Issuu on Google+

‫العدد التا�سع ‪2013/02/10‬م‬

‫جملة ” �آبونا ” جملة ن�صف �شهرية‪ ،‬ت�صدر عن جتمع �أحرار القابون‬ ‫هدف املجلة هو تثقيفي توعوي ثوري‪..‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬


‫العدد التا�سع ‪2013/02/10‬م‬

‫ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ‬

‫جملة ” اآب��ون��ا ” جملة ن�صف‬ ‫�صهرية‪ ،‬ل تت‪‬ع لأي ح��زب اأو‬ ‫تيار �صيا�صي‪..‬‬ ‫هدف املجلة هو تثقيفي توعوي‬ ‫ثوري‪..‬‬ ‫ه���ي جم��ل��ة ل��ك��ل اأب����ن����ا‪ ‬حي‬ ‫القابون وتطويرها واإغناو‪‬ها هو‬ ‫م�صو‪‬ولية ثوار احلي‪..‬‬ ‫لت‪‬قى ”اآبونا” من‪ ‬اأه��ا‪ ‬حي‬ ‫القابون حتى بعد �صقوط نظام‬ ‫الأ�صد‪..‬‬

‫‪02‬‬

‫تحت المجهر‬ ‫�أقبية �لتعذيب يف مر�كز �لعتقال �ل�شورية‬

‫‪04‬‬

‫الجئون‬ ‫ل �شاكناً �ألِفنا بعد �ل�شام و ل َ�ش ْكنا‬

‫‪06‬‬

‫ثورتنا‬ ‫�لثورة �ل�شورية و�شرورة ت�شحيح �مل�شار لال�شتمر�ر‬

‫‪07‬‬

‫الحدث األبرﺯ‬

‫�ليوم حترير �لأ�شرى وغد�ً حترير �لق�شر �جلي�ض �حلر يجرب �جلوية على حترير �ملعتقلني‬

‫‪08‬‬

‫سوريون‬ ‫�لأكر�د‬

‫‪13‬‬

‫تقارير‬ ‫تقرير ميد�ين من قلب �لعا�شمة دم�شق‬

‫‪15‬‬

‫الدفاﻉ المدني‬ ‫�إر�شاد�ت لتقليل خماطر �ل�شابة من جر�ء �شقوط قذ�ئف �لهاون‬

‫‪16‬‬

‫شهداؤنا مشاعل النصر‬ ‫�أبو �شهاب �لقابوين �شهيد �ملر�تب �لثالث‪ :‬منوت و�قفني ولنركع‬

‫‪18‬‬

‫شهداﺀ‬ ‫�شهد�ء من حي �لقابون‬

‫‪21‬‬

‫المﻀحﻚ المبكي‬ ‫عذر�ً زوجتي‬

‫‪22‬‬

‫جدران ثورية‬

‫‪23‬‬

‫كاريكاتير‬ ‫�صورة الغ‪‬ف بعنوان "الطفولة ب‪ ‬يدي املوت" لفادي زيدان‪.‬‬


‫االفتتاحية‬

‫طال الغياب‪ ‬‬

‫طال الغياب‪ ‬‬ ‫بيلسان‬

‫يا ثلج قد هيجت �أ�شجاين ‪ ..‬ذكرتني �أهلي و �أوطاين‬ ‫باهلل قل عني جلرياين ‪ ..‬مازال يرعى حرمة العهد‬ ‫يا ثلج قد ذكرتني املوقد ‪� ..‬أيام كنا حوله نن�شد‬ ‫نحنو لديه ك�أنه امل�سجد ‪ ..‬و ك�أننا الن�ساك يف الزهد‬ ‫�إنها ال�شام قد اكت�ست باحللة البي�ضاء الزاهية‬ ‫و لعل هذا البيا�ض يخفف قلي ً‬ ‫ال من وقعة الأيام ال�سوداء علينا ‪ ..‬تلك الأيام التي نعي�شها منذ �سنتني و �إىل الآن‬ ‫�سبحان من �سواك يا ثلج ‪ٌ � ..‬‬ ‫أبي�ض نا�صع َي�س ُّر الناظرين له و يريحهم‬ ‫غ�صة يف قلوبنا ت�أبى �أن جتعلنا ن�س ُّر به ‪ ..‬ماذا يفعل �إخوتنا يف غيابات ال�سجون و الزنازين‬ ‫و لكن هناك ّ‬ ‫كم من املعاناة يف هذا الربد ي�شعرون ‪..‬‬ ‫كم من الأ ّنات و الآهات ي�سكبون ‪..‬‬ ‫كم من الدموع كل �ساع ٍة يذرفون ‪..‬‬ ‫ق�سماً برب العزة �إ َّن العذاب الذي نعي�شه يف فراقهم مل�ؤمل �إىل حد اجلنون ‪..‬‬ ‫كما يكون موجعاً فراق الروح للج�سد ‪..‬‬ ‫�شوقنا لهم تثبت يف القلب و العروق و الكبد ‪..‬‬ ‫و املوجع �أكرث �أ َّنه ال ي�سعنا فعل �شي ٍء نرد فيه الربد عنهم‬ ‫�سوى �أن نرفع �أعيننا لل�سماء‬ ‫و نناجي اهلل ربنا و نبتهل �إليه بالدعاء‬ ‫ع�سى �أال نكون بدعاء ربنا �أ�شقياء‬ ‫يا رب ‪..‬‬ ‫ن�س�ألك بعظيم �سلطانك ‪� ..‬أن ته َّون عليهم ما يقا�صونه من �ألوان العذاب‬ ‫ن�س�ألك بنور وجهك الذي �أ�ضاءت له الظلمات ‪� ..‬أن تعيدهم �إلينا �ساملني و �أن يكون قريباً موعد الإياب‬ ‫رب‬ ‫ا�ستودعناهم عندك يا ُّ‬ ‫فردهم �إلينا ‪ ..‬فواهلل قد طال الغياب‬

‫‪1‬‬


‫تحت المجهر‬

‫أقبية التعذيب في مراكز االعتقال السورية‬

‫أقبية التعذيب‬ ‫في مراكز االعتقال السورية‬ ‫براءة قباني‬

‫ب��ات م��ن امل �ع��روف �أن ك��ل نا�شط �سوري‬ ‫معار�ض حلكم الأ�سد‬ ‫ي� �ك ��ون ل ��ه م ��ن ب �ط ����ش ه� ��ذه ال �ع �� �ص��اب��ة‬ ‫ن�صيب وي�صبح ره��ن املالحقة الأمنية‬ ‫ف ��إم��ا ال �� �ش �ه��ادة �أو الإع �ت �ق��ال �أو يبقى‬ ‫متخفيا"بحيث ال تطاله يد قوات الأمن‬ ‫واملخابرات‬ ‫‪ ‬‬ ‫و مل ي�أتِ خوف النا�شطني من االعتقال‬ ‫عن عبث بل هو نتيجة ما يعانيه‬ ‫ال���س�ج�ين داخ ��ل م��راك��ز االع �ت �ق��ال التي‬ ‫ت��دي��ره��ا امل�خ��اب��رات ال���س��وري��ة منذ حكم‬ ‫الأ�سد الأب‬ ‫‪ ‬‬ ‫ازدادت �أ��س��ال�ي��ب ال�ت�ع��ذي��ب امل�ستخدمة‬ ‫ق� ��� �س ��اوة وعنفا"منذ ان � � ��دالع ال� �ث ��ورة‬ ‫ال�سورية املباركة‬ ‫حيث ي�شري النمط املمنهج م��ن �إ��س��اءة‬ ‫امل�ع��ام�ل��ة وال �ت �ع��ذي��ب �إىل ات �ب��اع ال��دول��ة‬ ‫ل�سيا�سة التعذيب و�إ��س��اءة املعاملة‪ ،‬مما‬ ‫ميثل جرمية �ضد الإن�سانية‬ ‫‪ ‬بع�ض مم��ا يح�صل داخ ��ل �أق�ب�ي��ة �أف��رع‬ ‫الأمن و املخابرات ال�سورية‬ ‫‪ ‬‬ ‫ي�ستخدم املحققون واحلرا�س وال�ضباط‬ ‫�أ��ش�ك��ا ًال م�ت�ع��ددة م��ن �أ��س��ال�ي��ب التعذيب‬ ‫ت�شمل ال���ض��رب مل��دد ط��وي�ل��ة و يف كثري‬ ‫من الأحيان با�ستخدام �أدوات كالع�صي‬ ‫والأ� �س�لاك وتثبيت املعتقلني يف �أو��ض��اع‬ ‫جم�ه��دة وم ��ؤمل��ة مل��دد طويلة وا�ستخدام‬ ‫ال � �ك � �ه� ��رب� ��اء‪ ،‬والإح� � � � � � ��راق ب��احل��ام ����ض‬ ‫جملة‬

‫العدد التا�سع‬

‫‪2‬‬

‫(الأ�سيد)‪ ،‬واالعتداء والإذالل اجلن�سي‪،‬‬ ‫وانتزاع الأظافر‪ ،‬والإعدام الوهمي‬ ‫‪ ‬كما‪  ‬مت ت��وث �ي��ق �أك �ث�ر م��ن ‪ 20‬طريقة‬ ‫خمتلفة للتعذيب ت�ستخدمها �أج�ه��زة‬ ‫الأمن واملخابرات منها‪:‬‬ ‫الدوالب ‪ -‬الفلقة ‪ -‬ب�ساط الريح‪-‬ال�صعق‬ ‫الكهربائي ‪-‬ال�شبح‪-‬ال�ضرب بالأدوات‬ ‫‪ ‬‬ ‫يف م �ع �ظ��م احل � � ��االت ك� ��ان امل �ح �ت �ج��زون‬ ‫يخ�ضعون لأك�ث�ر م��ن �شكل م��ن �أ�شكال‬ ‫التعذيب‬ ‫ً‬ ‫ي�صف �أحد املعتقلني �سابقا كيف عذبته‬ ‫�أجهزة املخابرات يف �سجن �إدلب املركزي‪:‬‬ ‫"�أرغموين على خلع ثيابي ث��م ب��د�ؤوا‬ ‫يف اعت�صار �أ�صابعي بالكما�شة‪ .‬و�ضعوا‬ ‫الدبابي�س يف �أ�صابعي و��ص��دري و�أذ ّ‬ ‫ين‪.‬‬ ‫مل يكن م�سموحاً يل �أن �أن��زع�ه��ا �إال �إذا‬ ‫تكلمت‪ .‬كانت دبابي�س الأذن هي الأكرث‬ ‫�إي�لام�اً‪ .‬وا�ستخدموا �سلكني مو�صولني‬ ‫ب �ب �ط��اري��ة � �س �ي��ارة ل���ص�ع�ق��ي ك �ه��رب��ائ �ي �اً‪.‬‬ ‫كما ا�ستخدموا �آل��ة ال�صعق الكهربائي‬ ‫على �أع���ض��ائ��ي التنا�سلية م��رت�ين‪ .‬كنت‬ ‫�أظ��ن �أنني لن �أرى عائلتي م��رة �أخ��رى‪.‬‬ ‫ع��ذب��وين ب�ه��ذه ال�ط��ري�ق��ة ‪ 3‬م ��رات على‬ ‫مدار ‪� 3‬أيام‪".‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫�أح ��د امل �ف��رج ع�ن�ه��م م��ن ف ��رع امل �خ��اب��رات‬ ‫اجلوية بحر�ستا‬ ‫«ع�ن��دم��ا و��ص�ل�ن��ا فورا" و��ض�ع��وا القيود‬ ‫يف �أي��دي �ن��ا و�أغ �م �� �ض��وا �أع �ي �ن �ن��ا‪ ،‬وط�ب�ع��ا‬ ‫ا�ستقبلونا بال�ضرب‪ ،‬وك��ان هناك حفل‬

‫ا�ستقبال لنا قبل �أن يحققوا معنا وقبل‬ ‫كل �شيء‪� ،‬أي �أنهم �ألقوا بنا �أر�ضا وكان‬ ‫عنا�صر الأمن يقفون على ظهورنا ويتم‬ ‫عمل وثب عليها وقاموا باقتالع �أظافري‬ ‫ومازال ن�صفه مل ينمو بعد» كما قال �إنه‬ ‫تعر�ض لل�صعق بالكهرباء عند حلمتي‬ ‫ثدييه والر�سغني واملرفقني والركبتني‬ ‫والكاحلني لرف�ضه الك�شف ع��ن �أ�سماء‬ ‫�أ�صدقاء له �شاركوا يف املظاهرة‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫�أ�ضاف �آخر كان قد اعتقل من قبل فرع‬ ‫فل�سطني‬ ‫"�أول � �س �ت��ة �أي� � ��ام مل ي � ��أخ� ��ذوين �إىل‬ ‫الزنزانة‪ .‬بقيت يف املمر مغم�ض العينني‬ ‫ومقيد اليدين وممنوعا من النوم‪ .‬وكنا‬ ‫ن���ش��رب امل ��اء ك��ل ي��وم�ين‪ ،‬وك ��ان ل�ك��ل منا‬ ‫‪ 30‬ث��ان�ي��ة يف احل �م ��ام‪ ،‬يف ح ��ال ت ��أخ��رت‬ ‫�أك�ثر من ‪ 30‬ثانية يعاقب ال��واح��د على‬ ‫الدوالب"‬ ‫‪ ‬يقول �أب ��و ف ��ادي وه ��و رج ��ل مت �إخ�ل�اء‬ ‫�سبيله بعد اعتقال دام ح��وايل ‪� 4‬أ�شهر‬ ‫داخل فرع اخلطيب بدم�شق‪:‬‬ ‫"التعذيب النف�سي ك��ان �صعب ج��داً ‪,‬‬ ‫��ش�ب��ان �أ� �ص �غ��ر م�ن��ي ��س�ن�اً ي�ط�ل�ب��ون مني‬ ‫با�ستهزاء �أن �أقلد �أ�صوات احليوانات‬ ‫و�أ�صوات الآالت املو�سيقية وعندما كنت‬ ‫�أن �ك��ر ال�ت�ه��م امل��وج�ه��ة يل ك��ان��وا يقولون‬ ‫يل بق�صد ا�ستفزازي‪� :‬أختك حلوة ؟�شو‬ ‫ر�أيك جنيبها لهون‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫مل‪  ‬يقت�صر تعذيب املعتقلني على فئة‬


‫تحت المجهر‬

‫أقبية التعذيب في مراكز االعتقال السورية‬

‫ال�شباب والرجال بل �أن �صفوف ال�ضحايا‬ ‫كانت ت�ضم �أي�ضاً الأطفال والن�ساء وكبار‬ ‫ال�سن‬ ‫‪ ‬‬ ‫ُتبني �أب�ح��اث هيومن رايت�س ووت����ش �أن‬ ‫�أب �� �ش��ع ح� ��االت ال �ت �ع��ذي��ب ك��ان��ت حت��دث‬ ‫يف م� ��راك� ��ز االع � �ت � �ق ��ال ال� �ت ��ي ت��دي��ره��ا‬ ‫�أج�ه��زة امل�خ��اب��رات الرئي�سية الأرب �ع��ة يف‬ ‫البالد‪ ،‬والتي يتم الإ�شارة �إليها �إجما ًال‬ ‫بـ"املخابرات"‪:‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪�    ‬شعبة املخابرات الع�سكرية‬ ‫‪�    ‬إدارة الأمن ال�سيا�سي‬ ‫‪�    ‬إدارة املخابرات العامة‬ ‫‪�    ‬إدارة املخابرات اجلوية‬ ‫‪ ‬‬

‫ي�ح�ت�ف��ظ ك��ل ج �ه��از م��ن ه ��ذه الأج �ه��زة‬ ‫الأرب � �ع� ��ة مب� �ق ��رات م��رك��زي��ة يف دم���ش��ق‬ ‫عالوة على فروع �إقليمية وحملية وعلى‬ ‫م�ستوى امل��دن يف �أن�ح��اء ال�ب�لاد‪ .‬ويف كل‬ ‫واح ��د م��ن ه��ذه ال �ف��روع ت�ق��ري�ب�اً توجد‬ ‫مراكز اعتقال متباينة الأحجام‪.‬‬ ‫‪ ‬قام ك��اف��ة املعتقلني ال�سابقني بو�صف‬ ‫ظروف اعتقال متثل يف ذاتها �ضرباً من‬ ‫�ضروب �إ�ساءة املعاملة‬ ‫ب � ��ل ال� �ت� �ع ��ذي ��ب يف ب� �ع� �� ��ض احل� � � � ��االت ـ‬ ‫ك��االك �ت �ظ��اظ ال �� �ش��دي��د‪ ،‬وع � ��دم ك�ف��اي��ة‬ ‫ال� �ط� �ع ��ام‪ ،‬واحل � ��رم � ��ان ال ��روت� �ي� �ن ��ي م��ن‬ ‫امل�ساعدة الطبية ال�ضرورية وغري ذلك‬ ‫مم ��ا ي �ج �ع��ل ت �ل��ك ال ��زن ��زان ��ات ال ت��رق��ى‬ ‫للمعايري القانونية الدولية‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫يتحمل الأف � ��راد ال��ذي��ن ن �ف��ذوا ج��رائ��م‬ ‫�ضد الإن�سانية �أو �أم��روا بها امل�س�ؤولية‬ ‫اجل �ن��ائ �ي��ة ال �ف��ردي��ة مب��وج��ب ال �ق��ان��ون‬ ‫ال ��دويل‪ ،‬كما يتحملها ال��ر�ؤ��س��اء الذين‬ ‫ارت �ك��ب ت��اب �ع��وه��م ج��رائ��م ��ك ��ان ��وا على‬ ‫علم بها �أو يجب عليهم �أن يعلموا بها‬ ‫و�أخ �ف �ق��وا يف منعها �أو امل�ع��اق�ب��ة عليها‪.‬‬ ‫وتنطبق ه��ذه امل�س�ؤولية القيادية لي�س‬ ‫ف �ق��ط ع �ل��ى امل �� �س ��ؤول�ين امل �� �ش��رف�ين على‬ ‫م��راك��ز االع�ت�ق��ال‪ ،‬ب��ل �أي�ضاً على ر�ؤ��س��اء‬ ‫�أج �ه��زة امل �خ��اب��رات و�أع �� �ض��اء احل�ك��وم��ة‪،‬‬ ‫ور�أ�س الدولة ب�شار الأ�سد‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫الجئون‬

