش���ركة الس���عودية للكهرب���اء‪،‬‬ ‫بتكلفة تقديرية للمش���روع تبلغ أربعة عش���ر‬ ‫مليار ريال‪.‬‬ ‫وتجس���يدا الهتم���ام خ���ادم الحرمي���ن‬ ‫الش���ريفين‪ ،‬حفظ���ه اهلل‪ ،‬بمس���يرة التعلي���م‪،‬‬ ‫وانطالقا نحو تحقيق رؤيته في تطوير التعليم‬ ‫العالي في المملكة‪ ،‬صدرت موافقته الكريمة‬ ‫في الثالث من شهر رمضان ‪1430‬هـ على إنشاء‬ ‫أربع جامعات هي جامعة الدمام وجامعة الخرج‬ ‫وجامعة شقراء وجامعة المجمعة‪.‬‬ ‫وفي الرابع من ش���وال ‪1430‬ه���ـ‪ ،‬رعى خادم‬ ‫الحرمي���ن الش���ريفين المل���ك عب���داهلل ب���ن‬ ‫عبدالعزي���ز آل س���عود‪ ،‬حف���ل افتت���اح جامعة‬

‫الحتياجاتهم‪ ،‬فقد ص���درت توجيهاته‪ ،‬حفظه‬ ‫اهلل‪ ،‬ف���ي الخام���س من جم���ادى اآلخ���رة ‪1431‬هـ‬ ‫بالموافق���ة عل���ى إلح���اق الط�ل�اب والطالب���ات‬ ‫الدارسين حاليا والمنتظمين بدراستهم على‬ ‫حسابهم الخاص في المعاهد والجامعات في‬ ‫الوالي���ات المتحدة االمريكية وكندا واس���تراليا‬ ‫ونيوزيلندا بعضوية البعثة‪.‬‬ ‫وقد أتاح برنامج خادم الحرمين الشريفين‬ ‫لالبتع���اث الخارج���ي الفرص���ة ألكثر م���ن ‪ 80‬ألف‬ ‫مبتعث ومبتعثة لتلقي الدراس���ة واكتس���اب‬ ‫المع���ارف والمهارات وتحقيق االمتداد الثقافي‬ ‫بين المملكة والحض���ارات األخرى في أكثر من‬ ‫‪ 25‬دولة حول العالم‪.‬‬ ‫وساهم في دفع هذه اإلنجازات االقتصادية‬ ‫واالجتماعية ما صدرت به ميزانية الدولة للعام‬ ‫المال���ي الحال���ي ‪1432 -1431‬هـ الت���ي بلغت ‪540‬‬ ‫ملي���ار ري���ال‪ ،‬لتس���جل ف���ي عه���ده حفظه اهلل‬ ‫أكبر ميزانية تنموية تش���هدها المملكة‪ ،‬رغم‬ ‫الظروف االقتصادية التي يمر بها العالم‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪25‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫خواطر‬ ‫في ذكرى‬ ‫اليوم‬ ‫الوطني‬

‫الي���وم الوطني الس���عودي مناس���بة وطنية وتاريخي���ة لها بعدها الدين���ي والحضاري‬ ‫واإلنس���اني‪ ،‬فالوطن الس���عودي الذي أرسى دعائمه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن‪،‬‬ ‫طي���ب اهلل ث���راه‪ ،‬كان في الحقيقة مش���روعًا حضاريًا طموحًا رس���م مالمح���ه قائد عظيم من‬ ‫أف���ذاذ التاريخ تميز بالجرأة واإلق���دام والحكمة والبصيرة الناف���ذة واإلرادة القوية التي تهون‬ ‫أمامها التحديات‪.‬‬ ‫ومن يقرأ فصول تاريخ المملكة العربية الس���عودية منذ ليلة المصمك الش���هيرة وفتح‬ ‫الري���اض في الخامس من ش���وال لع���ام ‪1319‬هـ يس���تطيع أن يقرأ بين س���طور تلك الملحمة‬ ‫البطولية مالمح مشروع الملك عبدالعزيز الطموح ممث ً‬ ‫ال في أهدافه الكبرى وهي‪:‬‬ ‫‪ l‬تحقيق الوحدة الوطنية وجمع صف المسلمين وتوحيد كلمتهم ونبذ التناحر والحروب‬ ‫التي مزقت قبائل شبه الجزيرة العربية وأنهكتها‪.‬‬ ‫‪ l‬إقامة دولة إس��ل�امية دس����تورها ش����رع اهلل الحنيف المس����تمد من القرآن الكريم والسنة‬ ‫النبوية المطهرة‪.‬‬ ‫‪ l‬نش����ر األمن والس��ل�ام في ربوع البالد وحماية الحرمين الش����ريفين وتأمين طرق الوصول‬ ‫إليهما للحجاج والمعتمرين والزوار‪.‬‬ ‫‪ l‬نشر العلم ومحاربة الجهل والتخلف‪.‬‬ ‫‪ l‬لتنمية االقتصادية واالجتماعية ووضع األطر اإلدارية والتنظيمية التي تؤس����س لنهضة‬ ‫شاملة في مختلف المجاالت‪.‬‬ ‫‪ l‬الدف����اع ع����ن حق����وق ومصالح األمتي����ن العربية واإلس��ل�امية والعمل على بن����اء التضامن‬ ‫اإلسالمي والعربي بما يدعم مكانة األمتين العربية واإلسالمية ويعزز دورهما في العالم‪.‬‬ ‫لقد كان كل عنصر من عناصر هذا المشروع الضخم تحديًا قائمًا بذاته في ظل اإلمكانات‬ ‫المتاح���ة‪ ،‬لكن إيمان الملك عبدالعزيز‪ ،‬رحمه اهلل‪ ،‬وش���جاعته وإرادته الصلبة وتصميمه على‬ ‫أن يفتح أمام شعبه أفقًا لمستقبل واعد جديد أكثر إشراقًا‪ ،‬هزم كل الصعاب والمعوقات‪.‬‬ ‫وخ�ل�ال س���نوات قالئل أصبح الحلم واقعًا ملموس���ًا‪ ،‬فتوح���دت القبائل المتناح���رة تحت راية‬ ‫التوحي���د‪ ،‬وع���م األمن واألمان‪ ،‬وأقيم مي���زان العدل بين الناس‪ ،‬وقامت دولة إس�ل�امية فتية‬ ‫تتطلع بقوة العتالء موقعها بين األمم‪.‬‬ ‫على هذه الخلفية يمكن النظر إلى اليوم الوطني الس���عودي كحدث تاريخي يس���تحق‬ ‫االحتف���اء والتوثي���ق‪ ،‬فقد كان قيام المملكة العربية الس���عودية إعالن���ًا بفتح صفحة جديدة‬ ‫ً‬ ‫فاص�ل�ا بين عصر وعصر‪ ،‬وإيذانًا بانطالق نهضة حضارية ش���املة‬ ‫م���ن صفحات التاريخ‪ ،‬وحدًا‬ ‫غيرت وجه الحياة في ش���به الجزيرة العربية‪ ،‬ونقلت إنس���انها من الجهل والتخلف والمرض‬ ‫والفق���ر إل���ى آفاق التنمية والتطور والرخاء واالزدهار االقتصادي‪ .‬وخالل س���نوات قليلة ال تعد‬ ‫ش���يئًا في عمر الدول والش���عوب اس���تطاعت المملكة العربية السعودية أن تشق طريقها‬ ‫إل���ى الص���ف األمامي في النظ���ام العالمي بفضل حنك���ة وتصميم قادتها م���ن أبناء الملك‬ ‫المؤسس الذين ساروا على خطى والدهم وتفانوا في خدمة وطنهم وشعبهم‪.‬‬ ‫إن إنج���ازات المملك���ة التنموي���ة والحضارية تقف ش���اهدًا عل���ى جزالة عط���اء أبناء الملك‬ ‫عبدالعزيز‪ ،‬وعلى نجاحهم الباهر في اس���تكمال المش���روع الحضاري الذي حلم به والدهم‬ ‫المل���ك المؤس���س‪ .‬ويبق���ى المنجز الذي تحق���ق على صعيد تنمي���ة الموارد البش���رية وبناء‬ ‫اإلنس���ان الس���عودي أهم وأبرز المنجزات‪ .‬فق���د تبدد ظالم الجهل والتخلف‪ ،‬وأش���رقت ربوع‬ ‫الوطن بنور العلم والمعرفة‪ .‬وكم نحن فخورون ونحن نحتفي بذكرى يومنا الوطني أن نرى‬ ‫مش���روعات المدن الجامعية الجديدة تنتشر في كل مناطق المملكة‪ ،‬فيما تستقبل بالدنا‬ ‫طالئع مبعوثينا العائدين من جامعات العالم المرموقة بعد أن أكملوا دراساتهم الجامعية‬ ‫والعلي���ا ف���ي التخصص���ات العلمي���ة والتقني���ة الحديثة تحت مظل���ة برنامج خ���ادم الحرمين‬ ‫الش���ريفين لالبتعاث الخارجي الذي أتاح فرصًا نادرة لتعليم وتدريب الش���باب السعودي في‬ ‫أرقى المؤسسات العلمية واألكاديمية في أمريكا وأوروبا وآسيا‪.‬‬ ‫إننا نرفع أسمى آيات التهاني لقيادتنا الرشيدة‪ ،‬وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين‬ ‫الملك عبداهلل بن عبدالعزيز وس���مو ولي عهده األمين وس���مو النائب الثاني حفظهم اهلل‪،‬‬ ‫وألبناء هذا الوطن في كل مكان بمناس���بة ذكرى اليوم الوطني األغر‪ ،‬س���ائلين اهلل العلي‬ ‫القدير أن يحفظ لهذا الوطن الغالي قادته األوفياء وأمنه واس���تقراره وازدهاره‪ ،‬وأن تتواصل‬ ‫إنجازاته وانتصاراته إنه ولي ذلك والقادر عليه‪.‬‬

‫معالي د‪ .‬علي بن سليمان العطية‬ ‫نائب وزير التعليم العالي‬ ‫‪26‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬


‫التعليم العالي‬ ‫بأقالم قادته‪...‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫معالي وزير التعليم العالي‬ ‫الدكتور خالد بن محمد العنقري‬ ‫«في إش���راقة خالدة لبناء المملكة ومجدها‬ ‫الش���امخ‪ ،‬ق���ام خ���ادم الحرمين الش���ريفين‬ ‫المل���ك عبداهلل ب���ن عبدالعزيز آل س���عود‪،‬‬ ‫أي���ده اهلل‪ ،‬بعزم���ه وتوفي���ق اهلل ل���ه وبرجاله‬ ‫األوفياء من آل سعود الكرام وأبناء الوطن‬ ‫المجي���د بمواصلة المس���يرة الصادقة لبناء‬ ‫دول���ة العلم واإليمان‪ ،‬فرفع أس���اس البنيان‬ ‫ورس���خ قواع���د التق���دم والتطوي���ر في كل‬ ‫َّ‬ ‫مي���دان‪ ،‬حت���ى تب���وأت المملك���ة مكانته���ا‬ ‫السامية بين األمم ودول العالم المتقدم‪.‬‬ ‫وم���ن يتأم���ل المش���هد العمران���ي‬ ‫والتعليم���ي والثقاف���ي واالقتص���ادي‬ ‫واإلنس���اني للوط���ن تبه���ره بح���ق اإلنجازات‬ ‫الرائع���ة التي حققته���ا المملك���ة في فترة‬ ‫وجي���زة وال تزال تعمل عل���ى تحقيقها يومًا‬ ‫بعد يوم في مسيرة خالدة للبناء والتطوير‬ ‫في عهده الميمون أيده اهلل‪.‬‬ ‫إن ه���ذه اإلنج���ازات العظيم���ة وتل���ك‬ ‫الجه���ود الجبارة لتؤك���د أن لخادم الحرمين‬ ‫الش���ريفين خبرة عميقة ف���ي ميادين الخير‬ ‫ومج���االت العطاء يش���هد به���ا كل منصف‬ ‫ومح���ب لبالدنا على المس���تويين اإلقليمي‬ ‫والعالم���ي‪ ،‬فه���و‪ ،‬حفظ���ه اهلل‪ ،‬س���ليل‬ ‫السياسة والحكمة ورائدهما وعهده عهد‬ ‫خير وبركة ونماء»‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫معالي مدير جامعة‬ ‫الملك عبدالعزيز‪،‬‬ ‫مدير جامعة الحدود الشمالية‬ ‫المكلف الدكتور أسامة‬ ‫بن صادق طيب‬ ‫«ه���ذه القي���ادة الحكيم���ة من���ذ أن أرس���ى‬ ‫قواعده���ا ومرتكزاته���ا األساس���ية المل���ك‬ ‫عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود‪ ،‬رحمه‬ ‫اهلل‪ ،‬وم���رورًا بكل أبنائه الذين اعتلوا س���دة‬ ‫الحكم‪ ،‬ووص���والً إلى عهد خ���ادم الحرمين‬ ‫الش���ريفين الملك عب���داهلل ب���ن عبدالعزيز‬ ‫وس���مو ولي العهد وس���مو النائ���ب الثاني‪،‬‬ ‫حفظه���م اهلل‪ ،‬كان���ت وم���ا زال���ت ترتكز في‬ ‫قيادته���ا للبالد عل���ى اهلل عز وجل‪ ،‬ثم على‬ ‫أبناء وبن���ات هذا الوطن الذي���ن كانوا على‬ ‫قدر عال من الوعي والبصيرة وحب الوطن‬ ‫والغيرة عليه»‪.‬‬

‫معالي نائب وزير‬ ‫التعليم العالي الدكتور‬ ‫علي بن سـليمان العطية‬ ‫«لق���د حقق���ت بالدن���ا‪ ،‬بحم���د اهلل‪ ،‬ف���ي ظل‬ ‫قي���ادة خ���ادم الحرمي���ن الش���ريفين الملك‬ ‫عبداهلل ب���ن عبدالعزيز إنجازات ضخمة على‬ ‫صعي���د التنمية في الداخ���ل وعلى صعيد‬ ‫دور المملكة اإلقليمي والدولي الفاعل‪.‬‬ ‫وسيس���جل التاري���خ لخ���ادم الحرمي���ن‬ ‫الش���ريفين أن���ه أوفى بعهد بيعة ش���عبه‪،‬‬ ‫فجع���ل مواطني���ه محور اهتمام���ه‪ ،‬وغطت‬ ‫المش���روعات التنموي���ة العمالق���ة كل ربوع‬ ‫الوطن‪ ،‬وعمت بخيره���ا كافة مواطنه مدنًا‬ ‫صناعي���ة واقتصادي���ة ونهض���ة تعليمي���ة‬ ‫وصحي���ة نوعي���ة وكمي���ة تع���د نقل���ة ف���ي‬ ‫الخدم���ات الت���ي يحظ���ى به���ا المواط���ن‬ ‫الس���عودي وبني���ات أساس���ية ذات بع���د‬ ‫استراتيجي في مجاالت الطرق والمواصالت‬ ‫واالتص���االت والكهرب���اء والمي���اه تؤس���س‬ ‫لمستقبل اقتصادي واعد‬ ‫أن التعليم العالي حظي بنصيب وافر‬ ‫في هذا المنجز التنموي الضخم‪ ،‬فالمملكة‬ ‫تش���هد الي���وم طف���رة حقيقية ف���ي مجال‬ ‫التعليم وتنمية الموارد البشرية‪ ،‬فقد قفز‬ ‫عدد الجامع���ات الس���عودية الحكومية من‬ ‫‪ 8‬جامع���ات عندم���ا تس���لم المل���ك عبداهلل‬ ‫سدة الحكم إلى ‪ 24‬جامعة روعي في خطة‬ ‫تأسيسها التوزيع الجغرافي المناسب الذي‬ ‫يلب���ي حاجات مناط���ق المملك���ة المختلفة‬ ‫ومحافظاتها‪ ،‬وأن تك���ون في بنياتها مدنا‬ ‫جامعي���ة متكاملة المراف���ق والخدمات‪ ،‬وأن‬ ‫تنته���ج في تخصصاته���ا األكاديمية اتجاهًا‬ ‫عصري���ًا يس���تجيب للتط���ورات العلمي���ة‬ ‫والتقنية العالمية‪.‬‬ ‫ث���م ج���اء برنام���ج خ���ادم الحرمي���ن‬ ‫الش���ريفين لالبتع���اث الخارج���ي كمب���ادرة‬ ‫فريدة اس���تفاد منها حتى اآلن ما يزيد على‬ ‫‪ 85‬أل���ف طالب وطالبة ابتعثوا إلى جامعات‬ ‫عالمية مرموقة في أمريكا وأوروبا وآسيا»‪.‬‬

‫معالي مدير جامعة الملك‬ ‫سعود الدكتور عبداهلل‬ ‫بن عبدالرحمن العثمان‬ ‫«لع���ل م���ن أب���رز مالمح القي���ادة ل���دى خادم‬ ‫الحرمين الش���ريفين‪ ،‬تركيزه على النهضة‬ ‫في التعلي���م العالي‪ ،‬إيمانًا منه بأن التطور‬ ‫ال ينطل���ق إال على عجل���ة التعليم‪ ،‬وبقدر ما‬ ‫يك���ون التعليم مؤسس���ًا ومتط���ورًا تكون‬ ‫عربة التنمية أسرع انطالقًا وأبعد مدى‪.‬‬ ‫هب قائد الب�ل�اد‪ ،‬يرعاه اهلل‪ ،‬إلى‬ ‫ولذل���ك َّ‬ ‫إص�ل�اح واقع التعلي���م ففتح أمام���ه األبواب‪،‬‬ ‫للمقصر‬ ‫وأغدق عليه العطاء‪ ،‬حتى لم يدع‬ ‫ِّ‬ ‫ع���ذرًا بعد أن صار الطريق رحبًا لمؤسس���ات‬ ‫التعلي���م الراغب���ة في التمي���ز‪ ،‬وهو ما يجب‬ ‫وفاء لقائ���د النهضة‪،‬‬ ‫عليه���ا العمل علي���ه‬ ‫ً‬ ‫وأداء لواج���ب األمان���ة‪ ،‬وتحقيق���ًا لم���ا تمليه‬ ‫متطلب���ات المس���ؤولية والوطنية والطاعة‬ ‫لولي األمر‪.‬‬ ‫إن إعادة رس���م خريطة التعليم العالي‬ ‫ف���ي بالدنا بيد خ���ادم الحرمين الش���ريفين‬ ‫المل���ك عب���داهلل ب���ن عبدالعزي���ز تع ّب���ر عن‬ ‫قناعت���ه الراس���خة ب���أن البناء إنم���ا يبدأ في‬ ‫اإلنس���ان نفس���ه‪ ،‬فبناء العقل هو الخطوة‬ ‫األول���ى نحو بن���اء الوط���ن‪ ،‬واالس���تثمار في‬ ‫العقل إنما يأتي سابقًا لالستثمار في األرض‪،‬‬ ‫إنها الحكمة الخالصة‪ ،‬والنظرة الثاقبة التي‬ ‫صنعت لبالدنا مجدًا غير مسبوق»‪.‬‬

‫معالي مدير جامعة الملك فهد‬ ‫للبترول والمعادن الدكتور‬ ‫خالد بن صالح السلطان‬ ‫«إن وطننا الغالي حقق في هذا العهد الزاهر‪،‬‬ ‫المزيد من النمو واالزدهار واإلنجازات العظيمة‪،‬‬ ‫التي طالت مختلف المجاالت‪ ،‬وامتدت إلى كل‬ ‫الميادين‪ ،‬وشملت كل أرجاء الوطن‪ ،‬وساهمت‬ ‫في تسريع مس���يرة التنمية‪ ،‬وتدعيم المكانة‬ ‫الت���ي يحظ���ى به���ا بلدن���ا الكريم بي���ن بلدان‬ ‫العال���م‪ .‬إنن���ا نتذك���ر ب���كل الفخ���ر واالعت���زاز‪،‬‬ ‫زيارات���ه الكريم���ة إل���ى كل مناط���ق المملك���ة‪،‬‬ ‫والتي يتلمس خالله���ا احتياجات المواطنين‪،‬‬ ‫ويتفق���د أحوالهم ويس���تمع إليه���م‪ ،‬ويجيب‬ ‫ّ‬ ‫ويدش���ن‬ ‫على استفس���اراتهم وتس���اؤالتهم‪،‬‬ ‫المش���اريع االقتصادي���ة والتنموي���ة العمالق���ة‪،‬‬ ‫الت���ي تس���هم ف���ي رفع مس���توى المعيش���ة‪،‬‬ ‫وإيجاد فرص عمل للمواطنين»‪.‬‬

‫معالي مدير جامعة أم القرى‬ ‫الدكتور بكر معتوق عساس‬ ‫«لق���د أس���همت سياس���ة خ���ادم الحرمي���ن‬ ‫الشريفين الملك عبداهلل في إرساء مبادئ‬ ‫الحوار اله���ادف والبناء وتحقي���ق المواجهة‬ ‫الموضوعي���ة المتعلق���ة بالمش���كالت‬ ‫واالختالفات وتعدد الرؤى والتوجهات‪ ،‬سواء‬ ‫في الداخل أو في الخارج في مختلف الدوائر‬ ‫العربية واإلسالمية والدولية عموما‪.‬‬ ‫وأتاح���ت ه���ذه السياس���ة تحقيق أعلى‬ ‫مس���توى م���ن التفاه���م محلي���ا وخارجي���ا‪،‬‬ ‫وتهيئ���ة األجواء لوفاق حقيق���ي بعيدا عن‬ ‫التش���رذم‪ ،‬ولذا فهو رائد الوفاق والتصالح‬ ‫النابع من الحوار البناء‪.‬‬ ‫لق���د اهتم خ���ادم الحرمين الش���ريفين‬ ‫وجه‬ ‫بالتعليم والنهض���ة التعليمية‪ ،‬حيث ّ‬ ‫الج���زء األكبر م���ن ميزانية الدول���ة للتعليم‬ ‫وصناع���ة نهض���ة علمي���ة ومعرفي���ة‬ ‫ش���املة‪ ،‬وإنش���اء قاع���دة تعليمي���ة‬ ‫حديثة وبنية أساس���ية علمية ضخمة‪،‬‬ ‫إدراكا من���ه‪ ،‬يحفظ���ه اهلل‪ ،‬أن المعرفة‬ ‫هي حج���ر الزاوية في تحقيق النهضة‬ ‫التنموية الشاملة»‪.‬‬

‫معالي مدير الجامعة‬ ‫اإلسالمية بالمدينة المنورة‬ ‫الدكتور محمد بن علي‬ ‫العقال‬ ‫«قاد خادم الحرمين الشريفين الملك‬ ‫عب���داهلل ب���ن عبدالعزي���ز آل س���عود‪،‬‬ ‫حفظ���ه اهلل‪ ،‬ب�ل�اده ومجتمع���ه وأمت���ه‬ ‫لتحقي���ق قف���زات كبي���رة ونوعية في‬ ‫مس���يرة البن���اء الحض���اري‪ ،‬مواكب���ة‬ ‫م���ا يش���هده العال���م م���ن تغيي���رات‬ ‫ومس���تجدات‪ ،‬ولكن كان أساس ذلك‬ ‫المحافظ���ة على الثوابت الدينية التي‬ ‫قامت عليها هذه البالد‪.‬‬ ‫إنه‪ ،‬حفظ���ه اهلل‪ ،‬وعد فأوفى فقد‬ ‫ب���ذل فك���ره وجه���د ووقت���ه‪ ،‬ليحق���ق‬ ‫لبالده ورعيته وأمته ما تصبو إليه في‬ ‫مختلف الجوانب‪ ،‬ففي المجال الفكري‬ ‫رس���خ‪ ،‬حفظ���ه اهلل‪ ،‬مب���ادئ الش���ورى‬ ‫ّ‬ ‫وع���زز الوس���طية‪ ،‬وعم���ل عل���ى نش���ر‬ ‫ثقافة الحوار‪ ،‬ودعا إلى الش���فافية في‬ ‫ط���رح قضاي���ا المجتمع وف���ي الجوانب‬ ‫الخدمي���ة‪ ،‬ورغم الظ���روف االقتصادية‬ ‫الت���ي م��� ّر به���ا العال���م‪ ،‬اس���تطاعت‬ ‫المملك���ة أن تواص���ل مس���يرة البن���اء‬ ‫والعطاء في جميع مناحي الحياة»‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪31‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫معالي مدير جامعة طيبة‬ ‫الدكتور منصور بن محمد النزهة‬ ‫«تحقق����ت بفض����ل اهلل لش����عب المملك����ة‬ ‫العربي����ة الس����عودية ف����ي عه����د خ����ادم‬ ‫الحرمي����ن الش����ريفين المل����ك عب����داهلل بن‬ ‫عبدالعزيز آل س����عود‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬العديد‬ ‫م����ن االنج����ازات الهام����ة‪ ،‬م����ن بينه����ا ارتفاع‬ ‫عدد الجامعات الس����عودية إلى ‪ 24‬جامعة‬ ‫حكومية وتس����ع جامعات أهلية‪ ،‬وإنش����اء‬ ‫جامع����ة الملك عبداهلل للعل����وم والتقنية‪،‬‬ ‫والعديد م����ن الم����دن االقتصادية كمدينة‬ ‫المل����ك عب����داهلل االقتصادي����ة ف����ي راب����غ‪،‬‬ ‫ومدين����ة األمي����ر عبدالعزي����ز ب����ن مس����اعد‬ ‫االقتصادي����ة ف����ي حائ����ل‪ ،‬ومدين����ة ج����ازان‬ ‫االقتصادية‪ ،‬ومدين����ة المعرفة االقتصادية‬ ‫بالمدينة المن����ورة‪ ،‬ومدينة الملك عبداهلل‬ ‫للطاقة الذرية والمتجددة بالرياض‪.‬‬ ‫لق����د خطت مس����يرة التعليم خطوات‬ ‫متس����ارعة نحو النمو والتق����دم والتطوير‪،‬‬ ‫وجه����ت المملكة نس����بة كبيرة من‬ ‫حيث ّ‬ ‫عائداتها لتطوي����ر الخدمات ومنها تطوير‬ ‫قطاع التعليم‪.‬‬ ‫ول����م تقف معطيات قائ����د هذه البالد‪،‬‬ ‫يحفظ����ه اهلل‪ ،‬عن����د م����ا ت����م تحقيق����ه م����ن‬ ‫منجزات تعليمية شاملة‪.‬‬ ‫فهو أيده اهلل يواصل مسيرة التنمية‬ ‫والتخطي����ط لها في عم����ل دؤوب يتلمس‬ ‫م����ن خالل����ه كل ما يوف����ر المزيد م����ن الخير‬ ‫واالزدهار لهذا البلد وأبنائه»‪.‬‬

‫معالي مدير جامعة القصيم‬ ‫الدكتور خالد بن عبدالرحمن‬ ‫الحمودي‬ ‫«إن هذه النقالت النوعية الكبيرة في مسار‬ ‫قطار نهضة هذه البالد المباركة‪ ،‬انعكاس‬ ‫للجوانب اإلنس���انية في شخصية قائد األمة‬ ‫خادم الحرمين الشريفين‪ ،‬الذي سخر جهده‬ ‫هم ورفعة اإلنسان السعودي‬ ‫ووقته لحمل ّ‬ ‫في مختلف جوانب حياته‪ ،‬متخذًا من سيرة‬ ‫المؤسس‪ ،‬يرحمه اهلل‪ ،‬نبراسًا لهذا المنهج‬ ‫ال���ذي دأب���ت عليه ه���ذه القي���ادة الحكيمة‪،‬‬ ‫تواترًا في ملوكها السابقين يرحمهم اهلل‪،‬‬ ‫ليتبنى ذلك من بعدهم األبناء البررة حتى‬ ‫يومنا هذا»‪.‬‬

‫معالي مدير جامعة جازان‬ ‫الدكتور محمد بن علي آل هيازع‬

‫«إن إنج���ازات خ���ادم الحرمي���ن الش���ريفين‬ ‫واضح���ة وبينة على جميع الصع���د‪ ،‬كما أن‬ ‫تبنيه‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬لنش���ر ثقاف���ة الحوار في‬ ‫مجتمعنا أوالً ثم بين أتباع األديان والحضارات‬ ‫ثانيًا‪ ،‬لهو دليل أكيد على بعد نظره‪ ،‬فقد‬ ‫أصب���ح القائ���د األكث���ر مصداقية وش���عبية‪،‬‬ ‫ليس على مستوى الوطن العربي والعالم‬ ‫اإلسالمي فحسب‪ ،‬بل على مستوى العالم‬ ‫أجم���ع‪ ،‬إننا في هذه الب�ل�اد المباركة نحصد‬ ‫ما بذره‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬فقد انعكست جهوده‬ ‫عل���ى رفاهية وراحة ش���عب المملكة أوال ثم‬ ‫امتدت للعالم من حولنا»‪.‬‬

‫معالي مدير جامعة نجران‬ ‫الدكتور محمد بن إبراهيم الحسن‬ ‫«إن ح���رص خادم الحرمين الش���ريفين على‬ ‫نب���ذ الفرق���ة واالنش���قاق وغ���رس عقي���دة‬ ‫التس���امح والح���وار ه���و الركيزة األساس���ية‬ ‫لتحقي���ق الرفاهية لهذا الش���عب‪ ،‬ألنه متى‬ ‫ما وجد االس���تقرار وتعمق ح���س المواطنة‬ ‫في النفوس‪ ،‬فذلك س���يثمر والش���ك عطاء‬ ‫وجه���دا ممي���زا لبن���اء مس���تقبل اإلنس���ان‬ ‫السعودي‪.‬‬ ‫لق���د عم���ل‪ ،‬حفظ���ه اهلل‪ ،‬عل���ى تطوي���ر‬ ‫إمكانات ش���عبه‪ ،‬من خ�ل�ال تطوير التعليم‬ ‫الع���ام والعالي‪ ،‬حي���ث قفز ع���دد الجامعات‬ ‫خالل س���نوات قليلة وبطريق���ة فريدة وغير‬ ‫مس���بوقة إلى ‪ 24‬جامعة وعشرات الكليات‬ ‫والجامعات األهلية‪.‬‬ ‫كم���ا ع���زز برنام���ج ابتع���اث الط�ل�اب‬ ‫الس���عوديين بتمدي���ده خم���س س���نوات‬ ‫قادم���ة لتطوير قدرات الش���باب الس���عودي‬ ‫وإكس���ابهم العل���م والمعرفة‪ ،‬وع���زز كثيرا‬ ‫م���ن الخدم���ات الصحي���ة والبلدي���ة‪ ،‬وحرص‬ ‫على تطوير اقتصاد الوطن‪ ،‬من خالل إنشاء‬ ‫المدن االقتصادية‪ ،‬وفتح المجال لالس���تثمار‬ ‫وتنمي���ة الس���ياحة الداخلي���ة‪ ،‬وغيره���ا من‬ ‫االنج���ازات المتوالية التي صبت في مصلحة‬ ‫الشعب السعودي»‪.‬‬

‫معالي مدير جامعة الباحة‬ ‫الدكتور سعد بن محمد‬ ‫الحريقي‬ ‫«لمس الجميع ثمرات جهود الملك عبداهلل‬ ‫ب���ن عبدالعزيز ف���ي خدمة وطن���ه وتحقيق‬ ‫المزي���د من الخي���ر واالزده���ار لب�ل�اده وألبناء‬ ‫ش���عبه‪ ،‬فأصبح���ت ينابيع الخير ف���ي ازدياد‬ ‫يومًا بعد آخر‪.‬‬ ‫وتوال���ت العط���اءات والمنج���زات الخي���رة‪،‬‬ ‫وتحقق���ت ف���ي عه���ده المب���ارك إنج���ازات‬ ‫ضخمة وتحوالت كبرى في مختلف الجوانب‬ ‫التعليمية واالقتصادية والزراعية والصناعية‬ ‫والثقافية واالجتماعية والعمرانية‪.‬‬ ‫وم���ا جوالت���ه‪ ،‬حفظ���ه اهلل‪ ،‬عل���ى جمي���ع‬ ‫مناطق المملكة إالّ ليدش���ن العمل إلنشاء‬ ‫الم���دن الجامعي���ة والمجمع���ات الصناعي���ة‬ ‫الكبرى‪ ،‬ويرسي دعائم المشاريع العمالقة‪،‬‬ ‫ويفت���ح المصان���ع والط���رق والمنش���آت‬ ‫الخدمي���ة‪ ،‬ويتفق���د أح���وال المواطني���ن‪،‬‬ ‫ويتلم���س م���ا يس���عدهم ويحف���ظ له���م‬ ‫كرامتهم والحياة الكريمة والعيش الرغيد‬ ‫لصغيرهم وكبيرهم»‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫ه���دي���ت���ك م�����ن ج���ام���ع���ة ال���م���ل���ك س���ع���ود‬ ‫بعد أن حققت الجامعة األعرق في المملكة العربية السعودية المرتبة األولى‬ ‫على المستوى العربي واالسالمي والشرق أوسطي حسب تصنيف «ويبوماتركس» العالمي‬ ‫الجامعي‪ ..‬ما زالت جامعة الملك سعود تسعى في خطوات حثيثة متسارعة لتوفير أرفع‬ ‫مستويات التعليم الجامعي لطالبها وطالباتها لتزويدهم بمفاتيح العلم‬ ‫التي تفتح لهم أبوابًا من الثقة واألمان المستقبلي‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫التعليم العالي والبحث‬ ‫العلمي في المملكة‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫يش���هد التعلي���م العال���ي ف���ي عهد‬ ‫خ���ادم الحرمي���ن الش���ريفين المل���ك‬ ‫عب���داهلل ب���ن عبدالعزيز آل س���عود‪ ،‬حفظه‬ ‫اهلل‪ ،‬المزيد من المنجزات والقفزات العمالقة‬ ‫على امتداد الوطن‪ ،‬بوصف التعليم ركيزة‬ ‫مهم���ة م���ن الركائ���ز الت���ي تعتم���د عليه���ا‬ ‫الدول���ة ف���ي تحقي���ق التق���دم‪ ،‬ومواكب���ة‬ ‫التط���ورات العلمي���ة والتقني���ة ف���ي العالم‪،‬‬ ‫وثمرة إلنج���ازات خادم الحرمين الش���ريفين‬ ‫العظيمة في مجال تطوير‬ ‫التعليم العالي‪ ،‬تم منحه‪،‬‬ ‫حفظ���ه اهلل‪ ،‬جائ���زة الملك‬ ‫خال���د لإلنج���از الوطني في‬ ‫دورتها األولى‪.‬‬ ‫وتعي���ش المملك���ة‬ ‫حالي���ًا نهض���ة تعليمي���ة‬ ‫توج���ت‬ ‫ش���املة ومبارك���ة ّ‬ ‫ب���ـ‪ 24‬جامع���ة حكومي���ة‬ ‫و‪ 9‬جامع���ات أهلي���ة‪،‬‬ ‫موزّع���ة جغرافي���ًا لتغطي‬ ‫احتياج���ات المملك���ة‪ ،‬بل���غ‬ ‫عدد طلبته���ا نحو مليون‬ ‫طال���ب وطالب���ة‪ ،‬وبلغ عدد‬ ‫أعضاء هيئة التدريس في‬ ‫ه���ذه الجامع���ات نح���و ‪33‬‬ ‫ألف أستاذ للعام الدراسي‬ ‫‪1431/1430‬هـ‪.‬‬ ‫وتشهد وزارة التعليم‬ ‫العال���ي جه���ودا مكثف���ة‬ ‫ودؤوبة في س���بيل تنفيذ‬ ‫سياسات الدولة الرامية إلى‬ ‫تطوي���ر التعليم الجامعي‬ ‫م���ن منطل���ق التوجيهات‬ ‫الس���امية التي تهدف إلى‬ ‫الرقي بمس���توى التعليم‬ ‫الجامع���ي كم���ًا ونوع���ًا‪،‬‬ ‫وبم���ا يت�ل�اءم والظ���روف‬ ‫والمس���تجدات المحلي���ة‬ ‫والعالمية‪.‬‬ ‫التعلي���م‬ ‫ويع���د‬ ‫الجامع���ي م���ن الدعام���ات‬ ‫المؤث���رة ف���ي المس���يرة‬ ‫التنموية ألي بل���د‪ ،‬وخاصة‬ ‫ّ‬ ‫يش���كل‬ ‫ف���ي عص���ر اقتص���اد المعرفة الذي‬ ‫فيه االس���تثمار في العنصر البش���ري وبناء‬ ‫اإلنس���ان واألخذ بأس���اليب الرق���ي والتقدم‬ ‫ونش���ر العلم‪ ،‬حجر الزاوي���ة والمعيار األمثل‬ ‫لقياس تطور األمم وتقدمها‪.‬‬

‫مشاريع ضخمة‬

‫تتمت���ع كل جامع���ة بق���در من االس���تقاللية‬

‫‪36‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫ف���ي المجالي���ن األكاديم���ي واإلداري‪ ،‬وتؤدي‬ ‫رس���التها العلمي���ة المتمي���زة ف���ي م���دن‬ ‫جامعي���ة صمم���ت وف���ق أح���دث األس���اليب‬ ‫المعمارية الحديثة‪ ،‬ووف���رت لها االعتمادات‬ ‫المالي���ة لتحقي���ق أهدافه���ا‪ ،‬وخل���ق من���اخ‬ ‫علمي مريح للطلبة والباحثين‪.‬‬ ‫وتوج خادم الحرمين الش���ريفين الملك‬ ‫ّ‬ ‫عبداهلل ب���ن عبدالعزيز‪ ،‬حفظ���ه اهلل‪ ،‬زياراته‬ ‫لمناط���ق المملك���ة بترس���ية ووض���ع حج���ر‬

‫األس���اس لجامع���ات جدي���دة ه���ي جامعات‬ ‫ج���ازان ونج���ران والباح���ة وحائ���ل والح���دود‬ ‫الش���مالية والجوف وتب���وك‪ ،‬بتكاليف تصل‬ ‫إلى خمسة مليارات ريال في المرحلة األولى‬ ‫من مشاريع هذه الجامعات الحديثة‪.‬‬ ‫كم���ا ص���درت موافقت���ه الكريم���ة ف���ي‬ ‫الثالث من ش���هر رمضان ‪1430‬هـ على إنشاء‬ ‫أربع جامع���ات هي جامعة الدم���ام وجامعة‬

‫الخرج وجامعة ش���قراء وجامع���ة المجمعة‪،‬‬ ‫وتضمن���ت الميزاني���ة العام���ة للدولة للعام‬ ‫المال���ي الحال���ي ‪1432/1431‬ه���ـ اعتم���ادات‬ ‫للجامع���ات األرب���ع الجديدة تزي���د على ثالثة‬ ‫مليارات ريال‪.‬‬ ‫وتعزي���زًا ل���دور الم���رأة ومش���اركتها‬ ‫اإليجابي���ة ف���ي التنمي���ة وخدم���ة المجتم���ع‬ ‫في ظ���ل القيم اإلس�ل�امية الس���محة‪ ،‬وضع‬ ‫خادم الحرمي���ن الش���ريفين الملك عبداهلل‬ ‫بن عبدالعزيز آل س���عود‪،‬‬ ‫حفظ���ه اهلل‪ ،‬ف���ي ش���هر‬ ‫ش���وال ‪1429‬هـ ف���ي مرحلة‬ ‫تاريخية م���ن مراحل تطور‬ ‫تعليم المرأة‪ ،‬حجر األساس‬ ‫لجامع���ة األمي���رة نورة بنت‬ ‫عبدالرحم���ن للبنات‪ ،‬التي‬ ‫تقام على أرض مساحتها‬ ‫ثماني���ة ماليين مت���ر مربع‪،‬‬ ‫وتبلغ مسطحات مبانيها‬ ‫قراب���ة ثالث���ة ماليي���ن مت���ر‬ ‫مربع‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫دش���ن خ���ادم‬ ‫كم���ا‬ ‫الش���ريفين‪،‬‬ ‫الحرمي���ن‬ ‫حفظ���ه اهلل‪ ،‬ووض���ع حج���ر‬ ‫األس���اس ف���ي ش���هر صفر‬ ‫‪1430‬هـ‪ ،‬عددًا من المشاريع‬ ‫اإلنش���ائية واإلس���تراتيجية‬ ‫لجامع���ة المل���ك س���عود‪،‬‬ ‫وم���ن أهمه���ا المدين���ة‬ ‫للطالب���ات‪،‬‬ ‫الجامعي���ة‬ ‫المدين���ة‬ ‫واس���تكمال‬ ‫الطبي���ة وإس���كان أعضاء‬ ‫هيئة التدريس‪ ،‬ومجموعة‬ ‫مبان���ي الكلي���ات للطالب‪،‬‬ ‫إضافة إل���ى المرحلة األولى‬ ‫ألوق���اف الجامع���ة ووادي‬ ‫الري���اض للتقني���ة‪ ،‬بكلف���ة‬ ‫إجمالية تبلغ ‪ 14‬مليارًا و‪39‬‬ ‫مليون ريال‪.‬‬ ‫وتوج خ���ادم الحرمين‬ ‫ّ‬ ‫الش���ريفين الملك عبداهلل‬ ‫ب���ن عبدالعزيز آل س���عود‬ ‫اهتمامه بالتقنية الحديثة‬ ‫بافتت���اح جامع���ة المل���ك عب���داهلل للعل���وم‬ ‫والتقنية في الرابع من ش���هر شوال ‪1430‬هـ‪،‬‬ ‫وذل���ك بمركز ثول الواقع عل���ى البحر األحمر‬ ‫شمال محافظة جدة‪.‬‬ ‫وتع���د جامع���ة الملك عب���داهلل للعلوم‬ ‫والتقني���ة ‪ -‬الت���ي أقيم���ت عل���ى ضف���اف‬ ‫البح���ر األحم���ر‪ ،‬بتكلفة تبل���غ ‪ 10‬مليارات ريال‬ ‫‪ -‬جامع���ة عالمي���ة رائ���دة متمي���زة تخت���ص‬

