Issuu on Google+

‫أبطال الساحل‬ ‫قادمون‬

‫السنة الثانية| العدد (‪ | )17‬اجلمعة ‪ 2‬شوال ‪7141‬هـ ‪3174/8/8 ،‬م‬ ‫جذور طائفة االستبداد‬

‫‪3‬‬

‫أسد ولكن على شعبنا فقط‬

‫‪9‬‬

‫أسبوعية تعىن بالثورة السورية‬

‫الحاجة أم األنفاق‬

‫‪4‬‬

‫حدث في رمضان‬

‫‪11‬‬

‫مُح َبطون مُحبِّطون‪...‬قصة‬ ‫النهاية‬

‫‪7‬‬

‫إن لم يكن لديك عمل فدعنا نعمل ‪13‬‬

‫كلمة التحرير‬ ‫أن ا أم املح ا ‪ ..‬وم ا ذل ا جري ا ف ا طري ا‬ ‫ي ا عجب ا ل ا ث ا‬ ‫اإلصالح ف أحس مسل وأقا م ماهب فا مااا تربيا األما ‪،‬‬ ‫فجئ ا ا وح ل ا ا الطب ا ا وداوي ا ا األوج ا ا وغرس ا ا ف ا ا النف ا ا‬ ‫مع ن املجا والكرام ‪ ..‬كل ذل بمحن وآلم ‪..‬‬ ‫ب ا ا تا ااا الشا ااع عل ا ا الص ا ا واملج لا ااا ‪ ،‬فأعلي ا ا ل ا ا من ا ا‬ ‫الحري ا ليبل ا شااأو املع ا ‪ ..‬ومح ا عن ا صاال الك ي ا والتلبااا‬ ‫والغب والخن ‪ ..‬عال وإخ ‪ ..‬يزيل الظل والشاحن ‪ ..‬فساحا‬ ‫لث ل تكيل بمكي ل املح ‪.‬‬ ‫تماار األي ا م وياانع الشااع ف ا دوام ا املح ا ‪ ،‬فم ا ع ا ش م ا فاااا‬ ‫لا ا ااه األل ا ا ا ‪ ..‬بما ا ا يستبشا ا اار السا ا ا با م ا ا ا أصا ا ااح الجن ا ا ا‬ ‫ويبش اارونن ب اانع بنا ا ‪ ،‬ولك ا ق ااا ف ا أنن ا ت ااهوقن ش ا ئ طعا ا‬ ‫الحري ا ا الت ا ا فا ا اااوا ‪ ،‬ف ستبش ا اارن بخي ا ا ال ا اااني وف ا ا اآلخ ا اار ‪..‬‬ ‫فساايأ علاام م ا يتمن ا لا أ ما ا ي الث ا قااا قرضاام‬ ‫عض ا عض ا ‪..‬‬ ‫نع املح نعي ‪ ،‬سي لا م حم شع عظي ‪ ،‬ي ز عروش الظ ملي ‪.‬‬

‫عدت بكل جديد‬ ‫عيا بأي ح ل عا ي عيا بم مض ى أم بأمر في تجايا‬ ‫ساالال كا يطاارح فا كاال عيااا ‪ ،‬إل فا أعيا د الثا ‪ ،‬إذا أ التجايااا كا معاااوم‬ ‫أو خفي دقيا حيي ‪ ،‬وأن أتكل ع التجايا ف كال ا ‪ ..‬فحكا النظا م فا أولا‬ ‫إل ي د الطغي والظل ‪..‬‬ ‫وآخره س ا ‪ ،‬ل يتغي في‬ ‫لا ا نحا ااتل لتكا ارا السا االال فا ا أعيا ا د ث تنا ا أل الثا ا كل ا ا عيا ااا ‪ ،‬وأل التجايا ااا‬ ‫والتطا ه ا بر والااك عل ا كاال معل ا ‪ ..‬ب نما ع ا د أعي ا د الث ا لتكش ا ألبن ا‬ ‫مع ا ن الحي ا وأبااااو ال ج ا د وأساارا الخليا ا ‪ ..‬وحا ا س الن ا ‪ ..‬فك ن ا أعي ا د‬ ‫الث ا ا طغي ا ااء ب ا اابا م ا ا الس ا اام محم ا ااال بأس ا ا ير الحي ا ا ‪ ،‬عل ا ا أ ال ا ااروح ‪،‬‬ ‫و سا ا قا بحركا ا منتظما ا صا ا نع جسا ا م وأفكا ا ا ك نا ا الحريا ا ق اااب والحا ا‬ ‫ا اب ‪..‬‬ ‫ع د أعي د الثا لتجااد ع ليم ا التا با ابن با علم ا ما تا يا اإل اد وشاا‬ ‫العزيم وتنمي بهو العف والرحم والتع ط ‪...‬‬ ‫أخااالس اناااثر فأحيم ا العيا د ‪ ،‬و عا لي صا فينا نسااي ميسااي فسا األعيا د‬ ‫قض ماضي ‪...‬‬ ‫فك ن األعي د ق ف لخي جايا تزخر بسي د أصح الحا و جاب ب ألفا والشاع‬ ‫بعز األم وفضل عل األن م ‪ ..‬وأن خي أم أخرج للن ‪.‬‬ ‫محما األمي النج‬

‫عبر صفحتنا على الفيس بوك‬ ‫للتواصل معنا ‪:‬‬ ‫‪ mohamad.najar11@hotmail.com‬أو ‪AHFAD.KHALEDE2011@HOTMAIL.COM‬‬ ‫أو إرسال رسالة على البريد‬ ‫أو االتصال على األرقام ‪ 66401494330900 :‬أو ‪667703003098691‬‬

‫‪http://www.facebook.com/ahfadkhaled.talbesah‬‬


‫الصفحة (‪)2‬‬

‫‪ ‬بق لم ‪ :‬مجاهد ديراني‬

‫يجب على كل مسلم أن يكون‬ ‫هدفه األسمى هو سيادة دين‬ ‫هللا في األرض ‪ ،‬ال شك في ذلك‬ ‫ً‬ ‫‪ ،‬ويجب على كل مسلم أيضا‬ ‫أن ال يكتفي بالتمنيات‬ ‫واألحالم بل يسعى لتحقيق‬ ‫هذا الهدف العظيم بقدر‬ ‫ّ‬ ‫ولكن الهدف الذي‬ ‫طاقته ‪...‬‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫يوضع لبلوغه تصور وال‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫تخدمه خطة ليس هدفا ‪ ،‬قل‬ ‫ما شئت‪ :‬أنا أريد أن أمتلك‬ ‫أجمل بيت في الدنيا ‪ ،‬ثم ال‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫تض ْع لعمارته رسما وال‬ ‫إلنشائه ميزانية ‪ ،‬وسيبقى‬ ‫ً‬ ‫هدفك شيئا بين األحالم‬ ‫واألوهام‪.‬‬ ‫مشكلة الذين يقولون إن‬ ‫دولة اإلسالم مطلب فوري في‬ ‫سوريا هي أنهم ال يضعون أي‬ ‫تصور عملي لتحقيق رؤيتهم‬ ‫سوى أن يحكم املجاهدون‬ ‫باإلسالم في املناطق التي‬ ‫يسيطرون عليها ‪ ،‬فيرفعون‬ ‫ُويصدرون‬ ‫راية إسالمية‬ ‫َ‬ ‫قوانين تفرض على الناس‬ ‫َ‬ ‫االلتزام باألحكام الشرعية ‪.‬‬ ‫لكنهم ال ينتبهون إلى حقيقة‬ ‫مؤملة هي من ثمرات األمر‬ ‫الواقع‪ :‬إن هذا التصور‬ ‫النظري املبسط يعني أن‬ ‫سوريا لن تصبح دولة إسالمية‬ ‫‪ ،‬بل ستتحول إلى عشرات‬ ‫الدول اإلسالمية االفتراضية ‪،‬‬ ‫إن لم يكن إلى مئات! ‪.‬‬

‫إذا أردنا الحكم على أمر‬ ‫بالصالح أو الفساد فعلينا‬ ‫تعميمه ‪ ،‬وإذا ّ‬ ‫عممنا رأي‬ ‫القائلين بتقديم الدولة‬ ‫والحكم على الدعوة واإلصالح‬ ‫فسوف نجد أن كل كتيبة (أو‬ ‫مجموعة كتائب متقاربة)‬ ‫ستنش ئ "سلطة عسكرية‬ ‫سياسية" في منطقة نفوذها ‪،‬‬ ‫وهذه السلطة هي صورة‬ ‫ّ‬ ‫مبسطة من أشكال‬ ‫بدائية‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫الكيانات التي ت َّ‬ ‫سمى دوال ‪...‬‬ ‫إذن سوف تتعدد الدول‬ ‫بتعدد الكتائب والجماعات ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وبما أن أحدا لم يستطع جمع‬ ‫الكتائب في كيان واحد فإن‬ ‫ً‬ ‫أحدا لن يستطيع توحيد تلك‬ ‫"الدول اإلسالمية" في دولة‬ ‫واحدة ‪ ،‬وسوف نكتشف‬ ‫ً‬ ‫سريعا أنه ال سبيل إلى تحقيق‬ ‫تلك الغاية والوصول إلى‬ ‫"دولة سورية إسالمية‬ ‫واحدة" إال باالقتتال ‪ ،‬فال‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫يزال بعضها يصفي بعضا‬ ‫حتى ينتهي األمر إلى الفرقة‬ ‫الفائزة فتصبح هي املسيطرة‬ ‫على سوريا ويصبح قائدها هو‬

‫حاكم سوريا الجديد ‪.‬‬ ‫الخبر املرعب هنا هو أن‬ ‫االقتتال ُي َ‬ ‫عتبر في نظر "بعض"‬ ‫من يحملون السالح اليوم‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أمرا مشروعا تحت غطاء‬ ‫ّ‬ ‫فتوى "التغلب" وهذا املنهج‬ ‫كارثي ‪ ،‬ألن طريق التغلب‬ ‫العسكري محفوف بثالث‬ ‫سيئات كبرى ‪ ،‬كل واحدة منها‬ ‫َ‬ ‫ش ٌّر من األخريات‪ :‬يسبب‬ ‫الكثير من املوت والدمار ‪،‬‬ ‫ويأتي باألقوى وليس باألصلح‬ ‫‪ ،‬ويفتح باب امللك الجبري‬ ‫وحكم االستبداد ‪ ،‬ألن‬ ‫املتغلب يستبد بقوته وشوكته‬ ‫فال يتنازل لغيره وال يتخلى عن‬ ‫السلطة حتى املوت ‪ ،‬بل ربما‬ ‫نقلها لورثته من بعده ‪.‬‬ ‫ما َ‬ ‫أكثر الطامحين واملغامرين‬ ‫الذين تلدهم الحروب ‪ ،‬وكل‬ ‫منهم يتوق إلى النفوذ‬ ‫والسلطان ‪ ،‬وال سيما َمن‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫جربه وعرف لذته وتمتع‬ ‫بثمراته ! أرأيتم إلى السيس ي‬ ‫الذي وثب على السلطة في‬ ‫مصر ؟ إن في كل مجتمع‬

‫سيسيات كثيرين ‪ ،‬وعندنا منهم‬ ‫اليوم في سوريا مئات بال شك ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فإذا لم نغلق هذا الباب إغالقا‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫إعصار‬ ‫محكما جاءنا منه‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫تسونامي سيدمر سوريا دمارا لم‬ ‫َ‬ ‫ن َر مثله حتى في معركتنا مع سفاح‬ ‫العصر بشار األسد ‪ ،‬وسوف ينظر‬ ‫إلينا إخواننا في الصومال ‪-‬ال ّ‬ ‫قدر‬ ‫هللا‪ -‬فيقولون‪ :‬كنا نظن أننا في شر‬ ‫حال حتى رأينا ما صنع السوريون‬ ‫بعضهم ببعض ‪ ،‬فعلمنا أننا‬ ‫بخير! أكرر‪ :‬ال ّ‬ ‫قدر هللا ‪.‬‬ ‫ما البديل؟ البديل هو االعتماد‬ ‫على االنتخاب العام بعد التحرير ‪،‬‬ ‫فيختار الناس ممثليهم ّ‬ ‫(نوابهم) ثم‬ ‫يختار النواب حكومة لحكم البالد‬ ‫‪ ...‬الطريق اآلمن الوحيد هو‬ ‫اللجوء إلى صناديق االقتراع ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وكلما كان الناس أكثر وعيا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وصالحا وتدينا كلما كانت‬ ‫وكانت‬ ‫النيابية‬ ‫مجالسهم‬ ‫َ‬ ‫حكوماتهم أقرب إلى الدين‬ ‫والصالح ‪ ...‬من هنا فإنني أدعو‬ ‫ً‬ ‫دوما إلى عدم فرض التدين ‪..‬‬ ‫البقية في الصفحة (‪)11‬‬