‫س ْكنا‬ ‫ال ساكنًا ألِفنا بعد الشام و ال َ‬

‫س ْكنا‬ ‫ال ساكن ًا أ ِلفنا بعد الشام و ال َ‬ ‫بيلسان‬

‫نا ٌر كبري ٌة ت�شتعل قد �أ�ضاء لهيبها �أرجاء املكان‬ ‫امل�سبب ‪ ..‬قذيفة هاونٍ نزلت على منزل اجلريان‬ ‫هرع ال�شباب لإخماد احلريق فانهال عليهم ر�صا�ص القنا�ص اجلبان‬ ‫ا�ستيقظ الأوالد من النوم فزعني‬ ‫فهذه طفل ٌة قد الت�صقت ب�أمها خائفة ‪ ..‬و الثاين �أُ�صيب بنوبة جنونٍ من الرعب‬ ‫و الثالث و الرابع يبكيان‬ ‫ال كهرباء و ال �أيٌّ من مظاهر احلياة متوفرة‪ ‬‬ ‫�أوم�أ الرجل لزوجته ‪ ..‬ج ّهزي الأغرا�ض يا امر�أة و لنخرج من هنا‬ ‫قالت ‪� :‬إىل �أين ؟؟! قال فلنخرج لن ن�ستطيع العي�ش يف البالد بعد الآن‬ ‫اجمعي ما ت�ستطيعني حمله من الثياب للأطفال فاجلو بار ٌد ‪ ..‬و هيا بنا و اهلل هو امل�ستعان‬ ‫خرج النا�س من البيوت �أفواجاً ‪ ..‬منهم من ركب �سيارته ‪ ،‬و منهم من ي�سري على الأقدام‬ ‫هاهي احلدود �أب�شروا ‪ ..‬‬ ‫فوراء هذا احلاجز قد قيل �إ َّن بالد ال ُعرب هي الأوطان‬ ‫ابت�سمت الأم لأطفالها و قالت ‪ :‬افرحوا لن ت�شموا بعد اليوم البارود و لن تروا الدخان‬ ‫ا�ستب�شر االوالد و �ضحكوا‬ ‫هم�ست ال�صغرى لأخيها ‪� :‬سنقطف الأزهار ‪ ..‬رمبا �سنجد هنا الكثري من الزنبق و الأقحوان‬ ‫هل ُ‬ ‫متلك نقوداً ؟؟‬ ‫كال ‪ ..‬ال �أحمل �إال ب�ضع لرياتٍ �أ�سدُّ بها رمق �أطفايل اجلياع‬ ‫�إذاً ال منزل لك عندنا ‪..‬‬ ‫أبواب ثمان‬ ‫اذهب فهاك خيم ٌة لها � ٌ‬

‫جملة‬

‫العدد التا�سع‬

‫‪4‬‬


‫الجئون‬

‫س ْكنا‬ ‫ال ساكنًا ألِفنا بعد الشام و ال َ‬

‫قار�س و الأطفال يف ح�ضن �أمهم يرجتفون‬ ‫مط ٌر ينهمر ‪ ..‬و بر ٌد ٌ‬ ‫اطبخي �شيئاً يا امر�أة لنطعم اجلوعى ال�صغار‪ ‬‬ ‫يا زوجي ال �أملك قدراً و ال ملعق ًة و ال �أيَّ �أوان‬ ‫اكت�ست الأر�ض بالبيا�ض و َث ُقلَت اخليمة على قاطنيها‬ ‫و لكن احلمد هلل على ك ِّل حالٍ و يف ك ِّل الأزمان‬ ‫جلبت اجلمعيات اخلريية للعوائل النازحة ح�ص�صاً غذائية ب�سيطة و ب�ضع �أغطي ٍة و نحمد اهلل‬ ‫على هذه النعم ‪ ..‬هو ربنا الرحيم امل َّنان‬ ‫يا �سائراً َ�ص ْو َب بالدي و متجهاً نحو الأوطان‬ ‫�أقرئ ال�شام مني ال�سالم‬ ‫و َ�س ْلها بربك �أين تقع بالد ال ُعرب التي حدثتني عنها كتب املدار�س على م ِّر الزمان‬ ‫ْ‬ ‫قل لها ‪ :‬مل �أل َق هنا اجل ّنة ‪ ..‬مل �أل َق الثمر الدوان‬ ‫يا �سائراً َ�ص ْو َب الأوطان‬ ‫مه ً‬ ‫ال ليتك تخربها كم نلقى من �أ�شكال الهوان‬ ‫ت ّباً ‪ ..‬و ت ّباً ‪ ..‬و ت ّباً ملن حرمنا ديارنا‬ ‫و ذ ّكره ب�أ َّن النهاية قد �شارفت‬ ‫و ب�إذن اجل ّبار قد �آن لالنتقام الأوان‬

‫‪5‬‬


‫ثورتنا‬

‫الثورﺓ السورية وﺿرورﺓ تصحيﺢ المسار لالستمرار‬

‫الــﺜــورﺓ الــســوريــة وﺿــــرورﺓ تﺼﺤيﺢ‬ ‫المسار لﻼستمرار‬ ‫ﺩﻳما الﺸاﻣي‬

‫�ل� �ث ��و�ر �ل �� �ش��وري��ون وب �ع��د م ��ا ي �ق��ارب‬ ‫�لعامني على بدء �لثورة �ل�شورية �أثبتو�‬ ‫قوتهم‪ ،‬لكن ه��ذه �لقوة حتتاج �إىل �أن‬ ‫ن�ح��اف��ظ عليها ون��دع�م�ه��ا بالتما�شك‬ ‫ووحدة �ل�شف قدر �لإمكان‪.‬‬ ‫�ملق�شود بالتما�شك هو متا�شك مكونات‬ ‫�مل�ج�ت�م��ع وم �ك��ون��ات �حل � ��ر�ك �ل �ث��وري‬ ‫�مل��دن�ي��ة و�لع�شكرية‪ ،‬ه��ذه �ل�ق��وة �لتي‬ ‫ي �ج��ب �أن ت �ك ��ون � �ش��الح �ن��ا ل� �ش �ت �ع��ادة‬ ‫ك��ر�م�ت�ن��ا وح��ري�ت�ن��ا م��ن ب��ر�ث��ن �لأ� �ش��د‬ ‫و�ملجتمع �لدويل �لذي يدعمه ويغطي‬ ‫على جر�ئمه‪ .‬و�لنقطة �له��م ��شالح‬ ‫ن �ق ��اط �خل �ل ��ل و�ل �ف �� �ش��ل يف ��ش�ف��وف�ن��ا‬ ‫و�لقدرة على مو�جهتها‪.‬‬ ‫�خلالف لبد �أن يقع لكننا و�شلنا �إىل‬ ‫مرحلة لب��د فيها م��ن تنظيم �لأدو�ر‬ ‫و�أن ي �ل �ت��زم ك��ل م �ن��ا ب � ��دوره‪� .‬خل��الف‬ ‫ي�ح���ش��ل �أح �ي��ان��ا ب���ش�ب��ب ع� ��دم �ل �ت��ز�م‬ ‫�ل�شخ�ض مكانه �ملنا�شب و�ل�ت�ج��اوز�ت‬ ‫�لتي حت�شل من قبل بع�ض �لأط��ر�ف‪،‬‬ ‫�لخ�ت��الف لي�ض م�شكلة بل هو �شحي‬ ‫لكن من �ملوؤذي �أن يوؤدي �إىل �لتنازع‪.‬‬ ‫ف�شوريا �ليوم بحاجة جلهود مت�شافرة‬

‫جملة‬

‫�لعدد �لتا�شع‬

‫‪6‬‬

‫م��ن �جل�ي����ض �حل ��ر �مل���ش�ل��ح و�مل�ج��ال����ض‬ ‫�ملحلية �ملنظمة �أو �لثو�ر وجلان �لإغاثة‬ ‫و�حل��ر�ك �مل��دين ولكل دوره‪ ،‬لكن ذلك‬ ‫ل مينع �لنقد و�لختالف‪.‬‬ ‫فمنذ ب��د�ي��ة �ل �ث��ورة ك��ان للمظاهر�ت‬ ‫هدف هو رف�ض �لظلم و�ل��ذل‪ ،‬و�لظلم‬ ‫ل�ي����ض م��رت�ب�ط�اً ف�ق��ط ب� �اآل �لأ� �ش��د لأن‬ ‫�ل �ظ��امل��ني م ��وج ��ودون ب�ي�ن�ن��ا وبع�شهم‬ ‫�إخوتنا وعلينا ن�شرتهم ظاملني كانو� �أم‬ ‫مظلومني ون�شرتهم تكون بالأخذ على‬ ‫يدهم �إن كانو� يف موقع �لظاملني‪.‬‬ ‫�لنز�عات تظهر يف �لأحياء �ملحررة بني‬ ‫�أف��ر�د �جلي�ض �حل��ر �أو بني �ملدنيني �أو‬ ‫بني كال �لطرفني ولكن ح�شن �لت�شرف‬ ‫يف ب�ع����ض �حل� ��الت م��ن ق�ب��ل �ل�ع�ق��الء‬ ‫مي�ن��ع ح ��دوث جت ��اوز�ت‬ ‫توؤثر على م�شار �لثورة‬ ‫وترهق �ملدنيني‪.‬‬ ‫ه �ن��اك جت � ��ارب ن��اج�ح��ة‬ ‫يف ب � �ع � ��� ��ض �لأح� � � �ي � � ��اء‬ ‫منها خ ��روج م�ظ��اه��ر�ت‬ ‫� �ش��د ب�ع����ض �مل �م��ار� �ش��ات‬ ‫�خلاطئة من قبل �أفر�د‬

‫�جلي�ض �حلر كال�شرقة و�لتحكم ب�شوؤون‬ ‫ل�ي���ش��ت ��ش�م��ن �خ�ت���ش��ا��ش�ه��م وف��ر���ض‬ ‫�آر�ئ�ه��م على خمالفيهم بقوة �ل�شالح‪،‬‬ ‫�أو �شد ج��ور وتق�شري و�شرقات بع�ض‬ ‫�ل��ذي��ن يعملون جم��ال �لإغ ��اث ��ة‪ .‬ه��ذه‬ ‫�مل�ظ��اه��ر�ت �أح��دث��ت �شدمة يف �لبد�ية‬ ‫ل ��دى �مل�خ�ط�ئ��ني ل�ك�ن�ه��ا وم ��ع �ل�ن�ق��ا���ض‬ ‫�أث� �م ��رت ت���ش�ح�ي��ح �خل �ط �اأ ف �ل��م ي��ر���ض‬ ‫ه � �وؤلء �ل��ذي��ن ح�م�ل��و� �ل �� �ش��الح دف��اع �اً‬ ‫عن �أعر��شهم و�أر�شهم مل ير�شو� �أن‬ ‫يكونو� يف موقع من مو�قع �لنظام‪.‬‬ ‫�أي�شاً من �حللول �لعملية و�لتي �أثبتت‬ ‫جن��اح�ه��ا �ل�ه�ي�ئ��ات �ل�ت���ش��ري�ع�ي��ة و�ل�ت��ي‬ ‫ت�شكلت يف بع�ض �ملناطق �ملحررة و�لتي‬ ‫ك ��ان ل�ه��ا دور ك�ب��ري يف ردع �ملخطئني‬ ‫و��شرتد�د حقوق �لنا�ض‪.‬‬ ‫ل��رمب��ا �أ�شبحنا متفقني على �أن هذ�‬ ‫�ل�ن�ظ��ام �شاقط لكن �مل��رح�ل��ة �لأ�شعب‬ ‫م��ن �إ��ش�ق��اط �ل�ن�ظ��ام ه��ي م��رح�ل��ة بناء‬ ‫ما هدمه و�أهمها مرحلة بناء �لإن�شان‬ ‫و�لتي �شتحتاج �إىل �لإ��ش��ر�ر على نبذ‬ ‫�ل� �ن ��ز�ع و�خل� � ��الف وت �ع �م �ي��ق م�ف��اه�ي��م‬ ‫�لتعاون و�لتكافل �لجتماعي‪.‬‬


‫الحدث األبرﺯ‬

‫اليوم تحرير األسرﻯ وﻏدﴽ تحرير القصر‬ ‫الجيﺶ الحر يجبر الجوية علﻰ تحرير المعتقلين‬

‫اليوم تﺤرير اﻷسرﻯ وﻏداً تﺤرير القﺼر‬ ‫الﺠيﺶ الﺤر يﺠبر الﺠوية علﻰ تﺤرير المعتقلين‬ ‫ﺷﻬﺪ الﺸاﻣي‬

‫"�ليوم حت��ري��ر �لأ�� �ش ��رى وغ � ��د�ً حت��ري��ر‬ ‫�لق�شر" بهذه �لعبارة ن��ادى �أح��د �لأ�شرى‬ ‫�مل�ح��رري��ن يف ح��ي �ل�ق��اب��ون �لدم�شقي يوم‬ ‫�جلمعة ‪2013\1\25‬‬ ‫ك ��ان ���ش�ب��ه ب �ي��وم �ل�ن���ش��ر يف �حل ��ي ‪ ،‬فبعد‬ ‫ح��و�يل ثالثة �أ�شهر من �ملفاو�شات ملبادلة‬ ‫�مل�ج��رم��ان �لعقيد �ل��رك��ن �أح�م��د �لرعيدي‬ ‫من مرتبات �حلر�ض �جلمهوري‬ ‫و�ل �ع �م �ي��د �ل��رك��ن �مل �ه �ن��د���ض ح���ش��ني وج�ي��ه‬ ‫علو�ض و�ل��ذي��ن مت �أ��ش��ره��م بعملية نوعية‬ ‫ق��ام��ت ب�ه��ا �إح� ��دى ��ش��ر�ي��ا كتيبة �ل �ب��در يف‬ ‫دم�شق‬ ‫مت �ل�ت�ف��او���ض م��ن ق�ب��ل ط��رف و��ش�ي��ط مع‬ ‫�لعميد �مل�ج��رم حممد رح�م��ون رئي�ض فرع‬ ‫�مل�خ��اب��ر�ت �جل��وي��ة ل �الإف��ر�ج ع��ن �ملعتقلني‬ ‫من حي �لقابون لديه‪.‬‬ ‫��شتمر رحمون لعدة �أ�شهر باملماطلة و�لتلكوؤ‬ ‫باملفاو�شات حيناً و�لتهديد و�لوعيد حينا‬ ‫�أخ��ر لكن �شباب �حل��ر ��شتمرو� بال�شغط‬ ‫عليه للح�شول على طلبهم بالإفر�ج عن ‪30‬‬ ‫من �ل�شبان �ملعتقلني ومعهم ‪ 3‬من حر�ئر‬ ‫�حلي ‪.‬‬ ‫م ��ن �مل� �ف ��ارق ��ات يف �ل �� �ش �ف �ق��ة ه ��ي ط��ري�ق��ة‬ ‫تعامل ك��ل م��ن �لطرفني لالأ�شرى لديهم‬ ‫حيث ك��ان �لأ��ش��ريي��ن ل��دى �أب�ط��ال �جلي�ض‬ ‫�حلر يعاملون مبا �أو�شى ر�شول �هلل �شلى‬ ‫�هلل عليه و��ش�ل��م مب�ع��ام�ل��ة �لأ� �ش��رى بينما‬ ‫ك��ان �شبابنا �ملعتقلني يعانون �أب�شع �أن��و�ع‬ ‫�لتعذيب و�لقهر و�لذل و�لإهانة‪.‬‬ ‫ويف ي��وم �جلمعة مت ت�شليم �لأ� �ش��رى لدى‬ ‫جي�شنا �حل��ر كخطوة �أوىل لطرف و�شيط‬ ‫ويف ح ��و�يل �ل���ش��اع��ة �خل��ام���ش��ة ع���ش��ر�ً مت‬ ‫حترير ‪� 34‬شاب و�ثنتان من حر�ئر �حلي‬ ‫من فرع �ملخابر�ت �جلوية ‪.‬‬ ‫حيث �شهد �حلي ��شتقبال �لأبطال �ملحررين‬ ‫كيوم ن�شر وفرح �شهده حي �لقابون بخروج‬ ‫�أبنائه بعد �عتقال د�م �أكرث من خم�شة �أ�شهر‬ ‫لغالبيتهم ‪.‬‬ ‫ويف م �ق��اب �ل��ة �أج ��رت� �ه ��ا جم �ل��ة �آب� ��ون� ��ا م��ع‬

‫�أح � � � ��د �لأب� � �ط � ��ال‬ ‫�مل � �ح� ��رري� ��ن ب �ع��د‬ ‫‪� 9‬أ� � � �ش � � �ه� � ��ر م��ن‬ ‫�لع� �ت� �ق ��ال ح�ي��ث‬ ‫ك��ان �أق ��دم معتقل‬ ‫يف ف��رع �ملخابر�ت‬ ‫�جل ��وي ��ة م ��ن حي‬ ‫�لقابون ‪:‬‬ ‫�إن �أج � � � � �ه � � � ��زة‬ ‫�ملخابر�ت �جلوية‬ ‫ج � �ه � ��زت �أم � ��اك � ��ن‬ ‫حت��ت �شطح �لأر� ��ض وه��ي ع�ب��ارة ع��ن �أماكن‬ ‫تعمل على تدمري نف�شي و�شحي للموقوفني‬ ‫ل��دي �ه��م وي �� �ش �ع��ون ل�� �ش� �ت� �ن ��ز�ف �ل � �ق� ��در�ت‬ ‫�جل���ش��دي��ة للمعتقل ع��ن ط��ري��ق حرمانهم‬ ‫من �قل مقومات �حلياة �لب�شرية وتعذيبهم‬ ‫ب�شكل ل يو�شف و�إذللهم ب�شكل قا�شي جد�ً‬ ‫وكانت �أ�شاليب �لتعذيب خمتلفة من �شبح‬ ‫�أم��ام��ي وخ�ل�ف��ي وج �ل��د وك �ه��رب��اء و�ل��و��ش��ع‬ ‫� �ش �م��ن �لإط � � � � ��ار�ت و�ل� ��� �ش ��رب ح �ت��ى ع�ل��ى‬ ‫�لأع�شاء �لتنا�شلية‬ ‫ب��الإ��ش��اف��ة لتوجيه ع �ب��ار�ت مت����ض �مل�شاعر‬ ‫�ل��دي �ن �ي��ة وت �خ ����ض �حل� �ي ��اء و� �ش �ت��م �لأه � ��ل‬ ‫ونتيجة �لظروف �ملعي�شية �ل�شيئة‬ ‫�نت�شرت خالل فرتة �شجني عدة �أوبئة �أولها‬ ‫�لتهابات غريبة بالعني حيث يتحول بيا�ض‬ ‫�لعني للون �لأحمر وت�شبح �لروؤية �شعيفة‬ ‫ويعانى من �أمل حاد بالعني و�أي�شاً حالت‬ ‫م ��ن �لإ�� �ش� �ه ��ال �مل ��زم ��ن �أودت ب �ح �ي��اة �أح ��د‬ ‫معتقلني ح��ي �ل�ق��اب��ون وه��و �ل�شهيد حمي‬ ‫�لدين �للباد‬ ‫حيث �أ�شيب بهذ� �لوباء ورف�ض �لقائمون‬ ‫على �ملعتقل �لتعامل م��ع حالته للحظات‬ ‫�لأخرية حيث لفظ �أنفا�شه �لأخرية �شمن‬ ‫�ملعتقل‬ ‫ك��ل ه��ذه �لأوب�ئ��ة ل تالقي عناية م��ن قبل‬ ‫�ل�شجانني و�لو�شع �ل�شحي �شمن �ملعتقل‬ ‫متدهور ب�شكل كبري‬ ‫و�أما عملية �ملبادلة فهي �عرت�ف من �لنظام‬