‫بالبحث العلمي والتطوير التقني واالبتكار‬ ‫واإلب���داع‪ ،‬وتس���تقطب نخب���ة م���ن العلم���اء‬ ‫والباحثين المتميزين والطلبة الموهوبين‬ ‫والمبدعين‪ ،‬بهدف دعم التنمية واالقتصاد‬ ‫الوطني‪ ،‬ولتوجه االقتص���اد نحو الصناعات‬ ‫القائمة على المعرفة‪.‬‬

‫توسع شامل‬

‫وتسعى وزارة التعليم العالي إلى التوسع‬ ‫في استيعاب الطلبة‪ ،‬بما يتواءم مع حاجة‬ ‫المجتمع وس���وق العمل‪ ،‬وقد تجس���د ذلك‬ ‫ف���ي اس���تمرار القب���ول ف���ي برنام���ج خ���ادم‬ ‫الحرمين الشريفين لالبتعاث الخارجي وفي‬ ‫دع���م برامج التعليم العال���ي األهلي‪ ،‬عالوة‬ ‫على التوسع في إنشاء الكليات والجامعات‬ ‫األهلية‪.‬‬ ‫وترتب على التوسع في أعداد الجامعات‬ ‫والكليات‪ ،‬رفع الطاقة االستيعابية للطالب‬ ‫والطالب���ات المقبولي���ن ف���ي الجامعات في‬ ‫المملكة‪.‬‬ ‫وتش���ير إحصاءات وزارة التعليم العالي‬ ‫إل���ى أن الجامعات الس���عودية و ّفرت للعام‬ ‫الجامع���ي ‪1431 -1430‬ه���ـ ‪ 250000‬مقعد لطالب‬ ‫وطالب���ات الثانوي���ة العام���ة‪ ،‬م���ا يعن���ي أن‬ ‫الجامع���ات باتت مهيأة الس���تيعاب ‪ % 91‬من‬ ‫خريجي الثانوية العامة للعام السابق‪ ،‬وهو‬ ‫ما يعد من أعلى المعدالت العالمية لقبول‬ ‫خريج���ي الثانوي���ة العام���ة‪ ،‬وأن ه���ذا العدد‬ ‫ال يش���مل المقاع���د المتاح���ة ف���ي مس���ارات‬ ‫التعليم فوق الثانوي األخرى‪ ،‬ومن ضمنها‪:‬‬ ‫الكليات التقنية التابعة للمؤسسة العامة‬

‫للتدريب التقن���ي والمهني‪ ،‬ومعهد اإلدارة‬ ‫العام���ة‪ ،‬والكلي���ات الجامعي���ة ف���ي الجبيل‬ ‫وينب���ع‪ ،‬إضاف���ة إل���ى الجامع���ات والكلي���ات‬ ‫األهلية‪ ،‬والمقدر أن توفر جميعها ما يقارب‬ ‫‪ 65000‬مقعد إضافي‪ ،‬عدا القبول في القطاع‬ ‫العس���كري‪ .‬وهذا يعني أن الفرص المتاحة‬ ‫الت���ي توفره���ا جمي���ع مؤسس���ات التعليم‬ ‫ف���وق الثان���وي بات���ت مهي���أة لقب���ول جميع‬ ‫خريجي الثانوية العامة للعام المشار إليه‪.‬‬ ‫وف���ي إط���ار الدعم الذي يلق���اه التعليم‬

‫تشهد المملكة نهضة‬ ‫توجت‬ ‫تعليمية شاملة ّ‬ ‫بـ (‪ )24‬جامعة حكومية‬ ‫و (‪ )9‬جامعات أهلية موزّعة‬ ‫في المملكة بلغ عدد‬ ‫طلبتها نحو المليون وبلغ‬ ‫عدد أعضاء هيئات التدريس‬ ‫فيها نحو (‪ )33‬ألفًا‬ ‫تسعى وزارة التعليم العالي‬ ‫إلى التوسع في استيعاب‬ ‫الطلبة بما يتواءم مع حاجة‬ ‫المجتمع وسوق العمل‬

‫العال���ي م���ن قبل حكوم���ة خ���ادم الحرمين‬ ‫الش���ريفين في إطار س���عيها للتحول نحو‬ ‫مجتم���ع المعرف���ة‪ ،‬ت���م تخصي���ص ‪ %26‬من‬ ‫ميزانية الدولة لقطاع التعليم‪.‬‬ ‫ونتيجة لهذا االهتمام‪ ،‬حققت المملكة‬ ‫تطورا ملموس���ا في مج���ال البحث العلمي‪،‬‬ ‫وبن���اء الش���راكات م���ع الجامع���ات العالمية‬ ‫المتمي���زة‪ ،‬واالهتم���ام ببرام���ج الج���ودة في‬ ‫مؤسس���ات التعلي���م العال���ي ومخرج���ات‬ ‫التعليم‪.‬‬ ‫وتحفي���زا للباحثي���ن‪ ،‬ت���م تكري���م‬ ‫الحاصلين على ب���راءات االختراع من أعضاء‬ ‫هيئ���ة التدريس في الجامعات الس���عودية‪،‬‬ ‫ومنحه���م وس���ام المل���ك عبدالعزي���ز م���ن‬ ‫الدرجتين الممتازة واألولى‪ ،‬وإنشاء معاهد‬ ‫وكراس���ي بحوث في جامعات المملكة في‬ ‫مجاالت متخصصة‪.‬‬

‫تجارب دولية‬

‫ولتوحي���د جه���ود مؤسس���ات التعلي���م‬ ‫العالي في االس���تفادة من التجارب الدولية‪،‬‬ ‫وتحقيق التعاون المش���ترك م���ع الجامعات‬ ‫والمعاهد العالمية في فترة شهدت فيها‬ ‫المملك���ة العربي���ة الس���عودية ف���ي عه���د‬ ‫خ���ادم الحرمي���ن الش���ريفين وول���ي عهده‬ ‫األمين وس���مو النائ���ب الثاني‪ ،‬توس���عًا في‬ ‫إنشاء الجامعات‪ ،‬وابتعاث اآلالف من الطالب‬ ‫إلى الخ���ارج‪ ،‬نظم���ت وزارة التعلي���م العالي‬ ‫تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك‬ ‫عبداهلل بن عبدالعزيز آل س���عود في شهر‬ ‫صف���ر ‪1431‬ه���ـ المواف���ق يناي���ر ‪2010‬م‪ ،‬معرضًا‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪37‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫دولي���ًا للتعلي���م العالي ف���ي مركز معارض‬ ‫الرياض‪.‬‬ ‫وقد ش���اركت في المعرض مؤسس���ات‬ ‫م���ن التعليم العالي العالمي���ة والمنظمات‬ ‫الدولي���ة ذات العالقة‪ ،‬إلى جان���ب الجامعات‬ ‫الس���عودية والمعاه���د العلي���ا وهيئ���ات‬ ‫الج���ودة والقي���اس والتقوي���م واالعتم���اد‬ ‫األكاديم���ي والتعليم اإللكتروني والتعليم‬ ‫عن بعد‪ ،‬ومراكز األبحاث والدراسات‪.‬‬ ‫وم ّث���ل ه���ذا اس���تجابة للرغب���ة الملح���ة‬ ‫ف���ي عق���د برام���ج توأم���ة وش���راكة حقيقية‬ ‫م���ع الجامع���ات الممي���زة عالمي���ًا لمواصل���ة‬ ‫تطوير التعليم العالي في المملكة‪ ،‬ونقل‬ ‫الخب���رات والبرامج الممي���زة إليها‪ ،‬وتفعيل‬ ‫برام���ج االبتعاث‪ ،‬بما في ذل���ك تمكين أبناء‬ ‫المملك���ة م���ن اختي���ار الوجه���ة الصحيح���ة‬ ‫والمناسبة لهم في التعليم‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫وكان م���ن أه���داف المع���رض الدول���ي‬ ‫للتعلي���م العال���ي تحقي���ق وع���ي معرف���ي‬ ‫كامل بقضايا التعليم العالي ومؤسس���اته‬ ‫على المس���توى العالمي‪ ،‬وذلك بما يسهم‬ ‫ف���ي مواكب���ة التط���ورات المتس���ارعة التي‬ ‫يشهدها هذا النشاط الحيوي المهم‪.‬‬ ‫كم���ا يهدف إلى إتاحة الفرصة للمجتمع‬ ‫بمختل���ف مؤسس���اته وأف���راده للتع���رف‬ ‫على التج���ارب الدولي���ة الرائ���دة‪ ،‬وفتح قناة‬ ‫تواصل إيجابية بين الجهات التعليمية في‬ ‫المملكة ومؤسس���ات التعلي���م العالي في‬ ‫العالم أجمع‪.‬‬

‫تقنية النانو‬

‫وإنف���اذًا لتوجيه���ات خ���ادم الحرمي���ن‬ ‫الش���ريفين‪ ،‬تم إنشاء العديد من المعاهد‬ ‫والمراك���ز ف���ي بع���ض الجامع���ات ألبح���اث‬

‫التقني���ات متناهي���ة الصغ���ر ( النانو)‪ ،‬وتعد‬ ‫تقني���ة النان���و فتح���ًا علميًا جدي���دًا تنتظره‬ ‫البش���رية بالكثي���ر م���ن الترق���ب واآلم���ال‬ ‫العريض���ة ف���ي اس���تثمار ه���ذه التقنية في‬ ‫الكثي���ر من المجاالت العلمي���ة واالقتصادية‬ ‫المهمة الت���ي تتصل اتصاال مباش���را بحياة‬ ‫اإلنس���ان الذي تتعق���د احتياجات���ه الحياتية‬ ‫وتتزايد بحكم التطور الحضاري الكبير الذي‬ ‫ش���مل مختلف جوان���ب الحي���اة االقتصادية‬ ‫واالجتماعية والمعرفية‪.‬‬ ‫وألهمي���ة ه���ذه التقنية والطف���رة التي‬ ‫س���تحققها للعال���م خ�ل�ال الق���رن الح���ادي‬ ‫والعشرين‪ ،‬تبرع خادم الحرمين الشريفين‬ ‫المل���ك عبداهلل ب���ن عبدالعزيز آل س���عود‪،‬‬ ‫حفظ���ه اهلل‪ ،‬في ش���هر ذي القع���دة ‪1427‬هـ‬ ‫بمبل���غ ‪ 36‬ملي���ون ريال من حس���ابه الخاص‬ ‫لتموي���ل اس���تكمال التجهيزات األساس���ية‬

‫لمعام���ل متخصص���ة ف���ي مج���ال التقني���ة‬ ‫متناهية الصغر المعروفة بتقنية النانو في‬ ‫ثالث جامعات هي جامعة الملك عبدالعزيز‬ ‫وجامعة الملك سعود وجامعة الملك فهد‬ ‫للبترول والمعادن‪ ،‬وبنصيب ‪ 12‬مليون ريال‬ ‫لكل جامعة‪.‬‬ ‫وتحت رعاية خادم الحرمين الش���ريفين‬ ‫المل���ك عبداهلل بن عبدالعزيز آل س���عود ‪-‬‬ ‫حفظ���ه اهلل ‪ -‬افتت���ح معالي وزي���ر التعليم‬ ‫العال���ي بالنيابة المؤتم���ر الدولي لصناعات‬ ‫تقني���ة النان���و ال���ذي ينظمه معه���د الملك‬ ‫عب���داهلل لتقني���ة النان���و في جامع���ة الملك‬ ‫س���عود ف���ي الري���اض‪ ،‬وش���ارك في���ه علماء‬ ‫ب���ارزون م���ن المملك���ة العربية الس���عودية‬ ‫والدول العربية وعدد من دول العالم‪.‬‬ ‫وناق���ش المؤتم���ر العديد م���ن المحاور‬ ‫الت���ي تتعل���ق بتقني���ة النان���و‪ ،‬وترك���ز على‬

‫الجوان���ب التطبيقي���ة والصناعي���ة‪ ،‬مث���ل‬ ‫معالج���ة المياه والبيئ���ة والطاقة والجوانب‬ ‫التعليمي���ة والتدريبي���ة لعل���وم النانو ودور‬ ‫التقنية النانوية ف���ي بناء االقتصاد المبني‬ ‫على المعرفة‪.‬‬ ‫ويع���د معه���د المل���ك عب���داهلل لتقنية‬ ‫النان���و ‪ -‬المنظم لهذا المؤتمر ‪ -‬أحد أفكار‬ ‫وتوجيه���ات خ���ادم الحرمي���ن الش���ريفين‪،‬‬ ‫حفظ���ه اهلل‪ ،‬ال���ذي تج���اوز اهتمام���ه بالعلم‬ ‫إلى ضرورة متابعة جديدة‪ ،‬والس���عي الجاد‬ ‫لغرسه في تربة البالد‪ ،‬فكانت تقنية النانو‬ ‫وجه‬ ‫س���مة بارزة عل���ى الصعي���د المعرف���ي ّ‬ ‫إليها قائ���د البالد‪ ،‬مقدما دعما س���خيا لها‪،‬‬ ‫متطلع���ا لثماره���ا بوصفه���ا القاع���دة التي‬ ‫تعتم���د عليها ال���دول المتطلع���ة لتحقيق‬ ‫مركز متقدم في التنافس العالمي‪ ،‬لكون‬ ‫ه���ذه التقني���ة بواب���ة التأثي���ر المباش���ر في‬

‫اقتصادي���ات العالم الحديث التي من أبرزها‬ ‫االقتصاد المعرفي‪.‬‬ ‫ويهتم معه���د الملك عب���داهلل لتقنية‬ ‫النانو ف���ي جامعة الملك س���عود بالمجاالت‬ ‫البحثي���ة والتطويري���ة والتطبيقي���ة ف���ي‬ ‫مجاالت الطاقة‪ ،‬ومعالج���ة المياه واالتصاالت‬ ‫والطب والصيدلة‪ ،‬والغذاء والبيئة‪ ،‬وتصنيع‬ ‫ودراس���ة خصائص م���واد النان���و‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫المج���االت التعليمية والتدريبية في مختلف‬ ‫مجاالت النانو‪ ،‬وكذل���ك المجاالت االقتصادية‬ ‫والصناعية واالجتماعي���ة المتعلقة بصناعة‬ ‫النانو‪.‬‬

‫برامج االبتعاث‬

‫إيمانًا من القيادة الرش���يدة بأن اإلنسان هو‬ ‫ث���روة الوطن الحقيقية‪ ،‬ولتنويع سياس���ات‬ ‫التعلي���م وفلس���فاته ومناهج���ه‪ ،‬ولتوفي���ر‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪39‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫الفرصة للمبتعثين للدراسة في الجامعات‬ ‫المرموقة ذات الس���معة العالية‪ ،‬صدرت في‬ ‫الرابع عش���ر من شهر ربيع اآلخر عام ‪1426‬هـ‬ ‫الموافق���ة الس���امية عل���ى برنام���ج خ���ادم‬ ‫الحرمي���ن الش���ريفين المل���ك عب���داهلل ب���ن‬ ‫عبدالعزيز لالبتعاث الخارجي‪.‬‬ ‫ويأت���ي البرنام���ج ترجم���ة فعلية صادقة‬ ‫الهتم���ام القي���ادة بالعل���م وطالب���ه‪ ،‬ودلي�ل�ا‬ ‫راس���خا على الدعم السخي الذي يحظى به‬ ‫قطاع التعليم العالي‪.‬‬ ‫ونتيجة ل��ه��ذا الدعم‬ ‫واالهتمام‪ ،‬وص��ل إجمالي‬ ‫م��ا ت��م ص��رف��ه على برامج‬ ‫االب����ت����ع����اث خ��ل��ال ال���ع���ام‬ ‫المالي الحالي ‪1431/1430‬هـ‬ ‫إل��ى تسعة م��ل��ي��ارات ريال‬ ‫ل�ل�اب���ت���ع���اث ل��ل��ج��ام��ع��ات‬ ‫ال��م��رم��وق��ة ف���ي ع���دد من‬ ‫ال�������دول ال��م��ت��ق��دم��ة في‬ ‫التخصصات التي تحتاجها‬ ‫خطط التنمية للحصول‬ ‫على درجات البكالوريوس‬ ‫والماجستير والدكتوراه‪.‬‬ ‫وتجس���يدًا الهتم���ام‬ ‫خادم الحرمين الشريفين‪،‬‬ ‫حفظ���ه اهلل‪ ،‬بمس���يرة‬ ‫التعلي���م في ه���ذا الوطن‬ ‫وازدهارها‪ ،‬وتس���خير كافة‬ ‫اإلمكانات لتطويرها‪ ،‬وبما‬ ‫يمك���ن من اإلع���داد األمثل‬ ‫ألجيال مؤهلة بالعطاء في‬ ‫سبيل خدمة وبناء الوطن‬ ‫والمواطن والسير به آلفاق‬ ‫الرق���ي والتط���ور‪ ،‬ص���درت‬ ‫ف���ي الخام���س من ش���هر‬ ‫صفر ‪1431‬ه���ـ موافقة خادم‬ ‫الحرمين الشريفين الملك‬ ‫عب���داهلل ب���ن عبدالعزي���ز‬ ‫آل س���عود رئيس مجلس‬ ‫ال���وزراء‪ ،‬حفظ���ه اهلل‪ ،‬على‬ ‫تمديد فت���رة برنامج خادم‬ ‫الش���ريفين‬ ‫الحرمي���ن‬ ‫لالبتع���اث الخارج���ي لم���دة‬ ‫خم���س س���نوات قادم���ة‪ ،‬اعتبارًا م���ن العام‬ ‫المالي ‪1432 / 1431‬هـ‪.‬‬ ‫وقد أتاح هذا البرنامج ألكثر من ‪ 80‬ألف‬ ‫مبتعث ومبتعثة فرصة الدراسة واكتساب‬ ‫المع���ارف والمه���ارات‪ ،‬وتحقي���ق االمت���داد‬ ‫الثقاف���ي بين المملكة العربية الس���عودية‬ ‫والحض���ارات األخ���رى‪ ،‬من خالل أكث���ر من ‪25‬‬ ‫دولة في العالم‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫وصاحب هذا التوس����ع الكمي في أعداد‬ ‫المبتعثي����ن والمبتعثات وتعدد التخصصات‬ ‫المبتع����ث له����ا ودول االبتع����اث تنظي����م في‬ ‫خدم����ة المبتعثي����ن‪ ،‬حي����ث تمت زي����ادة أعداد‬ ‫الملحقي����ات الثقافية الس����عودية ف����ي الخارج‬ ‫م����ن ‪ 24‬ملحقية عام ‪1426‬هـ إل����ى ‪ 32‬ملحقية‬ ‫حالي����ا‪ ،‬وتم دعمها بالكفاءات المؤهلة لدعم‬ ‫ومساندة الطالب والطالبات المبتعثين‪.‬‬

‫مكارم ملكية متتالية‬

‫وكان خ����ادم الحرمي����ن الش����ريفين ق����د‬ ‫تفض����ل‪ ،‬رع����اه اهلل‪ ،‬بزي����ادة مكاف����آت الط��ل�اب‬ ‫المبتعثي����ن بمع����دل ‪ ،%50‬وذل����ك أثن����اء لقائه‬ ‫أيده اهلل بمجموعة من الطالب الس����عوديين‬ ‫المبتعثين إلى الوالي����ات المتحدة األمريكية‪،‬‬ ‫وس����بق ذلك صدور الموافقة الس����امية على‬ ‫زي����ادة المكاف����أة الش����هرية للمبتعثي����ن في‬

‫الخارج بنسبة ‪ ،%15‬وتثبيت سعر صرف الريال‬ ‫مقاب����ل عمالت ال����دول التي تأث����ر المبتعثون‬ ‫بتذبذب سعر الصرف فيها‪ ،‬إضافة إلى زيادة‬ ‫المش����مولين من أبناء المبتعثين بالمكافأة‬ ‫من اثنين إلى أربعة‪.‬‬ ‫وامتدادا للعناية بالتعليم وأهله‪ ،‬وحرصًا‬ ‫من خادم الحرمين الشريفين الملك عبداهلل‬ ‫بن عبداهلل على أبنائه المبتعثين وتلمسا‬ ‫الحتياجاتهم‪ ،‬صدرت توجيهاته‪ ،‬حفظه اهلل‪،‬‬ ‫ف��ي ال��خ��ام��س م��ن جمادى‬ ‫اآلخ����رة ‪1431‬ه�����ـ بالموافقة‬ ‫ع����ل����ى إل������ح������اق ال����ط��ل�اب‬ ‫والطالبات الدارسين حاليا‬ ‫والمنتظمين بدراستهم‬ ‫على حسابهم الخاص في‬ ‫المعاهد وال��ج��ام��ع��ات في‬ ‫الواليات المتحدة األمريكية‬ ‫وكندا واستراليا ونيوزيلندا‬ ‫ب��ع��ض��وي��ة ال��ب��ع��ث��ة‪ .‬وفي‬ ‫م��ب��ادرة من م��ب��ادرات خادم‬ ‫الحرمين الشريفين‪ ،‬ودعمه‬ ‫غير المحدود ألبنائه الطلبة‪،‬‬ ‫لتمكينهم م��ن الدراسة‬ ‫ف����ي ال���ت���خ���ص���ص���ات التي‬ ‫يرغبونها ف��ي الجامعات‬ ‫الحكومية واأله��ل��ي��ة‪ ،‬كما‬ ‫ت��ؤك��د اه��ت��م��ام الحكومة‬ ‫ال���رش���ي���دة ب���دع���م قطاع‬ ‫التعليم األهلي الجامعي‪،‬‬ ‫ل���ي���ك���ون راف���������دا ل��ق��ط��اع‬ ‫التعليم العالي الحكومي‬ ‫إلت��اح��ة ال��م��زي��د م��ن الفرص‬ ‫للطالب الراغبين في دراسة‬ ‫التخصصات العلمية التي‬ ‫تحتاجها خ��ط��ط التنمية‬ ‫وت��ل��ب��ي اح��ت��ي��اج��ات سوق‬ ‫العمل‪ ،‬قرر مجلس الوزراء‬ ‫ب��رئ��اس��ة خ�����ادم الحرمين‬ ‫الشريفين الملك عبداهلل‬ ‫بن عبدالعزيز تحمل الدولة‬ ‫الرسوم الدراسية ل��ـ‪ 50‬في‬ ‫المائة من أعداد من يقبلون‬ ‫س���ن���وي���ا ف����ي ال���ج���ام���ع���ات‬ ‫والكليات األهلية لمدة خمس سنوات‪ ،‬األمر‬ ‫الذي يشجع الطالب على االلتحاق بالجامعات‬ ‫وال��ك��ل��ي��ات األه��ل��ي��ة والتعليم ال��م��وازي في‬ ‫المملكة‪ ،‬ويدعم مسيرة التعليم العالي‬ ‫األه���ل���ي‪ ،‬م���ن أج����ل م��خ��رج��ات ذات كفاءة‬ ‫متقدمة تضع المملكة ف��ي مصاف الدول‬ ‫المتقدمة‪ ،‬تخدم الوطن وتعمل على تمثيله‬ ‫في المحافل اإلقليمية والدولية‪.‬‬

‫يوم تاريخي‬ ‫أول الميزان ٌ‬ ‫يشهد على اكتمال‬ ‫عقد التوحيد‬ ‫الدكتور عبدالعزيز الرويس‬ ‫وكيل جامعة الملك سعود‬

‫رفع س����عادة وكيل جامعة الملك سعود األستاذ الدكتور‬ ‫عبدالعزي����ز ب����ن س����الم الروي����س أس����مى آي����ات التهان����ي‬ ‫والتبري����كات لمق����ام خ����ادم الحرمي����ن الش����ريفين وس����مو ولي‬ ‫عهده األمين ولسمو النائب الثاني –حفظهم اهلل‪ -‬وللشعب‬ ‫السعودي كافة بمناسبة ذكرى اليوم الوطني للملكة العربية‬ ‫السعودية‪.‬‬ ‫وق����ال الدكتور الروي����س في تصريح بهذه المناس����بة‪« :‬إننا‬ ‫���عد بتجدد هذه الذكرى الط ّيب����ة لنزداد يقينا إلى يقين‬ ‫إذ نس� ُ‬ ‫���هود في التاريخ‪،‬‬ ‫يوم مش�‬ ‫أن الي����وم األول م����ن برج الميزان هو ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫���د توحيد الب��ل�اد تحت قيادة الملك المؤس����س‬ ‫اكتم����ل فيه عق� ُ‬ ‫زمامها أبناؤه‬ ‫رحمه اهلل‪ ،‬لتس����تمر بعدها مس����يرة النماء يقود‬ ‫َ‬ ‫الملوك الكرام»‪.‬‬ ‫وأش����ار الدكت����ور الرويس إل����ى أن يوم الوطن هو مناس� ٌ‬ ‫���بة‬ ‫لتجدي����د العه����د والبيع����ة لمق����ام خ����ادم الحرمين الش����ريفين‬ ‫حفظ����ه اهلل ولولي عهد األمين ولس����مو النائ����ب الثاني‪ ،‬الذين‬ ‫يش����هد الوطن والمواطن لهم بالقيادة الحكيمة ويدين لهم‬ ‫بالحب والوالء‪.‬‬ ‫وأضاف‪ « :‬إن تعاقب الليالي ومرور األيام ال يزيد هذه الذكرى‬ ‫الغالي����ة إال جماالً وتألقً ا‪ ،‬كأنها أجود أن����واع الطيب الذي ال تزيده‬ ‫وع َبقا‪ .‬وما هذه النهضة والمنجزات إال دليل‬ ‫السنوات إال أصالةً َ‬ ‫على أن وطننا يتقدم عبر السنين بخطى واثقة ترسم درو َبها‬ ‫قيادةٌ واعية «‪.‬‬ ‫وخت����م الدكتور الروي����س تصريحه بدع����اء اهلل‪ ،‬عز وجل‪ ،‬أن‬ ‫يحفظ خادم الحرمين الشريفين حفظه اهلل وسمو ولي عهده‬ ‫األمي����ن وس����مو النائب الثان����ي‪ ،‬وأن يدي����م اهلل للوط����ن قيادته‬ ‫واستقراره ورخاءه‪.‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪41‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫قب��ل ع��ام ‪1344‬هـ كان التعليم الرس��مي في المملكة ش��به منعدم باس��تثناء أربع م��دارس أهلية في‬ ‫الحجاز‪ ،‬وبعض الجهود غير الرس��مية ف��ي مناطق المملكة األخرى‪ ،‬وفي ‪1344/9/1‬هـ (‪1926/3/15‬م) أنش��أ‬ ‫المل��ك عبدالعزي��ز ‪ -‬رحمه اهلل ‪ -‬مديرية المعارف العمومية‪ ،‬وكان��ت جهودها مركزة على تقديم خدمة‬ ‫التعلي��م في منطقة الحجاز حتى عام ‪1357‬ه��ـ (‪1938‬م)‪ ،‬عندما صدر نظام مديرية المعارف الذي أصبحت‬ ‫بموجبه تشرف على جميع شؤون التعليم في المملكة باستثناء التعليم العسكري‪.‬‬ ‫ونتيج��ة للتوس��ع ف��ي تقديم خدم��ات التعلي��م‪ ،‬وعدم ق��درة المديري��ة العامة على القي��ام بهذه‬ ‫المس��ؤولية بالش��كل المطلوب‪ ،‬تم تحويل المديرية إلى وزارة المعارف في ‪1373/4/18‬هـ (‪1953/12/25‬م)‬ ‫بموجب المرس��وم الملك��ي رقم (‪ ،)2950/26/3/5‬تالها تأس��يس جامعة الملك س��عود ف��ي الرياض عام‬ ‫‪1377‬هـ (‪ ،)1957‬التي س��بقت بأربع كليات‪ :‬اثنتان في مكة المكرمة واثنتان في الرياض‪ ،‬ونتيجة للتوسع‬ ‫في التعليم العالي‪ ،‬وضرورة وجود جهاز مستقل يشرف عليه‪ ،‬أنشئت وزارة التعليم العالي عام ‪1395‬هـ‬ ‫(‪.)1975‬‬ ‫وتولى حقيبة هذه الوزارة معالي الش��يخ حس��ن بن عبداهلل آل الش��يخ إلى أن توفي‪ ،‬رحمه اهلل‪ ،‬عام‬ ‫عين معالي د‪ .‬عبدالعزيز بن عبداهلل الخويطر وزيرًا للتعليم العالي حتى ‪1412/1/20‬هـ‬ ‫‪1407‬هـ (‪1987‬م)‪ ،‬ثم ّ‬ ‫(‪1991/8/1‬م) بعد صدور مرسوم ملكي بتعيين د‪ .‬خالد بن محمد العنقري وزيرًا للتعليم العالي‪.‬‬ ‫وقد أنشئت الوزارة لتنهض بمسؤولية تنفيذ السياسة التعليمية للدولة في مجال التعليم العالي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وربطا بين االحتياجات‬ ‫ومتابعة‬ ‫وتنسيقا‬ ‫تخطيطا‬ ‫وذلك عبر إشرافها المباشر على الجامعات السعودية‬ ‫التنموية الحالية والمس��تقبلية‪ ،‬وبين القوى البش��رية المتاحة والممكنة‪ ،‬بما يحقق االس��تخدام األمثل‬ ‫له��ذه القوى‪ ،‬وبهدف تخريج الكفاءات البش��رية الق��ادرة على تولي المس��ؤولية العلمية والعملية في‬ ‫جميع المجاالت‪.‬‬ ‫وحي��ث إن مس��يرة التعليم العالي في المملكة دائمة التجدد والتحدي��ث في أنظمتها اإلدارية وفي‬ ‫توجهاته��ا العلمية والتنموية‪ .‬فقد ش��هدت الوزارة منذ إنش��ائها وحتى الي��وم العديد من التطورات‬ ‫واإلنجازات على مستوى مؤسسات التعليم العالي الحكومية واألهلية‪ ،‬وذلك بما يحقق توحيد الجهود‪،‬‬ ‫ويع��زز الرغب��ة األكيدة ف��ي الربط بين مخرج��ات التعليم واحتياجات س��وق العمل ويس��هم في خطط‬ ‫التنمية‪.‬‬

‫انطلقت عام ‪ 1395‬وتعاقب عليها ثالثة وزراء‬

‫ديناميكية خطط التنمية‬ ‫تدفع وزارة التعليم العالي‬ ‫لتجاوز البيروقراطية‬ ‫بقطاعات مرنة‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫قطاعات وزارة التعليم العالي‬ ‫إن الوظيفة الرئيس��ية لوزارة التعليم العالي‪ ،‬اإلش��راف على التعليم العالي في المملكة العربية الس��عودية‪،‬‬ ‫والتخطي��ط له بم��ا يضمن توفير القوى البش��رية المتخصصة في جميع المجاالت الت��ي تحتاجها خطط التنمية‬ ‫وتلبي حاجة س��وق العمل‪ ،‬وتس��عى الوزارة لتحقيق أهدافها عبر قطاعاتها التابعة لها تنظيميًا‪ ،‬وس��نعرض‬ ‫في ما يلي ألبرز تلك القطاعات‪.‬‬

‫وكالة الوزارة‬ ‫للشؤون التعليمية‬

‫وه���ي القط���اع التنفي���ذي المس���ؤول ع���ن‬ ‫تنفي���ذ أه���داف وسياس���ات ال���وزارة ف���ي‬ ‫المجاالت التعليمية‪ ،‬وتتولى التنس���يق بين‬ ‫ال���وزارة والجامعات‪ ،‬وغيرها من األجهزة ذات‬ ‫العالق���ة بالتعليم‪ ،‬واإلش���راف على العالقات‬ ‫بي���ن ال���وزارة والجامعات خ���ارج المملكة في‬ ‫ض���وء السياس���ة المعتم���دة‪ ،‬وترتبط بهذه‬ ‫الوكالة اإلدارات اآلتية‪:‬‬

‫اإلدارة العامة‬ ‫للعالقات الجامعية‬

‫وه���ي اإلدارة المعني���ة بوض���ع الخط���ط‬ ‫والقواع���د والبرام���ج والتعليم���ات المنظمة‬ ‫للعالق���ات الجامعي���ة في مختل���ف المجاالت‪،‬‬ ‫وتعم���ل على تطوي���ر التواصل بي���ن الوزارة‬ ‫والجامع���ات بالمملك���ة م���ن جه���ة‪ ،‬وتطوير‬ ‫العالقة بين الجامعات السعودية والجامعات‬ ‫العالمية من جهة أخرى‪ .‬وتتبع اإلدارة العامة‬ ‫للعالق���ات الجامعي���ة إدارات فرعي���ة ه���ي‪:‬‬ ‫إدارة ش���ؤون الجامع���ات‪ ،‬وإدارة المؤتم���رات‬ ‫والندوات‪ ،‬وإدارة المنح الدراسية‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫اإلدارة العامة‬ ‫لمعادلة الشهادات‬

‫وتتولى تقييم ومعادلة الشهادات الصادرة‬ ‫م���ن جامعات العالم بمثيالتها في المملكة‬ ‫م���ع تحديد الجامع���ات المعتمدة‪ ،‬وذلك من‬ ‫خ�ل�ال لجن���ة معادل���ة الش���هادات الجامعية‬ ‫التي يصدر بتش���كيلها قرار وزي���ر التعليم‬ ‫العالي‪.‬‬ ‫وه���ي هيئ���ة علمي���ة استش���ارية فنية‬ ‫تتولى تقييم الشهادات العلمية الجامعية‬ ‫والعليا الص���ادرة من خارج المملكة‪ ،‬وتتألف‬ ‫م���ن نخبة من ذوي االختص���اص العلمي من‬ ‫أعضاء هيئة التدريس بالجامعات السعودية‬ ‫في مختلف التخصصات الرئيسية‪.‬‬

‫اإلدارة العامة‬ ‫للتعليم العالي األهلي‬

‫وهي اإلدارة المس���ؤولة عن منح التراخيص‬ ‫للجامع���ات والكلي���ات األهلي���ة ومتابعتها‪،‬‬ ‫وتقييمه���ا إداري���ا وعلمي���ا ومالي���ا وفني���ا‬ ‫وتقييم مخرجاتها‪ ،‬وهي الجهة المناط بها‬ ‫تطبي���ق لوائح الكلي���ات والجامعات األهلية‪،‬‬ ‫والقواع���د التنفيذي���ة إلنش���اء المؤسس���ات‬

‫وتعميمها لخدم���ة التعليم في القطاعين‬ ‫العام والخاص‪ ،‬ويشجع المركز المشروعات‬ ‫المتميزة ف���ي مجاالت التعلي���م اإللكتروني‬ ‫في المؤسسات الجامعية‪.‬‬

‫التميز البحثي‬ ‫أمانة مراكز‬ ‫ّ‬

‫ته���دف ه���ذه األمانة إلى تش���جيع الجامعات‬ ‫عل���ى االهتم���ام بنش���اط البح���ث العلم���ي‬ ‫والتطوي���ر‪ ،‬م���ن خالل دعم البرام���ج البحثية‬ ‫القائمة أص�ل�ا أو البرامج حديثة النش���أة في‬ ‫الجامعات السعودية‪ ،‬بهدف إبراز نقاط القوة‬ ‫ومج���االت التميز فيه���ا ورعايته���ا وبلورتها‬ ‫في مراكز أكاديمية بحثية‪ ،‬لتتولى الصدارة‬ ‫على المستويين الوطني واإلقليمي‪.‬‬ ‫وم���ن المراك���ز البحثي���ة الت���ي دعمتها‬ ‫الوزارة حتى اآلن‪:‬‬

‫‪ l‬مرك���ز التمي���ز البحث���ي في هشاش���ة‬ ‫العظام‪.‬‬ ‫‪ l‬مرك���ز التمي���ز البحث���ي ف���ي تحلي���ة‬ ‫المياه‪.‬‬ ‫‪ l‬مركز التميز البحث���ي في فقه النوازل‬ ‫المعاصرة‪.‬‬ ‫‪ l‬مركز التميز البحثي في التآكل‪.‬‬ ‫‪ l‬مركز التميز البحثي في تطوير تعليم‬ ‫العلوم والرياضيات‪.‬‬ ‫‪ l‬مركز بحوث الحج والعمرة‪.‬‬ ‫‪ l‬مركز بحوث النخيل والتمور‪.‬‬ ‫‪ l‬مركز بحوث الجينوم الطبي‪.‬‬ ‫‪ l‬مركز بحوث الدراسات البيئية‪.‬‬ ‫‪ l‬مركز بحوث التقنية الحيوية‪.‬‬ ‫‪ l‬مركز بحوث المواد الهندسية‪.‬‬ ‫‪ l‬مركز بحوث الطاقة المتجددة‪.‬‬

‫‪ l‬مرك���ز بح���وث تكري���ر البت���رول‬ ‫والكيماويات‪.‬‬

‫إدارة البرامج التطويرية‬

‫تق���وم إدارة البرام���ج التطويرية بالتنس���يق‬ ‫م���ع مرك���ز البح���وث والدراس���ات بإج���راء‬ ‫البح���وث والدراس���ات‪ ،‬بم���ا ف���ي ذل���ك ورش‬ ‫العمل وحلق���ات العصف الذهني المتعلقة‬ ‫بالمب���ادرة التطويري���ة – أي���ًا كان مصدرها –‬ ‫من أجل وضع التصور الكامل حول المبادرة‬ ‫المقترحة وبلورتها بش���كلها النهائي قبل‬ ‫طرحها كبرامج تنافس���ية أو غير تنافس���ية‬ ‫للجامعات السعودية‪.‬‬

‫وكالة الوزارة لشؤون البعثات‬

‫وكال���ة ال���وزارة ه���ي الجه���ة المس���ؤولة عن‬

‫الخيرية الخاص���ة باألغ���راض التعليمية فوق‬ ‫المستوى الثانوي والترخيص لها‪ ،‬والقواعد‬ ‫التنفيذية واإلجراءات اإلدارية والفنية لالئحة‬ ‫الكليات األهلية‪.‬‬