‫الصفحة (‪)3‬‬

‫العدد (‪)17‬‬

‫جذور طائفة االستبداد‬ ‫لقد وصف األمويون سلطتهم املطلقة‬ ‫(امللك العضوض) بأنها قضاء هللا‬ ‫وقدره وإرادته وما على املسلمين إال‬ ‫الخضوع والتسليم ‪ ،‬ألن التسليم‬ ‫لسلطتهم العضوض هي تسليم‬ ‫وخضوع إلرادة هللا وقدره وهي جزء من‬ ‫تمام إسالمهم ‪.‬‬ ‫وكان لهم ذلك وتولى الفقهاء بناء‬ ‫الصرح الفقهي والثقافي لذلك بحيث‬ ‫أصبحت السلطة املطلقة وطاعة ولي‬ ‫ً‬ ‫األمر بشكل مطلق جزءا من الدين‬ ‫نفسه (تديين االستبداد) ‪.‬‬ ‫أما العباسيون زادوا على ذلك (وزادوا‬ ‫الطين بله) بأن جعلوا الخليفة نائب‬ ‫ً‬ ‫هللا على األرض ووكيله وطاعته أيضا‬ ‫طاعة هلل تعالى نفسه ‪ ،‬وقام الفقهاء‬ ‫بتحريم أي خروج على الخليفة (نائب‬ ‫هللا) وكان مصير الخارجين القتل‬ ‫والتنكيل وقبل ذلك التكفير كمقدمة‬ ‫لتشريع الذبح والقتل ‪ ،‬وبالفعل فقد‬ ‫بلغ العباسيون حد التأليه لخلفائهم‬ ‫وبدعم وإسناد فقهي من علماء أو‬ ‫فقهاء السلطان ‪.‬‬ ‫وقد استمر األمر على هذا املنوال حتى‬ ‫سقوط الخالفة العثمانية في أوائل‬ ‫القرن العشرين ومن الغريب أنه حتى‬ ‫حركات املعارضة والتي كانت في غالبها‬ ‫شيعية املذهب ‪ ..‬قد تقمصت نفس‬ ‫املنظومة االستبدادية ولكن من زاوية‬ ‫أخرى تحت ذرائع دينية وفقهية أخرى‬ ‫ طبعا اإلسالم بريء منها في الحالتين ‪-‬‬‫‪ ..‬ففي املنظومة السلفية السنية‬ ‫األموية والعباسية كان الخليفة‬ ‫صاحب سلطة مطلقه ونائب هلل في‬ ‫ً‬ ‫األرض ومسدد إلهيا ‪ ..‬وكذلك كان‬ ‫األمر في املنظومة السلفية الشيعية‬ ‫حيث بلغ اإلمام لديهم درجة‬ ‫املعصومية ومعرفة الغيب وطاعته من‬

‫‪ ‬بق لم ‪ :‬موفق زريق‬

‫وهنا ذروة املأساة في تاريخنا حيث‬ ‫السلطة ( املواالة ) واملعارضة ينهلون‬ ‫من نفس املنظومة االستبدادية‬ ‫(البطركية ‪ -‬القروسطية) بالتعبير‬ ‫الغربي ولذلك لف االستبداد األسود‬ ‫حياة مجتمعاتنا سلطة ومعارضة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واخترقها عموديا ًوأفقيا ‪ ..‬سياسيا ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وثقافيا ‪ ..‬واجتماعيا ‪.‬‬ ‫هذه املنظومة السياسية لجناحي‬ ‫الصراع (السلطة السنية واملعارضة‬ ‫ً‬ ‫الشيعية) استدعت موضوعيا منظومتها‬ ‫الثقافية (الفقهية) من جهة وبنيتها‬ ‫االجتماعية (البطركية) من جهة ثانية‬ ‫>>‪ .‬حيث تولى الفقهاء إعطاء الشرعية‬ ‫الدينية والفقهية لهذه املنظومة‬ ‫السياسية بتكريس ثقافة يومية‬ ‫وممارسة عملية مجتمعي عبر مئات‬ ‫السنين تعيد إنتاج هذه املنظومة‪.. .‬‬ ‫أكتفي اآلن بإيراد بعض األمثلة (يجب‬ ‫على املسلم طاعة اإلمام حتى لو كان‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فاجرا أو فاسقا) (اإلمامة بالغلبة –‬ ‫بالقوة) (سلطان غشوم وال فتنة تدوم)‬ ‫(إن حدوث الفسق من اإلمام بعد عقد‬ ‫البيعة له ال يوجب خلعه) (من قتل‬ ‫السلطان فهو سلطان) كما تم وضع‬ ‫العشرات من األحاديث املنسوبة‬ ‫للرسول التي تبرر وتشرع الخضوع‬ ‫ً‬ ‫للحاكم السلطان مهما كان عادال أم‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ظاملا ًبرا أو فاجرا وكأنه اإلله بذاته ‪.‬‬ ‫لقد اخترقت هذه املنظومة السياسية‬ ‫والثقافية املجتمعات العربية (واإلسالمية)‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫شاقوليا وأفقيا وعبر مئات السنين‬ ‫باعتبارها من قيم الدين ذاته ‪ ،‬وهنا مكمن‬ ‫ً‬ ‫الخطورة ‪ ،‬أي أصبح االستبداد دينا للعرب‬ ‫واملسلمين مما يعني أن التخلص من االستبداد‬ ‫يحتاج إلى تجديد الدين ذاته أو ثورة في��� ‫املوروث الديني ‪.‬‬

‫ً‬ ‫لقد أصبح االستبداد على هذا الوجه جزءا‬ ‫ً‬ ‫من نسيج حياتنا وسلوكنا بل ممزوجا‬

‫االستاذ موفق زريق كاتب ومحلل سياسي‬

‫ً‬ ‫بهويتنا العفوية اليومية بدءا من‬ ‫الخليفة ‪ /‬السلطان ‪ /‬الحاكم ‪ /‬الرئيس‬ ‫ً‬ ‫حاليا إلى شرطي املرور ومأمور املخفر ‪...‬‬ ‫ً‬ ‫ومن شيخ القبيلة نزوال حتى سلطة األب‬ ‫‪ ...‬وسلطة االبن األكبر على إخوته ‪ ..‬ومن‬ ‫شيخ أو إمام الطائفة الدينية ‪ ..‬حتى‬ ‫أصغر أتباعه ‪ ..‬ومن زعيم الحزب‬ ‫السياس ي حتى أصغر نصير في أدنى خلية‬ ‫حزبية ‪ .‬وعلى هذا الوجه أصبح‬ ‫االستبداد ثقافة مجتمع متكاملة ‪...‬‬ ‫وليست ثقافة سلطة سياسية ‪ ..‬أصبح‬ ‫ً‬ ‫مرض ‪ ..‬كل فرد في املجتمع إما مستبدا‬ ‫ً‬ ‫بغيره أو مستبدا به حسب موقعه من‬ ‫هرم االستبداد االجتماعي (رئيس ‪،‬‬ ‫مرؤوس ‪ ،‬مدير‪ ،‬موظف ‪ ،‬أب ‪ ،‬ابن ‪،‬‬ ‫شيخ ‪،‬مريد ‪،‬رجل‪ ،‬امرأه ‪ ........‬إلخ ) ‪.‬‬ ‫لقد سقطت الكثير من أنظمة االستبداد‬ ‫في تاريخنا ‪ ،‬ولكن لم يسقط االستبداد‬ ‫ذاته كثقافة ونظام حياة ‪ ،‬بل ابتلينا‬ ‫ً‬ ‫بأنظمة أشد هوال وقساوة في القمع‬ ‫والتنكيل مما قبلها (يروح قيصر ويأتي‬ ‫قيصر) لم يكن العباسيين بأفضل من‬ ‫األمويين ‪ ..‬ولم يكن الفاطميين بأفضل‬ ‫من العباسيين ‪ ..‬وهكذا دواليك حتى‬ ‫بدايات القرن العشرين عندما دكت‬ ‫مدافع الحداثة األوربية حصون وقالع‬ ‫االستبداد والتخلف العربي ‪ .. .‬لقد‬ ‫تناوبت دورات االستبداد على حياة‬ ‫مجتمعاتنا في صيرورة متصاعدة حتى‬ ‫حولتها إلى مجرد رعاع ‪.‬‬


‫الصفحة (‪)4‬‬

‫العدد (‪)17‬‬

‫‪ ‬بق لم ‪ :‬مضر الدمامي‬ ‫قيل الحاجة أم االختراع ‪..‬‬ ‫مقولة رددها كثيرون عند كل‬ ‫جديد يسهل للبشر حياتهم ‪..‬‬ ‫بعد أن انسحب الجيش‬ ‫السوري من كثير من املدن‬ ‫ً‬ ‫جارا خلفه أذيال الهزيمة املرة‬ ‫التي اعتداد عليها طيلة فترة‬ ‫وجوده ‪ ،‬لجأ في سبيل حماية‬ ‫النظام إلى الوسيلة الروسية‬ ‫ً‬ ‫التي أثبتت نجاحا في‬ ‫الشيشان‪..‬‬ ‫لقد انهزم في املدن ألن املدن‬ ‫مقابر الجيوش ‪..‬‬ ‫عمد الجيش السوري إلى‬ ‫التمركز خارج املدن في حواجز‬ ‫وقطع كبيرة متماسكة محصنة‬ ‫ً‬ ‫محافظا على خطوط إمداد‬ ‫هذه القطع الكبيرة ‪ ،‬حيث‬ ‫يجري القصف اليومي منها على‬ ‫ً‬ ‫كل املناطق املحيطة ‪ ،‬مانعا أي‬ ‫تقدم للثوار خارج حدود مدنهم‬ ‫ً‬ ‫وقراهم ‪ ،‬مقلال خسائره إلى‬ ‫ً‬ ‫أدنى حد ممكن ‪ ،‬رافعا خسائر‬ ‫الطرف األخر البشرية واملادية‬ ‫إلى أقص ى درجة وأقساها ‪.‬‬ ‫كما مكنته هذه الخطوة من‬ ‫فرض حصار خانق على كثير‬ ‫من املناطق وبخاصة الغير‬ ‫ً‬ ‫حدودية منها ‪ ،‬متحكما بما‬ ‫يدخل وما يخرج من تلك‬ ‫النقاط التي صارت تئن تحت‬ ‫الحصار ‪ ...‬وها هو حاجز‬

‫ملوك الذي يفصل ويحصر‬ ‫حمص عن ريفها الشمالي خير‬ ‫شاهد على ذلك‪ ،‬ووادي‬ ‫الضيف ‪.‬‬ ‫ولعدم خبرته في حرب‬ ‫الجيوش وجد الجيش الحر‬ ‫نفسه أمام معركة غير‬ ‫متكافئة ال يعرف عن تدبير‬ ‫سياساتها العسكرية وال‬ ‫استراتيجيات املعركة إال‬ ‫القليل ‪ ..‬أضف إلى ضعف‬ ‫في التسليح وقلة ذات يد في‬ ‫العتاد ‪.‬‬ ‫وملا كانت الحاجة أم االختراع‬ ‫كانت أم اإلبداع ‪ ،‬حيث‬ ‫اضطر الثوار إلى جر الشوارع‬ ‫إلى ساحة املعركة في حربهم‬ ‫مع النظام ‪ ،‬فابتكروا تقنية‬ ‫كثيرون‬ ‫قبلهم‬ ‫عرفها‬ ‫ونفذوهم هم بشكل أدهش‬ ‫الكثيرين ‪..‬‬ ‫األنفاق ‪ ،‬خنجر في خاصرة‬ ‫الكيان الصهيوني الذي‬ ‫يحاصر غزة ‪ ،‬استطاع‬ ‫املقاومون الفلسطينيون من‬ ‫فك الحصار وإن بشكل جزئي‬ ‫عبر تلك الطرقات التي‬ ‫خددها داخل جوف األرض‬ ‫لتصل بين مصر وغزة ‪..‬‬ ‫لتتحول بعد فترة إلى طرقات‬ ‫سريعة لنقل الجرحى واملرض ى‬ ‫أو لتوريد األغذية والدواء ‪.‬‬