‫ب��وج��ود �ل��دول��ة �لوليدة �حل��رة �لتي متثل‬ ‫�ل�شعب و�ملدنيني وباأن �ملو�طن ل يعنيه‬ ‫فهو ي�ب��ادل �لع�شكريني على �مل��دن�ي��ني من‬ ‫�ل�شعب �ل�شوري من �أهايل �لأحياء �لثائرة‬ ‫�شده ولي�ض فقط �لنا�شطني‬ ‫فقد كان �أغلب �لذين �شملتهم �ملبادلة لي�ض‬ ‫لهم �أي ن�شاط ثوري مهما كان حجمه فقط‬ ‫�نهم �هايل و�شكان حي �لقابون �لثائر من‬ ‫�ملدنيني رجال ون�شاء ‪.‬‬ ‫ومقابلة �أخ ��رى م��ع و�ل ��د �أح ��د �ملعتقلني‬ ‫�لذين مت �لإفر�ج عنهم ‪:‬‬ ‫بعد طول �نتظار د�م قر�بة �لت�شعة �أ�شهر‬ ‫من �ملعاناة مرت علينا كت�شع �شنني و�أكرث‬ ‫من �لعذ�ب �لذي عاناه ولدي‬ ‫خ��رج ول��دي م��ن ف��م �لتنني �مل�ج��رم م��ن فم‬ ‫�ل�ت�ن��ني �حل��اق��د ليحكي ل�ن��ا ع��ن ع��امل من‬ ‫�حل �ق��د و�ل �ك��ر�ه �ي��ة ي�ح�م�ل�ه��ا ه ��ذ� �ل�ن�ظ��ام‬ ‫ل�شعبه‬ ‫خ��رج ول ��دي ي ��روي ل�ن��ا وح�شية �ل�ن�ظ��ام يف‬ ‫تعامله مع نخبة من �ل�شباب �ملتنور �لو�عي‬ ‫للحرية و�لكر�مة‬ ‫ً‬ ‫خ� ��رج ول � ��دي �أي� �ه ��ا �ل �ط��اغ �ي��ة رغ� �م� �ا عنك‬ ‫مببادلة م�شرفة ر�ف�ع�اً ر�أ��ش��ه بحي رف�ض‬ ‫�أبنائه �خلنوع لك ‪ ،‬خرج يهتف بكل �شوته‬ ‫هي �لقابون ها ها ‪.‬‬ ‫خرج �أقوى و�م�شى و�أ�شد �شالبة و�إ�شر�ر�‬ ‫على �قتالعك ورميك يف مزبلة �لتاريخ ‪.‬‬ ‫ويف �خلتام �أ�شرة جملة �آبونا تهنئ �لأبطال‬ ‫�ملحررين بحريتهم وتاأمل جلميع �ملعتقلني‬ ‫�حلرية وللقابون و�شوريا �لن�شر �لقريب ‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫سوريون‬

‫األكراد‬

‫اﻷكـراد‬

‫ساﻻر الﻜرﺩﻱ‬

‫من هم الأكراد؟ وما هي كرد�صتان؟‬ ‫�لأكر�د هم �شعب بحد ذ�ته وهم ينحدرون‬ ‫من �أ�شول(�آرية) �أي �أبناء �آري و�آري هو �بن‬ ‫نوح علية �ل�شالم‪.‬‬ ‫ي�ت�ك��ون �ل���ش�ع��ب �ل �ك��ردي م��ن ع ��دة �شعوب‬ ‫وقبائل ‪ .‬توجد ثالث نظريات حول من�شاأ و‬ ‫�أ�شل �لأكر�د مع مر�عاة �إختالط �ل�شعوب‬ ‫�لذي ح�شل طيلة هذه �لفرتة �لزمنية‪.‬‬

‫‪� -1‬أ��ش����ض �أج� ��د�د �ل�ه��وري��ني (�حل��وري��ني )‬ ‫مملكة ميتاين ‪� Mittani‬شنة ‪ 1500‬قبل‬ ‫�مليالد تقريبا ‪� ،‬أطلق عليها �لإ�شم ‪ :‬خو ّري‬ ‫�أو ك��وري ‪ Churri‬وتبعا لهذه �لنظرية ‪،‬‬ ‫�إ��ش�ت��ق منها �لإ� �ش��م �ل �ك��وردي ‪� .‬إن منطقة‬ ‫�إ�شتيطان �لهوريني مطابقة بال�شبط مع‬ ‫حدود كرد�شتان ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬و �مل�ن���ش�اأ �ل �ث��اين م��ن �مل�ي��دي��ني ‪ ،‬حيث‬ ‫��شتقت كلمة كور�‪ ‬من كور ‪ /‬كورد وما‪‬‬ ‫مليدي ‪ .‬ومعظم �لأك��ر�د يعتربون �أنف�شهم‬ ‫من �شاللة �مليديني ‪ .‬تعززت هذه �لنظرية‬ ‫م��ن خ��الل �لكلمة �مل�ي��دي��ة ت ��ورد ‪ /‬ك ��ورد و‬ ‫�لتي تعني " قوي‬ ‫‪� -3‬أم��ا �لنظرية �لثالثة فاإنهم م��ن �أ�شل‬ ‫�لإ�شكيتيني ‪. Skythen‬‬ ‫يذكر ك�شونوفون ‪� ( Xenophon‬لإغريقي‬ ‫�لفيل�شوف و �ملوؤرخ �ملولود يف �أثينا عام ‪444‬‬ ‫قبل �مليالد ‪ ،‬وه��و �أح��د تالميذ �شقر�ط )‬ ‫يف كتابه عن حملته �لع�شكرية من �لبحر‬ ‫�إىل �لأر��شي �لآ�شيوية �ملرتفعة �لذي �أ�شبح‬ ‫فيما بعد عمال تاريخيا بعنو�ن �لرقي �أو‬ ‫�ل�شعود ‪� ، Anabasis‬ملجلد �لثالث �شفحة‬ ‫‪� ، 15 ، 5‬أن �أ�شلهم من �لكاردوخيني‬ ‫�إل �أن م�ع�ظ��م �مل� �وؤرخ ��ني و ع �ل �م��اء �لآث� ��ار‬ ‫ي�شكون عن �شحة هذه �ملعلومات �لقائلة �أن‬ ‫�أغلب �لإ�شكيتيني �شكنو� يف �ملنطقة �لتي‬ ‫ظهر فيها �ل�شعب �لكردي ‪،‬‬ ‫م ��ن ن��اح �ي��ة ع �ل��م �لأن ��رثوب ��ول ��وج �ي ��ا ي��رى‬ ‫جملة‬

‫�لعدد �لتا�شع‬

‫‪8‬‬

‫�ل�ع�ل�م��اء �أن �لأك � ��ر�د بغالبيتهم �لعظمى‬ ‫ينتمون �إىل عن�شر �لأرم�ن��وي��د‪� .‬أن �لإ�شم‬ ‫�جلغر�يف لكرد�شتان ظهر للمرة �لأوىل يف‬ ‫�مل��ر�ج��ع و �مل���ش��ادر �لعربية و �ل�شلجوقية‬ ‫‪.‬وهي لي�شت ت�شمية حديثة وتعني �لر�ض‬ ‫�خل�شر�ء‪.‬‬ ‫اأي��ن يتوزع الأك���راد يف �صوريا؟ وم��ا هي‬ ‫الأحزاب الكردية ومن هم قادتها؟‬

‫�لك ��ر�د ه��م �أك ��رب �أق�ل�ي��ة ع��رق�ي��ة يف �شوريا‬ ‫ي�شكلون ‪  15‬من �شكان �لبالد ومعظمهم‬ ‫م ��ن �مل �� �ش �ل �م��ني �ل �� �ش �ن��ة‪ ،‬وه � �ن� ��اك �أي �� �ش��ا‬ ‫و�ل �ي��زي��دي��ني وع ��دد ق�ل�ي��ل م��ن �مل�شيحيني‬ ‫و�ل �ع �ل��وي��ني ‪ .‬وه� ��م ي �ت �ع��ر� �ش��ون للتمييز‬ ‫و�مل�شايقات �لروتينية من قبل �حلكومة‬ ‫�ل�شورية و�أحيانا من قبل بع�ض �لطو�ئف‬ ‫�لأخرى‪.‬‬ ‫فاملجتمع �ل�ك��ردي يف �شورية �شغرية جد�‬ ‫باملقارنة مع مو�طنيهم يف �إي��ر�ن و�لعر�ق‬ ‫وتركيا‪ ،‬غري �ن لالأكر�د يف �شوريا تكتيكاتهم‬ ‫بعد ن�شوء �أول ح��زب لهم ع��ام ‪ 1958‬فقد‬ ‫ب��د�أو� يطالبون بحقوقهم ر�شميا‪ ..‬يعي�ض‬ ‫معظمهم يف �شمال �شرق �شوريا يف حمافظة‬ ‫�حل�شكة ‪،‬و يف منطقتني �شغريتني يف �شمال‬ ‫حمافظة حلب هما مدينة كوباين �أو(عني‬ ‫�ل�ع��رب) وعفرين و�ملناطق �ملحيطة بهما‪،‬‬ ‫وه��م ي�شكلون ح��و�يل ‪ 95‬م��ن �شكان هذه‬ ‫�ملناطق‪ ،‬وه��ي مناطق ي�شكنها �لكثري من‬ ‫�ل��ش��وري��ني �أي���ش��ا‪� .‬أك��رب �مل��دن �ل�ك��ردي��ة يف‬ ‫حمافظة �حل�شكة ه��ي �لقام�شلي �ل�ت��ي ل‬ ‫تعترب حمافظة ب�ش�شب �لغالبية �لكردية‬ ‫ف �ي �ه��ا‪� .‬م � ��ا �لن وحت � ��ت � �ش �غ��ط �لك� � ��ر�د‬ ‫ع�ل��ى �حل�ك��وم��ة �ل���ش��وري��ة �مل��رك��زي��ة �شميت‬ ‫�لقام�شلي حمافظة ثانية لالكر�د وهناك‬ ‫�أي�شا �لكثري من �لأك��ر�د يعي�شون يف �ملدن‬ ‫�لكبرية مثل دم�شق وحلب ‪.‬‬ ‫لذ� قررت �حلكومة �ل�شورية �إن�شاء �لطوق‬ ‫�لعربي (حز�م �لعربي) يف منطقة �جلزيرة‬ ‫على طول �حلدود �لرتكية‪ .‬و�أح�شر �لبدو‬ ‫�لعرب لتوطينهم يف �ملناطق �لكردية‪ .‬ومت‬ ‫تعريب �أ�شماء �ملو�قع �جلغر�فية �لكوردية‬ ‫يف �ملنطقة مثل �أ�شماء �ل�ق��رى‪ .‬وم�شادرة‬ ‫�لر�� � �ش� ��ي �ل� �ك ��وردي ��ة و�ع �ط��ائ �ه��ا ل�ل�ع��رب‬ ‫�ل��و�ف��دي��ن وع �ل��ى �ل��رغ��م م��ن �أن �لأك� ��ر�د‬ ‫ح��رم��و� م��ن �أر�� �ش �ي �ه��م‪� ،‬إل �أن �ه��م رف�شو�‬ ‫�ل �ت �ح��رك و�ل �ت �خ �ل��ي ع��ن م �ن��ازل �ه��م‪ .‬وك��ان‬ ‫�لأك��ر�د يف �شوريا ي�شاركون ب�شكل طبيعي‬

‫دون �أية تفرقة يف خمتلف �أن�شطة �حلياة‪،‬‬ ‫ف�م�ن�ه��م م��ن ق ��اد �مل� �ع ��ارك � �ش��د �لح �ت��الل‬ ‫�لفرن�شي مثل �إبر�هيم هنانو‪ ،‬ومنهم من‬ ‫و�شل �إىل منا�شب عليا �شيا�شية وع�شكرية‬ ‫مبا يف ذلك رئا�شة �جلمهورية مثل ‪ :‬فوزي‬ ‫�ل�شلو وح�شني �لزعيم‪.‬‬ ‫ف��ى ن�ه��اي��ة ع ��ام ‪� 1961‬ك�ت���ش�ف��ت �حل�ك��وم��ة‬ ‫�ل�شورية وج��ود �آب��ار �لنفط ف��ى منطقتي‬ ‫قرة �شوك ورميالن �لو�قعتني يف منطقة‬ ‫�جل��زي��رة ‪ ،‬وق ��د ف��ر��ش��ت �حل �ك��وم��ة ح��ال��ة‬ ‫من �لتعتيم �لإع��الم��ي �لكامل ح��ول تلك‬ ‫�لكت�شافات �لبرتولية ‪.‬فى بد�ية عام ‪1962‬‬ ‫�أ��ش��درت �حلكومة �ل�شورية �لقانون رقم‬ ‫(‪� )93‬خلا�ض باإجر�ء تعد�د �شكاين ملنطقة‬ ‫�جلزيرة فقط وحتديد� مناطق قرة �شوك‬ ‫ورم �ي��الن وم��ا حولهما ‪ ،‬وع�ن��دم��ا ت�اأك��دت‬ ‫�حل �ك��وم��ة �ل �� �ش��وري��ة م��ن وج� ��ود �أك��رثي��ة‬ ‫ك��ردي��ة بتلك �ملناطق ق��ام��ت ب�شحب هوية‬ ‫‪� 140‬ألف كردى من منطقة �جلزيرة ‪ ،‬وكان‬ ‫�لهدف من ذلك �ختالل �لتو�زن �ل�شكاين‬ ‫ب��اجل��زي��رة ل���ش��ال��ح غ��ري �لأك� � ��ر�د (و��ش��ل‬ ‫ه��ذ� �ل�ع��دد ف��ى ع��ام ‪� 2007‬إىل م��ا يقارب‬ ‫�ملائتني وخم�شني �ألفا) ومت جتريد هوؤلء‬ ‫م��ن حقوقهم �لإن���ش��ان�ي��ة وق���ش��ى بالتايل‬ ‫على م�شتقبل �أ��ش��ره��م و�أط�ف��ال�ه��م‪ .‬ومنذ‬ ‫ذلك �حلني عرف �ملجتمع �ل�شوري ظاهرة‬ ‫جديدة ��شمها "" �لبدون " �لذين لي�ض لهم‬ ‫�حل��ق ف��ى �مل�شاو�ة بغريهم من �ملو�طنني‬ ‫�شو�ء يف �لهوية و�لتملك و�لتعليم �أو حق‬ ‫�لتقا�شي �أو �لعمل و�ل�شحة‪� ...‬لخ‪ ،‬وباتو�‬ ‫بذلك �أجانب‪ ،‬غرباء عن �ملجتمع �ل�شوري‬ ‫�لذى عا�شو� فيه مئات �ل�شنني‪.‬‬ ‫ويذكر �أنه يف عام ‪ 1957‬قامت جمموعة من‬ ‫�ملثقفني �لأك��ر�د بت�شكيل �أول حزب كردى‬ ‫يف ت��اري��خ � �ش��وري��ا و�أط� �ل ��ق ع�ل�ي��ه (�حل ��زب‬ ‫�لدميقر�طي �لكرد�شتاين �ل�شوري) ‪ ،‬وقد‬ ‫تزعم �لت�شكيل �حلزبي �جلديد كل من نور‬ ‫�لدين ظاظا ‪ ،‬وعثمان �شربي ‪..‬‬ ‫وك��ان �حل��زب �ل��دمي�ق��ر�����ي �لكرد�شتاين‬ ‫�ل� ��� �ش ��وري ي �ط��ال��ب ب ��احل� �ق ��وق �ل �ث �ق��اف �ي��ة‬ ‫و�ل �ل �غ��وي��ة و�مل �ط��ال �ب��ة ب��امل �� �ش��او�ة م��ع بقية‬ ‫�ل�شعب �ل�شورى فى �إطار نظام دميقر�طي‬ ‫‪ .‬ل �ك��ن �حل �ك��وم��ة �ل �� �ش��وري��ة رف �� �ش��ت تلك‬ ‫�مل �ط ��ال ��ب ‪ ،‬ب ��ل وق � � ��ررت ع� ��دم �لع � ��رت�ف‬ ‫ب�شرعية �حل��زب �ل�ك��ردى �لوليد مم��ا دفع‬ ‫�أع �� �ش��اء �حل ��زب �إىل �ل�ع�م��ل حت��ت �لأر� ��ض‬ ‫‪ .‬وع �ن��دم��ا ع �ل �م��ت �حل �ك ��وم ��ة �ل �� �ش��وري��ة‬ ‫بالأن�شطة �ل�شرية للحزب �لكردى فى عام‬


‫سوريون‬

‫األكراد‬

‫من املعروف �أن عائلة الأ�سد كانت تظلم‬ ‫كل مكونات ال�شعب ال�سوري ‪ ..‬كيف كانت‬ ‫�أو�ضاع الأكراد حتت حكم �آل الأ�سد؟‬

‫‪ 1960‬قامت بوقف ‪ 20‬ع�ضوا بارزا و�أل�صقت‬ ‫لهم تهم قلب نظام احلكم ‪ ،‬ومت �سجنهم‬ ‫وتعذيبهم ‪.‬وف��ى نف�س ال�ع��ام ‪ ،‬و�إم�ع��ان��ا فى‬ ‫حت��دى النظام ال���س��ورى للحركة الكردية‬ ‫قام النظام ال�سورى ب�إحراق نحو ‪ 250‬طالبا‬ ‫كرديا فى مدينة عامودا داخل دار لل�سينما ‪،‬‬ ‫وقد اعترب ذلك احلادث من �أب�شع ما �أقدم‬ ‫عليه النظام ال�سورى �ضد ال�شباب الكردى‬ ‫الأع� ��زل‪ .‬وع�ل��ى اث��ر ذل��ك ن�شطت احل��رك��ة‬ ‫الكوردية فان�شئت احزاب اخرى‬ ‫‪ -1‬احل��زب الدميقراطي الكردي يف �سوريا‬ ‫(البارتي)‪،‬‬ ‫‪ -2‬احلزب الي�ساري الكردي يف �سوريا‬ ‫‪ -3‬حزب اليكيتي الكردي يف �سوريا‬ ‫‪ -4‬حزب �آزادي الكردي يف �سوريا‬ ‫‪ -5‬احل��زب الدميقراطي الكردي يف �سوريا‬ ‫(البارتي)‬ ‫‪ -6‬احل��زب الدميقراطي الكردي ال�سوري‪،‬‬ ‫الذي يقوده جمال �شيخ باقي‬ ‫‪ -7‬ح��زب امل�ساواة الدميقراطي الكردي يف‬ ‫�سوريا‬ ‫‪ -8‬احلزب الوطني الدميقراطي الكردي يف‬ ‫�سوريا‬ ‫‪ -9‬ح��زب الوحدة الدميقراطي الكردي يف‬ ‫�سوريا‬ ‫‪ -10‬احلزب الدميقراطي التقدمي الكردي‬ ‫يف �سوريا‬ ‫‪ -11‬ح��زب االحت ��اد ال��دمي�ق��راط��ي القريب‬ ‫من حزب العمال الكرد�ستاين ‪.‬‬ ‫وكل هذه االحزاب تطالب ب�ضرورة تطبيق‬ ‫حق املواطنة الكامل على جميع ال�سوريني‬

