Page 1

‫السيدهنع الامامهنع الحسينهنع ‪-‬هنع رضيهنع اهنع عنه‬ ‫تعريسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسف بالامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسام الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسين‪:‬‬ ‫وقد ولد الامام الحسين )أبو عبد اضر ( رضي ا عنه في ثالث أو خاامس يوم امن أيام شعبان سسسنة أربسسع امسسن‬ ‫الهجرة‪ ،‬بعد نحو عام امن ولةدة أخيه الحسن رضي ا عنه‪ ،‬فعاش امع جده المصطفى صلى ا عليه وسلم‬ ‫شسِهَد فسسي يسسوم الجمعسسة أو‬ ‫نيًّفا وست سنوات‪ ،‬وقد امات الحسين وله امن العمر سبعة وخمسسسون عاًامسسا‪ ،‬واستُ ِهْ‬ ‫السبت الموافق العاشر امن المحّرم في اموقعة كرَبال ء قريًبا امسن )ِنيَنسَو(ىضر ( بسالعراق‪ ،‬عسام واحسد وسستين امسن‬ ‫الهجسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرة‪.‬‬ ‫سناُن بسسن أنسسس النخعسسي‬ ‫صبَِحي‪ ،‬واجتّز رأسه الشري َ‬ ‫قتله عمر بن سعد بن أبي وقاص وَخِهْولِّي بن يزيد الَ ِهْ‬ ‫ف ِ‬ ‫س َل ب اما كان عليه إسحاق بنخويلد الحضرامي‪ ،‬وذلك بعد قتال امريسر غيسسر امتكسسافئ‬ ‫وشمر بن ذي الجوشن‪ ،‬و َ‬ ‫بينه وبين ألوف الجنوةد امن جيش يزيد بن امعاوية التي كان قد وجهها إليه عبد ا بن زياةد عاامسسل يزيسد بسن‬ ‫امعاوية على العراق‪ ،‬حين لم يكن امع الحسين إل قّلة امسسن أهسسل بيتسسه‪ ،‬وامنهسسم العديسسد امسسن النسسسا ء والفطفسسال‪.‬‬ ‫ولم يكن رضي ا عنه خار ًجا لحسسرب‪ ،‬وإنمسسا اسسستجابة لرغبسسة أهسسل العسسراق فسسي تجديسسد الامسسر والنهسسي لسس‪،‬‬ ‫وإرجاع الدعوة السالامية إلى نبعها إرشاًةدا وهداية وامحافظة علسسى السسسالم‪ ،‬وإّل فهسسل يخسسرج رجسسل لحسسرب‬ ‫اللسسسسسسوف بعشسسسسسسرات امسسسسسسن الفطفسسسسسسال والنسسسسسسسا ء والرجسسسسسسال الُعسسسسسسّزل؟! غفسسسسسسر اسسسسسس للجميسسسسسسع‪.‬‬ ‫صّفينضر (‪ ،‬وحروب الخوارج وغيرها‪ ،‬كما شارك بعد وفاة أبيسسه‬ ‫وقد شهد الحسين امع والده واقعة )الجملضر ( و) ِ‬ ‫فسسسسسسسسسسسسي فتسسسسسسسسسسسسح أفريقيسسسسسسسسسسسسا وآسسسسسسسسسسسسسيا كمسسسسسسسسسسسسا سسسسسسسسسسسسسّجله سسسسسسسسسسسسساةدة المسسسسسسسسسسسسؤرخين‪.‬‬ ‫وقد ةدفن جسده الطاهر بكربال ء بالعراق‪ ،‬أّاما الرأس الشريف فقسسد فطيسسف بهسسا إرهابًسسا للنسساس حسستى اسسستقر أو‬ ‫ُحفَِظ بعسقالن امن ثغور فلسطين على البحر المتوسط‪ ،‬ثسسم لمسسا اشسستعلت الحسسروب الصسسليبية وخسساف الخليفسسة‬ ‫الفافطمي على الرأس؛ فأذن وزيره )الصالح فطالعئع بن رزيكضر ( فنقلها إلى امصر بالمشهد المعروف بهسسا الن‪،‬‬ ‫بتحقيق أعلم المؤرخين وأصدقهم‪ ،‬ول اعتبار للروايات التي يتمسك بها النواصسس ب امسسن خصسسوم أهسسل السسبيت‬ ‫والمتمسلفة‪ ،‬فهي امنقوصة امن كل الوجوه‪ ،‬وقد حققنا ذلك فيما يسأتي بمسا ل يسدع امجسساًل لي شسك أو ريبسسة‪.‬‬ ‫وقد تزوج الحسين رضي ا عنه بعدةد امن النسا ء رجا ء كثرة النسل لحفظ أثر البيت النبوي‪ ،‬كما فعسسل أبسسوه‬ ‫ق ا هذا الرجا ء‪ ،‬فحفظ اميراث النبوة وعصبتها في نسل الحسسسن والحسسسين وزينسس ب أخسست‬ ‫امن قبل‪ ،‬وقد َحقّ َ‬ ‫الحسسسسسسسسسسسسسسسين‪ ،‬وفافطمسسسسسسسسسسسسسسة ابنتسسسسسسسسسسسسسسه‪ ،‬رضسسسسسسسسسسسسسسي اسسسسسسسسسسسسسس عسسسسسسسسسسسسسسن الجميسسسسسسسسسسسسسسع‪.‬‬ ‫أ ّامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا أبنسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساؤه‪ ،‬فهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‪:‬‬ ‫)‪1‬ضر ( علسسسسّي الشسسسسهيد‪ ،‬أ ّامسسسسه‪ :‬بسسسسرة بنسسسست عسسسسروة بسسسسن امسسسسسعوةد الثقفسسسسي امسسسسن أشسسسسرف بيسسسسوت العسسسسرب‪.‬‬ ‫)‪2‬ضر ( علسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ّي الوسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسط )أو المثنسسسسسسسسسسسسسسسسسسسىضر (‪ ،‬واشسسسسسسسسسسسسسسسسسسستهر بالامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسام‪.‬‬ ‫سّجاِةد‪ ،‬وأامهمسسا‪ :‬الاميسسرة امشسسهر بسسانو بنسست كسسسر(ى‬ ‫)‪3‬ضر ( علّي الصغر )أو المثلثضر (‪ ،‬واشتهر بزين العابدين ال ّ‬ ‫شاهنشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساه املسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسك الفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرس‪.‬‬ ‫سَكِهْيَنة الكبر(ى‪ ،‬والصغر(ى‪ ،‬وأامهسم‪ :‬الربساب بنسست اامسسرئ القيسسس الِكنديسسة امسن املسوك‬ ‫)‪4‬ضر ( امحمد‪ ،‬وعبد ا‪ ،‬و ُ‬ ‫العسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرب‪.‬‬ ‫ضسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساِعّية‪.‬‬ ‫)‪ 5‬ضر ( جعفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسر‪ ،‬وأامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسه‪ :‬القُ َ‬ ‫)‪ 6‬ضر ( فافطمسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‪.‬‬ ‫)‪ 7‬ضر ( وزينسسسسس ب‪ ،‬وأامهمسسسسسا‪ :‬أم إسسسسسسحاق بنسسسسست فطلحسسسسسة بسسسسسن عبيسسسسسد اسسسسس امسسسسسن كبسسسسسار الصسسسسسحابة‪.‬‬ ‫ولكن نسل الحسين رضي ا عنه كله كان امن علّي الصغر )زين العابدين الس سّجاةدضر (؛ )يعنسسي كسسثير السسسجوةد‬ ‫والعباةدةضر (‪ ،‬فمن بنتيه فافطمة وزين ب )عند امن يقر الشرف امسسن فطريسسق البنسسات كمسسا قسسدامناضر (‪ ،‬وإن كسسانت ذريسسة‬ ‫فافطمسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة قليلسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة ونسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساةدرة‪.‬‬ ‫ ب‬ ‫سِهْيٍن‪ ،‬اللهّم أَِح ّ‬ ‫سِهْيٌن ِامّني َوأََنا ِامِهْن ُح َ‬ ‫وقد رو(ى الحاكم وصححه عن الرسول صلى ا عليه وسلم‪ ،‬قال‪ُ» :‬ح َ‬ ‫ب أَِهْهسسسِل الَجّنسسسِة‪.«.‬‬ ‫با‬ ‫شسسس‬ ‫دا‬ ‫ي‬ ‫سسسس‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫سسسس‬ ‫سسسسِهْبطٌ ِامسسسَن الَ ِهْ‬ ‫َامسسسِهْن أََحسسس ّ‬ ‫سسسسَباِفط‪ ،‬الَح َ‬ ‫سسسسِهْيًنا‪ُ ،‬ح َ‬ ‫ ب ُح َ‬ ‫سسسسُن والُح َ ِهْ ُ َ ّ َ َ َ ِ‬ ‫سسسسِهْيٌن ِ‬ ‫س سّرهُ أن يَِهْنظُ سَر‬ ‫ورو(ى ابن ِحّبان وابن سعد وأبو يعلى وابن عساكر عنه صلى ا عليه وسلم أنه قال‪َ» :‬امن َ‬ ‫ب أهسسسسسِل الجنسسسسسِة فلينظُسسسسسِهْر إلسسسسسى الحسسسسسسيِن بسسسسسِن علسسسسسّي رضسسسسسي اسسسسس عنسسسسسه‪.«.‬‬ ‫إلسسسسسى سسسسسسيِّد شسسسسسبا ِ‬ ‫قال الشاعر المح ب‪:‬‬ ‫هنع ‬ ‫هنع ‬ ‫هنع ‬ ‫هنع ‬ ‫قيسسسسسسسسسسسل‪ :‬تشسسسسسسسسسسسقى بحسسسسسسسسسسسّ ب )آل النسسسسسسسسسسسبيضر ( * قلسسسسسسسسسسسُت‪ :‬هسسسسسسسسسسسذا كالُم غسسسسسسسسسسساٍو غسسسسسسسسسسسبي‬ ‫ ب بحّ ب أصحاب كهف * كيف أشقى بحّ ب )آل النبيضر (؟!‬ ‫فاز كل ٌ‬


‫هنع ‬ ‫هنع ‬ ‫هنع ‬ ‫رأس الامسسسسسسسسسسسام الحسسسسسسسسسسسسين بمشسسسسسسسسسسسهده بالقسسسسسسسسسسساهرة تحقيًقسسسسسسسسسسسا امؤكسسسسسسسسسسسًدا حاسسسسسسسسسسسسًما‪:‬‬ ‫صسسسسسسسِفين الراسسسسسسسسخين فسسسسسسسي العلسسسسسسسم‪.‬‬ ‫* آرا ء وأةدلسسسسسسسة وشسسسسسسسهاةدة العلمسسسسسسسا ء والمسسسسسسسؤرخين المن ِ‬ ‫* امسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسع امعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسالم وامعلوامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسات هاامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‪.‬‬ ‫ب السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيرة‪:‬‬ ‫أو ًل‪ :‬رأي المسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسؤرخين وُك ّتسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا ِ‬ ‫ُيجمع المؤرخون وُكّتاب السيرة ‪-‬سو(ى المتمسلفة‪ -‬على أّن جسَد الحسين رضي ا عنه ةدفسسن امكسسان امقتلسسه‬ ‫سسِطيني علسى البحسر‬ ‫سسَقالنضر ( المينسا ء الفِلَ ِهْ‬ ‫في كرَبال ء‪ .‬أّاما الرأس الشريف فقسد فطسافوا بسه حّتسى اسستقر بسس )َع ِهْ‬ ‫البيسسسسسسسسسسسسسسض قري ًبسسسسسسسسسسسسسسا امسسسسسسسسسسسسسسن امسسسسسسسسسسسسسسواني امصسسسسسسسسسسسسسسر وبيسسسسسسسسسسسسسست المقسسسسسسسسسسسسسسدس‪.‬‬ ‫وقد أ ّيد وجوةد الرأس الشريف بسس )عسقالنضر ( ونقله امنها إلى امصسسر جمهسسور كسسبير امسسن المسسؤرخين والسسرواةد‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬وعلسي بسن أبسي بكسر الشسسهير بالسسسايح الهسروي‪ ،‬وابسن إيساس‪ ،‬وسسبط ابسن‬ ‫امنهم‪ :‬ابن اميسر‪ ،‬والقَِهْلقَ َ‬ ‫شسِهْنِد ّ‬ ‫الجسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسوزي‪.‬‬ ‫واممن ذه ب إلى ةدفن الرأس الشريف بمشسسهد القسساهرة المسسؤّرخ العظيسسم )عثمسسان امسسدوخضر ( إذ قسسال‪ :‬إن السسرأس‬ ‫الشريف له ثالثة امشاهد تزار‪ :‬امشهد بدامشق ةدفن به الرأس أوًل)‪1‬ضر (‪ ،‬ثسّم امشسسهد بعسسقالن بلسسد علسسى البحسسر‬ ‫البيض‪ ،‬نقل إليه الرأس امن ةدامشق‪ ،‬ثّم نقل إلى المشهد القاهري لمصر بين خان الخليلي والجاامع الزهسسر‪.‬‬ ‫ويقول المقريزي‪ :‬إّن رأس الحسين رضي ا عنه نقلت امن عسقالن إلى القاهرة في ‪ 8‬جماةد(ى الخرة عام‬ ‫صا قبة هي المشهد الحسسالي‪ ،‬وكسسان ذلسسك‬ ‫‪548‬هس‪ ،‬وبقيت عاًاما امدفونة في قصر الزامرةد حتى أنشئت له خصي ً‬ ‫عسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسام ‪ 549‬هسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس‪.‬‬ ‫ثان ًيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‪ :‬شسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسهاةدة السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدكتور الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيني هاشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‪:‬‬ ‫س سه ُ‬ ‫يقول فضيلة الشيخ الحسيني هاشم‪ ،‬وكيل الزهر وأامين عام امجمع البحوث ‪-‬رحمه ا‪-‬تعليًقا على اما َةد ّ‬ ‫النسسسسسساخون علسسسسسى كتسسسسساب الامسسسسسام السسسسسسيوفطي »حقيقسسسسسة السسسسسسنة والبدعسسسسسة‪ «.‬امسسسسسا املخصسسسسسه‪:‬‬ ‫شِهْنِدي في »صبح‬ ‫وقد أَّك َد استقرار الرأس بمصر أكبر عدةد امن المؤرخين‪ ،‬امنهم‪ :‬ابن إياس في كتابه‪ ،‬واِهْلقَِهْلقَ َ‬ ‫العشى‪ ،«.‬والَمِهْقِريِزي الذي عقد فصًال فسسي خططسسه المسسسمى »المسسواعظ والعتبسسار‪ «.‬ص ‪ ،427‬وص ‪،428‬‬ ‫وص ‪ 430‬يؤكد روايسة )ابسسن اميسسرضر ( أن الفضسسل بسن أاميسسر الجيسسوش بسدر الجمسسالي هسسو السذي حمسسل السرأس‬ ‫الشريف على صدره امن عسقالن‪ ،‬وسعى به اماشًيا حيث وصل امصر يوم الحد ثسساامن جمسساةد(ى الخسسرة سسسنة‬ ‫‪ 548‬هجرية‪ ،‬وحلت الرأس في امثواها الحالي امن القصر يسسوم الثالثسسا ء ‪ 10‬امسسن جمسساةد(ى الخسسرة سسسنة ‪548‬‬ ‫سَخاِوي ‪-‬رحمه اسس‪ -‬قسسد‬ ‫هجرية عند قُبِّة باب الديلم‪ ،‬حيث الضريح المعروف الن بمسجده المبارك‪ ،‬وكذا ال ّ‬ ‫أثبسسسسسسسسسسسسسسسسسست روايسسسسسسسسسسسسسسسسسسة نقسسسسسسسسسسسسسسسسسسل رأس الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسين إلسسسسسسسسسسسسسسسسسسى امصسسسسسسسسسسسسسسسسسسر‪.‬‬ ‫ثال ًثسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‪ :‬السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرأي الرسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسمي لمصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسلحة الثسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسار‪:‬‬ ‫تقول الستاذة )عطيات الشطويضر ( المفّتشة الثرية الثقة‪ ،‬والمشِرفة المقيمة على تجديد القبسسة الشسسريفة فسسي‬ ‫عصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرنا‪:‬‬ ‫تؤكد وثاعئق هيئة الثار أّن رأس الحسين رضي ا عنه نُقَِل امن عسقالن إلى القاهرة ‪-‬كما يقول المقريزي‪-‬‬ ‫في يوم الحد ثاامن جماةد(ى الخرة سنة ثماٍن وأربعين وخمسماعئة‪ ،‬الموافسسق )‪ 31‬أغسسسطس سسسنة ‪1153‬مضر (‪،‬‬ ‫وكان الذي وصل بالرأس امن عسقالن الامير سيف المملكة تميم واليهسسا‪ ،‬وحضسسر فسسي القصسسر يسسوم الثالثسسا ء‬ ‫العاشسسسسسسسسسسر امسسسسسسسسسسن جمسسسسسسسسسساةد(ى الخسسسسسسسسسسرة المسسسسسسسسسسذكور )الموافسسسسسسسسسسق ‪ 2‬سسسسسسسسسسسبتمبر ‪1153‬مضر (‪.‬‬ ‫ويضيف المقريزي‪ :‬فقدم بسه )الرأسضر ( السستاذ امكنسون فسي عشسار(ى امسن عشساريات الخسدم‪ ،‬وأنسزل بسه إلسى‬ ‫الكافوري )حديقةضر (‪ ،‬ثم حمل في السرةداب إلى قصر الزامرةد‪ ،‬ثم ةدفن في قبة الديلم بباب ةدهليز الخدامة )المقر‬ ‫الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساليضر (‪.‬‬ ‫وفي العصر اليوبي أنشأ أبو القاسم بن يحيى بن ناصسسر السسسكري ‪-‬المعسسروف بسسالزرزور‪ -‬امنسسارة علسسى بسساب‬ ‫المشهد سنة ‪634‬هس )‪1236‬مضر (‪ ،‬وهي امنارة امليئة بالزخارف الجصية والنقوش البديعسسة‪ ،‬وهسسي تعلسسو البسساب‬ ‫ق امنها إل القاعسسدة المربعسسة‪ ،‬وعليهسسا لوحتسسان تأسيسسسيتان )وقسسد جسسدةدت‬ ‫الخضر‪ ،‬وقد تََهّدَم امعظمها‪ ،‬ولم يب َ‬ ‫وهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي اموجسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسوةدة النضر (‪.‬‬ ‫وقد احترق هذا المشهد في عهد الملك الصالح نجم الدين أيسسوب سسسنة ‪640‬هسسس‪ ،‬وقسسد قسسام بسستراميمه بعسسد هسسذا‬ ‫سسَعُه وألحسق بسه سساقية واميضسسأة‪ ،‬ووقسف عليسه أراضسسي‬ ‫الحريق القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني‪ ،‬وو ّ‬ ‫خارج الحسينية قرب الخندق‪) ،‬ويقول بعض بَّحاَثة المؤرخين‪ :‬إن الذي أحرق المشهد هسم اليهسسوةد بمصسرضر (‪.‬‬ ‫واستمرت عمليات التوسع والضافة حتى جا ء الامير )َكِهْتُخَداضر ( فقام بإصسسالحات كسسثيرة‪ ،‬ففسسي سسسنة ‪1175‬هسس‬ ‫أعاةد بنا ء المسجد‪ ،‬وعمل به صسسهري ًجا وحنفيسة بفسسسحة‪ ،‬وأضسساف إليسه إيسوانين‪ ،‬كمسسا رتّسس ب للقساعئمين عليسه‬


‫امرتبسسسسسسسسسسسسات كسسسسسسسسسسسسثيرة ظسسسسسسسسسسسسّل امعمسسسسسسسسسسسسو ًل بهسسسسسسسسسسسسا حسسسسسسسسسسسستى سسسسسسسسسسسسسنة ‪1206‬هسسسسسسسسسسسسس‪.‬‬ ‫ولّمسا قسدم إلسى امصسر السسلطان عبسد العزيسز سسنة ‪1279‬هسس وزار المقسام الحسسيني الشسسريف أامسر الخسديوي‬ ‫إسماعيل بعمارته وتشييده على أَتَّم شكل وأحسن نظام‪ ،‬وقد اسستغرقت هسذه العمليسة عشسر سسنوات إذ تمست‬ ‫سنة ‪1290‬هس‪ .‬أّاما المنارة السستي فسسي جنسسوب غربسّي المسسسجد فقسسد تمسست سسسنة ‪1295‬هسس‪ ،‬وهسسي غيسسر المنسسارة‬ ‫اليوبيسسسسسسسسسسسسسسسسسسة السسسسسسسسسسسسسسسسسستي فسسسسسسسسسسسسسسسسسسي جنسسسسسسسسسسسسسسسسسسوب شسسسسسسسسسسسسسسسسسسرقي المسسسسسسسسسسسسسسسسسسسجد‪.‬‬ ‫أّاما في عهد ثورة ‪ 23‬يوليو سنة ‪1952‬م فقد عنيت عناية خاصة بتجديسسد امسسسجد الحسسسين وزيسساةدة امسسساحته‬ ‫وفرشه وإضا ءته؛ حتى يتسع لزاعئريه والمصلين به‪ ،‬وقد بدأت هسسذه التجديسسدات سسسنة ‪1959‬م‪ ،‬وتمسست سسسنة‬ ‫‪ 1963‬م‪ ،‬وبلغسسسسسسسسسسسسسسسسسسسست جملسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة تكاليفهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا ‪ 83‬ألسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسف جنيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسه‪.‬‬ ‫راب ًعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‪ :‬ةدليالن آخسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسران‪:‬‬ ‫السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدليل الول‪:‬‬ ‫سسَمُهِهْم علسسى الُخِهْرفطُسسوِم؛ فقسسد عسسثر‬ ‫لقد أراةد ا أن يقطسسع ُحجسسة القسساعئلين بعسسدم وجسسوةد السسرأس بالقسساهرة وأن يَ ِ‬ ‫الباحثون بالمتحف البريطاني بلندن امن سنوات )أشرنا إليها بمجلة المسلم فسسي حينه ساضر ( علسسى نسسسخة خطيسسة‬ ‫امحفوظة امن »تاريخ آامد‪ «.‬لبن الورق )المتوفى عام ‪572‬هسضر (‪ ،‬وهسسي امكتوبسسة عسسام ‪560‬هسسس؛ أي قبسسل وفسساة‬ ‫المؤرخ باثنتي عشرة سنة‪ ،‬وامسجلة بالمتحف المذكور تحت رقم )‪ 5803‬شرقياتضر (‪ ،‬وقد أثبت صسساح ب هسذا‬ ‫التاريخ بالطريق اليقيني أّن رأس الحسسسين قسسد نقسسل امسسن عسسسقالن إلسسى امصسسر )عسسام ‪549‬هسسضر (؛ أي فسسي عهسسد‬ ‫المسسؤرخ وتحسست سسسمعه وبصسسره وبوجسسوةده وامشسساركته‪ ،‬ضسسمن جمهسسور امصسسر العظيسسم فسسي اسسستقبال السسرأس‬ ‫الشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسريف‪.‬‬ ‫ول نظن أن امخلو ًقا يتمتع بذرة امن النصاف يماري في وجوةد الرأس الشريف بمصسسر بعسسد ذلسسك‪ ،‬أو يمسساري‬ ‫في أن ظهور هسذه النسسسخة الخطيسسة امسن هسذا الكتسساب فسسي هسذا السسوقت إنَّمسسا هسو كراامسسة لهسل السبيت جميًعسسا‪،‬‬ ‫وللحسين رضي ا عنه بخاصة‪ ،‬ولو علم )ابن تيميةضر ( ‪-‬وهو خصم الحسين الخصم‪ -‬بذلك لتاب إلى ا امن‬ ‫صسَر السسساعئرين علسسى امنهجسسه بمسسا هسسو أهسسد(ى وأنسسد(ى‬ ‫قوله‪» :‬ولعلها رأس يهوةدي بمصر‪ ،«.‬سسساامحه اسس‪ ،‬وبَ ّ‬ ‫وأجسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد(ى‪.‬‬ ‫السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدليل الثسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساني‪:‬‬ ‫امعروف أّن الدولة الفافطمية بمصر كانت امحل تناظٍُر وتناُفس بالغ وامخاصمة امع الدولة العباسسسية بسسالعراق‪،‬‬ ‫وكسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسانت كسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسل ةدولسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة امنهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا تتسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسقط‬ ‫للخسسر(ى امواقسسع الّزَلسس ِل وامسسوافطن الخطسسا ء؛ للتشسسهير بهسسا‪ ،‬وإضسسعاف امركزهسسا‪ ،‬وبخاصسسة فسسي امثسسل هسسذه‬ ‫الموضوعات التي يتأثر بها الجماهير‪ ،‬امهما كان الخالف بينهم في أبنا ء علي وأبنا ء العبسساس‪ ،‬فكسسان صسسمت‬ ‫العباسيين وغيرهم ‪-‬ةدولة وشعًبا‪ -‬على هذا الحدث الخطير أكبر ةدليل على صحة وجوةد الرأس بعسقالن‪ُ ،‬ثسسّم‬ ‫علسسسسسسسسسسسسسسسى صسسسسسسسسسسسسسسسحة نق ِلهسسسسسسسسسسسسسسسا امسسسسسسسسسسسسسسسن عسسسسسسسسسسسسسسسسقالن إلسسسسسسسسسسسسسسسى امصسسسسسسسسسسسسسسسر‪.‬‬ ‫وقسسد غسساب هسسذا السسدليل عسسن المتحسسدثين ‪-‬علسسى كسسثرتهم‪ -‬فسسي هسسذا الجسسان ب‪ ،‬رغسسم أنسسه ةدليسسل قسسافطع حاسسسم‪.‬‬ ‫خاام ًسسسسسسسسسسسا‪ :‬شسسسسسسسسسسهوةد عسسسسسسسسسسدول امسسسسسسسسسسع وجسسسسسسسسسسوةد السسسسسسسسسسرأس الشسسسسسسسسسسريف بالقسسسسسسسسسساهرة‪:‬‬ ‫نقل في أواخر »بحر النساب‪ «.‬اما املخصه ‪-‬بتصرف‪ -‬أن العّالامة الشبراوي )شيخ الزهر لوقتهضر ( أّلسف كتاًبسا‬ ‫سسساةدة‬ ‫أسماه »التحاف‪ «.‬أثبت فيه وجوةد الرأس بمقره المعروف بالقاهرة يقيًنا‪ ،‬وذكر أن ِامّمِهْن أثبتوا ذلسسك ال ّ‬ ‫العالم‪:‬‬ ‫ِهْ‬ ‫ي‪.‬‬ ‫)‪ 1‬ضر ( الامسسسسسسسسسسسسسسسسام المحسسسسسسسسسسسسسسسسدث الحسسسسسسسسسسسسسسسسافظ َزِكسسسسسسسسسسسسسسسسّي السسسسسسسسسسسسسسسسّديِن الُمِهْنسسسسسسسسسسسسسسسسِذِر ّ‬ ‫)‪ 2‬ضر ( الامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسام المحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدث الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسافظ ابسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسن ِةدِهْحَيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسَة‪.‬‬ ‫)‪ 3‬ضر ( الامسسسسسسسسسسسسسسسسام المحسسسسسسسسسسسسسسسسدث الحسسسسسسسسسسسسسسسسافظ نَِهْجسسسسسسسسسسسسسسسسُم السسسسسسسسسسسسسسسسّديِن الغيطسسسسسسسسسسسسسسسسي‪.‬‬ ‫)‪4‬ضر ( الامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسام َامِهْجسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسُد السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسّديِن بسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسُن ُعِهْثَمسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساَن‪.‬‬ ‫)‪ 5‬ضر ( الامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسام امحمسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد بسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسن بشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسير‪.‬‬ ‫)‪6‬ضر ( القاضسسسسسسسسسسسسسسسسسسي ُامِهْح ِيسسسسسسسسسسسسسسسسسسي السسسسسسسسسسسسسسسسسسّديِن بسسسسسسسسسسسسسسسسسسُن َعِهْبسسسسسسسسسسسسسسسسسسِد ال ّ‬ ‫ظسسسسسسسسسسسسسسسسسساِهِر‪.‬‬ ‫)‪ 7‬ضر ( القاضسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي عبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد الرحيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‪.‬‬ ‫)‪ 8‬ضر ( كمسسسسسسسا أكسسسسسسسد هسسسسسسسذا الشسسسسسسسيخ عبسسسسسسسد اسسسسسسس الّرَفسسسسسسساِعّي الَمِهْخُزوِامسسسسسسسّي فسسسسسسسي امسسسسسسسؤلّفِِه‪.‬‬ ‫)‪ 9‬ضر ( والشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ ابسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسن النِّهْحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسِو ّي فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي امسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسؤلّفِِه‪.‬‬ ‫)‪10‬ضر ( والشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ القَُرِشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسّي فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي ُامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسَؤلّفِِه‪.‬‬ ‫)‪ 11‬ضر ( والشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ الشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسبلنجي فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي ُامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسَؤلّفِِه‪.‬‬ ‫ي فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي ُامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسَؤلّفِِه‪.‬‬ ‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسُن اِهْلَعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسَدِو ّ‬ ‫)‪12‬ضر ( والشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ َح َ‬ ‫ف‪.‬‬ ‫)‪13‬ضر ( والشسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ ال ّ‬ ‫شسسسسسسسسسسسسسسسسسِهْعَرانِ ّي فسسسسسسسسسسسسسسسسسي أكسسسسسسسسسسسسسسسسسثر امسسسسسسسسسسسسسسسسسن َامَؤلّسسسسسسسسسسسسسسسسس ٍ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ي فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي َامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسَؤلفِه‪.‬‬ ‫)‪14‬ضر ( والشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ الُمنسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساِو ّ‬


