Page 1

‫إن األمر الذي خضتم فٌه أخطر و أعظم من كونها حرٌة شخصٌة أو قبول اآلخر كما هو‪.‬‬ ‫أو كما قال البعض أنه سبب من أسباب الذعر األمنً و أنه وسٌلة للوصول إلى مآرب أخري كالتفجٌرات‪،‬‬ ‫أو أن األمر الذي خضتم فٌه فتح باب النقاش من كون النقاب واجبًا أو مستحبًا‪ ،‬أو تصرف الملتحٌن مع الناس‬ ‫و كٌف ٌتعاملون مع النساء الذٌن ال ٌرون بمشروعٌة الحجاب أو النقاب‪ ،‬أو بصفة عامة تعامالتهم مع الناس أجمعٌن‪.‬‬ ‫لقد ض َّل و فتنوا كثٌ ٌر من الناس ببعض الشخصٌات البارزة مثل الظواهري و بن الدن و الطالبً و حسن نصر هللا‪،...‬‬ ‫و غٌرها من األسماء الذي عال صوتها فً البالد و األمة اإلسالمٌة‪ ،‬و كل من هذه الشخصٌات انتسبت أو اجتمعت‬ ‫الشبهات فبهم‬ ‫لفرق انتسب إلى اإلسالم مثل الخوارج (السلفٌة الجهادٌة) و الشٌعة و المرجئة و القرآنٌون ‪...‬‬ ‫التفرق واالختالف فً هذه األمة واقع ال محالة ‪ٌ ،‬شهد له التارٌخ ‪ ،‬وتشهد له نصوصٌ من سنة نبٌنا محمد صلى هللا علٌه‬ ‫وسلم‪ ،‬منها‪:‬‬ ‫بن َع ْم ٍرو َقا َل‪ :‬قا َل َرسُو ُل هللا صلى هللا علٌه وسلم‪" :‬لَ ٌَؤْ ِت ٌَنّ َعلَى أ ُ ّمتًِ َما أَ َتى َعلَى َبنًِ‬ ‫فقد روى الترمذي عن َع ْب ِد هللا ِ‬ ‫ك َوإِنّ َبنًِ إِسْ َرائٌِ َل َت َفرّ َق ْ‬ ‫ت‬ ‫ان فًِ أ ُ ّمتًِ َمنْ ٌَصْ َن ُع َذ ِل َ‬ ‫ان ِم ْن ُه ْم َمنْ أَ َتى أ ُ ّم ُه َعالَ ِن ٌَ ًة لَ َك َ‬ ‫إِسْ َرائٌِ َل َح ْذ َو ال ّنعْ ِل ِبال ّنعْ ِل َح ّتى إِنْ َك َ‬ ‫ًِ ٌَا َرسُو َل هللا؟‬ ‫ٌِن ِملّ ًة‪َ ،‬و َت ْف َت ِر ُق أ ُ ّمتًِ َعلَى َثالَ ٍ‬ ‫ار إِال ّ ِملّ ًة َواحِدَ ًة‪َ ،‬قا َل و َمنْ ه َ‬ ‫ث َو َس ْبع َ‬ ‫ْن َو َس ْبع َ‬ ‫َعلَى ِث ْن َتٌ ِ‬ ‫ٌِن ِملّ ًة ُكلّ ُه ْم فًِ ال ّن ِ‬ ‫َقا َل‪َ :‬ما أَ َنا َعلَ ٌْ ِه َوأَصْ َح ِابً"‬ ‫و كل داء ذكره َرسُو ُل هللا صلى هللا علٌه وسلم إال ّ و ذكر معه الدواء‪ ،‬فقرأ معً ‪:‬‬ ‫عن أبً نجـٌـج العـرباض بن سارٌة رضً هللا عنه‪ ،‬قال‪ :‬وعـظـنا رسول هللا صلً هللا علٌه وسلم موعـظة وجلت منها‬ ‫القلوب‪ ،‬وذرفت منها الدموع‪ ،‬فـقـلـنا‪ٌ :‬ا رسول هللا ! كؤنها موعـظة مودع فـؤوصنا‪ ،‬قال‪ { :‬أوصٌكم بتقوى هللا‪ ،‬والسمع‬ ‫والطاعة وإن تؤمر علٌكم عبد‪ ،‬فإنه من ٌعــش منكم فسٌرى اخـتـالفـا كثٌراً‪ ،‬فعـلٌكم بسنتً وسنة الخفاء الراشدٌن المهدٌٌن‬ ‫عـضو عـلٌها بالـنـواجـذ‪ ،‬واٌاكم ومـحدثات األمور‪ ،‬فإن كل بدعة ضالله‪{.‬‬ ‫فالدواء ٌتمثل بالتمسك بالقرآن و السنة بفهم السلف الصالح من الصحابة رضوان هللا علٌهم وأعٌان التابعٌن لهم بإحسان‪ ،‬و‬ ‫أتباعهم‪ ،‬و أئمة الدٌن ممن شهد له باإلمامة وتلقى الناس كالمهم خل ًفا عن السلف‪.‬‬ ‫قال ّ‬ ‫هللا تعالى ‪} :‬والسابقون األولون من المهاجرٌن واألنصار والذٌن اتبعوهم بإحسان رضً هللا عنهم ورضوا عنه وأعد‬ ‫لهم جنات تجري تحتها األنهار خالدٌن فٌها أبدا ذلك الفوز العظٌم { (التوبة ‪)100‬‬

‫و قد تطرقت ألوضح للبعض أن هناك من تؤخذ العقل و العاطفة‪ ،‬و منهم من المتكلمون الذٌن غلَّبوا العقل‪ ،‬و منهم‬ ‫المتصوفة الذٌن غلَّبوا العاطفة‪ .‬فتبٌنوا من ترمونهم بالكالم و تجمٌع الناس كلهم على خشب ٍة واحدة و الحكم علٌهم ‪.‬‬ ‫فالقلٌل من ٌتمسك ب ُخلق رسول هللا صلً هللا علٌه وسلم و طرٌقة الدعوة إلً هللا‪ ،‬فدعوة الدعوة إلى هللا تكون بالحكمة ‪،‬‬ ‫والحكمة هً العلم والبٌان والحجة فتدعو بالعلم وباألخالق الطٌبة وبالرفق واللٌن ‪ ،‬العامً وغٌر العامً ‪ ،‬لكن العامً‬ ‫أكثر تقبالً ‪ ،‬وقد ٌقبل منك الحق بدون مجادلة ‪ ،‬فإن احتاج إلى مجادلة ‪ ،‬كان عنده شًء من المناعة ‪ ،‬شًء من التعلق‬ ‫بالباطل فجادله بالتً هً أحسن ‪.‬‬ ‫ًِ أَحْ َسنُ {‬ ‫ك ِب ْالح ِْك َم ِة َو ْال َم ْوعِ َظ ِة ْال َح َس َن ِة َو َجاد ِْل ُه ْم ِبالَّتًِ ه َ‬ ‫ٌل َر ِّب َ‬ ‫ومن أوضح ذلك قوله جل وعال‪ْ }:‬اد ُع إِلَى َس ِب ِ‬ ‫هللا لِ ْنتَ لَ ُه ْم َولَ ْو ُك ْنتَ َف ًّ‬ ‫ظا َغل َ‬ ‫ب ال ْن َفضُّوا ِمنْ‬ ‫ٌِظ ْال َق ْل ِ‬ ‫وقال هللا سبحانه فً نبٌه محمد علٌه الصالة والسالم‪َ }:‬ف ِب َما َرحْ َم ٍة م َِن َّ ِ‬ ‫ك{‬ ‫َح ْولِ َ‬