‫ومنهم �أكراد �سوريا وامل�ساواة بينهم جميعا‬ ‫دون �أدنى متييز وذلك فى �إطار دميقراطي‬ ‫‪.‬‬ ‫توزيع الرثوة بالعدل وامل�ساواة على جميع‬ ‫ال �ط��وائ��ف وال �ق��وم �ي��ات ال�ع��رق�ي��ة املجن�سة‬ ‫ب��اجل �ن �� �س �ي��ة ال� ��� �س ��وري ��ة خ��ا� �ص��ة ال���ش�ع��ب‬ ‫الكردى املوجود باملناطق التى �إكت�شف بها‬ ‫�آبار النفط مبنطقتي قرة �شوك ورميالن‬ ‫الواقعتني ب�إقليم اجلزيرة‬ ‫‪� � .‬ض��رورة �إل �غ��اء م �� �ش��روع احل� ��زام الأم �ن��ى‬ ‫العربى ذو الطابع العن�صرى ال��ذى �أقامه‬ ‫ال �ن �ظ��ام ال �� �س��ورى م��ع ت��رك �ي��ا ع ��ام ‪1963‬‬ ‫واخلا�ص بتجويع وتهجري ال�شعب الكردى‬ ‫ال �� �س��ورى م��ن ‪ 332‬ق��ري��ة ك��ردي��ة‪ .‬و�سرعة‬ ‫العمل على حل م�شكلة الأك��راد الذين مت‬ ‫جتريدهم من جن�سيتهم ال�سورية وجعلهم‬ ‫ب�لا جن�سية وت�ه�ج�يره��م م��ن م�ن��اط��ق ق��ره‬ ‫�شوك ورميالن �إىل احل��دود ال�سورية منذ‬ ‫منت�صف ال�ستينات من القرن املا�ضى وحتى‬ ‫الآن وهم حوايل ‪� 200‬ألف ن�سمة ‪.‬‬ ‫‪ .‬ال�سماح ب�ع��ودة الأك ��راد ال�سوريني الذين‬ ‫مت ت �ه �ج�يره��م ف ��ى ع �ه��د ح��اف��ظ الأ� �س��د‬ ‫�إىل كرد�ستان ال �ع��راق لإ�ستخدامهم فى‬ ‫احلرب �ضد �صدام ح�سني وذلك �أثناء فرتة‬ ‫اخلالف بني النظامني ال�سورى والعراقى ‪.‬‬ ‫ال�سماح ب�إنت�شار اللغة الكردية بني �أطفال‬ ‫امل��دار���س ال���س��وري��ة كلغة ث��ان�ي��ة ‪. ،‬ال�سماح‬ ‫ك ��ذل ��ك مب �م��ار� �س��ة ال � �ع� ��ادات وال �ط �ق��و���س‬ ‫الإجتماعية الكردية دون م�ضايقات ‪ ،‬و�أي�ضا‬ ‫ال�سماح بالتوا�صل ب�ين ع�ين ال�ع��رب بجبل‬ ‫الأكراد وعرب بيتار واجلزيرة بحيث تكون‬ ‫مفتوحة للجميع‪.‬‬

‫وعندا ا�ستيالء النظام احلاكم ومع تعاظم‬ ‫ق�ل��ق ال �ن �ظ��ام ب���ص�ف��ة ع��ام��ة وح� ��زب البعث‬ ‫احلاكم ب�صفة خا�صة من انتعا�ش امل�شاعر‬ ‫القومية لأك ��راد ��س��وري��ا ال�سنيني وال��ذي��ن‬ ‫يعتربون القومية الثانية بعد العرب ال�سنة‬ ‫‪ ،‬قام غالة العلويني بحزب البعث احلاكم‬ ‫على ابتكار �أ�ساليب ق�سرية لإ�ضعاف قوة‬ ‫الأك � � ��راد و� �س �ل �ب �ه��م ح �ق��وق �ه��م ك�م��واط�ن�ين‬ ‫والعمل على تغييب دوره��م ك�أقلية قومية‬ ‫ث��ان�ي��ة يف ال�ت�ك��وي��ن االج�ت�م��اع��ي ال���س��وري‪.‬‬ ‫وعليه قامت احلكومة ال�سورية البعثية‬ ‫حت��ت ح�ك��م ح��اف��ظ اال��س��د بتكليف امل�لازم‬ ‫�أول حممد طالب ه�لال ال��ذي ك��ان رئي�سا‬ ‫لل�شعبة ال�سيا�سية مبنطقة احل�سكة التابعة‬ ‫ملحافظة اجل��زي��رة ذات الأغ�ل�ب�ي��ة الكردية‬ ‫ب�إجراء م�سح �شامل ملحافظة اجلزيرة مع‬ ‫الرتكيز الدقيق على النواحي االجتماعية‬ ‫وال �ث �ق��اف �ي��ة وال �� �س �ي��ا� �س �ي��ة ل �ل��أك� ��راد بتلك‬ ‫املحافظة مع ر�صد �شديد للحركات الكردية‬ ‫التي تطالب بحقوقها القومية ‪ .‬وبالفعل‬ ‫تو�صل حممد هالل �إىل درا�سة وافية حول‬ ‫�أكراد اجلزيرة ومت رفعها لقيادة حزب البعث‬ ‫فى دي�سمرب ع��ام ‪ .1963‬يذكر �أن الدرا�سة‬ ‫التي و�ضعها املالزم �أول حممد طالب هالل‬ ‫�شنت هجوما �شديدا �ضد الرئي�س امل�صري‬ ‫ج �م��ال ع�ب��د ال�ن��ا��ص��ر وال �ك��ات��ب ال�صحفي‬ ‫حم �م��د ح���س�ن�ين ه�ي�ك��ل وذل� ��ك لرف�ضهما‬ ‫تبنى النظامني ال�سورى والعراقي �سيا�سة‬ ‫قهر الأك ��راد ف��ى �شمال ال�ع��راق واجل��زي��رة‬ ‫ال���س��وري��ة ‪ ،‬كما ��ش��ددت درا� �س��ة امل�ل�ازم �أول‬ ‫هالل على تو�صيات ت�شري �إىل تبنى خطة‬ ‫�سورية من عدة مراحل تبد�أ بتجهيل �أكراد‬ ‫�سوريا ‪ ،‬ثم العمل على تهجريهم �إىل خارج‬ ‫�سوريا ب�صفة عامة وخارج اجلزيرة ب�صفة‬ ‫خ��ا��ص��ة ب�ع��د �أن مت اك�ت���ش��اف ال �ب�ت�رول بها‬ ‫‪ ،‬وف ��ى ح ��ال ع ��دم جن ��اح ت�ه�ج�يره��م فيتبع‬ ‫�إج��راءات �أخ��رى تتمثل فى جتويع الأك��راد‬ ‫وذل��ك با�ستخدام م���ش��روع احل ��زام االمنى‬ ‫العربي بالتعاون م��ع النظام الرتكي‪.‬كما‬ ‫مل ي�سمح لأكراد �سوريا ب�إن�شاء جمعيات �أو‬ ‫نقابات كردية ‪� .‬أي�ضا رف�ض النظام ال�سورى‬ ‫ال�سماح ل�ل�أك��راد ب�إن�شاء م��دار���س كردية‪،‬‬ ‫وم��ن ث��م ح��رم��ان�ه��م م��ن ال�ت�ح��دث بلغتهم‬

‫‪9‬‬


‫سوريون‬

‫األكراد‬

‫اخلا�صة ومنع املو�سيقى والأغ��اين الكردية‬ ‫من الإنت�شار داخل البالد‪.‬‬ ‫وعندما ا�ستلم ب�شار الأ�سد �سدة احلكم كان‬ ‫امل��زي��د م��ن القمع لأك ��راد ��س��وري��ا وف��ى �أول‬ ‫زيارة له �إىل �أملانيا فى ‪ 10‬يوليو ‪ 2001‬واجه‬ ‫ب�شار الأ�سد مظاهرات احتجاج على مدى‬ ‫يومني متتالني من قبل الأكراد ال�سوريني‬ ‫الذين يعي�شون فى �أملانيا‪ ،‬وقد ن��ددت تلك‬ ‫املظاهرات ب�سيا�سة التمييز العن�صري بني‬ ‫اجلن�سيات ال�سورية وخا�صة الكردية‪ ،‬كماد‬ ‫�شددت تلك االحتجاجات على �سجل �سوريا‬ ‫اخلا�ص بانتهاك حقوق الإن�سان ‪.‬‬ ‫ف�أعلنت جلنة حقوق الإن�سان ال�سورية فى‬ ‫بيان لها فى ‪ 9‬يونيو ‪� 2002‬إىل �ضرورة فتح‬ ‫ملف احل��ري��ة الثقافية للأقلية الكردية‬ ‫ال�سورية‪ ,‬من �أجل �أن ينال كل �إن�سان حقه‬ ‫الطبيعي‪ ،‬ومن �أجل م�ستقبل �سوريا القوية‬ ‫املوحدة بت�ضامن �أبنائها وتظافر جهودهم‬ ‫خلدمة الوطن‪.‬‬ ‫ف��ى ‪ 10‬دي���س�م�بر ‪ 2002‬ن �ظ��م ن �ح��و م��ائ��ة‬ ‫��ش�خ����ص م��ن الأق �ل �ي��ة ال �ك��ردي��ة يف ��س��وري��ا‬ ‫مظاهرة �سلمية للمطالبة باحل�صول على‬ ‫ح��ق امل��واط �ن��ة ال�ك��ام�ل��ة وح �ق��وق مت�ساوية‬ ‫�أخ��رى مثل بقية ال�سكان ال�سوريني ‪ .‬وقد‬ ‫ح�م��ل امل �ت �ظ��اه��رون ال ��ذي��ن جت�م�ع��وا �أم ��ام‬ ‫ال�ب�رمل��ان يف دم���ش��ق الف �ت��ات ت�ط��ال��ب يرفع‬ ‫احل �ظ��ر ع �ل��ى ال �ل �غ��ة وال �ث �ق��اف��ة ال �ك��ردي��ة‪.‬‬ ‫وطالبوا ب��أن تكون �سوريا وطنا لكل فئات‬ ‫ال�شعب (ع��رب و�أك��راد والأقليات الأخ��رى)‬ ‫ل�ك��ن ج��وب�ه��ة ال�ق�م��ع البعثي امل�ع�ه��ود وقتل‬ ‫على اثر ذلك ال�شاب �سليمان ‪.‬‬ ‫ماذا جرى يف عام ‪ 2004‬؟‬

‫مزيدا فى ت��ردى �أو��ض��اع الأك��راد ال�سورين‬ ‫يف عهد ب�شار اال�سد قامت قواته الع�سكرية‬ ‫واالم�ن�ي��ة مب �ج��زرة القام�شلي ‪ 2004‬بعد‬ ‫ح��ادث يف ملعب ك��رة ال�ق��دم يف القام�شلي‪،‬‬ ‫ق �ت��ل ‪�� 65‬ش�خ���ص��ا وج � ��رح �أك �ث��ر م ��ن ‪160‬‬ ‫يف اي ��ام م ��ن االح �ت �ج��اج��ات ب� ��د�أت م��ن ‪12‬‬ ‫م��ار���س‪ .‬حيث قامت ق��وات االم��ن ال�سورية‬ ‫باا�ستخدام ال��ذخ�يرة احل�ي��ة �ضد املدنيني‬ ‫الأكراد بعد ا�شتباكات اندلعت يف مباراة كرة‬ ‫القدم بني امل�شجعني الأكراد للفريق املحلي‬ ‫وامل�شجعني العرب لفريق ( الفتوة ) زائر‬ ‫م��ن مدينة دي��ر ال ��زور‪ .‬وذك ��رت ال�صحافة‬ ‫الدولية ان ت�سعة ا�شخا�ص قتلوا ي��وم ‪12‬‬ ‫مار�س‪.‬و وفقا ملنظمة العفو الدولية مئات‬ ‫جملة‬

‫العدد التا�سع‬

‫‪10‬‬

‫م��ن النا�س‪ ،‬معظمهم م��ن الأك ��راد‪ ،‬اعتقلوا‬ ‫بعد اع�م��ال ال�شغب‪.‬و ق��د تعر�ض املعتقلني‬ ‫الأك� ��راد للتعذيب و� �س��وء امل�ع��ام�ل��ة‪ .‬مت ط��رد‬ ‫بع�ض الطلبة الأك��راد من جامعاتهم‪ ،‬ب�سبب‬ ‫م�شاركتهم يف احتجاجات �سلمية‪ .‬وقد امتدت‬ ‫االح�ت�ج��اج��ات �إىل جميع امل ��دن ال�ك��ردي��ة يف‬ ‫�سوريا وامل��دن الكربى الأخ��رى‪ ,‬حيث عمت‬ ‫املظاهرات ال�سلمية �أي�ضا يف الأحياء الكردية‬ ‫يف ك��ل م��ن دم���ش��ق وح �ل��ب‪ .‬و ح�صلت �أي�ضا‬ ‫احتجاجات ك�ب�يرة يف امل�ن��اط��ق ال�ك��ردي��ة عام‬ ‫‪ 2008‬بعد مقتل ‪ 3‬ا�شخا�ص كانوا يحتفلون‬ ‫بعيد النوروز يف ‪2008\03\20‬‬ ‫كيف كانت م�شاركة االك���راد يف الثورة‬ ‫ال�سورية ونريد التعرف على جتربتك‬ ‫ال�شخ�صية كنا�شط يف الثورة؟‬

‫يف �أعقاب الثورة التون�سية والثورة امل�صرية‬ ‫‪�،‬أع �ل��ن ‪ 4‬ف�براي��ر ‪" 2011‬يوم الغ�ضب" يف‬ ‫�سوريا من قبل ن�شطاء من خالل الفي�سبوك‪.‬‬ ‫وقد �شارك االكراد يف تلك االحتجاجات منذ‬ ‫بدايتها‪ ,‬وقد قتل واعتقل الكثري منهم‪ .‬و‬ ‫يف ‪ 7‬ت�شرين الأول ‪ ،2011‬اغتيل املعار�ض‬ ‫الكردي م�شعل متو يف �شقته من قبل رجال‬ ‫ملثمني يعتقد على نطاق وا�سع انهم كانوا‬ ‫م��ن ع�م�لاء ال�ن�ظ��ام‪ .‬وخ�ل�ال م��وك��ب ج�ن��ازة‬ ‫املنا�ضل م�شعل متو يف اليوم التايل يف مدينة‬ ‫القام�شلي‪ ،‬فتحت قوات الأمن ال�سورية النار‬ ‫على ح�شد من �أكرث من ‪ 50000‬من امل�شيعني‬ ‫مما �أدى �إىل مقتل ‪�14‬شخ�صاً‪.‬‬ ‫وقد كنت �شخ�صيا م�شاركاً بهذه املظاهرة ‪.‬‬ ‫مل���اذا ي��ث�ير الأك�����راد ق��ل��ق ح��ك��ام تركيا‬ ‫والعراق و�سوريا و�إيران؟‬

‫الن الأك��راد ميثلون ق�ضية م�شرتكة لأربع‬ ‫دول رئي�سية يف املنطقة هى العراق وتركيا‬ ‫و�سوريا و�إيران‪،‬‬ ‫هذا بالإ�ضافة �إىل �أن الأك��راد الذين يناهز‬ ‫تعدادهم اخلم�سني مليون يثريون ق�ضايا‬ ‫م �ت �� �ش��اب �ه��ة يف ه� ��ذه ال � � � ��دول‪� �� ،‬س ��واء ع�ل��ى‬ ‫ال�صعيد ال�سيا�سي �أو الثقايف �أو االجتماعي‬ ‫�أو االق �ت �� �ص��ادي‪ ،‬ه��ذا ف�ضال ع��ن تطلعهم‬ ‫ل�ت��أ��س�ي����س دول� ��ة م�ستقلة خ��ا��ص��ة ب�ه��م يف‬ ‫م�ن�ط�ق��ة ت�ت���ض�م��ن زه� ��اء ‪ 95‬يف امل ��ائ ��ة من‬ ‫تعدادهم عرب العامل‪ .‬ويف ه��ذا الإط��ار يتم‬ ‫توظيف تغريات ال�سياق املحلي والإقليمي‬ ‫و�أمن� � ��اط ال �ت �ف��اع�لات ب�ي�ن دول امل�ن�ط�ق��ة‪،‬‬ ‫وتذبذب و�ضعية الق�ضية الكردية يف �إطار‬

‫ه ��ذه ال �ت �ف��اع�لات ك�ت�ح��ول�ه��ا ب�ف�ع��ل الأزم ��ة‬ ‫ال�سورية من دافع للتعاون �إىل �أداة لل�صراع‪،‬‬ ‫وذل� ��ك م ��ن �أج� ��ل حت �ق �ي��ق �أك�ب��ر ق ��در من‬ ‫املكا�سب‪ ،‬وال�ت��ي باتت تتمثل حاليا ح�سب‬ ‫�أغ�ل��ب الأح ��زاب ال�ك��ردي��ة يف انتقال ع��دوى‬ ‫الثورات ال�شعبية للمناطق الكردية لت�شهد‬ ‫بدورها "الربيع الكردي"‪.‬‬ ‫الن الثورة ال�سورية اعادت ت�شكيل �سيا�سات‬ ‫الأك��راد يف املنطقة و�أب��رزت طبيعة الطموح‬ ‫ال �ك��ردي‪ ،‬و�أظ �ه��رت �أك � ��راد ��س��وري��ا كفاعل‬ ‫م�ستقل ي�ضع عدد من الأهداف وال�ضوابط‬ ‫ك ��أ� �س��ا���س لأي� ��ة ع�لاق��ة م�ت�ي�ن��ة م��ع �أح� ��زاب‬ ‫وتيارات املعار�ضة‪ ،‬ويف هذا ال�سياق تركزت‬ ‫امل �ط��ال��ب ال �ك��ردي��ة يف � �ش �م��ال � �س��وري��ا على‬ ‫�ضرورة االعرتاف امل�سبق باحلقوق القومية‬ ‫اخل ��ا�� �ص ��ة بـ"ال�شعب الكردي"‪ ،‬وع ��دم‬ ‫الن�ص يف �أي د�ستور م�ستقبلي على كلمة‬ ‫اجلمهورية العربية ال�سورية انهم يريدون‬ ‫"اجلمهورية ال���س��وري��ة " ف �ق��ط‪ ،‬و�إل �غ��اء‬ ‫ك��اف��ة امل �� �ش��اري��ع ال�ع�ن���ص��ري��ة امل�ط�ب�ق��ة بحق‬ ‫"ال�شعب الكردي" وتعوي�ض املت�ضررين‬ ‫منه وف��ق امل��واث�ي��ق ال��دول�ي��ة ‪ .‬وق��د ت�أ�س�س‬ ‫املوقف الكردي يف ال�سياق هذا على عدد من‬


