Page 1

‫جملة متخ�ص�صة �صادرة عن‬ ‫الهيئة الفل�سطينية للإعالم وتفعيل دور ال�شباب «بياالرا»‪،‬‬ ‫�ضمن م�رشوع «يدا بيد �ضد اعتداءات امل�ستوطنني»‬ ‫العدد الثالث ‪ -‬كانون �أول ‪2016‬‬ ‫تصوير‪ :‬عادل العامر‬

‫الوطن يستحق احلياة حقا‪ ..‬ونحن نستحقها كذلك‪ .‬نزرع األمل‪ ،‬ونعمل لغد جديد نزينه بالطموح‪ ...‬ونعمل ألجله‪ ،‬ونرسم على جدرانه حلم الدولة؛‬ ‫مستقلة‪ ،‬وقوية‪ ،‬وحاضرة‪ ،‬ومؤثرة‪ ،‬نصوغ رسالتنا من عمق املعاناة لتستمر احلياة‪ ،‬ونعيش بسالم وأمان‪ ،‬ويصل صوتنا إلى كل حر فوق أي أرض وحتت أي‬ ‫سماء‪ ،‬ونغني حلرية فلسطني‪.‬‬ ‫فاستريحوا كي ال تطير البقية»‪.‬‬ ‫ ‬ ‫وصدق الشاعر إبراهيم طوقان إذ يقول‪« :‬في يدنا بقية من بالد‬ ‫ونصدق نحن إذ نقول‪ :‬كل البالد باقية لنا‪ ،‬وبني «بقية» و«باقية»‪ ،‬حروف من اإلبداع يرسمها شبابنا وعصبنا النابض‪ ،‬ورجال أخذوا على عاتقهم أن تتشابك‬ ‫أيديهم لتشكل درعا حاميا ضد اعتداءات املستوطنني على قراهم وبلداتهم‪.‬‬ ‫وقد قالوا قدميا إن الصورة بألف كلمة‪ ،‬لكنها في دوما وعوريف وكفر الديك ودير استيا وسنجل وبيتني‪ ،‬متثل تاريخا وعهدا؛ فقرار التصوير والكتابة‬ ‫والتوثيق‪ ،‬يعني فضح االعتداءات ونشرها على أوسع نطاق؛ لتصدح على صفحات التواصل االجتماعي واملنظمات احلقوقية حول العالم بأسماء املجرمني‬ ‫وألقابهم‪.‬‬ ‫شبابنا نبع عطاء؛ وتكفيك زيارة واحدة إلحدى هذه القرى لتسجل في الذاكرة «مانشيت»‪« :‬حاضرون في كل مناسبة‪ ،‬ولهم رأي وكلمة في كل‬ ‫مجلس»‪ ...‬إنهم جنراالت بزي مدني‪ ،‬يوزعون املهام بينهم‪ ،‬ويحلون ما استعصى من املشاكل‪ ،‬ويرسمون بسهام عيونهم أسمى آيات احلب للوطن واألهل والدار‪.‬‬ ‫هم «جلان احلماية»‪ ،‬ينتشرون في األحياء والسهول واجلبال‪ ،‬ليؤكدوا حرصهم على حماية األرواح واملمتلكات‪ ،‬ال يهمهم برد وال حر‪ ،‬يرسمون اخلطط ملنع‬ ‫اعتداءات املستوطنني وأطماعهم‪ ،‬وهناك الفتيات والشباب والشيوخ واألطفال الذين يعملون ويرددون «رب اجعل هذا البلد آمنا»‪.‬‬ ‫بدعم من‪:‬‬ ‫الهيئة الفل�سطينية للإعالم وتفعيل دور ال�شباب‬


‫لجان الحماية‬ ‫الطريق إلى المنظمات الدولية يبدأ‬ ‫من توثيق االعتداءات‬ ‫رغم قسوة املشاهد التي رأيناها خالل العامني املاضيني‪،‬‬ ‫خالل مئات االعتداءات التي نفذتها املجموعات‬ ‫االستيطانية املتطرفة في الضفة الغربية‪ ،‬وكان أبرزها‬ ‫حرق الشهيد الطفل محمد أبو خضير في القدس بعد‬ ‫أن اقتادته مجموعة من املتطرفني اليهود‪ ،‬من مستوطنة‬ ‫آدم القريبة من بلدة جبع املقدسية‪ ،‬الذين ينتمون إلى ما‬ ‫بات يعرف بعصابة «تدفيع الثمن»‪ ،‬وحادثة حرق عائلة‬ ‫الدوابشة‪ ،‬التي راح ضحيتها الرضيع علي ووالداه‪ ،‬على‬ ‫يد مجموعة إرهابية من مستوطني مستوطنة «معاليه‬ ‫إفرامي»‪ ،‬إال أن هذه االعتداءات لن تكون األخيرة حسب‬ ‫كل التقديرات؛ ألن ما يتم بثه في عقول شبيبة‬ ‫املستوطنني ال ينذر بخير‪ ،‬وقد تعودوا العنصرية‬ ‫سلوكا وممارسة‪.‬‬ ‫ولهذا كان لقرار مجلس األمن ‪2334‬؛ األحدث‬ ‫بخصوص إدانة االستيطان صدى دولي كبير‪،‬‬ ‫وتغنى به املواطنون‪ ،‬والعرب‪ ،‬واألحرار حول العالم؛‬ ‫كإجناز دبلوماسي سيكون له بالغ األثر على القضية‪.‬‬ ‫ونحن نعلم أن هذا القرار من الناحية العملية ال‬ ‫ينهي االستيطان‪ ،‬وإمنا يساهم في تقصير عمره‪ ،‬إذا‬ ‫ما مت استغالل هذا الظرف‪ ،‬وتسجيل أهداف جديدة‬ ‫بني اخلشبات اإلسرائيلية الثالث‪ ،‬عبر األمم املتحدة‬ ‫وهيئاتها‪ ،‬وخاصة مجلس األمن‪ ،‬في الوقت الذي باتت‬ ‫دولة االحتالل تخسر اجلوالت واملنازالت السياسية؛ بفعل‬ ‫اإلميان الوطني بعدالة القضية‪ .‬ولعل صاحب اإلجناز‬ ‫في كل ذلك هم املواطنون‪ ،‬الذين يعانون صنوفا من‬ ‫العذاب والتمييز والتضييق‪ ،‬يعتبرها القانون الدولي‬ ‫جرائم حرب‪ .‬وقد يأتي اليوم الذي يصبح فيه قادة‬ ‫االحتالل مطاردين للجهات القانونية التي تعنى بحقوق‬ ‫اإلنسان في كل أنحاء العالم‪ ،‬وعندها سترفض املطارات‬ ‫استقبالهم‪ ،‬وسيدفعون الثمن‪ ،‬طال الزمن أم قصر‪.‬‬

‫لسنا ضعافا‪ ،‬وليس شعبنا جبانا ليقبل الصمت على‬ ‫ما يقوم به املتطرفون اإلسرائيليون ضده‪ ،‬ولكن العمل‬ ‫الوطني‪ ،‬حتى يكون ناجعا‪ ،‬ال بد من خطط حتميه؛‬ ‫فاملتطرفون؛ حكومة ومستوطنني‪ ،‬ميلكون السالح‪،‬‬ ‫ويتحركون بسهولة حتت حماية جيش االحتالل‪ ،‬الذي‬ ‫ميثل درعا حاميا لهم‪ ،‬ولكن القرار الفلسطيني املعلن‬ ‫وغير املعلن‪ ،‬الرسمي واألهلي‪ ،‬يتميز دائما بأفكار خالقة‪،‬‬ ‫نحمي بها أنفسنا وممتلكاتنا‪ .‬ولعل جتربة جلان احلماية‬ ‫التي شكلتها الهيئة الفلسطينية لإلعالم وتفعيل دور‬ ‫الشباب «بياالرا»‪ ،‬في عدد من مناطق الضفة الغربية‪،‬‬ ‫دليل قاطع على قدرة الشباب في قرانا على الدفاع عنها‬ ‫بوسائل سلمية‪ ،‬وبهمة شباب يسهرون على راحة أهلهم‪.‬‬ ‫أما رسميا‪ ،‬فال بد أن تقوم مؤسسات السلطة الوطنية‬ ‫بالدور املنوط بها في دعم هذه اللجان لتثبيتها‪ .‬وتتعدد‬ ‫أشكال الدعم املطلوب‪ ،‬ومنها‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬تعزيز الصمود بالتوعية الدائمة حول أهمية هذه‬ ‫اللجان‪ ،‬وتقدمي كل ما يلزمها من دعم لوجستي يساهم‬ ‫في توفير احلد املعقول من املعدات التي تلزم لتحركاتهم‬ ‫خالل الليل‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬ال بد من مأسسة هذه اللجان‪ ،‬وإيجاد إطار شعبي‬ ‫ورسمي ميثل حاضنة لها‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬على اجلهات املسؤولة تشكيل ائتالف قانوني يدافع‬ ‫عن أعضاء اللجان في حاالت املالحقة‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬ضرورة اهتمام مؤسسة الرئاسة واحلكومة بهذه‬ ‫اللجان‪ ،‬وعقد اجتماعات دورية ملناقشة أهم إجنازاتها‪،‬‬ ‫ومواجهة التحديات واإلخفاقات في عملها‪ ،‬وحبذا نقلها‬

‫رئي�سة التحرير‪ :‬هانيا البيطار‬ ‫الهيئة الفل�سطينية للإعالم‬ ‫وتفعيل دور ال�شباب ‪-‬بياالرا‬

‫بدعم من‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫مدير التحرير‪ :‬حلمي �أبو عطوان‬ ‫مدقق لغوي‪ :‬مفيد حماد‬ ‫�إخراج فني‪ :‬منال زهور‬ ‫م�ساعدو مدير التحرير‬ ‫هبة بطة‬ ‫غدير من�صور ‬ ‫عبد توايهه‬ ‫ينال النبايل ‬

‫مباشرة عبر شاشة التلفزيون الوطني‪ ،‬وبث برامج ذات‬ ‫صلة متثل حافزا لباقي املناطق التي تعاني من اعتداءات‬ ‫املستوطنني املتكررة‪.‬‬ ‫خامسا‪ :‬االهتمام بتجربة القرى والبلدات التي مت فيها‬ ‫تشكيل جلان للحماية‪ ،‬وعرضها على املستويات الدولية‪،‬‬ ‫خاصة املنظمات احلقوقية‪ ،‬وتوثيق نشاطاتها االجتماعية‪.‬‬ ‫سادسا‪ :‬التواصل مع مؤسسات حقوق اإلنسان الدولية‬ ‫لتتبنى أعضاء هذه اللجان‪ ،‬واعتبارها جزءا ال يتجزأ من‬ ‫منظومة هذه املؤسسات‪.‬‬ ‫بناء على ما سبق‪ ،‬وفي ذكرى مرور عام كامل على‬ ‫تشكيل هذه اللجان‪ ،‬فإننا ال ندعي النجاح الكامل‪ ،‬وال‬ ‫نقول إن القرى الست التي تعمل فيها قد باتت آمنة‪،‬‬ ‫فهي ال تزال معرضة في كل حلظة العتداء من‬ ‫نوع ما‪ ،‬وانطالقا من مسؤولياتنا كمؤسسة وطنية‪،‬‬ ‫فإننا لن نغلق الباب أمام هذه اللجان‪ ،‬وسنظل سندا‬ ‫حقيقيا لها‪ ،‬ونتواصل معها عبر طواقمنا الشبابية‪،‬‬ ‫ومساعدتها قدر اإلمكان على الوصول إلى صناع القرار‬ ‫واملؤسسات التي تقدم الدعم‪ .‬ونحن إذ نؤمن بأهمية‬ ‫التوثيق‪ ،‬فإننا نرفع شعارا مهما‪ ،‬هو «بالقلم والكاميرا‬ ‫ميكننا مخاطبة العالم والتأثير عليه»‪ .‬ولو قدر لنا‬ ‫فسنتواصل مع كافة اجلهات لضمان تدخل جديد‬ ‫في هذه القرى وغيرها‪ ...‬وقد نطلب من الرئيس‬ ‫إطالق جائزة «نحبها ونحميها»!‬

