Issuu on Google+

‫حلول عالج االدمان‬ ‫حول عالج االدمان‬ ‫يحدث االدمان نتيجة للتفاعل بين ثالثة عوامل رئيسية هى المخدر واإلنسان‬ ‫والمجتمع‪ ،‬وذلك على النحو التالي‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬بالنسبة للمخدر‪ ،‬وهو العامل األول فى قضية اإلدمان‪ ،‬واستخدامه يخضع لعدد‬ ‫من العوامل التي منها‪:‬‬ ‫‪ -1‬توفر المخدر وسهولة الحصول عليه مما يجعل سعره فى متناول الكثيرين‪،‬‬ ‫فتتسع بالتالي الفرصة للتعاطي واإلدمان‪.‬‬ ‫‪ -2‬طريقة التعاطي مثل تعاطي المخدرات بالفم أو الشم فإنه يسهل اإلدمان عليها‪،‬‬ ‫بينما يقلل استخدامها بطريق الحقن من فرص اإلدمان يضاف إلى ذلك مرات‬ ‫التعاطي‪ ،‬فالتعاطي المستمر واليومى يزيد من فرص اإلدمان بخالف االستخدام‬ ‫المؤقت والذي يحدث في المناسبات كاألعياد واألفراح وغيرها فإنه يقلل من فرص‬ ‫اإلدمان‪.‬‬ ‫‪ -3‬نظرة المجتمع للمادة المخدرة‪ ،‬كأن ينظر إليها بشيء من التسامح لسبب غير‬ ‫صحيح مثل الظن بأن اإلسالم حرم الخمر ولم يحرم المخدرات ألنه لم يرد لها ذكر‬ ‫فى القرآن وال في السنة‪ ،‬وهو ظن خاطئ‪.‬‬ ‫‪ -4‬الخواص الكيمائية والبيولوجية للمخدر‪ ،‬فقد ثبت علميا أن لكل مخدر خواصه‬ ‫وتأثيراته المختلفة على اإلنسان‪ ،‬كذلك ثبت أن أي شخص بعد أن يستخدم أنواعا‬ ‫مختلفة من المخدرات فإنه ال يلبث أن يفضل "صنفا" منها ويدمن عليه‪ ،‬وذلك‬ ‫لوجود نوع من التوافق بين هذا المخدر وتأثيراته من جهة وشخصية هذا اإلنسان‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬لدرجة أنه قيل إن الشخص يبحث عن المخدر الذى يناسب‬ ‫شخصيته‪ ،‬وهو ما يقول عنه العوام "المزاج"‪.‬‬ ‫”الشخص المصاب بــ االكتئاب يستخدم مخدرات تسبب له اإلحساس بالرضا‬ ‫والسرور والتعالي‪ .‬فى حين أن الشخص الذي يعاني من التفكك الداخلي في الذات‬ ‫واضطراب في العالقات باآلخرين أو في الوجدان والمشاعر وهو ما يعرف‬ ‫بالشخصية الفصامية يفضل المخدرات التي تساعده على إعادة االنتظام واإلحساس بالواقع”‬


‫فالشخص المصاب باالكتئاب يستخدم مخدرات تسبب له اإلحساس بالرضا والسرور‬ ‫والتعالي فى حين أن الشخص الذى يعاني من التفكك الداخلي في الذات واضطراب‬ ‫في العالقات باآلخرين أو في الوجدان والمشاعر وهو ما يعرف بـ(الشخصية‬ ‫الفصامية) يفضل المخدرات التي تساعده على إعادة االنتظام واإلحساس بالواقع‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬اإلنسان الذى يتكون من جسم ونفس يتفاعالن باستمرار لدرجة أنه يصعب‬ ‫الفصل بينهما ولذلك تتداخل العوامل التي تؤثر في النفس مع العوامل التي تؤثر في‬ ‫الجسم وهي التي سنتناولها في ما يلي باختصار‪:‬‬ ‫‪ -2‬العوامل الجسمية تنحصر في‪ :‬الوراثة والعوامل المكتسبة واألخطاء الطبية‬ ‫العالجية وأخيرا األسباب البيولوجية لالعتماد وهي التي تسمى الناقالت العصبية‪.‬‬ ‫‪ -3‬العوامل النفسية التي تلعب دورا في التعاطي واإلدمان هي‪:‬‬ ‫أ‪ -‬تخفيض التوتر والقلق‪.‬‬ ‫ب‪ -‬تحقيق االستقاللية واإلحساس بالذات‪.‬‬ ‫ج‪ -‬اإلحساس بموقف اجتماعي متميز‪ ،‬والوصول إلى حياة مفهومة‪.‬‬ ‫د‪ -‬اإلحساس بالقوة والفحولة‪.‬‬ ‫هـ إشباع حب االستطالع‪.‬‬ ‫و‪ -‬اإلحساس باالنتماء إلى جماعة غير جماعته‪.‬‬ ‫ز‪ -‬الوصول إلى اإلحساس بتقبل الجماعة‪.‬‬ ‫ح‪ -‬التغلب على اإلحساس بالدونية‪.‬‬ ‫ط‪ -‬التغلب على األفكار التى تسبب له الضيق‪.‬‬ ‫ي‪ -‬الخروج على القوالب التقليدية للحياة (المغامرة)‪.‬‬ ‫ك‪ -‬حب االستطالع وملء الفراغ‪.‬‬ ‫وهناك من يضيفون دوافع أخرى إلى ما تقدم منها على سبيل المثال‪:‬‬ ‫الرغبة فى التجريب‪ -‬الهروب من المشاكل‪ -‬الرغبة في زيادة المرح‪ -‬الرغبة في‬ ‫زيادة القدرة الجنسية‪ -‬الصراع بين التطلعات الطموح واإلمكانات المتاحة‪ -‬الفشل‬ ‫فى حل الصراع بالطرق المشروعة‪ -‬االحساس باالغتراب والقهر االجتماعي‪-‬‬ ‫الرغبة في االستقرار النفسي‪.‬‬