‫المركز الوطني للتعليم‬ ‫اإللكتروني والتعليم عن بعد‬

‫تأس���س المركز ع���ام ‪1427‬ه���ـ‪ ،‬ليك���ون نواة‬ ‫مركزي���ة للتعلي���م اإللكترون���ي والتعلي���م‬ ‫ع���ن بع���د لمؤسس���ات التعلي���م الجامعي‪،‬‬ ‫وهو يهدف إلى توحيد جهود المؤسس���ات‬ ‫الس���اعية لتبن���ي تقني���ات ه���ذا الن���وع من‬ ‫التعلي���م‪ ،‬وتس���هيل إيص���ال العملي���ة‬ ‫التعليمي���ة لطالبيه���ا‪ ،‬إضافة إل���ى معالجة‬ ‫النقص في أعضاء هيئة التدريس‪.‬‬ ‫ويتول���ى المرك���ز نش���ر تطبيق���ات‬ ‫التعلي���م اإللكترون���ي والتعلم عن بعد في‬ ‫مؤسس���ات التعليم الجامع���ي‪ ،‬بما يتوافق‬ ‫م���ع معايي���ر الج���ودة‪ ،‬وذلك بهدف توس���يع‬ ‫الطاق���ة االس���تيعابية لمؤسس���ات التعليم‬ ‫الجامع���ي‪ ،‬وتعميم الوع���ي التقني وثقافة‬ ‫التعل���م اإللكتروني والتعل���م عن بعد‪ ،‬كما‬ ‫يق���وم المركز ببن���اء البرمجي���ات التعليمية‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪45‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫رس���م خط���ط االبتع���اث ووض���ع سياس���اته‬ ‫وضوابط���ه‪ ،‬وتش���ارك ف���ي إجراء الدراس���ات‬ ‫الالزم���ة لتقدي���ر احتياج���ات المملك���ة م���ن‬ ‫الطاقة البش���رية التي يلزم ابتعاثها للخارج‬ ‫في مختلف التخصص���ات‪ ،‬وتتعاون الوكالة‬ ‫وتنسق مع المؤسسات الدولية التي تقدم‬ ‫منحا دراس���ية ألبناء المملك���ة أو المقيمين‬ ‫فيه���ا‪ ،‬وفق���ا للسياس���ات وقن���وات االتصال‬ ‫المعتمدة‪.‬‬ ‫وترتبط بوكالة الوزارة لش���ؤون البعثات‬ ‫كل من‪:‬‬ ‫اإلدارة العامة للبعثات‬ ‫وتتول���ى ه���ذه اإلدارة تنفي���ذ الخط���ط‬ ‫والسياس���ات والضواب���ط الخاص���ة‬ ‫باالبتع���اث وتتاب���ع المبتعثي���ن‪ ،‬وتنف���ذ‬ ‫إجراءات إلحاق الدارسين على حسابهم‬ ‫بالبثعة‪ ،‬وكذلك إلحاق زوجات الوافدين‬ ‫وذوي‬ ‫وأبنائه���م‪،‬‬ ‫والمبتعثي���ن‬ ‫االحتياج���ات الخاص���ة‪ ،‬وتتول���ى ترقي���ة‬ ‫البعث���ة للطلبة المبتعثين‪ ،‬كما تتولى‬ ‫متابعة المبتعثين دراسيًا وماليًا‪.‬‬ ‫برنامج خادم الحرمين الشريفين‬ ‫لالبتعاث الخارجي‬ ‫تش���رف وكالة الوزارة على برنامج خادم‬ ‫الحرمين الش���ريفين لالبتعاث الخارجي‪،‬‬ ‫وه���و أضخ���م برنام���ج ابتعاث تش���هده‬ ‫المملك���ة عل���ى م���دى تاريخه���ا‪ ،‬حي���ث‬ ‫يبع���ث البرنام���ج الط�ل�اب الس���عوديين‬ ‫والطالب���ات الس���عوديات إل���ى أفض���ل‬ ‫الجامع���ات العالمي���ة وأكثره���ا تقدم���ا‪،‬‬ ‫لمواصل���ة دراس���اتهم ف���ي مراح���ل‬ ‫البكالوريوس والماجس���تير والدكتوراه‬ ‫والزمالة الطبية‪ ،‬لسد احتياجات الوزارات‬ ‫والمؤسس���ات الوطني���ة‪ ،‬وبم���ا يتوافق‬ ‫م���ع حاج���ات س���وق العم���ل ومتطلبات‬ ‫المناط���ق والمحافظ���ات والجامع���ات‬ ‫والمدن الصناعية‪.‬‬ ‫اإلدارة العامة‬ ‫للملحقيات الثقافية‬ ‫تتابع اإلدارة العامة للملحقيات الثقافية‬ ‫ف���ي الخارج‪ ،‬وذلك في ما يتعلق باإليفاد‬ ‫والتعاق���د م���ع موظفي���ن محليين في‬ ‫كل بلد‪ .‬وقد أنش���أت ال���وزارة ملحقيات‬ ‫ثقافي���ة في عدد من دول العالم‪ ،‬وذلك‬ ‫به���دف اإلش���راف العلم���ي واالجتماع���ي‬ ‫عل���ى الطلب���ة الس���عوديين بالخ���ارج‪،‬‬ ‫والعناية بشؤونهم األكاديمية والمالية‬ ‫واالجتماعي���ة‪ ،‬وإضافة إل���ى هذه المهام‬

‫‪46‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫الرئيس���ية تق���دم الملحقي���ات خدم���ات‬ ‫ثقافية وإعالمية عن المملكة‪ ،‬من خالل‬ ‫طباع���ة كتب ومجالت ونش���رات إعالمية‬ ‫توضع تحت تصرف الباحثين‪ ،‬وتس���هم‬ ‫ف���ي اط�ل�اع مؤسس���ات وش���عوب دول‬ ‫االبتع���اث على النهضة التي تعيش���ها‬ ‫المملكة‪.‬‬ ‫وتعم���ل الملحقي���ات عل���ى توثي���ق‬ ‫الص�ل�ات مع المس���ؤولين ع���ن التعليم‬ ‫ف���ي الدول التي تنش���ط فيها‪ ،‬وتتولى‬ ‫التنس���يق بي���ن الجامع���ات الس���عودية‬ ‫والجامع���ات ف���ي دول���ة المق���ر بش���أن‬ ‫قب���ول الطالب وآلي���ات التع���اون األخرى‪.‬‬ ‫كم���ا أن الملحقي���ات تنظ���م أو تش���ارك‬ ‫م���ع الجه���ات المعني���ة ف���ي ع���دد م���ن‬ ‫النش���اطات الثقافية كمع���ارض الكتب‬ ‫واأليام الثقافية السعودية والمؤتمرات‬ ‫والندوات العلمية والثقافية التي تعقد‬ ‫في دولة المقر‪.‬‬ ‫ويبل���غ عدد الملحقيات الس���عودية‬

‫في الخارج ثال ًث���ا وثالثين ملحقية تعمل‬ ‫في‪ :‬األردن واإلمارات والبحرين والكويت‬ ‫واليم���ن وس���وريا وعمان وقط���ر ولبنان‬ ‫ومص���ر والجزائ���ر وتون���س والس���ودان‬ ‫والمغرب وموريتانيا وماليزيا وباكستان‬ ‫وتركي���ا واس���تراليا وفرنس���ا والنمس���ا‬ ‫وبريطاني���ا وأيرلن���دا وألماني���ا وإيطالي���ا‬ ‫والوالي���ات المتح���دة وكن���دا وتركي���ا‬ ‫ونيوزيلن���دا‪ ،‬وبع���ض ه���ذه الملحقيات‬ ‫إقليمي���ة تتولى اإلش���راف عل���ى الطلبة‬ ‫السعوديين في أكثر من دولة‪ ،‬وتقدم‬ ‫لهم خدماتها التعليمية والثقافية‪.‬‬

‫مركز البحوث‬ ‫والدراسات اإلستراتيجية‬

‫يهدف المرك���ز لوضع األط���ر العامة لتطوير‬ ‫الجامعات والتوس���ع في افتتاحها‪ ،‬وهيكلة‬ ‫التخصص���ات‪ ،‬به���دف مواءم���ة مخرج���ات‬ ‫التعلي���م العال���ي م���ع االحتياج���ات الوطنية‬ ‫بم���ا فيها س���وق العمل‪ ،‬وه���و بذلك يمثل‬

‫الهيئة الوطنية‬ ‫للتقويم واالعتماد األكاديمي‬

‫المركز الرئيس���ي للتخطيط االس���تراتيجي‬ ‫لمؤسس���ات التعلي���م العال���ي بالمملك���ة‬ ‫ومسيرته بشكل عام‪.‬‬ ‫ويرتب���ط المرك���ز م���ع جه���ات متع���ددة‬ ‫ف���ي الدول���ة‪ ،‬ويتع���اون معه���ا لتنفي���ذ‬ ‫دراس���اته وإنج���از خطط���ه عل���ى نح���و بال���غ‬ ‫الدقة والموثوقي���ة‪ ،‬ومن هذه الجهات وزارة‬ ‫االقتص���اد والتخطيط ومصلح���ة اإلحصاءات‬ ‫العام���ة ووزارة التربية والتعلي���م‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن‬ ‫مؤسسات التعليم العالي وقطاعات الوزارة‬ ‫المعنية‪.‬‬ ‫ويعمل ف���ي المركز خب���راء من مختلف‬ ‫التخصص���ات يج���رون الدراس���ات الش���املة‪،‬‬ ‫ويضعون الخطط الهادفة لترشيد التعليم‬ ‫العال���ي‪ ،‬والح���د م���ن اله���در ف���ي العملي���ة‬ ‫التعليمية‪ ،‬وتقديم الرأي والمش���ورة لمتخذ‬ ‫الق���رار في م���ا يتصل بال���رؤى المس���تقبلية‬ ‫للتعلي���م العالي في المدى المنظور وعلى‬ ‫الم���دى الطوي���ل ال���ذي يستش���رفه خب���راء‬ ‫المركز بما أتيح لهم من معلومات وقراءات‬ ‫إستراتيجية‪.‬‬

‫مجلس التعليم العالي‬

‫أنش���ئ مجلس التعليم العال���ي عام ‪1414‬هـ‬ ‫ليك���ون الس���لطة العلي���ا المس���ؤولة ع���ن‬ ‫ش���ؤون التعلي���م ف���وق المرحل���ة الثانوي���ة‪،‬‬ ‫فهو يش���رف على التعليم العالي وينس���ق‬ ‫بين مؤسس���اته ع���دا التعليم العس���كري‪،‬‬ ‫ويترأسه معالي الوزير‪.‬‬ ‫وتقوم األمان���ة العامة لمجلس التعليم‬ ‫العال���ي بالتحضي���ر لالجتماع���ات وإع���داد‬ ‫ج���داول األعم���ال الدوري���ة ومتابع���ة س���ير‬ ‫الدراس���ات‪ ،‬وتقديم المعلوم���ات والخلفيات‬ ‫الالزم���ة للموضوع���ات المعروض���ة‪ ،‬وجم���ع‬ ‫الوثائ���ق والمعلومات المس���اندة وتهيئها‪،‬‬ ‫والتنس���يق مع قطاعات ال���وزارة والجامعات‬ ‫في ما يخص أعمال المجلس‪.‬‬ ‫وم���ن مه���ام مجل���س التعلي���م العالي‬ ‫رسم السياس���ة التعليمية‪ ،‬وإجراء دراسات‬ ‫تطوير التعلي���م العالي وتقويم���ه‪ ،‬واقتراح‬ ‫إنش���اء الجامع���ات والكلي���ات ودمجه���ا أو‬ ‫إلغائه���ا‪ ،‬وإص���دار اللوائح واألنظم���ة الخاصة‬ ‫بأعضاء هيئة التدريس‪ ،‬ووضع إستراتيجية‬ ‫سياس���ات القبول وتوجهاته في مؤسسات‬ ‫التعليم العام والعالي والفني والصحي‪.‬‬

‫صندوق التعليم العالي‬

‫يهدف الصندوق إلى تطوير التعليم العالي‬ ‫ف���ي الجامع���ات‪ ،‬وزي���ادة قدرته���ا عل���ى أداء‬ ‫دورها الذي يتناس���ب مع متطلبات التنمية‪،‬‬ ‫وذلك عب���ر تنويع مص���ادر التمويل وتطوير‬

‫آليات���ه‪ ،‬وزي���ادة الم���وارد الذاتي���ة‪ ،‬وتمكي���ن‬ ‫الجامعات من المضي في ترشيد المكافآت‬ ‫وتنظيمها‪ ،‬واس���تثمار أموالها‪ ،‬واالستفادة‬ ‫م���ن عائ���دات الخدم���ات الت���ي تقدمه���ا‪،‬‬ ‫واس���تيعاب إس���هامات القط���اع األهلي في‬ ‫تمويل برامج ومراكز ومنح دراسية في إطار‬ ‫تلك الجامعات‪.‬‬ ‫وللصن���دوق اس���تقاللية مالي���ة وإدارية‪،‬‬ ‫حي���ث يتول���ى رئاس���ة مجل���س إدارت���ه وزي���ر‬ ‫التعلي���م العال���ي بعضوي���ة ممث���ل ل���وزارة‬ ‫المالية وممثل ل���وزارة االقتصاد والتخطيط‬ ‫وثالث���ة أعضاء يمثل���ون الجامعات وثالثة من‬ ‫رج���ال األعم���ال م���ن ذوي الكفاي���ة العلمي���ة‬ ‫والمهنية‪.‬‬ ‫ويعتمد الصندوق على عدد من الموارد‬ ‫منه���ا‪ :‬المبالغ التي تحققه���ا الجامعات من‬ ‫اس���تخدام مرافقها وم���ا تقدمه من خدمات‬ ‫الدراس���ات والبحوث‪ ،‬وما تحصله من ترشيد‬ ‫مكاف���آت الط�ل�اب وف���ق األنظم���ة المرعي���ة‪،‬‬ ‫إضاف���ة إل���ى األموال الت���ي تخصصها الدولة‬ ‫للصن���دوق والهب���ات والتبرع���ات والوصاي���ا‬ ‫التي يقرر قبولها مجلس اإلدارة‪.‬‬ ‫وقد أس���هم الصندوق بش���كل مباشر‬ ‫في تمويل شراء أجهزة ومعدات للمختبرات‪،‬‬ ‫والتوس���ع ف���ي الكلي���ات أو إنش���اء كلي���ات‬ ‫مول برامج علمي���ة وأكاديمية‬ ‫جديدة‪ ،‬كم���ا ّ‬ ‫منحا دراسية‪.‬‬ ‫ومراكز بحوث علمية وقدم ً‬

‫أنش����ئت عام ‪1424‬هـ بناء على قرار مجلس‬ ‫التعلي����م العال����ي‪ ،‬وه����ي هيئة مس����تقلة‬ ‫مالي����ا وإداريا تعمل تحت إش����راف المجلس‬ ‫مباش����رة‪ ،‬وتش����رف عل����ى ش����ؤون االعتماد‬ ‫األكاديمي في مؤسس����ات التعليم العالي‬ ‫(ف����وق الثانوي) ع����دا التعليم العس����كري‪،‬‬ ‫لالرتق����اء بج����ودة التعلي����م العال����ي الخاص‬ ‫والحكوم����ي‪ ،‬وضمان الوضوح والش����فافية‬ ‫وتوفير معايير مقننة لألداء األكاديمي‪.‬‬ ‫وتتولى الهيئة وض����ع قواعد ومعايير‬ ‫التقوي����م واالعتم����اد األكاديم����ي وصياغ����ة‬ ‫الضواب����ط الت����ي تكف����ل تطبيقه����ا ف����ي‬ ‫المؤسس����ات األكاديمي����ة‪ ،‬وتعم����ل عل����ى‬ ‫وض����ع القواع����د الخاص����ة بمزاول����ة العم����ل‬ ‫األكاديم����ي مثل التدري����س والتدريب‪ ،‬كما‬ ‫تعتمد المؤسس����ات الجامعية الجديدة أو‬ ‫ما يعادلها كالكلي����ات والمعاهد‪ ،‬وتتولى‬ ‫أيضا تقويم واعتم����اد برامج البكالوريوس‬ ‫والدبلوم العالي والماجس����تير والدكتوراه‬ ‫وما يعادلها‪ ،‬وتنس����ق بشأن اعتماد برامج‬ ‫وأقس����ام مؤسس����ات التعليم العالي في‬ ‫المملك����ة أكاديمي����ا م����ن جه����ات االعتم����اد‬ ‫العالمية‪.‬‬

‫مركز إحصاءات‬ ‫التعليم العالي‬

‫يع����د المرك����ز حلق����ة مهم����ة م����ن حلق����ات‬ ‫التطوي����ر والتحدي����ث في أنظم����ة التعليم‬ ‫العالي‪ ،‬بما يقدمه من دعم للبحث العلمي‬ ‫وبما يوف����ره م����ن معلومات لمتخ����ذ القرار‪،‬‬ ‫ويعتم����د المرك����ز ف����ي عمل����ه عل����ى أحدث‬ ‫الوس����ائل الحاس����وبية لحف����ظ المعلومات‬ ‫واس����ترجاعها وإع����ادة إنتاجه����ا بتوظي����ف‬ ‫برامج تقنية متطورة‪.‬‬ ‫ويتول����ى المركز جمع وحف����ظ البيانات‬ ‫والمعلوم����ات اإلحصائي����ة ذات العالق����ة‬ ‫بالتعلي����م العال����ي ف����ي المملك����ة‪ ،‬ويقوم‬ ‫بتوفي����ر البيان����ات والمعلوم����ات الدقيق����ة‬ ‫للباحثين والمهتمين‪ ،‬كما يجري دراس����ات‬ ‫إحصائي����ة على البيان����ات الخاصة بالتعليم‬ ‫العال����ي‪ ،‬ويصدر تقارير دوري����ة ومطبوعات‬ ‫فصلي����ة خاص����ة بمج����ال تخصص����ه يت����م‬ ‫تزوي����د الباحثين وأعضاء هيئ����ة التدريس‬ ‫ومس����ؤولي الجامع����ات والتعلي����م العالي‬ ‫والجهات الحكومية وغي����ر الحكومية ذات‬ ‫العالقة بنس����خ منه����ا‪ ،‬ويس����تعين المركز‬ ‫بخبرات المراكز وال����وكاالت الدولية األخرى‪،‬‬ ‫به����دف تطوي����ر أدائ����ه وتب����ادل المعلومات‬ ‫واإلحصاءات‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪47‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫ما أجمل أن نحتفي‬ ‫باليوم الوطني‬ ‫للمملكة‬ ‫الدكتور على الغامدى‬ ‫وكيل الجامعة للدراسات العليا‬ ‫والبحث العلمي‬

‫‪48‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫إن الي����وم الوطني ذك����رى عطرة نجدد فيها حبنا الخال����ص ووالءنا الصادق للكيان‬ ‫العظي����م ال����ذي أسس����ه الملك عبدالعزي����ز‪ ،‬يرحم����ه اهلل‪ ،‬وما نؤكد علي����ه في هذه‬ ‫المناس����بة ه����و غرس محب����ة الوط����ن‪ ،‬واالنتماء إليه وتعزي����ز قيم المواطن����ة في نفوس‬ ‫أجيالن����ا‪ ،‬فهو تاريخ موث����ق للبطوالت والتضحيات‪ ،‬وتتويج لمعان ش����تى‪ ،‬وتجربة عمالقة‬ ‫لبناء دولة شامخة تتميز بخصائص وسمات مستمدة من ميزان حضاري‪.‬‬ ‫فالمل����ك عبدالعزي����ز‪ ،‬يرحمه اهلل‪ ،‬حقق معجزة على أرض ه����ذا الوطن الكبير ‪ ،‬جاعال‬ ‫ح����ب الوطن ه����و االنتماء الحقيقي له‪ ،‬ولعل هذه المناس����بة تدفعنا ال����ى الوقوف وقفة‬ ‫صادق����ة لتقدي����م كل مايرف����ع من ش����أن وطنن����ا‪ ،‬والتالحم م����ع القيادة وااللتف����اف حولها‬ ‫لتحقيق احالم الوطن‪.‬‬ ‫فم����ن نع����م اهلل علينا أن منحنا قيادة حكيمة تتبع منهجًا فريدًا في المحافظة على‬ ‫مكتس����بات الوط����ن مع التخطي����ط المتزن والتطوير المس����تمر لتحقيق تنمية ش����املة‬ ‫مستندة على اقتصاد متين‪.‬‬ ‫والب����د لن����ا ونحن نتذكر الي����وم الوطني والملحم����ة البطولية التي قادها المؤس����س‬ ‫الملك عبدالعزيز‪ ،‬يرحمه اهلل‪ ،‬وتكللت بتوحيد الوطن الشامخ‪ ،‬أن نفخر جميعًا باالنتماء‬ ‫إليه‪ ،‬ونبذل الغالي والرخيص في س����بيل العمل على تقدمه ورقيه وجعله فى مصاف‬ ‫االم����م المتقدمة بأبنائها وش����عبها وعلمها وعلمائها‪ ،‬وجعل����ه مث ً‬ ‫ال يحتذى في الحرص‬ ‫على رفاهية الشعب‪.‬‬ ‫فمن����ذ ه����ذا اليوم ش����هدت المملكة نهضة ش����املة ف����ي مختلف المج����االت‪ ،‬وتوالى‬ ‫ازدهارها يومًا بعد يوم‪.‬‬ ‫إن����ه ي����وم مجيد في حي����اة كل المواطنين الس����عوديين‪ ،‬وفيه نحتف����ل لنجدد عهد‬ ‫ال����والء والطاع����ة لوالة األم����ر‪ ،‬يحفظهم اهلل‪ ،‬وتزامن����ه هذا العام مع ماتش����هده بالدنا من‬ ‫العديد من االنجازات التى تتحقق كل يوم ‪.‬‬ ‫‪  ‬م����ا أجم����ل أن نحتفي بذك����رى اليوم الوطن����ي للمملكة‪ ،‬ونتذكر أع����ز صفحات تاريخ‬ ‫وطننا الغالي‪ ،‬حين انطلق الملك عبدالعزيز‪ ،‬ليصنع حلمه الكبير في بناء هذا الكيان‬ ‫الشامخ على أركان ثابتة أساسها الدين القويم‪.‬‬ ‫وتكتس����ب هذه المناس����بة‪  ‬أهمية كبرى‪ ،‬حيث إنها تربط الماضي بالحاضر والتطلع‬ ‫للمستقبل الزاهر‪ ،‬وهي فرصة لمراجعة التاريخ واإلنجازات التي تحققت وما نشاهده من‬ ‫تطور ونماء في جميع مناحي الحياة‪ ،‬الس����يما ما تقدمه جامعة الملك س����عود على كافة‬ ‫المستويات‪ ،‬أكبر شاهد ودليل على االهتمام الذي توليه القيادة للوطن وللمواطن‪.‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫انتشار واسع للجامعات في أنحاء المملكة‬ ‫وخطط واعدة في مجال البحث العلمي‬

‫‪ 87‬مليارًا حجم‬ ‫استثمارات الدولة‬ ‫في قطاع التعليم‬ ‫العالي‬ ‫يش��هد قطاع التعلي��م العالي ف��ي المملكة العربية الس��عودية‬ ‫تطورًا ش��ام ً‬ ‫ال في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبداهلل بن‬ ‫عبدالعزيز وس��مو ولي عهده األمين صاحب الس��مو الملكي األمير‬ ‫س��لطان بن عبدالعزي��ز‪ ،‬حفظهما اهلل‪ ،‬وحظ��ي التعليم الجامعي‬ ‫ف��ي عهدهما بدعم س��خي‪ ،‬حيث اس��تثمرت الدولة ف��ي التعليم‬ ‫الجامعي على مدى الس��نوات الخم��س الماضية ما قيمته ‪ 55‬مليار‬ ‫ريال سعودي‪.‬‬ ‫وقد خصص له ف��ي ميزانية العام المال��ي ‪1431/1430‬هـ ما قيمته‬ ‫حوالي ‪ 32‬مليارًا تمثل نسبة ‪ %6.7‬من إجمالي ميزانية الدولة‪.‬‬ ‫ونتيج��ة لهذا الدعم حقق التعلي��م الجامعي قفزات كبيرة في‬ ‫توس��عه األفقي الذي أثمر عن انتش��ار الكلي��ات الجامعية في أكثر‬ ‫من سبع وسبعين محافظة‪ ،‬بعد أن كانت محصورة في سبع عشرة‬ ‫محافظة فقط قبل قرابة خمس سنوات‪.‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪51‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫التوسع الجامعي‬

‫تتنتش���ر الجامعات الس���عودية اليوم‬ ‫في جمي���ع مناطق المملكة الثالثة عش���رة‪،‬‬ ‫وق���د وصل ع���دد الجامع���ات الحكومية إلى‬ ‫‪ 24‬جامع���ة‪ ،‬فيه���ا ‪ 440‬كلي���ة ف���ي مختل���ف‬ ‫التخصص���ات لتأهي���ل الط�ل�اب والطالب���ات‪،‬‬ ‫ومنح درجات علمية من الدبلوم المتوس���ط‬ ‫إل���ى البكالوري���وس والدبلوم���ات العالي���ة‬ ‫والماجس���تير والدكتوراه والزماالت‪ ،‬كما بلغ‬ ‫إجمالي عدد الوظائف المعتمدة في ميزانية‬ ‫عام ‪1431/1430‬هـ حوالي ‪ 43‬ألف وظيفة عضو‬ ‫هيئة تدري���س‪ ،‬وما يزيد على ‪ 2‬ألف وظيفة‬ ‫إدارية على مختلف المراتب‪.‬‬ ‫وإضافة إل���ى زيادة الوظائ���ف المعتمدة‬ ‫للجامع���ات‪ ،‬فقد ص���در قرار مجل���س الوزراء‬ ‫الموق���ر بالموافق���ة على جملة م���ن الحوافز‬ ‫المالية الت���ي ترمي إلى تعزيز ارتباط أعضاء‬ ‫هيئ���ة التدري���س بجامعاته���م‪ ،‬وتحفزه���م‬ ‫للمزي���د م���ن التمي���ز ف���ي البح���ث العلم���ي‪،‬‬ ‫والتي بدأ العمل بها منذ غرة ش���هر محرم‬ ‫م���ن ع���ام ‪1430‬ه���ـ‪ .‬وش���ملت الحواف���ز بدالت‬

‫‪52‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫للتعلي���م الجامع���ي وذوي التخصص���ات‬ ‫الن���ادرة والعاملي���ن في الجامعات الناش���ئة‬ ‫والمتميزي���ن ف���ي البح���ث العلم���ي واإلبداع‬ ‫واالبتكار‪.‬‬ ‫وق���د أدى رف���ع الطاق���ة االس���تيعابية‬ ‫للجامعات الس���عودية الحتواء ما يزيد على‬ ‫‪ %86‬م���ن خريج���ي الم���دارس الثانوي���ة‪ ،‬وهو‬ ‫رقم كبي���ر يفوق بمراحل حجم االس���تيعاب‬ ‫المتع���ارف علي���ه دوليا‪ ،‬وال���ذي ال يتجاوز ‪%50‬‬ ‫في المعدل‪ ،‬حيث تجاوز إجمالي المقبولين‬ ‫في مؤسس���ات التعليم العالي في الفصل‬ ‫األول م���ن الع���ام الجامع���ي ‪1430/1429‬هـ ‪205‬‬ ‫آالف طالب وطالبة‪.‬‬ ‫ولتحقيق العدالة وتس���اوي الفرص في‬ ‫التعلي���م العالي‪ ،‬واإلس���هام في رفع كفاءة‬ ‫عمليات القبول‪ ،‬جاء إنش���اء المركز الوطني‬ ‫للقي���اس والتقوي���م ف���ي التعلي���م العال���ي‬ ‫ليتول���ى إعداد اختب���ارات القب���ول وإجراءها‬ ‫ف���ي مختل���ف مؤسس���ات التعلي���م العالي‪،‬‬ ‫وليس���عى إل���ى تطوي���ر وس���ائل القي���اس‬ ‫الترب���وي ف���ي جمي���ع مس���تويات التعلي���م‬

‫العال���ي باس���تخدام أدوات قي���اس مقنن���ة‬ ‫للمؤشرات التربوية والتحصيلية‪.‬‬

‫البنية األساسية‬

‫وق���د صاحب التوس���ع ف���ي افتت���اح الكليات‬ ‫والجامع���ات ‪ -‬وبهدف رفع الجودة ‪ -‬إنش���اء‬ ‫الهيئ���ة الوطني���ة للتقوي���م واالعتم���اد‬ ‫األكاديم���ي‪ ،‬لتق���وم باالعتم���اد المؤسس���ي‬ ‫والبرامج���ي‪ ،‬وم���ا يتطلبان���ه م���ن عملي���ات‬ ‫التحقق واتب���اع الجودة الش���املة في جميع‬ ‫العمليات التعليمية‪.‬‬ ‫ول���م يغف���ل التطوي���ر تحدي���ث البن���ى‬ ‫األساس���ية في الجامعات الحديثة والقديمة‪،‬‬ ‫حيث شيدت المدن الجامعية الحديثة على‬ ‫أعلى المس���تويات اإلنش���ائية في الجامعات‬ ‫الجديدة وفروعها‪ ،‬وعلى مساحات شاسعة‬ ‫تض���م الكلي���ات والوح���دات التعليمي���ة‬ ‫والمرافق الخاصة بالطلبة‪ ،‬وكذلك مساكن‬ ‫أعضاء هيئة التدريس‪ .‬كما ش���مل التطوير‬ ‫الخط���ط وإعادة هيكلة الكليات واألقس���ام‪،‬‬ ‫وإنش���اء وح���دات تعن���ى بتحقي���ق الج���ودة‬

‫والحصول على االعتماد األكاديمي للبرامج‪.‬‬ ‫وتعمل ال���وزارة بالتعاون مع الجامعات على‬ ‫متابعة هذه المشروعات‪ ،‬واستكمال البنى‬ ‫التحتية‪ ،‬وتغطية حاجة الجامعات والكليات‬ ‫إليها‪.‬‬ ‫كما تس���عى وزارة التعلي���م العالي إلى‬ ‫تنفي���ذ مقرات أكثر من عش���ر مدن جامعية‬ ‫إضافة إل���ى مجمعات الكليات الجامعية في‬ ‫المحافظ���ات‪ ،‬إلى جانب ما تم رصده لتنفيذ‬ ‫الكثي���ر م���ن المش���روعات التطويري���ة ف���ي‬ ‫الجامعات القائمة‪ ،‬اس���تكماالً لالستثمار في‬ ‫البنية األساسية لهذا القطاع الحيوي‪ ،‬حيث‬ ‫تضمن���ت الميزاني���ة اعتم���ادات الس���تكمال‬ ‫إنش���اء المدين���ة الجامعي���ة للطالب���ات‪،‬‬ ‫والمدين���ة الطبي���ة لجامع���ة الملك س���عود‪،‬‬ ‫وإنش���اء المدين���ة الجامعي���ة للط�ل�اب ف���ي‬ ‫جامعة الملك خالد‪ ،‬وإنشاء المدن الجامعية‬ ‫للجامعات القائم���ة‪ ،‬وافتتاح ‪ 41‬كلية جديدة‬ ‫وتشغيلها‪ ،‬واستمرار برنامج خادم الحرمين‬ ‫الشريفين لالبتعاث الخارجي‪.‬‬ ‫ومن المستجدات أيضًا تخصيص مبلغ‬

‫‪ 6.5‬ملي���ار ري���ال ف���ي ميزاني���ة وزارة التعليم‬ ‫العال���ي للع���ام المال���ي ‪1431/1430‬ه���ـ لبن���اء‬ ‫وحدات سكنية ألعضاء هيئة التدريس في‬ ‫محيط المدن الجامعية‪ ،‬ووقعت الوزارة في‬ ‫هذا اإلطار عقود إنشاء إسكان أعضاء هيئة‬ ‫التدري���س ف���ي عدد م���ن مناط���ق المملكة‬ ‫بتكلفة إجمالية تزيد على خمس���ة مليارات‬ ‫ريال‪.‬‬

‫طرحت وزارة التعليم‬ ‫العالي مشروع مراكز‬ ‫التميز البحثي للمنافسة‬ ‫بين الجامعات وفق‬ ‫مواصفات محددة وبلغ‬ ‫عدد تلك المراكز ثالثة عشر‬ ‫مركزًا وبقيمة إجمالية‬ ‫بلغت ‪ 475‬مليون ريال‬

‫البحث العلمي‬

‫من جانب آخر‪ ،‬أخذت مسيرة البحث العلمي‬ ‫توجه���ًا ج���ادًا تمث���ل ف���ي تبن���ي البح���وث‬ ‫التعاقدي���ة م���ن أجل التوس���ع ف���ي البحوث‬ ‫التطبيقي���ة مع مؤسس���ات القط���اع األهلي‬ ‫وش���ركاته‪ ،‬فقد أنش���أت كثير من الجامعات‬ ‫معاه���د للبح���وث والخدم���ات االستش���ارية‬ ‫َ‬ ‫ببحوث تعاقدية مباش���رة مع جهات‬ ‫للقيام‬ ‫ٍ‬ ‫خ���ارج الجامع���ة ترم���ي إلى جع���ل الجامعات‬ ‫بي���وت خب���رة لمختل���ف قطاع���ات المجتم���ع‬ ‫َ‬ ‫ومؤسس���اته الحكومي���ة واألهلي���ة ع���ن‬ ‫طريق القيام بالبح���وث التطبيقية وتقديم‬ ‫االستش���ارات العلمية‪ ،‬كم���ا توجهت بعض‬ ‫الجامع���ات مؤخ���رًا إل���ى إنش���اء الحدائ���ق‬ ‫العلمي���ة‪ ،‬أو حدائ���ق التقني���ة الت���ي تُع���د‬ ‫م���ن المس���ارات الحديثة في تطوي���ر البحث‬ ‫العلمي في الجامعات‪.‬‬ ‫ومع الصعوبات التمويلية التي واجهت‬ ‫البح���ث العلمي ف���ي الجامعات الس���عودية‬ ‫َ‬ ‫ف���ي الماضي‪ ،‬فإن ذلك ل���م يمنع من ظهور‬ ‫متمي���ز في بع���ض الجامعات‬ ‫نش���اط بحثي‬ ‫ٍ‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪53‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫نتج���ت عنه زيادة في ع���دد البحوث وبراءات‬ ‫االخت���راع‪ .‬وقد طرحت الوزارة مش���روع مراكز‬ ‫التمي���ز البحثي للمنافس���ة بي���ن الجامعات‬ ‫وف���ق مواصفات محددة‪ ،‬حيث بلغ عدد تلك‬ ‫المراكز ثالثة عش���ر مرك���زًا‪ ،‬وبقيمة إجمالية‬ ‫‪ 475‬مليون ريال‪.‬‬ ‫ولم يقتصر قبول الطالب على الدراس����ة‬ ‫المحلي����ة‪ ،‬ب����ل تع����داه إل����ى إتاح����ة الف����رص‬ ‫للمتميزي����ن للدراس����ة ف����ي الخ����ارج‪ ،‬وبل����غ‬ ‫إجمال����ي أع����داد الدارس����ين في الخ����ارج (إلى‬ ‫ش����هر ش����عبان ‪1430‬ه����ـ) م����ن مختل����ف فئات‬ ‫الطلبة والطالبات ‪ 62241‬دارس����ا في مختلف‬ ‫الدرج����ات العلمية (بكالوريوس‪ ،‬ماجس����تير‪،‬‬ ‫زمال����ة‪ ،‬دكتوراه‪ ،‬وأخرى) في ‪ 14‬مجاال دراس����يا‬ ‫يدرسون في ‪ 56‬دولة‪.‬‬ ‫ويمث����ل برنام����ج خ����ادم الحرمي����ن‬ ‫الش����ريفين المل����ك عب����داهلل ب����ن عبدالعزيز‬ ‫لالبتعاث الخارجي البرنامج األضخم في تاريخ‬ ‫االبتع����اث‪ ،‬لم����ا قدم����ه ألبناء الب��ل�اد من فرص‬ ‫متميزة للدراس����ة في الخ����ارج‪ .‬وتبلغ ميزانية‬ ‫هذا البرنامج عشرة مليارات ريال‪ ،‬وقد بلغت‬ ‫أع����داد المبتعثي����ن م����ن خالل ه����ذا البرنامج‬ ‫‪ 45793‬طالبا وطالبة‪ ،‬منهم ‪ 6593‬خصصت‬ ‫بعثاتهم لجهات حكومية معينة‪.‬‬ ‫وش����هد التعليم العال����ي األهلي تطورًا‬ ‫ملموس����ًا ف����ي العق����د األخي����ر‪ ،‬فبل����غ ع����دد‬ ‫الجامع����ات األهلية ثمان����ي جامعات و‪ 17‬كلية‬ ‫أهلي����ة تنتش����ر ف����ي مناط����ق مختلف����ة ف����ي‬ ‫المملك����ة‪ ،‬وتق����دم تخصصات حيوي����ة تتفق‬ ‫مع السياس����ات الوطنية ف����ي افتتاح البرامج‬ ‫الجامعي����ة‪ .‬وتق����دم ال����وزارة دعم����ًا للتعلي����م‬

‫‪54‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫العال����ي األهل����ي لتش����جيعه عل����ى التوس����ع‬ ‫والتنوع‪ ،‬وتؤك����د أهمية تكامله مع التعليم‬ ‫العال����ي الحكوم����ي‪ ،‬حي����ث دعم����ت الدول����ة‬ ‫الجامع����ات والكليات األهلية بتقديم قروض‬ ‫ميس����رة تبلغ ‪ 40‬مليون ريال لكل كلية وفق‬ ‫ضواب����ط مح����ددة‪ ،‬وتدش����ين برنام����ج المن����ح‬ ‫الدراسية لالبتعاث الداخلي والمخصص كله‬ ‫للدراس����ة في الجامع����ات والكلي����ات األهلية‪.‬‬ ‫وق����د ت����م رب����ط تخصي����ص ه����ذه المن����ح بما‬

‫دعمت الوزارة ومولت‬ ‫المشروعات التطويرية‬ ‫في الجامعات في مجاالت‬ ‫التخطيط اإلستراتيجي‬ ‫والبحث واإلبداع العلمي‬ ‫والكراسي البحثية‬ ‫واستقطاب العلماء‬ ‫والباحثين والمدرسين‬ ‫المتميزين وبرامج الجودة‬ ‫وبرامج التوأمة لتبادل‬ ‫الخبرات العلمية والبحثية‬ ‫بين الجامعات‬

‫حققت����ه كل كلية وجامعة س����عودية أهلية‬ ‫ف����ي أدائه����ا م����ن ضواب����ط الهيئ����ة الوطنية‬ ‫للتقوي����م واالعتم����اد األكاديم����ي‪ .‬وبلغ حجم‬ ‫المن����ح الت����ي يقدمه����ا البرنام����ج ‪ 10.000‬منح����ة‬ ‫دراس����ية ابت����دأ العم����ل عل����ى تقديمه����ا عام‬ ‫‪1427‬ه����ـ بواقع ألفي منحة دراس����ية كل عام‪.‬‬ ‫ويحصل الدارس على دعم لمنحته الدراسية‬ ‫بمبلغ يت����راوح بين ‪ 20.000‬و‪ 60.000‬ريال‪ ،‬حس����ب‬ ‫التخصص والمعدل التراكمي‪.‬‬

‫البرامج التعليمية‬

‫وق���د أول���ت وزارة التعلي���م العال���ي اهتمامًا‬ ‫كبي���رًا بمواءمة مخرجات البرام���ج الجامعية‬ ‫لالحتياج���ات التنموي���ة الوطني���ة‪ ،‬وبخاص���ة‬ ‫احتياج���ات التوظي���ف ف���ي القطاعين العام‬ ‫والخ���اص‪ .‬وكان ذلك م���ن خالل تنفيذ برامج‬ ‫واس���عة إلع���ادة هيكل���ة برام���ج التعلي���م‬ ‫الجامع���ي الت���ي ش���ملت إع���ادة هيكل���ة ‪102‬‬ ‫كلية للبنات‪ ،‬و‪ 18‬كلية معلمين‪ ،‬وخمسين‬ ‫معه���دًا أو كلي���ة للعل���وم الصحي���ة‪ ،‬وق���د‬ ‫أثم���رت تلك الجه���ود التي تل���ت إلحاق تلك‬ ‫الكليات إلى الجامعات هويةً جديدة لبرامج‬ ‫التعلي���م العال���ي تت�ل�اءم م���ع متطلب���ات‬ ‫التنمية الوطنية‪.‬‬ ‫ويتيح برنامج التعلي���م الموازي الفرصة‬ ‫لم���ن ال تس���مح له���م أوضاعه���م العملي���ة‬ ‫بالتفرغ التام للدراسة النهارية ‪ -‬وقد صدرت‬ ‫التوجيهات الس���امية في شهر رمضان عام‬ ‫‪1429‬هـ بتحمل الدولة رسوم برامج التعليم‬ ‫الم���وازي ‪ -‬وكذلك مش���روع المركز الوطني‬ ‫للتعلم اإللكتروني والتعليم عن بعد‪ ،‬ومن‬

‫ش���أن هذين النمطين زيادة ف���رص التعلم‬ ‫لمن يرغب فيه وفق ما تسمح به أوضاعهم‬ ‫لتحقيق رغباتهم وطموحاتهم‪.‬‬ ‫كما دعمت الوزارة عددًا من النش���اطات‬ ‫ف���ي الجامعات‪ ،‬بهدف رفع الجودة والكفاءة‬ ‫ف���ي مج���االت مختلفة‪ ،‬م���ن خ�ل�ال الجامعات‬ ‫الحكومي���ة واألهلي���ة والتعلي���م الم���وازي‬ ‫واالبتعاث‪ ،‬ومن تلك المشروعات‪:‬‬ ‫‪ l‬مش���روع تنمي���ة اإلب���داع والتمي���ز‬ ‫ألعض���اء هيئة التدريس ف���ي الجامعات‬ ‫السعودية‪.‬‬ ‫‪ l‬مش���روع ترجم���ة الكت���ب العالمية في‬ ‫مجال التعليم العالي‪.‬‬ ‫‪ l‬مش���روع مرك���ز إحص���اءات التعلي���م‬ ‫العالي‪.‬‬ ‫‪ l‬مش���روع نظام المعلوم���ات الجغرافي‬ ‫اإلس���تراتيجي ل���وزارة التعلي���م العال���ي‬ ‫‪.GIS‬‬ ‫‪ l‬مش���روع تطوي���ر الجمعي���ات العلمية‬ ‫في الجامعات‪.‬‬ ‫‪ l‬مراكز التميز البحثي‪.‬‬ ‫‪ l‬مش���روع المن���ح الدراس���ية لطلب���ة‬ ‫التعليم العالي األهلي‪.‬‬ ‫‪ l‬المركز الوطني لبحوث الشباب‪.‬‬ ‫‪ l‬صن���دوق جامعت���ي المل���ك س���عود‬ ‫والمل���ك عبدالعزيز لمش���روعات البحث‬ ‫العلمي‪.‬‬ ‫‪ l‬مشروع تطوير برامج اإلرشاد الطالبي‬ ‫وخدماته‪.‬‬ ‫وقد أس���همت الوزارة في دعم وتمويل‬ ‫ع���دد م���ن المش���روعات التطويري���ة ف���ي‬

