علاج الادمان

Page 1

‫عالج االدمان من المخدرات‬ ‫االدمان في عالمنا المعاصر ُمشكلة تهدد الوجود البشري كله‪ ،‬وعلى المستوى القومي أصبحت لها جوانب سياسية‬ ‫واجتماعيَّة‪ ،‬وتربوية ودينية واقتصادية‪.‬‬ ‫إ َّن هناك نوعًا جديدًا من الحرب الموجهة ِضد َّ شعوبنا في العالم الثالث‪ ،‬حرب ال يستعمل فيها طائرات‪ ،‬وال صواريخ‪،‬‬ ‫يروج تِجارتها عن قصد في‬ ‫وإنَّما هي حرب العقول المس َّممة‪ ،‬واألجساد المدمرة‪ ،‬التي تكون أدواتها المخدِرات‪ ،‬التي ِ‬ ‫بالد ُنا عن طريق أيد خفيَّة؛ للقضاء على كل جوانب العقل والجسم تدريجيًّا إلى أن يصل إلى حد الضياع ثم الموت‪.‬‬

‫انزالق الشباب في دائرة أصدقاء السوء‪:‬‬ ‫لماذا يتعرف الشباب على أصدقاء السوء؟ وهل من السهل أن يقلد شاب شابًّا آخر غيره عندما يراه يشرب السيجارة‪،‬‬ ‫أو يتناول نوعًا من المخدِرات؟ والرد على هذين السؤالين يتمثل في‪:‬‬ ‫إ َّن الشباب يلجأ دائ ًما إلى الحماية‪ ،‬ويبحث عن الصدر الحنون الذي يتلقَّاه‪ ،‬ويعيش آالمه وأحزانه و َمشاكله‪ ،‬وإلى من‬ ‫بعض المشاكل في محيط أسرته‪ ،‬أو مدرسته‪ ،‬أو في‬ ‫يستمع إليه‪ ،‬ويُشاركه في الهروب من واقعه‪ ،‬إذا كان بالفعل يعيش‬ ‫َ‬ ‫الجامعة‪ ،‬أو في العمل‪.‬‬ ‫صدرا زائفًا ُمخادعًا‪ ،‬يدفع على الفساد‪ ،‬ويسعى إلى تحطيم الشباب‪ ،‬ويتمتع بأن يرى كُ َّل‬ ‫وقد يكون الصدر الحنون هو‬ ‫ً‬ ‫يوم فريسة أو أكثر للشَّباب الخداع‪ ،‬الذي ينصبها كل يوم لهذا الغرض‪.‬‬ ‫الشر والضَّالل من التائهين والضَّائعين‪ ،‬أو من اللصوص المتاجرين‬ ‫وهذا الصَّدر الحنون هم رفاق السوء‪ ،‬وأفراد‬ ‫ِ‬ ‫بالسموم والمخدرات ؛ كي يُحققوا الثَّراء على حساب جثث ضحايا هم من الشباب‪.‬‬ ‫صا إذا افتقدوه في محيط أسرتهم‪ ،‬ومن‬ ‫فالشباب يبحث عن الحب والتفاهُم‪ ،‬ويسعى لكي يجدَ ذلك من أي مصدر‪ ،‬خصو ً‬ ‫ثم ينبغي على الوالدين أن يعامال أبناءهما بكل ود وحب‪ ،‬فالحب خير وقاية للشباب من الدخول في دائرة االنحراف‬ ‫واإلدمان‪.‬‬

‫التقليد األعمى ‪ -‬أسبابه ودوافعه‪:‬‬ ‫والسؤال الذي يطرح نفسه اآلن‪ :‬هل من الممكن أن يقلد الشباب َ‬ ‫غي َرهم في تعاطي المخدِرات؟‬ ‫صا إذا ما كان المتعاطي ذا جاه‪ ،‬أو مركز‪ ،‬أو شهرة‪.‬‬ ‫نعم‪ ،‬من الممكن أن يتعاطى الشَّباب المخدِرات لمجرد الت َّقليد‪ ،‬خصو ً‬ ‫يصادقه‪ ،‬ويتشبه به دون وعي أو تمييز‪ ،‬ودون معرفة لحقيقة أمر هذا المثل األعلى بالنسبة له‪ ،‬وهو في الحقيقة مثل‬ ‫سيِئ‪ ،‬يَت َوارى بالمظهريَّة الكاذبة وراء ستار السُّاللة أو الجاه من كل أنواع الفسق والضالل‪.‬‬ ‫وعليه؛ فإ َّن هناك أسبابًا وعوامل هي التي تؤدي بالشباب إلى االنحراف واإلدمان والتقليد األعمى ومنها‪:‬‬ ‫‪ -1‬انشغال الوالدين أو أحدهما عن األبناء؛ لظروف العمل المستمر‪ ،‬أو السفر‪ ،‬أو مرض مزمن‪ ،‬فال رقابة هناك‪ ،‬ومن‬ ‫ثم يفعل األبناء ك َّل ما هو متوقع‪ ،‬وما ليس متوقع‪.‬‬ ‫‪ -2‬لجوء بعض اآلباء إلى القسوة والعُنف والشدة في تربية األبناء‪ ،‬فذَ َوبان الود والحب والحرمان منهما يدفع الشباب‬ ‫إلي البحث عنه‪ ،‬واالحتماء بأي ِ صدر حنون‪ ،‬حتى ولو كان هذا الصدر الحنون خداعًا‪.‬‬ ‫‪ -3‬عدم تشجيع الوالدين ألبنائهما قد يكون سببًا في االنحراف‪.‬‬ ‫ومن ثم ال بد من المشاركة المعنوية‪ ،‬واالهتمام باألبناء‪ ،‬وعدم اللجوء إلى العنف؛ حت َّى ال ينزلق الشباب في دائرة‬ ‫االنحراف‪.‬‬