‫هيئــــــة التحريـــــر‬

‫جملة متخ�ص�صة �صادرة عن الهيئة الفل�سطينية للإعالم وتفعيل دور‬

‫ال�شباب «بياالرا»‪� ،‬ضمن م�رشوع «يدا بيد �ضد اعتداءات امل�ستوطنني»‬

‫هانيا البيطار‪ -‬رئيسة التحرير‬

‫دعاء �شوامرة‬

‫فاطمة �سالودة‬

‫هديل �صومان‬

‫وجيه ال�صفدي‬

‫حنني زلوم‬

‫ليث ع�صفور‬

‫علي �أحمد‬

‫زهدي دواب�شة‬

‫�أحمد ال�صفدي‬

‫وعد عقل‬

‫حممد عاي�ش‬

‫حممود �أبو غزالة‬

‫ال�ستقبال كتاباتكم الرجاء التوا�صل معنا على عنواننا التايل‪:‬‬ ‫املكتب الرئي�سي‪ -‬قرية جبع‪ /‬القد�س‬

‫هاتف‪022346710 :‬‬

‫فاك�س‪022346715 :‬‬

‫الربيد الإلكرتوين‪a.tabtab@pyalara.org :‬‬ ‫‪a.tawayha@pyalara.org‬‬

‫املكتب الفرعي‪ -‬غزة ‪ -‬تلفاك�س‪082843880 :‬‬

‫الربيد الإلكرتوين‪gz.pyalara@pyalara.org :‬‬ ‫ملتابعة من�شوراتنا تابعونا على‪:‬‬ ‫‪www.youthpal.org‬‬

‫املواد املن�شورة ال تعرب عن وجهة نظر اجلهات الداعمة ‪Our sponsors are in no way accountable for this publication‬‬

‫اإلفتتاحية‬


‫عساف‪ :‬جاهزون لنكون سندا ألعضاء لجان الحماية‬

‫ ‬ ‫الزميلة دعاء شوامرة أثناء املقابلة‬

‫تصوير‪ :‬عبد توايهه‬

‫دعاء شوامرة‪ /‬بياالرا‬

‫مؤسسات متخصصة؟‬

‫مبوجب أحكام املرسوم الرئاسي رقم «‪ »46‬لسنة ‪ ،2014‬أنشئت «هيئة مقاومة اجلدار‬ ‫واالستيطان»‪ ،‬ومبوجب حق املواطن الفلسطيني في الدفاع عن نفسه‪ ،‬وحماية أرضه‬ ‫وممتلكاته ضد اعتداءات املستوطنني‪ ،‬وسياسة االستيالء على األراضي‪ ،‬مارست هذه‬ ‫الهيئة عملها امليداني‪ ،‬وقامت بإعداد التقارير التي تتعلق باالنتهاكات اإلسرائيلية‪.‬‬ ‫وللوقوف على دور الهيئة‪ ،‬كان «لهمة شباب» هذا اللقاء مع رئيسها؛ الوزير وليد عساف‪.‬‬

‫ما هو موقفكم من مشاركة بعض عناصر األمن الفلسطيني في جلان احلماية؟‬ ‫وما صحة أن األجهزة املعنية تعتقل من ينضم إليها؟‬

‫تشكلت جلان احلماية الشعبية منذ الثورة الفلسطينية الكبرى عام ‪ ،1936‬وبعد احتالل‬ ‫‪ 67‬واندالع االنتفاضة األولى عام ‪ ،87‬وفي كل املراحل‪ ،‬وكان هدفها حماية املواطنني‬ ‫واملمتلكات‪ .‬اليوم لدينا هيئة ملقاومة اجلدار واالستيطان‪ .‬فلماذا لم تعمل هيئة‬

‫سنتخذ إجراءات تنظيمية في املستقبل‪ ،‬ونحن اآلن في حالة دراسة الختيار القرى‬ ‫األكثر تعرضا للهجمات‪ ،‬ونقول لكل اللجان إننا جاهزون لنكون سندا لها في توفير‬ ‫الدعم اللوجستي‪ ،‬والغطاء القانوني‪ ،‬إضافة إلى التدخل السريع في حاالت الطوارئ‪.‬‬

‫هذا الكالم غير صحيح‪ ،‬وال مانع لدينا من مشاركة عناصر األمن في جلان احلماية طاملا‬ ‫ال تستخدم العنف أو السالح‪.‬‬

‫حدثنا عن حملة قطف الزيتون التي أطلقتها الهيئة حتت اسم «قطف الزيتون‬ ‫مقاومة اجلدار واالستيطان حتى اآلن على تشكيل جلان حماية شعبية علما في املناطق الساخنة»‪.‬‬ ‫أن ذلك من املهام املوكلة إليها حسب موقعها اإللكتروني؟‬ ‫بدأت هذه احلملة العام املاضي‪ ،‬ساعدنا خاللها ‪ 76‬مزارعا في عشر قرى‪ ،‬وفي هذا العام‬

‫يتم تشكيل جلان احلماية مببادرات شعبية‪ ،‬وليست حكومية‪ ،‬وال ميكننا أن نشكل بديال‬ ‫عنها‪ ،‬واحلكومة متلك قوى أمن تقوم بدورها في املناطق حتت السيادة الوطنية‪ ،‬بينما‬ ‫يتم تشكيل جلان احلماية في املناطق التي ال تخضع للسيطرة األمنية الفلسطينية‪،‬‬ ‫وعلى هذا األساس مت عقد اجتماعات في عدد من احملافظات مع ممثلني من الهيئات‬ ‫واملجالس احمللية وحركة فتح واحملافطني‪ ،‬ومت تشكيل جلان حماية في أكثر من‬ ‫موقع‪ ،‬ونحن جزء من هذه العملية‪ ،‬ولسنا منفردين‪ ،‬ونوفر الدعم اللوجستي والغطاء‬ ‫القانوني ونقطة االتصال‪.‬‬

‫ما هي طبيعة هذا الدعم اللوجستي؟‬

‫لقد قدمنا إسنادا ماديا لها‪ ،‬ففي تلفيت وقصرة مبحافظة نابلس مت تركيب كشافات‬ ‫حماية تنير ملسافة كيلومترين على طريق مت فتحه خصيصا في اجلهة املواجهة‬ ‫للمستوطنني‪ ،‬وركبنا كاميرات لتوثيق اعتداءاتهم‪ .‬وفي دوما بنفس احملافظة نقوم‬ ‫بتركيب حماية على الشبابيك‪ ،‬وأسيجة حول املنازل التي تتعرض لالعتداءات‪ ،‬وفي‬ ‫العامني األخيرين أعدنا بناء حوالي ‪ 1550‬مسكنا مت هدمها‪.‬‬

‫إضافة للدعم اللوجستي‪ ،‬هل يوجد تنظيم لتفادي ردود الفعل العشوائية‬ ‫التي قد يقوم بها األهالي وأعضاء اللجان؟ وهل يتم تدريب أعضاء اللجان في‬ ‫حوار صريح‬

‫طورنا البرنامج‪ ،‬وساعدنا ‪ 450‬مزارعا في ‪ 14‬قرية‪ .‬هذه املبادرة دفعت مؤسسات عدة‬ ‫للمشاركة في هذه اجلهود‪ ،‬والتواجد مع املزارعني يدعم صمودهم ويرفع معنوياتهم‪.‬‬

‫توثيق االعتداءات جزء من عملكم‪ ،‬وكذلك إصدار التقارير الشهرية‪ ،‬أين‬ ‫تذهب هذه التقارير؟‬

‫نحن نقوم بعمليات توثيق دائمة النتهاكات االحتالل واملستوطنني‪ ،‬ويتم إصدار تقرير‬ ‫شهري يصل إلى محكمة اجلنايات الدولية؛ حيث رفعنا ثالث قضايا خالل السنة احلالية‪.‬‬ ‫ونحن بصدد إعداد ملفات كبيرة؛ كملف االستيطان‪ ،‬والعدوان على غزة‪ ،‬وملف‬ ‫األسرى‪ ،‬واآلن نحن في نهاية الفحص األولي الذي تقوم به احملكمة في العديد من القضايا‪،‬‬ ‫وقد رفعنا قضايا تتعلق بالشهداء أبو خضير والوزير زياد أبو عني وأبناء عائلة الدوابشة‬ ‫كشواهد على اجلرائم‪ ،‬ألننا نريد محاكمة االحتالل وليس مجرما هنا أو هناك‪.‬‬

‫ما هو حجم التعاون بينكم وبني املنظمات الدولية واملنظمات اإلسرائيلية‬ ‫الداعمة للسالم؟ وكيف يخدم هذا التعاون هذا امللف؟‬

