Page 1

‫كتّاب العدد‬

‫‪ABWAB‬‬

‫أليس مف ّرج‪ ،‬بسام القوتلي‪ ،‬حكم عبد‬ ‫الهادي‪ ،‬دينا أبو الحسن‪ ،‬رشا حبّال‬ ‫رينيه فيلدانغل‪ ،‬عبد الرحمن القلق‬ ‫فادي جومر‪ ،‬كفاح علي ديب‪ ،‬محمد‬ ‫أبو حجر‪ ،‬هاني حرب‪ ،‬هاني عباس‪.‬‬

‫لماذا أبواب؟‬

‫غرفة األخبار‪ :‬نبيل شوفان‪.‬‬ ‫تدقيق ومراجعة‪ :‬سعاد عبّاس‪.‬‬ ‫ترجمة‪ :‬سرى علوش‪.‬‬

‫ميركل‪:‬‬

‫الهدف هو حل الصراع‬ ‫السوري بدون األسد‬

‫هل نحن‬ ‫عنصريون ؟‬

‫موسكو‪ :‬الصواريخ‬ ‫الروسية قادرة على‬ ‫اختراق الدرع الصاروخية‬ ‫األمريكية‬

‫عشر خطوات‬ ‫لالندماج‬

‫موسيقيون سور ّيون‬ ‫يؤسسون أوركسترا‬ ‫المغتربين الفلهارموني‬

‫«نريد أن نكون يف أبعد مكانٍ عن العرب»‬ ‫يقول كث ٌري من القادمني الجدد إىل أملانيا‪،‬‬ ‫وقد ال يكون هذا القول بقصد التنكّر‬ ‫للهويّة‪ ،‬إنّ ا بسبب الخذالن الذي أصاب‬ ‫الكثريين بعد أن وضعوا آماالً كبري ًة عىل‬ ‫من يشاركهم اللغة والهويّة‪ .‬يأتون إىل‬ ‫بلد جديد ال يعرفون عنه الكثري‪ ،‬ثقافيًا‪،‬‬ ‫اجتامعيًا أو سياسيًا‪ ،‬ويجدون أنفسهم‬ ‫مرتوكني بدون أهم وسيلة للتواصل وهي‬ ‫اللغة‪ ،‬يف مواجهة حيا ٍة جديد ٍة بالكامل‪،‬‬ ‫ويف املقابل‪ ،‬فقد قدّم الشعب األملاين‬ ‫مبادرات شكّلت بديالً حقيقيًّا خدميًا‬ ‫وإنسانيًا‪ ،‬إلّ أن اللغة تبقى عائقًا كب ًريا‬ ‫أمام من يريد بدء حياة جديدة هنا‪.‬‬ ‫ورغــم كـ ّـل املــحــاوالت الحكوميّة وغري‬ ‫الحكوميّة املشكورة‪ ،‬إلّ أن الحاجة أكرب‬ ‫بكثري‪ ،‬وهذا ما مل تره الجاليات العربيّة‬ ‫القدمية‪ ،‬ومل تعمل عليه‪ ،‬ولذلك كانت‬ ‫«أبواب»‪.‬‬ ‫جــاءت «أبــواب» لتفتح أبوابًا جديد ًة‬ ‫للناطقني باللغة العربية يف أملانيا‪ ،‬آمل‬ ‫أن نستطيع ذلك‪ .‬الفكرة كانت تدور يف‬ ‫بال الكثريين بالتأكيد‪ ،‬وجاءت الفرصة‬ ‫اآلن لنبارش بإنتاج إعالمنا ومنابرنا‪ ،‬إذ أنه‬ ‫وألول مرة يف أملانيا ستكون هناك صحيفة‬ ‫عربيّة تصدر من أملانيا‪ ،‬ويكتب فيها‬ ‫صحافيون‪ ،‬كتّاب‪ ،‬وناشطون‪ ،‬مهاجرون‬ ‫والجئون‪ ،‬كام سيكتب فيها األملانيون‬ ‫باللغة العربيّة أيضً ا‪.‬‬ ‫يف العدد األول حاولنا طرق أبواب جديدة‬ ‫ميكن أن ت ُفتح‪ ،‬فتساعد القادمني الجدد‬ ‫عىل بدء حياتهم هنا‪ ،‬فالقادم الجديد‬ ‫ال ميلك مصد ًرا لألخبار‪ ،‬وال يستطيع‬ ‫التعامل مع اللغة الجديدة برسعة‪ ،‬وقد‬ ‫يواجه مشاكل يف اختالف منط الحياة‬ ‫ويف التفاصيل اليوميّة‪ ،‬كام أنه بحاج ٍة‬ ‫ألن يرى ويقرأ ماذا يفعل العرب هنا‪،‬‬ ‫وماذا ينتجون‪ ،‬نشاطاتهم‪ ،‬إنجازاتهم‪،‬‬ ‫وكيف يعيشون‪ .‬أنــا شخصيًّا مذهول‬ ‫بكميّة النشاط والعمل الذي يقوم به‬ ‫القادمون الجدد‪ ،‬إنهم ميلؤون أملانيا فنونًا‬ ‫وجامل وأدبًا وإنجازات‪ .‬هنا يف «أبواب»‬ ‫ً‬ ‫ستعرفون الكثري عنهم‪.‬‬ ‫كــل من‬ ‫وال ميكنني أن أنــى فضل ّ‬ ‫ساهم يف هذا العدد‪ ،‬وآمن باملرشوع‪،‬‬ ‫وكل الذين تط ّوعوا‬ ‫ودعم ولو بكلمة‪ّ ،‬‬ ‫ليكونوا أرسة «أبواب» التي ستكرب أكرث‪،‬‬ ‫وستفتح أبوابها للجميع‪ ،‬وها أنا أعلن‬ ‫مفتوح لكل‬ ‫من الخطوة األوىل أن الباب‬ ‫ٌ‬ ‫أخباركم ونشاطاتكم ومشاكلكم وآرائكم‬ ‫ومالحظاتكم‪ ،‬وأمت ّنى أن نكون قد قدّمنا‬ ‫نفسنا بصورة جيّدة هنا‪.‬‬ ‫رئيس التحرير‬

‫رامي العاشق‬ ‫‪alasheq@abwab.de‬‬


‫‪2‬‬

‫باب العالم‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫لو تكلم الموتى ‪ ..‬تقرير لهيومان رايتس‬ ‫ووتش يكشف مكان وصحة صور القيصر‬

‫هيومان رايتس ووتش‪ :‬الصور التي تم ترسيبها‬ ‫عن معتقلني قضوا تحت التعذيب داخل سجون‬ ‫نظام األسد تشكل «أدلة دامغة» عىل ارتكاب‬ ‫جرائم ضد اإلنسانية»‪.‬‬ ‫أكدت منظمة «هيومان رايتس ووتش»يف تقرير‬ ‫بعنوان «لو تكلم املــوىت‪ :‬الوفيات الجامعية‬ ‫والتعذيب يف املعتقالت السورية»‪ ،‬أنها «وجدت‬ ‫تفش التعذيب والتجويع والرضب‬ ‫أدلة عىل ّ‬ ‫واألمراض يف مراكز االعتقال الحكومية السورية»‪.‬‬ ‫ويستند التقرير الــذي أصدرته املنظمة بعد‬ ‫تحقيق استمر تسعة أشهر‪ ،‬إىل ‪ 28‬ألف صورة‬ ‫لقتىل يف معتقالت األسد‪ ،‬رسبها مصور سابق يف‬ ‫الرشطة العسكرية السورية يعرف باسم قيرص‬ ‫بعد فــراره من سوريا يف متوز‪/‬يوليو ‪.2013‬‬

‫ونرشت صوره عل ًنا للمرة األوىل يف يناير‪/‬كانون‬ ‫الثاين ‪.2014‬‬ ‫وأفادت املنظمة يف تقريرها املؤلف من تسعني‬ ‫صفحة أن تلك الصور «تظهر ما ال يقل عن‬ ‫‪6786‬معتقالً ماتوا إما يف املعتقالت أو بعد‬ ‫نقلهم من املعتقالت إىل مستشفى عسكري»‪،‬‬ ‫بعد اعتقالهم جمي ًعا يف «خمسة فروع ألجهزة‬ ‫املخابرات يف دمشق»‬ ‫ومتكن باحثو املنظمة مــن «الــتــعــرف عىل‬ ‫‪27‬ضحيّة ظهروا يف الصور»‪ ،‬بينهم طفل يدعى‬ ‫أحمد املسلامين كان يف الـ ‪ 14‬من عمره حني‬ ‫ألقي القبض عليه عند أحد الحواجز‪ ،‬بعد العثور‬ ‫عىل «أغنية مناوئة لألسد يف هاتفه» عام ‪.2012‬‬ ‫ودعت املنظمة الحقوقية يف تقريرها الدول التي‬

‫تجتمع بشأن مفاوضات السالم املحتمل يف سوريا‬ ‫إىل أن تعطي األولوية ملصري آالف املعتقلني‪،‬‬ ‫معتربة أن «مثة مسؤولية خاصة عىل عاتق روسيا‬ ‫وإيران‪ ،‬الداعمني األساسيني للحكومة السورية‪،‬‬ ‫للضغط عىل دمشق يك متنح حق الوصول الفوري‬ ‫ودون عوائق ملراقبني دوليني إىل جميع مرافق‬ ‫االحتجاز»‪.‬‬

‫مجلس األمن يقر خطة الحل السياسي في سوريا‬

‫أصدر مجلس األمن باإلجامع قرارا دوليًا رقم‬ ‫‪ ،2254‬ينص عىل خطة سالم توافقت عليها القوى‬ ‫الكربى يف أول توافق دويل من نوعه حول سوريا‪،‬‬ ‫إال أن القرار الذي تضمن إجراء مفاوضات سالم‬ ‫بني النظام واملعارضة اعتبارا من بداية يناير‬ ‫املقبل‪ ،‬مل يتطرق إىل مصري بشار األسد خالل‬ ‫املرحلة االنتقالية‪ .‬واشتمل القرار عىل وقف‬ ‫إلطــاق النار يستبعد جبهة النرصة وداعش‬ ‫وجامعات إرهابية أخــرى‪ ،‬وعــدم استهداف‬ ‫املناطق املدنية يف سوريا‪ .‬وطلب القرار من‬ ‫األمني العام لألمم املتحدة بان يك مون أن يجمع‬ ‫ممثيل الحكومة السورية واملعارضة بهدف بدء‬ ‫مفاوضات رسمية حول عملية انتقال سيايس‬ ‫بشكل عاجل‪ ،‬عىل أن تبدأ املباحثات بداية يناير‬ ‫‪ 2016‬وأكد املجلس دعمه إلعالن جنيف الصادر‬ ‫يف يونيو ‪ 2012‬حول االنتقال السيايس يف سوريا‬ ‫ويصادق عىل ترصيحات فيينا‪ .‬كام تضمن القرار‬

‫العنارص الواردة يف خارطة الطريق التي أعدتها‬ ‫القوى الكربى خالل اجتامعي أكتوبر ونوفمرب يف‬ ‫فيينا‪ .‬ونصت خارطة طريق فيينا عىل حكومة‬ ‫انتقالية يف غضون ستة أشهر وانتخابات يف‬ ‫غضون ‪ 18‬شهرا‪ .‬وقد عقد اجتامع ثالث ملسار‬ ‫فيينا يف نيويورك‪ .‬ونص القرار عىل أن مجلس‬ ‫األمن يدعم وقف إطالق نار عىل كامل األرايض‬ ‫السورية‪ ،‬يدخل حيز النفاذ ما إن تتخذ السلطة‬ ‫واملعارضة الخطوات األوىل باتجاه عملية انتقال‬ ‫سيايس‪ .‬وعرب املجلس عن دعمه النتخابات حرة‬ ‫وعادلة‪ .‬وطلب من األمم املتحدة أن تعد ضمن‬ ‫مهلة شهر خيارات إلرساء آلية مراقبة وتثبت‬ ‫لوقف إطــاق النار‪ .‬ودعــا املجلس يف القرار‬ ‫إىل القضاء عىل املالذ الذي أقامته التنظيامت‬ ‫اإلرهابية يف سوريا‪ .‬ونوه مجلس األمن بجدوى‬ ‫اجتامع الرياض للمعارضة السياسية والعسكرية‬ ‫السورية‪ .‬وقد أقر وزير الخارجية األمرييك جون‬

‫كريي بوجود خالفات حادة حول مصري األسد‪.‬‬ ‫واعترب أن القرار يرسل رسالة واضحة إىل كل‬ ‫املعنيني بأنه حان الوقت لوقف القتل يف سوريا‪.‬‬ ‫وتــرأس اجتامع مجلس األمــن وزيــر خارجية‬ ‫األمرييك جــون كــري وحــره وزراء خارجية‬ ‫الدول األعضاء يف املجلس‪ ،‬تحت رقابة املجموعة‬ ‫الدولية التي التقت وحرضت للقرار‪ .‬وتضمن‬ ‫القرار بنود وخطوط عريضة منها‪ :‬الشعب هو‬ ‫من يقر مستقبل البلد‪ ،‬وقف أي هجامت ضد‬ ‫املدنيني فورا تشكيل حكومة انتقالية وانتخابات‬ ‫برعاية اممية‪ ،‬آلية دولية ملراقبة وقف إطالق‬ ‫النار‪ ،‬إج ـراء محادثات ســام الشهر القادم‪،‬‬ ‫وجاء القرار بعد مداوالت مل تتجاوز مدتها ‪45‬‬ ‫دقيقة‪ ،‬سبقها سلسلة من االجتامعات الجانبية‬ ‫بني التكتالت الدولية‪ ،‬التي لعبت فيها أمريكا‬ ‫دور العراب والراعي ليتم يف النهاية التوصل إىل‬ ‫الصيغة التي حظيت بالقبول الجامعي‪.‬‬

‫موسكو‪ :‬الصواريخ الروسية‬ ‫قادرة على اختراق الدرع‬ ‫الصاروخية األمريكية‬

‫نقلت وكــاالت إعالم روسية عن قائد القوات‬ ‫الصاروخية االسرتاتيجية الروسية قوله إن‬ ‫الصواريخ الروسية ستكون قادرة عىل اخرتاق‬ ‫درع الدفاع الصاروخية التي تبنيها الواليات‬ ‫املتحدة‪.‬‬ ‫ونقلت الوكاالت عن الكولونيل جرنال سريجي‬ ‫كاراكييف قوله «تقديرات الخرباء تظهر‪ ،‬بناء‬ ‫عىل قدرتها عىل تحليل البيانات وقوة النريان‪،‬‬ ‫أن نظام الدفاع (األمرييك) املضاد للصواريخ‬ ‫الذي ينرش اآلن لن يكون قاد ًرا عىل مواجهة زخة‬ ‫كبرية لوحدة من القوات الصاروخية االسرتاتيجية‬ ‫الروسية‪.‬‬ ‫ويف السياق ذاته أعلن متحدث عسكري أمرييك‬ ‫أن أنظمة الصواريخ املضادة للطائرات التي‬ ‫نرشتها روسيا يف سوريا مل تبدل شيئا بالنسبة إىل‬ ‫الرضبات الجوية التي يشنها التحالف‪.‬‬ ‫وقال الكولونيل ستيفن وورن متحدث ًا عرب الدائرة‬

‫املغلقة من بغداد «نحن عىل علم» بوجود هذه‬ ‫األنظمة و»نستطيع مواصلة رضباتنا من دون‬ ‫إبطاء»‬ ‫ونفى املتحدث أن يكون التحالف قد اكتفى‬ ‫برضبات لطائرات من دون طيار يف شامل‬ ‫غرب سوريا‪ ،‬وذلك لتج ّنب خطر أن تستهدف‬ ‫الصواريخ الروسية أحــد طياريه‪ ،‬مؤكدا أن‬ ‫التحالف «يستمر» يف شن رضبــات بواسطة‬ ‫مقاتالت يف هذه املنطقة‪.‬‬

‫حكومة ثالثة في ليبيا وموسكو‬ ‫ترحب!‬ ‫وقع الفرقاء الليبيون يف مدينة الصخريات املغربية‬ ‫اتفاقا برعاية األمم املتحدة‪ ،‬وذلك يف خطوة‬ ‫تهدف إىل إرسا ِء االستقرار يف البالد والتصدي‬ ‫ِ‬ ‫التنظيامت اإلرهابية املتنامي هناك رغ َم‬ ‫لخط ِر‬ ‫رئيس املجلسني يف ليبيا لهذا االتفاق‪،‬‬ ‫معارض ِة َ‬ ‫ودعا بيان صادر عن الخارجية الروسية الجمعة‬ ‫‪ 18‬ديسمرب‪/‬كانون األول السياسيني الليبيني‬ ‫الذين مل يحددوا بعد موقفهم‪ ،‬لالنضامم إىل‬ ‫اتفاق الصخريات‪ .‬كام دعت الخارجية الروسية‬ ‫يف بيانها املجتمع الــدويل لالعرتاف بالحكومة‬ ‫التي ستعتمد عىل الفئات الواسعة وكافة‬ ‫القوى السياسية والقبائل وسيقدم املساعدة‬ ‫لها‪ .‬ونقل موقع قناة ( ‪ ) CBN‬عن مسؤولني‬ ‫رفيعي املستوى يف البنتاغون أن مجموعة من‬

‫القوات الخاصة األمريكية هبطت اإلثنني املايض‬ ‫يف قاعدة «الوطية»‪ ،‬جنوب غرب طرابلس‪ ،‬قد‬ ‫أُمرت باملغادرة فور وصولها‪ ،‬ورجح املصدر أن‬ ‫الطلب من أفراد فريق القوات الخاصة األمريكية‬ ‫مغادرة البالد جاء بسبب عدم وجود اتصاالت‬ ‫كافية بني قاعدة «الوطية»‪ ،‬حيث حطت طائرة‬ ‫الكوماندوز األمرييك‪ ،‬والقوات املسلحة الليبية‬ ‫التي تتعامل مع املستشارين األمريكيني‪.‬‬


‫باب العالم‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫ميــركل‪ :‬الهــدف هــو حــل الصــراع الســوري بــدون‬ ‫األســد‬

‫ق ــالــت املــســتــشــارة األملــانــيــة أنجيال مريكل‬ ‫ا أل ربعاء (‪ 16‬ديسمرب‪ /‬كانون األول ‪ )2015‬يف‬ ‫ا ل ربملان األملاين (البوندستاغ)إن هدف الجهود‬ ‫ا ل دبلوماسية إلنهاء ال ـراع املمتد منذ أربع‬ ‫سنوات يف سوريا هو «التوصل إىل حل ال يشمل‬ ‫الرئيس السوري بشار األسد‪ ....‬إذ ال ميكن لألسد‬ ‫أب ًدا أن يكون جزءا من حل طويل األمد»‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬أشادت املستشارة األملانية أيضً ا‬ ‫مبهام أفراد الجيش والرشطة األملانية يف الخارج‪.‬‬ ‫وخالل استقبال تقليدي ألفراد من قوى املهام‬ ‫الخارجية يف دار املستشارية مبناسبة حلول أعياد‬

‫امليالد‪ ،‬قالت «أعتقد أن من املمكن القول إننا‬ ‫محل تقدير كبري عىل املستوى الدويل يف مسألة‬ ‫التعاون»‪ ،‬مشرية إىل بداية مهمة سوريا بالنسبة‬ ‫لسالح الجو األملاين يف ليلة األربعاء‪ /‬الخميس‪.‬‬ ‫وتابعت مريكل حديثها قائلة «عام ‪ 2015‬لألسف‬ ‫هو عام مل نتمكن فيه من القول إن الرصاعات‬ ‫أ صبحت أقل بل إنها أصبحت أكرث»‪ .‬وتحدثت‬ ‫م ريكل عن تحقيق «نجاح ضئيل» يف مواجهة‬ ‫ت نظيم «الدولة اإلسالمية» الفتة إىل النجاح‬ ‫يف تقليص رقعة األرايض التي يحتلها التنظيم‬ ‫اإلرهــايب‪ .‬وأوضحت مريكل أن توريد أسلحة‬

‫إىل األكــراد يف شامل العراق وتدريب قوات‬ ‫البيشمركة الكردية أسهام يف هذه التطورات‪.‬‬ ‫(رويرتز‪ ،‬د ف)‬

‫الغموض يف أفضل األحوال‪».‬‬ ‫وتابع قوله «ال يزال حوايل ‪ 52‬باملئة فقط من‬ ‫إجاميل رضباتهم الجوية يستهدف املتشددين‪،‬‬ ‫والباقي يستهدف املعارضة املعتدلة‪ ،‬وهذا‪-‬‬ ‫بدون مبالغة‪-‬ال يساعد أبدًا‪ ،‬إن هدف الواليات‬

‫خالفــات علــى مصيــر األســد وفرنســا‬ ‫تطلــب ضمانــات لرحيلــه‬

‫طالب وزير الخارجية الفرنيس لوران فابيوس‬ ‫يف مجلس األمن الجمعة بـ»ضامنات» بأن بشار‬ ‫األسد سريحل عن السلطة مبوجب الخطة التي‬ ‫اعتمدها املجلس‪ ،‬وقال فابيوس إثر تبني املجلس‬ ‫باإلجامع قرارا يدعم خطة طموحة إلنهاء الرصاع‬ ‫يف سوريا «يجب أن تكون هناك ضامنات بشأن‬ ‫خروج بشار األسد» من السلطة‪ ،‬مؤكدا أن تنحيه‬ ‫«رضوري ليس فقط ألسباب أخالقية ولكن أيضا‬ ‫لضامن فاعلية» الحل املرتجى‪ .‬وتساءل الوزير‬ ‫الفرنيس «كيف ميكن لرجل أن يجمع شعبا‬ ‫بعدما ساهم إىل حد كبري يف ذبحه؟» وأضاف‬ ‫«طاملا أن الحكم الحايل لألسد مستمر‪ ،‬فيبدو أن‬ ‫املصالحة الحقيقية والدامئة بني الشعب والدولة‬ ‫السورية بعيدة املنال»‪.‬‬ ‫وزير الخارجية األمرييك جون كريي قال إنه عىل‬ ‫الرغم من مترير مجلس األمن الدويل قرارا بشأن‬ ‫عملية السالم يف سوريا‪ ،‬فإن القوى العاملية ال‬ ‫تزال منقسمة حول الدور الذي ينبغي أن يكون‬

‫لألسد يف املرحلة االنتقالية السياسية يف البالد‪،‬‬ ‫وأضاف «األسد‪ ،‬يف رأينا‪ ،‬وليس الجميع يشرتكون‬ ‫يف هذا‪ ،‬فقد القدرة واملصداقية ليكون قاد ًرا عىل‬ ‫توحيد البالد» من جانبه‪ ،‬قال وزير الخارجية‬ ‫الرويس سريجي الفروف إن القرار الذي تبناه‬ ‫املجلس يؤكد أن االنتقال السيايس يجب أن‬ ‫يكون بقيادة السوريني‪ ،‬وهو «رد واضح عىل‬ ‫محاوالت فرض حل من الخارج ألي مشكالت‪ ،‬مبا‬ ‫يف ذلك تلك املتعلقة برئيسها”‪.‬‬

‫​منظمــة الهجــرة‪ :‬نحــو مليــون الجــئ‬ ‫وصلــوا أوروبــا لعــام ‪2015‬‬

‫بريطانيــا‪ :‬ضربات روســيا ضد المعارضة الســورية‬ ‫تســاعد «داعش»‬ ‫قال وزير الخارجية الربيطاين فيليب هاموند‬ ‫إن استمرار روسيا يف تركيز الرضبات الجوية يف‬ ‫سورياعىل قوى املعارضة وليس تنظيم الدولة‬ ‫اإلسالمية يساعد املتشددين‪ ،‬وبدأت روسيا أحد‬ ‫أقوى حلفاء بشار األسد حملة قصف جوي تقول‬ ‫إنها تستهدف مقاتيل الدولة‬ ‫اإلسالمية لكنها تدعم قوات‬ ‫الحكومة السورية أيضا‪.‬‬ ‫وقــال هاموند أمــام الــرملــان‪:‬‬ ‫«ســنــواصــل مــع رشكــائــنــا يف‬ ‫التحالف مبن فيهم الواليات‬ ‫املــتــحــدة حــث الــــروس كلام‬ ‫سنحت الــفــرصــة عــى تركيز‬ ‫نريانهم عىل داعــش وحدها‪.‬‬ ‫مــن غــر املقبول أن يضعف‬ ‫تحرك روسيا املعارضة‪ ،‬ومن ثم‬ ‫يعطي األفضلية لقوات داعش‬ ‫التي تزعم أنها تقاتلها‪ ،‬ما فعله‬ ‫الــروس حتى اآلن أمر يكتنفه‬

‫‪3‬‬

‫املتحدة التوصل إىل اتفاق لوقف إطالق النار يف‬ ‫أنحاء سوريا خالل محادثات للقوى العاملية يف‬ ‫نيويوركسيكون «تحديا كبريا»‪.‬‬

‫قالت املنظمة الدولية للهجرة إن قرابة ‪199‬ألف‬ ‫الجئ ومهاجر دخلوا أوروبا برا وبحرا هذا العام‪،‬‬ ‫وإنه من املتوقع أن يصل العدد إىل مليون يف‬ ‫األيام املقبلة‪ .‬وأضافت أن نحو ‪ 4300‬شخصا‬ ‫وصلوا إىل الجزر اليونانية يوم األربعاء‪ ،‬بينهم‬ ‫‪ 3400‬وصلوا إىل جزيرة ليسبوس‪ ،‬وهــو ما‬ ‫يعني أن تدفقات الفارين من الحروب والفقر‬ ‫يف الرشق األوسط وأفريقيا عرب تركيا مستمرة‬ ‫رغم برودة الشتاء وارتفاع األمواج وزيادة رسعة‬ ‫الرياح يف البحار‪ .‬وقال املتحدث باسم املنظمة‬ ‫للصحفيني جويل ميلامن‪« :‬شهدنا تدفقا قويا يف‬ ‫أواخر العام‪ ،‬ولهذا تقدر املنظمة الدولية للهجرة‬ ‫أنه بحلول يوم الثالثاء ورمبا قبل ذلك سيتجاوز‬ ‫العدد املليون‪ ،‬وهذا عدد غري مألوف» وأضاف‬ ‫أن عدد األشخاص الذين وصلوا إىل أوروبا ‪-‬فيام‬ ‫يعترب أســوأ أزمــة هجرة منذ الحرب العاملية‬ ‫الثانية‪ -‬سيمثل ما ال يقل عن أربعة أمثال‬ ‫أعداد الالجئني يف ‪ 2014‬وقال ميلامن الذي كان‬ ‫يتحدث يف اليوم العاملي للهجرة‪« :‬نريد أيضا‬ ‫أن نشري إىل أن تلك التدفقات الكبرية جدا يف‬ ‫ديسمرب يف البحر املتوسط تنبئ بأنها ستشهد‬ ‫الكثري من حاالت الوفاة وهو ما نخشاه»‪ .‬وحدث‬ ‫ذلك عىل نحو خاص يف رشق البحر املتوسط أو‬ ‫بحر إيجة‪ ،‬حيث أحصت منظمة الهجرة الدولية‬ ‫‪ 607‬وفيات منذ بداية العام‪ .‬ويشمل اإلجاميل‬ ‫‪422‬شخصا لقوا حتفهم يف البحر منذ ‪ 16‬أكتوبر‬