‫ك َو َب ٌْ َن ُه َع َد َاوةٌ َكؤ َ َّن ُه َولًٌِّ َحمٌِ ٌم * َو َما‬ ‫ًِ أَحْ َسنُ َفإِ َذا الَّذِي َب ٌْ َن َ‬ ‫وقال هللا سبحانه ‪َ } :‬و َال َتسْ َت ِوي ْال َح َس َن ُة َو َال ال َّس ٌِّ َئ ُة ْاد َفعْ ِبالَّتًِ ه َ‬ ‫ص َبرُوا َو َما ٌُلَ َّقا َها إِ َّال ُذو َح ٍّظ عَظِ ٌٍم{‬ ‫ٌِن َ‬ ‫ٌُلَ َّقا َها إِ َّال الَّذ َ‬ ‫و الكالم ٌطول فً هذا الباب و النقاش ٌطول فسعو إلى طلب العلم و معرفة دٌن اإلسالم السمحة‪.‬‬

‫أما فً الحدٌث أو النقاش الذي طرح من كون النقاب واجبًا أو مستحبًا‪ ،‬فؤنتم تخطٌتم الحد و أصبح السإال الذي ٌطرح‬ ‫لبس الحجاب أو النقاب من عبادة هلل أو عادة ؟‬ ‫و علٌنا أن نراجع إٌماننا باهلل تبارك و تعالى‪ ،‬هل نمتثل ألوامر هللا و نجتنب نواهٌه‪ ،‬أو نكون مثل الضالٌن أو المغضوب‬ ‫علٌهم؟‬ ‫ضى َّ‬ ‫ون لَ ُه ُم ْال ِخ ٌَ َرةُ ِمنْ أَمْ ِر ِه ْم )‬ ‫هللاُ َو َرسُول ُ ُه أَمْ راً أَنْ ٌَ ُك َ‬ ‫ِن َوال م ُْإ ِم َن ٍة إِ َذا َق َ‬ ‫وهللا تعالى ٌقول ‪َ ( :‬و َما َك َ‬ ‫ان لِم ُْإم ٍ‬ ‫األحزاب‪،63/‬‬ ‫ون َعنْ أَ ْم ِر ِه أَنْ ُتصِ ٌ َب ُه ْم ِف ْت َن ٌة أَ ْو ٌُصِ ٌ َب ُه ْم َع َذابٌ أَلٌِ ٌم) النور‪36/‬‬ ‫ٌِن ٌ َُخالِفُ َ‬ ‫وٌقول تعالى ‪َ ( :‬ف ْل ٌَحْ َذ ِر الَّذ َ‬ ‫هللا َو َرسُولِ ِه‬ ‫ٌِن إِ َذا ُدعُوا إِلَى َّ ِ‬ ‫ان َق ْو َل ْالم ُْإ ِمن َ‬ ‫إن كل مإمن ال ٌملك إال أن ٌقول ( سمعنا وأطعنا ) كما قال هللا تعالى ‪ ( :‬إِ َّن َما َك َ‬ ‫ُون) النور‪51/‬‬ ‫ك ُه ُم ْال ُم ْف ِلح َ‬ ‫ِل ٌَحْ ُك َم َب ٌْ َن ُه ْم أَنْ ٌَقُولُوا َس ِمعْ َنا َوأَ َطعْ َنا َوأُولَ ِئ َ‬ ‫و أدلة القرآن فً النقاب و الحجاب ‪:‬‬ ‫ٌِن ِزٌ َن َتهُنَّ إِال َما َظ َه َر ِم ْن َها َو ْل ٌَضْ ِرب َْن‬ ‫قال هللا تعالى ‪َ " :‬و ُق ْل ل ِْلم ُْإ ِم َنا ِ‬ ‫ُوجهُنَّ َوال ٌُ ْبد َ‬ ‫ارهِنَّ َو ٌَحْ َف ْظ َن ُفر َ‬ ‫ت ٌَ ْغضُضْ َن ِمنْ أَب َ‬ ‫ْص ِ‬ ‫ٌِن ِزٌ َن َتهُنَّ إِال لِ ُبعُولَت ِِهنَّ أَ ْو آ َبائ ِِهنَّ أَ ْو آ َبا ِء ُبعُولَت ِِهنَّ أَ ْو أَ ْب َنائ ِِهنَّ أَ ْو أَ ْب َنا ِء ُبعُولَت ِِهنَّ أَ ْو إِ ْخ َوان ِِهنَّ أَ ْو‬ ‫ُوب ِهنَّ َوال ٌُ ْبد َ‬ ‫ِب ُخم ُِرهِنَّ َعلَى ُجٌ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ال أَ ْو ِّ‬ ‫َبنًِ إِ ْخ َوان ِِهنَّ أَ ْو َبنًِ أَ َخ َوات ِِهنَّ أَ ْو ِن َسائ ِِهنَّ أَ ْو َما َملَ َك ْ‬ ‫اإلرْ َب ِة ِمنْ‬ ‫ٌن لَ ْم‬ ‫الط ْف ِل الَّ ِذ َ‬ ‫َ‬ ‫ت أَ ٌْ َما ُنهُنَّ أَ ْو ال َّت ِابع َ‬ ‫الرِّج ِ‬ ‫ٌِن َغٌ ِْر أ ْولًِ ْ ِ‬ ‫ون لَ َعلَّ ُك ْم‬ ‫ٌَ ْظ َهرُوا َعلَى َع ْو َرا ِ‬ ‫هللا َج ِمٌعً ا أَ ٌُّ َها ْالم ُْإ ِم ُن َ‬ ‫ٌِن ِمنْ ِزٌ َنت ِِهنَّ َو ُتوبُوا إِلَى َّ ِ‬ ‫اء َوال ٌَضْ ِرب َْن ِبؤَرْ ُجل ِِهنَّ لٌُِعْ لَ َم َما ٌ ُْخف َ‬ ‫ت ال ِّن َس ِ‬ ‫ُون " سورة النور ‪61 /‬‬ ‫ُت ْفلِح َ‬ ‫ت ِب ِزٌ َن ٍة َوأَنْ‬ ‫ضعْ َن ِث ٌَا َبهُنَّ َغٌ َْر ُم َت َبرِّ َجا ٍ‬ ‫ْس َعلٌَ ِْهنَّ ُج َنا ٌح أَنْ ٌَ َ‬ ‫ُون ِن َكاحً ا َفلٌَ َ‬ ‫قوله تعالى ‪َ ( :‬و ْال َق َواعِ ُد ِمنْ ال ِّن َسا ِء الالتًِ ال ٌَرْ ج َ‬ ‫ٌَسْ َتعْ ِف ْف َن َخ ٌْ ٌر لَهُنَّ َو َّ‬ ‫هللا ُ َسمٌِ ٌع َعلٌِ ٌم ) سورة النور ‪30 /‬‬ ‫البٌ ِب ِهنَّ َذل َِك أَ ْد َنى أَنْ ٌُعْ َر ْف َن َف َال ٌ ُْإ َذٌ َْن‬ ‫ٌِن ٌ ُْدن َ‬ ‫ك َو ِن َسا ِء ْالم ُْإ ِمن َ‬ ‫ك َو َب َنا ِت َ‬ ‫قوله تعالى ( ٌَاأَ ٌُّ َها ال َّن ِبًُّ قُ ْل ألَ ْز َوا ِج َ‬ ‫ٌِن َعلٌَ ِْهنَّ ِمنْ َج ِ‬ ‫ان َّ‬ ‫هللا ُ َغفُورً ا َرحٌِمًا ) األحزاب ‪59 /‬‬ ‫َو َك َ‬ ‫اء أَ َخ َوات ِِهنَّ َوال ن َِسائ ِِهنَّ َوال َما‬ ‫قوله تعالى ‪ ( :‬ال ُج َن َ‬ ‫اء إِ ْخ َوان ِِهنَّ َوال أَ ْب َن ِ‬ ‫اح َعلٌَ ِْهنَّ فًِ آ َبائ ِِهنَّ َوال أَ ْب َنائ ِِهنَّ َوال إِ ْخ َوان ِِهنَّ َوال أَ ْب َن ِ‬ ‫َملَ َك ْ‬ ‫ان َعلَى ُك ِّل َشًْ ٍء َش ِهٌ ًدا ) األحزاب ‪.55 /‬‬ ‫هللا َك َ‬ ‫ت أَ ٌْ َما ُن ُهنَّ َوا َّتق َ‬ ‫هللا إِنَّ َّ َ‬ ‫ٌِن َّ َ‬ ‫األدلة من السنة على وجوب تغطٌة الوجه ‪:‬‬ ‫قوله صلى هللا علٌه وسلم ‪ " :‬إذا خطب أحدكم إمرأة فال جناح علٌه أن ٌنظر منها إذا كان إنما ٌنظر إلٌها لخطبة وإن كانت‬ ‫التعلم " رواه أحمد ‪ .