‫ليس لدينا أي حدود أو شروط للتعاون مع أي منظمة دولية أو إسرائيلية تؤمن بإنهاء‬ ‫االحتالل‪ ،‬وهناك العديد من املؤسسات التي تقدم الدعم القانوني واللوجستي لتعزيز‬ ‫صمود املواطنني‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫أطفالنا فريسة سهلة في فك المستوطنين‬ ‫حنني زلوم‪ /‬بتني‬ ‫يعز علينا الفقد‪ ،‬ويغدو أشد إيالما إن ارتبط‬ ‫باألطفال‪ ،‬الذين يفترض أن يكونوا خارج‬ ‫دائرة أي صراع‪ ،‬ولكن قطعان املستوطنني‬ ‫يتعمدون االعتداء على األطفال‪ ،‬ومن منا ال‬ ‫يذكر حرق املستوطنني للطفل محمد أبو‬ ‫خضير حيا‪ ،‬ودهس ملى موسى ذات السنوات‬ ‫الست‪ ،‬جنوب بيت حلم‪ .‬ومن ال يذكر‬ ‫فلينظر أثر احلروق على وجه الطفل أحمد‬ ‫دوابشة‪ ،‬تلك احلروق التي تشهد على محرقة‬ ‫عائلته في دوما بنابلس‪.‬‬ ‫ومن اجلدير بالذكر أن كثيرا من اعتداءات‬ ‫املستوطنني تتم بحماية من حكومة‬ ‫االحتالل ومؤسساته األمنية والعسكرية‪،‬‬ ‫تصوير‪ :‬محمد حاليقة‬ ‫ ‬ ‫وأمام أعني العالم‪ ،‬يعتدي االحتالل على حصة تدريبية أمام منزل الشهيد الطفل علي دوابشة‬ ‫األطفال بالقتل والسجن والتعذيب دومنا‬ ‫املستوطنني؟ وما هي اإلجراءات الالزمة لتوعيتهم وحتذيرهم؟ وملن يلجأ الطفل‬ ‫اهتمام باملواثيق واالتفاقيات الدولية اخلاصة بالطفل‪ ،‬ومن أهمها إعالن جنيف‬ ‫في حال تعرضه لالعتداء؟!‬ ‫حلقوق الطفل عام ‪1924‬م‪.‬‬ ‫وهناك عوامل كثيرة تسهل على املستوطنني اعتداءاتهم على األطفال‪ ،‬رمبا ال منلك حلوال سحرية حلماية األطفال في كل موقف‪ ،‬خاصة أن‬ ‫أهمها قرب املناطق التي يعيشون فيها من املستوطنات‪ ،‬ومثال ذلك احتكاك االعتداءات تنفذ غالبا مع سبق اإلصرار والترصد‪ ،‬لكننا على األقل ميكننا أن‬ ‫املستوطنني وسلطات االحتالل بالفلسطينيني يوميا في مدينة اخلليل؛ التي نحد منها من خالل اتباع اإلجراءات الوقائية التالية‪:‬‬ ‫تتركز فيها البؤر االستيطانية‪ ،‬كما تعد القدس من أكثر املناطق التي‬ ‫يتعرض فيها األطفال لالعتداءات‪ ،‬حيث لم يتوان املستوطنون عن االستيالء الرعاية والتوعية األسرية‪ :‬يجب على أفراد األسرة الواعني‪ ،‬أن يحذروا أطفالهم‬ ‫على منازل املقدسيني‪ ،‬والتنكيل بعائالتهم‪ ،‬والتضييق عليهم‪.‬‬ ‫من االقتراب من املستوطنني‪ ،‬وأن يجيبوا عن أسئلتهم دون تذمر؛ ليزيدوا من‬ ‫وعيهم باملخاطر التي قد يتعرضون لها‪ ،‬كتحذيرهم من احلديث مع الغرباء‪،‬‬ ‫ومن هنا نطرح االستفهامات؛ كيف ميكننا حماية فلذات أكبادنا من اعتداءات أو أخذ شيء منهم‪ ،‬أو أن يستقلوا سيارات أو حافالت مشبوهة‪ .‬وتشجيعهم‬ ‫على مصارحتهم باملواقف واألحداث التي‬ ‫يواجهونها‪ ،‬وحتذيرهم من اخلروج في‬ ‫ساعات متأخرة‪.‬‬ ‫دور املدرسة واألصدقاء‪ :‬يتأثر األطفال‬ ‫كثيرا بأصدقائهم ومعلميهم‪ ،‬وقد يقلد‬ ‫الطفل زمالءه‪ ،‬بشكل يعرضه معهم خلطر‬ ‫املستوطنني‪ .‬لذا ال بد من أن يعي املجتمع‬ ‫أن بعض األحداث واملناسبات غير مناسبة‬ ‫ملشاركة األطفال‪ ،‬وال بد من أن يوجه‬ ‫املعلمون الطلبة إلى لعب أدوار وطنية بعيدة‬ ‫عن االصطدام املباشر باملستوطنني‪.‬‬

‫حقوق‬

‫تفعيل مؤسسات‬ ‫واملؤسسات اإلرشادية‪ :‬عبر عقد ندوات‬ ‫ ‬ ‫بيت آخر تعرض للحرق في دوما‬

‫‪4‬‬

‫تصوير‪ :‬محمد حاليقة‬

‫الطفل‬

‫تستهدف كافة األعمار وكال اجلنسني‪،‬‬ ‫تتناول إجراءات احليطة واحلذر‪.‬‬ ‫تحت الضوء‬


‫اشتك على االحتالل وال تسمح له بالتطاول عليك‬ ‫هديل صومان‪ /‬بيت حلم‬ ‫مداهمات‪ ،‬وسرقات‪ ،‬وتخريب‪ ،‬وحرائق‪،‬‬ ‫واعتقاالت‪ ،‬واغتياالت‪ ،‬وأسرى‪ ،‬وشهداء‪...‬‬ ‫واملتهم األول واألخير في ارتكاب تلك‬ ‫اجلرائم هو االحتالل اإلسرائيلي‪ .‬ولكن ال‬ ‫يجوز أن يفلت هذا االحتالل من العقاب‪،‬‬ ‫وال يعيب املواطن أن يدافع عن حقه‪ ،‬عبر‬ ‫تقدمي شكوى لدى األجهزة األمنية‪ .‬عن‬ ‫هذا وأكثر كان لهمة شباب اللقاء التالي‬ ‫مع مدير االرتباط العسكري حملافظة نابلس؛‬ ‫املقدم أمني أبو وعر‪:‬‬

‫كم عدد الشكاوى التي تصلكم من‬ ‫املواطنني ضد ممارسات االحتالل؟‬ ‫ومن أي املناطق تأتي؟‬

‫حسب اإلحصائية األخيرة لعام ‪،2016‬‬ ‫بلغ عدد الشكاوى ‪ 62‬شكوى ضد جيش‬ ‫االحتالل اإلسرائيلي‪ ،‬وعشرة شكاوى ضد‬ ‫مواطنني إسرائيليني‪ ،‬و‪ 12‬شكوى ضد‬ ‫املستوطنني‪ ،‬الذين كثيرا ما يرتكبون‬ ‫جرائمهم في مناطق جنوب نابلس احمليطة‬ ‫مبستوطنة يتسهار‪ ،‬وقرى قصرة ومجدل‬ ‫ودوما‪ ،‬وميارسون عمليات التخريب خالل‬ ‫مداهمة اجليش للبيوت‪ ،‬وينفذون عمليات‬ ‫سطو وحرق للمزروعات واألشجار والبيوت‪.‬‬

‫ما هي اإلجراءات التي تتخذونها فور تقدمي شكوى لكم باخلصوص؟‬

‫أؤكد هنا على ضرورة تقدمي الشكوى لالرتباط أو للشرطة وبسرعة؛ لنتمكن‬ ‫من التجاوب معها‪ ،‬فبمجرد ورود الشكوى يتم حتديد موعد مع املواطن لزيارة‬ ‫املكان‪ ،‬حيث يدلي بإفادته كاملة‪ ،‬ليتم جتهيز ملف مرفق بكافة الوثائق التي‬ ‫بحوزته‪ ،‬إضافة إلى إجراء حتقيق مشترك مع االرتباط والقضاء اإلسرائيليني‪.‬‬ ‫ويحصل املواطن على رقم ملف‪ ،‬ميكنه من أن يتابع قضيته مع القضاء‪ ،‬ومع‬ ‫محاميه الذي يوكله من اجلانب اإلسرائيلي‪.‬‬

‫كيف ميكن للمواطن الفلسطيني إثبات اجلرمية على اجلانب‬ ‫اإلسرائيلي؟‬

‫ميكن ذلك بالكاميرات؛ فقد حصل يوم األربعاء بتاريخ ‪ 2016/9/21‬أن أحرق‬ ‫جنود االحتالل مستودع أخشاب يعود للمواطن «ك‪ .‬ع»‪ ،‬الذي سارع إلى تقدمي‬ ‫شكوى لالرتباط العسكري‪ ،‬ومت التجاوب معها‪ ،‬فتواصلنا مع اجلانب اإلسرائيلي‪،‬‬ ‫الذي لم يستطع إسقاط القضية أو التالعب أو اإلنكار؛ بسبب كاميرات املراقبة‬ ‫التي وثقت وضبطت اجلنود‪ ،‬إضافة إلى حتديد مواقعهم عبر (‪ .)GPS‬وهكذا‬ ‫اكتمل امللف بالوثائق املطلوبة إلثبات اجلرمية ضد اجلنود‪ ،‬فتم وقفهم عن‬ ‫اخلدمة‪ ،‬وإرسال مخمن لتقدير األضرار‪ ،‬والقضية ما تزال مستمرة‪ ،‬وتعتبر‬ ‫الملف‬

‫ناجحة بنسبة ‪ %90‬لثبوت التهمة على اجلاني‪.‬‬ ‫وهناك مواطن حولت قوات االحتالل بيته إلى ثكنة عسكرية في حوارة بحجة‬ ‫إلقاء احلجارة عليهم‪ ،‬ولكنه سرعان ما أبلغ االرتباط العسكري‪ ،‬الذي تواصل مع‬ ‫اجلانب اإلسرائيلي‪ ،‬وضغط عليه‪ ،‬حتى أخلى البيت من اجلنود في اليوم ذاته‪.‬‬

‫ما املعيقات التي تعترض جهودكم باخلصوص؟‬

‫االحتالل هو القاضي واجلالد في الوقت نفسه‪ ،‬والقضاء اإلسرائيلي يحتاج إلى‬ ‫دليل وإثبات ليستمر في القضية‪ ،‬وألن بعض القضايا تفتقر إلى ذلك نصل إلى‬ ‫طريق مسدود أحيانا‪.‬‬ ‫ومن املعيقات أيضا عدم السرعة في تقدمي املواطن للبالغ‪ ،‬ألن االستجابة‬ ‫السريعة وقت وقوع احلدث ميكن اجلانب اإلسرائيلي من حتريك عناصره‬ ‫وضبط املعتدين‪ ،‬وإال ستكون هنالك حاجة لدليل إن لم يتوفر سيتم إسقاط‬ ‫الدعوى‪.‬‬

‫إذن ماذا ميكن أن تقدم لنا ولقرائنا من نصائح؟‬

‫‪ -1‬سرعة اإلبالغ عند التعرض لالعتداء أو الشعور بخطر حدوث اعتداء‪.‬‬ ‫‪ -2‬ال تتردد أو تيأس‪ ،‬وال تترك اإلحباط يسيطر عليك‪.‬‬ ‫‪ -3‬التوثيق بصور‪ ،‬أو فيديو‪ ،‬أو بتسجيل صوتي‪ ،‬أو بأي وسيلة أخرى تساعد‬ ‫القضية‪.‬‬

‫‪5‬‬


‫أيريد العالم أن تحترق فلسطين بمن فيها ليستيقظ؟!‬

‫عـائـلـــــــة دوابـشــــــة أحـرقــــــت حـيــــــة!‬

‫زهدي دوابشة‪ /‬نابلس‬ ‫ما زلت أذكر ذلك الصباح عندما استيقظت ورأيت ما حدث لبعض املنازل في قريتي‬ ‫الصغيرة دوما؛ جنوب نابلس‪ .‬لم أمتكن من متييز ما إذا كان هذا حلما أم حقيقة؛ فقد‬ ‫حلت كارثة‪ ،‬وجاء اخلبر‪« :‬طفل فلسطيني أحرق حتى املوت في هجوم املستوطنني»‪،‬‬ ‫حيث أحرق املستوطنون املجرمون أحد أقاربي حيا في بيته‪.‬‬ ‫فجعنا أن ثالثة من عائلة دوابشة استشهدوا جراء حرقهم أحياء؛ سعد وزوجته رهام‪،‬‬ ‫وطفلهم علي ابن السنة‪ ،‬أحرقوا بنيران حقد املستوطنني حتى املوت بال رحمة‪،‬‬ ‫باستثناء أحمد‪ ،‬الذي ما زال يتعافى من حروقه من جهة‪ ،‬ومن مأساة فقد عائلته‬ ‫كلها من جهة أخرى‪.‬‬ ‫رمبا هي ذكرى سيئة بالنسبة لنا جميعا‪ ،‬ولكن بالنسبة لي ما تزال احلادثة ماثلة‬ ‫أمامي اآلن وستبقى‪ .‬كان أصعب حلظات حياتي عندما رأيت أحمد يوم سفره للقاء‬ ‫فريقه املفضل «ريال مدريد»‪ ،‬ليحقق حلمه مبقابلة «كريستيانو رونالدو»؛ الالعب‬ ‫املشهور في الفريق‪ ،‬املفضل لديه‪ .‬ال ميكن أن أصف مشاعري في تلك اللحظة‪ ،‬فقد‬ ‫كنت حزينا ألمله وجلروحه التي لم تشف‪ ،‬ولكني كنت سعيدا كذلك لرؤيته‬ ‫بعد ستة أشهر في املستشفى‪ ،‬ولرؤيته يضحك ويقول‪« :‬أنا بدي أطير فوق الغيم‬ ‫بالطيارة»‪.‬‬ ‫إنه طفل صغير‪ ،‬رمبا حتقق حلم أحمد في أن يشاهد العبه املفضل‪ .‬ولكن مهال!‬ ‫متكنوا مبدئيا من جعله ينسى ألم احلروق والفقد‪ ،‬ولكن جميع األطفال يحلمون‬ ‫في نهاية املطاف بالعودة إلى بيوتهم وآبائهم‪ ،‬أما عائلة أحمد فقد رحلت اآلن‪،‬‬ ‫وسيستيقظ على كابوس فقد أهله وبيته‪ ،‬وسيصبح ألحمد حينها حلم آخر لن‬

‫ ‬ ‫براءة الطفولة ال متحوها النيران‪ ...‬أحمد الناجي الوحيد‬

‫‪6‬‬

‫يتحقق أبدا؛ بأن يكون مع عائلته مرة أخرى‪ ،‬وأن يشاهد والديه مجددا‪ ،‬وأن يقول‬ ‫ألخيه الصغير كم يحبه‪ ،‬ويريد أن يلعب معه‪.‬‬

‫ال استجابة‪ ..‬واحلماية بدائية‬

‫في قرية دوما تأخر تشكيل جلان احلماية الشعبية أكثر من أسبوعني بعد احملرقة‪،‬‬ ‫وكانت بحاجة إلى بعض التنظيم‪ ،‬ما أتاح للمستوطنني‬ ‫أن يتمادوا في عدوانهم‪ ،‬محاولني إحراق بيت آخر في‬ ‫نفس القرية‪.‬‬ ‫لغاية اآلن ال يوجد أي دعم رسمي لهذه اللجنة التي‬ ‫أخذت زمام املبادرة دون انتظار اجلهات الرسمية التي‬ ‫وعدت بفرز عدد من شباب أجهزة األمن على جلنة‬ ‫احلراسة‪ ،‬ولم تفعل حتى اآلن‪ ،‬وال يوجد فيها سوى‬ ‫شبان من املتطوعني‪.‬‬ ‫وكما في بقية القرى والبلدات التي استولى املستوطنون‬ ‫على أراضيها وأقاموا عليها مستوطناتهم‪ ،‬يلجأ املواطنون‬ ‫إلى أساليب بدائية للدفاع عن أنفسهم‪ ،‬كالعصي‪،‬‬ ‫وسيارة للجوالت الليلية‪ ،‬لكن هذا ال يكفي أبدا‪.‬‬ ‫التحديات الكبيرة التي تواجه جلان احلماية‪ ،‬في ظل‬ ‫تخل كامل عنها من اجلهات الرسمية‪ ،‬جعل العدد‬ ‫يتقلص منتصف األسبوع‪ ،‬ثم يعود للزيادة مع العطلة‬ ‫األسبوعية؛ ألن اللجان تضم موظفني وطلبة‪ ،‬ومن‬ ‫الصعب عليهم أن يبقوا يقظني حتى ساعات الفجر‪،‬‬ ‫أو لساعات متأخرة من الليل يوميا يراقبون حتركات‬ ‫املستوطنني‪.‬‬ ‫ما زلت أومن بالسالم‪ ،‬ولكني أقول‪ :‬ضعوا املجرمني في‬ ‫قفص االتهام‪ ،‬وال تبقوا مشاهدين‪.‬‬ ‫تصوير‪ :‬محمد حاليقة‬ ‫عتب‬


‫سياج القرى وحماتها‬

‫لجان الحماية في كفر الديك تمثل أروع أنواع التضامن‬ ‫علي أحمد‪ /‬كفر الديك‬ ‫جلان احلماية‪...‬ما هي؟ ومم تتكون؟ وما دورها؟ وما مدى تأثيرها على‬ ‫املجتمع؟ وما التدريبات التي تلقاها أعضاؤها ليكونوا جاهزين عند احلاجة؟‬ ‫أسئلة كثيرة راودتني عندما أصبح هناك توجه من بعض املؤسسات‬ ‫لالهتمام بدورها‪ ،‬وعلى وجه اخلصوص الهيئة الفلسطينية لإلعالم وتفعيل‬ ‫دور الشباب «بياالرا»‪ ،‬التي بادرت إلى دعم بعضها‪ ،‬وعملت على تشكيل جلان‬ ‫إضافية في املناطق التي تتفاقم فيها اعتداءات املستوطنني؛ بهدف تعميم‬ ‫نهج جلان احلماية الشعبية في احلماية والدفاع عن األهالي واملمتلكات على‬ ‫نطاق أوسع‪.‬‬ ‫ولعل إجابات األسئلة السابقة فرضت نفسها بقوة عندما أصبح أثر هذه اللجان‬ ‫جليا على أرض الواقع‪ ،‬وبات شبابها معروفني في مناطقهم وبلداتهم‪ ،‬بكونهم‬ ‫العني الساهرة التي ترصد اعتداءات املستوطنني وتصدها قدر املستطاع‪ ،‬خالفا‬ ‫ملا كانت تعيشه مسبقا من رعب عند تعرضها لتلك االعتداءات‪ ،‬وأبسط مثال‬ ‫على ذلك؛ عدم معرفة أهل القرية بوجود اعتداء ما؛ كإشعال أشجار‪ ،‬أو إطالق‬ ‫أعيرة نارية على البيوت القريبة من املستوطنات‪ ،‬إال بعد فترة من الزمن‪ .‬وهذا‬ ‫األمر مؤسف‪ ،‬خاصة أننا على قناعة بأن هناك دائما ما ميكننا عمله قبل أن‬ ‫«تقع الفأس بالرأس»‪ ،‬من خالل إجراءات وقائية‪ ،‬واحترازية‪ ،‬وإسعافية‪ ،‬تتكاتف‬ ‫فيها سواعد الشباب واجلهات املساندة؛ حكومية كانت أم أهلية‪.‬‬ ‫ال يعني ما ذكر سابقا أننا ننفي جهود شباب البلدة واألهالي الفردية خارج‬ ‫إطار جلان احلماية‪ ،‬ولكن الفكرة تكمن في بيان أثر التعاضد‪ ،‬والتنظيم‪،‬‬ ‫واألخذ باألسباب‪ ،‬في حتقيق األثر والفعالية‪ ،‬التي تكتمل بالتوثيق اإلعالمي‬ ‫لتلك االعتداءات بالصورة والصوت والقلم‪.‬‬

‫ ‬ ‫مجيد صواحلة يتوسط مجموعة من أعضاء جلان احلماية‬ ‫تجربة ناجحة‬

‫ومع تشكيل جلان احلماية أصبح الوضع مختلفا متاما؛ فشبابها يسهرون حلماية‬ ‫القرية‪ ،‬من قطعان املستوطنني ويقدمون املساعدات‪ .‬حيث مت تشكيل تلك‬ ‫اللجان املكونة من شباب وشابات‪ ،‬وقامت جهات مختصة بتدريبهم‪ ،‬على‬ ‫رأسها مؤسسة «بياالرا»‪ ،‬التي شاركت ونسقت مع جميع املؤسسات التي قامت‬ ‫بالتدريب؛ كالدفاع املدني‪ ،‬والهالل األحمر‪ ،‬واالرتباط العسكري واملدني‪،‬‬ ‫ومؤسسات الدفاع عن حقوق اإلنسان‪ ،‬وكيفية التصوير والتوثيق واإلعالم‪.‬‬ ‫وهذه التدريبات مكنت بدورها اللجان من القيام بعملها ومتابعة مهامها على أكمل‬ ‫وجه‪ ،‬وذلك ما أشعر األهالي بأن هناك من يسهر ويساعد ويقوم برد األذى عنهم‪.‬‬ ‫وضربت جلان احلماية أروع األمثلة في خدمة أهالي قرية كفر الديك‪ ،‬واحلد من‬ ‫أذى املستوطنني‪ ،‬ومنها‪:‬‬ ‫ •حضرت جلان احلماية بقوة للمشاركة بعملية إطفاء حريق أشعلته‬ ‫مجموعة من املستوطنني في أشجار الزيتون‪ ،‬حيث جنحوا في السيطرة‬ ‫على احلريق بفضل معداتهم التي منعت امتداده إلى مساحة كبيرة‪.‬‬ ‫ •قدمت جلان احلماية في كفر الديك إسعافات أولية ملصابني في حادث‬ ‫سير وقع على طريق املطوي الواصل بني كفر الديك وسلفيت قبل‬ ‫وصول سيارة اإلسعاف‪.‬‬ ‫ •ساعدت جلان احلماية مواطنني تعرضوا للغاز املسيل للدموع إثر اقتحام‬ ‫قوات االحتالل ملنزلهم‪ ،‬األمر الذي أصاب النساء واألطفال بالذعر‪ ،‬حيث‬ ‫قامت جلان احلماية بإخالء املنزل من سكانه‪ ،‬وقدموا لهم اإلسعافات‬ ‫األولية الالزمة‪.‬‬ ‫وكلنا أمل أن تتم متابعة تشكيل فرق جلان احلماية في كل قرى ومدن‬ ‫الضفة؛ لتكون السياج احلامي للمدن والقرى الفلسطينية‪.‬‬

‫ ‬

‫تصوير‪ :‬سياف زراع‬

‫‪7‬‬


‫«لجان الحماية‪ ...‬عام‬

‫الـشـبـــــــــــاب والـمـؤسســـــــــــا‬

‫‪8‬‬

‫عين العدسة‬


‫على التجربة األولى»‬

‫ات‪ ...‬قـيـــــــــــم مـشتـركــــــــــة‬

‫عين العدسة‬

‫‪9‬‬


‫لج ـ ــان الحماي ـ ــة ف ـ ــي عوري ـ ــف واق ـ ــع وتحدي ـ ــات‬ ‫وجيه الصفدي‪ /‬عوريف‬ ‫يكبر هالل السماء ويتطور حتى يصبح بدرا‪ ،‬ثم يصغر ويتقلص فيصبح‬ ‫محاقا عكس هالل مستوطنة «يتسهار» املتربع على أراضي عوريف من‬ ‫الشرق والشمال‪ ،‬الذي يكبر باستمرار؛ ملتهما أراضي عوريف والقرى‬ ‫اخلمس املجاورة‪ ،‬ويهاجم املستوطنون أهاليها‪ ،‬ويعيثون في أراضيهم‬ ‫فسادا بطريقة ممنهجة‪ ،‬للتضييق عليهم وترحيلهم‪.‬‬