‫ترشين األول مبعدل سبع حاالت وفاة يوميا يف‬ ‫املتوسط‪ .‬وأكمل ميلامن قائال‪« :‬هذا أمر مقلق‬ ‫للغاية‪ ،‬وال نتمنى تكرار ما حدث يف شتاء العام‬ ‫املايض‪ ،‬لكن مام نراه‪ ،‬ال تزال التدفقات قوية‬ ‫وخطرية»‪ .‬وقالت األمم املتحدة يف وقت سابق‬ ‫إن عدد من رشدوا يف العامل كله يرجح أن يكون‬ ‫قد تجاوز بكثري رقام قياسيا‪ ،‬هو ‪ 60‬مليون‬ ‫شخص هذا العام‬


‫‪4‬‬

‫باب ألمانيا‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫ميركل‪ :‬ألمانيا لن تغلق حدودها‪.‬‬

‫دعم قويًا من حزبها‪ ،‬الحزب‬ ‫تلقت املستشارة األملانية أنجيال مريكل ً‬ ‫الدميقراطي املسيحي‪ ،‬لسياستها بشأن استقبال الالجئني‪ .‬فقد أقر مؤمتر‬ ‫الحزب‪ ،‬يف مدينة كالرسوه االثنني (‪ 14‬كانون األول‪ /‬ديسمرب ‪ )2015‬وثيقة‬ ‫حول الالجئني واالندماج واألمن واإلرهاب أطلق عليها «إعالن كالرسوه»‪.‬‬ ‫وجاء يف اإلعالن أن الهدف هو «خفض أعداد الالجئني الذين يقصدون أملانيا‬ ‫بشكل ملموس»‪ ،‬لكنه مل يستجب لطلب منتقدي املستشارة بتحديد سقف‬ ‫أعىل ملن يسمح لهم بدخول أملانيا‪.‬‬ ‫وأعرب أكرث من ألف مندوب يشاركون يف املؤمتر الحزيب يف مدينة كارلرسوه‬ ‫عن تأييدهم للخطوات التي تتخذها مريكل لعالج األزمة عن طريق الحد‬ ‫من تدفق طالبي اللجوء إىل داخل البالد‪ ،‬والسعي للتوصل إىل حل أورويب‬ ‫أوسع ملشكلة الالجئني‪.‬‬ ‫وبعد أسابيع من الخالفات الداخلية بسبب وصول ما يقدر بنحو مليون‬ ‫طالب لجوء إىل أملانيا هذا العام‪ ،‬متكنت مريكل من الحصول عىل تأييد‬ ‫مؤمتر حزبها‪ ،‬لخطها الوسطي الذي يدعو إىل فتح األبواب أمام الالجئني‬ ‫ولكن بحدود واضحة‪ .‬وحتى يف مواجهة مطالب التيار اليميني يف الحزب‬ ‫لوضع سقف عال للقادمني إىل أملانيا‪ ،‬أكدت مريكل أن بالدها لن تغلق‬

‫وزيــر الداخليــة‬ ‫األلمانــي‪ :‬العنــف‬ ‫اليمينــي وصمــة‬ ‫عــار علــى جبيــن‬ ‫ألمانيــا‬

‫حدودها مطلقا‪.‬‬ ‫وكانت املستشارة قد وعدت يف خطابها أمام مندويب مؤمتر الحزب بخفض‬ ‫تدفق الالجئني «بشكل ملموس»‪ ،‬من دون إقفال الباب أمام الفئات‬ ‫األضعف من الالجئني يف العامل‪ .‬وكررت قولها «سنتمكن من ذلك» خالل‬ ‫خطابها الحاميس الذي استمر ملدة ساعة‪.‬‬ ‫وخاطبت مريكل الحس التاريخي للحزب‪ ،‬وقالت إن القوة التي مكنت البالد‬ ‫«من إعادة البناء من أنقاض الحرب لخلق معجزة اقتصادية‪ ،‬واالنتقال من‬ ‫حالة االنقسام إىل الوحدة» ستمكن أملانيا من اجتياز أزمة الالجئني‪ .‬وقالت‬ ‫«من خالل تبني نهج يركز عىل املستوى األملاين واألورويب والعاملي‪ ،‬سننجح‬ ‫يف تنظيم الهجرة والحد منها»‪.‬‬ ‫وأضافت املستشارة أن عىل أملانيا «واج ًبا أخالق ًيا وسياس ًيا» بوصفها القوة‬ ‫االقتصادية األكرب يف أوروبا ملواصلة مساعدة اليائسني يف العامل‪ ،‬خاصة‬ ‫القادمني من سوريا التي متزقها الحرب‪ ،‬قائلة «سنتحمل مسؤولياتنا‬ ‫اإلنسانية»‪.‬‬ ‫(أ ف ب‪ ،‬د ب أ‪ ،‬د ف)‬

‫أكد رئيس وكالة العمل األملانية‪ ،‬فرانك يورغني‬ ‫فايزه‪ ،‬أن الالجئني «ال يشكلون‪ ،‬رغم زيادة‬ ‫أعدادهم‪ ،‬أي عبء عىل الوكالة‪ ،‬وال يتسببون‬ ‫يف أي إجحاف بالنسبة للعاطلني عن العمل يف‬ ‫أملانيا»‪.‬‬ ‫وأشار فايزه‪ ،‬يف حديث مع وكالة األنباء األملانية‬ ‫«د ‪.‬ب‪.‬أ» إىل أن الوكالة تعتزم تطوير مراكز‬ ‫البحث عن العمل‪ ،‬وتحسني قدراتها لتواكب‬ ‫التدفق املستمر لالجئني عىل أملانيا‪.‬‬ ‫ورغم أن فايزه اعرتف بعدم توفر اإلمكانيات‬

‫الالزمة يف مراكز العمل الستيعاب العاطلني منذ‬ ‫فرتة طويلة‪ ،‬إال أنه عرب عن ارتياحه من رد فعل‬ ‫وزيرة العمل األملانية‪ ،‬أندريا ناليز‪ ،‬عىل هذا‬ ‫األمر رسيعا‪ ،‬من خالل وضع املزيد من املوظفني‬ ‫لرعاية الالجئني العاطلني عن العمل‪.‬‬ ‫كام أوضح أن وزارة العمل خصصت أيضً ا‪ ،‬املزيد‬ ‫من األموال لهذه املهام اإلضافية للوكالة «حتى‬ ‫ال يحدث تزاحم بني العاطلني عن العمل منذ‬ ‫فرتة طويلة‪ ،‬وبني الالجئني»‪.‬‬ ‫وكــان فايزه‪ ،‬الــذي يتوىل أيضا رئاسة الهيئة‬

‫ألمانيا‪ :‬الالجئون ال يشكلون عبئًا‬ ‫على العاطلين عن العمل‬

‫أكد رئيس وكالة العمل األملانية‪ ،‬فرانك يورغني‬ ‫فايزه‪ ،‬أن الالجئني «ال يشكلون‪ ،‬رغم زيادة‬ ‫أعدادهم‪ ،‬أي عبء عىل الوكالة‪ ،‬وال يتسببون‬ ‫يف أي إجحاف بالنسبة للعاطلني عن العمل يف‬ ‫أملانيا»‪.‬‬ ‫وأشار فايزه‪ ،‬يف حديث مع وكالة األنباء األملانية‬ ‫«د ‪.‬ب‪.‬أ» إىل أن الوكالة تعتزم تطوير مراكز‬ ‫البحث عن العمل‪ ،‬وتحسني قدراتها لتواكب‬ ‫التدفق املستمر لالجئني عىل أملانيا‪.‬‬ ‫ورغم أن فايزه اعرتف بعدم توفر اإلمكانيات‬ ‫الالزمة يف مراكز العمل الستيعاب العاطلني منذ‬ ‫فرتة طويلة‪ ،‬إال أنه عرب عن ارتياحه من رد فعل‬ ‫وزيرة العمل األملانية‪ ،‬أندريا ناليز‪ ،‬عىل هذا‬ ‫األمر رسيعا‪ ،‬من خالل وضع املزيد من املوظفني‬ ‫لرعاية الالجئني العاطلني عن العمل‪.‬‬ ‫كام أوضح أن وزارة العمل خصصت أيضً ا‪ ،‬املزيد‬ ‫من األموال لهذه املهام اإلضافية للوكالة «حتى ال‬

‫يحدث تزاحم بني العاطلني عن العمل منذ فرتة‬ ‫طويلة‪ ،‬وبني الالجئني»‪.‬‬ ‫وكــان فايزه‪ ،‬الــذي يتوىل أيضا رئاسة الهيئة‬ ‫األملانية لشؤون الهجرة والالجئني‪ ،‬قد أوضح يف‬ ‫ترصيح صحفي‪ ،‬أن الوكالة ال تفرق بني الالجئني‬ ‫واملواطنني األملان‪ ،‬مضيفا أن جنسية املستفيدين‬ ‫من خدمات الوكالة ووطنهم األصيل ال يلعب‬ ‫دو ًرا عند تدريبهم‪ ،‬ليصبحوا قــادريــن عىل‬ ‫مامرسة وظيفة‪.‬‬ ‫وقال فايزه‪« :‬ليس كل العاطلني عن العمل منذ‬ ‫فرتة طويلة يذهبون للجهة التي عرثنا لهم فيها‬ ‫عن عمل‪ ،‬لحضور املقابلة املطلوبة»‪.‬‬

‫األملانية لشؤون الهجرة والالجئني‪ ،‬قد أوضح يف‬ ‫ترصيح صحفي‪ ،‬أن الوكالة ال تفرق بني الالجئني‬ ‫واملواطنني األملان‪ ،‬مضيفا أن جنسية املستفيدين‬ ‫من خدمات الوكالة ووطنهم األصيل ال يلعب‬ ‫دو ًرا عند تدريبهم‪ ،‬ليصبحوا قادرين عىل‬ ‫مامرسة وظيفة‪.‬‬ ‫وقال فايزه‪« :‬ليس كل العاطلني عن العمل منذ‬ ‫فرتة طويلة يذهبون للجهة التي عرثنا لهم فيها‬ ‫عن عمل‪ ،‬لحضور املقابلة املطلوبة»‪.‬‬

‫وزير الداخلية‪ :‬بطاقات هو ّية موحدة لجميع الالجئين في ألمانيا‬ ‫املكتب االتحادي لشؤون الهجرة والالجئني أو‬ ‫مكاتب شــؤون األجانب أو وكــاالت التشغيل‬ ‫الحكومية أو مكاتب الشؤون االجتامعية‪ ،‬إضافة‬ ‫إىل الرشطة وحرس الحدود‪ ،‬من الوصول إىل تلك‬ ‫البيانات‪ .‬ويستثنى من حق الوصول إىل هذه‬ ‫البيانات جهاز املخابرات الداخيل (هيئة حامية‬ ‫الدستور)‪.‬‬

‫بطاقة هوية‬

‫أعلنت الحكومة األملانية االتفاق عىل إصدار‬ ‫بطاقة هوية موحدة لجميع الالجئني يف البالد‬ ‫بد ًءا من العام املقبل‪ .‬ويتزامن ذلك مع قرار‬ ‫تخزين جميع بيانات الالجئني وطالبي اللجوء‬ ‫يف قاعدة بيانات موحدة ومركزيةمطلع العام‬ ‫القادم‪ ،‬وذلك لتسهيل وصول جميع الهيئات‬ ‫التي تتعامل مع الالجئني إىل معلوماتهم‪ .‬وقال‬

‫الناطق باسم وزارة الداخلية إن ما سيتم حفظه‬ ‫هو «باقة واسعة النطاق من البيانات» حول‬ ‫الالجئ‪ ،‬تتضمن البيانات الشخصية وبصامت‬ ‫األصابع‪ ،‬باإلضافة إىل معلومات حول األطفال‬ ‫املرافقني والديانة والوضع الصحي واملؤهل‬ ‫املهني أو الوظيفي‪.‬‬ ‫وستتمكن كل هيئة تتعامل مع الالجئني‪ ،‬مثل‬

‫وباإلضافة إىل قاعدة البيانات املركزية هذه‪،‬‬ ‫سيتم استصدار بطاقة هوية موحدة لالجئني‬ ‫وذلك «يك نتمكن من ترسيع عملية التسجيل‬ ‫البت بطلبات اللجوء‪ ،‬ما‬ ‫والتعجيل بعملية‬ ‫ّ‬ ‫سيمكننا من التحكم بتدفق الالجئني بشكل‬ ‫أفضل»‪ ،‬بحسب ما يقول وزير الداخلية األملانية‬ ‫توماس دي ميزيري‪ .‬وتتوقع وزارة الداخلية أن‬ ‫يكون هذا النظام جاه ًزا لالستخدام منتصف‬ ‫العام املقبل‪.‬‬ ‫هذا وتسعى الكتلة الربملانية لالئتالف الحاكم إىل‬

‫إقرار مرشوع هذا القرار يف أرسع وقت ممكن‪،‬‬ ‫إذ أوضحالناطق باسم االئتالف الربملاين لحزيب‬ ‫املسيحي الدميقراطي واملسيحي االجتامعي‬ ‫للشؤون الداخليةشتيفان ماير‪« :‬الضغط املستمر‬ ‫للمهاجرين مل يعد يحتمل التأجيل»‪.‬‬ ‫وتأيت هذه الخطوات بعد انتقاد دام شهو ًرا‬ ‫للهيئات املختصة بالتعامل مع الالجئني‪ ،‬وذلك‬ ‫بسبب عدم متكنها من إعطاء إحصاءات دقيقة‬ ‫حول أعــداد الالجئني يف أملانيا حاليًا وأماكن‬ ‫إقامتهم بالتحديد‪ .‬سبب هذا النقص مل يكن‬ ‫فقط طوابري االنتظار الطويلة‪ ،‬التي متتد شهو ًرا‬ ‫بأكملها يف بعض األحيان‪ ،‬وإمنا كان أيضً ا عدم‬ ‫ارتباط أنظمة الهيئات املختلفة ببعضها البعض‪،‬‬ ‫مام يعني أن طالب اللجوء الواحد قد يتكرر يف‬ ‫عدة إحصاءات‪ ،‬إذا كان قد قدم عدة طلبات‬ ‫لجوء لدى هيئات مختلفة‪.‬‬

‫انتقادات‬

‫انتقادات مرشوع القرار وجمع بيانات الالجئني‬

‫عــى نطاق واســع جــاءت مــن حــزب اليسار‬ ‫املعارض‪ ،‬إذ طالبت الناطقة باسم كتلته الربملانية‬ ‫للشؤون الداخلية أوله يالبكه‪ ،‬بحرص البيانات‬ ‫التي يتم جمعها من الالجئني باملعلومات‬ ‫الشخصية واألطفال املرافقني ونوع اإلقامة يف‬ ‫أملانيا‪ ،‬مضيفة أن «الالجئ الشفاف ليس بديالً‬ ‫عن أسلوب اإلدارة الناجع»‪.‬‬ ‫وكان االئتالف الحاكم يف األصل ينوي إقرار حزمة‬ ‫واسعة النطاق من القيود والتشديدات عىل‬ ‫قوانني اللجوء خالل العام املنرصم‪ ،‬من بينها‬ ‫إنشاء مراكز مخصصة بعينها إلقامة الالجئني‬ ‫البت يف طلباتهم‪ .‬لكن االئتالف مل يتمكن‬ ‫لحني ّ‬ ‫حتى اللحظة من االتــفــاق عىل صيغة هذه‬ ‫الحزمة‪.‬‬ ‫(د ف)‬


‫يمكنك االتصال وإستخدام‬ ‫االنترنت مع أورتل لالتصاالت‬ ‫العراق‬

‫‪12‬‬

‫السعر على شبكات المحمول‬

‫للدقيقة‬

‫* ‪/CENT‬‬

‫سوريا‬

‫‪12‬‬

‫السعر على شبكات المحمول‬

‫للدقيقة‬

‫* ‪/CENT‬‬

‫‪Powered by‬‬

‫نحن نتكلم لغتك‬

‫‪Ortel.‬‬

‫‪www.ortelmobile.de‬‬

‫‪Ortel Mobile GmbH, E-Plus Straße 1, 40472 Düsseldorf‬‬

‫‪ .‬المكالمات داخل ألمانيا بـ سنت‪/‬دقيقة باإلضافة إلى سنت رسم اتصال مرة واحدة لكل مكالمة‪ .‬المكالمات إلى الخارج‬ ‫‪ .‬حساب الوقت‬ ‫و فقط لبطاقات الخدمة التي تم تفعيلها اعتبارا من‬ ‫يورو)‪ :‬سارية اعتبارا من‬ ‫التعرفة النظامية (باقة ابتدائية‬ ‫اعتبارا من سنت‪ /‬دقيقة وممكن إضافة سنت رسم اتصال مرة واحدة لكل مكالمة‪ .‬سعر الرسالة النصية القصيرة يبلغ ‪ 15‬سنت‪ .‬تشمل كل األسعار المعطاة ضريبة القيمة المضافة‪( .‬جميع األسعار متاحة تحت‬ ‫)‪ .‬تتمدد الخيارات بشكل تلقائي في حال وجود‬ ‫رصيد كاف بعد انقضاء يوما و يمكن التسجيل عليها مرة واحدة كل يوم؛ ممكن األلغاء من خالل‬ ‫‪ .‬ال يمكن جمع الخيارات مع خيارات أخرى حسب الرغبة‪ .‬إي ‪ -‬بلوس فالت‬

‫‪07.12.15 15:06‬‬

‫‪2015_12_07 Anzeige Irak/Syrien.indd 1‬‬


‫‪6‬‬

‫باب شرقي‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫أطفال سوريون وعراقيون يغنّون لعالم‬ ‫واحد بال حدود‬ ‫خاص أبواب ‪ -‬كولونيا‬

‫ٌ‬ ‫أطفال سوريون وعراقيون الجئون حديثًا‬ ‫قدّم‬ ‫إىل مدينة كولونيا األملانية يف الخامس من‬ ‫راقصا يف‬ ‫حفل موسيقيًا غنائيًا‬ ‫الشهر الحايل‪ً ،‬‬ ‫ً‬ ‫قاعة سانكت بيرت‪ ،‬بقيادة املوسيقي األملاين‬ ‫«صموئيل دوبانيكر»‪ ،‬يف مرشو ٍع مشرتك استغرق‬ ‫طفل الجئًا‬ ‫شه ًرا واحـدًا من التدريب مع ‪ً 15‬‬ ‫من الجنسني‪ ،‬غ ّنى األطفال فيه باللغات الثالث‬ ‫«العربية واإلنكليزية واألملانية» أغنية أملانية‬

‫شهري ًة عن العصافري « ‪ » Alle vogel‬باألملانية‬ ‫والعربية‪ ،‬وقدّموا أغنية جديدة كتبت لهم‬ ‫خصيصا من أجل هذا الحفل‪ ،‬ترجمتها الشاعرة‬ ‫ً‬ ‫السورية رسى علّوش لالنكليزية‪ ،‬واملرتجمة‬ ‫والصحافية األملانية الريسا بِندر إىل األملانية‪،‬‬ ‫وألّف لحنها عازف العود واملؤلف السوري نبيل‬ ‫أربعني‪ ،‬الذي شاركهم العزف يف الحفل قاد ًما من‬ ‫ٌ‬ ‫كورال محرتف صنع‬ ‫العاصمة برلني‪ ،‬كام شاركهم‬

‫مزي ًجا بني املوسيقا الكنائسية واملوسيقا الرشقية‬ ‫ٍ‬ ‫بكلامت عربي ٍة وأملانية‪.‬‬

‫األطفال العصافير‬

‫تقول كلامت األغنية «بقلوب الناس بنسكن‪/‬‬ ‫وبنغ ّني هالغنيّة‪ /‬م ّنا عصافري ومنكُن‪ /‬بسمة‬ ‫ونسمة حريّة‪ /‬بنسافر من دون جناح‪ /‬ال يف‬ ‫حدود وال مفتاح‪ /‬عامل واحد تا نرتاح‪ /‬وتعيش‬

‫اإلنسانية» يقول «دوبانيكر»‪« :‬الطيور تطري‬ ‫عىل ارتفا ٍع عا ٍل‪ ،‬أعشاشها عالية‪ ،‬وتجول الدول‬ ‫بحريّة‪ ،‬وهم دامئًا يعيشون يف خطر‪ّ ،‬إل أنهم‬ ‫يهاجرون أينام أرادوا دون حدود أو جوازات‬ ‫سفر‪ ،‬هم أيضً ا رموز للسالم والحرية»‪ .‬وعن‬ ‫تجربته يف أملانيا مع األطفال يقول نبيل أربعني‪:‬‬ ‫«األطفال ميثلون الجانب األكرث نقا ًء يف هذه‬ ‫الحياة‪ ،‬فهم بريئون من التصنيفات واالنتامءات‪،‬‬ ‫وهم الذين دفعوا الثمن األكرب‪ ،‬وخرسوا أهم‬ ‫مرحلة يف حياة اإلنسان (الطفولة)‪ ،‬أو عىل‬ ‫األقل عاشوها بطريق ٍة غري طبيعية‪ ،‬وهم أيضً ا‬ ‫مهددون مبستقبلهم يف رصاع الهوية‪ ،‬يدفعون‬ ‫مثن أخطا ٍء مل يقرتفوها ومل يشرتكوا بها نهائ ًيا‪،‬‬ ‫ويعيشون اآلن رصا ًعا مجتمع ًيا بني ثقافة أرسهم‬ ‫من جهة‪ ،‬وثقافة املجتمع الجديد الذي سيكربون‬ ‫يف مدارسه وشوارعه من جه ٍة أخرى»‪.‬‬

‫الغناء بلغات مختلفة‬

‫يرى «دوبانيكر» أن «هذا الحفل يفتح الباب‬ ‫لألطفال أمام ٍ‬ ‫فرص إبداعي ٍة جديدة لريقصوا‬ ‫ٍ‬ ‫ويضحكوا وليغنوا بلغات مختلفة‪ ،‬هؤالء األطفال‬ ‫الذين جــاؤوا من عــا ٍمل آخــر‪ ،‬قطعوا الحدود‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫وذكريات وقصص وخربات أكرب‬ ‫وحملوا صو ًرا‬ ‫منهم‪ ،‬ورمبا أكرب من إدراكنا نحن أيضً ا‪ ،‬مام قد‬

‫مينعهم عن التعبري عن دواخلهم فو ًرا‪ ،‬بل عىل‬ ‫العكس متا ًما‪ ،‬وهنا تربز أهمية املوسيقا والفن‬ ‫عموماً للقيام بهذه املهمة»‪ .‬ويقول أربعني عن‬ ‫خاصة يف‬ ‫تجربته األوىل التي تغ ّنى بعدة لغات‪ّ ،‬‬ ‫مكان إقامته الجديد‪« :‬جاءت األغنية يف سياق‬ ‫الخط الفني الذي أتبناه‪ ،‬مل ّد جسو ٍر ثقافي ٍة بني‬ ‫املجتمعني السوري واألملــاين عن طريق آلتي‬ ‫املوسيقية‪ ،‬حيث أمزج املوسيقا الرشقية مع‬ ‫عدة أمناط موسيقية تع ّود األملانيون سامعها‬ ‫كاملوسيقا الكالسيكية والكنسية والروك‪ ،‬وكان‬ ‫مث ًريا جدًا بالنسبة إ ّيل أن أسمع لحني يُغنى‬ ‫ٍ‬ ‫بكلامت أملانية وإنكليزية‪ ،‬وأؤكد هنا عىل أهمية‬ ‫خاصة‬ ‫النوع‪،‬‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ثقافية‬ ‫بفعاليات‬ ‫القيام‬ ‫ّ‬ ‫تلك التي تركز عىل األطفال ألنها تلعب دو ًرا‬ ‫عميقًا بعملية االندماج من الجهتني‪ ،‬األطفال مع‬ ‫مجتمعهم الجديد من جهة‪ ،‬وهذا املجتمع الذي‬ ‫يتعرف عىل ثقافة القادمني الجدد أيضً ا»‪.‬‬ ‫وهنا يؤكد نبيل أربــعــن‪ ،‬عىل أن االندماج‬ ‫كعملية مشرتكة ومتبادلة‪ ،‬كان واض ًحا جدًا يف‬ ‫هذا الحفل‪ ،‬إذ كان الحضور ذو األغلبية األملانية‬ ‫منصتًا بدهشة لآللة املوسيقية التي تدخل قاعة‬ ‫الكنيسة ألول مرة‪ ،‬وأيضً ا للغة الجديدة التي ال‬ ‫يفهمها ولكنه يشعر بها‪.‬‬

‫موسيقيون سور ّيون يؤسسون أوركسترا المغتربين‬ ‫السوريين الفلهارموني‬ ‫خاص أبواب ‪ -‬بريمن‬ ‫«أوركسرتا املغرتبني السوريني الفلهارموين» هي‬ ‫األوركسرتا السيمفونية للموسيقيني السوريني‬ ‫املحرتفني الذين يعيشون يف دول االتحاد األورويب‪.‬‬ ‫اجتمع ستّون موسيق ًيا وموسيق ّي ًة يف أوركسرتا‬ ‫املغرتبني السوريني األوىل من نوعها‪ ،‬وعددهم‬ ‫يتزايد باستمرار‪ ،‬يشرتك هؤالء املوسيقيون يف‬ ‫كونهم مغرتبني يعيش بعضهم يف دول االتحاد‬ ‫األورويب قبل الحرب‪ ،‬وبعضهم جاء بعدها‪،‬‬ ‫بعضهم الجئون وبعضهم ليسوا كذلك‪.‬‬ ‫أطلقت األوركــســرا حفلها األول بتاريخ‬ ‫‪ 22-9-2015‬يف مدينة برمين‪ ،‬وأقيم الثاين يف‬ ‫مدينة هيتساكار بتاريخ ‪ ، 3-1-2015‬ويقول‬ ‫مؤسس األوركــســرا وعــازف الكونرتباص رائد‬ ‫جذبة «مشاريعنا القادمة تتضمن ست حفالت‬ ‫يف ستة مدنٍ أملانية يف شهر آذار ‪ ،2016‬باإلضافة‬ ‫إىل حفلٍ يف سويرسا‪ ،‬وجولة أخرى يف أملانيا‪،‬‬ ‫ورمبا خارجها يف شهر نيسان‪ ،‬ويجري التخطيط‬ ‫لها حاليا‪ .‬ومشاركة يف حفلٍ آخر يف شهر حزيران‬ ‫يف إحدى املهرجانات األملانية»‪.‬‬

‫رائد جذبة‪ ،‬موسيقي وتشكييل سوري‪ ،‬درس‬ ‫املوسيقا والفنون التشكيلية يف سوريا‪ ،‬يعيش‬ ‫حاليا يف برمين‪ ،‬أملانيا‪ ،‬بدأ العمل باإلدارة‬ ‫الفنية منذ عام ‪ 2007‬وبدايتها كانت مع‬

‫أوركسترا المغتربين السوريين‪:‬‬ ‫“نحن دعاة سالم وحب‪ ،‬ولسنا‬ ‫دعاة عنف وحرب”‬

‫مرشوع أوركسرتا الشباب األورومتوسطي‪،‬ومن‬ ‫ثم أوركسرتا سيمفوين لألطفال‪ ،‬وغريها الكثري‪،‬‬ ‫ويف أملانيا‪ :‬كاميليا انسامبل السورية‪ ،‬خاميس‬ ‫دمشق الوتري و أوركسرتا املغرتبني السوريني‬ ‫الفلهارموين‪.‬‬ ‫رائد جذبة‪« :‬األوركسرتا ليس لديها أي توجه‬ ‫سيايس أو ديني»‬

‫ومن الطبيعي أن تنتقل االنقسامات السياسية‬ ‫واأليديولوجية السورية إىل خارجها‪ ،‬فهل تعاين‬ ‫األوركسرتا من ذلك؟‬ ‫يجيب جذبة‪« :‬ال يوجد خالفات بني أعضاء‬