‫الجامع���ات ومنه���ا‪ :‬نش���ر ثقاف���ة التخطيط‬ ‫اإلس���تراتيجي‪ ،‬ووض���ع خط���ط إس���تراتيجية‬ ‫للجامعات وعدد من البرامج المحفزة للبحث‬ ‫واإلب���داع العلم���ي‪ ،‬مثل برام���ج التوأمة التي‬ ‫من شأنها تبادل الخبرات العلمية والبحثية‬ ‫بين الجامع���ات‪ ،‬وبرامج الكراس���ي البحثية‪،‬‬ ‫وبرامج اس���تقطاب الباحثين‪ ،‬وأعضاء هيئة‬ ‫التدريس المتميزين‪ ،‬وبرامج المنح البحثية‪،‬‬ ‫وبرامج التعاقد مع العلماء المتميزين‪ ،‬هذا‬ ‫إضافة إلى برامج الجودة‪.‬‬ ‫كم���ا أن معظ���م الجامعات ق���د اهتمت‬ ‫ببرام���ج الس���نة التحضيرية‪ ،‬به���دف تهيئة‬ ‫الطلبة وتوفير المهارات األساسية للتعلم‪،‬‬ ‫ولم تغف���ل برامج الزي���ارات الطالبية لتبادل‬ ‫الخب���رات‪ .‬كم���ا تم���ت مب���ادرات عدي���دة م���ن‬ ‫الجامعات في تنفيذ برامج اإلدارة اإللكترونية‬ ‫ف���ي القبول وإدارة ش���ؤون الط�ل�اب والبريد‬ ‫اإلليكتروني‪.‬‬

‫المشروعات التطويرية‬

‫لق���د كانت المش���روعات التطويري���ة للوزارة‬ ‫خالل المرحلة الس���ابقة تركز بش���كل أوسع‬ ‫عل���ى نواح���ي الك���م والتوس���ع الجغراف���ي‬ ‫وانتش���ار التعليم العالي في جميع مناطق‬ ‫المملكة‪ ،‬حتى تعددت الجامعات في بعض‬ ‫المناطق التي دعت الحاجة لتلك الجامعات‪،‬‬ ‫وقد تحققت الجهود بفضل اهلل ثم بفضل‬ ‫والة األم���ر‪ ،‬يحفظه���م اهلل‪ ،‬وتأت���ي نظ���رة‬ ‫التحس���ين والتطوير في الكيف والنوع في‬ ‫مج���االت متعددة في التعلي���م الجامعي‪ ،‬ما‬ ‫يجعل الوزارة تنظر للمس���تقبل القريب من‬

‫منظ���ور التطوي���ر النوع���ي واالنط�ل�اق نح���و‬ ‫العالمية‪.‬‬ ‫كما دعمت الوزارة الجامعات في العديد‬ ‫م���ن المش���روعات والبرام���ج والمب���ادرات‬ ‫النوعي���ة‪ ،‬وقد أثمرت تل���ك الجهود في بروز‬ ‫عدد من جامعات المملكة ضمن تصنيفات‬ ‫مختلف���ة‪ ،‬وحازت على مراتب متقدمة فيها‪،‬‬ ‫وهي في تحسن وتطور مستمرين في هذا‬ ‫المجال‪ ،‬ولكن الدفع بعمليات التطوير نحو‬ ‫الري���ادة العالمي���ة يقتضي توجي���ه الجهود‬ ‫والتركيز على العناصر التي تحقق العالمية‬ ‫لبع���ض الجامع���ات الس���عودية‪ ،‬والبدء في‬ ‫وض���ع خط���ط للتطوي���ر النوع���ي للجامعات‬ ‫الناش���ئة‪ ،‬بهدف الش���روع في وضع األسس‬ ‫والتخطي���ط للبن���اء الصحيح لبل���وغ درجات‬ ‫من التطوير النوعي‪ ،‬الذي سيؤدي بمشيئة‬ ‫اهلل إل���ى عالميتها خالل الس���نوات الخمس‬ ‫القادمة‪.‬‬ ‫لق���د دخل عدد م���ن جامع���ات المملكة‬ ‫ضمن تصنيفات الجامعات العالمية‪ ،‬وحازت‬ ‫عل���ى مرات���ب متقدم���ة‪ ،‬وه���ي في تحس���ن‬ ‫وتط���ور مس���تمر ف���ي ه���ذا المج���ال‪ ،‬ولكن‬ ‫الدف���ع بعملي���ات التطوي���ر نح���و العالمي���ة‬ ‫لجمي���ع الجامعات‪ ،‬يقتض���ي توجيه الجهود‬ ‫والتركي���ز على العناصر الت���ي تحقق الريادة‬ ‫ف���ي الجامع���ات الس���عودية‪ ،‬والب���دء ف���ي‬ ‫وض���ع خط���ط للتطوي���ر النوع���ي للجامعات‬ ‫الناش���ئة‪ ،‬بهدف الش���روع في وضع األسس‬ ‫والبن���اء الصحيح المخطط لبلوغ درجات من‬ ‫التطوير النوعي‪ ،‬الذي سيؤدي بمشيئة اهلل‬ ‫إلى عالميتها خالل عشر سنوات‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪55‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫التعليم العالي‪ ..‬مشاريع ال تتوقف‬ ‫شهد التعليم العالي خالل السنوات‬ ‫الخم���س الماضي���ة‪ ،‬قف���زات كبي���رة‬ ‫وتطورًا هائ ً‬ ‫ال ش���مل جمي���ع جوانب العملية‬ ‫التعليمي���ة وبنيته���ا التحتي���ة‪ ،‬حيث غطى‬ ‫مناط���ق المملك���ة ومحافظاته���ا المختلفة‪،‬‬ ‫فقد حظيت كل منطقة بجامعة مستقلة‪،‬‬ ‫وبعضها اآلخر بأكثر من ذلك وذلك حس���ب‬ ‫الكثافة الس���كانية‪ ،‬وارتفع ع���دد الجامعات‬ ‫الحكومية من ‪ 8‬جامعات إلى ‪ 24‬جامعة‪.‬‬ ‫كم���ا رأت وزارة التعلي���م العال���ي أن‬ ‫متطلبات التنمية تستدعي إنشاء مجمعات‬ ‫للكليات الجامعي���ة في المحافظات‪ ،‬لتعزيز‬ ‫التنمية فيه���ا والحد من الهجرة إلى المدن‬ ‫الرئيسية‪ ،‬إلى جانب توفير أكبر عدد ممكن‬ ‫من فرص القب���ول للتعليم الجامعي‪ ،‬حيث‬ ‫توس���عت الوزارة في إنش���اء المجمعات في‬ ‫المحافظ���ات‪ ،‬حت���ى ش���ملت أكث���ر م���ن ‪73‬‬ ‫محافظة‪.‬‬

‫جامعة الملك سعود‬

‫وض���ع خ���ادم الحرمي���ن الش���ريفين المل���ك‬ ‫عبداهلل بن عبدالعزيز‪ ،‬حجر األس���اس لعدد‬ ‫م���ن المش���اريع اإلنش���ائية واإلس���تراتيجية‬ ‫لجامعة الملك س���عود م���ن أهمها‪ :‬المدينة‬ ‫الجامعي���ة للطالب���ات‪ ،‬واس���تكمال المدينة‬ ‫الطبية وإس���كان أعض���اء هيئ���ة التدريس‪،‬‬

‫‪56‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫ومجموع���ة مباني الكليات للط�ل�اب‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى المرحل���ة األولى ألوق���اف الجامعة ووادي‬ ‫الري���اض للتقنية‪ ،‬بتكلف���ة إجمالية بلغت ‪14‬‬ ‫مليارا و‪ 39‬مليون ريال‪.‬‬ ‫وتشمل هذه المش���اريع المرحلة األولى‬ ‫ألوق���اف الجامع���ة بمبل���غ ‪ 1.150‬ملي���ار ري���ال‪،‬‬ ‫المدينة الجامعية للطالبات بمبلغ ‪ 7.5‬مليار‬ ‫ريال‪ ،‬اس���تكمال المدينة الطبي���ة بمبلغ ‪1.8‬‬ ‫مليار ريال‪ ،‬إس���كان أعضاء هيئ���ة التدريس‬ ‫بمبل���غ ‪ 2.1‬ملي���ار ري���ال‪ ،‬مجموع���ة مبان���ي‬ ‫الكلي���ات للطالب بمبلغ ‪ 1.1‬ملي���ار ريال‪ ،‬وادي‬ ‫الري���اض للتقنية الذي يض���م مركز التعليم‬ ‫اإللكترون���ي بمبل���غ ‪ 89‬مليون ري���ال‪ ،‬المركز‬ ‫الوطن���ي ألبحاث الس���كر بمبل���غ ‪ 150‬مليون‬ ‫ريال‪ ،‬والمبنى اإلداري بمبلغ ‪ 150‬مليون ريال‪.‬‬ ‫مشروعات الجامعات الجديدة‬ ‫ّ‬ ‫تش���كل المدن الجامعي���ة الجديدة في‬ ‫جازان وحائل والجوف وتبوك والباحة ونجران‬ ‫والح���دود الش���مالية‪ ،‬ترجم���ة لتوجيه���ات‬ ‫القيادة الرشيدة لتوطين وتطوير التعليم‬ ‫الجامعي والرقي بمستواه كمًا ونوعًا‪ ،‬وبما‬ ‫يتالءم م���ع الظروف والمس���تجدات المحلية‬ ‫والعالمي���ة‪ ،‬كم���ا تع���د ه���ذه الم���دن نقل���ة‬ ‫نوعية في قط���اع التعليم العالي من حيث‬ ‫الش���كل والمضمون‪ .‬فإلى جان���ب خدمتها‬

‫للعملي���ة التعليمية‪ ،‬وتوفير أج���واء مثالية‬ ‫ألعضاء هيئة التدريس والطالب‪ ،‬فقد روعي‬ ‫ف���ي تصميم ه���ذه المدن توفير مس���احات‬ ‫اس���تثمارية لتفعي���ل مش���اركة الجامعة مع‬ ‫القط���اع الخ���اص‪ ،‬وزي���ادة م���وارد الجامع���ات‬ ‫المالي���ة‪ ،‬وكذل���ك توفي���ر فراغ���ات كافي���ة‬ ‫للتوس���ع المس���تقبلي‪ ،‬بحي���ث يك���ون بناء‬ ‫الجامعة على مراحل الس���تيعاب التوسعات‬ ‫المستقبلية‪.‬‬

‫جامعة جازان‬

‫تق���ع الجامع���ة عل���ى ضف���اف البح���ر األحم���ر‪،‬‬ ‫وتتداخل مبانيها م���ع مياه البحر عبر خليج‬ ‫يخت���رق المدين���ة الجامعي���ة يمنحه���ا جماالً‬ ‫خالب���ًا يزي���د م���ن به���اء التصمي���م وروعت���ه‪،‬‬ ‫ويقع المش���روع على مساحة إجمالية تصل‬ ‫إل���ى ‪ 9‬ماليي���ن مت���ر مرب���ع‪ ،‬ويض���م إضاف���ة‬ ‫إلى مبان���ي الموقع العام كلي���ات‪ :‬المجتمع‬ ‫للبنين‪ ،‬والهندس���ة‪ ،‬والحاسب اآللي ونظم‬ ‫المعلوم���ات‪ ،‬والط���ب‪ ،‬والعل���وم الطبي���ة‬ ‫التطبيقي���ة‪ ،‬والعل���وم‪ ،‬وط���ب األس���نان‪،‬‬ ‫والصيدلة‪ ،‬وإدارة األعم���ال‪ ،‬واآلداب والعلوم‬ ‫اإلنس���انية‪ ،‬والتصمي���م والعم���ارة‪ ،‬والعلوم‬ ‫واآلداب ف���ي صامطة‪ ،‬والعل���وم واآلداب في‬ ‫فرسان‪ ،‬والتربية‪ ،‬والمجتمع للبنات في أبي‬ ‫عريش‪ ،‬والعلوم واآلداب في الدرب‪.‬‬

‫جامعة حائل‬

‫تم اس���تلهام الفك���رة الرئيس���ية لتصميم‬ ‫مش���روع المدين���ة الجامعي���ة ف���ي حائل من‬ ‫جبلي أجا وس���لمى المشهورين في مدينة‬ ‫حائل‪ ،‬ويقع المش���روع على مس���احة تتجاوز‬ ‫‪ 9‬ماليي���ن مت���ر مرب���ع‪ ،‬ويض���م إضاف���ة إل���ى‬ ‫مباني الموقع العام كليات‪ :‬المجتمع بنين‪،‬‬ ‫والهندسة‪ ،‬وعلوم وهندسة الحاسب اآللي‬ ‫(طالب وطالبات)‪ ،‬والعلوم‪ ،‬والطب والعلوم‬ ‫الطبي���ة‪ ،‬والعلوم ف���رع الطالب���ات‪ ،‬والتربية‪،‬‬ ‫واآلداب والفنون‪ ،‬والقانون‪ ،‬والمجتمع‪.‬‬

‫جامعة الجوف‬

‫يقع مشروع المدينة الجامعية بالجوف على‬ ‫مس���احة تتجاوز ‪ 3‬ماليين مت���ر مربع‪ ،‬ويضم‬ ‫إضاف���ة إل���ى مبان���ي الموق���ع الع���ام كليات‪:‬‬ ‫العلوم للبنين‪ ،‬والعلوم للطالبات‪ ،‬والعلوم‬ ‫الطبي���ة التطبيقي���ة‪ ،‬والعل���وم الطبي���ة‬ ‫التطبيقية للطالبات‪ ،‬والهندس���ة‪ ،‬والطب‪،‬‬ ‫وعل���وم الحاس���ب والمعلوم���ات (للط�ل�اب‬ ‫والطالب���ات)‪ ،‬وط���ب األس���نان‪ ،‬والصيدل���ة‪،‬‬ ‫والعلوم اإلدارية والمالية‪ ،‬والتربية‪ ،‬والعلوم‬ ‫الطبي���ة التطبيقي���ة بالقري���ات‪ ،‬والقان���ون‪،‬‬ ‫والعم���ارة والتخطي���ط‪ ،‬والعل���وم واآلداب‬ ‫في دوم���ة الجندل‪ ،‬والمجتمع في س���كاكا‪،‬‬ ‫والعلوم واآلداب في طبرجل‪.‬‬

‫جامعة تبوك‬

‫يتك���ون تصميم مش���روع جامعة تبوك من‬ ‫ّ‬ ‫محورين متجهين من الجنوب إلى الشمال‪،‬‬ ‫يتوس���طهما مبن���ى اإلدارة عل���ى ش���كل‬ ‫بوابة كبيرة‪ ،‬ويب���دو موقع الجامعة بهذين‬ ‫المحورين ومن خالل تل���ك البوابة كأنما هو‬ ‫مركز يستوعب منحنيات الكرة األرضية من‬ ‫الش���رق إلى الغرب‪ ،‬وذلك كناية عن انتشار‬ ‫العل���م إلى ش���رق األرض وغربها‪ ،‬عالوة على‬ ‫الجنوب والشمال‪.‬‬ ‫ويقع المش���روع على مس���احة ‪ 9‬ماليين‬ ‫متر مربع‪ ،‬ويضم إضاف���ة إلى مباني الموقع‬ ‫الع���ام كلي���ات‪ :‬المجتم���ع‪ ،‬العل���وم الطبي���ة‬ ‫التطبيقية‪ ،‬والعلوم‪ ،‬والطب‪ ،‬والهندس���ة‪،‬‬ ‫والتربي���ة واآلداب‪ ،‬والكلي���ات الجامعي���ة في‬ ‫ضب���اء‪ ،‬والحاس���بات وتقني���ة المعلوم���ات‪،‬‬ ‫واالقتصادي المنزلي‪.‬‬

‫جامعة الباحة‬

‫يق���ع مش���روع جامع���ة الباحة على مس���احة‬ ‫ثماني���ة ماليي���ن مت���ر مرب���ع‪ ،‬وت���م تصمي���م‬ ‫الجامعة بشكل جميل وجذاب يحاكي طابع‬ ‫المنطق���ة‪ ،‬ويضم إلى جان���ب مباني الموقع‬ ‫الع���ام كلي���ات‪ :‬العل���وم (ط�ل�اب وطالب���ات)‪،‬‬ ‫والمجتم���ع‪ ،‬والعل���وم الطبي���ة التطبيقي���ة‬ ‫(ط�ل�اب وطالب���ات)‪ ،‬والهندس���ة‪ ،‬والط���ب‪،‬‬

‫التربية‪ ،‬واآلداب والعلوم اإلنسانية‪ ،‬والعلوم‬ ‫اإلدارية والمالي���ة‪ ،‬والعلوم واآلداب بالمخواة‪،‬‬ ‫والعل���وم واآلداب ف���ي المن���دق‪ ،‬والعل���وم‬ ‫واآلداب في بلجرشي‪.‬‬

‫جامعة نجران‬

‫يقع مشروع الجامعة على االمتداد الشرقي‬ ‫لمدين���ة نجران على مس���احة ‪ 18‬مليون متر‬ ‫مرب���ع‪ ،‬ويض���م إضاف���ة إل���ى مبان���ي الموقع‬ ‫الع���ام كلي���ات‪ :‬المجتم���ع‪ ،‬وعلوم الحاس���ب‬ ‫اآلل���ي‪ ،‬ونظ���م المعلومات‪ ،‬العل���وم الطبية‬ ‫التطبيقي���ة‪ ،‬والعل���وم‪ ،‬والهندس���ة‪ ،‬وكلية‬ ‫الطب‪ ،‬وطب األس���نان‪ ،‬والصيدلة‪ ،‬والعلوم‬ ‫اإلداري���ة‪ ،‬واللغ���ات‪ ،‬والعل���وم واآلداب ف���ي‬ ‫شرورة‪ ،‬والعلوم واآلداب‪ ،‬والتربية‪.‬‬

‫جامعة الحدود الشمالية‬

‫تو ّف���ر الجامع���ة عب���ر مش���روعي المدين���ة‬ ‫الجامعي���ة في عرعر ورفحاء التعليم العالي‬ ‫ف���ي منطقة الحدود الش���مالية‪ ،‬حيث تمتد‬ ‫الجامع���ة ف���ي عرعر على مس���احة ‪ 7‬ماليين‬ ‫متر مربع‪ ،‬وتضم كلي���ات‪ :‬العلوم‪ ،‬والعلوم‬ ‫الطبي���ة التطبيقي���ة‪ ،‬والطب‪ ،‬والهندس���ة‪،‬‬ ‫وإدارة األعم���ال‪ ،‬والتربي���ة واآلداب‪ ،‬واالقتصاد‬ ‫المنزلي للبنات‪ ،‬وكلية المجتمع‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫مباني الموقع العام‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪57‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫وف���ي رفح���اء‪ ،‬يق���ع مش���روع الجامع���ة على‬ ‫مس���احة ‪ 5‬ماليين متر مربع‪ ،‬ويضم كليات‪:‬‬ ‫المجتم���ع‪ ،‬والحاس���ب‪ ،‬وتقني���ة المعلومات‪،‬‬ ‫والصيدلة‪ ،‬وكلية التربية للملمات‪ ،‬والكلية‬ ‫الجامعية‪ ،‬إلى جانب مباني الموقع العام‪.‬‬

‫مجمعات الكليات الجامعية‬

‫وتوجد هذه المجمع���ات في كل من المدن‬ ‫التالية‪ :‬الخرج وش���قراء والزلف���ي والمجمعة‬ ‫وحفرالباط���ن والمزاحمي���ة والدوادم���ي‬ ‫واألفالج‪.‬‬ ‫مجمع الكليات الجامعية بالخرج‬ ‫يق���ع المش���روع عل���ى مس���احة تتج���اوز‬ ‫ملي���ون مت���ر مرب���ع‪ ،‬ويض���م كلي���ات‬ ‫المجتم���ع‪ ،‬والعل���وم‪ ،‬والعل���وم الطبية‬ ‫التطبيقية‪ ،‬والهندس���ة‪ ،‬وإدارة األعمال‪،‬‬ ‫والط���ب‪ ،‬وهندس���ة وعل���وم الحاس���ب‪،‬‬ ‫وطب األسنان‪.‬‬

‫مجمع الكليات الجامعية بشقراء‬ ‫يضم كليات المجتمع‪ ،‬والعلوم واآلداب‪،‬‬ ‫والتربية للبنات‪.‬‬ ‫مجمع الكليات الجامعية بالزلفي‬ ‫يض���م كلي���ات التربي���ة للمعلم���ات‪،‬‬ ‫والمجتمع‪ ،‬والعلوم‪.‬‬ ‫مجمع الكليات الجامعية‬ ‫بالمجمعة‬ ‫يضم كليات العلوم الطبية التطبيقية‪،‬‬ ‫والهندسة‪ ،‬والعلوم اإلدارية واإلنسانية‪،‬‬ ‫وعلوم الحاس���بات وتقني���ة المعلومات‬ ‫(بنات)‪.‬‬ ‫مجمع الكليات الجامعية‬ ‫بحفرالباطن‬ ‫يض���م كليت���ي التربي���ة للبن���ات‪،‬‬ ‫والمجتمع‪.‬‬

‫متطلبات التنمية تستدعي‬ ‫إنشاء مجمعات للكليات الجامعية في المحافظات‬ ‫لتعزيز التنمية فيها والحد من الهجرة‬ ‫إلى المدن الرئيسية إضافة إلى توفير أكبر‬ ‫عدد ممكن من فرص القبول للتعليم الجامعي‬

‫‪58‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫مجمع الكليات الجامعية‬ ‫بالمزاحمية‬ ‫يض���م كلي���ات العل���وم‪ ،‬وإدارة األعم���ال‪،‬‬ ‫والحاسب اآللي والمعلومات‪.‬‬ ‫جمع الكليات الجامعية‬ ‫بالدوادمي‬ ‫يض���م كلي���ات المجتم���ع‪ ،‬والتمري���ض‬ ‫(بنات)‪ ،‬والعالج الطبيعي (بنات)‪ ،‬ورياض‬ ‫األطفال (بنات)‪ ،‬والعلوم‪ ،‬والهندسة‪.‬‬ ‫مجمع الكليات الجامعية باألفالج‬ ‫يضم كلي���ة المجتم���ع‪ ،‬والموق���ع العام‬ ‫والبنية التحتية‪ ،‬وإس���كان أعضاء هيئة‬ ‫التدريس‪.‬‬

‫جامعة األميرة نورة‬ ‫بنت عبدالرحمن للبنات‬

‫تعد جامع���ة األميرة نورة بن���ت عبدالرحمن‬ ‫أكب���ر جامع���ة للبن���ات ف���ي العال���م‪ ،‬فه���ي‬ ‫تق���ع عل���ى أرض تبل���غ مس���احتها ثماني���ة‬ ‫ماليين متر مربع‪ ،‬وس���يبلغ إجمالي مساحة‬ ‫مس���طحات مبانيها بع���د اكتمال تنفيذها‬ ‫قرابة الثالثة ماليين متر مربع‪.‬‬ ‫ويتك���ون المخط���ط الع���ام للمدين���ة‬ ‫الجامعي���ة من ث�ل�اث مناطق أساس���ية هي‪:‬‬ ‫المنطقة اإلدارية وتشمل مباني وتجهيزات‬ ‫إدارة الجامع���ة والمكتب���ة المركزي���ة ومركز‬ ‫المؤتم���رات‪ ،‬والمنطق���ة األكاديمي���ة الت���ي‬ ‫تش���مل مبان���ي وتجهي���زات خمس عش���رة‬ ‫كلي���ة ف���ي مختل���ف التخصص���ات النظرية‬ ‫والعلمية والطبية‪ ،‬إضافة إلى المستشفى‬ ‫التعليم���ي بطاق���ة تصل إلى ‪ 700‬س���رير في‬ ‫جميع التخصص���ات الطبية م���ع المختبرات‬ ‫الجامعية‪.‬‬ ‫كم���ا ت���م تخصي���ص ج���زء م���ن أرضه���ا‬ ‫كمنطق���ة أبحاث لمدينة المل���ك عبدالعزيز‬ ‫للعل���وم والتقني���ة‪ ،‬حي���ث س���يقام عليه���ا‬ ‫ثالثة مراكز أبحاث علمية متخصصة‪ ،‬أحدها‬ ‫لتنقية النات���و والثاني لتقني���ة المعلومات‬ ‫والثالث للعلوم الحيوية‪.‬‬ ‫أم���ا المنطق���ة الثالث���ة ف���ي مش���روع‬ ‫الجامعة‪ ،‬فس���تخصص لإلس���كان وتشمل‬ ‫وحدات س���كنية ألس���ر منس���وبي الجامعة‬ ‫وهيئة التدريس وس���كنا خاصا بالطالبات‪،‬‬ ‫كم���ا تض���م المنطق���ة مس���جدا وجامع���ا‬ ‫وم���دارس للتعلي���م العام بمراحل���ه للبنات‬ ‫والبني���ن ومراف���ق ترفيهي���ة متكامل���ة‬ ‫ومغلق���ة خاص���ة باألس���ر ومراف���ق ترفيهية‬ ‫متكاملة ومغلقة خاصة بالطالبات‪.‬‬ ‫هذا وق���د تم توفير نظ���ام نقل حديث‬

‫ومالئ���م للمدين���ة الجامعي���ة يتمث���ل ف���ي‬ ‫تس���يير مركب���ات آلي���ة مكيف���ة ومبرمج���ة‬ ‫بتوقيت دقي���ق ورحالت متك���ررة على مدار‬ ‫الس���اعة تغط���ي كاف���ة مراف���ق المدين���ة‬ ‫الجامعية‪ ،‬وقد روعي في تصميم المشروع‬ ‫الجوانب البيئية‪.‬‬

‫مشروع مبنى الوزارة‬

‫يع���د مبن���ى وزارة التعلي���م العال���ي أح���د‬ ‫المش���روعات المهم���ة التي جاءت اس���تجابة‬ ‫للتوس���ع والتطور اللذين شهدتهما الوزارة‬ ‫في أعمالها ومهامها الموكلة إليها‪ ،‬ويمثل‬ ‫المبن���ى أح���د المعال���م الب���ارزة ف���ي مدين���ة‬ ‫الري���اض‪ ،‬م���ن حي���ث التصمي���م والمس���احة‬ ‫واالرتفاع‪ ،‬ويقع المبن���ى الجديد للوزارة عند‬ ‫تقاطع ش���ارع المعذر مع طريق التخصصي‪،‬‬ ‫وبلغت تكلفته أكثر من ‪ 185‬مليون ريال‪.‬‬

‫مجمعات إسكان‬ ‫أعضاء هيئة التدريس‬

‫إنفاذًا لق���رار مجلس ال���وزراء المتضمن إقرار‬ ‫ع���دد م���ن الحواف���ز اإلضافية ألعض���اء هيئة‬ ‫التدري���س في الجامع���ات الس���عودية‪ ،‬فقد‬ ‫خصص���ت وزارة المالي���ة مبلغ���ًا إضافي���ًا في‬ ‫ميزاني���ة وزارة التعليم العالي قدره خمس���ة‬ ‫مليارات ريال لبناء وحدات س���كنية ألساتذة‬ ‫الجامعات في المدن الجامعية الس���عودية‪،‬‬ ‫وقد طرحت وزارة التعليم العالي مشروعات‬ ‫إسكان أعضاء هيئة التدريس في منافسات‬ ‫عامة‪.‬‬

‫الملحقيات الثقافية حول العالم‬

‫ارتبط���ت الملحقي���ات الثقافي���ة باالبتع���اث‬ ‫ارتباط���ا وثيق���ا‪ ،‬حي���ث تتول���ى الملحقي���ة‬ ‫الثقافية اإلش���راف على الط�ل�اب المبتعثين‪،‬‬

‫ومتابعته���م دراس���يًا ومالي���ًا‪ ،‬وه���ي حلقة‬ ‫وصل بين الطالب المبتعث والوزارة‪ ،‬ونظرًا‬ ‫لزي���ادة ع���دد المبتعثي���ن وتع���دد ال���دول‬ ‫الت���ي يبعث���ون إليها‪ ،‬فقد توس���عت الوزارة‬ ‫بش���كل ملح���وظ ف���ي افتت���اح الملحقي���ات‪،‬‬ ‫حيث افتتحت في عام ‪1428‬هـ تس���ع عش���رة‬ ‫ملحقي���ة‪ ،‬وبذل���ك يصب���ح ع���دد الملحقيات‬ ‫الثقافية في الخارج ‪ 33‬ملحقية ثقافية‪.‬‬ ‫كما س���عت الوزارة أيضًا إلى االس���تغناء‬ ‫ع���ن المبان���ي المس���تأجرة للملحقي���ات‪،‬‬ ‫وتش���يد مبان مملوك���ة من قبل ال���وزارة أو‬ ‫ش���رائها في عدد م���ن دول العالم‪ ،‬وعملت‬ ‫ف���ي الوق���ت نفس���ه عل���ى رب���ط الملحقيات‬ ‫الثقافي���ة بالوزارة عب���ر البواب���ة اإللكترونية‪،‬‬ ‫لتوظيف التقنية في سرعة إنجاز أعمال تلك‬ ‫الملحقيات‪ ،‬وتحقيق التواصل المستمر مع‬ ‫المبتعثين‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪59‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫منجزات عمالقة‬ ‫جديدة نحتفي بها‬ ‫في يومنا الوطنـي‬ ‫الدكتور عبداهلل بن سلمان السلمان‬ ‫وكيل الجامعة للشؤون‬ ‫التعليمية واألكاديمية‬

‫‪60‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫تحتفل مملكة اإلنس����انية ووطننا الحبيب بالذكرى الثمانين ليومنا الوطني المجيد وطن المحبة‬ ‫والبناء والتقدم ‪-‬المملكة العربية السعودية‪ -‬في اليوم األول من الميزان والذي يوافق هذا العام‬ ‫الرابع عشر من شهر شوال ‪1431‬هـ‪.‬‬ ‫وحد المغف���ور له الملك عبد العزيز‬ ‫وال ش���ك أن الي���وم الوطني للمملكة العربية الس���عودية يوم ّ‬ ‫ب���ن عبد الرحمن الفيصل آل س���عود هذه البالد على أس���اس مب���ادئ القرآن الكريم والس���نة النبوية‬ ‫المطه���رة يعتبر مناس���بة ويوما خال���دا في تاريخ المملكة تذكرنا بتكوين ه���ذا الكيان العظيم‪ ،‬وإنه‬ ‫لي���وم تاريخ���ي نتذكر فيه ما قام به الموحد والمؤس���س‪ ،‬رحمه اهلل‪ ،‬من ضم وجمع ش���تات هذه البالد‬ ‫تح���ت ل���واء التوحيد والبناء في كيان واحد بعد أن كان يس���وده التناح���ر والفرقة ويعصف به الجهل‪،‬‬ ‫فع���م العدل واالس���تقرار والتنمية في كل أرج���اء المملكة وجمع‪ ،‬رحمه اهلل‪ ،‬ش���مل القبائل المختلفة‬ ‫بحكمته ومرونته وحزمه‪.‬‬ ‫لق����د ترك‪ ،‬رحمه اهلل‪ ،‬بعد وفاته دولة قوية آمنة ذات مس����تقبل مش����رق وأرس����ى قواعد الحكم فيها‬ ‫وهو مطمئن البال إلى أن هذه البالد منتقلة بعده إلى أيد أمينة وأعين ساهرة تنهج النهج القويم الذي‬ ‫رس����مه وس����ار عليه وتحمل األمانة وترفع لواءها عاليًا من أبناء المؤس����س البررة الملوك س����عود وفيصل‬ ‫وخالد وفهد رحمهم اهلل‪ ،‬ويس����تمرعلى نفس النهج القويم خادم الحرمين الش����ريفين الملك عبداهلل‪،‬‬ ‫حفظه اهلل‪.‬‬ ‫واليوم ونحن نحتفي بالذكرى الثمانين لليوم الوطني والذي ذكر خادم الحرمين الشريفين‪ ،‬حفظه‬ ‫اهلل‪ ،‬أن االحتفاء بهذا اليوم هو (تجسيد للوحدة الوطنية والحفاظ على منجزات الوطن وااللتزام بالمزيد‬ ‫م����ن تكريس الجهود لتحقيق التنمي����ة على اختالفها في كل بقاعه) س����يكون االحتفاء بإضافة منجزات‬ ‫عمالق����ة جديدة لوطنن����ا الغالي الذي نعتز به ونفتخ����ر بانتمائنا اليه على المس����تويين المحلي والدولي‪،‬‬ ‫فهاه����ي مملكتن����ا الحبيبة بفضل م����ن اهلل ثم باهتمام ومتابع����ة قيادتها ترفل باألم����ن واألمان في كل‬ ‫أرج����اء الوط����ن‪ ،‬وهاه����ي ميزانية الرخاء والبناء أق���� ّرت أكبر ميزانية في تاريخ المملك����ة لإلنفاق منها على‬ ‫جوانب التنمية والبناء والخدمات والقطاعات الحيوية المتصلة بمصالح المواطنين ورفاهيتهم‪ ،‬وتحتل‬ ‫التنمي����ة البش����رية أكثر من ربع هذه الميزاني����ة الميمونة في الوقت الذي ال ي����زال العالم لم يتعافى بعد‬ ‫من أزمته المالية‪.‬‬ ‫وهاه����ي الق����رارات والمبادرات الملكية الحكيمة التي س����تنقل المملكة الى مص����اف العالم المتقدم‬ ‫تتوالى والتي آخرها إنش����اء مدينة الملك عبد اهلل للطاقة الذرية والمتجددة‪ ،‬والتي س����يكون من شأنها‬ ‫تحقي����ق نقل����ة علمي����ة وتقنية ب����ارزة تدخ����ل المملكة عص����ر التقني����ة النووية واالس����تفادة م����ن إمكاناتها‬ ‫وقدراته����ا ف����ي توليد الطاقة الرخيصة وبإمكانات واس����عة تلب����ي االحتياجات المتزاي����دة للوطن‪ ،‬وهاهي‬ ‫النظرة الحكيمة الثاقبة للقيادة الرشيدة جعلت للمملكة مكانة متقدمة في عالم اليوم مكن لها صوتًا‬ ‫مسموعًا بالحكمة واالعتدال وحظيت باحترام المجتمع الدولي كافة حتى أضحت ضمن الدول العشرين‬ ‫الكبار في العالم‪ ،‬هذا غيض من فيض لبناء حقبة جديدة للمملكة بقيادة الملك عبد اهلل بن عبد العزيز‬ ‫من أجل بناء مستقبل مشرق لهذا الوطن إن شاء اهلل‪.‬‬ ‫لق����د حظي التعلي����م في مملكتنا باهتمام خاص م����ن قيادته الحكيمة كونه من أه����م الركائز التي‬ ‫تعتم����د عليه����ا الدولة في تحقي����ق التقدم ومواكبة التطورات التي ش����هدها العص����ر وخصوصًا التقنية‬ ‫منها مما مكن جامعات المملكة ان تتبوأ مكانة مرموقة بين الجامعات العالمية الرائدة في التصنيفات‬ ‫الدولية وفي االعتماد النوعي للبرامج األكاديمية فيها‪.‬‬ ‫وإذا أخذنا جامعة الملك س����عود كنم����وذج لريادة الوطن التعليمية نتيج����ة للدعم المنقطع النظير‬ ‫من قائد هذا الوطن لمس����يرتها العلمية والرعاية المباركة والمس����تمرة لمشاريعها التنموية وخططها‬ ‫المس����تقبلية مما جعلها تحقق نهضة أكاديمية وبحثية عمالقة وضعها في مصاف الجامعات العالمية‬ ‫راس����مة أبهى ص����ورة للتعليم العالي ف����ي المملكة‪ .‬ونتيجة له����ذا الدعم ولهذه الرؤي����ة الثاقبة للقيادة‬ ‫تدخل المملكة ممثلة في جامعة الملك س����عود وألول مرة في تاريخ التعليم العالي في نادي الجامعات‬ ‫العالمية الرائدة و المتميزة بحثيا وأكاديميا في إنجاز غير مس����بوق يس����جل للوطن‪ ،‬وأيضا تفوز المملكة‬ ‫بالمركز األول لجائزة األمم المتحدة في تحسين الخدمات اإللكترونية العامة وتسجل أكبر عدد من براءات‬ ‫اإلختراع في تاريخ المملكة وتطول قائمة اإلنجازات العالمية العظيمة المتوالية التي ترتكز على االستثمار‬ ‫في اإلنسان السعودي وتنميته مع كل احتفاء سنوي باليوم الوطني‪.‬‬ ‫لنبتهج جميعا بهذا اليوم يوم الوحدة يوم التأسيس ولنواصل البناء ولنعمق حب هذا الوطن في‬ ‫النفوس‪ ،‬ولنثمن جهود الدولة المبذولة ولنلتف حول قيادتنا الرش����يدة ليدوم الخير والرخاء واالستقرار‬ ‫واالزده����ار عل����ى بالدنا في ظل عهد موالي خادم الحرمين الش����ريفين وس����مو ولي عهده األمين وس����مو‬ ‫النائب الثاني حفظهم اهلل‪.‬‬ ‫بورك����ت ي����ا وطني الغال����ي يامملكة اإلنس����انية‪ ..‬أرض����ًا للعطاء والمحبة والس��ل�ام‪ ..‬بخي����رك المتدفق‬ ‫وعطائك المتواصل‪ ..‬وحفظك اهلل من كل مكروه‪.‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫وطوره الملك عبداهلل‬ ‫بدأه الملك عبدالعزيز ّ‬

‫االبتعاث الخارجي ُيؤسس‬ ‫لموارد بشرية مؤهلة نوعيًا‬ ‫تواجه النهضة التعليمية التي تعيش��ها المملكة العربية السعودية‪ ،‬الكثير من التحديات في مجال‬ ‫إيجاد الكوادر البش��رية المؤهلة لسد حاجة س��وق العمل وفق النظم والمعايير العالمية‪ ،‬وال شك في‬ ‫أن قطاع التعليم العالي في المملكة يعتبر محورًا أساسيًا في تغذية الحركة التعليمية‪ ،‬حيث يسعى‬ ‫م��ن خالل اإلمكانيات الت��ي وفرتها له حكومة خادم الحرمين الش��ريفين لمنافس��ة نظرائه في الدول‬ ‫المتقدمة‪ ،‬ووضع القواعد المنظمة لتلك المنافسة‪.‬‬

‫ب���دأ االبتع���اث ف���ي المملك���ة العربية‬ ‫السعودية في عام ‪1346‬هـ‪ ،‬عندما أمر‬ ‫الملك عبدالعزيز ‪ -‬طيب اهلل ثراه ‪ -‬بإرسال‬ ‫الطلب���ة للدراس���ة ف���ي الخارج على حس���اب‬ ‫الدول���ة‪ .‬وه���ذا يعن���ي أن االبتع���اث ق���د بدأ‬ ‫في وقت مبكر س���بق إعالن اس���م المملكة‬ ‫العربي���ة الس���عودية‪ ،‬م���ا ي���دل عل���ى مقدار‬ ‫عنايت���ه واهتمامه ‪ -‬رحم���ه اهلل – بالتعليم‪،‬‬ ‫واقتناع���ه الت���ام بأهمية االبتع���اث في بناء‬ ‫جيل س���عودي يحمل لواء العلم من أحدث‬ ‫الجامعات اإلقليمية والعالمية‪.‬‬ ‫وكانت بداية ابتعاث الطلبة السعوديين‬ ‫حي���ن صدر ق���رار مجلس الش���ورى بناء على‬ ‫توجي���ه ملك���ي كريم بإرس���ال أربعة عش���ر‬ ‫طالبا إلى مصر إلتمام دراس���تهم الجامعية‬ ‫في مجال القضاء الشرعي‪ ،‬والتعليم الفني‬ ‫والزراعة والطب والتدريس‬