‫اعتداءات وجهود مبعثرة‬

‫واألمثلة على اعتداءات املستوطنني في قرية عوريف كثيرة ومتعددة؛‬ ‫كقطع أشجار الزيتون وحرقها‪ ،‬وسرقة ثمارها‪ ،‬عدا عن مهاجمة‬ ‫مدرسة عوريف الثانوية للبنني‪ ،‬وكذلك االعتداء على املنازل وسكانها‪،‬‬ ‫وحرق املساجد‪ ،‬وسرقة األغنام والدواب‪ ،‬كل ذلك يحدث مبساندة‬ ‫تصوير‪ :‬أسعد عودة‬ ‫جلان احلماية‪ ...‬حاضرون حلماية الناس ‬ ‫قوات االحتالل التي لم تتوان عن إمطار املنطقة بقنابل الغاز والصوت‪،‬‬ ‫والرصاص احلي الذي لطاملا أصاب عشرات الشبان الذين يهبون في كل‬ ‫وعرضوا علينا املساعدة للحفاظ على القرية ومقدراتها‪ ،‬وتبعت ذلك عدة لقاءات‬ ‫مرة للدفاع عن قريتهم ومرافقها‪.‬‬ ‫في «بياالرا»‪ ،‬جمعتنا مع جهات رسمية وأهلية؛ ملناقشة دور املواطن في مقاومة‬ ‫وإزاء تلك االعتداءات املتكررة ارتأى املجلس القروي بالتعاون مع األهالي تشكيل جلان االستيطان‪ ،‬وعلى إثرها مت تشكيل جلان حماية منظمة في القرية‪ ،‬وإمدادها‬ ‫احلماية الليلية‪ ،‬التي كانت تتخذ من املنازل الواقعة في اجلهة الشرقية من القرية باملعدات الالزمة‪ ،‬وشكل ذلك قفزة نوعية في عملها‪ ،‬ملسنا أثرها على أرض‬ ‫مقرا لها‪ ،‬ومكانا لتجمعها‪ ،‬وتنبيه الناس إلى املخاطر القادمة من املستوطنة باستخدام الواقع‪ ،‬ومن ذلك مساندة االرتباط العسكري واملدني للجان في مواجهة اعتداءات‬ ‫مكبرات الصوت من مسجد املنطقة‪ ،‬إال أن كل اجلهود املبذولة لم تكن كافية املستوطنني‪ ،‬والعمل على إحباط محاوالتهم للمس بأبناء القرية‪ ،‬وقيام الهالل‬ ‫الحتواء االعتداءات بالشكل املطلوب‪ ،‬وكنا نشعر دائما بوجود حلقات مفقودة في األحمر الفلسطيني مبدنا بالتدريبات الالزمة واملواد الضرورية لإلسعاف‪ ،‬بالتعاون‬ ‫عملنا‪.‬‬ ‫مع كوادر «بياالرا»‪ ،‬الذين نعتبرهم بدورنا املبادرين األوائل لتشكيل وتفعيل‬ ‫هذه اللجان‪ ،‬وتدريبهم وتقدمي الدعم اللوجستي لهم‪.‬‬

‫تنظيم عمل جلان احلماية‬

‫ومع تصاعد حدة اعتداءات املستوطنني مؤخرا‪ ،‬أدركنا أن اخلطر يداهمنا‪،‬‬ ‫واألذى ال بد آت‪ ،‬وأن جهود املتطوعني الشباب‪ ،‬أو جلان احلماية غير املنظمة‬ ‫إن صح التعبير‪ ،‬بحاجة لدعم‪ ،‬وهو ما وجدناه فعال من الهيئة الفلسطينية‬ ‫لإلعالم وتفعيل دور الشباب «بياالرا»‪ ،‬التي دعانا القائمون عليها لالجتماع بهم‪،‬‬

‫دور املجلس القروي‬

‫وجدير بالذكر أن جهود جلان احلماية كانت ستظل منقوصة لوال دعم املجلس‬ ‫القروي‪ ،‬الذي لعب دورا كبيرا في التنسيق والتعاون مع اجلهات الرسمية ذات‬ ‫العالقة؛ كاالرتباط العسكري‪ ،‬واالرتباط املدني‪ ،‬وهيئات الدفاع عن حقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫ولم يبخل في تقدمي التوجيه والدعم املادي واملعنوي للجان‪ ،‬فكانت‬ ‫عبارات التحفيز إلى جانب التدريبات التي كان آخرها حول أساليب‬ ‫القيادة الناجحة القادرة على تذليل الصعاب‪ ،‬وحتقيق األهداف‪ ،‬وقودا‬ ‫يدفعنا لالستمرار والعطاء بشكل أكبر‪.‬‬

‫جلان حماية وأكثر‬

‫ ‬ ‫عندما يكون التطوع قيمة إجتماعية‬

‫‪10‬‬

‫ ‬

‫تصوير‪ :‬فراج دوابشة‬

‫وميكننا القول اآلن إن جلان احلماية بحق أصبحت مبثابة جرس‬ ‫إنذار مبكر على اعتداءات املستوطنني التي تتعرض لها القرية‪ ،‬إلى‬ ‫جانب خلقها لكوادر شبابية لم تلب نداء الدفاع عن األرض فحسب؛‬ ‫بل وكان لها اليد الطولى في خدمة القرية من نواح مختلفة أهمها‬ ‫العمل التطوعي‪ ،‬كإشرافهم على توزيع املياه على أحياء القرية أيام‬ ‫شحها‪ ،‬وحماية أهالي القرية ومساعدتهم في قطف الزيتون‪ ،‬واحتواء‬ ‫حوادث فردية كحريق منزل أو انفجار أنبوبة غاز‪ .‬والقيام بدور‬ ‫معنوي ينم عن شعور باالنتماء واملسؤولية االجتماعية‪ ،‬كتنظيمها‬ ‫حفالت تكرمي لطلبة الثانوية العامة املتفوقني‪ ،‬ومشاركة أهالي‬ ‫قرية دوما في تأبني عائلة الدوابشة‪.‬‬ ‫من الواقع‬


‫عوريف ولجان الحماية‬

‫تتصدى العتداءات مستوطني «يتسهار» ومستوطنيها‬ ‫أحمد الصفدي‪ /‬عوريف‬ ‫عوريف من القرى الفلسطينية التي تقع غرب‬ ‫نابلس‪ ،‬يعتدي عليها املستوطنون باستمرار بسبب‬ ‫مجاورتها ملستوطنة «يتسهار»؛ التي متتد على شكل‬ ‫قوس أو هالل من اجلهة الشمالية الشرقية للقرية‪،‬‬ ‫وهذا ما يجعلها هدفا سهال للمستوطنني‪ .‬حيث إن‬ ‫املستوطنة تعلو سفح جبل سليمان‪ ،‬الذي يرتفع عن‬ ‫سطح البحر ما يقارب ‪680‬م‪ ،‬ما ميكنها من أن تكشف‬ ‫قرية عوريف كاملة‪.‬‬ ‫تعتبر مدرسة عوريف االبتدائية نقطة ضعف‬ ‫القرية‪ ،‬فهي أقرب نقطة من املستوطنة التي ميارس‬ ‫مستوطنوها وحارسها كافة أشكال الترهيب ضد‬ ‫األطفال وطلبة املدارس؛ بقصد منعهم وتخويفهم من‬ ‫تصوير‪ :‬أسعد عودة‬ ‫ ‬ ‫حراس البيادر في عوريف ‬ ‫الذهاب للمدرسة وإكمال تعليمهم‪ ،‬مما أرغم بعض‬ ‫األهالي على منع أطفالهم من االلتحاق باملدرسة خوفا‬ ‫في كامل النشاطات املجتمعية في صنع القرارات‪ ،‬واستلموا ملف املياه كامال‬ ‫على سالمتهم‪.‬‬ ‫في القرية التي يعيش فيها ‪ 4000‬نسمة‪.‬‬ ‫وفي خطوة ملواجهة اعتداءات املستوطنني على القرية وأهلها‪ ،‬مت تشكيل جلان ملف املياه كان من أكبر املشكالت التي تواجه البلدة‪ ،‬واستطاع أعضاء جلان‬ ‫حماية فيها‪ ،‬ومت تأهيلهم‪ ،‬ومعاينة ودراسة كافة أشكال اعتداءات املستوطنني احلماية حل املشكلة بشكل عملي عبر فتح العبارات واألنابيب‪ ،‬وتغييرها‪،‬‬ ‫على القرية واملدرسة‪ ،‬إذ قامت جلان احلماية بحراسة املدرسة ليال بشكل يومي‪ ،‬ومتابعة صيانتها‪ ،‬وكذلك قاموا بتوزيع املياه على حارات القرية حسب جدول‬ ‫كما قاموا مبرافقة الطلبة إليها صباحا ومساء‪ ،‬األمر الذي أدى إلى خلق نوع مت عرضه على األهالي‪ ،‬بشكل يفي بالغرض‪ ،‬ويلبي احتياجات كامل املنازل‪.‬‬ ‫من الطمأنينة عند األطفال وأهاليهم‪.‬‬ ‫كما وأحيوا حفالت ومهرجانات البلدة‪ ،‬وقاموا بتكرمي خريجي الثانوية العامة‬ ‫شباك‬ ‫ووضع‬ ‫أسوار‬ ‫ببناء‬ ‫القرية‪،‬‬ ‫أهالي‬ ‫مع‬ ‫كما قامت جلان احلماية بالتعاون‬ ‫واملتفوقني‪ ،‬وأقاموا معرضا للصور يبرز اعتداءات املستوطنني املوثقة على قرية‬ ‫من شأنها حماية املدرسة وطرق الطلبة في ذهابهم وإيابهم إليها‪ ،‬ومن وقتها عوريف‪ ،‬ويظهر عمل أنشطة اللجان املجتمعية العامة التي تتعلق مبوضوع‬ ‫حتى اآلن لم تسجل أي عملية اعتداء من املستوطنني على هذه املنطقة من احلماية‪.‬‬ ‫القرية‪ ،‬وال يزال عمل اللجان قائما فيها؛ كونها هدفا يجب تأمينه واحملافظة ويتم حاليا حتضير عدد من أعضاء اللجنة للمشاركة في االنتخابات القادمة‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫في القرية للمجالس احمللية‪ ،‬وتأتي مشاركتهم حسب طلب عدد كبير من‬ ‫كما خلقت جلنة احلماية في عوريف كيانا لها في املجلس القروي للمشاركة األهالي التي منحت ثقتها الكاملة لهذه اللجان‪.‬‬

