Page 1

‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫أهمية انضمام العراق إلى المحكمة الجنائية الدولية في حماية أمنه المائي‬ ‫(دراسة مستقبلية )‬ ‫اعداد‬ ‫البروفيسور الدكتور براء منذر كمال عبداللطيف‬ ‫رئيس اللجنة القانونية في المنتدى العراقي للنخب والكفاءات‬

‫ملخص البحث‬

‫يكتسب موضوع المياه أهمية كبيرة في الوطن العربي بصورة عامة وفي العراق بصورة خاصة وأصبحت أزمة‬ ‫المياه مرشحة إلشعال الحروب في منطقة الشرق األوسط وفقاً لتحليل دوائر سياسية عالمية ‪،‬خاصة ان اغلب األقطار‬

‫العربية ال تملك السيطرة الكاملة على منابع مياهها‪ ,‬مما سيؤثر بصورة مباشرة على الدول العربية وباألخص في العراق‪,‬‬ ‫بسبب نقص المياه وزيادة الطلب ‪.‬‬

‫ل بسبب أزمة المياه وسياسات دول الجوار بشأنها‬ ‫إن امن العراق المائي يتعرض لخطر جدي حاض اًر ومستقب ً‬ ‫فيجب أن يكون هناك اهتمام جدي بالمشكلة من قبل السياسيين والمختصين سواء باتخاذ الق اررات الصائبة أو بأعداد‬ ‫البحوث والدراسات الموضوعية لتشخيصها وعلجها‪.‬‬

‫وحيث أن حماية األمن المائي للعراق يكون بوسائل عده ومنها الوسائل القانونية ‪ ،‬ومنها عقد االتفاقيات بين الدول‬

‫أمر مستقبلي ووسيلة‬ ‫المتشاطئة لضمان حصة مائية عادلة وكافية للعراق‪ ،‬فإننا حاولنا في بحثنا هذا تسليط الضوء على ٌ‬ ‫يمكن ان تكون بيد العراق للحفاظ على أمنه المائي في حال فشل االتفاقات أو عدم االلتزام بها‪ ،‬وهو دراسة إمكانية انضمام‬

‫ل إلى النظام األساسي للمحكمة الجنائية الدولية‪ ،‬ومن ثم اللجوء إليها في حالة وجود خروقات خطيره تهدد‬ ‫العراق مستقب ً‬ ‫امنه المائي ‪.‬‬

‫‪Abstract‬‬ ‫‪Acquires water issue of great importance in the Arab world in general and in Iraq in‬‬ ‫‪particular and become water crisis are likely to ignite wars in the Middle East, according to‬‬ ‫‪circuit analysis global political, especially that most of the Arab countries do not have full‬‬ ‫‪control of the headwaters of waters, which would affect directly on the Arab states and‬‬ ‫‪especially in Iraq, because of water shortages and increased demand.‬‬ ‫‪Water that Iraq's security is in danger of serious present and future because of the‬‬ ‫‪water crisis and the policies of neighboring countries which there must be serious attention to‬‬ ‫‪the problem by politicians and specialists, whether to take the right decisions or numbers‬‬ ‫‪substantive research and studies to diagnose and treat.‬‬ ‫‪Since the protection of water security to Iraq means Several, including legal means,‬‬ ‫‪including contract agreements between the riparian States to ensure share of water fair and‬‬ ‫‪adequate for Iraq, we tried in our research highlight is a future and a means can be, however,‬‬ ‫‪Iraq to maintain security of water in case of failure of the agreements or not adhered to, which‬‬ ‫‪is studying the possibility of Future Iraq to the Statute of the International Criminal Court, and‬‬ ‫‪then resorted to in case of breaches. Water seriously threaten its security.‬‬

‫المقدمة‬ ‫‪1‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫أو ال‪-‬أهمية البحث ومسوغات اختياره‬ ‫يعد شح المياه من التحديات الكبيرة التي تواجه العالم في الوقت الحاضر والعراق بوجه خاص‪ ،‬فالماء‬ ‫عصب الحياة على سطح األرض بما يحتويه من عناصر تؤثر في نمو الكائنات الحية النباتية والحيواني ًة‪.‬‬ ‫وتختلف حصص الدول من المياه باختلف المواقع الجغرافية والمناخية لهذه الدول‪ ،‬وذلك يعود إلى طبيعة‬

‫المناخ وطبيعة التضاريس وموقع الدول على خطوط العرض وخطوط الطول؛ ومدى قربها من البحار أو من‬ ‫المناطق الصحراوية أو القطبية‪ .‬وهذا التفاوت ينعكس على أداء البلدان في تأمين هذا المورد لشعوبها‪ ،‬وفي‬ ‫ظل تعاظم هذه المادة الحيوية األساسية في نشاط اإلنسان بمختلف أوجهه االقتصادي الزراعي والصناعي؛‬ ‫فقد كرست األمم المتحدة يوم الخميس الواقع في ‪20‬آذار‪/‬مارس من كل عام يوماً ًً عالمياً للمياه التي يحرم‬ ‫منها أكثر من مليار شخص على مستوى العالم‪ ،‬ويتوقع أن يزداد النقص فيها أكثر فأكثر في المستقبل تحت‬ ‫تأثير ظاهرة االحتباس الحراري والطلب الكبير المتواصل لسكان العالم‪.‬‬

‫وألهمية المياه الكبيرة وحيث أن حماية األمن المائي للعراق يكون بواسل متعددة ومنها الوسائل‬

‫القانونية‪ ،‬وحيث أن الوسائل القانونية التقليدية قد أشبعت بحثاً والتي تتمحور حول عقد االتفاقيات بين الدول‬

‫أمر‬ ‫المتشاطئة لضمان حصة مائية عادلة وكافية للعراق‪ ،‬فإننا سنحاول في بحثنا هذا تسليط الضوء على ٌ‬ ‫مستقبلي ووسيلة يمكن ان تكون بيد العراق مستقبلً للحفاظ ع لى أمنه المائي في حال فشل االتفاقات أو عدم‬

‫االلتزام بها‪ ،‬وهو دراسة إمكانية انضمام العراق مستقبلً إلى النظام األساسي للمحكمة الجنائية الدولية‪ ،‬ومن‬ ‫ثم اللجوء إليها في حالة وجود خروقات خطيرة تهدد أمنه المائي ‪.‬‬

‫ثاني ا‪-‬هيكلية البحث‬

‫وعلى هدي ما تقدم فسنقسم دراستنا على ثلث مباحث وعلى النحو اآلتي ‪.‬‬

‫المبحث األول‪-‬مفهوم المحكمة الجنائية الدولية وموقف العراق منها‬ ‫المبحث الثاني‪-‬األمن المائي للعراق في ضل االتفاقيات الدولية‬ ‫المبحث الثالث‪ -‬دور المحكمة الجنائية الدولية في حماية األمن المائي للدول االطراف‬ ‫ثم ننهي البحث بخاتمة تتضمن أهم النتائج والتوصيات‪.‬‬

‫‪2‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫المبحث الاول‬ ‫مفهوم المحكمة الجنائية الدولية وموقف العراق منها‬ ‫للتعرف على أهمية انضمام العراق إلى النظام االساسي للمحكمة الجنائية في الحفاظ على امنه‬ ‫المائي البد لنا أوالً من التوطئة للموضوع بالتعرف على مفهوم المحكمة الجنائية الدولية ومن ثم بيان موقف‬

‫العراق منها وهذا ما سنتناوله تباعاً في المطلبين اآلتيين‪.‬‬

‫المطلب الأول‬ ‫مفهوم المحكمة الجنائية الدولية‬

‫المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة دائمة مختصة بالنظر في اشدد الجدرائم خطدورة موضدع اهتمدام‬ ‫المجتمددع ال دددولي بأسد دره ‪ ،‬ت ددم إنش دداؤها بموج ددب نظ ددام رومددا األساس ددي وبجه ددود دولي ددة أس ددهمت به ددا األم ددم‬ ‫المتحدددة فددي نهايددة القددرن الماضددي بعددد أن أخددذت بعددين االعتبددار التجددارب السددابقة للمحدداكم الجنائيددة الدوليددة‬

‫المؤقت ددة بوص ددفها الس ددبيل لتط ددوير النظ ددام القض ددائي ال دددولي ‪،‬باالس ددتفادة م ددن النظ ددر إليه ددا ف ددي نجاحاته ددا و‬ ‫إخفاقاتها(‪.)1‬‬ ‫فمن ددذ مطلد ددع العق ددد األخيد ددر مد ددن الق ددرن الماضد ددي واص ددلت األمد ددم المتحد دددة جهوده ددا الراميد ددة إلنشد دداء‬ ‫محكم ددة جنائي ددة دولي ددة دائمة‪،‬فاس ددتكملت لجن ددة الق ددانون ال دددولي ص ددياغة مش ددروع النظ ددام األساس ددي للمحكم ددة‬ ‫وقدمته إلى الجمعية العامة لألمم المتحدة في عام ‪،1994‬و بموجبه شدكلت الجمعيدة العامدة لألمدم المتحددة‬ ‫في عام ‪ 1995‬اللجنة الخاصة بإنشاء المحكمة الجنائيدة الدوليدة‪ ،‬واللجندة التحضديرية إلنشداء المحكمدة‪.‬وفي‬

‫نيسددان ‪ 1998‬انتهددت اللجنددة التحضدديرية مددن أعمالهددا وتددم إق درار المشددروع‪.‬إذ قددررت الجمعيددة العامددة لألمددم‬ ‫المتحدة فدي دورتهدا الثانيدة والخمسدين عقدد مدؤتمر رومدا الدبلوماسدي للبحدث فدي إنشداء تلدك المحكمة‪،‬والدذي‬ ‫ل للفتدرة مددن ‪15‬حزيدران وحتدى ‪ 17‬تمددوز عدام ‪،)2(1998‬و بعددد مناقشددات حددامية كددادت أن تقضددي‬ ‫انعقدد فعد د ً‬ ‫عل ددى المش ددروع(‪،)3‬تَ َم َّخد ددض ع ددن الم ددؤتمر اعت د ددماد النظ ددام األساسد ددي للمحد ددكمة (‪)4‬بموافق ددة ‪ 120‬دول ددة مقابد ددل‬ ‫‪(1(David Tolbert-The International criminal Tribunal for The Former Yugoslavia‬‬ ‫‪:Seccesses and Foreseeable shortcomings−-p9 .‬‬ ‫(‪ )2‬عقد المؤتمر ف ي مقر منظمة الغذيةة لالاعاعة الدللبة ر مةدع منةدلرب عة ‪ 160‬دللة ل‪ 16‬منظمة دللبة رةب‬ ‫ةةة ل‪ 9‬هبئةةةةو لرةةةرام تور ةةةة ل‪،‬مةةة المغ ةةةةد ل‪ 238‬منظمةةةو بةةةةر‬ ‫ال كدمةةةو ل‪ 5‬منظمةةةو للتةةةةوص مغ‬ ‫حكدمب لرلغ عدد المشوعتب في المؤتمر ن د ‪ 5000‬ش ص‪.‬‬ ‫د‪.‬رراء منيع تمول عبداللطبف‪:‬النظوم القموئي للم كم الجنوئب الدللب ‪-‬داع ال ومد‪-‬عمون‪--2008-‬ص‪.17‬‬ ‫(‪)3‬حدل المنوقشو الغي داع في المؤتمر ةنظر ‪:‬‬ ‫‪M.Cherif Bassiouni- International criminal Court:Compilation of United Nation‬‬ ‫‪Documents and draft ICC statute before the diplomatic conference-No Peace Without‬‬ ‫‪justice-Argentina-1998.-p 26-34.‬‬ ‫(‪ )4‬أصدع سكرتوعة األم المغ د النظوم األسوسي ت ت عق (‪ )A\CONF.183/9‬ث أدخل على ن دصه ت دةال‬ ‫لذدة لم ولج األخطوء المودة فأصدع سكـرتوعة األم المغ د ن و ً م دصً في ال ومس لال شـرة م أةلدل عوم‬ ‫‪3‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫معارضددة ‪ 7‬دول وامتندداع ‪ 21‬دول ددة عددن التص ددويت(‪ .)1‬وقددد ف ددتح بدداب التوقي ددع علددى النظ ددام األساسددي أم ددام‬ ‫جميع الددول حتدى ‪ 31‬كدانون األول ‪.)2(2000‬وفدي األول مدن تمدوز ‪2002‬دخلدت المحكمدة الجنائيدة الدوليدة‬