‫وف���ي ‪1355/7/12‬ه���ـ‪ ،‬أص���در المل���ك‬ ‫عبدالعزيز‪ ،‬رحمه اهلل‪ ،‬أمرا بتأسيس مدرسة‬ ‫تحضير البعثات‪ ،‬وحملت هذا االسم للداللة‬ ‫على الغاية من إنش���ائها‪ ،‬وهي أول مدرسة‬ ‫ثانوي���ة أسس���ت عل���ى النظ���ام العص���ري‬ ‫الحدي���ث ال���ذي يمه���د لطالبه���ا االلتح���اق‬ ‫بالكلي���ات الجامعية في مجال الهندس���ة أو‬ ‫الطب أو اآلداب أو التربية‪.‬‬ ‫وفي هذه السنة أرسلت الدفعة الثانية‬ ‫من الطالب الس���عوديين وعددهم عش���رة‬ ‫لدراسة العلوم الش���رعية والعربية وأصول‬ ‫التربية والتعليم في مصر‪.‬‬ ‫وفي عام ‪1361‬هـ أرس���لت الدفعة الثالثة‪،‬‬ ‫ثم المجموعة الرابعة في ‪1363‬هـ‪ ،‬ثم توالت‬ ‫البعث���ات بعد زيادة موارد الدولة‪ ،‬وش���هدت‬ ‫تنوع���ا ف���ي ال���دول المبتع���ث إليه���ا‪ ،‬حيث‬ ‫أرسل بعض الطالب إلى أوروبا وأمريكا‪ ،‬إلى‬ ‫جانب عدد من الدول العربية‪.‬‬ ‫وعندم���ا بدأ االبتعاث إلى مصر‪ ،‬أنش���أت‬ ‫حكومة المملك���ة في كل مدينة يوجد بها‬ ‫مبتعث���ون دارًا س���عودية تق���ام ف���ي الخارج‬ ‫لرعاي���ة ش���ؤون الط�ل�اب المبتعثي���ن‪ ،‬حيث‬ ‫كان الطالب يقي���م فيها‪ ،‬ويقدم له المأكل‬ ‫والمش���رب والملبس والع�ل�اج والمصروفات‬ ‫الشخصية والدراسية‪ ،‬من دون تكليفه بأي‬ ‫عمل س���وى االنصراف إلى دراس���ته‪ ،‬ولعلها‬ ‫بذل���ك تع���د أول ملحقية ثقافية س���عودية‬ ‫تنشأ خارج المملكة‪.‬‬ ‫وبع���د إنش���اء وزارة التعلي���م العال���ي‬ ‫‪1395‬ه���ـ‪ ،‬انتقلت إليها مهمة اإلش���راف على‬ ‫المبتعثي���ن‪ ،‬وأس���ندت إليه���ا مهمة تنفيذ‬ ‫سياس���ة المملك���ة ف���ي االبتع���اث الخارجي‪.‬‬ ‫وق���د أنش���أت ال���وزارة وكالة خاصة بش���ؤون‬ ‫البعث���ات‪ ،‬إيمان���ا منه���ا بأهمي���ة العناية به‪،‬‬ ‫وتوجي���ه االهتم���ام نح���وه لتحقي���ق األهداف‬ ‫المرجوة من ورائه‪.‬‬

‫جودة التعليم‬

‫وال يخفى عل���ى أحد أهمي���ة مواكبة التغير‬ ‫ال���ذي طرأ عل���ى التعليم العال���ي في القرن‬ ‫الواحد والعشرين‪ ،‬والتحديات الكثيرة التي‬ ‫يمر بها مث���ل ازدياد األصوات المطالبة برفع‬ ‫جودة التعليم‪ ،‬واعتماد المعايير األكاديمية‬ ‫العالمي���ة الت���ي تعم���ل عل���ى رفع مس���توى‬ ‫الخريجي���ن وقدرته���م على المنافس���ة في‬ ‫س���وق العم���ل الت���ي أصبح���ت ف���ي عالمن���ا‬ ‫الي���وم اله���م الش���اغل للمس���ؤولين ع���ن‬ ‫قطاع���ات التعليم والتدري���ب‪ ،‬خصوصًا وأن‬ ‫العالم أصب���ح عبارة عن قرية صغيرة يمكن‬ ‫التناف���س فيه���ا عل���ى اس���تقطاب األي���دي‬ ‫العاملة الماهرة والمدربة‪.‬‬

‫ولعل م����ن أبرز التحدي����ات التي تواجه‬ ‫الب��ل�اد ه����ي المعي����ار األكاديم����ي العالمي‪،‬‬ ‫التنافس العالمي‪ ،‬والتوسع في الجامعات‬ ‫السعودية‪ ،‬وكذلك ازدياد أعداد الخريجين‬ ‫والحاج����ة الماس����ة للخريجي����ن م����ن حمل����ة‬ ‫الدراسات العليا‪.‬‬ ‫ولمواجه����ة ه����ذه التحدي����ات وحرص����ًا‬ ‫منه‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬على التنمية المستدامة‬ ‫للموارد البشرية في المملكة‪ ،‬أطلق خادم‬ ‫الحرمي����ن الش����ريفين المل����ك عب����داهلل بن‬ ‫عبدالعزيز آل س����عود مبادرته باس����تحداث‬ ‫برنامج خادم الحرمين الشريفين لالبتعاث‬ ‫الخارجي‪ ،‬لكي يكون رافدًا مهمًا وأساسيًا‬ ‫لدع����م الجامع����ات الس����عودية والقطاعين‬ ‫الحكوم����ي واألهل����ي‪ ،‬حي����ث اص����در أم����ره‬ ‫الكريم رقم ‪/5387‬م ب وتاريخ ‪1426/4/17‬هـ‬ ‫بإط��ل�اق برنامج خادم الحرمين الش����ريفين‬ ‫لالبتعاث الخارجي‪.‬‬ ‫وق����د ت����م العم����ل ف����ي بداي����ة انط��ل�اق‬ ‫برنام����ج خ����ادم الحرمي����ن الش����ريفين على‬ ‫ابتع����اث مجموعة م����ن الط��ل�اب والطالبات‬ ‫إلى الواليات المتحدة األمريكية‪.‬‬ ‫ثم تمت توس����عة قاعدة دول االبتعاث‬ ‫حت����ى أصبح����ت تش����مل جمي����ع ال����دول‬ ‫المتقدم����ة‪ ،‬بم����ا فيه����ا الياب����ان والصي����ن‬ ‫وكوري����ا الجنوبي����ة ودول أوروب����ا الغربي����ة‬ ‫وكن����دا وأس����تراليا ونيوزيلن����دا‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫دولة السويد‪.‬‬

‫تأهيل الكوادر‬

‫تم ّث����ل تنمي����ة وإع����داد الم����وارد البش����رية‬ ‫الس����عودية وتأهيلها بشكل فاعل‪ ،‬لكي‬ ‫تصب����ح منافس����ًا عالميًا في س����وق العمل‬ ‫ومج����االت البح����ث العلمي‪ ،‬ورافدًا أساس����يًا‬ ‫في دعم الجامعات السعودية والقطاعين‬ ‫الحكومي واألهل����ي بالكف����اءات المتميزة‪،‬‬ ‫أح����د األه����داف الرئيس����ية لبرنام����ج خ����ادم‬ ‫الحرمين الشريفين لالبتعاث الخارجي‪.‬‬ ‫وف����ي هذا اإلط����ار‪ ،‬ف����إن البرنامج يقوم‬ ‫بابتعاث الط��ل�اب والطالبات الس����عوديين‬ ‫إلى أفضل الجامعات العالمية في مختلف‬ ‫دول العالم لمواصلة دراساتهم في مراحل‬ ‫التعلي����م التالي����ة لمرحل����ة البكالوري����وس‬ ‫والماجستير والدكتوراه ثم مرحلة الزمالة‬ ‫الطبية‪.‬‬ ‫وقد تم تحديد التخصصات المطلوبة‬ ‫وأعداد المبتعثين بناء على حاجة الوزارات‬ ‫والمؤسس����ات الوطني����ة والقط����اع الخاص‪،‬‬ ‫بم����ا يتوافق مع س����وق العم����ل واحتياجات‬ ‫المناط����ق والمحافظ����ات والجامع����ات‬ ‫والم����دن الصناعي����ة‪ ،‬حيث يهت����م البرنامج‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪63‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫بتأهيل الش����باب الس����عودي للقيام بدوره‬ ‫ف����ي التنمي����ة ف����ي مختل����ف المج����االت في‬ ‫القطاعين العام والخاص‪.‬‬

‫نتائج ايجابية‬

‫يع���د برنامج خ���ادم الحرمين الش���ريفين‬ ‫المل���ك عبداهلل ب���ن عبدالعزي���ز لالبتعاث‬ ‫الخارج���ي أكب���ر برنامج ابتعاث ف���ي تاريخ‬ ‫المملك���ة‪ ،‬حي���ث ش���هد نجاح���ًا منقط���ع‬ ‫النظير‪ ،‬وحقق الكثير من الثمار المرجوة‬ ‫منذ انطالقته قبل أكثر من أربع سنوات‪،‬‬ ‫حيث بدأت المملكة بالفعل في استقبال‬ ‫العديد م���ن الكفاءات الت���ي تخرجت في‬ ‫ظالل���ه‪ ،‬والت���ي كان آخره���ا تخري���ج أكث���ر‬ ‫م���ن أل���ف طال���ب وطالب���ة م���ن الجامعات‬ ‫األمريكية‪.‬‬ ‫ويش���هد البرنام���ج إقب���اال كبي���را‪ ،‬م���ا‬ ‫يؤك���د تحقيق���ه للنتائ���ج اإليجابي���ة الت���ي‬ ‫لمس���ها المواطنون‪ ،‬والتي من المنتظر‬ ‫أن تس���هم إيجاب���ًا ف���ي تعزي���ز النهض���ة‬ ‫التنموية الكبيرة التي تشهدها المملكة‬ ‫تحت قي���ادة خ���ادم الحرمين الش���ريفين‬ ‫وس���مو ولي عهده وس���مو النائب الثاني‬ ‫حفظهم اهلل‪.‬‬ ‫ونظرًا لهذه النتائج القيمة والمخرجات‬ ‫العلمي���ة‪ ،‬فقد صدرت الموافقة الس���امية‬ ‫عل���ى اس���تمرار برنام���ج خ���ادم الحرمي���ن‬ ‫الشريفين لالبتعاث الخارجي لمدة خمس‬ ‫س���نوات قادمة‪ ،‬اعتبارًا م���ن العام المالي‬ ‫‪1432/1431‬ه���ـ‪ ،‬وعدم توقف���ه عند المرحلة‬ ‫الخامسة كما كان مقررا في السابق‪.‬‬

‫وقفة تأمل‬ ‫د‪ .‬محمد بن يحيى الشهري‬ ‫وكيل جامعة الملك سعود‬ ‫للتخصصات الصحية‬

‫في ذكرى هذا اليوم الغالي لمملكتنا الحبيبة نقف جميعنا كش����عب سعودي‬ ‫وقفة تأمل نس����تعيد فيها‪ ‬ذكرى توحيد المملكة العربية الس����عودية على يد‬ ‫الملك المؤس����س عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود‪ ،‬رحمه اهلل‪ ،‬وانعكاساتها على‬ ‫المجتمع السعودي دينيًا وأمنيًا وتعليمي َا واقتصاديًا ‪0‬‬ ‫لقد أرسى المؤسس الكبير دعائم دولة بنيت على ثوابت الدين الراسخة وحققت‬ ‫وطن����ا غاليا تس����مو فيه القيم وتلتق����ي عليه القل����وب واآلمال‪ .‬وتتراب����ط جميع أنحائه‬ ‫وأرجائ����ه بروابط ثابتة س����امية‪ .‬وتحققت على ثرى هذه البالد دول����ة ترفع راية التوحيد‬ ‫وتشرف بخدمة أقدس بقعتين على ثرى المعمورة‪.‬‬ ‫وواصل أبناؤه األبرار من بعده مسيرة البناء والنماء واالزدهار بناء للوطن وخدمة‬ ‫للدين‪.‬‬ ‫وفي ذكرى اليوم الوطني البد من وقفة أمينة نشعر فيها بالفخر لما تحقق لهذا‬ ‫الوطن الغالي من مكتس����بات كبيرة َم ّن اهلل علينا بها أمنا وعلما وصحة واس����تقرارا‬ ‫وموارد وافرة‪.‬‬ ‫كما أن ذكرى اليوم الوطني تس����تدعي منا أيضا وقفة أخرى نتأمل فيها واجباتنا‬ ‫كأفراد تجاه هذا الوطن‪ ،‬نجدد فيها العزم على أن نكون مخلصين لقادتنا ولثوابتنا‪،‬‬ ‫وأن نكون إيجابيين في خدمة وطننا وأن نعزز في أنفسنا روح االنتماء‪ ،‬وأن نبحث عن‬ ‫مايجمعنا ال مايفرقنا‪ ،‬وأن نسال أنفسنا عن واجباتنا قبل حقوقنا‪ ،‬وعما نستطيع أن‬ ‫نقدمه للوطن قبل التفكير فيما يقدمه لنا الوطن‪ .‬نس����أل اهلل العظيم أن يحفظ لنا‬ ‫ديننا ووطننا وقيادتنا وأن يديم على هذا الوطن أمنه واستقراره‪.‬‬

‫تخصصات االبتعاث‬

‫يوف���ر برنامج خ���ادم الحرمين الش���ريفين‬ ‫ألبن���اء المملكة فرصة االبتع���اث في عدة‬ ‫تخصص���ات علمي���ة تحتاجه���ا معظ���م‬ ‫القطاعات الحكومية واألهلية هي‪ :‬الطب‪،‬‬ ‫طب األسنان‪ ،‬الزمالة‪ ،‬الصيدلة‪ ،‬التمريض‪،‬‬ ‫العل���وم الطبي���ة‪ :‬األش���عة‪ ،‬المختب���رات‬ ‫الطبي���ة‪ ،‬التقني���ة الطبي���ة والع�ل�اج‬ ‫الطبيع���ي‪ ،‬العل���وم الصحي���ة‪ :‬التغذي���ة‪،‬‬ ‫الس���جالت والملفات‪ ،‬الهندسة‪ :‬المدنية‪،‬‬ ‫المعماري���ة‪ ،‬الكهربائي���ة‪ ،‬الميكانيكي���ة‪،‬‬ ‫البيئي���ة‪،‬‬ ‫الكيميائي���ة‪،‬‬ ‫الصناعي���ة‪،‬‬ ‫االتص���االت واآلالت والمع���دات الثقيل���ة‪،‬‬ ‫الحاس���ب اآللي‪ :‬هندس���ة الحاسب‪ ،‬علوم‬ ‫الحاس���ب‪ ،‬الش���بكات‪ ،‬العلوم األساسية‪:‬‬ ‫الرياضي���ات‪ ،‬الفيزي���اء‪ ،‬الكيمي���اء‪ ،‬األحياء‪.‬‬ ‫تخصص���ات أخ���رى‪ :‬القان���ون‪ ،‬المحاس���بة‪،‬‬ ‫التج���ارة اإللكتروني���ة‪ ،‬التموي���ل‪ ،‬التأمي���ن‬ ‫والتسويق‪.‬‬

‫‪64‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪65‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫التعليم العالي األهلي‬ ‫يشارك الجامعات الحكومية‬ ‫مسيرة التنمية‬

‫‪66‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫تشهد مسيرة التعليم العالي األهلي‬ ‫ف���ي المملك���ة العربي���ة الس���عودية‪،‬‬ ‫تطورًا ملحوظًا في كل مؤسس���اته الحالية‪،‬‬ ‫ونموًا متس���ارعًا في أقسامه‪ ،‬وتوجهًا واعيًا‬ ‫نح���و تقدي���م تعليم ع���ال يحظ���ى باعتراف‬ ‫واسع‪ ،‬وقبول على مستويات مختلفة‪.‬‬ ‫وقد تبلورت ل���دى وزارة التعليم العالي‬ ‫قناعات بضرورة إتاح���ة الفرصة أمام القطاع‬ ‫األهلي لالس���تثمار ف���ي التعليم األهلي في‬ ‫المملكة‪ ،‬من خالل إنش���اء جامعات وكليات‬ ‫تدع���م مس���يرة التعلي���م العال���ي‪،‬‬ ‫وتش���اركه ف���ي التوج���ه والهدف‬ ‫والغاية‪.‬‬ ‫وقد جاءت هذه القناعات‬ ‫منسجمة م��ع ت��وج��ه خطة‬ ‫التنمية السادسة (‪-1415‬‬ ‫‪1420‬ه���������ـ) ال���ت���ي أك����دت‬ ‫أهمية توسيع قاعدة‬ ‫ال��ت��ع��ل��ي��م العالي‪،‬‬ ‫من خالل مشاركة‬ ‫القطاع الخاص‪،‬‬ ‫وات����������خ����������ذت‬ ‫ال������وزارة في‬ ‫س����ب����ي����ل‬

‫ذلك عددا من اإلجراءات‪ ،‬وقدمت تسهيالت‬ ‫وحوافز تشجيعية لهذا القطاع‪ ،‬لتمكنه‬ ‫من االنخراط في هذا المجال الحيوي‪.‬‬ ‫وق���د أول���ت ال���وزارة موض���وع التعلي���م‬ ‫العال���ي األهل���ي عناي���ة كبي���رة واهتمام���ًا‬ ‫ملحوظ���ًا‪ ،‬يقينًا منها بأهميت���ه في العمل‬ ‫جنبًا إلى جنب مع التعليم العالي الحكومي‬ ‫في خدم���ة التطور الحضاري الذي تش���هده‬ ‫المملكة في تش���جيع االس���تثمار المعرفي‪،‬‬ ‫م���ن خالل بناء جيل مزود بأحدث ما توصلت‬ ‫إليه اإلنسانية في جوانب العلوم والمعارف‪،‬‬ ‫وتوطي���ن الخبرة التعليمية‪ ،‬وإنش���اء مراكز‬ ‫علمية وأكاديميات متطورة‪ .‬ولهذا أنشأت‬ ‫ال���وزارة إدارة عام���ة معني���ة بالتعلي���م‬ ‫العال���ي األهل���ي‪ ،‬لإلش���راف علي���ه‬ ‫واإلسهام في دعمه وتطويره‪.‬‬

‫خدمة التنمية‬

‫وق���د وض���ع ضم���ن أه���داف الخط���ة‬ ‫السادس���ة للتنمي���ة (‪1420-1415‬ه���ـ )‬ ‫االهتمام بتوس���يع قاعدة التعليم العالي‪،‬‬ ‫وإش���راك القطاع الخاص في افتتاح الكليات‬ ‫األهلي���ة‪ ،‬وتضمن ق���رار مجلس ال���وزراء رقم‬ ‫‪ 33‬الص���ادر ع���ام ‪1418‬ه���ـ الموافق���ة عل���ى‬ ‫تمكين القطاع األهلي من إقامة مؤسسات‬ ‫تعليمي���ة ال ته���دف إل���ى الرب���ح‪ ،‬وذلك على‬ ‫أس���س إداري���ة وعلمي���ة واقتصادي���ة ومالية‬ ‫س���ليمة‪ ،‬للمس���اهمة في تلبي���ة احتياجات‬ ‫التنمي���ة‪ ،‬مكملة بذلك ال���دور الذي تقوم به‬ ‫الجامعات الحكومية‪.‬‬ ‫وكان���ت وزارة التعلي���م العالي قد بدأت‬ ‫ف���ي ع���ام ‪1412‬ه���ـ بإع���داد الدراس���ات ح���ول‬ ‫التعلي���م العال���ي األهل���ي‪ .‬وتال ذل���ك صدور‬ ‫تكليف م���ن مجلس الوزراء رق���م ‪ 33‬وتاريخ‬ ‫‪1418/2/18‬هـ بتكلي���ف وزارة التعليم العالي‬ ‫بإعداد تصور جديد إلنشاء الكليات األهلية‪،‬‬ ‫وتمكين القطاع الخاص من إقامة مؤسسات‬ ‫تعليمية ال تهدف إلى الربح‪.‬‬ ‫ث���م صدر ق���رار مجلس التعلي���م العالي‬ ‫رقم ‪ 1419/10/3‬وتاري���خ ‪1419/2/6‬هـ بالموافقة‬ ‫عل���ى الالئح���ة التنظيمية للكلي���ات األهلية‬ ‫غي���ر الربحي���ة‪ ،‬وه���ذا مك���ن المؤسس���ات‬ ‫الخيرية من إنش���اء كليات أهلية غير ربحية‪.‬‬ ‫كما صدر قرار مجلس الوزراء رقم ‪ 127‬وتاريخ‬ ‫‪1419/6/8‬هـ القاضي بأن تتولى وزارة التعليم‬ ‫العالي إنشاء المؤسسات الخيرية‪.‬‬ ‫وأيض���ا صدر ق���رار معالي وزي���ر التعليم‬ ‫العالي رقم ‪ 334‬وتاريخ ‪1420/1/4‬هـ بالموافقة‬ ‫على القواعد التنفيذية إلنشاء المؤسسات‬ ‫الخيرية الخاص���ة باألغ���راض التعليمية فوق‬ ‫المستوى الثانوي والترخيص لها‪.‬‬

‫كم���ا صدر ق���رار مجلس ال���وزراء رقم ‪212‬‬ ‫وتاري���خ ‪1421/9/1‬ه���ـ بالموافق���ة عل���ى الئح���ة‬ ‫الكليات األهلية التي مكنت القطاع الخاص‬ ‫والمؤسس���ات الخيري���ة م���ن إنش���اء كليات‬ ‫أهلي���ة‪ .‬وص���در ق���رار معال���ي وزي���ر التعليم‬ ‫العال���ي رق���م ‪ 1398/1/35‬وتاريخ‪1422/1/15‬ه���ـ‬ ‫بالموافق���ة عل���ى القواع���د التنفيذي���ة‬ ‫واإلج���راءات اإلدارية والفني���ة لالئحة الكليات‬ ‫األهلية‪.‬‬ ‫بع���د ذلك ب���دأت الخط���وات األولى تجاه‬ ‫بناء التعليم العالي األهلي في السعودية‪،‬‬ ‫وف���ي ه���ذا اإلط���ار ص���در التوجيه الس���امي‬ ‫الكري���م رق���م ‪/7‬ب‪ 10466/‬وتاري���خ ‪1423/4/1‬هـ‬ ‫بالموافقة على إنشاء جامعة األمير سلطان‬ ‫وجامعة الفيصل‪.‬‬ ‫ث���م صدر ق���رار مجل���س ال���وزراء رقم ‪87‬‬ ‫وتاري���خ ‪1423/4/6‬ه���ـ بالموافقة عل���ى تأجير‬ ‫األراض���ي الحكومية بأس���عار رمزية‪ ،‬وتقديم‬ ‫القروض الميسرة للكليات األهلية‪.‬‬ ‫وص���در التوجي���ه الس���امي الكري���م رقم‬ ‫‪/7‬ب‪ 6024/‬وتاريخ‪1424/2/9‬ه���ـ بالموافق���ة‬ ‫على الئحة الجامعات األهلية‪.‬‬ ‫كما صدر التوجيه الس���امي الكريم رقم‬ ‫‪/6304‬م ب وتاري���خ ‪ 1427/8/18‬ه���ـ بالموافق���ة‬ ‫عل���ى مش���روع المن���ح الدراس���ية لط�ل�اب‬ ‫وطالب���ات التعلي���م العالي األهل���ي‪ .‬وهكذا‬ ‫أصبح���ت البني���ة التنظيمية الخاص���ة ببنية‬ ‫التعليم العالي األهلي جاهزة ومهيأة‪.‬‬

‫المعايير‬

‫وق���د ح���ددت وزارة التعلي���م العال���ي ف���ي‬ ‫المملك���ة العربي���ة الس���عودية‪ ،‬المعايي���ر‬ ‫والضواب���ط واألس���س الت���ي تبن���ى عليه���ا‬ ‫العالقة بين وزارة التعليم العالي والكليات‬ ‫األهلية‪ ،‬والتي اتبعت في أساس���ها التوجه‬ ‫العلمي الس���ليم من حيث تطبيق وظائف‬ ‫اإلدارة العلمي���ة ف���ي الج���زء المهم من هذه‬ ‫العالقة‪.‬‬ ‫وتتضم���ن األس���س الرئيس���ية له���ذه‬ ‫العالق���ة جمل���ة أمور‪ ،‬م���ن بينه���ا التخطيط‬ ‫المش���ترك عب���ر مرحلتي���ن‪ ،‬األول���ى وه���ي‬ ‫المرحلة المبدئية لمش���روع الكلية األهلية‪،‬‬ ‫بحي���ث يك���ون هناك تص���ور واض���ح ألهداف‬ ‫الكلي���ة‪ ،‬إضاف���ة إلى وجود طل���ب على هذه‬ ‫التخصصات‪ ،‬بحي���ث ال تواجه الكلية األهلية‬ ‫مشاكل في المستقبل‪.‬‬ ‫ويت���م ذل���ك م���ن خ�ل�ال تقيي���م دراس���ة‬ ‫الج���دوى االقتصادي���ة المقدمة م���ن طالبي‬ ‫إنشاء الكلية األهلية من قبل متخصصين‬ ‫قبل إعطاء الترخيص المبدئي‪.‬‬ ‫أم���ا المرحل���ة الثاني���ة‪ ،‬فس���يتم فيه���ا‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪67‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫تتابع عملي���ة التخطيط أثن���اء عمل الكلية‪،‬‬ ‫وذل���ك عب���ر مجل���س لألمن���اء ف���ي الكلي���ة‬ ‫يض���م خمس���ة أعضاء م���ن المؤسس���ين أو‬ ‫من يرش���حهم المؤسسون للكلية األهلية‪،‬‬ ‫وممثل أكاديمي يرش���ح م���ن وزارة التعليم‬ ‫العال���ي‪ ،‬واثنان من أعض���اء هيئة التدريس‬ ‫المتخصصين في الجامعات السعودية يتم‬ ‫ترشيحهم من قبل وزير التعليم العالي‪.‬‬ ‫واله���دف من تش���كيل مجل���س األمناء‬ ‫ه���و تكوي���ن فري���ق عم���ل مكون م���ن مزيج‬ ‫من المس���تثمرين ومن خب���راء أكاديميين‪،‬‬ ‫وذل���ك من أج���ل تطوير الكلية م���ن الناحية‬ ‫األكاديمي���ة بش���كل مس���تمر‪ ،‬ومش���اركة‬ ‫المستثمرين في القرارات اإلستراتيجية التي‬ ‫تهم الكلية مثل التوس���ع في عدد الطالب‪،‬‬ ‫ف���ي التخصص���ات‪ ،‬في البح���ث العلمي‪ ،‬في‬ ‫اختيار أعضاء هيئة التدريس وأخيرًا كيفية‬ ‫تمويل هذا التوسع‪.‬‬

‫المنظور التنظيمي‬

‫وتضع وزارة التعليم العالي األس���س الالزمة‬ ‫للعالق���ة بينها وبين الكلي���ات األهلية تحت‬ ‫منظ���ور تنظيم���ي متع���ارف علي���ه من قبل‬ ‫الطرفي���ن‪ ،‬بحي���ث يس���اعد على انس���يابية‬ ‫المعلوم���ات بين ال���وزارة والكلي���ات األهلية‪،‬‬ ‫وذل���ك من خ�ل�ال جملة أم���ور بينه���ا‪ :‬وجود‬ ‫لجن���ة االعتم���اد الع���ام ف���ي ال���وزارة تق���وم‬ ‫بتقيي���م الكلي���ة من منظور م���دى مطابقة‬ ‫المتواف���ر ف���ي الكلي���ة لمعايي���ر االعتم���اد‬ ‫العام‪ ،‬وتوجيه الكلية الس���تكمال النواقص‬ ‫م���ن أج���ل المحافظ���ة عل���ى س���معة الكلية‬ ‫والتعليم العالي في المملكة‪.‬‬ ‫كم���ا تق���وم ال���وزارة بتقيي���م الخط���ة‬ ‫الدراس���ية لكل تخص���ص‪ ،‬من خالل إرس���ال‬

‫تسعى وزارة التعليم‬ ‫العالي جاهدة إلى‬ ‫أن تكون بداية التعليم‬ ‫العالي األهلي قوية ومحل‬ ‫ثقة سوق العمل لضمان‬ ‫جودة مخرجاتها واستمرار‬ ‫دورها جنبًا إلى جنب‬ ‫مع الجامعات الحكومية‬

‫‪68‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫الخط���ة الدراس���ية إل���ى إح���دى الجامع���ات‬ ‫الحكومي���ة المعتم���دة أو معاه���د البح���وث‬ ‫واالستش���ارات المعتم���دة لتقيي���م الخط���ة‬ ‫الدراسية‪ ،‬حيث تتم الموافقة النهائية على‬ ‫الخطط الدراس���ية م���ن قبل اللجن���ة العامة‬ ‫للترخيص واالعتماد‪.‬‬ ‫وتج���ري الرقاب���ة المش���تركة بطريقتين‬ ‫هم���ا‪ :‬الرقاب���ة الذاتي���ة وتك���ون مصدره���ا‬ ‫الكلي���ة‪ ،‬وذل���ك م���ن خ�ل�ال التقارير ال���واردة‬ ‫م���ن الكلي���ة والتي ت���م تحديدها مس���بقًا‪،‬‬ ‫س���واء تقاري���ر أكاديمي���ة أو مالي���ة أو إداري���ة‬ ‫أو التقاري���ر الت���ي تطلبه���ا ال���وزارة‪ .‬والرقابة‬ ‫الميداني���ة وذلك من خ�ل�ال لجان متخصصة‬ ‫تقوم بزيارات دورية متفق عليها بين الوزارة‬ ‫والكلي���ة األهلية‪ ،‬واله���دف منها هو تقييم‬ ‫العالقة بين الطالب وأعضاء هيئة التدريس‬ ‫وم���ن ف���ي حكمه���م واإلداريي���ن‪ ،‬وذلك من‬ ‫أج���ل معرفة م���دى الرضا األكاديم���ي والرضا‬ ‫النفس���ي لجمي���ع األط���راف‪ ،‬والت���ي تعتب���ر‬ ‫ضرورة لنجاح هذه الكلية‪.‬‬

‫حوافز تشجيعية‬

‫أول���ت وزارة التعلي���م العال���ي عناي���ة فائق���ة‬ ‫واهتمام���ا كبي���را ودعم���ا واضح���ا لتش���جيع‬ ‫مؤسس���ات التعلي���م العال���ي األهل���ي على‬ ‫أداء رس���التها‪ ،‬وذلك بغرض خدمة النهضة‬ ‫الحضارية بالمملكة‪.‬‬ ‫وهناك سلسلة من الحوافز التشجيعية‬ ‫التي يجري تقديمها لقطاع التعليم العالي‬ ‫األهل���ي‪ ،‬حي���ث ص���درت في ه���ذا الخصوص‬ ‫ع���دة ق���رارات تش���جع المس���تثمرين عل���ى‬ ‫توس���يع نشاطاتهم فيه‪ ،‬منها قرار مجلس‬ ‫الوزراء رقم ‪ 87‬وتاريخ ‪1423/4/6‬هـ بالموافقة‬ ‫على تأجير األراضي الحكومية التابعة لوزارة‬

‫الش���ؤون البلدي���ة والقروي���ة‪ ،‬وغيره���ا م���ن‬ ‫الجهات بأس���عار رمزية‪ ،‬إلقامة كليات أهلية‬ ‫مرخص لها‪ ،‬وذل���ك بموجب عقد إيجار يبرم‬ ‫بين الكلي���ة األهلية والجهة الحكومية ذات‬ ‫العالق���ة‪ ،‬تك���ون مدت���ه متزامنة مع س���ريان‬ ‫الترخي���ص الممنوح بإنش���اء الكلية‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى قرارات تقديم قروض ميس���رة للكليات‬ ‫األهلية المرخص لها أس���وة بالمستشفيات‬ ‫األهلية الصادر بش���أنها قرار مجلس الوزراء‬ ‫رق���م ‪ 1832‬وتاري���خ ‪1394/9/27‬ه���ـ‪ ،‬وذل���ك‬ ‫بالتنس���يق م���ع وزارة المالي���ة واالقتص���اد‬ ‫الوطني‪.‬‬ ‫كم���ا يتم تقدي���م منح كامل���ة أو جزئية‬ ‫للكلي���ات والجامعات األهلية‪ ،‬وتخضع المنح‬ ‫الت���ي تقدمه���ا ال���وزارة لعدد م���ن الضوابط‬ ‫الت���ي يج���ب توافرها ف���ي الطالب المرش���ح‬ ‫للمنح���ة‪ ،‬وضوابط أخ���رى خاص���ة بالكلية أو‬ ‫الجامعة األهلية حسب األمر السامي الكريم‬ ‫رقم ‪ /6304‬م ب في ‪1427/8/18‬هـ‪.‬‬

‫بداية قوية‬

‫إن وزارة التعلي���م العال���ي تس���عى جاه���دة‬ ‫إلى أن تك���ون بداية التعليم العالي األهلي‬ ‫قوية ومحل ثقة سوق العمل لضمان جودة‬ ‫مخرجاتها‪ ،‬واس���تمرار دورها جنبًا إلى جنب‬ ‫مع الجامع���ات الحكومية‪ ،‬كذل���ك فإن تنوع‬ ‫مجاالت م���ا تقدمه من برام���ج ليواكب حاجة‬ ‫س���وق العمل ومواكبة التط���ورات العلمية‬ ‫والتقني���ة ف���ي دول العال���م س���يمكن هذه‬ ‫الكليات من المس���اهمة الفاعلة في تعليم‬ ‫وتدري���ب الق���وى العاملة الس���عودية لتلبية‬ ‫حاجة سوق العمل‪.‬‬ ‫ويكم���ن مضمون عملية الترخيص في‬ ‫تحديد المعايير المقبول���ة للجودة النوعية‬

‫يتم تقديم منح كاملة أو جزئية‬ ‫للكلي��ات والجامعات األهلية‬ ‫وتخض��ع المنح الت��ي تقدمها‬ ‫ال��وزارة لع��دد م��ن الضوابط‬ ‫الت��ي يج��ب توافره��ا ف��ي‬ ‫الطالب المرشح للمنحة‬ ‫وضوابط أخرى خاصة‬ ‫بالكلية أو الجامعة‬ ‫األهلية‬

‫المتمي���زة ف���ي أداء مؤسس���ات التعلي���م‬ ‫العال���ي األهل���ي وف���ي مس���توى برامجه���ا‬ ‫وقدرته���ا عل���ى الحف���اظ عل���ى المس���توى‬ ‫المطلوب في الحاضر والمستقبل‪.‬‬ ‫وتق���وم ال���وزارة ب���دور كبير‬ ‫في متابعة إنش���اء وتشغيل‬ ‫الكلي���ات األهلي���ة ف���ي‬ ‫المملكة ف���ي كافة المجاالت‪،‬‬ ‫م���ن خالل الترخي���ص لها ثم‬ ‫التقوي���م للبرامج والجهازين‬ ‫األكاديم���ي واإلداري‪ ،‬وم���ن‬ ‫ث���م تقوي���م الخريجي���ن بع���د‬ ‫التخرج وذل���ك‪ ،‬من خالل أدائهم في‬ ‫القطاعين الحكومي والخاص‪.‬‬

‫الترخيص‬

‫ه��ن��اك أرب����ع خ���ط���وات يجب‬ ‫ات���ب���اع���ه���ا ل��ل��ح��ص��ول على‬ ‫الترخيص النهائي للكليات‬ ‫والجامعية األهلية هي‪:‬‬

‫الترخي��ص المبدئ��ي‪:‬‬ ‫ويه���دف إلى معرف���ة الهدف‬ ‫م���ن إنش���اء الكلي���ة واإلضافة‬ ‫للتعلي���م العال���ي ف���ي المملكة‪،‬‬ ‫م���ن خ�ل�ال التخصص���ات العلمي���ة‬ ‫الت���ي س���تقدمها ومدى جدي���ة طالبي‬ ‫الترخيص‪.‬‬ ‫االعتماد العام‪ :‬ويهتم بتوفير الحد‬ ‫األدن���ى من المباني (القاعات الدراس���ية‬ ‫المعامل‪ ،‬المكتبة‪ ،‬مكاتب أعضاء هيئة‬ ‫التدريس ومن في حكمهم واإلداريين‬ ‫واألنش���طة غي���ر الصفي���ة واألنش���طة‬ ‫الرياضية‪ ...‬الخ)‪.‬‬ ‫االعتماد الخاص‪ :‬ويهتم بمدى توافر‬ ‫التجهيزات الالزمة للمعامل‪ ،‬المختبرات‪،‬‬ ‫الورش والمكتبة‪ ،‬مؤهالت أعضاء هيئة‬ ‫التدري���س ومن ف���ي حكمه���م‪ ،‬ومدى‬ ‫مطابقة مؤهالت اإلداريين مع الوظائف‬ ‫المقترح���ة ف���ي الهي���كل التنظيم���ي‬ ‫للكلي���ة‪ ،‬تقوي���م البرام���ج الدراس���ية‬ ‫المقترح���ة م���ن لج���ان متخصص���ة ف���ي‬ ‫جامع���ات معترف���ة‪ ،‬وتحدي���د مجل���س‬ ‫األمناء بالكلية‪.‬‬ ‫الترخيص النهائي‪ :‬وتتركز إجراءاته‬ ‫على مراجعة جميع المراحل الس���ابقة‪،‬‬ ‫م���ع التأك���د م���ن الضمان���ات الالزم���ة‬ ‫الستمرارية الكلية‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪69‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫ِن َع َم األمن‬ ‫واالستقرار‬ ‫والنماء‬ ‫دكتور مساعد بن عبد اهلل المسيند‬ ‫وكيـل الجامعة للمشاريـع‬

‫نحتف���ل ف���ى ه���ذا اليـــــوم بمناس���بة م���رور ثمانين عام���ًا على تأس���يس المملكـــ���ة العربيـــة‬ ‫الس���عوديــــة‪ ،‬وهو ي���وم عظيم فى تاريخ بالدنا التي حباه���ا اهلل بنعمه الكثيرة‪ ،‬ومن أعظم‬ ‫النع���م بعث النب���ي محمـــد‪ ،‬صلــى اهلل عليه وس���لم‪ ،‬خات���م االنبياء والمرس���لين‪ ،‬ووجود الحرمين‬ ‫الشريفين‪ ،‬ونعمتي األمن واآلمان‪.‬‬ ‫لقد أرس���ى المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود‪ ،‬طيب اهلل ثراه‪ ،‬هذا الكيان‬ ‫العظي���م‪ ،‬المملك���ة العربية الس���عودية‪ ،‬تحت ظل راية التوحيد ودس���توره القران الكريم والس���نة‬ ‫النبوي���ة‪ ،‬مس���تندًا عل���ى عزيمة قوية وإرادة عظيـمة‪ ،‬فكــان له أن أس���س دول���ة على أرض الحرمين‬ ‫الشريفين‪ ،‬وسـار من بعـــده أبنــاؤه البــررة‪ ،‬المـلك سعــــــود والمـلك فيصـــل والملك خالـــــد والملك‬ ‫فهـــــد‪ ،‬رحمـــــهم اهلل جميعــًا‪ ،‬وتتـــوج العقـــــد بخـــادم الحرمين الشريفيـن الملك عبد اهلل بن عبد‬ ‫العزيز‪ ،‬حفظه اهلل ورعاه وأمده بعونه وتوفيقه‪ ،‬والذى تش���هد مملكتنا الغالية في عهده نهضة‬ ‫ش���املة في كافة الميادين االقتصادية والثقافية والعلمية واالعالمية واالجتماعية‪ ،‬وفي مقدمتها‬ ‫التعليم الذى خصص له مبالغ كبيرة وذلك لرؤيته الثاقبة‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬باهمية التعليم‪.‬‬ ‫إن ذكــ���رى الي���وم الوطنى ه���ي ذكرى عز وفخر ل���كل مواطن يعيش عل���ى أرض هذا الوطن‪.‬‬ ‫إننا ونحن نش���هد بهذة االنجازات والمكتس���بات في كافة المجاالت الت���ي حققتها المملكة‪ ،‬لنرفع‬ ‫لخـ���ادم الحرمين الش���ريفين وعضده صـــاحب الس���مــــو الملكــى األمير س���لطـان بن عب���د العــــزيز‬ ‫ول���ي العهـــــ���د ونائــب رئيـــس مجلس الوزراء‪ ،‬وصـــاحب الس���مو الملكي األمير نايف بن عبد العزيز‬ ‫النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ولألس���رة المالكــة والش���عب السعودى النبيل أجمل التهـاني‬ ‫والتبريكـات بهذة المناسبة الغالية‪ ،‬وأدعو اهلل أن يحفظ لنا ديننا ومليكنا وبالدنا‪ ،‬وأن يديم علينا‬ ‫ِن َع َم األمن واالس���تقرار والنماء‪ ،‬وان يوفقنا في كل ما يحبه ويرضاه وأن يس���دد خطانا ويوفقنا في‬ ‫كل ما نصبو اليه وينجح مقاصدنا‪.‬‬