‫صسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسّبا ُن فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي ُامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسَؤلّفِِه‪.‬‬ ‫)‪15‬ضر ( والشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ ال ّ‬ ‫)‪ 16‬ضر ( والشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ الجهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسوري فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي ُامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسَؤلّفِِه‪.‬‬ ‫ ب الّتونُِسسسسسسسسسسسسسسسسسسّي‪.‬‬ ‫)‪17‬ضر ( كمسسسسسسسسسسسسسسسسسا أ ّكسسسسسسسسسسسسسسسسسده الشسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ أبسسسسسسسسسسسسسسسسسو الَمسسسسسسسسسسسسسسسسسَواِه ِ‬ ‫)‪ 18‬ضر ( الشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ أبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسو الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسن التّّمسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساُر‪.‬‬ ‫ي‪.‬‬ ‫)‪19‬ضر ( الشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ َ‬ ‫س السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسّديِن البَِهْكسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسِر ّ‬ ‫شسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسِهْم ُ‬ ‫)‪ 20‬ضر ( الشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيخ كريسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسّديِن الَخِهْلسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسَوتِّي‪.‬‬ ‫وجماهير الصسسوفية علسسى اختالف المراتسس ب والسسسما ء والمشسسارب والوفطسسان؛ ِامّمسسا يرفسسع الحكسسم إلسسى ةدرجسسة‬ ‫التواتر؛ لعدم التسليم بتوافطؤ كل هؤل ء على الكذب‪ ،‬أو على الجهل والغفلة والتعصسس ب‪ ،‬بالضسسافة إلسسى كبسسار‬ ‫المسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسؤرخين السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسذين أسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسلفنا ذكرهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‪.‬‬ ‫وتم الجماع على أ ّن الرأس الطاهر وصل إلى القاهرة امن عسسسقالن فسسي )يسسوم الحسسد ثسساامن جمسساةد(ى الخسسرة‬ ‫سنة خمسماعئة وتسع وأربعينضر (‪ ،‬فحمله الامير )سيف المملكة امكينضر (‪ ،‬والقاضي )ابن امسكينضر ( إلى السرةداب‬ ‫الخليفي العظيم بقصر الزامرةد‪ ،‬فُحفِ َ‬ ‫ظ امؤقًتا بالسرةداب امن عاشر جماةد(ى الخرة في خالفة )الفاعئز الفسسافطميضر (‬ ‫على يد وزيره )الصالح فطالعئع بن رزيكضر (‪ ،‬حتى بُنَِي القبر الحالي والقبة عند باب السسديلم‪ ،‬الواقسسع وقتئسسذ فسسي‬ ‫الجنوب الشرقي امن القصر الكبير‪ ،‬والمعروف الن بالباب الخضر‪ ،‬فحمسسل السسرأس الشسسريف امسسن السسسرةداب‬ ‫العظيم إلى هذا القبر‪ ،‬وةدفن به في الثالثا ء الخير امن ربيسسع الخسسر علسسى المشسسهور امسسن العسسام التسسالي‪ ،‬وهسسو‬ ‫اموعسسسسسسسد السسسسسسسذكر(ى السسسسسسسسنوية الكسسسسسسسبر(ى بمصسسسسسسسر للامسسسسسسسام الحسسسسسسسسين رضسسسسسسسي اسسسسسسس عنسسسسسسسه‪.‬‬ ‫ساةد ًسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‪ :‬قسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسول فصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسل فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي الموضسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسوع‪:‬‬ ‫تحقيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسق علمسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي حاسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‬ ‫لختنسسسسسسسسسسسسا فسسسسسسسسسسسسي اسسسسسسسسسسسس السسسسسسسسسسسسدكتورة الثريسسسسسسسسسسسسة الحاجسسسسسسسسسسسسة سسسسسسسسسسسسسعاةد امسسسسسسسسسسسساهر‬ ‫عميسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدة كليسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة الثسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسار )سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسابقًاضر (‬ ‫وفي كتاب »أوليا ء اس الصسسالحون‪ «.‬للع ّالامسسة الثريسسة المحققسة السسدكتورة سسسعاةد امسساهر تحسسدثت بإفاضسسة عسسن‬ ‫اموضسسسسسسسوع السسسسسسسرأس الشسسسسسسسريف‪ ،‬فجمعسسسسسسست بيسسسسسسسن العلسسسسسسسم والمنطسسسسسسسق والعقسسسسسسسل والعافطفسسسسسسسة‪.‬‬ ‫وبعد أن فَّندت الروايات التي تقول بدفن الرأس بعيًدا عسسن القسساهرة‪ ،‬أفسسرةدت بدايسسة امسسن صسسحيفة )‪374‬ضر ( امسسن‬ ‫الكتسسسسسسسساب المسسسسسسسسذكور هسسسسسسسسذا التحقيسسسسسسسسق العظيسسسسسسسسم السسسسسسسسذي تقسسسسسسسسول فيسسسسسسسسه امسسسسسسسسا نصسسسسسسسسه‪:‬‬ ‫ولكن اما السب ب في اختيار امدينسة عسسقالن بالسذات لكسي تكسون امقس ًّرا للسرأس‪ ،‬وهسي امدينسة لسم تحسدثنا كتس ب‬ ‫التاريخ بأنها كانت امركًزا امن امراكز الشيعة ‪-‬امثًال‪ -‬اللهم إل إذا أريد أن يكون السسرأس فسسي امكسسان قريسس ب امسسن‬ ‫)بيت المقدسضر ( امن جهة‪ ،‬وقري ب امن )الساحلضر ( امن جهة إخراجها امن )المشرقضر (‪ ،‬حيث لقى الشيعة الشي ء‬ ‫سٍر إلى )شمال أفريقيا وبالةد المغسسرب‬ ‫الكثير امن اضطهاةد الامويين أوًل ثّم العباسيين ثانًيا؛ ليمكن نقلها في يُ ِهْ‬ ‫امثًالضر ( حيسسسسسسسسسسسسسسسسسسث اتَّجسسسسسسسسسسسسسسسسسس َه عسسسسسسسسسسسسسسسسسسدةد عظيسسسسسسسسسسسسسسسسسسم امسسسسسسسسسسسسسسسسسسن الشسسسسسسسسسسسسسسسسسسيعة!!‬ ‫ت في حكم المؤّكسِد أنسسه لسسم يكسن فسسي القسسرن الخسساامس الهجسسري وجسسوٌةد للسسرأس فسسي‬ ‫وامهما يكن امن أامر فقد َبا َ‬ ‫ةدامشسسسسسسسسسسسق‪ ،‬بسسسسسسسسسسسل كسسسسسسسسسسسان فسسسسسسسسسسسي امدينسسسسسسسسسسسة عسسسسسسسسسسسسقالن للسسسسسسسسسسسسباب التيسسسسسسسسسسسة‪:‬‬ ‫أو ًل‪ :‬يؤيد وجوةد الرأس بعسقالن في العصر الفافطمي نص تاريخي امنقوش على امنبر )المشهدضر ( الذي أعسساةد‬ ‫بنسسسسسساَ ءه بسسسسسسدر الجمسسسسسسالي‪ ،‬وأكمَلسسسسسسه اب ُنسسسسسسه الفضسسسسسسل فسسسسسسي عصسسسسسسر الخليفسسسسسسة المستنصسسسسسسر‪.‬‬ ‫ولّما نُقَِل الرأس إلى امصر نقل المنبر إلى المشهد الخليلي بالقدس‪ ،‬والمنبر اما زال اموجوًةدا حتى الن هناك‪.‬‬ ‫أّاما النص الكتابي فقد جا ء فيه‪» :‬الحمد ل وحده ل شريك له‪ ،‬امحّمد رسول اسس‪ ،‬علسّي ولسسي اس‪ ،‬صسسلى اس‬ ‫عليهما وعلى ذريتهما الطاهرة‪ ،‬سبحان امن أقام لموالينا العئمة امشهًدا‪ ،‬امجًدا رفع راية‪ ،‬وأظهر امعجًزا بين‬ ‫كل وقت وآية‪ ،‬وكان امن امعجزاته تعالى إظهاُر رأس امولنا الامام الشهيد أبي عبد ا الحسين بن علسسي بسسن‬ ‫سستَُروه فيسسه‪،‬‬ ‫أبي فطال ب صلى ا عليه وعلسسى جسسده وأبيسسه وأهسسل بيتهسسم‪ ،‬بموضسسع بعسسسقالن كسسان الظسسالمون َ‬ ‫وإظهاره الن شرًفا لولياعئه الَمَياِامين‪ ،‬وانشراح صدور شيعته المؤامنين‪ ،‬ورزق ا فتى امولنا وسيدنا امعد‬ ‫أبسسي تميسسم الامسسام المستنصسسر بسسال أاميسسر المسسؤامنين صسسلى اسس عليسسه وعلسسى آبسساعئه وأبنسساعئه الطسساهرين‪.«.‬‬ ‫ثانًيا‪ :‬جا ء في )»المقريزي‪1/408 «.‬ضر ( أّن المؤرخ ابن المأامون ذكر في حسسواةدث سسسنة )‪516‬هسسضر ( أن الخليفسسة‬ ‫الفافطمي الامر بأحكام ا أامر بإهدا ء قنديل امن ذهسس ب‪ ،‬وآخسسر امسسن فضسسة إلسسى امشسسهد الحسسسين‪ ،‬وأهسسد(ى إليسسه‬ ‫السسسسسسسسسسسسسسوزير المسسسسسسسسسسسسسسأامون قنسسسسسسسسسسسسسسديًال ذهب ًّيسسسسسسسسسسسسسسا لسسسسسسسسسسسسسسه سلسسسسسسسسسسسسسسسلة فضسسسسسسسسسسسسسسية‪.‬‬ ‫ثالًثا‪ :‬لو كان الرأس اموجوًةدا في امكان آخر غير عسقالن سوا ء في الشام أو خارجهسسا لمسسا ع سّز علسسى خلفسسا ء‬ ‫الدولة الفافطمية الوصو ُل إليه‪ ،‬وهم ‪-‬كما نعلم‪ -‬امن الشيعة السماعيلية‪ ،‬وقوتهم الدينية تعتمسسد فسسي أكسسثر امسسا‬ ‫تعتمد علسى نسسبهم لفافطمسة الزهسسرا ء‪ .‬أّامسا قسوتهم السياسسية فقسد فسساقت الدولسسة العّباسسية؛ إذ اامتسدت الدولسة‬ ‫الفافطمية امن امصر وبالةد الشام والحجاز واليمن شرًقا إلى شمال أفريقيا وبالةد المغرب غرًبسا‪ ،‬بسل إنسه حسدث‬ ‫صسسر أن نساةد(ى البساسسسيري أحسسد كبسسار الشسيعة بسسقوفط الدولسسة العباسسية فسي بغسداةد‬ ‫في عهسسد الخليفسة المستن ِ‬


‫والبصرة وواسط وجميع العمال‪ ،‬وذكر اسم الخليفة المستنصر الفافطمي على امنابرها فسسي ُخِهْطبَسِة الجمعسسة‪،‬‬ ‫وفسسسسسسسسسسسسسسسسي هسسسسسسسسسسسسسسسسذا أكسسسسسسسسسسسسسسسسبر شسسسسسسسسسسسسسسسساهد علسسسسسسسسسسسسسسسسى تلسسسسسسسسسسسسسسسسك القسسسسسسسسسسسسسسسسوة‪.‬‬ ‫راب ًعا‪ :‬اما ذكره عثمان امدوخ في كتاب »العدل الشاهد‪ «.‬امن العثسسور بسسالقرب امسسن بسساب الفراةديسسس علسسى فطسساق‬ ‫امسدوةد بحجر عليه كتابة تفيد أ ّنه امشهد الحسين‪ ،‬فلما رفع الحجر وجدت الفجوة خالية امن الدفن‪ ،‬امما يؤيد‬ ‫نقسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسل السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرأس امنهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‪.‬‬ ‫سا‪ :‬جا ء في )»المقريزي‪2/171 ،«.‬ضر (‪» :‬وبنى فطالعئع امسجًدا لها ‪-‬يعني الرأس‪ -‬خسسارج بسساب زويلسسة امسسن‬ ‫خاام ً‬ ‫جهة الدرب الحمر‪ ،‬وهو المعروف بجاامع الصالح فطالعئسع‪ ،‬فغسسسلها فسسي المسسسجد المسسذكور علسسى ألسسواح امسسن‬ ‫خش ب‪ ،«.‬يقال‪ :‬إّنها ل زالت اموجوةدة بهذا المسجد‪ ،‬فمّما ل شك فيه أّنه قد ُأحضرت إلى القاهرة رأس الامام‬ ‫سَلت في امسجد الصالح فطالعئع‪ ،‬ويؤيد هسسذه الروايسسة امسسا كشسسفت‬ ‫الحسين‪ ،‬وليس امن امستغرب أن تكون قد ُغ ّ‬ ‫عنه الحفاعئر التي أجريت سنة )‪1945‬مضر ( امن وجوةد امباٍن بجسسوار الجهسسة الشسسرقية للواجهسسة البحريسسة لجسساامع‬ ‫سَالٍم آِامِنيَن]﴾]الحجر‪،[46:‬وامثل هذه العبسسارة تكتسس ب عسساةدة‬ ‫الصالح فطالعئع عليها كتابات أثرية امنها‪﴿:‬اِهْةدُخُلوَها بِ َ‬ ‫على امداخل المدافن؛ ولذلك فإنه امن المرجح أن تكون هسذه الكتابسسات امسن بقايسا المشسهد السذي بنساه الصسسالح‬ ‫فطالعئسسسسسع امجسسسسساو ًرا لمسسسسسسجده؛ لكسسسسسي يسسسسسدفن فيسسسسسه رأس الحسسسسسسين )كمسسسسسا ذكسسسسسر ابسسسسسن ةدقسسسسساقضر (‪.‬‬ ‫سا‪:‬جا ء في كتاب »العدل الشاهد في تحقيق المشاهد‪» :«.‬أّن المرحوم عبد الرحمن َكِهْتُخَدا القزةدغلي لَّمسسا‬ ‫ساةد ً‬ ‫أراةد توسيع المسجد المجاور للمشهد الشريف سنة )‪1175‬هسضر ( قيل له‪ :‬إن هذا المشسسهد لسسم يثبُسست فيسسه ةدفسسن‪،‬‬ ‫فسسسسسسسأراةد تحقيسسسسسسسق ذلسسسسسسسك فكشسسسسسسسف المشسسسسسسسهد الشسسسسسسسريف بمحضسسسسسسسر امسسسسسسسن النسسسسسسساس‪ ،‬ونسسسسسسسزل‬ ‫فيه‪ :‬الستاذ الجوهري الشافعي‪ ،‬والستاذ الشيخ الملوي المالكي‪ ،‬وكانا امن كبار العلما ء العااملين‪ ،‬وشسساهدا‬ ‫اما بداخل البرزخ‪ ،‬ثم ظََهَرا بما شاهداه‪ ،‬وهو كرسي امن الخش ب الساج‪ ،‬عليه فطشت امن ذه ب‪ ،‬فوقه سسستارة‬ ‫امن الحرير الخضر‪ ،‬تحتها كيس امن الحرير الخضر الرقيق‪ ،‬ةداخله الرأس الشريف‪ ،‬فانبنى علسسى إخبسسارهم‬ ‫تحقيسسق هسسذا المشسسهد‪ ،‬وبنسسي المسسسجد والمشسسهد‪ ،‬وأوقسسف عليسسه أوقاًفسسا يصسسرف علسسى المسسسجد امسسن ريعهسسا‪.‬‬ ‫هذا‪ ،‬ول أجد في هسذا المقسسام خيسًرا امسسن العبسسارة السستي جسسا ءت فسي »المقريسسزي‪ «.‬أختسم بهسسا اموضسسوع السسرأس‬ ‫ظِة الثار وأصحاب الحديث ونَقَلَِة الخبار اما إذا ُ‬ ‫الشريف‪» :‬ولَحفَ َ‬ ‫ف امنه على السطور‪ ،‬وُعلسسم امنسسه‬ ‫فطولَِع ُوقِ َ‬ ‫اما هو غير المشهور‪ ،‬وإنما هذه البركسسات امشسساهدة امرعئيسسة‪ ،‬وهسسي بصسسحة السسدعو(ى امليسسة‪ ،‬والعمسسل بالنيسسة‪.«.‬‬ ‫أو كما قال ابن الجوزي‪» :‬ففي أي امكان كان رأس الحسسسين أو جسسسده فهسسو سسساكن فسسي القلسسوب والضسسماعئر‪،‬‬ ‫قسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسافطن فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرار والخسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسوافطر‪ .«.‬انتهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسى‪.‬‬ ‫ق وجسه للمالحسساة والجسسدل حسسول هسذا‬ ‫نقسسول‪ :‬وبعسسد هسذا التحقيسق العلمسسي الحاسسم ‪-‬وامسا قسدامناه قبلسه‪ -‬لسسم يبس َ‬ ‫الموضوع‪ ،‬ويج ب العلم بأ ّنه ليس امن أامهات العقاعئد حتى تتاجر به )هيئسسات المنتفعيسسن بالسسدعوة الوهابي سةضر (‪،‬‬ ‫فمن شا ء فليؤامن وامن شا ء فليكفر‪ ،‬والحسين هو الحسين‪ ،‬أامس واليسسوم وغسًدا إلسسى يسسوم القياامسسة‪ ،‬ولينطسسح‬ ‫الصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسخر امسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسن أراةد أن يسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدامر رأس نفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسه‪.‬‬ ‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساب ًعا‪ :‬امعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسالم وامعلوامسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسات‪:‬‬ ‫‪ -1‬السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرأس والمشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسهد والقبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‪:‬‬ ‫يقول المقريزي‪» :‬نقلت رأس الحسين رضي ا عنه امن عسقالن إلى القاهرة في يوم الحسسد ثسساامن جمسساةد(ى‬ ‫الخرة سنة ثمان وأربعين وخمسماعئة )الموافق ‪ 31‬أغسطس سنة ‪1153‬مضر (‪ ،‬وكان الذي وصل بالرأس امسسن‬ ‫عسقالن الامير سيف المملكة تميسسم واليهسسا‪ ،‬وحضسسر فسسي القصسسر يسسوم الثالثسسا ء العاشسسر امسسن جمسساةد(ى الخسسرة‬ ‫المذكور )الموافق ‪ 2‬سبتمبر سنة ‪1153‬مضر (‪ .«.‬ويضيف المقريزي‪» :‬فقدم بسسه )السسرأسضر ( السسستاذ امكنسسون فسسي‬ ‫عشار(ى امن عشاريات الخدامة‪ ،‬وأنزل به إلى الكافوري )حديقةضر (‪ ،‬ثم حمل في السسسرةداب إلسسى قصسسر الزامسسرةد‪،‬‬ ‫ثسسسسسسسسسسسسسم ةدفسسسسسسسسسسسسسن فسسسسسسسسسسسسسي قبسسسسسسسسسسسسسة السسسسسسسسسسسسسديلم ببسسسسسسسسسسسسساب ةدهليسسسسسسسسسسسسسز الخدامسسسسسسسسسسسسسة‪.«.‬‬ ‫ويضيف ابن عبد الظاهر‪» :‬إن فطالعئع بن ُرّز ِهْيك بنى جاامعه خسسارج زويلسسة؛ ليسسدفنه ‪-‬أي السسرأس‪ -‬بسسه‪ ،‬ويفسسوز‬ ‫بهذا الفََخاِر‪ ،‬فَغلَبَُه أهل القصر على ذلك‪ ،‬وقالوا‪ :‬ل يكون ذلك إل عندنا‪ ،‬فعمدوا إلى هسسذا المكسسان وبنَ سِهْوهُ لسسه‬ ‫ونقلوا الرخام إليه‪ ،‬وكان ذلك في خالفة )الفاعئزضر ( علسسى يسسد )فطالعئسعضر ( فسسي سسسنة تسسسع وأربعيسسن وخمسسسماعئة‪.«.‬‬ ‫صسسا قبسسة ‪-‬هسسي‬ ‫ويفهم امن هذين النّ ّ‬ ‫صِهْيِن أن الرأس بقي عاًاما امدفوًنا في قصر الزامرةد‪ ،‬حتى أنشسسئت لسسه خصي ً‬ ‫المشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسهد الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسالي‪ -‬وذلسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسك سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسنة )‪549‬هسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسضر (‪.‬‬ ‫ضَها للفقيسسه البهسسا ء‬ ‫قالوا‪ :‬ولما جا ءت الدولة اليوبية جعل صالح الدين بالمشهد حلقة تدريس وفقها ء‪ ،‬وفَّو َ‬ ‫الدامشسسسقي‪ ،‬وامسسسا كسسسان ليفعسسسل ذلسسسك لسسسول تأكسسسده امسسسن وجسسسوةد السسسرأس الشسسسريف فسسسي هسسسذا المكسسسان‪.‬‬ ‫ولّما تََو ّلى الوزارة امعين الدين حسين بن شيخ الشيوخ ابن حمويه في عهد الملك الصالح نجم السسدين أيسسوب‬ ‫بنسسى إيوانًسسا للتسسدريس وبيو ًتسسا للفقهسسا ء فسسي امكسسان المسسسجد الحسسالي بجسسوار المشسسهد‪ ،‬ثسسم تسسوالت التجديسسدات‬ ‫والصيانات والصالحات والتوسعات بهذا الحسسرم المصسري‪ ،‬ول زالسست تتسوالى حستى اليسسوم وغسًدا بسإذن اس‪.‬‬ ‫‪ 2‬ضر ( وصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسف القبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة المباركسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‪:‬‬