‫تعلمها الغزاويون من على يد‬ ‫عناصر من «الجبهة الشعبية‪-‬‬ ‫القيادة العامة» الذين تدربوا‬ ‫عليها في كوريا الشمالية ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وبدورهم وعمال بقاعدة العلم ال‬ ‫يكتم قام عناصر من حركة‬ ‫حماس بإيصال الفكرة إلى الثورة‬ ‫السورية ‪ ،‬التي بدأت بتنفيذها‬ ‫لتحقيق أهداف غير التي عمل‬ ‫أهل غزة على تحقيقها ‪.‬‬ ‫نعم فال أنفاق للطعام والشراب ‪،‬‬ ‫وإن استخدم السوريون األنفاق‬ ‫في بعض األحيان لهذا الغرض ‪،‬‬ ‫لكن كانت القضية األساسية التي‬ ‫اضطرتهم الستخدام استراتيجية‬ ‫األنفاق هي القيام بعمليات نوعية‬ ‫ضد الجيش النظامي ‪ ..‬فكان‬ ‫النفق بمثابة طريق مختصر خفي‬ ‫يفجأ العدو به ‪ ،‬مثبتة فعالية‬ ‫منقطعة النظير ‪ ،‬حيث فاق‬ ‫الثوار السوريين أصحاب الفكرة‬ ‫أألصلية ‪ ..‬فالحكمة ضالة املؤمن‪.‬‬ ‫نتيجة لعمل دؤوب خدد الثوار‬ ‫أنفاق موت الشبيحة بارتفاع‬ ‫يتراوح بين (‪ )2‬و(‪ )3‬م ‪ ،‬مع‬ ‫استخدام بعض التحسينات‬ ‫املتوفرة كاملصابيح وآالت التهوئة‬ ‫لقد أدهشت هذه االستراتيجية‬

‫قادة الجيش النظامي ‪ ،‬ملا حققته‬ ‫من نجاح لفت أنظار الجميع في‬ ‫دمشق في نفق وصل بين حيي‬ ‫القابون وجوبر ‪ ،‬حيث وصل الثوار‬ ‫إلى قلب حاجز عسكري ليحتلوا‬ ‫الطبقة األرضية منه ويكبدوا‬ ‫النظام خسائر فادحة ‪ ،‬فقتلوا‬ ‫ً‬ ‫(‪ )12‬جنديا في الردهة والطابق‬ ‫األول ‪ ،‬قبل أن ينسحبوا ساملين‬ ‫تحت كثافة النيران التي واجههم بها‬ ‫جنود الجيش النظامي ‪..‬‬ ‫لقد مكنت هذه الطرق األرضية‬ ‫الثوار من نقل األسلحة واملقاتلين‬ ‫ً‬ ‫وتحضير املتفجرات بعيدا عن‬ ‫األنظار ‪ ،‬متجنبين بذلك تدميرها‬ ‫بالطائرات الحربية واملروحيات‬ ‫ودبابات وحرس القوات األسدية ‪،‬‬ ‫فكانت هذه الوسيلة مظلة لغالبية‬ ‫املقاتلين الثوار في عملياتهم ‪.‬‬ ‫وقد سبق أن استخدم الثوار‬ ‫األنفاق في عمليات في الخالدية‬ ‫بحمص ‪ ،‬كما دمروا املشفى الوطني‬ ‫في القصير أيام الحرب فيها‬ ‫باستخدام انفاق تحت األرض ‪..‬‬ ‫وكذلك في مخيم اليرموك في دمشق‬ ‫وفي أحياء دير الزور التي يحتلها‬ ‫النظام ‪.‬‬


‫الصفحة (‪)5‬‬

‫العدد (‪)17‬‬

‫جرمية حبق االنسان واحليوان واالرض ‪ -‬تفجري بئر نفط‬ ‫‪ ‬بق لم ‪ :‬مهند الكاطع‬ ‫لعل قيام حزب العمال الكردستاني نستقبل في الرميالن عينة منه‬ ‫بتفجير بئر نفط بقرية علياقة بعد لتحليلها يوميا ‪ ،‬وهو من أجود أنواع‬ ‫فشلهم في الصمود فيها أمام الكتائب النفط الخفيف الغني باملركبات‪ ،‬وال‬ ‫املقاتلة لهم ‪ ،‬يكشف بوضوح زيف يحوي أي نسبة من املياه ‪ ،‬واملعلومة‬ ‫شعارات الحرص على املنطقة التي األهم انه ينتج ‪ ٠٥٥٥‬برميل يوميا عبر‬ ‫مضخة‬ ‫يرفعها ذلك الحزب ! ‪.‬‬ ‫الجيت وليس‬ ‫في الوقت الذي يقوم به‬ ‫تحت ذريعة إدارة البالد‬ ‫كاألبار األخرى‬ ‫الحزب بحراسة آالف‬ ‫وتقويض أركان الفوضى‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫اآلبار التي تؤمن حاجة‬ ‫يسعى الكرد لتنفيذ حلمهم‬ ‫تستخدم‬ ‫النظام من النفط مقابل‬ ‫القوميب دولة مستقلة‬ ‫مضخات‬ ‫أجور حراسة ‪.‬‬ ‫وملن ال يعرف هذا البئر بالذات فأقول مكبسية ضخمة والتي نسميها ( راس‬ ‫له كوني كنت في دائرة املخابر في الحصان) والتي ال يتجاوز إنتاجها ‪2٥٥‬‬ ‫الشركة السورية للنفط ‪ ،‬هذا البئر برميل وغالبا ما تحوي نسب عالية من‬ ‫هو تابع لشركة كولف سانت ( دجلة) املياه ضمن النفط تصل إلى ‪ ٠٥‬باملئة‬ ‫التي يمتلكها رامي مخلوف ‪ ،‬وكنا‬ ‫أحيانا ‪! .‬‬ ‫من يدعون حماية الشعب ! هم قتلة‬ ‫الشعب ‪ ،‬حرق البئر هذا سيتسبب في‬ ‫كارثة بيئية قد تمتد آثارها بقطر يصل‬ ‫إلى ‪ 3٥‬كم أو أكثر ‪ ،‬ستسبب سحب‬

‫دخانية بنسب عالية من السخام ‪،‬‬ ‫سيكون ذلك مهددا لحياة السكان في‬ ‫تلك القرى والبلدات وسينتج عن ذلك‬ ‫أمراض جهاز تنفس ي وسرطانات ونفوق‬ ‫حيوانات ‪.‬‬ ‫ناهيك عن تلوث في األراض ي الزراعية‬ ‫قد يبقى لعشرات السنوات !!هذه‬ ‫جريمة بحق املنطقة واألرض واإلنسان‬ ‫واألحياء !! وتعبر عن حقد أعمى ال‬ ‫نظير له !‪.‬‬ ‫هي جريمة يجب أن نعي أبعادها‬ ‫َ‬ ‫ومخاطرها جيدا وأن تتظافر جهودنا‬ ‫إليقاف هذه املمارسات وإنقاذ املنطقة‬ ‫‪.‬‬

‫تـحـيـى الـوحـدة الـوطـنـيـة !!!‬ ‫كتبت أكثر من مرة‬ ‫عن "علمانيين" "يساريين"‪،‬‬ ‫فتحت "العصابة" أمامهم‬ ‫األبواب فأصبحوا "نخبة‬ ‫مثقفة" ‪ ،‬وتظاهروا بدعم‬ ‫الثورة ‪ ،‬لكي يحافظوا على‬ ‫وضعهم في سورية الجديدة ‪.‬‬ ‫حقيقة هؤالء "املعارضين"‬ ‫"الثوار" تعرضت ألكثر من‬ ‫امتحان ‪ ،‬وكانت في كل مرة‬ ‫ُ‬ ‫ينكشف زيفـها ‪ ...‬ويكفي أن‬ ‫نقرأ ما تتضمنه منشوراتهم‬ ‫من مبالغة في تضخيم تسليح‬

‫الثورة" و"أسلمة الثورة" ‪،‬‬ ‫وما كتبوه عن العقيد‬ ‫مصطفى شدود ‪ ،‬و"مجزرة"‬ ‫خان العسل‪ ،‬لنعرف حقيقة‬ ‫ُ ّ‬ ‫ما ي ـكن ـون ‪...‬‬ ‫واليوم‪ ،‬وبعد أن علموا أن‬ ‫الجيش الحر ‪ ،‬هاجم بعض‬ ‫املناطق الساحلية ‪ ،‬علت‬ ‫أصواتهم من جديد ‪ ،‬محذرة‬ ‫من قتل "أي شخص من‬ ‫األقليات الدينية والطائفية ‪،‬‬ ‫ألن ذلك يمثل طوق نجاة‬ ‫للنظام ‪.‬‬

‫ّ‬ ‫أيها الثوار ‪ ،‬حـيـدوا مخيمات‬ ‫ُ ّ‬ ‫الفلسطينيين‪ ،‬لكي ال يـهج ـر‬ ‫الفلسطيني مرتين! ‪ ...‬حيدوا‬ ‫ُ‬ ‫املناطق الكردية ‪ ،‬لكي ال تــتهموا‬ ‫بالعنصرية!‪ ...‬ال تقربوا املناطق‬ ‫الدرزية ‪ ،‬واإلسماعيلية ‪،‬‬ ‫والعلوية ‪ ،‬واملسيحية ‪ ،‬لكي ال‬ ‫ُ‬ ‫تــتهموا بالطائفية ‪.‬‬ ‫اتخذوا من العرب السنة فقط‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫حطبا لهذه الحرب ‪ ،‬ألن أحدا في‬ ‫العالم لن يحزن أو يقلق على ما‬ ‫يحل بهم !!! ‪ ...‬وتحيى الوحدة‬ ‫الوطنية!!! ‪.‬‬


‫الصفحة (‪)6‬‬

‫العدد (‪)17‬‬

‫‪ ‬بق لم ‪ :‬متعب‬

‫احلوت األزرق‬ ‫ياا بع‬

‫العلم بأ عاده‬

‫يزيا عل ‪ 051‬أل‬ ‫يصل و‬

‫‪،‬‬

‫ح‬

‫الب ل من إ ‪031‬‬

‫ط ‪ ،‬بط ل يزيا عل (‪)35‬‬ ‫مت ا ‪ ،‬ب نم ل يزيا ط ل وب‬ ‫جني‬

‫عل ‪ 0‬س ‪ ..‬وتصل‬

‫وجبت املشبع م ل يال ع‬ ‫(‪ )4‬ط م الطع م ‪.‬‬ ‫يتك ثر الح‬ ‫ويك‬

‫األ س ب ل لد ‪،‬‬

‫ط ل بعا ال لد ح ا‬

‫(‪ )7‬أمت ‪.‬‬ ‫يج‬

‫األ‬

‫م الجن‬

‫إ‬

‫الشم ل برحال بي الاطبي ‪،‬‬ ‫ث يع د إ الست ا ‪.‬‬

‫الاول ‪ :‬بتعريف البسيا ‪ -‬وأن‬ ‫واحا بي إخ ‪ -‬ه أ ٌ‬ ‫أف‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫وشع وسي د ‪ ،‬بها ف األح ال‬ ‫الطبيعي ‪ ،‬أم ف ح لتن وبعا‬ ‫ّ‬ ‫صاقن طهب األ اض‬ ‫أ‬ ‫املحر ‪ ،‬أخهن نتخبا مح ولي‬ ‫بن دول جايا بايل ع دول‬ ‫النظ م فباأن م ناط الصفر‬ ‫أل اللص ص ق م ا بسرق‬ ‫وتخري ميشآ الاول وطأن‬ ‫لاول مع دي ‪ ..‬وطأن ل‬ ‫سم ل م أفراد البلا م ل و‬ ‫دم ووقت وج اا ‪ ،‬مل ذا ؟ ألن‬ ‫م أثر النظ م و نح "طث ا ٍ " ل‬ ‫نريا ش ئ ف البلا الجايا‬ ‫يهطرن ب لنظ م ‪...‬‬ ‫و اآل ح وق الحايا ‪.....‬‬ ‫وق تجر مرا الحايا ‪ ،‬نح‬ ‫للما س‬ ‫اآل‬ ‫بح ج ٍ‬ ‫واملست ص والبلاي واملحكم‬ ‫واإل ش دي ‪ ،‬ولك ‪ ..‬ي إله ‪!!..‬‬ ‫إن مخرب وبح ج عل أقل‬ ‫تااير للت مي ‪ ،‬إن بح ٍ‬