‫حيز التنفيذ‪،‬كونه اليوم األول من الشهر الدذي أعقدب اليدوم السدتين مدن تدأريع إيدداع الصدك السدتين للتصدديق‬ ‫أو القب ددول أو الموافد ددقة أو االنض ددمام ل دددى األم ددين العد ددام لألم ددم المتح دددة بمقتض ددى الم ددادة(‪)126‬مد ددن النظد ددام‬ ‫األساسي(‪.)3‬‬

‫وبموجب النظام األساسي لهذه المحكمة فإنها تختص بأشد الجرائم خطورة موضع اهتمام المجتمع‬

‫الدولي بأسره ‪ ،‬وهذه الجرائم هي جرائم الحرب واإلبادة الجماعية والجرائم ضد اإلنسانية ‪ ،‬وهناك جريمة‬

‫رابعة هي جريمة العدوان والتي لم تدخل حيز التنفيذ بعد بسبب االختلف على تعريفها دوليًا‪.‬‬

‫المطلب الثاني‬ ‫‪ 1998‬لالةي أدخلةـت علبةه ت ةدةال أةمةو ً لفةي الشةوم عشةر مة ةةوع ‪ 1999‬صةدع الةنص الم غمةـد عسةمبو ً حبةـ‬ ‫أصـدعته هبئ األم المغ د ت ـت عقـ (‪.)PCN.ICC/1999/ INF/3‬‬ ‫‪(1(The Scottish Parliament(The Information Center)-The International criminal court‬‬ ‫‪and the concept of Universal jurisdiction-Research Note RN 01\83 -10 September‬‬ ‫‪2001-p2.‬‬ ‫ل الةةدلل الغةةي عوعلةةت النظةةوم األسوسةةي هي‪:‬ال ةةرار للبببةةو لقطةةر ل لالةةبم ل الدصةةةو المغ ةةد األمرةكب ة ل سةةرائبل‬ ‫لال ب ‪.‬‬ ‫الةةدتغدع م مةةد ةدسةةف علةةدان –الم كمةة الجنوئبةة الدللبةة –ر ةة مقةةدم لةةى نةةدل القةةوندن الةةدللي اسننةةوني (الداقةة‬ ‫لالطمدح) الغي أقبمت في دمشق للفغر ‪ 5-4‬تشرة الشوني ‪ -2000‬ص‪ 202‬هومش عق (‪.)1‬‬ ‫لم أررز الدلل الم وعلة الدصةةو المغ ةد األمبرتب لحنة دعةوء لزةةر خوعهبغفةو فةي حبنةه فين تشةكبل الم كمة‬ ‫ةُمبف شبئو ً م الغ قب على اشغراتفو في عملبةو عنةكرة فةي ال ةوعو لال ةد مة أن ةكةدن هنددهةو عُرلة‬ ‫لدعولى قموئب أل اتفومو ت رتفو دلاف سبوسب ‪.‬‬ ‫حمةد تبةةرلان‪-‬الم كمة الجنوئبة الدللبة رةب الغطببةةق لاصحغةةداء‪-‬مجلة الم ةةومدن –سةةدعةو‪-‬ع ‪ 1‬ل‪-2003-2‬س‪-68‬‬ ‫ص‪.10‬‬ ‫‪Thomas.M.Frank and Stephen.H.Yuhan-The United states and The‬‬ ‫‪International Criminal Court: unilateralism Rampant-International Law and Politics‬‬‫‪Vol. 35:519-2003-p523.‬‬ ‫الر روب الغدقب ‪ 139‬دلل ‪.‬‬ ‫(‪)2‬حب رلغ عدد الدلل المدق لى حب‬ ‫‪Rudolf Wyss-die Zusammenarbeit der Schweiz mit dem Internationalen‬‬ ‫‪Strafgerichtshof- Schweizerische Zeitstrift für Strafrecht-Bern-2002-p 131.‬‬ ‫(‪)3‬في ‪ 11‬نبنون ‪ 2002‬صودقت عشةر دلل علةى النظةوم األ سوسةي للم كمة لرةيلص لصةل ال ةدد اسهمةولي للةدلل الغةي‬ ‫صودقت علبه ‪ 66‬لهكيا ت اسغبفوء الشرط الالزم لبدء ال مل رولنظوم األسوسي لانطالر الم كم الجنوئب الدللب ‪.‬‬ ‫‪– )122‬حغى تغور هيه النطدع – منفو (‪ )4‬دلل عررب‬ ‫ث ر د ذلص اسغمر عدد الدلل الم ودق رولغااةد حغى لصل لى (‪122‬‬ ‫هي (اصعدن لهببدتي لهاع القمر لتدنس) ‪.‬‬ ‫لالطالع على الدلل الغةي صةدقت علةى اصنمةموم اصسوسةي لمغور ة الغطةدع الةدلع لفةو ةرهةى زةةوع ال ةف ال وصة‬ ‫رولغ دةقو في المدق الرسمي للم كم الجنوئب الدللب على شبك اصنغرنت لعلى الرارط اآلتي ‪:‬‬ ‫‪http://www.icc‬‬‫‪cpi.int/en_menus/asp/states%20parties/Pages/the%20states%20parties%20to%20th‬‬ ‫‪e%20rome%20statute.aspx‬‬ ‫‪4‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫موقف العراق من المحكمة الجنائية الدولية‬

‫للبحث في موقف العراق من المحكمة الجنائية الدولية ‪ ،‬البد من القول أن النظام األساسي‬

‫للمحكمة الجنائية الدولية قد اقر في عام ‪– 1998‬أي قبل االحتلل وفي ضل النظام السابق‪،-‬وكان‬

‫للعراق آنذاك موقف متشدد من المحكمة الجنائية الدولية وكان من ضمن الدول السبعة التي لم تصادق‬ ‫على هذا النظام إلى جانب الواليات المتحدة واسرائيل ‪ ،‬والسودان وليبيا وقطر والصين‪.‬‬

‫غ الوفد العراقي المفاوض(‪)1‬آنذاك هذا الموقف بأن المحكمة تهدد السيادة للدول النامية‬ ‫وقد َّ‬ ‫سو َ‬ ‫وتخضع بشكل كبير لمجلس األمن(‪.)2‬‬

‫وبعد احتلل العراق في عام ‪ 2003‬لم يتغير الموقف إذ أن سلطة االئتلف المؤقتة (المنحلة)‬

‫تولت إدارة األمور الداخلية للعراق ولم تقم بعقد اتفاقيات مع الدول والمنظمات الدولية‪.‬‬

‫وبعد ما يعرف بعملية انتقال السيادة في عام ‪ ، 2004‬وتشكيل الحكومة األولى التي ترأسها‬

‫السيد أياد علوي كانت هناك بوادر تغير في موقف العراق من المحكمة الجنائية الدولية ‪ ،‬وفي عام‬ ‫‪ 2005‬وقع العراق باألحرف األولى على النظام األساسي للمحكمة ثم بعد ذلك بيوم أعلن عن سحب‬

‫توقيعه‪ ،‬و ِّ‬ ‫غ ذلك بأن المحكمة تكيل بمكيالين‪ ،‬وان مواقفها تجاه القضايا العربية غير جيدة(‪.)3‬‬ ‫سو َ‬

‫وقد ذهب البعض ‪-‬وبحق‪ -‬إلى أن تردد العراق في االنضمام إلى المحكمة الجنائية‬ ‫فوت َعليه أمكانية مقاضاة التجاوزات التي تعرض إليها المدنيون العراقيون سواء‬ ‫الدولية‪ّ ،‬‬ ‫من قبل القوات األجنبية أو العراقية‪ ،‬مذكرا بحادثتي ساحة النسور‪ ،‬وسجن أبو غريب‬ ‫المعروفتين‪.‬إذ أن عددا من العراقيين قدموا دعاوى لمقاضاة القوات األجنبية أو العراقية في‬ ‫حاالت تجاوز‪ ،‬لكن عدم انضمام العراق للمحكمة لم يتح لألخيرة النظر في تلك الدعاوى(‪.)4‬‬

‫فمن المعلوم أن من شروط ممارسة المحكمة الختصاصها على الجرائم الدولية أن تكون مرتكبة‬

‫على ارض دول طرف في النظام األساسي ‪ ،‬أو من قبل شخص يحمل جنسية احد الدول األطراف ‪ ،‬أو‬

‫أن تكون الدولة قد قبلت بممارسة المحكمة الجنائية الدولية الختصاصها على أراضيها ‪ ،‬أما في غير هذه‬ ‫األحوال فل يمكن للمحكمة النظر في أي تهمة تتعلق بجريمة دولية إلى بقرار من مجلس األمن‪.‬‬ ‫ومن هنا يظهر أهمية االنضمام إلى النظام األساسي لهذه المحكمة(‪.)5‬‬ ‫د‪ .‬سلطون عبدالقودع الشول‬

‫د‪.‬لوع خلبل م مدد د‪.‬عةوض‬

‫(‪) 1‬تألف الدفد ال راقي م النود ‪ :‬د‪.‬م مد الدلع‬ ‫القبني‪.‬‬ ‫(‪)2‬ةنظر في تفوصبل ذلص ـ تقرةر الدفد ال راقي لى مؤتمر علمو الدرلدموسي‪-1998-‬ص‪.198-197‬‬ ‫(‪) 3‬للماةد م الغفوصبل ةنظر ‪ :‬د‪.‬رراء منيع تمول عبداللطبف‪:‬اصعهوب لالم كم الجنوئب الدللب –ر مقدم للمؤتمر‬ ‫اسعهوب في ال ر الرقمي‪-‬تلب ال قدر هوم ال نب ر طالل –اصعدن –تمدز‪-2008-‬ص‪.4‬‬ ‫(‪ )4‬الم دع نفنه‪-‬ص‪.5‬‬ ‫(‪)5‬د‪.‬رراء منيع تمول عبداللطبف‪:‬النظوم األسوسي للم كم الجنوئب الدللب –الم دع النورق‪-‬ص‪.236‬‬ ‫‪5‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫المبحث الثاني‬ ‫الأمن المائي للعراق في ضل الاتفاقيات الدولية‬ ‫سنحاول في هذا المبحث تسليط الضوء بصورة مختصره على الموارد المائية العراقي وبيان االتفاقيات‬ ‫المعقودة بشأنها وذلك في المطلبين اآلتيين ‪:‬‬ ‫المطلب الأول‬ ‫واقع الموارد المائية في العراق‬ ‫تتمثل الموارد المائية في العراق بالمياه السطحية والمياه الجوفية‪،‬ويعتمد العراق على المياه السطحية أكثر من‬ ‫اعتماده على المياه الجوفية‪،‬ومعظم وأهم موارده المائية تأتي من نهر دجلة وروافده ونهر الفرات‪.‬‬ ‫وتشمل المياه السطحية حوض نهر دجلة وروافده ومعظمها من خارج العراق ففي تركيا روافده الرئيسية‬