‫وقسسسسسسسد كتسسسسسسس ب ابسسسسسسسن جسسسسسسسبير وصسسسسسسسًفا شسسسسسسساامًال ةدقي ًقسسسسسسسا للقبسسسسسسسة والمدرسسسسسسسسة جسسسسسسسا ء فيسسسسسسسه‪:‬‬ ‫»فمن ذلك المشهد العظيم الشأن الذي بمدينة القاهرة‪ ،‬حيث رأس الحسين بن علي بن أبي فطال ب رضي اسس‬ ‫عنه‪،‬وهو في تابوت امن فضة امدفون تحت الرض‪ ،‬قد ُبنسسي عليسسه بنيسسان جميسسل‪ ،‬يقصسسر الوصسسف عنسسه‪ ،‬ول‬ ‫يحيط الةدراك به‪ ،‬امجلٌّل بأنواع الديباج‪ ،‬امحفوف بأامثال الُعُمِد الكبار شمًعا أبيض‪ ،‬وامنه اما هو ةدون ذلك‪ ،‬قد‬ ‫ف أعاله كلسسه بأامثسسال )التفافيسحضر (‬ ‫ضَع أكثره في أتوار فضة خالصة وُامَذّهَبة‪ ،‬وعلقت عليه قناةديل فضة‪ ،‬وُح ّ‬ ‫ُو ِ‬ ‫ذهًبا في امصنع شبيه الروضة‪ ،‬يقيد البصار حسًنا وجماًل‪ ،‬فيه امن أنواع الرخسام المجسزع الغريس ب الصسنعة‬ ‫ق‬ ‫البديع التِّهْر ِ‬ ‫صي ِع امما ل يتخيله المتخيلون‪ ،‬والمدخل إلى هسسذه الروضسسة علسسى امسسسجد علسسى امثلهسسا فسسي التسسأّن ِ‬ ‫والغرابة‪ ،‬وحيطانه كلها رخام على الصفة المذكورة‪ ،‬وعلى يميِن هذه الروضسسة المسسذكورة وشسسمالها‪ ،‬وُهَمسسا‬ ‫علسسسسى تلسسسسك الصسسسسفة بعينهسسسسا‪ ،‬والسسسسستار البديعسسسسة الصسسسسنعة امسسسسن السسسسديباج امعلقسسسسة علسسسسى الجميسسسسع‪.«.‬‬ ‫‪ 3‬ضر ( القبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي عصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرها الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسديث‪:‬‬ ‫وفي عصرنا هذا اهتّمت الدولة بكل هيئات الختصاص فيها بتجديد هذه القبة المباَركسة علسسى أحسسدث الفنسسون‬ ‫صبِّهْتَها امن امعدن خاص ل يقبل الصسسدأ‬ ‫التكنولوجية‪ ،‬فحقنت الحواعئط‪ ،‬واستبدلت بالقبة القديمة قبة عظيمة‪َ ،‬‬ ‫ول التغير‪ ،‬قسساامت بصسسنعه الشسسركات اللمانيسسة بالمواصسسفات السستي فطلبسست امنهسسا‪ ،‬كمسسا قسساامت بإعسساةدة النقسسوش‬ ‫والرخام الداخلي على اما كان عليه؛ حف ً‬ ‫ظا للصورة الثرية المباَركة‪ ،‬وقد شاركت جماعسسة )البهسسرة الهنديسةضر (‬ ‫بفسسسسسسسسسسسسسسسسسرش الضسسسسسسسسسسسسسسسسسريح بسسسسسسسسسسسسسسسسسأرقى أنسسسسسسسسسسسسسسسسسواع المرامسسسسسسسسسسسسسسسسسر الشسسسسسسسسسسسسسسسسسفاف‪.‬‬ ‫وقد حضر افتتاح الزيارة بالقبة الجديدة وزرا ء الدولة وكبار علماعئها‪ ،‬ورجسسال امجلسسسي الشسسع ب والشسسور(ى‪،‬‬ ‫وقد تح ّدث السيد وزير الوقاف وقتئذ فضيلة الدكتور الحمدي أبو النسسور أسسستاذ الدراسسسات العليسسا بسسالزهر‪،‬‬ ‫كما تح ّدث كبار رجال الدولة‪ ،‬بينما كان الميدان والطرقات امن حسول المسسسجد امليئسة بسأفراةد الشسع ب امسن كسل‬ ‫الطبقسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسات يهللسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسون ويكسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسبرون‪.‬‬ ‫‪ 4‬ضر ( أضسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرحة القبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة الشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسريفة‪:‬‬ ‫وقد أبلغني الخ المرحوم الشيخ عرفة الكبير شيخ المسجد الحسيني السابق‪ ،‬وهو والسسد الخ الشسسيخ امحمسسد‬ ‫عرفة الشيخ الحالي للمسجد الحسيني‪ ،‬وكان رحمه ا رجًال امهّذًبا صالًحا ثقسسة تُِهْرَجسسى بركسساته؛ أبلغنسسي أنّسسه‬ ‫ف امن سابقيه عند تجديد المسجد الحسيني بأامر السلطان الخليفة عبد العزيسز خسسان فسسي زيسسارته لمصسسر‪،‬‬ ‫َعَر َ‬ ‫وتخليسسد ذكسسر(ى هسسذه الزيسسارة بتسسسمية )شسسارع عبسسد العزي سزضر ( الممتسسد بيسسن اميسسدان العتبسسة الخضسسرا ء واميسسدان‬ ‫الجمهوريسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة )عابسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدينضر (‪.‬‬ ‫قال‪» :‬كان الضريح الطاهر ينزل الزوار إليه بعدةد امن الساللم‪ ،‬فأنشأ المهندسون سقًفا عظيًما على امستو(ى‬ ‫أراضي المسجد فوق القبر؛ فتكونت فوق القبر غرفة وضع فيها امقصورة صسسغر(ى‪ ،‬وبعسسض التحسسف القيمسسة‬ ‫على سبيل التذكار‪ ،‬ونقلت المقصورة الخشبية الكبر(ى إلى أعلى‪ ،‬وأبلغنسسي أنّسسه رأ(ى هسسذه الغرفسسة‪ ،‬ثسسم نقلسست‬ ‫المقصورة الخشبية الكبر(ى إلى ضريح )السيدة رقية بنت علي الرضاضر ( في امنطقة السسسيدة نفيسسسة‪ ،‬ول تسسزال‬ ‫إلى الن‪ ،‬واستبدل بها المقصورة النحاسية التي ظلت شارة جليلة على الضريح‪ ،‬حتى أهد(ى سلطان البهرة‬ ‫المقصورة الفضية الموجوةدة الن على القبر‪ ،‬وهي امكفتة بالذه ب‪ ،‬وامزّينة بالحجسسار الكريمسسة‪ ،‬وقسسد قبلتهسسا‬ ‫امصر بمطلق العزاز وبالغ التكريم لصاح ب القبر العظيم‪ ،‬ولكن على الزاعئر أّل ينشسغل أبسًدا بهسذه المظساهر‪،‬‬ ‫وأن يتخطاها إلى التزام الحكمة الشرعية في الزيارة بشروفطها المقّررة عند فقها ء السالم‪ ،‬وعنسد أهسسل اس‬ ‫الصالحين؛ فهذه المظاهر امن ةدلعئل المحبة‪ ،‬كما َاميَّز سيدنا الرسول صسسلى اس عليسه وسسسلم قسبر عثمسان بسن‬ ‫امظعون ةدون بقية قبور الصحاب بحجٍر كبير ليتعرف به عليه؛ حبًّسسا فيسسه‪ ،‬ولكسسل زامسسان أحكسساُامه وامقتضسسياته‬ ‫المتغّيسسَر ِة القابلسسة لمختلسسف أحكسسام الشسسرع فيمسسا عسسدا الفراعئسسض والعبسساةدات‪ ،‬والحمسسد لسس رب العسسالمين‪.‬‬ ‫‪ 5‬ضر ( البنسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا ء الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسالي للمسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسجد‪:‬‬ ‫ولّما قدم امصَر السلطاُن عبُد العزيز سنة )‪1279‬هسضر ( وزار المقام الحسسسيني الشسسريف أامسسر الخسسديو إسسسماعيل‬ ‫بعمارته وتشييده على أتم وأحسن نظام‪ ،‬وقد استغرقت هذه العملية بإشراف راتسس ب باشسسا عشسسر سسسنوات؛ إذ‬ ‫تمت سنة )‪1290‬هسضر (‪ ،‬وقد أسه ب علي امبارك في »خططه‪ «.‬في وصسسف المسسسجد وهسسو البنسسا ء الحسسالي‪ ،‬وامسسا‬ ‫بذله الخديو إسماعيل الذي فتح بجوار المشهد )سنة ‪1295‬هس‪ /‬سنة ‪1878‬مضر ( شارع السكة الجديدة امن آخر‬ ‫الموسكي شرًقا حتى وصل إلى تلول البرقية المعروفة بس )الّدّراسةضر ( الن‪ ،‬و)الموسكيضر ( نسبة إلسسى )اموسسكضر (‬ ‫أحد كبار الدولة اليوبية الذي أنشأ هذا الشارع‪ ،‬وقد انتقد علي امبارك سسسو ء التص سّرف الهندسسسي السسذي قسسام‬ ‫على أساسه المسجد والواجهة والنوافذ والبواب أشد النتقاةد‪ ،‬وتابعه كسسثيرون؛ فإنهسسا ةدون امسسا كسسان يرجسسى‬ ‫لهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسذا المشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسهد العظيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‪.‬‬ ‫‪ 6‬ضر ( قاعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة المخلفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسات النبويسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‪:‬‬ ‫وقد أنشئت للمخلفات النبويسة قاعسة خاصسسة جنسسوبي المرقسد الحسسسيني الشسريف‪ُ ،‬بنيسست علسسى أحسسسن فطسسراز‪،‬‬ ‫وزينسسست أفخسسسر زينسسسة‪ ،‬وللقاعسسسة الشسسسريفة بابسسسان‪ :‬أحسسسدهما إلسسسى المسسسسجد‪ ،‬والخسسسر يسسسؤّةدي إلسسسى القبسسسة‪.‬‬


‫ض سِهْعَنا‬ ‫وقد ُكت ب على جدران الغرفة امن الداخل على الّرَخام‪ :‬البسملة وسورة‪﴿ :‬أَلَِهْم نَ ِهْ‬ ‫صِهْدَرَك )‪1‬ضر ( َوَو َ‬ ‫شَرِهْح لََك َ‬ ‫ض َ‬ ‫س سًرا‬ ‫س سِر يُ ِهْ‬ ‫سًرا )‪5‬ضر ( إِّن َامَع الُع ِهْ‬ ‫سِر يُ ِهْ‬ ‫ظِهْهَرَك )‪3‬ضر ( َوَرفَِهْعَنا لََك ِذِهْكَرَك )‪4‬ضر ( فَإ ِّن َامَع الُع ِهْ‬ ‫َعِهْنَك ِوِهْزَرَك )‪2‬ضر ( الِّذي أَِهْنقَ َ‬ ‫صسسسسسسسسسسِهْ ب )‪7‬ضر ( َوإَِلسسسسسسسسسسى َرّبسسسسسسسسسسَك َفسسسسسسسسسساِهْرَغِهْ ب]﴾]الشسسسسسسسسسسرح‪.[8-1 :‬‬ ‫)‪6‬ضر ( َفسسسسسسسسسسإ َِذا فََرِهْغسسسسسسسسسس َ‬ ‫ت َفاِهْن َ‬ ‫وبعد ذلك النص التي‪» :‬ذكر اما هو امحفسسوظ بهسسذه الخزانسسة المباركسسة امسسن آثسسار المصسسطفى صسسلى اس عليسسه‬ ‫وسلم‪ ،‬وآثا ِر خلفاعئه رضي ا عنهم أجمعين‪ ،‬تشمل هذه الخزانة امن الثار النبوية على قطعسسة امسسن قميصسسه‬ ‫ضسسا امصسسحفان‬ ‫الشريف‪ ،‬وُامِهْكُحَلة‪ ،‬وِامِهْرَوةد‪ ،‬وقطعسسة امسسن القضسسي ب‪ ،‬وشسسعرتين امسسن اللِّهْحيَسِة الشسسريفة‪ ،‬وبهسسا أي ً‬ ‫كريمان بالخط الكوفي‪ ،‬أحدهما بخط سيدنا عثمان بن عفان رضي ا عنه‪ ،‬والخر بخط سيدنا الامسسام عل سّي‬ ‫كسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرم اسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس وجهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسه‪ ،‬وهكسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسذا كتسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ب‪.«.‬‬ ‫وكانت هذه المخّلفات بجاامع أثر النبي بمصر القديمة قبل نقلَِها إلى هذه القاعة‪ ،‬بعد التأّكِد امن صحة نسسسبها‬ ‫إلسسسسسى سسسسسسيدنا رسسسسسسول اسسسسس صسسسسسلى اسسسسس عليسسسسسه وسسسسسسلم‪ ،‬ونقلهسسسسسا امسسسسسن امكسسسسسان إلسسسسسى امكسسسسسان‪.‬‬ ‫وبمناسبة تجديد القبة أهد(ى رجال )البهرةضر ( الهنديون للباب الفاصل بيسسن القبسسة الشسسريفة وحجسسرة المخلفسسات‬ ‫باًبا جديًدا امغلًّفا بالذه ب الخالص‪ ،‬وامكفًّتا بالفضة والحجار الكريمة؛ تقسسديًرا امنهسسم للثسسار النبويسسة والسسرأس‬ ‫الشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسريف‪.‬‬ ‫‪ 7‬ضر ( واجهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة المسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسجد وجهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسوةد العشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسيرة المحمديسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‪:‬‬ ‫امنذ أكثر امن أربعين عا ًاما و)العشيرة المحمديةضر ( ‪-‬كما هو امسجل بمجلتها »المسلم‪ -«.‬تدعو وتجاهد وتكافسسح‬ ‫عمل ًّيا في سبيل وصل اميداني الحسين والزهر وامسجديهما وإزالة جميع المباني بينهمسسا حتّسسى يكسسون هنسساك‬ ‫اميسسسسسسسسسدان امناسسسسسسسسسس ب لنشسسسسسسسسسا ء واجهسسسسسسسسسة عظيمسسسسسسسسسة للمشسسسسسسسسسهد الحسسسسسسسسسسيني تتناسسسسسسسسسس ب‬ ‫وامنزلته في القلوب‪ ،‬وَامَع توالي اللحاح استجابت بعض الجهات المسئولة إلى اما اسسستطاعت‪ ،‬حسستى قَ سّرَرِهْت‬ ‫ق بمنزلة صاح ب المقام‪ ،‬وجعلسست فطسسول‬ ‫وزارة الوقاف إقاامة واجهة جديدة تتقدم الواجهة القديمة بحيث تَِلي ُ‬ ‫هذه الواجهة )‪ 45‬امتًراضر ( وعرضها )‪ 8‬أامتارضر (‪ ،‬وُروِعَي في الواجهة الجديسسدة أن تكسسون أقص سَر امسسن القديمسسة‪،‬‬ ‫صّمَمِهْت هذه الواجهة بحيث جا ءت آية في الدقة والبداع‪ ،‬وتتكون‬ ‫حتى تظهر شرفات الواجهة القديمة‪ ،‬وقد ُ‬ ‫الواجهة امن حاعئط تزخرفه سبعة عقوةد امدبَّبسسة‪ ،‬يرتكسسز كسسل امنهسسا علسسى عمسسوةدين امسسن الرخسسام‪ ،‬ويحيسسط بهسسذه‬ ‫صيِّة البديعة‪ ،‬ويستعمل ثالث امسن هسذه العقسسوةد كسسأبواب‪ ،‬أّامسسا الربعسسة الباقيسسة‬ ‫العقوةد شريط امن الزخارف الَج ّ‬ ‫فهي نوافذ‪ ،‬وستكون النوافذ امملو ءة بالبرونز المخرم‪ ،‬وكسسذا النصسسف العلسسوي امسسن البسسواب‪ ،‬وسسستتدلى امسسن‬ ‫الحواعئط المحصورة بين العقوةد امشكاوات بديعة التصميم‪ ،‬ويعلو كل امنها ةداعئرة امن الزخسسارف الجصسسية فسسي‬ ‫تواُز ٍن وتماثل امحكم‪ ،‬وستقام امئذنة فسسي الطسرف الجنسسوبي الشسرقي امماثلسسة للمئذنسة الموجسسوةدة فسسي الطسرف‬ ‫الجنسسسسسسوبي الغربسسسسسسي وامسسسسسسن نفسسسسسسس الطسسسسسسراز )امجسسسسسساورة للمئذنسسسسسسة اليوبيسسسسسسة الموجسسسسسسوةدة النضر (‪.‬‬ ‫ثّم حالت الظروف المالية الطارعئة ةدون سرعة التنفيذ‪ ،‬حتى تَبَسّرَع أحسسد كبسسار المحسسبين بمبلسسغ نصسسف امليسسون‬ ‫جنيه لتحقيق هذا الحلم الجميل بحسق‪ ،‬وبسسدأت إحسسد(ى الشسسركات الكسسبر(ى عملهسسا فعًال‪ ،‬ثسسم تصسسد(ى لهسسا بعسض‬ ‫المسئولين بأسباب غير امقنعة إفطالًقا‪ ،‬فسسأوقف العمسسل وحطّسَم الامسسل‪ ،‬ولكسسن اس غسسال ب علسسى أامسسره‪ ،‬وسسسوف‬ ‫يتحقسسسسسسسسسسسسسسسسق الامسسسسسسسسسسسسسسسسل بسسسسسسسسسسسسسسسسإذن اسسسسسسسسسسسسسسسس يو ًامسسسسسسسسسسسسسسسسا امسسسسسسسسسسسسسسسسن اليسسسسسسسسسسسسسسسسام‪،‬‬ ‫والسسسذي أوقسسسف العمسسسل أحسسسد كبسسسار ثسسسورة يوليسسسو‪ ،‬ول شسسسك أنسسسه حسسسسن النيسسسة‪ ،‬و)امسسسا شسسسا ء اسسس كسسسانضر (‪.‬‬ ‫‪ 8‬ضر ( وصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسف القبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسينية بعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد التجديسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد‪:‬‬ ‫أو ًل‪ :‬التجديسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد والهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدايا‪:‬‬ ‫صسّدَعِهْت القبسة‬ ‫أعمال الصالح والتراميم التي تمت في عصرنا )‪1406‬هس‪1986 /‬مضر ( للقبة الحسسينية بعسد أن تَ َ‬ ‫القديمة وأزيلت‪ ،‬وحقنت الجدران بآخر اما َعَرفَُه العلم الحديث امن امواةد التقوية‪ ،‬هذه العمال تعتبر امن أكبر‬ ‫العمال المعمارية العظيمة‪ ،‬والتي انتهت بعد فطول امعاينات وامناقشات وامقتََرَحات فنيسة امختلفسة‪ ،‬اسستغرقت‬ ‫أكسسسسسسسسسسسسسسسثر امسسسسسسسسسسسسسسسن عسسسسسسسسسسسسسسسام كاامسسسسسسسسسسسسسسسل بيسسسسسسسسسسسسسسسن هيئسسسسسسسسسسسسسسسات الختصسسسسسسسسسسسسسسساص‪.‬‬ ‫صا لوصسسف القبسسة الجديسسدة؛ خدامسسة للتاريسسخ‪ ،‬يضسساف‬ ‫وقد سبق أن نقلنا وصف القبة القديمة‪ ،‬وهنا ننقل املّخ ً‬ ‫َ‬ ‫ذلك إلى هدية فطاعئفة )البهرةضر ( في المناسبات‪ ،‬وقد سبق لهم أن أهدوا المشهد الحسيني هذا الضسسريح الكسسبير‬ ‫الفضي الفسساخر الُمَك ّفسست بالسسذه ب الخسسالص ذا الحجسسار الكريمسسة‪ ،‬كمسسا سسسبق أن أهسسدوا المشسسهد الزينسسبي هسسذا‬ ‫صسسع بالحجسسار الكريمسسة‪.‬‬ ‫الضسسريح النسساةدر‪ ،‬والقبسسة الداخليسسة الراعئعسسة‪ ،‬وكلهسسا امسسن الفضسسة والسسذه ب المر ّ‬ ‫ثان ًيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‪ :‬البهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرة والهديسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة الجديسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدة‪:‬‬ ‫ساةدة البهرة امن أحفاةد رجال الدولة الفافطمية الذين هاجروا إلى اليمن‪ ،‬ثم إلسسى الهنسسد بعسسد الحركسسة‬ ‫وهؤل ء ال ّ‬ ‫اليوبية‪ ،‬وهناك أصبحت لهم بها امقافطعة هندية امستقلة ثرية‪ ،‬يحكمها الن السلطان الدكتور برهسسان السسدين‬ ‫بن السلطان فطاهر سيف الدين؛ ولذلك فهم يقوامون بتجديد امسسجد الحسساكم بسأامر اس المعسروف بسس )المسسسجد‬ ‫سساِع ِه بعسد أن تخسرب وانسدثرت أكسثر امعسالمه‪ ،‬وكسسان ذلسك برغبسة أَِهْبسَدِهْيتَُها‬ ‫النورضر ( بمصر‪ ،‬على ضخاامته واتّ َ‬ ‫ش سّباِن المسسسلمين فسسي‬ ‫وأخي فضيلة الشيخ أحمد حسن الباقوري عند زيارة السلطان برهان الدين لجمعيسسة ال ّ‬


‫حفل تكريمه بمناسبة إهداعئه امقصورتي الامام الحسين والسيدة زين ب رضي ا عنها‪ ،‬أيام كنت امقرًرا ةدين ًّيا‬ ‫لجمعية الشبان المسلمين‪ ،‬و)البهرةضر ( كلمة هندية امعناها‪) :‬كبار التجارضر ( أو )أشسسراف التجسسارضر (‪ ،‬وقسسد ابتالهسسم‬ ‫اسسسسس فسسسسسي امصسسسسسر بمسسسسسن يشسسسسس ّوه عملهسسسسسم ويربطسسسسسه بالسياسسسسسسة وسسسسسسو ء النيسسسسسة‪ ،‬واسسسسس أعلسسسسسم‪.‬‬ ‫أ ّاما هديتهم الجديدة إلى المشهد الحسيني فهي فرش أرض الضسسريح بسسالمرامر البيسسض الشسسفاف الثميسسن‪ ،‬ثسسم‬ ‫صسسع بفصسسوص المسساس‬ ‫تركي ب بسساب عظيسسم لحجسسرة المخ ّلفسسات النبويسسة‪ ،‬امصسسنوع امسسن السسذه ب والفضسسة‪ ،‬وامر ّ‬ ‫ت هذا الباب أربعة اماليين امن الجنيهسسات المصسسرية‬ ‫والياقوت ليتشابه امع المقصورة‪ ،‬وقد بلغت تكاليف َخاَاما ِ‬ ‫أو تزيد‪ ،‬فهو يحتوي على ثالثماعئة وخمسين كيلو فضة‪ ،‬وثالثين كيلو ذهًبا‪ ،‬سو(ى تكاليف الصناعة الدقيقة‬ ‫الراعئعسسسسسسة‪ ،‬وامصسسسسسسروفات النقسسسسسسل والسسسسسستركي ب وامسسسسسسا إليسسسسسسه‪ ،‬وعنسسسسسسد اسسسسسس حسسسسسسسن الثسسسسسسواب‪.‬‬ ‫ثال ًثسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‪ :‬امربسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسع جسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدران القبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة والقِِهْبَلسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسِة‪:‬‬ ‫جدران قبة الامام الحسين ليست امربعةً تماًاما‪ ،‬ولكنها تميسسل إلسسى السسستطالة السستي تَسّم تربيعهسسا فنيًّسسا بالباكيسسة‬ ‫سسسا ء‬ ‫سِهْيفِ َ‬ ‫سَيِهْت جدرانها حتى ارتفاع فطاقية الِمِهْحسسراب بالّرَخسسام والفُ َ‬ ‫الكبر(ى التي أقيمت فوق َحَرِم القبة‪ ،‬وقد ُك ِ‬ ‫الّزَجاِج ّية‪ ،‬ويتوسط حاعئط القبلة المحراب‪ ،‬وعلى جانبيه ةدخلتسسان بكسسل امنهمسسا عمسسوةد امسسن الرخسسام السسسماقي‪،‬‬ ‫ويزخسسسسسرف بسسسسسافطن المحسسسسسراب بزخسسسسسارف هندسسسسسسية وأشسسسسسرفطة زجاجيسسسسسة امسسسسسن الرخسسسسسام المشسسسسسكل‪.‬‬ ‫وبجدران القبسة الربعسة خمسسة أبسواب وشسباكان‪ ،‬بابسان بالضسلع الشسمالي الغربسي ويؤةديسان إلسى المسسجد‪،‬‬ ‫صسّلى الحريسسم‪ ،‬وبسساب بالضسسلع الجنسسوبي‬ ‫وبينهما الشباكان‪ ،‬وبابان بالضلع الشسسمالي الشسسرقي يؤةديسسان إلسسى ُام َ‬ ‫الغربسسسسسسسسسسسسسسسسسي يسسسسسسسسسسسسسسسسسؤةدي إلسسسسسسسسسسسسسسسسسى حجسسسسسسسسسسسسسسسسسرة المخلَّفسسسسسسسسسسسسسسسسسات النبويسسسسسسسسسسسسسسسسسة‪.‬‬ ‫ويتقدم حاعئط القبلة عقد نصف ةداعئري يستند علسسى كتفيسسن بحسساعئط القبلسسة‪ ،‬ويعلسسو التكسسسية الرخااميسسة لحسسواعئط‬ ‫الضريح شريط خشبي به قصيدة لبن جابر الندلسي امطلعها‪:‬‬ ‫هنع ‬ ‫هنع ‬ ‫ق الثناُ ء على المبعوث بالبقرِهْهضر (‬ ‫)في كل فاتحة للقول امعتبََرِهْه * ُح ّ‬ ‫هنع ‬ ‫بأعلى وأسفل هذا الشريط الكتابي شريطان يحتويان على زخارف نباتية امتكررة‪ ،‬ويحيط أعلى امربسسع القبسسة‬ ‫شسسسسسسسسسسسسريط كتسسسسسسسسسسسسابي بسسسسسسسسسسسسه سسسسسسسسسسسسسورة الفتسسسسسسسسسسسسح امسسسسسسسسسسسسن القسسسسسسسسسسسسرآن الكريسسسسسسسسسسسسم‪.‬‬ ‫وتحتوي امنطقةُ انتقال القُبِّة على أربسسع حنايسسا ركنيسسة بينهسسا أربعسُة شسسبابيك امتدليسسة‪ ،‬يحتسسوي كسسل امنهسسا علسسى‬ ‫ص سّية بهسسا‬ ‫شّباَكِهْي ِن امعقوةدين يعلوهما قمرية‪ ،‬ويعلو امنطقة النتقال رقبة القبة‪ ،‬وقد فتح بها ثمانية شبابيك َج ّ‬ ‫ِ‬ ‫زخسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسارف هندسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسية‪.‬‬ ‫راب ًعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‪ :‬القبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة المعدنيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة والخشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسبية‪:‬‬ ‫س َي بافطنها بألواح امسن الخشسس ب الثميسسن‪ ،‬عليهسا زخسسارف نباتيسسة امتكسسررة‪ ،‬وجميسع الزخسسارف‬ ‫ثّم القبة‪ ،‬وقد ُك ِ‬ ‫المسسسسذكورة ترجسسسسع إلسسسسى سسسسسنة )‪ 1316‬هسسسسسضر ( امسسسسن تجديسسسسدات الخسسسسديوي عبسسسساس حلمسسسسي الثسسسساني‪.‬‬ ‫ويعلو المحراب امستطيل به قصيدة نقشت بما ء الذه ب‪ ،‬كتبها الخطافط )البلخيضر ( سنة )‪1187‬هسضر ( امطلعها‪:‬‬ ‫)أل إن تقسسسسسسسسسو(ى اسسسسسسسسس خيسسسسسسسسسر البضسسسسسسسسساي ِع * وامسسسسسسسسسن لزم التقسسسسسسسسسو(ى فليسسسسسسسسسس بضسسسسسسسسسايِعضر (‬ ‫يعلو ذلك شباك جصي امستطيل به زخارف نباتيسسة‪ ،‬وتنفيسًذا لسسرأي اللجنسسة الستشسسارية؛ عمسسل هيكسسل امعسسدني‬ ‫ ب العالي الجوةدة‪ ،‬وقد تَّم تصنيعها امسسن سسسبعة عشسسر جسسزً ءا‪ ،‬وهسسي تزيسسد فسسي‬ ‫عبارة عن قُبٍّة قشرية امن ال ّ‬ ‫صِهْل ِ‬ ‫ُامِهْجَملَِها على عشرين فطًّنا‪ ،‬امثبتة على أربع وعشرين نقطة ارتكاز فسسي امحيسسط القبسة‪ ،‬وقسسد تَسّم تجهيزهسسا امسسن‬ ‫ف النباتيسسة والمصسسنوعة امسسن الخشسس ب النسساةدر‪ ،‬وبهسسذا‬ ‫الداخل بحيث يسهل تركي ب القبسسة الثريسسة ذات الّزَخسساِر ِ‬ ‫أصبحت هذه القبة امن أندر الثار السالامية في العالم‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ورضي ا تعالى عن امولنا الامام أبي عبد ا الحسسسين‪ ،‬فكسسل امسسا ذكرنسسا امسسن الخيسسر إنَمسسا هسسو امسسن كراامسساتِِه‬ ‫الموصولة بَمَدِةد ا وفيضه‪ ،‬وصلى ا على سيدنا وامولنا وشفيعنا َجّد الحسين‪ ،‬وعلى امسن تَبَِعسهُ إلسى يسوم‬ ‫الدين‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫)‪1‬ضر ( يقول أكثر المؤرخين‪ :‬إّن امسجد الرأس بدامشق كان امنزًل امن المنسسازل السستي أقسسام بهسسا َحَملسة السسرأس‬ ‫لتخويف الناس‪ ،‬ولم يكن امدفًنا للرأس أبًدا‪.‬‬ ‫امالسيدةهنع زينبهنع الكبرىهنع ‪-‬هنع رضيهنع اهنع عنها‬ ‫السيدة زين ب الكبر(ى رضي ا عنها‪:‬‬ ‫هي‪ :‬بنت فافطمة البتول‪ ،‬بضعة سيدنا الرسول صلى ا عليه وسلم‪.‬‬ ‫أبوها‪:‬سيف ا الغال ب سيدنا علّي بن أبي فطال ب‪.‬‬