‫أنواع المخدرات‪ ،‬وأضرارها‪:‬‬ ‫أنواع المخدرات كثيرة‪ ،‬لكننا آثرنا أن نبدأ بالبانجو؛ ألنَّه انتشر بصورة مذهلة في اآلونة األخيرة‪ ،‬تعاطاه الصغير‬ ‫والكبير‪ ،‬بل وصلت الدرجة إلى أنه أصبح يتعاطى عيانًا‪.‬‬

‫البانجو سهل الحصول عليه ‪ ،‬وهو يلف في سجائر‪ ،‬ويُس َّمى‪( :‬الصاروخ)؛ ألنه يلف في الورق على شكل مخروطي‪.‬‬ ‫اآلثار الضارة للبانجو‪:‬‬ ‫‪ - 1‬إن المادة الفعَّالة للبانجو يُؤدي تعاطيها بأي وسيلة لحدوث تَلَف في خاليا المخ المسؤولة عن الذَّاكرة‪ ،‬وبمرور‬ ‫الرجال‪.‬‬ ‫الزمن يفقد المتعاطي ذاته‪ ،‬ويقل تبعًا لذلك ذكاؤه‪ ،‬وتسبِب هذه المادة العقم عند ِ‬ ‫والرئة بدرجة أكبر مما يُحدثه النيكوتين‪ ،‬كذلك له آثار نفسيَّة سيكولوجيةَّ مثل‪:‬‬ ‫‪ - 2‬كما أنَّها تتسبب في سرطان الفم ِ‬ ‫الهلوسة‪ ،‬يتصور المتعاطي ُرؤيةً أشبه باألحالم بها أشباح َمخلوقات‪ ،‬وأناس يحومون حول الشخص المتأثر بالمخدر‪.‬‬ ‫‪ -3‬واإلحساس المفرط بجمال األلوان‪ ،‬والشُّعور بأنها زاهية‪ ،‬ومعبرة عن الراحة والبهجة‪ ،‬والجنوح إلى الهدوء‪ ،‬وعدم‬ ‫الحركة‪ ،‬والبعد عن الضَّوضاء‪.‬‬ ‫المتحرك قد‬ ‫‪ -4‬كما يخرج المتعاطي عن ذاته‪ ،‬ومراقبة جسده في تح ُّركاته وتصرفاته‪ ،‬وعدم االهتمام بهذا الجسد‬ ‫ِ‬ ‫الشخص لكثير من الحوادث‪ ،‬فضالً عن أ َّن المتعاطي تنمو بداخله ال َّرغبة في االنتحار‪.‬‬ ‫يعرض‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫‪ -5‬كما أنَّه يصيب معظم خاليا الجهاز العصبي‪ ،‬ويشعر المتعاطي بالخوف‪ ،‬واالضطراب والتبلُّد‪ ،‬وضعف السَّمع‪،‬‬ ‫وكوابيس مخيفة‪ ،‬ويعاني الهل َع‪ ،‬كما يؤدي إلى حدوث اضطرابات ذهنية‪ ،‬وضَعف في اإلدراك‪ ،‬فيؤثر على مناطق‬ ‫الذَّاكرة والتركيز في المخ‪.‬‬ ‫الرئة والمسارات والحويصالت الهوائيَّة‪ ،‬ويسبب سرطان الفم والمريء والبلعوم‪.‬‬ ‫‪ -6‬كما يضر ِ‬ ‫‪ -7‬البانجو ينتج عنه شعور بالكسل‪ ،‬والت َّراخي‪ ،‬وبالت َّكرار يتعود الشخص عليه؛ للت َّخلص من حالة الكآبة التي ت ُالزمه‪،‬‬ ‫وضعف المناعة؛ بسبب انخفاض عدد كرات الد َّم البيضاء‪.‬‬ ‫والتي تتزايد بمرور الوقت‪ ،‬ويترتب على ذلك إدمانُه‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫صعُوبة النوم والقلق‪،‬‬ ‫‪ -8‬قد يعاني المدمن نوبا ِ‬ ‫ت صرع‪ ،‬فيشعر برعشة في يديه‪ ،‬وتوت ُّر عصبي‪ ،‬وميل إلى القَيء‪ ،‬و ُ‬ ‫ومع تزايد الكمية التي يتعاطاها قد يحدث التسمم ثم الوفاة‪.‬‬