‫األوركسرتا‪ ،‬ولكن لدينا أيديولوجيات سياسية‬ ‫مختلفة‪ ،‬وهذا ال يؤثر عىل مسار األوركسرتا‪ ،‬ألن‬ ‫األوركسرتا ليس لديها أي توجه سيايس أو ديني‪،‬‬ ‫نعمل م ًعا كيد واحدة‪ ،‬كسوريني‪ ،‬فهذامرشوع‬

‫كل‬ ‫لسوريا ولكل السوريني‪ ،‬يوحدنا وال يفرقنا‪ّ ،‬‬ ‫الرتكيز عىل ماذا نستطيع أن نفعل لبلدنا ‪.‬لهذا‬ ‫نقدم أفضل ما لدينا من ثقافة وموسيقا سوريّة‬ ‫لرنسم أجمل صورة عن سوريا‪ ،‬بدالً من الصورة‬ ‫التي يكرسها اإلعالم العاملي عن سوريا كل يوم»‪.‬‬ ‫أوركسرتا املغرتبني السوريني‪« :‬نحن دعاة سالم‬ ‫وحب‪ ،‬ولسنا دعاة عنف وحرب»‬ ‫إذن‪ ،‬تقدّم األوركسرتا صورة عن سوريا‪ ،‬يقدّمها‬ ‫أعضاؤها دون الحاجة إىل الخطابات والبيانات‬ ‫والتوضيحات‪ ،‬ويسعون إليصال الهويّة السورية‬ ‫بطريقة جامليّة‪ ،‬وبلغ ٍة يفهمها الجميع‪ ،‬وعند‬ ‫سؤالنا لرائد جذبة‪ ،‬عن الطريقة التي ترشح فيها‬ ‫األوركسرتا لألوروبيني طبيعة ما يجري يف سوريا‪،‬‬ ‫قال‪« :‬أداء األوركسرتا بحد ذاته هو رسالة لكل‬ ‫العامل بأننا نحن السوريني دعاة سالم وحب‪،‬‬ ‫ولسنا دعاة عنف وحرب»‪.‬‬


‫‪8‬‬

‫باب شرقي‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫فنّانون سوريون يشاركون في موسم الفن‬ ‫في كولونيا‬ ‫خاص أبواب ‪ -‬كولونيا‬

‫أقيمت أمسية ثقافية يف مدينة كولونيا تحت‬ ‫عنوان «موسم الفن» شارك فيها سبعة فنانني‪/‬‬ ‫فرق من دو ٍل مختلفة بينهم ثالثة من سوريا‬ ‫وهــم‪ :‬املصور الفوتوغرايف محمد الغميان‪،‬‬ ‫فرقة‪ Give me a paper‬والشاعر أحمد الرز‪،‬‬ ‫وتن ّوعت املجاالت اإلبداعية يف هذه األمسية بني‬ ‫املوسيقا‪ ،‬املرسح‪ ،‬الشعر‪ ،‬والتصوير الفوتوغرايف‪.‬‬

‫السوريون بين مخيمات األردن‬ ‫وألمانيا‬

‫وقد عرض الغميان مجموع ًة من الصور التي‬ ‫التقطها يف مخيامت األردن العشوائية عن‬ ‫حياة الالجئني واألطفال‪ ،‬ومجموع ًة أخرى لصو ٍر‬ ‫التقطت يف أملانيا‪ ،‬يف محاولة للمقارنة بني وضع‬ ‫الالجئني بني البلدين‪ ،‬وتسليط الضوء عىل املعاناة‬ ‫التي يعيشها الالجئون السوريون يف دول الجوار‪.‬‬ ‫الغميان الذي غادر سوريا يف بداية عام ‪،2012‬إىل‬ ‫األردن‪ ،‬عمل يف مخيّم الزعرتي كمص ّور فوتوغرايف‬ ‫وبقي يف األردن حتى شهر أوكتوبر ‪ ،2014‬قبل‬ ‫أن يغادرها باتجاه أملانيا حيث يعيش اآلن يف‬ ‫برلني‪ ،‬وعىل هامش األمسية قال الغميان لـ‬ ‫«أبواب»‪« :‬يف جلسة الفن هذه؛ مل يكن التواصل‬ ‫من خالل اللغة‪ ،‬بل من خالل الفن‪ ،‬حيث يقول‬ ‫الفن ما ال تقوله الكلامت‪ ،‬ودون حاج ٍة إىل‬ ‫ترجمة‪ ،‬الثقافات املختلفة التي كانت يف األمسية‬ ‫أغنتهاوأعطتها قيم ًة أكرب»‪.‬‬

‫من بريطانيا إلى المعتقل في‬ ‫سوريا إلى ألمانيا‬ ‫يقول أحمد الرز‪« :‬توجهت إىل بريطانيا ألتخصص‬ ‫يف اإلخـــراج السيناميئ‪ ،‬وبعد دراســة اللغة‬ ‫اإلنكليزية ملدة تسعة أشهر‪ ،‬انطلقت الثورة‬ ‫السورية‪ ،‬وما كان مني بعد تفكريٍ عميق إال أن‬

‫اتخذت القرار النهايئ باملشاركة فيها‪ ،‬فعدت إىل‬ ‫سوريا‪ ،‬وشاركت يف املظاهرات السلمية التي‬ ‫ووجهت بالعنف والسالح‪ ،‬ثم اعتقلت ملدّة‬ ‫عامني‪ ،‬حتى استطاعت عائلتي أخريا ًإخراجي من‬

‫السجن بعد دفع رشوة كبرية‪ ،‬إلّ أن الخطر كان‬ ‫أكرب‪ ،‬فاضطررت ملغادرة البالد»‪».‬حيث توجهت‬ ‫إىل لبنان‪ ،‬ومنها إىل تركيا‪ ،‬فاليونان‪ ،‬وانتهت‬ ‫رحلتي أخ ًريا يف أملانيا»‪.‬يتحدث الرز عن اهتاممه‬ ‫بالكتابة مذ كان طفالً بداي ًة بالخواطر القصرية‪،‬‬ ‫وصــوالً إىل املواضيع السياسية حيث يوصف‬ ‫وينتقد باللغتني العربية واإلنكليزية‪ ،‬الوحشية‬ ‫والالإنسانية التي يستخدمها النظام السوري يف‬ ‫مواجهة شعبه‪.‬‬

‫أعطني ورقة!‬

‫أبو حجر؛ مغ ّني راب‪ ،‬ومنتج موسيقي‪ ،‬يقول عن‬ ‫الفرقة‪« :‬يف جلسة جمعتنا كموسيقيني‪ ،‬حاولنا‬

‫أن نصنع شيئًا مشرتكًا‪ ،‬ومن امل ّرة األوىل خرجنا‬ ‫بيشء جميل‪ ،‬رأينا أنه يصلح ليكون نوا ًة لفرقة‬ ‫موسيقية جديدة»‪ ،‬وملاذا «أعطني ورقة»؟ يجيب‬ ‫أبو حجر‪« :‬إنه الجواب العفوي لشخص سألته‬ ‫عن حياته‪ ،‬هذه الورقة هي مبثابة الوثيقة التي‬ ‫متنح اإلنسان وسيلة تعريفية بذاته»‪ .‬وتعمل‬ ‫الفرقة عىل فكرة دمج عدة أنواع موسيقية مع‬ ‫بعضها‪ ،‬الراب مع املوسيقى الرشقية‪ ،‬واملوسيقى‬ ‫الصوفية أيــضً ــا‪ ،‬وتــحــاول الفرقة أن تعكس‬ ‫الثقافات املختلفة ألعضاء الفرقة الذين هم من‬ ‫جنسيات مختلفة‪.‬‬

‫فرقة موسيقية أسسها محمد أبو حجر يف برلني‪،‬‬

‫سمر يزبك لأللمانيين‪ :‬أنا متعاطفة مع أدوات‬ ‫الشر ضد من يصنعون الشر!‬

‫خاص أبواب ‪ -‬كولونيا‬

‫أقامت الكاتبة والصحافية السورية سمر‬ ‫يزبك أمسية للقراءة والنقاش حول سوريا‪ ،‬مع‬ ‫الصحافية واملرتجمة األملانية «الريسا بيندر»‬ ‫يف بيت األدب يف مدينة كولونيا‪ ،‬يوم الثالثاء ‪8‬‬ ‫كانون األول ديسمرب ‪ ،2015‬تحدّثت فيها عن‬ ‫رحلتها إىل سوريا يف العام ‪ 2012‬ومشاهداتها‬ ‫هناك وسط حضور من األملان والسوريني‪.‬‬

‫رؤية الجهاديين وصناعة الشر‬

‫وفيام يتعلق بالجهاديني‪ ،‬تحدثت الكاتبة عن‬ ‫مشاهداتها يف الداخل السوري‪ :‬يف ‪ 2012‬كانوا‬ ‫قليلني‪ ،‬حيث كانت السيطرة للجيش الحر‪،‬‬ ‫ولكنهم كانوا يترسبون من الحدود املفتوحة‬

‫‪ 50‬ألف يورو لتأسيس منظمة‬ ‫سورية‬ ‫وذكرت يزبك‪ ،‬أن هدف املنظمة املدنية التي‬ ‫أسستها ورخصتها يف باريس ‪ 2012‬هو متكني‬ ‫النساء واألطــفــال‪ ،‬وذلــك بعد أن دخلت إىل‬ ‫املناطق التي تسيطر عليها املعارضة السورية‬ ‫وتقصت أحواله ّن وماذا ميكن‬ ‫وقابلت النساء‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫أن يعمل َن‪ ،‬وبعد ‪ 3‬سنوات عىل تأسيس هذه‬ ‫املنظمة تقول يزبك‪« :‬نحن اآلن بني ‪ 20‬إىل ‪25‬‬ ‫ألف امرأة بني الداخل ومخيامت اللجوء‪ ،‬و‪39‬‬ ‫موظفة‪ ،‬وفرق اقتصادية‪ ،‬سياسية واجتامعية‬ ‫شاملة عىل خطوط الجبهة والــلــجــوء»‪ .‬كام‬ ‫وضحت أن التمويل بــدأ منها شخصيًا من‬ ‫مجموع ثالث جوائز دوليّة حصلت عليهم بقيمة‬ ‫‪ 50‬ألف يورو‪.‬‬

‫املدنيون املعرضون ألهوال القصف واعتداءات‬ ‫إيران وحزب الله أن هؤالء قادمون ملساعدتهم»‪،‬‬ ‫وتعتقد الكاتبة أن تدخل إي ـران هو السبب‬ ‫الرئييس للتصعيد الطائفي الذي قاد إىل دخول‬ ‫املقاتلني السنة بحجة صد االعتداءات الطائفية‪،‬‬ ‫السيام أن النظام قد سبقهم بهذه الربوباغاندا‬ ‫املدعومة باملجازر الطائفية‪.‬‬

‫مقابلة أمير جبهة النصرة‪ ،‬ألم‬ ‫تخافي؟‬

‫بالكامل لهم‪ ،‬وشيئا فشيئا نتيجة القصف‬ ‫والعنف واملجازر ازداد تواجدهم داخل القرى‪،‬‬ ‫إال أن آلية صناعة الرش شديدة التعقيدوال‬ ‫ميكن اختصارها مبجرد دخول الغرباء وخروج‬ ‫السوريني»‪ .‬إذ استمر تدهور األوضاع حتى «‬ ‫صيف ‪ 2013‬حيث أعلن تأسيس داعش‪ ،‬وكان‬ ‫دخول الغرباء املسلحني بأعدا ٍد كبرية عرب الحدود‬ ‫املفتوحة عىل مــرأى العامل‪ .‬ولألسف اعتقد‬

‫أجابت سمر يزبك أن الوضع الراهن ميكن‬ ‫توصيفه باإلرهاب‪ ،‬دون أن ننىس أنه نتيجة‬ ‫إلرهـــاب النظام وحلفائه‪ ،‬فــال ـراع الــذي‬ ‫كحرب طاحنة كان قد بدأ سلميًا‬ ‫يبدو اليوم‬ ‫ٍ‬ ‫ودميوقراطيا‪ ،‬ث ّم تابعت عن مقابلتها ألمري جبهة‬ ‫النرصة‪« :‬كنت محجبة‪ ،‬ومل أكن خائفة‪ ،‬وكنت‬ ‫أحــاول أن أفهم ما يجري عىل أرض الواقع‪،‬‬ ‫وأحاول أن أقارن ما أسمع مبا أرى‪ ،‬أنا متعاطفة‬ ‫مع أدوات الرش ضد الذين يصنعون الرش‪ ،‬إذ أن‬ ‫الجندي الذي يقاتل مع النظام واملقاتل الذي‬ ‫يقاتل مع النرصة ‪ ،‬أبناء هذا البلد‪ ،‬ويتقاتالن‪،‬‬ ‫وهام أدوات رش مبارش‪ ،‬ولكن مشكلتي ليست‬ ‫مع هــؤالء‪ ،‬مشكلتي مع من جعل السوريني‬

‫يصلون إىل هذه املرحلة‪ ،‬ومن صنع هذا الرش‪.‬‬ ‫هؤالء ضحايا وأدوات‪ ،‬لذلك مل أخف! وأعلم أن‬ ‫هذه رومنسية زائدة‪ ،‬ولكنني كنت أشعر كذلك‪،‬‬ ‫لذلك قابلت أمري النرصة‪ ،‬قالوا يل إن أم ًريا هناك‬ ‫يدعى أبو حسن‪ ،‬أردت أن أعرف من هو وكيف‬ ‫يفكر‪ ،‬وحني قابلته وعرفت قصته‪ ،‬تعاطفت‬ ‫معه‪ ،‬كان مع الجيش الحر‪ ،‬وكان سوريًا‪ ،‬لو‬ ‫كان غريبا ملا قبل مبقابلتي‪ ،‬وقال يل‪ :‬أنا مستعد‬ ‫للتحالف مع الشيطان للتخلص من األسد‪ ،‬فقد‬ ‫قتل يل عائلتي ودمر بيتي»‬ ‫وتابعت‪« :‬إذا كان هناك ما يجب أن أخاف منه‬ ‫فهو كمية املجازر التي ارتكبها النظام ومقدار‬ ‫التواطؤ العاملي وليس هؤالء األفراد‪ .‬وجد الناس‬ ‫أنفسهم تحت القصف يف عالقة عادية مع املوت‪،‬‬ ‫جعلت الخوف ترفًا وشيئا مضحكًا»‪.‬‬ ‫النظام السوري اعتقل الناشطين‬ ‫المدنيين وأطلق سراح السلفيين‬ ‫أجرت الكاتبة ‪ 150‬حوار مع مقاتلني (واملقابالت‬ ‫مسجلة ومكتوبة)‪ ،‬والكثري منهم كانوا يف سجون‬ ‫األسد وقبلها كانو يقاتلون يف العراق‪ ،‬ثم أطلق‬ ‫رساحهم بعد ‪ ،2011‬وهؤالء أصبحوا فيام بعد‬ ‫قاد ًة يف كتائب مقاتلة‪ ،‬و لألسف بهذه الطريقة‬

‫تم اعتقال وقتل الناشطني السلميني وتفريغ‬ ‫سوريا من ناشطيها املدنيني»‬

‫السوريون في ألمانيا‬

‫من وجهة نظر يزبك فإن «األملــان واألوروبــن‬ ‫يحملون يف ذاكرتهم شيئا عن الحرب وما تعنيه‪،‬‬ ‫والسوريون القادمون يف معظمهم متعلمون‬ ‫ومثقفون وحرفيون‪ ،‬هذه طاقات سوريا التي‬ ‫أفــرغــت‪ ،‬يف حــن باملقابل يدخل املقاتلون‬ ‫األجانب من كل بالد العامل إىل سوريا‪ ،‬وكأنه‬ ‫اقتالع ملجموعة برشية ورميها يف العراء وجلب‬ ‫مجموعة أخرى!‪ ،‬السوريون ليسوا داعش‪ ،‬داعش‬ ‫تحتل األرض السورية‪ ،‬بينام السوريون تركوا‬ ‫بالدهم وذكرياتهم وكل ما ميلكونه من أجل‬ ‫أن يعيشوا بكرامة‪ ،‬ويستحقون أن يتم التعامل‬ ‫مع قضيتهم بشكل إنساين‪ ،‬وعىل الحكومات‬ ‫األوروبــيــة املــبــارشة بخطة انــدمــاج رسيعة‬ ‫الحتوائهم»‪.‬‬


9

‫باب مفتوح‬

Dezember 2015 • ‫ديسمبر‬

F E DE R AL OF F ICE FOR M IG R A T I ON A N D R E FU G E E S

A PPL Y F OR A SY L UM

١٤

A SYL UM SE E K E R W HO ARE YO U?

not from childr en <١٤ year s

FE DE RA L OFFICE FOR M IG RA TI ON A ND RE FUG E E S

Published by Frankenstr. 210, D-90461 Nürnberg info@bamf.bund.de www.bamf.de Tel. +49 911 943 - 0 Fax +49 911 943 - 1000 www.bamf.de/inforefugees

Last updated October 2015 Printed by Bonifatius GmbH, Druck-Buch-Verlag Karl-Schurz-Straße 26 33100 Paderborn


‫‪10‬‬

‫باب مفتوح‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫الدراسة في معلومات للجيران الجدد‬

‫د‪.‬هاني حرب‬ ‫يبادرين الكثري من الطلبة بشكل يومي بالسؤال‬ ‫عن الدراسة يف أملانيا‪ ،‬وعن سبل تحقيق حلمهم‬ ‫بالدراسة هنا والعمل يف هذا البلد الجميل‪.‬‬ ‫هنالك حقائق وخ ـرافــات عديدة بخصوص‬ ‫الدراسة يف أملانيا سأقوم بتفصيلها هنا يف هذه‬ ‫الزاوية الشهرية تبا ًعا لتحصلوا عىل أكرب قدر من‬ ‫املعلومات التي أمتنى أن تساعدكم بالحصول‬ ‫عىل القبوالت يف أملانيا‪.‬‬ ‫يف البداية‪ ،‬وكأهم معلومة عن الدراسة يف أملانيا‬ ‫أنها مجانية‪ ،‬نعم‪ ،‬الدراسة يف أملانيا مجانية أو‬ ‫شبه مجانية يف أكرث من ‪ %95‬من الجامعات‬ ‫األملانية‪ ،‬ال يتحمل الطلبة الدارسني يف الجامعات‬ ‫األملانية أي تكاليف مادية لدراستهم الجامعية‪.‬‬ ‫سيتوقّع بعض الــقـراء أن األمــر غري صحيح‪،‬‬ ‫فبعضهم يدفع مئتني وخمسني أو ثالمثائة يورو‬ ‫ورمبــا أكرث فصليًا للجامعة‪ ،‬فكيف أصبحت‬ ‫الجامعات األملانية مجانية؟‬ ‫إن ما يقوم الطلبة بدفعه هي تكلفة بطاقة‬ ‫املواصالت املجانية التي يحصلون عليها فصليًا‪،‬‬ ‫والتي قد تكون يف بعض األحيان كام يف جامعة‬ ‫«ماربورج»إليصالهم بأرسع القطارات لواليات‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫إن الدراسة يف الجامعات األملانية تعتمد عىل‬ ‫اللغة األملانية بشكل أسايس‪ ،‬واللغة اإلنكليزية‬ ‫يف املرتبة الثانية‪ .‬وهذا ال مينع وجود العديد من‬ ‫الجامعات األملانية التي تعتمد اللغة اإلنكليزية‬ ‫كأساس للتدريس‪.‬وأرى أنه من املهم جدا أن‬ ‫يقوم الطلبة بتعلم اللغة األملانية‪ ،‬فهي أساس‬ ‫العلم والحياة والعمل يف أملانيا‪.‬‬ ‫هنالك طريقتان للتقديم للجامعات األملانية‪،‬‬ ‫األوىل هي الحصول عىل قبول مبديئ وتتطلب‬ ‫شهادة الثانوية العامة أو شهادة البكالوريوس‬ ‫الجامعي فقط‪ ،‬وال تحتاج ألي معرفة لغوية‬ ‫سابقة‪ ،‬وهذه الطريقة تنحرص بعدد معني من‬ ‫الجامعات‪ .‬الطريقة الثانية تتطلب وجود شهادة‬ ‫اللغة األملانية مبستوى ب‪ 1‬من أحد املعاهد‬ ‫اللغوية املعرتف بها يف أملانيا أو خارجها‪ ،‬والتقديم‬ ‫للجامعات األملانية بعد ذلك ملتابعة دراسة اللغة‬ ‫األملانية‪ ،‬ومن ثم البدء بالدراسة الجامعية‪ .‬من‬ ‫املهم جدًا أن يعلم الطلبة أن القبول النهايئ‬ ‫والحصول عىل املقعد النهايئ الجامعي يكون‬ ‫را بعد إنهاء تعلم اللغة األملانية‬ ‫ممكنا حـ ً‬ ‫حتى النهاية والحصول عىل شهادة اللغة‬ ‫األملانية (‪ )DSH 2‬وهو امتحان اللغة األملانية‬ ‫لدخول الجامعات واملعاهد العليا األملانية‪.‬‬ ‫دون هذا االمتحان سيكون الحصول عىل أي‬ ‫مقعد جامعي بشكل نهايئ أم ًرا غري ممكن‪.‬هذا‬ ‫بالطبع ينطبق عىل أصحاب الثانويات السورية‬ ‫أو اللبنانية الحاصلني عىل معدالت أعىل من‬ ‫رصا‪ ،‬أما‬ ‫‪ %70‬يف ثانوياتهم العلمية أو األدبية ح ً‬ ‫بالنسبة ملن يحمل معدال بني ‪ 60‬و‪ % 70‬فعليهم‬

‫الخضوع لدراسة سنة تحضريية بعد إنهاء تعلم‬ ‫اللغة األملانية مبستوى (‪1‬ب) كام ذكرت سابقا‪.‬‬ ‫وبخصوص الذين حصلوا عىل معدالت أقل من‬ ‫‪ %60‬فعليهم لألسف القبول بالدراسات املهنية أو‬ ‫الفنية للحصول عىل شهادات فنية والتي تخولهم‬ ‫العمل بالطبع يف أملانيا ولكنها متنعهم من‬ ‫مواصلة تعليمهم األكادميي وسأتطرق يف مقاالت‬ ‫الحقة إىل الدراسة املهنية يف أملانيا‪.‬‬ ‫عىل الجانب اآلخر‪ ،‬عىل حملة الثانويات املهنية‬ ‫والتجارية والصناعية القيام مبعادلة شهاداتهم‬ ‫أوال عرب القنوات الخاصة باألمر ‪-‬والتي سأقوم‬ ‫بطرح موضوع خاص بها الحقًا‪ -‬للحصول عىل‬ ‫املوافقات الكافية ملتابعة دراستهم االكادميية أو‬ ‫املهنية‪.‬‬ ‫بالطبع فإن البداية لحملة هذه الثانويات‬ ‫سيكون صعبًا ولكنني أؤكد لكم‪ ،‬أن العمل بعد‬ ‫ذلك سيكون من املضمون دامئًا الحصول عليه‪،‬‬ ‫ألن أملانيا تحتاج لليد العاملة الحرفية املاهرة‬ ‫بشكل كبري‪.‬‬ ‫أما بالنسبة لطلبة الدراسات العليا واألطباء‬ ‫فهناك العديد من الرشوط الخاصة بهم والتي‬ ‫تعطيهم األفضلية يف بعض األحيان بالحصول‬ ‫عىل أماكن ملتابعة دراساتهم العليا أو تخصصهم‬ ‫يف أملانيا‪ .‬هؤالء ميكنهم مراسلة األساتذة مبارشة‬ ‫للحصول عىل أماكن ملتابعة تحصيلهم األكادميي‪.‬‬ ‫إضافة إىل ذلكفهنالك العديد من األماكن‬ ‫واملواقع املختلفة عرب شبكة اإلنرتنت التي متكن‬ ‫طلبة الدراسات العليا من إيجاد األماكن الشاغرة‬ ‫للدكتوراة وما بعدهاوميكنهم التقديم عربها‬ ‫للحصول عىل الفرصة الحقيقية ملتابعة تحصيلهم‬ ‫األكادميي والبحثي‪.‬‬ ‫عطفا عىل طلبة الدراسة العليا يأيت يف مرحلة‬ ‫متقدمة األطباء‪ ،‬هــؤالء ستكون لهم مقالتي‬ ‫الخاصة القادمة يف شهر كانون ثاين إن شاء الله‪.‬‬ ‫سألني صديقي القادم حديثا إىل أملانيا بعد‬ ‫يل اآلن‬ ‫إخباره بهذه املعلومات‪« :‬ماذا يتوجب ع ّ‬ ‫أن أقوم به ملتابعة تحصييل العلمي يف أملانيا؟»‬ ‫األمر بسيط جدًا‪ ،‬ما عليكم إال البدء بتعلم اللغة‬ ‫األملانية ومحاولة االندماج ضمن املجتمع األملاين‬ ‫بالشكل الذي تستطيعونه‪ ،‬وبالشكل األمثل‬ ‫لعاداتنا وتقاليدنا دون املساس باملعتقدات‬ ‫واألفكار األملانية ودون فرض أفكارنا عليهم‪.‬‬ ‫يف نهاية مقايل هــذا أعدكم مبواصلة تقديم‬ ‫املعلومات عن الدراسة يف أملانيا لالنتقال من‬ ‫العامإىل الخاص واملحدد لتحصلوا جميعا عىل‬ ‫املعلومات املفيدة واملطلوبة للدخول إىل‬ ‫الجامعات األملانية ومن بعدها لسوق العمل‬ ‫األملانية‪.‬‬

‫* مستشار لعدد من الجهات الرسمية والخاصة بشؤون الطلبة‬

‫أين أنا؟‬

‫يعتمد توزيع القادمني الجدد إىل أملانيا يف‬ ‫الواليات األملانية تب ًعا ملا يسمىاتفاقية «كونش‬ ‫شتايرن»حيث يتم النظر إىل مسألتني وهام‪:‬‬ ‫عائدات الرضائب للوالية‪ ،‬وعدد سكانها‪.‬ومن‬ ‫املحتمل أيضً ا أن يتم‬ ‫إرسالك من والية أملانية إىل والية أخرى الن‬ ‫الوالية التي جئت منها تكون قد أخذت‬ ‫كفايتها من القادمني الجدد‪.‬‬

‫مع تصريح اإلقامة يصبح‬ ‫لديك الحق في تقديم‬ ‫طلب للم شمل زوجتك‬ ‫وأطفالك غير البالغين‬

‫لماذا أنا هنا؟‬

‫إذا جئت إىل املانيا كالجئ سيتم إحضارك إىل‬ ‫مركز استقبال أويل‪.‬هــنــاك تؤخذ املعلومات‬ ‫الشخصية عنك ويُجرى لكفحص طبي‪ ،‬ثم تقدم‬ ‫طلب لجوء‪ ،‬بعد إقامة ملدة ستة أشهر يتوجه‬ ‫الالجئون اىل مراكز سكنية يف‬ ‫املــدن أو القرى‪ .‬الالجئون الذين يأتون من‬ ‫البلدان اآلمنة يجب عليهم أن يبقوا ماكثني يف‬ ‫مراكز االستقبال التي قدموا إليها ألول مرة‪،‬‬ ‫وذلك لغاية االنتهاء من دراسة طلباتهم‪.‬‬ ‫هل ميكنني التأثري عىل اختيار مكان سكني؟‬ ‫مطلقاال‪ ،‬يتم توزيع جميع طلبات اللجوء‬ ‫آليا حسب الكمبيوتر‪ ،‬حسب اتفاقية كونك‬ ‫شتايرنيعطى لكل والية نسبة معينة من الالجئني‪.‬‬ ‫لكن يف حال كانلك قريبمن الدرجة األوىل يف‬ ‫والية ما‪ ،‬فقديلعب هذا دو ًرا يف بقائك يف الوالية‪.‬‬