‫(باطمان ) (وكارزان ) وتصب فيه على الضفة اليسرى عد ة روافد تشكل الجزء الرئيسي من إيراداته المائية‬ ‫كما أن بعض األنهار الحدودية مع إيران تصب إما في نهر دجلة أو في األهوار‪.‬‬ ‫كما تشمل نهر الفرات وشط العرب؛ ولنهر الفرات فرعان في تركيا هما (فرات صو) و(مراد صو) ثم‬ ‫يدخل األراضي السورية ويصب فيه رافد (الساجور) على الضفة اليمنى‪،‬ثم البليع والخابور على الضفة‬

‫اليسرى‪ .‬وأما شط العرب فيتكون من نهري دجلة والفرات وله رافدان هما (كارون ) و(الكرخة) وكلهما ينبعان‬ ‫من داخل إيران (‪.)1‬‬ ‫وتشكل المياه الجوفية مصد اًر شحيحاً وكميات محدودة وبالكاد تكفي لسد جزء يسير جداً من الحاجة‬

‫لمياه الشرب واالستثمار الزراعي في ري بعض المساحات المزروعة وخاصة في المناطق البعيدة عن مصادر‬ ‫المياه السطحية‪.‬‬

‫يكتسب موضوع المياه أهمية كبيرة في الوطن العربي بصورة عامة وفي العراق‬ ‫بصورة خاصة وأصبحت أزمة المياه مرشحة إلشعال الحروب في منطقة الشرق األوسط‬ ‫وفقا ً لتحليل دوائر سياسية عالمية‪،‬خاصة أن اغلب األقطار العربية ال تملك السيطرة الكاملة‬ ‫على منابع مياهها‪ ,‬مما سيؤثر بصورة مباشرة على الدول العربية وباألخص في العراق‪,‬‬ ‫بسبب نقص المياه وزيادة الطلب والذي يعود إلى زيادة عدد السكان وتراجع مناسيب موارد‬ ‫(‪)1‬د‪.‬حنب ش بون‪:‬المداعد الموئب في رالد الرافدة –داع ار األثبر ‪-‬المدصل‪-2006-‬ص‪.14-13‬‬ ‫‪6‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫المياه عن معدالتها السابقة واإلسراف بل واإلهدار في المياه إضافة إلى عامل التلوث للبيئة‬ ‫المائية لذا فالحاجة باتت ماسة إلى تطوير الموارد المائية وتقنينها عبر االستخدام األمثل‬ ‫لهذه الموارد ولقد حظيت أبحاث تطوير الموارد المائية باهتمام المختصين والباحثين‬ ‫باعتبارها الحل األمثل لزيادة هذه الموارد إضافة إلى تالفي الصراعات والحروب المحتملة‬ ‫التي قد تحدث بسبب نقص المياه(‪.)1‬‬ ‫إن أ من العراق يتعرض لخطر جدي حاضرا ومستقبال بسبب أزمة المياه وسياسات‬ ‫دول الجوار بشأنها فيجب أن يكون هناك اهتمام جدي بالمشكلة من قبل السياسيين‬ ‫والمختصين سواء باتخاذ القرارات الصائبة أو بأعداد البحوث والدراسات الموضوعية‬ ‫لتشخيصها وعالجها‪.‬‬ ‫أن النشاط السياسي الداخلي للدول المتشاطئة مع العراق يدخل ضمن إطار أسباب‬ ‫هذه األزمة وأن منابع األنهار العراقية من خارج الحدود للبلد وهذا الموضوع بحد ذاته‬ ‫يضع العراق بوضع حرج ما لم تكن هناك معاهدات واتفاقيات مع تلك الدول تنظم سبل‬ ‫التصرف وإدارة المياه بين دول الجوار والعراق‪.‬‬ ‫إن ش حة المياه في العراق لها أسباب عديدة ويعد الموقع الجغرافي السبب الرئيسي‬ ‫لها حيث يعود بالدرجة األساسية على االعتماد على مياه نهري دجلة والفرات وما يقابل‬ ‫ذلك من قلة وجود المناطق الرطبة األمر الذي يزيد من عملية تبخر كميات كبيرة من المياه‬ ‫وزيادة المفقود منها‪.‬‬ ‫والسبب األخر ما تلعبه الدول المتشاطئة للعراق من دور للتأثير المباشر على نهر‬ ‫الفرات بشكل خاص‪،‬حيث يقع الحوض المغذي للنهر داخل الحدود التركية والتي تشكل‬ ‫نسبة ‪ %90‬من المياه‪،‬وأما نسبة ‪ %8‬للنهر تأتي من الحدود السورية‪،‬فهذه الدول عملت‬ ‫على بناء السدود العديدة والتي تقوم من خاللها بحجب وصول المياه إلى األراضي العراقية‬ ‫ألخذ ما تحتاجه من المياه‪،‬وبالنتيجة تكون النسبة التي تصل إلى نهر الفرات نسبة قليلة إذا‬ ‫(‪) 1‬د‪.‬رراء منيع تمول عبداللطبف‪ :‬دلع قدانب اصسغشموع في حل أزم المبوه رب ال رار لترتبو‪-‬ر مقدم لى الندل‬ ‫الفكرة منغقبل ال القو ال راقب ‪-‬الغرتب ‪-‬مرتا النفرة للدعاسو اسسغراتبجب ‪-‬ر داد‪-2012 -‬ص‪.3‬‬ ‫‪7‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫ما قورنت بالحاجة للمياه والزيادة في الطلب نتيجة لألعداد السكانية العالية والتغيرات‬ ‫المناخية في العراق(‪.)1‬‬ ‫ففي المجال الزراعي أثر شحة المياه بشكل كبير على مساحات واسعة من األراضي‬ ‫الزراعية تحت ظل هذه األزمة‪،‬حيث كانت تزرع سابقا ً مساحات كبيرة منها وتم تقليصها‬ ‫بسب قلة المياه المتدفقة من نهري دجلة والفرات مما يؤدي إلى االعتماد على المحاصيل‬ ‫الزراعية المستوردة من الخارج‪ ,‬وهذه األزمة واسعة االنتشار‪.‬‬ ‫كما أن‬

‫شحة المياه أدى إلى انخفاض إنتاج الطاقة الكهربائية للكثير من المشاريع‬

‫الكهرومائية في العراق‪،‬فضالً عن تأثيرات الجفاف السلبية على البيئة في العراق‪،‬أزمة‬ ‫المياه في العراق لها تأثيرها السلبي على الوضع المناخي لكون الموارد المائية قليلة وغير‬ ‫متاحة مما يؤثر سلبا على الوضع البيئي ‪.‬‬

‫المطلب الثاني‬ ‫الموقف العراقي من الاتفاقيات الخاصة بتقاسم المياه‬ ‫ولضمان حصة العراق من المياه للنهر التي تنبع من خارج أراضيه فقد سعى ومنذ وقت مبكر إلى‬ ‫استئناف الحوار مع الدول المتشاطئة وتم عقد عدة لقاءات واجتماعات ثنائية وثلثية بين العراق وتركيا وسوريا‬

‫على المستوى الوزاري وعلى مستوى اللجان الفنية في الدول الثلثة تم خللها مناقشة العديد من المواضيع‬ ‫المتعلقة بالمياه المشتركة بغية التوصل إلى اتفاق يضمن الحصص المائية للعراق طبقاً للمواثيق واألعراف‬

‫الدولية واالتفاقيات الثنائية كما دعا ا لعراق وبشكل مستمر ومن خلل المؤتمرات والمحافل الدولية إلى تطوير‬

‫قواعد القانون الدولي واالتفاقيات الدولية التي تنظم العمل في قطاعات المياه المختلفة وفي مقدمتها اتفاقيات‬ ‫التقاسم العادل والمنصف للمياه والسيطرة والحد من التلوث في مجاري المياه واتفاقيات التنوع البيئي من خلل‬ ‫استكمال إجراءات االنتماء والمصادقة عليها لتدخل حيز التنفيذ حيث سعى العراق إلى تكثيف جهوده السياسية‬

‫والدبلوماسية من أجل حث واقناع الدول العربية على المصادقة على اتفاقية األمم المتحدة الستخدام المجاري‬ ‫المائية لألغراض غير الملحية لعام ‪ 1997‬لضمان دخولها حيز النفاذ حسب المادة (‪ )36‬من االتفاقية والتي‬ ‫تنص على وجوب مصادقة (‪ )35‬دولة حيث صادقت على االتفاقية حتى اآلن (‪ )16‬دولة هي (العراق‪-‬‬ ‫(‪)1‬د‪.‬رراء منيع تمول عبداللطبف ‪ :‬دلع قدانب اصسغشموع في حل أزم المبوه رب ال رار لترتبو‪-‬الم دع النورق‪-‬ص‪.4‬‬ ‫‪8‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫األردن‪ -‬لبنان‪ -‬ليبيا‪ -‬قطر‪ -‬سوريا‪ -‬ألمانيا‪ -‬فنلندا‪ -‬النرويج‪ -‬هنغاريا‪ -‬هولندا‪ -‬السويد‪ -‬البرتغال‪-‬‬

‫أوزبكستان‪ -‬أفريقيا الجنوبية‪ -‬ناميبيا) وهناك (‪ )6‬دول أخرى وقعت على االتفاقية ولم تصادق عليها‪،‬هي‪( :‬‬ ‫تونس‪-‬‬

‫اليمن‪-‬‬

‫البارغواي‪-‬‬

‫فنزويل‪-‬‬

‫ساحل‬

‫العاج‪-‬‬

‫اللوكسمبورغ)‪.‬‬

‫إذ مثلت هذه االتفاقية تلخيصاً جيداً لجميع محاوالت القانونية السابقة واالجتهادات القانونية ذات الصلة بالمياه‬

‫الدولية المشتركة‪ ،‬وقد اشتركت جميع الدول األعضاء في األمم المتحدة وغير األعضاء فيها بصياغة هذا‬

‫القانون منذ عام (‪ )1970‬حتى تاريع التصديق عليه من خلل عمل لجنة القانون الدولي في الدورة الحادية‬

‫والخمسين الجلسة (‪ )99‬بتاريع ‪ 21‬أيار‪/‬مايو من عام ‪ 1997‬م بموافقة (‪ )103‬دولة وامتناع (‪ )27‬دولة عن‬ ‫التصويت واعتراض (‪ )3‬دول وبذلك أصبح هذا القانون (قانون المياه الدولي العرفي ) اتفاقية شاملة بين الدول‬ ‫التي تشترك فيما بينها بمياه دولية مشتركة‪،‬مع مراعاة التنوع الذي تتسم به المجاري المائية والخصائص‬

‫والظروف البيئية والجغرافية التي تميز كل مجرى مائي دولي عن اآلخر‪،‬لذلك لجأ القانون إلى أسلوب‬ ‫(االتفاقية الشاملة) الذي يوفر للدول المتشاطئة األطراف المبادئ والقواعد العامة التي تحكم استخدامات‬