‫مف جأ ‪ !...‬ل نك نعل أنن ف‬ ‫الاول الجايا بح ج ل هه‬ ‫امليشآ ل بأ ‪ !!..‬نريا م ل‬ ‫للعمل ولك م أي ؟ لل ‪ ..‬نح‬ ‫لسن بح ج ل هه امليشآ ‪!..‬‬ ‫فبال املا س ‪ :‬وجان حظي ‪ ،‬و‬ ‫ٌ‬ ‫بال املحكم ‪ :‬اوي ل ام ف‬ ‫ما س ‪ ،‬وبال اإل ش ي ‪ :‬ل ل‬ ‫أحا أ يعلمن طي ُيز‬ ‫يا م‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫الامح أو تحل األبا ‪..‬‬ ‫حس ٌ ي بن الاول الجايا نح‬ ‫ل نريا ش ئ س ى الخ ز واألم ‪..‬‬ ‫الخ ز ‪!...‬؟ ل ل خ ف م الهي‬ ‫يلبس أحهيم ف ؤوس لال‬ ‫إ ّ النظ م معهو ٌ ف قط الطحي‬ ‫عن ‪ ،‬طي ل ؟ ونح أعااؤه‬ ‫ّ‬ ‫يسلم ه ّ‬ ‫قمح واحا‬ ‫حب‬ ‫الهي ل‬ ‫ٍ‬ ‫‪ ،‬فكي نط لب ب لطحي ؟ ول‬ ‫طن مك ن م ذا طن نفعل ؟؟‬ ‫األم ‪ ...‬وب الهي ماام ف طثي‬ ‫م اآلي الارآني عل اللام‬ ‫م الخ و‬ ‫"ولنبل نك بش‬ ‫والج " وإنن نرى بأم أعيين‬ ‫ُ‬ ‫طي أ الا تل ُ‬ ‫وياتل‬ ‫ياتل‬ ‫يسرس‬ ‫ويسرس دو اد ‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫والس س ِ‬ ‫وم أم العا ب أس األد ‪،‬‬ ‫وأطث م يثي الستغرا طي أ‬ ‫خمس م عن صر الشرط ف‬ ‫مايري الن حي ك ن ا يضبط‬ ‫أمني ماينتن ومحيط ‪...‬؟ أحا‬ ‫التا ير أش إ أ مست ى‬ ‫التنمي ف س ي قا تراج إ‬ ‫ال ا خمس وثالثي ع م خالل‬ ‫وب ف‬ ‫سيتي م عمر الث‬ ‫تراج ٍ مستمر ‪ ،‬فال ستغر إذا‬ ‫ا تط أس بأحا صخ العصر‬ ‫الحجري ‪.‬‬

‫يج العت او بأنن فشلن ف‬ ‫بن الاول امل ا ي وأنن وقعن‬ ‫ف فخ املن ط املحر وف فخ‬ ‫ال تالو ال طن وفخ املج لس‬ ‫املحلي وفخ اللج األمني وفخ‬ ‫املج لس الث ي وووو‪...‬وكل بهه‬ ‫املسمي ل يمك أ شكل‬ ‫دول م ا ي ‪..‬‬ ‫نح وب ختص فشلن ف ت في‬ ‫أب شرطي م ما م الحي‬ ‫األم واللام ‪ ،‬فم الحل ؟؟‬ ‫الحل ل يرض أولئ الهي‬ ‫يلبس أحهيم ف ؤوس‬ ‫س با الهطر ‪ ،‬وب استعم ل‬ ‫الاب م النظ م ومس يست‬ ‫حتى ياض هللا أمره ‪ ،‬وبها‬ ‫الفعل يسمى ف عرو الث ‪:‬‬ ‫خي ن ‪،‬عم ل ‪،‬خ و ‪،‬ج ‪...‬ول‬ ‫يجرؤ عل ذطره إل س حظ‬ ‫مثل م أن يج ل ف خ طر كل‬ ‫الن الت عب م ط ل أما‬ ‫األ م ‪.‬‬ ‫يمتلك‬ ‫إ للاول ما م‬ ‫النظ م وتفتار إلم الث لعل‬ ‫أبم قا النظ م عل قط‬ ‫الرؤو الي نع وعجز الث‬ ‫ع فعل ذل م جعل الن‬ ‫عل‬ ‫بشكل دا‬ ‫يت حم‬ ‫النب ش األول ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ي لي َ هل َ بن مروا دام لن‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫وليم ِ عال بن العب ِ للن ِ‬ ‫لاا آ األوا إلحااث‬ ‫‪ ...‬آ‬ ‫جايا ف حي الث‬ ‫األوا ‪ ،‬وإل فليستعا ملراحل‬ ‫صعب جاا لعل م أس ل‬ ‫إسا ط النظ م ‪.‬‬


‫ُ ِّ‬ ‫ُ َ‬ ‫محبطون محبطون‪...‬قصة النهاية‬ ‫العدد (‪)17‬‬

‫من هدي النبوة‬ ‫عن أبي هريرة رض ي هللا‬ ‫عنه قال ‪ :‬جاء رجل إلى‬ ‫رسول هللا صلى هللا عليه‬ ‫وسلم فقال ‪ :‬يا رسول هللا ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أي الصدقة أعظم أجرا ؟!‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تصدق وأنت‬ ‫فقال ‪ :‬أن‬ ‫صحيح شحيح تخش ى‬ ‫الفقر وتأمل الغنى ‪ ،‬وال‬ ‫تمهل حتى إذا بلغت‬ ‫الحلقوم قلت ‪ :‬لفالن كذا‬ ‫ولفالن كذا ‪ ،‬وقد كان‬ ‫لفالن (أي صار املال حق‬ ‫للورثة ) ‪.‬‬

‫أخبرتني أمي – حفظها هللا‪-‬‬ ‫بأن أسرة خرجت لنزهة قرب‬ ‫نهر فكانت الفتاة وعمرها‬ ‫ً‬ ‫أربعة عشر عاما تحدث األم‬ ‫عن األيام التي كانوا يخرجون‬ ‫فيها نزهة مع جدهم وجدتهم‬ ‫رحمهما هللا فقالت األم نعم‬ ‫أصبح األمر ذكرى وهذه‬ ‫ً‬ ‫األيام ستصبح ذكرى أيضا‬ ‫ً‬ ‫وقالت للبنت‪ :‬غدا تتزوجين‬ ‫ً‬ ‫أنت أيضا ويصبح لديك‬ ‫أطفال وتأتين إلى هذا املكان‬ ‫وتجلسين هنا ويأتي ابنك‬ ‫للعب على ضفة النهر‬ ‫فيسقط فيغرق فيموت ‪،‬‬ ‫فبدأت الفتاة بالبكاء واألم‬ ‫بدأت تبكي وتلطم نفسها‬ ‫وتقول راح الولد ‪ ،‬راح الولد‬ ‫وهكذا ‪.‬‬ ‫سبحان هللا أناس بهذه الدنيا‬ ‫متشائمين ومحبطين ‪،‬‬ ‫وينقلون لك شعورهم في كل‬ ‫ً‬ ‫فرصة ويبلغوك دائما أن‬ ‫لك‬ ‫يحمل‬ ‫املستقبل‬ ‫املفاجآت السيئة ‪ ،‬ويبنون‬ ‫أفكارهم على أمور لم تحدث‬ ‫بعد ‪.‬‬ ‫البعض يكتب على صفحات‬ ‫االنترنت أو في الصحف‬

‫كتابات قمة في التشاؤم ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫منذ أيام قرأت مقاال طويال‬ ‫عن اتفاق روس ي أمريكي‬ ‫أوربي حول سورية ‪ ،‬فور‬ ‫انتهائي من املقال قلت علينا‬ ‫أن نحسم أمرنا إما أن نطلب‬ ‫من النظام السماح ونجري‬ ‫تسويات أو نترك الثورة كلها‬ ‫والعياذ باهلل ‪.‬‬ ‫ال أعرف كيف تكون هذه‬ ‫النفسيات املحطمة وصلت‬ ‫إلى سورية العزة والكرامة‬ ‫إلى أرض‬ ‫الشام‬ ‫املباركة‬ ‫الطيبة التي‬ ‫يقوم أبطالها‬ ‫بالتصدي‬ ‫ألكبر نظام‬ ‫في‬ ‫مجرم‬ ‫العالم ‪،‬‬ ‫بإمكانيات بسيطة ‪ ،‬فتراهم‬ ‫يواجهون الطيارة والدبابة‬ ‫ويواجهون إيران وحزبها‬ ‫وروسيا وسالحها ‪ ،‬هذه‬ ‫النفسيات غير مقبولة في‬ ‫هذا الجو السائد في سورية‬ ‫اليوم وهي تظهر كلون أحمر‬ ‫على حائط أبيض شاذة وغريبة‪.‬‬

‫الصفحة (‪)1‬‬

‫‪ ‬بق لم ‪ :‬وليد الف ارس‬ ‫املعركة اليوم كبيرة وال‬ ‫تزال مستمرة وبأوجها‬ ‫يقاتلون‬ ‫واألبطال‬ ‫ومؤمنون بهدفهم ويرونه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واضحا جليا ‪ ،‬يسيرون‬ ‫على خطى درب حريتهم‬ ‫دون أن يزحزحهم العالم‬ ‫ولن يتركوه –بإذن هللا‪-‬‬ ‫حتى النصر ‪ ،‬واملعنويات‬ ‫هي في النهاية مشاعر تزيد‬ ‫وتنقص هي مرتفعة وفي‬ ‫السماء عند الجميع وقد‬ ‫ت‬

‫تضعف عند البعض‬ ‫الهمم ‪ ،‬وهذا أمر عادي‬ ‫ً‬ ‫ويحصل كثيرا وهو طارئ‬ ‫سرعان ما يتركك وتعود‬ ‫لوضعك الطبيعي ‪،‬‬ ‫املشكلة في أولئك الذين‬ ‫يزرعون التشاؤم أين ما‬ ‫حلوا وينبئونك بالنهاية‬ ‫القريبة ‪ ،‬إذا كنت تعرف‬ ‫ً‬ ‫أيا منهم فحاول أن ال‬ ‫ً‬ ‫تتعاطى معهم كثيرا ‪ -‬هذه‬ ‫نصيحتي‪ -‬فهم ُم َ‬ ‫حبطون‬ ‫ُم ّ‬ ‫حبطون فليتقوا هللا فينا‬ ‫ِّ‬ ‫وليتجنبوا الناس ولهم‬ ‫األجر إن شاء هللا ‪.‬‬


‫العدد (‪)17‬‬

‫جراء من نوع جديد‬ ‫ال ريب أن الثورة السورية‬ ‫قامت منذ أكثر من سنتين ‪،‬‬ ‫وقد تكون أسباب هذه‬ ‫الثورة دينية أو شخصية أو‬ ‫معيشية أو مصلحية ‪ ....‬بل‬ ‫ربما يكون لكل ثائر فيها‬ ‫هدف دفعه للخروج أو سبب‬ ‫أضطره للثورة ‪.‬‬ ‫لعل األسباب املصلحية‬ ‫الحاملة لكثير من السوريين‬ ‫على الثورة ‪ ،‬وهي أسباب‬ ‫جهلها من جهلها وعلمها من‬ ‫علمها ‪ ..‬فكلنا يعرف أن‬ ‫الجيش الحر في بداية الثورة‬ ‫قد حقق انتصارات باهرة‬ ‫لفتت أنظار العالم العربي‬ ‫والغربي ‪ ،‬وأصبح يظهر أن‬ ‫ً‬ ‫سقوط النظام بات وشيكا‬ ‫قاب قوسين او أدنى ‪ ،‬ولم‬ ‫يتبق إال أيام معدودة‬ ‫لسقوطه من أعلى الهرم إلى‬ ‫قاع السجون أو منتصب‬ ‫على أعمدة املشانق ‪...‬‬ ‫وعندما أدرك هذا النظام‬ ‫الخبيث ذلك الخطر سعى‬ ‫لتفاديه عن طريق إطالق‬ ‫جراءه الذين رماهم في‬ ‫السجن لعقود ليخرجوا‬ ‫ً‬ ‫كالبا تنبح ‪ ،‬تارة باسم الدين‬ ‫وأخرى براية الجريمة ‪.‬‬

‫الصفحة (‪)8‬‬

‫‪ ‬بق لم ‪ :‬أبو أمامة‬

‫تباينت ردود الفعل‬ ‫حول سقوط مطار منغ‬ ‫الذي وردت أنباء عن‬ ‫سقوطه بيد الثوار ‪،‬‬ ‫وقد صرح العديد من‬ ‫املحللين والسياسيين‬ ‫السوريين بتصريحات‬ ‫متباينة ننقل منها ‪:‬‬