‫سوريون‬

‫األكراد‬ ‫ف � ��إن ال �ث��اين ل��ه ح �� �ض��ور �أك �ب�ر يف منطقة‬ ‫عفرين ال�شمالية الغربية من البالد‪ .‬فيما‬ ‫يتقا�سما النفوذ يف بقية مناطق التمركز‬ ‫الكردي‪.‬‬ ‫وف�ي�م��ا ي�ط��ال��ب املجل�س ال �ك��ردي ب���ض��رورة‬ ‫�إ�سقاط النظام ال�سوري‪ ،‬ف�إن حزب االحتاد‬ ‫ال��دمي�ق��راط��ي �أق��رب �إىل "هيئة التن�سيق‬ ‫الوطنية املعار�ضة"‪ ،‬حيث يطالب بالتغري‬ ‫ال���س�ل�م��ي ل �ل �ن �ظ��ام‪ .‬وه ��و يف ذل ��ك ي��رت�ب��ط‬ ‫بتوجهات حزب العمال الكرد�ستاين‪ ،‬بينما‬ ‫ترتبط م��واق��ف املجل�س ال �ك��ردي مبواقف‬ ‫احل��زب الدميقراطي الكرد�ستاين بقيادة‬ ‫م�سعود بارزاين يف �شمال العراق‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من �أن الأكراد تقدر �أعدادهم يف‬ ‫�سوريا بزهاء ‪ 4,5‬مليون مواطن وفق �أغلب‬ ‫التقديرات‪� ،‬إال �أن طموحاتهم يف ت�أ�سي�س‬ ‫�إقليم م�ستقل تتعلق بالتمركز يف حمافظات‬ ‫ا�سرتاتيجية و�إن كانت غري مت�صلة‪� ،‬إال �أنها‬ ‫مت�ت��د ع�ل��ى ال���ش��ري��ط احل ��دود ب�ين ك��ل من‬ ‫تركيا و�سوريا والعراق‪ ،‬ومتتلك احتياطيات‬ ‫نفط ك�ب�يرة ن�سبيا‪ .‬ول�ع��ل ذل��ك م��ا يطرح‬ ‫�إ�شكاليات مركبة حول م�ستقبل التفاعالت‬ ‫الإقليمية ب�ش�أن الق�ضية ال�ك��ردي��ة يف ظل‬ ‫الأزمة ال�سورية‪.‬‬

‫املحددات الأ�سا�سية‪:‬‬ ‫هل هناك وج��وه تاريخية معروفة من‬ ‫الكرد؟ ما هي العادات التي متيز الأكراد‬ ‫‪ -‬ما تعر�ض له الأك ��راد من متايز قومي‪ ،‬عن غريهم من ال�شعوب؟‬

‫ال��س�ي�م��ا ب�ع��د ا��س�ت�لام ح��زب ال�ب�ع��ث احلكم‬ ‫عام ‪ ،1963‬حيث منع الأك��راد من التحدث‬ ‫وال�ت�ع�ل��م باللغة ال �ك��ردي��ة‪ .‬ه��ذا ب��الإ��ض��اف��ة‬ ‫�إىل ت�ه�م�ي����ش امل �ن��اط��ق ال �ك��ردي��ة وح��رم��ان‬ ‫مئات الآالف من احل�صول على اجلن�سية‬ ‫ال���س��وري��ة‪ ،‬ك�م��ا ت�ع��ر���ض الأك � ��راد يف �سوريا‬ ‫الأ� �س��د لأح ��داث عنف ك�برى ت��رت��ب عليها‬ ‫�سقوط عدد كبري من ال�ضحايا‪.‬‬

‫ اخ�ت�لاف مرجعيات وت��وج�ه��ات الأح ��زاب‬‫ال�ك��ردي��ة يف ��س��وري��ا‪ ،‬ويف ه��ذا الإط ��ار يربز‬ ‫فاعالن �أ�سا�سيان على ال�ساحة الكردية‪:‬‬ ‫�أول�ه�م��ا املجل�س ال��وط�ن��ي ال �ك��ردي‪ ،‬وال��ذي‬ ‫ي�ضم معظم الأح��زاب الكردية‪ ،‬والتي كان‬ ‫�أغلبها من�ضويا يف جتمع "�إعالن دم�شق"‬ ‫للتغيري الدميقراطي (‪ .)2005‬وثانيهما‬ ‫حزب االحتاد الدميقراطي الكردي ‪،PYD‬‬ ‫والذي ميثل الفرع ال�سوري حلزب العمال‬ ‫الكرد�ستاين‪ .‬وبينما يحظى الأول بح�ضور‬ ‫وا�سع يف حمافظة مثل احل�سكة ال�شرقية‪،‬‬

‫بالعودة اىل التاريخ فقد �ساهم االك��راد يف‬ ‫اغناء التاريخ اال�سالمي كثرياً‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫فمنهم ال�صويف الكبري �أبو القا�سم اجلن ْيد‬ ‫‪ ( ,‬ت ‪ 297‬هـ ) والقائد ال�ك��وردي املعروف‬ ‫�صالح الدين الأيوبي القائد الذي حتدّث‬ ‫عنه �أ�صحابه بكل حمبة و�إجالل‪ ،‬وكتب عنه‬ ‫�أعدا�ؤه بكل �إعجاب و�إكبار‪ ،‬حتى �إنه حاز لقب‬ ‫(البطل الأن�ق��ى)‪ ،‬وال��ذي �أ�ضفى عليه هذا‬ ‫اللقب هو من حفدة الفرجنة الذين قاتلهم‬ ‫�صالح ال��دي��ن‪ ،‬وقارعهم يف كل �ساحة من‬ ‫�ساحات �شرقي املتو�سط‪� ،‬إنه �ألبري �شاندور‪،‬‬ ‫�صاحب كتاب (�صالح الدين الأيوبي البطل‬ ‫الأن�ق��ى يف الإ� �س�لام)‪,‬و الع ّ‬ ‫المة املو�سوعي‬ ‫الدّي َن َوري ( ت ‪ 282‬هـ ) ‪ ,‬و امللك‬ ‫�أبو حنيفة ِ‬ ‫ن�صر الدولة( ت ‪ 453‬هـ ‪ 1061 /‬م)و �شهاب‬ ‫ال�س ْه َر َو ْردي �شهيد الفكر( ت ‪ 586‬هـ)‬ ‫الدين ُّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وال�شاعر الفيل�سوف جميل �صدقي الزهاوي‬ ‫( ‪ 1936 - 1863‬م )‪ ,‬والأ�سرة التيمـوريةيف‬ ‫كل من م�صر وال�سودان ومنهم ‪ -‬الأديبة‬ ‫وال �� �ش��اع��رة ع��ائ �� �ش��ة ال �ت �ي �م��وري��ة‪ .‬الأدي� ��ب‬

‫واملفكر �أحمد تيمور با�شا‪.‬الأديب والقا�ص‬ ‫حم�م��د ت �ي �م��ور‪.‬الأدي��ب وال �ق��ا���ص حم�م��ود‬ ‫تيمور‪ .‬والعبقري املو�سيقي ذرياب (زر �آب‬ ‫) ‪ Zair Ab‬والأديب الناقد �أبو علي القايل‪،‬‬ ‫وامل�ؤرخ العالمة حممد �أمني زكي ‪,‬والإمام‬ ‫احلافظ العراقي ( ‪ 725‬ـ ‪ 806‬هـ ) احلاكم‬ ‫امل� ��ؤرخ اب��ن �أب��ي ال�ه�ي�ج��اء( ‪ 700 – 620‬هـ‬ ‫‪ 1301 – 1223 /‬م ) �أم�ير ال�شعراء �أحـمد‬ ‫�شوقي وم�ع��روف ال� ُّر��ص��ايف‪� :‬شاعر احلرية‬ ‫والإن�سانية‪ ,‬والنحوي الكبري‪ :‬ابن احلاجب‬ ‫‪,‬وامللك امل ��ؤرخ �أب��و الفـــداء وك��ان �أب��و الفداء‬ ‫من حفدة الكرد الأيوبيني‪.‬وقا�سم �أم�ين‪:‬‬ ‫الداعي الأك�بر �إىل حترير امل��ر�أة‪� ,‬إبراهـيم‬ ‫هنـانو‪ :‬قائد ثورة ال�شمال ‪ ,‬الع ّ‬ ‫المة �سعيد‬ ‫ال َّن ْور�سي (بديع الزمان) ‪ ,‬امل�ؤرخ القا�ضي‪:‬‬ ‫ابن َخ ِّلكان‪ .‬واب��ن تيمية و�أ�سرة الربامكة‪.‬‬ ‫وال�صحابي جابان الكردي(ر�ضي اهلل عنه)‪.‬‬ ‫وهناك الكثري من امل�شاهري االكراد ‪.‬‬ ‫وم��ن ع��ادات االك ��راد يف الأع �ي��اد �أن ي�صنع‬ ‫اجل �م �ي��ع ال �ه��ري �� �س��ة � �ص �غ��ارا وك� �ب ��ارا وم��ن‬ ‫عاداتهم �أي�ضا �أن املتخا�صمني يجنحون‬ ‫لل�صلح يف العيد وي�ع��ودون للتكلم بع�ضهم‬ ‫م��ع بع�ض وي �ت��زاورون مل��دة ث�لاث��ة �أي ��ام �أم��ا‬ ‫الأطفال فهم يدورون على البيوت واملنازل‪،‬‬ ‫ويح�صلون على النقود والفواكه‪ ،‬والكبار‬ ‫ف��إن�ه��م ي��وزع��ون ال�ه��داي��ا وال�ع�ي��دي��ات على‬ ‫الأطفال‪.‬‬ ‫�أغلب ن�ساء الأكراد وبناتهم ي�ضعن الو�شم‬ ‫على وجوههن وجباههن و�شفاههن‪ ،‬وهن‬ ‫يذهنب مرخ�صات‪ ،‬وال يتعر�ض لهن �أحدا‪،‬‬ ‫�إىل املطاحن �أو القوافل‪.‬‬ ‫و�إن ن�ساءوبنات االك��راد ال يحتجنب �أ�صال‪،‬‬ ‫وال يهربن م��ن �أج�ن�ب��ي وال يتحرجن من‬ ‫ال�ك�لام م��ع ال�غ��رب��اء‪ ،‬وم��ع ذل��ك فهن ذوات‬ ‫ع���ص�م��ة و�أدب و�� �ش ��رف‪ ،‬ول �ه��ن �أم�لاك �ه��ن‬ ‫اخلا�صة مما جلبنه معهن من بيوت �آبائهن‬ ‫كالغنم والنقود �أو مما وهبه لهن �أزواجهن‪،‬‬ ‫وت���س�م��ى مم�ت�ل�ك��ات امل � ��ر�أة "�شكريت"‪ ،‬وال‬ ‫يقرب الزوج مال زوجته �أو ي�أكله‪ ،‬وللزوجة‬ ‫�أن تتاجر مبالها وتك�سب م��ن وراء ذل��ك‪،‬‬ ‫لكن معظم ن�سائهم يتازلن عن ح�ص�صهن‬ ‫من املرياث لإخواتهن و�أبناء �أعمامهن‪.‬‬ ‫وال يعرف الأك��راد �سوء الظن بل ال يخطر‬ ‫يف بالهم �أن يتهموا ن�ساءهم بارتكاب الزنا‬ ‫و�أفعال ال�سوء‪ ،‬حتى ولو اختلطن بالرجال‬ ‫الأج��ان��ب وحتدثن معهم ولعنب و�ضحكن‪،‬‬ ‫�أو بقني �إن اقت�ضى الأم��ر يف بيوت الغرباء‬

‫‪11‬‬


‫سوريون‬

‫األكراد‬

‫ومن��ن ه�ن��اك‪ .‬فالن�ساء و�إن ك��ن متربجات‬ ‫�إال �أنهن لي�ست �سيئات اخللق‪ ،‬ومن النادر‬ ‫وج ��ود ام� ��ر�أة �سيئة ال �� �س�يرة‪ ،‬وذل ��ك يعود‬ ‫خلوفهن‪� ،‬إذ لو ثبت‪ ،‬والعياذ باهلل �أ�� امر�أة‬ ‫زنت‪ ،‬ف�إنها تقتل ال حمالة من قبل ورثتها‬ ‫و�أهلها املقربني وال فر�صة للمر�أة يف هذه‬ ‫احل��ال��ة يف احل �ي��اة‪ .‬ول��و وج ��دوا تلك امل��ر�أة‬ ‫مع رجل ف�إنهما يقتالن وال دية لهما‪ ،‬وال‬ ‫يطالب �أحد بدم العاهرة‪ ،‬فذلك عار كبري‪،‬‬ ‫ال تنفع فيه ال�شفاعة وال يجدي ال��رج��اء‪،‬‬ ‫وه��م يكرمیون الغرباء و يح�سنون �إليهم‬ ‫والي��وج��د ل��دي�ه��م ع�صبيه جت ��اه ال�شعوب‬ ‫الأخ� ��رى �إال ع�ن��د ق�ل�ي��ل م��ن ال�ن��ا���س وه��ذا‬ ‫من ت�أثري النظم ال�سيا�سة املتعاقبة عليهم‬ ‫‪.‬اليخافو من اي �شيء �سو ا اهلل ‪.‬وهو �صديق‬ ‫مع الغريب بل اكرث من اخ للغريب‪.‬والبد‬ ‫يل هنا ان ا�ست�شهد مبا قاله ال�شاعر حممد‬ ‫مهدي اجلواهري‬ ‫الكورد من رقة الب�شر و�صالبة احلجر‬ ‫تتحطم الدنيا‬ ‫�شعباً دعائمه ج�م��اج��م‬ ‫ً‬ ‫ثم يلقيا خلف الظهر‪ ،‬وغالبا ما يكون هذا‬ ‫وال يتحطموا‬ ‫ال ��رداء م��ن احل��ري��ر �أو القما�ش اخلفيف‬ ‫وللأكراد من �أبناء الريف لبا�سهم اخلا�ص امللون‪.‬‬ ‫� �س��وا ًء للرجل �أو امل� ��ر�أة‪ ،‬فبالن�سبة للبا�س و"اخلفتان"‪� :‬إذا يلف حول اجل�سم‪ ،‬كما‬ ‫الرجل "الكردي" فهو يتكون من العمامة ي �ح��اط ب��زن��ار ي��دع��ى "ال�شويحي" وه��و‬ ‫امللونة بالأحمر �أو الأ�سود كلبا�س للر�أ�س‪ ،‬زنار م�صنوع باليد ب�ألوان زاهية خمتلفة‬ ‫ويتكون لبا�س اجل�سد م��ن ��س��روال �أبي�ض وجميلة‪.‬‬ ‫ف���ض�ف��ا���ض م�غ�ل��ق م��ن الأ� �س �ف��ل وقمي�ص‬ ‫�أب �ي ����ض ب� ��أك� �م ��ام ط��وي �ل��ة وي �ت��زن��ر ب �ح��زام �أم��ا "الب�شمالك"‪ :‬فهو عبارة عن قطعة‬ ‫ق�م��ا��ش��ي م �ل��ون‪ ،‬و� �س�ت�رة �أك �م��ام �ه��ا طويلة م ��ن ال �ق �م��ا���ش امل �ل ��ون ي�ح�ك��م ب�خ�ي��ط �إىل‬ ‫وم �ط ��رزة‪ .‬وغ��ال�ب�اً م��ا يعمد ال��رج��ال �إىل اخلا�صرة ويتدىل يف مقدمة اجل�سم‪ ،‬وهو‬ ‫�إط�لاق �شواربهم‪ ،‬وه��و مظهر من مظاهر من م�ستلزمات امل��ر�أة و��ض��رورات لبا�سها‪.‬‬ ‫الرجولة والقوة‪ ،‬ويعمد الرجل "الكردي " و" ال�ب��ن جك"‪ :‬وه� ��ي �أل �ب �� �س��ة داخ �ل �ي��ة‬ ‫�إىل و�ضع "اخلنجر" حتت زناره وهي عادة خفيفة تكون غالباً من الكتان املرقط‪ ،‬و‬ ‫موروثة‪.‬وبالن�سبة للبا�س امل��ر�أة "الكردية" "الدلنك"‪� :‬سروال داخلي طويل ينتهي‬ ‫فهو ي�ت��أل��ف م��ن ل�ب��ا���س ال��ر�أ���س عند امل��ر�أة برباط مطاطي يف �أعلى القدم»‪.‬‬ ‫الكردية من "الهربيتني" ملونتني واحدة‬ ‫تغطي الر�أ�س والأخرى تتدىل على ال�صدر‪� ،‬أم ��ا بالن�سبة ل �ع��ادات ال�ع��ر���س "الكردي"‬ ‫�أما لبا�س اجل�سد فيتكون من "اخلفتطان" بعد �إجراءات اخلطبة ومع اقرتاب موعد‬ ‫و"الكالبية" الف�ضفا�ضة الطويلة وكذلك العر�س تخ�ص�ص الليلة قبل ليلة الزفاف‬ ‫من ال�صدرية "بي�شمالك" التي حتزم على "للحنة"‪ ،‬حيث تقوم الفتيات م��ن �أه��ل‬ ‫اخل�صر باجتاه الأ�سفل وتتزنر امل��ر�أة بزنار العري�س وبع�ض املدعوات بالتوجه �إىل بيت‬ ‫من نوع قما�ش "اخلفتطان" �أو من ال�صوف العرو�س �سريا على الأق��دام وه��ن ي��رددن‬ ‫وهي على ال�شكل التايل‪" :‬الكرا�س"‪ :‬وهو الأغ��اين ومنها �أغ��اين خا�صة "باحلنة"‪،‬‬ ‫رداء وا�سع يتميز مبا يعرف بـ"الهوجك" وب�ع��د ن�صف �ساعة م��ن وج��وده��ن يف بيت‬ ‫وهو رداءان وا�سعان وطويالن يقدان معاً العرو�س تقوم �إح��داه��ن بو�ضع قليل من‬ ‫"احلنة" على �إ�صبع العرو�س ثم تربطه‬ ‫جملة‬