‫المجاري المائية الدولية لألغراض غير الملحية كما يوفر للدول األطراف المبادئ التوجيهية للتفاوض بشأن‬ ‫ما ستعقده من اتفاقات ومعاهدات ‪.‬‬

‫كما أكد العراق على أهمية تفعيل التعاون الدولي مابين الدول للحد من نقص المياه والحد من التنافس‬

‫على المياه وتغليب لغة الحوار والتعاون في حل المشكلت الناجمة عن نقص المياه الراهنة والمستقبلية مع‬ ‫إيجاد وسائل فعالة إلدارة المياه المشتركة بعد التوصل لقسمة عادلة ومنصفه بين الدول المتشاطئة وانشاء‬ ‫منظومة إقليمية إلدارتها ووضع اآلليات الحديثة والفعالة الستغلل تلك الموارد وبما يضمن عدم حدوث‬ ‫مشاكل مستقبلً وكذلك تبادل المعلومات الهيدرولوجية والمناخية بين دول الحوض من خلل إنشاء منظومات‬ ‫إدارة األحواض المائية بعد التوصل إلى قسمة عادلة للمياه بين دول الحوض إضافة إلى خطط التشغيل‬ ‫الحالية لمشاريع السدود المقامة وكذلك تنفيذ المشاريع المستقبلية ضمن أحواض األنهار المشتركة (دجلة‬ ‫والفرات )‪.‬‬ ‫ورغم وجود عدد من االتفاقيات الثنائية بين العراق ودول الجوار فيما يخص القسمة العادلة والمنصفة‬ ‫لألنهار الدولية إال أن عدم تفعيل هذه االتفاقيات وفق المواثيق واألعراف الدولية أدى إلى عدم العمل بها‬ ‫وتعطيلها مما قد يسبب مشاكل حقيقية بين هذه الدول في المستقبل ومن أهم هذه االتفاقيدات‪:‬‬ ‫أولا‪ :‬بين العراق وتركيا‬ ‫‪ .1‬معاهدة الصلح بين تركيا والحلفاء في لوزان‪ ٢٤‬تموز‪/‬يوليو عام‪١٩٢٣‬م‪،‬التي نصت في‬ ‫مادتها رقم ‪ ١٠٩‬على (ضرورة الحفاظ على الحقوق المكتسبة لسوريا والعراق في مياه نهري‬ ‫دجلة والفرات )‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫‪ .2‬معاهدة بين تركيا و العراق بتاريع ‪ 1946\3\29‬تضمن البروتوكول رقم واحد الملحق بهذه‬ ‫أحكاما تنظم االنتفاع بمياه كل من نهري دجلة والفرات ‪.‬‬ ‫المعاهدة‬ ‫ً‬ ‫‪ .3‬بروتوكول التعاون االقتصادي والفني بين العراق _ تركيا يناير ‪ 1971‬وتنص المادة الثالثة‬ ‫منه على ما يلي( بحث الطرفان المشاكل المتعلقة بالمياه المشتركة للمنطقة )‪.‬‬ ‫‪ .4‬بروتوكول بين العراق وتركيا عام ‪ ١٩٨٠‬انضمت إليه سورية عام ‪ ١٩٨٣‬نص على إنشاء‬ ‫لجنة فنية مشتركة للمياه اإلقليمية التركية ‪ -‬السورية ‪ -‬العراقية مهمتها دراسة الشؤون‬

‫المتعلقة بالمياه اإلقليمية وخصوصاً حوضي دجلة والفرات ‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬بين العراق وسوريا‬ ‫‪ .1‬م عاهددة بين الدولتين المنتدبتين بريطانيا وفرنسا نيابة عن سورية والعراق بتاريع ‪/12 /23‬‬ ‫‪ 1920‬نصت في مادتها الثالثة على تشكيل لجنة لدراسة أي مشروع سوري قد يؤدي إلى‬ ‫نقص في مياه الفرات بدرجة كبيرة عند اجتيازه للحدود العراقية‪.‬‬

‫‪ .2‬اتفاق سوري – عراقي مؤقت عقد في بغداد بتاريع ‪ 1989/4/17‬ينص على تقاسم الوارد من‬ ‫مياه نهر الف ارت على الحدود السورية – التركية المشتركة بنسبة ‪ % ٥٨‬للعراق و ‪% ٤٢‬‬ ‫لسورية ‪.‬‬ ‫‪ .3‬اتفاق نصب محطة ضع سورية على نهر دجلة عام ‪ ( 2002‬اعتمد االتفاق اتفاقية األمم‬ ‫المتحدة لعام ‪ 1997‬كمرجعية قانونية)‪،‬ينص على نصب سوريا لمحطة ضع على نهر دجلة‬

‫في أسفل نهر الخابور لسحب كمية مياه قدرها ‪ 1.250‬مليار م‪ 3‬سنوياً‪،‬وان ذلك سيكون‬

‫على الجانب األيمن لنهر دجلة للحدود الدولية المشتركة بين سوريا وتركيا كما أن الضرورة‬

‫تقتضي تعويض تلك الكمية إلى العراق من خلل زيادة الحصة المائية في نهر الفرات‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬بين العراق وايران‪.‬‬

‫‪ .1‬بروتوكول القسطنطينية ‪ : 1913‬تم توقيع بروتوكول في القسطنطينية بين إيران والدولة‬ ‫العثمانية عام ‪ 1913‬بوساطة بريطانيا وروسيا تضمن التوصل وتحديد إلى تضمن تعريفاً‬ ‫للحدود العثمانية – الفارسية ‪.‬‬

‫‪ .2‬معاهدة ‪ : 1937‬تم عقد هذه المعاهدة بعد عرض النزاع على عصبة األمم واستناداً إلى‬

‫برتوكول األستانة ‪ 1913‬ومحاضر لجنة تحديد الحدود ‪،1914‬ألغيت هذه المعاهدة من‬ ‫جانب إيران عام ‪. 1969‬‬

‫‪10‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫‪ .3‬اتفاقية الجزائر ‪ : 1975‬توصل العراق وايران عام ‪1975‬إلى اتفاق نص على إجراء تخطيط‬ ‫شامل للحدود البرية والنهرية الملحية ( شط العرب ) وتنظيم االستفادة من األنهار الحدودية‬ ‫المشتركة بين البلدين‪،‬اعتماداً على ما نص عليه بروتوكول األستانة ‪ 1913‬ومحاضر لجنة‬

‫تحديد الحدود ‪،1914‬علماً انه تم إلغاء االتفاقية من جانب العراق عند اندالع الحرب‬

‫العراقية – اإليرانية عام ‪. 1980‬‬

‫المبحث الثالث‬ ‫دور المحكمة الجنائية الدولية في حماية الأمن المائي للدول الأطراف‬ ‫لبيان دور المحكمة الجنائية الدولية في حماية األمن المائي للدول األطراف البد من التعرف على‬ ‫شروط ممارسة االختصاص أمام المحكمة ومن ثم بيان مدى اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالجرائم‬ ‫المتعلقة باالستحواذ على المياه وذلك في المطلبين اآلتيين‪.‬‬ ‫المطلب الأول‬ ‫شروط ممارسة الاختصاص‬

‫يقوم النظام األساسي للمحكمة الجنائية الدولية علدى مبددأ التكامل‪،‬وبموجبده تكدون األولويدة للقضداء‬ ‫الوطني‪،‬الددذي ديعددد خددط الدددفاع األول بمواجهددة الجد درائم الدوليددة‪.‬فإذا رفعددت الدددعوى أمددام هددذا القضدداء‪،‬فإنه‬ ‫سيتثبت من أن هذه الدعوى تدخل في اختصاصه أم ال وفقًا للتشريعات الوطنيدة التدي ينبغدي أن تَتَّ ِّسدق مدع‬ ‫النظددام األساسددي‪،‬إذا كانددت الدولددة راغبددة بالتمسددك بأولويتهددا فددي نظددر الدعوى‪.‬فالقضدداء الددوطني صدداحب‬ ‫االختصداص األصدديل فدي نظددر الدددعوى‪.‬أما إذا تدم تجدداوزه‪،‬وتم رفدع الدددعوى مباشدرة أمدام المحكمددة الجنائيددة‬

‫ا لدوليددة‪،‬التي تعددد خددط الدددفاع الثدداني بمواجهددة الج درائم الدوليددة المنصددوص عليهددا فددي المددادة(‪)5‬مددن نظامهددا‬ ‫األساس ددي‪،‬فيجب عل ددى المحكم ددة م ددن حي ددث المب دددأ أن تتثبد ددت م ددن أم ددور ثلث ددة قب ددل االنتق ددال إل ددى مرحلد ددة‬ ‫التحقيق والشروع فيه‪:‬‬ ‫األول‪،‬هل إنها مختصة بنظر الدعوى؟ فإذا تبين لها خلف ذلك فإنها تقرر عدم اختصاصها‪.‬‬ ‫الثاني‪،‬هل أن الدعوى مقبولة كونها على درجة من الخطورة تبرر تدخلها في الدعوى؟‬ ‫الثالدث‪،‬على المحكمدة أن تتحقددق مدن أن القضداء الددوطني قدد فقددد أولويتده فدي نظددر الددعوى اسددتناداً‬ ‫إل ددى األحك ددام الد دواردة ف ددي مب دددأ التكام ددل‪،‬لكي تك ددون ال دددعوى مقبول ددة أمامه ددا ‪،‬وذل ددك لتف ددادى حص ددول تن ددازع‬ ‫اختصاص بينها وبين القضاء الوطني قدر اإلمكان‪.‬‬

‫وبما أن الدعوى قد تدرفع مباشرًة إلى المحكمة الجنائية الدولية رغم أن الدولدة صداحبة االختصداص‬ ‫األصدديل ترغددب فددي نظرهددا وتكددون قددادرًة علددى ذلك‪،‬فقددد عددولج مثددل هددذا االحتمددال ضددمن المددادة (‪ )18‬مددن‬

‫النظام األساسي‪،‬كما تناولتده أحكدام الفصدل الثالدث مدن القواعدد اإلجرائيدة وقواعدد اإلثبدات التدي تدم صدياغتها‬

‫‪11‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫علددى النحددو الددذي يعددزز ويَقد ِّدوي مبدددأ التكامددل‪،‬فهي تد َشد ِّ‬ ‫دجع الح دوار بددين الدددول ومدددعي عددام المحكمددة بغيددة‬ ‫د‬

‫تجن ددب ت ددداخل االختصاص ددات قب ددل أن يب دددأ الم دددعي الع ددام التحقي ددق‪ .‬والمقص ددود به ددذا الحد دوار و االتص ددال‬ ‫المستمر بناء علقة ثقدة بدين الددول والمحكمدة‪.‬فإذا أحالدت دولدة طدرف إلدى المددعي العام‪،‬حالد ًة يبددو فيهدا‬

‫أن جريمددة أو أكثددر مددن الج درائم المنصددوص عليهددا فددي المددادة (‪)5‬مددن النظددام األساسددي قددد ارتكبددت‪،‬عملً‬ ‫ال لب د دددء التحقي د ددق‪،‬أو باش د ددر الم د دددعي العد د ددام‬ ‫بالم د ددادة ‪(/13‬أ)‪،‬وق د ددرر الم د دددعي الع د ددام أن هن د دداك أساسد د دًا معقد د دو ً‬