‫‪TY‬‬

‫‪A‬‬ ‫‪GS‬‬

‫‪KIN‬‬

‫‪F‬‬ ‫‪EO‬‬ ‫‪ZIN‬‬

‫‪GA‬‬

‫‪MA‬‬

‫‪Design: Asad A. Qaoud‬‬

‫‪70‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪RSI‬‬

‫‪IVE‬‬

‫‪UN‬‬ ‫‪UD‬‬

‫‪E‬‬ ‫‪D‬‬ ‫‪N‬‬ ‫‪I‬‬ ‫‪U‬‬ ‫‪Z‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪S‬‬ ‫‪G‬‬ ‫‪MA K I N G I T Y‬‬ ‫‪OF IVERS‬‬ ‫‪UN‬‬


‫ساعةعامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫ثمانون‬ ‫‪24‬‬

‫يبل��غ ع��دد الجامع��ات الس��عودية الحكومية التي تش��رف عليه��ا وزارة التعليم‬ ‫العالي نحو ‪ 24‬جامعة‪ ،‬وهي تختلف من حيث تاريخ اإلنشاء والحجم وعدد الكليات‬ ‫والتخصصات والبرامج الدراسية فيها‪.‬‬ ‫وف��ي إطار خطتها لتحقيق العالمية في الجامعات الس��عودية‪ ،‬ش��رعت الوزارة‬ ‫في تمويل عدد من المشروعات النوعية وذلك لرفع مستوى أداء الجامعات‪ ،‬منها‪:‬‬ ‫تأهي��ل أعضاء هيئة التدري��س وبرامج التوأم��ة مع الجامع��ات المرموقة‪ ،‬وكذلك‬ ‫دعمت الوزارة ع��ددًا من البرامج‬ ‫الكراس��ي العلمي��ة ومراكز التمي��ز البحثي‪ .‬كم��ا ّ‬ ‫والمشروعات‪ ،‬لتمكين بعض الجامعات المهيأة من تحقيق العالمية‪.‬‬ ‫ويأت��ي برنام��ج الريادة رغب��ة من الوزارة ف��ي تحقيق هدف إس��تراتيجي بتميز‬ ‫الجامعات السعودية عالميًا وتحقيق مراكز متقدمة ضمن أكثر التصنيفات العالمية‬ ‫ش��يوعًا‪ ،‬وما يتطلبه ذلك من تعزيز الجهود لالرتقاء بمستويات الجودة والنوعية‬ ‫في جميع الجوانب التدريس��ية والبحثية والخدمات المجتمعية‪ ،‬بما ينعكس على‬ ‫جودة التعليم العالي‪ ،‬محليًا وإقليميًا وعالميًا‪.‬‬ ‫وق��د أس��فرت نتائ��ج الجهود ع��ن تحقيق بع��ض الجامعات الحكومي��ة حضورًا‬ ‫متقدم��ًا في تصنيف��ي التايمز والويبوميترك��س‪ ،‬كجامعة المل��ك فهد للبترول‬ ‫والمعادن وجامعة الملك سعود‪.‬‬ ‫ويأتي هذا البرنامج الذي سيطلق عليه «برنامج الريادة العالمية في الجامعات‬ ‫الس��عودية» ويختص��ر بعبارة (الريادة)‪ ،‬كمب��ادرة نوعية تهدف منه��ا الوزارة إلى‬ ‫دعم الجامعات نحو تحقيق العالمية والريادة في الجامعات السعودية‪.‬‬

‫أهداف البرنامج‬ ‫‪ l‬تعزيز أداء‬ ‫الجامعات السعودية‬ ‫لالرتقاء بمستوياتها‬ ‫األكاديمية والبحثية‪.‬‬ ‫‪ l‬تشجيع إنتاج‬ ‫البحث العلمي‬ ‫في مختلف‬ ‫المجاالت‪ ‬العلمية‬ ‫بالجامعات‪.‬‬ ‫‪ l‬تبصير الجامعات‬ ‫بأهمية ربط مستوى‬ ‫خريجي الجامعات‬ ‫ومستوياتهم‬ ‫العلمية باحتياجات‬ ‫سوق العمل الوطني‬ ‫والعالمي‪.‬‬

‫‪72‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪ l‬تحفيز قدرات‬ ‫الجامعات السعودية‬ ‫على استخدام‬ ‫تقنية المعلومات‬ ‫واإلنترنت‪،‬‬ ‫واالستفادة من‬ ‫المعايير العلمية‬ ‫والبحثية المختلفة‬ ‫المستخدمة في‬ ‫تصنيف الجامعات‬ ‫العالمية في عملية‬ ‫إصالح الجامعات‬ ‫السعودية‬ ‫وتطويرها‪.‬‬ ‫‪ l‬تحقيق معظم‬ ‫الجامعات السعودية‬

‫مستويات متقدمة‬ ‫ضمن الجامعات‬ ‫العالمية المتميزة‪.‬‬ ‫‪ l‬تعزيز أسس‬ ‫المنافسة اإليجابية‬ ‫بين الجامعات‬ ‫السعودية ضمن أطر‬ ‫محددة‪.‬‬ ‫‪ l‬رفع مستوى‬ ‫الجودة في‬ ‫الجامعات السعودية‬ ‫عن طريق جهود‬ ‫الجامعات للوصول‬ ‫إلى مستوى‬ ‫الجامعات العالمية‬ ‫المتميزة‪.‬‬

‫‪ l‬نشر ثقافة العالمية‬ ‫في التعليم‬ ‫الجامعي‪ ،‬وتوجيه‬ ‫المعنيين بالتعليم‬ ‫الجامعي من إداريين‬ ‫وأساتذة لعناصر‬ ‫التميز في الجامعات‬ ‫للتركيز عليها‬ ‫وتطويرها‪ ،‬واستثمار‬ ‫الجهود والمشروعات‬ ‫التطويرية القائمة‬ ‫في وزارة التعليم‬ ‫العالي والجامعات‬ ‫وتوجيهها لتحقيق‬ ‫عالمية الجامعات‬ ‫السعودية‪.‬‬

‫«برنامج الريادة»‬

‫نحو مستويات متقدمة‬ ‫في التصنيفات العالمية‬ ‫للجامعات السعودية‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫تعزيز الجودة‬

‫يه���دف برنام���ج الري���ادة العالمية إلى‬ ‫أخ���ذ الجامع���ات الس���عودية ومؤسس���ات‬ ‫التعلي���م العال���ي الس���عودية م���ن إط���ار‬ ‫المحلية إلى إطار العالمية في الفكر واألداء‬ ‫والتأثي���ر والعالق���ات‪ ،‬وأيضًا األخ���ذ بالجامعة‬ ‫القادرة على االس���تجابة لمتطلبات البرنامج‬ ‫ليصل بها إل���ى اآلفاق العالمية‪ ،‬ويحقق لها‬ ‫ولمنس���وبيها االنتقال إلى مس���احات عمل‬ ‫وتأثير أكبر‪.‬‬ ‫ويض���م إطار البرنامج جميع مؤسس���ات‬ ‫التعلي���م العالي الحكومي���ة بالمملكة‪ .‬كما‬ ‫يقدم خدماته لهذه المؤسس���ات على قدم‬ ‫المساواة وبالقدر الذي تحقق فيه متطلبات‬ ‫الترشح لالستفادة من البرنامج‪.‬‬ ‫وف���ي س���بيل س���عيه لتحقي���ق ن���وع‬ ‫م���ن الري���ادة العالمي���ة لعدد م���ن الجامعات‬ ‫الس���عودية‪ ،‬يحق���ق البرنام���ج تعزي���زًا أكب���ر‬ ‫للجودة في برام���ج الجامعات التي لن تصل‬ ‫للعالمي���ة م���ن دون أس���اس م���ن الج���ودة‬ ‫الداخلي���ة والكف���اءة ف���ي األداء والتميز في‬ ‫المخرج���ات واالرتب���اط الصح���ي بمتطلب���ات‬ ‫التنمية المحلية واإلقليمية والدولية‪.‬‬ ‫وتكم���ن هوي���ة ه���ذا البرنام���ج ف���ي أنه‬ ‫لبن���ة في البناء‪ ،‬وخطوة في مس���عى وزارة‬ ‫التعلي���م العال���ي لتجوي���د برام���ج التعليم‬ ‫العال���ي وتطوير مخرجاته���ا وتحفيز الحراك‬ ‫ف���ي أوس���اطها‪ ،‬واألخ���ذ بيدها م���ن التميز‬ ‫المحلي واإلقليمي إلى التميز الدولي‪ ،‬وذلك‬ ‫بعد نجاحها في نشرها أفقيًا‪.‬‬

‫بين الريادة والعالمية‬

‫ق���د تلتقي مح���ددات الري���ادة بمحددات‬ ‫العالمي���ة‪ ،‬لتحقق���ا مع���ًا الري���ادة العالمي���ة‬ ‫للمؤسس���ة التعليمية‪ ،‬لك���ن الواقع ينطق‬ ‫بإم���كان تواف���ر بع���ض الس���مات المح���ددة‬ ‫للعالمية والس���مات المح���ددة للريادة‪ ،‬ومع‬ ‫ذل���ك قد ال تتحق���ق الري���ادة العالمي���ة لتلك‬ ‫المؤسسة‪.‬‬ ‫وم���ن أمثل���ة ذل���ك ق���د تحت���وي إح���دى‬ ‫الجامع���ات عل���ى بع���ض الس���مات المحددة‬ ‫للعالمية كعالمية المدخالت‪ ،‬ولكنها تفتقر‬ ‫لعالمية العمليات أو غيرها‪ ،‬وبالتالي فقد ال‬ ‫تص���ل للعالمية بوج���ه عام‪ ،‬نظ���رًا لحاجتها‬ ‫لتطوير الجوانب األخرى التي تحدد قدراتها‬ ‫لتصبح جامعة عالمية‪ ،‬وينطبق األمر نفسه‬ ‫على جوانب محددات الريادة‪.‬‬ ‫فق���د تمل���ك الجامعة بع���ض المحددات‬ ‫الت���ي ق���د تص���ل م���ن خالله���ا إل���ى تحقيق‬ ‫ش���يء من الريادة في بعض الجوانب‪ ،‬لكن‬ ‫افتقارها إل���ى بعض مح���ددات العالمية قد‬

‫‪74‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫يحول دون وصولها للريادة العالمية‪ ،‬ولهذا‬ ‫يأتي برنامج الري���ادة العالمية في الجامعات‬ ‫الس���عودية ليض���ع رصي���د كل جامع���ة من‬ ‫الس���مات الريادية والعالمية في إطار مبرمج‬ ‫يعي���ن ه���ذه الجامعة أو تل���ك على الوصول‬ ‫إلى تحقيق الريادة العالمية‪.‬‬ ‫والواق���ع أن الكثي���ر م���ن الجامع���ات‬ ‫الس���عودية تملك مقومات وس���مات تجعل‬ ‫م���ن اليس���ير احتالله���ا مكان���ة مرموقة في‬ ‫العال���م ف���ي مج���االت معين���ة‪ ،‬غي���ر أن عدم‬ ‫الوض���وح ف���ي الرؤية وضع���ف الحاف���ز وربما‬ ‫عدم تبلور التصور لدى تلك الجامعات كلها‬ ‫أس���باب تحول دون الوصول لتحقيق الريادة‬ ‫العالمية لتلك الجامعة‪.‬‬ ‫وبحم���د اهلل‪ ،‬تتمي���ز بع���ض الجامع���ات‬ ‫برصي���د ث���ري وم���وارد غني���ة وق���درات فائقة‬ ‫ترتبط بهوية هذه البالد وطبيعتها‪ ،‬ولعل‬ ‫هذا البرنام���ج يؤدي الدور المنتظر من لفت‬ ‫النظر إلى تل���ك الجوانب وتعزيزها ودعمها‬ ‫وتحفيزه���ا‪ ،‬لتصب���ح بوابة لتل���ك الجامعات‪،‬‬

‫لتتح���ول إل���ى من���ارة يقصده���ا القاص���ي‬ ‫والداني‪.‬‬

‫التعلي���م الجامع���ي للمبدعي���ن من الطالب‬ ‫وأعض���اء هيئة التدريس بص���رف النظر عن‬ ‫جنسياتهم‪.‬‬

‫تأتي أهمية البرنامج في كونه برنامج جودة‬ ‫يهدف إلى رفع مستوى الجامعات السعودية‬ ‫للوصول للعالمي���ة‪ ،‬وهذا األمر بالغ األهمية‪،‬‬ ‫وخاصة في المرحلة الحالية التي يعيش���ها‬ ‫التعلي���م العالي في المملك���ة لالنتقال من‬ ‫مرحلة التوس���ع الكمي واالنتشار الجغرافي‬ ‫في مدن المملكة ومحافظاتها إلى التركيز‬ ‫عل���ى قضاي���ا الج���ودة والنوعي���ة‪ ،‬اس���تجابة‬ ‫لتوجيهات والة األمر في الوصول بجامعاتنا‬ ‫إلى مص���اف الجامع���ات العالمي���ة المتميزة‪،‬‬ ‫وتحقيق الريادة ف���ي المجاالت والتخصصات‬ ‫التي تتناس���ب مع رسالة المملكة وثقافتها‬ ‫وتاريخه���ا وإرثه���ا الحض���اري‪ ،‬ومواكب���ة‬ ‫التوجه���ات العالمي���ة ف���ي إتاح���ة التعلي���م‬ ‫الجامعي لما وراء الحدود‪ ،‬وتحقيقًا لالنفتاح‬ ‫الحض���اري عل���ى العال���م‪ ،‬م���ن خ�ل�ال إتاح���ة‬

‫المخرجات المتوقعة‬

‫رفع المستوى الجامعي‬

‫يع���د ه���ذا البرنامج برنام���ج جودة ش���املة‪،‬‬ ‫وس���تتحقق للجامع���ات‪ ،‬بمش���يئة اهلل‪ ،‬من‬ ‫ه���ذا البرنام���ج نتائ���ج ومخرج���ات تنعكس‬ ‫على ج���ودة المخرجات في المج���االت الثالثة‬ ‫الرئيس���ية للجامع���ات (التعلي���م والبح���ث‬ ‫العلمي وخدمة المجتمع)‪.‬‬ ‫ويمك���ن إيجاز مظاهر تل���ك الجودة في‬ ‫الوص���ول إلى بع���ض النتائ���ج‪ ،‬والتي يمكن‬ ‫إجمالها ف���ي تحقيق الجامعات الس���عودية‬ ‫لمس���تويات متقدم���ة ف���ي التصنيف���ات‬ ‫العالمي���ة المش���هورة‪ ،‬وأن تحق���ق خم���س‬ ‫جامعات س���عودية مراكز ال تتج���اوز الترتيب‬ ‫الـ‪ 500‬ف���ي تصني���ف الويبوميتركس بحلول‬ ‫عام ‪1431‬هـ (‪2010‬م)‪ .‬وأن تحقق خمس عش���رة‬ ‫جامعة س���عودية مراك���ز ال تتج���اوز الترتيب‬

‫الـ‪ 500‬بحل���ول عام ‪1432‬ه���ـ (‪2011‬م)‪ ،‬وأال يتجاوز‬ ‫ترتي���ب باق���ي الجامع���ات في العام نفس���ه‬ ‫الترتيب الـ‪ 1000‬في تصنيف الويبوميتركس‪،‬‬ ‫إضاف���ة إل���ى دخ���ول م���ا ال يق���ل ع���ن خمس‬ ‫جامع���ات ضمن تصنيف التايمز‪ ،‬وحصول ما‬ ‫ال يقل عن اثنتين منها على مراكز ال تتجاوز‬ ‫الترتيب الـ‪ 150‬في ذلك التصنيف بحلول عام‬ ‫‪1432‬ه���ـ (‪2011‬م)‪ ،‬ودخ���ول ما ال يق���ل عن ثالث‬ ‫جامع���ات ضم���ن تصنيف ش���نغهاي بحلول‬ ‫عام ‪1435‬هـ (‪2015‬م)‪.‬‬ ‫وأيض���ًا العمل على رفع مس���توى جودة‬ ‫الجامعات السعودية في عدد من المجاالت‪،‬‬ ‫منه���ا البحث العلمي‪ ،‬والنش���ر في المجالت‬ ‫العلمية المش���هورة‪ ،‬بجان���ب الحصول على‬ ‫ب���راءات اختراع عدي���دة‪ ،‬واالعتماد األكاديمي‬ ‫ف���ي تخصص���ات عدي���دة‪ ،‬وتوفي���ر المعامل‬ ‫والمختب���رات العالمي���ة المتمي���زة‪ ،‬وتوفي���ر‬ ‫البنى التحتي���ة الجامعية وف���ق المواصفات‬ ‫العالمية‪ ،‬وفتح البرامج والخطط الدراس���ية‬ ‫وف���ق المواصف���ات والمس���تجدات الحديثة‪،‬‬

‫ستمول الوزارة مشروعات تهدف‬ ‫ّ‬ ‫بشكل مباشر إلى دفع الجامعات‬ ‫السعودية لتعزيز إجراءات‬ ‫رفع الجودة لتحقيق الريادة العالمية‬ ‫والتميز في تلك الجامعات وفق‬ ‫تصنيفات «شنغهاي» و «تايمز»‬ ‫و «ويبومتركس» حسب جاهزية‬ ‫واستجابة كل منها‬

‫واس���تخدام التقني���ات التعليمي���ة الحديثة‪،‬‬ ‫وتحقي���ق الخط���ط اإلس���تراتيجية لتطوي���ر‬ ‫التعلي���م الجامع���ي‪ ،‬وتحقي���ق االنتش���ار‬ ‫العالم���ي للمملك���ة العربي���ة الس���عودية‬ ‫ف���ي المحاف���ل الدولي���ة‪ ،‬وتناف���س العلم���اء‬ ‫والمبرزي���ن ف���ي العل���وم واآلداب للحص���ول‬ ‫عل���ى من���ح علمي���ة وبحثي���ة ف���ي جامع���ات‬ ‫المملك���ة‪ ،‬واإلس���هام الفاع���ل للجامع���ات‬ ‫الس���عودية ف���ي رف���ع مس���توى التصني���ع‬ ‫السعودي‪ ،‬ليشمل مجاالت شتى‪ ،‬من خالل‬ ‫نق���ل المعرف���ة وتوظيفها‪ ،‬وتنوي���ع مصادر‬ ‫الدخل واالستثمار في االقتصاد القائم على‬ ‫المعرفة‪.‬‬

‫دعم البرنامج‬

‫س���تقوم وزارة التعلي���م العال���ي بتموي���ل‬ ‫مش���روعات ته���دف بش���كل مباش���ر إل���ى‬ ‫دف���ع الجامعات لتعزيز إج���راءات رفع الجودة‬ ‫والنوعي���ة‪ ،‬واضع���ة نصب عينيه���ا الوصول‬ ‫لتحقي���ق الري���ادة العالمي���ة والتمي���ز وف���ق‬ ‫التصنيف���ات الثالث���ة (تصني���ف ش���نغهاي‪،‬‬ ‫وتصنيف التايمز وتصنيف الويبومتركس)‪،‬‬ ‫وس���يتيح المش���روع للجامع���ات وبدرج���ات‬ ‫متفاوت���ة حس���ب جاهزي���ة واس���تجابة كل‬ ‫جامعة تحقيق أهداف الريادة العالمية‪.‬‬ ‫ويمك���ن أن يت���م ذل���ك باتباع مس���ارين‪،‬‬ ‫األول عب���ر مب���ادرات مقترح���ة م���ن ال���وزارة‬ ‫للجامع���ات‪ ،‬والثان���ي عبر مب���ادرات مقترحة‬ ‫م���ن الجامع���ات‪ ،‬ويكم���ن الهدف ف���ي وضع‬ ‫مس���ارين إلى توفير أقص���ى درجات المرونة‬ ‫والتعامل بواقعية‪ ،‬بم���ا يتوافق مع جاهزية‬ ‫الجامع���ات نح���و االنط�ل�اق لتحقي���ق التمي���ز‬ ‫والريادة العالمية‪.‬‬ ‫فالجامعات التي قطعت ش���وطًا واضحًا‬ ‫نحو التميز والعالمية‪ ،‬س���يتاح لها االنطالق‬ ‫وبش���كل متس���ارع نحو إكمال مشروعاتها‬ ‫بدع���م وم���ؤازرة م���ن ال���وزارة باتباع المس���ار‬ ‫الثان���ي‪ .‬أم���ا الجامع���ات الت���ي م���ا زال���ت في‬ ‫بدايات توجهها للعالمية أو هي في مراحل‬ ‫التأس���يس‪ ،‬فس���يتيح المس���ار األول له���ا‬ ‫قدرًا كافيًا م���ن المرونة والحرك���ة بتقدمها‬ ‫للتناف���س في تبني بع���ض المبادرات التي‬ ‫تقترحه���ا الوزارة كمش���روعات جاهزة ضمن‬ ‫ذلك المسار‪.‬‬ ‫ويتطل���ب البرنامج إنش���اء وح���دات في‬ ‫الجامعات تق���وم بتنفيذ البرام���ج والخطط‬ ‫التطويري���ة‪ ،‬ومتابع���ة تنفي���ذ المش���روعات‬ ‫الممول���ة لبلوغ العالمية‪ ،‬حيث تنش���ئ كل‬ ‫جامعة وحدة متخصصة‪ ،‬لتكون مس���ؤولة‬ ‫عن تنفيذ المش���روعات التطويرية في إطار‬ ‫البرنامج‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪75‬‬


‫«شنغهاي» و «التايمز»‬ ‫و «ويبوماتركس» ّ‬ ‫تؤكد ريادتها‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫حقّ ق���ت الجامعات الس���عودية قفزات‬ ‫كبي���رة عل���ى مس���توى التصنيف���ات‬ ‫العالمي���ة‪ ،‬م���ا جعلها تتبوأ مكان���ة مرموقة‬ ‫بي���ن العدي���د م���ن جامع���ات دول العال���م‬ ‫المختلفة‪.‬‬ ‫وقد س���اعد عل���ى تحقي���ق ه���ذا اإلنجاز‬ ‫ع���دد م���ن العوام���ل الت���ي واكب���ت حرك���ة‬ ‫التط���ور العلم���ي والبحثي التي ش���هدتها‬ ‫الجامع���ات الس���عودية‪ ،‬وق���د س���جلت‬ ‫الجامعات الس���عودية إنجازا جديدا باقتحام‬ ‫جامعة الملك سعود نادي أفضل ‪ 400‬جامعة‬ ‫عالمية بحسب تصنيف شنغهاي العالمي‪،‬‬ ‫حيث اس���تطاعت الجامع���ة التقدم ‪ 61‬مركزًا‬ ‫عن التصنيف الس���ابق لشنغهاي‪ ،‬مسجلة‬ ‫إنج���ازا وطني���ا لم تس���بقها إليه أي���ة جامعة‬ ‫عربية أو إسالمية من قبل‪.‬‬ ‫وج���اءت جامع���ة طه���ران خل���ف جامعة‬ ‫المل���ك س���عود‪ ،‬محتل���ة المرك���ز ‪ 398‬تلتها‬ ‫جامعة إس���طنبول في المرتب���ة ‪ 400‬والملك‬ ‫فهد للبترول والمعادن في المركز ‪.480‬‬ ‫كما حافظت جامعة الملك سعود على‬ ‫مكانتها في نادي أفضل ‪ 200‬جامعة عالمية‪،‬‬ ‫بل وتقدم���ت ‪ 35‬مركزا لتحق���ق المرتبة ‪164‬‬ ‫بي���ن الجامع���ات العالمية بحس���ب تصنيف‬ ‫ويبوماتريكس اإلس���باني العالمي الشهير‬ ‫الصادر في ش���هر يوليو ‪2010‬م‪ ،‬وحققت أيضا‬ ‫قفزة هائلة على مستوى قارة آسيا‪ ،‬محققة‬ ‫المرتب���ة الثامن���ة بعد أن كانت ف���ي المرتبة‬ ‫‪ 18‬ف���ي آخ���ر تصني���ف يناي���ر ‪2010‬م‪ ،‬محافظة‬ ‫عل���ى المرك���ز األول عل���ى مس���توى العال���م‬ ‫العربي والعالم اإلس�ل�امي والشرق األوسط‬ ‫وأفريقيا‪.‬‬ ‫وحققت جامعة الملك فهد قفزة هائلة‬ ‫بدخ���ول ضم���ن أفض���ل ‪ 200‬جامع���ة عالمي���ة‬ ‫محقق���ة المرتب���ة ‪ 178‬عالمي���ًا‪ ،‬متقدمة أكثر‬ ‫م���ن ‪ 226‬مرك���زا ع���ن آخر تصني���ف‪ ،‬وحققت‬ ‫جامع���ة المل���ك عبدالعزيز تقدم���ًا بدخولها‬ ‫ضمن أفضل ‪ 300‬جامعة عالمية‪.‬‬ ‫فبعد أن كانت جامعة الملك عبدالعزيز‬ ‫ف���ي المرتب���ة ‪ 496‬أصبح���ت ف���ي المرتبة ‪291‬‬ ‫عالميا‪ .‬كما أن جامعة الملك س���عود حققت‬ ‫المرتب���ة ‪ 247‬عالميًا واألولى عربيًا وإس�ل�اميًا‬ ‫ضمن تصنيف التايمز البريطاني الشهير‪.‬‬ ‫كم���ا مضت الجامعات الس���عودية قدمًا‬ ‫في تحقي���ق مراكز متقدمة في منافس���ات‬ ‫التصنيف���ات العالمي���ة حي���ث ل���م تكتف���ي‬ ‫جامعتا الملك سعود والملك فهد للبترول‬ ‫والمع���ادن بوجودهم���ا ف���ي قائم���ة أفض���ل‬ ‫‪ 300‬جامع���ة عالمي���ة في التصني���ف العالمي‬ ‫للجامع���ات (كيو إس البريطاني) بل واصلتا‬ ‫التق���دم في���ه حي���ث تقدمت جامع���ة الملك‬

‫‪78‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫س���عود ‪ 25‬مرك���زا وجامع���ة المل���ك فه���د‬ ‫للبترول والمعادن ‪ 11‬مركزًا‪.‬‬ ‫كم���ا حققت جامع���ة الملك عب���د العزيز‬ ‫قف���زة بدخوله���ا قائم���ة أفض���ل ‪ 500‬جامع���ة‬ ‫عالمي���ة ف���ي ذات التصني���ف‪ ،‬إذ س���جلت‬ ‫جامع���ة المل���ك س���عود الترتي���ب ‪ 221‬عالميا‬ ‫مؤكدة صدارتها عربيا‪ ،‬وجامعة الملك فهد‬ ‫للبت���رول والمع���ادن الترتي���ب ‪ 255‬وجامع���ة‬ ‫الملك عبدالعزيز الترتيب بين ‪ 450 -401‬وفق‬ ‫هذا التصنيف‪.‬‬ ‫وق���د حقق���ت جامع���ة المل���ك س���عود‬ ‫تقدم���ا عالمي���ا ملموس���ا ف���ي مج���ال الطب‬ ‫وعل���وم الحي���اة في تصنيف كي���و إس حيث‬ ‫تب���وأت الترتيب ‪ 58‬عالميًا أي ضمن أول مائة‬ ‫جامعة عالمية في هذا المجال في إنجاز غير‬ ‫مسبوق‪.‬‬ ‫وزي���ر التعلي���م العال���ي معال���ي د‪.‬خال���د‬ ‫العنقري يرى أن تقدم الجامعات السعودية‬ ‫في التصنيف���ات العالمية هو مؤش���ر مهم‬ ‫على ما تلقاه الجامعات السعودية من دعم‬ ‫ورعاي���ة من قبل خادم الحرمين الش���ريفين‬ ‫المل���ك عب���داهلل ب���ن عبدالعزي���ز آل س���عود‬ ‫وس���مو ولي عه���ده األمي���ن وس���مو النائب‬

‫الثان���ي‪ ،‬حفظه���م اهلل‪ .‬كم���ا أنه���ا تس���ير‬ ‫وف���ق ما يتطلع ل���ه برنامج الري���ادة العالمية‬ ‫ف���ي التعلي���م العال���ي ال���ذي تعمل ال���وزارة‬ ‫بالتنس���يق م���ع الجامع���ات عل���ى تنفي���ذه‪،‬‬ ‫كم���ا أن دخ���ول الجامعات الس���عودية بقوة‬ ‫ف���ي التصنيف���ات العالمي���ة الرئيس���ة مث���ل‬ ‫(ش���نغهاي والويبومترك���س والكي���و إس‬ ‫ً‬ ‫دلي�ل�ا قوي���ًا على تط���ور أداء‬ ‫التايم���ز) يع���د‬ ‫الجامع���ات الس���عودية ووضعه���ا عل���ى‬ ‫الخارط���ة العالمية بين مؤسس���ات التعليم‬ ‫العالي البارزة‪.‬‬

‫تطور األمم‬

‫أصب���ح التعلي���م الجامع���ي أح���د المقاييس‬ ‫المهم���ة الت���ي تح���دد درج���ة تط���ور األم���م‬ ‫والشعوب في عالمنا المعاصر‪.‬‬ ‫ولقد سبق المجتمع اإلسالمي غيره من‬ ‫المجتمعات بظهور الجامعات كمؤسس���ات‬ ‫علمية‪ ،‬فكان���ت جامعة قرطب���ة أول جامعة‬ ‫عربية إس�ل�امية في األندلس س���نة ‪180‬هـ ثم‬ ‫جامع���ة القرويي���ن وتلتها جامع���ة الزيتونة‬ ‫وكذل���ك جامع���ة األزه���ر التي ظهرت س���نة‬ ‫‪369‬هـ‪.‬‬

‫وقب���ل ه���ذه وتل���ك كان االهتم���ام‬ ‫بالعلم كبيرًا في أروق���ة الحرمين والجوامع‬ ‫والمس���اجد الكبي���رة المنتش���رة ف���ي أنحاء‬ ‫العالم اإلس�ل�امي‪ .‬أم���ا أق���دم الجامعات في‬ ‫أوروب���ا م���ن حي���ث النش���أة‪ ،‬فكان���ت جامعة‬ ‫بولون���ا ف���ي إيطاليا ع���ام ‪1088‬م ث���م جامعة‬ ‫باريس في فرنسا عام ‪1113‬م وكذلك جامعة‬ ‫أكس���فورد عام‪1180‬م ثم جامعة كامبرج عام‬ ‫‪1209‬م‪ .‬وكان���ت هذه الجامعات نماذج يحتذى‬ ‫به���ا في إقامة الجامعات الجديدة في أوروبا‬ ‫وأمريكا الشمالية‪.‬‬ ‫أم���ا ف���ي ه���ذا العص���ر‪ ،‬فق���د انتش���رت‬ ‫الجامعات وكث���ر عددها فتجاوز ‪ 30000‬جامعة‬ ‫ومؤسسة تعليم عال في العالم‪.‬‬ ‫وزاد االهتمام به���ذه الجامعات ورصدت‬ ‫له���ا الميزانيات الكبيرة‪ ،‬بل إن بعض الدول‬ ‫ت���رى أن الجامع���ة له���ا دور اقتص���ادي ال يقل‬ ‫أهمية عن الدور المعرفي‪.‬‬ ‫ففي الجامع���ات والمعاه���د البريطانية‬ ‫ي���درس أكث���ر م���ن ‪ 300.000‬طال���ب أجنب���ي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫دخ�ل�ا اقتصادي���ًا كبي���رًا للدول���ة‪،‬‬ ‫ويقدم���ون‬ ‫ومع ازدي���اد عدد الجامعات في الكم والنوع‬ ‫ظه���رت قوائ���م ترت���ب الجامع���ات وقوائ���م‬

‫عالمية لتصنيف الجامع���ات‪ .‬وهذه القوائم‬ ‫تختل���ف م���ن ناحي���ة المص���در وم���ن ناحي���ة‬ ‫المعايي���ر الخاص���ة به���ا‪ .‬وبذل���ك فل���م يعد‬ ‫التناف���س محص���ورًا في نطاق���ات محلية أو‬ ‫إقليمية بل تعداه إلى المجال العالمي‪.‬‬

‫المهمة اإلستراتيجية‬

‫تتنافس الجامعات بين بعضها الس���تيعاب‬ ‫أفض���ل القدرات من مختلف جه���ات العالم‪،‬‬ ‫لتتمك���ن م���ن أداء مهمته���ا اإلس���تراتيجية‬ ‫المتمثل���ة ف���ي تخري���ج أفض���ل الموهوبين‬ ‫والمبدعي���ن والقادري���ن عل���ى التناف���س‬ ‫عالميًا‪ ،‬وكذل���ك في تقديم الحلول البحثية‬ ‫والتطويري���ة للش���ركات والمؤسس���ات‬ ‫الوطنية والعالمية‪.‬‬ ‫وق���د أثمر ذلك ع���ن تناف���س الجامعات‬ ‫للحص���ول عل���ى أفض���ل األس���اتذة وأفض���ل‬ ‫الطلبة والعقود البحثية المربحة والتمويل‬ ‫الحكومي المتنامي والمتواصل‪.‬‬ ‫لذل���ك كان لزامًا على هذه الجامعات أن‬ ‫ترق���ى بمس���توياتها األكاديمي���ة والبحثية‪،‬‬ ‫ك���ي تتمكن من المواصلة في مجال صعب‬ ‫كهذا يش���هد ه���ذا الق���در من التنافس���ية‬ ‫المرتفعة‪.‬‬ ‫وم���ن هن���ا تنب���ع أهمي���ة التصنيف���ات‬ ‫العالمي���ة للجامع���ات الت���ي ته���دف إل���ى‬ ‫التعري���ف بتل���ك الجامع���ات الت���ي تمكن���ت‬ ‫م���ن تحقيق النج���اح في ظل ه���ذه الظروف‬ ‫الصعب���ة‪ ،‬ونجحت في حج���ز موقع لها على‬ ‫خريط���ة التعلي���م العالي والبح���ث العلمي‬ ‫العالميين‪.‬‬

‫معيار التصنيف‬

‫وكأس���لوب لمقارن���ة وتحدي���د مس���توى‬ ‫الجامع���ات‪ ،‬فق���د عم���دت بع���ض الجه���ات‬ ‫والجامع���ات إل���ى وض���ع معايي���ر للتصنيف‪،‬‬ ‫وأخ���ذت تقيس وتق���ارن أداء الجامعات وفق‬ ‫معايير تختلف من جهة إلى أخرى‪.‬‬ ‫وق���د أخ���ذت تل���ك المعايير كمؤش���رات‬ ‫للمقارن���ة النس���بية بي���ن الجامع���ات‪ ،‬تفي���د‬ ‫ف���ي مجمله���ا وحس���ب أغراضها ف���ي وضع‬ ‫ترتيب نس���بي للجامع���ات ومقارنتها دوليًا‪،‬‬ ‫وسنتطرق ألهم التصنيفات العالمية‪.‬‬

‫تصنيف شنغهاي‬

‫اعت���اد كثير م���ن األكاديميين على اإلش���ارة‬ ‫إلى تصنيف شنغهاي ‪Shanghai Jiao Tang‬‬ ‫‪ International Ranking‬عل���ى أنه التصنيف‬ ‫األكاديم���ي للجامعات العالمي���ة ‪Academic‬‬ ‫‪.Ranking of World Universities, ARWU‬‬ ‫وكان الهدف من هذا العمل هو معرفة‬

‫موق���ع الجامع���ات الصيني���ة بي���ن الجامعات‬ ‫العالمي���ة‪ ،‬ف���إذا ب���ه يصبح مفخ���رة للتعليم‬ ‫العالي ف���ي الصين ويعد مرجع���ا تتنافس‬ ‫الجامع���ات العالمي���ة على أن تحت���ل موقعًا‬ ‫بارزًا فيه وتشير إليه كأحد أهم التصنيفات‬ ‫العالمي���ة للجامع���ات ومؤسس���ات التعليم‬ ‫العالي‪.‬‬ ‫وه���ذا التصنيف من إصدار جامعة جياو‬ ‫تونغ ش���نغهاي‪ ،‬وقد صدر أول تصنيف عام‬ ‫‪2003‬م من معهد التعليم العالي بالجامعة‪،‬‬ ‫والهدف من إصدار هذا التصنيف هو معرفة‬ ‫الفجوة بين الجامع���ات الصينية والجامعات‬ ‫العالمية من حيث األداء األكاديمي والبحث‪.‬‬ ‫وقد قدم���ت الحكوم���ة الصيني���ة عددًا‬ ‫كبيرًا م���ن المبادرات والمش���روعات لتمكن‬ ‫جامعاته���ا م���ن أن تصب���ح م���ن الجامع���ات‬ ‫الرائ���دة عالمي���ا أو ‪ ،WCU‬وأصبح���ت تعقد‬ ‫المؤتم���رات للتعري���ف به���ذا التصني���ف‬ ‫وتطوير أدواته وتحس���ين معاييره ليستمر‬ ‫جاذب���ا لجامعات العالم‪ ،‬بما ف���ي ذلك أوروبا‬ ‫وأمريكا الشمالية‪.‬‬ ‫وقد وضعت بعض الجامعات بالتنسيق‬ ‫م���ع الحكوم���ة الصينية أهداف���ًا لها لتكون‬ ‫م���ن أفض���ل الجامعات ف���ي ه���ذا التصنيف‬ ‫كجامع���ة بكي���ن ‪ Peking University‬ف���ي‬ ‫ع���ام ‪2016‬م وجامع���ة تس���نجهاو ‪Tsinghua‬‬ ‫‪ University‬عام ‪2020‬م‪.‬‬ ‫والعم���ل التطويري الج���اري في الصين‬ ‫ع���ن كيفي���ة تنمي���ة الجامع���ات إلمكاناته���ا‬ ‫لتنضم إلى نادي الجامعات العالمية يتضمن‬ ‫مشروعات ومبادرات كالتحفيز واستقطاب‬ ‫المهاجري���ن م���ن الصينيي���ن إل���ى أوروب���ا‬ ‫وأمريكا الش���مالية كمحاور جديرة بالدراسة‬ ‫والتأم���ل والتطبي���ق ف���ي بع���ض الجوانب‪،‬‬ ‫بحيث يمكن توطينها في التعليم العالي‬ ‫السعودي‪.‬‬ ‫ويس���تند ه���ذا التصني���ف إل���ى معايير‬ ‫موضوعي���ة جعلت���ه يحت���ل أهمي���ة عن���د‬ ‫الجامع���ات الت���ي أخ���ذت تتناف���س الحت�ل�ال‬ ‫موق���ع متمي���ز في���ه حت���ى تضم���ن س���معة‬ ‫علمي���ة عالمية جيدة‪ .‬ويقوم هذا التصنيف‬ ‫على فحص ‪ 2000‬جامعة في العالم من أصل‬ ‫قرابة ‪ 10.000‬جامعة مس���جلة في «اليونسكو»‬ ‫امتلكت المؤهالت األولية للمنافسة‪.‬‬ ‫الخط���وة الثانية م���ن الفحص يتم فيها‬ ‫تصني���ف ‪ 1000‬جامع���ة منه���ا‪ ،‬لتخض���ع م���رة‬ ‫أخ���رى للمنافس���ة على مركز ضم���ن أفضل‬ ‫‪ 500‬جامع���ة‪ .‬وينش���ر ه���ذا التصني���ف قائمة‬ ‫بأفضل ‪ 500‬جامعة في ش���هر س���بتمبر من‬ ‫كل عام (ترفض نشر كامل القائمة)‪.‬‬ ‫ويت���م التصني���ف عل���ى حس���ب اإلنت���اج‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪79‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫العلم���ي للجامع���ة وعلى حس���ب حصولها‬ ‫على جائزة نوبل‪.‬‬

‫تصنيف التايمز «كيو إس»‬

‫ت���ص���در ص��ح��ي��ف��ة ال���ت���اي���م���ز البريطانية‪،‬‬ ‫م��ل��ح��ق��ًا م��ن��ف��ص� ً‬ ‫لا ب��اس��م ‪Times Higher‬‬ ‫‪ Education‬تقريرًا سنويًا تصنف فيه ‪300‬‬ ‫جامعة ح��ول العالم مرتبة حسب معايير‬ ‫أكاديمية وعلمية تعرف بتصنيف التايمز‬ ‫‪Times Higher Education Supplement‬‬ ‫‪.International Ranking‬‬

‫تعود بداي���ات ‪Times Higher Education‬‬ ‫إلى عام ‪ 1971‬وموقعها على شبكة اإلنترنت‬ ‫منذ عام ‪ 1994‬هو ‪.www.thes.co.uk‬‬ ‫يواجه هذا التصنيف نقدًا كبيرا لطبيعة‬ ‫أس����لوبه النس����بي ف����ي التصني����ف بس����بب‬ ‫الثق����ة المعطاة ل����رأي ثالثة آالف ش����خص في‬ ‫تقوي����م األكاديميي����ن من تخصص����ات علمية‬ ‫وأكاديمية مختلفة (والذي يعرف برأي األقران‬ ‫‪.)Peer Review‬‬ ‫وم����ن الواض����ح أن ه����ذا التقوي����م يعتمد‬ ‫بشكل مباش����ر أو غير مباشر على مستوى‬

