Issuu on Google+

‫تقاريـــر أمنيــة‬

‫تقرير نسرية النسناد المني ‪ 20‬لسنة ‪2014‬م بشأن إعتماد بطاقة )مهاجر ( صادر في ‪15/4/2014‬م‬

‫من الصعب جدا معرفة إحصائية لعدد المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا خاصة و أن الجهزة‬ ‫العاملة في هذا المجال ليس لديها قاعدة بيانات تختص بهذه الفئة من الناس الذين يتواجدون بشكل‬ ‫غير منظم في ليبيا و يقيمون فيها دون أية إجراءات قانونية ‪ ,‬و حسب مصادرنا أن العدد الفعلي‬ ‫للمهاجرين غير الشرعين في ليبيا يفوق الــــ ‪ 1.500.000‬نسمة أغلبهم من الدول الفريقية هذا‬ ‫بدون النظر لعدد العمال المصريين المتواجدين في ليبيا ‪ ,‬و هنا نحن نتطرق فقط للحالمين بالسفر‬ ‫عبر ) قوارب الموت ( إلى أوروبا حيث الفردوس المنشود لهم ‪.‬‬ ‫و إذا كانت الهجرة غير الشرعية تعني اجتياز الفراد للحييدود خلسيية ‪ ،‬فإنهييا تحييولت منييذ بداييية‬ ‫التسعينات وبشكل تدريجي إلى عمل منظييم تشييرف عليييه شييبكات وتنظيمييات مختلفيية وتعمييد فييي‬ ‫نطاق عملها إلى التحايل على القانون واختراقه بأقل الخسائر الممكنة‪.‬‬ ‫أما المهاجرون الذين يعمييدون بشييتى الطييرق ليتييم نقلهييم إلييى دول يقصييدونها ويخييترقون الحييدود‬ ‫الليبية الجنوبية دون إجراءات قانونية وغالبا مييا يكييون ذلييك عييبر شييبكات إجرامييية دولييية وعييبر‬ ‫وسائل نقل وأساليب متعددة عادة ما ساهمت فيها الظروف التي تمر بها ليبيا منذ بداية حرب‬ ‫التحرير المقدنسة و حتى تاريخ اعداد هذا التقرير الذي نسلط فيه الضؤ على حجم الظاهرة التي‬ ‫بدأت تنتشر بمساعدة جهات تفتقر للوطنية و المهنية في التعامل مع هذا الملف ‪.‬‬ ‫و نظرا لقلة الخبرات الوطنية في هذا المجال و هو مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية أو تقاعس‬ ‫بعض الجهات المنية فإن المر يبدو و كأنه جريمة منظمة لغراق ليبيا بما يعرف بقمامة أوروبا‬ ‫و محاولة البعض إقامة معسكرات لتوطين المهاجرين الغير شرعيين في ليبيا بدافع التربح و‬ ‫الثراء على حساب المصلحة الوطنية العليا لليبيا ‪.‬‬ ‫إن المشروع الذي وافقت عليه وزارة الداخلية مؤخرا و المتعلق بإعتماد ) بطاقة مهاجر ( بمراكز‬ ‫إيواء الجانب ما هو إل بداية المؤامرة و التي قدمته "المنظمة الدولية للهجرة " و تتجسد فكرته‬ ‫"ظاهريا " على تسجيل و حصر الجانب الذين يتم ضبطهم داخل مراكز اليواء هذه ليسهل‬ ‫حصرهم و معرفة الدول التي ينتمون إليها و ظروفهم الصحية و النسانية التي أجبرتهم على‬ ‫الهرب من بلدانهم الصلية و الدخول خلسة لليبيا و محاولة ترحيلهم إلى بلدانهم ‪ ,‬و لكن ما نعلمه‬ ‫جميعا أن الترحيل القسري للمهاجرين غير الشرعيين هو أمر مخالف للقوانين و العراف الدولية‬ ‫و كذلك التفاقيات ‪ ,‬إذا ما الجدوى من هذا البرنامج المتعلق بحصر المهاجرين و ما علقة منظمة‬ ‫الهجرة الدولية بهذا المر ؟‬