‫التحقيقددات‪-‬مددن تلقدداء نفسدده علددى أسدداس المعلومددات المقدمددة إليدده‪-‬المتعلقددة بجد درائم تدددخل فددي اختصدداص‬ ‫ل بالمد د د ددادتين ‪(13‬ج) و ‪،15‬فعندئد د د ددذ يقد د د ددوم المد د د دددعي العد د د ددام بإشد د د ددعار ‪notify‬جميد د د ددع الد د د دددول‬ ‫المحكمد د د ددة‪،‬عم ً‬ ‫األطراف‪،‬والدددول التددي يددرى فددي ضددوء المعلومددات المتاحددة أن مددن عادتهددا أن تمددارس واليتهددا علددى الج درائم‬ ‫موضد ددع النظد ددر‪ .‬وللمد دددعي العد ددام أن دي ششد د ِّدعر هد ددذه الد دددول بشد ددكل سد ددري‪،‬كما يجد ددوز لد دده أن َي ِّحد ددد مد ددن نطد دداق‬ ‫المعلومات التي تقدم إلى الدول‪،‬إذا رأى ذلك الزماً لحمايدة األشدخاص‪،‬أو لمندع إتدلف األدلدة أو لمندع فدرار‬ ‫األشددخاص(‪.)1‬و رهن دًا بهددذه القيددود يتضددمن اإلشددعار معلومددات عددن األفعددال التددي قددد تشددكل ج درائم مددن تلددك‬ ‫المشار إليها في المادة(‪.)2()5‬‬ ‫ويمنح النظام األساسي دمهلة شهر واحد من تأريع َتَل ِّقي ذلك اإلشعار‪،‬إذ يجيز للدولدة فدي غضدونه‬ ‫إذا كانت ترغب وتقدر على إنهاض اختصاصها األصيل‪-‬أن تدَبلِّغ المحكمدة بأنهدا تجدري‪،‬أو بأنهدا أجدرت‬‫تحقيقداً مدع رعاياهددا أو مدع غيدرهم فددي حددود واليتهدا القضددائية‪،‬فيما يتعلدق باألفعدال الجنائيددة التدي قدد تشددكل‬ ‫جدرائم مددن تلددك المشددار إليهددا فددي المددادة(‪،)5‬وتكددون متصددلة بالمعلومددات المقدمددة فددي اإلشددعار الموجدده إلددى‬ ‫ِّ‬ ‫صر مدة المهلة الممنوحة للدولة‪،‬هو التأكد من عدم تعرض المحكمة لتدأخير ال داعدي‬ ‫الدول‪.‬والغاية من ق َ‬ ‫لد دده عند ددد قيامهد ددا بوظائفهد ددا (‪،)3‬و يج د ددوز للدولد ددة كد ددذلك أن تطلد ددب معلوم د ددات إضد ددافية مد ددن المد دددعي الع د ددام‬ ‫لمساعدتها في ذلك‪،‬من دون اإلخلل بمهلة الشهر الواحد التي حددها النظدام األساسدي ‪،‬وعلدى المددعي‬ ‫العددام أن دي َع ِّجددل بددالجواب عليدده(‪.)4‬وعندددما تدَبلِّددغ الدولددة اسددتعدادها للمحكمددة للقيددام بواجباتهددا علددى النحددو‬ ‫المبددين أعددله ‪،‬يكددون مددن حقهددا عندئددذ تحريددر طلددب خطددي بإحالددة الدددعوى إليهددا‪،‬ويقع علددى عاتقهددا تقددديم‬

‫المعلوم ددات المتعلق ددة ب ددالتحقيق ال ددذي تجري دده‪،‬كما يج ددوز للم دددعي الع ددام طل ددب معلوم ددات إض ددافية م ددن تل ددك‬ ‫الدولة(‪.)5‬وعلى الدول األطراف الدرد علدى تلدك الطلبدات دون أي تدأخير لديس لده موجدب (‪.)6‬والغايدة مدن‬ ‫تقديم تلدك المعلومدات للمحكمدة الجنائيدة الدوليدة هدو التأكدد مدن أن المحكمدة ال تقدوم بتكدرار ينطدوي علدى‬ ‫ازدواجية للجهود الحقيقية للددول فدي التحقيدق بدالجرائم التدي تددخل فدي اختصاصدها‪،‬كما تسدمح للمحكمدة‬

‫(‪)1‬الفقر (‪ )1‬م المود (‪)18‬م النظوم األسوسي ‪.‬‬ ‫(‪ )2‬القوعد الفرعب (‪ )1‬م القوعد (‪)52‬م القداعد اسهرائب لقداعد اسثبو ‪.‬‬ ‫(‪ )3‬المرتا الدللي سصالح القوندن الجنوئي لسبوس القموء الجنوئي لالمرتا الدللي ل قدر اسننون لالغطدةر‬ ‫الدةمقراطي‪-‬الم كم الجنوئب الدللب (دلبل الغ دةق على نظوم علمو األسوسي لتطببقه)‪ -‬ترهم صودر عدد‬ ‫لعبنى زاةد –مرتا النوتل للغرهم ‪-‬عمون‪.2000-‬ص‪.37‬‬ ‫(‪)4‬القوعد الفرعب (‪ )2‬م القوعد (‪ )52‬م القداعد اسهرائب لقداعد اسثبو ‪.‬‬ ‫(‪)5‬القوعد (‪ )53‬م القداعد اسهرائب لقداعد اسثبو ‪.‬‬ ‫(‪)6‬صودر عدد لعبنى زاةد‪-‬الم دع النورق‪-‬ص‪.37‬‬ ‫‪12‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫بمراقبة أية تحقيقات أو محاكمات تشعر ببعض مظاهر القلق اتجاهها(‪.)1‬‬ ‫فإذا قامت الدولة بذلك فنكون هنا أمدام احتمدالين‪:‬األول‪،‬وهو األصدل‪،‬أن يتندازل المددعي العدام لهدذه‬ ‫داء علدى طلبهدا (‪،)2‬وذلدك تجسديداً لمبددأ التكامدل الدذي يقدرر لهدا‬ ‫الدولة عن التحقيق مدع أولئدك األشدخاص بن ً‬ ‫األولوية‪.‬و على الرغم مدن تندازل المددعي العدام للدولدة عدن التحقيدق يجدوز لده ‪-‬علدى أسداس اسدتثنائي‪ -‬أن‬ ‫يلتمس مدن دائدرة مدا قبدل المحاكمدة سدلطة إجدراء التحقيقدات اللزمدة لحفدأل األدلدة‪ ،‬فدي الحداالت التدي تسدنح‬ ‫فيهدا فرصدة فريددة ‪ unique opportunity‬للحصدول علدى أدلدة هامدة(‪،)3‬أو كدان هنداك احتمدال كبيدر بعددم‬ ‫إمكددان الحصددول علددى هددذه األدلددة فددي وقددت الحددق(‪.)4‬و ينظددر فددي هددذا االلتمدداس مددن طددرف واحددد(‪)5‬وفددي‬ ‫جلسة مغلقة‪،‬وتفصل الدائرة التمهيدية فيه على سبيل االستعجال(‪.)6‬‬ ‫وبصدد الحتمال األول ‪،‬فإنه بهدف التحقق من أن الدولة تضطلع بواجباتهدا بشدكل صدحيح‪ ،‬يجدوز‬

‫للم دددعي الع ددام عن ددد التن ددازل ع ددن التحقي ددق ‪،‬أن يطل ددب إل ددى الدول ددة المعني ددة أن تبلغ دده بص ددفة دوري ددة بالتق دددم‬ ‫المح ددرز ف ددي التحقي ددق ال ددذي تجري دده وبأي ددة مقاض دداة تالي ددة ل ددذلك‪،‬وعلى ال دددول األطد دراف اإلجاب ددة ع ددن تلد ددك‬ ‫الطلبات بسرعة‪ ،‬إال إذا كان للتأخير ما ديس ِّدوغه(‪.)7‬كمدا يجدوز أن يطلدب مدن الدولدة ذات الصدلة أن تدزوده‬ ‫بمعلومات عن التدابير المتخذة‪،‬وتكون تلك المعلومات ِّس شريَّة إذا طلبت الدولة المعنية ذلك‪.‬‬ ‫وبمددا أن الظددروف التددي يتنددازل فيهددا المدددعي العددام قددد تتغير‪،‬فددإن تنازلدده عددن التحقيددق للدولددة يكددون‬ ‫ل إلعددادة النظددر فيدده مددن المدددعي العددام بعددد سددتة أشددهر مددن تدداريع التنددازل‪،‬أو فددي أي وقددت يط د أر فيدده‬ ‫قدداب ً‬

‫تغي در ملمددوس فددي الظروف‪،‬يسددتدل مندده أن الدولددة أصددبحت حق داً غيددر راغبددة فددي االضددطلع بددالتحقيق‪،‬أو‬

‫غير قادرة عليه(‪. )8‬وعقب قيام المددعي العدام بإعدادة النظدر علدى هدذا النحو‪،‬يجدوز لده أن يطلدب مدن الددائرة‬ ‫التمهيدية منحه اإلذن بإجراء التحقيق وفقاً للفقدرة(‪)2‬مدن المدادة(‪،)18‬ويجدب أن ديحدرر االلتمداس المقددم إلدى‬ ‫الد دددائرة التمهيديد ددة خطيد د دًا‪،‬و أن يتضد ددمن األسد دداس الد ددذي اسد ددتند إليد دده فد ددي تقديمه‪،‬وعليد دده أن يخطد ددر الد دددائرة‬

‫التمهيديددة بددأي معلومددات إضددافية تقدددمها الدولددة بموجددب الفقدرة(‪)5‬مددن المددادة(‪.)9()18‬مددع ملحظددة أندده إذا‬

‫(‪)1‬الم دع نفنه ‪-‬ص‪.36‬‬ ‫(‪)2‬الفقر (‪ )2‬م المود (‪)18‬م النظوم األسوسي ‪.‬‬ ‫(‪)3‬ت ُشبر الفرص الفرةد الغي تغ لق رولغ قبقو لى مففدم القوندن المدني لـ " الغ رفو الذبر مغكرع‬ ‫لالفوصل " لت ُشبر أةمو ً لى األدل الغي ص ةمك اسغ راهفو رنب طبب غفو ال وص رفو لذلص أثنوء الم وتم –على‬ ‫سببل المشول نبش القبدع للكشف ع الجش ‪-‬لتغطل تدلة للدسبل الغي ةغأتى م فو ال دل علبفو أل اسهراءا‬ ‫الذبر اعغبودة األخرى لل فوظ علبفو ‪.‬‬ ‫‪M.Cherif Bassiouni –Rat ificat ion and National Implement ing Legislat ion-op-cit.-p 8.‬‬ ‫(‪)4‬الفقر (‪ )6‬م المود (‪)18‬م النظوم األسوسي ‪.‬‬ ‫لالجدةر روليتر أنه ةجدز للمدعي ال وم تقدة مشل هيا اصلغموس عندمو تنظر دائر مو قبل الم وتم في مقبدلب‬ ‫الدعدى لعةشمو ة دع عنفو قراع ا ً رفيا لشأن‪.‬‬ ‫(‪ ) 5‬ذ تنظر الدائر الغمفبدة في هيا اصلغموس المقدم م المدعي ال وم م دلن أن تفوتح الجفو األخرى ذا ال الق‬ ‫صسغطالع عأةفو في المدلدع‪.‬‬ ‫(‪)6‬القوعد (‪ )57‬م القداعد اسهرائب لقداعد اسثبو ‪.‬‬ ‫(‪)7‬الفقر (‪ )5‬م المود (‪)18‬م النظوم األسوسي‪.‬‬ ‫(‪)8‬الفقر (‪ )3‬م المود (‪)18‬م النظوم األسوسي ‪.‬‬ ‫(‪)9‬القوعدتب الفرعبغب (‪ 1‬ل‪ )2‬م القوعد (‪ )56‬م القداعد اسهرائب لقداعد اسثبو ‪.‬‬ ‫‪13‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫قددرر المدددعي العددام المضددي فددي إج دراءات التحقيددق والشددروع فيه‪،‬فعليدده أن يخطددر بددذلك الدولددة التددي جددرى‬