‫وجدتها‪ :‬خديجة بنت خويلد‪.‬‬ ‫وأخواها الشقيقان‪ :‬الامام أبو امحمد الحسن‪ ،‬والامام أبو عبد ا الحسين رضي ا عنهم جميًعا‪.‬‬ ‫ولةدتها وزواجها وأولةدها‪:‬‬ ‫ُولدت بعد امولد الحسين بسنتين‪ ،‬وكالهما ولد في شهر شعبان‪ .‬أّاما هسسي ففسسي السسسنة الخاامسسسة أو الساةدسسسة‬ ‫سسّماَها الرسسسول صسسلى اس عليسسه وسسسلم »زينسس ب‪«.‬؛ إحيسساً ء‬ ‫للهجرة‪ ،‬فعاصرت إشراق النبوة ِعسّدةَ سسنوات‪ ،‬و َ‬ ‫لذكر(ى ابنته )زين بضر ( التي استشهدت في )بدرضر ( بعد أن َ‬ ‫فطَعنََها امشرك في بطنها‪ ،‬وهي حاامل‪ ،‬وامعنسسى زينسس ب‪:‬‬ ‫الفتاة القوية المكتنزة الوةدوةدة العاقلة‪.‬‬ ‫شسسوَرِة‪ ،‬والعالقسسة‬ ‫ق‪ ،‬اشتهارها بالقدام والبالغسسة‪ ،‬وبسسالكرم وحسسسن الَم ُ‬ ‫واشتهرت زين ب بجمال الِخلقة والُخلُ ِ‬ ‫بال‪ ،‬وكثيًرا اما كان يرجع إليها أبوها وإخوتها في الرأي ويأخذون بمشورتها؛ لبُِهْعِد نظرها وقوة إةدراكها‪.‬‬ ‫سسسا شسهًما نسبيًال كريًمسسا‪،‬‬ ‫تزوجت بابن عمها عبد ا بن جعفر )الطّيارضر ( بن أبي فطال ب‪ ،‬وكان عبد ا هسذا فار ً‬ ‫اشتهر بأنه )قط ب السخا ءضر (‪ ،‬وهو أول فطفل ولد أثنا ء الهجسسرة الولسسى بسسأرض الحبشسسة‪ ،‬وهسسو يكبُسسر )زينس بضر (‬ ‫بخمس سنوات؛ أي إنه عاصر إشراق النبوة عشر سنوات‪ ،‬وامنه أنجبسست ذكسسوًرا وإناثًسسا‪ ،‬املئسسوا السسدنيا نسسوًرا‬ ‫وفض ًال‪ ،‬وهم‪ :‬جعفر‪ ،‬وعلي‪ ،‬وعون الكبر‪ ،‬ثم أم كلثسسوم‪ ،‬وأم عبسسد اسس‪ ،‬وإليهسسم ينسسس ب الشسسراف الّزَيانِبَسسة‪،‬‬ ‫وبعض الشراف الجعافرة)‪1‬ضر (‪.‬‬ ‫إذنها لزوجها بالزواج امن أخر(ى‪:‬‬ ‫شِغ َلِهْت السيدة زين ب رضي ا عنها بسأامر السدعوة امسع أخويهسسا الامساامين الحسسن والحسسين رضسي اس‬ ‫ولَّما ُ‬ ‫ف فيسسه النسسسا ء‪ ،‬وتَُعلُّمُهسّن أامسسور السسدين والسسدنيا‪ ،‬ولَّمسسا رأت أنهسسا ل‬ ‫عنها‪ ،‬وكان لهسسا ةدرس ةدوري حافسسل تُثَقّس ُ‬ ‫تستطيع أن تجمع بين واج ب الجهاةد وواج ب الزوجية؛ أذنت لزوجها عبد ا بسسن جعفسسر أن يسستزوج‪ ،‬فسستزوج‬ ‫)الخوصا ء الواعئليةضر (‪ ،‬ورزق امنها بس )امحمد وعبيد اضر ( اللذين استشهدا امع الامام الحسسسين فسسي كسسربال ء‪ ،‬ثسسم‬ ‫تز ّوج عبد ا بس )جمانة الفزاريةضر ( بنت المسي ب أامير التوابين )الذين خرجوا بعد امقتسسل الحسسسين رضسسي ا س‬ ‫ق امنها بس )عون الصغرضر ( الذي استشسهد يسوم الحسرة امسع أبسي‬ ‫عنه على ابن زياةد؛ امن أجل أهل البيتضر (‪ ،‬وُرِز َ‬ ‫بكر أخيه امن الخوصا ء زوجة أبيه‪.‬‬ ‫امشاركتها في الحداث الكبر(ى‪:‬‬ ‫ولّما خرج الامام الحسين رضي ا عنه في جهاةد الغاص ب الفاسد )يزيد بسسن امعاويسةضر ( شسساركته )زينس بضر ( فسسي‬ ‫رحلته وقاسمته الجهاةد‪ ،‬فكانت تثير َحِمّيس َة البطسسال‪ ،‬وتشسجع الضسعفا ء‪ ،‬وتخسدم المقساتلين‪ ،‬وقسد كسانت أبلسغ‬ ‫وأخط ب وأشعر سيدة امن أهل البيت خاصة‪ ،‬والنسا ء عاامة في عصرها‪.‬‬ ‫ولما قُتَِل الحسين وساقوها أسيرة امع السبايا‪ ،‬وقفت على ساحة المعركة تقسسول‪» :‬يسا امحمسداه! يسسا امحمسسداه!‬ ‫هذا الحسين في العرا ء‪ ،‬امز ّامل بالداما ء‪ ،‬امقطع العضا ء‪ ،‬يا امحمداه! هذه بناتك سبايا‪ ،‬وذريتك قتلى‪ ،‬تسسسفي‬ ‫ق عين إل بكت‪ ،‬ول قل ب إل وجف‪.‬‬ ‫عليها الرياح‪ ،«.‬فلم تب َ‬ ‫كما كان لها امواقفها الجريئة الخالدة امع ابن زياةد وامع يزيد‪ ،‬وبها حمى ا فافطمسسة الصسسغر(ى بنسست الحسسسين‬ ‫سّري‪ ،‬وَحَمى ا عل ًّيا الصغر زين العابدين امن القتسِل‪ ،‬فانتشسسرت بسه ذريسسة الامسسام الحسسسين‪،‬‬ ‫امن السبي والتّ َ‬ ‫واستمّرت في الثورة على الفساةد ول تزال‪ ،‬ولقبت زين ب بلق ب )بطلة كربال ء زين بضر (‪.‬‬ ‫رحلتها امن المدينة إلى امصر ووفاتها‪:‬‬ ‫َولَّما أعاةدوها رضي ا عنها إلى المدينة المنورة بعد أن استبَقوا رأس الحسين بدامشق ليطوفوا به الفسساق‬ ‫شِهم‪ ،‬فاضطروها إلى الخروج‪َ ،‬فأَبِهْت أن تخرج امن المدينة إل‬ ‫إرهاًبا للناس‪ ،‬أح ّ‬ ‫سوا بخطرها الكبير على َعِهْر ِ‬ ‫امحمولة‪ ،‬ولكن جمهرة أهل البيت أقنعتها بالخروج‪ ،‬فاختارت امصر لما علمت امن ح ب أهلها وواليهسسا لهسسل‬ ‫البيت‪.‬‬ ‫سكينة وعلي أبنا ء الحسين‪ ،‬واسسستقبلها أهسسل‬ ‫فدخلتها في أواعئل شعبان سنة ‪ 61‬امن الهجرة‪ ،‬وامعها فافطمة و ُ‬ ‫سسلََمة بسسن ُامَخلّسسد النصسساريضر ( إلسسى ةداره بسسالحمرا ء‬ ‫امصر في )بِِهْلِبيسضر ( بَُكاةً امعّزين‪ ،‬واحتملهسسا والسسي امصسسر )َام ِهْ‬ ‫الُقصو(ى عند بساتين الزهري )حي السيدة النضر (‪.‬‬ ‫وكانت هذه المنطقة تسمى )قنطرة السباعضر ( نسسسبة إلسسى القنطسسرة السستي كسسانت علسسى الخليسسج المصسسري وقتئسسذ‪،‬‬ ‫فأقاامت بهذه الدار أقل امن عام عابدة زاهدة تفقه الناس‪ ،‬وتفيض عليهم امن أنوار النبوة وشسسراعئف المعرفسسة‬ ‫والبركات والامداةد‪ ،‬حيث توفيت في امسا ء الحد )‪ 15‬امن رج ب سنة ‪62‬هسضر (‪ ،‬وةدفنت بمخدعها وحجرتها امن‬ ‫سلََم َةضر ( التي أصبحت قبتها في امسجدها المعروف الن‪ ،‬وقد توفيت وهي علسسى عصسسمة زوجهسسا )عبسسد‬ ‫ةدار )َام ِهْ‬ ‫اضر (‪ ،‬وأ ّاما قصة فطالقها امنه فكذب امن وضع النواص ب )خصسسوم أهسسل السسبيتضر (‪ ،‬أو هسسي علسسى أحسسسن الحسسوال‬ ‫َوِهْهٌم واختالفط وتشويش على أهل البيت امن المتمسلفة‪.‬‬ ‫سلََمةَ بن امخّلد قاعئًما على الخليج المصري عند قنطرة علسسى‬ ‫كان المسجد الزينبي الذي هو بيت أامير امصر َام ِهْ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫الخليج كانت تسمى )قنطرة السباعضر (؛ لنها كانت ُامَزيّنة امن جوانبها بسسباع امنحوتسة امسن الحجسر‪ ،‬ولمسا ُرِةدَم‬


‫سَع الشارع‪ ،‬وظهر امسسسجد السسسيدة بجاللِسسه‪ ،‬وتسسوالت‬ ‫الجز ء الذي عليه القنطرة امن الخليج زالت القنطرة فاتّ َ‬ ‫التجديدات عليه‪ ،‬وقد ُأنشئ هذا المسجد في العهد الاموي‪ ،‬وزاره كبار المؤّرِخين وأصحاب الرحالت‪.‬‬ ‫السيدة زين ب والشيخ بخيت المفتي‪:‬‬ ‫في شعبان عام )‪1351‬هسضر ( الموافق ةديسمبر )‪1932‬مضر ( َوّجَه السيد امحمد توفيسسق الموظسسف بسسوزارة الداخليسسة‬ ‫المصرية على صسفحات امجلسة »السسالم‪ «.‬اسستفتاً ء إلسى ةدار الفتسا ء الرسسمية بمصسر‪ ،‬وكسان امفتيهسا وقتئسذ‬ ‫صاح ب الفضيلة الشيخ امحمد بخيت المطيعي رحمه ا‪ ،‬يسأل‪ :‬هل ُةدفَِنِهْت السسسيدة زينسس ب بنسست علسسي بسسن أبسسي‬ ‫فطال ب بمصر أم ل؟ بسب ب اما شوش به المتمسلفة النواص ب‪.‬‬ ‫فأجاب فضسيلة المفستي رحمسه اس بمسا ذكسره علسي امبسارك‪ ،‬ثسم امسا ذكسره الصسبان‪ ،‬والَجبَِهْرِتسي‪ ،‬والشسعراني‪،‬‬ ‫سَخاِوي‪.‬‬ ‫والعدوي رحمهم ا جميًعا‪ ،‬ثم عرج على اما ذكره ابن الثير‪ ،‬والطبري‪ ،‬وابن جبير‪ ،‬وال ّ‬ ‫ثم خرج بأن المعّول عليه هو اما رواه ابن ُجبَِهْي ٍر امسسن أن المدفونسسة بمصسسر امسسن الزينبسسات‪ ،‬هسسي‪) :‬زينسس ب بنسست‬ ‫يحيى بن زيد بن علي بن الحسينضر (‪ ،‬وليست )زين ب بنت علي أخت الحسينضر ( رضي ا عنهم‪،‬‬ ‫ثسسم قسسال‪ :‬وأّامسسا قسسول امسسن قسسال‪ :‬إّنهسسا )زينسس ب بنسست علسيضر ( فمحمسسول علسسى أنهسسا بنُتسه فعًال‪ ،‬ولكسسن بالواسسسطة ل‬ ‫بالمباشرة‪ ،‬ول شك أن في هذا المشهد بضعة امن رسول ا صلى ا عليه وسلم‪) .‬انتهى باختصارضر (‪.‬‬ ‫رفات جثمان السيدة زين ب امدفون في امرقدها المعروف تحقيًقا‪:‬‬ ‫ت الحجة المدقق المرحوم )حسن قاسمضر ( رةد على هذه الفتو(ى بنفس »امجلسسة السسسالم‪ «.‬رّةداً‬ ‫ولكن المؤرخ الثّبَ ُ‬ ‫علم ًّيا اموثًقا امحّدًةدا غير امسبوق كما سيأتي‪ ،‬أثبت فيه بالدليل القافطع أّن الضريح والمرقد الحالي المنسسسوب‬ ‫بمصر إلى )السيدة زين ب بنت علي أخت الحسين رضي ا عنهاضر ( هو لها فعًال‪ ،‬وأّن الضريح الذي قسسال ابسسن‬ ‫جبير وتابعه الستاذ المفتي أنه لس )السيدة زين ب بنت يحيى بن زيد بن علي بن زيسن العابسدين بسن الحسسينضر (‬ ‫ضا بالقاهرة‪ ،‬ولكنه لس )السيدة زين ب بنت يحيى المتّوج بن الحسن الُمثَنّسسى بسن الحسسسن السسسبط بسسن‬ ‫اموجوةد أي ً‬ ‫علي بن أبي فطال بضر (؛ لن يحيى بن زيد استشهد عن ثمانية عشسَر عاًامسا ولسم يستزوج ولسم ينِجس ب؛ فهسسو خطسأ‬ ‫سببه التشابه في السم بين )يحيى الذي هو امن أبنا ء الامام الحسنضر (‪ ،‬و)يحيى الذي هو امن أبنا ء الحسينضر (‪.‬‬ ‫وقبر زين ب بنت يحيى هو قبر )العينا ء فافطمة بنت قاسمضر ( التي ُةدفَِنِهْت امع زين ب شرقي امسجد الامام الشسسافعي‬ ‫بعيًدا ج ًّدا عن امشهد َعّمتَِها )السيدة زين ب بنت عليضر ( المعروف للمسلمين جميًعا بالقاهرة‪.‬‬ ‫نصوص أةدلة الستاذ حسن قاسم‪:‬‬ ‫يقول الستاذ‪ :‬إ ّن علي باشا امبارك ذكر في »خططه‪ «.‬أنه لم يقف على أول امسسن أنشسسأ هسسذا المسسسجد الزينسسبي‬ ‫قبل القرن العاشر الهجري‪ ،‬وأ ّنه نقل عن الرحالة )ابن جبيرضر ( اما زاره امن المشاهد التي امن جملتهسسا امشسسهد‬ ‫لس )زين ب بنت الامام يحيى بن الحسين بن عليضر (‪.‬‬ ‫ثم ذكر فضيلته أن الاماامين )الطبري وابن الثيرضر ( كالهما جزم باستقرار السيدة زين ب رضسسي ا س عنهسسا فسسي‬ ‫المدينة؛ فمنًعا لهذا اليهام أقول‪:‬‬ ‫أوًل‪ :‬كالم امحمد الكوهن الفاسي‪:‬‬ ‫جا ء في رحلة الفقيه الةدي ب الرحالة )أبو عبد ا امحمسسد الكسسوهن الفاسسيضر ( السستي َعِملََهسسا فسسي أواخسِر )القسسرن‬ ‫الرابع الهجريضر (‪ :‬أّنه ةدخل القاهرة في )‪ 14‬امن المحرم سنة ‪369‬هسضر ( والخليفة يوامئذ )أبسو النصسر نسزار بسن‬ ‫المعز لدين ا أبي تميم الفافطميضر (‪ ،‬فزار جملة امسن المشسساهد امسن بينهسسا هسذا المشسسهد‪ ،‬وذكسر امسسا عسساينه امسن‬ ‫صَفة التي كان عليها وقتئذ‪ ،‬فقال‪:‬‬ ‫ال ّ‬ ‫ةدخلنا امشهد )زين ب بنت عليضر ( على اما قيل لنا فوجدناه ةداخل ةدار كبير‪ ،‬وهو في فطرفها البحري يشرف على‬ ‫الخليج‪ ،‬فنزلنا إليه بَدَرج وعايّنا الضريح‪ ،‬فوجدنا عليه )ةدربوًزاضر ( ‪-‬يعني )ةدار بزينضر (‪ -‬قيل لنا‪ :‬إنه امن خش ب‬ ‫القماري فاستبعدنا ذلك‪ ،‬لكن شممنا امنه راعئحة فطيبة‪ ،‬ورأينا بأعلى الضريح قبة بناؤها امن الجسسص‪ ،‬ورأينسسا‬ ‫في صدر الحجرة ثالثة امحاري ب‪ ،‬أفطو ُلها الذي في الوسط‪ ،‬وعلى ذلك كله نقسسوش غايسة فسسي التقسان‪ ،‬ويعلسسو‬ ‫ساِجَد لِ فََال تَِهْدُعوا َامَع ا أََحًدا]﴾]الجن‪ ،[18:‬هسذا امسا‬ ‫باب الحجرة )زليخةضر (‪ ،‬قرأنا فيها بعد البسملة‪َ﴿:‬وأَّن الَم َ‬ ‫أامر به عبد ا ووليه أبسو تميسم أاميسر المسؤامنين الامسام العزيسز بسال صسسلوات اس تعسالى عليسه وعلسى آبساعئه‬ ‫الطاهرين وأبناعئه المكرامين‪.‬‬ ‫أامر بعمارة هذا المشهد على امقام السيدة الطاهرة بنت الزهرا ء البتول‪ :‬زين ب بنت الامام علي بن أبي فطال ب‬ ‫صلوات ا تعالى عليه وعلى آباعئه الطاهرين وأبناعئه المكرامين‪ ...‬إلخ‪.‬‬ ‫وهذه الرحلة امن امحفوظات امكتبة عارف بك بالمدينة )إذن فالضريح اموجوةد امعروف امن قبل القرن الرابسسع‬ ‫قبل الفافطميين‪ ،‬بل امن القرن الثاني كما سيأتيضر (‪.‬‬ ‫سَخاِوي‪:‬‬ ‫ثانًيا‪ :‬كالم ال ّ‬ ‫سَخا ِوي في كتابه »أوقاف امصر‪ :«.‬أن الحاكم بأامر ا أوقف على هذا المشهد )امشسسهد السسسيدة زينسس ب‬ ‫ذكر ال ّ‬ ‫)‪2‬ضر (‬ ‫صولضر ( ‪ ،‬وغيرهما‪.‬‬ ‫ضياع كس )أفطفيحضر (‪ ،‬و) ُ‬ ‫وامشاهد أخر(ىضر ( عدة قر(ى و ِ‬