‫صورة ‪ :‬رويترز‬

‫ألمانيا‪ ..‬الحلم‬ ‫والحقيقة‬

‫يصل الناس إىل أملانيا بعد رحلة طويلة‪،‬ثم‬ ‫يتم توزيعهم عىل الواليات االتحادية األملانية‪،‬‬ ‫ويسأل القادمون الجدد الكثري من األسئلة‪،‬‬ ‫سنحاول هنا اإلجابة عليها‪:‬‬

‫وإذا مل يكن‪ ،‬فأنت أذن مضطرأن تعيش يف املكان‬ ‫الذي عني لك‪.‬‬ ‫متى يصبح لدي الحق يف الحصول شقة؟‬ ‫أثناء إجراءات اللجوء سيكون عليك العيش يف‬ ‫غرفة مع عدة أشخاص‪ ،‬وكذلك تقاسم املطبخ‬ ‫والحامم‪،‬‬ ‫يف الغالب يكون السكن مشرتكباستثناء‪ :‬حاالت‬ ‫املرض الشديد‪ ،‬أو يف حالة صدمة نفسية سيئة‪،‬‬ ‫ويحق لك الحصول عىل شقة خاصة بعدمايتم‬ ‫االعرتاف بك رسميًا كالجئ‪.‬‬ ‫كم يستغرق الوقت لالنتهاء من طلب اللجوء؟‬ ‫املتوسط العام يتم خالل ستة أشهر‪ ،‬يف حاالت‬ ‫بعض الدول التي يأيت منها الالجئون قد يستغرق‬ ‫األمر فرتةأطول‪ ،‬يتم فيهاإجراء تحريات حول‬ ‫هويةالشخص وأسباب اللجوء‪ .‬من يقرر قبول‬ ‫أو رفض طلب اللجوء هيدائرة الدائرة االتحادية‬ ‫للهجرة والالجئني‪.‬‬

‫من يساعدني؟‬

‫مكتب الهجرة هو املسؤول عن قضايا قانون‬ ‫الهجرة الذي يخص قضية اللجوء‪ .‬املساعدة‬ ‫فياالجراءات اإلدارية تعطى عادة للعديد من‬ ‫الجمعيات الخرييةأيضً ا‪.‬‬ ‫ماذا يحدث‪ ،‬إذا تم منحي طلب اللجوء؟‬ ‫إذا متت املوافقة عىل طلب اللجوء الخاص بك‪،‬‬ ‫ستحصل عىل أول ترصيح إقامة مؤقت‪ ،‬غالبا‬ ‫سيكون لثالث‬ ‫سنوات‪ ،‬مع ترصيح اإلقامة هذا يصبح لديك‬ ‫الحق يف تقديم طلب للم شمل زوجتك وأطفالك‬ ‫غري البالغني‪.‬‬

‫تعليم اللغة‪:‬‬

‫الحق يف املشاركة يف دورة االندماج يكون عاد ًة‬ ‫عندما تنتهي من إجراءات طلب اللجوء وتحصل‬ ‫عىل ترصيح باالقامة‪ .‬طالبوا اللجوء تحت ظروف‬ ‫سانحة للبقاء يف البالد ‪-‬عىل سبيل املثال سوريا‬ ‫والعراق‪ -‬يتمكنون من املشاركة فيدورات اللغة‬ ‫بصورة مبكرة‪.‬يف بعض املدن والبلدات هناك‬ ‫مساعدون متطوعون يعلمون اللغة االملانية‬ ‫للقادمني الجدد‪.‬‬

‫هل يمكن االعتراف بمهنتي؟‬

‫ميكن للمهاجرين التقدم بطلب للحصول عىل‬

‫االعــراف بالتدريب املهني‪.‬االعرتاف باملهن‬ ‫مبوجب قانون التدريب املهني يف القطاع التقني‪،‬‬ ‫ويف القطاع التجاري يتم من خالل غرفة التجارة‬ ‫والصناعة‪ ،‬ويف قطاع الحرف يتم من خالل نقابة‬ ‫الحرف‪.‬‬

‫متى يحق لي العمل؟‬

‫بعد ثالثة شهور من تقديم الطلب‪ ،‬وإذا كنت‬ ‫ال تعيش يف مركز االستقبال األويل‪ ،‬ستحصل عىل‬ ‫ترصيح للعمل‪.‬يحق لك الحصول عىل التدريب‬ ‫املهني بعد انقضاء هذه املدة‪.‬الحصول عىل‬ ‫عمل يتم فقطبعد مرور خمسة عرش شهرا‪ ،‬بعد‬ ‫موافقة وكالة العمل االتحادية عىل ذلك‪ ،‬وعدم‬ ‫تقدم أي أملاين أو أي‬ ‫مواطن من االتحاد األورويب لهذه الوظيفة‪.‬‬ ‫تقوم الوكالة االتحادية لشؤون العمل بالتدقيق‬ ‫والتأكد من تلقي الالجىء أجرة مامثلة يف العمل‬ ‫لتلك التي يتلقاها املواطن االملاين‪ .‬طالبوا اللجوء‬ ‫من حملة شهادات الطب يحصلون عىل تراخيص‬ ‫عمل كأطباء فيمراكز الالجئني والعمل فيها‪.‬‬

‫أين يمكن الحصول على الرعاية‬ ‫الطبية؟‬ ‫يف السنوات األربع األوىل تحصل عىل رعاية طبية‬ ‫محدودة‪ ،‬يف حاالت املرض واألمل الشديد‪ ،‬اذا‬ ‫كنت ال تزال يف مركز االستقبال األويل‪ ،‬ستحصل‬ ‫عىل كوبون تحويل العالج الطبي‪ .‬إذا كنت‬ ‫تعيش‬ ‫مراكز إيــواء حكومية ستقرر دائــرة الشؤون‬ ‫االجتامعيةهل سيتم العالج وتغطية التكاليف ‪.‬‬

‫هل أحصل على دعم مادي؟‬

‫أثناء إجراءات اللجوء تتلقى دعام ماديا شهريًا‪.‬‬ ‫يحصل الالجئون يف مراكز اللجوء يف غالب‬ ‫األحيان‬ ‫عىل مــواد عينية ولكن يف مدن وقــرى معينة‬ ‫يتلقى الالجئون خدمات مختلفة وغالبا ما تكون‬ ‫قسائم لرشاء املواد الرضورية أو مبالغ نقدية‪.‬‬ ‫عن ‪WDR‬‬


‫ﻄرﺖﺊًا ﺸﻎ ألماﻇﻐا‬ ‫تُبدي مؤسسة مونيغرام دعمها لالجئني وتريد أن ترافقهم يف أوىل خطواتهم يف أملانيا‪.‬‬ ‫فبعد وصولهم إىل ِ‬ ‫بلد غريب عنهم‪ ،‬يواجه الالجئون بعض العوائق التي ينبغي عليهم تخطيها‪.‬‬ ‫إذ أن طالبي املساعدة القادمني من جميع أنحاء العامل يتوقعون أنهم بخالف اللغة الجديدة والعادات غري املألوفة بالنسبة لهم سيواجهون أيضً ا أدغاالً من البريوقراطية التي ال ُميكن اخرتاقها‪.‬‬ ‫وتريد مونيغرام أن تُصحح ذلك الوضع‪ ،‬لهذا وضعت نُصب أعينها أن تقدم لالجئني وصوالً سهالً إىل املعلومات املهمة حول الحياة اليومية‪ ،‬حتى يتمكن الكثري من الالجئني من التواصل بسهولة ورسعة مع‬ ‫أقاربهم وذويهم يف الوطن عرب اإلنرتنت‪.‬‬ ‫عالوة عىل إمكانية استخدام خدمة الواي فاي املجانية يف فروع مونيغرام املحددة‪،‬تضخ مونيغرام استثامرات كبرية لدعم وتطوير ما يُعرف بتطبيق مرحبًا يف أملانيا‬ ‫‪.‬‬

‫ﺲﻈاوﻏﻆ ﻄﻋمﺋ لﺊﺛاﻏﺋ ﺠﻋﻂﺋ ﺸﻎ ألماﻇﻐا‬ ‫رشكتي‪ Heinrich & Reuter Solutions‬ش‪.‬ذ‪.‬م‪.‬م‪.‬واختصارها ®‪HeiReS‬ورشكة ‪Saxonia Systems‬ش‪.‬م‪ .‬ومقرهام يف دريسدن‪.‬‬ ‫تطبيق مرحبًا يف أملانيا هو مبادرة تقدمها‬ ‫ّ‬ ‫ويقدم هذا التطبيق معلومات حول جميع املوضوعات الهامة لطالبي اللجوء – بد ًءا من إجراءات اللجوء واملواقف اليومية وحتى مساعدات الطوارئ‪ ،‬وبالتايل يعرف الالجئون يف كل مدينة أين ميكنهم الحصول‬ ‫عىل استشارات اللجوء والخدمات الطبية والسكن وأين ميكنهم تعلم اللغة األملانية والعثور عىل وظيفة أو إىل أي مدى ميكن ألطفالهم أن يشاركوا يف الحياة االجتامعية‪.‬‬ ‫تتضمن النتائج الخاصة بكل بحث معلومات مفصلة مثل األوصاف والصور واملوقع عىل خريطة املدينة وكذلك أرقام الهواتف وعناوين الربيد اإللكرتوين‪ ،‬وبهذه الطريقة يستطيع الالجئ الباحث عن املساعدة‬ ‫اإلملام بهذه املعلومات من ناحية‪ ،‬ومن ناحية أخرى ميكنه االتصال املبارش بالجهة املعنية‪.‬‬

‫ﺠﻋﻀ إلى أﺻﺧى درجﺋ ﻄمﺿﻈﺋ – ُﻏمﺿﻆ اﺠﺎﺚﺛام الﺎطﺊﻐﺺ بالﻂﺶﺋ الﺳربﻐﺋ‬ ‫من الناحية الفنية‪ُ ،‬ميكن استخدام التطبيق مع كل الهواتف الذكية املوجودة حال ًيا‪ ،‬رشيطة توافر مدخل إىل االنرتنت وتحميل التطبيق بصورة سليمة من متاجر التطبيقات املختلفة‪.‬‬ ‫ولسهولة استخدام التطبيق ولتقديم ميزة إضافية ألكرب عدد من الالجئني‪ ،‬فإن التطبيق متوفر أيضً ا باللغة العربية عالوة عىل األملانية واإلنجليزية‪ ،‬مام يعمل عىل هدم الحواجز اللغوية منذ البداية‪.‬‬ ‫يخضع تطبيق مرحبًا يف أملانيا للتطوير املستمر‪ ،‬وأحد أهدافه التي متوضعها للعام ‪ ٢٠١٦‬هو أن يصبح أنفع املبادرات الرقمية يف أملانيا بالنسبة للباحثني عن املساعدة القادمني إىل بالدنا‪ ،‬ولهذا السبب سيتم‬ ‫قري ًبا طرح نسخة مخصصة للحواسب املكتبية واملحطات‪.‬‬

‫ﻄﻌﻇﻐﺶرام تربط! –ﻄما ﻏﺤﺿﻀ ﺸائﺛة لﻘجﺆﻐﻆ ولﺊﺛاﻏﺎﻋﻃ ﺸﻎ ألماﻇﻐا‬ ‫تعمل مونيغرام ‪ -‬إحدى الرشكات الرائدة يف العامل يف مجال تحويل األموال بني مختلف أنحاء العامل‪ -‬عىل دعم الرشكة املطور للتطبيقات يف دريسدن بصورة كبرية‪ ،‬كام تعمل عىل زيادة جهودها لصالح الالجئني‪،‬‬ ‫وسوف تقدم مونيغرام بد ًءا من منتصف عام ‪ ٢٠١٦‬يف فروعها يف فرانكفورت وميونيخ ودورمتوند عروضً ا خاصة لالجئني‪ .‬فإىل جانب خدمة اإلنرتنت املجاين‪ ،‬ستقدم مونيغرام أيضً ا محطة إعالمية لالجئني‪ ،‬حيث‬ ‫ُميكن لالجئني تصفح اإلنرتنت يف فروع مونيغرام واستدعاء محتوى تطبيق مرح ًبا أو مجرد الدردشة مع األهل‪ .‬اليشء املهم هو أن يحظى كل الجئ بفرصة التواصل مع األهل يف فروع مونيغرام‪ ،‬وبهذا تستحق‬ ‫مونيغرام أن يكون شعارها "مونيغرام تربط"‪ ،‬إذ أن هدفها هو توسيع اإلمكانيات التفاعلية لتشمل مناطق جديدة يف غضون ‪.٢٠١٦‬‬

‫هذه الصور هي عينات من شاشة التطبيق وهي لالستخدام االعالمي فقط‬


‫‪12‬‬

‫باب مفتوح‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫مرح ًبا بالالجئين ‪...‬‬ ‫بعض األفكار الشخصية عن ألمانيا و الالجئين‬ ‫د‪ .‬رينيه فيلدانغل‬ ‫حتى وقت قريب كنت أعمل يف مدينة رام الله‬ ‫الفلسطينية‪ ،‬وأتابع عىل التلفاز مئات آالف‬ ‫املواطنني السوريني والعراقيني واألفغان ومن‬ ‫جنسيات أخرى‪ ،‬يسافرون إىل بلدي أملانيا‪ .‬من‬ ‫املحزن جدًا رؤيتهم صغا ًرا ومسنني وعائالت‬ ‫بأكملها وأطــفــاالً وحيدين وشبابًا يغادرون‬ ‫أوطانهم التي مزقتها الحرب‪ ،‬ويبدؤون رحلة‬ ‫طويلة وقاسية وخطرية‪ ،‬عرب األرايض األوربية‬ ‫ذات العدائية املتزايدة‪ .‬اآلن لقد عدت إىل أملانيا‬ ‫وأقمت يف برلني‪.‬‬

‫عليه الجامعات واألحزاب الوطنية املتطرفة‪ .‬لقد‬ ‫شعرت بالخجل من رؤية الهجوم عىل طالبي‬ ‫اللجوء الواصلني حديثًا‪ ،‬والذين فـ ّروا لتوهم‬ ‫من ويالت الحروب والرصاعات الدامية‪ .‬يحاول‬ ‫هؤالء املتعصبون تحميل املهاجرين‪ ،‬أو بشكل‬ ‫أدق الالجئني الفارين من العنف والحروب‬ ‫الشاملة‪ ،‬مسؤولية مشاكلهم الخاصة وفشلهم‪.‬‬ ‫لقد عشت يف بلدان عربية‪ ،‬وكانت لدي الكثري‬ ‫من التجارب مع «ثقافة الرتحيب» هناك‪ .‬وخالل‬ ‫عام قضيته يف مدينة دمشق السورية (‪-1999‬‬ ‫‪ )2000‬وأربعة أعوام يف فلسطني والكثري من‬ ‫الزيارات األخــرى‪ ،‬عوملت بكثري من اللطف‬ ‫والــح ـرارة‪ .‬من املحزن بالنسبة يل كأملاين أن‬

‫وعىل شبكة اإلنرتنت‪ .‬أعرف أنه يف هذه األيام‬ ‫املليئة بالفوىض يصبح من الصعب العثور عىل‬ ‫املعلومات الصحيحة‪ ،‬خاصة إن مل تكن تتكلم‬ ‫األملانية أو اإلنكليزية‪ .‬أستطيع أن أوصيكم فقط‬ ‫مبحاولة تعلم األملانية بالرسعة املمكنة‪ ،‬حيث أنه‬ ‫من الصعب تدبر أموركم بدون اللغة‪ .‬لقد بدأت‬ ‫صفوف اللغة األملانية يف العديد من املخيامت‪،‬‬ ‫وأن ــا أحثكم عــى البحث عــن اإلمكانيات‬ ‫واملشاريع املختلفة التي ميكن االستفادة منها‪.‬‬ ‫ميكنكم العثور عىل العديد من املعلومات‬ ‫عىل شبكة اإلنرتنت كربامج وتطبيقات تعلم‬ ‫األملانية‪،‬أو املبادرات التي تحاول ربطكم باألملان‬ ‫الذين ميلكون غرفًا احتياطية يف شققهم‪ .‬يف بعض‬

‫علني زمالءها املواطنني واملواطنات يف أملانيا‬ ‫قائلةً‪»:‬بإمكاننا فعل ذلك»‪ ،‬معربة عن تفاؤلها‬ ‫بخصوص إيجاد حلول أملانية ناجحة للوضع‬ ‫الحايل الصعب‪ .‬كان ذلك رائ ًعا حيث أن ألملانيا‬ ‫كدولة عالقة معقدة بالهجرة‪ ،‬ومل يتم االعرتاف‬ ‫بحقيقة أن أملانيا هي يف الواقع بلد مهاجرين‬ ‫إال حديثًا ج ًدا‪ .‬وعىل الرغم من أن الناس بدؤوا‬ ‫بالهجرة بأعداد كبرية منذ القرن التاسع عرش‪،‬‬ ‫فقد أعلنت أملانيا كدولة يف وقت متأخر جدًا‬ ‫عام ‪ ،1871‬وعرفت عن نفسها كدولة لألملان‬ ‫ذات أصل أملاين ولغة أملانية مشرتكة‪ .‬من الناحية‬ ‫القانونية‪ ،‬وحتى وقت قريب‪ ،‬مل يتمكن سوى‬ ‫هؤالء األملان‪ ،‬أبناء وبنات املواطنني األملان‪ ،‬من‬ ‫الحصول عىل حق املواطنة األملانية‪.‬‬ ‫لقد تغري الزمن‪ ،‬وأبــدى الجيل الجديد قبوالً‬ ‫واس ًعا وإميانًا جزئيًا «بأملانيا الجديدة» مبواطنيها‬ ‫ذوي األصول املختلفة والهجرة املستمرة والجامل‬ ‫الخاص لتعدد ثقافاتها‪ .‬تم االحتفاء بأملانيا هذه‬ ‫خالل بطولة كأس العامل لكرة القدم الذي أقيم‬ ‫يف أملانيا عام ‪ 2006‬من خالل العبني متعددي‬ ‫الثقافات ومشجعني من أصول مختلفة‪ .‬لكن‬ ‫بعض األملــان يرفضون بشدة قبول أن أملانيا‬ ‫قد تغريت‪ .‬ومع موجة الهجرة الحالية‪ ،‬والتي‬ ‫يصفها بعض املحافظني بـ «موجة املد التي‬ ‫تحتاج إىل إيقاف»‪ ،‬الحظت نوعني من ردود‬ ‫األفعال‪ :‬أحدهام مر ّحب‪ ،‬ونشري إليه يف أملانيا‬ ‫هذه األيام بثقافة الرتحيب‪ ،‬واآلخر معاد‪ ،‬تحث‬

‫أرى مئات آالف الالجئني القادمني من البلدان‬ ‫العربية ومن أماكن أخرى أيضً ا‪ ،‬يصلون إىل أملانيا‬ ‫ويجابهون الكثري من املشاكل الكبرية؛ ككيفية‬ ‫الوصول إىل هذا البلد األجنبي‪ ،‬وإيجاد حياة‬ ‫جديدة ومكان خاص للسكن‪ ،‬وعمل وأصدقاء‬ ‫جدد‪ ،‬وطريقة تعلم اللغة األملانية‪ .‬أعلم متا ًما‬ ‫أن العديد ممن وصلوا إىل أملانيا قد خرسوا‬ ‫الكثري من األشياء‪ ،‬وإن أكرب أمنيايت أن تتعلم‬ ‫أملانيا معاملة القادمني الجدد باالحرتام والكرامة‬ ‫التي يستحقها كل إنسان‪ .‬لقد وصل العديد من‬ ‫أصحاب املواهب والشخصيات الرائعة‪ ،‬وأعرف‬ ‫أن آالف الشباب يبحثون عن فرصة للمساهمة‬ ‫يف املجتمع األملاين ثقافيًا واقتصاديًا وشخصيًا‬ ‫وسياسيًا‪ ،‬وآمل أن تجعل بلدي ذلك ممك ًنا‪،‬‬ ‫وأن تجتاز اختبار دمج الناس الذين ينتمون إىل‬ ‫البرشية أوالً قبل أن يصبحوا الجئني‪.‬‬ ‫حتى اآلن مل تقم أملانيا كدولة بفعل ما هو‬ ‫كاف‪ ،‬ولسوء الحظ‪ ،‬فإن الوضع يف الكثري من‬ ‫املناطق صعب وتعمه الفوىض كام هو الحال يف‬ ‫مدينتي برلني‪ .‬مل يتم تأسيس نظام جيد يؤمن‬ ‫املأوى والحامية الكافية‪ .‬أملانيا لديها الكثري من‬ ‫املوارد ويجب أن تقدم ما هو أفضل‪ .‬يتطلب‬ ‫تحسني النظام وقتًا إضافيًا‪ ،‬لكن آالف املتطوعني‬ ‫األملان من كل املناطق واألعامر بدؤوا مشكورين‬ ‫بالعمل واملساعدة يف هذه املهمة الضخمة يف‬ ‫العديد من املشاريع العملية‪ .‬ميكنكم أن تروا‬ ‫إشارات مرحبًا بالالجئني يف جميع أنحاء البالد‬

‫أماكن اإلقامة يف جميع أنحاء أملانيا هناك إنرتنت‬ ‫مجاين للالجئني‪ ،‬وهؤالء الذين ميلكون إمكانية‬ ‫التواصلمن خالل هواتفهم الذكية قد يساعدون‬ ‫يف توجيهكم نحو املبادرات الصحيحة‪ .‬أنا سعيد‬ ‫بوالدة فكرة إنشاء جريدة عربية‪ ،‬سوف تستمر‬ ‫كام آمل بدعمكم ومساعدتكم يف املستقبل‪،‬‬ ‫وآمل أن يستطيع العديد منكم املساهمة يف‬ ‫الجريدة أو غريها من األنشطة الثقافية‪.‬‬ ‫من أجل املسائل األكرث إلحا ًحا كتصاريح اإلقامة‬ ‫أو العالج الطبي‪ ،‬ستحتاجون إىل مساعدة محامني‬ ‫محرتفني أو أطباء‪ ،‬ولسوء الحظ ستحتاجون بعض‬ ‫الصرب‪ .‬أعرف أن الحياة يف املخيامت يف أملانيا‬ ‫بدون قدرة عىل العمل أو االهتامم بحياتكم بعد‬ ‫كل الصعوبات التي مررتم بها مختلفة متا ًما عام‬ ‫كنتم تأملون‪ ،‬ولكنني متأكد أن الوضع سيتحسن‬ ‫بإرصاركم ‪ ،‬شيئًا فشيئًا‪.‬‬ ‫أمتنى لكم حظًا سعيدًا‪ ،‬وأؤكد لكم أن لديكم‬ ‫الكثري من األصدقاء بني الشعب األملاين سيقدمون‬ ‫لكم أكرب دعم ممكن‪ ،‬أما يف الوقت الحايل‪ ،‬فأهالً‬ ‫وسهالً بكم يف أملانيا‪.‬‬

‫صورة ‪ :‬مارتين مايسنر‬

‫وبينام رشعــت بلدان أخــرى ببناء الجدران‬ ‫واألســوار‪ ،‬ناشدت املستشارة األملانية بشكل‬

‫مدير مكتب مؤسسة هاينرش بول في رام اهلل ‪-‬‬ ‫فلسطين سابقًا (‪ ،)2012-2015‬درس التاريخ في‬ ‫كولونيا‪ ،‬واللغة العربية في دمشق‬

‫ٍ‬ ‫خطوات لالندماج‬ ‫عشر‬ ‫بسام القوتلي‬ ‫كمهاجر ســوري إىل كندا‪ ،‬وكمتطوع يساعد‬ ‫املهاجرين الجدد باإلندماج‪ ،‬وكمستشار هجرة‬ ‫َع ِمل يف كندا‪ ،‬الحظت بأنه هنالك عرش خطوات‬ ‫بسيطة ميكن لكل الجــئ تباعها للنجاح يف‬ ‫املجتمع املضيف‪:‬‬ ‫‪ -١‬ابدأ بتعلم لغة البلد املضيف بأقرب فرصة‪،‬‬ ‫فاللغة هي العائق الرئييس أمام فهم املجتمع‬ ‫والدراسة والحصول عىل عمل‪ .‬ال تنتظر دورات‬ ‫اللغة املجانية‪ ،‬اشرت كتابًابسيطًا لتعلم أساسيات‬ ‫اللغة‪ ،‬وحاول استخدام هذه املصطلحات أينام‬ ‫سنحت لك الفرصة‪ ،‬تحدث مع املتقاعدين الذين‬ ‫يجلسون يف الحدائق‪ ،‬فعادة يكون لديهم الوقت‬ ‫واالهتامم الكايف ملحاولة التواصل معك وإن مل‬ ‫تتقن اللغة بعد‪.‬‬ ‫‪ -٢‬تقبل املجتمع كام هو‪ ،‬وال تبدأ بانتقاده‪.‬‬ ‫تقبل املجتمع ال يعني بالرضورة أنك مضطر‬ ‫للتخيل عن مجموعتك القيمية‪ ،‬وإمنا يعني أنك‬ ‫تق ّدر تقبل املجتمع املضيف لك عىل الرغم من‬ ‫اختالفك عنه‪ .‬املجتمعات الغربية بشكل عام‬ ‫وليس دامئًا متقبلة لالختالف‪ ،‬ولكنها تصبح أقل‬ ‫تقبالً له عندما يبدأ املهاجرون الجدد بانتقاد كل‬ ‫مافيه قبل أن يصبحوا منتجني يف هذا املجتمع‪.‬‬ ‫ال أحد يقدّر املتلقي للمعونات الذي يشتيك من‬ ‫كل شئ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬تأقلم مع عادات املجتمع الجديد‪ .‬هذا ال‬ ‫عالقة له باملجموعة القيمية‪ ،‬ولكن له عالقة‬ ‫بعادات الحياة اليومية‪ .‬مثالً‪ ،‬ال تشعل التلفاز‬ ‫بصوت عال يف األبنية السكنية‪ ،‬ال ِتث الضجيج‬ ‫بعد الساعة العارشة مسا ًء إن كان الجريان‬ ‫يخلدون للنوم يف هذا الوقت حتى يتمكنوا‬ ‫من الذهاب إىل أعاملهم يف اليوم التايل‪ ،‬ال تلقِ‬ ‫القاممة يف املكان والتوقيت غري املناسبني‪ .‬يتطلب‬ ‫فهم عــادات املجتمع املضيف بعض االنتباه‬ ‫واالهتامم‪ ،‬وميكن أيضً ا سؤال األصدقاء واملعارف‬ ‫الذين قضوا وقتًا أطول يف البلد املضيف‪ ،‬أو أي‬ ‫شخص ميكنك التواصل معه من هذا املجتمع‪.‬‬ ‫عادة ما يالحظ الناس درجة اهتاممك وتأقلمك‬ ‫بأل تتوقع منهم‬ ‫معهم ويقدّرونه‪ .‬لكن احذر ّ‬ ‫التعامل معك حسب عاداتك‪ ،‬فهم يف مجتمعهم‪،‬‬ ‫وليسوا مضطرين لتعلم عاداتك‪ ،‬فال تتفاجأ إن‬ ‫بعثت صح ًنامليئًا بالطعام للجريان وأعادوا لك‬ ‫الصحن فارغًا‪.‬‬ ‫‪ -٤‬حاول دامئًا الحصول عىل املعلومات من‬ ‫املصدر‪ .‬أحيانًا قد يقول لك أصدقاؤك املهاجرين‪،‬‬ ‫بأن هذه املدرسة ال تقبل أطفال الالجئني‪ ،‬أو أنه‬ ‫ليست هنالك فرص عمل يف املكان الفالين‪ .‬يف‬ ‫الكثري من األحيان تكون مقوالتهم نابعة من‬ ‫تجربة خاصة‪ ،‬كأن يكون أطفال هذا الشخص‬ ‫أصغر من السن املناسبة لهذه املدرسة‪ ،‬وقد ال‬ ‫تكون هذه نفس حال أطفالك‪ ،‬أو عدم أهليته‬ ‫للوظيفة بينام قد تكون أنت مؤهالً لها‪ .‬مييل‬ ‫الناس إىل التعميم‪ ،‬فلذلك ينصح بأن تتأكد‬ ‫بنفسك‪.‬‬ ‫‪ -٥‬ابتسم دامئًــا‪ ،‬فالناس تفضل التعامل مع‬ ‫الودودين‪ ،‬ولو كانت هنالك صعوبات بالتواصل‪.‬‬ ‫‪ -٦‬اس َعدامئًا لبناء العالقات مع أشخاص‬ ‫جدد‪ ،‬ويفضل أن يكونوا من املجتمع املضيف‪.‬‬ ‫عندما ننتقل إىل بلد جديد نخرس شبكة‬ ‫عالقاتنا الطبيعية كالعائلة واألصدقاء وزمالء‬ ‫الدراسة‪ .‬شبكة العالقات هذه‪ ،‬هي من تؤمن‬ ‫لك الحامية واملعرفة وحتى فرص العمل يف‬ ‫كثري من األحيان‪ .‬حاول أن تكون عالقاتك مع‬ ‫أفراد ناجحني‪ ،‬وتجنب من فشل إال إذا كنت‬ ‫قاد ًرا عىل مساعدته‪ .‬الصديق الناجح يساعدك‬