‫التنازل لها(‪.)1‬‬

‫أماااا بصااادد الحتماااال الثاااان ال ددذي يمثددل االس ددتثناء‪،‬فهو أن تق ددرر دائد درة م ددا قب ددل المحاكم ددة اإلذن‬

‫بناء على طلب المددعي العدام(‪.)2‬إذ يجدوز لده إذا رأى أن الددعوى مقبولدة علدى النحدو المبدين فدي‬ ‫بالتحقيق‬ ‫ً‬

‫الم ددادة (‪ )17‬م ددن النظ ددام األساس ددي‪-‬ك ددأن يعتق ددد ب ددأن الدول ددة غي ددر ق ددادرة عل ددى إجد دراء التحقي ددق‪ -‬أن ديح ددرر‬ ‫التماسد داً خطيد داً إل ددى ال دددائرة التمهيدي ددة ‪،‬يتض ددمن األس دداس ال ددذي اس ددتند إلي دده ف ددي تقديم دده‪،‬و دي شخ ِّط ددر ال دددائرة‬ ‫التمهيديد ددة بالمعلومد ددات التد ددي تقد دددمها الدولد ددة بموجد ددب القاعد دددة (‪.)53‬وبغيد ددة أن تكد ددون الدولد ددة علد ددى إطد ددلع‬ ‫بذلك‪،‬عليه أن دي شخ ِّطرها خطياً عند تقديمه مثل هدذا االلتمداس إلدى الددائرة التمهيدية‪،‬ويددرج فدي إخطداره لهدا‬ ‫مددوج ًاز باألسددس التددي يسددتند إليهددا فيدده (‪.)3‬ويكددون للدددائرة التمهيديددة سددلطة البددت فددي اإلجد دراء الددذي يجددب‬

‫إتباعه‪،‬كما يجوز لها اتخاذ تدابير مناسبة لسدير اإلجدراءات بصدورة سدليمة‪.‬كذلك يجدوز لهدا أيضدًا أن تعقدد‬ ‫جلسددة تدددرس فيهددا التمدداس المدددعي العددام وأي ملحظددات تقدددمها الدولددة التددي طلبددت اإلحالددة‪،‬كما لهددا أن‬ ‫تنظددر فددي العوامددل الدواردة فددي المددادة (‪ )17‬مددن النظددام األساسددي عنددد َبِّت َهددا فددي اإلذن بددإجراء التحقيق‪.‬فددإذا‬ ‫اقتنعددت بطلددب المدددعي العددام تصدددر قد ار ًار بدداإلذن بإجرائه‪،‬وبخلفدده فإننددا سددنعود إلددى األصددل الددذي يوجددب‬ ‫تن ددازل المد دددعي الع ددام للدولد ددة ع ددن التحقيد ددق ف ددي الد دددعوى‪.‬و ديَبَّل ددغ ق د درار ال دددائرة التمهيديد ددة واألس دداس الد ددذي‬ ‫استندت إليده بشدأنه إلدى المددعي العدام والدى الدولدة التدي طلبدت إحالدة مسدألة التحقيدق إليهدا فدي أقدرب وقدت‬ ‫ممكن(‪.)4‬وعندئذ يكون من حق كل من الدولة المعنية والمدعي العام استئناف قرار دائرة مدا قبدل المحاكمدة‬ ‫أمدام دائدرة االسدتئناف‪،‬ويجوز النظدر فدي االسدتئناف علددى أسداس مسدتعجل(‪.)5‬كمدا يجدوز للدولدة إذا طعنددت‬

‫داء علدى وقدائع‬ ‫في قرار لدائرة ما قبل المحاكمة بموجب هذه المادة أن تطعدن فدي مقبوليدة الددعوى أيضدًا‪ ،‬بن ً‬

‫إضافية أو تغير ملموس في الظروف بموجب المادة (‪)19‬من النظام األساسي‪.‬‬

‫المطلب الثاني‬ ‫مدى اختصاص المحك مة الجنائية الدولية بالجرائم المتعلقة بالاستحواذ على المياه‬

‫يقصد ددد باالختصددداص بصد ددورة عامة‪،‬أهليدددة السدددلطات للقيد ددام بأعمدددال معيندددة‪.‬ومثلما يتحد دددد القضد دداء‬ ‫الددوطني باختصاصددات معينه‪،‬كددذلك القضدداء الدولي‪،‬مدددنياً كددان أم جنائيد داً(‪،)6‬وهددو بالنسددبة للقضدداء الجن ددائي‬ ‫(‪)1‬الفقر (‪ )11‬م المود (‪)19‬م النظوم األسوسي ‪.‬‬ ‫(‪)2‬الفقر (‪ )2‬م المود (‪)18‬م النظوم األسوسي ‪.‬‬ ‫(‪)3‬القوعد (‪ )54‬م القداعد اسهرائب لقداعد اسثبو ‪.‬‬ ‫(‪)4‬القوعد (‪ )55‬م القداعد اسهرائب لقداعد اسثبو ‪.‬‬ ‫(‪)5‬الفقر (‪ )4‬م المود (‪)18‬م النظوم األسوسي ‪.‬‬ ‫(‪)6‬الدكتور عصام العطية‪-‬المصدر السابق‪-‬ص‪.45‬‬ ‫‪14‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫أهليد ددة المحكم د ددة لرؤي د ددة ال د دددعوى الجنائي د ددة والفص د ددل فيها‪.‬ويقس د ددم االختص د دداص بش د ددكل ع د ددام إلى‪:‬اختص د دداص‬ ‫نوعي‪،‬واختصاص زماني‪،‬واختصاص مكاني‪،‬واختصاص شخصي‪.‬‬ ‫فالمحكمة تنظر في الجرائم التدي ارتكبدت علدى أ ارضدي الددول األطدراف وهدذا مدا يتطلدب مدن العدراق‬ ‫االنضمام إلى ا نظام روما األساسي اوالً ‪ ،‬أما بخصوص االختصاص الشخصي فالمحكمدة تتدولى محاكمدة‬ ‫األفراد الطبيعيين فقط دون األشخاص المعنويدة ‪ ،‬وبالتدالي فهدي ال تحداكم دول وانمدا تحداكم مرتكبدي الجدرائم‬ ‫‪.‬‬

‫أما بصدد االختصاص الزماني فالمحكمة بالرغم من دخولها حيز التنفيذ فدي عدام ‪ 2002‬فإنهدا ال‬ ‫تنظر في الجرائم التي ارتكبت في إقلديم دولدة غيدر طدرف إال بعدد انضدمامها للنظدام األساسدي‪،‬أو إذا تمدت‬ ‫اإلحالة من مجلدس األمن‪،‬أمدا بخصدوص االختصداص الندوعي فيجدب أن نبحدث فدي قضدية االسدتحواذ علدى‬

‫المياه ومدى إمكانية دخولها في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بشيء من التفصيل‪.‬‬ ‫فمن الجددير بالدذكر أن االختصداص الندوعي ويسدمى أيضداً االختصداص الموضدوعي‪،‬يعني تحديدد‬ ‫نددوع الج درائم التددي تدددخل ضددمن نطدداق اختصدداص المحكمددة(‪.)1‬قددد تحدددد بددأربع ج درائم هددي االبددادة الجماعيددة‬ ‫ل عن جريمة العدوان التي لم تدخل بعد حيز التنفيذ ‪.‬‬ ‫وجرائم الحرب والجرائم ضد االنسانية ‪ ،‬فض ً‬

‫وتحديد الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة أم ٌدر مهدم جدًا‪،‬فدذلك يعندي أن النظدام األساسدي‬ ‫قد تََبَّنى بشكل صريح "مبدأ ال جريمة إال بنص"(‪،)2‬حيث تدولى هدذا النظدام وضدع تعريدف دقيدق لكدل جريمدة‬

‫َّن األفع ددال التددي تن دددرج ضددمنها‪.‬كما جدداءت دمدون ددة أركددان الجد درائم التددي أقرته ددا‬ ‫مددن هددذه الجد درائم‬ ‫الثلث‪،‬وبددي َ‬ ‫َ‬ ‫جمعيددة الدددول األط دراف فددي أيلددول سددنة ‪ 2002‬لتبددين أركددان كددل جريمددة بشددكل مسددتقل‪.‬وهذه الجدرائم بشددكل‬

‫عام ليست من ابتداع مؤتمر روما‪،‬بل هدي جدرائم سدبق أن تدم االتفداق بشدأنها فدي اتفاقيدات دوليدة مختلفدة‪.‬مع‬ ‫ملحظد د ددة أن اتفاقيد د ددات جنيد د ددف لعد د ددام ‪ 1949‬والبروتوكدد ددول اإلضد د ددافي لعد د ددام ‪ 1977‬قد د ددد تضد د ددمنت إل ازم د د داً‬ ‫لألطد دراف الدوليددة كافة‪،‬فرضددت بموجبدده َسددن قد دوانين تعاقددب مرتكبددي الجد درائم‪-‬وبخاصددة اآلمد درين بارتكابهددا‪-‬‬ ‫المنصوص عليهدا فدي تلدك االتفاقيات‪.‬وذلدك ال يمندع مدن محاكمدة المدتهم أمدام محكمدة جنائيدة دوليدة عنددما‬ ‫تكون الجرائم خطرة(‪.)3‬وما يهمنا ف مجال هذه الجرائم ه جريمة اإلبادة الجماعية ‪:)1( Genocide‬‬