‫ثالًثا‪ :‬ابن الثير والطبري وابن عساكر وابن فطولون‪:‬‬ ‫ضسسا لسذكِر‬ ‫الطبري وابن الثير ل ّما ذكسرا امحنسة )الامسام الحسسينضر ( الستي شساركته فيهسسا أختسه )زينس بضر ( لسم يتعر َ‬ ‫وفاتها‪ ،‬وإّل فكانا ذكرا اما عرفناه عن ذلك‪ ،‬والمؤرخون الذين تعرضوا لذكر تلك بعضهم تضاربت‬ ‫أقوالهم‪ ،‬فلم يخرجوا بنتيجة تفيد الباحث‪ ،‬وقليل امنهم ذكروا أّنها ةدخلت امصر بعد امصرع أخيها بيسسسير امسسن‬ ‫الزامن‪ ،‬وأقاامت بها أشهًرا وةدفنت بها‪.‬‬ ‫وامن هؤل ء الذين قالوا بدخولها امصر‪ :‬الحافظ ابن عساكر الدامشقي امؤرخ القسسرن السسساةدس الهجسسري‪ ،‬ذكسسر‬ ‫ذلك في »تاريخه الكبير‪ «.‬المحفوظ بالمكتبة الخالدية بدامشق‪ ،‬والمسسؤرخ ابسسن فطولسسون الدامشسسقي فسسي رسسسالة‬ ‫امستقلة؛ إذن فالقبر كان امعروًفا قبل القرن الساةدس‪.‬‬ ‫رابًعا‪ :‬الشريف الزورقاني‪:‬‬ ‫في كت ب النساب كس »بحر النساب‪ «.‬للشريف الزورقاني امن علما ء القرن السسساةدس الهجسسري‪ ،‬وابسسن عنبسسة‬ ‫الحسني امن علما ء القرن الثاامن الهجري‪ ،‬وامن تقدامهم امن علما ء النس ب لم يذكروا أن لس )يحيسسى بسسن زي سدضر (‬ ‫الشهيد عق ًبا؛ لقتله لما خرج بعد قتل أبيه بس )الجوزجانضر ( على عهد )نصر بن بشسسارضر ( والسسي خرسسسان‪ ،‬وكسسان‬ ‫امن أامره أن قتل بيد )امسلم بن أحونضر ( الذي بعثه نصر المذكور فسسي )‪3000‬ضر ( ثالثسسة آلف رجسسل‪ ،‬فقتلسسوه فسسي‬ ‫سنة ‪125‬هس )خمس وعشرين واماعئة هجريةضر (‪ ،‬وله امن العمر )‪18‬ضر ( ثمانية عشر عاًاما‪ ،‬وانظر كتاب »الفَِهْرق‬ ‫بين الفِ َرق‪ «.‬للبغداةدي‪ ،‬و»المعارف‪ «.‬لبن قتيبة؛ إذن فزين ب هذه ليست ابنته‪ ،‬وبينه وبينها زامن فطويل‪.‬‬ ‫سا‪ :‬نتيجة اما سبق‪:‬‬ ‫خاام ً‬ ‫فما ذكر في رحلة ابن جبير‪ ،‬ونقله صاح ب »الخطط‪ ،«.‬وصححه فضيلة السستاذ كالهمسا خطسسأ واضسح؛ إذ إن‬ ‫زين ب التي زار امشهدها ابن جبير هسسي زينسس ب بنسست يحيسسى المتسسوج بسسن الحسسسن المثنسسى بسسن زيسسد بسسن الحسسسن‬ ‫السبط بن علي بن أبي فطال ب‪،‬ةدخلت امصر سنة ‪193‬هس ثالث وتسعين واماعئة هجرية امع عمتهسسا نفيسسسة بنسست‬ ‫الحسن النور العلوي أامير المدينة‪ ،‬وامشهدها الذي زاره ابن جبير في القرافة شرقي الشافعي‪ ،‬ل فسسي هسسذه‬ ‫المنطقة الواقع بها المشهد الزينبي‪) .‬انظر‪» :‬رحلة ابن جبير‪ «.‬المخطوفطةضر (‪.‬‬ ‫وهذا المشهد امعروف بالقرافة‪ ،‬وهو المشهور الن بمشهد العينا ء )فافطمة بنت القاسم بسسن امحمسسد المسسأامون‬ ‫بن جعفر الصاةدقضر ( لدفنها به هي الخر(ى امع )زين ب بنسست يحيسسى المتسّوجضر (‪ ،‬وكسسان إلسسى أواخسسر القسسرن الثسساني‬ ‫الهجري يعرف بمشهد السيدة زين ب بنت يحيى المتّوج‪ ،‬وهي وأبوها وجمع امن أقاربها ةدخلوا امصر واماتوا‬ ‫بها‪ ،‬ولهم امشاهد امعروفة‪.‬‬ ‫وقد َوَر َةد ذكر هذا المشهد في كثير امن كت ب المزارات المصرية كس »امرشد الزوار‪ «.‬لموفق الدين بن عثمان‪،‬‬ ‫و»الكواك ب الس ّيارة‪ «.‬لبن أبي فطلحة‪ ،‬و»تحفة الحباب‪ «.‬للسخاوي‪ ،‬و»الكوك ب الساعئر‪ «.‬للسكري‪ ،‬الذي هو‬ ‫امن آخر اما ألف في المزارات المصرية‪) ،‬وهذه المراجع غالبها امشهور امتداولضر (‪.‬‬ ‫سا‪ :‬القول الفصل للُعبَِهْيَدِلي‪:‬‬ ‫ساةد ً‬ ‫الذي قضى على هذا الخالف الواقع فيه جمهرة المؤرخين امن قرون عديسسدة‪ :‬رسسسالة استنسسختها امسن حلسس ب‬ ‫بواسطة أحد أصدقاعئي )للعبيدليضر (‪ ،‬الحسن بن يحيى بن جعفسسر)الحجسةضر ( بسسن عسسون اس العسسرج بسن الحسسسين‬ ‫الصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بسن علسسي بسن أبسي فطسسال ب المولسسوةد سسسنة ‪124‬هسس بسسالعقيق بسأرض‬ ‫الحجاز بقصر ابن عاصم‪ ،‬والُمتََوّفى بمكة سنة ‪227‬هس‪ ،‬أسماها امؤلفها المسذكور »أخبسار الزينبسات‪3)«.‬ضر ( ذكسر‬ ‫فيها كل امن سميت )زين بضر ( امن آل البيت وغيرهم‪ ،‬فتَِهْرَجَم لزين ب هذه الكسسبر(ى وأختهسسا الوسسسطى والصسسغر(ى‪،‬‬ ‫سّيرت للشام‪ ،‬ثم للمدينة َثاَرِهْت فتنة بينها وبين عمسسرو‬ ‫وذكر فيها في آخر ترجمة زين ب الكبر(ى‪ :‬أّنها بعد أن ُ‬ ‫بن سعيد )الشدقضر ( والي المدينة امن قِبَِل يزيد‪ ،‬فاستصسسدر أامسسر يزيسسد بنقلهسسا امسسن المدينسسة‪ ،‬فنقلسست امنهسسا إلسسى‬ ‫امصر‪ ،‬فدخلتها على )امسلمة بن امخلّدضر (‪ ،‬وكان ةدخولها في أول شسسعبان سسسنة ‪61‬هسسس‪ ،‬فأقسساامت بهسسا امسسدة )‪11‬ضر (‬ ‫أحد عشر شهًرا‪ ،‬ونحو عشرة أيام )امن شعبان سنة ‪61‬هس إلى رج ب سنة ‪62‬هسضر (‪ ،‬وتوفيت يوم الحد امسسساً ء‬ ‫لربعة عشر يو ًاما امضت امن رج ب امن السنة المذكورة‪ ،‬بموضع يقال له )الحمرا ء القصو(ىضر ( حيسسث بسسساتين‬ ‫الزهري)‪4‬ضر (؛ وإذن فهذا المشهد امعروف امن قبل القرن الثاني‪.‬‬ ‫سا َبة امن القرن الثالث في ترجمة السيدة زين ب الكبر(ى بنت علسسي؛ إذن بقسسي‬ ‫هذا امحصل اما ذكره العبيدلي النّ ّ‬ ‫علينا أن نتعرف اما هي هذه الِخ ّ‬ ‫طة )الحمرا ء القصو(ىضر ( التي ذكر أنها ةدفنت بها‪ ،‬فنقول‪:‬‬ ‫سابًعا‪ :‬الحمرا ء القصو(ى‪:‬‬ ‫إن المقريزي قد تََكفَّل لنا بتعريفها‪ ،‬وبسط لنا اما أغنانا عن امؤنة البحث‪ ،‬فإذا هي هسسذه المنطقسسة الواقسسع بهسسا‬ ‫الضريح الزينبي الن‪ ،‬وليس بعد هذا البيان بيان‪.‬‬ ‫وصفوة القول‪ :‬أّني لَّما عثرت على هذه الرسالة المذكورة التي تعد الحجر الساسي الذي قضى لنا على هذا‬ ‫الخالف ‪-‬يعني رسالة »أخبار الزينبات‪ «.‬للعبيدلي‪ -‬والذي َكّمَم أفواه المتعنتين امسن امعاصسرينا؛ أةدرجتهسا فسي‬ ‫ضمن رسالة أشتغل بوضعها الن‪ ،‬أثبت فيها امن امرويات اموثقسسة بصسسحة ةدخسسول هسسذه السسسيدة الكريمسسة إلسسى‬


‫امصر واموتها بها وةدفنها بهذا المكان‪ ،‬وسأفطبعها قريًبا ‪-‬إن شا ء ا تعالى‪ -‬بعسد تمسام وضسسعي لهسسا‪ ،‬وحينئسذ‬ ‫لكم أن تطلبوها امن صاح ب هذه المجلة‪ :‬رجل الفضل والةدب‪ ،‬نفع اس بسسه المسسسلمين‪] .‬يريسسد امجلسسة السسسالم‬ ‫لصاحبها السيد عبد الرحمن امحمد رحمه ا[‪.‬‬ ‫وتقبلوا ‪-‬يا فضيلة الستاذ‪ -‬كلمتي هذه المتواضعة بكل هدو ء وفطمأنينة‪ ،‬وعسى أن أكون قد وفقت إلسسى حسسل‬ ‫امشكلة وقع فيها كثير امن المؤرخين بشأن امدفن السيدة زين ب رضي ا عنها‪.‬‬ ‫ثاامًنا‪ :‬هكذا انقطع الشك باليقين‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫بهذا التحقيق العلمي التاريخي الموثق ل يكون هنسساك وجسسه علسسى الفطالق للجاجسسة والتشسسكيك والستشسسكال‪،‬‬ ‫والمعارك التي يثيرها خصوم أهل البيت تحت شعار أو آخر؛ تشكيًكا في وجوةد ُرَفسسات جثمسسان السسسيدة زينسس ب‬ ‫بنت علي بمرقسدها المعسروف بالقساهرة‪ ،‬وامسسا هسو إل الغسل والفتنسة والحقسد المريسر علسى أهسل السبيت أحيساً ء‬ ‫واموتى‪ ،‬باسم )التوحيدضر ( المفتَر(ى‬ ‫عليه‪ ،‬وباسم )السنةضر ( المظلوامة‪ ،‬وباسم )السلفيةضر ( المتَّهَمة‪ ،‬والامر يوامئذ ل‪.‬‬ ‫امن أشعار السيدة زين ب بنت علي‪:‬‬ ‫وامما ينس ب إلى السيدة زين ب بنت علي رضي ا عنها امن الشعر قولها للعراقيين‪ ،‬وهي امحمولة وآل بيتها‬ ‫على القتاب إلى ةدامشق للقسا ء يزيسسد بعسد امذبحسسة كسسرَبال ء‪ ،‬واستشسسهاةد الحسسسين‪ ،‬وإهانسسة امسن بقسي امسن أهلسه‬ ‫وأحبابه‪:‬‬ ‫هنع ‬ ‫اماذا تقولون إن قال النبي لكم * اماذا فعلتم وأنتم آخر الامِم‬ ‫ضُبوا بدِم‬ ‫بِعِهْتَرِتي وبأهلي بعد فرقتكم * امنهم أسار(ى‪ ،‬وامنهم ُخ ّ‬ ‫اما كان هذا جزاعئي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسو ء في ذوي رحمي‬ ‫هنع ‬ ‫وامما ينس ب إليها بعد أن وصلت إلى امصر قولها‪:‬‬

‫هنع ‬ ‫إذا ضاقت بك الحوال يوًاما * فثق بالواحد الحد العلي‬ ‫ف خفي‬ ‫ول تجزع إذا اما ناب خط ب * فكم لِ امن لط ٍ‬ ‫رضي ا عنها وعّنا بها وبأهل البيت‪.‬‬

‫امشهدها الطاهر بالقاهرة‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫سلَمة بن ُامخلدضر ( قاعئًمسسا علسسى الخليسسج المصسسري عنسسد قنطسسرة‬ ‫كان المسجد الزينبي الذي هو بيت أامير امصر )َام ِهْ‬ ‫على الخليج كانت تسمى )قنطرة السباعضر (؛ لّنها كانت ُامَزيَّنة امن جوانبها بسباع امنحوتسسة امسن الحجسر‪ ،‬ولمسسا‬ ‫سسَع الشسسارع‪ ،‬وظهسسر امسسجد السسيدة بجاللسه‪،‬‬ ‫ُرِةدَم الجز ء الذي عليه القنطرة امسن الخليسسج زالسست القنطسرة فاتّ َ‬ ‫وتوالت التجديسسدات عليسسه‪ ،‬وقسسد ُأنشسسئ هسسذا المسسسجد فسسي العهسسد الامسسوي‪ ،‬وَزاَره كبسسار المسسؤرخين وأصسسحاب‬ ‫الرحالت‪ ،‬كما قدامنا‪.‬‬ ‫ق امجّرٌب‪ ،‬ترفع فيه التوسالت إلى ا‪ ،‬وتستجاب فيه الدعوات‪ ،‬وأّاما اما قد يكون فيسسه أحيانسساً‬ ‫وامشهدها تِِهْرَيا ٌ‬ ‫كما يكون في غيره‪ -‬امن بعض المخالََفات لظاهر الشرع الشسسريف؛ فهسسو امسسن أثسسر الجهسسل السسذي يخفسسف امسسن‬‫سسّمى‬ ‫سوعئه حسن نية أصحابه وسالامة اعتقاةدهم‪ ...‬والحمد لس‪ ،‬ويجسس ب أن تسسمى الشسيا ء بأسسسماعئها‪ ،‬فال يُ َ‬ ‫الجهل شرًكا ول كفًرا‪.‬‬ ‫وأّاما امن ينكرون وجوةد قبرها بمصر فهم خصوم أهل البيت الذين يكرهون أن يحيا لهم ِذكر‪ ،‬أو يعسسرف لهسسم‬ ‫قبر‪ ،‬ول اعتبار لقوالهم على الفطالق بعد أن ألزامناهم الُحّجَة التي ل تدفع بالتهريج والغل الدفين‪.‬‬ ‫تجديدات الحرم الزينبي‪:‬‬ ‫أنشئ في العهد الاموي‪ ،‬واما زال يجد الرعاية في كل عصر تجديًدا وصيانة وتوسعة؛ ففسسي القسسرن السسساةدس‬ ‫الهجري )أيام الملك العاةدل سيف الدين أبي بكر بن أيوبضر ( أجر(ى في هذا المشهد عمارةً أاميُر امصسسر ونقيسس ب‬ ‫الشراف الزينبيين بها الشريف فخر الدين ثعل ب الجعفري الزينسسبي صسساح ب البسسساتين المعروفسسة بسس )امنشسسأة‬ ‫ابن ثعل بضر (‪ ،‬وهناك شارع بهذا السم في المنطقة‪ ،‬وامنشئ المدرسسسة الشسسريفية السستي تعسسرف الن بسس )جسساامع‬ ‫العزبي بالجوةدريةضر (‪.‬‬ ‫ثم في سنة ‪951‬هس َجّدَةدهُ الامير علي باشا الوزير‪ ،‬وفي عام ‪1170‬هس َجّدَةدهُ امن اماله الخاص الامير الصالح‪،‬‬ ‫امح ب أهل البيت وخاةدم العلم والمسسساجد )عبسسد الرحمسسن َكِهْتُخسَدا القسسازةدغليضر (‪ ،‬ثسسم بعسسد ذلسسك أنشسسئت امقصسسورة‬ ‫النحاس الصفر على القبر الشريف‪ ،‬ثم بعد ذلك قام بتجديده )الامير عثمان المراةديضر (‪ ،‬ولكنه لم يتم التجديسسد‬ ‫لدخول الفرنسيين امصر‪.‬‬


‫ثم بعد ذلك شرع الوزير يوسف باشا الوالي في إتمام هذه العمارة‪ ،‬ولكنه توفي فسسأوقف العمسسل إلسسى أن جسسا ء‬ ‫)امحمد عليضر ( فأتَّم عمارته‪ ،‬ثم جا ء امن بعده )عباس الولضر ( فوضع تصميم توسعة المسجد وتجديسسده‪ ،‬وجسسا ء‬ ‫امن بعده )سعيدضر ( فنَفَّذ التصميم‪ ،‬ثم بعد ذلك قام )الخديوي توفيقضر ( بإصالح القبر والمنارة‪ ،‬وتجديسسد الجسسدران‬ ‫والقبلة‪ ،‬ثم وسعته الحكوامة المصرية توسعة أولى عام ‪1940‬م‪ ،‬ثم التوسعة الثانية عسسام ‪1969‬م‪ ،‬وأنشسسأت‬ ‫امحراًبا جدي ًدا واميضأة امنفصلة‪ ،‬كما أهدت فطاعئفة البهرة امقصسسورة امسسن الفضسسة المطعمسسة بالحجسسار الكريمسسة‬ ‫للقبر الشريف امن أفخم وأفخر المصنوعات‪.‬‬ ‫هنع ‬ ‫)‪1‬ضر ( وقد بسط الامام السيوفطي القول في ذرية السيدة زين ب رضي ا عنها في رسالته »العجاجة الزرنبية‬ ‫في الساللة الزينبية‪ ،«.‬وقد حكى فيها الجماع على أن ذرية السيدة »زين ب‪ «.‬رضي ا عنهسسا امسسن الشسسراف‬ ‫آل النبي صلى ا عليه وآله وسلم؛ اعتماًةدا على حديث امسلم‪.‬‬ ‫صولضر ( قرية تابعة لهذا المركز‪ ،‬وتقعان شسسرق نهسسر‬ ‫)‪2‬ضر ( أفطفيح‪ :‬امركز امن امراكز امحافظة الجيزة الن‪ ،‬و) ُ‬ ‫النيل‪ ،‬وهما غنيتان بالزراعات المتعدةدة‪.‬‬ ‫)‪3‬ضر ( قاامت لجنة نشر العلوم والمعارف السالامية بالقاهرة بطبع هذه الرسالة »أخبار الزينبات‪ «.‬للعبيدلي‪،‬‬ ‫وذلك سنة )‪1353‬هس‪1935/‬مضر ( عن الصل المرسل إلى الستاذ حسن قاسم امن الشام‪.‬‬ ‫)‪4‬ضر ( هناك شارع باسم )شارع جنان الزهريضر ( أامام امجلة المصور الن بمنطقة السيدة‪.‬‬ ‫هنع ‬ ‫امن كتاب "امراقد أهل البيت في القاهرة" لفضيلة الشيخ امحمد زكي إبراهيم‬ ‫ن كتاب "امراقد أهل البيت في القاهرة" لفضيلة الشيخ امحمد زكي إبراهيم‪.‬‬ ‫السيدةهنع نفيسةهنع لبنتهنع زيدهنع اللبلجهنع ‪-‬هنع رضيهنع اهنع عنها‬ ‫السيدة نفيسة الكبر(ى‪:‬‬ ‫السيدة نفيسة الكبر(ى‪ :‬هي امولتنا السيدة نفيسة بنت الامام زيد البلج بن امولنا الامسسام الحسسسن السسسبط بسسن‬ ‫امولنا الامام علي‪.‬‬ ‫*فهي عمة نفيسة )الصغر(ىضر (؛ لنها أخت والدها سيدي حسن النور بن زيد البلج‪ ،‬كما أنها شقيقة سسسيدتنا‬ ‫رقية بنت زيد رضي ا عنها‪ ،‬وأامها‪ :‬لبابة بنت عبد ا بن العباس رضي ا عنها‪ ،‬عسسم رسسسول ا س صسسلى‬ ‫ا عليه وسلم‪.‬‬ ‫* وكانت نفيسة الكبر(ى زوجة للخليفة الوليد بن عبد الملك بن امروان الاموي‪ ،‬وكانت قد جا ءت امصر امعسسه‬ ‫حين كان والًيا على امصر قبل أن يتولى الخالفة‪.‬‬ ‫* ولما تولى الخالفة بالشام اختلفت نفيسة امعه على حقوق ا عليه لعباةده ف َ‬ ‫طلّقََها؛ فرحلت إلى امصسسر عنسسد‬ ‫ابنة عمها سيدتنا سكينة بنت الامام الحسين قبل امجي ء السيدة نفيسة الصسسغر(ى بسسوقت فطويسسل‪ ،‬واستفاضسست‬ ‫شهرة صالحها وتقواها وعلمها وعباةدتها وبركاتها‪ ،‬فأّامَها أهسل امصسر‪ ،‬وتسبركوا بهسا كعساةدتهم امسع كافسة آل‬ ‫البيت‪.‬‬ ‫* وكان عبد ا بن عبد الملك بن امروان أخو امطلقها هو والي امصر حينئذ‪ ،‬فوهبهسسا ةداًرا فسسي شسسمال امصسسر‬ ‫القديمة الشرقي‪ ،‬والمعروف أن هذه الدار التي وهبت لنفيسة الكبر(ى كانت امجاورة أو املحقة بدار أم هسسانئ‬ ‫التي نزلت فيها نفيسة الصغر(ى فيما بعد بالمراغة‪ ،‬ثم اشتهرت بمعبد السيدة نفيسة حتى الن‪.‬‬ ‫* وقد ةدفنت في هذه الدار )أو ذلك المعبدضر ( امولتنسسا السسسيدة نفيسسسة الكسسبر(ى‪ ،‬وهسسي السستي يزورهسسا النسساس‪ ،‬إذ‬ ‫يزورون هذا المكان باسم المعبد‪ ،‬ول يكاةد جمهورهم يفرق بين النفيستين والمشهدين‪ ،‬بل لعل أغل ب الناس‬ ‫ل يعرف أن بمصر نفيسة صغر(ى ونفيسة كبر(ى رضي ا عنهما وأرضاهما وأرضى أهل البيت جميًعا‪.‬‬ ‫امالسيدةهنع نفيسةهنع لبنتهنع الحسنهنع النورهنع ‪-‬هنع رضيهنع اهنع عنها‬ ‫السيدة نفيسة الصغر(ى‪:‬‬ ‫السيدة نفيسة الصغر(ى بنت سيدي حسن النور )ويشتهر بالكبر كسذلكضر (‪ ،‬وهسو ابسن زيسد البلسج بسن امولنسا‬ ‫الامام الحسن السبط بن امولنا الامام علي امن امولتنا فافطمة الزهرا ء البتول‪ ،‬بضعة سيدنا وامولنا الرسول‬ ‫صلى ا عليه وسلم‪.‬‬ ‫وامشهدها الن بالقسساهرة البسساهرة فسسي جنوبهسسا الشسسرقي بسسسفح المقطسسم علسسى يميسسن كسسوبري السسسيدة عاعئشسسة‬ ‫الحديدي في جنوب غربي القلعة‪ ،‬بمنطقة تعرف تاريخ ًّيا بدرب السباع )بين امنطقة القطاعئع والعسسسكرضر ( السستي‬


‫كانت تعرف بكوم الجارح‪ ،‬وقد أزالت البلدية اما حول المشهد امن امباٍن وامقابر وغيرهسسا‪ ،‬وجعلسست لسسه اميسسداًنا‬ ‫فسيًحا راعئًعا‪ ،‬وجّدَةدِهْت بعض المباني امن حوله‪ ،‬وزيَّنت الميدان بالنافورات والزروع‪.‬‬ ‫ولم يجمع المؤرخون على شي ء إجماعهم على أن السسسيدة نفيسسسة بنسست الحسسسن امدفونسسة بمشسسهدها بمصسسر‪،‬‬ ‫والدولة الن بصدةد توسيع امسجدها الشريف‪.‬‬ ‫وقد أخذ اسم نفيسة امن النفاسة ورفعة الشأن والشرف‪ ،‬وكان النبي صسسلى اس عليسسه وسسسلم يحسس ب السسسما ء‬ ‫الجميلة‪ ،‬ويغير بعض أسما ء الصحابة بما هو أجمل وأكمل‪.‬‬ ‫ولةدتها وزواجها وأولةدها‪:‬‬ ‫وقد ولدت رضي ا عنها بمكة في النصف الول امن ربيع الول سنة اماعئة وخمسسس وأربعيسسن امسسن الهجسسرة‪،‬‬ ‫وقضت صباها بس )المدينةضر (‪ ،‬امالزامة القسبر النبسوي فسي أغلس ب الوقسات؛ إذ كسان والسدها أاميسًرا علسى المدينسة‬ ‫للخليفة المنصور‪ ،‬وقد أةدركت فطاعئفسسة امسسن نسسسا ء الصسسحابة والتسسابعين وتلقّسست عنهسسن‪ ،‬وحجسست ثالثيسسن َحّجسسة‬ ‫أكثرها وهي تمشي على أقداامها‪ ،‬وكانت تحفظ القرآن الكريم وتفسره وتفقه بسسه الرجسسال والنسسسا ء‪ ،‬ص سّواامة‬ ‫قّواامة‪ ،‬سخية غاية السخا ء‪ ،‬ولها كراامات ل تحصى كعمتها )زين ب بنت عليضر ( رضي ا عنها‪.‬‬ ‫وتزوجت في العشر الولى امن رج ب سنة ‪161‬هس امن أحد بني عموامتهسسا‪ ،‬السسسيد إسسسحاق المسسؤتمن )شسسقيق‬ ‫السيدة عاعئشة ةدفينة امصرضر (‪ ،‬وهو ابن السيد جعفسسر الصسساةدق بسسن السسسيد امحمسسد البسساقر بسسن السسسيد علسسي زيسسن‬ ‫العابدين بن امولنا الامام الحسين رضي ا عنهم جميًعا‪ ،‬ورزقت امنه بس )القاسم‪ ،‬وأم كلثومضر (‪.‬‬ ‫ول ّما ترك الامام الحسن النور والد السيدة نفيسة ولية المدينة‪ ،‬خلفه عليهسسا زوجهسسا إسسسحاق المسسؤتمن بسسن‬ ‫جعفر الصاةدق والًيا للعباسيين؛ فهي بنت أامير وزوجة أامير امن أهل البيت‪.‬‬ ‫نزولها إلى امصر وامنازلها فيها‪:‬‬ ‫وفي العشر الواخر امن رامضان سنة )‪ 193‬هجريةضر ( نزلت امصر امع زوجهسسا وأبيهسسا وابنهسسا وبنتهسسا لزيسسارة‬ ‫امن كان بمصر امن آل البيت‪ ،‬بعد أن زارت بيت المقدس وقبر الخليل‪ ،‬واسسستقبلها أهسسل امصسسر عنسسد العريسسش‬ ‫أعظم الستقبال‪ ،‬حتى إذا ةدخلت امصر أنزلها السيد )جمال الدين عبد ا الجصسساصضر ( كسسبير تجسسار امصسسر فسسي‬ ‫ةداره الفاخرة‪ ،‬ثم انتقلت إلى ةدار )أم هانئضر ( بجهة المراغة المشهورة الن بالقرافة‪ ،‬وهنسساك كسسان إكسسرام ا س‬ ‫لها بأن شفى امن اما ء وضوعئها الفتاة الُمقَعدة بنت أبي السرايا أيوب بن صابر اليهوةدي؛ فأسلم أهلوها وامسسن‬ ‫كان امعهم‪.‬‬ ‫وحاول أبو السرايا نقل السيدة نفيسة إلى ةداره في ةدرب الكروبيين‪ ،‬وكان لهذه القصسسة ةدوي هاعئسسل فسسي أهسسل‬ ‫امصر‪ ،‬فالزاموا ةدارها ليل نهار بالمئات يلتمسون البركات‪ ،‬وينتظرون الدعوات‪.‬‬ ‫وهنا أزامع زوجها العوةدة بها إلى الحجاز‪ ،‬فاستمسسسك أهسسل امصسسر بوجوةدهسسا بينهسسم‪ ،‬ورأت فسسي المنسسام جسسدها‬ ‫المصطفى صلى ا عليه وسلم يأامرها بالقاامة في امصر‪ ،‬فوهبهسا )عبسد اس بسن السسري بسن الحكسمضر ( والسسي‬ ‫امصر ةدا َره الكبر(ى بدرب السباع‪ ،‬وهي الدار التي كانت لبي جعفر خالد بن هارون السلمي امن قبسسل‪ ،‬وحسسدةد‬ ‫لزيارتها يوامي السبت والربعا ء امن كل أسبوع؛ امراعاة لصحتها‪ ،‬وتمكيًنا لها امن عباةدتها‪ ،‬وكانت تخسسدامها‬ ‫)زين ب بنت أخيها يحيى المتوجضر (‪ ،‬حتى انتقلت إلى الرفيق العلى‪.‬‬ ‫بعض امآثرها‪:‬‬ ‫شَكِهْوا إليها انحراف الوالي‪ ،‬فوعظته وحذرته‪ ،‬وذكرته بعذاب ا وحقوق الناس‪ ،‬فمسسا‬ ‫وكان أهل امصر ربما َ‬ ‫تزال به حتى يفي ء إلى أامر ا‪.‬‬ ‫وكانت امستجابة الدعا ء‪ ،‬فما ةدعت لحد إل استجاب ا له‪.‬‬ ‫وكانت على شي ء امن فط ب العيون‪ ،‬تجمع فيه بين الط ب المعتاةد والط ب الروحي‪ ،‬فيشفي ا قاصدها؛ ولهذا‬ ‫سا للشفا ء‪ ،‬وكان امن كرااماتهسسا أن أقسساامت الحكوامسسة‬ ‫كان يُِهْهَرُع امرضى العيون إلى امشهدها بعد وفاتها؛ التما ً‬ ‫ف باسمها‪ ،‬ولكن الحكوامة عاةدت فنقلته إلى امكان آخر‪ ،‬ثم‬ ‫إلى جوار امشهدها امستشفى لامراض العيون ُعِر َ‬ ‫غّيرت اسمه امع السف الشديد‪.‬‬ ‫نفيسة والشافعي‪:‬‬ ‫وكان لها ةدخل كبير في حضور الامام أبي عبد ا امحمد بسسن إةدريسسس الشسسافعي رضسسي اس عنسسه إلسسى امصسسر؛‬ ‫ولهذا كان رضي ا عنه يكثر زيارتها والتلّقي عنها‪ ،‬وفي صحبته عبد ا بن الحكم رضي اس عنسسه‪،‬وكسسان‬ ‫صا تراويسح رامضسان‪ ،‬وكسانت تقسدره رضسي اس عنسه وتمسّده بمسا يكفيسه‬ ‫يصلي بها في امسجد بيتَِها‪ ،‬وخصو ً‬ ‫ويعينه على أةدا ء رسالته العلمية الكبر(ى‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ولّما امات الشافعي رضي ا عنه في رج ب سنة ‪204‬هس حملوه إلى ةدارها فصلت عليه امأاموامة بالامسسام أبسسي‬ ‫يعقوب البويطي‪ ،‬وةدعت له‪ ،‬وشهدت فيه خير شهاةدة)‪1‬ضر (‪ ،‬وقد حزنت على وفاته حزًنا كبيًرا‪.‬‬