‫في واقع األمر لقد تكشفت لدينا‬ ‫حقيقة ورؤية وهي أقرب إلى‬ ‫الصحة أن النظام الغربي ال يريد‬ ‫اإلطاحة ببشار األسد ليس محبة‬ ‫فيه أو رغبة في إبقائه ‪ ،‬بل‬ ‫يستفيد من الوقت في تربية جرو‬ ‫‪ ‬شريف شحادة ‪:‬على‬ ‫جديد ‪ ،‬والجرو يحتاج إلى الوقت‬ ‫الجزيرة ال يوجد ش يء‬ ‫ً‬ ‫والتعليم حتى يصير كلبا يجيد‬ ‫في سوريه أسمه مطار‬ ‫النباح باسم الديمقراطية الغربية‬ ‫منخ ‪.‬‬

‫كثير من أولئك الجراء‬ ‫صدعوا باسم و يلبسون‬ ‫لباس الدين لتغش به‬ ‫السذج والجهال ‪ ....‬فأصبح‬ ‫الجيش الحر ال يقاتل النظام‬ ‫املفسد وحسب ‪ ،‬بل يترتب‬ ‫ً‬ ‫على عاتقه أيضا مسؤولية‬ ‫ترويض هذه الجراء التي‬ ‫أسواء‬ ‫خارج‬ ‫تحولت‬ ‫صيدنايا إلى كالب ‪ ،‬والعاقل كما أجاده األسد باسم املقاومة‬ ‫واملمانعة ‪ ..‬ربما يكون ذلك في عام ‪ ‬أحمد الحاج علي على‬ ‫يدرك أن الترويض أصعب‬ ‫قناة العربية يقول ‪:‬‬ ‫(‪ )2٥12‬م ‪.‬‬ ‫من القتل ‪...‬‬ ‫مطار منخ ليس له أي‬ ‫أهميه استرتيجية وهو‬ ‫رحبة تصليح للطائرات‬ ‫من الحرب العاملية‬ ‫األولى ‪.‬‬

‫ترى هل الكالب هذه فتاواها‬ ‫طاهرة أم متنجسة بالتقية؟‪.‬‬ ‫هذا من ناحية أم من ناحية‬ ‫ً‬ ‫أخرى لم نر تحركا للغرب حتى‬ ‫اآلن ‪ ،‬إال أصوات الشجب‬ ‫والندب التي اعتدنا عليها من‬ ‫ً‬ ‫العرب سابقا ومنهم ومن الغرب‬ ‫اليوم ‪ ،‬في ظل هذه املجازر‬ ‫التي تحدث ألبنائنا وأهلنا في‬ ‫بالد الشام ‪.‬‬

‫‪ ‬طالب أبراهيم ‪ :‬على‬ ‫إذاعة سما ‪( ..‬الدنيا)‬ ‫سابقا ‪ ..‬مطار منخ‬ ‫موقع أثري من أيام‬ ‫والسؤال كيف سيتحرك هذا األتراك ‪.‬‬ ‫الكلب في ظل كالب قد نشأت في ‪ ‬بشار األسد يقول‬ ‫ظل هذه الحرب الدامية لقناة املنار‪ ،‬لم أسمع‬ ‫والظروف الصعبة ليصبحوا على حد علمي يوجد‬ ‫تجار دم بدرجة امتياز ‪ ،‬بعد أن مطار اسمه منخ وأنا ال‬ ‫كانوا جراء صغيرة ال يجدون ما أتابع القنوات ‪..‬‬ ‫يقيهم حر الصيف وزمهرير الشتاء ‪ ‬وليدا ملعلم ‪ :‬على‬ ‫السورية‬ ‫‪ ،‬حتى أنهم كانوا ال يستطيعون اإلخبارية‬ ‫ً‬ ‫النباح سرا خشية الكلب الكبير؟‪ .‬قال‪ :‬هذا الفيديو هو‬ ‫والجواب بعد هذا بديهي ‪ ،‬إذ أن مجسم موجود في قطر‬ ‫الجراء إذا اجتمعت في مكان فيه الحتالل مطار منخ ‪.‬‬ ‫جيف ميتة وعاشت عليها إلى أن أحمد حسون يصرح‬ ‫ً‬ ‫تكبر لتصبح كالبا يصبح هدفها في قناة سوريه دراما ‪:‬‬ ‫واحد ‪ ،‬أال وهو أكل الحي أرض منخ ملعونه وقد‬ ‫‪..‬وستبدأ باألحياء املرض ى ‪ ..‬فهل أفتيت بعدم جواز‬ ‫من مذكر ؟؟ ! ‪.‬‬ ‫دخول‬ ‫الجيش‬ ‫العقائدي أليها ‪.‬‬


‫العدد (‪)17‬‬

‫الصفحة (‪)9‬‬

‫أسد ولكن على شعبنا فقط‬

‫‪ ‬بق لم ‪ :‬الشيخ على الشحود‬

‫قد يندهش املتابع للمجازر‬ ‫التي ارتكبها وال زال يرتكبها‬ ‫النظام السوري ‪ ،‬والذى‬ ‫سلم من رصاص قناصته‬ ‫اليهود بعد احتاللهم الجوالن‬ ‫وقصفهم منشآت دير الزور ‪،‬‬ ‫ولم يسلم منه شعبه األعزل‬ ‫في درعا وبانياس وحمص‬ ‫وغيرها ‪ ،‬ويزداد العجب إلى‬ ‫الحد الذي يجعل الحليم‬ ‫ً‬ ‫حيرانا ‪ ،‬وهو يرى رصاص‬ ‫األمن كزخ األمطار في رحالت‬ ‫قنص البشر ‪. ! ..‬‬ ‫ففي جرائم األسد يصدق‬ ‫الشاعر إذ يقول‪:‬‬ ‫أسد علي وفي الحروب نعامة‬ ‫ربداء تجفل من صفير الصافر‬

‫وقد تزول هذه الدهشة‬ ‫وتتحول إلى مرارة في الحلق‬ ‫حينما نقارن بين مشهدين ‪،‬‬ ‫أحدهما قديم محفور في‬ ‫الذاكرة السورية املعذبة‬ ‫بسبب مذابح حماة خالل‬ ‫حكم حافظ األب ‪ ،‬والثاني‬

‫ما حدث ويحدث منذ سنتين‬ ‫وتعرضه شاشات التلفزة في‬ ‫كل أنحاء العالم ‪ ،‬كمشاهد‬ ‫للقوات األمن السورية وهي‬ ‫تسحل جثة متظاهر قض ى‬ ‫برصاص مي��يشيات النظام‪،‬‬ ‫ومشاهد أخرى فظيعة‬ ‫رأيناها في وسائل اإلعالم‬ ‫وعلى اليوتيوب في رسالة‬ ‫للعالم مفادها (نحن نقتل‬ ‫ونسلخ ونسحل بكل جرأة‬ ‫ووقاحة ‪ ،‬أما ما نخفيه‬ ‫خلف املعتقالت ومراكز‬ ‫التعذيب ذات الجدران‬ ‫السميكة واألسوار العالية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أشد سوءا وتنكيال مما قد‬ ‫يأتي في مخيلة أكثر شياطين‬ ‫الشر دموية ووحشية ‪. !! ...‬‬ ‫تذكروا معي عهد حافظ‬ ‫الهالك حيث قصفت مدينة‬ ‫حماة بكل أنواع األسلحة‬ ‫وهدمها ومن ثم اجتياحها‬ ‫ً‬ ‫عسكريا وحرقها ‪ ،‬وارتكاب‬ ‫إبادة جماعية سقط‬ ‫ضحيتها ما بين (‪ )3٥‬ألف‬

‫إلى (‪ )2٥‬ألف قتيل مسلم‬ ‫من أبنائها ‪ ،‬وها هو وريث‬ ‫نظامه بشار االبن يريد أن‬ ‫يعيد الكرة على مرأى‬ ‫ومسمع ومشهد من العالم‬ ‫األخرس ‪ ،‬أال يستوجب ذلك‬ ‫تحميل النظام السوري‬ ‫مسؤولية أعمال إبادة‬ ‫املدنيين واملواطنين ‪ ،‬واتخاذ‬ ‫اإلجراءات القانونية للحجز‬ ‫على ممتلكات عصابة‬ ‫املجرمين ومن حولهم داخل‬ ‫سورية وخارجها ‪ ،‬وتوقيفهم‬ ‫وتقديمهم للمحاكمة أمام‬ ‫املحكمة الدولية لجرائم‬ ‫الحرب ‪ ..‬؟! ‪.‬‬ ‫والعجب يأخذك حين ترى‬ ‫ً‬ ‫كثيرا ممن أسموا أنفسهم‬ ‫بالعلماء السوريين ‪ ،‬يقفون‬ ‫مع الحاكم الظالم وال‬ ‫يناصحونه ويأمرونه بحقن‬ ‫دماء السوريين الطاهر بل‬ ‫يقفون في وجه املظلوم‬ ‫وينافقون‬ ‫املستضعف‬ ‫للنظام وأعوانه ‪..‬‬

‫يا قوم ‪ ....‬يا علماء ‪ ..‬يا ناس‬ ‫ً‬ ‫إننا لم نسمع أن يهوديا‬ ‫ً‬ ‫سحل يهوديا أو سجنه‬ ‫وعذبه حتى املوت في معتقل‬ ‫داخل إسرائيل ‪ ،‬ولكن‬ ‫سمعنا ورأينا مجزرة درعا‬ ‫وبانياس وحمص ومقتل‬ ‫عشرات من أهلها برصاص‬ ‫النظام السوري الحي ‪ ،‬بعد‬ ‫اقتحام ساحات االعتصام‬ ‫َ‬ ‫فضال عن مئات الجرحى! ‪.‬‬ ‫والسؤال ‪..‬‬ ‫هل يخرس العالم كما خرس‬ ‫من قبل أمام جرائم حافظ‬ ‫األب ؟!! والتي يعيد تفاصيل‬ ‫مشاهدها بشار االبن! ‪ ..‬أم‬ ‫هل يتجرأ ويقدم صانعوها‬ ‫إلى محاكمة عادلة كي ينالوا‬ ‫جزاء الدنيا قبل اآلخرة؟ ‪.‬‬ ‫أم يترك النظام السوري‬ ‫العنيد يتدثر بمقوالت تفضح‬ ‫سوأته أكثر عن "األجندات‬ ‫الخارجية " و"املؤامرة"‬ ‫املمانعة‬ ‫و"سوريا‬ ‫والعصابات‬ ‫املستهدفة"‬ ‫َ‬ ‫املسلحة وأخيرا السلفية‬ ‫الجهادية ‪..‬‬ ‫هذا هو السؤال ‪ ،‬أما‬ ‫اإلجابة فستسفر عنها‬ ‫األحداث في األيام القادمة ‪...‬‬ ‫ولكن أبشركم بسقوط نظام‬ ‫تفنن في الظلم والطغيان وما‬ ‫السقوط عن الظاملين ببعيد‬ ‫وسترون ذلك بأم أعينكم ‪.‬‬