‫‪(1(Erkki Kourula-Reflections on Certain Key Issues pertaining to the statute of the‬‬ ‫‪International Criminal Court (ICC)- Seminar held in Helsinki- February 2000-p26.‬‬ ‫(‪)2‬جاءت المادة (‪ ) 22‬من النظام األساس تحت عنوان "ل جريماة إل بناص" ونصت على أنا ‪-1( :‬ل يسالل الخاخص‬ ‫جنائيا بموجب هذا النظام األساس ما لم يخكل السلوك المعن ‪،‬وقت وقوع ‪،‬جريمة تدخل ف اختصاص المحكمة‪.‬‬ ‫‪ُ-2‬ي َؤَّول تعريف الجريمة تلويالا دقيقا ا‪،‬ل يجاوت توسايط نطاقا عان طرياق القيااا‪.‬وف حالاة الرماوت ييسار التعرياف‬ ‫لصالح الخخص محل التحقيق أو المقاضاة أو اإلدانة‪.‬‬ ‫‪ -3‬ص تةةؤثر هةةيه المةةود علةةى تكببةةف سةةلدل علةةى أنةةه سةةلدل هرامةةي رمدهة القةةوندن الةةدللي خوعو طةةوع هةةيا النظةةوم‬ ‫األسوسي)‪.‬‬ ‫ ‪(3(Nicolaos Strapatsas-Unevesal Jurisdiction and the International Criminal Court‬‬‫‪Manitoba Law Journal- VOL 29 -NO 1-2002-p p 5-6.‬‬ ‫‪15‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫إذ َع َّرَفت المادة (‪)6‬من النظام األساسي جريمة اإلبادة الجماعيدة‪،‬إذ نصدت علدى أنده‪( :‬لغدرض هدذا‬ ‫النظام األساسي‪،‬تعني "اإلبادة الجماعية" أي فعل من األفعال التاليدة يرتكدب بقصدد إهدلك جماعدة قوميدة أو‬ ‫إثنية(‪ )2‬أو عرقية أو دينية بصفتها هذه‪ ،‬إهلكاً كلياً أو جزئياً ‪:‬‬ ‫أ د قتل أفراد الجماعة‪،‬‬ ‫ب د إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة‪،‬‬ ‫ج د إخضاع الجماعة عمدًا ألحوال معيشية يقصد بها إهلكها الفعلي كليًا أو جزئيَا ًً‪،‬‬ ‫د د فرض تدابير تستهدف منع اإلنجاب داخل الجماعة‪،‬‬ ‫هد دنقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى)‪.‬‬ ‫والجدددير بالددذكر أن هددذه الجريمددة لددم تدِّثد شدر إشددكالية عنددد إدراجهددا فددي النظددام األساسددي‪،‬حيث أيدددت‬ ‫أكثددر الدددول علددى إنهددا تفددي بالمعددايير المبينددة فددي الديباجددة(‪.)3‬فهددي جريمددة دوليددة َكَّبد َدد شت اإلنسددانية علددى مددر‬ ‫العصددور خسددائر فادحددة‪،‬مما يتطلددب تعدداون الدددول كافددة لتخلدديص اإلنسددانية مددن شد ددرورها‪.‬و قددد سددبق الددنص‬ ‫عليهددا فددي اتفاقيددة "منددع جريمددة اإلبددادة الجماعيددة والمعاقبددة عليهددا"‪،‬وفي النظددام األساسددي لكددل مددن محكمتددي‬ ‫يوغسددلفية السددابقة ورواندددا(‪ .)4‬إال أن تعريددف الجريمددة أثددار خلف داً بددين الدددول‪ ،‬فددالتعريف أعددله دمسددتوحى‬ ‫مدن التعريددف الددذي نصددت عليدده المدادة(‪) 6‬مددن اتفاقيددة "منددع جريمددة اإلبدادة الجماعيددة والمعاقبددة عليهددا "لسددنة‬

‫(‪)1‬اسرةود الجموعبة ترهمة لكلمة ‪ Genocide‬الغةي تغةةألف فةي األصةل مة مقط ةب ‪ Genos‬لهةي تلمة ةدنونبة ت نةةي‬ ‫ال رر البشر ل‪ caedere‬لت ني القغةل‪.‬لألل مة اسةغ مل ت ببةر‪ Genocide‬البفةدد البدلنةد األصةل ل األمرةكةي‬ ‫الجننب عافوئبةل لبمكةب ‪ Raphael Lemkin‬منغشةوع لزاع ال ةرب األمرةكبة فةي مقةول لةه نشةر فةي مجلة القةوندن‬ ‫الدللي في أعقوب ال رب ال ولمب الشونب ‪.‬‬ ‫الدتغدع عبد الداحد م مد الفوع‪-‬الجرائ الدللب لسلط ال قوب علبفةو‪-‬داع النفمة ال رربة ‪-‬القةوهر ‪-1995-‬ص‪-296‬‬ ‫هومش عقة (‪.)1‬ل الةدتغدع عبةد الدهةوب حدمةد‪-‬اسهةرام الةدللي‪-‬ط‪-1‬الكدةةت‪-1978-‬ص‪.237‬لالةدتغدع منةى م مةدد‬ ‫م طفى–الم دع النورق‪-‬ص‪.45‬‬ ‫للكةةة الفقةةةه ال ررةةةةي لةةة ةجمةةة علةةةةى هةةةيه الغرهم فولةةةةدتغدع م مةةةد طل ةةةت الذنبمي ةفمةةةةل اسةةةغ دام لفظةةةة‬ ‫"اسث ون" لةطلق على "اتفوقب من اسرود الجموعب لالم وقب علبفو"تنمب "اتفوقب اسث ةون" لهي مةأخدذ مة‬ ‫هُ ع َِاةةا‬ ‫ض ت ُِرةدُلنَ ع ََر َ‬ ‫قدله ت ولى( َمو تَونَ ِلنَ ِبي ٍّ أَنْ ةَكُدنَ لَهُ أ َ ْ‬ ‫هُ ةُ ِرةة ُد ْاآلخِ َةر َ َل َّ‬ ‫ض الة ند ْنبَو َل َّ‬ ‫س َرى َحغ َّى ةُشْ ِ َ فِي ْاأل َ ْع ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ر‬ ‫ب َحغَّةى ِذا أث نغ ُ ُمةدهُ ْ فشُةدنلا ال َدثةو َ‬ ‫الرقو ِ‬ ‫َحكِب )سدع األنفول‪/‬اآلة (‪ )67‬لقدله ت ولى(ف ِيذا لقِبغ ُ ْ اليِة َ َتف ُرلا فم َْر َ‬ ‫ب ِ‬ ‫َ َلالَّةيِة َ‬ ‫فَ ِي َّمو َمنًّو رَ ْ ُد َل ِ َّمو فِدَا ًء َحغ َّى ت َ َ‬ ‫هُ َصنغ َ ََةر مِة ْن ُف ْ َللَكِة ْ ِلبَ ْبلُ َةد رَ ْمَةكُ ْ ِرةبَ ْ ٍّ‬ ‫اعهَو ذَ ِلصَ َللَ ْد ةَشَو ُء َّ‬ ‫م َ ا ْل َ ْر ُ‬ ‫ب أ َ ْل َز َ‬ ‫َ‬ ‫ع َمول ُف ْ )سدع ُم مد(صلى هللا علبه لسل )‪/‬اآلة (‪.)4‬‬ ‫ه فَلَ ْ ةُ ِم َّل أ َ ْ‬ ‫سبِب ِل َّ ِ‬ ‫قُغِلُدا فِي َ‬ ‫الدتغدع م مد طل ت الذنبمي‪-‬الذنبمي الدهبا في قوندن النالم‪-‬طب م ر‪-1975-‬ص‪.86‬‬ ‫(‪)2‬تلم ثنب مأخدذ م الكلم اس رةقب ‪ ethnic‬لالغي ت ني "أُم "‪.‬‬ ‫الدكتورة أمل ياتج ‪-‬مدخل إلى المحكمة الجنائية الدولية ‪ -‬ورقاة عمال مقدماة إلاى الورخاة العريياة التدريبياة حاول‬

‫المحكمة الجنائية الدولية – ‪ 20‬آذار ‪-2003‬األردن‪-‬ص‪.13‬‬ ‫للك في طوع القوندني الجنوئي الدللي تنغ دم ت ببر "المجمدع األثنب " للدصل على مجمدع ةغقوس أعمةوههو‬ ‫لذ أل ثقوف مشغرت ‪.‬‬ ‫الةدتغدع حنة الجةدني‪-‬هرةمة رةود األهنةةوس فةي لةدء الم كمة الجنوئبة الدللبة ‪– -‬ر ة مقةدم لةى نةدل الم كمة‬ ‫الجنو ئب الدللب (ت د ال ون )الغي أقبمت في دمشق للفغر م ‪ 4-3‬تشرة األلل ‪-2001‬ص‪.237‬‬ ‫(‪) 3‬تقرةر اللجن الغ مبرة سنشوء الم كم الجنوئب الدللب ‪-‬الجم ب ال وم –الدلع ال مندن‪-‬الم دع النورق‪-‬ص‪.15‬‬ ‫(‪)4‬المود (‪) 4‬م النظوم األسوسي للم كم الجنوئب الدللب لبد نالفب النورق لالمود (‪)2‬مة النظةوم األسوسةي للم كمة‬ ‫الجنوئب الدللب لرلاندا‪.‬‬ ‫‪16‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫( ‪)1‬‬ ‫دق آخدر إلدى توسديع هدذا التعريدف‪ ،‬ليشدمل‬ ‫دق مدن الددول‪.‬في حدين سدعى فري ٌ‬ ‫‪، 1948‬وهو ما طالدب بده فري ٌ‬ ‫جماعات أخرى ذات طبيعدة خاصدة‪،‬كالجماعات االجتماعيدة و السياسدية و مثالهدا األحدزاب (‪.)2‬والغايدة مدن‬

‫هذا التوسديع سدد بعدض الثغدرات الموجدودة فدي االتفاقيدة‪.‬غير أن محاولتهدا لدم يكتدب لهدا النجاا‪،‬أمدام إصدرار‬ ‫الفريددق األول المتمسددك بددالتعريف الددذي أقرتدده االتفاقية‪،‬بحجددة أندده يمثددل قانون داً عرفي داً مددن ناحيددة‪،‬و قددد تددم‬ ‫إدراجه في العديد من التشدريعات مدن ناحيدة أخرى‪.‬كمدا أن هنداك سدببًا إضدافيًا الشدك بأنده لعدب دو ًار مهمدًا‬

‫فددي تددرجيح كفددة هددذا الفريق‪،‬يتمثددل بددالقلق والخددوف مددن وضددع تعريددف لهددذه الجريمددة يختلددف عددن التعريددف‬ ‫الد دوارد ف ددي اتفاقيد ددة اإلب ددادة الجماعي ددة‪،‬بحيث يمكد ددن أن ي ددؤدي إلد ددى قي ددام محكم ددة العد دددل الدولي ددة والمحكمد ددة‬ ‫الجنائية الدولية بإصدار ق اررات متضاربة في قضايا متماثلة(‪.)3‬‬ ‫وعلى هدي ما تقدم يمكن في حال انضمام العراق إلى النظام االساي للمحكمة وحدوث تقليل‬ ‫كبير في حصة العراق المائية فإنه يمكن اللجوء إلى تلك المحكمة لمحاكمة المسؤول عن جريمة تجفيف‬

‫دجلة والفرات وتصحير العراق وتدمير الزراعة واحداث مجاعة فيه‪ ،‬استناداً إلى الفقرة (ج) من المادة (‪)6‬‬ ‫والتي تنص على انطباق هذه الجريمة في حال ‪( :‬إخضاع الجماعة عمداً ألحوال معيشية يقصد بها‬ ‫إهلكها الفعلي كليًا أو جزئيَا ًً)‪.‬‬

‫وبالنتيجة فإن االستحواذ على حصة العراق المائية من االنهر المشتركة وما سيترتب عليها من‬

‫أضرار فادحة وابادة للبشر والحيوان والنبات‪ ،‬ضمن باب جرائم االعتداء التي يتحمل مسؤوليتها األفراد‬ ‫الحاكمون‪ ،‬وأصحاب القرار في الحكومات التي ستقوم بمثل هذا السلوك ‪ .‬كما أن جريمة االعتداء الواردة‬ ‫في القانون األساسي للمحكمة غير واضحة أو محددة‪ ،‬ولهذا فهي يمكن أن تشمل تشكيلة واسعة من‬ ‫نماذج االعتداءات‪ ،‬كقطع المياه عن دول المصب بواسطة السدود العملقة أو تهديد سلمة الشعوب بفعل‬ ‫ذلك‪.‬‬