‫وفاتها وةدفنها‪:‬‬ ‫وبعد وفاة الشافعي بدأت السيدة نفيسة تعد نفسها للقسا ء امولهسا؛ فحفسرت قبرهسا بيسسدها تباًعسا فسي حجرتهسا‬ ‫بمنزلها الذي أهداه إليها والي امصر )عبد ا بن السري بن الحكمضر (بدرب السباع‪ ،‬وهو الذي أصبح فيما بعُد‬ ‫امشهدها وامسجدها الحالي‪ ،‬وكانت تصلي في قبرها الذي حفرته بيسسدها فسسي حجرتهسسا‪ ،‬وقسسرأت فيسسه عشسسرات‬ ‫الختمات امن القرآن تبرًكا واستشفاًعا‪ ،‬بعد أن بناه خير البناعئين تسابًقا لمرضاتها ليرضى عنهم ا تعالى‪.‬‬ ‫وفي يوم الجمعة الخاامس عشر امن رامضان سنة ‪208‬هس اشتد امرضها‪ ،‬قالوا‪ :‬وكسسانت تقسسرأ سسسورة النعسسام‪،‬‬ ‫سَالِم ِعِهْنَد َربِّهِهْم]﴾ ]النعام‪[127:‬فاضت روحها إلى الرفيق العلى‬ ‫صلَِهْت إلى قوله تعالى‪﴿:‬لَُهِهْم َةداُر ال ّ‬ ‫حتى إذا َو َ‬ ‫راضية امرضية)‪2‬ضر (‪.‬‬ ‫بعض أحباعئها‪:‬‬ ‫وكان اممن يتبرك بزيارته لها‪ :‬امولنا أبو الفيض ذو النون المصري‪ ،‬والامام أبسسو الحسسسن السسدينوري‪ ،‬وأبسسو‬ ‫علي الروذباري‪ ،‬وأبو بكر الدقاق‪ ،‬وأبان الواسطي‪ ،‬والامام إسماعيل الُمَزِني الشافعي‪ ،‬والامام أبو يعقسسوب‬ ‫البويطي الشافعي‪ ،‬والفقيه عبد ا بن وه ب القرشي المالكي‪ ،‬والامسسام أبسسو جعفسسر الطحسساوي الحنفسسي‪ ،‬وأبسسو‬ ‫نصر سراج الدين المغافري‪ ،‬والفقيه أبو بكر الحسسداةد‪ ،‬والامسسام أبسسو الحجسساج الشسسبيلي‪ ،‬والامسسام يوسسسف بسسن‬ ‫يعقوب الهروي‪ ،‬والمحّدث الحافظ عبد الغني بن سعيد الزةدي‪ ،‬والامام أبوعبد ا س الُقضسساعي‪ ،‬والامسسام أبسسو‬ ‫سَخاِوي‪ ،‬والفقيه الامام أحمد بن َزّروق المالكي الصوفي‪ ،‬وشيخ قرا ء امصر الامسسام َوِهْرش المقسسرئ‪،‬‬ ‫زكريا ال ّ‬ ‫شيرازي‪ ،‬والحافظ أبو فطسساهر السسسلفي‪ ،‬وأبسسو الحسسسن الموصسسلي‪ ...‬إلسسى امئسسات امسسن‬ ‫والامام المحّدث الحافظ ال ّ‬ ‫ساةدات الساةدات‪ ،‬وأعئمة العئمة في علوم الدين والدنيا‪ِ ،‬امّما يدل على رفعة قدرها‪ ،‬وعلو امقاامها‪.‬‬ ‫وقد جّرب كبا ُر أصحاب القلوب التوسل إلى ا بها‪ ،‬وةدعسسا ءه تعسسالى عنسسد قبرهسسا؛ فاسسستجاب لهسسم ربهسسم‪ ،‬ول‬ ‫صسسا رجسسالت الشسسرفطة‬ ‫يزال سبحانه يستجي ب لرواةد هذا المشهد الحبي ب‪ ،‬وهم ةداعئًما صفوة الصسسفوة‪ ،‬وخصو ً‬ ‫والقضا ء والوزرا ء بالضافة إلى الجماهير الغفيرة امن امصر والبالةد السالامية‪.‬‬ ‫تاريخ امشهدها‪:‬‬ ‫وقد أنشأ قبرها أامير امصر عبد ا بن السري بن الحكم‪ ،‬ثم َجّدَةدُه الخليفة المستنصر بال الفافطمي‪ ،‬ثسسم بَنَسسى‬ ‫قبته الخليفة الحافظ لدين ا الفافطمي‪ ،‬كما بنى الحافظ لكبار الفافطميين في جوار المشهد امقبرة )ةدخلت فسسي‬ ‫المسجد الحالي عند توسعتهضر (‪.‬‬ ‫ثم جدةد المشهد الملك الناصر امحمد بن قالون‪ ،‬وهو الذي أنشأ المسجد بجوار المشهد‪ ،‬وأسسسند نظسسارته إلسسى‬ ‫الخليفة المعتضد بال بن المستكفي بال العباسي امن ساللة خلفا ء بني العباس الذين هاجروا إلى امصر امسسن‬ ‫العراق بعد أن ةدخلها المغول‪ ،‬وبعدها جدةدهما ‪-‬أي المسجد والمشسسهد‪ -‬الاميسسر عبسسد الرحمسسن َكِهْتُخسَدا‪ ،‬ووقسسف‬ ‫عليه ‪ 450‬فداًنا‪ ،‬وعدًةدا كبيًرا امن الحوانيت‬ ‫والعقارات المختلفة‪ ،‬ثم جدةده على وضعه الحالي الخديوي عباس حلمي الثاني‪ ،‬ثم َجّدَةدِهْتهُ الحكوامة وأعلنت‬ ‫أنها ستوسعه‪.‬‬ ‫هنع ‬ ‫هنع ‬ ‫)‪1‬ضر ( قالت عنه عبارتها العجيبة المشهورة‪» :‬رحم ا الشافعي فقد كان يحسسسن الوضسسو ء‪ ،«.‬وهسسي شسسهاةدة‬ ‫تدل على فقه السيدة نفيسة رضي ا عنها‪ ،‬التي أفطلقوا عليها لفقهها »نفيسة العلم والمعرفة‪.«.‬‬ ‫)‪2‬ضر ( فتكون السيدة نفيسة رضي ا عنها قد امكثت في امصر نحو )‪ 15‬عاًاماضر ( رحمها اسس‪ ،‬وكسسان المتقسدامون‬ ‫يبد ءون زيارات أهل البيت والصالحين بزيارتها‪.‬‬ ‫امن كتاب "امراقد أهل البيت في القاهرة" لفضيلة الشيخ امحمد زكي إبراهيم‬ ‫ن كتاب "امراقد أهل البيت في القاهرة" لفضيلة الشيخ امحمد زكي إبراهيم‬ ‫السيد المام محمد النور ‪ -‬رضي ا عنه‬


‫السيد محمد النور ‪:‬‬ ‫ضا إلى أن السيد محمد الصغر الشهير بـ ) النور( هو ابن‬ ‫وك ّنا قد أشرنا أي ً‬ ‫زيد الصغر‪ ،‬دفن بمسجد أبيه الحسن النور بن زيد البلج بن الحسن‬ ‫السبط بن علي وفاطمة رضي ا عنها‪ ،‬فـ ) محمد النور( هو ابن‬ ‫شقيق السيدة نفيسة على أرجح القوال‪.‬‬ ‫ن أن محمد النور هو شقيق حسن النور‪،‬‬ ‫لكن بعض المؤرخين َي َر ْو َ‬ ‫ن أخيها عندهم‪.‬‬ ‫فهو عم السيدة نفيسة‪ ،‬وليس اب َ‬ ‫ن محم ًدا أخا السيدة نفيسة ومحم ًدا عمها كلهما‬ ‫وهنا يرى بعضهم أ ّ‬ ‫دفن في ضريح واحد‪ ،‬وعلى هذا يكون القولن صحيحين‪.‬‬ ‫وهذا الضريح يقع في شارع ) الخليفة( على يمين الذاهب لزيارة قبر‬ ‫السيدة رقية بنت علي الرضا في مواجهة قبة شجرة الدر وجامع‬ ‫الخليفة‪ ،‬بعد مسجد السيدة سكينة بقليل‪.‬‬ ‫من كتاب " مراقد أهل البيت في القاهرة" لفضيلة الشيخ محمد زكي‬ ‫إبراهيم‬ ‫السيدهنع الامامهنع القاسمهنع الطيبهنع ‪-‬هنع رضيهنع اهنع عنه‬ ‫القاسم الطي ب‪:‬‬ ‫هو السسيد الشسريف الامسام العسالم القاسسم الطيس ب بسن امحمسد المسأامون )الملقس ب بالسديباجضر ( ابسن الامسام جعفسر‬ ‫الصاةدق‪ ،‬وهو والد السيد )يحيى الشبيه بالنبي صلى ا عليه وسلمضر (‪ ،‬ووالد السيدة )أم كلثوم بنت القاسمضر (‪،‬‬ ‫وامشهده قري ب امن امشهدها‪ ،‬وقري ب امنهما امشهد )يحيى الشبيهضر (‪.‬‬ ‫وكان القاسم الطي ب امن عباةد ا الصالحين الخيار‪ ،‬امسسن أحفسسظ النسساس لحسسديث رسسسول اس صسسلى اس عليسسه‬ ‫وسلم‪ُ ،‬كِتبت عنه أربعماعئة امحبرة‪.‬‬ ‫ضا بس )الُكِهْلثُِمّييَنضر (‪.‬‬ ‫قال الرازي‪ :‬وأولةده يعرفون بس )الطيارةضر (‪ ،‬ويعرفون أي ً‬ ‫شَعّر جسده‪ ،‬فقالوا له‪ :‬اما هذا؟ فقال‪ :‬إني لستحي أن أةدعوه‬ ‫وقد ذكروا أّنه كان بمكة يدعو ا تعالى وقد اِهْق َ‬ ‫تعالى بلساٍن اما أةديت به حق شكره‪.‬‬ ‫وامناقُبه ‪-‬رحمه ا‪ -‬كثيرٌة‪.‬‬ ‫ويتكون ضريحه امن حجرة امربعة تعلوها قبة‪ ،‬تقوم على ثمانية أضالع‪ ،‬وبالمكان ثالثسسة امحسساري ب‪ ،‬وشسساهد‬ ‫القبر غاية في البسافطة‪ ،‬وقد أُِهْهِم َل المكان‪ ،‬بل وتحول إلى امقبرة عاامة امفاتيحهسسا فسسي يسسد )ترب سيضر (‪ ،‬ول يكسساةد‬ ‫يعرف هذا القبر أحد إل امن يقصده امن الباحثين والزوار‪.‬‬ ‫سام‬ ‫امالمام محمد عز الدين الق ّ‬


‫الشيخهنع المجاهد‬ ‫امحمدهنع عزهنع الدينهنع القماّسام‬ ‫رائدهنع الكفاحهنع فيهنع فلسطينهنع فيهنع العصرهنع الحديث‬ ‫لباعهنع لبيتههنع واشترىهنع هنع لبثمنههنع سلًحاهنع لمريديههنع المجاهدين‬ ‫السم والنسب‪:‬‬ ‫امحمدهنع عزهنع الدينهنع لبنهنع عبدهنع القادرهنع لبنهنع امصطفىهنع القماّسام‪،‬هنع يتصلهنع نسبهنع السرةهنع الكريمةهنع لبالرسااولهنع العظامهنع صاالىهنع ااهنع ‬ ‫عليههنع وسلم‪.‬‬ ‫*هنع أاماهنع عنهنع تسميةهنع السرةهنع لبهذاهنع السم‪،‬هنع فهناكهنع روايةهنع ذكرتهاهنع خيريماّةهنع القماّسام؛هنع حيثهنع تقول‪:‬هنع إنهنع جاماّدهنع الساارةهنع كااانهنع اماانهنع ‬ ‫الولياءهنع الصالحين‪،‬هنع وقدهنع ظهرتهنع أفعىهنع كبيرةهنع فايهنع امراعايهنع القرياةهنع أزعجاتهنع أهلهااا؛هنع فخاارجهنع إليهااهنع الجادهنع وصاارخهنع ‬ ‫لبصوتهنع عال‪،‬هنع فقسمهاهنع نصفين‪،‬هنع فسميهنع لبالقماّسام‪.‬‬ ‫خ ُلقية‪:‬‬ ‫خ ْلقية وال ُ‬ ‫صفاته ال ِ‬ ‫*هنع كانهنع الشيخهنع عزهنع الدينهنع القماّسامهنع فيهنع وصفههنع أاميلهنع إلىهنع القصرهنع امنههنع إلىهنع الطول‪،‬هنع وأقربهنع إلىهنع النحافاة‪،‬هنع أسامرهنع اللاون‪،‬هنع ‬ ‫أسودهنع العينين‪،‬هنع ك ماّ‬ ‫ثهنع اللحية‪،‬هنع طلقهنع الُمحماّيا‪،‬هنع امهيبهنع الطلعاة‪،‬هنع وقاو ًراهنع ساديدهنع الارأي‪،‬هنع صاادقهنع الفراساة‪،‬هنع ثباتهنع الجناان‪،‬هنع ‬ ‫ً‬ ‫شجاًعا‪،‬هنع حاضرهنع البديهة‪،‬هنع سريعهنع الخاطر‪،‬هنع امحدثاهنع لبقًاهنع واثقًاهنع امنهنع نفسه‪،‬هنع امستبشاًراهنع دائًمااهنع وامتفاائًل‪،‬هنع إيماًنااهنع امناههنع لباالهنع ‬ ‫ولبقضائههنع ولبقدره‪،‬هنع كانهنع رحيًماهنع لبالناسهنع امتواضًعا‪،‬هنع وراضيًاهنع لباليسيرهنع امنهنع المأكل‪،‬هنع وكانهنع صادقًاهنع إذاهنع قال‪،‬هنع دؤولبًاهنع علىهنع ‬ ‫العمل‪،‬هنع شديدهنع التحملهنع للمشاق‪،‬هنع كماهنع كانهنع عالًماهنع لبالشريعة‪،‬هنع وامصلًحاهنع اجتماعًّيا‪،‬هنع قويهنع اليمانهنع لبال‪،‬هنع عظيمهنع العتمااادهنع ‬ ‫علىهنع هذههنع القوةهنع امنذهنع امطلعهنع حياتههنع العمليةهنع وامنذهنع حملهنع رسالةهنع التوجيه‪،‬هنع وكااانهنع ذاهنع غياارةهنع علاىهنع الاادينهنع ونقااائه‪،‬هنع وساايًفاهنع ‬ ‫امصل ًتاهنع علىهنع أعدائه‪،‬هنع وكانهنع يدعوهنع إلىهنع الجتماعهنع الوطني‪،‬هنع والتعاااونهنع لبيانهنع العااربهنع علاىهنع اختل فهنع امااذاهبهم‪،‬هنع ويَُعاّدهنع ‬ ‫الخروَجهنع علىهنع هذاهنع الجماعهنع خيانةًهنع للامة‪.‬‬ ‫المولد والنشأة‪:‬‬ ‫*هنع فيهنع لبلدةهنع )جبلة(هنع فيهنع امحافظةهنع اللذقيةهنع لبسوريا‪،‬هنع ولدهنع الشيخهنع عّزهنع الدينهنع القماّسامهنع فيهنع ‪20‬هنع امنهنع نوفمبر ‪1882‬م‪.‬‬ ‫*هنع نشأهنع الشيخهنع فيهنع أسرةهنع كريمةهنع ُعرفتهنع لبالعلمهنع والتقوى؛هنع فألبوه‪:‬هنع الشيخهنع عبدهنع القادرهنع امصطفىهنع القماّسام‪،‬هنع امانهنع المشااتغلينهنع ‬ ‫لبعلومهنع الشريعةهنع السلامية‪،‬هنع وأامه‪:‬هنع حليمةهنع قصاب‪،‬هنع امنهنع )آلهنع نورهنع ا(هنع حملةهنع العلمهنع وامصالبيحهنع الهدىهنع فيهنع لبلدهنع الشام‪.‬‬ ‫ب‪،‬هنع ‬ ‫*هنع كانهنع ألبوههنع امنهنع المهتمينهنع لبنشرهنع العلم‪،‬هنع حيثهنع َدماّرسهنع فيهنع ُكّتابهنع القريةهنع القرآَنهنع الكرياَمهنع والعرلبياةَهنع والخاطماّهنع والحساا َ‬ ‫ولب ماّ‬ ‫ثهنع روحهنع الجهادهنع لبتعليمهنع الناشيدهنع الدينيةهنع والحماسية‪،‬هنع ثمهنع عملهنع لفترةهنع امستنطقًاهنع فيهنع المحكمةهنع الشرعية‪.‬‬


‫*هنع وكانهنع جّدههنع وشقي ُ‬ ‫قهنع ج ّدههنع ‪-‬هنع اللذانهنع قداماهنع إلىهنع جبلةهنع امنهنع العراقهنع ‪-‬هنع شيخينهنع لبارزينهنع فىهنع الطريقةهنع القادرية‪،‬هنع كذلكهنع كااانهنع ‬ ‫والدههنع عبدهنع القادرهنع امعروًفاهنع لبأنههنع امرشدهنع الطريقةهنع القادرية‪،‬هنع وهناكهنع قولهنع آخرهنع لبأماّنهنع والدههنع كانهنع يتبعهنع الطريقةهنع النقشاابنديةهنع ‬ ‫ضا‪،‬هنع وهيهنع التىهنع لعبتهنع دوًراهنع املحو ً‬ ‫ظاهنع فىهنع امكافحةهنع الحتللهنع فىهنع القرنهنع التاسعهنع عشرهنع فىهنع سوريا‪.‬‬ ‫أي ً‬ ‫ّ‬ ‫*هنع ولعلهنع هذاهنع التجاههنع والتكوينهنع السريهنع ساعدهنع علىهنع أنهنع يتشربهنع عزهنع الدينهنع القماّسامهنع امفاااهيمهنع وقي امهنع عااائلته‪،‬هنع وهااذاهنع اماااهنع ‬ ‫بهنع لبههنع أستاذه‪،‬هنع وكانهنع أستاذههنع غالبًاهنع اماهنع يلهجهنع لسانُههنع لبااذكرهنع امزاياااهنع ‬ ‫جعلهنع نبوغههنع وتفوقههنع علىهنع أقرانههنع يظهرهنع سريًعاهنع ويُْعَج ُ‬ ‫عزهنع الدين؛هنع لبلهنع ورلبماهنع ساعدهنع هذاهنع علىهنع أنهنع يترعرعهنع عّزهنع الدينهنع امنذهنع طفااولتههنع فايهنع أحضااانهنع الساالمهنع لبمااهنع يحملاههنع اماانهنع ‬ ‫صفاءهنع وسمّوهنع خلق‪،‬هنع وسيرةهنع امحمودة‪،‬هنع وثورةهنع علىهنع الظالمين‪.‬‬ ‫*هنع اامتازهنع الشيخهنع عزهنع الدينهنع القماّسامهنع لبالميلهنع إلىهنع النفرادهنع والعزلةهنع وطولهنع التفكير‪،‬هنع الامرهنع الذيهنع أثرهنع فيهنع امستقبلههنع وجعله هنع ‬ ‫أكثرهنع قدرةهنع علىهنع فهمهنع اماهنع يدورهنع حولههنع امنهنع أحداث‪،‬هنع وإدراكهنع السبابهنع والكواامنهنع السياسيماّةهنع خلفها‪.‬‬ ‫*هنع تعلمهنع امنذهنع نشأتههنع الولىهنع العتما َدهنع علاىهنع النفااس‪،‬هنع وهاذاهنع امااهنع سااجلههنع لاههنع التارياخهنع فايهنع حادثاٍةهنع تادلهنع علاىهنع عصااااميته هنع ‬ ‫واعتمادههنع علىهنع نفسه‪،‬هنع فقدهنع عانىهنع هوهنع وزاميلههنع عّزهنع الدينهنع التنوخيهنع امنهنع انقطاعهنع المصاريفهنع الواردةهنع امنهنع الهل‪،‬هنع ونفاد هنع ‬ ‫اماهنع لبحوزتهما‪،‬هنع وفقدهنع التنوخيهنع الاملهنع لبإامكانيةهنع الخروجهنع امنهنع المأزق‪،‬هنع وظاماّلهنع يحاااورهنع القماّسااامهنع عمااهنع يفعلنااه‪،‬هنع فاااقترحهنع ‬ ‫القماّسامهنع قائًل‪:‬هنع سنعملهنع هريسةهنع ونبيعهاهنع للطلب‪.‬هنع فاستفظعهنع التنوخّيهنع الامَر‪،‬هنع وفيهنع امحاولةهنع امنههنع للمتلصهنع قااال‪:‬هنع ولكناايهنع ‬ ‫أخجلهنع ولهنع أستطيعهنع المناداة‪،‬هنع فأجالبههنع القسام‪:‬هنع أناهنع أصيحهنع علىهنع لبضاعتنا‪.‬هنع ولبهذههنع الوسيلةهنع تمكنهنع الثناانهنع امانهنع امواصاالةهنع ‬ ‫الدراسة‪،‬هنع والقسامهنع يصيحهنع والتنوخيهنع يلزامههنع وقوًفا‪.‬‬ ‫وذاتهنع يومهنع جاءهنع والدهنع التنوخيهنع لزيارتههنع فيهنع القاهرةهنع وقبلهنع دخولههنع الزهرهنع وجدهنع البنههنع إلىهنع جوارهنع القماّسامهنع وكليهماهنع خلف هنع ‬ ‫صينيةهنع الهريسة‪،‬هنع فسألهنع امستفس ًرا‪:‬هنع اماهنع هذا؟!هنع فأجالبههنع البنههنع فيهنع امحاولةهنع لردهنع التهماةهنع عانهنع نفسااه‪:‬هنع عاّزهنع الاادينهنع َعلماَّمنااي‪،‬هنع ‬ ‫وهوهنع صاحبهنع الفكرة‪.‬هنع ولمهنع يصدقهنع اللبنهنع حينهنع سمعهنع ألباههنع يقول‪:‬هنع حقًّاهنع لقدهنع علمكهنع الحياة‪.‬‬ ‫المسيرة العلمية‪:‬‬ ‫*هنع تلقىهنع دراستههنع اللبتدائيةهنع فيهنع ُكماّتابهنع لبلدته‪،‬هنع وفيهنع زاويةهنع الامامهنع الغزالي‪.‬‬ ‫*هنع هيأهنع تفوقهنع القماّسامهنع فيهنع امدرستههنع الولى‪،‬هنع واهتمامهنع أسرتههنع لبالتعليم‪،‬هنع فرصًةهنع للسفرهنع إلىهنع الزهرهنع وطلبهنع العلامهنع هنااك‪،‬هنع ‬ ‫فسافرهنع الشيخهنع عزهنع الدينهنع سنةهنع ‪1896‬مهنع ولبرفقتههنع أخوههنع فخرهنع الدين‪،‬هنع والبنهنع خالتههنع ناجيهنع أديب‪،‬هنع وعازهنع الاادينهنع التنااوخي‪،‬هنع ‬ ‫وغيرهم‪.‬‬ ‫*هنع تتلمذهنع فترةهنع دراستههنع لبالزهرهنع علىهنع يدهنع الشيخهنع امحمدهنع عبدههنع ‪-‬هنع وقدهنع كانهنع رئيسهنع رواقهنع الشامهنع فيهنع الزهرهنع الشريفهنع فيهنع ‬ ‫عصرههنع ‪-‬هنع فارتوتهنع نفسههنع امنهنع العلمهنع الحقيقي‪.‬هنع كذلكهنع كانهنع امنهنع أشياخه‪:‬هنع العالُِمهنع امحمدهنع أحمدهنع الطوخي‪.‬‬ ‫وعنداماهنع عادهنع عّزهنع الدينهنع القماّسامهنع إلىهنع قريتههنع »جبلة«هنع حاامًلهنع شهادتههنع امنهنع الزهرهنع عامهنع ‪،1903‬هنع ُعيّنهنع الشيخهنع ع اّزهنع الاادينهنع ‬ ‫القماّسامهنع امدرًساهنع للجاامعهنع الكبيرهنع فيهنع جبلة‪،‬هنع لبجاامعهنع إلبراهيمهنع لبنهنع أدهم‪.‬‬ ‫جهودة العلمية‪:‬‬ ‫لبعدهنع أنهنع أتمهنع القماّسامهنع تعليمههنع فيهنع الزهر‪،‬هنع عادهنع إلىهنع لبلدتههنع جبلة‪،‬هنع ثمهنع رحلهنع امنهاهنع إلىهنع تركيااهنع فايهنع امحاولاةهنع امناههنع لكتشاا فهنع ‬ ‫الساليبهنع الحديثةهنع فيهنع التعليمهنع والتعلم‪،‬هنع لبحيثهنع ينهلهنع امنهنع هذههنع الثقافاتهنع التيهنع عايشهاهنع وعاصرهاهنع فيهنع هذههنع البلد‪،‬هنع سعًيا هنع ‬ ‫وراءهنع إيجادهنع جيلهنع جديدهنع يعر فهنع اماهنع لههنع واماهنع عليه‪،‬هنع سواءهنع كانهنع هذاهنع تجاههنع دينههنع أمهنع تجاههنع وطنههنع وقوامه‪.‬‬ ‫وحينهنع عادهنع القماّسامهنع امنهنع تركياهنع عكفهنع علىهنع التدريسهنع فيهنع زاويةهنع والده‪،‬هنع وفيهنع جاامعهنع السلطانهنع إلبراهيمهنع لبنهنع أدهم‪،‬هنع قطاابهنع ‬ ‫الزاهدين‪،‬هنع وأخذهنع دو َرهنع والدههنع فيهنع تدريسهنع أطفالهنع القرية‪،‬هنع وتجاوزهنع الحدودهنع التقليدياةهنع فايهنع حفاظهنع القارآنهنع وتجوياادهإلىهنع ‬ ‫العلومهنع الوليةهنع والقراءةهنع والكتالبة‪،‬هنع وتولىهنع خطالباةهنع الجمعاةهنع فايهنع امسااجدهنع المنصااوري‪،‬هنع الااذيهنع يتوساطهنع البلاادة‪،‬هنع وقاماّدمهنع ‬ ‫لسكانهنع قريتههنع السلمهنع كماهنع آامنهنع لبههنع وتعلمه‪،‬هنع فدبهنع فيهنع القريةهنع حماسهنع دينيهنع شديد‪،‬هنع فكانتهنع شوارُعهاهنع تُاارىهنع ُامْقفِاارةهنع إذاهنع ‬ ‫ُأذنهنع لصلةهنع الجمعة‪.‬‬ ‫ولبنشاطههنع فيهنع الدعوةهنع والتعليمهنع ذاعهنع صيتههنع وانتشرهنع اسمه‪،‬هنع وأصبحهنع اموئًلهنع وامقصًدا‪،‬هنع وكانتهنع سيرتههنع الشخصيةهنع امثااالهنع ‬ ‫الفضيلةهنع والكمال‪،‬هنع لهنع ينهىهنع عنهنع خلقهنع ويأتيهنع امثله‪،‬هنع ولهنع يدعوهنع إلىهنع طريقهنع إلهنع ويكونهنع أولهنع سااالكهنع لااه‪،‬هنع فكااثرهنع أتباااعههنع ‬ ‫وامريدوههنع وعظمهنع شأنه‪،‬هنع وذاعهنع صيته‪.‬‬ ‫جهودههنع فيهنع خدامةهنع الدينهنع ‪:‬‬ ‫* إخلص العقيدة لله واتباع السنة النبوية‪:‬‬ ‫أخذهنع عزهنع الدينهنع ثقافتههنع السلاميةهنع امنهنع القرآنهنع والساانةهنع الصااحيحةهنع ونهالهنع امانهنع الساايرةهنع النبوياةهنع المشااتملةهنع علاىهنع لبيااانهنع ‬ ‫شمائلهنع الرسولهنع صلىهنع اهنع عليههنع وسلم‪،‬هنع التيهنع يكونهنع للمسلمينهنع لبهاهنع أسااوةهنع حساانة‪،‬هنع ودرسهنع ِس اَيرهنع الصااحالبة‪،‬هنع وعاار فهنع ‬