‫العدد التا�سع‬

‫‪12‬‬

‫بقطعة م��ن ال�ق�م��ا���ش وي��رج�ع��ن �إىل بيت‬ ‫العري�س ليتابعن االحتفال بليلة "احلنة"‬ ‫لغاية منت�صف الليل‪ .‬ويف اليوم الثاين يبد�أ‬ ‫اال�ستعداد بتح�ضري ال �غ��داء للمدعوين‬ ‫وبعد تناول الطعام ي�أتي احل�لاق ليق�ص‬ ‫�شعر ال�ع��ري����س ب��وج��ود �أ��ص��دق��ائ��ه ال��ذي��ن‬ ‫ي �غ �ن��ون ل ��ه الأغ � � ��اين اخل��ا� �ص��ة ب�ح�لاق��ة‬ ‫العري�س ثم ي�أخذونه �إىل احلمام‪ ،‬فيغنون‬ ‫له الأغاين خا�صة باحلمام �أي�ضا ويعودون‬ ‫م�ساءاً لي�ستعدوا للعر�س‪ ،‬ولكي يجلبوا‬ ‫العرو�س من بيت �أهلها‪.‬‬ ‫وم��ن ال �ع��ادات �أث �ن��اء �إح���ض��ار ال�ع��رو���س �أن‬ ‫يقف �أحد �أقربائها على الباب فيمنعها من‬ ‫اخلروج حتى ير�ضونه مبا يطلبه من مال‬ ‫�أو هدايا وهو ما ي�سمى "على الباب"‪ ،‬وعند‬ ‫اقرتاب موكب العرو�س �إىل بيت العري�س‬ ‫ي�ستعدوا ال�ستقبالها و�أثناء دخولها البيت‬ ‫يقوم بك�سر جرة مليئة بال�سكاكر �أو النقود‬ ‫عند قدميها‪ ،‬ثم مي�سك بيديها فيدخلها‬ ‫البيت ويجل�س بجانبها ملدة ع�شرة دقائق‬ ‫ت �ق��ري �ب��ا ي �خ ��رج ب �ع��د ذل� ��ك ل�ي�ج�ل����س م��ع‬ ‫�أ� �ص��دق��ائ��ه م��ن ال��رج��ال وم ��ع امل��دع��وي��ن‬ ‫يف م�ك��ان خ��ا���ص ب�ه��م وي�ستمر االح�ت�ف��ال‬ ‫وال�غ�ن��اء وال��رق����ص حتى منت�صف الليل‪.‬‬ ‫يف اليوم التايل تكون " ال�صباحية" حيث‬ ‫يقوم النا�س بزيارة العرو�سني ويقدمون‬ ‫لهم مبلغا من املال كم�ساعدة ‪.‬‬


‫تقارير‬

‫تقرير ميداني من قلب العاصمة دمشق‬

‫تقرير ميداني‬ ‫من قلب العاصمة دمشق‬ ‫سمارة القوتلي‬

‫�أو ًال‪ :‬نقاط متركز اجلي�ش احلر وجي�ش‬ ‫النظام ب�شكل مف�صل‪:‬‬ ‫‪ -1‬احلدود ال�شرقية‪:‬‬ ‫يتوزع جي�ش النظام على اجلهة ال�شرقية‬ ‫من حدود دم�شق‪ ،‬ال �سيما منطقة اوت�سرتاد‬ ‫ال �ع��دوي ع�ل��ى ط��ول��ه و ج�ـ��زء م��ن منطقة‬ ‫ال�ق��اب��ون‪ ،‬وال�ت��ي ال ن�ستطيع ال�ق��ول ب�أنها‬ ‫مملوكة ع�سكريا من جنود النظام �إمنا هي‬ ‫عبارة ع��ن منطقة ف�صل م��ا بني منطقة‬ ‫حر�ستا والتي تعترب منطقة منازعات بينه‬ ‫و بني اجلي�ش احلر‪.‬‬ ‫منطقة القابون ‪:‬‬ ‫هي املنطقة التي حتد دم�شق �شرقاً و تعترب‬ ‫من �أهم املناطق الدم�شقية التي ي�ستب�سل‬ ‫النظام يف حماوالت عديدة جلعلها م�ستقرة‬ ‫وخا�ضعة ل�سلطته وكما ذكرت يف الأعلى �أن‬ ‫النظام ي�ستويل على جزء واحد منها‬ ‫�ساحة العبا�سيني ‪:‬‬ ‫تف�صل م��ا ب�ين ج��وب��ر و ق�ل��ب دم���ش��ق و "‬ ‫املتحلق اجل�ن��وب��ي ال ��ذي ي�صل ب�ين جنوب‬ ‫دم�شق و املناطق ال�شرقية من الريف" و‬ ‫تعترب م��ن �أه��م املناطق املتنازع عليها من‬ ‫جميع الأط� ��راف ل�ت�ك��ون �إم ��ا ب�ي��د اجلي�ش‬ ‫احلر لدخول دم�شق و حتريرها وهي الآن‬ ‫خا�ضعة ل�سيطرة جي�ش ال�ن�ظ��ام لتكوين‬ ‫ح �� �ص��ان��ة م �ن��ع م ��ن �أي حم ��اول ��ة ل��دخ��ول‬ ‫اجلي�ش احلر اليها‪.‬‬ ‫‪ -2‬احلدود اجلنوبية‪:‬‬ ‫مت �ت��د م ��ن ط ��رف " ال �ت �� �ض��ام��ن و خميم‬ ‫الريموك و خميم فل�سطني و خط املتحلق‬ ‫اجلنوبي على طوله مروراً باحلجر الأ�سود‬ ‫و نهر عي�شة و��ص��وال اىل مناطق ب�ساتني‬ ‫كفر�سو�سة و داريا " وهي مناطق ا�شتباكات‬ ‫عنيفة و دائمة لي ً‬ ‫ال نهاراً و �أهم بكثري من‬ ‫�أي خ��ط �أم�ن��ي بالن�سبة للنظام و للجي�ش‬ ‫احلر �أي�ضاً‪ ،‬لأنها ت�صل الغوطة ال�شرقية‬ ‫بالغوطة الغربية وال ن�ستطيع القول ب�أن‬

‫النــظام يتملكها ب�شكل كامل وال ن�ستطيع‬ ‫ال �ق��ول �أي���ض��ا ب ��أن اجل�ي����ش احل��ر ي�سيطر‬ ‫عليها فهي تخ�ضع حل��رب ك��ر وف ��ر‪ ..‬يف‬ ‫ظ��ل ع ��دم مت�ك��ن اجل�ي����ش احل ��ر م�ن�ه��ا �إال‬ ‫عن طريق تطويق بع�ض املداخل لفرتات‬ ‫لي�ست بالطويلة‪.‬‬ ‫الأحياء التي ميلكها النظام بهذه املنطقة‬ ‫ب�شكل كامل ه��ي امل�ي��دان و ال��زاه��رة و هي‬ ‫خ��ط ال�ف�ـ�ـ���ص��ل ال�ع���س�ـ�ـ�ك��ري ب�ي�ن اجلهتني‬ ‫الع�سكريتني م��ن اجل�ي����ش احل��ر وجي�ش‬ ‫النظام‪.‬‬ ‫�أي �� �ض��ا ت�ع��د م��ن امل �ن��اط��ق ال �غ�ير م�ستقرة‬ ‫وال �ت��ي ت�خ���ض��ع ل�ل�ق���ص��ف واال� �ش �ت �ب��اك��ات‬ ‫ب�شكل متقطع لكننا نعد هاتني املنطقتني‬ ‫خا�ضعتني وب�شكل مبا�شر جلي�ش الأ�سد‪.‬‬ ‫ي �ح��اول اجل�ي����ش احل��ر ك� ��راراً وم� ��راراً �أن‬ ‫يلعب دوراً ريادياً يف فر�ض �سيطرته على‬ ‫تلك االماكن وفر�ض قو�س على دم�شق‬ ‫متهيدا حل�صارها اخلانق و الأخري‪.‬‬ ‫‪ -3‬احلدود الغربية‪:‬‬ ‫متتد من ط��رف وادي ب��ردى و الزبداين‪،‬‬ ‫و اجلي�ش احلر يفر�ض ح�صاراً مـنـذ مدة‬ ‫طويلة على جيو�ش النظام على طول هذه‬ ‫املناطق و�صوال اىل جبال اللبنان‪.‬‬ ‫منطقة كفر �سو�سة ‪:‬‬

‫تقع غ��رب دم�شق و هي مت�صلة مبنطقة‬ ‫املزة و ب�ساتني املزة و هي من �أهم املناطق‬ ‫الأم �ن �ي��ة ب��ال�ن���س�ب��ة ل�ل�ن�ظ��ام الأم� �ن ��ي بعد‬ ‫منطقة املالكي و �أب��و رمانة ب�سبب وقوع‬ ‫املثلث الأمني املر ّكز فيها‪ .‬و هذه املقرات‬ ‫هي ‪� :‬إدارة امن الدولة و فرع املنطقة و‬ ‫وزارة اخلارجية و عدة فروع �أمنية حلماية‬ ‫دم�شق م��ن اقتحامها من ه��ذا الطرف و‬ ‫ح�صانة م��ن ت�سلل اجلي�ش احل��ر اليها‬ ‫او اقتحامه من طرف امل��زة و كفر�سو�سة‬ ‫و�صوال اىل مطار املزة ‪..‬‬ ‫و ت �� �ش �ك��ل م �ن �ط �ق��ة ك �ف��ر � �س��و� �س��ة خ �ط��را‬ ‫كبريا على النظام يف حال �سقوطها حيث‬ ‫يتواجد فيها �أك�بر املعتقالت ال�سيا�سية‬ ‫ب�سوريا و يوجد فيها �أكرب ن�سبة معتقلني‬ ‫�أي�ضاَ تقدر بع�شرات الآالف‬ ‫(( وهي خا�ضعة ل�سيطرة فروع االمن ))‬ ‫‪ -4‬احلدود ال�شمالية‪:‬‬ ‫منطقة م�ساكن برزة ‪:‬‬ ‫من املناطق اخلا�ضعة جلي�ش الأ�سد حيث‬ ‫يتواجد فيها فرع التج�س�س (‪ )211‬ونادي‬ ‫ال�ضباط‬ ‫منطقة برزة البلد ‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫تفر�ض احلواجز فيها طوقا �أمنيا خانقا‬

‫‪13‬‬


‫تقارير‬

‫تقرير ميداني من قلب العاصمة دمشق‬

‫ع �ل��ى امل��واط �ن�ي�ن (( وه ��ي �أي �� �ض��ا خا�ضعة‬ ‫ل�سيطرة النظام ))‪.‬‬ ‫منطقة زملكا ‪:‬‬ ‫ح��رر اجلي�ش احل��ر �أق���س��ام لي�ست �صغرية‬ ‫م�ن�ه��ا م��ن م��زارع �ه��ا وب���س��ات�ي�ن�ه��ا واجل �ه��ات‬ ‫اخللفية‬ ‫ون�ستطيع ال �ق��ول ب��أن�ه��ا منطقة حم��ررة‬ ‫جزئيا و�أق�صد بجزئياً �أنه ال ندري �إن كان‬ ‫النظام �سي�ستطيع التمكن منها من جديد‬ ‫و�ساعد حتريرها �أي�ضاُ قربها من الغوطة‬ ‫ال�شرقية ب�شكل كب��ي‪.‬‬ ‫منطقة دمر‪:‬‬ ‫اذا ع��دن��ا اىل ط��رف دم��ر و ت ��وزع امل�ن��اط��ق‬ ‫ح��ول�ه��ا ك�م���ش��روع دم ��ر و ق��د��س�ي��ا ال�ب�ل��د و‬ ‫� �ض��اح �ي��ة ق��د� �س �ي��ا و ج �م��راي��ا و�� �ص ��وال اىل‬ ‫�أطراف وادي بردى ‪:‬‬ ‫ن� ��رى �أن ه ��ذه امل �ن��اط��ق ت�ع�ت�بر م ��ن �أك�ب�ر‬ ‫امل �ن��اط��ق ال�ع���س�ك��ري��ة و الأم �ن �ي��ة ب���س��وري��ا و‬ ‫خ���ص��و��ص��ا ت��واج��د الأل ��وي ��ة (‪-106-105‬‬ ‫‪ )107‬و ي�ت��واج��د ف�ي�ه��ا م �ق��رات �أم�ن�ي��ة من‬ ‫جميع الأف ��رع التابعة لهم و �أم��ا منطقة‬ ‫جمرايا و البحوث العلمية فهي من �أكرب‬ ‫املناطق ع�سكريا و �أكرثها تواجد للأ�سلحة‬ ‫الكيماوية ب�سوريا و مينع الدخول على عدة‬ ‫مناطق من املذكورين �إال بت�صريح �أمني‪.‬‬ ‫كما و مينع دخ��ول �أ�شخا�ص منعا باتا اذا‬ ‫كان من مناطق حمرمة لدى النظام مثل‬ ‫مناطق الريف و عدة مناطق ب�سوريا ب�سبب‬ ‫�أعمالهم الثورية‪.‬‬ ‫و ت �ت��م االع �ت �ق��االت ب �ه��ذه امل �ن��اط��ق ب�شكل‬ ‫ع�شوائي و على ال�شبهات و على املناطق التي‬ ‫قد ي�أتي منها الأهايل‪.‬‬ ‫جبل قا�سيون‪:‬‬ ‫ان النظام يتمركز من �أول منطقة املالكي و‬ ‫اىل �أعلى جبل قا�سيون‪ .‬و يتمركز على جبل‬ ‫قا�سيون ب�شكل دائ ��ري قنا�صة م��ن جميع‬ ‫اجلهات حلماية الق�صر و املناطق الأمنية‬ ‫املتواجدة حوله و يركزون قنا�صاتهم على‬ ‫قلب دم�شق و على دائرة الق�صر اجلمهوري‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ -5‬قلب العا�صمة‪:‬‬ ‫�ساحة ال�سبع بحرات‪:‬‬ ‫ت�سمى منطقة الف�صل و ت �ت��وزع ��ش��وارع‬ ‫دم�شق على مفارقها و امتدادها‪ ،‬و من هذه‬ ‫املفارق الطريق الوا�صل بني ال�سبع بحرات‬

‫جملة‬

‫العدد التا�سع‬

‫‪14‬‬

‫و �ساحة ال�شهبندر و ��ش��ارع ‪� 29‬أي ��ار ال��ذي‬ ‫ي���ص��ل ب�ين ��س��اح��ة ال�سبع ب �ح��رات و�ساحة‬ ‫ي��و��س��ف العظمة املق�سمة ب �ج��دار ا�سمنتي‬ ‫ط��وي��ل يف�صل منطقة البح�صة ن�صفني‬ ‫ام �ت��داداً اىل �ساحة يو�سف العظمة و هذا‬ ‫احل��ي اال�سمنتي يف�صل �أه��م املناطق عن‬ ‫بع�ضهم و قد ف�صل �ساحة يو�سف العظمة‬ ‫ع��ن � �ش��ارع ال �ث��ورة اخل��ط ال ��ذي ي�صل اىل‬ ‫ج�سر فيكتوريا مرورا مبنطقة البح�صة‪.‬‬ ‫ويتواجد فيها �أ�ضخم مواقع االنت�شارات‬ ‫الأم �ن �ي��ة يف ال�ع��ا��ص�م��ة دم���ش��ق ف�ي�م��ا مينع‬ ‫دخول ال�سيارات اليها و ممنوع مرور امل�شاة‬ ‫بهذه املناطق دون تفتي�شهم تفتي�ش دقيق‬ ‫و دائم على جميع احلواجز املنت�شرة فيها‬ ‫ب�سبب تخوف من دخول اجلي�ش احلر �إليها‬ ‫�أو متكنه منها‬ ‫منطقة املزة ‪:‬‬ ‫من اهم املناطق التي ي�سعى اجلي�ش احلر يف‬ ‫الغوطة الغربية الدخول اليها لأنها تعترب‬ ‫املنطقة الفا�صلة ب�ين ال�غ��وط��ة الغربية و‬ ‫قلب العا�صمة دم�شق و التي ال تبعد م�سافة‬ ‫بعيدة عن الق�صر اجلمهوري‪.‬‬ ‫و يتواجد فيها �أكرب انت�شار للجان ال�شعبية‬ ‫و ال�شبيحة التابعني للنظام و هي من �أهم‬ ‫خطوط الدفاع باللحظة الأخ�يرة للنظام‬ ‫الأ��س��دي لأنها تعترب منطقة ه��روب �أزالم‬ ‫النظام ب�سبب تواجد مطار املزة الع�سكري‬ ‫و عدة قطع ع�سكرية و مقرات �أمنية تابعة‬ ‫للحر�س اجل�م�ه��وري و الفرقة ال��راب�ع��ة و‬ ‫منازل ال�ضباط و ال�شبيحة امل�س�ؤولني عن‬ ‫الدفاع عن نظام الأ�سد يف حلظة ال�سقوط‬ ‫حتى يتم تهريبهم خارج �سوريا عن طريق‬ ‫امل �ط��ار (( �إذاً ه��ي خا�ضعة ب�شكل حمكم‬ ‫ل�سيطرة قوات الأمن و�أفرعها وما ن�سمعه‬ ‫من ا�شتباكات هناك تكون ا�شتباكات بعيدة‬ ‫امل ��دى م��ن خ�ل�ال ق��ذائ��ف ي��دك�ه��ا اجلي�ش‬ ‫احلر من بعيد �أو من �شوارع خارج املنطقة‬ ‫الع�سكرية ))‪.‬‬ ‫م�ن��اط��ق �أب ��و رم��ان��ة و امل��ال �ك��ي و� �ص��وال اىل‬ ‫الق�صر اجلمهوري ‪:‬‬ ‫هي معاقل النظام الأ�سا�سية التي يتواجد‬ ‫فيها ازالم��ه ب�شكل دائ��م ‪ ،‬حممية ب�شكل‬ ‫ك�ب�ير م��ن ال�ف��رق��ة ال��راب�ع��ة و م��ن احلر�س‬ ‫اجلمهوري و من املقرات الأمنية و مقرات‬ ‫االم��ن ال�ق��وم��ي و ال�ت��واج��د الأم �ن��ي املكثف‬ ‫و ال��دائ��م حلماية الق�صر اجلمهوري من‬

‫�أي ��ض��رب��ة �أو ه �ج��وم‪ ،‬و ه �ن��اك ي�ق��ع ت��وزع‬ ‫ك�ب��ار امل���س��ؤول�ين بالنظام و ك�ب��ار ال�ضباط‬ ‫احلاكمني ب�سوريا‪.‬‬ ‫ثاني ًا‪� :‬شــكل توزع جيــ�ش النظام يف قلب‬ ‫دم�شق ‪:‬‬ ‫للحواجز ن��وع��ان ح��واج��ز ثابتة و حواجز‬ ‫طيارة‬ ‫‪ -1‬احلواجز الثابتة‪:‬‬ ‫توزعها‪:‬‬ ‫تتوزع قوات الأ�سد على �شكل حواجز �أمنية‬ ‫تف�صل ال�شوارع عن بع�ضها و تفر�ض ح�صارا‬ ‫�أمنيا خانقاُ على املدنيني حيث يقوم عنا�صر‬ ‫احل��واج��ز بتفتي�شهم وتفتي�ش ال�سيارات‬ ‫وح�ت��ى د���س مقاعدها اخللفية والأم��ام�ي��ة‬ ‫خوفاُ من دخول �أو خروج �أي �سالح‬ ‫ك��ذل��ك الأم ��ر وال�ت��دق�ي��ق يف �أي علبة دواء‬ ‫خوفا من تهريب �أدوية للجرحى �أو معونات‬ ‫�إغاثية كوجبات وغريها‬ ‫ً‬ ‫فيما تــقوم بع�ض احلواجز �أي�ضا بتفتي�ش‬ ‫ه��وي��ات ال�ن���س��اء بغية وج ��ود ق��وائ��م فتيات‬ ‫ممن هم مطلوبون �إىل االعتقال والتحقيق‬ ‫مالحظة ‪ :‬هذه احلواجز مهمتهما عرقلة‬ ‫�سري املواطنني و�إرهابهم بالدرجة الأوىل‬ ‫�أك�ث�ر م��ن مهمة التفتي�ش والقب�ض على‬ ‫م�سلحني ك�م��ا ي��دع��ون " لأن �ه��م يـعلمون‬ ‫جيداً ب�أن ال�شخ�ص الذي ميتلك �سالحا �أو‬ ‫�أي م��ادة مهربة لن يقوم باملرور على هذه‬ ‫احل��واج��ز التي �أ�صبحت معروفة بالن�سبة‬ ‫لنا "‬ ‫ويف ال ��درج ��ة ال�ث��ان�ي��ة ه��ي ت �ق��وم ب��اع�ت�ق��ال‬ ‫الأ��ش�خ��ا���ص ب�شكل ع�شوائي يف ح��ال حدث‬ ‫�أي خرب مفاجئ يف قلب العا�صمة دم�شق �أو‬ ‫�أريافها‬ ‫م �ث��ال‪ :‬ل��و علمت ق ��وات ال�ن�ظ��ام ع��ن ح��دث‬ ‫حت��ري��ر دوم �ـ �ـ��ا وف �� �ش �ل��ت ج �ن��ود الأ�� �س ��د يف‬ ‫ال�سيطرة عليها يقوم ع��ادة جي�ش النظام‬ ‫باعتقال كل من هو هويته من مدينة دوما‬ ‫�أو التعر�ض له وتركه بعد �ضربه و�إذالل��ه‬ ‫�أمام النا�س‬ ‫‪ -2‬احلواجز الطيارة‪:‬‬ ‫معناها ‪ :‬هي احل��واج��ز التي تظهر ب�شكل‬ ‫مفاجئ �أمام املواطنني يف مكان غري معهود‬ ‫م��ن ت��وزع لقوات الأم��ن فيه وع��ادة تقطن‬ ‫ه ��ذه احل ��واج ��ز امل �ن��اط��ق وال� ��� �ش ��وارع ال�ت��ي‬ ‫ي�سلكها املواطنني لتهريب ما يحتاجونه‬ ‫من مال و�أ�شخا�ص ومواد طبية و�إغاثية‬