‫التعلي����م أو التدري����س والبح����ث ومعايي����ر‬ ‫القبول وقابلية التوظيف‪.‬‬ ‫وتج����در اإلش����ارة إل����ى أن وزارة التعلي����م‬ ‫العالي في ماليزي����ا كان لها رد فعل إيجابي‬ ‫بعد خ����روج الجامعة الوطني����ة الماليزية من‬ ‫تصني����ف التايمز لعام ‪ ،2006‬حيث اس����تحدثت‬ ‫برنامج����ًا منذ بداية عام ‪ 2009‬يس����مى برنامج‬ ‫جامعة القمة أو الريادة ‪ Apex‬ويتضمن دعم‬ ‫ثالث جامعات ماليزية للوصول إلى مستويات‬ ‫تمكنها من االنضمام ألفضل الجامعات في‬ ‫تصنيف التايمز وتصنيف شنغهاي‪.‬‬ ‫وعل����ى رغ����م الملحوظ����ات الت����ي أبداه����ا‬ ‫بع����ض األكاديميي����ن م����ن الجامع����ات األخرى‬ ‫عل����ى معايي����ر اختي����ار الجامع����ات‪ ،‬إال أن وزارة‬ ‫التعليم العالي الماليزية أكدت أن برنامجها‬ ‫يه����دف إلى تعزيز ج����ودة الجامع����ات‪ ،‬وإيجاد‬ ‫نموذج متميز تقتدي به الجامعات األخرى‪.‬‬ ‫لق����د حق����ق تصني����ف التايم����ز كي����و إس‬ ‫العالم����ي للجامع����ات ش����هرة دولي����ة باه����رة‬ ‫بوصف����ه أدق تصني����ف لمؤسس����ات التعليم‬ ‫والبح����ث العلم����ي‪ ،‬وذلك من خ��ل�ال اعتماده‬ ‫عل����ى معايي����ر تقويمي����ة تتن����اول الهيكلية‬ ‫لكل من هذه الجامعات‪.‬‬ ‫البنيوية‬ ‫ٍ‬ ‫وم����ا يمي����ز ه����ذا التصنيف أن����ه ال يتناول‬ ‫مؤشرات سطحية قد تخفي أكثر مما تبدي‬ ‫من األوض����اع المركبة داخ����ل كل جامعة‪ ،‬بل‬ ‫يتعم����ق ف����ي تناوله تحلي����ل مقوم����ات هذه‬ ‫الجامع����ات إلى تقويم نوعي����ة التعليم الذي‬ ‫تقدمه الجامع����ات المصنفة‪ ،‬وجودة بحوثها‬ ‫األساس����ية والتطبيقي����ة‪ ،‬وتوصي����ف ق����درات‬ ‫خريجيها في المراحل التعليمية األساس����ية‬ ‫والعلي����ا‪ ،‬إضافة أيضًا إل����ى موقعها الدولي‪.‬‬ ‫وفي س����بيل وضع هذه المعايير في شكل‬ ‫متغيرات يمكن قياس مؤشراتها‪ .‬وقد حدد‬ ‫التصنيف أوزانًا ألدواته الرئيسية في تقويم‬ ‫الجامعات‪.‬‬

‫تصنيف الجامعات‬ ‫على شبكة اإلنترنت‬

‫تصني����ف الجامع����ات عل����ى ش����بكة اإلنترن����ت‬

‫‪World University Ranking on The Web‬‬ ‫ويع����رف ب����ـ «ويبومترك����س» ‪Webometrics‬‬ ‫‪ ،Ranking of World Universities‬ويقوم على‬ ‫إعداد هذا التصني����ف معمل ‪Cybermetrics‬‬ ‫‪ Lab, CCHS‬وهو وحدة ف����ي المركز الوطني‬ ‫للبح����وث ‪.National Research Council, CSIC‬‬

‫ويق����دم ه����ذا التصني����ف معلومات ع����ن ‪6000‬‬

‫جامعة موج����ودة في الموق����ع ‪http://www.‬‬ ‫‪ webometrics.info/about_rank.html‬م����ن‬

‫مس����ح ألكثر من ‪ 16000‬جامعة تتوافر بياناتها‬ ‫في قاعدة بيانات المعمل‪.‬‬

‫‪80‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫حافظت جامعة الملك سعود على مكانتها‬ ‫في نادي أفضل ‪ 200‬جامعة عالمية بل وتقدمت‬ ‫‪ 35‬مركزًا لتحقق المرتبة ‪ 164‬بين الجامعات‬ ‫العالمية بحسب تصنيف «ويبوماتريكس»‬ ‫وحققت أيضا قفزة هائلة على مستوى قارة آسيا‬ ‫محققة المرتبة الثامنة بعد أن كانت في المرتبة ‪18‬‬ ‫محافظة على المركز األول على مستوى العالم العربي‬ ‫والعالم اإلسالمي والشرق أوسطي واألفريقي‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫تشجيعًا للبحث العلمي وتعزيزًا القتصاد المعرفة‬

‫نصف مليار ريال لدعم‬ ‫مراكز التم ّيز البحثي‬

‫يقاس تطور األمم والش��عوب بمقدار مس��اهمتها في مجال البحث العلمي‪ ،‬الذي يعد أساس التطور في‬ ‫جميع المجاالت‪ ،‬االقتصادية والصناعية والطبية والهندس��ية والعسكرية والتقنية وغيرها من المجاالت‪.‬‬ ‫تس���عى وزارة التعلي���م العال���ي‬ ‫حثيث���ًا إل���ى تحقيق توجه���ات خطة‬ ‫التنمية الثامن���ة للدولة‪ ،‬التي ركّ زت على‬ ‫دعم وتش���جيع البحث العلم���ي والتطور‬ ‫التقني‪ ،‬لتعزيز كفاءة االقتصاد الوطني‪،‬‬ ‫ومواكب���ة التوجه نحو اقتص���اد المعرفة‪،‬‬ ‫وعل���ى رغ���م فاعلي���ة العدي���د م���ن مراكز‬ ‫البحوث بالجامعات الس���عودية‪ ،‬إال أنها ما‬ ‫زالت أقل من العدد المأمول كمًا وكيفيًا‪،‬‬ ‫إضافة إل���ى مواجهتها لنفس المعوقات‬ ‫الت���ي تع���وق البح���ث العلم���ي بالمملكة‬ ‫والعال���م العربي‪ ،‬من حي���ث توافر الموارد‬ ‫المالية المناس���بة والتشريعات واألنظمة‬ ‫المساندة لها‪ ،‬كما أنها تتميز بمحدودية‬ ‫ارتباطاته���ا وعالقاته���ا م���ع الجه���ات‬ ‫والمؤسس���ات العلمي���ة والصناعي���ة ذات‬ ‫العالقة‪ ،‬وذلك على المس���تويين المحلي‬ ‫أو الدولي‪.‬‬ ‫ولهذا ج���اءت مبادرة ال���وزارة الهادفة‬ ‫إلنش���اء مراكز تميز بحثي ف���ي الجامعات‬ ‫وف���ق مب���دأ المنافس���ة بينه���ا‪ ،‬عل���ى أن‬ ‫تلتزم ه���ذه المراكز بجملة م���ن المعايير‬ ‫والمواصف���ات الالزم���ة لضم���ان تحقيقه���ا‬ ‫لألهداف المناطة بها‪.‬‬

‫االهتمام بالبحث العلمي‬

‫ته���دف وزارة التعلي���م العال���ي م���ن خالل‬ ‫مب���ادرة «مراك���ز التمي���ز البحث���ي» إل���ى‬ ‫تشجيع الجامعات على االهتمام بنشاط‬ ‫البحث العلمي والتطوير‪.‬‬ ‫وق���د تبنت الوزارة في هذا المش���روع‬ ‫دع���م توجه���ات بحثي���ة قائم���ة أص�ل�ا أو‬ ‫حديثة النش���أة في الجامعات السعودية‬ ‫وفي تخصصات ومجاالت متعددة‪ ،‬بهدف‬ ‫إب���راز نق���اط القوة ومج���االت التمي���ز فيها‬

‫‪82‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫ورعايته���ا وبلورتها في مراك���ز أكاديمية‬ ‫بحثية‪ ،‬لتتولى الصدارة على المستويين‬ ‫الوطني واإلقليمي‪ ،‬ومراكز التميز ال تولد‬ ‫فجأة‪ ،‬حيث تبدأ نواتها األولى بتعاون عدد‬ ‫م���ن أعضاء هيئ���ة التدريس الناش���طين‬ ‫بحثيًا وعلميًا في تخصص علمي واحد أو‬ ‫أكثر في التخطيط لتنفيذ بعض البحوث‬ ‫والدراسات المتخصصة‪ ،‬أو ما يطلق عليه‬ ‫بمراك���ز التع���اون البحث���ي‪ ،‬و ُيمك���ن أن‬ ‫تتح���ول مراكز التعاون البحثي إلى مراكز‬ ‫تميز بعد فترة زمنية معينة عندما تنجز‬ ‫برام���ج بحثية بينية‪ ،‬وتتوافر لديها قائمة‬ ‫جي���دة من إنت���اج البحث العلم���ي‪ ،‬وتقيم‬ ‫عالق���ات بحثي���ة م���ع مراك���ز بحثي���ة أخرى‪،‬‬ ‫ويشارك فيها باحثون متميزون‪.،‬‬ ‫ورغ���م أن مراك���ز التمي���ز تلق���ى دعمًا‬ ‫م���ن خارج الجامعة الت���ي تحتضن المركز‪،‬‬ ‫مث���ل الش���ركات الكب���رى أو المؤسس���ات‬ ‫الحكومي���ة وغي���ر الحكومي���ة المعني���ة‬ ‫بدع���م وتطوي���ر البح���وث‪ ،‬إال أنه���ا تتب���ع‬ ‫الجامعة علميًا وإداريًا‪.‬‬ ‫وقد أس���همت الوزارة في المرحلتين‬ ‫األول���ى والثاني���ة م���ن مبادرته���ا الت���ي‬ ‫أطلقتها عام ‪1428‬هـ في دعم ثالثة عشر‬ ‫مرك���ز تميز بحث���ي في مختل���ف المجاالت‬ ‫والتخصصات البحثية حتى اآلن‪.‬‬ ‫وقد أعلنت الوزارة عن إطالق المرحلة‬ ‫الثالث���ة من مبادرة مراك���ز التميز البحثي‪،‬‬ ‫حيث س���يتم خالله���ا دعم ع���دد آخر من‬ ‫مراكز التميز البحثي‪ ،‬وجاءت فكرة مراكز‬ ‫التميز البحثي اس���تجابة للهدف التاس���ع‬ ‫ف���ي خط���ة التنمي���ة الثامنة ال���ذي ينص‬ ‫على «تطوي���ر منظومة العلوم والتقنية‪،‬‬ ‫واالهتمام بالمعلوماتية‪ ،‬ودعم وتشجيع‬ ‫البحث العلمي والتط���ور التقني‪ ،‬لتعزيز‬

‫كف���اءة االقتص���اد الس���عودي‪ ،‬ومواكب���ة‬ ‫التوجه نحو اقتصاد المعرفة»‪.‬‬

‫اقتصاد المعرفة‬

‫ي���ع���د االس���ت���ث���م���ار ف����ي ال���ب���ح���ث العلمي‬ ‫وال��ت��ك��ن��ول��وج��ي��ا أح�����د م���ح���ف���زات النمو‬ ‫االقتصادي في المملكة العربية السعودية‪،‬‬ ‫حيث سيرفع مستوى التقنية السائد في‬ ‫االقتصاد‪ ،‬ويحد من االعتماد على البترول‪،‬‬ ‫وي���زي���د ال��ن��ات��ج اإلج���م���ال���ي ع��ل��ى مستوى‬ ‫االقتصاد الكلي‪.‬‬ ‫وقد اهتمت نظريات النمو االقتصادي‬ ‫المختلف���ة به���ذه العالق���ة اإليجابي���ة بين‬ ‫النم���و االقتص���ادي والمس���توى التقن���ي‬ ‫الس���ائد ف���ي االقتصاد‪ ،‬فالتط���ور التقني‬ ‫يؤثر على النمو االقتصادي من عدة أوجه‪،‬‬ ‫حيث تتأث���ر اإلنتاجية الحدي���ة لرأس المال‬ ‫والعم���ل بالنمو التقني‪ ،‬كم���ا أن النقص‬ ‫ف���ي ع���دد األي���دي العامل���ة أو رأس المال‬ ‫قد يعوض���ه التطوير التقن���ي‪ ،‬إضافة لما‬ ‫س���بق فان العالقات البيئية بين قطاعات‬ ‫االقتصاد المختلفة تتأثر بالتقنية المتاحة‪،‬‬ ‫على رغم أنها لن تستفيد بنفس الدرجة‬ ‫من التطور التقني‪.‬‬

‫األنشطة البحثية‬

‫تسعى وزارة التعليم العالي في دعمها‬ ‫لمراك���ز التمي���ز البحثي إل���ى تحقيق عدد‬ ‫من األهداف منها‪ :‬القيام بأنشطة بحثية‬ ‫وعلمية نوعية ومركزة في مجاالت محددة‬ ‫ذات أهمي���ة وطني���ة وبعد اس���تراتيجي‪،‬‬ ‫والعم���ل عل���ى تهيئ���ة البيئ���ة البحثي���ة‬ ‫والعلمي���ة المالئم���ة‪ ،‬م���ن أج���ل تمكي���ن‬ ‫الباحثي���ن وط�ل�اب الدراس���ات العلي���ا من‬ ‫إجراء البح���وث المبتكرة‪ ،‬وتطوير تقنيات‬

‫متقدم���ة‪ ،‬لتتب���وأ المملكة مرك���زًا قياديًا‬ ‫في المجاالت التي تعنى بها هذه المراكز‪،‬‬ ‫والسعي لتحقيق التكامل والترابط بين‬ ‫الباحثي���ن والخب���راء ف���ي الجامعات وفي‬ ‫الصناع���ة‪ ،‬وأيض���ا زي���ادة وتعزي���ز التعاون‬ ‫في مجال البحوث النوعية بين الجامعات‬ ‫الس���عودية والجامعات والمراكز البحثية‬ ‫العالمي���ة المتمي���زة ذات العالقة‪ ،‬والعمل‬ ‫عل���ى تحقي���ق الري���ادة والقي���ادة ف���ي‬ ‫خدم���ة التخص���ص في المجتم���ع المحلي‬ ‫واإلقليم���ي‪ ،‬إضاف���ة إل���ى المس���اهمة‬ ‫ف���ي دع���م وتطوي���ر اإلمكان���ات البحثي���ة‬ ‫واألنشطة المهنية في التخصص‪.‬‬ ‫وأيضا من األهداف المبادرة باألنشطة‬ ‫والمش���اريع البحثية الالزمة التي تعزز من‬ ‫دور المرك���ز وتبقي���ه في م���كان الصدارة‪،‬‬ ‫وتقدي���م المس���اعدات الممكن���ة للجهات‬ ‫والمؤسسات التي تحتاج لخبرة وإمكانات‬ ‫المرك���ز البحثي���ة والعلمي���ة‪ ،‬وتش���جيع‬ ‫العدي���د م���ن التخصصات والرب���ط بينها‪،‬‬ ‫وذل���ك م���ن أج���ل تطوي���ر ط���رق جدي���دة‬ ‫للتقنيات المختلف���ة‪ ،‬والعمل على تقوية‬ ‫ودعم الش���راكة بين الباحثي���ن والعلماء‬ ‫والجه���ات الحكومي���ة والخاص���ة البت���كار‬ ‫تقنيات متطورة‪ ،‬وأخيرا العمل على إيجاد‬ ‫بيئة مناسبة لمساعدة الباحثين من أجل‬ ‫حلول ابتكارية لمشاريع معينة‪.‬‬

‫البحوث المتخصصة‬

‫يعي���ش العال���م الي���وم س���باقًا محموم���ًا‬ ‫للوص���ول إل���ى أكب���ر ق���در ممك���ن م���ن‬ ‫المعرف���ة الدقيق���ة المثم���رة الت���ي تكفل‬ ‫الراح���ة والرفاهي���ة لإلنس���ان وتضم���ن له‬ ‫التفوق‪.‬‬ ‫وق���د أدركت أم���م العالم أن عظمتها‬ ‫وتفوقه���ا يع���ودان إل���ى ق���درات أبنائه���ا‬ ‫العلمية والفكرية والسلوكية‪ ،‬وأن البحث‬ ‫العلم���ي ي���ؤدي دورًا مهم���ًا ف���ي تقدمها‬ ‫وتنميته���ا‪ ،‬ولذل���ك أولت���ه اهتمامًا كبيرًا‬ ‫وقدم���ت له كل ما يحتاجه من متطلبات‪،‬‬ ‫س���واء كان���ت مادية أو معنوي���ة‪ ،‬ورفضت‬ ‫في الوقت نفسه أي تقصير نحوه‪.‬‬ ‫ومن أهم سمات مراكز التميز البحثي‬ ‫تركي���ز منس���وبيها م���ن أعض���اء هيئ���ة‬ ‫التدريس والباحثين عل���ى إجراء البحوث‬ ‫المتخصص���ة ف���ي مج���ال التمي���ز الخاص‬ ‫بالمرك���ز‪ ،‬كما أن نتائج البحوث تحوز على‬ ‫اهتم���ام الناش���رين المتميزي���ن من خالل‬ ‫نش���رها في الدوريات العالمية المرموقة‬ ‫ف���ي مجال تخصص المركز‪ ،‬مع تش���كيل‬ ‫ش���بكة للتواص���ل مع اآلخرين والش���راكة‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪83‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫مع الوحدات المماثلة في طبيعة ورسالة‬ ‫وأنشطة المركز البحثية‪ ،‬إضافة إلى دعم‬ ‫برامج تعليمية قوية في مجاالت تخصصه‪،‬‬ ‫وخاصة في إطار الدراسات العليا‪.‬‬ ‫وتتمث���ل عوام���ل نجاح مراك���ز التميز‬ ‫ف���ي إدارة حكيمة للمركز ذات رؤية وتاريخ‬ ‫علم���ي وبحثي ممي���ز‪ ،‬واختي���ار مجموعة‬ ‫متمي���زة عل���ى درج���ة عالية م���ن الكفاءة‬ ‫م���ن الباحثي���ن والفنيي���ن والمس���اعدين‬ ‫القادرين عل���ى العطاء البحث���ي النوعي‪،‬‬ ‫وتوفي���ر بيئة إبداعي���ة وابتكارية وعملية‪،‬‬ ‫مع تجهي���زات ودع���م فن���ي وتقني على‬ ‫درجة عالية من الكفاءة والفاعلية‪ ،‬وإقامة‬ ‫عالقات مميزة مع مراك���ز األبحاث المحلية‬ ‫والعالمية المماثلة‪.‬‬

‫خطة دعم المراكز‬

‫قام���ت وزارة التعلي���م العال���ي بدع���م ‪13‬‬ ‫مركزًا للتميز البحث���ي‪ ،‬حيث بلغت قيمة‬ ‫الدع���م المخص���ص له���ا ما يزي���د عن ‪550‬‬ ‫مليون ري���ال لكل م���ن المرحلتين األولى‬ ‫والثانية من خطة دعم الوزارة‪.‬‬ ‫فف���ي المرحلة األولى تم دعم إنش���اء‬ ‫ثماني���ة مراك���ز تمي���ز بحثي���ة وه���ي مركز‬ ‫التمي���ز البحث���ي ف���ي المواد الهندس���ية‬ ‫بجامع���ة المل���ك س���عود‪ ،‬مرك���ز التمي���ز‬ ‫البحث���ي ف���ي الجين���وم الطب���ي بجامعة‬ ‫المل���ك عبدالعزي���ز‪ ،‬مركز التمي���ز البحثي‬ ‫ف���ي تكري���ر البت���رول والبتروكيمياوي���ات‬ ‫بجامعة الملك فهد للبت���رول والمعادن‪،‬‬ ‫مركز التمي���ز البحثي في النخيل والتمور‬ ‫بجامع���ة المل���ك فيص���ل‪ ،‬مرك���ز التمي���ز‬ ‫البحث���ي ف���ي التقني���ة الحيوي���ة بجامعة‬ ‫المل���ك س���عود‪ ،‬مرك���ز التمي���ز البحث���ي‬ ‫ف���ي الدراس���ات البيئي���ة بجامع���ة المل���ك‬ ‫عبدالعزي���ز‪ ،‬مرك���ز التمي���ز البحث���ي ف���ي‬ ‫الطاق���ة المتج���ددة بجامع���ة الملك فهد‬ ‫للبترول والمعادن‪ ،‬مرك���ز التميز البحثي‬ ‫في الحج والعمرة بجامعة أم القرى‪.‬‬ ‫أم���ا المراك���ز البحثي���ة الت���ي س���يتم‬ ‫دعمها في المرحلة الثانية‪ ،‬فهي تشمل‬ ‫مركز التمي���ز البحثي ف���ي تطوير تعليم‬ ‫العل���وم والرياضي���ات بجامع���ة المل���ك‬ ‫س���عود‪ ،‬مركز التميز وهشاش���ة العظام‬ ‫بجامعة المل���ك عبدالعزيز‪ ،‬مرك���ز التميز‬ ‫البحث���ي في تقنية تحلي���ة المياه بجامعة‬ ‫المل���ك عبدالعزي���ز‪ ،‬مركز التمي���ز البحثي‬ ‫في الت���آكل بجامعة الملك فهد للبترول‬ ‫والمع���ادن‪ ،‬ومرك���ز التمي���ز البحثي لفقه‬ ‫القضاي���ا المعاصرة بجامع���ة اإلمام محمد‬ ‫بن سعود اإلسالمية‪.‬‬

‫‪84‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫يومنا الوطني‬ ‫سمو األمير الدكتور‬ ‫نايف بن ثنيان بن محمد آل سعود‬

‫تبته���ج األنف���س وتس���عد القل���وب وتنش���رح الص���دور ابتهاج���ًا باالحتف���اء بالي���وم الوطني‬ ‫الس���عودي لما ل���ه من دالالت عظيمة ووقف���ات تحتاج للتأمل والتمعن والتفكير‪ ،‬وش���كر هلل‬ ‫س���بحانه على ما نحن به من نعمة االس���تقرار األمني ورغد العيش والمستوى المتطور في المجال‬ ‫الطبي والعلمي‪.‬‬ ‫فالي���وم الوطني نقلة نوعية بين فترتين زمنيتي���ن حافلتين باألحداث والمواقف المؤثرة التي‬ ‫م���ن خاللها انتقل المواطن الس���عودي م���ن حياة الفقر والع���وز والجهل والمرض‪ ،‬إل���ى حياة األمل‬ ‫المنشود من رغد العيش وراحة البال من خالل األمن واألمان‪.‬‬ ‫فاألجي���ال الحاض���رة واج���ب عليه���ا أن تعلم أن المل���ك عبد العزي���ز بن عبد الرحم���ن‪ ،‬طيب اهلل‬ ‫ث���راه‪ ،‬ورجاله أمضوا قرابة ثالثة عقود من الزمن في كفاح مس���لح وح���روب بطولية من أجل توحيد‬ ‫واس���تقرار البالد واس���تتباب األمن الوطني‪ ،‬ثم أمضوا قرابة عقدين من الزمن بعد توحيد المملكة‬ ‫العربي���ة الس���عودية لمحارب���ة الجهل والفق���ر والمرض‪ ،‬ولم يألو جهدًا في نش���ر العل���م والمعرفة‬ ‫وتعليم أبناء البالد وتوطين البادية ونش���ر مبادئ الدين الحنيف والتوجيه بإنش���اء المدارس ورفع‬ ‫المس���توى العلمي ألبناء الوطن الغالي‪ ،‬وما تبعها من استقدام األطباء والتوجيه بجلب العالجات‬ ‫الالزمة لمكافحة األمراض المنتشرة في ذلك الوقت ورفع المستوى المعيشي ألبناء البالد في ظل‬ ‫أمن مس���تتب واستقرار سياس���ي واقتصادي‪ ،‬أضحى مفخرة لكل مواطن سعودي يتباهى به في‬ ‫مشارق األرض ومغاربها‪.‬‬ ‫رح���م اهلل المل���ك عبد العزيز‪ ،‬ورح���م اهلل ملوك البالد من بعده أبناءه‪ ،‬الذين س���اروا على نهجه‬ ‫ومسيرته الخيرة المستمدة من كتاب اهلل وسنة رسوله محمد صلى اهلل عليه وسلم‪.‬‬ ‫ونس���أل اهلل العل���ي القدير أن يحفظ لنا قيادتنا ووالة أمرنا س���يدي خادم الحرمين الش���ريفين‬ ‫الملك عبد اهلل بن عبد العزيز ‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬وسيدي سمو األمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد‬ ‫نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران‪ ،‬و س���يدي س���مو األمير نايف بن عبد العزيز النائب‬ ‫الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية‪ ،‬حفظهم اهلل جميعًا‪.‬‬ ‫فالوطني���ة هي أن ندرك جوه���ر هذه التضحيات التي ُعمِ َلت من أج���ل الوطن‪ ،‬وها نحن نجني‬ ‫ثماره���ا‪ .‬فاألجي���ال الحاضرة واج���ب أالّ يغيب عنها هذا األم���ر فتحرص على التكات���ف والتضافر على‬ ‫ّ‬ ‫س���ويًا على بناء الوط���ن ومحاربة ما‬ ‫المحافظ���ة عل���ى ه���ذه المنجزات الوطني���ة العظيمة‪ ،‬والعمل‬ ‫يسيء له ونبذ كل األفكار السيئة الشاذة التي تحال للوطن وأهله‪ .‬وكل يوم والوطن بألف خير‪.‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫فعالة ومبادرات جريئة‬ ‫مشاركة ّ‬

‫المرأة السعودية‬ ‫في التعليم العالي‬ ‫«عن��د الحديث عن التنمية الش��املة‬ ‫التي تشهدها البالد‪ ،‬ال يمكن إغفال‬ ‫أو تجاه��ل دور الم��رأة الس��عودية‬ ‫ومش��اركتها في عملي��ة التنمية‪ .‬إن‬ ‫ال��دور الفع��ال والمثم��ر للم��رأة كان‬ ‫وال ي��زال نتيج��ة لالس��تثمار الكبي��ر‬ ‫الموج��ه لجميع‬ ‫في مج��ال التعلي��م‬ ‫ّ‬ ‫ونساء‪.‬‬ ‫المواطنين‪ ،‬رجا ًال‬ ‫ً‬ ‫ونتيج��ة لذل��ك حقق��ت الم��رأة‬ ‫السعودية أعلى الدرجات في المجال‬ ‫التعليم��ي‪ ،‬م��ا ّ‬ ‫مكنه��ا م��ن العمل‬ ‫الدؤوب في شتى المجاالت‪.‬‬ ‫وق��د أثبت��ت الم��رأة الس��عودية‬ ‫قدرته��ا عل��ى تحم��ل المس��ؤوليات‬ ‫بنجاح كبير‪ ،‬س��واء من خالل واجبها‬ ‫كأم‪ ،‬أو ش��غلها للمناص��ب‪ .‬إنن��ا‬ ‫نتطلع إلى إعطاء الم��رأة دورًا حيويًا‬ ‫وأساس��يًا‪ ،‬بطريق��ة تخ��دم مصال��ح‬ ‫هذه األمة على أس��اس من الشريعة‬ ‫اإلسالمية»‪.‬‬ ‫خادم الحرمين الشريفين‬ ‫الملك عبداهلل بن عبدالعزيز‬

‫تؤم���ن المملك���ة العربية الس���عودية‬ ‫من���ذ وقت طويل‪ ،‬ب���أن تنمية الموارد‬ ‫البشرية عنصر رئيسي في مسيرة التقدم‬ ‫ل���كل أم���ة‪ .‬وق���د تخ��� ّرج م���ن المؤسس���ات‬ ‫التعليمي���ة ف���ي المملك���ة‪ ،‬كثي���ر م���ن‬ ‫المتخصصي���ن في مه���ن مختلف���ة‪ ،‬ذكورًا‬ ‫وإناث���ًا يش���غلون ع���ددًا م���ن المناص���ب في‬ ‫كثير من الميادين‪.‬‬ ‫وم���ن بي���ن أه���داف خط���ة التنمي���ة‬ ‫الس���عودية إتاح���ة دور مهم ومؤث���ر للمرأة‬ ‫ف���ي صناع���ة التنمي���ة‪ ،‬م���ن خ�ل�ال زي���ادة‬ ‫مشاركتهن في التعليم العالي والوظائف‬ ‫المهم���ة‪ ،‬حت���ى يصبح���ن عض���وات فاعالت‬ ‫وناش���طات في المجتمع‪ ،‬حيث ُح ّددت لهن‬ ‫أدوار لإلس���هام ف���ي التنمي���ة االقتصادي���ة‬ ‫واالجتماعي���ة والثقافي���ة للمجتم���ع‪ ،‬وازداد‬ ‫ع���دد اإلناث بي���ن طلب���ة البكالوريوس ثالثة‬ ‫أضع���اف ف���ي المدة م���ن ‪1995‬م إل���ى ‪2009‬م‪،‬‬ ‫حيث وصل العدد إلى ‪ 412893‬طالبة‪.‬‬

‫تعليم المرأة‬

‫س���عت الحكوم���ة الس���عودية إل���ى تطوير‬ ‫نوعي���ة تعلي���م البن���ات وتحس���ينه‪ ،‬حي���ث‬ ‫بدأت بتنفيذ سياس���ة تنموي���ة جديدة‪ ،‬من‬ ‫خ�ل�ال إطالق ع���دة مب���ادرات‪ ،‬مثل مش���روع‬ ‫المل���ك عب���داهلل ب���ن عبدالعزي���ز لتطوي���ر‬ ‫التعليم العام‪ ،‬والمسمى اختصارًا ببرنامج‬ ‫«تطوير»‪.‬‬ ‫يه���دف ه���ذا البرنام���ج إل���ى إدخ���ال‬ ‫تعدي�ل�ات عل���ى نظ���ام التعلي���م‪ ،‬لتنمي���ة‬ ‫المعرف���ة والخب���رة ل���دى الطالب‪ .‬ويس���عى‬ ‫ه���ذا المش���روع إل���ى تدري���ب المعلمي���ن‬ ‫والمعلمات ف���ي مجاالت‪ :‬اإلدارة المدرس���ية‪،‬‬ ‫واإلش���راف المدرس���ي‪ ،‬وتطوي���ر المناه���ج‬ ‫وعلوم الحاس���ب اآلل���ي‪ ،‬والتدريب ومهارات‬ ‫تطوير الذات‪ ،‬وتطبيق التقنية الحديثة في‬ ‫العملية التربوية‪.‬‬

‫كذلك سيكون لجامعة الملك عبداهلل‬ ‫للعل���وم والتكنولوجيا‪ ،‬الت���ي افتتحت في‬ ‫س���بتمبر ‪2009‬م‪ ،‬دور كبي���ر ف���ي زي���ادة عدد‬ ‫المقب���والت ف���ي الجامع���ات‪ ،‬حي���ث اجتذبت‬ ‫الجامعة عددًا من كبار األكاديميين والطالب‬ ‫المتميزين م���ن خارج المملك���ة‪ ،‬وكان ذلك‬ ‫من أهم وس���ائل تطوير التعليم‪ ،‬وتسريع‬ ‫عجلة التحول التقني في المملكة‪.‬‬ ‫وتعم���ل المملك���ة اآلن عل���ى إنش���اء‬ ‫الحرم الجامع���ي لجامعة األمي���رة نورة بنت‬ ‫عبدالرحم���ن للبن���ات‪ ،‬الت���ي ستُ نش���أ على‬ ‫أرضه���ا ‪ 15‬كلي���ة‪ ،‬تس���توعب ‪ 40.000‬طالب���ة‪،‬‬ ‫تق���دم له���ن تخصص���ات علمي���ة مختلف���ة‬ ‫تت���واءم م���ع احتياجات س���وق العم���ل‪ ،‬كما‬ ‫س���يوفر الحرم الجامع���ي إس���كانًا لهيئات‬ ‫التدري���س والطالب���ات ب���كل التس���هيالت‬ ‫والمرافق العامة‪.‬‬ ‫وتع���د جامع���ة األمي���رة ن���ورة بن���ت‬ ‫عبدالرحم���ن أكب���ر جامع���ة للبن���ات ف���ي‬ ‫العام���ل‪ ،‬م���ن حي���ث مس���احتها البالغ���ة ‪8‬‬ ‫ماليين متر مربع‪.‬‬ ‫وس���تضم ه���ذه الجامع���ة الت���ي تق���رر‬ ‫افتتاحها في ع���ام ‪2010‬م في مدينة الرياض‬ ‫مكتب���ة‪ ،‬ومراك���ز للمؤتم���رات‪ ،‬ومعام���ل‪،‬‬ ‫ومستشفى بس���عة ‪ 700‬سرير‪ .‬كما ستوفر‬ ‫تسهيالت للبحوث في مجاالت‪ :‬تقنية النانو‪،‬‬ ‫والعلوم الحيوية‪ ،‬وتقنية المعلومات‪.‬‬

‫المؤشرات العالمية‬ ‫اللتحاق النساء بالجامعات‬

‫ّ‬ ‫تمكنت المملكة من تحقيق مواءمة ناجحة‬ ‫على صعيد تهيئة فرص تعليمية واس���عة‬ ‫تراعي المساواة وتكافؤ الفرص بين الذكور‬ ‫واإلن���اث‪ ،‬وذلك من خالل سياس���ة تعليمية‬ ‫طموح���ة تعتم���د عل���ى إج���راء العدي���د من‬ ‫اإلصالحات لسد الفجوة‪.‬‬ ‫وق���د تمكن���ت المملك���ة م���ن قط���ع‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪87‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫ش���وط كبير في هذا المجال تحققت فيها‬ ‫المس���اواة وتكافؤ الف���رص التعليمية أمام‬ ‫الجنسين‪.‬‬ ‫وق���د ترجمت ه���ذه اإلنجازات ف���ي تقرير‬ ‫مؤش���ر الفجوة بين الجنس���ين لعام ‪2009‬م‪،‬‬ ‫الذي أص���دره المنتدى االقتص���ادي العالمي‬ ‫بالتعاون مع جامعتي هارفارد وكاليفورنيا‪.‬‬ ‫فق���د وض���ع التقري���ر الس���عودية ف���ي‬ ‫المرك���ز الـ‪ 25‬عالميًا‪ ،‬من حيث النس���بة بين‬ ‫الجنس���ين ف���ي التس���جيل ف���ي التعلي���م‬

‫الجامعي‪ ،‬فحصلت على نسبة ‪ ،1.50‬متقدمة‬ ‫بذلك عل���ى عدد من الدول المتقدمة‪ ،‬مثل‬ ‫أمري���كا (‪ ،)1.41‬وفرنس���ا (‪ ،)1.27‬وألماني���ا (‪،)1.00‬‬ ‫وسويسرا (‪ ،)0.93‬واليابان (‪.)0.88‬‬ ‫الجدي���ر بالذك���ر أن تقري���ر الفج���وة بين‬ ‫الجنسين هو تقرير سنوي يصدره المنتدى‬ ‫االقتصادي العالمي تقاس فيه المساواة بين‬ ‫الجنسين والفجوة بينهما في المجتمع وال‬ ‫يقيس وضعية النساء بمفردها‪.‬‬ ‫ويرك���ز التقرير على مس���توى الحصول‬

‫عل���ى التعلي���م ومس���توى المش���اركة‬ ‫السياس���ية واالقتصادية للرجال في مقابل‬ ‫النساء‪.‬‬ ‫ويضمن مؤش���ر الفجوة بين الجنسين‬ ‫العالمي قياس���ًا للفجوة بين اإلناث والذكور‬ ‫ومدى استطاعة الدول تقريب تلك الفجوة‪.‬‬ ‫كما أظه���ر اإلحصاء التعليمي العالمي‬ ‫الصادر من اليونسكو لعام ‪ ،2009‬أن األعداد‬ ‫ف���ي ال���دول العربي���ة ومنه���ا الس���عودية‬ ‫متطابق���ة تقريب���ًا‪ ،‬ولكن هناك نس���ب نمو‬

‫أعلى بين النساء‪ .‬ويقول تقرير اليونسكو‬ ‫إن���ه إذا ما اس���تمر ه���ذا االتجاه عل���ى ما هو‬ ‫عليه‪ ،‬فستتفوق فيه اإلناث على الذكور‪.‬‬ ‫وق���د أظه���ر التقري���ر أيض���ًا زي���ادة عدد‬ ‫الطالب���ات الخريج���ات الجامعي���ات ع���ن عدد‬ ‫أقرانه���ن م���ن الذك���ور عل���ى المس���توى‬ ‫العالمي‪.‬‬ ‫وازداد ع���دد الطالب���ات ف���ي المرحل���ة‬ ‫الجامعية ستة أضعاف في المدة من ‪1970‬م‬ ‫إل���ى ‪2007‬م‪ ،‬بينم���ا ازداد عدد الط�ل�اب أربعة‬

‫أضع���اف ف���ي المدة نفس���ها‪ .‬وكان���ت هذه‬ ‫النس���بة متس���اوية تقريب���ًا في ع���ام ‪2003‬م‪.‬‬ ‫ولكن منذ ذلك الوقت فاقت نسبة النساء‬ ‫الذك���ور في االلتحاق بالجامع���ات والمعاهد‬ ‫التعليمية‪ .‬ففي عام ‪1970‬م كانت النس���بة ‪1‬‬ ‫إل���ى ‪ 6‬لصالح الذكور‪ ،‬أما في ‪2007‬م فتغيرت‬ ‫النسبة لتصبح ‪ 1‬إلى ‪ 8‬لصالح اإلناث‪.‬‬ ‫وف���ي أمري���كا الش���مالية وأوروب���ا‪ ،‬يزيد‬ ‫عدد اإلناث عن الذكور في الجامعات بمقدار‬ ‫الثل���ث‪ .‬وف���ي أمري���كا الالتيني���ة ومنطق���ة‬ ‫الكاريبي ومنطقة آس���يا الوس���طى‪ ،‬هناك‬ ‫نس���ب أعلى بي���ن اإلناث ف���ي الجامعات عن‬ ‫الذكور‪.‬‬ ‫وف���ي ع���دد م���ن البل���دان‪ ،‬يزي���د ع���دد‬ ‫الخريج���ات بمق���دار الضعف ع���ن الخريجين‪،‬‬ ‫وم���ن ه���ذه البل���دان البحري���ن وبارب���ادوس‬ ‫والتفي���ا وميانم���ار وإس���توانيا واألوروغ���واي‬ ‫وقطر وآسيلندا وبنما وليتوانيا‪ ،‬والمجر‪.‬‬ ‫أم���ا البل���دان األخرى الت���ي ال تمثل فيها‬ ‫اإلن���اث إال ثل���ث الخريجين أو أقل‪ ،‬فتش���مل‪:‬‬ ‫أثيوبي���ا وكمبودي���ا وموريتاني���ا وجواتيماال‬ ‫وموزمبيق وأندورا واليشستاين‪.‬‬ ‫ويزيد عدد الرجال عن عدد النساء في‬ ‫مجاالت التعليم العالي الخاصة بالهندس���ة‬