‫أسبابهنع التغيراتهنع التيهنع طرأتهنع علىهنع سلوكهمهنع فيهنع السلمهنع فصدرهنع لبعدهنع كلهنع هذاهنع عنهنع عقياادةهنع ساالفيةهنع لامهنع تتااأثرهنع لبمااذهبهنع ‬ ‫قديمهنع أوهنع اتجاههنع حديث‪.‬هنع ‬ ‫فكانهنع همههنع الولهنع تخليصهنع الدينهنع امنهنع الشوائبهنع وإخل صهنع العقيدةهنع لهنع وحده‪،‬هنع لنهنع العقيدةهنع الخالصاةهنع لاهنع ه ايهنع امصاادرهنع ‬ ‫القوة‪،‬هنع فنبماّههنع الناسهنع لبرفق‪،‬هنع وقدهنع يعنفهنع إذاهنع واجههنع المعاندين‪،‬هنع ففيهنع سبيلهنع إخل صهنع العقيدةهنع لهنع وحده‪،‬هنع وطلبهنع العونهنع امنه هنع ‬ ‫حاربهنع القماّسامهنع َحماّجهنع النساِءهنع إلىهنع )امقامهنع الخضر(هنع علىهنع سفوحهنع جبلهنع الكراملهنع لذلباحهنع الضااحيهنع شاكًراهنع علاىهنع شاافاءهنع اماانهنع ‬ ‫امرض‪،‬هنع أوهنع نجاحهنع فيهنع امدرسةهنع وك ماّنهنع ‪-‬هنع لبعدهنع تقديمهنع الضحيةهنع ‪-‬هنع يرقصنهنع حولهنع المقامهنع الموهومهنع فدعاهنع القماّسامهنع الناسهنع إلااىهنع ‬ ‫أنهنع يتوجهواهنع لبنذورهمهنع وأضاحيهمهنع إلىهنع اهنع تعالىهنع فقط؛هنع لنههنع –هنع وحدههنع ‪-‬هنع القادرهنع علاىهنع النفاعهنع والضارهنع وأامااهنع أصااحابهنع ‬ ‫القبورهنع فلهنع يملكونهنع لنفسهمهنع نفًعاهنع ولهنع ضًّرا‪،‬هنع فكيفهنع ينفعونهنع الخرين؟!‬ ‫وفيهنع سبيلهنع الستفادةهنع امنهنع السيرةهنع النبوية‪،‬هنع أنكرهنع القماّسامهنع قراءةهنع المولدهنع النبويهنع لبالغناااءهنع والتمطياطهنع والمبالغاةهنع لبتاوقيعههنع ‬ ‫علىهنع ألحانهنع الموسيقى‪،‬هنع والكتفاءهنع لبسيرةهنع الولدةهنع فقط‪،‬هنع امعهنع اماهنع ُأدخلهنع فيهاهنع امانهنع الامااورهنع الااتيهنع لامهنع تثباات‪،‬هنع ودعااهنع إلااىهنع ‬ ‫العنايةهنع لبالنبيهنع صلىهنع اهنع عليههنع وسلم‪،‬هنع أحوالِههنع وشمائِله‪،‬هنع والسنةهنع العمليةهنع ام انهنع ساايرتههنع لتكااونهنع نبراًس ااهنع يستضاايءهنع لبااههنع ‬ ‫المسلمون‪.‬‬ ‫* دراسته للواقع ووصفه للعلج‪:‬‬ ‫وقدهنع أثرتهنع شخصيةهنع القماّسامهنع الجريئةهنع فيهنع خطبههنع وأحاديثههنع فكانتهنع تتناولهنع الحالهنع السائدةهنع والتغيااراتهنع السياساايةهنع وهااذاهنع ‬ ‫امماهنع أغضبهنع النجليز؛هنع لنههنع فاجأهمهنع لبعرضهنع جديدهنع للدينهنع لمهنع يكونواهنع يظنونهنع أنهنع أحًداهنع يعرفه‪،‬هنع أوهنع يجرؤهنع عل اىهنع قااوله؛هنع ‬ ‫فالنجليزهنع لهنع يعترضونهنع علىهنع أداءهنع المسلمينهنع شعائرهنع العباداتهنع فيهنع المساجد‪،‬هنع ولكنهمهنع فوجئواهنع لبنوعي اةهنع ام انهنع الرجااالهنع ‬ ‫تعرضهنع السلمهنع لبصورتههنع الشااملة‪،‬هنع وتهتمهنع لبقضاياهنع المجتمع‪،‬هنع وتبرزهنع السياسةهنع السلاميةهنع فيهنع الجهاد؛هنع ولااذلكهنع اهااتزهنع ‬ ‫النجليزهنع لنهمهنع أصبحواهنع يواجهونهنع السلمهنع لبشكلهنع غيرهنع الذيهنع أرادوههنع ‪-‬هنع امقصوًراهنع علىهنع العبادات‪.‬‬ ‫فدعوةهنع القماّسامهنع كانتهنع إحياًءهنع لسلمهنع الصحالبةهنع الفاتحينهنع وُعماّبادههنع المجاهدين‪،‬هنع وهوهنع اماهنع يخشاههنع الساتعمارهنع البريطااني؛هنع ‬ ‫فلمهنع يكنهنع غريًباهنع أنهنع يوضعهنع القماّسامهنع تحتهنع المراقبةهنع وأنهنع تحصىهنع عليههنع حركاتههنع وُيحاَسبهنع علىهنع أقواله‪.‬‬ ‫المثل التربوية في سيرته‪:‬‬ ‫كانهنع عّزهنع الدينهنع القماّسامهنع أام ًةهنع وحدههنع فيهنع وقته‪،‬هنع يعطيهنع اماهنع لهنع يستطيعهنع الخرون‪،‬هنع ويقصادههنع النااسهنع لخاذهنع امااهنع لهنع يجادونههنع ‬ ‫عندهنع الخرين‪.‬‬ ‫وجمعهنع اهنع فيهنع شخصهنع عّزهنع الدينهنع امواهبهنع شتى؛هنع فكانهنع امعلًّماهنع امؤثًراهنع وعسكريًّاهنع امدرًلبا‪،‬هنع واقتصاااديًّاهنع اماادلبًراهنع وسياساًّياهنع ‬ ‫امحن ًكا؛هنع وأثبتهنع الحصاءهنع أنهنع هذههنع القدراتهنع المتفوقةهنع كانهنع لهاهنع تطبيقهنع فيهنع أرضهنع الواقع‪،‬هنع وكانهنع هوهنع القاائمهنع لبهااهنع وحادههنع ‬ ‫فيهنع لبدايةهنع الدعوة‪،‬هنع فلمهنع ُيعر فهنع امنهنع أصحابهنع القماّسامهنع ‪-‬هنع هنع فيهنع لبدايةهنع الطريقهنع أوهنع فيهنع وسطهاهنع ‪-‬هنع امنهنع تخرجواهنع فيهنع المعاهاادهنع ‬ ‫العلياهنع أوهنع الجاامعات‪،‬هنع وكانهنع ُجّلهنع أتباِعههنع امنهنع العماّمالهنع والفلحينهنع والباعةهنع الجوالين‪،‬هنع أزالهنع عنهنع أكثرهمهنع الاميةهنع لبجهااده‪،‬هنع ‬ ‫وثماّقفهمهنع فيهنع المسجدهنع وفيهنع البيتهنع والحفلتهنع العاامة‪،‬هنع وجعلهمهنع أكفاءهنع للمهماّماتهنع الجهادية‪.‬‬ ‫رحلته‪:‬‬ ‫*هنع رحلهنع إلىهنع امصرهنع ليتلقىهنع تعليمههنع فيهنع الزهر‪.‬‬ ‫*هنع رحلهنع إلىهنع تركياهنع ليتعر فهنع علىهنع أهامهنع طارقهنع التاادريسهنع فايهنع جواامعهااا‪،‬هنع وعلاىهنع خطابهنع الجمعاةهنع ودروسهنع امااهنع لبعاادهنع ‬ ‫العصرهنع والمغرب‪.‬‬ ‫قالواهنع عنه‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫‪-1‬هنع اميمنةهنع لبنتهنع عزهنع الدينهنع القماّسام‪:‬‬ ‫»الحمدهنع ل‪،‬هنع ثمهنع الحمدهنع لهنع الذيهنع شرفنيهنع لباستشهادهنع ألبيهنع وأعزنيهنع لبموته‪،‬هنع ولمهنع يذلنيهنع لبهوانهنع وطنيهنع واستسلمهنع أامتي«‪.‬‬ ‫‪-2‬هنع أكرمهنع زعيتير‪:‬‬ ‫»ليسهنع لناهنع امنهنع سبيلهنع إلىهنع الخل صهنع إلهنع الجهادهنع الدااميهنع وقدهنع فتحهنع فقيُدناهنع القماّسامهنع البابهنع فلنلجههنع وإناهنع لفاعلون«‪.‬‬ ‫‪-3‬هنع الدكتورهنع أامينهنع رويحة‪:‬‬ ‫»لقدهنع أحياهنع القماّسامهنع وإخوانههنع فيهنع نفوسناهنع الاملهنع لبعدهنع أنهنع كدناهنع نفقدههنع وليتنيهنع علمتهنع لبعصالبتهمهنع لكنتهنع –هنع وااهنع –هنع أوَلهنع امانهنع ‬ ‫ينضمهنع إليه؛هنع فهذاهنع ‪-‬هنع واهنع ‪-‬هنع سبيلهنع الخل صهنع وحده«‪.‬‬ ‫‪-4‬هنع جمالهنع الحسيني‪:‬‬ ‫»القماّسامهنع القماّسامهنع ‪...‬هنع اسمهنع سو فهنع يبقىهنع فيهنع فلسطين‪،‬هنع يترددهنع فيهنع أجوائها‪،‬هنع فيوقعهنع الرعبهنع فيهنع قلااوبهنع الااذينهنع يساايطرونهنع ‬ ‫عليهاهنع لبحرالبهم‪،‬هنع وُيتلىهنع فيهنع صفحاتهنع تاريخهاهنع الخالدةهنع فيملهنع نفسهنع القارئهنع إكباًراهنع وإعجاًلبا«‪.‬‬


‫‪-5‬هنع فؤادهنع الخطيب‪:‬‬ ‫أولتهنع عماامتكهنع العمائمهنع كلها‬ ‫هنع ‬

‫*‬

‫شرفًاهنع تقاصرهنع دونههنع التيجان‬ ‫هنع ‬

‫إنهنع الزعاامةهنع والطريقهنع امهولة‬ ‫هنع ‬

‫*‬

‫غيُرهنع الزعاامةهنع والطريقهنع أامان‬ ‫هنع ‬

‫ياهنع رهطهنع عزهنع الدينهنع حسبكهنع نعمة‬ ‫هنع ‬

‫*‬

‫فيهنع الخلدهنع لهنع عنتهنع ولهنع أحزان‬ ‫هنع ‬

‫‪-6‬هنع ألبوهنع سلمى‪:‬‬ ‫قوامواهنع انظرواهنع القماّسامهنع يشرقهنع نورههنع فوقهنع الصرود‬ ‫هنع ‬ ‫يوحيهنع إلىهنع الدنياهنع وامنهنع فيهاهنع لبأسرارهنع الخلود‬ ‫هنع ‬ ‫‪-7‬هنع الشيخهنع سليمانهنع التاجيهنع الفاروقي‪،‬هنع صاحبهنع جريدةهنع »الجاامعةهنع السلامية«‪:‬‬ ‫»وعساىهنع الاماةهنع العرلبياةهنع ف ايهنع فلسااطينهنع أنهنع تخلادهنع ذكاارىهنع هااذاهنع البطالهنع ‪-‬هنع عاّزهنع الاادينهنع القسااامهنع ‪-‬هنع ورفاااقههنع المياااامين‪،‬هنع ‬ ‫لبالستكثارهنع امنهنع التسميهنع لبأسمائهمهنع والتوفرهنع علىهنع دروسهنع سيرتهم«‪.‬‬ ‫‪-8‬هنع حمديهنع الحسيني‪:‬‬ ‫»إنهنع القماّسامهنع عماّدلهنع امنهنع هذههنع القضيةهنع اماهنع اعوج«‪.‬‬ ‫‪-9‬هنع عجاجهنع نويهض‪:‬‬ ‫ً‬ ‫»سافرهنع القماّسام‪،‬هنع وكانهنع جوازهنع سفرههنع الكبرهنع امصحفاهنع فيهنع جيبههنع وقلبه«‪.‬‬ ‫‪-10‬هنع صبحيهنع الخضراء‪:‬‬ ‫ً‬ ‫»إنهنع القماّسامهنع قضىهنع علىهنع الردةهنع التيهنع أفسدتهنع علىهنع البلدهنع اتجاهه‪،‬هنع إننااهنع لهنع نااؤلبّنهنع املكااهنع ولهنع زعيًمااهنع ولهنع رئيًسااا‪،‬هنع ولكاانهنع ‬ ‫نؤلبنهنع رجًلهنع امنهنع صميمهنع الشعبهنع صارهنع حديثهنع البلدهنع وشغلهنع دولةهنع لبأسرها«‪.‬‬ ‫‪-11‬هنع الشيخهنع سليمانهنع التاجي‪:‬‬ ‫»ياهنع جيرانهنع القماّسام‪،‬هنع نَُحّجهنع إلىهنع لبلدكمهنع كماهنع نحجهنع إلىهنع كعبتنا‪،‬هنع القماّسامهنع نقلهنع القضيةهنع امنهنع دورهنع الكلمهنع إلىهنع دورهنع العمل«‪.‬‬ ‫‪-12‬هنع الشاعرهنع امحمدهنع صادقهنع عرنوسهنع يردد‪:‬‬ ‫هنع ‬

‫من شاء فليأخذ عن القسام‬

‫*‬

‫أنموذج الجندي في السلم‬

‫صا‬ ‫وليتخذه إذا أراد تخل ً‬

‫*‬

‫من ذله الموروث خير إمام‬

‫ترك الكلم ورصفه لهواته‬

‫*‬

‫وبضاعة الضعفاء محض كلم‬

‫أو ما ترى زعماءنا قد أتخموا الـ‬

‫*‬

‫آذان قول ً أيما إتخام‬

‫كنا نظنحقيقًة ما حبروا‬

‫*‬

‫فإذا به وهممن الوهام‬

‫جهوده العملية في خدمة الدين‪:‬‬ ‫ما‪:‬‬ ‫سام معل ً‬ ‫* أو ًل‪ :‬الشيخ ع ّز الدين الق ّ‬ ‫هنع عملهنع الشيخهنع عزهنع الدينهنع القماّسامهنع امدرًساهنع وامحف ً‬ ‫ظاهنع للقرآنهنع الكريمهنع فيهنع لبلدتههنع امكاَنهنع والده‪.‬‬ ‫هنع لبعدهنع أشهرهنع امنهنع قدوامههنع إلىهنع حيفاهنع عملهنع امدرًساهنع أوائلهنع عامهنع ‪1921‬هنع أوهنع سنةهنع ‪1922‬هنع فيهنع امدرس اةهنع )الناااثهنع الساالامية(هنع ‬ ‫أوًل‪،‬هنع وفيهنع امدرسةهنع )البرجهنع السلامية(هنع ثانًيا‪،‬هنع وهاتانهنع المدرستانهنع تشر فهنع عليهماهنع الجمعيةهنع السلاميةهنع فيهنع حيفا‪.‬‬


‫وخللهنع هذههنع الفترةهنع حر صهنع القماّسامهنع علىهنع التوجيههنع المهنايهنع للطلب؛هنع فااوجههنع الطلبهنع إلاىهنع امااهنع يناسابهنع قاادراتهمهنع الاتيهنع ‬ ‫وهبهمهنع اهنع ويسألهنع التلاميذهنع عنهنع أامنياتهمهنع المستقبلية‪،‬هنع ويفتحهنع أاماامهمهنع آفاقهنع المستقبلهنع ليختارهنع الطالبهنع اماهنع يوافقهنع اميوله‪.‬‬ ‫* ثان ًيا‪ :‬المامة والخطابة والتوجيه والرشاد‪:‬‬ ‫فيهنع لبلدتههنع عملهنع إاماًاماهنع لمسجدهنع إلبراهيمهنع لبنهنع أدهم‪.‬‬ ‫ثمهنع كانهنع إاماًاماهنع لرلبعةهنع امساجدهنع جاامعةهنع فيهنع حيفا‪:‬‬ ‫هنع جاامعهنع الجرينةهنع الكبير‪.‬‬‫هنع جاامعهنع الستقلل‪.‬‬‫هنع جاامعهنع الحاجهنع عبدهنع اهنع ألبوهنع يونسهنع فيهنع حيهنع حليصةهنع لبحيفا‪.‬‬‫هنع الجاامعهنع الصغير‪.‬‬‫ضاهنع فيهنع الفترةهنع التيهنع توجههنع فيهاهنع إلىهنع فلسطينهنع امأذوًنا‪.‬‬ ‫*هنع عملهنع أي ً‬ ‫*هنع جمعيةهنع الشبانهنع المسلمين‪:‬‬ ‫ترأسهنع الشيخهنع عّزهنع الدينهنع القماّسامهنع جمعيةهنع الشبانهنع المسلمينهنع والتيهنع أنشئتهنع سنةهنع ‪1928‬م‪.‬‬ ‫فقدهنع جرتهنع انتخالباتهنع جمعياتهنع الشبانهنع المسلمينهنع فيهنع الماادن‪،‬هنع وفااازهنع فايهنع حيفااهنع لبرئاساةهنع الجمعياةهنع الشاايخهنع عاّزهنع الاادين هنع ‬ ‫القماّسام‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ضاهنع لبعدهنع النتخالباتهنع التيهنع جرتهنع ساانةهنع ‪1930‬مهنع وفايهنع ساانةهنع ‪1932‬مهنع كااانهنع القماّسااامهنع اممثلهنع لجمعيااةهنع ‬ ‫وترأسهنع الجمعيةهنع أي ً‬ ‫حيفاهنع فيهنع امؤتمرهنع الجمعياتهنع الرالبعهنع المنعقدهنع فيهنع عكا‪،‬هنع وانتخبهنع يوامهاهنع القماّسااامهنع رئيًسااهنع امؤقتًااهنع للمااؤتمرهنع لبوصاافههنع أكاابرهنع ‬ ‫العضاءهنع سًّنا‪،‬هنع ولبعدهنع امداولتهنع الحاضرينهنع اتخذهنع المؤتمرهنع القراراتهنع التالية‪:‬‬ ‫هنع امحارلبةهنع التنصير‪.‬‬‫هنع الدعوةهنع إلىهنع تدريسهنع ألبناءهنع المسلمينهنع فيهنع المدارسهنع العرلبيةهنع وتجنيبهمهنع المدارسهنع التنصيرية‪.‬‬‫هنع نشرهنع الوعظهنع الدينيهنع والتعليمهنع فيهنع القرىهنع وفيهنع جمعياتهنع الشبانهنع المسلمين‪.‬‬‫ماّ‬ ‫هنع إصدارهنع امنشورهنع يناشدهنع )المعارضين(هنع لبأنهنع يتخلواهنع عنهنع الحزلبيةهنع والعصبيةهنع القبليةهنع وأنهنع يتِحدواهنع امنهنع أج الهنع امصاالحةهنع ‬‫الامة‪،‬هنع وامنهنع خللهنع عملههنع فيهنع جمعياتهنع الشبانهنع المسلمينهنع استطاعهنع القماّسامهنع أنهنع يوجههنع عشااراتهنع امانهنع الشاابانهنع للتخلااصهنع ‬ ‫امنهنع رلبقةهنع الفسادهنع والضياعهنع والنخراطهنع فيهنع العملهنع الجادهنع المثمرهنع لبناءهنع النفسهنع والوطن‪،‬هنع وهكذا‪،‬هنع فإنهنع القماّسامهنع ق ادهنع حقماّااقهنع ‬ ‫هدفههنع امنهنع رئاسةهنع الجمعية‪،‬هنع وامانهنع عضاويةهنع لجنتهااهنع القيادياةهنع وكاانهنع نشااطههنع فايهنع الجمعياةهنع إعاداًداهنع وتحضايًراهنع لياوم هنع ‬ ‫الجهاد‪.‬‬ ‫التصوف في حياته‪:‬‬ ‫أدركهنع شيخناهنع أهميةهنع التصو ف‪،‬هنع وأنههنع لهنع لبدهنع امنهنع شيخهنع لههنع قدمهنع راسخةهنع فيهنع الحياةهنع الروحية‪،‬هنع فوجدهنع ضاماّلتههنع وامبتغاااههنع فاايهنع ‬ ‫أقربهنع الناسهنع إليه‪،‬هنع وهوهنع والده‪،‬هنع فسلكهنع علىهنع يديههنع طريقهنع الترلبيةهنع الروحية‪،‬هنع لبِهَماّمةهنع عالي اةهنع لهنع تلياان‪،‬هنع وإقبااالهنع عل اٰىهنع ا اهنع ‬ ‫شديد‪،‬هنع وقدهنع اامتازهنع القماّسامهنع امنذهنع صغرههنع لبالميلهنع إل ٰىهنع النفرادهنع والعزلة‪،‬هنع وهوهنع الامرهنع الذيهنع أثرهنع فيهنع امستقبله‪،‬هنع وجعلههنع أكثر هنع ‬ ‫قدرةهنع علٰىهنع فهمهنع اماهنع يدورهنع حولههنع امنهنع أحداث‪.‬‬ ‫ولبعدهنع وفاةهنع والده‪،‬هنع قامهنع امقاامه‪،‬هنع وأصبحهنع ‪-‬هنع كماهنع يترجمهنع لههنع صاحبهنع »العلمهنع الشرقية«‪:‬هنع »شيخهنع الزاوياةهنع الشاااذليةهنع فاايهنع ‬ ‫جبلةهنع الدهمية«‪.‬‬ ‫*هنع َعلقتههنع لبالتجانية‪:‬لقدهنع كانهنع للشيخهنع عّزهنع الاادينهنع القماّسااامهنع َعلقاااتهنع وطياادةهنع اماعهنع علماااءهنع الطريقاةهنع التجانياةهنع لباالجزائر‪،‬هنع ‬ ‫صةهنع امنطقةهنع الجنوب‪،‬هنع وامنهنع هؤلءهنع العلماء‪:‬هنع الشيخهنع امحمدهنع لبنهنع عبدهنع المالاكهنع لبانهنع العلامهنع السااائحي‪،‬هنع الااذيهنع كااانهنع لااههنع ‬ ‫وخا ماّ‬ ‫ضاهنع فيهنع تعريفهنع أهلهنع المشرقهنع كالسيدهنع ‬ ‫الفضلهنع فيهنع تعريفهنع عزهنع الدينهنع لبدارهنع سيديهنع أحمدهنع التجاني‪،‬هنع وكانهنع لههنع الفضلهنع أي ً‬ ‫أحمدهنع الدارسيهنع امقدمهنع القدس‪،‬هنع والعماّلامةهنع عليهنع الدقر‪.‬‬ ‫*هنع وتجدرهنع الشارةهنع إلىهنع أ ّنهنع عزهنع الدينهنع القماّسامهنع قدهنع انفردهنع لبتنظيمهنع الحتفالهنع لبالمولادهنع النبااويهنع الشااريفهنع فايهنع حيفااا‪،‬هنع علاٰىهنع ‬ ‫ صهنع فيهنع إقاامةهنع الزينات‪.‬‬ ‫نحوهنع خا ّ‬ ‫هنع ولعلناهنع نستخلصهنع رأيههنع فيهنع الجتماعهنع عل ٰىهنع إنشادهنع الشعارهنع والمدائاحهنع النبويااة‪،‬هنع عنااداماهنع ذكاار‪-‬هنع رحماههنع ااهنع ‪-‬هنع جااوابهنع ‬ ‫الع ماّلامةهنع البنهنع حجرهنع فيهنع هذههنع المسألة‪:‬هنع »إذاهنع كااانهنع فياههنع تشااويقهنع للتأّسايهنع لباأحوالهنع الصااالحين‪،‬هنع والخااروجهنع عانهنع النفااسهنع ‬ ‫ورعونتهاهنع وحظوظها‪،‬هنع والجّدهنع فيهنع التحليهنع لبمراقبةهنع الحقهنع فيهنع كلهنع نََفس‪،‬هنع ثمهنع النتقااالهنع فايهنع شااهودههنع فايهنع كالهنع ذماّرةهنع اماانهنع ‬ ‫ذّراتهنع الوجود‪،‬هنع فكلهنع المنشدينهنع والساامعينهنع امأجورونهنع امثالبون‪،‬هنع إنهنع صلحتهنع نيّاااُتهم‪،‬هنع وصاافتهنع ساارائُرهم‪،‬هنع وأام ااهنع إنهنع ‬ ‫كانهنع لبخل فهنع ذلك‪،‬هنع فهمهنع عاصونهنع آثمون«‪.‬‬