‬قال صاحب مجمع الزوائد ‪ :‬رجاله رجال الصحٌح‪.‬‬ ‫أن النبً صلى هللا علٌه وسلم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العٌد قلن ٌا رسول هللا إحدنا ال ٌكون لها جلباب فقال النبً‬ ‫صلى هللا علٌه وسلم ‪ " :‬لتلبسها أُختها من جلبابها " ‪ .‬رواه البخاري ومسلم‪.‬‬ ‫هللا ُ َعلَ ٌْ ِه َو َسلَّ َم َمنْ َجرَّ َث ْو َب ُه ُخ ٌَال َء لَ ْم ٌَ ْن ُ‬ ‫ظرْ َّ‬ ‫صلَّى َّ‬ ‫هللا ُ إِلَ ٌْ ِه ٌَ ْو َم ْال ِق ٌَا َم ِة َف َقالَ ْ‬ ‫ْف‬ ‫ت أ ُ ُّم َسلَ َم َة َف َكٌ َ‬ ‫هللا َ‬ ‫ْن ُع َم َر َقا َل َقا َل َرسُو ُل َّ ِ‬ ‫َعنْ اب ِ‬ ‫ٌِن شِ بْرً ا َف َقالَ ْ‬ ‫ت إِ ًذا َت ْن َكشِ فُ أَ ْقدَ ا ُمهُنَّ َقا َل َفٌُرْ خٌِ َن ُه ذ َِراعًا ال ٌَ ِز ْد َن َعلٌَْه " رواه الترمذي‬ ‫ٌَصْ َنعْ َن ال ِّن َسا ُء ِب ُذٌُول ِِهنَّ َقا َل ٌُرْ خ َ‬ ‫وصححه األلبانً فً صحٌح الترمذي‪.‬‬


‫و قد أختلف العلماء فً وجوب النقاب أو استحبابه‪ ،‬لكن فً هذا الزمن اتفقوا المذاهب األربعة على وجوبه‪ .‬لكثرة الفتن و‬ ‫انتشار الفساد فً األرض‪.‬‬ ‫ً‬ ‫عرضة لهجمات و ردت فعل الملتحٌن‪ ،‬هل و أنت متبرجة تبرج الجاهلٌة األولً ستمعٌن أصحاب القلوب‬ ‫ٌامن قال إننا‬ ‫الفاسدة من التحرش بك‪ ،‬أو من فعل الفواحش‪ ،‬أو من الحاق األذى بك؟‬ ‫و من تتبع التارٌخ سٌجد أن تبرج الجاهلٌة األولى كانوا أستر من نساء الٌوم و أقلهن تبرجً ا‪.‬‬ ‫البٌ ِب ِهنَّ َذل َِك أَ ْد َنى أَنْ ٌُعْ َر ْف َن َف َال ٌ ُْإ َذٌ َْن‬ ‫ٌِن ٌ ُْدن َ‬ ‫ك َو ِن َسا ِء ْالم ُْإ ِمن َ‬ ‫ك َو َب َنا ِت َ‬ ‫قوله تعالى ( ٌَاأَ ٌُّ َها ال َّن ِبًُّ قُ ْل ألَ ْز َوا ِج َ‬ ‫ٌِن َعلٌَ ِْهنَّ ِمنْ َج ِ‬ ‫ان َّ‬ ‫هللا ُ َغفُورً ا َرحٌِمًا ) األحزاب ‪59 /‬‬ ‫َو َك َ‬