‫المنظمة الدولية للهجرة ‪International Organization for Migration‬‬

‫أنشئت المنظمة الدولية للهجرة )‪ (IOM‬في العام ‪ 1951‬وهي المنظمة الحكومية الرئيسية الــتي‬ ‫تعنى بشؤون الهجرة‪ ,‬و هي إحدى المنظمات التابعة للمم المتحدة و لديها مكتبا في ليبيا بطبيعــة‬ ‫الحال و يترأس هذا المكتب السيد ‪ :‬الدكتور ‪ :‬منصور المسلتي بصفة مستشار المنظمة ‪ ,‬تعمل‬ ‫المنظمة مع الحكومة الليبية للمساعدة في العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم من ليبيا‪ ،‬ويتضمن‬ ‫ذلك توفير التصال مع السفارات والدارات الحكومية ذات الصلة‪ .‬ويتم في هذا الصدد تقديم الدعم‬ ‫لوزارة الداخلية وإدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية وذلك من خلل تقديم المساعدة الفنية لتأنسيس‬ ‫نظام تسجيل بايومتري‪ ،‬وإعداد إجراءات عملية لمراكز العبور‪ ،‬فض ل‬ ‫ل عن تقديم تدريب للموظفين‪.‬‬ ‫ويتم كذلك تقديم الدعم لثمانية مراكز معنية بالمهاجرين لتحسين إدارة المواقع وبناء قدرات السلطات‬ ‫المحلية فيما يتعلق بقضايا الهجرة ‪.‬‬ ‫و بغض النظر عما تقدمه منظمة الهجرة الدولية مــن مســاعدات إنســانية و لوجســتية لليبيــا فــإن‬ ‫تدخلها في شئون ليبيا الداخلية أمرا مرفوض خاصة و أنها تسعى لفرض هيمنتها علــى منظومــة‬ ‫التسجيل اللكترونية للمهاجرين الغير شـرعيين بـدعوى أن هـذا البرنامـج يسـهل علـى الحكومـة‬ ‫الليبية الحصول على قاعدة بيانات متكاملة على كل المتسلليين إلى ليبيا إما بغرض القامــة فيهــا‬ ‫طلبا للرزق أو الحالمين بالسفر إلى الفردوس الوربي المزعــوم ‪,‬كــل ذلــك الطــرح الــذي أعــدته‬ ‫إدارة المنظمة هو طرح زائف و محاولة للتربح الشخصي مــن جهــة و مــن جهــة أخــرى فــرض‬ ‫الهيمنة على المعلومات و مصادرها ‪.‬‬ ‫إن نظام العمل بالبطاقة اللكترونية الخاصة بالمهاجرين هو بداية لمشروع إعادة توطين من يتــم‬ ‫ضبطهم في أوروبا و الذين أنستخدموا الشواطئ الليبية للعبور إلى جنوب التحاد الوروبي الذي‬ ‫يعاني من تفـاقم الوضـاع المعيشـية و المنيـة لشـاطئ أوروبـا الجنـوبي و خاصـة دول حـوض‬ ‫البحر البيض المتونسط ‪.‬‬ ‫إذ تسمح هذه البطاقة للدول التي يلجأ لها المهاجر من إعادته لدولة التسجيل قسرا حيث أن‬ ‫المنظومة اللكترونية المستخدمة في هذا الشأن نستكون قاعدة بياناتها مرتبطة عبر النترنت فائق‬ ‫السرعة في جنوب إيطاليا بحيث يمكنها مراقبة مكاتب التسجيل في ليبيا و التي بدء العمل بها‬ ‫مؤخرا في الدارة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية و تنشط إدارة المنظمة )‪ ( IOM‬خلل‬ ‫هذه اليام بالتعريف ببرنامجها المشوب بالخطر على المن القومي الليبي دون أن تنتبه وزارة‬ ‫الداخلية لحجم المخاطر التي نسينتج عنها إعتماد هذا البرنامج في ليبيا ‪ ,‬و ننتهج في هذا الشأن أن‬ ‫ننوه على أن ليبيا شاركت في العديد من المؤتمرات و حلقات النقاش الدولية في هذا الشأن‬ ‫بإعتبارها من أهم دول العبور إلى أوروبا و تقدمت عدة دول بطرح حلولها لهذه المشكلة إل أنها لم‬ ‫تحقق أي تقدم يذكر في مكافحة الهجرة غير الشرعية التي أصبحت تشكل هاجسا يلقي بظلله على‬ ‫دول أوروبا جميعها و يهدد أمنها الغذائي و امنها القومي خاصة و أن موضوع الهجرة السرية أو‬ ‫الغير شرعية أرتبط مؤخرا بقضايا مكافحة الرهاب حسب ما يرد بين الحين و الخر من تقارير‬ ‫بهذا الشآن ‪.‬‬ ‫الموقف المني الوروبي ‪:‬‬