‫صا خامدًا هامدًا‪ ،‬ال حراكَ له‪ ،‬وال نفع منه‪ ،‬هل‬ ‫وغيرها من األضرار‪ ،‬واألمراض التي ت ُودي بحياة اإلنسان‪ ،‬وتجعله شخ ً‬ ‫يُمكن ِل ُجثَّة هامدة أن ت ُسهم في بناء األمة والمجتمع؟! هل يُمكن لشخص كسول‪ ،‬فاقد التركيز‪ ،‬مليء باألمراض أن‬ ‫ينهض بوطنه؟!‬

‫بالطبع ال‪ ،‬فبناء الوطن يحتاج إلى أبناء أصحاء نفسيًّا وعضويًّا وعقليًّا؛ لكن البانجو أذهب كل شيء‪ ،‬فمات الشخص‬ ‫إكلينيكيًّا‪ ،‬ومات معه مجتمعه حضاريًّا‪.‬‬


‫ظاهرة تدخين الشيشة‪:‬‬

‫إن مادة "القطران" الداخلة في صناعة (معسل الشيشة) هي مادة مسرطنة‪ ،‬تدمر جدران الحويصالت الهوائيَّة‪ ،‬وتسبب‬ ‫تمددها‪.‬‬ ‫إدمان الخمور‪:‬‬ ‫‪ -1‬إ َّن إدمان الخمور والكحول باختالف أنواعها قد يُؤدي بمرور الوقت إلى تلف أنسجة الجسم‪ ،‬كما يُؤدي بدوره إلى‬ ‫المريء‪ ،‬ونزيف من تلك الدوالي‪.‬‬ ‫تليُّف الكبد‪ ،‬فتختل وظائفه‪ ،‬ويزيد ضغط الد َّم في الوريد البابي إلي حدوث دوالي في ِ‬ ‫‪ -2‬كما يحدث التهاب ُمزمن في المعدة‪ ،‬وتقرحات بالغشاء المخاطي المبطن لها؛ مِ َّما يساعد على حدوث نزيف من‬ ‫الجهاز الهضمي‪ ،‬مع تفاقُم اختالل وظائف الكبد‪ ،‬ويشعر معه الشخص باإلعياء ألقل مجهود‪.‬‬ ‫‪ -3‬ويزيد منسوب مادة الصفراء في الدم‪ ،‬ويتغير لون الجلد‪.‬‬ ‫‪ -4‬كما يتأثَّر المخ نتيجة إلدمان الخمر‪ ،‬وتبدأ الوظائف العقليَّة في االنحالل‪ ،‬وتختل الذاكرة‪ ،‬وتقل القُدرة على التركيز‬ ‫في العمل‪ ،‬ويتغير سلوك المدمن االجتماعي‪ ،‬وقد يميل إلى العُدوانية والشَّراسة‪ ،‬كما يفقد احترامه لنفسه‪ ،‬ولآلخرين‪،‬‬ ‫وقد ينتهي األمر بالمدمن إلى الجنون‪.‬‬ ‫‪ -5‬كما يُعاني مدمن الخمور حالةَ هياج ورعشة واضحة‪ ،‬وهالوس بصرية‪ ،‬وإحساس كاذب باالضطهاد‪.‬‬ ‫‪ -6‬يصاب مدمن الخمور بمرض (فيرنيك)؛ نتيجةً لنقص فيتامين (ب‪ 1‬الثيامين)‪ ،‬وأعراض هذا المرض تشمل‪:‬‬ ‫ً‬ ‫الهذيان‪ ،‬ومشية غير ثابتة‪ ،‬وتنميل وشكشكة في اليدين والقدمين؛ بسبب التهاب في األعصاب‪ ،‬كما يحدث أحيانا شلل‬ ‫في العضالت المحركة للعين‪ ،‬واضطراب في ال ُّرؤية‪.‬‬ ‫‪ -7‬كما يصاب مدمنو الخمور بمرض (كورسا كوف)‪ ،‬وهو مرض نفسي يتميَّز بوجود اضطرابات مميزة في الذَّاكرة‪ ،‬مع‬ ‫التهاب في األعصاب‪ ،‬والمريض في تلك الحاالت يفقد القُدرة على تعلم شيء جديد‪ ،‬وينسى ما فعله خالل خمس دقائق‪،‬‬ ‫وقد يتوهَّم في نفسه العظمة‪ ،‬وال يدرك حقيقة أمره‪.‬‬ ‫إدمان العقاقير‪:‬‬ ‫إدمان العقاقير يعرف بأنَّه حالة تسمم ُمزمن‪ ،‬راجع إلى ت َكرار تعاطي عقار ُمعين‪ ،‬مع ال َّرغبة الشَّديدة في استمرار‬ ‫تعاطي هذا العقار بجرعات ُمتزايدة‪ ،‬وفي تلك الحاالت يصبح المدمن محتا ًجا نفسيًّا وجسمانيًّا لهذا العقار‪ ،‬وال يستطيع‬ ‫االستغناء عنه بسهولة‪ ،‬بال َّرغم من التأثيرات الخطيرة الضارة التي يحدثها العقار في بدنه‪.‬‬ ‫والعقاقير التي تسبب مثل هذا النوع تشمل‪ :‬المورفين ومركباته‪ ،‬واألفيون‪ ،‬والهيروين‪ ،‬والكوكايين‪ ،‬واألمفيتامين‪،‬‬ ‫وعقاقير الهلوسة والحشيش في صورة حقن‪ ،‬وأقراص‪ ،‬الترامادول ‪ ،‬وبودرة‪ ،‬وخطورتها تك ُمن في األمراض النفسيَّة‬ ‫التي ت ُؤدي إليها‪ ،‬والحاالت العقلية الشاذة التي تقود إلى حدوث الكثير من الجرائم البشعة‪.‬‬