‫وتتلخص أهداف جلان احلماية ومهامها‪،‬‬ ‫باآلتي‪:‬‬

‫ ‬ ‫مستوطنون يفرون بفعل جلان احلماية‬ ‫العيون الساهرة‬

‫ ‬

‫ ‬

‫تصوير‪ :‬أحمد الصفدي‬

‫السهر ليال من أجل حماية املواطنني‪ ،‬وإيقاظهم في‬ ‫حال حدوث اعتداء من املستوطنني أو غيرهم‪.‬‬ ‫مرافقة املزارعني الذين يتعرضون لالعتداءات إلى‬ ‫حقولهم القريبة من املستوطنات‪.‬‬ ‫مرافقة طلبة املدارس إلى مدارسهم وخصوصا في‬ ‫املناطق التي تتعرض العتداءات واملدارس القريبة‬ ‫من املستوطنات‪.‬‬ ‫توثيق االعتداءات ونشرها محليا ودوليا‪.‬‬ ‫التواصل مع اجلهات االمنية واإلعالمية والدفاع‬ ‫املدني واإلسعاف األولي ووسائل اإلعالم املختلفة‬ ‫ورفع التقارير للمؤسسات احمللية والدولية‬ ‫ومؤسسات حقوق اإلنسان‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫إليصال الحقيقة عالميا‬

‫لجان الحماية توثق االعتداءات من قلب الحدث‬ ‫فاطمة سالودة‪ /‬نابلس‬ ‫يقول الفيلسوف العاملي كونفوشيوس‪« :‬إن أضعف‬ ‫حبر يكتب به القلم لهو أقوى من أقوى ذاكرة‬ ‫إنسانية»‪ .‬ويقول مثل صيني بقي خالدا إن‪« :‬الصورة‬ ‫بألف كلمة»‪ ،‬وحلسن احلظ بات للكلمة والصورة‬ ‫مساحات غير محدودة حملتوياتها‪ ،‬ووسائل عديدة‬ ‫لنشرها‪ ،‬وقاعدة جماهيرية ضخمة ملتابعتها‪ ،‬وأقصد‬ ‫هنا مواقع التواصل االجتماعي‪ ،‬وأمناط اإلعالم‬ ‫اجلديد بشكل عام‪.‬‬ ‫وتختلف أسباب خطنا للكلمات‪ ،‬والتقاطنا للصور‪،‬‬ ‫ما بني أهداف شخصية ورسمية‪ ،‬وتضحي أسمى إن‬ ‫ارتبطت بهدف وطني سام‪ ،‬وهو ما شعرته خالل‬ ‫عملنا ضمن جلان احلماية على توثيق اعتداءات‬ ‫تصوير‪ :‬معن مصلح‬ ‫اللجان اإلعالمية في جلان احلماية خالل زيارة لصحيفة احلياة وشبكة راية اإلذاعية ‬ ‫املستوطنني‪ ،‬فبعد أن اختارت مؤسسة «بياالرا» أكثر‬ ‫القرى تعرضا لهذه االعتداءات‪ ،‬وهي‪ :‬بيتني وسنجل‬ ‫في رام الله‪ ،‬ودوما وعوريف في نابلس‪ ،‬وكفر الديك‬ ‫ودير استيا في سلفيت‪ ،‬قامت بتدريبنا على توثيق‬ ‫اعتداءات املستوطنني وقوات االحتالل‪ ،‬في الصحافة‬ ‫املكتوبة‪ ،‬وصحافة الهواتف الذكية‪ ،‬ومعاجلتها لنقلها‬ ‫إلى وسائل اإلعالم‪ ،‬كي تنشر للعالم بأسرع وقت‪،‬‬ ‫إلى جانب عقدها دورات للتعامل مع هذه االعتداءات‬ ‫في حالة حدوثها؛ كالدعم النفسي‪ ،‬والقيادة‪،‬‬ ‫واإلسعافات األولية‪ ،‬وإطفاء احلرائق والسيطرة عليها‪.‬‬ ‫واستكماال ألنشطة صقلنا إعالميا‪ ،‬حظينا بفرصة‬ ‫القيام بزيارات ميدانية لعـدد مـن وسائل اإلعالم؛‬ ‫إلذاعة (راية أف أم)‪ ،‬وجـريدة (احلياة اجلديدة)‪،‬‬ ‫وقناة الفلسطينية‪ ،‬في محافظة رام الله والبيرة‪.‬‬ ‫وكانت محطتنا األولى في شبكة (راية أف أم)‪ ،‬إذ‬ ‫قمنا بالتعريف عن نشاطات جلان احلماية وماهيتها‬ ‫ودورها‪ ،‬لتبقى على اطالع ومتابعة معنا‪ .‬وكذلك‬ ‫اعتداءات االحتالل؛ ألننا نؤمن بأن النصر قادم ال محالة‪ ،‬نصنعه بالسواعد والكلمة‬ ‫األمر في محطتنا الثانية التي كانت في صحيفة‬ ‫والصورة والرسمة واألغنية‪ ،‬وسنبقى مكبلني بتراب فلسطني كما السالسل‬ ‫(احلياة اجلديدة)‪ .‬وآخر محطاتنا هي قناة الفلسطينية‪.‬‬ ‫امللتفة على سواعد وأرجل أسرى احلرية‪.‬‬ ‫وبعد زيارتنا هذه املؤسسات اإلعالمية والتعرف إليها‪ ،‬شعرنا بالتفاؤل والشغف‬ ‫للتعلم أكثر‪ ،‬وباملسؤولية امللقاة على عاتقنا؛ كون العمل اإلعالمي‪ ،‬وخاصة وسيبقى بيت شعر محمود درويش يؤجج مشاعرنا لنردد في كل مرة نوثق فيها‬ ‫التغطية اإلخبارية‪ ،‬تتطلب السرعة في نقل احلدث‪ ،‬باإلضافة إلى املهنية اعتداءات املستوطنني‪:‬‬ ‫واملصداقية العالية ألفراد جلان احلماية‪.‬‬ ‫عيونك شوكة في القلب‬ ‫والكلمة‬ ‫االحتالل‪،‬‬ ‫اعتداءات‬ ‫بشاعة‬ ‫نقل‬ ‫رمبا فقد الكثيرون األمل في جدوى‬ ‫توجعني‪ ..‬وأعبدها‬ ‫والصورة على صدقها وقوتها لم جتد آذانا صاغية من املجتمع الدولي‪ ،‬وأذيبت وأحميها من الريح‬ ‫حقوق مواطني دولة بأكملها بني األجندات السياسية‪ ،‬ومناكفات الفصائل وأغمدها وراء الليل واألوجاع‪ ..‬أغمدها‬ ‫الوطنية‪ ،‬وبرد الدم على طاوالت القمم العربية والعاملية‪ ،‬إال أنه ال زال ساخنا فيشعل جرحها ضوء املصابيح ويجعل حاضري غدها‬ ‫بحرارة قلوب أمهات الشهداء وجرحاها‪ ،‬ومع ما سبق كله نصر على توثيق أعز علي من روحي‬

‫‪12‬‬

‫منصاتنا‬


‫أنا الزيتون‪ ...‬فهل لليل المحتل من آخر؟‬ ‫وعد عقل‪ /‬دير استيا‬ ‫أنا الزيتونة؛ الشجرة املعطاءة املباركة التي كرمها رب العزة‪ ،‬بأن أقسم بها‬ ‫في كتابه الكرمي‪( :‬والتني والزيتون‪ ،‬وطور سينني‪ ،‬وهذا البلد األمني)‪ .‬من‬ ‫يكرمني أصيل‪ ،‬ومن يؤذيني حقود لئيم‪ .‬في زيتي غذاء وضياء‪ ،‬وفيه عالج‬ ‫وشفاء‪ ،‬في خضرتي سحر وجمال ألولي الفكر‪ ،‬وفي أعوادي وحطبي دفء‬ ‫وأمان‪ .‬أنا أيقونة فلسطني‪ ،‬ورمز السالم‪ ،‬وبني أغصاني يحط اليمام واحلمام‪،‬‬ ‫ابنة هذه األرض الطيبة املباركة فلسطني‪ ،‬أعاني ما يعانيه أبناء شعبي من‬ ‫ظلم وتدمير من االحتالل اإلسرائيلي‪ ،‬الذي أعماه احلقد والغضب‪ ،‬وجعله يدمر‬ ‫كل شيء جميل في وطني‪ ،‬حتى إنه يأسرني ويقودني معه ليزرعني في‬ ‫أرضه التي احتلها من قبل‪.‬‬ ‫وإن لم يسرقني جاء بجرافاته ليغتالني‪ ،‬ويصب غضبه وحقده علي‪ ،‬دائما‬ ‫أخاطبه‪ :‬أيها احملتل لم أنت هنا؟ هذه ليست أرضك! هذه أرض طيبة مباركة‬ ‫مقدسة‪ ،‬وكلما خاطبته بأعلى صوتي صرخ بوجهي‪ ،‬وازداد غضبه وحقده‪،‬‬ ‫ويقوم بجرفي بكل قوة لينهي حلم أبنائي‪ ،‬ويقتل فرحتهم بي ومبحصولي‪.‬‬ ‫لكني صامدة‪ ،‬ولي جذور عميقه ال يستطيع هذا احملتل الوصول إليها‪ ،‬ها أنا‬ ‫لم أمت‪ ،‬ولن أموت‪ ،‬متشبثة باحلياة في وطني فلسطني رغما عنهم‪ ،‬أناضل‬ ‫وأقاتل كأبناء شعبي‪.‬‬ ‫أنا عاشقة‪ ،‬بيني وبني أبو محمد الفلسطيني قصة حب أزلية‪ ،‬فأنا أحضنه‬ ‫وأظله‪ ،‬وهو بدمعه يسقيني ويحميني‪ ،‬كما يحتضن أبناءه وزوجته‪ ،‬فما إن‬ ‫يستظل بي حتى تتحول حروفه وكلماته إلى مواويل عتابا وميجانا‪ ،‬وزريف‬ ‫الطول‪ .‬ومن تلك املواويل املشهورة التي أحب سماعها منه‪:‬‬ ‫على دلعونة وعلى دلعونة‬ ‫زيتون بالدي أجمل ما يكونا‬ ‫زيتون بالدي واللوز األخضر وامليرامية وال تنسى الزعتــر‬ ‫وقراص العجــة ملـا تتحمـــر ما أطيب طعمها بزيت الزيتونا‬

‫خبــز ملتوت وجبنــة طريـــة أكلة تدفينا بالشتوية‬ ‫وصحون السحلب والهيطليـة خلتنــا ننسـى بـردك كانونا‬ ‫يا ربي تشتي ونلبس طاقيـــة ونلبس كبود ونحمل شمسية‬ ‫ونغني سوى يا فلسطينية دامي في بالدي خبز الطابونا‬ ‫أنا وأبو محمد نعيش ليال سرمديا من العدوان وهمجية االحتالل‪ ،‬فيا أيها العالم‬ ‫أما لهذا الليل من أخر؟!‬