‫برفع معنوياتك‪ ،‬بينام سيصيبك الصديق الفاشل‬ ‫باإلحباط‪ .‬يف الكثري من الدول هنالك تجمعات‬ ‫تجدها عىل اإلنرتنت ملن يريد مامرسة هواية‬ ‫ما‪ ،‬حاول التواصل مع املجموعات التي تشاركها‬ ‫نفس الهواية وتعرف عليهم عن قرب‪.‬‬ ‫بأي عمل تطوعي متوفر‪ ،‬ويفضل أن‬ ‫‪ -٧‬قم ّ‬ ‫يكون يف مجال قريب من مجال دراستك أو‬ ‫عملك األصيل‪ .‬العمل التطوعي يثبت للمجتمع‬ ‫املضيف بأنك مستعد ألن تكون منت ًجا وأنكلن‬ ‫تكون اتكاليًا‪ ،‬كام أنه يساعدك يف بناء صداقات‬ ‫مفيدة‪ .‬يف كثري من األحيان تقوم املؤسسة التي‬ ‫تطوعت بها بتوظيفك الحقًا أو مبساعدتك يف‬ ‫إيجاد وظيفة يف مكان أخر إن أثبت جديتك‬ ‫والتزامك بجدول العمل ونتائجه‪ ،‬وإن كان‬ ‫العمل غري مدفوع األجــر‪ ،‬كام أنه ميكّنك من‬ ‫إثبات إمكانياتك إن كان هذا العمل يف نفس‬ ‫مجال اختصاصك األصيل‪.‬‬ ‫‪ -٨‬حاول الدخول يف أي دراسة شبيهة بدراستك‬ ‫ولو كانت عىل سوية أقل من دراستك األصلية‪.‬‬ ‫أرباب العمل يف املجتمعات املضيفة قادرون عىل‬ ‫تقييم شهاداتهم املحلية ولكنهم ال يعرفون سوية‬ ‫شهادتك التي حصلت عليها من بلدك األصيل‪،‬‬ ‫فهم غري مطلعون عىل قيمتها الفعلية‪ .‬الشهادة‬ ‫املحلية ستعطيك مدخالً لسوق العمل‪ ،‬حيث‬ ‫ميكنك بعد ذلك إثبات مستواك العلمي الفعيل‪.‬‬ ‫فال مانع من الحصول عىل شهادة معهد‪ ،‬ولو‬ ‫كانت لديك شهادة دكتوراة يف نفس اإلختصاص‪.‬‬ ‫هذه الدراسة أيضً اتفتح لك باب بناء عالقات‬ ‫مفيدة مع الطالب األخرين وحتى مع املدرسني‬ ‫الذين ميكنهم مساعدتك بإيجاد عمل إن رأوك‬ ‫متفوقًا وملتز ًما بالدراسة‪.‬‬ ‫‪ -٩‬اقــبــل أي عمل ولــو كــان عــى سوية‬ ‫أخفض من عملك األصيل‪ .‬فال مانع أن تعمل‬ ‫كممرض إن كنت طبيبًا‪ ،‬كعامل بناء إن كنت‬ ‫مهندسامدنيًا‪ ،‬كموظف رسومات هندسية إن‬ ‫ً‬ ‫مهندسامعامريًا‪ ،‬أو كعامل مخرب إن كنت‬ ‫كنت‬ ‫ً‬ ‫كيميائيًا‪ .‬مجرد دخولك إىل مكان العمل هو‬ ‫خطوة هامة بحياة الالجئ ويغنيك عن طلب‬ ‫املعونات‪ ،‬كام أنه يفتح لك املجال للتطور داخل‬ ‫املؤسسة عندما تثبت مهاراتك والتزامك‪ .‬ال‬ ‫تخش املرتبة األدىن فهي خطوة أمام صعودك‬ ‫َ‬ ‫درج النجاح املهني يف بلد جديد‪.‬‬ ‫‪ -10‬سافر وتعرف عىل بلدك الجديد وتاريخه‪.‬‬ ‫هنالك وسائل سفر رخيصة نسبيًا‪ ،‬فحاول‬ ‫استخدامها قدر اإلمكان للتعرف عىل محيطك‬ ‫الجديد‪ .‬هذا سيساعدك يف بناء شعوراالنتامء‬ ‫لبلدك الجديد‪ ،‬كام سيساعدك يف فهم ثقافة‬ ‫املجتمع وتنوعه‪.‬‬ ‫هناك طب ًعا نصائح أخــرى كثرية تساعدك يف‬ ‫مغامرتك الجديدة‪ ،‬ولكن النصائح أعاله تعترب‬ ‫األساسية ملساعدتك يف تحويل هذه التجربة إىل‬ ‫نجاح طويل األمد‪.‬‬

‫مستشار هجرة كندي‪ ،‬اختصاصي إدارة نزاعات‪،‬‬ ‫ومدير مجموعة البحث واإلدارة حال ًيا‪.‬‬


‫باب شرقي‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫‪13‬‬

‫هل نحن عنصريون ؟‬ ‫محمد ابو حجر‬ ‫يبدو الحديث عن عالقة الدولة واملجتمع‬ ‫األملــاين بالعنرصية مربكًا‪ ،‬نحن هنا نتحدث‬ ‫عن دولــة خضعت لنظام حكم نــازي كانت‬ ‫سياساته العنرصية أحد أهم أسباب الحرب‬ ‫العاملية الثانية التي كانت بدورها سببًا يف دمار‬ ‫أملانيا‪ ،‬وطيلة عقو ٍد تلت انتهاء الحرب العاملية‬ ‫الثانية كانت أملانيا تحاول تطوير وسائل وخطط‬ ‫ومناهج ملحاربة النازية‪ ،‬حيث أن العديد من‬ ‫القوانني تج ّرم أي محتوى عنرصي أو خطاب‬ ‫كراهية تجاه الشعوب األخــرى‪ ،‬وبهذا كانت‬ ‫أملانيا سبّاقة بني الدول األوروبية األخرى إلصدار‬ ‫جملة من الترشيعات تجعل من العنرصية فعالً‬ ‫يعاقب عليه القانون‪.‬‬ ‫تطور ذلك املفهوم الحقًا يف األدبيات السياسية‬ ‫األملانية ليشمل كل حديث كراهية ضد أصحاب‬ ‫اإلعاقات أو املثليني جنسيًا واألجانب وشعب‬ ‫الروما أو من يطلق عليهم «الغجر» وكل الفئات‬ ‫األخــرى التي تم استهدافها من قبل النازية‪،‬‬ ‫وبعد عقود من العمل عىل تلك املفاهيم توصل‬ ‫املجتمع األملاين عمو ًما إىل لغة يف الخطابة قامئة‬ ‫عىل الحساسية املطلقة تجاه أي لفظ عنرصي أو‬ ‫ميكن تأويله عنرصيًا‪.‬‬ ‫كان ال بد من هذه املقدمة قبل الحديث عن‬ ‫عالقة الالجئني بهذا القضية‪ ،‬ألن هذه املقدمة‬ ‫اليوم‪،‬وأخص‬ ‫تعكس طبيعة املجتمع األملــاين‬ ‫ّ‬ ‫عددًا كب ًريا من الناشطني يف قضية الالجئني يف‬ ‫أملانيا‪ ،‬حيث ينطلق موقف معظم املشتغلني‬ ‫مع الالجئني يف مبادرات املجتمع املدين األملاين‬ ‫من موقف معا ٍد للشوفينية األملانية التي ترفض‬ ‫الالجئني‪ ،‬وترفض أي ثقافة غري أملانية‪ ،‬لتصفها‬ ‫بالثقافة «الدخيلة»‪،‬من هنا كان ال بد لنا من‬ ‫تقص بعض مواقف هؤالء من القادمني الجدد‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫فالكثري من الناشطني يبدون ترحابًا واس ًعا‬

‫ٍ‬ ‫ومبادرات ال تنتهي من أجل املساعدة‬ ‫بالالجئني‪،‬‬ ‫يف بدء حياة جديدة‪ ،‬وعند سؤايل للعديد منهم‬ ‫عن أرائهم مبواقف الالجئني من قضايا العنرصية‬ ‫ورهاب املثلية وخطاب الكراهية‪ ،‬ظهر أن عددًا‬ ‫كب ًريا من هؤالء الناشطني قد استمع ملحتوى‬ ‫شعوب أو أديان أخرى‪،‬‬ ‫كراهية من الالجئني ضد‬ ‫ٍ‬ ‫وبشكل أكرب ضد املثليني جنسيًا‪ ،‬يبدو أن من بني‬ ‫الالجئني السوريني أيضً ا من يح ّرض ضد الالجئني‬ ‫اآلخرين‪ ،‬ومن الواضح متا ًما أن املعاملة التي‬ ‫يحصل عليها الالجئ السوري تعترب مميزة عام‬ ‫يحصل عليه الالجئون اآلخرين‪ ،‬من حيث الرسعة‬ ‫يف منح حق اللجوء والتغايض عن إج ـراءات‬ ‫اتفاقية دبلن‪ ،‬مام جعل العديد من الالجئني‬ ‫السوريني يقعون يف فخ التمييز ضد الالجئني‬ ‫اآلخرين‪ ،‬وجميعنا قد سمع وشاهد مظاهرات‬ ‫قادها سوريون يف عدة أماكن مطالبة بطرد‬ ‫الالجئني األفغان مثالً خارج مخيامت اللجوء!!‬ ‫باإلضافة إىل العنرصية يف التعامل مع مواطني‬ ‫دول رشق أوروبا‪ ،‬عنرصية بلغت التساؤل عن‬ ‫أحقيتهم يف تقديم طلبات اللجوء‪ ،‬والتامهي‬ ‫مع التوصيف اليميني لهم كونهم «الجئني‬ ‫اقتصاديني»‪ ،‬وراح البعض يتبنى خطاب اليمني‬ ‫العنرصي األملاين‪ ،‬ومقولة إنهم يرسقون أماكننا‬ ‫التي تذكر مبقوالت بيغيدا والحركات العنرصية‬ ‫األملانية األخرى التي يقصد بها عموم الالجئني‬ ‫مبا فيهم القادمني من سوريا‪.‬‬ ‫يف برلني ومنذ حــوايل الخمسة أشهر‪ ،‬قامت‬ ‫مجموعة من السوريني من مؤسيس اعتصام‬ ‫دورمتوند املطالب بإلغاء اتفاقية دبلن بالدعوة‬ ‫الجتامع مع مجموعة من النشطاء الربلينيني‪،‬‬ ‫هدفه نقل الدعوة إىل برلني‪ ،‬استجاب رموز حركة‬ ‫حقوق الالجئني للدعوة‪ ،‬وبدأ الوفد املكون من‬ ‫ثالثة أشخاص ميثلون اعتصام دورمتوند بتقديم‬

‫يومي األول‬ ‫في مدرسة‬ ‫اللغة األلمانية‬ ‫فادي جومر‬ ‫بكامل طفولتي‪:‬‬ ‫ج ّهزت شطائري‪ ،‬أقالمي‪ ،‬كتايب‪ ،‬ودفرتي‪ ،‬ومنت باك ًرا‪ ،‬باك ًرا جدًا‪ ،‬فغدًا هو‬ ‫اليوم األول يف املدرسة‪.‬‬ ‫يغب ع ّني وأنا ألعب دور الطفل أنني عىل أبواب الكهولة‪ ،‬ومل تزدين هذه‬ ‫مل ْ‬ ‫الحقيقة إال إرصا ًرا عىل التامهي مع الدور لآلخر‪ ،‬رمبا ستكون فرصتي األخرية‬ ‫يف الحياة ألضحك من القلب‪ ،‬ألشاغب برباءة‪ ،‬أو أكذب دون خبث‪.‬‬ ‫يف الطريق إىل املدرسة تدافعت ذكريات الطرق التي عربتها عرب سنوات‬ ‫دراستي‪ ،‬االزدحام والهواء امللوث والضجيج‪ ،‬الرعب الهائم يف الخيال من‬ ‫سم‪ ،‬الخوف الكامن يف‬ ‫عبسات «مدرب الفتوة»‪ ،‬ووجه املدير الذي يقطر ًّ‬ ‫العمق من احتامل أن ألتفت إىل صديق أثناء ترديد الشعار املقدس‪ ،‬فخطيئة‬ ‫كهذه قد تكون عقوبتها بضع لسعات من العصا يف الربد القارس‪.‬‬ ‫تراكمت جدران املدرسة الرمادية التي تشبه ح ّد التطابق جدارن السجن‬

‫مقرتحهم‪ ،‬وكــان املقرتح إلغاء اتفاقية دبلن‬ ‫فقط عند التعامل مع الالجئني السوريني دومنا‬ ‫بقية الالجئني‪ ،‬وقد حاول العديد من النشطاء‬ ‫الربلينيني يف البداية إقناع نشطاء دورمتوند‬ ‫برضورة جعل املطلب أكرث اتسا ًعا ليشمل بقية‬ ‫الالجئني‪ ،‬ولكن ما قدمه الشباب السوريون كان‬ ‫مزيدًا من اإلرصار تجاه جعل املطلب يشمل‬

‫فقط إسقاط دبلن أمــام الالجئني السوريني‪،‬‬ ‫املوقف الذي مل استطع تفسريه حتى اآلن! إذ أن‬ ‫كل الالجئني وال‬ ‫الناشطني األملان متضامنون مع ّ‬ ‫يستطيعون التضامن مع فئة دون غريها!‬ ‫إن األصــوات املعادية للعنرصية يف املجتمع‬ ‫األملاين‪ ،‬والتي يخفت صوتها رويدًا رويدًا أمام‬ ‫صعود اليمني األورويب‪ ،‬تعترب حليفنا الوحيد يف‬

‫املكس من ًعا لهرب الطالب‬ ‫بارتفاعها الشاهق‪ ،‬وحوافها املزينة بالزجاج‬ ‫ّ‬ ‫السجناء‪ ،‬وانفتح يف القلب ذلك الباب األسود الكبري‪.‬‬ ‫حقًا‪ ..‬ما الذي فعلناه لنستحق طفولة كهذه؟‬ ‫أنفض رأيس وأعود إىل الطريق الجميل‪ ،‬اللون األخرض املمتد بال نهاية عىل‬ ‫الجانبني‪ ،‬والحياة التي تترسب رويدًا رويدًا من األبواب والنوافذ‪ ،‬الهواءالبارد‬ ‫النقي يح ّرض دوريت الدموية‪ ،‬فتشتغل بأقىص طاقة‪ .‬أجل أنا مستعد للبدء‪.‬‬

‫هذا املجتمع‪ ،‬ولذلك من املهم جدًا بالنسبة لنا‬ ‫فهم طبيعة تلك األصوات والبنى الفكرية التي‬ ‫تنطلق منها يف عملها‪ ،‬ومن املهم جـدًا فهم‬ ‫حساسية هذا املجتمع عمو ًما تجاه الخطاب‬ ‫العنرصي‪ ،‬بدون ذلك نحن نخرس الكثري‪.‬‬

‫باإلبرة‪.‬‬ ‫مضت االسرتاحة األوىل كلمح البرص‪ ،‬ومل تنفع الشطائر وال القهوة يف تخفيف‬ ‫البالهة التي بدأت ترسي يف عروقي‪ ،‬ولكنني استجمعت ما بقي من نباهة‬ ‫وعدتُ إىل الصف‪.‬‬

‫مجد ًدا‪:‬‬ ‫املدرسة صدمة‪ ،‬والصف صدمة‪ ،‬والسبورة صدمة وجهاز اإلسقاط صدمة‪،‬‬ ‫ألوان الجدران‪ ،‬اللوحات‪ ،‬املقاعد‪ ،‬ترسيحة األستاذ‪ ،‬ألوان الكتب‪ ..‬كل يشء‬ ‫لست‬ ‫مختلف عن كل ما عرفته يف حيايت من املدارس‪ .‬أعود ألنفض رأيس‪ُ ،‬‬ ‫هنا الجرتار املايض‪ ،‬ولكن السؤال ّ‬ ‫أمضيت‬ ‫أي جحيم‬ ‫ُ‬ ‫يدق رأيس كمطرقة‪ :‬يف ّ‬ ‫طفولتي؟؟‬

‫حــقــا‪ ..‬مــا الـــذي فعلناه‬ ‫ً‬ ‫لنستحق طفولة كهذه؟‬ ‫أيقظني صوت األستاذ املبتسم‪« :‬غوتن مورغن» وانطلق كالصاروخ‪..‬‬ ‫كل الجامل والتفاؤل تب ّخرا دفعة واحدة‪ ،‬رصت يف غيمة من‬ ‫أحسست أن ّ‬ ‫ُ‬ ‫الطالسم‪،‬وضاع حلمي بني الـ «إش» و الـ «إخ» والـ «إس» حتى كدتُ أرصخ‬ ‫هل ًعا‪« :‬ما الذي أفعله هنا؟ النجدة!!»‪.‬‬ ‫كل أسناين قبل أن أتقن نطقها‪.‬‬ ‫حني بدأ بتعداد األرقام‪ ،‬شعرتُ بأنني سأفقد ّ‬ ‫الضغط املضاعف عىل القواطع لنطق األحرف الغرائبية سيفقدين القدرة عىل‬ ‫مهروسا‪.‬‬ ‫حتم‪،‬لن أتذوق التفاح بعد هذا الدرس إال‬ ‫القضم ً‬ ‫ً‬ ‫بدأتُ بالتلفّت حويل‪ ،‬كانت الوجوه كلها تائهةً‪ ،‬فالجرعة الطلسمية التي‬ ‫ضخها األستاذ يف رؤوسنا أذهبت مالمحنا كليًا‪ ،‬وبات كل ما فينا عي ًنا تراقب‬ ‫الساعة بانتظار الفرج‪ ،‬لحظة انتهاءاليوم األول يف نحت الصخرة األملانية‬

‫بدأت الجولة الثانية بحذر‪ ،‬كادت عيناي أن تخرجا من محاجرهام من شدّة‬ ‫الرتكيز‪ ،‬واستحرضتُ كل األفعال الطيبة التي فعلتها يف حيايت عىس أن تشفع‬ ‫وحفظت أول كلمة مفردة يف‬ ‫يل‪ ،‬وكان أن الحت يف األفق بوادر االنفراج‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫اللغة الجديدة‪ ،‬أجل‪ :‬إنه مشوار األلف ميل‪.‬‬ ‫كنت أتخيل دهشة بائع التبغ اللطيف يف القرية‬ ‫مع كل مفردة جديدة ُ‬ ‫التي أقيم فيها حني سأطلب منه ما أريد باألملانية‪ ،‬وتشجيع املوظفة الطيبة‬ ‫املسؤولة ع ّني يف «السوسيال» حني سأحييها بلغتها أيضً ا‪ ،‬بل متادى الحلم‬ ‫أكرث وتخيلت أنني أترجم لكل الالجئني الجدد يف القرية‪ ،‬واستمتعت حتى‬ ‫بنظرات الطأمنينة يف عيونهم‪ .‬يو ًما ما‪ ،‬سأكتب عن دريس األول باللغة‬ ‫األملانية‪ ،‬وسيضحك األملان معي‪.‬‬ ‫شاعر سوري‬


‫‪14‬‬

‫بابها‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫الفائزات بجائزة نوبل للسالم‪ :‬الر ّد على التهديد‬ ‫اإلرهابي ال يكون بمنع الالجئين من دخول أوروبا‬ ‫أليس مف ّرج ‪ -‬برلين‬ ‫قامت منظمة الحائزات عىل جائزة نوبل للسالم‪،‬‬ ‫بحملة بعنوان «افتحوا الحدود» والتي تقوم‬ ‫بها ثالثة من الفائزات‪ ،‬وهن األمريكية «جودي‬ ‫ويليامز»‪ ،‬واليمنية «توكل كرمان»‪ ،‬واإليرانية‬ ‫«شريين عبادي» وعدد من الشخصيات القيادية‬ ‫يف مجال حقوق اإلنسان لدعم الالجئني السوريني‪،‬‬ ‫يدعون إىل رد متعقل عىل الهجامت التي تعرضت‬ ‫لها مدينة باريس يف ‪31‬نوفمرب‪ ،‬ويوجهون الدعوة‬ ‫إىل املستشارة األملانية السيدة أنجيال مريكل‪،‬‬ ‫وغريها من الزعامء األوروبيني لعدم التخيل عن‬ ‫آالف الالجئني والالجئات الذين يواصلون السري‬ ‫رغم كل املخاطر إىل القارة األوروبية‪ ،‬وتضمنت‬ ‫أنشطتها زيارة دول البلقان وأملانيا‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إىل منظامت دولية ضمت «دونــا مكاي» من‬ ‫منظمة أطباء من أجل حقوق اإلنسان و»مادلني‬ ‫ريس» من عصبة النساء الدولية من أجل السالم‬ ‫والحرية‪ ،‬والدكتورة السورية «رىل هالم» من‬ ‫منظمة يدًا بيد سوريا والتي كان لها حضورها‬ ‫املهم بينهن لرشح الحقيقة ومايحصل يف سوريا‪،‬‬ ‫و «جيوفانا نيغريتي» من لجنة خدمة األصدقاء‪،‬‬ ‫و «لينا أغ» من منظمة كفينا تيل كفينا‪ ،‬يف برلني‬ ‫ملقابلة عدد من املسؤولني يف الحكومة األملانية‪.‬‬

‫أسباب تدفق الالجئين السوريين‬

‫ودعيت الالجئات السوريات اللوايت ينشطن يف‬ ‫العمل املدين والسيايس‪ ،‬واللوايت استقرين يف‬ ‫أملانيا وخارجها‪ ،‬وهن‪»:‬فدوى محمود‪ ،‬خوله‬ ‫دنيا‪ ،‬جامنة سيف‪ ،‬بليكان مراد‪ ،‬لينا وفايئ‪ ،‬منى‬

‫أسعد‪ ،‬أليس مفرج‪ ،‬وجدان ناصيف» للتنسيق‬ ‫معه ّن بهذا اإلطار‪ ،‬فشاركن يف املؤمتر الصحفي‬ ‫لسيدات نوبل‪ ،‬وتض ّمن اللقاء الجانبي نقاشً ا‬ ‫موس ًعا حول الوضع السيايس السوري املعقد‬ ‫بسبب التدخالت اإلقليمية والدولية‪ ،‬التي حولت‬

‫«الدولة اإلسالمية» اإلرهابيّة التي أرعبت العامل‬ ‫بتهديداتها بوصولها ألوروبا‪ ،‬وأشارت النساء إىل‬ ‫أن كل املعطيات السابقة سببت هذا التدفق من‬ ‫اللجوء للهاربني من املوت واالعتقال‪.‬‬

‫سوريا إىل ساحة لتصفية الحساباتوالرصاع من‬ ‫أجل املصالح‪ ،‬والذي سبّب استمرار املوت الذي‬ ‫يستهدف املدنيني‪ ،‬والوضع اإلنساين الكاريث الذي‬ ‫يعانيه الشعب السوري بسب قمع النظام األمني‬ ‫للحراك السلمي الشعبي الذي تبنى املرشوع‬ ‫الدميقراطي يف التغيري الجذري‪ ،‬مامأدى العتقال‬ ‫وتغييب اآلالف من النشطاء يف املعتقالت‬ ‫األمنية‪ ،‬واإليغال بالحل العسكري عن طريق‬ ‫القصف الجوي‪ ،‬والتضييق األمني‪ ،‬والحصار‪،‬‬ ‫والتجويع‪،‬الذي دفع لعسكرة الثورة وأسلمتها‪،‬‬ ‫كام تض ّمن النقاش قضية صناعة التطرف‪ ،‬ومتدد‬

‫مقاومة االستبداد والتطرف‬

‫ومانقوم به هو الضغط واملنارصة و استمرار‬ ‫العمل يف سوريا وخارجها ملقاومة استبداد‬ ‫النظام والتطرف الديني املمثل باإلرهاب»‪،‬‬ ‫ودعت النسا ُء املنظم َة ورشكاءها لدعمه ّن يف‬ ‫حملة السالم والدميقراطية التي تقوم بها مبادرة‬ ‫سوريات من أجل السالم والدميقراطية يف سوريا‬ ‫وخارجها‪ ،‬واآلليات التي يجب العمل عليها من‬ ‫أجل الالجئني والالجئات السوريني‪.‬‬

‫زيارات ومشاهدات‬

‫السيايس‬ ‫وقد أكدّت النساء عىل «رضورة الحل‬ ‫ّ‬ ‫حسب مرجعية بيان جنيف‪ 1‬ودعمه إلنهاء‬ ‫املأساة السورية‪ ،‬ورضورة تكاتف القوى السياسية‬ ‫واملجتمع املدين‪ ،‬وبناء السالم ودعم مشاركة‬ ‫املرأة السورية بكل العملية االنتقالية السياسية‪،‬‬ ‫وصــوالً لطاولة املفاوضات‪ ،‬لضامن حقوقها‬ ‫السياسية واملدنية‪ ،‬وحاميتها من االنتهاكات‬ ‫الالإنسانية التي تطالها‪ ،‬وهذا لن يتم إال بنرصة‬ ‫الشعوب لقضية السوريني العادلة‪ ،‬وتوافق‬ ‫املجتمع الدويل الذي استقال من هذه املقتلة‪،‬‬

‫وتقول الفائزة بجائزة نوبل «جودي ويليامز»‪:‬‬ ‫«لقد قمنا بــزيــارة كـ ّـل من رصبيا وكرواتيا‬ ‫وسلوفينيا لتقييم آثار أزمة الالجئني عىل النساء‬ ‫الالجئات من سوريا‪ ،‬وتقديم الدعم للمنظامت‬ ‫اإلنسانية واملجموعات التي تعمل بقيادة‬ ‫أشخاص مدنيني‪ ،‬والتي استجابت لحاجاتهن‬ ‫وحاجاتهم العاجلة وامللحة»‪ ،‬وأشارت التقارير‬ ‫التي صــدرت من حكومات تلك املناطق إىل‬ ‫ازديــاد عدد األطفال والنساء الذين يسريون‬ ‫عىل الطرق التي يسلكها الالجئون عرب الدول‬ ‫األوروبية‪ ،‬وامللفت أيضً ا وجود عدد كبري من‬ ‫الحوامل‪،‬كذلك العديد من العوائل التي تعاين‬ ‫اإلرهاق والصدمات النفسية‪.‬‬ ‫وتقول الحائزة عىل نوبل «توكل كرمان»‪:‬‬ ‫األشخاص الذين رأيناهم هذا األسبوع هاربون‬ ‫من القصف الجوي‪ ،‬وانعدام األمن‪ ،‬لذلك نسعى‬ ‫لوصولهم‪ ،‬عىل األقل سيجدون األمــان هنا يف‬