‫الدفاﻉ المدني‬

‫ﺇرشادات لتقليل مﺨاطر االصابة من جراﺀ سقوﻁ قذاﺋﻒ الهاون‬

‫وه��ذه �حل��و�ج��ز لي�ض ه�ن��اك م��ن �شيا�شة لتوزعها فهي تظهر‬ ‫ب�شكل مفاجئ ومباغت للمو�طنني �لذين يعتقدون نف�شهم يف‬ ‫مكان �آمن‬ ‫وع��ادة تلك �حلو�جز مهمتها ‪� :‬عتقال مو�طنني ممن هم من‬ ‫�لنا�شطني �مل�شتهدفني يكون �لنظام قد علم مبوعد دخولهم‬ ‫وخروجهم ومعرفة من �أي طريق �شيعربو� عن طريق مر�قبتهم‬ ‫من �أحد " �لعو�ينية " �أو عن طريق مر�قبة �أجهزتهم �خللوية‬ ‫وحتركاتهم ‪� ..‬لخ‬ ‫م��الح�ظ��ة ‪ :‬ه ��ذه �حل��و�ج��ز � �ش��و�ء م��ن ط �ي��ارة �و ث��اب�ت��ة ت�ق��وم‬ ‫با�شتهد�ف �أي مو�طن قد يحمل مبلغا ثمينا من �مل�ال ورمبا قد‬ ‫تقوم بقتله و�لتمثيل بجثته يف �أي وقت للح�شول على هذ� �ملال‬ ‫�لذي معه‬ ‫لذلك فاإن جميع �ملو�طنني �لذين تعترب �أ�شاميهم غري مطلوبة‬ ‫و�لتي ن�شميها بلغتنا ( �أ�شامي نظيفة ) يقومون باإفر�‪ ‬جيويهم‬ ‫من مبال‪ ‬مالية كبرية �أو �أ�شياء ثمينة قد تغري عنا�شر �حلاجز‬ ‫فتودي بحياة �ملو�طن‬ ‫ثالث ًا‪ :‬الأ�صل‪‬ة امل�صتخدمة من ق‪‬ل النظام ‪:‬‬ ‫�لت�شامن وخميم �لريموك و�حلجر �لأ�شود و�لقابون و�لقدم‬ ‫وخميم فل�شطني‬ ‫• مدفعية ثقيلة‬ ‫• هاون ‪80‬‬ ‫• طري�ن جوي‬ ‫• مع ح�شار هذه �ملناطق بالقنا�شة‬ ‫• بي �أم بي‬ ‫• قو�ذف �أربي جيه‬ ‫زملكا ‪:‬‬ ‫• قذ�ئف هاون‬ ‫• ر�جمات �شو�ريخ‬ ‫• طري�ن مي‪ ‬و�شيخوي‬ ‫برزة �لبلد ‪:‬‬ ‫• �شل�شلة من �لإعد�مات �مليد�نية ر�شا�ض وقتال مبا�شر‬ ‫• ر�شا�شات‬ ‫• ‪M16‬‬ ‫• قو�ذف ‪RBG‬‬ ‫مالحظة‪ :‬بالن�شبة يل كميد�نية �أجت ��ول يف �ملناطق لحظت‬ ‫�� �ش �ت �خ��د�م �لأ� �ش �ل �ح��ة وف ��ق م��ا ي �ل��ي وت �ب �ق��ى جم ��رد م��الح�ظ��ات‬ ‫وتعليقات ‪:‬‬ ‫�ملناطق �لهادئة و�ملحكمة �أمنياً ‪ :‬ل ي�شتخدم فيها �إل بع�ض‬ ‫ر�شقات �لر�شا�ض‬ ‫مناطق �ل�شتباكات �لغري م�شتعلة ‪ :‬ي�شتخدم فيها قو�ذف �أربي‬ ‫جيه ودو�شكا و�م �شك�شتني ��شافة ل� ر�شا�شات و قنا�شات‬ ‫مناطق �ل�شتباك �حلا�شمة و�ملهمة ��شرت�تيجياُ و�مل�شتعلة ‪:‬‬ ‫ي�شتخدم فيها قذ�ئف �لهاون ‪ 80‬مع ر�شا�شات من كل �لأن��و�ع‬ ‫ودبابات وعربات بي �م بي‬ ‫�ملناطق �ملحررة و�لتي ل ي�شتطيع �أن يدخلها �لنظام ‪ :‬ر�جمات‬ ‫�شو�ريخ و ق�شف بر�شا�شات من طري�ن �شيخوي ومي‪ ‬و قذ�ئف‬ ‫هاون من �لعيار �لثقيل‪.‬‬

‫ارﺷــاداﺕ لتقليﻞ مﺨاطر االصابة‬ ‫من ﺟــراﺀ سقوﻁ قذاﺋﻒ الﻬاوﻥ‬ ‫علﻰ منﻄقتﻚ‬ ‫‪ .1‬لميكنك جتنب قذ�ئف �لهاون �ل بعد ب��دء ت�شاقطها و�أف�شل‬ ‫طرق لتقليل خماطر �ل�شابة هي عدم وجودك يف مكان مك�شوف‬ ‫فمعظم �ل�شحايا ي�شقطون يف �لأ�شو�ق و�ل�شو�رع من جر�ء �ل�شظايا‬ ‫و�ن مل يكن ثمة مكان لالختباء �ل�شريع فال�شتلقاء على �لأر�ض‬ ‫يقلل من �حتمال �ل�شابة بال�شظايا‬ ‫‪ .2‬قم باختيار �حدى �لغرف يف منزلك لتلتجئ �ليها �أنت وعائلتك‬ ‫�شريعا حال �شماع قذ�ئف �لهاون يجب �أن تكون هذه �لغرفة غري‬ ‫مطلة على �ل�شارع �خل��ارج��ي ويف�شل �أن يكون فوقها طابق �آخر‬ ‫ورمبا تكون �مل�شاحة �لتي حتت �لدرج د�خل �ملنزل مالئمة لالختباء‬ ‫�أثناء �لق�شف‬ ‫‪ .3‬ي�شاب كثري من �ملو�طنني يف منازلهم من جر�ء �لزجاج �ملتطاير‬ ‫�شو�ء بال�شابة �ملبا�شرة �أو من �شدة �لق�شف‪ ،‬ميكنك تقليل خطر‬ ‫تطاير �لزجاج بو�شع �شريط ل�شق عالمة (‪ )X‬مع �لبتعاد عن‬ ‫�لنو�فذ‪ .‬وميكن حماية �ملو�قع �شعيفة �لتح�شني يف �ملنزل ب�شو�تر‬ ‫(�أكيا�ض �لرمل)‬ ‫‪ .4‬يجب �إبعاد قناين �لغاز وب���ميل �لنفط عن �لف�شاء�ت �ملك�شوفة‬ ‫وتغطيتها ب�شكل منا�شب لتجنب �إ��ش��اب�ت�ه��ا بال�شظايا وم��ن ثم‬ ‫���ش�ت�ع��ال�ه��ا‪ ،‬ك��ذل��ك ي�ج��ب �إط �ف��اء �ل�ط�ب��اخ �ن ك��ان �ل�ط�ع��ام يطهى‪،‬‬ ‫و�لحتفاظ مب��و�د لال�شعافات �لأولية �ل�شريعة يف حالة �ل�شابة‬ ‫ل�شامح �هلل‪.‬‬ ‫‪ .5‬بعد توقف �لق�شف �شارع لتفقد منطقتك و�إ�شعاف �مل�شابني مع‬ ‫جتنب �لتجمهر‪ ،‬وقد مينع حظر �لتجو�ل �أو تعذر و�شول �شيارة‬ ‫�ل�شعاف نقل �مل�شابني �ىل �مل�شت�شفى ب�شرعة‪ ،‬لذ� �إحر�ض �أن تعرف‬ ‫م��ن ه��و �أق ��رب طبيب �أو م�شمد يف منطقتك‪ ،‬وت �اأك��د م��ن وج��ود‬ ‫�ل�شماد�ت �لطبية و�لعالجات �ل�شريعة يف متناول �ليد (مثال يف‬ ‫م�شجد �ملنطقة) تدرب على �إجر�ء�ت �ل�شعافات �لأولية �إن �شنحت‬ ‫لك �لفر�شة‬ ‫‪ .6‬ت��درب ودرب عائلتك و�أ��ش��دق��ائ��ك و�أب �ن��اء �حل��ي على �ج��ر�ء�ت‬ ‫�ل���ش��الم��ة �أك ��رث م��ن م��رة ل�ك��ي لي�شيبهم �لرت �ب��اك ع�ن��د �شقوط‬ ‫�لقذ�ئف‬

‫‪15‬‬


‫شهداؤنا مشاعل النصر‬

‫أبو شهاب القابوني شهيد المراتب الثالث‪ :‬نموت واقفين والنركع‬

‫أبو ﺷﻬاب القابوني ﺷﻬيد المراتب الﺜﻼﺙ‪:‬‬ ‫نموﺕ واقفين والنركﻊ‬ ‫نيوﺯ سﻨﺘر ‪ -‬ﺷباﺏ ﺩﻣﺸﻖ‬

‫من حما�شن ثور�ت �لربيع �لعربي �أنها‬ ‫ك�شفت �لنقاب ع��ن �ل��وج��وه �حلقيقية‬ ‫للرجال ومن تلك �لوجوه �لتي ك�شفت‬ ‫كبار �لفنانني ممن قدمو� �لعديد من‬ ‫�أدو�ر �ل�ب�ط��ول��ة يف ن�ق��د ح �ك��ام �ل�ع��رب‬ ‫و�أن�ظ�م�ت�ه��م �ل �ف��ا� �ش��دة‪ ،‬وك��ذل��ك �لأم ��ر‬ ‫م��ن ق��دم��و� �أدو�ر �ل��رج��ول��ة �حلقيقية‬ ‫يف م��و�ج�ه��ة �ل �ظ��امل ون���ش��رة �مل�ظ�ل��وم‪.‬‬ ‫من ك��ان يت�شور �أن من ق��دم للم�شاهد‬ ‫�لعربي تلك �لأدو�ر �لر�ئعة و�لنبيلة‬ ‫يف ن �ق��د �حل� �ك ��ام �ل �ف��ا� �ش��دي��ن ون �� �ش��رة‬ ‫�ملظلومني �أن ينحازو� للنظام �لأ�شدي‬ ‫�ملجرم �شو�ء كانو� مهاجمني للثو�ر �أو‬ ‫مد�فعني و�شامتني عن جر�ئم �لنظام‬ ‫‪.‬‬ ‫ف�ه��ل يعقل �أن �ه��م ت �اأث��رو� مب��ا ي ��روج له‬ ‫�لنظام �لأ��ش��دي م��ن �مل �وؤ�م��رة �لكونية‬ ‫ع �ل��ى � �ش��وري��ا ب �ع��د �أن ك��ان��و� م �وؤث��ري��ن‬ ‫يف جمتمعهم‪ ،‬وه��ل ت �خ��درت عقولهم‬ ‫باقتناعهم ب�اأن �لنظام �ل��ذي يد�فعون‬ ‫ع �ن ��ه مم ��ان ��ع وم � � �ق� � ��اوم‪� ...‬أمل ت�ه�ت��ز‬ ‫��ش�م��ائ��ره��م وت��دم��ى ق�ل��وب�ه��م ب�شقوط‬ ‫ع�شر�ت �لآلف من �لقتلى و�جلرحى‬ ‫�لذين قتلهم ونكل بهم �لنظام �لفا�شي‬ ‫ومعهم �لآلف من �ملفقودين و�مل�شاجني‬ ‫و�مل �ط��اردي��ن لأن �ه��م جت� ��روؤو� وط��ال�ب��و�‬ ‫ب��احل��ري��ة و�ل �ك��ر�م��ة ورف ��ع �ل�ظ�ل��م عن‬ ‫�شعوبهم؟‪..‬‬

‫و�لبطولة على �أر�ض �لو�قع و�شتان بني‬ ‫�لعكيد �أب��و �شهاب زعيم ح��ارة �ل�شبع‬ ‫وب��ني �أب��و �شهاب �لقابوين �ملنتمي �إىل‬ ‫حارة �ل�شبع �حلقيقية‪.‬‬ ‫ك ��ان �ل���ش�ه�ي��د �ل �ب �ط��ل حم �م��د �دري ����ض‬ ‫جوعانة �أبو �شهاب من �أو�ئل �ملتظاهرين‬ ‫يف حي �لقابون �لدم�شقي حيث تنادى‬ ‫مع �لعديد من �شباب �حلي للت�شامن‬ ‫مع درعا وخرجو� مرددين فزعة فزعة‬ ‫حل��ور�ن‪�..‬مل��وت ول �ملذلة‪ ،‬وم��ا لبث �أن‬ ‫��شت�شا‪ ‬طعم �حل��ري��ة ف��ردده��ا باأعلى‬ ‫�شوت عندما وج��د �أن كلمات �ملطالبة‬ ‫ب��احل��ري��ة ق��وب�ل��ت ب��ال��ر��ش��ا���ض و�لقمع‬ ‫من �لذين بولو� يف �آذ�ننا زمناً طوي ً‬ ‫ال‬ ‫وهم يرددون �شعار�ت �حلرية و�لوحدة‬ ‫و�ل�شرت�كية �ملزعومة بعد �أن �شرقو�‬ ‫م� �ق ��در�ت �ل���ش�ع��ب �ل �� �ش��وري وخ��ري�ت��ه‬ ‫ل�شنني طويلة‪.‬‬

‫�شعور �لغنب و�لقمع مل يكن يغادر �أبو‬ ‫�شهاب و�أت��ى �شباب �ل�ث��ورة ليحركو� يف‬ ‫د�خله �لثائر �ملختبئ يف ثنايا �لروح �لتي‬ ‫ول��دت حرة و�أت��ى �لزمن لتعلن ك�شرها‬ ‫قيود �لعبودية بعد �أن عانت ما عانته‪،‬‬ ‫فلقد خ�شر �أبو �شهاب كغريه من �أهايل‬ ‫�لقابون �أر��شيه وبيوته يف �لأوت�شرت�د‬ ‫�ل��ذي تابع �إن�شاءه حافظ �لأ��ش��د ومن‬ ‫بعد �بنه ب�شار حلظة بلحظة لتدمري‬ ‫خ ��دع �ن ��ا ب �ف �ن��ان��ني �دع� � � ��و� �ل �� �ش �ه��ام��ة �لغوطة �ل�شرقية وخ�شو�شاً �لقابون‬ ‫وحقيقتهم �جلنب و�خليانة و�إن �لفرق �لتي تعترب �لطريق �لو��شل بني دم�شق‬ ‫لكبري ب��ني �أدو�ر �لبطولة يف �ل��در�م��ا وريفها وطبعاً دون �أي تعوي�ض مايل‬ ‫يذكر‪.‬‬

‫جملة‬

‫�لعدد �لتا�شع‬

‫‪16‬‬

‫نريد �شهد�ئنا �أحياء‬ ‫حاول �لنظام طرح مبد�أ �حل��و�ر ولكنه‬ ‫ك��ان حتت �شلطة �أجهزة �لأم��ن فبعثو�‬ ‫باجلالد ليحاور �ل�شحية وتو�جد �أبو‬ ‫�شهاب يف �حل��و�ر فكان �شيخ �ملحاورين‬ ‫يوم �حلو�ر ورف�ض �مل�شاومة على دماء‬ ‫�ل�شهد�ء و�شارك �شباب �لقابون �لثائر‬ ‫حينها ر�أي �ه��م ب� �اأن ه��ذ� �حل ��و�ر يجرد‬ ‫مطالبهم من �أي معنى ويعيدهم �إىل‬ ‫خط �لبد�ية وقالو� للعميد ح�شام �شكر‬ ‫حني �شاألهم م��اذ� تريدون‪ :‬نحن نريد‬ ‫�شهد�ئنا �أحياء و�ل�شعب يريد �إ�شقاط‬ ‫�لنظام �لأمني ويريد �حلرية و�لعد�لة‪.‬‬ ‫�شنكمل م�شو�رك يا علي �إىل �لنهاية‬ ‫وق� ��ف �أب � ��و � �ش �ه��اب ي���ش�ت�ق�ب��ل �مل�ه�ن�ئ��ني‬ ‫ب�شهد�ء �لقابون �لأو�ئ��ل حيث تو�فدو�‬ ‫م��ن ك��ل �أن �ح��اء � �ش��وري��ا وق ��در ع��دده��م‬ ‫�آن��ذ�ك مبئة �أل��ف معز‪ ،‬وب��رز �أب��و �شهاب‬


‫شهداؤنا مشاعل النصر‬

‫أبو شهاب القابوني شهيد المراتب الثالث‪ :‬نموت واقفين والنركع‬

‫حياة �أب��و �شهاب الثورية وق��ال عبارته‬ ‫(من ��وت واق �ف�ين وال ن��رك��ع) و�سنكمل‬ ‫م���ش��وارك ي��ا ع�ل��ي �إىل ال�ن�ه��اي��ة وازداد‬ ‫ن�شاطه الثوري حتى متكنت املخابرات‬ ‫اجلوية من اعتقاله ونكلت به وعذبته‬ ‫�شر ع��ذاب لكنه �صمد و�أيقن �أن هناك‬ ‫م ��ؤام��رة بالفعل ول�ك��ن امل ��ؤام��رة لقتل‬ ‫ال���ش�ع��ب ال �� �س��وري ال �ث��ائ��ر و�أن � ��ه لي�س‬ ‫لل�شعب الثائر �إال اهلل‪.‬‬