‫الجهاد في حياة الشهيد‪:‬‬ ‫*هنع أقامهنع الشيخهنع المجاهدهنع فيهنع امصرهنع فترةهنع تلقىهنع خللهاهنع تعليمه؛هنع والذيهنع يظهرهنع أنهنع الشيخهنع تأثرهنع لبالحركاتهنع السياسيماّةهنع التيهنع ‬ ‫كانتهنع اموجودةهنع آنذاكهنع لمقاوامةهنع الحتللهنع النجليزي‪.‬‬ ‫فالزهرهنع امنذهنع القدمهنع امعقلهنع العلماءهنع والمعاييرهنع المنضبطةهنع لستقاامةهنع الحيااة‪،‬هنع وامااهنع وقااوفههنع فايهنع وجاههنع الغاازوهنع الفرنسايهنع ‬ ‫لببعيد‪،‬هنع وهيأتهنع امصر‪-‬هنع التيهنع كانتهنع آنذاكهنع امصبهنع التياااراتهنع الفكرياةهنع المتعااددةهنع داخالهنع الشاارقهنع الساالاميهنع ‪-‬هنع فرصااةهنع ‬ ‫لتوعيةهنع الشابهنع القرويهنع عّزهنع الدينهنع وتنويرههنع لبماهنع يدورهنع فيهنع العالمهنع امنهنع صراع‪.‬‬ ‫*هنع ففيهنع الفترةهنع التيهنع درسهنع فيهاهنع عّزهنع الدينهنع القماّسامهنع فيهنع امصرهنع ‪-‬هنع وهايهنع امااهنع لبيانهنع ‪1896‬مهنع إلاىهنع ‪1904‬مهنع ‪-‬هنع كاانتهنع الحيااةهنع ‬ ‫السياسيةهنع فيهنع أو ّجها‪،‬هنع فقدهنع شهدهنع الزهرهنع فيهنع هذههنع المرحلةهنع حملةهنع التجديدهنع التيهنع قادهاهنع الشيخهنع امحم ادهنع عبااده‪،‬هنع وقادهنع امااايزهنع ‬ ‫الشيخهنع امحمدهنع عبدههنع لبينهنع السلمهنع ولبينهنع الستسلم‪،‬هنع فأكدهنع أنهنع امنهنع أسبابهنع حفظهنع الاماةهنع عاادمهنع العتماادهنع علاىهنع الجناابي‪،‬هنع ‬ ‫وأنهنع امنهنع سماتهنع الامةهنع الصالحةهنع ألهنع تقبلهنع الامراءهنع والحكامهنع الفاسدينهنع الظالمين‪.‬هنع ثمهنع كانهنع لبعدهنع ذل اكهنع أنهنع تقاادمهنع الزعاامااةهنع ‬ ‫السياسيةهنع الشعبيةهنع فيهنع امصرهنع الزعيمهنع امصطفىهنع كااملهنع لمقاوامةهنع الحتلل‪،‬هنع وكااانهنع يعتم ادهنع علاىهنع المناااظراتهنع الساالميةهنع ‬ ‫والخطبهنع والمؤتمراتهنع والندواتهنع والمقالتهنع والشعار‪.‬‬ ‫فأثرتهنع هذههنع الفترةهنع التيهنع عاشهاهنع الشيخهنع القماّسامهنع امعهنع أستاذههنع الشيخهنع امحمادهنع عباادههنع امانهنع الناحياةهنع الفكرياة‪،‬هنع وكااذلكهنع أيضااهنع ‬ ‫أثرتهنع امنهنع حيثهنع الناحيةهنع السياسية‪،‬هنع فقدهنع سبقهنع هذههنع الفترةهنع هزيمةهنع عرالبيهنع فايهنع امعركاةهنع التالهنع الكابير‪،‬هنع وتبعهااهنع تجرلباةهنع ‬ ‫الزعيمهنع امصطفىهنع كاامل‪،‬هنع أحدهنع الصواتهنع الثوريةهنع فيهنع تاريخهنع امصر‪.‬‬ ‫هكذاهنع عر فهنع الامامهنع المجاهدهنع فيهنع امصرهنع الستعماَرهنع الغرلبيهنع وجًهاهنع لوجه‪،‬هنع ورأىهنع هجومهنع المفكري انهنع المتغرلبي انهنع علااىهنع ‬ ‫السلمهنع فكًراهنع وحضارةًهنع وتاريًخا‪،‬هنع وفيهاهنع عر فهنع عنهنع الحركةهنع الصهيونيةهنع وليدةهنع الحتللهنع الغرلبيهنع ورلبيبته‪،‬هنع وساامعهنع ‬ ‫عنهنع تطلعهاهنع وأطماعهاهنع لبفلسطين‪.‬‬ ‫*هنع لبدأهنع الجهادهنع فيهنع حيااةهنع الشاايخهنع فااورهنع قيااامهنع اليطااليينهنع لبمحاصاارةهنع ليبيااهنع عااامهنع ‪1911‬م‪،‬هنع حياثهنع قااادهنع الشايخهنع المجاهاادهنع ‬ ‫امظاهرةهنع طافتهنع شوارعهنع البلدةهنع وهيهنع تهتفهنع »ياهنع رحيمهنع ياهنع رحمن‪،‬هنع غرقهنع أسطولهنع الطليان«‪،‬هنع ثمهنع انتقلهنع السطولهنع اماانهنع ‬ ‫المحاصرةهنع إلىهنع الحتلل‪،‬هنع فانتقلهنع القماّسااامهنع امانهنع المظااهراتهنع إلاىهنع التطااوعهنع القتااالي‪،‬هنع وانتقاىهنع ‪250‬هنع امتطوًعاا‪،‬هنع وقااامهنع ‬ ‫لبحملةهنع تبرعاتهنع كيهنع يؤّامنهنع امعاشهنع هؤلءهنع الرجالهنع وعائلتهم‪،‬هنع واتصلهنع لبالسلطاتهنع العثمانية‪،‬هنع فألبدتهنع ترحيبًااهنع حاااًّرا‪،‬هنع ‬ ‫وطلبتهنع امنهنع هؤلءهنع المتطوعينهنع السافرهنع إلاىهنع السااكندرية‪،‬هنع كايهنع يساتقلواهنع لبااخرةهنع إلاىهنع طرالبلاسهنع الغارب‪،‬هنع ولبعادهنع أنهنع ‬ ‫وصلواهنع إلىهنع إسكندرونة‪،‬هنع انتظرواهنع فيهاهنع أرلبعينهنع يوًاماهنع دونهنع جدوى‪،‬هنع ثمهنع تلقواهنع الامرهنع امنهنع السلطاتهنع لبالعودةهنع إلىهنع لبلدهم هنع ‬ ‫‪،‬هنع فبنواهنع امدرسةهنع لبمالهنع التبرعاتهنع لتعليمهنع ا ُ‬ ‫لاميين‪.‬‬ ‫وفيهنع هذاهنع دللةهنع علىهنع أنهنع الشيخهنع القماّسامهنع اعتبرهنع امحارلبةهنع الجهلهنع وتعليمهنع المسلمينهنع امنهنع الجهادهنع فيهنع سبيلهنع ا ا‪،‬هنع يصاار فهنع ‬ ‫عليههنع امنهنع الاموالهنع المخصصةهنع للجهاد‪،‬هنع وهذاهنع اماهنع يعكسهنع وعيهنع القماّسامهنع وفهمههنع العميقهنع لرسالةهنع السلم‪.‬‬ ‫*هنع ولماهنع احتلهنع الفرنسيونهنع ساحلهنع سوريا‪،‬هنع قاوامهمهنع لبشدة‪،‬هنع ونادٰىهنع فيهنع تلامذتههنع وامريديه‪:‬هنع لبأنهنع الجهادهنع أصبحهنع واجًبا‪.‬‬ ‫وخللهنع هذههنع الفترةهنع حاولتهنع فرنساهنع أنهنع تقنعهنع القماّسامهنع لبتركهنع الثااورةهنع والرجااوعهنع إلاىهنع لبيتااه‪،‬هنع فأرساالتهنع إلياههنع زوجهنع خااالتههنع ‬ ‫ليقنعههنع لبذلكهنع علىهنع أنهنع توليههنع فرنساهنع القضاءهنع وأنهنع تجزلهنع لههنع العطاء‪،‬هنع فرفاضهنع الشاايخهنع عازهنع الاادينهنع القماّسااام؛هنع فأصاادرتهنع ‬ ‫السلطاتهنع الفرنسيةهنع عليههنع حكمهنع العدام‪،‬هنع فبقيهنع امتخفّيًاهنع فترةهنع امنهنع الزامن‪.‬‬ ‫*هنع وخللهنع الحربهنع العالميةهنع الولٰى‪،‬هنع كااانهنع القماّسااامهنع قادهنع و ّثاقهنع صاالتههنع لبمشااايخهنع الجبالهنع وكالهنع الااوطنيينهنع فايهنع الساااحل هنع ‬ ‫السوريهنع وفيهنع الداخل‪،‬هنع وألبرزهمهنع المجاهدهنع الكبيرهنع الشيخهنع صالحهنع العليهنع تهنع ‪1950‬م‪.‬‬ ‫وعنداماهنع نادىهنع المناديهنع فيهنع أرجاءهنع اللذقيةهنع أنهنع ياهنع خيلهنع اهنع اركبي‪،‬هنع كانهنع القماّسامهنع أولهنع امنهنع لبىهنع وأجاب‪،‬هنع فتقل ادهنع الساالحهنع ‬ ‫جند ًيّاهنع فيهنع خدامةهنع السلم‪،‬هنع وكانهنع امعههنع طائفةهنع امنهنع امريديههنع وأتباعههنع الذينهنع علمهمهنع وهذلبهم‪.‬‬ ‫لبقيهنع الشيخهنع يجاهدهنع ضدهنع الفرنسيينهنع فيهنع سورياهنع امعهنع امنهنع تبقىهنع امنهنع أتباعههنع امدةهنع لهنع تقالهنع عانهنع ساانة‪،‬هنع اسااتفادهنع خللهااهنع اماانهنع ‬ ‫التجاربهنع التيهنع خاضتهاهنع الثورة‪،‬هنع فكانتهنع لبتنوعهنع تجارلبهاهنع وتحالفهاهنع امدرسةهنع ترلبىهنع فيهنع قلبهاهنع الشيخهنع عّزهنع الدينهنع القماّسااام‪،‬هنع ‬ ‫وعر فهنع كيفهنع ُيح ّولهنع الفلحينهنع إلاىهنع امجاهاادينهنع ليواجهاواهنع الجياوشهنع المدرلباةهنع أحادثهنع تادريب‪،‬هنع يتحاادونهاهنع لباإرادتهم هنع ‬ ‫الصلبةهنع وعقيدتهمهنع التيهنع لهنع تلين‪.‬‬ ‫*هنع وقدهنع كانهنع القماّسامهنع يمزجهنع وعظههنع الدينيهنع لبأحاديثهنع وامأثورات‪،‬هنع تبينهنع المكانةهنع العظمٰىهنع للشهيدهنع فيهنع الجنة‪،‬هنع وكذلكهنع فإنهنع ‬ ‫الجهادهنع لبالمالهنع لهنع يقلهنع أهميةهنع عنهنع الجهادهنع لبالنفس‪.‬‬ ‫* النتقال إلى فلسطين وقيام الثورة المسلحة‪:‬‬ ‫التجأهنع القماّسامهنع امعهنع ستةهنع امنهنع رفاقههنع إلىهنع فلسطينهنع حيثهنع وصلهنع إلىهنع )حيفا(هنع أواخرهنع صيفهنع ‪1921‬هنع ثامهنع لحقاتهنع لباههنع أساارتههنع ‬ ‫لبعدهنع حينهنع وكانهنع وصولههنع إلىهنع فلسطينهنع إيذا ًناهنع لببدايةهنع امرحلاةهنع جدياادةهنع وامجياادةهنع فايهنع تارياخهنع النضااالهنع الفلسااطينيهنع ضااد هنع ‬


‫قواتهنع النتدابهنع البريطاني‪،‬هنع وقطعانهنع اليهودهنع التيهنع جاءتهنع تغتصبهنع الرض‪،‬هنع وتقيمهنع وطنهاهنع القواميهنع الذيهنع وعدهمهنع لبههنع ‬ ‫لبلفور‪،‬هنع وزيرهنع خارجيةهنع لبريطانيا‪،‬هنع علىهنع حسابهنع عربهنع فلسطين‪.‬‬ ‫آامنهنع القماّسامهنع امستفي ًداهنع امنهنع دروسهنع النضااالهنع الااتيهنع عاشااها‪،‬هنع لبااأنهنع الثااورةهنع المساالحةهنع هايهنع وحاادهاهنع القااادرةهنع علاىهنع إنهاااءهنع ‬ ‫النتداب‪،‬هنع والحيلولةهنع دونهنع قياامهنع دولاةهنع صااهيونيةهنع فايهنع فلسااطين‪،‬هنع وامانهنع الطابيعيهنع أنهنع تحتااجهنع الثااورةهنع المساالحةهنع إلااىهنع ‬ ‫يهنع ثااوريهنع ‬ ‫تخطيطهنع سياسيهنع وعسكري‪،‬هنع وإلىهنع تعبئةهنع الجماهيرهنع نفس ًيّاهنع لتأييدهنع الثورةهنع والشتراكهنع فيها‪،‬هنع وإلىهنع تنظيمهنع سّر ّ‬ ‫ُيرلبىهنع فيههنع المقاتلونهنع عسكريًّاهنع وسياسًّيا‪.‬‬ ‫وفاته‪:‬‬ ‫فيهنع صباحهنع يومهنع ‪19‬هنع تشرينهنع الثانيهنع زحفتهنع قواتهنع البوليسهنع النجليزيهنع إلىهنع جبالهنع جنين‪،‬هنع وطوقتهنع امنذهنع طلوعهنع الفجاارهنع ‬ ‫قرى‪:‬هنع يعبد‪،‬هنع والياامون‪،‬هنع ولبرقين‪،‬هنع وكفرهنع دان‪،‬هنع وفقوعة‪،‬هنع وكانهنع الشيخهنع القماّسامهنع امعهنع أح ادهنع عش ارهنع امناض اًلهنع ف ايهنع أحااراشهنع ‬ ‫قريةهنع )يعبد(هنع فيهنع خرلبةهنع الطرمهنع فيهنع الجهةهنع الشماليةهنع الشرقيةهنع امنهنع )يعبد(‪.‬‬ ‫أاماهنع إخوانههنع فهم‪:‬هنع الشيخهنع امحمدهنع الحنفيهنع أحمااد‪،‬هنع والشاايخهنع يوسافهنع الزيباااوي‪،‬هنع والشاايخهنع حسانهنع الباااير‪،‬هنع والشاايخهنع أحماادهنع ‬ ‫جالبر‪،‬هنع والشيخهنع أسعدهنع كلش‪،‬هنع والشيخهنع نمرهنع السعدي‪،‬هنع وعرالبيهنع البدوي‪،‬هنع وتوفيقهنع الزيري‪،‬هنع وناجيهنع ألبوهنع زيااد‪،‬هنع وامحماادهنع ‬ ‫يوسف‪،‬هنع وداودهنع خطاب‪.‬‬ ‫ماّ‬ ‫وعرفتهنع القواتهنع النجليزيةهنع أ نهنع الشيخهنع القماّسااامهنع هاوهنع قائادهنع الثااورة‪،‬هنع وأناههنع يقيامهنع فايهنع أحااراشهنع )يعبااد(‪،‬هنع فأرساالتهنع إليااههنع ‬ ‫خمسمائةهنع جندي‪،‬هنع وفرضتهنع عليههنع طوًقاهنع لبحيثهنع لهنع يمكنههنع النسحاب‪،‬هنع كماهنع لهنع يمكنهنع للنجداتهنع أنهنع تصلهنع إليه‪.‬‬ ‫طلبهنع امنههنع أنهنع يستسلم؛هنع أجاب‪:‬هنع إنناهنع لنهنع نستسلم‪،‬هنع إنهنع هذاهنع جهادهنع فيهنع ساابيلهنع ّ‬ ‫»وحينهنع ُ‬ ‫اا؛هنع والتفاتهنع إلاىهنع زاملئاههنع قااائًل‪:‬هنع ‬ ‫اموتواهنع شهداء«‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ودارتهنع امعركةهنع لبينهنع قوتينهنع غيرهنع امتكافئتينهنع لبالعددهنع والعدة‪،‬هنع وكانهنع كلهنع امجاهدهنع يقاتلهنع أرلبعينهنع جندّيا‪،‬هنع ونشبتهنع المعركةهنع ‬ ‫فيهنع الفجر‪،‬هنع واستمرتهنع حتىهنع الظهر‪،‬هنع فانتهتهنع لبموتهنع قائدهنع الثورةهنع الشيخهنع عّزهنع الدينهنع القماّسااام‪،‬هنع والشاايخهنع امحم ادهنع الحنفاايهنع ‬ ‫أحمد‪،‬هنع رفيقهنع جهادههنع فيهنع سوريا‪،‬هنع والشيخهنع يوسفهنع الزيباوي‪،‬هنع كماهنع جرحهنع جميعهنع إخوانه‪.‬‬ ‫ووقعهنع فايهنع السارهنع الجرحاىهنع امانهنع المناضاالين‪،‬هنع وهاام‪:‬هنع أحمادهنع جااالبر‪،‬هنع وعرالبايهنع الباادوي‪،‬هنع وامحمادهنع يوسااف‪،‬هنع وتمكاانهنع ‬ ‫الخرونهنع امنهنع الفلتهنع امنهنع طوقهنع الجنود‪،‬هنع وقدهنع قتلهنع امنهنع النجليزهنع عددهنع كبير‪،‬هنع إلهنع أنهنع البل غهنع الرسميهنع لامهنع يعااتر فهنع إلهنع ‬ ‫لبمقتلهنع ثلثةهنع جنود‪.‬‬ ‫ثمهنع أصدرتهنع الساالطاتهنع البريطانياةهنع لبل ًغااهنع نعتاتهنع فياههنع القماّسااامهنع وصااحبههنع لبالشااقياء‪،‬هنع وجاارتهنع لبعادهنع ذلاكهنع امحاكماااتهنع ‬ ‫تاريخيةهنع للسرىهنع امنهنع الجرحىهنع وغيرهنع الجرحى‪.‬‬ ‫ولبذلكهنع تمكنهنع النجليزهنع امنهنع القضاءهنع علىهنع قائدهنع الثورةهنع وعددهنع امنهنع إخوانههنع اللبرار‪،‬هنع وفشلتهنع الخطاةهنع المقااررةهنع لحتللهنع ‬ ‫دوائرهنع الحكوامةهنع فيهنع حيفا‪،‬هنع والستيلءهنع علىهنع السلحةهنع التيهنع ستسلمهنع إلىهنع المجاهاادينهنع للقيااامهنع لبأعمااالهنع ثوري اةهنع واسااعة‪،‬هنع ‬ ‫لمنعهنع إقاامةهنع دولةهنع يهوديةهنع فيهنع أيهنع جزءهنع امنهنع أرضهنع فلسطين‪.‬‬ ‫ولبعدهنع استشهادهنع العالمهنع القائدهنع المجاهدهنع الشيخهنع عزهنع الدينهنع القماّسااامهنع واثنيانهنع امانهنع إخااوانههنع اللباارارهنع فايهنع ساااحاتهنع الشاار فهنع ‬ ‫والكراامة‪،‬هنع واعتقالهنع خمسةهنع امنهاام‪،‬هنع اضااطرهنع الخاارونهنع إلاىهنع الختفااءهنع فايهنع الجبااالهنع لتمااامهنع رسااالةهنع القماّسااامهنع الثورياة هنع ‬ ‫المقدسةهنع فيهنع الوقتهنع المناسب‪.‬‬ ‫ولقدهنع أكرمهنع سكاُنهنع امدينةهنع حيفااهنع البواسالهنع الشااهداَءهنع اللباارار‪،‬هنع وتحاماّدواهنع الساالطاتهنع الغاشاامة‪،‬هنع وجاارتهنع جنااازةهنع امهيبااة‪،‬هنع ‬ ‫اشتركهنع فيهاهنع عشراتهنع اللو فهنع امنهنع ألبناءهنع الشعب‪،‬هنع وجرتهنع امظاهراتهنع وطنيةهنع أثناااءهنع تشااييعهنع جنااازةهنع الشااهداء‪،‬هنع حيااثهنع ‬ ‫هاجمهنع ألبناءهنع الشعبهنع الثائرهنع دوائرهنع البوليس‪،‬هنع والدورياتهنع النجليزيةهنع لبالحجارة‪.‬‬ ‫ونشرتهنع تلكهنع المظاهراتهنع وع ًياهنع فيهنع صفو فهنع الشعبهنع الفلسااطينيهنع العرلبايهنع المسالم‪،‬هنع وأخاذهنع كالهنع فااردهنع يفكارهنع لباالثورةهنع ‬ ‫المسلحةهنع علىهنع الظلمهنع والطغيان‪،‬هنع وأخذهنع إخوانهنع القماّسامهنع امنهنع العلماااءهنع يحرضااونهنع الشااعبهنع علاىهنع القتاال‪،‬هنع وكااانهنع للعااالمهنع ‬ ‫صابهنع وزاملئههنع دوًراهنع لبارًزاهنع فيهنع استلمهنع زامامهنع المبادرةهنع لبعدهنع القماّسام‪.‬‬ ‫الشيخهنع كااملهنع الق ماّ‬ ‫صليهنع علىهنع الشهداءهنع هنع فيهنع المسجدهنع الكبير‪،‬هنع وُشيّعهنع القماّسامهنع إلااىهنع ‬ ‫وسارهنع اموكبهنع الجنازةهنع امجلًلهنع لبالعلمهنع العرلبية‪،‬هنع حيثهنع ُ‬ ‫قبرههنع فيهنع قريةهنع )الياجور(هنع التيهنع تبعدهنع عنهنع )حيفا(هنع نحوهنع عشرةهنع كيلوامترات‪،‬هنع سارهاهنع المشيعونهنع علىهنع القاادامهنع حااااملينهنع ‬ ‫نعشههنع ‪-‬هنع رحمههنع ا‪.‬‬ ‫ولبذلكهنع يكونهنع المجاهادهنع الشاايخهنع عازهنع الاادينهنع القماّسااامهنع أولهنع امانهنع عمالهنع عملًهنع امركاًزاهنع للثااورة‪،‬هنع وتااركهنع للاماةهنع عشااراتهنع ‬ ‫المخلصينهنع قاامواهنع لبالدورهنع الرئيسيهنع البارزهنع لبالثورةهنع الكبرىهنع التيهنع اندلعتهنع فيهنع )‪(15‬هنع نيسانهنع سنةهنع ‪.1936‬‬ ‫وقدهنع أزعجهنع القماّسامهنع السلطةهنع المنتدلبةهنع حتىهنع لبعدهنع اموته‪،‬هنع فقدهنع استدعىهنع امديرهنع المطبوعاتهنع أصااحابهنع الصااحفهنع ورؤساااءهنع ‬ ‫تحريرها‪،‬هنع وحظرهنع عليهمهنع كتالبةهنع شيءهنع عنهنع القماّسام‪،‬هنع وهددهنع لبمحاكمتهمهنع وتعطيلهنع صحفهم‪.‬‬


‫ولبموتهنع الشيخهنع القماّسامهنع انطوتهنع صفحةهنع امجيدةهنع امنهنع صفحاتهنع البطولةهنع والتنظي امهنع والتخطياطهنع الساالاميهنع ف ايهنع امعاااركهنع ‬ ‫فلسطين‪،‬هنع إلهنع أنهنع ثورةهنع القماّسامهنع لمهنع تمتهنع لبموته‪،‬هنع لبلهنع لبقياتهنع امنااارةهنع لحاارارهنع فلسااطينهنع يؤامنااونهنع لبااأنههنع لهنع حياااةهنع لهامهنع ولهنع ‬ ‫كراامةهنع لبدونهنع السيرهنع علىهنع خطهنع ونهجهنع القماّسام‪،‬هنع الذيهنع عملهنع علىهنع نهجهنع النبيهنع صلىهنع اهنع عليههنع وسلم‪.‬‬ ‫المراجع‪:‬‬ ‫*هنع الثورةهنع والوعي‪-‬هنع دراسةهنع فيهنع جهادهنع وحياةهنع الشهيدهنع عزهنع الدينهنع القماّسام‪:‬هنع سميحهنع حمودة‪.‬‬ ‫*هنع عزهنع الدينهنع القماّسام‪:‬هنع عليهنع حسينهنع خلف‪.‬‬ ‫*هنع شهادةهنع العصرهنع والتاريخ‪:‬هنع أنورهنع الجندي‪.‬‬ ‫*هنع عزهنع الدينهنع القسام‪-‬هنع روايةهنع تاريخية‪:‬هنع عاصمهنع الجندي‪.‬‬ ‫*هنع الرائدهنع الولهنع للجهادهنع فيهنع فلسطينهنع عزهنع الدينهنع القماّسام‪:‬هنع جمالهنع غريسي‪.‬‬ ‫ن كتاب "امراقد أهل البيت في القاهرة" لفضيلة الشيخ امحمد زكي إبراهيم‬


السيد الإمام الحسين  
Advertisement
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you