‫ٍ‬ ‫حقوق ال تُحجب!‬ ‫معلومات محجوب ٌة عن‬ ‫ٌ‬ ‫*دينا أبو الحسن‬ ‫هز أوســاط السوريني يف أملانيا منشور صغري‬ ‫موجه للنساء علق يف أماكن سكن الالجئني‪.‬‬ ‫يقول هذا املنشور باختصار إن املــرأة لها يف‬ ‫أملانيا حقوق مساوية للرجل‪ ،‬وبالتايل‪ ،‬ال يحق‬ ‫له تعنيفها‪ ،‬وال إجبارها عىل ما ال تريد‪ ،‬وأن من‬ ‫حق املرأة‪ ،‬كام الرجل‪ ،‬أن يكون لها أصدقاء‪ ،‬وأن‬ ‫تعيش حياتها بحرية تامة‪.‬‬ ‫جــاءت معظم التعليقات عىل هــذا املنشور‬ ‫من قبيل‪ :‬قريبًا سوف تأيت نساؤنا بأصدقائهن‬ ‫من الرجال إىل البيت‪ ،‬ولن نستطيع منعهن‪.‬‬ ‫وستلبس املرأة ما تريد‪ ،‬وتخلع حجابها‪ ،‬ولن‬ ‫نستطيع السيطرة عليها‪ ،‬بينام تساءل آخرون عن‬ ‫إمكانية السيطرة عىل أبنائهم وبناتهم يف ظل‬ ‫قانون يحمي األطفال من كافة أشكال التعنيف‬ ‫واإلهامل‪.‬‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬تبدو حاالت الطالق بني األزواج‬ ‫السوريني مفاجئة لكل من يعرف املجتمع‬ ‫الــســوري عن قــرب‪ .‬فهذا املجتمع معروف‬ ‫بتامسك العائلة فيه‪ ،‬وبالذات مبحافظة النساء‬ ‫عىل أرسهن‪ ،‬مهام كانت الظروف التي يتعرضن‬ ‫لها‪.‬‬ ‫هذان األم ـران مرتبطان بخلل أسايس يف بنية‬ ‫املجتمع السوري‪ ،‬نشأ مرتبطًا بالعادات والتقاليد‬ ‫واألديــان‪ ،‬وتطور تحت حامية دستور مييز بني‬ ‫املرأة والرجل يف القوانني الشخصية والجنائية‪،‬‬ ‫وعزز من ثقة الرجل بأنه يستطيع أن يفعل ما‬ ‫يريد‪ ،‬دون خوف من عواقب أفعاله‪ ،‬بينام عىل‬

‫املرأة أن ترىض بدور التابع املطيع‪ ،‬خوفًا من‬ ‫قوانني ال تنصفها ومجتمع ال يرحمها‪.‬‬ ‫هــذه الثقة فقدها كثريون بعد الهجرة إىل‬ ‫أوروبا‪ .‬هنا‪ ،‬ال تخاف املرأة من طلب الطالق‪،‬‬ ‫فكل العوامل التي كانت تشكل عائقًا يحول‬ ‫دون طالقها من رجل ييسء معاملتها مل تعد‬ ‫موجودة‪ .‬هنا‪ ،‬املرأة مستقلة اقتصاديًاحتى لو‬ ‫مل تكن عاملة‪ .‬تقبض مبلغًا مساويًا للرجل‪ ،‬وال‬ ‫يستطيع إجبارها عىل التنازل عنه‪ .‬هنا أيضً ا ال‬ ‫ميكنه أخذ أوالدها منها بقرار من ٍ‬ ‫قاض جائر‪.‬‬ ‫األوالد يبقون يف حضانة األم‪ ،‬كام تدفع الحكومة‬ ‫مساعدات مالية لهم‪ .‬هنا أيضً ا‪ ،‬تعرف املرأة أن‬ ‫الرجل املع ّنف لن يقتلها تحت ذريعة ما يسمى‬ ‫«جرمية الرشف»‪ .‬ال رشف يف القتل هنا‪ .‬لو حاول‬ ‫رضبها أو تعنيفها بأي شكل‪ ،‬تعرف أنها تستطيع‬ ‫االتصال بالرشطة‪ ،‬وأنها ستكون محمية وآمنة‪.‬‬ ‫وبعد أن شعر بعض الرجال بفقدان سطوتهم‬ ‫الذكورية التي اعتادوا عليها‪ ،‬يحاولون اآلن‬ ‫اللجوء إىل أسلوب جديد‪ .‬بداية‪ ،‬يتم حجب‬ ‫املعلومات عن النساء يك ال يعرفن حقوقهن‪،‬‬ ‫ولذا كانت ردة الفعل عنيفة يف سلبيتها ضد‬ ‫املنشورات التي علقت يف أماكن إقامة الالجئني‪.‬‬ ‫بعدها‪ ،‬وألن ال أحد يستطيع حجب الحقائق‪،‬‬ ‫يأيت دور التخجيل والرتهيب املعتادين ضد كل‬ ‫متمرد يف مجتمعنا‪ .‬يتم تذكري املرأة دامئاً بأن‬ ‫لها أهل‪ ،‬وأن أهلها سيقاطعونها إذا ماطالبت‬ ‫بحقوقها التي مل ينص عليها املجتمع الذي‬

‫غادرته هاربة‪ ،‬وأن إبنة «األصول» ذات الرتبية‬ ‫الحسنة ال تترصف بهذه الطريقة‪ ،‬بينام يحاول‬ ‫البعض تحقيق «رضبة استباقية» بالتضييق عىل‬ ‫بناته‪ ،‬حتى الصغريات منهن‪ ،‬يك ال يندمجن يف‬ ‫املجتمع الغريب‪.‬‬ ‫رمبا آن األوان لتطالب املــرأة بكل ما حرمت‬ ‫منه؛ بحقها يف اختيار لباسها ومأكلها ودراستها‬ ‫وأسلوب حياتها‪ ،‬بحريتها يف اختيار رشيك‬ ‫حياتها‪ ،‬وبحقها يف االحــرام الكامل والرشاكة‬ ‫الكاملة معه‪ ،‬ال التبعية له وال ألي ذكر آخر‪،‬‬ ‫وبحقها يف حريتهاويف استقاللها‪.‬‬ ‫يف املقابل‪ ،‬فإن هذه الحقوق ال تأيت دون مقابل‬ ‫من املسؤوليات‪ ،‬فعىل املرأة أن تدرك جيدًا أن‬ ‫حقها يف الحصول عىل راتبها‪ ،‬مثالً‪ ،‬يقابله واجبها‬ ‫يف اإلنفاق املتساوي مع الرجل عىل البيت‪،‬‬ ‫فال يحق لها االحتفاظ براتبها ومطالبة الرجل‬ ‫باإلنفاق عليها‪ .‬كام أن عليها أن تتعلم وتعمل‬ ‫لتصبح رشيكًا كامالً وفاعالً‪.‬‬ ‫للمرأة حقوق‪ ،‬وعىل الرجل أن يحرتمها ويحسن‬ ‫معاملتها تحت طائلة املسؤولية القانونية‪ ،‬إن‬ ‫مل تكن األخالقية‪.‬هذه حقوق يجب أن تصان‪،‬‬ ‫وليست م ّنة وال كرم أخالق‪ .‬وبعيدًا عن الشأن‬ ‫القانوين‪ ،‬فإن ما يحدث اآلن ينذر بثورة ‪-‬رمبا آن‬ ‫أوانها‪ -‬يف املجتمع السوري‪.‬‬ ‫كاتبة ونسوية سورية‬

‫أوروبــا‪ ،‬وإن ‪ %70‬من مجموع الالجئني الذين‬ ‫يتابعون السري عرب دول البلقان هم من سوريا‬ ‫حيث أد ت الحرب إىل قتل واعتقال وترشيد‬ ‫أعداد هائلة من املدنيني»‪.‬‬ ‫ويدعو الوفد الذي تقوده الفائزات بجائزة نوبل‬ ‫للسالم إىل الوقف الفوري لجميع أعامل القصف‬ ‫الجوي‪ ،‬ووضــع خطة متكاملة للسالم بحيث‬ ‫تشمل املجتمع املدين‪ ،‬وتعطي األولوية لحامية‬ ‫املدنيني‪ ،‬كام يطالب الوفد القادة األوربيني‬ ‫بالرتكيز عىل إيجاد ممرات قانونية للوصول‬ ‫إىل أوروبــا‪ ،‬من أجل التقليل من خطر تعرض‬ ‫الالجئني والالجئات الستغالل املهربني والغرق يف‬ ‫البحر‪ ،‬باإلضافة إىل تقليل فرص جني املكاسب‬ ‫املادية عىل حسابهم‪.‬‬

‫سياسية ونسوية سورية‬


‫باب القلب‬

‫‪15‬‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫نجما هوليوود ًيا‬ ‫جهاد عبدو ‪ ...‬الالجئ الذي أصبح ً‬ ‫‪- people‬‬

‫‪alynda wheat‬‬

‫النظام هو العنف فبدأ بإطالق النار عىل الناس‬ ‫أو اعتقالهم وتعذيبهم ملدة ثالثة أو أربعة أيام‪،‬‬ ‫ثم اإلفراج عنهم ليخيف اآلخرين»‪.‬‬ ‫ويقول املمثل السوري إن الحكومة السورية‬

‫تحملوا الضحايا‬ ‫ال ّ‬ ‫وزر ذنوب لم‬ ‫يرتكبوها‬

‫نجم مشهو ًرا يف الرشق‬ ‫كان املمثل جهاد عبدو ً‬ ‫األوسط وقد لعب أدوا ًرا يف السينام والتلفزيون‬ ‫جعلته اسـ ًـا معروفًا يف كل بيت‪ .‬ومل يكن‬ ‫يستطيع السري يف شوارع دمشق دون أن يجمع‬ ‫حوله حشدًا كب ًريا من املعجبني‪ .‬لذا فليس من‬ ‫املستغرب اآلن أنه ميثل يف أفالم مع توم هانكس‬ ‫ونيكول كيدمان‪ .‬ولكن ما يثري الدهشة هو أنه‬ ‫يعيش كالجئ‪ ،‬شأنه يف ذلك شأن مئات اآلالف‬ ‫من السوريني الذين يحاولون الفرار من بطش‬ ‫بشار األسد وإرهاب تنظيم الدولة اإلسالمية‪.‬‬ ‫ويقول جهاد عبدو متذك ًرا حياته يف سوريا‪:‬‬ ‫«كنت مشغوالً للغاية»‪ ،‬فقد كان يلعب أدوا ًرا‬ ‫رئيسية يف األفــام واملسلسالت التلفزيونية‪،‬‬ ‫وقد حاول استخدام شهرته يف األعامل الخريية‪.‬‬

‫ويضيف‪« :‬كنت أعمل باستمرار يف النشاطات‬ ‫االجتامعية كمساعدة األطفال الذين يعانون من‬ ‫الرسطان‪ ،‬وذوي االحتياجات الخاصة‪ ،‬وكنت دامئًا‬ ‫أتجنب السياسة‪ ،‬ففي سوريا ال ميكنك االنخراط‬ ‫يف العمل السيايس إال كمؤيد لألسد»‪.‬‬ ‫وهكذا بقي جهاد عبده يف منأى من أذى النظام‬ ‫باالبتعاد قدر اإلمكان عن القضايا السياسية‪.‬‬ ‫ولكن عندما وصل الربيع العريب إىل دمشق يف‬ ‫عام ‪ 2011‬تغري كل يشء‪.‬‬ ‫وأردف جهاد عبدو قائالً‪« :‬بدأ الطالب يخرجون‬ ‫إىل الشوارع ليهتفوا مطالبني بالحرية والكرامة‪.‬‬ ‫وما زلت أذكر كيف تظاهر أصدقايئ من الفنانني‬ ‫واملحامني واألطــبــاء‪ ،‬فهم خرجوا إىل شــوارع‬ ‫دمشق مطالبني بحقوقنا املسلوبة‪ ،‬وكــان رد‬

‫ضغطت عليه ليعلن عن دعمه لألسد‪ .‬وأضاف‪:‬‬ ‫«طلبوا مني دعم النظام والتحدث عن ذلك يف‬ ‫وسائل اإلعالم ‪ ...‬وهذا ما ال ميكن أن أفعله»‬ ‫وبدالً من ذلك هرب جهاد عبده إىل الواليات‬ ‫املتحدة‪ ،‬حيث كانت تعيش زوجته فاديا التي‬ ‫كانت تدرس يف والية مينيسوتا‪ .‬وقد غادر تاركًا‬ ‫وراءه املال واملمتلكات‪ ،‬وحتى اسمه الذي غريه‬ ‫إىل «جاي» عند وصوله إىل الغرب‪.‬‬ ‫وبعد االستقرار يف الواليات املتحدة‪ ،‬قرر جهاد‬ ‫وزوجته طلب اللجوء وبدءا يساعدان غريهام‬ ‫من الالجئني السوريني‪ ،‬بينام كانا يكافحان‬ ‫لكسب لقمة العيش‪ .‬حيث عمل جهاد يف‬ ‫توصيل طلبات البيتزا والزهور وبدأ مبامرسة‬ ‫لغته االنجليزية بالعمل سائق سارة أجرة يف‬ ‫رشكتي أوبر وليفت‪ .‬ويعرتف جهاد قائالً‪« :‬كنت‬

‫أواجــه تحديات كثرية لكن مل يرد يف بايل أن‬ ‫أستسلم‪ .‬وقد كان التحدي هو أن أثبت لنفيس‬ ‫ولزوجتي وللعامل كله أننا ميكن أن ننجح يف هذا‬ ‫البلد العظيم امليلء بالفرص»‪.‬‬ ‫بعد ذلك جاءت إىل جهاد فرصة غري عادية‪.‬‬ ‫فبينام كان يواصل عمله املتعب‪ ،‬سمعت إحدى‬ ‫املغرتبات السوريات أن املخرج فرينر هريتسوغ‬ ‫كان يبحث عن ممثل يتحدث العربية فام كان‬ ‫منها إال أن قالت‪« :‬جهاد موجود»‪ .‬ويف وقت‬ ‫قصري وجــد جهاد نفسه ميثل يف فيلم ملكة‬ ‫الصحراء‪ ،‬حيث كان يناقش شخصيته مع املخرج‬ ‫هرتسوغ حي ًنا ويظهر حي ًنا آخــر عىل نفس‬ ‫الشاشة مع نيكول كيدمان التي يصفها بأنها‬ ‫كانت كاملالك‪.‬‬ ‫ومنذ ذلك الوقت حصل جهاد عىل دور يف فيلم‬ ‫آخر قادم وهو فيلم صورة مجسمة للملك وفيه‬ ‫ميثل أمام توم هانكس‪ .‬باإلضافة إىل دور يف حلقة‬ ‫تجريبية ملسلسل ينتجه موقع أمــازون اسمه‬ ‫باتريوت وفيلم آخر بعنوان إعادة االنتشار وقد‬ ‫يكون جهاد يعيش اآلن أسعد وقت يف حياته لوال‬ ‫خوفه الدائم عىل أهل بلده الهاربني من سوريا‪،‬‬ ‫يف الوقت الذي يدعو فيه سياسيون أمريكيون إىل‬ ‫وقف قبول الالجئني يف أعقاب هجامت باريس‬ ‫األسبوع املايض‪.‬‬ ‫ويــقــول جــهــاد معلّقًا عــى األحــــداث‪« :‬ما‬ ‫حدث يف باريس محزن‪ .‬بل مفجع؛ اإلجرام ال‬ ‫يتوقف‪،‬وهذا لسوء الحظ ما يحدث يف سوريا‬ ‫بشكل يومي»ويقول مخاطبًا السياسيني الذين‬

‫ميتنعون عن استقبال الالجئني‪« :‬أود أن أقول لهم‬ ‫أنا أفهم مشاعركم‪،‬فمن منا ال يكره اإلرهاب‪.‬‬ ‫ولكن السوريني أهل الخري‪،‬نحن شعب مبدع‪،‬‬ ‫ونحن بناة وفنانون وناشطون»‪.‬‬ ‫ويواصل جهاد عبده وزوجته العمل عىل إدانة‬ ‫األســد وتنظيم الدولة اإلسالمية باإلضافة إىل‬ ‫مساعدة الواصلني الجدد من السوريني الذين‬ ‫يبحثون يف أمريكا عن الراحة التي سبق أن‬ ‫وجدها جهاد‪ .‬وهو يأمل أن يجد الراحة أيضً ا‬ ‫العرشة آالف مهاجر الجدد الذين يريد الرئيس‬ ‫أوباما السامح لهم بدخول البالد‪ .‬ويردف جهاد‬ ‫قائالً‪« :‬أنا لست سياسيًا‪ ،‬ولكنني أتكلم من‬ ‫وجهة نظر إنسانية وأنا أدعو السياسيني أن‬ ‫ال يتخذوا قراراتهم وهم يف حالة الغضب‪ ...‬ال‬ ‫تح ّملوا الضحايا وزر ذنوب مل يرتكبوها»‪.‬‬

‫ترجمة‪ :‬حمود عبيد (السوري الجديد)‬

‫أنقذت القارب بمن فيه ‪...‬‬ ‫السور ّية التي‬ ‫ْ‬

‫ه َو البح ُر مج ّددًا‪ ،‬حديثُ األحيا ِء الذي ال يُعرف‬ ‫من راكبيه سوى القليل من املوىت‪ ،‬يقول من‬ ‫سبيل للعودة‪ ،‬املوتُ خلفنا‪،‬‬ ‫نجا‪« :‬مل يكن هناك ٌ‬ ‫وأمامنا الحياة إن اجتزنا هذا املوت األزرق»‪.‬‬ ‫وتصبح وجو ُه السوريّني يف املا ِء طاغي ًة عىل وج ِه‬ ‫امللح أكرثَ ص ًربا‪ ،‬أجسا ٌد تتكث ُّف‬ ‫ّ‬ ‫السامء‪ ،‬ويصبح ُ‬ ‫بقوارب مطّاطيّة تتّسع عاد ًة لعرشة أشخاص‪،‬‬ ‫شخصا هاربًا إىل حيا ٍة أخرى‪،‬‬ ‫باتت تحمل ستّني‬ ‫ً‬ ‫ليست الج ّنة‪ ،‬بل حيا ٌة‬ ‫الحيا ُة املنشود ُة هنا‬ ‫ْ‬ ‫طبيعيّة تحافظ عىل كرامة اإلنسانِ وحريّته‪.‬‬ ‫قبل ركوب البحرِ‪ ،‬تو ّجه ركّاب القارب إىل مكان‬ ‫(امله ِّرب) الذي وضعهم يف ما يشبه االسطبل‬ ‫حتى يكتمل العدد‪ ،‬يقول أبو محمود الدوماين‬ ‫(اسم مستعار)‪« :‬امله ّرب تاجر برش‪ ،‬ال يعنيه‬ ‫رجل أو امرأة‪ ،‬طفل أو عجوز‪ ،‬وجميع امله ّربني‬ ‫الذين قابلناهم كانوا من متعاطي املخدّرات‬ ‫أو السكارى» هناك كانت سيّارة شاحنة لها‬ ‫صندوق مغلق‪ ،‬تستعمل لنقل القاممة والزفت‪،‬‬ ‫كا َن يف املجموعة ثالث نسا ٍء وأربعة أطفال‪،‬‬ ‫وضعوا ال ّنسا َء يف املقاعد األماميّة والرجال‬ ‫يف الصندوق وأغلقوا الباب عليهم‪ ،‬حوايل ‪52‬‬ ‫رجالً يف الصندوق‪ ،‬كادوا أن يختنقوا‪ .‬السيارة‬ ‫مرسعة بشكل جنوين‪ ،‬الرجال يف الخلف بدؤوا‬ ‫يش ّمون رائحة حريق‪ ،‬بدأ الرضب عىل السيارة‬ ‫من الداخل‪ ،‬ولكن السائق السكران مل يستجب‪،‬‬ ‫ات ّصلوا بامله ّرب األصيل ليتّصل بالسائق‪ ،‬ووعدهم‬ ‫أن يتصل به وير ّد عليهم‪ .‬بدأت أصوات غريبة‬ ‫من محرك السيارة ت ُس َمع‪ ،‬كام أ ّن غيارات الرسعة‬ ‫مل تعد تعمل‪ ،‬والرائحة تــزداد‪ ،‬فجأة وقفت‬ ‫السيّارة‪ ،‬اتصلوا بامله ّرب الذي يتحدّث العربية‪،‬‬ ‫قال لهم إن (الدبرياج) احرتق وسريسلون سيّارة‬

‫بديلة‪ ،‬الرجال يف الصندوق عىل وشك االختناق‪،‬‬ ‫وال يستطيعون التواصل مع النساء يف املقدّمة‪،‬‬ ‫وكل الرضب عىل جدران السيّارة مل يُ ِ‬ ‫جد نف ًعا‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫امله ّرب الذي يتواصلون معه عرب الهاتف يعدهم‬ ‫بأ ّن أح ًدا ما سيأيت ليفتح الباب لهم‪ ،‬ولكن أحدًا‬ ‫مل ِ‬ ‫يأت‪ ،‬فجأة سمعوا صوت رضبة قوية أشبه‬ ‫بحادث سيّارة‪ ،‬يف هذه األثناء‪ ،‬كــا َن السائق‬ ‫املخمور قد نزل من السيّارة مرتنّ ًحا وأقفل أبواب‬ ‫السيّارة‪ ،‬وكان يتحدّث عىل الهاتف ليخرب رشكاءه‬ ‫بالعطل‪ ،‬فجأة رضبته سيّارة وهربت‪ ،‬فسقط‬ ‫أرضً ا ثم أتت سيّارة أخرى وأخذته‪.‬‬

‫أم محمد شاهدت الحادث‪ ،‬واألبــواب مقفلة‪،‬‬ ‫والرجال بالخلف قاربوا عىل املوت اختناقًا‪،‬‬ ‫انتبهت أم محمد أن قفل أحد األبواب معطّل‬ ‫ومربوط بحبل‪ ،‬حاولت فكّه فلم تستطع‪ ،‬امرأة‬ ‫قصاصة أظــافــر‪ ،‬فتحت‬ ‫أخــرى كانت تحمل ّ‬ ‫سكّينتها الصغرية وأعطتها ألم محمد التي قطعت‬ ‫الحبل ونزلت إىل الخلف‪ ،‬رضبت عىل الصندوق‬ ‫وصاحت‪« :‬الشوفري هرب!»حاول أبو محمود أن‬ ‫يهدّئها ويرشدها كيف ميكن أن تفتح صندوق‬ ‫الشاحنة‪ ،‬الساعة الثانية فج ًرا‪ ،‬وال يريدون لفت‬ ‫أنظار الرشطة لوجودهم‪،‬فتحت الصندوق‪،‬‬ ‫وأنقذت قرابة اإلثنني وخمسني رجالًكادوا أن‬ ‫ميوتوا اختناقًا‪ ،‬نزلوا وتف ّرقوا يف (أزمري)‪.‬‬ ‫يف اليوم التايل‪ ،‬تج ّمعوا يف مكانٍ آخر‪ ،‬ويف نقطة‬ ‫انطالقٍ أخرى تس ّمى (مرمريس) قضوا ليلة يف‬ ‫الغابة وق ـ ّرروا االنطالق إىل جزيرة (تسيمي)‬ ‫اليونانية‪ ،‬كانوا قد درسوا طبيعة الجزر اليونانية‬ ‫مسبقًا‪ ،‬فهناك جزر عسكريّة متارس العنف عىل‬ ‫الالجئني إليها وتعتقلهم‪ ،‬وهناك جزر مدنيّة‬

‫تسهل اإلجراءات فيها أكرث‪.‬‬ ‫القارب‪ ،‬فيتعطّل املنفاخ‪،‬‬ ‫يبدأُ الرجال بنف ِخ‬ ‫ِ‬ ‫ينضج (البلم) ويوضع‬ ‫فيكملو َن نفخ ُه بأفواههم‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫عليه املح ّرك‪ ،‬وتتكثّف األجسا ُد يف الظالمِ حذ َر‬ ‫خف ِر السواحل‪ ،‬ال يش َء يدلّهم عىل الضفّة األخرى‬ ‫سوى البوصلة‪ ،‬أكرثُ من ستّ َني طالبًا للحيا ِة بينهم‬ ‫الكثري من النسا ِء واألطفا ِل يتكدّسو َن هنا يف‬

‫أصبح بحجم أحالمهم‪ّ ،‬إل‬ ‫هذا (البلم) الذي‬ ‫َ‬ ‫أن هذه األحالم رسعان ما تبدّدت حني اكتشف‬ ‫خفر السواحل الرتيك أمرهم‪ ،‬فالحقهم‪ ،‬وأطلق‬ ‫األعرية الناريّة يف الهواء‪ ،‬وص ّور قائد القارب‪،‬‬ ‫صمت‬ ‫القارب‪ ،‬وانتهى‬ ‫فخاف األخري‪ ،‬وأوقف‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الليل والبح ِر وع ّم الرصا ُخ وصارت النسا ُء تبيك‪،‬‬ ‫وتكب‪ ،‬وبعضهم رفع أطفاله عاليًا‬ ‫والرجال تبيك ّ‬ ‫لرياهم خفر السواحل ويتوقّف عن إطالق ال ّنار‪،‬‬ ‫الهارب من ِ‬ ‫املوت ح َني يرا ُه جهرة‪ ،‬يرمي‬ ‫إنّه ذع ُر‬ ‫ِ‬ ‫القارب لريبطه‬ ‫خفر السواحلِ حبالً إىل قائد‬ ‫ِ‬ ‫بالقارب يك يسحبوه‪ ،‬ويلقوا القبض عىل من فيه‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫فيمسك به‪ ،‬ويبدأ بذلك‪ ،‬فته ّم (أم محمد) لرتمي‬ ‫الحبل وتعيد تشغيل القارب وتنطلق!‬ ‫َ‬

‫ـرج مع‬ ‫أبــو يــزن عــروس‬ ‫ّ‬ ‫ســوري من درعــا‪ ،‬خـ َ‬ ‫عروسه يف البح ِر قاصدين أملانيا‪ ،‬كانت أحالمهام‬ ‫وصل إىل الشواطئ‬ ‫معلّقة يف هذه الرحلة‪ ،‬ح َني َ‬ ‫بعض حزنه‪،‬‬ ‫اليونانيّة‪ ،‬تنفّس الصعداء ومللم َ‬ ‫وذاكرته التي امتألت بصو ِر الرجال الذين كانوا‬ ‫يبكون عندما اعرتضتهم سفينة خفر السواحل ث ّم‬ ‫قال‪« :‬أم مح ّمد بـ ‪ 100‬ر ّجال‪ ،‬والله لوالها ك ّنا‬