‫ٌامن قال من ٌضمن لً أنهم ال ٌحملون متفجرات‪ ،‬هل المتفجرات تحمل على الرأس أو الوجه؟ حتً المتبرجات ٌستطعن‬ ‫حمل المتفجرات‪ .‬ألٌس وضعه ٌكون فً الحزام ؟؟؟‬ ‫هل تعلم ٌامن قال‪ ،‬كٌف سنتعرف علو الهوٌة‪ ،‬أال تعلم أنه قد نص أهل العلم على أنّ ما حرم سداً للذرٌعة ٌباح من أجل‬ ‫مصلحة راجحة‪.‬‬ ‫وبنا ًء علً ذلك نص الفقهاء على حاالت خاصة ٌجوز للمرأة عندها كشف وجهها أمام الرجال األجانب عندما تدعو الحاجة‬ ‫إلى كشفه أمامهم ‪ ،‬كما ٌجوز لهوالء أن ٌنظروا إلٌه ‪ ،‬شرٌطة أن ال ٌتجاوز األمر فً الحالتٌن مقدار الحاجة ‪ ،‬ألن ما أبٌح‬ ‫للضرورة أو حاجة ٌقدر بقدرها‪ .‬ونجمل لك أٌها القائل هذه الحاالت فٌما ٌلً‪: :‬‬ ‫الخِطبة ‪:‬‬ ‫ٌجوز للمرأة كشف وجهها وكفٌها أمام مرٌد خطبتها ‪ ،‬لٌنظر إلٌهما فً غٌر خلوة ودون مسّ ‪ ،‬لداللة الوجه على الدمامة‬ ‫أو الجمال ‪ ،‬والكفٌن على نحافة البدن أو خصوبته‪.‬‬ ‫ثانٌا ً ‪ :‬المعاملة ‪:‬‬ ‫وٌجوز لها كشف وجهها وكفٌها عند حاجتها إلى بٌع أو شراء ‪ ،‬كما ٌجوز للبائع أن ٌنظر إلى وجهها لتسلٌم المبٌع ‪،‬‬ ‫والمطالبة بالثمن ‪ ،‬ما لم ٌإد إلى فتنة ‪ ،‬وإال منع من ذلك‪.‬‬ ‫ثالثا ً ‪ :‬المعالجة‬ ‫ٌجوز للمرأة كشف مكان العلة من وجهها ‪ ،‬أو أي موضع من بدنها لطبٌب ٌعالج علتها ‪ ،‬شرٌطة حضور محرم أو زوج ‪،‬‬ ‫هذا إذا لم توجد امرأة تداوٌها ‪ ،‬ألن نظر الجنس إلى الجنس أخفّ ‪ ،‬وأن ال ٌكون الطبٌب غٌر مسلم مع وجود طبٌب مسلم‬ ‫ٌمكنه معالجتها ‪ ،‬وال ٌجوز لها كشف ما ٌزٌد عن موضع المرض‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وال ٌجوز للطبٌب نظر أو لمس ما ٌزٌد على ما تدعو الحاجة إلٌه ‪ ،‬قصْ را لألمر على الضرورة التً تقدر بقدرها‪.‬‬ ‫رابعا ً ‪ :‬الشهادة‬ ‫ٌجوز للمرأة كشف وجهها فً الشهادة أدا ًء وتحمالً ‪ ،‬كما ٌجوز للقاضً النظر إلٌه لمعرفتها صٌانة للحقوق من ضٌاع‪.‬‬ ‫خامسا ً ‪ :‬القضاء‬ ‫ٌجوز للمرأة كشف وجهها أمام قاض ٌحكم لها أو علٌها ‪ ،‬وله ‪ -‬عند ذلك ‪ -‬النظر إلى وجهها لمعرفتها ‪ ،‬إحٌاء للحقوق ‪،‬‬ ‫وصٌانة لها من الضٌاع‪.‬‬ ‫سادسا ً ‪ :‬الصبً الممٌّز غٌر ذي الشهوة‬ ‫ٌباح للمرأة ‪ -‬فً إحدى الرواٌتٌن ‪ -‬أن ُتبدي أمام الصبً الممٌز غٌر ذي الشهوة ما تبدٌه أمام محارمها ‪ ،‬لعدم رغبته فً‬ ‫النساء ‪ ،‬وله أن ٌرى ذلك كله منها‪.‬‬