‫العوامل االجتماعية‬ ‫”مشكلة تعاطي المخدرات واإلدمان عليهامثلها مثل غيرها من‬ ‫المشكالت االجتماعية وراءها عوامل اجتماعية عديدة هامة‬ ‫ومؤثرة تتباين من مجتمع إلى آخر‪ ،‬بل ومن فرد إلى فرد آخر”‬ ‫فرد إلى فرد آخر ومن هذه العوامل‪:‬‬ ‫‪ -1‬العالقات األسرية‪.‬‬ ‫‪ -2‬تعاطي األبوين أو أحدهما للمخدرات‪.‬‬ ‫‪ -3‬تأثير جماعات األصدقاء‪.‬‬ ‫‪ -4‬السلوك المنحرف للشخص‪.‬‬ ‫‪5‬ـ‪ -‬درجة التدين‪.‬‬ ‫‪ -6‬وجود المخدر‪.‬‬ ‫‪ -6‬التدخين وشرب الخمر‪.‬‬ ‫‪ -7‬وسائل االتصال الجماهيري‪.‬‬ ‫‪ -8‬الثقافة السائدة‪.‬‬ ‫‪ -9‬المستوى االجتماعي االقتصادي‪.‬‬


‫عالج االدمان‬ ‫عالج االدمان متعدد األوجه فهو جسمي ونفسي واجتماعي معا بحيث يتعذر أن‬ ‫يتخلص الشخص من اإلدمان اذا اقتصر على عالج الجسم دون النفس أو النفس‬ ‫دون الجسم أو تغاضى عن الدور الذي يقوم به المجتمع في العالج‪.‬‬ ‫ويبدأ عالج ادمان المخدرات في اللحظة التي يقرر فيها الشخص التوقف عن‬ ‫تعاطي المخدرات‪ .‬ومن األهمية بمكان أن يكون هو الذي اتخذ القرار بالتوقف ولم‬ ‫يفرض عليه وإال فإنه لن يلبث أن يعود إلى التعاطي في أول فرصة تسنح له‪.‬‬ ‫وهنا يثور تساؤل حول القرار الذي يصدره القاضي بإيداع الشخص الذى قدم إلى‬ ‫المحكمة‪ ،‬وثبت لها أنه مدمن‪ ،‬إلحدى المصحات ليعالج فيه لمدة معينة والذي يبدو‬ ‫بجالء أنه ليس هو الذي اتخذه وبإرادته وإنما فرضته عليه المحكمة وهل يرجح أال‬ ‫يستجيب للعالج وال يلبث أن يعود إلى التعاطي؟ نعم من المرجح أن يحدث ذلك‪،‬‬ ‫وهو ما أكدته الدراسات التي أجريت على عينة من المدمنين الذين تم ايداعهم‬ ‫المصحات لتلقي العالج وتبين أنهم استمروا في تعاطي المخدرات أثناء وجودهم‬ ‫فيها وبعد خروجهم منها‪.‬‬ ‫”يبدأ العالج في اللحظة التي يقرر فيها الشخص التوقف عن تعاطي المخدرات”‬ ‫كذلك المدمنون الذين تلح عليهم أسرهم ليدخلوا المصحات لتلقي العالج فال يملكون‬ ‫إال الموافقة يعد طول رفض‪ ،‬فإنهم ال يتوقفون عن التعاطي أثناء إقامتهم‬ ‫فى مصحات عالج االدمان وإلى أن يغادروها وقد فشل العالج ولم تجن أسرهم غير‬ ‫الخسارة المالية الفادحة والمتمثلة في ما أنفقته على عالج غير حقيقي باإلضافة‬ ‫إلى المبالغ الكبيرة التى حصل عليها المدمن إلنفاقها على المخدر الذى أدمن‬ ‫تعاطيه‪.‬‬ ‫وبالمقابل نرى المدمن الذي اتخذ قراره بالتوقف عن التعاطي‪ ،‬من تلقاء نفسه‬ ‫ودون ضغط من أحد‪ ،‬يقاوم بإصرار حالة االنسحاب التي تعتريه ويتحمل ما تسببه‬ ‫له من آالم مستعينا بما يعتقد أنه يساعده على المضي فيما قرره كالصالة والصوم‬ ‫وضروب العبادة األخرى فضال عن وسائل العالج البدني والنفسي وهو ما الحظناه‬ ‫في الحاالت التي حالفها التوفيق‪.‬‬