‫الحشيش وأضراره‪:‬‬ ‫‪ -1‬ينتج عن تعاطي الحشيش حالة من التهيُّج‪ ،‬وفقد التحكم في النفس‪ ،‬مشابهة للحالة التي تحد ُث نتيجةً لشرب الخمر‪،‬‬ ‫ويُصاحب ذلك تخدير في الجسم‪ ،‬عندما يتزايد التأثي ُر يفقد الفرد القُدرة على التوافُق العقلي‪ ،‬بمعنى أنه ال يستطيع القيام‬ ‫بمجهود عضلي ُمتناسق‪ ،‬أو يؤدي حركات عضليةً دقيقة تحتاج إلى مهارة خاصَّة‪ ،‬حت َّى لو كان سبق التدريب عليها‪.‬‬ ‫‪ -2‬كما أ َّن الجرعات الكبيرة تحدث تنشيطاتها في الجهاز العصبي‪ ،‬وتؤدي إلى حدوث غيبوبة‪ ،‬وفشل في الجهاز‬ ‫التنفسي‪.‬‬ ‫‪ -3‬كذلك يعاني مدمن الحشيش‪ ،‬ويَجنح به الخيال‪ ،‬ويصبح في حالة حالمة‪ ،‬كما يصبح قليالً لإليحاء‪ ،‬واالقتياد لغيره‪.‬‬ ‫‪ -4‬كما يؤدي تعاطي الحشيش إلى ارتِخاء عضلي‪ ،‬وضعف في ردود الفعل المنعكسة‪ ،‬وبُطء في االستجابة لل ُمؤثرات‪،‬‬ ‫واحتقان في العينين‪ ،‬وزيادة في الشهية‪ ،‬وميل للقيء في بعض األحيان‪.‬‬


‫األفيون وخطورته‪:‬‬ ‫األفيون يعمل على تغيير مكونات الد َّم‪ ،‬والتهاب في بعض المفاصل‪ ،‬وضعف عام‪ ،‬وأنيميا‪ ،‬ونقص في الوزن‪ ،‬والتهاب‬ ‫في مجرى البول‪ ،‬وخمول وسُل وأرق‪.‬‬ ‫كما أ َّن تعاطي األفيون بكميات كبيرة قد يؤثر مباشرة على ضربات القلب‪ ،‬ويُؤدي إلى ضيق وارتجاج في صمامات‬ ‫القلب‪.‬‬

‫الكوكايين‪:‬‬ ‫الكوكايين ينتمي إلى مجموعة العقاقير التي يُمكن أن تستخدم في التخدير الموضعي‪ ،‬ومن ثم فهو يعوق توصي َل‬ ‫اإلشارات العصبيَّة إلى األعصاب الطرفية‪ ،‬سواء كانت حسية أم طرفية‪.‬‬