‫م ��ن ب�ي�ن امل �ت �ظ��اه��ري��ن ال ��ذي ��ن رددوا‬ ‫��ش�ع��ارات ال�ث��ورة امل�صرة على ال�سلمية‬ ‫و�أدانوا ع�صابة النظام التي حتاول جر‬ ‫ال �ث��ورة �إىل ن�ي�ران الطائفية م��ن �أول‬ ‫حلظة‪.‬‬ ‫ربط �أبو �شهاب ا ُل�سلك الأبي�ض املرقع‬ ‫بالأ�سود وتنقل بني املتظاهرين ب�صحبة‬ ‫علي اخل�شن على دراجته النارية وكانا‬ ‫ي�سعفا امل�غ�م��ى عليهم واجل��رح��ى من‬ ‫املتظاهرين ويحذروهم من القنا�صة‬ ‫يف احلي الثائر �صاحب التاريخ العريق‬ ‫من البطوالت الذي كانت ت�سمى �إحدى‬ ‫ح��ارات��ه ب �ح��ارة ال���ض�ب��ع ن�سبة للقارئ‬ ‫ال �� �ش �ي��خ ع �ب��د احل �م �ي��د امل � ��دين من�شد‬ ‫وق��ارئ البالط العثماين و�أح��د �أجمل‬ ‫الأ�صوات يف قراءة القر�آن الكرمي‪.‬‬ ‫ك��ان��ت حل�ظ��ة ا��س�ت���ش�ه��اد ع�ل��ى اخل�شن‬ ‫بر�صا�ص القنا�ص ي��وم�اً ا�ستثنائياً يف‬

‫ك���س��رت ال �ث��ورة ال���س��وري��ة ك��ل امل��وازي��ن‬ ‫و�أ�سقطت الأقنعة‬ ‫ج� ��اء م��وق �ف��ه ع �ل��ى ع �ك ����س �أب � ��و ��ش�ه��اب‬ ‫ال �ف �ن��ان ال� ��ذي مل ي�ف�ك��ر ب � ��أن امل�لاي�ين‬ ‫من �شعوبه حكموا على النظام ومعهم‬ ‫ث�م��ان��ون دول��ة يف جميع �أن �ح��اء العامل‬ ‫ب�أنه جم��رد ع�صابة قاتلة‪ ،‬ال ميكن �أن‬ ‫يعي�ش املواطن احلر حتت حكمه‪ ،‬والبد‬ ‫من تغيريه مهما بلغت الت�ضحيات؟!‬ ‫وك��ان م��ن �سخريات ال�ق��در �أن��ه عندما‬ ‫�س�أل �أحد النا�شطني �سامر امل�صري هل‬ ‫�أنت مع الثورة ال�سورية ف�أجابه �أنا مع‬ ‫ري��ال م��دري��د؟!‪�..‬أمل يخجل من نف�سه‬ ‫مبا قدمه من �أعمال انت�شرت يف �أرجاء‬ ‫عاملنا العربي وكانت م�ؤثرة وتغنى بها‬ ‫طوي ً‬ ‫ال الكبري وال�صغري‪.‬‬ ‫ك���س��رت ال �ث��ورة ال���س��وري��ة ك��ل امل��وازي��ن‬ ‫و�أ�سقطت الأقنعة عن الكثريين الذين‬ ‫تغنوا باحلرية �سنيناً ع��دي��دة وعندما‬ ‫�أتت اللحظة احلا�سمة تخلوا عنها على‬ ‫عك�س ال�شارع الذي �أثبت نف�سه ك�شعب‬ ‫حر مل ي�سبق للتاريخ �أن �سجل بطوالت‬ ‫كبطوالته‪.‬‬ ‫خرج حممد ادري�س جوعانة �أبو �شهاب‬ ‫م��ن املعتقل واه��ن اجل�سد لكن �إرادت��ه‬

‫و�إميانه كان �أ�صلب من الفوالذ موقناً‬ ‫�أن ت��أخ��ر الن�صر ن��اجت ع��ن تق�صري كل‬ ‫فرد منا وحاجته لأنه يثور على نف�سه‬ ‫ويح�سن �أخالقه ويلتزم بتعاليم ديننا‬ ‫احلنيف وي ��ؤم��ن ب ��أن ه��ذه ال �ث��ورة هي‬ ‫هلل وخرجت ثورة على الظلم وال نريد‬ ‫�أن نتخل�ص م��ن ظ��امل في�أتنا ع�شرات‬ ‫ومئات الظاملني‪.‬‬ ‫من �صميم ال�شعب‬ ‫مل ي�ق��دم �أب��و �شهاب ال�ق��اب��ون بطوالت‬ ‫ه�لام�ي��ة ب��ل ك ��ان م��ن ��ص�م�ي��م ال�شعب‬ ‫ل��ه م��ا ل��ه وعليه م��ا عليه‪ ،‬ومل يتخفى‬ ‫وراء � �ش��وارب طولها ‪� 50‬أو ‪� 60‬سم بل‬ ‫ك ��ان اب ��ن دم���ش��ق احل�ق�ي�ق��ي ال ��ذي ب��رز‬ ‫م��ن خ�لال عمله ال��ذي نظن ب��ه ح�سناً‬ ‫وك��ان خال�صاً هلل وللأر�ض التي �أحبها‬ ‫ومل يتكلم �إال �شك ً‬ ‫ال واح��داً وه��و كلمة‬ ‫احل��ق �أم��ام �سلطان جائر وك��ان مطلبه‬ ‫احلرية والعدالة االجتماعية وتطبيق‬ ‫الدميقراطية وعدم قتل الأغلبية با�سم‬ ‫ح�م��اي��ة الأق �ل �ي��ات‪.‬مل ي�ك��ن �أب ��و �شهاب‬ ‫طائفياً ب��ل هتف واح��د واح��د ال�شعب‬ ‫ال�سوري واحد‪..‬وكما قال‪� :‬أنا متظاهر‬ ‫وم�شروع معتقل وم�شروع �شهيد‪..‬‬ ‫من ��وت واق �ف�ي�ن وال ن��رك��ع‪..‬ك �ل �م��ة �أب��و‬ ‫�شهاب لي�س �أبو �شهاب باب احلارة بل �أبو‬ ‫�شهاب القابون فما قال يوماً �إال كلمة‬ ‫احلق وما �ساوم على دم ال�شهداء وكان‬ ‫يف نهاية حياته �شيخ ال�شهداء عندما‬ ‫ختم اهلل حياته بال�شهادة املقبولة ب�إذن‬ ‫اهلل نتيجة �سقوط قذيفة غ ��ادرة من‬ ‫نظام غادر مل يفرق بني طفل و�شيخ‬ ‫رحمك اهلل يا �أبو �شهاب وتقبلك اهلل يف‬ ‫ال�شهداء وغفر لنا ولك‪.‬‬

‫‪17‬‬


‫شهداﺀ من حي القابون‬

‫شهداﺀ‬

‫ﺷﻬداﺀ من ﺣي القابوﻥ‬









  

  









  

  

 









  













  

  

  

  

  

18

‫�لعدد �لتا�شع‬

‫جملة‬


‫طريق العلﻢ ﺇلﻰ الجنة‬

‫طريق العلﻢ ﺇلﻰ الﺠنة‬ ‫بيلسان‬

                              " "                                 

19


‫من ﻫنا مرت الثورﺓ‬

‫تجربة شباب داريا من العام ‪ ٢٠٠٠‬حتﻰ الثورﺓ‬

‫تﺠربة ﺷباب داريا من العام ‪ ٢٠٠٠‬ﺣتﻰ الﺜورﺓ‬ ‫نيوﺯ سﻨﺘر ‪ -‬ﺷباﺏ ﺩﻣﺸﻖ‬

‫داريا ال‪‬د‪‬‬

‫مل تكن د�ريا �ملدينة �ل�شغرية �لقريبة من‬ ‫دم�شق (‪8‬ك��م ج�ن��وب غ��رب) حديثة �لعهد‬ ‫يف جمال �لتوعية �لجتماعية و�لن�شاطات‬ ‫�لأهلية‪،‬‬ ‫ففي ع��ام ‪ 2003‬ن�شاأ �لتحدي بينهم وبني‬ ‫�لنظام‪ ،‬مبا يعرف بق�شية ”�شباب د�ريا”‪.‬‬ ‫تعر�ض جمموعة من �لنا�شطني لالعتقال‬ ‫ع �ل��ى خ �ل �ف �ي��ة ت �ن �ظ �ي��ف �مل ��دي� �ن ��ة‪ ،‬وت ��وزي ��ع‬ ‫روزن��ام��ات كتب عليها عبار�ت �شد �لر�شوة‬ ‫و�لتظاهر �ل�شلمي �ل�شامت �حتجاجاً على‬ ‫�ح�ت��الل �ل �ع��ر�ق ودع ��وة ملقاطعة �لب�شائع‬ ‫�لأمريكية وغريها من �لأن�شطة �لتي مل‬ ‫تكن ماألوفة يف ذ�ك �لوقت يف �شوريا‪.‬‬ ‫و�شبقها يف �ل�ع��ام ‪� 2000‬أن�شاء �ل�شيخ عبد‬ ‫�لأك � ��رم �ل���ش�ق��ا م��ع جم�م��وع��ة م��ن ط��الب��ه‬ ‫مكتبة ع��ام��ة ل �ل �ق��ر�ءة و�ل�ث�ق��اف��ة و�شميت‬ ‫با�شم ”�شبل �ل�شالم” ولكن ما لبثت �أجهزة‬ ‫�لأم ��ن �إل �أن ق��ام��ت ب�اإغ��الق�ه��ا بعد �إق�ب��ال‬ ‫�لنا�ض عليها‪.‬‬ ‫داريا الثورة‬ ‫كانت د�ريا من �ملناطق �لتي دعت للتظاهر‬ ‫يف ي��وم �لغ�شب �ل�شوري‪ ،‬و�شارك ع��دد من‬ ‫�أبنائها يف �عت�شام ‪ 16‬من �آذ�ر �أم��ام وز�رة‬ ‫�لد�خلية‪ ،‬حيث �عتقل منهم ثالثة �شبان‬ ‫وف�ت��ات��ان‪ ،‬ث��م �نطلقت �أوىل �لتظاهر�ت يف‬ ‫�شو�رع �ملدينة يف ‪� 25‬آذ�ر ‪ 2011‬من م�شجدي‬ ‫�أن�ض بن مالك و�لعبا�ض‪.‬‬ ‫مل يتجلى �لطابع �ل�ث��وري يف مدينة د�ري��ا‬ ‫ف�ق��ط ب��رف��ع �أغ���ش��ان �ل��زي�ت��ون و�ل� ��ورود يف‬ ‫�ملظاهر�ت‪ ،‬بل فكرهم �ل�شلمي كان و��شحاً‬ ‫يف خطاباتهم و�شعار�تهم �لتي ��شتخدموها‬ ‫يف ثورتهم‪ .‬فكانت فكرة توزيع �ملياه و�لورود‬ ‫و�مل�ن���ش��ور�ت للجي�ض خماطبة �شمائرهم‪،‬‬ ‫وك��ان��ت فكرة تزيني �شاحة �حل��ري��ة بد�ريا‬ ‫تاأكيد على �لناحية �جلمالية و�لجتماعية‬ ‫يف �لثورة‪.‬‬ ‫تنوعت ن�شاطات �ل�ك�ف��اح �ل�شلمي يف د�ري��ا‬ ‫و�لأ��ش��ال�ي��ب �لالعنفية‪ ،‬م��ن تغيري �أ�شماء‬ ‫�ل�شو�رع و�ل�شاحات �لرئي�شية و��شتبد�لها‬ ‫ب �اأ� �ش �م��اء �ل �� �ش �ه��د�ء �إىل ت��وزي��ع �مل�ن���ش��ور�ت‬ ‫جملة‬

‫�لعدد �لتا�شع‬

‫‪20‬‬

‫للدعوة لالإ�شر�ب فقد كانت د�ريا من �أو�ئل‬ ‫�ملدن �لتي ��شتجابت لهذه �لدعو�ت‪.‬‬ ‫وت�ق��دمي �ل�ه��د�ي��ا لأم�ه��ات و�أب �ن��اء �ل�شهد�ء‬ ‫و�ملعتقلني يف عيد �لفطر و�لأ�شحى وعيد‬ ‫�لأم وزيارة عائالت �ل�شهد�ء وتقدمي �لدعم‬ ‫�ملادي لهم كانت جز ًء �أ�شا�شياً من ن�شاطهم‬ ‫�لثوري‪� .‬أقيمت يف د�ريا �أي�شاً دور�ت �لدعم‬ ‫�ل�ن�ف���ش��ي ل �الأط �ف��ال �مل���ش��اب��ني ب��ال���ش��دم��ة‪،‬‬ ‫ودور�ت �لإ� �ش �ع��اف �لأويل يف ظ��ل حت � ّول‬ ‫عملية �إ�شعاف �جلرحى �إىل �ملنازل و�مل�شايف‬ ‫�مليد�نية‪ ،‬بد ًل من �مل�شايف �لعادية خوفاً من‬ ‫�ختطاف �مل�شاب من قبل قوى �لأمن‪.‬‬ ‫تعليق �شور �ملعتقلني و�أ�شمائهم على جدر�ن‬ ‫�مل�ح�ك�م��ة ويف �ل �� �ش��و�رع �ل �ع��ام��ة و ح�م��الت‬ ‫ب��خ �شعار�ت ث��وري��ة على �جل ��در�ن و�إط��الق‬ ‫بو�لني �حلرية كانت �أي�شاً ��ش��ور�ً متكررة‬ ‫من �شور �لن�شاطات �لالعنفية‪.‬‬ ‫داريا الأنثى‬ ‫ول �ن �� �ش��اء د�ر ّي � ��ا دور�ً رئ�ي���ش�ي�اً يف �حل ��ر�ك‬ ‫�ل�شلمي‪ ،‬فقد �شاركن بغالبية �لن�شاطات‬ ‫�لثورية وقد قمن بتنفيذ م�شروع معر�ض‬ ‫ميد�ين �أطلق عليه ��شم ”نريد �ملعتقلني”‬ ‫حيث �شنعن حبا ًل من �لورود علقت عليها‬ ‫�شور �ملعتقلني وقمن بتعليقها على �أ�شجار‬ ‫�� �ش ��و�رع د�ري � ��ا �ل��رئ�ي���ش�ي��ة‪ ،‬وق ��د ل �ق��ي ه��ذ�‬ ‫�ملعر�ض �إقبا ًل من قبل �مل��ارة لكن ما لبثت‬ ‫عنا�شر �ملخابر�ت �جلوية �أن جاءت ومزقت‬ ‫�ل�شور و�أحرقتها‪.‬‬ ‫داريا ال�صلم والعي�ش امل�ص‪‬ك‬ ‫قام �شباب د�ريا بحماية �لعديد من �ملن�شاآت‬

‫�لعامة و�ملوؤ�ش�شات �حلكومية من �لتخريب‬ ‫عن طريق جد�ر ب�شري ي�شنعه �ملتظاهرون‬ ‫�أنف�شهم وق��د ك��ان��ت ه��ذه م��ن �أه��م �لأف�ك��ار‬ ‫�ل�ت��ي ح��اول��ت تر�شيخ م �ب��د�أ �ل��الع�ن��ف بني‬ ‫�ل�ق��وى �لأم�ن�ي��ة و�ملتظاهرين ون���ش��ره بني‬ ‫�ملتظاهرين �أنف�شهم‪ .‬وكانت عملية �إ�شعال‬ ‫�ل��دو�ل �ي��ب ورم� ��ي �حل �ج��ر ب��اجت��اه �لأم ��ن‬ ‫حم��ل خ��الف يف نقا�شات �لنا�شطني‪ ،‬فقد‬ ‫كان بع�شهم يعترب هذه �لأفعال ��شتفز�ز�ً‬ ‫ل�ل�ج�ن��ود �ل��ذي��ن ��ش�ي�ق�ف��ون ح�ي�ن�ه��ا م��وق��ف‬ ‫�مل��و�ج �ه��ة وي�ع�ي���ش��ون �أج � ��و�ء �حل� ��رب على‬ ‫�لآخ��ر‪ .‬كما �شارك �أه��ايل د�ري��ا يف �لت�شييع‬ ‫و�لتعزية ب�شهد�ء �ملناطق �لأخ��رى و�إر�شال‬ ‫�مل �ع��ون��ات �مل��ادي��ة لأه� ��ايل �مل�ن��اط��ق �ملنكوبة‬ ‫و��شتقبال �لأه ��ايل �ملهجرين م��ن حم�ض‪،‬‬ ‫لتعزيز �ل�شلم �لأهلي بني �ملناطق‪ ،‬و ل نن�شى‬ ‫�أن��ه منذ بد�ية �لثورة قرعت كنائ�ض د�ري��ا‬ ‫�أجر��شها حد�د�ً على �شهد�ء �ملظاهر�ت‪.‬‬ ‫جريدة داريا‬ ‫ج��ري��دة ع �ن��ب ب �ل��دي ك��ان��ت ن �ت��اج �حل ��ر�ك‬ ‫�ل �� �ش �ل �م��ي ه��دف �ه��ا ط� ��رح �أف � �ك� ��ار ن � � ��ادر�ً م��ا‬ ‫ي �ت��م �ل �ت �ط��رق �إل �ي �ه��ا‪ ،‬و�إي �� �ش��ال �ه��ا لطبقة‬ ‫و���ش�ع��ة م��ن �ل�ن��ا���ض ل ي��دخ�ل��ون �لن��رتن��ت‪،‬‬ ‫تناق�ض �جل��ري��دة ق�شايا ث��ورة و�جتماعية‬ ‫و�قت�شادية‪.‬‬ ‫تعرف الثورة بال�صلب‬ ‫داريا ل ‪‬‬ ‫�شباب �ملدينة ون�شطاوؤها ل يقت�شر �لأمر‬ ‫عليهم على �إ�شقاط �لنظام بل بناء �شوريا‬ ‫�جل ��دي ��دة‪� � ،‬ش��وري��ا دول ��ة �ل �ق��ان��ون‪ ،‬مدنية‬ ‫للجميع‪ ،‬ي�شتوي فيها �لنا�ض �أحر�ر‪.‬‬


‫عذرﴽ ﺯوجتي‬

‫المﻀحﻚ المبكي‬

‫عذراً ﺯوﺟتي‬ ‫ﻳاﻣﻦ السورﻱ‬

         ���        

21


‫جدران ثورية‬

‫جملة‬

‫العدد التا�سع‬

‫‪22‬‬


‫كاريكاتير‬

‫‪23‬‬


‫جملة‬

‫العدد التا�سع‬


مجلة آبونا - العدد التاسع