‫بقية ص(‪)2‬‬

‫سوريا بيد الدعوة والدولة‬

‫على الناس بقوة السالح ‪ ،‬وإلى‬ ‫االعتماد على الدعوة التي أجدها أهم‬ ‫ّ‬ ‫املهمات بعد تحرير األرض ‪.‬‬ ‫وليس ُي َ‬ ‫شترط للدعوة أن يقوم بها‬ ‫ّ‬ ‫أعلم العلماء بل يكفي أن ُيعلم كل‬ ‫َمن َع ِّلم َمن لم َيعلم ‪ ،‬وأن يكون‬ ‫األصل فيها الرفق واللين واإلقناع‬ ‫ومخاطبة القلوب والعقول وليس َ‬ ‫قهر‬ ‫الجوارح واألبدان ‪.‬‬ ‫الخبر الجيد في هذا املقام هو اآلتي ‪:‬‬ ‫عندما ُي ْحسن املجاهدون إلى الناس‬ ‫ويترفقون بهم ويوفرون لهم األمن وال‬ ‫يتدخلون في حياتهم الخاصة فإنهم‬ ‫سيحوزون ثقتهم ويكسبون قلوبهم ‪،‬‬ ‫فإذا وصلنا إلى مرحلة االنتخابات‬ ‫ُ‬ ‫الناس‬ ‫بعد التحرير ‪ ،‬فهل سينتخب‬ ‫ً‬ ‫غيرهم ؟ ‪ ..‬لن ّ‬ ‫َ‬ ‫يقدموا عليهم أحدا‬ ‫سواهم ‪ .‬وإذن فإنهم سوف‬ ‫ينتخبونهم ‪ ،‬فيصلون إلى مراكز التأثير‬ ‫في البالد بدعم الناس ومحبتهم ال‬ ‫بقمعهم ‪ ،‬يصلون بقوة الكلمة‬ ‫ّ‬ ‫الطيبة ال بقوة السالح ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وهنا أجدني مضطرا إلى ذكر كلمة‬ ‫صغيرة عن االنتخاب العام ‪ ،‬على أن‬ ‫أعود إلى هذا املوضوع املهم في وقت‬ ‫الحق بتفصيل أكبر إن شاء هللا ‪ .‬إن‬ ‫ّ‬ ‫يتوهم أن االنتخاب‬ ‫من الناس من‬ ‫يتعارض مع الشريعة ‪ ،‬وربما بالغ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فرآه كفرا وخروجا عن اإلسالم ‪ ،‬حتى‬ ‫إني قرأت من قريب جملة غريبة قال‬ ‫صاحبها‪" :‬ما بال أقوام بلحى‪ ،‬دكاترة‬ ‫بالفقه والشريعة ‪ ،‬يقاتلون من أجل‬ ‫صناديق االقتراع ؟ هل طال عليهم‬ ‫ُ‬ ‫األمد أم أشربت قلوبهم حب عجل‬ ‫الديمقراطية؟" ‪.‬‬ ‫ال أقول إال‪ :‬حسبنا هللا في قوم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويحرمون الحالل بغير‬ ‫يتألون عليه‬ ‫علم وال دليل ‪ .‬ألمثالهم أرشدهم إلى‬ ‫ّ‬ ‫ما كتبه العالمة الشنقيطي في تفسير‬ ‫ُ‬ ‫{ق ْل ّإنما َح ّرم َ‬ ‫ربي‬ ‫قوله تعالى‬ ‫الفواحش‪ ...‬وأن تقولوا على هللا ما ال‬ ‫تعلمون}‪ ،‬وما كتبه القرطبي في تفسير‬

‫قوله تعالى‪{ :‬وال تقولوا ملا تصف‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫حالل وهذا حرام}‪.‬‬ ‫الكذب هذا‬ ‫ألسنتكم‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َأما إن من يحرم صناديق االقتراع ال‬ ‫يخرج عن وصف اآليتين‪ ،‬فهو إنما ّ‬ ‫يتقول‬ ‫ّ‬ ‫ويحرم الحالل بال دليل ‪.‬‬ ‫على هللا بال علم‬ ‫ُ‬ ‫عامة الناس‬ ‫اختيار‬ ‫إن االنتخاب هو‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ممثلين يمثلونهم وينوبون عنهم في إيصال‬ ‫آرائهم وبحث قضاياهم وضمان‬ ‫مصالحهم عند السلطة التنفيذية ‪ ،‬أي‬ ‫ً‬ ‫الحكومة ‪ ،‬ولذلك ُس ّموا نوابا وسمي‬ ‫مجلسهم "مجلس ّ‬ ‫النواب" (أو "مجلس‬ ‫الشعب" ألن النواب َينوبون عن عامة‬ ‫الشعب) ‪ .‬هذه املسألة تدخل في باب‬ ‫"املصالح املرسلة" واألصل فيها اإلباحة ‪،‬‬ ‫فعلى من َح ّرمها أن يأتي بالدليل وليس‬ ‫العكس ‪ .‬وإنا لنجد بالتفكير والتجربة‬ ‫واالستقراء أن هذه ّ‬ ‫اآللية هي أفضل ما‬ ‫يمكن اعتماده الختيار وجوه الناس‬ ‫وأعيانهم الذين يمثلون عامتهم ‪ ،‬وهي‬ ‫تدخل في عموم قوله صلى هللا عليه‬ ‫ً‬ ‫وسلم‪{ :‬ما رآه املسلمون حسنا فهو عند‬ ‫ً‬ ‫هللا حسن} (أخرجه أحمد موقوفا على‬ ‫ابن مسعود بإسناد حسن‪.‬‬ ‫الخالصة‪ :‬نحن نريد في سوريا دولة‬ ‫اإلسالم وسوف نسعى إليها بكل ما‬ ‫نستطيع ‪ ،‬ولكننا نريدها دولة مسلمين‬ ‫أحرار يحبون اإلسالم ويعيشون باإلسالم‬ ‫ويدافعون عن اإلسالم َوي ْدعون إلى‬ ‫اإلسالم ‪ ،‬ال دولة عبيد مقهورين َ‬ ‫مجبرين‬ ‫على اإلسالم بقوة السالح والسلطان ‪،‬‬ ‫وليس لنا لبلوغ تلك الغاية العظيمة إال‬ ‫ّ‬ ‫تألف الناس ودعوة الناس وتعليم الناس‬ ‫ً‬ ‫وإقناع الناس ‪ ...‬وأكرر كلمة قلتها كثيرا‬ ‫من قبل‪ :‬إن هذا هو طريق األنبياء‬ ‫واملرسلين ‪.‬‬

‫قرأنا لكم‬ ‫قال ابن القيم رحمه هللا في كتابه الفوائد ‪:‬‬ ‫الوصول إلى املطلوب موقوف على هجر العوائد وقطع‬ ‫العوائق‪ ،‬فالعوائد السكون إلى الدعة والراحة وما‬ ‫ألفه الناس واعتادوه من الرسوم واألوضاع التي‬ ‫جعلوها بمنزلة الشرع املتبع بل هي عندهم أعظم من‬ ‫الشرع‪ ،‬فإنهم ينكرون على من خرج عنها وخالفها ما ال‬ ‫ينكرون على من خالف صريح الشرع‪ ،‬وربما كفروه أو‬ ‫بدعوه وضللوه أو هجروه وعاقبوه ملخالفة تلك‬ ‫الرسوم‪ ،‬وأماتوا لها السنن ونصبوها أندادا للرسول‬ ‫يوالون عليها ويعادون فاملعروف عندهم ما وافقهم‬ ‫واملنكر ما خالفها‪.‬‬ ‫وهذه األوضاع والرسوم قد استولت على طوائف بني‬ ‫آدم من امللوك والوالة والفقهاء والصوفية والفقراء‬ ‫واملطوعين والعامة فربي فيها الصغير ونشأ عليها‬ ‫الكبير‪ ،‬واتخذت سننا بل هي أعظم عند أصحابها من‬ ‫السنن الواقف معها محبوس واملتقيد بها منقطع‪ ،‬عم‬ ‫بها املصاب وهجر ألجلها السنة والكتاب‪ ،‬من استنصر‬ ‫بها فهو عند هللا مخذول ومن اقتدى بها دون كتاب هللا‬ ‫وسنة رسوله فهو عند هللا غير مقبول وهذه أعظم‬ ‫الحجب واملوانع بين العبد وبين النفوذ إلى هللا‬ ‫ورسوله‪.‬‬ ‫وأما العوائق فهي أنواع املخالفات ظاهرها وباطنها‬ ‫فإنها تعوق القلب عن سيره إلى هللا وتقطع عليه‬ ‫طريقه‪ ،‬وهي ثالثة أمور شرك وبدعة ومعصية فيزول‬ ‫عائق الشرك بتجريد التوحيد وعائق البدعة بتحقيق‬ ‫السنة وعائق املعصية بتصحيح التوبة وهذه العوائق‬ ‫ال تتبين للعبد يأخذ في أهبة السفر ويتحقق بالسير إلى‬ ‫هللا والدار واآلخرة فحينئذ تظهر له هذه العوائق‬ ‫ويحسن بتعويقها له بحسب قوة سيره وتجرده للسفر‬ ‫وإال فما دام قاعدا ال يظهر له كوامنها وقواطعها‪.‬‬ ‫وأما العالئق‪ :‬فهي كل ما تعلق به القلب دون هللا‬ ‫ورسوله من مالذ الدنيا وشهواتها ورياستها وصحبة‬ ‫الناس والتعلق بهم‪ ،‬وال سبيل له إلى قطع هذه األمور‬ ‫الثالثة ورفضها إال بقوة التعلق باملطلب األعلى‪ ،‬وإال‬ ‫فقطعها عليه بدون تعلقه بمطلوبه ممتنع فإن النفس‬ ‫ال تترك مألوفها ومحبوبها إال ملحبوب هو أحب إليها‬ ‫منه وآثر عندها منه‪ ،‬وكلما قوي تعلقه بمطلوبه‬ ‫ضعف تعلقه بغيره وكذا بالعكس والتعلق باملطلوب هو‬ ‫شدة الرغبة فيه وذلك على قدر معرفته به وشرفه وفضله على‬ ‫ما سواه " ‪.‬‬


‫العدد (‪)17‬‬

‫الصفحة (‪)77‬‬

‫‪ ‬بق لم ‪ :‬د‪ .‬سلوى واف ائي‬

‫عصفور الحرية الذي أطلقه‬ ‫املارد السوري قبل عامين و‬ ‫نصف في سماء سورية كبر و‬ ‫نبت له جناحا صقر قادر على‬ ‫مهاجمة الفريسة من على‬ ‫بعد أميال ‪ ،‬و نحن الذين‬ ‫نعشق العصافير ّ‬ ‫نود أن نذكر‬ ‫العالم أن تربية العصافير‬ ‫علم قائم بذاته ‪ ،‬وأننا مذ‬ ‫فتحنا باب القفص كنا‬ ‫ّ‬ ‫متأكدين أن العصفور لن‬ ‫يعود إلى سجنه مهما حاربته‬ ‫سهام الغدر التي ال ّ‬ ‫تحب رؤية‬ ‫ّ‬ ‫أي ش يء يطير في سمائها ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫خصوصا إذا طالبها ببيت‬ ‫يبنيه فوق شجرة ‪ ،‬وقد‬ ‫صادرت ّ‬ ‫كل البيوت ووضعت‬ ‫يدها على كل أشجار الوطن‬ ‫‪ ...‬لكنه اتخذ قرار الالعودة‬ ‫وسيظل يبحث عن حبة قمح‬ ‫ّ‬ ‫السجان ّ‬ ‫يأكلها وإن أحرق‬ ‫كل‬ ‫البيادر ‪...‬‬ ‫بعد عامين ونصف جاء شهر‬ ‫ً‬ ‫الخير حامال بشريات النصر ‪،‬‬ ‫كيف ال ؟ وقد ّ‬ ‫ضجت القلوب‬ ‫ّ‬ ‫وألحت العيون‬ ‫بالدعاء‬ ‫بالسؤال وهتفت الروح تلوذ‬ ‫ببارئها تضع على أعتباه حملها‬ ‫الثقيل الذي عجزت عن‬ ‫حمله الجبال ‪ ،‬من قال أن‬ ‫دعوة املظلوم تذهب أدراج‬ ‫الرياح ؟ من قال أن دموع‬ ‫الثكالى ال ّ‬ ‫تهز املالئكة ؟! من‬ ‫ّ‬ ‫قال أن النصر ال يأتي مع‬ ‫الصبر ؟! ‪.‬‬ ‫بوركت جهود املجاهدين في‬

‫سورية ‪ ،‬أولئك‬ ‫الذين أخلصوا‬ ‫النية وحددوا‬ ‫الهدف وساروا‬ ‫على الدرب ومن‬ ‫ثار وصل ‪...‬‬ ‫انتصارات‬ ‫رمضان جاءت‬ ‫ّ‬ ‫كل‬ ‫لتؤكد‬ ‫الثوابت‬ ‫ولتفاجئ العالم بإصرارنا على‬ ‫كل التحديات ّ‬ ‫املض ي رغم ّ‬ ‫وكل‬ ‫العراقيل وكل التآمر العاملي‬ ‫على قضيتنا ‪.‬‬ ‫‪ - 1‬تفجير مستودعات‬ ‫الذخيرة التابعة للنظام‬ ‫األسدي في وادي الذهب في‬ ‫حمص ‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫لعل أبرز انتصار يحققه‬ ‫املجاهدون في رمضان كان في‬ ‫الثورة‬ ‫عاصمة‬ ‫حمص‬ ‫السورية ‪ ،‬عملية تفجير‬ ‫مستودعات الذخيرة في وادي‬ ‫الذهب ‪ ...‬عملية عسكرية من‬ ‫الطراز األول استهدفت‬ ‫مستودعات الذخيرة بصاروخ‬ ‫غراد قصير املدى ‪ ،‬و��ققت‬ ‫إصابة مباشرة ‪ ،‬نفذ العملية‬ ‫ّ‬ ‫الحق في حمص وهي أول‬ ‫لواء‬ ‫ضربة يوجهها املجاهدون في‬ ‫قلب األحياء املوالية للنظام ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫العزل‬ ‫ولم تستهدف املدنيين‬ ‫اآلمنين في بيوتهم كما تفعل‬ ‫ّ‬ ‫قوات النظام األسدي ‪ ،‬ألن‬ ‫حربنا حرب شريفة ال تستهدف‬ ‫األبرياء ‪ ،‬وإنما استهدفت‬