‫والكوكايين سري ُع االمتصاص من األغشية المخاطيَّة‪ ،‬مثل‪ :‬األغشية المخاطية المبطنة لألنف والبلعوم والجهاز التنفسي‬ ‫بوجه عام؛ أل َّن تلك األغشية غنية باألوعية الدموية التي يُمتص الكوكايين خاللها؛ ومن ثم يُمكن للكوكايين أن يحدث‬ ‫آثارا مختلفةً على أجهزة الجسم؛ نتيجة المتصاصه من خالل تلك األنسجة‪ ،‬وتلك اآلثار هي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫‪ -1‬تنشيط لمراكز عصبيَّة في الجهاز العصبي المركزي‪ ،‬يعقبه تثبيط أو هبوط‪ ،‬ونتيجة لمرحلة الت َّنشيط؛ أي‪ :‬الهبوط‬ ‫األدنى يحدث ارتفاع في ضغط الدم‪ ،‬وتهيج وتنشيط للتنفس‪ ،‬ورعشة في األطراف‪ ،‬وتشنُّجات عضلية‪ ،‬وفي مرحلة‬ ‫التثبيط (الهبوط) التالية لذلك َيحدث هبوط في ضغط الد َّم‪ ،‬وفشل في التنفس‪ ،‬وغيبوبة قد ت ُؤدي إلى الوفاة‪.‬‬ ‫‪ -2‬تثبيط (هبوط) لعمل القلب‪ ،‬وضَعف في قوة انقباضه‪.‬‬ ‫‪ -3‬اتِساع في حدقة العين يُؤدي إلى حدوث زغللة‪ ،‬واضطراب في ال ُّرؤية‪.‬‬ ‫‪ -4‬انقباض في األوعية الد َّموية في الجلد‪ ،‬فيصبح لونه باهت ًا شاحبًا‪ ،‬وبارد الملمس‪ ،‬وتزداد إفرازات العرق منه‪.‬‬ ‫صعُوبة في التنفس قد ت ُؤدي إلى حدوث زرقة الجسم‪.‬‬ ‫‪ُ -5‬‬ ‫‪ -6‬كما أ َّن الكوكايين قد يُؤدي إلى أضرار بالغة ببعض خاليا المخ التي يُمكن أن يدمرها؛ مما يصيبه بعاهة مخية‬ ‫مستديمة‪ ،‬وانقباض األوعية الد َّموية الناتج عن إدمان الكوكايين يُؤدي إلى مشاكل أنفية‪ ،‬وضمور في األغشية المب ِطنة‬ ‫لألنف‪ ،‬عن طريق شم هذه األنسجة المحيطة بها‪.‬‬ ‫ضمورا في حجم أجزاء كثيرة من المخ‪ ،‬ينتج عنه آثار سلبيَّة على فكر اإلنسان‪ ،‬وقُدراته‬ ‫‪ -7‬كذلك الكوكايين يعمل‬ ‫ً‬ ‫الذهنيَّة‪ ،‬ويفقد تدريجيًّا اتِزانه العقلي والحركي‪ ،‬وتنقلب حياته ما بين العصبية ال َّزائدة واالكتئاب وعدم التركيز‪.‬‬ ‫ت الخوف والفزع والقلق‪ ،‬التي ال ترتبط بموقف معين‪ ،‬وهذه النوبات تؤدي إلى‬ ‫‪ -8‬كما يعاني مدمن الكوكايين نوبا ِ‬ ‫سرعة دقَّات القلب‪ ،‬وآالم في الصدر‪ ،‬وإحساس بالدوخة‪ ،‬يصاحبها الخوف‪ ،‬أو الموت‪ ،‬أو الجنون‪ ،‬ومخاوف من ارتياد‬ ‫األماكن العامة‪.‬‬

‫المورفين‪:‬‬ ‫بصرف النَّظر عن مصدره‪ ،‬ودون أن يعالج أسبابه؛ ولذلك يستخدم طبيًّا في بعض‬ ‫المورفين عقار ُمخدر يزيل األلم‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫األحيان إلزالة آالم الذَّبحة الصدرية‪ ،‬أو المغص الكلوي أو المراري الشَّديد‪ ،‬إضافةً إلي العقاقير األخرى التي تستخدم‬ ‫في معالجة تلك الحاالت‪.‬‬

‫ويحرم استعمال المورفين‪ ،‬وتكرار استعماله بدون إذن الطبيب؛ ألنَّه من السهل إدمانه عند تكرار تعاطيه‪.‬‬


‫ُ‬ ‫فيحدث حالة من نقص التحكُّم في النفس‪ ،‬واالنبساط‪ ،‬والميل إلى النوم‪،‬‬ ‫والمورفين أيضًا يؤثر على الجهاز العصبي‪،‬‬ ‫وتشوش في الفكر‪ ،‬كما ينشط مركز القيء في المخ‪ ،‬ويثبط مركز السُّعال‪.‬‬

‫كما أنَّه يحدث بُطأ ً في سرعة دقَّات القلب عند تعاطيه بجرعات كبيرة‪ ،‬كما يحدث اتساعًا في األوعية الد َّموية‪ ،‬وهبو ً‬ ‫طا‬ ‫في ضغط الدم‪ ،‬قد يؤدي إلى دوخة وإعياء‪.‬‬