‫سابعا ً ‪ :‬عدٌم الشهوة‬ ‫أرب له فً النساء ‪ ،‬وال ٌفطن ألمورهن ‪ ،‬وله‬ ‫وٌجوز للمرأة أن ُتظهر لعدٌم الشهوة ما تظهره أمام محارمها ‪ ،‬ولكونه ال َ‬ ‫أن ٌرى ذلك كله منها‬ ‫ثامنا ً ‪ :‬العجوز التً ال ٌُشتهى مثلها‬ ‫وٌجوز للعجوز التً ال ُتشتهى كشف وجهها وما ٌظهر غالبا ً منها أمام األجانب ‪ ،‬والستر فً حقها أفضل‪.‬‬ ‫تاسعا ً ‪ :‬كشف الوجه أمام الكوافر‬ ‫اختلف أهل العلم فٌما ٌجوز أن تظهره المسلمة أمام الكافرة‬ ‫عاشراً ‪:‬‬ ‫ٌجب على المرأة أن تكشف وجهها وكفٌها حالة إحرامها بالحج أو العمرة ‪ ،‬وٌحرم علٌها ‪ -‬عند ذلك ‪ -‬لبس النقاب‬ ‫والقفازٌن‬ ‫الحادي عشر ‪ :‬حالة اإلكراه‬ ‫ً‬ ‫فرضت بعض األنظمة المتسلطة أحكاما جائرة ‪ ،‬وقوانٌن ظالمة ‪ ،‬خالفت بها دٌن اإلسالم ‪ ،‬وتمردت على هللا ورسوله ‪،‬‬ ‫ومنعت بموجبها المرأة المسلمة من الحجاب ‪ ،‬بل وصل الحال ببعضها إلى إزاحته عنوة عن وجوه النساء ‪ ،‬ومارست‬ ‫ضدهن أسوأ أنواع التسلط والقهر واإلرهاب ‪..‬‬ ‫وحٌث جاز للمرأة كشف وجهها وكفٌها فً الحاالت االستثنائٌة المتقدمة ‪ ،‬فال ٌجوز لها ذلك مع الزٌنة بالمساحٌق والحلً‬ ‫الظاهر ‪ ،‬إذ ٌحرم علٌها إظهارها أمام الرجال األجانب عند جمٌع الفقهاء ‪ ،‬لقوله تعالى ‪ ( :‬ال ٌبدٌن زٌنتهن ) ولعدم وجود‬ ‫ضرورة أو حاجة ماسة تدعو إلى ذلك‪.‬‬ ‫و لكل حرٌته الشخصٌة كما قلتم‪ ،‬و هللا ٌهدي من ٌشاء من عباده‪ .‬و لكن نسٌٌنا أحد ركائز دٌن اإلسالم السمحة و تمٌزت‬ ‫به ‪،‬‬ ‫أال وهً األمر بالمعروف والنهً عن المنكر‪.‬أحد أسباب أسباب الرحمة والرضوان والفوز بالسعادة األبدٌة وعالمة على‬ ‫اإلٌمان وترك ذلك عالمة على النفاق‪.‬‬ ‫و أترككم مع كالم العالمة عبد العزٌز بن باز –رحمه هللا‪-‬‬ ‫‪http://www.binbaz.org.sa/mat/18296‬‬

‫‪.‬‬


REPONCE  

reponce pour

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you