‫بالسجن برتكيا هأل‪ ،‬الرجال صاروا يبكوا وهيي‬ ‫ما انه ّزتال شعرة»‪.‬‬ ‫(أم مح ّمد) مل تقد مركبًا يف حياتها‪ ،‬كانت‬ ‫مرتبك ًة كث ًريا‪ ،‬أيّة حرك ٍة غري مدروس ٍة قد تودي‬ ‫بحيا ِة األطفال وال ّنسا ِء والرجال الذين أصبحوا‬ ‫دال‬ ‫يف رعايتها‪ ،‬أحدهم ميسك بالبوصلة ويرصخ ّ ً‬ ‫عىل جهة اإلبحار‪ ،‬وخف ُر السواحل مازال يطلق‬ ‫ال ّنار يف الهواء‪( ،‬أم محمد) املرتبكة ال تستطيع‬ ‫السيطر َة عىل القارب‪ ،‬باتت تقرتب من سفينة‬ ‫خفر السواحل دو َن أن تدرك‪ ،‬كادتْ أن ترتطم‬ ‫بها‪ ،‬الرجال يرفعو َن أطفالهم بأيديهم ويرصخون‬ ‫عىل خفر السواحل أن يكفّوا عن إطالق النار‪،‬‬ ‫ويصيحون‪« :‬أطفال‪..‬أطفال» سيّدتان بدأتا‬

‫باإلقياء بشكل جنوين ألنهام كانتا تحمالن يف‬ ‫أحشائهام سوريّني جدد‪ ،‬خفر السواحل الرتيك‬ ‫َ‬ ‫أرتبك أيضً ا‪ ،‬فالقارب ميكن أن يرتطم بالسفينة‬ ‫كل من‬ ‫يف أية لحظة‪ ،‬وقد يتسببون يف مقتل ّ‬ ‫رصة عىل عبور‬ ‫عليه‪ ،‬و(أم مح ّمد) مازالت م ّ‬ ‫يقرتب من‬ ‫القارب‬ ‫البحر وال تري ُد أن تتوقّف‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫تهرب منه‪ ،‬حتّى استطاعت‬ ‫السفين ِة والسفين ُة‬ ‫ُ‬ ‫(أم محمد) السيطرة عىل القارب واالبتعاد عن‬ ‫السفينة باتجاه الضفّة األخــرى‪ ،‬وسط ذهول‬ ‫الركّاب وصدّمتهم‪ ،‬وذهول رجال خفر السواحل‬ ‫القارب بأعينهم وظلّوا يراقبونه من‬ ‫الذين شيّعوا‬ ‫َ‬ ‫بعيد بدهشة مل يعرفوها قبل‪ ،‬من هذه املرأة؟‬ ‫وماذا رأت يف حياتها يك تغامر هذه املغامرة‬ ‫ومتلك هذه الشجاعة غري املألوفة!‬ ‫عندما وصل الناجون إىل الجزيرة اليونانيّة‪ ،‬قاموا‬ ‫بالغناء والرقص واالحتفال بعراضة شاميّة كبري ٍة‬ ‫تهتف ألم محمد التي أنقذتهم م ّرتني‪ ،‬م ّرة من‬ ‫االختناق‪ ،‬وم ّرة من االعتقال أو الغرق‪ ،‬تقول أم‬ ‫وربا لو عاد‬ ‫مح ّمد‪« :‬مل أكن يف وعيي مطلقًا‪ّ ،‬‬ ‫ربا»‪.‬‬ ‫الزمن ملا فعلتها‪ ،‬األطفال كانوا السبب ّ‬ ‫شهد الطفلة الحمصيّة من مدينة القصري التي مل‬ ‫تتجاوز الخامسة عرش من عمرها‪ ،‬ركضت إليها‬ ‫وقبّلتها‪ ،‬وقالت لها وهي تبيك‪« :‬هذه محاولتي‬ ‫غرقت وأنقذوين‪ ،‬وم ّرة‬ ‫الخامسة‪ ،‬ثالث م ّرات‬ ‫ُ‬ ‫أمسكني رجال الرشطة وهذه األخرية‪ ،‬نجوت‬ ‫فيها بفضلك!»‪.‬‬ ‫يف هذه األثناء‪ ،‬مل يكن هناك وقت للكالم‪ ،‬تركوا‬ ‫للبكاء فرصته ليقول كلمته‪.‬‬

‫المصدر ‪ :‬طلعنا عالحرية‬


‫‪16‬‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫تمتع بالحرية مع الهاتف المحمول في ألمانيا‬

‫من األفضل يف أملانيا اقتناء رشيحة أملانية ألن من يقوم بإجراء املكاملات الهاتفية‬ ‫من رشيحة أجنبية سواء داخل أملانيا أو من أملانيا إىل البلدان األخرى يؤدي رسوما‬

‫تفعيل الشريحة‬

‫من أجل تشغيل الرشيحة يجب تفعيلها إما عرب اإلنرتنت أو باالتصال بالخط الهاتفي‬ ‫الساخن‪ .‬ويحتاج الشخص لذلك إىل تاريخ ميالده والعنوان‪ ،‬بالنسبة لألشخاص الذين‬ ‫مل يسجلوا بعد يف أملانيا يجب إعطاء عنوان مرفق اإليواء االبتدايئ‪ .‬وإذا تغري العنوان‬ ‫فيجب إخبار رشكة االتصال به‪ .‬بعدها يجب فقط تركيب الرشيحة يف الهاتف ليك‬ ‫يتم إجراء االتصاالت الهاتفية واإلنرتنت‪.‬‬

‫تعبئة الرصيد‬

‫ميكن تعبئة الرشائحالتابعة لـ ‪ Ortel Mobile‬بجميع بطاقات تعبئة ‪:Puls -E‬‬

‫إضافية‪ .‬إال أن هناك أسعا ًرا مناسبة خاصة لدى رشكات املحمول املتخصصة يف‬ ‫املكاملات إىل الخارج مبا يف ذلك البلدان الغري األوروبية‪ ،‬من بني هذه الرشكات‬ ‫‪Ortel Mobile‬‬ ‫ميكن استخدام الهاتف املحمول يف أملانيا بطريقتني‪ :‬إما بعقدة اشرتاك أو عن طريق‬ ‫الدفع املسبق‪ .‬يؤدييدفع الشخص يف حالة االشرتاك يف أغلب األحيان مبلغا معينا‬ ‫كل شهر ملدة سنتينتحدد العقدة فيام ميكن استعامل هذا املبلغ‪.‬وكل من أراد أن‬ ‫يوقع عقدة اشرتاك يجب أن يكون لديه حسابا بنكيا أملانيا‪ .‬أماطريقة الدفع املسبق‬ ‫فيؤدي يف دفع املستفيد فقط ما استهلكه و يستهلكه فعال‪ .‬لهذا تعترب هذه األخرية‬ ‫الحل األنسب للكثري من األشخاص‪.‬‬

‫الدفع المسبق‪ ،‬الخط األسهل لالتصال بالوطن‬

‫يعني الدفع املسبق‪ :‬رشاء رصيد (مبلغ من املال) وتعبئته يف املحمول‪ .‬وبعدها‬ ‫ميكنإجراء املكاملات الهاتفية وإرسال الرسائل النصية القصرية والتجول يف اإلنرتنت‬ ‫كام يحلو لك‪ ،‬إىل أن يتم استهالك الرصيد‪ .‬ومن أراد بعد ذلك أن يجري املكاملات‬ ‫الهاتفية وأن يستخدم اإلنرتنت‪ ،‬فام عليه إال أن يقوم بإعادة تعبئة الرصيد‪ .‬وتجدر‬ ‫اإلشارة إىل أنهيتم استقبال الرسائل القصرية واملكاملات الواردة حتى بدون رصيد‬ ‫ملدة معينة‪ .‬كام ميكن للمستعملني االطالع عىل مبلغ الرصيد املتبقي باالتصال بإدارة‬ ‫الرصيد‪.‬‬

‫تحتوي باقة رشيحة الدفع املسبق عىل رشيحة ‪ SIM‬ويف أغلب األحيان كذلك عىل‬ ‫رصيد مجاين‪ .‬أما الهواتف الذكية املناسبة فتوجد لدى املحالت التجارية املتخصصة‬ ‫يف اإللكرتونيات واملحالت التجارية الكبرية التي يوجد بها قسم لإللكرتونيات‪.‬‬

‫هام‪ :‬هذه الخيارات متدد تلقائيا ملدة ‪ 30‬يوما إذا كان الرصيد املتبقي يكفي لتغطية‬ ‫مثنها‪.‬‬

‫استعمال اإلنترنت ـ مع خيار إضافي كذلك‬

‫توجد شبكات اإلنرتنت الالسلكية (الواي فاي) املجانية يف أملانيا غالبا يف املحالت‬ ‫واملقاهي املوجودة يف املدن الكربى فقط‪ .‬ميكن استعامل اإلنرتنت بالرصيد العادي‬ ‫املتواجد عىل رشيحة ‪ SIM‬ولكن هذه الخدمة تصبح أرخص إذا تم تفعيل حزمة‬ ‫اإلنرتنت يف حالة ما إذا كان للشخص هاتف ذيك ويقوم باستعامل اإلنرتنت باستمرار‪.‬‬ ‫توجد حزمات البيانات هذه غالبا يف شكل إنرتنت مفتوح‪ .‬أما الثمن فهو حسب‬ ‫حجم الرسعة العالية التي يرغب فيها املستهلك‪ .‬من كان لديه إنرتنت مفتوح ميكنه‬ ‫استعامل اإلنرتنت كذلك حتيحتى إذا تم استهالك حجم الرسعة العالية قبل نهاية ‪30‬‬ ‫يوما‪ ،‬ال يكلفه هذا االستعامل شيئا ولكن الرسعة تصبح بطيئة وتوجد كذلك إمكانية‬ ‫تفعيل حجم جديد ذي رسعة عالية جديد خالل ‪ 30‬يوما يف وقت الحق‪.‬‬

‫أين توجد المعلومات؟‬

‫• رشاء قسيمة أو بطاقة التعبئة‪ ،‬توجد لدى املحالت التي تبيع الرشائح‬ ‫• االتصال بالرقم املخصص للتعبئة (إدارة الرصيد)‪ ،‬يوجد عىل القسيمة أو بطاقة‬ ‫التعبئة‬ ‫• اختيار إمكانية «تعبئة الرصيد»‬ ‫• إدخال كود التعبئة‬ ‫• متت تعبئة الرصيد‬

‫التحقق من الرصيد‬

‫عىل النحو التايل‪ :‬اتصل بإدارة الرصيد أو أدخل تركيبة أزرار معينة وسيظهر رصيدك‬ ‫عىل الهاتف‪ .‬تختلف تركيبة األزرار هذه من رشكة اتصال إىل أخرى‪ .‬كام يعطي‬ ‫تطبيق رشكة االتصال معلومات حول الرصيد أو حجم البيانات الذي تم استخدامه‬

‫توجد الشرائح الخاصةللدفع المسبق هنا‪:‬‬ ‫• األكشاك‬ ‫• مقاهي اإلنرتنت‬ ‫• محالت االتصاالت الهاتفية‬ ‫• محالت العقاقري‬ ‫• محطات البنزين واملحالت التجارية‬ ‫• محالت البيع يف املطارات ومحطات القطار‬ ‫• محالت رشكات الهاتف املحمول مثال محالت ‪O2‬‬

‫أو اإللغاء بواسطة رسالة نصية قصرية ومدة صالحية هذه الخيارات ‪ 30‬يوما‪ ،‬ويتم‬ ‫دفع مثنها من الرصيد املتبقي‪ .‬أما من كان يتصل كثريا بالخارج مثال‪،‬فيمكنه تفعيل‬ ‫حزمات الدقائق والتوفري يف نفس الوقت‪.‬‬

‫إىل ذلك الحني‪ .‬ميكن لدى ‪ Ortel Mobile‬كذلك تفعيل خيارات أخرى إضافية أو‬ ‫إعادة تعبئة الرصيد‪.‬‬

‫تفعيل خيارات إضافية ـ والتوفير‬

‫ميكن تفعيل خيارات إضافية للتعرفة القياسية خصوصا لإلنرتنت‪ ،‬ويتم هذا التفعيل‬

‫يف اإلنرتنت وعىل الخط الساخن‪ .‬إن موقع اإلنرتنت التابع لـ ‪ Ortel Mobile‬يعطي‬ ‫معلومات بعرش لغات‪ www.ortelmobile.de :‬يساعدك الخظ الساخن باللغة‬ ‫العربية كذلك‪.‬‬


‫باب القلب‬

‫‪17‬‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫زينة خلّة مترجمة المنزل الصغيرة‬ ‫خاص أبواب‬ ‫عىل إجابة‪ ،‬سوى أن عليها االنتظار‪.‬‬ ‫وصول األم‪ ،‬أعاد الرشيط يف عقل زينة‪ ،‬وتحول‬ ‫إىل نوبة غضب» استمر أثرها إىل اليوم مع كل‬ ‫ذكرى متر عن الشام‪ ،‬ومع كل م ّرة تخرج فيها‬ ‫ملى من املنزل» يعقب زياد‪،‬األيام التالية أصبحت‬ ‫نسبيًا أسهل عىل األطفال باجتامع األرسة من‬ ‫جديد‪ ،‬وانشغال زينة مع باقي األطفال وبدء‬ ‫تشكّل صداقات جديدة‪ ،‬ولكن األسئلة صارت‬ ‫أكرث «ماذا نفعل هنا يف أملانيا؟ ملاذا مل نعد بعد‬ ‫إىل الشام؟ هل جديت يف الحرب؟ هل غلفتم‬ ‫ألعايب جيدًا؟»‪.‬‬

‫اللغة األلمانية واالندماج‬

‫ولدت زينة خلة «زنزونة» يف العام ‪ 2007‬يف‬ ‫مدينة ديب يف اإلمـــارات‪ ،‬حيث كانت عائلته‬ ‫اتقيم هناك بحكم عمل أمها «ملى» كقنصل يف‬ ‫القنصلية السورية‪.‬‬ ‫بسبب عمل األم واألب؛ بدأت زينة بالذهاب‬ ‫إىل الحضانة بعمر ثالثة أشهر ونصف‪ ،‬وهناك‬ ‫تعلمت اللغة اإلنكليزية إىل جانب العربية‬ ‫التي كانت العائلة تتحدث بها يف البيت‪ .‬وهي‬ ‫بعمر السنتني والنصف تعلمت القراءة والكتابة‬ ‫باللغة اإلنكليزية‪« .‬اإلنكليزية ساعدتها الحقًا‬ ‫بعد انتقالنا إىل أملانيا يف التخفيف من صعوبة‬ ‫التواصل اللغوي يف املدرسة» يقول والدها‪.‬‬ ‫يف العام ‪ 2010‬عادت األرسة إىل دمشق بعد‬ ‫انتهاء بعثة األم يف ديب‪ ،‬التحقت زينة هناك‬ ‫بالروضة واستكملت تعلم اللغة اإلنكليزية‬ ‫وبدأت بتعلم اللغة العربية‪ ،‬وأتقنت الكتابة‬ ‫والقراءة بشكل جيد جدًا باللغتني‪.‬‬

‫والـــدة زيــنــة‪« :‬زيــنــة تع ّرينا‬ ‫برسوماتها»‬

‫منذ أن بدأت مبسك القلم‪ ،‬ظهرت لديها موهبة‬ ‫الرسم والتلوين‪ ،‬واهتاممها باألشغال الفنية‪،‬‬ ‫وكانت تقيض يف مامرستها وقتًا طويالً يوميًا‪.‬‬ ‫هذه املوهبة أيضً ا انعكست عىل جامل خطها‬ ‫عند الكتابة باألحرف العربية أو الالتينية‪.‬تقول‬ ‫والدتها ملى‪« :‬زينة دامئًــا تعربعن انفعاالتها‬ ‫بالرسم‪ ،‬ويف أعياد ميالدنا أو يف أيام املشاكسات‬ ‫بيننا‪ ،‬غالبًا ما يأيت تعبري زينة عىل شكل لوحة‪،‬أو‬ ‫رسم لوجه يحمل كل التعابري التي تريد أن‬ ‫تقولها لنا من فرح وغضب وحزن وضحك وبكاء‪،‬‬ ‫رسوماتها قادرة عىل إخراج أي إنسان من حالته‬ ‫إىل حالة أخرى متا ًما‪ ،‬زينة تع ّرينا برسوماتها»‪.‬‬

‫الحياة بين القصف والحواجز‬

‫مع بدء منو زينة وتفتح وعيها ومداركها كانت‬ ‫كغريها من األطفال تعاين من أصوات القصف‬ ‫الشديد واالشتباكات والتعرض لخطرها يف البيت‪،‬‬ ‫روضة األطفال‪ ،‬أو يف الطريق‪ .‬معاناة االنتظار‬ ‫الطويل الجتياز حواجز النظام‪ ،‬عدم التمكن من‬ ‫الخروج من املنزل أليام أو العودة إليه‪ ،‬الساعات‬ ‫واأليــام الطويلة دون كهرباء‪ ،‬مــاء‪ ،‬أوتدفئة‪،‬‬ ‫تضيف ملى‪« :‬ك ّنا أيضً ا نعاين من عدم قدرتنا عىل‬ ‫اإلجابة عىل أسئلتها حول ما يجري خشية عىل‬

‫حياتنا وحياتها» يعقّب األب زياد‪« :‬يف إحدى‬ ‫املرات كان السري متوقفًا كالعادة بسبب الحاجز‪،‬‬ ‫وكنا وقتها بالقرب من مطار املزة العسكري‬ ‫لحظة انطالق صــاروخ منه موجه إىل األعىل‬ ‫قالوا لنا رمبا كان أحد صواريخ السكود املنطلقة‬‫باتجاه إحدى املناطق الثائرة‪ -‬عندها رصخت‬ ‫زينة من الفرح‪ :‬ماما بابا هاد الصاروخ فيه رائد‬ ‫فضاء؟؟ قلنا لها‪« :‬ال‪ ،‬هذا صاروخ سيودي بالناس‬ ‫إىل الفضاء! مل تدرك زينة وقتها النكتة السوداء‬ ‫التي قلناها للتو‪ ،‬واكتفت مبراقبة الدخان األبيض‬ ‫وراء الصاروخ»‬

‫الخروج من سوريا‬

‫رمبا كان للخروج من سوريا األثر األكرب عىل‬ ‫شخصية زينة ونفسيتها‪،‬فقد خرجوا بدون أي‬ ‫تحضري أو وداع لكل تفاصيل حياتها هناك‪،‬‬ ‫األقارب‪ ،‬األصدقاء‪ ،‬بيتها‪ ،‬غرفتها وألعابها‪ ،‬كل ما‬ ‫كان يف ذاكرتها تركته فجأة هناك‪ ،‬تصف األم هذا‬ ‫الخروج‪« :‬كان عبارة عن اقتالع ما زالت تذكر‬ ‫بعضا من تفاصيله وتداعياته حتى اليوم»‪.‬‬

‫قررت ملى االنشقاق عن النظام وترك العمل يف‬ ‫وزارة الخارجية‪ ،‬برسية شديدة بدأت التحضري‬ ‫لرحلة الخروج‪ ،‬يتابع زياد‪« :‬بعد بضعة أشهر‬ ‫من التحضري‪ ،‬خرجنا بها صبا ًحا من املنزل‪ ،‬كأي‬ ‫صباح عادي باتجاه الروضة‪ ،‬ودّعت ملى األطفال‬ ‫وودعتني يف أحد شوارع دمشق‪ ،‬دون أن تلفت‬ ‫االنتباه‪ ،‬زينة وسامل ذو العام والنصف معي يف‬

‫اتجاه‪ ،‬وملى يف اتجاه آخر مجهول!»‪.‬‬ ‫ساعات والطفلة تسأل عن الطريق الذي طال‪،‬‬ ‫«أين نحن ذاهبون؟» أجوبة قصرية مخترصة‬ ‫ومضللة حصلت عليها‪ ،‬األجوبة غري مقنعة‪»،‬ملاذا‬ ‫ال ترافقنا ماما؟»‬ ‫يتابع زياد «وصلنا برا ًإىل بريوت‪ ،‬ليلتني‪ ،‬وبعدها‬ ‫طرنا إىل برلني‪ .‬األسئلة مل تتوقف‪« ،‬ملاذا نحن‬ ‫هنا؟ ماذا نفعل؟أين ماما؟» زادت األسئلة يف‬ ‫املطارويف الطائرة‪ ،‬الطفلة تشعر أنها تبتعد أكرث‬ ‫عن مكانها وعن أمها‪ ،‬وأملانيا ال تعني لها شيئًا‪،‬‬ ‫مل تسمع بها من قبل‪ ،‬األهم أنها بعيدة عن أمها‪.‬‬ ‫وصلنا إىل مطار برلني ليال‪ ،‬انتقلنا من املطار‬ ‫إىل سكن الالجئني يف مدينة صغرية عىل أطراف‬ ‫برلني‪ ،‬شكل املكان والوحدة فيه مع غياب األم‬ ‫وعــدم القدرة عىل التواصل صدمة للجميع‪،‬‬ ‫وخاصة زينة‪،‬يف ساحة السكن الكثري من األطفال‪،‬‬ ‫جنسيات مختلفة‪ ،‬لغات مختلفة‪ ،‬وال سبيل‬ ‫للتواصل معهم وبالتايل اللعب‪ ،‬يف اليوم التايل‬ ‫لوصولنا‪ ،‬التقت بطفلة تكربها ببضعة سنوات‬ ‫من تشاد ولكنهاتتكلم العربية‪ ،‬خفف األمر قليالً‬ ‫عىل زينة‪ ،‬وبدأت تخرج للعب»‪.‬‬

‫اجتماع العائلة من جديد‬

‫يف اليوم الخامس وصلت ملى إىل مكان إقامتهم‬ ‫ليالً‪ ،‬قبل وصولها‪ ،‬مل تتوقف زينة عن السؤال‬ ‫عن أمها وعن مغادرتهم دمشق‪ ،‬تنشغل قليال‬ ‫باللعب‪ ،‬لتعود وتسأل مجددًا‪ ،‬دون أن تحصل‬

‫تقول ملى‪« :‬بعد شهرين من وصولنا التحقت‬ ‫باملدرسة‪ ،‬ودخلت الصف األول يف مدرسة الحي‬ ‫القريبة من امللجأ‪ ،‬كان اليوم األول يوم تغيري‬ ‫كبري يف حياتها‪.‬‬ ‫الحامسة التي رافقتها يف اليوم األول قابلها‬ ‫عــدم قدرتها عىل التواصل مع رفــاق الصف‬ ‫الجدد‪ ،‬أما مع معلمتها فقد تجاوزت نو ًعا ما‬ ‫تلك الصعوبة بالتواصل معها باالنكليزية‪ ،‬األمر‬ ‫شكل عائقًا يف البداية أمام زينة لالندماج يف‬ ‫صفها‪ ،‬وأشعرها بنوع من النقص أمام زميالتها‬ ‫وزمالئها‪ ،‬لكن معرفتها باإلنكليزية أشعرتها‬ ‫باملقابل أنها متتلك ما مييزها عن باقي األطفال‪،‬‬ ‫إضافة الهتامم املعلمة ورعايتها‪ ،‬وصداقة زينة‬ ‫املبكرة مع إحدى زميالتها‪ ،‬كل هذا ساعد يف‬ ‫عودة بعض التوازن إليها والبدء يف مشوار تعلم‬

‫معلمتها‪ .‬فقد خصصت إدارة املدرسة معلمة‬ ‫ملساعدة زينة مع آخرين من التالميذ القادمني‬ ‫حديثا إىل أملانيا يف تعلم اللغة‪ ،‬حيث تم تخصيص‬ ‫يوم يف األسبوع تقضيه زينة برفقة تلك املعلمة‬ ‫خالل دوام املدرسة لتعلم اللغة‪ ،‬غالبًا عرب‬ ‫املوسيقى وأغاين األطفال‪ ،‬زينة اآلن هي مرتجمة‬ ‫املنزل الصغرية‪ .‬زينة اليوم تتنافس مع زميلها‬ ‫األملــاين يف الصف عىل املرتبة األوىل‪ ،‬وحازت‬ ‫مؤخ ًرا عىل جائزة القراءة يف املنزل‪ ،‬متفوقة‬ ‫بذلك عىل باقي الطالب األملان‪ ،‬واستعادت أخ ًريا‬ ‫شعبيتها املعتادة بني الجميع‪.‬‬ ‫الحظت معلمتها موهبتها بالرسم‪ ،‬وقابلتها‬ ‫مثل‪ :‬تقوم املدرسة سنويًا بطباعة‬ ‫باالهتامم‪ً .‬‬ ‫تقويم «روزنــامــة» وتختار املدرسة رسومات‬ ‫األطــفــال لتكون ضمن صفحات أشهر هذا‬ ‫التقويم‪،‬يف السنة املاضية تم اختيار أحدى‬ ‫رسومات زينة لتكون ضمن التقويم‪.‬‬ ‫بدأت زينة بتعلم العزف عىل البيانو يف ‪،2014‬‬ ‫وكان من املفرتض أن تتشارك بالدروس مع طالب‬ ‫آخرين‪ ،‬لكن مدرستها طلبت تخصيص الحصة‬ ‫الدراسية لزينة وحدها‪ ،‬اعتربت أنها ستكون‬ ‫أرسع من األطفال اآلخرين يف التعلم عىل اآللة‪،‬‬ ‫وبالتزامن مع تعلّم البيانو‪ ،‬بدأت التعلم عىل‬

‫ماما بابا هاد الصاروخ فيه‬ ‫رائد فضاء؟؟ قلنا لها‪« :‬ال‪،‬‬ ‫هذا صاروخ سيودي بالناس‬ ‫إلى الفضاء! لم تدرك زينة‬ ‫وقتها النكتة السوداء‬ ‫التي قلناها للتو‪ ،‬واكتفت‬ ‫بمراقبة الــدخــان األبيض‬ ‫وراء الصاروخ»‬

‫اللغة واالندماج يف جو الصف واملدرسة واملكان‬ ‫الجديد» يعقب زياد‪ :‬بال شك ما كان ذلك لينجح‬ ‫حتى مع استعدادات زينة ورسعتها الواضحة‬ ‫فيالتعلم ورغبتها بذلك‪ ،‬لوال النظام التعليمي‬ ‫القادر عىل تحفيز األطفال ورعايتهم‪ ،‬ال بد من‬ ‫القول إنه إن كان من مقدسات يف املانيا فعىل‬ ‫رأسها الطفل‪ ،‬ثقافة الحياة هنا كلها تدور حول‬ ‫الطفل‪ ..‬واإلنسان ‪.‬‬

‫سيرة فنية حافلة‬

‫خالل أشهر قليلة متكنت زينة من تعلم اللغة‬ ‫األملانية‪ ،‬وتوقفت عن التحدث باإلنكليزية مع‬

‫آلة الفلوت يف املدرسة‪ ،‬وعزفت زينة يف أكرث من‬ ‫مناسبة واحتفال للمدرسة‪.‬‬ ‫شاركت يف صيف العام ‪ 2014‬مبــروع فيلم‬ ‫لألطفال‪ ،‬قامت زينة وصديقاتها بكتابة قصة‬ ‫وسيناريو للفيلم وإعــداد الديكور وتصميم‬ ‫املالبس‪ ،‬ومتت طباعة الفيلم وتسجيله عىل‬ ‫شكل»‪ »CD‬وتوزيعه‪ ،‬وتم عرضه عدة مرات‪،‬‬ ‫ويف أماكن مختلفة يف املدينة التي نقيم فيها‪،‬‬ ‫واشرتكت زينة أيضا بالغناء عىل املرسح يف مدينة‬ ‫تلتو يوم عيد الوحدة االملانية ‪.2014‬‬ ‫بدأت زينة مع اتقانها أكرث للغة األملانية بكتابة‬ ‫قصائد قصرية باللغةاألملانية‪ ،‬فيها تربز مقدرة‬ ‫زينة عىل التمكن من اللغة باختيارها املناسب‬ ‫للقافية ومبا يخدم املعنى الذي تريده‪ ،‬تتميز تلك‬ ‫القصائد بالطرافة ومعانيها املحببة واللطيفة‪.‬‬ ‫إحــدى تلك القصائد نالت إعجاب مدرسة‬ ‫املوسيقى يف املدرسة‪ ،‬القصيدة تتحدث عن‬ ‫فصول السنة‪ ،‬طلبت املعلمة القصيدة لتقوم‬ ‫بتعليمها لألطفال‪ ،‬زينة لحنتها وحولتها ألغنية‬ ‫يتدرب عليها األطفال ليؤدوها يف حفل املدرسة‬ ‫الحقًا‪.‬‬ ‫تزور زينة أيضا مدرسة الفنون يف املدينة التابعة‬ ‫لبلديتها‪ ،‬هي تشارك يف دورة خزف أسبوعيًا‪،‬‬ ‫متكنت زينة من تعلم بعض تقنيات تشكيل‬ ‫الطني وتلوينه‪ ،‬وصنعت عدة متاثيل صغرية‬ ‫وجميلة وزرقاء‪ ،‬ألن األزرق لون زينة املفضل‪.‬‬