‫يا ستي‪" ...‬على هذه األرض ما يستحق الحياة"‬ ‫بقلم‪ :‬محمد عايش ‪ -‬مراسل الصحيفة‪ /‬غزة‬ ‫«على هذه األرض ما يستحق احلياة»‪ .‬هي مقولة جميلة‪ ،‬ووقعها على السامع‬ ‫أجمل‪ ،‬خصوصا بوجود من يسلب احلق على هذه األرض‪.‬‬ ‫إنه احلق الذي أرفض نسيانه‪ ،‬وأدنى حقوقي حقي في احلياة واحلصول على‬ ‫فرصة‪ .‬لعلي أفقد القدرة على صياغة كلماتي‪ ،‬وأجد صعوبة في اختيار جملي؛‬ ‫ألن الواقع املرير الذي نعيش فيه علمنا أال نفرط في التفاؤل‪ ،‬وال في اإلبداع‪ ،‬نظرا‬ ‫لقسوته على من ميتلك طموح العيش؛ فأنا إنسان لم يعتد على أحد‪ ،‬ولم أسلب‬ ‫حق أحد‪ ،‬فلماذا لم أعد أطيق العيش في هذا البلد؟!‬ ‫منذ أن تخرجت في اجلامعة وحتى هذه اللحظة لم أستفد شيئا‪ ،‬ولم يستفد‬ ‫املجتمع مني بشيء‪ ،‬وكلما فكرت في تطوير قدراتي وإمكانياتي‪ ،‬اصطدمت‬ ‫بواقع مادي مرير‪ .‬وكلما سعيت لتحقيق ذاتي اصطدمت بواقع فلسطيني‬ ‫أكثر مرارة؛ فنحن نكتوي بنار الفرقة؛ ألن الوظائف أصبحت حكرا على لون‬ ‫من القلب‬

‫معني بعد أن كانت حكرا على لون آخر‪.‬‬ ‫أما أنا فلست من أصحاب األلوان‪ ،‬فلماذا لم آخذ الفرصة إلثبات نفسي‪ ،‬وتكوين‬ ‫مستقبلي الذي بات ضائعا أمام متطلبات العيش‪ ،‬ومتطلبات اإلبداع والتميز؟!‬ ‫كلما قرأت إعالن وظيفة في الصحف أو على اإلنترنت‪ ،‬راودني شعور أنه نشر‬ ‫من أجلي‪ :‬إنها الوظيفة املناسبة لي‪ ،‬وأنا أجدر من غيري في احلصول عليها‪ .‬لكني‬ ‫أصطدم بشروط ال تتوفر بي‪ ،‬على رأسها اللغة اإلجنليزية‪ ،‬واخلبرة الطويلة‪.‬‬ ‫وكثيرا ما أسعى إلثبات ذاتي في فرص ليست في مجال تخصصي؛ كإقحام‬ ‫نفسي مثال في مجازفات التجارة‪ ،‬التي كثيرا ما تفشل؛ بسبب الوضع االقتصادي‬ ‫السيئ‪ .‬ولكني في حلظة ما لم أفكر بعقلي‪ ،‬غامرت بنفسي‪ ،‬وقررت العمل في‬ ‫أحد األنفاق‪ ،‬وهو العمل الذي بات مينح أعلى األجور ملن يعمل فيها في املجتمع‬ ‫الغزي‪ .‬لكني أقلعت في اللحظة األخيرة عن فكرتي املميتة‪ ،‬ولم يتبق أمامي سوى‬ ‫تطبيق مثل ستي‪« :‬حط راسك بني الروس‪ ،‬وقول يا قطاع الروس»‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫قريــــــــــة سنجــــــــــل‬

‫عـروس رام اللـــــه تحيط‬ ‫بها خـمـس مسـتـوطنـــــات‬ ‫إسرائـيـلـيـــــة‬

‫هي عروس ومن أجمل عرائس فلسطني‪ ،‬هي قريتي التي أحبها وارتاح فيها‪،‬‬ ‫ومهما زرت من قرى وبلدات لن ارى في جمالها وروعتها؛ هي بلدتي سنجل‪.‬‬ ‫قرية من قرى فلسطني‪ ،‬تتبع إداريا حملافظة رام الله‪ ،‬تقع إلى الشمال‬ ‫الشرقي وعلى بعد ‪ 21‬كم منها‪ .‬يوجد عدد كبير ممن ينتسبون إليها في‬ ‫املهجر‪ .‬ترتفع عن سطح البحر حوالي ‪ 800‬م‪ ،‬وتبلغ مساحة القرية العمرانية‬ ‫حوالي ‪ 510‬دومنات وأقرب قرية إليها هي ترمسعيا وهي تابعة لها في األصل‪،‬‬ ‫وحتيط بها كذلك‪ :‬أراضي قرية سنجل وأراضي قريوت‪ ،‬وترمسعيا‪ ،‬واللنب‬ ‫الشرقية‪ ،‬وعبوين‪ ،‬وجلجلية واملزرعة الشرقية‪ ،‬وقد بلغ عدد سكانها في‬ ‫عام ‪ 2016‬تقريبا ‪ 8000‬نسمة‪.‬‬

‫دومن‪ ،‬وبذلك تكون سنجل أكبر قرى محافظة رام الله والبيرة مساحة‪ ،‬إذ‬ ‫إن حدودها تصل إلى نهر األردن وما زال بعض أهالي البلدة يحتفظون بأوراق‬ ‫امللكية ألراضيهم في تلك املنطقة‪ .‬إال أن القسم األكبر من هذه األراضي‬ ‫صادرها االحتالل اإلسرائيلي‪ ،‬فلم يتبق إال مساحة صغيرة يزرع فيها الزيتون‪،‬‬ ‫والعنب‪ ،‬وأشجار التني‪ ،‬والبرقوق‪ ،‬كما تشتهر البلدة بزراعة احملاصيل الشتوية‬ ‫والصيفية؛ نظرا للسهول التي حتيط بها‪ ،‬وتعتمد القرية في مياه الشرب‬ ‫والري على نبع يقع في وسطها ولها خزان‪ ،‬وأنابيب‪ ،‬حيث يتناول السكان ما‬ ‫يحتاجونه من املاء‪ ،‬وتعرف هذه العني باسم (جب يوسف)‪ ،‬وفي القرية بعض‬ ‫آبار اجلمع ملياه األمطار‪.‬‬

‫املناطق األثرية في البلدة‬

‫حتتوي سنجل على مزار يسمى «أبو العوف»‪ ،‬وفي غرب القرية مزار يحمل اسم‬ ‫«الشيخ عمر الضمر»‪ ،‬إضافة ملقامات أخرى مثل‪ :‬مقام الشيخ صالح‪.‬‬ ‫وتضم القرية أربع خرب هي‪ :‬خربة البرج‪ ،‬وخربة غرابة‪ ،‬وخربة التل‪ ،‬وخربة‬ ‫راس الدير‪ .‬عدا عن أن سنجل موقع أثري يحتوي على آثار مبنية باحلجارة‬ ‫املربعة‪ ،‬ومدافن منقورة بالصخر‪ ،‬وقطع وقواعد أعمدة وأقواس فوق عني املاء‪.‬‬ ‫كما تشتهر القرية باملناطق السياحية كالشميس؛ التي حتتوي أشجار‬ ‫الصنوبر واملغراق؛ وهي حارة أثرية‪ ،‬أبو العوف‪ ،‬والكثير غيرها‪.‬‬

‫عائالت القرية‬

‫أما العائالت فهي خليل‪ ،‬وعصفور‪ ،‬وغفري‪ ،‬ومساملة‪ ،‬وطوافشة‪ ،‬وفقهاء‪ ،‬وعلوان‪،‬‬ ‫وكراكرة‪ ،‬وعواشرة‪ ،‬وشبانة‪.‬‬

‫إعداد‪ :‬ليث عصفور‪ /‬سنجل‬

‫تاريخ قرية سنجل‬

‫يعود اسم سنجل إلى العهد الصليبي‪ ،‬حيث أقام فيها أمير تولوز الفرنسي‬ ‫رميون دي سان جيل من أمراء الفرجنة‪ ،‬وبنى فيها ديرا‪ ،‬وعرفت حينها باسمه‬ ‫سان دي جيل‪ ،‬وحني حرر املسلمون فلسطني سنجل‪.‬‬ ‫كانت سنجل تتبع إداريا لألردن بعد انتهاء االنتداب البريطاني في سنة ‪1948‬م‪.‬‬ ‫وتعرضت القرية في عام ‪ 1952‬م إلى مجاعة قاسية نتيجة إصابة احملاصيل‬ ‫بآفة‪ ،‬وحصلت على إعانات من العراق والواليات املتحدة‪.‬‬ ‫وفي نكسة حرب ‪1967‬م‪ ،‬سيطر االحتالل اإلسرائيلي عسكريا وإداريا عليها‪،‬‬ ‫وبعد اتفاق أوسلو‪ ،‬تسلمت السلطة الوطنية الفلسطينية الصالحيات اإلدارية‬ ‫في سنجل‪.‬‬ ‫ويقوم جامع القرية على موقع الكنيسة التي شيدها الفرجنة‪ ،‬وفي غرب‬ ‫القرية مزار يحمل اسم «الشيخ عمر الضمري»‪ ،‬وفي القرية ثالث مدارس‪:‬‬ ‫مدرسة ذكور سنجل الثانوية‪ ،‬ومدرسة أبو بكر الصديق األساسية‪ ،‬ومدرسة‬ ‫اإلسراء الثانوية للبنات‪ .‬وحتتوي على ثالثة مساجد‪ :‬وهي املسجد الكبير الذي‬ ‫يقع وسط البلد‪ ،‬واملسجد القدمي الذي يقع في منطقة البلدة القدمية‪ ،‬واملسجد‬ ‫الثالث مت بناؤه حديثا في منطقة املزيرعة‪ ،‬وهي حي كبير من أحياء سنجل‬ ‫يتميز بالبناء احلديث‪.‬‬ ‫وتبلغ مساحة أراضي القرية حوالي ‪ 14200‬دومن‪ ،‬أما مساحة أراضي بلدة سنجل‬ ‫التاريخية كما يروي كبار السن‪ ،‬وكما يقول رئيس البلدية‪ ،‬فهي ‪27000‬‬

‫‪14‬‬

‫التاريخ النضالي للبلدة‬ ‫بلدة سنجل كباقي مدن وقرى ومخيمات فلسطني‪ ،‬نبذت االحتالل وقاومته‬ ‫بكافة السبل‪ ،‬منذ االنتداب البريطاني‪ ،‬وحتى االحتالل اإلسرائيلي‪ ،‬فقد لبت‬ ‫نداء الواجب بشكل علني مع اندالع االنتفاضة األولى عام ‪ ،1987‬حيث استشهد‬ ‫حينها مجاهد محمد حسن مساملة‪ ،‬ومحمود خالد محمد مساملة‪ .‬ومع انطالق‬ ‫شرارة انتفاضة األقصى تواصل كفاح أهالي بلدة سنجل‪ ،‬لتهدي األقصى‬ ‫كوكبة من الشهداء هم‪ :‬فتحي علي الساحوري‪ ،‬وعبد الله عبد الرؤوف‬ ‫كراكرة‪ ،‬وأسامه موسى عودة طوافشة‪ ،‬وبسام موسى عودة طوافشة‪،‬‬ ‫وجمال إبراهيم علوان‪ ،‬ومحمود عبد الرحمن شبانة‪ ،‬ومجموعة من األسرى ال‬ ‫يزال بعضهم معتقلني حتى اآلن‪.‬‬ ‫وقد عانت البلدة من سياسات االحتالل‪ ،‬كاالعتقال اجلماعي‪ ،‬وهدم البيوت‬ ‫وإغالقها‪.‬‬ ‫خمس مستوطنات والتهديد مستمر‬