‫النظام‬

‫مواقع‬ ‫العسكرية‬ ‫واألمنية فقط ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وألن حربهم حرب‬ ‫غير شريفة فقد‬ ‫اعترف أهالي الحي‬ ‫املوالي للنظام على‬ ‫صفحاتهم على‬ ‫مواقع التواصل‬ ‫االجتماعي أنهم‬ ‫أنفسهم سرقوا بعضهم أثناء‬ ‫عملية التفجير وهروب األهالي من‬ ‫بيوتهم ‪ ،‬ونهبوا بيوت بعضهم في‬ ‫قلب املحنة التي يمرون بها ‪ ،‬وقد‬ ‫اشتعلت حرب شتائم ونقمة‬ ‫وانتقام على ما أطلقوا عليه‬ ‫ً‬ ‫حديثا اسم "جيش الدفاع‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫الالوطني " وطالبوا بحله فورا ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬عملية تحرير مستودعات‬ ‫الذخيرة في القلمون‪:‬‬ ‫قامت كتائب بشائر النصر التابعة‬ ‫للواء اإلسالم جبهة تحرير سورية‬ ‫اإلسالمية ‪ ،‬وباالشتراك مع الفوج‬ ‫األول مغاوير وهم من ثوار القصير‬ ‫وكتيبة رجال هللا الفاتحين و لواء‬ ‫الغرباء و كتائب الحسم اإلسالمي‬ ‫وعدة كتائب أخرى من الجيش‬ ‫الحر في القلمون باالستيالء على‬

‫مخازن صواريخ مضادة للمدرعات‬ ‫معروفة باسم مستودعات دنحة‬ ‫(‪ )2٥٠‬وقد تم اغتنام عدد كبير من‬ ‫صواريخ الكونكورس وميتس‬ ‫وامليالن والكورنيت وصواريخ غراد‬ ‫وراجمة عيار (‪ )1٥٠‬وذخيرة‬ ‫ومعدات ‪ ...‬و تم قتل عدد كبير من‬ ‫جند النظام و تدمير آلياتهم‬ ‫واستهداف من حاول الفرار منهم ‪ ،‬و‬ ‫استمرت املعارك بعد أن ّ‬ ‫جن جنون‬ ‫النظام وأرسل مؤازرة عسكرية‬ ‫الستعادة املوقع ‪ ...‬تمكن أبطال‬ ‫الجيش الحر من كتائب جيش‬ ‫الشام في القلمون وثائر األموي‬ ‫ونسور دمشق من وضع كمائن‬ ‫لرتل قوات األسد على األوتستراد‬ ‫الدولي عند جسر معلوال ‪ ،‬وكان‬ ‫ً‬ ‫متوجها إلى مستودعات دنحة وتم‬ ‫بحمد هلل تفجير هذا الرتل وتدمير‬ ‫(‪ )٠‬سيارات دوشكا وقتل معظم‬ ‫عناصر قوات األسد املتواجدين في‬ ‫الرتل ‪ .‬ويمكرون ويمكر هللا وهللا‬ ‫خير املاكرين ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫هنيئا للمجاهدين نصرهم و هنيئا‬ ‫للشعب السوري انتصارات رمضان‬ ‫التي أعادت البسمة للشفاه بعد أن‬ ‫وصلت القلوب الحناجر ‪ ...‬ولن‬ ‫يخلف هللا وعده ‪.‬‬


‫آسف يا محص‬

‫براء‬

‫الضيخ‬

‫َ‬ ‫َو َد ُعــوا الـتـثـاق َل يا بني الـعـليا ِء‬ ‫واظع ُنوا بدما ِء‬ ‫الـبــنادق‬ ‫حُ ـثـوا‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ال والـشـهدا ِء‬ ‫أسمعــت بأنينــها‬ ‫الــخـــالــديـ ُة‬ ‫تـلـبـيــسـ َة األبــطــ ِ‬ ‫نـــامــ ْ‬ ‫ص أعينُ الجبنا ِء‬ ‫والمسج ُد المـحزونُ يدعونا فال‬ ‫ت بـحـمـ ٍ‬ ‫* * *‬ ‫حـقــداً تـــأجـ َج في بني السفها ِء‬ ‫اإلسالم أقــبــ َل جـمـعـهـ ْم‬ ‫يا أم َة‬ ‫ِ‬ ‫أمــَـنْ ُيـجـيـبُ مـــدامــ َع الفيحا ِء‬ ‫والــخي ُل تصه ُل في أزق ِة شامنا‬ ‫* * *‬ ‫عـقــدَ الــوفــا ِء وذمــ َة اآلبــــــا ِء‬ ‫بخائن‬ ‫لـبـنـانُ مـا عــهدي إليك‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ســـفــــ َح الــحــدودَ بـشل ِة البلها ِء‬ ‫خائن‬ ‫األرز يــبــكـي من حقو ٍد‬ ‫ٍ‬ ‫* * *‬ ‫دمــعُ األمــيـ ِن على ذرا الشهبا ِء‬ ‫بــغــدا ُد يــا أم الــخــالف ِة هـدنا‬ ‫سـكـ ْ‬ ‫التشييع واألعدا ِء؟!!‬ ‫تت عن‬ ‫قــتـلـــوكِ يــا بـغـدا ُد أيــ ُة أمـ ٍة‬ ‫ِ‬ ‫وضعوا العمام َة َ‬ ‫بـــعـقـيـد ِة الـتـشـبـيـ ِح واإلغـوا ِء‬ ‫قادم‬ ‫فوق ذئ ٍ‬ ‫ب ٍ‬ ‫*‬ ‫* *‬ ‫حمص العدي ِة عاشقا ً‬ ‫مــتــوحِّ ــداً بـحـجــاركِ السودا ِء‬ ‫أفــديكِ يا‬ ‫َ‬ ‫وعــقـيـد ِة الــتــوحـيـ ِد والـنـجبا ِء‬ ‫أفديـكِ طـــوداً ثــابـتا ً بـعزيـم ٍة‬ ‫ص الـعدي ِة آسفا ً‬ ‫عـن مـــن تـســل َق ثور َة العظما ِء‬ ‫أفـديـكِ يا حـمـ َ‬ ‫لبس الجهادَ منافقا ً‬ ‫ومـبـاهـيـا ً بـقـــيـــاد ٍة ولــــــــوا ِء‬ ‫كل من َ‬ ‫عـن ِ‬ ‫وبغا ِء‬ ‫عـن كـ ِّل لـصٍّ يـدعـي بجهادنا‬ ‫وحــيــــا ُتــ ُه فــي خــمـر ٍة ِ‬ ‫ت واألشال ِء‬ ‫الشباب ليجتني‬ ‫عن كل من قادَ‬ ‫(بف ِْيديو) الــمــو ِ‬ ‫َ‬ ‫ماالً ِ‬ ‫ص الـولي ِد معاتبا ً‬ ‫ون ِحمْصيٍّ على األرجا ِء‬ ‫مــلــيــ َ‬ ‫أفديكِ يا حـمـ َ‬ ‫حمص خالص ِة الشرفا ِء‬ ‫أهل‬ ‫اس إال ثــلــ ًة‬ ‫َ‬ ‫من ِ‬ ‫َودَ ُعـ ْوكِ لـألنـجــ ِ‬ ‫*‬ ‫* *‬ ‫ت الـنــزا َل فـهـبوا نحو لقا ِء‬ ‫الشام إن بــالدك ْم‬ ‫يا أهـلـنـا في‬ ‫دعــ ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫درسُ الـفـلسطينيِّ جر ٌح نازفٌ‬ ‫بـنــزوحـــ ِه عــن قـدسِ ـنا الشما ِء‬ ‫ُ‬ ‫إن الــــمـخـيـ َم مـلـجـأ الضـعفـا ِء‬ ‫هللا عودوا للوغى‬ ‫شام ِ‬ ‫يا أهــ َل ِ‬ ‫* * *‬ ‫ْ‬ ‫مضت لـِـ ُتـقـــا َم فــيــ َهـا ُد َو ْيــل ُة اللقطا ِء‬ ‫ص أحـال ٌم‬ ‫يحدو‬ ‫المجوس لحم َ‬ ‫َ‬ ‫بــســيــاسـ ٍة بــانــ ْ‬ ‫ت بـكــ ِّل غبا ِء‬ ‫أرض الكنان ِة تائ ٌه‬ ‫والشعبُ في‬ ‫ِ‬ ‫ـــو ْ‬ ‫لَ َط َم الــمـجــوسُ وجو َهك ْم بحذا ِء‬ ‫ت‬ ‫ِبلتين فإنْ َه َ‬ ‫الشا ُم بابُ الق ِ‬

‫خواطر‬

‫ّ‬ ‫وتشف‬ ‫إحساس باإلباء‬ ‫ٍّ‬ ‫بالعناد هي التي‬ ‫سيطرت علي وأنا‬ ‫أغادرك ‪ ...‬وأقول لك‬ ‫ً‬ ‫يا وطني ‪ :‬وداعا ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫وليتك ظهري ناظرا إلى‬ ‫ُ‬ ‫األفق البعيد ‪ ...‬وبدأت‬ ‫الرحيل ‪ ،‬ولكن دموعي‬ ‫انهمرت بغزارة وطغى‬ ‫َّ‬ ‫علي هو ُل النوى ‪،‬‬ ‫واعتصر قلبي الحنين ‪...‬‬ ‫الحنين إلى جذوري‬ ‫متأصلة فيك ‪ ...‬وغمر‬ ‫ً‬ ‫الخجل كياني اعترافا‬ ‫بجميل احتضانك لي‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫صغيرا ‪ ،‬وتذكرت‬ ‫قطرات الحياة رضعتها‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫ندية في حماك ‪ ،‬وآثارا‬ ‫ً‬ ‫زر ُ‬ ‫عتها سعيدا في‬ ‫دروبك ‪ ...‬فلم أجد يا‬ ‫وطني غير العتاب ‪...‬‬ ‫ملاذا يا وطني تريدني‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ذليال صاغرا وترفضني‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫أبيا ‪ ،‬ملاذا‬ ‫عزيزا‬ ‫ً‬ ‫صادقا‬ ‫عاديتني‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وترضاني كاذبا منافقا ‪،‬‬ ‫الغدر والخيانة ؟‪...‬‬

‫َ‬ ‫ملاذا دست قلبي‬ ‫َ‬ ‫امللهوف وأردت منه‬ ‫الغدر والخيانة ‪.‬‬ ‫إن دموع الفراق أحب‬ ‫إلي من ضحكات‬ ‫النفاق ‪ ،‬ولهيب‬ ‫األشواق ألعذب عندي‬ ‫من لذة االنتقام ‪...‬‬ ‫ُ‬ ‫أنا يا وطني ما أردت أن‬ ‫ً‬ ‫أكون إال ورودا في‬ ‫ً‬ ‫أجوائك تفوح عبيرا ‪...‬‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫سماءك‬ ‫بل شعاعا ينير‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جماال ‪ ...‬شاديا أطربك‬ ‫بأحلى النغمات ‪...‬‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يسطر‬ ‫شجاعا هصورا‬ ‫ِّ‬ ‫تاريخك بأروع األمجاد‪.‬‬ ‫َ‬ ‫أنا يا موطني ‪ -‬لو شئت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ فإن لي قلبا خافقا‬‫يستعذب من أجلك‬ ‫ً‬ ‫َّ ً‬ ‫سخية‬ ‫األلم ‪ ...‬ونفسا‬ ‫ُ‬ ‫رخص لترابك الدماء‬ ‫ت ِّ‬ ‫‪ ...‬فلماذا أجبرتني أن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أريك وجها صارما‬ ‫ً‬ ‫وروحا عنيدة ؟ ‪ ...‬لم ؟‬ ‫ً‬ ‫‪ ..‬لم َّ‬ ‫صيرتني عاشقا‬ ‫ً‬ ‫جاحدا ؟؟‬