‫‪18‬‬

‫باب أرابيسك‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫من روائع األدب األلماني‬ ‫حكم عبد الهادي‬

‫األدب ــاء كبقية الــنــاس‪ ،‬إمــا أن تحبهم أو أن‬ ‫تتجنبهم‪ .‬أثناء إقامتي يف أملانيا منذ عام ‪1958‬‬ ‫مل أستطع عىل سبيل املثال؛ أن أقرأ كتابًا واحدًا‬ ‫لـ «جنرت جراس» الحائز عىل جائزة نوبل لألدب‪،‬‬ ‫رغم محاواليت العديدة‪ ،‬ورغم انسجامي مع‬ ‫مواقفه السياسية‪ ،‬فبعد خمسني صفحة كنت‬ ‫أقول‪« :‬آسف‪ ،‬نوبل عىل العني والرأس‪ ،‬ولكنني‬ ‫لن أواصل القراءة»‪ .‬ملاذا؟ كان يشءما ينغّص‬ ‫عيشتي يف كتاباته‪.‬‬ ‫لحسن الــحــظ؛ هناك كتب أخــرى تظل يف‬ ‫الباللعرشات السنني‪ ،‬وما زلت أبعث «امللل» يف‬ ‫نفوس أصدقايئ ألنني ال أكف عن روايتها لهم‪.‬‬ ‫أحــداث روايــة األديــب البولندي‪-‬األملاين يورك‬ ‫بيكر (‪« )1997 - 1937‬يعقوب الكذاب» ما‬ ‫علم أنني قرأت كتابه الذي صدر‬ ‫زالت ترافقني‪ً ،‬‬ ‫يف عام ‪ 1969‬منذ أكرث من ثالثني عا ًما‪ .‬يعقوب‪،‬‬ ‫بطل هذه القصة التي تستند إىل الواقع جزئيًا‪،‬‬ ‫كان أحد املعتقلني يف معسكرات النازية‪ ،‬وعندما‬ ‫أرص أعز أصدقائه ‪-‬الذي كاد ميوت من الجوع‪-‬‬ ‫عىل رسقة البطاطا من حديقة املعسكر‪ ،‬خطرت‬

‫ببال يعقوب كذبة أراد أن ينقذ من خاللها‬ ‫صديقه من املوت‪ ،‬ألنه كان يعلم متا ًما أن جنود‬ ‫هتلر سيقتلونه ال محالة رميًا بالرصاص‪ .‬قال له‪:‬‬ ‫«سأبوح لك برس‪ .‬لدي راديــو‪ ،‬ومنه استقيت‬ ‫خ ًربا مفاده أن الجيش الرويس عىل أبواب برلني‪،‬‬ ‫سيحرروننا‪ ،‬يا صديقي من سالسلنا فاصرب قليال»‪.‬‬ ‫عزف الصديق عن تنفيذ خطته‪ ،‬ثم انترش الخرب‬ ‫كالنار يف الهشيم يف املعسكر‪ ،‬وعاد التفاؤل إىل‬ ‫مناصا من تزويدهم‬ ‫املعتقلني‪ .‬مل يجد «الكذاب» ً‬ ‫بني الحني واآلخر بنرشات الراديو املختلق عن‬ ‫انتصارات الحلفاء‪ ،‬وأصبح الراديو هو الحديث‬ ‫اليومي للمعتقلني‪ .‬وبينام عــادت الحياة إىل‬ ‫معظمهم كــان بعضهم يرفض الـراديــو رفضً ا‬ ‫تا ًما‪ ،‬ألن وجود مثل هذا الجهاز املحظور كان‬ ‫يعني أن إدارة املعسكر ستقوم بعملية تفتيش‬ ‫وتخريب رمبا تودي بحياة الكثريين‪ .‬رواية بيكر‬ ‫محبوكة بإحكام‪ ،‬ففيها يرى املرء ردود أفعال‬ ‫البرشالتي تختلف من شخص إىل آخر‪ ،‬خاصة‬ ‫يف أوقات الحياة أو املوت‪ .‬يعقوب وجد نفسه‬ ‫مضط ًرا أن يعرتف أمام أحد أصدقائه الذي الحقه‬ ‫باحثًا عن الراديو وكأنه أحد رجال املخابرات‬ ‫املحنكني‪ ،‬بأنه اختلق قصة الراديو‪ .‬انتحر هذا‬

‫عن الذي حملناه معنا‬

‫الصديق بعد أن علم ذلك‪.‬‬ ‫قصة األديــب األملــاين زيجفريد لينس (‪-1926‬‬ ‫‪« )2014‬ليلة يف فندق»قصرية‪ ،‬ولكنها تدخل‬ ‫أيضا إىل أعامق القارئ‪ .‬عندما رويتها يف النارصة‬ ‫للشاعر الكبري الراحل طه محمد عيل (‪-1931‬‬ ‫‪ )2011‬مل يتمكن من حبس دموعه‪ .‬رجل يدخل‬ ‫يف وقت متأخر من الليل فندقًا ويضطر أن‬ ‫ينام مع شخص غريب وصعب املراس يف غرفة‬ ‫واحدة‪ .‬منعه هذا الشخص من إشعال الضوء‪،‬‬ ‫وبعد عناء وصل الضيف الجديد إىل رسيره‬ ‫بعد أن اصطدم بعكازة الرجل شبه النائم الذي‬ ‫تعكر مزاجه‪ ،‬ليطرح عليه أسئلة كثرية وبطريقة‬ ‫عدوانية تعلقت بأسباب قدومه من قريته إىل‬ ‫املدينة يف منتصف الليل‪ ،‬فأجاب بأنه قد جاء‬ ‫من أجل ابنه شديد الحساسية‪ ،‬فهو ينتظر كل‬ ‫يوم يف طريقه إىل املدرسة قطار الصباح‪ ،‬وال‬ ‫يكف عن التلويح تحية للركاب‪ ،‬ولكنهم ال‬ ‫يــردّون التحية‪ .‬ابني يعود بروحه الزجاجية‬ ‫إىل البيت ويزداد يو ًما بعد يوم كآبة وشحوبا‪.‬‬ ‫ألستقل قطار الصباح وأحيي‬ ‫ّ‬ ‫وأضاف األب‪ :‬جئت‬ ‫ولدي‪ .‬رد العجوز مزمج ًرا‪ :‬ويحك!‪ ،‬فأنت تكذب‬

‫عىل ابنك‪ ،‬واألمر كله يف غاية التفاهة!‪ .‬يف اليوم‬ ‫التايل استيقظ األب يف وقت متأخر وكان قطاره‬ ‫قد فات! وكان عزاؤه أن اآلخر «سليط اللسان»‬ ‫غادر الغرفة‪ .‬وصل األب حزينا ليجد ابنه ألول‬ ‫مرة مبنتهى السعاده‪ .‬أخرب أباه بأن رجالً رد اليوم‬ ‫التحية بحرارة وبعد أن ابتعد القطار‪ ،‬ظل يؤرش‬ ‫بعصاه ومحرمته التي ربطها بعصاه!‪.‬‬ ‫األديب األملاين بريتولد بريخت (‪)1956-1898‬‬ ‫ترك أعامالً أدبية ومرسحية غنية عن التعريف‪،‬‬ ‫فهي ما زالت تعرض بعد حوايل الستني عا ًما من‬ ‫وفاته يف املسارح واملحافل األدبية ودور األوبرا‬ ‫يف مختلف املدن األوروبية‪ ،‬وأذكر عىل سبيل‬ ‫املثال «أوبرا القروش الثالثة» التي عرضت منذ‬ ‫أيام قليلة يف زالتسبورج‪/‬النمسا‪ .‬ما زالت أيضً ا‬ ‫خواطره الذكية التي كتبها خالل ثالثني عا ًما عىل‬ ‫هامش إنتاجه ألعامله األدبية الكبرية‪ ،‬ونرشت‬ ‫تحت عنوان «حكايات السيد كورنر» متداولة‪،‬‬ ‫وتشحذ التفكري‪ .‬روى بريخت أن أحدهم سأل‬ ‫شخصا؟»‬ ‫السيد كورنر‪« :‬ماذا تفعل إذا أحببت‬ ‫ً‬ ‫تصميم وأحرص أن يشبهه»‪.‬‬ ‫أجاب‪« :‬أع ّد له‬ ‫ً‬ ‫فــأضــاف السائل‪« :‬هــل تعني أن تصميمك‬

‫سيشبهه؟» أجــاب كورنر‪« :‬ال‪ ،‬أن يشبه هو‬ ‫التصميم»‪ .‬كتب بريخت حكايات كثرية‪ ،‬منها‬ ‫«الذي يقول ال»‪ ،‬هذا «املعارض» للسلطة كان‬ ‫يعتز مبواقفه الصلبة‪ ،‬فأرسلت له الحكومة‬ ‫موظفًا قــال له سأسكن معك يف بيتك فأنا‬ ‫مكلف من الدولة بذلك‪ .‬فقال‪« :‬نعم‪ ،‬نعم‪ ،‬أهال‬ ‫وسهالً»‪ .‬ظل املوظف سنوات ينام يف غرفة نوم‬ ‫املعارض الجبار ويقتات من زادة إىل أن مرض‪،‬‬ ‫ويف نهاية املطاف مات ممثل الحكومة فحمله‬ ‫صاحب البيت البطل ووضعه عىل عتبة البيت‬ ‫وصاح به‪« :‬ال»‪.‬‬

‫كاتب وصحفي عربي مقيم في ألمانيا‪.‬‬

‫أنت نائم اآلن‬ ‫رشا حبّال‬

‫عبد الرحمن القلق‬

‫لقد كان الفرق‪-‬بني هنا وهناك‪ -‬مجازيًّا‪ ،‬ومن‬ ‫يل أن أدرك جرحنا املشاع ما بني‬ ‫ّ‬ ‫الصعب ع ّ‬ ‫يل أن أستيقظ م ّرتني َ‬ ‫عيني‬ ‫نصاله‪ .‬كان ع ّ‬ ‫وأفرك ّ‬ ‫ألفًا يك أتأك ّد أن الصوت القادم من شّ باك املخيّم‬ ‫األملاين ليس ذاته صوت أطفال جرياننا النازحني‬ ‫من جوبر‪ .‬أتذكّر محادثتي أمس مع صديقتي‪،‬‬ ‫وأتساءل اآلن إن كانت مصادف ًة أن ليس يف هذه‬ ‫املتوسط يذكّرين مبا كان‬ ‫شاطئ بدفء‬ ‫البال ِد‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫فأكرهه!‬ ‫تدس أصابعها‬ ‫من كان يصدّق أن الفتاة التي كربتْ ّ‬ ‫السوري وتحيي حفل زفافها عىل‬ ‫الساحل ّ‬ ‫برمل ّ‬ ‫شاطئه لرتقص حافي ًة مع مدّه وجزره ستكرهه‬ ‫يو ًما ما؟من كا َن يصدّق أنها ستكره صوته ودفئه‬ ‫وكل يشء يذكّرها باملاء املالحة التي مألت جس َد‬ ‫ّ‬ ‫صديقتها حتى املوت؟ مل تكن الفاجعة بالدم‬ ‫الحرب عىل رقابنا‪ ،‬لكنها‬ ‫الذي سال من خمشة‬ ‫ِ‬ ‫كانت يف قدرتها عىل تحويل أجمل ما لدينا إىل‬ ‫جميل‪ .‬ولو جمعنا ِمن‬ ‫ً‬ ‫وجعٍ نشتاق ُه حينام كان‬ ‫السائب وسكبنا ُه عىل طول‬ ‫شقوقِ األرض دمنا ّ‬ ‫الدّرب الذي سلكناه‪ ،‬المتلكنا خطًّا دوليًّا أحم َر‪،‬‬ ‫الحرب كانت‬ ‫ومشينا كُلّنا من هذ ِه الحرب‪ ،‬لكن‬ ‫َ‬ ‫فينا‪ ،‬حملناها معنا ومضينا‪ ،‬ظننا أننا سنمتلكُ‬ ‫ِ‬ ‫للموت راضني‪،‬‬ ‫فرص ًة للنجاة منكرسي َن أو حتى‬ ‫نخب‬ ‫رص َ‬ ‫رشب َ‬ ‫لكننا انهزمنا جمي ًعا! وأ ّولنا منت ٌ‬ ‫رص جــاءت إلي ِه ‪-‬مع‬ ‫هذا الرحيل‪،‬وثانينا منت ٌ‬ ‫رائحة الفجر‪ -‬لعن ُة البقاء فانتحر‪.‬‬ ‫حمل‬ ‫الحرب َمن ربحت‪ .‬األول َ‬ ‫انهزمنا‪ ،‬ووحدها‬ ‫ُ‬ ‫شظايا مدينته يف أمتعت ِه‪،‬أضاع جوا َز سفره عند‬ ‫أ ّول نقط ٍة حدوديّة‪ ،‬وأضاع لعبة ابنته يف البحر‬ ‫الصخر إثر وصول ِه إىل إحدى‬ ‫ث ّم ‪-‬بينام يصع ُد ّ‬ ‫الجزر اليونانية‪ -‬انكرست ساعة يده التي ورثها‬ ‫وكس آخر ذكرياته‪ ،‬ومل ّا‬ ‫عن أبيه‪ ،‬فأضا َع ّ‬ ‫الصور‪ّ ،‬‬

‫وصل ليبدأ مل يجد إال الشظايا‪ .‬شهق ذات صبا ٍح‬ ‫الحبق وامللّيسة‬ ‫ففتح يديه ليش ّم‬ ‫وكاد يختنق‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫فلم يجد إال الشّ ظايا‪.‬‬ ‫قبل أن تحمل أشياءك انفض عنها رماد بيتك‬ ‫يك ال تشعر بدف ٍء يف خيمة لو وضعوا لك فيها‬ ‫انس فريوز‬ ‫ً‬ ‫شمسا تحرتق‪ ،‬قبل أن تركب البحر َ‬ ‫وعشقها‪ ،‬وتذكّر أن تبقي عينيك مغمضتني يك ال‬ ‫تحقد عىل البحر والضوء و الله‪.‬‬ ‫قبل أن تغلق جفن عينك‪ ،‬أسدل جفن قلبك‬ ‫الذي ال يهفو! ث ّم بدّد ليلك بأغنية مل تسمعها‬ ‫مر ًة يف دمشق يك تأمن َمكر الذاكرة‪.‬‬ ‫قبل أن متيض من بالدك انزع َ‬ ‫عنك الشّ وق والفكر‬ ‫والورد وعطره‪ ،‬وم ّزق صورك‪ ،‬ث ّم إن استطعت‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ساقيك ومن‬ ‫حاول أن تسحب من تراب األرض‬ ‫ورق الشّ جر يديك ومن سامء املدينة عينيك‪،‬‬ ‫تصل عاج ًزا ال‬ ‫اسحب نفسك قبل جسدك يك ال َ‬ ‫مييش إال لشوقه القديم‪ ،‬ومتوتَ مقعدًابكاملك‬ ‫يف هذه البالد‪.‬‬

‫شاعر من سوريا‪-‬فلسطين‬

‫ﺃﻧﺖ ﻧﺎﺋﻢ ﺍﻷﻥ‬ ‫ﻛﻌﺎﺩتك ﻋﻰﻠﺟﻨبك ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ‬ ‫ﻤﺗﺎﻣﺎ‬ ‫ﻣﺜﻲﻠ ً‬ ‫ﻭلهذا ﻲﻓ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺃﺻﺮﻴ ظهرك‬ ‫ﻭﺗﺼﺮﻴ ﻭﺟﻬﻲ‬ ‫أنت نائم اآلن‬ ‫ونسيت أن الحرب يف البيوت‬ ‫يف املطابخ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﺎﻤﻣﺎﺕ‬ ‫وغرف النوم‬ ‫وال مسدس تحت وسادتك‬ ‫أنت نائم اآلن‬ ‫ولهذا مل تسألني‬ ‫ﺣﻦﻴ ﻣﺮﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ‬ ‫ﻋﻰﻠ ﺭﺅﻭﺱ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦﺃﻣﺎﻡ ﻣﺮﺁﻲﺗ‬ ‫فسألت أنا عنك‬ ‫ملاذا تفوح ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺮﺒﺩ؟‬ ‫أنت نائم اآلن‬ ‫والحرب تفتح خزانتي بهدوء‬ ‫ﻭﺗﻀﻊ ﻋﻰﻠ ﺫﺭﺍﻋﻬﺎ الطويلة‬ ‫كل معاطفي‬ ‫وتخرج من تحت معطفها‬ ‫ﺟﻨﻮﺩﺍ ً ﺣﺰﺍﻰﻧ‬ ‫ﺗﻮﺷﻮﺷﻬﻢ ‪:‬‬ ‫خذواﻳﺎﺻﻐﺎﺭﻱ‬ ‫ﺃﻧﻬﺎ ﺭﻭﺍﺋﺢ ﺣﺒﻴﺒاتكم !‬

‫كاريكاتير هاني عباس‬

‫شاعرة سورية‬

‫لوحة لكفاح علي ديب ‪ -‬سوريا‬


‫بابك‬

‫ديسمبر • ‪Dezember 2015‬‬

‫‪19‬‬

‫ﻊــﻀ أﻇــﺌ جﺛﻏــﺛ ﺸــﻎ ألماﻇﻐــا‪ ،‬وﻏﻋمــك أن تﻂﺎﺼــﻎ بﻈــاس جــﺛد ﺲﺊــر ﺸﺳالﻐات\ﻄﻈاﺠــﺊات‬ ‫اجﺎماﺲﻐﺋ؟‬ ‫ﻊﻀ ترغﺈ أن تﺎﺛرب ﺲﻂى الﻂﺶﺋ اﻓلماﻇﻐﺋ ﻄع ﺣرﻏك ﻄﺎمﺿﻆ ﻄﻆ ﻊﺜه الﻂﺶﺋ؟‬ ‫ﻊــﻀ ترغــﺈ بالﺎﻌاﺦــﻀ ﻄــع ﺣــﺚص ﻄﺎمــرس ﺸــﻎ ﻄﺔالــك المﻋﻈــﻎ لﻐرﺣــﺛك ﺸــﻎ ﻊــﺜا‬ ‫المﺔال؟‬ ‫ﺠﻐﻈﺶا ألماﻇﻐا » ‪ : « dnalhcstueD AGNIS‬ﻊﻎ ﻄﻈﺰمﺋ غﻐر ربﺗﻐﺋ‪ ،‬تﺼﺛم الﺊراﻄﺒ‪ ،‬الﺚﺛﻄات‪ ،‬والفﺳالﻐات والمﻈاﺠﺊات‬ ‫اﻗجﺎماﺲﻐﺋ لربط الﻌاﺦﻂﻐﻆ الﺔﺛد ﻄع السﺿان المﺗﻂﻐﻐﻆ‪ ،‬وﻄع ﺣرﺾاء لﻂمساﺲﺛة ﺸﻎ تﺳﻂﻐﻃ الﻂﺶﺋ‪ ،‬وﻄرﺣﺛﻏﻆ ﻄﻋﻈﻐﻐﻆ‪ ،‬ﻓﻇﻈا‬ ‫أن لﺛﻏﺿﻃ الﺿﺑﻐر ﻄﻆ اﻓﺠﺆﻂﺋ‪.‬‬ ‫ﻇﺳﻂﻃ ﻄﺛى ﺦﺳﻌبﺋ الﻂﺼاء ﻄع ﻇاس جﺛد‪ ،‬وﻄمارﺠﺋ الﻂﺶﺋ‪ ،‬وإﻏﺔاد ﺲمﻀ ﺸﻎ بﻂﺛ جﺛﻏﺛ‪ ،‬وﻇﺳﻂﻃ ّ‬ ‫إذا رغﺊﺎﻃ ﺸﻎ ﻄﺳرﺸﺋ المﺞﻏﺛ ﺲﻆ براﻄﺔﻈا‪ ،‬ﺸﺊإﻄﺿاﻇﺿﻃ اﻗتﺧال بﻈا‪ ،‬أو زﻏارتﻈا ﺸﻎ المﻈاﺠﺊﺋ\الفﺳالﻐﺋ الﺼادﻄﺋ‪.‬‬ ‫ﺠﻐﻈﺶا ألماﻇﻐا ترﺾﺞ أﻇﺤطﺎﻋا ﺸﻎ برلﻐﻆ وﻊاﻏﺛﻏﻂﺊرغ‪ ،‬ولﺿﻆ ﻏسﺳﺛﻇا رغﻃ ذلك ﺠماع تساؤﻗتﺿﻃ وأﺸﺿارﺾﻃ إن ﺾﻈﺎﻃ‬ ‫تسﺿﻈﻌن ﺸﻎ ﻄﺛن أخرى‪.‬‬

‫المﻈاﺠﺊﺋ ‪ /‬الفﺳالﻐﺋ‪:‬‬

‫ﺠﻐﻈﺶا ألماﻇﻐا »تفﺪﻀ لﺳﻈا« لﻂﺗﺧﻌل ﺲﻂى المﺳﻂﻌﻄات‬

‫الﺎارﻏﺘ‪\8 :‬ﺾاﻇﻌن الﺑاﻇﻎ\‪2016‬‬ ‫الﻌﺻﺌ‪ :‬ﻇرﺖﺈ بﺿﻃ ﺸﻎ أي وﺻﺌ بﻐﻆ الﺚاﻄسﺋ والﺑاﻄﻈﺋ ﻄسا ًء‬ ‫المﺿان‪ :‬ﻄرﺾﺞ الﻋﺔرة‪ ،‬ﺣارع بﻌتسﺛاﻄر ‪ 10783 ،144‬برلﻐﻆ‪.‬‬ ‫‪Migration Hub at PotsdamerStraße 144, 10783 Berlin‬‬ ‫الﻂﺶﺋ‪ :‬إﻇﺿﻂﻐﺞﻏﺋ‪ ،‬ألماﻇﻐﺋ‪ ،‬وﻏﻌجﺛ ﻄﺎرجمﻌن لﻂﺳربﻐﺋ‪.‬‬

‫ﻏمﺿﻈﺿﻃ الﺎﻌاﺦﻀ ﻄﺳﻈا بالﻌﺠائﻀ الﺎالﻐﺋ‪:‬‬ ‫ﻄﻌﺻﺳﻈا ا�لﺿﺎروﻇﻎ‪singa-deutschland.de :‬‬ ‫الفﻐﺟ بﻌك‪SINGA Deutschland :‬‬ ‫الﺊرﻏﺛ ا�لﺿﺎروﻇﻎ‪contact@singa-deutschland.de :‬‬

‫‪VERLAG : New German Media Ltd Unit 5 Cavendish House -369 -391 - Burnt Oak Broadway‬‬ ‫‪Edgware HA8 5AW UK Email info@neweuropeanmedia.com | CHEFREDAKTEUR: Ramy Al-Asheq‬‬ ‫‪alasheq@abwab.de | WERBUNG: nhd consulting GmbH marketing@nhd-consulting.com +49 69‬‬ ‫‪904 7541 24 | Layout: Hossam .K. Bashi‬‬


Leitartikel

MITARBEITER: Alice Mofarrej, Bassam

Warum ABWAB?

Al-Kuwatli, Hakam Abdelhadi,

ABWAB

Dina Aboul-Hosn, Rasha Habbal, Dr. Rene Wildangel, Abdul-Rahman Al-Qalaq, Fadi Jomar, Kefah Ali Deeb, Mohammed Abo Hajar, Dr. Hani Harb, Hani Abbas NEWSROOM: Nabil Shofan EDITING: Souad Abbas. Übersetzung: Sura Alloush

Die erste Arabisch-sprachige Zeitung in Deutschland

Jahr | Ausgabe (1) Dezember 2015

Als ich in Köln ankam, noch bevor ich mein eigenes Apartment hatte, wohnte ich vorübergehend bei einer Deutsch-Italienischen Familie. Diese tolle Familie inspirierte mich zu diesem Namen. Als ich mich bei Cristina für ihre Unterstützung bedankte, sagte sie zu mir „ Dank nicht mir, ich habe dir nur eine Tür geöffnet. Jetzt kannst du unter Beweis stellen wie gut du in das neue Leben eintreten, dich einleben und was du erreichen wirst“. So sollte jemand, der durch eine Tür geht, die Tür für andere, die nach ihm kommen, offen lassen - so ist der Name unserer Zeitung entstanden. ABWAB ist die erste arabischsprachige Zeitung in Deutschland. Eine monatlich erscheinende, kostenlose und unabhängige Zeitung, die deutschlandweit unter anderem in Flüchtlingsunterkünften und an ausgesuchten Lokationen mit hoher Frequenz der Flüchtlinge zu finden sein wird. Neben wichtigen Nachrichten aus den Herkunftsländern der Flüchtlinge werden vor allem relevante Themen aus Deutschland behandelt. In jeder Ausgabe werden deutsche Friedensaktivisten und Autoren über relevante Deutsche Gesetzgebung und das Leben in Deutschland schreiben. Die Reportagen und Interviews von lokalen Flüchtlingsgemeinden stammen von den vielen in Deutschland lebenden Exil-Journalisten. ABWAB will denen, die vor Gewalt geflohen sind und deren Würde mit Füßen getreten wurde, Hilfestellung dabei leisten, menschliche Bindungen einzugehen und zu lernen, sich hier ein neues Leben aufzubauen. Die Zeitung wird aber auch mit jenen verbunden sein, die noch immer in Syrien, im Irak oder anderen kriegsgeschüttelten Ländern sind und wird von Frauen, Männern und Kindern berichten, die unsägliches Leid erfahren haben. Ihre Geschichten sind Zeugnisse des Mutes und der Kraft, die zu ihrem Überleben beigetragen haben. Was sie zu sagen haben soll der Kultur des Hasses, der Gewalt und Rache trotzen, und stattdessen Mitgefühl und Versöhnung nähren. Die Geschichten sollen Brücken bauen, Frieden und die Vision einer gemeinsamen Zukunft verbreiten. Aus diesem Grund möchte ich Sie einladen an unserem Vorhaben, die Flüchtlinge zu unterstützen, teilzuhaben. Senden sie Ihre Ideen, Ansichten und Anregungen an uns, die das Glück hatten Frieden und Sicherheit in Ihrem Land zu finden.

Eine monatlich erscheinende, kostenlose und unabhängige Zeitung

Merkel:

Das Ziel ist eine Lösung des Konflikts ohne Assad Syrische Musiker gründen die Philamonie Orchester der FLüchtlinge

10 Schritte zur Integration

Moskau: Russische Rakten können US Raketenschild durchbrechen

Sind wir Rassisten?

Chefredakteur Ramy Al-Asheq alasheq@abwab.de

S6

S 12

S 02

S 06

Abwab1  

العدد الأول من صحيفة أبواب .. أول صحيفة عربية في ألمانيا

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you