‫(‪)1‬الةدتغدع م مةةدد شةرةف رنةةبدني‪-‬المةةيتر الغفنةبرة ‪-‬الم ةةدع النةورق‪-‬ص‪.42‬لالةةدتغدع م مةةد علةدان –الغكومةةل رةةب‬ ‫القموئبب الدللي لالداخلي‪-‬الم دع النورق‪-‬ص‪ .24‬عودل موهد‪-‬الم دع النورق‪-‬ص‪.66‬‬ ‫(‪)2‬عودل موهد –الم دع النورق‪-‬ص‪.67‬‬ ‫لال قبقب ن هيا ال ال ةره رأصدله لى "اتفوقب من اسرود الجموعب "الغي حدد الجموعو الم مب رأصنو‬ ‫ثالث‪:‬هي "الدطنب لال رقب لالدةنب " لل ةك اسغب ود الجموعو النبوسب لاصهغموعب م قببل ال ةدف للك ألن‬ ‫اصت ود الندفبغي نيال ل ةك عا بو ً في أن تشمل ال موة الجموعو النبوسب لاصهغموعب ألن سغولب لنظومه تونو قد‬ ‫ردءا رولف ل عملب الغطفبر الغي اسغفدفت هيه الجموعو ‪ .‬لنغبج لفيا ال ي فقد قغل مو ةقرب م ملبةدن شة ص فةي‬ ‫تمبددةو مة قبةل هموعة "ال مبةر ال مةر"رب عةومي ‪1975‬ل‪. 1985‬لةكمة الجةدل حةدل عةدم اعغبوعهةو لةم اسرةود‬ ‫الجموعب ألن مجمدع الم وةو المنغفدف تونت سبوسب ‪.‬لع أن هيه الشذر في اصتفوقب تونت م رلف هبدا ً ص أنةه‬ ‫ل ةغ تالفبفو في النظوم األسوسي للم كم الجنوئب الدللب لذلص نغبج سصراع ر َ الدلل على ذلص‪.‬‬ ‫الدتغدع م مدد شرةف رنبدني‪-‬اسطوع ال رفي للقةوندن اسننةوني الدللي"الغةدخال لالشذةرا لالذمةدض"‪-‬القةوندن‬ ‫الدللي اسننوني(دلبل الغطببق على ال بد الدطني‪-‬اللجن الدللب لل لب األحمر‪-2003-‬ص‪.92‬‬ ‫(‪ )3‬الدتغدع حن الجدني‪-‬الم دع النورق‪-‬ص‪.229-228‬‬ ‫‪17‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫الخاتمة‬ ‫وفي ختام بحثنا فقد توصلنا إلى جملة من النتائج والتوصيات لعل من أهمها‪:‬‬ ‫‪-1‬إن المحكمة الجنائية الدولية ‪ ،‬هي محكمة دائمة تختص بأشد الجرائم خطورة موضع اهتمام‬ ‫المجتمع الدولي بأسره ‪ ،‬دخلت حيز التنفيذ في األول من تموز ‪ 2002‬وبلغ عدد الدول المصدقة عليها لحد‬ ‫كتابة هذه السطور ‪ 116‬دولة ‪.‬‬ ‫‪-2‬كان العراق من بين الدول التي رفضت التوقيع على النظام األساسي للمحكمة بحجة إنها‬ ‫خاضعة لهيمنة مجلس األمن ‪ ،‬وبالتالي سوف تكون أداة بيد الغرب ضد الدول النامية‪.‬‬ ‫‪-3‬وقع العراق في عام ‪ 2005‬باألحرف األولى على هذه النظام األساسي للمحكمة ثم سحب‬ ‫توقيعه ‪ ،‬من دون كر المسوغات‪.‬‬ ‫‪-4‬على الرغم من أن المحكمة الجنائية الدولية فيها العديد من السلبيات ‪،‬بسبب السلطات الواسعة‬ ‫التي منحت لمجلس األمن ‪ ،‬إال إن فيها العديد من االيجابيات ‪ ،‬والمتمثلة في إمكانية استخدامها كأداة‬ ‫قانونية دولية ضد أي جريمة دولية تقع ضد أبناء الشعب العراقي‪.‬وبما أن سلبيات المتمثلة بسلطة مجلس‬ ‫األمن وتدخله بعمل المحكمة تتحملها الدول النامية سواء انضمت إلى النظام األساسي للمحكمة أم ال ‪،‬في‬ ‫حين أن ايجابيات المحكمة ال تتحصل عليها سوى الدول التي انضمت‪ ،‬فبالنتيجة ندعو مجلس النواب‬ ‫العراقي إلى دراسة موضوع انضمام العراق إلى هذه المحكمة وبشكل جدي ‪.‬‬ ‫ل فإن تدويل قضية االستحواذ على الحصص المائية‬ ‫‪ -5‬وبعد اتخاذ مثل هذه الخطوة مستقب ً‬ ‫للعراق ‪ ،‬ومن ثم رفع قضية من قبل العراق إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد الجهات التي تعمل على‬ ‫التلعب بأمنه المائي سيكون مطلباً ملحًا ‪ ،‬وان الوسائل القانونية ستكون متاحة بيد الحكومة العراقية‪.‬‬

‫وهللا الموفق‪.‬‬

‫‪18‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ ‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية)‬

‫قائمة المصادر والمراجع‬ ‫المصادر العريية‬ ‫أولا‪-‬الكتب واألبحاث والمقالت القانونية‬

‫‪ .1‬أمل ياتج ‪-‬مادخل إلاى المحكماة الجنائياة الدولياة ‪ -‬ورقاة عمال مقدماة إلاى الورخاة العريياة التدريبياة حاول‬ ‫المحكمة الجنائية الدولية – ‪ 20‬آذار ‪-2003‬األردن‪.‬‬

‫‪ . 2‬براء منذر كمال عبداللطيف‪ :‬دور قوانين الستثمار ف حل أتمة المياه بين العراق وتركيا‪-‬بحث مقدم إلى الندوة‬ ‫اليكرية مستقبل العالقات العراقية‪-‬التركية‪-‬مركت النهرين للدراسات اإلستراتيجية‪-‬بعداد‪.2012 -‬‬ ‫‪ . 3‬براء منذر كمال عبداللطيف‪:‬الرهاب والمحكمة الجنائية الدولية –بحث مقدم للمؤتمر اإلرهاب ف العصر‬ ‫الرقم ‪-‬كلية الحقوق جامعة الحسين بن طالل –الردن –تموت‪..2008-‬‬

‫‪ .4‬براء منذر كمال عبداللطيف‪:‬النظام القضائ للمحكمة الجنائية الدولية‪-‬دار الحامد‪-‬عمان‪-‬ط‪.2008-1‬‬

‫‪ . 5‬الجمعية العامة لألمم المتحدة ‪-‬تقرير لجنة القانون الدول عن أعمال دورتها السادسة واألريعين‪-‬المنعقدة‬ ‫لليترة من ‪ 2‬آيار‪ 22-‬تموت ‪-1994‬نيويورك‪-‬الوثائق الرسمية للدورة التاسعة واألريعون ‪-‬الملحق رقم‬

‫‪..)A\49\10(10‬‬ ‫‪ . 6‬حسن الجاون ‪-‬جريماة إباادة األجنااا فا ضاوء المحكماة الجنائياة الدولياة‪– -‬بحاث مقادم إلاى نادوة المحكماة‬

‫الجنائية الدولية (تحدي الحصانة)الت أقيمت ف دمخق لليترة من ‪ 4-3‬تخرين األ ول ‪.2001‬‬ ‫‪ .7‬حمدي كيروان‪-‬المحكمة الجنائية الدولية بين التطبيق واإلحتواء‪-‬مجلة المحامون –سوريا‪-‬ع ‪ 1‬و‪- 2003-2‬‬ ‫ا‪.68‬‬ ‫‪ . 8‬الدكتور محمود خريف بسيون ‪-‬اإلطار العرف للقانون اإلنسان الدول "التدخالت والثررات والرموت"‪-‬القانون‬ ‫الدول اإلنسان (دليل التطبيق على الصعيد الوطن ‪-‬اللجنة الدولية للصليب األحمر‪.2003-‬‬

‫‪19‬‬


‫أهمية انضمام العرق إىل احمل كمة اجلنائية الدولية يف محاية‬ )‫أمنه املائي(دراسة مستقبلية‬

.1995-‫القاهرة‬-‫دار النهضة العريية‬-‫الجرائم الدولية وسلطة العقاب عليها‬-‫ عبد الواحد محمد اليار‬.9 .1978-‫الكويت‬-1‫ط‬- ‫اإلجرام الدول‬-‫ عبد الوهاب حومد‬.10

.86‫ص‬-1975-‫طبعة مصر‬-‫الرنيم الوجيت ف قانون السالم‬- ‫ محمد طلعت الرنيم‬. 11

‫ محمااد يوسااف عل اوان –المحكمااة الجنائيااة الدوليااة –بحااث مقاادم إلااى ناادوة القااانون الاادول اإلنسااان (الواقااط‬. 12 .2000

‫ تخرين الثان‬5-4 ‫والطموح) الت أقيمت ف دمخق لليترة‬ ‫ المركت الدول إلصالح القانون الجنائ وسياسة القضاء الجنائ والمركت الدول لحقوق اإلنسان والتطوير‬.13 ‫ ترجمة صادق‬-) ‫المحكمة الجنائية الدولية(دليل التصديق على نظام روما األساس وتطبيق‬- ‫الديمقراط‬ .2000-‫عمان‬-‫عودة وعيسى تايد –مركت الساتل للترجمة‬

‫الوثائق الدولية‬-‫ثانيا‬

.)PCN.ICC/1999/ INF/3( ‫الوثيقة رقام‬- ‫المحكمة الجنائية الدولية –النظام األساس‬.1

.)PCN.ICC/2000/INF/3/ADD.1( ‫ الوثيقة رقم‬-‫ القواعد اإلجرائية وقواعد اإلثبات‬-‫ المحكمة الجنائية الدولية‬.2

‫المصادر األجنبية‬ 1. Erkki Kourula-Reflections on Certain Key Issues pertinent to the statue of the International Criminal Court (ICC)- Seminar held in Helsinki- February 2000 2. M.Cherif Bassiouni- International criminal Court:Compilation of United Nation Documents and draft ICC statute before the diplomatic conference-No Peace Without justice-Argent ina-1998. 3. Nicolaos Strapatsas-Unevesal Jurisdiction and the International Criminal Court Manitoba Law Journal- VOL 29 -NO 1-2002 4. Richard G. Wilkins-Ramifications of the International Criminal Court of War and Peace and Social Chalnge-The Fedralist Society for Law and Public Political Studies 2003.<www.fed-soc.org/Intllaw&%20AmerSov/WilkinsICC.pdf>-. 5. Rudolf Wyss-die Zusammenarbeit der Schweiz mit dem Internationalen Strafgerichtshof- Schweizerische Zeitstrift für Strafrecht-Bern-2002. 6. The Scottish Parliament(The Information Center)-The International criminal court and the concept of Uneversal jurisdict ion-Research Note RN 01\83 -10 Septenper 2001. 7. Thomas.M.Frank and Stephen.H.Yuhan-The United states and The International Criminal Court:unilateralism Rampant-International Law and Politics-Vol. 35:5192003.

20

Profile for abdalazizalshabaan

انضمام العراق إلى المحكمة الجنائية الدولية في حماية أمنه المائي  

انضمام العراق إلى المحكمة الجنائية الدولية في حماية أمنه المائي

انضمام العراق إلى المحكمة الجنائية الدولية في حماية أمنه المائي  

انضمام العراق إلى المحكمة الجنائية الدولية في حماية أمنه المائي

Advertisement