‫ومن تأثيرات المورفين بالنسبة للجهاز الهضمي‪ ،‬إضافةً إلى الميل للقيء ‪ -‬أنه يحدث إمساكًا شديدًا‪ ،‬كما يحدث تقلُّصات‬ ‫في القنوات المرارية تؤدي إلى إعاقة تصريف سائل المرارة‪ ،‬ويؤثر ذلك على الهضم‪ ،‬وعلى عمليات التمثيل الغذائي في‬ ‫الجسم‪.‬‬

‫وبالنسبة للعين يُؤدي إلى حدوث ضيق في اتِساع حدقتها‪ ،‬وهذا الضيق من العالمات الدالة على تعاطي المورفين‬ ‫والتسمم به‪.‬‬

‫وبالنسبة للجهاز التنفسي قد يُحدث هبو ً‬ ‫طا شديدًا في مركز التنفس؛ ِم َّما يعرض حياة المدمن للخطر‪ ،‬كما يفقده القُدرة‬ ‫على السعال بسهولة عند دخول الغبار والذرات الغريبة في الجهاز التنفسي‪ ،‬وفقد القُدرة على السعال يساعد على‬ ‫حدوث التهابات بالممرات الهوائية للرئتين‪ ،‬والجرعات الكبيرة من المورفين قد ت ُؤدي إلى حدوث غيبوبة‪ ،‬يعقبها الوفاة‪.‬‬

‫وبعد‪ ،‬فهذه نبذه عن أنواع المخدِرات‪ ،‬وتأثيراتها الضَّارة على جسم اإلنسان‪ ،‬وصحته وعقله وشخصيته نخلص منها‬ ‫إلى‪:‬‬

‫آثار المخدرات على الفرد والمجتمع‪:‬‬ ‫‪ -1‬ما من شك في أن تعاطي المخدِرات فيه دمار للفرد والمجتمع‪ ،‬دمار للفرد؛ حيث تقضي عليه تما ًما‪ ،‬وتنهك قواه‪،‬‬ ‫صا ال جدوى منه‪ ،‬عياال ً على أسرته والمجتمع‪.‬‬ ‫وتصيبه بالعديد من األمراض‪ ،‬فيصبح شخ ً‬ ‫‪ -2‬تفسد معاني اإلنسانية فيه‪ ،‬ويفقد الحماسة في الدفاع عن وطنه؛ بل تكسل نفسه عن اكتساب الفضائل والخلق‬ ‫الجميل‪.‬‬ ‫‪ -3‬إ َّن اإلدمان قد يؤدي إلى السَّرقة‪ ،‬فالمدمن يريد الحصول على المخدر‪ ،‬وإذا لم يتوفر له المال‪ ،‬فإنَّه يسعى إليه بكل‬ ‫الطرق‪ ،‬حت َّى لو سرق أقرب المقربين إليه‪ ،‬وإذا لم ينجح قد يدفعه ذلك إلى ارتكاب الجرائم‪ ،‬من أجل المال‪ ،‬لدرجة أ َّن‬ ‫االبن قتل أباه؛ ألنَّه في هذه اللحظة مسلوب اإلرادة‪ ،‬فاقد العقل‪ ،‬كل ما يسيطر عليه هو ال َّرغبة في الحصول على‬ ‫المخدر‪.‬‬ ‫‪ -4‬و ادمان المخدرات له أثر ضار على الد َّخل القومي؛ نتيجةَ المبالغ الضَّخمة التي ت ُه َّرب إلى الخارج بالعُملة الصعبة‬ ‫غالبًا؛ الستجالب تلك السموم الفت َّاكة إلى داخل المجتمع‪ ،‬فتفترس هذه السُّموم اقتصادَ المجتمع وتخربه‪.‬‬ ‫‪ -5‬وأسوأ ما في اإلدمان أنَّه قد يُؤدي بصاحبه إلى اإلصابة بأخطر أمراض العصر‪ ،‬وهو‪ :‬اإليدز‪ ،‬الذي يدمر جهاز‬ ‫المناعة في جسم اإلنسان‪ ،‬فيصبح الجسم فريسة لكل األمراض‪.‬‬ ‫كثيرا من األضرار لمن حوله‪ ،‬من أفراد أسرته وأصدقائه‬ ‫‪ -6‬وتحت تأثير المخدِرات يكره المدمن ذاته‪ ،‬ويسبب ً‬ ‫وزمالئه‪ ،‬أضرار مادية ومعنوية‪ ،‬وقد يدفعه اإلدمان إلى التفكير في االنتحار‪.‬‬

‫وهكذا فسد الفرد‪ ،‬وما دام الفرد قد فسد‪ ،‬فإ َّن مجتمعه هو اآلخر في خطر‪ ،‬فعلى كل عاقل أن يُحاول قدر طاقته محاربة‬ ‫هذا الوحش الخامد بداخله‪ ،‬وهو إدمان المخدِرات‪.‬‬