‫‪ ‬د‪ .‬إيمان البغا‬


‫إن مل يكن لديك عمل فدعنا نعمل‬

‫‪ 2‬شوال ‪ 7414‬هـ‬

‫الصفحة (‪)71‬‬

‫بقلم ‪ :‬وليد‬ ‫ملاذا ال يتم ضرب الفرع الفالني ؟‪ ،‬وملاذا تركتم البناء الفالني‬ ‫‪ ،‬وملاذا لم يتحرك القائد الفالني أو الكتيبة الفالنية ؟ وكيف‬ ‫ستقومون باألمر ؟‪ ،‬وماهي تفاصيل عملية كذا ؟ ‪ ..‬الخ ‪.‬‬ ‫استغرب هذه األسئلة بشكل كبير من األخوة في الخارج ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫صدقا نعيش مع قادة الكتائب وبين األخوة قادة األلوية‬ ‫ونعيش مع الثوار منذ أكثر من عام ونصف ‪ ،‬وال نتجرأ أن‬ ‫نسأل مثل هذه األسئلة وال نخوض فيها ‪.‬‬ ‫العمل العسكري يا أخوتي له خصوصيته ‪ ،‬ويجب أن يتمتع‬ ‫بطابع السرية والتكتم بالدرجة األولى ‪ ،‬واملستفسر عن األمر‬ ‫يساهم في نزع هذا الطابع من العمل العسكري ‪ ،‬ولربما ساعد‬ ‫على إفشال العمل العسكري بالكامل ‪ ،‬وقد يأتيك شخص‬ ‫أخر وينفي عمل أو يثبت عمل أو يتكلم عن تفاصيل عمل في‬ ‫حي القصور وهو موجود في شرق استراليا ‪ ،‬ثم يعاتبك أن‬ ‫أخفيت عليه أمر ما سأل عنه ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫دعونا نتذكر معا أنه "من حسن إسالم املرء تركه ماال يعنيه"‬ ‫ً‬ ‫وأن التدخل في عمل ليس عملك هو فضول غير مقبول أبدا ‪،‬‬ ‫وأنت تحرج املسؤول باستفساراتك وقد تكون لك معزة‬ ‫خاصة عنده فيقع في موقف كبير في إجابتك أو عدم إجابتك ‪.‬‬ ‫البعض قد يقول أنت تجلس في جدة أو اسطنبول أو عمان أو‬ ‫غيرها ‪ ،‬وال نلومك ولك ظروفك الخاصة لكن عندما تسأل‬ ‫عن ملاذا تركتم الكتلة الفالنية ؟ فعليك أن تعرف أنه لنا‬ ‫ظروفنا الخاصة ‪ ..‬قد تكون سمعت صوت الدبابة تضرب عبر‬ ‫التلفاز أو قرأت عن صاروخ السكود لكن من تسألهم يعيشون‬ ‫تحت هذه الظروف وعليك أن تدرك كل هذا وتقدر ‪...‬‬

‫ً‬ ‫صدقا ال أحد يريد أن يزعج‬ ‫أخ له بكلمة غير جيدة‬ ‫خاصة في مثل هذه‬ ‫الظروف التي يكثر فيها‬ ‫اإلزعاج ‪ ،‬لذا افهم وقدر‬ ‫الظروف واتقي هللا في‬ ‫الناس وفي الثوار وال تتدخل‬ ‫في مال يعنيك ‪.‬‬ ‫أحدهم يقول أنا أسأل‬ ‫ألنني أريد لكم النصح وأريد‬ ‫أن أساعد في التمويل أو‬ ‫اإلعالم أو غيره ‪ ..‬ال‬ ‫تستخف بعقول الثوار وال‬ ‫تستهن بهم ‪ ،‬واعلم أنهم‬ ‫األقدر على ترتيب األمور‬ ‫ً‬ ‫ألنهم أمامه تماما ‪ ،‬وإذا‬ ‫أردت النصح الحقيقي‬ ‫فتفضل وانصح بعد أن‬ ‫تعاين وترى ‪ ،‬وإال فحاالت‬ ‫التشخيص عن بعد ال تفلح‬ ‫في مثل هذه األمور حتى لو‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كنت خبيرا عسكريا ‪ ،‬وفي‬

‫حالة التمويل أو اإلعالم فال‬ ‫يتطلب األمر الخوض في‬ ‫التفاصيل العسكرية وإن‬ ‫تطلب فإن الطرف املطلع‬ ‫على الوضع سيعطيك ما‬ ‫تحتاجه فال تقلق ‪..‬‬ ‫أقدر حرصكم على كل ش يء‬ ‫وعلينا ومن هذا الحرص أن‬ ‫يكون لكم دور واضح نافع‬ ‫وبعيد عن الضرر الذي‬ ‫يسببه الحديث عن العمل‬ ‫العسكري ‪..‬‬ ‫عامين على العمل الثوري‬ ‫خذ دورك واترك لآلخرين‬ ‫أدوارهم في العمل ‪..‬‬ ‫في النهاية أذكركم بعبارة‬ ‫الحماصنة‬ ‫يستخدمها‬ ‫بشكل كبير ويكتبونها على‬ ‫أبواب محالهم التجارية "إن‬ ‫لم يكن لديك عمل فدعنا‬ ‫نعمل " ‪.‬‬


‫الصفحة (‪)74‬‬

‫ُ‬ ‫ملاذا خلق القلب؟‬

‫اعلم أن النفس مركب‬ ‫قلب‪ ،‬وللقلب عساكر‪ ،‬كما‬ ‫قال سبحانه وتعالى‪َ ( :‬وما‬ ‫َ َ‬ ‫ّ‬ ‫عل ُم ُج َ‬ ‫نود َرِّّب َك ِّإال ُه َو)‪.‬‬ ‫ي‬ ‫والقلب مخلوق لعمل‬ ‫اآلخرة طلبا لسعادته‪،‬‬ ‫وسعادته معرفة ربه عز‬ ‫وجل‪ ،‬ومعرفة ربه تعالى‬ ‫تحصل له من صنع هللا‪،‬‬ ‫وهو من جملة عامله‪ ،‬وال‬ ‫تحصل له معرفة عجائب‬ ‫العالم إال من طريق‬ ‫الحواس‪ ،‬والحواس من‬ ‫القلب‪ ،‬والقالب مركبه‪.‬‬ ‫ثم معرفة صيده‪ ،‬ومعرفة‬ ‫شبكته‪ ،‬والقالب ال يقوم‬ ‫إال بالطعام‪ ،‬والشراب‪،‬‬ ‫والحرارة‪ ،‬والرطوبة‪ .‬وهو‬ ‫ضعيف على خطر من��� ‫الجوع والعطش في الباطن‪،‬‬ ‫وعلى خطر من املاء والنار‬ ‫في الظاهر‪ ،‬وهو مقابل‬ ‫أعداء كثيرة ‪.‬‬

‫ْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ائن ِرجاله‬ ‫أتتك حب ِ‬

‫وسببه بأن الحارث بن َجبَ لَة‬ ‫ساني ‪ ،‬قاله للحارث بن‬ ‫الغَ َّ‬

‫عيف العبدي ‪ ،‬وكان ابن‬ ‫العيف قد َه َجاه ‪ ،‬فلما غزا‬ ‫المنذر‬ ‫الحارث بن َجبَلة ‪،‬‬ ‫َ‬

‫ابن ماء السماء كان ابن‬

‫العدد (‪)17‬‬

‫ِ‬ ‫ابن العيف ‪ ،‬فأتى به‬ ‫‪ ،‬وأس َر ُ‬ ‫مسيره مع المنذر إليه ‪ ،‬ثم‬ ‫َ‬ ‫أمر‬

‫الحارث‬

‫سيافه‬

‫(الدالمص) فضربه ضربةً‬ ‫دقت منكبه ‪ ،‬ثم برأ منها وبه‬ ‫َخبَل ‪..‬‬

‫العيف معه ‪ ،‬ف ُقتِل المنذر ‪،‬‬ ‫وتفرقت جموعُه إلى الحارث‬ ‫بن َجبَلة ‪ ،‬فعندها قال‪ :‬أتتك‬ ‫بحائن رجاله ‪ ،‬يعني‬

‫كلمات مأثورة‬ ‫‪‬‬

‫إذا طعنت من الخلف ‪ ،‬فاعلم أنك في املقدمة ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫الكالم اللين يغلب الحق البين ‪.‬‬

‫‪ ‬كلنا كالقمر ‪ ..‬له جانب مظلم ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫‪ ‬ال تتحدى إنسانا ليس لديه ما يخسره‬ ‫‪‬‬

‫ً‬ ‫العين التي ال تبكي ‪ ،‬ال تبصر في الواقع شيئا ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫املهزوم إذا ابتسم ‪ ،‬افقد املنتصر لذة الفوز ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ال خير في يمنى بغير يسار ‪.‬‬

‫وقيل‪ :‬أول َم ْن قاله َعبي ُد بن‬ ‫األبْ َر ِ‬ ‫ص حين َع َرض للنعمان‬

‫بن المنذر في يوم بؤسه ‪،‬‬

‫وكان قَصده ليمدحه ‪ ،‬ولم‬ ‫يوم بؤسه‪ ،‬فلما‬ ‫يعرف أنه ُ‬

‫انتهى إليه قال له النعمان ‪ :‬ما‬

‫جاء بك يا َعبيد ؟ قال‪ :‬أتتك‬

‫بحائن رجاله ‪ ،‬فقال النعمان‬

‫‪ :‬هال كان هذا غَْي َرك ؟ قال ‪:‬‬

‫الْبَالَيا على الْ َح َوايا ‪ ،‬فذهبت‬ ‫كلمتاه مثالً ‪.‬‬


‫أفقي‬

‫عامودي‬

‫‪ .1‬مجمع األدب العربي‬ ‫سابقا ً (م)‪ ,‬شيخ قراء‬ ‫الشام ‪.‬‬ ‫‪ .2‬من ضروريات الحياة‬ ‫(م)‪ ,‬مكرر‪ ,‬أحرف‬ ‫من السالسل ‪.‬‬ ‫‪ .3‬أحرف من (دودي)‪,‬‬ ‫اقص‪ ,‬الضعف ‪.‬‬ ‫‪ .4‬سهم‪ ,‬خيال (م)‪,‬‬ ‫انسحاب ‪.‬‬ ‫‪ .5‬من قادة الحلفاء في‬ ‫العالمية‪,‬‬ ‫الحرب‬ ‫احترم‬ ‫الرسول‬ ‫‪ .6‬مرضعة‬ ‫الكريم ‪.‬‬ ‫(م)‪,‬‬ ‫‪ .7‬للمساحة‬ ‫من‬ ‫أحرف‬ ‫(المضرة) ‪.‬‬ ‫سريعة‬ ‫‪ .8‬حيوانات‬ ‫(أخ)‬ ‫الحركة‪,‬‬ ‫بالعامية‬ ‫‪ .9‬شهر ميالدي ‪.‬‬ ‫‪ .11‬غير مطبوخ ‪.‬‬ ‫‪.11‬‬ ‫‪.1‬اسم جمعة من جمع‬ ‫الثورة السورية (م) ‪.‬‬

‫‪.2‬فريد ‪.‬‬ ‫‪.3‬اسم جمعة من جمع‬ ‫الثورة السورية ‪.‬‬ ‫‪.4‬االسم األول ألول‬ ‫مطرب غنى للثورة‬ ‫السورية ‪.‬‬ ‫‪.5‬سالمة ‪.‬‬ ‫‪.6‬شركة بترول عالمية ‪.‬‬ ‫‪.7‬مهد (م) ‪.‬‬ ‫‪.8‬من األمراض الحديثة‬ ‫(يعرف بحبة حلب) ‪.‬‬ ‫‪.9‬أحرف من الكاظمة ‪.‬‬ ‫‪.11‬‬ ‫‪ .11‬تدفق الناس (م)‬ ‫‪ .12‬بعد الغروب ‪.‬‬ ‫مبعثرة‪,‬‬ ‫‪( .13‬ارحل)‬ ‫درجاتي ‪.‬‬ ‫‪ .14‬المخدة ‪.‬‬ ‫علمية‬ ‫‪ .15‬شخصية‬ ‫بارزة‪.‬‬ ‫‪ .16‬مستكشف شواطئ‬ ‫إفريقيا ‪.‬‬

‫إعداد ‪:‬‬

‫عمر طاقية‬

‫جد الكلمة‬ ‫نحن األسود وأنت نذل فابتعد وارحل فإن الشعب ماض للغد‬

‫سقط النظام وزال كيد املعتدي في قلب كل مناضل وموحد‬ ‫نحن األسود وأنت نذل فابتعد وارحل فإن الشعب ماض للغد‬ ‫الكلمة الضائعة ‪ :‬من أحياء مدينة حمص املحاصرة‬ ‫فإن الشعب ماض للغد‬ ‫فابتعدأبووارحل‬ ‫شرحبيل‬ ‫نحن األسود وأنت نذلإعداد ‪:‬‬



71_