‫إن هذا الموقف يرى ضرورة فرض مراقبة شاملة للشواطئ لمنع الهجرة بالقوة وذلك عييبر تقييديم‬ ‫دعم لوجستي لدول حوض المتوسط لزيادة فعالييية قييدرتها علييى مراقبيية الشييواطئ ودعييم قييدرات‬ ‫الحراسة والمراقبة على النحو التالي‪:‬‬ ‫‪.1‬‬

‫إنشاء مراكز لتجميع المهاجرين غير الشرعيين‪ ،‬حيث يحتجزون فيها حييتى يتييم ترحيلهييم‬ ‫إلى بلدانهم ‪ ،‬وقد تعرضت هذه المراكز لنتقادات العديد من المنظمات النسانية‪ ،‬حاولت‬ ‫الدول الوروبية باقتراح من ألمانيا نقل هذه المعسكرات إلى دول الشييمال الفريقييي لكيين‬ ‫الفكرة لم تلق قبو ا‬ ‫ل من هذه الدول في ذلك الوقت ‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫الترحيل‪ ،‬وهو يعني إرجيياع المهيياجر ميين حيييث أتييى وتشييير الحصييائيات إلييى أن ميين‬ ‫عشرة آلف إلى ثلثين ألف لقوا حتفهم أثناء محاولتهم العبييور إلييى أوروبييا وذلييك اسييتنادا‬ ‫إلى إحصاءات منظمات غير حكومية ‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫التفاق المني حيث أرسى التحاد الوروبييي سياسيية تعيياون مييع دول الشييمال الفريقييي‬ ‫عبر إبرام اتفاقيات ثنائية من أجل المكافحة وذلك عبر الييدعم اللوجسييتي وتنظيييم الييدوريات‬ ‫المشتركة ولكنها تظل محدودة ولم تقدم الحل المناسب من أجل وقف تيار الهجرة ‪.‬‬

‫و لهذا فقد تولت منظمة الهجرة الدولية تمرير هدف التحاد الوروبييي لقاميية معسييكرات تجميييع‬ ‫المهاجرين غير الشرعيين الذي نادت به ألمانيا سابقا في دول حوض البحيير البيييض المتوسييط و‬ ‫أختارت بالطبع ليبيا لعدة أسباب أهمها ‪:‬‬ ‫الفراغ المني و قلة التدابير الحكومية بل و إنعدامها في هيذا الشيأن و كيثرة حييالت البحييار إليى‬ ‫أوروبا عبر شواطئ ليبيا التي تعتبر المصدر الكبر للمهاجرين الغير شرعيين ‪.‬‬ ‫و لذا فإن المنظمة الدولييية للهجييرة و التحيياد الوروبييي قييد تبنييت إجييراءات أخييرى أهمهييا‪ -‬بنييك‬ ‫المعلومات الوروبي الذي سيراقب تحركات الجانب في أوروبا حيث يتم أخييذ بيانيياتهم بمييا فيهييا‬ ‫بصمات الاصابع والعين لسهولة التتبع فيما بعد‪ ,‬و إمكانية إعادتهم لدولة التسجيل و التي هي ليبيا‬ ‫بطبيعيية الحييال و جعلهييا مكبييا بشييريا يصييعب التعامييل معييه بمييا سيسييمح بالتييدخل المباشيير عييبر‬ ‫المنظمات الغير حكومية التي تعنى بحقوق النسان في فرض هيمنتها علييى مصييادر القييرارات و‬ ‫القوانين المتعلقة بالقامة في ليبيا مستقبل ما يشكل عبئا على المن القومي الليييبي فييي حاليية عييدم‬ ‫التصدي له منذ البداية ‪.‬‬ ‫" الجزء اللول نمن تقرير نسرية النسناد النمني ‪ 20‬بشأن الهجرة غير الشرعية في ليبيا "‬ ‫سرية السناد ‪20‬‬ ‫العاملة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية‬


Report of electronic card