‫وعلى العاقل أن يدرك الجوانب الخفية في العالقات السريَّة بين أقبح مظاهر اإلدمان في العصر الحديث‪ ،‬التي ابتلي بها‬ ‫س ِن ت َق ِويم} [التين‪ ،]4 :‬وزيَّنه بنعمة العقل الذي‬ ‫سانَ فِي أَح َ‬ ‫اإلن َ‬ ‫اإلنسان‪ ،‬الذي خلقه ربَّه في أكمل صورة؛ {لَقَد َخلَقنَا ِ‬ ‫يستطيع به أن يفرق بين الذي ينفعه والذي يضره‪ ،‬وإنَّنا ال نجد شيئ ًا أمر هللا به إال وفيه فائدة الخلق‪ ،‬أو حرمه إال وفي‬ ‫إتيانه ضر ُر الخلق‪.‬‬

‫فَليَ ِع كل إنسان أ َّن اإلسالم بدعوته القويَّة الواعية َ‬ ‫ب بما فيه سعادته‪ ،‬من عمارة الكون‪ ،‬ومن حفظ المال‪ ،‬وحفظ‬ ‫طالَ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫زَ‬ ‫سعِي ِد ب ِن يد ‪ -‬رضي هللا عنه ‪ -‬قا َل‪ :‬قا َل‬ ‫النفس‪ ،‬وجعل الموت في سبيل صيانتها من أعظم أنواع الشهادات؛ فعَن َ‬ ‫ش ِهيد‪َ ،‬و َمن قُتِ َل د ُونَ دِينِ ِه‬ ‫َرسُو ُل َّ ِ‬ ‫ش ِهيد‪َ ،‬و َمن قُتِ َل د ُونَ أَه ِل ِه فَ ُه َو َ‬ ‫سلَّ َم ‪َ (( :-‬من قُتِ َل د ُونَ َما ِل ِه فَ ُه َو َ‬ ‫اّلل ُ َ‬ ‫اّلل ‪َ -‬‬ ‫صلَّى َّ‬ ‫علَي ِه َو َ‬ ‫ش ِهيد))؛ رواه الترمذي (‪ ،)1421‬والنسائي (‪ ،)4905‬وأبو داود (‪،)4772‬‬ ‫ش ِهيد‪َ ،‬و َمن قُتِ َل د ُونَ دَمِ ِه فَ ُه َو َ‬ ‫فَ ُه َو َ‬ ‫وصححه األلباني في "إرواء الغليل" (‪.)798‬‬

‫هل المخدرات حرام؟‪:‬‬ ‫علَي ِه ُم ال َخبَائ َِث} [األعراف‪.]157 :‬‬ ‫قال تعالى‪َ { :‬وي ُحِ ُّل لَ ُهمُ الطَّيِبَا ِ‬ ‫ت َوي ُ َح ِر ُم َ‬

‫ُور وال َخد َ​َر في األطراف‪،‬‬ ‫نهى رسول هللا ‪ -‬صلى هللا عليه وسلم ‪ -‬عن ك ُِل ُمسكِر و ُمفتِر‪ ،‬والمفتر هو كل ما يورث الفُت َ‬ ‫س ُن ب ُن عَمرو عَن الحك َِم عَن‬ ‫وهو ما ينطبق على المخدِرات؛ حيث جاء في الحديث‪َ " :‬حدَّثَنَا اب ُن ن ُ َمير قَا َل‪ :‬أَخبَ َرنَا ال َح َ‬ ‫اّلل ‪ -‬صلَّى هللا عليه وسلَّم ‪ -‬عَن ك ُِل ُمسكِر َو ُمفتِر"؛ أخرجه‬ ‫سلَ َمةَ تَقُولُ‪ :‬نَ َهى َرسُولُ َّ ِ‬ ‫سمِ ع ُ‬ ‫ت أ ُ َّم َ‬ ‫شَه ِر ب ِن َحوشَب قَا َل‪َ :‬‬ ‫أحمد واألربعة‪ ،‬وصححه ابن حبان‪.‬‬