‫لذلك لم يكن غريبا أن تكون نسبة الذين لم يفلح معهم العالج وعادوا إلى اإلدمان‬ ‫‪ %64‬من العدد اإلجمالي لمن دخلوا المصحات للعالج‪.‬‬ ‫بعد أن يلمس الطبيب رغبة المدمن في العالج وسعيه إليه يبدأ في البحث عما إذا‬ ‫كان قد سبق له أن تلقى عالجا أم ال‪ ،‬الحتمال أن يكون للعالج الذي تلقاه أثر ولكنه‬ ‫ال يظهر إال متأخرا‪ ،‬وهو ما يجب أن يأخذه بعين االعتبار‪ ،‬خاصة بعد ما تبين من‬ ‫أن أطول البرامج العالجية وأحسنها تنظيما أسفرت عن نتائج لم يكن من الممكن‬ ‫التنبؤ بها‪.‬‬ ‫كذلك من األهمية بمكان التعرف على شكل العالقة بين المدمن وبيئته االجتماعية‬ ‫لعالقة ذلك بالنتيجة التي سينتهي إليها العالج من حيث النجاح أو الفشل‪،‬‬ ‫فاألشخاص الذين يتلقون دعما اجتماعيا أو أسريا يتوقع لهم أن يتحسنوا أكثر من‬ ‫هؤالء الذين ال يتلقون مثل هذا الدعم‪.‬‬ ‫وباختصار فإن المشكلة التى تعترض طريق تقدير العالج هي تحديد ما الذي يحاول‬ ‫ذلك العالج تحقيقه ولدى أي نوع من األفراد‪.‬‬ ‫وبغض النظر عن طرق العالج وأساليبه فإن تعاون المدمن مع من يقومون بعالجه‬ ‫من أجل العالج من االدمان يلعب دورا بالغ األهمية في حدوث ذلك‪ .‬غير أنه كثيرا‬ ‫ما يحدث أن من يتعاطون المخدرات أنفسهم يقاومون العالج‪ ،‬وأنهم وألسباب غير‬ ‫مفهومة ال يرغبون فى اإلقالع عن اإلدمان أو تلقي المساعدة وكثيرا ما قيل‪،‬‬ ‫بدرجة كبيرة من االطمئنان‪ ،‬أنه ال يوجد شيء يمكن ألي شخص أن يعمله إذا لم‬ ‫يرد المدمن أن يساعد نفسه‪.‬‬ ‫لذلك يجب أن يحاط المدمن علما‪ ،‬منذ البداية‪ ،‬باالحتماالت المختلفة سواء منها‬ ‫المصاحبة للعالج أو التالية له حتى إذا لم يتحقق النجاح المنشود لم يصب بخيبة‬ ‫أمل كبيرة أو يفقد ثقته في المعالج‪ .‬كما يجب أن يكون واعيا بدوره فى نجاح العالج‬ ‫وفشله وأن النجاح ليس فوريا أو سريعا بالضرورة بل هو يحتاج لبلوغه إلى قدر‬ ‫كبير من الصبر والتحمل‪.‬‬

‫وحتى قبل أن يتقدم المدمن لتلقى العالج فإن سعيه التلقائي إلى العالج من‬ ‫االدمان أو اإلقالع التام عن التعاطي يجب أن يقترن لديه باالعتقاد بوجود احتمال‬ ‫راجح لشفائه وهو ما يفوق في القيمة واألثر العالج الطبي المتسم بالرعونة وعدم‬ ‫التعاطف أو المبالغة في التعاطف كأن يحاول الطبيب أن يعالج المدمن بتقديم‬ ‫مخدرات بديلة للمخدر الذى يدمنه وهو تصرف من شأنه أن يجعل التخفيف التلقائي‬ ‫من التعاطي أقل احتماال ألن يتحقق‪ ،‬وفي أسوأ االحتماالت يكون مصدرا لمدد قاتل‬ ‫من المخدرات السامة‪.‬‬


‫وبطبيعة الحال فإننا لن ندخل في تفاصيل العالج وذلك لسببين‪ ،‬األول ألنه يختلف من شخص‬ ‫إلى آخر‪ ،‬والثاني ألنه يشتمل على جهود عديدة طبية ونفسية واجتماعية بينها درجة عالية من‬ ‫التشابك تحتاج من أجل أن تحقق النتائج المنشودة إلى علم وخبرة وإيمان المختصين باإلضافة‬ ‫إلى تعاونهم مع المدمن ومع أسرته وكل من يهمهم أمره وتعاون هؤالء معهم‪.‬‬

‫تواصل مع صفحة عالج االدمان على الفيس بوك‬


علاج ادمان المخدرات