‫أستاذات جامعيات أمثال‬ ‫سميرة إبراهيم إسالم‬ ‫وغادة المطيري وحياة‬ ‫سندي وثريا التركي‬ ‫أصبحن أمثلة بارزة للنساء‬ ‫السعوديات الالتي حققن‬ ‫إنجازات مرموقة في مجال‬ ‫البحث العلمي واألكاديمي‬ ‫تقرير لـ «اليونسكو»‪ :‬النساء‬ ‫يمثلن ‪ %25‬من الباحثين‬ ‫على مستوى العالم‬ ‫ولكن ما زال أمامهن وقت‬ ‫طويل حتى يتسنى لهن‬ ‫الحصول على المساواة في‬ ‫الوظائف والتعيين‬ ‫‪88‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫والتصنيع والعمارة (اإلنش���اءات) في جميع‬ ‫البلدان التي توافرت فيها بيانات‪ ،‬في حين‬ ‫أن العكس هو الصحيح بالنس���بة لخريجي‬ ‫التربي���ة واآلداب واإلنس���انيات والعل���وم‬ ‫االجتماعي���ة والتج���ارة والحق���وق والصح���ة‬ ‫والرعاي���ة االجتماعي���ة ف���ي تس���عة من كل‬ ‫عش���رة بل���دان؛ حيث يزي���د ع���دد اإلناث عن‬ ‫عدد الذكور‪.‬‬ ‫وهن���اك تقرير آخر صدر عن اليونس���كو‬ ‫لع���ام ‪2006‬م بعن���وان «الم���رأة ف���ي مج���ال‬ ‫العل���وم‪ ...‬تدن���ي األع���داد والتمثيل»‪ ،‬أظهر‬ ‫أن النس���اء ف���ي العالم ك ّله م���ا زال أمامهن‬ ‫ّ‬ ‫وقت طويل حتى يتس���نى له���ن الحصول‬ ‫على المس���اواة في الوظائف والتعيين مع‬ ‫الرجال‪ .‬ويبين هذا التقرير أن النساء يمثلن‬ ‫‪ %25‬من الباحثين على مستوى العالم‪.‬‬ ‫وقال التقرير إن تدني تمثيل اإلناث في‬ ‫األنش���طة البحثية على المس���توى الدولي‬ ‫يمك���ن إرجاع���ه إلى نظم التعلي���م‪ ،‬وخاصة‬ ‫في المستويات العليا‪.‬‬ ‫وذه���ب التقري���ر إل���ى أن هن���اك عوامل‬ ‫أخ���رى وراء ه���ذا األم���ر‪ ،‬منه���ا‪ :‬النمطي���ة‬ ‫وصعوبة الموازنة بين مسؤوليات الوظيفة‬ ‫ومسؤوليات األس���رة‪ ،‬وأوضاع سوق العمل‪،‬‬ ‫ونظم الحكم‪ ،‬والدور الذي يحتله الباحثون‬ ‫في المجتمع‪.‬‬ ‫كم���ا ناش���د التقري���ر صانع���ي الق���رارات‬ ‫والمس���ؤولين ع���ن التعلي���م العال���ي وعن‬ ‫وض���ع سياس���ات العل���م والتكنولوجي���ا أن‬ ‫يتجاهلوا مسألة التمييز بين الجنسين‪.‬‬

‫تقدير دولي‬ ‫للمرأة السعودية‬

‫لفتت الم���رأة الس���عودية أنظ���ار المراقبين‬ ‫الدوليي���ن بمنجزاتها الرائ���دة في عدد من‬ ‫المج���االت‪ ،‬وخصوص���ًا ف���ي مج���االت العلوم‬ ‫والبح���ث العلم���ي‪ .‬وف���ي الس���نوات األخيرة‬ ‫حقق���ت الم���رأة الس���عودية إنج���ازات تف���وق‬ ‫منجزات كثير من البلدان العربية‪ ،‬متفوقة‬ ‫بذلك على الرجال‪.‬‬ ‫فعلى س���بيل المث���ال ال الحص���ر هناك‬ ‫بع���ض أس���تاذات الجامع���ة‪ ،‬مث���ل س���ميرة‬ ‫إبراهي���م إس�ل�ام وغ���ادة المطي���ري وحي���اة‬ ‫س���ندي وثري���ا الترك���ي أصبح���ن أمثل���ة‬ ‫ب���ارزة للنس���اء الس���عوديات الالت���ي حققن‬ ‫إنج���ازات مرموقة في مج���ال البحث العلمي‬ ‫واألكاديمي‪.‬‬ ‫فف���ي المج���ال الصيدل���ي‪ُ ،‬رش���حت‬ ‫الدكت���ورة س���ميرة إبراهيم إس�ل�ام لتكون‬ ‫به���ذا عالم���ة عالمية ب���ارزة للحص���ول على‬ ‫جائزة لوريال واليونس���كو الخاصة بالنساء‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪89‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫ذكرى اليوم الوطني‬ ‫دكتورة نورة آل الشيخ‬ ‫عميدة مركز الدراسات الجامعية‬

‫في مج���ال العلوم لع���ام ‪2000‬م‪ .‬وقد قدمت‬ ‫إس���هامات مهمة في مجال س�ل�امة األدوية‬ ‫والعقاقي���ر‪ ،‬م���ن خ�ل�ال تعري���ف النظ���رة‬ ‫السعودية لتأيض العقاقير‪.‬‬ ‫وق���د ش���غلت ع���دة مناص���ب أكاديمية‬ ‫قيادي���ة ف���ي المملك���ة ومناص���ب دولي���ة‬ ‫دبلوماس���ية لدى منظمة الصحة العالمية‪.‬‬ ‫وكان���ت ش���خصية بارزة ف���ي عملية إنش���اء‬ ‫البني���ة التحتي���ة األكاديمية الت���ي بدأت في‬ ‫الس���بعينيات م���ن الق���رن الماض���ي؛ لدعم‬ ‫دراس���ة المرأة للعلوم ف���ي التعليم العالي‬ ‫بالمملكة‪.‬‬

‫إنجازات‬

‫أم���ا الدكتورة حياة س���ندي‪ ،‬فق���د حققت ‪-‬‬ ‫بالتع���اون مع فريق م���ن الباحثي���ن ‪ -‬إنجازا‬ ‫متمي���زًا للنس���اء العربي���ات والس���عوديات‪،‬‬ ‫من خالل ابتكار جهاز يجعل أدوية التحليل‬ ‫الطي���ب متاح���ة وس���هلة اإلنت���اج‪ ،‬وال يزي���د‬ ‫حجمها عن طرف األصبع‪ .‬وقد نالت س���ندي‬

‫‪90‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫وفريقه���ا الجائ���زة األول���ى في مس���ابقتين‬ ‫دوليتي���ن عن اختراعها جهاز «التش���خيص‬ ‫للجميع»‪.‬‬ ‫وحصل���ت الدكت���ورة غ���ادة المطي���ري‪،‬‬ ‫وهي ترأس مركزًا للبح���وث في كاليفورنيا‬ ‫على جائزة برنامج المدير العام الريادي‪ .‬وقد‬ ‫وزع���ت هذه المنحة الت���ي تبلغ ثالثة ماليين‬ ‫دوالر عل���ى ‪ 32‬أس���تاذًا وأس���تاذة؛ إلحرازهم‬ ‫أفضل بح���ث علمي‪ُ ،‬اكتش���ف بموجبه احد‬ ‫العناص���ر الت���ي تعك���س األش���عة‪ ،‬وتعال���ج‬ ‫األمراض دون حاجة إلى عملية جراحية‪.‬‬ ‫وامت���دادًا لمنج���زات المرأة الس���عودية‪،‬‬ ‫فقد حقق اختراع الدكتورة فاتن عبدالرحمن‬ ‫خورش���يد األس���تاذة المش���اركة في قس���م‬ ‫األحي���اء الطبي���ة بكلي���ة الط���ب والعل���وم‬ ‫الطبية‪ ،‬ومش���رفة كرس���ي الزام���ل العلمي‬ ‫لبحوث السرطان بجامعة الملك عبدالعزيز‬ ‫في جدة المركز السادس من بين ‪ 600‬اختراع‬ ‫عالم���ي ف���ي كوااللمبور بماليزي���ا‪ ،‬كما فازت‬ ‫بميدالية ذهبية بعد أن أثبتت تفوقها في‬

‫نحتف���ل بذكرى الي���وم الوطني لمملكتنا الغالي���ة في غرة الميزان الموافق ‪ 23‬س���بتمبر‪،‬‬ ‫ذك���رى تأس���يس هذا الكي���ان الكبير‪ ،‬هذا اليوم الذي س���يبقى محفورا ف���ي ذاكرة التاريخ‬ ‫وف���ي وج���دان كل مواطن س���عودي‪ ،‬ومنبعا للفخر و االعتزاز يس���تحق أن نقف ل���ه جميعا وقفة‬ ‫تأمل نس���تعيد فيها ذكرى توحيد المملكة العربية الس���عودية على يد مؤسسها القائد الفذ‬ ‫لم ش���تات البالد ووحد كيانها‬ ‫الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل س���عود طيب اهلل ثراه الذي َ‬ ‫المبارك ورس���خها تحت راية التوحيد ووضع القواعد المتينة لبنائها الشامخ منطلقا من ثوابت‬ ‫ديننا الحنيف وقيم مجتمعنا العريقة‪.‬‬ ‫كم���ا هي���أ لها المن���اخ السياس���ي و األمن و األم���ان ومكنها من اس���تثمار وتس���خير ثرواتها‬ ‫الطبيعي���ة ففتح اهلل عليها كنوز األرض وذهبها األس���ود لتصبح من أه���م و أبرز دول المنطقة‬ ‫بل والعالم أجمع‪ ،‬ولتكون نموذجا للدولة الحديثة الطموحة المتطورة‪.‬‬ ‫ومهما تحدثنا عن انجازات مؤسس هذه البالد وقادتها العظام فلن نوفيهم حقهم حيث‬ ‫يقف الزمن شاهدا على منجزاتهم في جميع المجاالت االقتصادية والعلمية و الصحية وغيرها‪،‬‬ ‫ف���ي وطن تتواصل فيه مس���يرة الخير و البناء‪ ،‬وتبرز فيه معاني الح���ب والوفاء ألبطال أخلصوا‬ ‫لشعوبهم وبالدهم و صنعوا مجد هذه األمة لتأخذ مكانها الرفيع بين أمم العالم‪.‬‬ ‫نحمد اهلل تعالى على ما َم ّن به على هذه البالد الطاهرة من نعم وآالء عظيمة وماشرفها به‬ ‫من خدمة الحرمين الش���ريفين‪ ،‬ووفقنا اهلل جميعا لنكون مواطنين صالحين وفاعلين نسعى‬ ‫بكل طاقاتنا للحفاظ على هذا الكيان متماسكا قويا شامخا ونجما ساطعا بين الدول‪.‬‬

‫مجال «الجزيئات المتناهية الصغر في أبوال‬ ‫اإلبل ومكافحتها للخاليا السرطانية»‪.‬‬ ‫وفي المجال األكاديمي‪ ،‬برزت الدكتورة‬ ‫ثري���ا الترك���ي أس���تاذة األنثروبولوجي���ا ف���ي‬ ‫الجامع���ة األمريكية بالقاه���رة نموذجًا رائعًا‬ ‫لألكاديمي���ات الس���عوديات‪ ،‬الالت���ي يلقن���ي‬ ‫المحاضرات ف���ي جامعات عالمي���ة مرموقة‪،‬‬ ‫مثل جامعتي هارفارد وجورج واشنطن‪.‬‬ ‫أم���ا في المج���ال العلم���ي‪ ،‬فقد حصلت‬ ‫الدكتورة انتصار بنت سليمان السحيباني‬ ‫بكلية العلوم بجامعة الملك س���عود على‬ ‫جائزتي���ن دوليتي���ن ع���ن إنجازه���ا العلم���ي‬ ‫«صابغ تبادالت الكرومويتيدات الش���قيقة»‪.‬‬ ‫األولى كانت م���ن المنظمة الكورية للتجارة‬ ‫الدولية‪ ،‬والثانية كانت في المعرض الدولي‬ ‫للنساء المخترعات الذي عقد في العاصمة‬ ‫الكوري���ة س���يول ف���ي ع���ام ‪2009‬م‪ ،‬وحصلت‬ ‫على الميدالية الفضية‪ .‬كما س���بق أن فازت‬ ‫أيض���ًا بالميدالية الذهبية في مؤتمر جنيف‬ ‫الدولي في العام نفسه‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪91‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬

‫اليوم التاريخي‬ ‫أمل بنت جميل فطاني‬ ‫عميدة مركز أقسام‬ ‫العلوم والدراسات الطبية‬

‫في كل عام تحتفل المملكة العربية الس����عودية بتاريخها المجيد مقدمة والءها لوطننا الحبيب‬ ‫وابن المؤسس خادم الحرمين الشريفين ملك القلوب الملك عبد اهلل بن عبد العزيز أل سعود‪.‬‬ ‫بيته‬ ‫فالحمد هلل الذي أعزنا بوحدتنا‪ ,‬وأغنانا بخيرات ِ أرضنا‪ ,‬ورزقنا األمن واألمان‪ ,‬والتقوى واإليمان‪ ,‬وخدمة ِ‬ ‫العتيق‪ ،‬ومسجد سيدنا المصطفى الحبيب‪.‬‬ ‫اليوم الوطني‪ ..‬هذه المناسبة العظيمة التي تذكرنا بمؤسس كيان هذه األمة المغفور له بإذن اهلل‬ ‫الملك عبد العزيز طيب اهلل ثراه‪ ،‬الذي اس����تطاع أن يؤس����س هذه الدولة ويوحد كلمتها لتكون تحت راية‬ ‫واحدة تحكم بشريعة اهلل تسير وفق منهج محدد ورؤية واضحة وشاملة سار عليها أبناؤه البررة الملوك‬ ‫من بعده ليكملوا مش����وار التطور التنموي الذي تش����هده مملكتنا الحبيبة في كآفة المجاالت التنموية‬ ‫بل تفوقت على الدول وأصبحت رمزًا يضرب بها المثل ويش����ار لها بالبنان من كآفة الدول على الصعيد‬ ‫القاري أو العالمي‪.‬‬ ‫فها هي المملكة تصنف كواحدة من أكبر عشرين اقتصادًا في العالم محتلة المركز التاسع عالميا‬ ‫من حيث االستقرار االقتصادي والمرتبة الثالثة عشر عالميا بين الدول التي تتمتع بسهولة أداء األعمال‪.‬‬ ‫فبالقي����ادة الحكيم����ة المتوارث����ة واالهتمام بكل ما يرقى بالدولة وبالش����عب اس����تطاعت المملكة ان‬ ‫تثبت انها من أكبر االقتصادات في الش����رق األوس����ط وليس ذلك فحس����ب بل مساهم رئيس في تنمية‬ ‫اقتصادات دول العالم الثالث‪.‬‬ ‫وقد أدركت الدولة الفتية أهمية تنمية القدرات البش����رية لتواجه التحديات بالداخل والخارج وتضمن‬ ‫رفاهية الشعب السعودي في مجتمع اقتصادي مبني على المعرفة‪ .‬وما جامعة الملك سعود إال نموذجًا‬ ‫حيًا للتطور العلمي الذي يشهده الوطن في المجال التعليمي‪.‬‬ ‫هذه المؤسسة األم نتاج تلك الرؤية المستقبلية للدولة وضع لبنات التعليم مؤسس هذه الدولة‬ ‫وأكم����ل الرس����الة المل����وك من بع����ده‪ .‬وقد قام خ����ادم الحرمين الش����ريفين بتعزيز الدور العلم����ي واالبداع‬ ‫المعرف����ي البحث����ي إليقان ملك االنس����انية‪ ،‬إن تطوير االقتص����اد الوطني يتطلب كوكب����ة مميزة من أبناء‬ ‫وبن����ات الوط����ن يبدعون ف����ي تهيئة الجيل الق����ادم ويوردون االختراع����ات واالبداعات ال����ى العالم بدال من‬ ‫اس����تيراده‪ .‬وجامعة الملك سعود جندت أبناءها وبناتها للتدريس المتميز والبحوث في مختلف مجاالت‬ ‫العلوم‪.‬‬ ‫تفخر بمنجزاتها وأمنها ووحدتها وسيادتها‪,‬‬ ‫أسأل اهلل أن يجدد هذه المناسبة أعواما عديدة وبالدنا‬ ‫ُ‬ ‫وأن يوفقها اهلل لخدمة اإلسالم والمسلمين والدفاع عن قضايا األمة‪ ,‬والرقي الدائم بشعبها نحو العلم‬ ‫والمعرفة‪ .‬والحمد هلل على نعمة األمن واألمان وكل عام وبالدنا بألف خير‪.‬‬

‫تأهيل الموارد البشرية يقود التحول نحو االقتصاد المعرفي‬

‫‪ 200‬مليار ريال مخصصات التعليم‬ ‫العالي في الخطة التاسعة للتنمية‬

‫تس��تعرض «نوافذ» فيما يلي أهم القضايا والتحديات‪ ،‬التي تعالجها خطة التنمية التاس��عة الممتدة‬ ‫أقرها مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة‬ ‫من العام ‪1432/1431‬هـ إلى العام ‪ )2014–2010( 1436/1435‬والتي ّ‬ ‫بتاري��خ ‪ .1431/8/28‬ونلق��ي الضوء عل��ى الرؤية المس��تقبلية‪ ،‬واألهداف العامة والسياس��ات واألهداف‬ ‫المحددة لقطاع التعليم العالي في الخطة‪.‬‬ ‫تمث���ل خط���ة التنمي���ة التاس���عة الحلق���ة‬ ‫الثاني���ة ف���ي إط���ار اإلس���تراتيجية بعي���دة‬ ‫الم���دى لالقتصاد الس���عودي‪ ،‬التي يمت���د أفقها‬ ‫الزمني إلى خمس���ة عش���ر عامًا قادم���ة‪ ،‬ورصدت‬ ‫الخط���ة نح���و ‪ 1444,6‬بلي���ون ري���ال للقطاع���ات‬ ‫التنموي���ة المختلفة‪ ،‬وهو م���ا يزيد بنحو ‪ %67‬عما‬ ‫رصد خالل خطة التنمية الثامن‪.‬‬ ‫واس���تأثر قط���اع تنمي���ة الم���وارد البش���رية‬ ‫بالنصي���ب األكب���ر م���ن إجمال���ي المخصص���ات‬ ‫المعتم���دة للخط���ة التنموي���ة التاس���عة‪ ،‬حي���ث‬ ‫اعتم���د له ما نس���بته ‪ ،%50,6‬ما س���ينعكس أثره‬ ‫إيجابا على قطاع التعليم العالي‪ ،‬فعلى س���بيل‬ ‫المثال س���تزيد الطاق���ة االس���تيعابية للجامعات‬ ‫والكلي���ات الحكومية‪ ،‬ليصل عدد المس���تجدين‬ ‫فيه���ا بنهاي���ة الخطة إلى نح���و ‪ 1,7‬مليون طالب‬ ‫وطالبة‪.‬‬ ‫وتأتي هذه الخطة امتدادًا لما ش����هده قطاع‬ ‫التعلي����م العال����ي م����ن تط����ور ممي����ز خ��ل�ال خطة‬ ‫التنمية الثامنة (‪2005‬م – ‪2009‬م)‪ ،‬لمواكبة مخرجات‬ ‫التعلي����م الثان����وي‪ ،‬وتلبي����ة رغب����ة الخريجي����ن في‬ ‫مواصلة تعليمهم الجامع����ي ضمن التخصصات‬ ‫التي يحتاجها سوق العمل‪ ،‬حيث شمل التطوير‬ ‫افتت����اح العديد من الجامعات ف����ي جميع مناطق‬ ‫المملك����ة ومحافظاته����ا‪ ،‬فارتف����ع عدده����ا إلى ‪24‬‬ ‫جامع����ة حكومي����ة‪ ،‬إضاف����ة إل����ى جامع����ة المل����ك‬ ‫عبداهلل للعلوم والتقنية‪.‬‬ ‫الجدير بالذكر أن عدد الكليات الجديدة خالل‬ ‫سنوات خطة التنمية الثامنة بلغ ‪ 152‬كلية‪ ،‬ترتبط‬ ‫مخرجاتها ارتباطًا مباشرًا بمتطلبات سوق العمل‬ ‫في تخصصات علمية وطبية وهندس����ية وإدارية‬ ‫وعل����وم الحاس����ب وتقنية المعلوم����ات‪ ،‬وذلك من‬ ‫أجل توفير الكف����اءات الوطنية في المجاالت التي‬ ‫تخ����دم متطلب����ات أه����داف التنمية ف����ي المملكة‪.‬‬ ‫ه����ذا إضاف����ة إل����ى ‪ 12‬مستش����فى جامعي����ًا تق����وم‬ ‫بخدمة المجتمع في مجال األبحاث الطبية‪.‬‬

‫كم����ا أس����هم القط����اع الخ����اص ف����ي توفي����ر‬ ‫التعليم العالي ودعمه ليكون شريكًا فاع ًال‪ ،‬حيث‬ ‫بل����غ عدد الجامعات األهلية ‪ 8‬جامعات‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫ع����دد من الكلي����ات األهلي����ة يدرس به����ا أكثر من‬ ‫‪ 26‬أل����ف طال����ب وطالبة‪ .‬كما تق����وم وزارة التعليم‬ ‫العالي بتنفيذ برنامج خادم الحرمين الش����ريفين‬ ‫لالبتع����اث الخارجي‪ ،‬وبلغ مجموع المبتعثين أكثر‬ ‫من ‪ 75‬ألف مبتعث‪.‬‬

‫الرؤية المستقبلية‬

‫تعليم جامعي ينافس على الريادة‪ ،‬ويسهم في‬ ‫بناء المجتمع المعرفي‪ ،‬ويلبي متطلبات التنمية‬ ‫االقتصادية واالجتماعية والبيئية‪.‬‬

‫المتطلبات المالية‬

‫تبل����غ المتطلب����ات المالي����ة المخصص����ة لقط����اع‬ ‫التعليم العالي (وزارة التعليم العالي والجامعات)‬ ‫خالل خطة التنمية التاسعة (‪ )200.2‬بليون ريال‪.‬‬

‫األهداف العامة‬

‫‪ l‬زيادة الكف����اءة الداخلية والخارجية لتحقيق‬ ‫متطلبات التنمية‪.‬‬ ‫‪ l‬تحسين جودة التعليم‪.‬‬ ‫‪ l‬تطبيق النظم اإلدارية الحديثة‪.‬‬ ‫‪ l‬التوظي����ف األمث����ل لتقني����ة المعلوم����ات‬ ‫واالتصاالت‪.‬‬ ‫‪ l‬التوس����ع ف����ي برام����ج الدراس����ات العلي����ا‬ ‫وتنويعها‪.‬‬ ‫‪ l‬دع����م البح����ث العلم����ي وتعزي����زه‪ ،‬وزي����ادة‬ ‫اإلسهام في إنتاج المعرفة‪.‬‬ ‫‪ l‬تحقي����ق مب����دأ الش����راكة م����ع المجتمع����ات‬ ‫المحلية‪.‬‬ ‫‪ l‬تطوي����ر أوج����ه التع����اون والتنس����يق م����ع‬ ‫المؤسس����ات العلمي����ة ف����ي الداخ����ل والخارج‬ ‫لتحقيق أهداف التنمية‪.‬‬

‫السياسات‬

‫‪ l‬ترشيد القبول في التخصصات التي يقل‬ ‫الطل���ب عليه���ا في س���وق العم���ل وبرامج‬ ‫التنمية‪.‬‬ ‫‪ l‬ربط برامج التوس���ع ف���ي التعليم العالي‬ ‫بالتركي���ز عل���ى البرام���ج والتخصصات ذات‬ ‫الطلب العالي في سوق العمل‪.‬‬ ‫‪ l‬تضمين مناهج ومقررات التعليم العالي‬ ‫احتياجات سوق العمل من معارف ومهارات‬ ‫واتجاهات‪.‬‬ ‫‪ l‬تحدي���د المه���ارات المطلوب���ة م���ن خري���ج‬ ‫التعليم العالي لس���وق العمل‪ ،‬سواء أكان‬ ‫محلي���ًا أو إقليمي���ًا أو عالميًا‪ ،‬وتضمين ذلك‬ ‫في خطط تطوير التعليم العالي‪.‬‬ ‫‪ l‬التوس���ع في التعليم العالي المتوس���ط‪،‬‬ ‫وذل���ك حس���ب احتياج���ات التنمية وس���وق‬ ‫العمل‪.‬‬ ‫‪ l‬تحدي���د مؤش���رات جودة التعلي���م العالي‬ ‫ف���ي م���ا يتعل���ق بالطال���ب وعض���و هيئ���ة‬ ‫التدري���س‪ ،‬وبرام���ج التعلي���م‪ ،‬والس���اعات‬ ‫الفعلية للعملية التعليمية‪.‬‬ ‫‪ l‬إع���داد دراس���ات تتبعي���ة ع���ن خريج���ي‬ ‫مؤسس���ات التعلي���م العال���ي‪ ،‬لتحدي���د‬ ‫مستوى أدائهم في سوق العمل وجودته‪.‬‬ ‫‪ l‬مراجع���ة الخط���ط والمناه���ج والبرام���ج‬ ‫الدراس���ية دوري���ًا ف���ي ض���وء رب���ط العملية‬ ‫التعليمية بجودة المخرجات‪.‬‬ ‫‪ l‬تش���كيل مجالس استشارية لمؤسسات‬ ‫التعليم العالي من كفاءات محلية وعالمية‬ ‫للمش���اركة ف���ي رس���م مس���تقبل الجامعة‬ ‫على المستوى التنافسي العالمي‪.‬‬ ‫‪ l‬تطوير نوعي���ة مخرج���ات التعليم العالي‬ ‫أكاديميًا وتقنيًا‪.‬‬ ‫‪ l‬زيادة نس���بة المرونة في البرامج العلمية‬ ‫بمؤسسات التعليم العالي‪.‬‬ ‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫‪93‬‬


‫ثمانون عامًا في مسيرة التعليم العالي‬ ‫‪ l‬إكمال التقويم واالعتماد األكاديمي بكل‬ ‫ما يتطلبه من تجهيزات‪.‬‬ ‫‪ l‬إنش����اء مراك����ز ف����ي الجامع����ات لإلب����داع‬ ‫التعليمي في بعض التخصصات‪.‬‬ ‫‪ l‬العم����ل عل����ى اس����تقطاب أعض����اء هيئة‬ ‫التدريس المتميزين‪.‬‬ ‫‪ l‬تعزي����ز مفاهي����م اإلدارة الحديثة في إدارة‬ ‫مؤسس����ات التعلي����م العالي‪ ،‬واالس����تفادة‬ ‫من التجارب الناجحة‪.‬‬ ‫‪ l‬تطوير إجراءات العمل وتوثيقها والعمل‬ ‫على نشرها في الوسط الجامعي‪.‬‬ ‫‪ l‬زي����ادة االهتمام ب����إدارة الموارد البش����رية‪،‬‬ ‫والعمل على تطويرها‪.‬‬ ‫‪ l‬إنش����اء قواعد معلومات جامعية والربط‬ ‫بينها‪.‬‬ ‫‪ l‬تفعيل التعامل بين مؤسسات التعليم‬ ‫العال����ي م����ن خ��ل�ال ش����بكة المعلوم����ات‪،‬‬ ‫وتحديث مواقعها على شبكة اإلنترنت‪.‬‬ ‫‪ l‬تشجيع نشر األبحاث المتميزة في مجالت‬ ‫علمية عالمية‪.‬‬ ‫‪ l‬تحفي����ز المتميزين من الط��ل�اب لاللتحاق‬ ‫ببرامج الدراسات العليا بالجامعات‪ ،‬وخاصة‬ ‫في التخصصات التطبيقية‪.‬‬ ‫‪ l‬التوس����ع ف����ي برام����ج الدراس����ات العلي����ا‬ ‫ف����ي الجامع����ات‪ ،‬وتوفي����ر جمي����ع اإلمكانات‬ ‫لذلك م����ن أعضاء هيئ����ة تدريس ومعامل‬ ‫ومختب����رات ومكتب����ات‪ ،‬تش����جيع ط��ل�اب‬ ‫الدراسات العليا على توجيه بحوثهم في‬ ‫ما يخدم المجتمع والتنمية‪.‬‬ ‫‪ l‬التوس����ع ف����ي دع����م البح����ث العلمي في‬ ‫الجامع����ات‪ ،‬وذلك م����ن خالل إنش����اء مراكز‬ ‫بحثي����ة نوعي����ة ومتخصصة ف����ي المجاالت‬ ‫الحديثة‪ ،‬مثل‪ :‬أبحاث تقنية النانو‪ ،‬واألبحاث‬ ‫الحيوية‪.‬‬ ‫‪ l‬التركيز ف����ي البحوث التي يت����م إجراؤها‬ ‫على األولويات واألهداف الوطنية‪ ،‬ودعمها‬ ‫ماديًا وبشريًا‪.‬‬ ‫‪ l‬إنش����اء معايير ومؤشرات لجودة البحوث‬ ‫العلمي����ة‪ ،‬وذل����ك ف����ي ض����وء االتجاه����ات‬ ‫العالمية‪.‬‬ ‫تفعيل الشراكة بين مراكز البحث العلمي‬ ‫بالجامعات والقطاع الخاص ومؤسساته‪.‬‬ ‫‪ l‬العم����ل على إنش����اء المكتب����ات الرقمية‬ ‫وتوفي����ر مص����ادر وبن����وك للمعلوم����ات في‬ ‫جميع مؤسسات التعليم العالي‪.‬‬ ‫‪ l‬نشر ثقافة المشاركة والتفاعل المعرفي‬ ‫بالجامع����ة‪ ،‬وتوجي����ه البح����ث العلم����ي بم����ا‬ ‫يخدم إرس����اء دعائ����م ومقوم����ات االقتصاد‬ ‫القائم على المعرفة‪ ،‬والعمل على تفعيل‬ ‫حماية حقوق الملكية الفكرية‪.‬‬ ‫‪ l‬االس����تمرار ف����ي إقام����ة أس����ابيع الجامع����ة‬

‫‪94‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫والمجتم����ع لدعم التفاه����م والتعاون بين‬ ‫مؤسس����ات التعلي����م العالي ومؤسس����ات‬ ‫المجتمع‪.‬‬ ‫‪ l‬تحس����ين آلي����ة اختي����ار المبتعثي����ن‬ ‫وتوجيهه����م إل����ى البرام����ج الممي����زة‬ ‫والجامع����ات المرموق����ة ف����ي التخصص����ات‬ ‫التي يحتاجها المجتمع‪.‬‬ ‫التوسع في تطبيق الكراسي العلمية في‬ ‫الجامعات بدعم القطاع الخاص وتمويله‪.‬‬ ‫‪ l‬تأس����يس قاع����دة للش����راكة في م����ا بين‬ ‫مراك����ز البحث العلمي بالجامعات والقطاع‬ ‫الخاص‪.‬‬ ‫‪ l‬التوس����ع ف����ي الخدم����ات االستش����ارية‬ ‫بمؤسسات التعليم العالي‪.‬‬

‫األهداف المحددة‬

‫‪ l‬التقوي����م المس����تمر لمناه����ج التعلي����م‬ ‫الجامعي‪.‬‬ ‫‪ l‬إنش����اء كليات وأقس����ام وبرامج جامعية‬ ‫جدي����دة تواك����ب متطلب����ات التنمي����ة‬ ‫واحتياجات سوق العمل‪.‬‬ ‫‪ l‬تطوي����ر الكف����اءة الداخلي����ة بمؤسس����ات‬ ‫التعلي����م العال����ي‪ ،‬والعم����ل عل����ى خف����ض‬ ‫متوس����ط ع����دد الس����نوات الت����ي يقضيها‬ ‫الطالب في تلك المؤسس����ات حتى س����نة‬ ‫التخ����رج إل����ى (‪ )4.5‬س����نة للكلي����ات ذات‬ ‫السنوات الدراس����ية األربع‪ ،‬وإلى (‪ )5.5‬سنة‬ ‫للكليات ذات السنوات الدراسية الخمس‪،‬‬ ‫وإل����ى (‪ )6.5‬س����نة للكليات ذات الس����نوات‬ ‫الدراسية الست‪.‬‬ ‫‪ l‬تطوير المعدالت الخاصة بمعدل أستاذ‪/‬‬ ‫طال����ب إل����ى (‪ )22:1‬ف����ي المج����االت النظرية‪،‬‬ ‫و(‪ )17:1‬ف����ي المج����االت العلمي����ة‪ ،‬و(‪ )5:1‬في‬ ‫المجاالت الطبية‪.‬‬ ‫‪ l‬ابتع����اث ما ال يق����ل عن (‪ )%10‬م����ن إجمالي‬ ‫أعض����اء هيئ����ة التدري����س لني����ل درج����ة‬ ‫الدكت����وراه‪ ،‬وذل����ك حس����ب احتياج����ات كل‬ ‫جامعة‪ ،‬والتخصصات الموجودة‪.‬‬ ‫‪ l‬العمل على زيادة أعداد طالب الدراس����ات‬ ‫العلي����ا ف����ي مؤسس����ات التعلي����م العالي‬ ‫إل����ى ما ال يقل عن (‪ )%5‬م����ن إجمالي طلبة‬ ‫المرحلة الجامعية‪.‬‬ ‫‪ l‬دعم برامج الدراسات العليا في الكليات‬ ‫المختلفة عن طري����ق إحداث برامج جديدة‬ ‫للماجس����تير والدكتوراه‪ ،‬مع التركيز على‬ ‫العلوم الهندس����ية والتطبيقية والعلوم‬ ‫الطبية والعلوم الطبيعية‪.‬‬ ‫‪ l‬التوس����ع ف����ي نش����ر آلي����ات التعلي����م‬ ‫التعاون����ي بمؤسس����ات التعلي����م العال����ي‪،‬‬ ‫وذلك ف����ي الكليات الت����ي تتوافق مع هذا‬ ‫النوع من التعليم‪.‬‬

‫‪ l‬العم���ل عل���ى تلبية احتياج���ات القطاعين‬ ‫الحكوم���ي والخ���اص م���ن العمال���ة‪ ،‬م���ن‬ ‫خ�ل�ال التنس���يق بي���ن مؤسس���ات التعليم‬ ‫العالي والقطاعين الع���ام والخاص‪ ،‬لتوفير‬ ‫االحتياجات من القوى العاملة‪.‬‬ ‫‪ l‬القيام بدراسات تتبعية لخريجي مؤسسات‬ ‫التعلي���م العالي في أماكن عملهم‪ ،‬لهدف‬ ‫معرفة نقاط القوة والضعف في إعدادهم‪،‬‬ ‫ومن ثم العمل على تطوير البرامج‪.‬‬ ‫‪ l‬إنش���اء مراك���ز استش���ارية بمؤسس���ات‬ ‫التعليم العالي لتقديم االستشارات الفنية‬ ‫للمؤسس���ات الحكومي���ة والخاص���ة عل���ى‬ ‫السواء‪.‬‬ ‫‪ l‬دع���م مؤسس���ات التعلي���م العال���ي ف���ي‬ ‫القط���اع الخ���اص وتحفيزه���ا للتوس���ع ف���ي‬ ‫التعليم العالي األهلي‪.‬‬

‫‪ l‬تطوي���ر ش���بكة االتص���االت وآلي���ة تدفق‬ ‫المعلوم���ات بي���ن جامع���ات المملك���ة‬ ‫والهيئ���ات والمؤسس���ات العلمية األخرى‬ ‫لخدمة أغراض التبادل العلمي والثقافي‪،‬‬ ‫والتنس���يق ف���ي ذل���ك م���ع الجه���ات ذات‬ ‫العالقة‪.‬‬ ‫‪ l‬التنس���يق ف���ي م���ا بي���ن مؤسس���ات‬ ‫التعلي���م العال���ي ف���ي المملك���ة وأمان���ة‬ ‫مجلس التعاون لدول الخليج العربية‪.‬‬ ‫‪ l‬إح���داث تع���اون ف���ي ما بين مؤسس���ات‬ ‫التعلي���م العال���ي بالمملك���ة والجامع���ات‬ ‫والهيئ���ات العلمي���ة بالخارج ف���ي مجاالت‬ ‫تب���ادل أعض���اء هيئ���ة التدري���س والمن���ح‬ ‫الطالبية وجميع المجاالت ذات العالقة‪.‬‬ ‫‪ l‬رف���ع الق���درات العلمي���ة لمراك���ز البحوث‬ ‫بالجامعات‪ ،‬لتمكينها من تأدية مهماتها‬

‫في خدمة المجتمع وحل مشكالته‪.‬‬ ‫‪ l‬التوس���ع في إنش���اء الجمعيات العلمية‬ ‫المتخصصة وتوسيع نشاطاتها‪.‬‬ ‫‪ l‬دع���م مش���اريع البح���وث العلمي���ة ف���ي‬ ‫الجامع���ات والتوس���ع فيه���ا‪ ،‬وإج���راء‬ ‫الدراس���ات الالزم���ة للتطوي���ر النوعي في‬ ‫الجامع���ات‪ ،‬وكذلك تنويع مجاالت البحوث‬ ‫العلمية‪.‬‬ ‫‪ l‬زي���ادة عدد ال���دورات والبرامج التأهيلية‬ ‫والتعلي���م الم���وازي‪ ،‬وزي���ادة أع���داد‬ ‫المقبولين بها‪ ،‬بما يتوافق مع احتياجات‬ ‫سوق العمل‪.‬‬ ‫المحافظ���ة عل���ى الس���عودة الكاملة في‬ ‫الوظائف القيادية واإلدارية‪.‬‬ ‫‪ l‬رف���ع نس���بة الس���عوديين ف���ي أعض���اء‬ ‫هيئ���ة التدري���س بمؤسس���ات التعلي���م‬

‫العال���ي والوظائ���ف المهنية المس���اعدة‬ ‫والوظائف الفنية والصحية‪.‬‬ ‫‪ l‬تحسين مستوى األداء الوظيفي بعقد‬ ‫دورات تدريبي���ة متتالي���ة ألعض���اء الجه���از‬ ‫اإلداري والفني‪.‬‬ ‫‪ l‬تطوي���ر الخدم���ات واألنش���طة الطالبية‪،‬‬ ‫م���ن حي���ث الرعاي���ة الصحي���ة وتوفيره���ا‪،‬‬ ‫وتأمي���ن الس���كن الجامع���ي للط�ل�اب‪،‬‬ ‫وإتاح���ة الفرص���ة لجمي���ع الط�ل�اب ف���ي‬ ‫ممارس���ة األنش���طة الرياضية والكشفية‬ ‫والثقافي���ة واالجتماعية‪ ،‬وتقدي���م الرعاية‬ ‫االجتماعية للطالب والطالبات المحتاجين‬ ‫بالجامع���ات‪ ،‬وإتاح���ة خدم���ة المكتب���ات‬ ‫لجمي���ع الط�ل�اب والطالب���ات‪ ،‬وتقدي���م‬ ‫الوجبات الغذائية‪ ،‬وتقديم خدمات النقل‬ ‫والكتب الجامعية‪.‬‬


‫النافذة األخيرة‬

‫«نوافذ»‬ ‫ويوم الوطن‬ ‫د‪.‬علي بن شويل القرني‬

‫هذا العدد من «نوافذ» جاء في يوم الوطن‪.‬‬ ‫وحاولت هيئة التحرير أن تس���تجمع قواها لتش���كل م���ادة تحريرية ليس عن‬ ‫كل مجاالت الوطن‪ ،‬بل فقط عن مجال واحد‪ ،‬ولم يكن عن مجال التعليم عامة‪ ،‬بل‬ ‫كان محصورًا فقط عن التعليم العالي‪.‬‬ ‫وتفاجأن���ا بكمي���ات هائلة من الم���واد التحريرية التي يمكن أن يتش���كل منها‬ ‫أكثر من عدد واحد في مثل هذه المناسبة‪ .‬فصفحات المجلة ال تكفي إال لمساحة‬ ‫مح���دودة من إنجازات الوطن في مجال التعليم العال���ي‪ ،‬وخاصة في العهد الزاهر‬ ‫لخادم الحرمين الش���ريفين الملك عبداهلل بن عبدالعزيز ‪ ،‬فاإلنجازات كثيرة وتحتاج‬ ‫كم من األعداد الخاصة‪.‬‬ ‫إلى ٍ‬ ‫كما حاولنا أن نضع جامعة الملك سعود كنموذج من بين الجامعات السعودية‬ ‫الت���ي َخ َطت خطوات نوعية ومتمي���زة وجديدة ضمن مؤسس���ات التعليم العالي‪،‬‬ ‫ولكنن���ا نعرف أن مس���يرة جامعتن���ا حافلة باإلنجازات التي يقع عل���ى القمة منها ما‬ ‫أنجزته الجامعة خالل الس���نوات األخيرة‪ ،‬لذا حاولنا أن نختصر الزمن بتلك الس���نوات‬ ‫لما لها من أهمية كبرى في تاريخ هذه المؤسسة‪.‬‬ ‫وهكذا‪ ،‬عندما استعرضنا منجزات الجامعة‪ ،‬وجدنا أن مساحة صفحات المجلة‬ ‫ف���ي ع���دد واحد أو أكث���ر لن تكون كافي���ة‪ .‬وللداللة على ذلك‪ ،‬فق���د أصدرت جامعة‬ ‫الملك سعود قبل حوالي العام كتابًا سنويًا جاء في حوالي خمسمائة صفحة‪ ،‬ولم‬ ‫نستطع آنذاك إال أن نختزل منجزات الجامعة في صفحات تبقى قليلة عليها‪.‬‬ ‫وهكذا فالعدد الذي وضعناه في هذه المناس���بة هو اختزال إلنجازات التعليم‬ ‫العالي‪ ،‬واختزال أكبر إلنجازات جامعة الملك سعود‪.‬‬ ‫فتحية للوطن الذي بنى هذه اإلنجازات‪ .‬وكل عام والوطن بخير‪.‬‬

‫الصحـيفة‬ ‫الجامعية‬ ‫األول��������ى‬

‫‪Design: Asad A. Qaoud‬‬

‫‪96‬‬

‫«نوافذ» | السنة الثانية | العدد الخامس‬

‫«نوافذ» | السنة األولى | العدد الرابع‬

‫‪3‬‬


national day  

national day KSU Windows

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you