‫ويدخل في الخمر ك ُّل ُمسكر‪ ،‬سواء كان مائعًا أم جامدًا أم سائالً أم مطبو ًخا‪ ،‬وفي ذلك روى أبو داود‪ ،‬والترمذي‪ ،‬وابن‬ ‫خمرا‪،‬‬ ‫خمرا‪ ،‬ومن الشعير‬ ‫ماجه‪ ،‬عن النُّعمان بن بشير قال‪ :‬قال رسول هللا ‪ -‬صلى هللا عليه وسلم ‪(( :-‬إ َّن من الحنطة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫خمرا))؛ زاد أبو داود‪(( :‬وأنا أنهى عن كل مسكر))‪.‬‬ ‫خمرا‪ ،‬ومن العسل‬ ‫خمرا‪ ،‬ومن التمر‬ ‫ومن الزبيب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫عالج االدمان‬ ‫كل ما سبق نستطيع أن نخلص إلى أ َّن دواف َع سُقُوط الشباب في دائرة اإلدمان تتمثل في‪:‬‬ ‫وبعد ِ‬ ‫‪ -1‬عدم االهتمام من قِبل الوالدين بأبنائهما‪ ،‬سواء باالنشغال عنهما‪ ،‬أم بعدم مراقبتهما ألبنائهما‪ ،‬ومن ثم نُناشد كل أب‬ ‫وكل أم ضرورة االهتمام باألبناء‪ ،‬والمراقبة الدائمة لتصرفاتهم‪.‬‬ ‫‪ -2‬لجوء بعض اآلباء واألمهات إلى القسوة والعُنف في تربية األبناء؛ مما يدفع األبناء إلى الهروب من هذه القَسوة‬ ‫للبحث عن الصَّدر الحنون‪ ،‬وقد يكون هذا الصدر الحنون هو الطامة الكُبرى الممثلة في أصدقاء السُّوء‪ ،‬أو غيالن‬ ‫المخدِرات‪.‬‬ ‫الشد َّة واللين‪.‬‬ ‫ومن ثم فالح ُّل يك ُمن في ضرورة أن يلجأ اآلبا ُء إلى الحب‪ ،‬و ُمعاملة األبناء معاملة تجمع بين ِ‬ ‫‪ -3‬عدم اهتمام المدارس والجامعات بالشَّباب‪ ،‬واالقتصار فقط على تقديم المناهج العلميَّة‪ ،‬كما أ َّن الفراغ الذي يعيشه‬ ‫طالب الجامعة‪ ،‬وعدم الحرص على االنضباط الذي يسَّرته له الجامعة‪ ،‬دفع الكثير من الشَّباب إلى اللهو والعبث‪ ،‬ومن ثم‬ ‫ُ‬ ‫نناشد المدارس والجامعات ضرورة العناية بالشباب‪ ،‬وتكثيف النَّدوات الخاصة بتبصيرهم بمخاطر اإلدمان‪ ،‬وتوقيع‬ ‫الكشف الطبي الد َّوري على الطالب‪.‬‬ ‫‪ -4‬حالة الفراغ والبطالة التي يعيشُها كثير من الشباب؛ مما يدفعهم إلى الهروب من واقعهم المؤلم‪ ،‬ومن لَوم المحيطين‬ ‫بهم‪ ،‬فيلجؤون إلى وسيلة تفصلهم عن الالئمين‪ ،‬فينزلقون في دائرة اإلدمان أو اإلرهاب‪.‬‬


‫صعب على‬ ‫ومن ثم فالح ُّل هو الصبر على هؤالء الشباب‪ ،‬ومحاولة إيجاد فرص العمل لهم‪ ،‬وهذا الحل ليس ببعيد أو َ‬ ‫المسؤولين‪.‬‬

‫‪ -5‬ضعف الوازع الديني‪ ،‬وعدم التماسُك‪ ،‬وقِلَّة المعرفة بأمور دينهم‪ ،‬وعالج هذا‪ :‬غرس القيم الدينية هو األفضل في‬ ‫ُمواجهة مشكلة اإلدمان‪ ،‬ومن لديهم استعداد لإلدمان؛ أي‪ :‬العلم المدعم باإليمان هما معًا أقوى األسلحة في مواجهة‬ ‫المخدرات‪.‬‬

‫نبذه عامه عن مؤسسة االمل‬ ‫من نحن ؟‬ ‫مستشفى األمل العالميه هى مستشفى دوليه تأسست منذ عام ‪ 2999‬م وتضم مراكز وبيوت‬ ‫إلعادة التأهيل الطبي والنفسي وعالج االدمان ‪ ،‬ضمن البرتوكوالت األمريكية واإلنجليزية‬ ‫المستندة على ادلة علمية بحثية‪ ،‬ومخرجات عالجية دالة‪ ،‬وهى تقوم على حث مجتمع عالجي‬ ‫بشكل متخصص وعالي المهنية لمواجهة قضايا االدمان واالضطرابات لنفسية المتالزمة وقضايا‬ ‫الطب النفسي‪.‬‬ ‫نعمل على خلق مجتمع عالجي بشكل محترف لمساعدة متعاطي المخدرات وعائالتهم على‬ ‫مواجهة االدمان بكل جوانبه كما تعمل على قضايا الطب النفسي من خالل منظومه طبيه محترفه‬ ‫متخصصه فى مجاالت الطب النفسى و عالج االدمان‪.‬‬

‫المزيد عن مستشفى االمل‬ ‫‪/http://hopeeg-doctors.com/service/about-us‬‬ ‫‪http://hopeeg.com/why-us‬‬

‫رابط الموضوع‪http://www.alukah.net/Sharia/0/6509/#ixzz2nCgREhgr :‬‬