‫يحيط ببلدة سنجل خمس مستوطنات‪ ،‬إضافة إلى العديد من النقاط‬ ‫العسكرية‪ ،‬حيث يعمد املستوطنون على مرأى من قوات االحتالل إلى ابتداع‬ ‫وسائل عديدة للبطش باألهالي‪ ،‬ومنع تواصلهم مع أراضيهم التي يعتاش‬ ‫أغلبهم من فالحتها‪ ،‬ويشار إلى أن نحو ‪ %70‬من أراضي سنجل إما صودرت‪ ،‬أو‬ ‫مهددة باملصادرة‪.‬‬ ‫ولم يكتف املستوطنون باالعتداء على الشجر والبشر‪ ،‬بل طالت أياديهم‬ ‫املقدسات الدينية؛ كمسجد النور الذي خطوا على جدرانه شعارات عنصرية‪.‬‬ ‫وهذه املستوطنات هي‪ :‬شيللو؛ التي قضمت نسبة كبيرة من أراضي البلدة‪،‬‬ ‫وعيلي في الشمال‪ ،‬ومعالي لبونة املقامة على جبل الباطن؛ أحد أهم جبال رام‬ ‫الله ويتبع بلدة سنجل‪.‬‬ ‫عين على‬


‫محمود أبو غزالة‪-‬سبسطية‬

‫عيــــــــن علــــــى سبسطيــــــة‬

‫تقع قرية سبسطية على بعد ‪ 15‬كم إلى الشمال الغربي من مدينة نابلس‪ ،‬ومير على بضعة كيلومترات منها خط سكة احلديد الذي كان يصل نابلس‬ ‫بجنني‪ .‬وتقوم سبسطية على جبل يرتفع ‪463‬م عن سطح البحر‪ ،‬وتنفرج إلى الغرب منها منطقة سهلية واسعة‪ ،‬في حني تكثر في جهتها الشمالية اجلروف‬ ‫واملنحدرات الوعرة‪.‬‬

‫سبسطية أصل التسمية‬

‫جاء اسم هذه القرية من «سباستي»‪ ،‬وهي مدينة احلكم الذاتي التي أنشأها‬ ‫هيرودوس الكبير عام ‪ 25‬ق‪.‬م‪ .‬على موقع مدينة السامرة‪ .‬واستمر هذا‬ ‫االسم اإلغريقي للمكان على مر العصور‪ .‬وقد جرى التنقيب عن آثارها في‬ ‫األعوام ‪ 1908‬و‪ 1931‬و‪ ،1939‬وخرائبها الباقية متثل أربع مدن متميزة؛ األولى‬ ‫عاصمة ملكية ومركز مملكة مستقلة‪ .‬والثانية مركز إداري ملقاطعة في‬ ‫إمبراطورية مترامية األطراف‪ ،‬أما الثالثة فهي مستعمرة جلالية أجنبية بعد‬ ‫انحالل اإلمبراطورية‪ ،‬فيما الرابعة مدينة سبسطية التي استمرت حتى‬ ‫اليوم‪.‬‬

‫سبسطية ‪2016‬‬

‫تبلغ مساحة أراضي القرية ‪ 5.066‬دومنا‪ ،‬وحتيط بها أراضي قرى نصف‬ ‫جبيل‪ ،‬وبرقة‪ ،‬والناقورة‪ ،‬ودير شرف‪ .‬وتشتهر بزراعة الزيتون واألشجار‬ ‫املثمرة؛ كاخلوخ واملشمش‪ .‬جتاوز عدد سكانها ‪ 3000‬نسمة‪ .‬ويعتمد أهلها‬ ‫في معيشتهم أيضا على تربية املواشي‪ ،‬إلى جانب السياحة التي تشكل‬ ‫مورد رزق أساس لهم‪ .‬وتساهم عني هارون في اجلنوب الشرقي في تزويد‬ ‫القرية مباء الشرب‪.‬‬

‫دعوة من أهلها‬

‫ينادي أهالي البلدة بضرورة االهتمام بها على كافة الصعد‪ ،‬خاصة السياحة‪،‬‬ ‫لتشجيع الناس على زيارتها مبا يخدم تثبيتهم على أراضيهم‪ ،‬والتصدي‬ ‫للمطامع اإلسرائيلية‪ ،‬التي تفاقمت بتضييق املستوطنني على مزارعيها؛‬ ‫فمنذ سنوات حول املستوطنون املياه العادمة القادمة من مستوطنة «شافي‬ ‫شمرون» إلى أراضي البلدة الزراعية‪ ،‬مما أدى إلى إتالف محاصيلها‪ ،‬كما‬ ‫يطلق املستوطنون اخلنازير البرية عليها‪ .‬ويتحني املستوطنون أي فرصة‬

‫املدرج الروماني في سبسطية‬ ‫تاريخ وجغرافيا‬

‫قاعة البالط في سبسطية‬

‫لالعتداء على املواطنني وممتلكاتهم‪ ،‬في محاولة لفرض السيطرة عليهم‪ .‬وال‬ ‫يتوانى أهل البلدة عن مجابهة االعتداءات باالشتباك املباشر معهم‪ ،‬وتنظيم‬ ‫مسيرات شعبية حلشد املواطنني لرد األذى االستيطاني‪ .‬ومع ذلك كله ال‬ ‫نزال نحتاج لوقفة جدية لترسيخ صمود مزارعيها وأهلها‪ ،‬إما بتشكيل جلان‬ ‫شعبية حلماية احملاصيل‪ ،‬أو تسييج املساحات الزراعية‪ ،‬وحفر آبار املياه لتعزيز‬ ‫ثبات املزارعني‪.‬‬ ‫كانت سبسطية على مر األعوام بلدة املشمش؛ فقد كان واحدا من أهم‬ ‫محاصيلها‪ ،‬ومصادر دخل مزارعيها؛ بفضل تربتها اخلصبة التي رفعت‬ ‫كفاءة إنتاجها أكثر من أي مكان آخر في فلسطني‪ .‬أما اآلن فقد تلف‬ ‫معظم أشجار املشمش في البلدة‪ .‬وبدورنا ندعو اجلهات الرسمية إلى العمل‬ ‫على مساندة سبسطية وإعادة إنعاش مشمشها‪ ،‬وفاكهتها‪ ،‬ومد يد املساعدة‬ ‫ألهلها ومزارعيها‪.‬‬

‫جانب من اعتداءات االحتالل في سبسطية‬

‫‪15‬‬


‫عـلــــــــى ذمـتـهــــــم‬ ‫عالج ألم األسنان دون فتح الفم‬

‫للحكة أو الدغدغة في احلنجرة‬

‫إذا أصابتك حكة أو دغدغة في احلنجرة‪ ،‬افرك أذنك؛‬ ‫ألنها حتتوي على أعصاب محفزة‪ ،‬وعند حكها تقوم‬ ‫برد فعل في احلنجرة ميكن أن يسبب تشنج العضلة‪،‬‬ ‫الذي يخفف احلكة املزعجة أو الدغدغة‪.‬‬ ‫الدكتور سكوت شافير؛ رئيس مركز األذن واألنف‬ ‫واحلنجرة في مستشفى نيوجيرسي‬

‫هل تخاف من احلقنة؟‬

‫بإمكانك التخلص من اخلوف واأللم معا عن طريق‬ ‫السعال عند أخذ احلقنة؛ فقد اكتشف باحثون أملان‬ ‫أن السعال أثناء احلقن يقلل األلم؛ ألنه يسبب ارتفاعا‬ ‫مؤقتا مفاجئا في ضغط الصدر والقناة الشوكية‪،‬‬ ‫ومينع تركيب إجراءات الشعور باأللم في احلبل‬ ‫الشوكي‪.‬‬ ‫تاراس أوزشينكو؛ مؤلف دراسة الظاهرة‬

‫تخفيف احتقان األنف‬

‫للتخفيف من ضغط اجليوب‪ ،‬ادفع لسانك إلى سقف‬ ‫فمك بالتناوب‪ ،‬ثم اضغط بني حاجبيك بإصبع‬ ‫واحدة؛ فهذا سيسبب هز عظمة فومر التي متر‬ ‫عبر املمرات األنفية للفم‪ .‬وهذه الهزات تسبب حترك‬ ‫االحتقان‪ ،‬لتشعر بتحلله بعد ‪ 20‬ثانية فقط‪.‬‬ ‫ليسا ديستيفانو؛ أستاذ مساعد في كلية والية ميتشغان‬ ‫اجلامعية‬

‫جرب أن تفرك قطعة ثلج على باطن يدك على‬ ‫املنطقة الغشائية على هيئة ‪ V‬بني إبهامك وسبابتك؛‬ ‫فهناك ممرات األعصاب التي حتفز الدماغ‪ ،‬ومتنع‬ ‫إشارات األلم الصادرة من الوجه واأليدي‪.‬‬

‫دراسة كندية تخلص من آثار احلروق‬

‫عندما حترق إصبعك عرضيا على فرن الغاز‪ ،‬نظف‬ ‫اجللد واضغط بشكل خفيف على مكان احلرق بأصابع‬ ‫يدك األخرى‪ .‬قد يخفف الثلج أملك بسرعة أكبر‪ .‬لكن‬ ‫الطريقة الطبيعية ستعيد اجللد احملروق إلى درجة‬ ‫احلرارة الطبيعية‪ ،‬ليصبح اجللد أقل تشوها‪.‬‬ ‫ليسا ديستيفانو؛ أستاذ مساعد في كلية والية‬ ‫ميتشغان اجلامعية‬

‫حتى ال تصاب بالدوخة‬

‫ضع يدك على شيء ثابت؛ ألن اليد حتتوي على‬ ‫أعصاب تعطي الدماغ مؤشرا بأنك متوازن‪ ،‬على عكس‬ ‫اإلشارة التي ترسلها القوقعة‪ ،‬وهي اجلزء املسؤول عن‬ ‫التوازن في األذن‪ ،‬تعوم في سائل من نفس كثافة‬ ‫الدم‪.‬‬ ‫الدكتور سكوت شافير؛ رئيس مركز األذن واألنف‬ ‫واحلنجرة في مستشفى نيوجيرسي‬

‫أوقف نزف األنف‬

‫إذا أردت أن تختنق بدمك فأغلق أنفك وأرجع رأسك‬ ‫للخلف‪ .‬أما إذا أردت الطريقة الصحيحة لوقف نزف الدم‬ ‫من األنف‪ ،‬فما عليك إال أن تضع القطن على لثتك العليا‬ ‫التي تقع أسفل األنف‪ ،‬وأن تضغط عليه بقوة؛ ألن أكثر‬ ‫النزف يحدث من جدار الغضروف الذي يقسم األنف‪،‬‬ ‫والضغط عليه يوقف النزيف‪.‬‬

‫بيتر ديسماريس؛ اختصاصي أذن وأنف وحنجرة في‬ ‫مستشفى اينتابيني‪ ،‬في ديربان‪ ،‬بجنوب أفريقيا‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫على الطاير‬

همة شباب - العدد الثالث  

مجلة متخصصة صادرة عن الهيئة الفلسطينية للاعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" ضمن مشروع "يدا بيد ضد اعتداءات المستوطنين

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you